{"ً":{"ٌ":21765,"ٍ":"إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة","َ":1,"ُ":1,"ِ":{"root":"https://archive.org/download/rkmzmaa/","files":["rkmzma0.pdf","rkmzma1.pdf","rkmzma2.pdf","rkmzma3.pdf","rkmzma4.pdf","rkmzma5.pdf","rkmzma6.pdf","rkmzma7.pdf","rkmzma8.pdf","rkmzma9.pdf"]},"ّ":"الكتاب: إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة\nالمؤلف: أحمد بن أبي بكر بن إسماعيل البوصيري\nتقديم: د أحمد معبد عبد الكريم\n(عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود سابقا)\nالمحقق: دار المشكاة للبحث العلمي بإشراف أبو تميم ياسر بن إبراهيم\nالناشر: دار الوطن للنشر، الرياض - السعودية\nالطبعة: الأولى، ١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م\nعدد الأجزاء: ٩ (٨ والفهارس)\n[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]","ْ":"","ٓ":"1.1","ٔ":490,"ٕ":8,"ٖ":1770154789,"ٗ":1},"٘":{"ٙ":["1","2","3","4","5","6","7","8"],"ٚ":[{"title":"مقدمة المؤلف","level":1,"page":2},{"title":"١- كتاب الإيمان","level":1,"page":10},{"title":"١- باب أفضل الأعمال وأحبها إلى الله تعالى الإيمان وأنه ينجي العبد من النار","level":2,"page":10},{"title":"٢- باب بني الإسلام على خمس","level":2,"page":18},{"title":"٣- باب فيمن شهد أن لا إله إلا الله","level":2,"page":20},{"title":"٤- باب فيمن قال إني مسلم","level":2,"page":27},{"title":"٥- باب في الإيمان والإسلام","level":2,"page":29},{"title":"٦- باب في طعم الإيمان وحلاوته","level":2,"page":34},{"title":"٧- باب ما جاء في البيعة على التوحيد","level":2,"page":35},{"title":"٨- باب بيعة النساء","level":2,"page":38},{"title":"٩- باب عرى الإسلام وشرائعه وسهامه وضراوته وشرته","level":2,"page":42},{"title":"١٠- باب جاء فيمن آمن ويبعث أمة وحده","level":2,"page":50},{"title":"١١- باب ما جاء أفيمن، آمن بالغيب","level":2,"page":52},{"title":"١٢- باب أسلموا يغفر لكم","level":2,"page":56},{"title":"١٣- باب من أراد الله به خيرا وفقه للإسلام","level":2,"page":56},{"title":"١٤- باب عقوبة من لم يؤمن بالله ﷿","level":2,"page":57},{"title":"١٥- باب خير الدين أيسره","level":2,"page":58},{"title":"١٦- باب ما جاء فيمن مات على التوحيد ولم يشرك بالله شيئا","level":2,"page":62},{"title":"١٧- باب ما جاء فيمن قال رضيت بالله ربا","level":2,"page":69},{"title":"١٨- باب كف القتل عمن قال: لا إله إلا الله","level":2,"page":70},{"title":"١٩- باب لا يفتك مؤمن","level":2,"page":73},{"title":"٢٠- باب المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده","level":2,"page":74},{"title":"٢١- باب الإيمان بالله ينجي العبد من النار","level":2,"page":78},{"title":"٢٢- باب ما جاء فيمن علم الحق فأسلم","level":2,"page":79},{"title":"٢٣- باب من لم يؤمن بالله لم ينفعه عمل","level":2,"page":80},{"title":"٢٤- باب فيمن أسلم وهاجر","level":2,"page":81},{"title":"٢٥- باب فيمن عرض عليه الإسلام فأبى","level":2,"page":81},{"title":"٢٦- باب من علم أن الله مجازيه على عمله فهو مؤمن","level":2,"page":82},{"title":"٢٧- باب إثبات الإيمان لمن شهد الشهادتين وعمل صالحا","level":2,"page":83},{"title":"٢٨- باب فيمن زعم أنه من أهل الجنة من غير دليل","level":2,"page":83},{"title":"٢٩- باب لا إيمان لمن لا أمانة له","level":2,"page":84},{"title":"٣٠- باب أصول الدين وبيان العمل من الإيمان","level":2,"page":86},{"title":"٣١- باب ما يطبع عليه المؤمن","level":2,"page":87},{"title":"٣٢- باب مثل المؤمن","level":2,"page":87},{"title":"٣٣- باب فيمن تحرم عليه النار","level":2,"page":88},{"title":"٣٤- باب بقاء الإيمان إذا أكره صاحبه على الكفر","level":2,"page":89},{"title":"٣٥- باب ما جاء في الوسوسة","level":2,"page":89},{"title":"٣٦- باب في الإسراء","level":2,"page":91},{"title":"٣٧- باب فضل الإسلام وشرفه","level":2,"page":98},{"title":"٣٨- باب الإيمان بأن الله لا ينام","level":2,"page":99},{"title":"٣٩- باب الحياء والبذاذة من الإيمان وما جاء في الإيمان بلقاء الله وغيره","level":2,"page":100},{"title":"٤٠- باب ما جاء في ربيع المؤمن وسعادته","level":2,"page":101},{"title":"٤١- باب ما جاء في النصح واتهام الرأي على الدين وكيف يتم إيمان المرء","level":2,"page":102},{"title":"٤٢- باب الخصال التي تدخل الجنة وتنجي من النار","level":2,"page":104},{"title":"٤٣- باب ما جاء في حق الله على العباد وخواتيم الأعمال وغير ذلك","level":2,"page":104},{"title":"٤٤- باب الإيمان قائد وهيوب والعمل سائق","level":2,"page":106},{"title":"٤٥- باب ما جاء في أهل القبلة","level":2,"page":106},{"title":"٤٦- باب علامات النفاق","level":2,"page":107},{"title":"٤٧- باب من مات على شىء بعث عليه","level":2,"page":108},{"title":"٢- كتاب القدر","level":1,"page":112},{"title":"١- باب إثبات القدر والإيمان به والنهي عن الكلام فيه وغير ذلك","level":2,"page":112},{"title":"٢- باب ما جاء في الأطفال","level":2,"page":129},{"title":"٣- كتاب العلم","level":1,"page":131},{"title":"- باب ما جاء في علم الله وعظمته وصفاته","level":2,"page":131},{"title":"٢- باب فيما بثه رسول الله - ﷺ - من العلم","level":2,"page":135},{"title":"٣- باب اتباع كتاب الله ﷿ وسنة سيدنا محمدﷺ - في كل شىء والخلفاء الراشدين بعده وترك الابتداع","level":2,"page":136},{"title":"٤- باب عصمة الإجماع من الضلالة","level":2,"page":143},{"title":"٥- باب طلب العلم فريضة على كل مسلم","level":2,"page":143},{"title":"٦- باب ما جاء في العلم وطلبه وحفظه وتعلمه وتعليمه وفضلى العلماء والمتعلمين","level":2,"page":145},{"title":"٧- باب ما جاء في الرحلة في طلب العلم","level":2,"page":158},{"title":"٨- باب سماع الحديث وتبليغه بأدب والتطيب له","level":2,"page":162},{"title":"٩- باب في الصدق وتحريم الكذب على رسول الله - ﷺ - وفيمن رد شيئا من أمره","level":2,"page":166},{"title":"١٠- باب نقد أهل الحديث لحديث رسول الله - ﷺ - خير والتثبت فيه وتعظيمه","level":2,"page":174},{"title":"١١- باب في حسن السؤال ونصح العالم وتعلم العلم النافع والنهي عن المسائل المغلطات أو عن ما لم يقع","level":2,"page":178},{"title":"١٢- باب في الفتوى ومجالسة العالم وتوقيره والنهي عن تكليفه وما يسأل عنه","level":2,"page":184},{"title":"١٣- باب ما جاء في الحث على المذاكرة والنهي عن تركها وسكنى القرى وما جاء في البر والإثم","level":2,"page":187},{"title":"١٤- باب ما جاء في النهي عن كتابة الحديث وجواز الكتابة","level":2,"page":191},{"title":"١٥- باب فيمن جاء بالخبر الصالح أو الخبر السوء وفيمن تحمل في الجاهلية وهو مشرك وحدث به في الإسلام وفيمن ترك التحديث مخافة أن يخالف وفيمن كان مفتاحا للخير مغلاقا للشر","level":2,"page":193},{"title":"١٦- باب في جواز التحديث عن بني إسرائيل والنهي عن سؤال أهل الكتاب وكتابة كتبهم والنهي عن النظر في النجوم","level":2,"page":195},{"title":"١٧- باب في ذم الدعوى في العلم والقرآن","level":2,"page":197},{"title":"١٨- باب في الاستذكار للعلم والأمثال","level":2,"page":199},{"title":"١٩- باب الزجر عن البدع ومن أن يتعلم العلم لغير وجه الله أو يتعلمه ولا يعمل بعلمه أو يقول ما لا يفعله","level":2,"page":200},{"title":"٢٠- باب في كتم العلم","level":2,"page":202},{"title":"٢١- باب في ذهاب العلم","level":2,"page":203},{"title":"٢٢- باب التحذير من الرياء والدعاء بما يذهبه","level":2,"page":204},{"title":"٢٣- باب النهي عن التنطع","level":2,"page":208},{"title":"٢٤- باب في علم النسب","level":2,"page":208},{"title":"٤- كتاب الطهارة","level":1,"page":214},{"title":"١- باب المياه","level":2,"page":214},{"title":"٢- باب منع التطهير بالنبيذ","level":2,"page":217},{"title":"٣- باب الإبعاد والتبوء لقضاء الحاجة","level":2,"page":219},{"title":"٤- باب ما يستر به من أعين الجن ورد السلام بعد قضاء الحاجة والنهي عن استقبال القبلة واستدبارها والاستجمار بالعظم والبعر وأن يستنجي الرجل بيمينه","level":2,"page":221},{"title":"٥- باب البول قائما وصفة قضاء الحاجة","level":2,"page":223},{"title":"٦- باب الاستنزاه من البول","level":2,"page":225},{"title":"٧- باب وجوب الاستنجاء بثلاثة أحجار أو الماء والحث على إنقاء الدبر والنهي عن الاستنجاء بالعظم والروث","level":2,"page":228},{"title":"٨- باب السواك","level":2,"page":231},{"title":"٩- باب السنة في الأخذ من الأظفار والشارب وما ذكر معهما وأن لاوضوء في شىء من ذلك","level":2,"page":238},{"title":"١٠- باب طهارة جلد ما يؤكل لحمه إذا كان ذكيا وما جاء في جلد الميتة والإناء المنطبق","level":2,"page":241},{"title":"١١- باب إزالة النجاسات","level":2,"page":243},{"title":"١٢- باب ما جاء في الحمام ومدحها وذمها","level":2,"page":246},{"title":"١٣- باب فضل الوضوء وإسباغه","level":2,"page":251},{"title":"١٤- باب المحافظة على الوضوء وتجديده","level":2,"page":266},{"title":"١٥- باب الجمع بين الوضوء والغسل والاستنجاء","level":2,"page":270},{"title":"١٦- باب لا يكل طهوره ولا صدقته إلى أحد","level":2,"page":271},{"title":"١٧- باب جواز الوضوء مما فضل من ولوغ الهرة","level":2,"page":272},{"title":"١٨- باب التسمية عند الوضوء","level":2,"page":273},{"title":"١٩- باب فرض الوضوء","level":2,"page":275},{"title":"٢٠- باب الوضوء وفيمن لم يتكلم عليه","level":2,"page":276},{"title":"٢١- باب تخليل اللحية","level":2,"page":282},{"title":"٢٢- باب مسح الرأس والعمامة","level":2,"page":283},{"title":"٢٣- باب تخليل الأصابع والتحجيل ومن لم يتم وضوءه","level":2,"page":284},{"title":"٢٤- باب نضح الفرج بالماء بعد الوضوء","level":2,"page":286},{"title":"٢٥- باب كراهة مسح الوجه بعد الوضوء","level":2,"page":287},{"title":"٢٦- باب ما يقال بعد الوضوء","level":2,"page":288},{"title":"٢٧- باب الأذنان من الرأس","level":2,"page":290},{"title":"٢٨ - باب ما يكفي الوضوء والغسل من الماء","level":2,"page":290},{"title":"٢٩- باب ما ينقضي الوضوء وما لا ينقض","level":2,"page":292},{"title":"٣٠- باب الوضوء من مس الذكر","level":2,"page":294},{"title":"٣١- باب ترك الوضوء من مس الذكر","level":2,"page":297},{"title":"٣٢- باب ما جاء في الوضوء من النوم","level":2,"page":299},{"title":"٣٣- باب الوضوء مما غيرت النار","level":2,"page":302},{"title":"٣٤- باب ترك الوضوء مما مست النار","level":2,"page":304},{"title":"٣٥- باب الوضوء من ألبان الإبل ولحومها وما جاء في اللبن","level":2,"page":313},{"title":"٣٦- باب ما جاء في الوضوء من القهقهة في الصلاة وتركه","level":2,"page":315},{"title":"٣٧- باب فيمن كان على طهارة وشك في الحدث","level":2,"page":316},{"title":"٣٨- باب تحريم قراءة القرآن ومسه على الجنب وجواز قراءته على غير وضوء","level":2,"page":317},{"title":"٣٩- باب الغسل وكان في أول الإسلام الماء من الماء","level":2,"page":318},{"title":"٤٠- باب نسخ ذلك بالتقاء الختانين","level":2,"page":320},{"title":"٤١- باب في الغسل والتدفؤ بعده","level":2,"page":321},{"title":"٤٢- باب غسل الرجل والمرأة من إناء واحد","level":2,"page":324},{"title":"٤٣- باب النهي عن تطهير الرجل بفضل وضوء المرأة","level":2,"page":325},{"title":"٤٤- باب التستر والإعانة في الغسل","level":2,"page":326},{"title":"٤٥- باب فيمن اغتسل وترك شيئا من جسده","level":2,"page":327},{"title":"٤٦- باب في المرأة ترى في منامها مثل ما يرى الرجل","level":2,"page":328},{"title":"٤٧- باب غسل من أسلم","level":2,"page":330},{"title":"٤٨- باب فيمن بات على طهارة وما جاء في تأخير الغسل من غير عذر","level":2,"page":331},{"title":"٤٩- باب في المني يصيب الثوب","level":2,"page":332},{"title":"٥٠- باب في المسح على الخفين","level":2,"page":333},{"title":"٥١- باب التيمم","level":2,"page":343},{"title":"٥-كتاب الحيض","level":1,"page":349},{"title":"٦- كتاب الصلاة","level":1,"page":353},{"title":"١- باب في الإخلاص والنية الصالحة","level":2,"page":353},{"title":"٢- باب فرض الصلاة","level":2,"page":354},{"title":"٣- باب فضل الصلاة","level":2,"page":355},{"title":"٤- باب المحافظة على الصلوات","level":2,"page":362},{"title":"٥- باب الحساب على الصلاة","level":2,"page":366},{"title":"٦- باب النهي عن ضرب المصلين","level":2,"page":367},{"title":"٧- باب فيما أحدث في الصلاة","level":2,"page":367},{"title":"٨- باب متى يؤمر الصبي بالصلاة","level":2,"page":368},{"title":"٩- باب","level":2,"page":369},{"title":"٧- كتاب المواقيت","level":1,"page":370},{"title":"١- باب في أوقات الصلوات","level":2,"page":370},{"title":"٢- باب وقت الظهر","level":2,"page":378},{"title":"٣- باب الإبراد بالظهر في شدة الحر","level":2,"page":381},{"title":"٤- باب وقت العصر","level":2,"page":385},{"title":"٥- باب ما جاء في الصلاة الوسطى","level":2,"page":387},{"title":"٦- باب وقت المغرب","level":2,"page":390},{"title":"٧- باب وقت العشاء","level":2,"page":393},{"title":"٨- باب وقت الصبح","level":2,"page":397},{"title":"٩- باب فيمن صلى الصلاة في وقتها ومن أخرها","level":2,"page":401},{"title":"١٠- باب ما جاء في كراهية الصلاة بعد العصر وبعد الصبح إلا بمكة","level":2,"page":404},{"title":"- باب ما جاء في الصلاة بعد الصبح","level":2,"page":409},{"title":"١٢- باب ما جاء في الصلاة بعد العصر","level":2,"page":410},{"title":"١٣- باب في الأوقات التي نهي عن الصلاة فيها","level":2,"page":411},{"title":"٨- كتاب الأذان","level":1,"page":418},{"title":"١- باب بدء الأذان وصفته","level":2,"page":418},{"title":"٢- باب في الأذان والمؤذنين","level":2,"page":419},{"title":"٣- باب الأذان مثنى مثنى والإقامة فرادى","level":2,"page":425},{"title":"٤- باب المؤذن يضع أصبعيه في أذنيه ويستدير في أذانه","level":2,"page":426},{"title":"٥- باب السنة في الأذان لصلاة الصبح قبل طلوع الفجر","level":2,"page":427},{"title":"٦- باب في الأذان على ظهر الكعبة","level":2,"page":429},{"title":"٧- باب في التثويب في الصبح","level":2,"page":430},{"title":"٨- باب الكلام في الأذان بما للناس فيه منفعة","level":2,"page":431},{"title":"٩- باب في إجابة المؤذن","level":2,"page":432},{"title":"١٠- باب الدعاء عند الأذان","level":2,"page":436},{"title":"١١- باب فيمن خرج من المسجد بعد الأذان أو سمع النداء فلم يأته إلا من عذر","level":2,"page":438},{"title":"١٢- باب عدد المؤذنين واتخاذ الديك الأبيض للصلاة","level":2,"page":439},{"title":"١٣- باب فيمن يقيم الصلاة ومتى تقام","level":2,"page":441},{"title":"١٤- باب النهي عن الصلاة إذا أخذ المؤذن في الإقامة","level":2,"page":442},{"title":"١٥- باب من فاته صلوات أذن لكل صلاة","level":2,"page":443},{"title":"٩- كتاب المساجد","level":1,"page":445},{"title":"١- باب بناء الكعبة المشرفة","level":2,"page":445},{"title":"٢- باب بناء مسجد مدينة سيدنا رسول الله - ﷺ -","level":2,"page":448},{"title":"٣- باب في بناء مسجد قباء","level":2,"page":449},{"title":"٤- باب فضل من بنى لله مسجدا","level":2,"page":450},{"title":"٦- باب فضلى المسجد الحرام والصلاة فيه ومسجد النبي - ﷺ - والمسجد الأقصى","level":2,"page":458},{"title":"٧- باب ما جاء في فضل مسجد قباء والصلاة فيه","level":2,"page":465},{"title":"٨- باب ما جاء في مسجد الخيف","level":2,"page":466},{"title":"٩- باب في مسجد الفضيخ","level":2,"page":467},{"title":"١٠- باب خير البقاع المساجد","level":2,"page":467},{"title":"١١- باب المشي إلى المساجد سيما في الظلم وما يقوله حين يخرج","level":2,"page":468},{"title":"١٢- باب ما يقوله إذا دخل المسجد وإذا خرج منه","level":2,"page":477},{"title":"١٣- باب في تحية المسجد","level":2,"page":479},{"title":"١٤- باب في تنظيف المساجد وتطهيرها وتجميرها","level":2,"page":479},{"title":"١٥- باب النهي عن البصاق في السجد وما جاء في تشبيك الأصابع وإقامة الحدود وإنشاد الشعر فيه وأن يتخذ طرقا","level":2,"page":484},{"title":"١٦- باب لزوم المساجد والجلوس فيها","level":2,"page":486},{"title":"١٧- باب النهي عن إتيان المسجد لمن أكل ثوما أو بصلا ونحو ذلك مما له رائحة كريهة","level":2,"page":492},{"title":"١٨- باب لا يحل المسجد لجنب ولا لحائض","level":2,"page":494},{"title":"١٩- باب في النوم في المسجد","level":2,"page":495},{"title":"٢٠- باب الوضوء في المسجد","level":2,"page":497},{"title":"٢١- باب صلاة الفريضة في المسجد والتطوع في البيت","level":2,"page":497},{"title":"٢٢- باب فضل الدار القريبة من السجد","level":2,"page":499},{"title":"٢٣- باب النهي عن اتخاذ القبور مساجد","level":2,"page":500},{"title":"٢٤- باب جواز خروج النساء إلى المساجد تفلات","level":2,"page":502},{"title":"٢٥- باب التشديد في ذلك","level":2,"page":503},{"title":"١٠- كتاب الإمامة","level":1,"page":507},{"title":"١- باب فيمن أحق بالإمامة","level":2,"page":507},{"title":"٢- باب فيمن يلي الإمام ومتى يقوم الإمام","level":2,"page":508},{"title":"٣- باب في تسوية الصفوف","level":2,"page":511},{"title":"٤- باب متابعة الإمام","level":2,"page":512},{"title":"٥- باب الفتح على الإمام","level":2,"page":513},{"title":"٦- باب مبادرة الإمام","level":2,"page":515},{"title":"٧- باب قراءة الفاتحة خلف الإمام","level":2,"page":517},{"title":"٨- باب ترك القراءة خلف الإمام","level":2,"page":519},{"title":"٩- باب في تخفيف صلاة الإمام","level":2,"page":521},{"title":"١٠- باب في تطويل صلاة الإمام","level":2,"page":524},{"title":"١١- باب في الإمام يطول في الصلاة فيفارقه الإمام","level":2,"page":525},{"title":"١٢- باب لا يخص الإمام نفسه بالدعاء","level":2,"page":527},{"title":"١٣- باب قراءة النبي - ﷺ - في الصلاة من حيث انتهى أبوبكر - ﵁ -","level":2,"page":528},{"title":"١٤- صلاة الإمام خلف رجل من رعيته","level":2,"page":529},{"title":"١٥- باب في إمامة الأعمى والعراة ومن لا يحمد فعله","level":2,"page":531},{"title":"١٦- باب فيمن أم قوما وهم له كارهون","level":2,"page":532},{"title":"١٧- باب كراهة إمامة المتيمم للمتوضئين وما جاء فيمن أم بعدما صلى وفيمن أم في ثوب واحد وغير ذلك","level":2,"page":533},{"title":"١٨- باب النهي عن أن يؤم أحد بعد النبي - ﷺ - جالسا","level":2,"page":534},{"title":"١٩- باب في الرجل يؤم النساء","level":2,"page":535},{"title":"٢٠- باب في إمامة المرأة","level":2,"page":536},{"title":"١١- كتاب القبلة وفيه ستر العورة وما يصلى فيه","level":1,"page":538},{"title":"١- باب تحويل القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة المشرفة","level":2,"page":538},{"title":"٢- باب الائتمام بالكعبة والصلاة فيها وفضلها وأنها خير المجالس وأفضلها زادها الله شرفا","level":2,"page":539},{"title":"٣- باب في القرب من القبلة في الصلاة والخط بين يدي المصلي","level":2,"page":541},{"title":"٤- باب السترة للمصلي","level":2,"page":542},{"title":"٥- باب قدر سترة المصلي","level":2,"page":543},{"title":"٦- باب استبيان الخطأ في القبلة بعد الاجتهاد","level":2,"page":544},{"title":"٧- باب الصلاة إلى البعير","level":2,"page":545},{"title":"٨- باب ما جاء فى الصلاة إلى القبر","level":2,"page":546},{"title":"٩- باب ما يقطع الصلاة وما لا يقطعها","level":2,"page":546},{"title":"١٠- باب المرور بين يدي المصلي","level":2,"page":551},{"title":"١١- باب ما جاء في الصلاة في أعطان الإبل وبيت المال والمقصورة وغير ذلك","level":2,"page":551},{"title":"١٢- باب في ستر العورة","level":2,"page":553},{"title":"١٣- باب فيمن زعم أن الفخذ ليست بعورة","level":2,"page":556},{"title":"١٤- باب الصلاة في الثوب الواحد","level":2,"page":556},{"title":"١٥- باب إسبال الإزار في الصلاة","level":2,"page":561},{"title":"١٦- باب الصلاة في الكساء","level":2,"page":562},{"title":"١٧- باب الصلاة في الفراء","level":2,"page":562},{"title":"١٨- باب السدل في الصلاة","level":2,"page":563},{"title":"١٩- باب في الرجل يصلي عاقصا شعره","level":2,"page":564},{"title":"٢٠- باب ما تصلي فيه المرأة","level":2,"page":565},{"title":"٢١- باب الصلاة في النعال والخفاف","level":2,"page":566},{"title":"٢٢- باب الصلاة على الخمرة","level":2,"page":568},{"title":"٢٣- باب الصلاة على البساط والحصير وغير ذلك","level":2,"page":571},{"title":"٢٤- باب الصلاة في القوس والقرن وغير ذلك","level":2,"page":572},{"title":"١٢- كتاب افتتاح الصلاة","level":1,"page":573},{"title":"١- باب في صلاة الجماعة","level":2,"page":573},{"title":"٢- باب فضل الصلاة في الفلاة على الصلاة في الجماعة","level":2,"page":578},{"title":"٣- باب فضل صلاة المجاهد وحده أو في جماعة","level":2,"page":579},{"title":"٤- باب ما جاء في ترك حضورالجماعة","level":2,"page":580},{"title":"٥- باب ما جاء في فضل الصف الأول وتسوية الصفوف والتراص فيها وإقامتها وميامنها","level":2,"page":581},{"title":"٦- باب في خير الصفوف وشرها","level":2,"page":585},{"title":"٧- باب ما جاء فيمن يلي الإمام","level":2,"page":587},{"title":"٨- باب تأخير النساء خلف الرجال والصبيان","level":2,"page":588},{"title":"٩- باب في السواك وتأكده عند كل صلاة","level":2,"page":589},{"title":"١٠- باب فضل الصلاة بالسواك على غيرها","level":2,"page":590},{"title":"١١- باب ما ينهى عن التسويك به","level":2,"page":591},{"title":"١٢- باب تحريم الصلاة التكبير وتحليلها التسليم","level":2,"page":591},{"title":"١٣- باب تكبيرة الإحرام وصفة رفع اليدين ومتى يكبر وما جاء فيمن كبر ثم بان أنه كان جنبا","level":2,"page":592},{"title":"١٤- باب وضع اليد اليمنى على اليسرى في الصلاة","level":2,"page":596},{"title":"١٥- باب فيما يستفتح به الصلاة من الدعاء","level":2,"page":597},{"title":"١٦- باب الاستعاذة في الصلاة","level":2,"page":601},{"title":"١٧- باب ما جاء في قراءة البسملة في الصلاة","level":2,"page":602},{"title":"١٨- باب ترك قراءة البسملة في الصلاة","level":2,"page":603},{"title":"١٩- باب الاقتصار على فاتحة الكتاب في الصلاة وما جاء في قراءتها وسورة في الركعتين الأوليين","level":2,"page":604},{"title":"٢٠- باب في التأمين وما جاء فيمن لم يؤمن","level":2,"page":605},{"title":"٢١- باب قراءة الفاتحة خلف الإمام","level":2,"page":607},{"title":"٢٢- باب ترك القراءة خلف الإمام","level":2,"page":608},{"title":"٢٣- باب في تخفيف الصلاة والقراءة بأقصر السور","level":2,"page":609},{"title":"٢٤- باب الجهر بالقراءة في الصلاة والنهي عن رفع الصوت بالقراءة عند المصلي وما جاء فيمن مر على آية سجدة","level":2,"page":611},{"title":"٢٥- باب القراءة في الظهر والعصر","level":2,"page":612},{"title":"٢٦- باب القراءة في المغرب","level":2,"page":614},{"title":"٢٧- باب القراءة فى العشاء","level":2,"page":615},{"title":"٢٨- باب فيمن سمى العشاء عتمة وما جاء في النوم قبلها والحديث بعدها","level":2,"page":616},{"title":"٢٩- باب فيمن قرض بيت شعر بعد العشاء","level":2,"page":620},{"title":"٣٠- باب في تقديم الأكل والشرب على الصلاة","level":2,"page":620},{"title":"٣١- باب في فضل صلاة الصبح ومايقرأ فيها","level":2,"page":622},{"title":"٣٢- باب فى التكبير عند الركوع","level":2,"page":624},{"title":"٣٣- باب إذا كبر قائما ركع قائما وإذا كبر جالسا ركع جالسا","level":2,"page":624},{"title":"٣٤- باب منه","level":2,"page":625},{"title":"٣٥- باب رفع اليدين عند الركوع وتركه","level":2,"page":626},{"title":"٣٦- باب في الركوع وصفة وضع اليدين على الركبتين","level":2,"page":627},{"title":"٣٧- باب التسبيح في الركوع والسجود","level":2,"page":628},{"title":"٣٨- باب النهي عن القراءة في الركوع والسجود","level":2,"page":631},{"title":"٣٩- باب فيمن لا يتم ركوعه ولا سجوده","level":2,"page":631},{"title":"٤٠- باب فيمن أدرك القوم روعا","level":2,"page":637},{"title":"٤١ - باب رفع اليدين عند الرفع من الركوع وما يقوله بعد الرفع من الركوع","level":2,"page":638},{"title":"٤٢- باب في القنوت","level":2,"page":639},{"title":"٤٣- باب ترك القنوت","level":2,"page":642},{"title":"٤٤- باب في صفة السجود وتأخر سجود المأموم عن الإمام","level":2,"page":642},{"title":"٤٥- باب ما يقوله في سجوده","level":2,"page":646},{"title":"٤٦- باب في الإيماء","level":2,"page":646},{"title":"٤٧- باب فيمن يترب وجهه في الصلاة","level":2,"page":648},{"title":"٤٨- باب في تسوية أركان الصلاة","level":2,"page":649},{"title":"٤٩- باب فيمن أدرك الإمام ساجدا","level":2,"page":649},{"title":"٥٠- باب الاعتماد في السجود على المرافق وما جاء فيمن وطئ على عنق رجل وهو ساجد","level":2,"page":650},{"title":"٥١- باب التكبير عند الرفع من السجود","level":2,"page":651},{"title":"٥٢- باب فرضى التشهد","level":2,"page":652},{"title":"٥٣- باب في تعليم التشهد","level":2,"page":652},{"title":"٥٤- باب التشهد والجلوس له وما جاء في الطمأنينة","level":2,"page":654},{"title":"٥٥- باب التخفيف في التشهد الأول","level":2,"page":655},{"title":"٥٦- باب الإشارة بالمسبحة والدعاء في التشهد","level":2,"page":656},{"title":"٥٧- باب الاعتماد بيديه على الأرض إذا نهض","level":2,"page":658},{"title":"٥٨- باب تحليل الصلاة التسليم","level":2,"page":659},{"title":"٥٩- باب جواز الاقتصار على تسليمة واحدة","level":2,"page":661},{"title":"٦٠- باب حذف السلام","level":2,"page":662},{"title":"٦١- باب ما يقوله بعد السلام","level":2,"page":663},{"title":"٦٢- باب في الذكر والتسبيح والدعاء بعد الصلاة","level":2,"page":665},{"title":"٦٣- باب صفة الانصراف من الصلاة وما يقوله عند الانصراف منها وما جاء فيمن ينصرف قبل الإمام","level":2,"page":669},{"title":"٦٤- باب ما أدركه المسبوق فهو أول صلاته ثم يصلي ما فاته","level":2,"page":671},{"title":"٦٥- باب لا صلاة لفرد خلف الصف","level":2,"page":672},{"title":"٦٦- باب فيمن صلى ثم وجد من يصلي","level":2,"page":673},{"title":"٦٧- باب لا تفريط على من نام عن صلاة أو نسيها حتى ذهب وقتها وعليه قضاؤها إذا ذكرها لا كفارة لها إلا ذلك","level":2,"page":675},{"title":"٦٨- باب صفة قضاء الصلوات","level":2,"page":678},{"title":"٦٩- باب في الخشوع وترك الالتفات","level":2,"page":679},{"title":"٧٠- باب صفة رد السلام فى الصلاة","level":2,"page":681},{"title":"٧١- باب مسح الحصى في الصلاة","level":2,"page":682},{"title":"٧٢- باب في مس الرأس واللحية في الصلاة","level":2,"page":684},{"title":"٧٣- باب البكاء في الصلاة","level":2,"page":685},{"title":"٧٤- باب التبسم في الصلاة","level":2,"page":685},{"title":"٧٥- باب فيما يعرض للمصلي في صلاته","level":2,"page":686},{"title":"٧٦- باب قتل العقرب في الصلاة","level":2,"page":687},{"title":"٧٧- باب حمل الصغير في الصلاة","level":2,"page":688},{"title":"٧٨- باب الصلاة في القسي والسيوف وجواز تحويل الرجل خاتمه في الصلاة","level":2,"page":689},{"title":"٧٩- باب ما يجتنب في الصلاة وغير ذلك مما يذكر","level":2,"page":690},{"title":"١٣- كتاب السهو","level":1,"page":693},{"title":"١٤- كتاب الجمعة","level":1,"page":698},{"title":"١- باب فضل يوم الجمعة وما جاء في ساعتها","level":2,"page":698},{"title":"٢- باب الاغتسال يوم الجمعة وفضل الغسل","level":2,"page":703},{"title":"٣- باب الرخصة في ترك غسل يوم الجمعة وما جاء فيمن اغتسل للجنابة والجمعة","level":2,"page":708},{"title":"٤- باب فيمن جمع ومن لم يجمع والضرير إذا لم يجد قائدا والأمر بالحضور للجمعة والرواح إليها وفي كم تؤتى الجمعة والزجر عن التخلف عنها من غير عذر","level":2,"page":710},{"title":"٥- باب الزينة والطيب والسواك يوم الجمعة","level":2,"page":714},{"title":"٦- باب التبكير والصلاة يوم الجمعة وما جاء في خروج النساء يوم الجمعة من المسجد والنهي أن يقيم الرجل أخاه يوم الجمعة","level":2,"page":718},{"title":"٧- باب اتخاذ المنبر وقدره واسم من صنعه وحنين الجذع واتخاذ العصا","level":2,"page":721},{"title":"٨- باب رفع الصوت بالخطبة والإنصات لها والزجر عن تخطي رقاب الناس والإمام يخطب","level":2,"page":724},{"title":"٩- باب الخطبة يوم الجمعة بسورة «ق) قائما وخطبتين وجلستين","level":2,"page":727},{"title":"١٠- باب الخطيب يكلم الرجل في خطبته وما يقرأ في الخطبة","level":2,"page":729},{"title":"١١- باب جواز قطع الخطبة وما جاء في الخطباء وما أعد لهم إذا لم يعملوا بما علموا","level":2,"page":730},{"title":"- باب في خطبة كذبها داود بن المحبر على رسول الله - ﷺ - وما جاء في تحية المسجد في أثناء الخطبة","level":2,"page":731},{"title":"- باب في خطبة كذبها داود بن المحبر على رسول الله - ﷺ - وما جاء في تحية المسجد في أثناء الخطبة","level":2,"page":731},{"title":"١٣- باب التعجيل بصلاة الجمعة إذا دخل وقتها وما جاء في الكلام بعد نزول الخطيب من المنبر","level":2,"page":747},{"title":"١٤- باب الزحام يوم الجمعة وفيمن أدرك من الجمعة رقعة وفيمن نام حتى ادت تفوته وفي القيلولة بعد الجمعة","level":2,"page":749},{"title":"١٥- كتاب قصر الصلاة","level":1,"page":752},{"title":"١- باب فرض صلاة المسافر","level":2,"page":752},{"title":"٢- باب متى تقصر الصلاة","level":2,"page":754},{"title":"٣- باب إتمام المغرب في الحضر والسفر وأن لا قصر فيها","level":2,"page":755},{"title":"٤- باب الصلاة بمنى وما جاء فى القصر والإتمام","level":2,"page":756},{"title":"٥- باب الرخصة في قصر الصلاة في السفر وفي من ترك القصر رغبة عن السنة","level":2,"page":757},{"title":"٦- باب صلاة القيم والمسافر","level":2,"page":758},{"title":"٧- باب الجمع بين الصلاتين في السفر بأذان وإقامة","level":2,"page":759},{"title":"٨- باب في ذكر الأثر الذى روي في أن الجمع بين الصلاتين من غير عذر من الكبائر مع ما دلت عليه أخبار المواقيت وما جاء في التطوع في السفر","level":2,"page":762},{"title":"١٦- كتاب صلاة العيدين","level":1,"page":764},{"title":"١- باب الغسل والزينة للعيدين","level":2,"page":764},{"title":"٢- باب التكبير ووقته وصفته ورفع الصوت به والإكثار منه","level":2,"page":765},{"title":"٣- باب المشي إلى العيدين وما جاء في الأكل والإمساك قبل صلاة الفطر","level":2,"page":766},{"title":"٤- باب ترك الأذان والإقامة للنافلة وما جاء في صلاة العيد قبل الخطبة","level":2,"page":767},{"title":"٥- باب التكبير في صلاة العيد والقراءة فيها وما جاء في الصلاة قبلها وبعدها","level":2,"page":768},{"title":"٦- باب الخطبة يوم العيد على الراحلة وما يخطب به","level":2,"page":772},{"title":"٧- باب خروج النساء إلى العيد وما يفعل إذا اجتمع عيد وجمعة في يوم واحد وفضل ذلك","level":2,"page":774},{"title":"١٧- كتاب صلاة الكسوف","level":1,"page":776},{"title":"١- باب انكساف الشمس والقمر وصفة صلاتهما","level":2,"page":776},{"title":"٢- باب الجهر والإسرار بالقراءة في صلاة الكسوف والخطبة بعدها","level":2,"page":777},{"title":"١٨- كتاب صلاة الإستسقاء","level":1,"page":780},{"title":"١- باب الإمام يخرج متبذلا متواضعا متضرعا والدليل على أن السنة في صلاة الاستسقاء السنة في صلاة العيد وأنه يصليها ركعتين كما يصلي في العيد بلا أذان ولا إقامة في وقت صلاة العيد وما جاء في دعاء الإستسقاء","level":2,"page":780},{"title":"٢- باب ما يقال عند رؤية المطر وما جاء في طلب الإجابة عند نزول الغيث وكشف غير العورة","level":2,"page":783},{"title":"٣- باب كراهة الاستسقاء بالأنواء","level":2,"page":784},{"title":"٤- باب الخروج من المظالم وغير ذلك مما يذكر","level":2,"page":785},{"title":"١٩- كتاب صلاة الخوف","level":1,"page":787},{"title":"٢٠- كتاب النوافل","level":1,"page":788},{"title":"١- باب فيمن صلى في يوم وليلة ثنتي عشرة ركعة","level":2,"page":788},{"title":"٢- باب فيمن صلى أربع ركعات","level":2,"page":789},{"title":"٣- باب فيمن صلى ركعتين","level":2,"page":790},{"title":"٤- باب فيمن سجد لله سجدة وفيمن استحب الإكثار من الرجوع والسجود وغير ذلك","level":2,"page":791},{"title":"٥- باب صلاة التطوع في البيت وما جاء في صلاة النافلة","level":2,"page":793},{"title":"٦- باب صلاة ركعتي الفجر وفضلها ومتى تصلى ومايقرأ به فيهما وأن لا صلاة بعد طلوع الفجر إلا ركعتي الفجر","level":2,"page":795},{"title":"٧- باب الصلاة قبل الظهر","level":2,"page":799},{"title":"٨- باب الصلاة قبل العصر","level":2,"page":801},{"title":"٩- باب الصلاة بعد العصر","level":2,"page":803},{"title":"١٠- باب الصلاة قبل المغرب وبعدها وبعد العشاء وغير ذلك","level":2,"page":806},{"title":"١١- باب قيام الليل وما يفعله من نام وفي نفسه أن يصلي من الليل وما يفعل من أصبح ولم يوتر","level":2,"page":809},{"title":"١٢- باب السواك لصلاة الليل وفضل صلاة التطوع سرا وغير ذلك","level":2,"page":814},{"title":"١٣- باب النهي عن الجهر بالقراءة إذا تأذى به من حوله","level":2,"page":816},{"title":"١٤- باب صلاة رسول الله - ﷺ -","level":2,"page":818},{"title":"١٥- باب أحب الأعمال أدومها وإن قل والنهي أن يتكلف من العبادة ما يثقل عليه","level":2,"page":819},{"title":"١٦- باب فيمن غلبه مرض أو نوم وما جاء في الصلاة على الراحلة","level":2,"page":820},{"title":"١٧- باب في قيام رمضان وما روي في عدد ركعاته وفيمن استعجم عليه القرآن","level":2,"page":822},{"title":"١٨- باب هل الوتر واجب أو مستحب وذكر البيان أن لا فرض في اليوم والليلة من الصلوات أكثر من خمس وأن الوتر تطوع وما جاء فيمن أنكر على من فرق بين الوتر والسنة","level":2,"page":825},{"title":"١٩- باب وقت الوتر","level":2,"page":827},{"title":"٢٠- باب الوتر في أول الليل وأوسطه وآخره","level":2,"page":828},{"title":"٢١- باب الوتر بركعة أو بثلاث ركعات ومايقرأ فيه","level":2,"page":830},{"title":"٢٢- باب الوتر بخمس ركعات أو بسبع أو بثلاث عشرة ركعة","level":2,"page":832},{"title":"٢٣- باب القنوت في الوتر وما جاء في الوترعلى الدابة","level":2,"page":834},{"title":"٢٤- باب صلاة الضحى","level":2,"page":836},{"title":"- باب صلاة الاستخارة ودعائها وما جاء في تركها","level":2,"page":842},{"title":"٢٦- باب سجود التلاوة والحث على السجدتين بعد كل صلاة","level":2,"page":844},{"title":"٢٧- باب ليلة القدر وما يقال فيها","level":2,"page":847},{"title":"٢٨- باب تكفير من ترك الصلاة من غير عذر","level":2,"page":848},{"title":"٢١- كتاب الجنائز","level":1,"page":851},{"title":"١- باب ما ينبغي لكل مسلم أن يستعمله من حسن الظن وقصر الأمل والاستعداد للموت والصبرعلى جميع ما يصيبه من الأمراض والأوجاع والأحزان لما في ذلك من الكفارات والدرجات","level":2,"page":851},{"title":"٢- باب عيادة المريض وفضلها","level":2,"page":852},{"title":"٣- باب في مرض سلمان ﵁","level":2,"page":856},{"title":"٤- باب في مرض عائشة ﵂","level":2,"page":857},{"title":"٥- باب إذا أراد الله قبض روح عبد بأرض جعل له فيها حاجة وما جاء في وصية الرجل بنيته عند موته","level":2,"page":858},{"title":"٦- باب كراهة تمني الموت","level":2,"page":860},{"title":"٧- باب في الطاعون وغيره","level":2,"page":861},{"title":"٨- باب تلقين المريض عند الموت لا إله إلا الله","level":2,"page":866},{"title":"٩- باب ما يقال عند الميت وما جاء في تحفة المؤمن وفيمن أحب لقاء الله وفي كتمان المصائب","level":2,"page":868},{"title":"١٠- باب في حرارة الموت ومعالجته وفيمن يحمدربه على ذلك وما جاء في قراءة سورة يس عند الميت وعلامة موت المؤمن","level":2,"page":869},{"title":"١١- باب في الصبر والإسترجاع وفيمن ختم له بعمل صالح قبل موته","level":2,"page":872},{"title":"١٢- باب فيمن مات يوم الجمعة","level":2,"page":874},{"title":"١٣- باب تقبيل الميت والزجر عن سبه وما جاء في الثناء عليه ومن يستريح بعد الموت","level":2,"page":874},{"title":"١٤- باب قبض روح المؤمن والكافر","level":2,"page":876},{"title":"١٥- باب موت الأولاد","level":2,"page":885},{"title":"١٦- باب فيما يجازى به المؤمن بعد موته","level":2,"page":891},{"title":"١٧- باب في غسل الميت وحنوطه","level":2,"page":892},{"title":"١٨- باب فيمن يغسل الميت وما جاء في ثواب من غسل ميتا وكتم عليه وفي ترك الغسل من غسل الميت","level":2,"page":894},{"title":"١٩- باب فيمن غسله النبي - ﷺ - بيده ودفنه وصلى عليه وأدخله القبر","level":2,"page":896},{"title":"٢٠- باب الميت يعرف من يغسله ومن يحمله ومن يدليه في قبره","level":2,"page":896},{"title":"٢١- باب ما جاء في الكفن","level":2,"page":897},{"title":"٢٢- باب الصلاة على الجنازة وما جاء فيمن كبر أربعا أو خمسا على الجنازه","level":2,"page":900},{"title":"٢٣- باب صفة صلاة الجنازة وما يقوله فيها","level":2,"page":902},{"title":"٢٤- باب فضل الصلاة على الجنازة","level":2,"page":904},{"title":"٢٥- باب في اجتماع جنائز الرجال والنساء ومن أحق بالصلاة","level":2,"page":906},{"title":"٢٦- باب الدعاء والاستغفار للميت بين التكبيرة الرابعة والسلام","level":2,"page":907},{"title":"٢٧- هل يصلى على الجنازة في الأوقات المكروهة","level":2,"page":908},{"title":"٢٨- باب الصلاة على الجنازة في المسجد وعلى من أقر بالإسلام","level":2,"page":909},{"title":"٢٩- باب الصلاة على من أعان على خير أو أثني عليه خيرا","level":2,"page":911},{"title":"٣٠- باب في الصلاة على من عليه دين","level":2,"page":912},{"title":"٣١- باب في الصلاة على أهلى المعاصي والمنافق والأطفال وولد الزنا","level":2,"page":914},{"title":"٣٢- باب في الصلاة على القبر","level":2,"page":915},{"title":"٣٣- باب الصلاة على الغائب والنفساء وما جاء في شق بطن المرأة والولد في بطنها","level":2,"page":917},{"title":"٣٤- باب فيمن صلى عليه مائة رجل","level":2,"page":919},{"title":"٣٥- باب حمل الجنازة والصمت عندها","level":2,"page":920},{"title":"٣٦- باب في المشي أمام الجنازة وخلفها وحملها والقيام معها إلى أن تدفن","level":2,"page":921},{"title":"٣٧- باب في الإسراع بالجنازة وتركه وما جاء في اتباع النساء الجثائز","level":2,"page":923},{"title":"٣٨- باب القيام للجنازة","level":2,"page":925},{"title":"٣٩- باب في اللحد ووضع الميت فيه وبسط الرداء تحته والدعاء إذا وضع في قبره وصفة ما يصنع به","level":2,"page":927},{"title":"٤٠- باب القتيل يدفن حيث قتل وما جاء في تسوية القبور وألا يزاد على تراب الحفرة","level":2,"page":928},{"title":"٤١- باب السؤال في القبر وما جاء في ضمة القبروضغطته","level":2,"page":930},{"title":"٤٢- باب هل يجوز دفن الميت ليلا","level":2,"page":933},{"title":"٤٣- باب في البكاء على الميت","level":2,"page":935},{"title":"٤٤- باب النائحة","level":2,"page":943},{"title":"٤٥- باب التعزية وتهيئة طعام يبعث به لأهل الميت","level":2,"page":947},{"title":"٤٦- باب في نقل عظام الميت","level":2,"page":950},{"title":"٤٧- باب زيارة القبور","level":2,"page":951},{"title":"٤٨- باب الجلوس على القبور أو الاتكاء عليها وغير ذلك","level":2,"page":953},{"title":"٤٩- باب عذاب القبر وفتنته وما جاء فيمن لم يؤمن بعذاب القبر والإسراع عند وادي ثمود","level":2,"page":955},{"title":"٥٠- باب الاستعاذة من عذاب القبر","level":2,"page":957},{"title":"٥١- باب راحة المؤمن في قبره وعذاب الكافر","level":2,"page":959},{"title":"٥٢- باب في النباش والنباشة وسكنى المقابر مقبرة عسقلان","level":2,"page":960},{"title":"٥٣- باب في الأطفال","level":2,"page":961},{"title":"٥٤- باب فى مرض النبي - ﷺ - وغسله وتكفينه والصلاة عليه ودفنه وغير ذلك مما يذكر","level":2,"page":962},{"title":"٢٢- كتاب الزكاة","level":1,"page":976},{"title":"١- باب مانع الزكاة وعقوبة من كنز","level":2,"page":976},{"title":"٢- باب ما نقص مال من صدقة ولا خالطت مالا قط إلا أهلكته","level":2,"page":977},{"title":"٣- باب زكاة الإبل والبقر والغنم والذهب والفضة والحنطة والشعير والتمر والزبيب وحدودها وما لا زكاة فيه وغير ذلك","level":2,"page":979},{"title":"٤- باب زكاة الخيل والرقيق والعسل","level":2,"page":983},{"title":"٥- باب لا تؤخذ كرائم الأموال في الزكاة إلا برضا المالك","level":2,"page":985},{"title":"٦- باب أخذ العقال مع البعير في الزكاة وأين تؤخذ الصدقات وما جاء فيمن أتى بإبل الصدقة","level":2,"page":987},{"title":"٧- باب لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول ولا على من عليه دين حتى يقضى عنه وما جاء في العمال وتعجيل الصدقة","level":2,"page":988},{"title":"٨- باب في الإمام يعطي الصدقة لمن أراد ليقسمها على المساكين وما جاء في عرض الصدقة على أهلها ومكاتبة الإمام لعامله","level":2,"page":990},{"title":"٩- باب فيمن سأل أمرا فأعطي خيرا منه","level":2,"page":992},{"title":"١٠- باب في خرص التمر","level":2,"page":993},{"title":"١١- باب زكاة المعدن والركاز والتجارة والعشور والفطر","level":2,"page":994},{"title":"١٢- باب قدر الأوقية والنش والنواة والصاع وما جاء في الكيل والميزان","level":2,"page":997},{"title":"١٣- باب في صدقة الأعضاء","level":2,"page":998},{"title":"١٤- باب كل معروف صدقة","level":2,"page":999},{"title":"١٥- باب استحقاق الإمام في مال المسلمين وبيان المسكين وما جاء في الصدقة على السائل والمحروم وذوي القربى وقطع الدينار والدرهم","level":2,"page":1000},{"title":"١٦- باب جواز الأكل من مال اليتيم بالمعروف وما جاء في فضل إنظار المعسر وسقي الماء","level":2,"page":1002},{"title":"١٧- باب فضل الصدقة والحث عليها وإن قلت وغير ذلك","level":2,"page":1005},{"title":"١٨- باب في اليد العليا","level":2,"page":1012},{"title":"١٩- باب في الصدقة على الرحم وفيمن عد الصدقة مغرما","level":2,"page":1013},{"title":"٢٠- باب في الأمر للنساء بالصدقة وما جاء في الصدقة عليهن","level":2,"page":1014},{"title":"٢١- باب في المسألة وتحريمها مع الغنى وما جاء في الإجمال في طلب الرزق والتعفف والقناعة","level":2,"page":1016},{"title":"٢٢- باب من جاءه شىء من غيرمسألة ولا إشراف نفس فليقبله سيما إن كان محتاجا والنهي عن رده وإن كان غنيا","level":2,"page":1020},{"title":"٢٣- باب إعطاء السائل والنهي عن رده وما يقوله للسائل وما جزاء الغني من الفقير","level":2,"page":1021},{"title":"٢٤- باب لا تحل الصدقة للنبي خير ولا لآله ومواليه","level":2,"page":1022},{"title":"٢٣- كتاب الصوم","level":1,"page":1027},{"title":"١- باب رؤية الهلال وصفة الرؤية وما يقوله عند رؤية الهلال","level":2,"page":1027},{"title":"٢- باب في الهلال يغيب قبلى الشفق أو بعده والشهر يكون تسعة وعشرين","level":2,"page":1030},{"title":"٣- باب الدخول في الصوم بالنية الصالحة","level":2,"page":1032},{"title":"٤- باب في الصوم مطلقا وما جاء في فضله","level":2,"page":1032},{"title":"٥- باب في صوم شهر رمضان وفضله","level":2,"page":1038},{"title":"٦- باب فضل صوم رمضان بمكة المشرفة","level":2,"page":1042},{"title":"٧- باب صوم شهر الصبر وثلاثة أيام بعده","level":2,"page":1043},{"title":"٨- باب صوم ثلاثة أيام من كل شهر","level":2,"page":1045},{"title":"٩- باب أفضل الصيام صيام داود ﵊","level":2,"page":1047},{"title":"١٠- باب في صوم ست من شوال","level":2,"page":1049},{"title":"١١- باب صوم يوم عرفة","level":2,"page":1050},{"title":"١٢- باب صوم يوم عاشوراء","level":2,"page":1052},{"title":"١٣- باب صوم شهر شعبان وإقرانه برمضان وما جاء في سرر الشهر وصوم شوال","level":2,"page":1055},{"title":"١٤- باب في صوم الاثنين والأربعاء والخميس والجمعة والشتاء","level":2,"page":1058},{"title":"١٥- باب الترغيب في السحور سيما بالتمر","level":2,"page":1062},{"title":"١٦- باب ما يقال للمؤذن عند السحور وما جاء في تسمية السحور غذاء","level":2,"page":1064},{"title":"١٧- باب فيمن دعا وهو صائم وفيمن لم يصلحه الخير أصلحه الشر","level":2,"page":1065},{"title":"١٨- باب تعجيل الإفطار وتأخير السحور","level":2,"page":1066},{"title":"١٩- باب الفطر على التمر والنهي عن الوصال","level":2,"page":1070},{"title":"٢٠- باب إجابة دعوة الصائم وما يدعو به الصائم لمن أفطر عنده وما لله عند كل فطر من عتقاء من النار","level":2,"page":1073},{"title":"٢١- باب جواز السواك والكحل للصائم وما جاء فيمن قال صمت كما أفطرت","level":2,"page":1075},{"title":"٢٢- باب ما جاء في القبلة للصائم","level":2,"page":1076},{"title":"٢٣- باب ترهيب الصائم من الغيبة والفحش والكذب ونحو ذلك","level":2,"page":1077},{"title":"٢٤- باب في الحجامة للصائم","level":2,"page":1080},{"title":"٢٥- باب الإفطار مما دخل وليس مما خرج","level":2,"page":1082},{"title":"٢٦- باب فيمن أكل أو شرب وهو صائم","level":2,"page":1082},{"title":"٢٧- باب في الصائم يأكل البرد","level":2,"page":1083},{"title":"٢٨- باب وضع الصوم عن المسافر والحبلى والمرضع","level":2,"page":1084},{"title":"٢٩- باب قبول رخصة الله تعالى وما جاء فيمن لم يقبلها","level":2,"page":1085},{"title":"٣٠- باب فيمن وقع على زوجته، في رمضان وما يحل للرجل من امرأته وهو صائم وفيمن أصبح جنبا من غير احتلام ثم صام","level":2,"page":1086},{"title":"٣١- باب فيمن أفطر يوما من رمضان وفيمن ضعف عن الصوم","level":2,"page":1087},{"title":"٣٢- باب في قضاء رمضان","level":2,"page":1088},{"title":"٣٣- باب النهي عن صومي الفطر والأضحى","level":2,"page":1089},{"title":"٣٤- باب النهي عن صوم أيام التشريق","level":2,"page":1091},{"title":"٣٥- باب في صيام الدهر","level":2,"page":1093},{"title":"٣٦- باب الصوم والفطر في السفر وما جاء في صوم المحاصر والمقاتل والمتطوع يدخل في الصوم نهارا قبل الزوال","level":2,"page":1094},{"title":"٣٧- باب ما جاء في الاعتكاف","level":2,"page":1098},{"title":"٣٨- باب مما جاء في ليلة القدر وعلامتها","level":2,"page":1099},{"title":"٢٤- كتاب الحج","level":1,"page":1107},{"title":"١- باب فرض الحج","level":2,"page":1107},{"title":"- باب تعجيل الحج إذا قدر عليه وما جاء في كنز الكعبة","level":2,"page":1107},{"title":"٣- باب في فضل النفقة في الحج وفيمن قدر على الحج فلم يحج وما جاء في الحج بعد يأجوج ومأجوج","level":2,"page":1109},{"title":"٤- باب فضل الحج والعمرة","level":2,"page":1110},{"title":"٥- باب ما جاء في الحج المبرور","level":2,"page":1112},{"title":"٦- باب في السفر يوم الخميس ووداع المنزل بركعتين وما جاء في التوديع وما يودع به الرجل صاحبه","level":2,"page":1113},{"title":"٧- باب في الرفقاء وكراهة السفر وحده","level":2,"page":1114},{"title":"٨- باب الرجل يؤاجر نفسه من رجل يخدمه ثم يهل بالحج معه أو يكري جماله ثم يحج فيجزئه حجه وما جاء في ترك المماكسة في الكراء","level":2,"page":1116},{"title":"٩- باب كراهة دوام الوقوف على الدابة لغير حاجة وترك النزول عنها للحاجة وما يقوله إذا ركبها وما جاء فيمن لم يسم الله عليها","level":2,"page":1118},{"title":"١٠- باب كيفية السير والتعريس وما يستحب من الدلجة وما جاء في ركوب الإبل والنهي عن ركوب الجلالة","level":2,"page":1119},{"title":"١١- باب ما تحصل به البركة في الزاد وما جاء في الرجل يجد زادا وراحلة فيحج ماشيا يحتسب فيه زيادة الأجر","level":2,"page":1121},{"title":"١٢- باب كيفية المشي إذا عيى وما جاء في المركب الهنيء","level":2,"page":1123},{"title":"١٣- باب التواضع في الحج","level":2,"page":1124},{"title":"١٤- باب ما جاء في تحويل الأمتعة على الجمال","level":2,"page":1125},{"title":"١٥- باب ما يقول إذا خرج لسفر أو رجع منه وما جاء في طلب الدعاء من المفضول لمن هو أفضل منه","level":2,"page":1126},{"title":"١٦- باب في ركوب البحر للحاج ونحوه","level":2,"page":1128},{"title":"١٧- باب فيمن خرج للحج أو العمرة فمات","level":2,"page":1128},{"title":"١٨- باب ما جاء في الإحرام من دويرة أهله أو من الميقات أو من مكة","level":2,"page":1130},{"title":"١٩- باب في الحج من عمان وألا يحرم بالحج إلا في أشهر الحج","level":2,"page":1131},{"title":"٢٠- باب لا يحج عن غيره حتى يحج عن نفسه","level":2,"page":1132},{"title":"٢١- باب حج الصبي والمملوك والأعرابي والذرية والمرأة في عدتها","level":2,"page":1132},{"title":"٢٢- باب النيابة في الحج وما جاء في حج الأقلف","level":2,"page":1134},{"title":"٢٣- باب العمرة في رجب وشوال وذي القعدة وما جاء في عمره - ﷺ -","level":2,"page":1136},{"title":"٢٤- باب فضل العمرة في رمضان وما جاء في الاعتمار من بيت المقدس","level":2,"page":1138},{"title":"٢٥- باب العمل الصالح وفضله في عشر ذي الحجة","level":2,"page":1141},{"title":"٢٦- باب الاختيار في إفراد الحج والتمتع بالعمرة","level":2,"page":1142},{"title":"٢٧- باب القران","level":2,"page":1145},{"title":"٢٨- باب إتمام الحج والعمرة وفضل متابعتهما","level":2,"page":1147},{"title":"٢٩- باب في الإحرام وفضله والتلبية وما جاء في التلبية في الأماكن المقدسة","level":2,"page":1148},{"title":"٣٠- باب في صفة التلبية ومتى تقطع وفيمن استحب الاقتصار على تلبية رسول الله - ﷺ -","level":2,"page":1150},{"title":"٣١- باب في الصرورة وفسخ الحج إلى العمرة","level":2,"page":1152},{"title":"٣٢- باب في غسل المحرم وثيابه وما جاء في لبس الثوب المصبوغ للمحرم","level":2,"page":1153},{"title":"٣٣- باب ما يجوز للمرأة المحرمة لبسه وما لا يجوز","level":2,"page":1155},{"title":"٣٤- باب ما يجتنبه المحرم وما يجوز له","level":2,"page":1155},{"title":"٣٥- باب رفع الأيدي عند رؤية البيت وغيره وما جاء في تقبيل الحجر الأسود والمسح عليه","level":2,"page":1157},{"title":"٣٦- باب في استلام الحجر وتركه وما يقال عند استلامه","level":2,"page":1158},{"title":"٣٧- باب فضل الحجر الأسود وما جاء في الركنين الذين يليان الحجر","level":2,"page":1160},{"title":"٣٨- باب في ذكر الكعبة وبنائها ووصفها ووضع الحجر","level":2,"page":1162},{"title":"٣٩- باب الصلاة في الحجر وعند باب الكعبة وما جاء في دخول الكعبة وفضلها والصلاة فيها وكسوتها","level":2,"page":1164},{"title":"٤٠- باب في الطواف بالبيت وفضله","level":2,"page":1166},{"title":"٤١- باب ما يقال في الطواف","level":2,"page":1169},{"title":"٤٢- باب ما جاء في جمع الأسابيع وركعتي الطواف وما يقرأ فيهما وجواز فعلهما في غير المسجد","level":2,"page":1170},{"title":"٤٣- باب في المرأة تكبر وتعقد ولا تستلم الحجر وما جاء في طوافها منتقبة وفيمن رأى امرأة في الطواف فأعجبته","level":2,"page":1171},{"title":"٤٤- باب الطواف في المطر على الراحلة وفي الخفاف والنعال","level":2,"page":1172},{"title":"٤٥- باب في الرمل وفيما ينزل على البيت من الرحمة للطائفين وغيرهم","level":2,"page":1174},{"title":"٤٦- باب وجوب الطواف بين الصفا والمروة وأن غيره لا يجزئ عنه","level":2,"page":1175},{"title":"٤٧- باب الرواح إلى منى والصلاة فيها ثم عرفة والإياب منها وما يقال في ليلة عرفة","level":2,"page":1178},{"title":"٤٨- باب في النزول بوادي نمرة والوقوف بعرفة ومزدلفة وما يفعله من فاته الحج","level":2,"page":1181},{"title":"٤٩- باب في الدعاء ومغفرة الله تعالى لعباده يوم عرفة","level":2,"page":1184},{"title":"٥٠- باب ما جاء في صوم يوم عرفة بعرفة وصون الأعضاء فيه","level":2,"page":1186},{"title":"٥١- باب الدفع من عرفات والإيضاع في وادي محسر وأخذ الحصى منه","level":2,"page":1187},{"title":"٥٢- باب ما جاء في مسجد الخيف والنزول بمنى ورمي الجمار وصفته وقدر الحصى ورمي الرعاء ليلا","level":2,"page":1189},{"title":"٥٣- باب في قبول حصى الجمار وما جاء في سبب الرمي","level":2,"page":1192},{"title":"٥٤- باب في الحلق والتقصير والإحلال والصلاة بمنى","level":2,"page":1194},{"title":"٥٥- باب خطبة النبي - ﷺ - بمنى","level":2,"page":1197},{"title":"٥٦- باب الرفث والفسوق والجدالى في الحج وما جاء في الهدي","level":2,"page":1203},{"title":"٥٧- باب ما يجوز للمحرم أكله من الصيد وما لا يجوز","level":2,"page":1205},{"title":"٥٨- باب في جزاء الصيد وطواف الإفاضة وفيمن قضى نسكه","level":2,"page":1208},{"title":"٥٩- باب لزوم المرأة بيتها بعد قضاء فرض الحج","level":2,"page":1211},{"title":"٦٠- باب فضل مكة شرفها الله تعالى وعظمها والصيام فيها وما جاء في خروج أهلها منها وفضل المجاورة بها","level":2,"page":1212},{"title":"٦١- باب في الإلحاد بمكة والنهي عن أجور بيوت مكة وبيع رباعها وما جاء في حدودها وفيمن دعا أن لا يموت بها","level":2,"page":1214},{"title":"٦٢- باب في شرب ماء زمزم وذكر سقاية العباس ﵁","level":2,"page":1217},{"title":"٦٣- باب إخراج يهود الحجاز من جزيرة العرب وما جاء في طواف الوداع","level":2,"page":1219},{"title":"٦٤- باب فضل المدينة المشرفة وما جاء في حمى المدينة ودخولها ليلا والإقامة بها إلى الممات","level":2,"page":1221},{"title":"٦٥- باب في أسماء المدينة المشرفة وما جاء في صيدها","level":2,"page":1226},{"title":"٦٦- باب فضل مسجد المدينة المشرفة والصلاة فيه وما جاء في زيارة قبر سيدنا رسول الله قيل والأدب عند زيارته","level":2,"page":1229},{"title":"٦٧- باب ما بين القبر والمنبر روضة وما جاء في فضل الدفن بالبقيع","level":2,"page":1231},{"title":"٦٨- باب ما جاء في فضل مسجد قباء وجبل أحد والطائف","level":2,"page":1234},{"title":"٦٩- باب البشير بخبر الحاج وما جاء قي ملاقاة الحاج والسلام عليه ومصافحته وفيمن يستغفر له الحاج","level":2,"page":1235},{"title":"٢٥- كتاب البيوع","level":1,"page":1237},{"title":"١- باب في البكور في طلب الرزق","level":2,"page":1237},{"title":"٢- باب الترغيب في كسب المال الحلال والترهيب من اكتساب الحرام","level":2,"page":1238},{"title":"٣- باب الإجمال في طلب الدنيا وترك طلبها مما لا يحل","level":2,"page":1241},{"title":"٤- باب نزول الرزق على قدر المؤنة","level":2,"page":1243},{"title":"٥- باب ما جاء في الأسواق","level":2,"page":1244},{"title":"٦- باب في التجارة وحث التجار على الصدقة","level":2,"page":1245},{"title":"٧- باب في كسب الحجام والقصاب والصائغ","level":2,"page":1247},{"title":"٨- باب في كسب الأمة وتحريم بيع المغنيات وشرائهن وأكل أثمانهن والاستماع إليهن","level":2,"page":1249},{"title":"٩- باب في الحكرة والاحتكار","level":2,"page":1250},{"title":"١٠- باب التسعير","level":2,"page":1253},{"title":"١١- باب السماحة في البيع","level":2,"page":1255},{"title":"١٢- باب النهي عن اليمين في البيع والأمر بالإحسان للخادم في البيع وصحة المعاطاة والحث على الصدقة وما جاء في التجار","level":2,"page":1258},{"title":"١٣- باب السوم","level":2,"page":1262},{"title":"١٤- باب من باع عبدا له مال","level":2,"page":1263},{"title":"١٥- باب النهي عن بيع ما ليس عندك","level":2,"page":1264},{"title":"١٦- باب النهي عن الغش","level":2,"page":1264},{"title":"١٧- باب النهي عن بيع الطعام قبل قبضه","level":2,"page":1267},{"title":"١٨- باب بيع المجازفة","level":2,"page":1268},{"title":"١٩- باب ما جاء في بيع اللبن في الضرع وما في الأرحام واجتناب الشبهات","level":2,"page":1269},{"title":"٢٠- باب النهي عن تلقي الركبان أو أن يبيع حاضر لباد","level":2,"page":1270},{"title":"٢١- باب بيع المصراة","level":2,"page":1272},{"title":"٢٢- باب لا يحل لصاحب السلعة كتم عيبها ولا لمن علمها وما جاء في الحذق في البيع","level":2,"page":1274},{"title":"٢٣- باب النهي عن تفرقة الرقيق","level":2,"page":1275},{"title":"٢٤- باب الصرف","level":2,"page":1276},{"title":"٢٥- باب في بيع الحيوان","level":2,"page":1278},{"title":"٢٦- باب الربا","level":2,"page":1280},{"title":"٢٧- باب اختلاف الأجناس","level":2,"page":1290},{"title":"٢٨- باب اختلاف المتبايعين وما جاء في بيع الخيار","level":2,"page":1292},{"title":"٢٩- باب الشرط في البيع وما جاء في البعير الشرود والرد بالعيب","level":2,"page":1293},{"title":"٣٠- باب ما جاء في بيع النخل","level":2,"page":1295},{"title":"٣١- باب لا تباع الثمرة حتى يبدو صلاحها","level":2,"page":1296},{"title":"٣٢- باب إذا طلع النجم رفعت العاهة أو خفت وما جاء في التدبير","level":2,"page":1297},{"title":"٣٣- باب في بيع المزابنة والمحاقلة والعرايا","level":2,"page":1298},{"title":"٣٤- باب النهي عن (بيع) فضل الماء ليمنع به الكلأ","level":2,"page":1299},{"title":"٣٥- باب النهي عن عسب الفحل وقفيز الطحان","level":2,"page":1301},{"title":"٣٦- باب النهي عن بيع السلاح لمن يعصي الله ﷿ به","level":2,"page":1302},{"title":"٣٧- باب ما جاء في بيع العقار","level":2,"page":1303},{"title":"٣٨- باب النهي عن بيع الكالئ بالكالئ وما جاء في البيع إلى أجل","level":2,"page":1304},{"title":"٣٩- باب تحريم بيع الخمر","level":2,"page":1306},{"title":"٤٠- باب ما نهي عنه من البيوع وما جاء في الجعالة","level":2,"page":1307},{"title":"٤١- باب فيمن حرمت عليهم الشحوم فباعوها فأكلوا ثمنها","level":2,"page":1308},{"title":"٤٢- باب العمرى جائزة لأهلها","level":2,"page":1309},{"title":"٤٣- باب ما جاء في بيع الزط وتجارة الغلام","level":2,"page":1310},{"title":"٤٤- باب ما جاء في بيع بده فى وازده","level":2,"page":1311},{"title":"٤٥- باب في شراء الدية وأداء الأمانة","level":2,"page":1311},{"title":"٤٦- باب اتخاذ الماشية","level":2,"page":1312},{"title":"٢٦- كتاب السلم","level":1,"page":1316},{"title":"٢٧- كتاب الرهن","level":1,"page":1317},{"title":"١- باب جواز الرهن","level":2,"page":1317},{"title":"٢٨- كتاب التفليس","level":1,"page":1319},{"title":"٢٩- كتاب الصلح","level":1,"page":1321},{"title":"٣٠- كتاب الضمان","level":1,"page":1323},{"title":"٣١- كتاب الشركة","level":1,"page":1324},{"title":"٣٢- كتاب العارية","level":1,"page":1326},{"title":"٣٣- كتاب الغصب","level":1,"page":1327},{"title":"٣٤- كتاب الشفعة","level":1,"page":1333},{"title":"٣٥- كتاب القرض","level":1,"page":1334},{"title":"١- باب فضل الاقتراض","level":2,"page":1334},{"title":"٢- باب ما جاء في جواز الاستقراض وحسن النية في قضائه","level":2,"page":1336},{"title":"٣- باب ما جاء في التشديد في الدين","level":2,"page":1341},{"title":"٤- باب فيمن أنظر معسرا أو وضع عنه","level":2,"page":1347},{"title":"٥- باب فيمن اقترض دراهم فقضى أجود منها طيبة به نفسه","level":2,"page":1349},{"title":"٦- باب لا يترك دين إلا قضي","level":2,"page":1349},{"title":"٧- باب في هدية المديون لصاحب الدين وفي كل قرض جر منفعة","level":2,"page":1350},{"title":"٨- باب إنما جزاء السلف القضاء والحمد","level":2,"page":1351},{"title":"٩- باب في مطلى الغني","level":2,"page":1352},{"title":"١٠- باب","level":2,"page":1352},{"title":"٣٦- كتاب الإجارة","level":1,"page":1353},{"title":"٣٧- كتاب المزارعة","level":1,"page":1355},{"title":"١- باب الغراس","level":2,"page":1355},{"title":"٢- باب النهي عن الحصاد والجداد في الليل","level":2,"page":1356},{"title":"٣- باب في المزارعة","level":2,"page":1356},{"title":"٤- باب إقطاع الأرض","level":2,"page":1358},{"title":"٣٨- كتاب إحياء الموات","level":1,"page":1359},{"title":"٣٩- كتاب الوقف","level":1,"page":1362},{"title":"٤٠- كتاب الهبات وفيه عطية الرجل ولده","level":1,"page":1363},{"title":"١- باب الحث على العطية","level":2,"page":1363},{"title":"٢- باب قبول الهدية","level":2,"page":1364},{"title":"٣- باب ما جاء في الهدية بالحلة والمسك","level":2,"page":1366},{"title":"٤- باب جواز الهدية بالجواري والبغال","level":2,"page":1367},{"title":"٥- باب جواز هبة ما في بطون الأنعام","level":2,"page":1368},{"title":"٦- باب التسوية بين الأولاد في العطية","level":2,"page":1368},{"title":"٧- باب المكافأة في الهبة والهدية","level":2,"page":1369},{"title":"٨- باب من أهديت إليه هدية وعنده قوم فهم شركاؤه فيها قال البخاري: لم يصح ذلك","level":2,"page":1370},{"title":"٩- باب ما يجوز من الرجوع في الهبة وما لا يجوز","level":2,"page":1371},{"title":"١٠- باب هدية المشرك ومنحته للمسلم","level":2,"page":1372},{"title":"٤١- كتاب اللقطة","level":1,"page":1373},{"title":"١- باب فيمن وجد صبيا ضالا","level":2,"page":1373},{"title":"٢- باب ما جاء في كثير اللقطة وقليلها","level":2,"page":1373},{"title":"٣- باب ضالة المؤمن حرق النار","level":2,"page":1376},{"title":"٤- باب تعريف اللقطة","level":2,"page":1377},{"title":"٥- باب الجعالة","level":2,"page":1380},{"title":"٤٢- كتاب الوصايا","level":1,"page":1381},{"title":"١- باب الوصية بتقوى الله","level":2,"page":1381},{"title":"٢- باب وصية النبي - ﷺ - بعض أهله وما جاء في وصيته عند الموت","level":2,"page":1382},{"title":"٣- باب وصية النبي - ﷺ - لعلي بن أبي طالب ﵁","level":2,"page":1384},{"title":"٤- باب وصية النبي - ﷺ - فيها لأبي ذر ﵁","level":2,"page":1385},{"title":"٥- باب وصية النبي - ﷺ - لمعاذ بن جبل ﵁","level":2,"page":1386},{"title":"٦- باب وصية عمر بن الخطاب ﵁ عند موته","level":2,"page":1386},{"title":"٧- باب وصية حذيفة ﵁","level":2,"page":1387},{"title":"٨- باب وصية قيس بن عاصم ﵁","level":2,"page":1387},{"title":"٩- باب وصية ثابت بن قيس بن شماس بعد موته ﵁","level":2,"page":1389},{"title":"١٠- باب الوصية بالرقيق والتخفيف عنهم","level":2,"page":1390},{"title":"- باب ما جاء في الوصية بالثلث أو الربع","level":2,"page":1393},{"title":"١٢- باب فيمن مات فجأة ولم يوص وما جاء في الحث على كتابة الوصية","level":2,"page":1394},{"title":"١٣- باب لا وصية لوارث","level":2,"page":1395},{"title":"٤٣- كتاب الفرائض","level":1,"page":1396},{"title":"١- باب الحث على تعليم الفرائض","level":2,"page":1396},{"title":"٢- باب ما جاء في ميراث النبي - ﷺ -","level":2,"page":1398},{"title":"٣- باب ما جاء في قسمة الميراث","level":2,"page":1400},{"title":"٤- باب فيمن قال بتوريث ذوي الأرحام","level":2,"page":1401},{"title":"٥- باب المسلم يرث الكافر ولا عكس","level":2,"page":1404},{"title":"٦- باب لا يتوارث أهل ملتين","level":2,"page":1405},{"title":"- باب الميراث بالولاء وما جاء فيمن أسلم على يدي رجل","level":2,"page":1405},{"title":"٨- باب ميراث المرتد","level":2,"page":1407},{"title":"٩- باب لا يرث القاتل","level":2,"page":1407},{"title":"١٠- باب","level":2,"page":1409},{"title":"١١- باب ميراث الجد","level":2,"page":1410},{"title":"١٢- باب ما جاء في الكلالة","level":2,"page":1411},{"title":"١٣- باب فيمن تصدق بصدقة فردها إليه الميراث وما جاء فيمن مات فأعطى ماله لأحد من قبيلته أو لأهل قريته","level":2,"page":1412},{"title":"١٤- باب من ترك مالا فلورثته","level":2,"page":1414},{"title":"١٥- باب ميراث الغرقى وتوريث النساء حظوظهن وما جاء فيمن طلق نساءه خشية الميراث","level":2,"page":1415},{"title":"٤٤- كتاب الوديعة","level":1,"page":1417},{"title":"٤٥- كتاب النكاح","level":1,"page":1419},{"title":"١- باب الترغيب في النكاح والحث عليه سيما بذات الدين الولود وما جاء في المرأة الحسناء العقيم والخفيف الحاذ","level":2,"page":1419},{"title":"٢- باب الترغيب في غض البصر والترهيب من إطلاقه وما جاء فيمن رأى امرأة فأعجبته والنهي عن الخصي","level":2,"page":1428},{"title":"٣- باب نظرالرجل إلى المرأة يريد أن يتزوجها وتوصية من يخطب وما جاء في شم عوارضها والنظر إلى عرقوبيها","level":2,"page":1432},{"title":"٥- باب ما جاء في المرأة الصالحة والموافقة والمرأة السوء والمرأة الحسناء","level":2,"page":1437},{"title":"٦- باب من يمن المرأة تسهيل أمرها","level":2,"page":1441},{"title":"٧- باب ما جاء في شؤم المرأة","level":2,"page":1443},{"title":"٨- باب فيمن اشتكى الشبق والجوع","level":2,"page":1444},{"title":"٩- باب الاستئمار وما يدعى به لمن يريد الزواج","level":2,"page":1445},{"title":"١٠- باب تزويج الأبكار وما جاء في الإقامة عندهن","level":2,"page":1450},{"title":"١١- باب اتخاذ السراري وما جاء في نكاح أمهات الأولاد","level":2,"page":1451},{"title":"١٢- باب ما جاء فيمن تزوج امرأة أبيه","level":2,"page":1452},{"title":"١٣- باب فيمن تزوج امرأة فوجد بها عيبا","level":2,"page":1453},{"title":"١٤- باب استئمار اليتيمة","level":2,"page":1455},{"title":"١٥- باب فيمن عرض ابنته على من يتزوجها وما جاء فيمن أذن في زواجها ثم أنكر أو زوجها ويقول كنت لاعبا","level":2,"page":1457},{"title":"١٦- باب فيمن زوج ابنته وهي كارهة","level":2,"page":1459},{"title":"١٧- باب فيمن أراد أن يتزوج بيهودية","level":2,"page":1460},{"title":"١٨- باب خطبة الرجل على خطبة أخيه وما جاء في الأولياء","level":2,"page":1461},{"title":"١٩- باب ما جاء في ستر البيت والغناء وإباحة الضرب بالدف وما لا يستنكر من القول","level":2,"page":1462},{"title":"٢٠- باب إعلان النكاح في المساجد وما جاء في أي يوم يكون التزويج","level":2,"page":1464},{"title":"٢١- باب الترغيب في وفاء الصداق","level":2,"page":1466},{"title":"٢٢- باب ما جاء في الإعانة على الزواج","level":2,"page":1467},{"title":"٢٣- باب خطبة الحاجة وما يقرأ فيها","level":2,"page":1470},{"title":"٢٤- باب ما جاء في التستر عند الجماع وتركه","level":2,"page":1471},{"title":"٢٥- باب في إتيان الرجل أهله وتركه","level":2,"page":1473},{"title":"٢٦ - باب أدب الجماع","level":2,"page":1474},{"title":"٢٧- باب ما يكره من ذكر الرجل إصابته أهله","level":2,"page":1474},{"title":"٢٨- باب الجنب يتوضأ كلما أراد إتيان واحدة أو أراد العود","level":2,"page":1476},{"title":"٢٩- باب ما جاء في المرأة المسوفة والمفسلة","level":2,"page":1477},{"title":"٣٠- باب النهي عن إتيان المرأة في دبرها","level":2,"page":1477},{"title":"٣١- باب ثواب المرأة إذا حملت ووضعت","level":2,"page":1479},{"title":"٣٢- باب عشرة النساء","level":2,"page":1479},{"title":"٣٣ - باب ما جاء في الديوث والغيرة وما يدعى به لزوالها","level":2,"page":1484},{"title":"٣٤- باب ترغيب الزوج في الوفاء بحق زوجته وحسن عشرتها والمرأة بحق زوجها وطاعته وترهيبها من إسخاطه ومخالفته","level":2,"page":1488},{"title":"٣٥- باب جواز الكذب على الزوجة ليرضيها","level":2,"page":1501},{"title":"٣٦- باب ما جاء في العزل","level":2,"page":1503},{"title":"٣٧- باب النهي أن يطرق الرجل أهله ليلا","level":2,"page":1506},{"title":"٣٨- باب ضرب النساء","level":2,"page":1506},{"title":"٣٩ - باب لاتنكح المرأة على عمتها ولا خالتها","level":2,"page":1507},{"title":"٤٠- باب ما جاء في تحريم الجمع بين الأختين أو المرأة وابنتها في الوطء بملك اليمين","level":2,"page":1510},{"title":"٤١- باب فيمن أسلم وعنده أكثر من أربع نسوة","level":2,"page":1512},{"title":"٤٢- باب لا تنكح أمة على حرة وتنكح الحرة على الأمة","level":2,"page":1514},{"title":"٤٣- باب فيمن زعم أن نكاح الحرة على الأمة طلاق الأمة","level":2,"page":1515},{"title":"٤٤- باب الشغار","level":2,"page":1516},{"title":"٤٥- باب ما جاء في نكاح المحرم","level":2,"page":1518},{"title":"٤٦- باب ما جاء في نكاح المتعة","level":2,"page":1519},{"title":"٤٧- باب فيمن يحل نكاحه ومن لا يحل","level":2,"page":1521},{"title":"٤٨ - باب فيمن طلق ثلاتا قبل أن يتزوج ومتى تحل المبتوتة لزوجها الأول","level":2,"page":1522},{"title":"٤٩- باب ما جاء في المحلل","level":2,"page":1523},{"title":"٥٠- باب ما جاء في الاستبراء ووطء الحبالى حتى يضعن","level":2,"page":1524},{"title":"٥١- باب القافة","level":2,"page":1526},{"title":"٥٢- باب الحضانة","level":2,"page":1528},{"title":"٥٣- باب الزجر عن الانتساب إلى غير الآباء وما جاء في أن المرأة لآخر أزواجها","level":2,"page":1529},{"title":"٥٤- باب فيمن تزوجها النبي - ﷺ - ودخل بها","level":2,"page":1529},{"title":"٥٥- باب فيمن تزوجها النبي - ﷺ - ولم يدخل بها","level":2,"page":1532},{"title":"٥٦- باب ما جاء في تزويج عثمان بن عفان ﵁","level":2,"page":1533},{"title":"٥٧- باب تزويج فاطمة بعلي بن أبي طالب ﵄ وما يستحب من القصد في الصداق","level":2,"page":1534},{"title":"٥٨- باب المرأة تصلح أمرها للدخول بها","level":2,"page":1536},{"title":"٥٩- باب فيما دخلت به فاطمة على علي رضي الله تعالى عنهما","level":2,"page":1536},{"title":"٦٠- باب ما على الزوجين من الخدمة","level":2,"page":1537},{"title":"٤٦- كتاب الصداق وفيه الوليمة","level":1,"page":1538},{"title":"١- باب لا وقت في الصداق كثر أو قل","level":2,"page":1538},{"title":"٢- باب ما يستحب من القصد في الصداق","level":2,"page":1539},{"title":"٣- باب ما يجوز أن يكون مهرا","level":2,"page":1540},{"title":"٤- باب المرأة ترضى بالدخول بها قبل أن يعطيها شيئا","level":2,"page":1543},{"title":"٥- باب فيمن أعتق جاريته وتزوجها","level":2,"page":1544},{"title":"٦- باب أيام الوليمة","level":2,"page":1545},{"title":"٧- باب فضل وليمة العرس","level":2,"page":1545},{"title":"٨- باب ما جاء في الوليمة","level":2,"page":1546},{"title":"٩- باب إجابة الداعي","level":2,"page":1547},{"title":"١٠- باب فيمن دعي إلى ختان فأبى أن يجيب","level":2,"page":1549},{"title":"١١- باب فيمن دعي إلى وليمة فجاء ليدخل فسمع لهوا فرجع","level":2,"page":1549},{"title":"١٢- باب فيمن لم يدع ثم جاء فأكل لم يحل له مما أكل إلا أن يحل له صاحب الوليمة","level":2,"page":1550},{"title":"٤٧- كتاب القسم والنشوز","level":1,"page":1552},{"title":"١ -باب القسم بين الزوجات حتى في المرض","level":2,"page":1552},{"title":"٤٨- كتاب الخلع والطلاق","level":1,"page":1554},{"title":"١- باب أبغض الأشياء إلى الله ﷿ الطلاق","level":2,"page":1554},{"title":"٢- باب ما يكره للمرأة من مساءلتها طلاق زوجها","level":2,"page":1555},{"title":"٣- باب الطلاق قبل النكاح","level":2,"page":1556},{"title":"٤- باب النهي عن التلاعب بالطلاق","level":2,"page":1560},{"title":"٥- باب فضل طلاق السنة وما جاء فيمن طلق امرأته وهي حائض","level":2,"page":1561},{"title":"- باب ما جاء في التمليك","level":2,"page":1562},{"title":"٧- باب إمضاء الطلاق الثلاث بلفظ واحد إذا نوى","level":2,"page":1563},{"title":"- باب نكاح المطلقة ثلاثا وما جاء في تفسير العسيلة","level":2,"page":1564},{"title":"٩- باب ما جاء في موضع الطلقة الثالثة من كتاب الله ﷿","level":2,"page":1567},{"title":"١٠- باب صرائح ألفاظ الطلاق وكنايته","level":2,"page":1567},{"title":"١١- باب الاستثناء في الطلاق","level":2,"page":1568},{"title":"١٢- باب ما جاء في طلاق السكران","level":2,"page":1569},{"title":"١٣- باب المرأة لا ترفع يد لامس","level":2,"page":1570},{"title":"٤٩- كتاب الرجعة","level":1,"page":1571},{"title":"١- باب اصلاح الطلاق بالرجعة","level":2,"page":1571},{"title":"٢- باب ائتمان المرأة على فرجها وتصديقها متى ادعت انقضاء عدتها في مدة يمكن في مثلها أن تنقضى العدة","level":2,"page":1573},{"title":"٥٠- كتاب الإيلاء","level":1,"page":1574},{"title":"١- باب الرجل يحلف لا يطأ امرأته أقل من أربعة أشهر","level":2,"page":1574},{"title":"٥١- كتاب الظهار","level":1,"page":1575},{"title":"٥٢- كتاب اللعان","level":1,"page":1577},{"title":"٥٣- كتاب العدد","level":1,"page":1580},{"title":"١- باب الإحداد وما جاء في المعتدة","level":2,"page":1580},{"title":"٢- باب في عدة الحامل والمتوفى عنها زوجها","level":2,"page":1581},{"title":"٥٤- كتاب الرضاع","level":1,"page":1583},{"title":"١- باب ما يجوز من الرضاع وما لا يجوز وما يذهب مذمة الرضاع","level":2,"page":1583},{"title":"٥٥- كتاب النفقات","level":1,"page":1588},{"title":"١- باب فضل النفقة وتضعيفها والحث عليها","level":2,"page":1588},{"title":"٢- باب النفقة على البنات والأهل والأخوات والأقارب وغير ذلك","level":2,"page":1595},{"title":"٥٦- كتاب الديات وأسنان الإبل وتقومتها","level":1,"page":1599},{"title":"١- باب عمد القتل بالحجر وغيره مما الأغلب أنه لا يعاش بمثله وما جاء في جزاء الامر والقاتل والنهي عن صبرالروح","level":2,"page":1599},{"title":"٢- باب ما جاء فيمن أمن رجلا على نفسه ثم قتله","level":2,"page":1600},{"title":"٣- باب هل يقتل الحر بالعبد","level":2,"page":1601},{"title":"٤- باب في قتل الخطأ ولكل خطأ أرش","level":2,"page":1602},{"title":"٥- باب ما جاء في الشجة والعقل وشبه العمد وغير ذلك","level":2,"page":1603},{"title":"٦- باب دية الجنين وما جاء أن الدية بين الورثة ميراث","level":2,"page":1605},{"title":"٧- باب في القصاص","level":2,"page":1606},{"title":"٨ - باب الاستقاد من الجرح والقطع","level":2,"page":1607},{"title":"٩- باب الحال التي إذا قتل بها الرجل أقيد منه","level":2,"page":1608},{"title":"١٠- باب ما جاء في دية الأعضاء","level":2,"page":1610},{"title":"١١- باب أسنان الإبل وتقويمها","level":2,"page":1612},{"title":"١٢- باب مالا دية فيه","level":2,"page":1612},{"title":"١٣- باب ما لا قود فيه","level":2,"page":1613},{"title":"١٤- باب فيما هو جبار","level":2,"page":1615},{"title":"١٥- باب ما جاء في الترغيب في العفو عن القصاص","level":2,"page":1615},{"title":"١٦- باب الرجل يموت في قصاص الجرح","level":2,"page":1618},{"title":"١٧- باب","level":2,"page":1619},{"title":"٥٧- كتاب القسامة","level":1,"page":1620},{"title":"١- باب ما جاء في القتيل يوجد بين قريتين","level":2,"page":1620},{"title":"٥٨- كتاب قتال أهل البغي والخوارج والناكثين والرافضة والمارقين وغير ذلك","level":1,"page":1622},{"title":"١- باب الأئمة من قريش وما جاء في طاعة لإمام وإن كان عبدا","level":2,"page":1622},{"title":"٢- باب فيمن فرق أمر هذه الأمة","level":2,"page":1623},{"title":"٣- باب لا يحل قتل امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث","level":2,"page":1624},{"title":"٤- باب المحاربة","level":2,"page":1625},{"title":"٥- باب الخوارج يعتزلون جماعة المسلمين ويقتلون واليهم من جهة الإمام العادل قبل أن ينصبوا إماما ويظهر وحكما مخالفا لحكمه كان عليهم في ذلك القصاص","level":2,"page":1628},{"title":"٦- باب ما جاء في قتال الخوارج ولعنهم","level":2,"page":1629},{"title":"٧- باب أخبار الخوارج","level":2,"page":1634},{"title":"٨- باب ما جاء في الزط والناكثين والمارقين والرعاة","level":2,"page":1639},{"title":"٩- باب ما جاء في الرافضة","level":2,"page":1640},{"title":"١٠- باب","level":2,"page":1641},{"title":"٥٩- كتاب المرتد","level":1,"page":1643},{"title":"١- باب من بدل دينه فاقتلوه","level":2,"page":1643},{"title":"٢- باب فيمن سب النبي - ﷺ -","level":2,"page":1643},{"title":"٣- باب فيمن ارتد عن الإسلام","level":2,"page":1645},{"title":"٤- باب قتال أهل الردة","level":2,"page":1647},{"title":"٥- باب نفي المرتدين بعد استتابتهم","level":2,"page":1648},{"title":"٦٠- كتاب السرقة","level":1,"page":1649},{"title":"١- باب لا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن","level":2,"page":1649},{"title":"٢- باب اختلاف الناقلين في ثمن المجن","level":2,"page":1650},{"title":"٣- باب ما جاء عن الصحابة ﵃ فيما يجب به القطع","level":2,"page":1651},{"title":"٤- باب العبد يسرق متاع سيده","level":2,"page":1652},{"title":"٥- باب العبد يسرق من مال امرأة سيده","level":2,"page":1652},{"title":"٦- باب السارق يسرق فتقطع يده ثم تحسم بالنار","level":2,"page":1653},{"title":"٧- باب ما لا قطع فيه","level":2,"page":1654},{"title":"٦١- كتاب الحدود","level":1,"page":1656},{"title":"١- باب تحريم دم المسلم وماله وعرضه","level":2,"page":1656},{"title":"٢- باب حد البلوغ","level":2,"page":1657},{"title":"٣- باب الإقرار بالزنا","level":2,"page":1659},{"title":"٤- باب الرجل يقر بالزنا دون المرأة","level":2,"page":1660},{"title":"٥- باب ما جاء في الرجم","level":2,"page":1662},{"title":"٦- باب إثبات الرجم","level":2,"page":1663},{"title":"٧- باب ما جاء في رجم ماعز بن مالك","level":2,"page":1665},{"title":"٨- باب ما جاء في تحريم اللواط وإتيان البهيمة مع الإجماع على تحريمها","level":2,"page":1666},{"title":"٩- باب فيمن نكح ذات محرم","level":2,"page":1669},{"title":"١٠- باب الضعيف في خلقته لا من مرض يصيب","level":2,"page":1670},{"title":"١١- باب ما جاء في حد المماليك وأن لا يقام حد على حامل حتى تضع","level":2,"page":1671},{"title":"١٢- باب ما جاء في زنا الجوارح","level":2,"page":1673},{"title":"١٣- باب سحاق النساء","level":2,"page":1674},{"title":"١٤- باب فيمن ضرب فتجاوز الحد أو قصر","level":2,"page":1674},{"title":"١٥- باب ولد الزنا شر الثلاثة","level":2,"page":1675},{"title":"١٦- باب في حد السرقة","level":2,"page":1676},{"title":"١٧- باب فيمن سرق بعد قطع قوائمه","level":2,"page":1677},{"title":"١٨- باب إقامة لحدود","level":2,"page":1678},{"title":"١٩- باب ما جاء في درء الحدود بالشبهات","level":2,"page":1680},{"title":"٢٠- باب الحد كفارة","level":2,"page":1680},{"title":"٢١- باب ما جاء في النهبة والاختلاس والحبس على التهمة","level":2,"page":1681},{"title":"٢٢- باب من شر رقيقكم السودان","level":2,"page":1682},{"title":"٢٣- باب ما جاء في قذف المحصنات","level":2,"page":1682},{"title":"٢٤- باب ما جاء في التعزير","level":2,"page":1683},{"title":"٢٥- باب النهي عن المثلة أو أن يحضر إنسان قتل إنسان ظلما ضربه","level":2,"page":1684},{"title":"٢٦- باب فيمن أصاب حدا فتوضأ وصلى أو تاب منه","level":2,"page":1685},{"title":"٢٧- باب","level":2,"page":1686},{"title":"٢٨- باب","level":2,"page":1687},{"title":"٦٢- كتاب الأطعمة","level":1,"page":1688},{"title":"١- باب إطعام الطعام","level":2,"page":1688},{"title":"٢- باب ما جاء في تكثير المرق","level":2,"page":1690},{"title":"٣- باب إبراد الطعام وتغطية الإناء حتى يذهب فوره","level":2,"page":1691},{"title":"٤- باب ما جاء في أخبث الطعام وأبركه واستعمال آنية الذهب والفضة","level":2,"page":1692},{"title":"٥- باب الاجتماع على الطعام","level":2,"page":1693},{"title":"٦- باب ما جاء في خلع النعال عند الأكل","level":2,"page":1695},{"title":"٧- باب غسل اليدين عند الأكل وما جاء في الأكل على غير وضوء","level":2,"page":1696},{"title":"٨- باب الكف عن أكل الطعام حتى يبدأ صاحبه ويأذن","level":2,"page":1697},{"title":"٩- باب التسمية في أولى الطعام وآخره","level":2,"page":1697},{"title":"١٠- باب الاكل من جوانب القصعة دون وسطها","level":2,"page":1699},{"title":"١١- باب الأكل والشرب باليمين والنهي عن الأكل والشرب بالشمال","level":2,"page":1700},{"title":"١٢- باب لا يأكل طعامك إلا تقي","level":2,"page":1702},{"title":"١٣- باب ما جاء في الأكل والشرب قائما وقاعدا","level":2,"page":1703},{"title":"١٤- باب الأكل متكئا","level":2,"page":1704},{"title":"١٥- باب الرجل يأكل وهو منبطح على بطنه","level":2,"page":1705},{"title":"١٦- باب المؤمن يؤجر في اللقمة يرفعها إلى فيه وما جاء فيمن أخذ لقمة فأماط عنها الأذى","level":2,"page":1705},{"title":"١٧- باب الترهيب من الإمعان في الشبع والتوسع في المأكل والمشارب شرها وبطرا","level":2,"page":1707},{"title":"١٨- باب إطعام من ولي مشقة الطعام","level":2,"page":1710},{"title":"١٩- باب فيمن يشبع دون جاره","level":2,"page":1710},{"title":"٢٠- باب ما كان يصنع النبي - ﷺ - من الطعام","level":2,"page":1711},{"title":"٢١- باب ما جاء في أكل الخبز واللحم والشحم والبداءة بالملح والنهي عن أكل أذني القلب","level":2,"page":1712},{"title":"٢٢- باب ما جاء في الشواء","level":2,"page":1714},{"title":"٢٣- باب ما جاء في اللبن","level":2,"page":1715},{"title":"٢٤- باب أكل اللبن بالتمر والخربز بالرطب","level":2,"page":1716},{"title":"٢٥- باب ما جاء في أكل الزيت وشربه والادهان به وفضله","level":2,"page":1716},{"title":"٢٦- باب لعق الأصابع قبل مسحها لإحرازالبركة وغسل اليد بعد الطعام","level":2,"page":1717},{"title":"٢٧- باب ما جاء في أكل الرطب والتمر","level":2,"page":1720},{"title":"٢٨- باب النهي عن قران التمر","level":2,"page":1722},{"title":"٢٩- باب الجمع بين البطيخ والرطب","level":2,"page":1723},{"title":"٣٠- باب إطعام النساء الولد الرطب أو التمر","level":2,"page":1724},{"title":"٣١- باب ما جاء في الدباء والخل","level":2,"page":1724},{"title":"٣٢- باب ما جاء في أكل الجبن وقطعه بالسكين","level":2,"page":1725},{"title":"٣٣- باب ما جاء في الثوم والبصل والكراث","level":2,"page":1726},{"title":"٣٤- باب ما يقال بعد الطعام والشراب","level":2,"page":1728},{"title":"٣٥- باب ما يدعى به لصاحب الطعام","level":2,"page":1730},{"title":"٣٦- باب المضطر","level":2,"page":1730},{"title":"٣٧- باب ما يحل الميتة","level":2,"page":1731},{"title":"٣٨- باب ما جاء في أكل لحوم الحمر الأهلية وغيرها","level":2,"page":1732},{"title":"٣٩- باب جوإز الأكل مما سقط تحت الأشجاروما جاء في الهندباء","level":2,"page":1734},{"title":"٤٠- باب الأكل في السوق دناءة","level":2,"page":1735},{"title":"٦٣- كتاب الأشربة","level":1,"page":1736},{"title":"١- باب ما جاء في أي الشراب كان أحب إلى رسول الله - ﷺ -","level":2,"page":1736},{"title":"٢- باب اتخاذ الشاة للبن","level":2,"page":1736},{"title":"٣- باب فيمن مر على ماشية هل يصيب منها","level":2,"page":1737},{"title":"٤- باب من حلب ناقة أو شاة لا يجهدها","level":2,"page":1738},{"title":"٥- باب النهي عن لبن الشاة الجلالة","level":2,"page":1739},{"title":"٦- باب ما جاء في آنية الذهب والفضة والإناء الضاري والمجبوب والخشب","level":2,"page":1740},{"title":"٧- باب تخمير الآنية","level":2,"page":1741},{"title":"٨- باب فضل اللبن وما يقوله من شربه","level":2,"page":1742},{"title":"٩- باب ما جاء في اللبن وشربه والحياء عند الشرب والبكاء","level":2,"page":1743},{"title":"١٠- باب إذا شرب أعطى الأيمن فالأيمن وما جاء في البداءة بالأكابر","level":2,"page":1745},{"title":"١١- باب فيمن شرب لبنا وادخر لجيرانه وأصحابه","level":2,"page":1746},{"title":"١٢- باب المؤمن يشرب في معى واحد والكافر يشرب في سبعة أمعاء","level":2,"page":1747},{"title":"١٣- باب فضل سقي الماء وما جاء فيمن منع فضل ماء","level":2,"page":1749},{"title":"١٤- باب في جواز الشرب قائما وقاعدا","level":2,"page":1751},{"title":"١٥- باب الشرب من القربة المعلقة","level":2,"page":1752},{"title":"١٦- باب فيمن كوه الشرب قائما","level":2,"page":1754},{"title":"١٧- باب النهي عن النفخ في الشراب والحث على الشرب في ثلاثة أنفاس","level":2,"page":1755},{"title":"١٨- باب اختناث الأسقية والشرب من الدلو والنهي عن الشرب من أفواه الأسقية","level":2,"page":1756},{"title":"١٩- باب ساقي القوم آخرهم","level":2,"page":1758},{"title":"٢٠- باب ما جاء في الشرب من الغدير وبئر بضاعة","level":2,"page":1758},{"title":"٢١- باب الشرب بالأكف والكراع","level":2,"page":1759},{"title":"٢٢- باب ما جاء في تحريم الخمر ولعنها ولعن غارسها وعاصرها ومعتصرها ومئويها ومديرها وبائعها ومبتاعها وحاملها والمحمولة إليه وساقيها ومستقيها وآكل ثمنها","level":2,"page":1760},{"title":"٢٣- باب من أي شىء الخمروما أسكر كثيره فقليله حرام","level":2,"page":1763},{"title":"٢٤- باب جامع في الأوعية التي نهي عنها","level":2,"page":1764},{"title":"٢٥- باب الانتباذ في كل وعاء واجتناب المسكر","level":2,"page":1773},{"title":"٢٦- باب فيمن يستحل الخمر","level":2,"page":1776},{"title":"٢٧- باب النهي عن الخليطين","level":2,"page":1777},{"title":"٢٨- باب النهي عن نبيذ الجر","level":2,"page":1779},{"title":"٢٩- باب الانتباذ في سقاء من جلدين","level":2,"page":1783},{"title":"٣٠- باب النهي عن الفضيخ والجعة","level":2,"page":1783},{"title":"٣١- باب ما جاء في الغبيراء","level":2,"page":1784},{"title":"٣٢- باب في الطلاء وتفسيره","level":2,"page":1785},{"title":"٣٣- باب في المعازف والمزامير والكوبة والصليب والدف وميسر العجم والأوثان التي كانت تعبد من دون الله","level":2,"page":1786},{"title":"٣٤- باب كل مسكر حرام وإن كان ماء أو خبزا","level":2,"page":1789},{"title":"٣٥- باب السكر من الكبائر وما جاء فيمن شرب الخمر ابتغاء لذة السكر","level":2,"page":1792},{"title":"٣٦- باب فيمن يشرب الخمر","level":2,"page":1794},{"title":"٣٧- باب ما جاء في مدمن الخمر ومتى يكون مدمنا","level":2,"page":1797},{"title":"٣٨- باب من شرب الخمر أتى عطشانا يوم القيامة","level":2,"page":1801},{"title":"٣٩- باب فيمن مات وهو سكران","level":2,"page":1802},{"title":"٤٠- باب الأمر بإهراق الخمر وكسر دنانه","level":2,"page":1803},{"title":"٤١- باب في حد الخمر","level":2,"page":1803},{"title":"٤٢- باب ترك إقامة الحد في حال السكر حتى يذهب سكره","level":2,"page":1805},{"title":"٤٣- باب في حبس السكران وتأخير الحد عنه حتى يذهب سكره","level":2,"page":1806},{"title":"٤٤- باب فيمن أقيم عليه حد أربع مرات ثم عاد له","level":2,"page":1808},{"title":"٤٥- باب","level":2,"page":1809},{"title":"[٦٤] كتاب الطب","level":1,"page":1811},{"title":"١- باب فضل البلاء والمرض","level":2,"page":1811},{"title":"٢- باب فيمن ذهب بصره","level":2,"page":1816},{"title":"٣- باب في الصداع والمليلة وما يذهب الدوخة","level":2,"page":1817},{"title":"٥- باب مثل المؤمن مثل السنبلة","level":2,"page":1820},{"title":"٦- باب يكتب للمريض صالح عمله الذي كان يعمل وهو صحيح","level":2,"page":1821},{"title":"٧- باب فيمن اختار الوجع رجاء الثواب","level":2,"page":1824},{"title":"٨- باب فيمن سبقت له منزلة لم يبلغها بعمل","level":2,"page":1825},{"title":"٩- باب ما جاء في الحمى وصب الماء البارد على المحموم","level":2,"page":1828},{"title":"١٠- باب ما جاء في عيادة المريض وفضلها وما يفعله العائد","level":2,"page":1829},{"title":"١١- باب ما جاء في العيادة من الرمد","level":2,"page":1835},{"title":"١٢- باب فيمن لم يمرض ولم يصب في ماله","level":2,"page":1837},{"title":"١٣- باب ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء","level":2,"page":1838},{"title":"١٤- باب ما جاء في شراب العسل","level":2,"page":1839},{"title":"١٥- باب ما جاء في الكمأة والعجوة والشونيز","level":2,"page":1840},{"title":"١٦- باب ما جاء في ألبان البقر","level":2,"page":1842},{"title":"١٧- باب ما يطعم المريض","level":2,"page":1844},{"title":"١٨- باب عرق النسا","level":2,"page":1846},{"title":"١٩- باب ما جاء في حجم النبي - ﷺ - وفيمن شرب دمه","level":2,"page":1848},{"title":"٢٠- باب ما جاء في الحجامة وكسب الحجام","level":2,"page":1848},{"title":"٢١- باب موضع الحجامة","level":2,"page":1853},{"title":"٢٢- باب في أي الأيام يحتجم","level":2,"page":1855},{"title":"٢٣- باب ما جاء في كراهية الكي","level":2,"page":1856},{"title":"٢٤- باب ما يجزئ من الكي والعلاق وما جاء في دواء من عظم بطنه والنهي عن الكي لمن به استسقاء","level":2,"page":1857},{"title":"٢٦- باب دواء الخاصرة","level":2,"page":1859},{"title":"٢٧- باب ما يتداوى به لذات الجنب","level":2,"page":1860},{"title":"٢٩- باب ما جاء في التداوي بالحرام","level":2,"page":1862},{"title":"٣٠- باب إطعام النفساء الرطب أو التمر","level":2,"page":1863},{"title":"٣١- باب ما جاء في الرجلة وما يبخر به البيوت","level":2,"page":1864},{"title":"٣٢- باب ما جاء في نبات الشعر في الأنف","level":2,"page":1864},{"title":"٣٣- باب ما جاء في النوم بعد العصر","level":2,"page":1865},{"title":"٣٤- باب ما جاء في المجذومين","level":2,"page":1865},{"title":"[٦٥] كتاب الرقى والتمائم","level":1,"page":1867},{"title":"١- باب في الرقى جامع","level":2,"page":1867},{"title":"٢- باب ما يقوله من وجد ألما","level":2,"page":1868},{"title":"٣- باب ما جاء في العين","level":2,"page":1869},{"title":"٤- باب ما جاء فيمن به لمم أو جنون","level":2,"page":1874},{"title":"٦- باب في الرقية من الحية والعقرب","level":2,"page":1878},{"title":"٧- باب ما جاء في الرقية من العب","level":2,"page":1880},{"title":"٨- باب ما يرقى به المريض","level":2,"page":1880},{"title":"٩- باب ما جاء في النفث في الرقية","level":2,"page":1881},{"title":"١١- باب من علق شيئا وكل إليه وما جاء في التمائم","level":2,"page":1882},{"title":"١٢- باب ما جاء في الفأل والطيرة والكهانة","level":2,"page":1884},{"title":"١٣- باب ما جاء في النظر في النجوم","level":2,"page":1886},{"title":"١٤- باب ما جاء في العدوى","level":2,"page":1887},{"title":"١٥- باب ما جاء في السحر","level":2,"page":1889},{"title":"[٦٦] كتاب اللباس","level":1,"page":1891},{"title":"١- باب إظهار النعمة والنهي عن التعري وما جاء فيمن كسا مؤمنا ثوبا","level":2,"page":1891},{"title":"٢- باب ما يقول إذا لبس ثوبا وما يقال لمن لبس ثوبا جديدا","level":2,"page":1892},{"title":"٣- باب لبس الخشن والنهي عن التنعم والإرفاه","level":2,"page":1893},{"title":"٤- باب ما جاء في لبس القميص وصفته","level":2,"page":1894},{"title":"٥- باب تحريم لبس الذهب على الرجال وما جاء في لبس القباء المنسوج بالذهب","level":2,"page":1895},{"title":"٦- باب ما جاء فيمن لبس ثوب شهرة","level":2,"page":1897},{"title":"٧- باب ما جاء في لبس الصوف والقطن والكتان","level":2,"page":1898},{"title":"٨- باب ما جاء في لبس البرد والثياب","level":2,"page":1899},{"title":"١٠- باب ما جاء في لبس التبان والسراويل","level":2,"page":1902},{"title":"١٣- باب فيمن كره لبس الحرير","level":2,"page":1909},{"title":"١٤- باب فيمن مات وهو يلبس الذهب أو الحرير","level":2,"page":1911},{"title":"١٦- باب جواز لبس الذهب والحرير للنساء وما جاء في التسمية على الخياطة","level":2,"page":1914},{"title":"١٨- باب ما جاء في لبس الأبيض","level":2,"page":1917},{"title":"١٩- باب ما جاء في المصبوغ بالصفرة","level":2,"page":1917},{"title":"٢١- باب ما جاء في جر الإزار","level":2,"page":1923},{"title":"٢٢- باب ما جاء في إسبال الإزار","level":2,"page":1927},{"title":"٢٤- باب الزجر عن الخيلاء","level":2,"page":1932},{"title":"٢٥- باب ما جاء في قدر ذيل النساء","level":2,"page":1935},{"title":"٢٦- باب ما جاء في النعال وصفتها وإصلاحها","level":2,"page":1935},{"title":"٢٧- باب صفة لبس النعال وخلعها","level":2,"page":1937},{"title":"٢٩- باب النهي عن الجلوس على جلود السباع","level":2,"page":1938},{"title":"[٦٧] كتاب الزينة","level":1,"page":1939},{"title":"٢- باب ما جاء في نقش الخواتيم","level":2,"page":1939},{"title":"٣- باب ما جاء في خاتم الذهب","level":2,"page":1940},{"title":"٤- باب جواز لبس خاتم الذهب للصغير","level":2,"page":1943},{"title":"٥- باب ما جاء في خاتم الحديد","level":2,"page":1943},{"title":"٦- باب التختم في اليمين واليسار","level":2,"page":1944},{"title":"٨- باب ما جاء في تحلي السيوف","level":2,"page":1949},{"title":"٩- باب استحباب الطيب وما جاء فيمن عرض عليه طيب فلا يرده","level":2,"page":1950},{"title":"١٠- باب ما جاء في شم الرياحين","level":2,"page":1952},{"title":"١١- باب صفة الاكتحال وما يقوله إذا نظر في المرآة","level":2,"page":1952},{"title":"١٢- باب إحفاء الشارب وتوفير اللحية وإكرامها وما جاء في الأخذ من اللحية من طولها وعرضها","level":2,"page":1953},{"title":"١٤- باب ما جاء في الخضاب بالحناء والكتم","level":2,"page":1956},{"title":"١٥- باب ما جاء في السواد","level":2,"page":1959},{"title":"١٦- باب ما جاء في الخلوق","level":2,"page":1959},{"title":"١٧- باب ما جاء في الخضاب والنقش للنساء","level":2,"page":1961},{"title":"٢٠- باب ما جاء في كراهية نتف الشيب","level":2,"page":1967},{"title":"٦٨- كتاب الإمارة","level":1,"page":1970},{"title":"١- باب الأئمة من قريش","level":2,"page":1970},{"title":"٢- باب ما جاء في الخلفاء بعد رسول الله - ﷺ -","level":2,"page":1976},{"title":"٣- باب خلافة أبي بكر الصديق ﵁","level":2,"page":1978},{"title":"٤- باب خلافة عمر بن الخطاب ﵁","level":2,"page":1979},{"title":"٥- باب خلافة عثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب ﵄","level":2,"page":1981},{"title":"٦- باب إمارة معاوية ﵁","level":2,"page":1983},{"title":"٧- باب فيمن يملك هذه الأمة من الخلفاء","level":2,"page":1983},{"title":"٨- باب تكون خلافة ثم ملك ثم جبرية ثم خلافة","level":2,"page":1984},{"title":"٩- باب لا يبايع لأحد حتى يجتمع الناس على أمير واحد","level":2,"page":1986},{"title":"١٠- باب في أول أمير أمر في الإسلام","level":2,"page":1987},{"title":"١١- باب الجماعة رحمة والفرقة عذاب","level":2,"page":1988},{"title":"١٢- باب لا خير في الإمارة لرجل مؤمن","level":2,"page":1989},{"title":"١٣- باب كراهية الإمارة لمن لم يقدر عليها","level":2,"page":1992},{"title":"١٤- باب النهي عن الخروج على الأمراء ما أقاموا الصلاة","level":2,"page":1995},{"title":"١٥- باب طاعة الإمام وإن كان عبدا حبشيا","level":2,"page":1995},{"title":"١٦- باب ما جاء في الأمراء","level":2,"page":1998},{"title":"١٧- باب ما جاء في الأمراء والأمناء والعرفاء وغيرهم","level":2,"page":2007},{"title":"١٨- باب فيما يجب على الأمير من حسن السيرة وعدم الاستئثار","level":2,"page":2012},{"title":"١٩- باب ما جاء في السؤال عن الرعية","level":2,"page":2014},{"title":"٢٠- باب في إمارة السفهاء وبيع الحكم وكثرة الشرط وغير ذلك","level":2,"page":2016},{"title":"٢١- باب فيمن دخل على أهل الظلم والكذب من الأمراء","level":2,"page":2016},{"title":"٢٢- باب لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق","level":2,"page":2019},{"title":"٢٣- باب فيمن ترك الطاعة وفارق الجماعة","level":2,"page":2022},{"title":"٢٤- باب فيمن مات وليس له إمام","level":2,"page":2024},{"title":"٢٥- باب كراهية أن يحكم الحاكم وهو غضبان وما جاء فيمن يحتجب عن حاجة رعيته","level":2,"page":2025},{"title":"٢٦- باب نظر الإمام في مصالح المسلمين","level":2,"page":2027},{"title":"٢٧- باب ما جاء في امتحان الإمام لرعيته","level":2,"page":2027},{"title":"٢٨- اقتصاص الأمير من عامله لرعيته","level":2,"page":2028},{"title":"٢٩- باب تأديب الأمير عامله إذا احتجب عن الرعية وما جاء في الصبر على تأدبة الإمام","level":2,"page":2030},{"title":"٣٠- باب الإمام يمكن من نفسه","level":2,"page":2031},{"title":"٣١- باب الدخول على الإمام والذب عنه والنصح له","level":2,"page":2032},{"title":"٣٢- باب تولية الأمير العامل إذا كان عارفا بالحرب على من هو أفضل منه وما جاء فيمن طلب العمل فمنع","level":2,"page":2034},{"title":"٣٣- باب تقديم ولاية الأقرأ على من هو أكبر منه واستخلاف الإمام أقرأ القوم","level":2,"page":2035},{"title":"٣٤- باب الإقطاع وما جاء فيمن سأل الإمام شيئا فكتب له به","level":2,"page":2036},{"title":"٣٥- باب ما جاء في ذم ولاية المرأة","level":2,"page":2037},{"title":"٦٩- كتاب الهجرة","level":1,"page":2038},{"title":"١- باب لا هجرة بعد وفاة رسول الله - ﷺ -","level":2,"page":2038},{"title":"٢- باب لا تنقطع الهجرة","level":2,"page":2038},{"title":"٣- باب الهجرة إلى أرض الحبشة وما جاء في إسلام النجاشي وعمرو بن العاص وقصته مع جعفر ﵃","level":2,"page":2041},{"title":"٤- باب ما جاء في الهجرة إلى المدينة المشرفة على ساكنها أفضل الصلاة والسلام","level":2,"page":2046},{"title":"٧٠- كتاب الجهاد","level":1,"page":2047},{"title":"١- باب فضل الجهاد","level":2,"page":2047},{"title":"٢- باب النية في الجهاد","level":2,"page":2059},{"title":"٣- باب ما جاء في النفقة في سبيل الله وكراهية الجعل على الجهاد","level":2,"page":2061},{"title":"٤- باب فيمن جهز غازيا أو أعانه أو خلفه في أهله بخير","level":2,"page":2062},{"title":"٥- باب وداع المنزل بركعتين واستحباب السفر يوم الخميس وترك الغزو في الشهر الحرام","level":2,"page":2064},{"title":"٦- باب التوديع وما يودع به الرجل صاحبه","level":2,"page":2066},{"title":"٧- باب في الرفقة والنهي عن سير الاثنين وما جاء في الجيوش والسرايا","level":2,"page":2067},{"title":"٨- باب ما جاء في جهاد الأعمى","level":2,"page":2069},{"title":"٩- باب ما جاء في جهاد العبد إذا أذن له سيده","level":2,"page":2069},{"title":"١٠- باب الاستنصار بضعفاء المسلمين والنهي عن الاستنصار بالكفار على الكفار","level":2,"page":2070},{"title":"١١- باب ما جاء في خروج النساء للجهاد","level":2,"page":2071},{"title":"١٢- باب ما جاء في اتخاذ الخيل للجهاد وفضلها وإكرامها وسهامها وحمي المكان لها وإغارتها والنهي عن إنزاء الحمر عليها وإخصائها وغير ذلك","level":2,"page":2072},{"title":"١٣- باب ما كان النبي - ﷺ - يقول إذا شيع جيشا وما جاء فيمن شيع غازيا","level":2,"page":2080},{"title":"١٤- باب شدة العدو في المشي وما جاء في الرايات والألوية","level":2,"page":2082},{"title":"١٥- باب الخدمة في السفر","level":2,"page":2083},{"title":"١٦- باب فيمن أضر بالناس في طريق الغزو","level":2,"page":2083},{"title":"١٧- باب فيمن اغبرت قدماه في سبيل الله ﷿","level":2,"page":2084},{"title":"١٨- باب فضل الرباط في سبيل الله ﷿","level":2,"page":2087},{"title":"١٩- باب فضل الحرس في سبيل الله ﷿","level":2,"page":2088},{"title":"٢٠- باب فضل الغدوة والروحة في سبيل الله ﷿","level":2,"page":2091},{"title":"٢١- باب الإمام يعطي سلاحه من شاء إذا لم يغز وما جاء فيمن حبسهم العذر عن الجهاد","level":2,"page":2092},{"title":"٢٢- باب النهي عن تعاطي السيف مسلولا","level":2,"page":2092},{"title":"٢٣- باب الصبر في الغزاة على نفاد الزاد وما جاء في الطعام يوجد في أرض العدو","level":2,"page":2093},{"title":"٢٤- باب النهي عن تمني لقاء العدو","level":2,"page":2094},{"title":"٢٥- باب ما جاء فيمن لقي العدو فصبر على قتالهم","level":2,"page":2094},{"title":"٢٦- باب ما يقول إذا لقي العدو","level":2,"page":2096},{"title":"٢٧- باب لا يقاتل قوم حتى يدعوا إلى الإسلام","level":2,"page":2097},{"title":"٢٨- باب النهي عن قتل الرسل وتجار الكفار وما جاء في الرسول يكون حسن الوجه حسن الاسم","level":2,"page":2104},{"title":"٢٩-باب الحرب خدعة","level":2,"page":2107},{"title":"٣٠- باب المعاهدة مع أهل الشرك والترهيب من نقض العهد","level":2,"page":2108},{"title":"٣١- باب ما جاء في الرمي وفضله وفيمن شاب شيبة في الإسلام","level":2,"page":2109},{"title":"٣٢- باب فيمن وجد من المشركين غفلة فقتلهم وما جاء في الرجل يقاتل تحت راية قومه","level":2,"page":2110},{"title":"٣٣- باب النهي عن الفرار وما جاء في الصمت عند القتال وتوفرة الأظفار في أرض العدو","level":2,"page":2111},{"title":"٣٤- باب ما جاء في الشهداء وفضلهم","level":2,"page":2112},{"title":"٣٥- باب فيمن يؤيد به هذا الدين","level":2,"page":2125},{"title":"٣٦- باب صفة الراية ومن يأخذها بحقها وما جاء فيمن اعتقد لواء في غير حق","level":2,"page":2127},{"title":"٣٧- باب الإمام جنة وما جاء في النعاس عند القتال ومن قال: خذها وأنا الفتى الغفاري","level":2,"page":2127},{"title":"٣٨- باب لا يظهر الله على هذه الأمة عدوا ليس منهم","level":2,"page":2128},{"title":"٣٩- باب كف القتل عمن قال إني مسلم","level":2,"page":2130},{"title":"٤٠- باب النهي عن قتل النساء والولدان والأجير وغيرهم وما جاء في قتل ابن أبي الحقيق","level":2,"page":2130},{"title":"٤١- باب ما جاء في السلب","level":2,"page":2137},{"title":"٤٢- باب فداء الأسارى","level":2,"page":2138},{"title":"٤٣- باب ما جاء في النهي عن النهبة والمثلة","level":2,"page":2140},{"title":"٤٤- باب ما جاء في وسم الحيوان","level":2,"page":2142},{"title":"٤٥- باب تعظيم شأن الغلول","level":2,"page":2143},{"title":"٤٦- باب ما جاء في حل الغنائم","level":2,"page":2147},{"title":"٤٧- باب ما جاء في قسم الفيء والغنيمة والعطاء والنهي عن بيع السهام حتى تقسم","level":2,"page":2147},{"title":"٤٨- باب فيما كان يفعل بالخمس وسهم ذي القربى","level":2,"page":2151},{"title":"٤٩- باب ما جاء في القسمة وأجرة الحاسب","level":2,"page":2152},{"title":"٥٠- باب فيمن صارت إليه جارية من المغنم فأراد الإمام نزعها منه","level":2,"page":2153},{"title":"٥١- باب ما جاء في النفل وبيان أنه كان مشاعا لمن أخذه قبل أن تنزل القسمة","level":2,"page":2154},{"title":"٥٢- باب من أسلم على شىء فهو له وما جاء فيمن أسلم من العبيد وفي ذم العباد وهم طائفة من نصارى العرب","level":2,"page":2154},{"title":"٥٣- باب إعطاء الأمير الأمان لمن سأله","level":2,"page":2155},{"title":"٥٤- باب يجير على المسلمين أدناهم","level":2,"page":2156},{"title":"٥٥- باب لا تباع جيفة مشرك","level":2,"page":2158},{"title":"٥٦- باب الإقامة بالأرض بعد فتحها","level":2,"page":2159},{"title":"٥٧- باب حكم الأرض التي يفتحها أهل الشرك","level":2,"page":2159},{"title":"٥٨- باب إخراج أهل الكفر من جزيرة العرب","level":2,"page":2160},{"title":"٧١- كتاب سيرة سيدنا رسول الله - ﷺ -","level":1,"page":2162},{"title":"١- باب فيما لقيه سيدنا رسول الله - ﷺ - من المشركين","level":2,"page":2162},{"title":"٢- باب الزجر عن إكرام المشركين وحضور مشاهدهم وما جاء في أذى المشركين في أصنامهم","level":2,"page":2164},{"title":"٣- باب ما جاء في البيعة على الحرب","level":2,"page":2166},{"title":"٤- باب في قوله - ﷺ - بعثت بين يدي الساعة بالسيف وما جاء في أول غزوة غزاها رسول الله - ﷺ -","level":2,"page":2168},{"title":"٥- باب غزوة بدر","level":2,"page":2169},{"title":"٦- باب إخباره - ﷺ - بالمغيبات يوم بدر","level":2,"page":2174},{"title":"٧- باب في شهود الملائكة وقتالها يوم بدر","level":2,"page":2174},{"title":"٨- باب قتل أبي جهل","level":2,"page":2176},{"title":"٩- باب في أسرى بدر","level":2,"page":2179},{"title":"١٠- باب غنيمة بدر","level":2,"page":2180},{"title":"١١- باب تاريخ وقعة بدر وكم كان عدة من شهدها","level":2,"page":2181},{"title":"١٢- باب قتل كعب بن الأشرف","level":2,"page":2182},{"title":"١٣- باب غزوة أحد","level":2,"page":2184},{"title":"١٤- باب في قتل حمزة ﵁","level":2,"page":2192},{"title":"١٥- باب في غزوة الخندق وقريظة","level":2,"page":2194},{"title":"١٦- باب غزوة الحديبية","level":2,"page":2197},{"title":"١٧- باب غزوة خيبر","level":2,"page":2200},{"title":"١٨- باب في قتلى مرحب","level":2,"page":2203},{"title":"١٩- باب قسمة خيبر على أهل الحديبية","level":2,"page":2204},{"title":"٢٠- باب ما جاء في غزوة الفتح","level":2,"page":2205},{"title":"٢١- باب فيمن لم يؤمنه النبيﷺ - يوم الفتح","level":2,"page":2210},{"title":"٢٢- باب في الخطبة يوم الفتح","level":2,"page":2213},{"title":"٢٣- باب غزوة حنين","level":2,"page":2214},{"title":"٢٤- باب غزوة تبوك","level":2,"page":2221},{"title":"٢٥- باب ما جاء في فتح أصبهان وفارس والروم وأذربيجان","level":2,"page":2222},{"title":"٢٦- باب ما جاء في فتح الإسكندرية","level":2,"page":2224},{"title":"٢٧- باب ذكر البعوث والسرايا","level":2,"page":2225},{"title":"٢٨- باب كتاب النبي - ﷺ - إلى زهير بن أقيش من عكل بالأمان","level":2,"page":2233},{"title":"٢٩- باب كتاب النبي - ﷺ - إلى كسرى وقيصر والنجاشى","level":2,"page":2234},{"title":"٧٢- كتاب الجزية","level":1,"page":2238},{"title":"١- باب من تؤخذ منه الجزية من أهل الكتاب وهم اليهود والنصارى","level":2,"page":2238},{"title":"٢- باب الاشتراط على أهل الذمة وأخذ الجزية برفق","level":2,"page":2239},{"title":"٣- باب المجوس أهل كتاب والجزية تؤخذ منهم","level":2,"page":2240},{"title":"٤- باب من ترفع عنه الجزية","level":2,"page":2242},{"title":"٧٣- كتاب الصيد والذبائح","level":1,"page":2243},{"title":"١- باب الصيد بالكلب المعلم وما جاء في اتخاذ الكلب للصيد أو الماشية","level":2,"page":2243},{"title":"٢- باب الصيد بالصقر والباز وما جاء في أن الليل أمان للطير","level":2,"page":2244},{"title":"٣- باب الصيد بالقوس والمعراض والعصا","level":2,"page":2245},{"title":"٤- باب الصيد يرمى فيقع على جبل ثم يتردى منه أو يقع في الماء","level":2,"page":2245},{"title":"٥- باب التسمية وما يقال عند الذبح","level":2,"page":2246},{"title":"٦- باب فيمن ترك التسمية ممن تحل ذبيحته","level":2,"page":2247},{"title":"٧- باب فيما أهل به لغير الله وما ذبح على الأنصاب","level":2,"page":2247},{"title":"٨- باب رحمة البهائم عند ذبحهن","level":2,"page":2248},{"title":"٩- باب الذبح بجذل الحطب والحجر","level":2,"page":2249},{"title":"١٠- باب في ذكاة ما لا يقدر على ذبحه إلا برمي أو سلاح","level":2,"page":2251},{"title":"١١- باب ما جاء في ذكاة الجنين","level":2,"page":2252},{"title":"١٢- باب ما يذبح من دواب البحر وما لا يذبح","level":2,"page":2253},{"title":"١٣- باب ما جاء في ذبح الإبل","level":2,"page":2254},{"title":"١٤- باب ذبح الجذع والنهي عن ذبح ذوات الدر وعن ذبح في الغنم وما جاء في أن النعم كلها ظالمة أو جائرة","level":2,"page":2255},{"title":"١٥- باب ما جاء في الخيل والبغال","level":2,"page":2256},{"title":"١٦- باب ما جاء في الحمر واستعمال قدور المشركين وآنيتهم","level":2,"page":2257},{"title":"١٧- باب ما جاء في الثعلب والظباء","level":2,"page":2259},{"title":"١٨- باب ما جاء في الضب","level":2,"page":2260},{"title":"١٩- باب الذئب","level":2,"page":2263},{"title":"٢٠- باب ما جاء في الأرنب","level":2,"page":2264},{"title":"٢١- باب ما جاء في الضبع","level":2,"page":2267},{"title":"٢٢- باب ما جاء في النهي عن أكل الهرة","level":2,"page":2270},{"title":"٢٣- باب ما جاء في الجراد","level":2,"page":2270},{"title":"٢٤- باب ما جاء في صيد البحر","level":2,"page":2271},{"title":"٢٥- باب جواز أكل لحم الميتة للمضطر وما جاء في إهابها وعصبها","level":2,"page":2272},{"title":"٢٦- باب ما نهي عن أكله","level":2,"page":2274},{"title":"٢٧- باب الامتناع من دخول دار فيها كلب","level":2,"page":2275},{"title":"٧٤- كتاب الضحايا وفيه العقيقة","level":1,"page":2276},{"title":"١- باب إذا دخل العشر وأراد أحدكم أن يضحي فلا يأخذ من شعره ولا ظفره","level":2,"page":2276},{"title":"٢- باب النهي عن ذبح الأضحية قبل الصلاة وما جاء فيمن ذبح قبل الصلاة فأمر بالإعادة وما جاء في التضحية في الليل من أيام منى","level":2,"page":2276},{"title":"٣- باب الإعانة في الأضحية","level":2,"page":2279},{"title":"٤- باب فضل الضأن على غيره","level":2,"page":2279},{"title":"٥- باب لا يجوز الجذع إلا من الضأن وحدها ويجزئ الثني من المعز والإبل والبقر","level":2,"page":2280},{"title":"٦- باب ما يستحب أن يضحى به من الغنم","level":2,"page":2282},{"title":"٧- باب ما جاء في ذبح الإبل والبقر وأن الجزور في الأضحى عن عشرة","level":2,"page":2283},{"title":"٨- باب في الرجل يضحي عن نفسه وغيره","level":2,"page":2284},{"title":"٩- باب ما يستحب للمرء من أن يتولى ذبح نسكه أو يشهده وجواز الأضحية عن الرجل بإذنه","level":2,"page":2286},{"title":"١٠- باب كراهية حد الشفرة والشاة تنظر وما جاء في التسمية عند الذبح وذبيحة المسلم والأقلف","level":2,"page":2287},{"title":"١١- باب موضع الذبح","level":2,"page":2288},{"title":"١٢- باب فيمن ذبح أضحيته وجزأها أثلاثا","level":2,"page":2289},{"title":"١٣- باب في عيوب الأضحية","level":2,"page":2289},{"title":"١٤- باب النهي عن أكل لحوم الأضاحي فوق ثلاث","level":2,"page":2290},{"title":"١٥- باب الرخصة في الأكل من لحوم الأضاحي والإطعام والادخار","level":2,"page":2291},{"title":"١٦- باب ما جاء فيمن لم يضح","level":2,"page":2291},{"title":"١٧- باب العقيقة سنة","level":2,"page":2292},{"title":"١٨- باب طعن الشيطان في جنب الصبي حين يولد","level":2,"page":2293},{"title":"١٩- باب الأذان والإقامة في أذني المولود","level":2,"page":2294},{"title":"٢٠- باب ما جاء في تحنيك المولود بالتمر","level":2,"page":2294},{"title":"٢١- باب ما جاء في تسمية المولود","level":2,"page":2294},{"title":"٢٢- باب أحب الأسماء إلى الله وأصدقها وأقبحها","level":2,"page":2297},{"title":"٢٣- باب ما يعق عن الغلام وما يعق عن الجارية وما جاء في وقت العقيقة وحلق رأس المولود والتصدق بزنة شعره","level":2,"page":2298},{"title":"٢٤- باب ما يستدل به على أن العقيقة على الاختيار لا على الوجوب","level":2,"page":2301},{"title":"٢٥- باب الولد ثمر القلوب","level":2,"page":2301},{"title":"٧٥- كتاب السبق والرمي","level":1,"page":2303},{"title":"١- باب التحريض على الرمي","level":2,"page":2303},{"title":"٢- باب الرجلين يستبقان بفرسيهما ويخرج كل واحد منهما سبقا ويدخلان بينهما محللا على أنه إن سبقهما المحلل كان ما أخرجا له وإن سبق أحدهما المحلل أحرز ماله وأخذ مال صاحبه","level":2,"page":2306},{"title":"٣- باب ما جاء في الرهان في الخيل","level":2,"page":2307},{"title":"٤ - باب كراهية إخصاء البهائم","level":2,"page":2308},{"title":"٧٦- كتاب الأيمان","level":1,"page":2310},{"title":"١- باب ما جاء في الحلف بصفات الله ﷿ كالعزة والقدرة والجلال والكبرياء والعظمة والكلام والسمع ونحو ذلك","level":2,"page":2310},{"title":"٢ - باب فيمن حلف بغير الله ثم حنث أو بالبراءة من الإسلام أو بملة غير الإسلام أو بالأمانة","level":2,"page":2311},{"title":"٣ - باب فيمن حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها","level":2,"page":2314},{"title":"٤ - باب فيمن حلف بالله الذي لا إله إلا هو","level":2,"page":2317},{"title":"٥ - باب شبهة من زعم أن لا كفارة في اليمين إذا كان حنثها طاعة","level":2,"page":2319},{"title":"٦ - باب ما جاء في اليمين الغموس","level":2,"page":2319},{"title":"٧ - باب ما جاء في كفارة اليمين","level":2,"page":2322},{"title":"٨ - باب اليمين على المدعى عليه","level":2,"page":2323},{"title":"٩ - باب ما لا يمين فيه","level":2,"page":2323},{"title":"١٠ - باب النهي أن يقال ما شاء الله وما شاء محمد","level":2,"page":2324},{"title":"١١ - باب النذر يمين","level":2,"page":2326},{"title":"١٢ - باب","level":2,"page":2327},{"title":"٧٧- كتاب النذور","level":1,"page":2328},{"title":"١- باب الوفاء بالنذر","level":2,"page":2328},{"title":"٢ - باب ما يوفى به من النذر","level":2,"page":2328},{"title":"٣ - باب فيمن نذر أن يحج ماشيا","level":2,"page":2330},{"title":"٤- باب فيمن نذر أن يصلي في بيت المقدس","level":2,"page":2331},{"title":"٥- باب فيمن نذر أن يحمد الله حق حمده","level":2,"page":2332},{"title":"٦ - باب فيمن نذر أن يعصي الله وما جاء فيمن وجبت عليه بدنة وغير ذلك","level":2,"page":2332},{"title":"٧٨- كتاب القضاء وما على القاضي في الخصوم والشهود","level":1,"page":2334},{"title":"١- باب حكم الله تعالى وحكم رسوله - ﷺ -","level":2,"page":2334},{"title":"٢ - باب ما جاء في حكم عمر بن الخطاب ﵁","level":2,"page":2337},{"title":"٣ - باب في الذين يحكمون للناس كحكمهم لأنفسهم","level":2,"page":2339},{"title":"٤- باب القضاة تلاثة","level":2,"page":2340},{"title":"٥- باب ما يستدلى به على أن القضاء وسائر أعمال الولاة مما يكون أمرا بمعروف أو نهيا عن منكر من فروض الكفايات","level":2,"page":2341},{"title":"٦ - باب عون الله ﷿ للقاضي مالم يحف عمدا وما جاء في المقسطين","level":2,"page":2343},{"title":"٧ - باب كراهية الإمارة وكراهية تولي أعمالها لمن رأى من نفسه ضعفا أو رأى فرضها عنه بغيره ساقطا","level":2,"page":2344},{"title":"٨ - باب ما يستحب للقاضي أن يقضى في موضع بارز للناس لا يكون دون حجاب وأن يكون متوسط المصر","level":2,"page":2346},{"title":"٩ - باب ما يخشى على من قضى بغير حق","level":2,"page":2348},{"title":"١٠ - باب لا يقضى القاضي وهو غضبان","level":2,"page":2349},{"title":"١١- باب لا يقضى القاضي إلا وهو شبعان ريان","level":2,"page":2349},{"title":"١٢- باب ما يستحب للقاضي والوالي من أن يولي الشراء له والبيع رجلا مأمونا غير مشهور بأنه يبيع له خوف المحاباة","level":2,"page":2350},{"title":"١٣- باب موضع المشاورة","level":2,"page":2351},{"title":"١٤- باب ما يقضى به القاضي ويفتي به المفتي وأنه غير جائز له أن يقلد أحدا من أهل دهره ولا أن يحكم أو يفتي بالاستحسان","level":2,"page":2352},{"title":"١٥- باب ترهيب من ولي شيئا من أمور المسلمين أن يولي عليهم رجلا وفي رعيته خير منه","level":2,"page":2353},{"title":"١٦- باب ما جاء في اجتهاد الحاكم في الحق وأجره","level":2,"page":2354},{"title":"١٧ - باب من رأى حكم من قبله صوابا فأقره","level":2,"page":2355},{"title":"١٨- باب في أحكام شتى","level":2,"page":2356},{"title":"١٩- باب لعن الراشي والمرتشي والرائش","level":2,"page":2357},{"title":"٢٠- باب التشديد في أخذ الرشوة وفي إعطائها على إبطال الحق","level":2,"page":2359},{"title":"٢١ - باب كيف حال القضاة يوم القيامة","level":2,"page":2360},{"title":"٢٢ - باب لا ينبغي للقاضي ولا للوالي أن يتخذ كاتبا ذميا ولا يضع الذمي في موضع يتفضل فيه مسلما","level":2,"page":2365},{"title":"٢٣- باب إنصاف الخصمين في المدخل عليه والاستماع منهما والإنصات لكل واحد منهما حتى ينفذ حجته وحسن الإقبال عليهما","level":2,"page":2366},{"title":"٢٤- باب الرجلان يدعيان في أرض","level":2,"page":2367},{"title":"٢٥- باب القضاء باليمين مع الشاهد","level":2,"page":2369},{"title":"٢٦ - باب اليمين على المطلوب إذا لم يكن للمدعي بينة","level":2,"page":2370},{"title":"٢٧ - باب التشديد في اليمين الفاجرة وما يستحب للإمام من وعظه فيها","level":2,"page":2371},{"title":"٢٨ - باب حكم الحاكم لا يحل حراما ولا يحرم حلالا","level":2,"page":2373},{"title":"٢٩ - باب الرجلان يدعيا في صيد","level":2,"page":2374},{"title":"٣٠ - باب استنابة الإمام","level":2,"page":2375},{"title":"٣١- باب فيمن خشي أمرا فاستعان عليه بكتاب الحاكم","level":2,"page":2375},{"title":"٣٢ - باب التخيير","level":2,"page":2376},{"title":"٣٣ - باب ما جاء في أجر القسام","level":2,"page":2376},{"title":"٣٤ - باب لكل شيء خطأ إلا السيف","level":2,"page":2377},{"title":"٧٩- كتاب الشهادات ومن تجوز شهادته ومن لا تجوز شهادته من الأحرار البالغين العاقلين المسلمين","level":1,"page":2379},{"title":"١-باب الاختيار في الإشهاد","level":2,"page":2379},{"title":"٢ - لا تقبل شهادة خائن ولا خصم ولا ظنين","level":2,"page":2380},{"title":"٣ - باب وجوه العلم بالشهادة","level":2,"page":2381},{"title":"٤ - باب ما يجب على المرء من القيام بشهادته إذا شهد","level":2,"page":2382},{"title":"٥ - باب من رد شهادة العبيد والصبيان ومن قبلها","level":2,"page":2383},{"title":"٦ - باب من رد شهادة أهل الذمة","level":2,"page":2385},{"title":"٧ - باب قول الله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم أو آخران من غيركم﴾","level":2,"page":2386},{"title":"٨- باب القضاء باليمين مع الشاهد","level":2,"page":2389},{"title":"٩ - باب ما جاء في كتم الشهادة","level":2,"page":2390},{"title":"١٠ - باب ما جاء في شاهد الزور","level":2,"page":2391},{"title":"١١- باب من تجوز شهادته ومن لا تجوز","level":2,"page":2393},{"title":"١٢- باب كراهية اللعب بالنرد أكثر من كراهية اللعب بالشيء من الملاهي لثبوت الخبر فيه وكثرته","level":2,"page":2394},{"title":"١٣- باب ما جاء في ذم الملاهي من المعازف والمزامير ونحوها","level":2,"page":2395},{"title":"١٤ - باب الرجل يتخذ الغلام والجارية المغنيين ويجمح عليهما ويغنيان","level":2,"page":2396},{"title":"١٥ - باب تحسين الصوت بالقرآن والذكر","level":2,"page":2398},{"title":"١٦- باب شهادة أهل العصبية","level":2,"page":2398},{"title":"١٧- باب إعطاء الشاعر","level":2,"page":2400},{"title":"١٨ - باب الشاعر يشبب بامرأة بعينها ليست مما يحل له وطؤها فيكثر فيها ويبتهرها","level":2,"page":2401},{"title":"١٩- باب ما يجوز في الرضاع من الشهود","level":2,"page":2402},{"title":"٢٠ - باب","level":2,"page":2403},{"title":"٨٠- كتاب العتق","level":1,"page":2404},{"title":"١- باب فضل إعتاق النسمة وفك الرقبة","level":2,"page":2404},{"title":"٢- باب ما جاء في عتق الأخيار","level":2,"page":2408},{"title":"٣ - باب فيمن عليه رقبة مؤمنة وعنده أمة سوداء","level":2,"page":2409},{"title":"٤- باب فيمن عتق عبدا واشترط عليه الخدمة","level":2,"page":2411},{"title":"٥ - باب فيمن أعتق نصيبا له في عبد وما جاء في العتق عند الموت","level":2,"page":2411},{"title":"٦-باب من فعل شيئا فعتق بسببه","level":2,"page":2413},{"title":"٧ - باب فيمن أسلم من عبيد أهل الحروب لحق بالمسلمين","level":2,"page":2414},{"title":"٨ - باب","level":2,"page":2415},{"title":"٩ - باب ما جاء في عتق ولد الزنا","level":2,"page":2415},{"title":"١٠ - باب من شر رقيقكم السودان","level":2,"page":2416},{"title":"٨١- كتاب الولاء","level":1,"page":2418},{"title":"٨٢- كتاب المدبر","level":1,"page":2420},{"title":"١- باب المدبر يجوز بيعه متى شاء مالكه","level":2,"page":2420},{"title":"٨٣- كتاب المكاتب","level":1,"page":2422},{"title":"١- باب فضل من أعان مكاتبا قي رقبته","level":2,"page":2422},{"title":"٢- باب من قال لا يعتق المكاتب حتى يكون في الكتابة فإذا أديت هذا أو نصفه فأنت حر","level":2,"page":2423},{"title":"٣- باب إفلاس المكاتب","level":2,"page":2424},{"title":"٤ - باب كتابة بعض العبد","level":2,"page":2425},{"title":"٨٤- كتاب عتق أمهات الأولاد","level":1,"page":2431},{"title":"باب الرجل يطأ أمته بالملك فتلد له وما جاء في اختلاف أمهات الأولاد","level":2,"page":2431},{"title":"٨٥- كتاب البر والصلة","level":1,"page":2433},{"title":"١- باب بر الوالدين وصلتهما وتأكيد طاعتهما والإحسان إليهما وإن كانا ظالمين وما جاء في بر أصدقائهما من بعدهما","level":2,"page":2433},{"title":"٢ - باب ما جاء في عقوق الوالدين","level":2,"page":2440},{"title":"٣ - باب ما جاء في رحم رسول الله - ﷺ -","level":2,"page":2442},{"title":"٤ - باب ما جاء في صلة الرحم وإن قطعت","level":2,"page":2442},{"title":"٥ - باب ما جاء في الإحسان إلى البنات والأخوات","level":2,"page":2448},{"title":"٦ - باب ما جاء في كفالة اليتيم ورحمته والنفقة عليه والسعي على الأرملة والمسكين","level":2,"page":2450},{"title":"٧ - باب ما جاء في الإحسان إلى الرقيق","level":2,"page":2453},{"title":"٨ - باب خيركم خيركم لنسائه","level":2,"page":2454},{"title":"٩ - باب الترهيب من أذى الجار وما جاء في تأكيد حقه","level":2,"page":2455},{"title":"١٠ - باب ما جاء في الإخاء وزيارة الإخوان وأن يوقر كبيرهم ويرحم صغيرهم","level":2,"page":2459},{"title":"١١ - باب الترغيب في الضيافة وإكرام الضيف وتأكيد حقه وترهيب الضيف أن يقيم حتى يؤثم أهل المنزل","level":2,"page":2462},{"title":"١٢- باب فيمن آثر الضيف على نفسه ولو كان به خصاصة","level":2,"page":2465},{"title":"١٣- باب في المرء يحتقر ما قدم إليه أو يحتقر ما عنده أن يقدمه للضيف","level":2,"page":2465},{"title":"١٤- باب الدعاء لمن أحسن والثناء عليه","level":2,"page":2467},{"title":"١٥ - باب الترهيب من البخل والشح والترغيب في الجود والسخاء","level":2,"page":2467},{"title":"١٦- باب ما جاء في الحلف","level":2,"page":2472},{"title":"١٧ - باب الموافاة","level":2,"page":2476},{"title":"١٨ - باب في حق المسلم على المسلم وفيمن لم يصلحه الخير أصلحه الشر","level":2,"page":2477},{"title":"١٩- باب ارحم من في الأرض يرحمك من في السماء","level":2,"page":2479},{"title":"٢٠ - باب ارحموا ترحموا واغفروا يغفر لكم","level":2,"page":2480},{"title":"٢١ - باب رحمة الناس عامة","level":2,"page":2480},{"title":"٢٢ - باب لا تنزع الرحمة إلا من شقي","level":2,"page":2481},{"title":"٢٣- باب فيمن استرحم فرحم","level":2,"page":2482},{"title":"٢٤ - باب رحمة الطير","level":2,"page":2483},{"title":"٢٥ - باب ما جاء فيمن قاد أعمى","level":2,"page":2483},{"title":"٢٦ - باب كل معروف صدقة","level":2,"page":2484},{"title":"٢٧ - باب الصدقة على ذي الرحم الكاشح وما جاء في صدقة المرأة على زوجها","level":2,"page":2486},{"title":"٢٨ - باب ما جاء في قضاء الحوائج","level":2,"page":2487},{"title":"٢٩ - باب ما جاء في فعل الخير والنهي عن التكلف","level":2,"page":2490},{"title":"٣٠ - باب فيمن يرجى خيره","level":2,"page":2491},{"title":"٣١ - باب ما جاء فيمن يشكر الناس ومن لم يشكر","level":2,"page":2491},{"title":"٣٢ - باب العدة عطية","level":2,"page":2492},{"title":"٣٣- باب ما جاء في الشفاعة ونصرة المسلم وستره وإكرامه","level":2,"page":2493},{"title":"٨٦- كتاب الأدب وغيره","level":1,"page":2495},{"title":"١- باب الترغيب في الحياء وما جاء في فضله والترهيب من الفحش والبذاء","level":2,"page":2495},{"title":"٢- باب الترغيب في الخلق الحسن وفضله والترهيب من الخلق السيئ وذمه","level":2,"page":2498},{"title":"٣- باب ما جاء في العقل","level":2,"page":2510},{"title":"٤- باب الترغيب في الرفق والأناة والحلم","level":2,"page":2520},{"title":"٥- باب ما جاء في إماطة الأذى عن الطريق","level":2,"page":2523},{"title":"٦- باب إفشاء السلام وفضله وغير ذلك مما يذكر","level":2,"page":2524},{"title":"٧- باب المصافحة والمعانقة والقبلة والترهيب من الإشارة في السلام","level":2,"page":2530},{"title":"٨- باب ما جاء في السلام على النساء والصبيان","level":2,"page":2532},{"title":"٩- باب ما جاء في السلام على الكفار ومكاتبتهم وغير ذلك مما يذكر","level":2,"page":2533},{"title":"١٠- باب ما جاء في الاستئذان","level":2,"page":2536},{"title":"١١- باب صفة الاستئذان وتعليمه وما جاء في قرع باب النبي - ﷺ - بالأظافير وغيرها","level":2,"page":2540},{"title":"١٢- باب الترهيب أن يسمع حديث قوم يكرهون أن يسمعه وما جاء في مداراة الناس والخيانة.","level":2,"page":2541},{"title":"١٣- باب ما جاء في الغضب وما يفعل عند الغضب","level":2,"page":2542},{"title":"١٤- باب ما جاء في التهاجر","level":2,"page":2545},{"title":"١٥- باب في السباب واللعنة سيما المعين آدميا كان أو دابة أو غيرهما وبعض ما جاء في النهي عن سب الديك والبرغوث والليل والنهار والشمس والقمر والريح","level":2,"page":2548},{"title":"١٦- باب النهي عن ترويع المسلم وأخذ متاعه لاعبا ولا جادا","level":2,"page":2553},{"title":"١٧ - باب النهي عن سب الدهر","level":2,"page":2554},{"title":"١٨- باب في الإصلاح بين الناس","level":2,"page":2555},{"title":"١٩- باب في الاعتذار وما جاء في العفو عمن يعتذر","level":2,"page":2556},{"title":"٢٠- باب الترهيب من النميمة","level":2,"page":2558},{"title":"٢١- باب الترهيب من الغيبة والبهت وبيانهما والترغيب في ردهما وما جاء فيمن ترفع عنهما","level":2,"page":2559},{"title":"٢٢- باب ما جاء في الصمت وقلة الكلام","level":2,"page":2565},{"title":"٢٣- باب في الحسد وسلامة الصدر","level":2,"page":2567},{"title":"٢٤- باب في التواضع ولا فخر لأحد على أحد إلا بالتقوى","level":2,"page":2569},{"title":"٢٥- باب النهي عن العجب والكبر والافتخار","level":2,"page":2571},{"title":"٢٦- باب ما جاء في مدح الله ﷿ ورسوله - ﷺ - والزجر عن مدح الفاسق وذم المسلم لينال بذلك دنيا.","level":2,"page":2573},{"title":"٢٧- باب ما جاء في مدح الصدق وذم الكذب والمدح","level":2,"page":2575},{"title":"٢٨- باب الحث على قتل الحية والعقرب والنهي عن قتل عمار البيوت","level":2,"page":2576},{"title":"٢٩- باب ما جاء في التصاوير وقتل الكلاب","level":2,"page":2581},{"title":"٣٠- باب ما يقول إذا سمع نباح الكلاب أو نهاق الحمير بالليل وغير ذلك مما يذكر","level":2,"page":2585},{"title":"٣١- باب فيمن لا تقربهم الملائكة","level":2,"page":2587},{"title":"٣٢- باب النهي عن إحراق النمل","level":2,"page":2589},{"title":"٣٣- باب في إنجاز الوعد والصدق والأمانة وما جاء في الخيانة","level":2,"page":2590},{"title":"٣٤- باب الترغيب في الحب في الله والترهيب من حب الأشرار وأهل البدع ونحوهم لأن المرء مع من أحب","level":2,"page":2592},{"title":"٣٥- باب أحب للناس ما تحب لنفسك","level":2,"page":2602},{"title":"٣٦- باب الزجر عن السحر وإتيان الكهان والعرافين والمنجمين بالرمل والحصى ونحو ذلك وتصديقهم","level":2,"page":2603},{"title":"٣٧- باب كراهية اللعب بالنرد أكثر من كراهية اللعب بالشيء من الملاهي لثبوت الخبر فيه","level":2,"page":2604},{"title":"٣٨- باب خير المجالس أوسعها وما جاء فيمن جلس وسط الحلقة وما يقول إذا جلس مجلسا فكثر فيه لغطه","level":2,"page":2607},{"title":"٣٩- باب النهي عن الجلوس بين الظل والشمس","level":2,"page":2609},{"title":"٤٠- باب الترهيب أن ينام على وجهه من غير عذر أو يضطجع ويجعل إحدى الرجلين على الأخرى","level":2,"page":2610},{"title":"٤١- باب فيمن نام على سطح بغير تحجير أو ركب البحر عند ارتجاجه وما جاء في النوم بعد العصر","level":2,"page":2611},{"title":"٤٢- باب ما جاء في الوحدة","level":2,"page":2612},{"title":"٤٣- باب ركوب الدابة وأن صاحبها أحق بصدرها وما يقول إذا انفلتت دابته","level":2,"page":2613},{"title":"٤٤- باب الإرداف وما جاء في ركوب الثلاثة على الدابة","level":2,"page":2614},{"title":"٤٥- باب جواز إرداف المرأة بالليل","level":2,"page":2615},{"title":"٤٦- باب فيمن سعى خلفه إنسان وهو راكب","level":2,"page":2616},{"title":"٤٧- باب كراهية استصحاب الجرس في سفر وغيره","level":2,"page":2617},{"title":"٤٨- باب ما جاء في المزاح","level":2,"page":2618},{"title":"٤٩- باب المستبان شيطانان","level":2,"page":2619},{"title":"٥٠- باب تغيير الاسم بأحسن منه وما جاء في أسماء الأنبياء وأحب الأسماء إلى الله تعالى","level":2,"page":2621},{"title":"٥١- باب في الأسماء المنهي عنها وغير ذلك","level":2,"page":2624},{"title":"٥٢- باب ما جاء في تأديب الخادم واليتيم","level":2,"page":2625},{"title":"٥٣- باب النهي عن ضرب الوجه أو الوسم فيه","level":2,"page":2626},{"title":"٥٤- باب اطلبوا الخير عند حسان الوجوه وما جاء في تتريب الكتاب وما يذكر به الحاجة إذا نسيها وفيمن نظر في كتاب أخيه بغير إذنه","level":2,"page":2629},{"title":"٥٥- باب في مخالطة الناس والصبر على أذاهم والاحتراس منهم والأخذ بالأوساط من الأشياء","level":2,"page":2631},{"title":"٥٦- باب في التثاؤب والعطاس وما يقوله العاطس وما يقال له","level":2,"page":2632},{"title":"٥٧- باب كف الأنفس والأهل عند فورة العشاء","level":2,"page":2633},{"title":"٥٨- باب ما جاء في الشعر","level":2,"page":2634},{"title":"٥٩- باب ما جاء في المخنثين","level":2,"page":2639},{"title":"٦٠- باب ما جاء في اللعب بالحمام","level":2,"page":2640},{"title":"٦١- باب مشي النساء في الطريق","level":2,"page":2640},{"title":"٦٢- باب مثل المؤمن وصفة قلبه","level":2,"page":2641},{"title":"٦٣- باب تقييد النعم بالطاعة وما جاء في رضا الله ﷿ وسخطه عن العبد","level":2,"page":2642},{"title":"٦٤- باب ما جاء في البصاق عن اليمين وغيره","level":2,"page":2643},{"title":"٦٥- باب ما جاء في الأخذ من اللحية","level":2,"page":2643},{"title":"٦٦- باب سافروا تصحوا وتغنموا وما جاء في أن السفر قطعة من العذاب","level":2,"page":2644},{"title":"٦٧- باب إنزاء الحمار على الفرس وما جاء في الفأرة تجر الفتيلة فتحرق البيت","level":2,"page":2644},{"title":"٦٨- باب في المتألين وما جاء في المعصية","level":2,"page":2645},{"title":"٦٩- باب النهي عن ضرب المصلين وأن لا يتناجى اثنان دون ثالث","level":2,"page":2646},{"title":"٧٠- باب في آداب شتى","level":2,"page":2646},{"title":"٨٧- كتاب عجائب المخلوقات","level":1,"page":2653},{"title":"١- باب ما جاء في القردة والخنازير","level":2,"page":2653},{"title":"٢- باب الأرواح جنود مجندة","level":2,"page":2653},{"title":"٣- باب ما جاء في خلق السموات","level":2,"page":2654},{"title":"٤- باب ما جاء في الأرض وسكانها","level":2,"page":2655},{"title":"٥- باب ما جاء في الحجب","level":2,"page":2656},{"title":"٦- باب ما جاء في الريح","level":2,"page":2657},{"title":"٧- باب ما جاء في الخبث","level":2,"page":2657},{"title":"٨- باب ما جاء في الذباب وعمره","level":2,"page":2658},{"title":"٩- باب ما جاء في الجراد","level":2,"page":2659},{"title":"١٠- باب ما جاء في الدجال وغيره مما يذكر","level":2,"page":2659},{"title":"١١- باب ما جاء في خلق الجن والإنس","level":2,"page":2660},{"title":"٨٨ - كتاب التفسير","level":1,"page":2662},{"title":"١- سورة فاتحة الكتاب وفضلها","level":2,"page":2662},{"title":"٢- سورة البقرة وفضلها وما جاء في فضل آية الكرسي وآخر سورة البقرة","level":2,"page":2664},{"title":"٣- سورة آل عمران وفضلها","level":2,"page":2680},{"title":"٤- سورة النساء","level":2,"page":2682},{"title":"٥- سورة المائدة","level":2,"page":2692},{"title":"٦- سورة الأنعام","level":2,"page":2696},{"title":"٧- سورة الأعراف","level":2,"page":2699},{"title":"٨- سورة الأنفال","level":2,"page":2701},{"title":"٩- سورة براءة","level":2,"page":2705},{"title":"١٠- سورة يونس","level":2,"page":2709},{"title":"١١- سورة هود وأخواتها","level":2,"page":2709},{"title":"١٢- سورة يوسف","level":2,"page":2712},{"title":"١٤- سورة إبراهيم والحجر","level":2,"page":2717},{"title":"١٥- سورة الإسراء","level":2,"page":2718},{"title":"١٦- سورة الكهف وفضلها","level":2,"page":2721},{"title":"١٧- سورة مريم","level":2,"page":2723},{"title":"١٨- سورة طه","level":2,"page":2724},{"title":"١٩- سورة الحج","level":2,"page":2736},{"title":"٢٠ - سورة قد أفلح المؤمنون","level":2,"page":2737},{"title":"٢١- سورة النور والفرقان","level":2,"page":2737},{"title":"٢٢- سورة الشعراء","level":2,"page":2739},{"title":"٢٣- سورة القصص والعنكبوت","level":2,"page":2741},{"title":"٢٤- سورة الروم","level":2,"page":2742},{"title":"٢٥- سورة السجدة وفضلها","level":2,"page":2743},{"title":"٢٦- سورة الأحزاب","level":2,"page":2744},{"title":"٢٧- سورة فاطر","level":2,"page":2748},{"title":"٢٨- سورة يس وفضلها","level":2,"page":2748},{"title":"٢٩- سورة والصافات وص","level":2,"page":2750},{"title":"٣٠- سورة الزمر","level":2,"page":2751},{"title":"٣١- سورة غافر","level":2,"page":2752},{"title":"٣٢- سورة فصلت","level":2,"page":2753},{"title":"٣٣- سورة حم عسق","level":2,"page":2755},{"title":"٣٤ - سورة الزخرف","level":2,"page":2757},{"title":"٣٥- سورة الدخان وفضلها","level":2,"page":2758},{"title":"٣٦- سورة الأحقاف","level":2,"page":2759},{"title":"٣٧- سورة القتال","level":2,"page":2760},{"title":"٣٨- سورة الفتح","level":2,"page":2761},{"title":"٣٩- سورة الحجرات","level":2,"page":2762},{"title":"٤٠- سورة ق","level":2,"page":2764},{"title":"٤١- سورة والذاريات","level":2,"page":2765},{"title":"٤٢- سورة والطور","level":2,"page":2767},{"title":"٤٣- سورة والنجم","level":2,"page":2768},{"title":"٤٤- سورة القمر","level":2,"page":2769},{"title":"٤٥- سورة الرحمن","level":2,"page":2770},{"title":"٤٦- سورة الواقعة وفضلها","level":2,"page":2771},{"title":"٤٧- سورة المجادلة","level":2,"page":2773},{"title":"٤٨- سورة الحشر","level":2,"page":2774},{"title":"٤٩- سورة الممتحنة","level":2,"page":2775},{"title":"٥٠- سورة الصف","level":2,"page":2776},{"title":"٥١- سورة المنافقين","level":2,"page":2777},{"title":"٥٢- سورة الطلاق","level":2,"page":2778},{"title":"٥٣- سورة التحريم","level":2,"page":2779},{"title":"٥٤- سورة تبارك الذي بيده الملك وفضلها","level":2,"page":2780},{"title":"٥٥- سورة ن","level":2,"page":2781},{"title":"٥٦- الحاقة","level":2,"page":2782},{"title":"٥٧- سورة سأل سائل","level":2,"page":2782},{"title":"٥٨- سورة الجن","level":2,"page":2783},{"title":"٥٩- سورة المزمل","level":2,"page":2784},{"title":"٦٥- سورة المدثر","level":2,"page":2785},{"title":"٦١- سورة القيامة وما يقال بعدها","level":2,"page":2786},{"title":"٦٢- سورة والمرسلات وما يقال بعدها","level":2,"page":2787},{"title":"٦٣- سورة عم يتساءلون","level":2,"page":2788},{"title":"٦٤- سورة والنازعات","level":2,"page":2789},{"title":"٦٥- سورة التكوير","level":2,"page":2789},{"title":"٦٦- سورة إذا السماء انشقت","level":2,"page":2790},{"title":"٦٧- سورة البلد","level":2,"page":2790},{"title":"٦٨- سورة والضحى","level":2,"page":2791},{"title":"٦٩- سورة العلق","level":2,"page":2791},{"title":"٧٠- سورة القدر","level":2,"page":2791},{"title":"٧١- سورة الزلزلة","level":2,"page":2792},{"title":"٧٢- سورة ألهاكم التكاثر","level":2,"page":2793},{"title":"٧٣- سورة لإيلاف قريش","level":2,"page":2794},{"title":"٧٤- سورة الكوثر","level":2,"page":2795},{"title":"٧٥- سورة قل يا أيها الكافرون وفضلها","level":2,"page":2795},{"title":"٧٦- سورة النصر","level":2,"page":2796},{"title":"٧٧- سورة تبت يدا","level":2,"page":2798},{"title":"٧٨- سورة قل هو الله أحد وفضلها","level":2,"page":2799},{"title":"٧٩- باب في المعوذتين","level":2,"page":2805},{"title":"٨٠- باب فضل سور من القرآن وغير ذلك مما يذكر","level":2,"page":2806},{"title":"٨١- باب أنزل القرآن على سبعة أحرف","level":2,"page":2806},{"title":"٨٢- باب أنزل القرآن على ثلاثة أحرف","level":2,"page":2812},{"title":"٨٣- باب النهي عن المراء والجدال في القرآن","level":2,"page":2812},{"title":"٨٤- باب تعلم القرآن وتعليمه وتعاهده","level":2,"page":2815},{"title":"٨٥- باب ما جاء في الأجر على تعليم القرآن","level":2,"page":2816},{"title":"٨٦- باب فيمن جمع القرآن على عهد رسول الله - ﷺ - وما جاء فيمن يؤخذ عنهم القرآن","level":2,"page":2817},{"title":"٨٧- باب فضل القرآن","level":2,"page":2818},{"title":"٨٨- باب فيمن يقرأ القرآن","level":2,"page":2823},{"title":"٨٩- باب ما جاء في الجهر والإسرار بالقراءة وترويح القلوب","level":2,"page":2830},{"title":"٩٠- باب الأمر بالقراءة كما علم","level":2,"page":2831},{"title":"٩١- باب تحسين الصوت والاستماع له وما جاء في أحسن القراءة والقراءة بالحزن","level":2,"page":2831},{"title":"٩٢- باب في إعراب القرآن وما جاء فيمن تعلم القرآن فتأوله على غير تأويله","level":2,"page":2833},{"title":"٩٣- باب في كم يقرأ القرآن","level":2,"page":2835},{"title":"٩٤- باب فيمن قرأ القرآن ثم نسيه","level":2,"page":2836},{"title":"٩٥- باب لا تغلوا في القرآن ولا تجفوا عنه ولا تأكلوا به","level":2,"page":2837},{"title":"٩٦- باب الحروف والمصاحف","level":2,"page":2838},{"title":"٩٧- باب ليقرأن القرآن رجال لا يجاوز تراقيهم","level":2,"page":2840},{"title":"٩٨- باب في القراء المنافقين","level":2,"page":2841},{"title":"٩٩ - باب ما آمن بالقرآن من استحل محارمه","level":2,"page":2842},{"title":"١٠٠- باب جواز قراءة القرآن والشعر في مجلس","level":2,"page":2843},{"title":"٨٩- كتاب التعبير","level":1,"page":2844},{"title":"١- باب رؤيا النبي - ﷺ - الجنة والمقاليد والموازين وغير ذلك مما يذكر","level":2,"page":2844},{"title":"٢- باب رؤيا المسلم جزء من سبعين جزءا من النبوة","level":2,"page":2848},{"title":"٣- باب الرؤيا الصالحة فيه حديث ابن عباس المذكور في أول الباب قبله","level":2,"page":2850},{"title":"٤- باب في الرؤيا الحسنة","level":2,"page":2851},{"title":"٥- باب الرؤيا ثلاثة","level":2,"page":2852},{"title":"٦- باب فيمن كذب في حلمه","level":2,"page":2853},{"title":"٧- باب رؤيا الغنم","level":2,"page":2854},{"title":"٨- باب رؤيا السمن والعسل","level":2,"page":2854},{"title":"٩- باب فيمن رأى رأسه قطع","level":2,"page":2855},{"title":"١٠- باب فيمن رأى لغيره رؤيا","level":2,"page":2855},{"title":"١١- باب تعبير الرؤيا","level":2,"page":2856},{"title":"١٢- باب أعبر هذه الأمة للرؤيا بعد النبي - ﷺ - أبو بكر ﵁","level":2,"page":2859},{"title":"١٣- باب ما رآه النبي - ﷺ - في منامه وفسره","level":2,"page":2860},{"title":"١٤- باب على ما تعبر الرؤيا","level":2,"page":2860},{"title":"٩٠- كتاب الأذكار","level":1,"page":2861},{"title":"١- باب ما أمر به رسول الله - ﷺ - من الذكر","level":2,"page":2861},{"title":"٢- باب أي عمل ابن آدم أنجى له","level":2,"page":2861},{"title":"٣- باب في فضل الذكر والذاكرين","level":2,"page":2863},{"title":"٤- باب في كثرة الذكر","level":2,"page":2868},{"title":"٥- باب الذكر في المساجد","level":2,"page":2870},{"title":"٦- باب فضل مجالس الذكر","level":2,"page":2871},{"title":"٧- باب ما جاء في خير الجلساء","level":2,"page":2872},{"title":"٨- باب في تفضيل البقعة التي ذكر اسم الله عليها على ما حولها","level":2,"page":2872},{"title":"٩- باب في كثرة الذكر في العبادات","level":2,"page":2873},{"title":"١٠- باب ما جاء فيمن ترك الذكر","level":2,"page":2873},{"title":"١١- باب فيمن عمل حسنة أو هم بها","level":2,"page":2875},{"title":"١٢- باب فيمن لا يذكر الله ﷿","level":2,"page":2876},{"title":"١٣- باب خير الذكر الخفي","level":2,"page":2878},{"title":"١٤- باب في الغفلة عن الذكر وغير ذلك","level":2,"page":2879},{"title":"١٥- باب فيمن يذكر الله ﷿ حتى تطلع الشمس وبعد العصر حتى تغرب","level":2,"page":2881},{"title":"١٦- باب ما يقال بعد صلاة الصبح","level":2,"page":2882},{"title":"١٧- باب ما يقال من الذكر بعد صلاة الغداة وبعد صلاة المغرب","level":2,"page":2883},{"title":"١٨- باب ما يقال في دبر الصلوات وحين يأوي إلى فراشه","level":2,"page":2884},{"title":"١٩- باب ما يقول إذا أصبح","level":2,"page":2887},{"title":"٢٠- باب ما يقوله إذا أصبح وإذا أمسى","level":2,"page":2889},{"title":"٢١- باب ما يقال عند النوم وعند الحاجة","level":2,"page":2892},{"title":"٢٢- باب ما يقوله إذا استيقظ","level":2,"page":2896},{"title":"٢٣- باب فضل لا إله إلا الله","level":2,"page":2897},{"title":"٢٤- باب في فضل لا إله إلا الله وحده لا شريك له وسبحان الله وبحمده","level":2,"page":2907},{"title":"٢٥- باب فيمن كان آخر كلامه لا إله إلا الله وغير ذلك مما يذكر","level":2,"page":2910},{"title":"٢٦- باب فيمن مات وفي قلبه لا إله إلا الله","level":2,"page":2911},{"title":"٢٧- باب فضل لا حول ولا قوة إلا بالله","level":2,"page":2911},{"title":"٢٨- باب في تفسير لا حول ولا قوة إلا بالله","level":2,"page":2915},{"title":"٢٩- باب فضل التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير وما جاء في تفسير حروف الجمل","level":2,"page":2916},{"title":"٣٠- باب ما يقال عند الكرب","level":2,"page":2921},{"title":"٣١- باب ما يقوله إذا عثرت دابته","level":2,"page":2922},{"title":"٣٢- باب ما يقول إذا نزل منزلا","level":2,"page":2923},{"title":"٣٣- باب ذكر الله ﷿ في الأسواق ومواطن الغفلة","level":2,"page":2923},{"title":"٣٤- باب ما يقول إذا رأى مبتلى","level":2,"page":2925},{"title":"٣٥- باب ما يقول إذا رأى الهلال","level":2,"page":2925},{"title":"٣٦- باب فيمن ضرب خادمه فذكر الله وما يقوله إذا رأى الحريق","level":2,"page":2926},{"title":"٣٧- باب ما يقول من طنت أذنه","level":2,"page":2927},{"title":"٣٨- باب ما يقوله من انفلتت دابته","level":2,"page":2927},{"title":"٣٩- باب ما يحصل به البركة في الزاد وغيره","level":2,"page":2928},{"title":"٤٠- باب ما يقول إذا رأى الأسد أو هر عليه الكلب","level":2,"page":2928},{"title":"٩١- كتاب الأدعية","level":1,"page":2929},{"title":"١- باب فضل الدعاء والترغيب في الإكثار منه","level":2,"page":2929},{"title":"٢- باب الاجتهاد في الدعاء","level":2,"page":2930},{"title":"٣- باب في قبول دعاء المسلم","level":2,"page":2931},{"title":"٤- باب في كراهية الاعتداء في الدعاء","level":2,"page":2932},{"title":"٥- باب فيمن منع الخير عن أكثر المسلمين وما جاء في العجز في الدعاء","level":2,"page":2934},{"title":"٦- باب كراهية الاستعجال في الدعاء","level":2,"page":2935},{"title":"٧- باب استفتاح الدعاء بالثناء على الله ﷿ والصلاة على النبي - ﷺ -","level":2,"page":2936},{"title":"٨- باب الدعاء باسم الله الأعظم","level":2,"page":2937},{"title":"٩- باب الدعاء بدعاء يونس ﵇","level":2,"page":2939},{"title":"١٠- باب أي الليل أجوب دعوة","level":2,"page":2940},{"title":"١١- باب تقرب العبد إلى ربه ﷿ بصالح عمله","level":2,"page":2942},{"title":"١٢- باب ما جاء فى رفع اليدين في الدعاء","level":2,"page":2945},{"title":"١٣- باب صفة رفع اليدين","level":2,"page":2947},{"title":"١٤- باب كراهية إشارة الرجل بأصبعين في الدعاء","level":2,"page":2948},{"title":"١٥- باب الأمر بالتضرع والتخشع والتمسكن في الدعاء","level":2,"page":2949},{"title":"١٦- باب ما يقوله حين ينام","level":2,"page":2950},{"title":"١٧- باب ما يقوله من أصابه أرق","level":2,"page":2952},{"title":"١٨- باب الجوامع من الدعاء","level":2,"page":2953},{"title":"١٩- باب الدعاء عند الصباح والمساء","level":2,"page":2956},{"title":"٢٠- باب في دعوة المظلوم والمسافر في الطاعة والصائم وغيرهم","level":2,"page":2957},{"title":"٢١- باب في طلب العفو والمغفرة","level":2,"page":2959},{"title":"٢٢- باب دعاء الاستخارة","level":2,"page":2960},{"title":"٢٣- باب فيمن سأل الدعاء والمسح على صدره","level":2,"page":2961},{"title":"٢٤- باب فيمن همته الآخرة","level":2,"page":2962},{"title":"٢٥- باب سؤال العبد ربه جميع حوائجه","level":2,"page":2963},{"title":"٢٦- باب في دعاء المريض وما يدعو به","level":2,"page":2964},{"title":"٢٧- باب الدعاء بظهر الغيب وما جاء فيمن دعا على أخيه","level":2,"page":2965},{"title":"٢٨- باب في الدعاء للأحمسين وما جاء في الدعاء على المشركين","level":2,"page":2966},{"title":"٢٩- باب ما يقوله من اشترى خادما أو دابة","level":2,"page":2966},{"title":"٣٠- باب ما يقوله من أصابه هم أو حزن","level":2,"page":2967},{"title":"٣١- باب ما تدعو به المرأة الغيرى","level":2,"page":2969},{"title":"٣٢- باب ما يقال عند ركوب السفينة","level":2,"page":2969},{"title":"٣٣- باب ما يقول إذا خرج لسفر أو رجع منه وغير ذلك","level":2,"page":2970},{"title":"٣٤- باب ما يقوله إذا علا نشزا من الأرض","level":2,"page":2972},{"title":"٣٥- باب ما يقول إذا أشرف على قرية","level":2,"page":2972},{"title":"٣٦- باب ما يقول إذا هاجت الريح","level":2,"page":2973},{"title":"٣٧- باب ما جاء في دعائه - ﷺ -","level":2,"page":2975},{"title":"٣٨- باب في الصلاة على النبي - ﷺ -","level":2,"page":2984},{"title":"٣٩- باب ما جاء في الصلاة على نبينا وعلى الأنبياء صلوات الله وسلامه عليه وعليهم أجمعين","level":2,"page":2994},{"title":"٩٢- كتاب الاستعاذة","level":1,"page":2995},{"title":"٩٣- كتاب علامات النبوة","level":1,"page":3005},{"title":"١- باب في أسمائه الشريفة - ﷺ -","level":2,"page":3005},{"title":"٢- باب ما جاء في أصله وسببه ونسبه - ﷺ -","level":2,"page":3006},{"title":"٣- باب ما جاء أول أمره ومولده وإرضاعه وغير ذلك مما يذكر - ﷺ -","level":2,"page":3009},{"title":"٤ - باب ما جاء في صفته - ﷺ -","level":2,"page":3019},{"title":"٥- باب في قصة بناء الكعبة ووضع الحجر","level":2,"page":3025},{"title":"٦- باب مبعث النبي - ﷺ - وابن كم حين بعث","level":2,"page":3025},{"title":"٧- باب فرض الله عزوجل طاعة رسوله - ﷺ - على كل من أدركه","level":2,"page":3027},{"title":"٨- باب مشي قريش في أمره - ﷺ - إلى أبي طالب","level":2,"page":3028},{"title":"٩- باب في إعلام الجن بظهوره - ﷺ - وغيرهم","level":2,"page":3029},{"title":"١٠- باب وفد الجن","level":2,"page":3029},{"title":"١١- باب في اختصام المؤمنين إليه - ﷺ - وحكمه عليهم","level":2,"page":3030},{"title":"١٢- باب في إخبار الذئب به - ﷺ -","level":2,"page":3031},{"title":"١٣- باب فيما كان عند أهل الكتاب في أمر نبوته - ﷺ -","level":2,"page":3033},{"title":"١٤- باب ليس شيء بين السماء والأرض إلا يعلم أنه رسول الله - ﷺ - إلا الكفرة","level":2,"page":3040},{"title":"١٥- باب في ما صبر عليه النبي - ﷺ - في الله ﷿","level":2,"page":3040},{"title":"١٦- باب في نزول الوحي عليه - ﷺ -","level":2,"page":3045},{"title":"١٧- باب فيما أكرمه الله تعالى به من الإسراء - ﷺ -","level":2,"page":3045},{"title":"١٨- باب فيما خصه الله تعالى به مما لم يعطه من قبله","level":2,"page":3049},{"title":"١٩- باب جعله الله تعالى سيد ولد آدم - ﷺ -","level":2,"page":3051},{"title":"٢٠- باب فيما ضرب له من المثل - ﷺ -","level":2,"page":3053},{"title":"٢١- باب في تكفل الله عزوجل له بالعصمة","level":2,"page":3054},{"title":"٢٢ - باب البيان بأن النبي - ﷺ - لما مس الصنم إنما مسه موبخا لعابديه","level":2,"page":3058},{"title":"٢٣- باب في خصائصه - ﷺ -","level":2,"page":3058},{"title":"٢٤- باب في ذكر أخلاقه الشريفة - ﷺ -","level":2,"page":3067},{"title":"٢٥- باب في صبره - ﷺ - على جفوة العرب وانتصاره بالله ﷿ والذلة والصغار على من خالف أمره","level":2,"page":3069},{"title":"٢٦- باب في قوته - ﷺ -","level":2,"page":3072},{"title":"٢٧- باب في ذكر شجاعته","level":2,"page":3072},{"title":"٢٨- باب في فضله - ﷺ - حيا وميتا","level":2,"page":3073},{"title":"٢٩- باب ما جاء في جود هـ وكرمه وزهده - ﷺ -","level":2,"page":3074},{"title":"٣٠- باب في إيثاره - ﷺ - مع الحاجة","level":2,"page":3076},{"title":"٣١- باب في تواضعه - ﷺ -","level":2,"page":3077},{"title":"٣٢- باب في إخباره - ﷺ - بالمغيب","level":2,"page":3081},{"title":"٣٣- باب ما جاء في خاتم النبوة","level":2,"page":3086},{"title":"٣٤- باب ما جاء في شعره - ﷺ -","level":2,"page":3088},{"title":"٣٥- باب ما جاء في عرقه - ﷺ -","level":2,"page":3088},{"title":"٣٦- باب ما جاء في طيبه وطيب رائحته - ﷺ -","level":2,"page":3090},{"title":"٣٧- باب في كحله - ﷺ -","level":2,"page":3090},{"title":"٣٨- باب ما جاء في شرب دمه - ﷺ -","level":2,"page":3091},{"title":"٣٩- باب الشفاء ببوله - ﷺ -","level":2,"page":3092},{"title":"٤٠- باب في مشي الملائكة خلف ظهره - ﷺ -","level":2,"page":3092},{"title":"٤١- باب سره وعلانيته سواء - ﷺ -","level":2,"page":3093},{"title":"٤٢- باب في هجرته - ﷺ - إلى المدينة الشريفة","level":2,"page":3093},{"title":"٤٣- باب في معجزاته - ﷺ -","level":2,"page":3098},{"title":"٤٤- باب أدب الحيوانات معه - ﷺ - ومعرفته بلغتها","level":2,"page":3110},{"title":"٤٥- باب في بركة دعائه - ﷺ - لمن دعا له","level":2,"page":3110},{"title":"٤٦- باب في اشتراطه في دعائه شفقة على أمته - ﷺ -","level":2,"page":3112},{"title":"٤٧- باب في رفقه بأمته وشفقته عليهم - ﷺ -","level":2,"page":3115},{"title":"٤٨- باب في بركته - ﷺ - في الماء","level":2,"page":3116},{"title":"٤٩- باب فيما أتي به من الطعام من السماء وما جاء في بركته في الطعام والشراب","level":2,"page":3118},{"title":"٥٠- باب في بركته - ﷺ - في اللبن","level":2,"page":3121},{"title":"٥١- باب في بركته - ﷺ - في التمر","level":2,"page":3123},{"title":"٥٢- باب في بركته في أزواد الجيش","level":2,"page":3124},{"title":"٥٣- باب في بركة الصلاة والسلام عليه - ﷺ -","level":2,"page":3125},{"title":"٥٤- باب في قوله - ﷺ - لخادمه ألك حاجة","level":2,"page":3127},{"title":"٥٥- باب فيما أعطاه الله تعالى من العلم","level":2,"page":3128},{"title":"٥٦- باب في نسائه - ﷺ -","level":2,"page":3130},{"title":"٥٧- باب في حماره - ﷺ -","level":2,"page":3131},{"title":"٥٨- باب في مرض سيدنا رسول الله - ﷺ - ووصيته ووفاته وغسله وتكفينه والصلاة عليه ودفنه وغير ذلك مما يذكر.","level":2,"page":3131},{"title":"٥٩- باب في عدد الأنبياء عليهم الصلاة والسلام","level":2,"page":3134},{"title":"٦٠- باب في ذكر آدم ﵇","level":2,"page":3136},{"title":"٦١- ذكر إبراهيم الخليل وإسماعيل وإسحاق ﵈","level":2,"page":3137},{"title":"٦٢ - ذكر يعقوب وبنيه عليهم الصلاة والسلام","level":2,"page":3140},{"title":"٦٣- ذكر يوسف ﵊","level":2,"page":3140},{"title":"٦٤- ذكر موسى وأصحابه والخضر واليسع ﵈","level":2,"page":3141},{"title":"٦٥- ذكر نبي الله أيوب ﵇","level":2,"page":3141},{"title":"٦٦- ذكر يحيى بن زكريا ويونس بن متى ﵈","level":2,"page":3143},{"title":"٦٧- ذكر نبي الله عييسى ابن مريم ﵇","level":2,"page":3144},{"title":"٦٨- باب الأنبياء أحياء في قبورهم","level":2,"page":3145},{"title":"٩٤- كتاب المناقب","level":1,"page":3147},{"title":"١- في فضائل أبي بكرالصديق وما جاء في صفته ﵁","level":2,"page":3147},{"title":"٢- باب فيما اشترك فيه أبوبكر الصديق وغيره من الفضل ﵃","level":2,"page":3152},{"title":"٣- فضائل عمر بن الخطاب ﵁","level":2,"page":3161},{"title":"٤- مقتل عمر بن الخطاب ﵁","level":2,"page":3167},{"title":"٥- فضائل أميرالمؤمنين عثمان بن عفان ﵁","level":2,"page":3171},{"title":"٦- فضائل أمير المؤمنين على بن أبي طالب ﵁","level":2,"page":3184},{"title":"٧- باب فيما اشترك فيه أمير المؤمنين على بن أبي طالب وغيره من الفضل ﵃","level":2,"page":3192},{"title":"٨- باب في سد الأبواب غير بابه","level":2,"page":3200},{"title":"٩- باب فيمن آذاه أو بغضه أو سبه","level":2,"page":3201},{"title":"١٠- باب فيمن أفرط في حبه وبغضه","level":2,"page":3204},{"title":"١١- باب ما جاء في قدم إسلامه ﵁","level":2,"page":3205},{"title":"- باب ما جاء في علمه ﵁","level":2,"page":3207},{"title":"١٣- باب فيمن كنت مولاه فعلى مولاه","level":2,"page":3210},{"title":"- باب ما جاء في قتله ﵁","level":2,"page":3214},{"title":"١٥- فضائل طلحة بن عبيد الله ﵁","level":2,"page":3218},{"title":"١٦- فضائل الزبير بن العوام ﵁","level":2,"page":3220},{"title":"١٧- فضائل سعد بن أبي وقاص ﵁","level":2,"page":3221},{"title":"١٨- فضل سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل ﵁","level":2,"page":3221},{"title":"١٩- فضائل عبد الرحمن بن عوف وأبي عبيدة بن الجراح ﵄","level":2,"page":3222},{"title":"٢٠- فضائل حمزة والعباس عمي رسول الله - ﷺ -","level":2,"page":3224},{"title":"٢١- ذكر علي وجعفر وعقيل وزيد بن حارثة ﵃","level":2,"page":3225},{"title":"٢٢- فضائل جعفر وأولاده ﵁","level":2,"page":3227},{"title":"٢٣- باب ما جاء في آل بيت رسول الله - ﷺ -","level":2,"page":3228},{"title":"٢٤- باب في أي النساء أفضل","level":2,"page":3231},{"title":"٢٥- مناقب مريم بنت عمران وآسية بنت مزاحم","level":2,"page":3232},{"title":"٢٦- مناقب فاطمة بنت سيدنا رسول الله - ﷺ - ورضي الله عنها","level":2,"page":3233},{"title":"٢٧- مناقب الحسن بن على بن أبي طالب ﵄","level":2,"page":3236},{"title":"٢٨- مناقب الحسين بن على بن أبي طالب ﵄","level":2,"page":3237},{"title":"٢٩- باب فيما اشترك فيه فاطمة والحسن والحسين من الفضل ﵃","level":2,"page":3241},{"title":"٣٠- مناقب خديجة أم المؤمنين ﵂ زوج النبي - ﷺ - وأفضل نساء هذه الأمة","level":2,"page":3245},{"title":"٣١- مناقب عائشة أم المؤمنين رضي الله عنهاالصديقة بنت الصديق وحبيبة حبيب الله - ﷺ -","level":2,"page":3248},{"title":"٣٢- منافب حفصة وأم سلمة وزينب بنت جحش أمهات المؤمنين ﵅.","level":2,"page":3251},{"title":"٣٣- مناقب صفية بنت حيي أم المؤمنين ﵂","level":2,"page":3252},{"title":"٣٤- مناقب ميمونة أم المؤمنين ﵂","level":2,"page":3253},{"title":"٣٥- مناقب صفية بنت عبد المطلب ﵂ وما جاء","level":2,"page":3253},{"title":"٣٦- باب اتصال من كان له سبب ونسب بالنبي - ﷺ - وما جاء في أصهاره - ﷺ -","level":2,"page":3254},{"title":"٣٧- منقبة أم سليم بنت ملحان","level":2,"page":3255},{"title":"٣٨- مناقب بريرة مولاة عائشة ﵄ وكانت مولاة لعتبة بن أبي لهب قبل عائشة","level":2,"page":3255},{"title":"٣٩- منقبة أم أيمن","level":2,"page":3255},{"title":"٤٠- منقبة أم مالك الأنصارية","level":2,"page":3255},{"title":"٤١- منقبة أم عبد الله بن عمرو بن العاص ﵃","level":2,"page":3256},{"title":"٤٢- مناقب أم ورقة ﵂","level":2,"page":3256},{"title":"*** مناقب بقية الصحابة وغيرهم ﵃ مرتبين على حروف المعجم ***","level":2,"page":3257},{"title":"٤٣- مناقب أبي بن كعب ﵁","level":2,"page":3257},{"title":"٤٤- مناقب أسامة بن زيد ﵄","level":2,"page":3257},{"title":"٤٥- منقبة أسعد الحميري","level":2,"page":3258},{"title":"٤٦- مناقب أسيد بن الحضير ﵁","level":2,"page":3258},{"title":"٤٧- مناقب أنس بن مالك ﵁ خادم رسول الله ﷺ","level":2,"page":3259},{"title":"٤٨- مناقب البراء بن عازب وزيد بن أرقم والبراء بن مالك أخو أنس بن مالك ﵃","level":2,"page":3261},{"title":"٤٩- منقبة بشيربن معبد ويقال زيد بن معبد بن شراحيل السدوسي المعروف بابن الخصاصية ﵁","level":2,"page":3262},{"title":"٥٠- منقبة بلال بن رباح ﵁","level":2,"page":3262},{"title":"٥١- مناقب ثابت بن قيس بن شماس ﵁","level":2,"page":3262},{"title":"٥٢- منقبة جابر بن عبد الله","level":2,"page":3262},{"title":"٥٣- مناقب جرير بن عبد الله البجلي ﵁","level":2,"page":3263},{"title":"٥٤- منقبة جعفربن أبي طالب ﵁","level":2,"page":3263},{"title":"٥٥- مناقب جليبيب ﵁","level":2,"page":3264},{"title":"٥٦- منقبة الحارث بن الصمة","level":2,"page":3265},{"title":"٥٧- مناقب حارثة بن النعمان الأنصاري ﵁","level":2,"page":3265},{"title":"٥٨- مناقب حاطب بن أبي بلتعة ﵁","level":2,"page":3266},{"title":"٥١- منقبة حذيفة بن اليمان","level":2,"page":3268},{"title":"٦٠- مناقب حسان بن ثابت ﵁","level":2,"page":3268},{"title":"٦١- مناقب حممة ﵁","level":2,"page":3269},{"title":"٦٢- منقبة حنظلة بن الراهب","level":2,"page":3269},{"title":"٦٢- مناقب حنظلة بن حنيفة في حذيم ﵁","level":2,"page":3270},{"title":"٦٤- مناقب خالد بن زيد أبي أيوب الأنصاري ﵁","level":2,"page":3270},{"title":"٦٥- مناقب خالد بن الوليد ﵁","level":2,"page":3270},{"title":"٦٦- مناقب خزيمة بن ثابت ذي الشهادتين ﵁","level":2,"page":3272},{"title":"٦٧- منقبة رافع بن خديج","level":2,"page":3273},{"title":"٦٨- مناقب رباح بن الربيع الأسيدي أخو حنظلة الكاتب ﵄","level":2,"page":3273},{"title":"٦٩- مناقب زاهر ﵁","level":2,"page":3274},{"title":"٧٠- مناقب بن زيد بن أرقم الخزرجي ﵁","level":2,"page":3274},{"title":"٧١- منقبة زيد بن ثابت","level":2,"page":3274},{"title":"٧٢- مناقب زيد بن حارثة مولى رسول اللهﷺوكان من السابقين الأولين","level":2,"page":3274},{"title":"٧٣- منقبة زيد بن صوحان -أخي صعصعة بن صوحان ﵄","level":2,"page":3275},{"title":"٧٤- مناقب زيد بن عمرو بن نفيل ﵁","level":2,"page":3275},{"title":"٧٥- مناقب سعد بن عبادة سيد الخزرج ﵁","level":2,"page":3276},{"title":"٧٦- مناقب سعد بن معاذ سيد الأوس ﵁","level":2,"page":3276},{"title":"٧٧- مناقب سفينة ﵁","level":2,"page":3277},{"title":"٧٨- مناقب سلمان الفارسي ﵁","level":2,"page":3278},{"title":"٧٨- مناقب سلمان الفارسي ﵁","level":2,"page":3278},{"title":"٧٩- منقبة سهيل بن بيضاء","level":2,"page":3278},{"title":"٨٠- منقبة سهل بن حنيف","level":2,"page":3278},{"title":"٨١- منقبة صخر بن حرب بن أمية رئيس قريش","level":2,"page":3279},{"title":"٨٢- مناقب صفوان بن المعطل السلمي الذكواني ﵁","level":2,"page":3279},{"title":"٨٣- مناقب صهيب بن سنان النمري الرومي","level":2,"page":3279},{"title":"٨٤- مناقب طارق بن شهاب الأحمسي","level":2,"page":3280},{"title":"٨٥- منقبة عاصم بن ثابت","level":2,"page":3281},{"title":"٨٦- منقبة عباد بن بشر","level":2,"page":3281},{"title":"٨٧- مناقب عبد الله بن أنيس الجهني حليف الأنصار","level":2,"page":3281},{"title":"٨٨- مناقب عبد الله بن بسر المازني","level":2,"page":3282},{"title":"٨٩- منقبة عبد الله بن جحش","level":2,"page":3283},{"title":"٩٠- منقبة عبد الله بن جعفر بن أبي طالب","level":2,"page":3283},{"title":"٩١- منقبة عبد الله بن رواحة","level":2,"page":3283},{"title":"٩٢- منقبة عبد الله بن الزبير ﵁","level":2,"page":3283},{"title":"٩٣- مناقب عبد الله بن سلام ﵁","level":2,"page":3283},{"title":"٩٤- مناقب عبد الله بن عباس","level":2,"page":3284},{"title":"٩٥- منقبة عبد الله بن عمر بن الخطاب","level":2,"page":3286},{"title":"٩٦- منقبة عبد الله بن عمرو بن حرام والد جابر بن عبد الله","level":2,"page":3286},{"title":"٩٧- منقبة عبد الله بن عمرو بن العاص","level":2,"page":3286},{"title":"٩٨- مناقب عبد الله بن عون","level":2,"page":3286},{"title":"٩٩- مناقب عبد الله بن قيس أبي موسى الأشعري ﵁","level":2,"page":3286},{"title":"١٠٠- منقبة عبد الله بن قيس الأنصاري","level":2,"page":3287},{"title":"١٠١- مناقب عبد الله بن مسعود ﵁","level":2,"page":3287},{"title":"١٠٢- منقبة عبد الرحمن بن أبزة","level":2,"page":3292},{"title":"١٠٣- منقبة عبيد الله بن عباس ﵄","level":2,"page":3292},{"title":"١٠٤- منقبة عثمان بن أبي العاص ﵁","level":2,"page":3292},{"title":"١٠٥- منقبة عبد القيس","level":2,"page":3292},{"title":"١٠٦- منقبة عروة بن مسعود ﵁","level":2,"page":3293},{"title":"١٠٧- منقبة عقيل بن أبي طالب","level":2,"page":3293},{"title":"١٠٨- منقبة عكاشة بن محصن ﵁","level":2,"page":3293},{"title":"١٠٩- مناقب عمار بن ياسر ﵁","level":2,"page":3293},{"title":"١١٠- منقبة عمر بن عبد العزيز","level":2,"page":3297},{"title":"١١١- مناقب عمرو بن خطب ﵁","level":2,"page":3298},{"title":"١١٢- منقبة عمرو بن أمية الضمري","level":2,"page":3298},{"title":"١١٣- مناقب عمرو بن حريث المخزومي ﵁","level":2,"page":3298},{"title":"١١٤- منقبة عمرو بن الحمق الخزاعي","level":2,"page":3298},{"title":"١١٥- مناقب عمرو بن العا ص ﵁","level":2,"page":3299},{"title":"١١٦- منقبة عمرو بن أم مكتوم","level":2,"page":3300},{"title":"١١٨- منقبة فيروز الديلمي","level":2,"page":3301},{"title":"١١٩- مناقب قتادة بن ملحان القيصي ﵁","level":2,"page":3301},{"title":"١٢٠- مناقب قثم بن عباس بن عبد المطلب الهاشمي ﵁","level":2,"page":3301},{"title":"١٢١- مناقب قرة في إياس بن خلال المزني ﵁","level":2,"page":3302},{"title":"١٢٢- مناقب معاذ بن جبل","level":2,"page":3302},{"title":"١٢٣ - مناقب قيس بن عاصم","level":2,"page":3302},{"title":"١٢٤- منقبة قيس بن مالك الأرحبي","level":2,"page":3302},{"title":"١٢٥- مناقب معاوية بن أبي سفيان ﵁","level":2,"page":3303},{"title":"١٢٦- منقبة معاوية بن معاوية الليثي","level":2,"page":3303},{"title":"١٢٧- منقبة المغيرة بن شعبة","level":2,"page":3303},{"title":"١٢٨- منقبة المقداد بن الأسود","level":2,"page":3303},{"title":"١٢٩- منقبة المقعد","level":2,"page":3303},{"title":"١٣٠- مناقب المنذر أشج عبد القيس ﵁","level":2,"page":3303},{"title":"١٣١- منقبة هشام بن العاص","level":2,"page":3305},{"title":"١٣٢ - مناقب ورقة بن نوفل ﵁","level":2,"page":3305},{"title":"١٣٣-مناقب وهبان بن صيفي ﵁","level":2,"page":3305},{"title":"باب الكنى","level":2,"page":3306},{"title":"١٣٤- أبو أمامة الباهلي","level":2,"page":3306},{"title":"١٣٥- مناقب أبي أيوب الأنصاري","level":2,"page":3306},{"title":"١٣٦- منقبة أبي جمعة واسمه جنبذ وقيل حبيب ﵁","level":2,"page":3307},{"title":"١٣٧- مناقب أبي الدحداح - ﵁ -","level":2,"page":3307},{"title":"١٣٨- منقبة أبي الدرداء اسمه عويمر","level":2,"page":3307},{"title":"١٣٩- مناقب أبي ذر الغفاري ﵁","level":2,"page":3308},{"title":"١٤٠- منقبة أبي رزين العقيلي","level":2,"page":3312},{"title":"١٤١- منقبة أبي سلمة","level":2,"page":3312},{"title":"١٤٢- مناقب أبي طلحة الأنصاري ﵁","level":2,"page":3312},{"title":"١٤٣- مناقب أبي عامر ﵁","level":2,"page":3313},{"title":"١٤٤- مناقب أبي هريرة ﵁","level":2,"page":3313},{"title":"١٤٥- فضل قريش وما جاء في رأيها ومن أهان قريشا وغير ذلك","level":2,"page":3314},{"title":"١٤٦- باب ما جاء في فضل الأنصار وحبهم","level":2,"page":3318},{"title":"١٤٧- باب ما جاء في فضل المهاجرين","level":2,"page":3324},{"title":"١٤٨- باب ما جاء في المفاخرة بين الأوس والخزرج","level":2,"page":3325},{"title":"١٤٩- باب ما جاء في فضل أهل الحديبية","level":2,"page":3326},{"title":"١٥٠- باب ما جاء في فضل أسلم وغفار وغيرهما","level":2,"page":3326},{"title":"١٥١- باب في فضل ربيعة ومضر وبني عامر","level":2,"page":3327},{"title":"١٥٢- باب في فضل العرب","level":2,"page":3328},{"title":"١٥٣- باب في فضل قبائل من العرب","level":2,"page":3329},{"title":"١٥٤- باب ما جاء في فضل العجم وفارس","level":2,"page":3332},{"title":"١٥٥- باب فضل عنزة","level":2,"page":3334},{"title":"١٥٦- باب فضل القراء","level":2,"page":3334},{"title":"١٥٧- باب ما جاء فيمن صحب النبي - ﷺ -","level":2,"page":3335},{"title":"١٥٨- باب فيمن آمن بالنبي - ﷺ - ورآه ومن آمن به ولم يره","level":2,"page":3341},{"title":"١٥٩- باب ما جاء في النجاشي وأصحابه","level":2,"page":3344},{"title":"١٦٠- باب فيمن يعمر في الإسلام","level":2,"page":3344},{"title":"١٦١- باب ما جاء في فضل أمة نبينا محمدﷺ -","level":2,"page":3346},{"title":"١٦٢- باب فضل الرجل الصالح وما جاء في الشاب الذي ليست له صبوة","level":2,"page":3351},{"title":"١٦٣- باب فضل أهل يثرب على ساكنها أفضل الصلاة والسلام","level":2,"page":3352},{"title":"١٦٤- باب في فضل أهل عمان ونعمان","level":2,"page":3353},{"title":"١٦٥- باب ما جاء في أهل اليمن","level":2,"page":3354},{"title":"١٦٦- باب ما جاء في فضل أهل مقبرة عسقلان","level":2,"page":3356},{"title":"١٦٧- باب ما جاء في الشام وأهله","level":2,"page":3356},{"title":"١٦٨- باب ما جاء في الصخرة وأهل مصر","level":2,"page":3359},{"title":"٩٥- كتاب المواعظ","level":1,"page":3360},{"title":"١- باب ما جاء في القصاص والوعاظ","level":2,"page":3360},{"title":"٢- باب في البلاغة","level":2,"page":3362},{"title":"٣- باب في قصص القرآن ومواعظه","level":2,"page":3362},{"title":"٤- باب في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وما جاء في تغييرالبدع وفيمن رأى منكرا فلم ينكره","level":2,"page":3362},{"title":"٥- باب فيمن يأمر بمعروف وينهى عن منكر ويخالف قوله فعله","level":2,"page":3366},{"title":"٦- باب ما جاء في الخوف والرجاء","level":2,"page":3368},{"title":"٧- باب إجتناب ما يحتقر من الأعمال","level":2,"page":3372},{"title":"٨- باب ما جاء في الكبر والعجب وغيرهما مما يذكر","level":2,"page":3373},{"title":"٩- باب ما جاء في الغضب","level":2,"page":3375},{"title":"١٠- باب في التقوى وترك احتقارالمسلم","level":2,"page":3377},{"title":"١١- باب التقوى في القلب وإذا صلح صلح سائرالجسد وما جاء في القلب الحزين","level":2,"page":3378},{"title":"١٢- باب إكراه النفس علي الطاعة ولولا أهل الطاعة هلك أهل المعصية","level":2,"page":3379},{"title":"١٣- باب إذا أراد الله بعبد خيرا استعمله","level":2,"page":3380},{"title":"١٤- باب مثل من يعمل الحسنات بعد السيئات وما جاء في المؤمن الذي لا يذل نفسه","level":2,"page":3381},{"title":"١٥- باب تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة","level":2,"page":3382},{"title":"١٦- باب الترهيب من الظلم وإعانة المبطل ومساعدته وما جاء فيمن قدر على نصرة مؤمن فلم ينصره","level":2,"page":3383},{"title":"١٧- باب إجتناب المحرمات","level":2,"page":3384},{"title":"١٨- باب إظهار عمل العبد للناس وإن أخفاه","level":2,"page":3385},{"title":"١٩- باب ما جاء في العمل لله","level":2,"page":3386},{"title":"٢٠- باب لكل إنسان ثلاثة أخلاء","level":2,"page":3387},{"title":"٢١- باب في التصديق بما جاء عن الله ﷿","level":2,"page":3388},{"title":"٢٢- باب على المرء بنفسه","level":2,"page":3388},{"title":"٢٣- باب في الإنذار من النار","level":2,"page":3389},{"title":"٢٤- باب في عظمة الله ﷿ وسعة رحمته وما جاء في أعظم الناس جرما وغيرذلك","level":2,"page":3389},{"title":"٢٥- باب ما جاء في تضعيف الحسنات","level":2,"page":3391},{"title":"٢٦- باب ما جاء في وعظ النساء","level":2,"page":3391},{"title":"٢٧- باب فيمن أهان كتاب الله وسنة رسول الله - ﷺ - وما جاء في الأمر بالسداد واغتنام خمس قبل خمس","level":2,"page":3392},{"title":"٢٨- باب المهاجر من هجر السيئات","level":2,"page":3393},{"title":"٢٩- باب من أحب دنياه أضر بآخرته","level":2,"page":3395},{"title":"٣٠ - باب الأعمال بالخواتيم","level":2,"page":3396},{"title":"٣١- باب في مجازاة المؤمن والكافر وما جاء في خيرالناس وشرهم","level":2,"page":3397},{"title":"٣٢- باب دع ما يريبك إلى ما لا يريبك وما جاء في الإيجاز في الموعظة","level":2,"page":3397},{"title":"٣٣- باب ما جاء في الشكر","level":2,"page":3398},{"title":"٣٤- باب جامع في المواعظ","level":2,"page":3399},{"title":"٩٦- كتاب التوبة والاستغفار","level":1,"page":3408},{"title":"١- باب محبة الله للمؤمن المفتن التواب وما جاء في التوبة من الذنب","level":2,"page":3408},{"title":"٢- باب في إخلاص التوبة لله","level":2,"page":3410},{"title":"٣- باب إلى متى تقبل توبة العبد","level":2,"page":3413},{"title":"٤- باب لا يملأ جوف ابن آدم أو فمه إلا التراب","level":2,"page":3415},{"title":"٥- باب الندم توبةوما جاء فيمن يكف عن الذنوب أو يصر عليها","level":2,"page":3416},{"title":"٦- باب فيما يحصل للمؤمن بطول عمره","level":2,"page":3417},{"title":"٧- باب ما جاء في الخوف من الذنوب","level":2,"page":3418},{"title":"٨- باب من عوقب في الدنيا لم يعاقب في الآخرة","level":2,"page":3418},{"title":"٩- باب اسمح يسمح لك وما جاء في استتابة المرتد وغيرذلك","level":2,"page":3419},{"title":"١٠- باب حسن الظن بالله ﷿","level":2,"page":3420},{"title":"١١- باب في الاستغفار","level":2,"page":3421},{"title":"١٢- باب في أي حين يستغفر وما جاء في سيد الاستغفار","level":2,"page":3423},{"title":"١٣- باب لو لم تخطئوا لجاء الله بقوم يخطئون ثم يستغفرون","level":2,"page":3424},{"title":"١٤- باب ترك الاستغفار للمشركين وما جاء في استغفار الولد لوالده وكفارة المجلس","level":2,"page":3424},{"title":"٩٧- كتاب الزهد","level":1,"page":3426},{"title":"١- باب مثل الدنيا","level":2,"page":3426},{"title":"٢- باب في هوان الدنيا علي الله ﷿ وأنها سجن المؤمن","level":2,"page":3426},{"title":"٣- باب التفكر في زوال الدنيا وما جاء فيمن يحب شرف الدنيا ويرغب فيها","level":2,"page":3428},{"title":"٤- باب لا تفتح الدنيا علي أحد إلا ألقى الله بينهم العداوة والبغضاء","level":2,"page":3430},{"title":"٥- باب الدنيا حلوة خضرة","level":2,"page":3431},{"title":"٦- باب إذا أحب الله عبدا حماه الدنيا","level":2,"page":3431},{"title":"٧- باب في تقديم عمل الآخرة علي عمل الدنيا","level":2,"page":3432},{"title":"٨- باب فيمن يؤثر الدنيا علي الدين ومن كانت نيته طلب الدنيا أو الآخرة وكيف العمل لهما","level":2,"page":3433},{"title":"٩- باب ما جاء في حب الدنيا","level":2,"page":3434},{"title":"١٠- باب التقلل من الدنيا","level":2,"page":3435},{"title":"١١- باب ما يكفي من الدنيا","level":2,"page":3437},{"title":"١٢- باب النهي عن التبقر وهو الإكثار","level":2,"page":3438},{"title":"١٤- باب المكثرون هم الأقلون","level":2,"page":3439},{"title":"١٥- باب ما جاء في الغنى والفقر وفضل الفقير القانع","level":2,"page":3441},{"title":"١٦- باب فيمن لا يؤبه له","level":2,"page":3442},{"title":"١٧- باب ما جاء في الإنفاق والصبر على الضيق","level":2,"page":3443},{"title":"١٨- باب قصر الأمل والإكثار من ذكر الموت والاستعداد له","level":2,"page":3444},{"title":"١٩- باب الموت تحفة لكل مسلم","level":2,"page":3447},{"title":"٢٠- باب مضاعفة الثناء وما جاء في البكاء من خشية الله","level":2,"page":3447},{"title":"٢١- باب ما جاء في العزلة","level":2,"page":3448},{"title":"٢٢- باب ما جاء في حفظ الفرج واللسان","level":2,"page":3449},{"title":"٢٣- باب ما جاء في الإيثار والرياء","level":2,"page":3450},{"title":"٢٤- باب ما جاء في خير الشباب وشر الكهول وفيمن لا صبوة له","level":2,"page":3451},{"title":"٢٥- باب ما جاء في المتنطعين وفيمن ترك شيئا لله","level":2,"page":3452},{"title":"٢٦- باب في التؤدة وما جاء في الشهرة والإجتهاد فى العبادة","level":2,"page":3452},{"title":"٢٧- باب الترهيب من مساوئ الأعمال وما جاء في أسوأ الناس منزلة وفيمن أعجبه عمله","level":2,"page":3454},{"title":"٢٨- باب في الوصايا النافعة","level":2,"page":3455},{"title":"٢٩- باب ما جاء في البناء وغير ذلك مما يذكر","level":2,"page":3455},{"title":"٣٠- باب المبادرة إلى الطاعة وغير ذلك","level":2,"page":3456},{"title":"٣١- باب في عيش النبيﷺ -","level":2,"page":3457},{"title":"٩٨- كتاب الورع","level":1,"page":3469},{"title":"٩٩- كتاب الفتن","level":1,"page":3473},{"title":"١- باب فيمن وقاه الله ما بين لحييه ورجليه","level":2,"page":3473},{"title":"٢- باب فيما كان في زمن عثمان بن عفان ﵁","level":2,"page":3473},{"title":"٣- باب فيما كان في زمن علي بن أبي طالب ﵁","level":2,"page":3481},{"title":"٤- باب مقتل الحسين بن علي بن أبي طالب ﵁","level":2,"page":3494},{"title":"٥- باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر","level":2,"page":3494},{"title":"٦- باب فيمن لا يأمر بمعروف ولا ينهى عن منكر","level":2,"page":3496},{"title":"٧- باب فيمن لا يقول للظالم أنت ظالم وما جاء فيمن قدر على نصرة مؤمن فلم ينصره","level":2,"page":3497},{"title":"٨- باب لا يزال الإسلام قائما يقاتل عليه حتى تقوم الساعة وما يخاف على هذه الأمة من العجم","level":2,"page":3498},{"title":"٩- باب بدأ الإسلام غريبا","level":2,"page":3500},{"title":"١٠- باب منه","level":2,"page":3501},{"title":"١١- باب بيان بدء الفتنة","level":2,"page":3501},{"title":"١٢- باب فيما كان بين الصحابة ﵃ وما جاء في نقض عرى الإسلام","level":2,"page":3503},{"title":"١٣- باب افتراق الأمم","level":2,"page":3503},{"title":"١٤- باب ليتبعن شرار هذه الأمة سنن أهل الكتاب","level":2,"page":3505},{"title":"١٥- باب الإيمان بالشام حين تقع الفتن","level":2,"page":3505},{"title":"١٦- باب إذا ظهر السوء فلم يتناهى عنه","level":2,"page":3506},{"title":"١٧- باب الاستعاذة بالله من رأس السبعين ومن إمارة الصبيان","level":2,"page":3507},{"title":"١٨- باب البيان بأنه لا يبقى أحد من الصحابة بعد المائة من الهجرة","level":2,"page":3509},{"title":"١٩- باب في التلاعن وتحريم دم المسلم","level":2,"page":3510},{"title":"٢٠ - باب رجاء المذنبين رحمة الله تعالى وما جاء في أول ما يقوله الله ﷿ للمؤمنين","level":2,"page":3673},{"title":"١٠٠- كتاب صفة النار وأهلها","level":1,"page":3675},{"title":"١- باب في الورود على النار وما جاء في حرها أجارنا الله منها","level":2,"page":3675},{"title":"٢- باب في بعد قعر جهنم","level":2,"page":3676},{"title":"٣- باب ما جاء في مقامع جهنم وما يصل إلى العباد من نفس جهنم","level":2,"page":3678},{"title":"٤- باب في أول من يكسى حلة من النار","level":2,"page":3678},{"title":"٥- باب في عظم أهل النار وقبحهم فيها","level":2,"page":3679},{"title":"٦- باب ما جاء في أهل النار","level":2,"page":3681},{"title":"٧- باب في تفاوتهم في العذاب وذكر أهونهم وما جاء في بكائهم وزيادة العذاب عليهم","level":2,"page":3683},{"title":"٨- باب فيمن تصدق ومات وهو مشرك","level":2,"page":3685},{"title":"٩- باب في كثرة من يدخل النار من بني آدم","level":2,"page":3687},{"title":"١٠- باب","level":2,"page":3688},{"title":"١١- باب أكثر أهل النار النساء","level":2,"page":3689},{"title":"١٢- باب فيمن قتل نفسا وما جاء في الكبر","level":2,"page":3690},{"title":"١٣- باب ما جاء في الشمس والقمر وفيمن كان له لسانان في الدنيا","level":2,"page":3691},{"title":"١٤- باب فيمن حرم الله عليه الجنة","level":2,"page":3692},{"title":"١٥- باب فيمن يدخل النار ثم يخرج منها وما جاء في الجرجير","level":2,"page":3692},{"title":"١٦- باب فيمن اختار عذاب الدنيا على عذاب الآخرة","level":2,"page":3693},{"title":"١٧- باب ما جاء في ولد الزنا","level":2,"page":3694},{"title":"١٠١- كتاب صفة الجنة","level":1,"page":3696},{"title":"١- باب في بناء الجنة وترابها وحصبائها وغير ذلك مما يذكر","level":2,"page":3696},{"title":"٢- باب في عدد أبواب الجنة وسعة أبوابها","level":2,"page":3697},{"title":"٣- باب ما جاء في مفتاح الجنة وثمنها وصفتها","level":2,"page":3698},{"title":"٤- باب في غرف الجنة ومن يسكنها","level":2,"page":3700},{"title":"٥- باب ما جاء في أنهار الجنة","level":2,"page":3701},{"title":"٦- باب في شجر الجنة وثمرها","level":2,"page":3702},{"title":"٧- باب في أكل أهل الجنة وشربهم وجماعهم وغير ذلك مما ذكر","level":2,"page":3703},{"title":"٨- باب في ثياب أهل الجنة وصفة نسائها وغناء الحور العين","level":2,"page":3705},{"title":"٩- باب ما جاء في ريح الجنة وسوقها والبيع فيها","level":2,"page":3707},{"title":"١٠- باب فيما أعد الله ﷾ للمؤمنين","level":2,"page":3708},{"title":"١١- باب في أدنى أهل الجنة منزلة","level":2,"page":3709},{"title":"١٢- باب في أول من يقرع باب الجنة","level":2,"page":3711},{"title":"١٣- باب في آخر من يدخل الجنة","level":2,"page":3712},{"title":"١٤- باب فيمن يدخل الجنة بغير حساب ولا عذاب","level":2,"page":3712},{"title":"١٥- باب ما جاء في المتحابين في الله","level":2,"page":3726},{"title":"١٦- باب ما جاء في طول آدم ﵊ وعرضه ومقدار مكثه في الجنة","level":2,"page":3732},{"title":"١٧- باب ما جاء في أهل الجنة","level":2,"page":3733},{"title":"١٨- باب في دخول الفقراء الجنة قبل الأغنياء","level":2,"page":3737},{"title":"١٩- باب في كثرة من يدخل الجنة من هذه الأمة","level":2,"page":3738},{"title":"٢٠- باب ما جاء في الأطفال","level":2,"page":3739},{"title":"٢١- باب فيمن أخرج من النار فأدخل الجنة وما جاء في افتخار الجنة والنار","level":2,"page":3740},{"title":"٢٢- باب في تزاور أهل الجنة ومراكبهم وما جاء في نظر أهل الجنة إلى ربهم ﷿","level":2,"page":3741},{"title":"٢٣- باب ما جاء في كرم الله ﷿","level":2,"page":3742},{"title":"٢٤- باب الغنم من دواب الجنة","level":2,"page":3743},{"title":"٢٥- باب فيمن سئل بشيء من الجنة فأبى","level":2,"page":3743},{"title":"٢٦- باب في خلود أهل الجنة فيها وأهل النار فيها وما جاء وذبح الموت","level":2,"page":3744},{"title":"سند المصنف","level":1,"page":3745}],"ٛ":{"1,56":2,"1,57":3,"1,58":4,"1,59":5,"1,60":6,"1,61":7,"1,62":8,"1,63":10,"1,64":11,"1,65":12,"1,66":13,"1,67":14,"1,68":15,"1,69":16,"1,70":17,"1,71":18,"1,72":19,"1,73":20,"1,74":21,"1,75":22,"1,76":23,"1,77":24,"1,78":25,"1,79":26,"1,80":27,"1,81":28,"1,82":29,"1,83":30,"1,84":31,"1,85":32,"1,86":33,"1,87":34,"1,88":35,"1,89":36,"1,90":37,"1,91":38,"1,92":39,"1,93":40,"1,94":41,"1,95":42,"1,96":43,"1,97":44,"1,98":45,"1,99":46,"1,100":47,"1,101":48,"1,102":49,"1,103":50,"1,104":51,"1,105":52,"1,106":53,"1,107":54,"1,108":55,"1,109":56,"1,110":57,"1,111":58,"1,112":59,"1,113":60,"1,114":61,"1,115":62,"1,116":63,"1,117":64,"1,118":65,"1,119":66,"1,120":67,"1,121":68,"1,122":69,"1,123":70,"1,124":71,"1,125":72,"1,126":73,"1,127":74,"1,128":75,"1,129":76,"1,130":77,"1,131":78,"1,132":79,"1,133":80,"1,134":81,"1,135":82,"1,136":83,"1,137":84,"1,138":85,"1,139":86,"1,140":87,"1,141":88,"1,142":89,"1,143":90,"1,144":91,"1,145":92,"1,146":93,"1,147":94,"1,148":95,"1,149":96,"1,150":97,"1,151":98,"1,152":99,"1,153":100,"1,154":101,"1,155":102,"1,156":103,"1,157":104,"1,158":105,"1,159":106,"1,160":107,"1,161":108,"1,162":109,"1,163":110,"1,164":111,"1,165":112,"1,166":113,"1,167":114,"1,168":115,"1,169":116,"1,170":117,"1,171":118,"1,172":119,"1,173":120,"1,174":121,"1,175":122,"1,176":123,"1,177":124,"1,178":125,"1,179":126,"1,180":127,"1,181":128,"1,182":129,"1,183":130,"1,184":131,"1,185":132,"1,186":133,"1,187":134,"1,188":135,"1,189":136,"1,190":137,"1,191":138,"1,192":139,"1,193":140,"1,194":141,"1,195":142,"1,196":143,"1,197":144,"1,198":145,"1,199":146,"1,200":147,"1,201":148,"1,202":149,"1,203":150,"1,204":151,"1,205":152,"1,206":153,"1,207":154,"1,208":155,"1,209":156,"1,210":157,"1,211":158,"1,212":159,"1,213":160,"1,214":161,"1,215":162,"1,216":163,"1,217":164,"1,218":165,"1,219":166,"1,220":167,"1,221":168,"1,222":169,"1,223":170,"1,224":171,"1,225":172,"1,226":173,"1,227":174,"1,228":175,"1,229":176,"1,230":177,"1,231":178,"1,232":179,"1,233":180,"1,234":181,"1,235":182,"1,236":183,"1,237":184,"1,238":185,"1,239":186,"1,240":187,"1,241":188,"1,242":189,"1,243":190,"1,244":191,"1,245":192,"1,246":193,"1,247":194,"1,248":195,"1,249":196,"1,250":197,"1,251":198,"1,252":199,"1,253":200,"1,254":201,"1,255":202,"1,256":203,"1,257":204,"1,258":205,"1,259":206,"1,260":207,"1,261":208,"1,262":209,"1,263":210,"1,264":211,"1,265":212,"1,266":213,"1,267":214,"1,268":215,"1,269":216,"1,270":217,"1,271":218,"1,272":219,"1,273":220,"1,274":221,"1,275":222,"1,276":223,"1,277":224,"1,278":225,"1,279":226,"1,280":227,"1,281":228,"1,282":229,"1,283":230,"1,284":231,"1,285":232,"1,286":233,"1,287":234,"1,288":235,"1,289":236,"1,290":237,"1,291":238,"1,292":239,"1,293":240,"1,294":241,"1,295":242,"1,296":243,"1,297":244,"1,298":245,"1,299":246,"1,300":247,"1,301":248,"1,302":249,"1,303":250,"1,304":251,"1,305":252,"1,306":253,"1,307":254,"1,308":255,"1,309":256,"1,310":257,"1,311":258,"1,312":259,"1,313":260,"1,314":261,"1,315":262,"1,316":263,"1,317":264,"1,318":265,"1,319":266,"1,320":267,"1,321":268,"1,322":269,"1,323":270,"1,324":271,"1,325":272,"1,326":273,"1,327":274,"1,328":275,"1,329":276,"1,330":277,"1,331":278,"1,332":279,"1,333":280,"1,334":281,"1,335":282,"1,336":283,"1,337":284,"1,338":285,"1,339":286,"1,340":287,"1,341":288,"1,342":289,"1,343":290,"1,344":291,"1,345":292,"1,346":293,"1,347":294,"1,348":295,"1,349":296,"1,350":297,"1,351":298,"1,352":299,"1,353":300,"1,354":301,"1,355":302,"1,356":303,"1,357":304,"1,358":305,"1,359":306,"1,360":307,"1,361":308,"1,362":309,"1,363":310,"1,364":311,"1,365":312,"1,366":313,"1,367":314,"1,368":315,"1,369":316,"1,370":317,"1,371":318,"1,372":319,"1,373":320,"1,374":321,"1,375":322,"1,376":323,"1,377":324,"1,378":325,"1,379":326,"1,380":327,"1,381":328,"1,382":329,"1,383":330,"1,384":331,"1,385":332,"1,386":333,"1,387":334,"1,388":335,"1,389":336,"1,390":337,"1,391":338,"1,392":339,"1,393":340,"1,394":341,"1,395":342,"1,396":343,"1,397":344,"1,398":345,"1,399":346,"1,400":347,"1,401":348,"1,402":349,"1,403":350,"1,404":351,"1,405":352,"1,406":353,"1,407":354,"1,408":355,"1,409":356,"1,410":357,"1,411":358,"1,412":359,"1,413":360,"1,414":361,"1,415":362,"1,416":363,"1,417":364,"1,418":365,"1,419":366,"1,420":367,"1,421":368,"1,422":369,"1,423":370,"1,424":371,"1,425":372,"1,426":373,"1,427":374,"1,428":375,"1,429":376,"1,430":377,"1,431":378,"1,432":379,"1,433":380,"1,434":381,"1,435":382,"1,436":383,"1,437":384,"1,438":385,"1,439":386,"1,440":387,"1,441":388,"1,442":389,"1,443":390,"1,444":391,"1,445":392,"1,446":393,"1,447":394,"1,448":395,"1,449":396,"1,450":397,"1,451":398,"1,452":399,"1,453":400,"1,454":401,"1,455":402,"1,456":403,"1,457":404,"1,458":405,"1,459":406,"1,460":407,"1,461":408,"1,462":409,"1,463":410,"1,464":411,"1,465":412,"1,466":413,"1,467":414,"1,468":415,"1,469":416,"1,470":417,"1,471":418,"1,472":419,"1,473":420,"1,474":421,"1,475":422,"1,476":423,"1,477":424,"1,478":425,"1,479":426,"1,480":427,"1,481":428,"1,482":429,"1,483":430,"1,484":431,"1,485":432,"1,486":433,"1,487":434,"1,488":435,"1,489":436,"1,490":437,"1,491":438,"1,492":439,"1,493":440,"1,494":441,"1,495":442,"1,496":443,"2,5":445,"2,6":446,"2,7":447,"2,8":448,"2,9":449,"2,10":450,"2,11":451,"2,12":452,"2,13":453,"2,14":454,"2,15":455,"2,16":456,"2,17":457,"2,18":458,"2,19":459,"2,20":460,"2,21":461,"2,22":462,"2,23":463,"2,24":464,"2,25":465,"2,26":466,"2,27":467,"2,28":468,"2,29":469,"2,30":470,"2,31":471,"2,32":472,"2,33":473,"2,34":474,"2,35":475,"2,36":476,"2,37":477,"2,38":478,"2,39":479,"2,40":480,"2,41":481,"2,42":482,"2,43":483,"2,44":484,"2,45":485,"2,46":486,"2,47":487,"2,48":488,"2,49":489,"2,50":490,"2,51":491,"2,52":492,"2,53":493,"2,54":494,"2,55":495,"2,56":496,"2,57":497,"2,58":498,"2,59":499,"2,60":500,"2,61":501,"2,62":502,"2,63":503,"2,64":504,"2,65":505,"2,66":506,"2,67":507,"2,68":508,"2,69":509,"2,70":510,"2,71":511,"2,72":512,"2,73":513,"2,74":514,"2,75":515,"2,76":516,"2,77":517,"2,78":518,"2,79":519,"2,80":520,"2,81":521,"2,82":522,"2,83":523,"2,84":524,"2,85":525,"2,86":526,"2,87":527,"2,88":528,"2,89":529,"2,90":530,"2,91":531,"2,92":532,"2,93":533,"2,94":534,"2,95":535,"2,96":536,"2,97":537,"2,98":538,"2,99":539,"2,100":540,"2,101":541,"2,102":542,"2,103":543,"2,104":544,"2,105":545,"2,106":546,"2,107":547,"2,108":548,"2,109":549,"2,110":550,"2,111":551,"2,112":552,"2,113":553,"2,114":554,"2,115":555,"2,116":556,"2,117":557,"2,118":558,"2,119":559,"2,120":560,"2,121":561,"2,122":562,"2,123":563,"2,124":564,"2,125":565,"2,126":566,"2,127":567,"2,128":568,"2,129":569,"2,130":570,"2,131":571,"2,132":572,"2,133":573,"2,134":574,"2,135":575,"2,136":576,"2,137":577,"2,138":578,"2,139":579,"2,140":580,"2,141":581,"2,142":582,"2,143":583,"2,144":584,"2,145":585,"2,146":586,"2,147":587,"2,148":588,"2,149":589,"2,150":590,"2,151":591,"2,152":592,"2,153":593,"2,154":594,"2,155":595,"2,156":596,"2,157":597,"2,158":598,"2,159":599,"2,160":600,"2,161":601,"2,162":602,"2,163":603,"2,164":604,"2,165":605,"2,166":606,"2,167":607,"2,168":608,"2,169":609,"2,170":610,"2,171":611,"2,172":612,"2,173":613,"2,174":614,"2,175":615,"2,176":616,"2,177":617,"2,178":618,"2,179":619,"2,180":620,"2,181":621,"2,182":622,"2,183":623,"2,184":624,"2,185":625,"2,186":626,"2,187":627,"2,188":628,"2,189":629,"2,190":630,"2,191":631,"2,192":632,"2,193":633,"2,194":634,"2,195":635,"2,196":636,"2,197":637,"2,198":638,"2,199":639,"2,200":640,"2,201":641,"2,202":642,"2,203":643,"2,204":644,"2,205":645,"2,206":646,"2,207":647,"2,208":648,"2,209":649,"2,210":650,"2,211":651,"2,212":652,"2,213":653,"2,214":654,"2,215":655,"2,216":656,"2,217":657,"2,218":658,"2,219":659,"2,220":660,"2,221":661,"2,222":662,"2,223":663,"2,224":664,"2,225":665,"2,226":666,"2,227":667,"2,228":668,"2,229":669,"2,230":670,"2,231":671,"2,232":672,"2,233":673,"2,234":674,"2,235":675,"2,236":676,"2,237":677,"2,238":678,"2,239":679,"2,240":680,"2,241":681,"2,242":682,"2,243":683,"2,244":684,"2,245":685,"2,246":686,"2,247":687,"2,248":688,"2,249":689,"2,250":690,"2,251":691,"2,252":692,"2,253":693,"2,254":694,"2,255":695,"2,256":696,"2,257":697,"2,258":698,"2,259":699,"2,260":700,"2,261":701,"2,262":702,"2,263":703,"2,264":704,"2,265":705,"2,266":706,"2,267":707,"2,268":708,"2,269":709,"2,270":710,"2,271":711,"2,272":712,"2,273":713,"2,274":714,"2,275":715,"2,276":716,"2,277":717,"2,278":718,"2,279":719,"2,280":720,"2,281":721,"2,282":722,"2,283":723,"2,284":724,"2,285":725,"2,286":726,"2,287":727,"2,288":728,"2,289":729,"2,290":730,"2,291":731,"2,292":732,"2,293":733,"2,294":734,"2,295":735,"2,296":736,"2,297":737,"2,298":738,"2,299":739,"2,300":740,"2,301":741,"2,302":742,"2,303":743,"2,304":744,"2,305":745,"2,306":746,"2,307":747,"2,308":748,"2,309":749,"2,310":750,"2,311":751,"2,312":752,"2,313":753,"2,314":754,"2,315":755,"2,316":756,"2,317":757,"2,318":758,"2,319":759,"2,320":760,"2,321":761,"2,322":762,"2,323":763,"2,324":764,"2,325":765,"2,326":766,"2,327":767,"2,328":768,"2,329":769,"2,330":770,"2,331":771,"2,332":772,"2,333":773,"2,334":774,"2,335":775,"2,336":776,"2,337":777,"2,338":778,"2,339":779,"2,340":780,"2,341":781,"2,342":782,"2,343":783,"2,344":784,"2,345":785,"2,346":786,"2,347":787,"2,348":788,"2,349":789,"2,350":790,"2,351":791,"2,352":792,"2,353":793,"2,354":794,"2,355":795,"2,356":796,"2,357":797,"2,358":798,"2,359":799,"2,360":800,"2,361":801,"2,362":802,"2,363":803,"2,364":804,"2,365":805,"2,366":806,"2,367":807,"2,368":808,"2,369":809,"2,370":810,"2,371":811,"2,372":812,"2,373":813,"2,374":814,"2,375":815,"2,376":816,"2,377":817,"2,378":818,"2,379":819,"2,380":820,"2,381":821,"2,382":822,"2,383":823,"2,384":824,"2,385":825,"2,386":826,"2,387":827,"2,388":828,"2,389":829,"2,390":830,"2,391":831,"2,392":832,"2,393":833,"2,394":834,"2,395":835,"2,396":836,"2,397":837,"2,398":838,"2,399":839,"2,400":840,"2,401":841,"2,402":842,"2,403":843,"2,404":844,"2,405":845,"2,406":846,"2,407":847,"2,408":848,"2,409":849,"2,410":850,"2,411":851,"2,412":852,"2,413":853,"2,414":854,"2,415":855,"2,416":856,"2,417":857,"2,418":858,"2,419":859,"2,420":860,"2,421":861,"2,422":862,"2,423":863,"2,424":864,"2,425":865,"2,426":866,"2,427":867,"2,428":868,"2,429":869,"2,430":870,"2,431":871,"2,432":872,"2,433":873,"2,434":874,"2,435":875,"2,436":876,"2,437":877,"2,438":878,"2,439":879,"2,440":880,"2,441":881,"2,442":882,"2,443":883,"2,444":884,"2,445":885,"2,446":886,"2,447":887,"2,448":888,"2,449":889,"2,450":890,"2,451":891,"2,452":892,"2,453":893,"2,454":894,"2,455":895,"2,456":896,"2,457":897,"2,458":898,"2,459":899,"2,460":900,"2,461":901,"2,462":902,"2,463":903,"2,464":904,"2,465":905,"2,466":906,"2,467":907,"2,468":908,"2,469":909,"2,470":910,"2,471":911,"2,472":912,"2,473":913,"2,474":914,"2,475":915,"2,476":916,"2,477":917,"2,478":918,"2,479":919,"2,480":920,"2,481":921,"2,482":922,"2,483":923,"2,484":924,"2,485":925,"2,486":926,"2,487":927,"2,488":928,"2,489":929,"2,490":930,"2,491":931,"2,492":932,"2,493":933,"2,494":934,"2,495":935,"2,496":936,"2,497":937,"2,498":938,"2,499":939,"2,500":940,"2,501":941,"2,502":942,"2,503":943,"2,504":944,"2,505":945,"2,506":946,"2,507":947,"2,508":948,"2,509":949,"2,510":950,"2,511":951,"2,512":952,"2,513":953,"2,514":954,"2,515":955,"2,516":956,"2,517":957,"2,518":958,"2,519":959,"2,520":960,"2,521":961,"2,522":962,"2,523":963,"2,524":964,"2,525":965,"2,526":966,"2,527":967,"2,528":968,"2,529":969,"2,530":970,"2,531":971,"2,532":972,"2,533":973,"2,534":974,"3,5":976,"3,6":977,"3,7":978,"3,8":979,"3,9":980,"3,10":981,"3,11":982,"3,12":983,"3,13":984,"3,14":985,"3,15":986,"3,16":987,"3,17":988,"3,18":989,"3,19":990,"3,20":991,"3,21":992,"3,22":993,"3,23":994,"3,24":995,"3,25":996,"3,26":997,"3,27":998,"3,28":999,"3,29":1000,"3,30":1001,"3,31":1002,"3,32":1003,"3,33":1004,"3,34":1005,"3,35":1006,"3,36":1007,"3,37":1008,"3,38":1009,"3,39":1010,"3,40":1011,"3,41":1012,"3,42":1013,"3,43":1014,"3,44":1015,"3,45":1016,"3,46":1017,"3,47":1018,"3,48":1019,"3,49":1020,"3,50":1021,"3,51":1022,"3,52":1023,"3,53":1024,"3,54":1025,"3,55":1026,"3,56":1027,"3,57":1028,"3,58":1029,"3,59":1030,"3,60":1031,"3,61":1032,"3,62":1033,"3,63":1034,"3,64":1035,"3,65":1036,"3,66":1037,"3,67":1038,"3,68":1039,"3,69":1040,"3,70":1041,"3,71":1042,"3,72":1043,"3,73":1044,"3,74":1045,"3,75":1046,"3,76":1047,"3,77":1048,"3,78":1049,"3,79":1050,"3,80":1051,"3,81":1052,"3,82":1053,"3,83":1054,"3,84":1055,"3,85":1056,"3,86":1057,"3,87":1058,"3,88":1059,"3,89":1060,"3,90":1061,"3,91":1062,"3,92":1063,"3,93":1064,"3,94":1065,"3,95":1066,"3,96":1067,"3,97":1068,"3,98":1069,"3,99":1070,"3,100":1071,"3,101":1072,"3,102":1073,"3,103":1074,"3,104":1075,"3,105":1076,"3,106":1077,"3,107":1078,"3,108":1079,"3,109":1080,"3,110":1081,"3,111":1082,"3,112":1083,"3,113":1084,"3,114":1085,"3,115":1086,"3,116":1087,"3,117":1088,"3,118":1089,"3,119":1090,"3,120":1091,"3,121":1092,"3,122":1093,"3,123":1094,"3,124":1095,"3,125":1096,"3,126":1097,"3,127":1098,"3,128":1099,"3,129":1100,"3,130":1101,"3,131":1102,"3,132":1103,"3,133":1104,"3,134":1105,"3,135":1106,"3,136":1107,"3,137":1108,"3,138":1109,"3,139":1110,"3,140":1111,"3,141":1112,"3,142":1113,"3,143":1114,"3,144":1115,"3,145":1116,"3,146":1117,"3,147":1118,"3,148":1119,"3,149":1120,"3,150":1121,"3,151":1122,"3,152":1123,"3,153":1124,"3,154":1125,"3,155":1126,"3,156":1127,"3,157":1128,"3,158":1129,"3,159":1130,"3,160":1131,"3,161":1132,"3,162":1133,"3,163":1134,"3,164":1135,"3,165":1136,"3,166":1137,"3,167":1138,"3,168":1139,"3,169":1140,"3,170":1141,"3,171":1142,"3,172":1143,"3,173":1144,"3,174":1145,"3,175":1146,"3,176":1147,"3,177":1148,"3,178":1149,"3,179":1150,"3,180":1151,"3,181":1152,"3,182":1153,"3,183":1154,"3,184":1155,"3,185":1156,"3,186":1157,"3,187":1158,"3,188":1159,"3,189":1160,"3,190":1161,"3,191":1162,"3,192":1163,"3,193":1164,"3,194":1165,"3,195":1166,"3,196":1167,"3,197":1168,"3,198":1169,"3,199":1170,"3,200":1171,"3,201":1172,"3,202":1173,"3,203":1174,"3,204":1175,"3,205":1176,"3,206":1177,"3,207":1178,"3,208":1179,"3,209":1180,"3,210":1181,"3,211":1182,"3,212":1183,"3,213":1184,"3,214":1185,"3,215":1186,"3,216":1187,"3,217":1188,"3,218":1189,"3,219":1190,"3,220":1191,"3,221":1192,"3,222":1193,"3,223":1194,"3,224":1195,"3,225":1196,"3,226":1197,"3,227":1198,"3,228":1199,"3,229":1200,"3,230":1201,"3,231":1202,"3,232":1203,"3,233":1204,"3,234":1205,"3,235":1206,"3,236":1207,"3,237":1208,"3,238":1209,"3,239":1210,"3,240":1211,"3,241":1212,"3,242":1213,"3,243":1214,"3,244":1215,"3,245":1216,"3,246":1217,"3,247":1218,"3,248":1219,"3,249":1220,"3,250":1221,"3,251":1222,"3,252":1223,"3,253":1224,"3,254":1225,"3,255":1226,"3,256":1227,"3,257":1228,"3,258":1229,"3,259":1230,"3,260":1231,"3,261":1232,"3,262":1233,"3,263":1234,"3,264":1235,"3,265":1236,"3,266":1237,"3,267":1238,"3,268":1239,"3,269":1240,"3,270":1241,"3,271":1242,"3,272":1243,"3,273":1244,"3,274":1245,"3,275":1246,"3,276":1247,"3,277":1248,"3,278":1249,"3,279":1250,"3,280":1251,"3,281":1252,"3,282":1253,"3,283":1254,"3,284":1255,"3,285":1256,"3,286":1257,"3,287":1258,"3,288":1259,"3,289":1260,"3,290":1261,"3,291":1262,"3,292":1263,"3,293":1264,"3,294":1265,"3,295":1266,"3,296":1267,"3,297":1268,"3,298":1269,"3,299":1270,"3,300":1271,"3,301":1272,"3,302":1273,"3,303":1274,"3,304":1275,"3,305":1276,"3,306":1277,"3,307":1278,"3,308":1279,"3,309":1280,"3,310":1281,"3,311":1282,"3,312":1283,"3,313":1284,"3,314":1285,"3,315":1286,"3,316":1287,"3,317":1288,"3,318":1289,"3,319":1290,"3,320":1291,"3,321":1292,"3,322":1293,"3,323":1294,"3,324":1295,"3,325":1296,"3,326":1297,"3,327":1298,"3,328":1299,"3,329":1300,"3,330":1301,"3,331":1302,"3,332":1303,"3,333":1304,"3,334":1305,"3,335":1306,"3,336":1307,"3,337":1308,"3,338":1309,"3,339":1310,"3,340":1311,"3,341":1312,"3,342":1313,"3,343":1314,"3,344":1315,"3,345":1316,"3,346":1317,"3,347":1318,"3,348":1319,"3,349":1320,"3,350":1321,"3,351":1322,"3,352":1323,"3,353":1324,"3,354":1325,"3,355":1326,"3,356":1327,"3,357":1328,"3,358":1329,"3,359":1330,"3,360":1331,"3,361":1332,"3,362":1333,"3,363":1334,"3,364":1335,"3,365":1336,"3,366":1337,"3,367":1338,"3,368":1339,"3,369":1340,"3,370":1341,"3,371":1342,"3,372":1343,"3,373":1344,"3,374":1345,"3,375":1346,"3,376":1347,"3,377":1348,"3,378":1349,"3,379":1350,"3,380":1351,"3,381":1352,"3,382":1353,"3,383":1354,"3,384":1355,"3,385":1356,"3,386":1357,"3,387":1358,"3,388":1359,"3,389":1360,"3,390":1361,"3,391":1362,"3,392":1363,"3,393":1364,"3,394":1365,"3,395":1366,"3,396":1367,"3,397":1368,"3,398":1369,"3,399":1370,"3,400":1371,"3,401":1372,"3,402":1373,"3,403":1374,"3,404":1375,"3,405":1376,"3,406":1377,"3,407":1378,"3,408":1379,"3,409":1380,"3,410":1381,"3,411":1382,"3,412":1383,"3,413":1384,"3,414":1385,"3,415":1386,"3,416":1387,"3,417":1388,"3,418":1389,"3,419":1390,"3,420":1391,"3,421":1392,"3,422":1393,"3,423":1394,"3,424":1395,"3,425":1396,"3,426":1397,"3,427":1398,"3,428":1399,"3,429":1400,"3,430":1401,"3,431":1402,"3,432":1403,"3,433":1404,"3,434":1405,"3,435":1406,"3,436":1407,"3,437":1408,"3,438":1409,"3,439":1410,"3,440":1411,"3,441":1412,"3,442":1413,"3,443":1414,"3,444":1415,"3,445":1416,"3,446":1417,"4,5":1419,"4,6":1420,"4,7":1421,"4,8":1422,"4,9":1423,"4,10":1424,"4,11":1425,"4,12":1426,"4,13":1427,"4,14":1428,"4,15":1429,"4,16":1430,"4,17":1431,"4,18":1432,"4,19":1433,"4,20":1434,"4,21":1435,"4,22":1436,"4,23":1437,"4,24":1438,"4,25":1439,"4,26":1440,"4,27":1441,"4,28":1442,"4,29":1443,"4,30":1444,"4,31":1445,"4,32":1446,"4,33":1447,"4,34":1448,"4,35":1449,"4,36":1450,"4,37":1451,"4,38":1452,"4,39":1453,"4,40":1454,"4,41":1455,"4,42":1456,"4,43":1457,"4,44":1458,"4,45":1459,"4,46":1460,"4,47":1461,"4,48":1462,"4,49":1463,"4,50":1464,"4,51":1465,"4,52":1466,"4,53":1467,"4,54":1468,"4,55":1469,"4,56":1470,"4,57":1471,"4,58":1472,"4,59":1473,"4,60":1474,"4,61":1475,"4,62":1476,"4,63":1477,"4,64":1478,"4,65":1479,"4,66":1480,"4,67":1481,"4,68":1482,"4,69":1483,"4,70":1484,"4,71":1485,"4,72":1486,"4,73":1487,"4,74":1488,"4,75":1489,"4,76":1490,"4,77":1491,"4,78":1492,"4,79":1493,"4,80":1494,"4,81":1495,"4,82":1496,"4,83":1497,"4,84":1498,"4,85":1499,"4,86":1500,"4,87":1501,"4,88":1502,"4,89":1503,"4,90":1504,"4,91":1505,"4,92":1506,"4,93":1507,"4,94":1508,"4,95":1509,"4,96":1510,"4,97":1511,"4,98":1512,"4,99":1513,"4,100":1514,"4,101":1515,"4,102":1516,"4,103":1517,"4,104":1518,"4,105":1519,"4,106":1520,"4,107":1521,"4,108":1522,"4,109":1523,"4,110":1524,"4,111":1525,"4,112":1526,"4,113":1527,"4,114":1528,"4,115":1529,"4,116":1530,"4,117":1531,"4,118":1532,"4,119":1533,"4,120":1534,"4,121":1535,"4,122":1536,"4,123":1537,"4,124":1538,"4,125":1539,"4,126":1540,"4,127":1541,"4,128":1542,"4,129":1543,"4,130":1544,"4,131":1545,"4,132":1546,"4,133":1547,"4,134":1548,"4,135":1549,"4,136":1550,"4,137":1551,"4,138":1552,"4,139":1553,"4,140":1554,"4,141":1555,"4,142":1556,"4,143":1557,"4,144":1558,"4,145":1559,"4,146":1560,"4,147":1561,"4,148":1562,"4,149":1563,"4,150":1564,"4,151":1565,"4,152":1566,"4,153":1567,"4,154":1568,"4,155":1569,"4,156":1570,"4,157":1571,"4,158":1572,"4,159":1573,"4,160":1574,"4,161":1575,"4,162":1576,"4,163":1577,"4,164":1578,"4,165":1579,"4,166":1580,"4,167":1581,"4,168":1582,"4,169":1583,"4,170":1584,"4,171":1585,"4,172":1586,"4,173":1587,"4,174":1588,"4,175":1589,"4,176":1590,"4,177":1591,"4,178":1592,"4,179":1593,"4,180":1594,"4,181":1595,"4,182":1596,"4,183":1597,"4,184":1598,"4,185":1599,"4,186":1600,"4,187":1601,"4,188":1602,"4,189":1603,"4,190":1604,"4,191":1605,"4,192":1606,"4,193":1607,"4,194":1608,"4,195":1609,"4,196":1610,"4,197":1611,"4,198":1612,"4,199":1613,"4,200":1614,"4,201":1615,"4,202":1616,"4,203":1617,"4,204":1618,"4,205":1619,"4,206":1620,"4,207":1621,"4,208":1622,"4,209":1623,"4,210":1624,"4,211":1625,"4,212":1626,"4,213":1627,"4,214":1628,"4,215":1629,"4,216":1630,"4,217":1631,"4,218":1632,"4,219":1633,"4,220":1634,"4,221":1635,"4,222":1636,"4,223":1637,"4,224":1638,"4,225":1639,"4,226":1640,"4,227":1641,"4,228":1642,"4,229":1643,"4,230":1644,"4,231":1645,"4,232":1646,"4,233":1647,"4,234":1648,"4,235":1649,"4,236":1650,"4,237":1651,"4,238":1652,"4,239":1653,"4,240":1654,"4,241":1655,"4,242":1656,"4,243":1657,"4,244":1658,"4,245":1659,"4,246":1660,"4,247":1661,"4,248":1662,"4,249":1663,"4,250":1664,"4,251":1665,"4,252":1666,"4,253":1667,"4,254":1668,"4,255":1669,"4,256":1670,"4,257":1671,"4,258":1672,"4,259":1673,"4,260":1674,"4,261":1675,"4,262":1676,"4,263":1677,"4,264":1678,"4,265":1679,"4,266":1680,"4,267":1681,"4,268":1682,"4,269":1683,"4,270":1684,"4,271":1685,"4,272":1686,"4,273":1687,"4,274":1688,"4,275":1689,"4,276":1690,"4,277":1691,"4,278":1692,"4,279":1693,"4,280":1694,"4,281":1695,"4,282":1696,"4,283":1697,"4,284":1698,"4,285":1699,"4,286":1700,"4,287":1701,"4,288":1702,"4,289":1703,"4,290":1704,"4,291":1705,"4,292":1706,"4,293":1707,"4,294":1708,"4,295":1709,"4,296":1710,"4,297":1711,"4,298":1712,"4,299":1713,"4,300":1714,"4,301":1715,"4,302":1716,"4,303":1717,"4,304":1718,"4,305":1719,"4,306":1720,"4,307":1721,"4,308":1722,"4,309":1723,"4,310":1724,"4,311":1725,"4,312":1726,"4,313":1727,"4,314":1728,"4,315":1729,"4,316":1730,"4,317":1731,"4,318":1732,"4,319":1733,"4,320":1734,"4,321":1735,"4,322":1736,"4,323":1737,"4,324":1738,"4,325":1739,"4,326":1740,"4,327":1741,"4,328":1742,"4,329":1743,"4,330":1744,"4,331":1745,"4,332":1746,"4,333":1747,"4,334":1748,"4,335":1749,"4,336":1750,"4,337":1751,"4,338":1752,"4,339":1753,"4,340":1754,"4,341":1755,"4,342":1756,"4,343":1757,"4,344":1758,"4,345":1759,"4,346":1760,"4,347":1761,"4,348":1762,"4,349":1763,"4,350":1764,"4,351":1765,"4,352":1766,"4,353":1767,"4,354":1768,"4,355":1769,"4,356":1770,"4,357":1771,"4,358":1772,"4,359":1773,"4,360":1774,"4,361":1775,"4,362":1776,"4,363":1777,"4,364":1778,"4,365":1779,"4,366":1780,"4,367":1781,"4,368":1782,"4,369":1783,"4,370":1784,"4,371":1785,"4,372":1786,"4,373":1787,"4,374":1788,"4,375":1789,"4,376":1790,"4,377":1791,"4,378":1792,"4,379":1793,"4,380":1794,"4,381":1795,"4,382":1796,"4,383":1797,"4,384":1798,"4,385":1799,"4,386":1800,"4,387":1801,"4,388":1802,"4,389":1803,"4,390":1804,"4,391":1805,"4,392":1806,"4,393":1807,"4,394":1808,"4,395":1809,"4,396":1810,"4,397":1811,"4,398":1812,"4,399":1813,"4,400":1814,"4,401":1815,"4,402":1816,"4,403":1817,"4,404":1818,"4,405":1819,"4,406":1820,"4,407":1821,"4,408":1822,"4,409":1823,"4,410":1824,"4,411":1825,"4,412":1826,"4,413":1827,"4,414":1828,"4,415":1829,"4,416":1830,"4,417":1831,"4,418":1832,"4,419":1833,"4,420":1834,"4,421":1835,"4,422":1836,"4,423":1837,"4,424":1838,"4,425":1839,"4,426":1840,"4,427":1841,"4,428":1842,"4,429":1843,"4,430":1844,"4,431":1845,"4,432":1846,"4,433":1847,"4,434":1848,"4,435":1849,"4,436":1850,"4,437":1851,"4,438":1852,"4,439":1853,"4,440":1854,"4,441":1855,"4,442":1856,"4,443":1857,"4,444":1858,"4,445":1859,"4,446":1860,"4,447":1861,"4,448":1862,"4,449":1863,"4,450":1864,"4,451":1865,"4,452":1866,"4,453":1867,"4,454":1868,"4,455":1869,"4,456":1870,"4,457":1871,"4,458":1872,"4,459":1873,"4,460":1874,"4,461":1875,"4,462":1876,"4,463":1877,"4,464":1878,"4,465":1879,"4,466":1880,"4,467":1881,"4,468":1882,"4,469":1883,"4,470":1884,"4,471":1885,"4,472":1886,"4,473":1887,"4,474":1888,"4,475":1889,"4,476":1890,"4,477":1891,"4,478":1892,"4,479":1893,"4,480":1894,"4,481":1895,"4,482":1896,"4,483":1897,"4,484":1898,"4,485":1899,"4,486":1900,"4,487":1901,"4,488":1902,"4,489":1903,"4,490":1904,"4,491":1905,"4,492":1906,"4,493":1907,"4,494":1908,"4,495":1909,"4,496":1910,"4,497":1911,"4,498":1912,"4,499":1913,"4,500":1914,"4,501":1915,"4,502":1916,"4,503":1917,"4,504":1918,"4,505":1919,"4,506":1920,"4,507":1921,"4,508":1922,"4,509":1923,"4,510":1924,"4,511":1925,"4,512":1926,"4,513":1927,"4,514":1928,"4,515":1929,"4,516":1930,"4,517":1931,"4,518":1932,"4,519":1933,"4,520":1934,"4,521":1935,"4,522":1936,"4,523":1937,"4,524":1938,"4,525":1939,"4,526":1940,"4,527":1941,"4,528":1942,"4,529":1943,"4,530":1944,"4,531":1945,"4,532":1946,"4,533":1947,"4,534":1948,"4,535":1949,"4,536":1950,"4,537":1951,"4,538":1952,"4,539":1953,"4,540":1954,"4,541":1955,"4,542":1956,"4,543":1957,"4,544":1958,"4,545":1959,"4,546":1960,"4,547":1961,"4,548":1962,"4,549":1963,"4,550":1964,"4,551":1965,"4,552":1966,"4,553":1967,"4,554":1968,"5,5":1970,"5,6":1971,"5,7":1972,"5,8":1973,"5,9":1974,"5,10":1975,"5,11":1976,"5,12":1977,"5,13":1978,"5,14":1979,"5,15":1980,"5,16":1981,"5,17":1982,"5,18":1983,"5,19":1984,"5,20":1985,"5,21":1986,"5,22":1987,"5,23":1988,"5,24":1989,"5,25":1990,"5,26":1991,"5,27":1992,"5,28":1993,"5,29":1994,"5,30":1995,"5,31":1996,"5,32":1997,"5,33":1998,"5,34":1999,"5,35":2000,"5,36":2001,"5,37":2002,"5,38":2003,"5,39":2004,"5,40":2005,"5,41":2006,"5,42":2007,"5,43":2008,"5,44":2009,"5,45":2010,"5,46":2011,"5,47":2012,"5,48":2013,"5,49":2014,"5,50":2015,"5,51":2016,"5,52":2017,"5,53":2018,"5,54":2019,"5,55":2020,"5,56":2021,"5,57":2022,"5,58":2023,"5,59":2024,"5,60":2025,"5,61":2026,"5,62":2027,"5,63":2028,"5,64":2029,"5,65":2030,"5,66":2031,"5,67":2032,"5,68":2033,"5,69":2034,"5,70":2035,"5,71":2036,"5,72":2037,"5,73":2038,"5,74":2039,"5,75":2040,"5,76":2041,"5,77":2042,"5,78":2043,"5,79":2044,"5,80":2045,"5,81":2046,"5,82":2047,"5,83":2048,"5,84":2049,"5,85":2050,"5,86":2051,"5,87":2052,"5,88":2053,"5,89":2054,"5,90":2055,"5,91":2056,"5,92":2057,"5,93":2058,"5,94":2059,"5,95":2060,"5,96":2061,"5,97":2062,"5,98":2063,"5,99":2064,"5,100":2065,"5,101":2066,"5,102":2067,"5,103":2068,"5,104":2069,"5,105":2070,"5,106":2071,"5,107":2072,"5,108":2073,"5,109":2074,"5,110":2075,"5,111":2076,"5,112":2077,"5,113":2078,"5,114":2079,"5,115":2080,"5,116":2081,"5,117":2082,"5,118":2083,"5,119":2084,"5,120":2085,"5,121":2086,"5,122":2087,"5,123":2088,"5,124":2089,"5,125":2090,"5,126":2091,"5,127":2092,"5,128":2093,"5,129":2094,"5,130":2095,"5,131":2096,"5,132":2097,"5,133":2098,"5,134":2099,"5,135":2100,"5,136":2101,"5,137":2102,"5,138":2103,"5,139":2104,"5,140":2105,"5,141":2106,"5,142":2107,"5,143":2108,"5,144":2109,"5,145":2110,"5,146":2111,"5,147":2112,"5,148":2113,"5,149":2114,"5,150":2115,"5,151":2116,"5,152":2117,"5,153":2118,"5,154":2119,"5,155":2120,"5,156":2121,"5,157":2122,"5,158":2123,"5,159":2124,"5,160":2125,"5,161":2126,"5,162":2127,"5,163":2128,"5,164":2129,"5,165":2130,"5,166":2131,"5,167":2132,"5,168":2133,"5,169":2134,"5,170":2135,"5,171":2136,"5,172":2137,"5,173":2138,"5,174":2139,"5,175":2140,"5,176":2141,"5,177":2142,"5,178":2143,"5,179":2144,"5,180":2145,"5,181":2146,"5,182":2147,"5,183":2148,"5,184":2149,"5,185":2150,"5,186":2151,"5,187":2152,"5,188":2153,"5,189":2154,"5,190":2155,"5,191":2156,"5,192":2157,"5,193":2158,"5,194":2159,"5,195":2160,"5,196":2161,"5,197":2162,"5,198":2163,"5,199":2164,"5,200":2165,"5,201":2166,"5,202":2167,"5,203":2168,"5,204":2169,"5,205":2170,"5,206":2171,"5,207":2172,"5,208":2173,"5,209":2174,"5,210":2175,"5,211":2176,"5,212":2177,"5,213":2178,"5,214":2179,"5,215":2180,"5,216":2181,"5,217":2182,"5,218":2183,"5,219":2184,"5,220":2185,"5,221":2186,"5,222":2187,"5,223":2188,"5,224":2189,"5,225":2190,"5,226":2191,"5,227":2192,"5,228":2193,"5,229":2194,"5,230":2195,"5,231":2196,"5,232":2197,"5,233":2198,"5,234":2199,"5,235":2200,"5,236":2201,"5,237":2202,"5,238":2203,"5,239":2204,"5,240":2205,"5,241":2206,"5,242":2207,"5,243":2208,"5,244":2209,"5,245":2210,"5,246":2211,"5,247":2212,"5,248":2213,"5,249":2214,"5,250":2215,"5,251":2216,"5,252":2217,"5,253":2218,"5,254":2219,"5,255":2220,"5,256":2221,"5,257":2222,"5,258":2223,"5,259":2224,"5,260":2225,"5,261":2226,"5,262":2227,"5,263":2228,"5,264":2229,"5,265":2230,"5,266":2231,"5,267":2232,"5,268":2233,"5,269":2234,"5,270":2235,"5,271":2236,"5,272":2237,"5,273":2238,"5,274":2239,"5,275":2240,"5,276":2241,"5,277":2242,"5,278":2243,"5,279":2244,"5,280":2245,"5,281":2246,"5,282":2247,"5,283":2248,"5,284":2249,"5,285":2250,"5,286":2251,"5,287":2252,"5,288":2253,"5,289":2254,"5,290":2255,"5,291":2256,"5,292":2257,"5,293":2258,"5,294":2259,"5,295":2260,"5,296":2261,"5,297":2262,"5,298":2263,"5,299":2264,"5,300":2265,"5,301":2266,"5,302":2267,"5,303":2268,"5,304":2269,"5,305":2270,"5,306":2271,"5,307":2272,"5,308":2273,"5,309":2274,"5,310":2275,"5,311":2276,"5,312":2277,"5,313":2278,"5,314":2279,"5,315":2280,"5,316":2281,"5,317":2282,"5,318":2283,"5,319":2284,"5,320":2285,"5,321":2286,"5,322":2287,"5,323":2288,"5,324":2289,"5,325":2290,"5,326":2291,"5,327":2292,"5,328":2293,"5,329":2294,"5,330":2295,"5,331":2296,"5,332":2297,"5,333":2298,"5,334":2299,"5,335":2300,"5,336":2301,"5,337":2302,"5,338":2303,"5,339":2304,"5,340":2305,"5,341":2306,"5,342":2307,"5,343":2308,"5,344":2309,"5,345":2310,"5,346":2311,"5,347":2312,"5,348":2313,"5,349":2314,"5,350":2315,"5,351":2316,"5,352":2317,"5,353":2318,"5,354":2319,"5,355":2320,"5,356":2321,"5,357":2322,"5,358":2323,"5,359":2324,"5,360":2325,"5,361":2326,"5,362":2327,"5,363":2328,"5,364":2329,"5,365":2330,"5,366":2331,"5,367":2332,"5,368":2333,"5,369":2334,"5,370":2335,"5,371":2336,"5,372":2337,"5,373":2338,"5,374":2339,"5,375":2340,"5,376":2341,"5,377":2342,"5,378":2343,"5,379":2344,"5,380":2345,"5,381":2346,"5,382":2347,"5,383":2348,"5,384":2349,"5,385":2350,"5,386":2351,"5,387":2352,"5,388":2353,"5,389":2354,"5,390":2355,"5,391":2356,"5,392":2357,"5,393":2358,"5,394":2359,"5,395":2360,"5,396":2361,"5,397":2362,"5,398":2363,"5,399":2364,"5,400":2365,"5,401":2366,"5,402":2367,"5,403":2368,"5,404":2369,"5,405":2370,"5,406":2371,"5,407":2372,"5,408":2373,"5,409":2374,"5,410":2375,"5,411":2376,"5,412":2377,"5,413":2378,"5,414":2379,"5,415":2380,"5,416":2381,"5,417":2382,"5,418":2383,"5,419":2384,"5,420":2385,"5,421":2386,"5,422":2387,"5,423":2388,"5,424":2389,"5,425":2390,"5,426":2391,"5,427":2392,"5,428":2393,"5,429":2394,"5,430":2395,"5,431":2396,"5,432":2397,"5,433":2398,"5,434":2399,"5,435":2400,"5,436":2401,"5,437":2402,"5,438":2403,"5,439":2404,"5,440":2405,"5,441":2406,"5,442":2407,"5,443":2408,"5,444":2409,"5,445":2410,"5,446":2411,"5,447":2412,"5,448":2413,"5,449":2414,"5,450":2415,"5,451":2416,"5,452":2417,"5,453":2418,"5,454":2419,"5,455":2420,"5,456":2421,"5,457":2422,"5,458":2423,"5,459":2424,"5,460":2425,"5,461":2426,"5,462":2427,"5,463":2428,"5,464":2429,"5,465":2430,"5,466":2431,"5,467":2432,"5,468":2433,"5,469":2434,"5,470":2435,"5,471":2436,"5,472":2437,"5,473":2438,"5,474":2439,"5,475":2440,"5,476":2441,"5,477":2442,"5,478":2443,"5,479":2444,"5,480":2445,"5,481":2446,"5,482":2447,"5,483":2448,"5,484":2449,"5,485":2450,"5,486":2451,"5,487":2452,"5,488":2453,"5,489":2454,"5,490":2455,"5,491":2456,"5,492":2457,"5,493":2458,"5,494":2459,"5,495":2460,"5,496":2461,"5,497":2462,"5,498":2463,"5,499":2464,"5,500":2465,"5,501":2466,"5,502":2467,"5,503":2468,"5,504":2469,"5,505":2470,"5,506":2471,"5,507":2472,"5,508":2473,"5,509":2474,"5,510":2475,"5,511":2476,"5,512":2477,"5,513":2478,"5,514":2479,"5,515":2480,"5,516":2481,"5,517":2482,"5,518":2483,"5,519":2484,"5,520":2485,"5,521":2486,"5,522":2487,"5,523":2488,"5,524":2489,"5,525":2490,"5,526":2491,"5,527":2492,"5,528":2493,"6,5":2495,"6,6":2496,"6,7":2497,"6,8":2498,"6,9":2499,"6,10":2500,"6,11":2501,"6,12":2502,"6,13":2503,"6,14":2504,"6,15":2505,"6,16":2506,"6,17":2507,"6,18":2508,"6,19":2509,"6,20":2510,"6,21":2511,"6,22":2512,"6,23":2513,"6,24":2514,"6,25":2515,"6,26":2516,"6,27":2517,"6,28":2518,"6,29":2519,"6,30":2520,"6,31":2521,"6,32":2522,"6,33":2523,"6,34":2524,"6,35":2525,"6,36":2526,"6,37":2527,"6,38":2528,"6,39":2529,"6,40":2530,"6,41":2531,"6,42":2532,"6,43":2533,"6,44":2534,"6,45":2535,"6,46":2536,"6,47":2537,"6,48":2538,"6,49":2539,"6,50":2540,"6,51":2541,"6,52":2542,"6,53":2543,"6,54":2544,"6,55":2545,"6,56":2546,"6,57":2547,"6,58":2548,"6,59":2549,"6,60":2550,"6,61":2551,"6,62":2552,"6,63":2553,"6,64":2554,"6,65":2555,"6,66":2556,"6,67":2557,"6,68":2558,"6,69":2559,"6,70":2560,"6,71":2561,"6,72":2562,"6,73":2563,"6,74":2564,"6,75":2565,"6,76":2566,"6,77":2567,"6,78":2568,"6,79":2569,"6,80":2570,"6,81":2571,"6,82":2572,"6,83":2573,"6,84":2574,"6,85":2575,"6,86":2576,"6,87":2577,"6,88":2578,"6,89":2579,"6,90":2580,"6,91":2581,"6,92":2582,"6,93":2583,"6,94":2584,"6,95":2585,"6,96":2586,"6,97":2587,"6,98":2588,"6,99":2589,"6,100":2590,"6,101":2591,"6,102":2592,"6,103":2593,"6,104":2594,"6,105":2595,"6,106":2596,"6,107":2597,"6,108":2598,"6,109":2599,"6,110":2600,"6,111":2601,"6,112":2602,"6,113":2603,"6,114":2604,"6,115":2605,"6,116":2606,"6,117":2607,"6,118":2608,"6,119":2609,"6,120":2610,"6,121":2611,"6,122":2612,"6,123":2613,"6,124":2614,"6,125":2615,"6,126":2616,"6,127":2617,"6,128":2618,"6,129":2619,"6,130":2620,"6,131":2621,"6,132":2622,"6,133":2623,"6,134":2624,"6,135":2625,"6,136":2626,"6,137":2627,"6,138":2628,"6,139":2629,"6,140":2630,"6,141":2631,"6,142":2632,"6,143":2633,"6,144":2634,"6,145":2635,"6,146":2636,"6,147":2637,"6,148":2638,"6,149":2639,"6,150":2640,"6,151":2641,"6,152":2642,"6,153":2643,"6,154":2644,"6,155":2645,"6,156":2646,"6,157":2647,"6,158":2648,"6,159":2649,"6,160":2650,"6,161":2651,"6,162":2652,"6,163":2653,"6,164":2654,"6,165":2655,"6,166":2656,"6,167":2657,"6,168":2658,"6,169":2659,"6,170":2660,"6,171":2661,"6,172":2662,"6,173":2663,"6,174":2664,"6,175":2665,"6,176":2666,"6,177":2667,"6,178":2668,"6,179":2669,"6,180":2670,"6,181":2671,"6,182":2672,"6,183":2673,"6,184":2674,"6,185":2675,"6,186":2676,"6,187":2677,"6,188":2678,"6,189":2679,"6,190":2680,"6,191":2681,"6,192":2682,"6,193":2683,"6,194":2684,"6,195":2685,"6,196":2686,"6,197":2687,"6,198":2688,"6,199":2689,"6,200":2690,"6,201":2691,"6,202":2692,"6,203":2693,"6,204":2694,"6,205":2695,"6,206":2696,"6,207":2697,"6,208":2698,"6,209":2699,"6,210":2700,"6,211":2701,"6,212":2702,"6,213":2703,"6,214":2704,"6,215":2705,"6,216":2706,"6,217":2707,"6,218":2708,"6,219":2709,"6,220":2710,"6,221":2711,"6,222":2712,"6,223":2713,"6,224":2714,"6,225":2715,"6,226":2716,"6,227":2717,"6,228":2718,"6,229":2719,"6,230":2720,"6,231":2721,"6,232":2722,"6,233":2723,"6,234":2724,"6,235":2725,"6,236":2726,"6,237":2727,"6,238":2728,"6,239":2729,"6,240":2730,"6,241":2731,"6,242":2732,"6,243":2733,"6,244":2734,"6,245":2735,"6,246":2736,"6,247":2737,"6,248":2738,"6,249":2739,"6,250":2740,"6,251":2741,"6,252":2742,"6,253":2743,"6,254":2744,"6,255":2745,"6,256":2746,"6,257":2747,"6,258":2748,"6,259":2749,"6,260":2750,"6,261":2751,"6,262":2752,"6,263":2753,"6,264":2754,"6,265":2755,"6,266":2756,"6,267":2757,"6,268":2758,"6,269":2759,"6,270":2760,"6,271":2761,"6,272":2762,"6,273":2763,"6,274":2764,"6,275":2765,"6,276":2766,"6,277":2767,"6,278":2768,"6,279":2769,"6,280":2770,"6,281":2771,"6,282":2772,"6,283":2773,"6,284":2774,"6,285":2775,"6,286":2776,"6,287":2777,"6,288":2778,"6,289":2779,"6,290":2780,"6,291":2781,"6,292":2782,"6,293":2783,"6,294":2784,"6,295":2785,"6,296":2786,"6,297":2787,"6,298":2788,"6,299":2789,"6,300":2790,"6,301":2791,"6,302":2792,"6,303":2793,"6,304":2794,"6,305":2795,"6,306":2796,"6,307":2797,"6,308":2798,"6,309":2799,"6,310":2800,"6,311":2801,"6,312":2802,"6,313":2803,"6,314":2804,"6,315":2805,"6,316":2806,"6,317":2807,"6,318":2808,"6,319":2809,"6,320":2810,"6,321":2811,"6,322":2812,"6,323":2813,"6,324":2814,"6,325":2815,"6,326":2816,"6,327":2817,"6,328":2818,"6,329":2819,"6,330":2820,"6,331":2821,"6,332":2822,"6,333":2823,"6,334":2824,"6,335":2825,"6,336":2826,"6,337":2827,"6,338":2828,"6,339":2829,"6,340":2830,"6,341":2831,"6,342":2832,"6,343":2833,"6,344":2834,"6,345":2835,"6,346":2836,"6,347":2837,"6,348":2838,"6,349":2839,"6,350":2840,"6,351":2841,"6,352":2842,"6,353":2843,"6,354":2844,"6,355":2845,"6,356":2846,"6,357":2847,"6,358":2848,"6,359":2849,"6,360":2850,"6,361":2851,"6,362":2852,"6,363":2853,"6,364":2854,"6,365":2855,"6,366":2856,"6,367":2857,"6,368":2858,"6,369":2859,"6,370":2860,"6,371":2861,"6,372":2862,"6,373":2863,"6,374":2864,"6,375":2865,"6,376":2866,"6,377":2867,"6,378":2868,"6,379":2869,"6,380":2870,"6,381":2871,"6,382":2872,"6,383":2873,"6,384":2874,"6,385":2875,"6,386":2876,"6,387":2877,"6,388":2878,"6,389":2879,"6,390":2880,"6,391":2881,"6,392":2882,"6,393":2883,"6,394":2884,"6,395":2885,"6,396":2886,"6,397":2887,"6,398":2888,"6,399":2889,"6,400":2890,"6,401":2891,"6,402":2892,"6,403":2893,"6,404":2894,"6,405":2895,"6,406":2896,"6,407":2897,"6,408":2898,"6,409":2899,"6,410":2900,"6,411":2901,"6,412":2902,"6,413":2903,"6,414":2904,"6,415":2905,"6,416":2906,"6,417":2907,"6,418":2908,"6,419":2909,"6,420":2910,"6,421":2911,"6,422":2912,"6,423":2913,"6,424":2914,"6,425":2915,"6,426":2916,"6,427":2917,"6,428":2918,"6,429":2919,"6,430":2920,"6,431":2921,"6,432":2922,"6,433":2923,"6,434":2924,"6,435":2925,"6,436":2926,"6,437":2927,"6,438":2928,"6,439":2929,"6,440":2930,"6,441":2931,"6,442":2932,"6,443":2933,"6,444":2934,"6,445":2935,"6,446":2936,"6,447":2937,"6,448":2938,"6,449":2939,"6,450":2940,"6,451":2941,"6,452":2942,"6,453":2943,"6,454":2944,"6,455":2945,"6,456":2946,"6,457":2947,"6,458":2948,"6,459":2949,"6,460":2950,"6,461":2951,"6,462":2952,"6,463":2953,"6,464":2954,"6,465":2955,"6,466":2956,"6,467":2957,"6,468":2958,"6,469":2959,"6,470":2960,"6,471":2961,"6,472":2962,"6,473":2963,"6,474":2964,"6,475":2965,"6,476":2966,"6,477":2967,"6,478":2968,"6,479":2969,"6,480":2970,"6,481":2971,"6,482":2972,"6,483":2973,"6,484":2974,"6,485":2975,"6,486":2976,"6,487":2977,"6,488":2978,"6,489":2979,"6,490":2980,"6,491":2981,"6,492":2982,"6,493":2983,"6,494":2984,"6,495":2985,"6,496":2986,"6,497":2987,"6,498":2988,"6,499":2989,"6,500":2990,"6,501":2991,"6,502":2992,"6,503":2993,"6,504":2994,"6,505":2995,"6,506":2996,"6,507":2997,"6,508":2998,"6,509":2999,"6,510":3000,"6,511":3001,"6,512":3002,"6,513":3003,"7,5":3005,"7,6":3006,"7,7":3007,"7,8":3008,"7,9":3009,"7,10":3010,"7,11":3011,"7,12":3012,"7,13":3013,"7,14":3014,"7,15":3015,"7,16":3016,"7,17":3017,"7,18":3018,"7,19":3019,"7,20":3020,"7,21":3021,"7,22":3022,"7,23":3023,"7,24":3024,"7,25":3025,"7,26":3026,"7,27":3027,"7,28":3028,"7,29":3029,"7,30":3030,"7,31":3031,"7,32":3032,"7,33":3033,"7,34":3034,"7,35":3035,"7,36":3036,"7,37":3037,"7,38":3038,"7,39":3039,"7,40":3040,"7,41":3041,"7,42":3042,"7,43":3043,"7,44":3044,"7,45":3045,"7,46":3046,"7,47":3047,"7,48":3048,"7,49":3049,"7,50":3050,"7,51":3051,"7,52":3052,"7,53":3053,"7,54":3054,"7,55":3055,"7,56":3056,"7,57":3057,"7,58":3058,"7,59":3059,"7,60":3060,"7,61":3061,"7,62":3062,"7,63":3063,"7,64":3064,"7,65":3065,"7,66":3066,"7,67":3067,"7,68":3068,"7,69":3069,"7,70":3070,"7,71":3071,"7,72":3072,"7,73":3073,"7,74":3074,"7,75":3075,"7,76":3076,"7,77":3077,"7,78":3078,"7,79":3079,"7,80":3080,"7,81":3081,"7,82":3082,"7,83":3083,"7,84":3084,"7,85":3085,"7,86":3086,"7,87":3087,"7,88":3088,"7,89":3089,"7,90":3090,"7,91":3091,"7,92":3092,"7,93":3093,"7,94":3094,"7,95":3095,"7,96":3096,"7,97":3097,"7,98":3098,"7,99":3099,"7,100":3100,"7,101":3101,"7,102":3102,"7,103":3103,"7,104":3104,"7,105":3105,"7,106":3106,"7,107":3107,"7,108":3108,"7,109":3109,"7,110":3110,"7,111":3111,"7,112":3112,"7,113":3113,"7,114":3114,"7,115":3115,"7,116":3116,"7,117":3117,"7,118":3118,"7,119":3119,"7,120":3120,"7,121":3121,"7,122":3122,"7,123":3123,"7,124":3124,"7,125":3125,"7,126":3126,"7,127":3127,"7,128":3128,"7,129":3129,"7,130":3130,"7,131":3131,"7,132":3132,"7,133":3133,"7,134":3134,"7,135":3135,"7,136":3136,"7,137":3137,"7,138":3138,"7,139":3139,"7,140":3140,"7,141":3141,"7,142":3142,"7,143":3143,"7,144":3144,"7,145":3145,"7,146":3146,"7,147":3147,"7,148":3148,"7,149":3149,"7,150":3150,"7,151":3151,"7,152":3152,"7,153":3153,"7,154":3154,"7,155":3155,"7,156":3156,"7,157":3157,"7,158":3158,"7,159":3159,"7,160":3160,"7,161":3161,"7,162":3162,"7,163":3163,"7,164":3164,"7,165":3165,"7,166":3166,"7,167":3167,"7,168":3168,"7,169":3169,"7,170":3170,"7,171":3171,"7,172":3172,"7,173":3173,"7,174":3174,"7,175":3175,"7,176":3176,"7,177":3177,"7,178":3178,"7,179":3179,"7,180":3180,"7,181":3181,"7,182":3182,"7,183":3183,"7,184":3184,"7,185":3185,"7,186":3186,"7,187":3187,"7,188":3188,"7,189":3189,"7,190":3190,"7,191":3191,"7,192":3192,"7,193":3193,"7,194":3194,"7,195":3195,"7,196":3196,"7,197":3197,"7,198":3198,"7,199":3199,"7,200":3200,"7,201":3201,"7,202":3202,"7,203":3203,"7,204":3204,"7,205":3205,"7,206":3206,"7,207":3207,"7,208":3208,"7,209":3209,"7,210":3210,"7,211":3211,"7,212":3212,"7,213":3213,"7,214":3214,"7,215":3215,"7,216":3216,"7,217":3217,"7,218":3218,"7,219":3219,"7,220":3220,"7,221":3221,"7,222":3222,"7,223":3223,"7,224":3224,"7,225":3225,"7,226":3226,"7,227":3227,"7,228":3228,"7,229":3229,"7,230":3230,"7,231":3231,"7,232":3232,"7,233":3233,"7,234":3234,"7,235":3235,"7,236":3236,"7,237":3237,"7,238":3238,"7,239":3239,"7,240":3240,"7,241":3241,"7,242":3242,"7,243":3243,"7,244":3244,"7,245":3245,"7,246":3246,"7,247":3247,"7,248":3248,"7,249":3249,"7,250":3250,"7,251":3251,"7,252":3252,"7,253":3253,"7,254":3254,"7,255":3255,"7,256":3256,"7,257":3257,"7,258":3258,"7,259":3259,"7,260":3260,"7,261":3261,"7,262":3262,"7,263":3263,"7,264":3264,"7,265":3265,"7,266":3266,"7,267":3267,"7,268":3268,"7,269":3269,"7,270":3270,"7,271":3271,"7,272":3272,"7,273":3273,"7,274":3274,"7,275":3275,"7,276":3276,"7,277":3277,"7,278":3278,"7,279":3279,"7,280":3280,"7,281":3281,"7,282":3282,"7,283":3283,"7,284":3284,"7,285":3285,"7,286":3286,"7,287":3287,"7,288":3288,"7,289":3289,"7,290":3290,"7,291":3291,"7,292":3292,"7,293":3293,"7,294":3294,"7,295":3295,"7,296":3296,"7,297":3297,"7,298":3298,"7,299":3299,"7,300":3300,"7,301":3301,"7,302":3302,"7,303":3303,"7,304":3304,"7,305":3305,"7,306":3306,"7,307":3307,"7,308":3308,"7,309":3309,"7,310":3310,"7,311":3311,"7,312":3312,"7,313":3313,"7,314":3314,"7,315":3315,"7,316":3316,"7,317":3317,"7,318":3318,"7,319":3319,"7,320":3320,"7,321":3321,"7,322":3322,"7,323":3323,"7,324":3324,"7,325":3325,"7,326":3326,"7,327":3327,"7,328":3328,"7,329":3329,"7,330":3330,"7,331":3331,"7,332":3332,"7,333":3333,"7,334":3334,"7,335":3335,"7,336":3336,"7,337":3337,"7,338":3338,"7,339":3339,"7,340":3340,"7,341":3341,"7,342":3342,"7,343":3343,"7,344":3344,"7,345":3345,"7,346":3346,"7,347":3347,"7,348":3348,"7,349":3349,"7,350":3350,"7,351":3351,"7,352":3352,"7,353":3353,"7,354":3354,"7,355":3355,"7,356":3356,"7,357":3357,"7,358":3358,"7,359":3359,"7,360":3360,"7,361":3361,"7,362":3362,"7,363":3363,"7,364":3364,"7,365":3365,"7,366":3366,"7,367":3367,"7,368":3368,"7,369":3369,"7,370":3370,"7,371":3371,"7,372":3372,"7,373":3373,"7,374":3374,"7,375":3375,"7,376":3376,"7,377":3377,"7,378":3378,"7,379":3379,"7,380":3380,"7,381":3381,"7,382":3382,"7,383":3383,"7,384":3384,"7,385":3385,"7,386":3386,"7,387":3387,"7,388":3388,"7,389":3389,"7,390":3390,"7,391":3391,"7,392":3392,"7,393":3393,"7,394":3394,"7,395":3395,"7,396":3396,"7,397":3397,"7,398":3398,"7,399":3399,"7,400":3400,"7,401":3401,"7,402":3402,"7,403":3403,"7,404":3404,"7,405":3405,"7,406":3406,"7,407":3407,"7,408":3408,"7,409":3409,"7,410":3410,"7,411":3411,"7,412":3412,"7,413":3413,"7,414":3414,"7,415":3415,"7,416":3416,"7,417":3417,"7,418":3418,"7,419":3419,"7,420":3420,"7,421":3421,"7,422":3422,"7,423":3423,"7,424":3424,"7,425":3425,"7,426":3426,"7,427":3427,"7,428":3428,"7,429":3429,"7,430":3430,"7,431":3431,"7,432":3432,"7,433":3433,"7,434":3434,"7,435":3435,"7,436":3436,"7,437":3437,"7,438":3438,"7,439":3439,"7,440":3440,"7,441":3441,"7,442":3442,"7,443":3443,"7,444":3444,"7,445":3445,"7,446":3446,"7,447":3447,"7,448":3448,"7,449":3449,"7,450":3450,"7,451":3451,"7,452":3452,"7,453":3453,"7,454":3454,"7,455":3455,"7,456":3456,"7,457":3457,"7,458":3458,"7,459":3459,"7,460":3460,"7,461":3461,"7,462":3462,"7,463":3463,"7,464":3464,"7,465":3465,"7,466":3466,"7,467":3467,"7,468":3468,"7,469":3469,"7,470":3470,"7,471":3471,"8,5":3473,"8,6":3474,"8,7":3475,"8,8":3476,"8,9":3477,"8,10":3478,"8,11":3479,"8,12":3480,"8,13":3481,"8,14":3482,"8,15":3483,"8,16":3484,"8,17":3485,"8,18":3486,"8,19":3487,"8,20":3488,"8,21":3489,"8,22":3490,"8,23":3491,"8,24":3492,"8,25":3493,"8,26":3494,"8,27":3495,"8,28":3496,"8,29":3497,"8,30":3498,"8,31":3499,"8,32":3500,"8,33":3501,"8,34":3502,"8,35":3503,"8,36":3504,"8,37":3505,"8,38":3506,"8,39":3507,"8,40":3508,"8,41":3509,"8,42":3510,"8,43":3511,"8,44":3512,"8,45":3513,"8,46":3514,"8,47":3515,"8,48":3516,"8,49":3517,"8,50":3518,"8,51":3519,"8,52":3520,"8,53":3521,"8,54":3522,"8,55":3523,"8,56":3524,"8,57":3525,"8,58":3526,"8,59":3527,"8,60":3528,"8,61":3529,"8,62":3530,"8,63":3531,"8,64":3532,"8,65":3533,"8,66":3534,"8,67":3535,"8,68":3536,"8,69":3537,"8,70":3538,"8,71":3539,"8,72":3540,"8,73":3541,"8,74":3542,"8,75":3543,"8,76":3544,"8,77":3545,"8,78":3546,"8,79":3547,"8,80":3548,"8,81":3549,"8,82":3550,"8,83":3551,"8,84":3552,"8,85":3553,"8,86":3554,"8,87":3555,"8,88":3556,"8,89":3557,"8,90":3558,"8,91":3559,"8,92":3560,"8,93":3561,"8,94":3562,"8,95":3563,"8,96":3564,"8,97":3565,"8,98":3566,"8,99":3567,"8,100":3568,"8,101":3569,"8,102":3570,"8,103":3571,"8,104":3572,"8,105":3573,"8,106":3574,"8,107":3575,"8,108":3576,"8,109":3577,"8,110":3578,"8,111":3579,"8,112":3580,"8,113":3581,"8,114":3582,"8,115":3583,"8,116":3584,"8,117":3585,"8,118":3586,"8,119":3587,"8,120":3588,"8,121":3589,"8,122":3590,"8,123":3591,"8,124":3592,"8,125":3593,"8,126":3594,"8,127":3595,"8,128":3596,"8,129":3597,"8,130":3598,"8,131":3599,"8,132":3600,"8,133":3601,"8,134":3602,"8,135":3603,"8,136":3604,"8,137":3605,"8,138":3606,"8,139":3607,"8,140":3608,"8,141":3609,"8,142":3610,"8,143":3611,"8,144":3612,"8,145":3613,"8,146":3614,"8,147":3615,"8,148":3616,"8,149":3617,"8,150":3618,"8,151":3619,"8,152":3620,"8,153":3621,"8,154":3622,"8,155":3623,"8,156":3624,"8,157":3625,"8,158":3626,"8,159":3627,"8,160":3628,"8,161":3629,"8,162":3630,"8,163":3631,"8,164":3632,"8,165":3633,"8,166":3634,"8,167":3635,"8,168":3636,"8,169":3637,"8,170":3638,"8,171":3639,"8,172":3640,"8,173":3641,"8,174":3642,"8,175":3643,"8,176":3644,"8,177":3645,"8,178":3646,"8,179":3647,"8,180":3648,"8,181":3649,"8,182":3650,"8,183":3651,"8,184":3652,"8,185":3653,"8,186":3654,"8,187":3655,"8,188":3656,"8,189":3657,"8,190":3658,"8,191":3659,"8,192":3660,"8,193":3661,"8,194":3662,"8,195":3663,"8,196":3664,"8,197":3665,"8,198":3666,"8,199":3667,"8,200":3668,"8,201":3669,"8,202":3670,"8,203":3671,"8,204":3672,"8,205":3673,"8,206":3674,"8,207":3675,"8,208":3676,"8,209":3677,"8,210":3678,"8,211":3679,"8,212":3680,"8,213":3681,"8,214":3682,"8,215":3683,"8,216":3684,"8,217":3685,"8,218":3686,"8,219":3687,"8,220":3688,"8,221":3689,"8,222":3690,"8,223":3691,"8,224":3692,"8,225":3693,"8,226":3694,"8,227":3695,"8,228":3696,"8,229":3697,"8,230":3698,"8,231":3699,"8,232":3700,"8,233":3701,"8,234":3702,"8,235":3703,"8,236":3704,"8,237":3705,"8,238":3706,"8,239":3707,"8,240":3708,"8,241":3709,"8,242":3710,"8,243":3711,"8,244":3712,"8,245":3713,"8,246":3714,"8,247":3715,"8,248":3716,"8,249":3717,"8,250":3718,"8,251":3719,"8,252":3720,"8,253":3721,"8,254":3722,"8,255":3723,"8,256":3724,"8,257":3725,"8,258":3726,"8,259":3727,"8,260":3728,"8,261":3729,"8,262":3730,"8,263":3731,"8,264":3732,"8,265":3733,"8,266":3734,"8,267":3735,"8,268":3736,"8,269":3737,"8,270":3738,"8,271":3739,"8,272":3740,"8,273":3741,"8,274":3742,"8,275":3743,"8,276":3744,"8,277":3745,"8,278":3746,"8,279":3747,"8,280":3748,"8,281":3749,"8,282":3750,"8,283":3751,"8,284":3752,"8,285":3753},"ٜ":{"1":[56,496],"2":[5,534],"3":[5,446],"4":[5,554],"5":[5,528],"6":[5,513],"7":[5,471],"8":[5,285]},"ٝ":[null,"1,56","1,57","1,58","1,59","1,60","1,61","1,62",null,"1,63","1,64","1,65","1,66","1,67","1,68","1,69","1,70","1,71","1,72","1,73","1,74","1,75","1,76","1,77","1,78","1,79","1,80","1,81","1,82","1,83","1,84","1,85","1,86","1,87","1,88","1,89","1,90","1,91","1,92","1,93","1,94","1,95","1,96","1,97","1,98","1,99","1,100","1,101","1,102","1,103","1,104","1,105","1,106","1,107","1,108","1,109","1,110","1,111","1,112","1,113","1,114","1,115","1,116","1,117","1,118","1,119","1,120","1,121","1,122","1,123","1,124","1,125","1,126","1,127","1,128","1,129","1,130","1,131","1,132","1,133","1,134","1,135","1,136","1,137","1,138","1,139","1,140","1,141","1,142","1,143","1,144","1,145","1,146","1,147","1,148","1,149","1,150","1,151","1,152","1,153","1,154","1,155","1,156","1,157","1,158","1,159","1,160","1,161","1,162","1,163","1,164","1,165","1,166","1,167","1,168","1,169","1,170","1,171","1,172","1,173","1,174","1,175","1,176","1,177","1,178","1,179","1,180","1,181","1,182","1,183","1,184","1,185","1,186","1,187","1,188","1,189","1,190","1,191","1,192","1,193","1,194","1,195","1,196","1,197","1,198","1,199","1,200","1,201","1,202","1,203","1,204","1,205","1,206","1,207","1,208","1,209","1,210","1,211","1,212","1,213","1,214","1,215","1,216","1,217","1,218","1,219","1,220","1,221","1,222","1,223","1,224","1,225","1,226","1,227","1,228","1,229","1,230","1,231","1,232","1,233","1,234","1,235","1,236","1,237","1,238","1,239","1,240","1,241","1,242","1,243","1,244","1,245","1,246","1,247","1,248","1,249","1,250","1,251","1,252","1,253","1,254","1,255","1,256","1,257","1,258","1,259","1,260","1,261","1,262","1,263","1,264","1,265","1,266","1,267","1,268","1,269","1,270","1,271","1,272","1,273","1,274","1,275","1,276","1,277","1,278","1,279","1,280","1,281","1,282","1,283","1,284","1,285","1,286","1,287","1,288","1,289","1,290","1,291","1,292","1,293","1,294","1,295","1,296","1,297","1,298","1,299","1,300","1,301","1,302","1,303","1,304","1,305","1,306","1,307","1,308","1,309","1,310","1,311","1,312","1,313","1,314","1,315","1,316","1,317","1,318","1,319","1,320","1,321","1,322","1,323","1,324","1,325","1,326","1,327","1,328","1,329","1,330","1,331","1,332","1,333","1,334","1,335","1,336","1,337","1,338","1,339","1,340","1,341","1,342","1,343","1,344","1,345","1,346","1,347","1,348","1,349","1,350","1,351","1,352","1,353","1,354","1,355","1,356","1,357","1,358","1,359","1,360","1,361","1,362","1,363","1,364","1,365","1,366","1,367","1,368","1,369","1,370","1,371","1,372","1,373","1,374","1,375","1,376","1,377","1,378","1,379","1,380","1,381","1,382","1,383","1,384","1,385","1,386","1,387","1,388","1,389","1,390","1,391","1,392","1,393","1,394","1,395","1,396","1,397","1,398","1,399","1,400","1,401","1,402","1,403","1,404","1,405","1,406","1,407","1,408","1,409","1,410","1,411","1,412","1,413","1,414","1,415","1,416","1,417","1,418","1,419","1,420","1,421","1,422","1,423","1,424","1,425","1,426","1,427","1,428","1,429","1,430","1,431","1,432","1,433","1,434","1,435","1,436","1,437","1,438","1,439","1,440","1,441","1,442","1,443","1,444","1,445","1,446","1,447","1,448","1,449","1,450","1,451","1,452","1,453","1,454","1,455","1,456","1,457","1,458","1,459","1,460","1,461","1,462","1,463","1,464","1,465","1,466","1,467","1,468","1,469","1,470","1,471","1,472","1,473","1,474","1,475","1,476","1,477","1,478","1,479","1,480","1,481","1,482","1,483","1,484","1,485","1,486","1,487","1,488","1,489","1,490","1,491","1,492","1,493","1,494","1,495","1,496",null,"2,5","2,6","2,7","2,8","2,9","2,10","2,11","2,12","2,13","2,14","2,15","2,16","2,17","2,18","2,19","2,20","2,21","2,22","2,23","2,24","2,25","2,26","2,27","2,28","2,29","2,30","2,31","2,32","2,33","2,34","2,35","2,36","2,37","2,38","2,39","2,40","2,41","2,42","2,43","2,44","2,45","2,46","2,47","2,48","2,49","2,50","2,51","2,52","2,53","2,54","2,55","2,56","2,57","2,58","2,59","2,60","2,61","2,62","2,63","2,64","2,65","2,66","2,67","2,68","2,69","2,70","2,71","2,72","2,73","2,74","2,75","2,76","2,77","2,78","2,79","2,80","2,81","2,82","2,83","2,84","2,85","2,86","2,87","2,88","2,89","2,90","2,91","2,92","2,93","2,94","2,95","2,96","2,97","2,98","2,99","2,100","2,101","2,102","2,103","2,104","2,105","2,106","2,107","2,108","2,109","2,110","2,111","2,112","2,113","2,114","2,115","2,116","2,117","2,118","2,119","2,120","2,121","2,122","2,123","2,124","2,125","2,126","2,127","2,128","2,129","2,130","2,131","2,132","2,133","2,134","2,135","2,136","2,137","2,138","2,139","2,140","2,141","2,142","2,143","2,144","2,145","2,146","2,147","2,148","2,149","2,150","2,151","2,152","2,153","2,154","2,155","2,156","2,157","2,158","2,159","2,160","2,161","2,162","2,163","2,164","2,165","2,166","2,167","2,168","2,169","2,170","2,171","2,172","2,173","2,174","2,175","2,176","2,177","2,178","2,179","2,180","2,181","2,182","2,183","2,184","2,185","2,186","2,187","2,188","2,189","2,190","2,191","2,192","2,193","2,194","2,195","2,196","2,197","2,198","2,199","2,200","2,201","2,202","2,203","2,204","2,205","2,206","2,207","2,208","2,209","2,210","2,211","2,212","2,213","2,214","2,215","2,216","2,217","2,218","2,219","2,220","2,221","2,222","2,223","2,224","2,225","2,226","2,227","2,228","2,229","2,230","2,231","2,232","2,233","2,234","2,235","2,236","2,237","2,238","2,239","2,240","2,241","2,242","2,243","2,244","2,245","2,246","2,247","2,248","2,249","2,250","2,251","2,252","2,253","2,254","2,255","2,256","2,257","2,258","2,259","2,260","2,261","2,262","2,263","2,264","2,265","2,266","2,267","2,268","2,269","2,270","2,271","2,272","2,273","2,274","2,275","2,276","2,277","2,278","2,279","2,280","2,281","2,282","2,283","2,284","2,285","2,286","2,287","2,288","2,289","2,290","2,291","2,292","2,293","2,294","2,295","2,296","2,297","2,298","2,299","2,300","2,301","2,302","2,303","2,304","2,305","2,306","2,307","2,308","2,309","2,310","2,311","2,312","2,313","2,314","2,315","2,316","2,317","2,318","2,319","2,320","2,321","2,322","2,323","2,324","2,325","2,326","2,327","2,328","2,329","2,330","2,331","2,332","2,333","2,334","2,335","2,336","2,337","2,338","2,339","2,340","2,341","2,342","2,343","2,344","2,345","2,346","2,347","2,348","2,349","2,350","2,351","2,352","2,353","2,354","2,355","2,356","2,357","2,358","2,359","2,360","2,361","2,362","2,363","2,364","2,365","2,366","2,367","2,368","2,369","2,370","2,371","2,372","2,373","2,374","2,375","2,376","2,377","2,378","2,379","2,380","2,381","2,382","2,383","2,384","2,385","2,386","2,387","2,388","2,389","2,390","2,391","2,392","2,393","2,394","2,395","2,396","2,397","2,398","2,399","2,400","2,401","2,402","2,403","2,404","2,405","2,406","2,407","2,408","2,409","2,410","2,411","2,412","2,413","2,414","2,415","2,416","2,417","2,418","2,419","2,420","2,421","2,422","2,423","2,424","2,425","2,426","2,427","2,428","2,429","2,430","2,431","2,432","2,433","2,434","2,435","2,436","2,437","2,438","2,439","2,440","2,441","2,442","2,443","2,444","2,445","2,446","2,447","2,448","2,449","2,450","2,451","2,452","2,453","2,454","2,455","2,456","2,457","2,458","2,459","2,460","2,461","2,462","2,463","2,464","2,465","2,466","2,467","2,468","2,469","2,470","2,471","2,472","2,473","2,474","2,475","2,476","2,477","2,478","2,479","2,480","2,481","2,482","2,483","2,484","2,485","2,486","2,487","2,488","2,489","2,490","2,491","2,492","2,493","2,494","2,495","2,496","2,497","2,498","2,499","2,500","2,501","2,502","2,503","2,504","2,505","2,506","2,507","2,508","2,509","2,510","2,511","2,512","2,513","2,514","2,515","2,516","2,517","2,518","2,519","2,520","2,521","2,522","2,523","2,524","2,525","2,526","2,527","2,528","2,529","2,530","2,531","2,532","2,533","2,534",null,"3,5","3,6","3,7","3,8","3,9","3,10","3,11","3,12","3,13","3,14","3,15","3,16","3,17","3,18","3,19","3,20","3,21","3,22","3,23","3,24","3,25","3,26","3,27","3,28","3,29","3,30","3,31","3,32","3,33","3,34","3,35","3,36","3,37","3,38","3,39","3,40","3,41","3,42","3,43","3,44","3,45","3,46","3,47","3,48","3,49","3,50","3,51","3,52","3,53","3,54","3,55","3,56","3,57","3,58","3,59","3,60","3,61","3,62","3,63","3,64","3,65","3,66","3,67","3,68","3,69","3,70","3,71","3,72","3,73","3,74","3,75","3,76","3,77","3,78","3,79","3,80","3,81","3,82","3,83","3,84","3,85","3,86","3,87","3,88","3,89","3,90","3,91","3,92","3,93","3,94","3,95","3,96","3,97","3,98","3,99","3,100","3,101","3,102","3,103","3,104","3,105","3,106","3,107","3,108","3,109","3,110","3,111","3,112","3,113","3,114","3,115","3,116","3,117","3,118","3,119","3,120","3,121","3,122","3,123","3,124","3,125","3,126","3,127","3,128","3,129","3,130","3,131","3,132","3,133","3,134","3,135","3,136","3,137","3,138","3,139","3,140","3,141","3,142","3,143","3,144","3,145","3,146","3,147","3,148","3,149","3,150","3,151","3,152","3,153","3,154","3,155","3,156","3,157","3,158","3,159","3,160","3,161","3,162","3,163","3,164","3,165","3,166","3,167","3,168","3,169","3,170","3,171","3,172","3,173","3,174","3,175","3,176","3,177","3,178","3,179","3,180","3,181","3,182","3,183","3,184","3,185","3,186","3,187","3,188","3,189","3,190","3,191","3,192","3,193","3,194","3,195","3,196","3,197","3,198","3,199","3,200","3,201","3,202","3,203","3,204","3,205","3,206","3,207","3,208","3,209","3,210","3,211","3,212","3,213","3,214","3,215","3,216","3,217","3,218","3,219","3,220","3,221","3,222","3,223","3,224","3,225","3,226","3,227","3,228","3,229","3,230","3,231","3,232","3,233","3,234","3,235","3,236","3,237","3,238","3,239","3,240","3,241","3,242","3,243","3,244","3,245","3,246","3,247","3,248","3,249","3,250","3,251","3,252","3,253","3,254","3,255","3,256","3,257","3,258","3,259","3,260","3,261","3,262","3,263","3,264","3,265","3,266","3,267","3,268","3,269","3,270","3,271","3,272","3,273","3,274","3,275","3,276","3,277","3,278","3,279","3,280","3,281","3,282","3,283","3,284","3,285","3,286","3,287","3,288","3,289","3,290","3,291","3,292","3,293","3,294","3,295","3,296","3,297","3,298","3,299","3,300","3,301","3,302","3,303","3,304","3,305","3,306","3,307","3,308","3,309","3,310","3,311","3,312","3,313","3,314","3,315","3,316","3,317","3,318","3,319","3,320","3,321","3,322","3,323","3,324","3,325","3,326","3,327","3,328","3,329","3,330","3,331","3,332","3,333","3,334","3,335","3,336","3,337","3,338","3,339","3,340","3,341","3,342","3,343","3,344","3,345","3,346","3,347","3,348","3,349","3,350","3,351","3,352","3,353","3,354","3,355","3,356","3,357","3,358","3,359","3,360","3,361","3,362","3,363","3,364","3,365","3,366","3,367","3,368","3,369","3,370","3,371","3,372","3,373","3,374","3,375","3,376","3,377","3,378","3,379","3,380","3,381","3,382","3,383","3,384","3,385","3,386","3,387","3,388","3,389","3,390","3,391","3,392","3,393","3,394","3,395","3,396","3,397","3,398","3,399","3,400","3,401","3,402","3,403","3,404","3,405","3,406","3,407","3,408","3,409","3,410","3,411","3,412","3,413","3,414","3,415","3,416","3,417","3,418","3,419","3,420","3,421","3,422","3,423","3,424","3,425","3,426","3,427","3,428","3,429","3,430","3,431","3,432","3,433","3,434","3,435","3,436","3,437","3,438","3,439","3,440","3,441","3,442","3,443","3,444","3,445","3,446",null,"4,5","4,6","4,7","4,8","4,9","4,10","4,11","4,12","4,13","4,14","4,15","4,16","4,17","4,18","4,19","4,20","4,21","4,22","4,23","4,24","4,25","4,26","4,27","4,28","4,29","4,30","4,31","4,32","4,33","4,34","4,35","4,36","4,37","4,38","4,39","4,40","4,41","4,42","4,43","4,44","4,45","4,46","4,47","4,48","4,49","4,50","4,51","4,52","4,53","4,54","4,55","4,56","4,57","4,58","4,59","4,60","4,61","4,62","4,63","4,64","4,65","4,66","4,67","4,68","4,69","4,70","4,71","4,72","4,73","4,74","4,75","4,76","4,77","4,78","4,79","4,80","4,81","4,82","4,83","4,84","4,85","4,86","4,87","4,88","4,89","4,90","4,91","4,92","4,93","4,94","4,95","4,96","4,97","4,98","4,99","4,100","4,101","4,102","4,103","4,104","4,105","4,106","4,107","4,108","4,109","4,110","4,111","4,112","4,113","4,114","4,115","4,116","4,117","4,118","4,119","4,120","4,121","4,122","4,123","4,124","4,125","4,126","4,127","4,128","4,129","4,130","4,131","4,132","4,133","4,134","4,135","4,136","4,137","4,138","4,139","4,140","4,141","4,142","4,143","4,144","4,145","4,146","4,147","4,148","4,149","4,150","4,151","4,152","4,153","4,154","4,155","4,156","4,157","4,158","4,159","4,160","4,161","4,162","4,163","4,164","4,165","4,166","4,167","4,168","4,169","4,170","4,171","4,172","4,173","4,174","4,175","4,176","4,177","4,178","4,179","4,180","4,181","4,182","4,183","4,184","4,185","4,186","4,187","4,188","4,189","4,190","4,191","4,192","4,193","4,194","4,195","4,196","4,197","4,198","4,199","4,200","4,201","4,202","4,203","4,204","4,205","4,206","4,207","4,208","4,209","4,210","4,211","4,212","4,213","4,214","4,215","4,216","4,217","4,218","4,219","4,220","4,221","4,222","4,223","4,224","4,225","4,226","4,227","4,228","4,229","4,230","4,231","4,232","4,233","4,234","4,235","4,236","4,237","4,238","4,239","4,240","4,241","4,242","4,243","4,244","4,245","4,246","4,247","4,248","4,249","4,250","4,251","4,252","4,253","4,254","4,255","4,256","4,257","4,258","4,259","4,260","4,261","4,262","4,263","4,264","4,265","4,266","4,267","4,268","4,269","4,270","4,271","4,272","4,273","4,274","4,275","4,276","4,277","4,278","4,279","4,280","4,281","4,282","4,283","4,284","4,285","4,286","4,287","4,288","4,289","4,290","4,291","4,292","4,293","4,294","4,295","4,296","4,297","4,298","4,299","4,300","4,301","4,302","4,303","4,304","4,305","4,306","4,307","4,308","4,309","4,310","4,311","4,312","4,313","4,314","4,315","4,316","4,317","4,318","4,319","4,320","4,321","4,322","4,323","4,324","4,325","4,326","4,327","4,328","4,329","4,330","4,331","4,332","4,333","4,334","4,335","4,336","4,337","4,338","4,339","4,340","4,341","4,342","4,343","4,344","4,345","4,346","4,347","4,348","4,349","4,350","4,351","4,352","4,353","4,354","4,355","4,356","4,357","4,358","4,359","4,360","4,361","4,362","4,363","4,364","4,365","4,366","4,367","4,368","4,369","4,370","4,371","4,372","4,373","4,374","4,375","4,376","4,377","4,378","4,379","4,380","4,381","4,382","4,383","4,384","4,385","4,386","4,387","4,388","4,389","4,390","4,391","4,392","4,393","4,394","4,395","4,396","4,397","4,398","4,399","4,400","4,401","4,402","4,403","4,404","4,405","4,406","4,407","4,408","4,409","4,410","4,411","4,412","4,413","4,414","4,415","4,416","4,417","4,418","4,419","4,420","4,421","4,422","4,423","4,424","4,425","4,426","4,427","4,428","4,429","4,430","4,431","4,432","4,433","4,434","4,435","4,436","4,437","4,438","4,439","4,440","4,441","4,442","4,443","4,444","4,445","4,446","4,447","4,448","4,449","4,450","4,451","4,452","4,453","4,454","4,455","4,456","4,457","4,458","4,459","4,460","4,461","4,462","4,463","4,464","4,465","4,466","4,467","4,468","4,469","4,470","4,471","4,472","4,473","4,474","4,475","4,476","4,477","4,478","4,479","4,480","4,481","4,482","4,483","4,484","4,485","4,486","4,487","4,488","4,489","4,490","4,491","4,492","4,493","4,494","4,495","4,496","4,497","4,498","4,499","4,500","4,501","4,502","4,503","4,504","4,505","4,506","4,507","4,508","4,509","4,510","4,511","4,512","4,513","4,514","4,515","4,516","4,517","4,518","4,519","4,520","4,521","4,522","4,523","4,524","4,525","4,526","4,527","4,528","4,529","4,530","4,531","4,532","4,533","4,534","4,535","4,536","4,537","4,538","4,539","4,540","4,541","4,542","4,543","4,544","4,545","4,546","4,547","4,548","4,549","4,550","4,551","4,552","4,553","4,554",null,"5,5","5,6","5,7","5,8","5,9","5,10","5,11","5,12","5,13","5,14","5,15","5,16","5,17","5,18","5,19","5,20","5,21","5,22","5,23","5,24","5,25","5,26","5,27","5,28","5,29","5,30","5,31","5,32","5,33","5,34","5,35","5,36","5,37","5,38","5,39","5,40","5,41","5,42","5,43","5,44","5,45","5,46","5,47","5,48","5,49","5,50","5,51","5,52","5,53","5,54","5,55","5,56","5,57","5,58","5,59","5,60","5,61","5,62","5,63","5,64","5,65","5,66","5,67","5,68","5,69","5,70","5,71","5,72","5,73","5,74","5,75","5,76","5,77","5,78","5,79","5,80","5,81","5,82","5,83","5,84","5,85","5,86","5,87","5,88","5,89","5,90","5,91","5,92","5,93","5,94","5,95","5,96","5,97","5,98","5,99","5,100","5,101","5,102","5,103","5,104","5,105","5,106","5,107","5,108","5,109","5,110","5,111","5,112","5,113","5,114","5,115","5,116","5,117","5,118","5,119","5,120","5,121","5,122","5,123","5,124","5,125","5,126","5,127","5,128","5,129","5,130","5,131","5,132","5,133","5,134","5,135","5,136","5,137","5,138","5,139","5,140","5,141","5,142","5,143","5,144","5,145","5,146","5,147","5,148","5,149","5,150","5,151","5,152","5,153","5,154","5,155","5,156","5,157","5,158","5,159","5,160","5,161","5,162","5,163","5,164","5,165","5,166","5,167","5,168","5,169","5,170","5,171","5,172","5,173","5,174","5,175","5,176","5,177","5,178","5,179","5,180","5,181","5,182","5,183","5,184","5,185","5,186","5,187","5,188","5,189","5,190","5,191","5,192","5,193","5,194","5,195","5,196","5,197","5,198","5,199","5,200","5,201","5,202","5,203","5,204","5,205","5,206","5,207","5,208","5,209","5,210","5,211","5,212","5,213","5,214","5,215","5,216","5,217","5,218","5,219","5,220","5,221","5,222","5,223","5,224","5,225","5,226","5,227","5,228","5,229","5,230","5,231","5,232","5,233","5,234","5,235","5,236","5,237","5,238","5,239","5,240","5,241","5,242","5,243","5,244","5,245","5,246","5,247","5,248","5,249","5,250","5,251","5,252","5,253","5,254","5,255","5,256","5,257","5,258","5,259","5,260","5,261","5,262","5,263","5,264","5,265","5,266","5,267","5,268","5,269","5,270","5,271","5,272","5,273","5,274","5,275","5,276","5,277","5,278","5,279","5,280","5,281","5,282","5,283","5,284","5,285","5,286","5,287","5,288","5,289","5,290","5,291","5,292","5,293","5,294","5,295","5,296","5,297","5,298","5,299","5,300","5,301","5,302","5,303","5,304","5,305","5,306","5,307","5,308","5,309","5,310","5,311","5,312","5,313","5,314","5,315","5,316","5,317","5,318","5,319","5,320","5,321","5,322","5,323","5,324","5,325","5,326","5,327","5,328","5,329","5,330","5,331","5,332","5,333","5,334","5,335","5,336","5,337","5,338","5,339","5,340","5,341","5,342","5,343","5,344","5,345","5,346","5,347","5,348","5,349","5,350","5,351","5,352","5,353","5,354","5,355","5,356","5,357","5,358","5,359","5,360","5,361","5,362","5,363","5,364","5,365","5,366","5,367","5,368","5,369","5,370","5,371","5,372","5,373","5,374","5,375","5,376","5,377","5,378","5,379","5,380","5,381","5,382","5,383","5,384","5,385","5,386","5,387","5,388","5,389","5,390","5,391","5,392","5,393","5,394","5,395","5,396","5,397","5,398","5,399","5,400","5,401","5,402","5,403","5,404","5,405","5,406","5,407","5,408","5,409","5,410","5,411","5,412","5,413","5,414","5,415","5,416","5,417","5,418","5,419","5,420","5,421","5,422","5,423","5,424","5,425","5,426","5,427","5,428","5,429","5,430","5,431","5,432","5,433","5,434","5,435","5,436","5,437","5,438","5,439","5,440","5,441","5,442","5,443","5,444","5,445","5,446","5,447","5,448","5,449","5,450","5,451","5,452","5,453","5,454","5,455","5,456","5,457","5,458","5,459","5,460","5,461","5,462","5,463","5,464","5,465","5,466","5,467","5,468","5,469","5,470","5,471","5,472","5,473","5,474","5,475","5,476","5,477","5,478","5,479","5,480","5,481","5,482","5,483","5,484","5,485","5,486","5,487","5,488","5,489","5,490","5,491","5,492","5,493","5,494","5,495","5,496","5,497","5,498","5,499","5,500","5,501","5,502","5,503","5,504","5,505","5,506","5,507","5,508","5,509","5,510","5,511","5,512","5,513","5,514","5,515","5,516","5,517","5,518","5,519","5,520","5,521","5,522","5,523","5,524","5,525","5,526","5,527","5,528",null,"6,5","6,6","6,7","6,8","6,9","6,10","6,11","6,12","6,13","6,14","6,15","6,16","6,17","6,18","6,19","6,20","6,21","6,22","6,23","6,24","6,25","6,26","6,27","6,28","6,29","6,30","6,31","6,32","6,33","6,34","6,35","6,36","6,37","6,38","6,39","6,40","6,41","6,42","6,43","6,44","6,45","6,46","6,47","6,48","6,49","6,50","6,51","6,52","6,53","6,54","6,55","6,56","6,57","6,58","6,59","6,60","6,61","6,62","6,63","6,64","6,65","6,66","6,67","6,68","6,69","6,70","6,71","6,72","6,73","6,74","6,75","6,76","6,77","6,78","6,79","6,80","6,81","6,82","6,83","6,84","6,85","6,86","6,87","6,88","6,89","6,90","6,91","6,92","6,93","6,94","6,95","6,96","6,97","6,98","6,99","6,100","6,101","6,102","6,103","6,104","6,105","6,106","6,107","6,108","6,109","6,110","6,111","6,112","6,113","6,114","6,115","6,116","6,117","6,118","6,119","6,120","6,121","6,122","6,123","6,124","6,125","6,126","6,127","6,128","6,129","6,130","6,131","6,132","6,133","6,134","6,135","6,136","6,137","6,138","6,139","6,140","6,141","6,142","6,143","6,144","6,145","6,146","6,147","6,148","6,149","6,150","6,151","6,152","6,153","6,154","6,155","6,156","6,157","6,158","6,159","6,160","6,161","6,162","6,163","6,164","6,165","6,166","6,167","6,168","6,169","6,170","6,171","6,172","6,173","6,174","6,175","6,176","6,177","6,178","6,179","6,180","6,181","6,182","6,183","6,184","6,185","6,186","6,187","6,188","6,189","6,190","6,191","6,192","6,193","6,194","6,195","6,196","6,197","6,198","6,199","6,200","6,201","6,202","6,203","6,204","6,205","6,206","6,207","6,208","6,209","6,210","6,211","6,212","6,213","6,214","6,215","6,216","6,217","6,218","6,219","6,220","6,221","6,222","6,223","6,224","6,225","6,226","6,227","6,228","6,229","6,230","6,231","6,232","6,233","6,234","6,235","6,236","6,237","6,238","6,239","6,240","6,241","6,242","6,243","6,244","6,245","6,246","6,247","6,248","6,249","6,250","6,251","6,252","6,253","6,254","6,255","6,256","6,257","6,258","6,259","6,260","6,261","6,262","6,263","6,264","6,265","6,266","6,267","6,268","6,269","6,270","6,271","6,272","6,273","6,274","6,275","6,276","6,277","6,278","6,279","6,280","6,281","6,282","6,283","6,284","6,285","6,286","6,287","6,288","6,289","6,290","6,291","6,292","6,293","6,294","6,295","6,296","6,297","6,298","6,299","6,300","6,301","6,302","6,303","6,304","6,305","6,306","6,307","6,308","6,309","6,310","6,311","6,312","6,313","6,314","6,315","6,316","6,317","6,318","6,319","6,320","6,321","6,322","6,323","6,324","6,325","6,326","6,327","6,328","6,329","6,330","6,331","6,332","6,333","6,334","6,335","6,336","6,337","6,338","6,339","6,340","6,341","6,342","6,343","6,344","6,345","6,346","6,347","6,348","6,349","6,350","6,351","6,352","6,353","6,354","6,355","6,356","6,357","6,358","6,359","6,360","6,361","6,362","6,363","6,364","6,365","6,366","6,367","6,368","6,369","6,370","6,371","6,372","6,373","6,374","6,375","6,376","6,377","6,378","6,379","6,380","6,381","6,382","6,383","6,384","6,385","6,386","6,387","6,388","6,389","6,390","6,391","6,392","6,393","6,394","6,395","6,396","6,397","6,398","6,399","6,400","6,401","6,402","6,403","6,404","6,405","6,406","6,407","6,408","6,409","6,410","6,411","6,412","6,413","6,414","6,415","6,416","6,417","6,418","6,419","6,420","6,421","6,422","6,423","6,424","6,425","6,426","6,427","6,428","6,429","6,430","6,431","6,432","6,433","6,434","6,435","6,436","6,437","6,438","6,439","6,440","6,441","6,442","6,443","6,444","6,445","6,446","6,447","6,448","6,449","6,450","6,451","6,452","6,453","6,454","6,455","6,456","6,457","6,458","6,459","6,460","6,461","6,462","6,463","6,464","6,465","6,466","6,467","6,468","6,469","6,470","6,471","6,472","6,473","6,474","6,475","6,476","6,477","6,478","6,479","6,480","6,481","6,482","6,483","6,484","6,485","6,486","6,487","6,488","6,489","6,490","6,491","6,492","6,493","6,494","6,495","6,496","6,497","6,498","6,499","6,500","6,501","6,502","6,503","6,504","6,505","6,506","6,507","6,508","6,509","6,510","6,511","6,512","6,513",null,"7,5","7,6","7,7","7,8","7,9","7,10","7,11","7,12","7,13","7,14","7,15","7,16","7,17","7,18","7,19","7,20","7,21","7,22","7,23","7,24","7,25","7,26","7,27","7,28","7,29","7,30","7,31","7,32","7,33","7,34","7,35","7,36","7,37","7,38","7,39","7,40","7,41","7,42","7,43","7,44","7,45","7,46","7,47","7,48","7,49","7,50","7,51","7,52","7,53","7,54","7,55","7,56","7,57","7,58","7,59","7,60","7,61","7,62","7,63","7,64","7,65","7,66","7,67","7,68","7,69","7,70","7,71","7,72","7,73","7,74","7,75","7,76","7,77","7,78","7,79","7,80","7,81","7,82","7,83","7,84","7,85","7,86","7,87","7,88","7,89","7,90","7,91","7,92","7,93","7,94","7,95","7,96","7,97","7,98","7,99","7,100","7,101","7,102","7,103","7,104","7,105","7,106","7,107","7,108","7,109","7,110","7,111","7,112","7,113","7,114","7,115","7,116","7,117","7,118","7,119","7,120","7,121","7,122","7,123","7,124","7,125","7,126","7,127","7,128","7,129","7,130","7,131","7,132","7,133","7,134","7,135","7,136","7,137","7,138","7,139","7,140","7,141","7,142","7,143","7,144","7,145","7,146","7,147","7,148","7,149","7,150","7,151","7,152","7,153","7,154","7,155","7,156","7,157","7,158","7,159","7,160","7,161","7,162","7,163","7,164","7,165","7,166","7,167","7,168","7,169","7,170","7,171","7,172","7,173","7,174","7,175","7,176","7,177","7,178","7,179","7,180","7,181","7,182","7,183","7,184","7,185","7,186","7,187","7,188","7,189","7,190","7,191","7,192","7,193","7,194","7,195","7,196","7,197","7,198","7,199","7,200","7,201","7,202","7,203","7,204","7,205","7,206","7,207","7,208","7,209","7,210","7,211","7,212","7,213","7,214","7,215","7,216","7,217","7,218","7,219","7,220","7,221","7,222","7,223","7,224","7,225","7,226","7,227","7,228","7,229","7,230","7,231","7,232","7,233","7,234","7,235","7,236","7,237","7,238","7,239","7,240","7,241","7,242","7,243","7,244","7,245","7,246","7,247","7,248","7,249","7,250","7,251","7,252","7,253","7,254","7,255","7,256","7,257","7,258","7,259","7,260","7,261","7,262","7,263","7,264","7,265","7,266","7,267","7,268","7,269","7,270","7,271","7,272","7,273","7,274","7,275","7,276","7,277","7,278","7,279","7,280","7,281","7,282","7,283","7,284","7,285","7,286","7,287","7,288","7,289","7,290","7,291","7,292","7,293","7,294","7,295","7,296","7,297","7,298","7,299","7,300","7,301","7,302","7,303","7,304","7,305","7,306","7,307","7,308","7,309","7,310","7,311","7,312","7,313","7,314","7,315","7,316","7,317","7,318","7,319","7,320","7,321","7,322","7,323","7,324","7,325","7,326","7,327","7,328","7,329","7,330","7,331","7,332","7,333","7,334","7,335","7,336","7,337","7,338","7,339","7,340","7,341","7,342","7,343","7,344","7,345","7,346","7,347","7,348","7,349","7,350","7,351","7,352","7,353","7,354","7,355","7,356","7,357","7,358","7,359","7,360","7,361","7,362","7,363","7,364","7,365","7,366","7,367","7,368","7,369","7,370","7,371","7,372","7,373","7,374","7,375","7,376","7,377","7,378","7,379","7,380","7,381","7,382","7,383","7,384","7,385","7,386","7,387","7,388","7,389","7,390","7,391","7,392","7,393","7,394","7,395","7,396","7,397","7,398","7,399","7,400","7,401","7,402","7,403","7,404","7,405","7,406","7,407","7,408","7,409","7,410","7,411","7,412","7,413","7,414","7,415","7,416","7,417","7,418","7,419","7,420","7,421","7,422","7,423","7,424","7,425","7,426","7,427","7,428","7,429","7,430","7,431","7,432","7,433","7,434","7,435","7,436","7,437","7,438","7,439","7,440","7,441","7,442","7,443","7,444","7,445","7,446","7,447","7,448","7,449","7,450","7,451","7,452","7,453","7,454","7,455","7,456","7,457","7,458","7,459","7,460","7,461","7,462","7,463","7,464","7,465","7,466","7,467","7,468","7,469","7,470","7,471",null,"8,5","8,6","8,7","8,8","8,9","8,10","8,11","8,12","8,13","8,14","8,15","8,16","8,17","8,18","8,19","8,20","8,21","8,22","8,23","8,24","8,25","8,26","8,27","8,28","8,29","8,30","8,31","8,32","8,33","8,34","8,35","8,36","8,37","8,38","8,39","8,40","8,41","8,42","8,43","8,44","8,45","8,46","8,47","8,48","8,49","8,50","8,51","8,52","8,53","8,54","8,55","8,56","8,57","8,58","8,59","8,60","8,61","8,62","8,63","8,64","8,65","8,66","8,67","8,68","8,69","8,70","8,71","8,72","8,73","8,74","8,75","8,76","8,77","8,78","8,79","8,80","8,81","8,82","8,83","8,84","8,85","8,86","8,87","8,88","8,89","8,90","8,91","8,92","8,93","8,94","8,95","8,96","8,97","8,98","8,99","8,100","8,101","8,102","8,103","8,104","8,105","8,106","8,107","8,108","8,109","8,110","8,111","8,112","8,113","8,114","8,115","8,116","8,117","8,118","8,119","8,120","8,121","8,122","8,123","8,124","8,125","8,126","8,127","8,128","8,129","8,130","8,131","8,132","8,133","8,134","8,135","8,136","8,137","8,138","8,139","8,140","8,141","8,142","8,143","8,144","8,145","8,146","8,147","8,148","8,149","8,150","8,151","8,152","8,153","8,154","8,155","8,156","8,157","8,158","8,159","8,160","8,161","8,162","8,163","8,164","8,165","8,166","8,167","8,168","8,169","8,170","8,171","8,172","8,173","8,174","8,175","8,176","8,177","8,178","8,179","8,180","8,181","8,182","8,183","8,184","8,185","8,186","8,187","8,188","8,189","8,190","8,191","8,192","8,193","8,194","8,195","8,196","8,197","8,198","8,199","8,200","8,201","8,202","8,203","8,204","8,205","8,206","8,207","8,208","8,209","8,210","8,211","8,212","8,213","8,214","8,215","8,216","8,217","8,218","8,219","8,220","8,221","8,222","8,223","8,224","8,225","8,226","8,227","8,228","8,229","8,230","8,231","8,232","8,233","8,234","8,235","8,236","8,237","8,238","8,239","8,240","8,241","8,242","8,243","8,244","8,245","8,246","8,247","8,248","8,249","8,250","8,251","8,252","8,253","8,254","8,255","8,256","8,257","8,258","8,259","8,260","8,261","8,262","8,263","8,264","8,265","8,266","8,267","8,268","8,269","8,270","8,271","8,272","8,273","8,274","8,275","8,276","8,277","8,278","8,279","8,280","8,281","8,282","8,283","8,284","8,285"],"ٞ":{"2":[1],"10":[2,3],"18":[4],"20":[5],"27":[6],"29":[7],"34":[8],"35":[9],"38":[10],"42":[11],"50":[12],"52":[13],"56":[14,15],"57":[16],"58":[17],"62":[18],"69":[19],"70":[20],"73":[21],"74":[22],"78":[23],"79":[24],"80":[25],"81":[26,27],"82":[28],"83":[29,30],"84":[31],"86":[32],"87":[33,34],"88":[35],"89":[36,37],"91":[38],"98":[39],"99":[40],"100":[41],"101":[42],"102":[43],"104":[44,45],"106":[46,47],"107":[48],"108":[49],"112":[50,51],"129":[52],"131":[53,54],"135":[55],"136":[56],"143":[57,58],"145":[59],"158":[60],"162":[61],"166":[62],"174":[63],"178":[64],"184":[65],"187":[66],"191":[67],"193":[68],"195":[69],"197":[70],"199":[71],"200":[72],"202":[73],"203":[74],"204":[75],"208":[76,77],"214":[78,79],"217":[80],"219":[81],"221":[82],"223":[83],"225":[84],"228":[85],"231":[86],"238":[87],"241":[88],"243":[89],"246":[90],"251":[91],"266":[92],"270":[93],"271":[94],"272":[95],"273":[96],"275":[97],"276":[98],"282":[99],"283":[100],"284":[101],"286":[102],"287":[103],"288":[104],"290":[105,106],"292":[107],"294":[108],"297":[109],"299":[110],"302":[111],"304":[112],"313":[113],"315":[114],"316":[115],"317":[116],"318":[117],"320":[118],"321":[119],"324":[120],"325":[121],"326":[122],"327":[123],"328":[124],"330":[125],"331":[126],"332":[127],"333":[128],"343":[129],"349":[130],"353":[131,132],"354":[133],"355":[134],"362":[135],"366":[136],"367":[137,138],"368":[139],"369":[140],"370":[141,142],"378":[143],"381":[144],"385":[145],"387":[146],"390":[147],"393":[148],"397":[149],"401":[150],"404":[151],"409":[152],"410":[153],"411":[154],"418":[155,156],"419":[157],"425":[158],"426":[159],"427":[160],"429":[161],"430":[162],"431":[163],"432":[164],"436":[165],"438":[166],"439":[167],"441":[168],"442":[169],"443":[170],"445":[171,172],"448":[173],"449":[174],"450":[175],"458":[176],"465":[177],"466":[178],"467":[179,180],"468":[181],"477":[182],"479":[183,184],"484":[185],"486":[186],"492":[187],"494":[188],"495":[189],"497":[190,191],"499":[192],"500":[193],"502":[194],"503":[195],"507":[196,197],"508":[198],"511":[199],"512":[200],"513":[201],"515":[202],"517":[203],"519":[204],"521":[205],"524":[206],"525":[207],"527":[208],"528":[209],"529":[210],"531":[211],"532":[212],"533":[213],"534":[214],"535":[215],"536":[216],"538":[217,218],"539":[219],"541":[220],"542":[221],"543":[222],"544":[223],"545":[224],"546":[225,226],"551":[227,228],"553":[229],"556":[230,231],"561":[232],"562":[233,234],"563":[235],"564":[236],"565":[237],"566":[238],"568":[239],"571":[240],"572":[241],"573":[242,243],"578":[244],"579":[245],"580":[246],"581":[247],"585":[248],"587":[249],"588":[250],"589":[251],"590":[252],"591":[253,254],"592":[255],"596":[256],"597":[257],"601":[258],"602":[259],"603":[260],"604":[261],"605":[262],"607":[263],"608":[264],"609":[265],"611":[266],"612":[267],"614":[268],"615":[269],"616":[270],"620":[271,272],"622":[273],"624":[274,275],"625":[276],"626":[277],"627":[278],"628":[279],"631":[280,281],"637":[282],"638":[283],"639":[284],"642":[285,286],"646":[287,288],"648":[289],"649":[290,291],"650":[292],"651":[293],"652":[294,295],"654":[296],"655":[297],"656":[298],"658":[299],"659":[300],"661":[301],"662":[302],"663":[303],"665":[304],"669":[305],"671":[306],"672":[307],"673":[308],"675":[309],"678":[310],"679":[311],"681":[312],"682":[313],"684":[314],"685":[315,316],"686":[317],"687":[318],"688":[319],"689":[320],"690":[321],"693":[322],"698":[323,324],"703":[325],"708":[326],"710":[327],"714":[328],"718":[329],"721":[330],"724":[331],"727":[332],"729":[333],"730":[334],"731":[335,336],"747":[337],"749":[338],"752":[339,340],"754":[341],"755":[342],"756":[343],"757":[344],"758":[345],"759":[346],"762":[347],"764":[348,349],"765":[350],"766":[351],"767":[352],"768":[353],"772":[354],"774":[355],"776":[356,357],"777":[358],"780":[359,360],"783":[361],"784":[362],"785":[363],"787":[364],"788":[365,366],"789":[367],"790":[368],"791":[369],"793":[370],"795":[371],"799":[372],"801":[373],"803":[374],"806":[375],"809":[376],"814":[377],"816":[378],"818":[379],"819":[380],"820":[381],"822":[382],"825":[383],"827":[384],"828":[385],"830":[386],"832":[387],"834":[388],"836":[389],"842":[390],"844":[391],"847":[392],"848":[393],"851":[394,395],"852":[396],"856":[397],"857":[398],"858":[399],"860":[400],"861":[401],"866":[402],"868":[403],"869":[404],"872":[405],"874":[406,407],"876":[408],"885":[409],"891":[410],"892":[411],"894":[412],"896":[413,414],"897":[415],"900":[416],"902":[417],"904":[418],"906":[419],"907":[420],"908":[421],"909":[422],"911":[423],"912":[424],"914":[425],"915":[426],"917":[427],"919":[428],"920":[429],"921":[430],"923":[431],"925":[432],"927":[433],"928":[434],"930":[435],"933":[436],"935":[437],"943":[438],"947":[439],"950":[440],"951":[441],"953":[442],"955":[443],"957":[444],"959":[445],"960":[446],"961":[447],"962":[448],"976":[449,450],"977":[451],"979":[452],"983":[453],"985":[454],"987":[455],"988":[456],"990":[457],"992":[458],"993":[459],"994":[460],"997":[461],"998":[462],"999":[463],"1000":[464],"1002":[465],"1005":[466],"1012":[467],"1013":[468],"1014":[469],"1016":[470],"1020":[471],"1021":[472],"1022":[473],"1027":[474,475],"1030":[476],"1032":[477,478],"1038":[479],"1042":[480],"1043":[481],"1045":[482],"1047":[483],"1049":[484],"1050":[485],"1052":[486],"1055":[487],"1058":[488],"1062":[489],"1064":[490],"1065":[491],"1066":[492],"1070":[493],"1073":[494],"1075":[495],"1076":[496],"1077":[497],"1080":[498],"1082":[499,500],"1083":[501],"1084":[502],"1085":[503],"1086":[504],"1087":[505],"1088":[506],"1089":[507],"1091":[508],"1093":[509],"1094":[510],"1098":[511],"1099":[512],"1107":[513,514,515],"1109":[516],"1110":[517],"1112":[518],"1113":[519],"1114":[520],"1116":[521],"1118":[522],"1119":[523],"1121":[524],"1123":[525],"1124":[526],"1125":[527],"1126":[528],"1128":[529,530],"1130":[531],"1131":[532],"1132":[533,534],"1134":[535],"1136":[536],"1138":[537],"1141":[538],"1142":[539],"1145":[540],"1147":[541],"1148":[542],"1150":[543],"1152":[544],"1153":[545],"1155":[546,547],"1157":[548],"1158":[549],"1160":[550],"1162":[551],"1164":[552],"1166":[553],"1169":[554],"1170":[555],"1171":[556],"1172":[557],"1174":[558],"1175":[559],"1178":[560],"1181":[561],"1184":[562],"1186":[563],"1187":[564],"1189":[565],"1192":[566],"1194":[567],"1197":[568],"1203":[569],"1205":[570],"1208":[571],"1211":[572],"1212":[573],"1214":[574],"1217":[575],"1219":[576],"1221":[577],"1226":[578],"1229":[579],"1231":[580],"1234":[581],"1235":[582],"1237":[583,584],"1238":[585],"1241":[586],"1243":[587],"1244":[588],"1245":[589],"1247":[590],"1249":[591],"1250":[592],"1253":[593],"1255":[594],"1258":[595],"1262":[596],"1263":[597],"1264":[598,599],"1267":[600],"1268":[601],"1269":[602],"1270":[603],"1272":[604],"1274":[605],"1275":[606],"1276":[607],"1278":[608],"1280":[609],"1290":[610],"1292":[611],"1293":[612],"1295":[613],"1296":[614],"1297":[615],"1298":[616],"1299":[617],"1301":[618],"1302":[619],"1303":[620],"1304":[621],"1306":[622],"1307":[623],"1308":[624],"1309":[625],"1310":[626],"1311":[627,628],"1312":[629],"1316":[630],"1317":[631,632],"1319":[633],"1321":[634],"1323":[635],"1324":[636],"1326":[637],"1327":[638],"1333":[639],"1334":[640,641],"1336":[642],"1341":[643],"1347":[644],"1349":[645,646],"1350":[647],"1351":[648],"1352":[649,650],"1353":[651],"1355":[652,653],"1356":[654,655],"1358":[656],"1359":[657],"1362":[658],"1363":[659,660],"1364":[661],"1366":[662],"1367":[663],"1368":[664,665],"1369":[666],"1370":[667],"1371":[668],"1372":[669],"1373":[670,671,672],"1376":[673],"1377":[674],"1380":[675],"1381":[676,677],"1382":[678],"1384":[679],"1385":[680],"1386":[681,682],"1387":[683,684],"1389":[685],"1390":[686],"1393":[687],"1394":[688],"1395":[689],"1396":[690,691],"1398":[692],"1400":[693],"1401":[694],"1404":[695],"1405":[696,697],"1407":[698,699],"1409":[700],"1410":[701],"1411":[702],"1412":[703],"1414":[704],"1415":[705],"1417":[706],"1419":[707,708],"1428":[709],"1432":[710],"1437":[711],"1441":[712],"1443":[713],"1444":[714],"1445":[715],"1450":[716],"1451":[717],"1452":[718],"1453":[719],"1455":[720],"1457":[721],"1459":[722],"1460":[723],"1461":[724],"1462":[725],"1464":[726],"1466":[727],"1467":[728],"1470":[729],"1471":[730],"1473":[731],"1474":[732,733],"1476":[734],"1477":[735,736],"1479":[737,738],"1484":[739],"1488":[740],"1501":[741],"1503":[742],"1506":[743,744],"1507":[745],"1510":[746],"1512":[747],"1514":[748],"1515":[749],"1516":[750],"1518":[751],"1519":[752],"1521":[753],"1522":[754],"1523":[755],"1524":[756],"1526":[757],"1528":[758],"1529":[759,760],"1532":[761],"1533":[762],"1534":[763],"1536":[764,765],"1537":[766],"1538":[767,768],"1539":[769],"1540":[770],"1543":[771],"1544":[772],"1545":[773,774],"1546":[775],"1547":[776],"1549":[777,778],"1550":[779],"1552":[780,781],"1554":[782,783],"1555":[784],"1556":[785],"1560":[786],"1561":[787],"1562":[788],"1563":[789],"1564":[790],"1567":[791,792],"1568":[793],"1569":[794],"1570":[795],"1571":[796,797],"1573":[798],"1574":[799,800],"1575":[801],"1577":[802],"1580":[803,804],"1581":[805],"1583":[806,807],"1588":[808,809],"1595":[810],"1599":[811,812],"1600":[813],"1601":[814],"1602":[815],"1603":[816],"1605":[817],"1606":[818],"1607":[819],"1608":[820],"1610":[821],"1612":[822,823],"1613":[824],"1615":[825,826],"1618":[827],"1619":[828],"1620":[829,830],"1622":[831,832],"1623":[833],"1624":[834],"1625":[835],"1628":[836],"1629":[837],"1634":[838],"1639":[839],"1640":[840],"1641":[841],"1643":[842,843,844],"1645":[845],"1647":[846],"1648":[847],"1649":[848,849],"1650":[850],"1651":[851],"1652":[852,853],"1653":[854],"1654":[855],"1656":[856,857],"1657":[858],"1659":[859],"1660":[860],"1662":[861],"1663":[862],"1665":[863],"1666":[864],"1669":[865],"1670":[866],"1671":[867],"1673":[868],"1674":[869,870],"1675":[871],"1676":[872],"1677":[873],"1678":[874],"1680":[875,876],"1681":[877],"1682":[878,879],"1683":[880],"1684":[881],"1685":[882],"1686":[883],"1687":[884],"1688":[885,886],"1690":[887],"1691":[888],"1692":[889],"1693":[890],"1695":[891],"1696":[892],"1697":[893,894],"1699":[895],"1700":[896],"1702":[897],"1703":[898],"1704":[899],"1705":[900,901],"1707":[902],"1710":[903,904],"1711":[905],"1712":[906],"1714":[907],"1715":[908],"1716":[909,910],"1717":[911],"1720":[912],"1722":[913],"1723":[914],"1724":[915,916],"1725":[917],"1726":[918],"1728":[919],"1730":[920,921],"1731":[922],"1732":[923],"1734":[924],"1735":[925],"1736":[926,927,928],"1737":[929],"1738":[930],"1739":[931],"1740":[932],"1741":[933],"1742":[934],"1743":[935],"1745":[936],"1746":[937],"1747":[938],"1749":[939],"1751":[940],"1752":[941],"1754":[942],"1755":[943],"1756":[944],"1758":[945,946],"1759":[947],"1760":[948],"1763":[949],"1764":[950],"1773":[951],"1776":[952],"1777":[953],"1779":[954],"1783":[955,956],"1784":[957],"1785":[958],"1786":[959],"1789":[960],"1792":[961],"1794":[962],"1797":[963],"1801":[964],"1802":[965],"1803":[966,967],"1805":[968],"1806":[969],"1808":[970],"1809":[971],"1811":[972,973],"1816":[974],"1817":[975],"1820":[976],"1821":[977],"1824":[978],"1825":[979],"1828":[980],"1829":[981],"1835":[982],"1837":[983],"1838":[984],"1839":[985],"1840":[986],"1842":[987],"1844":[988],"1846":[989],"1848":[990,991],"1853":[992],"1855":[993],"1856":[994],"1857":[995],"1859":[996],"1860":[997],"1862":[998],"1863":[999],"1864":[1000,1001],"1865":[1002,1003],"1867":[1004,1005],"1868":[1006],"1869":[1007],"1874":[1008],"1878":[1009],"1880":[1010,1011],"1881":[1012],"1882":[1013],"1884":[1014],"1886":[1015],"1887":[1016],"1889":[1017],"1891":[1018,1019],"1892":[1020],"1893":[1021],"1894":[1022],"1895":[1023],"1897":[1024],"1898":[1025],"1899":[1026],"1902":[1027],"1909":[1028],"1911":[1029],"1914":[1030],"1917":[1031,1032],"1923":[1033],"1927":[1034],"1932":[1035],"1935":[1036,1037],"1937":[1038],"1938":[1039],"1939":[1040,1041],"1940":[1042],"1943":[1043,1044],"1944":[1045],"1949":[1046],"1950":[1047],"1952":[1048,1049],"1953":[1050],"1956":[1051],"1959":[1052,1053],"1961":[1054],"1967":[1055],"1970":[1056,1057],"1976":[1058],"1978":[1059],"1979":[1060],"1981":[1061],"1983":[1062,1063],"1984":[1064],"1986":[1065],"1987":[1066],"1988":[1067],"1989":[1068],"1992":[1069],"1995":[1070,1071],"1998":[1072],"2007":[1073],"2012":[1074],"2014":[1075],"2016":[1076,1077],"2019":[1078],"2022":[1079],"2024":[1080],"2025":[1081],"2027":[1082,1083],"2028":[1084],"2030":[1085],"2031":[1086],"2032":[1087],"2034":[1088],"2035":[1089],"2036":[1090],"2037":[1091],"2038":[1092,1093,1094],"2041":[1095],"2046":[1096],"2047":[1097,1098],"2059":[1099],"2061":[1100],"2062":[1101],"2064":[1102],"2066":[1103],"2067":[1104],"2069":[1105,1106],"2070":[1107],"2071":[1108],"2072":[1109],"2080":[1110],"2082":[1111],"2083":[1112,1113],"2084":[1114],"2087":[1115],"2088":[1116],"2091":[1117],"2092":[1118,1119],"2093":[1120],"2094":[1121,1122],"2096":[1123],"2097":[1124],"2104":[1125],"2107":[1126],"2108":[1127],"2109":[1128],"2110":[1129],"2111":[1130],"2112":[1131],"2125":[1132],"2127":[1133,1134],"2128":[1135],"2130":[1136,1137],"2137":[1138],"2138":[1139],"2140":[1140],"2142":[1141],"2143":[1142],"2147":[1143,1144],"2151":[1145],"2152":[1146],"2153":[1147],"2154":[1148,1149],"2155":[1150],"2156":[1151],"2158":[1152],"2159":[1153,1154],"2160":[1155],"2162":[1156,1157],"2164":[1158],"2166":[1159],"2168":[1160],"2169":[1161],"2174":[1162,1163],"2176":[1164],"2179":[1165],"2180":[1166],"2181":[1167],"2182":[1168],"2184":[1169],"2192":[1170],"2194":[1171],"2197":[1172],"2200":[1173],"2203":[1174],"2204":[1175],"2205":[1176],"2210":[1177],"2213":[1178],"2214":[1179],"2221":[1180],"2222":[1181],"2224":[1182],"2225":[1183],"2233":[1184],"2234":[1185],"2238":[1186,1187],"2239":[1188],"2240":[1189],"2242":[1190],"2243":[1191,1192],"2244":[1193],"2245":[1194,1195],"2246":[1196],"2247":[1197,1198],"2248":[1199],"2249":[1200],"2251":[1201],"2252":[1202],"2253":[1203],"2254":[1204],"2255":[1205],"2256":[1206],"2257":[1207],"2259":[1208],"2260":[1209],"2263":[1210],"2264":[1211],"2267":[1212],"2270":[1213,1214],"2271":[1215],"2272":[1216],"2274":[1217],"2275":[1218],"2276":[1219,1220,1221],"2279":[1222,1223],"2280":[1224],"2282":[1225],"2283":[1226],"2284":[1227],"2286":[1228],"2287":[1229],"2288":[1230],"2289":[1231,1232],"2290":[1233],"2291":[1234,1235],"2292":[1236],"2293":[1237],"2294":[1238,1239,1240],"2297":[1241],"2298":[1242],"2301":[1243,1244],"2303":[1245,1246],"2306":[1247],"2307":[1248],"2308":[1249],"2310":[1250,1251],"2311":[1252],"2314":[1253],"2317":[1254],"2319":[1255,1256],"2322":[1257],"2323":[1258,1259],"2324":[1260],"2326":[1261],"2327":[1262],"2328":[1263,1264,1265],"2330":[1266],"2331":[1267],"2332":[1268,1269],"2334":[1270,1271],"2337":[1272],"2339":[1273],"2340":[1274],"2341":[1275],"2343":[1276],"2344":[1277],"2346":[1278],"2348":[1279],"2349":[1280,1281],"2350":[1282],"2351":[1283],"2352":[1284],"2353":[1285],"2354":[1286],"2355":[1287],"2356":[1288],"2357":[1289],"2359":[1290],"2360":[1291],"2365":[1292],"2366":[1293],"2367":[1294],"2369":[1295],"2370":[1296],"2371":[1297],"2373":[1298],"2374":[1299],"2375":[1300,1301],"2376":[1302,1303],"2377":[1304],"2379":[1305,1306],"2380":[1307],"2381":[1308],"2382":[1309],"2383":[1310],"2385":[1311],"2386":[1312],"2389":[1313],"2390":[1314],"2391":[1315],"2393":[1316],"2394":[1317],"2395":[1318],"2396":[1319],"2398":[1320,1321],"2400":[1322],"2401":[1323],"2402":[1324],"2403":[1325],"2404":[1326,1327],"2408":[1328],"2409":[1329],"2411":[1330,1331],"2413":[1332],"2414":[1333],"2415":[1334,1335],"2416":[1336],"2418":[1337],"2420":[1338,1339],"2422":[1340,1341],"2423":[1342],"2424":[1343],"2425":[1344],"2431":[1345,1346],"2433":[1347,1348],"2440":[1349],"2442":[1350,1351],"2448":[1352],"2450":[1353],"2453":[1354],"2454":[1355],"2455":[1356],"2459":[1357],"2462":[1358],"2465":[1359,1360],"2467":[1361,1362],"2472":[1363],"2476":[1364],"2477":[1365],"2479":[1366],"2480":[1367,1368],"2481":[1369],"2482":[1370],"2483":[1371,1372],"2484":[1373],"2486":[1374],"2487":[1375],"2490":[1376],"2491":[1377,1378],"2492":[1379],"2493":[1380],"2495":[1381,1382],"2498":[1383],"2510":[1384],"2520":[1385],"2523":[1386],"2524":[1387],"2530":[1388],"2532":[1389],"2533":[1390],"2536":[1391],"2540":[1392],"2541":[1393],"2542":[1394],"2545":[1395],"2548":[1396],"2553":[1397],"2554":[1398],"2555":[1399],"2556":[1400],"2558":[1401],"2559":[1402],"2565":[1403],"2567":[1404],"2569":[1405],"2571":[1406],"2573":[1407],"2575":[1408],"2576":[1409],"2581":[1410],"2585":[1411],"2587":[1412],"2589":[1413],"2590":[1414],"2592":[1415],"2602":[1416],"2603":[1417],"2604":[1418],"2607":[1419],"2609":[1420],"2610":[1421],"2611":[1422],"2612":[1423],"2613":[1424],"2614":[1425],"2615":[1426],"2616":[1427],"2617":[1428],"2618":[1429],"2619":[1430],"2621":[1431],"2624":[1432],"2625":[1433],"2626":[1434],"2629":[1435],"2631":[1436],"2632":[1437],"2633":[1438],"2634":[1439],"2639":[1440],"2640":[1441,1442],"2641":[1443],"2642":[1444],"2643":[1445,1446],"2644":[1447,1448],"2645":[1449],"2646":[1450,1451],"2653":[1452,1453,1454],"2654":[1455],"2655":[1456],"2656":[1457],"2657":[1458,1459],"2658":[1460],"2659":[1461,1462],"2660":[1463],"2662":[1464,1465],"2664":[1466],"2680":[1467],"2682":[1468],"2692":[1469],"2696":[1470],"2699":[1471],"2701":[1472],"2705":[1473],"2709":[1474,1475],"2712":[1476],"2717":[1477],"2718":[1478],"2721":[1479],"2723":[1480],"2724":[1481],"2736":[1482],"2737":[1483,1484],"2739":[1485],"2741":[1486],"2742":[1487],"2743":[1488],"2744":[1489],"2748":[1490,1491],"2750":[1492],"2751":[1493],"2752":[1494],"2753":[1495],"2755":[1496],"2757":[1497],"2758":[1498],"2759":[1499],"2760":[1500],"2761":[1501],"2762":[1502],"2764":[1503],"2765":[1504],"2767":[1505],"2768":[1506],"2769":[1507],"2770":[1508],"2771":[1509],"2773":[1510],"2774":[1511],"2775":[1512],"2776":[1513],"2777":[1514],"2778":[1515],"2779":[1516],"2780":[1517],"2781":[1518],"2782":[1519,1520],"2783":[1521],"2784":[1522],"2785":[1523],"2786":[1524],"2787":[1525],"2788":[1526],"2789":[1527,1528],"2790":[1529,1530],"2791":[1531,1532,1533],"2792":[1534],"2793":[1535],"2794":[1536],"2795":[1537,1538],"2796":[1539],"2798":[1540],"2799":[1541],"2805":[1542],"2806":[1543,1544],"2812":[1545,1546],"2815":[1547],"2816":[1548],"2817":[1549],"2818":[1550],"2823":[1551],"2830":[1552],"2831":[1553,1554],"2833":[1555],"2835":[1556],"2836":[1557],"2837":[1558],"2838":[1559],"2840":[1560],"2841":[1561],"2842":[1562],"2843":[1563],"2844":[1564,1565],"2848":[1566],"2850":[1567],"2851":[1568],"2852":[1569],"2853":[1570],"2854":[1571,1572],"2855":[1573,1574],"2856":[1575],"2859":[1576],"2860":[1577,1578],"2861":[1579,1580,1581],"2863":[1582],"2868":[1583],"2870":[1584],"2871":[1585],"2872":[1586,1587],"2873":[1588,1589],"2875":[1590],"2876":[1591],"2878":[1592],"2879":[1593],"2881":[1594],"2882":[1595],"2883":[1596],"2884":[1597],"2887":[1598],"2889":[1599],"2892":[1600],"2896":[1601],"2897":[1602],"2907":[1603],"2910":[1604],"2911":[1605,1606],"2915":[1607],"2916":[1608],"2921":[1609],"2922":[1610],"2923":[1611,1612],"2925":[1613,1614],"2926":[1615],"2927":[1616,1617],"2928":[1618,1619],"2929":[1620,1621],"2930":[1622],"2931":[1623],"2932":[1624],"2934":[1625],"2935":[1626],"2936":[1627],"2937":[1628],"2939":[1629],"2940":[1630],"2942":[1631],"2945":[1632],"2947":[1633],"2948":[1634],"2949":[1635],"2950":[1636],"2952":[1637],"2953":[1638],"2956":[1639],"2957":[1640],"2959":[1641],"2960":[1642],"2961":[1643],"2962":[1644],"2963":[1645],"2964":[1646],"2965":[1647],"2966":[1648,1649],"2967":[1650],"2969":[1651,1652],"2970":[1653],"2972":[1654,1655],"2973":[1656],"2975":[1657],"2984":[1658],"2994":[1659],"2995":[1660],"3005":[1661,1662],"3006":[1663],"3009":[1664],"3019":[1665],"3025":[1666,1667],"3027":[1668],"3028":[1669],"3029":[1670,1671],"3030":[1672],"3031":[1673],"3033":[1674],"3040":[1675,1676],"3045":[1677,1678],"3049":[1679],"3051":[1680],"3053":[1681],"3054":[1682],"3058":[1683,1684],"3067":[1685],"3069":[1686],"3072":[1687,1688],"3073":[1689],"3074":[1690],"3076":[1691],"3077":[1692],"3081":[1693],"3086":[1694],"3088":[1695,1696],"3090":[1697,1698],"3091":[1699],"3092":[1700,1701],"3093":[1702,1703],"3098":[1704],"3110":[1705,1706],"3112":[1707],"3115":[1708],"3116":[1709],"3118":[1710],"3121":[1711],"3123":[1712],"3124":[1713],"3125":[1714],"3127":[1715],"3128":[1716],"3130":[1717],"3131":[1718,1719],"3134":[1720],"3136":[1721],"3137":[1722],"3140":[1723,1724],"3141":[1725,1726],"3143":[1727],"3144":[1728],"3145":[1729],"3147":[1730,1731],"3152":[1732],"3161":[1733],"3167":[1734],"3171":[1735],"3184":[1736],"3192":[1737],"3200":[1738],"3201":[1739],"3204":[1740],"3205":[1741],"3207":[1742],"3210":[1743],"3214":[1744],"3218":[1745],"3220":[1746],"3221":[1747,1748],"3222":[1749],"3224":[1750],"3225":[1751],"3227":[1752],"3228":[1753],"3231":[1754],"3232":[1755],"3233":[1756],"3236":[1757],"3237":[1758],"3241":[1759],"3245":[1760],"3248":[1761],"3251":[1762],"3252":[1763],"3253":[1764,1765],"3254":[1766],"3255":[1767,1768,1769,1770],"3256":[1771,1772],"3257":[1773,1774,1775],"3258":[1776,1777],"3259":[1778],"3261":[1779],"3262":[1780,1781,1782,1783],"3263":[1784,1785],"3264":[1786],"3265":[1787,1788],"3266":[1789],"3268":[1790,1791],"3269":[1792,1793],"3270":[1794,1795,1796],"3272":[1797],"3273":[1798,1799],"3274":[1800,1801,1802,1803],"3275":[1804,1805],"3276":[1806,1807],"3277":[1808],"3278":[1809,1810,1811,1812],"3279":[1813,1814,1815],"3280":[1816],"3281":[1817,1818,1819],"3282":[1820],"3283":[1821,1822,1823,1824,1825],"3284":[1826],"3286":[1827,1828,1829,1830,1831],"3287":[1832,1833],"3292":[1834,1835,1836,1837],"3293":[1838,1839,1840,1841],"3297":[1842],"3298":[1843,1844,1845,1846],"3299":[1847],"3300":[1848],"3301":[1849,1850,1851],"3302":[1852,1853,1854,1855],"3303":[1856,1857,1858,1859,1860,1861],"3305":[1862,1863,1864],"3306":[1865,1866,1867],"3307":[1868,1869,1870],"3308":[1871],"3312":[1872,1873,1874],"3313":[1875,1876],"3314":[1877],"3318":[1878],"3324":[1879],"3325":[1880],"3326":[1881,1882],"3327":[1883],"3328":[1884],"3329":[1885],"3332":[1886],"3334":[1887,1888],"3335":[1889],"3341":[1890],"3344":[1891,1892],"3346":[1893],"3351":[1894],"3352":[1895],"3353":[1896],"3354":[1897],"3356":[1898,1899],"3359":[1900],"3360":[1901,1902],"3362":[1903,1904,1905],"3366":[1906],"3368":[1907],"3372":[1908],"3373":[1909],"3375":[1910],"3377":[1911],"3378":[1912],"3379":[1913],"3380":[1914],"3381":[1915],"3382":[1916],"3383":[1917],"3384":[1918],"3385":[1919],"3386":[1920],"3387":[1921],"3388":[1922,1923],"3389":[1924,1925],"3391":[1926,1927],"3392":[1928],"3393":[1929],"3395":[1930],"3396":[1931],"3397":[1932,1933],"3398":[1934],"3399":[1935],"3408":[1936,1937],"3410":[1938],"3413":[1939],"3415":[1940],"3416":[1941],"3417":[1942],"3418":[1943,1944],"3419":[1945],"3420":[1946],"3421":[1947],"3423":[1948],"3424":[1949,1950],"3426":[1951,1952,1953],"3428":[1954],"3430":[1955],"3431":[1956,1957],"3432":[1958],"3433":[1959],"3434":[1960],"3435":[1961],"3437":[1962],"3438":[1963],"3439":[1964],"3441":[1965],"3442":[1966],"3443":[1967],"3444":[1968],"3447":[1969,1970],"3448":[1971],"3449":[1972],"3450":[1973],"3451":[1974],"3452":[1975,1976],"3454":[1977],"3455":[1978,1979],"3456":[1980],"3457":[1981],"3469":[1982],"3473":[1983,1984,1985],"3481":[1986],"3494":[1987,1988],"3496":[1989],"3497":[1990],"3498":[1991],"3500":[1992],"3501":[1993,1994],"3503":[1995,1996],"3505":[1997,1998],"3506":[1999],"3507":[2000],"3509":[2001],"3510":[2002],"3673":[2003],"3675":[2004,2005],"3676":[2006],"3678":[2007,2008],"3679":[2009],"3681":[2010],"3683":[2011],"3685":[2012],"3687":[2013],"3688":[2014],"3689":[2015],"3690":[2016],"3691":[2017],"3692":[2018,2019],"3693":[2020],"3694":[2021],"3696":[2022,2023],"3697":[2024],"3698":[2025],"3700":[2026],"3701":[2027],"3702":[2028],"3703":[2029],"3705":[2030],"3707":[2031],"3708":[2032],"3709":[2033],"3711":[2034],"3712":[2035,2036],"3726":[2037],"3732":[2038],"3733":[2039],"3737":[2040],"3738":[2041],"3739":[2042],"3740":[2043],"3741":[2044],"3742":[2045],"3743":[2046,2047],"3744":[2048],"3745":[2049]},"ٟ":[],"numbers":{"1":10,"2":11,"3":12,"4":13,"5":14,"7":15,"6":14,"8":16,"10":17,"9":16,"12":18,"11":17,"15":19,"13":18,"14":18,"16":20,"17":21,"19":22,"18":21,"21":23,"20":22,"23":24,"22":23,"25":25,"24":24,"27":26,"26":25,"28":27,"31":28,"29":27,"30":27,"32":29,"34":30,"33":29,"35":31,"37":32,"36":31,"38":33,"41":34,"39":33,"40":33,"43":35,"42":34,"44":36,"45":37,"47":38,"46":37,"49":39,"48":38,"51":40,"50":39,"52":41,"53":42,"54":43,"57":44,"55":43,"56":43,"59":45,"58":44,"60":46,"63":47,"61":46,"62":46,"64":48,"66":49,"65":48,"67":50,"68":51,"69":52,"71":53,"70":52,"73":54,"72":53,"75":55,"74":54,"79":56,"76":55,"77":55,"78":55,"80":57,"81":58,"82":59,"83":61,"84":62,"86":63,"85":62,"87":64,"89":65,"88":64,"91":66,"90":65,"93":67,"92":66,"95":68,"94":67,"98":69,"96":68,"97":68,"100":70,"99":69,"102":71,"101":70,"104":72,"103":71,"108":73,"105":72,"106":72,"107":72,"109":74,"110":75,"111":76,"113":77,"112":76,"114":78,"116":79,"115":78,"119":80,"117":79,"118":79,"121":81,"120":80,"123":82,"122":81,"124":83,"125":84,"126":85,"128":86,"127":85,"130":87,"129":86,"133":88,"131":87,"132":87,"135":89,"134":88,"138":90,"136":89,"137":89,"140":91,"139":90,"143":92,"141":91,"142":91,"144":93,"146":94,"145":93,"147":98,"150":99,"148":98,"149":98,"151":100,"155":101,"152":100,"153":100,"154":100,"156":102,"160":103,"157":102,"158":102,"159":102,"162":104,"161":103,"165":105,"163":104,"164":104,"167":106,"166":105,"171":107,"168":106,"169":106,"170":106,"174":108,"172":107,"173":107,"176":109,"175":108,"179":110,"177":109,"178":109,"182":111,"180":110,"181":110,"186":112,"183":111,"184":111,"185":111,"187":113,"189":114,"188":113,"191":115,"190":114,"193":116,"192":115,"196":117,"194":116,"195":116,"199":118,"197":117,"198":117,"200":119,"201":120,"204":121,"202":120,"203":120,"206":122,"205":121,"208":123,"207":122,"212":124,"209":123,"210":123,"211":123,"215":125,"213":124,"214":124,"217":126,"216":125,"218":127,"221":128,"219":127,"220":127,"226":129,"222":128,"223":128,"224":128,"225":128,"228":130,"227":129,"229":131,"230":132,"231":133,"234":134,"232":133,"233":133,"236":135,"235":134,"239":136,"237":135,"238":135,"242":137,"240":136,"241":136,"245":138,"243":137,"244":137,"246":139,"249":140,"247":139,"248":139,"251":141,"250":140,"254":142,"252":141,"253":141,"258":143,"255":142,"256":142,"257":142,"260":144,"259":143,"262":145,"261":144,"263":146,"265":147,"264":146,"268":148,"266":147,"267":147,"269":149,"273":150,"270":149,"271":149,"272":149,"275":151,"274":150,"279":152,"276":151,"277":151,"278":151,"281":153,"280":152,"282":154,"286":155,"283":154,"284":154,"285":154,"290":156,"287":155,"288":155,"289":155,"292":157,"291":156,"294":158,"293":157,"295":159,"296":160,"297":161,"298":162,"299":163,"300":164,"301":165,"305":166,"302":165,"303":165,"304":165,"308":167,"306":166,"307":166,"310":168,"309":167,"314":169,"311":168,"312":168,"313":168,"317":170,"315":169,"316":169,"320":171,"318":170,"319":170,"321":172,"324":173,"322":172,"323":172,"327":174,"325":173,"326":173,"329":175,"328":174,"331":176,"330":175,"335":177,"332":176,"333":176,"334":176,"337":178,"336":177,"338":181,"339":182,"341":183,"340":182,"343":184,"342":183,"346":185,"344":184,"345":184,"348":186,"347":185,"350":187,"349":186,"352":188,"351":187,"356":189,"353":188,"354":188,"355":188,"359":190,"357":189,"358":189,"361":191,"360":190,"365":192,"362":191,"363":191,"364":191,"369":193,"366":192,"367":192,"368":192,"371":194,"370":193,"375":195,"372":194,"373":194,"374":194,"377":196,"376":195,"379":197,"378":196,"380":198,"381":199,"383":200,"382":199,"386":201,"384":200,"385":200,"388":202,"387":201,"392":203,"389":202,"390":202,"391":202,"394":204,"393":203,"395":205,"396":206,"400":207,"397":206,"398":206,"399":206,"402":208,"401":207,"403":209,"405":210,"404":209,"407":211,"406":210,"411":212,"408":211,"409":211,"410":211,"414":213,"412":212,"413":212,"416":214,"415":213,"419":215,"417":214,"418":214,"421":216,"420":215,"425":217,"422":216,"423":216,"424":216,"428":218,"426":217,"427":217,"429":219,"431":220,"430":219,"434":221,"432":220,"433":220,"436":222,"435":221,"439":223,"437":222,"438":222,"442":224,"440":223,"441":223,"447":225,"443":224,"444":224,"445":224,"446":224,"449":226,"448":225,"451":227,"450":226,"452":228,"454":229,"453":228,"457":230,"455":229,"456":229,"460":231,"458":230,"459":230,"461":232,"462":233,"466":234,"463":233,"464":233,"465":233,"469":235,"467":234,"468":234,"471":236,"470":235,"473":237,"472":236,"475":238,"474":237,"477":239,"476":238,"483":240,"478":239,"479":239,"480":239,"481":239,"482":239,"485":241,"484":240,"490":242,"486":241,"487":241,"488":241,"489":241,"494":243,"491":242,"492":242,"493":242,"498":244,"495":243,"496":243,"497":243,"500":245,"499":244,"504":246,"501":245,"502":245,"503":245,"506":247,"505":246,"511":248,"507":247,"508":247,"509":247,"510":247,"512":249,"514":250,"513":249,"517":251,"515":250,"516":250,"518":252,"519":254,"520":255,"521":256,"523":257,"522":256,"524":258,"525":259,"527":260,"526":259,"528":261,"529":262,"532":263,"530":262,"531":262,"533":265,"534":266,"535":267,"537":268,"536":267,"539":269,"538":268,"540":270,"542":271,"541":270,"543":272,"547":273,"544":272,"545":272,"546":272,"548":275,"552":276,"549":275,"550":275,"551":275,"553":277,"554":278,"557":279,"555":278,"556":278,"559":280,"558":279,"562":281,"560":280,"561":280,"565":282,"563":281,"564":281,"568":283,"566":282,"567":282,"571":284,"569":283,"570":283,"574":285,"572":284,"573":284,"576":286,"575":285,"579":287,"577":286,"578":286,"580":288,"581":289,"583":290,"582":289,"584":291,"586":292,"585":291,"590":293,"587":292,"588":292,"589":292,"594":294,"591":293,"592":293,"593":293,"597":295,"595":294,"596":294,"599":296,"598":295,"601":297,"600":296,"603":298,"602":297,"605":299,"604":298,"608":300,"606":299,"607":299,"613":301,"609":300,"610":300,"611":300,"612":300,"614":302,"616":303,"615":302,"620":304,"617":303,"618":303,"619":303,"622":305,"621":304,"623":306,"625":307,"624":306,"627":308,"626":307,"629":309,"628":308,"631":310,"630":309,"635":311,"632":310,"633":310,"634":310,"637":312,"636":311,"641":313,"638":312,"639":312,"640":312,"643":314,"642":313,"647":315,"644":314,"645":314,"646":314,"649":316,"648":315,"650":317,"652":318,"651":317,"653":319,"657":320,"654":319,"655":319,"656":319,"658":321,"660":322,"659":321,"663":323,"661":322,"662":322,"667":324,"664":323,"665":323,"666":323,"670":325,"668":324,"669":324,"671":326,"673":327,"672":326,"674":328,"677":329,"675":328,"676":328,"678":330,"679":331,"682":332,"680":331,"681":331,"686":333,"683":332,"684":332,"685":332,"688":334,"687":333,"690":335,"689":334,"695":336,"691":335,"692":335,"693":335,"694":335,"696":337,"699":338,"697":337,"698":337,"704":339,"700":338,"701":338,"702":338,"703":338,"706":340,"705":339,"708":341,"707":340,"710":342,"709":341,"714":343,"711":342,"712":342,"713":342,"719":344,"715":343,"716":343,"717":343,"718":343,"720":345,"723":346,"721":345,"722":345,"725":347,"724":346,"728":348,"726":347,"727":347,"730":349,"729":348,"731":350,"735":351,"732":350,"733":350,"734":350,"738":352,"736":351,"737":351,"741":353,"739":352,"740":352,"743":354,"742":353,"744":355,"745":356,"748":357,"746":356,"747":356,"750":358,"749":357,"754":359,"751":358,"752":358,"753":358,"757":360,"755":359,"756":359,"760":361,"758":360,"759":360,"762":362,"761":361,"764":363,"763":362,"765":364,"766":365,"769":366,"767":365,"768":365,"771":367,"770":366,"773":368,"772":367,"776":369,"774":368,"775":368,"777":370,"780":371,"778":370,"779":370,"781":372,"783":373,"782":372,"785":374,"784":373,"788":375,"786":374,"787":374,"791":376,"789":375,"790":375,"792":377,"795":378,"793":377,"794":377,"796":379,"798":380,"797":379,"800":381,"799":380,"803":382,"801":381,"802":381,"805":383,"804":382,"807":384,"806":383,"810":385,"808":384,"809":384,"812":386,"811":385,"815":387,"813":386,"814":386,"816":388,"819":389,"817":388,"818":388,"821":390,"820":389,"822":391,"826":392,"823":391,"824":391,"825":391,"830":393,"827":392,"828":392,"829":392,"831":394,"832":395,"835":396,"833":395,"834":395,"836":397,"839":398,"837":397,"838":397,"841":399,"840":398,"846":400,"842":399,"843":399,"844":399,"845":399,"847":401,"849":402,"848":401,"852":403,"850":402,"851":402,"854":404,"853":403,"856":405,"855":404,"858":406,"857":405,"859":407,"860":409,"861":410,"863":411,"862":410,"865":412,"864":411,"866":413,"868":414,"867":413,"869":415,"870":416,"873":417,"871":416,"872":416,"874":418,"876":419,"875":418,"878":420,"877":419,"881":421,"879":420,"880":420,"883":422,"882":421,"885":423,"884":422,"887":424,"886":423,"890":425,"888":424,"889":424,"893":426,"891":425,"892":425,"895":427,"894":426,"896":428,"897":429,"901":430,"898":429,"899":429,"900":429,"902":431,"904":432,"903":431,"906":433,"905":432,"908":434,"907":433,"911":435,"909":434,"910":434,"914":436,"912":435,"913":435,"915":437,"917":438,"916":437,"919":439,"918":438,"921":440,"920":439,"924":441,"922":440,"923":440,"926":442,"925":441,"929":443,"927":442,"928":442,"932":445,"933":446,"934":447,"935":448,"936":449,"937":450,"938":451,"939":453,"940":454,"942":455,"941":454,"943":456,"946":457,"944":456,"945":456,"948":458,"947":457,"950":459,"949":458,"951":460,"952":461,"955":462,"953":461,"954":461,"956":463,"959":464,"957":463,"958":463,"962":465,"960":464,"961":464,"964":466,"963":465,"967":467,"965":466,"966":466,"970":468,"968":467,"969":467,"971":469,"972":470,"976":471,"973":470,"974":470,"975":470,"978":472,"977":471,"980":473,"979":472,"982":474,"981":473,"983":475,"985":476,"984":475,"987":477,"986":476,"990":478,"988":477,"989":477,"993":479,"991":478,"992":478,"996":480,"994":479,"995":479,"997":481,"999":482,"998":481,"1001":483,"1000":482,"1004":484,"1002":483,"1003":483,"1007":485,"1005":484,"1006":484,"1009":486,"1008":485,"1010":487,"1011":488,"1012":489,"1015":490,"1013":489,"1014":489,"1017":491,"1016":490,"1021":492,"1018":491,"1019":491,"1020":491,"1022":493,"1023":494,"1026":495,"1024":494,"1025":494,"1028":496,"1027":495,"1030":497,"1029":496,"1031":498,"1033":499,"1032":498,"1034":500,"1035":501,"1038":502,"1036":501,"1037":501,"1040":503,"1039":502,"1043":504,"1041":503,"1042":503,"1044":505,"1045":506,"1046":507,"1049":508,"1047":507,"1048":507,"1050":509,"1052":510,"1051":509,"1055":511,"1053":510,"1054":510,"1059":512,"1056":511,"1057":511,"1058":511,"1060":513,"1061":514,"1064":515,"1062":514,"1063":514,"1066":516,"1065":515,"1069":517,"1067":516,"1068":516,"1070":518,"1072":519,"1071":518,"1075":520,"1073":519,"1074":519,"1076":521,"1077":522,"1079":523,"1078":522,"1081":524,"1080":523,"1085":525,"1082":524,"1083":524,"1084":524,"1087":526,"1086":525,"1089":527,"1088":526,"1090":528,"1092":529,"1091":528,"1093":530,"1095":531,"1094":530,"1098":532,"1096":531,"1097":531,"1100":533,"1099":532,"1103":534,"1101":533,"1102":533,"1106":535,"1104":534,"1105":534,"1107":536,"1110":538,"1112":539,"1111":538,"1114":540,"1113":539,"1118":541,"1115":540,"1116":540,"1117":540,"1120":542,"1119":541,"1123":543,"1121":542,"1122":542,"1126":544,"1124":543,"1125":543,"1127":545,"1129":546,"1128":545,"1132":547,"1130":546,"1131":546,"1134":548,"1133":547,"1136":549,"1135":548,"1138":550,"1137":549,"1140":551,"1139":550,"1142":552,"1141":551,"1146":553,"1143":552,"1144":552,"1145":552,"1148":554,"1147":553,"1150":555,"1149":554,"1151":556,"1154":557,"1152":556,"1153":556,"1157":558,"1155":557,"1156":557,"1161":559,"1158":558,"1159":558,"1160":558,"1163":560,"1162":559,"1166":561,"1164":560,"1165":560,"1168":562,"1167":561,"1170":563,"1169":562,"1171":564,"1172":565,"1177":566,"1173":565,"1174":565,"1175":565,"1176":565,"1180":567,"1178":566,"1179":566,"1182":568,"1181":567,"1184":569,"1183":568,"1186":570,"1185":569,"1189":571,"1187":570,"1188":570,"1192":572,"1190":571,"1191":571,"1193":573,"1196":574,"1194":573,"1195":573,"1199":575,"1197":574,"1198":574,"1200":576,"1202":577,"1201":576,"1205":578,"1203":577,"1204":577,"1206":579,"1208":580,"1207":579,"1210":581,"1209":580,"1213":582,"1211":581,"1212":581,"1214":583,"1218":584,"1215":583,"1216":583,"1217":583,"1220":585,"1219":584,"1221":586,"1223":587,"1222":586,"1224":588,"1226":589,"1225":588,"1227":590,"1229":591,"1228":590,"1232":592,"1230":591,"1231":591,"1233":593,"1236":594,"1234":593,"1235":593,"1238":595,"1237":594,"1243":596,"1239":595,"1240":595,"1241":595,"1242":595,"1246":597,"1244":596,"1245":596,"1247":598,"1248":599,"1249":600,"1252":601,"1250":600,"1251":600,"1254":602,"1253":601,"1255":603,"1256":604,"1258":605,"1257":604,"1260":606,"1259":605,"1262":607,"1261":606,"1264":608,"1263":607,"1265":609,"1266":610,"1269":611,"1267":610,"1268":610,"1271":612,"1270":611,"1274":613,"1272":612,"1273":612,"1279":614,"1275":613,"1276":613,"1277":613,"1278":613,"1282":615,"1280":614,"1281":614,"1284":616,"1283":615,"1285":617,"1286":618,"1288":619,"1287":618,"1291":620,"1289":619,"1290":619,"1294":621,"1292":620,"1293":620,"1296":622,"1295":621,"1298":623,"1297":622,"1303":624,"1299":623,"1300":623,"1301":623,"1302":623,"1305":625,"1304":624,"1307":626,"1306":625,"1309":627,"1308":626,"1312":628,"1310":627,"1311":627,"1313":629,"1314":630,"1316":631,"1315":630,"1318":632,"1317":631,"1320":633,"1319":632,"1321":634,"1323":635,"1322":634,"1324":636,"1325":637,"1328":638,"1326":637,"1327":637,"1329":639,"1330":640,"1332":641,"1331":640,"1335":642,"1333":641,"1334":641,"1336":643,"1338":644,"1337":643,"1341":645,"1339":644,"1340":644,"1345":646,"1342":645,"1343":645,"1344":645,"1347":647,"1346":646,"1349":648,"1348":647,"1351":649,"1350":648,"1354":650,"1352":649,"1353":649,"1357":651,"1355":650,"1356":650,"1361":652,"1358":651,"1359":651,"1360":651,"1363":653,"1362":652,"1366":654,"1364":653,"1365":653,"1367":655,"1370":656,"1368":655,"1369":655,"1373":657,"1371":656,"1372":656,"1376":658,"1374":657,"1375":657,"1377":659,"1379":660,"1378":659,"1381":661,"1380":660,"1385":662,"1382":661,"1383":661,"1384":661,"1388":663,"1386":662,"1387":662,"1389":664,"1390":665,"1392":666,"1391":665,"1394":667,"1393":666,"1398":668,"1395":667,"1396":667,"1397":667,"1400":669,"1399":668,"1402":670,"1401":669,"1405":671,"1403":670,"1404":670,"1407":672,"1406":671,"1408":673,"1410":674,"1409":673,"1412":675,"1411":674,"1413":676,"1414":677,"1417":678,"1415":677,"1416":677,"1418":679,"1419":680,"1421":681,"1420":680,"1424":682,"1422":681,"1423":681,"1425":683,"1427":684,"1426":683,"1431":685,"1428":684,"1429":684,"1430":684,"1433":686,"1432":685,"1435":687,"1434":686,"1437":688,"1436":687,"1439":689,"1438":688,"1443":690,"1440":689,"1441":689,"1442":689,"1446":691,"1444":690,"1445":690,"1450":692,"1447":691,"1448":691,"1449":691,"1451":693,"1452":694,"1456":695,"1453":694,"1454":694,"1455":694,"1459":696,"1457":695,"1458":695,"1463":697,"1460":696,"1461":696,"1462":696,"1466":698,"1464":697,"1465":697,"1468":699,"1467":698,"1469":701,"1471":702,"1470":701,"1474":703,"1472":702,"1473":702,"1476":704,"1475":703,"1477":705,"1482":706,"1478":705,"1479":705,"1480":705,"1481":705,"1484":707,"1483":706,"1486":708,"1485":707,"1491":709,"1487":708,"1488":708,"1489":708,"1490":708,"1492":710,"1497":711,"1493":710,"1494":710,"1495":710,"1496":710,"1500":712,"1498":711,"1499":711,"1502":713,"1501":712,"1503":714,"1506":715,"1504":714,"1505":714,"1510":716,"1507":715,"1508":715,"1509":715,"1513":717,"1511":716,"1512":716,"1515":718,"1514":717,"1518":719,"1516":718,"1517":718,"1520":720,"1519":719,"1524":721,"1521":720,"1522":720,"1523":720,"1525":723,"1529":724,"1526":723,"1527":723,"1528":723,"1531":725,"1530":724,"1533":726,"1532":725,"1535":727,"1534":726,"1537":728,"1536":727,"1539":729,"1538":728,"1541":730,"1540":729,"1542":731,"1544":747,"1546":748,"1545":747,"1549":749,"1547":748,"1548":748,"1552":750,"1550":749,"1551":749,"1555":751,"1553":750,"1554":750,"1556":752,"1558":753,"1557":752,"1561":754,"1559":753,"1560":753,"1565":755,"1562":754,"1563":754,"1564":754,"1568":756,"1566":755,"1567":755,"1571":757,"1569":756,"1570":756,"1573":758,"1572":757,"1575":759,"1574":758,"1577":760,"1576":759,"1581":761,"1578":760,"1579":760,"1580":760,"1584":762,"1582":761,"1583":761,"1586":763,"1585":762,"1587":764,"1589":765,"1588":764,"1592":766,"1590":765,"1591":765,"1593":767,"1596":768,"1594":767,"1595":767,"1599":769,"1597":768,"1598":768,"1601":770,"1600":769,"1604":771,"1602":770,"1603":770,"1607":772,"1605":771,"1606":771,"1609":773,"1608":772,"1610":774,"1611":775,"1614":776,"1612":775,"1613":775,"1617":777,"1615":776,"1616":776,"1619":778,"1618":777,"1621":780,"1622":781,"1623":782,"1624":783,"1626":784,"1625":783,"1629":785,"1627":784,"1628":784,"1631":786,"1630":785,"1633":787,"1632":786,"1635":788,"1634":787,"1637":789,"1636":788,"1639":790,"1638":789,"1641":791,"1640":790,"1643":792,"1642":791,"1646":793,"1644":792,"1645":792,"1648":794,"1647":793,"1651":795,"1649":794,"1650":794,"1653":796,"1652":795,"1655":797,"1654":796,"1657":798,"1656":797,"1660":799,"1658":798,"1659":798,"1661":800,"1664":801,"1662":800,"1663":800,"1667":802,"1665":801,"1666":801,"1669":803,"1668":802,"1672":804,"1670":803,"1671":803,"1673":805,"1675":806,"1674":805,"1677":807,"1676":806,"1682":808,"1678":807,"1679":807,"1680":807,"1681":807,"1686":809,"1683":808,"1684":808,"1685":808,"1687":810,"1691":811,"1688":810,"1689":810,"1690":810,"1693":812,"1692":811,"1695":813,"1694":812,"1698":814,"1696":813,"1697":813,"1701":815,"1699":814,"1700":814,"1705":816,"1702":815,"1703":815,"1704":815,"1708":817,"1706":816,"1707":816,"1709":818,"1710":819,"1714":820,"1711":819,"1712":819,"1713":819,"1717":821,"1715":820,"1716":820,"1720":822,"1718":821,"1719":821,"1723":823,"1721":822,"1722":822,"1726":824,"1724":823,"1725":823,"1728":825,"1727":824,"1729":826,"1733":827,"1730":826,"1731":826,"1732":826,"1736":828,"1734":827,"1735":827,"1737":829,"1739":830,"1738":829,"1742":831,"1740":830,"1741":830,"1745":832,"1743":831,"1744":831,"1746":833,"1749":834,"1747":833,"1748":833,"1751":835,"1750":834,"1753":836,"1752":835,"1755":837,"1754":836,"1759":838,"1756":837,"1757":837,"1758":837,"1761":839,"1760":838,"1765":840,"1762":839,"1763":839,"1764":839,"1768":841,"1766":840,"1767":840,"1770":842,"1769":841,"1773":843,"1771":842,"1772":842,"1774":844,"1776":845,"1775":844,"1779":846,"1777":845,"1778":845,"1783":847,"1780":846,"1781":846,"1782":846,"1787":848,"1784":847,"1785":847,"1786":847,"1790":851,"1791":852,"1794":853,"1792":852,"1793":852,"1796":854,"1795":853,"1799":855,"1797":854,"1798":854,"1802":856,"1800":855,"1801":855,"1804":857,"1803":856,"1805":858,"1807":859,"1806":858,"1808":860,"1811":861,"1809":860,"1810":860,"1812":862,"1814":863,"1813":862,"1818":864,"1815":863,"1816":863,"1817":863,"1821":865,"1819":864,"1820":864,"1825":866,"1822":865,"1823":865,"1824":865,"1828":867,"1826":866,"1827":866,"1831":868,"1829":867,"1830":867,"1832":869,"1834":870,"1833":869,"1837":871,"1835":870,"1836":870,"1838":872,"1840":873,"1839":872,"1842":874,"1841":873,"1845":875,"1843":874,"1844":874,"1849":876,"1846":875,"1847":875,"1848":875,"1851":879,"1852":881,"1853":885,"1854":886,"1855":887,"1859":888,"1856":887,"1857":887,"1858":887,"1861":889,"1860":888,"1865":890,"1862":889,"1863":889,"1864":889,"1867":891,"1866":890,"1870":892,"1868":891,"1869":891,"1871":894,"1873":895,"1872":894,"1875":896,"1874":895,"1877":897,"1876":896,"1878":898,"1880":899,"1879":898,"1883":900,"1881":899,"1882":899,"1886":901,"1884":900,"1885":900,"1888":902,"1887":901,"1890":903,"1889":902,"1893":904,"1891":903,"1892":903,"1895":905,"1894":904,"1896":906,"1900":907,"1897":906,"1898":906,"1899":906,"1902":908,"1901":907,"1903":909,"1906":910,"1904":909,"1905":909,"1908":911,"1907":910,"1910":912,"1909":911,"1913":913,"1911":912,"1912":912,"1915":914,"1914":913,"1918":915,"1916":914,"1917":914,"1921":916,"1919":915,"1920":915,"1923":917,"1922":916,"1924":918,"1928":919,"1925":918,"1926":918,"1927":918,"1931":920,"1929":919,"1930":919,"1934":921,"1932":920,"1933":920,"1936":922,"1935":921,"1937":923,"1938":924,"1941":925,"1939":924,"1940":924,"1943":926,"1942":925,"1946":927,"1944":926,"1945":926,"1949":928,"1947":927,"1948":927,"1952":929,"1950":928,"1951":928,"1954":930,"1953":929,"1955":932,"1957":933,"1956":932,"1961":934,"1958":933,"1959":933,"1960":933,"1966":935,"1962":934,"1963":934,"1964":934,"1965":934,"1967":936,"1968":937,"1970":938,"1969":937,"1973":939,"1971":938,"1972":938,"1976":940,"1974":939,"1975":939,"1979":941,"1977":940,"1978":940,"1982":942,"1980":941,"1981":941,"1983":943,"1986":944,"1984":943,"1985":943,"1989":945,"1987":944,"1988":944,"1991":946,"1990":945,"1994":947,"1992":946,"1993":946,"1996":948,"1995":947,"1999":949,"1997":948,"1998":948,"2001":950,"2000":949,"2002":951,"2004":952,"2003":951,"2007":953,"2005":952,"2006":952,"2008":954,"2011":955,"2009":954,"2010":954,"2014":956,"2012":955,"2013":955,"2017":957,"2015":956,"2016":956,"2019":958,"2018":957,"2021":959,"2020":958,"2024":960,"2022":959,"2023":959,"2026":961,"2025":960,"2027":962,"2030":963,"2028":962,"2029":962,"2032":964,"2031":963,"2034":965,"2033":964,"2038":966,"2035":965,"2036":965,"2037":965,"2039":967,"2041":968,"2040":967,"2044":969,"2042":968,"2043":968,"2045":970,"2047":972,"2048":973,"2049":976,"2050":977,"2053":978,"2051":977,"2052":977,"2054":979,"2056":980,"2055":979,"2058":981,"2057":980,"2060":982,"2059":981,"2063":983,"2061":982,"2062":982,"2067":984,"2064":983,"2065":983,"2066":983,"2069":985,"2068":984,"2071":986,"2070":985,"2073":987,"2072":986,"2075":988,"2074":987,"2076":989,"2080":990,"2077":989,"2078":989,"2079":989,"2082":991,"2081":990,"2084":992,"2083":991,"2086":993,"2085":992,"2087":994,"2090":995,"2088":994,"2089":994,"2094":996,"2091":995,"2092":995,"2093":995,"2096":997,"2095":996,"2099":998,"2097":997,"2098":997,"2100":999,"2101":1000,"2103":1001,"2102":1000,"2105":1002,"2104":1001,"2108":1003,"2106":1002,"2107":1002,"2112":1004,"2109":1003,"2110":1003,"2111":1003,"2113":1005,"2116":1006,"2114":1005,"2115":1005,"2119":1007,"2117":1006,"2118":1006,"2121":1008,"2120":1007,"2125":1009,"2122":1008,"2123":1008,"2124":1008,"2128":1010,"2126":1009,"2127":1009,"2133":1011,"2129":1010,"2130":1010,"2131":1010,"2132":1010,"2136":1012,"2134":1011,"2135":1011,"2138":1013,"2137":1012,"2140":1014,"2139":1013,"2142":1015,"2141":1014,"2144":1016,"2143":1015,"2145":1018,"2146":1019,"2147":1020,"2149":1021,"2148":1020,"2153":1022,"2150":1021,"2151":1021,"2152":1021,"2156":1023,"2154":1022,"2155":1022,"2158":1024,"2157":1023,"2160":1025,"2159":1024,"2161":1026,"2164":1027,"2162":1026,"2163":1026,"2165":1028,"2169":1029,"2166":1028,"2167":1028,"2168":1028,"2172":1030,"2170":1029,"2171":1029,"2175":1031,"2173":1030,"2174":1030,"2180":1032,"2176":1031,"2177":1031,"2178":1031,"2179":1031,"2183":1033,"2181":1032,"2182":1032,"2184":1034,"2187":1036,"2188":1037,"2193":1038,"2189":1037,"2190":1037,"2191":1037,"2192":1037,"2195":1039,"2194":1038,"2197":1040,"2196":1039,"2198":1041,"2200":1042,"2199":1041,"2203":1043,"2201":1042,"2202":1042,"2204":1044,"2205":1045,"2209":1046,"2206":1045,"2207":1045,"2208":1045,"2212":1047,"2210":1046,"2211":1046,"2216":1048,"2213":1047,"2214":1047,"2215":1047,"2218":1049,"2217":1048,"2219":1050,"2220":1051,"2224":1052,"2221":1051,"2222":1051,"2223":1051,"2228":1053,"2225":1052,"2226":1052,"2227":1052,"2232":1054,"2229":1053,"2230":1053,"2231":1053,"2237":1055,"2233":1054,"2234":1054,"2235":1054,"2236":1054,"2240":1056,"2238":1055,"2239":1055,"2242":1057,"2241":1056,"2245":1058,"2243":1057,"2244":1057,"2249":1059,"2246":1058,"2247":1058,"2248":1058,"2253":1060,"2250":1059,"2251":1059,"2252":1059,"2255":1061,"2254":1060,"2256":1062,"2260":1063,"2257":1062,"2258":1062,"2259":1062,"2264":1064,"2261":1063,"2262":1063,"2263":1063,"2265":1065,"2269":1066,"2266":1065,"2267":1065,"2268":1065,"2271":1067,"2270":1066,"2275":1068,"2272":1067,"2273":1067,"2274":1067,"2278":1069,"2276":1068,"2277":1068,"2281":1070,"2279":1069,"2280":1069,"2285":1071,"2282":1070,"2283":1070,"2284":1070,"2287":1072,"2286":1071,"2291":1073,"2288":1072,"2289":1072,"2290":1072,"2293":1074,"2292":1073,"2296":1075,"2294":1074,"2295":1074,"2299":1076,"2297":1075,"2298":1075,"2303":1077,"2300":1076,"2301":1076,"2302":1076,"2304":1078,"2307":1079,"2305":1078,"2306":1078,"2309":1080,"2308":1079,"2314":1081,"2310":1080,"2311":1080,"2312":1080,"2313":1080,"2316":1082,"2315":1081,"2318":1083,"2317":1082,"2320":1084,"2319":1083,"2321":1085,"2325":1086,"2322":1085,"2323":1085,"2324":1085,"2327":1087,"2326":1086,"2330":1088,"2328":1087,"2329":1087,"2333":1089,"2331":1088,"2332":1088,"2336":1090,"2334":1089,"2335":1089,"2337":1091,"2340":1092,"2338":1091,"2339":1091,"2344":1093,"2341":1092,"2342":1092,"2343":1092,"2346":1094,"2345":1093,"2349":1095,"2347":1094,"2348":1094,"2352":1096,"2350":1095,"2351":1095,"2356":1097,"2353":1096,"2354":1096,"2355":1096,"2360":1098,"2357":1097,"2358":1097,"2359":1097,"2363":1099,"2361":1098,"2362":1098,"2365":1100,"2364":1099,"2369":1101,"2366":1100,"2367":1100,"2368":1100,"2370":1102,"2372":1103,"2371":1102,"2373":1104,"2374":1105,"2379":1106,"2375":1105,"2376":1105,"2377":1105,"2378":1105,"2381":1107,"2380":1106,"2383":1108,"2382":1107,"2386":1109,"2384":1108,"2385":1108,"2388":1110,"2387":1109,"2390":1111,"2389":1110,"2393":1112,"2391":1111,"2392":1111,"2395":1113,"2394":1112,"2397":1114,"2396":1113,"2399":1115,"2398":1114,"2402":1116,"2400":1115,"2401":1115,"2403":1117,"2406":1118,"2404":1117,"2405":1117,"2409":1119,"2407":1118,"2408":1118,"2411":1120,"2410":1119,"2413":1121,"2412":1120,"2416":1122,"2414":1121,"2415":1121,"2418":1123,"2417":1122,"2422":1124,"2419":1123,"2420":1123,"2421":1123,"2425":1125,"2423":1124,"2424":1124,"2427":1126,"2426":1125,"2428":1127,"2430":1128,"2429":1127,"2433":1129,"2431":1128,"2432":1128,"2436":1130,"2434":1129,"2435":1129,"2439":1131,"2437":1130,"2438":1130,"2441":1132,"2440":1131,"2443":1133,"2442":1132,"2444":1134,"2449":1135,"2445":1134,"2446":1134,"2447":1134,"2448":1134,"2452":1136,"2450":1135,"2451":1135,"2454":1137,"2453":1136,"2459":1138,"2455":1137,"2456":1137,"2457":1137,"2458":1137,"2460":1139,"2462":1140,"2461":1139,"2464":1141,"2463":1140,"2466":1142,"2465":1141,"2469":1143,"2467":1142,"2468":1142,"2473":1144,"2470":1143,"2471":1143,"2472":1143,"2475":1145,"2474":1144,"2479":1146,"2476":1145,"2477":1145,"2478":1145,"2481":1147,"2480":1146,"2483":1148,"2482":1147,"2486":1149,"2484":1148,"2485":1148,"2491":1150,"2487":1149,"2488":1149,"2489":1149,"2490":1149,"2493":1151,"2492":1150,"2496":1152,"2494":1151,"2495":1151,"2497":1153,"2502":1154,"2498":1153,"2499":1153,"2500":1153,"2501":1153,"2506":1155,"2503":1154,"2504":1154,"2505":1154,"2510":1156,"2507":1155,"2508":1155,"2509":1155,"2513":1157,"2511":1156,"2512":1156,"2516":1158,"2514":1157,"2515":1157,"2518":1159,"2517":1158,"2522":1160,"2519":1159,"2520":1159,"2521":1159,"2523":1161,"2528":1162,"2524":1161,"2525":1161,"2526":1161,"2527":1161,"2529":1164,"2532":1165,"2530":1164,"2531":1164,"2537":1166,"2533":1165,"2534":1165,"2535":1165,"2536":1165,"2539":1167,"2538":1166,"2541":1169,"2545":1170,"2542":1169,"2543":1169,"2544":1169,"2548":1171,"2546":1170,"2547":1170,"2551":1172,"2549":1171,"2550":1171,"2555":1173,"2552":1172,"2553":1172,"2554":1172,"2557":1174,"2556":1173,"2560":1175,"2558":1174,"2559":1174,"2562":1176,"2561":1175,"2564":1177,"2563":1176,"2567":1178,"2565":1177,"2566":1177,"2568":1179,"2569":1180,"2572":1181,"2570":1180,"2571":1180,"2575":1182,"2573":1181,"2574":1181,"2578":1183,"2576":1182,"2577":1182,"2581":1184,"2579":1183,"2580":1183,"2584":1185,"2582":1184,"2583":1184,"2587":1186,"2585":1185,"2586":1185,"2590":1187,"2588":1186,"2589":1186,"2593":1188,"2591":1187,"2592":1187,"2595":1189,"2594":1188,"2598":1190,"2596":1189,"2597":1189,"2600":1191,"2599":1190,"2602":1192,"2601":1191,"2604":1194,"2606":1195,"2605":1194,"2610":1196,"2607":1195,"2608":1195,"2609":1195,"2613":1197,"2611":1196,"2612":1196,"2615":1198,"2614":1197,"2617":1199,"2616":1198,"2618":1200,"2621":1201,"2619":1200,"2620":1200,"2624":1202,"2622":1201,"2623":1201,"2626":1203,"2625":1202,"2627":1204,"2631":1205,"2628":1204,"2629":1204,"2630":1204,"2635":1206,"2632":1205,"2633":1205,"2634":1205,"2639":1207,"2636":1206,"2637":1206,"2638":1206,"2642":1208,"2640":1207,"2641":1207,"2644":1209,"2643":1208,"2648":1210,"2645":1209,"2646":1209,"2647":1209,"2651":1211,"2649":1210,"2650":1210,"2653":1212,"2652":1211,"2655":1213,"2654":1212,"2657":1214,"2656":1213,"2659":1215,"2658":1214,"2661":1216,"2660":1215,"2663":1217,"2662":1216,"2664":1218,"2665":1219,"2668":1220,"2666":1219,"2667":1219,"2671":1221,"2669":1220,"2670":1220,"2673":1222,"2672":1221,"2677":1223,"2674":1222,"2675":1222,"2676":1222,"2680":1224,"2678":1223,"2679":1223,"2683":1225,"2681":1224,"2682":1224,"2686":1226,"2684":1225,"2685":1225,"2688":1227,"2687":1226,"2689":1228,"2690":1229,"2692":1230,"2691":1229,"2697":1231,"2693":1230,"2694":1230,"2695":1230,"2696":1230,"2700":1232,"2698":1231,"2699":1231,"2703":1233,"2701":1232,"2702":1232,"2707":1234,"2704":1233,"2705":1233,"2706":1233,"2710":1235,"2708":1234,"2709":1234,"2713":1236,"2711":1235,"2712":1235,"2714":1237,"2716":1238,"2715":1237,"2718":1239,"2717":1238,"2719":1240,"2721":1241,"2720":1240,"2722":1242,"2724":1243,"2723":1242,"2726":1244,"2725":1243,"2728":1245,"2727":1244,"2729":1246,"2732":1247,"2730":1246,"2731":1246,"2734":1248,"2733":1247,"2738":1249,"2735":1248,"2736":1248,"2737":1248,"2740":1250,"2739":1249,"2743":1251,"2741":1250,"2742":1250,"2744":1252,"2746":1253,"2745":1252,"2747":1254,"2750":1255,"2748":1254,"2749":1254,"2751":1256,"2752":1257,"2753":1258,"2754":1259,"2755":1260,"2756":1261,"2757":1262,"2759":1263,"2758":1262,"2760":1264,"2762":1265,"2761":1264,"2764":1266,"2763":1265,"2765":1267,"2768":1268,"2766":1267,"2767":1267,"2769":1269,"2771":1270,"2770":1269,"2773":1271,"2772":1270,"2776":1272,"2774":1271,"2775":1271,"2777":1273,"2778":1274,"2779":1275,"2781":1276,"2780":1275,"2784":1277,"2782":1276,"2783":1276,"2789":1278,"2785":1277,"2786":1277,"2787":1277,"2788":1277,"2794":1279,"2790":1278,"2791":1278,"2792":1278,"2793":1278,"2798":1280,"2795":1279,"2796":1279,"2797":1279,"2800":1281,"2799":1280,"2803":1282,"2801":1281,"2802":1281,"2806":1283,"2804":1282,"2805":1282,"2807":1284,"2808":1285,"2810":1286,"2809":1285,"2811":1287,"2814":1288,"2812":1287,"2813":1287,"2817":1289,"2815":1288,"2816":1288,"2819":1290,"2818":1289,"2820":1291,"2821":1292,"2823":1293,"2822":1292,"2826":1294,"2824":1293,"2825":1293,"2828":1295,"2827":1294,"2830":1296,"2829":1295,"2836":1297,"2831":1296,"2832":1296,"2833":1296,"2834":1296,"2835":1296,"2838":1298,"2837":1297,"2842":1299,"2839":1298,"2840":1298,"2841":1298,"2845":1300,"2843":1299,"2844":1299,"2847":1301,"2846":1300,"2851":1302,"2848":1301,"2849":1301,"2850":1301,"2853":1303,"2852":1302,"2855":1304,"2854":1303,"2856":1305,"2857":1306,"2861":1307,"2858":1306,"2859":1306,"2860":1306,"2862":1308,"2863":1309,"2865":1310,"2864":1309,"2868":1311,"2866":1310,"2867":1310,"2872":1312,"2869":1311,"2870":1311,"2871":1311,"2874":1313,"2873":1312,"2878":1314,"2875":1313,"2876":1313,"2877":1313,"2879":1315,"2880":1316,"2882":1317,"2881":1316,"2883":1318,"2884":1319,"2885":1321,"2887":1322,"2886":1321,"2888":1323,"2890":1324,"2889":1323,"2892":1325,"2891":1324,"2894":1326,"2893":1325,"2897":1327,"2895":1326,"2896":1326,"2898":1328,"2900":1329,"2899":1328,"2903":1330,"2901":1329,"2902":1329,"2906":1331,"2904":1330,"2905":1330,"2907":1332,"2909":1333,"2908":1332,"2911":1334,"2910":1333,"2912":1335,"2913":1336,"2914":1338,"2915":1339,"2916":1340,"2917":1341,"2918":1342,"2919":1343,"2920":1344,"2922":1345,"2921":1344,"2923":1346,"2928":1347,"2924":1346,"2925":1346,"2926":1346,"2927":1346,"2929":1348,"2931":1349,"2930":1348,"2934":1350,"2932":1349,"2933":1349,"2936":1351,"2935":1350,"2940":1352,"2937":1351,"2938":1351,"2939":1351,"2941":1353,"2944":1355,"2946":1356,"2945":1355,"2949":1357,"2947":1356,"2948":1356,"2952":1358,"2950":1357,"2951":1357,"2953":1359,"2955":1360,"2954":1359,"2956":1361,"2958":1362,"2957":1361,"2959":1363,"2962":1364,"2960":1363,"2961":1363,"2964":1365,"2963":1364,"2967":1366,"2965":1365,"2966":1365,"2968":1367,"2970":1368,"2969":1367,"2972":1369,"2971":1368,"2974":1370,"2973":1369,"2976":1371,"2975":1370,"2982":1372,"2977":1371,"2978":1371,"2979":1371,"2980":1371,"2981":1371,"2985":1373,"2983":1372,"2984":1372,"2987":1374,"2986":1373,"2988":1375,"2990":1376,"2989":1375,"2992":1377,"2991":1376,"2995":1379,"2996":1380,"2998":1381,"2997":1380,"3000":1382,"2999":1381,"3002":1383,"3001":1382,"3004":1384,"3003":1383,"3005":1385,"3006":1386,"3007":1387,"3010":1389,"3011":1390,"3013":1391,"3012":1390,"3016":1392,"3014":1391,"3015":1391,"3019":1393,"3017":1392,"3018":1392,"3021":1394,"3020":1393,"3023":1395,"3022":1394,"3025":1396,"3024":1395,"3026":1398,"3027":1399,"3029":1400,"3028":1399,"3031":1401,"3030":1400,"3032":1402,"3033":1403,"3034":1404,"3035":1405,"3036":1406,"3041":1407,"3037":1406,"3038":1406,"3039":1406,"3040":1406,"3042":1408,"3050":1411,"3052":1412,"3051":1411,"3053":1413,"3057":1414,"3054":1413,"3055":1413,"3056":1413,"3060":1415,"3058":1414,"3059":1414,"3063":1416,"3061":1415,"3062":1415,"3064":1417,"3066":1419,"3067":1420,"3068":1421,"3071":1422,"3069":1421,"3070":1421,"3074":1423,"3072":1422,"3073":1422,"3077":1424,"3075":1423,"3076":1423,"3079":1425,"3078":1424,"3082":1426,"3080":1425,"3081":1425,"3085":1428,"3088":1429,"3086":1428,"3087":1428,"3090":1430,"3089":1429,"3093":1431,"3091":1430,"3092":1430,"3095":1432,"3094":1431,"3097":1433,"3096":1432,"3098":1434,"3099":1435,"3100":1436,"3102":1437,"3101":1436,"3103":1438,"3105":1439,"3104":1438,"3107":1440,"3106":1439,"3108":1441,"3109":1442,"3111":1443,"3110":1442,"3113":1444,"3112":1443,"3114":1445,"3115":1446,"3118":1447,"3116":1446,"3117":1446,"3120":1448,"3119":1447,"3122":1449,"3121":1448,"3123":1450,"3126":1451,"3124":1450,"3125":1450,"3129":1452,"3127":1451,"3128":1451,"3130":1453,"3132":1454,"3131":1453,"3133":1455,"3134":1456,"3136":1457,"3135":1456,"3139":1459,"3142":1460,"3140":1459,"3141":1459,"3144":1461,"3143":1460,"3148":1462,"3145":1461,"3146":1461,"3147":1461,"3150":1463,"3149":1462,"3153":1464,"3151":1463,"3152":1463,"3154":1465,"3158":1466,"3155":1465,"3156":1465,"3157":1465,"3159":1467,"3160":1469,"3162":1470,"3161":1469,"3163":1471,"3164":1472,"3166":1473,"3165":1472,"3167":1474,"3169":1475,"3168":1474,"3170":1476,"3171":1477,"3175":1478,"3172":1477,"3173":1477,"3174":1477,"3178":1479,"3176":1478,"3177":1478,"3180":1480,"3179":1479,"3181":1481,"3183":1482,"3182":1481,"3185":1483,"3184":1482,"3189":1484,"3186":1483,"3187":1483,"3188":1483,"3190":1485,"3191":1486,"3193":1487,"3192":1486,"3195":1488,"3194":1487,"3196":1489,"3197":1490,"3198":1491,"3199":1492,"3200":1493,"3201":1494,"3202":1495,"3204":1496,"3203":1495,"3206":1497,"3205":1496,"3210":1498,"3207":1497,"3208":1497,"3209":1497,"3211":1499,"3213":1500,"3212":1499,"3214":1501,"3215":1502,"3216":1503,"3217":1505,"3220":1506,"3218":1505,"3219":1505,"3222":1507,"3221":1506,"3223":1508,"3225":1509,"3224":1508,"3227":1510,"3226":1509,"3228":1511,"3229":1512,"3231":1513,"3230":1512,"3232":1514,"3234":1515,"3233":1514,"3235":1516,"3237":1517,"3236":1516,"3238":1518,"3239":1519,"3243":1520,"3240":1519,"3241":1519,"3242":1519,"3247":1521,"3244":1520,"3245":1520,"3246":1520,"3249":1522,"3248":1521,"3251":1523,"3250":1522,"3253":1524,"3252":1523,"3256":1525,"3254":1524,"3255":1524,"3257":1526,"3260":1527,"3258":1526,"3259":1526,"3262":1528,"3261":1527,"3263":1529,"3265":1530,"3264":1529,"3267":1531,"3266":1530,"3268":1532,"3269":1533,"3271":1534,"3270":1533,"3272":1536,"3274":1537,"3273":1536,"3276":1538,"3275":1537,"3277":1539,"3278":1540,"3279":1541,"3282":1542,"3280":1541,"3281":1541,"3283":1543,"3284":1544,"3287":1545,"3285":1544,"3286":1544,"3289":1546,"3288":1545,"3291":1547,"3290":1546,"3293":1548,"3292":1547,"3295":1549,"3294":1548,"3297":1550,"3296":1549,"3299":1551,"3298":1550,"3300":1552,"3302":1553,"3301":1552,"3303":1554,"3304":1555,"3305":1556,"3306":1557,"3307":1559,"3310":1560,"3308":1559,"3309":1559,"3311":1561,"3312":1562,"3315":1563,"3313":1562,"3314":1562,"3317":1564,"3316":1563,"3318":1565,"3321":1566,"3319":1565,"3320":1565,"3324":1567,"3322":1566,"3323":1566,"3325":1568,"3329":1569,"3326":1568,"3327":1568,"3328":1568,"3330":1570,"3331":1571,"3332":1572,"3335":1573,"3333":1572,"3334":1572,"3337":1574,"3336":1573,"3338":1575,"3340":1576,"3339":1575,"3342":1577,"3341":1576,"3344":1578,"3343":1577,"3346":1579,"3345":1578,"3347":1580,"3350":1581,"3348":1580,"3349":1580,"3352":1582,"3351":1581,"3354":1583,"3353":1582,"3355":1584,"3361":1585,"3356":1584,"3357":1584,"3358":1584,"3359":1584,"3360":1584,"3363":1586,"3362":1585,"3365":1587,"3364":1586,"3367":1588,"3366":1587,"3368":1589,"3369":1590,"3371":1591,"3370":1590,"3375":1592,"3372":1591,"3373":1591,"3374":1591,"3376":1593,"3379":1594,"3377":1593,"3378":1593,"3383":1595,"3380":1594,"3381":1594,"3382":1594,"3384":1596,"3385":1597,"3388":1598,"3386":1597,"3387":1597,"3389":1599,"3390":1600,"3394":1601,"3391":1600,"3392":1600,"3393":1600,"3395":1602,"3399":1603,"3396":1602,"3397":1602,"3398":1602,"3401":1604,"3400":1603,"3406":1605,"3402":1604,"3403":1604,"3404":1604,"3405":1604,"3408":1606,"3407":1605,"3411":1607,"3409":1606,"3410":1606,"3412":1608,"3413":1610,"3415":1611,"3414":1610,"3417":1612,"3416":1611,"3419":1613,"3418":1612,"3421":1614,"3420":1613,"3424":1615,"3422":1614,"3423":1614,"3426":1616,"3425":1615,"3428":1617,"3427":1616,"3431":1618,"3429":1617,"3430":1617,"3432":1619,"3434":1620,"3433":1619,"3436":1622,"3438":1623,"3437":1622,"3439":1624,"3441":1625,"3440":1624,"3442":1626,"3444":1627,"3443":1626,"3446":1628,"3445":1627,"3447":1629,"3448":1630,"3449":1631,"3450":1632,"3452":1633,"3451":1632,"3453":1634,"3454":1635,"3455":1638,"3456":1639,"3458":1640,"3457":1639,"3463":1641,"3459":1640,"3460":1640,"3461":1640,"3462":1640,"3465":1643,"3467":1644,"3466":1643,"3469":1645,"3468":1644,"3470":1646,"3471":1647,"3473":1648,"3472":1647,"3475":1649,"3474":1648,"3476":1650,"3478":1651,"3477":1650,"3479":1652,"3481":1653,"3480":1652,"3482":1654,"3484":1655,"3483":1654,"3485":1656,"3487":1657,"3486":1656,"3489":1658,"3488":1657,"3490":1659,"3493":1660,"3491":1659,"3492":1659,"3494":1661,"3495":1662,"3498":1663,"3496":1662,"3497":1662,"3499":1664,"3502":1665,"3500":1664,"3501":1664,"3504":1666,"3503":1665,"3506":1667,"3505":1666,"3508":1668,"3507":1667,"3513":1669,"3509":1668,"3510":1668,"3511":1668,"3512":1668,"3514":1670,"3515":1671,"3516":1672,"3519":1673,"3517":1672,"3518":1672,"3522":1674,"3520":1673,"3521":1673,"3524":1675,"3523":1674,"3527":1676,"3525":1675,"3526":1675,"3529":1677,"3528":1676,"3531":1678,"3530":1677,"3532":1679,"3535":1680,"3533":1679,"3534":1679,"3536":1681,"3539":1682,"3537":1681,"3538":1681,"3542":1683,"3540":1682,"3541":1682,"3545":1684,"3543":1683,"3544":1683,"3546":1685,"3549":1686,"3547":1685,"3548":1685,"3552":1687,"3550":1686,"3551":1686,"3553":1688,"3555":1689,"3554":1688,"3556":1690,"3559":1691,"3557":1690,"3558":1690,"3561":1692,"3560":1691,"3564":1693,"3562":1692,"3563":1692,"3567":1694,"3565":1693,"3566":1693,"3570":1695,"3568":1694,"3569":1694,"3572":1696,"3571":1695,"3575":1697,"3573":1696,"3574":1696,"3577":1698,"3576":1697,"3580":1699,"3578":1698,"3579":1698,"3582":1700,"3581":1699,"3584":1701,"3583":1700,"3586":1702,"3585":1701,"3587":1703,"3588":1704,"3594":1705,"3589":1704,"3590":1704,"3591":1704,"3592":1704,"3593":1704,"3595":1706,"3596":1707,"3597":1708,"3600":1709,"3598":1708,"3599":1708,"3602":1710,"3601":1709,"3603":1711,"3607":1712,"3604":1711,"3605":1711,"3606":1711,"3610":1713,"3608":1712,"3609":1712,"3616":1714,"3611":1713,"3612":1713,"3613":1713,"3614":1713,"3615":1713,"3618":1715,"3617":1714,"3619":1716,"3621":1717,"3620":1716,"3622":1718,"3623":1719,"3624":1720,"3626":1721,"3625":1720,"3629":1722,"3627":1721,"3628":1721,"3631":1723,"3630":1722,"3632":1724,"3635":1725,"3633":1724,"3634":1724,"3636":1726,"3640":1727,"3637":1726,"3638":1726,"3639":1726,"3641":1728,"3645":1729,"3642":1728,"3643":1728,"3644":1728,"3648":1730,"3646":1729,"3647":1729,"3649":1731,"3653":1732,"3650":1731,"3651":1731,"3652":1731,"3654":1733,"3656":1734,"3655":1733,"3659":1735,"3657":1734,"3658":1734,"3661":1736,"3660":1735,"3664":1737,"3662":1736,"3663":1736,"3666":1738,"3665":1737,"3667":1739,"3671":1740,"3668":1739,"3669":1739,"3670":1739,"3675":1741,"3672":1740,"3673":1740,"3674":1740,"3679":1742,"3676":1741,"3677":1741,"3678":1741,"3680":1743,"3683":1744,"3681":1743,"3682":1743,"3687":1745,"3684":1744,"3685":1744,"3686":1744,"3691":1746,"3688":1745,"3689":1745,"3690":1745,"3694":1747,"3692":1746,"3693":1746,"3695":1748,"3696":1749,"3697":1750,"3699":1751,"3698":1750,"3702":1752,"3700":1751,"3701":1751,"3704":1753,"3703":1752,"3706":1754,"3705":1753,"3708":1755,"3707":1754,"3710":1756,"3709":1755,"3712":1757,"3711":1756,"3715":1758,"3713":1757,"3714":1757,"3718":1759,"3716":1758,"3717":1758,"3720":1760,"3719":1759,"3721":1761,"3723":1762,"3722":1761,"3724":1763,"3727":1764,"3725":1763,"3726":1763,"3729":1765,"3728":1764,"3731":1766,"3730":1765,"3732":1767,"3734":1768,"3733":1767,"3735":1769,"3737":1770,"3736":1769,"3738":1771,"3740":1772,"3739":1771,"3741":1773,"3742":1774,"3743":1775,"3745":1776,"3744":1775,"3746":1777,"3749":1778,"3747":1777,"3748":1777,"3751":1779,"3750":1778,"3754":1780,"3752":1779,"3753":1779,"3756":1781,"3755":1780,"3760":1782,"3757":1781,"3758":1781,"3759":1781,"3764":1783,"3761":1782,"3762":1782,"3763":1782,"3766":1784,"3765":1783,"3767":1785,"3771":1786,"3768":1785,"3769":1785,"3770":1785,"3772":1787,"3773":1788,"3774":1789,"3776":1790,"3775":1789,"3779":1791,"3777":1790,"3778":1790,"3782":1792,"3780":1791,"3781":1791,"3784":1793,"3783":1792,"3787":1794,"3785":1793,"3786":1793,"3790":1795,"3788":1794,"3789":1794,"3791":1796,"3794":1797,"3792":1796,"3793":1796,"3796":1798,"3795":1797,"3797":1799,"3799":1800,"3798":1799,"3801":1801,"3800":1800,"3802":1802,"3805":1803,"3803":1802,"3804":1802,"3806":1804,"3809":1805,"3807":1804,"3808":1804,"3812":1806,"3810":1805,"3811":1805,"3814":1807,"3813":1806,"3815":1808,"3817":1809,"3816":1808,"3819":1810,"3818":1809,"3821":1811,"3820":1810,"3822":1812,"3825":1813,"3823":1812,"3824":1812,"3826":1814,"3829":1815,"3827":1814,"3828":1814,"3831":1816,"3830":1815,"3834":1817,"3832":1816,"3833":1816,"3836":1818,"3835":1817,"3838":1819,"3837":1818,"3839":1820,"3842":1821,"3840":1820,"3841":1820,"3843":1822,"3845":1823,"3844":1822,"3847":1824,"3846":1823,"3848":1825,"3849":1826,"3851":1827,"3850":1826,"3853":1828,"3852":1827,"3855":1829,"3854":1828,"3856":1830,"3858":1831,"3857":1830,"3860":1832,"3859":1831,"3864":1833,"3861":1832,"3862":1832,"3863":1832,"3865":1834,"3866":1835,"3869":1836,"3867":1835,"3868":1835,"3870":1837,"3871":1838,"3873":1839,"3872":1838,"3877":1840,"3874":1839,"3875":1839,"3876":1839,"3878":1841,"3879":1842,"3880":1843,"3881":1844,"3882":1846,"3883":1847,"3884":1848,"3885":1849,"3886":1850,"3890":1851,"3887":1850,"3888":1850,"3889":1850,"3893":1852,"3891":1851,"3892":1851,"3896":1853,"3894":1852,"3895":1852,"3897":1854,"3900":1855,"3898":1854,"3899":1854,"3904":1856,"3901":1855,"3902":1855,"3903":1855,"3905":1857,"3908":1858,"3906":1857,"3907":1857,"3911":1859,"3909":1858,"3910":1858,"3913":1860,"3912":1859,"3914":1861,"3915":1862,"3917":1863,"3916":1862,"3919":1864,"3918":1863,"3922":1865,"3920":1864,"3921":1864,"3935":1866,"3923":1865,"3924":1865,"3925":1865,"3926":1865,"3927":1865,"3928":1865,"3929":1865,"3930":1865,"3931":1865,"3932":1865,"3933":1865,"3934":1865,"3936":1874,"3937":1875,"3938":1876,"3940":1877,"3939":1876,"3941":1878,"3942":1879,"3943":1880,"3946":1881,"3944":1880,"3945":1880,"3951":1882,"3947":1881,"3948":1881,"3949":1881,"3950":1881,"3952":1883,"3953":1884,"3954":1885,"3959":1886,"3955":1885,"3956":1885,"3957":1885,"3958":1885,"3961":1887,"3960":1886,"3963":1888,"3962":1887,"3965":1889,"3964":1888,"3966":1890,"3967":1891,"3970":1892,"3968":1891,"3969":1891,"3972":1893,"3971":1892,"3975":1894,"3973":1893,"3974":1893,"3976":1895,"3978":1896,"3977":1895,"3980":1897,"3979":1896,"3981":1898,"3983":1899,"3982":1898,"3988":1900,"3984":1899,"3985":1899,"3986":1899,"3987":1899,"3993":1901,"3989":1900,"3990":1900,"3991":1900,"3992":1900,"3994":1902,"3996":1903,"3995":1902,"3998":1904,"3997":1903,"3999":1905,"4002":1906,"4000":1905,"4001":1905,"4004":1907,"4003":1906,"4006":1908,"4005":1907,"4008":1909,"4007":1908,"4009":1910,"4012":1911,"4010":1910,"4011":1910,"4013":1912,"4014":1913,"4016":1914,"4015":1913,"4017":1915,"4021":1916,"4018":1915,"4019":1915,"4020":1915,"4023":1917,"4022":1916,"4029":1918,"4024":1917,"4025":1917,"4026":1917,"4027":1917,"4028":1917,"4031":1919,"4030":1918,"4034":1920,"4032":1919,"4033":1919,"4035":1921,"4036":1922,"4037":1923,"4038":1926,"4043":1927,"4039":1926,"4040":1926,"4041":1926,"4042":1926,"4044":1928,"4046":1929,"4045":1928,"4048":1930,"4047":1929,"4050":1931,"4049":1930,"4053":1932,"4051":1931,"4052":1931,"4056":1933,"4054":1932,"4055":1932,"4058":1934,"4057":1933,"4060":1935,"4059":1934,"4062":1936,"4061":1935,"4065":1937,"4063":1936,"4064":1936,"4068":1938,"4066":1937,"4067":1937,"4072":1939,"4069":1938,"4070":1938,"4071":1938,"4074":1940,"4073":1939,"4078":1941,"4075":1940,"4076":1940,"4077":1940,"4081":1942,"4079":1941,"4080":1941,"4085":1943,"4082":1942,"4083":1942,"4084":1942,"4086":1944,"4090":1945,"4087":1944,"4088":1944,"4089":1944,"4093":1946,"4091":1945,"4092":1945,"4094":1947,"4097":1948,"4095":1947,"4096":1947,"4098":1949,"4099":1950,"4100":1951,"4104":1952,"4101":1951,"4102":1951,"4103":1951,"4108":1953,"4105":1952,"4106":1952,"4107":1952,"4110":1954,"4109":1953,"4112":1955,"4111":1954,"4114":1956,"4113":1955,"4115":1957,"4119":1958,"4116":1957,"4117":1957,"4118":1957,"4122":1959,"4120":1958,"4121":1958,"4125":1960,"4123":1959,"4124":1959,"4127":1961,"4126":1960,"4129":1962,"4128":1961,"4133":1963,"4130":1962,"4131":1962,"4132":1962,"4135":1964,"4134":1963,"4136":1966,"4137":1967,"4141":1970,"4142":1971,"4143":1972,"4144":1973,"4146":1974,"4145":1973,"4148":1975,"4147":1974,"4151":1976,"4149":1975,"4150":1975,"4152":1977,"4153":1978,"4154":1979,"4158":1980,"4155":1979,"4156":1979,"4157":1979,"4159":1981,"4160":1982,"4162":1983,"4161":1982,"4163":1984,"4164":1985,"4165":1986,"4166":1987,"4168":1988,"4167":1987,"4169":1989,"4172":1990,"4170":1989,"4171":1989,"4173":1992,"4174":1993,"4175":1994,"4176":1995,"4179":1996,"4177":1995,"4178":1995,"4181":1997,"4180":1996,"4182":1998,"4184":1999,"4183":1998,"4185":2000,"4186":2001,"4189":2002,"4187":2001,"4188":2001,"4192":2003,"4190":2002,"4191":2002,"4193":2004,"4197":2005,"4194":2004,"4195":2004,"4196":2004,"4200":2006,"4198":2005,"4199":2005,"4202":2007,"4201":2006,"4203":2008,"4206":2009,"4204":2008,"4205":2008,"4209":2010,"4207":2009,"4208":2009,"4210":2011,"4214":2012,"4211":2011,"4212":2011,"4213":2011,"4216":2013,"4215":2012,"4217":2014,"4219":2016,"4220":2017,"4221":2018,"4223":2019,"4222":2018,"4224":2021,"4226":2022,"4225":2021,"4229":2023,"4227":2022,"4228":2022,"4230":2024,"4232":2025,"4231":2024,"4234":2026,"4233":2025,"4235":2027,"4238":2028,"4236":2027,"4237":2027,"4239":2030,"4240":2031,"4243":2032,"4241":2031,"4242":2031,"4244":2033,"4246":2034,"4245":2033,"4249":2035,"4247":2034,"4248":2034,"4251":2036,"4250":2035,"4254":2037,"4252":2036,"4253":2036,"4255":2038,"4258":2039,"4256":2038,"4257":2038,"4259":2040,"4260":2041,"4261":2042,"4262":2043,"4263":2046,"4265":2047,"4264":2046,"4266":2048,"4270":2049,"4267":2048,"4268":2048,"4269":2048,"4273":2050,"4271":2049,"4272":2049,"4276":2051,"4274":2050,"4275":2050,"4277":2052,"4279":2053,"4278":2052,"4282":2054,"4280":2053,"4281":2053,"4284":2055,"4283":2054,"4285":2056,"4286":2057,"4288":2058,"4287":2057,"4291":2059,"4289":2058,"4290":2058,"4293":2060,"4292":2059,"4295":2061,"4294":2060,"4298":2062,"4296":2061,"4297":2061,"4299":2064,"4301":2065,"4300":2064,"4303":2066,"4302":2065,"4306":2067,"4304":2066,"4305":2066,"4308":2068,"4307":2067,"4310":2069,"4309":2068,"4313":2070,"4311":2069,"4312":2069,"4315":2071,"4314":2070,"4316":2072,"4322":2073,"4317":2072,"4318":2072,"4319":2072,"4320":2072,"4321":2072,"4323":2074,"4327":2075,"4324":2074,"4325":2074,"4326":2074,"4333":2076,"4328":2075,"4329":2075,"4330":2075,"4331":2075,"4332":2075,"4337":2077,"4334":2076,"4335":2076,"4336":2076,"4339":2078,"4338":2077,"4342":2079,"4340":2078,"4341":2078,"4344":2080,"4343":2079,"4346":2081,"4345":2080,"4350":2082,"4347":2081,"4348":2081,"4349":2081,"4352":2083,"4351":2082,"4355":2084,"4353":2083,"4354":2083,"4356":2085,"4359":2086,"4357":2085,"4358":2085,"4360":2087,"4362":2088,"4361":2087,"4365":2089,"4363":2088,"4364":2088,"4367":2090,"4366":2089,"4369":2091,"4368":2090,"4371":2092,"4370":2091,"4374":2093,"4372":2092,"4373":2092,"4379":2094,"4375":2093,"4376":2093,"4377":2093,"4378":2093,"4380":2095,"4382":2096,"4381":2095,"4385":2097,"4383":2096,"4384":2096,"4386":2098,"4390":2099,"4387":2098,"4388":2098,"4389":2098,"4392":2103,"4393":2104,"4394":2105,"4395":2107,"4398":2108,"4396":2107,"4397":2107,"4401":2109,"4399":2108,"4400":2108,"4403":2110,"4402":2109,"4406":2111,"4404":2110,"4405":2110,"4410":2112,"4407":2111,"4408":2111,"4409":2111,"4412":2113,"4411":2112,"4416":2114,"4413":2113,"4414":2113,"4415":2113,"4420":2115,"4417":2114,"4418":2114,"4419":2114,"4423":2116,"4421":2115,"4422":2115,"4424":2117,"4425":2118,"4428":2119,"4426":2118,"4427":2118,"4429":2121,"4431":2122,"4430":2121,"4435":2123,"4432":2122,"4433":2122,"4434":2122,"4436":2124,"4437":2125,"4439":2126,"4438":2125,"4443":2127,"4440":2126,"4441":2126,"4442":2126,"4446":2128,"4444":2127,"4445":2127,"4449":2129,"4447":2128,"4448":2128,"4450":2130,"4451":2131,"4452":2132,"4454":2133,"4453":2132,"4456":2134,"4455":2133,"4459":2135,"4457":2134,"4458":2134,"4462":2137,"4465":2138,"4463":2137,"4464":2137,"4469":2139,"4466":2138,"4467":2138,"4468":2138,"4470":2140,"4471":2141,"4475":2142,"4472":2141,"4473":2141,"4474":2141,"4477":2143,"4476":2142,"4480":2144,"4478":2143,"4479":2143,"4483":2145,"4481":2144,"4482":2144,"4486":2146,"4484":2145,"4485":2145,"4487":2147,"4489":2148,"4488":2147,"4491":2149,"4490":2148,"4495":2150,"4492":2149,"4493":2149,"4494":2149,"4497":2151,"4496":2150,"4499":2152,"4498":2151,"4503":2153,"4500":2152,"4501":2152,"4502":2152,"4505":2154,"4504":2153,"4508":2155,"4506":2154,"4507":2154,"4512":2156,"4509":2155,"4510":2155,"4511":2155,"4514":2157,"4513":2156,"4515":2158,"4516":2159,"4518":2160,"4517":2159,"4519":2161,"4521":2162,"4520":2161,"4522":2163,"4523":2164,"4524":2165,"4525":2166,"4530":2167,"4526":2166,"4527":2166,"4528":2166,"4529":2166,"4533":2168,"4531":2167,"4532":2167,"4535":2169,"4534":2168,"4536":2170,"4539":2171,"4537":2170,"4538":2170,"4540":2172,"4543":2173,"4541":2172,"4542":2172,"4546":2174,"4544":2173,"4545":2173,"4550":2175,"4547":2174,"4548":2174,"4549":2174,"4553":2176,"4551":2175,"4552":2175,"4554":2178,"4555":2179,"4557":2180,"4556":2179,"4558":2181,"4560":2182,"4559":2181,"4562":2184,"4563":2186,"4565":2187,"4564":2186,"4567":2188,"4566":2187,"4569":2189,"4568":2188,"4571":2190,"4570":2189,"4573":2191,"4572":2190,"4576":2192,"4574":2191,"4575":2191,"4578":2193,"4577":2192,"4580":2194,"4579":2193,"4582":2195,"4581":2194,"4585":2196,"4583":2195,"4584":2195,"4588":2197,"4586":2196,"4587":2196,"4590":2198,"4589":2197,"4593":2199,"4591":2198,"4592":2198,"4595":2200,"4594":2199,"4597":2202,"4600":2203,"4598":2202,"4599":2202,"4601":2204,"4603":2205,"4602":2204,"4604":2207,"4605":2208,"4609":2209,"4606":2208,"4607":2208,"4608":2208,"4611":2210,"4610":2209,"4612":2211,"4613":2212,"4614":2213,"4615":2214,"4616":2215,"4617":2216,"4618":2217,"4620":2218,"4619":2217,"4622":2219,"4621":2218,"4623":2220,"4625":2221,"4624":2220,"4628":2222,"4626":2221,"4627":2221,"4630":2224,"4632":2225,"4631":2224,"4634":2226,"4633":2225,"4639":2227,"4635":2226,"4636":2226,"4637":2226,"4638":2226,"4640":2228,"4642":2229,"4641":2228,"4643":2230,"4644":2231,"4646":2232,"4645":2231,"4649":2233,"4647":2232,"4648":2232,"4650":2234,"4651":2238,"4653":2239,"4652":2238,"4655":2240,"4654":2239,"4656":2241,"4657":2242,"4658":2243,"4659":2244,"4664":2245,"4660":2244,"4661":2244,"4662":2244,"4663":2244,"4668":2246,"4665":2245,"4666":2245,"4667":2245,"4672":2247,"4669":2246,"4670":2246,"4671":2246,"4675":2248,"4673":2247,"4674":2247,"4677":2249,"4676":2248,"4679":2250,"4678":2249,"4680":2251,"4681":2252,"4683":2253,"4682":2252,"4686":2254,"4684":2253,"4685":2253,"4690":2255,"4687":2254,"4688":2254,"4689":2254,"4694":2256,"4691":2255,"4692":2255,"4693":2255,"4696":2257,"4695":2256,"4699":2258,"4697":2257,"4698":2257,"4702":2259,"4700":2258,"4701":2258,"4704":2260,"4703":2259,"4705":2261,"4707":2262,"4706":2261,"4710":2263,"4708":2262,"4709":2262,"4715":2264,"4711":2263,"4712":2263,"4713":2263,"4714":2263,"4716":2266,"4717":2267,"4718":2269,"4723":2270,"4719":2269,"4720":2269,"4721":2269,"4722":2269,"4728":2271,"4724":2270,"4725":2270,"4726":2270,"4727":2270,"4729":2272,"4731":2273,"4730":2272,"4733":2274,"4732":2273,"4736":2275,"4734":2274,"4735":2274,"4737":2276,"4739":2277,"4738":2276,"4741":2278,"4740":2277,"4743":2279,"4742":2278,"4744":2280,"4745":2281,"4746":2282,"4748":2283,"4747":2282,"4751":2284,"4749":2283,"4750":2283,"4753":2285,"4752":2284,"4755":2286,"4754":2285,"4757":2287,"4756":2286,"4762":2288,"4758":2287,"4759":2287,"4760":2287,"4761":2287,"4766":2289,"4763":2288,"4764":2288,"4765":2288,"4769":2290,"4767":2289,"4768":2289,"4772":2291,"4770":2290,"4771":2290,"4775":2292,"4773":2291,"4774":2291,"4779":2293,"4776":2292,"4777":2292,"4778":2292,"4781":2294,"4780":2293,"4785":2295,"4782":2294,"4783":2294,"4784":2294,"4786":2296,"4789":2297,"4787":2296,"4788":2296,"4793":2298,"4790":2297,"4791":2297,"4792":2297,"4795":2299,"4794":2298,"4797":2301,"4798":2302,"4799":2303,"4800":2304,"4803":2305,"4801":2304,"4802":2304,"4806":2306,"4804":2305,"4805":2305,"4808":2307,"4807":2306,"4809":2308,"4811":2309,"4810":2308,"4812":2310,"4813":2311,"4816":2312,"4814":2311,"4815":2311,"4818":2313,"4817":2312,"4820":2314,"4819":2313,"4823":2315,"4821":2314,"4822":2314,"4824":2316,"4828":2317,"4825":2316,"4826":2316,"4827":2316,"4829":2318,"4830":2319,"4833":2320,"4831":2319,"4832":2319,"4835":2321,"4834":2320,"4837":2322,"4836":2321,"4841":2323,"4838":2322,"4839":2322,"4840":2322,"4844":2324,"4842":2323,"4843":2323,"4845":2326,"4847":2327,"4846":2326,"4850":2328,"4848":2327,"4849":2327,"4853":2329,"4851":2328,"4852":2328,"4855":2330,"4854":2329,"4857":2331,"4856":2330,"4858":2332,"4861":2333,"4859":2332,"4860":2332,"4864":2334,"4862":2333,"4863":2333,"4867":2335,"4865":2334,"4866":2334,"4869":2336,"4868":2335,"4871":2337,"4870":2336,"4872":2338,"4873":2339,"4875":2340,"4874":2339,"4876":2341,"4877":2342,"4878":2343,"4879":2344,"4881":2345,"4880":2344,"4882":2346,"4883":2348,"4885":2349,"4884":2348,"4888":2350,"4886":2349,"4887":2349,"4889":2351,"4891":2352,"4890":2351,"4893":2353,"4892":2352,"4894":2354,"4896":2355,"4895":2354,"4899":2356,"4897":2355,"4898":2355,"4900":2357,"4901":2358,"4903":2359,"4902":2358,"4904":2360,"4905":2361,"4906":2363,"4907":2365,"4908":2366,"4910":2367,"4909":2366,"4913":2368,"4911":2367,"4912":2367,"4914":2369,"4916":2370,"4915":2369,"4918":2371,"4917":2370,"4919":2372,"4920":2373,"4922":2374,"4921":2373,"4923":2375,"4925":2376,"4924":2375,"4926":2377,"4927":2378,"4928":2379,"4929":2380,"4930":2381,"4931":2382,"4932":2383,"4933":2384,"4936":2385,"4934":2384,"4935":2384,"4937":2386,"4938":2389,"4939":2390,"4941":2391,"4940":2390,"4943":2392,"4942":2391,"4944":2393,"4946":2394,"4945":2393,"4947":2395,"4948":2396,"4950":2397,"4949":2396,"4952":2398,"4951":2397,"4954":2399,"4953":2398,"4955":2400,"4957":2401,"4956":2400,"4958":2402,"4959":2403,"4961":2404,"4960":2403,"4962":2405,"4963":2406,"4964":2407,"4966":2408,"4965":2407,"4967":2409,"4969":2410,"4968":2409,"4971":2411,"4970":2410,"4973":2412,"4972":2411,"4976":2413,"4974":2412,"4975":2412,"4979":2414,"4977":2413,"4978":2413,"4980":2415,"4981":2416,"4983":2417,"4982":2416,"4984":2418,"4988":2419,"4985":2418,"4986":2418,"4987":2418,"4990":2420,"4989":2419,"4994":2421,"4991":2420,"4992":2420,"4993":2420,"4995":2422,"4996":2423,"4997":2424,"4999":2425,"4998":2424,"5001":2426,"5000":2425,"5004":2427,"5002":2426,"5003":2426,"5006":2428,"5005":2427,"5008":2429,"5007":2428,"5010":2430,"5009":2429,"5011":2431,"5012":2432,"5015":2433,"5013":2432,"5014":2432,"5016":2434,"5021":2435,"5017":2434,"5018":2434,"5019":2434,"5020":2434,"5024":2436,"5022":2435,"5023":2435,"5028":2437,"5025":2436,"5026":2436,"5027":2436,"5031":2438,"5029":2437,"5030":2437,"5033":2439,"5032":2438,"5037":2440,"5034":2439,"5035":2439,"5036":2439,"5039":2441,"5038":2440,"5041":2442,"5040":2441,"5043":2443,"5042":2442,"5045":2444,"5044":2443,"5047":2445,"5046":2444,"5049":2446,"5048":2445,"5053":2447,"5050":2446,"5051":2446,"5052":2446,"5057":2448,"5054":2447,"5055":2447,"5056":2447,"5061":2449,"5058":2448,"5059":2448,"5060":2448,"5064":2450,"5062":2449,"5063":2449,"5067":2451,"5065":2450,"5066":2450,"5070":2452,"5068":2451,"5069":2451,"5074":2453,"5071":2452,"5072":2452,"5073":2452,"5077":2454,"5075":2453,"5076":2453,"5081":2455,"5078":2454,"5079":2454,"5080":2454,"5084":2456,"5082":2455,"5083":2455,"5089":2457,"5085":2456,"5086":2456,"5087":2456,"5088":2456,"5093":2458,"5090":2457,"5091":2457,"5092":2457,"5097":2459,"5094":2458,"5095":2458,"5096":2458,"5099":2460,"5098":2459,"5104":2461,"5100":2460,"5101":2460,"5102":2460,"5103":2460,"5110":2462,"5105":2461,"5106":2461,"5107":2461,"5108":2461,"5109":2461,"5113":2463,"5111":2462,"5112":2462,"5115":2464,"5114":2463,"5117":2465,"5116":2464,"5119":2466,"5118":2465,"5121":2467,"5120":2466,"5123":2468,"5122":2467,"5124":2469,"5129":2470,"5125":2469,"5126":2469,"5127":2469,"5128":2469,"5134":2471,"5130":2470,"5131":2470,"5132":2470,"5133":2470,"5137":2472,"5135":2471,"5136":2471,"5139":2473,"5138":2472,"5142":2474,"5140":2473,"5141":2473,"5143":2475,"5147":2476,"5144":2475,"5145":2475,"5146":2475,"5149":2477,"5148":2476,"5150":2478,"5151":2479,"5154":2480,"5152":2479,"5153":2479,"5156":2481,"5155":2480,"5158":2482,"5157":2481,"5159":2483,"5163":2484,"5160":2483,"5161":2483,"5162":2483,"5165":2485,"5164":2484,"5167":2486,"5166":2485,"5169":2487,"5168":2486,"5171":2488,"5170":2487,"5174":2489,"5172":2488,"5173":2488,"5176":2490,"5175":2489,"5178":2491,"5177":2490,"5181":2492,"5179":2491,"5180":2491,"5184":2493,"5182":2492,"5183":2492,"5188":2495,"5190":2496,"5189":2495,"5192":2497,"5191":2496,"5196":2498,"5193":2497,"5194":2497,"5195":2497,"5198":2499,"5197":2498,"5199":2500,"5200":2501,"5202":2502,"5201":2501,"5204":2503,"5203":2502,"5205":2504,"5207":2505,"5206":2504,"5209":2506,"5208":2505,"5212":2507,"5210":2506,"5211":2506,"5214":2508,"5213":2507,"5216":2509,"5215":2508,"5218":2510,"5217":2509,"5223":2511,"5219":2510,"5220":2510,"5221":2510,"5222":2510,"5229":2512,"5224":2511,"5225":2511,"5226":2511,"5227":2511,"5228":2511,"5232":2513,"5230":2512,"5231":2512,"5237":2514,"5233":2513,"5234":2513,"5235":2513,"5236":2513,"5241":2515,"5238":2514,"5239":2514,"5240":2514,"5245":2516,"5242":2515,"5243":2515,"5244":2515,"5250":2517,"5246":2516,"5247":2516,"5248":2516,"5249":2516,"5254":2518,"5251":2517,"5252":2517,"5253":2517,"5256":2519,"5255":2518,"5260":2520,"5257":2519,"5258":2519,"5259":2519,"5261":2521,"5263":2522,"5262":2521,"5264":2523,"5266":2524,"5265":2523,"5269":2525,"5267":2524,"5268":2524,"5271":2526,"5270":2525,"5273":2527,"5272":2526,"5275":2528,"5274":2527,"5277":2529,"5276":2528,"5280":2530,"5278":2529,"5279":2529,"5283":2531,"5281":2530,"5282":2530,"5288":2533,"5292":2534,"5289":2533,"5290":2533,"5291":2533,"5296":2535,"5293":2534,"5294":2534,"5295":2534,"5298":2536,"5297":2535,"5302":2537,"5299":2536,"5300":2536,"5301":2536,"5306":2538,"5303":2537,"5304":2537,"5305":2537,"5309":2539,"5307":2538,"5308":2538,"5312":2540,"5310":2539,"5311":2539,"5314":2541,"5313":2540,"5317":2542,"5315":2541,"5316":2541,"5319":2543,"5318":2542,"5323":2544,"5320":2543,"5321":2543,"5322":2543,"5324":2545,"5325":2546,"5327":2547,"5326":2546,"5328":2548,"5332":2549,"5329":2548,"5330":2548,"5331":2548,"5333":2550,"5337":2551,"5334":2550,"5335":2550,"5336":2550,"5342":2552,"5338":2551,"5339":2551,"5340":2551,"5341":2551,"5345":2553,"5343":2552,"5344":2552,"5347":2554,"5346":2553,"5349":2555,"5348":2554,"5351":2556,"5350":2555,"5353":2557,"5352":2556,"5355":2558,"5354":2557,"5358":2559,"5356":2558,"5357":2558,"5359":2560,"5362":2561,"5360":2560,"5361":2560,"5365":2562,"5363":2561,"5364":2561,"5367":2563,"5366":2562,"5369":2564,"5368":2563,"5372":2565,"5370":2564,"5371":2564,"5376":2566,"5373":2565,"5374":2565,"5375":2565,"5380":2567,"5377":2566,"5378":2566,"5379":2566,"5383":2568,"5381":2567,"5382":2567,"5384":2569,"5385":2570,"5389":2571,"5386":2570,"5387":2570,"5388":2570,"5392":2573,"5394":2574,"5393":2573,"5399":2575,"5395":2574,"5396":2574,"5397":2574,"5398":2574,"5401":2576,"5400":2575,"5403":2577,"5402":2576,"5404":2578,"5406":2579,"5405":2578,"5409":2581,"5410":2582,"5411":2584,"5414":2585,"5412":2584,"5413":2584,"5416":2586,"5415":2585,"5417":2587,"5419":2588,"5418":2587,"5420":2589,"5421":2590,"5422":2591,"5425":2592,"5423":2591,"5424":2591,"5426":2593,"5427":2594,"5428":2595,"5430":2596,"5429":2595,"5433":2597,"5431":2596,"5432":2596,"5436":2598,"5434":2597,"5435":2597,"5438":2599,"5437":2598,"5441":2600,"5439":2599,"5440":2599,"5444":2601,"5442":2600,"5443":2600,"5445":2602,"5446":2603,"5448":2604,"5447":2603,"5450":2605,"5449":2604,"5453":2607,"5456":2608,"5454":2607,"5455":2607,"5458":2609,"5457":2608,"5461":2610,"5459":2609,"5460":2609,"5464":2611,"5462":2610,"5463":2610,"5466":2612,"5465":2611,"5467":2613,"5471":2614,"5468":2613,"5469":2613,"5470":2613,"5472":2615,"5473":2616,"5477":2617,"5474":2616,"5475":2616,"5476":2616,"5480":2618,"5478":2617,"5479":2617,"5483":2619,"5481":2618,"5482":2618,"5484":2620,"5485":2621,"5486":2622,"5489":2623,"5487":2622,"5488":2622,"5492":2624,"5490":2623,"5491":2623,"5495":2625,"5493":2624,"5494":2624,"5497":2626,"5496":2625,"5499":2627,"5498":2626,"5503":2628,"5500":2627,"5501":2627,"5502":2627,"5506":2629,"5504":2628,"5505":2628,"5510":2630,"5507":2629,"5508":2629,"5509":2629,"5514":2631,"5511":2630,"5512":2630,"5513":2630,"5517":2632,"5515":2631,"5516":2631,"5519":2633,"5518":2632,"5522":2634,"5520":2633,"5521":2633,"5525":2635,"5523":2634,"5524":2634,"5530":2636,"5526":2635,"5527":2635,"5528":2635,"5529":2635,"5532":2637,"5531":2636,"5534":2638,"5533":2637,"5536":2639,"5535":2638,"5538":2640,"5537":2639,"5539":2641,"5542":2642,"5540":2641,"5541":2641,"5544":2643,"5543":2642,"5547":2644,"5545":2643,"5546":2643,"5550":2645,"5548":2644,"5549":2644,"5553":2646,"5551":2645,"5552":2645,"5556":2647,"5554":2646,"5555":2646,"5557":2648,"5563":2649,"5558":2648,"5559":2648,"5560":2648,"5561":2648,"5562":2648,"5567":2650,"5564":2649,"5565":2649,"5566":2649,"5571":2651,"5568":2650,"5569":2650,"5570":2650,"5577":2652,"5572":2651,"5573":2651,"5574":2651,"5575":2651,"5576":2651,"5579":2653,"5578":2652,"5583":2654,"5580":2653,"5581":2653,"5582":2653,"5585":2655,"5584":2654,"5587":2656,"5586":2655,"5588":2657,"5590":2658,"5589":2657,"5595":2659,"5591":2658,"5592":2658,"5593":2658,"5594":2658,"5597":2660,"5596":2659,"5602":2661,"5598":2660,"5599":2660,"5600":2660,"5601":2660,"5603":2662,"5606":2663,"5604":2662,"5605":2662,"5608":2664,"5607":2663,"5609":2665,"5610":2666,"5613":2667,"5611":2666,"5612":2666,"5617":2668,"5614":2667,"5615":2667,"5616":2667,"5619":2669,"5618":2668,"5620":2670,"5625":2671,"5621":2670,"5622":2670,"5623":2670,"5624":2670,"5628":2672,"5626":2671,"5627":2671,"5632":2673,"5629":2672,"5630":2672,"5631":2672,"5634":2674,"5633":2673,"5637":2675,"5635":2674,"5636":2674,"5641":2677,"5644":2678,"5642":2677,"5643":2677,"5646":2679,"5645":2678,"5648":2680,"5647":2679,"5651":2681,"5649":2680,"5650":2680,"5654":2682,"5652":2681,"5653":2681,"5657":2683,"5655":2682,"5656":2682,"5660":2684,"5658":2683,"5659":2683,"5662":2685,"5661":2684,"5665":2686,"5663":2685,"5664":2685,"5667":2687,"5666":2686,"5668":2688,"5672":2689,"5669":2688,"5670":2688,"5671":2688,"5673":2690,"5674":2691,"5677":2692,"5675":2691,"5676":2691,"5678":2693,"5683":2694,"5679":2693,"5680":2693,"5681":2693,"5682":2693,"5686":2695,"5684":2694,"5685":2694,"5689":2696,"5687":2695,"5688":2695,"5693":2697,"5690":2696,"5691":2696,"5692":2696,"5695":2698,"5694":2697,"5699":2699,"5696":2698,"5697":2698,"5698":2698,"5702":2700,"5700":2699,"5701":2699,"5707":2701,"5703":2700,"5704":2700,"5705":2700,"5706":2700,"5711":2702,"5708":2701,"5709":2701,"5710":2701,"5714":2703,"5712":2702,"5713":2702,"5715":2704,"5717":2705,"5716":2704,"5719":2706,"5718":2705,"5722":2707,"5720":2706,"5721":2706,"5724":2708,"5723":2707,"5726":2709,"5725":2708,"5729":2710,"5727":2709,"5728":2709,"5731":2711,"5730":2710,"5733":2712,"5732":2711,"5734":2713,"5735":2714,"5738":2715,"5736":2714,"5737":2714,"5742":2716,"5739":2715,"5740":2715,"5741":2715,"5744":2717,"5743":2716,"5747":2718,"5745":2717,"5746":2717,"5749":2719,"5748":2718,"5750":2720,"5753":2721,"5751":2720,"5752":2720,"5756":2722,"5754":2721,"5755":2721,"5757":2723,"5759":2724,"5758":2723,"5760":2734,"5762":2735,"5761":2734,"5765":2736,"5763":2735,"5764":2735,"5767":2737,"5766":2736,"5769":2738,"5768":2737,"5771":2739,"5770":2738,"5775":2740,"5772":2739,"5773":2739,"5774":2739,"5777":2741,"5776":2740,"5781":2742,"5778":2741,"5779":2741,"5780":2741,"5784":2743,"5782":2742,"5783":2742,"5786":2744,"5785":2743,"5789":2745,"5787":2744,"5788":2744,"5790":2746,"5792":2747,"5791":2746,"5794":2748,"5793":2747,"5796":2749,"5795":2748,"5798":2750,"5797":2749,"5804":2751,"5799":2750,"5800":2750,"5801":2750,"5802":2750,"5803":2750,"5806":2752,"5805":2751,"5808":2753,"5807":2752,"5809":2754,"5810":2755,"5812":2756,"5811":2755,"5813":2757,"5814":2758,"5817":2759,"5815":2758,"5816":2758,"5819":2760,"5818":2759,"5822":2761,"5820":2760,"5821":2760,"5823":2762,"5824":2763,"5826":2764,"5825":2763,"5830":2765,"5827":2764,"5828":2764,"5829":2764,"5831":2766,"5834":2767,"5832":2766,"5833":2766,"5837":2768,"5835":2767,"5836":2767,"5841":2769,"5838":2768,"5839":2768,"5840":2768,"5845":2770,"5842":2769,"5843":2769,"5844":2769,"5847":2771,"5846":2770,"5850":2772,"5848":2771,"5849":2771,"5853":2773,"5851":2772,"5852":2772,"5854":2774,"5858":2775,"5855":2774,"5856":2774,"5857":2774,"5859":2776,"5861":2777,"5860":2776,"5863":2778,"5862":2777,"5865":2779,"5864":2778,"5869":2780,"5866":2779,"5867":2779,"5868":2779,"5872":2781,"5870":2780,"5871":2780,"5874":2782,"5873":2781,"5877":2783,"5875":2782,"5876":2782,"5878":2784,"5882":2785,"5879":2784,"5880":2784,"5881":2784,"5884":2786,"5883":2785,"5886":2787,"5885":2786,"5888":2788,"5887":2787,"5890":2789,"5889":2788,"5893":2790,"5891":2789,"5892":2789,"5896":2791,"5894":2790,"5895":2790,"5897":2792,"5899":2793,"5898":2792,"5900":2794,"5902":2795,"5901":2794,"5903":2796,"5907":2797,"5904":2796,"5905":2796,"5906":2796,"5909":2798,"5908":2797,"5910":2799,"5912":2800,"5911":2799,"5913":2801,"5914":2802,"5917":2803,"5915":2802,"5916":2802,"5919":2804,"5918":2803,"5922":2805,"5920":2804,"5921":2804,"5924":2806,"5923":2805,"5926":2807,"5925":2806,"5927":2808,"5930":2809,"5928":2808,"5929":2808,"5931":2810,"5933":2811,"5932":2810,"5935":2812,"5934":2811,"5936":2813,"5937":2814,"5938":2815,"5941":2816,"5939":2815,"5940":2815,"5944":2817,"5942":2816,"5943":2816,"5948":2818,"5945":2817,"5946":2817,"5947":2817,"5950":2819,"5949":2818,"5951":2820,"5954":2821,"5952":2820,"5953":2820,"5957":2822,"5955":2821,"5956":2821,"5958":2823,"5960":2824,"5959":2823,"5961":2825,"5962":2826,"5965":2827,"5963":2826,"5964":2826,"5969":2828,"5966":2827,"5967":2827,"5968":2827,"5973":2829,"5970":2828,"5971":2828,"5972":2828,"5975":2830,"5974":2829,"5978":2831,"5976":2830,"5977":2830,"5982":2832,"5979":2831,"5980":2831,"5981":2831,"5985":2833,"5983":2832,"5984":2832,"5988":2834,"5986":2833,"5987":2833,"5990":2835,"5989":2834,"5993":2836,"5991":2835,"5992":2835,"5997":2837,"5994":2836,"5995":2836,"5996":2836,"5998":2838,"6001":2839,"5999":2838,"6000":2838,"6002":2840,"6005":2841,"6003":2840,"6004":2840,"6006":2842,"6010":2843,"6007":2842,"6008":2842,"6009":2842,"6011":2844,"6012":2845,"6014":2846,"6013":2845,"6018":2847,"6015":2846,"6016":2846,"6017":2846,"6019":2848,"6021":2849,"6020":2848,"6022":2850,"6024":2851,"6023":2850,"6025":2852,"6027":2853,"6026":2852,"6028":2854,"6029":2855,"6032":2856,"6030":2855,"6031":2855,"6033":2857,"6034":2858,"6036":2859,"6035":2858,"6039":2860,"6037":2859,"6038":2859,"6041":2861,"6040":2860,"6042":2862,"6043":2863,"6044":2864,"6045":2865,"6048":2866,"6046":2865,"6047":2865,"6050":2867,"6049":2866,"6052":2868,"6051":2867,"6053":2869,"6055":2870,"6054":2869,"6057":2871,"6056":2870,"6058":2872,"6060":2873,"6059":2872,"6063":2874,"6061":2873,"6062":2873,"6066":2875,"6064":2874,"6065":2874,"6068":2876,"6067":2875,"6069":2877,"6070":2878,"6071":2879,"6072":2880,"6073":2881,"6077":2882,"6074":2881,"6075":2881,"6076":2881,"6079":2883,"6078":2882,"6080":2884,"6081":2886,"6082":2887,"6084":2888,"6083":2887,"6088":2889,"6085":2888,"6086":2888,"6087":2888,"6090":2890,"6089":2889,"6091":2891,"6093":2892,"6092":2891,"6095":2893,"6094":2892,"6097":2894,"6096":2893,"6099":2895,"6098":2894,"6100":2896,"6102":2897,"6101":2896,"6104":2898,"6103":2897,"6106":2899,"6105":2898,"6108":2900,"6107":2899,"6109":2901,"6110":2902,"6112":2903,"6111":2902,"6114":2904,"6113":2903,"6117":2905,"6115":2904,"6116":2904,"6120":2906,"6118":2905,"6119":2905,"6122":2907,"6121":2906,"6123":2908,"6124":2909,"6125":2910,"6126":2911,"6128":2912,"6127":2911,"6129":2913,"6131":2914,"6130":2913,"6132":2915,"6134":2916,"6133":2915,"6136":2917,"6135":2916,"6140":2918,"6137":2917,"6138":2917,"6139":2917,"6142":2919,"6141":2918,"6144":2920,"6143":2919,"6146":2921,"6145":2920,"6147":2922,"6148":2923,"6150":2924,"6149":2923,"6151":2925,"6152":2926,"6156":2927,"6153":2926,"6154":2926,"6155":2926,"6158":2928,"6157":2927,"6160":2929,"6159":2928,"6163":2930,"6161":2929,"6162":2929,"6166":2931,"6164":2930,"6165":2930,"6167":2932,"6170":2933,"6168":2932,"6169":2932,"6171":2934,"6174":2935,"6172":2934,"6173":2934,"6176":2936,"6175":2935,"6177":2937,"6179":2938,"6178":2937,"6181":2939,"6180":2938,"6182":2940,"6183":2941,"6184":2942,"6187":2943,"6185":2942,"6186":2942,"6188":2945,"6192":2946,"6189":2945,"6190":2945,"6191":2945,"6193":2947,"6197":2948,"6194":2947,"6195":2947,"6196":2947,"6199":2949,"6198":2948,"6201":2950,"6200":2949,"6202":2951,"6203":2952,"6205":2953,"6204":2952,"6206":2954,"6207":2955,"6208":2956,"6211":2957,"6209":2956,"6210":2956,"6212":2958,"6214":2959,"6213":2958,"6218":2960,"6215":2959,"6216":2959,"6217":2959,"6219":2961,"6220":2962,"6221":2963,"6224":2964,"6222":2963,"6223":2963,"6228":2965,"6225":2964,"6226":2964,"6227":2964,"6231":2966,"6229":2965,"6230":2965,"6233":2967,"6232":2966,"6235":2968,"6234":2967,"6236":2969,"6238":2970,"6237":2969,"6239":2971,"6241":2972,"6240":2971,"6244":2973,"6242":2972,"6243":2972,"6246":2974,"6245":2973,"6249":2975,"6247":2974,"6248":2974,"6250":2976,"6253":2977,"6251":2976,"6252":2976,"6256":2978,"6254":2977,"6255":2977,"6258":2979,"6257":2978,"6261":2980,"6259":2979,"6260":2979,"6264":2981,"6262":2980,"6263":2980,"6267":2982,"6265":2981,"6266":2981,"6271":2983,"6268":2982,"6269":2982,"6270":2982,"6276":2984,"6272":2983,"6273":2983,"6274":2983,"6275":2983,"6277":2986,"6279":2987,"6278":2986,"6280":2988,"6281":2989,"6284":2990,"6282":2989,"6283":2989,"6285":2991,"6287":2992,"6286":2991,"6288":2993,"6289":2994,"6290":2995,"6291":2996,"6294":2997,"6292":2996,"6293":2996,"6297":2998,"6295":2997,"6296":2997,"6299":2999,"6298":2998,"6300":3000,"6302":3001,"6301":3000,"6304":3002,"6303":3001,"6305":3005,"6306":3006,"6308":3007,"6307":3006,"6310":3008,"6309":3007,"6313":3009,"6311":3008,"6312":3008,"6314":3010,"6315":3011,"6316":3013,"6317":3014,"6318":3015,"6319":3016,"6320":3019,"6322":3022,"6323":3023,"6324":3024,"6326":3025,"6325":3024,"6328":3026,"6327":3025,"6330":3027,"6329":3026,"6332":3028,"6331":3027,"6334":3029,"6333":3028,"6336":3030,"6335":3029,"6337":3031,"6338":3032,"6339":3033,"6341":3034,"6340":3033,"6342":3036,"6343":3037,"6344":3040,"6345":3041,"6346":3042,"6347":3043,"6348":3044,"6350":3045,"6349":3044,"6352":3046,"6351":3045,"6353":3047,"6356":3049,"6357":3050,"6358":3051,"6359":3052,"6362":3053,"6360":3052,"6361":3052,"6364":3054,"6363":3053,"6365":3055,"6366":3056,"6369":3057,"6367":3056,"6368":3056,"6371":3058,"6370":3057,"6373":3059,"6372":3058,"6375":3060,"6374":3059,"6377":3061,"6376":3060,"6381":3062,"6378":3061,"6379":3061,"6380":3061,"6383":3063,"6382":3062,"6386":3064,"6384":3063,"6385":3063,"6388":3065,"6387":3064,"6390":3066,"6389":3065,"6394":3067,"6391":3066,"6392":3066,"6393":3066,"6396":3068,"6395":3067,"6399":3069,"6397":3068,"6398":3068,"6401":3070,"6400":3069,"6402":3071,"6405":3072,"6403":3071,"6404":3071,"6408":3073,"6406":3072,"6407":3072,"6412":3074,"6409":3073,"6410":3073,"6411":3073,"6415":3075,"6413":3074,"6414":3074,"6418":3076,"6416":3075,"6417":3075,"6421":3077,"6419":3076,"6420":3076,"6423":3078,"6422":3077,"6425":3079,"6424":3078,"6427":3080,"6426":3079,"6430":3081,"6428":3080,"6429":3080,"6433":3082,"6431":3081,"6432":3081,"6436":3083,"6434":3082,"6435":3082,"6437":3084,"6440":3085,"6438":3084,"6439":3084,"6442":3086,"6441":3085,"6443":3087,"6445":3088,"6444":3087,"6447":3089,"6446":3088,"6449":3090,"6448":3089,"6453":3091,"6450":3090,"6451":3090,"6452":3090,"6454":3092,"6457":3093,"6455":3092,"6456":3092,"6458":3094,"6459":3095,"6460":3096,"6461":3097,"6463":3098,"6462":3097,"6466":3099,"6464":3098,"6465":3098,"6467":3100,"6469":3101,"6468":3100,"6471":3102,"6470":3101,"6472":3105,"6475":3106,"6473":3105,"6474":3105,"6476":3107,"6478":3108,"6477":3107,"6479":3109,"6481":3110,"6480":3109,"6482":3111,"6485":3112,"6483":3111,"6484":3111,"6486":3113,"6487":3114,"6489":3115,"6488":3114,"6490":3116,"6491":3117,"6493":3118,"6492":3117,"6494":3119,"6496":3120,"6495":3119,"6497":3121,"6498":3122,"6499":3123,"6501":3124,"6500":3123,"6502":3125,"6503":3126,"6504":3127,"6506":3128,"6505":3127,"6507":3129,"6508":3130,"6511":3131,"6509":3130,"6510":3130,"6512":3132,"6513":3133,"6514":3134,"6515":3135,"6518":3136,"6516":3135,"6517":3135,"6520":3137,"6519":3136,"6521":3139,"6522":3140,"6524":3141,"6523":3140,"6527":3142,"6525":3141,"6526":3141,"6528":3143,"6529":3144,"6530":3145,"6531":3146,"6532":3147,"6535":3148,"6533":3147,"6534":3147,"6538":3149,"6536":3148,"6537":3148,"6543":3150,"6539":3149,"6540":3149,"6541":3149,"6542":3149,"6547":3151,"6544":3150,"6545":3150,"6546":3150,"6550":3152,"6548":3151,"6549":3151,"6553":3153,"6551":3152,"6552":3152,"6555":3154,"6554":3153,"6556":3155,"6557":3156,"6560":3157,"6558":3156,"6559":3156,"6564":3158,"6561":3157,"6562":3157,"6563":3157,"6566":3159,"6565":3158,"6570":3160,"6567":3159,"6568":3159,"6569":3159,"6574":3161,"6571":3160,"6572":3160,"6573":3160,"6576":3162,"6575":3161,"6581":3163,"6577":3162,"6578":3162,"6579":3162,"6580":3162,"6584":3164,"6582":3163,"6583":3163,"6588":3165,"6585":3164,"6586":3164,"6587":3164,"6589":3166,"6590":3167,"6591":3168,"6592":3169,"6594":3171,"6597":3172,"6595":3171,"6596":3171,"6601":3173,"6598":3172,"6599":3172,"6600":3172,"6604":3174,"6602":3173,"6603":3173,"6606":3175,"6605":3174,"6607":3176,"6609":3177,"6608":3176,"6612":3178,"6610":3177,"6611":3177,"6616":3179,"6613":3178,"6614":3178,"6615":3178,"6620":3180,"6617":3179,"6618":3179,"6619":3179,"6621":3181,"6624":3182,"6622":3181,"6623":3181,"6625":3183,"6629":3184,"6626":3183,"6627":3183,"6628":3183,"6632":3185,"6630":3184,"6631":3184,"6635":3186,"6633":3185,"6634":3185,"6637":3187,"6636":3186,"6641":3188,"6638":3187,"6639":3187,"6640":3187,"6643":3189,"6642":3188,"6647":3190,"6644":3189,"6645":3189,"6646":3189,"6650":3191,"6648":3190,"6649":3190,"6653":3192,"6651":3191,"6652":3191,"6655":3193,"6654":3192,"6658":3194,"6656":3193,"6657":3193,"6660":3195,"6659":3194,"6662":3197,"6663":3198,"6664":3199,"6666":3200,"6665":3199,"6668":3201,"6667":3200,"6669":3202,"6673":3203,"6670":3202,"6671":3202,"6672":3202,"6674":3204,"6676":3205,"6675":3204,"6678":3206,"6677":3205,"6679":3207,"6681":3209,"6683":3210,"6682":3209,"6684":3211,"6686":3212,"6685":3211,"6689":3213,"6687":3212,"6688":3212,"6692":3214,"6690":3213,"6691":3213,"6693":3215,"6695":3216,"6694":3215,"6697":3217,"6696":3216,"6699":3218,"6698":3217,"6701":3219,"6700":3218,"6702":3220,"6705":3221,"6703":3220,"6704":3220,"6710":3222,"6706":3221,"6707":3221,"6708":3221,"6709":3221,"6713":3223,"6711":3222,"6712":3222,"6716":3224,"6714":3223,"6715":3223,"6718":3225,"6717":3224,"6720":3226,"6719":3225,"6723":3227,"6721":3226,"6722":3226,"6726":3228,"6724":3227,"6725":3227,"6729":3229,"6727":3228,"6728":3228,"6731":3230,"6730":3229,"6734":3231,"6732":3230,"6733":3230,"6737":3232,"6735":3231,"6736":3231,"6740":3233,"6738":3232,"6739":3232,"6741":3234,"6744":3235,"6742":3234,"6743":3234,"6747":3236,"6745":3235,"6746":3235,"6750":3237,"6748":3236,"6749":3236,"6754":3238,"6751":3237,"6752":3237,"6753":3237,"6756":3239,"6755":3238,"6757":3240,"6761":3241,"6758":3240,"6759":3240,"6760":3240,"6763":3242,"6762":3241,"6766":3243,"6764":3242,"6765":3242,"6770":3244,"6767":3243,"6768":3243,"6769":3243,"6774":3245,"6771":3244,"6772":3244,"6773":3244,"6776":3246,"6775":3245,"6778":3247,"6777":3246,"6780":3248,"6779":3247,"6781":3249,"6786":3250,"6782":3249,"6783":3249,"6784":3249,"6785":3249,"6788":3251,"6787":3250,"6792":3252,"6789":3251,"6790":3251,"6791":3251,"6794":3253,"6793":3252,"6797":3254,"6795":3253,"6796":3253,"6801":3255,"6798":3254,"6799":3254,"6800":3254,"6802":3256,"6804":3257,"6803":3256,"6807":3258,"6805":3257,"6806":3257,"6809":3259,"6808":3258,"6811":3260,"6810":3259,"6813":3261,"6812":3260,"6815":3262,"6814":3261,"6817":3263,"6816":3262,"6818":3264,"6819":3265,"6820":3266,"6823":3267,"6821":3266,"6822":3266,"6825":3268,"6824":3267,"6827":3269,"6826":3268,"6829":3270,"6828":3269,"6831":3271,"6830":3270,"6834":3272,"6832":3271,"6833":3271,"6836":3273,"6835":3272,"6838":3274,"6837":3273,"6839":3275,"6843":3276,"6840":3275,"6841":3275,"6842":3275,"6845":3277,"6844":3276,"6848":3278,"6846":3277,"6847":3277,"6850":3279,"6849":3278,"6852":3280,"6851":3279,"6855":3281,"6853":3280,"6854":3280,"6856":3282,"6858":3283,"6857":3282,"6860":3284,"6859":3283,"6862":3285,"6861":3284,"6867":3286,"6863":3285,"6864":3285,"6865":3285,"6866":3285,"6869":3287,"6868":3286,"6871":3288,"6870":3287,"6876":3289,"6872":3288,"6873":3288,"6874":3288,"6875":3288,"6879":3290,"6877":3289,"6878":3289,"6883":3291,"6880":3290,"6881":3290,"6882":3290,"6885":3292,"6884":3291,"6888":3293,"6886":3292,"6887":3292,"6889":3294,"6892":3295,"6890":3294,"6891":3294,"6894":3296,"6893":3295,"6899":3297,"6895":3296,"6896":3296,"6897":3296,"6898":3296,"6902":3298,"6900":3297,"6901":3297,"6904":3299,"6903":3298,"6906":3300,"6905":3299,"6907":3301,"6910":3302,"6908":3301,"6909":3301,"6912":3303,"6911":3302,"6913":3304,"6915":3305,"6914":3304,"6918":3306,"6916":3305,"6917":3305,"6919":3307,"6921":3308,"6920":3307,"6922":3309,"6924":3310,"6923":3309,"6925":3311,"6927":3312,"6926":3311,"6928":3313,"6930":3314,"6929":3313,"6933":3315,"6931":3314,"6932":3314,"6937":3316,"6934":3315,"6935":3315,"6936":3315,"6939":3317,"6938":3316,"6943":3318,"6940":3317,"6941":3317,"6942":3317,"6945":3319,"6944":3318,"6949":3320,"6946":3319,"6947":3319,"6948":3319,"6954":3321,"6950":3320,"6951":3320,"6952":3320,"6953":3320,"6955":3322,"6958":3323,"6956":3322,"6957":3322,"6962":3324,"6959":3323,"6960":3323,"6961":3323,"6964":3325,"6963":3324,"6967":3326,"6965":3325,"6966":3325,"6969":3327,"6968":3326,"6971":3328,"6970":3327,"6974":3329,"6972":3328,"6973":3328,"6978":3330,"6975":3329,"6976":3329,"6977":3329,"6979":3331,"6982":3332,"6980":3331,"6981":3331,"6985":3333,"6983":3332,"6984":3332,"6987":3334,"6986":3333,"6990":3335,"6988":3334,"6989":3334,"6991":3336,"6994":3337,"6992":3336,"6993":3336,"6998":3338,"6995":3337,"6996":3337,"6997":3337,"7003":3339,"6999":3338,"7000":3338,"7001":3338,"7002":3338,"7004":3340,"7008":3341,"7005":3340,"7006":3340,"7007":3340,"7011":3342,"7009":3341,"7010":3341,"7015":3343,"7012":3342,"7013":3342,"7014":3342,"7018":3344,"7016":3343,"7017":3343,"7020":3345,"7019":3344,"7023":3346,"7021":3345,"7022":3345,"7026":3347,"7024":3346,"7025":3346,"7029":3348,"7027":3347,"7028":3347,"7033":3349,"7030":3348,"7031":3348,"7032":3348,"7037":3350,"7034":3349,"7035":3349,"7036":3349,"7041":3351,"7038":3350,"7039":3350,"7040":3350,"7045":3352,"7042":3351,"7043":3351,"7044":3351,"7046":3353,"7048":3354,"7047":3353,"7050":3355,"7049":3354,"7052":3356,"7051":3355,"7054":3357,"7053":3356,"7058":3358,"7055":3357,"7056":3357,"7057":3357,"7060":3359,"7059":3358,"7063":3360,"7061":3359,"7062":3359,"7068":3361,"7064":3360,"7065":3360,"7066":3360,"7067":3360,"7071":3362,"7069":3361,"7070":3361,"7073":3363,"7072":3362,"7076":3364,"7074":3363,"7075":3363,"7077":3365,"7082":3366,"7078":3365,"7079":3365,"7080":3365,"7081":3365,"7083":3367,"7085":3368,"7084":3367,"7091":3369,"7086":3368,"7087":3368,"7088":3368,"7089":3368,"7090":3368,"7094":3370,"7092":3369,"7093":3369,"7097":3371,"7095":3370,"7096":3370,"7101":3372,"7098":3371,"7099":3371,"7100":3371,"7102":3373,"7106":3374,"7103":3373,"7104":3373,"7105":3373,"7110":3375,"7107":3374,"7108":3374,"7109":3374,"7113":3376,"7111":3375,"7112":3375,"7116":3377,"7114":3376,"7115":3376,"7119":3378,"7117":3377,"7118":3377,"7122":3379,"7120":3378,"7121":3378,"7124":3380,"7123":3379,"7128":3381,"7125":3380,"7126":3380,"7127":3380,"7130":3382,"7129":3381,"7132":3383,"7131":3382,"7134":3384,"7133":3383,"7138":3385,"7135":3384,"7136":3384,"7137":3384,"7140":3386,"7139":3385,"7144":3387,"7141":3386,"7142":3386,"7143":3386,"7147":3388,"7145":3387,"7146":3387,"7151":3389,"7148":3388,"7149":3388,"7150":3388,"7155":3390,"7152":3389,"7153":3389,"7154":3389,"7159":3391,"7156":3390,"7157":3390,"7158":3390,"7162":3392,"7160":3391,"7161":3391,"7166":3393,"7163":3392,"7164":3392,"7165":3392,"7167":3395,"7168":3396,"7170":3397,"7169":3396,"7173":3398,"7171":3397,"7172":3397,"7176":3399,"7174":3398,"7175":3398,"7180":3400,"7177":3399,"7178":3399,"7179":3399,"7185":3401,"7181":3400,"7182":3400,"7183":3400,"7184":3400,"7190":3402,"7186":3401,"7187":3401,"7188":3401,"7189":3401,"7191":3403,"7192":3404,"7194":3405,"7193":3404,"7195":3406,"7196":3407,"7198":3408,"7197":3407,"7200":3409,"7199":3408,"7205":3410,"7201":3409,"7202":3409,"7203":3409,"7204":3409,"7209":3411,"7206":3410,"7207":3410,"7208":3410,"7211":3412,"7210":3411,"7212":3413,"7213":3414,"7215":3415,"7214":3414,"7218":3416,"7216":3415,"7217":3415,"7220":3417,"7219":3416,"7223":3418,"7221":3417,"7222":3417,"7227":3419,"7224":3418,"7225":3418,"7226":3418,"7229":3420,"7228":3419,"7233":3421,"7230":3420,"7231":3420,"7232":3420,"7238":3423,"7240":3424,"7239":3423,"7242":3425,"7241":3424,"7245":3426,"7243":3425,"7244":3425,"7248":3427,"7246":3426,"7247":3426,"7251":3428,"7249":3427,"7250":3427,"7253":3429,"7252":3428,"7256":3430,"7254":3429,"7255":3429,"7258":3431,"7257":3430,"7260":3432,"7259":3431,"7262":3433,"7261":3432,"7265":3434,"7263":3433,"7264":3433,"7269":3435,"7266":3434,"7267":3434,"7268":3434,"7270":3436,"7272":3437,"7271":3436,"7274":3438,"7273":3437,"7276":3439,"7275":3438,"7279":3440,"7277":3439,"7278":3439,"7280":3441,"7283":3442,"7281":3441,"7282":3441,"7286":3443,"7284":3442,"7285":3442,"7289":3444,"7287":3443,"7288":3443,"7295":3445,"7290":3444,"7291":3444,"7292":3444,"7293":3444,"7294":3444,"7298":3446,"7296":3445,"7297":3445,"7299":3447,"7302":3448,"7300":3447,"7301":3447,"7307":3449,"7303":3448,"7304":3448,"7305":3448,"7306":3448,"7310":3450,"7308":3449,"7309":3449,"7314":3451,"7311":3450,"7312":3450,"7313":3450,"7317":3452,"7315":3451,"7316":3451,"7320":3453,"7318":3452,"7319":3452,"7323":3454,"7321":3453,"7322":3453,"7327":3455,"7324":3454,"7325":3454,"7326":3454,"7330":3456,"7328":3455,"7329":3455,"7333":3457,"7331":3456,"7332":3456,"7337":3458,"7334":3457,"7335":3457,"7336":3457,"7338":3459,"7339":3460,"7342":3461,"7340":3460,"7341":3460,"7345":3462,"7343":3461,"7344":3461,"7348":3463,"7346":3462,"7347":3462,"7351":3464,"7349":3463,"7350":3463,"7353":3465,"7352":3464,"7356":3466,"7354":3465,"7355":3465,"7357":3467,"7358":3469,"7361":3470,"7359":3469,"7360":3469,"7363":3471,"7362":3470,"7368":3473,"7369":3474,"7370":3475,"7373":3478,"7376":3479,"7374":3478,"7375":3478,"7380":3480,"7377":3479,"7378":3479,"7379":3479,"7382":3481,"7381":3480,"7384":3482,"7383":3481,"7385":3483,"7386":3484,"7387":3485,"7389":3486,"7388":3485,"7391":3488,"7392":3490,"7394":3491,"7393":3490,"7397":3492,"7395":3491,"7396":3491,"7398":3493,"7401":3494,"7399":3493,"7400":3493,"7402":3495,"7404":3496,"7403":3495,"7407":3497,"7405":3496,"7406":3496,"7410":3498,"7408":3497,"7409":3497,"7413":3499,"7411":3498,"7412":3498,"7416":3500,"7414":3499,"7415":3499,"7419":3501,"7417":3500,"7418":3500,"7420":3502,"7424":3503,"7421":3502,"7422":3502,"7423":3502,"7427":3504,"7425":3503,"7426":3503,"7429":3505,"7428":3504,"7432":3506,"7430":3505,"7431":3505,"7434":3507,"7433":3506,"7437":3509,"7440":3510,"7438":3509,"7439":3509,"7444":3511,"7441":3510,"7442":3510,"7443":3510,"7446":3512,"7445":3511,"7450":3513,"7447":3512,"7448":3512,"7449":3512,"7452":3514,"7451":3513,"7453":3515,"7454":3518,"7456":3519,"7455":3518,"7458":3520,"7457":3519,"7460":3521,"7459":3520,"7463":3522,"7461":3521,"7462":3521,"7464":3523,"7468":3524,"7465":3523,"7466":3523,"7467":3523,"7472":3525,"7469":3524,"7470":3524,"7471":3524,"7474":3526,"7473":3525,"7477":3527,"7475":3526,"7476":3526,"7479":3528,"7478":3527,"7481":3529,"7480":3528,"7482":3530,"7484":3531,"7483":3530,"7487":3532,"7485":3531,"7486":3531,"7488":3533,"7490":3534,"7489":3533,"7492":3535,"7491":3534,"7493":3536,"7495":3537,"7494":3536,"7496":3538,"7498":3539,"7497":3538,"7500":3540,"7499":3539,"7502":3541,"7501":3540,"7505":3542,"7503":3541,"7504":3541,"7507":3543,"7506":3542,"7510":3544,"7508":3543,"7509":3543,"7514":3545,"7511":3544,"7512":3544,"7513":3544,"7517":3546,"7515":3545,"7516":3545,"7519":3547,"7518":3546,"7521":3548,"7520":3547,"7522":3549,"7525":3550,"7523":3549,"7524":3549,"7526":3551,"7530":3552,"7527":3551,"7528":3551,"7529":3551,"7533":3553,"7531":3552,"7532":3552,"7537":3554,"7534":3553,"7535":3553,"7536":3553,"7540":3555,"7538":3554,"7539":3554,"7542":3556,"7541":3555,"7546":3559,"7548":3560,"7547":3559,"7552":3561,"7549":3560,"7550":3560,"7551":3560,"7556":3562,"7553":3561,"7554":3561,"7555":3561,"7561":3563,"7557":3562,"7558":3562,"7559":3562,"7560":3562,"7565":3564,"7562":3563,"7563":3563,"7564":3563,"7567":3565,"7566":3564,"7571":3566,"7568":3565,"7569":3565,"7570":3565,"7574":3567,"7572":3566,"7573":3566,"7576":3568,"7575":3567,"7581":3569,"7577":3568,"7578":3568,"7579":3568,"7580":3568,"7582":3570,"7584":3571,"7583":3570,"7589":3572,"7585":3571,"7586":3571,"7587":3571,"7588":3571,"7593":3574,"7596":3575,"7594":3574,"7595":3574,"7600":3576,"7597":3575,"7598":3575,"7599":3575,"7601":3577,"7603":3578,"7602":3577,"7607":3579,"7604":3578,"7605":3578,"7606":3578,"7610":3580,"7608":3579,"7609":3579,"7612":3581,"7611":3580,"7613":3582,"7614":3583,"7617":3584,"7615":3583,"7616":3583,"7620":3585,"7618":3584,"7619":3584,"7622":3586,"7621":3585,"7623":3587,"7626":3588,"7624":3587,"7625":3587,"7628":3589,"7627":3588,"7629":3590,"7630":3591,"7635":3592,"7631":3591,"7632":3591,"7633":3591,"7634":3591,"7637":3593,"7636":3592,"7638":3594,"7640":3595,"7639":3594,"7642":3596,"7641":3595,"7645":3597,"7643":3596,"7644":3596,"7648":3599,"7649":3600,"7651":3604,"7652":3605,"7656":3606,"7653":3605,"7654":3605,"7655":3605,"7657":3607,"7660":3608,"7658":3607,"7659":3607,"7662":3609,"7661":3608,"7664":3610,"7663":3609,"7667":3611,"7665":3610,"7666":3610,"7669":3612,"7668":3611,"7672":3613,"7670":3612,"7671":3612,"7675":3614,"7673":3613,"7674":3613,"7677":3615,"7676":3614,"7680":3622,"7682":3623,"7681":3622,"7684":3624,"7683":3623,"7685":3627,"7687":3628,"7686":3627,"7693":3629,"7688":3628,"7689":3628,"7690":3628,"7691":3628,"7692":3628,"7696":3630,"7694":3629,"7695":3629,"7697":3631,"7701":3632,"7698":3631,"7699":3631,"7700":3631,"7703":3633,"7702":3632,"7705":3634,"7704":3633,"7707":3635,"7706":3634,"7709":3636,"7708":3635,"7712":3637,"7710":3636,"7711":3636,"7713":3638,"7715":3639,"7714":3638,"7717":3641,"7720":3642,"7718":3641,"7719":3641,"7723":3643,"7721":3642,"7722":3642,"7726":3644,"7724":3643,"7725":3643,"7728":3645,"7727":3644,"7731":3646,"7729":3645,"7730":3645,"7733":3647,"7732":3646,"7737":3648,"7734":3647,"7735":3647,"7736":3647,"7739":3649,"7738":3648,"7742":3650,"7740":3649,"7741":3649,"7744":3651,"7743":3650,"7746":3652,"7745":3651,"7749":3653,"7747":3652,"7748":3652,"7754":3654,"7750":3653,"7751":3653,"7752":3653,"7753":3653,"7758":3655,"7755":3654,"7756":3654,"7757":3654,"7759":3657,"7760":3658,"7763":3659,"7761":3658,"7762":3658,"7765":3660,"7764":3659,"7768":3661,"7766":3660,"7767":3660,"7770":3663,"7772":3664,"7771":3663,"7773":3665,"7775":3666,"7774":3665,"7776":3667,"7779":3668,"7777":3667,"7778":3667,"7782":3669,"7780":3668,"7781":3668,"7784":3670,"7783":3669,"7786":3671,"7785":3670,"7788":3672,"7787":3671,"7791":3673,"7789":3672,"7790":3672,"7794":3674,"7792":3673,"7793":3673,"7795":3675,"7798":3676,"7796":3675,"7797":3675,"7800":3677,"7799":3676,"7801":3678,"7804":3679,"7802":3678,"7803":3678,"7805":3680,"7807":3681,"7806":3680,"7809":3682,"7808":3681,"7812":3683,"7810":3682,"7811":3682,"7815":3684,"7813":3683,"7814":3683,"7818":3685,"7816":3684,"7817":3684,"7820":3686,"7819":3685,"7823":3687,"7821":3686,"7822":3686,"7824":3688,"7827":3689,"7825":3688,"7826":3688,"7829":3690,"7828":3689,"7832":3691,"7830":3690,"7831":3690,"7836":3692,"7833":3691,"7834":3691,"7835":3691,"7840":3693,"7837":3692,"7838":3692,"7839":3692,"7841":3694,"7844":3696,"7845":3697,"7847":3698,"7846":3697,"7850":3699,"7848":3698,"7849":3698,"7852":3700,"7851":3699,"7855":3701,"7853":3700,"7854":3700,"7858":3702,"7856":3701,"7857":3701,"7862":3703,"7859":3702,"7860":3702,"7861":3702,"7864":3704,"7863":3703,"7867":3705,"7865":3704,"7866":3704,"7870":3706,"7868":3705,"7869":3705,"7873":3707,"7871":3706,"7872":3706,"7875":3708,"7874":3707,"7878":3709,"7876":3708,"7877":3708,"7879":3710,"7880":3711,"7882":3712,"7881":3711,"7883":3713,"7884":3714,"7886":3715,"7885":3714,"7888":3716,"7887":3715,"7891":3718,"7893":3719,"7892":3718,"7894":3720,"7896":3721,"7895":3720,"7899":3722,"7897":3721,"7898":3721,"7902":3723,"7900":3722,"7901":3722,"7904":3724,"7903":3723,"7907":3725,"7905":3724,"7906":3724,"7909":3726,"7908":3725,"7913":3727,"7910":3726,"7911":3726,"7912":3726,"7918":3728,"7914":3727,"7915":3727,"7916":3727,"7917":3727,"7921":3729,"7919":3728,"7920":3728,"7925":3730,"7922":3729,"7923":3729,"7924":3729,"7929":3731,"7926":3730,"7927":3730,"7928":3730,"7930":3732,"7931":3733,"7935":3734,"7932":3733,"7933":3733,"7934":3733,"7940":3735,"7936":3734,"7937":3734,"7938":3734,"7939":3734,"7943":3736,"7941":3735,"7942":3735,"7947":3737,"7944":3736,"7945":3736,"7946":3736,"7949":3738,"7948":3737,"7951":3739,"7950":3738,"7956":3740,"7952":3739,"7953":3739,"7954":3739,"7955":3739,"7960":3741,"7957":3740,"7958":3740,"7959":3740,"7963":3742,"7961":3741,"7962":3741,"7965":3743,"7964":3742,"7968":3744,"7966":3743,"7967":3743},"number_max":"7968","number_pages":{"10":"1","11":"2","12":"3","13":"4","14":"6","15":"7","16":"9","17":"11","18":"14","19":"15","20":"16","21":"18","22":"20","23":"22","24":"24","25":"26","26":"27","27":"30","28":"31","29":"33","30":"34","31":"36","32":"37","33":"40","34":"42","35":"43","36":"44","37":"46","38":"48","39":"50","40":"51","41":"52","42":"53","43":"56","44":"58","45":"59","46":"62","47":"63","48":"65","49":"66","50":"67","51":"68","52":"70","53":"72","54":"74","55":"78","56":"79","57":"80","58":"81","59":"82","61":"83","62":"85","63":"86","64":"88","65":"90","66":"92","67":"94","68":"97","69":"99","70":"101","71":"103","72":"107","73":"108","74":"109","75":"110","76":"112","77":"113","78":"115","79":"118","80":"120","81":"122","82":"123","83":"124","84":"125","85":"127","86":"129","87":"132","88":"134","89":"137","90":"139","91":"142","92":"143","93":"145","94":"146","98":"149","99":"150","100":"154","101":"155","102":"159","103":"161","104":"164","105":"166","106":"170","107":"173","108":"175","109":"178","110":"181","111":"185","112":"186","113":"188","114":"190","115":"192","116":"195","117":"198","118":"199","119":"200","120":"203","121":"205","122":"207","123":"211","124":"214","125":"216","126":"217","127":"220","128":"225","129":"227","130":"228","131":"229","132":"230","133":"233","134":"235","135":"238","136":"241","137":"244","138":"245","139":"248","140":"250","141":"253","142":"257","143":"259","144":"261","145":"262","146":"264","147":"267","148":"268","149":"272","150":"274","151":"278","152":"280","153":"281","154":"285","155":"289","156":"291","157":"293","158":"294","159":"295","160":"296","161":"297","162":"298","163":"299","164":"300","165":"304","166":"307","167":"309","168":"313","169":"316","170":"319","171":"320","172":"323","173":"326","174":"328","175":"330","176":"334","177":"336","178":"337","181":"338","182":"340","183":"342","184":"345","185":"347","186":"349","187":"351","188":"355","189":"358","190":"360","191":"364","192":"368","193":"370","194":"374","195":"376","196":"378","197":"379","198":"380","199":"382","200":"385","201":"387","202":"391","203":"393","204":"394","205":"395","206":"399","207":"401","208":"402","209":"404","210":"406","211":"410","212":"413","213":"415","214":"418","215":"420","216":"424","217":"427","218":"428","219":"430","220":"433","221":"435","222":"438","223":"441","224":"446","225":"448","226":"450","227":"451","228":"453","229":"456","230":"459","231":"460","232":"461","233":"465","234":"468","235":"470","236":"472","237":"474","238":"476","239":"482","240":"484","241":"489","242":"493","243":"497","244":"499","245":"503","246":"505","247":"510","248":"511","249":"513","250":"516","251":"517","252":"518","254":"519","255":"520","256":"522","257":"523","258":"524","259":"526","260":"527","261":"528","262":"531","263":"532","265":"533","266":"534","267":"536","268":"538","269":"539","270":"541","271":"542","272":"546","273":"547","275":"551","276":"552","277":"553","278":"556","279":"558","280":"561","281":"564","282":"567","283":"570","284":"573","285":"575","286":"578","287":"579","288":"580","289":"582","290":"583","291":"585","292":"589","293":"593","294":"596","295":"598","296":"600","297":"602","298":"604","299":"607","300":"612","301":"613","302":"615","303":"619","304":"621","305":"622","306":"624","307":"626","308":"628","309":"630","310":"634","311":"636","312":"640","313":"642","314":"646","315":"648","316":"649","317":"651","318":"652","319":"656","320":"657","321":"659","322":"662","323":"666","324":"669","325":"670","326":"672","327":"673","328":"676","329":"677","330":"678","331":"681","332":"685","333":"687","334":"689","335":"694","336":"695","337":"698","338":"703","339":"705","340":"707","341":"709","342":"713","343":"718","344":"719","345":"722","346":"724","347":"727","348":"729","349":"730","350":"734","351":"737","352":"740","353":"742","354":"743","355":"744","356":"747","357":"749","358":"753","359":"756","360":"759","361":"761","362":"763","363":"764","364":"765","365":"768","366":"770","367":"772","368":"775","369":"776","370":"779","371":"780","372":"782","373":"784","374":"787","375":"790","376":"791","377":"794","378":"795","379":"797","380":"799","381":"802","382":"804","383":"806","384":"809","385":"811","386":"814","387":"815","388":"818","389":"820","390":"821","391":"825","392":"829","393":"830","394":"831","395":"834","396":"835","397":"838","398":"840","399":"845","400":"846","401":"848","402":"851","403":"853","404":"855","405":"857","406":"858","407":"859","409":"860","410":"862","411":"864","412":"865","413":"867","414":"868","415":"869","416":"872","417":"873","418":"875","419":"877","420":"880","421":"882","422":"884","423":"886","424":"889","425":"892","426":"894","427":"895","428":"896","429":"900","430":"901","431":"903","432":"905","433":"907","434":"910","435":"913","436":"914","437":"916","438":"918","439":"920","440":"923","441":"925","442":"928","443":"929","445":"932","446":"933","447":"934","448":"935","449":"936","450":"937","451":"938","453":"939","454":"941","455":"942","456":"945","457":"947","458":"949","459":"950","460":"951","461":"954","462":"955","463":"958","464":"961","465":"963","466":"966","467":"969","468":"970","469":"971","470":"975","471":"977","472":"979","473":"981","474":"982","475":"984","476":"986","477":"989","478":"992","479":"995","480":"996","481":"998","482":"1000","483":"1003","484":"1006","485":"1008","486":"1009","487":"1010","488":"1011","489":"1014","490":"1016","491":"1020","492":"1021","493":"1022","494":"1025","495":"1027","496":"1029","497":"1030","498":"1032","499":"1033","500":"1034","501":"1037","502":"1039","503":"1042","504":"1043","505":"1044","506":"1045","507":"1048","508":"1049","509":"1051","510":"1054","511":"1058","512":"1059","513":"1060","514":"1063","515":"1065","516":"1068","517":"1069","518":"1071","519":"1074","520":"1075","521":"1076","522":"1078","523":"1080","524":"1084","525":"1086","526":"1088","527":"1089","528":"1091","529":"1092","530":"1094","531":"1097","532":"1099","533":"1102","534":"1105","535":"1106","536":"1107","538":"1111","539":"1113","540":"1117","541":"1119","542":"1122","543":"1125","544":"1126","545":"1128","546":"1131","547":"1133","548":"1135","549":"1137","550":"1139","551":"1141","552":"1145","553":"1147","554":"1149","555":"1150","556":"1153","557":"1156","558":"1160","559":"1162","560":"1165","561":"1167","562":"1169","563":"1170","564":"1171","565":"1176","566":"1179","567":"1181","568":"1183","569":"1185","570":"1188","571":"1191","572":"1192","573":"1195","574":"1198","575":"1199","576":"1201","577":"1204","578":"1205","579":"1207","580":"1209","581":"1212","582":"1213","583":"1217","584":"1219","585":"1220","586":"1222","587":"1223","588":"1225","589":"1226","590":"1228","591":"1231","592":"1232","593":"1235","594":"1237","595":"1242","596":"1245","597":"1246","598":"1247","599":"1248","600":"1251","601":"1253","602":"1254","603":"1255","604":"1257","605":"1259","606":"1261","607":"1263","608":"1264","609":"1265","610":"1268","611":"1270","612":"1273","613":"1278","614":"1281","615":"1283","616":"1284","617":"1285","618":"1287","619":"1290","620":"1293","621":"1295","622":"1297","623":"1302","624":"1304","625":"1306","626":"1308","627":"1311","628":"1312","629":"1313","630":"1315","631":"1317","632":"1319","633":"1320","634":"1322","635":"1323","636":"1324","637":"1327","638":"1328","639":"1329","640":"1331","641":"1334","642":"1335","643":"1337","644":"1340","645":"1344","646":"1346","647":"1348","648":"1350","649":"1353","650":"1356","651":"1360","652":"1362","653":"1365","654":"1366","655":"1369","656":"1372","657":"1375","658":"1376","659":"1378","660":"1380","661":"1384","662":"1387","663":"1388","664":"1389","665":"1391","666":"1393","667":"1397","668":"1399","669":"1401","670":"1404","671":"1406","672":"1407","673":"1409","674":"1411","675":"1412","676":"1413","677":"1416","678":"1417","679":"1418","680":"1420","681":"1423","682":"1424","683":"1426","684":"1430","685":"1432","686":"1434","687":"1436","688":"1438","689":"1442","690":"1445","691":"1449","692":"1450","693":"1451","694":"1455","695":"1458","696":"1462","697":"1465","698":"1467","699":"1468","701":"1470","702":"1473","703":"1475","704":"1476","705":"1481","706":"1483","707":"1485","708":"1490","709":"1491","710":"1496","711":"1499","712":"1501","713":"1502","714":"1505","715":"1509","716":"1512","717":"1514","718":"1517","719":"1519","720":"1523","721":"1524","723":"1528","724":"1530","725":"1532","726":"1534","727":"1536","728":"1538","729":"1540","730":"1541","731":"1542","747":"1545","748":"1548","749":"1551","750":"1554","751":"1555","752":"1557","753":"1560","754":"1564","755":"1567","756":"1570","757":"1572","758":"1574","759":"1576","760":"1580","761":"1583","762":"1585","763":"1586","764":"1588","765":"1591","766":"1592","767":"1595","768":"1598","769":"1600","770":"1603","771":"1606","772":"1608","773":"1609","774":"1610","775":"1613","776":"1616","777":"1618","778":"1619","780":"1621","781":"1622","782":"1623","783":"1625","784":"1628","785":"1630","786":"1632","787":"1634","788":"1636","789":"1638","790":"1640","791":"1642","792":"1645","793":"1647","794":"1650","795":"1652","796":"1654","797":"1656","798":"1659","799":"1660","800":"1663","801":"1666","802":"1668","803":"1671","804":"1672","805":"1674","806":"1676","807":"1681","808":"1685","809":"1686","810":"1690","811":"1692","812":"1694","813":"1697","814":"1700","815":"1704","816":"1707","817":"1708","818":"1709","819":"1713","820":"1716","821":"1719","822":"1722","823":"1725","824":"1727","825":"1728","826":"1732","827":"1735","828":"1736","829":"1738","830":"1741","831":"1744","832":"1745","833":"1748","834":"1750","835":"1752","836":"1754","837":"1758","838":"1760","839":"1764","840":"1767","841":"1769","842":"1772","843":"1773","844":"1775","845":"1778","846":"1782","847":"1786","848":"1787","851":"1790","852":"1793","853":"1795","854":"1798","855":"1801","856":"1803","857":"1804","858":"1806","859":"1807","860":"1810","861":"1811","862":"1813","863":"1817","864":"1820","865":"1824","866":"1827","867":"1830","868":"1831","869":"1833","870":"1836","871":"1837","872":"1839","873":"1841","874":"1844","875":"1848","876":"1849","879":"1851","881":"1852","885":"1853","886":"1854","887":"1858","888":"1860","889":"1864","890":"1866","891":"1869","892":"1870","894":"1872","895":"1874","896":"1876","897":"1877","898":"1879","899":"1882","900":"1885","901":"1887","902":"1889","903":"1892","904":"1894","905":"1895","906":"1899","907":"1901","908":"1902","909":"1905","910":"1907","911":"1909","912":"1912","913":"1914","914":"1917","915":"1920","916":"1922","917":"1923","918":"1927","919":"1930","920":"1933","921":"1935","922":"1936","923":"1937","924":"1940","925":"1942","926":"1945","927":"1948","928":"1951","929":"1953","930":"1954","932":"1956","933":"1960","934":"1965","935":"1966","936":"1967","937":"1969","938":"1972","939":"1975","940":"1978","941":"1981","942":"1982","943":"1985","944":"1988","945":"1990","946":"1993","947":"1995","948":"1998","949":"2000","950":"2001","951":"2003","952":"2006","953":"2007","954":"2010","955":"2013","956":"2016","957":"2018","958":"2020","959":"2023","960":"2025","961":"2026","962":"2029","963":"2031","964":"2033","965":"2037","966":"2038","967":"2040","968":"2043","969":"2044","970":"2045","972":"2047","973":"2048","976":"2049","977":"2052","978":"2053","979":"2055","980":"2057","981":"2059","982":"2062","983":"2066","984":"2068","985":"2070","986":"2072","987":"2074","988":"2075","989":"2079","990":"2081","991":"2083","992":"2085","993":"2086","994":"2089","995":"2093","996":"2095","997":"2098","998":"2099","999":"2100","1000":"2102","1001":"2104","1002":"2107","1003":"2111","1004":"2112","1005":"2115","1006":"2118","1007":"2120","1008":"2124","1009":"2127","1010":"2132","1011":"2135","1012":"2137","1013":"2139","1014":"2141","1015":"2143","1016":"2144","1018":"2145","1019":"2146","1020":"2148","1021":"2152","1022":"2155","1023":"2157","1024":"2159","1025":"2160","1026":"2163","1027":"2164","1028":"2168","1029":"2171","1030":"2174","1031":"2179","1032":"2182","1033":"2183","1034":"2184","1036":"2187","1037":"2192","1038":"2194","1039":"2196","1040":"2197","1041":"2199","1042":"2202","1043":"2203","1044":"2204","1045":"2208","1046":"2211","1047":"2215","1048":"2217","1049":"2218","1050":"2219","1051":"2223","1052":"2227","1053":"2231","1054":"2236","1055":"2239","1056":"2241","1057":"2244","1058":"2248","1059":"2252","1060":"2254","1061":"2255","1062":"2259","1063":"2263","1064":"2264","1065":"2268","1066":"2270","1067":"2274","1068":"2277","1069":"2280","1070":"2284","1071":"2286","1072":"2290","1073":"2292","1074":"2295","1075":"2298","1076":"2302","1077":"2303","1078":"2306","1079":"2308","1080":"2313","1081":"2315","1082":"2317","1083":"2319","1084":"2320","1085":"2324","1086":"2326","1087":"2329","1088":"2332","1089":"2335","1090":"2336","1091":"2339","1092":"2343","1093":"2345","1094":"2348","1095":"2351","1096":"2355","1097":"2359","1098":"2362","1099":"2364","1100":"2368","1101":"2369","1102":"2371","1103":"2372","1104":"2373","1105":"2378","1106":"2380","1107":"2382","1108":"2385","1109":"2387","1110":"2389","1111":"2392","1112":"2394","1113":"2396","1114":"2398","1115":"2401","1116":"2402","1117":"2405","1118":"2408","1119":"2410","1120":"2412","1121":"2415","1122":"2417","1123":"2421","1124":"2424","1125":"2426","1126":"2427","1127":"2429","1128":"2432","1129":"2435","1130":"2438","1131":"2440","1132":"2442","1133":"2443","1134":"2448","1135":"2451","1136":"2453","1137":"2458","1138":"2459","1139":"2461","1140":"2463","1141":"2465","1142":"2468","1143":"2472","1144":"2474","1145":"2478","1146":"2480","1147":"2482","1148":"2485","1149":"2490","1150":"2492","1151":"2495","1152":"2496","1153":"2501","1154":"2505","1155":"2509","1156":"2512","1157":"2515","1158":"2517","1159":"2521","1160":"2522","1161":"2527","1162":"2528","1164":"2531","1165":"2536","1166":"2538","1167":"2539","1169":"2544","1170":"2547","1171":"2550","1172":"2554","1173":"2556","1174":"2559","1175":"2561","1176":"2563","1177":"2566","1178":"2567","1179":"2568","1180":"2571","1181":"2574","1182":"2577","1183":"2580","1184":"2583","1185":"2586","1186":"2589","1187":"2592","1188":"2594","1189":"2597","1190":"2599","1191":"2601","1192":"2602","1194":"2605","1195":"2609","1196":"2612","1197":"2614","1198":"2616","1199":"2617","1200":"2620","1201":"2623","1202":"2625","1203":"2626","1204":"2630","1205":"2634","1206":"2638","1207":"2641","1208":"2643","1209":"2647","1210":"2650","1211":"2652","1212":"2654","1213":"2656","1214":"2658","1215":"2660","1216":"2662","1217":"2663","1218":"2664","1219":"2667","1220":"2670","1221":"2672","1222":"2676","1223":"2679","1224":"2682","1225":"2685","1226":"2687","1227":"2688","1228":"2689","1229":"2691","1230":"2696","1231":"2699","1232":"2702","1233":"2706","1234":"2709","1235":"2712","1236":"2713","1237":"2715","1238":"2717","1239":"2718","1240":"2720","1241":"2721","1242":"2723","1243":"2725","1244":"2727","1245":"2728","1246":"2731","1247":"2733","1248":"2737","1249":"2739","1250":"2742","1251":"2743","1252":"2745","1253":"2746","1254":"2749","1255":"2750","1256":"2751","1257":"2752","1258":"2753","1259":"2754","1260":"2755","1261":"2756","1262":"2758","1263":"2759","1264":"2761","1265":"2763","1266":"2764","1267":"2767","1268":"2768","1269":"2770","1270":"2772","1271":"2775","1272":"2776","1273":"2777","1274":"2778","1275":"2780","1276":"2783","1277":"2788","1278":"2793","1279":"2797","1280":"2799","1281":"2802","1282":"2805","1283":"2806","1284":"2807","1285":"2809","1286":"2810","1287":"2813","1288":"2816","1289":"2818","1290":"2819","1291":"2820","1292":"2822","1293":"2825","1294":"2827","1295":"2829","1296":"2835","1297":"2837","1298":"2841","1299":"2844","1300":"2846","1301":"2850","1302":"2852","1303":"2854","1304":"2855","1305":"2856","1306":"2860","1307":"2861","1308":"2862","1309":"2864","1310":"2867","1311":"2871","1312":"2873","1313":"2877","1314":"2878","1315":"2879","1316":"2881","1317":"2882","1318":"2883","1319":"2884","1321":"2886","1322":"2887","1323":"2889","1324":"2891","1325":"2893","1326":"2896","1327":"2897","1328":"2899","1329":"2902","1330":"2905","1331":"2906","1332":"2908","1333":"2910","1334":"2911","1335":"2912","1336":"2913","1338":"2914","1339":"2915","1340":"2916","1341":"2917","1342":"2918","1343":"2919","1344":"2921","1345":"2922","1346":"2927","1347":"2928","1348":"2930","1349":"2933","1350":"2935","1351":"2939","1352":"2940","1353":"2941","1355":"2945","1356":"2948","1357":"2951","1358":"2952","1359":"2954","1360":"2955","1361":"2957","1362":"2958","1363":"2961","1364":"2963","1365":"2966","1366":"2967","1367":"2969","1368":"2971","1369":"2973","1370":"2975","1371":"2981","1372":"2984","1373":"2986","1374":"2987","1375":"2989","1376":"2991","1377":"2992","1379":"2995","1380":"2997","1381":"2999","1382":"3001","1383":"3003","1384":"3004","1385":"3005","1386":"3006","1387":"3007","1389":"3010","1390":"3012","1391":"3015","1392":"3018","1393":"3020","1394":"3022","1395":"3024","1396":"3025","1398":"3026","1399":"3028","1400":"3030","1401":"3031","1402":"3032","1403":"3033","1404":"3034","1405":"3035","1406":"3040","1407":"3041","1408":"3042","1411":"3051","1412":"3052","1413":"3056","1414":"3059","1415":"3062","1416":"3063","1417":"3064","1419":"3066","1420":"3067","1421":"3070","1422":"3073","1423":"3076","1424":"3078","1425":"3081","1426":"3082","1428":"3087","1429":"3089","1430":"3092","1431":"3094","1432":"3096","1433":"3097","1434":"3098","1435":"3099","1436":"3101","1437":"3102","1438":"3104","1439":"3106","1440":"3107","1441":"3108","1442":"3110","1443":"3112","1444":"3113","1445":"3114","1446":"3117","1447":"3119","1448":"3121","1449":"3122","1450":"3125","1451":"3128","1452":"3129","1453":"3131","1454":"3132","1455":"3133","1456":"3135","1457":"3136","1459":"3141","1460":"3143","1461":"3147","1462":"3149","1463":"3152","1464":"3153","1465":"3157","1466":"3158","1467":"3159","1469":"3161","1470":"3162","1471":"3163","1472":"3165","1473":"3166","1474":"3168","1475":"3169","1476":"3170","1477":"3174","1478":"3177","1479":"3179","1480":"3180","1481":"3182","1482":"3184","1483":"3188","1484":"3189","1485":"3190","1486":"3192","1487":"3194","1488":"3195","1489":"3196","1490":"3197","1491":"3198","1492":"3199","1493":"3200","1494":"3201","1495":"3203","1496":"3205","1497":"3209","1498":"3210","1499":"3212","1500":"3213","1501":"3214","1502":"3215","1503":"3216","1505":"3219","1506":"3221","1507":"3222","1508":"3224","1509":"3226","1510":"3227","1511":"3228","1512":"3230","1513":"3231","1514":"3233","1515":"3234","1516":"3236","1517":"3237","1518":"3238","1519":"3242","1520":"3246","1521":"3248","1522":"3250","1523":"3252","1524":"3255","1525":"3256","1526":"3259","1527":"3261","1528":"3262","1529":"3264","1530":"3266","1531":"3267","1532":"3268","1533":"3270","1534":"3271","1536":"3273","1537":"3275","1538":"3276","1539":"3277","1540":"3278","1541":"3281","1542":"3282","1543":"3283","1544":"3286","1545":"3288","1546":"3290","1547":"3292","1548":"3294","1549":"3296","1550":"3298","1551":"3299","1552":"3301","1553":"3302","1554":"3303","1555":"3304","1556":"3305","1557":"3306","1559":"3309","1560":"3310","1561":"3311","1562":"3314","1563":"3316","1564":"3317","1565":"3320","1566":"3323","1567":"3324","1568":"3328","1569":"3329","1570":"3330","1571":"3331","1572":"3334","1573":"3336","1574":"3337","1575":"3339","1576":"3341","1577":"3343","1578":"3345","1579":"3346","1580":"3349","1581":"3351","1582":"3353","1583":"3354","1584":"3360","1585":"3362","1586":"3364","1587":"3366","1588":"3367","1589":"3368","1590":"3370","1591":"3374","1592":"3375","1593":"3378","1594":"3382","1595":"3383","1596":"3384","1597":"3387","1598":"3388","1599":"3389","1600":"3393","1601":"3394","1602":"3398","1603":"3400","1604":"3405","1605":"3407","1606":"3410","1607":"3411","1608":"3412","1610":"3414","1611":"3416","1612":"3418","1613":"3420","1614":"3423","1615":"3425","1616":"3427","1617":"3430","1618":"3431","1619":"3433","1620":"3434","1622":"3437","1623":"3438","1624":"3440","1625":"3441","1626":"3443","1627":"3445","1628":"3446","1629":"3447","1630":"3448","1631":"3449","1632":"3451","1633":"3452","1634":"3453","1635":"3454","1638":"3455","1639":"3457","1640":"3462","1641":"3463","1643":"3466","1644":"3468","1645":"3469","1646":"3470","1647":"3472","1648":"3474","1649":"3475","1650":"3477","1651":"3478","1652":"3480","1653":"3481","1654":"3483","1655":"3484","1656":"3486","1657":"3488","1658":"3489","1659":"3492","1660":"3493","1661":"3494","1662":"3497","1663":"3498","1664":"3501","1665":"3503","1666":"3505","1667":"3507","1668":"3512","1669":"3513","1670":"3514","1671":"3515","1672":"3518","1673":"3521","1674":"3523","1675":"3526","1676":"3528","1677":"3530","1678":"3531","1679":"3534","1680":"3535","1681":"3538","1682":"3541","1683":"3544","1684":"3545","1685":"3548","1686":"3551","1687":"3552","1688":"3554","1689":"3555","1690":"3558","1691":"3560","1692":"3563","1693":"3566","1694":"3569","1695":"3571","1696":"3574","1697":"3576","1698":"3579","1699":"3581","1700":"3583","1701":"3585","1702":"3586","1703":"3587","1704":"3593","1705":"3594","1706":"3595","1707":"3596","1708":"3599","1709":"3601","1710":"3602","1711":"3606","1712":"3609","1713":"3615","1714":"3617","1715":"3618","1716":"3620","1717":"3621","1718":"3622","1719":"3623","1720":"3625","1721":"3628","1722":"3630","1723":"3631","1724":"3634","1725":"3635","1726":"3639","1727":"3640","1728":"3644","1729":"3647","1730":"3648","1731":"3652","1732":"3653","1733":"3655","1734":"3658","1735":"3660","1736":"3663","1737":"3665","1738":"3666","1739":"3670","1740":"3674","1741":"3678","1742":"3679","1743":"3682","1744":"3686","1745":"3690","1746":"3693","1747":"3694","1748":"3695","1749":"3696","1750":"3698","1751":"3701","1752":"3703","1753":"3705","1754":"3707","1755":"3709","1756":"3711","1757":"3714","1758":"3717","1759":"3719","1760":"3720","1761":"3722","1762":"3723","1763":"3726","1764":"3728","1765":"3730","1766":"3731","1767":"3733","1768":"3734","1769":"3736","1770":"3737","1771":"3739","1772":"3740","1773":"3741","1774":"3742","1775":"3744","1776":"3745","1777":"3748","1778":"3750","1779":"3753","1780":"3755","1781":"3759","1782":"3763","1783":"3765","1784":"3766","1785":"3770","1786":"3771","1787":"3772","1788":"3773","1789":"3775","1790":"3778","1791":"3781","1792":"3783","1793":"3786","1794":"3789","1795":"3790","1796":"3793","1797":"3795","1798":"3796","1799":"3798","1800":"3800","1801":"3801","1802":"3804","1803":"3805","1804":"3808","1805":"3811","1806":"3813","1807":"3814","1808":"3816","1809":"3818","1810":"3820","1811":"3821","1812":"3824","1813":"3825","1814":"3828","1815":"3830","1816":"3833","1817":"3835","1818":"3837","1819":"3838","1820":"3841","1821":"3842","1822":"3844","1823":"3846","1824":"3847","1825":"3848","1826":"3850","1827":"3852","1828":"3854","1829":"3855","1830":"3857","1831":"3859","1832":"3863","1833":"3864","1834":"3865","1835":"3868","1836":"3869","1837":"3870","1838":"3872","1839":"3876","1840":"3877","1841":"3878","1842":"3879","1843":"3880","1844":"3881","1846":"3882","1847":"3883","1848":"3884","1849":"3885","1850":"3889","1851":"3892","1852":"3895","1853":"3896","1854":"3899","1855":"3903","1856":"3904","1857":"3907","1858":"3910","1859":"3912","1860":"3913","1861":"3914","1862":"3916","1863":"3918","1864":"3921","1865":"3934","1866":"3935","1874":"3936","1875":"3937","1876":"3939","1877":"3940","1878":"3941","1879":"3942","1880":"3945","1881":"3950","1882":"3951","1883":"3952","1884":"3953","1885":"3958","1886":"3960","1887":"3962","1888":"3964","1889":"3965","1890":"3966","1891":"3969","1892":"3971","1893":"3974","1894":"3975","1895":"3977","1896":"3979","1897":"3980","1898":"3982","1899":"3987","1900":"3992","1901":"3993","1902":"3995","1903":"3997","1904":"3998","1905":"4001","1906":"4003","1907":"4005","1908":"4007","1909":"4008","1910":"4011","1911":"4012","1912":"4013","1913":"4015","1914":"4016","1915":"4020","1916":"4022","1917":"4028","1918":"4030","1919":"4033","1920":"4034","1921":"4035","1922":"4036","1923":"4037","1926":"4042","1927":"4043","1928":"4045","1929":"4047","1930":"4049","1931":"4052","1932":"4055","1933":"4057","1934":"4059","1935":"4061","1936":"4064","1937":"4067","1938":"4071","1939":"4073","1940":"4077","1941":"4080","1942":"4084","1943":"4085","1944":"4089","1945":"4092","1946":"4093","1947":"4096","1948":"4097","1949":"4098","1950":"4099","1951":"4103","1952":"4107","1953":"4109","1954":"4111","1955":"4113","1956":"4114","1957":"4118","1958":"4121","1959":"4124","1960":"4126","1961":"4128","1962":"4132","1963":"4134","1964":"4135","1966":"4136","1967":"4137","1970":"4141","1971":"4142","1972":"4143","1973":"4145","1974":"4147","1975":"4150","1976":"4151","1977":"4152","1978":"4153","1979":"4157","1980":"4158","1981":"4159","1982":"4161","1983":"4162","1984":"4163","1985":"4164","1986":"4165","1987":"4167","1988":"4168","1989":"4171","1990":"4172","1992":"4173","1993":"4174","1994":"4175","1995":"4178","1996":"4180","1997":"4181","1998":"4183","1999":"4184","2000":"4185","2001":"4188","2002":"4191","2003":"4192","2004":"4196","2005":"4199","2006":"4201","2007":"4202","2008":"4205","2009":"4208","2010":"4209","2011":"4213","2012":"4215","2013":"4216","2014":"4217","2016":"4219","2017":"4220","2018":"4222","2019":"4223","2021":"4225","2022":"4228","2023":"4229","2024":"4231","2025":"4233","2026":"4234","2027":"4237","2028":"4238","2030":"4239","2031":"4242","2032":"4243","2033":"4245","2034":"4248","2035":"4250","2036":"4253","2037":"4254","2038":"4257","2039":"4258","2040":"4259","2041":"4260","2042":"4261","2043":"4262","2046":"4264","2047":"4265","2048":"4269","2049":"4272","2050":"4275","2051":"4276","2052":"4278","2053":"4281","2054":"4283","2055":"4284","2056":"4285","2057":"4287","2058":"4290","2059":"4292","2060":"4294","2061":"4297","2062":"4298","2064":"4300","2065":"4302","2066":"4305","2067":"4307","2068":"4309","2069":"4312","2070":"4314","2071":"4315","2072":"4321","2073":"4322","2074":"4326","2075":"4332","2076":"4336","2077":"4338","2078":"4341","2079":"4343","2080":"4345","2081":"4349","2082":"4351","2083":"4354","2084":"4355","2085":"4358","2086":"4359","2087":"4361","2088":"4364","2089":"4366","2090":"4368","2091":"4370","2092":"4373","2093":"4378","2094":"4379","2095":"4381","2096":"4384","2097":"4385","2098":"4389","2099":"4390","2103":"4392","2104":"4393","2105":"4394","2107":"4397","2108":"4400","2109":"4402","2110":"4405","2111":"4409","2112":"4411","2113":"4415","2114":"4419","2115":"4422","2116":"4423","2117":"4424","2118":"4427","2119":"4428","2121":"4430","2122":"4434","2123":"4435","2124":"4436","2125":"4438","2126":"4442","2127":"4445","2128":"4448","2129":"4449","2130":"4450","2131":"4451","2132":"4453","2133":"4455","2134":"4458","2135":"4459","2137":"4464","2138":"4468","2139":"4469","2140":"4470","2141":"4474","2142":"4476","2143":"4479","2144":"4482","2145":"4485","2146":"4486","2147":"4488","2148":"4490","2149":"4494","2150":"4496","2151":"4498","2152":"4502","2153":"4504","2154":"4507","2155":"4511","2156":"4513","2157":"4514","2158":"4515","2159":"4517","2160":"4518","2161":"4520","2162":"4521","2163":"4522","2164":"4523","2165":"4524","2166":"4529","2167":"4532","2168":"4534","2169":"4535","2170":"4538","2171":"4539","2172":"4542","2173":"4545","2174":"4549","2175":"4552","2176":"4553","2178":"4554","2179":"4556","2180":"4557","2181":"4559","2182":"4560","2184":"4562","2186":"4564","2187":"4566","2188":"4568","2189":"4570","2190":"4572","2191":"4575","2192":"4577","2193":"4579","2194":"4581","2195":"4584","2196":"4587","2197":"4589","2198":"4592","2199":"4594","2200":"4595","2202":"4599","2203":"4600","2204":"4602","2205":"4603","2207":"4604","2208":"4608","2209":"4610","2210":"4611","2211":"4612","2212":"4613","2213":"4614","2214":"4615","2215":"4616","2216":"4617","2217":"4619","2218":"4621","2219":"4622","2220":"4624","2221":"4627","2222":"4628","2224":"4631","2225":"4633","2226":"4638","2227":"4639","2228":"4641","2229":"4642","2230":"4643","2231":"4645","2232":"4648","2233":"4649","2234":"4650","2238":"4652","2239":"4654","2240":"4655","2241":"4656","2242":"4657","2243":"4658","2244":"4663","2245":"4667","2246":"4671","2247":"4674","2248":"4676","2249":"4678","2250":"4679","2251":"4680","2252":"4682","2253":"4685","2254":"4689","2255":"4693","2256":"4695","2257":"4698","2258":"4701","2259":"4703","2260":"4704","2261":"4706","2262":"4709","2263":"4714","2264":"4715","2266":"4716","2267":"4717","2269":"4722","2270":"4727","2271":"4728","2272":"4730","2273":"4732","2274":"4735","2275":"4736","2276":"4738","2277":"4740","2278":"4742","2279":"4743","2280":"4744","2281":"4745","2282":"4747","2283":"4750","2284":"4752","2285":"4754","2286":"4756","2287":"4761","2288":"4765","2289":"4768","2290":"4771","2291":"4774","2292":"4778","2293":"4780","2294":"4784","2295":"4785","2296":"4788","2297":"4792","2298":"4794","2299":"4795","2301":"4797","2302":"4798","2303":"4799","2304":"4802","2305":"4805","2306":"4807","2307":"4808","2308":"4810","2309":"4811","2310":"4812","2311":"4815","2312":"4817","2313":"4819","2314":"4822","2315":"4823","2316":"4827","2317":"4828","2318":"4829","2319":"4832","2320":"4834","2321":"4836","2322":"4840","2323":"4843","2324":"4844","2326":"4846","2327":"4849","2328":"4852","2329":"4854","2330":"4856","2331":"4857","2332":"4860","2333":"4863","2334":"4866","2335":"4868","2336":"4870","2337":"4871","2338":"4872","2339":"4874","2340":"4875","2341":"4876","2342":"4877","2343":"4878","2344":"4880","2345":"4881","2346":"4882","2348":"4884","2349":"4887","2350":"4888","2351":"4890","2352":"4892","2353":"4893","2354":"4895","2355":"4898","2356":"4899","2357":"4900","2358":"4902","2359":"4903","2360":"4904","2361":"4905","2363":"4906","2365":"4907","2366":"4909","2367":"4912","2368":"4913","2369":"4915","2370":"4917","2371":"4918","2372":"4919","2373":"4921","2374":"4922","2375":"4924","2376":"4925","2377":"4926","2378":"4927","2379":"4928","2380":"4929","2381":"4930","2382":"4931","2383":"4932","2384":"4935","2385":"4936","2386":"4937","2389":"4938","2390":"4940","2391":"4942","2392":"4943","2393":"4945","2394":"4946","2395":"4947","2396":"4949","2397":"4951","2398":"4953","2399":"4954","2400":"4956","2401":"4957","2402":"4958","2403":"4960","2404":"4961","2405":"4962","2406":"4963","2407":"4965","2408":"4966","2409":"4968","2410":"4970","2411":"4972","2412":"4975","2413":"4978","2414":"4979","2415":"4980","2416":"4982","2417":"4983","2418":"4987","2419":"4989","2420":"4993","2421":"4994","2422":"4995","2423":"4996","2424":"4998","2425":"5000","2426":"5003","2427":"5005","2428":"5007","2429":"5009","2430":"5010","2431":"5011","2432":"5014","2433":"5015","2434":"5020","2435":"5023","2436":"5027","2437":"5030","2438":"5032","2439":"5036","2440":"5038","2441":"5040","2442":"5042","2443":"5044","2444":"5046","2445":"5048","2446":"5052","2447":"5056","2448":"5060","2449":"5063","2450":"5066","2451":"5069","2452":"5073","2453":"5076","2454":"5080","2455":"5083","2456":"5088","2457":"5092","2458":"5096","2459":"5098","2460":"5103","2461":"5109","2462":"5112","2463":"5114","2464":"5116","2465":"5118","2466":"5120","2467":"5122","2468":"5123","2469":"5128","2470":"5133","2471":"5136","2472":"5138","2473":"5141","2474":"5142","2475":"5146","2476":"5148","2477":"5149","2478":"5150","2479":"5153","2480":"5155","2481":"5157","2482":"5158","2483":"5162","2484":"5164","2485":"5166","2486":"5168","2487":"5170","2488":"5173","2489":"5175","2490":"5177","2491":"5180","2492":"5183","2493":"5184","2495":"5189","2496":"5191","2497":"5195","2498":"5197","2499":"5198","2500":"5199","2501":"5201","2502":"5203","2503":"5204","2504":"5206","2505":"5208","2506":"5211","2507":"5213","2508":"5215","2509":"5217","2510":"5222","2511":"5228","2512":"5231","2513":"5236","2514":"5240","2515":"5244","2516":"5249","2517":"5253","2518":"5255","2519":"5259","2520":"5260","2521":"5262","2522":"5263","2523":"5265","2524":"5268","2525":"5270","2526":"5272","2527":"5274","2528":"5276","2529":"5279","2530":"5282","2531":"5283","2533":"5291","2534":"5295","2535":"5297","2536":"5301","2537":"5305","2538":"5308","2539":"5311","2540":"5313","2541":"5316","2542":"5318","2543":"5322","2544":"5323","2545":"5324","2546":"5326","2547":"5327","2548":"5331","2549":"5332","2550":"5336","2551":"5341","2552":"5344","2553":"5346","2554":"5348","2555":"5350","2556":"5352","2557":"5354","2558":"5357","2559":"5358","2560":"5361","2561":"5364","2562":"5366","2563":"5368","2564":"5371","2565":"5375","2566":"5379","2567":"5382","2568":"5383","2569":"5384","2570":"5388","2571":"5389","2573":"5393","2574":"5398","2575":"5400","2576":"5402","2577":"5403","2578":"5405","2579":"5406","2581":"5409","2582":"5410","2584":"5413","2585":"5415","2586":"5416","2587":"5418","2588":"5419","2589":"5420","2590":"5421","2591":"5424","2592":"5425","2593":"5426","2594":"5427","2595":"5429","2596":"5432","2597":"5435","2598":"5437","2599":"5440","2600":"5443","2601":"5444","2602":"5445","2603":"5447","2604":"5449","2605":"5450","2607":"5455","2608":"5457","2609":"5460","2610":"5463","2611":"5465","2612":"5466","2613":"5470","2614":"5471","2615":"5472","2616":"5476","2617":"5479","2618":"5482","2619":"5483","2620":"5484","2621":"5485","2622":"5488","2623":"5491","2624":"5494","2625":"5496","2626":"5498","2627":"5502","2628":"5505","2629":"5509","2630":"5513","2631":"5516","2632":"5518","2633":"5521","2634":"5524","2635":"5529","2636":"5531","2637":"5533","2638":"5535","2639":"5537","2640":"5538","2641":"5541","2642":"5543","2643":"5546","2644":"5549","2645":"5552","2646":"5555","2647":"5556","2648":"5562","2649":"5566","2650":"5570","2651":"5576","2652":"5578","2653":"5582","2654":"5584","2655":"5586","2656":"5587","2657":"5589","2658":"5594","2659":"5596","2660":"5601","2661":"5602","2662":"5605","2663":"5607","2664":"5608","2665":"5609","2666":"5612","2667":"5616","2668":"5618","2669":"5619","2670":"5624","2671":"5627","2672":"5631","2673":"5633","2674":"5636","2675":"5637","2677":"5643","2678":"5645","2679":"5647","2680":"5650","2681":"5653","2682":"5656","2683":"5659","2684":"5661","2685":"5664","2686":"5666","2687":"5667","2688":"5671","2689":"5672","2690":"5673","2691":"5676","2692":"5677","2693":"5682","2694":"5685","2695":"5688","2696":"5692","2697":"5694","2698":"5698","2699":"5701","2700":"5706","2701":"5710","2702":"5713","2703":"5714","2704":"5716","2705":"5718","2706":"5721","2707":"5723","2708":"5725","2709":"5728","2710":"5730","2711":"5732","2712":"5733","2713":"5734","2714":"5737","2715":"5741","2716":"5743","2717":"5746","2718":"5748","2719":"5749","2720":"5752","2721":"5755","2722":"5756","2723":"5758","2724":"5759","2734":"5761","2735":"5764","2736":"5766","2737":"5768","2738":"5770","2739":"5774","2740":"5776","2741":"5780","2742":"5783","2743":"5785","2744":"5788","2745":"5789","2746":"5791","2747":"5793","2748":"5795","2749":"5797","2750":"5803","2751":"5805","2752":"5807","2753":"5808","2754":"5809","2755":"5811","2756":"5812","2757":"5813","2758":"5816","2759":"5818","2760":"5821","2761":"5822","2762":"5823","2763":"5825","2764":"5829","2765":"5830","2766":"5833","2767":"5836","2768":"5840","2769":"5844","2770":"5846","2771":"5849","2772":"5852","2773":"5853","2774":"5857","2775":"5858","2776":"5860","2777":"5862","2778":"5864","2779":"5868","2780":"5871","2781":"5873","2782":"5876","2783":"5877","2784":"5881","2785":"5883","2786":"5885","2787":"5887","2788":"5889","2789":"5892","2790":"5895","2791":"5896","2792":"5898","2793":"5899","2794":"5901","2795":"5902","2796":"5906","2797":"5908","2798":"5909","2799":"5911","2800":"5912","2801":"5913","2802":"5916","2803":"5918","2804":"5921","2805":"5923","2806":"5925","2807":"5926","2808":"5929","2809":"5930","2810":"5932","2811":"5934","2812":"5935","2813":"5936","2814":"5937","2815":"5940","2816":"5943","2817":"5947","2818":"5949","2819":"5950","2820":"5953","2821":"5956","2822":"5957","2823":"5959","2824":"5960","2825":"5961","2826":"5964","2827":"5968","2828":"5972","2829":"5974","2830":"5977","2831":"5981","2832":"5984","2833":"5987","2834":"5989","2835":"5992","2836":"5996","2837":"5997","2838":"6000","2839":"6001","2840":"6004","2841":"6005","2842":"6009","2843":"6010","2844":"6011","2845":"6013","2846":"6017","2847":"6018","2848":"6020","2849":"6021","2850":"6023","2851":"6024","2852":"6026","2853":"6027","2854":"6028","2855":"6031","2856":"6032","2857":"6033","2858":"6035","2859":"6038","2860":"6040","2861":"6041","2862":"6042","2863":"6043","2864":"6044","2865":"6047","2866":"6049","2867":"6051","2868":"6052","2869":"6054","2870":"6056","2871":"6057","2872":"6059","2873":"6062","2874":"6065","2875":"6067","2876":"6068","2877":"6069","2878":"6070","2879":"6071","2880":"6072","2881":"6076","2882":"6078","2883":"6079","2884":"6080","2886":"6081","2887":"6083","2888":"6087","2889":"6089","2890":"6090","2891":"6092","2892":"6094","2893":"6096","2894":"6098","2895":"6099","2896":"6101","2897":"6103","2898":"6105","2899":"6107","2900":"6108","2901":"6109","2902":"6111","2903":"6113","2904":"6116","2905":"6119","2906":"6121","2907":"6122","2908":"6123","2909":"6124","2910":"6125","2911":"6127","2912":"6128","2913":"6130","2914":"6131","2915":"6133","2916":"6135","2917":"6139","2918":"6141","2919":"6143","2920":"6145","2921":"6146","2922":"6147","2923":"6149","2924":"6150","2925":"6151","2926":"6155","2927":"6157","2928":"6159","2929":"6162","2930":"6165","2931":"6166","2932":"6169","2933":"6170","2934":"6173","2935":"6175","2936":"6176","2937":"6178","2938":"6180","2939":"6181","2940":"6182","2941":"6183","2942":"6186","2943":"6187","2945":"6191","2946":"6192","2947":"6196","2948":"6198","2949":"6200","2950":"6201","2951":"6202","2952":"6204","2953":"6205","2954":"6206","2955":"6207","2956":"6210","2957":"6211","2958":"6213","2959":"6217","2960":"6218","2961":"6219","2962":"6220","2963":"6223","2964":"6227","2965":"6230","2966":"6232","2967":"6234","2968":"6235","2969":"6237","2970":"6238","2971":"6240","2972":"6243","2973":"6245","2974":"6248","2975":"6249","2976":"6252","2977":"6255","2978":"6257","2979":"6260","2980":"6263","2981":"6266","2982":"6270","2983":"6275","2984":"6276","2986":"6278","2987":"6279","2988":"6280","2989":"6283","2990":"6284","2991":"6286","2992":"6287","2993":"6288","2994":"6289","2995":"6290","2996":"6293","2997":"6296","2998":"6298","2999":"6299","3000":"6301","3001":"6303","3002":"6304","3005":"6305","3006":"6307","3007":"6309","3008":"6312","3009":"6313","3010":"6314","3011":"6315","3013":"6316","3014":"6317","3015":"6318","3016":"6319","3019":"6320","3022":"6322","3023":"6323","3024":"6325","3025":"6327","3026":"6329","3027":"6331","3028":"6333","3029":"6335","3030":"6336","3031":"6337","3032":"6338","3033":"6340","3034":"6341","3036":"6342","3037":"6343","3040":"6344","3041":"6345","3042":"6346","3043":"6347","3044":"6349","3045":"6351","3046":"6352","3047":"6353","3049":"6356","3050":"6357","3051":"6358","3052":"6361","3053":"6363","3054":"6364","3055":"6365","3056":"6368","3057":"6370","3058":"6372","3059":"6374","3060":"6376","3061":"6380","3062":"6382","3063":"6385","3064":"6387","3065":"6389","3066":"6393","3067":"6395","3068":"6398","3069":"6400","3070":"6401","3071":"6404","3072":"6407","3073":"6411","3074":"6414","3075":"6417","3076":"6420","3077":"6422","3078":"6424","3079":"6426","3080":"6429","3081":"6432","3082":"6435","3083":"6436","3084":"6439","3085":"6441","3086":"6442","3087":"6444","3088":"6446","3089":"6448","3090":"6452","3091":"6453","3092":"6456","3093":"6457","3094":"6458","3095":"6459","3096":"6460","3097":"6462","3098":"6465","3099":"6466","3100":"6468","3101":"6470","3102":"6471","3105":"6474","3106":"6475","3107":"6477","3108":"6478","3109":"6480","3110":"6481","3111":"6484","3112":"6485","3113":"6486","3114":"6488","3115":"6489","3116":"6490","3117":"6492","3118":"6493","3119":"6495","3120":"6496","3121":"6497","3122":"6498","3123":"6500","3124":"6501","3125":"6502","3126":"6503","3127":"6505","3128":"6506","3129":"6507","3130":"6510","3131":"6511","3132":"6512","3133":"6513","3134":"6514","3135":"6517","3136":"6519","3137":"6520","3139":"6521","3140":"6523","3141":"6526","3142":"6527","3143":"6528","3144":"6529","3145":"6530","3146":"6531","3147":"6534","3148":"6537","3149":"6542","3150":"6546","3151":"6549","3152":"6552","3153":"6554","3154":"6555","3155":"6556","3156":"6559","3157":"6563","3158":"6565","3159":"6569","3160":"6573","3161":"6575","3162":"6580","3163":"6583","3164":"6587","3165":"6588","3166":"6589","3167":"6590","3168":"6591","3169":"6592","3171":"6596","3172":"6600","3173":"6603","3174":"6605","3175":"6606","3176":"6608","3177":"6611","3178":"6615","3179":"6619","3180":"6620","3181":"6623","3182":"6624","3183":"6628","3184":"6631","3185":"6634","3186":"6636","3187":"6640","3188":"6642","3189":"6646","3190":"6649","3191":"6652","3192":"6654","3193":"6657","3194":"6659","3195":"6660","3197":"6662","3198":"6663","3199":"6665","3200":"6667","3201":"6668","3202":"6672","3203":"6673","3204":"6675","3205":"6677","3206":"6678","3207":"6679","3209":"6682","3210":"6683","3211":"6685","3212":"6688","3213":"6691","3214":"6692","3215":"6694","3216":"6696","3217":"6698","3218":"6700","3219":"6701","3220":"6704","3221":"6709","3222":"6712","3223":"6715","3224":"6717","3225":"6719","3226":"6722","3227":"6725","3228":"6728","3229":"6730","3230":"6733","3231":"6736","3232":"6739","3233":"6740","3234":"6743","3235":"6746","3236":"6749","3237":"6753","3238":"6755","3239":"6756","3240":"6760","3241":"6762","3242":"6765","3243":"6769","3244":"6773","3245":"6775","3246":"6777","3247":"6779","3248":"6780","3249":"6785","3250":"6787","3251":"6791","3252":"6793","3253":"6796","3254":"6800","3255":"6801","3256":"6803","3257":"6806","3258":"6808","3259":"6810","3260":"6812","3261":"6814","3262":"6816","3263":"6817","3264":"6818","3265":"6819","3266":"6822","3267":"6824","3268":"6826","3269":"6828","3270":"6830","3271":"6833","3272":"6835","3273":"6837","3274":"6838","3275":"6842","3276":"6844","3277":"6847","3278":"6849","3279":"6851","3280":"6854","3281":"6855","3282":"6857","3283":"6859","3284":"6861","3285":"6866","3286":"6868","3287":"6870","3288":"6875","3289":"6878","3290":"6882","3291":"6884","3292":"6887","3293":"6888","3294":"6891","3295":"6893","3296":"6898","3297":"6901","3298":"6903","3299":"6905","3300":"6906","3301":"6909","3302":"6911","3303":"6912","3304":"6914","3305":"6917","3306":"6918","3307":"6920","3308":"6921","3309":"6923","3310":"6924","3311":"6926","3312":"6927","3313":"6929","3314":"6932","3315":"6936","3316":"6938","3317":"6942","3318":"6944","3319":"6948","3320":"6953","3321":"6954","3322":"6957","3323":"6961","3324":"6963","3325":"6966","3326":"6968","3327":"6970","3328":"6973","3329":"6977","3330":"6978","3331":"6981","3332":"6984","3333":"6986","3334":"6989","3335":"6990","3336":"6993","3337":"6997","3338":"7002","3339":"7003","3340":"7007","3341":"7010","3342":"7014","3343":"7017","3344":"7019","3345":"7022","3346":"7025","3347":"7028","3348":"7032","3349":"7036","3350":"7040","3351":"7044","3352":"7045","3353":"7047","3354":"7049","3355":"7051","3356":"7053","3357":"7057","3358":"7059","3359":"7062","3360":"7067","3361":"7070","3362":"7072","3363":"7075","3364":"7076","3365":"7081","3366":"7082","3367":"7084","3368":"7090","3369":"7093","3370":"7096","3371":"7100","3372":"7101","3373":"7105","3374":"7109","3375":"7112","3376":"7115","3377":"7118","3378":"7121","3379":"7123","3380":"7127","3381":"7129","3382":"7131","3383":"7133","3384":"7137","3385":"7139","3386":"7143","3387":"7146","3388":"7150","3389":"7154","3390":"7158","3391":"7161","3392":"7165","3393":"7166","3395":"7167","3396":"7169","3397":"7172","3398":"7175","3399":"7179","3400":"7184","3401":"7189","3402":"7190","3403":"7191","3404":"7193","3405":"7194","3406":"7195","3407":"7197","3408":"7199","3409":"7204","3410":"7208","3411":"7210","3412":"7211","3413":"7212","3414":"7214","3415":"7217","3416":"7219","3417":"7222","3418":"7226","3419":"7228","3420":"7232","3421":"7233","3423":"7239","3424":"7241","3425":"7244","3426":"7247","3427":"7250","3428":"7252","3429":"7255","3430":"7257","3431":"7259","3432":"7261","3433":"7264","3434":"7268","3435":"7269","3436":"7271","3437":"7273","3438":"7275","3439":"7278","3440":"7279","3441":"7282","3442":"7285","3443":"7288","3444":"7294","3445":"7297","3446":"7298","3447":"7301","3448":"7306","3449":"7309","3450":"7313","3451":"7316","3452":"7319","3453":"7322","3454":"7326","3455":"7329","3456":"7332","3457":"7336","3458":"7337","3459":"7338","3460":"7341","3461":"7344","3462":"7347","3463":"7350","3464":"7352","3465":"7355","3466":"7356","3467":"7357","3469":"7360","3470":"7362","3471":"7363","3473":"7368","3474":"7369","3475":"7370","3478":"7375","3479":"7379","3480":"7381","3481":"7383","3482":"7384","3483":"7385","3484":"7386","3485":"7388","3486":"7389","3488":"7391","3490":"7393","3491":"7396","3492":"7397","3493":"7400","3494":"7401","3495":"7403","3496":"7406","3497":"7409","3498":"7412","3499":"7415","3500":"7418","3501":"7419","3502":"7423","3503":"7426","3504":"7428","3505":"7431","3506":"7433","3507":"7434","3509":"7439","3510":"7443","3511":"7445","3512":"7449","3513":"7451","3514":"7452","3515":"7453","3518":"7455","3519":"7457","3520":"7459","3521":"7462","3522":"7463","3523":"7467","3524":"7471","3525":"7473","3526":"7476","3527":"7478","3528":"7480","3529":"7481","3530":"7483","3531":"7486","3532":"7487","3533":"7489","3534":"7491","3535":"7492","3536":"7494","3537":"7495","3538":"7497","3539":"7499","3540":"7501","3541":"7504","3542":"7506","3543":"7509","3544":"7513","3545":"7516","3546":"7518","3547":"7520","3548":"7521","3549":"7524","3550":"7525","3551":"7529","3552":"7532","3553":"7536","3554":"7539","3555":"7541","3556":"7542","3559":"7547","3560":"7551","3561":"7555","3562":"7560","3563":"7564","3564":"7566","3565":"7570","3566":"7573","3567":"7575","3568":"7580","3569":"7581","3570":"7583","3571":"7588","3572":"7589","3574":"7595","3575":"7599","3576":"7600","3577":"7602","3578":"7606","3579":"7609","3580":"7611","3581":"7612","3582":"7613","3583":"7616","3584":"7619","3585":"7621","3586":"7622","3587":"7625","3588":"7627","3589":"7628","3590":"7629","3591":"7634","3592":"7636","3593":"7637","3594":"7639","3595":"7641","3596":"7644","3597":"7645","3599":"7648","3600":"7649","3604":"7651","3605":"7655","3606":"7656","3607":"7659","3608":"7661","3609":"7663","3610":"7666","3611":"7668","3612":"7671","3613":"7674","3614":"7676","3615":"7677","3622":"7681","3623":"7683","3624":"7684","3627":"7686","3628":"7692","3629":"7695","3630":"7696","3631":"7700","3632":"7702","3633":"7704","3634":"7706","3635":"7708","3636":"7711","3637":"7712","3638":"7714","3639":"7715","3641":"7719","3642":"7722","3643":"7725","3644":"7727","3645":"7730","3646":"7732","3647":"7736","3648":"7738","3649":"7741","3650":"7743","3651":"7745","3652":"7748","3653":"7753","3654":"7757","3655":"7758","3657":"7759","3658":"7762","3659":"7764","3660":"7767","3661":"7768","3663":"7771","3664":"7772","3665":"7774","3666":"7775","3667":"7778","3668":"7781","3669":"7783","3670":"7785","3671":"7787","3672":"7790","3673":"7793","3674":"7794","3675":"7797","3676":"7799","3677":"7800","3678":"7803","3679":"7804","3680":"7806","3681":"7808","3682":"7811","3683":"7814","3684":"7817","3685":"7819","3686":"7822","3687":"7823","3688":"7826","3689":"7828","3690":"7831","3691":"7835","3692":"7839","3693":"7840","3694":"7841","3696":"7844","3697":"7846","3698":"7849","3699":"7851","3700":"7854","3701":"7857","3702":"7861","3703":"7863","3704":"7866","3705":"7869","3706":"7872","3707":"7874","3708":"7877","3709":"7878","3710":"7879","3711":"7881","3712":"7882","3713":"7883","3714":"7885","3715":"7887","3716":"7888","3718":"7892","3719":"7893","3720":"7895","3721":"7898","3722":"7901","3723":"7903","3724":"7906","3725":"7908","3726":"7912","3727":"7917","3728":"7920","3729":"7924","3730":"7928","3731":"7929","3732":"7930","3733":"7934","3734":"7939","3735":"7942","3736":"7946","3737":"7948","3738":"7950","3739":"7955","3740":"7959","3741":"7962","3742":"7964","3743":"7967","3744":"7968"}},"pages":[{"text":"إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة\nللحافظ أحمد بن أبي بكر بن إسماعيل البوصيري\nموافق لطبعة دار الوطن\n١٤٢٠هـ - ١٩٩٩م\n«زوائد عشرة مسانيد على الكتب الستة، وهي:\n١ مسند الطيالسي ٢ مسدّد ٣ الحميدي ٤ إسحاق بن راهويه\n٥ ابن أبي شيبة ٦ العدني ٧ عبد بن حميد ٨ الحارث بن أبي أسامة\n٩ أحمد بن منيع ١٠ مسند أبي يعلى الكبير.\nورتب أحاديثها على كتب الأحكام»","vol":"1","page":null},{"text":"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ\nوصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم\nيقول الفقير إلى مغفرة ربه الكريم أحمد بن أبي بكر بن إسماعيل بن سليم البوصيري لطف الله به:\nالحمد لله الذي لا تنفد خزائنه مع كثرة أفضاله، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ شهادة موحد صادق في مقاله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله الذي أوتي جوامع الكلم ومحاسن السنن، صلى الله وسلم عليه وعلى أصحابه وآله.\nوبعد، فقد استخرت الله الكريم الوهاب في إفراد زوائد مسانيد الأئمة الحفاظ الأعلام الأجلاء الأيقاظ: أبي داود الطيالسي، ومُسَدَّد، والحميدي، وابن أبي عمر، وإسحاق بن راهويه، وَأَبِي بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وعبد بن حميد، والحارث بن محمد بن أبي أسامة، وأبي يعلى الموصلي الكبير على الكتب الستة: صحيحي البخاري ومسلم، وأبي داوود، والترمذي، والنسائي الصغرى، وابن ماجة - ﵃ أجمعين.\nفإن كان الحديث في الكتب الستة أو أحدها أو من طريق صحابي واحد لم أخرجه إلا أن يكون الحديث فيه زيادة عند أحد المسانيد المذكورة تدل على حكم، فأخرجه بتمامه، ثم أقول في آخره: رووه، أو بعضهم بإختصار، وربما بينت الزيادة مع ما أضمه إليه من مسندي أحمد بن حنبل والبزار، وصحيح ابن حبان وغيرهم كما سيُرى - إن شاء الله تعالى.\nوإن كان الحديث من طريق صحابيين فأكثر، وانفرد أحد المسانيد بإخراج طريق منها أخرجته، وإن كان المتن واحدًا، وأنبه عقب الحديث أنه في الكتب السته أو أحدها من طريق فلان مثلا إن كان، لئلا يظن أن ذلك وهم، فإن لم يكن الحديث في الكتب السته أو أحدها من طريق صحابي آخر ورأيته في غير الكتب السته نبهت عليه للفائدة وليعلم أن الحديث ليس بفرد.\nوإن كان الحديث في مسندين فأكثر من طريق صحابي واحد أوردته بطرقه في موضع واحد إن اختلف الإسناد، وكذا إن اتحد الإسناد بأن رواه بعض أصحاب المسانيد معنعنًا،","vol":"1","page":56},{"text":"وبعضهم صرح فيه بالتحديث، فإن اتفقت الأسانيد في إسناد واحد ذكرت الأول منها ثم أحيل عليه.\n\nوإن كان الحديث في مسند بطريقين فأكثر ذكرت اسم صاحب المسند في أول الإسناد، ولم أذكره في الثاني ولا ما بعده؛ بل أقول: قال، ما لم يحصل اشتباه، هذا كله في الإسناد.\nوأما المتن، فإن اتفقت المسانيد على متن بلفظ واحد سقت متن المسند الأول حسب، ثم أحيل ما بعده عليه، وإن اختلفت ذكرت متن كل مسند، وإن اتفق بعض واختلف بعض ذكرت المختلف فيه، ثم أقول في آخره: فذكره.\nوقد أوردت ما رواه البخاري تعليقًا، وأبو داود في المراسيل، والترمذي في الشمائل، والنسائي في الكبرى، وفي عمل اليوم والليلة، وغير ذلك مما ليس في شيء من الكتب الستة.\nورتبته على مئة كتاب، أذكرها ليسهل الكشف منها، وهي:\nكتاب الإيمان، كتاب القدر، كتاب العلم، كتاب الطهارة، كتاب الحيض، كتاب الصلاة، كتاب المواقيت، كتاب الأذان، كتاب المساجد، كتاب الإمامة، كتاب القبلة وفيه ستر العورة، كتاب افتتاح الصلاة، كتاب السهو، كتاب قصر الصلاة، كتاب الجمعة، كتاب صلاة الخوف، كتاب العيدين، كتاب الخسوف، كتاب الاستسقاء، كتاب النوافل، كتاب الجنائز، كتاب الزكاة، كتاب الصوم، كتاب الحج وفيه آداب السفر، كتاب البيوع والسلم، كتاب الرهن، كتاب التفليس، كتاب الصلح، كتاب الضمان، كتاب الشركة، كتاب العارية، كتاب الغصب، كتاب الشفعة، كتاب القرض، كتاب الإجارة، كتاب الزراعة، كتاب إحياء الموات، كتاب الوقف، كتاب الهبات وفيه عطية الرجل ولده، كتاب اللقيط، كتاب الفرائض، كتاب الوصايا، كتاب الوديعة، كتاب النكاح، كتاب الصداق والوليمة، كتاب القسم والنشوز، كتاب الخلع والطلاق، كتاب الرجعة، كتاب الإيلاء، كتاب الظهار، كتاب اللعان، كتاب العِدد، كتاب الرضاع، كتاب النفقات، كتاب الديات، كتاب القسامة، كتاب قتال أهل البغي، كتاب المرتد، كتاب السرقة، كتاب الحدود والقذف، كتاب الأطعمة، كتاب الأشربة والحد فيها، كتاب الطب، كتاب الرقى والتمائم، كتاب اللباس والزينة، كتاب الإمارة، كتاب الهجرة، كتاب الجهاد، كتاب المغازي والسير وقسم الفيء والغنيمة، كتاب الجزية، كتاب الصيد والذبائح، كتاب الضحايا، كتاب العقيقة، كتاب السبق والرمي، كتاب الأَيمان، كتاب النذور، كتاب القضاء، كتاب الشهادات، كتاب العتق، كتاب الولاء، كتاب المدبر والمكاتب، كتاب عتق أمهات","vol":"1","page":57},{"text":"الأولاد، كتاب البر والصلة، كتاب الأدب، كتاب العجائب، كتاب فضائل القرآن وتعلمه، كتاب التفسير، كتاب التعبير، كتاب الأذكار، كتاب الأدعية، كتاب الاستعاذة، كتاب علامات النبوة، كتاب المناقب، كتاب المواعظ، كتاب التوبة والاستغفار، كتاب الزهد والورع، كتاب الفتن، كتاب القيامة، كتاب صفة النار، كتاب صفة الجنة.\n\nوسميته: إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة.\nوأنا سائل أخًا ينتفع بشيء منه أن يدعو لي ولوالديَّ ومشايخي وسائر أحبائي والمسلمين أجمعين.\nوقد رأيت أن أقدم قبل الشروع في هذا الكتاب مقدمة في تراجم أصحاب المسانيد العشرة.\nفأما أبو داود الطيالسي: فهو سليمان بن الجارود بن داود الحافظ.\nروى عن ابن عون، وشعبة، وحماد بن زيد، وحماد بن سلمة، وابن المبارك وغيرهم.\nوروى عنه: محمد بن بشار بندار، وأحمد بن الفرات، والكديمي، وغيرهم.\nروى له مسلم وأصحاب السنن الأربعة والبخاري تعليقًا.\nقال أحمد بن حنبل: ثقة صدوق. وقال ابن معين: هو أحب إلي من ابن مهدي وشعبة. وقال النسائي: ثقة، من أصدق الناس لهجة. وقال الفلاس وابن سعد: ثِقَةٌ. وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ. وَقَالَ الخطيب: كان ثقة مكثرًا حافظًا. وحكى أبو نُعيم عن عامر بن إبراهيم الأصبهاني قال: سمعت أبا داود قال: كتبت عن ألف شيخ. وقال الذهبي في الكاشف: قال أبو داود الطيالسي: أسرد ثلاثين ألف حديث ولا فخر. ومع ثقته فقد قال إبراهيم بن سعيد الجوهري: أخطأ في ألف حديث. وقال الذهبي أيضًا: كان وكيع يسميه جبل العلم. توفي سنة أربع ومئتين.\nوأما مُسَدَّد: فهو ابن مسرهد بن مسربل، وقال العجلي: مُسَدَّد بن مسرهد بن مسربل بن مستورد. وذكر البخاري أن اسم الرابع مرعبل. وذكر الذهبي في طبقات الحفاظ أن منصور بن عبد الله الخالدي زاد في نسب مُسَدَّد ثلاثة أسماء على وزن ما ذكره البخاري. وزعم منصور الخالدي أنه مُسَدَّد بن مسرهد بن مسربل بن مغربل بن مرعبل بن أرندل بن سرندل بن غرندل بن ماسك ولم يتابع عليه.","vol":"1","page":58},{"text":"روى عن: جويرية بن أسماء، وحماد بن زيد، وأبي عوانة، وعدة.\nوعنه: البخاري، وأبو داود، وأبو حاتم، وأبو خليفة.\nروى له: البخاري، وأبو داود، والترمذي، والنسائي.\nقال أحمد بن حنبل: صدوق. وقال ابن معين: ثقة ثقة. وقال أبو حاتم والنسائي وابن قانع والعجلي: ثقة. وقال ابن عدي: يقال: إنه أول من صنف المسند بالبصرة. وذكره ابن حبان في الثقات.\nوقال الذهبي: مات سنة ثمانٍ وعشرين ومئتين.\nوأما الحميدي فهو عبد الله بن الزبير أبو بكر القرشي المكي أحد الأعلام.\nسمع: سفيان بن عيينة، والزنجي، وأنس بن عياض، وإبراهيم بن سعد، وغيرهم.\nوروى عنه: البخاري، وأبو زرعة، وأبو حاتم، وخلق.\nروى له: البخاري، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، ومسلم في مقدمة كتابه، وابن ماجة في التفسير.\nقال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث. وقال أحمد بن حنبل: الحميدي عندنا إمام. وقال أبو حاتم: أثبت الناس في ابن عيينة الحميدي، وهو رئيس أصحاب ابن عيينة، وهو ثقة إمام. وقال البخاري: إذا وجدت الحديث عنه لا نخرجه إلى غيره من الثقة به. وقال ابن حبان في الثقات: صاحب سنة وفضل ودين. وقال ابن عدي: ذهب مع الشافعي إلى مصر وكان من خيار الناس. وقال الحاكم: ثقة مأمون. وقال الفسوي: ما لقيت أنصح للإسلام وأهله منه.\nوقال الذهبي: مات سنة تسع عشرة ومئتين.\nوأما ابن أبي عمر: فهو محمد بن يحيى بن أبي عمر الحافظ العدني أبو عبد الله، نزل مكة المشرفة.\nروى عن: الفضيل بن عياض، والمعتمر بن سليمان، وسفيان بن عيينة، وبشر بن السري، والدراوردي، وغيرهم.\nوعنه: مسلم، والترمذي، وابن ماجة، وغيرهم.\nأثنى عليه أحمد بن حنبل. وقال أبو حاتم: كان صدوقًا. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال مسلمة: لا بأس به. وقال الترمذي في الجامع: سمعت بن أبي عمر","vol":"1","page":59},{"text":"يقول: اختلفت إلى ابن عيينة ثماني عشرة سنة، وكان الحميدي أكبر مني بسنة. قال الترمذي: وسمعت ابن أبي عمر يقول: حججت سبعين حجة ماشيًا.\n\nوأما إسحاق بن راهويه: فهو إسحاق بن إبراهيم بن مخلد بن راهويه أبو يعقوب المروزي.\nروى عن الدراوردي، وجرير، ومعتمر، ووكيع، وبقية بن الوليد وطبقتهم.\nوعنه ما عدا ابن ماجة وبقية شيخه وخلق من آخرهم السراج. أملى مسنده من حفظه.\nوسئل أحمد بن حنبل عنه فقال: مثل إسحاق يُسأل عنه! إسحاق عندنا إمام من أئمة المسلمين. وقال النسائي: ثقة مأمون.\nوقال الذهبي: توفي وله سبع وسبعون سنة في شعبان سنة ثمانٍ وثلاثين ومئتين.\nوأما أبو بكر بن أبي شيبة: فهو عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ أبو بكر العبسي مولاهم الكوفي الحافظ، صاحب التصانيف.\nروى عن: شريك، وابن المبارك، وهشيم، ويزيد بن هارون، ووكيع، وعفان، وخلف بن خليفة، وسفيان بن عيينة.\nوعنه: عبد بن حميد، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، وابن ماجة، والفريابي، وأبو يعلى الموصلي، والباغندي، وغيرهم.\nقال الفلاس: ما رأيت أحفظ منه. وقال صالح جزرة: أحفظ من أدركنا عند المذاكرة أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. وَقَالَ أَحْمَدُ بن حنبل: صدوق. وقال العجلي وأبو حاتم وابن خراش: ثقة زاد العجلي: وكان حافظًا للحديث. وقال ابن حبان في الثقات: كان متقنًا حافظًا ديِّنًا. وقال أبو عبيدٍ القاسم بن سلام: انتهى العلم إلى أربعة: أبي بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وابن معين، وابن المديني. وأبو بكر أسردهم، وأحمد أفقههم، ويحيى أجمعهم له، وعلي أعلمهم به. وقال ابن قانع: ثقة ثبت.\nوقال الذهبي: توفي سنة خمس وثلاثين ومئتين.\nوأما أحمد بن منيع: فهو أحمد بن منيع بن عبد الرحمن البغوي أبو جعفر الأصم الحافظ صاحب المسند.","vol":"1","page":60},{"text":"روى عن: هشيم، وعباد بن عباد، وإسماعيل ابن علية، ويزيد بن هارون، وأبي بكر بن عياش وغيرهم.\nوعنه: الجماعة كلهم، لكن البخاري بواسطة، وابن خزيمة، والبغوي سبطه، وآخرون.\nقال أبو حاتم الرازي: صدوق. وقال النسائي وصالح جزرة: ثِقَةٌ. وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ.\nوَقَالَ الذهبي: مات سنة أربع وأربعين ومئتين، وله أربع وثمانون سنة.\nوأما عبد بن حميد: فهو أبو محمد الكسي - على الأصح - ويقال فيه: الكشي. اسمه عبد الحميد، حافظ جوَّال ذو تصانيف.\nروى عن: علي بن عاصم، وابن أبي فديك، وأبي بكر بن أبي شيبة، والنضر بن شميل، وعبد الرزاق، وأحمد بن يونس، ومحمد بن الفضل.\nروى عنه: مسلم، والترمذي، وخلائق من آخرهم إبراهيم بن خريم الشاشي.\nقال البخاري في باب دلائل النبوة: وقال عبد الحميد: حدثنا عثمان بن عمر فذكر حديث حَنِين الجِذْع يقال: هو عبد بن حميد. وذكره ابن حبان في الثقات. وحكى غنجار في تاريخ بخارى قال: كان يحيى بن عبد الغفار الكسي مريضًا، فعاده عبد بن حميد، فقال: لا أبقاني الله بعدك. فماتا جميعًا، مات يحيى وعبد في اليوم الثاني فجأة من غير مرض، ورفعت جنازتهما في يوم واحد.\nوقال الذهبي: مات سنة تسع وأربعين ومئتين.\nوأما الحارث: فهو الحارث بن محمد بن أبي أسامة - واسم أبي أسامة: داهر - أبو محمد التميمي. ولد الحارث سنة خمس وثمانين ومئة، سمع يزيد بن هارون، وعلي بن عاصم، وعبد الوهاب الخفاف، وروح بن عبادة، وعبد الله بن بكر السهمي، وعبد الله بن يزيد المقرىء، وهذه الطبقة من شيوخ أحمد بن حنبل.\nروى عنه: أبو جعفر الطبري، وأبو بكر النجاد، وأبو بكر الشافعي، وآخرون.\nوكان حافظًا عارفًا بالحديث، عالي الإسناد، تكلم فيه الأزدي بلا حجة.\nقال الدارقطني: اختلف فيه عندي، وهو صدوق. وقال ابن حزم: ضعيف. ولينه بعض البغاددة، لكونه يأخذ على الرواية. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال إبراهيم","vol":"1","page":61},{"text":"الحربي: ثقة. وقال أحمد بن كامل: بلغ ستًا وتسعين سنة، وكان ثقة.\nوقال الذهبي: مات سنة ٢٨٢.\nوأما أبو يعلى الموصلي: فهو أحمد بن علي بن المثنى بن يحيى بن عيسى بن هلال التميمي.\nسمع: علي بن الجعد، وابن معين، وشيبان بن فروخ، وغيرهم.\nوروى عنه الحفاظ: أبو علي النيسابوري، وحمزة الكناني، وأبو بكر الإسماعيلي، وأبو حاتم بن حبان، وأبو بكر بن المقرىء، وأبو عمرو بن حمدان، وآخرون.\nوقد خرج هو لنفسه معجمًا في ثلاثة أجزاء، ومسندًا كبيرًا سمعه كله ابن المقرىء.\nقال ابن السمعاني: سمعت إسماعيل بن محمد التميمي يقول: المسانيد كلها كالأنهار، ومسند أبي يعلى كالبحر يكون مجمع الأنهار. وقال الحاكم: كنت أرى أبا علي النيسابوري معجبًا بأبي يعلى وإتقانه وحفظه. وقال أبو عمرو الحربي: كان يحدث احتسابًا. وقال ابن حبان: ثقة متقن. وقال الحاكم: ثقة مأمون. ولد أبو يعلى في شوال سنة عشر، وارتحل وله خمس عشرة سنة. ومات سنة سبع وثلاثمئة. وقال يزيد بن محمد الأزدي في تاريخ الموصل: كان أبو يعلى من أهل الصدق والأمانة والدين، غلقت الأسواق يوم موته، وحضر جنازته من الخلق أمر عظيم.","vol":"1","page":62},{"text":"المجلد الأول","vol":"1","page":null},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2>١- كِتَابُ الْإِيمَانِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-3>١- بَابٌ أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ وَأَحَبُّهَا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى الْإِيمَانُ وَأَنَّهُ يُنَجِّي الْعَبْدَ مِنَ النَّارِ</span>\n١ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي الْحَارِثُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ، أَنَّهُ سَمِعَ جُنَادَةَ بْنَ أبي أُمَيَّةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتَ يَقُولُ: \"أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: إِيمَانٌ بِاللَّهِ وَتَصْدِيقٌ بِهِ، وَجِهَادٌ فِي سَبِيلِهِ. قَالَ: أُرِيدُ أَهْوَنَ مِنْ ذَلِكَ. قَالَ: السَّمَاحَةُ وَالصَّبْرُ. قَالَ: أُرِيدُ أَهْوَنَ مَنْ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: لَا تَتَّهِمِ اللَّهَ فِي شَيْءٍ قَضَاهُ لَكَ \"\n١ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ثنا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، ثنا سويد- يعني أبا حاتم- حَدَّثَنِي عَيَّاشٌ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أمية، عن عبادة بن الصامت قال: \"بينما أَنَا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - إِذْ جَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: إِيمَانٌ بِاللَّهِ، وَتَصْدِيقٌ بِهِ، وَجِهَادٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَحَجٌّ مَبْرُورٌ، فَلَمَّا وَلَّى الرَّجُلُ، قَالَ: وَأَهْوَنُ عَلَيْكَ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: إِطْعَامُ الطَّعَامِ، وَلِينُ الْكَلَامِ، وَالسَّمَاحَةُ، وَحُسْنُ الْخُلُقِ. قَالَ: فَلَمَّا وَلَّى","vol":"1","page":63},{"text":"الرَّجُلُ، قَالَ: وَأَهْوَنُ عَلَيْكَ مِنْ ذَلِكَ. قَالَ: لَا تَتَّهِمِ اللَّهَ فِي شَيْءٍ قَضَاهُ عَلَيْكَ \".\n١ / ٣ - قَالَ: وثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الدَّوْرَقِيُّ، ثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَارِ الْعَطَّارُ، ثنا سُوَيْدٌ أبو حاتم، حدثني عياش بن عياش ... فَذَكَرَ نحْوَهُ.\nقُلْتُ: وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ بِإِسْنَادَيْنِ أَحَدُهُمَا حَسَنٌ.\n٢ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ﵁- قَالَ: \"سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ نَجَاةِ هَذَا الْأَمْرِ، فَقَالَ: مَنْ قَبِلَ الْكَلِمَةَ الَّتِي عَرَضْتُهَا عَلَى عَمِّي فَرَدَّهَا عَلَيَّ فَهِيَ لَهُ نَجَاةٌ\".\n٢ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، ثَنَا مَسْرُوقُ بْنُ الْمَرْزُبَانِ الْكُوفِيُّ، ثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عثمان ابن عَفَّانَ، قَالَ: \"لَمَّا قُبِضَ النَّبِيُّ - ﷺ - وَسْوَسَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَكُنْتُ فِيمَنْ وَسْوَسَ، قَالَ: فَمَّرَ عُمَرُ عَلَيَّ فَسَلَّمَ عَلَيَّ فَلَمْ أَرُدَّ عَلَيْهِ، فَشَكَانِي إِلَى أَبِي بكر، قال: فجاء فَقَالَ لِي: سَلَّمَ عَلَيْكَ أَخُوكَ فَلَمْ تَرُدَّ عَلَيْهِ؟! قَالَ: قُلْتُ: مَا عَلِمْتُ بِتَسْلِيمِهِ، وَإِنِّي عَنْ ذَلِكَ فِي شُغْلٍ، قَالَ: وَلِمَ؟ قُلْتُ: قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَلَمْ أَسْأَلْهُ عَنْ نَجَاةِ هَذَا الْأَمْرِ. قَالَ: فقد سألته. فقال: فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَاعْتَنَقْتُهُ. قَالَ: قُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، أَنْتَ أَحَقُّ بِذَلِكَ. قَالَ: قَدْ سَأَلْتُهُ. فَقَالَ: مَنْ قَبِلَ الْكَلِمَةَ الَّتِي عَرَضْتُهَا ... \" فَذَكَرَهُ.\n٢ / ٣ - قُلْتُ: وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ مِنْ طَرِيقِ حُمْرَانَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"إِنِّي لَأَعْلَمُ كَلِمَةً لَا يَقُولُهَا عَبْدٌ حَقًّا مِنْ قَلْبِهِ ... \" فَذَكَرَهُ بِتَقْدِيمٍ وَتَأْخِيرٍ.\nوَحَدِيثُ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ.","vol":"1","page":64},{"text":"٣ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا شَبَابَةُ، ثنا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ آلِ أَبِي (حَثْمَةَ)، عَنِ الشِّفَاءِ بِنْتِ عَبْدِ اللَّهِ، - وَكَانَتْ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ الْأُوَلِ- قَالَتْ: \"سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - سُئِلَ عَنْ أَفْضَلِ الْأَعْمَالِ قَالَ: إِيمَانٌ بِاللَّهِ، وَجِهَادٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَحَجٌّ مَبْرُورٌ\".\n٣ / ٢ - رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا المسعودي ... فذكره.\n٣ / ٣ - ورواه أبو يعلى الموصلي: ثناسريج بْنُ يُونُسَ أَبُو الْحَارِثِ، ثَنَا عُبَيْدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، عَنْ جَدَّتِهِ الشِّفَاءِ، قَالَتْ: \"سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، وَسَأَلَهُ رَجُلٌ: أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ ... \" فَذَكَرَهُ.\n٣ / ٤ - وَرَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَ: ثنا هَاشِمُ بْنُ القاسم، ثنا المسعودي، عن عبد الملك بن أَبِي حَثْمَةَ، عَنِ الشِّفَاءِ بِنْتِ عَبْدِ اللَّهِ- وَكَانَتْ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ - قَالَتْ: \"سُئِلَ النَّبِيُّ - ﷺ - عَنْ أَفْضَلِ الْعَمَلِ ... \" فَذَكَرَهُ.\nقُلْتُ: الْمَسْعُودِيُّ اخْتَلَطَ بِأَخَرَةٍ، وَهَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ روى عنه بعد الاختلاط، وشبابة ابن سَوَّارٍ وَالْحَسَنُ بْنُ قُتَيْبَةَ لَمْ يُدْرَ هَلْ رَوَيَا عَنِ الْمَسْعُودِيِّ قَبْلَ الِاخْتِلَاطِ أَوْ بَعْدَهُ، فَاسْتَحَقَّا التَّرْكَ. وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي حَثْمَةَ مَجْهُولٌ لَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَهُ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَغَيْرِهِ، وَسَيأْتِي فِي كِتَابِ الْحَجِّ فِي بَابِ الْحَجِّ الْمَبْرُورِ.\n٤ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: وَثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَال: \"حُدثت أن أبابكر لقي طلحة بن عبيد الله قال: مالي","vol":"1","page":65},{"text":"أَرَاكَ وَاجِمًا؟ قَالَ: كَلِمَةٌ سَمِعْتُهَا مَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: إِنَّهَا مُوجِبَةٌ، فَلَمْ أَسْأَلْ عَنْهَا، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا أَعْلَمُهَا، هِيَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ \".\n٤ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الْأَشْيَبُ، ثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ شَقِيقٍ، قَالَ: \"لَقِيَ أَبُو بَكْرٍ طَلْحَةَ فَقَالَ: مالي أراك أصبحت وَاجِمًا؟ قَالَ: لَا، إِلَّا كَلِمَةٌ سَمِعْتُهَا، سَمِعْتُ رسول الله - ﷺ - يَقُولُ ... \" فَذَكَرَهُ.\nوَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ، وَالنَّسَائِيُّ فِي عَمَلِ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ مِنْ حَدِيثِ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ طَلْحَةَ- وَقِيلَ: عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ طَلْحَةَ، عَنْ طَلْحَةَ وَذَكَرُوا أَنَّ الْقِصَّةَ جَرَتْ لِطَلْحَةَ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ. وَهَذَا الْإِسْنَادُ أَصَّحُ مِنْ ذَلِكَ إِلَّا أَنَّ فِيهِ مَنْ لَمْ يُسَمَّ.\n٤ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا جرير بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ... فَذَكَرَهُ.\nهَذَا حَدِيثٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، لَكِنْ قَالَ الْعَلَائِيُّ فِي الْمَرَاسِيلِ: سُئِلَ ابْنُ مَعِينٍ عَنْ حَدِيثِ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي وائل \"أن أبابكر لَقِيَ طَلْحَةَ ... \" الْحَدِيثُ فَقَالَ: حَدِيثٌ مُرْسَلٌ. وعدَّ الْحَاكِمُ أَبَا وَائِلٍ مِمَّنْ أَدْرَكَ الْعَشَرَةَ وَسَمِعَ مِنْهُمْ.\n٤ / ٤ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا أَبُو زُبَيْدٍ عَبْثَرُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا مُطَرِّفٌ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ قَالَ: \"رَأَى عُمَرُ طلحة بن عبيد الله حزينًا، فقال: ما لك؟ قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: إِنِّي لَأَعْلَمُ كَلِمَاتٍ لَا يقولهن عبد عِنْدَ الْمَوْتِ إِلَا نُفِّسَ عَنْهُ، وَأَشْرَقَ لَهَا لَوْنُهُ، وَرَأَى مَا يَسُرُّهُ، فَمَا يَمْنَعُنِي أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْهَا إِلَّا الْقُدْرَةُ عَلَيْهَا. فَقَالَ عُمَرُ: إِنِّي لَأَعْلَمُ مَا هِيَ، قَالَ: هَلْ تَعْلَمُ كَلِمَةً هِيَ أَفْضَلُ مِنْ كَلِمَةٍ دَعَا إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَمَّهُ عِنْدَ الْمَوْتِ؟ قَالَ طَلْحَةُ: هِيَ وَاللَّهِ هِيَ. قَالَ عُمَرُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ \".","vol":"1","page":66},{"text":"هذا إِسْنَاد رجاله ثقات.\n٥ - قَالَ: وثنا نَافِعُ بْنُ خَالِدٍ الطَّاحِيُّ، ثَنَا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ خَثْعَمَ قَالَ: \"أَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - وَهُوَ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، قَالَ: قُلْتُ: أَنْتَ الَّذِي تَزْعُمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الْأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ؟ قَالَ: إِيمَانٌ بِاللَّهِ. قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ثُمَ مَهْ؟ قَالَ: ثُمَّ صِلَةُ الرَّحِمِ. قال: قلت: يا رسول الله، أي الأعمال أَبْغَضُ إِلَى اللَّهِ؟ قَالَ: الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - ثُمَ مَهْ؟ قَالَ: قَطِيعَةُ الرَّحِمِ. قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ثُمَ مَهْ؟ قَالَ: الْأَمْرُ بِالْمُنْكَرِ، وَنَهْيٌ عَنِ الْمَعْرُوفِ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ فِيهِ مَقَالٌ، نَافِعٌ مَا عَلِمْتُهُ، وَلَمْ أَرَهُ فِي شَيْءٍ مِنْ كُتُبِ الْجَرْحِ. وَالتَّعْدِيلِ، وَبَاقِي رِجَالِ الإسناد ثقات عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ.\n٦ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا إسماعيل بن جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ أبي الحويرث، عن محمد بن جُبَيْرٍ \"أَنَّ عُمَرَ مَرَّ عَلَى عُثْمَانَ﵄- وَهُوَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ، فَدَخَلَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ فَاشْتَكَى ذَلِكَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: مَرَرْتُ عَلَى عُثْمَانَ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ، فَقَالَ: أَيْنَ هُوَ؟ قَالَ: فِي الْمَسْجِدِ قَاعِدٌ. قَالَ: فَانْطَلَقَا إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَرُدَّ عَلَى أَخِيكْ حِينَ سَلَّمَ عَلَيْكَ؟ قَالَ: وَاللَّهِ مَا سَمِعْتُ أَنَّهُ سَلَّمَ حِينَ مَرَّ عَلَيَّ وَأَنَا أُحَدِّثُ نَفْسِي فَلَمْ أشعر أنه سلم. فقال أبو بكر: في ماذا تُحَدِّثُ نَفْسَكَ؟ قَالَ: خَلَا بِي الشَّيْطَانُ فَجَعَلَ يُلْقِي فِي نَفْسِي أَشْيَاءَ مَا أُحِبُّ أَنِّي تَكَلَّمْتُ بِهَا وَأَنَّ لِي مَا عَلَى الْأَرْضِ، قُلْتُ فِي نَفْسِي- حِينَ أَلْقَى الشَّيْطَانُ ذَلِكَ فِي نَفْسِي-: يَا لَيْتَنِي سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -: مَا يُنَجِّينَا مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ الَّذِي يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِي أَنْفُسِنَا؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَإِنِّي وَاللَّهِ قَدِ اشْتَكَيْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَسَأَلْتُهُ: مَا الَّذِي يُنَجِّينَا مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ الَّذِي يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِي أَنْفُسِنَا؟ فَقَالَ","vol":"1","page":67},{"text":"رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: يُنَجِّيكُمْ مِنْ ذَلِكَ أَنْ تَقُولُوا مِثْلَ الَّذِي أَمَرْتُ بِهِ عَمِّي عِنْدَ الْمَوْتِ فَلَمْ يَفْعَلْ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ فِيهِ مَقَالٌ، أَبُو الْحُوَيْرِثِ اسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُعَاوِيةَ الزُّرْقِيُّ، قَالَ مَالِكٌ: لَيْسَ بِثِقَةٍ. وَاخْتَلَفَ قَوْلُ ابْنُ مَعِينٍ فِيهِ، فَمَرَّةً وَثَّقَهُ، وَمَرَّةً ضَعَّفَهُ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ بِقَوِيٍّ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِذَاكَ. وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثَّقَاتِ. وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ.\n٧ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ حِمْرَانَ بْنِ أَبَانٍ \"أَنَّ أَبَا بَكْرٍ أَتَى عُثْمَانَ﵄- فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَرَدَّ عَلَيْهِ رَدًّا ضَعِيفًا، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِعُمَرَ﵄ - فَقَالَ: أَتَيْتُ عَلَيْهِ فَسَلَّمْتُ فَرَدَّ علىَّْ رَدًّا ضَعِيفًا كَأَنَّهُ كَرِهَ مَا كَانَ مِنْ أَمْرِي، قَالَ: فَلَقِيَهُ، عُمَرُ﵁- فَذَكَرَ، ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: أَتَى عَلَيْكَ أَبُو بَكْرٍ فَسَلَّمَ عَلَيْكَ فَرَدَدْتَ عَلَيْهِ رَدًّا ضَعِيفًا كَأَنَّكَ كَرِهْتَ مَا كَانَ مِنْ أَمْرِهِ؟ قَالَ: لَا وَاللَّهِ مَا كَرِهْتُ ذَلِكَ، إِنَّهُ لَأَحَقُّ النَّاسِ بها إنه الصديق، وإنه ثاني اتنين وَلَكِنَّهُ أَتَى عليَّ وَأَنَا أُحَدِّثُ بِشَيْءٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، تُوُفِّيَ نَبِيُّ اللَّهِ - ﷺ - قَبْلَ أَنْ يُبَيِّنَ لَنَا قَالَ: فَقَالَ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: إِنِّي لَأَعْلَمُ كَلِمَةً لَا يَقُولُهَا عَبْدٌ حَقًّا مِنْ قَلْبِهِ يَمُوتُ عَلَى ذَلِكَ إِلَّا حرَّمه اللَّهُ﷿- عَلَى النار.\nقال عمر: أنا آتيك بِهَا: شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَهِيَ الْكَلِمَةُ الَّتِي أَلاص نَبِيُّ اللَّهِ - ﷺ - عَمَّهُ أَنْ يَقُولَهَا عِنْدَ مَوْتِهِ فَأَبَى عَلَيْهِ، وَهِيَ الْكَلِمَةُ الَّتِي أُلْزِمَهَا مُحَمَّدٌ - ﷺ - وَأَصْحَابُهُ: شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَسَعِيدٌ هُوَ ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ مهران أبو الفضل اليشعَر! وَإِنِ اخْتَلَطَ بِأَخَرَةٍ؟ فَإِنَّ يَزِيدَ بْنَ زُرَيْعٍ رَوَى عَنْهُ قَبْلَ الِاخْتِلَاطِ كَمَا أَوُضَحْتُهُ فِي تَبْيِينِ حَالِ الْمُخْتَلِطِينَ.","vol":"1","page":68},{"text":"٧ / ٢ - رواه أحمد بن حنبل: نا عبد الوهاب الخفاف، ثنا سعيد ... فذكره نحتصرًا.\n٧ / ٣ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إسحاق بن خزيمة، ثنا محمد ابن يَحْيَى الْأَزَدِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، ثَنَا سَعِيدٌ ... فَذَكَرَهُ.\n٨ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَبِي، عَنِ صالح، عن ابن لثمهاب، حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ- مِنْ أَهْلِ الْفِقْهِ، غير! تهم- \"أَنَّهُ سَمِعَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ﵁- يحدث أن رجالا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - حِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - حزنوا عليه حتى كَادَ بَعْضُهُمْ أَنْ يُوَسْوِسَ، فَقَالَ عُثْمَانُ: فَكُنْتُ مِنْهُمْ، فَبَيْنَا أَنَا جَالِسٌ فِي ظِلِّ أَطَمٍ مرَّ عليَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَسَلَّمَ عليَّ، فَلَمْ أَشْعُرْ أَنَّهُ مرَّ وَلَا سَلَّمَ، فَانْطَلَقَ عُمَرُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ: أَلَا أَعْجَبَكَ! مَرَرْتُ عَلَى عُثْمَانَ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عليَّ السَّلَامِ فَأَقْبَلَ عُمَرُ وَأَبُو بَكْرٍ فِي وِلَايَةِ أَبِي بَكْرٍ حَتَّى أَتَيَا فَسَلَّمَا جَمِيعًا ثُمَّ قَالَ: جَاءَنِي أَخُوكَ عُمَرُ فَزَعَمَ أَنَّهُ مرَّ عَلَيْكَ فَسَلَّمَ فَلَمْ تردَّ ﵇، فَمَا الَّذِي حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ؟ فَقُلْتُ: مَا فَعَلْتُ. فَقَالَ عُمَرُ: بَلَى، وَلَكِنَّهَا عِبِّيَّتُكمْ يَا بَنِي أُمَيَّةَ. قَالَ عُثْمَانُ فَقُلْتُ: وَاللَّهِ مَا شَعَرْتُ بِأَنَّكَ مَرَرْتَ وَلَا سَلَّمْتَ قَالَ: فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: صَدَقَ عُثْمَانُ، وَلَقَدْ شَغَلَكَ عَنْ ذَلِكَ أَمْرٌ. قَالَ: قُلْتُ: أَجَلْ. قَالَ: فَمَا هُوَ؟ قَالَ: قُلْتُ: تَوَفَّى اللَّهُ نَبِيَّهُ - ﷺ - قَبْلَ أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْ نَجَاةِ هَذَا الْأَمْرِ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ سَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ. قَالَ عُثْمَانُ: فَقُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي أَنْتَ أَحَقُّ بِهَا. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا نَجَاةُ هَذَا الْأَمْرِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مَنْ قِبَل الْكَلِمَةَ الَّتِي عَرَضْتُ عَلَى عَمِّي فَرَدَّها فَهِيَ لَهُ نَجَاةٌ.\n٩ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ العبدي، ثنا محمد بن، عفر، ثنا شعبة،","vol":"1","page":69},{"text":"عَنْ أَبِي حَمْزَةَ- جَارِنَا- يُحَدِّثُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ: \"اعْلَمْ أنه مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَأَبُو حَمْزَةَ اسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن عَبْدِ اللَّهِ.\n١٠ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا بَدَلُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ \"أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَمَرَهُ أَنْ يُؤَذِّنَ فِي النَّاسِ أَنَّهُ مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ مُخْلِصًا دَخَلَ الْجَنَّةَ. فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِذًا يَتَّكِلُوا. فَقَالَ: دَعْهُمْ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ.\n١١ - قَالَ أَبُو يعلى: وثنا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ،، عَنْ زَائِدَةَ، عَنِ ابن عُقَيْلٍ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"نَادِ يَا عُمَرُ فِي النَّاسِ: أَنَّهُ مَنْ مَاتَ يَعْبُدَ اللَّهَ نحلصًا مِنْ قَلْبِهِ أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ، وَحَرَّمَهُ عَلَى النَّارِ. قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَلَا أُبَشِّرُ النَّاسَ؟ قَالَ: لَا، لَا يَتَّكِلُوا\".\nقُلْتُ: عُقَيْلٌ هُوَ ابْنُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَخُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَابِرٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ. قَالَ الذَّهَبِيُّ: مَجْهُولٌ. وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَزَائِدَةُ هُوَ ابْنُ قُدَامَةَ، وحسين بن هانع لَمْ أَقِفْ لَهُ عَلَى تَرْجَمَةٍ، وَأَبُو بَكْرٍ هُوَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ.\n١٢ / ١ - قَالَ: وثنا الْحَسَنُ بْنُ شَبِيبٍ، ثَنَا هُشَيْمٌ، ثَنَا كَوْثَرُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ","vol":"1","page":70},{"text":"نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، (عَنْ عُمَرَ) عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ قَالَ: \"قلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا نَجَاةُ هَذَا الْأَمْرِ الَّذِي نَحْنُ فِيهِ؟ قَالَ: مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَهُوَ لَهُ نَجَاةٌ\".\n١٢ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بن منيع: وثنا هشيم، ثنا كَوْثَرِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ- أَوْ عَنْ نَافِعٍ شَكَّ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ- قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ: \"يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا النَّجَاةُ مِنْ هَذَا الْأَمْرِ؟ قَالَ: شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ \".\nقُلْتُ: كَوْثَرُ بْنُ حَكِيمٍ ضَعِيفٌ.\n١٣ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ ثَابِتِ ابن عجلان، عن سليم بن عامر سمعت أبابكر يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"اخْرُجْ فَنَادِ فِي النَّاسِ؟ مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ قَالَ: فَخَرَجْتُ فَلَقِيَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فقال: ما لك يَا أَبَا بَكْرٍ؟ فَقُلْتُ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - اخْرُجْ فَنَادِ فِي النَّاسِ: مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ. قَالَ عُمَرُ: ارجع إلى رسول الله فَإِنِّي أَخَافَ أَنْ يَتَّكِلُوا عَلَيْهَا. فَرَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فقال: مَا رَدَّكَ؟ فَأَخْبَرْتُهُ بِقَوْلِ عُمَرَ. فَقَالَ: صَدَقَ \".\nهذا الإسناد ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ سُوَيْدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَعِينٍ وَابْنُ سَعْدٍ وَالنَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُمْ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-4>٢- بَابٌ بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ</span>\n١٤ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ","vol":"1","page":71},{"text":"سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ عَطِيَّةَ مُوْلَى بني عامر، عن يزيد، السَّكْسَكِيِّ قَالَ: \"قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَدَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، مَا لَكَ تَحُجُّ وتعتمر وقد تركت الغزو في سبيل الله،؟ فَقَالَ: وَيْلُكَ، إِنَّ الْإِيمَانَ بُنِيَ عَلَى خَمْسٍ: تَعْبُدُ اللَّهَ، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَحُجُّ الْبَيْتَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ، كَذَلِكَ حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ثُمَّ الْجِهَادُ بَعْدَ ذَلِكَ حَسَنٌ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِجَهَالَةِ التَّابِعِيِّ وَالرَّاوِي عَنْهُ.\nوَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَالتِّرْمِذِيِّ وَالنَّسَائِيِّ بلفظ: \"بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ... \" إِلَى آخِرِهِ دُونَ بَاقِيهِ.\n١٥ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا عبيد الله، أبنا دَاوُدُ الْأَوَدِيُّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَرِيرٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقول: \"بني الإسلام على خمسة: شهادة أن لا إله إلا الله، وإقام الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَحَجِّ الْبَيْتِ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ \".\n١٥ / ٢ - قَالَ: وثنا مُعَاوِيَةُ، عَنْ شَيْبَانَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عَامِرٍ ... فَذَكَرَهُ.\n١٥ / ٣ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا (أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ) ... فَذَكَرَهُ.","vol":"1","page":72},{"text":"١٥ / ٤ - قلت: رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثنا مَكِّيٌّ، ثنا دَاوُدُ بْنُ يَزِيدَ الْأَوَدِيُّ ... فَذَكَرَهُ.\n١٥ / ٥ - قَالَ: وثنا هَاشِمٌ، ثنا إِسْرَائِيلُ عَنْ جَابِرٍ ... فَذَكَرَهُ.\nهَذَا حَدِيثٌ ضَعِيفٌ مِنَ الطَّرِيقَيْنِ، أَمَا الطَّرِيقُ الْأَوَّلُ فَفِيهَا دَاوُدُ الْأَوَدِيُّ، وَقَدْ ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَعِينٍ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَأَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ وَابْنُ عَدِيٍّ وَالسَّاجِيُّ وَغَيْرُهُمْ، وَالطَّرِيقُ الثَّانِيَةُ فِيهَا جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ وَإِنْ وَثَّقَهُ الثَّوْرِيُّ وَشُعْبَةُ، فَقَدْ كَذَّبَهُ الْإِمَامُ أَبُو حَنِيفَةَ وَالْجَوْزَجَانِيُّ وَابْنُ عُيَيْنَةَ، وَنَسَبَهُ زَائِدَةُ إِلَى الرَّفْضِ، وَضَعَّفَهُ كَثِيرُونَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-5>٣- بَابٌ فِيمَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ</span>\n١٦ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ حميد بن هلال، عن هصان بن كاهل- أو كاهل بْنِ هَصَّانَ- عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ، عَنْ مُعَاذٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: (لَا يَمُوتُ عَبْدٌ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ الله - ﷺ - يَرْجِعُ ذَلِكَ إِلَى قَلْبٍ مُوقِنٍ إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ. فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ مُعَاذٍ؟ فَقَالَ: نَعَمْ أَنَا سَمِعْتُ ذَلِكَ مِنْ مِعَاذٍ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -\".\n١٦ / ٢ - قَالَ: وثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ هَصَّانَ بْنِ كَاهِلٍ، سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ سَمُرَةَ يُحَدِّثُ عَنْ مُعَاذٍ قَالَ: \"مَا مِنْ نَفْسٍ تَمُوتُ تَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ الله - ﷺ - يَرْجِعُ ذَلِكَ إِلَى قَلْبٍ مُوقِنٍ إِلَّا غُفِرَ لَهُ. قَالَ: قُلْتُ: أَنْتَ سَمِعْتَ ذَلِكَ مِنْ معاذ؟ قال: كأن القوم عنفوني فقال: دعوه، لا تعنفوه، نعم أنا سمعته من معاذ يأثره عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - ثلاث مرات \".\n١٧ / ١ - قَالَ: وثنا حَمَّادٌ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسٍ ذَكَرَ عَنْ مُعَاذٍ أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"يَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ. قَالَ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ- قَالَهَا ثَلَاثًا- قَالَ:","vol":"1","page":73},{"text":"بَشِّرِ النَّاسَ أَنَّهُ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ\"\n١٧ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا عبد الأعلى بن عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ يُونُسَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ هَصَّانَ بْنِ كَاهِلٍ- وَكَانَ أَبُوهُ كَاهِنًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ- قَالَ: \"دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فِي إِمَارَةِ عُثْمَانَ، قَالَ: فَإِذَا شَيْخٌ أَبْيَضُ اللِّحْيَةِ وَالرَّأْسِ يُحَدِّثُ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: مَا مِنْ نفسه تَمُوتُ ... \" فَذَكَرَ طَرِيقَ مُسَدَّدٍ الثَّانِيَةَ.\n١٧ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا يونس بن عُبَيْدٍ ... فَذَكَرَهُ.\nقُلْتُ: رَوَى النَّسَائِيُّ فِي عَمَلِ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ وَابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنَهِ الْمَرْفُوعَ مِنْهُ دُونَ بَاقِيهِ.\n١٧ / ٤ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، ثنا مُسَدَّدُ بن مُسَرْهَدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَدِيٍّ، ثنا حَجَّاجُ الصَّوَّافُ، أَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ، حَدَّثَنِي هَصَّانُ بْنُ (كَاهِلٍ) قَالَ: \"جَلَسْتُ مَجْلِسًا فِيهِ عَبْدُ الرحمن بن سمرة- ولا أعرفه- فقال ثَنَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -.. \" فَذَكَرَهُ.\n١٨ / ١ - قَالَ مُسَدَّدُ: وثنا يَحْيَى، ثنا نُعَيْمُ بْنُ حَكِيمٍ، حَدَّثَنِي أَبُو مَرْيَمَ، سَمِعْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"مَا مِنْ رَجُلٍ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ- أَوْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا- إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ، أَوْ لَمْ يَدْخُلِ النار- قلت: وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ، قَالَ: وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ، وَرَغِمَ أَنْفُ أَبِي الدَّرْدَاءَ\".\n١٨ / ٢ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى: ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَقْدُمِيُّ، ثَنَا يَحْيَى ... فَذَكَرَهُ.\nوَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَسَيَأْتِي فِي بَابِ الذِّكْرِ. هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، أَبُو مَرْيَمَ الثَّقَفِيُّ قَاضِي الْبَصْرَةَ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي","vol":"1","page":74},{"text":"الثِّقَاتِ. وَنُعَيْمُ بْنُ حَكِيمٍ الْمَدَائِنِيُّ، قَالَ ابْنُ مَعِينٍ وَالْعَجَلِيُّ: ثِقَةٌ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. وَقَالَ ابْنُ خِرَاشٍ: صَدُوقٌ لَا بَأْسَ بِهِ. وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثقات. ويحى هُوَ ابْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ.\n١٩ -، قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا يحيى، عن هلال أبي عمرو، ثَنَا أَبُو بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: \"مَنْ جَاءَ بِشَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدَهُ وَرَسُولَهُ حُرِّم عَلَى النَّارِ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ فِيهِ مَقَالٌ، هِلَالٌ لَمْ أَقِفْ لَهُ عَلَى تَرْجَمَةٍ، وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ.\n٢٠ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا بِشْرٌ، ثَنَا الْجَرِيرِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قدامة، ثنا الأعرابي قال: \"جلبت جلوبة لِي مَرَّةً، إِلَى الْمَدِينَةِ فَفَرَغْتُ مِنْ ضَيْعَتِي، فَقُلْتُ: لأَتين هَذَا الرَّجُلَ فَلَأَسْمَعَنَّ مِنْهُ، فَتَلَقَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بَيْنَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، فَتَبِعْتُهُمْ عِنْدَ أَعْقَابِهِمْ، فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - على رجل من اليهود ناشرًا التوراة يقرؤها؟ يُعَزِّي بِهَا نَفْسَهُ عَلَى ابْنٍ لَهُ فِي الْمَوْتِ أَحْسَنِ الْفِتْيَانِ وَأَجْمَلِهِ، فَمَالَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ - ﷺ - وَصَاحِبَاهُ، وَمَكَثْتُ مَعَهُمْ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: يَا يَهُودِيُّ، أَنْشُدُكَ بِالَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ، تَجِدُنِي فِي كِتَابِكَ هَذَا صِفَتِي وَمَخْرَجِي؟ فَقَالَ بِرَأْسِهِ هَكَذَا، أَيْ: لَا. فَقَالَ ابْنُهُ: بَلَى، والذي أنزل التوراة إنه ليجدك فِيهَا صِفَتَكَ وَمَخْرَجَكَ فَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ. فَقَالَ: أَقَيمُوا الْيَهُودِيَّ عَنْ أَخِيكُمْ، فَأَقَامُوا الْيَهُودِيَّ، فَوَلِيَهُ رسول الله - ﷺ - جَبَّنَهُ وكَفَّنَهُ وصَلَّى عَلَيْهِ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قُدَامَةَ الْعَنْبَرِيُّ. قَالَ النَّسَائِيُّ: ثقة. وذكره بن حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ. وَسَعِيدٌ هُوَ ابْنُ إِيَاسٍ الْجَرِيرِيُّ، وَبِشْرٌ هُوَ ابْنُ الْمُفَضَّلِ، أَحَدُ رِجَالِ الصَّحِيحَيْنِ، إِلَّا أَنَّ الْجَرِيرِيَّ اخْتَلَطَ بِأَخَرَةٍ؟ لَكِنَّ بشر رَوَى عَنْهُ قَبْلَ الاخْتِلَاطِ، وَمِنْ طَرِيقِهِ رَوَى لَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.","vol":"1","page":75},{"text":"٢١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، عن أم داود الوابشية، عَنْ سَلَّامَةَ، قَالَتْ: \"مَرَّ بِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي بَدْءِ الْإِسْلَامِ وأنا أرعى، فقال: يا سلامة، بمَ تَشْهَدِينَ؟ قُلْتُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، فَتَبَسَّمَ ضاحكًاَ، فَضَحِكْتُ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِجَهَالَةِ التَّابِعِيَّةِ، فَلَمْ أَقِفْ لَهَا عَلَى تَرْجَمَةٍ فِي شَيْءٍ مِنَ الكتب.\n٢٢ - وقال محمد بن يحيى بن أيي عُمَرَ: ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْوَلِيدِ، عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ- رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ- عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن عمرو \"أَنَّ أَعْرَابِيًّا أَقْبَلَ عَلَى رَاحِلَتِهِ، وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ أَرْسَلَكَ إِلَى عِبَادِهِ تُبَشِّرُهُمْ بِجَنَّاتٍ لَا مَوْتَ فِيهَا، وَشَبَابٍ لَا كِبَرَ فيه، وفرح لا حزن فيه، وبأمان لاخوف فيه، ومطاعم ومشارب، ولباسهم فيها حرير، وتندرهم نَارًا مُوقَدَةً، يُصبّ مِنْ فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الْحَمِيمُ، وَتُقَطَّعُ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنْ نَارٍ، فَأَخْبِرْنِي بِخِلَالٍ أعمل بهن تبلغني هذا، وتنجيني مِنْ هَذَا. فَقَالَ: تَعْبُدُ اللَّهَ وَحْدَهُ ولَا تُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا، وَإِقَامُ الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ الْمَفْرُوضَةِ، وَصِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ كَمَا كَتَبَهُ الله على الأمم من قَبْلَكُمْ، وَتَحُجُّ الْبَيْتَ. إِتْمَامِهِنَّ: وَمَا كَرِهْتَ أَنْ يَأْتِيهِ النَّاسُ إِلَيْكَ، فَلَا تَأْتِهِ إِلَيْهِمْ، فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: إِذًا أَرْفُضُ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَرَاءَ ظَهْرِي، وَأَعْمَلُ مَا يُبَلِّغُنِي هَذَا، وَيُنَجِّينِي من هذا\". هَذَا إِسْنَادٌ (........)\n٢٣ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الصَّلْتِ، عَنْ سُهَيْلِ بن","vol":"1","page":76},{"text":"الْبَيْضَاءِ، قَالَ: \"بَيْنَمَا نَحْنُ فِي سَفَرٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وأنا رَدِيفُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: يا سهيل بن بَيْضَاءَ- وَرَفَعَ صَوْتَهُ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا كُلُّ ذَلِكَ يُجِيبُهُ سُهَيْلٌ- فَبَلَغَ النَّاسَ صَوْتُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَظَنُّوا أَنَّهُ يُرِيدُهُمْ فَحَبَسَ مَنْ كَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَلَحِقَ مَنْ كَانَ خَلْفَهُ حَتَّى إِذَا اجْتَمَعُوا، قَالَ رسول الله - ﷺ -: إنه مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ، وَأَوْجَبَ لَهُ الْجَنَّةَ \".\n٢٣ / ٢ - رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n٢٣ / ٣ - وَثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الزُّهْرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنِ سهيل بن بَيْضَاءَ مَرْفُوعًا ... فَذَكَرَهُ.\n٢٣ / ٤ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الصَّلْتِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ، عن سهيل بن بَيْضَاءَ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ مَاتَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ\".\n٢٣ / ٥ - قَالَ: وَثنا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ... فَذَكَرَهُ.\n٢٣ / ٦ - قُلْتُ: وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ... فَذَكَرَهُ.\nوَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ طَرِيقِ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ الْهَادِ ... فَذَكَرَهُ.\nهَذَا حَدِيثٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَسَعِيدُ بْنُ الصَّلْتِ الْمَصْرِيُّ أَبُو يَعْقُوبَ وَثَقَّهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَهُوَ بِفَتْحِ السِّينِ كَمَا ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو حَاتِمٍ، وَحَكَى الضِّيَاءُ الْمَقْدِسِيُّ عَنِ ابْنِ أَبِي عَاصِمَ أَنَّهُ سُعيد بِالضَّمِّ وَصَوَّبَهُ.\n٢٤ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ، سَمِعْتُ أَبَا حَمْزَةَ- جَارَنَا- يُحَدِّثُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"اعْلَمْ أَنَّهُ مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ دخل الجنة\".","vol":"1","page":77},{"text":"هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَأَبُو حَمْزَةَ اسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ.\n٢٥ / ١ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثنا يزيد، أبنا هِشَامُ الدَّسْتَوَائِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَّامٍ أَنَّ رَجُلًا حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"بَخٍ بَخٍ لِخَمْسٍ، مَا أَثْقَلَهُنَّ فِي الْمِيزَانِ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَالْوَلَدُ الصَّالِحُ يُتَوَفَّى فَيَحْتَسِبُهُ وَالِدُهُ. وَخَمْسٌ مَنْ لَقِيَ اللَّهُ بِهِنَّ مُسْتَيْقِنًا بِهَا وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ: مَنْ شَهِدَ أن لا إله إلا النّه وأن محمدًا عبده ورسوله، وأيقن با لموت، وا لحساب، وا لجنة، وَالنَّارِ\".\n٢٥ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَلَاءِ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، قَالَا: ثنا أَبُو سَلَّامٍ، حَدَّثَنِي أَبُو سَلْمَى- رَاعِي النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"بَخٍ بَخٍ، خَمْسٌ مَا أَثْقَلَهُنَّ فِي الْمِيزَانِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَالْوَلَدُ الصَّالِحُ يُتَوفَّى لِلْمَرْءِ الْمُسْلِمِ فَيَحْتَسِبُهُ \".\nقُلْتُ: وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ مِنْ طَرِيقِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ بِهِ.\n٢٥ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ ثَنَا يزيد بن هارون ... فَذَكَرَهُ.\n٢٥ / ٤ - قَالَ: وثنا عَفَّانُ، ثَنَا أَبَانٌ، ثَنَا يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدٍ عَنْ أبي سلام، عن مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - \"أن رسول الله - ﷺ - قَالَ ... \" فَذَكَرَهُ.\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ، وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ الذِّكْرِ- إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.\n٢٦ - وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"يُؤْتَى بِرَجُلٍ يَوْمَ","vol":"1","page":78},{"text":"الْقِيَامَةِ، ثُمَ يُؤْتَى بِالْمِيزَانِ، ثُمَ يُؤْتَى بِتِسْعَةٍ وَتِسْعِينَ سِجِلًّا: كُلُّ سِجِلٍّ مِنْهَا مَدُّ الْبَصَرِ فِيهَا خَطَايَاهُ وَذُنُوبُهُ، فَتُوضَعُ فِي كِفَّةِ الْمِيزَانِ، ثم يخرج لَهُ قِرْطَاسٌ مِثْلُ هَذَا- وَأَمْسَكَ بِإِبْهَامِهِ عَلَى نصف أصبع- فِيهَا: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ فَتُوضَعُ فِي كِفَّةٍ أُخْرَى فَتَرْجَحُ بِخَطَايَاهُ وَذُنُوبِهِ \".\nقُلْتُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعَمَ الْأَفْرِيقِيُّ ضَعِيفٌ.\nرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ، وَالتِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ وَحَسَّنَهُ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَالْحَاكِمُ وَقَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ.\n٢٧ / ٢ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ وَأَبُو هِشَامٍ، قَالَا: ثنا قُدَامَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَدَنِيُّ، عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ بَكِيرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: أَشْهَدُ عَلَى أَبِي أَنَّهُ قَالَ: \"أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ أُنَادِي أَنَّهُ مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ\".\n٢٧ / ٢ - قَالَ: وثنا أَبُو خَيْثَمَةَ وَهَارُونُ الْحَمَّالُ، ثنا قُدَامَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُدَامَةَ الْمَدَنِيُّ، حَدَّثَنِي مَخْرَمَةُ، عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، قال: أشهد على أبي زيد ابن خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: \"أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: بَشِّرِ النَّاسَ أَنَّهُ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ\"\n٢٧ / ٣ - قَالَ هارون الحمالى: ثنا قُدَامَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَشْجَعِيُّ ... فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ أَبِي خَيْثَمَةَ.\nهَذَا إِسْنَادٌ فِيهِ مَقَالٌ، أَبُو حَرْبٍ هَذَا لَمْ يُسَمَّ. قَالَ الذَّهَبِيُّ: مَجْهُولٌ. وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ. وَقُدَامَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَا بَأْسَ بِهِ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي الضُّعَفَاءِ: لَا يجوز الاحتجاج به إذ انفرد، يروي مقلوبات. رواه النسائي في اليوم والليلة.","vol":"1","page":79},{"text":"٢٨ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: وَثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ، ثنا الْأَشْعَثُ الْحَدَّانِيُّ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْسَةَ، قَالَ: \"أَقْبَلَ شَيْخٌ كَبِيرٌ يدَّعم عَلَى عَصَا حَتَّى قَامَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لِي غَدَرَاتٍ وَفَجَرَاتٍ فَهَلْ يُغْفَرُ لِي؟ قَالَ: أَلَسْتَ تَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ؟ قَالَ: بَلَى، وَأَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ. قَالَ: فَقَدْ غَفَرَ لَكَ غَدَرَاتِكَ وَفَجَرَاتِكَ \".\n٢٨ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا سُرَيْجُ بْنُ الغعمان، ثنا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ ... فَذَكَرَهُ.\n٢٩ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وثنا عَبْدُ اللَّهِ، ثنا عَبْدَةُ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ التَّمِيمِيِّ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ قَالَ: \"أَنْشَدَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ النَّبِيَّ - ﷺ - أَبْيَاتًا فَقَالَ:\nشَهِدْتُ بِإِذْنِ اللَّهِ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الَّذِي فَوْقَ السَّمَوَاتِ مِنْ عَلُ\nوَأَنَّ أَبَا يَحْيَى وَيَحْيَى كِلَاهُمَا لَهُ عَمَلٌ فِي دِينِهِ مُتَقَبَّلُ\nوَأَنَّ أَخَا الْأَحْقَافِ إِذْ قَامَ فيهمُ يَقُومُ بِذَاتِ الله فيهم ويعدِلُ\nفقال النبي: وَأَنَا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-6>٤- بَابٌ فِيمَنْ قَالَ إِنِّي مُسْلِمٌ</span>\n٣٠ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثنا عَمْرُو بْنُ ثَابِتٍ، ثنا سماك بن حرب، عمن سَمِعَ عَدِيَّ بْنَ حَاتِمٍ يَقُولُ: \"لَمَّا قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، وَقَدْ كَانَ يَبْلُغُنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ يَدَهُ فِي يَدِي، قَالَ: فَانْطُلِقَ بِي إِلَى رَحْلِهِ، وَأَلْقَتْ لَنَا الْجَارِيَةُ وِسَادَةً- أَوْ قَالَ: بِسَاطًا- فَجَلَسْنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: أَتُنْكِرُ أَنْ يُقَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَهَلْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُ اللَّهِ؟! قَالَ: قُلْتُ: لَا. قَالَ: فتنكر","vol":"1","page":80},{"text":"أَنْ يُقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، فَهَلْ شَيْءٌ أَكْبَرُ من الله؟! فقلت: لا. قال: فإن اليهود مغضوب عليهم، والنصارى ضلال،. قُلْتُ: فَإِنِّي مُسْلِمٌ، قَالَ: فَرَأَيْتُ وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - اسْتَبْشَرَ لِذَلِكَ، وَاسْتَنَارَ لِذَلِكَ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِجَهَالَةِ التَّابِعِيِّ وَعَمْرِو بْنِ ثَابِتٍ.\nرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ بِاخْتِصَارٍ مِنْ طَرِيقِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ بِهِ.\n٣١ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ هَارُونَ بْنِ رِئَابٍ قَالَ: \"بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بَعْثًا فَفُتِحَ لَهُمْ، فَبَعَثُوا بَشِيرَهُمْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فبينا هو خبره بِفَتْحِ اللَّهِ لَهُمْ وَبِعَدَدِ مَنْ قَتَلَ اللَّهُ منهم، قال،: فَتَفَرَّدْتُ بِرَجُلٍ مِنْهُمْ، فَلَمَّا غَشَيْتُهُ لِأَقْتُلَهُ، قَالَ: إني مسلم. قال: فقتلته وَقَدْ قَالَ: إِنِّي مُسْلِمٌ؟! قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ مُتَعَوِّذًا. قَالَ: فَهَلَّا شَقَقْتَ عَنْ قَلْبِهِ؟! قَالَ: وَكَيْفَ أَعْرِفُ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: فَلَا لِسَانَهُ صَدَّقْتَ، وَلَا قَلْبَهُ عَرَفْتَ، إِنَّكَ لَقَاتِلُهُ، اخْرُجْ عَنِّي فَلَا تُصَاحِبْنِي. قَالَ: ثُمَّ إِنَّ الرَّجُلَ تُوُفِّيَ فَلَفَظَتْهُ الْأَرْضُ مَرَّتَيْنِ فَأُلْقِيَ فِي بَعْضِ تِلْكَ الْأَوْدِيَةِ\".\nفَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ: إِنَّ الْأَرْضَ لَتُوَارِي مَنْ هُوَ أَنْتَنُ مِنْهُ، وَلَكِنَّهُ مَوْعِظَةٌ.\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَهُوَ مُعْضِلٌ، فَإِنَّ هارون بن رئاب الأسيدي الْبَصْرِيَّ الْعَابِدَ إِنَّمَا رَوَى عَنِ التَّابِعِينَ عَنِ الْحَسَنِ وَابْنِ الْمُسَيِّبِ وَأَشْبَاهِهِمَا. وَالْأَوْزَاعِيُّ اسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو أَبُو عَمْرٍو. وَأَبُو إِسْحَاقَ هُوَ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السُّبَيْعِيُّ اخْتَلَطَ بِأَخَرَةٍ، وَلَمْ يَتَبَيَّنْ حَالُ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمْرٍو هَلْ رَوَى عَنْهُ قَبْلَ الِاخْتِلَاطِ أَوْ بَعْدَهُ، فَاسْتَحَقَّ التَّرْكَ. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ جُنْدُبِ بْنِ سُفْيَانَ، رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو يَعْلَى","vol":"1","page":81},{"text":"الْمَوْصِلِيُّ فِي مُسْنَدَيْهِمَا بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ، وَسَيَأْتِي بِطُرُقِهِ فِي كِتَابِ الْفِتَنِ، فِي بَابِ سَتَكُونُ فِتَنٌ كَقِطْعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ. وَسَيأْتِي لَهُ شَوَاهِدٌ فِي كِتَابِ الْجِهَادِ- إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-7>٥- بَابٌ فِي الْإِيمَانِ وَالْإِسْلَامِ</span>\n٣٢ - قَالَ مُسَدَّد: ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ عَامِرٍ قَالَ: \"الصَّبْرُ نصف الإيمان، والشكر ثلثا الْإِيمَانِ، وَالْيَقِينُ الْإِيمَانُ كُلُّهُ \".\n٣٣ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا مَرْوَانُ الْفَزَارِيُّ، عَنْ أَبَانٍ، ثنا الصَّبَّاحُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ سَمِعَ نَبِيَّ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"إِنَّ اللَّهَ- تَعَالَى قَسَّمَ بَيْنَكُمْ أَخْلَاقَكُمْ كَمَا قَسَّمَ بَيْنَكُمْ أَرْزَاقَكُمْ، وَإِنَّ اللَّهَ يُعْطِي عَلَى (نِيَّةِ) الدُّنْيَا مَنْ يُحِبُّ وَمَنْ لَا يُحِبُّ، وَلَا يُعْطِي الدِّينَ إِلَا مَنْ يُحِبُّ، فَمَنْ أَعْطَاهُ اللَّهُ الدِّينَ فَقَدْ أَحَبَّهُ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَا يُسْلِمُ عَبْدٌ حَتَّى يُسْلِمُ قَلْبُهُ وَلِسَانُهُ، وَلَا يُؤْمِنُ حَتَّى يَأْمَنَ جَارُهُ بَوَائِقَهُ. قُلْنَا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، وَمَا بَوَائِقُهُ؟ قَالَ: غُشْمُهُ وَظُلْمُهُ، وَلَا يَكْسِبُ عَبْدٌ مَالًا حَرَامًا فَيُنْفِقُ مِنْهُ فَيُبَارَكَ لَهُ فِيهِ، وَلَا يَتَصَّدَّقُ مِنْهُ فَيُقْبَلَ مِنْهُ، وَلَا يَتْرُكُهُ خَلْفَ ظَهْرِهِ إِلَّا كَانَ زَادُهُ إِلَى النَّارِ، وَإِنَّ اللَّهَ﵎- لَا يَمْحُو السَّيِّئَ بالسيىء ولكن يمحو السيىء بِالْحَسَنِ، إِنَّ الْخَبِيثَ لَا يَمْحُو الْخَبِيثَ \".\nهَذَا ضَعِيفٌ، الصَّبَّاحُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو حَازِمٍ الْبَجَلِيُّ الْكُوفِيُّ: مَجْهُولٌ. قَالَهُ الذَّهَبِيُّ فِي طَبَقَاتِ رِجَالِ التَّهْذِيبِ وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ مِمَّنْ يَرْوِي الْمَوْضُوعَاتِ عَنِ الثِّقَاتِ. وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ: فِي حَدِيثِهِ وَهْمٌ، وَيَرْفَعُ الْمَوْقُوفَ.","vol":"1","page":82},{"text":"رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ وَغَيْرُهُ مِنْ طَرِيقِ أَبَانِ بْنِ إِسْحَاقَ بِهِ.\n٣٤ / ١ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أسامة: ثنا أَبُو الْحُسَيْنِ عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا الْحَكَمُ بْنُ فُضَيْلٍ، ثنا سَيَّارٌ أَبُو الْحَكَمِ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: \" بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قَاعِدٌ فِي النَّاسِ إِذْ دَخَلَ رَجُلٌ يَتَخَطَّى النَّاسَ حَتَّى وَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيِ النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: مَا الْإِسْلَامُ يارسول اللَّهِ؟ قَالَ الْإِسْلَامُ أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ. قَالَ فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَقَدْ أَسْلَمْتُ؟ قَالَ: نعم. قال: فما الإيمان يارسول اللَّهِ؟ قَالَ: أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ، وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَالْمَلَائِكَةِ، وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ، وَالْحِسَابِ وَالْمِيزَانِ وَالْحَيَاةِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَالْقَدَرِ كُلِّهِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ. قَالَ: فَإِذَا فعلت فقد آمنت يارسول الله؟ قال: نعم. قال: مالإحسان يارسول اللَّهِ؟ قَالَ أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ فإنك إن لا تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ. قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَقَدْ أَحْسَنْتُ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ فَمَتَى الساعة يارسول اللَّهِ؟ قَالَ هِيَ فِي خَمْسٍ لَا يَعْلَمُهُنَّ إلا الله ثم تلا قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ ويعلم ما في الأرحام..﴾ الآية. ألا أخبرك بعلامة - أو قال: معالم ذلك، إذا رأيت العراة الجياع العالة رؤوس النَّاسِ، وَرَأَيْتَ الْأَمَةَ وَلَدَتْ رَبَّتَهَا، وَرَأَيْتَ أَصْحَابَ البداء يتطالون فِي الْبُنْيَانِ. قَالَ: فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ حَتَّى تَوَارَىـ قَالَ: عَلَيَّ الرَّجُلُ، فَطُلِبَ فَلَمْ يُوجَدْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - هذا جبريل أتاكم يعلمكم دِينَكُمْ، وَمَا أَتَانِي فِي صُورَةٍ إِلَّا عَرَفْتُهُ فيها غير مرته هذه.\n٣٤ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثنا النَّضْرِ، ثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ، ثنا شَهْرٌ ... فَذَكَرَهُ","vol":"1","page":83},{"text":"هَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ، شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ الشَّامِيُّ وَثَّقَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَابْنُ مَعِينٍ وَالْعَجَلِيُّ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ هُو بِدُونِ أَبِي الزُّبَيْرِ. وَقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ: ثِقَةٌ، عَلَى أن بعضهم قد طَعَنَ فِيهِ. وَقَالَ ابْنُ حَزْمٍ: سَاقِطٌ. وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: ضَعِيفٌ. وَعَبْدُ الْحَمِيدِ هُوَ ابْنُ بِهْرَامٍ، وَثَّقَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلِ وَابْنُ الْمَدِينِيُّ وَابْنُ مَعِينٍ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. وَأَبُو النضر هو هاشم بن القاسم، حافظ.\n٣٥ - قَالَ الْحَارِثُ: وَثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا لَيْثٌ- يَعْنِي ابْنَ سَعْدٍ- عَنْ يَزِيدَ بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ أَبِي رَافِعٍ، يَقُولُ إِنَّ رَجُلًا حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ حِينَ سَأَلَهُ مَا الْإِيمَانُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: الْإِيمَانُ أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ. ثُمَّ سَأَلَهُ الثَّانِيَةَ، فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَ سَأَلَهُ الثَّالِثَةَ، فَقَالَ: أَتُحِبُّ أَنْ أُخْبِرَكَ مَا صَرِيحُ الْإِيمَانِ؟ قَالَ: ذَلِكَ أَرَدْتُ. قَالَ: إِنَّ صَرِيحَ الْإِيمَانِ إِذَا أَسَأْتَ أَوْ ظَلَمْتَ أَحَدًا: عَبْدَكَ، أَوْ أَمَتَكَ، أَوْ أَحَدًا مِنَ الْمُسْلِمِينِ تصدقت وصمت، هاذا أَحْسَنْتَ اسْتَبْشَرْتَ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ فِيهِ مَقَالٌ، ابْنُ أَبِي رَافِعٍ إِنْ كَانَ هُوَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بن رَافِعٍ الرَّاوِيَ عَنْ عَمَّتِهِ سَلْمَى وَعَبْدِ اللَّهِ بن جعفر، وعنه حماد بن سلمة، قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: صَالِحٌ. وَإِلَّا فَمَا عَلِمْتُهُ، وَبَاقِي رِجَالُ الْإِسْنَادِ رِجَالُ الصَّحِيحَيْنِ.\n٣٦ - قَالَ الْحَارِثُ: وَثَنَا رَوْحٌ، ثنا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ (عَنْ زَيْدٍ)، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ، عَنْ جَدِّهِ مَمْطُورٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ \"أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: مَا الْإِيمَانُ؟ قَالَ: إِذَا سَرَّتْكَ حَسَنَتُكَ وَسَاءَتْكَ سَيِّئَتُكَ فَأَنْتَ مُؤْمِنٌ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَا الْإِثْمُ؟ قَالَ: إِذَا حَاكَ فِي نَفْسِكَ شَيْءٌ فَدَعْهُ \".\nقُلْتُ: يَزِيدُ لَمْ أَقِفْ لَهُ عَلَى تَرْجَمَةٍ، وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ ثقات.","vol":"1","page":84},{"text":"٣٧ - قَالَ الْحَارِثُ: وَثَنَا أَبُو النَّضْرِ، ثنا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ النَّزَّالِ - أَوِ النزال بن عروة- التميمي، أن معاذ بن وجبل، قَالَ: \"يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ. قَالَ: بَخٍ، لَقَدْ سَأَلْتَ عَنْ عَظِيمٍ، وَإِنَّهُ لَيَسِيرٌ (عَلَى مَنْ يَسَّرَهُ اللَّهُ) - تَعَالَى- عَلَيْهِ، تَعْبُدُ اللَّهَ﷿- وَلَا تُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا. وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ، أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى رَأْسِ الْأَمْرِ وَعَمُودِهِ وَذُرْوَةِ سَنَامِهِ؟ أَمَّا رَأْسُ الْأَمْرِ الْإِسْلَامُ، أَسْلِمْ تَسْلَمُ، وَأَمَّا عَمُودُهُ فَالصَّلَاةُ، وَأَمَا ذُرْوَةُ سَنَامِهِ فَالْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَوَلَا أَدُلُّكَ عَلَى أَبْوَابِ الْخَيْرِ؟ الصَّلَاةُ قُرْبَانٌ، وَالصِّيَامُ جُنَّةٌ، وَالصَّدَقَةُ طَهُورٍ، وَقِيَامُ الْعَبْدِ فِي جَوْفِ الليل يكفر الخطيئة. قال: وَتَلَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وطمعًا ومما رزقناهم ينفقون﴾ أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى أَمْلَكِ ذَلِكَ كُلِّهِ؟ قَالَ: فَأَقْبَلَ رَكْبٌ- أَوْ رَاكِبٌ- فَأَشَارَ إليَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنِ اسْكُتْ، قَالَ: فَلَمَّا مَضَى الرَّكْبُ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَإِنَّا لَمُؤَاخَذُونَ بِمَا نَتَكَلَّمُ؟ قَالَ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ، وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ فِي جَهَنَّمَ إِلَّا حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ \".\nقُلْتُ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ وَصَحَّحَهُ، وَالنَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى، وَابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ بِنَقْصِ أَلْفَاظٍ مِنْ طَرِيقِ شَقِيقٍ، عَنْ مُعَاذٍ بِهِ.\nوَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَالْبَزَّارُ فِي مُسْنَدَيْهِمَا مُطَوَّلًا جِدًّا مِنْ طَرِيقِ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ بِهِ.\n٣٨ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو مُولَى الْمُطَّلِبِ، عَنِ الْمُطَّلِبِ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ","vol":"1","page":85},{"text":"سمعت رسول الله - ﷺ - يَقُولُ: \"مَنْ عَمِلَ حَسَنَةً فَسَرَّتْهُ، وَعَمِلَ سَيِّئَةً فساءته فهو مؤمن \".\n٣٨ / ٢ - قلت: رواه أحمد بن حنبل: نا قتيبة بن سعيد، نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ... فَذَكَرَهُ.\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n٣٩ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، ثَنَا حماد ابن سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُخْتَارِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قال: \"مَنْ سَاءَتْهُ سَيِّئَتُهُ، وَسَرَّتْهُ حَسَنَتُهُ فَهُوَ مُؤْمِنٌ \".\n٣٩ / ٢ -: ثنا عَبْدُ الْأَعْلَى، ثنا حَمَّادٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُخْتَارِ.\nقُلْتُ: حَدِيثُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى، رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ.\n٤٠ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَامِعٍ الْعَطَّارُ- بَصْرِيٌّ- ثثا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غُنْمٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: (لَا يَبْلُغُ عَبْدٌ صَرِيحَ الْإِيمَانِ حَتَّى يَدَعَ الْمِزَاحَ وَالْكَذِبَ، وَيَدَعَ الْمِرَاءَ وَإِنَ كَانَ مُحِقًّا) .","vol":"1","page":86},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-8>٦- بَابٌ فِي طَعْمِ الْإِيمَانِ وَحَلَاوَتِهِ</span>\n٤١ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثنا سَلَّامٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رَبْعِيٍّ، عَنْ عَلِيٍّ﵁- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قال: \"لا يَجِدُ عَبْدٌ طَعْمَ الْإِيمَانِ حَتَّى يُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ كُلِّهِ \".\n٤١ / ٢ - رَوَاهُ مُسَدَّدٌ بِزِيَادَةٍ فِي إِسْنَادِهِ وَمَتْنِهِ فَقَالَ: ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، ثَنَا مَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ رَبْعِيِّ بْنِ حَرَّاشٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي أَسَدٍ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أربع لَنْ يَجِدَ رَجُلٌ طَعْمَ الْإِيمَانِ حَتَّى يُؤْمِنَ بِهِنَّ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ، بَعَثَنِي بِالْحَقِّ، وَأَنَّهُ مَيِّتٌ، ثُمَّ مَبْعُوثٌ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَيُؤْمِنُ بِالْقَدَرِ كُلِّهِ \".\n٤١ / ٣ - ورَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا أَبُو الْأَحْوَص ... فَذَكَرَ طَرِيقَ مُسَدَّدٍ (الثَّانِيَةَ) بِتَمَامِهَا.\n٤١ / ٤ - وَكَذَا رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا خَلَفٌ الْبَزَّارُ، ثنا أَبُو الْأَحْوَصِ ... فَذَكَرَهُ.\nوَرَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَالتِّرْمِذِيُّ أَيْضًا.\n٤٢ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: وَثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بَلْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - \"مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَجِدَ طَعْمَ الْإِيمَانِ فَلْيُحِبَّ الْعَبْدَ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ﷿ \".","vol":"1","page":87},{"text":"هَذَا إِسْنَادٌ فِيهِ مَقَالٌ، أَبُو بَلْجٍ- بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ مَفْتُوحَةً، وَآخِرُهُ جِيمٌ- مُخْتَلَفٌ فِي اسْمِهِ عَلَى أَقْوَالٍ، وَمُخْتَلَفٌ فِي عَدَالَتِهِ؟ وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَابْنُ سَعْدٍ وَالنَّسَائِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيُّ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَا بَأْسَ بِهِ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ: يُخْطِئُ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ؟ فِيهِ نَظَرٌ. وَقَالَ الْجَوْزَجَانِيُّ وَالْأَزْدِيُّ: كَانَ غَيْرَ ثِقَةٍ. انْتَهَى. وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ.\n٤٣ / ١ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا خَالِدٌ، ثنا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ قال: \"كَانَ الرَّجُلُ يُسْلِمُ عَلَى الطَّمَعِ الْيَسِيرِ فَمَا يُمْسِي حَتَّى يَكُونَ الْإِسْلَامُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا\".\n٤٣ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، ثنا يَزِيدُ، بيت زُرَيْعٍ، ثنا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: \"إِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيَأْتِي رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - لِشَيْءٍ مِنَ الدُّنْيَا لَا يُسْلِمُ إِلَّا لَهُ فَمَا يُمْسِي ... \" فَذَكَرَهُ.\n٤٣ / ٣ - قَالَ: وثنا زُهَيْرٌ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بكر،، ثَنَا حُمَيْدٌ ... فَذَكَرَهُ.\nقُلْتُ: إِسْنَادُ حَدِيثِ أَنَسٍ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-9>٧- بَابٌ مَا جَاءَ فِي الْبَيْعَةِ عَلَى التَّوْحِيدِ</span>\n٤٤ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: \"قُلْنَا لِلنَّبِيِّ - ﷺ - أَوْ قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: أُبَايِعُكُمْ عَلَى أَنْ لَا تشركوا بالله شيئًا، ولا تسرقوا، ولاتزنوا، وَلَا تَقْتُلُوا النَّفَسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ بِغَيْرِ حَقٍّ، فَمَنْ أَصَابَ","vol":"1","page":88},{"text":"مِنْكُمْ هَذَا فَعُجِّلَ لَهُ عُقُوبَتُهُ فَهُوَ كَفَّارَةٌ، وَمَنْ سُتِرَ عَلَيْهِ فَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ، إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ، وَإِنَ شَاءَ رَحِمَهُ، وَمَنْ لَمْ يُصِبْ مِنْهُنَّ شَيْئًا ضَمِنْتُ لَهُ الْجَنَّةَ\".\n٤٤ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ -: ثَنَا أَبُو نَصْرٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"هَلْ تَدْرُونَ عَلَى ما بايعتموني؟ قالوا: الله ورسوله أَعْلَمُ. قَالَ: عَلَى أَنْ لَا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا، وَلَا تَسْرِقُوا، وَلَا تَزْنُوا، وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ، فَمَنْ أَتَى شَيْئًا مِنْهُنَّ فَعُجِّلَتْ عُقُوبَتُهُ فَهِيَ كَفَّارَةُ ذَنْبِهِ، وَمَنْ سُتِرَ عَلَيْهِ فَحِسَابُهُ عَلَى اللَّهِ إِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ، وَإِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ، وَمَنْ لَمْ يُوَافِ بِشَيْءٍ مِنْهُنَّ ضَمِنْتُ لَهُ الْجَنَّةَ\".\nقُلْتُ: الْجُمْهُورُ عَلَى ضَعْفِ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ.\n٤٥ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن مُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: \"وَعَدَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَهَلَّ الْعَقَبَةِ يَوْمَ الْأَضْحَى وَنَحْنُ سَبْعُونَ رَجُلًا- قَالَ عُقْبَةُ: إِنِّي لَأَصْغَرُهُمْ سِنًّا- فَأَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: أَوْجِزُوا فِي الْخُطْبَةِ فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ كُفَّارَ قُرَيْشٍ. فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، سَلْنَا لِرَبِّكَ، وَسَلْنَا لِأَصْحَابِكَ، وَأَخْبِرْنَا مَا الثَّوَابُ عَلَى اللَّهِ وَعَلَيْكَ؟ قَالَ: أَسْأَلُكُمْ لِرَبِّي أَنْ تُؤْمِنُوا بِهِ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَأَسْأَلُكُمْ أَنْ تُطِيعُونِي أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشَادِ، وَأَسْأَلُكُمْ لِي وَلِأَصْحَابِي أَنْ تُوَاسُونَا فِي ذَاتِ أَيْدِيكُمْ، وَأَنْ تَمْنَعُونَا مِمَّا مَنَعْتُمْ بِهِ أَنْفُسَكُمْ، فَإِذَا فَعَلْتُمْ ذَلِكَ فَلَكُمْ عَلَى اللَّهِ الجنة، وعليَّ. قال: فمددنا أيدينا فبايعناه \".\n٤٥ / ٢ - رواه عبد بن حميد: وحدثني أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ.\n٤٥ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَامِرٍ قَالَ: \"انْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَمَعَهُ الْعَبَّاسُ عَمُّهُ إِلَى السَّبْعِينِ مِنَ الْأَنْصَارِ عِنْدَ الْعَقَبَةِ تَحْتَ الشجرة، فقالت: ليتكلم متكلمكم ولايطيل الْخُطْبَةَ\" فَإِنَّ عَلَيْكُمْ مِنَ الْمُشَرِكِينَ عَيْنًا، وَإِنَّهُمْ إِنْ يَعْلَمُوا بِكُمْ يَفْضَحُوكُمْ. فَقَالَ: قَائِلُهُمْ- وَهُوَ أبو أمامة: سل لربك يَا مُحَمَّدُ مَا شِئْتَ، وَلِأَصْحَابِكَ مَا شِئْتَ، ثُمَّ أَخْبِرْنَا مَا لَنَا مِنَ الثَّوَابِ إِذَا فعلنا","vol":"1","page":89},{"text":"ذَلِكَ؟ فَقَالَ: أَسْأَلُكُمْ لِرَبِّي أَنْ تَعْبُدُوهُ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَأَسْأَلُكُمْ لِنَفْسِي وَلِأَصْحَابِي أَنْ تؤونا وَتَنْصُرُونَا وَتَمْنَعُونَا مِمَّا مَنَعْتُمْ مِنْهُ أَنْفُسَكُمْ. قَالُوا: فَمَا لَنَا إِذَا فَعَلْنَا ذَلِكَ؟ قَالَ: لَكُمُ الْجَنَّةُ، قَالُوا: فَلَكَ ذَلِكَ\".\n٤٥ / ٤ - قَالَ: وثنا يَحْيَى بن زكريا، أبنا مُجَالِدٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ مِثْلَ ذَلِكَ. قَالَ: وَكَانَ أَبُو مَسْعُودٍ أَصْغَرَهُمْ سنًّا.\nقلت: طريق ابن أبي شيبة فِيهِ مُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ ضَعِيفٌ، وَطَرِيقُ أَحْمَدَ بن منيع الأولى مرسلة.\n٤٦ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا خالد بن مخلد، عن علي بن هَاشِمٍ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنِ الْجَارُودِ الْعَبْدِيِّ، قَالَ: \"أَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - أبايعه وقلت لَهُ: عَلَى إِنِّي إِنْ تَرَكْتُ دِينِي وَدَخَلْتُ فِي دِينِكَ لَا يُعَذِّبُنِي اللَّهُ فِي الْآخِرَةِ؟ قَالَ: نَعَمْ \".\n٤٦ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ.\nهَذَا إِسْنَادٌ رجاله ثقات، وأشعث هو ابن عبد الله الحمراني، وعلي بن هَاشِمٍ هُوَ ابْنُ الْبَرِيدِ الْكُوفِيُّ، وَخَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ هُوَ الْقَطَوَانِيُّ الْكُوفِيُّ أَبُو الْهَيْثَمِ.\n٤٧ / ١ - وَقَالَ أبو يعلى الموصلى: ثنا شباب، ثنا عَوْنُ بْنُ كَهْمَسِ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا حِمْرَانُ بْنُ حُدَيْرٍ، ثنا رَجُلٌ مِنَّا يُقَالُ لَهُ: مُقَاتِلٌ، عَنْ قُطْبَةَ بْنِ قَتَادَةَ السَّدُوسِيِّ، قَالَ: \"أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فقلت: يا رسول الله، ابسط يَدَكَ أُبَايِعْكَ عَلَى نَفْسِي وَعَلَيَّ (أُمِّي وَالْحَوْصَلَةُ)، وَلَوْ كَذَبْتُ عَلَى اللَّهِ لَخَدَعَكَ \".","vol":"1","page":90},{"text":"٤٧ / ٢ - رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ مِنْ طَرِيقِ حِمْرَانَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي سَدُوسٍ، عَنْ قُطْبَةَ بْنِ قَتَادَةَ قَالَ: \"بَايَعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - ... \" فَذَكَرَهُ.\nقُلْتُ: مَدَارُ إِسْنَادُ حَدِيثِ قُطْبَةَ بْنِ قَتَادَةَ عَلَى مُقَاتِلٍ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّدُوسِيِّ؟ وَهُوَ مَجْهُولٌ.\n٤٨ - وَقَالَ مسدد: ثنا معتمر بن سليمان، ثنا عاصم الأحول، عَنْ عَمْرَو بْنِ عَطِيَّةَ قَالَ: \"أَتَيْتُ عُمَرَ فَبَايَعْتُهُ وَأَنَا غُلَامٌ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ - ﷺ - هُنَّ لَنَا وهن علينا، فضحك وبايعنا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-10>٨- بَابٌ بَيْعَةُ النِّسَاءِ</span>\n٤٩ / ١ - قَالَ الْحُمَيْدِيُّ: ثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا ابْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَسْمَاءَ بِنْتَ يَزِيدَ تَقُولُ: بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، فقال: فيما أستطعتن،. فقلنا: يارسول اللَّهِ، بَايَعْنَا. فَقَالَ: إِنِّي لَا أُصَافِحُكُنَّ، إِنَّمَا آخُذُ عَلَيْكُنَّ مَا أَخَذَ اللَّهُ﷿ \".\n٤٩ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، حَدَّثَنِي شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ أَنَّهُ لقى أسماء بنت يزيد قال،: فَحَدَّثَتْنِي \"أَنَّهَا بَايَعَتْ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمَ بَايَعَ النِّسَاءُ، قَالَتْ: فَمَدَدْتُ يَدِي لِأُبَايَعَهُ فَقَبَضَ يَدَهُ، وَقَالَ: لَا أُصَافِحُ النِّسَاءَ، وَلَكِنْ إِنَّمَا آخُذُ عَلَيْهِنَّ بِالْقَوْلِ \".","vol":"1","page":91},{"text":"٤٩ / ٣ - قَالَ: وَثَنَا (أَبُو كُرَيْبٍ)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ مُسْتَقِيمِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ شهر بن حوسب، عَنْ أَسْمَاءَ بْنِتِ يَزِيدَ قَالَتْ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لَا يُصَافِحُ النِّسَاءَ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ، شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ مُخْتَلَفٌ فِيهِ، وَثَّقَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَابْنُ مَعِينٍ وَالْعَجَلِيُّ وَيَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ، وَلَيَّنَهُ النَّسَائِيُّ، وَضَعَّفَهُ ابْنُ حَزْمٍ وَالْبَيْهَقِيُّ. وَابْنُ أَبِي حُسَيْنٍ: هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيُّ النَّوْفَلِيُّ، أَحَدُ رِجَالِ الصَّحِيحَيْنِ، وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.\n٥٠ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَتْنِي غِبْطَةُ أُمُّ عَمْرٍو عَجُوزٌ مِنْ بَنِي مُجَاشِعٍ، حَدَّثَتْنِي عَمَّتِي، عَنْ جَدَّتِي، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: \"جَاءَتْ هِنْدُ بِنْتُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيَعةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - لِتُبَايَعَهُ، فَنَظَرَ إِلَيْهَا فَقَالَ: اذْهَبِي فَغَيِّرِي يَدَكِ، قَالَتْ: فَذَهَبْتُ فَغَيَّرْتُهَا بِحِنَّاءَ. ثُمَّ جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: أُبَايِعُكِ عَلَى أَنْ لَا تُشْرِكِي بِاللَّهِ شَيْئًا، وَلَا تَسْرِقِي، وَلَا تَزْنِي. قَالَتْ: أَوَ تَزْنِي الْحُرَّةُ؟! قَالَ: وَلَا تَقْتُلْنَ أَوْلَادَكُنَّ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ. قَالَتْ: وَهَلْ تَرَكْتَ لَنَا أَوْلَادًا نَقْتُلُهُمْ؟! قَالَتْ: فَبَايَعْتُهُ، ثُمَّ قَالَتْ لَهُ، وَعَلَيْهَا سوارينءكأ ذَهَبٍ: مَا تَقُولُ فِي هَذَيْنِ السِّوَارَيْنِ؟ قَالَ: جَمْرَتَيْنِ مِنْ جَمْرِ جَهَنَّمَ \".\n٥١ / ١ - قَالَ: وَثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أمِّه عَائِشَةَ بِنْتِ قُدَامَةَ قَالَتْ: \"أَنَا مَعَ أُمِّي رَائِطَةَ بنت سفيان الخزاعي وَالنَّبِيُّ - ﷺ - يُبَايِعُ نِسْوَةً وَيَقُولُ: أُبَايِعُكُنَّ عَلَى أَلَّا تُشْرِكْنَ، بِاللَّهِ شَيْئًا، وَلَا تَسْرِقْنَ، وَلَا تَزْنِينَ، وَلَا تَقْتُلْنَ أَوْلَادَكُنَّ، ولاتأتين بِبُهْتَانٍ تَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيكُنَّ وَأَرْجُلِكُنَّ، وَلَا","vol":"1","page":92},{"text":"تَعْصِينَ فِي مَعْرُوفٍ. فَأَطْرَقْنَ، فَقَالَ لَهُنَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: قُلْنَ نَعَمْ فيما استطعتن، قُلْنَ: نَعَمْ فِيمَا اسْتَطَعْنَا، وَأَقُولُ مَعَهُنَّ، وَتُلَقِّنِّي أُمِّي قُولِي: نَعَمْ. فَأَقُولُ: نَعَمْ\".\n٥١ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي الْعَبَّاسِ وَيُونُسُ الْمَعْنِيُّ، قَالَا: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَعْنِي ابْنَ عُثْمَانَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ ... فَذَكَرَهُ.\nقُلْتُ: عَائِشَةُ بِنْتُ قُدَامَةَ بْنِ مَظْعُونٍ الْقُرَشِيَّةُ الْجُمَحِيَّةُ الْمَدَنِيَّةُ ذَكَرَهَا ابْنُ حِبَّانَ في الصحابة وقال: رأت النَّبِيَّ - ﷺ - يُقَبِّلُ عَمَّهَا عُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ وَهُوَ مَيِّتٌ، فَإِنْ صَحَّ ذَلِكَ فَلَهَا صُحْبَةٌ، وَإِنْ لَمْ يَصِّحَّ فَسَنَذْكُرُهَا فِي التَّابِعِينَ، ثُمَّ ذَكَرَهَا فِي التَّابِعِينَ، انْتَهَى. ومع ذَلِكَ فَالْإِسْنَادُ إِلَيْهَا فِيهِ جَهَالَةٌ.\n٥٢ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي سَلِيطُ بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ سَلْمَى بِنْتِ قَيْسٍ- وَكَانَتْ إِحْدَى خَالَاتِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَدْ صَلَّتْ مَعَهُ الْقِبْلَتَيْنِ، وَكَانَتْ إِحْدَى نِسَاءِ بَنِي عَدِيِّ بْنِ النَّجَّارِ- قَالَتْ: \"جِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَبَايَعْتُهُ فِي نِسْوَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَلَمَّا شَرَطَ عَلَيْنَا أَلَّا نُشْرِكَ بِاللَّهِ شَيْئًا، وَلَا نَسْرِقَ، وَلَا نَزْنِي، وَلَا نَقْتُلَ أولادنا، ولا نأتي بِبُهْتَانٍ نَفْتَرِيهِ بَيْنَ أَيْدِينَا وَأَرْجُلِنَا، وَلَا نَعْصِيهِ فِي مَعْرُوفٍ. قَالَ: وَلَا تَغْشُشْنَ أَزْوَاجَكُنَّ، قَالَتْ: فَبَايَعْنَاهُ، ثُمَ انْصَرَفْنَا، فَقُلْتُ لِامْرَأَةٍ مِنْهُنَّ: ارْجِعِي فَسَلِي رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - مَا غش أزواجنا؟ قالت: فَسَأَلْتُهُ، قَالَ: تَأْخُذُ مَالَهُ فَتُحَابِي بِهِ غَيْرَهُ \".\n٥٢ / ٢ - قَالَ: وثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ الْأَزْدِيُّ، ثنا يُونُسُ بْنُ بَكِيرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي سَلِيطُ بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ أُمِّهِ سَلْمَى بِنْتِ قَيْسٍ أُمِّ الْمُنْذِرِ- إِحْدَى خَالَاتِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَدْ صَلَّتْ مَعَهُ الْقِبْلَتَيْنِ- قَالَتْ: \"بَايَعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - فيمن بايعه من","vol":"1","page":93},{"text":"النساء، فقالت رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لَا تَغُشُّنَّ أَزْوَاجَكُنَّ فَبَايَعْتُهُ، فَقُلْتُ لِامْرَأَةٍ: وَيْحَكِ ارْجِعِي فسليه مَا غِشُّ أَزْوَاجِنَا؟ ... \" فَذَكَرَهُ.\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ.\nوَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ النِّكَاحِ فِي بَابِ إِعْلَانِ النِّكَاحِ.\n٥٢ / ٣ - قَالَ: وَثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعَرَةَ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثَنَا أَبِي، سَمِعْتُ ابْنَ إِسْحَاقَ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ أُمِّ الْمُنْذِرِ قَالَتْ: \"كُنْتُ فِيمَنْ بَايَعَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَكَأَنَّ فيما أخذ علينا ألا نَغُشَّ أَزْوَاجَنَا فَلَمَّا انْصَرَفْنَا عَنْهُ، قُلْتُ: وَيْحَكُنَّ اسْتَفْتِينَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - مَا غِشُّكُنَّ لِأَزْوَاجِكُنَّ؟ فَرَجَعْتُ وَرَجَعَتْ مَعِي امْرَأَةٌ، فَقَالَ: أَنْ تَأْخُذَ إِحْدَاكُنَّ مَالَهُ فَتُحَابِي بِهِ غَيْرَهُ \".\nقُلْتُ: سَلِيطُ بْنُ أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ الْمَدَنِيُّ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ، وَابْنُ إِسْحَاقَ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ صَاحِبُ الْمَغَازِي، وَإِنْ كَانَ مُدَلِّسًا فَقَدْ صَرَّحَ بِالتَّحْدِيثِ فَزَالَتْ تُهْمَةُ تَدْلِيسِهِ.\n٥٢ / ٤ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا يَعْقوُبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ... فَذَكَرَهُ.\n٥٣ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، ثَنَا وَكِيعٌ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عُثْمَانَ الْكِلَابِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَطِيَّةَ الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَتْنِي جَدَّتِي أُمُّ عَطِيَّةَ، قَالَتْ: \"لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الْمَدِينَةَ جَمَعَ نِسَاءَ الْأَنْصَارِ فِي بَيْتٍ، ثم بعث إلينا عمر، فَقَامَ فَسَلَّمَ، فَرَدَدْنَا ﵇، فَقَالَ: إِنِّي رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - إليكم، قلنا: مَرْحَبًا بِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَبِرَسُولِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَتِ: فَقَالَ: أَتُبَايِعْنَنِي عَلَى أَنْ لَا تُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا، وَلَا تَزْنِينَ، وَلَا تَسْرِقْنَ، وَلَا تَقْتُلْنَ أَوْلَادَكُنَّ، وَلَا تَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ تَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيكُنَّ وَأَرْجُلِكُنَّ، وَلَا تَعْصِينَ فِي مَعْرُوفٍ؟ قُلْنَا: نَعَمْ. قالت: فَمَدَدْنَا أَيْدِيَنَا مِنْ دَاخِلِ الْبَيْتِ وَمَدَّ يَدَهُ مِنْ خَارِجِهِ ... \" فَذَكَرَهُ.","vol":"1","page":94},{"text":"هَذَا إِسْنَادٌ فِيهِ مَقَالٌ، إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَأَخْرَجَ له هو وابن خزيمة في صحيحيهما. وَإِسْحَاقُ قَالَ فِيهِ أَبُو حَاتِمٍ: ثِقَةٌ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: صَالِحٌ. وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ. وَوَكِيعٌ هُوَ ابْنُ الْجَرَّاحِ. وَأَبُو كُرَيْبٍ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ الْهَمْدَانِيُّ الْحَافِظُ.\n٥٣ / ٢ - رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، ثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ عثمان، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ جَدَّتِهِ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ: \"لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فذكره.\n(وهو فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ)، وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ مِنْهُ قِطْعَةً يَسِيرَةً.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-11>٩- بَابُ عُرَى الْإِسْلَامِ وَشَرَائِعِهِ وَسِهَامِهِ وَضَرَاوَتِهِ وَشِرَّتِهِ</span>\n٥٤ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ- زَادَ فِيهِ جَرِيرٌ: عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ سُويْدٍ- عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: أَوْثَقُ عُرَى الْإِيمَانِ الْحُبُّ فِي اللَّهِ، وَالْبُغْضُ فِي اللَّهِ.\n٥٤ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثنا إِسْمَاعِيلُ، ثنا لَيْثٌ ... فَذَكَرَهُ، وَلَفْظُهُ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: أَيُّ عُرَى الْإِسْلَامِ أَوْثَقُ؟ قَالُوا: الصَّلَاةُ. قَالَ: حَسَنَةٌ، وَمَا هِيَ بِهَا. قَالُوا: الزَّكَاةُ. قَالَ: حَسَنَةٌ، وَمَا هِيَ بِهَا. قَالُوا: صِيَامُ رَمَضَانَ. قَالَ: حَسَنٌ، وَمَا هُوَ بِهِ. قَالُوا: الْجِهَادُ. قَالَ: حَسَنٌ، وَمَا هُوَ بِهِ، قَالَ: إِنَّ أَوْثَقُ عُرَى الْإِيمَانِ الْحُبُّ فِي اللَّهِ وَالْبُغْضُ في الله\".","vol":"1","page":95},{"text":"٥٤ / ٣ - وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثنا جَرِيرٌ عَنْ لَيْثِ.. فذكره.\nومدار طرقهم عن لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n٥٥ - وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ابنا بِشْرِ بْنِ نُمَيْرٍ، عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ بن عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ عَنْ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَقُولُ: عُرَى الْإِيمَانِ أَرْبَعٌ وَالْإِسْلَامُ تَوَابِعٌ، عُرَى الْإِيمَانِ: أَنْ تؤمن بالله وحده، وبمحمد - ﷺ - وَمَا جَاءَ بِهِ وَتُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَتَعْلَمَ أَنَّكَ مَبْعُوثٌ بَعْدَ الْمَوْتِ وَإِقَامُ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ وَصِيَامُ رَمَضَانَ وَحَجُّ الْبَيْتِ وَالْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ﷿.\nقُلْتُ: بِشْرُ بْنُ نُمَيْرٍ اتَّفَقُوا عَلَى ضَعْفِهِ، وَقَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: كَانَ رُكْنًا مِنْ أَرْكَانِ الْكَذِبِ.\n٥٦ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا أبو يوسف الجيزي ثَنَا مُؤَمَّلٌ ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ثنا عَمْرُو بْنُ مَالِكٍ النَّكَرِيُّ عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ حَمَّادٌ: وَلَا أَعْلَمَهُ إِلَّا قَدْ رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: عُرَى الْإِسْلَامِ وَقَوَاعِدُ الدِّينِ ثَلَاثَةٌ عَلَيْهِنَّ أُسِّسَ الْإِسْلَامُ، مَنْ تَرَكَ مِنْهُنَّ وَاحِدَةً فَهُوَ بِهَا كَافِرٌ حَلَالُ الدَّمِ: شَهَادَةُ أن لا إله إلا الله، وغقام الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ وَصَوْمُ رَمَضَانَ.\nثُمَّ قَالَ ابْنُ عباس: تجده كثير المال لا يزكي، ولايزال بِذَلِكَ كَافِرًا وَلَا يَحِلُّ دَمُهُ وَتَجِدُهُ كَثِيرَ المال لم يحج فلا يزال كَافِرًا وَلَا يَحِلُّ دَمُهُ.","vol":"1","page":96},{"text":"هَذَا إِسْنَادٌ فِيهِ مَقَالٌ، أَبُو الْجَوْزَاءِ: هُوَ أَوْسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ، وَأَبُو زُرْعَةَ، وَالْعَجَلِيُّ. وَعَمْرُو بْنُ مَالِكٍ النُكري- بِضَمِّ النُّونِ- ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَقَالَ: يُعْتَبَرُ حَدِيثُهُ مِنْ غَيْرِ رِوَايَةِ ابْنِهِ عنه، يخطئ ويغرب. وحماد بْنُ زَيْدٍ مَشْهُورٌ.\nوَمُؤَمَّلٌ هُوَ ابْنُ إِسْمَاعِيلَ، مَوْلَى آلِ عُمَرَ، وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: ثِقَةٌ كَثِيرُ الْخَطَأِ. وَكَذَا قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ. (وَأَبُو يُوسُفَ هُوَ يَعْقُوبُ بْنُ سفيان الفسوي) . قال النسائي ومسلمة بن القاسم: لَا بَأْسَ بِهِ. وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ.\n٥٧ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنِ غِيَاثٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ بَدِيلِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَلْقِينَ قَالَ: \"أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وَهُوَ بِوَادِي الْقُرَى، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ما أُمِرْتَ بِهِ؟ قَالَ: أُمِرْتُ أَنْ تَعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَأَنْ تُقِيمُوا الصَّلَاةَ، وَتُؤْتُوا الزَّكَاةَ. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ هَؤُلَاءِ؟ فَقَالَ: الْمَغْضُوبُ عَلَيْهِمْ- يَعْنِي الْيَهُودَ- فَقُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: الضَّالِّينَ- يَعْنِي النَّصَارَى- قُلْتُ: فَلِمَنِ الْمَغْنَمُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: لِلَّهِ﷿- سَهْمٌ، وَلِهَؤُلَاءِ أَرْبَعَةُ أَسْهُمٍ، قَالَ: قلت: فهل أحد أحق للمغنم مِنْ أَحَدٍ؟ قَالَ: لَا، حَتَّى السَّهْمُ يَأْخُذُهُ أَحَدُكُمْ مِنْ جَنْبِهِ فَلَيْسَ بِأَحَقَّ بِهِ مِنْ أَحَدٍ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ. عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غَيَّاثٍ المِرْبَدِي- بِكَسْرِ الْمِيمِ وَسُكُونُ الرَّاءِ وَفَتْحُ الْبَاءِ الْمُوحَدَةِ- قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: صَدُوقٌ. وَقَالَ الْخَطِيبُ: كَانَ ثِقَةً. وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثَّقَاتِ، وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ مسلم.\n٥٨ - وقال إسحاق بن راهويه: أبنا عبيد الله بن موسى، أبنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن سعيد، بْنِ وَهْبٍ الْهَمْدَانِيِّ قَالَ؟ \"قَدِمَ عَلَيْنَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ فَقَالَ:","vol":"1","page":97},{"text":"إِنِّي رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - إِلَيْكُمْ أَنْ تَعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَأَنْ تُطِيعُونِي لَا آلُوكُمْ خَيْرًا، وَأَنَّ الْمَصِيرَ إِلَى اللَّهِ، وَإِلَى الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، إقامة لا ظعن، وخلود فلا مَوْتٍ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ.\n٥٩ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، ثنا زَكَرِيَّا، ثنا عَطِيَّةُ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -: \"من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة\".\n٥٩ / ٢ - رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن راشد، مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الخدري يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إن بين يدي الرحمن للوحا فيه ثلاثمائة وخمسة عشر شَرِيعَةٍ، يَقُولُ الرَّحْمَنُ: وَعِزَّتِي وَجَلَالِي لا يأتيني عَبْدٌ مِنْ عِبَادِي لَا يُشْرِكُ بِي شَيْئًا فِيهِ وَاحِدَةٌ مِنْكُنَّ إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ\".\n٥٩ / ٣ - وَرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ قَالَا: ثَنَا أَبْو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعَمَ، ثنا عبد الله بن راشد مَوْلَى، عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الخدري يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إن بين يدي الرحمن للوحا فيه ثلاثمائة وخمسة عشر شَرِيعَةٍ، يَقُولُ الرَّحْمَنُ: وَعِزَّتِي، لَا يأتيني عَبْدٌ مِنْ عِبَادِي مَا لَمْ يُشْرِكْ بِي، فيه وَاحِدَةً مِنْكُنَّ إِلَّا أَدْخَلْتُهُ الْجَنَّةَ\".\nقُلْتُ: حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ هَذَا ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ عَطِيَّةَ الْعُوفِيِّ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ الْأَفْرِيقِيِّ.","vol":"1","page":98},{"text":"٦٠ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بَكِيرٍ، ثَنَا أَبُو جعفر، أبنا الرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ، سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ فَارَقَ الدُّنْيَا عَلَى الْإِخْلَاصِ لِلَّهِ وعبادته لاشريك له، وإقام الصلاة، وإيتاء الزَّكَاةَ، فَارَقَهَا وَاللَّهُ عَنْهُ رَاضٍ، وَذَلِكَ دِينُ اللَّهِ الَّذِي جَاءَتْ بِهِ الرُّسُلُ، وَبَلَّغُوا عَنْ رَبِّهِمْ قَبْلَ هَرَجِ الْأَحَادِيثِ وَاخْتِلِافِ الْأَهْوَاءِ، يَقُولُ اللَّهُ﷿-: فَإِنْ تَابُوا وَخَلَعُوا الْأَنْدَادَ وَعِبَادَتَهَا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ \".\n٦١ - قَالَ الْحَارِثُ: وثنا أَبُو النَّضْرِ، ثنا شَيْبَانُ أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهِبٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَسِيرُ فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَأَخَذَ بِزِمَامِ نَاقَتِهِ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَخْبِرْنِي بِشَيْءٍ يُقَرِّبُنِي مِنَ الْجَنَّةِ وَيُزَحْزِحُنِي عَنِ النَّارِ. قَالَ: تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَلَا تُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤتِي الزَّكَاةَ، وَتَصِلُ الرَّحِمَ، فَأَرْسَلَ الزِّمَامَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: إِنْ وَفَّى بِمَا قُلْتُ لَهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ إِلَّا أَنَّهُ مُرْسَلٌ، مُوسَى بْنُ طَلْحَةَ هُوَ ابْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ لَيْسَتْ لَهُ صُحْبَةٌ، بل رِوَايَتُهُ عَنْ عُمَرَ مُرْسَلَةٌ. وَأَبُو مُعَاوِيَةَ هُوَ محمد بن خازم أبو معاوية الضرير.\n٦٢ / ١ - قَالَ الْحَارِثُ: وثنا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.\n٦٢ / ٢ - قَالَ عَاصِمٌ: وَأَخْبَرَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: \"جَاءَ رَجُلٌ بِجَارِيَةٍ سَوْدَاءَ لَا تُفْصِحُ، فَقَالَ: إِنِّي جَعَلْتُ عَلَيَّ رَقَبَةً","vol":"1","page":99},{"text":"مُؤْمِنَةً أَفَأُعْتِقُ هَذِهِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: مَنْ رَبُّكِ؟ فَأَشَارَتْ بِرَأْسِهَا إِلَى السَّمَاءِ، فَقَالَ: مَنْ أَنَا؟ فَأَشَارَتْ إِلَى السَّمَاءِ- تَعْنِي أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ- قَالَ: أَعْتِقْهَا فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ\".\nقُلْتُ: الطَّرِيقُ الْأُولَى فِيهَا الْمَسْعُودِيُّ، وَاسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، اخْتَلَطَ بِأَخَرَةٍ، وَعَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ رَوَى عَنْهُ بَعْدَ الِاخْتِلَاطِ كَمَا أَوْضَحْتُ ذَلِكَ فِي تَبْيِينِ حَالِ الْمُخْتَلِطِينَ.\nوالطريق الثانية ضعيفة، لجهالة شَيْخِ عَاصِمِ بْنِ عَلِيٍّ، وَلَعَلَّهُ الْمَسْعُودِيُّ.\n٦٣ - قَالَ الْحَارِثُ: وَثنا الْخَلِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عون، حدثني نافع، عن ابن عمر \"أن رجلا جاء النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: يَا رسول الله، علي نسمة مؤمنة، أَنْ أُعْتِقَهَا وَإِنَّ هَذِهِ الْجَارِيَةَ أَعْجَمِيَّةٌ فَيَجُوزُ لِي أَنْ أُعْتِقَهَا؟ قَالَ: قَالَ لَهَا: أَيْنَ رَبُّكِ؟ قَالَتْ: فِي السَّمَاءِ. قَالَ: مَنْ أَنَا؟ قَالَتْ: أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: أَعْتِقْهَا فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ\".\nهذا إسناد ضعيف؟ لضعف خليل بْنِ زَكَرِيَّا، قَالَ الْعُقَيْلِيُّ: يُحَدِّثُ بِالْبَوَاطِيلِ عَنِ الثِّقَاتِ. وَقَالَ الْأَزْدِيُّ: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ الذَّهَبِيُّ فِي الْكَاشِفِ: مُتَّهَمٌ.\n٦٤ / ١ - وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، سَمِعْتُ صِلَةَ بْنَ زُفَرَ، يُحَدِّثُ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: \"الْإِسْلَامُ ثَمَانِيَةُ أَسْهُمٍ: الْإِسْلَامُ سَهْمٌ، وَالصَّلَاةُ سَهْمٌ، وَالزَّكَاةُ سَهْمٌ، وَالْحَجُّ سَهْمٌ، وَصَوْمُ رَمَضَانَ سَهْمٌ، وَالْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ سَهْمٌ، وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ سَهْمٌ، وَالْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ سَهْمٌ، وَقَدْ خَابَ مَنْ لا سهم له\".\n٦٤ / ٢ - رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ،، ثَنَا شُعْبَةُ ... فَذَكَرَهُ موقوفًا.\nهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ مَوْقُوفٌ. وَأَبُو إِسْحَاقَ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَإِنِ اخْتَلَطَ بِأَخَرَةٍ، فَإِنَّ","vol":"1","page":100},{"text":"شُعْبَةَ رَوَى عَنْهُ قَبْلَ الِاخْتِلَاطِ، وَمِنْ طَرِيقِهِ روى له الشيخان في صححيهما.\n٦٤ / ٣ - قال: وثنا محمد بن عيد بن يزيد بن إبراهيم التستري،، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ، ثنا يَزِيدُ بن عطاء، ثنا أبو إسحاق، عن صِلَةٌ، عَنْ حُذَيْفَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"الْإِسْلَامُ ثَمَانِيَةٌ ... \" فَذَكَرَهُ مَرْفُوعًا.\nقَالَ الْبَزَّارُ: لَمْ يُسْنِدْهُ إِلَّا يَزِيدُ بْنُ عَطَاءٍ الْيَشْكَرِيُّ.\nقُلْتُ: يَزِيدُ بْنُ عَطَاءَ الْيَشْكَرِيُّ اخْتَلَفَ فِيهِ كَلَامُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، وَضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَالنَّسَائِيُّ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: سَاءَ حفظه؟ كَانَ يَقْلِبَ الْأَسَانِيدَ وَيَرْوِي عَنِ الثِّقَاتِ مَا لَيْسَ مِنْ حَدِيثِ الْأَثْبَاتِ، لَا يَجُوزُ الِاحْتِجَاجُ به.\nوقال الدارقطني وغيره: الصحيح أنه موقوف.\n٦٥ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، ثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا حَبِيبُ بْنُ حَبِيبٍ - أَخُو حَمْزَةَ الزَّيَّاتِ- عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ﵁- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"الْإِسْلَامُ ثَمَانِيةُ أَسْهُمٍ: الْإِسْلَامُ سَهْمٌ، وَالصَّلَاةُ سَهْمٌ، وَالزَّكَاةُ سَهْمٌ، وَالْحَجُّ سَهْمٌ، وَالْجِهَادُ سَهْمٌ، وَصَوْمُ رَمَضَانَ سَهْمٌ، وَالْأَمَرُ بِالْمَعْرُوفِ سَهْمٌ، وَالنَّهِيُ عَنِ الْمُنْكَرِ سَهْمٌ، وَخَابَ مَنْ لاسهم لَهُ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ \" لِضَعْفِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَعْوَرِ.\n٦٦ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا هَمَّامُ، عَنْ إِسْحَاقَ بن عبد الله ابن أبي طلحة، عن شيبة الخضري، أَنَّهُ شَهِدَ عُرْوَةَ يُحَدِّثُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ،","vol":"1","page":101},{"text":"عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"ثَلَاثٌ أَحْلِفُ عَلَيْهِنَّ: لَا يَجْعَلُ اللَّهُ مَنْ لَهُ سَهْمٌ فِي الْإِسْلَامِ كَمَنْ لاسهم له، وسهام الإسلام ثلاث: الصَّوْمُ، وَالصَّلَاةُ، وَالصَّدَقَةُ، لَا يَتَولَّى اللَّهُ عَبْدًا فَيُوَلِّيهِ غَيْرَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَا يُحِبُّ رَجُلٌ قَوْمًا إِلَّا جَاءَ مَعَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَالرَّابِعَةُ: لو حلفت عَلَيْهَا لَمْ أَخَفْ أَنْ آثَمَ؛ لَا يَسْتُرُ اللَّهُ عَلَى عَبْدٍ فِي الدُّنْيَا إِلَّا سَتَرَ عَلَيْهِ فِي الْآخِرَةِ\".\nفَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: إِذَا سَمِعْتُمْ مِثْلَ هَذَا مِنْ مِثْلِ عُرْوَةَ فَاحْفَظُوهُ \".\n٦٦ / ٢ - قَالَ إِسْحَاقُ: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - بِمِثْلِهِ.\n٦٦ / ٣ - قُلْتُ: حَدِيثُ عَائِشَةَ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا يَزِيدُ، ثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى ... فَذَكَرَهُ.\nوَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ، وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ.\nوَحَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ.\n٦٧ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا يزيد بن هارون، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ مَوْلَى لِبَنِي الدَّيْلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: \"ذَكَرْنَا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَوْمًا يَجْتَهِدُونَ فِي الْعِبَادَةِ اجْتِهَادًا شَدِيدًا، فَقَالَ: تِلْكَ ضَرَاوَةُ الْإِسْلَامِ وَشِرَّتُهُ، وَإِنَّ لِكُلِّ شِرَّةٍ فَتْرَةً، فَمَنْ كانت فترته إلى الاقتصاد فلأم مَا هُوَ! وَمَنْ كَانَتْ فَتْرَتُهُ إِلَى الْمَعَاصِي فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ \".\n٦٧ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثنا حُصَيْنٌ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لِكُلِّ عَابِدٍ شِرَّةٌ وَلِكُلِّ شِرَّةٍ فَتْرَةٌ، فَإِمَّا إِلَى سُنَّةٍ وَإِمَّا إِلَى بِدْعَةٍ، فَمَنْ كَانَتْ فَتْرَتُهُ إِلَى سُنَّتِي فَقَدِ اهْتَدَى، وَمَنْ كَانَتْ فَتْرَتُهُ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ هَلَكَ.\n٦٧ / ٣ - قَالَ: وثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ... فَذَكَرَهُ.\n٦٧ / ٤ - وَرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أسامة: ثنا أَبُو النَّضْرِ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ... فَذَكَرَهُ.\n٦٧ / ٥ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثنا شُعْبَةُ ... فَذَكَرَهُ.\n٦٧ / ٦ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هارون ... فذكره.","vol":"1","page":102},{"text":"٦٧ / ٧ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ... فَذَكَرَهُ.\nوَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ. وله شاهد من حديث أبي هريرة وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَسَيَأْتِي فِي كتاب الزهد. وقوله: \"شِرّة\"- بكسر الشين المعجمة، وتشديد الراء وبعدها تاء تأنيث- هي النشاط والهمة، وشرة الشباب أوله وحدته.\nقلت: له شاهد، وسيأتي في كتاب النوافل، وفي كتاب الزهد في باب من اجتهد في العبادة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-12>١٠- باب جاء فيمن آمن ويبعث أمة وحده</span>\n٦٨ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ نُفَيْلِ بْنِ (هِشَامِ) بْنِ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرَو بْنِ نُفَيْلٍ الْعَدَوِيِّ- عَدِيِّ قُرَيْشٍ- عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ \" أَنْ زَيْدَ بْنَ عَمْرِو","vol":"1","page":103},{"text":"وَوَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلٍ (خرجا) يلتمسان الدين حتى انتهيا إلى راهب بالموصل، فقال لزيد بن عمرو: من أين أقبلت يا صَاحِبَ الْبَعِيرِ؟ قَالَ: مِنْ بِنْيَةِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: وَمَا تَلْتَمِسُ؟ قَالَ: أَلْتَمِسُ الدِّينَ، قَالَ: ارْجِعْ فَإِنَّهُ يُوشِكَ أَنْ يَظْهَرَ الَّذِي تَطْلُبُ فِي أَرْضِكَ، فَأَمَّا وَرَقَةُ فَتَنَصَّرَ، وَأَمَّا أَنَا فَعُرِضَتْ عَلَيَّ النَّصْرَانِيَّةُ فلم توافقني، فرجع وهو يقول:\nلبيك حقًّاحقًّا تعبدًا ورقًّا\nالبر أبغىِ لا الخال وهل مهجركمن قَالَ\nآمَنْتُ بِمَا آمَنَ بِهِ إِبْرَاهِيمُ، وَهُوَ يقول:\nأنفي لك عان رَاغِمٌ مَهْمَا تُجَشِّمُنِي فَإِنِّي جَاشِمٌ\nثُمَ يَخِرُّ فيسجد.\nقَالَ: وَجَاءَ ابْنُهُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: يارسول اللَّهِ إِنَّ أَبِي كَانَ كَمَا رَأَيْتَ وَكَمَا بَلَغَكَ أَفَأَسْتَغْفِرُ لَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أُمَةً وَحْدَهُ. وَأَتَى زَيْدُ بْنُ عَمْرٍو عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَمَعَهُ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ وَهُمَا يَأْكُلَانِ مِنْ سُفْرَةٍ لَهُمَا فَدَعَوَاهُ لِطَعَامِهِمَا، فَقَالَ زَيْدُ بْنُ عَمْرٍو لِلنَّبِيِّ - ﷺ -: يَا ابْنَ أَخِي لا نأكل مِمَّا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، نُفَيْلٌ وَهِشَامٌ ذَكَرَهُمَا ابْنُ حِبَّانَ فِي الثقات، والباقي على شرط مسلم، إلا أن المسعودي اختلط بآخره، وممن رَوَى عَنْهُ بَعْدَ الِاخْتِلَاطِ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، كَمَا أَوْضَحْتُهُ فِي تَبْيِينِ حَالِ الْمُخْتَلِطِينَ.\n٦٨ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مَسْنَدِهِ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثنا الْمَسْعُودِيُّ ... فَذَكَرَهُ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: \"سَأَلْنَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ ... \" الْحَدِيثَ، وَفِيهِ: \"ذَاكَ أُمَّةٌ وحده يحشر بيني وبين عيسى ابن مريم \"، وفيه: \"وسألته عَنْ وَرَقَةَ بْنِ نَوْفَلٍ، فَقَالَ: رَأَيْتُهُ يَمْشِي في بُطنان الْجَنَّةِ عَلَيْهِ حُلَّةٌ مِنْ سُنْدُسٍ ... \" الْحَدِيثُ.","vol":"1","page":104},{"text":"رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ الْمَنَاقِبِ.\nوَرُوِيَ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا بِسَنَدٍ صَحِيحٍ: \"لَا تَسُبُّوا وَرَقَةَ، فَإِنِّي رَأَيْتُ لَهُ جَنَّةً أو جنتين \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-13>١١- باب ما جاء أفيمن، آمَنَ بِالْغَيْبِ</span>\n٦٩ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالَسِيُّ: ثَنَا طَلْحَةُ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: \"جَاءَ رَجُلٌ إِلَى بن عُمَرَ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنْتُمْ نَظَرْتُمْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - بِأَعْيُنِكُمْ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: وَكَلَّمْتُمُوهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ هَذِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: وَبَايَعْتُمُوهُ، بِأَيْمَانِكُمْ هَذِهِ؟ قال: نعم. قال: طوبى لكم يا أباعبد الرَّحْمَنِ. قَالَ: أَفَلَا أُخْبِرُكَ عَنْ شَيْءٍ سَمِعْتُهُ مِنْهُ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: طُوبَى لِمَنْ رَآنِي وَآمَنَ بِي، وطُوبَى لِمَنْ لَمْ يَرَنِي وَآمَنَ بِي- ثَلَاثًا\".\n٦٩ / ٢ - رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا طَلْحَةُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ نَافِعٍ ... فَذَكَرَهُ.\nقُلْتُ: مَدَارُ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ عَلَى طَلْحَةَ بْنِ عَمْرٍو الْحَضْرَمِيِّ، وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى ضَعْفِهِ.\n٧٠ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالَسِيُّ: وَثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَيْمَنَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ: \"طُوبَى لِمَنْ رآني وآمن بي، وطوبى سَبْعًا لِمَنْ لَمْ يَرَنِي وَآمَنَ بِي \".\n٧٠ / ١ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا عُبَيْدُ الله بن موسى، أبنا هِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ.\n٧٠ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثنا يزيد، أبنا همام ... فذكره.","vol":"1","page":105},{"text":"هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، أَيْمَنُ بْنُ مَالِكٍ الْأَشْعَرِيُّ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.\n٧١ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يحى بْنِ أَبِي عُمَرَ، ثنا الْمُقْرِئُ، ثنا ابْنُ لهيعة، حدثني يزيد ابن أبي حبيب، أَنْ رَجُلًا مِنْ جُهَيْنَةَ، أَخْبَرَهُ \"أَنْ رَجُلَيْنِ أَتَيَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَنَظَرَ إِلَيْهِمَا يَوْمًا مَذْحِجِيَّانِ كِنْدِيَّانِ، ثُمَّ قَالَ: بَلْ كِنْدِيَّانِ، فَأَتَيَاهُ فَإِذَا هُمَا كِنْدِيَّانِ، فَقَالَ أحدهما: أرأيت يَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - مَنِ اتَّبَعَ مَا أُرْسِلْتَ بِهِ وَصَدَّقَكَ وَلَمْ يَرَكَ مَاذَا لَهُ؟ قَالَ: طُوبَى لَهُ، ثُمَ طُوبَى لَهُ \".\nقُلْتُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ الْحَضْرَمِيُّ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَاضِي مِصْرَ ضَعِيفٌ.\n٧٢ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: \"بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - إِذْ طَلَعَ رَاكِبَانِ فَلَمَّا رَآهُمَا قَالَ: كِنْدِيَّانِ مَذْحِجِيَّانِ، حَتَّى أَتَيَا، فَإِذَا رَجُلَانِ مِنْ مَذْحِجٍ، قَالَ: فَدَنَا أَحَدَهُمَا إِلَيْهِ لِيُبَايِعَهُ فَلَمَّا أَخَذَ بِيَدِهِ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَكَ مَنْ رَآكَ وَآمَنَ بِكَ وَصَدَّقَكَ وَاتَّبَعَكَ مَاذَا لَهُ؟ قَالَ: طُوبَى لَهُ. فَمَسَحَ عَلَى يَدِهِ فَانْصَرَفَ، ثم أقبل الآخر وأخذ بِيَدِهِ لِيُبَايِعَهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَكَ مَنْ آمَنَ بِكَ وَصَدَّقَكَ وَاتَّبَعَكَ وَلَمْ يَرَكَ؟ قَالَ: طُوبَى لَهُ، ثُمَ طُوبَى لَهُ. ثُمَ مَسَحَ عَلَى يَدِهِ فَانْصَرَفَ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِتَدْلِيسِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ.\n٧٣ / ١ - وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ راهويه: أبنا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ عَبْدُ الْمَلَكِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: \"كُنْتُ جَالِسًا مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: أَتَدْرُونَ أَيُّ أَهْلِ الْإِيمَانِ أَفْضَلُ إِيمَانًا؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الْمَلَائِكَةُ. قَالَ: هم كذلك وحق ذلك لَهُمْ وَمَا يَمْنَعُهُمْ، وَقَدْ أَنْزَلَهُمُ اللَّهُ الْمَنْزِلَةَ الَّتِي أَنْزَلَهُمْ؟ بَلْ غَيْرُهُمْ، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الْأَنْبِيَاءُ. قَالَ: هُمْ كَذَلِكَ وَحُقَّ لَهُمْ ذَلِكَ. بَلْ غَيْرُهُمْ. قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فمن هم؟ قال: قوم يأتون بعد، هم فِي أَصْلَابِ الرِّجَالِ فَيُؤْمِنُونَ بِي وَلَمْ يَرَوْنِي، وَيَجِدُونَ الْوَرَقَ الْمُعَلَّقَ فَيَعْمَلُونَ بِمَا فِيهِ، فَهَؤُلَاءِ أَفْضَلُ أَهْلِ الْإِيمَانِ إِيمَانًا\".","vol":"1","page":106},{"text":"٧٣ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: \"كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - جَالِسًا، فَقَالَ: أَنْبِئُونِي بِأَفْضَلِ أَهْلِ الْإِيمَانِ إِيمَانًا؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الْمَلَائِكَةُ. قَالَ: هُمْ كَذَلِكَ وَيَحِقُّ لَهُمْ ذَلِكَ، وَمَا يَمْنَعُهُمْ وَقَدْ أَنْزَلَهُمُ اللَّهُ الْمَنْزِلَةَ الَّتِي أَنْزَلَهُمْ بِهَا! بَلْ غَيْرُهُمْ. قَالُوا: الْأَنْبِيَاءُ الَّذِينَ أَكْرَمَهُمُ اللَّهُ بِرِسَالَتِهِ وَالنُّبُوَّةِ. قَالَ: هُمْ كَذَلِكَ وَيَحِقُّ لَهُمْ وَمَا يَمْنَعُهُمْ وَقَدْ أَنْزَلَهُمُ اللَّهُ الْمَنْزِلَةَ الَّتِي أَنْزَلَهُمْ بِهَا. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الشُّهَدَاءُ الَّذِينَ اسْتُشْهِدُوا مَعَ الْأَنْبِيَاءَ. قَالَ؟ هُمْ كَذَلِكَ وَيَحِقُّ لَهُمْ وَمَا يَمْنَعُهُمْ وَقَدْ أَكْرَمَهُمُ اللَّهُ﷿- بِالشَّهَادَةِ مَعَ الْأَنْبِيَاءِ! بَلْ غَيْرُهُمْ. قَالُوا: فَمَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: أَقْوَامٌ فِي أَصْلَابِ الرِّجَالِ ... \" فَذَكَرَهُ بِتَمَامِهِ.\n٧٣ / ٣ - قَالَ: وثنا مُوسَى، ثنا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ ... فَذَكَرَهُ.\nقلت: محمد هذا ضعيف سعى الْحِفْظِ.\n٧٤ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: \"كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ فَذَكَرُوا أَصْحَابَ النَّبِيِّ - ﷺ - وَمَا قَدْ سَبَقَ لَهُمْ قَالَ: إِنَّ أَمْرَ مُحَمَّدٍ - ﷺ - كان بَيَّنَّا لِمَنْ رَآهُ، وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرَهُ، مَا مِنْ أَحَدٍ أَفْضَلَ مِنْ إِيمَانٍ بِغَيْبٍ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿الم ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فيه ...﴾ إلى قوله: ﴿المفلحون﴾ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحَيْنِ. وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ هُوَ النَّخَعِيُّ، وَعُمَارَةُ هُوَ ابْنُ عُمَيْرٍ الْكُوفِيُّ، وَالْأَعْمَشُ اسْمُهُ سُلَيْمَانُ بْنُ مِهْرَانَ.","vol":"1","page":107},{"text":"٧٥ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: وثنا أَبُو قَطَنٍ، ثنا شعبة، عن سلمة بن كُهَيْلٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ: \"قَالَ رَجُلٌ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ: إِنِّي مُؤْمِنٌ. فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ: فَقُلْ: إِنِّي فِي الْجَنَّةِ. قَالَ: آمَنْتُ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ \".\nقُلْتُ: رِجَالُهُ رجال ا! حيحين، وَأَبُو قَطَنٍ اسْمُهُ عَمْرُو بْنُ الْهَيْثَمِ بْنِ قَطَنِ بْنِ كَعْبٍ الْبَصْرِيُّ.\n٧٦ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا دَاوُدُ، ثنا بَقِيَّةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"طُوبَى لِمَنْ رَآنِي وَآمَنَ بِي، وَطُوبَى لِمَنْ آمَنَ بِي وَلَمْ يَرَنِي، طُوبَى لهم وحسن مآب \"\nقُلْتُ: بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ الدِّمَشْقِيُّ مُدَلِّسٌ، وَقَدْ رَوَاهُ بِالْعَنْعَنَةِ.\n٧٧ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بن عطارد البصري، عن الأوزاعي، حدثني أسيد بن عبد الرحمن، عن صالح، عن أيي جُمُعَةَ قَالَ: \"تَغَدَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - وَمَعَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، فَقَالَ لَهُ أَبُو عبيدة: يارسول اللَّهِ، أَحَدٌ خَيْرٌ مِنَّا، أَسْلَمْنَا مَعَكَ وَجَاهَدْنَا مَعَكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَوْمٌ يَكُونُونَ مِنْ بَعْدِي يُؤْمِنُونَ بِي وَلَمْ يَرَوْنِي \".\nقُلْتُ: أَبُو جُمُعَةَ هو الأنصاري، وقيل: الكناني، وقيل: القارئ، اسْمُهُ حَبِيبُ بْنُ سُبَاعٍ، لَهُ صُحْبَةٌ. وَصَالِحُ بْنُ جُبَيْرٍ هِوَ الصَّدَائِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ. وَأَسَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ لَمْ أَقِفْ لَهُ عَلَى تَرْجَمَةٍ.\n٧٨ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ،: \"يَا لَيْتَنِي","vol":"1","page":108},{"text":"لَقِيتُ إِخْوَانِي، قَالُوا: أَلَسْنَا إِخْوَانَكَ وَأَصْحَابَكَ؟ قَالَ: بَلَى- حَتَّى قَالَ ثَلَاثًا- وَأُولَئِكَ يَقُولُونَ: آمَنَّا بِكَ وَصَدَّقْنَاكَ وَنَصَرْنَاكَ. قَالَ: بَلَى، وَلَكِنَّ قَوْمًا يَجِيئُونَ مِنْ بَعْدِكُمْ يُؤْمِنُونَ بِي إِيمَانَكُمْ، وَيُصَدِّقُونِي تَصْدِيقَكُمْ، وَيَنْصُرُونِي نَصْرَكُمْ، فَيَا لَيْتَنِي قَدْ لَقِيتُ إِخْوَانِي \".\nقُلْتُ: مُوسَى ضَعِيفٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-14>١٢- بَابٌ أَسْلِمُوا يُغْفَرْ لَكُمْ</span>\n٧٩ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الدورقي، ثنا موسى بن داود،، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ، عن عمير بن هانئ، عَنْ أَبِي الْعَذْرَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \" أَجِلُّوا اللَّهَ يَغْفِرْ لَكُمْ \".\nقَالَ ابْنُ ثَوْبَانَ: أَسْلِمُوا.\nقُلْتُ: أَبُو الْعَذْرَاءِ لَمْ يُسَمَّ، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَجْهُولٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-15>١٣- بَابٌ مَنْ أَرَادَ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا وَفَّقَهُ لِلْإِسْلَامِ</span>\n٨٠ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ كُرْزِ بْنِ عَلْقَمَةَ الْخُزَاعِيِّ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: \"يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ لِلْإِسْلَامِ مِنْ مُنْتَهَى؟ قَالَ: نَعَمْ، أَيُّ أَهْلِ بَيْتٍ مِنَ الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ أَرَادَ اللَّهُ﷿- بِهِمْ خَيْرًا أَدْخَلَ عَلَيْهِمُ الْإِسْلَامَ. قَالَ: ثُمَّ مَهْ؟ قَالَ: ثُمَّ تَقَعُ الْفِتَنُ كَأَنَّهَا الظُّلَلُ. قَالَ: كَلَّا وَاللَّهِ","vol":"1","page":109},{"text":"إِنْ شَاءَ اللَّهُ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: بَلَى، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، ثُمَّ تَعُودُونَ فِيهَا أَسَاوِدَ صَبًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ \".\n٨٠ / ٢ - رَوَاهُ الْحُمَيْدِيُّ: ثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا الزُّهْرِيُّ، حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، سَمِعْتُ كُرْزَ بْنَ عَلْقَمَةَ الْخُزَاعِيَّ يَقُولُ: \"سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ لِلْإِسْلَامِ مِنْ مُنْتَهَى ... \" فَذَكَرَهُ بِتَمَامِهِ.\nوَقَالَ: قَالَ الزُّهْرِيُّ: الْأَسْوَدُ الْحَيَّةُ إِذَا أراد أن ينهش تَنْتَصِبُ هَكَذَا، وَرَفَعَ الْحُمَيْدِيُّ يَدَهُ ثُمَ تَنَصَّبَ. قَالَ سُفْيَانُ حِينَ حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ: لَا تبالي ألا تسمع هَذَا مِنِ ابْنِ شِهَابٍ.\n٨٠ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا سُفْيَانُ ... فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِ مُسَدَّدٍ وَمَتْنِهِ.\n٨٠ / ٤ - قَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ كُرْزٍ قَالَ: \"قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَيُّ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ؟ قَالَ: رَجُلٌ فِي شِعْبٍ مِنَ الشِّعَابِ يَتَّقِي اللَّهَ﷿- وَيَدَعُ النَّاسَ مِنْ شَرِّهِ \".\n٨٠ / ٥ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ كُرْزِ بْنِ عَلْقَمَةَ \"أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ - ﷺ - ... \" فَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى قَوْلِهِ: \"كَأَنَّهَا الظُّلَلُ \" وَلَمْ يَذْكُرْ بَاقِيهِ.\nهَذَا حَدِيثٌ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَكُرْزُ بْنُ عَلْقَمَةَ بْنِ هِلَالٍ لَهُ صُحْبَةٌ وَرِوَايَةٌ، أَسْلَمَ يَوْمَ الْفَتْحِ، وَعُمِّرَ طَوِيلًا، وهو الذي قفا أَثَرَ النَّبِيِّ - ﷺ - وَصَاحِبِهِ وَهُمَا بِالْغَارِ، فَقَالَ: هُنَا انْقَطَعَ الْأَثَرُ، وَهُوَ الَّذِي نَصَبَ أَعْلَامَ الْحَرَمِ زَمَنَ مُعَاوِيَةَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-16>١٤- بَابٌ عُقُوبَةُ مَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ ﷿</span>\n٨١ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي مُوسَى أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"لَا يَسْمَعُ بِي أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَلَا يَهُودِيٌّ وَلَا نَصْرَانِيٌّ وَلَا يُؤْمِنُ بِي إِلَّا كَانَ مِنْ أهل النار\".","vol":"1","page":110},{"text":"٨١ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا عَفَّانُ، ثنا شُعْبَةُ، ثنا أَبُو بِشْرٍ، سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ ... فَذَكَرَهُ. إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: \"مَنْ سَمِعَ بِي مِنْ أُمَّتِي أَوْ يَهُودِيٌّ أَوْ نَصْرَانِيٌّ، ثُمَّ لَمْ يُؤْمِنْ بِي دَخَلَ النَّارَ\".\n٨١ / ٣ - وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي التَّفْسِيرِ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ شُعْبَةَ. هَذَا حَدِيثٌ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. وَأَبُو بِشْرٍ هُوَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي وَحْشِيَّةَ إِيَاسٌ. وَأَبُو مُوسَى اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسٍ الْأَشْعَرِيُّ، أَمِيرُ زُبَيْدَ وَعَدَنَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - وَأَمِيرُ الْكُوفَةِ وَالْبَصْرَةِ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، رَوَى عَنْهُ بَنُوهُ: أَبُو بُرْدَةَ وَأَبُو بَكْرٍ وَإِبْرَاهِيمُ وَمُوسَى، قَالَ ابْنُ بُرَيْدَةَ: وَكَانَ قَصِيرًا خفيف اللحم، مناقبه مشهورة. ولهذا الحديث شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-17>١٥- بَابٌ خَيْرُ الدِّينِ أَيْسَرُهُ</span>\n٨٢ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ رَجَاءٍ، عَنْ مِحْجَنٍ قَالَ: \"أخذ محجن بيدي، حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى مَسْجِدِ الْبَصْرَةِ فَإِذَا بُرَيْدَةُ الْأَسْلَمِيُّ قَاعِدٌ عَلَى بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ، وَفِي الْمَسْجِدِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: سَكَبَة يُطِيلُ الصَّلَاةَ، وَكَانَ فِي بُرَيْدَةَ مِزَاحَةٌ، قَالَ بُرَيْدَةُ: يَا مِحْجَنُ، أَلَا تُصَلِّي كَمَا يُصَلِّي سَكَبَة. فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ مِحْجَنٌ شَيْئًا. وَقَالَ مِحْجَنٌ: أَخَذَ بِيَدِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - حَتَّى صَعِدْنَا أُحُدًا فَأَشْرَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ فَقَالَ: وَيْلٌ لِأُمِّهَا مِنْ قَرْيَةٍ يَدَعُهَا أَهْلُهَا أعمر ما كانت حتى يجيء الدَّجَالُ، فَيَجِدُ عَلَى كَلِّ بَابٍ مِنْهَا مَلَكًا مصلتًا وَلَا يَدْخُلُهَا\".\n٨٢ / ٢ - وَبِهِ إِلَى مِحْجَنٍ قَالَ: \"أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِيَدِي حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى سِدَّةِ الْمَسْجِدِ، فَإِذَا رَجُلٌ يَرْكَعُ وَيَسْجُدُ وَيَرْكَعُ وَيَسْجُدُ فَقَالَ: لِي مَنْ هَذَا؟ فَقُلْتُ: هَذَا فُلَانٌ، وَجَعَلْتُ أُطْرِيهِ وَأَقُولُ هَذَا، هَذَا، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: لَا تُسْمِعْهُ فَتُهْلِكَهُ.","vol":"1","page":111},{"text":"ثُمَّ انْطَلَقَ بِي حَتَّى بَلَغَ بَابَ حُجْرَةٍ، ثُمَّ أَرْسَلَ يَدَهُ مِنْ يَدِي، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: خَيْرُ دِينِكُمْ أَيْسَرُهُ- قَالَهَا ثلاثَا\".\n٨٢ / ٣ - قَالَ: وثنا عُيَيْنَةُ بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن بريدة قال: \"خرجت أمشي فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمًا فَظَنَنْتُ أَنَّهُ يُرِيدُ حَاجَةً، فَعَارَضْتُهُ حَتَّى رَآنِي، فَأَرْسَلَ إليَّ، فَأَتَيْتُهُ فَأَخَذَ بِيَدِي فَانْطَلَقْنَا نَمْشِي جَمِيعًا، فَإِذَا رَجُلٌ بَيْنَ أَيْدِينَا يُصَلِّي يُكْثِرُ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: تراه يرائي؟ قَالَ: قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. فَأَرْسَلَ يَدِي فَقَالَ: عَلَيْكُمْ هَدْيًا قَاصِدًا، فَإِنَّهُ مَنْ يُشَادَّ هَذَا الدِّينَ يَغْلِبْهُ \".\n٨٢ / ٤ - رَوَاهُ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنَا يُونُسُ، عَنْ زِيَادِ بْنِ مِخْرَاقٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَسْلَمَ قَالَ: \"كَانَ مِنَّا ثَلَاثَةُ نَفَرٍ صَحِبُوا النَّبِيَّ - ﷺ -: بُرَيْدَةُ، وَمِحْجَنٌ، وسَكبَة، فَقَالَ مِحْجَنٌ لِبُرَيْدَةَ: أَلَا تُصَلِّي كَمَا يُصَلِّي سَكَبَة؟ قَالَ: لَا، لَقَدْ رَأَيْتَنِي أَقْبَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مِنْ أُحد نَتَمَاشَى يَدِي فِي يَدِهِ، فَرَأَى رَجُلًا يُصَلِّي فَقَالَ: أتراه رجلا، أَتَرَاهُ صَادِقًا، فَذَهَبْتُ أُثْنِي عَلَيْهِ، قَالَ: فَلَمَّا دَنَوْنَا نَزَعَ يَدَهُ مِنْ يَدِي وَقَالَ: وَيْحَكَ، اسْكُتْ لَا تُسْمِعْهُ فَتُهْلِكَهُ، إِنَّ خَيْرَ دِينِكُمْ أَيْسَرُهُ \".\n٨٢ / ٥ - ورَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ جعفر ابن إِيَاسٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ أَبِي رَجَاءٍ قَالَ: \"دَخَلَ بُرَيْدَةُ الْمَسْجِدَ، وَمِحْجَنٌ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ بُرَيْدَةُ- وكان فيه مزاح، يَا مِحْجَنُ، أَلَا تُصَلِّي كَمَا يُصَلِّي سَكَبة؟ فَقَالَ مِحْجَنٌ: إِنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - أَخَذَ بِيَدِي فَصَعِدَ أُحُدًا فَأَشْرَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ فَقَالَ: وَيْلُ أُمِّهَا مَدِينَةٌ يَدَعُهَا أَهْلُهَا وَهِي أَخْيَرُ مَا كَانَتْ- أَوْ أَعْمَرُ- يَأْتِيهَا الدَّجَالُ فَيَجِدُ عَلَى كُلِّ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِهَا ملكًا مصلتًا بجناحيه فَلَا يَدْخُلُهَا. ثُمَّ نَزَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - وَهُوَ آخِذٌ بِيَدِي فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا رَجُلٌ يُصَلِّي فَقَالَ لِي: مَنْ هَذَا؟ فَأَثْنَيْتُ عَلَيْهِ خَيْرًا، فَقَالَ: اسْكُتْ، لَا تُسْمِعْهُ فَتُهْلِكَهُ. ثُمَّ أَتَى عَلَى بَابِ حُجْرَةِ امْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِهِ فَنَفَضَ يَدَهُ مِنْ يَدِي ثُمَّ قَالَ: إِنَّ خَيْرَ دِينِكُمْ أَيْسَرُهُ، إِنَّ خَيْرَ دينكم أيسره- مرتين \".","vol":"1","page":112},{"text":"٨٢ / ٦ - قال: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَأَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، عَنْ عيينة بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - قيل فَأَتَى عَلَى رَجُلٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: أَتَرَاهُ مُرَائِيًا؟ ثُمَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: عَلَيْكُمْ هديا قاصدا، فإنه من يشاد هذا الدين يَغْلِبْهُ \"\n٨٢ / ٧ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثنا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ عُيَيْنَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ: خَرَجْتُ ذَاتَ يَوْمٍ فَإِذَا أَنَا بِالنَّبِيِّ - ﷺ - يَمْشِي بَيْنَ يَدِي فَأَدْرَكْتُهُ فَمَشَيْتُ مَعَهُ فَأَخَذَ بِيَدِي فَانْطَلَقْنَا فَإِذَا نَحْنُ بِأَيْدِينَا رجلٍ يُكْثِرُ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: تَرَاهُ يُرَائِي؟ قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. فَتَرَكَ يَدَهُ مِنْ يَدِي، وَقَالَ بِيَدِهِ، فَجَمَعَهُمَا ثُمَّ جَعَلَ يُصَوِّبُهُمَا وَيَقُولُ: عَلَيْكُمْ هَدْيًا قاصدا، فإنه من يشاد هذا الدين يغلبه \"\n٨٢ / ٨ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عُيينة بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ... فَذَكَرَ حَدِيثَ ابْنِ مَنِيعٍ بِتَمَامِهِ.\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، وَفِيهِ ثَلَاثَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ: بُرَيْدَةُ هُوَ ابْنُ الْحَصِيبِ الْأَسْلَمِيُّ شَهَدَ فَتْحَ خَيْبَرَ، وهو آخر من مات من الصحابة بخراسان، وَأَسْلَمَ قَبْلَ بَدْرٍ وَلَمْ يَشْهَدْهَا وَشَهِدَ الْفَتْحَ.\nومحجن هو ابن الأدرع الْأَسْلَمِيُّ نَزَلَ الْبَصْرَةَ وَاخْتَطَّ مَسْجِدَهَا.\nوسَكَبَة بِفَتَحَاتٍ وَمُوَحَّدَةٍ.\nوَرَجَاءُ بْنُ أَبِي رَجَاءٍ الْبَاهِلِيُّ الْبَصْرِيُّ وَثَّقَهُ الْعَجَلِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ.\nوَأَبُو بِشْرٍ هُوَ جَعْفَرُ بْنُ إِيَاسٍ أَحَدُ رِجَالِ الصَّحِيحِ.\nوَأَبُو عَوَانَةَ هُوَ الْوَضَّاحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْيَشْكَرِيُّ الْحَافِظُ.\nوَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جَوْشَنَ، وَثَّقَهُ أَبُو زرعة وابن سعد والعجلي. وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ.\nوَابْنُهُ عُيَيْنَةَ وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَابْنُ سَعْدٍ وَأَبُو حَاتِمٍ والنسائي، وذكره ابن حبان في الثقات.\nوزياد بن مخراق المزني وثقه ابن معين وَالنَّسَائِيُّ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.","vol":"1","page":113},{"text":"٨٢ / ٩ - وَرَوَاهُ الْقُضَاعِيُّ فِي كِتَابِهِ مُسْنَدُ الشِّهَابِ مِنْ طَرِيقِ عُيَيْنَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَوْشَنٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ يُشَّادَّ هَذَا الدِّينَ يَغْلِبْهُ \".\n٨٣ / ١ - وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: أبنا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنِ ابْنِ (الْأَكْوَعِ) قَالَ: \"كُنْتُ أَحْرُسُ لَيْلَةً رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَقُمْتُ، فَأَخَذَ بِيَدِي فَاتَّكَأَ عَلَيْهَا، فَأَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ يُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ رَافِعًا صَوْتَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: عَسَى أَنْ يَكُونَ مُرَائِيًا؟ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، يُصَلِّي وَيَدْعُو فَرَفَضَ يَدِي وَقَالَ: إِنَّكُمْ لَنْ تُدْرِكُوا هَذَا الْأَمْرَ بِالْمُغَالَبَةِ- أَوْ قَالَ: بِالشِّدَّةِ. قَالَ: ثُمَّ خَرَجْنَا لَيْلَةً أُخْرَى فَمَرَرْنَا بِرَجُلٍ يُصَلِّي رَافِعًا صَوْتَهُ، فَقُلْتُ: - يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَسَى أَنْ يَكُونَ مُرَائِيًا؟ فَقَالَ: لَا، وَلَكِنَّهُ أَوَّاهٌ. قَالَ: فَإِذَا الرَّجُلُ عَبْدُ اللَّهِ ذُو الْبِجَادَيْنِ، والاَخر أَعْرَابِيٌّ \".\n٨٣ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْمُسَيَّبِيُّ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ... فَذَكَرَهُ.\nقُلْتُ: طَرِيقُ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ رجالها ثقات على شرط مسلم، وأبو عامرالعقدي اسْمُهُ عَبْدُ الْمَلَكِ بْنُ عَمْرٍو، وَطَرِيقُ أَبِي يَعْلَى الْمَوْصِلِيِّ ضَعِيفَةٌ؟ لِضَعْفِ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ.\n٨٤ / ١ - قال: وثنا وهب بن بقية، أبنا عَاصِمُ بْنُ هِلَالٍ، عَنْ غَاضِرَةَ بْنِ عُرْوَةَ الْفُقَيْمِيِّ، أَخْبَرَنِي أَبِي قَالَ: \"أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ وَالنَّاسُ يَنْتَظِرُونَ الصَّلَاةَ، فَخَرَجَ عَلَيْنَا رَجُلٌ يَقْطِرُ رَأَسُهُ مِنْ وُضُوءٍ تَوَضَّأَهُ- أَوْ غُسْلٍ اغْتَسَلَهُ- فَصَلَّى بِنَا، فَلَمَّا صَلَّيْنَا جَعَلَ النَّاسُ يَقُومُونَ إِلَيِّهِ ثُمَّ يَقُولُونَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ كَذَا، أَرَأَيْتَ كَذَا - يُرَدِّدُهَا مَرَّاتٍ- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: أيها الناس، إن دين الله في يسر، يا أيها الناس إن دين الله في يسر\".","vol":"1","page":114},{"text":"٨٤ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثنا يزيد بن هارون، أبنا عَاصِمُ بْنُ هِلَالٍ، ثنا غَاضِرَةُ بْنُ عُرْوَةَ.\nهَذَا إِسْنَادٌ فِيهِ مَقَالٌ، غَاضِرَةُ بْنُ عَمْرٍو- وَقِيلَ: ابْنُ عُرْوَةَ- الْفُقَيْمِيُّ الْبَصْرِيُّ، ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيُّ: مَجْهُولٌ.\nوَعَاصِمُ بْنُ هِلَالٍ الْبَارِقِيُّ ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ وَالْبَزَّارُ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَحَلُّهُ الصِّدْقُ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ مِمَنْ يَقْلِبُ الْأَسَانِيدَ تَوَهُّمًا لَا عَمْدًا حَتَّى بَطُلَ الِاحْتِجَاجُ بِهِ. وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ.\nوَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: \"سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: أَيُّ الْأَدْيَانِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ؟ قالت: الْحَنِيفِيَّةُ السَّمْحَةُ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِتَدْلِيسِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ.\n٨٥ / ٢ - رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ قَالَا: ثنا يَزِيدُ بن هارون، أبنا محمد ابن إِسْحَاقَ، عَنْ دَاوُدَ بِهِ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَسْعَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكٍ الْخُزَاعِيُّ، رَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي تَارِيخِهِ، وَرَوَيْنَاهُ فِي الغرائب لأُبيٍّ النرسي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-18>١٦- باب ما جاء فيمن مَاتَ عَلَى التَّوْحِيدِ وَلَمْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ شَيْئًا</span>\n٨٦ / ١ - قَالَ الطَّيَالِسِيُّ: وثنا هِشَامُ الدُّسْتُوَائِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ عُرَابَةَ، قَالَ: \"كُنَّا مَعَ","vol":"1","page":115},{"text":"رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْكَدِيدِ- أَوْ قَالَ: بقُديد- جَعَلَ رجال مِنَّا يَسْتَأْذِنُونَ إِلَى أَهْلِيهِمْ فَيَأْذَنُ لَهُمْ، ثُمَّ حمد الله وقالت خَيْرًا، ثُمَّ قَالَ: مَا بَالُ شِقِّ الشَّجَرَةِ الَّتِي تَلِي رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَبْغَضُ إِلَيْكُمْ مِنَ الشِّقِّ الْآخَرِ، فَلَمْ يُر عِنْدَ ذَلِكَ مِنَ الْقَوْمِ إِلَّا بَاكِيًا، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ الَّذِي يَسْتَأْذِنُ بَعْدَ هَذَا لَسَفِيهٌ. فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَحَمِدَ اللَّهَ وَقَالَ خَيْرًا وَقَالَ: أَشْهَدُ عِنْدَ اللَّهِ أَلَّا يَمُوتَ عَبْدٌ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رسول الله - ﷺ - صَادِقًا مِنْ قَلْبِهِ ثُمَ يُسَدِّدُ إِلَّا سَلَكَ فِي الْجَنَّةِ. قَالَ: وَقَدْ وَعَدَنِي رَبِّي﵎- أَنْ يُدْخِل الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعِينَ أَلْفًا لَا حِسَابَ عَلَيْهِمْ وَلَا عَذَابَ، وَإِنِّي لأرجو ألا يدخلوا حتى تتبوءوا أَنْتُمْ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَذُرِّيَّاتِكُمْ مَسَاكِنَ الْجَنَّةِ\".\n٨٦ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ... فَذَكَرَهُ، إِلَّا أَنَّهُ قال: \"أشهد عِبَادِ اللَّهِ، وَكَانَ النَّبِيَّ - ﷺ - إِذَا حَلَفَ قَالَ: لَا، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، مَا مِنْ عَبْدٍ يُؤْمِنُ ثُمَ يُسَدِّدُ إِلَّا سُلِكَ بِهِ فِي الْجَنَّةِ\"، وزاده فِي آخِرِهِ: ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"إِنَّ اللَّهَ يُمْهِلُ حَتَّى إِذَا ذَهَبَ مِنَ اللَّيْلِ نِصْفُهُ أَوْ ثُلُثَاهُ قَالَ: لَا يَسْأَلُ عِبَادِي غَيْرِي، مَنْ يَدْعُنِي أَسْتَجِبْ لَهُ، مَنْ يَسْأَلْنِي أُعطه، مَنْ يَسْتَغْفِرْنِي أَغْفِرْ لَهُ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ\".\n٨٦ / ٣ - قُلْتُ: رَوَى ابْنُ ماجه طرفًا منه عن أبي بكر بن أبي شيبة.\nوَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ مِنْ طَرِيقِ الْأَوْزَاعِيِّ بِهِ.\n٨٦ / ٤ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ ... فَذَكَرَهُ.\n٨٦ / ٥ - قَالَ: وثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، ثنا هِشَامٌ ... فذكره.\n٨٦ / ٦ - قال: وثنا أبو المغيرة، ثنا الْأَوْزَاعِيُّ، ثنا ... فَذَكَرَهُ.","vol":"1","page":116},{"text":"٨٦ / ٧ - قَالَ: وَثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا شَيْبَانُ أعن، يحى بن أبي كثير ... فَذَكَرَهُ.\nوَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ طَرِيقِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، ثنا الْأَوْزَاعِيُّ ... فَذَكَرَهُ.\n٨٧ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ مِخْرَاقٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: \"دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَخْطُبُ، قَالَ لِي عُمَرُ﵁-: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قَبْلَ أَنْ تَجِيءَ: مَنْ مَاتَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الاَخر، قِيلَ لَهُ: ادْخُلِ الْجَنَّةَ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شِئْتَ \".\n٨٧ / ٢ - رَوَاهُ إِسْحَاقُ بن راهويه: أبنا الْمُؤمَّلُ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا زِيَادُ بن مخراق، عن شهر بن حوشب، عن عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ، حَدَّثَنِي عُمَرُ﵁- أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - ﷺ - ... فَذَكَرَهُ.\n٨٧ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثنا مؤمل ... فذكره.\nهذا إسناد حَسَنٌ، شَهْرٌ وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَعِينٍ وَالْعَجَلِيُّ والنسائي، وَضَعَّفَهُ ابْنُ حَزْمٍ وَالْبَيْهَقِيُّ. وَزِيَادُ بْنُ مِخْرَاقٍ وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَالنَّسَائِيُّ، وَبَاقِي الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ.\n٨٨ / ١ - وقالى مُسَدَّدٌ: ثنا حَفْصٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، وَعَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: \"كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي سَفَرٍ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ، مَنْ جَاءَ بِهِمَا غَيْرَ شَاكٍّ بِهِمَا لَمْ يُحْجَبْ عَنِ الْجَنَّةِ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، أَبُو صَالِحٍ اسْمُهُ ذَكْوَانُ، وَأَبُو سُفْيَانَ هُوَ طَلْحَةُ بْنُ نَافِعٍ، وَالْأَعْمَشُ هُوَ سُلَيْمَانُ بْنُ مِهْرَانَ، وَحَفْصٌ هُوَ ابْنُ غَيَّاثٍ.\n٨٨ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِي","vol":"1","page":117},{"text":"الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: \"دَخَلَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: مَا الْمُوجِبَاتُ؟ قَالَ: مَنْ مَاتَ لَا يَشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَمَنْ مَاتَ يُشْرِكُ بِاللَّهِ شيئًا دخل النار\".\n٨٩ - قال مسدد: وثنا إِسْمَاعِيلُ، ثنا أَيُّوبُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عن ابن الديلمي أَحَدِ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ كَانُوا يَخْدُمُونَ مُعَاذًا، قَالَ \"لما حضر معاذ قلت: ألا أراك، قَدْ حُضِرْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ وَسَاءَ حِينَ الْكَذِبِ هذا، من مات وهو موقن بثلاث: يعلم أَنَّ اللَّهَ حَقٌّ، وَأَنَّ السَّاعَةَ قَائِمَةٌ، وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ. قَالَ: فَقَالَ قولا رغب لهم فيه إلا يَكُنْ: إِلَّا غُفِرَ لَهُ، فَلَا أَدْرِي \"\nهَذَا إِسْنَادٌ فِيهِ مَقَالٌ، أَبُو الدَّيْلَمِ لَمْ أَقِفْ لَهُ عَلَى تَرْجَمَةٍ إِلَى الْآنِ، وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ.\n٩٠ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا الْمُقْرِئُ، ثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَجْعَلْ لِلَّهِ نِدًّا أَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ. وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَأَنَا أَقُولُ: مَنْ مَاتَ وَهُوَ لَا يَجْعَلُ لِلَّهِ نِدًّا أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n٩١ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ، عَنْ أَشْيَاخِهِ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ: \"خَرَجَ غَازِيًا فِي زَمَنِ معاوية قال: فمرض، فلما أثقل قَالَ لِأَصْحَابِهِ: إِذَا أَنَا مِتُّ فَاحْمِلُونِي، فَإِذَا صَافَفْتُمُ، الْعَدُوَّ فَادْفِنُونِي تَحْتَ أَقْدَامِكُمْ، وَسَأُحَدِّثُكُمْ بِحَدِيثٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، لَوْلَا مَا حَضَرَنِي لَمْ","vol":"1","page":118},{"text":"أحدثكموه، سمعت رسول الله - ﷺ - يَقُولُ: مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ\".\n٩١ / ٢ - رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ قَالَ: \"غَزَوْنَا مَعَ أَبِي أَيُّوبَ أَرْضَ الرُّومِ فَمَرِضَ ... \" فَذَكَرَهُ.\nقُلْتُ: حَدِيثُ أَبِي أَيُّوبَ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n٩١ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، ثنا أبو بكر، عن الأعمش ... فذكره.\nوَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى.\nوَسَيَأْتِي حَدِيثٌ طَوِيلٌ فِي كِتَابِ الْمَنَاقِبِ فِي وَفَاةِ أَبِي أَيُّوبَ وَدَفْنِهِ.\n٩٢ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ، ثنا حَاتِمُ بْنُ أَبِي صَغِيرَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: لَمَّا حُضر مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ قَالَ: \"ارْفَعُوا عَنِّي سجْف الْقُبَّةِ؟ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: مَنْ مَاتَ وَهُوَ يَعْبُدُ اللَّهَ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا دخل الجنة\".\nهذا الأسناد رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.\nقَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يَا عُمَرَ، نَادِ أَنَّهُ مَنْ مَاتَ يَعْبُدُ اللَّهَ مُخْلِصًا مِنْ قَلْبِهِ أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ- أو حرمه على النار- فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِذًا يَتَّكِلُوا\".\n٩٣ / ٢ - رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بن أبي شيبة، ثنا الحسين بْنُ عَلِيٍّ ... فَذَكَرَهُ.\nقُلْتُ: حَدِيثُ جَابِرٍ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ.","vol":"1","page":119},{"text":"٩٣ / ٣ - قَالَ عَبْدٌ: وثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ، ثنا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ لَقِيَ اللَّهَ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا أَدْخَلَهُ اللَّهَ الْجَنَّةَ، وَمَنْ لَقِيَهُ، يُشْرِكُ بِهِ أَدْخَلَهُ النَّارَ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحَيْنِ.\n٩٤ / ١ - قَالَ عَبْدٌ: وثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ، سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ دينار قَالَ: ثَنَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: قَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ فِي وَصِيَّتِهِ الَّتِي توفي عنها: \"لَوْلَا أَنْ تَتَّكِلُوا لَحَدَّثْتُكُمْ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: مَنْ مَاتَ وَفِي قَلْبِهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُوقِنًا دَخَلَ الْجَنَّةَ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ، وَسَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ هُوَ أَخُو حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ هُوَ أَبُو النُّعْمَانِ السَّدُوسِيُّ عَارِمٌ الْحَافِظُ إِلَّا أَنَّهُ اخْتَلَطَ بِأَخَرَةٍ، لَكِنَّ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ سَمِعَ مِنْهُ قَبْلَ الِاخْتِلَاطِ، وَمِنْ طَرِيقِهِ رَوَى مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ كَمَا أَوْضَحْتُ ذَلِكَ فِي تَبْيِينِ حَالِ الْمُخْتَلِطِينَ.\n٩٤ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا همام، أبنا عَاصِمٌ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ أَنَّهُ لَمَّا حُضر قَالَ: \"أَدْخِلُوا عليَّ النَّاسِ. فَأَدْخَلُوا عَلَيْهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا جَعَلَهُ اللَّهُ فِي الْجَنَّةِ، وَمَا كُنْتُ أُحَدِّثُكُمُوهُ إِلَّا عِنْدَ الْمَوْتِ، وَالشَّهِيدُ عَلَى ذَلِكَ عُوَيْمِرُ أَبِي الدَّرْدَاءِ. فَانْطَلَقُوا إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ فَقَالَ: صَدَقَ أَخِي، وَمَا كَانَ يُحَدِّثُكُمْ بِهِ إِلَّا عِنْدَ مَوْتِهِ \".\n٩٥ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثنا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ نُعَيْمٍ- وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ لَقِيَ الله لا يشرك به","vol":"1","page":120},{"text":"شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ قَالَ: وَإِنْ زَنَى، وَإِنْ سَرَقَ \".\n٩٥ / ٢ - رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثنا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ ... فَذَكَرَهُ.\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n٩٥ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَد بْن حَنْبَلٍ: ثَنَا أَبُو النَّضْر، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة- يَعْنِي شَيْبَان- عَنْ مَنْصُور ... فَذَكَرَه.\n٩٦ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: جَاءَ شَيْخٌ- أَوْ رَجُلٌ- مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ فَنَزَلَ عَلَى مَسْرُوقٍ، فَقَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ لَقِيَ اللَّهَ لَا يُشْرِكُ به لم تضره خطيئة، وَمَنْ مَاتَ وَهُوَ يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا لَمْ ينفعه معه حسنة\".\n٩٦ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ قَالَ: ثنا أَبُو أَحْمَدَ وَأَبُو نُعَيْمٍ قَالَا: ثنا سُفْيَانُ.\nقُلْتُ: لَمْ أَرَ لِلْمُنْتَشِرِ تَرْجَمَةً لَا فِي تَهْذِيبِ الْكَمَالِ، وَلَا فِي الْمِيزَانِ، وَلَا فِي لِسَانِ الميزان، ولا في رجال المسند،، وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ مُحْتَجٌّ بِهِمْ فِي الصَّحِيحِ، وَإِبْرَاهِيمُ هُوَ ابْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ.\n٩٧ - وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الحكم بن أبان، حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - \"قَالَ اللَّهُ﵎-: مَنْ عَلِمَ مِنْكُمُ أَنِّي ذُو قُدْرَةٍ عَلَى مَغْفِرَةِ الذُّنُوبِ غَفَرْتُ لَهُ وَلَا أُبَالِي مالم يُشْرِكْ بِي شَيْئًا\".","vol":"1","page":121},{"text":"٩٨ - قَالَ: وثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، ثنا أَبُو شِهَابٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ أَبِي فَزَارَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"ثَلَاثٌ من لم تكن فِيهِ فَإِنَّ اللَّهَ﷿- يَغْفِرُ مَا سِوَى ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ: مَنْ مَاتَ وَلَمْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ شَيْئًا، وَلَمْ يَكُنْ سَاحِرًا يَتَّبِعُ السَّحَرَةَ، وَلَمْ يَحْقِدْ عَلَى أَخِيهِ \".\nقُلْتُ: إِسْنَادُ عبد بن حميد الأول ضعيف، وإبراهيم بْنُ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانٍ أَبُو إِسْحَاقَ الْعَدَنِيُّ ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَأَبُو زُرْعَةَ وَالْبُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ والأزدي والجوزجاني وغيرهم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-19>١٧- باب ما جاء فيمن قَالَ رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبًّا</span>\n٩٩ - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي عُمَيْسٍ،، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: \"تَكَلَّمَ ابْنُ مَسْعُودٍ عِنْدِ النَّبِيِّ - ﷺ - وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبًّا، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا، وَبِالْقُرْآنِ إِمَامًا، ثُمَّ قَالَ: رَضِيتُ لَكُمْ مَا رَضِيَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، وَكَرِهْتُ لَكُمْ مَا كَرِهَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ. فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: رضيت لأمتي ما رَضِيَ لَهَا ابْنُ أُمِّ عَبْدٍ\".","vol":"1","page":122},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-20>١٨- باب كف القتل عمن قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ</span>\n١٠٠ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ أَوْسٍ، قَالَ: \"جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَسَأَلَهُ وَأَنَا أَسْمَعُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: اذْهَبْ إِلَيْهِمْ فَقُلْ لَهُمُ اقتلوه. ثم دعاه فرجع إليه بعدما ذَهَبَ فَقَالَ: لَعَلَّهُ يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. قَالَ: أَجَلْ وَاللَّهِ. قَالَ: قُلْ لَهُمْ يُرْسِلُوهُ، فَإِنِّي أُوحِيَ إليَّ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَإِذَا قَالُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ حُرِّمَتْ عليَّ دِمَاؤُهُمْ إِلَّا بِالْحَقِّ، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ \"\n١٠٠ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِليُّ: ثَنَا ابْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمَقْدُمِيِّ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ... فَذَكَرَهُ.\nسَنَدٌ صَحِيحٌ.\n١٠١ / ١ - وقال محمد بن يحى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا مَرْوَانُ الْفَزَارِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ قَالَ: \"قَالَ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ لِأَيْمَنَ بْنِ خُريم: أَلَا تَخْرُجُ تُقَاتِلُ مَعَنَا؟ فَقَالَ: إِنَّ عَمِّي وَأَبِي شَهِدَا بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فعهدا إليَّ ألا أُقَاتِلَ أَحَدًا يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ؟ فَإِنْ آتَيْتَنِي بِبَرَاءَةٍ مِنَ النَّارِ قَاتَلْتُ مَعَكَ. قَالَ: اذْهَبْ، فَلَا حَاجَةَ لَنَا فِيكَ \".\n١٠١ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا زَحْمُوَيْهِ، ثَنَا صَالِحُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عَامِرٍ قَالَ: \"لَمَّا قَاتَلَ مَرْوَانُ الضَّحَّاكَ بْنَ قياس أَرْسَلَ إِلَى أَيْمَنَ بْنِ خُريم الْأَسَدِيِّ فَقَالَ: إِنَّا نُحِبُّ أَنْ تُقَاتِلَ مَعَنَا. فَقَالَ: إِنَّ أَبِي وَعَمِّي شَهِدَا بَدْرًا فَعَهِدَا إليَّ ألا أُقَاتِلَ أَحَدًا يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَإِنْ جِئْتَنِي بِبَرَاءَةٍ قَاتَلْتُ مَعَكَ. قَالَ: اذْهَبْ، وَوَقَعَ فِيهِ وَشَتَمَهُ.","vol":"1","page":123},{"text":"فَأَنْشَأَ أَيْمَنُ بْنُ خُرَيْمٍ يَقُولُ:\nلَسْتُ أُقَاتِلُ رجلأ يصلِي على سلطان آخرمن قريش\nله سلطانه وعليّ إثمي معاذالله من جهل وطيش\nأقتل مسلمًا في غير شيء فليس بنافعي ماعشت عَيْشِي\nقُلْتُ: أَيْمَنُ بْنُ خُرَيْمِ بْنِ فَاتِكٍ الْأَسَدِيُّ مُخْتَلَفٌ فِي صُحْبَتِهِ وَلَهُ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، قالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: أَسْلَمَ مَعَ أَبِيهِ وَهُوَ غُلَامٌ. وَقَالَ العجلي: تابعي ثقة. وكذلك قال الدارقطني نَحْوَ هَذَا.\nوَإِسْمَاعِيلُ أَحَدُ رِجَالِ الصَّحِيحَيْنِ، وَكَذَلِكَ مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ.\n١٠٢ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، ثنا أَبَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيُّ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ جَرِيرٍ، عَنْ جَرِيرٍ قَالَ: \"بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى الْيَمَنِ أُقَاتِلُهُمْ وَأَدْعُوهُمْ، فَإِذَا قَالُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ حُرِّمَتْ عليَّ دِمَاؤُهُمْ وَأَمْوَالُهُمْ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّهُ مُنْقَطِعٌ، إِبْرَاهِيمُ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ وَأَبُو حَاتِمٍ: لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ شَيْئًا.\nوَأَبَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَعِينٍ وَالْعَجَلِيُّ وَابْنُ نُمَيْرٍ، وَأَخْرَجَ لَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَالْحَاكِمُ فِي صَحِيحَيْهِمَا، وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.\n١٠٣ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنَا عِيسَى- هُوَ ابْنُ عمه- عن مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ رسول الله قَالَ: \"مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟ حُرِّمَ عَلَيَّ دَمُهُ إِلَّا ثَلَاثَةً: التَّارِكُ لِدِينِهِ، وَالثَّيِّبُ الزَّانِي وَمَنْ قَتَلَ نَفْسًا ظُلْمًا\".","vol":"1","page":124},{"text":"١٠٤ - وَبِهِ عَنْ جَابِرٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنَّ لي جار مُنَافِقٌ، يَصْنَعُ كَذَا، وَيَقُولُ كَذَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: أَيَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: عَنْ قَتْلِ أُولَئِكَ نُهِيتُ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، عِيسَى وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ.\nوَبَكْرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: ثِقَةٌ. وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ.\n١٠٥ - وقال عبد بن حميد: أبنا عبد الرزاق بن همام، أبنا مُعَمِرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ الْلَيْثِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْحَمْرَاءِ \"أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - بينما هُوَ جَالِسٌ بَيْنَ ظَهَرَانَيِ النَّاسِ جَاءَهُ رَجُلٌ يَسْتَأْذِنُهُ أَنْ يُسَارَّهُ فِي قَتْلِ رَجُلٍ مِنَ الْمُنَافِقِينَ فَجَهَرَ النَّبِيُّ - ﷺ - بِكَلَامِهِ قَالَ: أَلَيْسَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ؟ قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلَا شَهَادَةَ لَهُ. قَالَ: أَلَيْسَ يَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟ قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلَا شَهَادَةَ لَهُ. قَالَ: أَلَيْسَ يُصَلِّي؟ قَالَ: بَلَى وَلَا صَلَاةً لَهُ. قَالَ: أُولَئِكَ الَّذِينَ نُهِيتُ عَنْ قَتْلِهِمْ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.\n١٠٦ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ قتادة، عن أبي مجلز، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا أَشْرَعَ أَحَدُكُمَ الرُّمْحَ إِلَى الرَّجُلِ فَإِنْ كَانَ عِنْدَ ثَغْرَةِ نَحْرِهُ فَقَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَلْيَرْفَعْ عنه الرمح. قال: فقال أبو عبيدة: فَجَعَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْكَلِمَةَ أَمْنَةَ الْمُسْلِمِ، وَعِصْمَةَ دَمِهِ، وَجَعَلَ الْجِزْيَةَ أَمْنَةَ الْكَافِرِ وَعِصْمَةَ دَمِهِ وَمَالِهِ \".\n١٠٧ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إسماعيل، ثنا معتمد، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ السُّمَيْطِ، عَنِ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنِي فَتًى مِنَ الْحَيِّ قَالَ: \"كُنْتُ عِنْدَ عِمْرَانَ فجاءه قيس-","vol":"1","page":125},{"text":"أو أبي قَيْسٍ- فَقَالَ لَهُ: أَلَا تُقَاتِلُ فِى كَلَامٍ أحفظه؟ فقال: عمران بن الحصين؟ قال رسول الله - ﷺ -: اغْزُوا بَنِي فُلَانٍ. فَغَزَوْنَا، فَلَمَّا الْتَقَيْنَا جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: اسْتَغْفِرْ لِي. قَالَ: وَمَاذَا صَنَعْتَ، قَالَ: شَدَّدْتُ عَلَى رَجُلٍ بِالرُّمْحِ فَقَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَقَتَلْتُهُ. فَلَمْ يَسْتَغْفِرْ لَهُ وَقَالَ: اغْزُوا بَنِي فُلَانٍ. فَغَزَوْنَا فَلَمَّا الْتَقَيْنَا جَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اسْتَغْفِرْ لِي. قَالَ: وَمَا صَنَعْتَ؟ قَالَ: حَمَلْتُ عَلَى رَجُلٍ بِالرُّمْحِ فَقَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَقَتَلْتُهُ. فقال النَّبِيّ - ﷺ -: قَالَ: لَا إله إِلَّا اللَّه فقتلته؟! فَقَالَ: يَا رسول الله، إنما قالها متعوذًا. فقال: فَهَلَّا شَقَقْتَ عَنْ قَلْبِهِ حَتَّى تَعْلَمَ؟ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: لَا أَدْرِي هَذِهِ الْكَلِمَةَ قَالَهَا النَّبِيُّ - ﷺ - لِلرَّجُلِ الْأَوَّلِ أَوْ لِهَذَا. فَأَبَى أَنْ يَسْتَغَفِرَ لَهُ، فَمَاتَ فَدَفَنَهُ قَوْمُهُ فَنَبَذَتْهُ الْأَرْضُ، ثُمَ دَفَنُوهُ فَنَبَذَتْهُ الْأَرْضُ، ثُمَ دَفَنُوهُ وَحَرَسُوهُ فَنَبَذَتْهُ الْأَرْضُ، فَلَمَّا رَأَوْا ذَلِكَ تَرَكُوهُ \". (وَلَهُ شَاهِدٌ وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ إِنِّي مُسْلِمٌ) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-21>١٩- بَابُ لَا يَفْتِكُ مُؤْمِنٌ</span>\n١٠٨ / ١ - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا عَبْدُ الْوهَّابِ الثَّقفِيُّ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ الْحَسَنِ: (أَنْ رَجُلًا قَالَ لِلزُّبَيْرِ: أَلَا أَقْتُلُ لَكَ عَلِيًّا؟ قَالَ: كَيْفَ تَقْتُلُهُ؟ قَالَ: أَغْتَالُهُ. قَالَ: لَا، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: الْإِيمَانُ قَيْدُ الْفَتْكِ، لَا يَفْتِكُ مُؤْمِنٌ.\n١٠٨ / ٢ - قَالَ: وثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِلزُّبَيْرِ: أَقْتُلُ عَلِيًّا؟ قَالَ: وَكَيْفَ تَقْتُلُهُ؟ قَالَ: أَكُونُ مَعَهُ ثم أتحول فأقتله. قال: لا، ولكن ائته مِنْ قِبَلِ وَجْهِهِ. (قَالَ: لَا) إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقول: قَيْدُ الْفَتْكِ الْإِيمَانُ، لَا يَفْتِكُ مُؤْمِنٌ.\n١٠٨ / ٣ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عَوْفٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ","vol":"1","page":126},{"text":"الزبير سمعت وسول الله ... فَذَكَرَهُ.\n١٠٨ / ٤ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا يَزِيدُ، ثنا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: \"قَالَ رَجُلٌ لِلزُّبَيْرِ ... \" فَذَكَرَهُ.\n١٠٨ / ٥ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا عَفَّانُ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَا: ثنا الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، ثنا الْحَسَنُ ... فَذَكَرَهُ.\nهَذَا حَدِيثٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\nالْفَتْكُ: قَتْلُ الرَّجُلِ غَفْلَةً وَغِرَّةً.\n١٠٩ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا عَفَّانُ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أبنا عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ: \"أَنَّ مُعَاوِيَةَ دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ، فَقَالَتْ: أَقَتَلْتَ حُجرًا وَأَصْحَابَهُ؟ مَا خِفْتَ أَنْ أُقعد لَكَ رجلا فيقتلك؟ قال: ما كنت لتفعلين وأنا فِي بَيْتِ أَمَانٍ، وَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: الْفَتْكُ قَيْدُ الْإِيمَانِ، كَيْفَ أَنَا فِي الَّذِي بَيْنِي وَبَيْنَكِ، وفي حوائجك؟ قالت: صالح. قَالَ: فَدَعِينَا وَإِيَّاهُمْ حَتَّى نَلْقَى رَبَّنَا\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ.\n١٠٩ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا عَفَّانُ ... فَذَكَرَهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-22>٢٠- بَابٌ الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ</span>\n١١٠ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا إِسْمَاعِيلُ، ثنا أيوب، عن أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، عن أبيه قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَسْلِمْ تَسْلَمْ. قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا الْإِسْلَامُ؟ قَالَ: أَنْ تُسَلِمَ قَلْبَكَ لِلَّهِ، وَيَسْلَمُ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِكَ وَيَدِكَ. قَالَ","vol":"1","page":127},{"text":"فأيُّ الْإِسْلَامِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: الْإِيمَانُ. قَالَ: وَمَا الإيمان؟ قالت: أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ، وَمَلَائِكَتِهِ، وَكُتُبِهِ، وَرُسُلِهِ، وَبِالْبَعْثِ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ. قَالَ: فَأَيُّ الْإِيمَانِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: الْهِجْرَةُ. قَالَ: وَمَا الْهِجْرَةُ؟ قَالَ: أَنْ تَهْجُرَ الْمَآثِمَ. قَالَ: فَأَيُّ الْهِجْرَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: الْجِهَادُ. قَالَ: وَمَا الْجِهَادُ؟ قَالَ: أَنْ تُجَاهِدَ الْكُفَّارَ إِذَا رَأَيْتَهُمْ ثُمَّ لَا تغُل وَلَا تَجْبُنْ، ثُمَّ عَمَلَانِ هُمَا مِنْ أَفْضَلِ الْأَعْمَالِ إلا كَمِثْلِهِمَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ: حَجَّةٌ مَبْرُورَةٌ أَوْ عُمْرَةٌ\".\n١١٠ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثنا إِسْمَاعِيلُ ... فَذَكَرَهُ إِلَى قَوْلِهِ: \"مِنْ لِسَانِكَ وَيَدِكَ \".\n١١٠ / ٣ - وَرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، ثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَيُّوبَ ... فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِ مُسَدَّدٍ وَمَتْنِهِ دُونَ قَوْلِهِ: \"ثُمَّ عَمَلَانِ ... \" إِلَى آخِرِهِ.\n١١٠ / ٤ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مِهْرَانَ السَّبَّاكُ، ثنا (عَبْدُ الْوَاحِدِ) عَنْ أيوب، عن أبي قلابة، عن رجل من الشَّامِ، عَنْ أَبِيهِ. أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ لِرَجُلٍ: \"أَسْلِمْ ... \" فَذَكَرَهُ بِتَمَامِهِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: \"وَالْبَعْثُ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَالْجَنَّةُ وَالنَّارُ\".\nهَذَا حَدِيثٌ ضَعِيفٌ؟ لِجَهَالَةِ التَّابِعِيِّ.\nلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ الْبِرِّ وَالصِّلَةِ.\n١١١ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، (عَنْ هِشَامٍ)، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: \"قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الْإِسْلَامِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ. قَالَ: فَأَيُّ الْإِيمَانِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: الصَّبْرُ وَالسَّمَاحَةُ. قِيلَ: فَأَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَكْمَلُ إِيمَانًا؟ قَالَ: أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا. قَالَ: فَأَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: مَنْ عُقر جَوَادُهُ وأُهريق دَمُهُ. قِيلَ: فَأَيُّ الصَّلَاةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: طُولُ الْقُنُوتِ. قِيلَ: فَأَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: جَهْدُ الْمُقِلِّ. قِيلَ: فَأَيُّ الْهِجْرَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: أَنْ تَهْجُرَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْكَ \".","vol":"1","page":128},{"text":"١١١ / ٢ - رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: \"جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا الْمُوجِبَتَانِ؟ قَالَ: مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ، وَمَنْ مَاتَ يُشْرِكُ بِاللَّهِ وَجَبَتْ لَهُ النَّارُ. قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَيُّ الْإِسْلَامِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ. قَالَ: فَأَيُّ الصَّلَاةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: طُولُ الْقُنُوتِ. قَالَ: فَأَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: مَنْ عُقِرَ جَوَادُهُ وَأُهْرِيقَ دَمُهُ. قَالَ فَأَيُّ الْهِجْرَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: أَنْ تَهْجُرَ مَا يَكْرَهُ رَبُّكَ \".\n١١١ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا عُبَيْدُ بْنُ جناد الْحَلَبِيُّ، ثنا يُوسُفُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: \"سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنِ الْإِيمَانِ. قَالَ: الصَّبْرُ وَالسَّمَاحَةُ\".\nقُلْتُ: رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَالتِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ بِاخْتِصَارٍ، وَرَوَاهُ الْحَارِثُ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.\n١١٢ - وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حميد: أبنا عبد الرزاق، أبنا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْسَةَ قَالَ: قِيلَ: \"يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا الْإِسْلَامُ؟ قَالَ: أَنْ يسلم قَلْبَكَ لِلَّهِ﷿- وَأَنْ يَسْلَمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِكَ وَيَدِكَ. قَالَ: فَأَيُّ الْإِسْلَامِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: الْإِيمَانُ. قَالَ: وَمَا الْإِيمَانُ؟ قَالَ: أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ، وَمَلَائِكَتِهِ، وَكُتُبِهِ، وَرُسُلِهِ، وَالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ. قَالَ: فَأَيُّ الْإِيمَانِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: الْهِجْرَةُ. قَالَ: وَمَا الْهِجْرَةُ؟ قَالَ: أَنْ تَهْجُرَ السُّوءَ. قَالَ: فَأَيُّ الْهِجْرَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: الْجِهَادُ. قَالَ: وَمَا الْجِهَادُ؟ قَالَ: أَنْ تُقَاتِلَ الْكُفَّارَ إِذَا لَقِيتَهُمْ. قَالَ: فَأَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: مَنْ عُقر جَوَادُهُ، وَأُهْرِيقَ دَمُهُ. قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: ثُمَّ عَمَلَانِ هُمَا أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ إِلَّا مَنْ عَمِلَ مِثْلَهُمَا: حَجَّةٌ مَبْرُورَةٌ أَوْ عُمْرَةٌ \"","vol":"1","page":129},{"text":"قُلْتُ: رَوَى ابْنُ مَاجَهْ مِنْهُ: \"فَأَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: مَنْ عُقِرَ جَوَادُهُ، وَأُهْرِيقَ دَمُهُ \". مِنْ طَرِيقِ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْسَةَ.\nوَسَيَأَتِي هَذَا الْحَدِيثُ مُطَوَّلًا فِي كِتَابِ الْمَوَاقِيتِ.\n١١٣ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَسْعَدَةَ، ثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الْإِسْلَامُ عَلَانِيَةٌ، وَالْإِيمَانُ فِي الْقَلْبِ- ثُمَّ يشير بيده إلى صدره- التقوى ها هنا، التقوى ها هنا\".\n١١٤ / ١ - قَالَ: وثنا الْمَقْدُمِيُّ، عَنْ مُبَارَكٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَنَسٍ \"أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - سُئِلَ عَنِ الْمُؤْمِنِ، قَالَ: مَنْ أَمِنَهُ جَارُهُ، وَلَا يَخَافُ بَوَائِقَهُ، وَالْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ النَّاسُ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ \".\n١١٤ / ٢ - قَالَ: وثنا أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ وَيُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ وَحُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الْمُؤْمِنُ مَنْ أَمِنَهُ النَّاسُ، وَالْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ، وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ السُّوءَ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَدْخُلُ عَبْدٌ الْجَنَّةَ لَا يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ \".\n١١٤ / ٣ - (رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثنا بَهْزُ بْنُ أَسَد، ثنا عَلِيُّ بْنُ مَسْعَدَة ... فَذَكَرَهُ) .\n١١٤ / ٤ - قَالَ: وَثَنَا حَسَنٌ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَة ... فَذَكَرَهُ.\nوَرَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مسنده.","vol":"1","page":130},{"text":"١١٤ / ٥ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ثَنَا أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-23>٢١- بَابٌ الْإِيمَانُ بِاللَّهِ يُنَجِّي الْعَبْدَ مِنَ النَّارِ</span>\n١١٥ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ الْمِقْدَامِ، ثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا أَبُو زُمَيْلٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مَرْثَدٍ الزِّمَّانِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ أَبُو ذَرٍّ: \"سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -: مَاذَا يُنَجِّي الْعَبْدَ مِنَ النَّارِ؟ قَالَ: الْإِيمَانُ بِاللَّهِ. قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، إِنَّ مع الإيمان عملا؟ قالت: تَرْضَخُ مِمَّا رَزَقَكَ اللَّهُ- أَوْ يَرْضَخُ مِمَّا رَزَقَهُ اللَّهُ- قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ فَقِيرًا لَا يَجِدُ مَا يَرْضَخُ؟ قَالَ: يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ. قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ عَيِيًّا لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَلَا يَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ؟ قَالَ: فَلْيَصْنَعْ لِأَخْرَقَ، قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ أَخْرَقُ لَا يُحْسِنُ يَصْنَعُ؟ قَالَ: يُعِينُ مَغْلُوبًا؟ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ ضَعِيفًا لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُعِينَ مَغْلُوبًا؟ قَالَ: مَا تُرِيدُ أَنْ تَدَعَ لِصَاحِبِكَ مِنْ خَيْرٍ، قَالَ: فَلْيُمْسِكْ أَذَاهُ عَنِ النَّاسِ. قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ فَعَلَ هَذَا أَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ؟ قَالَ: مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يَصْنَعُ خِصْلَةً مِنْ هَذِهِ الْخِصَالِ إِلَّا أَخَذَتْ بِيَدِهِ حَتَّى تُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ\".\nقُلْتُ: رَوَى التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ بَعْضَهُ مِنْ طَرِيقِ عكرمِة بن عمار، وأبو زميل اسمه سماك ابن الْوَلِيدِ، وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مطولَا، وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ.\nوَلَهُ شَوَاهِدٌ تَقَدَّمَتْ فِي أول الكتاب.","vol":"1","page":131},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-24>٢٢- باب ما جاء فيمن عَلِمَ الْحَقَّ فَأَسْلَمَ</span>\n١١٦ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا جَعْفَرُ، عَنْ حُمَيْدٍ الْأَعْرَجِ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ. \"كَانَ الْحَارِثُ بْنُ سُوَيْدٍ أَسْلَمَ وَكَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - ثُمَّ لَحِقَ بِقَوْمِهِ وَكَفَرَ فَأُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرسول حق..﴾ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ قَالَ: فَحَمَلَهُنَّ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ فَقَرَأَهُنَّ عَلَيْهِ، فَقَالَ الْحَارِثُ: وَاللَّهِ إِنَّكَ مَا عَلِمْتَ لَصَدُوقٌ، وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - لَأَصْدَقُ مِنْكَ، وَإِنَّ اللَّهَ لَأَصْدَقُ الثَّلَاثَةِ، ثُمَّ رَجَعَ فَأَسْلَمَ إِسْلَامًا حَسَنًا\".\nهَذَا إِسْنَادٌ مُرْسَلٌ، رِجَالُهُ ثِقَاتٌ. وَجَعْفَرُ هو بن سُلَيْمَانَ.\n١١٧ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: أبنا وكيع عن شعبة، عن قتادة، عَنْ نَصْرِ بْنِ عَاصِمٍ اللَّيْثِيِّ، عَنْ رَجُلٍ مِنْهُمْ \"أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - فَأَسْلَمَ عَلَى أَنْ يُصَلِّيَ صَلَاتَيْنِ، فَقَبِلَ مِنْهُ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n١١٨ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ الْكُوفِيُّ، ثنا مُسْهِرُ بْنُ عَبْدِ الْمَلَكِ بْنِ سَلَعٍ، أخبرني أبي قال: \"قلت لعبد: خيركم أَتَى عَلَيْكَ؟ قَالَ: عِشْرُونَ وَمِائَةُ سَنَةٍ. قَالَ: هَلْ تَذْكُرُ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ شَيْئًا؟ قَالَ: نَعَمْ، كُنَّا بِبِلَادِنَا بِالْيَمَنِ فَجَاءَنَا كِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَدَعَا النَّاسَ إِلَى خَيْرٍ وَاسِعٍ، وَكَانَ أَبِي فِيمَنْ خَرَجَ، قال لأمي: مُري بهذه القدر فلتراق لِلْكِلَابِ؟ فَإِنَّا قَدْ أَسْلَمْنَا فَأَسْلَمَ \".\nوَسَيَأْتِي فِي كتاب العلم في باب التاريخ الْكَلَامِ عَلَى الْإِسْنَادِ.","vol":"1","page":132},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-25>٢٣- بَابٌ مَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ لَمْ يَنْفَعْهُ عَمَلٌ</span>\n١١٩ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا هشيم بن بشير، أبنا حَجَّاجٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ \"أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إن العاص بْنَ وَائِلَ كَانَ يَأْمُرُ أَنْ يُنْحَرَ فِي الجاهلية مائة بدنة، وإن هشام بن العاص نَحَرَ حِصَّتَهُ مِنْ ذَلِكَ خَمْسِينَ بَدَنَةً أَفَلَا أَنْحَرُ عَنْهُ؟ قَالَ: إِنَّ أَبَاكَ لَوْ كَانَ أَقَرَّ بِالتَّوْحِيدِ فَصُمْتَ عَنْهُ، أَوْ أَعْتَقْتَ عَنْهُ، أَوْ تَصَدَّقْتَ عَنْهُ بَلَغَهُ ذَلِكَ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ فِيهِ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ الْكُوفِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ مُدَلِّسٌ.\n١٢٠ / ١ - قَالَ: وثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عن شيجان، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ هِشَامَ بْنَ الْمُغِيرَةِ كَانَ يُطْعِمُ الطَّعَامَ، وَيُقْرِي الضَّيْفَ، وَيَصِلُ الرحم، ويفك العناة- تعني الْأَسْرَى- وَلَوْ أَدْرَكَكَ أَسْلَمَ. فَهَلْ لَهُ فِي ذلك أجر؟ قالت: فَقَالَ: إِنَّ عَمَّكَ كَانَ يُعْطِي لِلدُّنْيَا وَذَكْرِهَا (وحماها) وَمَا قَالَ يَوْمًا قَطُّ: اغْفِرْ لِي يَوْمَ الدِّينِ \".\n١٢٠ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: \"قُلْتُ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -: إِنَّ هِشَامَ بْنَ الْمُغِيرَةِ كَانَ يَصِلُ الرَّحِمَ، وَيُقْرِي الضَّيْفَ، وَيَفُكُّ الْعُنَاةَ وَيُطْعِمُ الطَّعَامَ، وَلَوْ أَدْرَكَكَ أَسْلَمَ، هَلْ ذَلِكَ نَافِعُهُ؟ قَالَ: لَا، إِنَّهُ كَانَ يُعْطِي لِلدُّنْيَا وَذِكْرِهَا (وَجَمَالِهَا) ... \" فَذَكَرَهُ.\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حديث سلمة بن زيد النخعي، وسيأتي في كتاب صفات النار وأهلها.","vol":"1","page":133},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-26>٢٤- باب فيمن أَسْلَمَ وَهَاجَرَ</span>\n١٢١ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مَحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنِ الْمُبَارَكِ بْنِ سَعِيدٍ، سَمِعْتُ مَنْصُورَ بْنَ الْمُعْتَمِرِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ إِبْلِيسَ قَعَدَ لِابْنِ آدَمَ بِأَطْرُقِهِ، فَقَعَدَ لَهُ بِطَرِيقِ الْإِسْلَامِ، فَقَالَ: أَتُسْلِمُ، وَتَتْرُكُ وَلَدَكَ وَمَوْلِدَكَ وَأَهْلَكَ؟ فَعَصَاهُ فَأَسْلَمَ، فَقَعَدَ لَهُ بِطَرِيقِ الْهِجْرَةِ، فَقَالَ لَهُ: أَتُهَاجِرُ، وَإِنَّمَا الْهِجْرَةُ كَالْفَرَسِ فِي طِوَلِهِ لَا يرم؟ فَعَصَاهُ فَهَاجَرَ، فَقَعَدَ لَهُ بِطَرِيقِ الْجِهَادِ، فَقَالَ لَهُ: أَتُجَاهِدُ، إِنَّمَا الْجِهَادُ كَاسْمِهِ يُجْهِدُ الْمَالَ وَالنَّفْسَ، فَتُقَاتِلُ فَتُقْتَلُ، فَتُنْكَحُ الْمَرْأَةُ وَيُقَسَّمُ الْمَالُ؟ فَعَصَاهُ فَجَاهَدَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: فَمَنْ كَانَتْ فِيهِ هَذِهِ الْخِصَالُ فَهُوَ مَضْمُونٌ عَلَى اللَّهِ إِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ أَوْ غَرِقَ أَوِ احْتَرَقَ أَنْ يُدْخِلَهُ الله الجنة\".\nهذا إسناد معضل.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-27>٢٥- باب فيمن عُرِضَ عَلَيْهِ الْإِسْلَامُ فَأَبَى</span>\n١٢٢ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، ثَنَا عَاصِمُ ابن كُلَيْبٍ، عَنِ الْفَلْتَانِ بْنِ عَاصِمٍ الْجُرْمِيِّ قَالَ: \"كُنَّا قُعُودًا مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي الْمَسْجِدِ فَشَخَصَ بَصَرُهُ إِلَى رَجُلٍ يَمْشِي فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. وَلَا يُنَازِعُهُ الْكَلَامَ إِلَّا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: أَتَقْرَأُ التَّوْرَاةَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: وَالْإِنْجِيلَ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَالْقُرْآنَ، وَالَّذِي نفسي بيده لو تشاء لَقَرَأْتُهُ. قَالَ: ثُمَّ نَاشَدَهُ: هَلْ تَجِدُنِي نَبِيًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ؟ قَالَ: سَأُحَدِّثُكَ نَجِدُ مِثْلَكَ وَمِثْلَ هَيْئَتِكَ وَمِثْلَ مَخْرَجِكَ، وَكُنَّا نَرْجُو أَنْ تَكُونَ فِينَا، فَلَمَّا خَرَجْتَ تَخَوَّفْنَا أَنْ تَكُونَ أنت هو، فنظرنا فإذا ليس أنت هو فيه. قَالَ: فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَأَنَا هُوَ، وَإِنَّهُمْ لَأُمَّتِي، وَإِنَّهُمْ لَأَكْثَرُ مِنْ سَبْعِينَ أَلْفًا وَسَبْعِينَ أَلْفًا\".\nورِجَالُهُ ثِقَاتٌ.","vol":"1","page":134},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-28>٢٦- بَابٌ مَنْ عَلِمَ أَنَّ اللَّهَ مُجَازِيهِ عَلَى عَمَلِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ</span>\n١٢٣ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا أَبُو الْحَارِثِ سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، ثنا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي قَيْسٍ،، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ مُجَاهِدِ بْنِ جَبْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، حَدَّثَنِي أَبُو رَزِينٍ الْعُقَيْلِيُّ قَالَ: قَالَ لِي النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لَأَشْرَبُ أَنَا وَأَنْتَ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ لَوْنُهُ. قُلْتُ: كَيْفَ يُحْيِي اللَّهُ الْمَوْتَى؟ قَالَ: أَمَا مَرَرْتَ بِأَرْضٍ مُجْدِبَةٍ ثُمَّ مَرَرْتَ بِهَا مُخْصِبَةً، ثُمَّ مَرَرْتَ بِهَا مُجْدِبَةً، ثُمَّ مَرَرْتَ بِهَا مُخْصِبَةً؟ قُلْتُ: بَلَى. قَالَ: كَذَلِكَ النُّشُورُ. قَالَ: قُلْتُ: كَيْفَ لِي بِأَنْ أَعْلَمَ أَنِّي مُؤْمِنٌ؟ قَالَ: لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ- قَالَ ابْنُ أَبِي قَيْسٍ: أَوْ قَالَ: مِنْ أُمَّتِي- عَمِلَ حَسَنَةً وَعَلِمَ أَنَّهَا حَسَنَةٌ، وَأَنَّ اللَّهَ جَازِيهِ بِهَا خَيْرًا أَوْ عَمِلَ سَيِّئَةً وَأَنَّ اللَّهَ جَازِيهِ بها سوءًا أو (يعفوها) إِلَّا مُؤْمِنٌ \".\n١٢٣ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ مُطَوَّلًا فَقَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ- يَعْنِي ابْنَ الْمُبَارَكِ- أبنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ أَبِي رَزِينٍ الْعُقَيْلِيِّ قَالَ: \"أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ يُحْيِيِ اللَّهُ الْمَوْتَى؟ قَالَ: أَمَرَرْتَ بِأَرْضٍ مِنْ أَرْضِكَ مُجْدِبَةٍ، ثُمَّ مَرَرْتَ بِهَا مُخْصِبَةً؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قال: كذلك النشور. قلت: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا الْإِيمَانُ؟ قَالَ: أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأَنْ يَكُونَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِمَّا سواهما، وأن تحرق في النار أَحَبُّ إِلَيْكَ مِنْ أَنْ تُشْرِكَ بِاللَّهِ، وَأَنْ تُحِبَّ غَيْرَ ذِي نَسَبٍ لَا تُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ، فَإِذَا كُنْتَ كَذَلِكَ فَقَدْ دَخَلَ الْإِيمَانُ فِي قَلْبِكَ كَمَا دَخَلَ حُبُّ الْمَاءِ لِلظَّمَآنَ في اليوم القائظ. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ لِي بِأَنْ أَعْلَمَ أَنِّي مُؤْمِنٌ ... \" فَذَكَرَهُ.","vol":"1","page":135},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-29>٢٧- باب إثبات الإيمان لمن شهد الشَّهَادَتَيْنِ وَعَمِلَ صَالِحًا</span>\n١٢٤ - قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: أبنا حَمَّادُ بْنُ عَمْرٍو الْجَزَرِيُّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ رَفِيعٍ، عَنْ مَعْبَدٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ: \"كَانَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: يَزِيدُ بْنُ عُمَيْرَةَ السَّكْسَكِيُّ، وَكَانَ تِلْمِيذًا لِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ... \" فَذَكَرَ الْحَدِيثَ قَالَ: \"فَقُبِضَ مُعَاذٌ، وَلَحِقَ يَزِيدُ بِالْكُوفَةِ، فَأَتَى مَجْلِسَ عَبْدَ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَلَيْسَ ثَمَّ، فَجَعَلُوا يَتَذَاكَرُونَ الْإِيمَانَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَوْ شَهِدْتُ أَنِّي مُؤْمِنٌ لَشَهِدْتُ أَنِّي فِي الْجَنَّةِ. قَالَ يَزِيدُ: فَأَنَا أَشْهَدُ أَنِّي مُؤْمِنٌ وَلَا أَشْهَدُ أَنِّي فِي الْجَنَّةِ، إِذْ جَاءَ ابْنُ مَسْعُودٍ فَأُخْبِرَ بذلك، فقالت ابْنُ مَسْعُودٍ لِيَزِيدَ: كَذَاكَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: وَمِنْ أَيْنَ ذَاكَ؟ قَالَ يَزِيدُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أشركوا ...﴾ فَمِنْ أَيِّ هَؤُلَاءِ أُرَى يَا أَبَا عَبْدِ الرحمن؟ فقال: من الذين آمنوا. قالت: نعم حقًّا. ثم قالت لِيَزِيدَ: اللَّهُ كُنْتَ تِلْمِيذًا لِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ؟ قال: نَعَمْ. فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: إِنَّ مُعَاذًا كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُنْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ. قَالَ أَصْحَابُهُ: إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قانتًا. قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: إِنَّ مُعَاذًا كَانَ أُمَّةً قانتًا لله حنيفًا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-30>٢٨- باب فيمن زَعَمَ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ مِنْ غَيْرِ دَلِيلٍ</span>\n١٢٥ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ كُرَيْزٍ قَالَ: \"قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ إِعْجَابُ الْمَرْءِ بِرَأْيِهِ، وَمَنْ قَالَ: أَنَا عَالِمٌ فَهُوَ جَاهِلٌ، وَمَنْ قَالَ: إِنِّي فِي الْجَنَّةِ فَهُوَ في النار\".","vol":"1","page":136},{"text":"هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ.\n١٢٥ / ٢ - رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا عَفَّانُ، ثنا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: \"مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ مُؤْمِنٌ فَهُوَ كَافِرٌ، وَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ فِي الْجَنَّةِ فَهُوَ فِي النَّارِ، وَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ عَالِمٌ فَهُوَ جَاهِلٌ. قَالَ: فَنَازَعَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنْ يَذْهَبُوا بِالسُّلْطَانِ فَإِنَّ لَنَا الْجَنَّةَ. قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقول مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ فِي الْجَنَّةِ فَهُوَ فِي النَّارِ\".\nقُلْتُ: الْإِسْنَادُ الْأَوَّلُ فِيهِ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَالْإِسْنَادُ الثَّانِي صَحِيحٌ إِلَّا أَنَّهُ مُنْقَطِعٌ.\n١٢٥ / ٣ - ورَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا مُعْتَمِرٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ قَالَ: \"قَالَ عُمَرُ ... \" فَذَكَرَهُ.\nوَرَوَاهُ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ مِنْ طَرِيقِ مُوسَى بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ كُرَيْزٍ، عَنْ عُمَرَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-31>٢٩- بَابٌ لَا إِيمَانَ لِمَنْ لَا أَمَانَةَ لَهُ</span>\n١٢٦ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا مُصْعَبُ بْنُ الْمِقْدَامِ، ثنا أَبُو هِلَالٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: \"قَلَّمَا خَطَبَ النَّبِيُّ - ﷺ - إِلَّا قَالَ: لَا إِيمَانَ لِمَنْ لَا أَمَانَةَ لَهُ \".\n١٢٦ / ٢ - رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n١٢٦ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا شَيْبَانُ، ثنا أَبُو هِلَالٍ ... فذكره.","vol":"1","page":137},{"text":"١٢٦ / ٤ - ورواه أحمد بن حنبل في مسنده: فَذَكَرَهُ.\nوَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.\n١٢٦ / ٥ - قَالَ: وثنا عَفَّانُ، ثنا حَمَّادٌ، ثنا الْمُغِيرَةُ بْنُ زِيَادٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ... فَذَكَرَهُ مَرْفُوعًا.\n١٢٧ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا وَهْبٌ، أبنا خَالِدٌ، عَنْ حُسَيْنٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - خَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ﷿ - قَدْ أَعْطَى كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ، إن الله﷿- قَدْ فَرَضَ فَرَائِضَ، وَسَنَّ سُنَنًا وحدَّ حُدُودًا، فَأَحَلَّ حَلَالًا، وَحَرَّمَ حَرَامًا، وَشَرَعَ الْإِسْلَامَ فَجَعَلَهُ سَهْلًا وَاسِعًا، وَلَمْ يَجْعَلْهُ ضَيِّقًا، أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ لَا إِيمَانَ لِمَنْ لَا أَمَانَةَ لَهُ، وَلَا دِينَ لِمَنْ لَا عَهْدَ لَهُ، وَمَنْ نَكَثَ ذِمَّةَ اللَّهِ طَلَبَهُ اللَّهُ، وَمَنْ نَكَثَ ذِمَّتِي خَاصَمْتُهُ، وَمَنْ خَاصَمْتُهُ فَلَجْتُ عَلَيْهِ الْحُجَّةَ، وَمَنْ نَكَثَ ذِمَّتِي لَمْ تَنَلْهُ شَفَاعَتِي، وَلَمْ يَرِدْ عَلَيَّ الْحَوْضِ، أَلَا إِنَّ اللَّهَ﷿- لَمْ يُرَخِّصِ الْقَتْلَ إِلَّا فِي ثَلَاثٍ: مُرْتَدٌّ بَعْدَ إِيمَانٍ، أَوْ زَانٍ بَعْدَ إِحْصَانٍ، أَوْ قَاتِلُ نَفْسٍ فَقُتِلَ بِهَا، اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ \".\n١٢٧ / ٢ - رَوَاهُ مُسَدَّدٌ: ثَنَا خَالِدٌ، ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ قَيْسٍ ... فذكره.\nهَذَا إِسْنَادٌ مَدَارُهُ عَلَى حُسَيْنِ بْنِ قَيْسٍ الرَّحَبِيِّ الْمَعْرُوفِ بِحَنَشٍ، وَقَدْ ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَأَبُو حَاتِمٍ وَأَبُو زُرْعَةَ وَالْبُخَارِيُّ وَالسَّاجِيُّ وَالْعُقَيْلِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيُّ وَابْنُ عَدِيٍّ وَابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَغَيْرُهُمْ.\nرواه الطَّبَرَانُيُّ فِي الْكَبِيرِ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ.\nوَقَوْلُهُ: \"فَلَجْتُ عليه \" أَيْ ظَهَرْتُ عَلَيْهِ بِالْحُجَّةِ وَالْبُرْهَانِ وَظَفِرْتُ بِهِ.","vol":"1","page":138},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-32>٣٠- بَابُ أُصُولِ الدِّينِ وَبَيَانِ الْعَمَلِ مِنَ الْإِيمَانِ</span>\n١٢٨ - قال إسحاق بن راهويه: أبنا كثير بن هشام، ثنا فرات بن سلمان،، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُلْوَانَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"ثَلَاثٌ مِنْ أَصْلِ الدَّينِ: تُجْمِعُ وَرَاءَ كُلِّ بَرٍّ وَفَاجِرٍ، وَتُصَلِّي عَلَى مَنْ مَاتَ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ، وَتُجَاهِدُ فِي خِلَافَةِ من كان، لك أجرك\".\n١٢٩ / ١ - قال: وأبنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ وَالْمُلَائِيُّ قَالَا: ثنا الْمَسْعُودِيُّ، عَنِ الْقَاسِمِ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي ذَرٍّ فَسَأَلَهُ عَنِ الْإِيمَانِ، فَقَرَأَ: ﴿لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ والمغرب ولكن البر من آمن بالله﴾ تَلَا إِلَى قَوْلِهِ: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هم المتقون﴾ فقال الرجل: ليس عَنِ الْبِرِّ سَأَلْتُكَ. قَالَ أَبُو ذَرٍّ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَسَأَلَهُ عَنِ الَّذِي سَأَلْتَنِي عَنْهُ، فَقَرَأَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ - ﷺ - كَمَا قَرَأْتُ عَلَيْكَ، فَقَالَ لَهُ الَّذِي قُلْتَ لِي. فَلَمَّا أَبَى أَنْ يَرْضَى قَالَ لَهُ: ادْنُ. فَدَنَا، قَالَ: إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا عَمِلَ الْحَسَنَةَ سَرَّتْهُ وَرَجَا ثَوَابَهَا، وَإِذَا عَمِلَ السَّيِّئَةَ سَاءَتْهُ وَخَافَ عِقَابَهَا\".\n١٢٩ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا هَاشِمُ بْنُ الحارث، ثنا عبيد بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَامِرِ بْنِ شَفِيٍّ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ أن \"سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - مَا الْإِيمَانُ؟ فَتَلَا عَلَيْهِ: ﴿لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تولوا وجوهكم ...﴾ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، ثُمَّ سَأَلَهُ أَيْضًا فَتَلَا عَلَيْهِ، ثُمَّ سَأَلَهُ أَيْضًا فَتَلَا عَلَيْهِ، قَالَ: ثُمَّ سَأَلَهُ فَقَالَ: إِذَا عَمِلْتَ حَسَنَةً أَحَبَّهَا قَلْبُكَ، وَإِذَا عملت سيئة أبغضها قلبك \".","vol":"1","page":139},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-33>٣١- بَابُ مَا يَطْبَعُ عَلَيْهِ الْمُؤْمِنُ</span>\n١٣٠ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا وكيع، ثنا الْأَعْمَشُ قَالَ: حُدِّثْتُ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: \"قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: يَطْبَعُ الْمُؤْمِنُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ إِلَّا الْخِيَانَةَ وَالْكَذِبَ \".\n١٣٠ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثنا وَكِيعٌ ... فَذَكَرَهُ.\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّهُ مُنْقَطِعٌ.\n١٣١ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، ثنا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمِ بْنِ الْبُرَيْدِ، سَمِعْتُ الْأَعْمَشَ يَذْكُرُهُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"كُلُّ خَلَّةٍ يَطْبَعُ- أَوْ قَالَ: يطوى- المؤمن- شك علي ابن هَاشِمٍ- إِلَّا الْخِيَانَةَ وَالْكَذِبَ \".\n١٣١ / ٢ - رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ زِيَادٍ الصَّائِغُ، ثنا داود بن رُشَيْدٍ ... فَذَكَرَهُ.\nقَالَ الْبَزَّارُ: رُوِيَ عَنْ سَعْدٍ مِنْ وَجْهٍ مَرْفُوعًا وَلَا نَعْلَمُ أَسَنَدَهُ إِلَّا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ.\nقُلْتُ: وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَعِينٍ وَابْنُ الْمَدِينِيُّ وَأَبُو زُرْعَةَ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُمْ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-34>٣٢- بَابُ مَثَلُ الْمُؤْمِنِ</span>\n١٣٢ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا علي بن إسحاق، عن ابن المبارك، عن مُصْعَبِ بْنِ ثَابِتٍ، حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ، سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ، يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"الْمُؤْمِنُ مِنْ أَهْلِ الْإِيمَانِ بِمَنْزِلَةِ الرَّأْسِ مِنَ الْجَسَدِ، يَأْلَمُ الْمُؤْمِنُ لِأَهْلِ الْإِيمَانِ كَمَا يَأْلَمُ الْجَسَدُ لِمَّا في الرأس \".","vol":"1","page":140},{"text":"١٣٣ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مرزوق، ثنا مؤمل بن إِسْمَاعِيلَ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ وَكِيعِ بْنِ عَدْسٍ، عَنْ عَمَّهِ أَبِي رَزِينٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقول: \"مثل المؤمن مثل النحلة أَكَلَتْ طَيِّبًا وَوَضَعَتْ طَيِّبًا\".\n١٣٣ / ٢ - رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى: عَنْ يَحْيَى بْنِ حَكِيمٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شَعُبَةَ بِهِ.\n١٣٣ / ٣ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قحطبة، ثنا العباس بن عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ، ثنا مُؤَمَّلٌ ... فَذَكَرَهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-35>٣٣- بَابٌ فيمن تحرم عَلَيْهِ النَّارُ</span>\n١٣٤ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا يَحْيَى، عَنْ نَوْفَلِ بْنِ مَسْعُودٍ الْمَدَنِيِّ،، قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فَقُلْنَا: حَدِّثْنَا مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يقول. قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ تُحَرَّمُ عَلَيْهِ النَّارُ- أَوْ حُرِّمَتِ النَّارُ عَلَيْهِ-: إِيمَانٌ بِاللَّهِ، وَحُبٌّ فِي اللَّهِ، وَأَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ فَيَحْتَرِقُ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَرْجِعَ في الكفر\".\n١٣٤ / ٢ - قال: وثنا يحيى، حدثني نوفل بن مسعود المدني، قالت: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يُصَفِّرُ لِحْيَتَهُ، قَالَ: \"دَخَلْنَا عَلَى أَنَسٍ فَقُلْنَا: حَدِّثْنَا ... \" فَذَكَرَهُ.\n١٣٤ / ٣ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ... فَذَكَرَهُ.\n١٣٤ / ٤ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النُّرْسِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ ... فَذَكَرَهُ.\nهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ، نَوْفَلُ بْنُ مَسْعُودٍ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَبَاقِي رِجَالِهُ ثقات.","vol":"1","page":141},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-36>٣٤- بَابُ بَقَاءِ الْإِيمَانِ إِذَا أُكْرِهَ صَاحِبُهُ عَلَى الكفر</span>\n١٣٥ - قال إسحاق بن راهويه: أبنا عبد الرزاق، ثنا مَعْمَرٌ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ: \"أَخَذَ الْمُشْرِكُونَ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ يعذبوه، فَقَارَبُوهُ فِي بَعْضِ مَا أَرَادُوا بِهِ، فَشَكَا ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: كيف تجد قلبك؟ قال ﵁،: مُطْمَئِنًّا بِالْإِيمَانِ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: فَإِنْ عَادُوا فَعُدْ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-37>٣٥- بَابُ مَا جَاءَ فِي الْوَسْوَسَةِ</span>\n١٣٦ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثنا الحسن ابن مُوسَى، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثنا أَبُو الْأَسْوَدِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يَأْتِي الشَّيْطَانُ الْإِنْسَانَ فَيَقُولُ: مَنْ خَلَقَ السَّمَوَاتِ؟ فَيَقُولُ: اللَّهُ. فَيَقُولُ: مَنْ خَلَقَ الْأَرْضَ؟ فَيَقُولُ: اللَّهُ. حَتَّى يَقُولَ: فَمَنْ خَلَقَ اللَّهَ؟ فَإِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ ذَلِكَ فَلْيَقُلْ: آمَنْتُ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ \".\n١٣٦ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى ... فَذَكَرَهُ.\nقُلْتُ: هَذَا الْحَدِيثُ مَدَارُهُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ لَهِيعَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n١٣٧ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا صَالِحٌ، ثنا","vol":"1","page":142},{"text":"قَتَادَةُ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى: \"أَنَّ رَجُلًا قَامَ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - إِنَّ فِي صَدْرِي شَيْئًا لَوْ أَبْدَيْتُهُ هَلَكْتُ، أَفَهَالِكٌ أَنَا؟ قَالَ: لَا، إِنَّ اللَّهَ﷿- تجاوز لأمتي ما حدثت به أنفسها مَا لَمْ تَتَكَلَّمْ بِهِ أَوْ تَعْمَلْ \".\n١٣٨ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ زُرَارَةَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْأَجْلَحِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"إِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْتِي أَحَدَكُمْ فَيَقُولُ: مَنْ خَلَقَ السَّمَوَاتِ؟ فَيَقُولُ: اللَّهُ. فَيَقُولُ: مَنْ خَلَقَ الْأَرْضَ؟ فَيَقُولُ: اللَّهُ. فَيَقُولُ: مَنْ خَلَقَ اللَّهَ؟ فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَلْيَقُلْ: آمَنْتُ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ \".\n١٣٨ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا الضَّحَّاكُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ... فَذَكَرَهُ. وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ طَرِيقِ مَرْوَانَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ بِهِ. وَلَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ.\n١٣٩ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى أَيْضًا: وثنا عَبْدُ الْأَعْلَى، ثنا (مُعْتَمِرٌ)، سَمِعْتُ لَيْثًا يُحَدِّثُ عَنْ شَهْرِ بْنِ حْوَشَبٍ \"أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِعَائِشَةَ: إِنَّ أَحَدَنَا يُحَدِّثُ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ، لَوْ تَكَلَّمَ بِهِ ذَهَبَتْ آخِرَتُهُ، وَلَوْ ظَهَرَ عَلَيْهِ لَقُتِلَ. قَالَ: فَكَبَّرَتْ ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَتْ: سُئِلَ عَنْهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَكَبَّرَ ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ: إِنَّمَا يُخْتَبَرُ بِهَذَا الْمُؤْمِنُ \".\n١٤٠ / ١ - قَالَ: وثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ، ثنا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ الْمُهَلَّبِيُّ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: \"قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ أَحَدَنَا يحدث نفسه بالشيء الذي لأن يَخِرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَيَنْقَطِعُ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: تِلْكَ مَحْضُ الْإِيمَانِ \".","vol":"1","page":143},{"text":"١٤٠ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثنا مُؤَمَّلٌ، ثنا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ... فَذَكَرَهُ.\n١٤١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ أَيْضًا: ثنا أَبُو الرَّبِيعِ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: \"قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا نَكُونُ عِنْدَكَ عَلَى حَالٍ، حَتَّى إِذَا فَارَقْنَاكَ نَكُونُ عَلَى غَيْرِهِ، قَالَ: كَيْفَ أَنْتُمْ وَنَبِيُّكُمْ؟ قَالُوا: أَنْتَ نَبِيُّنَا فِي السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ. قَالَ: لَيْسَ ذَاكَ النِّفَاقَ\".\n١٤٢ - وَقَالَ إِسْحَاقُ بن راهويه: أبنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ، ثنا عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ أَنَّهُ قَالَ: \"يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنَّهُ لَيَعْرِضُ فِي صَدْرِي الشَّيْءُ، وَدِدْتُ أَنْ أَكُونَ حُمَمًا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: الْحَمْدُ لِلَّهِ الذي قَدْ يَئِسَ الشَّيْطَانُ أَنْ يُعْبَدَ بِأَرْضِكُمْ هَذِهِ مَرَّةً أُخْرَى، وَلَكِنَّهُ قَدْ رَضِيَ بِالْمُحَقَّرَاتِ مِنْ أَعْمَالِكُمْ \"\nقَالَ شَيْخُنَا أَبُو الْفَضْلِ الْعَسْقَلَانِيُّ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ ذَرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ \"أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ... \" فَذَكَرَ بَعْضَهُ، وَزَادَ: \"الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي رَدَّ كَيْدَهُ إِلَى الوسوسة\" والأول منقطع.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-38>٣٦- باب فِي الْإِسْرَاءِ</span>\n١٤٣ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ، ثَنَا عَوْفٌ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: (لَمَّا كَانَ لَيْلَةُ أُسْرِيَ بِي وَأَصْبَحْتُ بِمَكَّةَ، قَالَ: فَصِحْتُ بِأَمْرِي، وَعَرَفْتُ أَنَّ النَّاسَ مُكَذِّبِيَّ. فَقَعَدَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مُعْتَزِلًا حَزِينًا، فَمَرَّ بِهِ أَبُو جَهْلٍ فَجَاءَ حَتَّى جَلَسَ إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ- كَالْمُسْتَهْزِئِ-: هل كان من شيء؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: إِنِّي أسري بي","vol":"1","page":144},{"text":"اللَّيْلَةَ. قَالَ: إِلَى أَيْنَ؟! قَالَ: إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ. قَالَ: ثُمَّ أَصْبَحْتَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْنَا؟! قَالَ: نَعَمْ. فَلَمْ يُرِهِ أَنَّهُ مُكَذِّبُهُ مَخَافَةَ أَنْ يجحد الحديث إذا، دَعَا قَوْمَهُ إِلَيْهِ، قَالَ: أَتُحَدِّثُ قَوْمَكَ مَا حَدَّثْتَنِي إِنْ دَعَوْتُهُمْ إِلَيْكَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَيَا مَعْشَرَ بَنِي كَعْبِ ابْنِ لُؤَيٍّ. قَالَ: فَتَنَقَّضَتِ الْمَجَالِسُ حَتَّى جَاءُوا فَجَلَسُوا إِلَيْهِمَا. فَقَالَ لَهُ: حَدِّثْ قَوْمَكَ مَا حَدَّثْتَنِي؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: إِنِّي أُسْرِيَ بِي اللَّيْلَةَ. قَالُوا: إِلَى أَيْنَ؟ قَالَ: إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ. قَالُوا: ثُمَّ أَصْبَحَتَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْنَا؟! قال: نعم. قالك: فَبَيْنَ مُصَدِّقٍ- أَوْ مُصَفِّقٍ- وَبَيْنَ وَاضِعٍ يَدَهُ على رأسه مستعجبًا للذي زعم، وقالوا: ألا، تَسْتَطِيعُ أَنْ تَنْعِتَ لَنَا الْمَسْجِدَ؟ - قَالَ: وَفِي الْقَوْمِ مَنْ سَافَرَ إِلَى ذَلِكَ الْبَلَدِ وَرَأَى الْمَسْجِدَ- قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: فَذَهَبْتُ أَنْعِتُ لَهُمْ، فَمَا زِلْتُ أَنْعِتُ لَهُمْ وَأَنْعِتُ حَتَّى أُلْبِسَ عَلَيَّ بَعْضُ النَّعْتِ، فَجِيءَ الْمَسْجِدُ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ حَتَّى وُضِعَ دُونَ دَارِ عَقِيلٍ- أَوْ دَارِ عِقَالٍ- فَنَعَتُّهُ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ. قَالَ الْقَوْمُ: أَمَّا النَّعْتُ وَاللَّهِ فَقَدْ أَصَابَ \".\n١٤٣ / ٢ - رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا هَوْذَةُ ... فَذَكَرَهُ.\nوَرَوَاهُ النسائي في التفسير من طَرِيقِ عَوْفٍ بِهِ.\nوَسَيَأْتِي حَدِيثُ الْمِعْرَاجِ فِي عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ.\n١٤٤ / ١ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ \"أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أُتِيَ بِالْبُرَاقِ فَرَكِبَهُ خَلْفَ جِبْرِيلَ فَسَارَ بِهِمَا، فَكَانَ إِذَا أَتَى عَلَى جَبَلٍ ارْتَفَعَتْ رِجْلَاهُ، وَإِذَا هَبَطَ ارْتَفَعَتْ يَدَاهُ، فَسَارَ بِنَا فِي أَرْضٍ غَمَّةٍ مُنْتِنَةٍ، فَسَارَ بِنَا","vol":"1","page":145},{"text":"حَتَّى أَفْضَيْنَا إِلَى أَرْضٍ فَيْحَاءَ طَيِّبَةٍ فَقَالَ: تِلْكَ أَرْضُ النَّارِ وَهَذِهِ أَرْضُ الْجَنَّةِ. قَالَ: فَأَتَيْتُ عَلَى رَجُلٍ قَائِمٍ يُصَلِّي، فَقَالَ: مَنْ هَذَا يَا جِبْرِيلُ مَعَكَ؟ قَالَ: هَذَا أَخُوكَ مُحَمَّدٌ. قَالَ: فَرَحَّبَ وَدَعَا لِي بِالْبَرَكَةِ، وَقَالَ: سَلْ لِأُمَّتِكَ الْيُسْرَ. قَالَ: قُلْتُ: مَنْ هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَذَا أَخُوكَ عِيسَى. قَالَ: ثم صرنا فَسَمِعْنَا صَوْتًا وَتَذَمُّرًا، قَالَ: فَأَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ فَقَالَ: مَنْ هَذَا مَعَكَ يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَذَا أَخُوكَ مُحَمَّدٌ. قَالَ: فَرَحَّبَ وَدَعَا لِي بِالْبَرَكَةِ وَقَالَ: سَلْ لِأُمَّتِكَ الْيُسْرَ. قَالَ: قُلْتُ: مَنْ هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَذَا أَخُوكَ مُوسَى. قَالَ: قُلْتُ: عَلَى مَنْ كَانَ تَذَمُّرُهُ وصوته؟ قالت: عَلَى رَبِّهِ. قَالَ: قُلْتُ: عَلَى رَبِّهِ؟! قَالَ: نعم، إنه يعرف ذلك منه وحدته. قال: ثم سرنا فرأينا مصابيح، فَقُلْتُ: مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَذِهِ شَجَرَةُ أَبِيكَ إِبْرَاهِيمَ أَتَدْنُو مِنْهُ؟ قَالَ: قُلْتُ: نعم. قال: (فدنوا) مِنْهُ، فَرَحَّبَ وَدَعَا لِي بِالْبَرَكَةِ. ثُمَّ مَضَيْنَا حتى دخلنا بيت الْمَقْدِسِ، فَرَبَطَ الدَّابَّةَ بِالْحَلَقَةِ الَّتِي تَرْبِطُ بِهَا الْأَنْبِيَاءُ، ثُمَّ دَخَلْتُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ فَنُشِرَتْ لِيَ الْأَنْبِيَاءُ مَنْ سَمَّى اللَّهُ وَلَمْ يُسَمِّ، فَصَلَّيْتُ بِهِمْ إِلَّا هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةَ: مُوسَى وَعِيسَى وَإِبْرَاهِيمَ \".\n١٤٤ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ وَشَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ قَالَا: ثنا حَمَّادُ ابن سَلَمَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n١٤٥ - وَقَالَ الْحَارِثُ أَيْضًا: ثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زْيَدٍ، عَنْ أَبِي الصَّلْتِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي لَمَّا انْتَهَيْتُ إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ فَنَظَرْتُ فَوْقِي، فَإِذَا أَنَا بِرَعْدٍ وَبَرْقٍ وَصَوَاعِقَ، ثُمَّ أَتَيْنَا عَلَى قَوْمٍ بطونهم كالبيت فِيهَا كَالْحَيَّاتِ تُرَى مِنْ خَارِجِ بُطُونِهِمْ، فَقُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ أَكَلَةُ الرِّبَا. فَلَمَّا نَزَلْتُ إِلَى السَّمَاءِ نَظَرْتُ أَسْفَلَ مِنِّي فَإِذَا أَنَا بِرِيحٍ وَدُخَانٍ وَأَصْوَاتٍ فَقُلْتُ: ماهذا يا جبريل؟ فقال: هذه الشياطين تحرف عَلَى بَنِي آدَمَ لِئَلَّا يَتَفَكَّرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَرَأَوُا الْعَجَائِبَ \".","vol":"1","page":146},{"text":"قُلْتُ: عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ ضَعِيفٌ، وَدَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ وَضَّاعٌ.\n١٤٦ - قَالَ الْحَارِثُ: وَثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"أُتِيَ بِالْبُرَاقِ وَهُوَ دَابَّةٌ أَبْيَضُ، مُضْطَرِبُ الْأُذُنَيْنِ، فَوْقَ الْحِمَارِ وَدُونَ الْبَغْلِ، يَضَعُ حَافِرَهُ عِنْدَ مُنْتَهَى طَرَفِهِ، فَرَكِبْتُهُ فَسَارَ بِي نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَبَيْنَمَا أَنَا أَسِيرُ؟ إِذْ نَادَانِي منادٍ عَنْ يَمِينِي: يَا مُحَمَّدُ، عَلَى رِسْلِكَ أسألك. حتى ناداني ثلاثا، فلم أعرج عليه، ثُمَّ نَادَانِي منادٍ عَنْ يَسَارِي: يَا مُحَمَّدُ، عَلَى رِسْلِكَ أَسْأَلُكَ. حَتَّى نَادَانِي ثَلَاثًا، فَلَمْ أُعَرَّجْ عَلَيْهِ، ثُمَّ اسْتَقْبَلَتْنِي امْرَأَةٌ عَلَيْهَا مِنْ كُلِّ حُلِيٍّ وَزِينَةٍ نَاشِرَةً يَدَيْهَا تَقُولُ: يَا مُحَمَّدُ، عَلَى رِسْلِكَ أَسْأَلُكَ، تَقُولُ ذَلِكَ حَتَّى كَادَتْ تَغْشَانِي، فَلَمْ أُعَرِّجْ عَلَيْهَا حَتَّى أَتَيْتُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ، فَرَبَطْتُ الدَّابَّةَ بِالْحَلَقَةِ الَّتِي تَرْبِطُ بِهَا الْأَنْبِيَاءُ، ثُمَّ دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَصَلَّيْتُ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ خَرَجْتُ فَجَاءَنِي جِبْرِيلُ بِإِنَاءٍ فِيهِ خَمْرٌ وَإِنَاءٍ فِيهِ لَبَنٌ، فَاخْتَرْتُ اللَّبَنَ فَقَالَ: أَصَبْتَ الْفِطْرَةَ، ثُمَّ قَالَ: مَا لَقِيتُ فِي وَجْهِكَ هَذَا؟ قُلْتُ: بَيْنَمَا أَنَا أَسِيرُ؟ إِذْ نَادَانِي منادٍ عَنْ يَمِينِي: يَا مُحَمَّدُ، عَلَى رسلك، أسألك (حتى ناداني) بذلك ثلاثا قال: فما فعلت؟ قُلْتُ: فَلَمْ أُعَرِّجْ عَلَيْهِ، قَالَ: ذَاكَ دَاعِي الْيَهُودِ، لَوْ كُنْتَ عَرَّجْتَ عَلَيْهِ لَتَهَوَّدَتْ أُمَّتُكَ. قُلْتُ: ثُمَّ نَادَانِي منادٍ عَنْ يَسَارِي: يَا محمد، على رسلك. حتى نافى اني بذلك ثلَاثًا. قال: فما فعلت؟ قلت: فلم أُعَرِّجْ عَلَيْهِ. قَالَ: ذَاكَ دَاعِي النَّصَارَى، لَوْ كُنْتَ عَرَّجْتَ عَلَيْهِ لَتَنَصَّرَتْ أُمَّتُكَ. قُلْتُ: ثُمَّ اسْتَقْبَلَتْنِي امْرَأَةٌ عَلَيْهَا مِنْ كُلِّ زِينَةٍ، نَاشِرَةً يَدَيْهَا تَقُولُ: يَا مُحَمَّدُ، عَلَى رِسْلِكَ، أَسْأَلُكَ. حَتَّى كَادَتْ تَغْشَانِي. قَالَ: فَمَا فَعَلْتَ؟ قُلْتُ: فلم أعرج عليها، قالت: تِلْكَ الدُّنْيَا، لَوْ عَرَّجْتَ عَلَيْهَا لَاخْتَرْتَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ. ثُمَّ أُتِينَا بِالْمِعْرَاجِ فَإِذَا أَحْسَنُ مَا خَلَقَ اللَّهُ، أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَيِّتِ إِذَا شُقَّ بَصَرُهُ إِنَّمَا يَتْبَعُهُ الْمِعْرَاجُ عَجَبًا به، ثم قال رسول الله: ﴿تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مقداره خمسين ألف سنة﴾ قَالَ: فَقَعَدْتُ فِي الْمِعْرَاجِ أَنَا وَجِبْرِيلُ- صَلَّى الله عليهما وَسَلَّمَ- حَتَّى انْتَهْيَنَا إِلَى بَابِ الْحَفَظَةِ، فَإِذَا عَلَيْهِ مَلَكٌ يُقَالُ لَهُ إِسْمَاعِيلُ، مَعَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ، وَمَعَ","vol":"1","page":147},{"text":"كُلِّ مَلَكٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: ﴿وَمَا يعلم جنود ربك إلا هوى﴾ فاستفتح جبريل، فقال: من أنت؟ قالت: جِبْرِيلُ. قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ. قِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: قَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ. فَفُتِحَ لَنَا، فَإِذَا أَنَا بِآدَمَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خُلِقَ، قُلْتُ: مَنْ هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَذَا أَبُوكَ آدَمُ. فَرَحَّبَ وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ، فَإِذَا الْأَرْوَاحُ تُعْرَضُ عَلَيْهِ، فَإِذَا مَرَّ بِهِ رُوحُ الْمُؤْمِنِ قَالَ: رُوحٌ طَيِّبَةٌ وَرِيحٌ طَيِّبَةٌ، وَإِذَا مَرَّ عَلَيْهِ رُوحُ كَافِرٍ قَالَ: رُوحٌ خَبِيثَةٌ وَرِيحٌ خَبِيثَةٌ. قَالَ: ثُمَّ مَضَيْتُ فَإِذَا أَنَا بِأَخَاوِينَ عَلَيْهَا لُحُومٌ مُنْتِنَةٌ وَأَخَاوِينَ عَلَيْهَا لحوم طيبة، وإذا رجال ينتهسون اللُّحُومَ الْمُنْتِنَةَ وَيَدَعُونَ اللُّحُومَ الطَّيِّبَةَ، فَقُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ يَا جِبْرِيلُ؟! قَالَ: هَؤُلَاءِ الزُّنَاةُ يَدَعُونَ الحلال، ويبتغون الْحَرَامَ. ثُمَّ مَضَيْتُ فَإِذَا أُنَاسٌ قَدْ وُكِّلَ بِهِمْ رِجَالٌ يَفُكُّونَ لِحْيَهُمْ، وَآخَرُونَ يَجِيئُونَ بِالصَّخْرِ مِنَ النَّارِ يَقْذِفُونَهَا فِي أَفْوَاهِهِمْ فَتَخْرُجُ مِنْ أَدْبَارِهِمْ قُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ يَا جِبْرِيلُ؟! قَالَ: هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا. قَالَ: ثُمَّ مَضَيْتُ فَإِذَا بِرِجَالٍ قَدْ وُكِّلَ بِهِمْ رجال يفكون لحيهم وآخرون يقطعون لحومهم، فيصفرونهم إِيَّاهَا بِدِمَائِهَا، فَقُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ يَا جِبْرِيلُ؟! قالت: هؤلاء الغمازون اللَّمَّازُونَ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: ﴿وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتًا﴾ قَالَ: ثُمَّ مَضَيْتُ فَإِذَا أَنَا (بِأُنَاسٍ) مُعَلَّقَاتٍ بِثَدْيِهِنَّ فَقُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ يَا جِبْرِيلُ؟! قَالَ: هؤلاء الظؤرات يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ. قَالَ: ثُمَّ مَضَيْتُ حَتَّى انْتَهَيْتُ إلى سابلة آلِ فِرْعَوْنَ فَإِذَا رِجَالٌ بُطُونُهُمْ كَالْبُيُوتِ، إِذَا عُرِضَ آلُ فِرْعَوْنَ عَلَى النَّارِ غُدُوًّا وَعَشِيًّا فَيَقِفُونَ بِآلِ فِرْعَوْنَ ٠٠. ظُهُورُهُمْ وبُطُونُهُمْ فَيَثْرُدُونَهُمْ آلُ فِرْعَوْنَ ثَرْدًا بِأَرْجُلِهِمْ، فَقُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ يَا جِبْرِيلُ؟! قَالَ: هَؤُلَاءِ أَكَلَةُ الرِّبَا، ثُمَّ تَلَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لا يَقُومُونَ إِلا كَمَا يَقُومُ الذي يتخبطه الشيطان من المس﴾ فَإِذَا عُرِضَ آلُ فِرْعَوْنَ عَلَى النَّارِ، قَالُوا: رَبَّنَا لَا تُقِمِ السَّاعَةَ؟ لِمَا يَرَوْنَ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ. قَالَ: ثُمَّ عُرِجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ فَقِيلَ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: جِبْرِيلُ. قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ - ﷺ -. قِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: قَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ. فَفُتِحَ لَنَا فَإِذَا أَنَا بِيُوسُفَ، وَإِذَا هُوَ قَدْ أُعْطِيَ شَطْرَ الْحُسْنِ، قُلْتُ: مَنْ هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَذَا أَخُوكَ يُوسُفُ. فَرَحَّبَ وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ، ثُمَّ عُرِجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، فَقِيلَ: مَنْ أَنْتَ؟","vol":"1","page":148},{"text":"قَالَ: جِبْرِيلُ. قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ - ﷺ -. قِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: قَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ. فَفُتِحَ لَنَا فَإِذَا أَنَا بِابْنَيِ الْخَالَةِ يَحْيَى وَعِيسَى، فَرَحَّبَا وَدَعَيَا لِي بِخَيْرٍ، ثُمَّ عُرِجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، فَقِيلَ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: جِبْرِيلُ. قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ. قِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: قَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ. فَفُتِحَ لَنَا فَإِذَا أَنَا بِإِدْرِيسَ فَرَحَّبَ ودعا لي بخير، ثم تلا رسوك اللَّهِ - ﷺ -: ﴿وَرَفَعْنَاهُ\nمَكَانًا عليًّا﴾ . قَالَ: ثُمَّ عُرِجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ الْخَامِسَةِ فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، فَقِيلَ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: جِبْرِيلُ. قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ - ﷺ -. قِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: قَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ. فَفُتِحَ لَنَا فَإِذَا أَنَا بهارون، فإذا أكثر من رأيت تبعًا، وإذا لِحْيَتُهُ شَطْرَانِ شَطْرٌ سَوَادٌ وَشَطْرٌ بَيَاضٌ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟! قَالَ: هَذَا الْمُحَبَّبُ فِي قَوْمِهِ. فَرَحَّبَ وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ، ثُمَّ عُرِجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ السَّادِسَةِ فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، فَقِيلَ: مَنْ؟ قَالَ: جِبْرِيلُ. قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ - ﷺ -. قِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَفُتِحَ لَنَا فَإِذَا مُوسَى، فَرَحَّبَ وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ، فَقَالَ مُوسَى: تَزْعُمُ بَنُو إِسْرَائِيلَ أَنِّي أَكْرَمُ الْخَلْقِ عَلَى اللَّهِ، وَهَذَا أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ مِنِّي، فَلَوْ كَانَ إِلَيْهِ وَحْدَهُ لَهَانَ عَلَيَّ، وَلَكِنَّ النبي - ﷺ - مَعَهُ أَتْبَاعُهُ مِنْ أُمَّتِهِ. ثُمَّ عُرِجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، فَقِيلَ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: جِبْرِيلُ. قِيلَ،: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ - ﷺ -. قِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: قَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ. فَفُتِحَ لَنَا فَإِذَا أَنَا بِشَيْخٍ أَبْيَضِ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ، وَإِذَا هُوَ مُسْتَنِدٌ إِلَى الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ، وَإِذَا هُوَ يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ لَا يَعُودُونَ إِلَيْهِ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَذَا أَبُوكَ إِبْرَاهِيمُ. فَرَحَّبَ وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ، وَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ هَذِهِ مَنْزِلَتُكَ. ثُمَّ تَلَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ﴿إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ﴾ . فَدَخَلْتُ إِلَى الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ، فَصَلَّيْتُ فِيهِ، ثُمَّ نَظَرْتُ، فَإِذَا أُمَّتِي شَطْرَانِ: شَطْرٌ عَلَيْهِمْ ثِيَابٌ رَمَدٌ، وَشَطْرٌ عَلَيْهِمْ ثِيَابٌ بِيضٌ، فَدَخَلَ الَّذِينَ عَلَيْهِمْ ثِيَابٌ بِيضٌ،","vol":"1","page":149},{"text":"وَاحْتُبِسَ الْآخَرُونَ. قَالَ: ثُمَّ ذَهَبَ جِبْرِيلُ إِلَى السدرة الْمُنْتَهَى، فَإِذَا الْوَرَقَةُ مِنْ وَرَقِهَا لَوْ غُطِّيَتْ بِهَا هَذِهِ الْأُمَّةُ لَغَطَّتْهُمْ، وَإِذَا السَّلْسَبِيلُ قَدِ انْفَجَرَ مِنْ أَسْفَلِهَا نَهْرَانِ: نَهْرُ الرَّحْمَةِ وَنَهْرُ الْكَوْثَرِ، قَالَ: فَاغْتَسَلْتُ فِي نَهْرِ الْكَوْثَرِ فَسَلَكْتُهُ حَتَّى انْفَجَرَ فِي الْجَنَّةِ، فَنَظَرْتُ فِي الْجَنَّةِ فَإِذَا طَيْرُهَا كَالْبُخْتِ، وَإِذَا الرُّمَّانَةُ مِنْ رُمَّانِهَا كجلد البعير القود، وَإِذَا بِجَارِيَةٌ، فَقُلْتُ: يَا جَارِيَةُ، لِمَنْ أَنْتِ؟ قَالَتْ: لِزَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ، فَبَشَّرْتُ بِهَا زَيْدًا، وَإِذَا فِي الْجَنَّةِ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ، وَنَظَرْتُ إِلَى النَّارِ فَإِذَا عَذَابُ اللَّهِ شَدِيدٌ، لَا تَقُومُ لَهُ الْحِجَارَةُ وَالْحَدِيدُ. قَالَ: فرجعت إلى الكوثر حتى انتهيت إلى السدرة الْمُنْتَهَى فَغَشِيَهَا مِنْ أَمْرِ اللَّهِ مَا غَشِيَهَا، وَوَقَّعَ عَلَى كُلِّ وَرَقَةٍ مِنْهَا مَلَكٌ، فَأَيَّدَهَا الله بإرادته، وَأَوْحَى إِلَيَّ مَا أَوْحَى، وَفَرَضَ عَلَيَّ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ خَمْسِينَ صَلَاةً، فَنَزَلْتُ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى مُوسَى، فَقَالَ؟ مَا فَرَضَ رَبُّكَ عَلَى أُمَّتِكَ؟ فَقُلْتُ: خَمْسِينَ صَلَاةً فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ. فَقَالَ: إِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ذلك، وإني قد بلوت بَنِي إِسْرَائِيلَ وَخَبَرْتُهُمْ، فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَسَلْهُ التَّخْفِيفَ لِأُمَّتِكَ. فَرَجَعْتُ فَقُلْتُ: أَيْ رَبِّ، خَفِّفْ عن أمتي، فحط عني خَمْسًا، فرجعت إلى مُوسَى، فَقَالَ: ما فعلت؟ أفقلت،: حط عني خمسا، فَقَالَ: إِنَّ أُمَّتَكَ لَا تطيق ذلك، فارجع إلى ربك فاسأله التَّخْفِيفَ. فَرَجَعْتُ فَقُلْتُ: أَيْ رَبِّ، خَفِّفْ عَنْ أُمَّتِي، فَحَطَّ عَنِّي خَمْسًا، فَلَمْ أَزَلْ أَرْجِعُ بَيْنَ رَبِّي وَبَيْنَ مُوسَى وَيَحُطُّ عَنِّي خَمْسًا حَتَّى فَرَضَ عَلَيَّ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، وَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّهُ لَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ، هُنَّ خَمْسُ صَلَوَاتٍ لِكُلِّ صَلَاةٍ عَشْرٌ، فَهُنَّ خَمْسُونَ صَلَاةً، وَمَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةً، فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ عَشْرَ أَمْثَالِهَا، وَمَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فلم يعملها لم تكتب عَلَيْهِ، فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ سَيِّئَةً وَاحِدَةً، فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ وَسَلْهُ التَّخْفِيفَ لِأُمَّتِكَ، فَقُلْتُ: قَدْ رَجَعْتُ إِلَى رَبِّي حَتَّى اسْتَحْيَيْتُ \". هَذَا حَدِيثٌ مَدَارُهُ عَلَى أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ مُطَوَّلًا جِدًّا.","vol":"1","page":150},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-39>٣٧- بَابُ فَضْلِ الْإِسْلَامِ وَشَرَفِهِ</span>\n١٤٧ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثنا عَبَّادُ بْنُ رَاشِدٍ، ثنا الْحَسَنُ، عن أبي هريرة ونحن إذ ذاك، بِالْمَدِينَةِ، قَالَ: \"يَأْتِي الْإِسْلَامُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُ اللَّهُ﷿-: أَنْتَ الْإِسْلَامُ وَأَنَا السَّلَامُ الْيَوْمَ بِكَ أُعْطِي وَبِكَ آخُذُ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ.\n١٤٨ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عْبَدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: \"انْتَسَبَ رَجُلَانِ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ أَحَدُهُمَا: أَنَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ- حَتَّى عَدَّ تِسْعَةً- فَمَنْ أَنْتَ؟ لَا أُمَّ لَكَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: انْتَسَبَ رَجُلَانِ عَلَى عَهْدِ مُوسَى، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: أَنَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ حَتَّى عَدَّ تِسْعَةً، فَمَنْ أَنْتَ لَا أُمَّ لَكَ؟ قال: أنا فلان بن فلان بن الْإِسْلَامِ، فَأْوَحَى اللَّهُ﷿- إِلَى مُوسَى﵇- ائت هَذَيْنِ الْمُنْتَسِبَيْنِ، أَمَّا أَنْتَ أَيُّهَا الْمُنْتَمِي- أَوِ الْمُنْتَسِبُ- إِلَى تِسْعَةٍ فِي النَّارِ وَأَنْتَ عَاشِرُهُمْ فِي النَّارِ، وَأَمَّا أَنْتَ الْمُنْتَسِبُ إِلَى اثْنَيْنِ فَأَنْتَ ثَالِثُهُمْ فِي الْجَنَّةِ\".\n١٤٨ / ٢ - رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.\nقُلْتُ: وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ.\n١٤٩ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ جَابِرٍ","vol":"1","page":151},{"text":"الضَّبِّيُّ، عَنْ مُجَمِّعِ بْنِ عَتَّابِ بْنِ شُمَيْرٍ، عَنْ أَبِيه قَالَ: (قُلْت لِلنَّبِيِّ - ﷺ -: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لِي أَبًا شَيْخًا كبيَرَا وَإِخْوَةً، فَأَذْهَبُ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ أَنْ يُسْلِمُوا فَآتِيكَ بِهِمْ، قَالَ: إِنْ هُمْ أَسْلَمُوا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُمْ، وَإِنْ أَقَامُوا فَالْإِسْلَامُ وَاسِعٌ أَوْ عَرِيضٌ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-40>٣٨- بَابُ الْإِيمَانِ بِأَنَّ اللَّهَ لَا يَنَامُ</span>\n١٥٠ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا إسرائيل، ثنا هشام بن يوسف، عن أمية ابن شِبْلٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَحْكِي عَنْ مُوسَى﵇- عَلَى الْمِنْبَرِ، قَالَ: وقعٍ فِي نَفْسِ مُوسَى﵇- هَلْ يَنَامُ اللَّهُ ﵎؟ فأرسل الله إليه ملكا فأرقد ثَلَاثًا ثُمَّ أَعْطَاهُ قَارُورَتَيْنِ، فِي كُلِّ يَدٍ قَارُورَةٌ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَحْتَفِظَ بِهِمَا، قَالَ: فَجَعَلَ يَنَامُ وَتَكَادُ يَدَاهُ تَلْتَقِيَانِ، ثُمَّ يَسْتَيْقِظُ فَيَحْبِسُ إِحْدَاهُمَا، عَلَى الْأُخْرَى حَتَّى نَامَ نَوْمَةً فَاصْطَفَقَتْ يَدَاهُ فَانْكَسَرَتِ الْقَارُورَتَانِ، قَالَ: فَضُرِبَ لَهُ مثلا أَنَّ اللَّهَ﷿- لَوْ كَانَ يَنَامُ لَمْ تَسْتَمْسِكِ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ.","vol":"1","page":152},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-41>٣٩- بَابُ الْحَيَاءِ وَالْبَذَاذَةِ مِنَ الْإِيمَانِ وَمَا جَاءَ فِي الْإِيمَانِ بِلِقَاءِ اللَّهِ وَغَيْرِهِ</span>\n١٥١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا أَبُو يَاسِرٍ عَمَّارٌ، ثنا أبو المقدام هشام بن زياد، قال حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"الْحَيَاءُ مِنَ الْإِيمَانِ\".\n١٥٢ - وَقَالَ الْحُمَيْدُيُّ -: ثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ كَعْبِ، عن عمه، (عَنْ) أُمِّهِ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"يَا هَؤُلَاءِ، إِنَّ الْبَذَاذَةَ مِنَ الْإِيمَانِ \".\n١٥٣ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، ثنا حَجَّاجٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ الْبَاهِلِيِّ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"أَلَا تَسْمَعُونَ، أَلَا تَسْمَعُونَ إِنَّ الْبَذَاذَةَ مِنَ الْإِيمَانِ، وَالْبَذَاذَةُ مِنْ هَيْئَةِ الدَّنِيَّةِ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِتَدْلِيسِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ.\nالْبَذَاذَةُ- بِفَتْحِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَذَالَيْنِ مُعْجَمَتَيْنِ بَيْنَهُمَا ألفا- أَيْ رَثَاثَةُ الْهَيْئَةِ.\n١٥٤ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: \"أَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ حَقٌّ، وَلِقَاءَهُ حَقٌّ، وَأَنَّ السَّاعَةَ حَقٌّ، وَأَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ وَالنَّارَ حَقٌّ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ، وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ، وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَعَذَابِ جَهَنَّمَ \".\nقَالَ أَبُو خَيْثَمَةَ: كَأَنَّهُ يَعْنِي النَّبِيَّ - ﷺ -.","vol":"1","page":153},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-42>٤٠- بَابُ مَا جَاءَ فِي رَبِيعِ الْمُؤْمِنِ وَسَعَادَتِهِ</span>\n١٥٥ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: (ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا دَرَّاجٌ، عَنِ الْهَيْثَمِ) عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قال: \"الشِّتَاءُ رَبِيعُ الْمُؤْمِنِ \"\n١٥٥ / ٢ - قَالَ: وثنا أَبُو كُرَيْبٍ، ثنا رشدين، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي السَّمْحِ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ ... فَذَكَرَهُ.\n١٥٥ / ٣ - قَالَ: وَثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثَنَا دَرَّاجٌ أَبُو السَّمْحِ ... فَذَكَرَهُ.\n١٥٥ / ٤ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا الْحَسَنُ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n١٥٥ / ٥ - وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ: ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا أَبُو الْأَسْوَدِ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ دَرَّاجٍ أَبِي السَّمْحِ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - \"الشِّتَاءُ رَبِيعُ الْمُؤْمِنِ، قَصُرَ نَهَارُهُ فَصَامَ، وَطَالَ لَيْلُهُ فَقَامَ \".\nوَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ الصِّيَامِ فِي بَابِ مَا وَرَدَ فِي صَوْمِ الشِّتَاءِ.\n١٥٥ / ٦ - وَرَوَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامَةَ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ عَلِيٍّ الْقُضَاعِيُّ فِي كِتَابِهِ مُسْنَدِ الشِّهَابِ: ثنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرحمن بن عمر التجيبي، أبنا أبو الطاهر المدني، أبنا يونس ابن عبد الأعلى، قَالَ: ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ دَرَّاجًا حَدَّثَهُ ... فَذَكَرَهُ.\nهَذَا حَدِيثٌ رجاله ثقات، وسيأتي في كتاب الصوم.","vol":"1","page":154},{"text":"١٥٦ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا عبد الرحيم بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"كَفَى بِالْمَرْءٍ سَعَادَةً أَنْ يُوَفَّقَ فِي دِينِهِ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-43>٤١- بَابُ مَا جَاءَ فِي النُّصْحِ وَاتِّهَامِ الرَّأْيِ عَلَى الدِّينِ وَكَيْفَ يَتِمُّ إِيمَانُ الْمَرْءِ</span>\n١٥٧ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الدَّينُ النَّصِيحَةُ. قَالُوا: لِمَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: لِكِتَابِ اللَّهِ وَلِنَبِيِّهِ وَلِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ \"\n١٥٧ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n١٥٨ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعَرَةَ، ثَنَا سَلْمُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْهَاشِمِيُّ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - \"أَمَرَنِي جبريل﵇- بالنصح \".\n١٥٩ - قَالَ: وثنا أَبُو مُوسَى، ثنا يُونُسُ- يَعْنِي (ابْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ- الْعُمَيْرِيَّ،","vol":"1","page":155},{"text":"أبو عَبْدِ الرَّحْمَنِ)، ثنا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ ﵁ قَالَ: \"اتَّهِمُوا الرَّأْيَ عَلَى الدَّينِ، فَلَقَدْ رأيتني أزاد عَلَى أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مَا آلُو عَنِ الْحَقِّ، وَذَاكَ يَوْمَ أَبِي جَنْدَلٍ وَالْكِتَابُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَأَهْلُ مَكَّةَ، فَقَالَ: اكْتُبُوا: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. فَقَالُوا: تَرَانَا إذًا قد صدقناك بما تقول، ولكن اكْتُبْ: بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ. قَالَ: فَرَضِيَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَأَبَيْتُ عَلَيْهِمْ حَتَّى قَالَ: يَا عُمَرُ، تَرَانِي قَدْ رَضِيتُ وَتَأْبَى؟! قَالَ: فَرَضِيتُ \".\n١٦٠ - قَالَ: وثنا الْهُذَيْلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْجُمَّانِيُّ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّهْرِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"تَعْمَلُ هَذِهِ الْأُمَّةُ بُرْهَةً بكتاب، ثُمَّ تَعْمَلُ بُرْهَةً بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - ثُمَّ تَعْمَلُ بِالرَّأْيِ، فَإِذَا عمل بِالرَّأْيِ فَقَدْ ضَلُّوا وَأَضَلُّوا\".\n١٦١ - وَقَالَ أَحَمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ، ثنا (مُعَارِكُ) بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَيْسِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: (لَا يَتِمُّ إِيمَانُ الْمَرْءِ حَتَّى يَسْتَثْنِي فِي كُلِّ حَدِيثِهِ- أَوْ قَالَ: فِي كُلِّ كَلَامِهِ \".\n(هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؛ لِضَعْفِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ) .","vol":"1","page":156},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-44>٤٢- بَابُ الْخِصَالِ الَّتِي تُدْخِلُ الْجَنَّةَ وَتُنَجِّي مِنَ النار</span>\n١٦٢ - قال إسحاق بن راهويه: أبنا عبد الرزاق، أبنا مَعْمَرٌ، عْنَ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ ضَمِنَ لِي سِتًّا ضَمِنْتُ لَهُ الْجَنَّةَ، قِيلَ: وَمَا هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: إِذَا حَدَّثَ صَدَقَ، وَإِذَا وَعَدَ أَنْجَزَ، وإذا اؤتمن لَمْ يَخُنْ، وَمَنْ غَضَّ بَصَرَهُ، وَحَفِظَ فَرْجَهُ، وَكَفَّ يَدَهُ \".\nقَالَ شَيْخُنَا الْحَافِظُ أَبُو الْفَضْلِ الْعَسْقَلَانِيُّ: هَكَذَا رَوَاهُ إِسْحَاقُ فِي مُسْنَدِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، وَهَكَذَا رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاق، وَرَوَاهُ زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ وَغَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَن الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ، وَرَوَاهُ غَيْرُهُمْ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّبَيْرِ غَيْرَ مَنْسُوبٍ، فَإِنْ كَانَ مَعْمَرٌ حَفِظَهُ فَهُوَ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ لَكِنَّهُ مُنْقَطِعٌ، وَإِنْ كَانَ زُهَيْرٌ حَفِظَهُ فَهُوَ مُعْضَلٌ.\n١٦٣ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"أَلَا أُخْبِرُكُمْ عَلَى مَنْ تُحَرَّمُ النَّارُ غَدًا، عَلَى كُلِّ هَيِّنٍ لَيِّنٍ، قَرِيبٍ سَهْلٍ \".\nقُلْتُ: لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ. وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ الْبُيُوعِ فِي بَابِ السَّمَاحَةِ فِي الْبَيْعِ- إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-45>٤٣- بَابُ مَا جَاءَ فِي حَقِّ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ وَخَوَاتِيمِ الْأَعْمَالِ وَغَيْرِ ذَلِكَ</span>\n١٦٤ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو إِبْرَاهِيمَ التُّرْجُمَانِيُّ، ثنا صَالِحٌ الْمُرِّيُّ، سَمِعْتُ الْحَسَنَ، يُحَدِّثُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - فِيمَا يَرْوِيهِ عَنْ رَبَّهِ- قَالَ:","vol":"1","page":157},{"text":"\"أَرْبَعُ خِصَالٍ، وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ لِي وَوَاحِدَةٌ لَكَ، وَوَاحِدَةٌ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَكَ، وَوَاحِدَةٌ فِيمَا بَيْنَكَ وبين عبادي: فأما التي لي: فتعبدني لَا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا، وَأَمَّا الَّتِي لَكَ عَلَيَّ: فَمَا عَمِلْتَ مِنْ خَيْرٍ جَزَيْتُكَ بِهِ، وَأَمَّا الَّتِي بَيْنِي وَبَيْنَكَ: فَمِنْكَ الدُّعَاءُ وعليَّ الإجابة، وأما التي بينك وَبَيْنَ عِبَادِي: فَارْضَ لَهُمْ مَا تَرْضَى لِنَفْسِكَ \".\n(صَالِحٌ ضَعِيفٌ) .\n١٦٥ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ وَيُونُسَ وَحُمَيْدٍ في آخرين، عَنِ الْحَسَنِ أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - قال: \"لا عليكم ألا تَعْجَلُوا بِأَحَدٍ مِنْكُمْ حَتَى تَنْظُرُوا مَاذَا يُخْتَمُ بِهِ عَمَلُهُ \". وَكَانَ الْحَسَنُ يَقُولُ: \"اللَّهُمَّ اجْعَلْ أحسن أَعْمَالِنَا خَوَاتِيمَهَا، وَاجْعَلْ ثَوَابَهَا الْجَنَّةَ\".\nقَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يقول: \"اللَّهُمَّ اجْعَلْ أَخْيَرَ أَعْمَالِنَا مَا يَلِي آجَالَنَا، واجعل خيار أيامنا يوم نلقاك \". قلت: وستأتي شواهد لهذا الحديث فِي كِتَابِ الْمَوَاعِظِ.\n١٦٦ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ نُعَيْمٍ، عَنْ أُسَامَةَ بن سلمان، سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ لِعَبْدِهِ مَا لَمْ يَقَعِ الْحِجَابُ. قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وَمَا الْحِجَابُ؟ قَالَ: أَنْ تَمُوتَ النَّفْسُ وَهِيَ مُشْرِكَةٌ\".\n١٦٦ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، ثَنَا زيد بن حباب، ثنا عبد الرحمن ابن ثوبان ... فذكره.","vol":"1","page":158},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-46>٤٤- بَابٌ الْإِيمَانُ قَائِدٌ وَهَيُوبٌ وَالْعَمَلُ سَائِقٌ</span>\n١٦٧ - قَالَ إسحاق بن راهويه: أبنا عَطَاءُ بْنُ مُسْلِمٍ الْحَلَبِيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَرْقَانَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ: \"الْإِيمَانُ قَائِدٌ، وَالْعَمَلُ سَائِقٌ، وَالنَّفْسُ حَرُونٌ بَيْنَهُمَا، فَإِذَا قَادَ الْقَائِدُ وَلَمْ يَسُقِ السَّائِقُ لَمْ يُغْنِ ذَلِكَ شَيْئًا، وَإِذَا سَاقَ السَّائِقُ تَبِعَتْهَا النَّفْسُ طَوْعًا أَوْ كْرَهًا\".\n١٦٨ - وَقَالَ مُسَدِّدٌ: ثَنَا يَحْيَى عَنْ سُفْيَانَ، ثَنَا عْبَدِ الْعَزِيزِ بْنِ رَفِيعٍ، سَمِعْتُ وَهْبَ بْنَ منبه يقول: \"الإيمان يمانية، وَلِبَاسُ التَّقْوَى\".\n١٦٩ - قال: وَثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، سَمِعْتُ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ يَقُولُ: \"الْإِيمَانُ هَيُوبٌ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-47>٤٥- بَابُ مَا جَاءَ فِي أَهْلِ الْقِبْلَةِ</span>\n١٧٠ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ يَزِيدَ، ثنا هَاشِمُ بْنُ يَزِيدَ السَّعْدِيُّ، عَنْ نَهْشَلِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ، قَالَ: \"قال ابن عمر: يا نافع، أدنني مِنْ سَبِيلِ الْحَاجِّ- قَالَ: وَذَلِكَ بَعْدَ ضَعْفِ بَصَرِهِ- فَفَعَلَ، فَنَظَرَ إِلَى أَصْحَابِ الْمَحَامِلِ، فَقَالَ: رَحِمَكُمُ اللَّهُ مَا أَنْعَمَكُمْ، ثُمَّ نَظَرَ إِلَى أَصْحَابِ الْجَوَالِيقِ السُّودِ عَلَيْهَا الرِّحَالُ، فَقَالَ: أَنْتُمُ الْحَاجُّ لَعَلِّيَ لَا أَلْقَاكُمْ بَعْدَ عَامِي هَذَا، فَاسْمَعُوا مِنِّي حَدِيثًا أُحَدِّثُكُمُوهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: أَهْلُ قِبْلَتِنَا مُؤْمِنُونَ، لَا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الْإِيمَانِ إِلَّا الْبَابُ الَّذِي دخلوا فيه \".","vol":"1","page":159},{"text":"١٧١ - قَالَ: وثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، ثنا إبراهيم بن عقيل، عن أبيه، عن وهب- يَعْنِي ابْنَ مُنَبِّهٍ- قَالَ: وَسَأَلْتُ جَابِرًا: هَلْ فِي الْمُصَلِّينَ مِنْ طَوَاغِيتَ؟ قَالَ: لَا. وَسَأَلْتُهُ: هل فيهم مشرك؟ قالت: لَا\".\n١٧٢ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، ثَنَا أَبِي، ثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ قَالَ: \"سَأَلْتُ جَابِرًا وَهُوَ مُجَاوِرٌ بِمَكَّةَ وَكَانَ نَازِلًا فِي بَنِي فِهْرٍ، فَسَأَلَهُ رَجُلٌ: هَلْ كُنْتُمْ تَدْعُونَ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ مشركًا؟ فقال: معاذ الله، ففزع لذلك.\nقال: هل كنتم تدعون أحدًا منهم كَافِرًا؟ قَالَ: لَا\".\n١٧٣ - قَالَ: وثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ، ثنا عِكْرِمَةُ، ثَنَا يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قال: \"قُلْتُ: يَا أَبَا حَمْزَةَ، إِنَّ نَاسًا يَشْهَدُونَ علينا بالكفر والشرك. قالت أَنَسٌ: أُولَئِكَ شَرُّ الْخَلْقِ وَالْخَلِيقَةِ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-48>٤٦- بَابُ عَلَامَاتِ النَّفَاقِ</span>\n١٧٤ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - بِمِثْلِ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو.\nقُلْتُ: حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا، وَلَفْظُهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَرْبَعُ خِلَالٍ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقًا خَالِصًا: مَنْ إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ، وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ، وَمَنْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْهُنَّ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنَ النَّفَاقِ \".\n١٧٤ / ٢ - رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا شَبَابَةُ بن سوار، عن","vol":"1","page":160},{"text":"يوسف بن الخطاب، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"في الْمُنَافِقِ ثَلَاثُ خِلَالٍ: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خَانَ \".\nقَالَ الْبَزَّارُ: وَهَذَا لَا يَرْوِي عَنْ جَابِرٍ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَيُوسُفُ مَجْهُولٌ.\n١٧٤ / ٣ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ... فَذَكَرَهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-49>٤٧- بَابُ مَنْ مَاتَ عَلَى شَيْءٍ بُعِثَ عَلَيْهِ</span>\n١٧٥ / ١ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا حيوة، حدثني أبو هانئ حميد بن هانئ أَنَّ أَبَا عَلِيٍّ الْجَنَبِيَّ، حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ الْأَنْصَارِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ الله أَنَّهُ قَالَ: \"مَنْ مَاتَ عَلَى مَرْتَبَةٍ مِنْ هَذِهِ الْمَرَاتِبِ، بَعَثَهُ اللَّهُ عَلَيْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ\".\n١٧٥ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثَنَا حَيْوَةُ ... فَذَكَرَهَ. وَسَيَأْتِي بَقِيَّةُ طُرُقِهِ فِي كِتَابِ الْقِيَامَةِ، فِي بَابِ مَنْ مَاتَ عَلَى مَرْتَبَةٍ بُعِثَ عَلَيْهَا.\n٤٨- بَابُ مَا جَاءَ فِي الْكَبَائِرِ\n١٧٦ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي مَنْصُورٌ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّمَا هُنَّ أَرْبَعٌ: لَا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا، وَلَا تَسْرِقُوا، وَلَا تزنوا، ولا تقتلوا النفس التي حرم الله فَمَا أَنَا بِأَشَحَّ عَلَيْهِنَّ الْيَوْمَ مِنِّي مُنْذُ سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -\".","vol":"1","page":161},{"text":"١٧٦ / ٢ - رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا أَبُو النَّضْرِ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثَنَا مَنْصُورٌ، ثنا هِلَالُ بْنُ يَسَافٍ ... فَذَكَرَهُ.\n١٧٧ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وثنا يَحْيَى، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ فِرَاسٍ، عَنْ مُدْرِكِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - (لَا يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَزْنِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَنْتَهِبُ نُهْبَةً ذَاتَ شَرَفٍ- أَوْ قَالَ: ذَاتَ سَرَفٍ- حِينَ يَنْتَهِبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ \".\n١٧٧ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُدْرِكٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ... \" فَذَكَرَهُ بِتَمَامِهِ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: \"ذَاتَ سَرَفٍ يَرْفَعُ الْمُسْلِمُونَ رُءُوسَهُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ \".\n١٧٧ / ٣ - قَالَ: وثنا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ فِرَاسٍ ... فَذَكَرَهُ.\n١٧٧ / ٤ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا عْبَدُ اللَّهِ بْنُ عْبَدِ الرَّحْمَنِ، ثنا شعبة، أبنا الحكم بن عُتيبة،، عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - ... فَذَكَرَ حديثما مُسَدَّدٍ.\n١٧٧ / ٥ - وَكَذَا رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثنا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عمن سَمِعَ عْبَدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -! ... فَذَكَرَهُ.\n١٧٧ / ٦ - وَكَذَا رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أمامة: ثنا علي بن الجعد، أبنا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ رَجُلٍ حَدَّثَهُ، عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -.\n١٧٨ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا جْعَفَرٌ،","vol":"1","page":162},{"text":"عَنْ أَبِي هَارُونَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: (لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَسْرِقُ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَنْتَهِبُ نُهْبَةً ذَاتَ شَرَفٍ يَرْفَعُ إِلَيْهَا النَّاسُ رُءُوسَهُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ \".\nقُلْتُ: وَلِهَذَا الْحَدِيثِ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ، وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ السَّرِقَةِ.\n١٧٩ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا عمر بن سعيد ثنا سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عْنَ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"إِذَا رَأَيْتُمُ الزَّانِي وَالسَّارِقَ وَشَارِبَ الْخَمْرِ مَا تَقُولُونَ فِيهِمْ؟ قَالَ: قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: هُنَّ فَوَاحِشُ وَفِيهِنَّ عقِوبة، أولا أُنَبِّئُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ: الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، قَالَ: ﴿وَمَنْ يشرك بالله فقد افترى إثمَا عظيمًا﴾ وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: ﴿اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ﴾ قَالَ: وَكَانَ مُتَّكِئًا فَاحْتَفَزَ، وَقَالَ: أَلَا وَقَوْلَ الزُّورِ، أَلَا وَقَوْلَ الزُّوِرِ\".\n١٨٠ - قَالَ: وَثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانٍ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا قَيْسُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"كفر بالله من نسب إلى نسب لا يعرف، وكفر بالله من تبرأ من نسب وإن دق\".\n١٨١ - قَالَ: وثنا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، ثنا مُعْتَمِرٌ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بِشْرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ خَمْسٌ: مُدْمِنُ مُسْكِرٍ، وَقَاطِعُ رَحِمٍ، وَمُؤْمِنٌ بِسِحْرٍ، وَمَنَّانٌ، وَكَاهِنٌ \".\n١٨٢ / ١ - قَالَ: وثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عبد الكريم، ثنا إبراهيم بن عقيل، عن أبيه، عن وهب، قالت: \"سَأَلْتُ جَابِرًا: أَسَمِعْتَ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ: لَا يَزْنِي الْمُؤْمِنُ حِينَ","vol":"1","page":163},{"text":"يَزْنِي وَهُوَ، مُؤْمِنٌ وَلَا يَسْرِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ؟ قَالَ جَابِرٌ: لَمْ أَسْمَعْهُ\" قَالَ: وأخبر جابر أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُهُ.\n١٨٢ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثنا مُوسَى، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ سَأَلْتُ جَابِرًا ... فَذَكَرَهُ. إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: قَالَ جَابِرٌ: وَأَخْبَرَنِي ابْنُ عُمَرَ أَنَّهُ قَدْ سَمِعَهُ.\n١٨٣ - قَالَ: وثنا أَبُو النَّضْرِ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةُ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عُثْمَانَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ غَشَّ امرأ مُسْلِمًا فِي أَهْلِهِ أَوْ خَادِمِهِ فَلَيْسَ مِنَّا\".\n١٨٤ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدِّمِيُّ، ثنا فُضَيْلُ بن موسى، ثنا موسى بن عقبة، نا عبد الله بن سلمان، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: مَا مِنْ عَبْدٍ يعبد الله تعالى لا يشرك به شيئًا، ويقيم الصلاة، ويؤتي الزكاة، ويصوم رمضان، ويجتنب الكبائر، إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ. قِيلَ: وَمَا الْكَبَائِرُ؟ قَالَ: الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ \".\n١٨٥ - قَالَ: وثنا أَبُو الرَّبِيعِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَتِيقٍ وَهِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ: \"سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنِ الْكَبَائِرِ، فَقَالَ: كُلُّ مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ فِي الْقُرْآنِ فَهُوَ كَبِيرَةٌ، وَقَدْ ذَكَرَ النَّظْرَةَ\".","vol":"1","page":164},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-50>٢- كِتَابُ الْقَدَرِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-51>١- بَابُ إِثْبَاتِ الْقَدَرِ وَالْإِيمَانِ بِهِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْكَلَامِ فِيهِ وَغَيْرِ ذَلِكَ</span>\n١٨٦ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثنا سَهْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، عَنِ ابْنِ الدَّيْلَمِيِّ قالت: أَتَيْتُ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"لَوْ أَنَّ اللَّهَ عَذَّبَ أَهْلَ سَمَوَاتِهِ وَأَهْلَ أَرْضِهِ، عَذَّبَهُمْ غَيْرَ ظَالِمٍ لَهُمْ، وَلَوْ رَحِمَهُمْ كَانَتْ رَحْمَتُهُ خَيْرًا لَهُمْ مِنْ أَعْمَالِهِمْ، وَلَوْ كَانَ لَكَ مِثْلُ أُحُدٍ ذَهَبًا فَأَنْفَقْتَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مَا تُقُبِّلَ مِنْكَ حَتَّى تُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ كُلِّهِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ، وَإِنْ مِتَّ عَلَى غَيْرِ هَذَا دَخَلْتَ النَّارَ\".\nقَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَالنَّاسُ يَرْوُونَهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ الدَّيْلَمِيِّ.\n١٨٦ / ٢ - رَوَاهُ مُسَدَّدٌ: عَنْ يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدٍ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنِي وَهْبُ بْنُ خَالِدٍ الْحِمْصِيُّ، عَنِ ابْنِ الدَّيْلَمِيِّ قَالَ: \"لَقِيتُ أُبيَّ بْنَ كَعْبٍ فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّهُ وَقَعَ فِي نَفْسِي شْيَءٌ مِنْ هَذَا الْقَدَرِ! فَحَدِّثْنِي بِشَيْءٍ لَعَلَّهُ يَذْهَبُ مِنْ قَلْبِي، قَالَ: إِنَّ اللَّهَ- تَعَالَى- لَوْ عَذَّبَ أَهْلَ سَمَوَاتِهِ ... \" فَذَكَرَهُ إِلَى قوله: \"حتى يؤمن بالقدر\"، وزاد: \"وَتَعْلَمُ أَنَّ مَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئُكَ وَمَا أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبُكَ، وَلَوْ مِتَّ على غير ذلك أدخلت النار. قال: فلقيت حذيفة فحدثني بمثل ذاك، وَلَقِيتُ ابْنَ مَسْعُودٍ فَحَدَّثَنِي بِمِثْلِ ذَلِكَ، وَلَقِيتُ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ فَحَدَّثَنِي عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - بِمِثْلِ ذَلِكَ.\n١٨٦ / ٣ - قَالَ: وثنا مُعَاذٌ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ بِنَحْوِهِ.","vol":"1","page":165},{"text":"١٨٦ / ٤ - وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ أَبُو يَحْيَى الرَّازِيُّ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ خَالِدٍ الْحِمْيَرِيِّ ... فَذَكَرَ جَمِيعَ مَا رَوَاهُ الطَّيَالِسِيُّ وَمُسَدَّدٌ.\nقُلْتُ: ورواه أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِمَا مِنْ طَرِيقِ ابْنِ الدَّيْلَمِيِّ- وَاسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ فَيْرُوزَ- عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ مَرْفُوعًا، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَحُذَيْفَةَ مَوْقُوفًا، وَلَيْسَ عِنْدَهُمْ: \"كُلِّهِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ \".\n١٨٧ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: وثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ الدِّمَشْقِيِّ، عَنِ ابْنِ الدَّيْلَمِيِّ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: \"قُلت لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو: إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّكَ تُحَدِّثُ: أَنَّ الشَّقِيَّ مَنْ شَقِيَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ! فَقَالَ: أَمَا إِنِّي لَا أُحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَكْذِبَ عليَّ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقول: إِنَّ اللَّهَ﷿- خَلَقَ خَلْقَهُ فِي ظُلْمَةٍ، ثُمَّ أَلْقَى عَلَيْهِمْ نُورًا مِنْ نُورِهِ، فمن أصابه بشيء مِنْ ذَلِكَ النُّورِ اهْتَدَى، وَمَنْ أَخْطَأَهُ ضَلَّ\".\n١٨٧ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا عَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النُّرْسِيُّ، ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ ... فَذَكَرَهُ.\nسَنَدٌ صحيح.\nقلت: ورواه أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بن فيروز الديلمي باختصار ... فذكروه.\n١٨٨ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: وثنا الْفَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ، ثنا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي حَلْبَسٍ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ - ﷿- فَرَغَ إِلَى خَلْقِهِ مِنْ خَمْسَةٍ: مِنْ أَجَلِهِ وَعَمَلِهِ وَأَثَرِهِ وَمَضْجَعِهِ وَرِزْقِهِ \".\n١٨٨ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، ثنا الْفَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ فَذَكَرَهُ بِلَفْظِ: \"إِنَّ اللَّهَ فَرَغَ إِلَى خَلْقِهِ مِنْ أَجَلِهِ وَرِزْقِهِ وَمِنْ عَمَلِهِ وَأَثَرِهِ وَمِنْ مَضْجَعِهِ \".","vol":"1","page":166},{"text":"(وَمَدَارُ الْإِسْنَادِ عَلَى أَبِي حَلْبَسٍ، وَهُوَ مَجْهُولٌ) .\n١٨٩ / ١ - قَالَ الطَّيَالِسِيُّ: وثنا شُعْبَةُ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ﵁- قَالَ: \"يارسول الله - ﷺ - أرأيت ما نعمل فيه أمر، مُبْتَدَعٍ- أَوْ مُبْتَدَأٍ- أَوْ مَا قَدْ فُرِغَ مِنْهُ؟ قَالَ: مَا قَدْ فُرِغَ مِنْهُ، فَاعْمَلْ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ، مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ، فَإِنَّهُ يَعْمَلُ بِالسَّعَادَةِ- أَوْ لِلسَّعَادَةِ- وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الشَّقَاءِ، فَإِنَّهُ يَعْمَلُ بِالشَّقَاءِ- أَوْ لِلشَّقَاءِ\".\n١٨٩ / ٢ - رَوَاهُ مُسَدَّدٌ: ثنا يحيى، عن الأوزاعي، حدثني الزهري، عن سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ أَنَّ عُمَرَ قَالَ: \"يَا رسول ... \" فَذَكَرَهُ بِمَعْنَاهُ إِلَى قَوْلِهِ: \"قَدْ فُرِغَ مِنْهُ \"، وَزَادَ: \"قَالَ: فَفِيمَ الْعَمَلُ؟ قَالَ: لَا يُنَالُ إِلَّا بِالْعَمَلِ. فَقَالَ: إِذًا نَجْتَهِدُ\".\n١٩٠ / ١ - قَالَ الطَّيَالِسِيُّ: وثنا جَعْفَرُ بْنُ الزُّبَيْرِ الْحَنَفِيُّ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ اللَّهَ﷿- خَلَقَ الْخَلْقَ وَقَضَى الْقَضِيَّةَ وَأَخَذَ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ وَعَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ، فَأَهْلُ الْجَنَّةِ أَهْلُهَا، وَأَهْلُ النَّارِ أَهْلُهَا\".\n١٩٠ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ، ثَنَا بشر بن نمير عَنِ الْقَاسِمِ ... فَذَكَرَهُ، وَزَادَ: \"فَأَخَذَ أَهْلَ الْيَمِينِ بِيَمِينِهِ وَأَخَذَ أَهْلَ الشِّمَالِ بِيَدِهِ الْأُخْرَى، وَكِلْتَا يَدَيِ الرَّحْمَنِ يَمِينٌ. ثُمَّ قَالَ: يَا أَصْحَابَ الْيَمِينِ. فَقَالُوا: لَبَّيْكَ رَبَّنَا وَسَعْدَيْكَ. قَالَ: أَلَسْتُ بِرَبَّكُمْ؟ قَالُوا: بَلَى. ثُمّ قَالَ: يا أصحاب الشمال. قَالُوا: لبيك ربنا وسعديك. قَالَ: ألست بربكم؟ قالوا: بلى. قال: فخلط بعضهم ببعض، قال: فقالت قَائِلٌ مِنْهُمْ: رَبَّنَا لِمَ خَلَطْتَ بَيْنَنَا؟ قَالَ:","vol":"1","page":167},{"text":"لهم أعمال من دون ذَلِكَ هُمْ لَهَا عَامِلُونَ. إِلَى قَوْلِهِ: كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ. ثُمَّ رَدَّهُمْ فِي صُلْبِ آدَمَ.\nقَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"خَلَقَ اللَّهُ الْخَلْقَ وَقَضَى الْقَضِيَّةَ وَأَخَذَ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ، وَعَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ، وَأَهْلُ الجنة أهلها أوأهل النار أَهْلُهَا قَالَ: فَقَالَ قَائِلٌ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، مَا الْأَعْمَالُ؟ قَالَ: أَنْ يَعْمَلَ كُلُّ قَوْمٍ بِمَنْزِلَتِهِمْ. قَالَ عمرُ: إِذًا نَجْتَهِدُ. قَالَ: وَسُئِلَ رسول الله - ﷺ - عن الْأَعْمَالِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ الْأَعْمَالَ، أهو شيء يؤتنف أَمْ فُرِغَ مِنْهُ؟ قَالَ: بَلْ فُرِغَ مِنْهَا\".\n١٩١ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا مُعْتَمِرٌ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: (لَا يُؤْمِنُ عَبْدٌ فَيَكْمُلُ إِيمَانُهُ حَتَّى يُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ، وَمُرِّهِ وَحُلْوِهِ، وَضُرِّهِ وَنَفْعِهِ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ مُرْسَلٌ.\n١٩٢ - قَالَ: وثنا إِسْمَاعِيلُ، ثنا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ قَالَ: قَالَ سُرَاقَةُ بْنُ جَعْشَمٍ: \"يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخْبِرْنَا عَنْ أَمْرِنَا كَأَنَّا نَنْظُرُ إِلَيْهِ، بِمَا جَرَتِ الْأَقْلَامُ وَثَبَتَتْ بِهِ الْمَقَادِيرُ أَمْ لِمَا يُسْتَأْنَفُ؟ قَالَ: بَلْ لِمَا جَرَتْ بِهِ الْأَقْلَامُ وَثَبَتَتْ بِهِ الْمَقَادِيرُ. قَالَ: فَفِيمَ الْعَمَلُ إِذًا؟ قَالَ: اعْمَلُوا فَكُلُّ عَامِلٍ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ. قَالَ سُرَاقَةُ: أَفَلَا أَكُونُ إِذًا أَشَدَّ اجْتِهَادًا فِي الْعَمَلِ مِنِّي الْآنَ \".\nقُلْتُ: رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ مُجَاهِدٍ عَنْ سرَاقَةَ بِهِ دُونَ قَوْلِهِ: \"أَخْبِرْنَا عَنْ أَمْرِنَا كَأَنَّا نَنْظُرُ إِلَيْهِ \" وَلَمْ يَقُلْ: \"قَالَ سُرَاقَةُ: أَفَلَا أَكُونُ ... \" إِلَى آخِرِهِ.\n١٩٣ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وثنا خَالِدٌ، ثنا الْجَرِيرِيُّ، عَنْ غُنَيْمِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: \"إِنَّمَا مثل القلب كمثل الريشة تقلبها الرِّيحُ ظَهْرًا لِبَطْنٍ \".\nقُلْتُ: هَكَذَا رُوِيَ مَوْقُوفًا.","vol":"1","page":168},{"text":"١٩٣ / ٢ - وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ مَرْفُوعًا: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنِ الْجَرِيرِيِّ، عَنْ غُنَيْمِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَثَلُ هَذَا الْقَلْبِ كَمَثَلِ رِيشَةٍ بِفَلَاةٍ مِنَ الأرض يقلبها الرِّيحُ ظَهْرًا لِبَطْنٍ \".\n١٩٣ / ٣ - وَكَذَا رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا محمد بن عبد الله، ثنا الأعمش عن الرقاشي عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - به.\nورواه ابْن ماجة فِي سننه مَرْفُوعًا من طريق يزيد الرقاشي، عن غنيم بن قَيْس ... فَذَكَرَه دون قوله: \"ظهرا لبطن.\n١٩٤ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ رِوَايَةً قَالَ: قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ- تَعَالَى- خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَخَلَقَ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ، وَخَلَقَ آدَمَ﵇- ثُمَّ نَثَرَ ذُرِّيَّتَهُ فِي كَفَّيْهِ، ثُمَّ أَفَاضَ بِهِمَا، فَقَالَ: هَؤُلَاءِ لَهَذِهِ وَلَا أُبَالِي، وَهَؤُلَاءِ لِهَذِهِ وَلَا أُبَالِي. وَكَتَبَ أَهْلَ الْجَنَّةَ وَمَا هُمْ عَامِلُونَ، وَكَتَبَ أَهْلَ النَّارِ وَمَا هُمْ عَامِلُونَ، ثُمَّ طُوِيَ الْكِتَابُ وَرُفِعَ.\n١٩٥ / ١ - قَالَ: وثنا خَالِدٌ، ثَنَا يَحْيَى بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الشَّقِيُّ مَنْ شَقِيَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ، وَالسَّعِيدُ مْنَ سَعِدَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ \".\n١٩٥ / ٢ - رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّي، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا حَمَّادٌ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - ... فذكره.\nوقال الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ هِشَامٍ إِلَّا حَمَّادٌ، وَلَا عَنْهُ إِلَّا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، انْتَهَى.\nوَهُوَ إِسْنَادٌ صَحِيحٌ.","vol":"1","page":169},{"text":"١٩٦ / ١ - وقال إسحاق بن راهويه: أبنا بقية بن الوليد، حدثني الزبيدي، مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سْعَدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ أن رجلا قال: \"يَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أيبتدأ الْأَعْمَالِ، أَمْ قَدْ قُضِيَ الْقَضَاءُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: إِنَّ اللَّهَ- تَعَالَى- لَمَّا أَخْرَجَ ذُرِّيَّةَ آدَمَ مِنْ ظَهْرِهِ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ ثُمَّ أَفَاضَ بِهِمْ مِنْ كَفَّيْهِ فَقَالَ: هَؤُلَاءِ لِلْجَنَّةِ وَهَؤُلَاءِ لِلنَّارِ، فَأَهْلُ الْجَنَّةِ مُيَسَّرُونَ لِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَأَهْلُ النَّارِ مُيَسَّرُونَ لِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ غَرِيبٌ.\n١٩٦ / ٢ - رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْفَرَجِ الْحِمْصِيُّ، ثنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا الزبيدي، ... فَذَكَرَهُ.\n١٩٧ - قَالَ إِسْحَاقُ: وثنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عْبَدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"صِنْفَانِ مِنْ أُمَّتِي لَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ: القدرية والمرجئة\".\nقلت: فيه انقطاع.\n١٩٨ - قال: وأبنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ جَعْفَرٍ الأسدي، عن محمد ابن أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -: \"صِنْفَانِ مِنْ أُمَّتِي لَا يَرِدُونَ عَلَيَّ الْحَوْضَ: الْقَدَرِيَّةُ وَالْمُرْجِئَةُ\".\nقَالَ إِسْحَاقُ: وَقَالَ غَيْرُ بَقِيَّةَ: جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ.\nقُلْتُ: مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي ليلى ضعيف.","vol":"1","page":170},{"text":"لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَرَوَاهُ، ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ مَعًا.\n١٩٩ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي هَارُونَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: \"تَحَاجَّ آدَمُ وَمُوسَى، فَقَالَ مُوسَى لِآدَمَ: أَنْتَ الَّذِي خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ وَأَسْكَنَكَ جَنَّتَهُ، فَأَهْلَكْتَنَا وَأَغْوَيْتَنَا، وَذَكَرَ مَا شَاءَ اللَّهُ مِنْ هَذَا، قَالَ: فَقَالَ لَهُ آدَمُ: أَنْتَ الَّذِي اصْطَفَاكَ اللَّهُ بِكَلِمَاتِهِ وَبِرِسَالَاتِهِ وَتَلُومُنِي عَلَى أَمْرٍ قَدْ قَدَّرَهُ عليَّ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ؟ قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى\".\n١٩٩ / ٢ - رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أبنا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي هَارُونَ ... فَذَكَرَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: \"فَتَلُومُنِي عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِّرَ عليَّ قبل أن أخلق؟ فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى\".\n١٩٩ / ٣ - وَرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا يونس بن محمد، ثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَبِي هَارُونَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"لَقِيَ آدَمُ مُوسَى، فَقَالَ مُوسَى: يَا آدَمُ، أَنْتَ الَّذِي خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ وَأَسْكَنَكَ جَنَّتَهُ وَأَسْجَدَ لَكَ مَلَائِكَتَهُ وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ، وَفَعَلْتَ مَا فَعَلْتَ، فَأَخْرَجْتَ ذُرِّيَّتَكَ مِنَ الْجَنَّةِ. قَالَ آدَمُ: يَا مُوسَى، أَنْتَ الَّذِي اصْطَفَاكَ اللَّهُ بِرِسَالَاتِهِ وَكَلَامِهِ وَقَرَّبَكَ نَجِيًّا، وَأَتَاكَ التَّوْرَاةَ، فَبِكَمْ تَجِدُ الذَّنْبَ الَّذِي عَمِلْتُ مَكْتُوبًا عليَّ قَبْلَ أَنْ أَعْمَلَهُ؟ قَالَ: بِأَرْبَعِينَ عامًا. قال: فلا تَلُومُنِي. فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى- ثَلَاثًا\".\nوَقَالَ فِي رِوَايَةٍ عَنِ الْحَسَنِ: وَقَالَ بِنَحْوِهِ، وَهِيَ مُرْسَلَةٌ، وَقَالَ: \"أَنَا أَقْدَمُ أَمِ الذِّكْرُ\".\n١٩٩ / ٤ - قَالَ: وَبِهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ بِمِثْلِهِ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: \"يَا مُوسَى، أَرَأَيْتَ مَا عَلِمَ اللَّهُ أَنَّهُ يَكُونُ، بُدَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ؟ قَالَ: فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى، فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى\".","vol":"1","page":171},{"text":"١٩٩ / ٥ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ قَالَ: \"احتج آدم وموسى، فَقَالَ مُوسَى: يَا آدَمُ، خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ، وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ وَأَمَرَ الْمَلَائِكَةَ فَسَجَدُوا لك، وأسكنك جنته فأغويت الناس وأخرجتهم من الجنة، فقالت آدَمُ: يَا مُوسَى، أَنْتَ الَّذِي اصْطَفَاكَ اللَّهُ برسالته، كلمته وأنزل عليك التوراة، وفعل بك وفعل، تلومني على أمر قد قدره الله عليَّ قبل أن يخلقني؟! قال: فحج آدم موسى\".\nقُلْتُ: مَدَارُ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَلَى أبي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَاسْمُهُ عُمَارَةُ بْنُ جُوَيْنٍ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَوَاهُ البخاري ومسلم وأبو داود وا لترمذي.\n٢٠٠ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، عَنْ مَنْدَلِ بْنِ عَلِيٍّ، (عَنْ) جَعْفَرِ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ، عَنْ جَرِيرٍ قَالَ: \"جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: \"يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا خلصت لك مِنَ الْمُشْرِكِينَ إِلَّا بِقَيْنَةٍ وَأَنَا أَعْزِلُ عَنْهَا أُرِيدُ بِهَا السُّوقَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: جاءها ماء القدر\".\nقلت: مندل ضعيف.\nقال: وثنا الفضل، عن هشام بن سعد، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عمرو- يعني ابن العاص- قَالَ: \"خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فوقف عليهم فقال: إنما هلك من كان قبلكم بسؤال أنبيائهم واختلافهم عليهم، ولن يؤمن أحد حتى يؤمن بالقدر كله خيره وشره \".","vol":"1","page":172},{"text":"٢٠١ / ٢ - رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي حازم، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لا يؤمن عبد حتى يؤمن بالقدر خيره وشره\".\n٢٠١ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو بَكْرِ، ثنا الفضل بن دكين.. فَذَكَرَهُ.\n٢٠١ / ٤ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا أَبُو نعيم، ثنا سفيان ... فذكره.\n٢٠٥ / ٥ - قال: وثنا أنس بن عياض، ثنا أبو حازم ... فذكره.\n٢٠٢ - وقال أحمد بن منيع: ثنا سالم بن سالم الخراساني، عن نافع بن القاسم، عن محمد بن علي، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ -: \"إن في بعض ما أنزل الله من الكتب: إني أنا الله لا إله إلا أنا، قدرت الخير والشر\".\n٢٠٣ - قال: وثنا مروان بن شجاع، عن سالم، عن سعيد، عن ابن عباس قال: \"ما غلا أحد في القدر إلا خرج من الإيمان \".\n٢٠٤ / ١ - قال: وثنا الحسن بن سوار، ثنا الليث، عن معاوية بن صالح، عن أيوب بن زياد، حدثني عبادة بن الوليد بن عبادة، حدثني أبي قال: \"دخلت على عبادة بن الصامت وهو مريض يتخيل فيه الموت- أو يتبين- فقلت: يا أبتاه، أوصني واجتهد لي، فقال: أجلسوني. فلما أجلسوه قال: يا بني، إنك لن تطعم طعم الإيمان، ولن تبلغ حق حقيقة العلم حتى تؤمن بالقدر خيره وشره، قلت: يا أبتاه، وكيف لي أعلم ما خير القدر من شره؟ قال: تعلم أن ما أخطأك لم يكن ليصيبك وما أصابك لم يكن ليخطئك. يا بني، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقول: إن أول ما خلق الله﷿- القلم قال: اكتب. فجرى في تلك الساعة بما هو كائن إلى يوم القيامة. يا بني، إن مت ولست على ذلك دخلت النار\".\nقلت: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات.\nرواه أبو داود السجستاني في سننه باختصار من طريق أبي حفصة، عن عبادة بن الصامت به.","vol":"1","page":173},{"text":"٢٠٤ / ٢ - ورواه الترمذي في الجامع: ثنا يحيى بن موسى، ثنا أبو داود الطيالسي، عن عبد الواحد بن سُليم، عن عطاء بن أبي رباح، عن الوليد بن عبادة، عن أبيه ...\nفذكره باختصار أيضًا.\nوقال: حسن صحيح غريب.\nكذا قال، وفي إسناده ضعف؟ لضعف عبد الواحد بن سُليم.\n٢٠٥ / ١ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: وَثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سوار أبو العلاء، ثنا ليث، عن معاوية، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سْعَدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن قتادة السلمي، سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"إن الله﷿- خلق آدم، ثم أخذ الخلق من ظهره، فقال: هؤلاء في الجنة ولا أبالي، وهؤلاء في النار ولا أبالي. فقال قائل: يا رسول الله، فعلى ماذا نعمل؟ قال: على مواقع القدر\".\n٢٠٥ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثنا الْحَسَنُ بْنُ سوار، ثنا ليث- يعني ابن سعد ... فذكره.\n٢٠٦ / ١ - قَالَ: وَثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ جُنْدُبٍ وَغَيْرِهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"احْتَجَّ آدَمُ وَمُوسَى، فَقَالَ مُوسَى: أَنْتَ آدَمُ الَّذِي خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ، وَأَسْجَدَ لَكَ مَلَائِكَتَهُ، وَأَسْكَنَكَ جَنَّتَهُ، فَأَخْرَجْتَ النَّاسَ مِنَ الْجَنَّةِ، فَقَالَ آدَمُ: أَنْتَ مُوسَى الَّذِي كَلَّمَكَ اللَّهُ نَجِيًّا وَآتَاكَ التَّوْرَاةَ، تَلُومُنِي عَلَى أَمْرٍ قَدْ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِي؟! قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى\".\n٢٠٦ / ٢ - قَالَ: وثنا أَبُو مُوسَى، ثنا الْحَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثنا حَمَّادٌ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.\n٢٠٦ / ٣ - وَعَنْ حَمَّادٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"لَقِيَ آدَمُ مُوسَى، فَقَالَ مُوسَى: أَنْتَ آدَمُ الَّذِي خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ، وَأَسْكَنَكَ جَنَّتَهُ، وَأَسْجَدَ لَكَ مَلَائِكَتَهُ، فَعَلْتَ مَا فَعَلْتَ، فَأَخْرَجْتَ ذُرِّيَّتَكَ مِنَ الْجَنَّةِ. فَقَالَ آدَمُ يَا مُوسَى، أَنْتَ الَّذِي اصْطَفَاكَ اللَّهُ بِرِسَالَتِهِ وَكَلَّمَكَ وَقَرَّبَكَ نَجِيًّا، قَالَ: فَأَنَا أَقْدَمُ أَمِ الذِّكْرُ؟ قَالَ: الذِّكْرُ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى، فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى\".\n٢٠٦ / ٤ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثنا عفان، ثنا حَمَّادٌ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -.\n٢٠٦ / ٥ - وَحُمَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ رَجُلٍ- قَالَ حَمَّادٌ: أَظُنُّهُ جُنْدُبَ بْنَ عَبْدَ اللَّهِ- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -","vol":"1","page":174},{"text":"قال: \"لقي آدم ... \" فَذَكَرَهُ.\nقُلْتُ: حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الصَّحِيحِ، وَإِنَّمَا ذَكَرْتُهُ لِمَا أَحَالَ عَلَى مَعْنَاهُ، وَحَدِيثُ جُنْدُبٍ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى.\n٢٠٦ / ٦ - وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- أَوْ أَبِي سَعِيدٍ- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"احْتَجَّ آدم وموسى ... \" فذكره.\n(وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ) .\n٢٠٧ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا الْحَكَمُ بْنُ سِنَانٍ أبو عون، عن ثابت، عن أنسى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ اللَّهَ قَبَضَ قَبْضَةً فَقَالَ: لِلْجَنَّةِ بِرَحْمَتِي، وَقَبَضَ قَبْضَةً وَقَالَ: لِلنَّارِ وَلَا أُبَالِي \".\n٢٠٧ / ٢ - قَالَ: وثنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ، ثنا الْحَكَمُ بْنُ سِنَانٍ الْعَبْدِيُّ، ثنا ثَابِتٌ ... فَذَكَرَهُ.","vol":"1","page":175},{"text":"٢٠٨ - قَالَ: وَثنا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَقِيقٍ، ثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، سَمِعْتُ أَشْرَسَ يُحَدِّثُ عَنْ سَيْفٍ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ صالح بن سرج، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ فَأَنَا مِنْهُ بَرِيءٌ\".\n٢٠٩ - قَالَ: وَثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، ثَنَا بَقِيَّةُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مجوس العرب وإن صَامُوا وَصَلُّوا- يَعْنِي الْقَدَرِيَّةَ\".\n٢١٠ / ١ - قَالَ: وثنا زُهَيْرٌ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثَنَا أَبِي، سَمِعْتُ يونس حدث عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُنَيْدَةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَخْلُقَ نَسَمَةً قَالَ مَلَكُ الْأَرْحَامِ مُعَرِّضًا: أَيْ رَبِّ: أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى؟ قَالَ: فَيَقْضِي اللَّهُ أَمْرَهُ، ثُمَّ يَقُولُ: أَيْ رَبِّ: أَشَقِيٌّ أَمْ سَعِيدٌ؟ فَيَقْضِي اللَّهُ أَمْرَهُ، ثُمَّ يُكْتَبُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ مَا هُوَ لَاقٍ حَتَّى النَّكْبَةُ يُنْكَبُهَا\"\n٢١٠ / ٢ - قُلْتُ: رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، ثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثنا صَالِحُ بْنُ أَبِي الْأَخْضَرِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: (الما خُلِقَتِ النُّطْفَةُ فِي الرَّحِمِ قَالَ مَلَكُ الْأَرْحَامِ: أَيْ رَبِّ مَا أَكْتُبُ؟ فَيَقْضِي إِلَيْهِ أَمْرَهُ، فَيَقُولُ: أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى؟ فَيَقْضِي إِلَيْهِ أَمْرَهُ ... \" فَذَكَرَهُ.\nقَالَ الْبَزَّارُ: تَفَرَّدَ بِهِ صَالِحٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ. كَذَا قَالَ.\n٢١١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وثنا أَبُو الرَّبِيعِ، ثنا سَوَّارُ بْنُ مُصْعَبٍ الْكُوفِيُّ، عن كليب","vol":"1","page":176},{"text":"ابن وَائِلٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"من كذب بِالْقَدَرِ أَوْ خَاصَمَ فِيهِ فَقَدْ جَحَدَ بِمَا جِئْتُ بِهِ، وَكَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ - ﷺ -\".\n٢١٢ - قَالَ: وثنا عَمَّارٌ- هو ابن نصر- ويوسف بن عطية، تنا قَتَادَةُ وَعَبْدُ اللَّهِ الدَّانَاجُ، ومطر الوراق كلهم، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: \"خَرَجَ النَّبِيُّ - ﷺ - مِنْ بَابِ الْبَيْتِ وَهُوَ يُرِيدُ الْحُجْرَةَ، فَسَمِعَ قَوْمًا يَتَنَازَعُونَ بَيْنَهُمْ فِي الْقَدَرِ، وَهُمْ يَقُولُونَ: أَلَمْ يَقُلِ اللَّهُ آيَةَ كَذَا وَكَذَا، أَلَمْ يَقُلِ اللَّهُ آيَةَ كَذَا وَكَذَا؟ قَالَ: فَفَتَحَ النَّبِيُّ - ﷺ - باب الحجرة، فكأنما فقئ فِي وَجْهِهِ حَبُّ الرُّمَّانِ، فَقَالَ: أَبِهَذَا أُمِرْتُمْ، أم هذا عُنِيتُمْ؟! إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِأَشْبَاهِ هَذَا، ضَرَبُوا كِتَابَ اللَّهِ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ، أَمَرَكُمُ اللَّهُ بِأَمْرٍ فَاتَّبِعُوهُ، وَنَهَاكُمْ فَانْتَهُوا. قَالَ: فَلَمْ يسمع الناس بعد ذلك أحدًا تكلم حَتَّى جَاءَ مَعْبَدٌ الْجُهَنِيُّ؟ فَأَخَذَهُ الْحَجَّاجُ فَقَتَلَهُ \".\n٢١٣ - قَالَ: وثنا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، ثنا شِهَابُ بْنُ خِرَاشٍ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أخاف على أمتي خمس: تَكْذِيبٌ بِالْقَدَرِ، وَتَصْدِيقٌ بِالنُّجُومِ \".\n(قُلْتُ: اقْتَصَرَ عَلَيْهِمَا، وهذا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ) .\n٢١٤ / ١ - قَالَ: وثنا مُوسَى، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَرْوَزِيُّ، ثنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا حَبِيبُ بْنُ عُمَرَ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يُنَادِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُنَادٍ: أَلَا لِيَقُمْ خُصَمَاءُ اللَّهِ﷿- وَهُمُ الْقَدَرِيَّةُ\".\n٢١٤ / ٢ - وَرَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: ثنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنِي حَبِيبُ بْنُ عُمَرَ الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنِي أبي ... فذكره.","vol":"1","page":177},{"text":"٢١٥ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَمِيلٍ الْمَرْوَزِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكُ، أبنا رَبَاحُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حَبِيبٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي بَزَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"إِنَّ أَوَّلَ شَيْءٍ خَلَقَهُ اللَّهُ الْقَلَمَ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَكْتُبَ كُلَّ شَيْءٍ\".\n٢١٦ - قَالَ: وثنا وَاصِلُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَامِرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"لَا يَزَالُ هَذَا الْحَيُّ مِنْ قُرَيْشٍ آمِنِينَ حَتَّى تَرُدُّوهُمْ عَنْ دِينِهِمْ كفارًا جمزى،. قَالَ: فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفِي الْجَنَّةِ أَنَا أَمْ فِي النَّارِ؟ قَالَ: فِي الْجَنَّةِ. ثُمَّ قَامَ إِلَيْهِ آخَرُ فَقَالَ: أَفِي الْجَنَّةِ أَنَا أَمْ فِي النَّارِ؟ قَالَ: فِي النَّارِ. ثُمَّ قَالَ: اسْكُتُوا عَنِّي ما سكت عنكم، فلولا ألا تَدَافَنُوا لَأَخْبَرْتُكُمْ بِمَلَئِكُمْ مِنْ أَهْلِ النَّارِ حَتَّى تَعْرِفُوهُمْ عِنْدَ الْمَوْتِ، وَلَوْ أُمِرْتُ أَنْ أَفْعَلَ لَفَعَلْتُ \".\n٢١٧ / ١ - قَالَ: وثنا زُهَيْرٌ، ثنا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَهُوَ غَضْبَانُ، فَخَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ: \"لَا تَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ الْيَوْمَ إِلَّا أَخْبَرْتُكُمْ بِهِ، وَنَحْنُ نَرَى أَنَّ جِبْرِيلَ مَعَهُ ... \" فَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ: \"فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا كُنَّا حَدِيثِ عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ، فَلَا تُبْدِ عَلَيْنَا سَوْأَتِنَا، فَاعْفُ، عَفَا اللَّهُ عَنْكَ \".\nوَرِجَالُهُ ثقات.","vol":"1","page":178},{"text":"٢١٧ / ٢ - قَالَ: وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، ثنا ابن أبي عبيدة، عن أبيه عَنِ الْأَعْمَشِ ... فَذَكَرَهُ.\n٢١٨ / ١ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا داود بن المحبر، ثنا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُخْتِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ، عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ قَالَ: \"إِنِّي لَقَاعِدٌ عِنْدَ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، إِنَّ رِجَالًا يَقُولُونَ: قَدَّرَ اللَّهُ كُلَّ شَيْءٍ مَا خَلَا الشَّرُّ. قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ سَعِيدًا غَضِبَ غَضَبًا قَطُّ مِثْلَ غضبه يومئذٍ حَتَّى هَمَّ بِالْقِيَامِ، ثُمَّ قَالَ: فَعَلُوهَا! وَيْحَهُمْ لَوْ يَعْلَمُونَ، أَمَا وَاللَّهِ لَقَدْ سَمِعْتُ فِيهِمْ حَدِيثًا كَفَاهُمْ بِهِ شَرًّا. قَالَ: قُلْتُ: وما ذاك يرحمك الله يا أبامحمد؟ قَالَ: فَنَظَرَ إليَّ وَقَدْ سَكَنَ غَضَبُهُ عَنْهُ، قال: حدثني رافع ابن خَدِيجٍ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: فِي أُمَّتِي أَقْوَامٌ بكفرون بِاللَّهِ وَبِالْقَدَرِ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ، كَمَا كَفَرَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى. قَالَ: قُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، يَقُولُونَ مَاذَا؟ قَالَ: يُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْقَدَرِ، وَيَكْفُرُونَ بِبَعْضِ الْقَدَرِ.\nقُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ يا رسول الله، يقولون كيف؟ قال. يتولون: الْخَيْرُ مِنَ اللَّهِ وَالشَّرُّ مِنْ إِبْلِيسَ. قَالَ: وَهُمْ يَقْرَءُونَ عَلَى ذَلِكَ كِتَابَ اللَّهِ وَيَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَبِالْقُرْآنِ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَالْمَعْرِفَةِ، فَمَاذَا تَلْقَى أمتي منهم من العداوة والبغضاء \" الجدال، أُولَئِكَ زَنَادِقَةُ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَفِي زَمَانِهِمْ يَكُونُ ظُلْمُ السُّلْطَانِ، فَيَا لَهُ مِنْ ظُلْمٍ وَحَيْفٍ وَأَثَرَةٍ، فَيَبْعَثُ اللَّهُ طَاعُونًا فَيُفْنِي عَامَّتَهُمْ ثُمَّ يَكُونُ الْمَسْخُ وَالْخَسْفُ!، وَقَلِيلٌ مَنْ يَنْجُو مِنْهُ، الْمُؤْمِنُ يومئذٍ قَلِيلٌ فَرَحُهُ، شَدِيدٌ غَمُّهُ، ثُمَّ يَكُونُ الْمَسْخُ، يَمْسَخُ اللَّهُ عَامَّةَ أُولَئِكَ قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ، ثُمَّ بَكَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - حَتَّى بَكَيْنَا لِبُكَائِهِ، فَقِيلَ: مَا هَذَا الْبُكَاءُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: رحمهْ لَهُمُ الْأَشْقِيَاءِ؟ لِأَنَّ فِيهِمُ الْمُجْتَهِدُ وَفِيهِمُ الْمُتَعَبِّدُ مع أنهم ليسوا بأول من سبق إلى هذا القول وضاق به ذرعًا، إن عَامَّةَ مَنْ هَلَكَ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ بِهِ هلك.\nوقيل: يَا رَسُولَ اللَّهِ: مَا الْإِيمَانُ بِالْقَدَرِ؟ قَالَ: أن تؤمنوا بالله وحده وتعلموا أَنَّهُ لَا يَمْلِكُ مَعَهُ أَحَدٌ ضُرًّا وَلَا نفعًا، وتؤمنوا بالجنة والنار وتعلموا أَنَّ اللَّهَ خَلَقَهُمَا قَبْلَ خَلْقِ الْخَلْقِ، ثُمَّ خَلَقَ خَلْقَهُ فَجَعَلَ مَنْ شَاءَ مِنْهُمْ لِلْجَنَّةِ وَمَنْ شَاءَ مِنْهُمْ لِلنَّارِ\".","vol":"1","page":179},{"text":"٢١٨ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا أَحْمَدُ الدَّوْرَقِيُّ، ثنا الْمُقْرِئُ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ: \"كُنْتُ عِنْدَ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، إِنَّ نَاسًا يَقُولُونَ: قَدَّرَ اللَّهُ كُلَّ شَيْءٍ مَا خَلَا الْأَعْمَالُ، فَغَضِبَ غَضَبًا لَمْ أَرَهُ غَضِبَ مِثْلَهُ قَطُّ، حَتَّى هَمَّ بِالْقِيَامِ، ثُمَّ قَالَ: فَعَلُوهَا! وَيْحَهُمْ لَوْ يَعْلَمُونَ، أَمَا إِنِّي قَدْ سَمِعْتُ فِيهِمْ حَدِيثًا كَفَاهُمْ بِهِ شَرًّا، قَالَ: وَمَا ذَاكَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ رَحِمَكَ اللَّهُ؟ قَالَ: حَدَّثَنِي رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ: سَيَكُونُ فِي أُمَّتِي أَقْوَامٌ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَبِالْقُرْآنِ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قال: يُقِرُّونَ بِبَعْضِ الْقَدَرِ وَيَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ. قَالَ: قُلْتُ: يَقُولُونَ مَاذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: يَقُولُونَ الْخَيْرُ مِنَ اللَّهِ وَالشَّرُّ مِنْ إِبْلِيسَ، ثُمَّ يَقْرَءُونَ عَلَى ذَلِكَ كِتَابَ اللَّهِ فَيَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَبِالْقُرْآنِ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَالْمَعْرِفَةِ، فَمَا تَلْقَى أُمَّتِي مِنْهُمْ مِنَ الْعَدَاوَةِ وَالْبَغْضَاءِ، ثُمَّ يَكُونُ الْمَسْخُ، فَيَمْسَخُ اللَّهُ أُولَئِكَ عَامَّةً قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ، ثُمَّ يَكُونُ الْخَسْفُ، فَقَلَّ مَنْ يَنْجُو مِنْهُ، الْمُؤْمِنُ يومئذٍ قَلِيلٌ فَرَحُهُ، شَدِيدٌ غَمُّهُ ... \" فَذَكَرَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: \"فَجَعَلَ مَنْ شَاءَ مِنْهُمْ لِلْجَنَّةِ ومن شاء منهم للنارعدلا ذَلِكَ مِنْهُ، فَكُلٌّ يَعْمَلُ لِمَا قَدْ فُرِغَ له منه صائرا إِلَى مَا خُلِقَ لَهُ، فَقُلْتُ: صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ \". قُلْتُ: حَدِيثُ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ دَاوُدَ بْنِ الْمُحَبَّرِ وَابْنِ لَهِيعَةَ.\n٢١٩ - قَالَ الْحَارِثُ: وثنا يَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ، ثنا بَحْرٌ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قال: \"مَا كَانَ أَصْلُ زَنْدَقَةٍ قَطُّ إِلَّا كَانَ بدؤها تكذيب بالقدر\".\n٢٢٠ - قال: وثنا داود ببن الْمُحَبَّرِ، ثَنَا أَبُو قَحْذَمَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا ذُكِرَ الْقَدَرُ فَأَمْسِكُوا، وَإِذَا ذُكِرَ أَصْحَابِي فَأَمْسِكُوا \".","vol":"1","page":180},{"text":"٢٢١ - قَالَ: وثنا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثنا صَالِحٌ المُرِّي، عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: ... مِثْلَهُ، وَزَادَ فِيهِ: \"وَإِذَا ذكرت الأنواء فأمسكوا\".\nقلت: داود بن الْمُحَبَّرُ كَذَّابٌ.\n٢٢٢ - قَالَ الْحَارِثُ: وثنا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ، ثنا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"كَانَ بَدْءُ هَلَاكِ الْأُمَمِ مِنْ قِبَل الْقَدَرِ، وَإِنَّكُمْ تُبْتَلُونَ- أَوْ سَتُبْتَلُونَ- بِهِمْ أَيَّتُهَا الْأُمَّةُ، فَإِنْ لقيتموهم أو أدركتيوهم فسلوهم- أو فكنتم أَنْتُمُ السَّائِلِينَ- وَلَا تُمَكِّنُوهُمْ مِنَ الْمَسْأَلَةِ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِجَهَالَةِ التَّابِعِيِّ.\n٢٢٣ - قَالَ الْحَارِثُ: وثنا الْحَسَنُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثنا حَمْزَةُ النُّصَيْبِيُّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ قَالَ: \"خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى أَصْحَابِهِ وهم يتذاكرون القدر، فقالى: أَبِهَذَا أُمِرْتُمْ، إِنَّكُمْ قَدْ أَخَذْتُمْ فِي وَادِيَيْنِ لن تبلغوا أغورهما وبهذا أهلك الْقُرُونُ قَبْلَكُمْ، إِيَّاكُمْ وَإِيَّاكُمْ \".\n٢٢٤ - قَالَ: وَثنا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، ثنا هَارُونُ أَبُو الْعَلَاءِ الْأَزْدِيُّ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أبي، عَبْدِ الرَّحْمَنِ رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"هَلَاكُ أُمَّتِي مِنْ ثَلَاثٍ: الْقَدَرِيَّةِ، وَالْعَصَبِيَّةِ، وَالرِّوَايَةِ مِنْ غَيْرِ ثِقَةٍ\".\n٢٢٥ - قَالَ: وثنا عَفَّانُ، ثنا حَسَّانٌ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مَسْرُوقٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ قَالَ: \"أَتَيْتُ عَائِشَةَ فَقُلْتُ: يا أمتاه، حَدِّثِينِي شَيْئًا سَمِعْتِيهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -. فَقَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الطير يجري بِقَدَرٍ، وَكَانَ يُعْجِبُهُ الْفَأْلُ الْحَسَنُ \".\nقُلْتُ: وَسَيَأْتِي لَهُ شَاهِدٌ فِي كِتَابِ الْأَدَبِ مِنْ حَدِيثِ حابس، إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.","vol":"1","page":181},{"text":"٢٢٦ / ١ - قَالَ: وثنا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، ثنا حَمَّادُ بن زيد، عن محلي ابن زَيْدٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عبالس قال: قال عمر بن الخطاب: \"أيها الناس إن الرجم حق لا تخدعنَّ عَنْهُ، وَآيَةُ ذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - رَجَمَ، وَرَجَمَ أَبُو بَكْرٍ، وَرَجَمْنَا بَعْدَهُمَا، وَأَنَّهُ سَيَكُونُ نَاسٌ يُكَذِّبُونَ بِالرَّجْمِ، وَيُكَذِّبُونَ بِالدَّجَّالِ، وَيُكَذِّبُونَ بِطُلُوعِ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَيُكَذِّبُونَ بِعَذَابِ الْقَبْرِ، وَيُكَذِّبُونَ بِالشَّفَاعَةِ، وَيُكَذِّبُونَ بقوم يخرجون من النار بعد ما امتحشوا\".\n٢٢٦ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا (عُبَيْدُ) اللَّهِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ... فَذَكَرَهُ.\nقُلْتُ: مَدَارُ هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-52>٢- بَابُ مَا جَاءَ فِي الْأَطْفَالِ</span>\n٢٧١ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثنا أَبُو عقيل، عن بهية، عن عَائِشَةَ قَالَتْ: \"سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ أَطْفَالِ الْمُشْرِكِينَ فَقَالَ: هُمْ فِي النَّارِ يَا عَائِشَةُ. قُلْتُ: فَمَاذَا تَقُولُ في أطفال المسلمين؟ قال: فِي الْجَنَّةِ يَا عَائِشَةُ. قَالَتْ: فَكَيْفَ وَلَمْ يدركوا الأعمال، ولم يجر عليهم الإسلام؟ قَالَ: رَبُّكِ ﵎- أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ \".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بغير هذا اللفظ.\n٢٢٧ / ٢ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا عِصْمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْخَزَّازُ، ثنا أَبُو عقيل المدني، عن ماشطة عائشة قالت: سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ: \"سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ أَطْفَالِ الْمُسْلِمِينَ أَيْنَ هم يَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ:","vol":"1","page":182},{"text":"فِي الْجَنَّةِ يَا عَائِشَةُ. قَالَتْ: فَقُلْتُ فَأَطْفَالُ المشركين أين هم يَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ فِي النَّارِ يَا عَائِشَةُ. قَالَتْ: فَقُلْتُ لَهُ: فَكَيْفَ وَلَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ ولم تجري عَلَيْهِمُ الْأَقْلَامُ؟ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ خَلَقَ مَا هُمْ عَامِلُونَ، لَئِنْ شِئْتِ لَأَسْمَعْتُكِ تَضَاغِيهِمْ فِي النَّارِ\".\nقُلْتُ: لِعَائِشَةَ حَدِيثٌ فِي الصَّحِيحِ وغيره باختصار؟ \"لئن شِئْتِ لَأَسْمَعْتُكِ تَضَاغِيهِمْ فِي النَّارِ\".\nوَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ: \"أَنَّ مَنْ مَاتَ عَلَى شيء بعث عليه \" و\"مثل قَلْبِ الْمُؤْمِنِ مَثَلُ الرِّيشَةِ\" وَسَيَأْتِي هَذَا الْحَدِيثُ فِي كِتَابِ الْجَنَائِزِ بَابُ مَا جَاءَ فِي الأطفال مع أَحَادِيثَ أُخَرَ.\n٢٢٨ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، ثنا أَبُو حَمْزَةَ الْعَطَّارُ إسحاق ابن الربير، ثنا الْحَسَنُ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ سَرِيعٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"كل مولود عَلَى الْفِطْرَةِ حَتَّى يُعْرِبَ عَنْهُ لِسَانُهُ فَأَبَوَاهُ يهودانه، وينصرانه \".","vol":"1","page":183},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-53>٣- كِتَابُ الْعِلْمِ</span>\n١-<span data-type=\"title\" id=toc-54> بَابُ مَا جَاءَ فِي عِلْمِ اللَّهِ وَعَظَمَتِهِ وَصِفَاتِهِ</span>\n٢٢٩ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثنا شعبة، أبنا الْأَعْمَشُ، سَمِعْتُ مُنْذِرَ بْنَ يَعْلَى الثَّوْرِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ أَصْحَابٍ لَهُ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: \"رَأَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - شَاتَيْنِ تَنْتَطِحَانِ. قَالَ: يَا أَبَا ذَرِّ أَتَدْرِي فِيمَا تَنْتَطِحَانِ؟ قُلْتُ: لَا أَدْرِي، قَالَ: \"لَكِنْ رَبُّكَ يَدْرِي، وَسَيَقْضِي بَيْنَهُمَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ\".\n٢٢٩ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُنْذِرٍ، عَنْ أَشْيَاخِهِ، قَالَ: \"انْتَطَحَتْ شَاتَانِ عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ - ... \" فَذَكَرَهُ.\n٢٢٩ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةُ ... فَذَكَرَهُ دُونَ قَوْلِهِ: \"وَسَيَقْضِي ... \" إِلَى آخِرِهِ.\n٢٢٩ / ٤ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ ... فَذَكَرَهُ.\n٢٢٩ / ٥ - قَالَ: وَثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ مُنْذِرِ بْنِ يَعْلَى أَبِي يَعْلَى ... فذكره.","vol":"1","page":184},{"text":"وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ الْقِيَامَةِ فِي بَابِ الْقِصَاصُ بَيْنَ الْحَيَوَانَاتِ- إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.\n٢٣٠ / ١ - قَالَ الطَّيَالِسِيُّ: وثنا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَمَةَ، سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مسعود قالت: قُلْتُ: سَمِعْتُهُ مِنْهُ؟ قَالَ نَعَمْ، أَكْثَرَ مِنْ خَمْسِينَ مَرَّةً، قَالَ: \"أُعطي نَبِيُّكُمْ - ﷺ - مَفَاتِيحَ الْغَيْبِ إِلَّا الْخَمْسَ،؟ ﴿إِنَّ الله عنده علم الساعة ...﴾ إِلَى آخِرِ الْآيَةَ\".\n٢٣٠ / ٢ - رَوَاهُ الْحُمَيْدِيُّ: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ: \"مِنْ كُلِّ شَيْءٍ قد أتي نبيكم علمه إِلَّا الْخَمْسَ: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ ...﴾ إِلَى آخِرِ السُّورَةِ.\n٢٣٠ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ... فَذَكَرَ حَدِيثَ الْحُمَيْدِيِّ.\n٢٣٠ / ٤ - وَكَذَا رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ.\n٢٣٠ / ٥ - وَكَذَا رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عمرو ابن مُرَّةَ.\n٢٣٠ / ٦ - قُلْتُ: وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ ... فَذَكَرَهُ.\n٢٣٠ / ٧ - قَالَ: وَثَنَا وَكِيعٌ، ثَنَا مِسْعَرٌ ... فَذَكَرَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: \"مَفَاتِيحَ الْغَيْبِ الخمسة\".","vol":"1","page":185},{"text":"وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ، ورواه البخاري من حديث ابن عمر، ورواه أحمد بن حنبل في مسنده أيضا من حديث بريدة، وَرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَسَيَأْتِي في كتاب الرقى في باب النظر في النجوم.\nورواه ابن أبي شيبة مِنْ حَدِيثِ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي عَامِرٍ، وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ الْأَدَبِ فِي بَابِ صِفَةِ الِاسْتِئْذَانِ.\n٢٣١ - وَقَالَ عبد بن حميد: أبنا أبو نعيم وأبو، أحمد الزُّبَيْرِيُّ قَالَا: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيُّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عن أَوْلَادِ الْمُشْرِكِينَ فَقَالَ: \"اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عاملين\".\n٢٣٢ - وقال إسحاق بن راهويه: أبنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عِكْرِمَةَ فِي قَوْلِهِ: ﴿لآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ﴾ قال: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: \"لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَقُولَ مِنْ فَوْقِهِمْ؟ عَلِمَ أَنَّ اللَّهَ فَوْقَهُمْ.\n٢٣٣ - قَالَ: وأبنا بشر بن عمر الزهراني يَقُولُ: \"سَمِعْتُ غَيْرَ وَاحِدٍ مِنَ الْمُفَسِّرِينَ يَقُولُ: ﴿الرحمن على العرش استوى﴾: ارتفع \".","vol":"1","page":186},{"text":"٢٣٤ - قَالَ: وثنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بن رافع، عن محمد بن يزيد بن أَبِي زِيَادٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَهُوَ فِي طَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ﵎- لَمَّا خَلَقَ الصُّورَ؟ أَعْطَاهُ إِسْرَافِيلَ فَهُوَ وَاضِعُهُ عَلَى فِيهِ شَاخِصٌ إِلَى الْعَرْشِ يَنْتَظِرُ مَتَى يُؤْمَرُ ... \" فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فَقَالَ فِيهِ: \"ثُمَّ يَضَعُ اللَّهُ عرشه حيث شاء من الأرض، ويحمل عرش ربك يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ وَهُمُ الْيَوْمَ أَرْبَعَةٌ أَقْدَامُهُمْ عَلَى تُخُومِ الْأَرْضِ السُّفْلَى، وَالْأَرْضُونَ وَالسَّمَوَاتُ عَلَى عَجُزِهِمْ وَالْعَرْشُ عَلَى مَنَاكِبِهِمْ، لَهُمْ زَجَلٌ بِالتَّسْبِيحِ، وَتَسْبِيحُهُمْ أَنْ يَقُولُوا: سُبْحَانَ الْمَلِكِ ذِي الْمَلَكُوتِ، سُبْحَانَ رَبِّ الْعَرْشِ ذِي الْجَبَرُوتِ، سُبْحَانَ الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ، سُبْحَانَ الَّذِي يُمِيتُ الْخَلَائِقِ وَلَا يَمُوتُ، سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الْمَلَائِكَةِ وَالرُّوحِ، قُدُّوسٌ قُدُّوسٌ، سُبْحَانَ رَبِّي الْأَعْلَى، سُبْحَانَ ذِي الْمَلَكُوتِ والجبروت والكبرياء والسلطان والعظمة، أسبحانه أبد، أبد\".\nهذا إسناد ضعيف.\n٢٣٥ / ١ - قال: وأبنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ الْقَيْسِيُّ، حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عُبْيَدَةَ الرَّبْذِيُّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ سَلَمَةَ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قال: \"دُونَ اللَّهِ سَبْعُونَ أَلْفَ حِجَابٍ مِنْ نُورٍ وَظُلْمَةٍ، لَا يَسْمَعُ أَحَدٌ حِسَّ شَيْءٍ مِنْ تِلْكَ الْحُجُبِ إِلَّا زَهَقَتْ نَفْسُهُ \".\n٢٣٥ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الزِّمَّانِيُّ، ثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَعَنْ أَبِي حَازِمٍ ... فَذَكَرَهُ.\nقُلْتُ: مَدَارُ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ عَلَى مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ الرَّبْذِيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.","vol":"1","page":187},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-55>٢- بَابٌ فِيمَا بَثَّهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مِنَ الْعِلْمِ</span>\n٢٣٦ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُنْذِرٍ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَصْحَابٍ لَهُ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: \"لَقَدْ تَرَكَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَمَا يَتَقَلَّبُ فِي السَّمَاءِ طَيْرٌ إِلَّا ذَكَّرَنَا مِنْهُ عِلْمًا\".\n٢٣٦ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ مَنْدَلٍ، عَنْ أَشْيَاخٍ مِنَ التَّيْمِ قَالَ: قَالَ أَبُو ذَرٍّ: \"لَقَدْ تَرَكَنَا مُحَمَّدٌ - ﷺ - ... \" فَذَكَرَهُ.\n٢٣٦ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، ثنا أَبِي، ثنا الْأَعْمَشُ ... فَذَكَرَهُ.\n٢٣٦ / ٤ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ ... فَذَكَرَهُ.\n٢٣٦ / ٥ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: مِنْ طَرِيقِ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: \"تَرَكَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ... \" فَذَكَرَهُ.\n٢٣٧ / ١ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ، ثنا فِطْرٌ، عَنْ أَبِي يَعْلَى، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: \"لَقَدْ تَرَكَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَمَا تقلب طَيْرٌ بِجَنَاحَيْهِ فِي السَّمَاءِ إِلَّا ذَكَّرَنَا مِنْهُ عِلْمًا\".\n٢٣٧ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، ثنا يَحْيَى، عَنْ فِطْرِ بْنِ خَلِيفَةَ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: \"لَقَدْ تَرَكَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَمَا فِي السَّمَاءِ طَيْرٌ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا ذَكَّرَنَا مِنْهُ عِلْمًا\".\n٢٣٨ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْهَرَوِيُّ، ثَنَا هُشَيْمٌ عَنْ","vol":"1","page":188},{"text":"عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أعطيت مفاتيح العلم وَخَوَاتِيمَهُ. قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَلِّمْنَا مِمَّا عَلَّمَكَ اللَّهُ؟ فَعَلَّمَنَا\".\n٢٣٩ - قَالَ: وثنا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، ثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عن خليفة بن قيس، عن خالد بن عَرْفَطَةَ، قَالَ: \"كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عُمَرَ ... \" فَذَكَرَ حِكَايَةً طَوِيلَةً إِلَى أَنْ قَالَ: \"فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ أغضب نَبِيَّكُمْ - ﷺ -!! السِّلَاحَ السِّلَاحَ، فجاءوا حتى حدقوا بِمِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فقال: يا أيها النالس، إِنِّي قَدْ أُوتِيتُ جَوَامِعَ الْكَلِمِ وَخَوَاتِيمَهُ، وَاخْتَصَرَ لِي الْكَلَامَ اخْتِصَارًا ... \" فَذَكَرَهُ.\n٢٤٠ - وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ راهويه: أبنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنِي بُحَيْرُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ عَائِشَةَ﵂-: \"أَنَّ نَفَرًا مِنَ الْيَهُودِ أَتَوُا النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالُوا: نَسْأَلُكَ عَنْ ثَلَاثَةِ أَشْيَاءٍ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا نَبِيُّ، أَخْبِرْنَا عَنْ حَمَلَةِ الْعَرْشِ مَنْ هُمْ؟ وَعَنْ مَنِيِّ الرَّجُلِ وَمَنِيِّ الْمَرْأَةِ. فَقَالَ: أَمَّا حَمَلَةُ الْعَرْشِ فَإِنَّ الْهَوَامَّ تَحْمِلُهُ بِقُرُونِهَا وَالْمَجَرَّةُ الَّتِي في السماء من عرقهم، وَمَنِيُّ الرَّجُلِ أَبْيَضُ غَلِيظٌ، وَمَنِيُّ الْمَرْأَةِ أَصْفَرُ رقيق. وذكر الثالثة فقالوا: نشهد أَنَّكَ نَبِيٌّ، هَكَذَا نَجِدُكَ فِي التَّوْرَاةِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-56>٣- بَابُ اتِّبَاعِ كِتَابِ اللَّهِ ﷿ وَسُنَّةِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍﷺ - فِي كُلِّ شَيْءٍ وَالْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ بَعْدَهُ وَتَرْكِ الِابْتِدَاعِ</span>\n٢٤١ - قَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثَنَا شَرِيكٌ، عَنِ الرُّكَيْنِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ حَسَّانٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إني تارك","vol":"1","page":189},{"text":"فِيكُمْ مَا إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا: كِتَابُ اللَّهِ﷿- وَعِتْرَتِي، وَإِنَّهُمَا لَنْ يتفرقا حَتَّى يَرِدَا الْحَوْضَ \".\nقُلْتُ: وَسَيَأْتِي بِطُرُقِهِ فِي كِتَابِ فَضَائِلِ الْقُرْآنِ.\n٢٤٢ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ مُرَّةَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: \"مَنْ أَرَادَ الْعِلْمَ، (فليُثوِّر) قرآن، فَإِنَّ فِيهِ عِلْمُ الْأَوَّلِينَ والاَخرين \".\nمَوْقُوفٍ.\n٢٤٣ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ، ثنا بَزِيعٌ أَبُو الْخَلِيلِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ بَلَغَهُ عَنِ الله فضيلة فلم يصدق بهالم يَنَلْهَا\".\n٢٤٤ / ١ - وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ قَالَ: بَيْنَمَا عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ يُحَدِّثُ وَابْنُ عُمَرَ عنده، فقال ابن عمير في حديثه: قال رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَثَلُ الْمُنَافِقِ كَشَاةٍ بَيْنَ رِبْضَيْنِ إِذَا أَتَتْ هَؤُلَاءِ نَطَحَتْهَا وَإِذَا أَتَتْ هَؤُلَاءِ نَطَحَتْهَا، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: لَيْسَ كَذَلِكَ، إِنَّمَا قَالَ: بَيْنَ غُنْمَيْنِ أفاختلفا في غنمين وربضين. فاختاظ ابْنُ عُمَرَ، وَقَالَ: لَوْلَا أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - لَمْ أَقُلْ \".\n٢٤٤ / ٢ - قُلْتُ: رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ: مِنْ طَرِيقِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنِ ابْنِ سُوقَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ ... فَذَكَرَهُ بِلَفْظِ: \"كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا سَمِعَ مِنْ","vol":"1","page":190},{"text":"رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - حَدِيثًا لَمْ يُعِدْهُ وَلَمْ يُقَصِّرْ دُونَهُ \".\nوَرَوَاهُ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مِغْرَاءَ وَغَيْرُ واحد، عن ابن سوقة، عن محمد ابن عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، كَمَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ.\n٢٤٥ - وَقَالَ مُسَدَّد: ثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: \"بَيْنَمَا عِمْرَانُ بن حصين وعنده أصحابه يُحَدِّثُهُمْ فَقَالَ رَجُلٌ: لَا تُحَدِّثْنَا إِلَّا بِالْقُرْآنِ- أَوْ لَا نُرِيدُ إِلَّا الْقُرْآنَ- فَقَالَ: أَرَأَيْتَ لَوْ وُكِّلْتَ أَنْتَ وَأَصْحَابُكَ إِلَى الْقُرْآنِ؟ أَكُنْتَ تَجِدُ صَلَاةَ الظُّهْرِ أَرْبَعًا وَصَلَاةَ الْعَصْرِ أَرْبَعًا وصلاة المغرب ثلاثا، تقرأ في الركعتين الأولتين، حَتَّى عَدَّ الصَّلَوَاتِ كُلَّهَا؟! أَرَأَيْتَ لَوْ وُكِّلْتَ أَنْتَ وَأَصْحَابُكَ إِلَى الْقُرْآنِ، أَكُنْتَ تَجِدُ فِي كُلِّ مِائَتَيْنِ خَمْسَةً، وَمِنَ الْإِبِلِ كَذَا وَكَذَا، وَفِي الْبَقَرِ كَذَا وَكَذَا؟! أَرَأَيْتَ لَوْ وُكِّلْتَ أَنْتَ وَأَصْحَابُكَ، أَكُنْتَ تَجِدُ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ كَذَا وَكَذَا؟! \"\nهَذَا حَدِيثٌ فِي إِسْنَادِهِ عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n٢٤٦ / ١ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: \"دخلت أنا و(يحيى بْنُ جَعْدَةَ) عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ أَصْحَابِ الرَّسُولِ - ﷺ -، فَقَالَ: ذَكَرُوا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مَوْلَاةً لِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَقَالُوا: إِنَّهَا قَامَتِ اللَّيْلَ وَصَامَتِ النَّهَارَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: لَكِنِّي أَنَامُ وَأُصَلِّي، وَأَصُومُ وَأُفْطِرُ، فَمَنِ اقْتَدَى بِي فَهُوَ مِنِّي، وَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي، إِنَّ لِكُلِّ عَامِلٍ شِرَّةً، ثُمَّ فَتْرَةً، فَمَنْ كَانَتْ فَتْرَتُهُ إِلَى بِدْعَةٍ فَقَدْ ضَلَّ، وَمَنْ كَانَتْ فَتْرَتُهُ إِلَى سُنَّةٍ فَقَدِ اهْتَدَى\".\n٢٤٦ / ٢ - رَوَاهُ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي مَنْصُورُ بْنُ المعتمر، عن مُجَاهِدٍ عَنْ جَعْدَةَ، قَالَ: \"ذُكِرَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - مَوْلَاةٌ لَبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ تُصَلِّي وَلَا تَنَامُ، وَتَصُومُ وَلَا تُفْطِرُ، قَالَ: أَنَا أُصَلِّي وَأَنَامُ، وَأَصُومُ وَأُفْطِرُ، وَلِكُلِّ عَمَلٍ شِرَّةٌ ... \" فَذَكَرَهُ.","vol":"1","page":191},{"text":"٢٤٦ / ٣ - قال: وثنا عبيدة، بْنُ حُمَيْدٍ، عْنَ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَيَحْيَى بْنُ جَعْدَةَ عَلَى رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ وَلَمْ يَقُلْ: \"مِنَ الْأَنْصَارِ\".\nقُلْتُ: لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَقَدْ تَقَدَّمَ بِطُرُقِهِ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ فِي بَابِ عُرَى الْإِسْلَامِ وَشَرَائِعِهِ.\n٢٤٧ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ عَوْفٍ، عَنْ رَجُلٍ سَمَّاهُ- أحسبه قالت: سَعِيدُ بْنُ خُثَيْمٍ- عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - الَّذِينَ وَقَعُوا إِلَى الشَّامِ، قَالَ: \"وَعَظَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مَوْعِظَةً مَضَتْ مِنْهَا الْجُلُودُ وَذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ وَوَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ- أَوْ قَالَ: الصُّدُورُ- فَقُلْنَا- أَوْ قال قائلنا-: فإن هَذِهِ مِنْكَ وَدَاعٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَاذَا تَعْهَدُ إِلَيْنَا؟ فَقَالَ: أَنْ تَتَّقُوا اللَّهَ وَتَتَّبِعُوا سُنَّتِي وَسُنَّةَ الْخُلَفَاءِ مِنْ بَعْدِي الْهَادِيَةِ الْمَهْدِيَّةِ وَعُضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ، وَاسْمَعُوا لَهُمْ وَأَطِيعُوا، وَإِنَّ كُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ\".\nلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حبان في صحيحه، وقال الترمذي: حَسَنٌ صَحِيحٌ.\nقَوْلُهُ: \"عُضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ\" أَيْ: اجْتَهِدُوا عَلَى السُّنَّةِ وَالْزَمُوهَا، وَاحْرِصُوا عَلَيْهَا، كَمَا يَلْزَمُ الْعَاضُّ عَلَى الشَّيْءِ بِنَوَاجِذِهِ خَوْفًا مِنْ ذهابه. وَالنَّوَاجِذُ: بِالنُّونِ وَالْجِيمِ وَالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ، هِيَ الْأَنْيَابُ، وَقِيلَ الْأَضْرَاسُ.\n٢٤٨ - قَالَ: وثنا عَفَّانُ، ثنا أَبُو الْأَشْهَبِ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ خُثَيْمٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ حَدَّثَهُ قَالَ: \"خَطَبَنَا نَبِيُّ اللَّهِ - ﷺ - خُطْبَةً مَضَتْ مِنْهَا الْجُلُودُ وَذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ وَوَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ. قَالَ: فَقُلْنَا:","vol":"1","page":192},{"text":"يَا نَبِيَّ اللَّهِ كَأَنَّ هَذَا مِنْكَ وَدَاعٌ، فَلَوْ عَهِدْتَ إِلَيْنَا. قَالَ: اتَّقُوا اللَّهَ، وَالْزَمُوا سُنَّتِي وَسُنَّةَ الْخُلَفَاءِ مِنْ بَعْدِي الْهَادِيَةِ الْمَهْدِيَّةِ، فَعُضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ، وَإِنِ اسْتَعْمَلُوا عَلَيْكُمْ حَبَشِيًّا مُجْدِعًا فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا، فَإِنَّ كُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ\". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِجَهَالَةِ التَّابِعِيِّ.\n٢٤٩ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: وثنا دَاوُدُ بن رشيد، فنا أَبُو حَيْوَةَ، عَنْ أَرْطَاةَ، عَنْ أَبِي الضَّحَّاكِ قَالَ: \"أَتَيْتُ ابْنَ عُمَرَ فَسَأَلْتُهُ عَنْ شَيْءٍ مِنَ الْعِلْمِ فَقَالَ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ فَقُلْتُ: مِنْ أهل الشام. قال: أن أَيِّ أَهْلِ الشَّامِ؟ قُلْتُ: مِنْ حِمْصَ. قَالَ: مِنْ حِمْصَ، جِئْتَ تَطْلُبُ الْعِلْمَ مِنْ هَاهُنَا؟! قُلْتُ: مَا يَمْنَعُنِي أَنْ أَطْلُبَ الْعِلْمَ مِنْ مِثْلِكَ وَأَنْتَ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: فَإِنِّي أُخْبِرُكَ أَنَّ الْعَاصِيَةَ الْأُولَى سَارُوا تِلْوَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - حَتَّى نَزَلُوا الشَّامَ، ثُمَّ جَنَّدَكَ خَاصَّةً، فَانْظُرْ مَا كَانُوا عَلَيْهِ فَانْتَهِ إِلَيْهِ \".\n٢٥٠ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ قَالَ: قَالَ لِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: \"مَا يَسُرُّنِي بِاخْتِلَافِ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ - ﷺ - حُمْرُ النعم، لأننا إِنْ أَخَذْنَا بِقَوْلِ هَؤُلَاءِ أَصَبْنَا، وَإِنْ أَخَذْنَا بِقَوْلِ هَؤُلَاءِ أَصَبْنَا\".\n٢٥١ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا أبو الوليد القرشي،، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، أَخْبَرَنِي زُهَيْرُ بْنُ محمد، عن زيد بْنِ أَسْلَمَ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ \"أَنَّهُ كَانَ يَرَى ابن عمر محلولة زِرُّ قَمِيصِهِ، فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَفْعَلُهُ\".","vol":"1","page":193},{"text":"٢٥١ / ٢ - قُلْتُ: رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ: ثنا عَمْرُو بْنُ مَالِكٍ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ... فَذَكَرَهُ.\nورواه ابْنُ خُزَيْمَة فِي صَحِيحِهِ، عَنِ الْوَلِيدِ، عَنْ زهير بِهِ.\n٢٥١ / ٣ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، ثنا صَفْوَانُ ابن صَالِحٍ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ: \"رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ (مَحْلُولَ الْأَزْرَارِ)، فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يصلي كذلك \".\nورواه الْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ... فَذَكَرَهُ.\n٢٥٢ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بن منيع وأحمد بن حنبل: عن يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: \"كُنَّا مَعَ ابْنِ عُمَرَ فَمَرَّ بِمَكَانٍ، فَحَادَ عَنْهُ، فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - لَمَّا مرَّ بِهَذَا الْمَكَانِ حَادَ عَنْهُ، فَفَعَلْتُ كَمَا فَعَلَ \".\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَالْبَزَّارُ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ.\nقَوْلُهُ: \"حاد عنه \" بالحاء والدال المهملتين، أي تباعد وَأَخَذَ يَمِينًا أَوْ شِمَالًا.\n٢٥٣ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الْقَصْدُ فِي السُّنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الِاجْتِهَادِ فِي الْبِدْعَةِ\".\nقُلْتُ: رَوَاهُ الْحَاكِمُ مَوْقُوفًا مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَقَالَ: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِهِمَا.","vol":"1","page":194},{"text":"٢٥٤ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وثنا عَبْدُ الْمُؤْمِنِ أَبُو عُبْيَدَةَ، حَدَّثَنِي مَهْدِيُّ بْنُ أَبِي مَهْدِيٍّ، عَنْ عِكْرِمَةَ مولى ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: \"مَا يَأْتِي عَلَى النَّاسِ مِنْ عَامٍ إِلَّا أَحْدَثُوا فيه بدعة وأماتوا فيه سنة، حتى تحيا الْبِدَعُ وَتَمُوتُ السُّنَنُ \"\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِجَهَالَةِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ.\n٢٥٥ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا هِشَامُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا أَبُو رَافِعٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: \"وَقَفَ ابْنُ مَسْعُودٍ عَلَى قَوْمٍ يَقُصُّ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ فَقَالَ: وَاللَّهِ لَقَدْ فَضَلْتُمْ أَصْحَابَ محمدا عِلْمًا! وَلَقَدِ ابْتَدَعْتُمْ بِدْعَةً ظُلْمًا، اتَّبِعُوا وَلَا تَبْتَدِعُوا، وَاللَّهِ لَئِنِ اتَّبَعْتُمْ لَقَدْ سَبَقْتُمْ سَبْقًا بينًا، ولئن ابتدعتم لتد ظَلَمْتُمْ ظُلْمًا بَعِيدًا- أَوْ قَالَ: ضَلَلْتُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا- الشَّكُّ مِنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ \".\n٢٥٦ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثنا إِسْحَاقُ الْأَزْرَقُ، حَدَّثَنِي أَبُو حَنِيفَةَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عن أبيه أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الدَّالُّ عَلَى الْخَيْرِ كَفَاعِلِهِ \".\nقُلْتُ: لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ. وَرَوَاهُ مسند الشهاب لكن مِنْ حَدِيثِ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ، وَهُوَ فِي صحيح مسلم وغيره بمعناه.\n٢٥٧ - قال أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا الْحَكَمُ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ دِينَارٍ، عَنِ الْخَصِيبِ بْنِ جَحْدَرٍ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ","vol":"1","page":195},{"text":"رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - \"مَا مِنْ شَيْءٍ يُعْبَدُ تَحْتَ ظِلِّ السَّمَاءِ أَبْغَضُ إِلَى اللَّهِ﷿- مِنْ هَوًى مُتَّبَعٍ.\nرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَابْنُ أَبِي عَاصِمٍ فِي كِتَابِ السُّنَّةِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-57>٤- بَابُ عِصْمَةِ الْإِجْمَاعِ مِنَ الضلالة</span>\n٢٥٨ / ١ - قال إسحاق بن راهويه: أبنا جَرِيرٌ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنِ ابْنِ بَشِيرِ بْنِ عَمْرٍو سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: \"إِنَّ أَبَا مَسْعُودٍ ... \" فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَفِيهِ: \"فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُنْ ليجمع أمة محمد على ضلالة\".\n٢٥٨ / ٢ - قال: وأبنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثنا شَرِيكٌ، عَنْ قَيْسِ بن بشير بن عمرو، عن أبيه قالت: لَقِيتُ أَبَا مَسْعُودٍ ... فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، فَقَالَ: \"وَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُنْ لِيَجْمَعَ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ - ﷺ - عَلَى ضلالة\".\n٢٥٩ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ اللَّهَ أَجَارَكُمْ مِنْ ثَلَاثَةٍ: أَنْ تَسْتَجْمِعُوا عَلَى ضَلَالَةٍ كُلُّكُمْ، وَأَنْ يَظْهَرَ أَهْلُ الْبَاطِلِ على أهل الحق وأن أدعو عليكم بِدَعْوَةٍ فَتَهْلَكُوا، وَأَبْدَلَهُ بِهَذَا: الدَّابَّةَ وَالدَّجَّالَ وَالدُّخَانَ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-58>٥- بَابُ طَلَبِ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ</span>\n٢٦٠ / ١ - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا الْحَكَمُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنِ الْمُسْتَلِمِ بْنِ سَعِيدٍ الْوَاسِطِيِّ، عَنْ زِيَادِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ، وَاللَّهُ يُحِبُّ إِغَاثَةَ الْمَلْهُوفِ \".","vol":"1","page":196},{"text":"٢٦٠ / ٢ - رواه أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا (أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ أَبِي عَمَّارٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ، وَطَالِبُ الْعِلْمِ- أَوْ صَاحِبُ الْعِلْمِ- يَسْتَغْفِرُ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ حَتَّى الْحُوتُ فِي الْبَحْرِ\".\n٢٦٠ / ٣ - قَالَ: وَثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمَقْدُمِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، ثنا زِيَادٌ.. فَذَكَرَهُ دُونَ قَوْلِهِ: \"وَاللَّهُ يُحِبُّ ... \" إِلَى آخِرِهِ.\nقُلْتُ: وَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ كَثِيرِ بْنِ شِنْظِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ.\nوَكَذَا رَوَاهُ الْقُضَاعِيُّ فِي كِتَابِهِ مُسْنَدِ الشِّهَابِ مِنْ طَرِيقِ الْمُثَنَّى بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا.\nوَرَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ طَرِيقِ زِيَادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ النُّمَيْرِيِّ- وَقَدْ وُثِّقَ- كَمَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ.\n٢٦١ - وَقَالَ أَبُو يعلى الموصلي: ثنا هذيل بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْجُمَّانِيُّ ثنا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مسلم \".","vol":"1","page":197},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-59>٦- بَابُ مَا جَاءَ فِي الْعِلْمِ وَطَلَبِهِ وَحِفْظِهِ وتعلُّمه وتعليمه وفضلى الْعُلَمَاءِ وَالْمُتَعَلِّمِينَ</span>\n٢٦٢ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، سمعت معبد الْجُهَنِيَّ يَقُولُ: كَانَ مُعَاوِيَةُ قَلما يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَكَانَ لَهُ فِي الْجُمَعِ كَلَامٌ يَتَكَلَّمُ بِهِ يَرْوِيهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قال: \"مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ، وَإِنَّ هَذَا الْمَالَ خَضِرٌ حُلْوٌ فَمَنْ أَخَذَهُ بِحَقِّهِ بُورِكَ لَهُ فِيهِ، وَإِيَّاكُمْ وَالتَّمَادُحَ؟ فَإِنَّ التَّمَادُحَ فِيهِ الذَّبْحُ \".\n٢٦٢ / ٢ - رَوَاهُ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ، سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ يخطب بالمدينة يقول: \"تعلمن أَيُّهَا النَّاسُ: أَنَّهُ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَى اللَّهُ وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعَ اللَّهُ وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ، مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ \".\n٢٦٢ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقَرَظِيِّ قَالَ: \"قَامَ مُعَاوِيَةُ عَامَ حَجَّ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ عَلَى هَذِهِ الْأَعْوَادِ: اللَّهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا، يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ \".\n٢٦٢ / ٤ - قَالَ: وثنا شُجَاعٌ أَبُو بَدْرٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي زِيَادٍ مَوْلَى الْحَارِثِ بْنِ عَيَّاشٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ عَلَى هَذِهِ الْأَعْوَادِ: \"اللَّهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ، مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ \".\n٢٦٢ / ٥ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا الْوَلِيدُ، عَنْ ثَوْرٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، عن النبي - ﷺ -","vol":"1","page":198},{"text":"فيه قَالَ: \"اللَّهُ﷿- لَا يُغلب وَلَا يُخلب، وَلَا يُنَبَّأُ بِمَا لَا يَعْلَمُ، مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ، وَمَنْ لم يفقهه لم يبالِ بِهِ \".\nقُلْتُ: \"مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ \". فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا.\n٢٦٢ / ٦ - وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَلَفْظُهُ: قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا الْعِلْمُ بِالتَّعَلُّمِ، وَالْفِقْهُ بِالتَّفَقُّهِ، وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ، وَإِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ\".\nوَفِي إِسْنَادِهِ راوٍ لَمْ يُسَمَّ.\n٢٦٣ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا محمد، ثنا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ عْبَدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي الرُدين قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا مِنْ قَوْمٍ يَجْتَمِعُونَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ﷿- وَيَتَعَاطُونَهُ بَيْنَهُمْ إِلَّا كَانُوا أَضْيَافًا لِلَّهِ﷿- وَإِلَّا حَفَّتْ بِهِمُ الْمَلَائِكَةُ حَتَّى يَقُومُوا أَوْ يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ، وَمَا مِنْ عَبْدٍ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ إِلَى مَسْجِدِ جَمَاعَةٍ فَيُؤَدِّي فِيهِ صَلَاةً مَفْرُوضَةً إِلَّا سَهَّلَ اللَّهُ﷿- لَهُ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ، وَمَا مِنْ عَبْدٍ يَغْدُو فِي طَلَبِ عِلْمٍ مَخَافَةَ أَنْ يَمُوتَ أَوْ فِي إِحْيَاءِ سُنَّةٍ مَخَافَةَ أَنْ تَدْرُسَ إلا كان كالغازي الرائح في سبيل الله، ومن يبطىء بِهِ عَمَلُهُ لَا يُسْرِعْ بِهِ نَسَبُهُ \".\nقُلْتُ: رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مِنْ طَرِيقِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ بِهِ.\n٢٦٤ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا الْهُذَيْلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْجُمَّانِيُّ، حَدَّثَنِي مُجَاشِعُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ رَبِيعَةَ الدِّمَشْقِيُّ، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ اللَّيْثِيِّ، سَمِعْتُ","vol":"1","page":199},{"text":"رسول الله - ﷺ - يقول: \"مَنْ طَلَبَ عِلْمًا فَأَدْرَكَهُ أَعْطَاهُ اللَّهُ كِفْلَيْنِ مِنَ الْأَجْرِ، وَمَنْ طَلَبَ عِلْمًا فَلَمْ يُدْرِكْهُ أَعْطَاهُ اللَّهُ﷿- كِفْلًا مِنَ الْأَجْرِ. فَفَسَّرَهُ قَالَ: مَنْ طَلَبَ عِلْمًا فَأَدْرَكَهُ، أَعْطَاهُ اللَّهُ أَجْرَ مَا عَلِمَ وَأَجْرَ مَا عَمِلَ، وَمَنْ طَلَبَ عِلْمًا فَلَمْ يُدْرِكْهُ؟ أَعْطَاهُ اللَّهُ أَجْرَ مَا عَلِمَ وَسَقَطَ عَنْهُ أَجْرَ مَا لَمْ يَعْمَلْ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ يَزِيدَ بْنِ رَبِيعَةَ الدِّمَشْقِيِّ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، ورجاله ثقات، وفيهم كلام.\n٢٦٥ - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا يُوسُفُ بْنُ خَالِدٍ الْبَصْرِيُّ، عَنْ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺِ قَالَ: \"مَا عُبِدَ اللَّهُ بِشَيْءٍ أَفْضَلَ مِنْ فقه في دين \".\n٢٦٦ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا يَزِيدُ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قال قَالَ: \"مَا عُبد اللَّهُ بِشَيْءٍ أَفْضَلَ مِنْ فقه في دين، والفقيه أشد على الشيطان من ألف عابد\"\n٢٦٧ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: وثنا يَزِيدُ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عن سليمالت بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"لِكُلِّ شَيْءٍ عِمَادٌ، وَعِمَادُ هَذَا الدِّينِ الْفِقْهُ \".\nقُلْتُ: رَوَى الدارقطني والبيهقي هذا الحديث والذي قبله فجعلاهما حَدِيثًا وَاحِدًا، وَمَدَارُ الطَّرِيقَيْنِ عَلَى يَزِيدُ بْنُ عِيَاضِ بْنِ جُعْدُبهَ وَهُوَ ضَعِيفٌ، بَلْ كَذَّبَهُ الْإِمَامُ مَالِكٌ وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: منكر الحديث.","vol":"1","page":200},{"text":"وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ.\n٢٦٨ - وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثنا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: \"مَنْ كَانَ عِنْدَهُ عِلْمٌ فَلْيَعْمَلْ بِعِلْمِهِ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ عِلْمٌ- أَوْ قَالَ: مَنْ سُئِلَ عَمَّا لَمْ يَكُنْ لَهُ بِهِ عِلْمٌ - فَلْيَقُلْ: اللَّهُ أَعْلَمُ، فَإِنَّ اللَّهَ﷿- قَالَ لِنَبِيِّهِ - ﷺ -: ﴿قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ \".\nرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n٢٦٩ / ١ - قَالَ: وثنا هَمَّامٌ وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَشُعْبَةُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ قَالَ: غدوت على صفوان بن عسالة الْمُرَادِيِّ فَقَالَ: \"مَا جَاءَ بِكَ يَا زِرُّ؟ قُلْتُ: ابْتِغَاءَ الْعِلْمِ، قَالَ: أَفَلَا أُبَشِّرُكَ- قَالَ أبو داود وقال حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ: وَلَمْ يَقُلْهُ أَحَدٌ مِنْهُمْ، ورفع الحديث- إن الملائكة لتضع أجنحتها رضا لِطَالِبِ الِعِلْمِ بِمَا يَصْنَعُ \".\n٢٦٩ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ قَالَ: \"أَتَيْتُ صَفْوَانَ بن عسالى المرادي فقال: ما جاء بك؟ فقال: ابتغاء العلم فقال: إن الملائكة تضح أجنحتها لطالب الْعِلْمَ، قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَأْمُرُنَا إِذَا كُنَّا فِي سَفَرٍ أَنْ لَا نَنْزِعَ أَخْفَافَنَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا مِنْ جَنَابَةٍ، وَلَكِنْ مِنْ غَائِطٍ وَبَوْلٍ وَنَوْمٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، رَجُلٌ أَحَبَّ قَوْمًا وَلَمَّا يَلْحِقُ بِهِمْ؟ قَالَ: هُوَ مَعَ من أحب\".","vol":"1","page":201},{"text":"قُلْتُ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ بِاخْتِصَارٍ مِنْ طَرِيقِ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ.\n٢٦٩ / ٣ - وَرَوَاهُ ابن حبان في صحيحه: أبنا ابْنُ خُزَيْمَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَمُحَمَّدُ ابن رافع قالا: ثنا عبد الرزاق، أبنا مَعْمَرٌ، عَنْ عَاصِمٍ ... فَذَكَرَهُ.\nوَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي المستدرك، وقال: صحيح الإسناد.\n٢٦٩ / ٤ - ورواه الإمام أحمد بن حنبل والطبراني بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ، وَلَفْظُهُ قَالَ صَفْوَانُ بْنُ عَسَّالٍ: \"أَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ مُتَّكِئٌ عَلَى بُرْدٍ لَهُ أَحْمَرَ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي جِئْتُ أَطْلُبُ الْعِلْمَ. فَقَالَ: مَرْحَبًا بِطَالِبِ الْعِلْمِ، إِنَّ طَالِبَ الْعِلْمِ لَتَحُفُّهُ الْمَلَائِكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا، ثُمَّ يَرْكَبُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا حَتَّى يَبْلُغُوا السَّمَاءَ الدُّنْيَا مِنْ محبتهم لمايطلب \".\n٢٧٠ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عْنَ أَبِي الدَّرْدَاءِ- قَالَ: لَا أَدْرِي رَفَعَهُ أَمْ لَا- قَالَ: \"مِنْ فِقْهِ الْمَرْءِ مَمْشَاهُ وَمَدْخَلُهُ وَمَخْرَجُهُ \".\n٢٧١ - قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: وَثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طلحة ابن يزيد بن ركانة قال: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: \"لَأَنْ أَكُونَ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عن قَوْمٍ يَقُولُونَ: نُقِرُّ بِالزَّكَاةِ وَلَا نُؤَدِّيهَا إِلَيْكَ، أَيَحِلُّ لَنَا قِتَالُهُمْ؟ وَعَنِ الْكَلَالَةِ، وَعَنِ الْخَلِيفَةِ بَعْدِهِ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ \".\n٢٧٢ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثنا بَكْرُ بْنُ سَوَادَةَ، عَنْ وَرْقَاءَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: \"بَيْنَا نحن نقرأ، فينا العرب","vol":"1","page":202},{"text":"والعجم وَالْأَبْيَضُ وَالْأَسْوَدُ، خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: أَنْتُمْ فِي خَيْرٍ، تَقْرَءُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَتَذْكُرُونَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وَسَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَثَّقَّفُونَهُ كَمَا يَثَّقَّفُ الْقَدَحُ، يَتَعَجَّلُونَ أُجُورَهُمْ وَلَا يَتَأَجَّلُونَهُ \".\nقُلْتُ: ابْنُ لَهِيعَةَ ضَعِيفٌ.\n٢٧٣ / ١ - وَقَالَ إِسْحَاقُ بن راهويه: أبنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنُ مُوسَى قَالَا: ثنا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الرَّبْذِيُّ، عَنْ أَخِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْد السَّاعِدِيِّ قَالَ: \"خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَنَحْنُ نَقْرِئُ بَعْضُنَا بَعْضًا، فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ كِتَابُ اللَّهِ وَاحِدٌ، فِيكُمُ الْأَحْمَرُ وَالْأَسْوَدُ، اقْرَءُوا- ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ قَوْمٌ يُقِيمُونَ حُرُوفَهُ كما يقام السهم، يتعجلونه ولايتأجلونه \".\n٢٧٣ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَا: ثَنَا (عُبَيْدُ اللَّهِ) بْنُ مُوسَى، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ ... فَذَكَرَهُ.\nوَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ فَضَائِلِ الْقُرْآنِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.\nهَذَا إِسْنَادٌ مَدَارُهُ عَلَى مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n٢٧٤ - قَالَ إسحاق: وأبنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ الْفَزَارِيُّ، عَنِ الْحَسَنِ \"أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَدَّ عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قِرَاءَةَ آيَةٍ، فقال أُبَيٌّ: لَقَدْ سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أنت يلهيك يا عمر الصفق بالبقيع! فقالت عمر: صدقت، إنما أردت أن أجربكم، هَلْ فِيكُمْ مَنْ يَقُولُ الْحَقَّ. فَلَا خَيْرَ فِي أَمِيرٍ لَا يُقَالُ عِنْدَهُ الْحَقُّ وَلَا يقوله \".\nهذا منقطع.","vol":"1","page":203},{"text":"٢٧٥ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ (فُضَيْلٍ)، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا مَنْ كَانَ يُقْرِئُنَا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - \"أَنَّهُمْ كَانُوا يَقْرَءُونَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - عَشْرَ آيَاتٍ، فَلَا يأخذون في العشرة الأخرى حتى يعملوا بما فِي هَذَا مِنَ الْعَمَلِ وَالْعِلْمِ، قَالَ: فَعَلَّمَنَا الْعَمَلَ وَالْعِلْمَ \".\n٢٧٦ / ١ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: حَدَّثَنِي محمد بن عبد الله المخرمي،، ثنا الْأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، ثنا شَرِيكٌ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ- يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ- قَالَ: \"كُنَّا إِذَا تَعَلَّمْنَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - عشر آيات لم نتجاوز الَّتِي بَعْدَهَا حَتَّى نَعْلَمَ مَا نَزَلَتْ فِي هَذِهِ. قِيلَ لِشَرِيكٍ: وَالْعَمَلُ؟ قَالَ: نَعَمْ \".\n٢٧٦ / ٢ - قُلْتُ: وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فَضِيلٍ ... فَذَكَرَهُ بِالْإِسْنَادِ وَالْمَتْنِ.\n٢٧٧ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مَيْمُونٍ، ثنا الرَّقَاشِيُّ قَالَ: \"كَانَ أَنَسٌ مِمَّا يَقُولُ لَنَا- إِذَا حَدَّثَنَا هَذَا الْحَدِيثَ-: أَنَّهُ وَاللَّهِ مَا هُوَ بِالَّذِي تَصْنَعُ أَنْتَ وَأَصْحَابُكَ. يعني يقعد أحدكم تتجمعون حَوْلَهُ، فَيَخْطُبُ. إِنَّمَا كَانُوا إِذَا صَلُّوا الْغَدَاةَ قَعَدُوا حِلَقًا حِلَقًا يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ وَيَتَعَلَّمُونَ الْفَرَائِضَ والسنن \".\nهذا الإسناد فِيهِ يَزِيدُ بْنُ أَبَانٍ الرَّقَاشِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n٢٧٨ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وثنا إِبْرَاهِيمُ السَّامِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ مَيْمُونٍ، ثَنَا عِلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لِابْنِ عَبَّاسٍ: \"يَا غُلَامُ يَا غُلَّيْمُ- أَوْ يا غليم يا غلام -: احْفَظْ عَنِّي كَلِمَاتٍ ... \" فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي الْمُعْجَمِ.\nقُلْتُ: عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ ضَعِيفٌ","vol":"1","page":204},{"text":"٢٧٩ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا أَبُو عُتْبَةَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ أَبِي سُوَيْدٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ؟ \"علَموا وَلَا تُعَنِّفُوا، فَإِنَّ الْمُعَلِّمَ خَيْرٌ مِنَ الْمُتَعَبِّدِ\".\n٢٧٩ / ٢ - رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ الْحِمْصِيُّ، ثنا حُمَيْدُ بْنُ أَبِي سويد، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"عَلِّمُوا وَلَا تُعَنِّفُوا، فَإِنَّ الْمُعَلِّمَ خَيْرٌ مِنَ الْمُعَنِّفِ \". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ حُمَيْدِ بْنِ أَبِي سُوَيْدٍ.\n٢٨٠ - قَالَ الطَّيَالِسِيُّ: وثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الشَّامِيِّ، سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ يَخْطُبُ وَهُوَ يَقُولُ: يَا أهل الشام حدثني الأنصاري- يعني زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ- أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الْحَقِّ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ الله﷿- وإني أراكموهم يا أهل الشَّامِ \".\n٢٨١ / ١ - قَالَ الطَّيَالِسِيُّ: وثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ (عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بْنِ رَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: \"دَخَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - الْمَسْجِدَ وَقَوْمٌ يَذْكُرُونَ اللَّهَ وَقَوْمٌ يذاكرون الْفِقْهَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: كِلَا الْمَجْلِسَيْنِ عَلَى خَيْرٍ، أَمَّا الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ- تَعَالَى- وَيَسْأَلُونَ رَبَّهُمْ فَإِنْ شَاءَ أَعْطَاهُمْ وَإِنْ شَاءَ مَنَعَهُمْ، وَهَؤُلَاءِ يُعَلِّمُونَ النَّاسَ وَيَتَعَلَّمُونَ، وَإِنَّمَا بُعِثْتُ مُعَلِّمًا، وَهَذَا أَفْضَلُ، فَقَعَدَ مَعَهُمْ \".\nرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ الْأَفْرِيقِيِّ به، ولم يقل: \"وهذا أفضل \".","vol":"1","page":205},{"text":"٢٨١ / ٢ - وَرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا محمد بن بكار، ثنا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَنْعَمَ الْأَفْرِيقِيُّ.. فذكره.\nقلت: الأفريقي ضعيف.\n(والضرب على هذا.. والصواب إبقاؤه للزيادة التي فيه: \"هذا أَفْضَلُ \") .\n٢٨٢ / ١ - قَالَ الطَّيَالِسِيُّ: ثنا الصَّعْقُ بْنُ حَزْنٍ، عَنْ عُقَيْلٍ الْجَعْدِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفْلَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يَا عَبْدَ اللَّهِ، أَتَدْرِي أَيُّ عُرَى الْإِسْلَامِ أَوْثَقُ؟ قَالَ: قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: الْوِلَايَةُ فِي اللَّهِ، وَالْحُبُّ فِي اللَّهِ، وَالْبُغْضُ فِي اللَّهِ. أَتَدْرِي أَيُّ النَّاسِ أَعْلَمُ؟ قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: فَإِنَّ أَعْلَمَ النَّاسِ أَعْلَمُهُمْ بِالْحَقِّ إِذَا اخْتَلَفَ النَّاسُ وَإِنْ كَانَ مُقَصِّرًا فِي الْعِلْمِ، وَإِنْ كَانَ زحف عَلَى اسْتِهِ \".\n٢٨٢ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنِي الصَّعْقُ بن حزن البكري، حدثني عقيل الجعدي، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السُّبَيْعِيِّ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفْلَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: \"دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فقال: يَا ابْنَ مَسْعُودٍ: تَدْرِي أَيُّ عُرَى الْإِيمَانِ أَوْثَقُ؟ فَقُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، حَتَّى قَالَ لِي ثَلَاثًا، قَالَ: فَإِنَّ أَوْثَقَ عُرَى الْإِيمَانِ الْحُبُّ فِي اللَّهِ وَالْبُغْضُ فِي اللَّهِ. ثُمَّ قَالَ لِي: يَا ابْنَ مَسْعُودٍ. قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: أَتَدْرِي أَيُّ النَّاسِ أَفْضَلُ؟ قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعَلَمُ حَتَّى قَالَهَا ثَلَاثًا، قَالَ: فَإِنَّ أَفْضَلَهُمْ عِلْمًا إِذَا فَقِهُوا فِي دِينِهِمْ. ثُمَّ قَالَ لِي: يَا ابْنَ مَسْعُودٍ- قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: تَدْرِي أَيُّ النَّاسِ أَعْلَمُ. حَتَّى قَالَهَا لِي ثَلَاثًا، قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: فَإِنَّ أَعْلَمَهُمْ أَبْصَرُهُمْ بِالْحَقِّ إِذَا اخْتَلَفَ النَّاسُ، وَإِنْ كَانَ مُقَصِّرًا فِي الْعَمَلِ، وَإِنْ كَانَ يَزْحَفُ عَلَى اسْتِهِ \".","vol":"1","page":206},{"text":"٢٨٢ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا شَيْبَانُ، ثَنَا الصَّعْقُ ... فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَمَتْنِهِ.\n٢٨٣ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وثنا عُقْبَةُ، ثنا مَسْعَدَةُ بْنُ الْيَسَعَ، عَنْ شِبْلِ بْنِ عَبَّادٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ \"أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: أَيُّ الناس أعلم؟ فقال: مَنْ يَجْمَعُ عِلْمَ النَّاسِ إِلَى عِلْمِهِ، وَكُلُّ صاحب علم غرثان \".\nقلت: غرثان بِفَتْحِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ وَآخِرُهُ نُونٌ، جائع.\nقال صاحب الغريب: غرث غرثًا: جاع وهو غَرْثَانُ.\n٢٨٤ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا يَحْيَى، حَدَّثَنِي شُعْبَةُ، حَدَّثَنِي فِرَاسٌ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ \"أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ قَرَأَ: \"إِنَّ مُعَاذًا كَانَ أُمَّةً قَانِتًا\" قَالَ فَرْوَةُ بْنُ نَوْفَلٍ: نَسِيَ، إِنَّ إبراهيم، فقال عبد الله: ما أنسيت، إِنَّا كُنَّا نُشَبِّهُهُ بِإِبْرَاهِيمَ. وَسُئِلَ عَبْدُ اللَّهِ عَنِ الْأُمَّةِ. فَقَالَ: مُعَلِّمُ الْخَيْرِ، وَسُئِلَ عَنِ القانت. فقال: الْمُطِيعُ لِلَّهِ- تَعَالَى- وَرَسُولِهِ - ﷺ -\".\nهَذَا إِسْنَادٌ رجاله تقات.\n٢٨٥ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُرَادِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ: قَالَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ: \"لَمَّا هَجَانَا الْمُشْرِكُونَ شَكَوْنَا ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: قُولُوا لَهُمْ كَمَا يَقُولُونَ لكم، فَلَقَدْ رَأَيْتُنَا نُعَلِّمُهُ إِمَاءَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ\".\n٢٨٥ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، ثَنَا شريك، عن محمد بن عبد الله المرادي، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَمَّارٍ قَالَ: \"هَجَانَا الْمُشْرِكُونَ فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: اهْجُوهُمْ كَمَا هَجَوْكُمْ \".\n٢٨٦ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ وَأَبِي الدَّهْمَاءِ قَالَا: \"أَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ","vol":"1","page":207},{"text":"- وَكَانَا يُكْثِرَانِ السَّفَرَ- فَقَالَ الْبَدَوِيُّ: أَخَذَ بِيَدِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَجَعَلَ يُعَلِّمُنِي مِمَّا عَلَّمَهُ اللَّهُ، فَكَانَ مِمَّا حَفِظْتُ عَنْهُ أَنْ قالْ إِنَّكَ لَنْ تَدَعَ شَيْئًا اتِّقَاءَ اللَّهِ إِلَّا أَعْطَاكَ اللَّهُ خَيْرًا مِنْهُ \".\n٢٨٦ / ٢ - قُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى: عَنْ سُوَيْدِ بْنِ نَصْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ.\n٢٨٧ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ (طَاوُسٍ)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"عَلِّمُوا وَيَسِّرُوا وَلَا تُعَسِّرُوا- قَالَهَا ثَلَاثًا - فَإِذَا غَضِبْتَ فَاسْكُتْ \".\nوَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَمُسَدَّدٌ وَأَحْمَدُ بْنُ حنبل، وسيأتي بطرقه في كتاب الأدب.\n٢٨٨ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا عبد الله بْنُ عَوْنٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، عَنْ زيد العمي، عن جعفر العبدي، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"فَضْلُ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ كَفَضْلِي عَلَى أُمَّتِي \".\nقُلْتُ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ، فَقَالَ: \"كَفَضْلِي عَلَى أَدْنَاكُمْ \".\nوَزَيْدٌ الْعَمِيِّ ضَعِيفٌ.\n٢٨٩ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَيَّانَ، حدثني محمد بن","vol":"1","page":208},{"text":"عمر بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرُّومِيُّ، سَمِعْتُ الْخَلِيلَ بْنَ مرة يحدث عن مبشر، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"فُضِّلَ الْعَالِمُ عَلَى الْعَابِدِ سَبْعِينَ دَرَجَةً، مَا بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ\".\n٢٩٠ - قَالَ: وثنا عمرو بن حصين، ثنا ابن علاثة، ثنا خَصِيفٌ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"من حفظ عن أمتي أربعين حديثًا مما ينفعهم من أمور دِينِهِمْ بُعِثَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْعُلَمَاءِ، وَفُضِّلَ الْعَالِمُ عَلَى الْعَابِدِ سَبْعِينَ دَرَجَةً، اللَّهُ أَعْلَمُ مَا بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ \".\nقُلْتُ: رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ جَمَاعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ مِنْهُمْ: عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَابْنُ مَسْعُودٍ، وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، وَأَبُو الدَّرْدَاءِ، وَابْنُ عُمَرَ، وَابْنُ عَبَّاسٍ، وَأَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، بِطُرُقٍ كَثِيرَاتٍ بِرِوَايَاتٍ مُتَنَوِّعَاتٍ، وَاتَّفَقَ الْحُفَّاظُ عَلَى أَنَّهُ حَدِيثٌ ضعيف وإن كثرت طرقه.\n٢٩١ - وقال أَبُو يَعْلَى: وثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الشَّامِيُّ الْعَبَادَانِيُّ، ثَنَا سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ نُوحِ بْنِ ذَكْوَانَ، عَنْ أَخِيهِ أَيُّوبَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَلَا أُخْبِرُكُمْ عَنِ الْأَجْوَدِ الْأَجْوَدِ؟ اللَّهُ الْأَجْوَدُ الْأَجْوَدُ، وَأَنَا أَجْوَدُ وَلَدِ آدَمَ، وَأَجْوَدُهُمْ مِنْ بَعْدِي رَجُلُ عَلِمَ عِلْمًا فَنَشَرَ عِلْمَهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أُمَّةً وحده، وَرَجُلٌ جَادَ بِنَفْسِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﷿- حَتَّى يُقْتَلَ \".","vol":"1","page":209},{"text":"هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، (أَيُّوبُ بْنُ ذَكْوَانَ قَالَ فِيهِ أَبُو حَاتِمٍ: مَجْهُولٌ لَيْسَ بِشَيْءٍ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ جِدًّا، يَجِبُ التنكب عَنْ حَدِيثِهِ وَحَدِيثِ أَخِيهِ. وَقَالَ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: يَرْوُي عَنِ الْحَسَنِ كُلَّ مُعْضَلَةٍ. وَقَالَ الذَّهَبِيُّ: واهٍ) .\n٢٩٢ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وثنا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ مُغِيرَةَ بْنِ يُونُسَ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الْعَالِمُ وَالْمُتَعَلِّمُ شَرِيكَانِ فِي الْخَيْرِ، وَسَائِرُ النَّاسِ لَا خَيْرَ فِيهِمْ \".\nقُلْتُ: لَهُ شماهد مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ، رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ.\nوَقَوْلُهُ: وَلَا خَيْرَ فِي سَائِرِ النَّاسِ، أَيْ فِي بَقِيَّةِ النَّاسِ بَعْدَ العالم أوالمتعلم، وَهُوَ قَرِيبُ الْمَعْنَى مِنْ قَوْلِهِ: \"الدُّنْيَا مَلْعُونَةٌ ملعون ما فيها إلا ذكر الله وما ولاه، وَعَالمًا وَمُتَعَلِّمًا\".\n٢٩٣ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وثنا أبو هَمَّام، ثنا الْوَلِيدُ، عَنْ رَجُلٍ- سَمَّاهُ أَبُو هَمَّامٍ فَانْقَطَعَ فِي كِتَابِي- عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أيمن،، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ: \"مَنْ خَرَجَ يُرِيدُ عِلْمًا يَتَعَلَّمُهُ فُتِحَ لَهُ بَابٌ إِلَى الْجَنَّةِ، وَفَرَشَتْهُ الْمَلَائِكَةُ أَكْنَافَهَا، وَصَلَّتْ عَلَيْهِ مَلَائِكَةُ السَّمَوَاتِ وحيتان البحور، وللعالم مِنَ الْفَضْلِ عَلَى الْعَابِدِ كَفَضْلِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ عَلَى أَصْغَرِ كَوْكَبٍ فِي السَّمَاءِ، الْعُلَمَاءُ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ، إِنَّ الْأَنْبِيَاءَ لَمْ يُوَرِّثُوا دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا وَلَكِنَّهُمْ وَرَّثُوا الْعِلْمَ، فَمَنْ أَخَذَ بِالْعِلْمِ فَقَدْ أَخَذَ بِحَظِّهِ، مَوْتُ الْعَالِمِ مُصِيبَةٌ لَا تُجْبَرُ، وَثُلْمَةٌ لَا تُسَدُّ، وَهُوَ نَجْمٌ طُمِسَ، مَوْتُ قَبِيلَةٍ أَيْسَرُ مِنْ مَوْتِ عَالِمٍ \".","vol":"1","page":210},{"text":"قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ دُونَ قَوْلِهِ: \"مَوْتُ الْعَالِمِ ... \" إِلَى آخِرِهِ. وَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِ الْإِيمَانِ، كُلُّهُمْ مِنْ طَرِيقِ كَثِيرِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ بِهِ.\nوَقَالَ التِّرْمِذِيّ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ عَاصِمِ بْنِ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ، وَلَيْسَ إِسْنَادُهُ عِنْدِي بِمُتَّصِلٍ، إنما يُروى عَنْ عَاصِمِ بْنِ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ جَمِيلٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ قيس.\nقَالَ الْحَافِظُ الْمُنْذِرِيُّ: وَمِنْ هَذِهِ الطَّرِيقِ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حبان في صحيحه وغيرهم.\nقَالَ: وَقَدْ رُوِيَ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ قَيْسٍ، عْنَ يَزِيدَ بْنِ سَمُرَةَ عَنْهُ، وَعَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ سَمُرَةَ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ قَيْسٍ عَنْهُ. قَالَ الْبُخَارِيُّ: هَذَا أَصَحُّ.\nوَرُوِيَ غَيْرُ ذَلِكَ، وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ذَكَرْتُ بَعْضَهُ فِي مُخْتَصَرِ السُّنَنِ وَبَسَطْتُهُ فِي غَيْرِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-60>٧- بَابُ مَا جَاءَ فِي الرِّحْلَةِ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ</span>\nفِيهِ حَدِيثُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَسَلْمَانُ سيأتيا فِي كِتَابِ عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ، فِي بَابِ مَا كان عند أهل الكتب مِنْ أَمْرِ نُبُوَّتِهِ - ﷺ -.\n٢٩٤ / ١ - وقال مسدد): ثنا معاذ، ثنا (مكنس) ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي حُسَيْنٍ قَالَ: \"كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَأْتِي أَصْحَابُ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي طَلَبِ الْعِلْمِ فَيُقَالُ لَهُ:","vol":"1","page":211},{"text":"إِنَّهُ نَائِمٌ، فَنُوقِظُهُ لَكَ؟ قَالَ لَا، وَيَضَعُ ثَوْبَهُ تَحْتَ رَأْسِهِ وَيَنَامُ عَلَى بَابِهِ حَتَّى يَخْرُجَ \".\n٢٩٤ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا يَزِيدُ، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ يَعْلَى، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قُلْتُ لِرَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ: فَلْنَسْأَلْ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَإِنَّهُمُ الْيَوْمَ كَثِيرٌ، فَقَالَ: وَاعَجَبًا لَكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ! أَتَرَى النَّاسَ يفتقرون إِلَيْكَ وَفِي النَّاسِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مَنْ فَيهِمْ؟ قَالَ: فتركت ذلك، فأقبلت أسأل أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - عَنِ الْحَدِيثِ، فَإِنْ كَانَ لَيَبْلُغُنِي عَنِ الرَّجُلِ فَنَأْتِيهِ وَهُوَ قَائِلٌ، فَأَتَوَسَّدُ رِدَائِي عَلَى بَابِهِ تَسْفِي الرِّيحُ عَلَيَّ مِنَ التُّرَابِ، فَيَخْرُجُ فَيَرَانِي فَيَقُولُ: يَا ابْنَ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مَا جَاءَ بِكَ؟ أَلَا أرسلت إليَّ فآتيك؟! فأقول: لا، أَنَا أَحَقُّ أَنْ آتِيكَ، فَأَسْأَلُهُ عَنِ الْحَدِيثِ، فَعَاشَ ذَلِكَ الرَّجُلُ الْأَنْصَارِيُّ حَتَّى رَآنِي وَقَدِ اجْتَمَعَ النَّاسُ حَوْلِي يَسْأَلُونِي، فَقَالَ: هَذَا الْفَتَى كَانَ أَعْقَلَ مِنِّي.\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَيَعْلَى هُوَ ابْنُ حَكِيمٍ الثَّقَفِيُّ، وَجَرِيرٌ هُوَ ابْنُ حَازِمٍ، وَيَزِيدُ هُوَ ابْنُ هَارُونَ.\n٢٩٥ - وَقَالَ الْحُمَيْدِيُّ: ثنا سُفْيَانُ، ثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْأَعْمَى يُحَدِّثُ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ يَقُولُ: \"خَرَجَ أَبُو أَيُّوبَ إِلَى عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ- وَهُوَ بِمِصْرَ- يَسْأَلُهُ عَنْ حَدِيثٍ سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - لَمْ يَبْقَ أَحَدٌ سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - غَيْرُهُ، وَغَيْرُ عقبة، فلما قدم أتى منزل مسلمة بن مخلد الأنصاري وهو أمير مصر، فأخبر به فعجل إليه فعانقه ثم قال: مَا جَاءَ بِكَ يَا أَبَا أَيُّوبَ؟ فَقَالَ: حَدِيثٌ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - لَمْ يَبْقَ أَحَدٌ سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - غيري وغير عقبة فَابْعَثْ إليَّ مَنْ يَدُلُّنِي عَلَى مَنْزِلِهِ، قَالَ: فبعث معه مَنْ يَدُلُّهُ عَلَى مَنْزِلِ عُقْبَةَ، فأُخبر عُقْبَةُ بِهِ \" فَعَجَّلَ فَخَرَجَ إِلَيْهِ فَعَانَقَهُ، وَقَالَ: مَا جاء بك يا أبا أيوب قَالَ: حَدِيثٌ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - لَمْ يَبْقَ أَحَدٌ سَمِعَهُ غَيْرِي وَغَيْرُكَ فِي سَتْرِ الْمُؤْمِنِ، قَالَ عُقْبَةُ: نَعَمْ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: مَنْ سَتَرَ مُؤْمِنًا فِي الدُّنْيَا عَلَى خِزْيَةٍ سَتَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَقَالَ لَهُ أَبُو أَيُّوبَ: صَدَقْتَ، ثُمَّ انْصَرَفَ أَبُو أَيُّوبَ إِلَى رَاحِلَتِهِ، فَرَكِبَهَا رَاجِعًا إِلَى الْمَدِينَةِ، فَمَا أَدْرَكَتْهُ جَائِزَةُ مَسْلَمَةَ بْنِ مَخْلَدٍ إِلَّا بِعَرِيشِ مِصْرَ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِجَهَالَةِ أَبِي سَعْدٍ- وَقِيلَ: أَبِي سَعِيدٍ- الْمَكِّيِّ الْأَعْمَى.","vol":"1","page":212},{"text":"٢٩٦ / ١ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مَكْحُولٍ قَالَ: رَكِبَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ إِلَى مَسْلَمَةَ بْنِ مَخْلَدٍ وَهُوَ أَمِيرٌ بِمِصْرَ، فَذَكَرَ شَيْئًا كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ (الْبَوَّابِ) فَسَمِعَ صَوْتَهُ، فَأَذِنَ لَهُ فَدَخَلَ، فَقَالَ: إِنِّي لَمْ أَجِئْكَ زَائِرًا، إِنَّمَا جِئْتُكَ لِحَاجَةٍ، أَتَذْكُرُ كَذَا وَكَذَا، أَتَذْكُرُ يَوْمَ قَالَ يعني النَّبِيَّ - ﷺ -: \"مَنْ عَلِمَ من أخيه سيئة فَسَتَرَهُ، سَتَرَهُ اللَّهُ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ \" قَالَ نعم، فانصرف \".\n٢٩٦ / ٢ - قال: وأبنا يزيد، أبنا ابْنُ عْوَنٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ عُقْبَةَ وَمَسْلَمَةَ بنحوه، غير أنه قَالَ: أَتَذْكُرُ يَوْمَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ عَلِمَ مِنْ أَخِيهِ شَيْئًا، ... \"\n٢٩٦ / ٣ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا هَارُونُ، ثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا سَعِيدٌ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بن فارع، أَنَّ أَبَا صَيَّادٍ حَدَّثَهُ أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ مَسْلَمَةَ يَوْمًا نِصْفَ النَّهَارِ؛ إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ رجلِ عَلَى رَاحِلَةٍ لَهُ، فَاسْتَأْذَنَ عَلَى مَسْلَمَةَ، فَقَالَ: يَا مَسْلَمَةُ. فَأَمَرَ مَسْلَمَةُ بْنُ مَخْلَدٍ جَارِيَةً لَهُ، فَقَالَ: انْظُرِي مَنْ هَذَا؟ فَقَالَتْ: شيخ قدم على راحلة له، فقال: ادعي لِي مَسْلَمَةَ، فَقَالَتْ: أَدْعُو لَكَ الْأَمِيرَ، فَدَخَلَتْ إِلَيْهِ فَأَخْبَرَتْهُ، فَقَالَ: ارْجِعِي إِلَيْهِ فَسَلِيهِ مَنْ أَنْتَ؟ فَرَجَعَتْ، فَقَالَ: أَنَا فُلَانٌ، فَقَامَ مَسْلَمَةُ سَرِيعًا وَكَانَ الرَّجُلُ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقولْ مَنْ سَتَرَ عَوْرَةَ مُؤْمِنٍ، وَإِنِّي شَكَكْتُ فِيهَا، وَكَانَ أَقْرَبُ الْقَوْمِ إِلَيْهِ يومئذٍ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْهَا لِأَتَثَبَّتَ، قُمْ مَعِي يَا مَسْلَمَةُ إِلَيْهِ، قَالَ: بَلْ أُرْسِلُ إِلَيْهِ فَيَأْتِينِي، فَقَالَ: لَقَدْ أَعْجَبَكَ سُلْطَانُكَ فَمُرَّ أباصياد يَنْطَلِقُ مَعِي إِلَى عُقْبَةَ، فَلَمَّا رَآهُ عُقْبَةُ رحب به وأخد بِيَدِهِ، فَقَالَ الرَّجُلُ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: مَنْ سَتَرَ عَوْرَةَ مُؤْمِنٍ سَتَرَهُ اللَّهُ مِنْ حَرِّ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَقَالَ عُقْبَةُ: هَكَذَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -.","vol":"1","page":213},{"text":"٢٩٦ / ٤ - قُلْتُ: وَرَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثنا عباد بن عباد وابن أَبِي عَدِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ ... فَذَكَرَهُ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَنِيسٍ وسيأتي في كتاب القيامة في باب الجنة إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.\n٢٩٦ / ٥ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، ثنا جَعْفَرٌ، ثنا يَحْيَى أَبُو هِشَامٍ الدِّمَشْقِيُّ قَالَ: \"جَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ إِلَى مِصْرَ فَقَالَ لِحَاجِبِ أَمِيرِهَا: قُلْ لِلْأَمِيرِ يَخْرُجُ إليَّ! فَقَالَ الْحَاجِبُ: مَا قَالَ لَنَا أَحَدٌ هَذَا مُنْذُ نَزَلْنَا هَذَا الْبَلَدَ غَيْرُكَ، إِنَّمَا كَانَ يُقَالُ: اسْتَأْذِنْ لَنَا عَلَى الْأَمِيرِ. قال: ائته فقل له: هذا فَلَانٌ بِالْبَابِ، قَالَ: فَخَرَجَ إِلَيْهِ الْأَمِيرُ، فَقَالَ: إنما أتيتك أسألك عن حديث واحد فيمن يَسْتُرُ عَوْرَةَ مُسْلِمٍ\".\n٢٩٧ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَقِيقِ بْنِ أَسْمَاءَ الْجَرْمِيُّ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضَّبْعِيُّ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، ثنا جُنْدُبٌ قَالَ: أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ ابْتِغَاءَ الْعِلْمِ، وَإِذَا النَّاسُ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - حلق حلق يتحدثون، قال: فجعلت أمضي إلى الحِلَق حَتَّى أَتَيْتُ حَلْقَةً فِيهَا رَجُلٌ شَاحِبٌ عَلَيْهِ ثَوْبَيْنِ كَأَنَّمَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: هَلَكَ أَصْحَابُ الْعَقْدِ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ وَلَا آسَى عَلَيْهِمْ، قَالَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، قَالَ: فَجَلَسْتُ إليه فتحدث مما قُضِيَ لَهُ، ثُمَّ قَامَ، فَلَمَّا قَامَ سَأَلْتُ عَنْهُ، قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: هَذَا أُبيُّ بْنُ كَعْبٍ سَيِّدُ الْمُسْلِمِينَ، فَتَبِعْتُهُ حَتَّى أَتَى مَنْزِلَهُ، فَإِذَا هُوَ رَثُّ الْمَنْزِلِ وَرَثُّ الْكِسْوَةِ يُشْبِهُ بَعْضُهُ بَعْضًا، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فردَّ عليَّ السَّلَامَ، ثُمَّ سَأَلَنِي مِمَّنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ، قَالَ: أَكْثَرُ شَيْءٍ سُؤَالًا. قَالَ: فَلَمَّا قَالَ ذَلِكَ غَضِبْتُ فَجَثَوْتُ عَلَى رُكْبَتَيَّ وَاسْتَقْبَلْتُ الْقِبْلَةَ وَرَفَعْتُ يَدَيَّ، فَقُلْتُ: اللَّهُمَّ إِنَّا نَشْكُوهُمْ إِلَيْكَ، إِنَّا نَنْفِقُ نَفَقَاتِنَا، وَنُنْصِبُ أَبْدَانِنَا، ونرحل مطايانا ابتغاء العلم، فإذا لقيناهم تجهمونا،","vol":"1","page":214},{"text":"وقالوا لنا فبكى أُبي، وجعل يترضاني وقال: ويحك م أَذْهَبْ هُنَاكَ، ثُمَّ قَالَ: إِنِّي أُعَاهِدُكَ لَئِنْ أَبْقَيْتَنِي إِلَى يَوْمِ الْجُمُعَةِ لَأَتَكَلَّمَنَّ بِمَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَلَا أَخَافُ فِيهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ، ثُمَّ أَرَاهُ قَامَ، فَلَمَّا قَالَ ذَلِكَ انْصَرَفْتُ عَنْهُ، وَجَعَلْتُ أَنْتَظِرُ الْجُمُعَةَ لِأَسْمَعَ كَلَامَهُ، قَالَ: فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْخَمِيسِ خَرَجْتُ لِبَعْضِ حَاجَاتِي، فَإِذَا السِّكَكُ غاصة بالناس، لا آخذ في سكة إلا يلقاني النَّاسُ، قُلْتُ: مَا شَأْنُ النَّاسِ؟ قَالُوا: نَحْسَبُكَ غَرِيبًا. قُلْتُ: أَجَلْ، قَالُوا: مَاتَ سَيِّدُ الْمُسْلِمِينَ أُبيُّ بْنُ كَعْبٍ، قَالَ: فَلَقِيتُ أَبَا مُوسَى بِالْعِرَاقِ، فَحَدَّثْتُهُ بِالْحَدِيثِ، فَقَالَ: وَالَهْفَاهْ أَلَا كَانَ بقي حتى يُبلغنا مَقَالَةُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - \". هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-61>٨- بَابُ سَمَاعِ الْحَدِيثِ وَتَبْلِيغِهِ بَأَدَبٍ وَالتَّطَيُّبِ لَهُ</span>\n٢٩٨ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سُلَيْمَانَ، سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبَانٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \"خَرَجَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ مِنْ عِنْدِ مَرْوَانَ قَرِيبًا مِنْ نِصْفِ النَّهَارِ، فَقُلْنَا: مَا بَعَثَ إِلَيْهِ إِلَّا لِشَيْءٍ سَأَلَهُ، فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَسَأَلْتُهُ؟ فَقَالَ: أَجَلْ سَأَلَنَا عَنْ أَشْيَاءَ سَمِعْتُهَا أَوْ سِمِعْنَاهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقول: نضر الله امرأ سَمِعَ مِنَّا حَدِيثًا فَحِفَظَهُ حَتَّى يُبَلِّغَهُ غَيْرَهُ، فرب حامل فقه إلى من هو أفقه مِنْهُ، وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ لَيْسَ بِفَقِيهٍ، ثَلَاثُ خِصَالٍ لَا يَغِلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ مُسْلِمٍ أَبَدًا: إِخْلَاصُ الْعَمَلِ لِلَّهِ﷿- وَمُنَاصَحَةُ وُلَاةِ الْأَمْرِ، وَلُزُومُ الْجَمَاعَةِ، فَإِنَّ دَعْوَتَهُمْ تُحِيطُ مَنْ وَرَائَهُمْ، وَمَنْ كَانَتْ نِيَّتُهُ الْآخِرَةَ جَمَعَ اللَّهُ شَمْلَهُ وَجَعَلَ غِنَاهُ فِي قَلْبِهِ وَأَتَتْهُ الدُّنْيَا وَهِيَ رَاغِمَةٌ، وَمَنْ كَانَتْ نِيَّتُهُ الدُّنْيَا فَرَّقَ اللَّهُ أَمْرَهُ وَجَعَلَ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَلَمْ يَأْتِهِ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا مَا كُتِبَ لَهُ، وسألناه عَنْ صَلَاةِ الْوُسْطَى، فَقَالَ: هِيَ الظُّهْرُ\".","vol":"1","page":215},{"text":"٢٩٨ / ٢ - رَوَاهُ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، حَدَّثَنِي عمر بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ فُلَانٍ مِنْ وَلَدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبَانٍ ... فذكره.\n٢٩٨ / ٣ - ورواه ابن حبان في صحيحه: أبنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، ثنا بُنْدَارٌ، ثنا أبو داود، ثنا شعبة ... فذكره.\nوَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ بِتَقْدِيمٍ وَتَأْخِيرٍ.\nوَرَوَى صَدْرَهُ إِلَى قَوْلِهِ: \"لَيْسَ بِفَقِيهٍ\" أَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ بِزِيَادَةٍ عَلَيْهِمْ، كُلُّهُمْ مِنْ طَرِيقِ أَبَانٍ وَلَمْ يَذْكُرْ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ قِصَّةَ الصَّلَاةِ الْوُسْطَى.\n٢٩٩ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعَمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \"قَامَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِالْخِيفِ مِنْ مِنًى فَقَالَ: نَضَّرَ اللَّهُ عَبْدًا سَمِعَ مَقَالَتِي فَوَعَاهَا، ثُمَّ بَلَّغَهَا مَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ورب حامل فقه لا فقه اله، ثَلَاثٌ لَا يَغِلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ الْمُؤْمِنُ: إِخْلَاصُ الْعَمَلِ، وَالنَّصِيحَةُ لِأُولِي الْأَمْرِ، وَلُزُومُ الْجَمَاعَةِ، فَإِنَّ دَعْوَتَهُمْ تَكُونُ مِنْ وَرَائِهِ \".\n٢٩٩ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ ... فَذَكَرَهُ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: \"فَإِنَّ دَعْوَتَهُمْ تُحِيطُ مَنْ وَرَائِهِمْ \".\n٢٩٩ / ٣ - قَالَ: وَثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بن مسلم، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرٍ ... فَذَكَرَهُ.\n٢٩٩ / ٤ - قَالَ: وثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا يَعْقُوبُ، ثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ","vol":"1","page":216},{"text":"إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو مَوْلَى الْمُطَّلِبِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعَمٍ ... فَذَكَرَهُ.\n٢٩٩ / ٥ - قُلْتُ: رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ ... فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ ومتنه دودة قَوْلِهِ: \"ثَلَاثٌ لَا يَغِلُّ عَلَيْهِنَّ ... \" إِلَى آخِرِهِ.\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ عَبْدِ السَّلَامِ وَهُوَ ابْنُ أَبِي الْجَنُوبِ، لَكِنْ لَمْ يَنْفَرِدْ بِهِ عَبْدُ السَّلَامِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ.\n٢٩٩ / ٦ - فَقَدْ رَوَاهُ الْحَاكِمُ في المستدرك: عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ مُحَمَّدِ بْنِ الْهَيْثَمِ الْقَاضِي، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ... فَذَكَرَهُ.\nوَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ.\nقُلْتُ: إِنَّمَا أَخَرَجَ البخاريَ لِنُعَيْمٍ مَقْرُونًا بِغَيْرِهِ، وَإِنَّمَا رَوَى لَهُ مُسْلِمٌ فِي مُقَدِّمَةِ كِتَابِهِ كَمَا بَيَّنْتُهُ فِي الْكَلَامِ عَلَى زَوَائِدِ ابْنِ مَاجَهْ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ مَجْهُولٌ، مَا عَلِمْتُهُ.\nوَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ مِنْ طَرِيقِ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ.\n٣٠٠ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عن أيى هزان، عَنْ مُعَاوِيَةَ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"إِنَّمَا أَنَا مُبَلِّغٌ وَاللَّهُ﷿- يَهْدِي، وَقَاسِمٌ وَاللَّهُ تَعَالَى يُعْطِي، فَمَنْ بَلَّغَهُ عَنِّي بِحُسْنِ هُدًى وَحُسْنِ (رَعَةٍ) فذلك الذي يبارك الله له، وصن بلغه عني بسوء رعة، وسوء هدي، فذاك الذي لا ريبارك الله له وهو كالآكل لا يشبع \".","vol":"1","page":217},{"text":"٣٠١ / ١ - قَالَ: وَثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ- هُوَ ابْنُ عَازِبٍ- قَالَ: \"لَيْسَ كُلُّ مَا نُحَدِّثُكُمُوهُ سَمِعْنَاهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَلَكِنْ حدثنا أصحابنا وكانت تشغلنا رعية الإبل \".\n٣٠١ / ٢ - قال أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، ثنا سُفْيَانُ ... فَذَكَرَهُ.\n٣٠٢ / ١ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: وَثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، ثنا مِسْعَرٌ، سَمِعْتُ شَيْخًا يَقُولُ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عْبَدِ اللَّهِ يَقُولُ: \"كَانَ فِي كَلَامِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - تَرْتِيلٌ وَتَرْسِيلٌ \".\n٣٠٢ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا محمد بن بِشْرٍ، ثنا مِسْعَرٌ ... فَذَكَرَهُ.\nوَهُوَ إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِجَهَالَةِ التَّابِعِيِّ.\n٣٠٣ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، ثنا سَعِيدُ الْجَرِيرِيُّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، حَدَّثَنِي مَنْ شَهِدَ خُطْبَةَ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ- شَكَّ الْجَرِيرِيُّ- أَنَّهُ قَالَ: \"إِنَّ رَبَّكُمْ وَاحِدٌ، لَيْسَ لِعَرَبِيِّ عَلَى عَجَمِيِّ فَضْلٌ إِلَّا بِتَقْوَى اللَّهِ - ﷿- أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ؟ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: فَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ، ثُمَّ قَالَ: أَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟ قَالُوا: يَوْمٌ حَرَامٌ. قَالَ: فَأَيُّ شَهْرٍ هَذَا؟ قَالُوا: شَهْرٌ حَرَامٌ. قَالَ: فَأَيُّ بَلَدٍ هَذَا؟ قَالُوا: بَلَدٌ حَرَامٌ. قَالَ: فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ: - قَالَ الْجَرِيرِيُّ: أَحْسَبُهُ قَالَ: وَأَعْرَاضَكُمْ- عَلَيْكُمْ حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ؟ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: فَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثقات، غير سعيد بن إياس الجريري، فإنه اختلط بآخره، ولم يعلم حَالَ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنَ عَطَاءٍ، هَلْ رَوَى عَنْهُ قَبْلَ الِاخْتِلَاطِ أَوْ بَعْدَهُ، فَيَتَوَقَّفُ فِي حَدِيثِهِ.\nوَسَيَأْتِي لِهَذَا الْحَدِيثِ شَوَاهِدٌ فِي كِتَابِ الْحَجِّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ- تَعَالَى.\n٣٠٤ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زيد، عن أَوْسِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَثَلُ الَّذِي يَسْمَعُ الْحِكْمَةَ فَيُحَدِّثُ بِشَرِّ مَا سَمِعَ، مَثَلُ رَجُلٍ أَتَى رَاعِيًا فَقَالَ: يَا راعي،","vol":"1","page":218},{"text":"أَجْزِرْنِي شَاةً مِنْ غَنَمِكَ، فَقَالَ: اذْهَبْ فَخُذْ بأُذن خَيْرِهَا شَاةً، فَذَهَبَ فَأَخَذَ بأُذن كَلْبِ الْغَنَمِ \"\nقُلْتُ: عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ ضَعِيفٌ.\n٣٠٥ - قَالَ: وثنا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، ثنا نوح، بْنُ قَيْسٍ، ثنا يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: \"كُنَّا قُعُودًا مَعَ نَبِيِّ اللَّهِ - ﷺ - فَعَسَى أَنْ يَكُونَ قَالَ: سِتِّينَ رَجُلًا- فَيُحَدِّثُنَا الْحَدِيثَ، ثُمَّ يَدْخُلُ لِحَاجَتِهِ فيراجعه بيننا هذا، ثم هذا فيقوم كَأَنَّمَا زُرِعَ فِي قُلُوبِنَا\".\nقُلْتُ: يَزِيدُ بْنُ أَبَانٍ الرَّقَاشِيُّ ضَعِيفٌ.\n٣٠٦ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنَا حُسَيْنُ الْمُعَلِّمُ قَالَ: \"كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ يَتَحَدَّثُ فَيَضْحَكُ، فَإِذَا جَاءَ الْحَدِيثُ خَشَعَ \".\n٣٠٧ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا (الْمَقْدُمِيُّ عَبْدُ اللَّهِ) ثنا جَعْفَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ، قَالَ: \"كُنْتُ إِذَا أَتَيْتُ أَنَسًا دَعَا بِطِيبٍ فَمَسَحَ بِيَدَيْهِ وَعَارِضَيْهِ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-62>٩- بَابٌ فِي الصِّدْقِ وَتَحْرِيمِ الْكَذِبِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وفيمن رَدَّ شَيْئًا مِنْ أَمْرِهِ</span>\n٣٠٨ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزَّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، سَمِعْتُ عثمان بن عفان يَقُولُ: \"وَاللَّهِ مَا يَمْنَعُنِي أَنْ أُحَدِّثَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - ألا","vol":"1","page":219},{"text":"أَكُونَ أَوْعَاهُمْ لِحَدِيثِهِ، وَلَكِنِّي أَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ: مَنْ قَالَ عليَّ مَا لَمْ أَقُلْ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ\".\n٣٠٨ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أبيه، عن عامر بن سعد، سمعت عثمان بن عفان يَقُولُ: \"مَا يَمْنَعُنِي أَنْ أُحَدِّثَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - ألا أَكُونَ أَوْعَى أَصْحَابِهِ، وَلَكِنْ أَشْهَدُ لَسَمِعْتُهُ يَقُولُ ... \" فَذَكَرَهُ.\n٣٠٨ / ٣ - قَالَ: وثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا سعيد بن منصور، ثنا عبد الرحمن ابن أَبِي الزِّنَادِ ... فَذَكَرَهُ.\nقُلْتُ: وَرَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ ... بِهِ.\n٣٠٩ / ١ - قَالَ الطَّيَالِسِيُّ: وثنا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي عَوْنُ بْنُ أَبِي جُحَيْفَةَ، سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيًّا﵁- يَقُولُ: \"إِن أُحَدِّثُكُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فلأن أَخِرَّ مِنَ السَّمَاءِ أَحَبُّ إليَّ أَنْ أَقُولَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مالم يقل، وإِذْ أحدثكم برأي فَإِنَّ الْحَرْبَ خُدْعَةٌ\".\n٣٠٩ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا إسماعيل بيت مُوسَى، ثنا الرَّبِيعُ بْنُ سَهْلٍ الْفَزَارِيُّ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ: \"سَمِعْتُ عَلِيًّا عَلَى الْمِنْبَرِ وَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ المؤمنين مالي أراك تستحيل على الناس استحالة الرجل على إِبِلَهُ، أَبِعَهْدٍ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَمْ شيء رَأَيْتَهُ؟ قَالَ: وَاللَّهِ مَا كَذَبْتُ وَلَا كُذِّبْتُ، وَلَا ضَلَلْتُ، وَلَا ضُلَّ بِي، بَلْ عَهْدٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - عَهِدَهُ إليَّ، وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى \".\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.","vol":"1","page":220},{"text":"٣١٠ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَبِي هَارُونَ العبدي سمعت أباسعيد الخدري قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ كَذَبَ عليَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ\".\nقُلْتُ: أَبُو هَارُونَ الْعَبْدِيُّ ضَعِيفٌ، وَاسْمُهُ عُمَارَةُ بْنُ جُوَيْنٍ.\n٣١١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وثنا فُضَيْلٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي عَمَّارٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ كَذَبَ عليَّ مُتَعَمِّدًا لِيُضِلَّ بِهِ النَّاسَ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ\".\n٣١٢ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثنا ابن لهيعة، ثنا ابن هُبَيْرَةُ، سَمِعْتُ شَيْخًا مِنْ حِمْيَرَ يَذْكُرُ أَنَّهُ سَمِعَ قَيْسَ بْنَ سَعْدٍ الْأَنْصَارِيَّ وَهُوَ عَلَى مِصْرَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"مَنْ كَذَبَ عليَّ مُتَعَمِّدًا فيتبوأ مَضْجَعًا أَوْ بَيْتًا فِي جَهَنَّمَ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ.\n٣١٣ - قَالَ: وثنا أَبُو النَّضْرِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ مَعْبَدِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ يُحَدِّثُ أَنَّ أَبَا قَتَادَةَ خَرَجَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"مَنْ قَالَ عليَّ مَا لَمْ أَقُلْ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ\".\n٣١٤ / ١ - قَالَ: وثنا رَوْحٌ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي الْفَيْضِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ كَذَبَ عليَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ\".\n٣١٤ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبد الله، ثنا روح ... فذكره.","vol":"1","page":221},{"text":"٣١٤ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، ثنا رَوْحٌ ... فَذَكَرَهُ.\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ. وَاسْمُ أَبِي الْفَيْضِ مُوسَى بْنُ أَيُّوبَ.\n٣١٥ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا عُبَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا مَنْصُورُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ يَزِيدَ الْفَقِيرِ قَالَ: \"خَرَجْتُ أَنَا وَأَصْحَابٌ لِي حُجَّاجًا، فَقُلْنَا: لَوْ مَرَرْنَا بِأَبِي سَعِيدٍ - صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: وَكَانَ وَقَعَ فِي قُلُوبِنَا مِنْ رَأْيِ الْخَوَارِجِ، فَقُلْنَا: يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ، هَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ فِي أَهْلِ الْأَحْدَاثِ مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الدَّعْوَةِ؟ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ\".\nقُلْتُ: رَوَى ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ الْمَرْفُوعَ مِنْهُ حَسْبُ دُونَ بَاقِيهِ مِنْ طَرِيقِ مُطَرَّفٍ، عن عطية، عن أبي سَعِيدٍ.\n٣١٦ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، ثنا زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زائدة، ثنا خالد بن سلمة، أبنا مسلم- مول خَالِدِ بْنِ عَرْفَطَةَ- أَنَّ خَالِدَ بْنَ عَرْفَطَةَ قَالَ لِلْمُخْتَارِ: هَذَا رَجُلٌ كَذَّابٌ، وَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مِقْعَدَهُ مِنَ جَهَنَّمَ \".\n٣١٦ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ ... فَذَكَرَهُ دُونَ قَوْلِهِ: \"قَالَ لِلْمُخْتَارِ: هَذَا رَجُلٌ كَذَّابٌ \".\n٣١٦ / ٣ - قُلْتُ: وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ ... فذكره.","vol":"1","page":222},{"text":"٣١٧ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ وَأَبُو أُسَامَةَ قَالَا: ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ أَنّ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"إِنَّ الَّذِي يَكْذِبُ عليَّ يُبنى لَهُ بَيْتٌ فِي النار\".\nقلت: إِسْنَادٌ حَسَنٌ.\n٣١٧ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ ... فَذَكَرَهُ.\n٣١٨ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثنا يَزِيدُ، ثنا أَصْبَغُ بْنُ زَيْدٍ الْوَرَّاقُ، عَنْ خَالِدِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ دُرَيْكٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"من تقول عليَّ مالم أَقُلْ، أَوِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ، أَوِ انْتَمَى إِلَى غَيْرِ مَوَالِيهِ، فَلْيَتَبَوَّأْ بَيْنَ عَيْنَيْ جَهَنَّمَ مَقْعَدًا. قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَهَلْ لَهَا عَيْنَانِ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَلَمْ تَسْمَعُوا إِلَى قَوْلِ اللَّهِ﷿-: ﴿إِذَا رَأَتْهُمْ مِنْ مكان بعيد سمعوا لها تغيظًا وزفيًرا﴾ . فَكَفَفْنَا عَنِ الْحَدِيثِ حَتَّى أَنْكَرَ ذَلِكَ مِنْ شَأْنِنَا، فَقَالَ لَنَا: مَالِي لَا أَسْمَعُكُمْ تُحَدِّثُونَ. قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَكَيْفَ نَتَحَدَّثُ وَقَدْ قُلْتَ، وَنَحْنُ لَا نُقِيمُ الْحَدِيثَ نُقَدِّمُ وَنُؤَخِّرُ، وَنَزِيدُ وَنَنْقُصُ؟ قَالَ: لَيْسَ ذَلِكَ عَنَيْتُ، إِنَّمَا عَنَيْتُ مَنْ أَرَادَ عَيْبِي وَشَيْنَ الْإِسْلَامِ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، خَالِدُ بْنُ كَثِيرٍ قَالَ فِيهِ أَبُو حَاتِمٍ: شَيْخٌ يَكْتُبُ حَدِيثَهُ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَخَالِدُ بْنُ دُرَيْكٍ، وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَالنَّسَائِيُّ وَالذَّهَبِيُّ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حبان في الثقات. وأصبغ بن زيد وتقه أَحْمَدُ وَابْنُ مَعِينٍ وَالنَّسَائِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيُّ وَغَيْرُهُمْ. وَيَزِيدُ هُوَ ابْنُ هَارُونَ.\n٣١٩ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى وَأَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَوْصِلِيُّ، ثنا سَيْفُ بْنُ هَارُونَ الْبَرَجْمِيُّ، عَنْ عِصْمَةَ بْنِ بَشِيرٍ، حَدَّثَنِي الْفَزِعُ، حَدَّثَنِي الْمُنَقَّعُ قال:","vol":"1","page":223},{"text":"قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - بِصَدَقَةِ إِبِلِنَا، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - هَذِهِ صَدَقَةُ إِبِلِنَا، قَالَ: فَأَمَرَ بِهَا فَقُسِّمَتْ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ فِيهَا ما بين هدية لك وصدقة، قال - ﷺ -: أعزلها، فَعُزِلَتِ الْهَدِيَّةُ عَنِ الصَّدَقَةِ فَمَكَثْتُ أَيَّامًا، وَخَاضَ الناس أن رسول الله بَاعِثٌ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى رَقِيقِ مِصْرَ أومضر- شك زحمويه- فَمُصَدِّقُهُمْ، قَالَ: قُلْتُ: إِنَّ لَنَا لَغِنًى وَمَا عِنْدَ أَهْلِي مِنْ مَالٍ أَفَلَا أُصَدِّقُهُمْ قَبْلَ أَنْ أَقْدَمَ عَلَى أَهْلِي، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَإِذَا هُوَ عَلَى نَاقَةٍ وَمَعَهُ أَسْوَدُ قَدْ حَاذَى رَأْسَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مَا رَأَيْتُ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ أَطْوَلَ مِنْهُ فَلَمَّا دَنَوْتُ مِنْهُ هَوِيَ إِلَيَّ، قَالَ: فَكَفَّهُ النَّبِيُّ - ﷺ -. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ النَّاسَ قَدْ خَاضُوا أَنَّكَ بَاعِثٌ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى رَقِيقِ مِصْرَ- أَوْ مُضر- فَمُصَدِّقُهُمْ، قَالَ: فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يديه حتى رأينا بياض إبطيه ثُمَّ قَالَ: اللهم لَا أُحِلُّ لَهُمْ أَنْ يَكْذِبُوا عليَّ.\nقَالَ الْمُنَقَّعُ: فَمَا حَدَّثْتُ حَدِيثًا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - إِلَّا حَدِيثًا نَطَقَ بِهِ كِتَابٌ أَوْ جَرَتْ بِهِ سُنَّةٌ، كذب عَلَيْهِ فِي حَيَاتِهِ، فَكَيْفَ بعد موته؟!\nهذا إسناد ضعيف الفزع وعصمة بن بشير قال فيهما الدارقطني: مجهولان في خبر مُنْكَرٌ. وَسَيْفُ بْنُ هَارُونَ الْبَرَجْمِيُّ ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ عَدِيٍّ وَالدَّارَقُطْنِيُّ وَغَيْرُهُمْ.\n٣٢٠ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الزَّماني، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، ثَنَا دُجَيْنُ بْنُ ثَابِتٍ الْيَرْبُوعِيُّ، قَالَ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا شَيْخٌ إِلَى جَنْبِ الْمِنْبَرِ جَالِسٌ- يقال له: سالم أو أسلم- قالت: \"كُنْتُ أُسَافِرُ مَعَ عُمَرَ وَأَرْحَلُ لَهُ، فَكَانَ لَا يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقُلْنَا: لَوْ حَدَّثْتَنَا فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ: مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ\".\n٣٢٠ / ٢ - قَالَ: وثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ نَصْرٍ، ثنا مُسْلِمٌ، عَنِ الدُّجَيْنِ، عن أسلم","vol":"1","page":224},{"text":"مَوْلَى عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ كَذَبَ عليَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ\"\nقُلْتُ: مَدَارُ هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى دُجَيْنٍ أَبِي الْغُصْنِ الْبَصْرِيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n٣٢٠ / ٣ - قَالَ: وثنا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعِ بْنِ الْجَرَّاحِ، ثنا أَبِي، عَنِ الدُّجَيْنِ ... فَذَكَرَهُ.\n٣٢١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وثنا مُوسَى، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ﵁-: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقول: \"مَنْ بَنَى لِلَّهِ مَسْجِدًا بَنَى اللَّهُ لَهُ مِثْلَهُ فِي الْجَنَّةِ، وَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ\".\nقُلْتُ: قِصَّةُ بِنَاءِ المسجد في الصحيح.\n٣٢٢ - قتال أَبُو يَعْلَى: وثنا الْفَضْلُ بْنُ سَكِينٍ السَّنَدِيُّ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ عِيسَى بْنِ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قيل يَقُولُ: \"مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ\".\nقَالَ الْفَضْلُ: كَانَ سُلَيْمَانُ هَذَا كوفيًّا، ثِقَةً.\n٣٢٣ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، ثنا صَدَقَةُ بْنُ الْمُثَنَّى النَّخَعِيُّ، حَدَّثَنِي رِيَاحُ بن الحارث قالت: كُنَّا عِنْدَ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ وَعِنْدَهُ أَهْلُ الْكُوفَةِ، فَجَاءَ سَعِيدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ","vol":"1","page":225},{"text":"فَأَوْسَعَ لَهُ الْمُغِيرَةُ، فَقَالَ: هُنَا فَاجْلِسْ، فَأَجْلَسَهُ مَعَهُ عَلَى السَّرِيرِ، فَقَالَ سَعِيدٌ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"إِنَّ كَذِبًا عَلَيَّ لَيْسَ كَكَذِبٍ عَلَى أَحَدٍ، مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ\".\n٣٢٤ - قَالَ: وثنا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: \"لَقَّنْتُ سَلَمَةَ بْنَ عَلْقَمَةَ حَدِيثًا، فَحَدَّثَنِي بِهِ، فَرَجَعَ فِيهِ ثُمَّ قَالَ: إِذَا أَرَدْتَ أَنْ يَكْذِبَ صَاحِبُكَ فَلَقِّنْهُ \".\n٣٢٥ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وثنا عَمْرُو بْنُ مَالِكٍ، ثنا جَارِيَةُ بْنُ هَرَمٍ الْفَقِيمِيُّ يَقُولُ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَارِمٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُسر الحبراني، سمعت أباكبشة الْأَنْمَارِيَّ- وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ- يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ كَذَبَ عليَّ مُتَعَمِّدًا أَوْ رَدَّ شَيْئًا أَمَرْتُ بِهِ فَلْيَتَبَوَّأْ بَيْتًا فِي جَهَنَّمَ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُسر الْحُبْرَانِيُّ الْحِمْصِيُّ: ضَعَّفَهُ يَحْيَى الْقَطَّانُ وَابْنُ مَعِينٍ وَالتِّرْمِذِيُّ وَأَبُو حَاتِمٍ وَالدَّارَقُطْنِيُّ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ فما أجاد.\n٣٢٦ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، ثنا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"عَسَى أَنْ يُكَذِّبَنِي رَجُلٌ وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى أَرِيكَتِهِ يَبْلُغُهُ الْحَدِيثُ عَنِّي فَيَقُولُ: مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - دَعْ هَذَا وَهَاتِ مَا فِي الْقُرْآنِ \".\nقَالَ إِسْمَاعِيلُ: فَحَدَّثْتُ بِهِ عَمْرَو بْنَ عُبَيْدٍ، فَقَالَ: لَا، ثَنَا الْحَسَنُ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قُلْتُ: فَانْطَلِقْ بِنَا إِلَى الْحَسَنِ فَأَتَيْنَا الْحَسَنَ فَسَأَلْنَاهُ عَنِ الْحَدِيثِ فَقَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ.\nقُلْتُ: يَزِيدُ بْنُ أَبَانٍ الرَّقَاشِيُّ ضَعِيفٌ.","vol":"1","page":226},{"text":"٣٢٧ - قال أبو يعلى الموصلي: وثنا شباب بن خياط هو خَلِيفَةَ بْنِ خَيَّاطٍ - العصفري، ثنا سَلْمُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْفَزَارِيُّ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - عَلَيْهِ قَالَ: \"مَنْ كَذَبَ عليَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ\". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعَرْزَمِيُّ الْفَزَارِيُّ الْكُوفِيُّ، قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: رَدِيءُ الْحِفْظِ، تَرَكَهُ ابْنُ مَهْدِيٍّ وَابْنُ المبارك والقطات وَابْنُ مَعِينٍ. وَقَالَ السَاجِيُّ: أَجْمَعَ أَهْلُ النَّقْلِ عَلَى تَرْكِ حَدِيثِهِ، عِنْدَهُ مَنَاكِيرُ.\n٣٢٨ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا يَزِيدُ، ثنا أَبُو هِلَالٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ يُونُسَ بن جبير، عن أنس بن مالك قالت: قَالَ أَبُو مُوسَى: جَهِّزْنِي فَإِنِّي خَارِجٌ يَوْمَ كذا وكذا. قال: فجاء ذَلِكَ الْيَوْمَ وَقَدْ بَقِيَ بَعْضُ جِهَازِهِ، فَقَالَ: أَفَرَغْتَ؟ قُلْتُ: بَقِيَ شَيْءٌ يَسِيرٌ، قَالَ: فَإِنِّي خَارِجٌ. قُلْتُ: أَصْلَحَ اللَّهُ الْأَمِيرَ لَوْ أَقَمْتَ حتى تفرغ مِنْ بَقِيَّةِ جِهَازِكَ، قَالَ: لَا إِنِّي أَكْرَهُ أن أكذب أهلي فيكذبوني، وَأَنْ أَخُونَهُمْ فَيَخُونُونِي.\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-63>١٠- باب نقد أَهْلِ الْحَدِيثِ لِحَدِيثِ رسُولِ اللَّهِ - ﷺ - خَيْرُ وَالتَّثَبُّتِ فِيهِ وَتَعْظِيمِهِ</span>\n٣٢٩ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثنا صَالِحُ بْنُ رُسْتُمَ أَبُو عَامِرٍ الْخَزَّازُ، ثنا سَيَّارٌ أَبُو الْحَكَمِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: \"كُنَّا عِنْدَ عَائِشَةَ فَدَخَلَ عَلَيْهَا أبو هريرة فقالت: يا أباهريرة أنت الذي تحدث أَنَّ امْرَأَةً عُذِّبَتْ فِي هِرَّةٍ لَهَا رَبَطَتْهَا لم تطعمها","vol":"1","page":227},{"text":"ولم تسقها؟ فقال أبو هريرة: سممعته مِنْهُ- يَعْنِي النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالَتْ عَائِشَةُ: أَتَدْرِي مَا كَانَتِ الْمَرْأَةُ؟ قَالَ: لَا. قَالَتْ: إِنَّ الْمَرْأَةَ مَعَ مَا فَعَلَتْ كَانَتْ كَافِرَةً، إِنَّ الْمُؤْمِنَ أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ مِنْ أَنْ يُعَذِّبَهُ فِي هِرَّةٍ، فَإِذَا حَدَّثْتَ عَنْ رَسُولِ اللَّهُ - ﷺ - فَانْظُرْ كَيْفَ تُحَدِّثُ \".\n٣٢٩ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثنا، سليمان بن داود أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ ... فَذَكَرَهُ.\n٣٣٠ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: وثنا الْمَسْعُودِيُّ، ثنا مُسْلِمٌ الْبُطَيْنُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ: \"اخْتَلَفْتُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ سَنَةً لَا أَسْمَعُهُ يَقُولُ فِيهَا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، إِلَّا أَنَّهُ جَرَى ذَاتَ يَوْمٍ حَدِيثٌ، فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ - فَعَلَاهُ كَرْبٌ وَجَعَلَ الْعَرَقُ يَتَحَدَّرُ عَنْ جَبِينِهِ، ثُمَّ قَالَ: إما فوق ذلك، وإما قَرُبت مِنْ ذَلِكَ \".\n٣٣٠ / ٢ - رَوَاهُ ابْنُ أَبِي عُمَرَ، عَنِ الْمُقْرِئِ، عَنِ الْمَسْعُودِيِّ ... فَذَكَرَهُ.\nهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ، رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ مُسْلِمٍ الْبُطَيْنِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ: مَا أَخْطَأَنِي ابْنُ مَسْعُودٍ عَشِيَّةَ خَمِيسٍ ... فَذَكَرَهُ، وَلَمْ يَقُلْ: \"فَجَعَلَ الْعَرَقُ يَتَحَدَّرُ عَنْ جَبِينِهِ \".\n٣٣١ / ١ - وَقَالَ مُسَدَّد: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرحمن، عن علي قَالَ: \"إِذَا حَدَّثْتُكُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَظُنُّوا بِهِ الَّذِي هُوَ أهيأ وأهدى وأتقى، وخرج بعدما ثوب المكتوبة لِصَلَاةِ الْغَدَاةِ فَقَالَ: هَذَا حِينَ وَتَرَ حَسَنٌ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ.","vol":"1","page":228},{"text":"٣٣١ / ٢ - رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ... فَذَكَرَهُ دُونَ قَوْلِهِ: \"وَخَرَجَ بَعْدَ مَا ثَوَّبَ \" إِلَى آخِرِهِ.\n٣٣١ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ شُعْبَةَ بِهِ.\n٣٣١ / ٤ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا أَبُو قَطَنٍ، ثَنَا شُعْبَةُ ... فَذَكَرَهُ.\n٣٣٢ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: \"قلنا لزيد بيت آرقم: يا أباعمرو ألا تحدثنا؟ قالت: قَدْ كَبِرْنَا وَنَسِينَا، وَالْحَدِيثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - شَدِيدٌ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ.\n٣٣٣ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَرْقَمِ بْنِ شُرَحْبِيلٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: \"إِذَا حَدَّثْتُكُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - حَدِيثًا فَلَمْ تَجِدُوا تَصْدِيقَهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَلَمْ تَجِدُوهُ فِي أَخْلَاقِ النَّاسِ حَسَنًا فَأَنَا بِهِ كَاذِبٌ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، إِلَّا أَنَّ أَبَا إِسْحَاقَ، وَاسْمُهُ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ لَمْ يَذْكُرْ سَمَاعًا مِنْ أَرْقَمَ بْنِ شُرَحْبِيلٍ.\n٣٣٤ / ١ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: (لَا أَعْرِفَنَّ أَحَدًا مِنْكُمْ أَتَاهُ عَنِّي حَدِيثٌ وهو متكىء عَلَى أَرِيكَتِهِ فَيَقُولُ: اتْلُوا عليَّ قُرْآنًا، مَا جَاءَكُمْ عَنِّي مِنْ خَيْرٍ قُلْتُهُ أَوْ لَمْ أَقُلْهُ فَأَنَا أَقُولُهُ، وَمَا أَتَاكُمْ عَنِّي مِنْ شَرٍّ فَإِنِّي لَا أَقُولُ شَرًّا\".\n٣٣٤ / ٢ - قُلْتُ: رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثنا سريج وَخَلَفٌ قَالَا: ثنا أَبُو مَعْشَرٍ ... فَذَكَرَهُ.\nوَهَذَا الحديث منكر، والآفة فيه مِنْ أَبِي مَعْشَرٍ.","vol":"1","page":229},{"text":"٣٣٥ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ ثَنَا أَبُو عَامِرٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ رَبِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ وَأَبِي أُسَيْدٍ أن النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ \"إِذَا سَمِعْتُمُ الْحَدِيثَ عَنِّي تَعْرِفُهُ قُلُوبُكُمْ، وَتَلِينُ لَهُ أَشْعَارُكُمْ وَأَبْشَارُكُمْ، وَتَرَوْنَ أَنَّهُ مِنْكُمْ قَرِيبٌ فَأَنَا أَوْلَاكُمْ بِهِ، وَإِذَا سَمِعْتُمُ الْحَدِيثَ عَنِّي تُنْكِرُهُ قُلُوبُكُمْ وَتَنْفِرُ مِنْهُ أَشْعَارُكُمْ وَأَبْشَارُكُمْ، وَتَرَوْنَ أَنَّهُ مِنْكُمْ بَعِيدٌ فَأَنَا أَبْعَدُكُمْ مِنْهُ \".\n٣٣٥ / ٢ - قُلْتُ: رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا أَبُو عَامِرٍ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ... فَذَكَرَهُ.\n٣٥٥ / ٣ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا أبو يَعْلَى، ثنا زُهَيْرٌ، ثنا أَبُو عَامِرٍ، ثنا سليمان بن بلالا ... فَذَكَرَهُ.\n٣٣٦ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وثنا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْبَاهِلِيُّ، ثنا ابْنُ دَاوُدَ، ثنا عَاصِمُ ابن رجاء بين حَيْوَةَ، عَنْ يَزِيدِ بْنِ أَبِي مَالِكٍ وَرَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ- وَمَكْحُولٍ، \"أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ كَانَ إِذَا حَدَّثَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - حديثًا قال: هكذا أوشكله \".\n٣٣٦ / ٢ - قَالَ: وَثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَقْدُمِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الله بن داود، عَنْ عَاصِمِ بْنِ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ وَعَنْ ربيعة عن أبي الدرداء ... فذكره موقوف.\n٣٣٦ / ٣ - قَالَ: وثنا مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ، ثنا مَعْنُ بْنُ عِيسَى، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ بِهِ.","vol":"1","page":230},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-64>١١- بَابٌ فِي حُسْنِ السُّؤَالِ وَنُصْحِ الْعَالِمِ وَتَعَلُّمِ العلم النافع والنهي عن المسائل المغلطات أو عن مَا لَمْ يَقَعْ</span>\n٣٣٧ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ أَبِي (عُمَرَ) عَنْ عُبَيْدِ بْنِ الْخِشْخَاشِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: \"أَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - وَهُوَ فِي المسجد فجلست إليه فقال: يا أباذر، فَقُلْتُ: لَبَّيْكَ. فَقَالَ: أَصَلَّيْتَ؟ قُلْتُ: لَا. قَالَ: قُمْ فَصَلِّ، فَصَلَّيْتُ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ، فقال: يا أباذر، اسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ شَيَاطِينِ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ، قُلْتُ: وهل للإنس شياطين؟ قال: نعم يا أباذر، ثُمَّ قَالَ: أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى كَنْزٍ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ؟ قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي. قَالَ: قُلْ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، فَإِنَّهَا مِنْ كُنُوزِ الجنة. قلت: يا رسول الله: فالصلاة؟ قَالَ: خَيْرُ مَوْضُوعٍ، فَمَنْ شَاءَ أَقَلَّ وَمَنْ شَاءَ أَكْثَرَ. قُلْتُ: فَالصَّوْمُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قال: فرض مجزي. قُلْتُ: فَالصَّدَقَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: أَضْعَافٌ مُضَاعَفَةٌ، وَعِنْدَ اللَّهٍ مَزِيدٌ. قُلْتُ: فَأَيُّهَا أَفْضَلُ؟ قَالَ: جُهْدٌ مِنْ مُقِلٍّ، وَسِرٌّ إِلَى فَقِيرٍ، قلت: يا رسول الله، أيما أُنْزِلَ عَلَيْكَ أَعْظَمُ؟ قَالَ: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ . قُلْتُ: فَأَيُّ الْأَنْبِيَاءِ كَانَ أَوَّلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: أَدَمُ، قلتْ أَوَ نَبِيٌّ كَانَ؟ قال: نعم مكلم، قلت: كم كان المرسلين يا رسول الله؟ قال: ثلاثمائة وَخَمْسَةَ عَشَرَ جَمًّا غَفِيرًا\".\nقُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الصُّغْرَى مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عن أبي عمر مقتصرًا منه على ذكر الِاسْتِعَاذَةُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ حَسْبُ.\n٣٣٧ / ٢ - وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا هِشَامُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا أَبُو رَافِعٍ، عَنْ","vol":"1","page":231},{"text":"يزيد بن رومان، عمن أَخْبَرَهُ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: \"دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا أَنَا بِرَسُولِ اللَّهِ جَالِسًا وَحْدَهُ، فَقُمْتُ أنظر إليه وهو لا يراني، وأقول: ماخلا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - هَكَذَا وحده إلا وهو على حاجة أوعلى وحي، فجعلت أؤامر نَفْسِي أَنْ آتِيهِ، فَأَبَتْ نَفْسِي إِلَّا أَنْ آتِيهِ، فَجِئْتُ فَسَلَّمْتُ، ثُمَّ جَلَسْتُ، فَجَلَسْتُ طَوِيلًا لَا يَلْتَفِتُ إليَّ وَلَا يُكَلِّمُنِي، قَالَ: قُلْتُ: قَدْ كَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مجالستي، ثم التفت إليَّ فقال: يا أباذر، فقلت: لبيك وسعديك. قالت: ركعت الْيَوْمَ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: قُمْ فَارْكَعْ، فَقُمْتُ فَرَكَعْتُ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ عُدْتُ فَجَلَسْتُ، فمكثت طويلا لا يكلمني، فقلت: قدكره رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مُجَالَسَتِي، ثم التفت، فقال: يا أباذر قُلْتُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ قَالَ: اسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنْ شر شياطين الإنس والجن، فقلت: بأبي أنت وأمي، وللإنس شياطين؟ قالت: أَلَيْسَ اللَّهُ﷿- يَقُولُ: ﴿شَيَاطِينَ الإِنْسِ والجن يوحي بعضهم إلى بعض ...﴾ الاية\" ثم التفت فقال: يا أباذر قُلْتُ: لَبَّيَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَةً هِيَ كَنْزٌ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ؟ قُلْتُ: بَلَى بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، قَالَ: قُلْ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ. ثُمَّ أَضْرَبَ رَسُولُ اللَّهِﷺ - لَا يتكلم حتى طال ذلك منه ائتنفت الْحَدِيثَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ أَمَرْتَنِي بِالصَّلَاةِ، فَمَا الصَّلَاةُ؟ قَالَ: خَيْرُ مَوْضُوعٍ فَمَنْ شَاءَ اسْتَقَلَّ وَمَنْ شَاءَ اسْتَكْثَرَ، قُلْتُ: يَا رسول الله فما الصوم؟ قال: فرض مجزي، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا الصَّدَقَةُ؟ قَالَ: أَضْعَافٌ مُضَاعَفَةٌ، وَعِنْدَ اللَّهِ الْمَزِيدُ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - \" فَأَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: إِيمَانٌ بِاللَّهِ وَجِهَادٌ فِي سَبِيلِهِ. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَيُّ الشُّهَدَاءِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: مَنْ أُهْرِيقَ دَمُهُ وَعُقِرَ جَوَادُهُ. قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الرِّقَابِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: أَغْلَاهَا ثَمَنًا وَأَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: جُهْدُ مُقِلٍّ وَالسِّرُّ إِلَى الْفَقِيرِ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ أجد ما أتصدق به قال: تعين ضعيفًا وتصنع لأخرق، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَإِنْ لَمْ أَسْتَطِعْ؟ قَالَ: فَتَكُفَّ هَذَا وَأَشَارَ إِلَى لِسَانِهِ- فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ حَسَنَةٌ يَتَصَدَّقُ بِهَا الْمَرْءُ عَلَى نَفْسِهِ.\nقَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّمَا أُنْزِلَ عَلَيْكَ مِنَ الْقُرْآنِ أَعْظَمُ؟ قَالَ: آيَةُ الْكُرْسِيِّ.\nقَالَ: وَتَدْرِي مَا مَثَلُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ فِي الْكُرْسِيِّ؟ قُلْتُ: لَا، إِلَّا أَنْ تُعَلِّمَنِي مِمَّا عَلَّمَكَ اللَّهُ﷿- قَالَ: مَثَلُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ فِي الْكُرْسِيِّ كَحَلَقَةٍ مُلْقَاةٍ فِي فَلَاةٍ، وَإِنَّ فَضْلَ الْكُرْسِيِّ عَلَى السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ كَفَضْلِ الْفَلَاةِ عَلَى تِلْكَ الْحَلَقَةِ.","vol":"1","page":232},{"text":"قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَمْ كَانَ الأنبياء؟ قال: كانوا مائة ألف وأربعة وعشرين أَلْفًا. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكُلُّهُمْ كَانُوا رسولا،؟ قَالَ: لَا، كَانَ الرُّسُلُ مِنْهُمْ خَمْسَةَ عَشَرَ وثلاثمائة رجل قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَأَيُّهُمْ كَانَ أَوَّلَ؟ قَالَ: آدَمُﷺ -، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وَنِبيٌّ كَانَ آدَمُ ﵇؟ قَالَ: نَعَمْ جبل الله﷿- تربته وخلقه بِيَدِهِ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ وَكَلَّمَهُ قَبْلًا.\nثُمَّ كَثُرَ النَّاسُ حَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِأَبْخَلِ النَّاسِ؟ قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: \"مَنْ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَلَمْ يصلِّ عَلَيَّ - ﷺ -\".\n٣٣٧ / ٣ - ورواه إسحاق بن راهويه: أبنا النضر بن شميل، ثنا حماد وهو بن سلمة، أبنا مَعْبَدٌ، أَخْبَرَنِي فُلَانٌ فِي مَسْجِدِ دِمَشْقَ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مالك أن أباذر جَلَسَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَوْ جَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إليه، فقال: يا أباذر أَصَلَّيْتَ الضُّحَى؟ ... فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِتَمَامِهِ وَفِيهِ: \"إِنَّ أَضَلَّ النَّاسِ مْنَ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَلَمْ يصلِّ عليَّ \".\n٣٣٧ / ٤ - وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنِ الْمَسْعُودِيِّ ... فَذَكَرَهُ دُونَ الْحَوْقَلَةِ.\n٣٣٧ / ٥ - وَرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا يونس بن محمد، ثنا حَمَّادٌ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ هِلَالٍ الْعَبْدِيِّ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ فِي مَسْجِدِ عْوَفِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ أَنَّهُ قَعَدَ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - أَوْ قَعَدَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ - ﷺ - فَقَالَ: \"أَصَلَّيْتَ الضُّحَى؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: قُمْ فَأَذِّنْ وصلِّ رَكْعَتَيْنِ، قَالَ: فَقُمْتُ وَصَلَّيْتُ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ جِئْتُ، قَالَ أبو ذر: نعوذ بِاللَّهِ مِنْ شَيَاطِينِ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ.... \" فَذَكَرَ حَدِيثَ الطَّيَالِسِيِّ بِتَمَامِهِ، وَزَادَ فِي آخِرِهِ: \"إِنَّ أَبْخَلَ النَّاسِ لَمَنْ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَلَمْ يصلِّ عليَّ \".\n٣٣٧ / ٦ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا هُدْبَةُ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n٣٣٧ / ٧ - قَالَ: وثنا أَبُو كُرَيْبٍ، ثنا وَكِيعٌ، ثنا الْمَسْعُودِيُّ ... فَذَكَرَهُ.\n٣٣٧ / ٨ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثنا يَزِيدُ ... فَذَكَرَهُ.","vol":"1","page":233},{"text":"٣٣٧ / ٩ - قَالَ: وثنا أَبُو الْمُغِيرَةِ، ثنا مَعَانُ بْنُ رِفَاعَةَ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ، عْنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي الْمَسْجِدِ جَالِسًا، وَكَانُوا يَظُنُّونَ أَنْ يَنْزِلَ، فَاقْتَصَرُوا عَنْهُ حَتَّى جَاءَ أَبُو ذَرٍّ فَاقْتَحَمَ فَأَتَى فَجَلَسَ إِلَيْهِ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ - ﷺ - فَقَالَ: يَا أباذر، هَلْ صَلَّيْتَ الْيَوْمَ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: قُمْ فَصَلِّ، فَلَمَّا صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتِ الضُّحَى؟ أَقْبَلَ عليه فقال: يا أباذر، تعوذ بالله تعالى من شياطين الجن والإنس.. \" فذكره حَدِيثَ ابْنِ أَبِي عُمَرَ بِتَمَامِهِ.\n٣٣٧ / ١٠ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ الشيباني والحسين بن عبد الله القطان بالرقة وابن قتيبة - وَاللَّفْظُ لِلْحَسَنِ- قَالُوا: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هِشَامِ بْنِ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى الْغَسَّانِيُّ، ثنا أَبِي عْنَ جَدِّي، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: \"دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ... \" فَذَكَرَهُ بِزِيَادَةٍ طَوِيلَةٍ جِدًّا.\n٣٣٨ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا بشر بن السري، ثنا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ، عَنْ بِشْرِ بْنِ شِغَافٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ قَالَ: \"لما كان حين فتحت نهاوند أصاب المسلمون سبايا من اليهود، فأقبل رأس الجالوت فتلقى سبايا الْيَهُودِ، وَأَصَابَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ جَارِيَةً وَضِيئَةً صَبِيحَةً، فَقَالَ لِي: هَلْ لَكَ أَنْ تَمْشِيَ مَعِي إِلَى هَذَا الْإِنْسَانِ عَسَى أَنْ يُثَمِّنَ لي في هذه الجارية، فانطلقت معه فدخلت على شيخ مستكبر له ترجمان، فقالى لِتَرْجُمَانِهِ: سَلْ هَذِهِ الْجَارِيَةَ، هَلْ وَقَعَ عَلَيْهَا هَذَا الْعَرَبِيُّ؟ قَالَ: وَرَأَيْتُ أَنَّهُ غَارَ حِينَ رَأَى حُسْنَهَا، فَرَاطَنَهَا بِلِسَانِهِ فَفَهِمَتِ الَّذِي قَالَ، قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: لَقَدْ أَثِمْتَ بِمَا تَجِدُ في كتابك بسؤالك هذه الجارية عما وراء ثيابها، فقال لي: كذبت، وما يدريك ما","vol":"1","page":234},{"text":"بكتابي؟ قَالَ: قُلْتُ: أَنَا أَعْلَمُ بِكِتَابِكَ مِنْكَ، قَالَ: أنت أعلم بكتابب مني! قُلْتُ: نعم، أَنَا أَعْلَم بكتابك منك، قَالَ مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سلام. قال: فانصرفت مِنْ عِنْدِهِ ذَلِكَ الْيَوْمَ، فَأَرْسَلَ إليَّ رَسُولًا ليأتيني بِعَزْمَةٍ، وَبَعَثَ إليَّ بِدَابَّةٍ، قَالَ: فَانْطَلَقْتُ إِلَيْهِ احْتِسَابًا رَجَاءَ أَنْ يُسْلِمَ، فَحَبَسَنِي عِنْدَهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ أَقْرَأُ عَلَيْهِ التَّوْرَاةَ وَيَبْكِي، فَقُلْتُ لَهُ: إنه والله هو النبي - ﷺ - قيل الذي تجدونه في كتابكم. فقال: فَكَيْفَ أَصْنَعُ بِالْيَهُودِ؟ قَالَ: قُلْتُ: إِنَّ الْيَهُودَ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، فَأَبَى أَنْ يُسْلِمَ وَغَلَبَ عَلَيْهِ الشَّقَاءُ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ صحيح رجاله ثقات، بشر بن شغاف، وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَالْعَجَلِيُّ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَأَخْرَجَ لَهُ هُوَ وَالْحَاكِمُ فِي صَحِيحَيْهِمَا، وَبَاقِي رِجَالُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ.\n٣٣٩ - قَالَ: وثنا سُفْيَانُ عْنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ مُعَاوِيَةَ قَالَ لِابْنِ عَبَّاسٍ: \"أَعَلَى مِلَّةِ ابْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنْتَ؟ قَالَ: لَا ولا على ملة ابن عفان قال مُعَاوِيَةَ: فَعَلَى مِلَّةِ مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: عَلَى مِلَّةِ مُحَمَّدٍﷺ -\".\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n٣٤٠ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عْنَ عْمَرِو بْنِ مُرَّةَ، عْنَ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، عْنَ رَجُلٍ مِنْ بَنِي عَبْسٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ سَلْمَانَ فَمَرَرْنَا بِدِجْلَةَ فقالت: يَا أَخَا بَنِي عَبْسٍ، انْزِلْ فَاشْرَبْ، فَنَزَلَ فَشَرِبَ، ثُمَّ قَالَ: انْزِلْ فَاشْرَبْ، فَنَزَلَ فَشَرِبَ، فَقَالَ: يَا أَخَا بَنِي عَبْسٍ، مَا نَقَصَ شَرَابُكَ مِنْ دِجْلَةَ؟ قَالَ: مَا عَسَى أْنَ يَنْقُصُ شَرَابِي مِنْ دِجْلَةَ، قَالَ: كَذَلِكَ الْعِلْمُ لَا يَفْنَى، فَعَلَيْكَ مِنْهُ بِمَا يَنْفَعُكَ، ثُمَّ ذَكَرَ كُنُوزَ كِسْرَى، قَالَ: إِنَّ الَّذِي أَعْطَاكُمُوهُ وَخَوَّلَكُمُوهُ وَفَتَحَهُ لَكُمْ لَمُمْسِكٌ خَزَائِنَهُ وَمُحَمَّدٌ حَيٌّ، قَدْ كَانُوا يُصْبِحُونَ وَمَا عِنْدَهُمْ دِينَارٌ وَلَا دِرْهَمٌ وَلَا مُدٌّ مِنْ طَعَامٍ؟ فَفِيمَ ذَاكَ يَا أَخَا بَنِي عَبْسٍ! ثُمَّ مَرَرْنَا بِبَيَادِرِ بدرًا، فَقَالَ: إِنَّ الَّذِي أَعْطَاكُمُوهُ وَخَوَّلَكُمُوهُ لَمُمْسِكٌ خَزَائِنَهُ وَمُحَمَّدٌ حَيٌّ، قَدْ كَانُوا يُصْبِحُونَ وَمَا عِنْدَهُمْ دِينَارٌ وَلَا دِرْهَمٌ وَلَا مُدٌّ مِنْ طَعَامٍ، فَفِيمَ ذَاكَ يَا أَخَا بَنِي عَبْسٍ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِجَهَالَةِ التَّابِعِيِّ.","vol":"1","page":235},{"text":"٣٤١ - قَالَ: وثنا زُهَيْرٌ، ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: \"مَا رَأَيْتُ قَوْمًا كَانُوا خَيْرًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أو مَا سَأَلُوهُ إِلَّا عْنَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ مَسْأَلَةٍ حتى قبض، كلهن من القرآن، منهن: ﴿يسألونك عن الشهر الحرام﴾ ﴿ويسألونك عن الخمر والميسر﴾ ﴿ويسألونك عن اليتامى﴾ ﴿ويسألونك عن المحيض﴾ مَا كَانُوا يَسْأَلُونَ إِلَّا عَنْ ما كَانَ يَنْفَعُهُمْ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n٣٤٢ / ١ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ، ثَنَا عِيسَى، ثنا الْأَوْزَاعِيُّ، عْنَ عْبَدِ اللَّهِ بْنِ سْعَدٍ عَنِ الصَّنَابِحِيِّ، عْنَ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ -: \"أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - نَهَى عن الْمَغْلُطَاتِ \".\n٣٤٢ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ عبد الله بن أسعد، عن، الصنابحي، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنِ الْغَلُوطَاتِ \"\n٣٤٢ / ٣ - وَرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا رَوْحٌ، ثنا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سْعَدٍ، عَنِ الصَّنَابِحِيِّ، عْنَ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنِ الْغَلُوطَاتِ \".\nقُلْتُ: ذَكَرَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ هَذَا الْحَدِيثَ فِي مُسْنَدِهِ هَكَذَا، وَأَعَادَهُ فِي مُسْنَدِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ وَجَعَلَهُ مِنْ مُسْنَدِهِ، وَكَذَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ الصَّنَابِحِيِّ.","vol":"1","page":236},{"text":"وَالْغَلُوطَاتِ: جَمْعُ غَلُوطَةٍ، وَيُرْوَى الْأُغْلُوطَاتِ. قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: الْغَلُوطَاتُ: شَدَائِدُ الْمَسَائِلِ وَصِعَابُهَا.\nوَقَالَ صَاحِبُ الْغَرِيبِ: هِيَ الْمَسْأَلَةُ الْعَوِيصَةُ، يُغْتَرُّ بِهَا عَلَى الْعُلَمَاءِ بقصد تَغْلِيطُهُمْ أَوِ الْعَويِصَةُ الَّتِي لَا تَنْفَعُ فِي الدين.\n٣٤٣ - وقال إسحاق بن راهويه: أبنا أبو هشام المخزومي، ثنا وهيب، أبنا دَاوُدُ، عْنَ عَامِرٍ- هُوَ الشَّعْبِيِّ- قَالَ: \"سُئِلَ عَمَّارٌ عَنْ مَسْأَلَةٍ فَقَالَ: كَانَ هَذَا بَعْدُ؟ قالوا: لا. قالت: دَعُونَا حَتَّى يَكُونَ، فَإِذَا كَانَ تَجَشَّمْنَاهَا لَكُمْ \".\nهذا موقوف، رجاله ثقالت وَهُوَ صَحِيحٌ إِنْ كَانَ الشَّعْبِيُّ سَمِعَ مِنْ عمار.\n٣٤٤ / ١ - قال: وأبنا أَبُو خَالِدٍ سُلَيْمَانُ بْنُ حَيَّانَ، ثنا ابْنُ عَجْلَانَ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"لَا تُعَجِّلُوا بِالْبَلِيَّةِ قَبْلَ نُزُولِهَا، فَإِنَّكُمْ إِنْ لَمْ تَفْعَلُوا لَمْ يَنْفَكَّ الْمُسْلِمُونَ أَنْ يَكُونَ مِنْهُمْ مَنْ إِذَا قَالَ وُفق- أَوْ قَالَ: سُدد- وَإِنَّكُمْ إِنِ اسْتَعْجَلْتُمْ بِالْبَلِيَّةِ قَبْلَ نُزُولِهَا ذَهَبَ بِكُمُ السُّبُلُ هَاهُنَا وَهَاهُنَا\".\n٣٤٤ / ٢ - قَالَ: وأبنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زْيَدٍ، عَنِ الصَّلْتِ بْنِ رَاشِدٍ قَالَ: سَأَلْتُ طَاوُسًا عَنْ شَيْءٍ فَقَالَ: أَكَانَ هَذَا؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَإِنَّ أَصْحَابَنَا أَخْبَرُونَا عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ أَنَّهُ قَالَ: لَا تَسْتَعْجِلُوا بِالْبَلِيَّةِ قَبْلَ نزولها ... \" فذكر مِثْلَهُ وَلَمْ يَرْفَعْهُ. هَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-65>١٢- بَابٌ فِي الْفَتْوَى وَمُجَالَسَةِ الْعَالِمِ وَتَوْقِيرِهِ وَالنَّهْيِ عَنْ تَكْلِيفِهِ وَمَا يُسْأَلُ عَنْهُ</span>\n٣٤٥ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا ابن علية، عن الْجَرِيرِيِّ، عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ حُزْنٍ قَالَ: \"كُنْتُ عِنْدَ أَبِي، فَجَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنِّي مَا رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو أَمْسَ فَأَخَافُ","vol":"1","page":237},{"text":"أَنْ يَكُونَ مَقَتَنِي، فَأُحِبُّ أَنْ تَسْأَلَهُ لِي عَنْ شَيْءٍ، قَالَ: اذْهَبْ أَنْتَ فَاسْتَفْتِهِ، قَالَ: وَعَبْدُ اللَّهِ قَائِمٌ بَيْنَ يَدَيْ فُسْطَاطِهِ بِمِنًى إِذْ جَاءَ رَجُلٌ إلى الفضاء، فأتاه ثم رجع، قال: فأخبرنا حين جاء قَالَ: قُلْتُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو، أفتنا ياعبد الله بن عمرو، أفتنا، ياعبد اللَّهِ بْنَ عْمَرٍو أَفْتِنَا، قَالَ: لَا تَقُلْ بِهَذَا إِلَّا حَقًّا- وَأَشَارَ إِلَى لِسَانِهِ - وَلَا تَعْمَلْ بِهَذَا إِلَّا صَالِحًا- يَعْنِي يَدَهُ- تَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ وَلَا عَذَابٍ، قَالَ: قُلْتُ: جوَّزت فِي الْفُتْيَا، قَالَ: إِنَّكَ جِئْتَ وَأَنَا أريد الكعبة، وقد نشر برداي- أوحلتي- وَإِنْ قُلْتَ ذَلِكَ لَقَدْ أُوتِيَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَسَطَ أَمْرِهِ، فَقِيلَ لَهُ: قُمْ فَجَوِّزْ، فَقَامَ فَجَوَّزَ، فَكَانَ أَجْوَزَ مَنْ قَبْلَهُ وَمَنْ بَعْدَهُ، قَالَ: قُلْتُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عْمَرٍو، مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ يَقْبَلُ اللَّهُ التَّوْبَةَ؟ قَالَ: نَعَمْ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ وَسَعِيدُ بْنُ إِيَاسٍ الْجَرِيرِيُّ وَإِنِ اخْتَلَطَ بِأَخَرَةٍ، فَإِنَّ إسماعيل ابن عُلَيَّةَ رَوَى عْنَهُ قْبَلَ الِاخْتِلَاطِ، وَمِنْ طَرِيقِهِ روى مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ.\n٣٤٦ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا هشيم، أبنا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عْنَ أَبِي نَضْرَةَ، عْنَ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ \"أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ وَأُبَيَّ بْنَ كْعَبٍ اختلفا في الرجل يصلي، فقال أُبيُّ: يصلي في ثوب واحد. وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: فِي ثْوَبَيْنِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ﵁-، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمَا، فَقَالَ رَجُلَانِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - اخْتَلَفَا فِي فُتْيَا وَاحِدٍ فَبِأَيِّ الْقَوْلَيْنِ يصدر النَّاسُ، ثُمَّ قَالَ: أَمَا إِنَّ الْقَوْلَ مَا قال أُبيّ، ولم يأل ابْنُ مَسْعُودٍ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n٣٤٧ - وَقَالَ إسحاق بن راهويه: أبنا أَبُو أُسَامَةَ، ثنا أَبُو سِنَانٍ عِيسَى بْنُ سِنَانٍ، عَنْ يَعْلَى بْنِ شَدَّادِ بْنِ أْوَسٍ قَالَ: \"ذَكَرَ مُعَاوِيَةُ الْفِرَارَ مِنَ الطَّاعُونِ فِي خُطْبَتِهِ، فَقَالَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ: كَذَّبْتَ، أُمَّكَ هَنِدَ هِيَ أَعْلَمُ مِنْكَ، فَأَتَمَّ خُطْبَتَهُ، ثُمَّ صلى، ثم أرسل إلى عبادة فنفرت الأنصار معه، فَاحْتَبَسَهُمْ وَدَخَلَ عُبَادَةُ، فَقَالَ لَهُ","vol":"1","page":238},{"text":"معاوية: ألم تتق الله وتستحي إمامك كذبتني عَلَى الْمِنْبَرِ، فَقَالَ عُبَادَةُ: أَلَيْسَ قَدْ عَلِمْتَ أَنِّي بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ أَنِّي لَا أَخَافُ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ، فَكَيْفَ إِذَا كَذَبْتُ عَلَى اللَّهِ، ثُمَّ خَرَجَ مُعَاوِيَةُ عِنْدَ الْعَصْرِ فَصَلَّى، ثُمَّ أَخَذَ بِقَائِمَةِ الْمِنْبَرِ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي ذكرتُ لَكُمْ حَدِيثًا عَلَى الْمِنْبَرِ فَكَذَّبَنِي عُبَادَةُ، فَدَخَلْتُ الْبَيْتَ فَسَأَلْتُ، فَإِذَا الْحَدِيثُ كما يحدثني عبادة فاقتبسوا منه، فإنه أَفْقَهُ مِنِّي \".\nهَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ، عِيسَى بْنُ سِنَانٍ الْحَنَفِيُّ أَبُو سِنَانٍ الْقَسْمَلِيُّ الْفِلِسْطِينِيُّ، اخْتَلَفَ كلام ابن معين فيه، وقال أَبُو زُرْعَةَ وَيَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ: لَيِّنُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ الْعَجَلِيُّ: لَا بَأْسَ بِهِ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: ضَعِيفٌ. وَقَالَ ابْنُ خِرَاشٍ: صَدُوقٌ. وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَالْعُقَيْلِيُّ وَالسَّاجِيُّ فِي الضُّعَفَاءِ.\nوَيَعْلَى بْنُ شَدَّادٍ وَثَّقَهُ ابْنُ سَعْدٍ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ وَبَاقِي رِجَالِ الإسناد رجال الصحيح.\nوأبو أسامة هو حماد بن أُسَامَةَ.\n٣٤٨ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، ثَنَا رشدين، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي السَّمْحِ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"المجالسة ثَلَاثَةٌ: سَالِمٌ، وَغَانِمٌ وَشَاجِبٌ\".\n٣٤٨ / ٢ - قَالَ: وَثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثَنَا دَرَّاجٌ أَبُو السَّمْحِ أَنَّ أَبَا الْهَيْثَمِ حَدَّثَهُ.. فَذَكَرَهُ.\nقُلْتُ: حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ رِشْدِينَ وَابْنِ لَهِيعَةَ.\n٣٤٩ - قَالَ: وثنا أَبُو كُرَيْبٍ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عْنَ أَبِي سِنَانٍ، عْنَ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قال: \"إن كان ليأتي عليَّ السَّنَةُ أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ شَيْءٍ فَأَتَهَيَّبُ مِنْهُ، وَإِنْ كُنَّا لَنَتَمَنَّى الْأَعْرَابَ \".","vol":"1","page":239},{"text":"٣٥٠ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا السَّكَنُ بْنُ نَافِعٍ، عْنَ عِمْرَانَ بْنِ حُدَيْرٍ، عَنْ أَبِي مُجْلِزٍ قَالَ: \"كَانَ عَبْدُ الله بن عمر يقول: يا أيها النَّاسُ إِلَيْكُمْ عَنِّي، إِنِّي كُنْتُ مَعَ مَنْ هُوَ أَعْلَمُ مِنِّي، وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ أَنِّي أَبْقَى حَتَّى يُفْتَقَرَ إليَّ لَتَعَلَّمْتُ لَكُمْ، إِلَيْكُمْ عَنِّي \".\nهَذَا إِسْنَادٌ فِيهِ مَقَالٌ؟ السَّكَنُ بْنُ نَافِعٍ قَالَ فِيهِ أَبُو حَاتِمٍ: شَيْخٌ. وَبَاقِي رِجَالُ الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ.\n٣٥١ - قَالَ الْحَارِثُ: وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ، عَنْ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَشْجَعِيِّ، عْنَ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ الْعَبْدَ لَيُسْأَلُ يَوْمَ القيامة عن فضل علمه، كما يسأله عَنْ فَضْلِ مَالِهِ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ: لِضَعْفِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْوَاقِدِيِّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-66>١٣- بَابُ مَا جَاءَ فِي الْحَثِّ عَلَى الْمُذَاكَرَةِ وَالنَّهْيِ عَنْ تَرْكِهَا وَسُكْنَى الْقُرَى وَمَا جَاءَ فِي الْبِرِّ وَالْإِثْمِ</span>\n٣٥٢ / ١ - قال مسدد: ثنا إسماعيل، أبنا الْجَرِيرِيُّ وَأَبُو مَسْلَمَةَ،، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ قَالَ: \"كَانَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ يَقُولُ: تَحَدَّثُوا فَالْحَدِيثُ يُذَكِّرُ الْحَدِيثَ \".\n٣٥٢ / ٢ - قَالَ: وثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عْنَ أَبِي نَضْرَةَ قَالَ: \"كُنَّا نَأْتِي أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ فَيَقُولُ: تَحَدَّثُوا فَإِنَّ الْحَدِيثَ يُهَيِّجُ الْحَدِيثَ \".","vol":"1","page":240},{"text":"٣٥٢ / ٣ - رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا رَوْحٌ، عَنْ كَهْمَسِ بْنِ الْحَسَنِ، عْنَ أَبِي نَضْرَةَ قَالَ: \"قُلْتُ: لِأَبِي سَعِيدٍ أَكْتِبْنَا، فَقَالَ: لَنْ أُكْتِبَكُمْ، خُذُوا عَنَّا كَمَا كُنَّا نَأْخُذُ عَنْ نَبِيِّ اللَّهِ - ﷺ -. وَكَانَ أَبُو سَعِيدٍ يَقُولُ: تَحَدَّثُوا، فَإِنَّ الْحَدِيثَ يُذَكِّرُ بَعْضُهُ بَعْضًا\".\n٣٥٣ - قَالَ مُسَدَّد: وَثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: \"أَطِيلُوا ذِكْرَ الْحَدِيثِ حَتَّى لَا يُدْرَسُ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n٣٥٤ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا آبوخيثمة، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثنا حُيَيٌّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عْمَرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي إِلَّا اللَّبَنَ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ بَيْنَ الرَّغْوَةِ وَالصَّرِيحِ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ لَهِيعَةَ.\nلِهَذَا الْحَدِيثِ شَاهِدٌ يُوَضِّحُهُ، وَهُوَ مَا رَوَاهُ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ قَالَ: \"سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقول: هلاك أُمَّتِي فِي الْكِتَابِ وَاللَّبَنِ! قَالُوا: مَا الْكِتَابُ وَاللَّبَنُ؟ قَالَ: يَتَعَلَّمُونَ الْقُرْآنَ فَيَتَأَوَّلُونَهُ عَلَى غْيَرِ تَأْوِيلِهِ، وَيُحِبُّونَ اللَّبَنَ فَيَتْرُكُونَ الْجَمَاعَاتِ وَالْجُمَعَ، وَيُبْدُونَ \".\nوَسَيَأْتِي بِطُرُقِهِ فِي كِتَابِ فَضَائِلِ الْقُرْآنِ فِي بَابِ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ، وَتَأَوَّلَهُ عَلَى غْيَرِ مَا أُنْزِلَ.\n٣٥٥ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وثنا ابن عبد الله بن بدر بن واصل بن عبد الله بن سعد الأطول- بصري- حدثني عبد الله بن بدر بن واصل بن عبد الله بن سعد الْأَطْوَلُ قَالَ: \"كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدٍ يَخْرُجُ إِلَى أَصْحَابِهِ بِتَسَتُّرٍ يَزُورُهُمْ فَيُقِيمُ يَوْمَ دُخُولِهِ وَالثَّانِي، وَيَخْرُجُ فِي الثَّالِثِ، فَيَقُولُونَ: لَوْ أقمت، فيقول: سمعت أبي يقوله: نَهَانِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أوسمعت رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَنْهَى عن التناوة،،","vol":"1","page":241},{"text":"فَمَنْ أَقَامَ بَبَلَدِ الْخَرَاجِ ثَلَاثًا فَقَدْ تَنَا، وَأَنَا أَكْرَهُ أَنْ أُقِيمَ \".\nقُلْتُ: قَالَ صَاحِبُ الغريب: التناوة صوابه: التناءة، أَيْ تَرْكُ الْمُذَاكَرَةِ فِي الْعِلْمِ وَالسُّكْنَى فِي الْقُرَى.\n٣٥٦ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا شَرِيكٌ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ الْحَكَمِ عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ بَدَا جَفَا\".\n٣٥٦ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n٣٥٧ - وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: أبنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، ثنا مَعْمَرٌ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي شَيْبَةَ الْجَنَدِيِّ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ بَدَا أَكْثَرَ مِنْ شَهْرَيْنِ فَهِيَ أَعْرَابِيَّةٌ\".\nهَذَا مُرْسَلٌ ضعيف الإسناد.\n٣٥٨ - قال: وأبنا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي إِيَاسٍ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ قَالَ: \"الْبَدَاوَةُ شَهْرَانِ فَمَا زَادَ فَهُوَ تَعَرُّبٌ \".\nهَذَا مَوْقُوفٌ صَحِيحٌ.\n٣٥٩ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هارون، أبنا حماد سلمة، عن الزبير أبي عبد السلام،، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ عْبَدِ اللَّهِ بْنِ مُكْرِزٍ، عَنْ وَابِصَةَ بْنِ مَعْبَدٍ قَالَ: \"أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وَأَنَا أُرِيدُ ألا أَدَعَ شَيْئًا مِنَ الْبِرِّ وَالْإِثْمِ إِلَّا سَأَلْتُهُ عَنْهُ، فَجَعَلْتُ أَتَخَطَّى النَّاسَ، فَقَالُوا: إِلَيْكَ يَا وابصة","vol":"1","page":242},{"text":"عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -. فقلت: دعوني أدنو مِنْهُ، فَقَالَ: ادْنُ يَا وَابِصَةُ. فَدَنَوْتُ مِنْهُ حَتَّى مَسَّتْ رُكْبَتِي رُكْبَتَهُ، فَقَالَ: يَا وَابِصَةُ، أخبرك عما جئت تسألني عنه أوتسألني؟ فَقُلْتُ: أَخْبِرْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: جِئْتَ تَسْأَلُنِي عَنِ الْبِرِّ وَالْإِثْمِ. قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَجَمَعَ أَصَابِعَهُ، فَجَعَلَ يَنْكُتُ بِهَا فِي صَدْرِي وَيَقُولُ: يَا وَابِصَةُ اسْتَفْتِ نَفْسَكَ، الْبِرُّ مَا اطْمَأَنَّ إِلَيْهِ الْقَلْبُ وَاطْمَأَنَّتْ إِلَيْهِ النَّفْسُ، وَالْإِثْمُ مَا حَاكَ فِي النَّفْسِ وَتَرَدَّدَ فِي الصَّدْرِ، وَإِنْ أَفْتَاكَ النَّاسُ وَأَفْتُوكَ \".\n٣٥٩ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ الْمِعْوَلِيُّ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n٣٥٩ / ٣ - قَالَ: وَثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ.. فَذَكَرَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: \"وَإِنْ أَفْتَاكَ النَّاسُ وَأَفْتُوكَ- ثَلَاثَ مَرَّاتٍ \".\nقُلْتُ: مَدَارُ هَذِهِ الطُّرُقِ عَلَى أَيُّوبَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَهُوَ مَجْهُولٌ.\n٣٦٠ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ المقدام، ثنا عبيد بن الْقَاسِمِ، ثنا الْعَلَاءُ بْنُ ثَعْلَبَةَ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ الْهُذَلِيِّ، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ قَالَ: \"تَرَاءَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - بِمَسْجِدِ الْخِيفِ فَقَالَ لِي أَصْحَابُهُ: إِلَيْكَ يَا وَاثِلَةُ- أَيْ تَنَحَّ عَنْ وْجَهِ النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: دَعُوهُ، فَإِنَّمَا جَاءَ لِيَسْأَلَ، قَالَ: فَدَنَوْتُ، فَقُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ، لِتَفْتِنَا عَنْ أمرٍ نَأْخُذُهُ عَنْكَ مِنْ بَعْدِكَ. قَالَ: لِتُفْتِكَ نَفْسُكَ قُلْتُ. وَكَيْفَ لِي بِذَاكَ؟ قَالَ: دَعْ مَا يُرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يُرِيبُكَ وَإِنْ أَفْتَاكَ الْمُفْتُونَ، قُلْتُ: وَكَيْفَ لِي بِعِلْمِ ذَلِكَ؟ قَالَ: تَضَعُ يَدَكَ عَلَى فُؤَادِكَ، فَإِنَّ الْقَلْبَ يَسْكُنُ لِلْحَلَالِ وَلَا يَسْكُنُ لِلْحَرَامِ، وَإِنَّ وَرَعَ الْمُسْلِمِ يَدَعُ الصَّغِيرَ مَخَافَةَ أَنْ يقع في الكبير.\nفقلتْ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي مَا الْعَصَبِيَّةُ؟ قَالَ: الَّذِي يُعِينُ قَوْمَهُ عَلَى الظُّلْمِ.\nقُلْتُ: فَمَنِ الْحَرِيصُ؟ قَالَ. الّذِي يَطْلُبُ الْمَكْسَبَةَ فِي غَيْرِ حِلِّهَا. قُلْتُ: فَمَنِ الْوَرِعُ؟ قَالَ: الَّذِي يَقِفُ عِنْدَ الشُّبْهَةِ. قُلْتُ: فَمَنِ الْمُؤْمِنُ؟ قَالَ: مَنْ أَمِنَهُ النَّاسُ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَدِمَائِهِمْ. قُلْتُ: فَمَنِ الْمُسْلِمُ؟ قَالَ: مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ.\nقلت: فأي الجهاد أفضل؟ قال: كلمة حكم عِنْدَ إِمَامٍ جَائِرٍ.","vol":"1","page":243},{"text":"قُلْتُ: رَوَى أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْهُ قِصَّةَ الْعَصَبِيَّةِ حَسْبُ مِنْ طَرِيقِ فَسِيلَةَ عْنَ أبيها وَاثِلَةَ بِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-67>١٤- بَابُ مَا جَاءَ فِي النَّهْيِ عَنْ كِتَابَةِ الْحَدِيثِ وَجَوَازِ الْكِتَابَةِ</span>\n٣٦١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، ثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ أبي كريز السري أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: \"لَا تَكْتُمْ ولا تكتب \".\n٣٦٢ - وقال إسحاق بن راهويه: أبنا عطاء بن مسلم الحلبي، قَالَ: قُلْتُ لِعَمْرِو بْنِ قَيْسٍ الْمَلَائِيِّ: \"اكْتُبْ لِي هَذَا الْحَدِيثَ، فَقَالَ: لَا، إِنَّ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيَّ قَالَ: لَا تَكْتُبُوا فَتَتَّكِلُوا، ثُمَّ قَالَ إِبْرَاهِيمُ: قَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَنَحْنُ نَكْتُبُ شَيْئًا مِنَ الْحَدِيثِ فَقَالَ: مَا هَذَا يَا مُعَاذُ؟ قُلْنَا: سَمِعْنَاهُ مِنْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: لِيَسْلَمْ هَذَا الْقُرْآنُ مِمَّا سِوَاهُ. فَمَا كَتَبْنَا شَيْئًا بَعَدُ\".\nهَذَا مُنْقَطِعٌ.\n٣٦٣ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا وَكِيعٌ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى، عْنَ أَبِي بُرْدَةَ قَالَ: \"كَتَبْتُ عَنْ أَبِي كِتَابًا، فَقَالَ أَبِي: لَوْلَا أَنَّ فِيهِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ لَأَحْرَقْتُهُ، ثُمَّ دَعَا بِمَرْكَنٍ- أَوْ إِجَانَةٍ- فَغَسَلَهُ، ثُمَّ قال: عِ عَنِّي مَا سَمِعْتَ مِنِّي فَإِنِّي لَمْ أَكْتُبْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - كِتَابًا، وَقَالَ: كِدْتَ أَنْ تُهْلِكَ أباكَ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n٣٦٤ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وثنا عبد الأعلى، عن الجريري، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي سَعِيدٍ: \"إِنَّكَ تُحَدِّثُنَا عْنَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - حَدِيثًا عَجَبًا وإنا","vol":"1","page":244},{"text":"نَخَافُ أَنْ نَزِيدَ فِيهِ أَوْ نَنْقُصَ مِنْهُ، أفلا تكتبناه؟ قال: لن أكتبكموه، ولن نَجْعَلَهُ قُرْآنًا، وَلَكِنْ (خُذُوهُ) عَنَّا كَمَا أَخَذْنَاهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - \".\nهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\nوَاسْمُ أَبِي نَضْرَةَ الْمُنْذِرُ بْنُ مَالِكِ بْنِ قِطْعَةَ الْعَبْدِيُّ، وَالْجَرِيرِيُّ هُوَ سَعِيدُ بْنُ إِيَاسٍ أَبُو مَسْعُودٍ، اخْتَلَطَ بِأَخَرَةٍ، لَكِنَّ عَبْدَ الْأَعْلَى رَوَى عْنَهُ قَبْلَ الِاخْتِلَاطِ، وَمِنْ طَرِيقِهِ رَوَى لَهُ الشَّيْخَانِ فِي صَحِيحَيْهِمَا، كَمَا أَوْضَحْتُهُ فِي تَبْيِينِ حَالِ الْمُخْتَلِطِينَ.\n٣٦٥ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، ثنا لَيْثُ بْنُ سْعَدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عْبَدِ الْوَاحِدِ بْنِ قَيْسٍ، عْنَ عْبَدِ اللَّهِ بْنِ عْمَرٍو قَالَ: قُلْتُ: \"يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أُحِبُّ أْنَ أَعِيَ حَدِيثَكَ، وَلَا يَعِيَهُ قَلْبِي، فأ! متعين بِيَمِينِي؟ قَالَ: إِنْ شِئْتَ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ، عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ قَيْسٍ مُخْتَلَفٌ فِيهِ، وَبَاقِي رِجَالُ الْإِسْنَادِ رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَخَالِدُ بْنُ يَزِيدَ هُوَ أَبُو عْبَدِ الرَّحِيمِ الْمِصْرِيُّ.\n٣٦٦ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا أَبُو نَصْرٍ ثَنَا حماد، عْنَ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ \"أَنَّهُ حَدَّثَ بِحَدِيثٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَغِضِبَ غَضَبًا شَدِيدًا، قَالَ: وَاللَّهِ مَا كُلُّ ما نحدثكم سممعناه، ولكن كان لا يتهم بعضنابعضا\".\n٣٦٧ - قَالَ: وثنا الْهَيْثَمُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ وصدقة بن خالد، عْنَ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ قَالَ: \"كُنَّا إِذَا أَكْثَرْنَا عَلَى أَنَسٍ فِي الْحَدِيثِ أَتَانَا بِمَخَالٍ لَهُ، فَأَلْقَاهَا إِلَيْنَا، فَقَالَ: هَذِهِ أَحَادِيثُ سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَكَتَبْتُهَا وَعَرَضْتُهَا\".\nقُلْتُ: يَزِيدُ بْنُ أَبَانٍ الرَّقَاشِيُّ ضَعِيفٌ.\n٣٦٨ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: وثنا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُؤَمَّلِ، عَنِ ابْنِ أَبِي مَلِيكَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: \"قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أُقَيِّدُ الْعِلْمَ؟ قال: نعم \".","vol":"1","page":245},{"text":"قُلْتُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُؤَمَّلِ ضَعَّفُوهُ، وَابْنُ أَبِي مَلِيكَةَ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مَلِيكَةَ.\n٣٦٩ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا السَّكَنُ بْنُ نَافِعٍ، ثَنَا عِمْرَانُ بْنُ حُدَيْرٍ، عَنْ أَبِي مُجْلِزٍ، حَدَّثَنِي بَشِيرُ بْنُ نُهَيْكٍ قَالَ: \"كُنْتُ عِنْدَ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: فَكُنْتُ أَكْتُبُ بَعْضَ مَا أَسْمَعُ مِنْهُ، فَلَمَّا أَرَدْتُ أَنْ أُفَارِقَهُ جِئْتُ بِالْكُتُبِ، فَقَرَأْتُهَا عَلَيْهِ فَقُلْتُ: هَذَا سَمِعْتُهُ مِنْكَ؟ قَالَ: نَعَمْ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ فِيهِ مَقَالٌ، السَّكَنُ بْنُ نَافِعٍ قَالَ فِيهِ أَبُو حَاتِمٍ: شَيْخٌ. وَبَاقِي رِجَالُ الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ.\n٣٧٠ - وَقَالَ إِسْحَاقُ بن راهويه: أبنا سعيد بن عامر الضبعي،، ثنا شُعْبَةُ، عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ: \"قُلْتُ لِإِبْرَاهِيمَ: إنك تحدثني فأكتبه فَأَسْنِدْهُ لِي؟ قَالَ: مَا قُلْتُ لَكَ قَالَ عبد الله، فَقَدْ حَدَّثَنِي بِهِ غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، وَإِذَا سَمَّيْتَ فَهُوَ مَنْ سَمَّيْتَ\"\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-68>١٥- بَابٌ فِيمَنْ جَاءَ بِالْخَبَرِ الصَّالِحِ أَوِ الْخَبَرِ السُّوءِ وَفِيمَنْ تَحَمَّلَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَهُوَ مُشْرِكٌ وَحَدَّثَ بِهِ فِي الْإِسْلَامِ وفيمن ترك التحديث مخافة أن يخالف وَفِيمَنْ كَانَ مِفْتَاحًا لِلْخَيْرِ مِغْلَاقًا لِلشَّرِّ</span>\n٣٧١ / ١ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْمَدَنِيِّ، عْنَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الْخَبَرُ الصَّالِحُ يَجِيءُ بِهِ الرَّجُلُ الصَّالِحُ، وَالْخَبَرُ السُّوءُ يَجِيءُ بِهِ الرَّجُلُ السُّوءُ\".","vol":"1","page":246},{"text":"٣٧١ / ٢ - وَبِهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لا يخطىء الرَّجُلُ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ يُوسُفَ بْنِ عَطِيَّةَ.\n٣٧٢ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطَّائِفِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَالِدٍ الْعُدْوَانِيِّ، عْنَ أَبِيهِ \"أَنَّهُ أَبْصَرَ النَّبِيَّ - ﷺ - فِي مَشْرَفِ ثَقِيفٍ وَهُوَ قَائِمٌ عَلَى قَوْسٍ أَوْ عَصَا حِينَ أَتَاهُمْ يَبْتَغِي عِنْدَهُمُ النَّصْرَ، فَسَمِعْتُهُ يَقْرَأُ: \"وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ \" حَتَّى خَتَمَهَا، قَالَ: فوعَيتها فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَأَنَا مُشْرِكٌ، ثُمَّ قَرَأْتُهَا فِي الإسلام، قالت: فَدَعَتْنِي ثَقِيفٌ فَقَالُوا: مَا سَمِعْتَ مِنْ هَذَا الرَّجُلِ فَقَرَأْتُهَا عَلَيْهِمْ، فَقَالَ مَنْ مَعَهُمْ مِنْ قريش: نحن أعلم بصاحبنا لو كنا نعلم ما يقوله حَقًّا لَاتَّبَعْنَاهُ \".\n(هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ ابْنِ حِبَّانَ) .\n٣٧٣ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا شَيْبَانُ، ثَنَا أَبُو هِلَالٍ، ثنا حُمَيْدٌ، عَنْ عمران ين الْحُصَيْنِ قَالَ: \"سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَحَادِيثَ سَمِعْتُهَا وَحَفِظْتُهَا، فَمَا يَمْنَعُنِي أَنْ أُحَدِّثَ بِهَا وَمَا أَرَى مِنْ أَصْحَابِي يُخَالِفُونِي فِيهَا\".\n٣٧٤ - قَالَ: وثنا عَبْدُ الْأَعْلَى، ثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْمَدَنِيَّ يُحَدِّثُ عْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عْنَ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ رفع اروريث إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"عند الله خزائن الخير وَالشَّرِّ، مَفَاتِيحُهَا الرِّجَالُ، فَطُوبَى لِمَنْ جَعَلْتُهُ مِفْتَاحًا لِلْخَيْرِ مِغْلَاقًا لِلشَّرِّ، وَوَيْلٌ لِمَنْ جَعَلْتُهُ مِغْلَاقًا لِلْخَيْرِ مِفْتَاحًا لِلشَّرِّ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ الْمَدَنِيُّ ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَعِينٍ وَابْنُ الْمَدِينِيُّ وَالنَّسَائِيُّ، وَقَالَ الحاكم: يروي عَنْ أَبِيهِ أَحَادِيثَ مَوْضُوعَةً. وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: أَجْمَعُوا عَلَى ضَعْفِهِ.\nرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ","vol":"1","page":247},{"text":"بن أسلم ... فذكره، دون قوله: \"عند الله خزائن الخير وَالشَّرِّ مَفَاتِيحُهَا الرِّجَالُ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-69>١٦- بَابٌ فِي جَوَازِ التَّحْدِيثِ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَالنَّهْيِ عَنْ سُؤَالِ أَهْلِ الْكِتَابِ وَكِتَابَةِ كُتُبِهِمْ وَالنَّهْيِ عَنِ النَّظَرِ فِي النُّجُومِ</span>\n٣٧٥ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مَعَاوِيَةَ، عَنْ (رَبِيعَةَ) بْنِ حَسَّانٍ الْجُعْفِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"حَدِّثُوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا حَرَجَ، فَإِنَّهُ كَانَتْ فِيهِمُ الْأَعَاجِيبِ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ مُرْسَلٌ ضَعِيفٌ؟ لِجَهَالَةِ (رَبِيعَةَ) بْنِ حَسَّانٍ.\n٣٧٦ / ١ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا صَخْرُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: (ألا تَسْأَلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ عْنَ شَيْءٍ؟ فَإِنَّهُمْ لَنْ يَهْدُوكُمْ وَقَدْ ضَلُّوا، فَإِنَّكُمْ إِمَّا أَنْ تُصَدِّقُوا بباطل أوتكذبوا بحق، وإنه لو كان موسى حي بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ مَا حَلَّ لَهُ إِلَّا أَنْ يَتَّبِعَنِي\".\n٣٧٦ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا إِسْحَاقُ، ثَنَا حَمَّادٌ، ثنا مُجَالِدٌ ... فَذَكَرَهُ.\n٣٧٦ / ٣ - قُلْتُ: وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا يُونُسُ وَغَيْرُهُ قَالَا: ثنا حَمَّادٌ- هُوَ ابْنُ زَيْدٍ- عَنْ مُجَالِدٍ ... فَذَكَرَهُ.\nوَمُجَالِدٌ ضَعِيفٌ.","vol":"1","page":248},{"text":"٣٧٧ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، ثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عن خليفة بن قيس، عن خالد بن عَرْفَطَةَ قَالَ: \"كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عُمَرَ إِذْ أُتِيَ بِرَجُلٍ مِنْ عْبَدِ الْقَيْسِ مَسْكَنُهُ بِالسُّوسِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: أَنْتَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ العبدي؟ قالت: نَعَمْ، فَضَرَبَهُ بِعَصَا مَعَهُ، فَقَالَ الرَّجُلُ: مَا لِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: اجْلِسْ. فَجَلَسَ، فَقَرَأَ عَلَيْهِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ: ﴿الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ* إِنَّا ألْزلناه قرآنا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ* نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ القصص بما أوحينا إليك هذا القرآن وإن كنت من قبله لمن الغافلين﴾ فقرأها عليه ثلاثًا وضربه ثلاثًا. فقال له الرجل: ياأمير المؤمنين، فقال: أنت الذي نسخت كتب دنيال؟ قَالَ: مُرْنِي بِأَمْرِكَ أَتَّبِعْهُ. قَالَ: انْطَلِقْ، فَامْحُهُ بِالْحَمِيمِ وَالصُّوفِ الْأَبْيَضِ، ثُمَّ لَا تَقْرَأْهُ أَنْتَ، وَلَا تُقْرِئْهُ أَحَدًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَلَئِنْ بَلَغَنِي عَنْكَ أَنَّكَ قَرَأْتَهُ أَوْ أَقْرَأْتَهُ أَحَدًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ لَأُهْلِكَنَّكَ عُقُوبَةً، ثُمَّ قَالَ لَهُ: اجْلِسْ. فجلس بين يديه، قال: انطلقت، أَنَا، فَانْتَسَخْتُ كِتَابًا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، ثُمَّ جِئْتُ بِهِ فِي أَدِيمٍ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: مَا هَذَا الَّذِي فِي يَدِكَ يَا عُمَرُ؟ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كِتَابٌ نَسَخْتُهُ لنزداد به علمًا، فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - حَتَّى احْمَرَّتْ وَجْنَتَاهُ، ثُمَّ نُودِيَ بِالصَّلَاةِ جَامِعَةً، فقالت الأنصار أغضب نَبِيَّكُمْ - ﷺ - السِّلَاحَ السِّلَاحَ، فَجَاءُوا حَتَّى أَحْدَقُوا بِمِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فقال: يا أيها النَّاسُ، إِنِّي قَدْ أُوتِيتُ جَوَامِعَ الْكَلِمِ وَخَوَاتِمَهُ، وَاخْتُصِرَ لِي الْكَلَامُ اخْتِصَارًا، وَلَقَدْ أَتَيْتُكُمْ بِهَا بَيْضَاءَ نَقِيَّةً، فَلَا تَهَيَّكُوا وَلَا يَغُرَّنَّكُمُ الْمُتَهَيِّكُونَ، قَالَ عُمَرُ: فَقُمْتُ فَقُلْتُ: رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبًّا وبالإسلام دينًا وبك رسولا، تم نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -.\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ خَلِيفَةَ بْنِ قَيْسٌ.\n٣٧٨ - (وَقَالَ مُسَدَّدٌ): ثنا مُعَاذٌ، ثنا أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ، ثنا عُقْبَةُ الْأَصَمُّ، عَنْ","vol":"1","page":249},{"text":"عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: \"أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - نَهَى عَنِ النَّظَرِ فِي النُّجُومِ \".\nقُلْتُ: لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْقَدَرِ.\nقَالَ الْحَافِظُ الْمُنْذِرِيُّ: الْمَنْهِيُّ عَنْهُ مِنْ عِلْمِ النجوم هو ما يدعيه أهلها من معرفة الْحَوَادِثِ الْآتِيَةِ فِي مُسْتَقْبَلِ الزَّمَانِ كَمَجِيِءِ الْمَطَرِ ووقوع الثلج وطبوب الريح وتغير الأسعار ونحو ذلك، ويزعمون أنهم يدركون ذَلِكَ بِسَيْرِ الْكَوَاكِبِ وَاقْتَرَانِهَا وَافْتَرَاقِهَا وَظُهُورِهَا فِي بَعْضِ الْأَزْمَانِ دُونَ بَعْضٍ، وَهَذَا عِلْمٌ اسْتَأْثَرَ اللَّهُ بِهِ، لَا يَعْلَمُهُ أَحَدٌ غَيْرُهُ، فَأَمَّا ما يدرك من طريق المشاهدة من علم النجوم الذي يُعْرَفُ بِهِ الزَّوَالُ وَجِهَةُ الْقِبْلَةِ وَكَمْ مَضَى من الليل والنهار وَكَمْ بَقِيَ، فَإِنَّهُ غَيْرُ دَاخِلٍ فِي النَّهْيِ. والله أعلم.\n٣٧٩ - وقال محمد بن يحمى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا مَرْوَانُ، ثنا عَوْفٌ، عن الحسن، عمن أَخْبَرَهُ، عَنِ الْعَبَّاسِ قَالَ: \"خَرَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي لَيْلَةٍ ظَلْمَاءَ حِنْدس فَجَعَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - يُقَلِّبُ بَصَرَهُ فِي السَّمَاءِ وَيَقُولُ: إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ أَيِسَ مِنْ أَنْ يُعْبَدَ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ آخر ما عَلَيْهِ، وَلَكِنْ قَدْ خِفْتُ أَنْ يُضِلَّ مَنْ بَقِيَ مِنْكُمْ بِالنُّجُّومِ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِجَهَالَةِ الرَّاوِي عَنِ الْعَبَّاسِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-70>١٧- بَابٌ فِي ذَمِّ الدَّعْوَى فِي الْعِلْمِ وَالْقُرْآنِ</span>\n٣٨٠ / ١ - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا مَرْوَانُ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ، عَنْ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يَظْهَرُ الدِّينُ حَتَّى يُجَاوِزَ الْبِحَارَ، وَحَتَّى تُخَاضُ الْبِحَارُ بِالْخَيْلِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، ثُمَّ يَأْتِي أَقْوَامٌ يَقُولُونَ: قَدْ قَرَأْنَا الْقُرْآنَ، مَنْ أَقْرَأُ مِنَّا؟ وَمَنْ أَفْقَهُ مِنَّا؟ - أَوْ مَنْ أَعْلَمُ مِنَّا- ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ: مَا فِي أُولَئِكَ مِنْ خَيْرٍ\".\n٣٨٠ / ٢ - رَوَاهُ إسحاق بن راهويه: ثنا جحفر بن عون، ثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الرَّبْذِيُّ، عْنَ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، عَنْ","vol":"1","page":250},{"text":"رسول الله - ﷺ - قال: \"يَظْهَرُ الدِّينُ حَتَّى يُجَاوِزَ الْبِحَارَ، وَحَتَّى تُخَاضُ بالخيل فِي سَبِيلِ اللَّهِ، قَالَ: فَيَأْتِي قَوْمٌ يَقُولُونَ: مَنْ أَقْرَأُ مِنَّا؟ مَنْ أَفْقَهُ مِنَّا؟ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ فِي أُولَئِكَ مِنْ خَيْرٍ؟ (فَقَالَ) لَا، فَقَالَ: أُولَئِكَ مِنْكُمْ، أُولَئِكَ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ، وَأُولَئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ\".\n٣٨٠ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عْبَدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يَظْهَرُ الدِّينُ حتى يجاوز البحار وتخاض الْبِحَارُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، ثُمَّ يَأْتِي مَنْ بَعْدِكُمْ أَقْوَامٌ يَقْرَءُونَ الْقُرآنَ، يَقُولُونَ: قَدْ قَرَأْنَا الْقُرْآنَ، مَنْ أَقْرَأُ مِنَّا، وَمَنْ أَفْقَهُ مِنَّا، وَمَنْ أَعْلَمُ مِنَّا؟ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ: هَلْ فِي أُولَئِكَ مِنْ خَيْرٍ؟ قَالُوا: لَا. قَالَ: أُولَئِكَ مِنْكُمْ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ، وَأُولَئِكَ هو وَقُودُ النَّارِ\".\n٣٨٠ / ٤ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n٣٨٠ / ٥ - قَالَ: وثنا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الرَّبْذِيُّ ... فَذَكَرَهُ.\n٣٨٠ / ٦ - قُلْتُ: وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّي، ثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عبيدة الربذي ... فذكره.\nومدار الإسناد هَذَا عَلَى مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَسَيَأْتِي بعضه في كتاب فضائل القرآن، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَوَاهُ الطبراني في الأوسط والبزار بإسناد لابأس بِهِ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ.","vol":"1","page":251},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-71>١٨- بَابٌ فِي الِاسْتِذْكَارِ لِلْعِلْمِ وَالْأَمْثَالِ</span>\n٣٨١ / ٣ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا عبد الرَّحِيمِ بْنُ وَاقِدٍ، ثنا الْهَيَّاجُ بْنُ بِسْطَامٍ، ثنا (عَنْبَسَةُ) بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ العلاء، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا خَافَ أَنْ يَنْسَى شَيْئًا رَبَطَ فِي يَدِهِ خيطَّاَ لِيَذَّكَّرَ بِهِ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ عَنْبَسَةَ.\n٣٨١ / ٢ - قَالَ: وثنا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ وَاقِدٍ، ثنا الْحَارِثُ بْنُ النُّعْمَانِ، ثنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - \"إِذَا خَشِيَ أَحَدُكُمْ أَنْ يَنْسَى فَلْيَقُلْ: الْحَمْدُ لِلَّهِ مذكر ... \".\n(قلت: ذهب من الحديث ثلث سطر) .\n٣٨٢ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ الْأَجْلَحِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أبي مُسْلِمٍ، عَنْ رَبْعِيِّ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: \"ضَرَبَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَمْثَالًا أَرَاهُ وَاحِدَةً وَثَلَاثَةً وَخَمْسَةً وَسَبْعَةً وَتِسْعَةً وَأَحَدَ عَشَرَ، وَفَسَّرَ لَنَا مِنْهَا وَاحِدًا وَسَكَتَ عَنْ سَائِرِهَا. قَالَ: إِنَّ قَوْمًا كَانُوا أَهْلَ ضَعْفٍ وَمَسْكَنَةٍ قَاتَلُوا قومًا أهل جلد وعناء فظهروا عليهم فاستعملوهم وسلطوهم، وأسخطوا ربهم \".","vol":"1","page":252},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-72>١٩- بَابُ الزَّجْرِ عَنِ الْبِدَعِ ومِنْ أَنْ يُتَعَلَّم الْعِلْمُ لِغَيْرِ وَجْهِ اللَّهِ أَوْ يَتَعَلَّمَهُ وَلَا يعمل بعلمه أو يقول ما لا يَفْعَلُهُ</span>\n٣٨٣ - قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: ثنا جَرِيرٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ الْمَلَائِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عن أمية بن يزيد الشامي قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ أَحْدَثَ فِي الْإِسْلَامِ حَدَثًا\" فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ الله فما الحدث؟ قَالَ: مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ، أَوِ امْتَثَلَ مِثْلَهُ بِغَيْرِ قَوَدٍ، أَوِ ابْتَدَعَ بِدْعَةً بِغَيْرِ سُنَّةٍ، قَالَ: وَالْعَدْلُ الْفِدْيَةُ، وَالصَّرْفُ التَّوْبَةُ\".\nقُلْتُ: إِسْنَادُهُ حَسَنٌ، لَكِنْ مُرْسَلٌ أَوْ مُعْضَلٌ.\n٣٨٤ / ١ - قَالَ: وَثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي سُوَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: \"لَمَّا قَدِمَ أَهْلُ الْبَصْرَةِ عَلَى عُمَرَ فِيهِمُ الْأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ سَرَّحَهُمْ وَحَبَسَهُ عِنْدَهُ، ثُمَّ قَالَ: أَتَدْرِي لِمَ حَبَسْتُكَ؟ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أحذرنا كل منافق عليم اللِّسَانِ، وَإِنِّي تَخَوَّفْتُ أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ وَأَرْجُو ألا تكون منهم، فافرغ من ضيعتك وَالْحَقْ بِأَهْلِكَ \".\n٣٨٤ / ٢ - قَالَ حَمَّادٌ: وَقَالَ مَيْمُونٌ الْكُرْدِيُّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ عُمَرَ نَحْوَهُ.\nقُلْتُ: حَدِيثُ أَبِي عُثْمَانَ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ، وَسَيَأْتِي بِطُرُقِهِ فِي كِتَابِ الْمَوَاعِظِ.\n٣٨٥ - قَالَ إِسْحَاقُ: وثنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا أَبُو عْبَدِ الرَّحْمَنِ الْمَدَنِيُّ، حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنِّي لَسْتُ أَخَافُ عَلَيْكُمْ بَعْدِي مُؤْمِنًا مُوقِنًا، وَلَا كَافِرًا مُعْلِنًا، أَمَّا الْمُؤْمِنُ الْمُوقِنُ فَيَحْجِزُهُ إِيمَانُهُ، وأما الكافر","vol":"1","page":253},{"text":"الْمُعْلِنُ فَبِكُفْرِهِ، وَلَكِنْ أَخَافُ عَلَيْكُمْ بَعْدِي عَالِمًا لِسَانُهُ، جَاهِلًا قَلْبُهُ، يَقُولُ مَا تَعْرِفُونَ، وَيَعْمَلُ مَا تُنْكِرُونَ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِجَهَالَةِ التَّابِعِيِّ.\n٣٨٦ - قَالَ إِسْحَاقُ: وثنا غَسَّانُ الْكُوفِيُّ، وَأَبُو بِشْرٍ الْأَسَدِيُّ- وَكَانَ جَلِيسَ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ- قَالَا: ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ بِالْمَدِينَةِ فِي حلقةِ: أَيُّكُمْ يُحَدِّثُنِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - حَدِيثًا؟ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ﵁-: أَنَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"لَسْتُ أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي مُؤْمِنًا وَلَا كَافِرًا، أَمَّا الْمُؤْمِنُ فَيَمْنَعُهُ إِيمَانُهُ، وَأَمَّا الْكَافِرُ فَيَمْنَعُهُ كُفْرُهُ، وَلَكِنَّ رَجُلًا بَيْنَهُمَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ حَتَّى إِذَا دَلَقَ بِهِ يَتَأَوَّلُهُ عَلَى غَيْرِ تَأْوِيلِهِ، فَقَالَ مَا يعملون وَعَمِلَ مَا تُنْكِرُونَ، فَضَلَّ وَأَضَلَّ \".\nقَالَ: شَيْخُنَا الْحَافِظُ أَبُو الْفَضْلِ الْعَسْقَلَانِيُّ: أَنَا أَظُنُّ أَنَّ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَدَنِيَّ فِي الرِّوَايَةِ الْأُولَى هُوَ إِسْحَاقُ الْمَذْكُورُ فِي الثَّانِيَةِ، وَإِنَّمَا دَلَّسَهُ بَقِيَّةُ لِضَعْفِهِ.\nرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ مِنْ طَرِيقِ الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ، وَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُ. انْتَهَى.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عوران بن حصين، رواه الطبراني في الكبير والبزار ورواته محتج بهم في الصحيح.\n٣٨٧ - قال إسحاق: وثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، ثنا الصَّلْتُ بْنُ بِهْرَامٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"لَا تعلَّموا الْعِلْمَ لِتُسَايِرُوا بِهِ الْعُلَمَاءَ، ولا لتماروا به السفهاء، ولا لتحيزوا أَعْيُنَ النَّاسَ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَهُوَ فِي النَّارِ\".\nفِيهِ انْقِطَاعٌ.","vol":"1","page":254},{"text":"٣٨٨ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: ثنا يَعْقُوبُ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُولُ: \"إِنَّ هَذَا الْحَدِيثَ يَصُدُّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ وعن صلة الرحم، فهل أنتم منتهون \".\n٣٨٩ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: \"جَاءَ قَتَادَةُ يَجْلِسُ إِلَى طَاوُسٍ، فَقَالَ طَاوُسٌ: إِنْ جَلَسْتَ قُمْتُ، فَقَالَ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ تَقُولُ هَذَا لِرَجُلٍ فَقِيهٍ قَالَ: إِبْلِيسُ أَفْقَهُ مِنْهُ إِذْ قَالَ: رَبِّ بما أغويتني \".\n[٣٨٩/م] حَدَّثَنَا أَصْحَابُنَا، عَنْ جَرِيرٍ قَالَ: \"إِنْ كَانَتِ الشِّيعَةُ خَشَبِيَّةً فَأَنَا مِنْهُمْ سَاجَةٌ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-73>٢٠- بَابٌ فِي كَتْمِ الْعِلْمِ</span>\n٣٩٠ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا خَالِدٌ، ثنا الْهَجَرِيُّ، عَنْ أَبِي عِيَاضٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَثَلُ عِلْمٍ لَا يَنْفَعُ كَمَثَلِ كَنْزٍ لَا يُنْفَقُ مِنْهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ، وَأَبُو عِيَاضٍ هُوَ عَمْرُو بْنُ الْأَسْوَدِ الْعَنْسِيُّ، وَالْهَجَرِيُّ هُوَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُسْلِمٍ، مُخْتَلَفٌ فِيهِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ بِإِسْنَادٍ فِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ.\n٣٩١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ عْبَدِ الْأَعْلَى، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"من","vol":"1","page":255},{"text":"سُئِلَ عَنْ عِلْمٍ فَكَتَمَهُ، جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَجَّمًا بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ، وَمَنْ قَالَ فِي الْقُرْآنِ بِغَيْرِ عِلْمٍ؟ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَجَّمًا بِلِجَامٍ مِنَ النَّارِ\".\nقُلْتُ: رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ مُحْتَجٌّ بِهِمْ فِي الصَّحِيحِ، رَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ مِنْهُ الشَّطْرَ الْأَوَّلَ فَقَطْ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-74>٢١- بَابٌ فِي ذَهَابِ الْعِلْمِ</span>\n٣٩٢ / ١ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا كَثِيرٌ، ثنا جَعْفَرٌ، ثنا يَزِيدُ بْنُ الْأَصَمِّ، سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ - ﷺ -: \"تَظْهَرُ الْفِتَنُ وَيَكْثُرُ الْهَرْجُ، قُلْنَا: وَمَا الْهَرْجُ؟! قَالَ: الْقَتْلُ الْقَتْلُ، وَيُقْبَضُ الْعِلْمُ، قَالَ: فَسَمِعَهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَهُوَ يَأْثِرُهَا عَنْ نَبِيِّ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: أَمَا إِنَّ قَبْضَ الْعِلْمِ لَيْسَ بِشَيْءٍ يُنْزَعُ مِنْ صُدُورِ الرِّجَالِ؟ وَلَكِنَّهُ فَنَاءُ الْعُلَمَاءِ\".\nقُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ غَيْرُ قِصَّةِ الْعِلْمِ.\n٣٩٢ / ٢ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَرْقَانَ ... فَذَكَرَهُ.\n٣٩٣ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، ثنا الْمُثَنَّى بْنُ بَكْرٍ، ثنا عَوْفٌ، ثنا سُلَيْمَانُ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"تَعَلَّمُوا الْقُرْآنَ وَعَلِّمُوهُ النَّاسَ، وَتَعَلَّمُوا الْعِلْمَ وَعَلِّمُوهُ النَّاسَ، وَتَعَلَّمُوا الْفَرَائِضَ وَعَلِّمُوهُ النَّاسَ، فَإِنِّي امْرُؤٌ مَقْبُوضٌ، وَإِنَّ الْعِلْمَ سَيُقْبَضُ حَتَّى يَخْتَلِفَ الرَّجُلَانِ فِي الْفَرِيضَةِ لَا يَجِدَانِ مَنْ يُخْبِرُهُمَا\".","vol":"1","page":256},{"text":"قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ، وَالنَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى، وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَصَحَّحَهُ، وَالْبَيْهَقِيُّ، وَسَيَأْتِي بِطُرُقِهِ فِي فَضَائِلِ الْقُرْآنِ وَفِي الْفَرَائِضِ وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ، وَالْحَاكِمُ، وَالْبَيْهَقِيُّ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-75>٢٢- بَابُ التَّحْذِيرِ مِنَ الرِّيَاءِ وَالدُّعَاءِ بِمَا يُذْهِبُهُ</span>\n٣٩٤ / ١ - قَالَ إِسْحَاقُ بن راهويه: أبنا جرير، عن ليث بن أبي سليم، عمن حَدَّثَهُ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ وَشَهِدَ بِهِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - ذَكَرَ الشِّرْكَ، فَقَالَ: هُوَ أَخْفَى فِيكُمْ مِنْ دَبِيبِ النَّمْلِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلِ الشرك أن لا يجعل مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ؟ فَقَالَ: ثَكَلَتْكَ أُمُّكَ يَا أَبَا بَكْرٍ، الشِّرْكُ أَخْفَى فِيكُمْ مِنْ دَبِيبِ النَّمْلِ، وَسَأَدُلُّكَ عَلَى شَيْءٍ إِذَا فَعَلْتَهُ ذَهَبَ عَنْكَ صِغَارُ الشِّرْكِ وَكِبَارُهُ- أَوْ صَغِيرُ الشِّرْكِ وَكَبِيرُهُ- قُلْ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ- ثَلَاثَ مَرَّاتٍ \"\n٣٩٤ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا هِشَامُ بن يوسف، عن ابن جريج في قوله تعالى: ﴿أم جعلوا لله شركاء خلقوا كخلقه﴾","vol":"1","page":257},{"text":"قَالَ: أَخْبَرَنِي لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، عْنَ أَبِي بَكْرٍ - إِمَّا حضر ذلك حُذَيْفَةَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - وَإِمَّا أَخْبَرَهُ أَبُو بَكْرٍ- أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"الشِّرْكُ فِيكُمْ أَخْفَى مِنْ دَبِيبِ النَّمْلِ، قَالَ: قُلْنَا يَا رَسُولَ الله، هل الشِّرْكُ مَا عُبد مِنْ دُونِ اللَّهِ- أْوَ مَا دُعي مَعَ اللَّهِ، شَكَّ عَبْدُ الْمَلِكِ؟ قَالَ: ثَكَلَتْكَ أُمُّكَ يَا صِدِّيقُ، الشِّرْكُ فِيكُمْ أَخْفَى مِنْ دَبِيبِ النَّمْلِ، أَلَا أُخْبِرُكَ بِقَوْلٍ يُذْهِبُ صِغَارَهُ وَكِبَارَهُ، أَوْ صَغِيرَهُ وَكَبِيرَهُ؟ قَالَ: قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: قُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ. وَالشِّرْكُ أَنْ تَقُولَ: أَعْطَانِي اللَّهُ وَفُلَانٌ. وَالنِّدُّ أَنْ يَقُولَ الْإِنْسَانُ: لَوْلَا فُلَانٌ لَقَتَلَنِي فُلَانٌ \".\n٣٩٤ / ٣ - قَالَ: وَثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحُصَيْنِ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ، مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: شَهِدْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - مع أبي بكر - وحدثني أَبُو بَكْرٍ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ: \"الشِّرْكُ أَخْفَى فِيكُمْ مِنْ دَبِيبِ النَّمْلِ.\nثُمَّ قَالَ: أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى مَا يُذْهِبُ عَنْكَ صَغِيرَ ذَلِكَ وَكَبِيرَهُ، قُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ \".\n٣٩٤ / ٤ - قَالَ: وَثَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَيَّانَ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ أَسْلَمَ وَفَهْدٌ، قَالَا: ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ ... فَذَكَرَهُ.\n٣٩٥ / ١ - قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ راهويه: وأبنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُسْلِمٍ الْهَجَرِيُّ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قال: \" مَنْ أَحْسَنَ صَلَاتَهُ حَيْثُ يَرَاهُ النَّاسُ وَأَسَاءَهَا إِذَا خَلَا؟ فَإِنَّمَا ذَلِكَ اسْتِهَانَةً يَسْتَهِينُ بِهَا رَبَّهُ \".\n٣٩٥ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، ثنا مَحَمَّدُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْهَجَرِيِّ ... فَذَكَرَهُ.\nهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ.","vol":"1","page":258},{"text":"٣٩٦ - قال إسحاق: وأبنا الْفَضْلُ بن موسى، ثنا الْجُعَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: \"كُنَّا عِنْدَ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ فجاءه الزبير بن سهيل بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَفِي وَجْهِهِ أَثَرُ السُّجُودِ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ فَقُلْنَا: الزُّبَيْرُ بن سهيل، فقال: والله ما هذا السيما التي سماها اللَّهُ، وَلَقَدْ سَجَدْتُ عَلَى وَجْهِي مُنْذُ ثَمَانِينَ سَنَةً فَمَا أَثَّرَ السُّجُودُ بَيْنَ عَيْنَيَّ.\nهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ مَوْقُوفٌ.\n٣٩٧ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ وَاقِدٍ، ثنا بَكَّارُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِي بكرة قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"من رائى، رائى اللَّهُ بِهِ \".\n٣٩٨ / ١ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عْمَرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ سَمَّع النَّاسَ بعمله سَمَّعَ اللَّهُ﵎- بِهِ سَامِعَ خَلْقِهِ \".\n٣٩٨ / ٢ - قَالَ: وثنا أَبُو النَّضْرِ، ثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، سَمِعْتُ رَجُلًا فِي بَيْتِ أَبِي عُبَيْدَةَ يُحَدِّثُ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو يُحَدِّثُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ: \"مَنْ سَمَّعَ النَّاسَ بعمله سَمَّعَ اللَّهُ بِهِ سَامِعَ خَلْقِهِ وَحَقَّرَهُ وَصَغَّرَهُ. قالت: فَذَرَفَتْ عَيْنَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ\".\n٣٩٨ / ٣ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا بُنْدَارٌ، ثَنَا مُحَمَّدٌ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، ثنا رَجُلٌ مِنْ بَيْتِ أَبِي عُبَيْدَةَ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو يُحَدِّثُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: ... فَذَكَرَهُ. وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الكبير بأسانيد أحدها صحيح، وَالْبَيْهَقِيُّ.\n٣٩٩ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: وَثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، ثنا كَثِيرٌ، عَنْ رُبَيْحِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: \"كُنَّا نَتَحَدَّثُ فَخَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فقال: مَا هَذِهِ النَّجْوَى، أَلَمْ أَنْهَكُمْ عَنِ النَّجْوَى؟ فَقُلْنَا: تُبْنَا إِلَى اللَّهِ، أَيْ نَبِيَّ اللَّهِ، إِنَّمَا كُنَّا فِي ذِكْرِ الْمَسِيحِ وَفَرِقْنَا مِنْهُ. فَقَالَ: أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِمَا هُوَ أَخْوَفُ عَلَيْكُمْ من المسيح","vol":"1","page":259},{"text":"عِنْدِي؟ قُلْنَا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: الشرك الخفي؟ أن يقوم الرجل يعمل لِمَكَانِ الرَّجُلِ \".\nقُلْتُ: رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ بِاخْتِصَارٍ مِنْ طَرِيقِ رُبَيْحٍ بِهِ، ورُبيح: بِضَمِّ الرَّاءِ وَفَتْحِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ، بَعْدَهَا يَاءٌ آخِرُ الْحُرُوفِ وَحَاءٌ مُهْمَلَةٌ.\n٤٠٠ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثنا يزيد، أبنا فَرَجُ بْنُ فَضَالَةِ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ، عَنْ جَبِلَةَ الْيَحْصَبِيِّ قَالَ: \"كُنَّا مَعَ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - فَكَانَ فِيمَا حَدَّثَنَا: أنَّ قَائِلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَالَ: يا رسول الله، فيما النَّجَاةُ غَدًا؟ قَالَ: لَا تُخَادِعِ اللَّهَ، قَالَ: وَكَيْفَ نُخَادِعُ اللَّهَ؟ قَالَ: أَنْ تَعْمَلَ بِمَا أَمَرَكَ اللَّهُ بِهِ تُرِيدُ بِهِ غَيْرَهُ، فَاتَّقُوا الرِّيَاءَ، فَإِنَّهُ الشِّرْكُ بِاللَّهِ﷿- وَإِنَّ الْمُرَائِيَ يُنَادَى بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ بِأَرْبَعَةِ أَسْمَاءٍ: يَا كَافِرُ، يَا فَاجِرُ، يَا خَاسِرُ، يَا غَادِرُ، ضَلَّ عَمَلُكَ، وَبَطَلَ أَجْرُكَ، وَلَا خَلَاقَ لَكَ الْيَوْمَ عِنْدَ اللَّهِ، فَالْتَمِسْ أَجْرَكَ مِمَّنْ كُنْتَ تَعْمَلُ لَهُ يَا مخادع، قال: فقلت - أو قلنا له-: الله الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، لَأَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؟ فَقَالَ: وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، لَأَنَا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؟ إِلَّا أَنْ يَكُونَ شَيْئًا لَمْ أَتَعَمَّدْهُ. ثُمَّ قَالَ يَزِيدُ: وَأَظُنُّهُ قَرَأَ آيَاتٍ مِنَ الْقُرْآنِ: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلا صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ ربه أحدًا﴾ وَ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ﴾ .\n٤٠١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أبي إسرائيل، ثنا حجاج عن الربيع ابن صبيح، ثَنَا يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قال: قاك رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يُجَاءُ بِابْنِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُ بَذَجٌ - وَرُبَّمَا قال: كأنه حمل- فَيَقُولُ اللَّهُ: يَا ابْنَ آدَمَ، أَنَا خَيْرُ قَسِيمٍ، انْظُرْ إِلَى عَمَلِكَ الَّذِي عَمِلْتَهُ لِي، فَأَنَا أَجْزِيكَ بِهِ، وَانْظُرْ إِلَى عَمَلِكَ الَّذِي عَمِلْتَهُ لِغَيْرِي فَيُجَازِيَكَ عَلَى الَّذِي عَمِلْتَ لَهُ \".","vol":"1","page":260},{"text":"هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ يَزِيدَ بْنِ أَبَانَ الرقاشى، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَوَاهُ ابْنُ مَاجَةَ وَابْنَ حِبَّانَ في صحيحه وغيرهما، ورواه أبو داود الطيالسي في مسنده وسيأتي في أول كتاب الصلاة من حديث شداد بن أوس.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-76>٢٣- بَابُ النَّهْيِ عَنِ التَّنَطُّعِ</span>\n٤٠٢ - قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: قُلْتُ لِأَبِي أُسَامَةَ: أَحَدَّثَكُمْ مِسْعَرٌ؟ قَالَ: أَخَرَجَ إِلَى مَعْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ كِتَابًا؟ فَحَلَفَ لِي أَنَّهُ خَطُّ أَبِيهِ، فَإِذَا فِيهِ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: \"وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ مَا رَأَيْتُ أَحَدًا كَانَ أَشَدَّ خَوْفًا عَلَى الْمُتَنَطِّعِينَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَلَا بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ أَشَدَّ خَوْفًا مِنْ أَبِي بَكْرٍ، وَإِنِّي لَأَرَى عُمَرَ كَانَ أَشَدَّ خَوْفًا عَلَيْهِمْ وَلَهُمْ \"؟.\nفَأَقَرَّ بِهِ أَبُو أُسَامَةَ، وَقَالَ: نَعَمْ.\nالْمُتَنَطِّعُونَ: الْغَالُونَ، وَقِيلَ: هُمُ المتكلمون بأقصى حلوقهم، من النطع وهو الغار الأعلى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-77>٢٤- باب في علم النسب</span>\n٤٠٣ / ١ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَعْلَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: \"سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ سَبَأٍ مَا هُوَ؟ فَقَالَ: رَجُلٌ ولد عشرة قبائل، فسكن اليمن سِتَّةٌ، وَالشَّامِ أَرْبَعَةٌ، فَأَمَّا الْيَمَانِيُّونَ: فَمَذْحِجٌ وَكِنْدَةُ وَالْأَزْدُ، وَالْأَشْعَرِيُّونَ، وَأَنْمَارٌ، وَحِمْيَرُ، وَأَمَّا الشَّامِيُّونَ: فَلَخْمٌ، وَجِذَامٌ وَعَامِلَةُ، وَغَسَّانُ \".\n٤٠٣ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ","vol":"1","page":261},{"text":"عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هُبَيْرَةَ السبائي، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَعْلَةَ، سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ: \"سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - رجلٌ عَنْ سَبَأٍ، أَرَجُلٌ أَمِ امْرَأَةٌ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: بَلْ هُوَ رَجُلٌ وَلَدَ عَشَرَةً، يَسْكُنُ الْيَمَنَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ وَبِالشَّامِ أَرْبَعَةٌ، فَأَمَّا الْيَمَانِيُّونَ فَمَذْحِجٌ وَكِنْدَةُ وَالْأَزْدُ وَالْأَشْعَرِيُّونَ وَأَنْمَارٌ وَحِمْيَرُ- عربا كلها، قال أبو عبد الرحمن: أو عربا كُلُّهَا يَقُولُ فِيهِمْ غَلَطٌ- فَأَمَّا الشَّامِيَّةُ: فَلَخْمٌ وَجِذَامٌ وَعَامِلَةُ وَغَسَّانُ \".\n٤٠٣ / ٣ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وثنا زُهَيْرٌ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عن عبد الله بن هبيرة السبائي، عن ابن وعلة، سيعت ابن عباس يقول: \"إن رجالًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ سَبَأٍ مَا هُوَ؟ أَرَجُلٌ أَمِ امْرَأَةٌ أَوْ أَرْضٌ؟ قَالَ: بَلْ هُوَ رَجُلٌ وَلَدَ عشرة، فسكن اليمن منهم ست وَبِالشَّامِ أَرْبَعَةٌ، فَأَمَّا الْيَمَانِيُّونَ: فَمَذْحِجٌ وَكِنْدَةُ وَالْأَزْدُ وَالْأَشْعَرِيُّونَ وَأَنْمَارٌ وَحِمْيَرُ، وَأَمَّا الشَّامِيَّةُ: فَلَخْمٌ وَجِذَامٌ وَعَامِلَةُ وَغَسَّانُ \".\n٤٠٣ / ٤ - قُلْتُ: وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ ... فَذَكَرَهُ.\nوَمَدَارُ هَذِهِ الْأَسَانِيدِ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ لَهِيعَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n٤٠٤ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثنا الرَّبِيعُ بْنُ سَبْرَةَ، عَنْ عْمَرِو بْنِ مُرَّةَ قَالَ: \"كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: مِنْ هَاهُنَا مِنْ مَعَدٍّ فَلْيَقُمْ؟ قَالَ: فَأَخَذْتُ ثَوْبِي لِأَقُومَ؟ قَالَ: اقْعُدْ. ثُمَّ قَالَ الثَّانِيَةَ، فَقُلْتُ: مِمَّنْ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: مِنْ حِمْيَرَ\".\n٤٠٤ / ٢ - قُلْتُ: رَوَاهُ أَحْمَدُ بن حنبل، ثنا قتيبة بيت سَعِيدٍ وَالْحَسَنُ، قَالَا: ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ، سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ مُرَّةَ الْجُهَنِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"مَنْ كَانَ هَاهُنَا مِنْ مَعَدٍّ فَلْيَقُمْ؟ فَقُمْتُ، فَقَالَ: اقْعُدْ، فَصَنَعَ ذَلِكَ مَرَّاتٍ، كُلُّ ذَلِكَ أَقُومُ، فَيَقُولُ: اقْعُدْ، فَلَمَّا كان الثالثة، قلت: ممن نحن يارسول اللَّهِ؟ قَالَ: أَنْتُمْ مَعْشَرَ قُضَاعَةَ مِنْ حِمْيَرَ\".\nقَالَ عَمْرٌو: فَكَتَمْتُ هَذَا الْحَدِيثَ مُنْذُ عِشْرِينَ سَنَةً.\nوَمَدَارُ إِسْنَادِ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ لَهِيعَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ.","vol":"1","page":262},{"text":"٢٥- بَابٌ فِي عِلْمِ التَّارِيخِ\n٤٠٥ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا (عبد الرحيم) بن سُلَيْمَانَ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ قَالَ: سَأَلَ صُبَيْحٌ أَبَا عُثْمَانَ النَّهْدِيَّ وَأَنَا أَسْمَعُ، فَقَالَ لَهُ: \"هَلْ أَدْرَكْتَ النَّبِيَّ - ﷺ -؟ قَالَ: فَقَالَ: نَعَمْ، أَسْلَمْتُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَأَدَّيْتُ لَهُ ثَلَاثَ صَدَقَاتٍ وَلَمْ أَلْقَهُ، وَغَزَوْتُ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ غَزَوَاتٍ، شَهِدْتُ فَتْحَ الْقَادِسِيَّةِ وَجَلْوَلَاءَ، وَتُسْتَرَ وَنَهَاوَنْدَ وَالْيَرْمُوكَ وَأَذْرَبِيجَانَ وَمَهْرَانَ وَرُسْتُمَ، فَكُنَّا نَأْكُلُ السَّمِنَ وَنَتْرُكُ الْوَدَكَ، فَسَأَلْتُهُ عَنِ الظروف، فقال: لم نكن نسأل عَنْهَا يَعْنِي: طَعَامَ الْمُشْرِكِينَ \".\n٤٠٦ - قَالَ: وَثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أبنا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ- وَقَدْ مَاتَ أَبُو بَكْرٍ وَاسْتَخْلَفَ عُمَرَ- فَقُلْتُ لِعُمَرَ: ارْفَعْ يَدَكَ أُبَايِعْكَ عَلَى مَا بَايَعْتُ عَلَيْهِ صَاحِبَكَ قَبْلَكَ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فيما استطعت \".\n(قلت: علي ابن زَيْدٍ ضَعِيفٌ) .\n٤٠٧ / ١ - قَالَ: وثنا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثنا أَبُو كُدَيْنَةَ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ الْمِنْهَالِ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ دَجَاجَةَ قَالَ: \"كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عَلِيٍّ﵁- إِذْ جَاءَهُ أَبُو مَسْعُودٍ، فَقَالَ عَلِيٌّ: قَدْ جَاءَ فَرُّوخٌ فَجَلَسَ، فَقَالَ عَلِيٌّ: إِنَّكَ تُفْتِي النَّاسَ؟ قَالَ: أجل، وأخبرهم أن الآخر شَرٌّ. قَالَ: فَأَخْبِرْنِي هَلْ سَمِعْتَ مِنْهُ شَيْئًا؟ قَالَ: نَعَمْ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: لَا يَأْتِي عَلَى النَّاسِ مِائَةُ سَنَةٍ وَعَلَى الْأَرْضِ عَيْنٌ تَطْرِفُ. فَقَالَ عَلِيٌّ: أَخْطَأَتِ اسْتُكَ الْحُفْرَةَ، وَأَخْطَأْتَ فِي أَوَّلِ فُتْيَاكَ، إِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ لِمَنْ حَضَرَهُ يَوْمَئِذٍ، هَلِ الرَّخَاءُ إِلَّا بَعْدَ الْمِائَةِ؟! \".\n٤٠٧ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.","vol":"1","page":263},{"text":"٤٠٧ / ٣ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وثنا زُهَيْرٌ، ثنا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ نُعَيْمِ بن دجاجة الأسدي قال: كنت جَالِسًا عِنْدَ عَلِيٍّ فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَبُو مَسْعُودٍ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: يَا فَرُّوخُ، أَنْتَ الْقَائِلُ: لَا يَأْتِي عَلَى النَّاسِ مِائَةُ سَنَةٍ وَعَلَى الْأَرْضِ عَيْنٌ تَطْرِفُ! أَخْطَأَتِ اسْتُكَ الْحُفْرَةَ، إِنَّمَا قَالَ: لَا يَأْتِي عَلَى النَّاسِ مِائَةُ سَنَةٍ وعلى الأرض عين مما هو حي اليوم، وإنما رخاء هذه الأمة، وفرجها بَعَدَ الْمِائَةِ\".\n٤٠٧ / ٤ - قُلْتُ: وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو ... فَذَكَرَهُ.\n٤٠٨ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ. \"وُلدت لِسَنَتَيْنِ مَضَتَا مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n٤٠٩ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو هِشَامٍ، ثنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، ثنا أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ دَغْفَلٍ \"أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - تُوُفِّيَ وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَسِتِّينَ \".\nدَغْفَلٌ مُخْتَلَفٌ فِي صُحْبَتِهِ.\n٤١٠ - قَالَ: وثنا هُدْبَةُ، ثنا وُهَيْبٌ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، ثنا عَمَّارُ بْنُ أَبِي عَمَّارٍ، سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ... فَذَكَرَ حَدِيثَ الصَّحِيحِ \"أَنَّهُ تُوُفِّيَ وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَسِتِّينَ \".","vol":"1","page":264},{"text":"فلما فرغ منه قَالَ عُقْبَةُ: وَكَانَ الْحَسَنُ يَقُولُ: \"تُوُفِّيَ وَهُوَ ابْنُ سِتِّينَ \".\n٤١١ - قَالَ: وثنا عُثْمَانُ، ثنا وَكِيعٌ، ثنا مُوسَى بْنُ عَلَيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، سَمِعْتُ مَسْلَمَةَ يَقُولُ: \"وُلدت مَقْدِمَ النَّبِيِّ - ﷺ - وَقُبِضَ النَّبِيُّ - ﷺ - وَأَنَا ابْنُ عَشْرٍ\".\n٤١٢ - قَالَ: وثنا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ الْكُوفِيُّ، ثنا مُسْهِرُ بْنُ عَبْدِ الملك بن سلع قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ خَيْرٍ: كَمْ أَتَى عَلَيْكَ؟ قَالَ: عِشْرُونَ وَمِائَةُ سَنَةٍ، قُلْتُ: تَذْكُرُ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ شَيْئًا؟ قَالَ نَعَمْ، كُنَّا بِبِلَادِ الْيَمَنِ فَجَاءَنَا كِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وبه يَدْعُو النَّاسَ إِلَى خَيْرٍ وَاسِعٍ، فَكَانَ أَبِي مِمَّنْ خَرَجَ وَأَنَا غُلَامٌ، فَلَمَّا رَجَعَ أَبِي قال لأمي: مري بهذا القدر فليراق لِلْكِلَابِ: فَإِنَّا قَدْ أَسْلَمْنَا. فَأَسْلَمَ \".\nوَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ فِي بَابِ مَنْ عَلِمَ الْحَقَّ فَأَسْلَمَ.\n٤١٣ / ١ - قَالَ: وثنا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، عَنْ قَيْسِ بْنِ وَهْبٍ الْهَمْدَانِيِّ، عْنَ أَنَسٍ قَالَ: ثنا أَصْحَابُ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قال: \"لا يأتي مِائَةُ سَنَةٍ مِنَ الْهِجْرَةِ وَمِنْكُمْ عَيْنٌ تَطْرِفُ \".\n٤١٣ / ٢ - وبه عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: \"كَانَ أَجْرَأُ الناس على مساءلة رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - الْأَعْرَابَ، أتاه أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَتَى السَّاعَةُ؟ فَلَمْ يُجِبْهُ شَيْئًا، حَتَّى أَتَى الْمَسْجِدَ فَصَلَّى فأخف الصلاة، ثم أقبل على الأعرابي وقال: أَيْنَ السَّائِلُ عَنِ السَّاعَةِ؟ وَمَرَّ بِهِ سَعْدٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: إِنَّ هَذَا عُمِّر حَتَّى يَأْكُلَ عُمُرَهُ لَمْ يَبْقَ مِنْكُمْ عَيْنٌ تَطْرِفُ \".\nقُلْتُ: سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعِ بْنِ الْجَرَّاحِ ضَعِيفٌ.\nوَلِأَنَسٍ فِي الصَّحِيحِ: \"إن يعش هَذَا حَتَّى يَسْتَكْمِلَ عُمْرَهُ لَمْ يَمُتْ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ\" وَهَذَا أَبْيَنُ لِحَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -.","vol":"1","page":265},{"text":"وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيِّ، رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ.\n٤١٤ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، ثنا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ زَيْدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ نُفَيْلٍ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ مُصْعَبٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"تُرْفَعُ زِينَةُ الدُّنْيَا سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ\".\n٤١٥ - قَالَ: وَثنا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، ثَنَا أَبِي، عَنْ عبيد اللَّهِ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، ثنا جَابِرٌ قَالَ: أَنْزَلَ اللَّهُ صُحُفَ إِبْرَاهِيمَ فِي أَوَّلِ لَيْلَةٍ خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ، وَانْزِلَتِ التَّوْرَاةُ عَلَى مُوسَى لِسِتٍّ خَلَوْنَ مِنْ رَمَضَانَ، وَأُنْزِلَ الزَّبُورُ عَلَى دَاوُدَ فِي إِحْدَى عَشْرَةَ لَيْلَةً خَلَتْ مِنْ رمضان، وأنزلت القرآن على محمد فِي أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ لَيْلَةً خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ سُفْيَانَ بْنِ وَكِيعِ بْنِ الْجَرَّاحِ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مسنده.","vol":"1","page":266},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-78>٤- كِتَابُ الطَّهَارَةِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-79>١- بَابُ الْمِيَاهِ</span>\n٤١٦ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا قَيْسٌ، عَنْ طَرِيفِ بْنِ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: \"كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَأَتَيْنَا عَلَى غَدِيرٍ فِيهِ جِيفَةٌ، فَتَوَضَّأَ بَعْضُ الْقَوْمِ، وَأَمْسَكَ بَعْضُ الْقَوْمِ حَتَّى يَجِيءَ النَّبِيُّ - ﷺ - فَجَاءَ النَّبِيُّ - ﷺ - فِي أُخْرَيَاتِ النَّاسِ فَقَالَ: تَوَضَّئُوا وَاشْرَبُوا\" فَإِنَّ الْمَاءَ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ\".\nقُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ.\n٤١٧ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا عِيسَى، ثنا الْأَحْوَصُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: \"إِنَّ الْمَاءَ لَا يُنَجِّسُهُ شيء إلا ما غلب رِيحَهُ أَوْ طَعْمَهُ \".\n٤١٨ - قَالَ: وثنا إِسْمَاعِيلُ، ثنا عَوْفٌ، حَدَّثَنِي شَيْخٌ كَانَ يَقُصُّ عَلَيْنَا فِي مَسْجِدِ الْأَشْيَاخِ قَبْلَ وَقْعَةِ ابْنِ الْأَشْعَثِ، قَالَ: \"بَلَغَنِي أَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - كَانُوا فِي مَسِيرٍ، فَانْتَهَوْا إِلَى غَدِيرٍ، فِي نَاحِيَةٍ مِنْهُ جِيفَةٌ فَأَمْسَكُوا عَنْهُ حَتَّى جَاءَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا الْغَدِيرُ فِي نَاحِيَةٍ مِنْهُ جِيفَةٌ! فَقَالَ: اسْقُوا وَاسْتَقُوا، فإن الماء يحل ولا يحرم \".","vol":"1","page":267},{"text":"٤١٩ / ١ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي مُدْلِجٍ أَنَّ رَجُلًا مِنْهُمْ قَالَ: \"يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا نَرْكَبُ (أَرْمَاثًا) فِي الْبَحْرِ فنحمل معنا الماء للشفه فَإِنْ تَوَضَّأْنَا بِمَائِنَا عَطِشْنَا، وَإِنْ تَوَضَّأْنَا بِمَاءِ الْبَحْرِ كَانَ فِي أَنْفُسِنَا مِنْهُ شَيْءٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ الْحِلُّ مَيْتَتُهُ \".\n٤١٩ / ٢ - قَالَ: وثنا حَمَّادٌ، عن لمجيى بْنِ سَعِيدٍ ... فَذَكَرَهُ.\n٤١٩ / ٣ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا يَزِيدُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عبد الله بن المغيرة ابن أَبِي بُرْدَةَ الْكِنَانِيِّ، عَنْ بَعْضِ بَنِي مُدْلِجٍ \"أَنَّهُمْ كَانُوا يَرْكَبُونَ (الْأَرْمَاثَ) فِي الْبَحْرِ لِلصَّيْدِ، ويحملون معهم ماء للشفه فَتُدْرِكُهُمُ الصَّلَاةُ وَهُمْ فِي الْبَحْرِ، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالُوا: إن توضأنا بِمَائِنَا عَطِشْنَا ... \" فَذَكَرَهُ.\nهَذَا إِسْنَادٌ فِيهِ مَقَالٌ، عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُغِيرَةِ أَرْسَلَ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَبَاقِي رِجَالِ الإسناد رِجَالُ الصَّحِيحِ.\n٤١٩ / ٤ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مسنده: أبنا يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ الْكِنَانِيِّ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ: \"أَنَّ بَعْضَ بَنِي مُدْلِجٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُمْ كَانُوا يَرْكَبُونَ الْبَحْرَ ... \" فَذَكَرَهُ.\n٤٢٠ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عمرو بن دينار عن أبي الطفيل قَالَ: \"سُئِلَ أَبُو بَكْرٍ عَنْ مَيْتَةِ الْبَحْرِ؟ فقال: هو الطهور ماؤه الحل ميتته \".\nقُلْتُ: وَهَكَذَا رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بِهِ.\nوَكَذَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ الْكُبْرَى مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ... فذكره.","vol":"1","page":268},{"text":"٤٢١ - وقال مُسَدَّد: وثنا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ \"أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى بَأْسًا أَنْ يتوضأ بِالْمَاءِ الَّذِي تَرُوثُ فِيهِ الدَّوَابُّ وَتَبُولُ \".\n٤٢٢ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الْمَاءُ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ\"\n٤٢٢ / ٢ - قلت: رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا أَبُو يَعْلَى.. فَذَكَرَهُ.\n٤٢٣ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا الْحِمَّانِيُّ، ثنا شَرِيكٌ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -: \"الْمَاءُ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ\".\n٤٢٣ / ٢ - وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرٍ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، ثنا أَبُو أَحْمَدَ، ثنا شريك.. فذ كره.\nقَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ رَوَاهُ إِلَّا شَرِيكٌ.\nقُلْتُ؟ قَوْلُهُ: لَا نَعْلَمُهُ رَوَاهُ إِلَّا شَرِيكٌ- يَعْنِي: مَرْفُوعًا- وَإِلَّا فَقَدْ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ مَوْقُوفًا.\n٤٢٣ / ٣ - فَقَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، ثَنَا يَزِيدُ الرَّشَكُ، عَنْ مُعَاذَةَ قَالَتْ: \"سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنِ الْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ، فَقَالَتْ: إِنَّ الْمَاءَ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ\".\nوَقَالَ الْحُمَيْدِيُّ ثنا سُفْيَانُ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ وائلِ، عَنْ","vol":"1","page":269},{"text":"أَبِيهِ قَالَ: \"أُتي النَّبِيُّ - ﷺ - بِدَلْوٍ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ فَشَرِبَ، ثُمَّ توضأ، ثم مجه في الدلو مسكًا- أَوْ أَطْيَبَ مِنَ الْمِسْكِ- وَاسْتَنْثَرَ خَارِجًا مِنَ الدَّلْوِ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n٤٢٥ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: \"كُنَّا نَسْتَحِبُّ أَنْ نَأْخُذَ مِنْ مَاءِ الْغَدِيرِ وَنَغْتَسِلُ بِهِ فِي نَاحِيَةٍ، وَقَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ يُبَالَ فِي الْمَاءِ الرَّاكِدِ\".\n٤٢٥ / ٢ - رواه أحمد بن منيع عن هشيم، عن ابن أبي ليلى ... فذكره.\n٤٢٦ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ (شُعْبَةَ)، ثَنَا قَتَادَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ \"فِي الْوُضُوءِ مِنْ مَاءِ الْبَحْرِ، قَالَ: هُمَا الْبَحْرَانِ، لَا يَضُرُّكَ بِأَيِّهِمَا بَدَأْتَ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-80>٢- بَابُ مَنْعِ التَّطْهِيرِ بِالنَّبِيذِ</span>\n٤٢٧ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا وَكِيعٌ، ثَنَا أَبِي، عَنْ أَبِي فَزَارَةَ، عَنْ أَبِي زَيْدٍ مَوْلَى عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ \"أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ لَهُ لَيْلَةَ الْجِنِّ: هَلْ عِنْدَكَ طَهُورٌ؟ قَالَ: لَا، إِلَّا شَيءٌ مِنْ نَبِيذٍ فِي إِدَاوَةٍ، فَقَالَ: هذه ثمرة طَيِّبَةٌ، وَمَاءٌ طَهُورٌ\".\n٤٢٧ / ٢ - قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ بِلَفْظِ: \"قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لَيْلَةَ الْجِنِّ: مَا فِي إِدَاوَتِكَ- أَوْ ركوتك؟ قلت: نبيذ. قال: ثمرة طَيِّبَةٌ، وَمَاءٌ طَهُورٌ\".","vol":"1","page":270},{"text":"وَكَذَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَزَادَ؟ \"فَتَوَضَّأَ مِنْهُ \".\nوَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي فَزَارَةَ بِهِ ... فَذَكَرَهُ مُطَوَّلًا جِدًّا.\nوَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وسيأتي في علامة النُّبُوَّةِ، فِي بَابِ اخْتِصَامِ الْجِنِّ.\nقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: قَالَ الْبُخَارِيُّ: أَبُو زَيْدٍ هَذَا مَجْهُولٌ، لَا يُعْرَفُ بِصُحْبَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ.\nوَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: إِنَّمَا رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ أَبِي زَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - وَأَبُو زَيْدٍ رَجُلٌ مَجْهُولٌ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ، لَا يُعْرَفُ لَهُ كَثِيرُ رِوَايَةٍ غَيْرُ هَذَا الْحَدِيثِ.\nقَالَ: وَقَدْ رَأَى بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ الْوُضُوءَ بِالنَّبِيذِ، مِنْهُمْ: سُفْيَانُ وَغَيْرُهُ، وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ: لَا يُتَوَضَّأُ بِالنَّبِيذِ. وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ، وَقَالَ إِسْحَاقُ: إِنِ ابْتُلِيَ رَجُلٌ بِهَذَا، فَتَوَضَّأَ بِالنَّبِيذِ وَتَيَمَّمَ أَحَبُّ إليَّ.\nقَالَ التِّرْمِذِيُّ: وَقَوْلُ مَنْ يَقُولُ: \"لَا يُتَوَضَّأُ بِالنَّبِيذِ\" أَقْرَبُ إِلَى الْكِتَابِ وأشبه؟ لأن الله- تعالى- قال: ﴿فإن لم تجدوا ماء فتيمموا صعيدًا طيبًا﴾ .\n٤٢٨ / ١ - قال أبو يعلى الموصلي: حدثنا أبو خيثمة ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنِي الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: \"النَّبِيذُ وُضُوءٌ إِذَا لَمْ تَجِدْ غَيْرَهُ. قَالَ الأوزاعي: إذا كان مسكرًا فلا يتوضأ به\".\n٤٢٨ / ٢ - قلت: رواه البيهقي في سننه: أبنا أبو سعد الماليني، أبنا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثنا يُوسُفُ بْنُ بَحْرٍ، ثنا الْمُسَيَّبُ بْنُ وَاضِحٍ، ثنا مُبَشِّرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"النَّبِيذُ وُضُوءٌ لِمَنْ لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ\".","vol":"1","page":271},{"text":"٤٢٨ / ٣ - قَالَ أَبُو أَحْمَدَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ تَمَّامٍ، ثنا الْمُسَيَّبُ بْنُ وَاضِحٍ ... فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ مَوْقُوفًا.\nقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ مُخْتَلَفٌ فِيهِ عَلَى الْمُسَيَّبِ بْنِ وَاضِحٍ، وَهُوَ وَاهِمٌ فِيهِ فِي مَوْضِعَيْنِ: فِي ذِكْرِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَفِي ذِكْرِ النَّبِيِّ - ﷺ - وَالْمَحْفُوظُ أَنَّهُ مِنْ قَوْلِ عِكْرِمَةَ غَيْرُ مَرْفُوعٍ، كَذَلِكَ رَوَاهُ هِقْلُ وَالْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ شَيْبَانُ النَّحْوِيُّ وَعَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ.\nوكان المسيب يرحمنا الله وإياه- كثير الوهم.\nورواه عبد الله بن محرر، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، مِنْ قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَرَّرٍ مَتْرُوكٌ.\nورُوي بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ، عَنْ أَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا، وَأَبَانٌ مَتْرُوكٌ.\nقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: الْمَحْفُوظُ أَنَّهُ رَأْيُ عِكْرِمَةَ غَيْرُ مَرْفُوعٍ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - وَلَا إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-81>٣- بَابُ الْإِبْعَادِ وَالتَّبَوُّءِ لِقَضَاءِ الْحَاجَةِ</span>\n٤٢٩ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ الرَّمَادِيُّ، ثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، ثَنَا نافع - يعني: ابن عمر- عن عمرو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَذْهَبُ لِحَاجَتِهِ إِلَى المغمَّس \".\nقَالَ نَافِعٌ: نَحْوَ مِيلَيْنِ مِنْ مَكَّةَ.\n٤٣٠ - قَالَ: وثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَطِيَّةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا انْطَلَقَ لِحَاجَتِهِ تَبَاعَدَ حَتَّى لَا يَرَاهُ أَحَدٌ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، عَطَاءُ بْنُ أَبِي مَيْمُونَةَ ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَأَبُو حَاتِمٍ وَأَبُو زُرْعَةَ وَالْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَالْعَجَلِيُّ وَابْنُ الْمَدِينِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيُّ وغيرهم.","vol":"1","page":272},{"text":"لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ.\n٤٣١ / ١ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَرْمَلَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: \"دَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مِنْ عَرَفَةَ فَأَرْدَفَ أُسَامَةَ، فَلَمَّا بَلَغَ الشِّعْبَ نَزَلَ فَبَالَ، وَلَمْ يقل: أهراق الماء\".\n٤٣١ / ٢ - قال: وأبنا سُفْيَانُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ.\nسَنَدُهُ صَحِيحٌ.\n٤٣٢ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا يحيى بن إِسْحَاقَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ وَاصِلٍ مَوْلَى أَبِي عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \"كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَتَبَوَّأُ لِبَوْلِهِ كَمَا يَتَبَوَّأُ لِمَنْزِلِهِ \".\n٤٣٣ - قَالَ: وثنا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْوَلِيدُ، عن الوليد بن سليمان ابن أَبِي السَّائِبِ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ أَبِي قَنَانٍ \"أن رسول الله - ﷺ - كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَتَبَوَّأَ","vol":"1","page":273},{"text":"فَوَافَى عِزَازًا مِنَ الْأَرْضِ أَخَذَ عُودًا فَنَكَتَ بِهِ فِي الْأَرْضِ، حَتَّى يُثِيرَ التُّرَابَ، ثُمَّ (يتبوأ) فيه \".\nهذا الإسناد ضَعِيفٌ، لِتَدْلِيسِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-82>٤- بَابُ مَا يُسْتَرُ بِهِ مِنْ أَعْيُنِ الْجِنِّ وَرَدِّ السَّلَامِ بَعْدَ قَضَاءِ الْحَاجَةِ وَالنَّهْيِ عَنِ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ وَاسْتِدْبَارِهَا وَالِاسْتِجْمَارِ بِالْعَظْمِ وَالْبَعَرِ وَأَنْ يَسْتَنْجِيَ الرَّجُلُ بِيَمِينِهِ</span>\n٤٣٤ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا يَزِيدُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ زيد العمي، عن جعفر العبدي، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"سَتْرُ بَيْنَ أَعْيُنِ الْجِنِّ وَبَيْنَ عَوَارِي بَنِي آدَمَ إِذَا وَضَعَ الرَّجُلُ ثَوْبَهُ قَالَ: بِسْمِ اللَّهِ \".\nقُلْتُ: زَيْدٌ الْعَمِيُّ ضَعِيفٌ، رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ مِنْ طَرِيقِ زَيْدٍ الْعَمِيِّ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ... فَذَكَرَهُ.\n٤٣٥ - وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ الرَّاهِبِ الْأَنْصَارِيِّ \"أَنَّ رَجُلًا سَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ حَتَّى تَمَسَّحَ، وَقَالَ: لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَرُدَّ عَلَيْكَ إِلَّا أَنِّي لَمْ أَكُنْ مُتَوَضِّئًا. أَوْ قَالَ: لَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ حَتَّى تَمَسَّحَ. وَرَدَّ عَلَيْهِ \"\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ لِجَهَالَةِ التَّابِعِيِّ.","vol":"1","page":274},{"text":"٤٣٦ / ١ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ أَبِي الْمُخَارِقِ، أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ مَالِكِ بْنِ عَبْدِ الْقَيْسِ أَخْبَرَهُ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ قَيْسٍ مَوْلَى سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ- مِنْ بَنِي سَاعِدَةَ- أَخْبَرَهُ أَنَّ سَهْلًا أَخْبَرَهُ \"أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - بَعَثَهُ فَقَالَ: أَنْتَ رَسُولِي إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ. فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَرْسَلَنِي يَقْرَأُ عَلَيْكُمُ السَّلَامَ، وَيَأْمُرُكُمْ بِثَلَاثٍ: لَا تَحْلِفُوا بِغَيْرِ اللَّهِ، وَإِذَا تَخَلَّيْتُمْ فَلَا تَسْتَقْبِلُوا الْقِبْلَةَ وَلَا تَسْتَدْبِرُوهَا، وَلَا تَسْتَنْجُوا بِعَظْمٍ وَلَا بَعْرٍ \".\nهَذَا الإسناد ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ أَبِي الْمُخَارِقِ.\n٤٣٦ / ٢ - رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا رَوْحٌ ... فَذَكَرَهُ.\n٤٣٦ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَمْرُو بْنُ الضَّحَّاكِ بْنِ مَخْلَدٍ، ثَنَا أَبِي، ثنا ابن جريح ... فَذَكَرَهُ.\n٤٣٦ / ٤ - قَالَ: وثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا رَوْحٌ ... فَذَكَرَهُ.\n٤٣٧ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وثنا الْقَوَارِيرِيُّ ثَنَا يُوسُفُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ سُفْيَانَ بْنِ أَبِي الْبَكَرَاتِ، عَنْ مَحْفُوظِ بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنِ الْحَضْرَمِيِّ- وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - \"أَنَّ أَعْرَابِيًّا لَقِيَ النَّبِيَّ - ﷺ - يَسْتَفْتِيهِ فِي الْغَائِطِ، قَالَ: لَا تَسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ وَلَا تَسْتَدْبِرْهَا إِذَا اسْتَنْجَيْتَ. قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ أَصْنَعُ؟ قال: اعترض بحجرين و(ضمن) الثَّالِثَ \".\n٤٣٨ / ١ - قَالَ: وثنا بُنْدَارٌ، ثَنَا عَبْدُ الْكَبِيرِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ: \"أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - نَهَى أَنْ تُسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةُ بِغَائِطٍ أَوْ بَوْلٍ \".\n٤٣٨ / ٢ - قَالَ: وثنا الرِّفَاعِيُّ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، ثنا عبد الله بن نافع أَنَّ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ أَخْبَرَهُ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قال: \"لاتستقبلوا الْقِبْلَةَ بِغَائِطٍ أَوْ بَوْلٍ \".\nقُلْتُ: مَدَارُ إِسْنَادِ حَدِيثِ أُسَامَةَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَافِعٍ مَوْلَى ابْنِ عُمر، وَقَدْ ضَعَّفُوهُ، ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَابْنُ الْمَدِينِيِّ وَأَبُو حَاتِمٍ وَالْبُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ عَدِيٍّ وَغَيْرُهُمْ.","vol":"1","page":275},{"text":"قُلْتُ: لَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ.\n٤٣٩ / ١ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إن تستقبل الْقِبْلَةَ بِغَائِطٍ أَوْ بَوْلٍ \"\n٤٣٩ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالا: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ، ثنا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَن رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -.. فَذَكَرَهُ.\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِجَهَالَةِ التَّابِعِيِّ.\n٤٤٠ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا الْقَوَارِيرِيُّ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ سُفْيَانَ بْنِ أَبِي الْبَكَرَاتِ، عَنْ مَحْفُوظِ بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنِ الْحَضْرَمِيِّ- وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ -: \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - نَهَى أَنْ يَسْتَنْجِيَ الرَّجُلُ بِيَمِينِهِ \".\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ، رَوَاهُ مالك لا الموطأ والبخاري في صحيحه من حديث أبي قتادة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-83>٥- باب البول قائمًا وصفة قضاء الْحَاجَةِ</span>\n٤٤١ - قَالَ مُسَدَّد: ثنا يَحْيَى عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُدَيْرٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَخْوَالِ الْمُحَرَّرِ بْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّهُ رَأَى أَبَا هُرَيْرَةَ بال قائمًا وعليه مردتان، فَدَعَا بِمَاءٍ فَغَسَلَ مَا هُنَالِكَ \".","vol":"1","page":276},{"text":"هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؛ لِجَهَالَةِ تَابِعِيهِ.\n٤٤٢ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وثنا يَحْيَى، ثنا وِقَاءُ بْنُ إِيَاسٍ، حَدَّثَنِي أَبُو ظَبْيَانَ قَالَ: \"رَأَيْتُ عَلِيًّا يَبُولُ قَائِمًا فِي الرَّحْبَةِ، ثُمَّ تَوَضَّأَ، وَمَسَحَ عَلَى نَعْلَيْهِ، وَدَخَلَ الْمَسْجِدَ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ.\n٤٤٣ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا يَحْيَى، ثنا زَكَرِيَّا، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنُ رَفِيعٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: \"مَا بَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -! قَائِمًا غَيْرَ مَرَّةٍ فِي كَثِيبٍ أَعْجَبَهُ \".\n٤٤٤ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا زُهَيْرٌ، ثنا وَهْبُ بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَنَسٍ \"أَنَّهُ أَتَى الْمِهْرَاسَ فبال قائمًا، ثم توضأ ومسح علىخفيه، ثُمَّ تَوَجَّهَ إِلَى الصَّلَاةِ- أَوْ قَالَ: إِلَى الْمَسْجِدِ- فَقُلْتُ لَهُ: لَقَدْ فَعَلْتَ شَيْئًا يُكْرَهُ، بُلْتَ قَائمًا، ثُمَّ تَوَضَّأْتَ وَمَسَحْتَ عَلَى خُفَّيْكَ، ثُمَّ تَوَجَّهْتَ إِلَى الصَّلَاةِ! فَقَالَ: خَدَمْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - تِسْعَ سِنِينَ يفعل ذلك \".\n٤٤٥ - قال: وثنا قتيبة بيت سَعِيدٍ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ \"أَنَّهُ رَأَى سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ بَالَ بَوْلَ الشَّيْخِ الْكَبِيرِ، وَهُوَ قَائِمٌ يَكَادُ يَسْبِقُهُ، ثُمَّ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ، فقلتْ أَلَا تَنْزِعُ الْخُفَّيْنِ؟ فَقَالَ: لَا قَدْ رأيت أن هُوَ خَيْرٌ مِنِّي يَمْسَحُ عَلَيْهِمَا- يَعْنِي: النَّبِيَّ - ﷺ -.\nهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n٤٤٦ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، ثنا ابْنُ عَوْنٍ، أُخْبِرْنَاهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: \"بَيْنَمَا سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ قَائِمًا يَبُولُ فَمَاتَ، قَتَلَتْهُ الْجِنُّ \".\nقَتَلْنَا سَيِّدَ الْخَزْرَجِ سَعْدَ بْنَ عبادة رميناه بسهمين فلم نخطئ فُؤَادَهُ\n٤٤٧ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا محمد بن عبد الله الأسدي، عَنْ زَمْعَةَ بْنِ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بني مدلح، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:","vol":"1","page":277},{"text":"\"جَاءَ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جَعْشَمٍ فَجَعَلَ يَقُولُ: عَلَّمَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - كَذَا، عَلَّمَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - كَذَا، فَقَالَ لَهُ بَعْضُ الْقَوْمِ: عَلَّمَكُمْ كَيْفَ تَخْرَءُونَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَرَنَا أَنْ نَتَّكِئَ عَلَى الْيُمْنَى وَأَنْ نَنْصِبَ الْيُسْرَى\".\n٤٤٧ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، ثَنَا زَمْعَةُ ... فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ وَمَتْنِهِ، إِلَّا أَنَّهُ قال: \"فأمرنا أن نتكىء عَلَى الْيُسْرَى وَنَنْصِبَ الْيُمْنَى\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لجهالة التابعي.\n٤٤٧ / ٣ - ورواه الحاكم في المستدرك: أبنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أبنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِي، ثَنَا أَبُو عَاصِم، عَنْ زَمْعَةَ بْنِ صَالِحٍ ... فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ أَحْمَدَ بْنِ مَنِيعٍ.\n٤٤٧ / ٤ - ورواه البيهقي عن الحاكم.\n٤٤٨ - قال مسدد،: وثنا يَحْيَى، عَنْ قُرَّةَ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ بَدِيلٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ، حَدَّثَنِي أَعْرَابِيٌّ قَالَ: \"صَحِبْتُ أبا ذر، فأعجبتني خلاقه كُلُّهَا غَيْرَ أَنَّهُ كَانَ إِذَا دَخَلَ الْخَلَاءَ انْتَضَحَ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-84>٦- بَابُ الِاسْتِنْزَاهِ مِنَ الْبَوْلِ</span>\n٤٤٩ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ، عَنْ بَحْرِ بْنِ مَرَّارٍ الْبَكْرَاوِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: \"بَيْنَمَا أَنَا أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَمَعِي رَجُلٌ، وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَمْشِي بَيْنَنَا إِذْ أَتَيْنَا عَلَى قَبْرَيْنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: إِنَّ صَاحِبَيْ هَذَيْنِ الْقَبْرَيْنِ لَيُعَذَّبَانِ الْآنَ فِي قُبُورِهَمَا، فَأَيُّكُمَا يَأْتِينِي مِنْ هَذَا النَّخْلِ بَعَسِيبٍ.","vol":"1","page":278},{"text":"فَاسْتَبَقْتُ أَنَا وَصَاحِبِي فَسَبَقْتُهُ وَكَسَرْتُ مِنَ النَّخْلِ عَسِيبًا، فَأَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ - ﷺ - فَشَقَّهُ نِصْفَيْنِ مِنْ أَعْلَاهُ، فَوَضَعَ عَلَى أَحَدِهِمَا نِصْفًا وَعَلَى الْآخَرِ نِصْفًا وَقَالَ: إِنَّهُ لَيُهَوِّنُ عَلَيْهِمَا مَا دَامَ فِي بُلُولَتَيْهِمَا شَيءٌ، إِنَّهُمَا يُعَذَّبَانِ فِي الْغِيبَةِ وَالْبَوْلِ\".\n٤٤٩ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا وكيع، ثنا الْأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ، حَدَّثَنِي بَحْرُ بْنُ مَرَّارٍ الْبَكْرَاوِيُّ، عَنْ جَدِّهِ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: \"مَرَّ النَّبِيُّ - ﷺ - بِقَبْرَيْنِ فَقَالَ: إنهما ليعذبان، وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ، أَمَّا أَحَدُهُمَا فَيُعَذَّبُ فِي الْبَوْلِ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَيُعَذَّبُ فِي الْغِيبَةِ\".\nقُلْتُ: كَذَا وَقَعَ فِي مُسْنَدَيِ الطَّيَالِسِيِّ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أبي شيبة بالإسناد والمتن.\nوكذا رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ، وَهُوَ وَهْمٌ.\nقَالَ الْمِزِّيُّ فِي الْأَطْرَافِ: رَوَاهُ أَبُو سعد مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ وَمُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأسود بن شيبان، عن بحر بن مرار، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، وَهُوَ الصَّوَابُ، انتهى.\nوكذا رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ.\nوَهُوَ إِسْنَادٌ فِيهِ مَقَالٌ: بَحْرُ بْنُ مَرَّارٍ وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَا بَأْسَ بِهِ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ؟ اخْتَلَطَ بأَخَرَةٍ حَتَّى كَانَ لَا يَدْرِي مَا يُحَدِّثُ فَاخْتَلَطَ حَدِيثُهُ الْأَخِيرُ بِالْقَدِيمِ وَلَمْ يَتَمَيَّزْ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: لَمْ أَرَ لَهُ حَدِيثًا مُنْكَرًا، وَلَمْ أَجِدْ أَحَدًا مِنَ الْمُتَقَدِّمِينَ ضَعَّفَهُ إِلَّا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ فِي قَوْلِهِ: خُولِطَ. وَبَاقِي رجال الإسناد ثِقَاتٌ.\n٤٥٠ - وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: ثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، ثَنَا أَبُو الْعَوَّامِ الباهلي","vol":"1","page":279},{"text":"عبد العزيز بن الربيع، ثنا أبو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: \"كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي مَسِيرٍ فَأَتَى عَلَى قَبْرَيْنِ يُعذب صَاحِبَاهُمَا، فَقَالَ: مَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ. ثُمَّ قالت: بَلَى، أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكَانَ يَغْتَابُ النَّاسَ، وَأَمَّا الاَخر فكان لا يتأدى مِنْ بَوْلِهِ، ثُمَّ أَخَذَ جَرِيدَةً رَطْبَةً أَوْ جَرِيدَتَيْنِ فَكَسَرَهُمَا، ثُمَّ غَرَسَ كُلَّ كِسْرَةٍ عَلَى قَبْرٍ فَقَالَ: إِنَّهُ يُخَفِّفُ عَنْهُمَا مَا دَامَتَا رطبتين- أو قال: ما لما يَيْبَسَا\".\nقُلْتُ: أَبُو الْعَوَّامِ وثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ، فَالْحَدِيثُ حَسَنٌ صَحِيحٌ.\nوَبَوَّبَ الْبُخَارِيُّ عَلَى هَذَا الحديث: باب من الكبائر ألا يَسْتَتِرَ مِنْ بَوْلِهِ.\nقَالَ الْخَطَّابِيُّ: \"وَمَا يُعَذَّبَانِ في كبير\" معناه: أنهما ليعذبان فِي أَمْرٍ كَانَ يَكْبُرُ عَلَيْهِمَا، أَوْ يَشُقُّ فعله لو أرادا أن يَفْعَلَاهُ، وَهُوَ التَّنَزُّهُ مِنَ الْبَوْلِ أَوْ تَرْكُ النَّمِيمَةِ. وَلَمْ يَرِدْ أَنَّ الْمَعْصِيَةَ فِي هَاتَيْنِ الْخِصْلَتَيْنِ لَيْسَتْ بِكَبِيرَةٍ فِي حَقِّ الدِّينِ، وَأَنَّ الذَّنْبَ فِيهِمَا هَيْنٌ سَهْلٌ.\nقَالَ الْحَافِظُ الْمُنْذِرِيُّ: ولخوف توهم مثل هذا استدرك، فقال: \"بَلَى إِنَّهُ كَبِيرٌ\" وَاللَّهُ أَعْلَمُ، انْتَهَى.\nوَلِهَذَا الْحَدِيثِ شَوَاهِدٌ مِنْهَا حَدِيثُ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ، وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ.\n٤٥١ - وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي جُبَيْرَةَ عَنْ يَعْلَى بْنِ سِيَابَةَ \"أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - مرَّ بِقَبْرٍ يُعَذَّبُ صَاحِبُهُ، فَقَالَ: إِنَّ صَاحِبَ هَذَا الْقَبْرِ يُعَذَّبُ فِي غَيْرِ كَبِيرَةٍ، ثُمَّ دَعَا بَجَرِيدَةٍ فَوَضَعَهَا عَلَى قَبْرِهِ، وَقَالَ: لَعَلَّهُ يُخَفِّفُ عَنْهُ مَا كَانَتْ رطبة\".","vol":"1","page":280},{"text":"هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، حَبِيبُ بْنُ أَبِي جُبَيْرَةَ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَبَاقِي وجال الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ.\n٤٥٢ - قَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: وثنا عبد اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي يَحْيَى، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ عَامَّةَ عَذَابِ الْقَبْرِ مِنَ الْبَوْلِ، فَتَنَزَّهُوا مِنَ الْبَوْلِ\".\nقُلْتُ: رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْحَاكِمُ وَالدَّارَقُطْنِيُّ كُلُّهُمْ مِنْ رواية أبي يحيى القتات، عق مجاهد، عنه.\nقال الدارقطني: إسناد لَا بَأْسَ بِهِ، وَالْقَتَّاتُ مُخْتَلَفٌ فِي تَوْثِيقِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-85>٧- بَابُ وُجُوبِ الِاسْتِنْجَاءِ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ أَوِ الْمَاءِ وَالْحَثِّ عَلَى إِنْقَاءِ الدُّبُرِ وَالنَّهْيِ عَنِ الِاسْتِنْجَاءِ بِالْعَظْمِ وَالرَّوَثِ</span>\n٤٥٣ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"ثلاثة أحجار تغني، أَمَا يَجِدُ أَحَدُكُمْ ثَلَاثَةَ أَحْجَارٍ؟! \".","vol":"1","page":281},{"text":"٤٥٤ / ١ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا الْمُقْرِئُ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعُمَ الْأَفْرِيقِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ قَالَ: \"كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - ليلة الْجِنِّ، فَسَمِعْتُهُمْ وَهُمْ يَسْتَفْتُونَهُ عَنِ الِاسْتِنْجَاءِ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: ثَلَاثَةُ أَحْجَارٍ. قَالُوا: كَيْفَ بِالْمَاءِ؟ قَالَ: هُوَ أَطْهَرُ وَأَطْهَرُ\".\n٤٥٤ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعُمَ.. فَذَكَرَهُ.\nقُلْتُ: الْأَفْرِيقِيُّ ضَعِيفٌ، لَكِنْ لَمْ يَتَفَرَّدْ بِهِ.\n٤٥٤ / ٣ - فَقَدْ رَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّه قَالَ: \"أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ آتِيهِ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ فَأَتَيْتُهُ بِحَجَرَيْنِ وَرَوْثَةٍ، فأخذ الحجرين وألقى الروثة، وقالى: ائْتِنِي بِحَجَرٍ\".\nوَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ الْكُبْرَى عَنِ الْحَاكِمِ، وَهُوَ فِي الْبُخَارِيِّ وَالنَّسَائِيِّ وَابْنِ مَاجَهْ بِدُونِ قَوْلِهِ: \"وَائْتِنِي بِحَجَرٍ\" وَكَذَا فِي الترمذي وقال: هذا الحديث فِيهِ اضْطِرَابٌ.\n٤٥٥ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا الْأَخْنَسِيُّ أَحْمَدُ بْنُ عِمْرَانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فضيل يَقُولُ: ثنا إِبْرَاهِيمُ الْهَجَرِيُّ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ، فَإِذَا اسْتَجْمَرْتَ فَأَوْتِرْ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ الْهَجَرِيِّ.\n٤٥٦ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وثنا مُعَلَّى بْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مَطَرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ،","vol":"1","page":282},{"text":"عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"عَلَيْكُمْ (بِنَقَاءِ) الدُّبُرِ، فَإِنَّهُ يَذْهَبُ بِالْبَاسُورِ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، عُثْمَانُ ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَابْنُ الْمَدِينِيُّ وأبو حاتم وأبو زرعة وأبو حاتم وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَالْبَزَّارُ وَابْنُ عَدِيٍّ وَالسَّاجِيُّ وَغَيْرُهُمْ.\n٤٥٧ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، سَمِعْتُ سَيَّارًا أَبَا الْحَكَمِ غَيْرَ مَرَّةٍ يُحَدِّثُ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ قَالَ: \"لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ - ﷺ - عَلَيْنَا- يَعْنِي: قُبَاءً- قَالَ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَثْنَى عَلَيْكُمْ فِي الطَّهُورِ خَيْرًا، أَوَلَا تُخْبِرُونِي قَوْلَهُ: ﴿فيه رجال يحبون أن يتطهروا﴾ قال: فقالوا: يا رسول الله، إنا نَجِدْهُ مَكْتُوبًا عَلَيْنَا فِي التَّوْرَاةِ: الِاسْتِنْجَاءُ بِالْمَاءِ\".\n٤٥٧ / ٢ - قُلْتُ: وَهَكَذَا رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ آدَمَ بِالْإِسْنَادِ وَالْمَتْنِ.\n٤٥٨ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ وَاصِلِ بْنِ السَّائِبِ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي سَوْرَةَ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ: \"يَا نَبِيَّ اللَّهِ، مَنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ قَالَ فِيهِمْ: ﴿رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يحب المطهرين﴾؟ قَالَ: كَانُوا يَسْتَنْجُونَ بِالْمَاءِ، وَكَانُوا لَا يَنَامُونَ الليل كله \". أبو سورة ضَعِيفٌ.\n٤٥٩ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إسحاق المسيبي، حدثني عبد الله","vol":"1","page":283},{"text":"ابن نافع، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَافِعٍ- مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ- مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ: \"أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - جَاءَتْهُ وُفُودُ الْجِنِّ مِنَ الْجَزِيرَةِ فَأَقَامُوا عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ - ثُمَّ بَدَا لَهُمْ فَأَرَادُوا الرُّجُوعَ إِلَى بِلَادِهِمْ فَسَأَلُوهُ أَنْ يُزَوِّدَهُمْ، فَقَالَ: مَا عِنْدِي مَا أُزَوِّدُكُمْ، وَلَكِنِ ادْنُوا، فَكُلُّ عَظْمٍ مَرَرْتُمْ بِهِ فَهُوَ لَكُمْ لحم عريض، وَكُلُّ رَوَثٍ مَرَرْتُمْ بِهِ فَهُوَ لَكُمْ (تَمْرٌ) فَلِذَلِكَ نَهَى أَنْ يُتَمَسَّحَ بِالرَّوَثِ وَالرِّمَّةِ\"\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَابْنُ الْمَدِينِيِّ وَأَبُو حَاتِمٍ وَالْبُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ عَدِيٍّ وَغَيْرُهُمْ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-86>٨- بَابُ السِّوَاكِ</span>\n٤٦٠ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ التَّمِيمِيِّ: \"سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنِ السِّوَاكِ فَقَالَ: مَا زَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - قاله يَأْمُرُنَا بِهِ حَتَّى خَشِينَا أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْهِ فِيهِ \".\n٤٦٠ / ٢ - رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا يزيد بن هارون، أبنا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ التَّمِيمِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أُمِرْتُ بالسواك حتى ظننت أوخشيت أن ينزل علىَّ قرآن \".\n٤٦٠ / ٣ - وَروَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ التَّمِيمِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"لَقَدْ أُمِرْتُ بِالسِّوَاكِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ يَنْزِلُ علىَّ بِهِ قُرْآنٌ أَوْ وَحْيٌ \".\n٤٦٠ / ٤ - قَالَ: وثنا مُوسَى، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ","vol":"1","page":284},{"text":"التَّمِيمِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: \"كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يُكْثِرُ السِّوَاكَ حَتَّى رأينا- أَوْ خَشِينَا - أَنَّهُ يُنَزَّلُ عَلَيْهِ \".\n٤٦٠ / ٥ - قُلْتُ: وَرَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا أَسْوَدُ بن عامر، ثنا شريك ... فذ كره.\nوَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٤٦١ - قَالَ يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ: وثنا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ: \"أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وَمَعِي رَجُلَانِ مِنْ قَوْمِي، فَانْتَهَيْنَا إِلَيْهِ وَمَعَهُ مِسْوَاكٌ يَسْتَاكُ بِهِ، فَسَأَلَاهُ الْعَمَلَ، فَقَالَ: يَا أَبَا مُوسَى، أَلِهَذَا جِئْتُمْ؟ قَالَ: قلت: والله يَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - مَا لِهَذَا جِئْتُ، وَلَا أَطْلَعَانِي عَلَى مَا فِي أَنْفُسِهِمَا. قَالَ: فَرَأَيْتُهُ رَفَعَ شِفَّتَهُ الْعُلْيَا بسواكه وقال: اللهم لا تعطيها مَنْ طَلَبَهَا مِنْكُمْ. فَبَعَثَنِي وَتَرَكَهُمَا\".\nقَالَ يُونُسُ: وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ قُرَّةَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، وَحَدَّثَنَا أَصْحَابُنَا عن يحيى بن سعيد.\n٤٦٢ / ١ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ، عَنْ سليمان، عن أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ أَهْلِ الْحِجَازِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ\".\n٤٦٢ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا معاوية بن هشام، عن سليمان بن أقرم، عَنْ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْحِجَازِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ.. \" فَذَكَرَهُ.\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِجَهَالَةِ التَّابِعِيِّ.","vol":"1","page":285},{"text":"٤٦٢ / ٣ - قال مسدد (...) ثَنَا خَالِدُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، ثنا (...)\n٤٦٣ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: وثنا يَحْيَى، عَنِ الْأَعْمَشِ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ (أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ) - ﷺ - عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: (لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ كُلِّ صَلَاةٍ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ فِيهِ مَقَالٌ، عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَسَارٍ قَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: شَيْخٌ مَجْهُولٌ. وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَبَاقِي رِجَالِ الإسناد ثقات.\nقُلْتُ: أَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ.\n٤٦٤ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ قَابُوسَ، أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: \"جَاءَ نَبِيَّ اللَّهِ - ﷺ - رَجُلَانِ حَاجَتُهُمَا وَاحِدَةٌ، فَتَكَلَّمَ أَحَدُهُمَا، فَوَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مِنْ فِيهِ أَخْلَافًا\" فَقَالَ: أَلَا تَسْتَاكُ؟ فَقَالَ: إِنِّي لَأَفْعَلُ، وَلَكِنِّي لَمْ أَطْعَمْ طَعَامًا منذ ثلاث. فأمر به رجلا (فأوصاه) وَقَضَى حَاجَتَهُ \".\nقُلْتُ: رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْكُبْرَى مِنْ طَرِيقِ زُهَيْرٍ، ثنا قَابُوسُ بْنُ أَبِي ظَبْيَانَ ... فَذَكَرَهُ، وَرَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ زُهَيْرٍ.\n٤٦٥ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ وَاصِلٍ، حَدَّثَنِي أَبُو سَوْرَةَ ابن أَخِي أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ: \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كان يَسْتَاكُ فِي اللَّيْلِ مِرَارًا\".\n(هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ أَبِي سَوْرَةَ) .","vol":"1","page":286},{"text":"٤٦٦ / ١ - قَالَ: وثنا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ حَرَامِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي عَتِيقٍ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: \"كَانَ يَسْتَاكُ إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ، وَإِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ، وَإِذَا خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ، قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: قَدْ شَقَقْتَ عَلَى نَفْسِكَ بِهَذَا السِّوَاكِ! فَقَالَ: إِنَّ أُسَامَةَ أَخْبَرَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَسْتَاكُ هَذَا السِّوَاكَ \".\n٤٦٦ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ قَالَ: ثَنَا حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ حَرَامِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَابِرٍ قَالَ: \"كَانَ يَسْتَنُّ.. \" فَذَكَرَهُ، وَزَادَ قَالَ: وَسَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ: \"لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَجَعَلْتُ السِّوَاكَ عَلَيْهِمْ عَزْمَةً\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ حَرَامٍ، قَالَ مَالِكٌ وَيَحْيَى: لَيْسَ بِثِقَةٍ. وَقَالَ أَحْمَدُ: تَرَكَ النَّاسُ حَدِيثَهُ. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُ: الرِّوَايَةُ عَنْ حَرَامٍ حَرَامٌ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ غَالِيًا فِي التَّشَيُّعِ، يَقْلِبُ الْأَسَانِيدَ، وَيَرْفَعُ الْمَرَاسِيلَ.\n٤٦٧ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا وَكِيعٌ، ثنا الْمُنْذِرُ بْنُ ثَعْلَبَةَ الْعَبْدِيُّ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ: \"أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ إِذَا انْتَبَهَ مِنَ اللَّيْلِ دَعَا بِجَارِيَةٍ يُقَالُ لَهَا: بَرِيرَةُ بِالسِّوَاكِ \".\n٤٦٨ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَطِيَّةَ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ قَالَ: \"كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يُوثِقُونَ مَسَاوِيكَهُمْ فِي ذَوَائِبِ سُيُوفِهِمْ، وَالنِّسَاءُ فِي خُمُرِهِنَّ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ مَكْحُولٌ مُدَلِّسٌ، وَيُوسُفُ بْنُ عَطِيَّةَ ضَعِيفٌ، ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَأَبُو حَاتِمٍ وَأَبُو زُرْعَةَ وَالْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَالْبَزَّارُ وَابْنُ الْمَدِينِيِّ وَالْعَجَلِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيُّ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يقلب الأخبار والمتون الْمَوْضُوعَاتِ بِالْأَسَانِيدِ الصَّحِيحَةِ، لَا يَجُوزُ الِاحْتِجَاجُ بِهِ.","vol":"1","page":287},{"text":"٤٦٩ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: \"أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يَسْتَاكُ بِفَضْلِ وُضُوئِهِ \".\n٤٦٩ / ٢ - قُلْتُ: رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا خَالِدُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا أَبِي، فَذَكَرَهُ.\nوَيُوسُفُ بْنُ خَالِدٍ كَذَّابٌ، كَذَّبَهُ غَيْرُ واحد، وقالى ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ، لَا تَحِلُّ الرِّوَايَةُ عَنْهُ.\n٤٧٠ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا أَبُو حَفْصٍ الْأَبَّارُ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ أَبِي عَلِيٍّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ تَمَّامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْعَبَّاسِ قَالَ: \"كَانُوا يَدْخُلُونَ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - ولا يستاكون فقال: تدخلون عليَّ قلحًا ولا تستاكون لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَفَرَضْتُ عَلَيْهِمُ السِّوَاكَ كَمَا فَرَضْتُ عَلَيْهِمُ الْوُضُوءَ\".\nوَقَالَتْ عَائِشَةُ: \"مَا زَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَذْكُرُ السِّوَاكَ حَتَّى خَشِينَا أَنْ يَنْزِلَ فِيهِ قُرْآنٌ \".\n٤٧٠ / ٢ - قُلْتُ: رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثنا إسماعيل بن عمرو أَبُو الْمُنْذِرِ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الزَّرَّادِ، ... فَذَكَرَهُ دُونَ قَوْلِ عَائِشَةَ.\n٤٧١ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا حماد","vol":"1","page":288},{"text":"ابن سلمة، عن ابن أَبِي عَتِيقٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ﵁- سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"السِّوَاكُ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ مرضاة للرب \".\n٤٧١ / ٤ - - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وثنا عَبْدُ الْأَعْلَى- قَالَ: وَسَأَلْتُهُ عَنْهُ فَقَالَ: هَذَا خَطَأٌ ثُمَّ حَدَّثَنِي به- ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ... فَذَكَرَهُ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ، رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى وَالصُّغْرَى وَابْنُ خُزَيْمَةَ وابن حبان في صحيحيهما، وأبو يعلى الموصلي في مسنده، ورواه البخاري معلقا مجزوما به، وتعليقاته المجزومة صحيحة.\nورواه الطبراني في الأوسط وَالْكَبِيرِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَزَادَ فِيهِ: \"وَمَجْلَاةٌ لِلْبَصَرِ\".\n٤٧٢ - قَالَ: وَثَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَيَّانَ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ، ثَنَا حُسَامُ بْنُ مِصَكٍّ ثنا عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ لَا يَتَعَارَّ مِنَ اللَّيْلِ سَاعَةً إِلَّا أَجْرَى السِّوَاكَ عَلَى فِيهِ \" هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ حُسَامِ بْنِ مِصَكٍّ.\n٤٧٣ / ١ - قَالَ: وثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ الدَّوْرَقِيِّ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ","vol":"1","page":289},{"text":"مِهْرَانَ الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنِي جَدِّي، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: \"أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ لَا يَنَامُ إِلَّا وَالسِّوَاكُ عِنْدَهُ؟ فَإِذَا اسْتَيْقَظَ بَدَأَ بِالسِّوَاكِ \".\n٤٧٣ / ٢ - قُلْتُ: رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثنا سليمان بن داود، ثنا محمد ابن مسلم بن مهران- َمَوْلًي لِقُرَيْشٍ- قَالَ: سَمِعْتُ جَدِّي يُحَدِّثُ.. فَذَكَرَهُ.\n٤٧٤ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وثنا زُهَيْرٌ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي الْجَرَّاحِ مَوْلَى أُمِّ حَبِيبَةَ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ كَمَا يَتَوَضَّئُونَ \".\n٤٧٤ / ٢ - قَالَ: وثنا رَوْحُ بْنُ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ الْمُقْرِئُ، قَالَ: ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْعَوْفِيُّ ... فَذَكَرَهُ.\n٤٧٤ / ٣ - قُلْتُ: وَرَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ... فَذَكَرَهُ.\nوَسَيَأْتِي هَذَا الْحَدِيثُ مَعَ جُمْلَةِ أَحَادِيثَ مِنْ هَذَا النَّوْعِ فِي كِتَابِ افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ.","vol":"1","page":290},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-87>٩- بَابُ السُّنَّةِ فِي الْأَخْذِ مِنَ الْأَظْفَارِ وَالشَّارِبِ وما ذكر معهما وأن لاوضوء فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ</span>\n٤٧٥ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطيالسي: ثنا قريش بن حيان، عن أبي وَاصِلِ بْنِ سُلَيْمٍ قَالَ: \"أَتَيْتُ أَبَا أَيُّوبَ الْأَزْدِيَّ فَصَافَحْتُهُ فَرَأَى أَظْفَارِي طِوَالًا، فَقَالَ: أَتَى رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَسْأَلُهُ فَقَالَ: يَسْأَلُنِي أَحَدُكُمْ عَنْ خَبَرِ السَّمَاءِ وَيَدَعُ أَظْفَارَهُ كَأَظْفَارِ الطَّيْرِ تَجَمَّعُ فِيهَا الْخَبَاثَةُ وَالتَّفَثُ \".\nوَقَالَ: أَبُو مَسْعُودٍ، عَنِ الْعَقَدِيِّ، عَنْ قُرَيْشٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ فَرُّوخٍ قَالَ: \"لَقِيتُ أبا أيوب ... \" فذكر نَحْوَهُ وَلَمْ يَقُلِ الْأَزْدِيَّ.\n٤٧٥ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا وَكِيعٌ، ثَنَا قُرَيْشُ بْنُ حَيَّانَ ... فَذَكَرَهُ.\n٤٧٥ / ٣ - قُلْتُ: رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ الْكُبْرَى: مِنْ طَرِيقِ أَبِي بَكْرٍ محمد بن الحسن بن فورك، أبنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ... فَذَكَرَهُ.\nثُمَّ رَوَاهُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي الْوَلِيدِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، ثَنَا قُرَيْشُ بْنُ حَيَّانَ، ثنا سليمان بن فروخ قال: \"لقيت أبا أيوب ... \" فَذَكَرَهُ، وَلَمْ يَقُلِ الْأَزْدِيَّ.\nقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: هَذَا مُرْسَلٌ، أَبُو أَيُّوبَ غَيْرُ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ.\n٤٧٦ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ بهدلة قال: \"رأيت شقيق أَخَذَ مِنْ شَعْرِهِ، ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ، وَلَمْ يَمَسَّ مَاءً\"","vol":"1","page":291},{"text":"٤٧٧ - قَالَ -: وثنا هُشَيْمٌ، عَنْ يُونُسَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قال: \"نمسحه بِالْمَاءِ\".\n٤٧٨ - قَالَ: وثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ فِطْرٍ، عَنْ بَشِيرٍ قَالَ: قَالَ إِبْرَاهِيمُ. \" مَا مَسَّهُ الْحَدِيدَةُ مِنْ ظُفْرٍ أَوْ شَعْرٍ؟ فَأَمَسُّهُ بِالْمَاءِ\".\nقُلْتُ: قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ: وَرَوَيْنَا عَنِ الشَّعْبِيِّ أَنَّهُ قَالَ فِي الرَّجُلِ يقص أظفاره بعد الوضوء: هو طهوره. وعن الحسن: \"ليس فيه وضوء\". وعن عَطَاءٍ: \"امْسَسْهُ بِالْمَاءِ\". وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ كَذَلِكَ.\n٤٧٩ - قَالَ مُسَدَّد: وثنا ابْنُ دَاوُدَ، عَنْ شَيْخٍ يُكَنَّى: أَبَا عَبْدَ اللَّهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ قَيْسٍ: \"أَنَّ عَلِيًّا﵁- قَالَ: مَا زَادَهُ إِلَّا طَهَارَةً- يَعْنِي الْأَخْذَ مِنَ الشَّعْرِ والظفر\".\n٤٨٠ - قال: وثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، عَنْ عَلِيٍّ الْأَزْدِيِّ، \"سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ﵁- يَقُولُ لِلْحَلَّاقِ: يَا غُلَامُ، ابْلُغِ الْعَظْمَيْنِ. قَالَ: فَلَمَّا حَلَقَهُ أَعْطَاهُ ذِرَاعَيْهِ وَصَدْرَهُ، فَحَلَقَ شَعْرًا عليهما والناس ينظرون، فقالت لَهُ سَالِمٌ: يَا أَبَةَ، إِنَّ النَّاسَ يَحْسَبُونَ أَنَّهَا سُنَّةٌ! قَالَ: فَأَخْبِرِ النَّاسَ أَنَّهَا لَيْسَتْ سُنَّةً، وَلَكِنَّ ابْنَ عُمَرَ أَذَاهُ شَعْرُهُ، فَأَرَادَ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْهُ \".\n٤٨١ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا عباد بن العوام، عن الْحَجَّاجِ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الْخِتَانُ سُنَّةٌ لِلرِّجَالِ، مَكْرُمَةٌ لِلنِّسَاءِ\".\n٤٨١ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n٤٨٢ - قُلْتُ: وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا سُرَيْجٌ، ثَنَا عَبَّادٌ- يَعْنِي: ابْنَ الْعَوَّامِ- عَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ بْنِ أُسَامَةَ، عَنْ أَبِيهِ أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - ... فَذَكَرَهُ.","vol":"1","page":292},{"text":"وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ، وَعَنْهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ بْنِ، أُسَامَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ... فَذَكَرَهُ.\nوَقِيلَ: عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - ... فَذَكَرَهُ.\nوَهَذِهِ الطُّرُقُ مَدَارُهَا عَلَى الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n٤٨٣ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \"أُمر إِبْرَاهِيمُ فَاخْتَتَنَ بِقَدُومٍ، فَاشْتَدَّ عَلَيْهِ، فَأَوْحَى اللَّهُ إليهْ عَجَّلْتَ قَبْلَ أَنْ نَأْمُرَكَ بِآلَتِهِ. قَالَ: يَا رَبِّ، كَرِهْتُ أَنْ أُؤَخِّرَ أمرك \".\n٤٨٣ / ٢ - رَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ. ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بن عبد اللَّهِ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: \"إِنَّ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلَ الرَّحْمَنِ أُمِرَ أَنْ يَخْتَتِنَ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانِينَ سَنَةً، فَعَجَّلَ فَاخْتَتَنَ بِقَدُومٍ، فَاشْتَدَّ عَلَيْهِ الْوَجَعُ، فَدَعَا رَبَّهُ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: إِنَّكَ عَجَّلْتَ قَبْلَ أَنْ نَأْمُرَكَ بِالْآلَةِ. قَالَ: يَا رَبِّ، كَرِهْتُ أَنْ أُؤَخِّرَ أَمْرَكَ. قَالَ: وخُتن إِسْمَاعِيلَ﵇- وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً، وَخَتَنَ إِسْحَاقَ﵇- وَهُوَ ابْنُ سَبْعَةِ أَيَّامٍ \"\n٤٨٣ / ٣ - وَعَنِ الْحَاكِمِ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ.\n٤٨٣ / ٤ - وَرَوَى الْحَاكِمُ، وَعَنْهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ: مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: \"وَجَدْنَا فِي قَائِمِ سَيْفِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَوْ فِي الصَّحِيفَةِ: أَنَّ الْأَقْلَفَ لَا يُتْرَكُ فِي الْإِسْلَامِ حَتَّى يَخْتَتِنَ، وَلَوْ بَلَغَ ثَمَانِينَ سَنَةً\".\n٤٨٤ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: \"إِنَّمَا سُمِّيَ: النَّجَّارَ؟ لِأَنَّهُ اخْتَتَنَ بِالْقَدُومِ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.","vol":"1","page":293},{"text":"٤٨٥ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وثنا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بن يحيى، عن يونس بن ميسرة، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الطهرات أربعْ قَصُّ الشَّارِبِ، وَحَلْقُ الْعَانَةِ، وَتَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ، وَالسِّوَاكُ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ مُعَاوِيَةُ ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَأَبُو حَاتِمٍ وَالْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيُّ وَابْنُ عَدِيٍّ وَغَيْرُهُمْ.\n٤٨٦ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ، ثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.\n٤٨٧ - وَعَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: \"أُمِرْنَا أَنْ نَأْخُذَ مِنَ الشَّوَارِبِ وَنَعْفِيَ اللِّحَى\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-88>١٠- بَابُ طَهَارَةِ جِلْدِ مَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ إِذَا كَانَ ذَكِيًّا وَمَا جاء في جِلْدِ الْمَيْتَةِ وَالْإِنَاءِ الْمُنْطَبِقِ</span>\n٤٨٨ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا هِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ جَوْنِ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْمُحْبِقِ الْهَذَلِيِّ \"أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - قال: في دِبَاغُ الْأَدِيمِ ذَكَاتُهُ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ فِيهِ مَقَالٌ، جَوْنُ بْنُ قَتَادَةَ قَالَ أَحْمَدُ: لَا يُعْرَفُ. وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: مَعْرُوفٌ، لَمْ يَرْوِ عَنْهُ غير الحسن. وجهله مرة، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ.\nوَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ صَدَقَةَ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنِي جَدِّي رَبَاحُ بْنُ","vol":"1","page":294},{"text":"الْحَارِثِ \"أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ كَانَ فِي الْمَسْجِدِ ومعه ناس يقرئهم، فدعا بشراب وقال: أَمَا إِنَّ هَذَا الشَّرَابَ كَانَ فِي سِقَاءِ مَنِيحَةٍ لَنَا مَاتَتْ \".\n٤٩٠ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا حَفْصُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو عُمَرَ الحلواني، ثنا درست ابن زِيَادٍ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: \"كُنْتُ أَمْشِي مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: يَا بُنَيَّ، ادْعُ لِي مِنْ هَذِهِ الدَّارِ بِوُضُوءٍ. فَقُلْتُ: رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَطْلُبُ وُضُوءًا. فَقَالَ: أَخْبِرْهُ أَنَّ دَلْوَنَا جِلْدُ مَيْتَةٍ. قَالَ: سَلْهُمْ هَلْ دَبَغُوهُ؟ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: فَإِنَّ دِبَاغَهُ طَهُورُهُ \".\nقلت: يزيد الرَّقَاشِيُّ ضَعِيفٌ.\n٤٩١ - قَالَ: وثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ، ثنا فرج بن فضالة، عن يحيى بن سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: \"مَاتَتْ شَاةٌ لَنَا كُنَّا نَحْلِبُهَا، فَسَأَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنْهَا فَقَالَ: مَا فَعَلَتْ شَاتُكُمْ يَا أُمَّ سَلَمَةَ؟ قَالَتْ: قُلْتُ: مَاتَتْ، فَأَلْقَيْنَاهَا. قَالَ: أَلَا كُنْتُمْ تَنْتَفِعُونَ بِإِهَابِهَا؟ قَالَتْ: فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهَا مَيْتَةٌ. قَالَ: إِنَّ دِبَاغَهَا أَحَلَّهَا كَمَا أَحَلَّ الْخَمْرُ الْخَلَّ \"\nقال فرج: يعفب أَنَّ الْخَمْرَ إِذَا تَغَيَّرَتْ فَصَارَتْ خَلًّا حَلت.\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n٤٩٢ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ الْخُزَاعِيُّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: \"كُنَّا نُصِيبُ مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي مَغَانِمِنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ الْأَسْقِيَةَ وَالْأَوْعِيَةَ فَنَقْسِمُهَا، كُلُّهَا مَيْتَةٌ\"\n٤٩٣ - وَقَالَ مُسَدَّد: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، أبنا حَبِيبُ بْنُ جُزَيٍّ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ: \"أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يُعْجِبُهُ الإناء المنطبق.","vol":"1","page":295},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-89>١١- بَابُ إِزَالَةِ النَّجَاسَاتِ</span>\n٤٩٤ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ \"أَنَّ فَأْرَةً وَقَعَتْ فِي سَمْنٍ جَامِدٍ لِآلِ مَيْمُونَةَ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ - ﷺ - أَنْ تُؤْخَذَ الْفَأْرَةُ وَمَا حَوْلَهَا\".\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n٤٩٥ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: \"يُغْسَلُ بَوْلُ الْجَارِيَةِ، وَيُنْضَحُ بَوْلُ الْغُلَامِ مَا لَمْ يَطْعَمْ \".\n٤٩٦ - قَالَ: وثنا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ قَابُوسَ بْنِ مُخَارِقٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"يُصَبُّ عَلَى بَوْلِ الْغُلَامِ، وَيُغْسَلُ بَوْلُ الْجَارِيَةِ\"\n٤٩٧ - قُلْتُ: رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا بندار، ثنا معاذ ابن هِشَامٍ، ثَنَا هِشَامٌ، ثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ \"أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ فِي بَوْلِ الرَّضِيعِ: يُنْضَحُ، وَيُغْسَلُ بَوْلُ الْجَارِيَةِ\".","vol":"1","page":296},{"text":"٤٩٨ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حُدثت عَنِ ابْنِ إِدْرِيسَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ حُدَيْرٍ- مولى بني عَبْسٍ- عَنْ مَوْلًى لِزَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ يُقَالُ لَهُ أَبُو الْقَاسِمِ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ قَالَتْ: \"بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي بَيْتِي إِذْ أَقْبَلَ حُسَيْنٌ وَهُوَ غُلَامٌ حَتَّى جَلَسَ عَلَى بَطْنِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، ثُمَّ وَضَعَ ذَكَرَهُ في سرته، قال: فقمت إليه، فقال: ائتني بِمَاءٍ. فَأَتَيْتُهُ بِمَاءٍ فَصَبَّهُ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: يُغْسَلُ مِنْ بَوْلِ الْجَارِيَةِ، وَيُصَبُّ عَلَيْهِ مِنَ الْغُلَامِ \".\n٤٩٨ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، عن حدير بْنِ الْحَسَنِ الْعَبْسِيِّ، عَنْ مَوْلًى لِزَيْنَبَ- أَوْ عَنْ بَعْضِ أَهْلِهِ- عَنْ زَيْنَبَ قَالَتْ: \"بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - في بَيْتِي وَحُسَيْنٌ عِنْدِي حِينَ دَرَجَ، فَغَفَلْتُ عَنْهُ، فَدَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَجَلَسَ عَلَى بَطْنِهِ فَبَالَ، فَانْطَلَقْتُ لِآخُذَهُ، فَاسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: دَعِيهِ. فَتَرَكْتُهُ حَتَّى فَرَغَ، ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ فَقَالَ: إِنَّهُ يُصَبُّ مِنَ الْغُلَامِ، وَيُغْسَلُ مِنَ الْجَارِيَةِ، فَصُبُّوا صَبًّا ثُمَّ تَوَضَّأَ. ثُمَّ قام فصلى، فلما قام احتضنه، إِلَيْهِ، فَإِذَا رَكَعَ أَوْ جَلَسَ وَضَعَهُ، ثُمَّ جَلَسَ يَدْعُو فَبَكَى، ثُمَّ مَدَّ يَدَهُ، فَقُلْتُ حِينَ قَضَى الصَّلَاةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي رَأَيْتُكَ الْيَوْمَ صَنَعْتَ شَيْئًا مَا رَأَيْتُكَ تَصْنَعُهُ! قَالَ: إِنَّ جِبْرِيلَ﵇- أَتَانِي فَأَخْبَرَنِي أَنَّ هَذَا تَقْتُلُهُ أُمَّتِي، فَقُلْتُ: أَرِنِي تُرْبَتَهُ. فَأَرَانِي تُرْبَةً حَمْرَاءَ\".\nهَذَا حَدِيثٌ مَدَارُهُ عَلَى لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n٤٩٩ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، ثَنَا عُمَارَةُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ، عَنْ أَبِي مُجْلِزٍ، عن حسن بن علي- أو أن حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ- قَالَ: حَدَّثَتْنَا امْرَأَةٌ مِنْ أَهْلِنَا قَالَتْ: \"بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مُسْتَلْقِيًا عَلَى ظَهْرِهِ يُلَاعِبُ صَبِيًّا عَلَى صَدْرِهِ إِذْ بَالَ، فَقَامَتْ لِتَأْخُذَهُ وَتَضْرِبَهُ، فَقَالَ: دَعِيهِ، ائْتُونِي بِكُوزٍ مِنْ مَاءٍ. فَنَضَحَ الْمَاءَ عَلَى الْبَوْلِ حَتَّى تَفَايَضَ الْمَاءُ عَلَى البول فقالت: هَكَذَا يُصْنَعُ بِالْبَوْلِ، يُنْضَحُ مِنَ الذَّكَرِ، وَيُغْسَلُ مِنَ الْأُنْثَى\". هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.","vol":"1","page":297},{"text":"٥٠٠ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ ثَنَا إسماعيل- يعني: ابن عياش، ثنا إسماعيل بن مسلم، عن الحسن، عن أُمِّهِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يُصَبُّ عَلَى بول الغلام الماء، ويغسل بول الجارية\".\n٥٠٠ / ٢ - وثنا حَوْثَرَةُ، ثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَتْ: \"بَوْلُ الْغُلَامِ يُصَبُّ عَلَيْهِ الْمَاءُ صَبًّا مَا لَمْ يَطْعَمْ، وَبَوْلُ الْجَارِيَةِ يُغْسَلُ غَسْلًا، طَعِمَتْ أَمْ لَمْ تَطْعَمْ \"\nمَوْقُوفٌ.\n٥٠١ - قَالَ: وثنا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ: ثَنَا سَمْعَانُ بْنُ مَالِكٍ الْمَالِكِيُّ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: \"جَاءَ أَعَرَابِيٌّ فَبَالَ فِي الْمَسْجِدِ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ - ﷺ - بِمَكَانِهِ فَاحْتُفِرَ، وصُبَّ عَلَيْهُ دَلْوًا مِنْ مَاءٍ، قَالَ الْأَعْرَابِيُّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الْمَرْءُ يُحِبُّ الْقَوْمَ وَلَمَّا يَعْمَلُ بِعَمَلِهِمْ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ\".\n٥٠٢ - قَالَ: وَثَنَا أَبُو هِشَامٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا مَنْصُورٌ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ مِثْلَهُ.\n٥٠٣ - قَالَ: وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، ثَنَا ثَابِتُ بْنُ حَمَّادٍ أَبُو زَيْدٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عَمَّارٍ قَالَ: \"مرَّ بِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَأَنَا أَسْقِي نَاقَةً لِي بَيْنَ يَدَيَّ فَتَنَخَّمْتُ، فَأَصَابَ نُخَامِي ثَوْبِي، فَأَقْبَلْتُ أَغْسِلُ ثَوْبِي مِنَ الرَّكْوَةِ الَّتِي بَيْنَ يَدَيَّ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: يَا عَمَّارُ، مَا نُخَامَتُكَ وَدُمُوعُ عَيْنَيْكِ إِلَّا","vol":"1","page":298},{"text":"بمنزلة الماء الذي في ركوتك، إنما يغسل ثَوْبَكَ مِنَ الْبَوْلِ وَالْغَائِطِ وَالْمَنِيِّ مِنَ الْمَاءِ الْأَعْظَمِ وَالدَّمِ وَالْقَيْءِ\". قُلْتُ: قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ بَاطِلٌ لَا أَصْلَ لَهُ، إِنَّمَا يَرْوِيهِ ثَابِتُ بْنُ حَمَّادٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عَمَّارٍ، وَعَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ غَيْرُ مُحْتَجٍّ بِهِ، وَثَابِتُ بْنُ حَمَّادٍ مُتَّهَمٌ بِالْوَضْعِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-90>١٢- بَابُ مَا جَاءَ فِي الْحَمَّامِ وَمَدْحِهَا وَذَمِّهَا</span>\n٥٠٤ - قَالَ مُسَدَّد: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي عُمارة بْنُ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: \"نِعْمَ الْبَيْتُ الحمام، يذهب الوسخ وَيُذَكِّرُ النَّارَ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n٥٠٥ / ١ - رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا الْمُقْرِئُ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، أَخْبَرَنِي أَبُو خَيْرَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ وَرْدَانَ، قَالَ أَبُو خَيْرَةَ: لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَالَ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قال: \"مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يَدْخُلَنَّ الْحَمَّامَ إِلَّا بِمِئْزَرٍ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الاَخر مِنْ إِنَاثِ أُمَّتِي فَلَا تَدْخُلَنَّ الْحَمَّامَ \"\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، أَبُو خَيْرَةَ لَا يُعْرَفُ، قَالَهُ الذَّهَبِيُّ.\n٥٠٥ / ٢ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثنا عَمَّارُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -!: \"نعم الْبَيْتُ الْحَمَّامُ، يَدْخُلُهُ الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ؟ لِأَنَّهُ إِذَا دَخَلَهُ سَأَلَ اللَّهَ الْجَنَّةَ، وَاسْتَعَاذَ بِهِ مِنَ النَّارِ، وَبِئْسَ الْبَيْتُ يَدْخُلُهُ الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ الْعُرْسُ، لأنه إذا دخله رغَّبه يا الدُّنْيَا، وَأَنْسَاهُ الْآخِرَةَ\".","vol":"1","page":299},{"text":"هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهِبٍ.\n٥٠٦ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنَا شُعْبَةُ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ، قَالَ: \"سَأَلْتُ مُحَمَّدَ بن سيرين عن دخوله الْحَمَّامِ، قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَكْرَهُهُ \".\n٥٠٧ - قال: وَثَنَا هُشَيْمٌ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ \"أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ لَا يَدْخُلُ الْحَمَّامَ وَيَقُولُ: هُوَ مِمَّا أَحْدَثُوا مِنَ النَّعِيمِ \".\n٥٠٨ - قَالَ: وثنا هُشَيْمٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَسَنِ وَمُحَمَّدٍ \"أنهما كانا لَا يَدْخُلَانِ الْحَمَّامَ \".\n٥٠٩ - قَالَ: وثنا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ \"أَنَّهُ كَانَ يَدْخُلُ الْحَمَّامَ فَيُنَوِّرُهُ صَاحِبُ الْحَمَّامُ، فَإِذَا بَلَغَ حَقْوَهُ، قَالَ لِصَاحِبِ الْحَمَّامِ: اخْرُجْ \".\nقُلْتُ: رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ الْكُبْرَى مِنْ طَرِيقِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ اللَّيْثِيِّ، عَنْ نَافِعٍ: \"أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَطْلِي، فَيَأْمُرُنِي أَطْلِيهِ، حَتَّى إِذَا بَلَغَ سِفلته؟ وَلِيَهَا هُوَ\".\nثُمَّ رَوَاهُ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ: \"أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ لَا يَدْخُلُ الْحَمَّامَ، وَكَانَ يَتَنَوَّرُ فِي الْبَيْتِ وَيَلْبَسُ إِزَارًا، وَيَأْمُرُنِي أَطْلِي مَا ظَهَرَ مِنْهُ، ثُمَّ يأمرني أن أؤخر عنه فيلي فرجه \".\n٥١٠ - قَالَ مُسَدَّد: وثنا هُشَيْمٌ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ قَيْسٍ، \"أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ كَانَ يَدْخُلُ الْحَمَّامَ وَيَقُولُ: نِعْمَ الْبَيْتُ الْحَمَّامُ، يُذْهِبُ (السَّيِّئَةَ) ويُذَكِّر النَّارَ\". هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.","vol":"1","page":300},{"text":"٥١١ / ١ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثَنَا زَبَّانُ بْنُ فَائِدٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ أَنَّهُ سَمِعَهَا قَالَتْ: لَقِيَنِي رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وَقَدْ خَرَجْتُ مِنَ الْحَمَّامِ، فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ يَا أُمَّ الدَّرْدَاءِ؟ قُلْتُ: مِنَ الْحَمَّامِ، قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا مِنِ امْرَأَةٍ تَضَعُ ثِيَابَهَا فِي غَيْرِ بَيْتِ أَحَدٍ مِنْ أُمَّهَاتِهَا إِلَّا وَهِيَ هَاتِكَةٌ كُلَّ سِتْرٍ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الرَّحْمَنِ﷿ \".\n٥١١ / ٢ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: وثنا إسحاق بن يوسف، أبنا عَبْدُ الْمَلِكِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -.\nبِنَحْوِهِ، وَزَادَ فِيهِ: \"فَلَقِيتُ أَبَا الدَّرْداءِ فِي السُّوقِ، فَقَالَ لي مثلما قَالَتْ أُمُّ الدَّرْدَاءِ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - \".\n٥١١ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى.\n٥١١ / ٤ - قُلْتُ: وَكَذَا رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى.\n٥١٢ / ١ - (وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: ثنا) ابْنُ شِيرُوَيْهِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، ثَنَا رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: عَطَاءُ بْنُ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ؟ فَلَا يَدْخُلَنَّ مَعَ حَلِيلَتِهِ الْحَمَّامَ \".\nقَالَ الْبُخَارِيُّ: عَطَاءُ بْنُ عَجْلَانَ بَصْرِيٌّ، نَسَبَهُ عَبْدُ الوارث، منكر الحديث.\nقال شيخنا الحافظ أبو الفضل- أبقاه الله تعالى-: أَخْرَجْتُهُ لِغَرَابَةِ لَفْظِهِ، وَإِلَّا فَقَدْ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ من حديث ابن لهيعة عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ بِلَفْظِ \"فَلَا يُدْخِلْ حَلِيلَتَهُ الْحَمَّامَ \" وَمَعْنَى الْمَتْنَ الَّذِي أَوْرَدْنَاهُ يُعْطِي غَيْرَ مَعْنَى هَذَا، انْتَهَى.","vol":"1","page":301},{"text":"وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ، وَالْحَاكِمُ وَزَعَمَ أَنَّهُ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ بِلَفْظِ: \"مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآَخر فَلَا يَدْخُلِ الْحَمَّامَ إِلَّا بِمِئْزَرٍ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يُدْخِلْ حَلِيلَتَهُ الْحَمَّامَ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يَجْلِسْ عَلَى مَائِدَةٍ يُشْرَبُ عَلَيْهَا الْخَمْرُ\".\n٥١٢ / ٢ - وَكَذَا رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: ثنا مُصْعَبُ بْنُ الْمِقْدَامِ، ثَنَا حَسَنُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -.\nوَكَذَا رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ بِهِ.\n٥١٣ / ١ - وقال أبو يعلى ا! لوصلي: ثنا أبو بكر بن زنجويه ثَنَا عَمْرُو بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ طَارِقٍ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عن محمد بن ثابت ابن شرحبيل، عن عبد الله- يعني: ابن سويد- الْخَطَمِيَّ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ جَارَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بالله واليوم الآخر من نسائكم فلا يدخلن الحمامات \".\nفنميته إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي خِلَافَتِهِ، فَكَتَبَ إِلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، أَنْ سَلْ مُحَمَّدَ بْنَ ثابمت عن حديثه، فإنه رضى. فَسَأَلَهُ، فَكَتَبَ إِلَى عُمَرَ، فَمَنَعَ النِّسَاءَ عَنِ الحمام.\nقلت: رواه الطبراني في الكبير والأوسط مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ كَاتِبِ اللَّيْثِ، وَلَيْسَ عِنْدَهُ ذِكْرُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ.\n٥١٣ / ٢ - - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ،","vol":"1","page":302},{"text":"ثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ طَارِقٍ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ شُرَحْبِيلٍ، عَنْ عبد الله بن سويد الْخَطَمِيِّ ... فَذَكَرَهُ بِتَمَامِهِ.\nوَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَصَحَّحَهُ.\n٥١٤ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: \"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ يُدْخَلُ الْحَمَّامُ إِلَّا بِإِزَارٍ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ حَمَّادِ بْنِ شُعَيْبٍ.\n٥١٥ - قَالَ: وثنا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ يَحْيَى، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ -: \"أَيُّمَا امْرَأَةٍ وَضَعَتْ ثِيَابَهَا فِي غَيْرِ بَيْتِ بَعْلِهَا فَقَدْ هَتَكَتْ كُلَّ سِتْرٍ بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللَّهِ﷿ \".\nقُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ وَالْحَاكِمُ وَزَعَمَ أَنَّهُ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، إِلَّا أَنَّهُمْ لَمْ يَقُولُوا: \"كُلَّ سِتْرٍ\".\nوَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ بِسَنَدٍ فِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ.\n٥١٦ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثَنَا دَرَّاجٌ، عَنِ السَّائِبِ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ \"أَنَّ نِسْوَةً دَخَلْنَ عَلَى أُمِّ سلمة من أهل حمص فسألتهن من أَنْتُنَّ؟ فَقُلْنَ: مِنْ أَهْلِ حِمْصَ. قَالَتْ: مِنْ أصحاب الحمامات؟ قلن: وبها بأس؟! فَقَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: أَيُّمَا امْرَأَةٍ نَزَعَتْ ثِيَابَهَا فِي غَيْرِ بَيْتِهَا نَزَعَ اللَّهُ- تَعَالَى- عَنْهَا سِتْرَهُ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ لهيعة.","vol":"1","page":303},{"text":"رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَالطَّبَرَانِيُّ وَالْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ دَرَّاجٍ أَبِي السَّمْحِ ... فَذَكَرُوهُ.\nوَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ الْمَوَاعِظِ فِي بَابِ جَامِعِ الْمَوَاعِظِ: \"أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: إِيَّاكُمْ أَنْ تَدَعُوا نِسَاءَكُمْ يَدْخُلْنَ الْحَمَّامَاتِ؟ فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَحِلُّ ... \" الْحَدِيثُ بِطُولِهِ.\nوَقَدْ وَرَدَ النَّهْيُ عَنْ دُخُولِ الْحَمَّامِ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ وَعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي سعيد الخدري، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَائِشَةَ وَالْمِقْدَامِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-91>١٣- بَابُ فَضْلِ الْوُضُوءِ وإسباغه</span>\n٥١٧ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ قَالَ: \"كُنْتُ مَعَ سَلْمَانَ تَحْتَ شَجَرَةٍ فَأَخَذَ غُصْنًا مِنْهَا يَابِسًا فَهَزَّهُ فَتَحَاتَّتْ وَرَقُهُ؟ فَقَالَ: إِلَّا تَسْأَلُنِي لِمَ فَعَلْتُ هَذَا؟ قُلْتُ: وَلِمَ فَعَلْتَهُ؟! قَالَ: هَكَذَا فَعَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ثُمَّ قَالَ: يَا سلمان، لمْ تَسْأَلُنِي لمَ أَفْعَلُ هَذَا. قُلْتُ: ولمَ تَفْعَلُهُ يا رسول الله؟! قالت: إِنَّ الْمُسْلِمَ إِذَا تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ ثُمَّ صَلَّى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ- أَحْسَبُهُ قَالَ: فِي جَمَاعَةٍ- تَحَاتَّتْ خَطَايَاهُ كَمَا تَحَاتُّ وَرَقُ هَذِهِ الشَّجَرَةِ، وَتَلَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: ﴿وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إن الحسنات يذهبن السيئات﴾\n٥١٧ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ قَالَ: \"كُنْتُ مَعَ سَلْمَانَ فَأَخَذَ غُصْنًا مِنْ شَجَرَةٍ يَابِسَةٍ فَحَتَّهُ ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ - \"مَنْ توضأ فأحسن","vol":"1","page":304},{"text":"وُضُوءَهُ تَحَاتَّتْ خَطَايَاهُ كَمَا تَحَاتَّتْ هَذِهِ الْوَرَقَةُ ثم قرأ: ﴿وأقم الصلاة ...﴾ فذكره.\n٥١٧ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى: ثَنَا كَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ قَالَ: \"كُنْتُ مَعَ سَلْمَانَ تَحْتَ شَجَرَةٍ، فَأَخَذَ مِنْهَا غُصْنًا يابسًا فهزه حتى تحات ورقه ثم قال: يا أباعثمان، أَلَا تَسْأَلْنِي لمَ أَفْعَلُ هَذَا؟ قَالَ: قُلْتُ: لم فعلته؟ قال: هَكَذَا فَعَلَ بِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَأَنَا مَعَهُ تَحْتَ شَجَرَةٍ، فَأَخَذَ مِنْهَا غُصْنًا يابسًا، فهزه حتى تحات وَرَقُهُ، قَالَ لِي: أَلَا تَسْأَلُنِي يَا سَلْمَانُ لِمَ أَفْعَلُ هَذَا؟ فَقُلْتُ: وَلِمَ تَفْعَلُهُ؟! قَالَ: إِنَّ الْمُسْلِمَ إِذَا تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ صَلَّى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ، تَحَاتَّتْ خَطَايَاهُ كَمَا تَحَاتُّ الْوَرَقُ، ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ ... \" فَذَكَرَهُ.\nقُلْتُ: مَدَارُ هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ وَهُوَ ضَعِيفٌ، رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ وَالنَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.\n٥١٨ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: وَثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي غَالِبٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: \"إِذَا تَوَضَّأَ الْمُسْلِمُ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ خَرَجَتْ ذُنُوبُهُ مِنْ سَمْعِهِ وَبَصَرِهِ وَيَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ، فَإِنْ قَعَدَ قَعَدَ مَغْفُورًا لَهُ، وَإِنْ صَلَّى كَانَتْ لَهُ فَضِيلَةٌ. فَقِيلَ لَهُ: أَوْ نَافِلَةٌ؟ فَقَالَ: إِنَّمَا كَانَتِ النَّافِلَةُ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - \".\n٥١٨ / ٢ - رَوَاهُ مُسَدَّد: ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ شِمْرِ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ أبي أمامة قال: حديثًا لَوْ لَمْ أَسْمَعْهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - إِلَّا مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ أو ثلاث حتى عد سبعًا ما حدثت بِهِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ - أَوْ قَالَ: وَضَعَ الْوُضُوءَ مَوَاضِعَهُ- تَنَاثَرَتْ خَطَايَاهُ مِنْ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ وَسَمْعِهِ","vol":"1","page":305},{"text":"وَبَصَرِهِ، فَإِنْ صَلَّى كَانَتْ فَضْلًا. قَالُوا لَهُ: أَوْ نَافِلَةً؟ قَالَ: إِنَّمَا كَانَتِ النَّافِلَةُ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، وَإِنْ قَعَدَ قَعَدَ مَغْفُورًا لَهُ \".\n٥١٨ / ٣ - وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا وَكِيعٌ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ شِمْرِ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا تَوَضَّأَ الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ خَرَجَتْ ذُنُوبُهُ مِنْ سَمْعِهِ وَبَصَرِهِ وَيَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ، فَإِنْ قَعَدَ قَعَدَ مَغْفُورًا لَهُ \".\n٥١٨ / ٤ - وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ قَالَا: ثنا وَكِيعٌ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ شِمْرٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا تَوَضَّأَ الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ خَرَجَتْ ذُنُوبُهُ ... \" فَذَكَرَهُ.\n٥١٨ / ٥ - وَرَوَاهُ أحَمَّدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، ثَنَا أَبَانٌ الْبَجَلِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو مُسْلِمٍ قَالَ: \"دَخَلْتُ عَلَى أَبِي أُمَامَةَ وَهُوَ يَتَفَلَّى فِي الْمَسْجِدِ ويدفن القمل في الحصى، فَقُلْتُ: يَا أَبَا أُمَامَةَ. إِنَّ رَجُلًا حَدَّثَنِي عَنْكَ أَنَّكَ قُلْتَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: مَنْ تَوَضَّأَ فَأَسْبَغَ الْوُضُوءَ غَسَلَ يَدَيْهِ وَوَجْهَهُ وَمَسَحَ رَأْسَهُ وَأُذُنَيْهِ، ثُمَّ قَامَ إِلَى صَلَاةٍ مَفْرُوضَةٍ، غَفَرَ اللَّهُ لَهُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ مَا مَشَتْ إِلَيْهِ رجلاه، وقبضت عليه يداه وسمعت إليه أذناه - ونظرت إليه عيناه، وَحَدَّثَتْ بِهِ نَفْسُهُ مِنْ سُوءٍ. فَقَالَ: وَاللَّهِ لَقَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ نَبِيِّ اللَّهِ - ﷺ - مَا لَا أُحْصِيهِ \".\n٥١٨ / ٦ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ أَبِي غَالِبٍ.. فَذَكَرَ حَدِيثَ الطَّيَالِسِيُّ.\nقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ","vol":"1","page":306},{"text":"سليمان، عن عمر بن ذر، سمعت شبيب الْبَاهِلِيَّ، سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ الْبَاهِلِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - إنه قَالَ: \"مَا مِنِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ تَحْضُرُهُ صَلَاةٌ مَكْتُوبَةٌ فَتَوَضَّأَ عِنْدَهَا، فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ صَلَّى، فَأَحْسَنَ الصَّلَاةَ إِلَّا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ بِهَا مَا كَانَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الصَّلَاةِ الَّتِي كَانَتْ قَبْلَهَا مِنْ ذُنُوبٍ \".\nقُلْتُ: وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ مِنْ طَرِيقِ عَاصِمٍ، عَنْ شِمْرِ بْنِ عَطِيَّةَ بِهِ.\n٥١٨ / ٨ - وَرَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، ثنا أبان- يعني: ابن، عَبْدَ اللَّهِ- ... فَذَكَرَهُ.\n٥١٩ / ١ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا الْمُقْرِئُ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ وَحَيْوَةُ قَالَا جَمِيعًا: ثنا أَبُو عُقَيْلٍ أَنَّهُ سَمِعَ الْحَارِثَ مَوْلَى عُثْمَانَ يَقُولُ: \"جَلَسَ عُثْمَانُ يَوْمًا عَلَى الْمَقَاعِدِ وَجَلَسْنَا مَعَهُ، فَلَمَّا جَاءَ الْمُؤَذِّنُ دَعَا بِمَاءٍ فِي إِنَاءٍ- أَظُنُّهُ سَيَكُونُ فَيهِ قَدْرُ مُدٍّ- فَتَوَضَّأَ ثُمَّ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَتَوَضَّأُ وُضُوئِي هَذَا، ثُمَّ قَالَ: مَنْ تَوَضَّأَ وُضُوئِي هَذَا، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي صَلَاةَ الظُّهْرِ غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ صَلَاةِ الصُّبْحِ، وَمَنْ صَلَّى الْعَصْرَ غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ صَلَاةِ الظُّهْرِ، ثُمَّ صَلَّى الْمَغْرِبَ غفر لَهُ ما بَيْنَهَا وبَيْنَ صَلَاةِ الْعَصْرِ، ثُمّ صَلَّى الْعِشَاءَ غفر لَهُ ما بينها وبَيْنَ صلاة المغرب، ثُمَّ لَعَلَّهُ يَبِيتُ وَيَتَمَرَّغُ لَيْلَتَهُ، ثُمَّ إِنْ قَامَ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ صلى الصبح غفر له ما بينها وما بين صلاة العشاء وهن ﴿الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين﴾ . قَالُوا: هَذِهِ الْحَسَنَاتُ، فَمَا الْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ؟ قَالَ عُثْمَانُ: هُنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ \".\n٥١٩ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ قَالَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثَنَا حَيْوَةُ بن شريح، أبنا أَبُو عُقَيْلٍ، أَنَّهُ سَمِعَ الْحَارِثَ مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ.. فَذَكَرَهُ.","vol":"1","page":307},{"text":"٥١٩ / ٣ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الطالقاني، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ ... فَذَكَرَهُ.\nوَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ بِإِسْنَادٍ حسن، وَالْبَزَّارُ.\n٥٢٠ / ١ - وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: ثنا صَفْوَانُ بن عيسى، أبنا الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ذُبَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ فِي الْمَكَارِهِ، وَإِعْمَالُ الْأَقْدَامِ إِلَى الْمَسَاجِدِ، وَانْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ\" تغسل الْخَطَايَا غَسْلًا\".\n٥٢٠ / ٢ - رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا صَفْوَانُ ... فَذَكَرَهُ.\n٥٢٠ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيِّ، عَنْ صَفْوَانَ ... فَذَكَرَهُ.\nقَالَ شَيْخُنَا أَبُو الْفَضْلِ الْعَسْقَلَانِيُّ: وَرَوَاهُ الدَّرَاوَرْدِيُّ وأبو ضمرة، عن الحارث، عن أبي العياس- وَهُوَ بِالْيَاءِ الْمُثَنَّاةِ- عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍّ ... فَذَكَرَهُ انْتَهَى.\nوَرَوَاهُ الْبَزَّارُ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ، وَالْحَاكِمُ وَقَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ. انْتَهَى.\nوَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَفِي السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ.","vol":"1","page":308},{"text":"٥٢١ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ صَخْرٍ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: \"بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بَعْثًا، فَأَعْظَمُوا الْغَنِيمَةَ وَأَسْرَعُوا الْكَرَّةَ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا رَأَيْنَا بَعْثًا قَطُّ أَسْرَعَ مِنْهُ كَرَّةً وَلَا أَعْظَمَ مِنْهُ غَنِيمَةً مِنْ هَذَا الْبَعْثِ. فَقَالَ: أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَسْرَعِ كَرَّةٍ وَأَعْظَمِ غَنِيمَةٍ مِنْهُ؟ رَجُلٌ تَوَضَّأَ فِي بَيْتِهِ فأحسن وضوءه، ثم (تجمل) إِلَى الْمَسْجِدِ فَصَلَّى فِيهِ صَلَاةَ الْغَدَاةِ، ثُمَّ عَقَبَهُ بِصَلَاةِ الضَّحْوَةِ، فَقَدْ أَسْرَعَ الكرَّة وَأَعْظَمَ الْغَنِيمَةَ\".\n٥٢١ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n٥٢١ / ٣ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا أبو يعلى الموصلي ... فذكره.\nورواه البزار وبَيَّن أن الرجل المبهم أبو بكر، فقال فِي آخِرِهِ: فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"يَا أَبَا بَكْرٍ، أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى مَا هُوَ أَسْرَعُ إِيَابًا وَأَفْضَلُ مَغْنَمًا؟ مَنْ صَلَّى الْغَدَاةَ فِي جَمَاعَةٍ ثُمَّ ذَكَرَ اللَّهَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ \"\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الدَّعَوَاتِ.\n٥٢٢ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ النَّخَعِيِّ، ثَنَا أَبُو الْجَوْزَاءِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يَتَوَضَّأُ، فَيُحْسِنُ الْوُضُوءَ، ثُمَّ يَقُولُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ؟ إِلَّا فُتِحَتْ لَهُ ثَمَانِيَةُ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ، مِنْ أَيِّهَا شَاءَ دَخَلَ \".\nقُلْتُ: لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ.","vol":"1","page":309},{"text":"٥٢٣ / ١ - قَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى شَيْءٍ يُكَفِّر اللَّهُ به الخطايا ويزيد به الْحَسَنَاتِ؟ قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: إسباغ الوضوء (عند) المكاره، وكثرة الخطى إِلَى (هَذِهِ) الْمَسَاجِدِ، وَانْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ، مَا مِنْكُمْ مِنْ رَجُلٍ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ مُتَطَهِّرًا فَيُصَلِّي مَعَ الْمُسْلِمِينَ الصَّلَاةَ الْجَامِعَةَ، ثُمَّ يَقْعُدُ فِي الْمَسْجِدَ يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ الْأُخْرَى\" إِلَّا أَنَّ الْمَلَائِكَةَ تَقُولُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ، فإذا قمتم إلى الصلاة، فأعدوا صُفُوفَكُمْ وَأَقِيمُوهَا، وَسُدُّوا (الْفُتُوحَ)؟ فَإِنِّي أَرَاكُمْ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِي، فَإِذَا قَالَ إِمَامُكُمْ: اللَّهُ أَكْبَرُ؟ فَقُولُوا: اللَّهُ أَكْبَرُ، فَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ؟ فَقُولُوا: رَبَّنَا ولك الْحَمْدُ، وَإِنَّ خَيْرَ صُفُوفِ الرِّجَالِ الْمُقَدَّمُ وَشَرَّهَا الْمُؤَخَّرُ، وَخَيْرُ صُفُوفِ النِّسَاءِ الْمُؤَخَّرُ وَشَرُّهَا الْمُقَدَّمُ، يَا مَعْشَرَ النساء، فاخفضن أَبْصَارَكُنَّ لَا تَرَيْنَ عَوْرَاتِ الرِّجَالِ مِنْ ضِيقِ الْأُزُرِ\".\n٥٢٣ / ٢ - رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ عدي، أبنا عبيد الله بن عمرو الرقي، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ ... فَذَكَرَهُ إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ: \"صُفُوفَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ\".\n٥٢٣ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ ... فَذَكَرَهُ بِتَمَامِهِ.\n٥٢٣ / ٤ - قُلْتُ: وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ بِاخْتِصَارٍ مُفَرَّقًا: عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ بِهِ.\nورواه ابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِمَا وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ، وَسَيَأْتِي فِي","vol":"1","page":310},{"text":"كِتَابِ افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ فِي بَابِ الصُّفُوفِ، وَلَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَابْنِ عَبَّاسٍ عبد الرحمن، ابن عَائِشٍ وَأَنَسٍ وَعَائِشَةَ وَغَيْرِهِمْ.\n٥٢٤ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي زهرة بن معبد أبو عقيل أدى ابن عَمٍّ لَهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ عُقْبَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ تَوَضَّأَ فَأَتَمَّ وُضُوءَهُ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ؟ فُتِحَتْ لَهُ ثَمَانِيَةُ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ، يَدْخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ\".\nقُلْتُ: لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ.\n٥٢٥ / ١ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الأشيب، ثنا شَيْبَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ كَعْبِ بْنِ مُرَّةَ السُّلَمِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا تَوَضَّأَتَ فَغَسَلْتَ كَفَّيْكَ خَرَجَتْ ذُنُوبُكَ مِنْ كَفَّيْكَ، فَإِذَا غَسَلْتَ وَجْهَكَ خَرَجَتْ ذُنُوبُكَ مِنْ قِبَلِ وَجْهِكَ، فَإِذَا غَسَلْتَ ذِرَاعَيْكَ خَرَجَتْ ذُنُوبُكَ مِنْ ذِرَاعَيْكَ، فَإِذَا مَسَحْتَ رَأْسَكَ خَرَجَتْ ذُنُوبُكَ مِنْ رَأْسِكَ، فَإِذَا غَسَلْتَ قَدَمَيْكَ خَرَجَتْ ذُنُوبُكَ مِنْ قَدَمَيْكَ، وَأَيُّمَا رَجُلٍ مُسْلِمٍ أَعْتَقَ رَجُلًا مسلمًا كان فكاكه مِنَ النَّارِ، يُجْزِئُ بِكُلِّ عَظْمٍ مِنْهُ عظماَ مِنْ عِظَامِهِ، وَأَيُّمَا رَجُلٍ مُسْلِمٍ أَعْتَقَ امْرَأَتَيْنِ مُسْلِمَتَيْنِ كَانَتَا فَكَاكَهُ مِنَ النَّارِ، يُجْزِئُ كُلُّ عَظْمٍ مِنْهُمَا عَظْمًا مِنْهُ، وَأَيُّمَا امْرَأَةٍ مُسْلِمَةٍ أَعْتَقَتِ امْرَأَةً مُسْلِمَةً كَانَتْ فَكَاكَهَا مِنَ النَّارِ\".","vol":"1","page":311},{"text":"قُلْتُ: رَوَى أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ وَالنَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى قِصَّةَ الْعِتْقِ حَسْبُ، مِنْ طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ بِهِ، وَسَيَأْتِي طَرَفًا مِنَ الْحَدِيثِ فِي بَابِ الْعِتْقِ.\n٥٢٥ / ٢ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: وَثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ كَعْبِ بن مرة السلمي قَالَتْ: \"سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -: أَيُّ الليلَ أَسمَع؟ فَقَالَ: جَوْفُ الليلِ الْآخِرِ، ثُمَّ الصَّلَاةُ مَقْبُولَةٌ حَتَّى تَصَلِّيَ الْفَجْرَ، ثُمَّ لَا صَلَاةَ حَتَّى تَكُونُ الشَّمْسُ قَيْدَ رُمْحٍ أَوْ رُمْحَيْنِ، ثُمَّ الصَّلَاةُ مَقْبُولَةٌ حَتَّى يَقُومَ الظِّلُّ قِيَامَ الرُّمْحِ، ثُمَّ لَا صَلَاةَ حَتَّى تَمِيلَ الشَّمْسُ، ثُمَّ الصَّلَاةُ مَقْبُولَةٌ حَتَّى تَكُونَ الشَّمْسُ مِنْ قَبْلِ مَغْرِبِهَا قَيْدَ رُمْحٍ أَوْ رُمْحَيْنِ، ثُمَّ لَا صَلَاةَ حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ \".\n٥٢٥ / ٣ - قَالَ: وثنا أَحْمَدُ، ثَنَا أَبُو إِسْرَائِيلَ، عَنْ مَنْصُورٍ ... فَذَكَرَ نَحْوَ الطَّرِيقِ الثَّانِي.\n٥٢٥ / ٤ - وَرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، ثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ قَالَ: حُدثت عَنْ كَعْبِ بْنِ مُرَّةَ الْبَهْزِيِّ قَالَ: \"سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -: أَيُّ اللَّيْلِ أَسْمَعُ؟ قَالَ: جَوْفُ اللَّيْلِ الْآخِرِ، إن الصلاة مكتوبة حتى يُصَلَّي الفجر، ثم لا صلاة حتى ترتفع الشَّمْسُ قَيْدَ رُمْحٍ أَوْ رُمْحَيْنِ، ثُمَّ الصَّلَاةُ مشهودة حتى ينتصف النهار، ثُمَّ لَا صَلَاةَ حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ، ثُمَّ الصلاة مشهودة حتى تغرب الشمس، وإذا تَوَضَّأْتَ فَغَسَلْتَ كَفَّيْكَ ... \" فَذَكَرَ حَدِيثَ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى فِي قِصَّةِ الْوُضُوءِ وَلَمْ يَذْكُرْ قِصَّةَ الْعِتْقِ.\n٥٢٦ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النُّرْسِيُّ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعَمَ، سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ قَيْسٍ يُحَدِّثُ قَالَ: \"قَدِمَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ عَلَى مُعَاوِيَةَ وَهُوَ بِإِيلْيَاءَ، فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ خَرَجَ، فَطُلِب فَلَمْ يُوجَدْ- أَوْ قَالَ: طَلَبْنَاهُ فَلَمْ نَجِدْهُ- فَاتَّبَعْنَاهُ، فَإِذَا هُوَ يُصَلِّي بِبِرَازٍ مِنَ الْأَرْضِ. قَالَ: فَقَالَ: مَا جَاءَ بِكُمْ؟ قَالُوا: جِئْنَا لِنُجَدِّدَ بِكَ عهدً وَنَقْضِي مِنْ حَقِّكَ. قَالَ: فَعِنْدِي جَائِزَتُكُمْ، كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي سَفَرٍ، وَكَانَ عَلَى رَجُلٍ منَّا رِعَايَةُ الإبل، فكان يومي الَّذِي أَرْعَى فِيهِ قَالَ: فَرَوَّحْتُ الْإِبِلَ، فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ وَهُوَ يَقُولُ: مَنْ","vol":"1","page":312},{"text":"تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ يُرِيدُ بِهِمَا وَجْهَ اللَّهِ، غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا كان قَبْلِهِمَا. فَقُلْتُ: اللَّهُ أَكْبَرُ، فَضَرَبَ رَجُلٌ عَلَى كَتِفِي، فَالْتَفَتُّ فَإِذَا أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ فَقَالَ: يا ابن عامر، ما كان أقبلها، أفضل قلت: ما كان قبلها،؟ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يُصَدِّقُ قَلْبُهُ لِسَانَهُ؟ دَخَلَ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شَاءَ\".\nقُلْتُ: هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَنْعَمَ الْأَفْرِيقِيِّ، لَكِنَّ قِصَّةَ الشَّهَادَةِ لَهَا شَوَاهِدُ، وَقَدْ تَقَدَّمَتْ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ فِي بَابِ مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ.\n٥٢٧ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، ثَنَا بَشَّارُ بْنُ الْحَكَمِ، ثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أو قَالَ: \"إِنَّ الْخَصْلَةَ الصَّالِحَةَ تَكُونُ فِي الرَّجُلِ فَيُصْلِحُ اللَّهُ بِهَا عَمَلَهُ كُلَّهُ، وَطَهُورُ الرَّجُلِ لِصَلَاتِهِ يُكَفِّر اللَّهُ﷿- بَطَهُورِهِ ذُنُوبَهُ وتبقى صلاته نَافَلَةً\".\n٥٢٧ / ٢ - قُلْتُ: رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا سَهْلُ بْنُ بَحْرٍ، ثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، ثنا بشار بن الحكم، أَبُو بَدْرٍ الضَّبِّيُّ، ثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ ... فَذَكَرَهُ.\nوَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ طَرِيقِ بَشَّارِ بْنِ الْحَكَمِ.\n٥٢٨ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنَا سَعِيدٌ، ثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ حِمْرَانَ \"أَنَّ عُثْمَانَ دَعَا بِوُضُوءٍ؟ فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ، ثم غسل وجهه ثلاثًا، وذراعيه (ثَلَاثًا) وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ وَظَهْرَ قَدَمَيْهِ،","vol":"1","page":313},{"text":"ثُمَّ ضَحِكَ، وَقَالَ: أَتَدْرِي مَا أَضْحَكَنِي؟ قَالَ: قُلْنَا: مَا أَضْحَكَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - دَعَا بِوُضُوءٍ فِي هَذِهِ الْبُقْعَةِ؟ فَتَوَضَّأَ نَحْوَ مَا تَوَضَّأْتُ، ثُمَّ ضَحِكَ، فَقَالَ: أَلَا تَسْأَلُونِي مَا أَضْحَكَنِي؟ قُلْنَا: مَا أَضْحَكَكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ؟! قَالَ: إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا تَوَضَّأَ فَغَسَلَ وَجْهَهُ حَطَّ اللَّهُ عَنْهُ كُلَّ خَطِيئَةٍ أَصَابَهَا بِوَجْهِهِ، وَإِذَا غَسَلَ ذِرَاعَيْهِ فَكَذَلِكَ \".\n٥٢٨ / ٢ - قُلْتُ: رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ، وَلَفْظُهُ: \"أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ دَعَا بِوُضُوءٍ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ ضَحِكَ، فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: أَلَا تَسْأَلُونِي مَا أَضْحَكَنِي فَقَالُوا: مَا أَضْحَكَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ فَقَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - تَوَضَّأَ كَمَا تَوَضَّأْتُ، ثُمَّ ضَحِكَ فقال: ألا تسألوني ما أضحكك؟ فَقَالُوا: مَا أَضْحَكَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟! فَقَالَ: إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا دَعَا بِوُضُوءٍ؟ فَغَسَلَ وَجْهَهُ حَطَّ اللَّهُ عَنْهُ كُلَّ خَطِيئَةٍ أَصَابَهَا بِوَجْهِهِ، فَإِذَا غَسَلَ ذِرَاعَيْهِ كَانَ كَذَلِكَ، وَإِذَا طَهَّرَ قَدَمَيْهِ كَانَ كَذَلِكَ \".\nوَرَوَاهُ الْبَزَّارُ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ وزاد فيه. \"وإذا مَسَحَ رَأْسَهُ كَانَ كَذَلِكَ \".\n٥٢٩ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمَقْدُمِيُّ، ثَنَا مُبَارَكٌ- مَوْلَى عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ- عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"مثل أمتي مثل نهر يغتسل، مِنْهُ خَمْسَ مَرَّاتٍ، فَمَا عَسَى أَنْ يُبْقِينَ عَلَيْهِ مِنْ دَرَنِهِ! يَقُومُ إِلَى الْوُضُوءِ فَيَغْسِلُ يديه، فتتناثر كل خطيئة مسَّ بَهَا يَدَيْهِ، وَتَمَضْمَضَ فَتَتَنَاثَرُ كُلُّ خَطِيئَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا لِسَانُهُ، ثُمَّ يَغْسِلُ وَجْهَهُ فَتَتَنَاثَرُ كُلُّ خَطِيئَةٍ نَظَرَتْ بِهَا عَيْنَاهُ، ثُمَّ يَمْسَحُ رَأْسَهُ، فتتناثر كُلُّ خَطِيئَةٍ سَمِعَتْ بِهَا أُذُنَاهُ، ثُمَّ يَغْسِلُ قَدَمَيْهِ، فَتَتَنَاثَرُ كُلُّ خَطِيئَةٍ مَشَتْ بِهَا قَدَمَاهُ \"","vol":"1","page":314},{"text":"٥٢٩ / ٢ - رَوَاهُ مُسَدَّد: ثنا عَطَّافُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنِي إسماعيل بن رافع، عن أنس ابن مالك مَرْفُوعًا ... فَذَكَرَهُ مُطَوَّلًا جِدًّا.\nوَسَيَأْتِي لَفْظُهُ فِي كِتَابِ الْحَجِّ فِي بَابِ الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ، وَرَوَاهُ البزار مختصرًا.\n٥٣٠ - قال: وثنا عَبْدُ الْغَفَّارِ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ -: \"مِفْتَاحُ الصَّلَاةِ الْوُضُوءُ، وَتَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ، وَإِحْلَالُهَا التَّسْلِيمُ، وَفِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ تَسْلِيمٌ، وَلَا تَجُوزُ صَلَاةٌ لَا يُقْرَأُ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَشَيْءٍ مَعَهَا\".\nقُلْتُ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ، وَابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ طَرِيفٍ السَّعْدِيِّ أَبِي سُفْيَانَ بِهِ، دُونَ قَوْلِهِ: \"وَفِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ تَسْلِيمٌ \"، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: \"ولا صلاة\" مكان: \"ولا تجوز\" وقال: \"وسورة\" مَكَانَ: \"شَيْءٍ مَعَهَا\" قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيٍّ وَعَائِشَةَ. قَالَ: وَحَدِيثُ عَلِيٍّ فِي هَذَا أَجْوَدُ إِسْنَادًا وَأَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ، انْتَهَى.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ، وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ فِي بَابِ تحريم الصلاة التكبير، وفي باب التحليل بالتسليم وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ.\n٥٣١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وثنا سُرَيْجٌ، ثَنَا أَبُو حَفْصٍ الْأَبَّارُ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"جَاءَنِي رَبِّي فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ. قُلْتُ: لَبَّيْكَ رَبِّي وَسَعْدَيْكَ. قَالَ: هَلْ تَدْرِي فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلَأُ الْأَعْلَى؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا أَدْرِي. قال: فوضع يده على صدري،","vol":"1","page":315},{"text":"فَوَجَدْتُ بَرْدَهَا بَيْنَ كَتِفِي- أَوْ قَالَ: فَوَضَعَ يَدَهُ بَيْنَ كَتِفِي فَوَجَدْتُ بَرْدَهَا فِي صَدْرِي - فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ. فَقُلْتُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ. قَالَ: هَلْ تَدْرِي فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلَأُ الْأَعْلَى؟ قَالَ: قُلْتُ: فِي الدَّرَجَاتِ وَالْكَفَّارَاتِ، أَمَّا الدَّرَجَاتُ: فَإِسْبَاغُ الوضوء في المكروهات، ونقل الأقدام إلى الجماعات وَانْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ، وَأَمَّا الْكَفَّارَاتُ: فَإِطْعَامُ الطَّعَامِ، وَإِفْشَاءُ السَّلَامِ، وَالصَّلَاةُ بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ عَاشَ بِخَيْرٍ وَكَانَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ، وَقَالَ لِي: يَا مُحَمَّدُ، قُلْ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ عَمَلَ الْحَسَنَاتِ وَتَرْكَ السَّيِّئَاتِ وَحُبَّ الْمَسَاكِينِ، وَإِذَا أَرَدْتَ بِقَوْمٍ فِتْنَةً وَأَنَا فِيهِمْ فَنَجِّنِي إِلَيْكَ غَيْرَ مَفْتُونٍ \"\nقُلْتُ: لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ ضَعِيفٌ.\nوَقَوْلُهُ: \"الْمَلَأُ الْأَعْلَى\": هُمُ الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ وَقَالَ: حَسَنٌ غَرِيبٌ.\nوَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ حَدِيثِ ثَوْبَانَ، وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ الْمَسَاجِدِ فِي بَابِ الْمَشْيِ إِلَى الْمَسَاجِدِ.\n٥٣٢ / ١ - وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْسَةَ أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا مَعَ أَصْحَابِهِ إِذْ قَالَ رَجُلٌ: مَنْ يُحَدِّثُنَا حَدِيثًا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؟ قال عمرو: أنا، قَالَ: هِيَ لِلَّهِ أَبُوكَ، وَاحْذَرْ، قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: مَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي الْإِسْلَامِ كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ. قَالَ: هِيَ لِلَّهِ أَبُوكَ وَاحْذَرْ. قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: مَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَانَ ذَلِكَ عِتْقِ رَقَبَةٍ قَالَ: هِيَ لِلَّهِ أَبُوكَ وَاحْذَرْ. قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: مَنْ أَعْتَقَ نَسَمَةً أَعْتَقَ اللَّهُ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهَا عُضْوًا مِنْهُ مِنَ النَّارِ.\nقَالَ: وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: مَنْ أَعْتَقَ نَسَمَتَيْنِ أعتق الله بكل عُضْوَيْنِ مِنْهَا عُضْوًا مِنْهُ مِنَ النَّارِ. قَالَ: هي لله أبوك واحذر. قال: وحديث لو أَنِّي لَمْ أَسْمَعْهُ مِنْهُ إِلَّا مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا أَوْ","vol":"1","page":316},{"text":"أَرْبَعًا أَوْ خَمْسًا لَمْ أُحَدِّثْكُمُوهُ، قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَتَوَضَّأُ فَيَغْسِلُ وَجْهَهُ إِلَّا تَسَاقَطَتْ خَطَايَا وَجْهِهِ مِنْ أَطْرَافِ لِحْيَتِهِ، فَإِذَا غَسَلَ يَدَيْهِ تَسَاقَطَتْ خَطَايَا يَدَيْهِ مِنْ أَنَامِلِهِ وَأَظْفَارِهِ، فَإِذَا مَسَحَ بِرَأْسِهِ تَسَاقَطَتْ خَطَايَا رَأْسِهِ مِنْ (أَطْرَافِ) شَعْرِهِ، فَإِذَا غَسَلَ رِجْلَيْهِ تَسَاقَطَتْ خَطَايَا رِجْلَيْهِ من أباطنهما،، فَإِذَا أَتَى مَسْجِدَ جَمَاعَةٍ فَصَلَّى فِيهِ، فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﷿- فَإِنْ قَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ كانتا كَفَّارَةً لَهُ \".\n٥٣٢ / ٢ - قَالَ: وَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بِهْرَامٍ، ثَنَا شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو ظَبْيَةَ \"أَنَّ شُرَحْبِيلَ بْنَ السِّمْطِ دَعَا عَمْرَو بْنَ عَبْسَةَ السُّلَمِيَّ فَقَالَ: يَا ابْنَ عَبْسَةَ، هَلْ أَنْتَ مُحَدِّثُنِي حَدِيثًا سَمِعْتَهُ أَنْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - لَيْسَ فِيهِ تَزَيُّد وَلَا كذب، ولا تحدثنيه عَنْ آخَرَ سَمِعَهُ مِنْهُ غَيْرِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ: قَدْ حَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلَّذِينَ يَتَحَابُّونَ مِنْ أَجْلِي، وَقَدْ حَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلَّذِينَ يَتَبَاذَلُونَ مِنْ أَجْلِي، وَقَدْ حَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلَّذِينَ يَتَنَاصَرُونَ مِنْ أَجْلِي، وَقَدْ حَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلَّذِينَ يَتَصَدَّقُونَ مِنْ أَجْلِي، وَقَدْ حَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلَّذِينَ يَتَزَاوَرُونَ مِنْ أَجْلِي \".\nقَالَ عَمْرُو بْنُ عَبْسَةَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ: \"أَيُّمَا رَجُلٍ مُسْلِمٍ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَلَغَ مُخْطِئًا أَوْ مُصِيبًا، فَلَهُ مِنَ الْأَجْرِ كَرَقَبَةٍ أَعْتَقَهَا مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ، وَأَيُّمَا رَجُلٍ شَابَ شَيْبَةً فِي الْإِسْلَامِ فَهِيَ لَهُ نُورٌ، وَأَيُّمَا رَجُلٍ مُسْلِمٍ أَعْتَقَ رَجُلًا مُسْلِمًا، فَكُلُّ عُضْوٍ مِنَ المُعْتَق بِعُضْوٍ من المُعْتِق فداء لَهُ مِنَ النَّارِ، وَأَيُّمَا امْرَأَةٍ مُسْلِمَةٍ أَعْتَقَتِ امْرَأَةً مُسْلِمَةً فَكُلُّ عُضْوٍ مِنَ الْمُعْتَقَةِ بِعُضْوٍ مِنَ الْمُعْتِقَةِ فَكَاكُهَا مِنَ النَّارِ، وَأَيُّمَا رَجُلٍ مُسْلِمٍ قَدَّمَ لِلَّهِ مِنْ صُلْبِهِ ثَلَاثًا لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ- أَوِ امْرَأَةً- فَهُمْ لَهُ سِتْرَةً مِنَ النَّارِ، وَأَيُّمَا رَجُلٍ قَامَ إِلَى وُضُوءٍ يُرِيدُ الصَّلَاةَ، فَأَحْصَى الْوُضُوءَ إِلَى أَمَاكِنِهِ، سَلِمَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ أَوْ خَطِيئَةٍ هِيَ لَهُ، فَإِنْ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ رَفَعَهُ اللَّهُ بِهَا دَرَجَةً، وَإِنْ قَعَدَ قعد سالمًا\". فقال شرحبيل بن السمط: أنما سَمِعْتَ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يَا ابْنَ عَبْسَةَ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، لَوْ لَمْ أَسْمَعْ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - غَيْرَ مَرَّةٍ أَوْ مرتين أو ثلاثٍ أوأربع أَوْ خَمْسٍ أَوْ سِتٍّ أَوْ سَبْعٍ- فَانْتَهَى عِنْدَ سَبْعٍ- مَا حَلَفْتُ أَنْ أُحِدِّثَهُ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ، وَلَكِنْ وَاللَّهِ لَا أَدْرِي مَا عَدَدُ مَا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -! \".","vol":"1","page":317},{"text":"وَسَيَأْتِي هَذَا الْحَدِيثُ بِطُرُقِهِ فِي كِتَابِ الزِّينَةِ فِي بَابِ مَنْ شَابَ شَيْبَةً فًي الْإِسْلَامِ.\n٥٣٢ / ٣ - قال: وثنا يزيد بن هارون، أبنا بِشْرِ بْنِ نُمَيْرٍ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أمامة، عن \"عمرو بن عبسة، سَأَلَهُ شُرَحْبِيلُ بْنُ حَسَنَةَ فَقَالَ: يَا عَمْرُو، هَلْ مِنْ حَدِيثٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - لَيْسَ فِيهِ نِسْيَانٌ وَلَا تَزَيُّدٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"مَنْ تَوَضَّأَ فَغَسَلَ كَفَّيْهِ خَرَجَتْ خَطَايَاهُ مِنْ أَنَامِلِهِ، فَإِذَا تَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ، خَرَجَتْ خَطَايَاهُ مِنْ مَسَامِعِهِ، فَإِذَا غَسَلَ وَجْهَهُ خَرَجَتْ خَطَايَاهُ مِنْ وَجْهِهِ، فَإِذَا غسلَ يَدَيْهِ خَرَجَتْ خَطَايَاهُ مِنْ يَدَيْهِ، فَإِذَا مَسَحَ بِرَأْسِهِ خَرَجَتْ خَطَايَاهُ مِنْ أَطْرَافِ شَعْرِهِ، فَإِذَا غَسَلَ قَدَمَيْهِ خَرَجَتْ خَطَايَاهُ مِنْ أَنَامِلِهِ، فَإِنْ قعد على وضوء فَلَهُ أَجْرُهُ، وَإِنْ قَامَ مُتَفَرِّغًا لِصَلَاتِهِ انْصَرَفَ كما ولدته أمه من الخطايا. فقالت لَهُ شُرَحْبِيلٌ: يَا عَمْرُو، انْظُرْ مَا تَقُولُ! قَالَ: لَوْ لَمْ أَسْمَعْهُ إِلَّا مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثلاثًا لم أكن لأحدثكموه، وقالت: مَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي الْإِسْلَامِ؟ كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ رَمَى الْعَدُوَّ بِسَهْمٍ فَبَلَغَ، أَصَابَ أَوْ أَخْطَأَ فَعَدْلُ رَقَبَةٍ\".\nقُلْتُ: رَوَى مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى وَابْنُ مَاجَهْ قِصَّةَ الْوُضُوءِ بِاخْتِصَارٍ، وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ قِصَّةَ الشَّيْبَ بِاخْتِصَارٍ، وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ الزِّينَةِ مُبَيَّنًا- إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.\n٥٣٣ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا عبد الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بن مهاجر، حدثني مُجَاهِدٍ، عَنْ حِمْرَانَ قَالَ: \"أَتَيْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ بِوُضُوءٍ؟ فَتَوَضَّأَ لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقول: مَنْ (تَوَضَّأَ) فَأَحْسَنَ الطُّهُورَ، ثُمَّ صَلَّى فَأَحْسَنَ الصَّلَاةَ كُفر عَنْهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ. ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى","vol":"1","page":318},{"text":"أَصْحَابِهِ فَقَالَ: يَا فُلَانُ، أَسَمِعْتَهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - حتى أنشد ثَلَاثَةً مِنْ أَصْحَابِهِ. فَكُلُّهُمْ يَقُولُ: سَمِعْنَاهُ- أَوْ بمعناه \".\n(هذا الإسناد ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-92>١٤- بَابُ الْمُحَافَظَةِ عَلَى الْوُضُوءِ وَتَجْدِيدِهِ</span>\n٥٣٤ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي جَهْضَمِ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ (عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِيهِ) قَالَ: قَيِلَ لَهُ: \"هَلْ خَصَّكُمْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِشَيْءٍ لَمْ يَعُمَّ بِهِ النَّاسَ؟ فقال: لا: إلا ثلاث: أمرنا أن نسبغ الوضوء، وألا نأكل الصدقة، وألا ننزِ الْحِمَارَ عَلَى الْفَرَسِ \".\n٥٣٤ / ٢ - رَوَاهُ مُسَدَّد: ثنا حَمَّادُ، عن أبي جهضم، عن عَبدالله بن عُبيدالله قال: \"كنا جلوسًا عند ابن عَبَّاسٍ فِي شَبَابٍ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ، فَسَأَلَهُ رجل: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ؟ قَالَ: لَا، لَا، لَا. قَالَ: فَلَعَلَّهُ كَانَ يَقْرَأُ فِي نَفْسِهِ؟ ! قال: خمشًا، هَذِهِ أَشَرُّ مِنَ الْأُولَى، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ عَبْدًا أُمِرَ بِأَمْرٍ فَبَلَّغَ مَا أُمِرَ بِهِ، وَاللَّهِ مَا اخْتَصَّنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - دُونَ النَّاسِ إِلَّا بِثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ: أَمَرَنَا أَنْ نُسْبِغَ الْوُضُوءَ ... \" فَذَكَرَهُ.\n٥٣٤ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَبُو جَهْضَمٍ موسى بن سالم،","vol":"1","page":319},{"text":"حدثني عَبدالله بن عبيد اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَبْدًا مَأْمُورًا، فَمَا خَصَّنَا دُونَ النَّاسِ بِشَيْءٍ، ليس ثلاثة: أَمَرَنَا أَنْ نَسْبِغَ الْوُضُوءَ ... \" فَذَكَرَهُ.\n٥٣٥ - وَقَالَ مُسَدَّد: ثنا بِشْرٌ، ثَنَا مُهَاجِرٌ أَبُو مَخْلَدٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَوَّلُ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ طُهُورُهُ، فَإِنْ أَحْسَنَ طُهُورَهُ فَصَلَاتُهُ كَنَحْوِ طُهُورِهِ، ثُمَّ يُحَاسَبُ بِصَلَاتِهِ، فَإِنْ حَسُنَتْ صَلَاتُهُ، فَسَائِرُ عَمَلِهِ كَنَحْوٍ مِنْ صَلَاتِهِ \".\n٥٣٦ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ،، ثَنَا هَارُونُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يا عَلِيُّ، أَسْبِغِ الْوُضُوءَ وَإِنْ شَقَّ عَلَيْكَ، وَلَا تَأْكُلِ الصَّدَقَةَ، وَلَا تنزِ الْحُّمُرَ عَلَى الْخَيْلِ، وَلَا تُجَالِسْ أَصْحَابَ النُّجُومِ \".\n٥٣٦ / ٢ - قُلْتُ: رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمَقْدُمِيُّ، ثَنَا هَارُونُ بْنُ مسلم، ثنا القاسم بن عبد الرحمن.\n٥٣٧ / ١ - قال أبو يعلى الموصلي: وثنا زُهَيْرٌ وَسُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ قَالَا: ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا ابْنُ ثَوْبَانَ، حَدَّثَنِي حَسَّانُ بن عطية، أن أباكبشة السَّلُولِيَّ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ ثَوْبَانَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"سَدِّدُوا وَقَارِبُوا وَاعْلَمُوا أَنَّ خَيْرَ أَعْمَالِكُمُ الصَّلَاةُ، وَلَا يُحَافِظُ عَلَى الْوُضُوءِ إِلَّا مُؤْمِنٌ \".\nقُلْتُ: رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ ثَوْبَانَ، دُونَ قَوْلِهِ: \"وسددوا وقاربوا\".","vol":"1","page":320},{"text":"٥٣٧ / ٢ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ... فَذَكَرَهُ.\nوَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مَسَانِيدِهِمْ وَالْحَاكِمُ فِي مُسْتَدْرَكِهِ كُلُّهُمْ مِنْ طَرِيقِ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ ثَوْبَانَ، وَقَالَ الْحَاكِمُ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَا أَعْرِفُ لَهُ عِلَّةً.\nقُلْتُ: عِلَّتُهُ أَنَّ سَالِمًا لَمْ يَسْمَعْ مِنْ ثوْبَانَ، قَالَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَبُو حَاتِمٍ وَالْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُمْ، كَمَا بَيَّنْتُهُ فِي الْكَلَامِ عَلَى زَوَائِدِ ابْنِ مَاجَهْ.\nنَعَمْ الطَّرِيقُ الَّتِي رَوَاهَا الدَّارِمِيُّ، وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، وَعَنْهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، مِنْ طَرِيقِ حَسَّانِ بْنِ عَطِيَّةَ أن أباكبشة حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ ثَوْبَانَ مُتَّصِلَةً.\n٥٣٨ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٌ، ثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: \"جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: مَا إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ؟ فَسَكَتَ عَنْهُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - حَتَّى حَضَرَتِ الصَّلَاةُ، قَالَ: فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِمَاءٍ فَغَسَلَ يَدَيْهِ، ثُمَّ اسْتَنْثَرَ وَمَضْمَضَ وَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، وَيَدَيْهِ ثلاثًا، ومسح برأسه، وغسل رجليه ثلاثًا ثَلَاثًا، ثُمَّ نَضَحَ تَحْتَ ثَوْبِهِ، فَقَالَ: هَذَا إسباغ الوضوء\".\nقلت لأبي هريرة: إنه - ﷺ - تَوَضَّأْ ثَلَاثًا (دُونَ قَوْلِهِ: ثُمَّ) نَضَحَ ... إِلَى آخِرِهِ.\n٥٣٩ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ خُثَيْمٍ الْهِلَالِيُّ، حدثتني ربعية بنت عياض عن ثنا (عبيد) بْنُ عَمْرٍو الْكِلَابِيُّ قَالَ: \"رَأَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - تَوَضَّأَ وَأَسْبَغَ الْوُضُوءَ\".","vol":"1","page":321},{"text":"قَالَ: وَكَانَتْ رَبْعِيَّةُ، إِذَا تَوَضَّأَتْ أَسْبَغَتِ الْوُضُوءَ.\n٥٣٩ / ٢ - قُلْتُ: رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n٥٤٠ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ: ثنا عَبَّادُ الْمِنْقَرِيُّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: \"قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الْمَدِينَةَ وَأَنَا ابْنُ ثَمَانِ سِنِينَ فَأَخَذَتْ أُمِّي بِيَدِي، فَانْطَلَقَتْ إلى رسول الله فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ رَجُلٌ وَلَا امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ إِلَّا وَقَدْ أَتْحَفَتْكَ بِتُحْفَةٍ، وَإِنِّي لَا أَقْدِرُ عَلَى مَا أُتْحِفُكَ بِهِ إِلَّا ابْنِي هَذَا فَخُذْهُ فَلْيَخْدِمْكَ مَا بدالك.\nفَخَدَمْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عَشْرَ سِنِينَ فَمَا ضَرَبَنِي ضَرْبَةً، وَلَا سَبَّنِي سُبَّةً، وَلَا انْتَهَرَنِي، وَلَا عَبَسَ فِي وَجْهِي، وَكَانَ أَوَّلُ مَا أَوْصَانِي بِهِ أَنْ قَالَ: يَا بُنَيَّ، اكْتُمْ سِرِّي تَكُنْ مُؤْمِنًا. فَكَانَتْ أُمِّي وَأَزْوَاجُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يَسْأَلْنَنِي عَنْ سِرِّ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَلَا أُخْبِرُهُمْ بِهِ، وَلَا مخبر سِرِّ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -: أَحَدًا أَبَدًا.\nوَقَالَ: يَا بُنَيَّ، عَلَيْكَ بِإِسْبَاغِ الْوُضُوءِ يُحِبُّكَ حَافِظَاكَ وَيُزَادُ فِي عُمْرِكَ، وَيَا أنس، بالغ في الاغتسال فِي الْجَنَابَةِ؟ فَإِنَّكَ تَخْرُجُ مِنْ مُغْتَسَلِكَ وَلَيْسَ عَلَيْكَ ذَنْبٌ وَلَا خَطِيئَةٌ. قَالَ: قُلْتُ: كَيْفَ الْمُبَالَغَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: تَبِلُّ أُصُولَ الشَّعْرِ وَتُنَقِّي الْبَشْرَةَ، وَيَا بُنَيَّ، إِنِ اسْتَطَعْتَ ألا تَزَالَ عَلَى وُضُوءٍ، فَإِنَّهُ مَنْ يَأْتِيهِ الْمَوْتُ وَهُوَ عَلَى وُضُوءٍ يُعْطَ الشَّهَادَةَ، وَيَا بُنَيَّ، إِنِ اسْتَطَعْتَ أَلَّا تَزَالَ تُصَلِّي، فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تُصَلِّي عَلَيْكَ مَا دُمْتَ تُصَلِّي، يَا أَنَسُ، إِذَا رَكَعْتَ فَأَمْكِنْ كَفَّيْكَ مِنْ رُكْبَتَيْكَ وَفَرِّجْ بَيْنَ أَصَابِعِكَ وَارْفَعْ مِرْفَقَيْكَ عَنْ جَنْبَيْكَ","vol":"1","page":322},{"text":"وَيَا بُنَيَّ، إِذَا رَفَعْتَ رَأْسَكَ مِنَ الرُّكُوعِ (فَأَمْكِنْ كُلَّ عُضْوٍ) مِنْكَ مَوْضِعَهُ، إِنَّ اللَّهَ لَا يَنْظُرُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى مَنْ لَا يُقِيمُ صُلْبَهُ مِنْ رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ، وَيَا بُنَيَّ، إِذَا سَجَدْتَ فَأَمْكِنْ جَبْهَتَكَ وَكَفَّيْكَ مِنَ الْأَرْضِ، وَلَا تَنْقُرْ نَقْرَ الدِّيكِ، وَلَا تُقْعِ إِقْعَاءَ الْكَلْبِ- أَوْ قَالَ: الثَّعْلَبِ وَإِيَّاكَ وَالِالْتِفَاتَ فِي الصَّلَاةِ، فَإِنَّ الِالْتِفَاتَ فِي الصَّلَاةِ هَلَكَةٌ، فَإِنْ كَانَ لَابُدَّ فَفِي النَّافِلَةِ لَا فِي الْفَرِيضَةِ، وَيَا بُنَيَّ، إِذَا خَرَجْتَ مِنْ بَيْتِكَ فَلَا تَقَعَنَّ عَيْنُكَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ إِلَّا سَلَّمْتَ عَلَيْهِ، فَإِنَّكَ تَرْجِعُ مَغْفُورًا لَكَ، وَيَا بُنَيَّ وَإِذَا دَخَلْتَ مَنْزِلَكَ فَسَلِّمْ عَلَى نفسك وعاى أَهْلِ بَيْتِكَ، وَيَا بُنَيَّ، إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تُصْبِحَ وَتُمْسِيَ وَلَيْسَ فِي قَلْبِكَ غِشٌّ لِأَحَدٍ، فَإِنَّهُ أَهْوَنُ عَلَيْكَ فِي الْحِسَابِ. وَيَا بُنَيَّ، إِنِ اتَّبَعْتَ وَصِيَّتِي فَلَا يَكُنْ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِنَ الْمَوْتِ \".\nقُلْتُ: عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ ضَعِيفٌ لَكِنْ لَمْ يَنْفَرِدْ بِهِ عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ.\n٥٤٠ / ٢ - فَقَدْ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ منيع: ثنا يؤيد، أبنا الْعَلَاءُ أَبُو مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيُّ، سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ... فَذَكَرَهُ، وَسَيَأْتِي لَفْظُهُ فِي آخِرِ كِتَابِ الْمَوَاعِظِ- إِنْ شَاءَ اللَّهُ.\nروىَ التِّرْمِذِيُّ قِطْعَةً مِنْهُ فِي الصَّلَاةِ، وَأُخْرَى فِي الْعِلْمِ مِنْ طريق أعلي بن زيد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-93>١٥- بَابُ الْجَمْعِ بَيْنَ الْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ وَالِاسْتِنْجَاءِ</span>\n٥٤١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، عن الْأَعْمَشِ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ كُرَيْبٍ، ثَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ، عَنْ خَالَتِهِ مَيْمُونَةَ قَالَتْ: \"وَضَعْتُ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - غُسْلًا يَغْتَسِلُ بِهِ من","vol":"1","page":323},{"text":"الْجَنَابَةِ، فَأَكْفَأَ الْإِنَاءَ عَلَى يَدِهِ الْيُمْنَى فَغَسَلَهَا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، ثُمَّ صَبَّ عَلَى فَرْجِهِ فغسل فرجه بشماله، ثم ضرب بيده للأرض فَغَسَلَهَا، ثُمَّ تَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ وَغَسَلَ فَرْجَهُ وَيَدَيْهِ، ثُمَّ صَبَّ عَلَى رَأْسِهِ وَجَسَدِهِ، ثُمَّ تَنَحَّى نَاحِيَةً فَغَسَلَ رِجْلَيْهِ، فَنَاوَلْتُهُ الْمِنْدِيلَ، فَلَمْ يَأْخُذْهُ وَجَعَلَ يَنْفُضُ الْمَاءَ عَنْ جَسَدِهِ \".\nفَذَكَرْتُ ذَلِكَ لإبراهيم، فقال: كانوا لايرون بالمنديل بأسًا، ولكن كانوا يكرهون العادة.\nفَقُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ دَاوُدَ: كَانُوا يَكْرَهُونَهُ لِلْعَادَةِ؟ فَقَالَ: هَكَذَا هُوَ، وَلَكِنْ وَجَدْتُهُ فِي الْكِتَابِ هَكَذَا.\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\nقُلْتُ: وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الصُّغْرَى مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِدْرِيسَ، عَنِ الْأَعْمَشِ ... فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ دُونَ قَوْلِهِ: \"وَجَعَلَ يَنْفُضُ الْمَاءَ ... \" إِلَى آخِرِهِ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أَيُّوبَ وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَأَنَسٍ، رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-94>١٦- بَابٌ لَا يَكِلُ طُهُورَهُ وَلَا صَدَقَتَهُ إِلَى أَحَدٍ</span>\n٥٤٢ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثنا أَبُو الْعَلَاءِ، ثنا الليث، عن معاوية بن صالح، أن أباحمزة حدثه عن عائشة قالت: \"مَا انْتَقَمَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لِنَفْسِهِ مِنْ أَحَدٍ قَطُّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَى فِي اللَّهِ﷿- فَيَنْتَقِمُ، وَلَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَكِلُ صَدَقَتَهُ إِلَى غَيْرِ نَفْسِهِ حَتَّى يَكُونَ هُوَ الَّذِي يَضَعُهَا فِي يَدِ السَّائِلِ، وَلَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وَكل وُضُوءَهُ إِلَى غَيْرِ نَفْسِهِ حَتَّى يَكُونَ هُوَ الَّذِي يُهَيِّئُ وُضُوءَهُ لِنَفْسِهِ حِينَ يَقُومُ من الليل \".","vol":"1","page":324},{"text":"قُلْتُ: لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ كَمَا بَيَّنْتُهُ فِي الْكَلَامِ عَلَى زَوَائِدِ ابْنِ مَاجَهْ.\n٥٤٣ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو هِشَامٍ، ثَنَا النَّضْرُ- يَعْنِي: ابْنَ مَنْصُورٍ- ثَنَا أَبُو الْجَنُوبِ قَالَ: \"رَأَيْتُ عَلِيًّا يَسْتَقِي مَاءً لِوُضُوئِهِ، فَبَادَرْتُهُ أَسْتَقِي لَهُ، فَقَالَ: مَهْ يَا أَبَا الْجَنُوبِ؟ فَإِنِّي رَأَيْتُ عُمَرَ يَسْتَقِي مَاءً لِوُضُوئِهِ، فَبَادَرْتُهُ أَسْتَقِي لَهُ. فَقَالَ: مَهْ يَا أَبَا الْحَسَنِ؟ فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَسْتَقِي مَاءً لِوُضُوئِهِ، فَبَادَرْتُهُ أَسْتَقِي لَهُ. فَقَالَ: مَهْ يَا عُمَرُ؟ فَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ يُشْرِكُنِي فِي طُهُورِي أَحَدٌ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ أَبِي الْجَنُوبِ، وَاسْمُهُ: عُقْبَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ، وَمِنْ طَرِيقِهِ رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-95>١٧- بَابُ جَوَازِ الْوُضُوءِ مِمَّا فَضَلَ مِنْ وُلُوغِ الْهِرَّةِ</span>\n٥٤٤ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ سُفْيَانَ وَحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ، عَنِ الرُّكَيْنِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ عَمَّتِهِ أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ﵄- قَالَ: \"لا بأس بسؤر الهرة\".\n٥٤٥ - قَالَ: وثنا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ مُسْلِمٍ أَبِي الضَّحَّاكِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سعيد الجابري \"أن عليًّا سُئِلَ عَنِ الْهِرِّ يَشْرَبُ مِنَ الْإِنَاءِ، قَالَ: لَا بَأْسَ بِسُؤْرِ الْهِرِّ\".\n٥٤٦ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا أَشْعَثُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زبيد الأيامي، ثَنَا أَبُو عَبَّادٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: \"رُبَّمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يكفىء الْإِنَاءَ لِلسِّنَّوْرِ حَتَّى تَشْرَبَ، وَيَتَوَضَّأَ مِنْهُ \".","vol":"1","page":325},{"text":"هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سعيد، ومن طريقه رواه البزار.\nرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ حَارِثَةَ بْنِ أَبِي الرِّجَالِ- وَهُوَ ضَعِيفٌ- عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: \"كُنْتُ أَتَوَضَّأُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ، قَدْ أَصَابَتْ مِنْهُ الْهِرَّةُ قَبْلَ ذَلِكَ \".\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَمُسَدَّدٌ، قَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثُ أَبِي قَتَادَةَ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَهُوَ أَحْسَنُ شَيْءٍ فِي هَذَا الْبَابِ، وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - وَالتَّابِعِينَ ومن بعدهم مثل الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-96>١٨- بَابُ التَّسْمِيَةِ عِنْدَ الْوُضُوءِ</span>\n٥٤٧ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا عَفَّانُ ثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا ثَفَالٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَبَاحَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حُوَيْطِبٍ يَقُولُ: حَدَّثَتْنِي جَدَّتِي أَنَّهَا سَمِعَتْ أباها يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَا وُضُوءَ لَهُ، وَلَا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ، لَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِي، وَلَا يُؤْمِنُ بِي مَنْ لَا يُحِبُّ الْأَنْصَارَ\".\n٥٤٧ / ٢ - رَوَاهُ مُسَدَّد: ثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَرْمَلَةَ ... فذكره.","vol":"1","page":326},{"text":"قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ بِاخْتِصَارٍ.\n٥٤٧ / ٣ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثنا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنِ ابْنِ حَرْمَلَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n٥٤٧ / ٤ - وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ قَالَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النُّرْسِيُّ، ثَنَا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ، ثَنَا عَبْدُ الرحمن بن حرملة ... فذكره.\n٥٤٧ / ٥ - قال: وَثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا مُسَدَّد ... فَذَكَرَهُ.\nثُمَّ ذكر له طرق أخر مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَسَهْلِ بْنِ سَعْدٍ وَعَائِشَةَ.\nقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: لَا أَعْلَمُ فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثًا لَهُ إِسْنَادٌ جَيِّدٌ.\nقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: إِنْ تَرَكَ التَّسْمِيَةَ عَامِدًا أَعَادَ الْوُضُوءَ، وَإِنْ كَانَ نَاسِيًا أَوْ مُتَأَوِّلًا أَجْزَأَهُ.\nقَالَ الْبُخَارِيُّ: أَحَسَنُ شَيْءٍ فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثُ رَبَاحِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ.\nقَالَ التِّرْمِذِيُّ: وَرَبَاحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جَدَّتِهِ، عَنْ أَبِيهَا- وَأَبُوهَا سَعِيدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ- وَأَبُو ثَفَالٍ الْمُرِّيُّ اسْمُهُ: ثُمَامَةُ بْنُ حُصَيْنٍ، وَرَبَاحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ هُوَ أَبُو بَكْرِ بْنُ حُوَيْطَبٍ، مِنْهُمْ مَنْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ فَقَالَ: عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حُوَيْطِبٍ، فَنَسَبَهُ إِلَى جَدِّهِ. قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنْ عَائِشَةَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سعيد وَسَهْلِ بْنِ سَعْدٍ وَأَنَسٍ انتهى.\nوله شاهد من حديمث سهل بن سعد، رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ بِسَنَدٍ ضعيف.","vol":"1","page":327},{"text":"قَالَ الْحَافِظُ الْمُنْذِرِيُّ: وَقَدْ ذَهَبَ الْحَسَنُ وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ وَأَهْلُ الظَّاهِرِ إِلَى وُجُوبِ التَّسْمِيَةِ فِي الْوُضُوءِ حَتَّى أَنَّهُ إِذَا تَعَمَّدَ تَرْكَهَا أَعَادَ الْوُضُوءَ، وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ، وَلَا شَكَّ أَنَّ الْأَحَادِيثَ الَّتِي وَرَدَتْ فِيهَا وَإِنْ كَانَ لَا يَسْلَمُ شَيْءٌ مِنْهَا مِنْ مَقَالٍ \" فَإِنَّهَا تَتَعَاضَدُ بِكَثْرَةِ طُرُقِهَا وَتَكْتَسِبُ قُوَّةً، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.\n٥٤٨ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ وَاقِدٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خَالِدِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَلِيٍّ﵁- أَنَّهُ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يَا عَلِيُّ، إِذَا تَوَضَّأْتَ فَقُلْ: بِسْمِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ تَمَامَ الْوُضُوءِ وَتَمَامَ الصَّلَاةِ وَتَمَامَ رِضْوَانِكَ وَتَمَامَ مغفرتك، فهذا زكاة الصلاة\".\nقُلْتُ: هَذَا طَرَفٌ مِنْ حَدِيثٍ طَوِيلٍ يَأْتِي بِتَمَامِهِ فِي كِتَابِ الْوَصَايَا، وَهُوَ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ، السَّرِيُّ وَحَمَّادٌ وَعَبْدُ الرَّحِيمِ ضُعَفَاءٌ.\n٥٤٩ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، ثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - حِينَ يَقُومُ لِلْوُضُوءِ يكفئ الإناء فيسم اللَّهَ، ثُمَّ يُسْبِغُ الْوُضُوءَ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-97>١٩- بَابُ فَرْضِ الْوُضُوءِ</span>\n٥٥٠ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثَنَا حَمَّادٌ- يَعْنِي: ابْنَ سَلَمَةَ- عَنْ أَيُّوبَ وَحُمَيْدٍ- أو أحدهما- عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: (لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةً بِغَيْرِ طُهُورٍ، وَلَا صَدَقَةً مِنْ غُلُولٍ \".\n٥٥١ - قَالَ: وثنا دَاوُدُ، ثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ حُمَيْدٍ وَغَيْرِهِ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - مِثْلَهُ.","vol":"1","page":328},{"text":"قُلْتُ: مَدَارُ الْإِسْنَادَيْنِ عَلَى دَاوُدَ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَمَعَ ضَعْفِهِ فَهُوَ مُرْسَلٌ، لَكِنْ لَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ.\nوَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الْمَلِيحِ، عَنْ أَبِيهِ، وَمُسْلِمٌ والترمذي من حديث ابن عمر، وقالت: هُوَ أَصَحُّ شَيْءٍ فِي هَذَا الْبَابِ وَأَحْسَنُ.\nوَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَةَ مِنْ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرَةَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-98>٢٠- بَابُ الْوُضُوءِ وَفِيمَنْ لَمْ يَتَكَلَّمْ عَلَيْهِ</span>\n٥٥٢ / ١ - قال أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثنا سَلَّامٌ الطَّوِيلُ، عَنْ زَيْدٍ الْعَمِيِّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ \"أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - تَوَضَّأَ مَرَّةً مَرَّةً، فَقَالَ: هَذَا وَظِيفَةُ الْوُضُوءِ الَّذِي لَا تَحِلُّ الصَّلَاةُ إِلَّا بِهِ. ثُمَّ تَوَضَّأَ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ، فَقَالَ: هَذَا وُضُوءُ مَنْ أَرَادَ أَنْ يُضَعَّف لَهُ الْأَجْرُ مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ تَوَضَّأَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا، وَقَالَ: هَذَا وُضُوئِي وَوُضُوءُ الْأَنْبِيَاءِ قَبْلِي \".\n٥٥٢ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بَشِيرٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ زَيْدٍ الْعَمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ ... فَذَكَرَهُ.\n٥٥٢ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، أبنا أبو إسرائيل، ثنا زيد العمي ... فذكره.","vol":"1","page":329},{"text":"وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ زَيْدٍ الْعَمِيِّ بِهِ دُونَ قَوْلِهِ: \"وُضُوءُ مَنْ أَرَادَ أَنْ يُضَعَّفَ لَهُ الأجر مرتين \" ولم يقل: \"ووضوء الْأَنْبِيَاءِ قَبْلِي \" وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ طَرِيقِ زَيْدٍ الْعَمِيِّ. وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ، عن الحاكم.\nوزيد العمي ضعيف، وابنه مَتْرُوكٌ، وَمَعَاوِيَةُ لَمْ يَلْقَ ابْنَ عُمَرَ، قَالَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ، وَصَرَّحَ بِهِ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ.\n٥٥٣ - وَقَالَ مُسَدَّد: ثنا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَبِيهِ \"أَنَّ عليًّا توضأ ومسح على الخفين.\n٥٥٤ / ١ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا بِشْرٌ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عمرو بن دينار، عن سميع، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ \"أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَغْسِلُ يَدَيْهِ ثَلَاثًا ويتمضمض ثلاثا، وَيَسْتَنْشِقُ ثَلَاثًا، وَيَغْسِلُ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، وَذِرَاعَيْهِ ثَلَاثًا ثَلَاثًا\".\n٥٥٤ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنُ دينار، عن سميع، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ \"أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - تَوَضَّأَ فَغَسَلَ يَدَيْهِ ثَلَاثًا، وتمضمض ثلاثا، وَاسْتَنْشَقَ ثَلَاثًا\".","vol":"1","page":330},{"text":"٥٥٤ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثنا يَزِيدُ ... فَذَكَرَهُ بإسناده ومتنه، وزاد بعد: \"واستنشق ثلاثًا: \"وتوضأ ثَلَاثًا ثَلَاثًا\".\n٥٥٤ / ٤ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى: ثَنَا كَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ... فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ.\n٥٥٥ / ١ - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: وَثَنَا الْمُقْرِئُ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي الْأَسْوَدُ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ الْمَازِنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \"رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَتَوَضَّأُ وَيَمْسَحُ الْمَاءَ عَلَى رِجْلَيْهِ \".\n٥٥٥ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا الْمُقْرِئُ ... فَذَكَرَهُ.\n٥٥٦ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَتَوَضَّأُ ثَلَاثًا ثَلَاثًا إِلَّا الْمَسْحَ مَرَّةً مَرَّةً\".\nقُلْتُ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ مِنْ طَرِيقِ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي حِيَّةَ، عَنْ عَلِيٍّ ... فَذَكَرَهُ دُونَ قَوْلِهِ: \"إِلَّا الْمَسْحَ مَرَّةً مَرَّةً\" وَقَالَ: حَدِيثُ عَلِيٍّ أَحْسَنُ شَيْءٍ فِي الْبَابِ وَأَصَحُّ، وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ عَامَّةِ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ الْوُضُوءَ يُجْزِئُ مَرَّةً مَرَّةً، وَمَرَّتَيْنِ أَفْضَلُ، وَأَفْضَلُهُ ثلاث وليس بعده شيء (وَقَالَ) ابْنُ الْمُبَارَكِ: لَا آمَنُ إِذَا زَادَ فِي الْوُضُوءِ عَلَى الثَّلَاثِ أَنْ يَأْثَمَ. وَقَالَ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ: لَا يَزِيدُ عَلَى الثَّلَاثَةِ إِلَّا رَجُلٌ ابْتُلِيَ.\n٥٥٧ / ١ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا أَبُو بَدْرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: \"جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخْبِرْنِي عَنِ الْوُضُوءِ؟ فَدَعَا بِمَاءٍ فَغَسَلَ كَفَّيْهِ ثَلَاثًا، وَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، وَغَسَلَ ذِرَاعَيْهِ ثَلَاثًا، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ وَأُذُنَيْهِ بَدَأَ بِمُؤَخَّرِ رَأْسِهِ ثُمَّ بِمُقَبَّلِهِ ثُمَّ أَدْخَلَ إِصْبُعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ- قَالَ أَبُو بَدْرٍ: لَا أَدْرِي أَذَكَرَ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا- ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا الْوُضُوءُ، فَمَنْ زَادَ أَوْ نَقَصَ فَقَدْ أَسَاءَ وَظَلَمَ- أَوْ ظَلَمَ وَأَسَاءَ\".","vol":"1","page":331},{"text":"قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ بِتَمَامِهِ دُونَ قَوْلِهِ: \"بَدَأَ بِمُؤَخَّرِ رَأْسِهِ ثُمَّ بِمُقَبَّلِهِ \" وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ بِاخْتِصَارٍ، كُلُّهُمْ مِنْ طريق موسى ابن أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ بِهِ.\n٥٥٧ / ٢ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا يَعْلَى، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n٥٥٨ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثنا إِسْمَاعِيلُ- هُوَ ابْنُ عُلَيَّةَ- عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ- هُوَ ابْنُ سِيرِينَ- عَنْ أَنَسٍ﵁- \"أَنَّهُ كَانَ (يُمَضْمِضُ) مِنَ اللَّبَنِ ثَلَاثًا\"\nهَذَا إِسْنَادٌ مَوْقُوفٌ صَحِيحٌ.\n٥٥٩ / ١ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: وَثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثَنَا أَبُو النَّضْرِ، عَمَّنْ رَأَى عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ \"أَنَّ عُثْمَان دَعَا بِوُضُوءٍ وَعِنْدَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَطَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ فَتَوَضَّأَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا، ثُمّ قَالَ: أَنْشِدُكُمْ بِاللَّهِ، أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَتَوَضَّأُ كَمَا تَوَضَّأْتُ؟ قَالُوا: نَعَمْ \".\n٥٥٩ / ٢ - رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا (يُونُسُ) بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا لَيْثٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ: \"أَنَّ عُثْمَانَ دَعَا بِوُضُوءٍ وَعِنْدَهُ طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ وَعَلِيٌّ وَسَعْدٌ، ثُمَّ تَوَضَّأَ وَهُمْ ينظرون، فغسل وجهه ثلاث مرات، ثم أفرغ على يمينه ثلاث مرات، ثم أفرغ على يساره ثلاث مرات، ثم رش على رجله اليمنى فغسلها ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ رَشَّ عَلَى رِجْلِهِ الْيُسْرَى ثُمَّ غَسَلَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمّ قَالَ لِلَّذِينَ حَضَرُوا: أَنْشِدُكُمُ اللَّهَ، أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ","vol":"1","page":332},{"text":"يَتَوَضَّأُ كَمَا تَوَضَّأْتُ الْآنَ؟ قَالُوا: نَعَمْ- وَذَلِكَ لِشَيْءٍ بَلَغَهُ عَنْ وُضُوءِ رِجَالٍ \".\n٥٥٩ / ٣ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا غَسَّانُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ لَيْثِ بْنِ سَعْدٍ ... فَذَكَرَهُ.\nقُلْتُ: حَدِيثُ عُثْمَانَ فِي الصَّحِيحِ وَغَيْرِهِ، وَإِنَّمَا أَوْرَدْتُهُ لِانْضِمَامِ مَنْ ذكر معه مِنَ الصَّحَابَةِ.\nوَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ طَرِيقِ بسر بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ... فَذَكَرَهُ.\n٥٦٠ - وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا الْمُخْتَارُ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ أَبِي مَطَرٍ قَالَ: \"بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْمَسْجِدِ عَلَى بَابِ الرَّحْبَةِ مَعَ الْمُسْلِمِينَ، فَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَلِيٍّ فَقَالَ: أَرِنِي وضوء رسول الله - ﷺ - وَهُوَ عِنْدَ الزَّوَالِ- فَدَعَا قَنْبَرًا، فَقَالَ: ائْتِنِي بِكُوزٍ مِنْ مَاءٍ، فَغَسَلَ يَدَيْهِ وَوَجْهَهُ ثَلَاثًا، فأدخل بعض أصابعه في فِيه واستنشق ثلاثا، وغسل ذراعيه ثلاثا، وَمَسَحَ رَأْسَهُ وَاحِدَةً- ثُمَّ قَالَ: يَعْنِي: الْأُذُنَيْنِ خَارِجَهُمَا مِنَ الرَّأْسِ وَبَاطِنَهُمَا مِنَ الْوَجْهِ- وَرِجْلَيْهِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ، وَلِحْيَتَهُ تَهْطُلُ عَلَى صَدْرِهِ، ثُمَّ حَسَا حَسْوَةً بَعْدَ الْوُضُوءِ، ثُمَّ قَالَ: أَيْنَ السَّائِلُ عَنْ وُضُوءِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؟ كَذَا كَانَ وُضُوءُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - \".\n٥٦١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا القواريري، ثنا يزيد بن هارون، أبنا فَائِدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ \"عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ وُضُوءِ رسول الله - ﷺ - فقال: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يؤتى بقعب فِيهِ مِنَ الْمَاءِ نَحْوَ مِنَ الْمُدِّ، يَتَمَضْمَضُ ثلاثًا،","vol":"1","page":333},{"text":"وَيَسْتَنْشِقُ ثَلَاثًا، وَيَغْسِلُ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، وَذِرَاعَيْهِ ثَلَاثًا، ثُمَّ يَمْسَحُ بِرَأْسِهِ، وَيُخَلِّلُ لِحْيَتَهُ مِنْ بَاطِنِهَا، وَيَغْسِلُ رِجْلَيْهِ ثَلَاثًا ثَلَاثًا\".\nقُلْتُ: رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ بِاخْتِصَارٍ مِنْ طَرِيقِ فَائِدِ بن عبد الرحمن، وهوضعيف كَمَا بَيَّنْتُهُ فِي الْكَلَامِ عَلَى زَوَائِدِ ابْنِ مَاجَهْ.\n٥٦٢ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ، ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ \"أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ إِذَا تَوَضَّأَ فغسل مَوْضِعَ سُجُودِهِ بِالْمَاءِ حَتَّى يُسِيلَهُ عَلَى مَوْضِعِ السُّجُودِ\".\n٥٦٣ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \"رَأَيْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ جَالِسًا بِالْمَقَاعِدِ يَتَوَضَّأُ قَالَ: فَمَرَّ بِهِ رَجُلٌ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ حَتَّى فَرَغَ مِنْ وُضُوئِهِ، ثُمَّ دَخَلَ الْمِسْجِدَ فَوَقَفَ عَلَى الرَّجُلِ، وَقَالَ: لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَرُدَّ عَلَيْكَ إِلَّا أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: مَنْ تَوَضَّأَ فَغَسَلَ يَدَيْهِ، ثُمَّ تَمَضْمَضَ ثَلَاثًا وَاسْتَنْشَقَ ثَلَاثًا، وَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، وَيَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ ثَلَاثًا، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ، ثُمَّ لَمْ يَتَكَلَّمْ حَتَّى يَقُولَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لاشريك لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ؟ غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَ الْوُضُوءَيْنِ \".\nقُلْتُ: رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ضعيف، وكذا الراوي عنه.\n٥٦٤ - قَالَ: وثنا زَحْمُوَيْهِ، ثَنَا صَالِحُ بْنُ عُمَرَ، أبنا أبو خَلْدَةُ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، حَدَّثَنِي مَنْ كَانَ يَخْدُمُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: هَذَا مَا حَفِظْتُ لَكَ مِنْهُ: \"كَانَ إِذَا صَلَّى ثُمَّ لَمْ يَبْرَحْ فِي الْمَسْجِدِ حَتَّى تَحْضُرُهُ صَلَاةٌ، تَوَضَّأَ وُضُوءًا خَفِيفًا فِي جوف المسجد\".","vol":"1","page":334},{"text":"٥٦٥ - وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ الرَّاهِبِ \"أَنَّ رَجُلًا سَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ حَتَّى تَمَسَّحَ، وَقَالَ: لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَرُدَّ عَلَيْكَ إِلَّا أَنِّي لَمْ أَكُنْ مُتَوَضِّئًا- أَوْ قَالَ: لَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ حَتَّى. تَمَسَّحَ، وَرَدَّ عَلَيْهِ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-99>٢١- بَابُ تَخْلِيلِ اللِّحْيَةِ</span>\n٥٦٦ - قَالَ مُسَدَّد: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ \"أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - تَوَضَّأَ فَخَلَّلَ لِحْيَتَهُ بِأَصَابِعِهِ، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا أَمَرَنِي رَبِّي﷿- أَنْ أُخَلِّلَ \"\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ مُحَمَّدِ بْنِ جَابِرٍ.\n٥٦٧ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا أَبُو بَدْرٍ، عَنِ الرُّحَيْلِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: \"كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - إذا توضأ يَقُولُ بِيَدِهِ تَحْتَ ذَقَنِهِ، وَيُخَلِّلُ لِحْيَتَهُ مَرَّتَيْنِ، وربما فَعَلَهُ ثَلَاثًا أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ مَرَّتَيْنِ \". قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُسْنَدِهِ وَأَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ- وَهُوَ ضَعِيفٌ- دُونَ قَوْلِهِ: \"تَحْتَ ذَقَنِهِ \" وَلَمْ يَذْكُرُوا \"رُبَّمَا ... \" إِلَى آخِرِهِ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، رواه الترمذي في الجامع وقال: وقال بِهَذَا أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - وَمَنْ بَعْدَهُمْ رَأَوْا تَخْلِيلَ اللِّحْيَةِ، وَبِهِ يَقُولُ الشَّافِعِيُّ، وَقَالَ أَحْمَدُ: إِنْ سَهَا عَنِ التَّخْلِيلِ فَهُوَ جَائِزٌ. وَقَالَ إِسْحَاقُ: إِنْ تَرَكَهُ نَاسِيًا أَوْ مُتَأَوِّلًا أَجْزَأَهُ، وإن تركه عامدًا أعاد.","vol":"1","page":335},{"text":"٥٦٨ / ١ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: وثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا وَاصِلٌ الرَّقَاشِيُّ، عَنْ أَبِي سَوْرَةَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا تَوَضَّأَ تَمَضْمَضَ وَمَسَحَ لِحْيَتَهُ مِنْ تَحْتِهَا بِالْمَاءِ\".\n٥٦٨ / ٢ - رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ ... فَذَكَرَهُ.\n٥٦٨ / ٣ - قُلْتُ: رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ: ثَنَا إسماعيل بن عبد الله الرقي، ثنا معاوية بْنُ رَبِيعَةَ الْكِلَابِيُّ، ثَنَا وَاصِلٌ ... فَذَكَرَهُ بِلَفْظِ: \"رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - تَوَضَّأَ فَخَلَّلَ لِحْيَتَهُ \".\nوَهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ أَبِي سَوْرَةَ، وَالرَّقَاشِيِّ.\n٥٦٩ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا الفضل بن دكين، ثنا خَالِدُ بْنُ إِيَاسٍ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَكَانَ ضَعِيفًا- عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَافِعٍ، قَالَ: بَعَثَنِي مَرْوَانُ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ، فَقَالَتْ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يتوضأ فَيُخَلِّلُ لِحْيَتَهُ\".\nقُلْتُ: وَضَعَّفَهُ أَيْضًا ابْنُ مَعِينٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَبُو حَاتِمٍ وَالْبُخَارِيُّ وَأَبُو داود والترمذي وابن شاهين والساجي وَغَيْرُهُمْ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ: يَرْوِي الْمَوْضُوعَاتِ. انْتَهَى. وَيُقَالُ فِي اسْمِ أَبِيهِ: إِلْيَاسُ أَيْضًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-100>٢٢- بَابُ مَسْحِ الرَّأْسِ وَالْعِمَامَةِ</span>\n٥٧٠ - قَالَ مُسَدَّد: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ، عَنْ ضَمْضَمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \"تَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَمَسَحَ رَأْسَهُ مَرَّةً وَاحِدَةً\".\nلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ.\n٥٧١ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا حَفْصٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ طلحة، عن","vol":"1","page":336},{"text":"أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: \"رَأَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - تَوَضَّأَ فَمَسَحَ رَأْسَهُ هَكَذَا، وَأَمَرَّ حَفْصٌ بِيَدِهِ عَلَى رَأْسِهِ حَتَّى مَسَحَ قَفَاهُ \".\n٥٧١ / ٢ - رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنِي زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ ... فَذَكَرَهُ بِلَفْظِ: \"رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - تَوَضَّأَ فَوَضَعَ يَدَهُ فَوْقَ رَأْسِهِ، ثُمَّ رَدَّهَا عَلَى قَفَاهُ، ثُمَّ أَخْرَجَهَا مِنْ تَحْتِ الْحَنَكِ \".\nقُلْتُ: طَلْحَةُ هُوَ ابْنُ مُصَرِّفِ بْنِ كَعْبِ بْنِ عَمْرٍو- أَوْ عَمْرِو بْنِ كَعْبٍ.\n٥٧٢ / ١ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا أَبُو الْعَلَاءِ الْحَسَنُ بْنُ سَوَّارٍ، ثَنَا لَيْثٌ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بن صالح، عن (عتبة أَبِي أُمَيَّةَ)، عَنْ أَبِي سَلَامٍ الْأَسْوَدِ، عَنْ ثوبان قَالَ: \"رَأَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَالْخِمَارِ- يَعْنِي: الْعِمَامَةَ\".\n٥٧٢ / ٢ - قُلْتُ: رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثنا الحسن بن سوار ... فذكره.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-101>٢٣- باب تَخْلِيلِ الْأَصَابِعِ وَالتَّحْجِيلِ وَمَنْ لَمْ يُتِمَّ وُضُوءَهُ</span>\n٥٧٣ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي وَاقِدٌ عَنْ مُصْعَبٍ، قَالَ: \"رَأَى ابْنُ عُمَرَ قَوْمًا يَتَوَضَّئُونَ، فَقَالَ: خَلِّلُوا- يَعْنِي: بَيْنَ الْأَصَابِعِ \".\nلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ، وَالتِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ وحسنه.","vol":"1","page":337},{"text":"٥٧٤ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ وَاصِلِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي سَوْرَةَ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قال: \"حَبَّذَا الْمُتَخَلِّلُونَ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا الْمُتَخَلِّلُونَ؟! قَالَ: التَّخَلُّلُ مِنَ الْوُضُوءِ، تُخَلِّلُ بَيْنَ أصابعك و(أظفارك)، وَالتَّخَلُّلُ مِنَ الطَّعَامِ؟ فَإِنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ أَشَدَّ عَلَى الْمَلَكِ الَّذِي مَعَ الْعَبْدِ مِنْ أَنْ يَجِدَ مِنْ أَحَدِكُمْ رِيحَ الطَّعَامِ \".\n٥٧٤ / ٢ - رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أبنا رياح بن عمرو، أبنا أَبُو يَحْيَى الرَّقَاشِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو سَوْرَةَ ابْنُ أخي أبي أَيُّوبَ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ: \"خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فقال: حبذا المتخللون في الوضوء والطعام \"\n٥٧٤ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مَعَاوِيَةَ، ثَنَا أَبُو سَوْرَةَ، ثَنَا أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يا حَبَّذَا الْمُتَخَلِّلُونَ فِي الْوُضُوءِ بَيْنَ الْأَصَابِعِ وَالْأَظَافِيرِ، وَيَا حَبَّذَا الْمُتَخَلِّلُونَ مِنَ الطَّعَامِ، وَإِنَّهُ لَيْسَ أَشَدَّ عَلَى الْمَلَكِ مِنْ بَقِيَّةٍ تَبْقَى فِي الْفَمِ مِنْ أَثَرِ الطَّعَامِ \".\n٥٧٤ / ٤ - قَالَ: وثنا أَبُو أَيُّوبَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَمْرٍو الرَّقِّيُّ، ثَنَا مَرْوَانُ ... فَذَكَرَهُ.\n٥٧٤ / ٥ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا وَكِيعٌ، عن واصل الرقاشي ... فَذَكَرَهُ.\nوَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مُخْتَصَرًا.\nقُلْتُ: مَدَارُ الْإِسْنَادِ عَلَى أَبِي سَوْرَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.\nورواه الطبراني في الأوسط من حديمث أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ.\n٥٧٥ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مَسْرُوقُ بْنُ الْمَرْزُبَانِ أَبُو سَعِيدٍ، ثَنَا ابن أبي","vol":"1","page":338},{"text":"زَائِدَةَ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ شَقِيقٍ قَالَ: \"تَوَضَّأَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ فَخَلَّلَ أَصَابِعَ رِجْلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَعَلَ ذَلِكَ \".\n٥٧٦ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا يَحْيَى بْنُ هَاشِمٍ، ثَنَا ابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: \"قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بِمَ تَعْرِفُ أُمَّتَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: غُرًّا، مُحَجَّلِينَ مِنْ أَثَرِ الْوُضُوءِ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِكِنَّ أصله في الصحيحين من حديث أبي هريرة.\nلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.\n٥٧٧ - قَالَ الْحَارِثُ: وثنا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى،، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، ثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ مُسْلِمٍ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَارِثِ صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ وَبُطُونِ الْأَقْدَامِ مِنَ النَّارِ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ ابْنِ لَهِيعَةَ.\nوَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَمِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-102>٢٤- بَابُ نَضْحِ الْفَرْجِ بِالْمَاءِ بَعْدَ الْوُضُوءِ</span>\n٥٧٨ - قَالَ مُسَدَّد: ثنا سَلَّامُ بْنُ أبي مطير، عن منصور بن المعتمر، عن المنهال ابن عمرو، عن سعيد بن جبير قال: قالت ابْنُ عَبَّاسٍ: \"إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فَلْيَأْخُذْ حَفْنَةً مِنْ مَاءٍ فَلْيَنْضَحْ بِهَا فَرْجَهُ؟ فَإِنْ أَصَابَهُ شَيْءٌ فَلْيَقُلْ: إِنَّ ذَلِكَ مِنْهُ \".","vol":"1","page":339},{"text":"٥٧٩ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ، عَنْ أَبِيهِ \"أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - فِي أَوَّلِ مَا أُوحِيَ إِلَيْهِ أَتَاهُ جِبْرِيلُ فَعَلَّمَهُ الْوُضُوءَ، فَلَمَّا فَرَغَ أَخَذَ غُرْفَةً مِنْ مَاءٍ\" وَقَالَ ابْنُ لَهِيعَةَ مَرَّةً أُخْرَى: \"فَنَضَحَ فَرْجَهُ \".\n٥٧٩ / ٢ - وَكَذَا رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: \"أَرَاهُ الوضوء وا لصلاة \".\n٥٧٩ / ٣ - وَرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ابن لَهِيعَةَ، ثَنَا عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ \"أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - ... \" فَذَكَرَهُ.\nقُلْتُ: رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ لَهِيعَةَ دُونَ قَوْلِهِ: \"أَوَّلَ مَا أُوحِيَ إِلَيْهِ \".\n٥٧٩ / ٤ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ، ثَنَا رشدين بن سعد، عن عقيل،، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - \"أَنَّ جِبْرِيلَ﵇- لَمَّا نَزَلَ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَعَلَّمَهُ الْوُضُوءَ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ وُضُوئِهِ أَخَذَ حَفْنَةً مِنْ مَاءٍ فَرَشَّ بِهَا نَحْوَ الْفَرْجِ، قَالَ: وَكَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَرُشُّ بَعْدَ وُضُوئِهِ \".\nوَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ ضَعِيفٌ، وَكَذَا رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-103>٢٥- بَابُ كَرَاهَةِ مَسْحِ الْوَجْهِ بَعْدَ الْوُضُوءِ</span>\n٥٨٠ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ \"أَنَّهُ كَرِهَهُ- يَعْنِي: الْمَسْحَ عَلَى الْوَجْهِ بِالْمِنْدِيلِ \"\nمَوْقُوفٌ.","vol":"1","page":340},{"text":"٥٨٠ / ٢ - قُلْتُ: رَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ: ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، ثَنَا سُفْيَانُ بن عيينة ... فذكره بلفظ: \"لا تمندل إذا توضأت \".\nقَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ: وَرَوَيْنَا عَنْ عُثْمَانَ وَأَنَسٍ أَنَّهُمَا لَمْ يَرَيَا بِهِ بَأْسًا، وَعَنِ الحسن بْنِ عَلِيٍّ أَنَّهُ فَعَلَهُ، انْتَهَى.\nوَقَدْ وَرَدَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - مَا يُخَالِفُ قَوْلَ جَابِرٍ، فَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ \"أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - تَوَضَّأَ، فَقَلَبَ جُبَّةَ صُوفٍ كَانَتْ عَلَيْهِ فَمَسَحَ بِهَا وَجْهَهُ \".\nوَرَوَى التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ قالت: \"كَانَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - خِرْقَةٌ يَتَنَشَّفُ بِهَا بَعْدَ الْوُضُوءِ\".\nثُمَّ رَوَى مِنْ حَدِيثِ مُعَاذٍ قَالَ: \"كَانَ النَّبِيِّ - ﷺ - إِذَا تَوَضَّأَ مَسَحَ وَجْهَهُ بِطَرْفِ ثَوْبِهِ \".\nوَقَالَ فِي كُلٍّ مِنَ الْحَدِيثَيْنِ: غريمب. قَالَ. وَلَا يَصِحُّ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي هَذَا الْبَابِ شَيْءٌ، قَالَ: وَقَدْ رَخَّصَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَمَنْ بَعْدَهُمْ فِي التَّمَنْدُلِ بَعْدَ الْوُضُوءِ، وَمَنْ كَرِهَهُ إِنَّمَا كَرِهَهُ مِنْ قِبَلِ أَنَّهُ قِيلَ: أَنَّ الْوُضُوءَ يُوزَنُ. رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَالزُّهْرِيِّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-104>٢٦- بَابُ مَا يُقَالُ بَعْدَ الْوُضُوءِ</span>\n٥٨١ / ١ - قَالَ مُسَدَّد: ثنا الْمُعْتَمِرُ، سَمِعْتُ عَبَّادَ بْنَ عَبَّادِ بْنِ أَخْضَرَ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي مُجْلِزٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: \"أُتِيَت النَّبِيُّ - ﷺ - بِوُضُوءٍ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ صَلَّى فَكَانَ فِي دُعَائِهِ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي، وَوَسِّعْ لِي فِي دَارِي، وَبَارِكْ لِي في رزقي. فذكرت دعوات فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ذَكَرْتَ دَعَوَاتٍ. قَالَ: وَهَلْ تَرَكْنَ مِنْ شَيْءٍ\".","vol":"1","page":341},{"text":"٥٨١ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: عَنِ الْمُعْتَمِرِ بْنِ سُلَيْمَانَ ... فَذَكَرَهُ بِلَفْظِ: \"أَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - بِوُضُوءٍ فَتَوَضَّأ، وَقَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي، وَوَسِّعْ لِي فِي دَارِي، وبارك يما فِي رِزْقِي \".\n٥٨١ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n٥٨١ / ٤ - قُلْتُ: وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي كِتَابِ عَمَلِ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الأعلى، عن المعتمر ... فَذَكَرَهُ.\n٥٨٢ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ، عَنْ أَبِي مُجْلِزٍ، عَنْ قيس بن عباد، عن أبي سعيد بحديث قَالَ: \"إِذَا تَوَضَّأَ الرَّجُلُ فَقَالَ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ؟ خُتِمَ بِخَاتَمٍ ثُمَّ لَمْ يُكْسَرْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ\".\n٥٨٢ / ٢ - قُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ: عَنْ بُنْدَارٍ، عَنْ غُنْدَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ ... فَذَكَرَهُ هَكَذَا مَوْقُوفًا.\n٥٨٢ / ٣ - وَرَوَاهُ الطّبَرَانِيُّ فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ: مَوْقُوفًا وَمَرْفُوعًا مِنْ طُرُقٍ مِنْهَا: عَنْ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ، عَنْ أَبِي مُجْلِزٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - ... فَذَكَرَهُ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: \"طبع عليها بطابع، ثم وضعت تحت العرش، فلم تكسر إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ\".\n٥٨٢ / ٤ - وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ: برواة الصحيح، ولفظه عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْكَهْفِ كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ مقامه إلى مكة، ومن قرأ عشر آيَاتٍ مِنْ آخِرِهَا ثُمَّ خَرَجَ الدَّجَّالُ لَمْ يَضُرَّهُ، وَمَنْ تَوَضَّأَ فَقَالَ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ ... \" فَذَكَرَهُ بتمامه.","vol":"1","page":342},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-105>٢٧- بَابُ الْأُذُنَانِ مِنَ الرَّأْسِ</span>\n٥٨٣ / ١ - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هارون، أبنا الْجَرِيرِيُّ، عَنْ فُلَانِ بْنِ وَهْبِ بْنِ قَبِيصَةَ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ عُثْمَانُ: \"أَلَا أَرِيكُمْ وُضُوءَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؟ فَأَرَاهُمْ، ثُمَّ قَالَ: وَاعْلَمُوا أَنَّ الْأُذُنَيْنِ مِنَ الرَّأْسِ \".\n٥٨٣ / ٢ - قُلْتُ: رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثنا يزيد بن هارون، أبنا الْجَرِيرِيُّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ قَبِيصَةَ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ ... فَذَكَرَهُ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ، وَقَالَ: وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَمَنْ بَعْدَهُمْ أَنَّ الْأُذُنَيْنِ مِنَ الرأس، وبه يقول سفيان وابن المبارك وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ، وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ: مَا أَقْبَلَ مِنَ الْأُذُنَيْنِ فَمِنَ الْوَجْهِ، وَمَا أَدْبَرَ فَمِنَ الرَّأْسِ. وَقَالَ إِسْحَاقُ: وَأَخْتَارُ أَنْ يَمْسَحَ مُقَدِّمَهُمَا مَعَ وَجْهِهِ، وَمُؤَخَّرَهُمَا مَعَ رَأْسِهِ. انْتَهَى.\nوَمَا اخْتَارَهُ إِسْحَاقُ لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حميد في مسنده، وقد تقدم في كتاب الْوُضُوءِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-106>٢٨ - بَابُ مَا يَكْفِي الْوُضُوءَ وَالْغُسْلَ مِنَ الماء</span>\n٥٨٤ / ١ - قال مسددبن مُسَرْهَدٍ: ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ \"أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - أَتَى بِثُلُثَيْ مُدٍّ فَتَوَضَّأَ، فَجَعَلَ يُدَلِّكُ ذِرَاعَيْهِ \".","vol":"1","page":343},{"text":"٥٨٤ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ، ثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ شُعْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n٥٨٤ / ٣ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ حَبِيبٍ الْأَنْصَارِيِّ- وَجَدُّهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ- عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ جَدِّ حَبِيبٍ قَالَ: \"رَأَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - وَأُتِيَ بِوُضُوءِ ثُلُثَيْ مُدٍّ، فَرَأَيْتُهُ يَتَوَضَّأُ فَجَعَلَ يُدَلِّكُ بِهِ ذِرَاعَيْهِ، وَدَلَّكَ أُذُنَيْهِ- يَعْنِي: حِينَ مَسَحَهُمَا\".\n٥٨٤ / ٤ - قَالَ: وثنا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ ثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا، عَنْ شُعْبَةَ ... فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ مُسَدَّدٍ.\n٥٨٤ / ٥ - قُلْتُ: وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ، ثنا أبو كريب، ثنا ابن أبي زائدة ... فذكره.\n٥٨٤ / ٦ - قال: وأخبرنا أَبُو خَلِيفَةَ ثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ ... فَذَكَرَهُ.\nوَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ ... فَذَكَرَهُ.\nوَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنِ الْحَاكِمِ.\n٥٨٥ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنِ امْرَأَةٍ مِنْ قَوْمِهِ \"أَنّهَا كَانَتْ إِذَا حَجَّتْ مَرَّتْ عَلَى أُمِّ سلمة، قال: فقالت لها: أريني الْإِنَاءَ الَّذِي كَانَ يَتَوَضَّأُ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -؟ قَالَتْ: فَأَخْرَجْتُهُ، فَقُلْتُ: هذا مكوك المفتي. فقلت: أريني الإناء الذي كان يَغْتَسِلُ فِيهِ؟ فَأَخْرَجْتُهُ، فَقُلْتُ: هَذَا الْقَفِيزُ الْمُفَتَّى \".\n٥٨٥ / ٢ - رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، ثَنَا زَائِدَةُ، عدت حسين بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنِ امْرَأَةٍ مِنْ قَوْمِهِ قَالَتْ: \"دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ سلمة فقلت: أرينيا إِنَاءَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - الَّذِي كَانَ يَغْتَسِلُ فِيهِ. فَأَخْرَجَتْ إليَّ إِنَاءً،","vol":"1","page":344},{"text":"فَقُلْتُ: هَذَا مختوم- يَعْنِي: - الصَّاعَ- فَقُلْتُ لَهَا: فَأَخْرِجِي لِي مُدَّه- أَوْ إِنَاءَهُ- الَّذِي كَانَ يتوضأ به. فأخرجت لي إِنَاءً، فَقُلْتُ: هَذَا رُبْعُ الْمُفَتَّى \" كَذَا.\nقُلْتُ: هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِجَهَالَةِ تَابِعِيهِ وَضَعْفِ الرَّقَاشِيِّ.\n٥٨٦ - وقال أبو بكر بن أيي شَيْبَةَ: ثنا وَكِيعٌ، ثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيسَى، عن ابن جبر، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: يجزئ في الوضوء رطلان مِنْ مَاءٍ\".\n٥٨٧ - قَالَ: وثنا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَفْصٍ الْعَطَّارُ عَنِ السُّدِّيُّ عَنِ الْبَهِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ \"أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - تَوَضَّأَ بِكُوزٍ\".\n٥٨٨ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ، عَنِ الصَّلْتِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - تَوَضَّأَ بِنِصْفِ مُدٍّ\".\nقُلْتُ: رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ لا سُنَنِهِ الْكُبْرَى مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيِّ، عَنْ سُرَيْجِ بْنِ يُونُسَ ... فَذَكَرَهُ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَالصَّلْتُ بْنُ دِينَارٍ لَا يُفْرَحُ بحديثه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-107>٢٩- باب ما ينقضي الْوُضُوءَ وَمَا لَا يَنْقُضُ</span>\n٥٨٩ - قَالَ مُسَدَّد: ثنا يَحْيَى، عَنْ مُجَالِدٍ، ثَنَا عَامِرٌ، عَنْ جَرِيرٍ \"أَنَّ عُمَرَ﵁- صَلَّى بِالنَّاسِ فَخَرَجَ مِنْ إِنْسَانٍ شَيْءٌ، فَقَالَ عُمَرُ: عَزَمْتُ عَلَى صَاحِبِ هَذِهِ أَنْ يَتَوَضَّأَ وَيُعِيدَ صَلَاتَهُ. فَقَالَ جَرِيرٌ: أَوَ تَعْزِمُ عَلَى كُلِّ مَنْ سَمِعَهَا أَنْ يَتَوَضَّأَ","vol":"1","page":345},{"text":"وَأَنْ يُعِيدَ الصَّلَاةَ؟ قَالَ: نِعْمَ مَا قُلْتَ، جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا. فَأَمَرَهُمْ بِذَلِكَ\".\nقُلْتُ: مُجَالِدٌ ضَعِيفٌ.\n٥٩٠ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَامِعِ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ مهران، عمن أخبره \"أنه رأى أباهريرة أَدْخَلَ إِصْبُعَهُ فِي أَنْفِهِ فَخَرَجَتْ مُتَلَطِّخَةً دَمًا- أو عليها دم- ثم صلى\"\nإِسْنَادٌ ضَعِيفٌ.\n٥٩١ - قَالَ: وثنا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: \"يَتَوَضَّأُ أَحَدُكُمْ مِنَ الطَّعَامِ وَلَا يَتَوَضَّأُ مِنَ الْكَلِمَةِ الْعَوْرَاءِ يَقُولُهَا! \".\n٥٩٢ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا وكيع، ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُسْلِمٍ الْحَنَفِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: \"جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا نَكُونُ بِالْبَادِيَةِ فَيَخْرُجُ مِنْ أَحَدِنَا الرُّوَيْحَةُ. قَالَ: فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ لَا يستحيي مِنَ الْحَقِّ، إِذَا فَسَا أَحَدُكُمْ فَلْيَتَوَضَّأْ، وَلَا تَأْتُوا النِّسَاءَ فِي أَعْجَازِهِنَّ \".\n٥٩٣ - قُلْتُ: رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ، ثَنَا حِبَّانُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ ضِرَارِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ حُصَيْنٍ الْمُزَنِيِّ قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَى الْمِنْبَرِ: \"أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: لَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ إلا الحدث، لا أستحييكم مما لا يستحيي مِنْهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَالْحَدَثُ أَنْ يَفْسُوَ أَوْ يَضْرِطَ \".\n٥٩٤ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ،، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، قَالَ: \"رَأَيْتُ السَّائِبَ بْنَ خَبَّابٍ يَشُمُّ","vol":"1","page":346},{"text":"ثوبه، فقلت: مم ذَاكَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ؟! قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: لَا وُضُوءَ إِلَّا مِنْ رِيحٍ أَوْ سَمَاعٍ \".\n٥٩٤ / ٢ - رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا أَبُو عِمْرَانَ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْوَرْكَانِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ ... فَذَكَرَهُ.\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لضعف عبد العزيز بن عُبَيْد الله.\n٥٩٤ / ٣ - رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ: عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ بِالْإِسْنَادِ وَالْمَتْنِ، إِلَّا أَنَّهُ جَعَلَ مَكَانَ السَّائِبِ بْنِ خَبَّابٍ: السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ.\n٥٩٥ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مُخَارِقٍ، عَنْ طَارِقٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ شَيْئًا هَذَا مَعْنَاهُ: \"أَنَّ اللَّمْسَ مَا دُونَ الْجِمَاعِ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-108>٣٠- بَابُ الْوُضُوءِ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ</span>\n٥٩٦ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: \"مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ فَعَلَيْهِ الْوُضُوءُ\".\nوَرِجَالُ إسناده ثقات.\n٥٩٧ / ١ - وقال: وثنا أُمَيَّةُ بْنُ خَالِدٍ، ثَنَا عَمْرُ بْنُ أَبِي وَهْبٍ الْخُزَاعِيُّ، عَنْ جَمِيلٍ- أَوْ خَمِيلٍ، شَكَّ مُعَاذٌ- عَنْ أَبِي وَهْبٍ، عَنْ أَبِي هريرة قال: \"من مس ذَكَرِهِ فَلْيَتَوَضَّأْ، وَمَنْ مَسَّ فَوْقَ الثَّوْبِ فَلَا يَتَوَضَّأْ\".\n٥٩٧ / ٢ - قُلْتُ: رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: وَالْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ النَّوْفَلِيِّ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ فَعَلَيْهِ الوضوء\".","vol":"1","page":347},{"text":"٥٩٧ / ٣ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: إِذَا أَفْضَى أَحَدُكُمْ بِيَدِهِ إِلَى فَرْجِهِ وَلَيْسَ بَيْنَهُمَا ستر ولا حجاب فليتوضأ\".\n٥٩٨ / ١ - وقال إسحاق بن راهويه: أبنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ الْبُرْسَانِيُّ، ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عُرْوَةَ، قَالَ: بَعَثَنِي الزُّهْرِيُّ- وَلَمْ أَسْمَعْهُ مِنْهُ- أَنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُ عَنْ بَسْرَةَ بِنْتِ صَفْوَانَ وَعَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"إِذَا مَسَّ أَحَدُكُمْ ذَكَرَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ\".\n٥٩٨ / ٢ - قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَقَالَ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - صَلَّى ثُمَّ عَادَ فِي مَجْلِسِهِ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ أَعَادَ الصَّلَاةَ، فَقَالَ: إِنِّي كُنْتُ مَسَسْتُ ذَكَرِي فَنَسِيتُ \".\n٥٩٩ / ١ - قَالَ إِسْحَاقُ: وثنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ فِي مَسْجِدِ الرَّسُولِ - ﷺ - عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"إِذَا مَسَّ أَحَدُكُمْ ذَكَرَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ\".\n٥٩٩ / ٢ - رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانٍ، ثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا مَسَّ أَحَدُكُمْ ذكره فليعد الوضوء\".\nقلت: الْإِسْنَادُ الْأَوَّلُ صَحِيحٌ مُتَّصِلٌ، وَحَدِيثُ بَسْرَةَ فِي السنن الأربعة، وأخرجه أحمد بن حنبل أن حديث زيد بن خالد، لكنه مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيّ، عَنْ عروة، عق زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ، وَقَدْ تَبَيَّنَ فِي الْإِسْنَادِ الَّذِي سُقْنَاهُ أَنَّ الزُّهْرِيَّ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ عُرْوَةَ، فَكَأَنَّ ابْنَ إِسْحَاقَ دَلَّسَهُ تَدْلِيسَ التَّسْوِيَةِ؟ لِأَنَّهُ صَرَّحَ فِيهِ بِسَمَاعِهِ مِنَ الزُّهْرِيِّ، فَأَخْرَجْتُهُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ لِلْفَائِدَةِ، وَبَاقِي الطُّرُقِ الَّتِي هُنَا لَمْ يُخْرِجُوهَا.","vol":"1","page":348},{"text":"٥٩٩ / ٣ - وَكَذَا رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ... فَذَكَرَهُ.\n٥٩٩ / ٤ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُرْوَةَ بن الزبير ... فذكره.\nوزاد: قال أبو خيثمة: هذا عندي وهم؟ إنما روى عُرْوَةَ، عَنْ بَسْرَةَ.\n٦٠٠ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَقِيقٍ الْجُرْمِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: \"صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - صَلَاةً ثُمَّ قَامَ فَتَوَضَّأَ وَأَعَادَهَا، فَقُلْنَا: يا رسول الله، هل من حديث يُوجِبُ الْوُضُوءَ؟ قَالَ: لَا، إِنِّي مَسَسْتُ ذَكَرِي.\n٦٠١ / ١ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ هَاشِمٍ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ مَرْوَانَ، عَنْ بَسْرَةَ بِنْتِ صَفْوَانَ قَالَتْ: \"سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عَنِ الْمَرْأَةِ تَمَسُّ فَرْجَهَا، قَالَ: تَتَوَضَّأُ\".\nقُلْتُ: لِبَسْرَةَ بِنْتَ صَفْوَانَ فِي السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ حَدِيثٌ بِغَيْرِ هَذِهِ السياقة.\n٦٠١ / ٢ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، ثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، أَخْبَرَنِي رَبِيعَةُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَرْوَانَ، عَنْ بَسْرَةَ أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \" مَنْ مَسَّ فَرْجَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ\".\nقَالَ عُرْوَةُ: فَسَأَلْتُ بَسْرَةَ فَصَدَّقَتْهُ.\n٦٠١ / ٣ - قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: وثنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ بَسْرَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ مَسَّ فَرْجَهُ فَلْيُعِدِ الوضوء\".","vol":"1","page":349},{"text":"٦٠١ / ٤ - قَالَ: وثنا أَبُو نُعَيْمٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ قُرَيْشٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ الْعَدَنِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَرْوَانَ، عَنْ بَسْرَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ\".\n٦٠١ / ٥ - قَالَ: وَثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ ذَكْوَانَ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ نَمِرٍ الْيَحْصَبِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، (عَنْ) عُرْوَةَ، عَنْ بَسْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"إِذَا مَسَّ أَحَدُكُمْ فَرْجَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ، وَالْمَرْأَةُ مِثْلُ ذَلِكَ \".\nقَالَ الْبَخَارِيُّ: أَصَحُّ شَيْءٍ فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثُ بَسْرَةَ بِنْتِ صَفْوَانَ.\nقَالَ التِّرْمِذِيُّ: وَفِي الْبَابِ عَنْ أُمِّ حبيبة، وأبي أيوب، وأروى بنت أنيس وَعَائِشَةَ، وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو.\nقُلْتُ: وفىِ الْبَابِ- مِمَّا لَمْ يَذْكُرْهُ التِّرمِذِيُّ- عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَأُمِّ سَلَمَةَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-109>٣١- بَابُ تَرْكِ الْوُضُوءِ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ</span>\n٦٠٢ - قَالَ مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ: ثنا يَحْيَى، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: \"سَأَلْتُ سَعِيدًا عَنْ مَسِّ الذَّكَرِ، فَقَالَ: هُوَ كَبَعْضِ جَسَدِكَ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ. لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ، رَوَاهُ ابْنُ ماجه.","vol":"1","page":350},{"text":"٦٠٣ / ١ - قَالَ: وثنا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي حَسَّانٍ، عَنْ مُخَارِقِ بْنِ أَحْمَرَ الْكِلَابِيِّ، عَنْ حُذَيْفَةَ فِي مَسِّ الذَّكَرِ، فَقَالَ: \"مَا أُبَالِي إِيَّاهُ مَسَسْتُ أَوْ أنفي أَوْ أُذُنِي. قَالَ يَحْيَى: أَحَدُهُمَا\".\n٦٠٣ / ٢ - قَالَ: وثنا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي إِيَادُ بْنُ لَقِيطٍ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: \"سُئِلَ حُذَيْفَةُ عَنْ مَسِّ الذَّكَرِ ... \" فَذَكَرَهُ.\nقُلْتُ: لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ طَلْقِ بْنِ عَلِيٍّ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، وَسَيَأْتِي بِزِيَادَةٍ فِي كِتَابِ الْمَسَاجِدِ فِي بَابِ بِنَاءِ مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ.\n٦٠٤ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا الْجَرَّاحُ بْنُ مَخْلَدٍ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ! الْيَمَامِيُّ، ثَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ ثَوَّابٍ- رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ- حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ (أودع) عن أبيه عَنْ سَيْفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحِمْيَرِيِّ قَالَ: \"دَخَلْتُ أَنَا وَرِجَالٌ معىِ عَلَى عَائِشَةَ فَسَأَلْنَاهَا عن رجل يمس فرجه، وعن المرأة تمس فرجها، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: مَا أُبَالِي إِيَّاهُ مَسَسْتُ أَوْ أنفي \".","vol":"1","page":351},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-110>٣٢- بَابُ مَا جَاءَ فِي الْوُضُوءِ مِنَ النَّوْمِ</span>\n٦٠٥ - قال إسحاق بن راهويه: أبنا يحيى بن آدم، ثنا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: \"إِذَا نَامَ أَحَدُكُمْ مُضْطَجِعًا فَلْيَتَوَضَّأْ. فَقِيلَ لَهُ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَنَامُ مُضْطَجِعًا فَلَا يَتَوَضَّأُ! فَقَالَ: لَسْتُمْ كرسول اللَّهِ - ﷺ - لَوْ كَانَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - شَيْءٌ أَعْلَمُهُ \".\n٦٠٦ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سَلَمَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ \"أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - نَامَ حَتَّى نَفَخَ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى\".\n٦٠٦ / ٢ - رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: أَخْبَرَنِي أَبُو الْوَلِيدِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سلمة عن حميد وأيوب عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ \"أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - نَامَ حَتَّى سُمع لَهُ غَطِيطٌ، فَقَامَ فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ، قَالَ عِكْرِمَةُ: إِنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ مَحْفُوظًا\".\n٦٠٦ / ٣ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ الْأَزْدِيُّ، ثَنَا حَفْصٌ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ أَبِي هُبَيْرَةَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ \"أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - نَامَ وَهُوَ جَالِسٌ ثُمَّ نَفَخَ، ثُمَّ جَاءَ بِلَالٌ فَآذَنَهُ بِالصَّلَاةِ، فَخَرَجَ فَصَلَّى ولم يتوضأ\"\n٦٠٦ / ٤ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: مِنْ حَدِيثِ أَبِي العالية، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - قال: \"ليس على من نام ساجدًا وضوء حتى يضطجع، فإنه إذا اضطجع استرخت مفاصله \".\nقُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ بِغَيْرِ هذا اللفظ.\n٦٠٧ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زيد ابن أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ قَالَ: \"إِذَا وَضَعَ جَنْبَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ\".","vol":"1","page":352},{"text":"قُلْتُ: مُرْسَلٌ ضَعِيفٌ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ هُوَ الْوَاقِدِيُّ، رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ الْكُبْرَى مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْوَاقِدِيِّ بِهِ.\n٦٠٨ - قَالَ الْحَارِثُ: وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ حَرْمَلَةَ مَوْلَى زَيْدٍ قَالَ: \"اسْتَفْتَيْتُ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ فِي النَّوْمِ قَاعِدًا فَلَمْ يَرَ بِهِ بَأْسًا، قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إِنْ وَضَعْتُ جَنْبِي. قَالَ: تَوَضَّأْ\".\nقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَهَذَا مُجْمَعٌ عَلَيْهِ.\n٦٠٩ - قَالَ: وثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ.\n٦١٠ - وَعَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَا: \"مَنْ نَامَ عَلَى كُلِّ حَالٍ لَا يَعْقِلُ فَعَلَيْهِ الْوُضُوءُ\".\n٦١١ - قَالَ: وثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ، عن الأعرج قالت: \"رأيت أباهريرة يَنَامُ قَاعِدًا حَتَّى أَسْمَعَ غَطِيطَهُ، ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي وَلَا يَتَوَضَّأُ\".\nقُلْتُ: شَيْخُ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ فِي هَذَا الْإِسْنَادِ وَمَا قَبْلَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ هُوَ الْوَاقِدِيُّ: ضَعِيفٌ.\n٦١٢ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ، ثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ فُضَيْلٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: \"نَامَ النَّبِيُّ - ﷺ - حَتَّى نَفَخَ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى. قَالَ: فَذَكَرْتُهُ لِعَطَاءٍ، فَقَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - لَمْ يَكُنْ كَغَيْرِهِ \".\n٦١٢ / ٢ - قُلْتُ: رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ زُرَارَةَ، ثَنَا يَحْيَى ابن زكريا بن أبي زائدة ... فَذَكَرَهُ بِتَمَامِهِ دُونَ قَوْلِهِ: \"فَذَكَرْتُهُ لِعَطَاءٍ ... \" إِلَى آخره.","vol":"1","page":353},{"text":"٦١٣ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، ثَنَا خَالِدٌ، ثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أنس- أو عن أناس- \"أَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - كَانُوا يَضَعُونَ جُنُوبَهُمْ فَيَنَامُونَ، مِنْهُمْ مَنْ يَتَوَضَّأُ وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يَتَوَضَّأُ\".\nقُلْتُ: هَذَا إسناد صحيح.\n٦١٣ / ٢ - رواه البزار في مسنده: ثنا ابْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ \"أَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - كَانُوا يضعون ... \"\n٦١٣ / ٣ - وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَأَبِي دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيِّ: عَنْ أَنَسٍ قَالَ: \"كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يَنَامُونَ، ثُمَّ يُصَلُّونَ، وَلَا يَتَوَضَّئُونَ، قِيلَ لِقَتَادَةَ: سَمِعْتَهُ مِنْ أَنَسٍ؟ قَالَ: إِي وَاللَّهِ \" لَفْظُ مُسْلِمٍ.\n٦١٣ / ٤ - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ الْكُبْرَى: مِنْ طَرِيقِ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: \"كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يَنَامُونَ، ثُمَّ يَقُومُونَ فَيُصَلُّونَ، وَلَا يَتَوَضَّئُونَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -.\n٦١٣ / ٥ - ثُمَّ رَوَاهُ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: \"لَقَدْ رَأَيْتُ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يُوقَظُونَ لِلصَّلَاةِ حَتَّى إِنِّي لَأَسْمَعُ لِأَحَدِهِمْ غَطِيطًا، ثُمَّ يَقُومُونَ فَيُصَلُّونَ وَلَا يَتَوَضَّئُونَ \".\nقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: هَذَا عِنْدَنَا وَهُمْ جُلُوسٌ. قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَعَلَى هَذَا حمله: عبد الرحمن بن مهدي والشافعي، وحديثهما فِي ذَلِكَ مَخْرَجَانِ فِي الْخِلَافِيَّاتِ.\n٦١٤ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْأَنْطَاكِيُّ، ثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ قَيْسٍ، سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي","vol":"1","page":354},{"text":"سُفْيَانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقول: \"العينان وكاء السه، فإذا نامت العين استطلق الْوِكَاءُ\".\n٦١٤ / ٢ - قُلْتُ: رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثنا بكر بن يزيد، أبنا أبو بكر - يعني: ابن أبي مريم ... فذكره.\nورواه البيهقي من طريقه، ثم رواه من طريق مروان بن جناح، عن عَطِيَّةَ بْنِ قَيْسٍ ... فَذَكَرَهُ مَوْقُوفًا.\nقَالَ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ: مَرْوَانُ أَثْبَتُ مِنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-111>٣٣- بَابُ الْوُضُوءِ مِمَّا غَيَّرَتِ النَّارُ</span>\n٦١٥ / ١ - قَالَ مُسَدَّد: ثنا يَزِيدُ، ثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَارِظٍ \"أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَكَلَ أَثْوَارًا مِنْ أَقْطٍ فتوضأ، قال: تدري لم تَوَضَّأْتُ؟ إِنِّي أَكَلْتُ أَثْوَارًا مِنْ أَقْطٍ، وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: تَوَضَّئُوا مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ\".\nقُلْتُ: هُوَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ بِاخْتِصَارٍ.\n٦١٥ / ٢ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا عَفَّانُ، ثنَا وُهَيْبٌ، ثَنَا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ \"أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - أَكَلَ (أَثْوَارًا) مِنْ أَقْطٍ فَتَوَضَّأَ مِنْهُ ثُمَّ صَلَّى\".\n٦١٥ / ٣ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صحيحه: أبنا ابْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ ... فَذَكَرَهُ.","vol":"1","page":355},{"text":"٦١٦ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وثنا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ \"أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ كَانَ يَتَوَضَّأُ مِمَّا غَيَّرَتِ النَّارُ، وَيُحَدِّثُ أَنَّ أبا طلحة توضأ غَيَّرَتِ النَّارُ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\nرَوَاهُ البزار من طريق الحسن عَنْ أَنَسٍ.\nوَابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا ... فَذَكَرَهُ دُونَ قَوْلِهِ: \"وَيُحَدِّثُ أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ ... \" إِلَى آخِرِهِ.\n٦١٧ - قَالَ: وثنا الْمُعْتَمِرِ، سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: ثَنَا أَبُو عُثْمَانَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"تَوَضَّئُوا، وَالْوُضُوءُ مِمَّا غَيَّرَتِ النَّارُ، وَمِمَّا يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n٦١٨ - قَالَ: وثنا لمجيى، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ خَالَتِهِ- أَوْ عَمَّتِهِ، شَكَّ يَحْيَى- وَكَانَتِ امْرَأَةُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ \"أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ كَانَ يَتَوَضَّأُ مِمَّا غَيَّرَتِ النَّارُ\".\n٦١٩ / ١ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ، ثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: \"أَتَيْتُ أَنَسًا فَلَمْ أَجِدْهُ، فَقَعَدْتُ حَتَّى جَاءَ، فَجَاءَ وَهُوَ مُغْضَبٌ، فَقَالَ: كُنَّا عِنْدَ هَذَا- يَعْنِي: الْحَجَّاجَ- فَأُتِيَ بِطَعَامٍ فَأَكَلُوا، ثُمَّ قَامُوا فَصَلُّوا وَلَمْ يَتَوَضَّئُوا. فَقُلْتُ: أوما كُنْتُمْ تَفْعَلُونَ هَذَا؟! فَقَالَ: لَا، مَا كُنَّا نفعله \".\n٦١٩ / ٢ - قال: وثنا يزيد بن هارون، أبنا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ به، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: \"رَأَيْتُ أَنَسًا خَبِيثَ النَّفْسِ، فقلت: مالك خبيث؟!","vol":"1","page":356},{"text":"فَقَالَ: وَمَالِي لَا أَكُونُ خَبِيثَ النَّفْسِ وَقَدْ خرجت من عند هؤلاء آنِفًا، وَقَدْ أَكَلُوا خُبْزًا ولَحْمًا ثُمَّ صَلُّوا ولم يتوضئوا. . \" فذكره بنحوه.\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n٦٢٠ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا إِسْحَاقُ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ وَعَبْدَ اللَّهِ بن عمرو القاري يماريه يَقُولُ: أَخْبَرَنِي أَبُو أَيُّوبَ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أو قَالَ: \"الْوُضُوءُ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ. قَالَ ابْنُ عباس: أتوضأ من الدهن! أتوضأ من الحميم! وَاللَّهِ مَا حَلَّتِ النَّارُ شَيْئًا وَلَا حَرَّمَتْهُ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِجَهَالَةِ التَّابِعِيِّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-112>٣٤- بَابُ تَرْكِ الْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ</span>\n٦٢١ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثنا بَكَّارٌ، سَمِعْتُ أَبَا الزُّبَيْرِ، يُحَدِّثُ عَنْ جَابِرٍ﵁- \"أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ- قَالَ بَكَّارٌ: وَأَحْسَبُهُ قَدْ ذَكَرَ عُثْمَانَ ﵁- أَكَلُوا لَحْمًا فَصَلُّوا وَلَمْ يَتَوَضَّئُوا\".\n٦٢١ / ٢ - رَوَاهُ مُسَدَّدٌ: ثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ \"أَنَّ أَبَا بَكْرٍ أَكَلَ لحمًا شِوَاءٍ- أَوْ طَبِيخًا- ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ\".\n٦٢٢ / ١ - وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ، سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ.\n٦٢٢ / ٢ - قَالَ: وثنا سُفْيَانُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: \"خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَأَنَا مَعَهُ فَدَخَلَ عَلَى امْرَأَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَفَرَشَتْ لَنَا تَحْتَ صَوْرٍ لَهَا- وَالصَّوْرُ النَّخْلَاتُ الْمُجْتَمِعَاتُ- وَذَبَحَتْ لَنَا شَاةً فَأَكَلَ مِنْهَا، وَأَتَتْ بِقِنَاعِ رُطَبٍ فَأَكَلَ مِنْهُ، ثُمَّ تَوَضَّأَ لِلظُّهْرِ وَصَلَّى، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَأَتَيْتُهُ بِغُلَالَةِ من غلالة الشاة","vol":"1","page":357},{"text":"فَأَكَلَ، ثُمَّ صَلَّى الْعَصْرَ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ. وَشَهِدْتُ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ دَخَلَ عَلَى أَهْلِهِ فَقَالَ: هَلْ مِنْ طَعَامٍ؟ قَالُوا: لَا. قَالَ: فَأَيْنَ شَاتُكُمُ الْوَالِدُ؟ فَأَتَى بِهَا فَحَلَبَهَا، ثُمَّ أَمَرَ بلبائها فَطُبِخَ فَأَكَلَ مِنْهُ، ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ. وَشَهِدْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَأَتَى بِجَفْنَتَيْنِ فَوَضَعَ إحداهما بَيْنَ يَدَيْهِ، وَالْأُخْرَى مِنْ خَلْفِهِ، فَأَكَلَ وَأَكَلْنَا مَعَهُ، ثُمَّ صَلَّى وَلَمِ يَتَوَضَّأْ\".\n٦٢٢ / ٤ - وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا هشيم، أبنا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: أَكَلْتُ مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - وَمَعَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ خُبْزًا وَلَحْمًا، ثُمَّ صَلُّوا وَلَمْ يَتَوَضَّئُوا\".\n٦٢٢ / ٤ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ \"أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - دَخَلَ عَلَى امْرَأَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ حَائِطًا، فَكَنَسَتْ صَوْرًا لَهَا وَبَسَطَتْ لَهُ، ثُمَّ أَمَرَتْ بِشَاةٍ فَذُبِحَتْ وصُنِع لَهُمْ طَعَامٌ فَأَكَلُوا، ثُمَّ قَالُوا، فَلَمَّا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ قَامُوا فتوضئوا وصلوا صلاة الظهر. فقالت المرأة: يانبي اللَّهِ، إِنَّهُ قَدْ فَضَلَ مِنْ شَاتِنَا فَضْلَةٌ، فَهَلْ لَكُمْ فِي الْعَشَاءِ؟ فَقَالُوا: نَعَمْ. فَأَكَلُوا ثُمَّ قَامُوا فَصَلُّوا الْعَصْرِ وَلَمْ يَتَوَضَّئُوا\".\n٦٢٢ / ٥ - وَرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: \"دَخَلْتُ مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - عَلَى امْرَأَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فَذَبَحَتْ لَهُ شَاةً فَأَكَلَ، ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ، وَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ بَعْدَ مَوْتِ النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: أَيْنَ شَاتُكُمُ الْوَالِدُ؟ فَطُبِخَ لَنَا فَأَكَلَ ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ، وَدَخَلْتُ عَلَى عُمَرَ بَعْدَ مَوْتِ أَبِي بَكْرٍ فَأَكَلَ خُبْزًا وَلَحْمًا، ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ\".\n٦٢٢ / ٦ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا شَيْبَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ... فَذَكَرَهُ.\n٦٢٢ / ٧ - قُلْتُ: وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا أَبُو يَعْلَى ... فَذَكَرَهُ. وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ ماجه باختصار.","vol":"1","page":358},{"text":"وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ وَأَبِي الزُّبَيْرِ جَمِيعًا، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ \"أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ وَعُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَكَلَا خُبْزًا وَلَحْمًا، فَصَلَّيَا ولم يتوضئا\".\nوَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ، عَنِ الْحَاكِمِ.\nقَالَ التِّرْمِذِيُّ: وَهَذَا آخِرُ الْأَمْرِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - تَرْكُ الْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ قَالَ: وَكَأَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ نَاسِخُ لِحَدِيثِ الْوُضُوءُ مِمَّا مَسَّتِ النَّارِ. انْتَهَى.\nوَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ الْفَرَائِضِ فِي بَابِ مَا جَاءَ فِي قِسْمَةِ الْمَوَارِيثِ، وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ الْمَنَاقِبِ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ؟ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَغَيْرُهُمَا.\n٦٢٣ - وَقَالَ مُسَدَّد: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: \"لَوْ أَكَلْتُ لَحْمًا وَشَرِبْتُ لَبَنَ اللِّقَاحِ ثُمَّ أُصَلِّي وَلَمْ أَتَوَضَّأْ مَا بَالَيْتُ، إِلَّا أَنْ أُمَضْمِضَ فَمِي وَأَغْسِلَ يَدَيَّ مِنْ غَمْرِ الطعام \".\nهذا إسناد رجاله رجال الصحيح.\n٦٢٤ - وقال: وثنا عِيسَى، ثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ \"أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - دَخَلَ عَلَى ابْنَتِهِ فَاطِمَةَ، فَقَرَّبَتْ إِلَيْهِ لَحْمًا فَأَكَلَ، فَلَمَّا قَامَ أَخَذَتْ بِرِدَائِهِ، فَقَالَتْ: ألا تتوضأ؟ فقال: مِمَ يابنية؟! فَقَالَتْ: مِمَّا غَيَّرَتِ النَّارُ. فَقَالَ: أَوَ لَيْسَ أَطْهَرُ طَعَامِنَا مَا غَيَّرَتِ النَّارُ؟ \".\n٦٢٥ / ١ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، ثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ الحسن بن الْحَسَنِ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -","vol":"1","page":359},{"text":"\"أن رسول الله - ﷺ - أكل في بيتها عرقًا، فجاءه بِلَالٌ فَآذَنَهُ بِالصَّلَاةِ، فَقَامَ لِيُصَلِّيَ، فَأَخَذْتُ بِثَوْبِهِ فقلت: يا أبه، ألا تتوضأ؟ فقال: مِمَ أَتَوَضَّأُ أَيْ بُنَيَّهْ؟! فَقُلْتُ: مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ.... \" فَذَكَرَهُ.\n٦٢٥ / ٢ - قَالَ: وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، ثنا ابن الفضيل، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ.. فَذَكَرَهُ.\n٦٢٥ / ٣ - وَرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسحاق ... فَذَكَرَهُ.\n٦٢٥ / ٤ - قُلْتُ: وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ... فَذَكَرَهُ.\nوَمَدَارُ حَدِيثِ فَاطِمَةَ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، وَهُوَ مُدَلِّسٌ وَقَدْ عَنْعَنَهُ.\n٦٢٦ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ أَبِي عمرو، عن حنين بن أبي المغيرة عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: \"رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَكَلَ كَتِفًا، ثُمَّ قام إِلَى الصَّلَاةِ وَلَمْ يَمَسَّ مَاءً\".\n٦٢٦ / ٢ - قُلْتُ: رَوَاهُ مسلم وصَحِيحِهِ بِلَفْظِ: \"أَشْهَدُ لَكُنْتُ أَشْوِي لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - بَطْنَ الشَّاةِ، ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ\".\n٦٢٦ / ٣ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: مِنْ طَرِيقِ شُرَحْبِيلِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺقَالَ: \"أَهْدَيْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - شَاةً، فَشَوَى لَهُ بَطْنَهَا، فَأَكَلَ مِنْهَا، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ\".","vol":"1","page":360},{"text":"قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا عفان، ثنا عبيد الله بن إياد، حدثني إياد، عن سويد بن سرحان، عن المغيرة بْنِ شُعْبَةَ \"أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَكَلَ طَعَامًا، ثُمَّ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ- وقد كان توضأ قبل ذلك- فَأَتَيْتُهُ بِمَاءٍ لِيَتَوَضَّأَ، فَانْتَهَرَنِي وَقَالَ: وَرَاءَكَ، وَلَوْ فعلت ذلك فَعَلَهُ النَّاسُ \".\n٦٢٧ / ٢ - قُلْتُ: رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ وَعَفَّانُ قَالَا: ثنا عُبَيْدُ الله بن إياد ... فذكره.\nرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n٦٢٨ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ شُعَيْبِ بن رزيق، عن عطاء الخراساني، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ \"أَنَّ عُثْمَانَ﵁- قَعَدَ عِنْدَ مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَأُتِيَ بِخُبْزٍ وَلَحْمٍ فَأَكَلَ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ، ثُمَّ قَالَ: قَعَدْتُ مَقْعَدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَأَكَلْتُ طَعَامَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَصَلَّيْتُ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -.\n٦٢٨ / ٢ - رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا عبد الرزاق، ثنا معمر، عن عطاء الخراساني، عَنْ رَجُلٍ \"أَنَّ عُثْمَانَ أَكَلَ طَعَامًا قَدْ مسته النَّارُ فَمَضَى إِلَى الصَّلَاةِ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ. قَالَ مَعْمَرٌ: وَلَا أَعْلَمُ إِلَّا أَنَّ عَطَاءً قَالَ: ثم قال عثمان: أكلت مَا أَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَتَوَضَّأْتُ كَمَا تَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَصَلَّيْتُ كما صلى\".\n٦٢٩ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ، ثَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ ثَقِيفٍ- ذَكَرَهُ حُمَيْدٍ بِصَلَاحٍ- أَنَّ عَمَّهُ أَخْبَرَهُ \"أَنَّهُ رَأَى عُثْمَانَ ودعا بِكَتِفٍ فَتَعَرَّقَهَا، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى، ثُمَّ قَالَ: جَلَسْتُ مَجْلِسَ النَّبِيِّ - ﷺ - وَأَكَلْتُ مَا أَكَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - وَصَنَعْتُ مَا صَنَعَ النَّبِيُّ - ﷺ -.\n٦٢٩ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ ثَقِيفٍ- ذَكَرَهُ بِصَلَاحٍ- ذَكَرَ \"أَنَّ عَمَّهُ رَأَى عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ عَلَى الْبَابِ الثَّانِي مِنْ مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَدَعَا بكتف ... \" فذكر طريق ابن أبي شيبة الثانية.","vol":"1","page":361},{"text":"٦٢٩ / ٣ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ \"أَنَّهُ أَكَلَ خُبْزًا وَلَحْمًا، ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ، فَقَالَ: أَكَلْتُ كَمَا أَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَفَعَلْتُ كَمَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -.\n٦٢٩ / ٤ - قُلْتُ: وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ ... فَذَكَرَهُ.\n٦٣٠ / ١ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا أَبُو النَّضْرِ، ثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي أَبُو عَوْنٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ قَالَ: \"قَالَ مَرْوَانُ: كَيْفَ نَسْأَلُ أَحَدًا وَفِينَا أَزْوَاجُ النَّبِيِّ - ﷺ -؟ فَأَرْسَلَ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ فَقَالَتْ: أَنَا نَشَلْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - كَتِفًا فِي قِدْرٍ فَأَكَلَ مِنْهَا، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ\".\n٦٣٠ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا وكيع، عن سُفْيَانَ، ثَنَا أَبُو عَوْنٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ، قَالَ: سمعت أباهريرة يَقُولُ: \"تَوَضَّئُوا مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ. قَالَ: فَأَرْسَلَ مَرْوَانُ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ، فَسُئِلَتْ فَقَالَتْ: نَهَسَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عِنْدِي كَتِفًا، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ وَلَمْ يَمَسَّ مَاءً\".\nقُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى مِنْ طَرِيقِ شُعْبَةَ ... بِهِ.\n٦٣١ / ١ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: وَثَنَا يَزِيدُ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، ثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ صَالِحٍ أَبِي الْخَلِيلِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أُمِّ حَكِيمٍ \"أن رسول الله - ﷺ - دَخَلَ عَلَى ضُبَاعَةَ بِنْتِ الزُّبَيْرِ فَأَكَلَ عِنْدَهَا كَتِفًا مِنْ لَحْمٍ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ ولم يتوضأ\".\n٦٣١ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا يزيد ... فَذَكَرَهُ.\n٦٣١ / ٣ - وَرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ، عَنْ أُمِّ حَكِيمٍ بِنْتِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَتْ: \"دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - جمع ... \" فذكره.","vol":"1","page":362},{"text":"٦٣١ / ٤ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي سَمِينَةَ، ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ ضُبَاعَةَ بِنْتِ الزُّبَيْرِ قَالَتْ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - انْتَشَلَ عِرْقًا، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ\".\n٦٣١ / ٥ - قال أبو يعلى: وثنا زهير، ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ، ثَنَا هَمَّامٌ، ثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ جَدَّتِهِ أُمِّ حَكِيمٍ، أَنَّ أُخْتَهَا ضُبَاعَةَ بِنْتِ الزُّبَيْرِ أَخْبَرَتْهَا \"أَنَّهَا دَفَعَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - لحمًا فاستن مِنْهُ، فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ\"\n٦٣١ / ٦ - قَالَ: وثنا هُدْبَةُ، ثَنَا هَمَّامٌ ... فَذَكَرَهُ.\n٦٣١ / ٧ - قَالَ: وثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ صَالِحٍ أَبِي الْخَلِيلِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أُمِّ حَكِيمٍ بِنْتِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - دَخَلَ عَلَى ضُبَاعَةَ بِنْتِ الزُّبَيْرِ فَأَكَلَ عِنْدَهَا كَتِفًا مِنْ لَحْمٍ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ مِنْ ذَلِكَ \".\n٦٣١ / ٨ - قُلْتُ: وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ... فَذَكَرَهُ.\n٦٣٢ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا يَعْلَى بْنُ عَبَّادٍ، ثَنَا عَبْدُ الْحَكَمِ، عَنْ أَنَسٍ \"أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ قَرَّبَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - كَتِفًا فَأَكَلَ مِنْهُ، ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ\".\n٦٣٣ - قَالَ: وثنا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، ثَنَا الْحَكَمُ، ثَنَا شَيْبَةُ بن أبي الْمُسَاوِرِ، قَالَ: \"دَعَا عُثْمَانُ بِوُضُوءٍ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ دعا بنشل فاغترف، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى بِالنَّاسِ، ثُمَّ رَجَعَ فَجَلَسَ فضحك، ثم قال: ألا تسألوني مم، ضحكت؟ قالوا: بلى يا أمير المؤمنين، لم ذَاكَ صَنَعْتَ؟ قَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يصنع \".\n٦٣٤ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ،","vol":"1","page":363},{"text":"ثَنَا ابْنُ يُوسُفَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ \"أَنَّهَا قَرَّبَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - جَنْبًا مَشْوِيًّا فَأَكَلَهُ، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ\".\n٦٣٥ / ١ - قَالَ: وثنا زُهَيْرٌ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ صَامِتٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أُمِّ عَامِرٍ بِنْتِ يَزِيدَ بْنِ سَكَنٍ- وَكَانَتْ مِنَ الْمُبَايِعَاتِ- \"أَنَّهَا أَتَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - بِعِرْقٍ فَتَعَرَّقَهُ وَهُوَ فِي مَسْجِدِ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ\".\n٦٣٥ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن عبد الرحمن الأشهل، عن أم عامربه.\n٦٣٦ - قَالَ: وثنا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيِّ، حَدَّثَتْنَا صَفِيَّةُ قَالَتْ: \"دَخَلَ عليَّ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ كَتِفًا بَارِدًا فَكُنْتُ أَسْحَاهَا، فَأَكَلَهَا ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى\".\n٦٣٧ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، ثنا علي ابن مُسْهِرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: نَشَلْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - كَتِفًا مِنْ قِدْرِ الْعَبَّاسِ، فَأَكَلَهَا وَقَامَ يُصَلِّي وَلَمْ يَتَوَضَّأْ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ.","vol":"1","page":364},{"text":"٦٣٧ / ٢ - رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبَانٍ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ \"أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - ... \" فَذَكَرَهُ.\n٦٣٨ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وثنا الْجَرَّاحُ بْنُ مَخْلَدٍ، ثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ حدثنا حسام بْنِ مِصَكٍّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ \"أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - نَهَسَ مِنْ كَتِفٍ، ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ\".\n٦٣٩ - قَالَ: وثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِﷺ - يَأْكُلُ الثَّرِيدَ وَيَشْرَبُ اللَّبَنَ، وَيُصَلِّي وَلَا يَتَوَضَّأُ\".\nقُلْتُ: لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ وَغَيْرِهِ.\n٦٤٠ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وثنا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنِ ابْنِ أَبِي مَلِيكَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ \"أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يمر بالقدر فيتطول مِنْهُ الْعِرْقَ فَيُصِيبُ مِنْهُ، ثُمَّ يُصَلِّي وَلَا يَتَوَضَّأُ\".\n٦٤٠ / ٢ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثنا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ... فَذَكَرَهُ.\nوَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٦٤١ / ١ - قَالَ وثنا إِسْحَاقُ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: \"رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَأْكُلُ اللَّحْمَ، ثُمَّ يَقُومُ إِلَى الصَّلَاةِ فَمَا يَمَسُّ قَطْرَةَ مَاءٍ\".","vol":"1","page":365},{"text":"٦٤١ / ٢ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ مِنْ طَرِيقِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بِهِ ... فَذَكَرَهُ.\nوَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٦٤٢ - قَالَ: وثنا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ أَبُو أَيُّوبَ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ \"أَنَّهُ رَأَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَكَلَ لِبَأً، ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِجَهَالَةِ التَّابِعِيِّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-113>٣٥- بَابُ الْوُضُوءِ مِنْ أَلْبَانِ الْإِبِلِ وَلُحُومِهَا وَمَا جَاءَ فِي اللَّبَنِ</span>\n٦٤٣ / ١ - قَالَ الْحُمَيْدِيُّ: ثنا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيُّ، سَمِعْتُ لَيْثًا يُحَدِّثُ عَنْ مَوْلًى لِمُوسَى بْنِ طَلْحَةَ- أَوْ عَنِ ابْنٍ لِمُوسَى بْنِ طَلْحَةَ- عَنْ أَبِيهِ مِنْ بَنِي طَلْحَةَ، عَنْ جَدِّهِ طَلْحَةَ أَنّ رسول الله - ﷺ - قال: \"لَا يُصَلَّى فِي أَعْطَانِ الْإِبِلِ \".\n٦٤٣ / ٢ - وَبِهِ إِلَى مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِيهِ مُوسَى بْنِ طلحة، عن جده طلحة أن رسول الله - ﷺ - قَالَ: \"أَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِ الْإِبِلِ، وَلَا أُصَلِّي فِي أَعْطَانِهَا\".\n٦٤٣ / ٣ - رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: ثنا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، سَمِعْتُ لَيْثَ بْنَ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ مَوْلًى لِمُوسَى بْنِ طَلْحَةَ- أَوِ ابْنٍ لِمُوسَى بْنِ طَلْحَةَ- عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - \"أَنَّهُ كَانَ يَتَوَضَّأُ مِنْ أَلْبَانِ الْإِبِلِ وَلُحُومِهَا، وَلَا يُصَلِّي فِي أَعْطَانِهَا\".\n٦٤٣ / ٤ - قَالَ إسحاق: ذكره المعتمر لِغَيْرِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ- يَعْنِي: عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُوسَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ.","vol":"1","page":366},{"text":"٦٤٣ / ٥ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعَرَةَ، ثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مَوْلًى لِمُوسَى بْنِ طَلْحَةَ- أَوْ عَنِ ابْنٍ لِمُوسَى بْنِ طَلْحَةَ- عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَتَوَضَّأُ مِنْ أَلْبَانِ الْإِبِلِ وَلُحُومِهَا، وَلَا يُصَلِّي فِي أَعْطَانِهَا، وَلَا يَتَوَضَّأُ مِنْ أَلْبَانِ الْغَنَمِ وَلُحُومِهَا، وَيُصَلِّي فِي مَرَابِضِهَا\".\nقُلْتُ: مَدَارُ طُرُقِ هَذِهِ الْأَسَانِيدِ عَلَى لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n٦٤٤ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا مَرْوَانُ، عَنْ أَبَانٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَشْرَبُ مِنَ اللَّبَنِ وَلَا يَتَوَضَّأُ مِنْهُ، وَيَقْطُرُ عَلَى ثَوْبِهِ وَلَا يَغْسِلُهُ \".\n٦٤٥ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو عَبْدِ الرحمن الأزدي، أبنا عُبَيْدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ الضَّبِّيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ ذِي الْغُرَّةِ قَالَ: \"عَرَضَ أَعْرَابِيٌّ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - بسير فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تُدْرِكُنَا الصَّلَاةُ وَنَحْنُ فِي أَعْطَانِ الْإِبِلِ، أَفَنُصَلِّي؟ فَقَالَ: لا. قَالَ: أَفَنَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِهَا؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَنُصَلِّي فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَنَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِهَا؟ قَالَ: لَا\".\n٦٤٦ / ١ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ أَنَّ النبي - ﷺ - قال: \"توضئوا مِنْ لُحُومِ الْإِبِلِ، وَلَا تَوَضَّئُوا مِنْ لُحُومِ الْغَنَمِ، وَصَلُّوا فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ، وَلَا تُصَلُّوا فِي مَبَارِكِ الْإِبِلِ \".\n٦٤٦ / ٢ - قُلْتُ: رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ حَجَّاجٍ بِلَفْظِ: \"لَا تَتَوَضَّئُوا مِنْ أَلْبَانِ الْغَنَمِ، وَتَوَضَّئُوا مِنْ أَلْبَانِ الْإِبِلِ \".\nوَحَجَّاجٌ هُوَ ابْنُ أَرْطَاةَ، ضَعِيفٌ مُدَلِّسٌ، وَقَدْ رَوَاهُ بِالْعَنْعَنَةِ، وَدَاوُدُ كذاب وضاع. لَكِنْ لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ سمرة، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَغَيْرِهِ.\nوَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ بن عازب.","vol":"1","page":367},{"text":"قَالَ التِّرْمِذِيُّ: قَالَ إِسْحَاقُ: صَحَّ فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثَانِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -: حَدِيثُ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، وَحَدِيثُ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ. قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ الْكُبْرَى: حَمَلَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ الْوُضُوءَ الْمَذْكُورَ فِي الخبر على الوضوء الذي هو النظافة وَنَفْيِ الزُّهُومَةِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-114>٣٦- بَابُ مَا جَاءَ فِي الْوُضُوءِ مِنَ الْقَهْقَهَةِ فِي الصَّلَاةِ وَتَرْكِهِ</span>\n٦٤٧ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا داود بن المحبر، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، عَنْ رَفِيعٍ أَبِي الْعَالِيَةِ \"أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يُصَلِّي وَخَلْفَهُ أصحابه، فجاء رجل أعمى فوطىء على خصفة على رأس بئر فتردى في البئر، فَضَحِكَ الْقَوْمُ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مَنْ ضَحِكَ يُعِيدُ الْوُضُوءَ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ دَاوُدَ بْنِ الْمُحَبَّرِ.\n٦٤٨ / ١ - قَالَ: وثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ أَخْبَرَهُ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: \"مَنْ ضَحِكَ فِي الصَّلَاةِ فَلَيْسَ عَلَيْهِ وُضُوءٌ\".\n٦٤٨ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، ثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: \"سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَضْحَكُ فِي الصَّلَاةِ، فَقَالَ: يُعِيدُ الصَّلَاةَ، وَلَا يُعِيدُ الْوُضُوءَ\".\n٦٤٨ / ٣ - قُلْتُ: رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ الْكُبْرَى: مِنْ طَرِيقِ شُعْبَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ... فَذَكَرَهُ.\nقَالَ: وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ مِثْلَهُ.","vol":"1","page":368},{"text":"وَكَذَلِكَ رَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ وَمُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، عَنْ شُعْبَةَ.\nوَكَذَلِكَ رَوَاهُ ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ.\nوَرَوَاهُ أَبُو شَيْبَةَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ فَرَفَعَهُ.\nوَأَبُو شَيْبَةَ ضَعِيفٌ، والصحيح أنه موقوف.\nورواه حبيب المعلم، عن عطاء، عن جابر من قوله.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-115>٣٧- بَابٌ فِيمَنْ كَانَ عَلَى طَهَارَةٍ وَشَكَّ فِي الحدث</span>\n٦٤٩ / ١ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"إِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْتِي أَحَدَكُمْ فَيَأْخُذُ شَعْرَةً مِنْ دُبُرِهِ فَيَمُدُّهَا، فَيَرَى أَنَّهُ قَدْ أَحْدَثَ، فَلَا يَنْصَرِفْ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَجِدَ رِيحًا\".\n٦٤٩ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الموصلِى: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا حِبَّانُ بْنُ هِلَالٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ... فَذَكَرَهُ.\nقُلْتُ: رَوَى ابْنُ مَاجَهْ مِنْهُ \"فَلَا يَنْصَرِفْ ... \" إِلَى آخِرِهِ دُونَ بَاقِيهِ مِنْ طَرِيقِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ ... بِهِ.\n٦٤٩ / ٣ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: مِنْ طَرِيقِ مَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ وَهِشَامٍ، كِلَاهُمَا عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الشَّيْطَانُ فَقَالَ: إِنَّكَ قَدْ أَحْدَثْتَ، فَلْيَقُلْ فِي نَفْسِهِ: كَذَبْتَ، حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا بِأُذُنِهِ، أَوْ يَجِدَ ريحًا بأنفه \".","vol":"1","page":369},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-116>٣٨- بَابُ تَحْرِيمِ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَمَسِّهِ عَلَى الْجُنُبِ وَجَوَازِ قِرَاءَتِهِ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ</span>\n٦٥٠ - قَالَ إِسْحَاقُ بن راهويه: أبنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ قَالَ: \"كَانَ فِي الْكِتَابِ الَّذِي كَتَبَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لِعَمْرِو بْنِ حزم- حين بعثه إلى نجران- ألا يَمَسَّ الْقُرْآنَ إِلَّا طَاهِرٌ، وَلَا يُصَلِّي الرَّجُلُ وهو عاقص شعره، وألا يَحْتَبِيَ وَلَيْسَ بَيْنَ فَرْجِهِ وَبَيْنَ السَّمَاءِ شَيْءٌ ... \" ثُمَّ ذَكَرَ بَاقِيَ الْحَدِيثِ فِي الدِّيَاتِ.\nقُلْتُ: رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ الْكُبْرَى مِنْ طَرِيقِ عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ، عَنْ أَبِيهِ ... فَذَكَرَهُ.\n٦٥١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا عَائِذُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنَا عَامِرُ بْنُ السِّمْطِ، عَنْ أَبِي الْغَرِيفِ، قَالَ: \"أَتَى عَلِيٌّ بِوُضُوءٍ ... \" فَذَكَرَهُ إِلَى أَنْ قَالَ: \"ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - تَوَضَّأَ، ثُمَّ قَرَأَ شَيْئًا مِنَ الْقُرْآنِ، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا لِمَنْ لَيْسَ بِجُنُبٍ، فَأَمَّا الْجُنُبُ فَلَا، وَلَا آيَةَ\".\nقُلْتُ: رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ الْكُبْرَى مِنْ طَرِيقِ الْحَسَنِ بْنِ حي، عَنْ عَامِرِ بْنِ السِّمْطِ، عَنْ أَبِي الْغَرِيفِ، عَنْ عَلِيٍّ \"فِي الْجُنُبِ: لَا يَقْرَأُ وَلَا حَرْفًا\".\nقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَرَوَى أَبُو إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: \"اقْرَأِ الْقُرْآنَ عَلَى كُلِّ حَالٍ مَا لَمْ تَكُنْ جُنُبًا\".\nقَالَ: وهذا قول الحسن والنخعي وابراهيم وقتادة.","vol":"1","page":370},{"text":"[٦٥١/م] وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَمْرٍو، ثَنَا أَبُو سَلَّامٍ، حَدَّثَنِي مَنْ رَأَى النَّبِيَّ - ﷺ - \"أَنَّهُ بَالَ، ثُمَّ تَلَا آيَاتٍ مِنَ الْقُرْآنِ قَبْلَ أَنْ يَمَسَّ مَاءً\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-117>٣٩- بَابُ الْغُسْلِ وَكَانَ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ</span>\n٦٥٢ / ١ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، أبنا عبد الله بن الفضل، أن أباصالح أَخْبَرَهُ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَرْسَلَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ الرَّجُلُ فَعَمَدَ إِلَى الْمَشْرَبَةِ فَاغْتَسَلَ مِنْهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: أَعْجَلَتْكَ؟ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كُنْتُ بَيْنَ رِجْلَيِ الْمَرْأَةِ وَلَمْ أُمنِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: ما عليك من غسل \".\n٦٥٢ / ٢ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ... فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ وَمَتْنِهِ.\nقُلْتُ: هُوَ فِي مُسْنَدِ مُسَدَّدٍ وَالصَّحِيحَيْنِ وَأَبِي دَاوُدَ بِدُونِ قَوْلِهِ: \"فَعَمَدَ إِلَى الْمَشْرَبَةِ فَاغْتَسَلَ مِنْهَا\" وَلَمْ يَذْكُرُوا: \"كُنْتُ بَيْنَ رِجْلَيِ الْمَرْأَةِ وَلَمْ أُمنِ \".\n٦٥٣ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: \"الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ\".\n٦٥٣ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ، ثَنَا طَلْحَةُ بْنُ سِنَانٍ، عَنْ أَبِي سَعْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: \"أَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فَأَبْطَأَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَا حَبَسَكَ؟ قَالَ: كُنْتُ حِينَ أَتَانِي رَسُولُكَ عَلَى المرأة، فقمت فاغتسلت. فقال: وما عليك ألا تَغْتَسِلَ مَا لَمْ تُنْزِلْ. قَالَ: فَكَانَ الْأَنْصَارُ يفعلون ذلك \".","vol":"1","page":371},{"text":"٦٥٣ / ٣ - وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْكِنْدِيُّ، ثَنَا طَلْحَةُ بْنُ سِنَانٍ ... فَذَكَرَهُ.\n٦٥٤ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، حَدَّثَنِي مَنْصُورٌ، عن هلالا بْنِ يَسَافٍ، عَنْ خَرَشَةَ بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ عَلِيٍّ \"أَنَّ رَجُلًا قَالَ لَهُ: الرَّجُلُ يَأْتِي امْرَأَتَهُ وَلَا يُنْزِلُ، قَالَ: لَوْ هَزَّهَا حَتَّى يَهْتَزَّ قِرْطَاهَا، قَالَ: لَيْسَ عَلَيْهِ غُسْلٌ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؛ لِجَهَالَةِ خَرَشَةَ.\n٦٥٥ - قَالَ: وثنا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ وَشُعْبَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ يَقُولُ: \"الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ، وَلَا بَأْسَ بِالدِّرْهَمِ بِالدِّرْهَمَيْنِ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n٦٥٦ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا أَبُو كُرَيْبٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \"انْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي طَلَبِ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فَدَعَاهُ، فَخَرَجَ الْأَنْصَارِيُّ وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ مَاءً، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: مَا لِرَأْسِكَ؟ قَالَ: دَعَوْتَنِي وَأَنَا مَعَ أَهْلِي، فَخِفْتُ أَنْ أَحْتَبِسَ عليك، فحجلت فقمت فصببت علي الماء ثم خرجت، فقال: هَلْ كُنْتَ أَنْزَلْتَ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: إِذَا فعلت ذلك فلا تغتسلن، اغْسِلْ مَا مَسَّ الْمَرْأَةَ مِنْكَ، وَتَوَضَّأْ وُضُوءَكَ لِلصَّلَاةِ؟ فَإِنَّ الْمَاءَ مِنَ الْمَاءِ\".\n٦٥٦ / ٢ - رَوَاهُ الْبَزَّارُ: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ... فَذَكَرَهُ.\nقُلْتُ: هَذِهِ الْأَحَادِيثُ وَمَا فِي مَعْنَاهَا فِي هَذَا الْبَابِ مَنْسُوخَةٌ بِمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا أَنَّ هَذَا كَانَ رُخْصَةً، ثُمَّ أُمِرَ بِالْغُسْلِ، كَمَا سَيَأْتِي فِي الْبَابِ بَعْدَهُ.","vol":"1","page":372},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-118>٤٠- بَابُ نَسْخِ ذَلِكَ بِالْتِقَاءِ الْخِتَانَيْنِ</span>\n٦٥٧ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ وَعَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: \"لَوْ بَلَغْتُ ذَلِكَ مِنْهَا لَاغْتَسَلْتُ \".\n٦٥٧ / ٢ - قَالَ: وَثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ- قَالَ: أَرَاهُ عَنْ عَلْقَمَةَ، شَكَّ الْأَعْمَشُ- عَنْ عَبْدِ اللَّهِ \"أَمَّا أَنَا فَإِذَا بَلَغْتُ ذَلِكَ اغْتَسَلْتُ \".\n٦٥٨ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ مَعْمَرِ بْنِ أَبِي حُبَيِّبَةَ مَوْلَى ابْنِ صَفْوَانَ، عَنْ عُبَيْدِ ابن رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ \"أَنَّ عُمَرَ أَفْتَى عَلَى رِفَاعَةَ، فَقَالَ: لو تفعلون ذَلِكَ إِذَا أَصَابَ أَحَدُكُمُ الْمَرْأَةَ ثُمَّ أَكْسَلَ لَمْ يَغْتَسِلْ. قَالَ: قَدْ كُنَّا نَفْعَلُ ذَلِكَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَلَمْ يَأْتِنَا فِيهِ مِنَ اللَّهِ تَحْرِيمٌ، وَلَمْ يَكُنْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فيه نهي\".\n٦٥٨ / ٢ - رواه أحمد به مَنِيعٍ: ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا لَيْثُ بن سعد، عن يزيد ابن أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ مَعْمَرِ بْنِ أَبِي حُبَيِّبَةَ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ \"أَنَّهُ كَانَ يَقُصُّ فَيَقُولُ فِي قَصَصِهِ: أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا خَالَطَ الْمَرْأَةَ فَلَمْ يُنْزِلْ فَلَا غُسْلَ عَلَيْهِ فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ عِنْدِ زَيْدٍ، فَأَتَى عُمَرَ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ عُمَرُ لِلرَّجُلِ: اذهب فائتني بِهِ لِتَكُونَ عَلَيْهِ شَهِيدًا. فَلَمَّا جَاءَهُ قَالَ لَهُ عُمَرُ: يَا عَدُوَّ اللَّهِ، أَنْتَ الَّذِي تُضِلُّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ! فَقَالَ زَيْدٌ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، وَاللَّهِ مَا ابْتَدَعْتُهُ مِنْ قِبَلِ نَفْسِي، وَإِنَّمَا أَخْبَرَنِي بِهِ أَعْمَامِي. قَالَ: وَأَيُّ عُمُومَتِكَ؟ قَالَ: أُبي وَأَبُو أَيُّوبَ- وَرِفَاعَةُ يَوْمَئِذٍ عِنْدَ عُمَرَ- فَقَالَ لَهُ رِفَاعَةُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَدْ كُنَّا نَفْعَلُهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: وَرَسُولُ اللَّهِﷺ - يَعْلَمُ؟ قَالَ: لَا عِلْمَ لِي. فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ هَذَا الْأَمْرَ لَا يَصْلُحُ. وقالت لَهُ مُعَاذٌ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ هَذَا الأمر لا يصلح \".","vol":"1","page":373},{"text":"٦٥٨ / ٣ - قُلْتُ: وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثَنَا زُهَيْرٌ وَابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ مَعْمَرِ بْنِ أَبِي حُبَيِّبَةَ ... فَذَكَرَ حَدِيثَ أَحْمَدَ بْنِ مَنِيعٍ بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ، وَزَادَ: \"فَجَمَعَ النَّاسَ، وَاتَّفَقَ النَّاسُ عَلَى أَنَّ الْمَاءَ لَا يَكُونُ إِلَّا مِنَ الْمَاءِ، إِلَّا رَجُلَيْنِ: عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَمُعَاذُ بن جبل فقالا: إِذَا جَاوَزَ الْخِتَانُ الْخِتَانَ وَجَبَ الْغُسْلُ. قَالَ: فقال: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ أَعْلَمَ النَّاسِ بِهَذَا أَزْوَاجُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَأَرْسَلَ إِلَى حَفْصَةَ فَقَالَتْ: لَا عِلْمَ لِي. فَأَرْسَلَ إِلَى عَائِشَةَ قَالَتْ: إِذَا جَاوَزَ الْخِتَانُ الْخِتَانُ وَجَبَ الْغُسْلُ. قَالَ: فَتَحَطَّمَ عُمَرُ- يَعْنِي: تَغَيَّظَ- ثُمَّ قَالَ: لَا يَبْلُغُنِي أَنَّ أَحَدًا فَعَلَهُ إِلَّا أَنْهَكْتُهُ عُقُوبَةً\" انْتَهَى.\nوَهَذَا الْحَدِيثُ فِي الصَّحِيحِ بِغَيْرِ هَذَا السِّيَاقِ وَهَذَا التَّمَامِ، وَاقْتَصَرَ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ مِنْهُ عَلَى مَا رَوَتْهُ عَائِشَةُ حَسْبُ، وَقَالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ. قَالَ: وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ: \"إِذَا جَاوَزَ الْخِتَانُ الْخِتَانَ وَجَبَ الْغُسْلُ \" وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مِنْهُمْ: أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، وَعَلِيٌّ، وَعَائِشَةُ، وَالْفُقَهَاءُ مِنَ التَّابِعِينَ، وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِثْلُ: سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، والشافعي، وأحمد، وإسحاق قالوا: إذا التقى الختانان وَجَبَ الْغُسْلُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-119>٤١- بَابٌ فِي الْغُسْلِ وَالتَّدَفُّؤِ بَعْدَهُ</span>\n٦٥٩ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ شُعْبَةَ قَالَ: \"كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِذَا اغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ أَفْرَغَ بِيَمِينِهِ عَلَى يساره سبعًا فجعل يومًا يصب على يساره، فقال لي: تَدْرِي كَمْ صَبَبْتُ؟ قُلْتُ: لَا. قَالَ: لَا أم لك ولم لَا تَدْرِي؟ فَأَفْرَغَ عَلَى يَسَارِهِ سَبْعًا، وَتَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ ثُمَّ صَبَّ عَلَى رَأْسِهِ، وَقَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَعَلَ ذَلِكَ \".","vol":"1","page":374},{"text":"قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ ... فَذَكَرَهُ دُونَ قَوْلِهِ: \"فَأَفْرَغَ عَلَى يَسَارِهِ سبعًا، وقال: \"على جلده \" بَدَلَ \"رَأْسِهِ \".\n٦٦٠ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ فُضَيْلٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: \"كَانَ إِذَا اغْتَسَلَ نَضَحَ عَيْنَيْهِ بِالْمَاءِ، وَأَدْخَلَ إِصْبُعَهُ فِي سُرَّتِهِ \".\nمَوْقُوفٌ.\nقُلْتُ: رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْكُبْرَى مِنْ طَرِيقِ الشَّافِعِيِّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ بِهِ مَوْقُوفًا كَذَلِكَ. قَالَ مَالِكٌ: لَيْسَ عَلَيْهِ الْعَمَلُ. قَالَ الشَّافِعِيُّ: لَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَنْضَحَ فِي عَيْنَيْهِ؟ لِأَنَّهُمَا لَيْسَتَا ظَاهِرَتَيْنِ مِنْ بَدَنِهِ.\nقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَقَدْ رُوِيَ مَرْفُوعًا، وَلَا يَصِحُّ سَنَدُهُ.\n٦٦١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْخِرِّيتِ، عَنْ عِكْرِمَةَ \"أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى بَأْسًا أَنْ يَغْتَسِلَ الرَّجُلُ مِنَ الْجَنَابَةِ، ثُمَّ يَسْتَدْفِئُ بِامْرَأَتِهِ قَبْلَ أَنْ تَغْتَسِلَ، أَوْ تَغْتَسِلُ الْمَرْأَةُ قبل الرجل فتستدفى بِهِ \".\n٦٦٢ - قَالَ: وثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ: قَالَ عَامِرٌ لِإِبْرَاهِيمَ: \"مَا تَقُولُ فِي الَّذِي يَغْتَسِلُ مِنَ الْجَنَابَةِ، ثُمَّ يَسْتَدْفِئُ بِامْرَأَتِهِ؟ قَالَ إِبْرَاهِيمُ: لَا أَدْرِي. قَالَ: أَفَلَا أُنَبِّئُكَ عَنْ صَدِيقِكَ عَلْقَمَةَ؟ إِنِّهُ كَانَ لَا يَرَى بِهِ بَأْسًا\".\nقُلْتُ: وَلَمَّا تَقَدَّمَ شَاهَدَ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، قَالَ: وَهُوَ قَوْلُ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَالتَّابِعِينَ، \"أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا اغْتَسَلَ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَسْتَدْفِئَ بِامْرَأَتِهِ، وَيَنَامُ مَعَهَا قَبْلَ أَنْ تَغْتَسِلَ الْمَرْأَةُ\" وَبِهِ يَقُولُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ.","vol":"1","page":375},{"text":"٦٦٣ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وثنا هُشَيْمٌ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ \"أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى بَأْسًا أَنْ يَغْتَسِلَ الرَّجُلُ قَبْلَ امْرَأَتِهِ، ثُمَّ يَسْتَدْفِئُ بِهَا قَبْلَ أَنْ تَغْتَسِلَ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n٦٦٤ - قَالَ: وَثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: \"الْغُسْلُ مِنْ خَمْسٍ: الْحِجَامَةِ، وَالْحَمَّامِ، والجنابة، والموتى أوالجمعة \".\nفَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِإِبْرَاهِيمَ، فَقَالَ: \"مَا كَانُوا يَعُدُّونَ غُسْلًا وَاجِبًا إِلَّا الْجَنَابَةَ، وَكَانُوا يَسْتَحِبُّونَ غُسْلَ يوم الجمعة\".\n٦٦٥ - وقال: ثنا يحيى، عن مسعر بن كدام، عن بُكَيْرُ بْنُ الْأَخْنَسِ، حَدَّثَنِي الْمَعْرُورُ قَالَ: قَالَ عُمَرُ: \"أَمَّا أَنَا فَأَحْفِنُ عَلَى رَأْسِي ثَلَاثَ حَفَنَاتٍ \"\n٦٦٦ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا وَكِيعٌ، ثَنَا فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: \"سَأَلَهُ رَجُلٌ عَنِ الْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ، فَقَالَ: ثَلَاثًا. فَقَالَ الرَّجُلُ: إِنِّي كَثِيرُ الشَّعْرِ. فَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَكْثَرَ شعرًا منك وأطيب \".\nوأحمد بْنُ حَنْبَلٍ، وَعَطِيَّةُ هُوَ الْعَوْفِيُّ ضَعِيفٌ.\n٦٦٧ / ١ - قَالَ: ثنا معتمر بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسٍ \"أَنَّ وَفْدَ ثَقِيفٍ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إن أرضنا أرض باردة، فَمَا يَكْفِينَا مِنْ غُسْلِ الْجَنَابَةِ؟ قَالَ: أَمَّا أَنَا فَأَفِيضُ عَلَى رَأْسِي ثَلَاثًا\".","vol":"1","page":376},{"text":"٦٦٧ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِليُّ: ثنا ابْنُ أَبِي سَمِينَةَ، ثنا معتمر، ... فَذَكَرَهُ.\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n٦٦٨ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا عَفَّانُ، ثنا حماد، أبنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ عَمَّتِهِ سَلْمَى، عَنْ أَبِي رَافِعٍ \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - طَافَ عَلَى نِسَائِهِ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ فَجَعَلَ يَغْتَسِلُ عِنْدَ هَذِهِ وَعِنْدَ هَذِهِ، فَقِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوْ جَعَلْتَهُ غُسْلًا وَاحِدًا؟ قَالَ: هَذَا أَزْكَى وأطيب وأطهر\".\n(هذا إسناد سند حَسَنٌ) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-120>٤٢- بَابُ غُسْلِ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ مِنْ إِنَاءٍ واحد</span>\n٦٦٩ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي خَارِجَةُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ سَرْجٍ مَوْلَى أم منية، عَنْ بِنْتِ قَيْسٍ- وَهِيَ خَوْلَةُ بِنْتُ قَيْسٍ، وَهِيَ جَدَّةُ خَارِجَةَ بْنِ الْحَارِثِ- أَنَّهُ سَمِعَهَا تَقُولُ: \"قَدِ اخْتَلَفَتْ يَدِي وَيَدُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي إِنَاءٍ وَاحِدٍ\".\nورجاله ثقات.","vol":"1","page":377},{"text":"قُلْتُ: أَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ، وَمِنْ حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ، وَفِي الْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ. وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-121>٤٣- بَابُ النَّهْيِ عَنْ تَطْهِيرِ الرَّجُلِ بِفَضْلِ وُضُوءِ الْمَرْأَةِ</span>\n٦٧٠ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي حَاجِبٍ، عَنِ الْأَقْرَعِ الْغِفَارِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - \"أَنَّهُ نَهَى أَنْ يَتَوَضَّأَ الرَّجُلُ بِفَضْلِ وُضُوءِ الْمَرْأَةِ\".\n٦٧٠ / ٢ - رَوَاهُ مُسَدَّدٌ: ثنا يَزِيدُ، ثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي حَاجِبٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - مِنْ غِفَارٍ \"أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - نَهَى عَنِ النَّقِيرِ وَالْمُقَيَّرِ- أَوْ ذَكَرَ أَحَدَهُمَا أَوْ جَمِيعًا- وَعَنِ الدُّبَّاءِ وَالْحَنْتَمَةِ، وَنَهَى أن يتطهر الرجل بفضل طهور المرأة\".\n٦٧٠ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ، ثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو حَاجِبٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي غِفَارٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - ... \" فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ مُسَدَّدٍ.\nوَرَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ مِنْ طَرِيقِ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ به. مقتصرين على نهي تطهير الرجل بفضل وضوء المرأة.\nورووه مِنْ طَرِيقِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي حَاجِبٍ، عَنِ الحكم بن عمرو الغفاري.\n٦٧٠ / ٤ - ورواه ابن منده فِي مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بن أبي سعد، ثنا علي","vol":"1","page":378},{"text":"بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ... فَذَكَرَهُ.\n٦٧٠ / ٥ - وَرَوَاهُ يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ بِهِ.\nفَقَالَ: عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عَمْرٍو- وَهُوَ الْأَقْرَعُ- فَظَهَرَ أَنَّ الْأَقْرَعَ هُوَ الْحَكَمُ بْنُ عَمْرٍو.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-122>٤٤- بَابُ التَّسَتُّرِ وَالْإِعَانَةِ فِي الْغُسْلِ</span>\n٦٧١ / ١ - قَالَ يُونُسُ: ثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عن رجل من بَنِي عَامِرٍ، قَالَ: \"رَأَيْتُ أَبَا ذَرٍّ فِي مَسْجِدِ قُبَاءَ يُصَلِّي وَعَلَيْهِ بُرْدٌ قَطَرِيٌّ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عليَّ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ رَدَّ عليَّ، قُلْتُ: أَنْتَ أَبُو ذَرٍّ؟ قَالَ: نعم. قال: اجتويت المدينة فأمر لِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بزود، وَأَمَرَنِي أَنْ أَشْرَبَ مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا، ثُمَّ سَكَتَ أَيُّوبُ عِنْدَ أَبْوَالِهَا.\nوَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فِي ظِلِّ الْمَسْجِدِ، فَلَمَّا رَآنِي قَالَ: يا أباذر. قلت: هلكت يَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: وَمَا أَهْلَكَكَ- أَوْ قَالَ: وَمَا ذَاكَ؟ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَعْزُبُ عَنِ الْمَاءِ، فَتُصُيبُنِي الْجَنَابَةُ، أَفَأُصَلِّي بِغَيْرِ وُضُوءٍ- أَوْ قَالَ: بِغَيْرِ طَهُورٍ؟ قَالَ: فَدَعَا لِي بِمَاءِ جَارِيَةٍ حَبَشِيَّةٍ بِعَسٍّ فِيهِ مَاءٌ يَتَخَضْخَضُ مَا هُوَ مَلْآنُ؟ فَاسْتَتَرْتُ بِالْبَعِيرِ وَاغْتَسَلْتُ، قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: يا أباذر، الصَّعِيدُ الطَّيِّبُ كَافِيكَ، وَإِنْ لَمْ تَجِدِ الْمَاءَ عَشْرَ سِنِينَ؟ فَإِذَا وَجَدْتَ الْمَاءَ فَأَمِسَّهُ جِلْدَكَ \".\n٦٧١ / ٢ - قَالَ: وثنا هَذَا الْحَدِيثَ أَبُو حَفْصٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ بُجْدَانَ، سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ ... فَذَكَرَهُ.\nقُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ بِاخْتِصَارٍ مِنْ طَرِيقِ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ بِهِ.\n٦٧٢ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا يَحْيَى، ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، أَخْبَرَنِي","vol":"1","page":379},{"text":"صَفْوَانُ بْنُ يَعْلَى، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: \"بَيْنَمَا عمر يغتسل إلى بعير، وَأَنَا أَسْتُرُ عَلَيْهِ بِثَوْبٍ- وَيَعْلَى السَّاتِرُ- إِذْ قال لي: يا يَعْلَى: أَصُبُّ عَلَى رَأْسِي الْمَاءَ؟ قَالَ: قُلْتُ: أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَعْلَمُ. قَالَ: وَاللَّهِ مَا أَرَى الْمَاءَ يَزِيدُ الشَّعْرَ إِلَّا شَعَثًا؟ قَالَ: بِسْمِ اللَّهِ. وَأَفَاضَ عَلَى رَأْسِهِ \".\nقُلْتُ: رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n٦٧٣ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، ثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: \"قُمْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - ﷺ - ليلة من رمضان، فقام يغتسل وسرته، ففضلت منه فضلا فِي الْإِنَاءِ، فَقَالَ: إِنْ شِئْتَ فَأَرِقْهُ، وَإِنْ شئت فصب عليه. فقلت: يارسول الله، هذه الفضلة أحب إلي مما أصب عَلَيْهِ، فَاغْتَسَلْتُ وَسَتَرَنِي، فَقُلْتُ: لَا تَسْتُرْنِي. قَالَ: بلى، لأسترنك كما سترتني. \"\nقلت: جابر هوالجعفي ضَعِيفٌ، لَكِنْ لَمْ يَنْفَرِدْ بِهِ.\n٦٧٣ / ٢ - فَقَدْ رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ فِي مُسْنَدِهِ: عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوَيْدٍ الْفِهْرِيِّ، عَنْ حُذَيْفَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - عن مطولًا.\nوَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ النّوَافِلِ مَبْسُوطًا فِي بَابِ قِيَامِ اللَّيْلِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-123>٤٥- بَابٌ فِيمَنِ اغْتَسَلَ وَتَرَكَ شَيْئًا من جسده</span>\n٦٧٤ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا يزيد بن هارون، أبنا مُسْلِمُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرَّحَبِيُّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ \"أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - اغْتَسَلَ وَتَرَكَ لَمْعَةً من منكبه لم يصبها الماء، فقال بِشَعْرِهِ فَعَصَرَهُ، ثُمَّ مَسَحَ بِهِ تِلْكَ اللَّمْعَةَ\".\n٦٧٤ / ٢ - قُلْتُ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ: عَنْ أَبِي بكر بن أبي شيبة وإسحاق بن","vol":"1","page":380},{"text":"منصور قَالَا: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ... فَذَكَرَهُ بِلَفْظِ \"أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - اغْتَسَلَ مِنْ جَنَابَةٍ، فَرَأَى لَمْعَةً لَمْ يُصِبْهَا الْمَاءُ، فَقَالَ بِجُمَّتِهِ فبلَّها عَلَيْهَا\"\nقَالَ إِسْحَاقُ فِي حَدِيثِهِ: \"فَعَصَرَ شَعْرَهُ عَلَيْهَا\" انْتَهَى.\nوَهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، أَبُو عَلِيٍّ الرَّحَبِيُّ اسْمُهُ: حُسَيْنُ بْنُ قَيْسٍ، أَجْمَعُوا عَلَى ضَعْفِهِ، كَمَا بَيَّنْتُهُ فِي الْكَلَامِ عَلَى زَوَائِدِ ابْنِ مَاجَهْ.\n٦٧٤ / ٣ - وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ أَبُو دَاوُدَ فِي الْمَرَاسِيلِ: ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ سُوَيْدٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ زِيَادٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - مُرْسَلًا.\n٦٧٥ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا أَبُو مُوسَى إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى بْنِ يَزِيدَ الْأَنْصَارِيُّ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْأَشْجَعِيُّ الْمَدَنِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ قُنْفُذٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سِيلَانَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ \"أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عَنِ الرَّجُلِ يَغْتَسِلُ مِنَ الْجَنَابَةِ فَيُخْطِئُ بَعْضَ جَسَدِهِ الْمَاءُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: يَغْسِلُ ذَلِكَ الْمَكَانَ ثُمَّ يُصَلِّي \".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ: جَابِرُ بْنُ سِيلَانَ مَجْهُولٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-124>٤٦- بَابٌ فِي الْمَرْأَةِ تَرَى فِي مَنَامِهَا مِثْلَ ما يرى الرجل</span>\n٦٧٦ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ الْعَبْدِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُؤَمَّلِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: \"جَاءَتِ امْرَأَةٌ يُقَالُ لَهَا: بَسْرَةُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِحْدَانَا تَرَى أَنَّهَا مَعَ زَوْجِهَا فِي","vol":"1","page":381},{"text":"الْمَنَامِ، فَقَالَ: إِذَا وَجَدْتِ بَلَلًا فَاغْتَسِلِي يَا بَسْرَةُ. قَالَتْ عَائِشَةُ: فَضَحْتِ النِّسَاءَ. قَالَ: دَعِيهَا تَسْأَلُ عَمَّا بَدَا لَهَا، تَرِبَتْ يَمِينُكِ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ فِيهِ مَقَالٌ؟ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُؤَمَّلِ مُخْتَلَفٌ فِيهِ، ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ وَفِي الضُّعَفَاءِ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ سَعْدٍ وَابْنُ نُمَيْرٍ، وَاخْتَلَفَ قَوْلُ ابْنُ مَعِينٍ فِيهِ، وَلَيَّنَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَأَبُو زُرْعَةَ، وَضَعَّفَهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ عَدِيٍّ، وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ.\n٦٧٧ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ الْأَيْلِيُّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ أَبِي سُمَيَّةَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: \"سَأَلَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عن الْمَرْأَةُ تَرَى فِي الْمَنَامِ مَا يَرَى الرَّجُلِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: إِذَا رَأَتِ الْمَرْأَةُ ذَلِكَ وَأَنْزَلَتْ فَلْتَغْتَسِلْ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ عُمَرَ الْأَيْلِيُّ، ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَابْنُ سَعْدٍ وَالْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيُّ وَغَيْرُهُمْ.\nوَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ عُمَرَ بِهِ.\nوَلَمَّا تَقَدَّمَ شَاهَدَ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ وَصَحَّحَهُ.\nقَالَ: وَهُوَ قَوْلُ عَامَّةُ الْفُقَهَاءِ أَنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا رَأَتْ فِي الْمَنَامِ مَا يَرَى الرَّجُلُ فَأَنْزَلَتْ أَنَّ عَلَيْهَا الْغُسْلُ، وَبِهِ يَقُولُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَالشَّافِعِيُّ. قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنْ أُمِّ سُلَيْمٍ وَخَوْلَةَ وَعَائِشَةَ وَأَنَسٍ.","vol":"1","page":382},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-125>٤٧- باب غسل من أسلم</span>\n٦٧٨ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا بِشْرُ بْنُ سَيْحَانَ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ الرُّزَيْنِيُّ- لَمْ تَرَ عيني قط مثل- ثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: \"لَمَّا أَسْلَمَ ثُمَامَةُ أَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ يَغْتَسِلَ وَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ \".\n٦٧٨ / ٢ - قُلْتُ: رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ الله بن عمر، عن سعيد المقبري ... فَذَكَرَهُ.\nوَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ الْكُبْرَى مِنْ طَرِيقِ عبد الرزاق بن همام، أبنا عَبْدُ اللَّهِ وَعُبَيْدُ اللَّهِ ابنا عمر، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ \"أَنَّ ثُمَامَةَ الْحَنَفِيَّ أُسِرَ فَكَانَ - ﷺ - يَغْدُو إِلَيْهِ فَيَقُولُ: مَا عِنْدَكَ يَا ثُمَامَةُ؟ فيقول: إن تقتل تقتل ذا دم، وإم تَمُنَّ تَمُنَّ عَلَى شَاكِرٍ، وَإِنْ تَرُدَّ الْمَالَ نعطك مِنْهُ مَا شِئْتَ. وَكَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أحد يحبون الفداء ويقولون: ما تصنع بِقَتْلِ هَذَا؟ فَمَرَّ عَلَيْهِ النَّبِيُّ - ﷺ - يومًا فَأَسْلَمَ فَحَلَّهُ وَبَعَثَ بِهِ إِلَى حَائِطِ (بَنِي) طَلْحَةَ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَغْتَسِلَ، فَاغْتَسَلَ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: لَقَدْ حَسُنَ إِسْلَامُ أَخِيكُمْ \".","vol":"1","page":383},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-126>٤٨- بَابٌ فِيمَنْ بَاتَ عَلَى طَهَارَةٍ وَمَا جَاءَ فِي تَأْخِيرِ الْغُسْلِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ</span>\n٦٧٩ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا يَحْيَى، حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: \"إِذَا كَانَ أحدكم جنجًا فَلَا يَرْقُدْ؟ فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي لَعَلَّ نَفْسَهُ تُصَابُ فِي مَنَامِهِ \"\n٦٧٩ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، ثَنَا أَبُو قَطَنٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عن إبراهيم، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْقُدَ وَهُوَ جُنُبٌ تَوَضَّأَ\".\nهَذَا حَدِيثٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n٦٨٠ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وثنا يَحْيَى، ثَنَا مِسْعَرٌ، حَدَّثَنِي بُكَيْرُ بْنُ الْأَخْنَسِ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: \"كَانَ سَعْدُ يَجْنُبُ، ثُمَّ يَتَوَضَّأُ وَيَخْرُجُ \".\n٦٨١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وثنا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ ذَكْوَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ﵁- \"أَنَّ جِبْرِيلَ أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - فسلم، ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: لِمَ سَلَّمْتَ ثُمَّ رَجَعْتَ؟! قالت: إِنِّي لَا أَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ وَلَا كلب ولا بول، وذلك أن جرو الحسين- أَوِ الْحَسَنِ- كَانَ فِي الْبَيْتِ \".\nقُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِمْ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى، عَنْ عَلِيٍّ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ: \"لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ وَلَا كَلْبٌ وَلَا جُنُبٌ \" إِلَّا أَنَّ ابْنَ مَاجَهْ لَمْ يَذْكُرِ الْجُنُبَ، وَسَنَدُ مُسَدَّدٍ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ الْقُرَشِيِّ.","vol":"1","page":384},{"text":"٦٨٢ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"ثَلَاثَةٌ لَا تَقْرَبُهُمُ الْمُلَائِكَةُ: المخلق، وَالسَّكْرَانُ، وَالْجُنُبُ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَكِيمٍ أَبُو بَكْرٍ الدَّاهِرِيُّ الْبَصْرِيُّ، ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَعِينٍ وَابْنُ الْمَدِينِيُّ وَالنَّسَائِيُّ، وَقَالَ الْجَوْزَجَانِيُّ: كَذَّابٌ.\n٦٨٣ - -، قَالَ: وثنا عَلِيُّ بْنُ إسحاق، عن بن الْمُبَارَكِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ ذَكْوَانَ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ بَاتَ طَاهِرًا بَاتَ فِي شِعَارِهِ مَلَكٌ لَا يَسْتَيْقِظُ سَاعَةً مِنْ لَيْلٍ إِلَّا قَالَ الْمَلَكُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعَبْدِكَ فُلَانٍ؟ فَإِنَّهُ بَاتَ طَاهِرًا\".\nقُلْتُ: لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صحيحه، وابن حبان، وأبو داود، وا لترمذي.\nوَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَأَبُو يَعْلَى مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ، وَسَيَأْتِي فِي آخِرِ كِتَابِ المواعظ والشِّعار بكسر الشين المعجمة، وهو مَا يَلِي بَدَنَ الْإِنْسَانِ مِنْ ثَوْبٍ وَغَيْرِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-127>٤٩- بَابٌ فِي الْمَنِيِّ يُصِيبُ الثَّوْبَ</span>\n٦٨٤ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ سَعْدٍ \"أَنَّهُ كَانَ يَحُكُّ الْمَنِيَّ مِنْ ثَوْبِهِ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n٦٨٥ - قَالَ: وَثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، حَدَّثَنِي شَيْخٌ، \"سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ فِي الرَّجُلِ احْتَلَمَ فِي ثَوْبٍ ثُمَّ خَفِيَ عليه: اغْسِلِ الثَّوْبَ كُلَّهُ \".","vol":"1","page":385},{"text":"هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِجَهَالَةِ التَّابِعِيِّ.\n٦٥٦ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ فِي الثَّوْبِ تُصِيبُهُ الْجَنَابَةُ قَالَتْ: إِنْ رَأَيْتَهُ فَاغْسِلْهُ، وَإِنْ لَمْ، فَانْضَحْهُ \".\n٦٨٦ / ٢ - قَالَ: وثنا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ، عَنْ عَمَّتِهِ، عَنْ عَائِشَةَ بِمِثْلِهِ.\n٦٨٦ / ٣ - قُلْتُ: رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَسْلِتُ الْمَنِيَّ مِنْ ثَوْبِهِ بِعِرْقِ الْإِذْخِرِ، ثُمَّ يُصَلِّي فِيهِ، وَيَحُتُّهُ مِنْ ثَوْبِهِ يَابِسًا، ثُمَّ يُصَلِّي فِيهِ \".\nوَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ مِنْ طَرِيقِ هَمَّامٍ، عَنْ عَائِشَةَ، وَصَحَّحَهُ.\nقَالَ: وَهُوَ قَوْلُ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَالتَّابِعِينَ، وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنَ الفقهاء مثل: سفيان أوالشافعي، وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ قَالُوا فِي الْمَنِيِّ يُصِيبُ الثَّوْبَ: يُجْزِئُهُ الْفَرْكُ، وَإِنْ لَمْ يَغْسِلْهُ. قَالَ: وَحَدِيثُ عَائِشَةَ \"أَنَّهَا غَسَلَتْ مَنِيًّا مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - لَيْسَ بِمُخَالِفٍ لِحَدِيثِ الْفَرْكِ، لِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ الْفَرْكُ يُجْزِئُ فقد يستحب للرجل ألا يَرَى عَلَى ثَوْبِهِ أَثَرَهُ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: المني بمنزلة المخاط، فأمطه عنك وَلَوْ بِإِذْخِرَةٍ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-128>٥٠- بَابٌ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ</span>\n٦٨٧ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثنا الْحَسَنُ بْنُ وَاصِلٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ الْمُزَنِيِّ قَالَ: \"أَوَّلُ مَنْ رَأَيْتُ عَلَيْهِ خُفَّيْنِ فِي الْإِسْلَامِ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ، أَتَانَا وَنَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وعليه خفان أسودان فجعل ينظر إليهما ويعجب مِنْهُمَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: أَمَا إِنَّهُ سَيُكْثَرُ لُكُمْ مِنَ الْخِفَافِ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَكَيْفَ نَصْنَعُ؟ قَالَ: تَمْسَحُونَ عَلَيْهَا وَتُصَلُّونَ \".","vol":"1","page":386},{"text":"قُلْتُ: حَدِيثُ الْمُغِيرَةِ فِي الْكُتُبِ السِّتَّةِ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ.\n٦٨٨ - قَالَ الطَّيَالِسِيُّ: وثنا جَعْفَرُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: \"تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الْمَوْقَيْنِ فِي رِجْلَيْهِ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ ثَلَاثًا\"\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ جَعْفَرٍ.\n٦٨٩ / ١ - قَالَ: وثنا دَاوُدُ بْنُ الْفُرَاتِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ الْعَبْدِيُّ، عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ، عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ مولى زيد بن صوحان قال: \"رأيت سلطان الْفَارِسِيَّ وَرَأَى رَجُلًا يُرِيدُ أَنْ يَنْزِعَ خُفَّيْهِ فِي الْوُضُوءِ، فَأَمَرَهُ سَلْمَانُ أَنْ يَمْسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ وَعِمَامَتِهِ وَشَعْرِهِ، وَقَالَ سَلْمَانُ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَمْسَحُ عَلَى خِمَارِهِ وَخُفَّيْهِ \".\n٦٨٩ / ٢ - رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا بشر بن السري، ثنا داود ابن أَبِي الْفُرَاتِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ، عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ مَوْلَى زَيْدِ بْنِ صُوحَانَ قَالَ: \"كُنْتُ مَعَ سَلْمَانَ فَرَأَى رَجُلًا قَدْ أَحْدَثَ، فَأَرَادَ أَنْ يَنْزِعَ خُفَّيْهِ للوضوء، قالت: فَأَمَرَهُ سَلْمَانُ أَنْ يَمْسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ وَعِمَامَتِهِ وَأَنْ يَمْسَحَ نَاصِيَتَهُ، وَقَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَمْسَحُ عَلَى خُفَّيْهِ وَخِمَارِهِ \"\n٣٨٩ / ٣ - قُلْتُ: وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ: عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي الْفُرَاتِ ... فَذَكَرَهُ دُونَ قَوْلِهِ: \"وَأَنْ يَمْسَحَ نَاصِيَتَهُ \".\nقال المزي فِي الْأَطْرَافِ: لَيْسَ هَذَا الْحَدِيثُ فِي سَمَاعِنَا فِي ابْنِ مَاجَهْ، وَلَمْ يَذْكُرْهُ أَبُو الْقَاسِمِ.\nانْتَهَى.\n٦٨٩ / ٤ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ ثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ... فَذَكَرَهُ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَابِ مَسْحِ الرَّأْسِ.","vol":"1","page":387},{"text":"٦٩٠ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ تُقْبَلَ رُخَصُهُ، كَمَا يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى عَزَائِمُهُ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n٦٩١ - قَالَ: وَثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ تُتَّبَعَ رُخَصُهُ، كَمَا يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى عَزَائِمُهُ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَغَيْرُهُ، وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ قَصْرِ الصَّلَاةِ.\n٦٩٢ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وثنا يَحْيَى، عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ يَرِيمَ ابن أسعد الخارفي قال: \"رأيت قيس بن سعد بن عبادة وَقَدْ كَانَ خَدَمَ النَّبِيَّ - ﷺ - عَشْرَ سِنِينَ. قَالَ: ثُمَّ أَتَى دِجْلَةَ وَعَلَيْهِ خُفَّانِ زِنْدِجَانِ، فَتَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ \".\n٦٩٣ - قَالَ: وثنا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ يَرِيمَ أَبِي الْعَلَاءِ قَالَ: \"رَأَيْتُ قيس بْن سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ بَالَ ثُمَّ أتى رحله فتوضأ، - مسح على خفيه مرة وقال: هكذا بكفه بأصابعه عَلَى ظَهْرِ خُفَّيْهِ \".\n٦٩٤ - قَالَ: وثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: \"قَدْ مَسَحَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - على الخفين، فَسْألوا هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَدْ مَسَحَ، قَبْلَ الْمَائِدَةِ أَوْ بَعْدَ الْمَائِدَةِ. وَاللَّهِ مَا مَسَحَ بَعْدَ الْمَائِدَةِ، وَاللَّهِ لَأَنْ أَمْسَحَ عَلَى ظَهْرِ عِيرٍ بِالْفَلَاةِ أَحَبُّ إليَّ مِنْ أَنْ أَمْسَحَ عَلَيْهِمَا\".\nقُلْتُ: رَوَاهُ أَصْحَابُ الْكُتُبِ السِّتَّةِ مِنْ حديث جرير بن عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: \"رَأَيْتُ","vol":"1","page":388},{"text":"رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - تَوَضَّأَ ومسح على خفيه. فقلت له: قبل الْمَائِدَةِ أَوْ بَعْدَهَا؟ فَقَالَ: مَا أَسْلَمْتُ إِلَّا بَعْدَ الْمَائِدَةِ\".\nقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثُ جَرِيرٍ مُعْتَبَرٌ؟ لِأَنَّ بَعْضَ مَنْ أَنْكَرَ الْمَسْحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ تَأَوَّلَ أَنَّ مَسْحَ النَّبِيِّ - ﷺ - على الْخُفَّيْنِ كَانَ قَبْلَ نُزُولِ الْمَائِدَةِ. قَالَ: وَذَكَرَ جَرِيرٌ فِي حَدِيثِهِ أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - مَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ بَعَدَ نُزُولِ الْمَائِدَةِ.\nقَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنْ عُمَرَ، وَعَلِيٍّ، وَحُذَيْفَةَ، وَالْمُغِيرَةِ، وَبِلَالٍ، وَسَعْدٍ، وَأَبِي أَيُّوبَ، وَسَلْمَانَ، وَبُرَيْدَةَ، وَعَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ، وَأَنَسٍ، وَسَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، وَيَعْلَى بْنِ مُرَّةَ، وَعُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، وَأُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ، وَأَبِي أُمَامَةَ، وَجَابِرٍ، وَأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ.\nقُلْتُ: وَفِيِ الْبَابِ مِمَّا لَمْ يَذْكُرْهُ التِّرْمِذِيُّ: عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، وَصَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ، وَأَبِي مُوسَى، وَعَوْفِ بْنِ مَالِكٍ، وَثَوْبَانَ، وَعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، وَخُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ، وَقَيْسِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، وَمَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - ﷺ - وَكُلِّ هَؤُلَاءِ هُنَا فِي هَذَا الْبَابِ.\n٦٩٥ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وثنا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ- أَوْ عَنْ عَمِّهِ- عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: \"رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - بَعْدَ الْحَدَثِ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ \"\n٦٩٥ / ٢ - قَالَ: وثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ- أَوْ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى- قَالَ: \"رَأَيْتُ عُمَرَ بَالَ قَائِمًا، ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ، فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى أثر أصابعه على خفيه خطوطًا\".\n٦٩٥ / ٣ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا يَزِيدُ بن هارون، أبنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى الثَّعْلَبِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: \"كُنْتُ مَعَ عُمَرَ﵁- فَقَامَ إِلَى عَسٍّ فِيهِ مَاءٌ فَتَوَضَّأَ مِنْهُ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ. فَقَالَ رَجُلٌ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَا أَتَيْتُكَ إِلَّا لِأَسْأَلُكَ عَنْ هَذَا، أَفَرَأَيْتَ غَيْرَكَ فَعَلَهُ؟\nقَالَ: نَعَمْ، رَأَيْتُ خَيْرًا مِنِّي وَخَيْرَ الْأُمَّةِ؟ رَأَيْتُ أَبَا الْقَاسِمِ - ﷺ - فَعَلَ الَّذِي فَعَلْتُ وَعَلَيْهِ جِبَّةٌ شَامِيَّةٌ ضَيِّقَةُ الْكُمَّيْنِ، فَأَدْخَلَ يَدَهُ مِنْ تَحْتِ الْجِبَّةِ، ثُمَّ صَلَّى عُمَرُ الْمَغْرِبَ \".","vol":"1","page":389},{"text":"قُلْتُ: سَنَدُ مُسَدَّدٍ فِيهِ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، وَأَبُو يَعْلَى فِي سَنَدِهِ عَبْدُ الْأَعْلَى الثَّعْلَبِيُّ، وَهُمَا ضَعِيفَانِ.\n٦٩٦ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا أَبُو مَعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: \"خَرَجْتُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَكَانَ يَمْسَحُ عَلَى الْخُفِّ ثَلَاثًا\"\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n٦٩٧ / ١ - قَالَ: وثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ، ثنا المهاجر أبو مجلز، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - \"أَنَّهُ رَخَّصَ لِلْمُسَافِرِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ، وَلِلْمُقِيمِ يوم وَلَيْلَةً إِذَا تَطَهَّرَ وَلَبِسَ خُفَّيْهِ أَنْ يَمْسَحَ عَلَيْهِمَا.\nوَكَانَ أَبُو بَكْرَةَ لَا يَفْعَلُ ذَلِكَ، إِذَا أَحْدَثَ فَتَوَضَّأَ نَزَعَ خُفَّيْهِ) .\n٦٩٧ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنِ الْمُهَاجِرِ- مَوْلَى الْبَكَرَاتِ- حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرَةَ ... فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ وَمَتْنِهِ دُونَ قَوْلِهِ: \"وكَانَ أَبُو بَكْرَةَ ... \" إِلَى آخِرِهِ.\n٦٩٧ / ٣ - قُلْتُ: وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ، وَبِشْرِ بْنِ هِلَالٍ كِلَاهُمَا عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ ... فَذَكَرَهُ دون قوله: \"إذا تطهر ... \" إِلَى آخِرِهِ.\nقَالَ الْمِزِّيُّ فِي الْأَطْرَافِ: هَذَا الْحَدِيثُ لَيْسَ فِي سَمَاعِنَا، وَلَمْ يَذْكُرْهُ أَبُو الْقَاسِمِ. انْتَهَى.\n٦٩٧ / ٤ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثنا الْقَطَّانُ بِالرِّقَّةِ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ يَزِيدَ السَّيَّارِيُّ ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ ... فَذَكَرَهُ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْعِلْمِ.\n٦٩٨ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وثنا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ","vol":"1","page":390},{"text":"مَالِكٍ قَالَ: \"كُنَّا نَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَنُؤْمَرُ بِهِ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؟ قَالَ: لَا. فَغَضِبَ\".\n٦٩٩ - قَالَ: وثنا نُعَيْمُ بْنُ هَيْصَمٍ، ثَنَا أبو عوانة عن أبي يَعْفُورَ قَالَ: \"سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ، فَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ \".\n٧٠٠ - رواه أحمد بن منيع: ثنا إسماعيل، أبنا يَحْيَى بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ: \"كنا نمسح خفافنا. فقال له رَجُلٌ: سَمِعْتَهُ مِنَ النَّبِيِّ - ﷺ -؟ قَالَ: لَا. وَلَكِنَّا سَمِعْنَاهُ مِمَّنْ لَا يتهم من أصحابنا يقول: أمسح على الخفين، وأضع كذا وكذا. غير أنه لايكنى\".\n٧٠١ - قَالَ: وثنا مَرْوَانُ بْنُ مَعَاوِيَةَ، ثَنَا زِيَادُ بن عبيد- أَوْ عَبِيدَةَ، شَكَّ أَبُو جَعْفَرٍ- ثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: \"كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي مَسِيرٍ، فَقَامَ بِالْغَلَسِ فَقَالَ: يَا أَنَسُ، فِي إِدَاوَتِكَ مَاءٌ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: فَتَنَحَّى فَبَالَ، وَصَبَبْتُ عَلَيْهِ الْمَاءَ فَتَوَضَّأَ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَمْسَحَ طَأْطَأْتُ ظَهْرِي لَأَنْظُرَ مَا يَصْنَعُ، فَقَالَ: هُوَ مَا تَرَى. وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ \".\n٧٠٢ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وثنا إسماعيل وخالد قالا: أنبأنا الْجَرِيرِيُّ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ بْنِ الشَّخِّيرِ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ نَضْلَةَ قَالَ: \"خَرَجْنَا مَعَ أَبِي مُوسَى فِي بَعْضِ الْبَسَاتِينِ، فَأَخَذَتْنِي حَاجَةٌ فَانْطَلَقْتُ لِحَاجَتِي، فَرَجَعْتُ فَجَلَسْتُ عَلَى جَدْوَلٍ، فَأَتَى عليَّ أَبُو مُوسَى وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَخْلَعَ خُفَّيَّ، فَقَالَ: أَقِرَّهُمَا، وَامْسَحْ حَتَّى تَضَعَهُمَا حِينَ تَنَامُ \".\n٧٠٣ - قَالَ: وثنا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: \"الْمَسْحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ خَطَطٌ بالأصابع \".","vol":"1","page":391},{"text":"٧٠٤ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدٍ الْبِهْرَانِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بن سعد قال: \"وكان يتوضأ بالراوية، قال: فخرج علينا ذات يوم من البراز فتوضأ ومسح على خفيه، فتعجبنا وقلت: مَا هَذَا؟! فَقَالَ. حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَعَلَ كَمَا رَأَيْتُمُونِي فَعَلْتُ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ الحجاج.\n٧٠٤ / ٢ - قال: وَثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا وُهَيْبٌ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، سَمِعْتُ أَبَا النَّضْرِ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ سَعْدِ بن أبي وقاص، حدثنا فرفعه إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - \"فِي الْوُضُوءِ عَلَى الْخُفَّيْنِ، أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ \".\n٧٠٤ / ٣ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا يزيد بن هارون، أبنا الحجاج ابن أرطاة ... فَذَكَرَهُ.\n٧٠٥ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا هشيم بن بشير، ثنا داود بن عمرو، عَنْ بُسْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، ثَنَا عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ \"أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَمَرَ بِالْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ لِلْمُسَافِرِ، وَيوْمٌ وَلَيْلَةٌ لِلْمُقِيمِ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ، رَوَاهُ الْبَزَّارُ.\n٧٠٦ / ١ - قَالَ: وثنا هُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ، ثَنَا مَنْصُورُ بْنُ زَاذَانَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَفْلَحَ مَوْلَى أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ \"أَنَّهُ كَانَ يَأْمُرُ بِالْمَسْحِ وَكَانَ هُوَ يَغْسِلُ قَدَمَيْهِ، فَقِيلَ له في ذلك: كيف تأمر بالمسح وأنت تغسل؟!، فقال: بئس مالي إِنْ كَانَ مَهْنَأُهُ لَكُمْ وَمَأْثَمُهُ عليَّ، قَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَفْعَلُهُ وَيَأْمُرُ بِهِ، وَلَكِنَّهُ حُبِّب إِلَيَّ الْوُضُوءُ\".","vol":"1","page":392},{"text":"٧٠٦ / ٢ - قَالَ: وثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنِ الْمُسَيَّبِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُدْرِكٍ قَالَ: \"رَأَيْتُ أَبَا أَيُّوبَ تَوَضَّأَ ثُمَّ نَزَعَ خُفَّيْهِ، فَنَظَرُوا إِلَيْهِ فَقَالَ: أَمَا إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَمْسَحُ عَلَيْهِمَا، وَلَكِنَّهُ حُبب إِلَيَّ الْوُضُوءُ\".\n٧١٦ / ٣ - رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: وثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَبُو هِلَالٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، \"أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ كَانَ يَأْمُرُ بِالْمَسْحِ وَكَانَ يَتَوَضَّأُ، فَقَالُوا لَهُ: يَا أَبَا أَيُّوبَ، تَأْمُرُنَا بِالْمَسْحِ وَأَنْتَ تَتَوَضَّأُ؟!\nقَالَ: لم أكن آمركم بالرفق وَأُصِيبُ أَنَا الْمَأْثَمِ، لَكِنِّي رَجُلٌ حُبب إليَّ الطُّهُورُ\".\n٧٠٦ / ٤ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا الْأَعْمَشُ ... فذكره.\nإسناد صحيح.\n٧٠٦ / ٥ - قُلْتُ: رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ، ثَنَا الْأَعْمَشُ ... فَذَكَرَهُ.\nوَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي مُوسَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ ... فَذَكَرَهُ.\nوَمِنْ طَرِيقِ هُشَيْمٍ بِهِ.\n٧٠٧ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، عَنْ أَبِي عَامِرٍ الْخَزَّازُ، ثَنَا الْحَسَنُ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: \"رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - بَالَ، ثُمَّ جَاءَ حَتَّى تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ، وَوَضَعَ يَدَهُ الْيَمْنَى عَلَى خُفِّهِ الْأَيْمَنِ، وَيَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى خُفِّهِ الْأَيْسَرِ، ثُمَّ مَسَحَ أعلاهما مَسْحَةً وَاحِدَةً كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى أَثَرِ أَصَابِعِ رسول الله - ﷺ - على الخفين \".","vol":"1","page":393},{"text":"قُلْتُ: حَدِيثُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ فِي الْكُتُبِ السِّتَّةِ بِغَيْرِ هَذَا السِّيَاقِ، وَأَبُو عَامِرٍ الْخَزَّازُ اسْمُهُ: صَالِحُ بْنُ رُسْتُمَ فِيهِ ضَعْفٌ، وَالْحَسَنُ لَمْ يَسْمَعْ عِنْدِي مِنَ الْمُغِيرَةِ.\n٧٠٨ / ١ - وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: ثنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنِي جَرِيرُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنِي مُنْذِرٌ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: \"مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِرَجُلٍ يَتَوَضَّأُ وَهُوَ يَغْسِلُ خُفَّيْهِ، فَقَالَ بِيَدِهِ هَكَذَا إِنَّمَا أَمَرْتُ بِالْمَسْحِ- وَفَرَّجَ بَيْنَ أَصَابِعِ كَفَّيْهِ عَلَى خُفَّيْهِ \".\n٧٠٨ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْمٍ، ثَنَا بَقِيَّةُ، ثنا جرير بن يزيد، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: \"مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِرَجُلٍ يَتَوَضَّأُ وَهُوَ يَغْسِلُ خُفَّيْهِ، فَدَفَعَهُ بِمِنْكَبِهِ هَكَذَا- وَوَصَفَ ذَلِكَ بَقِيَّةُ- وَقَالَ: إِنَّمَا أَمَرْتُ بِالْمَسْحِ. قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِيَدِهِ هَكَذَا، مِنْ أَطْرَافِ أَصَابِعِهِ إِلَى أَسْفَلِ السَّاقِ \".\nقُلْتُ: جَرِيرُ بْنُ يَزِيدَ ضَعِيفٌ. وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ وَلَيْسَ في سماعنا.\n٧٠٩ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ، ثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ الْأَنْصَارِيِّ \"أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الشَّامِ سَأَلَ أباه أَبَا أُمَامَةَ عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ، فَقَالَ: نَعَمْ، امْسَحْ عَلَيْهِمَا. قَالَ الشَّامِيُّ: فَأَيْنَ قَوْلُ عَلِيٍّ؟ فَقَالَ لِي أَبِي: أَيْ بُنَيَّ، ائْتِ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ فَأَخْبِرْهُ بِمَا قُلْتُ. قَالَ: فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: إِنَّ أَبِي يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ وَيَسْأَلُكَ عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ. فَقَالَ: إِذَا أَدْخَلْتَهُمَا فَامْسَحْ عَلَيْهِمَا حَتَّى تَنْزَعَهُمَا. قَالَ: فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: كَيْفَ تَرَى فِيمَنْ قُتِلَ بِالْخَلَاءِ هُوَ وَالْمِعْرَاضُ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ.\nثُمَّ قَالَ: فَلَعَلَّكُمْ تَرْمُونَ الصَّيْدَ فيما حول المدينة؟ قلنا: نَعَمْ. قَالَ: فَقَدْ بَلَغَنَا أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - نَهَى عن قتل مابين لابتيها\".","vol":"1","page":394},{"text":"٧١٠ - قَالَ الْحَارِثُ: وثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ، ثَنَا قَتَادَةُ، سَمِعْتُ مُوسَى بْنَ سَلَمَةَ قَالَ: \"سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ صِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامِ الْبِيضِ. فَقَالَ: كَانَ عُمَرُ يَصُومُهُنَّ. وَسَأَلْتُهُ عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ. فَقَالَ: ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر، ويوم وليلة للمقيم \".\nورجاله ثِقَاتٌ.\n٧١١ - قَالَ: وثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الطُّفَيْلِ قَالَ: \"رَأَيْتُ عَمْرَو بْنَ حَزْمٍ يَمْسَحُ عَلَى الخفين، وقالى: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَمْسَحُ عَلَى خُفَّيْهِ \".\nمُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ- هُوَ الْوَاقِدِيُّ- ضَعِيفٌ.\n٧١٢ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: \"قَرَأْتُ لِعَطَاءٍ كِتَابًا مَعَهُ؟ فَإِذَا فِيهِ: حَدَّثَتْنِي مَيْمُونَةُ زَوْجُ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيَخْلَعُ الرَّجُلُ خفيه كل ساعة؟ قال: لا، ولكن يمسحهما ما بداله \".\n٧١٣ - قَالَ: وثنا أَبُو كُرَيْبٍ، ثَنَا زَيْدٌ، عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ قَالَ: \"رَأَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يَأْمُرُ بِالْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ، لِلْمُسَافِرِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ، وَلِلْمُقِيمِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ\".\nقُلْتُ: لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ وَغَيْرُهُ، وَقَالَ: هُوَ قَوْلُ الْعُلَمَاءِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنَ الْفُقَهَاءِ مِثْلُ: سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَابْنِ الْمُبَارَكِ، وَالشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ قَالُوا: يَمْسَحُ الْمُقِيمُ يَوْمًا وليلة، والمسافر ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ، قَالَ: وَقَدْ رُوِيَ عَنْ بعض أهل العلم أنهم لم يوقتوا فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ. قَالَ التِّرْمِذِيُّ: التَّوْقِيتُ أَصَحُّ.","vol":"1","page":395},{"text":"٧١٤ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، ثَنَا خالد بن أبي بكر بن عبد اللَّهِ الْعُمَرِيُّ، حَدَّثَنِي سَالِمٌ، عَنْ أَبِيهِ \"أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ سَأَلَ عُمَرَ عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ، فَقَالَ عُمَرُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَأْمُرُ بِالْمَسْحِ عَلَى ظَهْرِ الْخُفَّيْنِ إِذَا لَبِسَهُمَا وَهُمَا طَاهِرَتَانِ \".\nرَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِي سَنَدِهِ عَاصِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n٧١٥ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وثنا مُوسَى، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ \"أَنَّ عُمَرَ دَخَلَ الْكَنِيفَ، ثُمَّ خَرَجَ فَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ، وَقَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَخَرَجَ فمسح عليهما\" قلت: محمدضعيف.\n٧١٦ - قَالَ: وثنا سَهْلُ بْنُ زَنْجَلَةَ، ثَنَا الصَّبَّاحُ بْنُ مَحَارِبٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عن أبيه، عن جده.\n٧١٧ - وعن زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ، قَالَ: \"كُنَّا نَكُونُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي سَفَرٍ لَا نَنْزِعُ خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن لحاجة، فقضيناها، ونكون معه في الحضريومًا وَلَيْلَةً نَمْسَحُ عَلَى خِفَافِنَا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-129>٥١- بَابُ التَّيَمُّمِ</span>\n٧١٨ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ: \"هَلَكَ عقد لعائشة من جذع ظَفَارٍ فِي سَفَرٍ مِنْ","vol":"1","page":396},{"text":"أَسْفَارِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَعَائِشَةُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي ذَلِكَ السَّفَرِ فَالْتَمَسَتْ عَائِشَةُ عُقْدَهَا حتى انبهر اللَّيْلُ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَتَغَيَّظَ عَلَيْهَا قَالَ: حَبَسْتُ النَّاسَ بِمَكَانٍ لَيْسَ فِيهِ مَاءٌ؟! قَالَ: فَأُنْزِلَتْ آيَةُ الصَّعِيدِ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: أَنْتِ وَاللَّهِ يَا بُنَيَّةُ مَا عَلِمْتُ مَبَارَكَةٌ\".\nقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: \"وَكَانَ عَمَّارٌ يُحَدِّثُ أَنَّ النَّاسَ طَفَقُوا يَوْمَئِذٍ يَمْسَحُونَ بِأَكُفِّهِمُ الْأَرْضُ فَيَمْسَحُونَ بِهَا وُجُوهَهُمْ، ثُمَّ يَعُودُونَ فَيَضْرِبُونَ ضَرْبَةً أُخْرَى فَيَمْسَحُونَ بِهَا أَيْدِيَهُمْ إِلَى الْمَنَاكِبِ وَالْآبَاطِ، ثُمَّ يُصَلُّونَ \".\nقَالَ: وَرَوَى هَذَا الْحَدِيثَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عَمَّارٍ.\n٧١٩ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عن عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ: \"لَمَّا نَزَلَتْ عَلَيْهِمْ رُخْصَةُ التَّيَمُّمِ بِالصَّعَدَاتِ دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى عَائِشَةَ فَقَالَ: إِنَّكِ لَمُبَارَكَةٌ. قَدْ نَزَلَتْ عَلَيْنَا رُخْصَةُ التَّيَمُّمِ \"\nقُلْتُ: حَدِيثُ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ بِاخْتِصَارٍ، وَلَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ.\n٧٢٠ / ١ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا يَزِيدُ، ثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ سَيَّارٍ، عَنْ أَبِي أمامة قال: قال نبي الله: \"إِنَّ اللَّهَ- تَعَالَى- فَضَّلَنِي عَلَى الْأَنْبِيَاءِ- أَوْ قَالَ: أُمَّتِي عَلَى الْأُمَمِ- بِأَرْبَعٍ: أَرْسَلَنِي إِلَى النَّاسِ كَافَّةً، وَجَعَلَ الْأَرْضَ كُلَّهَا لِي وَلِأُمَّتِي مَسْجِدًا وَطَهُورًا؟ فَأَيْنَمَا أَدْرَكَ رَجُلٌ مِنْ أُمَّتِي الصَّلَاةُ فِعِنْدَهُ مَسْجِدُهُ وَطَهُورُهُ، وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ؟ يَسِيرُ بَيْنَ يَدَيَّ يُقْذَفُ فِي قُلُوبِ أَعْدَائِي، وَأُحِلَّتْ لِيَ الْغَنَائِمُ \".\n٧٢٠ / ٢ - قَالَ: وثنا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ بِشْرِ بْنِ نُمَيْرٍ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - ... فَذَكَرَهُ.","vol":"1","page":397},{"text":"٧٢٠ / ٣ - رواه أحمد بن منيع. ثنا يزيد، أبنا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ ... فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ وَمَتْنِهِ إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ: \"وَلِأُمَّتِي \".\n٧٢٠ / ٤ - قُلْتُ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ الْمُحَارِبِيِّ، عَنْ أَسْبَاطٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ بِهِ بِلَفْظِ: \"إِنَّ اللَّهَ فَضَّلَنِي علَى الْأَنْبِيَاءِ- أَوْ قَالَ: عَلَى الْأُمَمِ- وَأَحَلَّ لَنَا الْغَنَائِمَ \".\nوَقَالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ. انْتَهَى.\nوَلَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَجَابِرٍ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ حُذَيْفَةَ.\n٧٢١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وثنا هُشَيْمٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: \"التَّيَمُّمُ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ\".\n٧٢٢ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ يزيد ابن الْهَادِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ \"أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عَامَ غَزْوَةِ تَبُوكَ قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يُصَلِّي فَاجْتَمَعَ وَرَاءَهُ رِجَالٌ مِنْ أَصْحَابِهِ يحرسونه، حتى إذا صلى انصرف إليهم، قالت لهم: قد أعطيت خَمْسًا، مَا أُعْطِيَهُنَّ أَحَدٌ كَانَ قَبْلِي: أَمَّا أَنَا فَأُرْسِلْتُ إِلَى النَّاسِ كَافَّةً، وَكَانَ مَنْ قَبْلِي إِنَّمَا يُرْسَلُ النَّبِيُّ إِلَى قَوْمِهِ، وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ وَلَوْ كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ مَسِيرَةُ شَهْرٍ ملئ مني رعبًا، وأحلت لي الغنائم أَكْلَهَا، وَجُعِلَتْ لِيَ الْأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا، أَيْنَمَا أَدْرَكَتْنِي الصَّلَاةُ تَمَسَّحْتُ وَصَلَّيْتُ، وَكَانَ مَنْ قَبْلِي يعظمون ذَلِكَ؟ إِنَّمَا كَانُوا يُصَلُّونَ فِي كَنَائِسِهِمْ وَبِيَعِهِمْ، وَالْخَامِسَةُ هِيَ مَا هِيَ، قِيلَ لِي: سَلْ \" فَإِنَّ كُلَّ نَبِيٍّ قَدْ سَأَلَ، فَأَخَّرْتُهَا إِلَى يوم القيامة\".","vol":"1","page":398},{"text":"قُلْتُ: رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِتَمَامِهِ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ، وَزَادَ فِي آخِرِهِ: \"فَهِيَ لَكُمْ، وَلِمَنْ يشهد أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ \"\n٧٢٣ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ وَمِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أُعْطِيتُ خَمْسًا، وَلَا أَقُولُهُ فَخْرًا: بُعِثْتُ إِلَى الْأَحْمَرِ وَالْأَسْوَدِ، وَجُعِلَتْ لِيَ الْأَرْضُ طَهُورًا وَمَسْجِدًا، وَأُحِلَّتْ لِيَ الْغَنَائِمُ وَلَمْ تُحِلَّ لِأَحَدٍ قَبْلَي، وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ، فَهُوَ يَسِيرُ أَمَامِي شَهْرًا، وَأُعْطِيتُ الشَّفَاعَةَ فَأَخَّرْتُهَا لِأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَهِيَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ نَائِلَةٌ مَنْ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا\".\n٧٢٣ / ٢ - رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n٧٢٣ / ٣ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بن مسلم، ثنا يزيد، عن مقسم ... فذكره بِتَقْدِيمٍ وَتَأْخِيرٍ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ، وَسَيَأْتِي فِي علامات النُّبُوَّةِ.\n٧٢٤ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أُعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ كَانَ قَبْلِي: بُعِثْتُ إِلَى الْأَحْمَرِ وَالْأَسْوَدِ، وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ، وَجُعِلَتْ لِيَ الْأَرْضُ طَهُورًا وَمَسْجِدًا، وَأُحِلَّتْ لِيَ الغنائم ولم تحل لِنَبِيٍّ كَانَ قَبْلِي، وَأُعْطِيتُ الشَّفَاعَةَ وَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا قَدْ سَأَلَ شَفَاعَتَهُ، وَإِنِّي أَخَّرْتُ شَفَاعَتِي، جَعَلْتُهَا لِمَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا\".\n٧٢٤ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثنا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ ... فذكره.\n٧٢٤ / ٣ - قال: وثنا أبو أحمد- يعني: الزُّبَيْرِيُّ- ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ... فَذَكَرَهُ، وَلَمْ يُسْنِدْهُ.","vol":"1","page":399},{"text":"قُلْتُ: رَوَى التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ وَابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ مِنْهُ قِصَّةَ الشَّفَاعَةِ حَسْبُ.\nوَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَقَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ.\n٧٢٥ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ بُرْدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بن موسى، عن أبي هريرة قال: لَمَّا نَزَلَتْ آيَةُ التَّيَمُّمِ لَمْ أَدْرِ كَيْفَ أَصْنَعُ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - فَلَمْ أَجِدْهُ فَانْطَلَقْتُ أَطْلُبُهُ فَاسْتَقْبَلْتُهُ، فَلَمَّا رَآنِي عَرَفَ الَّذِي جِئْتُ لَهُ، فَبَالَ ثُمَّ ضَرَبَ بيديه إلى الأرض فمسح بهما وجهه وكفيه \".\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n٧٢٦ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا أَشْهَلُ بْنُ حَاتِمٍ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هُبَيْرَةَ، عَنْ حَنَشٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: \"رَأَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - أهراق الماء فمسح بِالتُّرَابِ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّمَا الْمَاءُ مِنْكَ قَرِيبٌ! فَقَالَ: وَمَا يُدْرِينِي، لَعَلِّي لَا أَبْلُغُهُ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، فِيهِ حَنَشٌ وَابْنُ لَهِيعَةَ، وَمِنْ طريقهما رواه أحمد بن حَنْبَلٍ وَلَفْظُهُ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَخْرُجُ فَيُهْرِيقُ الْمَاءَ فَيَتَمَسَّحُ بِالتُّرَابِ، فأقول: يا رسول الله، إن الماء منك قريب! قال: ما أَدْرِي، لَعَلِّي لَا أَبْلُغُهُ \".\n٧٢٧ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ الْقَوَارِيرِيُّ، ثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ قَابُوسَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: \"أَطْيَبُ الصَّعِيدِ أَرْضُ الْحَرْثِ \".\nمَوْقُوفٌ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.","vol":"1","page":400},{"text":"٧٢٨ - قَالَ: وثنا كَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، \"أَنَّ رِجَالًا أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالُوا: إِنَّا أُنَاسٌ نَكُونُ بِالرَّمْلِ فَتُصِيبُنَا الْجَنَابَةُ وفينا الحائض وَالنُّفَسَاءُ، وَلَا نَجِدُ الْمَاءَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ أَوْ خَمْسَةَ أَشْهُرٍ. فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: عَلَيْكُمْ بِالْأَرْضِ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ ابْنِ لَهِيعَةَ.\n٧٢٩ - قَالَ: وثنا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، \"أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ فِي سفرٍ لَهُ، فَلَمَّا حَضَرَتِ الصلاة نزل القوم فبصر بهم راعٍ، فَنَزَلَ يَضْرِبُ بِيَدِهِ الصَّعِيدَ فَتَيَمَّمَ، ثُمَّ أَذَّنَ قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ. قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ - ﷺ -: عَلَى الْفِطْرَةِ. قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. قَالَ: خَرَجَ مِنَ النَّارِ\".","vol":"1","page":401},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-130>٥-كِتَابُ الْحَيْضِ</span>\n٧٣٠ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا الْمَسْعُودِيُّ؟ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عَمْرٍو الْبَجَلِيِّ.\n٧٣٠ / ٢ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عن عاصم بن عمرو البجلي، عن النَّفَرِ الَّذِينَ أَتَوْا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ﵁- فقالوا: \"يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، جِئْنَاكَ نَسْأَلُكَ عَنْ ثَلَاثِ خِصَالٍ: مَا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ مِنِ امْرَأَتِهِ وَهِيَ حَائِضٌ، وَعَنِ الْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ، وَعَنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فِي الْبُيُوتِ. فَقَالَ عُمَرُ﵁-: سُبْحَانَ اللَّهِ! أَسَحَرَةٌ أَنْتُمْ؟ لَقَدْ سَأَلْتُمُونِي عَنْ شَيْءٍ سَأَلْتُ عَنْهُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - مَا سَأَلَنِي عَنْهُ أَحَدٌ بَعْدُ. فَقَالَ: أَمَّا مَا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ مِنِ امْرَأَتِهِ وَهِيَ حَائِضٌ فَمَا فَوْقَ الْإِزَارِ، وَأَمَّا الْغُسْلُ مِنَ الْجَنَابَةِ فَيَغْسِلُ يَدَيْهِ وَفَرْجَهُ، ثُمَّ يَتَوَضَّأُ وَيُفِيضُ عَلَى رَأْسِهِ وَجَسَدِهِ الْمَاءَ، وَأَمَّا قراءة القرآن فنور لمن شَاءَ نَوَّرَ بَيْتَهُ.\n٧٣٠ / ٣ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا عبد الله بن جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ أَبِي إسحاق، عن عاصم ابن عَمْرٍو، عَنْ عُمَيْرٍ مَوْلَى عُمَرَ قَالَ: \"جَاءَ نَفَرٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ لَهُمْ: بِإِذْنٍ جِئْتُمْ؟ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: مَا جَاءَ بِكُمْ؟ قَالُوا: جِئْنَاكَ نَسْأَلُكَ عن ثلاث. قال: ما هن؟ قالوا: صَلَاةُ الرَّجُلِ فِي بَيْتِهِ مَا هِيَ؟ وَمَا يَصْلُحُ لِلرَّجُلِ مِنِ امْرَأَتِهِ وَهِيَ حَائِضٌ؟ وَعَنِ الْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ. فَقَالَ: أَسَحَرَةٌ أَنْتُمْ؟! قَالُوا: لَا وَاللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا نَحْنُ بِسَحَرَةٍ. قَالَ: لَقَدْ سَأَلْتُمُونِي عَنْ ثَلَاثٍ مَا سَأَلَنِي عَنْهُنَّ أَحَدٌ مُنْذُ سَأَلْتُ عَنْهُنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَبْلَكُمْ، أَمَّا صَلَاةُ الرَّجُلِ فِي بَيْتِهِ تَطَوُّعًا فَنَوِّرْ بَيْتَكَ مَا اسْتَطَعْتَ، وَأَمَّا الْحَائِضُ فَلَكَ مَا فَوْقَ الْإِزَارِ وَلَيْسَ لَكَ مِمَّا تَحْتَهُ شَيْءٌ، وَأَمَّا الْغُسْلُ مِنَ الْجَنَابَةِ فَتَفْرُغُ بِشِمَالِكَ عَلَى يَمِينِكَ","vol":"1","page":402},{"text":"فَتَغْسِلُهَا، ثُمَّ تُدْخِلُ يَدَكَ فِي الْإِنَاءِ فَتَغْسِلُ وَجْهَكَ وَمَا أَصَابَكَ، ثُمَّ تَوَضَّأْ وُضُوءَكَ لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ تَفْرُغُ عَلَى رَأْسِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ تُدَلِّكُ رَأْسَكَ كُلَّ مَرَّةٍ، ثُمَّ تَغْسِلُ سَائِرَ جَسَدِكَ \".\nوَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ، وَمُسَدَّدٌ، وَسَيَأْتِي لَفْظُهُمَا فِي صَلَاةِ التَّطَوُّعِ.\n٧٣٠ / ٤ - قُلْتُ: رَوَاهُ ابْنُ مَاجَةَ فِي سُنَنِهِ بِاخْتِصَارٍ عَنْ محمد بْنِ أَبِي الْحُسَيْنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ بِهِ.\n٧٣٠ / ٥ - وَعَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ طَارِقٍ، عَنْ عاصم به.\n٧٣١ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ، حَدَّثَنِي حَنْظَلَةُ بْنُ سَبْرَةَ بْنِ الْمُسَيَّبِ بْنِ نَجَبَةَ، عَنْ عَمَّتِهِ جُمَانَةَ- وَكَانَتْ تَحْتَ حُذَيْفَةَ-: \"أَنَّ حُذَيْفَةَ كَانَ يَنْصَرِفُ مِنْ صَلَاةِ الْغَدَاةِ فِي رَمَضَانَ فَيَدْخُلُ مَعَهَا فِي لِحَافِهَا وَيُوَلِّيهَا ظَهْرَهُ، وَلَا يُقْبِلُ بِوَجْهِهِ عَلَيْهَا\".\n٧٣٢ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ- رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا- \"أَنَّهَا كَانَتْ تَنَامُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَهِيَ حَائِضٌ وَبَيْنَهُمَا ثَوْبٌ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n٧٣٣ - قَالَ: وثنا أَبُو الْأَحْوَصِ، ثَنَا بَيَانٌ، عَنْ عاصم، عن قميراء- امْرَأَةِ مَسْرُوقٍ- قَالَتْ: \"سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنْ غُسْلِ الْمُسْتَحَاضَةِ، فَقَالَتْ: تَنْتَظِرُ أَيَّامَهَا الَّتِي كَانَتْ تَحِيضُهَا فَتَجْلِسُهَا كَمَا كَانَتْ تَجْلِسُ، فَإِذَا أَكْمَلَتْهَا اغْتَسَلَتْ ثُمَّ تَوَضَّأَتْ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ\".\n٧٣٤ - قَالَ: وثنا إسماعيل، أبنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي","vol":"1","page":403},{"text":"بكِرٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَتْ: \"كَانَتْ عَائِشَةُ تَنْهَى النِّسَاءَ أَنْ يَنْظُرْنَ إِلَى أنفسهن ليلا في المحيض، وتقول: قد تكون الصفرة والكدرة\".\n٧٣٥ - وقال مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا الْمُقْرِئُ، عَنِ الْإِفْرِيقِيِّ، حَدَّثَنِي عُمَارَةُ بْنُ غُرَابٍ أَنَّ عَمَّةً لَهُ حَدَّثَتْهُ أَنَّهَا سَأَلَتْ عَائِشَةَ فَقَالَتْ: \"إِنَّ إِحْدَانَا تَحِيضُ وَلَيْسَ لَهَا وَلِزَوْجِهَا إِلَّا فِرَاشٌ وَاحِدٌ وَلِحَافٌ وَاحِدٌ، فَكَيْفَ تَصْنَعُ؟ قَالَتْ: تَشُدُّ عَلَيْهَا إِزَارَهَا، ثُمَّ تَنَامُ مَعَهُ وَلَهُ مَا فَوْقَ ذَلِكَ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ \" لضعف الأفريقي.\n٧٣٦ / ١ - وقال إسحاق بن راهويه: أبنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بن أبي مالك، عن ابن زيد، عَنْ \"عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ﵁- أَنَّهُ كَانَ لَهُ امْرَأَةٌ تَكْرَهُ الرِّجَالَ، فَكُلَّمَا أَرَادَهَا اعْتَلَّتْ لَهُ بِالْحَيْضَةِ، فَظَنَّ أَنَّهَا كَاذِبَةٌ، فَأَتَاهَا فَوَجَدَهَا صَادِقَةً، فَأَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - فَأَمَرَهُ أَنْ يَتَصَدَّقَ بخُمس دِينَارٍ\".\n٧٣٦ / ٢ - قَالَ: وثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ- مِنْ وَلَدِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ- عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَتْ لَهُ امْرَأَةٌ ... \" فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ بَقِيَّةَ.\n٧٣٦ / ٣ - رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ أَبِيهِ \"أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَتَى جَارِيَةً لَهُ فَقَالَتْ: إِنِّي حَائِضٌ فَكَذَّبَهَا، فَوَقَعَ عَلَيْهَا فَوَجَدَهَا حَائِضًا، فَأَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهَ فَقَالَ: يَغْفِرُ اللَّهُ لك يا أباحفص، تَصَدَّقْ بِنِصْفِ دِينَارٍ\".\n٧٣٧ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كُرَيْبٍ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابن عباس \"أنه سأل عَنِ الْمَرْأَةِ الْحَائِضِ مَاذَا يَحِلُّ لِزَوْجِهَا مِنْهَا؟ فقال","vol":"1","page":404},{"text":"ابْنُ عَبَّاسٍ: سَمِعْنَا- وَاللَّهُ أَعْلَمُ إِنْ كَانَ قَالَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَهُوَ كَذَلِكَ-: يَحِلُّ لَهُ مَا فَوْقَ الْإِزَارِ\"\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ مُحَمَّدِ بْنِ كُرَيْبٍ.\n٧٣٨ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، عن عاصم بن عمرو، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: \"سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -: مَا لِلرَّجُلِ مِنِ امْرَأَتِهِ وَهِيَ حَائِضٌ، قَالَ: مَا فَوْقَ الْإِزَارِ\".\n٧٣٩ - قَالَ: وَثنا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَقِيقِ بْنِ أَسْمَاءَ الْجَرْمِيُّ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: \"سَأَلَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ قَيْسٍ رسول الله - ﷺ - عن الْمُسْتَحَاضَةِ، فَقَالَ: عُدي أَيَّامَ أَقْرَائِكِ. وَأَمَرَهَا أَنْ تَحْتَشِيَ وَتُصَلِّيَ وَتَغْتَسِلَ لِكُلِّ طُهْرٍ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ رجال ثِقَاتٌ.\n٧٤٠ - قَالَ: وثنا أَبُو هَمَّامٍ ثَنَا، عَبْدُ الْأَعْلَى، ثَنَا الْجَلْدُ بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: \"لتنتظر الحائض خمسًا، سبعًا، ثمانيًا، تسعًا، عشرًا؟ فَإِذَا مَضَتِ الْعَشْرُ فَهِيَ مُسْتَحَاضَةٌ\".","vol":"1","page":405},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-131>٦- كِتَابُ الصَّلَاةِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-132>١- بَابٌ فِي الْإِخْلَاصِ وَالنِّيَّةِ الصَّالِحَةِ</span>\n٧٤١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بِهْرَامٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"مَنْ صَلَّى مُرَائِيًا فَقَدْ أَشْرَكَ، وَمَنْ صَامَ مُرَائِيًا فَقَدْ أَشْرَكَ، وَمَنْ تَصَدَّقَ مُرَائِيًا فَقَدْ أَشْرَكَ. فَقَالَ عوف ابن مَالِكٍ: أَفَلَا يَعْمِدُ اللَّهُ إِلَى مَا كَانَ لَهُ مِنْ ذَلِكَ فَيَقْبَلُهُ وَيَدَعُ مَا سِوَى ذَلِكَ؟ فَقَالَ شَدَّادٌ: وَأَنَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: قَالَ اللَّهُ﵎-: أَنَا خَيْرُ شَرِيكٍ- أَوْ قَسِيمٍ- مَنْ أَشْرَكَ بِي فَعَمَلُهُ قَلِيلُهُ وَكَثِيرُهُ لِشَرِيكِي، وأنا منه بريء\".\nقُلْتُ: رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ بِهْرَامٍ ... فَذَكَرَهُ.\n٧٤٢ - وَقَالَ مُسَدَّدُ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ \"أَنَّ عُمَرَ أَتَى عَلَى مُعَاذٍ وَهُوَ فِي نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ: يَا مُعَاذُ، مَا قِوَامُ هَذَا الْأَمْرِ؟ قَالَ: الْإِخْلَاصُ، وَهِيَ الْفِطْرَةُ وَالصَّلَاةُ، وَهِيَ الْمِلَّةُ وَالطَّاعَةُ- أَوْ قَالَ: الْجَمَاعَةُ- وَسَيَكُونُ اخْتِلَافٌ. فَلَمَّا وُلِّيَ عُمَرُ، قَالَ مُعَاذٌ: أما سنوك مِنْ خَيْرِ السِّنِيِّ \".\nقُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَتْ أَحَادِيثُ مِنْ هَذَا النَّوْعِ فِي كِتَابِ الْعِلْمِ فِي باب الرياء.","vol":"1","page":406},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-133>٢- بَابُ فَرْضِ الصَّلَاةِ</span>\n٧٤٣ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا زَمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ قَالَ: \"كَنْتُ فِي، مَجْلِسٍ مِنْ مَجَالِسِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - فيِهِمْ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ، فَذَكَرُوا الْوِتْرَ، فقال بعضهم: واجب، وقال بعضهم: سُنَّةٌ. فَقَالَ عُبَادَةُ: أَمَّا أَنَا فَأَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: أَتَانِي جِبْرِيلُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﷿- فقالِ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: إِنِّي قَدْ فَرَضْتُ عَلَى أُمَّتِكَ خَمْسَ صَلَوَاتٍ، من وفى بهن عَلَى وُضُوئِهِنَّ وَمَوَاقِيتِهِنَّ وَرُكُوعِهِنَّ وَسُجُودِهِنَّ \" فَإِنَّ لَهُ بِهِنَّ عِنْدِي عَهْدًا، أَنْ أُدْخِلَهُ بِهِنَّ الْجَنَّةَ، وَمَنْ لَقِيَنِي قَدِ انْتَقَصَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا- أَوْ كَلِمَةً تُشْبِهُهَا- فَلَيْسَ لَهُ عِنْدِي عَهْدٌ إِنْ شِئْتُ عَذَّبْتُهُ، وَإِنْ شِئْتُ رَحِمْتُهُ \".\n٧٤٣ / ٢ - رَوَاهُ مُسَدَّدٌ: ثَنَا حُمَيْدُ بْنُ الْأَسْوَدِ بْنِ الْأَشْعَثِ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ قَالَ: \"ذكر قاص يُقَالُ لَهُ: أَبُو مُحَمَّدٍ كَانَ بِدِمَشْقَ، قَالَ: الوتر واجب. قَالَ: فَبَلَغَ ذَلِكَ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ- أَوْ ذكر له-ْ فَقَالَ: كَذِبَ أَبُو مُحَمَّدٍ، كذِبَ أَبُو مُحَمَّدٍ- ثَلَاثًا- سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: خَمْسُ صَلَوَاتِ افْتَرَضَهُنَّ اللَّهُ عَلَى الْعِبَادِ فَمَنْ جَاءَ بِهِنَّ كَمْلا لَمْ يَنْتَقِصْ مِنْ حَقِهِنَّ شَيْئًا ... \" فَذَكَرَهُ.\n٧٤٣ / ٣ - قَالَ مُسَدَّدٌ: (وَثَنَا يَحْيَى) عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ، عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي كِنَانَةَ يُقَالُ لَهُ: المحدجي، قَالَ: \"كَانَ رَجُلٌ بِالشَّامِ يُقَالُ لَهُ: أَبُو مُحَمَّدٍ قَالَ: الْوِتْرُ وَاجِبٌ \".\n٧٤٣ / ٤ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا هِشَامٌ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ الْأَنْصَارِيُّ. قُلْتُ: رَوَاهُ مَالِكٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ فِي سُنَنِهِمَا مِنْ طَرِيقِ الصُّنَابِحِيِّ،","vol":"1","page":407},{"text":"عَنْ عُبَادَةَ ... فَذَكَرَهُ دُونَ قَوْلِهِ: \"أَتَانِي جِبْرِيلُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﷿- فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: إِنِّي قَدِ افْتَرَضْتُ على أمتك ... \" والباقي بنحوه.\n٧٤٣ / ٥ - ورواه ابن حبان في صحيحه: أبنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قُحْطُبَةَ بْنِ مَرْزُوقٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ ... فَذَكَرَهُ. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ عَجْرَةَ، وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ المواقيت بَابِ أَوْقَاتِ الصَّلَوَاتِ.\n٧٤٤ - وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: أبنا عبد الرزاق، أبنا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: \"فُرِضَتِ الصَّلَاةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - لَيْلَةَ الْإِسْرَاءِ خَمْسِينَ صَلَاةً، ثُمَّ نُقِصَتْ حَتَّى جُعِلَتْ خَمْسًا، فَقَالَ اللَّهُ﷿- لَهُ: فَإِنَّ لَكَ فِي الْخَمْسِ خَمْسِينَ، الْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ، وَاسْمُهُ عُمَارَةُ بْنُ جُوَيْنٍ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالنَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ وَصَحَّحَهُ، قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، وَطَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، وأبي ذر، وأبي قتادة، ومالك بن صعصعة، وأبي سعيد الخدري.\nوَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَةَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، وَهُوَ الصَّوَابُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-134>٣- بَابُ فَضْلِ الصَّلَاةِ</span>\nفِيهِ حَدِيثُ أَبِي قَتَادَةَ وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - خَطَبَ فَذَكَرَ الْجِهَادَ، فَلَمْ يُفَضِّلْ عَلَيْهِ شَيْئًا إِلَّا الْمَكْتُوبَةَ\" وسيأيى فِي كِتَابِ الْجِهَادِ- إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.","vol":"1","page":408},{"text":"٧٤٥ - وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ (بْنِ) أَبِي الْوَضَّاحِ، عَنِ الْأَحْوَصِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ عُبَادَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إذا أحسن الرجل الصلاة فأتم رُكُوعَهَا وَسُجُودَهَا قَالَتِ الصَّلَاةُ: حَفِظَكَ اللَّهُ كَمَا حَفِظْتَنِي. فَتُرْفَعُ، وَإِذَا أَسَاءَ الصَّلَاةَ، وَلَمْ يُتِمَّ رُكُوعَهَا وَلَا سُجُودَهَا قَالَتِ الصَّلَاةُ: ضَيَّعُكَ اللَّهُ كَمَا ضَيَّعْتَنِي. فَتُلَفُّ كَمَا يُلَفُّ الثَّوْبُ الْخَلِقُ، فَيُضْرَبُ بِهَا وَجْهُهُ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ أحوص بن حكيم الحمصي، وضعفه أَحْمَدُ وَابْنُ مَعِينٍ وَأَبُو حَاتِمٍ وَالْعِجْلِيُِ وَالنَّسَائِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيُّ وَغَيْرُهُمْ.\n٧٤٦ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ أَبِي حَيَّانَ التَّيْمِيِّ، حَدَّثَنِي أَبُو زُرْعَةَ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، قَالَ: \"جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ أَدْخُلُ بِهِ الْجَنَّةَ. فَقَالَ: تَعْبُدُ اللَّهَ لَا تُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ وَتَصُومُ رَمَضَانَ. ثُمَّ وَلَّى فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ فِي الدُّنْيَا إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا الْأَعْرَابِيِّ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَأَبُو حَيَّانَ اسمه يحيى بن سعيد بْنِ حَيَّانَ.\nقُلْتُ: لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ رَجُلٍ من بني، عَامِرٍ لَهُ صُحْبَةٌ، وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ الْأَدَبِ فِي بَابِ صِفَةِ الِاسْتِئْذَانِ، وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الصغري من حديث أبي أيوب الأنصاري.\n٧٤٧ - وقال إسحاق بن راهويه: أبنا النضر، ثنا حماد- وهو ابن سلمة- أبنا مَعْبَدٌ، أَخْبَرَنِي فُلَانٌ وَهُوَ فِي مَسْجِدِ دِمَشْقَ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ \"أَنَّ أَبَا ذَرٍّ جَلَسَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - ... \" فَذَكَرَ الْحَدِيثَ مِثْلَ حديث قَبْلَهُ، قَالَ: \"قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَا الصَّلَاةُ؟ قَالَ: خيرٌ موضوعَ، فَمَنْ شَاءَ أَقَلَّ مِنْهُ، وَمَنْ شَاءَ أَكْثَرَ\".\nقُلْتُ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِتَمَامِهِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْعِلْمِ.\n٧٤٨ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُدَيْرٍ، حَدَّثَنِي رجل يقال له: عبد الملك بن عبيد، عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَبَانَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ قَالَ: وَكَانَ","vol":"1","page":409},{"text":"عُثْمَانُ قَلِيلَ الْحَدِيثِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ عَلِمَ أَنَّ الصَّلَاةَ حَقٌّ مَكْتُوبٌ- أَوْ قَالَ: وَاجِبٌ- قَالَ: مُعَاذٌ هُوَ الَّذِي يَشُكُّ- دَخَلَ الْجَنَّةَ\".\n٧٤٨ / ٢ - رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنِي رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثَنَا عِمْرَانُ بْنُ حُدَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنِي حُمْرَانُ قَالَ قَالَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ- وَكَانَ قَلِيلَ الْحَدِيثِ- عَنْ نَبِيِّ اللَّهِ - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ: \"مَنْ عَلِمَ أَنَّ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ حَقٌّ وَاجِبٌ- أو حق مكتوب- دخل الجنة\".\n٧٤٨ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، بْنُ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا عِمْرَانُ بْنُ حُدَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُبَيْدٍ- رَجُلٍ مِنْهُمْ- عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَبَانَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ- وَكَانَ قَلِيلَ الْحَدِيثِ- عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ عَلِمَ أَنَّ الصَّلَاةَ حَقٌّ مَكْتُوبٌ وَاجِبٌ دَخَلَ الْجَنَّةَ\".\n٧٤٨ / ٤ - قُلْتُ: وَرَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ فِي زِيَادَاتِهِ عَلَى المسند ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا عِمْرَانُ بْنُ حُدَيْرٍ ... فَذَكَرَهُ بِلَفْظِ: \"مَنْ عَلِمَ أَنَّ الصَّلَاةَ حَقٌّ وَاجِبٌ دَخَلَ الْجَنَّةَ\".\nوَكَذَا رَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَصَحَّحَهُ، وَلَيْسَ عِنْدَهُ وَلَا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ لَفْظٌ: \"مَكْتُوبٌ \".\n٧٤٩ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، ثَنَا كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يَا أَنَسُ، إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَكُونَ أَبَدًا تُصَلِّي \" فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ أَبَدًا تُصَلِّي عَلَيْكَ مَا دُمْتَ تُصَلِّي \".\n(هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ الله)","vol":"1","page":410},{"text":"٧٥٠ - قال: وثنا حَبِيبُ بْنُ حَبِيبٍ- أَخُو حَمْزَةَ الزَّيَّاتِ- عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْعَيْزَارِ بْنِ حُرَيْثٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: \"أَتَاهُ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ: يَا ابن عباس، إنا أناس من المسلمين، وها هنا أُنَاسٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّا لَسْنَا عَلَى شَيْءٍ، وَنَحْنُ نُقِيمُ الصَّلَاةَ وَنُؤْتِي الزَّكَاةَ وَنَحُجُّ البيت ونصوم رمضان! فقال ابن عباس: قالت نَبِيُّ اللَّهِ - ﷺ -: مَنْ أَقَامَ الصَّلَاةَ، وَآتَى الزَّكَاةَ، وَحَجَّ الْبَيْتَ، وَصَامَ رَمَضَانَ، وَقَرَى الضَّيْفَ دَخَلَ الْجَنَّةَ\"\n٧٥١ - قَالَ: وثنا يزيد بن هارون، أبنا الْعَوَّامُ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: الصَّلَاةُ إِلَى الصَّلَاةِ الَّتِي قَبْلَهَا كَفَّارَةٌ، وَالْجُمُعَةُ إِلَى الْجُمُعَةِ الَّتِي قَبْلَهَا كَفَّارَةٌ، وَالشَّهْرُ إِلَى الشَّهْرِ الَّذِي قَبْلَهُ كَفَّارَةٌ، ثُمَّ قَالَ: إِلَّا مِنْ ثَلَاثٍ. فَظَنَنَّا أَنَّهُ مِنْ أَمْرٍ حَدَثَ: عن الشِّرْكِ بِاللَّهِ، وَنَكْثِ الصَّفْقَةِ، وَتَرْكِ السُّنَّةِ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا الشِّرْكُ بِاللَّهِ قَدْ عَرَفْنَاهُ، فَمَا نَكْثُ الصَّفْقَةِ، وَتَرْكُ السُّنَّةِ؟ قَالَ: أَمَّا نَكْثُ الصَّفْقَةِ، فَأَنْ تُعْطِيَ رَجُلًا بَيْعَتَكَ ثم تقاتله بِسَيْفِكَ، وَأَمَّا تَرْكُ السُّنَّةِ، فَالْخُرُوجُ مِنَ الْجَمَاعَةِ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، إِلَّا أَنَّ التَّابِعِيَّ مَجْهُولٌ، وَرَوَاهُ الْحَارِثُ، وَسَيَأْتِي لَفْظُهُ فِي الْجِهَادِ.\n٧٥٢ / ١ - وقال أحمد مَنِيعٍ: ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ النَّسَائِيُّ، ثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنْ يُوسُفَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"قَالَ لِي جِبْرِيلُ﵇-: حببت إِلَيْكَ الصَّلَاةَ فَخُذْ مِنْهَا مَا شِئْتَ\".\n٧٥٢ / ٢ - رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ ... فَذَكَرَهُ.\nقُلْتُ: عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ ضَعِيفٌ.\n٧٥٣ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا الْحَسَنُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:","vol":"1","page":411},{"text":"\"اسْتَقِيمُوا وَلَنْ تُحْصُوا، وَاعْلَمُوا أَنَّ خَيْرَ أَعْمَالِكُمُ الصَّلَاةُ، وَلَا يُحَافِظُ عَلَى الْوُضُوءِ إِلَّا مُؤْمِنٌ \"\n(هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ) .\nقُلْتُ: لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، رَوَاهُ ابْنُ مَاجَةَ، وَمِنْ حَدِيثِ ثَوْبَانَ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ فِي بَابِ الْمُحَافَظَةِ عَلَى الْوُضُوءِ.\n٧٥٤ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ: وَثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبَانَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ، وَالْجُمُعَةُ إِلَى الْجُمُعَةِ كَفَّارَاتٌ لِمَا بَيْنَهُنَّ مَا اجْتُنِبَتِ الْكَبَائِرُ\".\nقُلْتُ: دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ كَذَّابٌ، وَسَيَأْتِي هَذَا الْحَدِيثُ فِي كِتَابِ الْجُمُعَةِ بِتَمَامِهِ- إِنْ شَاءَ اللَّهُ- وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ وَصَحَّحَهُ، قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنْ جَابِرٍ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَحَنْظَلَةَ الْأَسَدِيِّ.\n٧٥٥ - قَالَ الْحَارِثُ: وَثَنَا إِسْحَاقُ، ثَنَا أَبُو الْأَشْهَبِ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ، وَالْجُمُعَةُ إِلَى الْجُمُعَةِ كَفَّارَاتٌ لِمَا بَيْنَهُنَّ مَا اجْتُنِبَتِ الْكَبَائِرُ\".\n٧٥٦ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ أَبَاهُ عَبْدَ اللَّهِ حَدَّثَهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو \"أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - يَسْأَلُهُ عَنْ أَفْضَلِ الْأَعْمَالِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: الصَّلَاةُ. قَالَ: ثُمَّ مَهْ؟ قَالَ: الصَّلَاةُ. قَالَ: ثُمَّ مَهْ؟ قَالَ: الصَّلَاةُ- ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- قَالَ: فَلَمَّا غَلَبَ عَلَيْهِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. قَالَ الرَّجُلُ: فَإِنَّ لِي وَالِدَيْنِ. قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: آمرك بِوَالِدَيْكَ خَيْرًا. قَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ نَبِيًّا لأجاهدن ولأتركنهما. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: أنت أعلم \".","vol":"1","page":412},{"text":"قُلْتُ: رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبَلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو \"أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - ... \" فذكره.\n٧٥٧ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا أَبُو هِشَامٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا عَاصِمٌ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ مَاتَ يَجْعَلُ لِلَّهِ نَدًّا أَدْخَلَهُ اللَّهُ النَّارَ.\nقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَأُخْرَى أَقُولُهَا لَمْ أَسْمَعْهَا: مَنْ مَاتَ لَا يَجْعَلُ لِلَّهِ نِدًّا أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ.\nوَإِنَّ هَذِهِ الصَّلَوَاتِ الْحَقَائِقَ كفارات لما بينهن من الخطايا ما اجتنبت الْمَقْتَلُ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَعْنِي: الْكَبَائِرَ\".\n٧٥٨ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ الزِّبْرِقَانِ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"مَثَلُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ كَمِثْلِ نَهْرٍ عَذْبٍ جَارٍ- أَوْ غَمْرٍ- عَلَى باب أحدكم، يغتسل منه كل يوم خصس مَرَّاتٍ مَا يَبْقَى عَلَيْهِ مِنْ دَرَنِهِ \".\nقُلْتُ: عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ ضَعِيفٌ، لَكِنَّ الْمَتْنَ لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ، وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ في الصغري من حديث أبي هريرة.\nوالغَمر- بفتح الغين المعجمة وإسكان الميم بعدها راء- هو الكثير.\n٧٥٩ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ، ثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ صخر، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَّاشِيِّ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"من صَلَّى الْغَدَاةَ وَأُصِيبَتْ ذِمَّتُهُ، فَقَدِ اسْتُبِيحَ حِمَى اللَّهِ وَخُفِرَتْ ذِمَّتُهُ، فَأَنَا طَالِبٌ بِذِمَّتِهِ \") .","vol":"1","page":413},{"text":"قُلْتُ: يَزِيدُ بْنُ أَبَانَ الرَّقَّاشِيُّ ضَعِيفٌ، لَكِنَّ الْحَدِيثَ لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ جُرَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَغَيْرُهُ، وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَةَ فِي سُنَنِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ، وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، وَالْبَزَّارِ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ والأوسط من حديث ابن عمر، ورواه الطبراني فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ، عَنْ أَبِيهِ مَرْفُوعًا، وَاسْمُهُ: سَعْدُ بْنُ طَارِقٍ.\n٧٦٠ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثَنَا حَيْوَةُ بن شريح، أبنا أَبُو عُقَيْلٍ أَنَّهُ سَمِعَ الْحَارِثَ مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ يَقوُلُ: \"جَلَسَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ- رأي اللَّهُ عَنْهُ- يَوْمًا وَجَلَسْنَا مَعَهُ، فَجَاءَهُ الْمُؤَذِّنُ، فدعا بماء- أظنه سيكون مُدٍّ- فَتَوَضَّأَ؟ ثُمَّ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - تَوَضَّأَ ثُمَّ قَالَ: مَنْ تَوَضَّأَ وُضُوئِي هَذَا ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى صَلَاةَ الظُّهْرِ؟ غُفِرَ لَهُ مَا كَانَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ صَلَاةِ الصُّبْحِ، ثُمَّ صَلَّى الْعَصْرَ؟ غُفِرَ لَهُ مَا كَانَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ صَلَاةِ الظُّهْرِ، ثُمَّ صَلَّى الْمَغْرِبَ؟ غُفِرَ لَهُ مَا كَانَ بَيْنَهَا وبَيْنَ صَلَاةِ الْعَصْرِ، ثُمّ صَلَّى الْعِشَاءَ؟ غُفِرَ لَهُ مَا كَانَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْمَغْرِبِ، ثُمَّ لَعَلُّهُ يَبِيتُ يَتَمَرَّغُ لَيْلَتَهُ، ثُمَّ إِنْ قَامَ فصلى الصبح غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْعِشَاءِ وَهُنَّ الحسنات يذهبن السيئات. قَالُوا: هَذِهِ الْحَسَنَاتُ، فَمَا الْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ؟ قَالَ: هِيَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لله، والله أكبر، ولا حوله وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ \".\nقُلْتُ: لَيْسَ هُوَ فِي شَيْءٍ مِنَ الْكُتُبِ السِّتَّةِ بِهَذَا السِّيَاقِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بِطُرُقِهِ فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ فِي باب فضل الْوُضُوءِ.\n٧٦١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بن الحسن، مَوْلَى مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ يُونُسَ","vol":"1","page":414},{"text":"بن عمران بن أبي أَنَسٍ، عَنْ جَدَّتِهِ أُمِّ أَنَسٍ أَنَّهَا قَالَتْ: \"أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَقُلْتُ لَهُ: جَعَلَكَ اللَّهُ فِي الرَّفِيقِ الْأَعْلَى مِنَ الْجَنَّةِ وَأَنَا مَعَكَ. قَالَ: آمِينَ. قُلْتُ: يا رسول الله، علمني عملا صالحًا أعلمه. قَالَ: أَقِيمِي الصَّلَاةَ؟ فَإِنَّهَا أَفْضَلُ الْجِهَادِ، وَاهْجُرِي الْمَعَاصِيَ، فَإِنَّهَا أَفْضَلُ الْهِجْرَةِ، وَاذْكُرِي اللَّهَ كَثِيرًا؟ فَإِنَّ أَحَبَّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ أَنْ تَلْقِيهِ بِهِ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-135>٤- بَابُ الْمُحَافَظَةِ عَلَى الصَّلَوَاتِ</span>\n٧٦٢ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، ثَنَا أَبُو سِنَانٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - أَوْ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ- قَالَ: \"مَنْ قَرَأَ فِي لَيْلَةٍ مِائَةَ آيَةٍ؟ كُتِبَ مِنَ الْقَانِتِينَ، وَمَنْ حَافَظَ عَلَى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ لَمْ يُكْتَبْ مِنَ الْغَافِلِينَ \"\nقُلْتُ: رَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ وَالْحَاكِمُ بهذا اللفظ وقال: صحيح على شرطيهما.\n٧٦٣ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا محمد بن بشر، قال: نا شعبة ثنا قتادة، عن حنظلة الأسيدي وَكَانَ يُقَالُ لَهُ: كَاتِبُ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ حَافَظَ عَلَى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ- أَوِ الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ- عَلَى وُضُوئِهَا وَعَلَى مَوَاقِيتِهَا وَرُكُوعِهَا وَسُجُودِهَا يَرَاهُ حَقًّا علَيْهِ، حُرِّمَ عَلَى النَّارِ\".\nقُلْتُ: رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ بِإِسْنَادِ الصَّحِيحِ.\n٧٦٤ / ١ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أبنا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، حدثني شيبة الخضري، أَنَّهُ شَهِدَ عُرْوَةَ بْنَ","vol":"1","page":415},{"text":"الزُّبَيْرِ يُحَدِّثُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قال: \"ثلاث أحلف عليهن لايجعل اللَّهُ ذَا سَهْمٌ فِي الْإِسْلَامِ كَمَنْ لَا سَهْمَ لَهُ، وَأَسْهُمُ الْإِسْلَامِ ثَلَاثَةٌ: الصَّلَاةُ، وَالصِّيَامُ، وَالصَّدَقَةُ، وَلَا يَتَوَلَّى اللَّهُ عَبْدًا فِي الدُّنْيَا فَيُوَلِّيهِ غَيْرَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَا يُحِبُّ رَجُلٌ قَوْمًا إِلَّا كَانَ مَعَهُمْ، وَالرَّابِعَةُ لَوْ حَلَفْتُ (عليهن) لرجوت ألا آثَمَ: لَا يَسْتُرُ اللَّهُ عَلَى عَبْدٍ فِي الدُّنْيَا إِلَّا سَتَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: إِذَا سَمِعْتُمْ مِثْلَ هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ مِثْلِ عُرْوَةَ يَرْوِيهِ عَنْ عَائِشَةَ، فَاحْفَظُوهُ \".\n٧٦٤ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، ثَنَا هَمَّامٌ بِهِ ... فَذَكَرَهُ.\n٧٦٤ / ٣ - قُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى: عَنْ أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَفَّانَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ هَمَّامٍ ... بِهِ. وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ فِي بَابِ سِهَامِ الْإِسْلَامِ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مسعود، رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَأَبُو يعْلَى، وَتَقَدَّمَ لفظه.\n٧٦٥ / ١ - وقال إسحاق بن راهويه: أبنا أَبُو عَامِرٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو الْعَقْدِيُّ، ثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سَيَّارٍ الزُّهْرِيُّ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي بَحْرِيَّةَ قَالَ: \"دَخَلْتُ مَسْجِدَ حِمْصٍ، فَإِذَا أَنَا بِفَتًى وَالنَّاسُ حَوْلَهُ جَعْدٌ قططٍ، فَإِذَا تَكَلَّمَ كَأَنَّمَا يَخْرُجُ مِنْ فيه نور ولؤلؤ، فقلمت: مَنْ هَذَا؟! قَالُوا: مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ. فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: مَنْ سَرُّهُ أَنْ يَأْتِيَ اللَّهَ آمِنًا فَلَيَأْتِ بِهَذِهِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ حَيْثُ يُؤْذَنَ بِهِنَّ؟ فإنهن من سنن الهدى ومما سنَّ لَكُمْ نَبِيُّكُمْ، وَلَا يَقُلْ: إِنَّ لِي مصلى يا بَيْتِي فَأُصَلِّي فِيهِ؟ فَإِنَّكُمْ إِنْ فَعَلْتُمْ ذَلِكَ تَرَكْتُمْ سُنَّةَ نَبِيِّكُمْ، وَلَوْ تَرَكْتُمْ سُنَّةَ نَبِيِّكُمْ لَضَلَلْتُمْ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ رَأَيْتُنَا فِي زَمَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - وَمَا يَتَخَلَّفُ عَنْهَا إِلَّا مُنَافِقٌ بينِّ النِّفَاقِ، حَتَّى كَانَ الرَّجُلُ الْمَرِيضُ يُهَادِي بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ حَتَّى يُقام فِي الصَّفِّ \".","vol":"1","page":416},{"text":"٧٦٥ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ النَّرْسِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قال: \"مَنْ صَامَ رَمَضَانَ وَصَلَّى الصَّلَوَاتِ، وَحَجَّ الْبَيْتَ- قَالَ: وَلَا أَدْرِي ذَكَرَ الزَّكَاةَ أَمْ لَا- كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَغْفِرَ لَهُ إِنْ هَاجَرَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مَكَثَ بِأَرْضِهِ الَّتِي وُلد بِهَا. قَالَ مُعَاذٌ: أَلَا أُخْبِرُ النَّاسَ بِهَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: دَعِ النَّاسَ يَعْمَلُونَ \" فَإِنَّ فِي الْجَنَّةِ مِائَةَ دَرَجَةٍ، مَا بَيْنَ كُلِّ دَرَجْتَيْنِ مِثْلُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، وَالْفِرْدَوْسُ أَعْلَى الْجَنَّةِ، وَأَوْسَطُهَا وفوقها عرش الرحمن، ومنها تفجر أنهار الجنة، فإذا سألتم الله فاسألوه الْفِرْدَوْسَ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ.\nقُلْتُ: رَوَى ابْنُ مَاجَةَ مِنَهُ: \"الْجَنَّةُ مِائَةُ دَرَجَةٍ ... \" إِلَى آخَرِهِ دُونَ بَاقِيهِ مِنْ طَرِيقِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ.\n٧٦٦ / ١ - وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي كَعْبُ بْنُ عَلْقَمَةَ، عَنْ عِيسَي بْنِ هِلَالٍ الصَّدَفِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ ذَكَرَ الصَّلَاةَ يَوْمًا فَقَالَ: مَنْ حَافَظَ عَلَيْهَا كَانَتْ لَهُ نُورًا وَبُرْهَانًا وَنَجَاةً مِنَ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ لَمْ يُحَافِظْ عَلَيْهَا لَمْ يكن له نور ولا برهان وَلَا نَجَاةً، وَكَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ قَارُونَ وَفِرْعَونَ وَهَامَانَ وأبيِّ بْنِ خَلَفٍ \".\n٧٦٦ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَحْمَدُ، ثَنَا أَبُو عبد الرَّحْمَنِ، ثَنَا سَعِيدٌ عَنْ كَعْبِ بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ عِيسَى بْنِ هِلَالٍ بِهِ.\nقُلْتُ: رَوَاهُ أحمد بن حنبل بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَالْأَوْسَطِ.","vol":"1","page":417},{"text":"٧٦٦ / ٣ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبد الرحمن السامي، ثنا سلمة ابن شَبِيبٍ، ثَنَا الْمُقْرِئُ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ.\n٧٦٧ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، ثَنَا أَبِي، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْأَنْصَارِيِّ، ثَنَا صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مَرْوَانَ الْأَسْلَمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: \"جِئْنَا أَبَا ذَرٍّ وَنَحْنُ سِتَّةُ نَفَرٍ، سَادِسُنَا رَجُلٌ مِنْ جُهَيْنَةَ، وَنَحْنُ مِنْ أَسْلَمَ، فَوَجَدْنَاهُ يَرْتَحِلُ يَخْرُجُ مِنَ الْمَدِينَةِ فَقَالَ: مَرْحَبًا بِكُمْ، مَا جَاءَ بِكُمْ؟ قَالُوا: جِئْنَا نُسَلِّمُ عَلَيْكَ، وَنَقْتَبِسُ مِنْكَ. قَالَ: نَعَمْ، سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ - ﷺ - يَقُولُ: الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ مَنْ لَقِيَ اللَّهَ بِهِنَّ لَمْ ينقص منهن شيئًا غفر له ذنوبه وَإِنْ كَانَتْ مِلْءَ الْأَرْضِ. فَقُلْنَا: فَكَيْفَ بِمَا مَضَى فِي الْجَاهِلِيَّةِ؟ قَالَ: يَمْحُوهُ التُّقَى- مَرَّتَيْنِ. قال له الجهني: أَسَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؟ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، أَيَحِلُّ لِرَجُلٍ أَنْ يَكْذِبَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - \"؟!.\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ سُفْيَانَ بْنِ وَكِيعِ.\n٧٦٨ - قَالَ: وثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يوسف بن خالد، عن (محمد) بْنِ إِسْحَاقَ، أَنَّهُ سَمِعَ عَطَاءَ بْنَ يَسَارٍ يُحَدِّثُ عَنْ مَيْمُونَةُ زَوْجُ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"قَالَ اللَّهُ﵎-: مَنْ آَذَى لِي وَلِيًّا فَقَدِ اسْتَحَقَّ مُحَارَبَتِي، وَمَا تَقَرَّبَ إليِّ عَبْدِي بِمِثْلِ أَدَاءِ فَرَائِضِي، وَإِنَّهُ لَيَتْقَرَّبُ إليَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ؟ فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ رِجْلَهُ الَّتِي بِهَا يَمْشِي، وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا، وَلِسَانَهُ الَّذِي يَنْطِقُ بِهِ، وَقَلْبَهُ الَّذِي يَعْقِلُ بِهِ، إِنْ سَأَلَنِي أَعْطَيْتُهُ، وَإِنْ دَعَانِي أَجَبْتُهُ، وَمَا تَرَدَّدْتُ عَنْ شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ كَتَرَدُّدِي عَنْ مَوْتِهِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ يَكْرَهُهُ وَأَنَا أَكْرَهُ مُسَاءَتَهُ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ يُوسُفَ بْنِ خَالِدٍ السَّمَتِيِّ الْبَصْرِيِّ، قَالَ فِيهِ ابْنُ مَعِينٍ: كَذَّابٌ زِنْدِيقٌ، لَا يَكْتُبُ حَدِيثَهُ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: أَنَكَرْتُ قَوْلَ ابْنِ معين: زِنْدِيقٌ، حَتَّى حُمِلَ إِلَيَّ كِتَابٌ قَدْ وَضَعَهُ فِي التَّجَهُّمِ يُنْكِرُ فِيهِ الْمِيزَانَ وَالْقِيَامَةَ، فَعَلِمْتُ أن","vol":"1","page":418},{"text":"ابْنَ مَعِينٍ لَا يَتَكَلَّمُ إِلَّا عَنْ بَصِيرَةٍ وفَهْمٍ، وَهُوَ ذَاهِبُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو داود وابن (معمر): كذاب. وقال ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ يَضَعُ الْأَحَادِيثَ عَلَى الْأَشْيَاخِ وَيَقْرَؤُهَا عَلَيْهِمْ، لَا تَحِلُّ الرِّوَايةُ عَنْهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-136>٥- بَابُ الحساب عَلَى الصَّلَاةِ</span>\n٧٦٩ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا إِسْحَاقُ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ هَذَا الْكَلَامُ أَوْ نَحْوَهُ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -: \"أَوَّلُ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ صَلَاتُهُ، يَقُولُ اللَّهُ لِمَلَائِكَتِهِ: انْظُرُوا فِي صَلَاةِ عَبْدِي. فَإِنْ وَجَدُوهَا كَامِلَةً كُتِبَتْ لَهُ كَامِلَةً، وَإِنْ وَجَدُوهَا انْتُقِصَ مِنْهَا شَيْءٌ قَالَ: انْظُرُوا هَلْ تَجِدُونَ لِعَبْدِي تَطَوُّعًا. فَتُكْمَلُ صَلَاتُهُ مِنْ تَطَوُّعِهِ؟ ثُمَّ تُؤْخَذُ الْأَعْمَالُ عَلَى قَدْرِ ذَلِكَ\".\n٧٧٠ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، ثَنَا حَمَّادٌ عَنْ يَزِيدَ الرَّقَّاشِيِّ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ أَوَّلَ مَا افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَى النَّاسِ مِنْ دِينِهِمُ الصَّلَاةُ، وَآخِرَ مَا يَبْقَى الصَّلَاةُ، وَأَوَّلَ مَا يُحَاسَبُونَ بِهِ الصَّلَاةُ، يَقُولُ اللَّهُ﷿-: انْظُرُوا فِي صَلَاةِ عَبْدِي. فَإِنْ كَانَتْ تَامَّةً كُتِبَتْ تَامَّةً، وَإِنْ وُجِدَتْ نَاقِصَةً قَالَ: انْظُرُوا هَلْ لَهُ مِنْ تَطَوُّعٍ؟ فَإِنْ وُجِدَ لَهُ تَطَوُّعٌ تَمَّتِ الْفَرِيضَةُ مِنَ التَّطَوُّعِ، ثُمَّ قَالَ: انْظُرُوا هَلْ زَكَاتُهُ تَامَّةٌ؟ فَإِنْ وُجِدَتْ زَكَاتُهُ تَامَّةً كُتِبَتْ تَامَّةً، وَإِنْ وُجِدَتْ نَاقِصَةً قَالَ: انْظُرُوا هَلْ لَهُ صَدَقَةٌ؟ فَإِنْ كَانَتْ لَهُ تَمَّتْ زَكَاتُهُ مِنَ الصَّدَقَةِ\".\nقُلْتُ: مَدَارُ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَلَى يَزِيدَ بْنِ أَبَانَ الرَّقَّاشِيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.\nلَكِنْ لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ، قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ.","vol":"1","page":419},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-137>٦- بَابُ النَّهْيِ عَنْ ضَرْبِ الْمُصَلِّينَ</span>\n٧٧١ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، حَدَّثَنِي هُودُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ: \"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ ضَرْبِ الْمُصَلِّينَ \".\n٧٧١ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا أَبُو بَكْرِ بن أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n٧٧١ / ٣ - قَالَ: وثنا عَمْرُو بْنُ الضحاك ثنا أبي ثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ ... فَذَكَرَهُ.\nقُلْتُ: مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيُّ ضَعِيفٌ.\nوَسَيَأْتِي بِتَمَامِهِ وَطُرُقِهِ فِي كِتَابِ قِتَالِ الْبُغَاةِ وَالْخَوَارِجِ فِي بَابِ أَخْبَارِ الْخَوَارِجِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-138>٧- بَابٌ فِيمَا أُحْدِثَ فِي الصَّلَاةِ</span>\n٧٧٢ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ قَالَ: \"كُنَّا عِنْدَ أَنَسٍ فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا أَعْرِفُ شَيْئًا كُنْتُ أَعْرِفُهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالُوا: يَا أَبَا حَمْزَةَ، فَالصَّلَاةُ! قَالَ: أَلَيْسَ قَدْ أَحْدَثْتُمْ فِي الصَّلَاةِ مَا أَحْدَثْتُمْ؟ \".\n٧٧٢ / ٢ - رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا بِشْرٌ، ثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنس قال: \"ما شيء كنت أعرفه عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - إِلَّا أَنَا أُنْكِرُهُ إِلَّا شِهَادَةَ أَنْ لَا إله","vol":"1","page":420},{"text":"إِلَّا اللَّهُ. قَالَ: فَقِيلَ لَهُ: الصَّلَاةُ! فَقَالَ: قد صليتموها الظهر عند العصر\".\nقلت: إسناد هذا الحديث رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَسَيَأْتِي هَذَا الْحَدِيثُ فِي كِتَابِ مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-139>٨- بَابُ مَتَّى يُؤْمَرُ الصَّبِيُّ بِالصَّلَاةِ</span>\n٧٧٣ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ أَبِي هِلَالٍ أَخْبَرَهُ، عَنْ رَجُلٍ مِنْهُمْ، عَنْ عَمِّهِ قَالَ: \"سَأَلْنَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عن صَلَاةِ الصِّبْيَانِ. قَالَ: إِذَا عَرَفَ أَحَدُهُمْ يَمِينَهُ مِنْ شِمَالِهِ فَمُرُوهُ بِالصَّلَاةِ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ ابْنُ لَهِيعَةَ.\n٧٧٤ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن نافع، عن هشام بْنِ سَعْدٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَبِيبٍ الجهني، عَنْ أَبِيهِ، أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - قال: \"إذا عرف يَمِينَهُ مِنْ شِمَالِهِ فَمُرُوهُ بِالصَّلَاةِ\"\nقُلْتُ: هَكَذَا رُوِيَ مُرْسَلًا.\n٧٧٤ / ٢ - وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ مَرْفُوعًا، فَقَالَ: ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْمَهْرِيُّ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي مُعَاذُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خُبَيْبٍ الْجُهَنِيُّ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَيْهِ فَقَالَ لِامْرَأَتِهِ: \"مَتَّى يُصَلِّي الصَّبِيُّ؟ فَقَالَتْ: نَعَمْ، كَانَ رَجُلٌ مِنَّا يَذْكُرُ عَنْ رَسوُلِ اللَّهِ - ﷺ - أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: إِذَا عَرِفَ يَمِينَهُ ... \" فَذَكَرَهُ.\n٧٧٥ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا داود بن المحبر، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُثَنَّي بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ عَمِّهِ ثُمَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مُرُوهُمْ بِالصَّلَاةِ لِسَبْعٍ، وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا لِثَلَاثَ عَشْرَةَ\".\nقُلْتُ: دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ ضَعِيفٌ، لَكِنَّ الْمَتْنَ لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَديِثِ سَبْرَةَ، ولفظه:","vol":"1","page":421},{"text":"\"عَلِّمُوا الصَّبِيَّ الصَّلَاةَ ابْنَ سَبْعٍ، وَاضْرَبُوهُ عَلَيْهَا ابن عشر\" رواه أبو داود، والترمذي وفي الجامع وصححه. قَالَ: وَعَلَيْهِ الْعَمَلُ عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَبِهِ يَقوُلُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَإِسْحَاقُ وَقَالَا: مَا تَرَكَ الْغُلَامُ بَعْدَ الْعَشْرِ فَإِنَّهُ يُعِيدُ. قَالَ التِّرْمِذِيُّ: وَفِي الْبَابِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-140>٩- بَابٌ</span>\n٧٧٦ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَرِزٌ، ثَنَا سَرِيُّ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَنْعُمٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبَلِيِّ، عْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عْمَرِو بْنِ الْعَاصِ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ: \"أَتَأْذَنُ لَنَا أن نختصي. فقال: لا، خصي أُمَّتِيَ الصَّلَاةُ وَالصِّيَامُ \"\nقُلْتُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعَمَ الْأَفْرِيقِيُّ ضَعِيفٌ.\n٧٧٦ / ٢ - قَالَ: وثنا زُهَيْرٌ قَالَ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثَنَا حُيَيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو قَالَ: \"جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، ائْذَنْ لِي أَخْتَصِي. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: إِخْصَاءُ أُمَّتِيَ الصِّيَامُ وَالْقِيَامُ \"\nهَذَا إِسْنَادٌ فِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.","vol":"1","page":422},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-141>٧- كِتَابُ الْمَوَاقِيتِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-142>١- بَابٌ فِي أَوْقَاتِ الصَّلَوَاتِ</span>\n٧٧٧ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا قَيْسٌ، عَنْ سَمَّاكٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُصَلِّي الظُّهْرَ نَحْوَ صَلَاتِكُمْ، وَالْعَصْرَ نَحْوَ صَلَاتِكُمْ، وَالْمَغْرِبَ نَحْوَ صَلَاتِكُمْ، وَكَانَ يُؤَخِّرُ الْعِشَاءَ شَيْئًا\".\n٧٧٨ / ١ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ اللَّهَ- تَعَالَى- فَرَضَ فَرَائِضَ فَلَا تُضَيَِعُوهَا، وحدَّ حُدُودًا فَلَا تَعْتَدُوهَا، وَنَهَى عَنْ أَشْيَاءَ فَلَا تَنْتَهِكُوهَا، وَسَكَتَ عَنْ أَشْيَاءَ مِنْ غَيْرِ نِسْيَانٍ لَهَا رَحْمَةً لَكُمْ فَلَا تَبْحَثُوا عَنْهَا\"\n٧٧٨ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْيمَ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ دَاوُدَ ... فذكره.\nهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ.\n٧٧٩ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: \"لَا تَفُوتُ صَلَاةٌ حَتَّى يَدْخُلَ وَقْتُ الْأُخْرَى\".\nهَذَا إِسْنَادٌ مَوْقُوفٌ، ورجاله ثِقَاتٌ.\n٧٨٠ / ١ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ الْقَاسِمِ، أَخْبَرَنِي عِيسَى","vol":"1","page":423},{"text":"ابن الْمُسَيَّبِ الْبَجَلِيُّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ قَالَ: \"خَرَجَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَنَحْنُ مُتَسَانِدُونَ. قَالَ: مَا تَنْتَظِرُونَ؟ قُلْنَا: الصَّلَاةَ. قَالَ: فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ، ثُمَّ أَطْرَقَ فَقَالَ: هَلْ تَدْرُونَ مَا يَقُولُ رَبُّكُمْ﷿؟ قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: فَإِنَّ رَبَّكُمْ﷿- يَقُولُ: مَنْ صَلَّى الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا وَحَافَظَ عَلَيْهَا وَلَمْ يُضَيِّعْهَا اسْتِخْفَافًا بِحَقِّهَا فَلَهُ عليَّ عَهْدٌ أَنْ أُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، وَمَنْ لَمْ يُصَلِّهَا لِوَقْتِهَا وَلَمْ يُحَافِظْ عَلَيْهَا اسْتِخْفَافًا بِحَقِّهَا فَلَا عَهْدَ لَهُ عليَّ، إِنْ شِئْتُ عَذَّبْتُهُ، وَإِنْ شِئْتُ غَفَرْتُ له \".\nهذا إسناد ضعيف؟ لضعف عيسى.\n٧٨٠ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ النُّعْمَانِ الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنِي (إِسْحَاقُ بْنُ سَعْدِ) بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ كَعْبٍ قَالَ: \"خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺوَنَحْنُ فِي الْمَسْجِدِ سَبْعَةٌ: ثَلَاثَةٌ مِنْ عَرَبِنَا، وَأَرْبَعَةٌ مِنْ مَوَالِينَا- أَوْ أَرْبَعَةٌ مِنْ عَرَبِنَا وَثَلَاثَةٌ مِنْ مَوَالِينَا- قَالَ، فَخَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مِنْ بَعْضِ حُجَرِهِ حَتَّى جَلَسَ إِلَيْنَا فقال: ما يجلسكم ها هنا؟ قَلْنَا: انْتِظَارُ الصَّلَاةِ. قَالَ: فَنَكَتَ فِي الْأَرْضِ وَنَكَسَ سَاعَةً، ثُمَّ رَفَعَ إِلَيْنَا رَأْسَهُ فَقَالَ: هل تدرون ما يقوله رَبُّكُمْ؟ ... \" فَذَكَرَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: \"لَمْ يَكُنْ لَهُ عِنْدِي عَهْدٌ، إِنْ شِئْتُ أَدْخَلْتُهُ النَّارَ، وَإِنْ شِئْتُ أَدْخَلْتُهُ الْجَنَّةَ\".\n٧٨٠ / ٣ - وَرَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ... فَذَكَرَهُ.\n٧٨٠ / ٤ - قُلْتُ وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا هَاشِمُ، ثَنَا عِيسَى بْنُ الْمُسَيَّبِ الْبَجَلِيُّ ... فذكره. وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ بِنَحْوِهُ.","vol":"1","page":424},{"text":"وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ فِي بَابِ فَرْضِ الصَّلَاةِ.\n٧٨١ - وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: ثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ الزَّهْرَانِيُّ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: \"جَاءَ جِبْرِيلُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: قُمْ فَصَلِّ- وَذَلِكَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ حِينَ مَالَتْ- فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَصَلَّى الظُّهْرَ أَرْبَعًا ... \" الْحَدِيثَ بِطُولِهِ.\n٧٨٢ / ١ - رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثَنَا حَمَّادٌ- يَعْنِي: ابْنَ سَلَمَةَ- عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ \"أَنَّ جِبْرِيلَ أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ، فَقَالَ: قُمْ فَصَلِّ الظُّهْرَ، فَلَمَّا كَانَ الظِّلُّ بِطُولِهِ قَالَ: صلِّ الْعَصْرَ. فَلَمَّا غَابَتِ الشَّمْسُ، قَالَ: صلَ الْمَغْرِبَ. فَصَلَّى، فَلَمَّا غَابَ الشَّفَقُ قَالَ: صَلِّ الْعِشَاءَ. فَلَمَّا بَرَقَ الْفَجْرُ، قَالَ: صَلِّ الْفَجْرَ، فَصَلَّى، فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ وَكَانَ الظِّلُّ بِطُولِهِ قَالَ: صل الظهر. فَلَمَّا كَانَ الظِّلُّ بِطُولِهِ مَرَّتَيْنِ قَالَ؟ صَلِّ الْعَصْرَ، فَصَلَّى فَلَمَّا غَابَتِ الشَّمْسُ، قَالَ: صَلِّ الْمَغْرِبَ. فَصَلَّى، فَلَمَّا أَظْلَمَ، قَالَ: صَلِّ الْعِشَاءَ. فصلى، فَلَمَّا بَرَقَ الْفَجْرُ، قَالَ: صلِّ الْفَجْرَ. فَصَلَّى (قُلْتُ): بَيْنَ هَذَيْنِ وَقْتٌ \".\n٧٨٢ / ٢ - قُلْتُ: وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ: مِنْ طَرِيقِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ ... فَذَكَرَ مَا رَوَاهُ إِسْحَاقُ، وَزَادَ: \"ثُمَّ أَتَاهُ حِينَ كَانَ ظِلُّهُ مِثْلَهُ فَقَالَ: قُمْ فصلِّ. فَصَلَّى الْعَصْرَ أَرْبَعًا، ثُمَّ أَتَاهُ حِينَ غَابَتِ الشَّمْسُ فَقَالَ: قُمْ فَصَلِّ. فَصَلَّى الْمَغْرِبَ ثَلَاثًا. ثُمَّ أَتَاهُ حِينَ غَابَ الشَّفَقُ فَقَالَ: قُمْ فَصَلِّ. فَصَلَّى الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ أَرْبَعًا. ثُمَّ أَتَاهُ حِينَ بَرَقَ الْفَجْرُ فَقَالَ: قُمْ فصلِّ الصُّبْحَ. فَصَلَّى الصُّبْحَ رَكْعَتَيْنِ. ثُمَّ أَتَاهُ مِنَ الْغَدِ فِي الظُّهْرِ حِينَ صَارَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهِ فَقَالَ: قُمْ فَصَلِّ. فَصَلَّى الظُّهْرَ أَرْبَعًا. ثُمَّ أَتَاهُ حِينَ صَارَ ظِلُّهُ مِثْلَيْهِ فَقَالَ: قُمْ فَصَلِّ فَصَلَّى الْعَصْرَ أَرْبَعًا. ثُمَّ أَتَاهُ الْوَقْتُ بِالْأَمْسِ حِينَ غَرَبَتِ الشَّمْسُ، فَقَالَ: قمِ فصلِّ، فَصَلَّى الْمَغْرِبَ ثَلَاثًا. ثُمَّ أَتَاهُ بَعْدَ أَنْ غَابَ الشَّفَقُ وَأَظْلَمَ فَقَالَ: قُمْ فَصَلِّ، فَصَلَّى","vol":"1","page":425},{"text":"الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ أَرْبَعًا. ثُمَّ أَتَاهُ حِينَ أَسْفَرَ الْفَجْرُ، فَقَالَ: قُمْ فصلِّ. فَصَلَّى الصُّبْحَ رَكْعَتَيْنِ. ثُمَّ قَالَ: مَا بَيْنَ هَذَيْنِ صَلَاةٌ\".\nقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: أَبُو بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ، إِنَّمَا هُوَ بَلَاغٌ بُلِّغَهُ. انْتَهَى.\nوَحَدِيثُ أَبِي مَسْعُودٍ هَذَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَةَ مِنْ طَرِيقِ بَشِيرِ بْنِ أَبِي مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِيهِ، فَلَمْ يَذْكُرُوا عَدَدَ الرَّكَعَاتِ، فَلِذَلِكَ أَخْرَجْتُهُ.\n٧٨٣ - قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ راهويه: وأبنا عبد الرزاق، أبنا مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عن أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ قَالَ: \"جَاءَ جِبْرِيلُ فَصَلَّى بِالنَّبِيِّ - ﷺ - وَصَلَّى النَّبِيُّ - ﷺ - بِالنَّاسِ حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ صَلَّى الْعَصْرَ حِينَ كَانَ ظِلُّهُ مِثْلَهُ، ثُمَّ صَلَّى الْمَغْرِبَ حِينَ غَرَبَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ صَلَّى الْعِشَاءَ بَعْدَ ذَلِكَ كَأَنَّهُ يُرِيدُ ذِهَابَ (الشَّفَقِ) ثُمَّ صَلَّى الْفَجْرَ بِغَلْسٍ حِينَ فَجَرَ الْفَجْرُ، ثُمَّ جَاءَ جِبْرِيلُ مِنَ الْغَدِ فَصَلَّى الظُّهْرَ بِالنَّبِيِّ - ﷺ - وَصَلَّى النَّبِيُّ - ﷺ - بِالنَّاسِ الظُّهْرَ حِينَ كَانَ ظِلُّهُ مِثْلَهُ، ثُمَّ صَلَّى الْعَصْرَ حِينَ صَارَ ظِلُّهُ مِثْلَيْهِ، ثُمَّ صَلَّى الْمَغْرِبَ حِينَ غَرَبَتِ الشَّمْسُ لوقتٍ وَاحِدٍ، ثُمَّ صَلَّى الْعِشَاءَ بَعْدَ مَا ذَهَبَ هُوِيٌّ مِنَ اللَّيْلِ، ثُمَّ صَلَّى الْفَجْرَ فَأَسْفَرَ بِهَا\".\nهَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ.\n٧٨٤ / ١ - قَالَ إِسْحَاقُ: وَثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ جُنْدُبٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَمْرٍو الْهُذَلِيِّ \"أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كتب إلى أبي موسى الأشعري: كتبت فِي الصَّلَاةِ، وَأَحَقُّ مَا تَعَاهَدَ الْمُسْلِمُونَ أَمْرُ دِينِهِمْ، وَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يُصَلِّي، فَحَفِظْتُ مِنْ ذَلِكَ مَا حَفِظْتُ، وَنَسِيتُ مِنْهُ مَا نَسِيتُ، فصلِّ الظُّهْرَ بِالْهَجِيرِ، وَالْعَصْرَ وَالشَّمْسُ حَيَّةٌ، وَالْمَغْرِبَ لِفِطْرِ الصَّائِمِ، وَالْعِشَاءَ ما م تخف رُقَادُ النَّاسِ، وَالصُّبْحَ بِغَلْسٍ وأطلِ الْقِرَاءَةَ فِيهَا\".\n٧٨٤ / ٢ - رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا يزيد، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي الْمُهَاجِرِ قَالَ: \"كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى أَبِي مُوسَى","vol":"1","page":426},{"text":"الْأَشْعَرِيِّ أَنْ صلَ الظُّهْرَ حِينَ تَزُولُ الشَّمْسُ، وصلِّ الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ حَيَّةٌ بَيْضَاءُ نَقِيَّةٌ، وصلِّ الْمَغْرِبَ حِينَ تَغِيبُ الشَّمْسُ- أَوْ حِينَ تَغْرُبُ الشَّمْسُ- وَصَلِّ الْعِشَاءَ حِينَ يَغِيبُ الشَّفَقُ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ الْأَوَّلِ، وَإِنَّ ذَلِكَ سُنَّةٌ وَأَقِمْ بِسَوَادٍ- أَوْ بِغَلْسٍ، أَوْ بِالسَّوَادِ- وَأَطِلِ الْقِرَاءَةَ\".\nرواه الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ الضَّحَّاكِ بْنِ مخلد، عن ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ جُنْدُبٍ، عن الحارث بن عمر الهذلي \"أن عمر ... \" فذكره،.\n٧٨٥ - قال إسحاق بن راهويه: وأبنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ ثَعْلَبَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ فِي الصَّلَاةِ: \"لَا تُقَدِّمُوهَا لِلْفَرَاغِ، وَلَا تُؤَخِّرُوهَا لِلْحَاجَةِ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، إِسْحَاقُ بْنُ ثَعْلَبَةَ قَالَ فِيهِ أَبُو حَاتِمٍ: مَجْهُولٌ، مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: أَحَادِيثُهُ كُلُّهَا غَيْرُ مَحْفُوظَةٍ.\n٧٨٦ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أبنا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"سَيَكُونُ عَلَيْكُمْ أمراء حديثة أسنانهم، سفيهة أحلامهم، يتبعون الشَّهَوَاتِ وَيُضَيِّعُونَ الصَّلَوَاتِ أَوْ يُؤَخِّرُونَ الصَّلَوَاتِ- فَصَلُّوا الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا، ثُمَّ صَلُّوهَا مَعَهُمْ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، وَفِي سَنَدِهِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ قَالَ ابْنُ مَعِينٍ وَالذَّهَبِيُّ: مَجْهُولٌ. وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ.\n٧٨٧ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ؟ ثَنَا السَّكَنُ بْنُ نَافِعٍ، ثَنَا عِمْرَانُ بْنُ","vol":"1","page":427},{"text":"حدير، عن أبي مجلز قالت: \"أَتَى رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَسَأَلَهُ عَنِ الصَّلَوَاتِ، فَقَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - صَلَاةَ الْفَجْرِ بِغَلْسٍ، ثُمَّ صَلَّى صَلَاةَ الْعَصْرِ بِنَهَارٍ. قَالَ: فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ انْتَظَرَ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ حتى قيل: ما يحبسه؟ قالت: ثُمَّ صَلَّى، ثُمَّ انْتَظَرَ فِي صَلَاةِ الْعَصْرِ حَتَّى قِيلَ: مَا يَحْبِسُهُ؟ قَالَ: ثُمَّ صَلَّى. ثُمَّ قَالَ: أَيْنَ السَّائِلُ عَنِ الصَّلَاةِ؟ قَالَ: ها أنا ذا فقال: أَشْهِدْتَنَا أَمْسِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: وَشَهِدْتَنَا الْيَوْمَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: أَيَّ ذَلِكَ أَرَدْتَ فَهُوَ وَقْتٌ، وَمَا بَيْنَهُمَا وَقْتٌ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ مُرْسَلٌ فِيهِ مَقَالٌ، السَّكْنُ بْنُ نَافِعٍ أَبُو الْحَسَنِ الْبَاهِلِيُّ قَالَ فِيهِ أَبُو حَاتِمٍ: شَيْخٌ، وَبَاقِي رِجَالُ الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ.\n٧٨٨ - قَالَ: وثنا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ \"أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عن وَقْتِ صَلَاةِ الْفَجْرِ؟ فَقَالَ: صلِّ مَعَنَا غَدًا، فَصَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِغَلْسٍ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ أَسْفَرَ، ثُمَّ قَالَ: أَيْنَ السَّائِلُ عَنْ وَقْتِ هَذِهِ الصَّلَاةِ؟ فَقَالَ الرَّجُلُ: هَا أَنَا ذَا يَا رَسُولُ اللَّهِ. فَقَالَ: رَسُولُ اللَّهِﷺ -: أَلَيْسَ قَدْ شَهِدْتَ مَعَنَا أَمْسِ وَالْيَوْمَ؟ قَالَ: بَلَى. قَالَ: فَمَا بَيْنَهُمَا وَقْتٌ \".\n٧٨٩ - قال: وثنا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، \"أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ كَانَ يُؤَخِّرُ الْعَصْرَ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ: وَيْحَكَ يَا مُغِيرَةُ، أَمَا سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: جَاءَنِي جِبْرِيلُ﵇- فَقَالَ لِي: صلِّ صَلَاةَ كَذَا فِي سَاعَةِ كَذَا، وَصَلَاةَ كَذَا فِي سَاعَةِ كَذَا- حَتَّى عَدَّ الصَّلَوَاتِ؟ فَقَالَ: بَلَى، اشْهَدُوا أَنَّا كُنَّا نُصَلِّي الْعَصْرَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَالشَّمْسُ بَيْضَاءُ نَقِيَّةٌ، ثُمَّ يأتي بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ وَهُوَ عَلَى مِيلَيْنِ مِنَ الْمَدِينَةِ، وَإِنَّ الشَّمْسَ لَمُرْتَفِعَةٌ\".\nقُلْتُ: هَذَا الْإِسْنَادُ وَالَّذِي قَبْلَهُ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ دَاوُدَ بْنِ الْمُحَبَّرِ.\n٧٩٠ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا غَسَّانُ، عَنْ مُوسَى بْنِ مُطَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ مُطَيْرٍ قال: سألت أنس بن مالك، وقلت: \"أَخْبِرْنِي عَنْ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - الَّتِي كَانَ","vol":"1","page":428},{"text":"يَدُومُ عَلَيْهَا، فَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي أَنَّهُ أَخَّرَ وَقَدَّمَ، وَلَكِنَّ الصَّلَاةَ الَّتِي كَانَ يَدُومُ عَلَيْهَا كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهَا؟ قَالَ: كَانَ يُصَلِّي الظُّهْرَ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ، فَإِنْ كَانَ الصَّيْفُ أَبْرَدَ بِهَا وَكَانَ يُصَلِّي الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ بَيْضَاءُ نَقِيَّةٌ، وَكَانَ يُصَلِّي الْمَغْرِبَ إِذَا غَابَ قُرْصُ الشَّمْسِ وينصرف وما نرى ضَوْءَ النَّجْمِ، وَكَانَ يُؤَخِّرُ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ حَتَّى إِذَا خَافَ النَّوْمَ، قَالَ: يَا بِلَالُ، أَذِّنْ. قَالَ: وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: لَوْلَا أَنْ تَنَامَ أُمَّتِي عَنْهَا لَسَرَّنِي أَنْ أَجْعَلَهَا فِي ثُلُثِ اللَّيْلِ، أَوْ نِصْفِ اللَّيْلِ. قَالَ: وَكُنَّا نَنْصَرِفُ مِنَ الْفَجْرِ وَنَحْنُ نَرَى ضَوْءَ النُّجُومِ \".\nقُلْتُ: رَوَى التِّرْمِذِيُّ مِنْهُ \"كَانَ يُصَلِّي الظُّهْرَ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ \" حَسْبُ مِنْ طَرِيقِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، وَقَالَ: حَدِيثٌ صَحِيحٌ.\nوَإِسْنَادُ أَبِي يَعْلَى فِيهِ مُوسَى بْنُ مُطَيْرٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n٧٩١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: وَثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثَنَا ابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ عازب، عن البراء - ﷺ - قَالَ: \"جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - يَسْأَلُهُ عَنْ مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ، فَقَدَّمَ وَأَخَّرَ، وَقَالَ: الْوَقْتُ مَا بَيْنَهُمَا\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي لَيْلَى.\n٧٩٢ / ١ - قَالَ: وثنا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، ثَنَا حَجَّاجٌ حَدَّثَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَاصِمُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - قال: \"إِنَّهَا سَتَكُونُ أُمَرَاءُ مِنْ بَعْدِي يُصَلُّونَ الصَّلَوَاتِ لِغَيْرِ وَقْتِهَا، وَيُؤَخِّرُونَهَا عَنْ وَقْتِهَا، فَصَلُّوهَا مَعَهُمْ \" فإن صلوها لوقتها وصليتموها معهم فلكم وَلَهُمْ، وَإِنْ صَلَّوْهَا لِغَيْرِ وَقْتِهَا وَصَلَّيْتُمُوهَا مَعَهُمْ فلكم وعليهم، من فَارَقَ الْجَمَاعَةِ مَاتَ مَيْتَةً جَاهِلِيَّةً، وَمَنْ نَكَثَ الْعَهْدَ فَمَاتَ نَاكِثًا لِلْعَهْدِ، جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا حُجَّةَ لَهُ. فَقُلْتُ: مَنْ أَخْبَرَكَ بِهَذَا الخبر؟ قال: أخبرنيه عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ أَبِيهِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، يُخْبِرُ بِهِ عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -.","vol":"1","page":429},{"text":"٧٩٢ / ٢ - قَالَ: وثنا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ... فذكره.\n٧٩٢ / ٣ - قَالَ: وثنا مُوسَى بْنُ حَيَّانَ الْبَصْرِيُّ، ثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ ... فذكره.\nهَذَا الإسناد إسناد ضعيف، لضعف عاصم.\n٧٩٣ / ١ - قال عبد بن حميد: أبنا جعفر بن عون، أبنا مُسْلِمٌ الْمَلَائِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُصَلِّي الظُّهْرَ حِينَ تَزُولُ الشَّمْسُ، وَيُصَلِّي الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ بَيْضَاءُ نَقِيَّةٌ، وَيُصَلِّي الْمَغْرِبَ حِينَ تَغْرُبُ الشَّمْسُ، وَيُمْسِي بِالْعِشَاءِ وَيَقُولُ: احْتَرِسُوا وَلَا تَنَامُوا، وَيُصَلِّي الْفَجْرَ حِينَ يَغْشَى النُّورُ السَّمَاءَ\".\n٧٩٣ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ رَجَاءٍ، ثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: بَيَانٌ، قَالَ: قُلْتُ لِأَنَسٍ: حَدِّثنِْي بِوَقْتِ رسول الله - ﷺ - في الصَّلَاةِ. قَالَ: كَانَ يُصَلِّي الظُّهْرَ عِنْدَ دُلُوكِ الشَّمْسِ، وَيُصَلِّي الْعَصْرَ بَيْنَ صَلَاتِكُمُ الْأُولَى وَالْعَصْرِ، وَكَانَ يُصَلِّي الْمَغْرِبَ عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ، وَيُصَلِّي الْعِشَاءَ عِنْدَ غُرُوبِ الشَّفَقِ، وَيُصَلِّي الْغَدَاةَ عِنْدَ طلوع الفجر حين يفتتح الْبَصَرُ، كُلُّ مَا بَيْنَ ذَلِكَ وَقْتٌ- أَوْ قَالَ: صَلَاةٌ\".\n٧٩٣ / ٣ - قَالَ: وثنا أَحْمَدُ بْنُ حَاتِمٍ الطَّوِيلُ أَبُو جَعْفَرٍ، ثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ... فذكره.\nهَذَا حَدِيثٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n٧٩٤ - قَالَ عَبْدُ بن حميد: وأبنا عبد الرزاق، أبنا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبَانَ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ أَحَبَّ عِبَادِ الله إلى الله الذين يراعون الشمس والقمر\" وَسَيَأْتِي بِتَمَامِهِ فِي كِتَابِ الْأذَانِ.","vol":"1","page":430},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-143>٢- بَابُ وَقْتِ الظُّهْرِ</span>\n٧٩٥ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ القتبي عَنْ أَنَسٍ قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُصَلِّي الظُّهْرَ فِي الشِّتَاءِ فَلَا يُدْرَى أَمَا مَضَى مِنَ النَّهَارِ أَكْثَرُ أَمْ مَا بَقِيَ \".\n٧٩٥ / ٢ - رَوَاهُ مُسَدَّدٌ: ثَنَا مُعْتَمِرٌ سَمِعْتُ أَبِي قَالَ: \"بَلَغَنَا أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ كَانَ يُصَلِّي فِي أَيَّامِ الْقَيْظِ- أَوْ قَالَ: الشِّتَاءِ ... \" فذكره مَوْقُوفًا.\n٧٩٥ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، ثَنَا أَبُو نَصْرٍ، ثَنَا حَمَّادٌ،.. فَذَكَرَ حَدِيثَ الطَّيَالِسِيِّ.\n٧٩٥ / ٤ - وَكَذَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا بِشْرٌ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُوسَى أَبِي الْعَلَاءِ.\n٧٩٥ / ٥ - وَكَذَا رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ مُوسَى ... فَذَكَرَهُ.\n٧٩٥ / ٦ - وَكَذَا رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا مُوسَى أبو العلاء.\n٧٩٥ / ٧ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا كَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n٧٩٥ / ٨ - قَالَ: وَثَنَا أبو خيثمة، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أبنا مُوسَى أَبُو الْعَلَاءِ ... فذكره.","vol":"1","page":431},{"text":"٧٩٥ / ٩ - قُلْتُ: وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا بَهْزٌ، ثَنَا حَمَّادٌ- يَعْنِي: ابْنَ سَلَمَةَ- ثَنَا مُوسَى أَبُو الْعَلَاءِ ... فذكره.\n٧٩٥ / ١٠ - وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الصُّغْرَى بِلَفْظِ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا كَانَ الْحَرُّ أَبْرَدَ بِالصَّلَاةِ وَإِذَا كَانَ الْبَرْدُ عَجَّلَ \" مِنْ طَرِيقِ أَبِي خَلْدَةَ، عَنْ أَنَسٍ.\nوَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ بِهِ.\n٧٩٦ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: وَثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَّاطُ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ هَانِئِ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ قَعَّاصٍ عَنْ أَبِي حُذَيْفَةَ، عن عبد الملك بن محمد، عن عبد الرحمن بْنِ عَلْقَمَةَ الثَّقَفِيِّ \"أَنَّ وَفْدَ ثَقِيفٍ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَأَهْدَُوْا إِلَيْهِ هَدِيَّةً. فَقَالَ: أَصَدَقَةٌ أَمْ هَدِيَّةٌ؟ فَإِنَّ الصَّدَقَةَ يُبْتغَى بِهَا وَجْهُ اللَّهِ﷿- وَإِنَّ الْهَدِيَّةَ يُبْتَغَى بِهَا وَجْهُ الرَّسُولِ وَقَضَاءُ الْحَاجَةِ، فَسَأَلُوهُ، وَمَا زَالُوا يَسْأَلُونَهُ حَتَّى مَا صَلَّوُا الظُّهْرَ إِلَّا مَعَ الْعَصْرِ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِجَهَالَةِ أَبِي حُذَيْفَةَ وَلَمْ يُسَمَّ، قَالَهُ الذَّهَبِيُّ فِي الْكَاشِفِ.\n٧٩٧ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا بَلْهَطُ بْنُ عَبَّادٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: \"شَكَوْنَا إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - الرَّمْضَاءِ، فَلَمْ يَشْكُنَا، وَقَالَ: اسْتَعِينُوا بِلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، فَإِنَّهَا تَدْفَعُ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ بَابًا مِنَ الضُّرِّ، أَدْنَاهَا الْهَمُّ \".\nقُلْتُ: هَذَا الإسناد فِيهِ مَقَالٌ؟ بَلْهَطٌ قَالَ الذَّهَبِيُّ: لَا يُعْرَفُ، وَالْخَبَرُ مُنْكَرٌ. وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَبَاقِي الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ، وَصَدْرُ الْحَدِيثِ لَهُ شَاهِدٌ من حديث خباب","vol":"1","page":432},{"text":"ابن الْأَرَتِّ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَغَيْرُهُ، وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَةَ فِي سُنَنِهِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مسعود، وآخره أيضا لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ مَكْحُولٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: \"أَكْثِرُوا مِنْ قَوْلِ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ؟ فَإِنَّهَا مِنْ كَنْزِ الآخرة\" قَالَ مَكْحُولٌ: \"فَمَنْ قَالَ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، ولا منجا مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ؟ كَشَفَ اللَّهُ عَنْهُ سَبْعِينَ بَابًا مِنَ الضُّرِّ أَدْنَاهُنَّ الْفَقْرُ\".\nقَالَ التِّرْمِذِيُّ: مَكْحُولٌ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.\nوَعَنْهُ مَرْفُوعًا قَالَ: \"مَنْ قَالَ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ كَانَ دَوَاءً مِنْ تِسْعَةٍ وَتِسْعِينَ دَاءً أَيْسَرُهَا الْهَمُّ \". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ في الأوسط، والحاكم وقال: صحيح الْإِسْنَادِ.\n٧٩٨ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا عَمْرُو بْنُ طَلْحَةَ، عَنْ أَسْبَاطِ بْنِ نَصْرٍ، عَنْ سِمَاكٍ، عن جابر قَالَ: \"رَأَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يُصَلِّي الظُّهْرَ حِينَ تَزُولُ الشَّمْسُ، وَكَانَ يَقْرَأُ في صلاة الصبح بحا ميم وَيَاسِينْ وَنَحْوِهَا\". قُلْتُ: رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَأَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ حَمَّادٍ، عَنْ سَمَّاكٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ: \"كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يُصَلِّي الظهر إِذَا دَحَضَتِ الشَّمْسُ \".\n٧٩٩ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، حَدَّثَنِي مُسْلِمُ بْنُ جُنْدُبٍ، حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ الزُّبَيْرَ يَقُولُ: \"كُنَّا نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - ثُمَّ نَرْجِعُ فَمَا نَجِدُ من الفيء مواضع أقدامنا. أو ما نَجِدُ مِنَ الْفَيْءِ إِلَّا مَوَاضِعَ أَقْدَامِنَا\".\n٧٩٩ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ... فذكره إِلَّا أَنَّهُ قال: \"ثم نبتدر في الآجام فَمَا نَجِدُ إِلَّا مَوَضِعَ أَقْدَامِنَا\".\nوَرِجَالُهُمَا ثِقَاتٌ.","vol":"1","page":433},{"text":"٨٠٠ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، عَنْ غَالِبٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: \"كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي شِدَّةِ الْحَرِّ فَيَأْخُذُ أحدنا الحصى فِي يَدِهِ، فَإِذَا بَرَدَ وَضَعَهُ فَسَجَدَ عَلَيْهِ \".\n٨٠١ - قَالَ: وثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، ثَنَا أَصْرَمُ بْنُ حَوْشَبٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا كَانَ الْفَيْءُ ذِرَاعًا وَنِصْفًا إِلَى ذِرَاعَيْنِ فصلوا الظُّهْرَ\". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ أَصْرَمَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-144>٣- بَابُ الْإِبْرَادِ بِالظُّهْرِ فِي شِدَّةِ الْحَرِّ</span>\n٨٠٢ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ.\n٨٠٢ / ٢ - قَالَ حَمَّادٌ: وَحَدَّثَنِي سَيَّارُ بْنُ سَلَامَةَ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ، قَالَ أَحَدُهُمَا: \"كَانَ بِلَالٌ يُؤَذِّنُ إِذَا دَلَكَتِ الشَّمْسُ. وَقَالَ الْآخَرُ: إِذَا دَحَضَتِ الشَّمْسُ \".\n٨٠٢ / ٣ - قُلْتُ: رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ فُورَكٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ... فذكره.\nوَحَدِيثُ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ، وَإِنَّمَا أَوْرَدْتُهُ لِانْضِمَامِهِ مَعَ أَبِي بَرْزَةَ، وَحَدِيثُ أَبِي بَرْزَةَ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n٨٠٣ / ١ - وَقَالَ مُسَدَّدُ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَظُنُّهُ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَبْرِدُوا بالظهر في الحر\".","vol":"1","page":434},{"text":"٨٠٣ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"أَبْرِدُوا بِالظُّهْرِ فِي الْحَرِّ\".\nقَالَ أَبُو يَعْلَى: هَكَذَا حَدَّثَنَا بِهِ عَبْدُ الْأَعْلَى عَلَى الشَّكِّ.\nقُلْتُ: حَدِيثُ عَائِشَةَ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n٨٠٣ / ٣ - وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ الْخُرَيْبِيُّ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"إِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ؟ فَأَبْرِدُوا بِالصَّلَاةِ\".\nقَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ عَنْ عَائِشَةَ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَهُوَ غَرِيبٌ.\n٨٠٤ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله الأسدي، ثنا بشير بن سلمان، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ صَفْوَانٍ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ: \"أَبْرِدُوا بِصَلَاةِ الظُّهْرِ؟ فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ \".\n٨٠٤ / ٢ - قُلْتُ: رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا (مُعَلَّى)، ثَنَا أَبُو إسماعيل- يعني: بشير بن سلمان- ... فَذَكَرَهُ.\n٨٠٥ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَرَاهَ عَبْدَ اللَّهِ - عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"إِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ فَأَبْرِدُوا عَنِ الصَّلَاةِ- أو بالصلاة\".","vol":"1","page":435},{"text":"هذا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، الْحَجَّاجُ بْنُ الْحَجَّاجِ صَحَّحَ لَهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ رِوَايَتِهِ عَنْ أَبِيهِ. وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ.\n٨٠٥ / ٢ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ حَجَّاجٍ الْأَسْلَمِيِّ- وَكَانَ إِمَامُهُمْ- يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، وَكَانَ يَحُجُّ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ حَجَّاجٌ: - أَرَاهُ عَبْدَ اللَّهِ- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ: \"إِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ، فَإِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ ... \" فَذَكَرَهُ.\n٨٠٦ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: وَثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسَلِمٍ أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنِي زِيَادٌ النُّمَيْرِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"اشْتَكَتِ النَّارُ إِلَى رَبِّهَا فَقَالَتْ: رَبِّ أَكَلَ بَعْضِي بَعْضًا، فَجُعِلَ لَهَا نَفْسَانِ: نَفْسٌ فِي الشِّتَاءِ، وَنَفْسٌ فِي الصَّيْفِ، فَشِدَّةُ مَا تَجِدُونَ مِنَ الْحَرِّ مِنْ حَرِّهَا، وَشِدَّةُ مَا تَجِدُونَ مِنَ الْبَرْدِ مِنْ زَمْهَرِيرِهَا\".\n٨٠٧ / ١ - قَالَ: وثنا زُهَيْرٌ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَخْزُومِيُّ، أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، \"أَنَّ أَبَا مَحْذُورَةَ أَذَّنَ بِالظُّهْرِ وَعُمَرُ بِمَكَّةَ، وَرَفَعَ صَوْتَهُ حِينَ زالت الشمس، فقال عمر: يا أبامحذورة، أَمَا خِفْتَ أَنْ يُشَقَّ مُرَيْطَاؤُكَ؟ قَالَ: أَحْبَبْتُ أَنْ أُسْمِعَكَ. فَقَالَ عُمَرُ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: أَبْرِدُوا بِالصَّلَاةِ إِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ؟ فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ، وَإِنَّ جَهَنَّمَ تَحَاجَتْ حَتَّى أَكَلَ بَعْضُهَا بَعْضًا، فَاسْتَأْذَنَتِ اللَّهَ﷿- فِي نَفْسَيْنِ، فَأَذِنَ لَهَا، فَشِدَّةُ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ، وَشِدَّةُ الزَّمْهَرِيرِ مِنْ زَمْهَرِيرِهَا.","vol":"1","page":436},{"text":"٨٠٧ / ٢ - رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مسنده: ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ سهل (الكروخي) وَأَحْمَدُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَخْزُومِيُّ، حَدَّثَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ... فَذَكَرَهُ.\nقَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ مَرْفُوعًا عَنْ عُمَرَ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ منكر الحديث.\nقلت: كذبه بن مَعِينٍ وَأَبُو دَاوُدَ، وَنَسَبُهُ السَّاجِيُّ إِلَى وَضْعِ الْحَدِيثِ.\nوَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ مَوْقُوفًا.\n٨٠٨ - قَالَ أبو يعلى الموصلي: وثنا يَعْقُوبُ، ثَنَا مُعْتَمِرٌ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"اشْتَكَتِ النَّارُ إِلَى رَبِّهَا فقالت: إن بَعْضِي قَدْ أَكَلَ بَعْضًا. قَالَ: فَنَفَّسَهَا نَفْسَيْنِ فِي كُلِّ عَامٍ: فَالْبَرْدُ مِنْ زَمْهَرِيرِهَا، وَالْحَرُّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ \".\n٨٠٩ - قَالَ: وَحَدَّثَنِي يَعْقُوبُ، ثَنَا مُعْتَمِرٌ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنِ الْقَاسِمِ الْمَكِّيِّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - مِثْلَ ذَلِكَ.\nقُلْتُ: حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا، وَإِنَّمَا أَوْرَدْتُهُ لِانْضِمَامِهِ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ التِّرْمِذِيُّ: قَدِ اخْتَارَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ تَأْخِيرَ صَلَاةِ الظُّهْرِ فِي شِدَّةِ الْحَرِّ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْمُبَارَكِ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ.\nقَالَ الشَّافِعِيُّ: إِنَّمَا الْإِبْرَادُ بِصَلَاةِ الظُّهْرِ إِذَا كَانَ مَسْجِدًا يَنْتَابُ أَهْلُهُ مِنَ البعد، فأما المصلي وحده والذي يُصَلِّي فِي مَسْجِدِ قَوْمِهِ، فَالَّذِي أَحَبُّ لَهُ ألا يُؤَخِّرَ الصَّلَاةَ فِي شِدَّةِ الْحَرِّ.\nقَالَ التِّرْمِذِيُّ: وَمَعْنَى مَنْ ذَهَبَ إِلَى تَأْخِيرِ الظُّهْرِ فِي شِدَّةِ الْحَرِّ هُوَ أَوْلَى وَأَشْبَهُ بِالِاتِّبَاعِ، قَالَ: وَأَمَّا مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الشَّافِعِيُّ، أَنَّ الرُّخْصَةَ لِمَنْ يَنْتَابُ مِنَ الْبُعْدِ وَالشَّفَقَةِ عَلَى النَّاسِ، فَإِنَّ فِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ مَا يَدُلُّ علَى خِلَافِ مَا قَالَ الشَّافِعِيُّ. قَالَ أَبُو ذر: \"كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي سَفَرٍ فَأَذَّنَ بِلَالٌ بِصَلَاةِ الظُّهْرِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: يَا بِلَالُ، أَبْرِدْ ثُمَّ أَبْرِدْ. فَلَوْ كَانَ الْأَمْرُ عَلَى مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الشَّافِعِيُّ لَمْ يَكُنْ","vol":"1","page":437},{"text":"لِلْإِبْرَادِ فِي ذَلِكَ (الْمَكَانِ) مَعْنًى لِاجْتِمَاعِهِمْ فِي السفر، وكانوا لَا يَحْتَاجُونَ أَنْ يَنْتَابُوا مِنَ الْبُعْدِ.\nقَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، وَأَبِي ذَرٍّ وَابْنِ عُمَرَ، وَالْمُغِيرَةِ، وَصَفْوَانٍ، وَأَبِي مُوسَى، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَأَنَسٍ، وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي هَذَا وَلَا يصح.\nقُلْتُ: وَفِي الْبَابِ مِمَّا لَمْ يَذْكُرْهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَعَائِشَةَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-145>٤- بَابُ وَقْتِ الْعَصْرِ</span>\n٨١٠ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا أَبُو وَاقِدٍ، عَنْ أَبِي أَرْوَى قَالَ: \"كُنْتُ أُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - الْعَصْرَ بِالْمَدِينَةِ ثُمَّ آَتِي الشَّجَرَةَ- يَعْنِي: ذَا الْحُلَيْفَةِ- قَبْلَ أَنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ \".\n٨١٠ / ٢ - قُلْتُ: رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ وُهَيْبٍ، عَنْ أَبِي وَاقِدٍ ... فَذَكَرَهُ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ، رَوَاهُ النَّسَائِيُّ والترمذي في الجامع، وصححه قَالَ: وَهُوَ الَّذِي اخْتَارَهُ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - مِنْهُمْ عُمَرُ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، وَعَائِشَةُ، وَأَنَسٌ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ التَّابِعِينَ تَعْجِيلُ صَلَاةِ الْعَصْرِ، وَكَرِهُوا تَأْخِيرَهَا، وَبِهِ يَقُولُ عَبْدُ الله بن المبارك والشافعي، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ.\n٨١١ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا وَكِيعٌ، ثَنَا زِيَادُ بْنُ لَاحِقٍ، عَنِ امْرَأَةٍ","vol":"1","page":438},{"text":"يُقَالُ لَهَا: تَمِيمَةُ، قَالَتْ: \"دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ (فَصَلَّيْتُ) فَصَلَّتِ الْعَصْرَ فِي السَّاعَةِ الَّتِي تَدْعُونَهَا بين الصلاتين، ثم قالت: إنا آلَ مُحَمَّدٍ - ﷺ - لَا نُصَلِّي الصُّفَيْرَاءَ\".\n٨١٢ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، ثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاش، عَنْ أَبِي الْأَبْيَضِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: \"كُنَّا نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - العصر والشمس بيضاء محلقة فآتي عشيرتي، فأجدهم جُلُوسًا فَأَقُولُ لَهُمْ: قُومُوا فَصَلُّوا. فَقَدْ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - \".\nقُلْتُ: رَوَاهُ صَاحِبُ الصَّحِيحِ بِاخْتِصَارٍ.\n٨١٣ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا أَبُو خَيَثْمَةَ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا فُلَيْحٌ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ أَخْبَرَهُ، \"أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يُصَلِّي الْعَصْرَ بِقَدْرِ مَا يَذْهَبُ الرَّجُلُ إِلَى بَنِي حَارِثِة بْنِ الْحَارِثِ، وَيَرْجِعُ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ، وَبِقَدْرِ مَا يَنْحَرُ الرَّجُلُ الْجَزُورَ وَيُعْضِيهَا لِغُرُوبِ الشَّمْسِ \".\nقُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ دُونَ قَوْلِهِ: \"وَيَرْجِعُ ... \" إِلَى آخِرِهِ.\n٨١٤ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا عَمْرُو بن الضحاك ابن مَخْلَدٍ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا أَبُو الرَّمَّاحِ عَبْدُ الْوَاحِدِ قَالَ: \"دَخَلْتُ مَسْجِدَ الْمَدِينَةِ قَالَ: فَأَقَامَ مُؤَذِّنُ الْعَصْرِ فَعَجَّلَهَا، فَلَامَهُ شَيْخٌ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ أَبِي حَدَّثَنِي: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كان يَأْمُرُ بِتَأْخِيرِ هَذِهِ الصَّلَاةِ؟ قَالَ: فَسَأَلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: هَذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ (أَبِي) رَافِعٍ\".\n٨١٤ / ٢ - قُلْتُ: رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ، عَنْ","vol":"1","page":439},{"text":"عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ نَافِعٍ الْكِلَابِيِّ، مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، قَالَ: \"مَرَرْتُ بِمَسْجِدِ الْمَدِينَةِ فَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَإِذَا شَيْخٌ، فَلَامَ الْمُؤَذِّنَ وَقَالَ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ أَبِي أَخْبَرَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كان أمر بِتَأْخِيرِ هَذِهِ الصَّلَاةِ\".\nقَالَ شَيْخُنَا الْحَافِظُ أَبُو الحسن الهثثمي: قَدْ مرَّ بِي هَذَا الْحَدِيثُ فِي تَارِيخِ أَصْبَهَانَ فِي تَرْجَمَةِ رَافِعِ بْنِ خُدَيْجٍ، وَأَنَّ الصَّلَاةَ صَلَاةُ الْعَصْرِ، وَأَنَّ الشَّيْخَ هُوَ ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَافِعِ بْنِ خُدَيْجٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-146>٥- بَابُ مَا جَاءَ فِي الصَّلَاةِ الْوُسْطَى</span>\n٨١٥ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا ابْنُ أَبِي ذئب، عن الزِّبْرِقَانِ، عَنْ زُهْرَةَ قَالَ: \"كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ فَأَرْسَلُوا إِلَى أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ فَسَأَلُوهُ عَنِ الصَّلَاةِ الْوُسْطَى، فَقَالَ: هِيَ الظُّهْرُ، كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُصَلِّيهَا بِالْهَجِيرِ\".\n٨١٥ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، عَنِ ابن أبي ذئب، عن الزبرقان، عن زهرة قَالَ: \"كُنَّا جُلُوسًا فمرَّ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ فَسُئِلَ عَنِ الصَّلَاةِ الْوُسْطَى، فَقَالَ: هِيَ الظُّهْرُ. فَمَرَّ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: هِيَ الظُّهْرُ، كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُصَلِّيهَا بِالْهَجِيرِ\".\nقُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ يَحْيَى، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ به.","vol":"1","page":440},{"text":"وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا الْحَدِيثُ ضِمْنَ حَدِيثٍ طَوِيلٍ في كتاب الحلم فِي بَابِ سَمَاعِ الْحَدِيثِ.\n٨١٦ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا بِشْرٌ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَافِعٍ \"أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ سُئِلَ عَنِ الصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَهُوَ شَاهِدٌ، فَقَالَ لِلَّذِي سَأَلَهُ: أَنْتَ تَقْرَأُ الْقُرْآنَ؟ قَالَ: بَلَى. فَقَالَ: إِنِّي سَأَقْرَأُ عَلَيْكَ بِهَا القرآن حَتَّى تَفْهَمَهَا، قَالَ اللَّهُ﵎-: ﴿أَقِمِ الصلاة﴾ ﴿لدلوك الشمس﴾ قال: هي الظهر. ﴿إلى غسق الليل﴾ وهو قال: المغرب. قال: (ومن بعد صلاة العشاء ثلاث عورات لكم﴾ قال: العتمة. ﴿قرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودًا﴾ الغداة. قال: ﴿وحافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى﴾ قَالَ: هِيَ الْعَصْرُ.\n٨١٧ / ١ - قَالَ: وَثَنَا يَحْيَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ رَافِعٍ قَالَ: كَانَ فِي مُصْحَفِ حَفْصَةَ: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَصَلَاةِ الْعَصْرِ.\n٨١٧ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمْوَصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَبِي عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، وَنَافِعُ بْنُ عُمَرَ، \"أَنَّ عَمْرَو بْنَ رَافِعٍ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ حَدَّثَهُمَا أَنَّهُ كَانَ يَكْتُبُ الْمَصَاحِفَ فِي عَهْدِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: فَاسْتَكْتَبَتْنِي حَفْصَةُ ... \" فَذَكَرَهُ بِزِيَادَةٍ.\nوَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ التَّفْسِيرِ باب الحروف والمصاحف.\n٨١٨ - وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزهري عن دسمان قَالَ: \"كَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَرَى أَنَّهَا الصُّبْحُ- يَعْنِي: الصَّلَاةَ الْوُسْطَى\".\nقُلْتُ: رَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: \"الصَّلَاةُ الوسطى الصبح ... \".","vol":"1","page":441},{"text":"ورواه البيهقي عن الحاكم به. قالت البيهقي: ورويناه عن أنس بن مالك به.\n٨١٩ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"صَلَاةُ الْوُسْطَى صَلَاةُ الْعَصْرِ\"\nقُلْتُ: رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ عَطَاءٍ بِهِ، قال البيهقي: كذا روي بهذا الْإِسْنَادُ، وَخَالَفَهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ، فَرَوَاهُ عَنِ التَّيْمِيِّ مَوْقُوفًا عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ.\nقَالَ أحمد بن حنبل: ليس هو أبو صَالِحٍ السَّمَّانَ وَلَا بَاذَامَ، هَذَا بَصْرِيٌّ أَرَاهُ مِيزَانَ- يَعْنِي اسْمُهُ: مِيزَانُ.\nقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَمَا رَوَاهُ أَبُو هُرَيْرَةَ هُوَ قَوْلُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فِي أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ عَنْهُ، وَقَوْلُ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَأَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَإِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَعَائِشَةَ.\nوَرُوِيَ عَنْ قَبِيْصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ- وَهُوَ مِنَ التَّابِعِينَ- أَنَّهَا الْمَغْرِبُ.\n٨٢٠ - قَالَ أَحْمَدُ بن منيع: وثنا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ مَحْمُودٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"سَأَلْنَا النَّبِيَّ - ﷺ - عَنِ الصَّلَاةِ الْوُسْطَى، قَالَ: هِيَ الْعَصْرُ\".\nقُلْتُ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ مِنْ طَرِيقِ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ: \"صَلَاةُ الْوُسْطَى: صَلَاةُ الْعَصْرِ\" قَالَ: وَهُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ، وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - وَغَيْرِهِمْ. قَالَ: وَقَالَ زيد بن ثاتا وَعَائِشَةُ: \"صَلَاةُ الْوُسْطَى: صَلَاةُ الظُّهْرِ\".\nوَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَابْنُ عُمَرَ: \"صَلَاةُ الْوُسْطَى: صَلَاةُ الْعَصْرِ\". انْتَهَى.\nوَمَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ طَرِيقِ قَتَادَةَ، رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ.\n٨٢١ / ١ - وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا ثَابِتُ بن يزيد","vol":"1","page":442},{"text":"الْأَحْوَلُ، ثَنَا هِلَالُ بْنُ خَبَّابٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: \"قَاتَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - عَدُوًّا لَهُ فَلَمْ يَفْرُغْ مِنْهُمْ حَتَّى تَأَخَّرَ الْعَصْرُ عَنْ وَقْتِهَا، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ قَالَ: اللَّهُمَّ مَنْ حَبَسَنَا عَنْ صَلَاةِ الْوُسْطَى فَامْلَأْ قُلُوبَهُمْ نَارًا- أَوْ قُبُورَهُمْ نَارًا\".\n٨٢١ / ٢ - قُلْتُ: رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، ثَنَا ثَابِتٌ ... فَذَكَرَهُ.\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَسَيَأْتِي فِي كتاب الصلاة فِي بَابِ الرَّجُلِ يُصَلِّي عَاقِصًا شَعْرَهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-147>٦- بَابُ وَقْتِ الْمَغْرِبِ</span>\n٨٢٢ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ صَالِحٍ مَوْلَى التَّوْأَمَةِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: \"كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - الْمَغْرِبَ، ثُمَّ نَأْتِي السُّوقَ، فَلَوْ رَمَيْنَا بِالنِّبَلِ رأينا مواقعها\".\n٨٢٢ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا شَبَابَةُ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ ... فذكره.\n٨٢٢ / ٣ - وَرَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، ثنا ابن أبي ذئب ... فَذَكَرَهُ.\n٨٢٢ / ٤ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ قَالَ: ثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، ثَنَا ابْنُ أبي ذئب.","vol":"1","page":443},{"text":"٨٢٢ / ٥ - قُلْتُ ورواه أحمد بن حَنْبَل: ثَنَا حجاج وعثمان بن عمر قالا: ثنا بن أَبِي ذئب.\n٨٢٣ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: \"كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - الْمَغْرِبَ ثُمَّ نَأْتِي بَنِي سَلَمَةَ، فَلَوْ رَمَيْنَا رَأَيْنَا مَوَاقِعَ نِبْلِنَا\".\n٨٢٤ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنِ الْأَجْلَحِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: \"خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مِنْ مَكَّةَ عِنْدَ غروب الشمس فلم يصل حتى أتى سرف- وَهِيَ تِسْعَةُ أَمْيَالٍ مِنْ مَكَّةَ\".\n٨٢٥ / ١ - وَرَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: \"كُنَّا نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - خير ثُمَّ نَرْجِعُ إِلَى مَنَازِلِنَا- وَهِيَ- مِيلٌ وَنَحْنُ نبصر مواقع النبل \".\n٨٢٥ / ٢ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الخطاب، ثَنَا مُؤَمَّلٌ، ثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: \"كُنْتُ أُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - الْمَغْرِبَ، ثُمَّ أَرْجِعُ إِلَى أَهْلِي فِي بَنِي سَلَمَةَ وَهُوَ عَلَى مِيلٍ مِنَ الْمَدِينَةِ- أَوْ قَالَ: مِنَ الْمَسْجِدِ- وَأَنَا أَرَى مَوَاقِعَ النِّبْلِ \".\n٨٢٥ / ٣ - قُلْتُ: وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا عبد الرزاق، أبنا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ ... فذكره.\n٨٢٥ / ٤ - قَالَ وثنا أَبُو أَحْمَدَ، ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جَابِرٍ ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ.","vol":"1","page":444},{"text":"٨٢٦ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا أَبُو يَعْلَى، ثَنَا غَسَّانُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ: \"أَنَّهُمْ كَانُوا يُصَلُّونَ الْمَغْرِبَ- يُرِيدُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - ثُمَّ يَنْتَضِلُونَ \".\n٨٢٧ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: وَثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ سَمِعَ أَبَا أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّ يَقُولُ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يصلي المغرب، فطر الصائم مبادرة طُلُوعَ النَّجْمِ \".\n٨٢٧ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بْكَرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا شَيْبَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ ... فذكره.\n٨٢٧ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثنا حَمَّادُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ يزيد ابن أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"صَلُّوا الْمَغْرِبَ لِفِطْرِ الصَّائِمِ، وَبَادِرُوا طُلُوعَ النَّجْمِ \". قُلْتُ: لِأَبِي أَيُّوبَ حَدِيثٌ فِي الْمَغْرِبِ لَيْسَ هُوَ هَذَا، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ.\n٨٢٨ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، سَمِعَ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: \"كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ يُصَلِّي الْمَغْرِبَ حِينَ يَغِيبُ حَاجِبُ الشَّمْسِ، ثُمَّ يَحْلِفُ أَنَّ هَذَا وَقْتُهَا، لِدُلُوكِهَا: غروبها\".\nهَذَا الْإِسْنَادُ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n٨٢٩ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثَنَا عِيسَى بْنُ الْمُخْتَارِ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُصَلِّي الْمَغْرِبَ، ثُمَّ يَرْجِعُ النَّاسُ إِلَى أَهَالِيهِمْ وَهُمْ يُبْصِرُونَ مَوَاقِعَ النِّبِلِ حِينَ يَرْمُونَهَا\"","vol":"1","page":445},{"text":"قُلْتُ: مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي لْيَلَى ضَعِيفٌ لَكِنْ لَهُ أَصْلٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-148>٧- بَابُ وَقْتِ الْعِشَاءِ</span>\n٨٣٠ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: \"أَخَّرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الْعِشَاءَ ثَمَانِيَ لَيَالٍ، فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرَةَ: لَوْ عُجِّلَتْ هَذِهِ الصَّلَاةُ لَكَانَ أَمْثَلَ لِقَائِمِنَا مِنَ اللَّيْلِ فَفَعَلَ \".\n٨٣٠ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى وَعَفَّانُ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ \"أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَخَّرَ صَلَاةَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ تِسْعَ لَيَالٍ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرَةَ: لو عجلت بنا يَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كان أَمْثَلَ لِقَائِمِنَا بِاللَّيْلِ. فَكَانَ بَعْدَ ذَلِكَ يُعَجِّلُ \".\n٨٣٠ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا رَوْحٌ وَأَبُو دَاوُدَ قَالا: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ- عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: \"أَخَّرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الْعِشَاءَ تسع ليال- قال أبو داود: ثماني لَيَالٍ- إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ، قَالَ لَهُ أَبُو بَكْرَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوْ أَنَّكَ عَجَّلْتَ لَكَانَ أَمْثَلَ لِقَائِمِنَا مِنَ اللَّيْلِ. قَالَ: فَعَجَّلَ بَعْدَ ذَلِكَ \".\n٨٣٠ / ٤ - قَالَ: وثنا عَبْدُ الصَّمَدِ فَقَالَ فِي حَدِيثِهِ: \"تِسْعُ لَيَالٍ \" وَقَالَ عَفَّانُ: \"سَبْعُ لَيَالٍ \".\nقُلْتُ: مَدَارُ هَذِهِ الْأَسَانِيدِ عَلَى عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n٨٣١ / ١ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا وَكِيعٌ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي","vol":"1","page":446},{"text":"حُمَيْدٍ الْهُذَلِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: (لَوْلَا ضَعْفُ الضَّعِيفِ وَسِقَمُ السَّقِيمِ لَأُخِّرَتِ العشاء\".\n٨٣١ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابن عباس قالت: \"أَخَّرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ذَاتَ ليلة، فخرج ورأسه تقطر فَقَالَ: لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَجَعَلْتَ وَقْتَ هَذِهِ الصَّلَاةِ هَذَا الْحِينَ- يَعْنِي: الْعِشَاءَ\".\nقُلْتُ: لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَةَ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ وَغَيْرُهُمْ.\n٨٣٢ / ١ - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: وَثَنَا الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ (عمر بن عبد العزيز) الْفَزَارِيِّ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي ضَمْرَةَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ جُهَيْنَةَ أَنَّهُ قَالَ: \"قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَتَّى أُصَلِّي الْعِشَاءَ؟ قَالَ: إِذَا ملأ الليل بطون الأودية فصلها\".\n٨٣٢ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ ضَمْرَةَ (الْقُرَشِيُّ) ... فَذَكَرَهُ.\n٨٣٢ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، ثنا يَزِيدُ، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ ضَمْرَةَ الْفَزَارِيِّ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ جُهَيْنَةَ قَالَ: \"سَأَلُوا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - كَيْفَ: متى نصلي الْعِشَاءَ؟ قَالَ: إِذَا مَلَأَ الظِّلُّ بَطْنَ كُلِّ واد\".","vol":"1","page":447},{"text":"٨٣٢ / ٤ - قَالَ: وثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ... فذكره إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: \"الْعِشَاءُ الآخرة\".\n٨٣٢ / ٥ - قُلْتُ: وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا يَزِيدُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ (عَمْرِو) بْنِ ضَمْرَةَ الْفَزَارِيِّ ... فذكر مِثْلَ حَدِيثِ ابْنِ مَنِيعٍ.\n٨٣٣ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ عُمَرَ قَالَ: \"جَهَّزَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - جَيْشًا حَتَّى ذَهَبَ نِصْفُ اللَّيْلِ أَوْ بَلَغَ ذَلِكَ، فَخَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ فَقَالَ: صَلَّى النَّاسُ وَرَجَعُوا وَأَنْتُمْ تَنْتَظِرُونَ الصَّلَاةَ، أَمَا إِنَّكُمْ لم تزالوا في الصلاة ما انتظرتموها\".\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n٨٣٤ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عْنَ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: \"خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى أَصْحَابِهِ ذَاتَ لَيْلَةٍ وَهُمْ يَنْتَظِرُونَ الْعِشَاءَ فَقَالَ: صَلَّى النَّاسُ وَرَقَدُوا وَأَنْتُمْ تَنْتَظِرُونَهَا، أَمَا إِنَّكُمْ فِي صَلَاةٍ مَا انْتَظَرْتُمُوهَا، ثُمَّ قَالَ: لَوْلَا ضَعْفُ الضعيف وكبر الكبير لأخرت هذه إلى شطرالليل \".\n٨٣٤ / ٢ - قلت: رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا أَبُو يعلى الموصلي، ثنا أبو خيثمة.،. فذ كره.\nوَرَوَاهُ البَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ سَعْدَانَ بْنِ نَصْرٍ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ مُحَمَّدِ بْنِ خازم ... فَذَكَرَهُ.\n٨٣٤ / ٣ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: \"جَهَّزَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - جَيْشًا حَتَّى انْتَصَفَ اللَّيْلُ - أَوْ بَلَغَ ذَلِكَ ثُمَّ خَرَجَ إِلَيْنَا فَقَالَ: قَدْ صَلَّى النَّاسُ وَرَقَدُوا ... \".","vol":"1","page":448},{"text":"٨٣٥ - قَالَ: وثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، ثَنَا الْفُرَاتُ بْنُ أَبِي الْفُرَاتِ الْقُرَشِيّ، سَمِعْتُ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ، يُحَدِّثُ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: \"كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَنِمْتُ ثُمَّ اسْتَيْقَظْتُ، ثُمَّ نِمْتُ ثُمَّ اسْتَيْقَظْتُ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَقَالَ: الصَّلَاةَ الصَّلَاةَ! قَالَ: فَخَرَجَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَرَأْسُهُ تقطر فَصَلَّى بِنَا، ثُمَّ قَالَ: لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَحْبَبْتَ أَنْ يُصَلُّوا هَذِهِ الصَّلَاةَ هَذِهِ السَّاعَةَ.\nقَالَ الْفُرَاتُ: أَظُنُّهَا الْعِشَاءَ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ فِيهِ مَقَالٌ، الْفُرَاتُ قَالَ فِيهِ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِشَيْءٍ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: الضَّعْفُ يَتَبَيَّنُ عَلَى رِوَايَاتِهِ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُوقٌ وذكره ابن حبان في الثقات، وابن شاهين في الضعفاء. وقال النسائي: ضَعِيفٌ.\nوَإِبْرَاهِيمُ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَقَالَ ابْنُ قانع: صَدُوقٌ. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: ثِقَةٌ. وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ.\n٨٣٦ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ \"أَخَّرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لَيْلَةً صَلَاةَ الْعِشَاءِ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَإِذَا النَّاسُ يَنْتَظِرُونَ الصَّلَاةَ، فَقَالَ: إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْأَدْيَانِ أَحَدٌ يَذْكُرُ اللَّهَ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ غَيْرَكُمْ، قَالَ: وَأُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَاتُ: ﴿لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أمة قائمة﴾ إلى ﴿والله عليم بالمتقين﴾ .\n٨٣٦ / ٢ - قَالَ: وثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، ثَنَا شَيْبَانُ ... فَذَكَرَهُ.\n٨٣٦ / ٣ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ... فَذَكَرَهُ.\n٨٣٦ / ٤ - وَرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا أَبُو النَّضْرِ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ عاصم، عن زر ... فذكره.","vol":"1","page":449},{"text":"٨٣٦ / ٥ - قُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى مِنْ طَرِيقِ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ شَيْبَانَ ... فَذَكَرَهُ.\n٨٣٦ / ٦ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: ثَنَا الْوَلِيدُ، ثَنَا شَيْبَانُ ... فذكره.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-149>٨- بَابُ وَقْتِ الصُّبْحِ</span>\n٨٣٧ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيّ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَسَّانٍ الْعَنْبَرِيُّ، حدثتني جدتاي دحيبة، وصفية بنتا عليبة، عن ربيبتهما وجدة أبيهما قيلة بنت مخرمة أنها قَالَتْ: \"صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الفجر حِينَ انْشَقَّ وَالنُّجُومُ شَابِكَةٌ فِي السَّمَاءِ، مَا نَكَادُ نَتَعَارَفُ مَعَ ظُلْمَةِ اللَّيْلِ، وَالرِّجَالُ مَا تَكَادُ تُعَارَفُ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\nقُلْتُ: لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعُ وَغَيْرُهُ وَقَالَ: حسَنٌ صَحِيحٌ.\nقَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَقَيْلَةَ بِنْتِ مَخْرَمَةَ، قَالَ: وَهُوَ الَّذِي اخْتَارَهُ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - مِنْهُمْ أَبُو بَكْرٍ وعمر وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنَ التَّابِعِينَ، وَبِهِ يَقُولُ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ يَسْتَحِبُونَ التَّغْلِيسَ بِصَلَاةِ الْفَجْرِ.\n٨٣٨ - قَالَ أبو داود الطيالسي: وثنا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، ثَنَا ضِرْغَامَةُ بْنُ عُلَيْبَةَ بْنِ حَرْمَلَةَ الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \"أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - في","vol":"1","page":450},{"text":"فِي رَكْبِ الْحَيِّ فَصَلَّى بِنَا صَلَاةَ الصُّبْحِ، فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَى الَّذِي إِلَى جَنْبِي فَمَا أَكَادُ أَنْ أَعْرِفَهُ- أَيْ مِنَ الْغَلْسِ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ فِيهِ مَقَالٌ، عُلَيْبَةُ بْنُ حَرْمَلَةَ أَحَدُ رِجَالِ مُسْنَدِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ لَمْ أَرَ فِيهِ جَرْحًا وَلَا تَعْدِيلًا،، وَابْنُهُ ضِرْغَامَةُ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ ثقات.\n٨٣٩ / ١ - قال الطيالسي: وثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هُرَيْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، بْنِ رَافِعِ بْنِ خُدَيْجٍ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خُدَيْجٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - لِبِلَالٍ: \"أَسْفِرْ بِصَلَاةِ الْفَجْرِ حَتَّى يَرَى الْقَوْمُ مَوَاقِعَ نِبْلِّهِمْ \".\n٨٣٩ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا الفضل بن دكين، ثَنَا إسماعيل بن إِبْرَاهِيم الْمَدَنِيّ قَالَ: ثَنَا هرير بْنُ عَبْد الرَّحْمَن بْنِ رَافِعِ بْنِ خُدَيْجٍ، سَمِعْتُ جدي رافع بن خديج يَقُولُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"نور بلال بالصبح قدر ما يبصر القوم مواقع نبلهم \".\nقُلْتُ: رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةُ مِنْ طَرِيقِ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خُدَيْجٍ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ: \"أَصْبِحُوا بِالْفَجْرِ؟ فإنه أعظم للأجر\" وقال الترمذي: حَدِيثٌ حَسَنٌ.\n٨٤٠ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو قَالَ: \"كُنَّا نُصَلِّي مَعَ ابْنِ الزُّبَيْرِ الفجر، ثم نأتي جياد فَنَقْضِي حَاجَتَنَا ثُمَّ نَرْجِعُ، وَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ عُمَرَ بِغَلْسٍ فَيَنْصَرِفُ أَحَدُنَا وَلَا يَعْرِفُ وَجْهَ صَاحِبِهِ \". هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، رَوَاهُ ابْنُ مَاجَةَ فِي سُنَنِهِ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ.\n٨٤١ / ١ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسلم","vol":"1","page":451},{"text":"عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ -: \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"أَصْبِحُوا بِصَلَاةِ الْفَجْرِ؟ فَإِنَّكُمْ كُلَّمَا أصبحتم كَانَ أَعْظَمَ لِلْأَجْرِ \".\n٨٤١ / ٢ - قُلْتُ: رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْغَيْلَانِيُّ، ثَنَا أَبُو عَامِرٍ عَبْدُ الْمَلَكِ بْنُ عَمْرٍو، ثنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -؟ \"أَسْفِرُوا بِالْفَجْرِ فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِأَجْرِكُمْ- أَوْ لِلْأَجْرِ\".\nقَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُ أَحَدًا تَابَعَ فُلَيْحًا عَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ.\n٨٤٢ - وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنِي أَبُو شُعْبَةَ الْحَنَفِيُّ، حَدَّثَنِي الرَّبِيعِ- أَوْ أَبُو الرَّبيِعِ- الْحَنْظَلِيُّ قَالَ: \"صَلَّيْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ فَقُلْتُ لَهَ: تُصَلِّي بِنَا مَرَّةً وَلَا أَسْتَبْيَنُ وَجْهَ صاحبي إذاسلَّمت، وَتُصَلِّي مَرَّةً، فَإِذَا سلَّمت أَرَى أَنَّ الشَّمْسَ قَدْ طَلَعَتْ، فَقَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يُصَلِّي، فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ كَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، أَبُو الربيع أحد رجال السند، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: مَجْهُولٌ. وَأَبُو شُعْبَةَ الطَّحَّانُ جَارٌ الأعمش، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا: مَتْرُوكٌ.\n٨٤٣ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا عبد العزيز بْنُ أَبَانَ، ثَنَا عَمْرٌو الْجُعْفِيُّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِيقِ- رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ- قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُسْفِرُ بِالْفَجْرِ\".\n٨٤٤ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْوَاسِطِيُّ وَجَرِيرٌ وَابْنُ إدريس، عن مسلم الملائي، عن أنسى بْنِ مَالِكٍ قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُصَلِّي الْفَجْرَ إِذَا غَشِيَ النُّورُ السَّمَاءَ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n٨٤٥ - قَالَ: وثنا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَمَوِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا ابْنُ","vol":"1","page":452},{"text":"جُرَيْجٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ قَالَ: \"سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ وَقْتِ صَلَاةِ الصُّبْحِ، فَقَالَ: صَلِّهَا مَعِيَ الْيَوْمَ وَغَدًا.\nفَلَمَّا كَانَ بِقَاعِ نَمِرَةَ بِالْجُحْفَةِ صَلَّاهَا حِينَ طَلَعَ الْفَجْرُ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِذِي طُوًى أَخَّرَهَا حَتَّى قَالَ الناسك: أَقُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -؟ فَقَالُوا: لَو صَلَّيْنَا. فَخَرَجَ النَّبِيُّ - ﷺ -! فَصَلَّاهَا أَمَامَ الشَّمْسِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ: مَاذَا قُلْتُمْ؟ قَالُوا: قُلْنَا: لَو صَلَّيْنَا. قَالَ: لَوْ فَعَلْتُمْ أَصَابَكُمْ عَذَابٌ. ثُمَّ دَعَا السَّائِلُ فَقَالَ: الصَّلَاةُ مَا بَيْنَ هَاتَيْنِ الصَّلَاتَيْنِ \".\n٨٤٦ - قَالَ: وثنا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى أَبُو عَلِيٍّ، ثَنَا شَبَابَةُ، حَدَّثَنِي أَيُّوبُ بْنُ سَيَّارٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ بِلَالٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"أَصْبِحُوا بِصَلَاةِ الصُّبْحِ؟ فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِلْأَجْرِ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ أَيُّوبَ بْنِ سَيَّارٍ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَديِثِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، رواه أبو داود، والنسائي، والترمذي في الجامع وحسنه.\nقال: وفي الباب عن أبي برزة وَجَابِرٍ، وَبِلَالٍ.\nقَالَ: وَقَدْ رَأَى غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - وَالتَّابِعِينَ الْإِسْفَارَ بِصَلَاةِ الْفَجْرِ، وَبِهِ، يَقوُلُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ: مَعْنَى الْإِسْفَارِ أدت يُصْبِحَ الْفَجْرُ فَلَا يُشَكُّ فِيهِ، وَلَمْ يَرَوْا أن معنى الإسفار تأخير الصلاة.","vol":"1","page":453},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-150>٩- باب فيمن صَلَّى الصَّلَاةَ فِي وَقْتِهَا وَمَنْ أَخَّرَهَا</span>\n٨٤٧ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ أَنَسٍ فَقَالَ: \"والله مَا أَعْرِفُ شَيْئًا كُنْتُ أَعْرِفُهُ عَلَى عَهْدِ رسول - ﷺ - قَالُوا: يَا أَبَا حمزة، فالصلاة! قال أنس: قد أحدثتم في الصلاة ما أحدثتم \".\nرواته ثِقَاتٌ.\n٨٤٧ / ٢ - رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا بشر، ثنا حماد، عن ثابت، عن أنس قال: \"ما شيء كنت أعرفه عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - إِلَّا أَنَا أُنْكِرُهُ، إِلَّا شِهَادَةَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، قَالَ: فَقِيلَ لَهُ: الصَّلَاةُ! فَقَالَ: قَدْ صَلَّيْتُمُوهَا الظُّهْرَ عِنْدَ الْعَصْرِ\".\n٨٤٧ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، ثَنَا ثَابِتٌ، قَالَ أَنَسٌ: \"مَا أَعْرِفُ الْيَوْمَ فِيكُمْ شَيْئًا كُنْتُ أَعْهَدُهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - لَيْسَ قُوْلَكُم: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. قَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَا حَمْزَةَ، الصَّلَاةُ! قَالَ: قد صليتم حِينَ تَغْرُبُ الشَّمْسُ، أَفَكَانَتْ تِلْكَ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؟! قَالَ: وَقَالَ: على أني لم أر زَمَانًا خَيْرًا، لِعَامِلٍ مِنْ زَمَانِكُمْ هَذَا، إِلَّا أن يكون زمانًا مع نبي \".\nقلت: وقد تَقَدَّمَ هَذَا الْحَديِثُ بِطُرُقِهِ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ فِي بَابِ مَا أُحْدِثَ فِي الصَّلَاةِ.\n٨٤٨ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانٍ، حَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ قَالَ: \"يَكُونُ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ يُؤَخِّرُونَ الصَّلَاةَ. قَالَ: فَمَا تَأْمُرُنِي","vol":"1","page":454},{"text":"إِنْ أَدْرَكْتُ ذَلِكَ؟ قَالَ: إِنْ أَدْرَكْتَ ذَلِكَ فصلِّ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا، ثُمَّ صَلِّهَا مَعَهُمْ، وَهُمَا حَسَنَتَانِ جَمَعَهُمَا اللَّهُ لَكَ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n٨٤٩ / ١ - قَالَ: وثنا عَبْدُ الله عن الصَّلْتِ بْنِ بِهْرَامٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَنْ تَزَالَ أُمَّتِي بِخَيْرٍ مَا لَمْ يَعْمَلُوا بِثَلَاثٍ: مَا لَمْ يَنْتَظِرُوا بِصَلَاةِ الْمَغْرِبِ اشْتِبَاكَ النُّجُومِ مُضَاهَاةَ اليهودية، وما لم يؤخروا صلاة الفجر محاق النُّجُومِ مُضَاهَاةَ النَّصْرَانِيَّةِ، وَمَا لَمْ يَكِلُوا الْجَنَائِزَ إِلَى أَهْلِهَا\".\nقُلْتُ: مَدَارُ الْإِسْنَادِ عَلَى الْحَارِثِ بْنِ وَهْبٍ، وَهُوَ مَجْهُولٌ.\n٨٤٩ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ قَالَ: ثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، ثَنَا الصَّلْتُ- يَعْنِي ابْنَ الْعَوَّامِ- حَدَّثَنِي الْحَارِثُ بْنُ وَهْبٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصُّنَابِحِيِّ قَالَ: \"قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ... \" فَذَكَرَهُ.\n٨٥٠ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ الْوَلِيدِ الْمَدَنِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - \"إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيُصَلِّي الصَّلَاةَ وَمَا فَاتَهُ مِنْ وَقْتِهَا أَشَدُّ عَلَيْهِ مِنْ أَهْلِهِ وَمَالِهِ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ يَعْقُوبَ.\n٨٥١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا يدعى يعلى، قالت: أَخْبَرَنِي طَلْقٌ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"إِنَّ الرَّجُلَ- أَوِ الْإِنْسَانَ- لَيُصَلِّي الصَّلَاةَ وَمَا فَاتَهُ مِنْ (وَقْتِهِ) أَفْضَلُ مِنْ أَهْلِهِ وَمَالِهِ \".","vol":"1","page":455},{"text":"٨٥٢ / ١ - قَالَ: وَثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ، ثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عاصم، عن مصعب بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي: \"يَا أَبَتَاهُ، أَرَأَيْتَ قَوَلَهُ: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ أَيُّنَا لَا يَسْهُو، أَيُّنَا لَا يُحَدِّثُ نَفْسَهُ؟! قال: ليس ذاك، إِنَّمَا هُوَ إِضَاعَةُ الْوَقْتِ، يَلْهُو حَتَّى يَضِيعَ الْوَقْتُ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ.\n٨٥٢ / ٢ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا صَالِحُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا حَاتِمٌ، عَنْ سَمَّاكٍ عَنْ مُصْعَبٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبِي سَعْدًا فَقُلْتُ: يَا أبه ﴿الذين هم عن صلاتهم ساهون﴾ أَسَهو أَحَدُنَا فِي صَلَاتِهِ يُحَدِّثُ نَفْسَهُ؟! قَالَ سَعْدٌ: أَوَ لَيْسَ كُلُّنَا يَفْعَلُ ذَلِكَ! وَلَكِنَّ السَّاهِيَ ... \" فذكر نَحْوَهُ.\n٨٥٢ / ٣ - قَالَ أَبُو يَعْلَى -: وَثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، ثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْأَزْدِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ \"أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ - ﷺ - عَنْ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صلاتهم ساهون. قَالَ: هُمُ الَّذِينَ يُخْرِجُونَ الصَّلَاةَ عَنْ وَقْتِهَا\".\nقُلْتُ: رَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ طَرِيقِ عِكْرِمَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، وَقَالَ: رَوَاهُ الْحَفَّاظُ مَوْقُوفًا، وَلَمْ يَرْفَعْهُ غَيْرُهُ.\nوَقَالَ الْحَافِظُ عَبْدُ الْعَظِيمِ الْمُنْذِرِيُّ: عِكْرِمَةُ هَذَا مُجْمَعٌ عَلَى ضَعْفِهِ، وَالصَّوَابُ وَقْفُهُ.\n٨٥٣ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي عبد الله بن نافع، عن عمر","vol":"1","page":456},{"text":"ابن ذَكْوَانَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ بَكْرٍ عَنْ زِيَادِ به أبي زياد، عن أنس بْنُ مَالِكٍ، النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"إِنَّهُ سَيَكُونُ بَعْدِي أَئِمَّةٌ فَسَقَةٌ يُصَلُّونَ الصَّلَاةَ لِغَيْرِ وَقْتِهَا، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ فَصَلُّوا الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا واجعلوا الصلاة معهم نافلة\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-151>١٠- باب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ وَبَعْدَ الصُّبْحِ إِلَّا بِمَكَّةَ</span>\n٨٥٤ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا حَرْبُ بْنُ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ \"أَنَّ رَجُلًا رَأَى أَبَا الدَّرْدَاءِ صَلَّى وَقَدِ اصْفَرَّتِ الشَّمْسُ، فَقَالَ: يَا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ، تَنْهَوْنَ عن الصلاة بعد الفجر وبعد العصر؟ قال: أجل، إلا إِنَّ هَذَا الْبَيْتَ لَيْسَ كَغَيْرِهِ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَفِيهِ انْقِطَاعٌ.\n٨٥٥ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا سفيان، عن هشام بْنِ حُجَيْرٍ، عَنْ طَاوُسٍ \"أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي بَعْدَ الْعَصْرِ فَنَهَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ، فَقَالَ طَاوُسٌ: إِنَّمَا نُهِيَ عَنْهَا أَنْ تُتَّخَذَ سُلَّمًا. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ من أمرهم ...﴾ الآية، ولا أَدْرِي أَيُعَذَّبُ عَلَيْهَا أَمْ يُؤْجَرُ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ، وَأَصْلُهُ فِي النَّسَائِيِّ.\n٨٥٦ / ١ - وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ راهويه: أبنا أَبُو عَامِرٍ الْعَقْدِيُّ، ثَنَا زُهَيْرٌ- وَهُوَ ابْنُ","vol":"1","page":457},{"text":"مُحَمَّدٍ- عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ قَالَ: \"كُنْتُ أُسَافِرُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - على فَمَا رَأَيْتُهُ صَلَّى بَعْدَ الْعَصْرِ، وَلَا بَعْدَ الصُّبْحِ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ.\n٨٥٦ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مهدي، عن زهيرح،\n٨٥٦ / ٣ - وَثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ: ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ محمد ... فَذَكَرَهُ.\n٨٥٦ / ٤ - وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n٨٥٧ / ١ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُؤَمَّلِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: قَالَ أَبُو ذَرٍّ- وَهُوَ آخِذٌ بِحَلَقَةِ الْبَابِ: سَمِعْتُ رسول الله - ﷺ -: لا صَلَاةَ بَعْدَ الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَلَا بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ إِلَّا بِمَكَّةَ\".\n٨٥٧ / ٢ - قُلْتُ: رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثنا يَزِيدُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُؤَمَّلِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي ذر أنه أخذ بحلقة باب الكعبة، وَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقوُلُ: ... فَذَكَرَهُ.\nوَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ الْكُبْرَى مِنْ طَرِيقِ حُمَيْدٍ مَوْلَى عَفْرَاءَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ ... بِهِ فذكره، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: \"إلا بمكة، ثلاثًا\".\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ وَصَحَّحَهُ قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَأَبِي سَعِيدٍ، وَعُقْبَةَ بن عامر، وأبي هريرة، وابن عمر، وسمرة بن جندب، وعبد الله بن عمرو، ومعاذ بن عفراء، والصنابحي، وسلمة","vol":"1","page":458},{"text":"بن الأكوع، وزيد بن ثابت، وعائشة، وكعب بن مرة، وأبي أمامة، وعقبة بن عمرو. قَالَ: وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ الْفُقَهَاءِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - ومن بعدهم، أَنَّهُمْ كَرِهُوا الصَّلَاةَ بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَبَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، قَالَ: وَأَمَّا الصَّلَوَاتُ الْفَوَائِتُ فَلَا بَأْسَ أَنْ تُقْضَى بَعْدَ الْعَصْرِ وَبَعْدَ الصُّبْحِ.\nقَالَ: وَالَّذِي أَجْمَعَ عَلَيْهِ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى كَرَاهَةِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ وَبَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ إِلَّا مَا اسْتَثْنِيَ مِنْ ذَلِكَ، مِثْلَ الصَّلَاةِ بِمَكَّةَ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وَبَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ بَعْدَ الطَّوَافِ، فَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - رُخْصَةً فِي ذَلِكَ، وَقَدْ قَالَ بِهِ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - وَمَنْ بَعْدَهُمْ، وَبِهِ يَقُولُ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ.\nقَالَ: وَقَدْ كَرِهَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - وَمَنْ بَعْدَهُمُ الصَّلَاةَ بِمَكَّةَ أيضًا بَعْدَ الْعَصْرِ وَبَعْدَ الصُّبْحِ. وَبِهِ يَقُولُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَبَعْضُ أَهْلِ الْكُوفَةِ.\n٨٥٨ / ١ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بن جعفر الوركاني، أبنا إِبْرَاهِيمُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُعَاذٍ التَّيْمِيِّ الْمَكِّيِّ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"صَلَاتَانِ لَا صَلَاةَ بَعْدَهُمَا: الْعَصْرُ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وَالصُّبْحُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ \".\nقَالَ إِبْرَاهِيمُ: \"وَرَأَيْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُنْكَدِرِ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْفَضْلِ وَإِسْمَاعِيلَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَطُوفُونَ بَعْدَ الْعَصْرِ يَطُوفُونَ بِالْبَيْتِ، ثُمَّ يَجْلِسُونَ، ثُمَّ يَرْكَعُونَ رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ \".\n٨٥٨ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا (إِسْمَاعِيلُ بن قيس) ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُعَاذٍ التَّيْمِيِّ، سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ: ... \" فَذَكَرَ الْمَرْفُوعَ مِنْهُ دُونَ مَا بَعْدَهُ.","vol":"1","page":459},{"text":"٨٥٨ / ٣ - قلت: وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثنا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، ثنا إبراهيم بن سَعْدٍ ... فَذَكَرَ حَدِيثَ أَبِي يَعْلَى.\n٨٥٩ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْخَطَّابِ ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي الْحَجَّاجِ، ثَنَا الْمُثَنَّى بْنُ الصَّبَّاحِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: \" أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَامَ عَلَى بَابِ الْكَعْبَةِ يَوْمَ الْفَتْحِ، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: ياأيها النَّاسُ لَا تُصَلُّوا بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَلَا بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ، وَلَا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا وَلَا عَلَى خَالَتِهَا، وَلَا يَجُوزُ لِامْرَأَةٍ عَطِيَّةٌ فِي مَالِهَا إِلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا إِذَا مَلَكَتْ عِصْمَتَهَا، وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ أولى باليمن، إذا لمت تكن بينة، وَلَا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ، وَلَا ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ وَلَا يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ، وَأَعْدَى النَّاسِ من عدا عَلَى اللَّهِ فِي حُرُمِهِ، يَقْتُلُ غَيْرَ قَاتِلِهِ أَوْ بذِحْلِ الْجَاهِلِيَّةِ، الْمُسْلِمُونَ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهِمْ تَكَافَأَ دِمَاؤُهُمْ، يُعْقَلُ عَلَيْهِمْ أَدْنَاهُمْ، وَيُرَدُّ عَلَيْهُمْ أَقْصَاهُمْ.\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، يَحْيَى بْنُ أَبِي الْحَجَّاجِ الْمِنْقَرِيُّ قَالَ فِيهِ أَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِشَيْءٍ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ: رُبَّمَا أَخْطَأَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْخَطَّابِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ حَيَّةَ الثقفي البصري، قال فيه أبو حاتم: لاأعرفه. وقال الأزدي: منكر الحديث.\n٨٥٩ / ٢ - وقال أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: أَتَتِ النَّبِيَّ - ﷺ - سحابة تنشده حِلْفُ خُزَاعَةَ، فَقَالَ كُفُّوا السِّلَاحَ إِلَّا خُزَاعَةَ عَنْ بَنِي بَكْرٍ إِلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ، ثُمَّ كُفُّوا السِّلَاحَ إِنَّ أَعْتَى النَّاسِ عَلَى اللَّهِ ﷿ ثَلَاثٌ: مَنْ قَتَلَ غَيْرَ قَاتِلِهِ، وَالْقَاتِلُ فِي الحرم، والطالب بذحل الجاهلية، قال: فقام رجل فقال: يارسول اللَّهِ وَلَدِي عَرَفْتُهُ قَالَ مَنْ عَاهَرَ بِأَمَةِ قَوْمٍ لَا يَمْلِكُهَا وَبِامْرَأَةٍ مِنْ قَوْمٍ آخَرِينَ فليس له الولد، لايرث وَلَا يُورَثُ الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهَرِ الْأَثْلَبُ، وَنَهَى عن لبستين وعن نكاحين، وعن أكلتين: أَنْ تَأْكُلَ بِشِمَالِكَ أَوْ تَأْكُلَ وَأَنْتَ مُنْبَطِحٌ عَلَى بَطْنِكَ، وَعَنْ لِبْسَتَيْنِ: الْتِفَاعُكَ بِالثَّوْبِ الْوَاحِدِ وَاضِعًا طَرَفَيْهِ عَلَى عَاتِقِكَ يَبْدُو جَنْبُكَ وَحَاجِبُ إِلْيَتِكَ وَاحْتِبَاؤُكَ بِالثَّوْبِ الْوَاحِدِ","vol":"1","page":460},{"text":"مفضيًا فرجك إلى السماء والنكاحين: لاتنكح الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا وَلَا الْعَمَّةُ عَلَى بِنْتِ أَخِيهَا وَلَا الْخَالَةُ عَلَى بِنْتِ أُخْتِهَا، وَلَا بِنْتُ أُخْتِهَا عَلَى خَالَتِهَا، وَلَا بِنْتُ الْأَخِ عَلَى عَمَّتِهَا، وَصَوْمُ يَوْمَيْنِ: الْأَضْحَى، وَيَوْمُ الْفِطْرِ، وعن الصلاة حين يصلي الصبح حتى تطلع الشمس، وحين يصلي العصر حتى تغرب.\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ بِاخْتِصَارٍ.\n٨٥٩ / ٣ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ ذَكْوَانَ الْمُعَلِّمُ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - لَمَّا فَتَحَ مَكَّةَ قَالَ: كُفُّوا السلام إِلَّا خُزَاعَةَ عَنْ بَنِي بَكْرٍ، فَأَذَنَ لَهُمْ حَتَّى صَلَّوُا الْعَصْرَ، ثُمَّ قَالَ كُفُّوا السِّلَاحَ حَتَّى إِذَا كَانَ مِنَ الْغَدِ لَقِيَ رَجُلٌ مِنْ خُزَاعَةَ رَجُلًا مِنْ بَنِي بَكْرٍ بِالْمُزْدَلِفَةِ فَقَتَلَهُ، فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ - ﷺ - قام خطيبًا مسندًا ظَهْرِهِ إِلَى الْكَعْبَةِ فَقَالَ: إِنَّ أَعْتَى النَّاسِ عَلَى اللَّهِ ﷿ من عدا فِي الْحَرَمِ وَقَتَلَ غَيْرَ قَاتِلِهِ وَمَنْ قَتَلَ بذحول الجاهلية.\nوجاء رجل فقال: يارسول اللَّهِ إِنَّ فُلَانًا ابْنِي عَاهِرٌ بِامْرَأَةٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ذَهَبَ أَمْرُ الْجَاهِلِيَّةِ، لَا دَعْوَةَ فِي الإسلام، الولد للفراش وللعاهر الأثلب قالوا يانبي اللَّهِ وَمَا الْأَثْلَبُ؟! قَالَ: الْحَجَرُ.\nقَالَ وَقَالَ فِي خُطْبَتِهِ: فِي الْأَصَابِعِ عَشْرٌ عَشْرٌ، وَقَالَ فِي الْمُوضَحَةِ: خَمْسٌ خَمْسٌ، وَقَالَ: لَا صَلَاةَ بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ حَتَّى تَشْرُقَ الشَّمْسُ، وَلَا صَلَاةَ بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ.\nوَقَالَ فِي خُطْبَتِهِ: وَأَوْفُوا بِحِلْفِ الْجَاهِلِيَّةِ؛ فَإِنَّهُ لَا يَزِيدَهُ الْإِسْلَامُ إِلَّا شِدَّةً، وَلَا تُحْدِثُوا فِي الْإِسْلَامِ حِلْفًا.\nهَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ.\n٨٥٩ / ٤ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثَنَا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ.. فذكره. وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ الدِّيَاتِ.","vol":"1","page":461},{"text":"١١-<span data-type=\"title\" id=toc-152> باب ما جاء في الصلاة بعد الصبح</span>\n٨٦٠ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سماك بن حرب، سمعت المهلب بن أبي صُفْرَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ سَمُرَةَ قَالَ: \"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ يُصَلَّى بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ؟ فَإِنَّهَا تَطْلُعُ عَلَى قَرْنٍ- أَوْ قَرْنَيِ- الشَّيْطَانِ \".\n٨٦٠ / ٢ - رَوَاهُ أَبوُ بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا أبو داود الطيالسي ... فذكره.\n٨٦٠ / ٣ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَمَّاكٍ، سَمِعْتُ الْمُهَلَّبَ يَخْطُبُ قَالَ: قَالَ سَمُرَةُ بْنُ جُنْدُبٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -: \"لَا تُصَلُّوا حِينَ تَطْلَعُ الشَّمْسُ وَلَا حِينَ تَسْقُطُ؟ فَإِنَّهَا تَطْلُعُ بين قرني الشيطان، وتغرب بين قرني شيطان \".\n٨٦٠ / ٤ - قَالَ: وثنا حَجَّاجٌ، ثَنَا شُعْبَةُ ... فذكره.\nهَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ، الْمُهَلَّبُ بْنُ أَبِي صُفْرَةَ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَات وَسَمَّاكٌ مُخْتَلَفٌ فِيهِ، قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: ثِقَةٌ. وَكَذَا قَالَ أَبُو حَاتِمٍ وَزَادَ: صَدُوقٌ. وَقَالَ أَحْمَدُ: مُضْطَرِبُ الْحَدِيثِ. وقال ابن المبارك: ضعيف. وقال صالح جزرة: يضعف. وقال يعقوب وغيره: رِوَايَتُهُ عَنْ عِكْرِمَةَ مُضْطَرِبَةٌ، وَرِوَايَتُهُ عَنْ غَيْرِهِ صَالِحَةٌ، انْتَهَى. وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ.\n٨٦١ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَفْرِيقِيِّ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَنْعَمَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا صلاة بعد الفجر إلا الركعتين \". قُلْتُ: رَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ الْأَفْرِيقِيِّ بِهِ، ورواه البيهقي عن الحاكم إلا أنه","vol":"1","page":462},{"text":"قَالَ: \"لَا صَلَاةَ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَّا رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ\" ثُمَّ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَريِقِ الْأَفْرِيقِيِّ مَوْقُوفًا بِلَفْظِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَالْأَفْرِيقِيُّ ضَعِيفٌ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ عَبْسَةَ وَسَيَأْتِي فِي بَابِ الْأَوْقَاتِ الَّتِي نَهَى عن الصلاة فيها.\n٨٦١ / ٢ - وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا المقرئ، ثَنَا الْأَفْرِيقِيُّ ... فذكره.\n٨٦١ / ٣ - وَرَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثنا يعلى، عن الأفريقي ... به.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-153>١٢- بَابُ مَا جَاءَ فِي الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ</span>\n٨٦٢ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا كَامِلٌ، ثَنَا ابن لهيعة، ثنا أَبُو الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ﵂- قَالَتْ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَنْهَى عَنِ الصَّلَاةِ حِينَ تَطْلَعُ الشَّمْسُ حَتَّى تَرْتَفِعَ، يَقُولُ: إِنَّهَا تَطْلُعُ بِقَرْنِ شَيْطَانٍ، وَيَنْهَى عن الصلاة حين (تقارف) الْغُرُوبَ حَتَّى تَغْرُبَ \".\n٨٦٢ / ٢ - قُلْتُ: رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَي، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ... فذكره.\nوابن لهيعة ضَعِيفٌ.\n٨٦٣ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا مُحَمَّدٌ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْأَزْرَقِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - \"أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - صَلَّى الْعَصْرَ، فَقَامَ رَجُلٌ يُصَلِّي فَرَآهُ عمر، فقال: اجْلِسْ، فَإِنَّمَا هَلَكَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَنَّهُ لَمْ تكن لِصَلَاتِهِمْ فَصْلٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: أَحْسَنَ ابْنُ الْخَطَّابِ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.","vol":"1","page":463},{"text":"٨٦٣ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ ... فذكره.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ، وَسَيَأْتِي ضِمْنَ حَدِيثٍ فِي كِتَابِ الْفَرَائِضِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-154>١٣- بَابٌ فِي الْأَوْقَاتِ الَّتِي نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ فِيهَا</span>\n٨٦٤ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، سَمِعْتُ الْمُهَلَّبَ بْنَ أَبِي صُفْرَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ سَمُرَةَ بْنَ جُنْدَبٍ يَخْطُبُ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ: \"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنِ الصَّلَاةِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، فَإِنَّهَا تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ- أَوْ عَلَى قَرْنِ الشَّيْطَانِ \".\n٨٦٤ / ٢ - رَوَاهُ أَبوُ بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ... فَذَكَرَهُ.\n٨٦٤ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا الْقَوَارِيرِيُّ ثَنَا غُنْدَرٌ، ثَنَا شُعْبَةُ ...\nفذكره بِلَفْظِ: \"لَا تُصَلُّوا حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَإِنَّهَا تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ، وَتَغْرُبُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ \".\n٨٦٤ / ٤ - وَكَذَا رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: عَنْ غُنْدَرٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَابِ ما جاء في الصلاة بعد الصبح الكلام عليه.\n٨٦٥ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: وَثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، سَمِعْتُ طَارِقَ بْنَ شِهَابٍ، يُحَدِّثُ عَنْ بِلَالٍ مُؤَذِّنِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"مَا نُهِينَا إِلَّا عَنْ صَلَاةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، فَإِنَّهَا تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ، أَوْ عَلَى قَرْنَيْ شَيْطَانٍ \".\n٨٦٥ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا أَبُو قَطَنٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ بِلَالٍ قال: \"لم ننه عَنِ الصَّلَاةِ إِلَّا عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ \".","vol":"1","page":464},{"text":"٨٦٥ / ٣ - وَرَوَاهُ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، أَخْبَرَنِي قَيْسُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقٍ ... فَذَكَرَهُ.\n٨٦٥ / ٤ - وَرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا أَبُو النَّضْرِ، ثَنَا شُعْبَةُ ... فذكره.\nهَذَا حَديِثٌ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.\n٨٦٥ / ٥ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ ... فذكره.\n٨٦٦ / ١ - وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: ثَنَا عَمْرُو بْنُ محمد القرشي، ثنا الليث بن سعد، عن المقبرى، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: \"بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - إذ جَاءَهُ عَمْرُو بْنُ عَبْسَةَ- وَكَانَ قَدْ بَايَعَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - على الْإِسْلَامِ- فَقَالَ: أَخْبِرْنِي يَا مُحَمَّدُ عَمَّا أَنْتَ بِهِ عَالِمٌ وَأَنَا بِهِ جَاهِلٌ. فَسَأَلَهُ عَنْ سَاعَاتِ الصَّلَاةِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: إِذَا صَلَّيْتَ الْمَغْرِبَ فَالصَّلَاةُ مَقْبُولَةٌ مَشْهُودَةٌ حَتَّى تُصَلِّيَ الْفَجْرَ، ثُمَّ اجْتَنِبِ الصَّلَاةَ حَتَّى تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ وَتَبْيَضَّ؛ فَإِنَّ الشَّمْسَ تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ، فَإِذَا انْتَصَبْتْ فَارْتَفَعْتَ فَالصَّلَاةُ مَقْبُولَةٌ مَشْهُودَةٌ حَتَّى يَنْتَصِفَ النَّهَارُ وَتَعْتَدِلَ الشَّمْسُ، وَيَقُومَ كُلُّ شَيْءٍ فِي ظِلِّهِ، وَهِيَ السَّاعَةُ الَّتِي تُسَعَّرُ فِيهَا جَهَنَّمُ، فَإِذَا مَالَتِ الشَّمْسُ فَالصَّلَاةُ مَقْبُولَةٌ مَشْهُودَةٌ حَتَّى تَصْفَرَّ الشَّمْسُ؛ فَإِنَّ الشَّمْسَ تَغْرُبُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ \".\nقَالَ الليث: وحدثني إخواننا، عن المقرئ- فِي هَذَا الْحَديِثِ- أَنَّهُ قَالَ: \"إِلَّا يَوْمَ الْجُمْعَةِ فَإِنَّهُ لَا بَأْسَ بِالصَّلَاةِ يَوْمَئِذٍ نِصْفَ النَّهَارِ؛ لَأَنَّ جَهَنَّمَ لَا تُسَعَّرُ فِيهِ \".\nقَالَ شَيْخُنَا الْحَافِظُ أَبُو الْفَضْلِ الْعَسْقَلَانِيُّ - أَبْقَاهُ اللَّهُ تَعَالَى-: هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ إِلَّا أَنَّ فِيهِ انْقِطَاعًا؛ لَأَنَّ عَوْنًا لَمْ يُدْرِكْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ، فَقَدْ جَاءَتْ عَنْهُ أَحَادِيثُ مِنْ رِوَايَتِهِ عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ غَيْرُ هذا، انتهى.","vol":"1","page":465},{"text":"٨٦٦ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالا: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، ثَنَا عَاصِمٌ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: \"كُنَّا نُنْهى عَنِ الصَّلَاةِ عِنْدَ طلوع الشمس، وعند غروبها ونصف النهار\".\n٨٦٧ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ذَكْوَانَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْسَةَ، قَالَ: \"أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ تَبِعَكَ عَلَى هَذَا الْأَمْرِ؟ قَالَ: حُرٌّ وَعَبْدٌ. قَالَ: فَقُلْتُ: وَمَا الإيمان؟ قَالَ: طَيِّبُ الْكَلَامِ، وَإِطْعَامُ الطَّعَامِ، قَالَ: قُلْتُ: مَا الْإِيمَانُ؟ قَالَ: الصَّبْرُ وَالسَّمَاحَةُ. قَالَ: قُلْتُ: أَيُّ الْإِسْلَامِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ. قَالَ: قُلْتُ: فَأَيُّ الْإِيمَانِ أفضل؟ قال: حسن الخلق. قال: قلت: فأي الهجرة أفضل؟ قالت: تهجر ما كره ربك. قال: قلت: فأي الجهاد أَفْضَلُ؟ قَالَ: مَنْ أُهْرِيقَ دَمُهُ وَعُقِرَ جَوَادُهُ. قَالَ: قُلْتُ: أَيُّ السَّاعَاتِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: جَوْفُ اللَّيْلِ الْآخِرُ، ثُمَّ الصَّلَاةُ مَقْبُولَةٌ مَشْهُودَةٌ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ، فَإِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ فَلَا صَلَاةَ إِلَّا رَكْعَتَيْنِ حَتَّى تُصَلِّيَ الْفَجْرَ، فَإِذَا صَلَّيْتَ الْفَجْرَ فَأَمْسِكْ عَنِ الصَّلَاةِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، فَإِذَا طَلَعَتْ فَأَمْسِكْ؟ فَإِنَّهَا تَطْلُعُ فِي قَرْنَيْ الشيطان، فَإِنَّ الْكُفَّارَ يُصَلُّونَ لَهَا فَأَمْسِكْ عَنِ الصَّلَاةِ حَتَّى تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ، فَإِذَا ارْتَفَعَتْ فَالصَّلَاةُ مَقْبُولَةٌ مَشْهُودَةٌ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، فَإِذَا كَانَ عِنْدَ غُرُوبِهَا فَأَمْسِكْ عَنِ الصَّلَاةِ، فَإِنَّهَا تَغْرُبُ- أَوْ تغيب- في قرن الشيطان، وإن الكفار يصلون لها\".\n٨٦٧ / ٢ - رواه عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ ... فذكره.\n٨٦٧ / ٣ - قَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: وَثَنَا يَزِيدُ بْنُ هارون، أبنا حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ، ثَنَا سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْسَةَ قَالَ: \"أَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - وَهُوَ بِعُكَاظٍ،","vol":"1","page":466},{"text":"فَقُلْتُ: مَنْ تَبِعَكَ فِي هَذَا الْأَمْرِ؟ قَالَ: حُرٌّ وَعَبْدٌ- وَلَيْسَ مَعَهُ إِلَّا أَبوُ بَكْرٍ وبلال- فقال: انطلق حتى يمكن الله لرسوله ثُمَّ تَجِيئَهُ بَعْدُ. فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكَ، شَيْءٌ تَعْلَمُهُ وَأَجْهَلُهُ، يَنْفَعَنِي وَلَا يَضُرُّكَ، مَا سَاعَةٌ أَقْرَبُ إِلَى اللَّهِ مِنْ سَاعَةٍ، وَمَا سَاعَةٌ يُتَّقَى فِيهَا، فَقَالَ: يَا عَمْرُو بْنَ عَبْسَةَ، لَقَدْ سَأَلْتَنِي عَنْ شَيْءٍ مَا سَأَلَنِي عَنْهُ أَحْدٌ قَبْلَكَ، إِنَّ الرَّبَّ﵎- يَتَدَلَّى مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ الْآخِرِ فَيَغْفِرُ إِلَّا مَا كَانَ مِنَ الشِّرْكِ وَالْبَغْيِ، فَالصَّلَاةُ مَكْتُوبَةٌ مَشْهُودَةٌ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، فَإِنَّهَا تَطْلُعُ عَلَى قَرْنِ شَيْطَانٍ فَهِيَ صَلَاةُ الكفار، فأقصر عن الصلاة حتى ترفع الشمس، فإذا استقلت فالصلاة مشهودة حتى يعتدل النهار، فَإِذَا اعتدل النهار فَأَقْصِرْ عَنِ الصَّلَاةِ؟ فَإِنَّهَا حِينَ تَسْجُرُ جَهَنَّمُ، فَإِذَا فَاءَ الْفَيْءُ فَالصَّلَاةُ مَشْهُودَةٌ حَتَّى تُدَلَّى الشَّمْسُ لِلْغُرُوبِ؟ فَإِنَّهَا تغيب على قرن شيطان، وهي صلاة الكفار (فاقتصر) عن الصلاة حتى تغيب الشمس \".\nقلت: رواه مسلم في صحيحه وأصحاب السنن الأربعة باختصار.\n٨٦٨ / ١ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، ثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ لَيْثٍ، حَدَّثَنِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ- أَوْ أَخِي أَبِي أُمَامَةَ- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"لَا تُصَلُّوا عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ؟ فَإِنَّهَا تَطْلُعُ بين قرني شيطان فَيَسْجُدُ لَهَا كُلُّ كَافِرٍ، وَلَا وَسَطَ النَّهَارِ\" فَإِنَّهَا تَسْجُرُ جَهَنَّمُ عِنْدَ ذَلِكَ \".\n٨٦٨ / ٢ - رَوَاهُ أَبوُ يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، ثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا صَلَاةَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَلَا قَبْلَ غُرُوبِهَا وَلَا وَسَطَ النَّهَارِ، فَإِنَّ جَهَنَّمَ تُسَعَّرُ عند ذلك \".","vol":"1","page":467},{"text":"٨٦٨ / ٣ - قلت: رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَيَّاشٍ، عَنْ لَيْثٍ ... فَذَكَرَهُ.\n٨٦٨ / ٤ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ. ثَنَا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ، ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي فُلَانٌ- أَحْسَبُهُ قَالَ: ابْنُ سَابِطٍ- عَنْ أَبِي أُمَامَةَ \"أَنَّهُ لَقِيَ النَّبِيَّ - ﷺ - بِمَكَّةَ، فَقَالَ: مَا أَنْتَ؟ قَالَ: نَبِيٌّ. قَالَ: إِلَى مَنْ أُرْسِلْتَ؟ قَالَ: إِلَى الْأَحْمَرِ وَالْأَسْوَدِ. قَالَ: فَأَيُّ وَقْتٍ تكره الصلاة؟ قال: حين تَطْلُعُ الشَّمْسُ حَتَّى تَرْتَفِعَ قَيْدَ رُمْحٍ- أَوْ قاد رمح \".\nهذا إسناد حسن.\n٨٦٩ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، ثَنَا هَمَّامٌ، ثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ \"أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ إِذَا طَلُعَ قَرْنُ الشَّمْسِ- أَوْ غَابَ قَرْنُهَا- فَإِنَّهَا تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ\".\n٨٦٩ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا هَمَّامٌ ... فذكره.\nقُلْتُ: حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n٨٧٠ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، ثَنَا حُمَيْدُ بْنُ الْأَسْوَدِ، ثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنِ الْمُقْبُرِيِّ، عَنْ صَفْوَانِ بْنِ الْمُعَطَّلِ \"أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَسْأَلُكَ عَمَّا أَنْتَ بِهِ عَالِمٌ وَأَنَا بِهِ جاهل: من اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سَاعَةٌ تُكْرَهُ فِيهَا الصَّلَاةُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: إذا صَلَّيْتَ الصُّبْحَ فَأَمْسِكْ عَنِ الصَّلَاةِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، فَإِذَا طَلَعَتْ فَصَلِّ؛ فَإِنَّ الصَّلَاةَ مَحْضُورَةٌ مُتَقَبَّلَةٌ حَتَّى تَعْتَدِلَ عَلَى رَأْسِكَ مِثْلَ الرُّمْحِ، فَإِذَا اعْتَدَلْتَ عَلَى رَأْسِكَ مِثْلَ الرُّمْحِ فَأَمْسِكْ؟ فَإِنَّ تِلْكَ سَاعَةٌ تَسْجُرُ فِيهَا جَهَنَّمُ وَتُفْتَحُ أَبْوَابُهَا حَتَّى تَزُولَ عَنْ حَاجِبِكَ الْأَيْمَنِ، فَإِذَا زَالَتْ عَنْ حَاجِبِكَ الْأَيْمَنِ فَصَلِّ؛ فَإِنَّ الصَّلَاةَ مَحْضُورَةٌ مُتَقَبَّلَةٌ حَتَّى تُصَلِّيَ الْعَصْرَ\".","vol":"1","page":468},{"text":"٨٧٠ / ٢ - قُلْتُ: رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ مِنْ زِيَادَاتِهِ عَلَى الْمُسْنَدِ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ ابن أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ ... فذكره.\nوَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: \"سَأَلَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - ... \" فَذَكَرَهُ، وَجَعَلَهُ مِنْ مُسْنَدِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِمَا مِنْ طَرِيقِ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ؛ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.\n٨٧١ - قَالَ أَبوُ يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وثنا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفِ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وهب، أبنا مَخْرَمَةُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعيِدِ بْنِ نَافِعٍ قَالَ: \"رَآنِي أَبُو هُبَيْرَةَ الْأَنْصَارِيُّ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَأَنَا أُصَلِّي الضحى حين طلعت الشمس فعاب ذلك عَلَيَّ وَنَهَانِي، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: لَا تُصَلُّوا حَتَّى تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ؛ فَإِنَّهَا إِنَّمَا تَطْلُعُ فِي قَرْنِ شَيْطَانٍ \".\n٨٧٢ - قَالَ: وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ ثَنَا رَوْحٌ، ثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ -: لَا تُصَلُّوا عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَلَا عِنْدَ غُرُوبِهَا، فَإِنَّهَا تَطْلُعُ وَتَغْرُبُ على قرن شيطان، وصلوا بين ذلك ماشئتم\".\n٨٧٣ / ١ - قَالَ: وثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدِ بْنِ أُسَيْدٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حُيَيِّ بْنِ يعلى عن أبيه، قَالَ: \"رَأَيْتُ يَعْلَى بْنَ أُمَيَّةَ يُصَلِّي قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ، فَقِيلَ لَهُ: أَنْتَ صَاحِبُ","vol":"1","page":469},{"text":"رَسوُلَ اللَّهِ - ﷺ - تُصَلِّي قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ! فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: إِنَّ الشَّمْسَ تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ، فإن تطلع وأنت في أمر الله خير من أن تطلع وأنت لاهٍ \"\n٨٧٣ / ٢ - قُلْتُ: رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ ... فذكره.","vol":"1","page":470},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-155>٨- كِتَابُ الْأَذَانِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-156>١- بَابُ بَدْءِ الْأَذَانِ وَصِفَتِهِ</span>\n٨٧٤ - قَالَ إسحاق بن راهويه: أبنا جَرِيرٌ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: \"اهْتَمَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِالْأَذَانِ للصلاة وكره أَنْ يَنْقُسَ كَمَا يَصْنَعُ أَهْلُ مَكَّةَ، فَكَانَ يبعث رجالا إذا حضرت الصلاة فيعلمهم عَنِ الصَّلَاةِ، وَرَجَعَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ مُهْتَمًّا بِهَمِّ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَأُتِيَ فِي الْمَنَامِ، وَقِيلَ: لِأَيِّ شَيْءٍ اهْتَمَمْتَ؟ قَالَ: لِهَمِّ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -. فَقَالَ الَّذِي أَتَاهُ: ائْتِ رَسوُلَ اللَّهِ - ﷺ - فَمُرْهُ أَنْ يُؤَذِّنَ بِالصَّلَاةِ.\nاللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ- مَرَّتَيْنِ- أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولَ اللَّهِ- مَرَّتَيْنِ- حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ- مَرَّتَيْنِ- حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ - مَرَّتَيْنِ- اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ.\nقَالَ لَهُ: اجْعَلْ فِي الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ مِثْلَ ذَلِكَ، قَالَ: فَأَتَى عَبْدُ اللَّهِ رَسوُلَ اللَّهِ - ﷺ - فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: عَلِّمْهَا بِلَالا. وَجَاءَ عمر بن الخطاب فقال: رأيت مثلما رَأَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ وَلَكِنَّ عَبْدَ اللَّهِ سَبَقَنِي \".\nهَذَا مُرْسَلٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَهُوَ شَاهِدٌ جَيِّدٌ لِحَدِيثِ ابْنِ إِسْحَاقَ الْمُخَرَّجِ فِي السُّنَنِ.\n٨٧٥ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا دَاوُدُ بْنُ رَشِيدٍ، ثَنَا أَبُو حيوة، ثنا","vol":"1","page":471},{"text":"سَعِيدُ بْنُ سِنَانٍ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ الْحَضْرَمِيِّ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"أَوَّلُ مَنْ أَذَّنَ فِي السَّمَاءِ جِبْرِيلُ﵇- قَالَ: فَسَمِعَهُ عُمَرُ وَبِلَالٌ، فَأَقْبَلَ عُمَرُ فَأَخْبَرَ النَّبِيَّ - ﷺ - بِمَا سَمِعَ، ثُمَّ أَقْبَلَ بِلَالٌ فَأَخْبَرَ النَّبِيَّ - ﷺ - بِمَا سَمِعَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: سَبَقَكَ عُمَرُ يَا بِلَالُ، أَذِّنْ كَمَا سَمِعْتَ، قَالَ: ثُمَّ أَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إن يضع إصبعيه في أذنيه استعانة: بهما على الصوت \".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-157>٢- بَابٌ فِي الْأَذَانِ وَالْمُؤَذِّنِينَ</span>\n٨٧٦ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"المؤذنون أمناء المؤمنين عَلَى صَلَاتِهِمْ وَسُحُورِهِمْ \".\nقُلْتُ: رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ الرَّبيِعِ عَنِ الشَّافِعِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ... فذكره.\nقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ جَابِرٍ، وَلَيْسَ بِمَحْفُوظٍ.\n٨٧٧ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: \"لَوْ أُطِيقُ الْأَذَانَ مَعَ الْخِلِّيفَى لَأَذَّنْتُ \".\nقُلْتُ: خَلَطَ الْبَيْهَقِيُّ هَذَا وَالَّذِي بَعْدَهُ فَجَعَلَهُمَا وَاحِدًا. رَوَاهُ مِنْ طَرِيقِ أبي إسماعيل المؤذن عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: \"قَدِمْنَا عَلَى عُمَرَ بن الخطاب، فقال: من مؤنوكم؟ فَقُلْنَا: عَبِيدُنَا وَمَوَالِينَا. فَقَالَ بِيَدِهِ","vol":"1","page":472},{"text":"هكذا- يقلبها-: عبيدنا وموالينا! إن ذلكم بكم لَنَقْصٌ شَدِيدٌ، لَوْ أُطِقْتُ الْأَذَانَ مَعَ الْخِلِّيفَيْ لَأَذَّنْتُ \".\n٨٧٨ - قَالَ: وثنا عِيسَى، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ (شِبْلِ) بْنِ عَوْفٍ \"أَنَّ عُمَرَ قَالَ لِجُلَسَائِهِ مَنْ مُؤَذِّنُوكُمْ؟ قَالُوا: عَبِيدُنَا وَمَوَالِينَا. قَالَ: مَوَالِينَا وَعَبِيدُنَا! إِنَّ ذَلِكَ بِكُمْ لَنَقْصٌ كَبِيرٌ\".\n٨٧٩ - قَالَ: وَثَنَا خَالِدٌ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ أَبِي طَارِقٍ الْأَزْدِيِّ قَالَ: \"كَانَ آخِرُ أَذَانِ بِلَالٍ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ\".\n٨٨٠ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا المقرئ، ثنا الأفريقي، ثَنَا سَلَامَانُ بْنُ عَامِرٍ الشَّعْبَانِيُّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ الْأَصْبَحِيِّ، عَنْ أَبيِ هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسوُلَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَقُولُ: \"لِلْمُؤَذِّنِ فَضْلٌ عَلَى مَنْ حَضَرَ الصَّلَاةَ بِأَذَانِهِ عِشْرُونَ وَمِائَةٌ، فَإِنْ أَقَامَ فَأَرْبَعُونَ وَمِائَتَا حَسَنَةٍ إِلَّا مَنْ قَالَ مِثْلَ قَوْلِهِ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ الْأَفْرِيقِيِّ، وَاسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ.\n٨٨١ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، ثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ. قَالَ: \"بَيْنَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، فَسَمِعَ مُنَادِيًا يُنَادِي: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: عَلَى الْفِطْرَةِ. فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: خرج مِنَ النَّارِ. فَأَدْرَكْنَاهُ فَإِذَا هُوَ صَاحِبُ مَاشِيَةٍ أَدْرَكَتْهُ الصَّلَاةُ فَنَادَى بِهَا.","vol":"1","page":473},{"text":"٨٨١ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو مُوسَى الْهَرَوِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ الْعَبْدِيُّ ... فذكره.\n٨٨١ / ٣ - ثُمّ قَالَ: وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرٍ وَالْعَبَّاسِ بْنِ الْفَضْلِ، قَالا: ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، ثَنَا قَتَادَةُ ... فَذَكَرَهُ.\n٨٨٢ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ؟ وَثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ شَيْخٍ يُقَالُ لَهُ: الحفصي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: \"أَذَّنَ بِلَالٌ حَيَاةَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - ثُمَّ أَذَّنَ لِأَبِي بَكْرٍ حَيَاتَهِ وَلَمْ يُؤَذِّنْ فِي زَمَنِ عُمَرَ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تُؤَذِّنَ؟ قَالَ: إِنِّي أَذَّنْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - حَتَّى قُبِضَ، وَأَذَّنْتُ لِأَبِي بَكْرٍ حَتَّى قُبِضَ؟ لَأَنَّهُ كَانَ وَلِيِّ نِعْمَتِي، وَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: يَا بِلَالُ، لَيْسَ شَيْءٌ أَفْضَلَ مِنْ عَمَلِكَ إِلَّا الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَخَرَجَ إِلَى الشَّامِ فَجَاهَدَ\".\n٨٨٢ / ٢ - رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ قَالا: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n٨٨٣ / ١ - وقال عبد بن حميد: أبنا عبد الرزاق، أبنا مَعْمَرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ أَنِيسٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ الْمُؤَذِّنَ يُغْفَرُ لَهُ مَدَى صَوْتِهِ، وَيُصَدِّقُهُ كُلُّ رَطْبٍ وَيَابِسٍ يَسْمَعُهُ، وَلِلشَّاهِدِ عَلَيْهِ خَمْسٌ وَعِشْرُونَ حَسَنَةً\".\nقُلْتُ: رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَةَ فِي سُنَنِهِمْ دُونَ قَوْلِهِ: \"وَلِلشَّاهِدِ عَلَيْهِ خَمْسُ وَعِشْرُونَ حَسَنَةً\".","vol":"1","page":474},{"text":"٨٨٣ / ٢ - وَمَا زَادَهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، ثَنَا أَبُو الْوَليِدِ الطَّيَالِسِيُّ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عُثْمَانَ، سَمِعْتُ أَبَا يَحْيَى يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ... فذكره، وَزَادَ: \"وَيُكَفِّرُ عَنْهُ مَا بَيْنَهُمَا\".\nوَقَوْلُهُ: \"يُغْفَرُ لَهُ مَدَى صَوْتِهِ \" قَالَ الْخَطَّابِيُّ: مَدَى الشَّيْءِ غَايَتُهُ، وَالْمَعْنَى: أنه يَسْتَكْمِلَ مَغْفِرَةَ اللَّهِ إِذَا اسْتَوْفَى وُسعه فِي رفع الصوت، فبلغ الْغَايَةَ مِنَ الْمَغْفِرَةِ إِذَا بَلَغَ الْغَايَةَ مِنَ الصَّوْتِ.\nقَالَ الْحَافِظُ الْمُنْذِرِيُّ: وَيَشْهَدُ لِهَذَا الْقَوْلِ رِوَايَةُ مَنْ قَالَ: \"يُغْفَرُ لَهُ مدَّ صَوْتِهِ \"- بِتَشْدِيدِ الدَّالِ- أَيْ: بِقَدْرِ مدِّ صَوْتِهِ.\nقَالَ الْخَطَّابِيُّ: وَفِيهِ وَجْهٌ آخَرُ وَهُوَ أَنَّهُ كَلَامُ تَمْثِيلٍ وَتَشْبِيهٍ، يُرِيدُ أَنَّ الْمَكَانَ الَّذِي يَنْتَهِي إِلَيْهِ الصَّوْتُ لَوْ يُقَدَّرُ أَنْ يَكوُنَ مَا بَيْنَ أَقْصَاهُ وَبَيْنَ مَقَامِهِ الَّذِي هُوَ فِيهِ ذُنُوبُهُ تَمْلَأُ تِلْكَ الْمَسَافَةَ غَفَرَهَا اللَّهُ.\n٨٨٤ - قَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أبنا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبَانَ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ أَحَبَّ عِبَادِ الله إلى الله الذين يراعون الشمس والقمر\".\nقُلْتُ: رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ مَوْقُوفًا مِنْ طريق أبي أَيُّوبَ الْأَسَوَارِيِّ، عَنْ أَبيِ هُرَيْرَةَ قَالَ: \"إِنَّ خيار أمة محمد - ﷺ - الَّذِينَ يُرَاعُونَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لِمَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ\".\nوَلَهُ شَاهِدٌ مَرْفُوعٌ مِنْ حَديِثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَزَّارُ، وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ.\nوَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسِ، ورواه البيهقي من حديث أبي","vol":"1","page":475},{"text":"الدرداء موقوفا، ولفظه \"إِنَّ أَحَبَّ عِبَادِ اللَّهِ إِلَى اللَّهِ الَّذيِنَ يُحِبُّونَ اللَّهَ وَيُحَبِّبُونَ اللَّهَ إِلَى النَّاسِ، وَالَّذيِنَ يُرَاعُونَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ وَالْأَظِلَّةَ لِذِكْرِ اللَّهِ \".\n٨٨٥ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا سَعِيدُ بْنُ شُرَحْبِيلَ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الْمُؤَذِّنُونَ أَطْوَلُ النَّاسِ أَعْنَاقًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَهُمْ أَوَّلُ مَنْ يؤذن لهم الْكَلَامِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ مُرْسَلٌ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ، وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ.\n٨٨٦ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ، عَنْ زَاذَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ نَحْوَهُ - يَعْنِي: الْحَديِثَ الَّذِي قَبْلَهُ- وَلَفْظُهُ: \"أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يُغِيرُ إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ، فَكَانَ يِتَسَمَّعُ الْأَذَانَ، فَإِنْ سَمِعَ أَذَانًا أَمْسَكَ وَإِلَّا أَغَارَ، فَاسْتَمَعَ ذَاتَ يَوْمٍ فَسَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: عَلَى الْفِطْرَةِ. فَقَالَ الرَّجُلُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: خَرَجْتَ مِنَ النَّارِ\" وَزَادَ فِيهِ: \"وَأَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: تَجِدُونَهُ صَاحِبَ أَعْنُزٍ مُعْزِبَةٍ أَوْ أَكْلُبٍ مكلَّبة، فوجدوه راعي معزى\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَأَةَ، وَدَاوُدُ كَذَّابٌ.\n٨٨٧ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا دَاوُدُ بْنُ رشيد، ثنا معمر بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّقِّيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بِشْرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"يُغْفَرُ لِلْمُؤَذِّنِ مُنْتَهَى صَوْتِهِ، وَيَشْهَدُ لَهُ كُلُّ رَطْبٍ وَيَابِسٍ \".","vol":"1","page":476},{"text":"قُلْتُ: رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَالْبَزَّارُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: \"وَيُجِيبُهُ كُلُّ رَطْبٍ وَيَابِسٍ \".\n٨٨٧ / ٢ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِإِسْنَادٍ صَحيِحٍ فَقَالَ: ثَنَا أَبُو الْجَوَابِ، ثَنَا عَمَّارُ بْنُ رُزَيْقٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ ... فذكره، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: \"وَيَسْتَغْفِرُ لَهُ كل رطب ويابس سمع صوته \".\n٨٨٧ / ٣ - ورواه الحاكم: ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا محمد بن إسحاق، ثنا أبو الجواب ... فذكره، إلا أنه قال: \"يغفر للمؤذن مدَّ صوته، ويشهد لَهُ كُلُّ رَطْبٍ وَيَابِسٍ سَمِعَ صَوْتَهُ \".\n٨٨٧ / ٤ - وَرَوَاهُ البيهقي عن الحاكم، ثم رواه البيهقي من طَرِيقِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ، عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: \"الْمُؤَذِّنُ يُغْفَرُ لَهُ مَدَّ صَوْتِهِ، وَيُصَدِّقُهُ كُلُّ رَطْبٍ ويابس \".\n٨٨٨ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَنَابٍ، ثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الوليد الْوَصَّافِيِّ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ أَهْلَ السَّمَاءِ لَا يَسْمَعُونَ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ إِلَّا الْأَذَانَ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ أَجْمَعُوا عَلَى ضَعْفِهِ، وَقَالَ الْحَاكِمُ: رَوَى عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ أَحَادِيثَ مَوْضُوعَةً.\n٨٨٩ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الشَّامِيُّ بِعَبَادَانِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ الْأَيْلِيُّ، عَنْ يونس بن يزيد، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَرَأَيْتُ فِيهَا جَنَابِذَ من","vol":"1","page":477},{"text":"لُؤْلُؤٍ، تُرَابُهَا الْمِسْكُ، قُلْتُ: لِمَنْ هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: لِلْمُؤَذِّنِينَ وَالْأَئِمَّةِ مِنْ أُمَّتِكَ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ضَعَّفُوهُ، وَكَذَّبَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يَرْوِي الْمَوْضُوعَاتِ، لَا تَحِلُّ الرِّوَايَةُ عَنْهُ.\n٨٩٠ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وثنا إِسْحَاقُ، ثَنَا عَبْدَةُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: \"بَلَغَنَا أَنَّ أَوَّلَ النَّاسِ يُكْسَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ ثِيَابِ الْجَنَّةَ الْمُؤَذِّنُونَ \".\n٨٩١ - قَالَ: وثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا وَكِيعٌ، ثَنَا أَبُو الْعُمَيْسِ عُتْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - له: \"إِذَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ فُتِحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ يَزِيدَ بْنِ أَبَانَ الرَّقَاشِيِّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-158>٣- بَابُ الْأَذَانِ مَثْنَى مَثْنَى وَالْإِقَامَةِ فُرَادَى</span>\n٨٩٢ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا حُمَيْدٌ، ثَنَا ابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ (يزيد المازني) قَالَ: \"كَانَ أَذَانُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - شفع شفع، مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ، وَإِقَامَتُهُ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؛ لِضَعْفِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى.\nرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ مِنْ حِدِيثِ عَبْدِ الله بن زيد بن عبدربه الَّذِي رَأَى الْأَذَانَ.","vol":"1","page":478},{"text":"٨٩٣ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ قال: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: ثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبيِهِ، \"أَنَّهُ كَانَ يُؤَذِّنُ مَثْنَى مَثْنَى، وَيُوتِرُ الْإِقَامَةَ\".\nقُلْتُ: تَقَدَّمَ فِي بَابِ بَدْءِ الْأَذَانِ أَنَّ الْأَذَانَ وَالْإِقَامَةَ مَثْنَى مَثْنَى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-159>٤- بَابُ الْمُؤَذِّنِ يَضَعُ إِصْبَعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ وَيَسْتَدِيرُ فِي أَذَانِهِ</span>\n٨٩٤ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، ثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \"رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وَهُوَ بِالْأَبْطَحِ فِي قُبَّةٍ حَمْرَاءَ فِي نَفَرٍ مِنْ بَنِي عَامِرٍ، فَقَالَ لَنَا: مِمَّنِ الْقَوْمُ؟ فَقُلْنَا: مِنْ بَنِي عَامِرٍ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: وأنا مِنْكُمْ. فَخَرَجَ بِلَالٌ فَأَذَّنَ لِصَلَاةِ الظُّهْرِ فَوَضَعَ إِصْبَعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ وَاسْتَدَارَ فِي أَذَانِهِ، وَرُكِّزَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - عَنْزَةٌ وَوُضِعَ لَهُ وُضُوءٌ، فَتَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَصَلَّى الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ صَلَّى الْعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: ائْتُونِي الْمَدِينَةَ. وَوَعَدْنَا سُلتا، فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ وَقَدْ مَاتَ النَّبِيُّ - ﷺ - فأتينا أبابكر فَأَنْجَزَ لَنَا مَا وَعَدَنَا\".\nقُلْتُ: الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ ضَعِيفٌ.\n٨٩٤ / ٢ - رَوَاهُ ابْنُ مَاجةَ فِي سُنَنِهِ: عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْهَاشِمِيِّ، عَنْ عَبْدِ الواحد ابن زياد ... فذكره باختصار.\n٨٩٤ / ٣ - وكذا رواه الترمذي في الجامع وصححه، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ غَيْلَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ ... فذكره.\nقَالَ: وَعَلَيْهِ الْعَمَلُ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ يَسْتَحِبُّونَ أَنْ يُدْخِلَ الْمُؤَذِّنُ إِصْبَعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ فِي الْأَذَانِ، وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ: وَفِي الْإِقَامَةِ أَيْضًا، وَهُوَ قوْلُ الْأَوْزَاعِيِّ.\nوَأَبُو جُحَيْفَةَ اسْمُهُ: وَهْبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السَّوَائِيُّ، انْتَهَى.\nوَقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَابِ بَدْءِ الْأَذَانِ \"أَنَّ رسول الله - ﷺ - آمر بِلَالًا أَنْ يَضَعَ إِصْبَعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ اسْتَعَانَةً بِهِمَا عَلَى الصَّوْتِ \".","vol":"1","page":479},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-160>٥- بَابُ السُّنَّةِ فِي الْأَذَانِ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ</span>\n٨٩٥ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ خبيب بن عبد الرحمن، حَدَّثَتْنِي عَمَّتِي أُنَيْسَةُ قَالَتْ: \"كَانَ بِلَالٌ وَابْنُ أم مكتوم يؤذنان لِلنَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: إِنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤَذِّنَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ، فَكُنَّا نَحْبِسُ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ عَنِ الْأَذَانِ فَنَقُولُ: كَمَا أَنْتَ حَتَّى نَتَسَحَّرَ، كَمَا أَنْتَ حَتَّى نَتَسَحَّرَ. وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَ أذانيهما إِلَّا أَنْ يَنْزِلَ هَذَا وَيَصْعَدَ هَذَا\".\n٨٩٥ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، سَمِعْتُ عَمَّتِي- وَكَانَتْ حَجَّتْ مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"إِنَّ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ يُنَادِي بِلَيْلٍ فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُنَادِيَ بِلَالٌ، أَوْ إِنَّ بِلَالًا يُنَادِي بِلَيْلٍ فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُنَادَيَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ، وَكَانَ يَصْعَدُ هَذَا وَيَنْزِلُ هَذَا، قَالَتْ: فَنَتَعَلَّقُ بِهِ فَنَقُولُ: كَمَا أَنْتَ حَتَّى نَتَسَحَّرَ\".\n٨٩٥ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا رَوْحٌ، ثَنَا شُعْبَةُ، سَمِعْتُ خُبَيْبَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، يُحَدِّثُ عَنْ عَمَّتِهِ أُنَيْسَةَ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"إِنَّ بِلَالًا- أَوِ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ- يُنَادِي بِلَيْلٍ فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُنَادَيَ بِلَالٌ- أَوِ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ- قَالَ: وَكَانَ إِذَا نَزَلَ هَذَا وَأَرَادَ هَذَا أَنْ يصعد تعلقوا بِهِ فَنَقُولُ: كَمَا أَنْتَ حَتَّى نَتَسَحَّرَ\"\n٨٩٥ / ٤ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنَا شُعْبَةُ ... فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ ابْنِ مَنِيعٍ.\nقُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الصُّغْرَى مِنْ طَرِيقِ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ","vol":"1","page":480},{"text":"عَبْدِ الرَّحْمَنِ بِلَفْظِ: \"إِذَا أَذَّنَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ فَكُلُوا وَاشْرَبُوا، وَإِذَا أَذَّنَ بِلَالٌ فَلَا تأكلوا ولاتشربوا \".\nوَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ طَرِيقِ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ بِهِ مِثْلُهُ.\nوَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ... فذكره.\nوَجَمِيعُ هَذِهِ الطُّرُقِ كُلِّهَا صَحِيحَةٌ، وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ بِلَفْظِ: \"إِنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مَكْتُومٍ \"\nقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: هَذَا هُوَ الصَّوَابُ الْمَحْفُوظُ.\nوَقَالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ: يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُمَا نَوْبٌ. وَبِهِ جَزَمَ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.\n٨٩٦ - وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: أبنا أَحْمَدُ بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ السُّكَّرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي نَصْرٍ قَالَ: قَالَ بِلَالٌ: \"أَذَّنْتُ بِلَيْلٍ فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: مَنَعْتَ النَّاسَ مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ، انْطَلِقْ فَاصْعَدْ فَنَادِ: أَلَا إِنَّ الْعَبْدَ نَامَ. فَانْطَلَقْتُ وَأَنَا أَقُولُ: لَيْتَ بِلَالًا لَمْ تَلِدْهُ أمه. وابتل من نضح دم جبينه، فناديت ثلاثا: أَلَا إِنَّ الْعَبْدَ نَامَ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، وَفِيهِ انْقِطَاعٌ.\nلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَديِثِ أَنَسٍ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّهُ معلول.","vol":"1","page":481},{"text":"٨٩٧ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ. أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: لَا تَغْتَرُّوا بِأَذَانِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ، وَلَكِنْ أَذَانُ بِلَالٍ. وَكَانَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ أَعْمَى\".\nقُلْتُ: دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ ضَعِيفٌ، بَلْ كَذَّابٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-161>٦- بَابٌ فِي الْأَذَانِ عَلَى ظَهْرِ الْكَعْبَةِ</span>\n٨٩٨ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ- أَوْ عَنْ غَيْرِهِ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ- \"أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - أَمَرَ بِلَالًا أَنَّ يُؤَذِّنَ يَوْمَ الْفَتْحِ عَلَى ظَهْرِ الْكَعْبَةِ، قَالَ: وَالْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ وَصَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ قاعدان، أحدهما (يحتبي) صَاحِبَهُ، يُشِيرَانِ إِلَى بِلَالٍ، يَقُولُ أَحَدُهُمَا: انْظُرْ إِلَى هَذَا الْعَبْدِ. فَقَالَ الْآخَرُ: إِنْ يَكْرَهَهُ اللَّهُ يُغَيِّرُهُ \".\n٨٩٩ - قَالَ: وثنا حَفْصٌ، عَنْ ثَابِتٍ الثُّمَالِيِّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ رَجُلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يقول: \"أرحنا بها يا بلال \".\n٩٠٠ - قال: وثنا ابن دَاوُدَ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحَنَفَيَّةِ، قَالَ: \"انْطَلَقْتُ مَعَ أَبِي إِلَى صهْرٍ لَنَا مِنْ أَسْلَمَ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: أَرِحْنَا بِهَا يَا بِلَالُ. فَقُلْتُ: أَنْتَ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَغَضِبَ، ثُمَّ مَكَثَ فَقَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - رجلا إلى قوم فأتاهم، فقال لهم: أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ أَحْكُمَ فِي نِسَائِكُمْ. فَقَالُوا: إِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَمَرَكَ أَنْ تَحْكُمَ فِي نِسَائِنَا فَسَمْعًا وَطَاعَةً لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَلَبِثُوهُ وَبَعَثُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالُوا: إِنَّ فُلَانًا أَتَانَا فَقَالَ: إِنَّ","vol":"1","page":482},{"text":"رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَمَرَنِي أَنْ أَحْكُمَ فِي نِسَائِكُمْ، فَإِنْ كُنْتَ أَمَرْتَهُ فَسَمْعًا وَطَاعَةً، وَإِنْ كُنْتَ لَمْ تَأْمُرْهُ......... فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - رَجُلًا مِنِ الْأَنْصَارِ فَقَالَ: اقْتُلْهُ وَاحْرِقْهُ بِالنَّارِ، فَعِنْدَ ذَلِكَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: من كذب عليَّ متعمدًا فليتبوء مِقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ. أَفَتَرَانِي أَكْذِبُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - \".\nقُلْتُ: رَوَى أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ مِنْهُ: \"أَرِحْنَا بِهَا يَا بِلَالُ \" دُونَ بَاقِيهِ مِنْ طَريِقِ عُثْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بن الحنفية به.\nومن طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ خُزَاعَةَ مَرْفُوعًا ... فذكره.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-162>٧- بَابٌ فِي التَّثْوِيبِ فِي الصُّبْحِ</span>\n٩٠١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ الْمُؤَذِّنُ، عن أبي سلمان مؤذن مسجد الكوفة: \"كان أَبُو مَحْذُورَةَ إذا قال فِي أَذَانِ الْغَدَاةِ: حيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، قَالَ: الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّومِ، الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ- مَرَّتَيْنِ \".\nقُلْتُ: لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ بِلَالٍ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ، قَالَ: وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي تَفْسِيرِ التَّثْوِيبِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: التَّثْوِيبُ أَنْ يقول في أذان الْفَجْرِ: الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْمُبَارَكِ وَأَحْمَدَ. وَقَالَ إِسْحَاقُ فِي التَّثْوِيبِ غَيْرَ هَذَا، قَالَ: هُوَ شَيْءٌ أَحْدَثَهُ النَّاسُ بَعْدَ النَّبِيِّ - ﷺ - إِذَا أذَّن الْمُؤَذِّنُ فَاسْتَبْطَأَ الْقَوْمَ قَالَ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ: قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ، حيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، حيَّ عَلَى الْفَلَاحِ. قَالَ: وَهَذَا الَّذِي قَالَ إِسْحَاقُ هُوَ التَّثْوِيبُ الَّذِي قَدْ كَرِهُهُ أَهْلُ الْعِلْمِ، وَالَّذِي أَحْدَثُوهُ بَعْدَ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: وَالَّذِي فَسَّرَ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَأَحْمَدُ أَنَّ التَّثْوِيبَ أَنْ يَقوُلَ الْمُؤَذِّنُ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ: الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ، فَهُوَ قول صحيح،","vol":"1","page":483},{"text":"وهو الذي اختاره أهل العلم ورأوه، ف روي عن عبد الله بن عُمَرَ \"أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ: الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-163>٨- بَابُ الْكَلَامِ فِي الْأَذَانِ بِمَا لِلنَّاسِ فِيهِ مَنْفَعَةٌ</span>\n٩٠٢ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا خَالِدُ بْنُ مُخَلَّدٍ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيُّ، عَنْ نُعَيْمٍ النَّحَّامِ- مِنْ بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ- قَالَ: \"نُودِيَ بِالصَّلَاةِ فِي يَوْمٍ بَارِدٍ وَأَنَا فِي مِرْط امْرَأَتِي، فَقَالَتْ: لَيْتَ الْمُنَادِيَ يُنَادِي: وَمَنْ قَعَدَ فَلَا حَرَجَ، فَنَادَى مُنَادِي النَّبِيِّ - ﷺ - وذلك في زمن رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَمَنْ قَعَدَ فَلَا حَرَجَ \".\n٩٠٢ / ٢ - قُلْتُ: رَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ الْأَوْزَاعِيِّ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ حَدَّثَهُ ... فذكره، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: \"فَلَمَّا قَالَ: الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ، قَالَ: وَمَنْ قَعَدَ فَلَا حرج\". وكذا رواه البيهقي لا سُنَنِهِ عَنِ الْحَاكِمِ مِنْ طَرِيقِهِ، وَمِنْ طَرِيقِ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ بِهِ.\n٩٠٣ - وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبيِ الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ﵁- قَالَ: \"كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي سَفَرٍ يَوْمٍ مَطِيرٍ، فَقَالَ: مَنْ شَاءَ مِنْكُمْ فَلْيُصَلِّ فِي رَحْلِهِ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n٩٠٤ / ١ - قَالَ: وثنا هِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ قَالَ: \"أَمَرَ النَّبِيُّ - ﷺ - مُنَادِيًا فَنَادَى فِي يَوْمٍ مَطِيرٍ: الصَّلَاةُ في الرحال \".","vol":"1","page":484},{"text":"٩٠٤ / ٢ - رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا مَرْوَانُ الْفَزَارِيُّ، ثَنَا أَبُو مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ، عَنِ ابْنٍ لِسَمُرَةَ، عَنِ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ الْفَزَارِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ -: \"مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ سَلْبُهُ. قَالَ: وَكَانَ إِذَا كَانَ يَوْمٌ مَطِيرٌ يُنَادِي مُنَادِيهِ: صَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ \".\n٩٠٤ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا هَمَّامٌ، ثَنَا قَتَادَةُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ قَالَ: \"إِنَّ يَوْمَ حُنَيْنٍ كَانَ يَوْمًا مَطِيرًا، فَأَمَرَ النَّبِيُّ - ﷺ - مُنَادِيَهُ إِنَّ الصَّلَاةَ فِي الرِّحَالِ \".\n٩٠٤ / ٤ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبوُ مُوسَى، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ قَالَ: \"أَصَابَتْنَا سَمَاءٌ وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَنَادَى: الصَّلَاةُ فِي الرِّحَالِ\".\n٩٠٤ / ٥ - قَالَ: وثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الدَّوْرَقِيُّ، ثنا أبو داود ... فذكره.\nقلت: رِجَالُ إِسْنَادِ حَدِيثِ سَمُرَةَ ثِقَاتٌ.\n٩٠٥ / ١ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ أَوْسٍ يَقُولُ: حَدَّثَنِي من سمع مُؤَذِّنِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ حِينَ نَادَى بِالصَّلَاةِ وَحِينَ أَقَامَ: \"صَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ- فِي مَطْرٍ كَانَ \".\n٩٠٥ / ٢ - قُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الصُّغْرَى مِنْ طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ دينار، عن عمرو بن أوس، أبنا رَجُلٌ مِنْ ثَقِيف أَنَّهُ سَمِعَ مُنَادِيَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يَعْنِي فِي لَيْلَةٍ مَطِيرَةٍ فِي السَّفَرِ- يَقُولُ: \"حيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، صَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-164>٩- بَابٌ فِي إِجَابَةِ الْمُؤَذِّنِ</span>\n٩٠٦ / ١ - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا وكيع، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِيهِ \"أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يقول مثلما يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ، فَإِذَا بَلَغَ حيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حيَّ عَلَى الْفَلَاحِ قَالَ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ \"","vol":"1","page":485},{"text":"٩٠٦ / ٢ - قُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ عَنْ بُنْدَارٍ، عَنِ ابْنِ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ ... فذكره.\nوَعَاصِمُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَاصِمٍ الْعُمَرِيُّ ضَعِيفٌ.\n٩٠٧ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَشَيَاخِهِ قَالُوا: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي سَفَرٍ، فَلَمَّا غَابَتِ الشَّمْسُ سَمِعَ رَجُلًا يُؤَذِّنُ فَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مثلما قَالَ. فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: شَهِدَ شَهَادَةَ الْحَقِّ. فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: أُوْجِبَ الْجَنَّةَ. ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: اطْلُبُوهُ، فإنكم تجدونه راعيًا مُعْزِبًا أو مُكلِّبًا. قال: فطلبوه فوجدوه راعيًا مُعْزِبًا\".\n٩٠٧ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ... فَذَكَرَهُ.\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\nوَرَوَاهُ أَحْمَد بْنُ حَنْبَلٍ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ مُعَاذٍ.\n٩٠٨ / ١ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ، ثَنَا الْوَلِيدُ، عَنْ عُفَيْرِ بْنِ مَعْدَانَ، ثَنَا سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"إِذَا نَادَى الْمُنَادِي بِالصَّلَاةِ فُتحت أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَاسْتُجِيبَ الدُّعَاءُ\".\n٩٠٨ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، ثنا الوليد بن مسلم، عن أبي عائذ، حَدَّثَنِي سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ ... فذكره.\nوَزَادَ: \"فَمَنْ نَزَلَ بِهِ كَرْبٌ أَوْ شِدَّةٌ فَلْيَتَحَيَّنِ الْمُنَادِيَ، فَإِذَا كبَّر كبَّر، وَإِذَا تَشَهَّدَ تَشَهَّدَ، وَإِذَا قَالَ: حيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، قَالَ: حيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، وَإِذَا قَالَ: حيَّ عَلَى الْفَلَاحِ قَالَ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ الْحَقِّ الْمُسْتَجَابَةِ الْمُسْتَجَابِ لَهَا، دَعْوَةُ الْحَقِّ وَكَلِمَةُ التَّقْوَى، أَحْيِنَا عَلَيْهَا، وَأَمِتْنَا عَلَيْهَا، وَابْعَثْنَا عَلَيْهَا، وَاجْعَلْنَا مِنْ خِيَارِ أَهْلِهَا، مَحْيَانَا وَمَمَاتِنَا، ثُمَّ يَسْأَلُ اللَّهَ﷿- حَاجَتَهُ \".","vol":"1","page":486},{"text":"٩٠٨ / ٣ - قُلْتُ: رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ أبي عامر عفير بن معدان ... فذكر حَدِيثِ أَبِي يَعْلَى.\nوَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ فِي الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ طَريِقِ الْهَيْثَمِ بْنِ خَارِجَةَ، ثَنَا الْوَليِدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عُفَيْرٍ ... فذكر مِثْلَ حَدِيثِ أَبِي يَعْلَى.\nوَقَالَ الْحَاكِمُ: هَذَا حَدِيثٌ صَحيِحُ الْإِسْنَادِ. وَلَيْسَ كَمَا زَعَمَ، لِتَدْلِيسَ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، وَضَعْفِ عُفَيْرِ بْنِ مَعْدَانَ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مَوْقُوفٌ عَلَى ابْنِ عُمَرَ، رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ، وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ عَنِ الْحَاكِمِ بِهِ.\nوَقَوْلُهُ: \"فَلْيَتَحَيَّنِ الْمُنَادِيَ \" أَيْ: يَنْتَظِرُ بِدَعْوَتِهِ حِيَن يُؤَذِّنُ الْمُؤَذِّنُ فَيُجِيبُهُ، ثُمَّ يَسْأَلُ اللَّهَ حَاجَتَهُ.\n٩٠٩ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنيِعٍ: وَثَنَا النَّضْرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ النُّعْمَانَ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: \"كَانَ عليٌّ إِذَا سَمِعَ الْأَذَانَ قال: أشهد بها كل شاهد، وأتحملها عن كُلِّ جَاحِدٍ\".\n٩١٠ - قَالَ: وثنا النَّضْرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُكَيْمٍ قَالَ: \"كَانَ عُثْمَانُ إِذَا سَمِعَ الْأَذَانَ قَالَ: مَرْحَبًا بِالْقَائِلِينَ عَدْلًا وَبِالصَّلَاةِ مَرْحَبًا وَأَهْلًا\".\n٩١١ / ١ - قَالَ: وثنا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ الْأَزْرَقُ، ثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ","vol":"1","page":487},{"text":"عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا سَمِعَ الْمُؤَذِّنَ قَالَ كَمَا يَقُولُ، فَإِذَا قَالَ: حيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حيَّ عَلَى الْفَلَاحِ قَالَ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ \".\n٩١١ / ٢ - قَالَ: وثنا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ شَاذَانُ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ مَوْلَى أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - ... بنحوه، أوكما قَالَ.\n٩١١ / ٣ - قُلْتُ: رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ وَحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالا: ثَنَا شَرِيكٌ ... فَذَكَرَهُ.\n٩١٢ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثَنَا حَمَّادٌ- يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ- عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ مِثْلَ حَدِيثٍ قَبْلَهُ: \"إِنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ إِذَا سَمِعَ الْمُؤَذِّنَ يَقُولُ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، قَالَ مثلما يَقُولُ، وَإِذَا قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، قَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، وَإِذَا قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، قَالَ مثلما يَقُولُ، وَإِذَا قَالَ حيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، قَالَ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ \".\nقلت: علي بن زيد ضَعِيفٌ، وَدَاوُدُ كَذَّابٌ.\n٩١٣ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، ثَنَا سَلَّامٌ، عَنْ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ \"أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عرَّس ذَاتَ لَيْلَةٍ فَأَذَّنَ بِلَالٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مَنْ قَالَ مِثْلَ مَقَالَتِهِ، وَشَهِدَ مِثْلَ شَهَادَتِهِ فَلَهُ الْجَنَّةُ\".\nقُلْتُ: يَزِيدُ بْنُ أَبَانَ الرَّقاَشِيُّ ضَعِيفٌ، وَكَذَا زَيْدٌ الْعَمِّيُّ الرَّاوِي عَنْهُ.","vol":"1","page":488},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-165>١٠- بَابُ الدُّعَاءِ عِنْدَ الْأَذَانِ</span>\n٩١٤ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطيالسي: ثنا الربيع، عن يزيد، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"إِذَا نُودِيَ بِالصَّلَاةِ فُتحت أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَاسْتُجِيبَ الدُّعَاءُ. قَالَ يَزِيدُ: وَكَانَ يُقَالُ: الدُّعَاءُ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ لَا يُرَدُّ\".\n٩١٤ / ٢ - رَوَاهُ أَبوُ يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ بُرَيْدِ بْنِ أَبِي مريم، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"أَلَا إِنَّ الدُّعَاءَ لَا يُرَدُّ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ فَادْعُوا\".\n٩١٤ / ٣ - قَالَ: وثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ بْنُ يُونُسَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ بُرَيْدٍ ... فذكره إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: \"مُسْتَجَابٌ \".\nقُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، والنسائي، والترمذي وحسنه باختصار.\nوَرَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحَيْهِمَا كَرِوَايَةِ أَبِي يَعْلَى.\n٩١٤ / ٤ - وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ: ثنا فضيل بن محمد الملطي ثنا أبو نعيم، ثَنَا أَبُو الْعُمَيْسِ، سَمِعْتُ يَزِيدَ الرَّقَاشِيَّ يُحَدِّثُ ... فذكره.\nثُمَّ رَوَاهُ مِنْ طُرُقٍ، مِنْهَا عَنْ سليمان التيمي، عن أنس بِهِ.\n٩١٥ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ مُوسَى بْنِ","vol":"1","page":489},{"text":"عُبَيْدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"سَلُوا اللَّهَ لِيَ الْوَسِيلَةَ - لَا يَسْأَلُهَا لِي مُؤْمِنٌ فِي الدُّنْيَا إِلَّا كُنْتُ لَهُ شَهِيدًا - أَوْ شَفِيعًا- يَوْمَ الْقِيَامَةِ\".\n٩١٥ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n٩١٥ / ٣ - وَرَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ موسى ... فذكره.\nقلت: موسى بن عبيدة ضَعِيفٌ.\nوَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ رِوَايَةِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الْحَرَّانِيِّ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَعْيَنَ. وَالْوَلِيدُ مستقيم الحديث فيما رَوَاهُ عَنِ الثِّقَاتِ، وَابْنُ أَعْيَنَ ثِقَةٌ مَشْهُورٌ.\n٩١٥ / ٤ - وَرَوَاهُ فِي الْكَبِيرِ أَيْضًا، وَلَفْظُهُ قَالَ: \"مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، اللَّهُمَّ صلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، وبلِّغه دَرَجَةَ الْوَسِيلَةِ عِنْدَكَ، وَاجْعَلْنَا فِي شَفَاعَتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَجَبَتْ لَهُ الشَّفَاعَةُ\".\nوَفِي إِسْنَادِهِ إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَيْسَانَ، وَهُوَ لَيِّنُ الْحَدِيثِ.\n٩١٦ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ مَوْلَى حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، عَنْ جَابِرٍ﵁- أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ قَالَ حِينَ يُنَادِي المنادي: اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة، صلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَارْضَ عَنِّي رِضًا لَا سَخَطَ بَعْدَهُ، اسْتَجَابَ اللَّهُ دَعْوَتَهُ \".\nقُلْتُ: رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ لَهِيعَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.","vol":"1","page":490},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-166>١١- بَابٌ فِيمَنْ خَرَجَ مِنَ الْمَسْجِدِ بَعْدَ الْأَذَانِ أَوْ سَمِعَ النِّدَاءَ فَلَمْ يَأْتِهِ إِلَّا مِنْ عُذْرٍ</span>\n٩١٧ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ \"أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يَخْرُجَ الرَّجُلُ مِنَ الْمَسْجِدِ وَقَدْ سَمِعَ الْإِقَامَةَ\".\nقُلْتُ: قَالَ التِّرْمِذِيُّ: وَفِي الْبَابِ عَنْ عُثْمَانَ، قَالَ: وَعَلَى هَذَا الْعَمَلِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَمَنْ بعدهم ألا يَخْرُجَ أَحَدٌ مِنَ الْمَسْجِدِ بَعْدَ الْأَذَانِ إِلَّا مِنْ عُذْرٍ أَنْ يَكوُنَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ، أَوْ أَمْرٍ لَابُدَّ مِنْهُ. قَالَ: وَيُرْوَى عَنْ إبراهيم النخعي أنه قال: يخرج مَا لَمْ يَأْخُذِ الْمُؤَذِّنُ فِي الْإِقَامَةِ. قَالَ: وَهَذَا عِنْدَنَا لِمَنْ لَهُ عُذْرٌ فِي الْخُرُوجِ منه. انتهى.\nقال الْحَافِظُ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْمُنْذِرِ: رَوَيْنَا عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَنَّهُمْ قَالُوا: \"مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ ثُمَّ لَمْ يُجِبْ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ فَلَا صَلَاةَ لَهُ \" مِنْهُمْ: ابْنُ مَسْعُودٍ، وَأَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ، وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -. قَالَ: وَمِمَّنْ كَانَ يَرَى حُضوُرَ الْجَمَاعَاتِ فَرْضٌ: عَطَاءٌ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَبُو ثَوْرٍ. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: لَا أُرَخِّصُ لِمَنْ قَدَرَ عَلَى صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ فِي تَرْكِ إتيانها إلا من عذر، انتهى.\n٩١٨ - وقال مسدد: ثنا يحيى، عن سليمان بن المغيرة، عن أبي موسى الهلالي، عن أبيه، عن ابن مسعود قال: \"من سمع الأذان ثم لم يأت الصلاة من غير علة، فلا صلاة له \".\nقلت: له شاهد من حديث (بريدة) رواه الحاكم وصححه، ولفظه: \"من سمع النداء فارغا صحيحًا فلم يجب فلا صلاة له \".","vol":"1","page":491},{"text":"ورواه أبو داود، وَابْنُ مَاجَهْ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَالْحَاكِمُ وصححه، من حديث ابن عباس ولفظه: \"من سمع النداء فلم يُجب فلا صلاة له إلا من عذر \".\nورواه مسدد وغيره مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ المساجد هو وغيره.\n٩١٩ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا غندر، عن شعبة، عن محمد بن عبد الرحمن، عن عمه- ولم أر رجلا فينا يشبهه- يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"من سمع نداء (الجماعة) ثم لم يأت ثلاثًا، ثم سمع ثم لم يأت ثلاثًا، طُبع على قلبه، فجعل قلبه قلب منافق \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-167>١٢- بَابُ عَدَدِ الْمُؤَذِّنِينَ وَاتِّخَاذِ الدِّيكِ الْأَبْيَضِ لِلصَّلَاةِ</span>\n٩٢٠ / ١ - قال مسدد: ثنا خالد، ثنا ليث، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ﵄- قَالَ: \"كَانَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - مؤذنان: بلال، وأبو محذورة\".\n٩٢٠ / ٢ - لفظ مسلم \"كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مؤذنان: بلال وابن أم مكتوم \".\nوكذا في أبي دَاوُدَ.\n٩٢١ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا يَحْيَى بْنُ أَدَمَ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي","vol":"1","page":492},{"text":"إِسْحَاقَ عَنِ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - ثلاثة مُؤَذِّنِينَ: بِلَالٌ، وَأَبُو مَحْذُورَةَ، وَابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ \".\n٩٢١ / ٢ - رواه أبو عبد الله الحاكم: أبنا أبو بكر بن إسحاق، أبنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَسْفَاطِيُّ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n٩٢١ / ٣ - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنِ الْحَاكِمِ بِهِ.\nقال أبو بكر: والخبران صحيحان، فَمَنْ قَالَ: كَانَ لَهُ مُؤَذِّنَانِ أَرَادَ اللَّذِينَ كانا يؤذنان بالمدينة، ومن قال: ثلاثة أراد أبامحذورة الَّذِي كَانَ يُؤَذِّنُ بِمَكَّةَ. قُلْتُ: وَقَدْ أَذَّنَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - رَابِعٌ وَخَامِسٌ: زياد بن الحارث الصدائي، وسعد بن عابد المعروف بسعد القرظ بقباء.\nوروى ابن خزيمة في صحيحه والدارمي في مسنده مِنْ حَدِيثِ أَبِي مَحْذُورَةَ: \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَمَرَ نَحْوًا مِنْ عِشْرِينَ رَجُلًا فَأَذَّنُوا، فَأَعْجَبَهُ صَوْتُ أَبِي مَحْذُورَةَ فَعَلَّمَهُ الْأَذَانَ \" وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ فِي بَابِ إخباره بالمغيبات مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ. \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قال جَهَّزَ جَيْشًا إلى المشركين ... \" الْحَدِيثَ بِطُولِهِ، وَفِيهِ: \" فَتَوَضَّئُوا فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُصَبُّ عَلَيْهِمْ حَتَّى تَوَضَّئَوْا، وَأَذَّنَ رَجُلٌ منهم ... \" الحديث بطوله.\n٩٢٢ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، ثَنَا الْأَحْوَصُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ عُبَيْدَةَ الْيَزَنِيِّ قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يستحب الديك الأبيض ويأمر باتخاذه، ويقوله: إِنَّهُ يُؤَذِّنُ لِلصَّلَاةِ، وَيُوقِظُ النَّائِمَ، وَيَطْرُدُ الْجِنَّ بِصِيَاحِهِ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ الْأَحْوَصِ بْنِ حَكِيمٍ.\n٩٢٣ - قَالَ: وَحَدَّثَنِي (بَشِيرٌ) عَنْ زَيْنَبَ قَالَتْ: \"كَانَتْ عَائِشَةُ تَتَّخِذُ دِيكًا؟ لِوَقْتِ صَلَاتِهَا وَلِوَقْتِ سحورها\".","vol":"1","page":493},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-168>١٣- بَابٌ فِيمَنْ يُقِيمُ الصَّلَاةَ وَمَتَى تُقَامُ</span>\n٩٢٤ / ١ - قَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، ثَنَا سَعِيدٌ السَّمَّاكُ، عَنْ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: \"أَبْطَأَ بِلَالٌ يَوْمًا بِالْأَذَانِ فَأَذَّنَ رَجُلٌ، فَجَاءَ بِلَالٌ فَأَرَادَ أَنْ يُقِيمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: يُقِيمُ مَنْ أَذَّنَ \".\n٩٢٤ / ٢ - قُلْتُ: رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ: مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ راشد المازني، ثنا عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ \"أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ فِي مَسِيرٍ لَهُ فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ، فَنَزَلَ الْقَوْمُ فَطَلَبُوا بِلَالًا فَلَمْ يَجِدُوهُ، فَقَامَ رَجُلٌ فَأَذَّنَ، ثُمَّ جَاءَ بِلَالٌ، فَقَالَ الْقَوْمُ: إِنَّ رَجُلًا قَدْ أَذَّنَ، فَمَكَثَ الْقَوْمُ هَوْنًا، ثُمَّ إِنَّ بِلَالًا أَرَادَ أَنْ يُقِيمَ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: مَهْلًا يَا بِلَالُ، فَإِنَّمَا يُقِيمُ مَنْ أَذَّنَ \".\nقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: تَفَرَّدَ بِهِ سَعِيدُ بْنُ رَاشِدٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ، انْتَهَى.\nوله شاهد من حديث زياد الصدائي، رواه الترمذي في الجامع من طريق الإفريقي والرجل الْمُؤَذِّنُ الْمُبْهَمُ فِي الْحَدِيثِ هُوَ زِيَادُ بْنُ الْحَارِثِ الصُّدَائِيُّ، قَالَهُ الْخَطِيبُ الْبَغْدَادِيُّ، وَكَذَا صَرَّحَ بِهِ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ مِنْ حَدِيثِ زِيَادٍ.\n٩٢٥ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْمٍ الْأَنْطَاكِيُّ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ فَرُّوخٍ، ثَنَا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: \"كَانَ بِلَالٌ إِذَا قَالَ: قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ، نَهَضَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -\".\nهَذَا إسناد ضعيف؟ لضعف الحجاج.","vol":"1","page":494},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-169>١٤- باب النهي عن الصلاة إذا أخذ المؤذن في الإقامة</span>\n٩٢٦ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا أَبُو عَامِرٍ الخزاز، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قال: \"كنت أصلي وأخذ المؤذن في الإقامة، فجذبني النبي - ﷺ - وقال: أتصلي الصبح أربعًا\".\n٩٢٧ - رَوَاهُ مُسَدِّدٌ: عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عن أبيه \"أن بلالا أتى النبي - ﷺ - يؤذنه بالصلاة، فخرج فإذا هو بابن القشب يصلي ركعتين، فقال: أتصلي الصبح أربعًا\".\n٩٢٨ / ١ - وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا يزيد بن هارون، أبنا أبو عامر صالح بن رستم، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ ابن عباس قال: \"أقيمت الصلاة- صلاة الصبح - فقام رجل يصلي الركعتين، فجذبه رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَقَالَ: أتصلي الصبح أربعًا\".\n٩٢٨ / ٢ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا وكيع بن الجراح عن صالح ابن رستم ... فذكره.\nورواه البزار أو الطبراني في الكبير وابن حبان في صحيحه.\n٩٢٨ / ٣ - ورواه ابن منده في معرفة الصحابة من طريق إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - دَخَلَ المسجد بعد ما أقيمت الصلاة وأُبي بن القشب يصلي ركعتين، فقال: أتصلي الصبح أربعًا؟ \".","vol":"1","page":495},{"text":"قال أبو نعيم في معرفة الصحابة: وهم فيه بعض الرواة، وإنما هو عبد الله بن مالك بن القشب، وهوعبد الله بن بحينة، وبحينة أمه.\n٩٢٩ - وَقَالَ مُسَدِّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ شَرِيكَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، عن أبي سَلَمَةَ قَالَ: \"رَأَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - رجلا يصلي ركعتين وقد أقيمت الصلاة، فقال: أصلاتان معًا؟! \".\nهذا إسناد رجاله ثقات.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-170>١٥- باب من فاته صلوات أذن لكل صلاة</span>\n٩٣٠ - قال أبو يعلى الموصلي: قرئ على بشر: أخبركم أبو يوسف، عن يحيى بن أبي أنيسة، عن زبيد اليامي، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَبْدِ الله بن مسعود قال: \"شغل المشركون رسول الله - ﷺ - عن الصلوات: الظهر والعصر والمغرب والعشاء حتى ذهب ساعة من الليل، ثم أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - عنه بلالا فأذن وأقام، ثم صلى الظهر، ثم أمره فأذن وأقام، ثم صلى العصر، ثم أمره فأذن وأقام، فصلى المغرب، ثم أمره فأذن وأقام، فصلى العشاء\".\nقلت: لم أره بهذه السياقة عند أحد من أصحاب الكتب الستة، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ، فِي بَابِ صفة قضاء الصلوات- إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.\n٩٣١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، ثنا حماد، عن الجعد أبي عثمان قال: \"مَرَّ بنا أنس بن مالك في مسجد بني ثعلبة فقال: أصليتم؟ قالت: قلنا: نعم- وذلك صلاة الصبح- فأذن وأقام ثم صلى بأصحابه\".","vol":"1","page":496},{"text":"المجلد الثاني","vol":"2","page":null},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-171>٩- كِتَابُ الْمَسَاجِدِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-172>١- بَابُ بِنَاءِ الْكَعْبَةِ الْمُشَرَّفَةِ</span>\n٩٣٢/١، قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَقَيْسٌ وَسَلَّامٌ، كلهم، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَرْعَرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ﵁- قَالَ: \"لَمَّا انهدم الْبَيْتُ بَعْدَ جُرْهُمٍ فَبَنَتْهُ قُرَيْشٌ، فَلَمَّا أَرَادُوا وَضْعَ الْحَجَرِ تَشَاجَرُوا مَنْ يَضَعُهُ، فَاتَّفَقُوا أَنْ يَضَعَهُ أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ مِنْ هَذَا الْبَابِ فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مِنْ بَابِ بَنِي شَيْبَةَ، فَأَمَرَ بِثَوْبٍ فَوَضَعَ، فَأَخَذَ الْحَجَرَ فَوَضَعَهُ فِي وَسَطِهِ، وَأَمَرَ كُلَّ فَخِذٍ أَنْ يَأْخُذُوا بِطَائِفَةٍ مِنَ الثَّوْبِ فَيَرْفَعُوهُ، وَأَخَذَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَوَضَعَهُ \".\n\n٩٣٢/٢ رواه إسحاق بن راهويه أبنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَرْعَرَةَ ... فَذَكَرَ قصة منها: ثُمَّ حَدَّثَ- يَعْنِي عَلِيًّا- \"أَنَّ إِبْرَاهِيمَ أُمر بِبِنَاءِ الْبَيْتِ فَضَاقَ بِهِ ذَرْعًا، فَلَمْ يَدِرِ كَيْفَ يُبْنَى، فَأَنْزَلَ اللَّهُ السَّكِينَةَ وَهِيَ رَيْحٌ خجوج، فتطوقت له مثل الحجفة فَبُنِي عَلَيْهَا، فَكَانَ كُلُّ يَوْمٍ يَبْنِي سَاقًا- يَعْنِي بِنَاءً- وَمَكَّةُ شَدِيدَةُ الْحَرِّ، فَلَمَّا بَلَغَ مَوْضِعَ الْحَجَرِ قَالَ لِإِسْمَاعِيلَ اذْهَبْ فَالْتَمِسْ حَجَرًا، فَذَهَبَ إِسْمَاعِيلُ يَطُوفُ فِي الْجِبَالِ، وَنَزَلَ جِبْرِيلُ بِالْحَجَرِ، فَجَاءَ إِسْمَاعِيلُ فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ هَذَا؟ فَقَالَ: مِنْ عِنْدَ مَنْ لَمْ يَتَّكِلْ عَلَى بِنَائِي وَبِنَائِكَ، فَوَضَعَهُ، ثُمَّ انْهَدَمَ فَبَنَتْهُ الْعَمَالِقَةُ، ثُمَّ انْهَدَمَ فَبَنَتْهُ جُرْهُمٌ، ثُمَّ انْهَدَمَ فَبَنَتْهُ قُرَيْشٌ، فَلَمَّا أَرَادُوا أَنْ يَضَعُوا الْحَجَرَ تَنَازَعُوا فِيهِ، فَقَالُوا: أَوَّلُ مَنْ يَخْرُجُ مِنْ هَذَا الباب-باب بني شَيْبَةَ- فَخَرَجَ النَّبِيُّ - ﷺ -","vol":"2","page":5},{"text":"فَقَالُوا: هَذَا الْأَمِينُ، فَأَمَرَ بِثَوْبٍ فَبَسَطَهُ فَوَضَعَهُ فِيهِ، وَأَمَرَ مِنْ كُلِّ قَوْمٍ رَجُلًا، فَأَخَذَ بِنَاحِيَةٍ مِنَ الثَّوْبِ فَرَفَعَهُ، فَأَخَذَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -» .\n\n٩٣٢/٣، وَرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الْعَبْدِيُّ الْأَزْرَقُ بِبَغْدَادَ إِمْلَاءً- وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ- ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ... فذكره مُطَوَّلًا جِدًّا، وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ الْحِجِّ، فِي بَابِ ذِكْرِ الْكَعْبَةِ- إن شاء الله تعالى.\nقُلْتُ: مَدَارُ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَى خَالِدِ بْنِ عَرْعَرَةَ، وَهُوَ مَجْهُولٌ\n٩٣٣/١ وَقَالَ إسحاق بن راهويه أبنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ: \"كَانَتِ الْكَعْبَةُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ مَبْنِيَّةً بِالرَّضْمِ لَيْسَ فِيهِ مَدَرٌ، وَكَانَتْ قَدْرَ مَا يَقْتَحِمُهَا الْعِنَاقُ، وَكَانَتْ غَيْرَ مَهُولَةٍ، إنما توضع ثِيَابُهَا عَلَيْهَا، ثُمَّ يُسْدَلُ سَدَلًا عَلَيْهَا، وَكَانَ الرُّكْنُ الْأَسْوَدُ مَوْضُوعًا عَلَى سُورِهَا بَادِيًا، وَكَانَتْ ذات ركنين، هيئة الْحَلَقَةِ، مُرَبَّعَةٌ مِنْ جَانِبٍ مُدَوَّرَةٌ مِنْ جَانِبٍ، فَأَقْبَلَتْ سَفِينَةٌ مِنْ أَرْضِ الرُّومِ حَتَّى إِذَا كَانُوا قَرِيبًا مِنْ جَدَّةَ انْكَسَرَتِ السَّفِينَةُ، فَخَرَجَتْ قُرَيْشٌ لِيَأْخُذُوا خَشَبَهَا، فَوَجَدُوا رُومِيًّا عَندَّها، فَأَخَذُوا الْخَشَبَ فَأَعْطَاهُمْ إِيَّاهَا، وَكَانَتِ السَّفِينَةُ تُرِيدُ الْحَبَشَةَ، وَكَانَ الرُّومِيُّ الَّذِي كَانَ فِي السَّفيِنَةِ تَاجِرًا، فَقَدِمُوا بِالْخَشَبِ وَقَدِمُوا بِالرُّومِيِّ، فَقَالَتْ قُرَيْشٌ: نَبْنِي بِهَذَا الْخَشَبِ بَيْتَ رَبِّنَا، فَلَمَّا أَرَادُوا هَدْمَهُ إذا هم بحية علىسور البيت بيضاء البطن، وسوداء الظَّهْرِ، فَجَعَلَتْ كُلَّمَا دَنَا أَحْدٌ إِلَى الْبَيْتِ لِيَهْدِمَهُ أَوْ يَأْخُذَ مِنْ حِجَارَتِهِ سَعَتْ إِلَيْهِ فَاتِحَةً فَاهَا، فَاجْتَمَعَتْ قُرَيْشٌ عِنْدَ الْمَقَامِ فَعَجُّوا إِلَى اللَّهِ وَقَالُوا: رَبَّنَا لَمْ تَرْعَ، أَرَدْنَا تشريفًا بَيْتِكَ وَتَزْيِينِهِ، فَإِنْ كُنْتَ تَرْضَى ذَلِكَ وَإِلَّا فَمَا بَدَا لَكَ فَافْعَلْ، فَسَمِعُوا جَوَابًا فِي السَّمَاءِ، فَإِذَا هُمْ بِطَائِرٍ أَعْظَمَ مِنَ النِّسْرِ أَسْوَدَ الظَّهْرِ، أَبْيَضَ الْبَطْنِ وَالرِّجْلَيْنِ، فَغَرَزَ مَخَالِبَهُ فِي قَفَا الْحَيَّةِ، ثُمَّ انْطَلَقَ بِهَا يَجُرُّهَا وَذنبها سَاقِطٌ حَتَّى انْطَلَقَ بِهَا نَحْوَ جِيَادٍ، فَهَدَمَتْهَا قُرَيْشٌ، فَجَعَلُوا يَبْنُونَهَا بِحِجَارَةِ","vol":"2","page":6},{"text":"الْوَادِي، تَحْمِلُهَا قُرَيْشٌ عَلَى رِقَابِهَا، وَرَفَعُوهَا إِلَى السَّمَاءِ عِشْرِينَ ذِرَاعًا، فَبَيْنَا النَّبِيُّ - ﷺ - ِ يَحْمِلُ حِجَارَةً مِنْ أَجْيَادٍ وَعَلَيْهِ نُمْرَةٌ، فَضَاقَتْ عَلَيْهِ النُّمْرَةُ، فَذَهَبَ بَعْضُ النُّمْرَةِ عَلَى عَاتِقِهِ، فَتُرَى عَوْرَتُهُ مِنْ صِغَرِ النُّمْرَةِ، فَنُودِيَ: يَا مُحَمَّدُ، خمِّر عَوْرَتَكَ. فَلَمْ يُرَ عُرْيَانًا بَعْدَ ذلك، وكان بين بنائها وَبَيْنَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً، فَلَمَّا كَانَ جَيْشُ الْحُصَيْنِ بْنِ نُمَيْرٍ ... \" فَذَكَرَ حَرِيقَهَا فِي زَمَانِ ابْنِ الزُّبَيْرِ.\nقَالَ ابْنُ خُثَيْمٍ وَأَخْبَرَنِي ابْنُ سَابِطٍ أَنَّهُ لَمَّا بَنَاهَا ابْنُ الزُّبَيْرِ كَشَفُوا عَنِ الْقَوَاعِدِ فَإِذَا الْحَجَرُ فِيهَا مِثْلُ الْحَلَقَةِ مُشَبَّكُ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ، إذا حركت بالعتلة تَحَرَّكَ الَّذِي مِنَ النَّاحِيَةِ الْأُخْرَى.\nقَالَ ابْنُ سَابِطٍ: فَأَرَانِيْهُ زَيْدٌ بَعْدَ الْعِشَاءِ فِي لَيْلَةٍ مُقْمِرَةٍ، قَالَ: فَرَأَيْتُهَا أَمْثَالَ الْحَلَقَةِ مُشَبَّكٌ أَطْرَافُ بَعْضِهَا بِبَعْضٍ.\n\n٩٣٣/٢، قَالَ مَعْمَرٌ: فَأَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ أبي زياد، عن مجاهد قالت: لَمَّا هَدَمُوا الْكَعْبَةَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ حَتَّى إِذَا بَلَغُوا مَوْضِعَ الرُّكْنِ خَرَجَتْ عَلَيْهِمْ حَيَّةٌ كَأَنَّمَا عُنُقُهَا عُنُقُ بَعِيرٍ، فَهَابَ النَّاسُ أَنْ يَدْنُوا مِنْهَا، فَجَاءَ طَائِرٌ ظَلَّلَ نِصْفَ مَكَّةَ فَأَخَذَهَا بِرِجْلَيْهِ، ثُمَّ حَلَّقَ بِهَا حَتَّى قَذَفَهَا فِي الْبَحْرِ.\nقَالَ مُجَاهِدٌ: وَخَرَجُوا يَوْمًا فَنَزَعَ رَجُلٌ مِنَ الْبَيْتِ حَجَرًا وَسَرَقَ مِنْ حِلْيَةِ الْبَيْتِ، ثُمَّ عَادَ فَسَرَقَ فَلَصَقَ الْحَجَرُ عَلَى رَأْسِهِ \".\n٩٣٤ وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ثَنَا مُوسَى بْنُ محمد،، ثنا محمد بن أبي الوزير، ثنا يحيى بن العلاء، أبنا شُعَيْبُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ سَمَّاكِ بْنِ حَرْبٍ الذُّهْلِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ الْعَبَّاسِ قَالَ \"كُنَّا نَنْقِلُ الْحِجَارَةَ إِلَى الْبَيْتِ حِينَ بَنَتْهُ قُرَيْشٌ، فَكَانَتِ الرِّجَالُ تَنْقِلُ الْحِجَارَةَ، وَالنِّسَاءُ يَنْقِلْنَّ الشِّيد- والشِّيد مَا يُجْعَلُ بَيْنَ الصَّخْرِ- قَالَ الْعَبَّاسُ: كُنْتُ أَنْقِلُ أَنَا وَابْنُ أَخِي مُحَمَّدٌ - ﷺ - فَكُنَّا نَنْقِلُ عَلَى رِقَابِنَا وَنَجْعَلُ أُزُرنا تحت الصخرة، فإذا غشينا الناس اتزرنا، فَبَيْنَا أَنَا وَمُحَمَّدٌ - ﷺ - بَيْنَ يَدَيَّ إِذْ","vol":"2","page":7},{"text":"وقع فانبطح، فجئت أسعى فانتهيت إليه، فإذا هُوَ يَنْظُرُ إِلَى السَّمَاءِ، فَقُلْتُ لَهُ: مَا شَأْنُكَ؟ فَقَامَ فَأْتَزَرَ فَقَالَ: نُهيت أَنْ أَمْشِيَ عر يانًا. فَقَالَ الْعَبَّاسُ: فَكَتَمْتُ ذَلِكَ النَّاسَ خَشْيَةَ أَنْ يروه جنونًا\"\nرواه البزار والطبراني في الكبير من طريق عمرو بن أبي قيس، عَنْ سَمَّاكٍ بِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-173>٢- بَابُ بِنَاءِ مَسْجِدِ مَدِينَةِ سَيَّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ </span>-\n٩٣٥/١قال مسدد: ثنا مُلَازِمٌ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَدْرٌ، عَنْ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \"بَنَيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مَسْجِدَ الْمَديِنَةِ، فَكَانَ يَقُولُ: قَدِّمُوا الْيَمَامِيَّ مِنَ الطِّينِ، فَإِنَّهُ مِنْ أَحْسَنِكُمْ لَهُ مَسًّا. وَقَالَ بَنُوهُ بَعْدُ: هُوَ مِنْ أَشَدِّكُمْ لَهُ سَاعِدًا\".\n٩٣٥/٢رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ الْحَنَفِيُّ، ثَنَا قَيْسُ بْنُ طَلْقٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إذا كانت لأحدكم حاجة فَلْيَأْتِهَا وَإِنْ كَانَتْ عَلَى التَّنَّوُرِ.\nقَالَ: وَكُنْتُ جالسًا عند رسول الله فجاء رجل فقال: يا رسول الّه، مَسَسْتُ ذَكَرِي وَأَنَا فِي الصَّلَاةِ- أَوْ قَالَ: الرَّجُلُ يَمَسُّ ذَكَرَهُ فِي الصَّلَاةِ عَلَيْهِ وُضُوءٌ؟ - قال رسول الله - ﷺ -: إِنَّمَا هُوَ بِضْعَةٌ مِنْكَ.\nقَالَ: وَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وَهُوَ يُؤَسِّسُ مَسْجِدَ الْمَدِينَةِ وَهُمْ يَحْمِلُونَ الْحِجَارَةَ فَقَالَ: أَلَا أَحْمِلُ كَمَا يَحْمِلُونَ، فَقَالَ: أَخْلِطْ لَهُمُ الطِّينَ يَا أَبَا أَهْلِ الْيَمَامَةِ، فَإِنَّكَ أعلم به، فجعلت أخلط ويحمل.\nقَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: جَعَلَ اللَّهُ لَكُمُ الْأَهِلَّةَ مَوَاقِيتَ، فَإِذَا رأيتم الهلال فصوموا،","vol":"2","page":8},{"text":"وإذا رَأَيْتُمُوهُ فَأَفْطِرُوا، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَعُدُّوا ثَلَاثِينَ \"\nقُلْتُ: رَوَى أَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةُ مِنْهُ قِصَّةَ مَسِّ الذَّكَرِ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ قِصَّةَ النِّكَاحِ دُونَ بَاقِيَةٍ.\n\n٩٣٥/٣ وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، ثَنَا مُلَازِمٌ، ثَنَا سِرَاجُ ابن عُقْبَةَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَدْرٍ، أَنَّ قَيْسَ بْنَ طَلْقٍ حَدَّثَهُمَا ... فَذَكَرَ حَدِيثَ مُسَدَّدٍ.\n\n٩٣٥/٤ قَالَ أَحْمَدُ: وَثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ أَبيِهِ قَالَ: \"جِئْتُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - وأصحابه يبنون المسجد- قال: وكأنه لم يعجبه عملهم- قال: فأخذت المسحاة فخلطت بها الطين- قَالَ: فَكَأَنَّهُ أَعْجَبَهُ أَخْذِي الْمِسْحَاةَ وَعَمَلِي- فَقَالَ: دَعُوا الْحَنَفِيَّ وَالطِّينَ فَإِنَّهُ أَصْنَعُكُمْ لِلطِّينِ \".\n\n٩٣٥/٥، وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ ثَنَا الْفَضْلُ بن الْحُبَابِ، ثَنَا مُسَدَّدٌ ... فذكره.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-174>٣- بَابٌ فِي بِنَاءِ مَسْجِدِ قُبَاءَ</span>\n٩٣٦/١، قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا خَالِدُ بْنُ زِيَادٍ الزَّيَّاتُ، حَدَّثَنِي أَبُو زُرْعَةَ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \"لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الْمَدِينَةَ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى أَهْلِ قُبَاءَ نُسَلِّمْ عَلَيْهِمْ. فَأَتَاهُمْ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ وَرَحَّبُوا، ثُمَّ قَالَ: يَا أَهْلَ قُبَاءَ، ائْتُونِي بِأَحْجَارٍ مِنْ هَذِهِ الْحِرَّةِ. فَجُمِعَتْ عِنْدَهُ أَحْجَارٌ كَثِيرَةٌ وَمَعَهُ عَنْزَةٌ لَهُ، فَخَطَّ قِبْلَتَهُمْ، فَأَخَذَ حَجَرًا فَوَضَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ثُمَّ قَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ، خُذْ حَجَرًا فَضَعْهُ إِلَى جَنْبِ حَجَرِي، ثُمَّ قَالَ: يَا عُمَرُ، خُذْ حَجَرًا فَضَعْهُ إِلَى جَنْبِ حَجَرِ أَبِي بَكْرٍ، ثُمَّ قَالَ: يَا عُثْمَانُ، خُذْ","vol":"2","page":9},{"text":"حَجَرًا فَضَعْهُ إِلَى جَنْبِ حَجَرِ عُمَرَ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى النَّاسِ بِآخِرِهِ فَقَالَ: لِيَضَعْ رَجُلٌ حَجَرَهُ حَيْثُ أَحَبَّ عَلَى ذَا الْخَطِّ \".\n٩٣٦/٢ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْقُرَشِيُّ، عَنْ خَالِدٍ الزَّيَّاتِ، ثَنَا أَبوُ زُرْعَةَ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِيهِ- وَكَانَ رَابِعَ أَرْبَعَةٍ مِمَّنْ كَانَ مَعَ عُثْمَانَ- \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - بَنَى مَسْجِدَ قُبَاءَ فَوَضَعَ حَجَرَهُ، ثُمَّ قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ: ضَعْ حَجَرَكَ إِلَى جَنْبِ حَجَرِي ... \" فَذَكَرَهُ بِتَمَامِهِ.\nقُلْتُ: مَدَارُ إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى خَالِدٍ الزَّيَّاتِ، وَهُوَ مَجْهُولٌ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-175>٤- بَابُ فَضْلِ مَنْ بَنَى لِلَّهِ مَسْجِدًا</span>\nفِيهِ حَدِيثُ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، وَتَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْعِلْمِ فِي بَابِ الصِّدْقِ، وَحَدِيثُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَسَيَأْتِي فِي الْجِهَادِ.\n٩٣٧/١ قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي جَابِرٌ، عَنْ عَمَّارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنّ رسول الله - ﷺ - قال: \"مَنْ بَنَى لِلَّهِ مَسْجِدًا وَلَوْ كمَفْحَص قَطاة لِبَيْضِهَا بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةَ\".\n\n٩٣٧/٢ رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ، عَنْ شَريِكٍ، عَنْ عَمَّارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - «مَنْ بَنَى لِلَّهِ مَسْجِدًا بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ\".\n٩٣٧/٣ وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ثَنَا يَحْيَى، ثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ، فذكره بِإِسْنَادِ الْحَارِثِ ومتنه.","vol":"2","page":10},{"text":"٩٣٧/٤ قَالَ: وثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبَكْرِيُّ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ- يَعْنِي الطَّيَالِسِيُّ- فَذَكَرَهُ.\n٩٣٧/٥ قُلْتُ: وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا شُعْبَةُ ... فذكره إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: \"كَمَفْحَصِ قَطَاةٍ يسعها لبيضها\"\nوكذا رواه البزار في مسنده\nوله شاهد فِي الصَّحيِحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ.\nوقوله: \"كمَفْحَص قطاة\" هو بفتح الميم والحاء المهملة هو مجثمها لبيضها.\n\n٩٣٨/ ١، قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَثَنَا قَيْسٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: \"مَنْ بَنَى لِلَّهِ مَسْجِدًا وَلَوْ كَمَفْحَصِ قَطَاةٍ بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا في الجنة\".\nيَرْفَعْهُ أَبُو دَاوُدَ، وَرَفَعَهُ يَحْيَى بْنُ آدَمَ، عن قطبة، عن الأعمش.\n\n٩٣٨/٢ رواه إسحاق بن إبراهيم بن راهويه أبنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ الْأَعْمَشِ ... فذكره مَرْفُوعًا.\n\n٩٣٨/٣ قال وثنا جرير وأبو معاوية- يعني عن الأعمش- مثله.\n٩٣٨/٤ قال وأبنا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنِ الْحَكَمِ بن عتيبة، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ... فَذَكَرَ مِثْلَهُ.\n٩٣٨/٥ وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا يَحْيَى بن آدم، ثنا قطبة بن عبد العزيز،","vol":"2","page":11},{"text":"عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ بَنَى لِلَّهِ مسجدًا ولوكمفحص قَطَاةٍ بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ\".\n٩٣٨/٦، وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعَرَةَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثنا قطبة بن عبد العزيز، عن الأعمش ... فَذَكَرَهُ مَرْفُوعًا.\n\n٩٣٨/٧ قَالَ: وَثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَميِدِ الْحِمَّانِيُّ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ ... فذكره.\nوَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ النشائى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ أَخِيهِ يَعْلَى بن عبيد، عن الأعمش به مَرْفُوعًا.\n٩٣٨/٨، وَرَوَاهُ الرُّويَانِيُّ فِي مُسْنَدِهِ ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ بِهِ مرفوعَا.\nقَالَ ابْنُ يُونُسَ: قِيلَ لِأَبِي بَكْرٍ: إِنَّ هَذَا لَمْ يَرْفَعْهُ غَيْرُكَ قَالَ: سَمِعْتُهُ مِنَ الْأَعْمَشِ وَهُوَ شَابٌّ.\n\n٩٣٨/٩ وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ ثَنَا هُشَيْمٌ، ثَنَا مَنْصُورٌ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ شَرِيكٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: \"مَنْ بَنَى لِلَّهِ مَسْجِدًا كَمَفْحَصِ قَطَاةٍ بُني لَهُ بَيْتٌ فِي الْجَنَّةِ، وَكُتِبَ لَهُ حَسَنَةٌ) .\n\n٩٣٨/١٠، وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ قَالَ: ثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ بْنِ سَلْمٍ، ثَنَا وَكِيعٌ فِي دَارِهِ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ بِهِ مَرْفُوعًا","vol":"2","page":12},{"text":"قَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُ أَحَدًا، تَابَعَ سَلْمَ بْنَ جُنَادَةَ عَلَى هَذَا، وَإِنَّمَا يُعْرَفُ مِنْ حَدِيثِ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسِ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، وَقَدْ رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ آدَمَ، عَنْ قُطْبَةَ- يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، انْتَهَى.\n\n٩٣٨/١١ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ في الأوسط ثنا يحيى بن محمد الحنائي، ثَنَا علىُّ بْنُ المَدِينِيِّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ آدم، ثنا قطبة بن عبد العزيز، عن الْأَعْمَشِ ... فَذَكَرَهُ.\n\n٩٣٨/١٢، قَالَ وثنا نَصْرُ بْنُ الْفَتْحِ الْمِصْرِيُّ، ثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا مُؤَمَّلُ بن إسماعيل، ثنا ابن عيينة، عَنِ الْأَعْمَشِ بِهِ.\n\n٩٣٨/١٣، وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله، رواه ابْنُ مَاجَةَ فِي سُنَنِهِ\n٩٣٩/١ وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، ثَنَا حَجَّاجٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: مَنْ بَنَى لِلَّهِ مَسْجِدًا بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ\".\n\n٩٣٩/٢ رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا الْقُوَارِيرِيُّ، ثنا معتمر بن سليمان، أبنا حَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"من بنى لِلَّهِ مَسْجِدًا يُذْكَرُ اللَّهُ فِيهِ بَنَى اللَّهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ\".\n\n٩٣٩/٣ قُلْتُ: وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ ... فذكره، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: \"بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ أَوْسَعَ مِنْهُ \"\nوَالْحَجَّاجُ ضعيف","vol":"2","page":13},{"text":"٩٤٠ / ١قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطَّحَّانِ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «مَنْ بَنَى مَسْجِدًا بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ. قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَهَذِهِ الْمَسَاجِدُ الَّتِي بِطَرِيقِ مَكَّةَ. قَالَ: وَتِلْكَ \".\n٩٤٠/٢ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا مَرْوَانُ، عَنْ كَثِيرٍ الْمُؤَذِّنِ أَنَّهُ سَمِعَ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ يَقُولُ: قَالَتْ عَائِشَةُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ بَنَى مَسْجِدًا وَلَوْ قَدْرَ مَفْحَصِ قَطَاةٍ بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الجنة\".\nقلت: كثير بن عبد الرحمن العامري، وهو كثير بن أبي كثير، وهو كَثِيرٍ الْمُؤَذِّنُ، ضَعِيفٌ، قَالَهُ الْعُقَيْلِيُّ.\n\n٩٤١١، قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: \"مَّرَّ قَبْلَُ الطَّاعُونِ الجارف، فجعل يمر بالمسجد قد أحدث فيسأل عَنْهُ فَيَقُولُ: هَذَا مَسْجِدٌ أَحْدَثَهُ بَنُو فُلَانٍ. فَقَالَ: كَانَ يُقَالُ: يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَبْنُونَ الْمَسَاجِدَ يَتَبَاهَوْنَ بِهَا، ثُمَّ لَا يُعَمِّرُونَهَا إِلَّا قَلِيلًا. قَالَ أَيُّوبُ: فَجَاءَ الْجَارِفُ فَجَرَفَهُمْ \".\nوهذا إسناد ضعيف ة لِجَهَالَةِ التَّابِعِيِّ\n٩٤٢/١ وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُسَامَةَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ أَبِي الْوَلِيدِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُرَاقَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁- أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ،: \"مَنْ بَنَى لِلَّهِ مَسْجِدًا يُذكر فِيهِ بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ\".\n٩٤٢/٢ رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ، ثَنَا يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ","vol":"2","page":14},{"text":"عُثْمَانَ بْنِ سُرَاقَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ أَظَلَّ غازيَا كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ حَتَّى يَرْجِعَ أَوْ يَمُوتَ، وَمَنْ بَنَى لِلَّهِ مَسْجِدًا بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ\".\n٩٤٢/٣، وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ ... فَذَكَرَهُ.\n\n٩٤٢/٤ وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَحْمَدُ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ أَبُو الْحَارِثِ، ثَنَا أَبُو عُثْمَانَ الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي الْوَلِيدِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُرَاقَةَ الْعَدَوِيِّ ... فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ عبد بْنِ حُمَيْدٍ.\n٩٤٢/٥ قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا مَنْصُورُ بْنُ سَلَمَةَ الْخُزَاعِيُّ، ثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ الْهَادِ اللَّيْثِيِّ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ أَبِي الْوَلِيدِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سُرَاقَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله لم يَقُولُ: \"مَنْ أَظَلَّ رَأْسَ غَازٍ أَظَلَّهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ جَهَّزَ غَازِيًا حَتَّى يَسْتَقِلَّ كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ حَتَّى يَمُوتَ أَوْ يَرْجِعَ، وَمَنْ بَنَى لِلَّهِ مَسْجِدًا بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ\".\nفَقَالَ الْوَلِيدُ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ فَقَالَ: قَدْ بَلَغَنِي هَذَا الْحَدِيثُ. قَالَ: قَدْ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِمُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فَكِلَاهُمَا قَالا مِثْلَ ذَلِكَ، وَقَالا: قَدْ بَلَغَنَا ذَلِكَ. هَذَا حَدِيثٌ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ إِنْ كَانَ عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُرَاقَةَ سَمِعَ مِنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ.\n\n٩٤٢/٦ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الْأَشْيَبُ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي الْوَلِيدِ ... فذكره.\nوَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ الْجِهَادِ فِي بَابِ مَنْ أَظَلَّ رَأْسَ غَازٍ.\n\n٩٤٢/٧ وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَةَ فِي سُنَنِهِ بِاخْتِصَارٍ فَرَّقَهُ فِي مَوْضِعَيْنِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ بِهِ.\n\n٩٤٢/٨ وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n\n٩٤٢/٩، قَالَ وثنا أَبُو يَعْلَى ... فذكره.","vol":"2","page":15},{"text":"وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُرَاقَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَهُوَ جَدُّهُ لِأُمِّهِ، وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ، قَالَهُ أَبُو الْحَجَّاجِ الْمِزِّيِّ فِي كِتَابِ التَّهْذِيبِ.\n\n٩٤٣/١ وقال أحمد بن منيع: ثنا الهيثم، ثنا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ بِشْرِ بْنِ حَيَّانَ قَالَ: أَتَانَا وَاثِلَةُ بْنُ الْأَسْقَعِ وَنَحْنُ نَبْنِي مَسْجِدَنَا فَوَقَفَ عَلَيْنَا، ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقول: \"من بَنَى مَسْجِدًا يُصَلِّي فِيهِ بَنَى اللَّهُ لَهُ فِي الْجَنَّةِ أَفْضَلَ مِنْهُ\n\n٩٤٣/٢ قُلْتُ: رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا الْهَيْثَمُ، ثَنَا أبو عبد الملك الحسن ابن يَحْيَى الْخُشَنِيُّ ... فذكره. وَالطَّبَرَانِيُّ\n٩٤٤، وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا بِشْرٌ، ثَنَا سُلَيْمَانُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ بَنَى بَيْتًا لِيَعْبُدَ اللَّهَ فِيهِ مِنْ حَلَالٍ بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ مِنْ دُرٍّ وَيَاقُوتٍ \".\nقُلْتُ: رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْبَزَّارُ دُونَ قَوْلِهِ: \"مِنْ دُرٍّ وَيَاقُوتٍ \".\n\n٥- بَابٌ فِي تَوْسِيعِ الْمَسْجِدِ وَالزِّيَادَةِ فِيهِ\n٩٤٥، قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دِرْهَمٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنِي كَعْبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَزْدِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \"أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ جمع وَنَحْنُ نَبْنِي الْمَسْجِدَ فَقَالَ: أَوْسِعُوهُ تَمْلَئُوهُ \".","vol":"2","page":16},{"text":"قُلْتُ: رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ... فَذَكَرَهُ.\nثُمَّ رَوَاهُ مِنْ طَرِيقِ الْجَرَّاحِ بْنِ مِنْهَالٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دِرْهَمٍ، عَنْ كَعْبِ بن عبد الرحمن الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ مَرْفُوعًا ... فذكره.\nوَقَالَ: حَدِيثٌ قَدِ اخْتُلِفَ فِي إِسْنَادِهِ.\n٩٤٦/١ وقال إسحاق بن راهويه: أبنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قالت: كَانَتْ لِلْعَبَّاسِ دَارٌ قَرِيبَةٌ مِنَ الْمَسْجِدِ، فَسَأَلَهُ عُمَرُ فَقَالَ: أَعْطِنِيهَا أَوْ بِعْنِيهَا لِأُدْخِلَهَا الْمَسْجِدَ. فَأَبَى، فَقَالَ عُمَرُ: فَاجْعَلْ بَيْنِي وَبَيْنَكَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَجَعَلَ أبيَّ بْنَ كَعْبٍ، فَقَضَى عَلَى عُمَرَ. فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّكَ لَمِنْ أَجْرَأِ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ - ﷺ - عليَّ. قَالَ: أومن أَنْصَحِهِمْ لَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، ثُمَّ قَالَ: أو ما عَلِمْتَ أَنَّ دَاوُدَ أَمَرَ بِبِنَاءِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَأُدْخِلَ بُيُوتًا بِغَيْرِ إِذْنِ أَهْلِهَا، فَلَمَّا بَلَغَ البناء حجز الرجال منع بناءه، فَقَالَ: أَيْ رَبِّ، فَفِي عَقِبِي مِنْ بَعْدِي \".\n\n٩٤٦/٢ قال: وأبنا عبد الرزاق، أبنا معمر، ثنا زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ بِهَذَا الْحَدِيثِ نَحْوَهُ، وَقَالَ فِيهِ: فَقَالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"لِمَا أُمِرَ دَاوُدُ ... \".\n٩٤٧، وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَيَّانَ، ثَنَا سَلَمُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ عُمَرُ \"لَوْلَا أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَزِيدَ فِي قِبْلَتِنَا مَا زِدْتُ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْعُمَرِيِّ.\n٩٤٨/١ قَالَ: وَثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عمر، عَنْ عُمَرَ قَالَ: \"لَوْلَا أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: إِنَّا نُرِيدُ أَنْ نَزِيدَ فِي قِبْلَتِنَا مَا زِدْتُ. قَالَ الْعُمَرِيُّ: فَزَادَ مَا بَيْنَ الْمِنْبَرِ إِلَى موضع المقصورة\".","vol":"2","page":17},{"text":"قُلْتُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْعُمَرِيُّ ضَعِيفٌ.\n\n٩٤٨/٢ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثنا حَمَّادٌ الْخَيَّاطُ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ: \"أَنَّ عُمَرَ زَادَ فِي الْمَسْجِدِ مِنَ الْأُسْطُوَانَةِ إلى المقصورة، وزاد عثمان: قَالَ عُمَرُ: لَوْلَا أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ملى يَقُولُ: يَنْبَغِي أَنْ نَزِيدَ فِي مَسْجِدِنَا. مَا زدت \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-176>٦- باب فضلى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَالصَّلَاةِ فِيهِ وَمَسْجِدِ النَّبِيِّ - ﷺ - وَالْمَسْجِدِ الْأَقْصَى</span>\n٩٤٩/١ قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ الْمَخْزُومِيِّ \"أن أبا بصرة الغفاري لقي أبا هريرة، وهو جاءٍ فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتَ؟ قَالَ: أَقْبَلْتُ مِنَ الطُّورِ، صَلَّيْتُ فِيهِ. قَالَ: أَمَّا إِنِّي لَوْ أَدْرَكْتُكَ لَمْ تَذْهَبْ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقول: يشد الرِّحَالُ إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ: مَسْجِدِي هَذَا، وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَالْمَسْجِدِ الْأَقْصَى\".\n\n٩٤٩/٢ قُلْتُ: رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ قَالَ: ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ ... فَذَكَرَهُ.\n\n٩٤٩/٣، قَالَ: وَثَنَا يَعْقُوبُ، ثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْيَزَنِيِّ، عَنْ أَبِي بَصْرَةَ بِهِ ... فذكره.","vol":"2","page":18},{"text":"وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ الصَّوْمِ فِي ضِمْنِ حَدِيثٍ فِي بَابِ النَّهْي عَنْ صَوْمِ يَوْمِ الْفِطْرِ وَيَوْمِ الْأَضْحَى، وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الصُّغْرَى مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ.\n٩٥٠/١ قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: وَثَنا الرَّبِيعُ بْنُ صُبَيْحٍ، سَمِعْتُ عَطَاءَ بْنَ أبي رباح يقول: بينما ابْنُ الزُّبَيْرِ يَخْطُبُنَا إِذْ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سواه إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ، وَصَلَاةٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ تَفْضُلُ بِمِائَةٍ - قَالَ عَطَاءٌ: فَكَأَنَّهُ بِمِائَةِ أَلْفٍ- قال: قلت: يا أبامحمد، هذا الفضل الذي يذكر فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحْدَهُ أَوْ فِي الْحَرَمِ؟ فَقَالَ: لَا، بَلْ فِي الْحَرَمِ فَإِنَّ الْحَرَمَ كُلَّهُ مَسْجِدٌ\".\n\n٩٥٠/٢ رَوَاهُ مُسَدَّدٌ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ حبيب المعلم، عن عطاء، عن ابْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الْمَسَاجِدِ إلا المسجد الحرام، وصلاة فِي ذَلِكَ أَفْضَلُ مِنْ مِائَةِ صَلَاةٍ فِي هَذَا\".\n٩٥٠/٣ وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ منيعٍ: ثَنَا هُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ، ثَنَا الْحَجَّاجُ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: \"إِنَّ صَلَاةً فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ تَفْضُلُ عَلَى سَائِرِ الْمَسَاجِدِ بِمِائَةِ ضِعْفٍ فَنَظَرْنَا فِي ذَلِكَ فَإِذَا هِيَ تُفَضَّلُ عَلَى سَائِرِ الْمَسَاجِدِ بِمِائَةِ أَلْفِ ضِعْفٍ، لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -: إِنَّ صَلَاةً فِي مَسْجِدِي هَذَا- يَعْنِي: مَسْجِدَ الْمَدِينَةِ- تُفَضَّلُ عَلَى مَا سِوَى ذَلِكَ مِنَ الْمَسَاجِدِ أَلْفَ ضِعْفٍ إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ \".\n\n٩٥٠/٤ وَرَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ حَبِيبٍ الْمُعَلِّمِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: صَلَاةً فِي مَسْجِدِي هَذَا أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الْمَسَاجِدِ إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ، وَصَلَاةٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاةٍ فِي مَسْجِدِي هَذَا بِمِائَةِ صَلَاةٍ\".\n٩٥٠/٥ وَرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ... فذكره. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ.","vol":"2","page":19},{"text":"٩٥٠/٦ وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا يونس، ثنا حماد- يعني: ابن زيد- ... فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ مُسَدَّدٍ.\n\n٩٥٠/٧ وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ وَلَفْظُهُ: إن رسول الله قَالَ: \"صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ، فَإِنَّهُ يَزِيدُ عَلَيْهِ مِائَةَ صَلَاةٍ) .\nوَرَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَهَ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَزَادَ: \"يَعْنِي مَسْجِدَ الْمَدِينَةِ) .\n\n٩٥١/١ قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ بْنِ رُكَانَةَ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطَعِمٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ- أَوْ قَالَ: مِنْ مِائَةٍ- فِي غَيْرِهِ إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ \".\n٩٥١/٢ رَوَاهُ مُسَدَّدٌ: ثَنَا خَالِدٌ، ثَنَا حُصَيْنٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطَعِمٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «الصَّلَاةُ فِي مَسْجِدِي هَذَا أَفْضَلُ مِنَ الصَّلَاةِ فِيمَا سِوَاهُ إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ \".\n\n٩٥١/٣، وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ قَالُوا: ثَنَا هُشَيْمٌ، أبنا حُصَيْنٌ ... فَذَكَرَهُ.\n٩٥١/٤ وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا حُصَيْنٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطَعِمٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - «صَلَاةٌ فِي مسجدي هذا أفضل ... \" فذكره.\n\n٩٥١/٥ قال: وثنا سليمان أحدثنا هشيم، ثَنَا حُصَيْنٌ ... فذكره.","vol":"2","page":20},{"text":"قُلْتُ: وَلَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ.\n٩٥٢/١ قال أبو داود: أبنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ- يَعْنِي: ابْنَ أَبِي الزِّنَادِ- عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَاظِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ: \"الصَّلَاةُ فِي مَسْجِدِي هَذَا خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ \".\n\n٩٥٢/٢، رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا سُلَيْمَانُ الهاشمي، ثنا ابن أبي الزنا د ... فَذَكَرَهُ.\n\n٩٥٢/٣ وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ.\n\n٩٥٣، وَقَالَ مُسَدَّد: ثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَبِي هَارُونَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ \"أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - صَلَّى فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ لَيْلَةَ أُسري بِهِ \"\n٩٥٤ وَقَالَ الْحُمَيْدِيُّ: ثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا زِيَادُ بْنُ سَعْدٍ، أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ عَتِيقٍ، سَمِعْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ: \"صَلَاةٌ فِي الْمَسْجِدِ أَفْضَلُ مِنْ مِائَةِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الْمَسَاجِدِ\". قَالَ سُفْيَانُ: فَيَرَوْنَ أَنَّ الصَّلَاةَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَفْضَلَ مِنْ مِائَةِ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الْمَسَاجِدِ إِلَّا مَسْجِدَ الرَّسُولِ - ﷺ - فَإِنَّ فَضْلَهُ عَلَيْهِ بِمِائَةِ صَلَاةٍ.\n\n٩٥٥/١ وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: أبنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَخْبَرَهُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- أَوْ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ-: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"صلاة في مسجدي هذا خطير مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الْمَسَاجِدِ إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ \".","vol":"2","page":21},{"text":"٩٥٥/٢ رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ مُدْرِكٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ \".\n\n٩٥٥/٣ وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ الْمِقْدَامِ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُهَاجِرِ، عَنْ جَابِرٍ الْعَلافِ، ثَنَا ابْنُ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ \".\n\n٩٥٥/٤ وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ.. فَذَكَرَهُ\nقُلْتُ: رِجَالُ ابْنِ أَبِي عمَرَ وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ثِقَاتٌ، وَطَرِيقُ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ فِيهَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، وَطَرِيقُ أَبِي يَعْلَى فِيهَا جَابِرٌ، وَهُمَا ضَعِيفَانِ.\n\n٩٥٦/١ وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ \"أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - سُئِلَ عَنِ الْمَسْجِدِ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى قَالَ: هُوَ مَسْجِدِي هَذَا\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ الْأَسْلَمِيِّ.\n\n٩٥٦/٢ وقال: وثنا وَكِيعٌ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عُثْمَانَ، ثَنَا عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: \"اخْتَلَفَ رَجُلَانِ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: هُوَ مَسْجِدُ الْمَدِينَةِ. وَقَالَ الْآخَرُ: هُوَ مَسْجِدُ قُبَاءَ. فَأَتَوُا النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالَ: هُوَ مسجدي هذا.","vol":"2","page":22},{"text":"٩٥٦/٣ رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ الْأَسْلَمِيُّ ... فَذَكَرَ مِثْلَ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي شَيْبَة الْأُولَى.\n\n٩٥٦/٤ قَالَ عَبد: وَثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا وَكِيعٌ ... فَذَكَرَ الطَّرِيقَ الثَّانِيَةَ.\n٩٥٦/٥ وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ، ثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ أَبُو ضَمْرَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ الْأَسْلَمِيِّ ... فَذَكَرَهُ.\n\n٩٥٦/٦، قُلْتُ: وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ... فَذَكَرَهُ.\n\n٩٥٦/٧ قَالَ: وثنا وَكِيعٌ، ثَنَا رَبِيعَةُ بْنُ عُثْمَانَ التَّيْمِيُّ ... فَذَكَرَهُ.\n\n٩٥٦/٨ قَالَ وثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ ... فَذَكَرَهُ\n\n٩٥٧ قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ، قَالَ: \"خَرَجْتُ حَاجًّا فَدَخَلْتُ الْبَيْتَ، فَجَاءَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ فَدَخَلَ، فَلَمَّا كَانَ بَيْنَ السَّارِيتَيْنِ مَشَى حَتَّى لَصَقَ بِالْحَائِطِ، فَصَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، قَالَ: فَجِئْتُ حَتَّى صَلَيْتُ إِلَى جَنْبِهِ، قَالَ: فَلَمَّا انْصَرَفَ قُلْتُ لَهُ: إن أناسًا يصلون ها هُنَا، فَأَيْنَ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: هَا هُنَا، أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ ابن زَيْدٍ أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِﷺ - صَلَّى، فَقُلْتُ: كَمْ صَلَّى؟ فَقَالَ: عَلَى هَذَا أَجِدُنِي أَلُومُ نَفْسِي، مَكَثْتُ مَعَهُ عُمْرًا لَمْ أَسْأَلْهُ. فَلَمَّا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ خَرَجْتُ حَاجًّا، فَجِئْتُ حَتَّى دَخَلْتُ الْبَيْتَ، ثُمَّ قُمْتُ مَقَامَهُ. قَالَ: فَجَاءَ ابْنُ الزُّبَيْرِ حَتَّى قام إلى جنبي، قال: فلم يزل يزحمني حَتَّى أَخْرَجَنِي. قَالَ: فَصَلَّى أَرْبَعًا\".\n\n٩٥٨ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ \"أَنَّ مُعَاوِيَةَ قَدِمَ مَكَّةَ فَدَخَلَ الْكَعْبَةَ، فَبَعَثَ إِلَى ابْنِ عُمَرَ فَقَالَ: أَيْنَ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -؟ فَقَالَ: بَيْنَ السَّارِيتَيْنِ. فَجَاءَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ","vol":"2","page":23},{"text":"فَرَجَّ الْبَابَ رَجًّا شَدِيدًا فَفَتَحَ لَهُ، فَقَالَ: يَا مُعَاوِيَةُ، أَمَا وَاللَّهِ لَقَدْ علمتَ أَنِّي كُنْتُ أَعْلَمُ مِثْلَ الَّذِي عَلِمَ ابْنُ عُمَرَ، وَلَكِنَّكَ حَسَدْتَنِي أَنْ تَبْعَثَ إليَّ \".\n\n٩٥٩ وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - عبيد قَالَ: \"خَيْرُ مَا رُكِبَتْ إِلَيْهِ الرَّوَاحِلُ مَسْجِدِي هَذَا وَالْبَيْتُ الْعَتِيقُ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ.\n٩٦٠/ ١ وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا جرير، عن مغيرة، عن إِبْرَاهِيمَ، عَنْ سَهْمِ بْنِ مُنْجَابٍ، عَنْ قَزَعَة، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: \"وَدَّعَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - رَجُلًا فَقَالَ لَهُ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ قَالَ: أُرِيدُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: صلاة فِي مَسْجِدِي أَفْضَلُ مِنْ مِائَةِ صَلَاةٍ فِي غَيْرِهِ إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ.\n\n٩٦٠/ ٢ رَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِي سعيد مَرْفُوعًا إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: \"أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الْمَسَاجِدِ إلا المسجد الحرام \".\n٩٦١، وقال وثنا عَمْرُو بْنُ حُصَيْنٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ الْعَلَاءِ، ثنا ثور بن يزيد، عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي سَوْدَةَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَتْ مَيْمُونَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ زَوْجُ النَّبِيِّ - ﷺ - \"يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفْتِنَا فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ. قَالَ: أَرْضُ الْمَحْشَرِ وَالْمَنْشَرِ، ائْتُوهُ فَصَلُّوا فِيهِ فَإِنَّ صَلَاةً فِيهِ كَأَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ. قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ نَطِقْ مَحْمَلًا إِلَيْهِ؟ قَالَ: فَليُهَدِ لَهُ زَيْتًا يُسْرَجُ فِيهِ، مَنْ أَهْدَى إِلَيْهِ شَيْئًا كَانَ كَمَنْ صَلَّى فِيهِ) .\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ عَمْرِو بْنِ حُصَيْنٍ شَيْخِ أَبِي يَعْلَى.","vol":"2","page":24},{"text":"رَوَى أَبُو دَاوُدَ بَعْضُهُ مِنْ طَرِيقِ زِيَادِ بْنِ أَبِي سَوْدَةَ، عَنْ مَيْمُونَةَ.\nوَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَةَ بِتَمَامِهِ مِنْ طَرِيقِ زِيَادِ بْنِ أَبِي سَوْدَةَ، عَنْ أَخِيهِ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي سَوْدَةَ، عَنْ مَيْمُونَةَ بِهِ.\nوَهُوَ إِسْنَادٌ صَحِيحٌ كَمَا بَيَّنْتُهُ فِي الْكَلَامِ عَلَى زَوَائِدِ ابْنِ مَاجَةَ، وَحَدِيثُ هَذَا الْبَابِ مِنْ مُسْنَدِ أَبِي أُمَامَةَ.\n٩٦٢ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ فِي كِتَابِ الزُّهْدِ: حَدَّثَنِي الْحَسَنُ- هُوَ ابْنُ وَاقِعٍ- عَنْ ضمرة، عن أبي عنان اللَّخْمِيِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ كَيْسَانَ أَبِي عِيسَى الخراساني قال: \"من صلى الفريضة في بَيْتِ الْمَقْدِسِ فِي جَمَاعَةٍ كَانَتْ لَهُ بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ أَلْفِ صَلَاةٍ، وَمَنْ صَلَّاهَا وَحْدَهُ كَانَتْ لَهُ بِأَلْفِ صَلَاةٍ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-177>٧- بَابُ مَا جَاءَ فِي فَضْلِ مَسْجِدِ قُبَاءَ وَالصَّلَاةِ فِيهِ</span>\n٩٦٣ قَالَ مُسَدَّدٌ ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ رَجُلٍ قَالَ: \"أَتَى عُمَرُ مَسْجِدَ قُبَاءَ فَأَمَرَ أبا ليلى فقال له: اجتنب الْعَوَاهِنَ، وَاكْتَنِسِ الْمَسْجِدَ بِسَعْفَةٍ، قَالَ: وَلَوْ كَانَ هَذَا الْمَسْجِدُ فِي أُفُقٍ مِنَ الْآفَاقِ، أَوْ مِصْرٍ مِنَ الْأَمْصَارِ لَكَانَ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نأتيه \".\nهذا إسناد ضعيف ة لِجَهَالَةِ التَّابِعِيِّ.\n\n٩٦٤/ ١، وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، أَخْبَرَنِي يُوسُفُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عن أبيه قال: قال رسول الله عبيد: «مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ، ثُمَّ جَاءَ مَسْجِدَ قُبَاءَ فَرَكَعَ فِيهِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، كَانَ ذَلِكَ عدل عمرة\".","vol":"2","page":25},{"text":"هَذَا إِسْنَادٌ فِيهِ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n\n٩٦٤/ ٢ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الصُّغْرَى وَابْنُ مَاجَةَ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ أَبِيهِ بِهِ دُونَ قَوْلِهِ: \"مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ وَضُوءَهُ \" وَلَمْ يَذْكُرْ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، وَقَالا: \"مَنْ أَتَى مَسْجِدَ قُبَاءَ فَصَلَّى فِيهِ كَانَ لَهُ عَدْلُ عُمَرَةٍ.\n٩٦٤/ ٣ وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَاللَّفْظُ لَهُ- عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - «مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ ثُمَّ دَخَلَ مَسْجِدَ قُبَاءَ فَرَكَعَ فِيهِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، كَانَ ذَلِكَ كَعَدْلِ رَقَبَةٍ\"\nوَالْحَاكِمُ وَقَالَ: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ. انْتَهَى، وَسيَأْتِي فِي كِتَابِ الْحَجِّ بِشَوَاهِدِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-178>٨- بَابُ مَا جَاءَ فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ</span>\n٩٦٥، قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ الْمَلَكِ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: \"صَلَّى فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ سَبْعُونَ نَبِيًّا، وَبَيْنَ حِرَاءَ وَثُبَيْرَ سَبْعُونَ نَبِيًّا\".\n\n٩٦٦، وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا الرمادي، أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا أَبُو هَمَّامٍ الدَّلَالُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: بِمَسْجِدِ الخيف قبرسبعين نبيًّا\".","vol":"2","page":26},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-179>٩- بَابٌ فِي مَسْجِدِ الْفَضيِخِ</span>\n٩٦٧، قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا وَكِيعٌ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ \"أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - أُتِيَ بَفَضِيخِ بُسْر وَهُوَ فِي مَسْجِدِ الْفَضِيخِ فَشَرِبَهُ فَلِذَلِكَ سُمِيَّ مَسْجِدَ الْفَضِيخِ \".\nقَالَ صَاحِبُ الْغَرِيبِ: الْفَضِيخُ وَالْفَضُوخُ شَرَابٌ يُتَّخَذُ مِنَ الْبُسْرِ الْمَفْضُوخِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-180>١٠- بَابُ خَيْرُ الْبِقَاعِ الْمَسَاجِدُ</span>\n٩٦٨ قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"إِنَّ الْمَسَاجِدَ بُيُوتُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ مَوْقُوفٌ، رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n\n٩٦٩، وَقَالَ (الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ) ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: \"جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الْبِقَاعِ خير؟ قال: لا أدري- أو سكت- فقال له: أي البقاع شر؟ قال: لا أدري- أوسكت- فأتاه جبريل﵇- فسأله فقالت: لَا أَدْرِي. قَالَ: سَلْ رَبَّكَ. قَالَ: مَا نسأله عن شيء. وانتفض انتفاضة كاد يصعق، فيها مُحَمَّدٍ - ﷺ - فَلَمَّا صَعَدَ جِبْرِيلُ﵇- قَالَ اللَّهُ﷿- سَأَلَكَ مُحَمَّدٌ أَيُّ الْبِقَاعِ","vol":"2","page":27},{"text":"خَيْرٌ؟ فَقُلْتَ: لَا أَدْرِي. قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَحَدِّثْهُ أَنَّ خَيْرَ الْبِقَاعِ الْمَسَاجِدُ، وَأَنَّ شَرَّ الْبِقَاعِ الْأَسْوَاقُ \". قُلْتُ: رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مِنْ طَرِيقِ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ. وَفِي الْحُكْمِ بصحته نظر فإن جرير بن عبد الحميد سَمِعَ مِنْ عَطَاءٍ بَعْدَ اخْتِلَاطِهِ، قَالَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَشَيْخُهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ كَمَا بَيَّنْتُهُ في تبين حَالِ الْمُخْتَلِطِينَ، لَكِنْ لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، (رَوَاهُ) مُسْلِمٌ في صحيحه: \"إِنَّ أَحَبَ الْبِلَادِ إِلَى اللَّهِ الْمَسَاجِدُ، وَإِنَّ أَبْغَضَ الْبِلَادِ إِلَى اللَّهِ الْأَسْوَاقُ \" وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ حَدِيثِ جُبَيْرِ بْنِ مُطَعِمٍ، وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ الْبُيُوعِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-181>١١- بَابُ الْمَشْيِ إِلَى الْمَسَاجِدِ سِيَّمَا فِي الظُّلَمِ وَمَا يَقُولُهُ حِينَ يَخْرُجُ</span>\n٩٧٠/١، قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \"مَشَيْتُ مَعَ أَنَسٍ فَجَعَلَ يُقَارِبُ بَيْنَ الْخُطَى فَقَالَ: يَا ثَابِتُ، لِمَ لَا تَسْأَلُنِي لِمَ أَفْعَلُ بِكَ هَذَا؟ قَالَ: وَلِمَ تَفْعَلُهُ؟ قَالَ: إِنِّي مَشَيْتُ مَعَ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ فَفَعَلَ بِي مِثْلَ هَذَا، ثُمَّ قَالَ: لِمَ لَا تَسْأَلُنِي لِمَ أَفْعَلُ بِكَ هَذَا؟ فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ زَيْدٌ: هَكَذَا فَعَلَ بِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَقَالَ لِي: يَا زَيْدُ، أَتَدْرِي لِمَ أَفْعَلُ بِكَ هَذَا؟ قُلْتُ: وَلِمَ فَعَلْتَهُ؟ قَالَ: أَرَدْتُ أَنْ تَكْثُرَ خُطَانَا إِلَى الْمَسْجِدِ\".\n٩٧٠/٢ رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أبنا","vol":"2","page":28},{"text":"الضحاك بن نبراس، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عن زيد بن ثابت، قَالَ: \"أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَمْشِي وَأَنَا مَعَهُ، فَقَارَبَ فِي الْخُطَى، وَقَالَ: إِنَّمَا فَعَلْتُ هَذَا لِيَكْثُرَ عَدَدُ خُطَانَا فِي طَلَبِ الصَّلَاةِ\".\n٩٧٠/٣ وَرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا داود بن المحبر، ثنا محمد ابن سَعِيدٍ، عَنْ أَبَانَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: \"خَرَجْتُ وَأَنَا أُرِيدُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا أَنَا بِزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى مَنْكَبِي يَتَوَكَّأُ عليَّ فبقيت أخطو خطو، الشاب، فقالت لِي زَيْدٌ- يَعْنِي ابْنَ ثَابِتٍ-: قَرِّبْ بَيْنَ خَطْوِكَ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: مَنْ مَشَى إِلَى الْمَسْجِدِ كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ عَشْرُ حَسَنَاتٍ \".\n٩٧٠/٤ وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بن أبي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.\nقُلْتُ: وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مَرْفُوعًا وَمَوْقُوفًا عَلَى زَيْدٍ، قَالَ الْحَافِظُ الْمُنْذِرِيُّ: وَهُوَ الصَّحِيحُ.\n٩٧١/١ قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: وَثَنَا عبد الْحَكَمُ، ثَنَا أَبُو الصِّدِّيقِ النَّاجِيُّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: «بَشِّرِ الْمَشَّائِينَ فِي ظُلَمِ اللَّيْلِ إِلَى الْمَسَاجِدِ بِالنُّورِ التَّامِّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\".\n\n٩٧١/٢، رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا إِسْحَاقُ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، ثَنَا أعبد، الحكم ابن عَبْدِ اللَّهِ الْقَاصُّ ... فَذَكَرَهُ.","vol":"2","page":29},{"text":"قُلْتُ: لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ بُرَيْدَةَ بْنِ الحصيبِ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ، وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَةَ مِنْ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ.\n\n٩٧٢، وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ أَبُو الْمُثَنَّى- أَرَاهُ ابْنُ الْعِيزَارِ- قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ: مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَأْتِي زِيَارَةً مِنَ الْأَرْضِ أَوْ مَسْجِدًا بُنِيَ بِأَحْجَارٍ فَصَلَّى فِيهِ إِلَّا قالت الأرض: بتيل اللَّهَ فِي أَرْضِهِ، وَأَشْهَدُ لَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ لِجَهَالَةِ التَّابِعِيِّ.\n\n٩٧٣، قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ (الزنجي) عَنْ يَحْيَى الْغَسَّانِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَشْيُكَ إِلَى الْمَسْجِدِ وَانْصِرَافُكَ إِلَى أَهْلِكَ فِي الْأَجْرِ سَوَاءٌ\".\nهَذَا إسناد معضل ضعيف.\n\n٩٧٤، قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَن دَاوُدَ بْنِ فَرَاهِيجَ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ زِيَادٍ، قال: \"لقيني الزبير وأنا أريد المسجد قلت،: أَيْنَ تُرِيدُ؟ فَقَالَ: أُرِيدُ الْمَسْجِدَ. فَقَالَ: أَقْصِرْ فَإِنَّكَ فِي صَلَاةٍ، وَإِنَّكَ لَنْ تَخْطُوَ خُطْوَةً إِلَّا رَفَعَكَ اللَّهُ بِهَا دَرَجَةً، وحطَّ عَنْكَ بِهَا خَطِيئَةً\".\nهَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ، دَاوُدُ مُخْتَلَفٌ فيه.\n\n٩٧٥، وقال محمد بن يحعى بن أبي عمر: ثنا وكيع، ثنا سفيان، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: \"امْشُوا إِلَى الْمَسَاجِدِ فَإِنَّهُ مَنِ الهَدْيَ وَسُنَّةِ مُحَمَّدٍ - ﷺ -» .\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِجَهَالَةِ شَيْخِ الأعمش.","vol":"2","page":30},{"text":"٩٧٦/١ قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: وَثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ مَشَى فِي ظُلْمَةِ اللَّيْلِ إِلَى الْمَسْجِدِ إلى صلاة لقي الله﷿- يوم القيامة بِنُورٍ تَامٍّ \".\n\n٩٧٦/٢، رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ... فَذَكَرَهُ.\n\n٩٧٦/٣، وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ قَالَ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جعفر، حدثني عبيد اللَّهِ- يَعْنِي: ابْنَ عَمْرٍو- عَنْ زَيْدٍ- يَعْنِي ابْنَ أَبِي أُنَيْسَةَ- عَنْ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - ... فَذَكَرَهُ.\nقُلْتُ: وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ طَرِيقِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو بِهِ، وَلَفْظُهُ قَالَ: \"مَنْ مَشَى فِي ظُلْمَةِ اللَّيْلِ إِلَى المساجد أتاه الله نورًا يوم القيامة\".\n٩٧٧/١ وَقَالَ الْحُمَيْدِيُّ: ثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «ثَلَاثَةٌ فِي ضَمَانِ اللَّهِ﷿-: رَجُلٌ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ إِلَى مَسْجِدٍ مِنْ مَسَاجِدِ اللَّهِ﷿- وَرَجُلٌ خَرَجَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَرَجُلٌ خَرَجَ حَاجًّا\n٩٧٧/٢ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ، ثَنَا سُفْيَانُ ... فذكره.\nهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ، رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحَيْنِ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ ْوابن حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.","vol":"2","page":31},{"text":"٩٧٨ وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْهَجَرِيُّ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «مَا مِنْ رَجُلٍ يَتَوَضَّأُ ثُمَّ يَأْتِي مَسْجِدًا مِنَ الْمَسَاجِدِ فَيَخْطُو خُطْوَةً إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِهَا حَسَنَةً، وحطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةً، وَرَفَعَهُ بِهَا دَرَجَةً\".\nهذا إسناد ضعيف لضعف الهجري، واسمه إبراهيم.\n\n٩٧٩/١ وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا يَزِيدُ، ثَنَا فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ، عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ- قَالَ: قُلْتُ لِفُضَيْلٍ: رَفَعَهُ؟ قَالَ: أَحْسِبُهُ قَدْ رَفَعَهُ- قَالَ: \"مَنْ قَالَ حِينَ يَخْرُجُ إِلَى الصَّلَاةِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ السَّائِلِينَ عَلَيْكَ، وَبِحَقِّ مَمْشَايَ هَذَا، أَنِّي لَمْ أَخْرُجْ أَشِرًا وَلَا بَطَرًا وَلَا رِيَاءً وَلَا سمعة، خرجت اتقاء أسخطك، وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِكَ، أَسْأَلُكَ أَنْ تُعِيذَنِي مِنَ النَّارِ، وَأَنْ تَغْفِرَ لِي، إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ، وكَّل اللَّهُ بِهِ سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ، وَأَقْبَلَ عَلَيْهِ بِوَجْهِهِ حَتَّى يفرغ من صلاته \".\nهذا إسناد ضعيف ة لِضَعْفِ عَطِيَّةَ وَالرَّاوِي عَنْهُ.\n\n٩٧٩/٢ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التُّسْتَرِيِّ، عَنْ فُضَيْلٍ ... فَذَكَرَهُ دُونَ قَوْلِهِ: \"حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ صَلَاتِهِ \" وَلَمْ يَقُلْ: \"وكَّل اللَّهُ بِهِ \". لَكِنْ رَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ طَرِيقِ فُضَيْلِ بْنِ مَرْزُوقٍ، فَهُوَ صَحِيحٌ عِنْدَهُ.\n٩٧٩/٣ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ: ثَنَا بَشِيرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا عبد الله بن صالح العجلي، ثنا فضيل بن مرزوق ... فذكره.\nقال الطبراني: رفع هذا الحديث عن فضيل بن مرزوق عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ الْعِجَلِيُّ، وَأَوْقَفَهُ أَبُو نعيم.","vol":"2","page":32},{"text":"٩٨٠، قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: وَثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَوَّارٍ، ثَنَا لَيْثٌ، عَنْ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي يحيى، عن أبي يزيد، عن سَلَّامٍ الْأَسْوَدِ، عَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ: \"خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ فَقَالَ: إِنَّ رَبِّي أَتَانِيَ اللَّيْلَةَ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ فَقَالَ لِي: يَا مُحَمَّدُ، هَلْ تَدْرِي فِيمَا يَخْتَصِمُ الْمَلَأُ الْأَعْلَى؟ قُلْتُ: لَا يَا رَبِّ. فَوَضَعَ كَفَّهُ بَيْنَ كَتِفَيَّ حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَ أَنَامِلِهِ فِي صَدْرِي، قَالَ: فَتَجَلَّى لِي مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ يَا رَبِّ، يَخْتَصِمُونَ فِي الدَّرَجَاتِ وَالْكَفَّارَاتِ، فَأَمَّا الدَّرَجَاتُ: فَإِطْعَامُ الطَّعَامِ، وَبَذْلُ السَّلَامِ، وَقِيَامُ اللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ، وَأَمَّا الْكَفَّارَاتُ: فَالْمَشْيُ عَلَى الْأَقْدَامِ إِلَى الْجَمَاعَاتِ، وَإِسْبَاغُ الْوُضُوءِ فِي (الْكَرَاهِيَاتِ)، وَالْجُلُوسُ فِي الْمَسَاجِدِ خَلْفَ الصَّلَوَاتِ، ثم قال: يا محمد، قل تسمع، وسل تعطى، قل: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ، وَتَرْكَ الْمُنْكَرَاتِ، وَحُبَّ الْمَسَاكِينِ، وَأَنْ تَغْفِرَ لِي وَتَرْحَمَنِي، وَإِذَا أردت فتنة في قومي فتوفي إِلَيْكَ وَأَنَا غَيْرُ مَفْتُونٍ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ حُبَّكَ، وحبَّ مَنْ يُحِبُّكَ، وَحُبًّا يُبَلِّغُنِي حُبَّكَ \".\n\nقُلْتُ: لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ فِي بَابِ فَضْلِ الْوُضُوءِ وَإِسْبَاغِهِ.\nوَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَقَالَ: حَسَنٌ غَرِيبٌ.\n\n٩٨١/١ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: وَثَنا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - \"إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَلْيَمْشِ عَلَى هَيْنَتِهِ، فَلْيُصَلِّ مَا أَدْرَكَ وَلَيَقْضِ مَا سُبِقَ بِهِ \".\n\n٩٨١/٢ رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مَسْرُوقُ بْنُ الْمَرْزُبَانِ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا، عَنْ حُمَيْدٍ. هَذَا حَدِيثٌ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَهُوَ طَرَفٌ مِنْ حَدِيثٍ طَوِيلٍ يَأْتِي فِي أَوَّلِ كِتَابِ افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ.\nوَلَهُ شاهد من حديث أبي هريرة في الصحيحين وغيرهما.","vol":"2","page":33},{"text":"قَالَ التِّرْمِذِيُّ: وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، وَأُبَيٍّ، وَأَبِي سَعِيدٍ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَجَابِرٍ، وأنس.\nقَالَ: وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ، فِي الْمَشْيِ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَمِنْهُمْ مَنْ رَأَى الْإِسْرَاعَ إِذَا خَافَ فَوْتَ التَّكْبِيرَةِ الْأُولَى، حَتَّى ذُكر عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ كَانَ يُهَرْوِلُ إِلَى الصَّلَاةِ، وَمِنْهُمْ مَنْ كَرِهَ الْإِسْرَاعَ، وَاخْتَارَ أَنْ يَمْشِيَ بِتُؤَدَةٍ وَوَقَارٍ، وَبِهِ يَقُولُ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ، وَقَالا: الْعَمَلُ على حديث أبي هريرة، قال إِسْحَاقُ: إِنْ خَافَ فَوْتَ التَّكْبِيرَةِ الْأُولَى فَلَا بَأْسَ أَنْ يُسْرِعَ فِي الْمَشْيِ.\n\n٩٨٢/١ وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ فِي الْمَكَارِهِ، وَإِعْمَالُ الْأَقْدَامِ إِلَى الْمَسَاجِدِ، وَانْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ، يَغْسِلُ الْخَطَايَا غَسْلًا\".\n\n٩٨٢/٢ رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، ثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى الزُّهْرِيُّ ... فَذَكَرَهُ.\nهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ، رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالْحَاكِمُ وَقَالَ. صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ.\n٩٨٣/١ وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «من رَاحَ إِلَى مَسْجِدِ جَمَاعَةٍ فَخُطْوَةٌ تَمْحُو سَيِّئَةً، وخطوة تكتب له حسنة ذاهبًا، وراجعًا\".","vol":"2","page":34},{"text":"هَذَا إِسْنَادٌ فِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n٩٨٣/٢رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا الْحَسَنُ ... فَذَكَرَهُ.\nوَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.\n٩٨٤ قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا صَالِحُ بْنُ مَالِكٍ، ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ أَبِي الْمُسَاوِرِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَتَوَضَّأُ فَيُحْسِنُ الْوُضُوءَ، ثُمَّ يَمْشِي إِلَى بَيْتٍ مِنْ بِيوُتِ اللَّهِ يُصَلِّي فِيهِ صَلَاةً مَكْتُوبَةً، إِلَّا كُتِبَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ حَسَنَةٌ\"\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ عَبْدِ الْأَعْلَى.\n\n٩٨٥/١ قَالَ: وثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَقْدُمِيُّ ثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي أَبُو قُبَيْلٍ المعافريَ، عَنْ أَبِي عُشَّانَة الْمُعَافِرِيِّ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ إِلَى الْمَسْجِدِ كُتِبَتْ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا عَشْرُ حَسَنَاتٍ، وَالْقَاعِدُ فِي الْمَسْجِدِ يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ كَالْقَانِتِ، وَيُكْتَبُ مِنَ الْمُصَلِّينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى بَيْتِهِ \"\n٩٨٥/٢ قُلْتُ: رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا الْحَسَنُ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثَنَا أَبُو عُشَّانَةَ، أَنَّهُ سمع عقبة بن عَامِرٍ يُحَدِّثُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - ... فَذَكَرَهُ.\n\n٩٨٥/٣ قَالَ وثنا الْحَسَنُ ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثَنَا أَبُو قُبَيْلٍ، عَنْ أَبِي عُشَّانَةَ ... فَذَكَرَهُ.","vol":"2","page":35},{"text":"٩٨٥/٤ قال: وثنا إسحاق ابن عِيسَى، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي عُشَّانَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n\n٩٨٥/٥ وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، ثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ أَبَا عُشَّانَةَ ... فَذَكَرَهُ مُفَرَّقًا فِي مَوْضِعَيْنِ. وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ.\nقَوْلُهُ: \"كَالْقَانِتِ \" قَالَ الْحَافِظُ الْمُنْذِرِيُّ: الْقُنُوتُ يطلق بِإِزَاءِ مَعَانٍ مِنْهَا: السُّكُوتُ، وَالدُّعَاءُ، وَالطَّاعَةُ، وَالتَّوَاضُعُ، وإدامة الحج، وَإِدَامَةُ الْغَزْوِ، وَالْقِيَامُ فِي الصَّلَاةِ وَهُوَ الْمُرَادُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.\n\n٩٨٦/١ قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا كَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: \"حَضَرَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ الموتُ فَقَالَ لِأَهْلِهِ: مَنْ فِي الْبَيْتِ؟ قَالُوا: أَهْلُكَ وَإِخْوَانُكَ وَجُلَسَاؤُكَ. فقال: ارفعوني. فأسنده ابنه إلى صدره ففتح- أحسبه قَالَ: عَيْنَيْهِ- فَسَلَّمَ عَلَى الْقَوْمِ، قَالَ: فَرَدُّوا عَلَيْهِ وَقَالُوا لَهُ خَيْرًا. فَقَالَ: إِنِّي مُحَدِّثُكُمْ بِحَدِيثِ مَا حَدَّثْتُهُ أَحَدًا مُنْذُ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - لا احْتِسَابًا، وَمَا أُحَدِّثُكُمْ بِهِ الْيَوْمَ إِلَّا احْتِسَابًا، سمعت رسول الله - ﷺ - يَقُولُ: مَنْ تَوَضَّأَ فِي بَيْتِهِ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ ثم خرج إلى الْمَسْجِدِ فَصَلَّى فِي جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ، لَمْ يَرْفَعْ رِجْلَهُ الْيُمْنَى إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِهَا حَسَنَةً، وَلَمْ يَضَعْ رِجْلَهُ الْيُسْرَى إِلَّا حطَّ اللَّهُ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةً حَتَّى يَأْتِيَ الْمَسْجِدَ، فليقرِّب أَوْ ليبعِّد، فَإِذَا صَلَّى بِصَلَاةِ الْإِمَامِ انْصَرَفَ وَقَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ، وَإِنْ أَدْرَكَ بَعْضًا وَفَاتَهُ بَعْضٌ أتمَّ مَا فَاتَهُ كَذَلِكَ، وَإِنْ هُوَ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ وَقَدْ صُلِّيَتْ فَأَتَمَّ صلاته ركوعها وسجودها كذلك \".\nهذا الإسناد رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n\n٩٨٦/٢ قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ عَبَّادٍ الْعَنْبَرِيِّ، عَنْ أَبِي عَوانَةَ ... فَذَكَرَهُ بِاخْتِصَارٍ.","vol":"2","page":36},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-182>١٢- باب مَا يَقُولُهُ إِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَإِذَا خَرَجَ مِنْهُ</span>\n٩٨٧، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: حدثنا المقرئ، ثَنَا حَيَوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو صَخْرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ قُسَيْطٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ أَنَّهُ يَقُولُ: \"إِنِّي لَأَقُولُ إِذَا دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ: السلام عليك يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَإِذَا خَرَجْتُ قُلْتُهَا\".\n\n٩٨٨، قَالَ: وثنا وَكِيعٌ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ: \"أَنَّ رسول الله - ﷺ - كان إِذَا خَرَجَ مِنَ الْمَسْجِدِ قَالَ: اللَّهُمَّ احْفَظْنِي مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ مُرَسَلٌ أَوْ مُعْضَلٌ.\n\n٩٨٩/١، وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: \"أَخَذَ كَعْبٌ بِيَدِي وقال: احفظ مني اثْنَتَيْنِ: إِذَا دَخَلْتَ الْمَسْجِدَ فسلِّم عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - وَقُلِ: اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ الرَّحْمَةِ، وَإِذَا خَرَجْتَ فسلِّم عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - وَقُلِ: اللَّهُمَّ احْفَظْنِي مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ \".\n٩٨٩/٢ قُلْتُ: َرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ طَرِيقِ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَذَكَرَهُ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: \"اللَّهُمَّ أَجِرْنِي \" مَكَانَ احْفَظْنِي.\n٩٨٩/٣ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ مِنْ طَرِيقِ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ، ثَنَا سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - ... فَذَكَرَهُ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: \"وَلْيَقُلِ: اللَّهُمَّ اعْصِمْنِي مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ \".\nقُلْتُ: رَوَى ابْنُ مَاجَةَ مِنْهُ: \"إِذَا دَخَلْتَ الْمَسْجِدَ ... إِلَى آخِرِهِ دُونَ أَوَّلِهِ","vol":"2","page":37},{"text":"بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، مِنْ طَرِيقِ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْهُ بِهِ، وَكَذَا رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ، والحاكم وقال: صحيح الإسناد.\n٩٩٠/١ قال مسدد: وثنا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْحُسَيْنِ، عَنْ فَاطِمَةَ ﵂، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ كَانَ إِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ قَالَ: \"اللهم اغفر لي ذنوبي، وافتح لي أبواب رحمتك، وَإِذَا خرج قَالَ: اللَّهُمَّ اغفر لي ذنوبي، وافتح لي أبواب فضلك \".\n\n٩٩٠/٢ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ مِنْ طُرُقٍ فقال: ثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا مُسَدَّدٌ ... فَذَكَرَهُ.\nهذا الحديث ضَعِيفٌ لِضَعْفِ لَيْثٍ.\n\n٩٩١، وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانٍ، ثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ أَنَّهُ كَانَ إِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ يُسَلِّمُ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ، وَإِذَا خَرَجَ صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - وَتَعَوَّذَ مِنَ الشَّيْطَانِ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ.\n\n٩٩٢ وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا سُوَيْدٌ، ثَنَا صَالِحُ بْنُ مُوسَى بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ طَلْحَةَ الْقُرَشِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ، عَنْ أُمِّهِ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِيهَا، عَنْ عَلِيٍّ - ﵁- أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ إِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ قَالَ: اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ، وَإِذَا خَرَجَ قَالَ: اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ فَضْلِكَ \".\nقُلْتُ: لَهُ شاهد من حديث أبي حميد الساعدي- أو أبي أسيد- رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَغَيْرُهُ.","vol":"2","page":38},{"text":"وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَةَ وَالنَّسَائِيُّ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ بسند صحيح، والحاكم في المستدرك قال: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ.\nوَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي حُمَيْدٍ وَأَبِي أُسَيْدٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-183>١٣- بَابٌ فِي تَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ</span>\n٩٩٣ قَالَ الْحُمَيْدِيُّ: ثنا سفيان، ثَنَا حَسَّانُ بْنُ جَعْدَةَ قَالَ: \"رَأَيْتُ الْحَسَنَ بْنَ أَبِي الْحَسَنِ دَخَلَ مَسْجِدَ وَاسِطَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَابْنُ هُبَيْرَةَ يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ جَلَسَ \".\n\n٩٩٤، وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، ثَنَا لَيْثٌ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ حَنَشٍ قَالَ: \"قِيلَ لِعَلِيٍّ: إِنَّ نَاسًا لَا يَسْتَطِيعُونَ الْخُرُوجَ، مِنْهُمْ مَنْ بِهِ عِلَّةٌ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْعُدُ عَلَيْهِ الْمَسْجِدُ. فَقَالَ: صَلُّوا ها هنا وفي المسجد، وصلوا أربعًا: ركعتن لِلسَّبَبِ، وَرَكْعَتَيْنِ لِلْخُرُوجِ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-184>١٤- باب فِي تَنْظِيفِ الْمَسَاجِدِ وَتَطْهِيرِهَا وَتَجْمِيرِهَا</span>\n٩٩٥، قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ قَالَ: \"سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَخْطُبُ فِي يَوْمٍ مَطِيرٍ فَقَالَ: صَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ، وَلَا تَنْقِلُوا هَذَا الْخَبَثَ بِأَقْدَامِكُمْ إِلَى الْمَسْجِدِ فَإِنَّهُ لَيْسَ كُلُّ جِيرَانِ الْمَسْجِدِ يسعه (بطهوركم) \".","vol":"2","page":39},{"text":"قُلْتُ: قِصَّةُ الْمَطَرِ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا دُونَ قَوْلِهِ: \"وَلَا تَنْقِلُوا هَذَا الْخَبَثَ ... \" إِلَى آخِرِهِ.\n\n٩٩٦/١ قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا يَحْيَى، عَنِ الْحَجَّاجِ الصَّوَّافِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنِ الْحَضْرَمِيِّ بْنِ لَاحِقٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي خُطْمَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"إِذَا أَبْصَرَ- أَوْ رَأَى- أَحَدُكُمُ الْقَمْلَةَ فِي ثَوْبِهِ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ فَلْيُقِرَّهَا أَوْ ليصرَّها، ولا يلقيها فِي الْمَسْجِدِ\".\n\n٩٩٦/٢ قَالَ: وثنا يَحْيَى بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنَا حَجَّاجٌ الصَّوَّافُ ... فَذَكَرَهُ.\n\n٩٩٦/٣ رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانٍ، ثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ... فَذَكَرَهُ.\n\n٩٩٦/٤ قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الْمَرَاسِيلِ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ يَحْيَى، عَنِ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ ... فذكره.\n٩٩٦/٥ ورواه أحمد بن حنبل: ثنا إسمماعيل، ثَنَا حَجَّاجٌ الصَّوَّافُ ... فَذَكَرَهُ.\nوَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ مُسْلِمِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ... فَذَكَرَهُ.\nومن طريق علي بن مبارك، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ... فَذَكَرَهُ.\nوَهُوَ مرسل حسن.\nقَالَ: وَرَوَيْنَا عَنْ مَالِكِ بْنِ يُخَامِرَ قَالَ: \"رَأَيْتُ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ يَقْتُلُ الْبَرَاغِيثَ وَالْقَمْلَ فِي الصَّلَاةِ\". وَعَنِ الْحَسَنِ قَالَ: \"لَا بَأْسَ بقتل القمل في الصلاة، ولكن لا تعبث،.\n٩٩٧/١ وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عن طلحة ابن عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ كُرَيْزٍ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: \"أَخَذَ رَجُلٌ قَمْلَةً مِنْ ثَوْبِهِ لِيَطْرَحَهَا فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: أَعِدْهَا فِي ثَوْبِكَ \".\n\n٩٩٧/٢ قَالَ: وثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ كُرَيْزٍ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ قَالَ: \"رَأَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - رَجُلًا أَخَذَ قَمْلَةً ... \" فَذَكَرَ مِثْلَهُ.\n\n٩٩٧/٣ وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ طلحة","vol":"2","page":40},{"text":"بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ كُرَيْزٍ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ مِنْ قُرَيْشٍ قَالَ: \"وَجَدَ رَجُلٌ فِي ثَوْبِهِ قَمْلَةً فَأَخَذَهَا لِيَطْرَحَهَا فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: لَا تَفْعَلِ، ارْدُدْهَا فِي ثَوْبِكَ حَتَّى تَخْرُجَ مِنَ الْمَسْجِدِ\".\n\n٩٩٧/٤ قُلْتُ: وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ ... فَذَكَرَهُ.\n\n٩٩٨ قال إسحاق بن راهويه: وأبنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ مُعَاذٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"جَنِّبُوا مَسَاجِدَكُمْ صِبْيَانَكُمْ، وَمَجَانِينَكُمْ، وَإِقَامَةَ حُدُودِكُمْ، وَسَلَّ سُيُوفِكُمْ، وَبَيْعَكُمْ، وَخُصُومَتَكُمْ، وجمِّروها يَوْمَ جُمَعِكم، وَاجْعَلُوا عَلَى أَبْوَابِهَا الْمَطَاهِرَ\".\nقُلْتُ: وَكَذَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مِنْ رِوَايَةِ مَكْحُولٍ عَنْ مُعَاذٍ، وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ وَأَبِي أُمَامَةَ رَوَاهُمَا الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرَوَاهُ\nابْنُ مَاجَةَ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مَنْ حَدِيثِ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ.\nجمِّروها: بَخِرُّوهَا، وَزْنُهُ ومعناه.","vol":"2","page":41},{"text":"٩٩٩ وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ بِشْرٍ، ثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْأَسَدِيُّ مُهَاجِرُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مَسْقَلَةَ الْعَبْدِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ أَسْرَجَ فِي مَسْجِدٍ مِنْ مَسَاجِدِ اللَّهِ سِرَاجًا، لَمْ تَزَلِ الْمَلَائِكَةُ وَحَمَلَةُ الْعَرْشِ يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ مَا دَامَ فِي ذَلِكَ الْمَسْجِدِ ضَوْءٌ من ذلك السِّرَاجِ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ. قَالَ الذَّهَبِيُّ فِي الْمِيزَانِ: الْحَكَمُ بْنُ مَسْقَلَةَ قَالَ الْأَزْدِيُّ: كَذَّابٌ.\nوَقَالَ الْبُخَارِيُّ: عِنْدُهُ عَجَائِبُ. ثُمَّ ذَكَرَ لَهُ الْبُخَارِيُّ حَدِيثًا مَوْضُوعًا- لَكِنْ فِيهِ إِسْحَاقُ بْنُ بِشْرٍ فَهُوَ الْآفَةُ- فَقَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ بِشْرٍ ... فَذَكَرَهُ، وَزَادَ: \"وَمَنْ أَذَّنَ سَبْعَ سِنِينَ مُحْتَسِبًا حرَّم اللَّهُ لَحْمَهُ وَدَمَهُ عَلَى دَوَابِّ الْأَرْضِ أَنْ تَأَكُلَهُ فِي الْقَبْرِ\". قُلْتُ: وَإِسْحَاقُ بْنُ بِشْرٍ كَذَّبَهُ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: لَا يَحِلُّ كتب حديثه إلا علما جِهَةِ التَّعَجُّبِ. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: كَذَّابٌ مَتْرُوكٌ.\n\n١٠٠٠ وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عمر \"أَنَّ عُمَرَ كَانَ يُجَمِّرُ مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - كُلَّ جُمُعَةٍ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْعُمَرِيِّ.\n\n١٠٠١/١ قَالَ: وثنا زُهَيْرٌ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: \"أَتَى النبيَّ - ﷺ - أَعْرَابِيٌّ فَبَايَعَهُ فِي الْمَسْجِدِ، ثُمَّ انْصَرَفَ فَقَامَ فَفَشَجَ فَبَالَ، فهمَّ النَّاسُ بِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: لَا تَقْطَعُوا عَلَى الرَّجُلِ بَوْلَهُ. ثُمَّ دَعَا بِهِ فَقَالَ: أَلَسْتَ بِمُسْلِمٍ؟ قَالَ: بَلَى. قَالَ: فَمَا حَمْلَكَ عَلَى أَنْ بُلْتَ فِي الْمَسْجِدِ؟ فَقَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، مَا ظَنَنْتُ إِلَّا أَنَّهُ صَعِيدٌ مِنَ الصُّعدات فَبُلْتُ فِيهِ. فَأَمَرَ النَّبِيُّ - ﷺ - بَذَنُوبٍ مِنْ مَاءٍ فَصُبَّ عَلَى بوله \".","vol":"2","page":42},{"text":"١٠٠١/٢ رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَبِيبٍ وَيَحْيَى بْنُ الْعَلَاءِ قَالا: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ... فَذَكَرَهُ.\nهَذَا حَدِيثٌ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ أَبِي أُوَيْسٍ، وَاسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُوَيْسٍ،\nوَإِنْ أَخْرَجَ لَهُ مُسْلِمٌ فَإِنَّمَا رَوَى لَهُ مُتَابَعَةً.\n١٠٠٢ قَالَ: وأبنا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، ثَنَا سَمْعَانُ بْنُ مَالِكٍ الْمَالِكِيُّ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: \"جَاءَ أَعَرَابِيٌّ فَبَالَ فِي الْمَسْجِدِ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ - ﷺ - بِمَكَانِهِ فَاحْتُفِرَ، وصُبَّ عَلَيْهُ دلو من ماء ... \" فذكره.\n١٠٠٣ وقال: وثنا عَمْرٌو النَّاقِدُ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سليم الرَّقِّيُّ، ثَنَا رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عُقَيْلِ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: لِكُلِّ شَيْءٍ قُمَامَةٌ، وَقُمَامَةُ الْمَسْجِدِ لَا وَاللَّهِ، وَبَلَى وَاللَّهِ \".\nقُلْتُ: رشدين ضعيف.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي قُرْصَافَةَ، رَوَاهُ الطبراني في الكبير.\nالقُمامة- بضم القاف-: الكناسة.","vol":"2","page":43},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-185>١٥- باب النهي عن البصاق في السجد وَمَا جَاءَ فِي تَشْبِيكِ الْأَصَابِعِ وَإِقَامَةِ الْحُدُودِ وَإِنْشَادِ الشِّعْرِ فِيهِ وَأَنْ يُتَّخَذَ طُرُقًا</span>\n١٠٠٤ قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ فِي الْمَسْجِدِ فَلَا يُشَبِّكْ بَيْنَ أَصَابِعِهِ، فَإِنَّهُ فِي صَلَاةٍ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ مَرْفُوعًا، رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ وَلَفْظُهُ: \"إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ فِي الْمَسْجِدِ فَلَا يُشَبِّكَنَّ فَإِنَّ التَّشْبِيكَ مِنَ الشَّيْطَانِ، وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَا يَزَالُ فِي صَلَاةٍ مَا كَانَ فِي الْمَسْجِدِ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْهُ \".\n١٠٠٥/١ قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا يَزِيدُ، ثَنَا الْجَرِيرِيُّ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ \"أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فنخع فدلكها بنعله اليسرى\".\n١٠٠٥/٢ قال مسدد: وثنا (٠٠٠) . وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n\n١٠٠٦ قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: \"إِذَا رَأَيْتُمُ الشَّيْخَ يُنْشِدُ الشِّعْرَ فِي الْمَسْجِدِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، ويذكر أيام الجاهلية، فاقرعوا رأسه بالعصا\".\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَأَبُو إِسْحَاقَ وَاسْمُهُ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَإِنِ اخْتَلَطَ بِأَخَرَةٍ\nفَإِنَّ شُعْبَةَ رَوَى عَنْهُ قَبْلَ الِاخْتِلَاطِ، وَمِنْ طريقه روى له الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي صَحِيحَيْهِمَا، وَيَحْيَى هُوَ ابْنُ سعيد القطان.\n\n١٠٠٧/١ وقال إسحاق بن راهويه: أبنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ محمد","vol":"2","page":44},{"text":"ابن إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطَعِمٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَنَّهُ نَهَى أَنْ تُقَامَ الْحُدُودُ فِي الْمَسَاجِدِ، أو ينشد فيه الْأَشْعَارُ، أَوْ يُسَلُّ فِيهَا السِّلَاحُ \".\n\n١٠٠٧/٢ رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعَمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا تُقَامُ الْحُدُودُ فِي الْمَسَاجِدِ\".\nقُلْتُ: إِسْنَادُ حَدِيثِ جُبَيْرٍ ضَعِيفٌ من الطريقين معًا الأول: لتدليس ابن إِسْحَاقَ. وَالثَّانِي: لِضَعْفِ الْوَاقِدِيِّ.\n١٠٠٨/١ وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، عن الحسن أبن، وَاقِدٍ، عَنْ أَبِي غَالِبٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: الْبُصَاقُ فِي الْمَسْجِدِ سَيِّئَةٌ، وَدَفْنُهُ حَسَنَةٌ\".\n\n١٠٠٨/٢ رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n\n١٠٠٨/٣ قَالَ: وثنا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْبَزَّارُ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، ثَنَا أَبُو غَالِبٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: التَّفْلُ فِي الْمَسْجِدِ سَيِّئَةٌ، وَكَفَّارَتُهَا دَفْنُهَا\".\n\n١٠٠٨/٤ قَالَ: وثنا إِسْمَاعِيلُ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ تَنَخَّعَ فِي الْمَسْجِدِ فَلَمْ يَدْفِنْهُ فَسَيِّئَةٌ، فَإِنَّ دَفْنَهُ فَحَسَنَةٌ\".\n\n١٠٠٨/٥ قُلْتُ: وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا زيد بن الحباب، أبنا الحسين","vol":"2","page":45},{"text":"ابن وَاقِدٍ، حَدَّثَنِي أَبُو غَالِبٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا أمامة يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ... فَذَكَرَهُ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ.\n\n١٠٠٩/١ وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الموصلي: حدثنا زُهَيْرٌ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَتِيقٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقول: \"إِذَا تنخَّم أَحَدُكُمْ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ فَلْيُغَيِّبْ نخامته، لا تصيب جلد مؤمن أو ثوبه فتؤذيه.\n\n١٠٠٩/٢ قَالَ: وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، ثَنَا أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ... فذكره نَحْوَهُ.\n\n١٠٠٩/٣ قُلْتُ: رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ... فَذَكَرَهُ.\n١٠٠٩/٤ قَالَ: وثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَبِي ... فَذَكَرَهُ.\nوَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ الْفِتَنِ فِي بَابِ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ: \"إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ تُتَّخَذَ الْمَسَاجِدُ طُرُقًا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وَالْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ، وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، وَسَيَأْتِي بِطُرُقِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-186>١٦- بَابُ لُزُومِ الْمَسَاجِدِ وَالْجُلُوسِ فِيهَا</span>\n١٠١٠/١ قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- لَمْ يَرْفَعْهُ- قال: \"مَا مِنْ رَجُلٍ يُوَطَنُ الْمَسَاجِدَ فَيَحْبِسُهُ عَنْهَا مَرَضٌ أَوُ عِلَّةٌ، ثُمَّ عَادَ لِمَا كَانَ يَصْنَعُ، إِلَّا تَبَشْبَشَ اللَّهُ لَهُ تَبَشْبُشَ أَهْلِ الْغَائِبِ بِغَائِبِهُمْ إِذَا جَاءَ مِنْ غَيْبَتِهِ) .","vol":"2","page":46},{"text":"١٠١٠/٢ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا يَعْقُوبُ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا مِنْ عَبْدٍ يُوَطَنُ الْمَسَاجِدَ لِلصَّلَاةِ وَالذِّكْرِ إِلَّا تَبَشْبَشَ اللَّهُ بِهِ مِنْ حِينِ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ إِلَى أَنْ يَدْخُلَ الْمَسْجِدَ كَمَا تَبَشْبَشَ أَهْلُ الْغَائِبِ بِغَائِبِهِمْ إِذَا قَدِمَ عَلَيْهِمْ \".\n\n١٠١٠/٣ وَرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا أَبُو النَّضْرِ، ثَنَا اللَّيْثُ عَنِ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا يَتَوَضَّأُ أَحَدٌ فَيُحْسِنُ وُضُوءَهُ وَيُسْبِغُهُ، ثُمَّ يَأْتِي الْمَسْجِدَ لَا يُرِيدُ إِلَّا الصَّلَاةَ، إِلَّا تَبَشْبَشَ اللَّهُ بِهِ كَمَا يَتَبَشْبَشُ أَهْلُ الْغَائِبِ بِطَلْعَتِهِ \".\nقُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحَيْهِمَا، وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ كُلُّهُمْ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - ... فذكروه دُونَ قَوْلِهِ: \"فَيَحْبِسُهُ عَنْهَا مَرَضٌ أَوْ عِلَّةٌ\".\n\n١٠١٠/٤ وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بن أبي شيبة بنقص ألفاظ.\n\n١٠١١/١ قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: وَثَنَا صَالِحُ الْمُرِّيُّ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: «عُماَّر مَسَاجِدِ اللَّهِ. هُمْ أَهْلُ اللَّهِ﷿ \".","vol":"2","page":47},{"text":"١٠١١/٢ رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا صَالِحٌ الْمُرِّيُّ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ وميمون بن سياه وجعفر بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ عُماَّر بِيُوتِ اللَّهِ هُمْ أَهْلُ الدِّينِ \".\n\n١٠١١/٣ وَرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْوَرْكَانِيُّ، ثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ فَيَّاضِ بْنِ غَزْوَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِنَّ اللَّهَ﷿- لَيُنَادِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ: أَيْنَ جِيرَانِي، أَيْنَ جِيرَانِي؟ قَالَ: فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ: رَبَّنَا، وَمَنْ يَنْبَغِي أَنْ يُجَاوِرَكَ؟ فَيَقُولُ: أَيْنَ عُماَّر الْمَسَاجِدِ؟ \".\n\n١٠١١/٤ وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الَمَوْصِلِيُّ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ النِّيلِيُّ، ثَنَا صَالِحٌ الْمُرِّيُّ ... فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ الطَّيَالِسِيِّ.\n\n١٠١١/٥ قُلْتُ: وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ: ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ، ثَنَا صَالِحُ بْنُ بَشِيرٍ الْمُرِّيُّ ... فَذَكَرَهُ. قَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ ثَابِتٍ إِلَّا صَالِحٌ.\n\n١٠١١/٦ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ: ثَنَا أَبُو مسلم ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَائِشَةَ، ثَنَا صَالِحٌ بِهِ.\nوَقَالَ: لَمْ يَرْوِهِ عَنْ ثَابِتٍ إِلَّا صَالِحٌ.\nوَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ الْكُبْرَى مِنْ طَرِيقِ هَاشِمِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ صَالِحٍ الْمُرِّيِّ ... فَذَكَرَهُ.\nوَقَالَ: صَالِحٌ الْمُرِّيُّ غَيْرُ قوي. انتهى.","vol":"2","page":48},{"text":"وَقَدْ ضَعَفَّهُ ابْنُ مَعِينٍ وَابْنُ الْمَدِينِيِّ وَالْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُمْ.\n١٠١٢ قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، ثَنَا سعيد المهري عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"أَفْضَلُ الرِّبَاطِ انْتِظَارُ الصَّلَاةِ، وَلُزُومُ مَجَالِسِ الذِّكْرِ، وَمَا مِنْ عَبْدٍ يُصَلِّي ثُمَّ يَقْعُدُ فِي مَقْعَدِهِ إِلَّا لَمْ تَزَلِ الْمَلَائِكَةُ تُصَلِّي عَلَيْهِ حَتَّى يُحْدِثَ أَوْ يَقُومَ \". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ.\n\n١٠١٣ وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ: قُلْتُ لِلْحَسَنِ - أَوْ قِيلَ لَهُ-: أَرَأَيْتَ قَوْلَهُ: \"إِنَّ الْعَبْدَ لَا يَزَالُ فِي صَلَاةٍ مَا دَامَ فِي مُصَلَاهُ؟ قَالَ: قُلْتُ: مَقْعَدُهُ الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ؟ قَالَ: بَلِ الْمَسْجِدُ كُلُّهُ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ، رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.\n\n١٠١٤ وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا مَرْوَانُ الْفَزَارِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ قَالَ لِابْنِهِ: \"يَا بُنَيَّ، لِيَكُنْ بَيْتُكَ الْمَسْجِدَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقول: إن المسجد بُيُوتُ الْمُتَّقِينَ، فَمَنْ كَانَتِ الْمَسَاجِدُ بُيُوتَهُ أَتَمَّ اللَّهُ لَهُ بِالرَّوْحِ وَالرَّحْمَةِ وَالْجَوَازِ عَلَى الصِّرَاطِ إِلَى الْجَنَّةِ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِجَهَالَةِ بَعْضِ رُوَاتِهِ، رَوَاهُ الطبراني في الكبير والأوسط، والبزار وَقَالَ: إِسْنَادُهُ حَسَنُ. قَالَ الْحَافِظُ الْمُنْذِرِيُّ﵀-: وَهُوَ كَمَا قَالَ.\n١٠١٥/١ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: وَثَنَا الْمُقْرِئُ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «سِتُّ مَجَالِسَ مَا كَانَ","vol":"2","page":49},{"text":"الْمُسْلِمُ فِي مَجْلِسٍ مِنْهَا إِلَّا كَانَ ضَامِنًا، عَلَى اللَّهِ: فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَوْ مَسْجِدِ جماعة، أو عند مريض، أو يتبع جَنَازَةً، أَوْ فِي بَيْتِهِ، أَوْ عِنْدَ إِمَامٍ مُقْسِطٍ يُعَزِّرُهُ وَيُوَقِّرُهُ \".\n\n١٠١٥/٢ رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ بْنِ أَنْعُمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو أن رسوله الله لم قال: \"ست مجا لس ... \" فذكره.\n\n١٠١٥/٣ ورواه البزار في مسنده: ثَنَا سَلَمَةُ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ ... فَذَكَرَهُ. وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ الْكَبِيرِ مِنْ طَرِيقِ الْأَفْرِيقِيِّ.\nقُلْتُ: مَدَارُ أَسَانِيدِ هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى الْأَفْرِيقِيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، لَكِنَّ الْمَتْنَ لَهُ شَاهِدٌ\nمِنْ حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَالْبَزَّارُ فِي مُسْنَدَيْهِمَا، وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحَيْهِمَا، وَلَفْظُهُ: \"عَهِدَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي خَمْسٍ، مَنْ فَعَلَ وَاحِدَةً مِنْهُنَّ كَانَ ضَامِنًا عَلَى اللَّهِ﷿-: مَنْ عَادَ مَرِيضًا، أَوْ خَرَجَ مَعَ جَنَازَةٍ، أَوْ خَرَجَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَوْ دَخَلَ عَلَى إِمَامٍ يُرِيدُ بِذَلِكَ تَعْزِيرَهُ وَتَوْقِيرَهُ، أَوْ قَعَدَ فِي بَيْتِهِ فَسَلِمَ وسَلِمَ النَّاسُ مِنْهَ \". لَفْظُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ.\n\n١٠١٦ وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا عِيسَى، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: \"لَقَدْ لَبِثْنَا بِالْمَدِينَةِ سَنَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يَقْدَمَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَلَيْنَا نعمر المساجد وَنُقِيمُ الصَّلَاةَ\".\nقُلْتُ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ضَعِيفٌ.","vol":"2","page":50},{"text":"١٠١٧ قَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"مَنْ جَلَسَ فِي مُصَلَّاهُ أَوْ دَخَلَ مَسْجِدًا لِصَلَاةٍ لَمْ تَزَلِ الْمَلَائِكَةُ تُصَلِّي عَلَيْهِ مَا دَامَ فِي مَجْلِسِهِ مَا لَمْ يُحْدِثْ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ \".\n\n١٠١٨ قال أبو داود: وَثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يزيد، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"لَا يَزَالُ الْعَبْدُ فِي صَلَاةٍ مَا كَانَ فِي مُصَلَّاهُ يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ، تَقُولُ الْمَلَائِكَةُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ، حَتَّى يَنْصَرِفَ أَوْ يُحْدِثَ حَدْثًا. فَقُلْتُ: مَا يُحْدِثُ؟ قَالَ: كَذَا قُلْتُ لِأَبِي سَعِيدٍ: قَالَ: يَفْسُو أَوْ يَضْرِطُ \".\nقُلْتُ: رَوَاهُ ابْنُ ماجَةَ بِاخْتِصَارٍ مِنْ طَرِيقِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ بِهِ.\n\n١٠١٩ وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عن سعد، عن عمير- وكان عَمَّتُهُ امْرَأَةَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ- سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"مَنْ أَدْمَنَ الْاخْتِلَافَ إِلَى الْمَسْجِدِ أَصَابَ أَخًا مُسْتَفَادًا فِي اللَّهِ ورحمة منتظرة، وعلما مستطرفا، أو كلمة تَدُّلُ عَلَى الْهُدَى، وَأُخْرَى تَصْرِفُهُ عَنِ الرَّدَى، ويزك الذنوب حياء أوخشية\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ لِجَهَالَةِ التَّابِعِيِّ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ (٠٠٠) .\n\n١٠٢٠ وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: حدثنا عفان بن مسلم، ثنا حماد ابن سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ قَالَ: \"دَخَلْنَا على عبد الله بن حبيب وهو يقضي فِي مَسْجِدِهِ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ، فَقُلْتُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ، لَوْ تَحَوَّلْتَ إِلَى فِرَاشِكَ؟ قَالَ حَدَّثَنِي من","vol":"2","page":51},{"text":"سَمِعَ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ: لَا يَزَالُ الْعَبْدُ فِي صَلَاةٍ مَا كَانَ فِي مُصَلَّاهُ يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ، تَقُولُ الْمَلَائِكَةُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ. قَالَ: فَأُرِيدُ أَنْ أَمُوتَ وَأَنَا فِي مَسْجِدِي \". قُلْتُ: وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ الْأَذْكَارِ فِي بَابِ فَضْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ضِمْنَ حَدِيثٍ طَوِيلٍ\nمِنْ حَدِيثِ نوف وعبد اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ مَرْفُوعًا: \"يَا معشر المسلمن، هَذَا رَبُّكُمْ فَتَحَ بَابًا مِنْ أَبْوَابِ السَّمَاءِ يُبَاهِي بِكُمُ الْمَلَائِكَةَ، يَقُولُ: يَا مَلَائِكَتِي، انْظُرُوا إِلَى عِبَادِي هَؤُلَاءِ قَدْ قَضَوْا فَرِيضَةً وَهُمْ يَنْتَظِرُونَ أُخْرَى\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-187>١٧- بَابُ النَّهْيِ عَنْ إِتْيَانِ الْمَسْجِدِ لِمَنْ أَكَلَ ثَوْمًا أَوْ بَصَلًا وَنَحْوَ ذَلِكَ مِمَّا لَهُ رَائِحَةٌ كَرِيهَةٌ</span>\n١٠٢١/١ قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ \"أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وَجَدَ رِيحَ ثَوْمٍ فَقَالَ: مَا هَذَا؟ وَكَرِهَ ذَاكَ، فَقَالَ المغيرة ابن شُعْبَةَ: منِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ لَمَا أَدْخَلْتَ يَدَكَ. فَأَدْخَلَ يَدَهُ فَإِذَا عَلَى صَدْرِهِ جُذَامٌ، فَقَالَ: أُبْدِي لَكَ عُذْرًا\".\n\n١٠٢١/٢ رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ثَنَا وَكِيعٌ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: \"أَكَلْتُ ثَوْمًا ثُمَّ أَتَيْتُ مُصَلَّى النَّبِيِّ - ﷺ - فَوَجَدْتُهُ قَدْ سَبَقَنِي بِرَكْعَةٍ فَدَخَلْتُ مَعَهَمُ فِي الصَّلَاةِ، فَوَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - رِيحَهُ، فَلَمَّا سلَّم قَالَ: مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ الْخَبِيثَةِ فَلَا يقربنَّ مُصَلَّانَا حَتَّى يَذْهَبَ رِيحُهَا. فَأَتْمَمْتُ صَلَاتِي فَلَمَّا سَلَّمْتُ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ إِلَّا أَعْطَيْتَنِي يَدَكَ، فَنَاوَلَنِي يَدَهُ فَأَدْخَلْتُهَا فِي كمِّي حَتَّى انْتَهَتْ إِلَى صَدْرِي، فَوَجَدَهُ مَعْصُوبًا فَقَالَ: أَرَى لَكَ عُذْرًا، أَرَى لَكَ عُذْرًا\".","vol":"2","page":52},{"text":"١٠٢١/٣ وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أبنا أبو هلال الراسبي وَغَيْرُهُ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: \"أَكَلْتُ الثوم على عهد رسول الله اّفأتيت الْمَسْجِدَ وَقَدْ سُبقت بِرَكْعَةٍ فَدَخَلْتُ مَعَهُمْ.. \" فَذَكَرَهُ.\n\n١٠٢١/٤ ورواه ابن حبان في صحيحه: أنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.\nقُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ بِاخْتِصَارٍ عن شيبان بن فروخ، عَنْ أَبِي هِلَالٍ الرَّاسِبِيِّ بِهِ.\n\n١٠٢١/٥ وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ فِي كِتَابِهِ الْمُسْتَدْرَكِ: ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرِمٍ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أبنا أَبُو هِلَالٍ الرَّاسِبِيُّ وَسُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ وَغَيْرُهُ، عَنْ حُمَيْدٍ ... فَذَكَرَهُ.\n\n١٠٢١/٦ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ الْكُبْرَى، عَنِ الْحَاكِمِ بِهِ.\n\n١٠٢٢ وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي الرَّبَابِ، سَمِعْتُ مَعْقِلَ بْنَ يَسَارٍ يَقُولُ: \"كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي مَسِيرٍ، وَإِنَّا نَزَلْنَا فِي مَكَانٍ فِيهِ هَذَا الثَّوْمُ، وَإِنَّ أُنَاسًا مَنِ الْمُسْلِمِينَ أَصَابُوا مِنْهُ، ثُمَّ جَاءُوا إِلَى الصَّلَاةِ يُصَلُّونَ مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - فَنَهَاهُمْ، ثُمَّ جَاءُوا بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى الْمُصَلَّى فَوَجَدَ رِيحًا مِنْهُمْ فَقَالَ: مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ فَلَا يقربنَّ مُصَلَّانَا\".\nقُلْتُ: وَسَتَأْتِي أَحَادِيثُ مِنْ هَذَا النَّوْعِ فِي كِتَابِ الْأَطْعِمَةِ- إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.\n\n١٠٢٣/١ قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا يُوسُفُ، ثَنَا جَرِيرٌ، عن أبي إسحاق، عن عدي ابن ثَابِتٍ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الْبَقْلَةِ الْخَبِيثَةِ فَلَا يقربنَّ مَسْجِدَنَا- ثَلَاثًا\".","vol":"2","page":53},{"text":"١٠٢٣/٢ قلت: رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثابت ... فذكره.\nقال إسحاق: يعني الثوم.\n\n١٠٢٤/١ قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا صَالِحُ بْنُ حَرْبٍ أَبُو مَعْمَرٍ، ثَنَا سَلَّامُ بن أبي خبزة، ثنا حنظلة، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ أَكَلَ هاتين الشجرتين: الثوم والبصل فلا يقربنَّ مصلانا، وليأتينَّ أمسح وجهه وأعوذه، \".\nقلت: هو في الصحيحين دون قوله: \"وليأتين أمسح وجهه وأعوذه \".\n\n١٠٢٤/٢ ورواه الطبراني ولفظه: قال: \"إياكم وهاتين البقلتين المنتنتين أن تأكلوهما وتدخلون مساجدنا، فإن كنتم لابد آكلوهما فاقتلوهما بالنار قبلا\".\n١٠٢٥ وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا طَلْحَةُ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"من أكل من خضركم هذه الريح فلا يقربنا في مساجدنا، فإن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه ابن آدم \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-188>١٨- باب لا يحل المسجد لجنب ولا لحائض</span>\n١٠٢٦/١ قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي غَنِيَّةَ، عن أبي الخطاب، عن محدوج الذهلي، عن جسرة قالت: حدثتني أم سلمة قَالَتْ: \"خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى صرحة هذا المسجد فنادى بأعلى صوته: ألا إن هذا المسجد","vol":"2","page":54},{"text":"لا يحل لجنب ولا حائض إلا للنبي - ﷺ - وأزواجه وعليّ وَفَاطِمَةُ بِنْتِ مُحَمَّدٍ - ﷺ - وَرَضِيَ عنها، ألا هل بيَّنت لكم الأسماء أن تضلوا\".\n\n١٠٢٦/٢ قُلْتُ: رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، عن أبي نعيم، عن ابن أبي غنية به، دون قوله: \"إلا للنبي - ﷺ - ... \" إلى آخره. ورواه أبو داود من طريق أفلت بن خليفة، عن جسرة، عن عائشة، فهو شاهد لحديث أم سلمة.\nورواه البيهقي في الكبرى من طريق محمد بن يونس، عن أبي نعيم الفضل بن دكين به. ورواه أيضًا من طريق إسماعيل عن جسرة به، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ، وَقَالَ: حَسَنٌ غَرِيبٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-189>١٩- باب في النوم في الْمَسجِدِ</span>\n١٠٢٧/١ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا مَرْوَانُ، عَنْ أَبَانٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: من نعس منكم في المسجد فليتحول إلى فراشه حتى يعقل ما يقرأ أو يقول \".\n\n١٠٢٧/٢ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ أبو النضر، ثنا أَبُو هِلَالٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قال: \"كنا نجيء مسجد النبي - ﷺ - لنصلي فننتظر الصلاة، فمنا من ينعس أو ينام فلا يحدث وضوءًا\".\nقال أبو جعفر: قال هشيم: لا يؤخذ بهذا من اضطجع فإنه يعيد الوضوء.","vol":"2","page":55},{"text":"قلت: لحديث محمد بن يحيى بن أبي عمر شاهد في الصحيحين من حديث عائشة﵂.\n\n١٠٢٨ وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ حَيَّانَ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \"دَخَلَ جبريل المسجد الحرام فطفق ينفلت، فبصر بِالنَّبِيِّ - ﷺ - نَائِمًا فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ فَأَيْقَظَهُ، فَقَامَ وَهُوَ يَنْفُضُ رَأْسَهُ ولحيته من التراب، فانطلق به نحو بَابِ بَنِي شَيْبَةَ، فَتَلَقَّاهُمَا مِيكَائِيلُ فَقَالَ جِبْرِيلُ لِمِيكَائِيلَ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تُصَافِحَ النَّبِيَّ - ﷺ -؟ فَقَالَ: أجد من يده رِيحَ النُّحَاسِ. فَكَأَنَّ جِبْرِيلَ أَنْكَرَ ذَلِكَ فَقَالَ: أَفَعَلْتَ ذَلِكَ؟ فَكَأَّنَ النَّبِيّ - ﷺ - نَسِيَ، ثُمَّ ذَكَرَ فَقَالَ: صَدَقَ أَخِي، مَرَرْتُ أَوَّلَ أَمْسِ عَلَى إِسَافَ وَنَائِلَةَ، فَوَضَعْتُ يَدِي عَلَى أَحَدِهِمَا. فَقُلْتُ: إِنَّ قَوْمًا رَضُوا بِكُمَا إِلَهًا مَعَ اللَّهِ قَوْمُ سُوءٍ\".\nهَذَا إسناد ضعيف ة لضعف صالح بن حَيَّان.\n\n١٠٢٩ وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا الْهَيْثَمٌ، ثَنَا حَفْصُ، عَنْ حَرَامِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنِ ابْنَيْ جَابِرٍ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: \"جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَنَحْنُ مضطجعون في المسجد فضربنا بعسيب كَانَ بِيَدِهِ رَطْبًا، وَقَالَ: تَرْقُدُونَ فِي الْمَسْجِدِ إِنَّهُ لَا يُرْقَدُ فِيهِ، فَانْجَفَلْنَا وَانْجَفَلَ مَعَنَا عَلِيٌّ - ﵁- فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: مَهْ، تَعَالَ يَا عَلِيُّ، إِنَّهُ يَحِلُّ لَكَ فِي الْمَسْجِدِ مَا يَحِلُّ لِي، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّكَ لَتَذُودُ عَنْ حَوْضِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَذُودُ كَمَا يُذَادُ الْبَعِيرُ الضَّالُّ عَنِ الْمَاءِ بِعَصًا لَكَ مِنْ عَوْسَجٍ، وَلَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى مَقَامِكَ مِنْ حَوْضِي \".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، حَرَامُ بْنُ عُثْمَانَ الْأَنْصَارِيُّ الْمَدَنِيُّ قَالَ مَالِكٌ وَيَحْيَى: لَيْسَ بِثِقَةٍ.\nوَقَالَ أَحْمَدُ: تَرَكَ النَّاسُ حَدِيثَهُ. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُ: الرِّوَايَةُ عَنْ حَرَامٍ حَرَامٌ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ غَالِيًا فِي التَّشَيُّعِ، يَقْلِبُ الْأَسَانِيدَ وَيَرْفَعُ الْمَرَاسِيلَ. وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيُّ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ: قُلْتُ لِحَرَامِ بْنِ عُثْمَانَ: عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَابِرٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ، وَأَبُو عَتِيقٍ هُمْ وَاحِدٌ. قَالَ: إِنْ شِئْتَ جَعَلْتَهُمْ عَشَرَةً. انْتَهَى.\nوَسَتَأْتِي أَحَادِيثُ جَمَّةٌ فِي كِتَابِ الْمَنَاقِبِ فِي فَضْلِ عليِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁.","vol":"2","page":56},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-190>٢٠- باب الْوُضُوءِ فِي الْمَسْجِدِ</span>\n١٠٣٠/١ قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ أَبِي خَلْدَةَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ خَادِمِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يَتَوَضَّأُ فِي الْمَسْجِدِ\".\n١٠٣٠/٢ رَوَاهُ أبو يعلى: ثنا زحمويه، ثنا صالح بن عمر، أبنا أَبُو خَلْدَةَ ... فَذَكَرَهُ، وَلَفْظُهُ- هَذَا مَا حَفِظْتُ لَكَ مِنْهُ-: \"كَانَ إِذَا صَلَّى لَمْ يَبْرَحْ فِي الْمَسْجِدِ حَتَّى تَحْضُرُهُ صَلَاةٌ، تَوَضَّأَ وُضُوءًا خَفِيفًا فِي جَوْفِ الْمَسْجِدِ\".\n\n١٠٣٠/٣ قُلْتُ: رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ أبي خلدة، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"حَفِظْتُ لك أن رسول الله - ﷺ - تَوَضَّأْ فِي الْمَسْجِدِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-191>٢١- باب صَلَاةِ الْفَرِيضَةِ فِي الْمَسْجِدِ وَالتَّطَوُّعِ فِي الْبَيْتِ</span>\n١٠٣١/١ قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ، ثَنَا يعقوب، أبنا عِيسَى بْنُ جَارِيَةَ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: \"جَاءَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي مَكْفُوفُ الْبَصَرِ شَاسِعُ الْمَنْزِلَ، فَكَلَّمَهُ فِي الصَّلَاةِ أَنْ يُرَخِّصَ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ فِي مَنْزِلِهِ، قَالَ: أَتَسْمَعُ الْأَذَانَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فائتها ولو حبوًا\".","vol":"2","page":57},{"text":"١٠٣١/٢ قال: وثنا جعفر بن حُمَيْدٍ، ثَنَا يَعْقُوبُ ... فَذَكَرَهُ، وَقَالَ فِي آخِرِهِ: \"أَجِبْ وَلَوْ حَبْوًا أَوْ زَحْفًا\".\nقُلْتُ: رَوَاهُ أحمد بن حنبل، والطبراني في الأوسط، وابن حبان في صحيحه وَلَهُ شَاهِدٌ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَغَيْرُهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هريرة، ورواه أحمد وأبو داود وابن ماجة من حديث عمرو بن أُمِّ مَكْتُومٍ، وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ.\nقَالَ الْخَطَابِيُّ بَعْدَ حَدِيثِ ابن أم مكتوم: وفي هذا دليل إلى أن حضور الجماعة واجب، ولو كان نَدْبًا لَكَانَ أَوْلَى مَنْ يَسَعُهُ التَّخَلُّفُ عَنْهَا أَهْلَ الضَّرُورَةِ وَالضَّعْفِ وَمَنْ كَانَ فِي مِثْلِ حَالِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ، وَكَانَ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ يَقُولُ: لَيْسَ لِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ فِي الْحَضَرِ وَبِالْقَرْيَةِ رُخْصَةٌ إِذَا سَمِعَ النِّدَاءَ فِي أَنْ يَدَعَ الصَّلَاةَ. وَقَالَ الْأَوْزَاعِيّ: لَا طَاعَةَ لِلْوَالِدِ فِي تَرْكِ الْجُمُعَةِ وَالْجَمَاعَاتِ.\nوَقَوْلُهُ: شَاسِعٌ- بِالشِّينِ أَوَّلًا وَالسِّينِ وَالْعَيْنِ الْمُهْمَلَتَيْنِ بَعْدَ الْأَلِفِ- أَيْ: بَعِيدُ الدَّارِ.\n\n١٠٣٢ قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا عُثْمَانُ، ثَنَا أَبُو خَالِدٍ، ثَنَا زِيَادٌ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، حَدَّثَنِي الثَّلَاثَةُ الرَّهْطُ الَّذِينَ سَأَلُوا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ عَنِ الصَّلَاةِ فِي الْمَسْجِدِ- يَعْنِي التَّطَوُّعَ- فَقَالَ عُمَرُ: \"سَأَلْتُمُونِي عَمَّا سَأَلْتُ عَنْهُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: الْفَرِيضَةُ فِي الْمَسْجِدِ- أَو الْمَسَاجِدِ- وَالتَّطَوُّعُ فِي الْبَيْتِ \".","vol":"2","page":58},{"text":"قلت: رواه أحمد بن حنبل والطبراني في الأوسط وابن حبان في صحيحه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-192>٢٢- باب فَضْلِ الدَّارِ القريبة من السجد</span>\n١٠٣٣/١ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا الْمُقْرِئُ، عَنْ حَيَوَةَ، أَخْبَرَنِي بَكْرُ بْنُ عَمْرٍو، أَنَّ أَبَا عَبْدِ الْمَلَكِ بْنَ يَزِيدَ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ حُذَيْفَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"إِنَّ فَضْلَ الدَّارِ الْقَرِيبَةِ مِنَ الْمَسْجِدِ عَلَى الدَّارِ الْبَعِيدَةِ كَفَضْلِ الْغَازِي عَلَى الْقَاعِدِ\".\n١٠٣٣/٢ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي عَبْدِ الْمَلَكِ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -.. فَذَكَرَهُ.\n١٠٣٣/٣ قَالَ: وَثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، ثَنَا حَيَوَةُ ... فَذَكَرَهُ.\nهَذَا حديث ضعيف، ومع ضعفه نحالف لِمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مَنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِنَّ أَعْظَمَ النَّاسِ أَجْرًا فِي الصَّلَاةِ أَبْعَدُهُمْ إِلَيْهَا مَمْشًى، فَأَبْعَدُهُمْ ... \" الْحَدِيثَ.\nوَرَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: \"خَلَتِ الْبِقَاعُ حول المسجد، فأراد بَنُو سَلَمَةَ أَنْ يَنْتَقِلُوا، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالَ لَهُمْ: بَلَغَنِي أَنَّكُمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَنْتَقِلُوا قُرْبَ الْمَسْجِدِ. قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ أَرَدْنَا ذَلِكَ. فَقَالَ: بَنِي سَلَمَةَ دِيَارُكُمْ تَكْتُبُ آثَارَكُمْ، دِيَارُكُمْ تَكْتُبُ آثَارَكُمْ. فَقَالُوا: مَا يَسُرُّنَا أَنَّا كُنَّا تحولنا \". وروى أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَةَ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ من حديث","vol":"2","page":59},{"text":"أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"الْأَبْعَدُ فَالْأَبْعَدُ مِنَ الْمَسْجِدِ أَعْظَمُ أَجْرًا. وَالْأَحَادِيثُ فِي هَذَا كَثِيرَةٌ جِدًّا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-193>٢٣- باب النَّهْيِ عَنِ اتِّخَاذِ الْقُبُورِ مَسَاجِدَ</span>\n١٠٣٤/١ قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا قَيْسٌ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ كُلْثُومٍ الْخُزَاعِيِّ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قال في مرضيه الَّذِي مَاتَ فِيهِ: \"أَدْخِلُوا عليَّ أَصْحَابِي. فَدَخَلُوا عليه وهومتقنع ببردة، مَعَافِرِيٌّ، فَقَالَ: لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ اتَّخَذُوا قُبُورَ أنبيائهم مساجد\".\n\n١٠٣٤/٢ رواه أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا سُرَيْجٌ، ثَنَا قَيْسٌ ... فَذَكَرَهُ.\n\n١٠٣٤/٣ قَالَ: وَثَنَا أَبُو سَعِيدٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، ثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثَنَا جَامِعُ بْنُ شَدَّادٍ.. فَذَكَرَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: \"لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى ... \".\n\n١٠٣٥/١ وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْمُونٍ، حَدَّثَنِي سَعْدُ ابن سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي أعبدة بْنِ الْجَرَّاحِ قَالَ: \"إِنَّ آخِرَ مَا تَكَلَّمَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: أَخْرِجُوا يَهُودَ الْحِجَازِ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ، وَاعْلَمُوا أَنَّ شَرَّ النَّاسِ الَذِينَ اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ\".\n\n١٠٣٥/٢ رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ ... فَذَكَرَهُ إلا أنه قال: \"أخرجوا يهود الحجاز وأهل نجران \".","vol":"2","page":60},{"text":"١٠٣٥/٣ وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا عَمْرُو بْنُ عليٍّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْمُونٍ ... فَذَكَرَهُ.\nقَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ.\nقُلْتُ: رِجَالُهُ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ، وَسَيَأْتِي بِطُرُقِهِ فِي آخِرِ كِتَابِ الْجِهَادِ.\n\n١٠٣٦ قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا يَحْيَى، عَنْ يَحْيَى بْنِ معيد، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ - كَاتِبُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ- أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ: \"قَاتَلَ اللَّهُ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ، لَا يَبْقَى دِينَانِ بِأَرْضِ الْعَرَبِ \".\n\n١٠٣٧/١ وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عن شقيق، عن عبد الله، سمعت رسوله اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"إِنَّ مِنْ شِرَارِ النَّاسِ مَنْ تُدْرِكُهُ السَّاعَةُ وَهُمْ أَحْيَاءٌ، وَمَنْ يَتَّخِذُ الْقُبُورَ مَسَاجِدَ\"\n١٠٣٧/٢ رَوَاهُ أَبُو يعلى الموصلي: أحدثنا أوخيثمة، حدثنا عثمان بن عمر، ثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النُّجُودِ ... فَذَكَرَهُ.\n١٠٣٨/١ قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيبة: وَثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ- مِنْ وَلَدِ ذِي الْجِنَاحَيْنِ- حَدَّثَنِي عليُّ بن عمر، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عليَ بْنِ الْحُسَيْنِ \"أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا يَجِيءُ إِلَى فُرْجَةٍ كَانَتْ عِنْدَ قَبْرِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَيَدْخُلُ فِيهَا فَيَدْعُو، فَدَعَاهُ فَقَالَ: أَلَّا أُحَدِّثُكَ حديثًا سمعته أن أَبِي، عَنْ جَدِّي، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - لَا تَتَّخِذُوا قَبْرِي عِيدًا، وَلَا بُيُوتَكُمْ قُبُورًا، وَصَلُّوا عليَّ؟ فَإِنَّ صَلَاتَكُمْ وتسليمكم يبلغني حيثما كنتم \".","vol":"2","page":61},{"text":"١٠٣٨/٢ رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n\n١٠٣٩/١ وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو وَعُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثابت أن النبي - ﷺ - قَالَ: \"قَاتَلَ اللَّهُ الْيَهُودَ، اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ\".\n\n١٠٣٩/٢ رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا ابْنُ أبي ذ ئب ... فذ كره.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-194>٢٤- بَابُ جَوَازِ خُرُوجِ النِّسَاءِ إِلَى الْمَسَاجِدِ تَفِلَاتٍ</span>\n١٠٤٠/١ قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عبد الله بن عمرو بن هشام عن بسر بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: (لَا تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللَّهِ الْمَسَاجِدَ وَلْيَخْرُجْنَ تَفِلَاتٍ \".\n١٠٤٠/٢ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عن عبد الرحمن ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ هشام ... فذكره.\n\n١٠٤٠/٣ ورواه أبَوُ يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ... فَذَكَرَهُ.\n\n١٠٤٠/٤ وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ ثنا إسماعيل وربعي ابنا إِبْرَاهِيمَ قَالا: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ ... فَذَكَرَهُ.","vol":"2","page":62},{"text":"١٠٤٠/٥ وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، ثَنَا مُسَدَّدٌ ... فَذَكَرَهُ.\nقُلْتُ: وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، وَلَفْظُهُ: \"لَا تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللَّهِ مَسَاجِدَ اللَّهِ، وَلْيَخْرُجْنَ تَفِلَاتٍ \" رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَغَيْرُهُ.\n\n١٠٤١، وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ النَّرْسِيُّ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ عُمَرُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللَّهِ مَسَاجِدَ اللَّهِ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-195>٢٥- بَابُ التَّشْدِيدِ فِي ذَلِكَ</span>\n١٠٤٢ قَالَ الْحُمَيْدِيُّ: ثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعُمَرِيُّ، عَنْ مَوْلًى لِأَبِي رُهْمٍ، قَالَ: \"لقي أِّبوهريرة امرأة متطيبة فقالت: أَيْنَ تَذْهَبِينَ يَا أَمَةَ الْجَبَّارِ؟ قَالَتْ: الْمَسْجِدَ. قَالَ: وَلَهُ تَطَيَّبْتِ،؟ قَالَتْ: نَعَمْ. قَالَ: ارْجِعِي فَاغْتَسِلِي فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: أَيُّمَا امْرَأَةٍ تَطَيَّبَتْ ثُمَّ خَرَجَتْ تُرِيدُ الْمَسْجِدَ، لَمْ تُقْبَلْ لَهَا صَلَاةٌ، وَلَا كَذَا وَلَا كَذَا حَتَّى تَرْجِعَ فَتَغْتَسِلُ غُسْلَهَا مِنَ الْجَنَابَةِ\".\nقُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ عَنْ رجل، عن أبي هريرة باختصار.","vol":"2","page":63},{"text":"رواه الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ بِشْرِ بْنِ بَكْرٍ، ثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ مُوسَى بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ... فَذَكَرَهُ بِتَمَامِهِ. وَكَذَا رَوَاهُ العباس بن الوليد بن مزيد عن أبيه، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ بِهِ. انْتَهَى.\nوَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْبَابِ قَبْلَهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: وَلْيَخْرُجْنَ تَفِلَاتٍ \".\nوَلِأَبِي دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِهِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ: \"وَبُيُوتُهُنَّ خَيْرٌ لَهُنَّ \" وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِهِ أَيْضًا: \"أَيُّمَا امْرَأَةٍ أَصَابَتْ بُخُورًا فَلَا تَشْهَدْ مَعَنَا الْعِشَاءَ الاَخرة\".\nوَفِيهِ مِنْ حَدِيثِ زَيْنَبَ الثَّقَفِيَّةِ: \"إِذَا شَهِدَتْ إِحَدَاكُنَّ الْعِشَاءَ فَلَا تَطَيِّبْ تِلْكَ اللَّيْلَةَ\".\n١٠٤٣ وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رَفِيعٍ، عَنْ ثَعْلَبَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «امْنَعُوا نِسَاءَكُمُ التَّزَيُّنَ وَالتَّرَفُّلَ في المساجد فإنها لُعِنَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ بِتَزَيُّنِهِمْ وَتَرَفُّلِهِمْ فِي الْمَسَاجِدِ\".\n١٠٤٤/١ وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلَكِ، ثَنَا مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ دَرَّاجٍ، عَنِ السَّائِبِ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"خَيْرُ مَسَاجِدِ النِّسَاءِ قَعْرُ بِيُوتِهِنَّ \".\n\n١٠٤٤/٢ رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثَنَا دَرَّاجٌ، عَنِ السَّائِبِ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"خَيْرُ صَلَاةِ النِّسَاءِ في قَعْرُ بُيُوتِهِنَّ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ.","vol":"2","page":64},{"text":"١٠٤٤/٣ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثنا يَحْيَى بْنُ غَيْلَانَ، ثَنَا رِشْدِينُ، حَدَّثَنِي عَمْرٌو، عَنْ أَبِي السَّمْحِ ... فَذَكَرَهُ.\nوَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الكبرى مِنْ طَرِيقِ ابْنِ لَهِيعَةَ. وَرَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ، وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ طَرِيقِ درَّاجٍ بِهِ، وَقَالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ: لَا أَعْرِفُ السَّائِبَ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ بِعَدَالَةٍ وَلَا جَرْحٍ.\nقُلْتُ: ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَقَالَ الْحَاكِمُ: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ.\n\n١٠٤٥/١ قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ الْمُنْذِرِ السَّاعِدِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدَّتِهِ أُمِّ حُمَيْدٍ قَالَتْ: \"قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، يَمْنَعُنَا أَزْوَاجُنَا أَنْ نُصَلِّيَ مَعَكَ، وَنُحِبُّ الصَّلَاةَ مَعَكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: صَلَاتُكُنَّ فِي بُيُوتِكُنَّ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاتِكُنَّ فِي حُجَرِكُنَّ، وَصَلَاتُكُنَّ فِي حُجَرِكُنَّ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاتِكُنَّ فِي دُورِكُنُّ، وَصَلَاتُكُنَّ فِي دُورِكُنَّ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاتِكُنَّ فِي الْجَمَاعَةِ\".\n١٠٤٥/٢ رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُوَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ عَمَّتِهِ أُمِّ حُمَيْدٍ امْرَأَةِ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ أَنَّهَا جَاءَتْ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَتْ: \"يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أُحِبُّ الصَّلَاةَ مَعَكَ. قَالَ: قَدْ عَلِمْتُ أَنَّكِ تُحِبِّينَ الصَّلَاةَ مَعِيَ، فَصَلَاتُكِ فِي بَيْتِكِ خَيْرٌ مِنْ صَلَاتِكِ فِي حُجْرَتِكِ، وَصَلَاتُكِ فِي حُجْرَتِكِ خَيْرٌ مِنْ صَلَاتِكِ فِي دَارِكِ، وَصَلَاتُكِ فِي دَارِكِ خَيْرٌ مِنْ صَلَاتِكِ فِي مَسْجِدِ قَوْمِكِ، وَصَلَاتُكِ فِي مَسْجِدِ قَوْمِكِ خَيْرٌ مِنْ صَلَاتِكِ فِي مَسْجِدِي قَالَ: فَأَمَرَتْ فَبُنِيَ لَهَا مَسْجِدٌ فِي أَقْصَى بَيْتٍ مِنْ بِيُوتِهَا وَأَظْلَمِهِ، فَكَانَتْ تُصَلِّي فِيهِ حَتَّى لَقِيَتِ اللَّهَ﷿ \".\n\n١٠٤٥/٣ قُلْتُ: رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا هَارُونُ ... فَذَكَرَهُ.","vol":"2","page":65},{"text":"١٠٤٥/٤ وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ... فَذَكَرَهُ. وَرَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ وبوَّب عَلَيْهِ: بَابَ اخْتِيَارِ صَلَاةِ الْمَرْأَةِ فِي حُجْرَتِهَا عَلَى صَلَاتِهَا فِي دَارِهَا، وَصَلَاتِهَا فِي مَسْجِدِ قَوْمِهَا عَلَى صَلَاتِهَا فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ - ﷺ - وَإِنْ كَانَ صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ - ﷺ - تَعْدِلُ أَلْفَ صَلَاةٍ فِي غَيْرِهِ مِنَ الْمَسَاجِدِ، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ قَوْلَ النَّبِيَّ - ﷺ -: \"صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الْمَسَاجِدِ\" إِنَّمَا أَرَادَ بِهِ صَلَاةَ الرِّجَالِ دُونَ صَلَاةِ النِّسَاءِ، هَذَا كَلَامُهُ.\nوَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ الْمُنْذِرِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ ... فَذَكَرَهُ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ، رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ.","vol":"2","page":66},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-196>١٠- كتاب الإمامة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-197>١- باب فيمن أَحَقُّ بِالْإِمَامَةِ</span>\n١٠٤٦ قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ رَبِيعَةَ، عن الربيع بن نضلة قال: \"صحبت اثنا عَشَرَ رَاكِبًا كُلَّهُمْ قَدْ صَحِبَ النَّبِيُّ - ﷺ - غَيْرِي، فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَتَدَافَعُوا، فَتَقَدَّمَ رَجُلٌ مِنْهُمْ فَصَلَّى بِهِمْ أَرْبَعًا، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ لَهُ سَلْمَانُ: نِصْفُ الْمَرْبُوعَةِ، نَحْنُ إِلَى التَّخْفِيفِ أَفْقَرُ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، تَقَدَّمَ فَصَلِّ بِنَا. فَقَالَ: أَنْتُمْ بَنُو إِسْمَاعِيلَ الْأَئِمَةُ وَنَحْنُ الْوُزَرَاءُ\".\n\n١٠٤٧ قَالَ: وثنا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ أَبِي هَارُونَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «إِذَا سَافَرْتُمْ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ أَمِيرٌ فَلْيَؤُمَّكُمْ أَقْرَؤُكُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ- تَعَالَى\". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ، وَاسْمُهُ عُمَارَةُ بْنُ جُوَيْنٍ.\nرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الصُّغْرَى مِنْ طَرِيقِ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"إِذَا كَانُوا ثَلَاثَةً فَلْيَؤُمَّهُمْ أَحَدُهُمْ، وَأَحَقُّهُمْ بِالْإِمَامَةِ أَقْرَؤُهُمْ \".\n\n١٠٤٨ وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا داود بن المحبر، ثنا عنبسة ابن عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَلاقِ بْنِ أَبِي مُسْلِمٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِمَامُ الْقَوْمِ وَافِدُهُمْ إِلَى اللَّهِ، فَقَدِّمُوا أَفْضَلَكُمْ \".\nقُلْتُ: عَلاقٌ ضَعِيفٌ، وَدَاوُدُ يَرْوِي الْمَوْضُوعَاتِ، لَكِنْ لَمَّا تَقَدَّمَ شَوَاهِدُ صَحِيحَةٌ مِنْهَا حَدِيثُ أَبِي مَسْعُودٍ الْبَدْرِيِّ رواه مسلم، وأبو داود والنسائي، والترمذي","vol":"2","page":67},{"text":"فِي الْجَامِعِ وَقَالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَالْعَمَلُ عَلَيْهِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ قَالُوا: أَحَقُّ النَّاسِ بِالْإِمَامَةِ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ- تَعَالَى- وَأَعْلَمُهُمْ بِالسُّنَّةِ، وَقَالُوا: صاحب المنزل أحق بالإقامة، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِذَا أَذِنَ صَاحِبُ الْمَنْزِلِ لِغَيْرِهِ فَلَا بَأْسَ أَنْ يُصَلِّيَ بِهِ، وَكَرِهَهُ بَعْضُهُمْ، وَقَالُوا: السُّنَّةُ أَنْ يُصَلِّيَ صَاحِبُ الْبَيْتِ. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: وَقَوْلُ النَّبِيِّ - ﷺ -: \"ولا يُؤَمَّ الرَّجُلُ فِي سُلْطَانِهِ وَلَا يُجْلَسْ عَلَى تَكْرِمَتِهِ فِي بَيْتِهِ إِلَّا بِإِذْنِهِ \" فَإِذَا أَذِنَ فَأَرْجَوْ أَنَّ الْإِذْنَ فِي الْكُلِّ وَلَمْ يَرَ بَأْسًا إِذَا أَذِنَ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ بِهِ.\n\n١٠٤٩ وقال أبو يعلى الموصلي: ثنا معروف بن معاوية، عَنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِي غَالِبٍ، حَدَّثَنِي أَبُو أُمَامَةَ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"الْإِمَامُ ضَامِنٌ، وَالْمُؤَذِّنُ مُؤْتَمَنٌ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-198>٢- بَابٌ فِيمَنْ يَلِي الْإِمَامَ وَمَتَى يَقُومُ الْإِمَامُ</span>\n١٠٥٠/١ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ أبي جمرة، حَدَّثَنِي إِيَاسُ بْنُ قَتَادَةَ الْبَكْرِيُّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ، قَالَ: \"كُنْتُ آتِي الْمَدِينَةَ فَأَلْقَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَإِنَّ أَحَبَّهُمْ إليَّ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، وَإِنَّ صَلَاةَ الصُّبْحِ أُقِيمَتْ فَكُنْتُ فِي الصَّفِّ، فَخَرَجَ عُمَرُ﵁- وَمَعَهُ رَجُلٌ فَنَظَرَ الرَّجُلُ فِي وُجُوهِ الْقَوْمِ فَعَرَفَهُمْ غَيْرِي، فَدَفَعَنِي وَقَامَ مَقَامِي، قَالَ: فَمَا عَقَلْتُ صَلَاتِي، فَلَمَّا قضى صلاته قال: يا بني، لا يسوءك اللَّهُ، إِنِّي لَمْ آتِ الَّذِي أَتَيْتُ بِجَهَالَةٍ، أن رسول الله - ﷺ - قَالَ لَنَا: كُونُوا فِي الصَّفِّ الَّذِي يَلِينِي. وَإِنِّي نَظَرْتُ فِي وُجُوهِ الْقَوْمِ فَعَرَفْتُهُمْ كُلَّهُمْ غَيْرَكَ، قَالَ: ثُمَّ قَعَدَ إليَّ فَمَا رَأَيْتُ الرجال مدت أعناقها إلى رجل قط متوحها إِلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، فَقَالَ: هَلَكَ أَهْلُ الْعُقَدِ وَلَا آسَى عَلَيْهِمْ، إِنَّمَا آسَى عَلَى من يهلكون من المسلمين \".\n\n١٠٥٠/٢ وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي جمرة،","vol":"2","page":68},{"text":"ثنا إياس بن قَتَادَةَ، عَنْ قَيْسُ بْنِ عَبَّادٍ، عَنْ أُبي بْنِ كَعْبٍ أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ لَنَا: \"كُونُوا فِي الصَّفِّ الَّذِي يَلِينِي \".\n\n١٠٥٠/٣ وَرَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.\nقُلْتُ: وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الصُّغْرَى بِاخْتِصَارٍ. وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطيالسي وابن خزيمة في صحيحه وعنه ابن حبان. وسيأتي بَقِيَّةُ طُرُقِ هَذَا الْحَدِيثِ فِي كِتَابِ افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مسعود رواه الترمذي في الجامع وحسنه.\nقَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وأبي مَسْعُودٍ وَأَبِي سَعِيدٍ وَالْبَرَاءِ وَأَنَسٍ، قَالَ: وَيَرْوِي عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - «أَنَّهُ كَانَ يَعْجِبُهُ أَنْ يَلِيَهُ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ لِيَحْفَظُوا عَنْهُ \".\n١٠٥١ وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ \"أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - صَلَّى فَأَقَامَ الرِّجَالُ يَلُونَهُ، وَأَقَامَ الصِّبْيَانُ خَلْفَ ذَلِكَ، وَأَقَامَ النِّسَاءُ خَلْفَ ذَلِكَ \".\nقُلْتُ: لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنُ صَحِيحٌ، وَالْعَمَلُ عَلَيْهِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ، قَالُوا إِذَا كَانَ مَعَ الْإِمَامِ رَجُلٌ وَامْرَأَةٌ قَامَ الرَّجُلُ عَنْ يَمِينِ الْإِمَامِ، وَالْمَرْأَةُ خَلْفَهُمَا، قَالَ: وَقَدِ احْتَجَّ بَعْضُ النَّاسِ بِهَذَا الْحَدِيثِ فِي إِجَازَةِ الصَّلَاةِ إِذَا كَانَ الرَّجُلُ خَلْفَ الصَّفِّ وَحْدَهُ، وَقَالُوا: إِنَّ الصَّبِيَّ لَمْ تَكُنْ لَهُ صَلَاةٌ، وَكَأَنَّ أَنَسًا كَانَ خَلْفَ النَّبِيِّ - ﷺ - وَحْدَهُ فِي الصف، وليس الأمرعلى ما ذهبوا","vol":"2","page":69},{"text":"إِلَيْهِ لِأَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - أَقَامَهُ مَعَ الْيَتِيمِ خَلْفَهُ، فَلَوْلَا أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - جَعَلَ لِلْيَتِيمِ صَلَاةً لَمَا أَقَامَ الْيَتِيمَ مَعَهُ وَلَأَقَامَهُ عَنْ يَمِينِهِ.\nقَالَ: وَقَدْ رُوي عَنْ مُوسَى بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسٍ \"أَنَّهُ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - وَأَقَامَهُ عَنْ يَمِينِهِ \" وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ دِلَالَةُ أَنَّهُ إِنَّمَا صَلَّى تَطَوُّعًا، أَرَادَ إِدْخَالَ الْبَرَكَةِ عَلَيْهِمْ.\n١٠٥٢ قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ ابْنِ الْبَرَاءِ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: \"كُنَّا إِذَا صَلَّيْنَا خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مِمَّا أحبُّ- أو مما يحبُّ القوم- أن نكون، عن يمينه فسمعته، يَقُولُ: رَبِّ قِنِي عَذَابَكَ يَوْمَ تَجْمَعُ- أَوْ تَبْعَثُ- عِبَادَكَ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِجَهَالَةِ التَّابِعِيِّ، رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ وَالتِّرْمِذِيُّ فِي الشَّمَائِلِ.\n\n١٠٥٣ وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَبْدَانُ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ: \"كَانَ الْحَسَنُ يَكْرَهُ لِلْإِمَامُ أَنْ يُكَبِّرَ حَتَّى يَفْرُغَ الْمُؤَذِّنُ مِنَ الْإِقَامَةِ\".\n\n١٠٥٤ وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، سَمِعْتُ أَبَا سَعْدٍ الْخَطْمِيَّ، سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يُحَدِّثُ \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - صَلَّى بِهِ وَبِجَابِرٍ- أَوْ جُبَارِ- بْنِ صَخْرٍ، فَأَقَامَهُمَا خلفه \".","vol":"2","page":70},{"text":"قُلْتُ: لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: حَسَنٌ غَرِيبٌ، وَفِي الْبَابِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَأَنَسٍ، قَالَ: وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ، قَالُوا: إِذَا كَانُوا ثَلَاثَةً قَامَ رَجُلَانِ خَلْفَ الْإِمَامِ، قَالَ: وَيُرْوَى عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ صَلَّى بِعَلْقَمَةَ وَالْأَسْوَدِ، وَأَقَامَ أَحَدَهُمَا عَنْ يَمِينِهِ وَالْآخَرَ عَنْ يَسَارِهِ، وَرَوَاهُ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -.\n١٠٥٥ قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: \"إِذَا كَانُوا ثَلَاثَةً يَتَقَدَّمُهُمْ أَحَدُهُمْ، وَيَتَأَخَّرُ اثْنَانِ يصفَّان خَلْفَهُ، قَالَ: وَجِئْتُ مَرَّةً فَقُمْتُ عَلَى يَسَارِهِ، فَأَقَامَنِي عَلَى يَمِينِهِ \".\n\n١٠٥٦ قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا يَحْيَى، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \"دَخَلْتُ مَعَ عُمَرَ فِي سَبْحَةِ الظُّهْرِ فَأَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ، فَجَاءَ \"يَرْفَأُ\" فَقُمْتُ أَنَا وَهُوَ خَلْفَهُ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-199>٣- بَابٌ فِي تَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ</span>\n١٠٥٧ قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا هشيم بن بشير، أبنا العوام بن حوشب، عن عذرة بْنِ الْحَارِثِ أَنَّهُ حَدَّثَهُ عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: \"كُنَّا إِذَا صَلَّيْنَا خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَرَفَعْنَا رُءُوسَنَا مِنَ الرُّكُوعِ، قَوَّمْنَا صُفُوفَنَا حَتَّى يَسْجُدَ، فَإِذَا سَجَدَ تَبِعْنَاهُ \".\n\n١٠٥٨ قَالَ: وثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، ثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، عَنْ طَلْحَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ","vol":"2","page":71},{"text":"وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ عَشْرَ مَرَّاتٍ، فَهُوَ كَعِتْقِ رَقَبَةِ نَسَمَةٍ، وَإِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الصُّفُوفِ الْأُوَلِ، وَإِنْ كَانَ ليأتي بناحية الصَّفِّ فَيَمْسَحُ عَلَى صُدُورِنَا- أَوْ عَلَى مَنَاكِبِنَا- لَا تَخْتَلِفُوا فَتَخْتَلِفَ قُلُوبُكُمْ، وَزَيِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ \".\nقُلْتُ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَةَ بِدُونَ التَّهْلِيلِ، ورواه النسائي في اليوم والليلة، والإمام أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ بِرِجَالِ الصَّحِيحَيْنِ، وَسَيَأْتِي بِتَمَامِهِ وَطُرُقِهِ فِي كِتَابِ الْأَذْكَارِ فِي بَابِ فَضْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ.\nوَرَوَاهُ ابن حبان في صحيحه فرقه في موضعن.\nرَوَى أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجةَ مِنْهُ: \"زَيِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ \".\nوَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ طَرِيقِ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ مُخْتَصَرًا.\nوَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ، عَنِ الْحَاكِمِ بِسَنَدِهِ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ، وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ فِي بَابِ الصَّفِّ الْأَوَّلِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-200>٤- باب مُتَابَعَةِ الْإِمَامِ</span>\n١٠٥٩ قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ: قَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا صلى الأمير جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا. قَالَ: فَعَجِبَ النَّاسُ مِنْ صِدْقِ مُعَاوِيَةَ\". هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.","vol":"2","page":72},{"text":"١٠٦٠ وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ، ثَنَا عَبْدُ الله ابن سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا كبرَّ فَكَبِّرُوا، وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا، وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا وَإِذَا قعد فاقعدوا، وَإِذَا قَامَ فَقُومُوا، وَالْإِمَامُ جُنَّةٌ ضَامِنٌ لِصَلَاةِ الْقَوْمِ، فَإِذَا صَلَّاهَا لِوَقْتِهَا وَأَقَامَ حُدُودَهَا، كَانَ لَهُ أَجْرُهُ وَمِثَلُ أُجُورِهِمْ لَا يَنْقُصُ مِنْ أجورهم شيء، وإذالم يُصَلِّهَا لِوَقْتِهَا وَلَمْ يُتِمَّ حُدُودَهَا كَانَ عَلَيْهِ وِزْرُهَا وَأَوْزَارُهُمْ، وَلَيْسَ عَلَيْهِمْ شَيْءٌ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سعيد المقبري.\nلَكِنْ رَوَاهُ أَصْحَابُ الْكُتُبِ السِّتَةِ دُونَ قَوْلِهِ: \"وإذا قَامَ فَقُومُوا ... \" إِلَى آخِرِهِ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ.\nوَأَمْرُ الْمَأْمُومِينَ بِالْجُلُوسِ لِجُلُوسِ الْإِمَامِ مَنْسُوخٌ بِصَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - جَالِسًا فِي مَرَضِ مَوْتِهِ وَأَبُو بَكْرٍ وَالنَّاسُ وَرَاءَهُ قِيَامٌ، وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-201>٥- بَابُ الْفَتْحِ عَلَى الْإِمَامِ</span>\n١٠٦١/١ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُيَسَّر أَبُو سَعْدٍ الصغاني، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ﵁-: \"مِنَ السُّنَّةِ أَنْ تَفْتَحَ عَلَى الْإِمَامِ إِذَا اسْتَطْعَمَكَ، قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ: مَا اسْتِطْعَامُ الْإِمَامِ؟ قَالَ: إِذَا سَكَتَ \".","vol":"2","page":73},{"text":"١٠٦١/٢ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قال رسول الله: (ألا تَفْتَحْ عَلَى الْإِمَامِ فِي الصَّلَاةِ\".\n١٠٦٢ وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنِ الْأَغَرِّ، عَنْ خَلِيفَةَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ أَبِي نصر عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: \"تَرَدَّدَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي آيَةٍ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ، فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ نَظَرَ فِي وُجُوهِ الْقَوْمِ فَقَالَ: أَمَا صَلَّى مَعَكُمْ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: فَرَأَى الْقَوْمَ أَنَّهُ إِنَّمَا تَفَقَّدَهُ لِيَفْتَحَ عَلَيْهِ) . هَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ، قَيْسٌ مُخْتَلَفٌ فِيهِ، وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ.\nوَمِنْ هَذَا الْوَجْهِ رَوَاهُ الْبَزَّارُ.\n\n١٠٦٣/١ وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا بشر بن السري، ثنا حماد ابن سَلَمَةَ، ثَنَا ثَابِتٌ، عَنِ الْجَارُودِ \"أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - صَلَّى بِالنَّاسِ ذَاتَ يَوْمٍ فَتَرَكَ آيَةً، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ قَالَ: أَيُّكُمْ أَخَذَ عَلَيَّ شَيْئًا مِنْ قِرَاءَتِي؟ فَقَالَ أُبَيُّ: أَنَا، تَرَكْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ آيَةَ كَذَا وَكَذَا. فَقَالَ: لَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ إِنْ كَانَ فِي الْقَوْمِ أَحَدٌ يَعْلَمُ ذَلِكَ فَإِنَّكَ هُوَ\".\n\n١٠٦٣/٢ رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ... فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ.\n\n١٠٦٣/٣ وَرَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ جَارُودِ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ \"أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - صَلَّى بِالنَّاسِ فَتَرَكَ آيَةً ... \" فَذَكَرَهُ.\nهَذَا حَدِيثٌ رجاله ثقات.","vol":"2","page":74},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-202>٦- باب مُبَادَرَةِ الْإِمَامِ</span>\n١٠٦٤ قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَدْرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ شَيْبَانَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \"صَلَّيْتُ خَلْفَ النَّبِيِّ - ﷺ - فَرَفَعَ رَجُلٌ رَأْسَهُ قَبْلَ النَّبِيِّ - ﷺ - فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: مَنْ رَفَعَ رَأْسَهُ قَبْلَ الْإِمَامِ أَوْ وَضَعَ فَلَا صَلَاةَ لَهُ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ مُحَمَّدِ بْنِ جَابِرٍ.\n١٠٦٥/١ وَقَالَ الْحُمَيْدُيُّ: ثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، سَمِعْتُ مُلَيْحَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ السَّعْدِيَّ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: \"إِنَّ الَّذِي يَرْفَعُ رَأْسَهُ وَيَخْفِضُهُ قَبْلَ الْإِمَامِ فَإِنَّمَا نَاصِيَتُهُ بِيَدِ شَيْطَانٍ \".\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَكَانَ سُفْيَانُ رُبَّمَا رَفَعَهُ وَرُبَّمَا لَمْ يرفعه.\nقلت: رواه مالك في الموطأ موقوفًا دُونَ قَوْلِ أَبِي بَكْرٍ.\n\n١٠٦٥/٢ وَرَوَاهُ مَرْفُوعًا الْبَزَّارُ: ثَنَا يُوسُفُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرو ... فَذَكَرَهُ.\n\n١٠٦٥/٣ وَكَذَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ: عَنْ مُحَمَّدِ بن أحمد بن روح، ثنا أحمد ابن عَبْدِ الصَّمَدِ الْأَنْصَارِيُّ، ثَنَا أَبُو سَعْدِ الْأَشْهَلِيُّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عمرو ... فذكره.\nقال الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمْ رَوَى مَلِيحٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ إِلَّا هَذَا، انْتَهَى. وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحِ وَلَفْظُهُ: \"أَمَا يَخْشَى أَحَدُكُمْ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ رُكُوعٍ أَوْ سُجُودٍ قَبْلَ الْإِمَامِ أَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ رَأْسَهُ رَأْسَ حِمَارٍ- أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ صُوَرَتَهُ صُوَرَةَ حِمَارٍ\".","vol":"2","page":75},{"text":"قَالَ الْخَطَابِيُّ: اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي فِعْلِ ذَلِكَ، فَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: لَا صَلَاةَ لِمْنَ فَعَلَ ذَلِكَ، وَأَمَّا عَامَّةُ أَهْلِ العلم فإنهم قالوا: قد أساء، وصلاته مجزئة غير أن أكثرهم يأمرونه بأن يَعُودَ إِلَى السُّجُودِ، وَيَمْكُثُ فِي سُجُودِهِ بَعْدَ أَنْ يَرْفَعَ الْإِمَامُ رأْسَهُ بِقَدْرِ مَا كَانَ تَرَكَ.\n\n١٠٦٦ وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ موسى الأنصاري، أبنا موسى بن عبد اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِيهِ \"أَنَّهُ كَانَ يصلي للناس ها هنا، فَكَانَ أُنَاسٌ يَضَعُونَ رُءُوسَهُمْ قَبْلَ أَنْ يَضَعَ رَأْسَهُ، وَيَرْفَعُونَ رُءُوسَهُمْ قَبْلَ أَنْ يَرْفَعَ رَأْسَهُ، فلما انصرف التفت إليهم فقال: يا أيها الناس، لم تأتمون وتؤتمون؟ صَلَّيْتُ لَكُمْ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - لَا أَخْرُمُ عَنْهَا\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ عُمَرَ بْنِ مُوسَى.\n\n١٠٦٧ وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ نَصْرٍ، ثَنَا عَثَّامُ بْنُ عَلِيٍّ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَنَسٍ وَالْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قالا: \"كُنَّا لا نحني ظهورنا حتى ننظر رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - سَاجِدًا \".\n\n١٠٦٨/١ قَالَ: وثنا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا المعتمر، سَمِعْتُ أَبِي أَنَّ رَجُلًا حَدَّثَهُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ قَالَ: \"إِنْ كَانَ أَحَدُنَا لَيُقِيمُ صُلْبَهُ فِي الصَّلَاةِ خَلْفَ النَّبِيِّ - ﷺ - حَتَّى يَتَمَكَّنَ النَّبِيُّ - ﷺ - مِنَ السُّجُودِ- أَوْ قَالَ: من الأرض- ثم يسجد عِنْدَ ذَلِكَ\n١٠٦٨/٢ رَوَاهُ مُسَدَّدٌ: ثَنَا مُعْتَمِرٌ، سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ، عَنْ رَجُلٍ حَدَّثَهُ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: \"كُنَّا إِذَا رَفَعْنَا رُءُوسَنَا مِنَ الرُّكُوعِ خَلْفَ النَّبِيِّ - ﷺ - لَمْ نَزَلْ قِيَامًا حَتَّى نَرَى النَّبِيَّ - ﷺ - قَدْ سَجَدَ وَأَمْكَنَ وَجْهَهُ مِنَ الأرض، ثم نسجد بعد ذلك \".","vol":"2","page":76},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-203>٧- بَابُ قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ</span>\n١٠٦٩/١ قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عائشة، عمن شَهِدَ ذَاكَ قَالَ: \"صَلَّى النَّبِيُّ - ﷺ - فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ قَالَ: أَتَقْرَءُونَ وَالْإِمَامُ يَقْرَأُ؟ قَالَ: فَسَكَتُوا، قَالَ: تَقْرَءُونَ وَالْإِمَامُ يَقْرَأُ؟ قَالُوا: إِنَّا لَنَفْعَلُ. قَالَ: فَلَا تَفْعَلُوا إِلَّا أَنْ يَقْرَأَ أَحَدُكُمْ بِأُمِّ الْكِتَابِ فِي نَفْسِهِ \".\n\n١٠٦٩/٢ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا الثَّقَفِيُّ عَنْ خَالِدٍ ... فَذَكَرَهُ.\n\n١٠٦٩/٣ قُلْتُ: رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ الْعَدَنِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَعَلَّكُمْ تَقْرَءُونَ وَالْإِمَامُ يَقْرَأُ- قَالَهَا ثَلَاثًا- قَالُوا: إِنَّا لَنَفْعَلُ ... \" فَذَكَرَهُ.\n١٠٦٩/٤ قَالَ: وثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثَنَا سُفْيَانُ ... فَذَكَرَهُ.\nوَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ الله مِنْ طَرِيقِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ ... فَذَكَرَهُ. وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنِ الْحَاكِمِ بِهِ، وَقَالَ: إِسْنَادٌ جَيِّدٌ.\n\n١٠٧٠/١ وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا يزيد بن هارون، عن التَّيْمِيِّ قَالَ: حُدِّثْتُ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"أَتَقْرَءُونَ خَلْفِي؟ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: فَلَا تَفْعَلُوا فَإِنْ كنتم لابد فبأم القرآن \".\n\n١٠٧٠/٢ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حُدِّثْتُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"هَلْ تَقْرَءُونَ خَلْفِي؟ قَالُوا: نَعَمْ قَالَ: فَلَا تَفْعَلُوا إِلَّا بفاتحة الكتاب \".","vol":"2","page":77},{"text":"١٠٧٠/٣ وَكَذَا رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ... فَذَكَرَهُ\n\n١٠٧٠/٤ وَكَذَا رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ... فَذَكَرَهُ. وَكَذَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ بِهِ.\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّهُ مُنْقَطِعٌ.\n\n١٠٧١/١ وقال أبو يعلى الموصلي: ثنا مخلد، بْنُ أَبِي زُمَيْلٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو الرَّقِّيُّ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ \"أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - صَلَّى بِأَصْحَابِهِ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ أَقْبَلَ عَلَيْهِمْ بِوَجْهِهِ فَقَالَ: أَتَقْرَءُونَ فِي صَلَاتِكُمْ خلف الإمام والإمام يقرأ؟ فسكتوا، فقالها ثَلَاثَ مَرَاتٍ، فَقَالَ قَائِلٌ- أَوْ قَائِلُونَ-: إِنَّا لَنَفْعَلُ. قَالَ: فَلَا تَفْعَلُوا، لِيَقْرَأْ أَحَدُكُمْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فِي نَفْسِهِ \".\n\n١٠٧١/٢ قُلْتُ: رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَفِهِ مِنْ طَرِيقِ وَكِيعٍ، عنْ مسعر، عن ثعلبة، عن أنس.\n\n١٠٧١/٣ وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ طَرِيقِ فرج بْنِ رَوَاحَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو الرقي ... فذكره.\n\n١٠٧٢/١ قال وثنا إسحاق بن إبراهيم، أَبُو مُوسَى الْهَرَوِيُّ، ثَنَا النَّضَرُ بْنُ شُمَيْلٍ، ثَنَا يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: \"كَانَ النَّاسُ يَجْهَرُونَ بِالْقِرَاءَةِ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: خَلَطْتُمْ عليَّ القرآن \".","vol":"2","page":78},{"text":"١٠٧٢/٢ قَالَ: وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عن يونس بن أبي إسحاؤا، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: \"كَانُوا يَقْرَءُونَ خَلْفَ النَّبِيَّ - ﷺ - الصَّلَاةِ، فَقَالَ: خَلَطْتُمْ ... \" فَذَكَرَهُ.\n\n١٠٧٢/٣ رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَسَدِيُّ، عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ ... فَذَكَرَهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-204>٨- بَابُ تَرْكِ الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ</span>\n١٠٧٣ قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: \"لَا أَقْرَأُ مَعَ الْإِمَامِ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ مَوْقُوفٌ.\n\n١٠٧٤/١ قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا الزُّهْرِيُّ، سَمِعْتُ ابن أكيمة يحدث سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: \"صَلَّى بِنَا النَّبِيُّ - ﷺ - صلاة نظن أَنَّهَا الصُّبْحُ، فَقَالَ: هَلْ قَرَأَ خَلْفِي مِنْكُمْ أَحَدٌ؟ فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا. فَقَالَ: إِنِّي أَقُولُ ما لي أنازع القرآن، قال معمر: فانتهى النَّاسُ عَنِ الْقِرَاءَةِ فِيمَا جَهَرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -»\n١٠٧٤/٢ قَالَ: وثنا إِسْمَاعِيلُ، أبنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ أُكَيْمَةَ الْجُنْدَعِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: \"صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - صلاة فيما يجهر فيها","vol":"2","page":79},{"text":"بِالْقُرْآنِ، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: هَلْ قَرَأَ أَحَدٌ ... \" فَذَكَرَهُ دُونَ قَوْلِ مَعْمَرٍ.\n\n١٠٧٥/١ وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ منيع: أبنا إسحاق الأزرق، ثنا سفيان وشريك، عن موسى ابْنِ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ كَانَ لَهُ إِمَامٌ فَقِرَاءَةُ الْإِمَامِ لَهُ قِرَاءَةٌ\".\n\n١٠٧٥/٢ قَالَ: وثنا جَرِيرٌ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - \"مَنْ كَانَ لَهُ إِمَامٌ فَقِرَاءَةُ الْإِمَامِ لَهُ قِرَاءَةٌ\" وَلَمْ يَذْكُرْ. عَنْ جَابِرٍ.\n\n١٠٧٥/٣ رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا الحسن بن صالح أعن جابر، عن أبي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - ... فَذَكَرَهُ.\nقُلْتُ: حَدِيثُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ هَذَا إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ، رِجَالُهُ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ.\nرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ مِنْ طَرِيقِ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ، عَنْ أَبِي الزبير، عن جا بر ... فَذَكَرَهُ.\nوَهَذَا الْحَدِيثُ مَعْرُوفٌ بِرِوَايَةِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ الْكُوفِيِّ، وَقَدْ تَكَلَّمُوا فِيهِ كَثِيرًا كَذَّبَهُ شُعْبَةُ، وَنَقَلَ السَّاجِيُّ إِجْمَاعَ أَهْلِ الْحَدِيثِ عَلَى تَرْكِ حَدِيثِهِ، وَفِيهِ كَلَامٌ كَثِيرٌ جِدًّا، فَرَوَاهُ الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عائشة به موصولا، وسيأتي أبسط من هذا في كتاب افتتاح الصلاة في باب قراءة الفاتحة، خلف الإمام.\nوَزَعَمَ ابْنُ عَدِيّ أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عُمَارَةَ تَفَرَّدَ بِوَصْلِهِ، قَالَ: وَقَدْ رَوَاهُ عَنْ مُوسَى غَيْرُهُ مِثْلُ: شُعْبَةَ، وَالثَّوْرِيِّ، وَزَائِدَةَ، وَزُهَيْرِ بْنِ معاوية، وأبو عوانة، وابن عيينة، وأبو الْأَحْوَصِ، وَجَرِيرِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ، وَابْنِ أَبِي لَيْلَى، وَقَيْسِ بْنِ","vol":"2","page":80},{"text":"الرَّبِيعِ وَغَيْرِهِمْ، قَالُوا كُلُّهُمْ: عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ، أن النبي - ﷺ - قال: ... فَذَكَرَهُ مُرْسَلًا، انْتَهَى كَلَامُهُ مُخْتَصَرًا.\nقَالَ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ: وَكَذَلِكَ رَوَاهُ مُرْسَلًا عَنْ مُوسَى: إِسْرَائِيلُ بْنُ يُونُسَ، وَشَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو خَالِدٍ الدَّالَانِيُّ، وَمَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ، وَغَيْرُهُمُ، انْتَهَى.\n\n١٠٧٦ - /١ وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا وهب بن جرير، ثنا أبي، قال: سَمِعْتُ أَبَا يَزِيدَ الْمَديَنِيَّ يُحَدِّثُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: \"لَيْسَ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ قِرَاءَةٌ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ نَاسًا يَقْرَءُونَ، فَقَالَ: لَوْ كَانَ لِي عَلَيْهِمْ سُلَطَانٌ لَقَطَعْتُ أَلْسِنَتَهُمْ، قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَقِرَاءَتُهُ لَنَا قِرَاءَةٌ، وَسَكَتَ فَسُكُوتُهُ لَنَا سُكُوتٌ \".\n\n١٠٧٦/٢ رَوَاهُ مُسَدَّدٌ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي جَهْضَمِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: \"كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ فَسَأَلَهُ رَجُلٌ: أَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ؟ قَالَ: لَا، لَا، لَا ... \" الْحَدِيثُ بِطُولِهِ.\nوَقَدْ تَقَدَّمَ بِطُرُقِهِ فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ فِي بَابِ الْمُحَافَظَةِ عَلَى الْوُضُوءِ وَتَجْدِيدِهِ.\nوَرَوَاهُ الطَّيَالِسِيُّ وَمُسَدَّدٌ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-205>٩- بَابٌ فِي تَخْفِيفِ صَلَاةِ الْإِمَامِ</span>\n١٠٧٧/١ قَالَ الْحُمَيْدِيُّ: ثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: \"قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَنَزَلْتُ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ، وَكَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ موالي قرابة، فكان أبو هريرة يَؤُمُّ النَّاسَ فَيُخَفِّفُ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، هَكَذَا كَانَتْ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؟ قال: نعم، وأوجز \".\n\n١٠٧٧/٢ رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا ابْنُ إِدْرِيسَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \"كَانَ أَبِي يُصَلِّي خَلْفَ أَبِي هُرَيْرَةَ بِالْمَدِينَةِ، قَالَ: وَكَانَتْ صَلَاتُهُ نَحْوًا مِنْ صَلَاةِ قَيْسٍ، يُتِمُّ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ، فَقِيلَ لِأَبِي هُرَيْرَةَ: هَكَذَا كَانَتْ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - ... \" فَذَكَرَهُ.","vol":"2","page":81},{"text":"١٠٧٧/٣ وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.\nوَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n\n١٠٧٨/١ وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ (الْبَصْرِيُّ) ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، ثَنَا أَبُو صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «تَجَوَّزُوا فِي الصَّلَاةِ فَإِنَّ خَلْفَكُمُ الضَّعِيفَ وَالْكَبِيرَ وَذَا الْحَاجَةِ\".\n\n١٠٧٨/٢ قَالَ الْأَعْمَشُ: وَثَنَا إِبْرَاهِيمُ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ مِثْلَ ذَلِكَ.\n\n١٠٧٨/٣ قَالَ: وثنا إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ مِثْلَ ذَلِكَ.\n\n١٠٧٨/٤ قَالَ: وثنا حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - مِثْلَ ذَلِكَ.\nقُلْتُ: حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ أَخْرَجُوهُ، وإِنَّمَا أَوْرَدْتُهُ لِانْضِمَامِهِ مَعَ غَيْرِهِ.\n\n١٠٧٩/١ وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ نافع بن سرجس أَبِي سَعِيدٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا وَاقِدٍ اللَّيْثِيَّ صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَذَكَرَ الصَّلَاةَ عِنْدَهُ فَقَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَخَفَّ النَّاسِ عَلَى النَّاسِ وَأَدْوَمَهُ عَلَى نَفْسِهِ \".","vol":"2","page":82},{"text":"١٠٧٩/٢ رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ.\n\n١٠٧٩/٣ قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا حُسَيْنٌ الْجُعْفِيُّ، ثَنَا زَائِدَةُ، عَنِ ابْنِ خُثْيَمٍ الْمَكِّيِّ، عَنْ نَافِعِ بْنِ سَرْجَسٍ قَالَ: \"دَخَلْتُ عَلَى أَبِي واقد الليثي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ بِمَكَّةَ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ ... \" فَذَكَرَهُ.\n\n١٠٧٩/٤ قَالَ: وثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ الصَّفَّارُ، ثَنَا وُهَيْبٌ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ ... فَذَكَرَهُ.\n\n١٠٧٩/٥ قُلْتُ: وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ ... فَذَكَرَهُ.\n\n١٠٧٩/٦ قَالَ: وثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَابْنُ بَكْرٍ قَالا: ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ ... فَذَكَرَهُ.\n\n١٠٧٩/٧ قَالَ: وَثَنَا أَبُو سَعِيدٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ قَالَ: ثَنَا زَائِدَةُ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ ... فَذَكَرَهُ.\nوَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ الْكُبْرَى مِنْ طَرِيقِ حَجَّاجٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيجٍ بِهِ.\n\n١٠٨٠/١ قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حيان، أَخْبَرَنِي سُلْيَمَانُ بْنُ بِشْرٍ الْخُزَاعِيُّ، عَنْ خَالِهِ مَالِكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْخُزَاعِيِّ قَالَ: \"غَزَوْتُ مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - فَلَمْ أصلِّ خَلْفَ إِمَامٍ كَانَ أَخَفَّ صَلَاةً فِي الْمَكْتُوبَةِ مِنْهُ \".\n\n١٠٨٠/٢ رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مَسْرُوقُ بْنُ الْمَرْزُبَانِ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا، عن منصور بن حيان ... فذكره.","vol":"2","page":83},{"text":"هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ عَلَى شَرْطِ ابْنِ حِبَّانَ.\n\n١٠٨١ وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، ثَنَا مُوسَى الْجُهَنِيُّ، حَدَّثَنِي مُصْعَبُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: \"كَانَ أبي إذا صلى الْمَسْجِدِ الْأَكْبَرِ صَلَّى فجوَّز وَأَتَمَّ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ، وَإِذَا خَلَا فِي بَيْتِهِ أَطَالَ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ فِي الصَّلَاةِ، قُلْتُ: يَا أَبَتَاهُ، إِذَا صَلَّيْتَ فِي الْمَسْجِدِ جوَّزت، وَإِذَا خَلَوْتَ فِي الْبَيْتِ أَطَلْتَ قَالَ: يَا بُنَيَّ، إِنَّا أَئِمَةٌ يُقْتَدَى بِنَا\".\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-206>١٠- بَابٌ فِي تَطْوِيلِ صَلَاةِ الْإِمَامِ</span>\n١٠٨٢ قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: \"صَلَّى بِنَا أَبُو بَكْرٍ﵁- صَلَاةَ الْفَجْرِ فَقَرَأَ بِآلِ عِمْرَانَ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قِيلَ لَهُ: كَادَتِ الشَّمْسُ تَطْلُعُ، فَقَالَ: لَوْ طَلَعَتْ لَمْ تَجِدْنَا مِنَ الْغَافِلِينَ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n\n١٠٨٣ قَالَ: وَثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: \"صَلَّى بِنَا ابْنُ عَبَّاسٍ صَلَاةَ الصُّبْحِ فَقَرَأَ بِالْبَقَرَةِ\".\n١٠٨٤ قَالَ: وثنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عن عباس الجشمي، أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"إِنَّ مِنَ الْأَئِمَةِ طَرَّادِينَ. قَالَ قَتَادَةُ: ولا أَعْلَمُ الطَّرَّادِينَ إِلَّا الَّذِينَ يُطَوِّلُونَ عَلَى النَّاسِ حَتَّى يَطْرُدُوهُمْ عَنْهُ \".\n\n١٠٨٥ قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا يَحْيَى، عَنْ قُدَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَتْنِي جَسْرَةُ بِنْتُ دَجَاجَةَ \"أَنَّهَا انْطَلَقَتْ مُعْتَمِرَةً، فَانْطَلَقَتْ إِلَى الرَّبَذَةِ عِنْدَ الْعَصْرِ، فَسَمِعَتْ أَبَا ذَرّ يَقُولُ: قام النَّبِيُّ - ﷺ - لَيْلَةً مِنَ الْلَيَالِي يُصَلِّي الْعِشَاءَ، فَصَلَّى بِالْقَوْمِ، فَتَخَلَّفَ رِجَالٌ، فَلَمَّا رَأَى قِيَامَهُمْ وَتَخَلُّفَهُمُ انْصَرَفَ إِلَى رَحْلِهِ، فَلَمَّا رَأَى أَنَّ الْقَوْمَ قَدْ أَخْلَوُا الْمَكَانَ رَجَعَ إِلَى مَكَانِهِ فَصَلَّى، فَجِئْتُ فَقُمْتُ خَلْفَهُ فَأَوْمَأَ بِيَمِينِهِ، ثُمَّ جاءَ ابْنُ مَسْعُودٍ فَقَامَ خَلْفِي وَخَلْفَهُ، فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ بِشِمَالِهِ، فَقَامَ عَنْ شِمَالِهِ، فَقُمْنَا فَلَبِثْنَا نُصَلِّي كُلُّ رَجُلٍ مِنَا لنفسه، ويتلو من القرآن ما شاء الله أن يتلو،","vol":"2","page":84},{"text":"وَقَامَ بِآيَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ يُرَدِّدُهَا حَتَّى صَلَّى الغداة، فلما غدا أصحابنا أَوْمَأْتُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنْ سَلْهُ مَا أَرَادَ إِلَى مَا صَنَعَ الْبَارِحَةَ؟ فقال ابن مسعود: لا أسأله عن شيء حتى يتحدث النَّبِيُّ - ﷺ -. فَقُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ، قُمْتَ اللَّيْلَةَ بِآيَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ وَمَعَكَ قُرْآنٌ، لَوْ فَعَلَ هَذَا بَعْضُنَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ قَالَ: دَعَوْتُ لِأُمَّتِي. قَالَ: فَمَاذَا أُجبت - أَوْ قَالَ: مَاذَا رُدَّ عَلَيْكَ؟ قَالَ: أُجبت بِالَّذِي لَوِ اطَّلَعَ كَثِيرٌ مِنْهُمْ عَلَيْهِ تَرَكُوا الصَّلَاةَ. قَالَ: أَفَلَا أُبَشِّرُ النَّاسَ؟ قَالَ: بَلَى. قَالَ: فَانْطَلَقْتُ مَعْنَفًا قَرِيبًا مِنْ قَذْفَةِ حَجَرٍ، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّكَ إِنْ تَبْعَثْ إِلَى النَّاسِ لَاتَّكَلُوا عَنِ الْعِبَادَةِ، فَنَادَى أَنِ ارْجِعْ فَرَجَعَ، وَتَلَا الاَية التي يتلوها: (إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فإنك أنت العزيز الحكيم.\n\n١٠٨٥/٢ قُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى عَنْ نُوحَ بْنِ حَبِيبٍ.\n\n١٠٨٥ / ٣ - وَابْنُ مَاجَةَ عَنْ بَكْرِ بْنِ خَلَفٍ أَبِي بِشْرٍ، كِلَاهُمَا عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ... فَذَكَرَهُ مُخْتَصَرًا جِدًّا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-207>١١- بَابٌ فِي الْإِمَامِ يطول في الصلاة فيفارقه الإمام</span>\n١٠٨٦ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا الْحَجَّاجُ وَابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نَبَاتَةَ، عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ حَدَّثَهُمْ أن \"معاذًا صلى بقومه الْفَجْرَ، فَقَرَأَ بِسُورَةِ الْبَقَرَةِ وَخَلْفَهُ رَجُلٌ أَعْرَابِيٌّ مَعَهُ نَاضِحٌ لَهُ، فَلَمَّا كَانَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ صَلَّى الْأَعْرَابِيُّ وَتَرَكَ مُعَاذًا، فَأَخْبَرُوا بِهِ النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالَ: خِفْتُ عَلَى نَاضِحِي وَلِي عِيَالٌ أَكْسِبُ عَلَيْهِمْ. فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: صلِّ بِهِمْ صَلَاةَ أَضْعَفِهِمْ فَإِنَّ فِيهِمُ الصَّغِيرَ وَالْكَبِيرَ وَذَا الْحَاجَةِ، لَا تَكُنْ فتَّانًا\".","vol":"2","page":85},{"text":"هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى وَحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ.\n\n١٠٨٧ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ، ثَنَا يعقوب، أبنا عِيسَى بْنُ جَارِيَةَ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: \"كَانَ أُبَيٌّ يُصَلِّي بِأَهْلِ قُبَاءَ، فَاسْتَفْتَحَ سُورَةً طَوِيلَةً وَدَخَلَ مَعَهُ غُلَامٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فِي الصَّلَاةِ، فَلَمَّا سَمِعَهُ قَدِ اسْتَفْتَحَ سُورَةً طَوِيلَةً انْفَتَلَ الْغُلَامُ مِنْ صَلَاتِهِ، وَكَانَ يُرِيدُ أَنْ يُعَالِجَ ناضحًا له يسعى عَلَيْهِ، فَلَمَّا انْفَتَلَ أُبَي بْنُ كَعْبٍ قَالَ لَهُ الْقَوْمُ: إِنَّ فُلَانًا انْفَتَلَ مِنَ الصَّلَاةِ. فَغَضِبَ أُبَيٌّ فَأَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - يشكو الغلام، فأتاه الغلام يشكوه إِلَيْهِ، فَغَضِبَ النَّبِيُّ - ﷺ - حتى رُئي الْغَضَبَ فِي وَجْهِهِ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ مِنْكُمْ مُنَفِّرِينَ، فَإِذَا صَلَّيْتُمْ فَأَوْجِزُوا فَإِنَّ خَلْفَكُمُ الضَّعِيفَ وَالْكَبِيرَ وَالْمَرِيضَ وَذَا الْحَاجَةِ\".\n١٠٨٧ / ٢ - قَالَ: وثنا عَبْدُ الأعلى، ثنا يعقوب بن عبد الله، أبنا عِيسَى ... فَذَكَرَهُ بِنَحْوِهِ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: \"فَلَمَّا انْفَتَلَ أُبَيٌّ أُخبر بِذَلِكَ، قَالَ: فَعَرَفَ أُبَيُّ أَنَّ الْغُلَامَ يَشْكُو إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وقَرَّب الْغُلَامُ يَشْكُو أُبَيًّا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِنَّ مِنْكُمْ مُنَفِّرِينَ، فَإِذَا صَلَّيْتُمْ فَأَوْجِرُوا- أَوْ أوجزوا. شك أبو يحيى، أو كما قال- ... \" فذكره بنحوه.\n\n١٠٨٨ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ \"أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ صَلَّى بِأَصْحَابِهِ الْعِشَاءَ، فَقَرَأَ ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ﴾ قَالَ: فَتَرَكَ رَجُلٌ صَلَاتَهُ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ مُعَاذٌ قَوْلًا شَدِيدًا، فَذَهَبَ الرَّجُلُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: إِنِّي كُنْتُ أَسْقِي نَخْلًا لِي، وَخَشِيتُ عَلَيْهِ الْمَاءُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: يا معاذ، ما يَكْفِيكَ أَنْ تَقْرَأَ: ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾ وَأَشْبَاهَهَا مِنَ السُّوَرِ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ، بَلْ قِيلَ فِيهِ إَنَّهُ مِنْ أَصَحِّ الْإِسْنَادِ.\n\n١٠٨٨ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ الْحُبَابِ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ ... فَذَكَرَهُ.","vol":"2","page":86},{"text":"وَرَوَاهُ أَبُو الْعَبَّاسِ السَّرَّاجُ فِي مُصَنَّفِهِ، مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ واقد.\n١٠٨٩ / ١ - قال أبو يعلى: وثنا زُهَيْرٌ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: \"كَانَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ يَؤُمُّ قَوْمَهُ، فَدَخَلَ حَرَامٌ وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَسْقِيَ نَخْلَهُ، فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ لِيُصَلِّيَ مَعَ الْقَوْمِ، فَلَمَّا رَأَى مُعَاذًا طوَّل تجوَّز فِي صَلَاتِهِ وَلَحِقَ بِنَخْلِهِ، فَلَمَّا قَضَى مُعَاذٌ الصَّلَاةَ، قِيلَ لَهُ: إِنَّ حَرَامًا دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَلَمَّا رَآكَ طَوَّلْتَ تَجَوَّزَ فِي صَلَاتِهِ وَلَحِقَ بِنَخْلِهِ يِسْقِيهِ. فَقَالَ: إِنَّهُ لَمُنَافِقٌ، تَعَجَّلَ الصَّلَاةَ مِنْ أَجْلِ سَقْيِ نَخْلِهِ. فَجَاءَ حَرَامٌ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - وَمُعَاذٌ عِنْدَهُ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، إِنِّي أَرَدْتُ أَنْ أَسْقِيَ نَخْلًا لِي، فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ أُصَلِّي مَعَ الْقَوْمِ، فَلَمَّا طوَّل تجوَّزت فِي صَلَاتِي وَلَحِقْتُ بِنَخْلِي أَسْقِيهِ، فَزَعَمَ أَنِّي مُنَافِقٌ، فَأَقْبَلَ نَبِيُّ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى مُعَاذٍ فَقَالَ: أَفَاتِنٌ أَنْتَ؟ أتطول بهم، اقرأ بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾ ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾ وَنَحْوَهُمَا\".\n\n١٠٨٩ / ٢ - رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي التَّفْسِيرِ عَنْ عَمْرِو بْنِ زُرَارَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ... فَذَكَرَهُ. وَلَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ.\nوَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَالنَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ، مِنْ حَدِيثِ بُرَيْدَةَ بْنِ الْحُصَيْبِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-208>١٢- بَابٌ لَا يَخُصُّ الْإِمَامُ نَفْسَهُ بِالدُّعَاءِ</span>\n١٠٩٠ / ١ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ خَالِدٍ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ صَفْوَانِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: (لَا","vol":"2","page":87},{"text":"يَأْتِ أَحَدُكُمْ إِلَى الصَّلَاةِ وَهُوَ حَاقِنٌ، وَلَا يَدْخُلْ بَيْتًا إِلَّا بِإِذْنٍ، وَلَا يَؤُمَّ إِمَامٌ فيخص نفسه بدعوة دونهم.\n\n١٠٩٠ / ٢ - قُلْتُ: رَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ زَيْدِ بْنِ الْحُبَابِ الْعُكْلِيِّ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي السفر بن نسير، الْأَزْدِيُّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ شُرَيْحٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إذا أمَّنَّ رَجُلٌ الْقَوْمَ فَلَا يَخْتَصَّ بِدُعَاءٍ دُونَهُمْ، فَإِنْ فعل فقد خانهم، ولايدخل عَيْنَهُ فِي بَيْتِ قَوْمٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ، فَإِنْ فَعَلَ فَقَدْ خَانَهُمْ \".\n\n١٠٩٠ / ٣ - وَعَنِ الْحَاكِمِ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ.\nقَالَ: وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدِ اخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى يَزِيدَ بْنِ شُرَيْحٍ مِنْ وُجُوهٍ ... فَذَكَرَهَا فِي سُنَنِهِ، انْتَهَى.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ثَوْبَانَ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَةَ.\nوَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ.\n\n١٣- بَابُ قِرَاءَةِ النَّبِيِّ - ﷺ - فيِ الصَّلَاةِ مِنْ حَيْثُ انْتَهَى أَبُو بَكْرٍ - ﵁ -\n١٠٩١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُوسَى، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، ثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنِ ابْنِ أَبِي السَّفَرِ، عَنِ ابْنِ شُرَحْبِيلٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ: \"دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَعِنْدَهُ نِسَاءٌ، فَاسْتَتَرْنَ مِنْهُ إِلَّا مَيْمُونَةَ، فدُقَّ","vol":"2","page":88},{"text":"له سعطة فَلُدَّ، فَقَالَ: لَا يَبْقَيَنَّ فِي الْبَيْتِ أَحَدٌ إِلَا لُدَّ إلا العباس فإنه لم تصبه يَمِينِي، ثُمَّ قَالَ: مُرُوا أَبَا بَكْرٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ. فَقَالَتْ عَائِشَةُ لِحَفْصَةَ: قُولِي لَهُ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ إِذَا قَامَ ذَلِكَ الْمَكَانَ بَكَى. فَقَالَتْ لَهُ، فَقَالَ: مُرُوا أَبَا بَكْرٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ. فَصَلَّى أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ وَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - خِفَّةً فَخَرَجَ، فَلَمَّا رَآهُ أَبُو بَكْرٍ نَكَصَ- أَوْ قَالَ: تَأَخَّرَ- فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ أَنْ مَكَانَكَ، فَجَاءَ فَجَلَسَ إِلَى جَنْبِهِ، فَقَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مِنْ حَيْثُ انْتَهَى أَبُو بَكْرٍ\"\nقَوْلُهُ: \"لُدَّ\" أَيْ: سَقْيُ الدَّوَاءِ فِي شِقٍّ فِيهِ، وَالدَّوَاءُ اللَّدُودُ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَةَ، وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-210>١٤- صَلاةِ الإِمَامِ خَلْفَ رَجُلٍ مِنْ رَعِيَّتِهِ</span>\n١٠٩٢ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا ثَابِتٌ أَبُو زَيْدٍ- أَوْ غَيْرُهُ- عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ بَكْرٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: \"أَمْرَانِ لَا أَسْأَلُ عَنْهُمَا أَحَدًا مِنَ النَّاسِ: صَلَاةُ الرَّجُلِ خَلْفَ رَجُلٍ مِنْ رَعِيَّتِهِ، فَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - صَلَّى خَلْفَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَالْمَسْحُ عَلَى الْخُفَيْنِ فَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَمْسَحُ عَلَيْهِمَا\".\n١٠٩٢ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ مُطَوَّلًا فَقَالَ: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ وَهْبٍ الثَّقَفِيِّ قَالَ: \"كُنَّا عِنْدَ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ فَسُئِلَ هَلْ أَمَّ النَّبِيَّ - ﷺ - مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ أحدٌ غَيْرُ أَبِي بَكْرٍ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَزَادَهُ عِنْدِي تَصْدِيقًا الَّذِي قَرَّبَ بِهِ الْحَدِيثَ، قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي سفر، فَلَمَّا كَانَ مِنَ السَّحَرِ ضَرَبَ عُنُقَ رَاحِلَتِهِ، فَتَنَحَّى عَنِّي حَتَّى مَا أَرَاهُ، فَمَكَثَ طَوِيلًا ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ: حَاجَتُكَ يَا مُغِيرَةُ. فَقَالَ: هل","vol":"2","page":89},{"text":"مَعَكَ مَاءٌ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. فَقُمْتُ إِلَى قِرْبَةٍ أَوْ سَطِيحَةٍ فِي آخِرِ الرَّحْلِ فَأَتَيْتُهُ بِهَا، فَصَبَبْتُ عَلَيْهِ فَغَسَلَ يَدَيْهِ فَأَحْسَنَ غُسْلَهُمَا- قَالَ: وَأَشُكُّ هَلْ قَالَ: دَلَّكَهُمَا بِتُرَابٍ أَمْ لَا- ثُمَّ ذَهَبَ يَحْسُرُ ذِرَاعَيْهِ وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ شَامِيَّةٌ ضَيِّقَةُ الْكُمَّيْنِ، فَضَاقَتْ عَلَيْهِ، فَأَخْرَجَ يَدَيْهِ مِنْ تحتها إخراجًا، فغسل وجهه ويديه- قال: فيجيء فِي الْحَدِيثِ غَسْلُ الْوَجْهِ مَرَّتَيْنِ، فَلَا أَدْرِي أَهَكَذَا كَانَ؟ - ثُمَّ مَسَحَ نَاصِيَتَهُ وَمَسَحَ عَلَى الْعِمَامَةِ وَالْخُفَّيْنِ، ثُمَّ رَكِبْنَا فَأَدْرَكْنَا النَّاسَ وَقَدْ تَقَدَّمَهُمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، وَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً وَهُوَ فِي الثَّانِيَةِ، فَذَهَبْتُ أُؤْذِنُهُ فَنَهَانِي، فَصَلَّيْنَا الرَّكْعَةَ الَّتِي أَدْرَكْنَا، وَقَضَيْنَا الَّتِي سُبِقْنَا\".\nقلت: رواه مسلم في صحيحه وأصحاب السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ مِنْ طَرِيقِ حَمْزَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِيهِ دُونَ قِصَّةِ أَبِي بَكْرٍ.\n١٠٩٣ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْأَسْلَمِيُّ، ثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ حَبِيبٍ مَوْلَى عُرْوَةَ، سَمِعْتُ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ تَقُولُ: \"رَأَيْتُ أَبِي يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ وَثِيَابُهُ مَوْضُوعَةٌ. قَالَ: يَا بُنَيَّةُ، إِنَّ آخِرَ صَلَاةٍ صَلَّاهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - خَلْفِي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ\".\n\n١٠٩٣ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ شَيْخُ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ الْوَاقِدِيِّ.\n\n١٠٩٤ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَبُو سَعِيدٍ الْبَصْرِيّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ - يَعْنِي: ابْنَ سَعْدٍ- عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - لَمَّا انْتَهَى إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَهُوَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ أَرَادَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَنْ يَتَأَخَّرَ، فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ - ﷺ - أَنْ مَكَانَكَ، فَصَلَّى وَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِصَلَاةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ.\nوَسَيَأْتِي بِطُرُقِهِ فِي كِتَابِ الْمَنَاقِبِ، فِي مَنَاقِبِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، مَعَ حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَمْ يَمُتْ نَبِيٌّ قَطُّ حَتَّى يَؤُمَّهُ رَجُلٌ من أمته) .","vol":"2","page":90},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-211>١٥- بَابٌ فِي إِمَامَةِ الْأَعْمَى وَالْعُرَاةِ وَمَنْ لَا يُحْمَدُ فِعْلُهُ</span>\n١٠٩٥ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ عِمَرَانَ الْقَطَّانِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: \"اسْتَخْلَفَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ عَلَى الْمَدِينَةِ مَرَّتَيْنِ، قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ مَعَهُ رَايَةٌ سَوْدَاءُ\".\n\n١٠٩٥ / ٢ - قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ مَهْدِيٍّ، عَنْ عِمْرَانَ بِهِ، بِلَفْظِ: \"أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - اسْتَخْلَفَ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ يَؤُمُّ النَّاسَ وَهُوَ أَعْمَى\".\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الصُّغْرَى.\n\n١٠٩٦ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وثنا أُمَيَّةُ بْنُ بَسْطَامٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنَا حَبِيبٌ الْمُعَلِّمُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ \"أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - اسْتَخْلَفَ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ عَلَى الْمَدِينَةِ يُصَلِّي بِالنَّاسِ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ.\n\n١٠٩٧ - قَالَ: وَثَنَا عَبْدَانُ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ، قَالَ: \"سَأَلْتُ عَطَاءً عَنِ الْقَوْمِ يَغْرَقُونَ فَيَخْرُجُونَ عُرَاةً كَيْفَ يُصَلُّونَ؟ قَالَ: إِنْ أَصَابُوا حَشِيشًا اسْتَتَرُوا بِهِ، وَإِلَّا صَلَّوْا قُعُودًا إِمَامُهُمْ بَيْنَهُمْ- أَوْ قَالَ: وَسَطُهُمْ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ الْحَجَّاجِ.\n\n١٠٩٨ / ١ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، ثَنَا الأوزاعي، عن عمير بن","vol":"2","page":91},{"text":"هانئ قَالَ: \"شَهِدْتُ ابْنَ عُمَرَ بِمَكَّةَ وَالْحَجَّاجُ يُحَاصِرُ ابْنَ الزُّبَيْرِ، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ بَيْنَهُمَا، فَكَانَ رُبَّمَا حَضَرَ الصَّلَاةَ مَعَ هَؤُلَاءِ، وَرُبَّمَا حَضَرَ الصَّلَاةَ مَعَ هَؤُلَاءِ\".\n\n١٠٩٨ / ٢ - قُلْتُ: رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ الْكُبْرَى مُطَوَّلًا مِنْ طَرِيقِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ عمير بن هانئ قَالَ: \"بَعَثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ بِكُتُبٍ إِلَى الْحَجَّاجِ، فَأَتَيْتُهُ وَقَدْ نَصَبَ عَلَى الْبَيْتِ أَرْبَعِينَ مَنْجَنِيقًا، فَرَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ إِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ مَعَ الْحَجَّاجِ صَلَّى مَعَهُ، وَإِذَا حَضَرَ ابْنُ الزَّبَيْرِ صَلَّى مَعَهُ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَتُصَلِّي مَعَ هَؤُلَاءِ وَهَذِهِ أَعْمَالُهُمْ؟ فَقَالَ: يَا أَخَا أَهْلِ الشَّامِ، مَا أَنَا لَهُمْ بِحَامِدٍ، وَلَا نُطِيعُ مَخْلُوقًا فِي مَعْصِيَةِ الْخَالِقِ. قَالَ: قُلْتُ: فَمَا تَقُولُ فِي أَهْلِ الشَّامِ؟ قَالَ: مَا أَنَا لَهُمْ بِحَامِدٍ. قُلْتُ: فَمَا قَوْلُكَ فِي أَهْلِ مَكَّةَ؟ قَالَ: مَا أَنَا لَهُمْ بِعَاذِرٍ، يَقْتَتِلُونَ عَلَى الدُّنْيَا، يَتَهَافَتُونَ فِي النَّارِ كَتَهَافُتِ الذُّبَابِ فِي الْمَرَقِ. قُلْتُ: فَمَا قَوْلُكَ فِي هَذِهِ الْبَيْعَةِ الَّتِي أَخَذَ عَلَيْنَا عَبْدُ الْمَلَكِ بْنُ مَرْوَانَ؟ قَالَ ابْنُ عُمَرَ: كُنَّا إِذَا بَايَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ يلقِّنا: فِيمَا اسْتَطَعْتُمْ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-212>١٦- بَابٌ فِيمَنْ أمَّ قَوْمًا وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ</span>\n١٠٩٩ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُخَيْمِرَةَ يَقُولُ: \"إِنَّ سَلْمَانَ قَدَّمَهُ قَوْمُهُ لِيُصَلِّيَ بِهِمْ فَأَبَى حَتَّى دَفَعُوُهُ، فَلَمَّا صَلَّى بِهِمْ قَالَ: أَكُلُّكُمْ رَاضٍ؟ قَالُوا: نَعَمْ قَالَ: الْحَمْدُ للَّهِ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: ثَلَاثَةٌ لَا تُقْبَلُ لَهُمْ صَلَاةٌ: الْمَرْأَةُ تَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهَا بِغَيْرِ إِذْنِ زَوْجِهَا، وَالْعَبْدُ الْآبِقُ، وَالرَّجُلُ يَؤُمُّ الْقَوْمَ وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ فِي سنَنهما.","vol":"2","page":92},{"text":"وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَةَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ، مِنْ حَدِيثِ الْحَسَنِ مُرْسَلًا،.\nقَالَ التِّرْمِذِيُّ: قَدْ كَرِهَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنْ يَؤُمَّ الرَّجُلُ قَوْمًا وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ، فَإِذَا كَانَ الْإِمَامُ غَيْرَ ظَالِمٍ فَإِنَّمَا الْإِثْمُ عَلَى مَنْ كَرِهَهُ.\nوَقَالَ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ في هذا: إذا كَرِه واحد أو اثنان أوثلاث فلا بأس أَنْ يُصَلِّيَ بِهِمْ حَتَّى يَكْرَهَهُ أَكْثَرُ الْقَوْمِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-213>١٧- باب كَرَاهَةِ إِمَامَةِ الْمُتَيَمِّمِ لِلْمُتَوَضِّئِينَ وما جاء فيمن أمَّ بعدما صَلَّى وَفِيمَنْ أمَّ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ</span>\n١١٠٠ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَن عَلِيٍّ \"أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَؤُمَّ الْمُتَيَمِّمُ الْمُتَوَضِّئِينَ \".\n\n١١٠١ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانَ، ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ قَالَ: \"كَانَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ يُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - الْفَجْرَ ثُمَّ يأتي قومه فيصلي بهم \".\nقُلْتُ: أَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ.\n\n١١٠٢ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ \"أَنَّ مُعَاوِيَةَ أَمَّهُمْ فِي قَمِيصٍ.","vol":"2","page":93},{"text":"١١٠٣ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ، ثَنَا يَعْلَى بْنُ الْحَارِثِ الْمُحَارِبِيُّ، سَمِعْتُ غَيْلَانَ بْنَ جَامِعٍ قَالَ: ثَنَا إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ ابْنٍ لِعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ قَالَ أَبِي: \"أَمَّنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُتَوَشِّحًا بِهِ \".\nقُلْتُ: هَذَا حديث له شواهد فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا، وَسَيَأْتِي هَذَا الْحَدِيثُ مَعَ أحاديث أخر كَثِيرَةٍ مِنْ هَذَا النَّوْعِ فِي كِتَابِ اسْتِقْبَالِ القبلة.\n\n١١٠٤ - وَقَالَ مُسَدَّدُ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ \"أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَقْعُدُ الرَّجُلُ بَيْنَ يَدَيْهِ يأتم به \".\nهذا إسناد رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-214>١٨- بَابُ النَّهْيِ عَنْ أَنْ يؤمَّ أَحَدٌ بَعْدَ النَّبِيِّ - ﷺ - جَالِسًا</span>\n١١٠٥ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا دَاوُدُ بْنُ رَشِيدٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ وَضَمْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"يَا أَبَا عُبَيْدَةَ، لَا يؤمَّن أَحَدٌ بعدي \".\nأَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ضَعِيفٌ.\nقُلْتُ: لَعَلَّهُ \"جَالِسًا\" وَأَنَّهَا سَقَطَتْ مِنَ الْأَصْلِ، وَيَشْهَدُ لِذَلِكَ مَا رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنّ رَسُولَ الله قَالَ: \"لَا يَؤُمَّنَّ أَحَدٌ بَعْدِي جَالِسًا\". قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: لَمْ يَرْوِهِ غَيْرُ جَابِرٍ الْجُعْفِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ، قَالَ: وَالْحَدِيثُ مُرَسَّلٌ لَا تَقُومُ بِهِ حُجَّةٌ.\nوَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْحَارِثِ الْفَقِيهِ، عَنِ الدَّارَقُطْنِيِّ بِهِ.","vol":"2","page":94},{"text":"قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: قَالَ الشَّافِعِيُّ قَدْ عَلِمَ الَّذِي احْتَجَّ بِهَذَا أَنْ لَيْسَتْ فِيهِ حُجَّةٌ، وَأَنَّهُ لَا يَثْبُتُ، لِأَنَّهُ مُرْسَلٌ، وَلِأَنَّهُ عَنْ رَجُلٍ يرغب الناس عن الرِّوَايَةِ عَنْهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-215>١٩- بَابٌ فِي الرَّجُلِ يَؤُمُّ النِّسَاءَ</span>\n١١٠٦ / ١ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا ابْنُ أَبِي أُمَيَّةَ، ثَنَا يَعْقُوبُ، ثَنَا عِيسَى بْنُ جَارِيَةَ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: \"جَاءَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فقال: يا رسول الله، إِنَّهُ كَانَ مِنِّي الْبَارِحَةَ شَيْءٌ، قَالَ: وَمَا هُوَ يَا أُبي؟ قَالَ: نِسْوَةٌ مَعِي فِي الدَّارِ قُلْنَ لِي: نُصَلِّي اللَّيْلَةَ بِصَلَاتِكَ، قَالَ: فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَكَانَ شبه الرضا، قَالَ: وَذَلِكَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ \".\n\n١١٠٦ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، ثنا يعقوب، عن عيسي بن جَارِيَةَ، ثَنَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: \"جَاءَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ كَانَ مِنِي اللَّيْلَةَ شَيْءٌ- يَعْنِي: فِي رَمَضَانَ- قَالَ: وَمَا ذَاكَ يَا أُبي؟ قَالَ: نِسْوَةٌ فِي دَارِي قُلْنَ: إِنَّا لَا نَقْرَأُ الْقُرْآنَ فَنُصَلِّي بِصَلَاتِكَ. فَصَلَّيْتُ بِهِنَّ ثَمَانَ رَكَعَاتٍ ثُمَّ أَوْتَرْتُ، قَالَ: فَكَانَ شبه الرضا، وَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا\".\n\n١١٠٦ / ٣ - قُلْتُ: رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا رجل سماه قَالَ: ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَشْعَرِيُّ ... فَذَكَرَهُ.\nوَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ النَّوَافِلِ- إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى- بِطُرُقِهِ.","vol":"2","page":95},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-216>٢٠- بَابٌ فِي إِمَامَةِ الْمَرْأَةِ</span>\n١١٠٧ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنِي سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنِي عَمَّارٌ الدُّهْنِيُّ، عَنْ حُجَيْرَةَ بِنْتِ حُصَيْنٍ قَالَتْ: \"أَمَّتْنَا أُمُّ سَلَمَةَ فِي الْعَصْرِ فَقَامَتْ بَيْنَنَا\".\nقُلْتُ: رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ الربيع، عن الشافعي، أبنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ ... فَذَكَرَهُ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مَوْقُوفٌ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ رَوَاهُ الْحَاكِمُ، وَعَنْهُ الْبَيْهَقِيِّ فِي سُنَنِهِ.\n١١٠٨ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ، ثَنَا فضل بن دكين، ثنا الوليد ابن جُمَيْعٍ، حَدَّثَتْنِي أُمُّ وَرَقَةَ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ الأنصاريت- وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَزُورُهَا وَيُسَمِّيهَا الشَّهِيدَةَ، وَكَانَتْ قَدْ جَمَعَتِ الْقُرْآنَ- وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - حِينَ غَزَا بَدْرًا قَالَتْ لَهُ: \"ائْذَنْ لِي فَأَخْرُجَ مَعَكَ أُدَاوِي جَرْحَاكُمْ، وَأُمَرِّضُ مَرْضَاكُمْ، لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُهْدِيَ لِي بِشَهَادَةٍ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُسَمِّيهَا الشَّهِيدَةَ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قَدْ أَمَرَهَا أَنْ تَؤُمَّ أَهْلَ دَارِهَا، وَكَانَتْ لَهَا مُؤَذِّنٌ، وَكَانَتْ تَؤُمُّ أَهْلَ دَارِهَا حَتَّى غَمَّها غُلَامٌ وَجَارِيَةٌ لَهَا كَانَتْ دَبَّرَتْهُمَا، فَقَتَلَاهَا فِي إِمَارَة ِعُمَرَ، قِيلَ: أُمُّ وَرَقَةَ غَمَّتْهَا جَارِيَتُهَا وَغُلامُهَا فَقَتَلاهاَ وَإِنَّهُمَا هَرَبَا، فأُتي بِهِمَا فَصُلِبَا، فَكَانَا أَوَّلَ مَصْلُوبَيْنِ بِالْمَدِينَةِ، فَقَالَ عُمَرُ: صَدَقَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَقُولُ: انْطَلِقُوا بِنَا نَزُورُ الشَّهِيدَةَ\".\n\n١١٠٩ / ١ - قَالَ: وثنا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ جُمَيْعٍ، عَنْ لَيْلَى بِنْتِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهَا، وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَلادٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أُمِّ وَرَقَةَ الْأَنْصَارِيَّةِ \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَزُورُهَا، وَإِنَّهُ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: انْطَلِقُوا بِنَا نَزُورُ الشَّهِيدَةَ. وإِنَّهُ أَذِنَ لَهَا أَنْ يُؤَذَّنَ لَهَا، وَأَنْ تَؤُمَّ أَهْلَ دَارِهَا فِي الْفَرَائِضِ، وَكَانَتْ قَدْ جَمَعَتِ الْقُرْآنَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -» .\n\n١١٠٩ / ٢ - قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ عَنْ عُثْمَانَ، عَنْ وَكِيعٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُمَيْعٍ، عَنْ جَدَّتِهِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَلادٍ، عَنْ أُمِّ وَرَقَةَ ... فَذَكَرَهُ بِاخْتِصَارٍ.","vol":"2","page":96},{"text":"وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي نُعَيْمٍ الْفَضْلِ بْنِ دُكَيْنٍ ... فَذَكَرَهُ.\nوَرَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ، ثَنَا عَبْدُ الله بن داود الخريبي، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ جُمَيْعٍ ... فَذَكَرَهُ.\nوَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ أَيْضًا عَنِ الْحَاكِمِ بِهِ.","vol":"2","page":97},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-217>١١- كِتَابُ الْقِبْلَةِ وَفِيهِ سَتْرُ الْعَوْرَةِ وَمَا يُصَلَّى فِيهِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-218>١- بَابُ تَحْوِيلِ الْقِبْلَةِ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ إلى الْكَعْبَةِ الْمُشَرَّفَةِ</span>\n١١١٠ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ﵁ - «أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَصَلَّى سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا نحو بيت المقدس، ثم نزلت هذا الْآيَةُ: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فلنولينك قبلة ترضاها﴾ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، فَوَجَّهَهُ اللَّهُ إِلَى الْكَعْبَةِ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، إِلَّا أَنَّ الْمَسْعُودِيُّ- وَاسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَخُو أَبِي عُمَيْسٍ- اخْتَلَطَ بِآخِرِهِ، وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ أَبَا دَاوُدَ الطيالسي سمع منه بعدما تغير، قاله سلم بن قتيبة كَمَا أَوْضَحْتُهُ فِي تَبْيِينِ حَالِ الْمُخْتَلِطِينَ.\n\n١١١١ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: \"صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَأَصْحَابُهُ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ سِتَةَ عَشَرَ شَهْرًا، ثُمَّ حُوِّلَتِ الْقِبْلَةُ بَعْدُ\".\n\n١١١١ / ٢ - قُلْتُ: رَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي عَوَانَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَن ابْنِ عَبَّاسٍ \"أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يُصَلِّي نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَالْكَعْبَةُ بين يديه، وبعدما تَحَوَّلَ إِلَى الْمَدِينَةِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا، ثُمَّ صَرَفَهُ اللَّهُ إِلَى الْكَعْبَةِ\".\nوَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنِ الْحَاكِمِ بِهِ.","vol":"2","page":98},{"text":"ورواه ابن ماجه بسند صحيح عن الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ.\n\n١١١٢ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ، ثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ أَوْسٍ- وَكَانَ قَدْ صَلَّى القبلتين جميعًا- قال: \"إني لفي منزلي إذ منادٍ يُنَادِي عَلَى الْبَابِ إِنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَدْ حوَّل الْقِبْلَةَ، فَأَشْهَدُ على إمامنا والرجال والنساء والصبيان، لقد صلى إلى ها هنا- يَعْنِي: لِبَيْتِ الْمَقْدِسِ- وَإِلَى هَاهُنَا- يَعْنِي: الْكَعْبَةَ\".\nهذا إسناد ضعيف لضعف قيس بْنِ الرَّبِيعِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-219>٢- بَابُ الائْتِمَامِ بِالْكَعْبَةِ وَالصَّلَاةِ فِيهَا وَفَضْلِهَا وَأَنَّهَا خَيْرُ الْمَجَالِسِ وَأَفْضَلُهَا زَادَهَا اللَّهُ شرفَا</span>\n١١١٣ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَمَّاكٍ الْحَنَفِيِّ، سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: \"صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي الْكَعْبَةِ، وَسَيَأْتِي مَنْ يَنْهَاكَ عَنْ ذَلِكَ فَلَا تُطِعْهُ- يَعْنِي: ابْنَ عَبَّاسٍ \".\n\n١١١٣ / ٢ - رَوَاهُ مُسَدَّدٌ: ثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ سَمَّاكٍ الْحَنَفِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: \"لَا تَجْعَلْ شَيْئًا مِنَ الْبَيْتِ خَلْفَكَ، وَائْتَمَّ بِهِ كُلِّهِ \"\nقَالَ سَمَّاكٌ: وَسَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: \"صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي الْبَيْتِ \".\n\n١١١٣ / ٣ - وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا سفيان، عن مسعر، سمعت سماك الْحَنَفِيَّ يَقُولُ: \"سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ عَنِ الصَّلَاةِ فِي الْبَيْتِ فَقَالَ: صلِّ فِيهِ فَإِنَّ","vol":"2","page":99},{"text":"رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - صَلَّى فِيهِ، وَسَيَأْتِي آخَرُ يَنْهَاكَ فَلَا تُطِعْهُ. فَأَتَيْتُ ابن عباس فسألته، فتهال: ائْتَمَّ بِهِ، وَلَا تَجْعَلْ مِنْهُ شَيْئًا خَلْفَكَ.\nهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ.\n\n١١١٤ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا هُشَيْمٌ، ثَنَا يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ قَمْطَةَ قَالَ: \"رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ بِإِزَاءِ الْمِيزَابِ وَهُوَ يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ﷿- قَالَ لِنَبِيِّهِ - ﷺ -: ﴿فلنولينك قبلة ترضاها﴾ فَهَذِهِ الْقِبْلَةُ، هَذِهِ الْقِبْلَةُ\".\n١١١٥ - قَالَ: وثنا يَزِيدُ، ثَنَا عِيسَى بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، سَمِعْتُ ابْنَ عَبَاسٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \" إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ شرفَا، وَإِنَّ أَشْرَفَ الْمَجَالِسِ اسْتِقْبَالُ الْقِبْلَةِ، وَإِنَّمَا تُجَالِسُونَ بِالْأَمَانَةِ\".\n\n١١١٦ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ، ثَنَا أَبُو شِهَابٍ الْحَنَّاطُ، عَنْ حَمْزَةَ النَّصِيبِيِّ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَكْرَمُ الْمَجَالِسِ مَا اسْتُقْبِلَ بِهِ الْقِبْلَةُ\".\n\n١١١٧ - قَالَ وثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ، ثَنَا حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْرُوقٍ عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: \"مَا أَعْرِفُ شَيْئًا مِنْ أُمُورِ النَّاسِ غَيْرَ الْقِبْلَةِ\".","vol":"2","page":100},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-220>٣- بَابٌ فِي الْقُرْبِ مِنَ الْقِبْلَةِ فِي الصَّلَاةِ وَالْخَطِّ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي</span>\n١١١٨ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أبنا بِشْرُ بْنُ نُمَيْرٍ، ثَنَا الْقَاسِمُ \"أَنَّ سَهْلَ بن حنظلية الأنصاري رأى رجلا يصلي متراخي عَنِ الْقِبْلَةِ، فَقَالَ: تَقَدَّمْ إِلَى قِبْلَتِكَ، لَا يَحُولُ الشَّيْطَانُ بَيْنَكَ وَبَيْنَهَا، وَلَا أَقُولُ إِلَّا مَا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يقوله \".\n\n١١١٩ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَزْرَقُ، ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ سُوَيْدٍ \"أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَبْصَرَ رَجُلًا يُصَلِّي بَعِيدًا مِنَ الْقِبْلَةِ فَقَالَ: تَقَدَّمْ لَا تُفْسِدْ عَلَيْكَ صَلَاتَكَ، وما قلت لك إلا مَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُهُ \".\nقُلْتُ: قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: إِسْحَاقُ بْنُ سُوَيْدٍ عَنْ عُمَرَ مُرْسَلًا.\nقُلْتُ: لَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ) .\n\n١١٢٠ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُصْعَبٌ، حَدَّثَنِي بِشْرُ بْنُ السُّرِّيِّ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"ارْهَقُوا القبلة\".","vol":"2","page":101},{"text":"١١٢٠ / ٢ - قال: وثنا هارون بْنُ مَعْرُوفٍ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ السَّري ... فَذَكَرَهُ.\nقَوْلُهُ: \"ارْهَقُوا الْقِبْلَةَ\" قَالَ صَاحِبُ الْغَرِيبِ: مَنْ صَلَّى إِلَى شَيْءٍ فليَرْهَقْه أَيْ: فَلْيَغْشَهُ وَلَا يَبْعِدْ مِنْهُ.\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ مُصْعَبِ بْنِ ثَابِتٍ.\n\n١١٢١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا الْجَرَّاحُ بْنُ مَخْلَدٍ الْبَصْرِيُّ، ثَنَا حُسَامُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ يَزِيدَ الْقُرَشِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي مَحْذُورَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: \"رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - دَخَلَ الْمَسْجِدَ منِ قِبل بَابِ بَنِي شَيْبَةَ حَتَّى جَاءَ إِلَى وَجْهِ الْكَعْبَةِ، فَاسْتَقْبَلَ الْكَعْبَةَ فخطَّ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ خطَّا عَرْضًا، ثُمَّ كَبَّرَ فَصَلَّى وَالنَّاسُ يَطُوفُونَ بَيْنَ الْخَطِّ وَالْكَعْبَةِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-221>٤- باب السُّتْرَةِ لِلْمُصَلِّي</span>\n١١٢٢ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْوَرْكَانِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الرَّبِيعِ بن سبرة الجهني، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَتِرْ وَلَوْ بِسَهْمٍ \".\n\n١١٢٣ / ١ - قَالَ وثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"يُجَزِئُ السَّهْمُ مِنَ السُّتْرَةِ\".\nقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: يَعْنِي: فِي الصَّلَاةِ.\n\n١١٢٣ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا يَعْقوُبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الرَّبِيعِ ... فَذَكَرَهُ.","vol":"2","page":102},{"text":"١١٢٣ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا يعقوب بن إبراهيم، ثنا عبد الملك ابن الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «يَسْتُرُ الرَّجُلَ فِي الصَّلَاةِ السَّهْمُ، وَإِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَتِرْ وَلَوْ بِسَهْمٍ \".\nقُلْتُ: وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ حَرْمَلَةَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا عبد الملك بن الربيع ... فذكره. ورواه البيهقي عن الحاكم ... فذكره.\nوَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سعد قال: \"إن بَيْنَ مصلى النَّبِيِّ - ﷺ - وَبَيْنَ الْجِدَارِ مَمَّرُ الشَّاةِ\".\n\n١١٢٤ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: وَثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"يَقْطَعُ الصَّلَاةَ المرأة والكلب. قلت: وما يَسْتُرَنِي؟ قَالَ: السَّهْمُ، وَالرَّحْلُ، وَالْحَجَرُ.\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ، وَاسْمُهُ عُمَارَةُ بْنُ جُوَيْنٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-222>٥- بَابُ قَدْرِ سُتْرَةِ الْمُصَلِّي</span>\n١١٢٥ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا أبو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْمُهَلَّبِ بْنِ أَبِي صُفْرَةَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «إِذَا كَانَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ مَنْ يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْكَ مِثْلُ مُؤَخِّرَةِ الرَّحْلِ فَقَدْ سَتَرَكَ \".\n\n١١٢٥ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ عن حجاج عن أبي إسحاق","vol":"2","page":103},{"text":"أبنا الْمُهَلَّبُ بْنُ أَبِي صُفْرَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي منْ سَمِعَ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ: \"إِذَا كَانَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ الطَّرِيقِ مِثْلُ مُؤَخِّرَةِ الرَّحْلِ فَلَا يَضُرُّكَ مَنْ مرَّ بَيْنَ يَدَيْكَ \".\nوَأَصْلُهُ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ طَلْحَةَ بن عبيد الله.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-223>٦- باب استبيان الْخَطَأِ فِي الْقِبْلَةِ بَعْدَ الاجْتِهَادِ</span>\n١١٢٦ / ١ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا داود بْنِ عَمْرٍو، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، الْوَاسِطِيُّ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: \"كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي مَسِيرٍ- أَوْ سَرِيَّةٍ- فَأَصَابَنَا غَيْمٌ فَتَحَرَّيْنَا فَاخْتَلَفْنَا فِي الْقِبْلَةِ، فَصَلَّى كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا بِخَطٍّ بَيْنَ يَدَيْهِ لِنَعْلَمَ أَمْكِنَتَنَا، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا نَظَرْنَا فَإِذَا نَحْنُ قَدْ صَلَّيْنَا لِغَيْرِ الْقِبْلَةِ، فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - فَلَمْ يَأْمُرْنَا بِإِعَادَةٍ، وَقَالَ: قَدْ أَجْزَأْتُ صَلَاتَكُمْ.\nقُلْتُ: رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ دَاوُدَ بْنِ عَمْرٍو، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْوَاسِطِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ عَطَاءٍ ... فَذَكَرَهُ.\n\n١١٢٦ / ٢ - ثُمّ رَوَاهُ مِنْ طَرِيقِ الْحَارِثِ بْنِ نَبْهَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: \"صَلَّيْنَا لَيْلَةً فِي غَيْمٍ وَخَفِيَتْ عَلَيْنَا الْقِبْلَةُ، وعلَّمنا عَلمًا، فَلَمَّا انْصَرَفْنَا نَظَرْنَا فَإِذَا نَحْنُ قَدْ صَلَّيْنَا إِلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ، فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: قَدْ أحسنتم. ولم يأمرنا بإعادة\".\nقال البيهقي: وكذلك رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ عَطَاءٍ وعبد الملك العرزمي","vol":"2","page":104},{"text":"عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: وَلَا نَعْلَمُ لِهَذَا الْحَدِيثِ إِسْنَادًا صَحِيحًا قَوِيًّا، وَذَلِكَ لِأَنَّ عَاصِمَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْعُمَرِيَّ وَمُحَمَّدَ بْنَ عبيد الله العرزمي ومحمد بن سالم الْكُوفِيَّ كُلُّهُمْ ضُعَفَاءُ، وَالطَّرِيقُ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ العرزمي غَيْرُ وَاضِحٍ؟ لِمَا فِيهِ مِنَ الْوَجَادَةِ فِي الْإِسْنَادِ وَغْيَرِهَا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-224>٧- بَابُ الصَّلَاةِ إِلَى الْبَعِيرِ</span>\n١١٢٧ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا هُشَيْمٌ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا أَبُو سَلامٍ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ \"أن رسول الله - ﷺ - صَلَّى ذَاتَ يَوْمٍ إِلَى صَفْحَةِ بَعِيرٍ، فَلَمَّا قضى صلاته إذا هو (بقردة) مِنْ وَبَرٍ، فَأَخَذَهَا بِيَدِهِ. فَقَالَ: أَلَا إِنَّ هذه غَنَائِمِكُمْ، وَإِنَّمَا لِي فِيهَا كَنَصِيبِ أَحَدِكُمْ مِنَ الْخُمْسِ، وَالْخُمْسُ مَرْدُودٌ فِيكُمْ، أَلَا فَأَدُّوا الْخَيْطَ وَالْمَخِيطَ وَمَا هُوَ فَوْقَ ذَلِكَ وَمَا هُوَ دُونَ ذَلِكَ \".\nقَالَ أَبُو سَلامٍ: فَحَدَّثْتُ بِهِ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَاسْتَعَادَنِيهُ حَتَّى حَفِظَهُ.\n١١٢٨ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ زِيَادٍ الْمُصَفَّرِ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ الْمِقْدَامِ الرَّهَاوِيِّ قَالَ: \"جَلَسَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ وَأَبُو الدَّرْدَاءِ وَالْحَارِثُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: أَيُّكُمْ يَذْكُرُ حَدِيثَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - حِينَ صَلَّى إِلَى بَعِيرٍ مِنَ الْمَغْنَمِ؟ قَالَ عُبَادَةُ: أَنَا. قَالَ: فَحَدِّثْ. قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى بَعِيرٍ مِنَ الْمَغْنَمِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ تَنَاوَلَ قردة، من وبر البعير، فقال: ما حل لِي مِنْ غَنَائِمِكُمْ هَذِهِ إِلَّا الْخُمْسَ، وَهُوَ مَرْدُودٌ عَلَيْكُمْ \".\nقُلْتُ: لَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ.","vol":"2","page":105},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-225>٨- بَابُ مَا جَاءَ فىِ الصَّلَاةِ إِلَى الْقَبْرِ</span>\n١١٢٩ / ١ - قال أبو بكر بن أيي شيبة وأحمد بن منيع ثنا هشيم، أبنا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ - ﵁ - قَالَ: \"كُنْتُ أُصَلِّي إِلَى قَبْرٍ فَرَآنِي عُمَرُ - ﵁ - فَجَعَلَ يَقُولُ: الْقَبْرَ. فَجَعَلْتُ لَا أَفْهَمُ مَا يُرِيدُ، فَرَفَعْتُ رَأْسِي إِلَى السَّمَاءِ، فقال ة القبر أمامك \".\n\n١١٢٩ / ٢ - قالا: وثنا هشيم، أبنا مَنْصُورٌ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ عُمَرَ بِمِثْلِ ذَلِكَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ تَعْلِيقًا.\n\n١١٣٠ / ١ - وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ الأشعث، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسٍ \"أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ بَيْنَ الْقُبُورِ\".\nقَالَ الْبَزَّارُ: رَوَاهُ غَيْرُ حَفْصٍ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنِ الْحَسَنِ مُرْسَلًا، وَلَمْ يَذْكُرْ أَنَسًا إلا حفص\n١١٣٠ / ٢ - قَالَ: وثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا عبد الله بن الأجلح، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: \"نُهي عَنِ الصَّلَاةِ بَيْنَ الْقُبُورِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-226>٩- بَابُ مَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ وما لا يَقْطَعُهَا</span>\nتَقَدَّمَ فِي بَابِ السُّتْرَةِ لِلْمُصَلِّي حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ.\n١١٣١ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ هِشَامِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ قتادة قال: \"قلت لجابر بن زيد: مَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ؟ قَالَ: فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الْكَلْبُ الْأَسْوَدُ، وَالْمَرْأَةُ الْحَائِضُ، فَقَالَ: رُوَيْدَكَ، الْحِمَارَ. قُلْتُ: إِنَّهُمْ قَدْ ذَكَرُوا بَعْدَ العِلْج الْكَافِرِ. فَقَالَ: إِنِ اسْتَطَعْتَ أَلَّا يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْكَ كَافِرٌ وَلَا مُسْلِمٌ فَافْعَلْ \".","vol":"2","page":106},{"text":"١١٣٢ / ١ - قَالَ: وثنا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، ثَنَا قَتَادَةُ، سمعت جابر بن زيد يُحَدِّثُ، عَنِ ابْنِ عَبَاسٍ رَفَعَهُ شُعْبَةُ- قَالَ: \"يَقْطَعُ الصَّلَاةَ الْمَرْأَةُ الْحَائِضُ وَالْكَلْبُ،.\n\n١١٣٢ / ٢ - رَوَاهُ ابْنُ حبان في صحيحه: أبنا محمد بن عبد الرحمن، أبنا عبد الله بن هاشم الطُّوسِيُّ قَالَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ شُعْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَغَيْرِهِ رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ.\n\n١١٣٣ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ محمد بن عمر بن علي، عن عباس، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ \"أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - زَارَ الْعَبَّاسَ فِي بَادِيَةٍ لَهُمْ فَصَلَّى، وَكُلَيْبُهُ وَحِمَارُهُ تَرْعَى لَيْسَ بَيْنَهُ وبينها شَيْءٌ\".\n\n١١٣٣ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أبنا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، سَمِعْتُ يَحْيَى بن الْجَزَّارَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: \"جِئْتُ أَنَا وَغُلَامٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ عَلَى حِمَارٍ، فَمَرَرْنَا بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ - ﷺ - وَهُوَ يُصَلِّي، فَنَزَلْنَا عَنْهُ وَتَرَكْنَا الْحِمَارَ يَأْكُلُ مِنْ بَقْلِ الْأَرْضِ- أَوْ قَالَ: نَبَاتِ الْأَرْضِ- فَدَخَلْنَا مَعَهُ فِي الصَّلَاةِ، فَقَالَ رَجُلٌ: أَكَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ عَنْزَةٌ؟ قَالَ: لَا\".","vol":"2","page":107},{"text":"١١٣٤ - قَالَ: وثنا زُهَيْرٌ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنِ الْحَكَمِ، عن يحيى الْجَزَّارِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: \"صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي فَضَاءٍ لَيْسَ بَيْنَ يَدَيْهِ شَيْءٌ\". قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ بِاخْتِصَارٍ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ بِهِ.\n\n١١٣٥ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ الْغَازِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: \"أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - من ثنية أذاخر، فحضرته الصلاة فصلى إِلَى جِدَارٍ فَاتَّخَذَهُ قِبْلَةً وَنَحْنُ خَلْفَهُ، فَجَاءَتْ بهمة لِتَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَمَا زَالَ يُدَارِيهَا حَتَّى أَلْصَقَ بَطْنَهُ بِالْجِدَارِ وَمَرَّتْ مِنْ وَرَائِهِ) . هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n\n١١٣٥ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عْمَرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: \"بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - بِبَعْضِ أَعْلَى الْوَادِي نُرِيدُ أَنْ نُصَلِّيَ قَدْ قَامَ وَقُمْنَا، إِذْ خَرَجَ عَلَيْنَا حِمَارٌ مِنْ شِعْبِ أَبِي دُبٍّ - شِعْبِ أَبِي مُوسَى- فَأَمْسَكَ النَّبِيُّ - ﷺ - فَلَمْ يُكَبِّرْ، وَأَجَرَى إِلَيْهِ يَعْقُوبُ بْنُ زَمْعَةَ حَتَّى رَدَّهُ» .\n\n١١٣٦ / ١ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، عَنْ أبي المعلى العطار، عَنِ الْحَسَنِ الْعُرَنِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يصلي، فِي مَسْجِدٍ، فَخَرَجَ جِدْيٌ مِنْ بَعْضِ حُجُرَاتِ النبي - ﷺ - فذهب يجتاز بَيْنَ يَدَيْهِ، فَمَنَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -. فقال ابن عباس: أفلا يقولون: الْجِدْيُ يَقْطَعُ الصَّلَاةَ \".\n\n١١٣٦ / ٢ - رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا ... فَذَكَرَهُ.","vol":"2","page":108},{"text":"١١٣٦ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عمر، ثنا عبد الرحيم، بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ سَوَّارٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ.\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ.\n١١٣٦ / ٤ - رَوَاهُ ابْنُ مَاجَةَ فِي سُنَنِهِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَةَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، ثَنَا أَبُو الْمُعَلَّى ... فَذَكَرَهُ بِاخْتِصَارٍ.\nوَرَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ طَرِيقِ يَعْلَى بْنِ حَكِيمٍ وَالزُّبَيْرِ بْنِ الْخِرِّيتِ، عَنْ عِكْرِمَةَ ... فَذَكَرَهُ.\nوَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ عَنِ ابْنِ خُزَيْمَةَ بِهِ.\nوَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ طَرِيقِ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ يَعْلَى بْنِ حَكِيمٍ ... فَذَكَرَهُ، وَقَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ.\nوَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ صُهَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ... فَذَكَرَهُ.\n\n١١٣٦ / ٥ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا ٠٠٠.\n\n١١٣٧ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا يَعْلَى بْنُ عَبَّادٍ، ثَنَا عَبْدُ الْحَكَمِ، عَنْ أَنَسٍ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"يَقْطَعُ الصَّلَاةَ الْكَلْبُ وَالْحِمَارُ وَالْمَرْأَةُ \".\nرَوَاهُ الَبزَّارُ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.","vol":"2","page":109},{"text":"١١٣٨ / ١ - قَالَ: وثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، ثَنَا مُوسَى بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا إِيَاسُ بْنُ عَامِرٍ الْغَافِقِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ يَقُولُ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُسَبِّحُ مِنَ اللَّيْلِ وَعَائِشَةُ مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَهُ وبن القبلة\".\n\n١١٣٨ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا أَبُو، عَبْدُ الرَّحْمَنِ، ثَنَا مُوسَى بْنُ أَيُّوبَ ... فَذَكَرَهُ.\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n\n١١٣٩ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ- (يَعْنِي) - عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَة قَالَتْ: \"كَانَ مَفْرَشِي حِيَالَ مُصَلَّى- تَعْنِي رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَكَانَ يُصَلِّي وَأَنَا حِيَالَهُ \"\n١١٣٩ / ٢ - رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا الثَّقَفِيُّ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ ... فَذَكَرَهُ.\nقُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِمَا مِنْ طَرِيقِ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ ... فَذَكَرَهُ دُونَ قَوْلِهِ: \"فَكَانَ يُصَلِّي وَأَنَا حياله \".\n\n١١٣٩ / ٣ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا وُهَيْبٌ، ثَنَا خَالِدٌ.","vol":"2","page":110},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-227>١٠- بَابُ الْمُرُورِ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي</span>\n١١٤٠ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \"كُنْتُ أُصَلِّي فمرَّ رَجُلٌ بَيْنَ يَدَيِّ فَمَنَعْتُهُ، فَسَأَلْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي، لَا يَضُرُّكَ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَسَعْدُ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ.\n\n١١٤١ - قَالَ: وثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَتِيقٍ وَأَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ \"أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ كَانَ يُصَلِّي فمرَّ الْحَارِثُ بَيْنَ يَدَيْهِ- أَوْ أَرَادَ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ- حَتَّى همَّ أَنْ يَأْخُذَ شَعْرَهُ، فَشَكَا الْحَارِثُ إِلَى مَرْوَانَ، فَجَاءَ أَبُو سَعِيدٍ إِلَى مَرْوَانَ، فَقَالَ مَرْوَانُ: إِنَّكُمْ إِنْ أَطَعْتُمْ هَذَا وَأَصْحَابَهُ لَيُهَوِّدَنَّكُمْ، فَقَالَ أَبُو سعيدة كَذَبْتَ، وَاللَّهِ لَوْ تَهَوَّدْتَ أَنْتَ وَأَبُوكَ مَا تَهَوَّدْنَا مَعَكُمَا. قَالَ أَيُّوبُ: قَالَ مُحَمَّدٌ: صَدَقَ، قَدْ عُرِضَتْ عَلَيْهِمُ الْيَهُودِيَّةُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَأَبَوْهَا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-228>١١- بَابُ مَا جَاءَ فِي الصَّلَاةِ فِي أَعْطَانِ الْإِبِلِ وَبَيْتِ الْمَالِ وَالْمَقْصُورَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ</span>\n١١٤٢ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ قَالَ: \"سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو عَنِ الصَّلَاةِ فِي أَعْطَانِ الْإِبِلِ، فَنَهَى وَقَالَ: يُصَلَّى فِي مُراح الْغَنَمِ \".\n\n١١٤٢ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثَنَا حُيَيُّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"يُصَلَّى فِي مَرَابِدِ الْغَنَمِ، وَلَا يُصَلَّى فِي مَرَابِدِ الإبل والبقر\".","vol":"2","page":111},{"text":"١١٤٢ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا حسن بْنُ مُوسَى ... فَذَكَرَهُ.\n\n١١٤٣ / ١ - وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ الْعَبْدِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ، عَنْ نَبِيِّ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"إِذَا (رَأَيْتُمْ) أَعْطَانَ الْإِبِلِ فَلَا تُصَلُّوا فِيهَا، وَإِذَا (رَأَيْتُمْ) أَعْطَانَ الْغَنَمِ فَصَلُّوا فِيهَا إِنْ شِئْتُمْ \".\n\n١١٤٣ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ الناقد، ثنا يعقوب بن إبراهيم ابن سَعْدٍ، ثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي عبيد الله بن طلحة بن عبيد اللَّهِ بْنِ كُرَيْزٍ الْخُزَاعِيُّ، عَنِ ابْنِ كُرَيْزٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"لَا تُصَلُّوا فِي عَطَنِ الْإِبِلِ فَإِنَّهَا مِنَ الْجِنِّ خُلِقَتْ، أَلَا تَرَوْنَ عُيُونَهَا وهيئتها إِذَا نَظَرَتْ، وَصَلُّوا فِي مَرَابِدِ الْغَنَمِ فَإِنَّهَا أَقْرَبُ مِنَ الرَّحْمَةِ)\nقُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ ماجه باختصار من طريق الحسن.\n\n١١٤٣ / ٣ - رواه أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا يَعْقُوبُ ... فَذَكَرَهُ.\n\n١١٤٣ / ٤ - قَالَ: وثنا عبد الوهاب الخفاف قال: \"سئل سعيد عن الصلاة في أعطان الإبل، فقال: أبنا قتادة، عن الحسن ... \" فذكره باختصار.\n\n١١٤٤ - قال مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، ثَنَا أَبُو حَيَّانَ، حَدَّثَنِي مجمع \"أن عليًّا﵁- كان يُكْنَسُ بَيْتُ الْمَالِ، ثُمَّ يُصَلِّي فِيهِ رَجُلَانِ يَشْهَدَانِ أَنَّهُ لَمْ يُحْبَسْ فِيهِ الْمَالُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ \".\n\n١١٤٥ - قَالَ: وَثنا يَحْيَى، عَنْ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ بَعْضِ وَلَدِ","vol":"2","page":112},{"text":"عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ﵁- قَالَ: \"مَا أُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ فِي بَيْتِهِمْ هَذَا المغلق- يعني: المقصو رة \".\n\n١١٤٦ - قَالَ: وثنا بِشْرٌ، ثَنَا عُثْمَانُ الْبَتِّيُّ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كان يَنْهَى عَنْ نَقْرَةِ الْغُرَابِ، وَعَنِ افْتِرَاشِ السَّبُعِ وَأَنْ يوطِّن الرَّجُلُ مَقَامَهُ فِي الصَّلَاةِ كَمَا يُوطِنُ الْبَعِيرَ\".\nقُلْتُ: لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِبْلٍ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-229>١٢- بَابٌ فِي سَتْرِ الْعَوْرَةِ</span>\n١١٤٧ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا بِشْرٌ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الزناد، عق زُرْعَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَرْهَدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الْفَخِذُ عَوْرَةٌ\". قُلْتُ: هَكَذَا رَوَاهُ مُسَدَّدٌ مُرْسَلًا، ورواه أبو دَاوُدَ مِنْ طَرِيقِ زُرْعَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابن جرهد، عن أبيه.\n\n١١٤٧ / ٢ - والترمذي في الجامع مرفوعا من طريق معمر، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، أخبرني ابن جرهد، عَنْ أَبِيهِ \"أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - مرَّ بِهِ وَهُوَ كَاشِفٌ عَنْ فَخِذِهِ فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: غطَ فَخِذَكَ فَإِنَّهَا مِنَ الْعَوْرَةِ.\nوَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ.\n\n١١٤٧ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ مَرْفُوعًا وَلَفْظُهُ: عَنْ جرهد ونفر ممن أسلم سواه- ذوي رضى - \"أن رسول الله - ﷺ - مَرَّ عَلَى جَرْهَدٍ وَفَخِذُ جَرْهَدٍ مَكْشُوفَةٌ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: يا جرهد، غطِّ فخذك فإن يَا جَرْهَدُ الْفَخِذُ عَوْرَةٌ\".","vol":"2","page":113},{"text":"١١٤٨ / ١ - وقال إسحاق بن راهويه: أبنا روح بن عبادة، أبنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنِي عِكْرِمَةُ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ﵁- \"أَنَّهُ كَانَ يَدْخُلُ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَدَخَلَ عَلَيْهِ يَوْمًا وَقَدْ كَشَفَ عَنْ فَخِذَيْهِ، فَقَالَ: يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ، لَا تَكْشِفْ عَنْ فَخِذَيْكَ فَإِنَّهَا عَوْرَةٌ، وَلَا تَنْظُرْ إِلَى فَخِذِ حَيٍّ وَلَا مَيِّتٍ، فَإِنَّكَ تُغَسِّلُ الْمَوْتَى\".\nقُلْتُ: أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَابْنُ مَاجَةَ مِنْ طَرِيقِ رَوْحٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ حَبِيبٍ بِهِ دُونَ قَوْلِهِ: \"فَإِنَّهَا عَوْرَةٌ\" وَدُونَ قَوْلِهِ: \"فَإِنَّكَ تُغَسِّلُ الْمَوْتَى\".\n١١٤٨ / ٢ - وَرَوَاهُ الْهَيْثَمُ بْنُ كُلَيْبٍ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنِي حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁- قَالَ: \"دَخَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - وَأَنَا كَاشِفٌ عَنْ فَخِذِي فَقَالَ: يَا عَلِيُّ، غطَّ فَخِذَكَ فَإِنَّهَا مِنَ الْعَوْرَةِ\".\n\n١١٤٩ / ١ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ، ثَنَا حَفْصُ بن ميسرة، عن العلاء ابن عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي كَثِيرٍ مَوْلَى مُحَمَّدِ بْنِ جَحْشٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَحْشٍ خَتَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - «أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - مرَّ عَلَى مَعْمَرٍ بِفِنَاءِ الْمَسْجِدِ مُحْتَبِيًا كَاشِفًا عَنْ طَرَفِ فَخِذِهِ، قال: خمِّر فخذك يا معمرة فَإِنَّ الْفَخِذَ عَوْرَةٌ\".\n\n١١٤٩ / ٢ - رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَمَّنْ أَخْبَرَهُ، عَنْ أَبِي كَثِيرٍ مَوْلَى مُحَمَّدِ بْنِ جَحْشٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَحْشٍ، قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَمْشِي فِي الْمَدِينَةِ فَمَرَّ بِرَجُلٍ مِنْ بَنِي عَدِيٍّ يُقَالُ لَهُ: معمر، فقال: غطِّ فخذك يا معمر، فإنها مِنَ الْعَوْرَةِ. قَالَ: ثُمَّ جَلَسَ وَجَلَسْنَا قَالَ: فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى جَبْهَتِهِ، فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، مَاذَا نَزَلَ من","vol":"2","page":114},{"text":"السَّمَاءِ؟ فَهِبْنَا أَنْ نَسْأَلَهُ، فَلَمَّا كَانَ الْغَدِ قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قُلْتَ أَمْسِ: مَاذَا نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ؟ فَهِبْنَا أَنْ نَسْأَلَكَ، فَمَا هُوَ؟ قَالَ: لَوْ أَنَّ رَجُلًا قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﷿- ثُمَّ عَاشَ ثُمَّ قتل، تم عَاشَ ثُمَّ قُتِلَ، ثُمَّ عَاشَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ مَا دَخَلَ الْجَنَّةَ حَتَّى يُقضى دَيْنُهُ \". قُلْتُ: رَوَى النَّسَائِيُّ فِي الصُّغْرَى مِنْهُ قِصَّةَ التَّشْدِيدِ فِي الدَّيْنِ فَقَطْ مِنْ طَرِيقِ أَبِي كَثِيرٍ بِهِ.\nوَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَخْبَرَنِي أَبُو كَثِيرٍ مَوْلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ بِهِ.\nوَسَيَأْتِي هَذَا الْحَدِيثُ فِي كِتَابِ الْقَرْضِ.\n\n١١٥٠ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ، ثَنَا (سَعْدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ) ثَنَا العباس بن الفضل الأنصاري، عن سنان- يسعني بردًا، إن شاء الله- عن (عبيد) ابن علي، عن يحيى بن زيد بن أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ أَبِي لَيْلَى قَالَ: \"خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَخَرَجْنَا مَعَهُ، فمرَّ بِرَجُلٍ مِنْ بَنِي عَدِيٍّ كَاشِفًا عَنْ فَخِذِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: غطِّ فَخِذَكَ يَا مَعْمَرُ فَإِنَّ الْفَخِذَ مِنَ الْعَوْرَةِ\".\nقُلْتُ: لَهُ شَاهُدٌ مِنْ حَدِيثِ جَرْهَدٍ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ.\n١١٥١ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، ثَنَا إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي يَحْيَى، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: \"رَأَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَخِذَ رَجُلٍ خَارِجَةً، قَالَ: غَطِّ فَخِذَكَ فَإِنَّ فَخِذَ الرَّجُلِ عَوْرَتُهُ \".","vol":"2","page":115},{"text":"١١٥١ / ٢ - قُلْتُ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ عَنْ وَاصِلِ بن عبد الأعلى، أبنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، عَنْ إِسْرَائِيلَ بِهِ بِلَفْظِ: \"الْفَخِذُ عَوْرَةٌ\" حَسْبِ.\nوَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ سَابِقٍ الْكُوفِيِّ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ ... فَذَكَرَهُ، انْتَهَى.\nوَقَدْ رَوَى الْبُخَارِيُّ فِي التَّرْجَمَةِ حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ وَجَرْهَد وَمُحَمَّدِ بْنِ جَحْشٍ بِلَا إِسْنَادٍ. قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَأَسَانِيدُهُمْ صَحِيحَةٌ يُحْتَجُّ بِهَا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-230>١٣- بَابٌ فِيمَنْ زَعَمَ أَنَّ الْفَخِذَ ليست بِعَوْرَةٍ</span>\n١١٥٢ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا شَرِيكٌ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ عُمَيْرٍ- هُوَ ابْنُ إِسْحَاقَ- قَالَ: \"كُنْتُ أَمْشِي مَعَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ فِي بَعْضِ طُرُقِ الْمَدِينَةِ، قَالَ: فَلَقِينَا أَبُو هُرَيْرَةَ فَقَالَ لِلْحَسَنِ: اكْشِفْ عَنْ بَطْنِكَ- قَالَ: وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَالَ: جُعِلْتُ فِدَاكَ- حَتَّى أُقبل حَيْثُ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يُقَبِّلُهُ. فَكَشَفَ عَنْ بَطْنِهِ فقبَّل سُرَّتَهُ، وَلَوْ كَانَ مِنَ الْعَوْرَةِ مَا كَشَفَهَا.\n١١٥٢ / ٢ - قُلْتُ: رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَزْهَرَ السَّمَّانِ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ عمير ابن إِسْحَاقَ قَالَ: \"كُنْتُ مَعَ الْحَسَنِ فَلَقِيَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ فَقَالَ: إِنِّي أُقَبِّلُ مِنْكَ حَيْثُ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يُقَبِّلُ، فَقَالَ بفُقْميهِ، فَوَضَعَ فَاهُ عَلَى سُرَّتِهِ.\n\n١١٥٢ / ٣ - ثُمَّ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، أبنا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ هُوَ ابْنُ سِيرِينَ- \"أن أباهريرة قَالَ لِلْحَسَنِ: ارْفَعْ قَمِيصَكَ عَنْ بَطْنِكَ حَتَّى أقبِّل حَيْثُ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يُقَبِّلُ، فَرَفَعَ قَمِيصَهُ فَقبَّل سُرَّتَهُ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-231>١٤- بَابُ الصَّلَاةِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ</span>\n١١٥٣ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا عَدِيُّ بْنُ الْفَضْلِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عْنَ سْهَلِ بْنِ سْعَدٍ قَالَ: \"كَانَ عَامَّةُ مَنْ يُصَلِّي خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَصْحَابَ الْعَقْدِ، قُلْتُ: وَمَا أَصْحَابُ الْعَقْدِ؟ قَالَ: لَمْ يَكُنْ لِأَحَدِهِمْ إِلَّا ثَوْبٌ وَاحِدٌ كَانَ يَعْقِدُ عَلَى عُنُقِهِ \".","vol":"2","page":116},{"text":"١١٥٤ / ١ - قَالَ مُسَدَّد: ثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثَنَا عَبْدُ الرحمن بن حرملة، عن عمر ابن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَرْهَدٍ الْأَسْلَمِيِّ \"أَنَّهُ رَأَى جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ وَرِدَاؤُهُ مَوْضُوعٌ عَلَى جِدَارِ الْمَسْجِدِ\".\n\n١١٥٤ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، ثَنَا عُبَيَّدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَوْهِبٍ، أَخْبَرَنِي قَرِينُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: \"دَخَلْنَا عَلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ يُصَلِّي مُلْتَحِفًا فِي إِزَارِهِ، وَرِدَاؤُهُ مَوْضُوعٌ، فَقَالَ لَهُ أَبُو سَلَمَةَ حِينَ فَرَغَ: تُصَلِّي فِي إِزَارِكَ وَهَذَا رِدَاؤُكَ مَوْضُوعٌ؟ قَالَ: أَنَا صَنَعْتُ هذا ليعيبه مثلك ومثل أصحابك، وَأَيُّنَا كَانَ لَهُ رِدَاءٌ يُصَلِّي فِيهِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -» .\nقلت: رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَأَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ.\n\n١١٥٥ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنِفِيَّةِ \"أَنَّ عَلِيًّا كَانَ لَا يَرَى بَأْسًا أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ، وَكَانَ يُصَلِّي فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ قَدْ خَالَفَ بَيْنَ طَرَفَيْهِ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n\n١١٥٦ - قَالَ: وثنا حَمَّادٌ، عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيُّ، سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: (لَا يَضُرُّ أَحَدَكُمْ أَنْ يُصَلِّيَ فِي ثَوْبِهِ مُشْتَمِلًا وَلَكِنْ لِيَعْقِدْهُ، لَا يَشْغَلُهُ عَنْ صَلَاتِهِ \".\nرواه مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ بِاخْتِصَارٍ.\nقُلْتُ: وَأَبُو هَارُونَ الْعَبْدِيُّ ضَعِيفٌ، وَاسْمُهُ: عُمَارَةُ بْنُ جُوَيْنٍ.","vol":"2","page":117},{"text":"١١٥٧ / ١ - قال: وثنا إسماعيل، أبنا بُرْدُ بْنُ سِنَانٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُصَلِّي فِي الثَّوْبِ الَّذِي يُجَامِعُ فِيهِ.\n\n١١٥٧ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ بُرْدٍ ... فَذَكَرَهُ.\n\n١١٥٨ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا يَحْيَى، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ كَيْسَانَ، حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: \"وَالَّذِي نَفْسُ أَبِي هُرَيْرَةَ بِيَدِهِ، لَقَدْ رَأَيْتُنِي فِي الْمَسْجِدِ فَمَا أَكَادُ أَرَى رَجُلًا يُصَلِّي فِي ثَوْبَيْنِ، وَأَنْتُمْ تُصَلُّونَ فِي اثْنَيْنِ وَثَلَاثَةٍ) .\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَأَبُو حَازِمٍ هُوَ سَلْمَانُ، وَيَحْيَى هُوَ الْقَطَّانُ.\n\n١١٥٩ - قَالَ: وثنا مُلَازِمٌ، ثَنَا زُفَرُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ أَبِيهِ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: \"سَأَلْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ عَنِ الصَّلَاةِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ، فَقَالَ: إِنْ كَانَ وَاسِعًا فَاشْتَمِلْ ثُمَّ صِلْهُ، وَإِنْ كَانَ لَا يَسَعُ فَاعْقِدْهُ عَلَى عُنُقِكَ ثُمَّ صله، فإن كان لا يسع فائتزر بِهِ ثُمَّ صِلْهُ مُتَّزِرًا. قَالَ: وَسَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَأْتِي زَوْجَتَهُ ثُمَّ يَقُومُ فَيَغْتَسِلُ ثُمَّ يَعُودُ مَعَهَا فِي لِحَافِهَا وَهِيَ جُنُبٌ، قَالَ: لَقَدْ كَانَ يُعْجِبُنِي أَنْ أَسْتَدْفِئَ بِأُخْتِ بَنِي قيس بن ثعلبة\". له شاهد في صحيح مسلم من حديث جابر.\n\n١١٦٠ - قَالَ: وثنا أَبُو الْحَارِثِ، ثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ، عَنْ قَيْسٍ قَالَ: \"رَأَيْتُ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ يَؤُمُّ النَّاسَ فِي الْجَيْشِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ.\n\n١١٦١ / ١ - وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: أَخْبَرَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ، عَنْ يَعْلَى بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَامِعٍ الْمُحَارِبِيِّ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، عَنِ ابْنٍ لِعْمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \"رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُتَوَشِّحًا بِهِ \".\n\n١١٦١ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ، ثَنَا يَعْلَى بْنُ الْحَارِثِ الْمُحَارِبِيُّ، سَمِعْتُ غَيْلَانَ بْنَ جَامِعٍ، ثَنَا إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ ابْنٍ لعمار","vol":"2","page":118},{"text":"ابن يَاسِرٍ، قَالَ: قَالَ أَبِي: \"أمَّنا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُتَوَشِّحًا بِهِ \".\n\n١١٦١ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، ثَنَا يَعْلَى بْنُ الْحَارِثِ الْمُحَارِبِيُّ ... فذكره\n\n١١٦١ / ٤ - قال: وثنا موسى، ثنا عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ، ثَنَا يَعْلَى ... فَذَكَرَهُ. وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْإِمَامَةِ\n١١٦٢ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا شريك، عَنْ حُسَيْنٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - صَلَّى فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ قَدْ خَالَفَ بَيْنَ طَرَفَيْهِ مُتَوَشِّحًا بِهِ، يَتَّقِي بِفُضُولِهِ حرَّ الْأَرْضِ وَبَرْدَهَا\".\n\n١١٦٢ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ، ثَنَا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ... فَذَكَرَهُ. هَذَا إسناد ضعيف لضعف حسن هُوَ ابْنُ قَيْسٍ الْمَعْرُوفُ بِحَنَشٍ.\n\n١١٦٣ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عياش، عن عطاء الخراساني، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ قَالَ: \"زُرْتُ أُخْتِي أُمَّ حَبِيبَةَ فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ قَدْ خَالَفَ بَيْنَ طَرَفَيْهِ\n١١٦٣ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ،، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، أخبرني عطاء الخراساني، عَنْ مُعَاوِيَةَ قَالَ: \"دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ حَبِيبَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - ﷺ - فَرَأَيْتُ","vol":"2","page":119},{"text":"النَّبِيُّ - ﷺ - قَائِمًا يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، فَقُلْتُ: يَا أُمَّ حَبِيبَةَ، أَيُصَلِّي النَّبِيُّ - ﷺ - فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، وَهُوَ الثوب الذي كان فيه ما كان- يعني: الجماع \".\n\n١١٦٣ / ٣ - قال: وثنا إبراهيم بن الحسين الْأَنْطَاكِيُّ، ثَنَا مُبَشِّرٌ- يَعْنِي: ابْنَ إِسْمَاعِيلَ الْكَلْبِيَّ- وَالْحَارِثُ بْنُ عَطِيَّةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنِ الأوزاعي، عن يعيش، بن الوليد، عن معاوية به.\nقلت: حديث معاوية رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n\n١١٦٤ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: \"صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ خَالَفَ بَيْنَ طَرَفَيْهِ \".\n\n١١٦٤ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n\n١١٦٤ / ٣ - وَرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ \"أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - خَرَجَ مُتَوَكِّئًا عَلَى أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ وَعَلَيْهِ ثَوْبٌ قَطَرِيٌّ مُتَوَشِّحًا بِهِ، فَصَلَّى بِهِمْ فِيهِ لَيْسَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ \".\n\n١١٦٤ / ٤ - وَكَذَا رَوَاهُ الْبَزَّارُ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا ... فَذَكَرَهُ.\n\n١١٦٥ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنِ الْجَرِيرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ قَالَ: قَالَ لِي أبَي: \"الصَّلَاةُ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ حَسَنٌ، قَدْ فَعَلْنَاهُ مَعَ النَّبِيَّ - ﷺ -» .","vol":"2","page":120},{"text":"هذا إسناد رجاله ثقات، وهو صحيح على شرط مسلم، والجريري هو سَعِيدُ بْنُ إِيَاسٍ، وَإِنِ اخْتَلَطَ بِآخِرِهِ فَإِنَّ إسماعيل ابن عُلَيَّةَ رَوَى عْنَهُ قْبَلَ الِاخْتِلَاطِ، وَمِنْ طَرِيقِهِ رَوَى لَهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ، وَأَبُو نَضْرَةَ اسْمُهُ مُنْذِرُ بْنُ مَالِكٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-232>١٥- بَابُ إِسْبَالِ الْإِزَارِ في الصلاة</span>\n١١٦٦ - قال إسحاق بن راهويه: أبنا أَحْمَدُ بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ جَابِرٍ- هُوَ الْجُعْفِيُّ- عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ لَا يَنْظُرُ إِلَى صَلَاةِ عَبْدٍ لَا يَرْفَعُ إزاره فوق عقبيه، وَيُبَاشِرُ بِكَفَّيْهِ الْأَرْضَ \".\nقُلْتُ: جَابِرٌ ضَعِيفٌ.\n١١٦٧ / ١ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثَنَا هِشَامُ الدَّسْتَوَائِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"بَيْنَمَا النَّبِيُّ - ﷺ - وَرَجُلٌ يصلي مسبلًا إِزَارِهِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: تَوَضَّأْ أَوْ أَحْسِنْ صَلَاتَكَ، فَرَفَعَ الرَّجُلُ إِزَارَهُ، فَسَكَتَ عَنْهُ النَّبِيُّ - ﷺ - فَقِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَمَرْتَهُ أَنْ يَتَوَضَّأَ أَوْ يُحْسِنَ صَلَاتَهُ ثُمَّ سَكَتَّ عَنْهُ، فَقَالَ: إِنَّهُ كَانَ مُسْبِلا إِزَارَهُ فَلَمَّا رَفَعَهُ سَكَتُّ عَنْهُ \".\n\n١١٦٧ / ٢ - قُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ هِشَامٍ بِهِ، بِلَفْظِ: \"لَا تُقْبَلُ صَلَاةُ رَجُلٍ مسبلٍ إِزَارَهُ \" حَسْبُ.\nوَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ مِن طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - ... فَذَكَرَهُ.\nورَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى وَالْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ هِشَامٍ الدَّسْتَوَائِيِّ بِهِ. وَسَيَأْتِي بِطُرُقِهِ فِي كِتَابِ اللِّبَاسِ- إِنْ شَاءَ اللَّهُ تعالى.","vol":"2","page":121},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-233>١٦- بَابُ الصَّلَاةِ فِي الْكِسَاءِ</span>\n١١٦٨ / ١ - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ \"شَهِدَ أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فِي يَوْمٍ بَارِدٍ شديد الحصر وَعَلَيْهِ كِسَاءٌ مُشْتَمِلًا بِهِ يُخَالِفُ بِطَرَفَيْهِ، إِذَا سَجَدَ اتَّقَى بِهِ بَرْدَ الْأَرْضِ، قَالَ: وَيَجْمَعُ النَّبِيُّ - ﷺ - يَدَيْهِ كَمَا يصنع العاجز\".\n\n١١٦٨ / ٢ - قال: ثنا وَكِيعٌ، ثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: \"أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - صَلَّى فِي كِسَاءٍ يَتَّقِي بِفَضْلِهِ حرَّ الْأَرْضِ وَبَرْدَهَا\".\nهَذَا إسناد وماقبله مَدَارَهُمَا عَلَى حُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ المعروف بحنش وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-234>١٧- بَابُ الصَّلَاةِ فِي الْفِرَاءِ</span>\n١١٦٩ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا عَلِيُّ بن هاشم، عن أَبِي لَيْلَى، عَنْ ثَابِتٍ قَالَ: \"كُنْتُ جَالِسًا مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى فِي المسجد فأتاه رجل ذو ضفرين ضخم، فقال: يا أبا عيسى. فقال: نَعَمْ. قَالَ: حَدِّثْنَا مَا سَمِعْتَ فِي الْفِرَاءِ؟ فقال: سمعت أبي بقول: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ - فَأُتِيَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أُصَلِّي فِي الْفِرَاءِ؟ قَالَ: فَأَيْنَ الدِّبَاغُ؟\nقَالَ: فَلَمَّا وَلَّى قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: هَذَا سُوَيْدُ بْنُ غَفْلَةَ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي لَيْلَى.\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ طرية ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِيهِ ... فَذَكَرَهُ.\nوَرَوَاهُ الحاكم من طريلاق خحد بْنِ إِسْحَاقَ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، ثَنَا ابْنُ أَبِي لَيْلَى. فَذَكَرَهُ.\nوَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنِ الْحَاكِمِ بِهِ.","vol":"2","page":122},{"text":"وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَغَيْرِهِ. وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ مِنْ حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-235>١٨- بَابُ السَّدْلِ فِي الصَّلَاةِ</span>\n١١٧٠ - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا وكيع، ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْحُسَيْنِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْأَقْمَرِ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ \"أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - رَأَى رَجُلًا سَادِلًا ثَوْبَهُ فِي الصَّلَاةِ، فَعَطَفَ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى\".\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ خَلَا عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الْحُسَيْنِ، فَإِنِّي لَمْ أَعْرِفْهُ بِعَدَالَةٍ وَلَا جَرْحٍ لَكِنَّ الْحَدِيثَ لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ وَسَكَتَ عَلَيْهِ وَالتِّرْمِذِيُّ كِلَاهُمَا مِنْ طَرِيقِ عِسْلِ بْنِ سُفْيَانَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنِ السَّدْلِ فِي الصَّلَاةِ\".\nقَالَ التِّرْمِذِيُّ: لَا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا إِلَّا مِنْ حَدِيثِ عِسْلٍ.\nقَالَ: وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي السَّدْلِ فِي الصَّلَاةِ، فَكَرِهَ بَعْضُهُمُ السَّدْلَ فِي الصَّلَاةِ وَقَالُوا: هَكَذَا تَصْنَعُ الْيَهُودُ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّمَا كُره السَّدْلُ إِذَا لَمْ يَكُنْ، عَلَيْهِ إِلَّا ثَوْبٌ وَاحِدٌ، أَمَّا إِذَا سُدِلَ عَلَى الْقَمِيصِ فَلَا بَأْسَ، وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ، وَكَرِهَ ابْنُ الْمُبَارَكِ السَّدْلَ فِي الصَّلَاةِ.\nقُلْتُ: عِسْلُ بْنُ سُفْيَانَ مُجْمَعٌ عَلَى ضَعْفِهِ، وَالسَّدْلُ: الْإِسْبَالُ.","vol":"2","page":123},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-236>١٩- بَابٌ فِي الرَّجُلِ يُصَلِّي عَاقِصًا شَعْرَهُ</span>\n١١٧١ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا قَيْسٌ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ بَكْرٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: \"مرَّ بِيَ النَّبِيُّ - ﷺ - وَأَنَا سَاجِدٌ قَدْ عَقَصْتُ شَعْرِي فأطلقه) .\n\n١١٧١ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الْمُخَوَّلِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ... فَذَكَرَهُ.\n\n١١٧١ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.\nقُلْتُ: رَوَاهُ أبو داود الترمذي مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عن أبيه، عن أبي رافع بغير هذا السياق.\nوَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ شعبة، عن مخول، عن شرحبيل بن سعد عنه به.\nوَأَصْلُهُ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ.\n\n١١٧٢ / ١ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسحاق عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: \"نَهَانِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ أَرْبَعٍ، وَسَأَلْتُهُ عَنْ أَرْبَعٍ، نَهَانِي أَنْ أُصَلِّيَ وَأَنا عَاقِصٌ شَعْرِي، وَأَنْ أُقَلِّبَ الْحَصَى فِي الصَّلَاةِ، وَأَنْ أَخْتَصَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بِصَوْمٍ، وَأَنْ أَحْتَجِمَ وَأَنَا صَائِمٌ، وَسَأَلْتُهُ عَنْ أَدْبَارِ النجوم وأدبار السجود، فقال: أدبار السجود الركعتين بعد المغرب، وإدبار النجوم الركعتين قَبْلَ الْغَدَاةِ. وَسَأَلْتُهُ عَنِ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ، قَالَ: هُوَ يَوْمُ النَّحْرِ، وَسَأَلْتُهُ عَنِ الصَّلَاةِ الْوُسْطَى، قَالَ: هِيَ الْعَصْرُ الَّتِي فُرِطَ فِيهَا\". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْهَمْدَانِيِّ الْأَعْوَرِ، وَتَدْلِيسِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ.","vol":"2","page":124},{"text":"١١٧٢ / ٢ - رَوَى التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ مِنْهُ: \"الْحَجَّ الْأَكْبَرَ يوم النحر\" عن عبد الوارث ابن عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عَبْدِ الْوَارِثِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-237>٢٠- باب مَا تُصَلِّي فِيهِ الْمَرْأَةُ</span>\n١١٧٣ - قَالَ مُسَدَّدٌ ثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أبنا محمد بن إسحاق، أبنا أَبُو الرِّجَالِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أمِّه عَمْرَةَ قَالَتْ: قَالَتْ عَائِشَةُ: \"لَا تُصَّلِي الْمَرْأَةُ فِي أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ لِمَنْ قدر\".\nهذا الإسناد رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n\n١١٧٤ - قَالَ: وثنا هُشَيْمٌ، عَنْ مُجَالِدٍ، قَالَ: \"سُئِلَ مَسْرُوقٌ: كَيْفَ تُصَلِّي الْأَمَةُ؟ قَالَ: كماتخرج \".\nقُلْتُ: مُجَالِدٌ ضَعِيفٌ.\n\n١١٧٥ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، ثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ عُمَرُ﵁-: \"تُصَلِّي الْمَرْأَةُ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ.\n\n١١٧٦ - وَقَالَ الْحَارِثُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا أَبُو النَّضْرِ، ثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ بُكَيْرِ، بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ الْخَوْلَانِيِّ رَبِيبِ مَيْمُونَةَ قَالَ: \"رَأَيْتُ مَيْمُونَةُ زَوْجُ النَّبِيِّ - ﷺ - تُصَلِّي فِي درع سابغ ضيق وخمار، وليس عليها إزار\".","vol":"2","page":125},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-238>٢١- بَابُ الصَّلَاةِ فِي النِّعَالِ وَالْخِفَافِ</span>\n١١٧٧ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا الْفَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ، حَدَّثَنِي أبو (سعد) الشامي قَالَ: \"رَأَيْتُ وَاثِلَةَ بْنَ الْأَسْقَعِ- وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ- يُصَلِّي فِي مَسْجِدِ دِمَشْقَ وَعَلَيْهِ نَعْلَانِ، فَبَزَقَ تَحْتَ قَدَمِهِ الْيُسْرَى ثُمَّ عَرَكَهَا بِالْأَرْضِ، فَلَمَّا صَلَّى قُلْتُ: أَتَصْنَعُ هَذَا وَأَنْتَ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؟ قَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَعَلَ \".\n\n١١٧٧ / ٢ - قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ عَنْ قُتَيْبَةَ، عَنِ الْفَرَجِ بْنِ فَضَالَةَ ... فَذَكَرَهُ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ.\n\n١١٧٨ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ السُّدِّيِّ، عمن سَمِعَ عَمْرَو بْنَ حُرَيْثٍ يَقُولُ: \"رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يُصَلِّي فِي نَعْلَيْنِ مَخْصُوفَيْنِ \".\nقُلْتُ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الشَّمَائِلِ وَالنَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى من طريق أبي أحمد الزبري، عن سفيان، عن السدي، عمن سَمِعَ عَمْرَو بْنَ حُرَيْثٍ يَقُولُ: \"رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - ... \" فَذَكَرَهُ.\n١١٧٩ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا أبو غَسَّانَ مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ النَّهْدِيُّ، عَنْ زُهَيْرِ بن معاوية، أبنا أَبُو حَمْزَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: \"خَلَعَ النَّبِيُّ - ﷺ - نَعْلَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي، فَخَلَعَ مَنْ خَلْفَهُ، فَقَالَ: مَا حَمَلَكُمْ عَلَى خَلْعِ نِعَالِكُمْ؟ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، رَأَيْنَاكَ خَلَعْتَ فَخَلَعْنَا. قَالَ: إِنَّ جِبْرِيلَ أَخْبَرَنِي أَنَّ في أحدهما قَذَرًا، فَإِنَّمَا خَلَعْتُهُمَا لِذَلِكَ، فَلَا تَخْلَعُوا نِعَالَكُمْ \".","vol":"2","page":126},{"text":"قُلْتُ: لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ،.\n\n١١٨٠ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ علقمة بن قيس- ولم يَسْمَعْ مِنْ عَلْقَمَةَ- قَالَ: \"إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ أَتَى أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ فِي دَارِهِ فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ، فَقَالَ أَبُو مُوسَى: تَقَدَّمْ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَأَنْتَ أَقْدَمُ مِنِّي سِنًّا وَأَعْلَمُ. قَالَ: لَا، بَلْ تَقَدَّمْ أَنْتَ، فَإِنَّمَا أَتَيْنَاكَ فِي مَنْزِلِكَ وَمَسْجِدِكَ فَأَنْتَ أَحَقُّ. فَتَقَدَّمَ أَبُو موسى فخلع نعليه، فلما سلم قال: ما أردت؟ - أي: بخلعهما- أبالوادي، الْمُقَدَّسِ طُوًى أَنْتَ؟ لَقَدْ رَأَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ يِه يصلي في الخفين والنعلين \"\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّ أَبَا إِسْحَاقَ اخْتَلَطَ بِأَخَرَةٍ، وَزُهَيْرٌ رَوَى عَنْهُ بَعْدَ الاخْتِلَاطِ، ومع ذلك فيه انقطاع،.\n\n١١٨٠ / ٢ - رَوَى ابْنُ مَاجَةَ الْمَرْفُوعَ مِنْهُ دُونَ بَاقِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ آدَمَ بِهِ.\n\n١١٨١ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ قَالَ: \"صَلَّى النَّبِيُّ - ﷺ - فِي نَعْلَيْهِ فَخَلَعَ نَعْلَيْهِ، فَخَلَعَ النَّاسُ نِعَالَهُمْ، فَقَالَ: لِمَ خَلَعْتُمْ نِعَالَكُمْ؟ قَالُوا: خَلَعْتَ فَخَلَعْنَا. قَالَ: إِنَّ جِبْرِيلَ أَخْبَرَنِي أَنَّ فِيهِمَا أَذًى، فَإِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْمَسْجِدِ فَلْيَقْلِبْ نَعْلَيْهِ، فَإِنْ كَانَ فِيهِمَا أًَذى فَلْيُمِطْهُ، وَإِلَّا فليصلِّ فيهما\".\nهذا إسناد ضعيف، لضعف حسن بن قتيبة.\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ... فَذَكَرَهُ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ.","vol":"2","page":127},{"text":"١١٨٢ - قَالَ: وَثنا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا سُلَيْمَانُ، عَنْ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ الْأَعْرَابِيَّ قَالَ: \"رَأَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يصلي وعليه نعلان من جلد بَقَرٍ. قَالَ: فَتَفِلَ عَنْ يَسَارِهِ ثُمَّ حكَّ حيث تفل بنعله \".\n١١٨٣ - قال أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ، ثَنَا سَلَمُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ نَبْهَانَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ \"أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يُصَلِّي فِي خُفَّيْهِ \".\nقلت: روى البخاري ومسلم والترمذي والنسائي عن أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: \"أَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُصَلِّي فِي نَعْلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-239>٢٢- بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى الْخُمْرَةِ</span>\n١١٨٤ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا حَمَّادٌ، عَنِ الْأَزْرَقِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ ذَكْوَانَ، عَنْ عَائِشَةَ: \"أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يُصَلِّي على الخمرة) .\n\n١١٨٤ / ٢ - رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا بشر بن السري، ثنا حماد به سلمة ... فذكره","vol":"2","page":128},{"text":"١١٨٤ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَعَفَّانُ قَالا: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n\n١١٨٤ / ٤ - قَالَ: وَثَنَا عُثْمَانُ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ \"أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يُصَلِّي عَلَى خمرة\".\nقُلْتُ: وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَوَاهُ الترمذي في الجامع، وقال: حديث حسن صَحِيحٌ. قَالَ: وَبِهِ يَقُولُ أَهْلُ الْعِلْمِ، وَقَالَ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ: قد ثبت عن النَّبِيِّ - ﷺ - الصلاة على الْخُمْرَةِ.\n\n١١٨٥ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ، ثَنَا عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ (أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ) قَالَتْ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُصَلِّي عَلَى الْخُمْرَةِ.\n\n١١٨٦ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أُمِّ سُلَيْمٍ \"أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يُصَلِّي فِي بَيْتِهَا عَلَى الْخُمْرَةِ\".\n\n١١٨٦ / ٢ - قَالَ: وثنا عَفَّانُ، ثَنَا وُهَيْبٌ، ثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ أُمِّ سُلَيْمٍ: \"أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يَأْتِيهَا فَيَقِيلُ عِنْدَهَا، فَتَبْسُطُ لَهُ نَطْعًا َفَيَقِيلُ عَلَيْهِ، وَكَانَ كَثِيرَ الْعَرَقِ، فَكَانَتْ تَجْمَعُ عَرَقَهُ فَتَجْعَلُهُ فِي الطِّيبِ وَالْقَوَارِيرِ، فَقَالَ النَّبِيُّ: يا أم سليم، ما هذا؟ قالت: عرقك أدوف بِهِ طِيبِي، قَالَتْ: فَكَانَ يُصَلِّي عَلَى الْخُمْرَةِ\".\n\n١١٨٦ / ٣ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّهَا أُمِّ سَلَمَةَ \"أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يُصَلِّي عَلَى الْخُمْرَةِ\".","vol":"2","page":129},{"text":"١١٨٦ / ٤ - قَالَ: وثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا وُهَيْبٌ، ثَنَا خَالِدٌ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n\n١١٨٦ / ٥ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا عَفَّانُ ... فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ أَبِي يَعْلَى سَوَاءً.\n١١٨٦ / ٦ - قَالَ: وثنا عَبْدُ الْأَعْلَى، ثَنَا وُهَيْبٌ، ثَنَا أَيُّوبُ ... فَذَكَرَهُ.\nقُلْتُ: هَذَا الْحَدِيثُ وَالَّذِي قَبْلَهُ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَأُمِّ سُلَيْمٍ أَيْضًا دُونَ قَوْلِهِ: \"وَكَانَ يُصَلِّي عَلَى الْخُمْرَةِ\" وَلِهَذِهِ الزِّيَادَةِ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عباس، رواه الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ، وَالتِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.\n\n١١٨٧ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ وَثَّابٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَتْ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُصَلِّي عَلَى الْخُمْرَةِ\"\nَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ طَرِيقِ شُعْبَةَ بِهِ.\n\n١١٨٨ - قَالَ: وثنا أَبُو الرَّبِيعِ، ثَنَا سَلامُ بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: \"رَأَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يسجد على ثَوْبِهِ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ.","vol":"2","page":130},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-240>٢٣- باب الصَّلَاةِ عَلَى الْبُسَاطِ وَالْحَصِيرِ وَغَيْرِ ذَلِكَ</span>\n١١٨٩ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ: \"دَخَلْتُ عَلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ فَرَأَيْتُهُ يُصَلِّي عَلَى حَصِيرٍ يَسْجُدُ عَلَيْهِ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ، وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَّا قَوْمًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ اخْتَارُوا الصَّلَاةَ عَلَى الْأَرْضِ اسْتِحْبَابًا.\n\n١١٩٠ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ قَالَ: \"رَأَيْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ يُصَلِّي عَلَى لَوْحٍ \".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سننه عن المغيرة بن شعبة قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُصَلِّي عَلَى الْحَصِيرِ وَالْفَرْوَةِ الْمَدْبُوغَةِ\n١١٩١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا وَكِيعٌ، ثَنَا زَمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ وَسَلَمَةَ بْنِ وَهْرَامٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ \"أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - صلى على البساط \".\nقُلْتُ: رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ: عَنِ الْحَاكِمِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي عَاصِمٍ النَّبِيلِ، ثَنَا زَمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ، ثَنَا سَلَمَةُ بْنُ وَهْرَامٍ، عَنْ عكرمة ... فذكره.","vol":"2","page":131},{"text":"ثم رواه الْبَيْهَقِيُّ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ أَبِي نُعَيْمٍ الْفَضْلِ بْنِ دُكَيْنٍ، ثَنَا زَمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ ... فَذَكَرَهُ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ، وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنُ صَحِيحٌ. قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - وَمَنْ بَعْدَهُمْ، لَمْ يَرَوْا بِالصَّلَاةِ عَلَى الْبِسَاطِ وَالطَّنْفَسَةِ بَأْسًا، وَبِهِ يَقُولُ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ.\n\n١١٩٢ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ، عن أبيه عن شريح \"أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ: أَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُصَلِّي عَلَى الْحَصِيرِ فَإِنِّي سَمِعْتُ فِي كِتَابِ اللَّهِ: ﴿وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حصيَرَا﴾؟ قَالَتْ: لَمْ يَكُنْ يُصَلِّي عَلَيْهِ \".\n\n١١٩٢ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-241>٢٤- بَابُ الصَّلَاةِ فِي الْقَوْسِ وَالْقَرْنِ وَغَيْرِ ذَلِكَ</span>\nيَأْتِي فِي كِتَابِ افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ.","vol":"2","page":132},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-242>١٢- كِتَابُ افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-243>١- بَابٌ فِي صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ</span>\n١١٩٣ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَاظِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا يُحَافِظُ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً الْمُنَافِقُ عَلَى عِشَاءِ الْآخِرَةِ- يَعْنِي فِي جَمَاعَةٍ.\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ.\n\n١١٩٤ - قَالَ: وثنا طَلْحَةُ، عَنْ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، أَخْبَرَنِي جَابِرٍ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"لَقَدْ هَمَمْتُ أن آمر صارخًا بِالصَّلَاةِ، ثُمَّ أَتَخَلَّفَ عَلَى رِجَالٍ يَتَخَلَّفُونَ عَنِ الصَّلَاةِ فَأَحْرِقَ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمْ \".\nقُلْتُ: لَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرْيَرَةَ.\nوَرَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ.\n\n١١٩٥ / ١ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا هشيم، أبنا أَبُو بِشْرٍ، عَنْ أَبِي عُمَيْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ عُمُومَتِهِ أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يَقُولُ: \"مَا شَاهَدَهُمَا مُنَافِقٌ: الْعِشَاءُ وَالْفَجْرُ\".\n\n١١٩٥ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا هُشَيْمٌ، ثَنَا أَبُو بِشْرٍ ... فَذَكَرَهُ.\n\n١١٩٥ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا شَبَابَةُ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ أَبِي","vol":"2","page":133},{"text":"عُمَيْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ عُمُومَتِهِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"مَا شَهِدَهُمَا مُنَافِقٌ- يَعْنِي: الْعِشَاءَ وَالْفَجْرَ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ رجاله ثقات (أبو بشر اسمه الوليد بن مسلم) احتج به مسلم وغيره. وأبو عمير تابعي وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُ.\n\n١١٩٦ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَعُودُهُ وَهُوَ مَرِيضٌ وَعِنْدَهُ ابْنَاهُ، فَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَقَالَ: اذْهَبَا إِلَى الصَّلَاةِ، فَإِنَّ صَلَاةَ الرَّجُلِ فِي الْجَمَاعَةِ تَفْضُلُ عَلَى صَلَاتِهِ وَحْدَهُ خَمْسًا وَعِشْرِينَ دَرَجَةً\".\nهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ.\n١١٩٧ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى، وَهُوَ فِي جَنَازَةٍ- وَذَلِكَ أَوَّلَ يَوْمٍ عَرَفْتُهُ فِيهِ- فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: حَدَّثَنَا فُلَانٌ- رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ: \"مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ﷿- أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ كَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ. فَبَكَى الْقَوْمُ وَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَأَيُّنَا لَا يَكْرَهُ الْمَوْتَ قَالَ: لَسْتُ ذَلِكَ أَعْنِي، وَلَكِنَّ اللَّهُ ﵎- قَالَ: ﴿فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ﴾ فَإِذَا كَانَ عِنْدَ ذَلِكَ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ، والله﷿- لِلِقَائِهِ أَحَبُّ ﴿وَأَمَّا إِنْ كَانَ من المكذبين الضالين فنزل من حميم﴾ فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ﷿- والله﷿- للقائه أكره \".\n١١٩٨ - وَقَالَ: رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «تَجْتَمِعُ مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ وَمَلَائِكَةُ النَّهَارِ فِي صَلَاةِ","vol":"2","page":134},{"text":"الْعَصْرِ وَصَلَاةِ الصُّبْحِ، فَتَصْعَدُ مَلَائِكَةُ النَّهَارِ فِي صَلَاةِ الْعَصْرِ، وَتَبْقَى فِيكُمْ مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ، وَتَصْعَدُ مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ، وَتَبْقَى فِيكُمْ مَلَائِكَةُ النَّهَارِ، وَيَقُولُونَ: أَتَيْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ، وَتَرَكْنَاهُمْ وَهُمَ يُصَلُّونَ، وَتَرَكْنَا فِيهِمْ رَجُلًا لَمْ يُصِبْهِ خَيْرٌ قَطُّ وَلَا بَلَاءٌ قَطُّ إِلَّا عَلِمَ أَنَّهُ مِنْكَ. فَيَقُولُ: ابْتَلُوا عَبْدِي- أَوْ زِيدُوا عبدي- قال سفيان: لا أدري بأيتهما بدأ- قَالَ: فَيَبْتَلُونَهُ، ثُمَّ يَقُولُ: ابْتَلُوُهُ. فَيُبْتَلَى، ثُمَّ يَقُولُ: ابْتَلُوُهُ- وَهُوَ أَعْلَمُ- فَيَقُولُونَ: انْتَهَى الْبَلَاءُ أَيْ رَبِّ. ثُمَّ يَقُولُ: زِيدُوهُ. فَيُزَادُ. ثُمَّ يَقُولُ زِيدُوهُ. فَيُزَادُ. ثُمَّ يَقُولُ: زِيدُوهُ. فَيُزَادُ. ثُمَّ يَقُولُ: زِيدُوهُ- وَهُوَ أَعْلَمُ- فَيَقُولُونَ: انْتَهَى الْمَزِيدُ أَيْ رَبِّ. فَيَقُولُ: كَيْفَ رَأَيْتُمْ عَبْدِي فِي الْبَلَاءِ وَكَيْفَ رَأَيْتُمُوهُ فِي الرَّخَاءِ؟ فَتَقُولُ: أَيْ رَبِّ، أَصْبَرُ عَبْدٍ وَأَشْكَرُهُ، فَيَقُولُ: اكْتُبُوا عَبْدِي مِمَّن لَا يُبَدَّلُ وَلَا يُغَيَّرُ حَتَّى يَلْقَانِيَ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ، وَلَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ.\n\n١١٩٩ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فضيل، عن عطاء ابن السَّائِبِ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"فَضْلُ صَلَاةِ الرَّجُلِ فِي الْجَمَاعَةِ عَلَى صَلَاتِهِ وَحْدَهُ بِضْعٌ وَعِشْرُونَ، دَرَجَةً\".\n\n١١٩٩ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا أَبُو بَكْرِ بن أبي شيبة ... فذكره.\n\n١١٩٩ / ٣ - قال: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ: ثَنَا ابن فضيل، عَنْ عَطَاءٍ ... فَذَكَرَهُ.\n\n١١٩٩ / ٤ - قَالَ: وثنا هُدْبَةُ، ثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ مُوَرِّقٍ الْعِجْلِيِّ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ ... فَذَكَرَهُ. إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: \"جُزْءًا\".\nقُلْتُ: إِسْنَادُ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.","vol":"2","page":135},{"text":"وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ.\n\n١١٩٩ / ٥ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، ثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ ... فَذَكَرَهُ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ. وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ.\n١٢٠٠ - وقال عبد بن حميد: أبنا عبد الله بن مسلمة، أبنا خَالِدُ بْنُ إِلْيَاسَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ قَالَ: \"دَخَلْتُ عَلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بِمَكَّةَ فَوَجَدْتُهُ جَالِسًا يُصَلِّي لِأَصْحَابِهِ الْعَصْرَ وَهُوَ جَالِسٌ، قَالَ: فَنَظَرْتُ حَتَّى سَلَّمَ، قَالَ: قُلْتُ: غَفَرَ اللَّهُ لَكَ، أَنْتَ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - تُصَلِّي بِهِمْ وَأَنْتَ جَالِسٌ: قَالَ: أَنَا مَرِيضٌ، فَجَلَسْتُ فأمرتهم أن يجلسوا فصلوا معي، إني سمعت رسول الله يَقُولُ: مَا صَلَّى رَجُلٌ الْعَتْمَةَ فِي جَمَاعَةٍ، ثُمَّ صَلَّى بَعْدَهَا مَا بَدَا لَهُ، ثُمَّ أَوْتَرَ قَبْلَ أَنْ يَنَامَ، إِلَّا كَانَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ كَأَنَّهُ لَقِيَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي الْإِجَابَةِ. وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ الْإِمَامُ جُنَّةٌ، فَإِذَا صَلَّى قَائِمًا فَصَلُّوا قيامًا، وإن صلى جالسًا فصلوا جلولسًا. قَالَ: كُنَّا نُنَادِي فِي بُيُوتِنَا لِلصَّلَاةِ وَنَجْمَعُ لِأَهْلِنَا\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ خَالِدِ بْنِ إياس.\n\n١٢٠١ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبَانَ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: «فَضْلُ صَلَاةِ الرَّجُلِ فِي جَمَاعَةٍ عَلَى صَلَاتِهِ وحده أربعة وعشرين جزءًا\".","vol":"2","page":136},{"text":"قلت: داود بن المحبر ضَعِيفٌ لَكِنْ لَمْ يَنْفَرِدْ بِهِ فَقَدْ رَوَاهُ البزار والطبراني في الأوسط بسند صحيح بلفظ: \"تَفَضُلُ صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ صَلَاةَ الْفَذِّ- أَوْ صَلَاةَ الرَّجُلَ- وَحْدَهُ خَمْسًا وَعِشْرِينَ صَلَاةً\".\n\n١٢٠٢ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بكار، ثنا ابن الْمُبَارَكُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زُحَرَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"دَخَلَ رَجُلٌ فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - أَلَا رَجُلٌ يَتَصَدَّقُ عَلَى هَذَا فَيُصَلِّيَ مَعَهُ؟ قَالَ: فَقَامَ رَجُلٌ فَصَلَّى مَعَهُ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: هَذِهِ الْجَمَاعَةُ، وَهَؤُلَاءِ جَمَاعَةٌ\".\n١٢٠٢ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ ... فَذَكَرَهُ.\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ الْأَلْهَانِيُّ، عَنِ الْقَاسِمِ، وَعَنْهُ عُبَيْدُ اللَّهِ هِيَ ضُعَفَاءُ كُلُّهَا. وَضَعَّفَهُ الْبُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيُّ وَغَيْرُهُمْ.\nلَكِنْ لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ وَحَسَّنَهُ.\n١٢٠٣ - قَالَ: وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الزبرقان أَبُو هَمَّامٍ الْأَهْوَازِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"إِنَّ اللَّهَ﷿- وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الَّذِينَ يَصِلُونَ الصُّفُوفَ، وَمَا بَيْنَ صَلَاةِ الْفَذِّ وَالْجَمَاعَةِ خَمْسٌ وَعِشْرُونَ دَرَجَةً \".\nقُلْتُ: مُوسَى ضَعِيفٌ.\n\n١٢٠٤ - قَالَ: وثنا هُدْبَةُ، ثَنَا الْمُحَارِبِيُّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا الْأَحْوَصُ بْنُ","vol":"2","page":137},{"text":"حكيم، عن عبد الله بن غابر، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ السَّلَمِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ:، \"مَنْ صَلَّى صَلَاةَ الصُّبْحِ فِي جَمَاعَةٍ، ثُمَّ لَبِثَ فِي مَجْلِسِهِ حَتَّى يُصَلِّيَ سَبْحَةَ الضُّحَى، فَلَهُ أَجْرُ حِجَّةٍ وَعُمْرَةٍ، تَامَّةً حِجَّتُهُ وَعُمْرَتُهُ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-244>٢- بَابُ فَضْلِ الصَّلَاةِ فِي الْفَلَاةِ عَلَى الصَّلَاةِ فِي الْجَمَاعَةِ</span>\n١٢٠٥ / ١ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ هِلَالِ بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «إِذَا صَلَّى الرَّجُلُ بِأَرْضِ فَلَاةٍ فَأَتَمَّ وُضُوءَهَا وَرُكُوعَهَا وَسُجُودَهَا بَلَغَتْ خَمْسِينَ دَرَجَةً\".\nقُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ بِتَمَامِهِ دُونَ قَوْلِهِ: \"وُضُوءَهَا\" قَالَ أَبُو دَاوُدَ: قَالَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: \"صَلَاةُ الرَّجُلِ فِي الْفَلَاةِ تَضَاعِفُ عَلَى صَلَاتِهِ فِي الْجَمَاعَةِ \".\n\n١٢٠٥ / ٢ - وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا مُعَاوِيَةَ بِهِ.\n\n١٢٠٥ / ٣ - وَعَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ رواه أبو يعلى: وعنه بن حبان في صحيحه، كلهم بِلَفْظِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"صلاة الرجل في الجماعة تزيد على صلاة وَحْدَهُ بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً، فَإِنْ صَلَّاهَا بِأَرْضِ قِي فَأَتَمَّ رُكُوعَهَا وَسُجُودَهَا تُكْتَبُ صَلَاتُهُ بِخَمْسِينَ دَرَجَةً\".\nوَرَوَاهُ الْحَاكِمُ وَقَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا.\nوَصَدْرُ حَدِيثِ ابْنِ حِبَّانَ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهِ، قَالَ الْحَافِظُ الْمُنْذِرِيُّ: وَقَدْ ذَهَبَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ إِلَى تَفْضِيلِ الصَّلَاةِ فِي الْفَلَاةِ عَلَى الصَّلَاةِ في الجماعة انتهى.","vol":"2","page":138},{"text":"وَبَعْضُ الْعُلَمَاءِ الَّذِي أَبْهَمَهُ الْحَافِظُ الْمُنْذِرِيُّ هُوَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، صَرَّحَ بِهِ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ. قَوْلُهُ: \"الْقِيُّ \" هُوَ بِكَسْرِ الْقَافِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ هُوَ الْفَلَاةُ، كَمَا هُوَ مُفَسَّرٌ فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ وَأَحْمَدَ بْنِ مَنِيعٍ.\n\n١٢٠٦ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا مُوسَى بن عبيدة، حَدَّثَنِي يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا مِنْ بُقْعَةٍ يُذْكَرُ اللَّهُ عَلَيْهَا بصلاة أو بذكر إلا استشرفت بِذَلِكَ إِلَى مُنْتَهَاهَا إِلَى سَبْعِ أَرَضِينَ، وَفَخَرَتْ عَلَى مَا حَوْلَهَا مِنَ الْبِقَاعِ، وَمَا مِنْ عَبْدٍ يَقُومُ بِفَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ يُرِيدُ الصَّلَاةَ إِلَّا تَزَخْرَفَتْ لَهُ الْأَرْضُ \".\nقُلْتُ: وَلَمَّا تَقَدَّمَ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ رَوَاهُ عَبْدُ الرزاق وَلَفْظُهُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا كَانَ الرَّجُلُ بِأَرْضِ قِيٍّ فَحَانَتِ الصَّلَاةُ فَلْيَتَوَضَّأْ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ مَاءً فَلْيَتَيَمَّمْ، فَإِنْ أَقَامَ صَلَّى مَعَهُ مَلَكَانِ، وَإِنْ أَذَّنَ وأقام صلى خلفه من جنود الله ما لا يُرَى طَرَفَاهُ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-245>٣- بَابُ فَضْلِ صَلَاةِ الْمُجَاهِدِ وَحْدَهُ أَوْ فِي جَمَاعَةٍ</span>\n١٢٠٧ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا دَاوُدُ بْنُ رَشِيدٍ، ثَنَا بَقَيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ العنسي، حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ رَفِيعٍ، ثَنَا مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «صَلَاةُ الرَّجُلِ وحده في سبيل الله﷿- بخمسة وعشرين صلاة، وصلاته في رفقته بتسعمائة صَلَاةٍ، وَصَلَاتُهُ فِي جَمَاعَةٍ بِتِسْعَةٍ وَأَرْبَعِينَ أَلْفَ صَلَاةٍ.\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِتَدْلِيسِ بَقَيَّةَ بْنِ الْوَلِيدِ.","vol":"2","page":139},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-246>٤- باب ما جاء في ترك حضورالجماعة</span>\n١٢٠٨ / ١ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَوَّارٍ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ حَاتِمِ ابن أَبِي النَّضْرِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ، قَالَ: \"كَانَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: مَعْدَانُ يُعَلِّمُهُ أَبُو الدَّرْدَاءِ فَافْتَقَدَهُ، فَلَقِيَهُ بِدَابِقَ، فَقَالَ: يَا مَعْدَانُ، مَا فَعَلَ الْقُرْآنُ الَّذِي كَانَ مَعْكَ؟ قَالَ: عَلِمَ اللَّهُ مِنْهُ خَيْرًا وَأَحْسَن، فَقَالَ لَهُ: أين تسكن؟ القرية أم المدينة؟ قالت: لَا، بَلْ قَرْيَةً قَرِيبَةً مِنَ الْمَدِينَةِ قَالَ: يَا مَعْدَانُ، إِنِّي أُحَدِّثُكَ فِي ذَلِكَ حَدِيثًا، قال رسول الله - ﷺ -: مَا مِنْ خَمْسَةِ أَبْيَاتٍ يَجْتَمِعُونَ لَا يُؤَذَّنُ فِيهِمْ بِالصَّلَاةِ وَيُقَامُ إِلَّا اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ، وَإِنَّ الذِّئْبَ يَأْخُذُ الشَّاةَ مِنَ الْغَنَمِ، فَعَلَيْكَ بالمدائن \".\n\n١٢٠٨ / ٢ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بكار بن الريان البغدادي، ثنا مروان ابن مُعَاوِيَةَ، عَنْ زَائِدَةَ بْنِ قُدَامَةَ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، قَالَ: سَأَلَنِي أَبُو الدَّرْدَاءِ: أَيْنَ مَسْكَنُكَ؟ قُلْتُ:، فِي قَرْيَةٍ دُونَ حِمْصَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ:، مَا من ثلاثة في قرية ولا بدو ولا تُقَامُ فِيهِمُ الصَّلَاةُ إِلَّا اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ، فَعَلَيْكَ بِالْجَمَاعَةِ فَإِنَّمَا يَأْكُلُ الذِّئْبُ الْقَاصِيَةَ\".\n\n١٢٠٨ / ٣ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ ثَنَا أَبُو يعلى الْمَوْصِلِيُّ ... فَذَكَرَهُ.\nقُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ بِاخْتِصَارٍ مِنْ طَرِيقِ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ بِهِ. وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ الصحيح، وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَرَزِينٌ فِي مُسْنَدِهِ وَزَادَ: \"وَإِنَّ ذِئْبَ الْإِنْسَانِ إِذَا خَلَا بِهِ أَكَلَهُ \".\n١٢٠٩ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: وَثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: \"مَا رُخِّصَ لِأَحَدٍ فِي تَرْكِ الْجَمَاعَةِ إِلَّا خَائِفٍ أَوْ مَرِيضٍ \". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ يُوسُفَ.","vol":"2","page":140},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-247>٥- باب مَا جَاءَ فِي فَضْلِ الصَّفِّ الْأَوَّلِ وَتَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ وَالتَّرَاصِّ فِيهَا وَإِقَامَتِهَا وَمَيَامِنِهَا</span>\n١٢١٠ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا الرَّبِيعُ، عَنْ يَزِيدَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -: \"أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ وَتَرَاصُّوا، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إني أرى الشياطن بَيْنَ صُفُوفِكُمْ كَأَنَّهَا غَنَمٌ عُفَرٌ\".\nقُلْتُ: يَزِيدُ هو ابن أبان الرقاشى ضعيف.\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ دُونَ قَوْلِهِ: \"كَأَنَّهَا غَنَمٌ عُفْرٌ\" وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ.\n١٢١١ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي عثمان، عن عمران، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفْلَةَ قَالَ: \"كَانَ بِلَالٌ يسوي مناكبنا ويضرب أقدامنا لإقامة الصلاة\".\n\n١٢١٢ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا حُمَيْدُ بْنُ الْأَسْوَدِ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: \"جِئْتُ فَقَعَدْتُ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ خَبَّابٍ قَالَ: جَاءَ أَنَسٌ فَقَعَدَ مَكَانَكَ هَذَا، ثُمَّ قَالَ لَنَا: أَتَدْرُونَ مَا هَذَا الْعُودُ؟ قَالَ: قُلْنَا: لَا. قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا قَامَ إلى الصلاة أخذه بِيَدِهِ ثُمَّ الْتَفَتَ فَقَالَ: اعْتَدِلُوا، سَوُّوا صُفُوفَكُمْ، ثم أخذه بِيَسَارِهِ فَقَالَ: اعْتَدِلُوا، سَوُّوا صُفُوفَكُمْ، فَلَمَّا هُدم الْمَسْجِدُ فُقِدَ، فَالْتَمَسَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَوَجَدَهُ قَدْ أَخَذَهُ بَنُو عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ فَجَعَلُوهُ فِي مَسْجِدِهِمْ، فَانْتَزَعَهُ فَأَعَادَهُ \".\n\n١٢١٢ / ٢ - قُلْتُ: رَوَاهُ ابْنُ حبان في صحيحه: أبنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، ثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ وَعَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ قَالا: ثَنَا حُمَيْدُ بْنُ الأسود، ... فَذَكَرَهُ.\n١٢١٢ / ٣ - قَالَ: وثنا ابْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ السُّرِّيِّ، ثَنَا","vol":"2","page":141},{"text":"مُصْعَبُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ \"أَنَّ عُمَرَ لَمَّا زَادَ فِي الْمَسْجِدِ غَفَلُوا عَنِ الْعُودِ الَّذِي كَانَ فِي الْقِبْلَةِ، قَالَ أَنَسٌ: أَتَدْرُونَ لِأَيْ شيء جُعل ذلك الْعُودُ؟ فَقَالُوا: لَا. قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ ... \" فَذَكَرَهُ دُونَ قَوْلِهِ: \"فَلَمَّا هُدم الْمَسْجِدُ ... \" إِلَى آخِرِهِ.\n\n١٢١٣ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا وَكِيعٌ، عَنِ الْمَسْعُودِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ الثَّقَفِيِّ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ قَالَ: \"كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ مَسَحَ وُجُوهَ أَصْحَابِهِ قَبْلَ أَنْ يُكَبِّرَ، قَالَ: فَجِئْتُ مَرَّةً وَقَدْ أَصَبْتُ شَيْئًا مِنْ خَلُوقٍ، ثُمَّ جِئْتُ إِلَى الصَّلَاةِ فَمَسَحَ وُجُوهَ أَصْحَابِهِ وَتَرَكَنِي، قَالَ: فَرَجَعْتُ فغسلته، جِئْتُ إِلَى الصَّلَاةِ، فَلَمَّا رَآنِي مَسَحَ وَجْهِي وقال: عاد بخير دينه، اليعلى تَابَ، وَاسْتَهَلَّتِ السَّمَاءُ.\n١٢١٣ / ٢ - رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَعْلَى بن مرة، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - ... فَذَكَرَهُ.\nقُلْتُ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ.\n١٢١٤ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا قَبِيصَةُ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الَّذِينَ يَصِلُونَ الصُّفُوفَ \".\n\n١٢١٤ / ٢ - قُلْتُ: َرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ طَرِيقِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ... فَذَكَرَهُ. وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَةَ مِنْ طَرِيقِ سُفْيَانَ بِهِ بِلَفْظِ: \"إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى مَيَامِنِ الصفوف \".","vol":"2","page":142},{"text":"١٢١٤ / ٣ - وَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ أَيْضًا: ثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زيد ... فذ كره.\n\n١٢١٥ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا ابن فضيل، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ جُمَيْعٍ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - «رَاصُّوا الصُّفُوفَ، فَإِنَّ (الشَّيْطَانَ يخللكم) كأنها أولاد الحذف.\nهَذَا حَدِيثٌ ضَعِيفٌ لِجَهَالَةِ التَّابِعِيِّ.\nلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رَوَاهُ أبو بكر بن أبي شبية فِي مُصَنَّفِهِ، وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ وَلَفْظُهُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «تَرَاصُّوا فِي الصَّفِّ، لَا يَتَخَلَّلْكُمْ أَوْلَادُ الْحَذَفِ. قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا أولاد الحذف؟ قال: ضأن جُرْدُ سود تكون بِأَرْضِ الْيَمَنِ \" لَفْظُ الْبَيْهَقِيِّ.\n\n١٢١٦ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا أَبُو النَّضْرِ، ثنا سفيان- أو الأشجعي عن سفيان- عن إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَمْرٍو أَنَّهُ قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى مُقِيمِ الصَّفِّ الْأَوَّلِ \".\n\n١٢١٧ - قَالَ: وَثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانٍ، ثَنَا زربي مولى خالد، عن أنس ابن مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «أُعْطِيتُ ثَلَاثَ خِصَالٍ: صَلَاةً فِي الصُّفُوفِ \".\nقُلْتُ: هَذَا طَرَفٌ مِنْ حَدِيثٍ يَأْتِي تمامه فِي التَّأْمِينِ.\n\n١٢١٨ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ زَنْجَوَيْهِ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أبنا","vol":"2","page":143},{"text":"مَعْمَرٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «مِنْ تَمَامِ الصَّلَاةِ إِقَامَةُ الصَّفِّ \".\n١٢١٨ / ٢ - قُلْتُ: رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثَنَا مَعْمَرٌ ... فَذَكَرَهُ.\n\n١٢١٩ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مَحْمُودُ بْنُ عَوْنٍ، ثَنَا فَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ لُقْمَانَ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ اللَّهَ وملائكته يصلون على الصف الأول. قيل: يا رسول الله، والثاني؟ قال: إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الصَّفِّ الْأَوَّلِ. قِيلَ: وَعَلَى الثَّانِي؟ قَالَ: وَعَلَى الثَّانِي. ثُمَّ قَالَ: سَوُّوا صُفُوفَكُمْ، وَحَاذُوا بَيْنَ مَنَاكِبِكُمْ، وَلَيِّنُوا فِي أَيْدِي إِخْوَانِكُمْ، وَسُدُّوا الْخَلَلَ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَدْخُلُ فِيمَا بَيْنَكُمْ بِمَنْزِلَةِ الْحَذَفِ \".\n\n١٢١٩ / ٢ - قَالَ: وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ، ثَنَا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زُحَرَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لتسون الصفوف أو تطمسن الْوُجُوهَ، وَلَتَغُضُّنَّ الْأَبْصَارَ أَوْ لَتَخْطَفَنَّ \".\n\n١٢١٩ / ٣ - قُلْتُ: رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا هَاشِمُ، ثنا الفرج ابن فَضَالَةَ، ثَنَا لُقْمَانُ ... فَذَكَرَهُ.\n\n١٢١٩ / ٤ - قَالَ: وَثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ ... فَذَكَرَهُ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْإِمَامَةِ فِي بَابِ تسوية الصفوف.\nقوله: \"الخلل \" هوبفتح الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَالْلَامِ أَيْضًا، هُوَ مَا يَكُونُ بَيْنَ الاثْنَيْنِ مِنَ الاتِّسَاعِ عِنْدَ عَدَمِ التَّرَاصِّ.\nوَقَوْلُهُ: \"الْحَذَفُ \" هُوَ بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ وَبَعَدَهُمَا فَاءٌ.","vol":"2","page":144},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-248>٦- بَابٌ فِي خَيْرِ الصُّفُوفِ وشرِّها</span>\n١٢٢٠ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"خَيْرُ صُفُوفِ الرجال المقدم، وشرها المؤخر، وَشَرُّ صُفُوفِ النِّسَاءِ الْمُقَدَّمُ، وَخَيْرُهَا الْمُؤَخَّرُ، ثُمَّ قَالَ: يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ، إِذَا سَجَدَ الرِّجَالُ فَاغْضُضْنَ أَبْصَارَكُنَّ، لَا تَرَيْنَ عَوْرَاتِ الرِّجَالِ مِنْ ضِيقِ الأُزُر \".\n١٢٢٠ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ ابن عُقَيْلٍ ... فَذَكَرَهُ دُونَ قَوْلِهِ: \"يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ ... \" إِلَى آخِرِهِ.\n\n١٢٢٠ / ٣ - وَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ وَكِيعٍ، عَنْ سُفْيَانَ بِهِ. وَهُوَ إِسْنَادٌ حَسَنُ كَمَا بَيَّنْتُهُ فِي الْكَلَامِ عَلَى زَوَائِدِ ابْنِ مَاجَةَ.\n١٢٢١ / ١ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ: \"أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى ما يُكَفِّرُ اللَّهُ بِهِ الْخَطَايَا وَيَزِيدُ بِهِ فِي الْحَسَنَاتِ؟ قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عِنْدَ الْمَكَارِهِ، وَكَثْرَةُ الْخُطَا إِلَى هَذِهِ الْمَسَاجِدِ، وَانْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ، مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ مُتَطَهِّرًا يصلي مع المسلمين صلاة الْجَمَاعَةَ، ثُمَّ يَقْعُدُ فِي الْمَسْجِدَ يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ الْأُخْرَى إِلَّا الْمَلَائِكَةَ تَقُولُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ. فَإِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاعْدِلُوا صُفُوفَكُمْ وَأَقِيمُوهَا، وسدُّوا الْفُرَجَ، فَإِنِّي أَرَاكُمْ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِي، فَإِذَا قَالَ إِمَامُكُمْ: اللَّهُ أَكْبَرُ، فَقُولُوا: اللَّهُ أَكْبَرُ، وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ. إِنَّ خَيْرَ صُفُوفِ الرِّجَالِ المقدَّم، وَشَرَّهَا المؤخَّر، وَخَيْرُ صُفُوفِ النِّسَاءِ المؤخَّر، وَشَرُّهَا المقدَّم، يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ، إِذَا سَجَدَ الرِّجَالُ فَاغْضُضْنَ أَبْصَارَكُنَّ لَا تَرَيْنَ عَوْرَاتِ الرِّجَالِ مِنْ ضِيقِ الأُزُر\".","vol":"2","page":145},{"text":"١٢٢١ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا يَحْيَى بْنِ أَبِي بُكَيْرٍ ... فَذَكَرَهُ.\n\n١٢٢١ / ٣ - قَالَ: وثنا عمرو بن الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"خَيْرَ صُفُوفِ الرِّجَالِ الْمُقَدَّمُ، وَشَرَّهَا الْمُؤَخَّرُ، وَخَيْرُ صُفُوفِ النِّسَاءِ الْمُؤَخَّرُ، وَشَرُّهَا الْمُقَدَّمُ \".\nقُلْتُ: رَوَاهُ ابْنُ مَاجَةَ فِي سُنَنِهِ إِلَى قَوْلِهِ: \"وانتظار الصلاة بعد الصلاة\" حسبمن طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ بِهِ.\nوَرَوَاهُ أَحْمَدُ بن حنبل والدارمي فِي مُسْنَدَيْهِمَا وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحَيْهِمَا مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بِطُرُقِهِ فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ فِي بَابِ إِسْبَاغِ الْوُضُوءِ.\n\n١٢٢٢ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: وَثَنَا الْخَلِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، ثَنَا مُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا عَامِرٌ الشَّعْبِيُّ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"خَيْرُ صُفُوفِ الرِّجَالِ أَوَّلُهَا وَشَرُّهَا آخِرُهَا، وَخَيْرُ صُفُوفِ النِّسَاءِ آخِرُهَا، وَشَرُّهَا أَوَّلُهَا\". قُلْتُ: مُجَالِدٌ ضَعِيفٌ، وَلَمَّا تَقَدَّمَ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَأَصْحَابُ السُّنُنِ الْأَرْبَعَةِ، وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ مِنْهُمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَجَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَابْنُ عَبَّاسٍ، وَأَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ، وَأَبُو أمامة، وأنس وغيرهم.","vol":"2","page":146},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-249>٧- باب ما جاء فيمن يَلِي الْإِمَامَ</span>\n١٢٢٣ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي أبو جمرة، سمعت إياس بن قتادة، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ قَالَ: \"قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ لِلِقَاءِ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ - ﷺ - فَلَمْ يَكُنْ فِيهِمْ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيَّ لِقَاءً مِنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، فَقُمْتُ فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ، وَخَرَجَ عُمَرُ مَعَهُ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ - ﷺ - فَجَاءَ رَجُلٌ فَنَظَرَ فِي وُجُوهِ الْقَوْمِ فَعَرَفَهُمْ غَيْرِي، فَنَحَّانِي وَقَامَ فِي مَكَانِي، فَمَا عَقَلْتُ صَلَاتِي، فَلَمَّا فَرَغَتْ صَلَاتِي قال: يا فتى، لا يسوءك اللَّهُ، فَإِنِّي لَمْ آتِ الَّذِي أَتَيْتُهُ بِجَهَالَةٍ، وَلَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ لَنَا: كُونُوا فِي الصَّفِّ الَّذِي يَلِينِي، وَإِنِّي نَظَرْتُ فِي وُجُوهِ الْقَوْمِ فَعَرَفْتُهُمْ غَيْرَكَ. ثم حدث: في رأيت الرجال متحت أعناقها إلى شيء متوحها إِلَيْهِ. فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: هَلَكَ أَهْلُ الْعُقْدَةِ، وَرَبِّ الْكَعْبَةِ- قَالَهَا ثَلَاثًا- هَلَكُوا وَأَهْلَكُوا، أَمَا إِنِّي لَا آسَى عَلَيْهِمْ، وَلَكِنِّي آسَى عَلَى مَنْ يُهْلَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَإِذَا الرَّجُلُ أُبَيُّ بْنُ كعب \".\nقال أبو داود: أهل العقدة، ما أهراق عليه الدِّمَاءُ وَاعْتَصَبَهُ ثُمَّ اعْتَقَدَهُ.\nوَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ.\nوَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الصُّغْرَى بِاخْتِصَارٍ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مسعود رواه الترمذي وَغَيْرُهُ.\n\n١٢٢٣ / ٢ - قُلْتُ: رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: أبنا ابْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مقدم، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ السَّدُوسِيُّ، ثَنَا سُلَيْمَانُ التيمي، عن أبي","vol":"2","page":147},{"text":"مجلز عن قيس بن عباد قال: \"بينا أنا بالمدينة فِي الْمَسْجِدِ فِي الصَّفِّ الْمُقَدَّمِ قَائِمٌ أُصَلِّي، فجذبني رجل عن خَلْفِي جَذْبَةً فَنَحَّانِي وَقَامَ، فَواللَّهِ مَا عَقَلْتُ صَلَاتِي، فَلَمَّا انْصَرَفَ إِذَا هُوَ أُبَيُّ بْنُ كعب، قال: يا ابن أخي، لا يسوءك اللَّهُ، إِنَّ هَذَا عَهْدٌ مِنَ النَّبِيِّ - ﷺ - إلينا أن نليه، ثُمَّ اسْتَقَبَلَ الْقِبْلَةَ وَقَالَ: هَلَكَ أَهْلُ الْعُقَدِ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ- ثَلَاثًا- ثُمَّ قَالَ: وَاللَّهِ مَا عَلَيْهِمْ آسَى، وَلَكِنْ آسَى عَلَى مَنْ أَضَلُّوا، قَالَ: قُلْتُ: مَنْ تَعْنِي بِهَذَا؟ قَالَ: الْأُمَرَاءُ \".\nوَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا الْحَدِيثُ فِي كِتَابِ الْإِمَامَةِ فِي بَابِ مَنْ يَلِي الْإِمَامَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-250>٨- بَابُ تَأْخِيرِ النِّسَاءِ خَلْفَ الرِّجَالِ وَالصِّبْيَانِ</span>\n١٢٢٤ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا أَبُو مَعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: \"كَانَتْ نِسَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ يُصَلِّينَ مَعَ الرِّجَالِ فِي الصَّفِّ، فَاتَّخَذْنَ قَوَالِبَ يَتَطَاوَلْنَ بِهَا، (تَنْظُرْنَ) إِحْدَاهُنَّ إلى صديقها، فألقي عليهن المحيض، فَأُخِّرْن. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَأَخِّرُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَخَرَهُنَّ اللَّهُ﷿ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n١٢٢٥ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ ثَنَا أَبُو النَّضْرِ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ- يَعْنِي: شَيْبَانَ، - عَنْ لَيْثٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غُنُمٍ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - \"أنه كان يسوي، بَيْنَ الْأَرْبَعِ رَكَعَاتٍ فِي الْقِيَامِ وَالْقِرَاءَةِ، وَيَجْعَلُ الرَّكْعَةَ الْأُولَى هِيَ أَطْوَلُهُنَّ لِكَيْ يَثُوبَ إِلَيْهِ النَّاسُ، وَيَجْعَلَ الرِّجَالَ","vol":"2","page":148},{"text":"قُدَّامَ الْغِلْمَانِ، وَالْغِلْمَانُ خَلْفَهُمْ، وَالنِّسَاءُ خَلْفَ الْغِلْمَانِ، وَيُكَبِّرُ كَلَّمَا سَجَدَ وَكُلَّمَا رَفَعَ، وَيُكَبِّرُ إِذَا نَهَضَ بَيْنَ الرَّكْعَتَيْنِ إِذَا كَانَ جَالِسًا\".\nقُلْتُ: روى أبو داود منه: \"فصف الرِّجَالِ وصفَّ الْغِلْمَانِ خَلْفَهُمْ \" حَسْبُ، مِنْ طَرِيقٍ بَدِيلٍ، عَنْ شَهْرٍ بِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-251>٩- باب فِي السِّوَاكِ وَتَأَكُّدِهِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ</span>\n١٢٢٦ / ١ - قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: ثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ حَرَامِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي عَتِيقٍ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: \"كَانَ يَسْتَاكُ إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ، وَإِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ، وَإِذَا خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ، قَالَ: فَقُلْتُ: قَدْ شَقَقْتَ عَلَى نَفْسِكَ بِهَذَا السِّوَاكِ. فَقَالَ: أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ﵁- أن رسول الله - ﷺ - كَانَ يَسْتَاكُ هَذَا السِّوَاكَ \".\n\n١٢٢٦ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ حَرَامِ بْنِ عُثْمَانَ ... فَذَكَرَهُ.\n\n١٢٢٦ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ حَرَامِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَابِرٍ قَالَ: \"كَانَ يستن ... \" فَذَكَرَهُ. وَزَادَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ -: \"لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَجَعَلْتُ السِّوَاكَ عليهم عزمة\".\n١٢٢٧ / ١ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ، عَنْ سليمان، عن أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ أَهْلِ الْحِجَازِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صلاة\".","vol":"2","page":149},{"text":"١٢٢٧ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا معاوية بن هشام، ثنا سليمان بن قرم، عَنْ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْحِجَازِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - ... فَذَكَرَهُ.\n١٢٢٨ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي الْجَرَّاحِ مَوْلَى أُمِّ حَبِيبَةَ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ كَمَا يَتَوَضَّئُونَ \".\n\n١٢٢٨ / ٢ - قَالَ: وثنا رَوْحُ بْنُ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ الْمُقْرِئُ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْعَوْفِيُّ، ... فَذَكَرَهُ.\n\n١٢٢٨ / ٣ - قُلْتُ: رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا يَعْقوُبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ... فَذَكَرَهُ.\nوَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا الْحَدِيثُ مَعَ جُمْلَةِ أَحَادِيثَ مِنْ هَذَا النَّوْعِ فِي كِتَابِ الطهارة في باب السِّوَاكِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-252>١٠- بَابُ فَضْلِ الصَّلَاةِ بِالسِّوَاكِ عَلَى غَيْرِهَا</span>\n١٢٢٩ / ١ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي يَحْيَى، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"ركعتان بَعْدَ السِّوَاكِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ سَبْعِينَ رَكْعَةً قَبْلَ السِّوَاكِ \".","vol":"2","page":150},{"text":"١٢٢٩ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ، ثنا أبو إِسْحَاقُ ثَنَا مُعَاوِيَةُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يفضل الصلاة التي بسواك على الصلاة التي لا سواك لها سبعين ضعفًا\".\nقُلْتُ: مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ هُوَ الْوَاقِدِيُّ ضَعِيفٌ.\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَالْبَزَّارُ فِي مُسْنَدَيْهِمَا، وَابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ وَقَالَ: فِي الْقَلْبِ من هذا\nالخبرشيء فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَكُونَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنَ الزُّهْرِيِّ.\nوَرَوَاهُ الْحَاكِمُ وَقَالَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ. وَتَعَقَّبَهُ الْحَافِظُ الْمُنْذِرِيُّ بِأَنْ قَالَ:\nمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ لَمْ يَسْمَعْ مِنَ الزُّهْرِيِّ. انْتَهَى. وَلَمْ ينفرد به محمد بن إسحاق عن الزهري كما تقدم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-253>١١- باب ما ينهى عن التسويك بِهِ</span>\n١٢٣٠ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ الْغَسَّانِيُّ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ حَبِيبٍ قَالَ: \"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنِ السِّوَاكِ بِعُودِ الرِّيحَانِ، وَقَالَ: إِنَّهُ يُحَرِّكُ عِرْقَ الْجُذَامِ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-254>١٢- باب تَحْرِيمُ الصَّلَاةِ التَّكْبِيرُ وتحليلها التَّسْلِيمُ</span>\n١٢٣١ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ","vol":"2","page":151},{"text":"عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"افْتِتَاحُ الصَّلَاةِ الطُّهُورُ، وَتَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ، وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ.\nقُلْتُ: مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ هُوَ الْوَاقِدِيُّ، ضَعِيفٌ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ بِطُرُقِهِ فِي بَابِ الْوُضُوءِ وَإِسْبَاغِهِ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ قَالَ: وَالْعَمَلُ عَلَيْهِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - وَمَنْ بَعْدَهُمْ، وَبِهِ يَقُولُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَابْنِ الْمُبَارَكِ وَالشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ: بأن تَحْرِيمَ الصَّلَاةِ التَّكْبِيرُ، وَلَا يَكُونُ الرَّجُلُ دَاخِلًا فِي الصَّلَاةِ إِلَّا بِالتَّكْبِيرِ، قَالَ: وَسَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ أَبَانَ مُسْتَمْلِيَ وَكِيعٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ يَقُولُ: لَوِ افْتَتَحَ رَجُلٌ الصَّلَاةَ بِسَبْعِينَ اسْمًا مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ- تَعَالَى- وَلَمْ يُكَبِّرْ لم تجزئه، وَإِنْ أَحْدَثَ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ أَمَرْتُهُ أَنْ يتوضأ ثم يرجع إلى مكانه فيسلِّم، وإنما الْأَمْرُ عَلَى وَجْهِهِ. انْتَهَى.\nوَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنِ الْحَاكِمِ مِنْ قَوْلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ \"مِفْتَاحُ الصَّلَاةِ التَّكْبِيرُ، وَانْقِضَاؤُهَا التَّسْلِيمُ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-255>١٣- بَابُ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ وَصِفَةِ رَفْعِ الْيَدَيْنِ وَمَتَى يُكَبِّرُ وَمَا جَاءَ فِيمَنْ كَبَّرَ ثُمَّ بَانَ أَنَّهُ كَانَ جُنُبًا</span>\n١٢٣٢ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ أَبِي فَرْوَةَ يَزِيدَ بْنِ سِنَانٍ، ثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ الْحَاجِبُ، سَمِعْتُ شَيْخًا فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ يَقُولُ: قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ أنفَةً، وَإِنَّ أنفَةَ الصَّلَاةِ التَّكْبِيرَةُ الْأُولَى، فَحَافِظُوا عَلَيْهَا.\nقال أبو عبيد: فحدثت بهِ رَجَاءُ بْنُ حَيَوَةَ فَقَالَ: حَدَّثَتْنِي أُمُّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ هَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ.","vol":"2","page":152},{"text":"١٢٣٢ / ٢ - رواه البزار: ثنا إبراهيم- هو أبو هَانِئٍ- ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ سِنَانٍ ... فَذَكَرَهُ.\nوَقَالَ: لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ.\n\n١٢٣٣ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيبة: وَثَنَا شَبَابَةُ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ سَمْعَانَ مَوْلَى الزرقيين قالت: \"دخل علينا أبو هريرة الْمَسْجِدَ فَقَالَ: ثَلَاثٌ كَانَ يَعْمَلُ بِهَا نَبِيُّ اللَّهِ - ﷺ - تَرَكَهُنَّ النَّاسُ: كان إذا قال فِي الصَّلَاةِ رَفَعَ يَدَيْهِ مَدًّا، وَكَانَ يَقِفُ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ هُنَيَّةً لِيَسْأَلَ اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ، وَكَانَ يُكَبِّرُ كُلَّمَا رَفَعَ رَأْسَهُ وَكُلَّمَا رَكَعَ وَكُلَّمَا سَجَدَ\".\n١٢٣٣ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَمْعَانَ قَالَ: \"دَخَلَ عَلَيْنَا أَبُو هُرَيْرَةَ مَسْجِدَ الزُّرَقِيِّينَ فقال: تُرِكَ ثلاثة مِّمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يعمل كان إذا دخل الصلاة رفع يديه مدًّا، ثم سكت هُنَيَّةً يَسْأَلُ اللَّهَ﷿- مِنْ فَضْلِهِ، وَكَانَ يُكَبِّرُ إِذَا خَفَضَ وَإِذَا رَكَعَ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n١٢٣٤ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وثنا شبابة، عن ابن أيي ذِئْبٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ إِذَا قَامَ إِلَى الصلاة رفع يديه مدًّا\".\nتقدم.\n١٢٣٤ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ ... فذكره.\nهذا إسناد رجاله ثقات.\n١٢٣٥ - وقال أيويعلى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا الْحَسَنُ بن السكن البصري، عن الأعمش، عن أبو ظَبْيَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لِكُلِّ شَيْءٍ","vol":"2","page":153},{"text":"صَفْوَةٌ، وَصَفْوَةُ الصَّلَاةِ التَّكْبِيرَةُ الْأُولَى.\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ الْحَسَنِ بْنِ السَّكَنِ.\n\n١٢٣٦ - قَالَ: وَثَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَيَّانَ، ثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ فَرُّوخٍ- شَيْخٌ وَاسِطِيُّ - ثَنَا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: \"كان بلال إذا قال: قد قامت الصَّلَاةُ نَهَضَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فكبَّر\"\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ الْحَجَّاجِ. وَتَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْأَذَانِ.\n\n١٢٣٧ - قَالَ: وثنا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: \"صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فَلَمْ يَرْفَعُوا أَيْدِيَهُمْ إِلَّا عِنْدَ افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ. وقد قال محمد: فَلَمْ يَرْفَعُوا أَيْدِيَهُمْ بَعْدَ التَّكْبِيرَةِ الْأُولَى\".\nقُلْتُ: الَّذِي فِي السُّنَنِ مِنْ حَدِيثِهِ: \"أَلَا أُصَلِّي بِكُمْ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؟ فَلَمْ يَرْفَعْ يَدَيْهِ إِلَّا عِنْدَ التَّكْبِيرَةِ الأولى\".\nمحمد بن جابر ضعيف.\n١٢٣٨ / ١ - قال أبو يعلى: وثنا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: \"رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ وَإِذَا رَكَعَ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ من الركوع والسجود\".","vol":"2","page":154},{"text":"١٢٣٨ / ٢ - وَبِهِ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -: «كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ\".\n\n١٢٣٨ / ٣ - قُلْتُ: رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ: عَنْ محمد بْنِ بَشَارٍ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ دُونَ قَوْلِهِ: \"وإذا رفع رأسه من الركوع والسجود\".\nوإسناد رجاله رجال الصحيحين، إلا أن الدارقطني أعله بالوقف، وَرَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحَيْهِمَا، والدارقطني في سننه.\n\n١٢٣٩ - وقال مُسَدَّدٌ: ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ، عَنْ أيوب السختياني، حدثني سليمان ابن يسار، عن الشريد قال: \"صلى بنا عمر بن الخطاب صلاة الصبح فاستتبعته إلى أرض له، قال: فبينما نحن قاعدين يجري بيننا الربيع، إذ رأى أثر جنابة في ثوبه فغسله، ثم اغتسل فأعاد الصلاة. قال: وقال: لا أبا لك، خُوِلطَ- أو خُرِطَ- علينا الاحتلام منذ أصبنا الدسم \".\n١٢٤٠ - وقال أحمد بن منيع: ثنا يزيد، أبنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ زِيَادٍ الْأَعْلَمِ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ: \"أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - افْتَتَحَ الصَّلَاةَ فَكَبَّرَ، ثُمَّ أومأ لم أن مكانكم، ثم دخل فخرج وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ فَصَلَّى بِهِمْ، فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ قَالَ: إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ، وَإِنِّي كُنْتُ جُنُبًا\".\n\n١٢٤١ - قال: وَثَنَا يَزِيدُ، ثَنَا ابْنُ عَوْنٍ وَهِشَامٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - مِثْلَهُ.\n\n١٢٤٢ / ١ - قَالَ: وَثَنَا عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ بَكْرِ بْنِ خنيس، أبنا الْحَجَّاجُ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \"رَأَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - افْتَتَحَ الصَّلَاةَ، فَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى تَجَاوَزَ بِهِمَا أُذُنَيْهِ \".\n\n١٢٤٢ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا عَبْدُ الْقُدُّوسِ ... فَذَكَرَهُ.\n\n١٢٤٢ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ ... فَذَكَرَهُ.\nوالحجاج ضعيف.","vol":"2","page":155},{"text":"١٢٤٣ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: شَهِدْتُ سَلَمَةَ بْنَ صَالِحٍ يُحَدِّثُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: \"رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ، وَإِذَا رَكَعَ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ سَلَمَةَ بْنِ صَالِحٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-256>١٤- بَابُ وَضْعِ الْيَدِ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى فِي الصَّلَاةِ</span>\n١٢٤٤ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، ثَنَا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ أَبِي زِيَادٍ مَوْلَى آلِ دَرَّاجٍ قَالَ: مَا رَأَيْتُ فَنَسِيتُ فَإِنِّي لَمْ أنْسَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ كَانَ إِذَا قَامَ فِي الصَّلَاةِ قَامَ هَكَذَا- وَأَخَذَ بِكَفِّهِ الْيُمْنَى عَلَى ذِرَاعِهِ الْيُسْرَى لَازِقًا بِالْكُوعِ \".\n١٢٤٥ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ سَيْفٍ العنسي، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ غُطَيْفٍ- أَوْ غُطَيْفِ بْنِ الْحَارِثِ الْكِنْدِيِّ. شَكَّ مُعَاوِيَةُ- قَالَ: \"مَهْمَا نَسِيتُ لَمْ أنْسَ إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وَاضِعًا يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى يده اليسرى- يعني: في الصلاة\".\nقلت: إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n\n١٢٤٥ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنَا مُعَاوِيَةَ ... فذكره.\nله شاهد من حديث قبيصة بن هلب عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: \"رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَأْخُذُ إِحْدَى يَدَيْهِ بِالْأُخْرَى في الصلاة\". رواه أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ فِي مُسْنَدِهِ وَاللَّفْظُ لَهُ.","vol":"2","page":156},{"text":"وأبو داود والترمذي وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَةَ مِنْ حَدِيثِ وَائِلِ بْنِ حَجَرٍ. وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَةَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-257>١٥- بَابٌ فِيمَا يُسْتَفْتَحُ بِهِ الصَّلَاةُ مِنَ الدُّعَاءِ</span>\n١٢٤٦ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا سَلامُ بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الْجَبَارِ بْنِ وَائِلٍ الطَّائِيِّ، عَنْ أَبِيهِ: \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كان يصلي، فدخل رجل فقالت: الله أكبر كبيرا، والحمد لله كثيرا، وسبحان اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا، فَلَمَّا صَلَّى قَالَ: مَنِ القْائِلُ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ؟ قَالَ الرَّجُلُ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا أَرَدْتُ بِهِنَّ إِلَّا خيرًا. فقال رسول الله: لَقَدْ رَأَيْتُ أَبْوَابَ السَّمَاءِ فُتِحَتْ فَمَا تَنَاهَى دُونَهَا الْعَرْشِ\".\n\n١٢٤٦ / ٢ - رَوَاهُ مُسَدَّدٌ: ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ ... فذكره.\nقلت: إسناد رجاله ثقات.\nرَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَةَ بِاخْتِصَارٍ مِنْ طَرِيقِ أَبِي إِسْحَاقَ بِهِ.\n\n١٢٤٦ / ٣ - وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ: ثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا مُسَدَّد ... فَذَكَرَهُ. ثُمَّ أَوْرَدَ لَهُ طُرُقًا أُخَرَ عَنْ أبي إسحاق.","vol":"2","page":157},{"text":"١٢٤٧ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالَسِيُّ: وَثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ: \"أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يُصَلِّي فَسَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ. فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ قَالَ: أَيُّكُمُ الْقَائِلُ كَلِمَةَ كَذَا وَكَذَا؟ (فأَرَمَّ) الْقَوْمُ حَتَّى قَالَهَا ثَلَاثًا، فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا قُلْتُهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا أَرَدْتُ بِهَا إِلَّا الْخَيْرَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: رَأَيْتُ اثْنَيْ عَشَرَ مَلَكًا ابْتَدَرُوهَا حَتَّى رَفَعُوهَا، فَقَالَ ﵎: اكْتُبُوهَا كَمَا قَالَ عَبْدِي. إلا أنهم سألوا ربهم كيف يكتبونها، قال: اكْتُبُوهَا كَمَا قَالَ عَبْدِي \".\n\n١٢٤٧ / ٢ - رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا مَرْوَانُ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"دَخَلَ رَجُلٌ وَقَدْ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَأَسْرَعَ الْمَشْيَ فَحَفَزَهُ النَّفَس وَانْبَهَرَ، فَلَمَّا قَامَ فِي الصَّلَاةِ قَالَ: الْحَمْدُ للَّهِ حَمْدًا كَثِيرًا ... \" فَذَكَرَهُ إِلَى قَوْلِهِ: \"ابْتَدَرُوهَا\" وَزَادَ: \"أَيُّهُمْ يَكْتُبُهَا\" ثُمَّ قَالَ: \"إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ إِلَى الصلاة فليمش على هينة فليصلِّ مَا أَدْرَكَ وَلْيَقْضِ مَا سَبَقَهُ \".\n\n١٢٤٧ / ٣ - وَرَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنِي أَبُو الْوَلِيدِ، ثَنَا هَمَّامٌ ... فَذَكَرَهُ.\n١٢٤٧ / ٤ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثنا عبد الله بن بكر السهمي، أبنا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: \"قَامَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إلىالصلاة، فجاء رجل بعد ما قَامَ النَّبِيُّ - ﷺ - فَأَسْرَعَ الْمَشْيَ، فَانْتَهَى إِلَى الْقَوْمِ وَقَدِ انْبَهَرَ- أَوْ حفزه النَّفَس فقال حين انتهى الصَّفِّ: الْحَمْدُ للَّهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ. فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ - ﷺ - الصَّلَاةَ قَالَ: مَنِ الْمُتَكَلِّمُ- أَوِ الْقَائِلُ الْكَلِمَاتِ؟ فَسَكَتَ الْقَوْمُ. فَقَالَ مِثْلَهَا، فَقَالَ. مَنْ هُوَ؟ فَإِنَّهُ لَمْ يَقُلْ بَأْسًا- أَوْ قَالَ: خَيْرًا قَالَ الرَّجُلُ: جِئْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَسْرَعْتُ الْمَشْيَ فَانْتَهَيْتُ إِلَى الصَّفِّ وَقَدِ- انْبَهَرْتُ أَوْ حَفَزَنِي النَّفَسُ فَقُلْتُ الَّذِي قُلْتُ. فَقَالَ: رَأَيْتُ اثْنَيْ عَشَرَ مَلَكًا يَبْتَدِرُونَهَا أَيُّهُمْ يَرْفَعُهَا، ثُمَّ قَالَ: إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ فَلْيَمْشِ عَلَى هَيْنَتِهِ فليصلِّ مَا أَدْرَكَ، وَلْيَقْضِ مَا سَبَقَهُ \".","vol":"2","page":158},{"text":"هذا حديث صحيح رجاله ثقات، رواه مسلم في صحيحه بنقص ألفاظ،\n\n١٢٤٧ / ٥ - ورواه الطَّبَرَانِيُّ فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ محمد التمار، ثنا حفص بن عمر الحوضي، ثنا همام ... فذكره.\nوله طرق آخَرُ، وَالرَّجُلُ الْمُبْهَمُ هُوَ رِفَاعَةُ بْنُ رَافِعٍ، وروي أنه حكى ذلك عن غيره، لا أنه جرى له.\nوَتَقَدَّمَ آخِرُ هَذَا الْحَدِيثِ فِي كِتَابِ الْمَسَاجِدِ فِي بَابِ الْمَشْيِ إِلَى الصَّلَاةِ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ، وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ الذِّكْرِ.\n\n١٢٤٨ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا عبد الرزاق، أبنا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: \"أَتَى رَجُلٌ وَالنَّبِيُّ - ﷺ - فِي الصَّلَاةِ، فَقَالَ حِينَ وَصَلَ إِلَى الصَّفِّ: اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا، وُسْبَحانَ اللَّهِ بُكْرَةً وأصيلا. فلما قضى النبي صَلَاتَهُ قَالَ: مَنْ صَاحِبُ الْكَلِمَاتِ؟ فَقَالَ الرَّجُلُ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا أَرَدْتُ بِهِنَّ إِلَّا الْخَيْرَ. فَقَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ أَبْوَابَ السَّمَاءِ تَفْتَحُ لَهُنَّ. فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَمَا تَرَكْتُهُنَّ بَعْدَمَا سَمِعْتُهُنَّ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ لِجَهَالَةِ التَّابِعِيِّ، لكن لم يتفرد بِهِ، فَقَدْ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: \"بَيْنَمَا نَحْنُ نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - إِذْ قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: اللَّهُ أَكْبَرُ ... \" فَذَكَرَهُ. وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ بِاخْتِصَارٍ.\n\n١٢٤٩ / ١ - وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: أبنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ: \"أَنَّهُ سَمِعَ رِفَاعَةَ بْنَ رَافِعٍ- رَجُلًا مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ- كبرَّ فِي صَلَاتِهِ فَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ كُلُّهُ، وَلَكَ الْمُلْكُ كُلُّهُ، وَإِلَيْكَ يَرْجِعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ، أَسْأَلُكَ مِنَ الْخَيْرِ كُلِّهِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّرِّ كُلِّهِ \".","vol":"2","page":159},{"text":"١٢٤٩ / ٢ - قَالَ: وثنا أَبُو عَامِرٍ الْعُقَدِيُّ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ حُصَيْنٍ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ شَدَّادٍ \"أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - يُقَالُ لَهُ: رِفَاعَةُ بْنُ رَافِعٍ لَمَّا دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ فَكَبَّرَ فَقَالَ ... \" فَذَكَرَ مِثْلَهُ.\nقَالَ شَيْخُنَا الْحَافِظُ أَبُو الْفَضْلِ: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، رَوَى الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ عَنْ آدَمَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنِ ابْنِ شَدَّادٍ، قَالَ: \"رَأَيْتُ رِفَاعَةَ بْنَ رَافِعٍ الأنصاري وكان قد شهد بدرًا ... \" وبقيه عَلَى شَرْطِهِ، وَهُوَ هُنَا غَيْرُ مَرْفُوعٍ، وَأَظُنُّ أَنَّ حُكْمَهُ الرَّفْعُ، انْتَهَى.\n\n١٢٥٠ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو \"أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَسَبَّحَ. فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: مَنْ قَالَهَا؟ فَقَالَ الرَّجُلُ: أَنَا. فَقَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ الملائكة تتلقى بِهَا بَعْضُهَا بَعْضًا\".\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n\n١٢٥١ - قَالَ: وثنا شَاذَانُ بْنُ عَامِرٍ، ثَنَا شُرَيْكٌ، عَنْ عَاصِمِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \"قَالَ رَجُلٌ خَلْفَ النَّبِيَّ - ﷺ - وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ - ﷺ - صَلَاتَهُ قَالَ: مَنِ الْقَائِلُ الَّذِي قَالَ؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أَنَا. فَقَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ اثْنَيْ عَشَرَ مَلَكًا يَبْتَدِرُونَهَا أَيُّهُمْ يَكْتُبُهَا\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ عَاصِمٍ.\n\n١٢٥٢ / ١ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ إِيَادٍ، ثَنَا إِيَادٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: \"جَاءَ رَجُلٌ وَنَحْنُ نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَدَخَلَ فِي الصَّفِّ فَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا، وَسُبْحَانَ اللَّهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا. فَرَفَعَ الْمُسْلِمُونَ رُءُوسَهُمْ، وَاسْتَنْكَرُوا الرَّجُلَ وَقَالُوا: مَنْ هَذَا؟ يَرْفَعُ صَوْتَهُ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ - ﷺ - فَلَمَّا انْصَرَفَ النَّبِيُّ - ﷺ - قَالَ: مَنْ هذا؟ مَنْ هَذَا الْعَالِي الصَّوْتِ؟ قِيلَ: هُوَ هَذَا. قَالَ: وَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُ كَلَامَكَ يَصْعَدُ إِلَى السَّمَاءِ حَتَّى فُتِحَ لَهُ بَابٌ فَدَخَلَ فِيهِ \".","vol":"2","page":160},{"text":"١٢٥٢ / ٢ - قلت: رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ إياد ابن لقيط ... فذكره.\nلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ- إِنْ شَاءَ اللَّهُ تعالى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-258>١٦- بَابُ الاسْتِعَاذَةِ فِي الصَّلَاةِ</span>\n١٢٥٣ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ عَوْفٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: \"بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَقُولُ إذا افتتح الصلاة: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، من همزه نفثه وَنَفْخِهِ. قِيلَ: مَا هَمْزُهُ؟ قَالَ: هَمْزُهُ الْمَوْتَةُ الَّتِي تَأْخُذُ بَنِي آدَمَ، وَنَفْثُهُ الشِّعْرُ، وَنَفْخُهُ الْكِبْرُ\".\nهَذَا حَدِيثٌ مُرْسَلٌ، لَكِنَّ لَهُ شَوَاهِدَ فَمِنْهَا مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ. وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَةَ مِنْ حَدِيثِ جُبَيْرِ بْنِ مُطَعِمٍ. وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحَيْهِمَا، وابن ماجه، والحاكم وَالْبَيْهَقِيُّ، وَغَيْرُهُمْ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ.","vol":"2","page":161},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-259>١٧- بَابُ مَا جَاءَ فِي قِرَاءَةِ الْبَسْمَلَةِ فِي الصَّلَاةِ</span>\n١٢٥٤ / ١ - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: \"كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - وَأَبُو بَكْرِ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ يَفْتَتِحُونَ الْقِرَاءَةَ بِالْحَمْدِ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. قَالَ سُفْيَانُ: يُخْفِي بِسْمِ الله الرحمن الرحيم وَيَجْهَرُ بِالْحَمْدِ\".\n\n١٢٥٤ / ٢ - قَالَ: وثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبَانَ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ، عَنْ أَنَسٍ مِثْلَهُ.\nقُلْتُ: الْإِسْنَادُ الْأَوَّلُ رجاله ثقات، وهو في الصحيحين وغيرهما دون ما قاله سفيان، وسيأتي في كتاب الحج في بَابُ مَا يَحْصُلُ بِهِ الْبَرَكَةُ فِي الزَّادِ، من حديث جُبَيْرِ بْنِ مُطَعِمٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «أَتُحِبُّ يَا جُبَيْرُ إِذَا خَرَجْتَ سَفَرًا ... \" الحديث، وفيه \"وَافْتَحْ كُلَّ سُورَةٍ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ... \" الحديث.\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ فِي مُسْنَدِهِ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَاسٍ، وَلَفْظُهُ قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يفتتح صلاته ببسم اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ\".\nرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ وَقَالَ: لَيْسَ إِسْنَادُهُ بِذَاكَ. قَالَ: وَقَدْ قَالَ بهذا عدة مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - مِنْهُمْ أَبُو هُرَيْرَةَ، وَابْنُ عُمَرَ، وَابْنُ الزُّبَيْرِ، وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنَ التَّابِعِينَ رأوا الجهر ببسم اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَبِهِ يَقُولُ الشَّافِعِيُّ. انْتَهَى.\nوَمِنْ أَصْرَحِ الدَّلَائِلِ فِي وُجُوبِ الْبَسْمَلَةِ وَقِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ مَا رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالدَّارَقُطْنِيُّ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ نُعَيْمٍ الْمُجْمِرِ قال:","vol":"2","page":162},{"text":"\"كُنْتُ وَرَاءَ أَبِي هُرَيْرَةَ فَقَرَأَ بِسْمِ اللَّهِ الرحمن الرحيم، ثم قرأ بأم القرآن حتى بلغ ﴿ولا الضآلين﴾ قَالَ: آمِينَ. وَقَالَ النَّاسُ: آمِينَ. وَيَقُولُ كُلَّمَا سَجَدَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، وَإِذَا قَامَ مِنَ الْجُلُوسِ قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، وَيَقُولُ إِذَا سَلَّمَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنِّي لَأَشْبَهُكُمْ صَلَاةً بِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -» .\nولهذا الحديث شواهد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-260>١٨- بَابُ تَرْكِ قِرَاءَةِ الْبَسْمَلَةِ فِي الصَّلَاةِ</span>\n١٢٥٥ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ قَالَ: \"سُئِلَ الْحَسَنُ عَنِ الرَّجُلِ يكثر قراءته: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فِي الصَّلَاةِ، فَقَالَ: مَا قَرَأَهَا النَّبِيُّ - ﷺ - وَلَا أَبُو بَكْرٍ وَلَا عُمَرُ وَلَا عُثْمَانُ ولا معاوية حتى كان هذا الأعشية\". قُلْتُ: لَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ قَالَ: سَمِعَنِي أَبِي وَأَنَا أَقُولُ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحَمِن الرَّحِيمِ. فَقَالَ: أَيْ بُنَيِّ، مُحْدِثٍ، إِيَّاكَ وَالْحَدْثَ. قَالَ: فَلَمْ أَرَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - كان أَبْغَضَ إِلَيْهِ الْحَدَثُ فِي الْإِسْلَامِ مِنْهُ قَالَ: وَقَدْ صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - وَمَعَ أَبِي بَكْرٍ وَمَعَ عُمَرَ وَمَعَ عُثْمَانَ فَلَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا مِنْهُمْ يَقُولُهَا، فَلَا تَقُلْهَا، إِذَا أَنْتَ صَلَّيْتَ فَقُلِ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ .\nقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ، وَالْعَمَلُ عَلَيْهِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - مِنْهُمْ أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، وَعَلِيٌّ، وَغَيْرُهُمْ، وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنَ التَّابِعِينَ، وَبِهِ يَقُولُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ، وأحمد، لا يرون أن يجهر ببسم اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، قَالُوا: وَيَقُولُهَا فِي نَفْسِهِ.","vol":"2","page":163},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-261>١٩- بَابُ الاقْتِصَارِ عَلَى فَاتِحَةِ الْكِتَابِ فِي الصَّلَاةِ وَمَا جَاءَ فِي قِرَاءَتِهَا وَسُورَةٍ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأوليين</span>\nفيه حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ، فِي بَابِ فَضْلِ الْوُضُوءِ وَإِسْبَاغِهِ\n١٢٥٦ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرْيَرَةَ قَالَ: \"مَنْ قَرَأَ فِي الْمَكْتُوبَةِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ أَجْزَأَ عَنْهُ، وَإِنْ زَادَ مَعَهَا شَيْئًا فَهُوَ أَحَبُّ إليَّ \".\n\n١٢٥٧ / ١ - قَالَ: وثنا عَبْدُ الْوَارِثِ، ثَنَا حَنْظَلَةُ السَّدُوسِيُّ قَالَ: \"قُلْتُ لِعِكْرِمَةَ: إِنِّي رُبَّمَا قَرَأْتُ فِي الْمَغْرِبِ: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ و﴿َقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ وَإِنَّ نَاسًا يَعِيبُونَ ذَلِكَ عليَّ. فَقَالَ: سُبَحَانَ اللَّهِ، اقْرَأْ بِهِمَا فَإِنَّهُمَا مِنَ الْقُرْآنِ. ثُمَّ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - خَرَجَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ فَلَمْ يَقْرَأْ فِيهِمَا إِلَّا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، لَمْ يَزِدْ عَلَى ذَلِكَ غَيْرَهُ \".\n١٢٥٧ / ٢ - رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ... فَذَكَرَهُ.\n\n١٢٥٧ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ... فَذَكَرَهُ.\n\n١٢٥٧ / ٤ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مَالِكٍ الْمُزْنِيُّ، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السَّدُوسِيِّ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَن ابْنِ عَبَّاسٍ \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - صَلَّى رَكْعَتَيْنِ قرأ فيهما بأم القرآن، لَمْ يَزِدْ عَلَيْهَا شَيْئًا\".","vol":"2","page":164},{"text":"قُلْتُ: رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ: مِنْ طَرِيقِ عفان، ثنا عبد الوارث، أبنا حَنْظَلَةُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ \"أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - صَلَّى رَكْعَتَيْنِ لَمْ يَقْرَأْ فِيهِمَا إِلَّا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ \".\nوَكَذَلِكَ رَوَاهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْخَطَّابِ، عَنْ حَنْظَلَةَ السَّدُوسِيِّ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: \"صَلَّى صَلَاةً لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا إِلَّا بِفَاتِحَةِ الكتاب \".\nرروي عن ابْنُ عَبَّاسٍ مِنْ قَوْلِهِ فِي جَوَازِ الاقْتِصَارِ عَلَى قِرَاءَةِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ.\nوَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ: \"لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ \".\nقَالَ التِّرْمِذِيُّ: وَالْعَمَلُ عَلَيْهِ عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - مِنْهُمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَجَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَعِمْرَانُ بْنُ الْحُصَيْنِ، وَغَيْرُهُمْ قَالُوا: لَا تُجْزِئُ صَلَاةٌ إِلَّا بِقِرَاءَةِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ، وَبِهِ يَقُولُ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ.\n\n١٢٥٨ - وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثَنَا مِنْدَلٌ الْعَنْزِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَلادٍ، عَنْ عَمِّهِ قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَةٍ، وَفِي الْأَخِيرَتَيْنِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ لِتَدْلِيسِ ابْنِ إِسْحَاقَ وَضَعْفِ مِنْدَلٍ، لَكِنْ لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، رَوَاهُ ابْنُ مَاجَةَ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ وَقَالَ: وَرَوَيْنَا مَا دَلَّ عَلَى هَذَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَعَائِشَةَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-262>٢٠- باب فِي التَّأْمِينِ وَمَا جَاءَ فِيمَنْ لَمْ يُؤَمِّنْ</span>\nفِيهِ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ قِرَاءَةِ الْبَسْمَلَةِ.\n١٢٥٩ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، ثَنَا مَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ مُجَاهِدٍ \"أَنَّ يَهُودِيًّا","vol":"2","page":165},{"text":"مَرّ بِأَهْلِ مَسْجِدٍ وَهُمْ يَقُولُونَ: آمِينَ. قَالَ اليهودي: والذي علمكم آمين إنكم لَعَلَى الْحَقِّ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n\n١٢٦٠ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانَ، ثَنَا زربي مَوْلَى خَالِدٍ، ثَنَا أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: «أُعْطِيتُ ثَلَاثَ خِصَالٍ: صَلَاةً فِي الصُّفُوفِ، وَأُعْطِيتُ السَّلَامَ وَهُوَ تَحِيَّةُ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَأُعْطِيتُ آمِينَ وَلَمْ يُعْطَهَا أحدٌ مِّمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ إِلَّا أَنْ يَكُونَ اللَّهُ أَعْطَاهَا هَارُونَ، فَإِنَّ مُوسَى كَانَ يَدْعُو وَيُؤَمِّنُ هَارُونَ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، وزربي بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو يَحْيَى الْأَزْدِيُّ، قَالَ الْبُخَارِيُّ: فِيهِ نَظَرٌ. وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: لَهُ أَحَادِيثُ مَنَاكِيرُ عَنْ أَنَسٍ وَغَيْرِهِ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ عَلَى قِلَّتِهِ، وَيَرْوِي عَنْ أَنَسٍ مَا لَا أَصْلَ لَهُ فَلَا يُحَتَجُّ بِهِ.\nلَكِنَّ الْحَدِيثَ رَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ من طريق زربي مَوْلَى آلِ الْمُهَلَّبِ، وَتَرَدَّدَ فِي ثُبُوتِهِ، فَالْحَدِيثُ عِنْدَهُ صَحِيحٌ.\n\n١٢٦١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ كَعْبٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا قَالَ الإمام: ﴿غير المغضوب عليهم ولا الضالين﴾ قَالَ الَّذِينَ خَلْفَهُ: آمِينَ (الْتَقَتْ) مِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ وَمِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ آمِينَ غَفَرَ اللَّهُ لِلْعَبْدِ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ. قَالَ: وَمَثَلُ الَّذِي لَا يَقُولُ آمِينَ كَمَثَلِ رَجُلٍ غَزَا مَعَ قَوْمٍ فَاقْتَرَعُوا فَخَرَجَتْ، سِهَامُهُمْ وَلَمْ يُخْرِجُ سَهْمَهُ، فَقَالَ: مَا لِسَهْمِي لَمْ يَخْرُجْ؟ قَالَ: إِنَّكَ لَمْ تَقُلْ آمِينَ.","vol":"2","page":166},{"text":"قُلْتُ: لَيْثٌ هُوَ ابْنُ أَبِي سُلَيْمٍ ضَعِيفٌ، وهو في الصحيحين وغيرهما دون قوله: \"ومثل الَّذِي لَا يُؤَمِّنُ ... \" إِلَى آخِرِهِ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ قِرَاءَةِ الْبَسْمَلَةِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-263>٢١- بَابُ قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ</span>\n١٢٦٢ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ ابن أَبِي عَائِشَةَ، عَمَّنْ شَهِدَ ذَاكَ قَالَ: \"صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ قَالَ: أَتَقْرَءُونَ وَالْإِمَامُ يَقْرَأُ؟ قَالَ: فَسَكَتُوا. قَالَ: تَقْرَءُونَ وَالْإِمَامُ يَقْرَأُ؟ قَالُوا: إِنَّا لَنَفْعَلُ. قَالَ: فَلَا تَفْعَلُوا إِلَّا أَنْ يَقْرَأَ أَحَدُكُمْ بِأُمِّ الْكِتَابِ فِي نَفْسِهِ \".\n\n١٢٦٢ / ٢ - رَوَاهُ مُحَمَّدُ بن يحيى بن أبي عمرة ثَنَا الثَّقَفِيُّ، ثَنَا خَالِدٌ ... فَذَكَرَهُ. هَذَا إِسْنَادٌ جَيِّدٌ.\n\n١٢٦٢ / ٣ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ الْعَدَنِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n(لَعَلَّكُمْ تَقْرَءُونَ وَالْإِمَامُ يَقْرَأُ- قَالَهَا: ثَلَاثًا- قَالُوا: إِنَّا لَنَفْعَلُ ... \" فَذَكَرَهُ.\n١٢٦٢ / ٤ - قَالَ: وثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثَنَا سُفْيَانُ ... فَذَكَرَهُ.\nوَكَذَا رَوَاهُ الْحَافِظُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ سُفْيَانَ الثوري ... عن خالد الحذ اء ... فَذَكَرَهُ.\nوَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنِ الْحَاكِمِ بِهِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ لِهَذَا الْحَدِيثِ شَوَاهِدُ فِي كِتَابِ الإمامة.\n\n١٢٦٣ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَؤُمُّنَا فَيَجْهَرُ وَيُخَافِتُ، فَجَهَرْنَا فِيمَا جَهَرَ، وَخَافَتْنَا فِيمَا خافت \".","vol":"2","page":167},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-264>٢٢- بَابُ تَرْكِ الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ</span>\n١٢٦٤ / ١ - قَالَ أَحْمَدُ بن منيع: أبنا إسحاق الأزرق، ثنا سفيان وشريك، عن موسى ابْنِ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: «مَنْ كَانَ لَهُ إِمَامٌ فَقِرَاءَةُ الْإِمَامِ لَهُ قِرَاءَةٌ\".\n١٢٦٤ / ٢ - قَالَ: وثنا جَرِيرٌ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -: \"مَنْ كَانَ لَهُ إِمَامٌ فَقِرَاءَةُ الْإِمَامِ لَهُ قِرَاءَةٌ\" وَلَمْ يَذْكُرْ: عَنْ جَابِرٍ.\n\n١٢٦٤ / ٣ - رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ صالح عن جابر، عن أبي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - ... فَذَكَرَهُ.\nقُلْتُ: إِسْنَادُ حَدِيثِ جَابِرٍ الْأَوَّلِ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَالثَّانِي عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ.\n\n١٢٦٤ / ٤ - رَوَاهُ ابْنُ مَاجَةَ فِي سُنَنِهِ: بِزِيَادَةِ رَجُلٍ ضَعِيفٍ فِي الْإِسْنَادِ فَقَالَ: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ جَابِرٍ- هُوَ الْجُعْفِيُّ- عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ... فَذَكَرَهُ.\n\n١٢٦٤ / ٥ - وَرَوَاهُ الْحَافِظُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمُ: أبنا أَبُو أَحْمَدَ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حِمْدَانَ الصَّيْرَفِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ الْبَلْخِيُّ، ثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - «أَنَّهُ صَلَّى فَكَانَ مَنْ خَلْفَهُ يَقْرَأُ، فَجَعَلَ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - يَنْهَاهُ عَنِ الْقِرَاءَةِ فِي الصَّلَاةِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ أَقْبَلَ عَلَيْهِ الرَّجُلُ فَقَالَ: أَتَنْهَانِي عَنِ الْقِرَاءَةِ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؟ فَتَنَازَعَا حَتَّى ذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: مَنْ صَلَّى خَلْفَ إِمَامٍ فَإِنَّ قِرَاءَةَ الْإِمَامِ لَهُ قِرَاءَةٌ\".\n\n١٢٦٤ / ٦ - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنِ الْحَاكِمِ بِالْإِسْنَادِ.","vol":"2","page":168},{"text":"هَكَذَا رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ مَوْصُولًا، وَقَدْ رُوِيَ مُرْسَلًا دُونَ ذِكْرِ جَابِرٍ، رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنِ الْحَاكِمِ مِنْ طَرِيقِ عبدان بن عثمان، أبنا عبد الله بن المبارك، أبنا سُفْيَانُ وَشُعْبَةُ وَأَبُو حَنِيفَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ كَانَ لَهُ إِمَامٌ فَإِنَّ قِرَاءَةَ الْإِمَامُ لَهُ قِرَاءَةٌ\".\nقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَكَذَلِكَ رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَك، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ غَيْرُهُ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدٍ الثَّوْرِيِّ وَشُعْبَةَ بْنِ الْحَجَّاجِ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ مَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ، وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، وَإِسْرَائِيلُ بن يونس، وأبو عوانة، وَأَبُو الْأَحْوَصِ، وَجَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ وَغَيْرُهُمْ مِنَ الثِّقَاتِ الْأَثْبَاتِ.\nقَالَ: وَرَوَاهُ الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ مُوسَى مَوْصُولًا، وَالْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ مَتْرُوكٌ.\nقُلْتُ: الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ وَإِنْ كَذَّبَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَنَسَبَهُ شُعْبَةُ وَابْنُ الْمَدِينِيِّ إِلَى وَضْعِ الْحَدِيثِ، وَنَقَلَ السَّاجِيُّ إِجْمَاعَ أَهْلِ الْحَدِيثِ عَلَى تَرْكِ حَدِيثِهِ فَلَمْ يَنْفَرِدْ بِوَصْلِ الْحَدِيثِ عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ كَمَا تَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ الْبَابِ مِنْ مُسْنَدَيْ أَحْمَدَ بْنِ مَنِيعٍ وَعَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-265>٢٣- باب فِي تَخْفِيفِ الصَّلَاةِ وَالْقِرَاءَةِ بِأَقْصَرِ السُّوَرِ</span>\n١٢٦٥ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ حيَّان الْبَارِقِيِّ قَالَ: \"قِيلَ لِابْنِ عُمَرَ أَوْ قَالَ لَهُ رَجُلٌ-: إِنِّي أُصَلِّي خَلْفَ فُلَانٍ، وَإِنَّهُ يُطِيلُ الصَّلَاةَ. فَقَالَ: إِنَّ رَكْعَتَيْنِ مِنْ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - كَانَتَا أَخَفَّ مِنْ رَكْعَةٍ مِنْ صَلَاةِ فُلَانٍ، أَوْ كَانَتَا مِثْلَ صَلَاةِ فُلَانٍ، أَوْ مِثْلَ رَكْعَةٍ مِنْ صَلَاةِ فُلَانٍ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ، حيَّان بْنُ إِيَاسٍ الْبَارِقِيُّ أَحَدُ رِجَالِ مُسْنَدِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.\n\n١٢٦٦ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي هَارُونَ- فِيمَا","vol":"2","page":169},{"text":"نَعْلَمُ- عَنْ أَبِي سَعِيدٍ \"أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - صَلَّى بِهِمُ الْفَجْرَ، فَقَرَأَ بِهِمْ بِأَقْصَرِ سُورَتَيْنِ مِنَ الْقُرْآنِ - أَوْ أَوْجَزَ- قال: فلما قضى الصلاة قال له أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ- أَوْ مُعَاذٌ-: يَا رَسُولَ اللَّهِ، رَأَيْتُكَ صَلَّيْتَ صَلَاةً مَا رَأَيْتُكَ صَلَّيْتَ مِثْلَهَا قَطُّ قَالَ: أَمَا سَمِعْتَ بُكَاءَ الصَّبِيِّ خَلْفِي فِي صَفِّ النِّسَاءِ؟ أَرَدْتُ أَنْ أُفْرِغَ لَهُ أُمَّهُ \".\n\n١٢٦٦ / ٢ - رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيُّ، سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ: \"صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ... \" فَذَكَرَهُ.\nقُلْتُ: أَبُو هَارُونَ مَتْرُوكٌ وَاسْمُهُ عُمَارَةُ بن جوين العبدي، لَكِنْ لَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ.\nوَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ.\n\n١٢٦٧ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنِ ابن خثيم، حدثني داود بن أبي عَاصِمٍ الثَّقَفِيُّ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ قَالَ: \"آخِرُ كَلَامٍ كَلَّمَنِي بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - حِينَ اسْتَعْمَلَنِي عَلَى الطَّائِفِ قَالَ: خَفِّفِ الصَّلَاةَ عَلَى النَّاسِ. حَتَّى وقت لي اقرأ بسبح اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى الَّذِي خَلَقَ ... وَأَشْبَاهِهَا مِنَ القر آن \".\nقُلْتُ: رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ بِهِ دُونَ قَوْلِهِ: \"حَتَّى وَقَّتَ لِي ... \" إِلَى آخِرِهِ.\n\n١٢٦٨ - وَقَالَ أحَمَّدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مَوْهِبٍ، سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: \"لَقَدْ كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - صَلَاةً لَوْ صَلَّاهَا أَحَدُكُمْ لَأَعَابُوهَا عَلَيْهِ. فقال: شريك بن مسلم بن أبي نمر: أَفَلَا تَذْكُرُ ذَلِكَ لِأَمِيرِنَا- وَالْأَمِيرُ يَوْمَئِذٍ عُمَرُ بن عبد العزيز-؟ قال: قد فعلت \".\nله شواهد وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْإِمَامَةِ فِي بَابِ تخفيف صلاة الإمام.","vol":"2","page":170},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-266>٢٤- باب الجهر بالقراءة في الصلاة وَالنَّهْيِ عَنْ رَفْعِ الصَّوْتِ بِالْقِرَاءَةِ عِنْدَ الْمُصَلِّي وَمَا جَاءَ فِيمَنْ مرَّ عَلَى آيَةِ سَجْدَةٍ</span>\n١٢٦٩ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، ثَنَا أَبُو يُونُسَ حَاتِمٌ، حَدَّثَنِي قَاصُّ أَهْلِ مَكَّةَ \"أَنَّ أَعْرَابِيًّا قالت له أمه: خذ بجاديك وَائْتِ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - لعل الله﷿- ينفعك برسوله - ﷺ -. قال: فقدم الْمَدِينَةِ فَكَانَ إِذَا صَلَّى جَهَرَ بِصَوْتِهِ فِي قِرَاءَتِهِ وَدُعَائِهِ، فَشَكَا ذَلِكَ أَبُو ذَرٍّ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: دَعْهُ فَإِنَّهُ أَوَّاهٌ. قَالَ: فَرَجَعَ أَبُو ذَرٍّ يَلُومُ نَفْسَهُ، مَا كَانَ لَهُ مَنْ يَشْكُوهُ غَيْرَكَ، فَلَبِثَ أَيَّامًا، فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ لَيْلَةٍ خَرَجْتُ إِلَى الْبَقِيعِ لِحَاجَتِي فَإِذَا مِصْبَاحٌ وَسَطَ الْمَقَابِرِ. فَقُلْتُ: هَذَا رَجُلٌ يَدْفِنُ، فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ فَإِذَا رسول الله فِي الْقُبُورِ وَهُوَ يَقُولُ: هَاتَاهُ، أَدْنِيَاهُ. حَتَّى وَضَعَهُ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: هَذَا ذُو البجادين الَّذِي كُنْتَ تَشْكُو\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ لِجَهَالَةِ التَّابِعِيِّ.\n\n١٢٧٠ - قَالَ: وثنا يَحْيَى، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ \"أَنَّ رَجُلًا كَانَ إِذَا صَلَّى جَهَرَ بِقِرَاءَتِهِ، وَإِنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ فَقَدَهُ، فَقَالَ: أَيْنَ الَّذِي كَانَ يُوقِظُ الْوَسْنَانَ، وَيُوحِشُ الشَّيْطَانَ؟ قَالُوا: اشْتَكَى. فَخَرَجَ يَعُودُهُ وَمَعَهُ رَجُلٌ، فَكَانَ مُعَاذٌ إِذَا مرَّ بِأَذًى فِي الطَّرِيقِ تَنَاوَلَهُ فَأَخَذَهُ، وَكَانَ الرَّجُلُ يَسْبِقُ مُعَاذًا إِذَا رَأَى الْأَذَى فيأخذه فينحيه عن الطريق. فقال له معاذ: ما حملك على ما تصنع؟ قال: الذي رأيتك تصنع. قال: فَقَالَ لَهُ مُعَاذٌ: مَنْ أَمَاطَ أَذًى عَنِ الطَّرِيقِ كُتِبَ لَهُ حَسَنَةٌ، وَمَنْ كُتِبَ لَهُ حَسَنَةٌ دَخَلَ الْجَنَّةَ\"\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَسَتَأْتِي أَحَادِيثُ مِنْ هَذَا النَّوْعِ فِي كِتَابِ النَّوَافِلِ.\n\n١٢٧١ / ١ - قَالَ: وَثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثَنَا مُطَرِّفٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: \"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ يَرْفَعَ الرَّجُلُ صَوْتَهُ بِالْقِرَاءَةِ قَبْلَ الْعَتْمَةِ وَبَعْدَهَا يُغَلِّطُ أَصْحَابَهُ في الصلاة\".","vol":"2","page":171},{"text":"١٢٧١ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقَيَّةَ الواسطي، ثنا خالد، عن مطرف ... فذ كره.\nوسيأتي بطرقه مع أحاديث أخرى فِي كِتَابِ النَّوَافِلِ- إِنْ شَاءَ اللَّهُ- فِي باب الجهر بالقراءة.\n\n١٢٧٢ - وقال إسحاق بن راهويه: أبنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، سَمِعْتُ الْأَسْوَدَ يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ \"أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي السُّورَةِ يَكُونُ فِي آخِرِهَا السُّجُودُ قَالَ: اقْرَأْ وَاسْجُدْ، ثُمَّ قُمْ فَاقْرَأْ وَارْكَعْ، وَإِنْ شِئْتَ فَارْكَعْ فِي الْأَعْرَافِ وَالنَّجْمِ وَاقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ وأشباههنَّ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ مَوْقُوفٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-267>٢٥- بَابُ الْقِرَاءَةِ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ</span>\n١٢٧٣ / ١ - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا وَكِيعٌ، ثَنَا كَثِيرُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ قَالَ: \"سُئِلَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ عَنِ الْقِرَاءَةِ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، فَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُطِيلُ الْقِرَاءَةَ وَيُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ.\n١٢٧٣ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا وكيع ... فَذَكَرَهُ.\n١٢٧٣ / ٣ - وَرَوَاهُ أحَمَّدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، ثَنَا كَثِيرُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ حنطب قال: \"تَمَارَوْا فِي الْقِرَاءَةِ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، فَأَرْسَلُوا إِلَى خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ فَقَالَ: قَالَ أَبِي: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَأَطَالَ الْقِيَامَ، وَكَانَ يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ. فَقَدْ أَعْلَمُ أَنَّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ إِلَّا لقراءة، وأنا أفعله \".\n١٢٧٣ / ٤ - وَرَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.","vol":"2","page":172},{"text":"١٢٧٤ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ شَهْرٍ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ \"أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يَقْرَأُ فِي كُلِّهِنَّ الْأَرْبَعِ مِنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ\".\n\n١٢٧٥ - قَالَ: وثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنِ الْحَسَنِ الْعُرَنِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: \"مَا أَدْرِي أَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ أَمْ لَا، ولكنا نقرأ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.\n\n١٢٧٦ / ١ - قَالَ: وثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا عُبَادَةُ بن سفيان بن حسين، أبنا أَبُو عُبَيْدَةَ، عَنْ أَنَسٍ \"أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ بِـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ \".\n\n١٢٧٦ / ٢ - رَوَاهُ الْبَزَّارُ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ وَلَفْظُهُ: \"إِنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ والعصر بِـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ وَ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ .\n\n١٢٧٧ / ١ - قَالَ: وثنا وَكِيعٌ، عَنْ سفيان، عن أبي الزعراء، عن أبي الأحوص، عَمَّنْ سَمِعَ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"كَانُوا يَعْرِفُونَ قِرَاءَتَهُ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ بِاضْطِرَابِ لِحْيَتِهِ \".\n١٢٧٧ / ٢ - قُلْتُ: رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مهدي، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزَّعْرَاءِ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"كَانَتْ تُعْرَفُ قِرَاءَةُ النَّبِيِّ - ﷺ - في الظهر بتحرك لِحْيَتِهِ) .\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَأَبُو الزَّعْرَاءِ عَمْرُو بْنُ عَمْرٍو.\n\n١٢٧٨ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، ثَنَا سُكَيْنٌ ثنا المثنى","vol":"2","page":173},{"text":"الْقَطَّانُ حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ- يَعْنِي: أَبَا سُكَيْنٍ- قَالَ: \"أَتَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ فَقُلْتُ: أَخْبِرْنِي عَنْ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فأمَّ أَهْلَ بَيْتِهِ فَصَلَّى بِنَا الظُّهْرَ والعصر، فقرأ بنا قراءة همسًا، فقرأ بالمرسلات وَالنَّازِعَاتِ وعمَّ يَتَسَاءَلُونَ وَنَحْوَهَا مِنَ السُّوَرِ\".\n١٢٧٩ - قَالَ: وثنا محمد بن بكار مولى بني هاشم، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي الْعِيزَارِ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: \"سَجَدْنَا مع رسول الله فِي الظُّهْرِ فَظَنَنَّا أَنَّهُ قَرَأَ: تَنْزِيلُ السَّجْدَةِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-268>٢٦- باب الْقِرَاءَةِ فِي الْمَغْرِبِ</span>\n١٢٨٠ - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا الْمُقْرِئُ، ثَنَا حَيَوَةُ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنِ الْأَعْرَجِ أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ \"أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَرَأَ فِي الْمَغْرِبِ حم الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا الدُّخَانُ \".\nرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الصُّغْرَى مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عتبة بن مسعود مرسلا.\n\n١٢٨١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا وَكِيعٌ وَعَبْدَةُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أبي أيوب أوزيد بن ثابت أن النبي - ﷺ - قَرَأَ فِي الْمَغْرِبِ بِالْأَعْرَافِ فِي رَكْعَتَيْنِ \".","vol":"2","page":174},{"text":"قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ دُونَ قَوْلِهِ: \"في الركعتين \" من طريق مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ: قَالَ لِي زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ ... فَذَكَرَهُ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وقال فيه: \"فرقها في الركعتين \".\n\n١٢٨٢ / ١ - قَالَ: وثنا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْرائِيلَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ \"أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَرَأَ فِي الْمَغْرِبِ بِـ ﴿التِّينِ وَالزَّيْتُون﴾ \".\n\n١٢٨٢ / ٢ - رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا إِسْرَائِيلَ، عَنْ جَابِرٍ ... فَذَكَرَهُ. قُلْتُ: جَابِرٌ هُوَ الجعفي ضعيف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-269>٢٧- بَابُ الْقِرَاءَةِ فىِ الْعِشَاءِ</span>\n١٢٨٣ - قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ إبراهيم بن راهويه: أبنا عبد الرزاق، أبنا مَعْمَرٌ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ \"أَنّ رَسُولَ اللَّهِ قَرَأَ فِي الْعِشَاءِ فِي السَّفَرِ بِـ ﴿التِّينِ وا لزيتون﴾ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ مُنْقَطِعٌ فِي مَوْضِعَيْنِ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رَوَاهُ أَصْحَابُ الكتب الستة.","vol":"2","page":175},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-270>٢٨- بَابُ فِيمَنْ سمَّى الْعِشَاءَ عَتَمَةً وَمَا جَاءَ فِي النَّوْمِ قَبْلَهَا وَالْحَدِيثِ بَعْدَهَا</span>\n١٢٨٤ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي مَنْصُورٌ، سَمِعْتُ خَيْثَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"لا سمر بعد الصلاة إِلَّا لِأَحَدِ رَجُلَيْنِ: لِمُسَافِرٍ، أَوْ مصلٍّ \".\n\n١٢٨٤ / ٢ - رَوَاهُ مُسَدَّدٌ: ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنْ رَجُلٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: (الا سَمَرَ إِلَّا لِرَجُلَيْنِ: مصلٍّ، أَوْ مُسَافِرٍ\".\n\n١٢٨٤ / ٣ - قَالَ: وثنا يَحْيَى، عَنْ سُفَيْانَ، حَدَّثَنِي مَنْصُورٌ، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: \"قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ... \" فَذَكَرَهُ.\n\n١٢٨٤ / ٤ - وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"لَا يَصْلُحْ سَمَرٌ إِلَّا لِرَجُلَيْنِ: مصلٍّ، أَوْ مُسَافِرٍ يَذْكُرُ الله. قال سفيان: ونرجو أَنْ يَكُونَ مَنْ ذَكَرَ اللَّهَ فَهُوَ فِي صلاة\".\n\n١٢٨٤ / ٥ - قال: ثنا الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ خَيْثَمَةَ ... فَذَكَرَ حَدِيثَ مُسَدَّدٍ.\n\n١٢٨٤ / ٦ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ ... فَذَكَرَهُ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: \"لَا سَمَرَ بَعْدَ الصَّلاةِ\".\n\n١٢٨٤ / ٧ - وَرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا سَعِيدُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثَنَا شُعْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n\n١٢٨٤ / ٨ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ","vol":"2","page":176},{"text":"مَنْصُورٍ، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ قَوْمِهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: (الا سَمَرَ إِلَّا لِأَحَدِ رَجُلَيْنِ: مصلٍّ أَوْ مُسَافِرٍ\".\n١٢٨٤ / ٩ - قَالَ: وثنا مُحَمَّدٌ، ثَنَا مُؤَمَّلٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ خَيْثَمَةَ، أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: (الا سَمَرَ بَعْدَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ إِلَّا لمصلٍّ أَوْ مُسَافِرٍ\".\n\n١٢٨٤ / ١٠ - قُلْتُ: وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ... فَذَكَرَهُ.\n\n١٢٨٤ / ١١ - قَالَ: وَثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا شُعْبَةُ ... فَذَكَرَهُ.\n\n١٢٨٥ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ حَرْمَلَةَ، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"لَا يَغْلِبَنَّكُمُ الْأَعْرَابُ عَلَى اسْمِ صَلَاتِكُمْ، فَإِنَّمَا هِيَ الْعِشَاءُ، وَلَكِنَّهُمْ يُسَمُّونَهَا الْعَتْمَةَ لِإِعْتَامِهِمْ بِالْإِبِلِ\".\nقُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الصُّغْرَى مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي لَبِيدٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا ... فَذَكَرَهُ، دُونَ قَوْلِهِ: \"وَلَكِنُّهُمْ يُسَمُّونَهَا الْعَتْمَةَ\"\n١٢٨٦ / ١ - قَالَ: وَحَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بن عقبة سَمِعْتُ كَبْشَةَ بِنْتَ كَعْبٍ قَالَتْ: \"كُنْتُ أَبِيتُ قَبْلَ الْعَتْمَةِ، فَإِذَا سَمِعْتُ الْإِقَامَةَ قُمْتُ فَصَلَّيْتُ، فَبَلَغَنِي أَنَّهُ يُكْرَهُ، فَسَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ، فَكَرِهَهُ وَقَالَ: لَا تَنَامِي قبلها\".","vol":"2","page":177},{"text":"١٢٨٦ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا ابن إدريس، عن أبي، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: \"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنِ النَّوْمِ قَبْلَهَا، وَعَنِ السَّمَرِ بَعْدَهَا- يَعْنِي: الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ \".\nوَلَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ أبي برزة، رواه مسلم وغيره مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ.\n١٢٨٧ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الطَّائِفِ، عَنْ غَيْلَانَ بْنِ شُرْحَبِيلَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابن عَوْفٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"لَا تَغْلِبَنَّكُمُ الْأَعْرَابُ عَلَى اسْمِ صَلَاتِكُمْ فَإِنَّهَا فِي كِتَابِ اللَّهِ- تَعَالَى- الْعِشَاءُ، قَالَ اللَّهُ: ﴿وَمِنْ بَعْدِ صَلاةِ الْعِشَاءِ ثَلاثُ عَوْرَاتٍ لكم﴾ إنما تُسَمِّيهَا الْأَعْرَابُ: الْعَتْمَةَ، مِنْ أَجْلِ إِبِلِهِمْ وَحِلابِهَا\".\n\n١٢٨٧ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الطَّائِفِ ... فَذَكَرَهُ.\nقُلْتُ: مَدَارُ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ عَلَى شَيْخِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ وَهُوَ مَجْهُولٌ.\n١٢٨٨ / ١ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: \"سَمِعَتْ عَائِشَةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ كَلَامِي بَعْدَ الْعِشَاءِ الَّتِي تُسَمِّيهَا الْأَعْرَابُ: الْعَتْمَةَ- قَالَ: وَكُنَّا فِي حُجْرَةٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَهَا سَعَفٌ- فَقَالَتْ: يَا عُريَّةُ- أَوْ يَا عُرْوَةُ- مَا هَذَا السَّمَرُ؟ إِنِّي مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - نَائِمًا قَبْلَ هَذِهِ الصَّلَاةِ وَلَا مُتَحَدِّثًا بَعْدَهَا، إِمَّا نَائِمًا فَيَسْلَمُ، وَإِمَّا مُصَلِّيًا فيغنم \".","vol":"2","page":178},{"text":"١٢٨٨ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي أَبُو حَمْزَةَ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَتْ: \"مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - نَائِمًا قَبْلَ الْعِشَاءِ وَلَا لَاغِيًا بَعْدَهَا، إِمَّا ذَاكِرًا فَيَغْنَمُ، وَإِمَّا نَائِمًا فَيَسْلَمُ \".\n\n١٢٨٨ / ٣ - قَالَ مُعَاوِيَةُ: وَحَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَتْ: \"السَّمَرُ لِثَلَاثَةٍ: لِعَرُوسٍ، أَوْ مُسَافِرٍ، أَوْ مُتَهَجِّدٍ بِاللَّيْلِ \".\n\n١٢٨٨ / ٤ - رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: \"مَا نَامَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قَبْلَ الْعِشَاءِ وَلَا سَمَرَ بَعْدَهَا\".\n\n١٢٨٨ / ٥ - وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا بِلَفْظِ: \"كَانَ يَكْرَهُ النَّوْمَ قَبْلَهَا وَالْحَدِيثَ بَعْدَهَا\".\n\n١٢٨٩ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا عبيد الله، أبنا عُمَرُ بْنُ وَاصِلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «مَنْ نَامَ قَبْلَ الْعِشَاءِ فَلَا نَامَ \".\n\n١٢٩٠ / ١ - قَالَ: وثنا عَفَّانُ، ثَنَا أَبُو هِلَالٍ، ثَنَا قتادة، عن أبي حسان، عن عمران بن حصين قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُحَدِّثُنَا عَامَّةَ لَيْلِهِ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا يَقُومُ إِلَّا لِعُظْمِ صَلَاتِهِ \".\n\n١٢٩٠ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا أَبُو هِلَالٍ ... فَذَكَرَهُ. إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: \"لِعِظَمِ صلاته \"- يعني: الفريضة.","vol":"2","page":179},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-271>٢٩- بَابٌ فِيمَنْ قَرَضَ بَيْتَ شِعْرٍ بَعْدَ الْعِشَاءِ</span>\n١٢٩١ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا قَزَعَةُ بْنُ سُوَيْدٍ، عَنْ أَبِي عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ الصَّنْعَانِيِّ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ قَرَضَ بَيْتَ شِعْر بَعْدَ الْعِشَاءِ لَمْ تُقبل لَهُ تِلْكَ الْلَيْلَةَ صَلَاةٍ\".\n\n١٢٩١ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ قَزَعَةَ بْنِ سُوَيْدٍ ... فَذَكَرَهُ.\n\n١٢٩١ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أبنا قَزَعَةُ بْنُ سُوَيْدٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ مَخْلَدٍ، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ ... فَذَكَرَهُ.\n\n١٢٩١ / ٤ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو بكر بن أبي شيبة ... فَذَكَرَهُ.\nهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ.\nقَالَ صَاحِبُ الْغَرِيبِ: كَانُوا يَتَقَارَضُونَ أَيْ: يَتَنَاشَدُونَ الْقَرِيضَ، وَهُوَ الشِّعْرُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-272>٣٠- بَابٌ فِي تَقْدِيمِ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ عَلَى الصَّلَاةِ</span>\n١٢٩٢ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ الْبَلْخِيُّ، سَمِعْتُ أبي، أبنا الحسين، عَنْ أَبِي غَالِبٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: \"أقيمت الصلاة والإناء في يد عُمَرَ، فَقَالَ: أَشْرَبُهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: نَعَمْ. فَشَرِبَهَا\".\n\n١٢٩٢ / ٢ - قَالَ: وثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي خَالِدٍ الْقُرَشِيُّ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ مَعْرُوفٍ، سَمِعْتُ الْحُسَيْنَ بْنَ وَاقِدٍ ... فَذَكَرَهُ بِتَمَامِهِ.\n\n١٢٩٣ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا يَحْيَى، عَنْ حُمَيْدٍ: \"أَخْبَرَنِي مُؤَذِّنُ النَّبِيِّ - ﷺ - وَقَدْ حَضَرَ الْعِشَاءَ، فَبَدَأَ بِالْعَشَاءِ\".\n\n١٢٩٤ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا شَبَابَةُ ِبْنُ سَوَّارٍ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ عُتْبَةَ","vol":"2","page":180},{"text":"عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -: \"إِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ والعَشاء فَابْدءُوا بالعَشاء\".\n\n١٢٩٤ / ٢ - رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا أَيُّوبُ بْنُ عُتْبَةَ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلْمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ ... فَذَكَرَهُ.\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ أَيُّوبَ بْنِ عُتْبَةَ قَاضِي الْيَمَامَةِ، ضَعَّفَهُ ابْنُ الْمَدِينِيِّ وَالْجَوْزَجَانِيُّ وَابْنُ عَمَّارٍ وَالْفَلاسُ وَأَبُو زُرْعَةَ وَالْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وَعَلِيُّ بْنُ الْجُنَيْدِ وَغَيْرُهُمْ.\n\n١٢٩٤ / ٣ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَأَحَمْدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثنا حماد بن خالد، عن أَيُّوبَ ... فَذَكَرَهُ.\n\n١٢٩٥ / ١ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا يَزِيدُ، أبنا مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَافِعٍ قَالَ: حَدَّثَتْنَا أُمُّ سَلَمَةَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"إِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ والعَشاء فَابْدَءُوا بالعَشاء\".\n\n١٢٩٥ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إسحاق، حدثني عبد الله بن رَافِعٍ، ... فَذَكَرَهُ.\n\n١٢٩٥ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَافِعٍ ... فَذَكَرَهُ.\nهَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\nوَلَهُ شواهد منها حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا، وَفِي مسلم من","vol":"2","page":181},{"text":"حَدِيثِ عَائِشَةَ، وَفِي مُسْلِمٍ أَيْضًا وَالتِّرْمِذِيِّ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ.\nقَالَ التِّرْمِذِيُّ: وَفِي الْبَابِ عَنْ عَائِشَةَ وَابْنِ عُمَرَ وسلمة بن الأكوع وَأُمِّ سَلَمَةَ، وَالْعَمَلُ عَلَيْهِ عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - مِنْهُمْ: أَبُو بَكْرِ، وَعُمَرُ، وَابْنُ عُمَرَ، وَبِهِ يقول أحمد وإسحاق يقولان: يبدأ بالعَشاء وَإِنْ فَاتَتْهُ الصَّلَاةُ فِي الْجَمَاعَةِ. وَقَالَ وَكِيعٌ: يَبْدَأُ بالعَشاء إِذَا كَانَ الطَّعَامُ يُخَافُ فساده. قال: والذي ذهب إليه بعض أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - وغيرهم أشبه بالاتباع، وإنما أرادوا ألا يقوم الرجل إلى الصلاة وقلبه مشغول بسبب شيء، وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: \"لا نقوم إلى الصلاة، وَفِي أَنْفُسِنَا شَيْءٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-273>٣١- بَابٌ فِي فَضْلِ صَلَاةِ الصبح ومايقرأ فيها</span>\n١٢٩٦ - قَالَ مُسَدَّدٌ ثَنَا يَحْيَى، عَنْ ثَوْرٍ، حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدٍ الثُّمَالِيِّ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - وعن الحجاج بن عامر الثُّمَالِيِّ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - «أَنَّهُمَا صَلَّيَا مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ الصُّبْحَ فَقَرَأَ: \"إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ \" فَسَجَدَ فِيهَا\".\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n١٢٩٧ - قَالَ: وثنا يَزِيدُ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ قَالَ: \"صَلَّيْتُ مَعَ عُمَرَ﵁- صَلَاةً فَقَرَأَ فِيهَا \"الْحَجَّ \" فَسَجَدَ فِيهَا سَجْدَتَيْنِ. قُلْتُ: الصُّبْحُ؟ قَالَ: الصُّبْحَ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَسَعْدُ بن إبراهيم هو ابن عبد الرحمن بن عوف، احْتَجَّ بِهِ الشَّيْخَانِ، وَالْبَاقِي مَشْهُورُونَ.","vol":"2","page":182},{"text":"١٢٩٨ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عبد الله، عن أَبِي يَحْيَى الْأَسْلَمِيُّ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَرَأَ فِي الصُّبْحِ: \"تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ هُوَ الْوَاقِدِيُّ ضَعِيفٌ.\n\n١٢٩٩ - قَالَ: وثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ قُسَيْطٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: \"أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ أَقْرَأَ فِي الصُّبْحِ بـ \"الليل إِذَا يَغْشَى\"، \"وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا\".\nقُلْتُ: مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ شَيْخُ الْحَارِثِ فِي هَذَا الْإِسْنَادِ وَالَّذِي قَبْلَهُ هُوَ الْوَاقِدِيُّ، مَتْرُوكٌ، وَنَسَبَهُ بَعْضُهُمْ لِوَضْعِ الْحَدِيثِ.\n\n١٣٠٠ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ أَبُو عَمْرٍو، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ، ثَنَا مُغَلِسُ الْخُرَاسَانِيُّ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْسَةَ: \"أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَرَأَ فِي الصُّبْحِ: \"قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ \" و\"قل أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ \" وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: الْفَلَقُ: جَهَنَّمُ \".\n\n١٣٠١ - قَالَ: وثنا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى التُّسْتَرِيُّ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عن سعيد ابن أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"سَلُوا حَوَائِجَكُمْ إِلَيْهِ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n\n١٣٠٢ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، ثنا سعد بن طريف، عن عمير ابن مَأْمُونٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"من صَلَّى الْفَجْرَ ثُمَّ جَلَسَ","vol":"2","page":183},{"text":"حتى تطلع الشمس، ثم صلى ركعتن حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ أَنْ تَطْعَمَهُ أَوْ تَلْفَحَهُ \".\nقُلْتُ: سَعْدُ بْنُ طَرِيفٍ الْإِسْكَافُ الْحَنْظَلِيُّ، الْكُوفِيُّ شِيعِيٌّ واهٍ ضَعَّفُوهُ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-274>٣٢- بَابٌ فِي التَّكْبِيرِ عِنْدَ الركوع</span>\n١٣٠٣ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا زَمْعَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: \"كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يُكَبِّرُ إِذَا رَكَعَ وَإِذَا خَفَضَ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ زَمْعَةَ بْنِ صَالِحٍ، وَإِنْ أَخْرَجَ لَهُ مُسْلِمٌ فَإِنَّمَا رَوَى لَهُ مَقْرُونًا بِغَيْرِهِ.\nوَرَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ طَرِيقِ زَمْعَةَ وَقَالَ: تَفَرَّدَ بِهِ.\n١٣٠٤ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ ثَنَا بِشْرُ بْنُ السُّرِّيِّ، ثَنَا إسرائيل، عن ثوير عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: \"أَوَّلُ مَنْ نَقَصَ التَّكْبِيرَ الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: نَقَصُوهَا نَقَّصَهُمُ اللَّهُ، وَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يُكَبِّرُ كُلَّمَا رَكَعَ، وَكُلَّمَا سَجَدَ، وَكُلَّمَا رَفَعَ رَأْسَهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-275>٣٣- بَابٌ إِذَا كَبَّرَ قَائِمًا رَكَعَ قَائِمًا وَإِذَا كَبَّرَ جَالِسًا رَكَعَ جَالِسًا</span>\n١٣٠٥ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا الْمُعْتَمِرُ، سَمِعْتُ لَيْثًا يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن القاسم عن الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: \"إِنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ إِذَا كَبَّرَ قَائِمًا ركع قائمًا، هذا كَبَّرَ جَالِسًا رَكَعَ جَالِسًا\".","vol":"2","page":184},{"text":"١٣٠٥ / ٢ - رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا وَكِيعٌ، ثَنَا يَزِيدُ التُّسْتَرِيُّ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُصَلِّي قَائِمًا وَقَاعِدًا فإذا افتتح الصلاة قائمًا ركع قائمًا، إذا صَلَّى قَاعِدًا رَكَعَ قَاعِدًا.\nقُلْتُ: رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ، وَابْنُ مَاجَةَ فِي سُنَنِهِ، وَابْنُ أبي عُمَرَ فِي مُسْنَدِهِ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ حُمَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا: \"كَانَ إِذَا قَرَأَ قَائِمًا رَكَعَ قَائِمًا، وَإِذَا قَرَأَ قَاعِدًا رَكَعَ قَاعِدًا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-276>٣٤- بَابٌ مِنْهُ</span>\n١٣٠٦ / ١ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا أَبُو النَّضْر، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة- يَعْنِي: شَيْبَانَ عَنْ لَيْثٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَبْدِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: \"رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يُكَبِّرُ كُلَّمَا سَجَدَ وَكُلَّمَا رَفَعَ، وَرَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ يُكَبِّرُ كُلَّمَا سَجَدَ وَكُلَّمَا رَفَعَ، وَرَأَيْتُ عُمَرَ وَعُثْمَانَ يفعلان ذَلِكَ \"\n١٣٠٦ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَصَمِّ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَأَبُو بَكْرِ وَعُمَرُ لَا يُنْقِصُونَ التَّكْبِيرَ\".\n\n١٣٠٦ / ٣ - قَالَ: وثنا زُهَيْرٌ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَصَمِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ \"أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ كَانُوا يُتِمُّونَ التَّكْبِيرَ إِذَا رَفَعُوا وَإِذَا وَضَعُوا\".","vol":"2","page":185},{"text":"قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحَيْهِمَا، وَابْنُ مَاجَةَ كُلُّهُمْ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْوَهَّابِ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ بِهِ مُخْتَصَرًا، وَالدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَقَالَ: لَمْ يَرْوِهِ عَنْ حُمَيْدٍ مَرْفُوعًا غَيْرُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، وَالصَّوَابُ مِنْ فِعْلِ أنس.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-277>٣٥- باب رَفْعِ الْيَدَيْنِ عِنْدَ الرُّكُوعِ وَتَرْكِهِ</span>\n١٣٠٧ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، سَمِعْتُ أَبَا الْبَخْتَرِيِّ، يُحَدِّثُ عَنْ عبد الرحمن أبن الْيَحْصِبِيُّ، عَنْ وَائِلٍ الْحَضْرَمِيِّ \"أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فكان يُكَبِّرُ إِذَا خَفَضَ وَإِذَا رَفَعَ، وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ عِنْدَ التَّكْبِيرِ، وَيُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ وَعْن يَسَارِهِ \".\nقَالَ شُعْبَةُ: قَالَ لِي أَبَانُ بْنُ تَغْلِبَ: إِنَّ فِي ذَا الْحَدِيثِ: \"حَتَّى يَبْدُوَ وَضَحُ وجهه \" فذكرت ذلك لعمرو: في هذا الْحَدِيثِ \"حَتَّى يَبْدُوَ وَضَحُ وَجْهِهِ \"؟ فَقَالَ عَمْرٌو: نَحْوَ ذَلِكَ. قُلْتُ: رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ مِنْ طَرِيقِ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ، وَأَبُو دَاوُدَ مِنْ طَرِيقِ وَائِلِ بْنِ عَلْقَمَةَ، كِلَاهُمَا عَنْ وَائِلِ بْنِ حَجَرٍ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ، وَبِنَقْصِ أَلْفَاظٍ عَمَّا سُقْتُهُ.\n١٣٠٨ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ بشر ابن حرب سمع ابن عمر يقول: \"والله إِنَّ رَفْعَكُمْ أَيْدِيَكُمْ فِي الصَّلَاةِ لَبِدْعَةٌ، وَاللَّهِ مَا زَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - على هكذا- يعني: بأصبعيه \".","vol":"2","page":186},{"text":"قلت:\nبشر بن حرب ضَعِيفٌ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ، رَوَاهُ وَقَالَ: لَمْ يَثْبُتْ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-278>٣٦- بَابٌ فِي الرُّكُوعِ وَصِفَةِ وَضْعِ الْيَدَيْنِ عَلَى الرُّكْبَتَيْنِ</span>\n١٣٠٩ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ سمعان، عن أبي هريرة \"أنه رأى رجلا- أو امرأة- يسجد ولا يركع، فقال: كذبت، لا سجود إلا بركوع \".\n\n١٣١٠ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ ثَنَا وَكِيعٌ، ثَنَا إِسَمْاعِيلُ بْنُ رَافِعٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ لِرَجُلٍ: \"إِذَا رَكَعْتَ فَضَعْ يَدَيْكَ عَلَى رُكْبَتَيْكَ، وَفَرِّجْ بَيْنَ أَصَابِعِكَ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ لِجَهَالَةِ التَّابِعِيِّ، وَسَيَأْتِي فِي آخِرِ كِتَابِ الْمَوَاعِظِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ الطَّوِيلِ: \"يَا بُنَيَّ، إِذَا رَكَعْتَ فَأَمْكِنْ كَفَّيْكَ مِنْ رُكْبَتَيْكَ، وَافْرِجْ بَيْنَ أَصَابِعِكَ، وَارْفَعْ مِرْفَقَيْكَ عَنْ جَنْبَيْكَ \".\n\n١٣١١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عن سالم البراد، قَالَ: \"أَتَيْنَا عُقْبَةَ بْنَ عَمْرٍو أَبَا مَسْعُودٍ، فَقُلْنَا لَهُ: حَدِّثْنَا عَنْ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَامَ بَيْنَ أَيْدِينَا فِي مسجدٍ فَكَبَّرَ، فَلَمَّا رَكَعَ وَضَعَ يَدَيْهِ على ركبتيه","vol":"2","page":187},{"text":"وَجَعَلَ أَصَابِعَهُ أَسْفَلَ ذَلِكَ، وَجَافَى مِرْفَقَيْهِ حَتَّى استقر كُلُّ شَيْءٍ مِنْهُ، ثُمَّ قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقَامَ حَتَّى اسْتَقَرَّ كُلُّ شَيْءٍ مِنْهُ، ثُمَّ كَبَّرَ وَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى الْأَرْضِ وَجَافَى مِرْفَقَيْهِ حَتَّى اسْتَقَرَّ كُلُّ شَيْءٍ مِنْهُ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَجَلَسَ حَتَّى اسْتَقَرَّ كُلُّ شَيْءٍ مِنْهُ، فَفَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ أَيْضًا، ثُمَّ صَلَّى أَرْبَعَ رَكْعَاتٍ مِثْلَ هَذِهِ الرَّكْعَةِ فَقَضَى صلاته، ثم قال: هكذا رَأَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يُصَلِّي \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-279>٣٧- بَابُ التَّسْبِيحِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ</span>\n١٣١٢ / ١ - قَالَ أَحْمَدُ بن منيع: ثنا يزيد، أبنا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ قَالَ: \"صَلَّى بِنَا الْحَسَنُ إِحْدَى صلاتي العشاء فأطال فرأيت اضطراب لحيته، فلما انصرف قلت لَهُ: أَكُنْتَ تَقْرَأُ؟ فَقَالَ: إِنَّ عَامَّتَهُ تَسْبِيحٌ وَدُعَاءٌ، ثُمَّ قَالَ: حَدَّثَنَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ الله قال: كنا ند عو ... \" فَذَكَرَهُ.\n\n١٣١٢ / ٢ - رَوَاهُ مُسَدَّدٌ فِي مُسْنَدِهِ وَأَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ من طريق يحيى، عن حميد، عن الْحَسَنِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: \"كُنَّا نَدْعُو قِيَامًا وَقُعُودًا، وَنُسَبِّحُ رُكُوعًا وَسُجُودًا وَلَمْ يَذْكُرْ فِعْلَ الْحَسَنِ\n\n١٣١٣ / ١ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا وَكِيعٌ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: \"لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ﷿- عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ كَانَ يُكْثِرُ، إِذَا قَرَأَهَا وركع أن يقول: سبحانك اللهم وبِحَمْدِكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الغفور- ثلاثًا\"\n.","vol":"2","page":188},{"text":"١٣١٣ / ٢ - رَوَاهُ أَبوُ يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، ثَنَا أَبِي، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: \"لَمَّا أُنْزِلَتْ ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ كَانَ (يُكْثِرُ) إِذَا قَرَأَهَا وَرَكَعَ أَنْ يَقُولَ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ \"\n١٣١٣ / ٢ - وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ مِنْ طَرِيقِ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ مسمعود \"أن رسول الله - ﷺ - قَالَ: إِذَا رَكَعَ أَحَدُكُمْ فَقَالَ: سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ - ثلَاثَ مَرَّاتٍ- فَقَدْ تَمَّ رُكُوعُهُ وَذَلِكَ أدناه \".\n\n١٣١٣ / ٣ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ سَلامٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ ابن طَهْمَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ... فَذَكَرَهُ. وَلَمْ يَذْكُرِ الرُّكُوعَ.\n\n١٣١٤ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، ثَنَا المعتمر بن سليمان،، سمعت محمد ابن عثيم أبا ذر الْحَضْرَمِيِّ، حَدَّثَنِي عُثْيَمٌ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: \"كَانَتْ لَيْلَتِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فانسل، فظننت أنه انْسَلَّ إِلَى بَعْضِ نِسَائِهِ، فَخَرَجْتُ غَيْرَى، فَإِذَا أنا به ساجد كالثوب الطريح، فسمعته يقوله: سَجَدَ لَكَ سَوَادِي وَخَيَالِي، وَآمَنَ بِكَ فُؤَادِي، رَبِّ هَذِهِ يَدِي وَمَا جَنَيْتُ عَلَى نَفْسِي، يا عظيم يرجى لِكُلِّ عَظِيمٍ فَاغْفِرِ الذَّنْبَ الْعَظِيمَ. قَالَتْ: فَرَفَعَ رأسه فقال: ما أخرجك؟ قالت: ظنًّا ظَنَنْتُهُ. قَالَ: إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ، فَاسْتَغْفِرِي الله، إن جبريل أتاني فأمرني أن أقوله هَذِهِ الْكَلِمَاتِ الَّتِي سَمِعْتِ، فَقُولِيهَا فِي سُجُودِكِ فَإِنَّهُ مَنْ قَالَهَا لَمْ يَرْفَعْ رَأْسَهُ حَتَّى يُغفر- أَظُنُّهُ قَالَ: لَهُ \".","vol":"2","page":189},{"text":"قُلْتُ: صَدْرُهُ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ دُونَ بَاقِيهِ.\n\n١٣١٤ / ٢ - وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ مِنْ طَرِيقِ شعبة ومعمر وهمام كُلِّهُمْ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَائِشَةَ \"أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ: سَبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الْمَلَائِكَةِ وَالرُّوحِ \".\nقُلْتُ: وَسَيَأْتِي بطرقه في باب ما يقوله في سجوده.\n\n١٣١٥ / ١ - قَالَ: وثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ \"أَنَّهُ نَهَى أَنْ يَقْرَأَ الرَّجُلُ الْقُرْآنَ وَهُوَ رَاكِعٌ، وَقَالَ: إِذَا ركعتم فعظموا الرب، وإذا سجدتم فادعوا، فَقُمْنَ أَنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ \"\n\n١٣١٥ / ٢ - قَالَ: وثنا مَسْرُوقُ بْنُ الْمَرْزُبَانِ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا، ثَنَا عبد الرحمن بن إسحاق.،. فذكره.\nقلت: كذا رُوِيَ مَوْقُوفًا، وَهُوَ مَرْفُوعٌ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ دُونَ قَوْلِهِ:\n\"وَإِذَا رَكَعْتُمْ ... \" إِلَى آخِرِهِ.\n\n١٣١٥ / ٣ - وَقَدْ رُوِيَ بِتَمَامِهِ مَرْفُوعًا فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ لِلطَّبَرَانِيِّ: ثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَائِشَةَ التيمي، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا النُّعْمَانُ بْنُ سَعْدٍ، سمعت عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ يَقُولُ: \"قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: إذا ركعتم فعظموا الله﷿- وَإِذَا سَجَدْتُمْ فَاجْتَهِدُوا فِي الدُّعَاءِ، فقمن أن يستجاب لكم \". قال ابن عائشة: قَمَنَ وقَمِنَ لغتان.\nقوله: \"قَمَن \" بالفتح: أي جدير، وهو مصدر لا يثنى ولا يجمع. فإن قلت: قَمِنَ وقَمِن، ثنيت وجمعت.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَوَاهُ النسائي وغيره.","vol":"2","page":190},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-280>٣٨- باب النَّهْيِ عَنِ الْقِرَاءَةِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ</span>\nفيه حديث علي بن أبي طالب في الباب قبله.\n١٣١٦ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي الْأَعْمَشُ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ قَالَ: \"جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ: إِنَّ فُلَانًا يَقْرَأُ وَهُوَ رَاكِعٌ. فَقَالَ: إِنَّ رِجَالًا يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ، فإذا رسخ في القلب نفع لا للصدقة إِلَّا مَنْ أَطَاقَهَا\".\n\n١٣١٧ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا أَبُو يُوسُفَ، ثَنَا الْحَجَّاجُ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - \"أنه نَهَى أَنْ يَقْرَأَ الرَّجُلُ الْقُرْآنَ وَهُوَ رَاكِعٌ أَوْ سَاجِدٌ\". وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-281>٣٩- بَابٌ فِيمَنْ لَا يُتِمُّ رُكُوعَهُ وَلَا سُجُودَهُ</span>\n١٣١٨ / ١ - أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ أَسْوَأَ النَّاسِ سَرِقَةً الَّذِي يَسْرِقُ صَلَاتَهُ. قَالُوا: يَا رسول الله، وكيف يَسْرِقُ صَلَاتَهُ؟ قَالَ: لَا يُتِمُّ رُكُوعَهَا وَلَا سجودها \".","vol":"2","page":191},{"text":"١٣١٨ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ قَالا: ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n\n١٣١٨ / ٣ - وَرَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n\n١٣١٨ / ٤ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ثنا زُهَيْرٌ، ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أبنا علي ابن زَيْدٍ ... فَذَكَرَهُ.\n\n١٣١٨ / ٥ - قَالَ: وثنا إِبْرَاهِيمُ السَّامِيُّ، ثَنَا حَمَّادٌ ... فَذَكَرَهُ.\nقُلْتُ: مَدَارُ أَسَانِيدِ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَلَى عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، وَهُوَ ضعيف، لكن له شواهد وستأتي.\n١٣١٩ / ١ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الشَّقَرِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَدْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرحمن بن علي، عَنْ عَلِيٍّ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَى رَجُلٍ لَا يُقِيمُ صُلْبَهُ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ \".\n١٣١٩ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الشَّقَرِيُّ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ جَابِرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَدْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَى رَجُلٍ ... \" فَذَكَرَهُ. قُلْتُ: رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ بسندٍ صَحِيحٍ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الْكُبْرَى كُلُّهُمْ مِنْ طَرِيقِ مُلَازِمِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَدْرٍ، وَسَيَأْتِي مُطَوَّلًا فِي بَابِ لَا صَلَاةَ لِفَرْدٍ خَلْفَ الصَّفِّ.\n\n١٣٢٠ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَدْرٍ، عَنْ طَلْقِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَنَفِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «ولا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَى صَلَاةِ","vol":"2","page":192},{"text":"عبد لا يقيم فيها صلبه بين ركوعها، وَسُجُودِهَا.\n\n١٣٢٠ / ٢ - قُلْتُ: رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا وَكِيعٌ، ثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ- أَوْ بَدْرٍ، أَنَا أَشُكُّ- عَنْ طَلْقِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: \"قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ... \" فذكره وقال: بين ركوعها، وسجودها\".\nورواه الطبراني في الكبير بإسناد وجاله ثِقَاتٌ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حنبلَ فِي مُسْنَدِهِ.\n\n١٣٢١ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُنَيْنٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يَا عَلِيُّ، مَثَلُ مَنْ لَا يُتِمُّ صَلَاتَهُ مَثَلُ حُبلى حَمَلَتْ، فَلَمَّا أَنْ دَنَا نِفَاسُهَا أَسْقَطَتْ، فَلَا هِيَ ذَاتُ حَمْلٍ وَلَا هِيَ ذَاتُ وَلَدٍ، وَمَثَلُ الْمُصَلِّي مَثَلُ التَّاجِرِ لَا يُخْلِصُ لَهُ رِبْحُهُ حَتَّى يُخْلِصَ لَهُ رَأْسَ مَالِهِ، وَكَذَلِكَ الْمُصَلِّي لَا تُقْبَلُ لَهُ نَافِلَةٌ حَتَّى يُؤَدِّيَ الْفَرِيضَةَ\".\n\n١٣٢١ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيُّ، عَنْ عَبْدِ الله بن حنين، عَنْ أَبِيهِ- وَكَانَ أَبُوهُ منْ كتَّاب","vol":"2","page":193},{"text":"عَلِيٍّ- قَالَ: \"نَهَانِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ أَقْرَأَ وَأَنَا رَاكِعٌ، وَقَالَ: يَا عَلِيُّ، مَثَلُ الَّذِي لَا يُقِيمُ صُلْبَهُ فِي صَلَاتِهِ كَمَثَلِ حُبْلَى حَمَلَتْ، فَلَمَّا دَنَا نِفَاسُهَا أَسْقَطَتْ، فَلَا هِيَ ذَاتُ حَمْلٍ، وَلَا هِيَ ذَاتُ وَلَدٍ\".\n\n١٣٢١ / ٣ - قُلْتُ: وَرَوَاهُ الْأَصْبَهَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ كَمَا رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ سَوَاءً وَزَادَ: \"مَثَلُ الْمُصَلِّي كَمَثَلِ تاجر لَا يُخْلِصُ لَهُ رِبْحُهُ حَتَّى يُخْلِصَ لَهُ رَأْسُ مَالِهِ، كَذَلِكَ الْمُصَلِّي لَا تُقْبَلُ نَافِلَتُهُ حتى يؤدي الْفَرِيضَةُ\".\nوَمَدَارُ هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n\n١٣٢٢ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حنبل: وثنا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الْأَشْيَبُ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ يَزِيدَ الْحَضْرَمِيُّ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عُثْمَانَ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ هَانِئِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الصَّدَفِيِّ حَدَّثَهُ قَالَ: \"حَجَجْتُ زَمَنَ عُثْمَانَ فَجَلَسْتُ فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ - ﷺ - فَإِذَا رَجُلٌ يُحَدِّثُهُمْ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمًا، فَأَقْبَلَ رَجُلٌ فَصَلَّى إِلَى هَذَا الْعَمُودِ، فَعَجَّلَ قَبْلَ أَنْ يُتِمَّ صَلَاتَهُ، ثُمَّ خَرَجَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: إِنَّ هَذَا لَوْ مَاتَ لَمَاتَ وَلَيْسَ مِنَ الدِّينِ عَلَى شَيْءٍ، إِنَّ الرَّجُلَ لَيُخِفُّ الصَّلَاةَ وَيُتِمُّهَا. فَسَأَلْتُ عَنِ الرَّجُلِ مَنْ هُوَ؟ فَقِيلَ لِي: عُثْمَانُ بْنُ حُنَيْفٍ \".\n\n١٣٢٢ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الْأَشْيَبُ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ يَزِيدَ، ثَنَا الْبَرَاءُ بْنُ عُثْمَانَ الْأَنْصَارِيُّ ... فَذَكَرَهُ.\n\n١٣٢٢ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثنا ابن لهيعة، عن الْحَارِثُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عُثْمَانَ، عن هانئ بن معاوية \"أن رسول الله - ﷺ - رأى رجلًا يصلي فعجل قبل أن يتم الصلاة، فقال: لو مات هذا لم يمت من الدين على شيء، ثم قال: إن الرجل ليخف الصلاة ويتمها\".\nقلت: مدار هذه الطرق على ابن لهيعة، وهو ضعيف.","vol":"2","page":194},{"text":"١٣٢٣ / ١ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا هُشَيْمٌ، ثَنَا يَحْيَى بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -: \"إِنَّ شَرَّ النَّاسِ سَرِقَةً الَّذِي يَسْرِقُ صَلَاتَهُ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ يَسْرِقُ صلاته؟ قال: لا يتم ركوعها ولا سجودها وَلَا خُشُوعَهَا\". قُلْتُ: َرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: مِنْ طَرِيقِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ... فَذَكَرَهُ.\n\n١٣٢٣ / ٢ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثَنَا عَامِرُ بْنُ يَسَافٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَن عَبْدِ اللَّهِ بن بدر الحنفي، عن أبي هريرة مرفوعًا ... فذكره.\nورواه البيهقي من طريق الأوزاعي، ثنا يحيى بن أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ، ثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ... فَذَكَرَهُ.\n\n١٣٢٣ / ٣ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، ثنا الوليد بن مُسْلِمٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «أَسْوَأُ النَّاسِ سَرِقَةً الَّذِي يَسْرِقُ صَلَاتَهُ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ يَسْرِقُهَا؟ قَالَ: لَا يُتِمُّ رُكُوعَهَا وَلَا سُجُودَهَا\".\nقُلْتُ: الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ مُدَلِّسٌ، وَقَدْ رَوَاهُ بِالْعَنْعَنَةِ، رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ.","vol":"2","page":195},{"text":"١٣٢٤ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا دَاوُدُ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ ابْنِ الْأَحْنَفِ- هُوَ شَيْبَةُ بْنُ الْأَحْنَفِ- سَمِعَ أَبَا سَلامٍ يَقُولُ: أَخْبَرَنِي أَبُو صَالِحٍ الْأَشْعَرِيُّ أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْأَشْعَرِيَّ حَدَّثَهُ \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - مرَّ برجل لا رُكُوعَهُ وَلَا سُجُودَهُ قَالَ: لَوْ مَاتَ هَذَا عَلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ لَمَاتَ عَلَى غَيْرِ مِلَّةِ مُحَمَّدٍ - ﷺ - فَأَتِّمُوا الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ فَإِنَّ مَثَلَ الَّذِي يُصَلِّي وَلَا يُتِمُّ رُكُوعَهُ وَلَا سُجُودَهُ كَمَثَلِ الْجَائِعِ الَّذِي لا يأكل إلا التمرة والتمرتين لا تغنيان عَنْهُ شَيْئًا\".\nقَالَ أَبُو صَالِحٍ: فَلَقِيتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فَقُلْتُ: مَنْ حدَّثك هَذَا الْحَدِيثَ، أَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؟ فَقَالَ: حَدَّثَنِي أُمَرَاءُ الْأَجْنَادِ: خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَشُرَحْبِيلُ بْنُ حَسَنَةَ، وَعَمْرُو بْنُ الْعَاصِ أَنَّهُمْ سَمِعُوهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -.\nقُلْتُ: حُكْمُ هَذَا الْإِسْنَادِ حُكْمُ الَّذِي قَبْلَهُ، وحسَّن الْحَافِظُ الْمُنْذِرِيُّ هَذَا الْإِسْنَادَ.\nوَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَابْنُ خُزَيْمَةَ في صحيحه.\nوسيأتي كتاب المواعظ في باب الإيجاز في الوعظ مِنْ حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَابْنِ عُمَرَ وَأَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ \"أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: عِظْنِي وَأَوْجِزْ. فَقَالَ: إِذَا قُمْتَ فِي صَلَاتِكَ فَصَلِّ صَلَاةَ مُوَدِّعٍ ... \" الْحَدِيثُ.\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، والطبراني، والحاكم وصححه، وَالْبَيْهَقِيُّ.\nوَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ الْمَوَاعِظِ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ الطَّوِيلِ: \"يَا بُنَيَّ، إِذَا رَكَعْتَ فَأَمْكِنْ كَفَّيْكَ مِنْ رُكْبَتَيْكَ، وَفَرِّجْ بَيْنَ أَصَابِعِكَ، وَارْفَعْ مِرْفَقَيْكَ عَنْ جَنْبَيْكَ، وَيَا بُنَيَّ، إِذَا رَفَعْتَ رَأْسَكَ مِنَ الرُّكُوعِ فَأَمْكِنْ كُلَّ عُضْوٍ مِنْكَ مَوْضِعَهُ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَنْظُرُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى مَنْ لَا يُقِيمُ صُلْبَهُ مِنْ رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ ... الْحَدِيثَ بِطُولِهِ.","vol":"2","page":196},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-282>٤٠- باب فيمن أدرك القوم روعًا</span>\n١٣٢٥ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: \"مَنْ أَدْرَكَ الْقَوْمَ رُكُوعًا فَلَا يَعْتَدَّ بتلك الركعة\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ لِتَدْلِيسِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ.\nقلت: رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَةَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ: \"مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الصَّلَاةِ رَكْعَةً فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ\".\n١٣٢٦ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ \"فِي الرَّجُلِ يَدْخُلُ الْمَسْجِدَ وَالْقَوْمُ رُكُوعٌ يكبر؟ قال: لا، حتى تأخذ مقامك في الصَّفِّ \".\n\n١٣٢٧ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا يُوسُفُ بْنُ خَالِدٍ الْبَصْرِيُّ، عَنْ جويبر، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ \"أَنَّهُ دَخَلَ وَالنَّبِيُّ - ﷺ - رَاكِعٌ فَرَكَعَ دُونَ الصَّفِّ، فَذَكَرُوا صُنْعَهُ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - فقال النبي: أحسن حذيفة وأجمل \".\nهذا إسناد ضعيف ة لضعف جويبر بْنِ سَعِيدٍ الْبَجَلِي.","vol":"2","page":197},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-283>٤١ - بَابُ رَفْعِ الْيَدَيْنِ عِنْدَ الرَّفْعِ مِنَ الرُّكُوعِ وَمَا يَقُولُهُ بَعْدَ الرَّفْعِ مِنَ الرُّكُوعِ</span>\n١٣٢٨ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ أَبِي عُمَرَ، سَمِعْتُ أَبَا جُحَيْفَةَ قَالَ: \"تَذَاكَرُوا الْجُدُودَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقِيلَ: جَدَّ فُلَانٌ فِي الْإِبِلِ، وَجَدَّ فُلَانٌ فِي الْخَيْلِ، وَجَدَّ فُلَانٌ فِي الْغَنَمِ، وَجَدَّ فُلَانٌ فِي الرَّقِيقِ. قَالَ: لَا أَدْرِي أَنَّهُ ورد في ذكر مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يُذْكَرَ، وَالنَّبِيُّ - ﷺ - سَاكِتٌ. فَلَمَّا قَامَ فِي الصَّلَاةِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ ملء السموات وملء الأرض، وملء ما شئت مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ، لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ- يَمُدُّ بِهَا صَوْتَهُ لَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ\".\n١٣٢٨ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا أَبُو النَّضْرِ، ثَنَا شَرِيكٌ، عن أبي عمر، شيخ من بني منبه، سَمِعْتُ أَبَا جُحَيْفَةَ يَقُولُ: \"تَذَاكَرُوا الْجُدُودَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - ... فَذَكَرَهُ.\nقُلْتُ: رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ موسى، ثنا شريك ... فذكره دون قوله: \"وذكر مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يُذْكَرَ وَالنَّبِيُّ - ﷺ - سَاكِتٌ، فَلَمَّا قَامَ فِي الصَّلَاةِ وَفِي ابْنِ مَاجَةَ: أَنَّ قَوْلَهُمْ هَذَا كَانَ فِي الصَّلَاةِ.\n\n١٣٢٨ / ٣ - وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ قَالَ: ثَنَا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الدِّمَشْقِيُّ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إياس.\n١٣٢٨ / ٤ - وحدثنا عُبَيْدُ بْنُ غَنَّامٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَكِيم الْأَوْدِيُّ قَالا: ثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي عُمَرَ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ قَالَ: \"ذُكِرَتِ الْجُدُودُ عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالُوا: جَدَّ فلان في","vol":"2","page":198},{"text":"الْخَيْلِ، وَجَدَّ فُلَانٌ فِي الْإِبِلِ، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - لَمَّا رَفَعَ رأسه مِنَ الرُّكُوعِ قَالَ: اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ ملء السموات وملء الأرض وملء ما شئت مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ، لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ\" انتهى. وَمَدَارُ أَسَانِيدِ حَدِيثِ أَبِي جُحَيْفَةَ عَلَى أَبِي عمر، وهو مجهول لا يعرف.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْلَمَةَ، وَابْنِ عُمَرَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَعَائِشَةَ، وَكُلُّ ذَلِكَ فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ لِلطَّبَرَانِيِّ.\n١٣٢٩ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا أَبُو النَّضْرِ، ثَنَا سُلَيْمَانُ، عَنْ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ الْأَعْرَابِيَّ قَالَ: \"رَأَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يُصَلِّي، قَالَ: فَرَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، وَرَفَعَ كَفَّيْهِ حَتَّى حَاذَتَا- أَوْ بَلَغَتَا- فُرُوعَ أُذُنَيْهِ كَأَنَّهُمَا مَرْوَحَتَانِ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ لِجَهَالَةِ التَّابِعِيِّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-284>٤٢- بَابٌ فِي الْقُنُوتِ</span>\n١٣٣٠ / ١ - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا وكيع، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ \"أَنَّهُ بَاتَ عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَنَتَ قَبْلَ الرَّكْعَةِ، ثم أرسلت أمي من القابلة فَأَخْبَرَتْنِي مِثْلَ ذَلِكَ \".\n\n١٣٣٠ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثنا يزيد، أبنا أَبَانُ بْنُ أَبِي عَيَّاشٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: \"بِتُّ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - لِأَنْظُرَ كَيْفَ يَقْنُتُ فِي وِتْرِهِ، فَقَنَتَ قَبْلَ الرُّكُوعِ، ثُمَّ بَعَثْتُ أُمِّي أُمَّ عَبْدِ اللَّهِ فَقُلْتُ: بَيِّتِي مَعَ نِسَائِهِ فَانْظُرِي كَيْفَ يَقْنُتُ فِي وِتْرِهِ؟ فَأَخْبَرَتْنِي أَنَّهُ قَنَتَ قَبْلَ الرُّكُوعِ \"","vol":"2","page":199},{"text":"١٣٣٠ / ٣ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: \"لَمْ يَقْنُتِ النَّبِيُّ - ﷺ - إِلَّا شَهْرًا، لَمْ يَقْنُتْ قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ \"\n١٣٣٠ / ٤ - رَوَاهُ الْبَزَّارُ: ثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا مَالِكٌ ... فَذَكَرَهُ.\n\n١٣٣٠ / ٥ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا بِشْرٌ، ثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي حمزة الأعور عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قال: \"قنت رسول الله شَهْرًا يَدْعُو عَلَى عُصَيَّةَ وَذَكْوَانَ، فَلَمَّا ظَهَرَ عليهم ترك القنوت \".\n\n١٣٣٠ / ٦ - ثم رواه: عَنْ يُوسُفَ بْنِ يَزِيدَ- يَعْنِي: أَبَا مَعْشَرٍ- ثَنَا أَبُو حَمْزَةَ ... فَذَكَرَهُ.\nوَرَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي غَسَّانَ، ثَنَا شَرِيكٌ ... فَذَكَرَهُ.\nوَرَوَاهُ البيهقي عَنِ الْحَاكِمِ بِهِ.\n١٣٣١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وثنا يعقوب أبو يوسف، عن يزيد ابن أبي زياد، عن (أبي يحنس) عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: \"قَنَتَ النَّبِيُّ - ﷺ - فَقَالَ: اللَّهُمَّ الْعَنْ رعلًا وذكوانًا وَعَضْلًا، وَعُصَيَّةَ عَصَتِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ \".\n\n١٣٣٢ / ١ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ حَنْظَلَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: \"صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - صَلَاةً قَنْتَ قَبْلَ","vol":"2","page":200},{"text":"الرُّكُوعِ، فَكَانَ مِنْ دُعَائِهِ: اللَّهُمُّ عَذِّبْ كَفَرَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ الَّذِينَ يُحَادُّونَ رُسُلَكَ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِكَ، وَأَلْقِ بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ\".\n\n١٣٣٢ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَنَسٍ: \"أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَنَتَ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ بعد الركوع، قال: فسمعته يقول يدعو في قنوته على الكفرة، قال: وسمعته يَقُولُ: وَاجْعَلْ قُلُوبَهُمْ كَقُلُوبِ نِسَاءٍ كَوَافِرَ\"..\n\n١٣٣٣ - قَالَ الْحَارِثُ: وَثَنَا السَّكَنُ بْنُ نَافِعٍ، ثَنَا عِمْرَانُ بْنُ حُدَيْرٍ قَالَ: \"ذُكِرَ لِأَبِي مِجْلَزٍ الْقُنُوتُ فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - بَعَثَ رَجُلًا إِلَى بَنِي فُلَانٍ، فَقَالَ: انْظُرْ، فَإِنْ كَانُوا أَسْلَمُوا فَجَاوِزْهُمْ إِلَى بَنِي فَلَانٍ. فَلَمَّا أَتَاهُمْ فَسَأَلَهُمْ قَالَ: فَدَخَلَ رَجُلٌ فَلَبِسَ لأْمَتَهَ- يَعْنِي: سِلَاحَهُ- ثم خرج رسولُ رسولِ اللَّهِ - ﷺ - فَطَعَنَهُ فَصَرَعَهُ، فَقَالَ رسولُ رسولِ اللَّهِ - ﷺ -: اللَّهُمَّ إِنِّي رَسُولُ رَسُولِكَ، فَكُنْ أَنْتَ رَسُولِي إِلَى رَسُولِكَ، اقْرَأْ عَلَى رَسُولِكَ مِنِّي السَّلَامَ. قَالَ: فَقَالَ رسولُ اللَّهِ: وَعَلَيْكَ السَّلَامُ. فَقَالَ الْقَوْمُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا رَأَيْنَا مِنْ أَحَدٍ. فَقَالَ: إِنَّ فُلَانًا قُتِلَ فَأَرْسَلَ هَذَا السَّلَامَ. قَالَ: فَقَامَ بِهِمْ شَهْرًا فِي آخِرِ صَلَاةِ الْفَجْرِ يَقُولُ: اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِبَنِي عُصَيَّةَ عَصْوَا رَبَّهُمْ، وَعَلَيْكَ بِبَنِي ذَكْوَانَ. قَالَ: ثُمَّ تَرَكَهُ لَمْ يَكُنْ غَيْرَهُ \".\n\n١٣٣٤ - قَالَ الْحَارِثُ: وَثَنَا يَحْيَى بْنُ هَاشِمٍ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَقْنُتُ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ قَبْلَ الرَّكْعَةِ، وَقَالَ: إِنَّمَا أَقْنُتُ بكم لتدعوا ربكم وتسألوه حاجتكم","vol":"2","page":201},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-285>٤٣- بَابُ تَرْكِ الْقُنُوتِ</span>\n١٣٣٥ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثنا يزيد، أبنا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي مَجْلَزٍ قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ: \"الكِبَرُ يَمْنَعُكُمَا مِنَ الْقُنُوتِ؟ قَالا: لَمْ نَأْخُذْهُ عَنْ أَصْحَابِنَا\".\nهَذَا إسناد رجاله ثقاتء\nقلت: له شاهد من حديمث أَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ، عَنْ أَبِيهِ مَرْفُوعًا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، وَمُسَدَّدٌ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ فِي مَسَانِيدِهِمْ، وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ فِي سُنَنِهِمْ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَةَ فِي سُنَنِهِ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-286>٤٤- بَابٌ فِي صِفَةِ السُّجُودِ وَتَأَخُّرِ سُجُودِ الْمَأْمُومِ عَنِ الْإِمَامِ</span>\n١٣٣٦ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا أَبُو عُتْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بن عبيد اللَّهِ، بْنِ حَمْزَةَ بْنِ صُهَيْبٍ قَالَ: رَأَيْتُ وهب بن كيسان يَسْجُدُ عَلَى قِصَاصِ الشَّعْرِ، قَالَ: فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: حَدَّثَنِي جَابِرٍ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَفْعَلُهُ \".","vol":"2","page":202},{"text":"١٣٣٦ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا إسماعيل، عن عبد العزيز بن عبيد اللَّهِ، قَالَ: \"قُلْتُ لِوَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ: يَا أبا نعيم، ما لك لَا تُمَكِّنُ جَبْهَتَكَ وَأَنْفَكَ مِنَ الْأَرْضِ؟ قَالَ: ذَلِكَ أَنِّي سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَسْجُدُ عَلَى أَعْلَى جَبْهَتِهِ عَلَى قِصَاصِ الشَّعْرِ\".\n١٣٣٦ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي سُمَيْنَةَ، ثَنَا مُبَشِّرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ الْغَسَّانِيُّ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ \"أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يَسْجُدُ عَلَى جَبْهَتِهِ مَعَ قِصَاصِ الشَّعْرِ\".\nقُلْتُ: عَبْدُ الْعَزِيزِ ضَعِيفٌ.\n\n١٣٣٧ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: وَثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ شُعْبَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَاسٍ قَالَ: \"جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ: إِنَّ مَوْلَاكَ إِذَا سَجَدَ ضمَّ يديه إلى جنبيه فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: تِلْكَ رَبْضَةُ الْكَلْبِ، قَدْ رَأَيْتُ بَيَاضَ إِبِطِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَهُوَ سَاجِدٌ\".\n\n١٣٣٧ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، فَذَكَرَ الْمَرْفُوعَ مِنْهُ دُونَ بَاقِيهِ.\nقلت: حديث ابن عباس رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ بِلَفْظِ: \"أَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - مِنْ خَلْفِهِ، فَرَأَيْتُ بَيَاضَ إِبِطَيْهِ وَهُوَ مجَخٍّ فروج يديه \".\nقوله: \"جَخّ \" هُوَ بِفَتْحِ الْجِيمِ وَتَشْدِيدِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ، قَالَ صَاحِبُ الْغَرِيبِ: كَانَ إِذَا سَجَدَ جخَّ وجخَّى أَيْ: مَالَ وَتَنَحَّى عَنِ الْأَرْضِ حَتَّى يرى ظهره بارزًا فيه تقويس، وا لأصل: جَخَّخَ، فَأُبْدِلَ، والمُجَخِّي: الْمَائِلُ، وجخَّى: مَالَ.","vol":"2","page":203},{"text":"١٣٣٨ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا أَيُّوبُ بْنُ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: \"رَأَيْتُ بَيَاضَ إِبِطِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَهُوَ سَاجِدٌ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ فِيهِ أيوب بن جابر اليماني، وهو ضعيف.\n\n١٣٣٩ - وقال مسدد: ثنا عبد الواحد، ثَنَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَصَمِّ، عن عمه يزيد بن الأصم، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ \"أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - كان إذا سجد رئي وضح إبطيه \".\nقلت: له شاهد من حديث عمرو بن الحارث رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَغَيْرُهُ.\n\n١٣٤٠ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جعفر، عن إسماعيل بن محمد، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إذا سجد العبد سجد على سبعة آراب: وجهه، وكفيه، وركبتيه، وقدميه، فما لم يضع فقد انتقص \".\n\n١٣٤٠ / ٢ - رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n\n١٣٤٠ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا مُوسَى بْنُ حَيَّانَ، ثنا محمد بن أبي الوزير أبو المطرف، عن عبد الله بن جعفر، عن إسماعيل بن محمد، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \"أمر العبد أن يسجد على سبعة آراب منه: وجهه، أوكفيه وركبتيه وقدميه أيها لم يضع فقد انتقص \".\nقُلْتُ: لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وصححه.","vol":"2","page":204},{"text":"١٣٤١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا هشيم وحفص بن غياث، عن حجاج، عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ وَائِلٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \"رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - ساجدًا واضعًا جبهته وأنفه \".\n١٣٤٢ - قال: وثنا يزيد بن هارون، ثنا المسعودي، عن عبد الجبار بن وائل ابن حجر، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يسجد بين كفيه \".\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّ الْمَسْعُودِيُّ- وَاسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ- اخْتَلَطَ بأخرة، وممن روى عنه بعد الاختلاط يزيد بن هارون، قاله ابن نمير كما أوضحته في تمييز حال المختلطين.\n\n١٣٤٣ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي سَمِينَةَ الْبَصْرِيُّ، ثنا مُعْتَمِرٌ بن سليمان قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى فُضَيْلٍ، عَنْ أَبِي حَرِيزٍ، عن قيس بن أبي حازم، عن عدي بن عمير \"أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ إذا سجد جافى حتى يرى بياض إبطيه، وكان يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، السلام عليكم \".\n\n١٣٤٤ - وقال مُسَدَّدٌ: ثَنَا مُعْتَمِرٌ، سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ رَجُلٍ حَدَّثَهُ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: \"كُنَّا إِذَا رَفَعْنَا رُءُوسَنَا مِنَ الرُّكُوعِ خَلْفَ النَّبِيِّ - ﷺ - لَمْ نَزَلْ قِيَامًا، حَتَّى نَرَى النَّبِيَّ - ﷺ - قَدْ سَجَدَ وَأَمْكَنَ وَجْهَهُ مِنَ الْأَرْضِ، ثُمَّ نَسْجُدُ بَعْدَ ذَلِكَ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ لِجَهَالَةِ التَّابِعِيِّ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بطرقها في كتاب الإمامة في باب مبادرة الإمام.\nقلت: له شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رَوَاهُ الترمذي في الجامع وقال: حسن صحيح.","vol":"2","page":205},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-287>٤٥- باب ما يقوله في سجوده</span>\n١٣٤٥ / ١ - قال أبو داود: ثَنَا طَلْحَةُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عن عائشة قالت: \"فقدت النبي - ﷺ - من مضجعه ليلة، فظننت أنه أتى بعض نسائه، فانتهيت وهو ساجد، فسمعته يقول: سبوحًا قدوسًا رب الملائكة والروح، سبقت رحمة ربنا غضبه \".\n١٣٤٥ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، ثنا معتمر بْنُ سُلْيَمَانَ، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عُثَيْمٍ أَبَا ذر الحضرمي يقول: حَدَّثَنِي عُثْيَمٌ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: \"كَانَتْ لَيْلَتِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فانسل، فظننت أنه أَنَّمَا انْسَلَّ إِلَى بَعْضِ نِسَائِهِ، فَخَرَجْتُ غَيْرَى لا أذهل، فإذا أنا به ساجدًا كالثوب الطريح، سمعته يَقُولُ: سَجَدَ لَكَ سَوَادِي وَخَيَالِي، وَآمَنَ بِكَ فُؤَادِي، رَبِّ هَذِهِ يَدِي وَمَا جَنَيْتُ عَلَى نفسي، يا عظيم وترجى لِكُلِّ عَظِيمٍ فَاغْفِرِ الذَّنْبَ الْعَظِيمَ. قَالَتْ: فَرَفَعَ رأسه، وقال: ما أخرجك؟ قلت: ظنًّا ظَنَنْتُهُ. قَالَ: إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ فَاسْتَغْفِرِي الله، إن جبريل﵇- أَتَانِي فَأَمَرَنِي أَنْ أَقُولَ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ الَّتِي سَمِعْتِ، فَقُولِيهَا فِي سُجُودِكِ فَإِنَّهُ مَنْ قَالَهَا لَمْ يَرْفَعْ رَأْسَهُ حَتَّى يُغْفَرَ- أَظُنُّهُ قَالَ: له \".\nقلت: تقدم هذا الحديث مع أحاديث أخر من هذا النوع في باب التسبيح في الركوع، وهو في صحيح مسلم مختصرًا، وتقدم فيه من حديث علي بن أبي طالب: \"وإذا ركعتم فعظموا الرب، واذا سجدتم فادعوا، فقمن أن يستجاب لكم \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-288>٤٦- بَابٌ فِي الْإِيمَاءِ</span>\n١٣٤٦ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا زيد بن الحباب، عن يحيى بن الوليد بن المسير الطَّائِيِّ، أَخْبَرَنِي مُحِلٌّ الطَّائِيُّ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: \"مَنْ أَمَّنَا","vol":"2","page":206},{"text":"فَلْيُتِمَّ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ فَإِنَّ فِينَا الضَّعِيفَ وَالْكَبِيرَ وَالْمَرِيضَ وَالْعَابِرَ سَبِيلٍ وَذَا الْحَاجَةِ وَكَذَا كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -.\nهذا إسناد فيه مقال، محل هو ابن خليفة الطائي، ويحيى بن الوليد بن المسير أَبُو الزَّعْرَاءِ الطَّائِيُّ قَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ.\n\n١٣٤٧ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا قُرَّانُ بْنُ تَمَّامٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ الْأَسْلَمِيِّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «مَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَسْجُدَ فَلْيَسْجُدْ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَلَا يَرْفَعَنَّ إِلَى وَجْهِهِ شَيْئًا، وَلْيَكُنْ سُجُودُهُ رُكُوعًا، وَلْيَكُنْ رُكُوعُهُ أَنْ يُومِئَ بِرَأْسِهِ \".\nقُلْتُ: رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ مَالِكٍ، عَنْ نافع، عن ابن عمر موقوفًا.\nوَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ الْأَسْلَمِيُّ ضَعِيفٌ.\n\n١٣٤٨ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ، ثَنَا حفص بن أبي داود، عن محمد ابن عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: \"عَادَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مَرِيضًا وَأَنَا مَعَهُ، فَرَآهُ يُصَلِّي وَيَسْجُدُ عَلَى وِسَادَةٍ فَنَهَاهُ وَقَالَ: إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَسْجُدَ عَلَى الْأَرْضِ فَاسْجُدْ، وَإِلَّا فَأَوْمِئْ إِيمَاءً، وَاجْعَلِ السُّجُودَ أَخْفَضَ مِنَ الرُّكُوعِ \".\n\n١٣٤٨ / ٢ - رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ: مِنْ طَرِيقِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ \"أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عَادَ مَرِيضًا فَرَآهُ يُصَلِّي عَلَى وِسَادَةٍ، فَأَخَذَهَا فَرَمَى بِهَا، فَأَخَذَ عُودًا لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ، فَأَخَذَهُ فَرَمَى بِهِ، وَقَالَ: صلِّ عَلَى الْأَرْضِ إِنِ اسْتَطَعْتَ وإلا فأومئ ... \" فذكره.","vol":"2","page":207},{"text":"وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ طَرِيقِ الثَّوْرِيِّ بِهِ ... فَذَكَرَهُ.\n\n١٣٤٩ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا مُخْتَارُ بْنُ فُلْفُلٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - صَلَّى عَلَى الْأَرْضِ فِي الْمَكْتُوبَةِ قَاعِدًا، وَقَعَدَ فِي التَّسْبِيحِ فِي الْأَرْضِ فَأَوَمَأَ إِيمَاءً\".\n\n١٣٥٠ - قَالَ: وثنا عَبْدَانُ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ \"أَنَّ جَابِرَ بْنَ زَيْدٍ أَوْمَأَ فِي مَاءٍ وَطِينٍ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-289>٤٧- بَابٌ فِيمَنْ يُتْرَبُ وَجْهُهُ فِي الصَّلَاةِ</span>\n١٣٥١ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ ميمون أبي حمزة، عن أبي صالح مولىأم، سَلَمَةَ قَالَ: \"دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ فَدَخَلَ عليها شاب من أهلها فجعل يصلي، فنفخ فِي صَلَاتِهِ، فَقَالَتْ: مَهْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ لِغُلَامِهِ رَبَاحٍ: يَا رَبَاحُ، ترِّب وَجْهُكَ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ مَيْمُونٍ أَبِي حَمْزَةَ.\n\n١٣٥١ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا كَامِلٌ، ثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ - كَذَا فِي كِتَابِ أَبِي يَعْلَى: عَاصِمٍ.\n\n١٣٥١ / ٣ - قَالَ: وَثَنَا إِبَرْاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، ثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ \"أَنَّهَا رَأَتْ نَسِيبًا لَهَا يَنْفُخُ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ، فَقَالَتْ: أن رسول الله - ﷺ - قَالَ لِغُلَامٍ لَنَا يُقَالُ لَهُ رَبَاحٌ: يَا رباح، تربَّ وجهك \".\nقلت: رواه الزمذي فِي الْجَامِعِ مِنْ طَرِيقِ عَبَّادِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ مَيْمُونٍ أَبِي حَمْزَةَ ... فَذَكَرَهُ بِاخْتِصَارٍ وَقَالَ بَدَلَ رَبَاحٍ: أَفْلَحُ.","vol":"2","page":208},{"text":"١٣٥١ / ٤ - وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ زَائِدَةَ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ قَالَ: \"كُنْتُ عِنْدَ أُمِّ سَلَمَةَ فَدَخَلَ عَلَيْهَا ذُو قَرَابَةٍ لَهَا ذو جمة، فقام يصلي ونفخ، فَقَالَتْ: يَا بُنَيّ، لَا تَنْفُخْ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقول لِعَبْدٍ لَنَا أَسْوَدَ: أَيْ رَبَاحُ، تَرِّب وَجْهُكَ \".\nوَعَنِ الْحَاكِمِ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ، وَقَالَ: لم أكتبه إلا من حديث ميمون، وهو ضعيف. قُلْتُ: ضعَّفه أَحْمَدُ وَابْنُ مَعِينٍ وَأَبُو حَاتِمٍ وَالنَّسَائِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيُّ وَأَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ وَالْخَطِيبُ وَغَيْرُهُمْ، لكن: تَابَعَهُ طَلْقُ بْنُ غَنَّامٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أبي عثمان الوراق، عن أبي صالح به.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-290>٤٨- بَابٌ فِي تَسْوِيَةِ أَرْكَانِ الصَّلَاةِ</span>\n١٣٥٢ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ \"أَنَّ مَطَرَ بْنَ نَاجِيَةَ لَمَّا ظَهَرَ عَلَى الْكُوفَةِ أَمَرَ أَبَا عُبَيْدَةَ أن يُصَلِّي بِالنَّاسِ، فَكَانَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ أَطَالَ الْقِيَامَ قَدْرَ مَا يَقُولُ: اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ. مِثْلَ قَوْلِ عَبْدِ اللَّهِ. فَقَالَ الْحَكَمُ: فَحُدِّثَ بِهِ ابْنَ أَبِي لَيْلَى، فَحَدَّثَ أَنَّ الْبَرَاءَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا صَلَّى فَرَكَعَ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، وَإِذَا سَجَدَ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ من السجود، وبن السَّجْدَتَيْنِ قَرِيبًا مِنَ السَّوَاءِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-291>٤٩- بَابٌ فِيمَنْ أَدْرَكَ الْإِمَامَ سَاجِدًا</span>\n١٣٥٣ - قَالَ مُسَدَّدٌ ثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ رَفِيعٍ، عَنْ شَيْخٍ مِنَ الْأَنْصَارِ \"أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَسَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - خَفَقَ نَعْلَيْهِ، فَلَمَّا سَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: كَيْفَ أَدْرَكْتَنَا؟ قَالَ: سُجُودًا، فَسَجَدْتُ. قَالَ: كَذَلِكَ","vol":"2","page":209},{"text":"فَافْعَلْ، وَلَا تعتدُّوا بِالسَّجْدَةِ مَا لَمْ تُدْرِكُوا الرَّكْعَةَ، فَإِذَا رَأَيْتُمُ الْإِمَامَ قَائِمًا فَقُومُوا، وَرَاكِعًا فَارْكَعُوا، وَسَاجِدًا فَاسْجُدُوا، وَجَالِسًا فَاجْلِسُوا\".\nقُلْتُ: رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ يَعْلَى بْنِ عُبَيْدٍ، ثَنَا سُفْيَانُ ... فَذَكَرَهُ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ وَغَيْرُهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-292>٥٠- بابُ الاعْتِمَادِ فِي السُّجُودِ عَلَى الْمَرَافِقِ وَمَا جَاءَ فِيمَنْ وَطِئَ عَلَى عُنُقِ رَجُلٍ وَهُوَ سَاجِدٌ</span>\n١٣٥٤ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، ثَنَا سَمِيٌّ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ قَالَ: \"شَكَا أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - الاعْتِمَادَ فِي السُّجُودِ، فَرَخَّصَ لَهُمْ أَنْ يَعْتَمِدُوا بِمَرَافِقِهِمْ عَلَى رُكَبِهِمْ فِي الصَّلَاةِ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n\n١٣٥٥ - قَالَ: وَثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ قَالَ: \"أَمَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ إِذَا سَجَدْنَا أَنْ نَضَعَ مَرَافِقَنَا وَسَوَاعِدَنَا عَلَى الْأَرْضِ. فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لطاوس، فَقَالَ: كَذَبَ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n\n١٣٥٦ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قال: \"وطىء رَجُلٌ عَلَى عُنُقِ رَجُلٍ وَهُوَ سَاجِدٌ فَقَالَ: أوطئت على","vol":"2","page":210},{"text":"عُنُقِي وَأَنَا سَاجِدٌ وَاللَّهِ لَا يَغْفِرَ اللَّهُ لك. فقال: تألَى على الله، فَغُفِرَ لَهُ \". هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-293>٥١- بَابُ التَّكْبِيرِ عِنْدَ الرَّفْعِ مِنَ السُّجُودِ</span>\n١٣٥٧ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ الدَّانَاجُ، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ ثوران مكوران في النار يوم القيامة\".\nقالت: فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ: مَا ذَنْبُهُمَا؟ قَالَ: إِنِّي لَأُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -. قَالَ: فَسَكَتَ الْحَسَنُ، وَالْحَسَنُ الْقَائِلُ لِأَبِي سَلَمَةَ.\n\n١٣٥٨ - قَالَ: وَحَدَّثَنِي عِكْرِمَةُ قَالَ: \"صَلَّى بِنَا أَبُو هُرَيْرَةَ، فَكَانَ يُكَبِّرُ إِذَا رَفَعَ وَإِذَا وَضَعَ. قَالَ: فَأَتَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: لا أُمَّ لَكَ، أَوَ لَيْسَ ذَلِكَ سُنَّةَ أَبِي الْقَاسِمِ - ﷺ -؟ \".\n\n١٣٥٩ - \"وَسُئِلَ عِكْرِمَةُ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلا الْمَوَدَّةَ في القربى﴾ قال: يحفظوا قَرَابَتِي مِنْكُمْ \".\n١٣٦٠ - قَالَ: وَحَدَّثَنِي طَلْقُ بْنُ حَبِيبٍ الْعَنَزِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: \"لَقَدْ رَأَيْتُ الدُّخَانَ فِي مَسْجِدِ الضِّرَارِ حَيْثُ انْهَارَ\".\nقُلْتُ: رَوَى الْبُخَارِيُّ مِنْهُ قِصَّةَ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ دُونَ بَاقِيهِ عَنْ مُسَدَّدٍ بِهِ.\nوَلِصَدْرِهِ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَسَيَأْتِي فِي بَابِ صفة النار- إن شاء الله تعالى.","vol":"2","page":211},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-294>٥٢- باب فرضى التَّشَهُّدِ</span>\n١٣٦١ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ حَمَلَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: قَالَ عُمَرُ﵁-: \"لَا صَلَاةَ إِلَّا بِتَشَهُّدٍ، وَقَالَ: مَنْ لَمْ يَتَشَهَّدْ فَلَا صَلَاةَ لَهُ \".\nقُلْتُ: حَمَلَةُ- بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَالْمِيمِ- وَالرَّاوِي عَنْهُ قَالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ: لَسْتُ أَعْرِفُهُمَا. وَذَكَرَ ابْنُ حبان حملة في الثقات.\n\n١٣٦١ / ٢ - رواه الحافظ أبو عبد الله الحاكم: أبنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أبنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ قَالا: ثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: سَمِعْتُ مُسْلِمًا أَبَا النَّضْرِ، سَمِعْتُ حَمَلَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ: \"لَا تَجُوزُ صَلَاةٌ إِلَّا بِتَشَهُّدٍ\".\n\n١٣٦١ / ٣ - وَعَنِ الْحَاكِمِ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَقَالَ: رَوَيْنَا عَنِ ابْنِ مَسْعِودٍ: \"لَا صَلَاةَ إِلَّا بِتَشَهُّدٍ\" قَالَ: وَالَّذِي رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ مِنْ قَوْلِهِ: \"إِذَا جَلَسَ مِقْدَارَ التَّشَهُّدِ ثُمَ أَحْدَثَ \". لَا يَصِحُّ.\nثُمَّ رُوِيَ عَنِ الحاكم قال: أبنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ قَالَ: قَالَ أبو عبد الله- يعني: محمد ابن نَصْرٍ-: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ عَمَّنْ تَرَكَ التَّشَهُّدَ. قَالَ: يُعِيدُ. قُلْتُ: فَحَدِيثُ عَلِيٍّ: \"مَنْ قَعَدَ مِقْدَارَ التَّشَهُّدِ\"؟ فَقَالَ: لَا يَصِحُّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-295>٥٣- بَابٌ فِي تَعْلِيمِ التَّشَهُّدِ</span>\n١٣٦٢ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ \"أَتَيْتُ الْأَسْوَدَ بْنَ يَزِيدَ- وَكَانَ لِي أَخًا وَصَدِيقًا- فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ أبا الأحوص يزيد في التشهد عن عبد الله: المباركات. فَقَالَ: ائْتِهِ فَانْهَهُ عَنْ هَذَا، وَقُلْ لَهُ: إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ عَلَّمَ عَلْقَمَةَ التَّشَهُّدَ يَعْقِدُهُنَّ في يده \".","vol":"2","page":212},{"text":"١٣٦٣ / ١ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، ثَنَا مُحَارِبُ بْنُ دِثَارٍ، سَمِعْتُ ابن عُمَرَ يَقُولُ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُعَلِّمُنَا التَّشَهُّدَ كَمَا يُعَلِّمُ الْمُكْتِبُ الْوِلْدَانَ \".\n١٣٦٣ / ٢ - قَالَ: وثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ ... فَذَكَرَهُ بِلَفْظِ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُعَلِّمُ النَّاسَ التَّشَهُّدَ عَلَى الْمِنْبَرِ كَمَا يُعَلِّمُ الْمُكْتِبُ الْغِلْمَانَ \".\nهَذَا حَدِيثٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَهُشَيْمٌ هُوَ ابْنُ بَشِيرٍ.\n\n١٣٦٣ / ٣ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ عَنْ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ، عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: \"كَانَ أَبُو بَكْرٍ يُعَلِّمُنَا التَّشَهُّدَ عَلَى الْمِنْبَرِ كَمَا يُعَلِّمُ الْمُعَلِّمُ الْغِلْمَانَ فِي الْمَكْتَبِ \".\nقُلْتُ: زَيْدٌ ضَعِيفٌ.\n\n١٣٦٤ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أُعْطِيتُ فَوَاتِحَ الْكَلَامِ وَجَوَامِعَهُ وَخَوَاتِمَهُ. قَالَ: فَقُلْنَا: عَلِّمْنَا مِّمَا عَلَّمَكَ اللَّهُ. فَعَلَّمَنَا التَّشَهُّدَ\".\n\n١٣٦٤ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى: ثَنَا إِسْحَاقُ الْهَرَوِيُّ، ثَنَا هُشَيْمٌ ... فَذَكَرَهُ\n١٣٦٥ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا هُشَيْمٌ، ثَنَا جُوَيْبِرٌ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: \"مَا كُنَّا نَكْتُبُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - شَيْئًا مِنَ الْأَحَادِيثِ إِلَّا التَّشَهُّدَ وَالِاسْتِخَارَةَ\".","vol":"2","page":213},{"text":"هذا إسناد فيه جويبر بن سعيد البجلي، وَهُوَ ضَعِيفٌ، ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَابْنُ الْمَدِينِيِّ وَالنَّسَائِيُّ وَعَلِيُّ بْنُ الْجُنَيْدِ وَالدَّارَقُطْنِيُّ وَابْنُ عَدِيٍّ وَأَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ وَالْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ وَغَيْرُهُمْ.\n\n١٣٦٦ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا عبد الرزاق، أبنا مَعْمَرٌ، عَنْ خُصَيْفٍ قَالَ: \"رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فِي النَّوْمِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اخْتُلِفَ عَلَيْنَا فِي التَّشَهُّدِ فَقَالَ فُلَانٌ كَذَا، وَقَالَ فُلَانٌ كَذَا، وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ كَذَا. قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: نِعْمَ السُّنَّةُ سُنَّةُ ابْنِ مَسْعُودٍ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-296>٥٤- بَابُ التَّشَهُّدِ وَالْجُلُوسِ لَهُ وَمَا جَاءَ فِي الطُّمَأْنِينَةِ</span>\n١٣٦٧ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا يَعْقُوبُ بن إبراهيم بن سعد، ثنا أبي، عن مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ- أَحَدِ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ وَكَانَ ثِقَةً- عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ مِقْسَمٍ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ قَالَ: \"صَلَّيْتُ فِي مَسْجِدِ بَنِي غَفَّارٍ قَالَ: فَلَمَّا جَلَسْتُ فِي صَلَاتِي افْتَرَشْتُ فَخِذِيَ الْيُسْرَى، وَجَلَسْتُ عَلَى وِرْكِيَ الْيُسْرَى، وَوَضَعْتُ يَدِيَ الْيُسْرَى عَلَى فَخْذِيَ الْيُسْرَى، وَنَصَبْتُ صُدُورَ قَدَمِيَ الْيُمْنَى وَوَضَعْتُ يَدِيَ الْيُمْنَى عَلَى فَخْذِيَ الْيُمْنَى، وَنَصَبْتُ إِصْبَعِيَ السَّبَّابَةَ. قَالَ: فَرَآنِي خفاف بن إيماء بن رحضة الغفاري- وكانت لَهُ صُحْبَةٌ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَأَنَا أَصْنَعُ ذَلِكَ، فَلَمَّا انْصَرَفْتُ من صلاتي قال لي: أي بُنَيَّ، لِمَ نَصَبْتَ إِصْبَعَكَ هَكَذَا؟ قُلْتُ لَهُ: رَأَيْتُ النَّاسَ يَصْنَعُونَ ذَلِكَ. قَالَ: فَإِنَّكَ قَدْ أَصَبْتَ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ إِذَا صَلَّي يَصْنَعُ ذَلِكَ، وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يَقُولُونَ: إِنَّمَا يَصْنَعُ هَذَا محمدٌ - ﷺ - بِأُصْبُعِهِ يَسْحَرُ بِهَا، وَكَذَبُوا، إِنَّمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَصْنَعُ بِهَا يُوَحِّدُ بِهَا رَبَّهُ﷿ \".","vol":"2","page":214},{"text":"هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ لِجَهَالَةِ بَعْضِ رُوَاتِهِ وَتَدْلِيسِ ابْنِ إِسْحَاقَ.\n\n١٣٦٧ / ٢ - قَالَ: وثنا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ (ثَنَا شَبَابَةُ) ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: وَأَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ عِمْرَان بْنِ أَبِي أنسٍ، عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ مَوْلَى بَنِي رَبِيعَةَ، عَنِ الْحَارِثِ قَالَ: \"صَلَّيْتُ فِي مَسْجِدِ بَنِي غَفَّارٍ، فَلَمَّا جَلَسْتُ جَعَلْتُ أَدْعُو وَأُشِيرُ بِأُصْبُعٍ وَاحِدَةٍ، فدخل عليَّ خفاف بن إيماء الغفاري فقال: ما تريد بهذا حين تشير بإصبع واحدة؟ قَالَ: قُلْتُ: أَدْعُو اللَّهَ وَأَسْأَلُهُ. قَالَ: نِعْمَ مَا صَنَعْتَ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ، فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ: إِنَّمَا يَسْحَرُ بِهَا. كَذِبَ الْمُشْرِكُونَ، إِنَّمَا ذَلِكَ لِلْإِخْلَاصِ \".\n\n١٣٦٨ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ الْمَقْبُرِيُّ قَالَ: \"صَلَّيْتُ إِلَى جَنْبِ أَبِي هُرَيْرَةَ فَانْتَصَبْتُ عَلَى صُدُورِ قَدَمَيَّ وَرُكْبَتَيَّ، فَضَرَبَ فَخِذِي حَتَّى اطْمَأْنَنْتُ \". هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-297>٥٥- بَابُ التَّخْفِيفِ فِي التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ</span>\n١٣٦٩ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ بُدَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ أبي الجوزاء عَنْ عَائِشَةَ﵂- \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ لَا يَزِيدُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ عَلَى التَّشَهُّدِ\".\nقُلْتُ: لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ.","vol":"2","page":215},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-298>٥٦- بَابُ الْإِشَارَةِ بِالْمِسْبَحَةِ وَالدُّعَاءِ فِي التَّشَهُّدِ</span>\n١٣٧٠ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثنا قَيْسٌ، عَنْ عائذ بْنِ نُصَيْبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ: \"رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يُشِيرُ بِأُصْبُعِهِ فِي الصَّلَاةِ، فَلَّمَا سَلَّمَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنَ الْخَيْرِ كُلِّهِ، مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمْ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّرِّ كُلِّهِ، مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمْ \".\n\n١٣٧١ - وَقَالَ مُسَدِّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُزَاعِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى \"أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَدْعُو فِي الصَّلَاةِ هَكَذَا- وَأَشَارَ يَحْيَى بِإِصْبَعِهِ السَّبَّابَةِ\".\n\n١٣٧٢ / ١ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، ثَنَا كَثِيرُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: \"كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا جَلَسَ فِي الصَّلَاةِ وَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، وَأَشَارَ بِأُصْبُعِهِ، وَأَتْبَعَهَا بَصَرَهُ، ثُمَّ قَالَ: لَهِيَ أَشَدُّ عَلَى الشَّيْطَانِ مِنَ الْحَدِيدِ- يَعْنِي: السَّبَّابَةَ\".\n١٣٧٢ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ ... فَذَكَرَهُ.\nقُلْتُ: رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ مِنْ طَرِيقِ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ وَمُحَمَّدِ بْنِ عُبَادَةَ الْوَاسِطِيِّ قَالا: وثنا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ ... فَذَكَرَهُ.\n\n١٣٧٢ / ٣ - وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ الْوَاقِدِيِّ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ بِهِ بلفظ: \"تحريك الأصبع في الصلاة مذعرة لِلشَّيْطَانِ \".\nوَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ عَنِ الْحَاكِمِ وَقَالَ: تَفَرَّدَ به الواقدي. وليس كما زعم.","vol":"2","page":216},{"text":"وروى الطبراني في الدعاء من حديث أبي هريرة: \"أَنَّ جُزْءًا مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ، إشارة الرجل بأصبعه في الصلاة ... \" الحديث، وفي إسناده عمر بن راشد، وهو مجمع على ضعفه.\n\n١٣٧٣ - وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا البراء بن عبد الله، حدثني أبو نضرة \"أَنَّ ابْنَ عَبَاسٍ كَانَ عَلَى مِنْبَرِ الْبَصْرَةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَقَالَ فِي خُطْبَتِهِ: إِنَّ رَسُولَ الله - ﷺ - كان يتعوذ فِي دُبُرِ صَلَاتِهِ مِنْ أَرْبَعٍ يَقُولُ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَأَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ النَّارِ، وَأَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الْفِتَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ، وَأَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الْأَعْوَرِ الْكَذَّابِ \". هَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ، الْبَرَاءُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ مُخْتَلَفٌ فِيهِ، وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ.\n\n١٣٧٤ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ حُرَيْثٍ، ثَنَا عِصَامُ بْنُ قُدَامَةَ الْجَدَلِيُّ، ثَنَا مَالِكُ بْنُ نُمَيْرٍ الْخُزَاعِيُّ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ: \"أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فِي الصَّلَاةِ وَاضِعًا الْيُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى، وَاضِعًا إِصْبَعَهُ السَّبَّابَةَ قَدْ حَنَاهَا وَهُوَ يَدْعُو\".\nقُلْتُ: هَكَذَا رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى فَقَالَ: عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ.\n\n١٣٧٤ / ٢ - وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الصُّغْرَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى الصُّوفِيِّ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا عِصَامُ بْنُ قُدَامَةَ، حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ نُمَيْرٍ الْخُزَاعِيُّ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ دا أَنَّهُ رَأَى النَّبِيِّ - ﷺ - ... \" فَذَكَرَهُ.\n\n١٣٧٥ - قَالَ أبو يعلى: وَثَنَا شَبَاب، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمْرَانَ، ثَنَا صفوان، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: \"دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي الصلاة واضع يده اليمنى على فخذه اليمنى يشير بالسبابة، وهو يَقُولُ: يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ، ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دينك \".","vol":"2","page":217},{"text":"قُلْتُ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ دُونَ قَوْلِهِ: \"دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ\" من طريق عبد الله بن معدان عَنْ عَاصِمٍ بِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-299>٥٧- بَابُ الِاعْتِمَادِ بِيَدَيْهِ عَلَى الْأَرْضِ إِذَا نَهَضَ</span>\n١٣٧٦ / ١ - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ عَلِيٍّ﵁- قَالَ: \"إِنَّ مِنَ السُّنَّةِ فِي الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ إِذَا نَهَضَ الرجل في الركعتن الأولتين أَلَّا يَعْتَمِدَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ شَيْخًا كَبِيرًا لَا يَسْتَطِيعُ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ.\n\n١٣٧٦ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n\n١٣٧٦ / ٣ - وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأَصَمُّ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n١٣٧٦ / ٤ - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنِ الْحَاكِمِ، وَأَبِي سَعِيدِ بْنِ أَبِي عُمَرَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ ... فَذَكَرَهُ.\nقَالَ: وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ الْوَاسِطِيُّ أَبُو شَيْبَةَ ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُمَا، يَرْوِيهِ تَارَةً هَكَذَا، وَتَارَةً عن النعمان بن سعد، عَنْ عَلِيٍّ.\n\n١٣٧٧ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَسَدِيُّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ \"أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - رَأَى رَجُلًا سَاقِطًا يَدَهُ فِي الصَّلَاةِ، فَقَالَ: لَا تَجْلِسْ هَكَذَا، هَذِهِ جِلْسَةُ الَّذِينَ يُعَذَّبُونَ \".\n\n١٣٧٧ / ٢ - قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ مَوْقُوفًا مِنْ طَرِيقِ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ، عن نافع","vol":"2","page":218},{"text":"قال: \"رأى ابن عمر رجلًا يتكىء عَلَى يَدِهِ الْيُسْرَى وَهُوَ قَاعِدٌ فِي الصَّلَاةِ ... \" الْحَدِيثَ.\n١٣٧٧ / ٣ - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ جَعْفَرِ بْنِ عَوْنٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ، سَمِعْتُ نَافِعًا يَقُولُ: \"رَأَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ رَجُلًا يُصَلِّي سَاقِطًا عَلَى رُكْبَتَيْهِ مُتَّكِئًا عَلَى يَدِهِ الْيُسْرَى، فَقَالَ: لَا تصلِّ هَكَذَا، إنما يجلس هكذا الذين يُعَذَّبُونَ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-300>٥٨- باب تَحْلِيلُ الصَّلَاةِ التَّسْلِيمُ</span>\n١٣٧٨ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"افْتِتَاحُ الصَّلَاةِ الطُّهُورُ، وَتَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ، وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ فِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ، لَكِنَّ الْمَتْنَ لَهُ شَاهِدٌ صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَغَيْرُهُ.\nوَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ بِطُرُقِهِ فِي بَابِ الْوُضُوءِ وَإِسْبَاغِهِ.\nقَالَ التِّرْمِذِيُّ: وَالْعَمَلُ عَلَيْهِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - وَمَنْ بَعْدَهُمْ، وَبِهِ يَقُولُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَابْنِ الْمُبَارَكِ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ، إِنَّ تَحْرِيمَ الصَّلَاةِ التَّكْبِيرُ، وَلَا يَكُونُ الرَّجُلُ دَاخِلًا فِي الصَّلَاةِ إِلَّا بِالتَّكْبِيرِ. قَالَ: وَسَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ أَبَانَ - مُسْتَمْلِيَ وَكِيعٍ- يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ يَقُولُ: لَوِ افْتَتَحَ رَجُلٌ الصَّلَاةَ بِسَبْعِينَ اسْمًا مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ- تَعَالَى- ولم يكبر لم تجزئه، وإن أحدث قبل السلام أَمَرْتُهُ أَنْ يَتَوَضَّأَ، ثُمَّ يَرْجِعَ إِلَى مَكَانِهِ فَيُسَلِّمَ، إِنَّمَا الْأَمْرُ عَلَى وَجْهِهِ انْتَهَى.\nوَرَوَى الْحَاكِمُ مِنْ قَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ: \"مِفْتَاحُ الصَّلَاةِ التَّكْبِيرُ، وَانْقِضَاؤُهَا التَّسْلِيمُ \".","vol":"2","page":219},{"text":"وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنِ الْحَاكِمِ بِسَنَدِهِ.\n\n١٣٧٩ - وَقَالَ مُسَدَّد: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ قَالَ: \"كَانَ عَمَّارٌ عَلَيْنَا أَمِيرًا سَنَةً، فَمَا صَلَّى بِنَا صَلَاةً إِلَّا سَلَّمَ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ \".\nهَكَذَا رُوِيَ مَوْقُوفًا، وَوَقَعَ هَذَا الْحَدِيثُ فِي بَعْضِ نُسَخِ ابْنِ مَاجَةَ عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ حَتَّى يُرَى بَيَاضُ خَدِّهِ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ \". وَفِي بَعْضِهَا عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ، عَنْ حُذَيْفَةَ. وَطَرِيقُ حُذَيْفَةَ أَخْرَجَهَا الْمِزِّيُّ، وَيُؤَيِّدُ كَوْنَهُ عَنْ عَمَّارٍ أَنَّ الدَّارَقُطْنِيَّ رَوَاهُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ فَقَالَ: عَنْ عَمَّارٍ.\n\n١٣٨٠ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ أَبِي مريم، عن أَبِي مُوسَى قَالَ: \"صَلَّى بِنَا عَلِيٌّ ﵁- يَوْمَ الْجَمَلِ صَلَاةً ذَكَرْنَا بِهَا صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَإِمَّا أَنْ نَكُونَ نَسِينَاهَا، وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ تَرَكْنَاهَا عَمْدًا، يُكَبِّرُ فِي كُلِّ خَفْضٍ وَرَفْعٍ وَقِيَامٍ وَجُلُوسٍ، وَيُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ \".\n\n١٣٨٠ / ٢ - قُلْتُ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ زُرَارَةَ قَالَ: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ ... فَذَكَرَهُ دُونَ قَوْلِهِ: \"يُكَبِّرُ فِي كُلِّ خَفْضٍ وَرَفْعٍ وَقِيَامٍ وَجُلُوسٍ \".\n١٣٨٠ / ٣ - وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ أَيْضًا: ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ، عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ سَلَّمَ عَنْ يمينه وعن يساره ثُمَّ قَامَ \".\nوَرَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ شُعْبَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ ... فَذَكَرَهُ.\nوَعَنِ الْحَاكِمِ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ قَالَ: وَرَوَاهُ مُغِيرَةُ عَنْ أَبِي رَزِينٍ وَزَادَ: \"سَلَامٌ عَلَيْكُمْ، سَلَامٌ عَلَيْكُمْ \".","vol":"2","page":220},{"text":"١٣٨١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ حُرَيْثٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ البَرَاءٍ \"أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، حَتَّى يُرَى بَيَاضُ خَدِّهِ \".\nقُلْتُ: رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى، ثَنَا حُرَيْثٌ ... فَذَكَرَهُ. وَحُرَيْثٌ هُوَ ابْنُ أَبِي مَطَرٍ الْحَنَّاطُ، ضَعِيفٌ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَدِيِّ بْنِ عُمَيْرَةَ، وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ صِفَةِ السُّجُودِ.\n\n١٣٨٢ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سليمان، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ، عَنِ أَبِي سُعَادٍ الْجُهَنِيِّ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: \"رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ الله \".\n\n١٣٨٣ - وقال: وثنا محمد بن عمر، ثنا سعيد برع عطاء بن مروان الأسلمي، عن أبيه، عن جده قال: \"صَلَّيْتُ خَلْفَ عُمَرَ وَخَلْفَ عَلِيٍّ وَخَلْفَ أَبِي ذَرٍّ فَكُلُّهُمْ رَأَيْتُهُ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ \".\nقُلْتُ: مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ شَيْخُ الْحَارِثِ فِي هَذَا الْإِسْنَادِ وَالَّذِي قَبْلَهُ هُوَ الْوَاقِدِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-301>٥٩- بَابُ جَوَازِ الِاقْتِصَارِ عَلَى تَسْلِيمَةٍ وَاحِدَةٍ</span>\n١٣٨٤ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا سَعِيدُ بن مسلم ابن بَانِكٍ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْحِمْيَرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - سَلَّمَ عَنْ يَمِينِهِ تَسْلِيمَةً وَاحِدَةً\".","vol":"2","page":221},{"text":"١٣٨٥ - قال: وثنا محمد بن عمر، ثنا داود بْنُ خَالِدٍ وَابْنُ أَبِي سَبْرَةَ وسليمان بن بلال وعلي بن عمر بن عطاء جميعا، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابن عباس \"أنه سلم واحدة تِجَاهَ الْقِبْلَةِ\".\n\n١٣٨٦ - قَالَ: وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ سَمِعَ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ: \"رَأَيْتُ قَبِيصَةَ بْنَ ذُؤَيْبٍ إِذَا سَلَّمَ سَلَّمَ وَاحِدَةً تِجَاهَ الْقِبْلَةِ. قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهِبٍ قَالَ: سَأَلْتُ قَبِيصَةَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: رَأَيْتُ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ يُسَلِّمُ وَاحِدَةً تِجَاهَ الْقِبْلَةِ\".\nهَذَه الْأَسَانِيدُ الثَّلَاثَةُ ضَعِيفَةٌ لِضَعْفِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الواقدي.\nولهم شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ وَضَعَّفَهُ قَالَ وَقَدْ قَالَ بِهِ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي التَّسْلِيمِ فِي الصَّلَاةِ. قَالَ: وَأَصَحُّ الرِّوَايَاتِ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - تَسْلِيمَتَيْنِ، وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - وَالتَّابِعِينَ ومن بَعْدِهِمْ، وَرَأَى قَوْمٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - وَالتَّابِعِينَ وَغَيْرِهِمْ تَسْلِيمَةً وَاحِدَةً فِي الْمَكْتُوبَةِ. قَالَ الشَّافِعِيُّ: إِنْ شَاءَ سَلَّمَ تَسْلِيمَةً، وَإِنْ شَاءَ سَلَّمَ تَسْلِيمَتَيْنِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-302>٦٠- بَابُ حَذْفِ السَّلَامِ</span>\n١٣٨٧ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي نُسَيْرُ بْنُ ذُعْلُوقٍ، عَنْ خُلَيْدٍ، سَمِعْتُ عَمَّارًا يَقُولُ: \"احْذِفُوا هَذِهِ الصَّلَاةَ قَبْلَ وَسْوَسَةِ الشيطان \".\nهذا إسناد رجاله ثقات. خليد هو ابن عَبْدِ اللَّهِ الْعَصَرِيُّ رَوَى لَهُ مُسْلِمٌ فِي صحيحه، وذكره ابن حبان في الثقات. ونسير بن ذعلوق وثقه ابن معين ويعقوب بن سفيان وابن عبد البر وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.","vol":"2","page":222},{"text":"وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: \"حَذْفُ السَّلَامِ سُنَّةٌ\". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مَوْقُوفًا وَقَالَ: حسن صحيح. وهو الذي يستحبُّه أهل العلم. قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ حَجَرٍ: قَالَ عَبْدُ الله بن المبارك يعني: ألا تمده مَدًّا. قَالَ: ورُوِيَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ أَنَّهُ قال: \"التكبير جزم، والسلام جزم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-303>٦١- بَابُ مَا يَقُولُهُ بَعْدَ السَّلَامِ</span>\n١٣٨٨ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي عَاصِمٌ، عَنْ عَوْسَجَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ \"أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يَقُولُ إِذَا سَلَّمَ: اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَمِنْكَ السَّلَامُ، تَبَارَكْتَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ \" لَمْ يَرْفَعْهُ شُعْبَةُ، وَرَفَعَهُ غَيْرُهُ.\n١٣٨٨ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا أبو مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ عَوْسَجَةَ بْنِ الرَّمَّاحِ، عَنِ ابْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا سَلَّمَ لَمْ يَجْلِسْ إِلَّا مِقْدَارَ مَا يَقُولُ: اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ ... \" فَذَكَرَهُ.\n\n١٣٨٨ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، ثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ قَالَ: \"كَانُوا يُحِبُّونَ إِذَا قَضَى الرَّجُلُ الصَّلَاةَ أن يقول: اللهم أنت السلام ... \" فَذَكَرَهُ.\n١٣٨٨ / ٤ - رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا أَبُو النَّضْرِ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثَنَا أَبُو حُجَيَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أيي الْهُذَيْلِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا سَلَّمَ ... \" فَذَكَرَهُ.\n\n١٣٨٨ / ٥ - وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا مُعَلَى بْنُ أَسَدٍ الْعَمِّيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ عَوْسَجَةَ بْنِ الرَّمَّاح، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ \"أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ إِذَا قَضَى صَلَاتَهُ قَالَ ... \" فَذَكَرَهُ.","vol":"2","page":223},{"text":"قُلْتُ: وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي عَمَلِ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ مِنْ طَرِيقِ إِسْرَائِيلَ وَأَبِي مُعَاوِيَةَ، كِلَاهُمَا عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ بِهِ مَرْفُوعًا. وَرَوَاهُ عَنْ بُنْدَارٍ، عَنْ غُنْدَرٍ، عَن شُعْبَةَ مَوْقُوفًا.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ.\n\n١٣٨٩ / ١ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، ثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ قَالَ: \"صَلَّى رَجُلٌ إِلَى جَنْبِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ قَعَدَ يَدْعُو: اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَمِنْكَ السَّلَامُ، تَبَارَكْتَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ. قَالَ: ثُمَّ صَلَّى إلى جنب عبد الله بن عمرو، فلا قَضَى صَلَاتَهُ قَالَ مِثْلَهَا. قَالَ: فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: هَذَا دُعَاءٌ سَمِعْتُهُ مِنْ أَخِيكَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، فَقَالَ: إِنَّ هَذَا دُعَاءٌ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَدْعُو بِهِ إِذَا قَضَى صَلَاتَهُ \".\n\n١٣٨٩ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، حَدَّثَنِي شَيْخٌ، عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ \"سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو فِي دُبُرِ الصَّلَاةِ يَقُولُ: اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ ... \" فَذَكَرَهُ بِتَمَامِهِ.\n\n١٣٨٩ / ٣ - رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ: ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُجَاشِعِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي يَعْقُوبَ الْكِرْمَانِيُّ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ خَالِدٍ السَّمْتِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عْمَرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: \"أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ ل في دبر الصلاة: اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَمِنْكَ السَّلَامُ، تَبَارَكْتَ يَا ذا الجلال والإكرام \".\nقلت: وله شاهد من حديث ثوبان وعائشة، ورواه مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ.\n\n١٣٩٠ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا هُشَيْمٌ، ثَنَا أَبُو هَارُونَ العبدي","vol":"2","page":224},{"text":"عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - غَيْرَ مَرَّةٍ يَقُولُ فِي آخِرِ صَلَاتِهِ عِنْدَ انْصِرَافِهِ: \"سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ، وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ، والحمد لله رب العالمين \".\n\n١٣٩٠ / ٢ - رواه عبد بن حميد: أبنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيُّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ فِي دبر كل الصلاة - لَا أَدْرِي بَعْدَ التَّسْلِيمِ أَوْ قَبْلَ التَّسْلِيمِ-: سبحان ربك رب العزة عما يصفون ... فذكره \".\n\n١٣٩٠ / ٣ - وثنا علي بن عا عم، عَنْ أَبِي هَارُونَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا سَلَّمَ مِنَ الصَّلَاةِ قَالَ: سُبْحَانَ ربك رب العزة ... \" فَذَكَرَهُ.\n١٣٩٠ / ٤ - وَرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أسامة: ثنا أبو النضر، ثنا سفيان- أو الْأَشْجَعِيُّ- عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي هَارُونَ ... فَذَكَرَهُ.\n\n١٣٩٠ / ٥ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا إِسْحَاقُ، ثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَبِي هَارُونَ ... فَذَكَرَهُ.\nقُلْتُ: مَدَارُ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَلَى أَبِي هَارُونَ، وهو ضعيف، واسمه عمارة ابن جُوَيْنٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-304>٦٢- بَابٌ فِي الذِّكْرِ وَالتَّسْبِيحِ وَالدُّعَاءِ بَعْدَ الصَّلَاةِ</span>\n١٣٩١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا حَفْصُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي دَارِمٍ قَالَ: \"تَزَوَّجَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ امْرَأَةً مِنَّا فَسَكَنَ فِينَا، فَصَنَعَ رَجُلٌ مِنَ الْحَيِّ طَعَامًا فَدَعَا الْحَيَّ وَدَعَا الْحَسَنَ، قَالَ: فَلَمْ أَرَ أَنَّ الْحَسَنَ أَجَابَهُ. قَالَ: فَرَأَيْتُ الْحَسَنَ يُشِيرُ إِلَى مَوْلًى لَهُ، قَالَ: فَلَمَّا قَامَ الْحَسَنُ فَانْصَرَفَ جِئْتُ لِأَسْأَلَ مَوْلَاهُ عَمَّا بَطَّأَ بِهِ عَنِ الدعوة، وعما كان يشير إليه، قَالَ: فَلَقَيْتُ الْحَسَنَ","vol":"2","page":225},{"text":"فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فردَّ عليَّ وحيَّاني وَقَالَ: مَا جاء بك يا فلان، ألك حاجة؟ قلت: يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ جِئْتُ لِأَسْأَلَ مَوْلَاكَ عما بطأ بك عن الدعوة، وعما كُنْتُ تُشِيرُ إِلَيْهِ. قَالَ الْحَسَنُ أَنَا أُحَدِّثُكَ ذاك، أما الذي بطأني عَنْهَا فَكُنْتُ صَائِمًا، وَأَمَّا الَّذِي كُنْتُ أُشِيرُ إِلَيْهِ فَكُنْتُ أَسْأَلُ أَطَلَعَتِ الشَّمْسُ أَمْ لَا، ثُمَّ حَدَّثَ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: مَنْ صَلَّى الصُّبْحَ ثُمَّ جَلَسَ يَذْكُرُ اللَّهَ﷿- حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ كَانَ لَهُ سِتْرًا- أَوْ حِجَابًا- مِنَ النَّارِ\".\n\n١٣٩٢ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنِي عِيسَى، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْعَوْفِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ: \"مَنْ قَالَ فِي دُبُرِ صَلَاةِ الْغَدَاةِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، يُحْيِي وَيُمِيتُ، بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ- مَرَّةً- كَانَ كَعِتَاقِ رَقَبَةٍ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ فِيهِ عَطِيَّةُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ أَبُو الْحَسَنِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَعِينٍ وَأَبُو زُرْعَةَ وَأَبُو حَاتِمٍ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ عَدِيٍّ وغيرهم.\n\n١٣٩٢ / ٢ - رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ دُونَ قَوْلِهِ: \"يحيي ويميت \".\n\n١٣٩٣ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا مُصْعَبُ بْنُ الْمِقْدَامِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ \"أَنَّهُ جَلَسَ إِلَي جَنْبِ إِيَاسِ بْنِ سَهْلٍ الْأَنْصَارِيِّ- مِنْ بَنِي سَاعِدَةَ- فِي مَسْجِدِهِمْ فَقَالَ: أَقْبَلَ عليَّ. فَأَقْبَلْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: يَا أَبَا حَازِمٍ، أَلَا أُحَدِّثُكَ عَنْ أَبِي، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؟ قَالَ: لَأَنْ أُصَلِّيَ الصُّبْحَ ثُمَّ أَجْلِسُ فِي مَجْلِسٍ أَذْكُرُ اللَّهَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ أَحَبُّ إليَّ مِنْ شَدٍّ عَلَى جِيَادِ الْخَيْلِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مِنْ حِينِ أُصَلِّي الصُّبْحَ إِلَى أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ \".\n\n١٣٩٤ / ١ - قَالَ: وَثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ وَابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنْ زَاذَانَ، ثَنَا رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ فِي دُبُرِ الصَّلَاةِ: اللَّهُم اغْفِرْ لِي وَتُبْ عليَّ، إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الْغَفُورُ- مِائَةَ مَرَّةٍ\".","vol":"2","page":226},{"text":"١٣٩٤ / ٢ - قُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَرْبٍ، عَنِ ابْنِ فُضَيْلٍ بِهِ.\n\n١٣٩٥ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ، عَنْ رَجُلٍ حَدَّثَهُ، عَنْ أُمِّ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيَّةِ قَالَتْ: \"جَاءَتْ أُمُّ مَالِكٍ بِعُكَّةِ سَمْنٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِلَالًا فعصرها، ثم دفعها إِلَيْهَا، فَرَجَعَتْ فَإِذَا هِي مَمْلُوءَةٌ، فَأَتَيْتُ فَقُلْتُ: نَزَلَ فيَّ شَيْءٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: وماذاك يَا أُمَّ مَالِكٍ؟ قَالَتْ: رَدَدْتَ عليَّ هَدِيَتِي. قال: فدعا بلالا فسأله عن ذاك، فَقَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَقَدْ عَصَرْتُهَا حَتَّى استحييت. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: هَنِيئًا لَكِ يَا أُمَّ مَالِكٍ، هَذِهِ بَرَكَةٌ عَجَّل اللَّهُ لَكِ ثَوَابَهَا. ثُمَّ عَلَّمَهَا أَنْ تَقُولَ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ: سُبْحَانَ اللَّهِ عَشْرًا، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَشْرًا، وَاللَّهُ أَكْبَرُ عَشْرًا\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ لِجَهَالَةِ التَّابِعِيِّ.\n\n١٣٩٦ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ قَالَ: \"صَلَّيْتُ الْغَدَاةَ، ثُمَّ أَتَيْتُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَوَجَدْتُهُ جَالِسًا فِي مُصَلَّاهُ، فَقُلْتُ: لَوْ قُمْتَ إِلَى فِرَاشِكَ كَانَ أَوْطَأَ لَكَ قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا جَلَسَ فِي مُصَلَّاهُ صَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ، وَصَلَاتُهُمْ عَلَيْهِ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ \".\n\n١٣٩٧ / ١ - قَالَ: وَثَنَا هَاشِمُ بن القاسم أبو النضر، ثنا شعبة، عن الحكم، أَبِي عُمَرَ الصِّينِيِّ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ \"أَنَّهُ كان إذا نزل به ضيف قالت: \"مُقِيمٌ فَنُسَرِحَ أَوْ ظَاعِنٌ فَنَعْلِفَ. فَإِذَا قَالَ: إِنِّي ظَاعِنٌ قَالَ: مَا أَجِدُ لَكَ شَيْئًا خَيْرًا مِنْ شَيْءٍ أَمَرَنَا بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ ذَهَبَ الْأَغْنِيَاءُ بِالْأَجْرِ يُجَاهِدُونَ وَلَا نُجَاهِدُ، وَيَحُجُّونَ وَلَا نَحِجُّ، وَيَفْعَلُونَ وَيَفْعَلُونَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: أَلَا أَدُلُكُمْ عَلَى شَيْءٍ إِنْ أَخَذْتُمْ بِهِ جِئْتُمْ بِأَفْضُلَ مما جيء به أحد منهم؟ تكبر أربعًا وثلاثًا وَتُسَبِّحُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَتَحْمَدُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ\".\n\n١٣٩٧ / ٢ - قَالَ: وَثَنَا حُسَيْنٌ، ثَنَا شعبة ... فذكره.","vol":"2","page":227},{"text":"١٣٩٨ / ١ - قَالَ: وَثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رَفِيعٍ، عَنْ أَبِي عُمَرَ الصِّينِيِّ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: \"قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ذَهَبَ أَهْلُ الْأَمْوَالِ بِالدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، يُصَلُّونَ كَمَا نُصَلِّي، وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُومُ، وَيُجَاهِدُونَ كَمَا نُجَاهِدُ، وَيَتَصَدَّقُونَ وَلَا نَتَصَدَّقُ. قَالَ: أَفَلَا أَدُلُّكَ عَلَى مَا إِذَا فَعَلْتَهُ أَدْرَكْتَ مَنْ سَبَقَكَ، وَلَمْ يُدْرِكْكَ مَنْ بَعْدَكَ إِلَّا من فعل كما فعلت؟ سبح اللَّهَ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَتَحْمَدُهُ ثلاثًا وثلاثين، وتكبره ثلاثًا وثلاثين \".\n١٣٩٨ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رَفِيعٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: \"نَزَلَ بِهِ ضَيْفٌ فَقَالَ: أَمُنْطَلِقٌ فَنَعْلِفَ أَوْ مُقِيمٌ فَنُسْرِحَ؟ قَالَ: مُنْطَلِقٌ، قَالَ: أَلَا أُخْبِرُكَ مَا أُضَيِّفُكَ بِهِ؟ أَخْبَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ذَهَبَ أَصْحَابُ الْأَمْوَالِ بِالدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، يُصَلُّونَ كَمَا نُصَلِّي، وَيَذْكُرُونَ كَمَا نَذْكُرُ، وَيُجَاهِدُونَ كَمَا نُجَاهِدُ، وَلَا نَجِدُ مَا نَتَصَدَّقُ بِهِ قَالَ: أَلَا أُخْبِرُكَ بِمَا إِذَا فَعَلْتَهُ أَدْرَكْتَ مَنْ كَانَ قَبْلَكَ، وَلَمْ يَلْحَقْكَ مَنْ كَانَ بَعْدَكَ إِلَّا مَنْ قَالَ بِمِثْلِ ذَلِكَ؟ تُسَبِّحُ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَتَحْمَدُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ تَحْمِيدَةً، وَتُكَبِّرُ اللَّهَ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ تَكْبِيرَةً، فَإِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ أَدْرَكْتَ مَنْ سَبَقَكَ، وَلَمْ يُدْرِكْكَ مَنْ كَانَ بَعْدَكَ إِلَّا مَنْ قَالَ مِثْلَ ذَلِكَ \".\n\n١٣٩٩ / ١ - قَالَ: وَثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، أبنا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ أَبِي عُمَرَ الصِّينِيِّ، عن أبي الدرداء \"أنه كان إذ نَزَلَ بِهِ ضَيْفٌ قَالَ: أَمُقِيمٌ فَنُسَرِحَ أَمْ ظَاعِنٌ فَنَعْلِفَ؟ فَإِذَا قَالَ: ظَاعِنٌ قَالَ: لَا أَجِدُ لَكَ خَيْرًا مِنْ شَيْءٍ أَمَرَنَا بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ذَهَبَ الْأَغْنِيَاءُ بِالْأَجْرِ، يُجَاهِدُونَ ولا نجاهد، ويججون وَلَا نَحِجُّ، وَيَفْعَلُونَ وَيَفْعَلُونَ وَنَحْوَ هَذَا قَالَ: أَفَلَا أَدُّلُكُمْ عَلَى مَا إِنْ أَخَذْتُمْ بِهِ جئتم بأفضل مما يجيء بِهِ أَحَدُهُمْ؟ تُكَبِّرُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَتُسَبِّحُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَتَحْمَدُ اللَّهَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ\".\n\n١٣٩٩ / ٢ - قُلْتُ: رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ تَعْلِيقًا فَقَالَ: وَقَالَ جَرِيرٌ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رَفِيعٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - ... فَذَكَرَهُ.\n\n١٣٩٩ / ٣ - وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ جَرِيرٍ ... فَذَكَرَهُ.","vol":"2","page":228},{"text":"وَلَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ وَالْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.\n\n١٤٠٠ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَمْرُو بْنُ حفص، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ ذَكْوَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنِ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ ثلاث مرارٍ فَقَالَ: أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا الله. هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ، غُفِرَتْ لَهُ ذُنُوبَهُ، وَإِنْ كَانَ فَرَّ مِنَ الزَّحْفِ.\nقُلْتُ: رواه الطبراني في الصغير وَالْأَوْسَطِ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رَوَاهُ ابْنُ السُّنِّيِّ فِي كِتَابِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-305>٦٣- بَابُ صِفَةِ الِانْصِرَافِ مِنَ الصَّلَاةِ وَمَا يَقُولُهُ عِنْدَ الِانْصِرَافِ مِنْهَا وَمَا جَاءَ فِيمَنْ يَنْصَرِفُ قَبْلَ الْإِمَامِ</span>\n١٤٠١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا قَيْسٌ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الطَّائِفِيِّ، عَنْ أَوْسٍ الثَّقَفِيِّ قَالَ: \"قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي وَفْدِ ثَقِيفٍ، فَأَقَمْنَا عِنْدَهُ نِصْفَ شَهْرٍ، فَرَأَيْتُهُ يَنْفَتِلُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ \".\n\n١٤٠٢ / ١ - وَقَالَ الْحُمَيْدِيُّ: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، سَمِعْتُ رَجُلًا يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: \"رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يُصَلِّي قَائِمًا وَقَاعِدًا وَحَافِيًا وَنَاعِلًا، وَرَأَيْتُهُ يَنْفَتِلُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ. قَالَ سُفْيَانُ: قَالُوا: هُوَ أَبُو الْأَوْبَرِ\".","vol":"2","page":229},{"text":"١٤٠٢ / ٢ - رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي الْأَوْبَرِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: \"رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - ... \" فذكره.\nهذا إسناد فيه مقال، أبو الأوبر- واسمه زياد الكوفي- لَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَهُ بِعَدَالَةٍ وَلَا جَرْحٍ، وَبَاقِي رجال الإسناد ثقات.\n\n١٤٠٢ / ٣ - ورواه البيهقي في سننه: أبنا أبو عبد الله محمد بن يوسف، أبنا أبو سعد بْنُ الْأَعْرَابِيِّ، ثنا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي الأوبر ... فَذَكَرَهُ.\n\n١٤٠٣ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا زَائِدَةُ، ثَنَا الْمُخْتَارُ بْنُ فُلْفُلٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ رَأَيْتُمْ مَا رَأَيْتُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ كثيًرا. قالوا: وَمَا رَأَيْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: رَأَيْتُ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ. وَحَضَّهُمْ عَلَى الصَّلَاةِ، وَنَهَاهُمْ أَنْ يَسْبِقُوهُ إِذَا كَانَ يَؤُمُّهُمْ بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، وَأَنْ يَنْصَرِفُوا قَبْلَ انْصِرَافِهِ مِنَ الصَّلَاةِ، وَقَالَ لَهُمْ: إِنِّي أَرَاكُمْ مِنْ أَمَامِي وَمَنْ خَلْفِي \".\nقُلْتُ: رجال الإسناد ثقات.\nروى أبو داود منه: \"وحضهم على الصَّلاَة ... \" إلى آخره من طريق زائدة، إلا أَنَّهُ لم يقل: \"إني أراكم من أمامي ومن خلفي \".\n\n١٤٠٤ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا يزيد بن هارون، أبنا يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ابن حِبَّانَ، أَنَّ عَمَّهُ وَاسِعَ بْنَ حِبَّانَ أَخْبَرَهُ\"أَنَّهُ كَانَ قَائِمًا يُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ، وَابْنُ عُمَرَ مُسْتَقْبِلُهُ مُسْنِدَ ظَهْرِهِ إِلَى قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ وَاسِعٌ انْصَرَفَ عَنْ يَسَارِهِ إِلَى ابْنِ عُمَرَ فَجَلَسَ إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ: مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَنْصَرِفَ عَنْ يَمِينِكَ؟ قال: لا، أَنِّي رَأَيْتُكَ فَانْصَرَفْتُ إِلَيْكَ. قَالَ: فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: إِنَّكَ قَدْ أَحْسَنْتَ، إِنَّ نَاسًا يَقُولُونَ: إِذَا كُنْتَ تُصَلِّي فَانْصَرَفْتَ فَانْصَرِفْ عَنْ يَمِينِكَ. قَالَ ابْنُ عُمَرَ: إِذَا كُنْتَ تُصَلِّي فَانْصَرَفْتَ فَانْصَرِفْ إِنْ شِئْتَ عَنْ يَمِينِكَ، وَإِنْ شِئْتَ عن يسارك \".","vol":"2","page":230},{"text":"هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\nقُلْتُ: قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ حَاجَةٌ فِي نَاحِيَةٍ وَكَانَ يَتَوَجَّهُ مَا شَاءَ، أَحْبَبْتُ أَنْ يَكُونَ تَوَجُّهُهُ عَنْ يَمِينِهِ، لَمَّا كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يُحِبُّ التَّيَامُنَ مِنْ غَيْرِ ضِيقٍ عَلَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ.\n١٤٠٥ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا سُوَيْدٌ، ثَنَا حَفْصٌ، عَنْ مُوسَى بْنِ عقبة، عن عطاء بن أيي مَرْوَانَ، عَنْ أَبِيهِ \"أَنَّ كَعْبًا حَلَفَ لَهُ بِالَّذِي فَلَقَ الْبَحْرَ لِمَوسَى، إِنَّا لَنَجِدُ فِي التَّوْرَاةِ أَنَّ دَاوُدَ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يَدْعُو بههؤلاء الْكَلِمَاتِ عِنْدَ انْصِرَافِهِ مِنَ الصَّلَاةِ: اللَّهُمَّ أَصْلِحْ لِي دِينِي الَّذِي جَعَلْتَهُ لِي عِصْمَةَ أَمْرِي، وَأَصْلِحْ لِي دُنْيَايَ الَّتِي جَعَلْتَ فِيهَا مَعَاشِي، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَبِعَفْوِكَ مِنْ نِقْمَتِكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ، اللَّهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ، قَالَ كَعْبٌ: وَحَدَّثَنِي صُهَيْبٌ أَنَّ مُحَمَّدًا - ﷺ - كَانَ يَقُولُهُنَّ عِنْدَ انْصِرَافِهِ مِنَ الصَّلَاةِ \".\n١٤٠٥ / ٢ - قُلْتُ: رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا ابْنُ أَبِي المسري قَالَ: قُرِئَ عَلَى حَفْصِ بْنِ مَيْسَرَةَ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ: حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ ... فَذَكَرَهُ. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سفيان، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَمُسَدَّدٌ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وَتَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْعِلْمِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-306>٦٤- بَابُ مَا أَدْرَكَهُ الْمَسْبُوقُ فَهُوَ أَوَّلُ صَلَاتِهِ ثُمَّ يُصَلِّي مَا فَاتَهُ</span>\n١٤٠٦ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثَنَا عِيسَى بْنُ الْمُخْتَارِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عن عموو بْنِ مُرَّةَ الْجَمَلِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ- يَعْنِي: ابْنَ أَبِي لَيْلَى- عَنْ مُعَاذٍ قَالَ: \"كَانَ الرَّجُلُ إِذَا جَاءَ إِلَى الْقَوْمِ وَهُمْ يُصَلُّونَ سَأَلَهُمْ كَمْ صَلَّيْتُمْ؟ فَيُشِيرُونَ إِلَيْهِ بِمَا صَلَّوْا. فَيُصَلِّي مَا سَبَقَهُ، ثُمَّ يَلْحَقُ الْإِمَامَ فَيُصَلِّي مَعَهُ مَا أَدْرَكَ، حَتَّى جَاءَ مُعَاذٌ ذَاتَ يَوْمٍ وَهُمْ يُصَلُّونَ، فَأَشَارُوا إِلَيْهِ بِمَا صَلَّوْا، فَأَبَى أَنْ يُصَلِّيَ مَا","vol":"2","page":231},{"text":"سَبَقُوهُ، وَدَخَلَ فِي صَلَاتِهِمْ كَمَا هُوَ، فَصَلَّى مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - حَتَّى إِذَا سَلَّمَ وَفَرَغَ قَامَ مُعَاذٌ فَقَضَى مَا سَبَقُوهُ، فَلَمَّا سَلَّمَ مُعَاذٌ كَلَّمُوهُ فِي ذَلِكَ، فَسَمِعَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: قَدْ سَنَّ لَكُمْ مُعَاذٌ، فَاصْنَعُوا كَمَا صَنَعَ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى.\nوَقَدْ وَرَدَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَعَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَأَبَا الدَّرْدَاءِ قَالُوا: \"مَا أَدْرَكْتَ مِنْ آخر صلاة الإمام فاجعله أول صلاتك \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-307>٦٥- باب لا صلاة لفرد خلف الصف</span>\n١٤٠٧ / ١ - قال مسدد: ثنا ملازم بن عمرو الْحَنَفِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَدْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ شَيْبَانَ الْحَنَفِيِّ- قَالَ: وَكَانَ أَحَدَ الْوَفْدِ الستة- قَالَ: \"قَدِمْنَا عَلَى نَبِيِّ اللَّهِ - ﷺ - فَصَلَّيْنَا مَعَهُ، فَلَمَحَ بِمُؤَخِّرَةِ عَيْنِهِ إِلَى رَجُلٍ لَا يُقِيمُ صُلْبَهُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، فَلَمَّا قَضَى نَبِيُّ اللَّهِ - ﷺ - الصَّلاَة قَالَ: يا معشر المسلمين، لا صلاة لامرئ لا يقيم صلبه في الركوع والسجود. ثُمَّ صَلَّيْنَا وَرَاءَهُ صَلَاةً أُخْرَى وَرَجُلٌ فَرْدٌ يُصَلِّي خَلْفَ الصَّفِّ، فَوَقَفَ عَلَيْهِ نَبِيُّ اللَّهِ - ﷺ - حَتَّى قَضَى الرَّجُلُ صَلَاتَهُ، ثُمَّ قَالَ لَهُ نَبِيُّ الله: اسْتَقْبِلْ\nصَلَاتَكَ فَإِنَّهُ لَا صَلَاةَ لِفَرْدٍ خَلْفَ الصف\n\n١٤٠٧ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الشَّقَرِيُّ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ جَابِرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَدْرٍ بِهِ مُخْتَصَرًا\n١٤٠٧ / ٣ - قُلْتُ: رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ مُلَازِمٍ ... فَذَكَرَهُ دُونَ قَوْلِهِ: \"ثُمَّ صَلَّيْنَا وَرَاءَهُ صَلَاةً أُخْرَى ... \" إِلَى آخِرِهِ.\nوَهُوَ إِسْنَادٌ صَحِيحٌ كَمَا بَيَّنْتُهُ فِي الْكَلَامِ عَلَى زَوَائِدِ ابْنِ مَاجَةَ.\n\n١٤٠٧ / ٤ - وَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ عَنْ ابن قتيبة، عن محمد بن أبي السُّرِّيِّ عَنْ مُلَازِمٍ بِهِ.","vol":"2","page":232},{"text":"١٤٠٧ / ٥ - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ سُلَيْمَانَ بن حرب وأبي النعمان والحسن ابن الربيع قالوا: أبنا ملازم بن عمرو، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَدْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ شَيْبَانَ، عَنْ أَبِيهِ- وَكَانَ أَحَدَ الْوَفْدِ الَّذِينَ وَفَدُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - من بنى سحيم- قَالَ: \"صَلَّيْنَا ... \" فَذَكَرَهُ بِتَمَامِهِ.\nوَقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَابِ مَنْ لَا يُتِمُّ رُكُوعَهُ وَلَا سُجُودَهُ.\n\n١٤٠٨ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْفُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ، ثَنَا مَالِكُ بْنُ سعيد، ثَنَا السُّرِّيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ وَابِصَةَ بْنِ مَعْبَدٍ قَالَ: \"انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَرَجُلٌ يُصَلِّي خَلْفَ الْقَوْمِ، فَقَالَ: يَا أَيُّهَا الْمُصَلِّي وَحْدَهُ، أَلَا تكون وصلته صَفًّا فَدَخَلْتَ مَعَهُمْ، أَوِ اجْتَرَرْتَ رَجُلًا إِلَيْكَ إِنْ ضَاقَ بِكُمُ الْمَكَانُ؟ أَعِدْ صَلَاتَكَ فَإِنَّهُ لَا صَلَاةَ لَكَ \".\nقُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ بِغَيْرِ هذه السياقة، وليس لَهُ طَرِيقٌ مِثْلَ هَذِهِ- وَاللَّهُ أَعْلَمُ- وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-308>٦٦- بَابٌ فِيمَنْ صَلَّى ثُمَّ وَجَدَ مَنْ يُصَلِّي</span>\n١٤٠٩ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا الْمُعْتَمِرُ، سَمِعْتُ لَيْثًا يُحَدِّثُ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ صلة قَالَ: \"اسْتَلْحَقَنِي حُذَيْفَةُ فَصَلَّيْنَا الظُّهْرَ، فَأَتَيْنَا عَلَى قَوْمٍ يُصَلُّونَ الظُّهْرَ فَصَلَّيْنَا مَعَهُمْ، ثُمَّ صَلَّيْنَا العصر، فأتينا على قوم يصلون العصر فَصَلَّيْنَا مَعَهُمْ، ثُمَّ صَلَّيْنَا الْمَغْرِبَ، فَأَتَيْنَا عَلَى قَوْمٍ يُصَلُّونَ الْمَغْرِبَ فَصَلَّيْنَا مَعَهُمْ، فَلَمَّا قُمْتُ في الثالثة احتبسني \".","vol":"2","page":233},{"text":"١٤١٠ - وقال: وثنا يحيى، عن مِسْعَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنِ النزال بن سبرة قَالَ: \"صَلَّى الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ بِالنَّاسِ، فَأَعَادَ عَبْدُ اللَّهِ بِالنَّاسِ، وَأَعَادَ الصَّلَاةَ\".\n\n١٤١١ / ١ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا بشر بْنُ السُّرِّيِّ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَسْوَدِ السُّوَائِيِّ قَالَ: \"حَجَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - حِجَّةَ الْوَدَاعِ، فَصَلَّى صَلَاةَ الصُّبْحِ، فَانْحَرَفَ فَاسْتَقَبَلَ النَّاسَ بوجهه غدا فَإِذَا هُوَ بِرَجُلَيْنِ مِنْ وَرَاءِ النَّاسِ لَمْ يُصَلِّيَا مَعَ النَّاسِ، فَقَالَ: ائْتُونِي بِهَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ. فَأُتِيَ بِهِمَا تَرْعَدُ فَرَائِصُهُمَا، فَقَالَ: مَا مَنَعَكُمَا أَنْ تُصَلِّيَا مَعَ النَّاسِ؟ قَالا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا قَدْ صَلَّيْنَا فِي الرِّحَالِ. قَالَ: فَلَا تَفْعَلَا، إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فِي رَحْلِهِ ثُمَّ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ مَعَ الْإِمَامِ فَلْيُصَلِّهَا مَعَهُ فَإِنَّهَا لَهُ نَافِلَةٌ. قَالَ أَحَدُهُمَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اسْتَغْفِرْ لِي. قَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ. قَالَ: فَنَهَضَ النَّاسُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَنَهَضْتُ مَعَهُمْ، وَأَنَا يومئذٍ أشد الرجال أوأجلدهم، فَزَاحَمْتُ عَلَيْهِ حَتَّى أَخَذْتُ بِيَدِهِ، فَإِمَّا وَضَعْتُهَا عَلَى وَجْهِي وَإِمَّا عَلَى صَدْرِي، فَمَا رَأَيْتُ شَيْئًا قَطُّ أَطْيَبَ وَلَا أَبْرَدَ مِنْ يَدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وهو يومئذٍ فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ - ﷺ -» .\n\n١٤١١ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ الدَّوْلَابِيُّ، ثَنَا هُشَيْمٌ، ثَنَا يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ ... فَذَكَرَهُ.\n\n١٤١١ / ٣ - قَالَ: وَثَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا شُعْبَة، ثَنَا يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ ... فَذَكَرَهُ.\nقُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ مِنْ طَرِيقِ يعلى بن عطاء به دُونَ قَوْلِهِ: \"حَجَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - حِجَّةَ الْوَدَاعِ \" وَلَمْ يَذْكُرُوا: \"قَالَ أَحَدُهُمَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اسْتَغْفِرْ لِي ... \" إِلَى آخِرِهِ.\n\n١٤١١ / ٤ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ... فَذَكَرَهُ.","vol":"2","page":234},{"text":"وقد ورد في إعادة الصلاة، مَا يُخَالِفُهَا مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا: \"لَا تُصَلُّوا فِي يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-309>٦٧- باب لَا تَفْرِيطَ عَلَى مَنْ نَامَ عَنْ صلاةٍ أَوْ نَسِيَهَا حَتَّى ذَهَبَ وَقْتُهَا وَعَلَيْهِ قَضَاؤُهَا إِذَا ذَكَرَهَا لَا كَفَّارَةَ لَهَا إِلَّا ذَلِكَ</span>\n١٤١٢ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا شُعْبَةُ وَالْمَسْعُودِيُّ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي علقمة القاري- من بني القاري عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ: وَحَدِيثُ الْمَسْعُودِيِّ أَحْسَنُ- قَالَ: \"كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مَرْجِعَهُ مِنَ الْحُدَيْبِيَّةِ، فَعَرَّسْنَا فَقَالَ: مَنْ يَحْرُسُنَا لِصَلَاتِنَا؟ - وَقَالَ شُعْبَةُ: مَنْ يَكْلُؤُنَا؟ - فَقَالَ بِلَالٌ: أَنَا- قَالَ الْمَسْعُودِيُّ في حديثه: إنك تنام- قَالَ: مَنْ يَحْرُسُنَا لِصَلَاتِنَا؟ فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ:، فَقُلْتُ أَنَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: إنك تنام. فَحَرَسْتُهُمْ حَتَّى إِذَا كَانَ فِي وَجْهِ الصُّبْحِ أَدْرَكَنِي مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فنمت، فَمَا اسْتَيْقَظَنَا إِلَّا بِالشَّمْسِ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَصَنَعَ مَا كَانَ يَصْنَعُ ثُمَّ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ لَوْ أَرَادَ ألا تَنَامُوا عَنْهَا لَمْ تَنَامُوا، وَلَكِنْ أَرَادَ أَنْ يكون لمن بَعْدَكُمْ، فَهَكَذَا فَافْعَلُوا أَمْرَ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ. وقال شعبة في حديثه: فهكذا فافعلوا، امرئ نَامَ مِنْكُمْ أَوْ نَسِيَ. وَقَالَ الْمَسْعُودِيُّ فِي حَدِيثِهِ- وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ شُعْبَةَ-: إِنَّ رَاحِلَةَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَضَلَّتْ، فَطَلَبْنَاهَا فَوَجَدْنَاهَا عِنْدَ شَجَرَةٍ قَدْ تَعَلَّقَ خِطَامُهَا بالشجرة، فقلت: يَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - ما كانت لِتَحُلَّهَا الْأَيْدِي \".\n\n١٤١٢ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا عبد الرحمن حدثنا","vol":"2","page":235},{"text":"الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: \"لَمَا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مِنَ الْحُدَيْبِيَّةِ نَزَلَ مَنْزَلًا فَعَرَّسَ فِيهَا فَقَالَ: مَنْ يَحْرُسُنَا؟ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَقُلْتُ: أَنَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: إِنَّكَ تَنَامُ- يَقُولُ ذَلِكَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا- ثُمَّ قَالَ: إِنَّكَ إِذًا. فَحَرَسْتُهُمْ حَتَّى إِذَا كَانَ فِي وَجْهِ الصُّبْحِ أَخَذَنِي مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَلَمْ أَسْتَيْقِظْ إِلَّا بِحَرِّ الشَّمْسِ فِي ظُهُورِنَا، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَصَنَعَ مَا كَانَ يَصْنَعُ، ثُمَّ صَلَّى الصُّبْحَ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ لَوْ شَاءَ لَمْ تَنَامُوا عَنْهَا، وَلَكِنْ كَانَ لِمَنْ بَعْدَكُمْ، فَهَكَذَا لِمَنْ نَامَ أَوْ نَسِيَ \".\nقُلْتُ: إِسْنَادُ حديث عبد الله بن مسعود رجاله ثقات.\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ شُعْبَةَ بِاخْتِصَارٍ، وَالنَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى مِنْ طَرِيقِ شُعْبَةَ وَالْمَسْعُودِيِّ بِهِ.\n\n١٤١٢ / ٣ - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ الْكُبْرَى: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ فورك، أبنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ ... فَذَكَرَهُ. وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ، وَرَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ مِنْ طَرِيقِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ مُرْسَلًا.\n\n١٤١٣ / ١ - قَالَ يُونُسُ: ثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، وَثَنَا أَبُو حَرَّةَ، عَنِ الْحَسَنِ \"أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ فِي سَفَرٍ فَنَامُوا، فَمَا اسْتَيْقَظُوا حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ، فَصَلَّوْا وَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَا تزيد في صلاتنا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الرِّبَا وَيَتَقَبَّلُهُ مِنْكُمْ \".\nقَالَ يُونُسُ: وَيُرْوَى هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، عَنِ النَّبِيُّ - ﷺ -.","vol":"2","page":236},{"text":"١٤١٣ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ قَالَ: \"أَسْرَيْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - لَيْلَةً، ثُمَّ عَرَّسَ بِنَا مِنْ آخِرِ الْلَيْلِ، فَاسْتَيْقَظْنَا وَقَدْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ، قَالَ: فَجَعَلَ الرَّجُلُ مِنَّا يَثُورُ إِلَى ظَهْرِهِ دَهْشًا، قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: ارْتَحِلُوا. قَالَ: فَارْتَحَلْنَا، حَتَّى إِذَا ارْتَفَعَتِ الشمس نزلنا، فقضينا من حَوَائِجَنَا وَتَوَضَّأْنَا، ثُمَّ أَمَرَ بِلَالًا فَأَذَّنَ، وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ أَقَامَ بِلَالٌ، فَقَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قال فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَقْضِيهَا لِمِيقَاتِهَا مِنَ الْغَدِ؟ فَقَالَ: لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الرِّبَا وَيَأْخُذُهُ مِنْكُمْ \".\n\n١٤١٤ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي سَفَرِهِ الَّذِي ناموا فِيهِ إِذْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ، فَقَالَ: إِنَّكُمْ كُنْتُمْ أَمْوَاتًا فردَّ اللَّهُ إِلَيْكُمْ أَرْوَاحَكُمْ، فَمَنْ نَامَ عَنْ صَلَاةٍ فَلْيُصَلِّهَا إِذَا اسْتَيْقَظَ، وَمَنْ نَسِيَ صَلَاةً فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَ\".\n\n١٤١٤ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دكين، أبنا عَبْدُ الْجَبَّارِ ... فَذَكَرَهُ.\nهَذَا إِسْنَادٌ حَسَنُ، عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عَبَّاسٍ مُخْتَلَفٌ فِي تَوْثِيقِهِ، وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ مُحْتَجٌّ بِهِمْ فِي الصَّحِيحِ.\n\n١٤١٥ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَامِرٍ - قَالَ أبو خيثمة: الأحول عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - فِيمَنْ نَسِيَ الصَّلَاةَ قال: \"يصليها، إِذَا ذَكَرَهَا\".\n\n١٤١٦ - قَالَ: وَثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا عُبَيْدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زياد، عن","vol":"2","page":237},{"text":"تَمِيمِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: \"خرجٍ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَأَعْرَسَ مِنَ الْلَيْلِ، فَلَمْ يَسْتَيْقِظْ إِلَّا بِالشَّمْسِ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِلَالًا فَأَذَّنَ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَمَا يَسُرُنِي بِهِ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا- يَعْنِي: الرُّخْصَةَ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-310>٦٨- بَابُ صِفَةِ قَضَاءِ الصلوات</span>\n١٤١٧ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \"كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمَ الْخَنْدَقِ فَشُغِلْنَا عَنْ صَلَوَاتٍ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِلَالًا فَأَقَامَ لِكُلِّ صَلَاةٍ إِقَامَةً، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْهِ ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالا أو ركبانًا﴾ .\n\n١٤١٧ / ٢ - رَوَاهُ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عن أبيه قال: \"احُبسنا يَوْمَ الْخَنْدَقِ عَنِ الصَّلَوَاتِ حَتَّى كَانَ بَعْدَ الْمَغْرِبِ هَوَيْنَا قَبْلَ أَنْ يُنُزَّلَ فِي الْقِتَالِ مَا نَزَلَ، فَلَمَّا كُفينا الْقِتَالَ وَذَلِكَ قَوْلُهُ ﷿: ﴿وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ الله قويًّا عزيزًا﴾ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - بِلَالًا فأقام للظهر وَصَلَّاهَا كَمَا كَانَ يُصَلِّيهَا فِي وَقْتِهَا، ثُمَّ أقام للعصر فَصَلَّاهَا كَمَا كَانَ يُصَلِّيهَا فِي وَقْتِهَا، ثُمَّ أقام للمغرب فَصَلَّاهَا كَمَا كَانَ يُصَلِّيهَا فِي وَقْتِهَا\".\n\n١٤١٧ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا يَزِيدُ بن هارون، أبنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قالَ: \"حُبِسْنَا يَوْمَ الْخَنْدَقِ عَنِ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ حَتَّى كُفِينَا ذَلِكَ، وَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ﷿-: ﴿وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وكان الله قويًّا عزيزًا﴾ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَأَمَرَ بِلَالًا فَأَقَامَ الظُّهْرَ، فَصَلَّى كَمَا كَانَ يُصَلِّيهَا قَبْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ أَقَامَ الْعَصْرَ، فَصَلَّاهَا كَمَا كَانَ يُصَلِّيهَا قَبْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ أَقَامَ الْمَغْرِبَ، فَصَلَّاهَا كَمَا كَانَ يُصَلِّيهَا قَبْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ صَلَّى الْعِشَاءَ فَصَلَّاهَا كَمَا","vol":"2","page":238},{"text":"كَانَ يُصَلِّيهَا قَبْلَ ذَلِكَ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ ينزل: ﴿فإن خفتم فرجالًا أو ركبانا﴾ .\n\n١٤١٧ / ٤ - ورواه أحمد بن منيع: ثنا يزيد، أبنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ... فَذَكَرَهُ.\nقُلْتُ: وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ ... فَذَكَرَهُ.\n\n١٤١٧ / ٥ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، ثَنَا سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ ... فَذَكَرَ حَدِيثَ مُسَدَّدٍ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مسعود، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْأَذَانِ.\n\n١٤١٨ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو إِبْرَاهِيمَ التُّرْجُمَانِيُّ، ثَنَا سعيد بن عبد الرحمن الْجُمَحِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ نَسِيَ صَلَاةً فَلَمْ يَذْكُرْهَا إِلَّا وَهُوَ مَعَ الْإِمَامِ فليصلِّ مَعَ الْإِمَامِ، فَإِذَا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ فَلْيُعِدِ الصَّلَاةَ الَّتِي نَسِيَ، ثُمَّ لِيُعِدِ الصَّلَاةَ الَّتِي صَلَّاهَا مَعَ الْإِمَامِ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-311>٦٩- بَابٌ فِي الْخُشُوعِ وَتَرْكِ الِالْتِفَاتِ</span>\n١٤١٩ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عن أبي حازم مولى للأنصار قَالَ: \"كَانَ النَّاسُ يُصَلُّونَ فِي رَمَضَانَ عُصبًا عُصبًا، قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مُعْتَكِفًا فِي قُبَّةٍ عَلَى بَابِهَا حَصِيرٌ، فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ لَيْلَةٍ رَفَعَ النَّبِيُّ - ﷺ - الْحَصِيرَ وَاطَّلَعَ يَنْظُرُ، فَلَمَّا رَأَى النَّبِيُّ - ﷺ - ذَاكَ أنصِتُوا، فَقَالَ: أَلَا إِنَّ الْمُصَلِّيَ يُنَاجِي رَبَّهُ﷿- فَلْيَنْظُرْ أَحَدُكُمْ بِمَا يُنَاجِي بِهِ رَبَّهُ﷿- وَلَا يَجْهَرْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ بِالْقُرْآنِ \". هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.","vol":"2","page":239},{"text":"١٤١٩ / ٢ - رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي بَيَاضَةَ \"أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وَهُوَ مُجَاوِرٌ فِي الْمَسْجِدِ، فَوَعَظَ النَّاسَ وَحَذَّرَ النَّاسَ ورغَّبهم، ثُمَّ قَالَ: إِنَّهُ لَيْسَ مصلٍّ يُصَلِّي إِلَّا وَهُوَ يُنَاجِي رَبَّهُ﷿- فَلْيَنْظُرْ أَحَدُكُمْ بِمَا يُنَاجِي رَبَّهُ، وَلَا يَجْهَرْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ بِالْقُرْآنِ \".\n١٤١٩ / ٣ - قَالَ: وَثَنَا الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ أَنَّ أَبَا حازم مولى للغفاريين حدث بهذا الْحَدِيثَ عَنِ الْبَيَاضِيِّ.\n\n١٤٢٠ / ١ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا محمد بن عمر، ثَنَا نَافِعُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"إذا قَامَ أَحَدُكُمْ إِلَى صَلَاتِهِ فَلْيُقْبِلْ عَلَيْهَا حَتَّى يفرعْ مِنْهَا، وَإِيَّاكُمْ وَالِالْتِفَاتَ فِي الصَّلَاةِ، فَإِنَّمَا أَحَدُكُمْ يُنَاجِي رَبَّهُ مَا دَامَ فِي الصَّلَاةِ\". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ لِضْعَفِ الْوَاقِدِيِّ.\n\n١٤٢٠ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الموصلي: فَقَالَ: قُرِئ عَلَى بِشْرِ بْنِ الْوَلِيدِ، أَخْبَرَكُمْ أَبُو يُوسُفَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: \"نَهَانِي خَلِيلِي - ﷺ - عَنْ ثَلَاثٍ، وَأَمَرَنِي بِثَلَاثٍ: نَهَانِي أَنْ أَنْقُرَ نَقْرَ الدِّيكِ، وَأَنْ أَلْتَفِتَ الْتِفَاتَ الثَّعْلَبِ، أَوْ أُقْعِيَ إِقْعَاءَ السَّبُعِ.\n\n١٤٢٠ / ٣ - قُلْتُ: وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ أَبَا هريرة يقول: \"أوصاني خليلي بِثَلَاثٍ، وَنَهَانِي عَنْ ثَلَاثٍ ... \" فَذَكَرَهُ.\n\n١٤٢٠ / ٤ - قَالَ: وَثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: \"أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِثَلَاثٍ، وَنَهَانِي عَنْ ثَلَاثٍ ... \" فَذَكَرَهُ.","vol":"2","page":240},{"text":"وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ، وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَقَالَ: \"كَإِقْعَاءِ الْقِرْدِ\" مَكَانَ \"الْكَلْبِ \". الْإِقْعَاءُ- بِالْكَسْرِ- فِي الصَّلَاةِ: هُوَ قُعُودُ الرَّجُلِ عَلَى أَلْيَتَيْهِ نَاصِبًا سَاقَيْهِ عَلَي الْأَرْضِ، وَالْفُقَهَاءُ يَجْعَلُونَهُ أَنْ يَضَعَ عَلَى عَقِبَيْهِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ، وَهَذَا إِنَّمَا هو عقب الشيطان.\n١٤٢١ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانٍ، ثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ، أَنَّ رَجُلًا حَدَّثَهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا يَزَالُ اللَّهُ مُقْبِلًا عَلَى الْعَبْدِ فِي صَلَاتِهِ مَا لَمْ يَلْتَفِتْ. قَالَ: فَكَانَ ذَلِكَ الرَّجُلُ الَّذِي حَدَّثَنِي بِهَذَا الْحَدِيثِ إِذَا قَامَ فِي صَلَاتِهِ كَأَنَّهُ وَتَدٌ\".\n\n١٤٢٢ - قُلْتُ: وَسَيَأْتِي فِي آخِرِ كِتَابِ الْمَوَاعِظِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ الطَّوِيلِ: \"يَا بُنَيَّ، إِذَا سَجَدْتَ فَأَمْكِنْ جَبْهَتَكَ وَكَفَّيْكَ مِنَ الْأَرْضِ، وَلَا تَنْقُرْ نَقْرَ الدِّيكِ، وَلَا تُقْعِ إِقْعَاءَ الْكَلْبِ- أَوْ قَالَ: الثَّعْلَبِ- إياك وَالِالْتِفَاتَ فِي الصَّلَاةِ، فَإِنَّ الِالْتِفَاتَ فِي الصَّلَاةِ هَلَكَةٌ، فَإِنْ كَانَ لَابُدَّ فَفِي النَّافِلَةِ لَا في الْفَرِيضَةِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-312>٧٠- بَابُ صِفَةِ رَدِّ السَّلَامِ فىِ الصَّلَاةِ</span>\n١٤٢٣ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصباح الدولابي، حدثني سفيان ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: \"صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي مَسْجِدِ قُبَاءَ، فَجَاءَ نَاسٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ، وَكَانَ فِي الصَّلَاةِ، وَكَانَ مَعَهُ صُهَيْبٌ، فَسَأَلْتُهُ كَيْفَ كَانَ يَرُدُّ عَلَيْهِمْ؟ قَالَ: كَانَ يُشِيرُ إِلَيْهِمْ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ رجاله ثقات.\n١٤٢٣ / ٢ - قال: وثنا مبارك، ثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: \"دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مَسْجِدَ قُبَاءَ وَهُوَ مَسْجِدُ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ- فَصَلَّى فِيهِ،","vol":"2","page":241},{"text":"فدخلتْ عليه رجال الْأَنْصَارِ فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ، فَسَأَلْتُ صُهَيْبًا وَكَانَ دَاخِلًا مَعَهُ: كَيْفَ كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَصْنَعُ إِذَا سُلِّم عَلَيْهِ؟ قَالَ: كَانَ يُشِيرُ بِيَدِهِ \".\nقُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ صُهَيْبٍ بِهِ.\nوَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ طَرِيقِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -. ورواه البيهقي في سننه الكبرى مَوْقُوفًا مِنْ طَرِيقِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ \"أَنَّهُ سَلَّمَ عَلَى رَجُلٍ وَهُوَ يُصَلِّي فردَّ الرَّجُلُ عَلَيْهِ كَلَامًا، فَقَالَ: إِذَا سُلم عَلَى أَحَدِكُمْ وَهُوَ يُصَلِّي فَلَا يَتَكَلَّمْ، وَلَكِنْ يُشِيرُ بِيَدِهِ \".\nوَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَةَ فِي سُنَنِهِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-313>٧١- بَابٌ مسح الحصى فِي الصَّلَاةِ</span>\n١٤٢٤ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي بَصْرَةَ الْغَفَّارِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"مسح الحصى واحدة، ألا أَفْعَلَهَا أَحَبُّ إليَّ مِنْ مِائَةِ نَاقَةٍ سُودِ الْحُدُقِ.\n١٤٢٥ / ١ - قَالَ: وَثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: \"سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى عَنْ مسح الحصى، فقال: واحدة\".\n١٤٢٥ / ٢ - قال سُفْيَانُ: عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -.\nقُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، والترمذي","vol":"2","page":242},{"text":"وحسنه بلفظ: \"إذا قام أحدكم في الصلاة فلا يمسح الحصى ة فإن الرحمة تواجهه \". رَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحَيْهِمَا، وَلَفْظُ ابْنِ خُزَيْمَةَ: \"إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ فِي الصلاة فإن الرحمة تواجهه، فلا تحركوا الحصى\".\nرَوَوْهُ كُلُّهُمْ مِنْ رُوَايَةٍ (عَنْ) أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -.\n\n١٤٢٥ / ٣ - وَرَوَاهُ البيهقي في سننه الكبرى: أبنا أبو بكر بن فورك، أبنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطيالسي ... فَذَكَرَهُ.\nقَالَ: وَرَوَاهُ مُجَاهِدٌ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي مسح الحصى وَاحِدَةً. قَالَ: وَقِيلَ: عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ أَبِي ذرٍّ. قَالَ: وَرَوَيْنَا عنْ عثمان بن عفان \"أنه كان يسوي الحصى بِنَعْلَيْهِ قَبْلَ الدُّخُولِ فِي الصَّلَاةِ\".\n\n١٤٢٦ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا عبثر بن القاسم أبو زيد، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: \"رَخَّصَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - في مسحة واحدة على الحصى\".\nقُلْتُ: لَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ معيقيب.\n\n١٤٢٧ / ١ - وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ شُرَحْبِيلَ قَالَ: قَالَ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقول: \"لأن يمسك أحدكم يده عن الحصى خَيْرٌ لَهُ مِنْ مِائَةِ نَاقَةٍ سُودِ الْحَدَقَةِ، فَإِنْ غَلَبَ أَحَدَكُمُ الشَّيْطَانُ فَلَيْمَسَحْ مَسْحَةً وَاحِدَةً\".\n\n١٤٢٧ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْخَطَّابِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، ثَنَا شُرَحْبِيلُ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"لَأَنْ يُمْسِكَ أَحَدُكُمْ عَنِ الحصى خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَكُونَ لَهُ مِائَةُ ناقة كلها أسود الحدق \".","vol":"2","page":243},{"text":"١٤٢٧ / ٣ - قُلْتُ: وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا وَكِيعٌ، ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ شُرَحْبِيلَ ... فَذَكَرَهُ.\n\n١٤٢٧ / ٤ - قَالَ: وَثَنَا أَبُو النَّضْرِ وَابْنُ أَبِي بُكَيْرٍ وَهَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالُوا: ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ... فَذَكَرَهُ.\nوَرَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ.\n\n١٤٢٨ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ \"أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - رأى رجلًا يحرك الحصى وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ لِلرَّجُلِ: هُوَ حَظُّكَ مِنْ صَلَاتِكَ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، يوسف بن خالد السمتي ضَعَّفُوهُ، وَالْأَعْمَشُ اسْمُهُ سُلَيْمَانُ بْنُ مِهْرَانَ، لَمْ يسمع من أنس بن مالك، إِنَّمَا رَآهُ رُؤَيَةً بِمَكَّةَ يُصَلِّي خَلْفَ الْمَقَامِ، فَأَمَّا طُرُقُ الْأَعْمَشِ عَنْ أَنَسٍ فَإِنَّمَا يَرْوِيهَا عن يزيد الرقاشى عن أنس، قاله ابن المديني.\n\n١٤٢٨ / ٢ - رواه الْبَزَّارُ: ثَنَا خَالِدُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا أَبِي، عن الأعمش ... فذكره.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-314>٧٢- باب في مس الرَّأْسِ وَالْلِحْيَةِ فِي الصَّلَاةِ</span>\n١٤٢٩ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَمَسُّ رَأْسَهُ فِي الصَّلَاةِ\".\n\n١٤٣٠ - قَالَ: وَثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، ثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ، عَنْ يَزِيدَ الدَّالَانِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ \"أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يَمَسُّ رَأْسَهُ وَلِحِيَتَهُ فِي الصَّلَاةِ\".","vol":"2","page":244},{"text":"١٤٣١ - قَالَ: وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْخَطَّابِ، ثَنَا مُؤَمَّلٌ، ثَنَا شُعْبَةُ، ثَنَا حُصَيْنٌ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ قَالَ: \"كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - رُبَّمَا مَسَّ لِحْيَتَهُ فِي الصَّلَاةِ.\nقُلْتُ: رَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ مَرْزُوقٍ، عَنْ شُعْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.\nوَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنِ الْحَاكِمِ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ وَلَفْظُهُ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - رُبَّمَا يَضَعُ يَدَهُ عَلَى-لِحْيَتِهِ فِي الصَّلَاةِ مِنْ غَيْرِ عَبَثٍ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-315>٧٣- بَابُ الْبُكَاءِ فِي الصَّلَاةِ</span>\n١٤٣٢ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ زُهَيْرٍ، ثَنَا صَالِحُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَبِيتُ فَيُنَادِيهِ بِلَالٌ بِالْأَذَانِ، فَيَقُومُ فَيَغْتَسِلُ، وَإِنِّي لَأَرَى الماء يتحدر على جلده وشعره، ثُمَّ يَخْرُجُ فَيُصَلِّي، فَأَسْمَعُ بُكَاءَهُ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-316>٧٤- بَابُ التَّبَسُّمِ فِي الصَّلَاةِ</span>\n١٤٣٣ / ١ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ، ثَنَا الْوَازِعُ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ جَابِرِ بن عبد الله قال: \"بينما النبي يُصَلِّي الْعَصْرَ فِي غَزَاةِ بَدْرٍ إِذْ تَبَسَّمَ في الصلاة، فلما قضى الصلاة قالوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تَبَسَّمْتَ وَأَنْتَ فِي الصَّلَاةِ فقال: إِنَّ مِيكَائِيلَ مرَّ بِي وَهُوَ رَاجِعٌ مِنْ طَلَبِ الْقَوْمِ وَعَلَى جِنَاحِهِ غُبَارٌ، فَضَحِكَ إِلَيَّ، فتبسمت إليه \".","vol":"2","page":245},{"text":"١٤٣٣ / ٢ - رواه أبو يعلى الموصلي: أبنا عَمْرُو النَّاقِدُ، ثنا عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ الْجَزَرِيِّ، ثَنَا الْوَازِعُ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: \"كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - في غزوة إِذَ تَبَسَّمَ فِي صَلَاتِهِ ... \" فَذَكَرَهُ.\nهَذَا إِسْنَادٌ ضعيف.\n١٤٣٣ / ٣ - رواه البيهقي في سننه: أبنا أبو سعد أحمد بن محمد الصوفي، أبنا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ، ثَنَا أَبُو يَعْلَى ... فَذَكَرَهُ.\nقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: الْوَازِعُ بْنُ نَافِعٍ الْعُقَيْلِيُّ تَكَلَّمُوا فِيهِ.\nقُلْتُ: ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَعِينٍ وَأَبُو حَاتِمٍ وَالْبُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ، وَقَالَ الْحَاكِمُ وَأَبُو سَعِيدٍ النَّقَّاشُ: رَوَى أَحَادِيثَ مَوْضُوعَةً.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-317>٧٥- بَابٌ فِيمَا يُعْرَضُ لِلْمُصَلِّي فِي صَلَاتِهِ</span>\n١٤٣٤ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: إِذَا كُنْتَ فِي أَمْرٍ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا فَتَرَخَّ، وَإِذَا كُنْتَ فِي أَمْرٍ مِنْ أَمْرِ الْآخِرَةِ فتمكن مَا اسْتَطَعْتَ، وَإِذَا هَمَمْتَ بِخَيْرٍ فَلَا تُؤَخِّرْهُ، وَإِذَا أَتَاكَ الشَّيْطَانُ وَأَنْتَ فِي الصَّلَاةِ فَقَالَ: إِنَّكَ مُرَاءٍ فَأَطِلْهَا\".\n\n١٤٣٤ / ٢ - رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى عَنْ سُوَيْدِ بْنِ نَصْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ وقال: عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ خَيْثَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْهُ بِهِ.","vol":"2","page":246},{"text":"١٤٣٥ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا عبد اللَّهِ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ سَمَّاكٍ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ يَقُولُ: \"صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - صَلَاةً الْفَجْرِ فَجَعَلَ يُهَوِّي بِيَدِهِ قُدَّامَهُ فِي الصَّلَاةِ، فَسَأَلَهُ الْقَوْمُ حِينَ انْصَرَفَ، فَقَالَ: إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ يلقي علي شرار النار ليفتني عَنِ الصَّلَاةِ فَتَنَاوَلْتُهُ، وَلَوْ أَخَذْتُهُ مَا انْفَلَتَ مِنِّي حَتَّى يُنَاطَ بِسَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِي الْمَسْجِدِ، فَيَنْظُرَ إِلَيْهِ وِلْدَانُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ\".\n\n١٤٣٥ / ٢ - قَالَ: وَثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا سِمَاكُ بن حرب ... فَذَكَرَهُ.\nهَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ.\n\n١٤٣٥ / ٣ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى ... فَذَكَرَهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-318>٧٦- بَابُ قَتْلِ الْعَقْرَبِ فِي الصَّلَاةِ</span>\n١٤٣٦ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ يَحْيَى الصَّدَفِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُصَلِّي فِي بَيْتِي، فَأَقْبَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طالب فقام إلى جنبه وعن يَمِينِهِ، فَأَقْبَلَتْ عَقْرَبٌ نَحْوَ النَّبِيِّ - ﷺ - فَلَمَّا دَنَتْ مِنْهُ صُدّت عَنْهُ، ثُمَّ أَقْبَلَتْ نَحْوَ عليَ، فَأَخَذَ النَّعْلَ فَقَتَلَهَا وَهُوَ يُصَلِّي، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ قَالَ: قَاتَلَهَا اللَّهُ، أَقْبَلَتْ نَحْوَ النَّبِيِّ - ﷺ - ثُمَّ صُدَّت عَنْهُ، ثُمَّ أَقْبَلَتْ إليَّ تُرِيدُنِي، فَلَمْ يرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بقتلها في الصلاة بَأْسًا\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ مُعَاوِيَةَ بْنِ يَحْيَى الصَّدَفِيِّ، لَكِنْ لَمْ يَنْفَرِدْ بِهِ مُعَاوِيَةُ بْنُ يَحْيَى، فَقَدْ رَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقَ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَتْ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُصَلِّي فِي الْبَيْتِ، فَجَاءَ عليُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، فَجَاءَتْ عَقْرَبٌ ... \" فَذَكَرَهُ.","vol":"2","page":247},{"text":"وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنِ الْحَاكِمِ بِهِ. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - وَغَيْرِهُمْ، وَبِهِ يَقُولُ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ. وَكَرِهَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ قَتْلَ الْحَيَّةِ وَالْعَقْرَبِ فِي الصَّلَاةِ قَالَ: وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: إِنَّ فِي الصَّلَاةِ لَشُغْلًا. وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ أَصَحُّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-319>٧٧- بَابُ حَمْلِ الصَّغِيرِ فِي الصَّلَاةِ</span>\n١٤٣٧ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، ثَنَا أَبُو عُمَيْسٍ عُتْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي زُرَيْقٍ قَالَ: \"خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى الصلاة وهو حامل أمامة بِنْتَ زَيْنَبَ عَلَى عُنُقِهِ- أَوْ عَاتِقِهِ- فَإِذَا رَكَعَ وَضَعَهَا، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ حملها\".\nهذا إسناد رجاله ثقات. وَلَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ.\n\n١٤٣٨ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا (بَكْرٌ، ثَنَا عِيسَى)، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ عطية، عن أبي سعيد قالت: \"جَاءَ الْحُسْيَنُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَهُوَ سَاجِدٌ، فَرَكِبَ عَلَى ظَهْرِهِ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِيَدِهِ فقام وهو على ظهره، ثم ركع، ثُمَّ أَرْسَلَهُ، فَذَهَبَ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ عطية العوفي.","vol":"2","page":248},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-320>٧٨- بَابُ الصَّلَاةِ فِي الْقِسِيِّ وَالسُّيُوفِ وَجَوَازِ تَحْوِيلِ الرَّجُلِ خَاتَمَهُ فِي الصَّلَاةِ</span>\n١٤٣٩ / ١ - قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ راهويه: أبنا عُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ السَّكُونِيُّ، حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ حَدَّثَهُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ \"أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عن الصَّلَاةِ فِي الْقَوْسِ فَقَالَ: صلِّ فِي الْقَوْسِ، وَاطْرَحِ الْقَرْنَ \".\nقَالَ إِسْحَاقُ: فَكَانَ عِيسَى بْنُ يونس ثنا به عن عُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ. وَفَسَّرَهُ عِيسَى قَالَ: الْقَرْنُ: الْجُعْبَةُ الصَّغِيرَةُ تَكُونُ مَعَ الصَّيَّادِينَ.\n١٤٣٩ / ٢ - قَالَ: وَثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ الصَّائِغُ، عَنْ مُوسَى ... فَذَكَرَهُ.\n١٤٣٩ / ٣ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا عُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ السَّكُونِيُّ ... فَذَكَرَهُ.\n١٤٣٩ / ٤ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو بكر بن أَبِي شَيْبَةَ ...\n\n١٤٤٠ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا يُوسُفُ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ وَاثِلَةَ قَالَ: \"كُنَّا إِذَا كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي الْعَسْكَرِ وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ وَثَبْنَا إِلَى قِسِيِّنَا وَسُيُوفِنَا فَصَلَّيْنَا فِيهَا بمنزلة الرداء\".\n\n١٤٤١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَمَّنْ حدثه، عن عائشة أيضًا \"لم تكن ترى بأسًا أن يحرك الرَّجُلَ خَاتَمَهُ فِي أَصَابِعِهِ يَتَحَفَّظُ بِهِ الصَّلَاةَ\". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ لِجَهَالَةِ التَّابِعِيِّ.\n١٤٤٢ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي عَتِيقٍ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ \"أَنَّهُ لم يكن يرى بأسًا أن يحرك الرجل خاتمه يَتَحَفَّظُ بِهِ فِي الصَّلَاةِ\".","vol":"2","page":249},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-321>٧٩- بَابُ مَا يُجْتَنَبُ فِي الصَّلَاةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يُذْكَرُ</span>\n١٤٤٣ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا يَحْيَى، عَنْ سفيان، ثنا صالح مولى التوءمة، سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: \"يُكْرَهُ أَنْ يَأْكُلَ الرَّجُلُ وَهُوَ مُعْتَمِدٌ عَلَى يَدِهِ الْيُسْرَى فِي الصَّلَاةِ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، إِلَّا أَنَّ صالح بن نبهان مولى التوءمة اخْتَلَطَ بِأَخَرَةٍ، وَسُفْيَانُ رَوَى عَنْهُ بَعْدَ الِاخْتِلَاطِ كَمَا أَوُضَحْتُهُ فِي تَبْيِينِ حَالِ الْمُخْتَلِطِينِ.\n١٤٤٤ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، ثَنَا هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «إِذَا أَحْدَثَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ فَلْيَأْخُذْ بِأَنْفِهِ ثُمَّ لِيَخْرُجْ \".\nهَكَذَا رَوَاهُ مُسَدَّدٌ مُرْسَلًا. وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَةَ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحَيْهِمَا وَالدَّارَقُطْنِيُّ وَابْنُ الْجَارُودِ وَالْحَاكِمُ كُلُّهُمْ مِنْ طريق هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ مرفوعًا، وهو الصواب.\n١٤٤٥ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، ثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ فِي بَطْنِهِ رِزًّا أَوْ شَيْئًا وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ فَلْيَضَعْ يَدَهُ عَلَى أَنْفِهِ وَلْيَخْرُجْ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَعَبْدُ السَّلَامِ هُوَ ابْنُ أَبِي حَازِمٍ.\n١٤٤٦ / ١ - قَالَ: وثنا عبد الله بن نمير، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الرَّازِيِّ، ثَنَا رَبِيعُ بْنُ أنس، عن جديه زيد وزياد، وكانا يختلفان إِلَى أَبِي مُوسَى بِالْبَصْرَةِ يُقْرِئُهُمَا الْقُرْآنَ- عَنْ","vol":"2","page":250},{"text":"أَبِي مُوسَى قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"لَا تُقْبَلُ صَلَاةُ رَجُلٍ مَا دَامَ فِي جِلْدِهِ أَوْ جَسَدِهِ منه شيء- يعني: الصفرة) .\n١٤٤٦ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n١٤٤٦ / ٣ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وثنا ابن أبي بكر، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنس، عن جديه قَالا: سَمِعْنَا أَبَا مُوسَى يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: (لَا تُقْبَلُ صَلَاةُ رَجُلٍ فِي جَسَدِهِ شَيْءٌ مِنْ خَلُوقٍ \".\n١٤٤٧ - وقال عبد بن حميد: أبنا الْأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، ثَنَا بَقَيَّةُ الدِّمَشْقِيُّ الْحِمْصِيُ، عن عثمان بن زفر، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: \"مَنِ اشْتَرَى ثَوْبًا بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ وَفِيهِ دِرْهَمٌ حَرَامٌ لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ لَهُ صَلَاةً مَا كَانَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَدْخَلَ أُصْبُعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ ثُمَّ قَالَ: صَمْتًا إِنْ لَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ - ﷺ - سمعناه يَقُولُهُ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ لِتَدْلِيسِ بَقَيَّةَ بْنِ الْوَلِيدِ، وجهلة التَّابِعِيِّ.\n١٤٤٨ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا داود بن المحبر، ثنا معاذ، عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: \"لَا تُدَافِعُوا الْأَذَى مِنَ الْبَوْلِ وَالْغَائِطِ فِي الصلاة\". هذا إسناد ضعيف ومنقطع موقوف، قلت: قَتَادَةُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عُمَرَ، وَدَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ ضَعِيفٌ.\n١٤٤٩ - قَالَ الْحَارِثُ: وَثَنَا يَعْلَى، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْحَكَمِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قال: \"لَا يبزقنَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَا عَنْ يَمِينِهِ، وَلَكِنْ عَنْ يَسَارِهِ وَتَحْتَ قدمه اليسرى\") .","vol":"2","page":251},{"text":"قُلْتُ: لَهُ شَوَاهِدُ وَقَدْ تَقَدَّمَتْ فِي كِتَابِ المساجد بَابِ النَّهْيِ عَنِ الْبُصَاقِ فِي الْمَسْجِدِ، وَأَصْلُهُ في ٠٠٠\n١٤٥٠ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا سُوَيْدٌ، ثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ \"أَنَّ نِسَاءَ النَّبِيِّ - ﷺ - كَانَ بَيْنَهُنَّ شَيْءٌ، فَجَعَلَ يَنْهَاهُنَّ فَاحْتَبَسَ عَنِ الصلاة، فناداه أبو بكر: يَا رَسُولَ اللَّهِ، احْثُ فِي وُجُوهِهِنَّ التُّرَابَ، وَاخْرُجْ إِلَى الصَّلَاةِ\".","vol":"2","page":252},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-322>١٣- كِتَابُ السَّهْوِ</span>\n١٤٥١ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عِسْلِ بْنِ سُفْيَانَ التَّمِيمِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ قَالَ: \"صَلَّى بِنَا ابْنُ الزُّبَيْرِ فَسَلَّمَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ مِنَ الْمَغْرِبِ، ثُمَّ اسْتَلَمَ الرُّكْنَ، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَرَجَعَ وَرَكَعَ رَكْعَةً أُخْرَى وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، فَذَكَرَ لِابْنِ عَبَّاسٍ صَنِيعَ ابْنِ الزُّبَيْرِ فَقَالَ: مَا مَاطَ عَنْ سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -» .\n١٤٥١ / ٢ - رَوَاهُ مُسَدَّدٌ: ثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عِسْلِ بْنِ سُفْيَانَ قَالَ: \" (صَلَّى بِنَا عَطَاءٌ) قَالَ: صَلَّى بِنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزَّبَيْرِ فَسَلَّمَ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ مِنَ الْمَغْرِبِ، فَانْطَلَقَ إِلَى الرُّكْنِ فَاسْتَلَمَهُ، فَرَأَى الْقَوْمَ جُلُوسًا فَسَبَّحُوا بِهِ، قَالَ: فَصَلَّى رَكْعَةً، وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ بَعْدَمَا سَلَّمَ. قَالَ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِابْنِ عَبَاسٍ فقال: هي هِيَ لِلَّهِ أَبُوكَ. قَالَ: فَعَادَ الْحَدِيثَ فَقَالَ: مَا أَمَاطَ عَنْ سُنَّةِ نَبِيِّهِ - ﷺ -» .\n\n١٤٥١ / ٣ - وَرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانٍ، عَنْ عِسْلِ بْنِ سُفْيَانَ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: \"صَلَّى بِنَا ابْنُ الزُّبَيْرِ الْمَغْرِبَ فَسَلَّمَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قَامَ إِلَى الْحَجَرِ يَسْتَلِمُهُ، فَسَبَّحْنَا، فَالْتَفَتَ إِلَيْنَا فقال: أتممنا الصَّلَاةَ؟ فَقُلْنَا بِرُءُوسِنَا: سُبْحَانَ اللَّهِ- أَيْ لَا- فَرَجَعَ فَصَلَّى الرَّكْعَةَ، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ، قَالَ عَطَاءٌ: فَلَمْ أَدْرِ مَا ذَاكَ، فَخَرَجْتُ مِنْ فَوْرِي فَدَخَلْتُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَأَخْبَرْتُهُ بِصَنِيعِهِ فَقَالَ: مَا أَمَاطَ عَنْ سُنَّةِ نَبِيِّهِ - ﷺ -» .\n\n١٤٥١ / ٤ - وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: عَنْ حَفْصٍ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ عَطَاءٍ ... فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ الْحَارِثِ.\n١٤٥١ / ٥ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا عبد الأعلى، ثنا سعيد، عن مطرف عَنْ عَطَاءٍ ... فَذَكَرَهُ.","vol":"2","page":253},{"text":"قُلْتُ: مَدَارُ هَذِهِ الْأَسَانِيدِ عَلَى عِسْلِ بْنِ سُفْيَانَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَأَبُو حَاتِمٍ وَالْبُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ عَدِيٍّ وَغَيْرُهُمْ.\n\n١٤٥٢ - وعن أبي حمزة قال ابن عباس: \"إن استطعت ألا تُصَلِّيَ صَلَاةً إِلَّا سَجَدْتَ بَعْدَهَا سَجْدَتَيْنِ فَافْعَلْ \".\nرواه مسدد بسند صحيح.\nقال شيخنا شيخ الإسلام أبو الفضل: وكأن المراد بالسجدتين الركعتان، وبالصلاة: المفروضة، ويحتمل أن يكون يرى السجود للسهو وإن لم يسه احتياطًا لأن يكون سها، فالله أعلم. انتهى. وسيأتي في الحديث بعده ما يؤكده،.\n١٤٥٣ - وَقَالَ مُسَدَّدُ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ حميد بن طرخان قَالَ: \"صَلَّى بِنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَقِيقٍ صَلَاةَ الْعَصْرِ، فَسَجَدَ بِنَا سَجْدَتَيْنِ وَمَا رَأَيْنَا وَهْمًا فَلَمَّا سَلَّمَ ذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ، قَالُوا: مَا رَأَيْنَا وَهْمًا. قَالَ: إِنِّي حَدَّثْتُ نَفْسِي \".\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n\n١٤٥٤ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا الْمُقْرِئُ، ثَنَا حَيَوَةُ، أَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، حَدَّثَنِي عبد الرحمن بن شماسة وقال: \"صَلَّى عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ بِالنَّاسِ فَقَامَ عَنْ تشهده، فصاح به الناس فقالوا: سبحالن اللَّهِ، فَصَلَّى كَمَا هُوَ، فَلَمَّا تَمَّ صَلَاتَهُ سجد سجدتين، ثم قال: يا أيها النَّاسُ، إِنَّهُ لَمْ يَخْفَ عليَّ الَّذِي أَرَدْتُمْ، وَلَمْ يَمْنَعْنِي مِنَ الْجُلُوسِ إِلَّا الَّذِي صَنَعْتُ من السنة\".\n\n١٤٥٥ - قال: وثنا مروان بن معاوية، عن أبي سعيد الأعور، عَنْ ثَابِتِ بْنِ عُبَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: \"صَلَّى بِنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ فَقَامَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ، فَسَبَّحَ بِهِ الْقَوْمُ، فَلَمْ يَجْلِسْ حَتَّى أَتَمَّ الصَّلَاةَ، ثُمَّ سَجَدَ بَعْدَهَا سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يفعل» .","vol":"2","page":254},{"text":"١٤٥٦ / ١ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَعْدٍ \"أَنَّهُ نَهَضَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ، فَسَبَّحُوا بِهِ فَاسْتَتَمَّ قَائِمًا، ثُمَّ سجد سجدتي السهو حين انصرف قال: كنتم تَرَوْنِي أَجْلِسُ؟ إِنِّي صَنَعْتُ كَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَصْنَعُ» .\n\n١٤٥٦ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا أبو معاوية. قال عمرو: ولم أَسْمَعْ أَحَدًا رَفَعَهُ غَيْرَ أَبِي مُعَاوِيَةَ.\n\n١٤٥٦ / ٣ - قَالَ: ثنا عَمْرٌو، ثَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أبي حَازِمٍ قَالَ: \"صَلَّى بِنَا سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ ... \" فذكر نحو حديث أبي مُعَاوِيَةَ، وَلَمْ يَذْكُرِ النَّبِيَّ - ﷺ -.\n\n١٤٥٦ / ٤ - وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ: ثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ... فَذَكَرَهُ. قَالَ الْبَزَّارُ: ورواه غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ سعد موقوفًا. وَرَوَاهُ الْمُغِيرَةُ بْنُ شِبْلٍ، عَنْ قَيْس، عَنِ المغيرة بن شعبة.\n\n١٤٥٧ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ، ثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ شِمَاسَةَ حَدَّثَهُ \"أَنَّ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ قَامَ فِي صَلَاتِهِ وَعَلَيْهِ جُلُوسٌ، فَقَالَ النَّاسُ: سُبْحَانَ اللَّهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ. فَعَرَفَ الَّذِي يُرِيدُونَ، فَلَمَّا أَتَمَّ صَلَاتَهُ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ، وَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ قَوْلَكُمْ وَهِذِهِ السُّنَّةُ\".\n\n١٤٥٨ - وعن ضمضم بن جَوْس قال: \"دخلت على أبي هريرة وعبد الله بن حنظلة وهما قاعدان في المسجد حين زالت الشمس، فقال عبد الله بن حنظلة: صلى بنا عمر بن الخطاب صلاة المغرب فلم يقرأ في الركعة الأولى شيئًا فسها فلما قام في الركعة","vol":"2","page":255},{"text":"الثانية قرأ بأم القرآن وسورة، ثم عاد فقرأ بأم القرآن وسورة، ثم مضى فصلى حتى قضى صلاته، ثم سجد سجدتي السهو\".\nرواه الحارث، ورجاله ثقات.\n١٤٥٩ - والبزار بسند صحيح وَلَفْظُهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ \"أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - صَلَّى بهم صلاة الظهر أو العصر، فقام في الركعتين فسبَّحوا به، فمضى في صلاته، فلما قضى الصلاة سجد سجدتين ثم سلم \".\n\n١٤٦٠ - وعن صلة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"من صلى صلاة لا يذكر فيها شيئًا من أمر الدنيا لم يسأل الله﷿- فيها شيئًا إلا أعطاه إياه \".\nرواه الحارث مرسلًا ورجاله ثقات.\n\n١٤٦١ - وعن معاوية بن علي قال: \"صلى بنا معاوية بن أبي سفيان المغرب ثلاثًا، فقام في ركعتين فسبَّحوا به، فأومأ إليهم أن قوموا فلما قضى صلاته وسلًّم انصرف فخطبهم ثُمَّ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فعل كالذي رأيتموني فعلت، ولولا أني رأيته فعله لم فعله \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى.\n\n١٤٦٢ - وَعَنْ عَائِشَةَ﵂- قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"سجدتا السهو تجزئان من كل زيادة ونقص \".","vol":"2","page":256},{"text":"رواه أبو يعلى بسند ضعيف لضعف حكيم بن نافع.\n\n١٤٦٣ - وعن أبي وسعيد الْخُدْرِيِّ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"التسبيح للرجال، والتصفيق للنساء\".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدٍ ضعيف لضعف أبي هارون العبدي.\n\n١٤٦٤ - وَعَنْ جَابِرٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «التسبيح للرجال، والتصفيق للنساء\".\nرواه ابن أبي شيبة، وفي سنده مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، لَكِنَّ الْمَتْنَ لَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هريرة، ومن حديث سهل بن سعد.\n\n١٤٦٥ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ﵁- قَالَ: \"كنت اسْتَأْذَنَ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَإِنْ كَانَ في الصلاة سبح، وإن كان في غير صلاة أذن لي \".\nرواه أبو يعلى مِنْ طَرِيقِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زُحَرَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عن القاسم عنه به.","vol":"2","page":257},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-323>١٤- كِتَابُ الجُمُعَةِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-324>١- بَابُ فَضْلِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَمَا جَاءَ فِي سَاعَتِهَا</span>\nفِيهِ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ، وَسَيَأْتِي فِي الْقِيَامَةِ وَفِي الْبَعْثِ.\n\n١٤٦٦ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- \"أنَّه سُئل عَنِ السَّاعَةِ الَّتِي فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَقَالَ: اللَّهُ أَعْلَمُ، إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بَعْدَ الْعَصْرِ، فَخَلَقَهُ مِنْ قَبْضَةٍ قَبَضَهَا مِنْ أَدِيمِ الْأَرْضِ كُلِّهَا، أَلَا تَرَى أَنَّ مِنْ ذُرِيَّتِهِ الْأَحْمَرُ وَالْأَسْوَدُ، وَالْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ، ثُمَّ عَهِدَ إِلَيْهِ فَنَسِيَ، فَمِنْ ثمَّ سُمِّيَ الْإِنْسَانَ، فَبِاللَّهِ، مَا غَابَتِ الشَّمْسُ مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ حَتَّى هَبَطَ إِلَى الدُّنْيَا\".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ مَوْقُوفًا، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n\n١٤٦٧ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ﵁- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ تَطَهَّرَ فَأَحْسَنَ الطُّهُورَ ثُمَّ أَتَى الْجُمُعَةَ فَلَمْ يَلْهُ وَلَمْ يَجْهَلْ كَانَ كَفَّارَةً لِمَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى، والصلوات الخمس كفارة لِمَا بَيْنَهُنَّ، وَفِي الْجُمُعَةِ سَاعَةٌ لَا يُوَافِقُهَا عبد مسلم فيسأل اللَّهَ فِيهَا خَيْرًا إِلَّا أَعْطَاهُ \".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَنْهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِضَعْفِ عَطِيَّةَ الْعُوفِيِّ وَالرَّاوِي عَنْهُ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، لَكِنَّ الْمَتْنَ لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ.","vol":"2","page":258},{"text":"١٤٦٨ / ١ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"جَاءَنِي جِبْرِيلُ﵇- بِمِرْآةٍ بَيْضَاءَ فِيهَا نَكْتَةٌ سَوْدَاءُ، فَقُلْتُ: مَا هَذِهِ؟ قَالَ: هَذِهِ الْجُمُعَةُ فِيهَا سَاعَةٌ.\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَفِي سَنَدِهِ يَزِيدُ الرِّقَاشِيُّ.\n\n١٤٦٨ / ٢ - وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"عرضت علي الأيام منها يَوْمُ الْجُمُعَةِ، فَإِذَا هِيَ كَالْمِرْآةِ الْحَسْنَاءِ وَإِذَا فِي وَسَطِهَا نَكْتَةٌ سَوْدَاءُ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا السَّوَادُ؟ فَقَالَ: هَذِهِ السَّاعَةُ\". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدٍ حَسَنٍ.\n\n١٤٦٨ / ٣ - وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَتَانِي جِبْرِيلُ﵇- بِالْجُمُعَةِ وَهِيَ كَالْمِرْآةِ الْبَيْضَاءِ فِيهَا كَالنُّكْتَةِ السَّوْدَاءِ، فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ، مَا هَذِهِ؟ قَالَ: هَذِهِ الْجُمُعَةُ. قَالَ: قُلْتُ: وَمَا الْجُمُعَةُ؟ قَالَ: لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ. قَالَ: قُلْتُ: وَمَا لَنَا فِيهَا؟ قَالَ: تَكُونُ عِيدًا لَكَ وَلِقَوْمِكَ مِنْ بَعْدِكَ، وَيَكُونُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى تَبَعًا لَكَ. قَالَ: قُلْتُ: وَمَا لَنَا فِيهَا؟ قَالَ: لَكُمْ فِيهَا سَاعَةٌ لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ يَسْأَلُ اللَّهَ فِيهَا شَيْئًا مِنْ أَمْرِ الدنيا والآخرة هو له قَسَمٌ إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ، أَوْ لَيْسَ لَهُ بقسم إلا ادَّخر لَهُ عِنْدَهُ مَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْهُ، أَوْ يَتَعَوَّذُ بِهِ مِنْ شَرٍّ هُوَ عَلَيْهِ مَكْتُوبٌ إِلَّا صُرِفَ عَنْهُ مِنَ الْبَلَاءِ مَا هُوَ أعظم منه قال: قلت: وما هذه النكتة فيها؟ قال: هي الساعة تقوم يوم الجمعة وهو عندنا سيد الأيام، ونحن ندعوه يوم القيامة ويوم المزيد قَالَ: قُلْتُ: لِمَ ذَاكَ؟ قَالَ: لِأَنَّ رَبَّكَ﵎- اتَّخَذَ فِي الْجَنَّةِ وَادِيًا مِنْ مِسْكٍ أَبْيَضَ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ هَبَطَ مِنْ عِلِّيِّينَ عَلَى كُرْسِيِّهِ ﵎، ثُمَّ حفَّ الْكُرْسِيَّ بِمَنَابِرَ مِنْ ذَهَبٍ مُكَلَّلَةٍ بِالْجَوْهَرِ ثم جيء بالنبيين","vol":"2","page":259},{"text":"فَيَجْلِسُونَ عَلَيْهَا، ثُمَّ تُحَفُّ الْمَنَابِرُ بِكَرَاسِيَّ مِنْ نور ثم يجيء بالشهداء حتى يجلسوا عليه، وينزل أهل الغرف فيحلسون عَلَى ذَلِكَ الْكَثِيبِ، ثُمَّ يَتَجَلَّى لَهُمْ رَبُّهُمْ﵎- ثُمَّ يَقُولُ: سَلُونِي أُعْطِكُمْ فَيَسْأَلُونَهُ الرضا. فيقول: رضائي أحلكم داري وأنالكم كرامتي، فسلوني أُعْطِكُمْ. فَيَسْأَلُونَهُ الرِّضَا، فَيُشْهِدُهُمْ أَنَّهُ قَدْ رَضِيَ عَنْهُمَ. قَالَ فَيُفْتَحُ لَهُمْ مَا لَمْ تَرَ عين، ولم تَسْمَعْ أُذُنٌ وَلَمْ يَخْطُرْ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ. قال: وذلكم مِقْدَارُ انْصِرَافِكُمْ مِنَ الْجُمُعَةِ. قَالَ: ثُمَّ يَرْتَفِعُ ويرتفع مَعَهُ النَّبِيُّونَ وَالصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ. قَالَ: وَيَرْجِعُ أَهْلُ الْغُرَفِ إِلَى غُرَفِهِمْ: وَهِيَ دُرَّةٌ بَيْضَاءُ لَيْسَ فِيهَا قَصْمٌ وَلَا فَصْمٌ، أَوْ دُرَّةٌ حَمْرَاءُ، أَوْ زَبَرْجَدَةٌ خَضْرَاءُ فِيهَا غُرَفُهَا، وَأَبْوَابُهَا مُطْرَدَةٌ، رفيعًا أنهارها، وثمارها متدلية، قَالَ: فَلَيْسُوا عَلَى شَيْءٍ بِأَحْوَجَ مِنْهُمْ إِلَى يَوْمِ الْجُمُعَةِ لِيَزْدَادُوا إِلَى رَبِّهِمْ نَظَرًا، وَيَزْدَادُوا مِنْهُ كَرَامَةً\".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالْحَارِثُ، وَأَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ مُخْتَصَرًا بِسَنَدٍ جَيِّدٍ.\n\n١٤٦٨ / ٤ - ورَوَاهُ أَبُو يَعْلَى أَيْضًا بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، وَلَفْظُهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"أَتَانِي جِبْرِيلُ بِمِثْلِ الْمِرْآةِ الْبَيْضَاءِ فِيهَا نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ، مَا هَذَا؟ قَالَ: هَذِهِ الْجُمُعَةُ، جَعَلَهَا اللَّهُ- تَعَالَى- عِيدًا لَكَ وَلِأُمَّتِكَ، فَأَنْتُمْ قَبْلَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، فِيهَا سَاعَةٌ لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ يَسْأَلُ اللَّهَ﷿- فِيهَا خَيْرًا إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ قَالَ: قُلْتَ: مَا هَذِهِ النُّكْتَةُ السَّوْدَاءُ؟ قَالَ: وهذا، يَوْمُ الْقِيَامَةِ، تَقُومُ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَنَحْنُ ندعوه عندنا يوم المزيد. قال: قلت: ما يوم المزيد؟ قال: إن الله﷿- جعل في الجنة وَادِيًا أَفْيَحَ، وَجَعَلَ فِيهِ كُثْبَانًا مِنَ الْمِسْكِ، فإذا كان يوم الجمعة، ينزل الله- تعالى- فيه، فَوُضِعَتْ منابر من ذهب للأنبياء، وكراسي من درٍّ للشهداء، وتنزل الحور العين من","vol":"2","page":260},{"text":"الغرف فيحمدوا الله ويمجدوه. قَالَ: ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ﷿-: اكْسُوا عِبَادِي. فَيُكْسَوْنَ، وَيَقُولُ: أَطْعِمُوا عِبَادِي. فَيُطْعَمُونَ، وَيَقُولُ: اسْقُوا عِبَادِي. فَيُسْقَوْنَ، وَيَقُولُ: طيِّبوا عِبَادِي. فَيُطَيَّبُونَ، ثُمَّ يَقُولُ: مَاذَا تُرِيدُونَ؟ فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا رِضْوَانَكَ. قَالَ: فَيَقُولُ: قَدْ رَضِيتُ عَنْكُمْ. ثُمَّ يَأْمُرُهُمْ فَيَنْطَلِقُونَ، وَتَصْعَدُ الْحُورُ الْعِينُ إِلَى الْغُرَفِ مِنْ زمردة خضراء أو من ياقوتة حمراء\".\nورواه الْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ.\n\n١٤٦٩ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ﵁- \"أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فقال: أَخْبِرْنَا عَنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ مَاذَا فِيهِ مِنَ الخير؟ فقال: فيه خمسة خصال: فيه خلق الله آدَمُ، وَفِيهِ أُهْبِطَ آدَمُ، وَفِيهِ تَوَفَّى اللَّهُ آدَمَ، وَفِيهِ سَاعَةٌ لَا يَسْأَلُ اللهَ العبدُ شَيْئًا إِلَّا أَتَاهُ إياه مَا لَمْ يَسْأَلْ مَأْثَمًا أَوْ قَطِيعَةَ رَحِمٍ، وَفِيهِ تَقُومُ السَّاعَةُ، مَا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ وَلَا سَمَاءٌ وَلَا أَرْضٌ وَلَا جِبَالٌ وَلَا رِيحٌ إِلَّا وَهُنَّ يُشْفِقْنَ من يوم الجمعة\".\nرواه عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَفِي سَنَدِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقيل.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ.\n\n١٤٧٠ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ وَالْجُمُعَةُ إِلَى الْجُمُعَةِ كَفَّارَاتٌ لِمَا بَيْنَهُنَّ مَا اجْتُنِبَتِ الْكَبَائِرُ. فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَإِنَّ الْجُمُعَةَ لَتُكَفِّرُ إِلَى الْجُمُعَةِ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَتَزِيدُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ. قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: إن في الْجُمُعَةِ سَاعَةٌ لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ يَسْأَلُ اللَّهَ فِيهَا خَيْرًا إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ، وَعُرِضَتْ عليَّ الْأَيَّامُ فَرَأَيْتُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ كَأَنَّهُ فِي مِرْآتِهِ بَهَاءٌ وَنُورًا. وَفُضِّلَتْ عَلَى سَائِرِ الْأَيَّامِ فسرني، ثم رأيت فيه نكتة سوداء كالشاة فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ مَا هَذِهِ النَّكْتَةُ السَّوْدَاءُ فِي هَذَا الْبَهَاءِ وَالنُّورِ؟ قَالَ: هِيَ السَّاعَةُ تقوم فيها القيامة\".","vol":"2","page":261},{"text":"رَوَاهُ الْحَارِثُ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْمُحَبِّرِ وَهُوَ ضَعِيفٌ.\nوَصَدْرُ الْحَدِيثِ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ.\n\n١٤٧١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قال: \"قِيلَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، لِمَ سُمِّيَ يَوْمَ الجمعة؟ قال: لأن فيه جُمِعَتْ طِينَةُ أَبِيكَ آدَمَ﵇- وَفِيهِ الصَّعْقَةُ، وَفِيهِ الْبَعْثَةُ، وَفِي آخِرِ ثَلَاثِ سَاعَاتٍ منها ساعة من دعا الله - ﷿- فيها بِدَعْوَةٍ اسْتُجِيبَ لَهُ \".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ وَمَنْقَطِعٍ.\n\n١٤٧٢ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «إِنَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَلَيْلَةَ الْجُمُعَةِ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ سَاعَةً، لَيْسَ فيها ساعة إلا ولله فيها ستمائة عَتِيقٍ مِنَ النَّارِ\".\nقَالَ: فَخَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِ فَدَخَلْنَا عَلَى الْحَسَنِ فَذَكَرْنَا لَهُ حَدِيثَ ثَابِتٍ، فَقَالَ: سَمِعْتُهُ، وَزَادَ فِيهِ: \"كُلُّهُمْ قَدِ اسْتَوْجَبَ النَّارَ\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، وَفِي سَنَدِهِ عبد الواحد بن زيد، قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: أَجْمَعُوا عَلَى ضَعْفِهِ.\n\n١٤٧٣ - وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إن لله في كل يوم جمعة ستمائة أَلْفِ عَتِيقٍ يَعْتِقُهُمْ مِنَ النَّارِ\". قَالَ أَحَدُهُمَا فِي حَدِيثِهِ: \"كُلُّهُمْ قَدِ اسْتَوْجَبَ النَّارَ\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ فِيهِ الْأَزْوَرُ بْنُ غَالِبٍ، قال ابن حبان: لا يحتج بِهِ إِذَا انْفَرَدَ. قَالَ: وَمَتْنُ الْحَدِيثِ الَّذِي رَوَاهُ بَاطِلٌ لَا أَصْلَ لَهُ.","vol":"2","page":262},{"text":"١٤٧٤ - وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «إِنَّ لِلَّهِ﷿- فِي كل ساعة من ساعات الدنيا ستمائة أَلْفِ عَتِيقٍ يعتقهم مِنَ النَّارِ، كُلُّهُمْ قَدِ اسْتَوْجَبَ النَّارَ\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، لِجَهَالَةِ بَعْضِ رُوَاتِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-325>٢- بَابُ الِاغْتِسَالِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَفَضْلِ الْغُسْلِ</span>\nفِيهِ حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ، وَتَقَدَّمَ فِي الْبَابِ قَبْلَهُ، وَفِيهِ حَدِيثُ أَبِي أَيُّوبَ، وَسَيَأْتِي فِي بَابِ الزِّينَةِ وَالطِّيبِ، وَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ، وَسَيَأْتِي فِي بَابِ فَضْلِ الصَّلَاةِ عَلَى الْجِنَازَةِ.\n\n١٤٧٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْروٍ﵄- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -: \"مَنْ غَسَلَ وَاغْتَسَلَ، وَغَدَا وابتكر، وَدَنَا فَاقْتَرَبَ، وَاسْتَمَعَ وَأَنْصَتَ كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ قِيَامُ سَنَةٍ وَصِيَامُهَا\".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ وَأَبُو يَعْلَى بِسَنَدِ الصَّحِيحِ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَوْسِ بْنِ أَوْسٍ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، وَأَصْحَابُ السُّنَنِ الأربعة، وَابْنُ خُزَيْمَةَ وابن حبان في صحيحيهما وغيرهم.\nقال الخطابي: قوله: «غَسَّل وَاغْتَسَلَ، وبَكَّر وَابْتَكَرَ\" اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي مَعْنَاهُ:\nفَمِنْهُمْ مَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّهُ مِنَ الْكَلَامِ الظَّاهِرِ الَّذِي يُرَادُ بِهِ التَّوْكِيدُ، وَلَمْ تَقَعِ الْمُخَالَفَةُ بَيْنَ الْمَعْنَيَيْنِ لِاخْتِلَافِ اللَّفْظَيْنِ، وَقَالَ: ألا تراه يقول فِي هَذَا الْحَدِيثِ: \"وَمَشَى وَلَمْ يَرْكَبْ \" وَمَعْنَاهُمَا وَاحِدٌ، وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ الْأَثْرَمُ صَاحِبُ أَحْمَدَ.\nوَقَالَ بَعْضُهُمْ: \"غَسَّل \" مَعْنَاهُ: غَسَلَ الرَّأْسَ خَاصَّةً، وَذَلِكَ لِأَنَّ الْعَرَبَ لَهُمْ لِمَمٌ وَشُعُورٌ، وَفِي غَسْلِهَا مُؤَنَةٌ، فَأَرَادَ غَسْلَ الرَّأْسِ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ، وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ مَكْحُولٌ. وَقَوْلُهُ: \"وَاغْتَسَلَ \" مَعْنَاهُ: غَسَلَ سَائِرَ الْجَسَدِ.","vol":"2","page":263},{"text":"وَزَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّ قَوْلَهُ: \"غَسَّل \" مَعْنَاهُ: أَصَابَ أَهْلَهُ قَبْلَ خُرُوجِهِ إِلَى الْجُمُعَةِ، لِيَكُونَ أَمْلَكَ لِنَفْسِهِ وَأَحْفَظَ فِي طَرِيقِهِ لِبَصَرِهِ.\nوَقَوْلُهُ: \"بَكَّر وَابْتَكَرَ\" زَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّ قَوْلَهُ: \"بَكَّر\" أَدْرَكَ بَاكُورَةَ الْخُطْبَةِ وَهِيَ أَوَّلُهَا، وَمَعْنَى \"وَابْتَكَرَ\": قَدَمَ فِي الْوَقْتِ. وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ: مَعْنَى \"بَكَّر\": تَصَدَّقَ قَبْلَ خُرُوجِهِ، وَتَأَوَّلَ فِي ذَلِكَ مَا رُوِيَ فِي الْحَدِيثِ مِنْ قَوْلِهِ ﵇: \"بَاكِرُوا بِالصَّدَقَةِ، فَإِنَّ الْبَلَاءَ لَا يَتَخَطَّاهَا\".\nوَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرِ بْنُ خُزَيْمَةَ: مَنْ قَالَ فِي الْخَبَرِ: \"غَسَّل وَاغْتَسَلَ \"- يَعْنِي بِالتَّشْدِيدِ- مَعْنَاهُ: جَامَعَ فَأَوْجَبَ الْغُسْلَ عَلَى زَوْجَتِهِ أَوْ أَمَتِهِ وَاغْتَسَلَ. وَمَنْ قَالَ: \"غسَل وَاغْتَسَلَ \"- يَعْنِي: بِالتَّخْفِيفِ- أَرَادَ غَسَلَ رَأْسَهُ، وَاغْتَسَلَ فَغَسَلَ سَائِرَ الْجَسَدِ لِخَبَرِ طَاوُسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ثُمَّ رُوِيَ بِإِسْنَادِهِ الصَّحِيحِ إِلَى طَاوُسٍ قَالَ: \"قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: زَعَمُوا أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: اغْتَسِلُوا يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَاغْسِلُوا رُءُوسَكُمْ وَإِنْ لَمْ تَكُونُوا جُنُبًا، وَمُسُّوا مِنَ الطِّيبِ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَمَّا الطِّيبُ فَلَا أَدْرِي، وأما الغسل فنعم \".\n\n١٤٧٦ - وعن هِشَامِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: \"إِنَّ مِنَ السُّنَّةِ الْغُسْلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ\".\nرَوَاهُ الطَّيَالِسِيُّ، وَالْحَارِثُ.\n\n١٤٧٧ / ١ - وعن عبد الله بن وديعة، عن أبي ذر ضي اللَّهُ عَنْهُ- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَأَحْسَنَ غُسْلَهُ، أَوْ تَطَهَّرَ فَأَحْسَنَ طُهُورَهُ- شَكَّ ابْنُ عجلان- ولبس من صالح ثيابه، ومسَّ ما كتب الله له من طيب أهله- أو من دهن أهله شَكَّ ابْنُ عَجْلَانَ- ثُمَّ أَتَى الْجُمُعَةَ فَلَمْ يَلْغُ وَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ اثْنَيْنِ إِلَّا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى\".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَمُسَدَّدٌ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ في صحيحه.","vol":"2","page":264},{"text":"١٤٧٧ / ٢ - وَالْحُمَيْدِيُّ: فَذَكَرَهُ وَزَادَ فِي آخِرِهِ: \"غُفِرَ لَهُ بَيْنَ الْجُمُعَتَيْنِ وَزِيَادَةُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ \". وَالْحَاكِمُ وَقَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ. وَلَيْسَ كَمَا زَعَمَ فَلَمْ يُخْرِجْ مُسْلِمٌ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَدِيعَةَ شَيْئًا، وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مُخْتَصَرًا، وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ لَكِنْ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَدِيعَةَ عن سلمان.\n\n١٤٧٨ - وَعَنْ زَاذَانَ \"أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ عَلِيًّا﵁- عَنِ الْغُسْلِ، فَقَالَ: اغْتَسِلْ كُلَّ يَوْمٍ إِنْ شِئْتَ. قَالَ: لَا، بَلِ الغُسل. قال: اغْتَسِلْ كُلَّ يَوْمِ جُمُعَةٍ وَيَوْمِ الْفِطْرِ، وَيَوْمِ النَّحْرِ، وَيَوْمِ عَرَفَةَ\".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n\n١٤٧٩ - وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: \"كَانُوا يُحِبُّونَ أَنْ يُجَامِعُوا يَوْمَ الْجُمُعَةِ ليُوجبوا الغُسل \". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ.\n\n١٤٨٠ - وَعَنْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ﵁- قَالَ: \"أُمِرْنَا بِالْغُسْلِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ. فَقُلْتُ: أَنْتُمْ أَيُّهَا الْمُهَاجِرُونَ الْأَوُّلُونَ أَمِ النَّاسُ عَامَّةً؟ قَالَ: لَا أَدْرِي \".\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n\n١٤٨١ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ﵁- قَالَ: \"أَوْصَانِي خَلِيلِي - ﷺ - بِثَلَاثٍ لَا أَتْرُكُهُنَّ حَتَّى أَمُوتَ: بِالْغُسْلِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَصَوْمِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَالْوِتْرِ قَبْلَ النَّوْمِ \".\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وَالْحَارِثُ، وَسَيَأْتِي لَفْظُهُ فِي كِتَابِ الصَّوْمِ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ","vol":"2","page":265},{"text":"وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ، فَجَعَلُوا مَكَانَ \"غُسْلِ الْجُمُعَةِ\" \"صَلَاةَ الضُّحَى\".\n\n١٤٨٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- قَالَ: \"أوصاني خليلي بثلاث لا أدعهن أبدًا: الْوِتْرِ قَبْلَ أَنْ أَنَامَ، وَصِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَالْغُسْلِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ\".\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَمُسَدَّدٌ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو يَعْلَى وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.\nوَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، ومسلم، وأبو داود، (والترمذي)، وا بن خزيمة، والحارث بن أبي أسامة دُونَ \"غُسْلِ الْجُمُعَةِ\" وَجَعَلُوا مَكَانَهُ \"صَلَاةَ الضُّحَى\".\n\n١٤٨٣ - وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: \"جَاءَ أَبُو هُرَيْرَةَ﵁- فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - يَعُودُهُ فِي شَكْوَاهُ، فَأَذِنَ لَهُ فَدَخَلَ عَلَيْهِ فَسَلَّمَ وَهُوَ قَائِمٌ فَوَجَدَ النَّبِيَّ - ﷺ - مُتَسَانِدًا إِلَى عَلِيٍّ - ﵁- وَقَدْ قَالَ عَلِيٌّ بِيَدِهِ عَلَى صَدْرِهِ ضَامَّهُ إِلَيْهِ وَالنَّبِيُّ - ﷺ - بَاسِطٌ رِجْلَيْهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: ادْنُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ. فَدَنَا ثُمَّ قَالَ: ادْنُ. فَدَنَا، ثُمَّ قَالَ: ادْنُ. فَدَنَا، حَتَّى مَسَّ أَطْرَافُ أَصَابِعِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَطْرَافَ أَصَابِعِ النَّبِيِّ - ﷺ - ثُمَّ قَالَ لَهُ: اجْلِسْ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ. فَجَلَسَ، فَقِيلَ لَهُ: ادْنُ مِنِّي طَرْفَ ثَوْبِكَ. فَمَدَّ أَبُو هُرَيْرَةَ ثَوْبَهُ فَأَمْسَكَ بِيَدِهِ وَأَدْنَاهُ مِنْ وْجَهِ النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: أوصيك يا أباهريرة بِخِصَالٍ لَا تَدَعْهُنَّ مَا بَقِيتَ. قَالَ: نَعَمْ، أَوْصِ بِمَا شِئْتَ. قَالَ: أُوصِيكَ بِالْغُسْلِ يَوْمَ الجمعة، والبكور","vol":"2","page":266},{"text":"إِلَيْهَا، وَلَا تَلْغُ وَلَا تَلْهُ، أُوصِيكَ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ فَإِنَّهُ صَوْمُ الدَّهْرِ، وأوصيك بِرَكْعَتَيِ الْفَجْرِ لَا تَدَعْهُمَا وَإِنْ صَلَّيْتَ اللَّيْلَ كُلَّهُ فَإِنَّ فِيهِمَا الرَّغَائِبَ- قَالَهَا ثَلَاثًا- ضُمَّ إِلَيْكَ ثَوْبَكَ. فَضَمَّ ثَوْبَهُ إِلَى صَدْرِهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، أُسِرُّ هذا أم أُعْلِنُهُ؟ قَالَ: بَلْ أَعْلِنْهُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ- قَالَهَا ثَلَاثًا\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرُهُمَا بِاخْتِصَارٍ.\n\n١٤٨٤ - وَعَنْ عَبْدُ اللَّهِ بن الحارث بن نوف قَالَ: سَمِعْتُ سَعْدًا يَقُولُ: مَا \"كُنْتُ أَحْسَبُ أَنَّ أَحَدًا يَدَعُ الْغُسْلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ\".\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ.\n\n١٤٨٥ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ الحصن وَأَبِي بَكْرٍ﵄- قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"من اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ كُفِّرت عَنْهُ ذُنُوبُهُ وَخَطَايَاهُ، فَإِذَا أَخَذَ فِي الْمَشْيِ إِلَى الْجُمُعَةِ كَانَ لَهُ بِكُلِّ خَطْوَةٍ عَمَلُ عِشْرِينَ سَنَةً، فَإِذَا فَرَغَ مِنَ الْجُمُعَةِ أُجِيزَ بِعَمَلِ مِائَتَيْ سَنَةٍ\".","vol":"2","page":267},{"text":"رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، لِتَدْلِيسِ بَقَيَّةَ بْنِ الْوَلِيدِ. وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ.\n\n١٤٨٦ - وَسَيَأْتِي فِي بَابِ فَضْلِ الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ: \"وَمَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَكَأَنَّمَا صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَالْيَوْمُ بسبعمائة يوم \".\n١٤٨٧ - وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ﵁- \"أَنَّ أَعْرَابِيًّا أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالَ: بَلَغَنِي أَنَّكَ تَقُولُ: الْجُمُعَةُ إِلَى الجمعة، والصلوات الخمس كفارات لما بينهن إن اجْتُنِبَتِ الْكَبَائِرُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: نَعَمْ. ثُمَّ زَادَهُ فَقَالَ: الْغُسْلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ كَفَّارَةٌ، وَالْمَشْيُ إِلَى الْجُمُعَةِ كَفَّارَةٌ، كُلُّ قَدَمٍ مِنْهَا كَعَمَلِ عِشْرِينَ سَنَةً، فَإِذَا فَرَغَ مِنْ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ أُجِيزَ بِعَمَلِ مِائَتَيْ سَنَةٍ\".\nرَوَاهُ إِسْحَاقُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ.\n\n١٤٨٨ - وَعَنْ هُشَيْمٍ قَالَ: \"قُلْتُ لِيَزِيدَ: هَلْ مِنْ غُسْلٍ غَيْرُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ؟ قَالَ: نَعَمْ، يَوْمُ عَرَفَةَ، وعيد الفطر، ويوم أضحى، ويوم الجمعة.\nوقال فيه: (ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ) .\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى عَنْ هُشَيْمٍ بِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-326>٣- بَابُ الرُّخْصَةِ فِي تَرْكِ غُسْلِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَمَا جَاءَ فِيمَنِ اغْتَسَلَ لِلْجَنَابَةِ وَالْجُمُعَةِ</span>\n١٤٨٩ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ﵁- وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا عَن ِالنَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"من توضأ فبها وَنِعْمَتْ، وَمَنِ اغْتَسَلَ فَالْغُسْلُ أَفْضَلُ \".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ.\n\n١٤٩٠ - وَعَنْ أَنَسٍ ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ تَوَضَّأَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فبها ونعمت، وهو يجزئ عَنْهُ الْفَرِيضَةَ، وَمَنِ اغْتَسَلَ فَالْغُسْلُ أَفْضَلُ، وَهُوَ مِنَ السُّنَّةِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَاللَّفْظُ لَهُ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِضَعْفِ يَزِيدَ الرِّقَاشِيِّ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَالْبَزَّارُ مِنَ هَذَا الْوَجْهِ دُونَ قَوْلِهِ: \"وَهُوَ مِنَ السُّنة\".","vol":"2","page":268},{"text":"وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ الْجَارُودِ مِنْ حَدِيثِ سَمُرَةَ بْنِ جُنُدُبٍ، وَأَبُو دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ، وَالْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ وَأَبِي سَعِيدٍ.\n\n١٤٩١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: \"دَخَلَ عليَّ أَبِي وَأَنَا أَغْتَسِلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَالَ: غُسْلُكَ مِنْ جَنَابَةٍ أَوْ مِنْ جُمُعَةٍ؟ قُلْتُ: مِنْ جَنَابَةٍ. قَالَ أَعِدْ غُسْلًا آخَرَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقول: من اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ كَانَ فِي طَهَارَةٍ إِلَى الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحَيْهِمَا، وَالْحَاكِمُ وَقَالَ: صَحِيحٌ عل شرطهما. قُلْتُ: كَلَّا، هَارُونُ بْنُ مُسْلِمٍ الْعِجْلِيُّ لَمْ يُخْرَجْ لَهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَلَا فِي أَحَدِهِمَا، بَلْ وَلَا لَهُ رِوَايَةٌ فِي شَيْءٍ مِنَ الْكُتُبِ السِّتَّةِ.","vol":"2","page":269},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-327>٤- بَابٌ فِيمَنْ جَمَعَ وَمَنْ لَمْ يَجْمَعْ وَالضَّرِيرُ إِذَا لَمْ يَجِدْ قَائِدًا وَالْأَمْرُ بِالْحُضُورِ لِلْجُمُعَةِ وَالرَّوَاحِ إِلَيْهَا وَفِي كَمْ تُؤْتَى الْجُمُعَةُ وَالزَّجْرُ عَنِ التَّخَلُّفِ عَنْهَا مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ</span>\n١٤٩٢ - عَنْ حُمَيْدٍ قَالَ: \"كَانَ أَنَسٌ فِي قَصْرِهِ فَأَحْيَانًا يَجْمَعُ وَأَحْيَانًا لَا يَجْمَعُ \".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n\n١٤٩٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- قَالَ: \"كَتَبْنَا إِلَى عُمَرَ نَسْأَلُهُ عَنِ الْجُمُعَةِ بِالْبَحْرَيْنِ، فَكَتَبَ إِلَيْنَا أَنِ جْمَعُوا حَيْثُمَا كُنْتُمْ \".\nرواه مسدد.\n\n١٤٩٤ - وعن ابن عَوْنٍ قَالَ: \"كَانَ أَبُو الْمَلِيحِ عَلَى الأُبُلَّة- وَلَمْ يَكُنْ مِنْ عُماَّل الْحَجَّاجِ أَتْقَى مِنْ أَبِي الْمَلِيحِ، - فَكَانَ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ جَاءَ فجمَّع بِالْبَصْرَةِ ثُمَّ رَجَعَ \". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n\n١٤٩٥ - وَعَنْ كَثِيرٍ مَوْلَى لِابْنِ سَمُرَةَ قالت: \"مَرَرْتُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرة يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَهُوَ قَاعِدٌ عَلَى بَابِهِ فَقَالَ: مَا خطبَ أميركم؟ فقلنا: أوما جمعتَ؟ قَالَ: لَا، حَبَسَنا هَذَا الرَّدَغُ» .\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n\n١٤٩٦ - وَعَنِ الْحَسَنِ قَالَ: \"الضَّرِيرُ إِذَا لَمْ يَجِدْ قَائِدًا فَلَا جُمُعَةَ عَلَيْهِ) .\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.","vol":"2","page":270},{"text":"١٤٩٧ / ١ - وعن سمرة﵁- قال: \"احْضَرُوا الْجُمُعَةَ، وَادْنُوا مِنَ الْإِمَامِ، فَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَخَلَّفُ عَنِ الْجُمُعَةِ وَإِنَّهُ لَمِنْ أَهْلُهَا\"\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَالْبَزَّارُ، وَالْبَيْهَقِيُّ، وَمَدَارُ أَسَانِيدِهِمْ عَلَى الْحَكَمِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n\n١٤٩٧ / ٢ - وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ: بِلَفْظِ: \"احْضَرُوا الذِّكْرَ، وَادْنُوا مِنَ الْإِمَامِ فَإِنَّ الرَّجُلَ لَا يَزَالُ يَتَبَاعَدُ حَتَّى يُؤَخَّرَ فِي الْجَنَّةِ وَإِنْ دَخَلَهَا\".\n\n١٤٩٨ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁- أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ: \"خَمْسٌ مَنْ عَمِلَهُنَّ فِي يَوْمٍ كَتَبَهُ اللَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ: مَنْ عَادَ مَرِيضًا، وَصَامَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَرَاحَ إِلَى الْجُمُعَةِ، وَشَهِدَ جِنَازَةً، وَأَعْتَقَ رَقَبَةً\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَسَيَأْتِي فِي بَابِ عِيَادَةِ الْمَرِيضِ.\n\n١٤٩٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ علم أن الليل يئويه إِلَى أَهْلِهِ فَلْيَشْهَدِ الْجُمُعَةَ\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِضَعْفِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ.\nوَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ دُونَ قَوْلِهِ: \" (مَنْ عَلِمَ \" فَقَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ الْحَسَنِ يَقُولُ: كُنَّا عِنْدَ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ فَذَكَرُوا عَلَى مَنْ تجب الْجُمُعَةُ فَلَمْ يَذْكُرْ (أَحَدٌ) فِيهِ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - شَيْئًا قَالَ أَحْمَدُ بن الحسن: فقلت لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: فِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -.","vol":"2","page":271},{"text":"فَقَالَ أَحْمَدُ: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -؟ قُلْتُ: نعم. قال أحمد بن الحسين: ثنا ... فَذَكَرَ الْحَدِيثَ الْمُتَقَدِّمَ، قَالَ: فَغَضِبَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَقَالَ لِي: اسْتَغْفِرْ رَبَّكَ، اسْتَغْفِرْ رَبَّكَ.\nقَالَ التِّرْمِذِيُّ: إِنَّمَا فَعَلَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ هَذَا لِأَنَّهُ لَمْ يَعُدَّ هَذَا الْحَدِيثَ شَيْئًا، وَضَعَّفَهُ لِحَالِ إِسْنَادِهِ. قَالَ: وَإِنَّمَا يُروى مِنْ حَدِيثِ مُعَارِكِ بْنِ عَبَّادٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، قَالَ: وَلَا يَصِحُّ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - شَيْءٌ فِي هَذَا الْبَابِ.\nوَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى مَنْ تجب الجمعة؟ قال بَعْضُهُمْ: تَجِبُ الْجُمُعَةُ عَلَى مَنْ آوَاهَ اللَّيْلُ إِلَى مَنْزِلِهِ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا تَجِبُ الْجُمُعَةُ إلَّا عَلَى مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ. وَبِهِ يَقُولُ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ.\n١٥٠٠ / ١ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرحمن بن سعد بن زُرَارَةَ قالت: سَمِعْتُ عَمِّي يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ تَرَكَ الْجُمُعَةَ ثَلَاثًا طُبع عَلَى قَلْبِهِ، وَجُعِلَ قَلْبُهُ قَلْبَ مُنَافِقٍ \".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ بِسَنَدِ الصَّحِيحِ.\n\n١٥٠٠ / ٢ - وَأَبُو يَعْلَى وَلَفْظُهُ: مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَلَمْ يَأْتِ أَوْ لَمْ يُجِبْ، ثُمَّ سَمِعَ النِّدَاءَ فَلَمْ يَأْتِ أَوْ لَمْ يُجِبْ، ثُمَّ سَمِعَ النِّدَاءَ فَلَمْ يَأْتِ أَوْ لَمْ يُجِبْ، طَبَعَ اللَّهُ - ﷿- عَلَى قَلْبِهِ، فَجَعَلَ قَلْبَهُ قَلْبَ مُنَافِقٍ \".\n\n١٥٠١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ﵁- أَن ّرَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ تَرَكَ الْجُمُعَةَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ فَقَدْ طُبع عَلَى قَلْبِهِ \".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِسَنَدٍ رجاله ثقات.","vol":"2","page":272},{"text":"وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ جَابِرٍ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الْجَعْدِ الضَّمْرِيِّ، رواه أصحاب السنن الْأَرْبَعَةَ.\n\n١٥٠٢ - وَعَنْ حَارِثَةَ بْنِ النُّعْمَانِ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يَخْرُجُ الرَّجُلُ فِي غَنِيمَتِهِ إِلَى حاشية القرية فيشهد الصلاة، ويئوب إِلَى أَهْلِهِ حَتَّى إِذَا أَكَلَ مَا حَوْلَهُ وَتَعَذَّرَتْ عَلَيْهِ الْأَرْضُ قَالَ: لَوِ ارْتَفَعْتُ إِلَى رَدْهَة هِيَ أَعْفَى مِنْ هَذِهِ. فَيَرْتَفِعُ حَتَّى لَا يَشْهَدَ مِنَ الصَّلَاةِ إِلَّا الْجُمُعَةَ، حَتَّى إِذَا أَكَلَ مَا حَوْلَهُ وَتَعَذَّرَتْ عَلَيْهِ الْأَرْضُ قَالَ: لَوِ ارْتَفَعْتُ إِلَى رَدْهَةٍ هِيَ أَعْفَى مِنْ هَذِهِ، فَيَرْتَفِعُ حَتَّى لَا يَشْهَدَ جُمُعَةً، وَلَا يَدْرِي مَا يَوْمُ الْجُمُعَةِ، حَتَّى يُطْبَعَ عَلَى قَلْبِهِ \".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَأَبُو يَعْلَى وَاللَّفْظُ لَهُمَا بِسَنَدٍ حَسَنٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الْكُبْرَى.\nقَوْلُهُ: \"رَدْهَة\" هِيَ بِفَتْحِ الرَّاءِ والطاء بَيْنَهُمَا دَالٌ مُهْمَلَةٌ سَاكِنَةٌ: نُقْرَةٌ فِي الْجَبَلِ، وَالْجَمْعُ رداهٌ.\n\n١٥٠٣ / ١ - وَعَنْ جَابِرٍ﵁- قَالَ: \"قَامَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - خَطِيبًا يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَالَ: عَسَى رَجُلٌ تَحْضُرُهُ الْجُمُعَةُ وَهُوَ عَلَى قَدْرِ مِيلٍ مِنَ الْمَدِينَةِ فَلَا يَحْضُرُ الْجُمُعَةَ. قَالَ: ثُمَّ قَالَ فِي الثَّانِيَةِ: عَسَى رَجُلٌ تَحْضُرُهُ الْجُمُعَةُ وَهُوَ عَلَى قَدْرِ مِيلَيْنِ مِنَ الْمَدِينَةِ فَلَا يَحْضُرُهَا. وقال في الثالثة: عسى يَكُونَ عَلَى قَدْرِ ثَلَاثَةِ أَمْيَالٍ مِنَ الْمَدِينَةِ فلا يحضر الجمعة ويطبع اللَّهُ عَلَى قَلْبِهِ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى.","vol":"2","page":273},{"text":"١٥٠٣ / ٢ - وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ بِلَفْظِ: \"مَنْ تَرَكَ الْجُمُعَةَ ثَلَاثًا مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قَلْبِهِ \".\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ في صحيحه.\nوتقدم حديث عبد الله بن عمرو، وحديث عقبة بن عامر في باب الحث على المذاكرة.\n\n١٥٠٤ / ١ - وعن ابن عباس- رضي إلله عنهما-: \"مَنْ تَرَكَ الْجُمُعَةَ ثَلَاثَ جُمَع مُتَوَالِيَاتٍ فَقَدْ نَبَذَ الْإِسْلَامَ وَرَاءَ ظَهْرِهِ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى مَوْقُوفًا بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.\n\n١٥٠٤ / ٢ - وَالتِّرْمِذِيُّ بِلَفْظِ: \"أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ سُئل عَنْ رَجِلٍ يَصُومُ النَّهَارَ وَيقُومُ اللَّيْلَ وَلَا يَشْهَدُ الْجَمَاعَةَ وَلَا الْجُمُعَةَ. فقال: هَذَا فِي النَّارِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-328>٥- بَابُ الزِّينَةِ وَالطِّيبِ وَالسِّوَاكِ يوم الجمعة</span>\nفيه حديث جابر، وسيأتي في صلاة العيدين.\n١٥٠٥ - عَنْ أُمِّ الْحُصَيْنِ﵂- قَالَتْ: \"رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يخطب وهو (متقنع) بِبُرْدَةٍ وَعَضَلَتُهُ تَرْتَجُّ \".\nرَوَاهُ الْحُمَيْدِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله، وسيأتي في باب لبس الأحمر.","vol":"2","page":274},{"text":"١٥٠٦ - وعن جَابِرٍ﵁- قَالَ: \"نَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ باذَّة هَيْئَتُهُمْ، فَقَالَ: مَا ضرَّ رَجُلًا لَوِ اتَّخَذَ لِهَذَا الْيَوْمِ ثَوْبَيْنِ. فَلَمْ تَأْتِ الْجُمُعَةُ الْأُخْرَى حَتَّى قَدِمَتْ ثِيَابٌ مِنَ البَحْرَين غلاظ جدد الثوبين والنمرة\".\nرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَفِي سَنَدِهِ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ.\n١٥٠٧ / ١ - وَعَنْ عَائِشَةَ﵂- قَالَتْ: \"كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - ثَوْبَانِ يَلْبِسُهُمَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَإِذَا انْصَرَفَ مِنَ الْجُمُعَةِ طَوَاهُمَا وَرَفَعَهُمَا\".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ عَنِ الْوَاقِدِيِّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n\n١٥٠٧ / ٢ - لَكِنَّ الْمَتْنَ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَعَنْهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَلَفْظُهُمْ: \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - خَطَبَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَرَأَى عَلَيْهِمْ ثِيَابَ النِّمَارِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: مَا عَلَى أَحَدِكُمْ إِنْ وَجَدَ سَعَةً أَنْ يَتَّخِذَ ثَوْبَيْنِ لِجُمْعَتِهِ سِوَى ثَوْبَيْ مِهْنَتِهِ \".\nوَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهَ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَّامٍ.\n\n١٥٠٨ - وَعَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"من الحق على المسلمين أن يغتسل أحدكم يوم الجمعة، وأن يمس من طيب إن كان عند أهله فإن لم يكن عندهم فإن الماء طيب \".\nرواه أحمد بن منيع بإسناد حَسَن.\n\n١٥٠٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَأَحْسَنَ غُسْلَهُ، وَلَبِسَ من صالح ثيابه ومس من طِيبَ بَيْتِهِ أَوْ دَهْنِهِ، وَغَدَا","vol":"2","page":275},{"text":"وابتكر غفر له ما بينه وبن الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى وَزِيَادَةُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنَ الَّتِي بَعْدَهَا\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَعَنْهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَرَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ.\n١٥١٠ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ﵁-: أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ- تَعَالَى- طَيِّبٌ يُحِبُّ الطَّيِّبَ، نَظِيفٌ يُحِبُّ النَّظَافَةَ، كَرِيمٌ يُحِبُّ الْكَرَمَ، جَوَّادٌ يُحِبُّ الْجُودَ، فَنَظِّفُوا بُيُوتَكُمْ، وَلَا تَشَبَّهُوا بِالْيَهُودِ التيي تَجْمَعُ الأَكْباءَ فِي دُورِهَا\". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِضَعْفِ خَالِدِ بْنِ إِيَاسٍ الْعَدَوِيِّ.\nالأَكْباء: الكناسات، واحدها كَبَا مَقْصُورٌ، وَبِالْمَدِّ وَالْكَسْرِ: الْبُخُورُ.\n\n١٥١١ - وَعَنِ ابْنِ السَّبَّاقِ: \"أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قال في جمعة من الجُمَع: إِنَّ هَذَا يَوْمُ عِيدٍ جَعَلَهُ اللَّهُ﷿- لِلْمُسْلِمِينَ فَاغْتَسِلُوا، وَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ طِيبٌ فَلَا يَضُرُّهُ أَنْ يَمَسَّ مِنْهُ، وَعَلَيْكُمْ بِالسِّوَاكِ \".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَالْبَيْهَقِيُّ مُرْسَلًا بِسَنَدٍ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\nوَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مَرْفُوعًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَمِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ وَقَالَ: الصَّحِيحُ أَنَّهُ مُرْسَلٌ.\n\n١٥١٢ - وَعَنْ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - مِنْ الْأَنْصَارِ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"ثَلَاثَةٌ حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ يَوْمَ الْجُمُعَةِ: السِّوَاكُ، وَالْغُسْلُ، وَالطِّيبُ إِنْ وجده \".","vol":"2","page":276},{"text":"رَوَاهُ مُسَدَّدٌ، وَأَبُو يَعْلَى وَاللَّفْظُ لَهُ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ.\n\n١٥١٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بن حلحلة ورافع بن خديج قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"السِّوَاكُ وَاجِبٌ، وَغُسْلُ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى.\n\n١٥١٤ - وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ، مَنْ جَاءَ مِنْكُمُ الْجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ، وَإِنْ وَجَدَ طِيبًا فَلَا عَلَيْهِ أن يمس منه، وعليكم بِالسِّوَاكِ \".\nقَالَ: فَحَدَّثْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ بِالَّذِي حَدَّثَنِي أَبُو أَيُّوبَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: \"أَمَّا الْغُسْلُ فَنَعَمْ، وَأَمَّا الطِّيبُ فَلَا أَدْرِي \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَاللَّفْظُ لَهُ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ. وَلَهُ شاهد في الصحيح من حديث عبد الله بن عباس.","vol":"2","page":277},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-329>٦- بَابُ التَّبْكِيرِ وَالصَّلَاةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَمَا جَاءَ فِي خُرُوجِ النِّسَاءِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مِنَ الْمَسْجِدِ وَالنَّهْيِ أَنْ يُقِيمَ الرَّجُلُ أَخَاهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ</span>\n١٥١٥ - وَعَنْ أَبِي عَمْروٍ الشَّيْبَانِيِّ قَالَ: \"رَأَيْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ﵁- يُخرج النِّسَاءَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مِنَ الْمَسْجِدِ\".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n\n١٥١٦ - وَعَنْ جَابِرٍ﵁- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"لَا يُقِيمُ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ثُمَّ يُخَالِفُهُ إِلَى مَقْعَدِهِ وَلَكِنْ تَفَسَّحُوا\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِي سَنَدِهِ ابْنُ لَهِيعَةَ.\n\n١٥١٧ - وَعَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْقُوبَ مَوْلَى الْحَرْقَةِ قَالَ أَبِي: \"إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً. فَظَنَنْتُ أَنَّهُ يُرِيدُ شَيْئًا مِنْ عَرَضِ الدُّنْيَا، فَقُلْتُ: يَا أبه، سَلْ مَا شِئْتَ. قَالَ: فَإِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تَبْكُرَ إِلَى الْجُمُعَةِ، فَإِنِّي سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: الْمَلَائِكَةُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ يَكْتُبُونَ النَّاسَ: فكالمُهدي بَعِيرًا، أَوْ كَالْمُهْدِي بَقَرَةً، أَوْ كَالْمُهْدِي شَاةً، أو كالمقدم طَائِرًا، أَوْ كَالْمُقَدِّمِ بَيْضَةً، فَإِذَا قَعَدَ الْإِمَامُ عَلَى الْمِنْبَرِ طُوِيَتِ الصُّحُفُ \".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ.\nوَأَصْلُهُ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ مِنْ حَدِيثِ أبي هريرة.\n\n١٥١٨ / ١ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ﵁- قَالَ: \"إِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ جَاءَتِ الْمَلَائِكَةُ إِلَى أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ فَكَتَبُوا النَّاسَ عَلَى قَدْرِ منازلهم، وخرجت","vol":"2","page":278},{"text":"لشياطين بِالرَّبَايِثِ يُربِّثون النَّاسَ وَيُذَكِّرُونَهُمُ الْحَوَائِجَ، فَمَنْ أَتَى الْجُمُعَةَ وَدَنَا وَاسْتَمَعَ وَأَنْصَتَ وَلَمْ يَلْغُ كَانَ لَهُ كِفْلَانِ مِنَ الْأَجْرِ، وَمَنْ نَأَى فَاسْتَمَعَ وَأَنْصَتَ وَلَمْ يَلْغُ كَانَ لَهُ كِفْلٌ مِنَ الْأَجْرِ، وَمَنْ دَنَا فَاسْتَمَعَ وَلَمْ يُنْصِتْ وَلَغَا كَانَ عَلَيْهِ كِفْلَانِ مِنَ الْإِثْمِ، وَمَنْ نَأَى وَلَمْ يَسْمَعْ وَلَمْ يُنْصِتْ كَانَ عَلَيْهِ كِفْلٌ مِنَ الْوِزْرِ، سَمِعْتُهُ مِنْ نَبِيِّكُمْ - ﷺ -» . رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ.\n\n١٥١٨ / ٢ - وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَزَادَ: \"وَمَنْ قَالَ: صَهٍ فَقَدْ تَكَلَّمَ، وَمَنْ تَكَلَّمَ فَلَا جُمُعَةَ لَهُ. ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا سَمِعْتُ نَبِيَّكُمْ - ﷺ -» .\nوَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ بِاخْتِصَارٍ، وَفِي إِسْنَادِهِمْ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ.\nالرَّبَايِثُ- بِالرَّاءِ وَالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ ثُمَّ أَلِفٌ وَيَاءٌ مُثَنَّاةٌ تَحْتَ بَعْدَهَا ثَاءٌ مُثَلَّثَةٌ- جَمْعُ رَبِيثَةٍ،\nوَهِيَ الْأَمْرُ الَّذِي يَحْبِسُ الْمَرْءَ عَمَّا يَقْصِدُ ويثبطه عنه. ومعناه أن الشياطين تشغلهم وتفندهم عَنِ السَّعْيِ إِلَى الْجُمُعَةِ إِلَى أَنْ تَمْضِيَ الأوقات الفاضلة.\nوقوله: \"صه \" بسكون الْهَاءِ وَتُكْسَرُ مُنَوَّنَةً- وَهِيَ كَلِمَةُ زَجْرٍ لِلْمُتَكَلِّمِ أي: اسكت. \"والكِفل \"- بِكَسْرِ الْكَافِ- هُوَ النَّصِيبُ مِنَ الْأَجْرِ أَوِ الْوِزْرِ.\n\n١٥١٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «إِنَّ الْمَلَائِكَةَ عَلَى أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ يَكْتُبُونَ النَّاسَ عَلَى مَنَازِلِهِمْ، جَاءَ فُلَانٌ الْجُمُعَةَ مِنَ السَّاعَةِ كَذَا، جَاءَ فُلَانٌ مِنَ السَّاعَةِ كَذَا، جَاءَ فُلَانٌ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ وَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ وَلَمْ يُدْرِكِ الْجُمُعَةَ إِذَا لَمْ يُدْرِكِ الْجُمُعَةَ\".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ بِسَنَدٍ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ.\nوَلِأَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ فِي الصَّحِيحِ وَغَيْرَهُ بِغَيْرِ هَذِهِ السِّيَاقَةِ.","vol":"2","page":279},{"text":"١٥٢٠ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ﵁- سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقول: \"إِنَّ الْمَلَائِكَةَ يَقُومُونَ عَلَى أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ فَيَكْتُبُونَ الْأَوَّلَ فَالْأَوَّلَ حَتَّى إِذَا خَرَجَ الْإِمَامُ طُوِيَتِ الصحف \".\nورواه أَبُو يَعْلَى وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَرِجَالِهُ ثِقَاتٌ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ.\nوَتَقَدَّمَ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ في الباب قبله.\n\n١٥٢١ - وعن الحكم بن الأعرج- أو حصين بْنِ أَبِي الْحُرِّ- قَالَ: \"رَأَيْتُ عِمْرَانَ بْنَ الْحُصَيْنِ صَلَّى الْجُمُعَةَ ثُمَّ صَلَّى بَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ فقالوا: أَكْمَلَهَا، أَكْمَلَهَا. فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعِمْرَانَ فَقَالَ: لِأَنْ تختلف النيازكة فِي جَوْفِي أَحَبُّ إليَّ مِنْ أَنْ أَفْعَلَ ذَلِكَ. فَرَمَقْتُهُ فِي الْجُمُعَةِ الثَّانِيَةِ فَصَلَّى، ثُمَّ احْتَبَى فَلَمْ يُصَلِّ حَتَّى قَامَ إِلَى الْعَصْرِ\"\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n١٥٢٢ - وَعَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: \"كُنَّا نُصَلِّي فِي زَمَنِ عُمَرَ﵁- يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَإِذَا خَرَجَ عُمَرُ وَجَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ قَطَعْنَا الصَّلَاةَ، وَكُنَّا نَتَحَدَّثُ وَيُحَدِّثُنَا، فَرُبَّمَا يَسْأَلُ الرَّجُلُ الَّذِي يَلِيهِ عَنْ سُوقِهِمْ وَخُدَّامِهِمْ، فإذا سكت المؤذن خطب فلم نتكلم حتى يفرغ من خطبته \".\nرواه إسحاق بن راهويه موقوفا بسند صحيح، والبيهقي في الكبرى.\n\n١٥٢٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- قَالَ: \"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنِ الصَّلَاةِ نِصْفَ النَّهَارِ إِلَّا يَوْمَ الْجُمُعَةِ\"\nرَوَاهُ الْحَارِثُ عَنِ الْوَاقِدِيِّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَغَيْرَهُ.","vol":"2","page":280},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-330>٧- بَابُ اتِّخَاذِ الْمِنْبَرِ وَقَدْرِهِ وَاسْمِ مَنْ صَنَعَهُ وَحَنِينِ الْجِذْعِ وَاتِّخَاذِ الْعَصَا</span>\n١٥٢٤ / ١ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ﵁- قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَخْطُبُ إِلَى جِذْعٍ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ رُومِيٌّ فَقَالَ: أَصْنَعُ لَكَ مِنْبَرًا تَخْطُبُ عَلَيْهِ. فَصَنَعَ لَهُ مِنْبَرَهُ هَذَا الَّذِي تَرَوْنَ. قَالَ: فَلَمَّا قَامَ عَلَيْهِ يَخْطُبُ حنَّ الْجِذْعُ حَنِينَ النَّاقَةِ إِلَى وَلَدِهَا، فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَضَمَّهُ إِلَيْهِ فَسَكَنَ، فَأَمَرَ بِهِ أَنْ يُدْفَنَ وَيُحْفَرَ لَهُ \".\nوَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ.\n\n١٥٢٤ / ٢ - وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ: \"إِذَا رَأَيْتُمْ فُلَانًا يَخْطُبُ عَلَى مِنْبَرِي فَاضْرِبُوا رَأْسَهُ.\n\n١٥٢٤ / ٣ - وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَلَفْظُهُ قَالَ \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِلَى جِذْعِ نَخْلَةٍ، فَقَالَ لَهُ النَّاسُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ كَثُرَ النَّاسُ- يَعْنِي: الْمُسْلِمِينَ- وَإِنَّهُمْ لَيُحِبُّونَ أَنْ يَرَوْكَ، فَلَوِ اتَّخَذْتَ مِنْبَرًا تَقُومُ عَلَيْهِ فَيَرَاكَ النَّاسُ؟ قَالَ: نَعَمْ، مَنْ يَجْعَلُ لَنَا هَذَا الْمِنْبَرَ؟ فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: أَنَا. قَالَ: تَجْعَلُهُ؟ قَالَ: نَعَمْ. وَلَمْ يَقُلْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. قَالَ: مَا اسْمُكَ؟ قَالَ: فُلَانٌ. قَالَ: اقْعُدْ. فَقَعَدَ، ثُمَّ عَادَ فَقَالَ: مَنْ يَجْعَلُ لَنَا هَذَا الْمِنْبَرَ؟ فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: أَنَا. قَالَ: تَجْعَلُهُ؟ قَالَ: نَعَمْ. وَلَمْ يَقُلْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. قَالَ: مَا اسْمُكَ؟ قَالَ: فُلَانٌ. قَالَ: اقْعُدْ. فَقَعَدَ، ثُمَّ عَادَ فَقَالَ: مَنْ يَجْعَلُ لَنَا هَذَا الْمِنْبَرَ؟ فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: أَنَا. فَقَالَ: تَجْعَلُهُ؟ قَالَ: نَعَمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. قَالَ: مَا اسْمُكَ؟ قَالَ: إِبْرَاهِيمُ قال: اجعله. فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ اجْتَمَعَ النَّاسُ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - فِي آخِرِ الْمَسْجِدِ، فَلَمَّا صَعَدَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الْمِنْبَرَ وَاسْتَوَى عَلَيْهِ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ حَنَّتِ النَّخْلَةُ حَتَّى أَسْمَعَتْنِي وَأَنَا فِي آخِرِ الْمَسْجِدِ. قَالَ: فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنِ الْمِنْبَرِ فَاعْتَنَقَهَا، فَلَمْ يَزَلْ","vol":"2","page":281},{"text":"حَتَّى سَكَنَتْ ثُمَّ عَادَ إِلَى الْمِنْبَرِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: إِنَّ هَذِهِ النَّخْلَةِ إِنَّمَا حَنَّتْ شَوْقًا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - لَمَّا فَارَقَهَا، فَوَاللَّهِ لو لم أنزل إليها فأعتنقها لَمَا سَكَنَتْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ\".\n\n١٥٢٤ / ٤ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَلَفْظُهُ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَقُومُ إِلَى خَشَبَةٍ يَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا","vol":"2","page":282},{"text":"يَخْطُبُ كُلَّ جُمُعَةٍ، حَتَّى أَتَاهُ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ فَقَالَ: إِنْ شِئْتَ جَعَلْتُ لَكَ شَيْئًا إِذَا قَعَدْتَ عَلَيْهِ كُنْتَ كَأَنَّكَ قَائِمٌ. قَالَ: نعم. قال: فجعل له المنبر، فلما جلس عَلَيْهِ حَنَّتِ الْخَشَبَةُ حَنِينَ النَّاقَةِ عَلَى وَلَدِهَا حَتَّى نَزَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - فيه فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهَا، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ رَأَيْتُهَا قَدْ حُولت، فَقُلْنَا: مَا هَذَا؟ قَالُوا: جَاءَ النَّبِيُّ - ﷺ - الْبَارِحَةَ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَحَوَّلُوهَا \".\n\n١٥٢٤ / ٥ - وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ وَلَفْظُهُ: \"كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - خَشَبَةٌ يَقُومُ إِلَيْهَا، فَجَاءَ رَجَلٌ فَأَمَرَهُ أَنْ يَجْعَلَ لَهُ كُرْسِيًّا، فَقَامَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَخْطُبَ عَلَيْهِ، فَحَنَّتِ الْخَشَبَةُ الَّتِي كَانَ يَقُومُ عِنْدَهَا حَتَّى سَمِعَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ حَنِينَهَا- قَالَ: فَقُلْتُ لِلْعُوفِيِّ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، سَمِعْتُهُ لَعَمْرِي- فَجَاءَ النَّبِيُّ - ﷺ - حَتَّى احْتَضَنَهَا فَسَكَنَتْ \".\nقَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ إِلَّا مِنْ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: رَوَاهُ مُجَالِدٌ عَنْ أَبِي الْوَدَّاكِ. وَالثَّانِي: مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي لَيْلَى عَنْ عَطِيَّةَ الْعُوفِيِّ.\nقُلْتُ: رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو يَعْلَى مِنْ طَرِيقِ مُجَالِدٍ، وَالْبَزَّارُ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، وَفَاتَ الْبَزَّارَ مَا رَوَاهُ عبد بْنُ حُمَيْدٍ مِنْ طَرِيقِ أَبِي نَضْرَةَ وَهِيَ أمثل الطرق الثلاث.\n\n١٥٢٥ / ١ - وعن جابررضي اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَخْطُبُ إِلَى خَشَبَةٍ، فَلَمَّا جُعِلَ الْمِنْبَرُ حَنَّتْ حَنِينَ النَّاقَةِ إِلَى وَلَدِهَا، فَأَتَاهَا فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهَا فَسَكَنَتْ \". رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ\n١٥٢٥ / ٢ - وَأَبُو يَعْلَى وَلَفْظُهُ: قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَقُومُ إِلَى خَشَبَةٍ يَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا يَخْطُبُ كُلَّ جُمُعَةٍ، حَتَّى أَتَاهُ رَجُلٌ مِنَ الرُّومِ، وَقَالَ: إِنْ شئتَ جَعَلْتُ لَكَ شَيْئًا إِذَا قَعَدْتَ عَلَيْهِ كُنْتَ كَأَنَّكَ قَائِمٌ قَالَ: نَعَمْ، قال: فجعل له المنبر، فلما جلس عليه حَنَّتِ الْخَشَبَةُ حَنِينَ النَّاقَةِ عَلَى وَلَدِهَا، حَتَّى نَزَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهَا، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ فَرَأَيْتُهَا قد حُولت، فقلت: ما هذا؟ قَالَتْ: جَاءَ النَّبِيُّ - ﷺ - وَأَبُو بَكْرِ وَعُمَرُ فحوَّلوها\".\nوَحَدِيثُ جَابِرٍ هَذَا فِي الصَّحِيحِ لَكِنْ بِغَيْرِ هَذَا السِّيَاقِ.\n\n١٥٢٦ - وَعَنْ أَبِي حَازِمٍ أَخْبَرَنِي سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ﵁-: \"أَنَّ الْعُودَ الَّذِي كَانَ فِي الْمَقْصُورَةِ جُعل لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - حين أَسنَّ، فكان يتكئ عَلَيْهِ إِذَا قَامَ، فَلَمَّا قُبض رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - سُرِقَ، فَطُلِب فُوُجِدَ فِي مَسْجِدِ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، فَكَانَتِ الْأَرْضَةُ قَدْ أَصَابَتْ مِنْهُ، فنحِتَتْ لَهَ خَشَبَتَانِ جُوفتا ثُمَّ أُطْبِقَتَا عَلَيْهِ ثُمَّ شُعِبَتْ الْخَشَبَتَانِ عَلَيْهِ، فَأَنْتَ إِذَا رَأَيْتَهُ رَأَيْتَ الشَّعَبَ فِيهِ \".\nرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ، وَسَيَأْتِي لَفْظُهُ فِي بَابِ مُعْجِزَاتِ النُّبُوَّةِ.\n\n١٥٢٧ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵃- \"أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَخْطُبُ إِلَى جِذْعِ نَخْلَةٍ، فَلَمَّا اتَّخَذَ الْمِنْبَرَ تَحَوَّلَ إِلَى الْمِنْبَرِ فحنَّ الْجِذْعُ حَتَّى أَتَاهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَاحْتَضَنَهُ فَسَكَنَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: لولم أَحْتَضِنْهُ لحنَّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ) .\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَالْحَارِثُ بِسَنَدٍ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَلَفْظُهُمْ وَاحِدٌ، وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مُخْتَصَرًا بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.\n\n١٥٢٨ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ﵁- عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"إِنْ أَتَّخِذْ مِنْبَرًا فَقَدِ اتَّخَذَ أَبِي إِبْرَاهِيمُ، وَإِنْ أَتَّخِذِ الْعَصَا فَقَدِ اتَّخَذَ أَبِي إِبْرَاهِيمَ الْعَصَا\".","vol":"2","page":283},{"text":"رَوَاهُ إِسْحَاقُ وَالْبَزَّارُ بِسَنَدٍ فِيهِ مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n\n١٥٢٩ - وَعَنْ جَرِيرٍ ﵁- قَالَ: \"خَطَبَ النَّبِيُّ - ﷺ - على منبر صغير فحثنا على الصدقة\".\nرَوَاهُ الطَّيَالِسِيُّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-331>٨- بَابُ رَفْعِ الصَّوْتِ بِالْخُطْبَةِ وَالْإِنْصَاتِ لَهَا وَالزَّجْرِ عَنْ تَخَطِّي رِقَابِ النَّاسِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ</span>\n١٥٣٠ - وَعَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ﵁- قَالَ: \"خَطَبَنَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - حَتَّى أَسْمَعَ الْعَوَاتِقَ فِي بُيُوتِهَا- أَوْ قَالَ: فِي خُدُورِهَا- فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ مَنْ آمَنَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يَدْخُلِ الْإِيمَانُ قَلْبَهُ، لَا تَغْتَابُوا الْمُسْلِمِينَ وَلَا تَتَّبِعُوا عَوْرَاتِهِمْ، فَإِنَّهُ مَنْ تَتَبَّعَ عَوْرَةَ أَخِيهِ تَتَبَّعَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ، وَمَنْ تَتَبَّعَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ يَفْضَحْهُ فِي جَوْفِ بَيْتِهِ.\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ (وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَالْحَاكِمُ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الْكُبْرَى.\n\n١٥٣١ / ١ - وَعَنْ أيي هُرَيْرَةَ﵁- قَالَ: \"بَيْنَمَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَخْطُبُ يَوْمَ الجمعة إذ قال أبو ذز لِأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: مَتَي نَزَلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ؟ فَلَمْ يُجِبْهُ. قَالَ: فَلَمَّا","vol":"2","page":284},{"text":"قضى صلاته قال: مَا لَكَ مِنْ صَلَاتِكَ إِلَّا مَا لَغَوْتَ. فَأَتَى أَبُو ذَرٍّ النَّبِيَّ - ﷺ - فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: صَدَقَ أُبَيّ.\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n\n١٥٣١ / ٢ - وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالْبَزَّارُ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَلَفْظُهُ: \"أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَرَأَ سُورَةً عَلَى الْمِنْبَرِ، فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ لأُبي: مَتَى نَزَلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ؟ فَأَعْرَضَ عَنْهُ أُبي، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - صَلَاتَهُ قَالَ أُبي لِأَبِي ذَرٍّ: مَا لَكَ مِنْ صَلَاتِكَ إِلَّا مَا لَغَوْتَ ... \" فَذَكَرَهُ. قَوْلُهُ: \"لَغَوْتَ \": قِيلَ مَعْنَاهُ: خبتَ مِنَ الْأَجْرِ، وَقِيلَ: أَخْطَأْتَ، وَقِيلَ ثَكِلْتَ. وَقِيلَ: بَطُلَتْ فَضِيلَةُ جُمُعَتِكَ، وَقِيلَ: صَارَتْ جُمُعَتُكَ ظُهْرًا. وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ.\n\n١٥٣٢ - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: \"قَالَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وقاص﵄- لِرَجُلٍ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ: لَا جُمُعَةَ لَكَ. فَذَكَرَ الرَّجُلُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، إن سعدا قال لي: لا جمعة لك. فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - لِمَ يَا سَعْدُ؟ قَالَ: إِنَّهُ تَكَلَّمَ وَأَنْتَ تَخْطُبُ. فَقَالَ: صَدَقَ سَعْدٌ.\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَبْدُ بْنُ حميد، والبزار وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَعَنْهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، كُلُّهُمْ مِنْ طَرِيقِ مُجَالِدٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.","vol":"2","page":285},{"text":"١٥٣٣ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ تَكَلَّمَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ فَهُوَ كَالْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا، وَالَّذِي يَقُولُ لَهُ: أَنْصِتْ لَيْسَ لَهُ جُمُعَةٌ\".\n(رَوَاهُ) أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَالْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، كُلُّهُمْ مِنْ حَدِيثِ مُجَالِدٍ، لَكِنَّ الْمَتْنَ لَهُ شَوَاهِدُ كَثِيرَةٌ.\nقَالَ التِّرْمِذِيُّ: وَالْعَمَلُ عَلَيْهِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ، كَرِهُوا لِلرَّجُلِ أَنْ يَتَكَلَّمَ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ، وَقَالُوا: إِنْ تَكَلَّمَ غَيْرُهُ فَلَا يُنْكِرُ عَلَيْهِ إِلَّا بِالْإِشَارَةِ، وَاخْتَلَفُوا فِي رَدِّ السَّلَامِ وَتَشْمِيتِ الْعَاطِسِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ، وَرَخَّصَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي رَدِّ السَّلَامِ وَتَشْمِيتِ الْعَاطِسِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ، وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ، وَكَرِهَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنَ التَّابِعِينَ وَغَيْرُهُمْ ذَلِكَ، وَهُوَ قول الشافعي.\n١٥٣٤ - وعن جابرقال: \"دَخَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ﵄- وَالنَّبِيُّ - ﷺ - يَخْطُبُ، فجلس إلى جنبه أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، فَسَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ أَوْ كلَّمه بِشَيْءٍ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ، فَظَنَّ ابْنُ مَسْعُودٍ أَنَّهَا مَوْجدة، فَلَمَّا انْفَتَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - مِنْ صَلَاتِهِ قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: يَا أُبي، مَا مَنَعَكَ أَنْ تَرُدَّ عليَّ؟ قَالَ: إِنَّكَ لَمْ تَحْضَرْ مَعَنَا الْجُمُعَةَ. قَالَ: لِمَ؟ قَالَ: تَكَلَّمْتَ وَالنَّبِيُّ - ﷺ - يَخْطُبُ. فَقَامَ ابْنُ مَسْعُودٍ فَدَخَلَ عَلَى النَّبِيَّ - ﷺ - فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: صَدَقَ أُبي، صَدَقَ أُبي، أَطِعْ أُبَيًّا\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ بِسَنَدٍ جَيِّدٍ، وَعَنْهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.","vol":"2","page":286},{"text":"١٥٣٥ - وَعَنِ الْأَرْقَمِ بْنِ أَبِي الْأَرْقَمِ- وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ الَّذِي يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَيُفَرِّقُ بَيْنَ الاثنين والإمام يخطب كالجار قُصبه في النَّارِ\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ بِسَنَدٍ فِيهِ هِشَامُ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: أَجْمَعُوا عَلَى ضَعْفِهِ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ، رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ وابن حبان في صحيحيهما، وغيرهم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-332>٩- باب الخطبة يوم الجمعة بسورة «ق) قَائِمًا وَخُطْبَتَيْنِ وَجَلْسَتَيْنِ</span>\n١٥٣٦ / ١ - عَنْ بِنْتِ حَارِثَةَ بْنِ النُّعْمَانِ الْأَنْصَارِيَّةِ﵂- قَالَتْ: \"لَقَدْ رأيتناِ وَتَنُّورُنَا وتنور رسول الله - ﷺ - واحد، وَمَا أَخَذْتُ \"ق \"- تَعْنِي: سُورَةَ \"ق \"- إِلَّا مِنْ فِيّ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَهُوَ يَخْطُبُ\nرَوَاهُ الطَّيَالِسِيُّ عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ خُبَيْبٍ، عَنْ مَعْنٍ، عَنْهَا.\n\n١٥٣٦ / ٢ - وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، عَنْ رَوْحِ بْنِ عُبَادَةَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مَعْنِ بن عبد الله- أو محمد بن عبد الله بْنِ مَعْنٍ- عَنْ حَارِثَةَ بْنِ النُّعْمَانِ قَالَ: \"لَقَدْ رَأَيْتُنَا وَإِنَّ تَنُّورَنَا وَتَنُّورَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَاحِدٌ، وَمَا تَعَلَّمْتُ سورة \"ق \" إلا مِنْ فِيِّ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَهُوَ يَخْطُبُ بِهَا يوم الجمعة\".","vol":"2","page":287},{"text":"هَكَذَا وَقَعَ فِي مُسْنَدَيِ الطَّيَالِسِيِّ وَأَحْمَدَ بْنِ مَنِيعٍ، وَصَوَابُهُ مَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وغيره: أبو داود والنسائي مِنْ طَرِيقِ شُعْبَةَ، عَنْ خُبَيْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْنٍ، عَنِ ابْنَةِ حَارِثَةَ بْنِ النُّعْمَانِ قَالَتْ: \"مَا حَفَظْتُ \"ق \" إلا مِنْ فِيِّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَخْطُبُ بها كل جمعة. قالت: وكان تنورنا وتنور رسول الله وَاحِدًا\".\n\n١٥٣٧ / ١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - «أَنَّهُ كَانَ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَائِمًا ثُمَّ يَقْعُدُ، ثُمَّ يَقُومُ فَيَخْطُبُ \".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ.\n\n١٥٣٧ / ٢ - وَأَبُو يَعْلَى وَزَادَ: \"فَجَلَسَ جُلُوسًا خَفِيفًا\".\nوَمَدَارُ إِسْنَادِهِمَا عَلَى حَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ وهو ضعيف، وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ.\n\n١٥٣٨ - وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ وأبي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ وَأَبِي هُرَيْرَةَ﵃- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - «أَنَّهُ كَانَ يَخْطُبُ خُطْبَتَيْنِ وَيَجْلِسُ جَلْسَتَيْنِ، يَجْلِسُ أَوَّلَ ما يصعد \". رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْوَاقِدِيِّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.","vol":"2","page":288},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-333>١٠- بَابُ الْخَطِيبِ يُكَلِّمُ الرَّجُلَ فِي خُطْبَتِهِ وَمَا يَقْرَأُ فِي الْخُطْبَةِ</span>\n١٥٣٩ / ١ - عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ﵁- \"أَنَّهُ صَعَدَ الْمِنْبَرَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَخَطَبَ فقام إليه الأشعث بن قيس فقال: غلبتنا عليك هَذِهِ الْحَمْرَاءُ. فَقَالَ: مَنْ يُعَذِّرُنِي مِنْ هَؤُلَاءِ الضَّيَاطِرَةِ؟ يتخلَّف أَحَدُهُمْ يتقلَّب عَلَى حَشَايَاهُ، وَهَؤُلَاءِ يُهَجِّرون إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ، لَئِنْ طَرَدْتُهُمْ إِنِّي إذًا لمن الظالمن، آما والله لقد سمعته وهو يقول: لَيَضْرِبُنَّكُمْ عَلَى الدِّينِ عَوْدًا كَمَا ضَرَبْتُمُوهُمْ عَلَيْهِ بَدْءًا\".\nرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ.\n\n١٥٣٩ / ٢ - وَالْحَارِثُ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَلَفْظُهُ: \"كَانَ عَلِيٌّ يَخْطُبُ وَقَدْ أَحْدَقَتْ بِهِ الْمَوَالِي، فَأَقْبَلَ الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ حَتَّى دَنَا مِنْهُ، فَقَالَ: يا أمير المؤمنين، غلبتنا عليك هذه الحمراء عَلَى وَجْهِكَ. قَالَ: فَغَضِبَ حَتَّى احمرَّ وَجْهُهُ. فقال عباد: وَكَانَ خَلْفَهُ صَعْصَعَةُ بْنُ صَوْحَانَ فَضَرَبَ بِيَدِهِ كَتِفِي- أَوْ مِنْكَبِي شَكَّ أَبُو مُعَاوِيَةَ- فَقَالَ: إِنَّا للِّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، لَيَذْكُرَنَّ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ الْعَرَبِ شَيْئًا كَانَ يَكْتُمُهُ. قَالَ: فَقَالَ عَلِيٌّ: مَنْ يُعَذِّرُنِي مِنْ هَذِهِ الضَّيَاطِرَةِ؟ يَتَمَرَّغُ أَحَدُهُمْ عَلَى حَشَايَاهُ، وَيهَجَّرُ قَوْمٌ لِذِكْرِ اللَّهِ، فَيَأْمُرُونِي أَطْرُدُهُمْ فَأَكُونُ مِنَ الظَّالِمِينَ، أَمَا وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسْمَةَ، لَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقول: ليضربنكم على الدين كما ضربتموهم عَلَيْهِ بَدْءًا\".\n\n١٥٤٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄-: \"أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَرَأَ فِي خُطْبَتِهِ \"الْمَائِدَةَ\" وَسُورَةَ \"التَّوْبَةِ) ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: أَحِلُّوا مَا أَحَلَّ اللَّهُ فِيهِمَا، وَحَرِّمُوا مَا حرم الله فيهما\". رواه عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ.","vol":"2","page":289},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-334>١١- بَابُ جَوَازِ قَطْعِ الْخُطْبَةِ وَمَا جَاءَ فِي الْخُطَبَاءِ وَمَا أُعِدَّ لَهُمْ إِذَا لَمْ يَعْمَلُوا بِمَا عَلِمُوا</span>\n١٥٤١ - عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ الْجُشَمِيِّ قَالَ: \"بَيْنَا ابْنُ مَسْعُودٍ يَخْطُبُ ذَاتَ يَوْمٍ فَإِذَا هُوَ بِحَيَّةٍ تَمْشِي عَلَى الْجِدَارِ، فَقَطَعَ خُطْبَتَهُ ثُمَّ ضَرَبَهَا بِقَضِيبِهِ حَتَّى قَتَلَهَا، ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: مَنْ قَتَلَ حَيَّةً فَكَأَنَّمَا قَتَلَ رَجُلًا مُشْرِكًا قَدْ حَلَّ دَمُهُ \". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وأحمد بْنُ حَنْبَلٍ وَالْبَزَّارُ، كُلُّهُمْ مِنْ طَرِيقِ أَبِي الأعين العبدي، وهو ضعيف، ورواه الطبراني مرفوعًا وموقوفًا، وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَمُسَدَّدٌ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ.\nوَرَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةُ مِنْ حَدِيثِ بُرَيْدَةَ بْنِ الحصيب.\n\n١٥٤٢ / ١ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: (الما أُسْرِيَ بِي أَتَيْتُ عَلَى قَوْمٍ تُقَطَّعُ شِفَاهُهُمْ بمقاريض مِنْ نَارٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ، مَنْ هؤلاء؟ قال: هؤلاء الخطباء من أمتك \".\nورواه الطيالسي.","vol":"2","page":290},{"text":"١٥٤٢ / ٢ - وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَالْحَارِثُ وَأَبُو يَعْلَى، كُلُّهُمْ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جدعان، زاد أبو يعلى \" هَؤُلَاءِ خُطَبَاءُ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا كَانُوا يَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَيَنْسَوْنَ أَنْفُسَهُمْ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلَا يَعْقِلُونَ \".\n\n١٥٤٢ / ٣ - وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي يَعْلَى وَابْنِ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: \"أَتَيْتُ عَلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا لَيْلَةَ أُسري بِي فَرَأَيْتُ فِيهَا رِجَالًا تُقطع أَلْسِنَتُهُمْ وَشِفَاهُهُمْ بِمَقَارِضَ مِنْ نَارٍ- أَوْ قَالَ: مِنْ حَدِيدٍ- قُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: خُطَبَاءُ أُمَّتِكَ \".\n\n١٥٤٢ / ٤ - وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ وَلَفْظُهُ: \"مَرَرْتُ لَيْلَةَ أُسري بِي بِقَوْمٍ تُقرض شِفَاهُهُمْ، فَقُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ الْخُطَبَاءُ مِنْ أُمَّتِكَ- أَحْسَبُهُ قَالَ: الَّذِينَ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ \".\n\n١٢-<span data-type=\"title\" id=toc-335><span data-type=\"title\" id=toc-336> بَابٌ فِي خُطْبَةٍ كَذَّبَهَا دَاوُدُ بْنُ الْمَحْبَرِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وما جاء في تحية المسجد في أثناء الخطبة</span></span>\n١٥٤٣ - عن أبي هريرة وابن عباس﵃- قَالَا: \"خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - خُطْبَةً قَبْلَ وَفَاتِهِ، وَهِيَ آخِرُ خُطْبَةٍ خَطَبَهَا بِالْمَدِينَةِ حَتَّى لَحِقَ بِاللَّهِ، فَوَعَظَنَا فيها موعظة","vol":"2","page":291},{"text":"ذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ، وَوَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ، وَتَقَشْعَرَتْ مِنْهَا الْجُلُودُ، وَتَقَلْقَلَتْ مِنْهَا الْأَحْشَاءُ، أَمَرَ بِلَالًا فَنَادَى الصلاةٍ جَامِعَةٍ قَبْلَ أَنْ يَتَكَلَّمَ، فَاجْتَمَعَ الناس إليه، فارتقى المنبر فقال: يا أَيُّهَا النَّاسُ، ادْنُوا وَأَوْسِعُوا لِمَنْ خَلْفَكُمْ- ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- فَدَنَا النَّاسُ وَانْضَمَّ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، والتفتوا فلم يروا أحدا، ثم قال: ادنوا وَأَوْسِعُوا لِمَنْ خَلْفَكُمْ. فَدَنَا النَّاسُ وَانْضَمَّ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ وَالْتَفَتُوا فَلَمْ يَرَوْا أَحَدًا، ثمّ قال: ادنوا وأوسعوا لمن خلفكم. فدنوا وانضم بعضهم إلى بعض والتفتوا فلم يروا أحدًا، فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: لِمَنْ نُوَسِّعُ لِلْمَلَائِكَةِ؟ قَالَ: لَا، إِنَّهُمْ إِذَا كَانُوا مَعَكُمْ لَمْ يَكُونُوا بَيْنَ أيديكم ولا أخلفكم،) وَلَكِنْ عَنْ يَمِينِكُمْ وَشَمَائِلِكُمْ. فَقَالَ: وَلِمَ لَا يَكَونُونَ بَيْنَ أَيْدِينَا وَلَا خَلْفَنَا، أَهُمْ أَفْضَلُ مِنَّا؟ قَالَ: بَلْ أَنْتُمْ أَفْضَلُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، اجْلِسْ. فَجَلَسَ، ثُمَّ خَطَبَ فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ أحمده وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ وَنُؤْمِنُ بِهِ وَنَتَوَكَّلُ عَلَيْهِ، وَنَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَسَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ.\nأَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّهُ كَائِنٌ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ ثَلَاثُونَ كَذَّابًا، أَوَّلُهُمْ صَاحِبُ الْيَمَامَةِ وَصَاحِبُ صَنْعَاءَ.\nأَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّهُ مَنْ لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ يَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُخْلِصًا دَخَلَ الْجَنَّةَ.\nفَقَامَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ: بِأَبِي وَأُمِّي يَا رسول الله، كيف يخلص بها لا يفلح مَعَهَا غَيْرَهَا، بَينِّ لَنَا حَتَّى نَعْرِفَهُ؟ فَقَالَ: حِرْصًا عَلَى الدُّنْيَا وَجَمْعًا لَهَا مِنْ غَيْرِ حِلِّهَا وَرِضًا بِهَا، وَأَقْوَامٌ يَقُولُونَ أَقَاوِيلَ الْأَخْيَارِ، ويعملون عَمَلَ الْفُجَّارِ، فَمَنْ لَقِيَ اللَّهَ وَلَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ هَذِهِ الْخِصَالِ بِقَوْلِهِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَمَنِ اخْتَارَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ فَلَهُ النَّارُ.\nوَمَنْ تَوَلَّى خُصُومَةَ قَوْمٍ ظَلَمَةٍ أَوْ أَعَانَهُمْ عَلَيْهَا نَزَلَ بِهِ مَلَكُ الْمَوْتِ يُبَشِّرُهُ بِلَعْنَةٍ وَنَارٍ خَالِدًا فِيهَا وبئس المصير.\nومن خف لِسُلْطَانٍ جَائِرٍ فِي حَاجَةٍ فَهُوَ قَرِينُهُ فِي النَّارِ.\nوَمَنْ دلَّ سُلْطَانًا عَلَى جَوْرٍ قُرِنَ مَعَ هَامَانَ فِي النَّارِ، وَكَانَ هُوَ وَذَلِكَ السُّلْطَانُ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ عَذَابًا.","vol":"2","page":292},{"text":"وَمَنْ عظَم صَاحِبَ دُنْيَا وَمَدَحَهُ طَمَعًا فِي دُنْيَاهُ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِ، وَكَانَ فِي دَرَجَةِ قَارُونَ فِي أَسْفَلِ جَهَنَّمَ.\nوَمَنْ بَنَى بِنَاءً رِيَاءً وَسُمْعَةً حَمَلَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ سَبْعِ أرضين يطوقه نارًا توقد في عنقه ثم يرمى به النَّارِ. فَقِيلَ: وَكَيْفَ يَبْنِي بِنَاءً رِيَاءً وَسُمْعَةً؟ فقال: يبني فضلا عماّ يَكْفِيهِ، وَيَبْنِيهِ مُبَاهَاةً.\nوَمَنْ ظَلَمَ أَجِيرًا أُجْرَةً حَبِطَ عَمَلُهُ، وَحُرِّمَ عَلَيْهِ رِيحُ الْجَنَّةِ، وَرِيحُهَا يوجد من مسيرة خمسمائة عَامٍ.\nوَمَنْ خَانَ جَارَهُ شِبْرًا مِنَ الْأَرْضِ طَوَّقَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى سَبْعِ أَرَضِينَ نَارًا حتى يدخله جهنم.\nومن تعلم القرآن ثم نسيه متعمدًا لقي الله مجذومًا مغلولًا، وَسَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِ بِكُلِّ آيَةٍ حَيَّةً تَنْهَشُهُ في النار.\nومن تعلم القرآن فلم يَعْمَلْ بِهِ وَآثَرَ عَلَيْهِ حُطَامَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا اسْتَوْجَبَ سَخَطَ اللَّهِ، وَكَانَ فِي دَرَجَةِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى الَّذِينَ نَبَذُوا كِتَابَ اللَّهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا. وَمَنْ نَكَحَ امْرَأَةً فِي دُبُرِهَا أَوْ رَجُلًا أَوْ صَبِيًّا حُشر يوم القيامة وهو أنتن من الجيفة، يتأذى بِهِ الناس حتّى يدخل جهنم، وأحبط الله أجره، ولا يقبل منه صرفا ولا عدلا، ويدخل في تَابُوتٌ مِنْ نَارٍ وَتُسَلَّطُ عَلَيْهِ مَسَامِيرُ مِنْ حَدِيدٍ حَتَّى تَسْلُكَ تِلْكَ الْمَسَامِيرُ فِي جَوْفِهِ، فَلَوْ وُضِعَ عِرْقٌ مِنْ عُرُوقِهِ على أربعمائة أُمَّةٍ لَمَاتُوا جَمِيعًا، وَهُوَ مِنْ أَشَدِّ أَهْلِ النار عذابًا يوم القيامة.\nومن زنى بِامْرَأَةٍ مُسْلِمَةٍ أَوْ غَيْرِ مُسْلِمَةٍ، حُرَّةٍ أَوْ أمة، فتح عليه في قبره ثلاثمائة أَلْفِ بَابٍ مِنَ النَّارِ، يَخْرُجُ عَلَيْهِ مِنْهَا حَيَّاتٌ وَعَقَارِبُ وَشُهُبٌ مِنَ النَّارِ فَهُوَ يُعَذَّبُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ بِتِلْكَ النَّارِ، مَعَ مَا يَلْقَى مِنْ تِلْكَ الْحَيَّاتِ وَالْعَقَارِبِ، وَيُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَتَأَذَّى النَّاسُ بِنَتَنِ فَرْجِهِ، وَيُعْرَفُ بِذَلِكَ حَتَّى يَدْخُلَ النَّارَ فَيَتَأَذَّى بِهِ أَهْلُ النَّارِ مع ما هم فِيهِ مِنَ الْعَذَابِ، لِأَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ الْمَحَارِمَ، وَلَيْسَ أَحَدُ أَغْيَرَ مِنَ اللَّهِ، وَمِنْ غَيْرَتِهِ حَرَّمَ الْفَوَاحِشَ وَحَدَّ الْحُدُودَ.","vol":"2","page":293},{"text":"وَمَنِ اطَّلَعَ إِلَى بَيْتِ جَارِهِ فَرَأَى عَوْرَةَ رَجُلٍ أَوْ شَعْرَ امْرَأَةٍ أَوْ شَيْئًا مِنْ جَسَدِهَا كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُدْخِلَهُ النَّارَ مَعَ الْمُنَافِقِينَ الَّذِينَ كَانُوا يَتَحَيَّنُونَ عَوْرَاتِ النِّسَاءِ، وَلَا يَخْرُجُ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى يَفْضِحَهُ اللَّهُ وَيُبْدِي لِلنَّاظِرِينَ عَوْرَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.\nوَمَنْ سخط رزقه وبثَّ شكواه ولم يصبر لم يرفع له إلى اللَّهُ حَسَنَةً، وَلَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ سَاخِطٌ.\nوَمَنْ لَبِسَ ثَوْبًا فَاخْتَالَ فِي ثَوْبِهِ خُسِفَ به مِنْ شَفِيرِ جَهَنَّمَ، يَتَجَلْجَلُ فِيهَا مَا دَامَتِ السموات وَالْأَرْضُ لِأَنَّ قَارُونَ لَبِسَ حُلَّةً فَاخْتَالَ فَخُسْفَ بِهِ، فَهُوَ يَتَجَلْجَلُ فِيهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.\nوَمَنْ نَكَحَ امْرَأَةً حَلَالًا بِمَالٍ حَلَالٍ يُرِيدُ بِذَلِكَ الْفَخْرَ وَالرِّيَاءَ لَمْ يَزِدْهُ اللَّهُ بِذَلِكَ إِلَّا ذُلًّا وَهَوَانًا، وَأَقَامَهُ اللَّهُ بِقَدْرِ مَا استمتع منها على شفير جهنم ثم يَهْوِي فِيهَا سَبْعِينَ خَرِيفًا.\nوَمَنْ ظَلَمَ امْرَأَةً مَهْرَهَا فَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ زانٍ، وَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: عَبْدِي زَوَّجْتُكَ عَلَى عَهْدِي فَلَمْ تُوَفِ بِعَهْدِي فَيَتَوَلَّى اللَّهُ طَلَبَ حَقِّهَا فيستوعب حسناته كلها فما تفي به فَيُؤْمَرُ بِهِ إِلَى النَّارِ.\nوَمَنْ رَجَعَ عَنْ شَهَادَةٍ أَوْ كَتَمَهَا أَطْعَمَهُ اللَّهُ لَحْمَهُ عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ، وَيُدْخِلُهُ النَّارَ وَهُوَ يَلُوكُ لِسَانَهُ.\nوَمَنْ كَانَتْ لَهُ امْرَأَتَانِ فَلَمْ يَعْدِلْ بَيْنَهُمَا فِي الْقِسْمِ مِنْ نَفْسِهِ وَمَالِهِ جَاءَ يَوْمَ القيامة مغلولا مائلا شِقُّهُ حَتَّى يَدْخُلَ النَّارَ.\nوَمَنْ آذَى جَارَهُ من غير حق حرم الله عليه ريح الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ، أَلَا وَإِنَّ اللَّهَ يَسْأَلُ الرَّجُلَ عَنْ جَارِهِ كَمَا يَسْأَلُهُ عَنْ حَقِّ أَهْلِ بَيْتِهِ، فَمَنْ ضيَّع حَقَّ جَارِهِ فَلَيْسَ منا.","vol":"2","page":294},{"text":"وَمَنْ أَهَانَ فَقِيرًا مُسْلِمًا مِنْ أَجْلِ فَقْرِهِ فَاسْتَخَفَّ بِهِ فَقَدِ اسْتَخَفَّ بِحَقِّ اللَّهِ، وَلَمْ يَزَلْ فِي مَقْتِ اللَّهِ وَسَخَطِهِ حَتَّى يُرْضِيَهُ.\nوَمَنْ أَكْرَمَ فَقِيرًا مُسْلِمًا لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُوَ يَضْحَكُ إِلَيْهِ.\nوَمَنْ عُرضت لَهُ الدنيا والاَخرة فاختار الدنيا على الآخرة لقي الله وليست له حسنة يتقي بها النار، وإن اختار الآخرة على الدنيا لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَنْهُ رَاضٍ.\nوَمَنْ قَدِرَ عَلَى امْرَأَةٍ أَوْ جَارِيَةٍ حَرَامًا فَتَرَكَهَا مَخَافَةً مِنْهُ أمَّنَه اللَّهُ مِنَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ، وَحَرَّمَهُ عَلَى النَّارِ وَأَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ وَإِنْ وَاقَعَهَا حَرَامًا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَأَدْخَلَهُ النَّارَ.\nوَمَنْ كَسَبَ مَالًا حَرَامًا لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَدَقَةٌ ولا عتق ولا حج ولا عمرة، وكتب الله له بِقَدْرِ ذَلِكَ أَوْزَارًا، وَمَا بَقِيَ عِنْدَ مَوْتِهِ كَانَ زَادُهُ إِلَى النَّارِ.\nوَمَنْ أَصَابَ مِنِ امْرَأَةٌ نَظْرَةً حَرَامًا مَلَأَ اللَّهُ عَيْنَيْهِ نَارًا ثُمَّ أَمَرَ بِهِ إِلَى النَّارِ، فَإِنْ غضَّ بصره عنها أدخل الله قَلْبِهِ مَحَبَّتَهُ وَرَحْمَتَهُ، وَأَمَرَ بِهِ إِلَى الْجَنَّةِ.\nوَمَنْ صَافَحَ امْرَأَةً حَرَامًا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مغلولة يداه إِلَى عُنُقِهِ، ثُمَّ يُؤْمَرُ بِهِ إِلَى النَّارِ وَإِنْ فَاكَهَهَا حُبس بِكُلِّ كَلِمَةٍ كَلَّمَهَا فِي الدُّنْيَا أَلْفَ عَامٍ، وَالْمَرْأَةُ إِذَا طَاوَعَتِ الرَّجُلَ حَرَامًا فَالْتَزَمَهَا أَوْ قبَّلها أَوْ بَاشَرَهَا أَوْ فَاكَهَهَا أَوْ وَاقَعَهَا فَعَلَيْهَا مِنَ الْوِزْرِ مِثْلُ مَا عَلَى الرَّجُلِ، فَإِنْ غَلَبَهَا الرَّجُلُ عَلَى نَفْسِهَا كَانَ عَلَيْهِ وِزْرُهُ وَوِزْرُهَا.\nوَمَنْ غَشَّ مُسْلِمًا فِي بَيْعٍ أَوْ شِرَاءٍ فَلَيْسَ مِنَّا، وَيُحْشَرُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ الْيَهُودِ لِأَنَّهُمْ أَغَشُّ الناس للمسلمين.\nومن منع الماعون من جَارَهُ إِذَا احْتَاجَ إِلَيْهِ مَنَعَهُ اللَّهُ فَضْلَهُ، وَوَكِلَهُ إِلَى نَفْسِهِ، وَمَنْ وَكِلَهُ إِلَى نَفْسِهِ هلك آخر مَا عَلَيْهَا وَلَا يُقْبَلُ لَهُ عُذْرٌ.\nوَأَيُّمَا امرأة آذت زوجها لم تقبل صلاتها ولاحسنة من عملها حتى تعتبه وَتُرْضِيَهُ، وَلَوْ صَامَتِ الدَّهْرَ وَقَامَتْهُ وَأَعْتَقَتِ الرِّقَابَ وَحَمَلَتِ على الْجِيَادَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَكَانَتْ أول من يرد النار إذا لم ترضيه وتعتبه، وَقَالَ: وَعَلَى الرَّجُلِ مِثْلُ ذَلِكَ مِنَ الْوِزْرِ وَالْعَذَابِ إِذَا كَانَ لَهَا مُؤْذِيًا ظَالِمًا.","vol":"2","page":295},{"text":"وَمَنْ لَطَمَ خَدَّ مُسْلِمٍ لَطْمَةً بَدَّدَ اللَّهُ عِظَامَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ تُسَلَّطُ عَلَيْهِ النَّارُ، وَيُبْعَثُ حين يبعث مَغْلُولًا حَتَّى يَرِدَ النَّارَ.\nوَمَنْ بَاتَ وَفِي قَلْبِهِ غِشٌّ لِأَخِيهِ الْمُسْلِمِ بَاتَ وَأَصْبَحَ فِي سَخَطِ اللَّهِ حَتَّى يَتُوبَ ويراجع، فَإِنْ مَاتَ عَلَى ذَلِكَ مَاتَ عَلَى غَيْرِ الْإِسْلَامِ. ثُمَّ قَالَ: أَلَا إِنَّهُ مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا. حَتَّى قَالَ ذَلِكَ ثَلَاثًا.\nوَمَنْ يعلق سُوطًا بَيْنَ يَدَيْ سُلْطَانٍ جَائِرٍ جَعَلَ لَهُ اللَّهُ حَيَّةً طُولُهَا سَبْعُونَ أَلْفَ ذِرَاعٍ فَتُسَلَّطُ عَلَيْهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا.\nوَمَنِ اغتاب مسلمًا بطل صومه ونُقض وضوءه فَإِنْ مَاتَ وَهُوَ كَذَلِكَ مَاتَ كَالْمُسْتَحِلِّ مَا حَرَّمَ اللَّهُ.\nوَمَنْ مَشَى بِالنَّمِيمَةِ بَيْنَ اثْنَيْنِ سلط الله عليه في فيه نَارًا تَحْرِقُهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ يُدْخِلُهُ النَّارَ.\nوَمَنْ عَفَا عَنْ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ وَكَظَمَ غَيْظَهُ أَعْطَاهُ اللَّهُ أَجْرَ شَهِيدٍ.\nوَمَنْ بَغَى عَلَى أَخِيهِ وَتَطَاوَلَ عَلَيْهِ وَاسْتَحْقَرَهُ حَشَرَهُ اللَّهُ يوم القيامة في صورة الذرة تطؤه الْعِبَادُ بِأَقْدَامِهِمْ، ثُمَّ يَدْخُلُ النَّارَ، وَلَمْ يَزَلْ فِي سَخَطِ اللَّهِ حَتَّى يَمُوتَ.\nوَمَنْ يردَّ عَنْ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ غَيْبَةً سَمِعَهَا تُذكر عَنْهُ فِي مَجْلِسٍ رَدَّ اللَّهُ عَنْهُ أَلْفَ بَابٍ مِنَ الشَّرِّ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، فَإِنْ هُوَ لَمْ يَرُدَّ عَنْهُ وَأَعْجَبَهُ مَا قَالُوا كَانَ عليه مثل وزرهم. ومن رمى محصنًا أَوْ مُحْصَنَةً حَبِطَ عَمَلُهُ، وجُلِدَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ سبعون ألف مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ، ثُمَّ يُؤْمَرُ بِهِ إِلَى النَّارِ.\nوَمَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا سَقَاهُ اللَّهُ مِنْ سُمِّ الْأَسَاوِدِ وَسُمِّ الْعَقَارِبِ شَرْبَةً يَتَسَاقَطُ لَحْمُ وَجْهِهِ فِي الْإِنَاءِ قَبْلَ أَنْ يَشْرَبَهَا، فَإِذَا شَرِبَهَا تُفَسِّخَ لَحْمَهُ وَجِلْدَهُ كَالْجِيفَةِ، يَتَأَذَّى بِهِ أَهْلُ الْجَمْعِ، ثُمَّ يُؤْمَرُ بِهِ إِلَى النَّارِ، أَلَا وَشَارِبُهَا وَعَاصِرُهَا وَمُعْتَصِرُهَا وَبَائِعُهَا وَمُبْتَاعُهَا وَحَامِلُهَا وَالْمَحْمُولَةُ إِلَيْهِ وَآكِلُ ثَمَنِهَا سَوَاءٌ فِي إِثْمِهَا وَعَارِهَا، وَلَا يُقْبَلُ الله له صلاة ولا صيامًا ولا حجًّا وَلَا عُمْرَةٌ حَتَّى يَتُوبَ، فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَتُوبَ مِنْهَا كَانَ حَقًّا","vol":"2","page":296},{"text":"عَلَى اللَّهِ أَنْ يَسْقِيَهُ بِكُلِّ جَرْعَةٍ شَرِبَهَا فِي الدُّنْيَا شَرْبَةً مِنْ صَدِيدِ جَهَنَّمَ، أَلَا وَكُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ.\nوَمَنْ أَكَلَ الرِّبَا مَلَأَ اللَّهُ بَطْنَهُ نَارًا بِقَدْرِ مَا أَكَلَ وَإِنْ كَسَبَ مِنْهُ مَالًا لَمْ يقبل الله شيئًا من عمله، ولم يزل فِي لَعْنَةِ اللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ مَا دَامَ عِنْدَهُ مِنْهُ قِيرَاطٌ.\nوَمَنْ خَانَ أَمَانَةً فِي الدُّنْيَا وَلَمْ يُؤَدِّهَا إِلَى أَرْبَابِهَا مَاتَ عَلَى غَيْرِ دِينِ الْإِسْلَامِ وَلَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ، ثُمَّ يُؤْمَرُ بِهِ إِلَى النَّارِ فَيَهْوِي مِنْ شَفِيرِهَا أَبَدَ الاَبدين.\nوَمَنْ شَهِدَ شَهَادَةَ زُورٍ عَلَى مُسْلِمٍ أَوْ كَافِرٍ عُلِّقَ بِلِسَانِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ صُير مَعَ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ.\nوَمَنْ قَالَ لِمَمْلُوكِهِ أَوْ مَمْلُوكِ غَيْرِهِ أَوْ لِأَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ لَا لبيك ولا سعديك انغمس فِي النَّارِ.\nوَمَنْ أضرَّ بِامْرَأَةٍ حَتَّى تَفْتَدِيَ مَنْهُ لَمْ يَرْضَ اللَّهُ لَهُ بِعُقُوبَةٍ دُونَ النَّارِ، لِأَنَّ اللَّهَ﷿- يَغْضَبُ لِلْمَرْأَةِ كَمَا يَغْضَبُ لِلْيَتِيمِ.\nوَمَنْ سَعَى بِأَخِيهِ إِلَى السُّلْطَانِ أَحْبَطَ اللَّهُ عَمَلَهُ كُلَّهُ، فَإِنْ وَصَلَ إِلَيْهِ مَكْرُوهٌ أَوْ أَذَى جَعَلَهُ اللَّهُ مَعَ هَامَانَ فِي دَرَجَتِهِ فِي النَّارِ.\nوَمَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ رِيَاءً وَسُمْعَةً أَوْ يُرِيدُ بِهِ الدُّنْيَا لَقِيَ اللَّهَ وَوَجْهُهُ عَظْمٌ لَيْسَ عَلَيْهِ لَحْمٌ، وَدَعَّ الْقُرْآنُ فِي قَفَاهُ حتّى يَقْذِفُهُ فِي النَّارِ فَيَهْوِي فِيهَا مَعَ مَنْ هَوَى، وَمَنْ قَرَأَهُ وَلَمْ يَعْمَلْ بِهِ حَشَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى، فَيَقُولُ: رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وقد كنت بصيرا؟ فَيَقُولُ: كَذَلِكَ أَتَتْكَ آياتُنا فَنَسِيتَهَا وَكذلك الْيَوْمَ تنسى. ثُمَّ يُؤْمَرُ بِهِ إِلَى النَّارِ.\nوَمَنِ اشْتَرَى خِيَانَةً وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهَا خِيَانَةٌ كَانَ كَمَنْ خانها فِي عَارِهَا وَإِثْمِهَا.\nوَمَنْ قَاوَدَ بَيْنَ امْرَأَةٍ وَرَجُلٍ حَرَامًا حرَّم اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ، وَمَأْوَاهُ النار وساءت مصيًرا. ومن غش أَخَاهُ الْمُسْلِمَ نَزَعَ اللَّهُ مِنْهُ رِزْقَهُ، وَأَفْسَدَ عَلَيْهِ مَعِيشَتَهُ، وَوَكِلَهُ إِلَى نَفْسِهِ.","vol":"2","page":297},{"text":"وَمَنِ اشْتَرَى سَرِقَةً وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهَا سَرِقَةٌ كَانَ كَمَنْ سَرَقَهَا فِي عَارِهَا وَإِثْمِهَا.\nوَمَنْ ضارَّ مُسْلِمًا فَلَيْسَ مِنَّا وَلَسْنَا مِنْهُ فِي الدُّنْيَا والاَخرة.\nوَمَنْ سَمِعَ بِفَاحِشَةٍ فَأَفْشَاهَا كَانَ كَمَنْ أَتَاهَا.\nوَمَنْ سَمِعَ بِخَبَرٍ فَأَفْشَاهُ كَانَ كَمَنْ عَمِلَهُ.\nوَمَنْ وَصَفَ امْرَأَةً لِرَجُلٍ فَذَكَرَ جَمَالَهَا وَحُسْنَهَا حَتَّى افْتَتَنَ بِهَا فَأَصَابَ مِنْهَا فَاحِشَةً خَرَجَ مِنَ الدُّنْيَا مَغْضُوبًا عَلَيْهِ، وَمَنْ غضب الله عليه غضبت عليه السموات السَّبْعُ وَالْأَرَضُونُ السَّبْعُ وَكَانَ عَلَيْهِ مِنَ الْوِزْرِ مثل وزر الذي أصابها. قلنا: فإن تابا وأصلحا؟ قَالَ: قُبِلَ مِنْهُمَا، وَلَا يُقْبَلُ مِنَ الَّذِي وَصَفَهَا.\nوَمَنْ أَطْعَمَ طَعَامًا رِيَاءً وَسُمْعَةً أَطْعَمَهُ اللَّهُ مِنْ صَدِيدِ جَهَنَّمَ، وَكَانَ ذَلِكَ الطَّعَامُ نَارًا فِي بَطْنِهِ حَتَّى يُقضى بَيْنَ النَّاسِ.\nومن فجر بامرأة ذات بعل انفجر من فرجها واد من صديد مسيرته خمسمائة عَامٍ يَتَأَذَّى بِهِ أَهْلُ النَّارِ مِنْ نَتَنِ رِيحِهِ، وَكَانَ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَاشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى امْرَأَةٍ ذَاتِ بعل ملأت عينها من غير زوجها أو غير ذِي مَحْرَمٍ مِنْهَا، فَإِذَا فَعَلَتْ ذَلِكَ أَحْبَطَ الله كل عمل عملته، فإن أوطأت فراشه غيره كان حقّا على الله أن يحرقها بِالنَّارِ مِنْ يَوْمِ تَمُوتُ فِي قَبْرِهَا.\nوَأَيُّمَا امْرَأَةٍ اخْتَلَعَتْ مِنْ زَوْجِهَا لَمْ تَزَلْ فِي لَعْنَةِ اللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، فَإِذَا نَزَلَ بِهَا مَلَكُ الْمَوْتِ قَالَ لَهَا: أبشري بالنار. فإذا كان يوم القيامة قيل لَهَا:، ادْخُلِي النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ. أَلَا وَإِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ بَرِيئَانِ مِنَ الْمُخْتَلِعَاتِ بِغَيْرِ حَقٍّ، أَلَا وَإِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ بَرِيئَانِ مِمَّنْ أضرَّ بِامْرَأَةٍ حَتَّى تَخْتَلِعَ مِنْهُ.\nوَمَنْ أمَّ قَوْمًا بِإِذْنِهِمْ وَهُمْ بِهِ رَاضُونَ فَاقْتَصَدَ بِهِمْ فِي حُضُورِهِ وَقِرَاءَتِهِ وَرُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ وَقُعُودِهِ فَلَهُ مِثْلُ أُجُورِهِمْ، وَمَنْ لَمْ يَقْتَصِدْ بِهِمْ فِي ذَلِكَ رُدت عَلَيْهِ صَلَاتُهُ وَلَمْ تَتَجَاوَزْ تَرَاقِيهِ، وَكَانَ بِمَنْزِلَةِ أَمِيرٍ جَائِرٍ معتدٍ لَمْ يُصْلِحْ إِلَى رَعِيِّتِهِ، وَلَمْ يُقِمْ فِيهِمْ بِأَمْرِ اللَّهِ.","vol":"2","page":298},{"text":"فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: يَا رَسُولَ الله، بأبي أنت وَأُمِّي، وَمَا مَنْزِلَةُ الْأَمِيرِ الْجَائِرِ الْمُعْتَدِي الَّذِي لَمْ يُصْلِحْ لِرَعِيَّتِهِ، وَلَمْ يُقِمْ فِيهِمْ بِأَمْرِ اللَّهِ؟ قَالَ: هُوَ رَابِعُ أَرْبَعَةٍ، وَهُوَ أَشَدُّ الناس عذابًا يوم القيامة: إبليس، وفرعون، و(قابيل) قَاتِلُ النَّفْسِ، وَالْأَمِيرُ الْجَائِرُ رَابِعُهُمْ. وَمَنِ احْتَاجَ إِلَيْهِ أَخُوهُ الْمُسْلِمُ فِي قَرْضٍ فَلَمْ يُقْرِضْهُ وَهُوَ عِنْدَهُ حرَّم اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ يَوْمَ يَجْزِي الْمُحْسِنِينَ.\nوَمَنْ صَبَرَ عَلَى سُوءِ خُلُقِ امرأته وَاحْتَسَبَ الْأَجْرَ مِنَ اللَّهِ أَعْطَاهُ اللَّهُ﷿- مِنَ الثَّوَابِ مِثْلَ مَا أَعْطَى أَيُّوبَ عَلَى بَلَائِهِ، وَكَانَ عَلَيْهَا مِنَ الْوِزْرِ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ مِثْلُ رَمْل عَالِجٍ، فَإِنْ ماتت قبل أن تعتبه وَتُرْضِيَهُ حُشِرَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْكُوسَةً مَعَ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ.\nوَمَنْ كَانَتْ له امرأة فلم توافقه وتصبر عَلَى مَا رَزَقَهُ اللَّهُ وشقَّت عَلَيْهِ وحمَّلته مَا لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ لَمْ تُقْبَلْ لَهَا حَسَنَةٌ، فَإِنْ مَاتَتْ عَلَى ذَلِكَ حُشِرَتْ مَعَ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ. وَمَنْ أَكْرَمَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ فَإِنَّمَا يُكْرِمُ رَبَّهُ، فَمَا ظَنُّكُمْ؟\nوَمَنْ تَوَلَّى عَرَّافَةَ قَوْمٍ حُبس عَلَى شَفِيرِ جَهَنَّمَ لِكُلِّ يَوْمٍ أَلْفَ سَنَةٍ، وَيُحْشَرُ وَيَدُهُ مَغْلُولَةٌ إِلَى عُنُقِهِ، فَإِنْ كَانَ أَقَامَ أَمْرَ اللَّهِ فِيهِمْ أُطْلِقَ، وَإِنْ كَانَ ظَالِمًا هَوَى فِي جَهَنَّمَ سَبْعِينَ خريفًا.\nومن تحلم مالم يَحْلُمْ كَانَ كَمَنْ شَهِدَ بِالزُّورِ، وَكُلِّفَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنْ يَعْقِدَ بَيْنَ شُعَيْرَتَيْنِ يُعَذَّبُ حَتَّى يعقدهما، ولن يَعْقِدْهُمَا.\nوَمَنْ كَانَ ذَا وَجْهَيْنِ وَلِسَانَيْنِ فِي الدُّنْيَا جَعَلَ اللَّهُ لَهُ وَجْهَيْنِ وَلِسَانَيْنِ فِي النَّارِ.\nوَمَنِ اسْتَنْبَطَ حَدِيثًا بَاطِلًا فَهُوَ كَمَنْ حدَّث به. قيل: وكيف يَسْتَنْبِطُهُ؟ قَالَ: هُوَ الرَّجُلُ يَلْقَى الرَّجُلَ فَيَقُولُ: كان ديت وديت فيفتتحه، فَلَا يَكُونُ أَحَدُكُمْ مِفْتَاحًا لِلشَّرِّ وَالْبَاطِلِ.","vol":"2","page":299},{"text":"وَمَنْ مَشَى فِي صُلْحٍ بَيْنَ اثْنَيْنِ صلَّت عليه الملائكة حتى يرجع، وأُعطي أجر ليلة القدر. ومن مشى في قطيعة بَيْنَ اثْنَيْنِ كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الْوِزْرِ بِقَدْرِ مَا أُعْطِيَ مَنْ أَصْلَحَ بَيْنَ اثْنَيْنِ مِنَ الْأَجْرِ، وَوَجَبَتْ عَلَيْهِ اللَّعْنَةُ حَتَّى يَدْخُلَ جَهَنَّمَ فَيُضَاعَفُ عَلَيْهِ الْعَذَابُ. وَمَنْ مَشَى فِي عَوْنِ أخيه المسلم ومنفعته كان له ثواب المجاهد فِي سَبِيلِ اللَّهِ.\nوَمَنْ مَشَى فِي غَيْبَتِهِ وكشف عورته كَانَتْ أَوَّلُ قَدَمٍ يَخْطُوهَا كَأَنَّمَا وَضَعَهَا فِي جَهَنَّمَ وَتُكْشَفُ عَوْرَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ.\nوَمَنْ مَشَى إِلَى ذِي قَرَابَةٍ أَوْ ذي رحم يتسلى به أو يسلم عليه أَعْطَاهُ اللَّهُ أَجْرَ مِائَةِ شَهِيدٍ، وَإِنْ وَصَلَهُ مَعَ ذَلِكَ كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ أَرْبَعُونَ ألف حسنة وحُطَّ عنه بها أربعون ألف ألف سيئة، ويُرفع له بها أربعون ألف ألف درجة وكأنما عَبَدَ الله مائة ألف سنة.\nومن مشى في فساد بين القرابات والقطيعة بينهم غضب الله عليه في الدنيا وَلَعَنَهُ، وَكَانَ عَلَيْهِ كَوِزْرِ مَنْ قَطَعَ الرَّحِمَ.\nوَمَنْ مَشَى فِي تَزْوِيجِ رَجُلٍ حَلَالًا حَتَّى يجمع بينهما زوَّجه اللَّهُ أَلْفَ امْرَأَةٍ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ، كُلُّ امْرَأَةٍ فِي قَصْرٍ مِنْ دُرٍّ وَيَاقُوتٍ، وَكَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ خَطَاهَا أَوْ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا فِي ذَلِكَ عِبَادَةُ سَنَةٍ، قِيَامِ لَيْلِهَا وَصِيَامِ نَهَارِهَا.\nوَمَنْ عَمِلَ فِي فُرْقَةٍ بَيْنَ امْرَأَةٍ وَزَوْجِهَا كَانَ عَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ فِي الدنيا والآخرة، وحرَّم الله عليه النَّظَرَ إِلَى وَجْهِهِ.\nوَمَنْ قَادَ ضَرِيرًا إِلَى الْمَسْجِدِ أَوْ إِلَى مَنْزِلِهِ أَوْ إِلَى حَاجَةٍ مِنْ حَوَائِجِهِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ قَدَمٍ رَفَعَهَا أَوْ وَضَعَهَا عِتْقَ رَقَبَةٍ، وصلَّت عَلَيْهِ المْلَائِكَةُ حَتَّى يُفَارِقَهُ.\nوَمَنْ مَشَى بِضَرِيرٍ فِي حاجة حتى يقضيها أعطاه الله براءتين بَرَاءَةً مِنَ النَّارِ، وَبَرَاءَةً مِنَ النِّفَاقِ، وقُضي له سبعون أَلْفَ حَاجَةٍ مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا، وَلَمْ يَزَلْ يَخُوضُ فِي الرَّحْمَةِ حَتَّى يَرْجِعَ.","vol":"2","page":300},{"text":"وَمَنْ قَامَ عَلَى مَرِيضٍ يَوْمًا وَلَيْلَةً بَعَثَهُ اللَّهُ مَعَ خَلِيلِهِ إِبْرَاهِيمَ حَتَّى يَجُوزَ عَلَى الصِّرَاطِ كَالْبَرْقِ اللَّامِعِ.\nوَمَنْ سَعَى لِمَرِيضٍ فِي حَاجَةٍ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ. فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ: فَإِنْ كَانَ الْمَرِيضُ قَرَابَتَهُ أَوْ بَعْضَ أَهْلِهِ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: وَمَنْ أَعْظَمُ أَجْرًا مِمَّنْ سَعَى فِي حَاجَةِ أَهْلِهِ؟\nوَمَنْ ضيَّع أَهْلَهُ وَقَطَعَ رَحِمَهُ حَرَمَهُ اللَّهُ حُسْنَ الْجَزَاءِ يَوْمَ يَجْزِي الْمُحْسِنِينَ، وَصَيَّرَهُ مَعَ الْهَالِكِينَ حَتَّى يَأْتِيَ بِالْمَخْرَجِ، وَأَنَّى لَهُ بِالْمَخْرَجِ.\nوَمَنْ مَشَى لِضَعِيفٍ فِي حَاجَةٍ أَوْ مَنْفَعَةٍ أَعْطَاهُ اللَّهُ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ.\nوَمَنْ أَقْرَضَ مَلْهُوفًا فَأَحْسَنَ طَلَبَهُ فَلْيَسْتَأْنِفِ الْعَمَلَ، وَلَهُ عِنْدَ اللَّهِ بِكُلِّ دِرْهَمٍ أَلْفُ قِنْطَارٍ فِي الْجَنَّةِ.\nوَمَنْ فرَّج عَنْ أَخِيهِ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا فرَّج اللَّهُ عَنْهُ كُرَبَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَنَظَرَ اللَّهُ إِلَيْهِ نَظْرَةَ رَحْمَةٍ يَنَالُ بِهَا الْجَنَّةَ.\nوَمَنْ مَشَى في صلح بين امْرَأَةٍ وَزَوْجِهَا كَانَ لَهُ أَجْرُ أَلْفِ شَهِيدٍ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَقًّا، وَكَانَ لَهُ بكل خطوة أوكلمة، عِبَادَةُ سَنَةٍ صِيَامِهَا وَقِيَامِهَا.\nوَمَنْ أَقْرَضَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ فَلَهُ بِكُلِّ دِرْهَمٍ وَزْنُ جَبَلِ أُحد وحراء وَثَبِيرٍ وَطُورِ سَيْنَاءَ حَسَنَاتٍ، فَإِنْ رَفِقَ بِهِ فِي طَلَبِهِ بَعْدَ حِلِّهِ جَرَى عَلَيْهِ بِكُلِّ يَوْمٍ صَدَقَةٌ، وَجَازَ عَلَى الصِّرَاطِ كَالْبَرْقِ اللَّامِعِ، لَا حِسَابَ عَلَيْهِ وَلَا عَذَابَ.\nوَمَنْ مَطَلَ طالبه وهو يقدر على قضائه فعليه خطيئة عَشَارٍ. فَقَامَ إِلَيْهِ عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ فقال: وما خطيئة العشار؟، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: خطيئة الْعَشَارِ أَنَّ عَلَيْهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، وَمَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فلن تجد له نصيرًا. ومن اصطنع إِلَى أَخِيهِ الْمُسْلِمِ مَعْرُوفًا ثُمَّ منَّ بِهِ عَلَيْهِ أُحبط أَجْرُهُ وخُيب سَعْيُهُ. أَلَا وَإِنَّ الله- جل ثناؤه- حرَّم على المنان والبخيل وَالْمُخْتَالِ وَالْقَتَّاتِ وَالْجَوَّاظِ وَالْجَعْظَرِيِّ وَالْعُتُلِّ وَالزَّنِيمِ وَمُدْمِنِ الخمر الجنة.","vol":"2","page":301},{"text":"ومن تصدق بصدقة أَعْطَاهُ اللَّهُ بِوَزْنِ كُلِّ ذَرَّةٍ مِنْهَا مِثْلَ جَبَلِ أُحد مِنْ نَعِيمِ الْجَنَّةِ. وَمَنْ مَشَى بِهَا إِلَى مِسْكِينٍ كَانَ لَهُ مِثْلُ ذَلِكَ، وَلَوْ تَدَاوَلَهَا أَرْبَعُونَ أَلْفَ إِنْسَانٍ حَتَّى تَصِلَ إلى المسكن كَانَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مِثْلُ ذَلِكَ الْأَجْرِ كَامِلًا، وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى لِلَّذِينَ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا.\nوَمَنْ بَنَى لِلَّهِ مَسْجِدًا أَعْطَاهُ اللَّهُ بِكُلِّ شِبْرٍ- أَوْ قَالَ: بِكُلِّ ذِرَاعٍ- أربعين ألف أَلْفَ مَدِينَةٍ مِنْ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ وَدُرٍّ وَيَاقُوتٍ وَزَبَرْجَدٍ وَلُؤْلُؤٍ فِي كُلِّ مَدِينَةٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ قَصْرٍ، في كل قصر سبعون أَلْفَ أَلْفِ دَارٍ فِي كُلِّ دَارٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ بَيْتٍ، فِي كُلِّ بَيْتٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ سَرِيرٍ، عَلَى كُلِّ سَرِيرٍ زَوْجَةٌ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ، وَفِي كُلِّ بَيْتٍ أَرْبَعُونَ ألف ألف وصيف وأربعون ألف ألف وَصِيفَةً، وَفِي كُلِّ بَيْتٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ مَائِدَةٍ، عَلَى كُلِّ مَائِدَةٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ قَصْعَةٍ، فِي كُلِّ قَصْعَةٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ لَوْنٍ مِنَ الطَّعَامِ، وَيُعْطِي اللَّهُ وليَّه مِنَ القوة ما يأتي على تلك الْأَزْوَاجِ وَذَلِكَ الطَّعَامُ وَالشَّرَابُ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ.\nوَمَنْ تَوَلَّى أَذَانَ مَسْجِدٍ مِنْ مَسَاجِدِ اللَّهِ يُرِيدُ بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ أَعْطَاهُ اللَّهُ ثَوَابَ أربعين أَلْفِ أَلْفِ نَبِيٍّ، وَأَرْبَعِينَ أَلْفَ أَلْفِ صِدِّيقٍ، وَأَرْبَعِينَ أَلْفَ أَلْفِ شَهِيدٍ، وَيُدْخِلُ فِي شَفَاعَتِهِ أربعون أَلْفَ أَلْفِ أُمَّةٍ، فِي كُلِّ أُمَّةٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ رَجُلٍ، وَلَهُ فِي كُلِّ جَنَّةٍ مِنَ الْجِنَانِ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ مَدِينَةٍ، فِي كُلِّ مَدِينَةٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ قَصْرٍ، فِي كُلِّ قَصْرٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ دَارٍ، فِي كُلِّ دَارٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ بَيْتٍ، فِي كُلِّ بَيْتٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ سَرِيرٍ، عَلَى كُلِّ سَرِيرٍ زَوْجَةٌ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ، سِعَةُ كُلِّ بَيْتٍ مِنْهَا سِعَةُ الدُّنْيَا أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ مَرَّةٍ، بَيْنَ يَدَيْ كُلِّ زَوْجَةٍ أَرْبَعُونَ ألف ألف وصيف، وأربعون أَلْفَ أَلْفِ وَصِيفَةٌ، فِي كُلِّ بَيْتٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ مَائِدَةٍ، عَلَى كُلِّ مَائِدَةٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ قَصْعَةٍ، فِي كُلِّ قَصْعَةٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ لَوْنٍ، لَوْ نَزَلَ بِهِ الثَّقَلَانِ لأوسعهم بأدنى بيت مِنْ بُيُوتِهِ بِمَا شَاءُوا مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ واللباس والطيب","vol":"2","page":302},{"text":"وَالثِّمَارِ وَأَلْوَانِ التُّحَفِ وَالطَّرَائِفِ وَالْحُلِيِّ والحُلل، كُلُّ بَيْتٍ مِنْهَا مكتفٍ بِمَا فِيهِ مِنْ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ عَنِ الْبَيْتِ الْآخَرِ، فَإِذَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ: أَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ اكْتَنَفَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ كُلُّهُمْ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لَهُ، وَهُوَ فِي ظِلِّ رَحْمَةِ اللَّهِ حَتَّى يَفْرُغَ، وَيَكْتُبُ ثَوَابَهُ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ مَلَكٍ، ثم يصعدون به إلى الله.\nومن مشى إلى مسجد من المساجد فله بكل خطوة يخطوها حتى يرجع إلى منزله عشر حسنات وتمحى عنه بها عشر سيئات، ويرفع له بها عشر درجات.\nوَمَنْ حَافَظَ عَلَى الْجَمَاعَةِ حَيْثُ كَانَ وَمَعَ مَنْ كَانَ مرَّ عَلَى الصِّرَاطِ كَالْبَرْقِ اللَّامِعِ فِي أَوَّلِ زُمْرَةٍ مِنَ السَّابِقِينَ، وَوَجْهُهُ أَضْوَأُ مِنَ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، وَكَانَ لَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ حَافَظَ عَلَيْهَا ثَوَابُ شَهِيدٍ.\nوَمَنْ حَافَظَ عَلَى الصَّفِّ الْمُقَدَّمِ فَأَدْرَكَ أَوَّلَ تَكْبِيرَةٍ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُؤْذِيَ مُؤْمِنًا أَعْطَاهُ اللَّهُ مثل ثَوَابَ الْمُؤَذِّنَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ.\nوَمَنْ بَنَى بناء على ظهر طريق يأوي إليه عابروا السَّبِيلِ بَعَثَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى نَجِيبَةٍ مِنْ دُرٍّ، وَوَجْهُهُ يُضِيءُ لِأَهْلِ الْجَمْعِ حَتَّى يَقُولَ أَهْلُ الْجَمْعِ: هَذَا مَلَكٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ لم يُر مثله، حتى يزاحم إبراهيم في قبته ويدخل الْجَنَّةَ بِشَفَاعَتِهِ أَرْبَعُونَ أَلْفَ رَجُلٍ.\nوَمَنْ شَفَعَ لأخيه المسلم فِي حَاجَةٍ لَهُ نَظَرَ اللَّهُ إِلَيْهِ، وَحَقَّ على الله ألا يُعَذِّبَ عَبْدًا بَعْدَ نَظَرِهِ إِلَيْهِ إِذَا كَانَ ذَلِكَ بِطَلَبٍ مِنْهُ إِلَيْهِ أَنْ يَشْفَعَ لَهُ فإذا شفع له من غير طلب كان لَهُ مَعَ ذَلِكَ أَجْرُ سَبْعِينَ شَهِيدًا.\nوَمَنْ صام رمضان وكفَّ عن اللغو والغيبة وَالْكَذِبِ وَالْخَوْضِ فِي الْبَاطِلِ، وَأَمْسَكَ لِسَانَهُ إِلَّا عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَكَفَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ وَجَمِيعَ جَوَارِحِهِ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ - ﷿- وَعَنْ أذى المسلمين كانت له من القربة عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَمَسَّ رُكْبَتُهُ رُكْبَةَ إِبْرَاهِيمَ خليله.","vol":"2","page":303},{"text":"وَمَنِ احْتَفَرَ بِئْرًا حَتَّى يَنْبَسِطَ مَاؤُهَا فَيَبْذُلُهَا لِلْمُسْلِمِينَ كَانَ لَهُ أَجْرُ مَنْ تَوَضَّأَ مِنْهَا وَصَلَّى، وَلَهُ بِعَدَدِ شَعْرِ مَنْ شَرِبَ مِنْهَا حسنات، إنس أوجن أو بهيمة أو سبع أو طائر أوغير ذَلِكَ، وَلَهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ مِنْ ذَلِكَ عِتْقُ رقبة، ويرد في شفاعته يوم القيامة حوض القدس عَدَدُ نُجُومِ السَّمَاءِ. قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا حَوْضُ الْقُدُسِ؟ قَالَ: حَوْضِي، حَوْضِي، حَوْضِي.\nوَمَنْ حَفَرَ قَبْرًا لِمُسْلِمٍ حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ، وَبَوَّأَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ لَوْ وُضِعَ فِيهِ مَا بَيْنَ صَنْعَاءَ وَالْحَبَشَةِ لَوَسِعَهَا.\nوَمَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا وأدَّى الْأَمَانَةَ فِيهِ كَانَ لَهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ مِنْهُ عِتْقُ رَقَبَةٍ، وَرُفِعَ لَهُ بِهَا مِائَةُ دَرَجَةٍ. فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: وَكَيْفَ يُؤَدِّي فِيهِ الْأَمَانَةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: يَسْتُرُ عَوْرَتَهُ، وَيَكْتُمُ شَيْنَهُ، وَإِنْ هُوَ لَمْ يَسْتُرْ عَوْرَتَهُ وَلَمْ يَكْتُمْ شَيْنَهُ أَبْدَى اللَّهُ عَوْرَتَهُ عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ.\nوَمَنْ صلَّى عَلَى مَيِّتٍ صلَّى عَلَيْهِ جِبْرِيلُ وَمَعَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ، وغُفر لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذنبه، وإن أقام حتى يدفن وحثا عَلَيْهِ مِنَ التُّرَابِ انْقَلَبَ وَلَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى مَنْزِلِهِ قِيرَاطٌ مِنَ الْأَجْرِ، وَالْقِيرَاطُ مِثْلُ أُحد.\nوَمَنْ ذَرَفَتْ عَيْنَاهُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ كَانَ لَهُ بِكُلِّ قَطْرَةٍ مِنْ دُمُوعِهِ مِثْلُ أُحد فِي مِيزَانِهِ، وَلَهُ بِكُلِّ قَطْرَةٍ عَيْنٌ فِي الْجَنَّةِ عَلَى حَافَّتَيْهَا مِنَ الْمَدَائِنِ وَالْقُصُورِ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ، وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ، وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ وَاصِفٍ.\nوَمَنْ عَادَ مَرِيضًا فَلَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ خَطَاهَا حتى يرجع إلى منزله سبعون ألف حسنة ومحو سبعين ألف سيئة، وترفع له سبعون ألف درجة، ويوكل به سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ يَعُودُونَهُ وَيَسْتَغْفِرُونَ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.\nوَمَنْ تَبِعَ جِنَازَةً فَلَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا حَتَّى يَرْجِعَ مِائَةُ أَلْفِ حَسَنَةٍ، وَمَحْوُ مِائَةِ أَلْفِ","vol":"2","page":304},{"text":"سيئة، ويرفع له مائهّ ألف درجة، فإن صلى عليها وُكِّل بِهِ سَبْعُونَ أَلْفِ مَلَكٍ يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ حَتَّى يرجع، وإن شهد دفنها استغفروا له حَتَّى يُبْعَثَ مِنْ قَبْرِهِ.\nوَمَنْ خَرَجَ حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا فَلَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ حَتَّى يَرْجِعَ أَلْفُ أَلْفِ حَسَنَةٍ، وَمَحْوُ أَلْفِ أَلْفِ سَيِّئَةٍ، ورُفع لَهُ أَلْفَ أَلْفِ دَرَجَةٍ، وَلَهُ عِنْدَ رَبِّهِ بِكُلِّ دِرْهَمٍ يُنْفِقُهُ أَلْفُ أَلْفِ دِرْهَمٍ، وَبِكُلِّ دِينَارٍ أَلْفُ أَلْفِ دِينَارٍ، وَبِكُلِّ حَسَنَةٍ يَعْمَلُهَا أَلْفُ أَلْفِ حَسَنَةٍ حَتَّى يَرْجِعَ، وَهُوَ فِي ضَمَانِ الله، فإن توفاه أدخله الجنة، وإن رجعه رجعه مَغْفُورًا لَهُ مُسْتَجَابًا لَهُ، فَاغْتَنِمُوا دَعْوَتَهُ إِذَا قَدِمَ قَبْلَ أَنْ يُصِيبَ الذُّنُوبَ فَإِنَّهُ يَشْفَعُ فِي مِائَةِ أَلْفِ رَجُلٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.\nوَمَنْ خَلَفَ حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا فِي أَهْلِهِ بِخَيْرٍ كان لَهُ مِثْلَ أَجْرِهِ كَامِلًا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَجْرِهِ شَيْءٌ.\nوَمَنْ رَابَطَ أَوْ جَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَانَ لَهُ بِكُلِّ خطوة حتى يرجع سبعمائة ألف ألف حسنة، ومحو سبعمائة ألف ألف سيئة، ورفع له سبعمائة أَلْفِ أَلْفِ دَرَجَةٍ، وَكَانَ فِي ضَمَانِ اللَّهِ، فَإِنْ تَوَفَّاهُ بِأَيِّ حَتْفٍ كَانَ، أَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ، وإن رجعه رجعه مَغْفُورًا لَهُ مُسْتَجَابًا لَهُ. وَمَنْ زَارَ أَخَاهَ الْمُسْلِمَ فَلَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ حَتَّى يَرْجِعَ عِتْقُ مائة ألف رقبة، ومحو مائة ألف ألف سيئة، ويكتب له مائة ألف ألف حسنة ويرفع له بها مائة ألف ألف درجة. قال: فقلنا لأبي هريرة: أو ليس قَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً فَهِيَ فَكَاكُهُ مِنَ النار؟ قال: بلى ويرفع له سائرهم فِي كُنُوزِ الْعَرْشِ عِنْدَ رَبِّهِ.\nوَمَنْ تَعَلَّمَ القرآن ابتغاء وجه الله وتفقهًا فِي دِينِ اللَّهِ كَانَ لَهُ مِنَ الثَّوَابِ مِثْلُ جَمِيعِ مَا أُعْطِيَ الْمَلَائِكَةُ وَالْأَنْبِيَاءُ وَالرُّسُلُ.\nوَمَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ رِيَاءً وَسُمْعَةً لِيُمَارِيَ بِهِ السفهاء ويباهي بِهِ الْعُلَمَاءَ أَوْ يَطْلُبَ بِهِ الدُّنْيَا بدَّد اللَّهُ عِظَامَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَكَانَ مِنْ أَشَدِّ أَهْلِ النَّارِ عَذَابًا، وَلَا يَبْقَى فِيهَا نَوْعٌ من","vol":"2","page":305},{"text":"أنواع العذاب إلا عُذب به لشدة غضب الله وسخطه عليه، وَمَنْ تَعَلَّمَ الْعِلْمَ وَتَوَاضَعَ فِي الْعِلْمِ وعلَّمه عِبَادَ اللَّهِ يُرِيدُ بِذَلِكَ مَا عِنْدَ اللَّهِ لَمْ يَكُنْ فِي الْجَنَّةِ أَفْضَلُ ثَوَابًا وَلَا أَعْظَمُ مَنْزِلَةً مِنْهُ، وَلَمْ يَكُنْ فِي الْجَنَّةِ منزلة ولا درجة رفيعة نفيسة إِلَّا وَلَهُ فِيهَا أَوْفَرُ نَصِيبٍ وَأَوْفَرُ الْمَنَازِلِ.\nأَلَا وَإِنَّ الْعِلْمَ أَفْضَلُ الْعِبَادَةِ، وَمَلَاكُ الدِّينِ الْوَرَعُ، وَإِنَّمَا الْعَالِمُ مَنْ عَمِلَ بِعِلْمِهِ وَإِنْ كَانَ قَلِيلَ الْعِلْمِ، فَلَا تُحَقِّرَنَّ مِنَ الْمَعَاصِي شَيْئًا وَإِنْ صَغُرَ فِي أَعْيُنِكُمْ، فَإِنَّهُ لَا صغيرة مع الإصرار، ولا كبيرة مَعَ اسْتِغْفَارِ.\nأَلَا وَإِنَّ اللَّهَ سَائِلُكُمْ عَنْ أَعْمَالِكُمْ حَتَّى عَنْ مسِّ أَحَدِكُمْ ثَوْبَ أَخِيهِ، فاعلموا عِبَادَ اللَّهِ إِنَّ الْعَبْدَ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى مَا قَدْ مَاتَ عَلَيْهِ، وَقَدْ خَلَقَ اللَّهُ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ، فَمَنِ اخْتَارَ النَّارَ عَلَى الْجَنَّةِ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ.\nأَلَا وَإِنَّ اللَّهَ﷿- أَمَرَنِي أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إلا الله فإذا قالوها عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ.\nألا وإن الله لم يدع شَيْئًا مِمَا نَهَى عَنْهُ إِلَّا وَقَدْ بيَّنه لَكُمْ، لَيَهْلَكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ، وَيَحْيَا مَنْ حيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ.\nأَلَا وَإِنَّ اللَّهَ- جَلَّ ثَنَاؤُهُ- لَا يَظْلِمُ وَلَا يَجُوزُ عَلَيْهِ ظُلْمٌ، وَهُوَ بِالْمِرْصَادِ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عملوا، ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى، فَمَنْ أَحْسَنَ فَلِنَفْسِهِ، وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا، وَمَا ربك بظلام للعبيد.\nيا أيها الناس إني قَدْ كَبُرَتْ سِنِّي وَدَقَّ عَظْمِي وَانْهَدَّ جِسْمِي ونُعيت إليَّ نَفْسِي وَاقْتَرَبَ أَجَلِي وَاشْتَقْتُ إِلَى رَبِّي، أَلَا وَإِنَّ هَذَا آخِرُ الْعَهْدِ مِنِّي وَمِنْكُمْ، فَمَا دُمْتُ حَيًّا فَقَدْ تَرَوْنِي فَإِذَا أَنَا مِتُّ فَاللَّهُ خَلِيفَتِي عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ، وَالسَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ. ثُمَّ نَزَلَ فَابْتَدَرَهُ رَهْطٌ مِنَ الْأَنْصَارِ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ من المنبر وقالوا: جُعِلَتْ أَنْفُسُنَا فِدَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ يَقُومُ بِهَذِهِ الشَّدَائِدِ؟ وَكَيْفَ الْعَيْشُ بَعْدَ هَذَا الْيَوْمِ؟ فقال لهم:","vol":"2","page":306},{"text":"وَأَنْتُمْ فِدَاكُمْ أَبِي وَأُمِّي نَازَلْتُ رَبِّي فِي أُمَّتِي فَقَالَ لِي: بَابُ التَّوْبَةِ مَفْتُوحٌ حَتَّى يُنْفَخَ فِي الصُّورِ. ثُمَّ قَالَ: مَنْ تَابَ قبل موته بسنة تاب الله عليه. ثم قال: سنة كثير، من تاب قبل موته بشهر تاب الله عليه. ثم قال: شهر كثير ومن تَابَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِجُمُعَةٍ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ. ثُمَّ قَالَ: جُمُعَةٌ كَثِيرٌ مَنْ تَابَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِيَوْمٍ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ. ثُمَّ قَالَ: يَوْمٌ كَثِيرٌ. ثُمَّ قَالَ: مَنْ تَابَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِسَاعَةٍ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ. ثُمَّ قَالَ: مَنْ تَابَ قَبْلَ أَنْ يُغَرْغِرَ بِالْمَوْتِ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ. ثُمَّ نَزَلَ فَكَانَتْ آخِرَ خُطْبَةٍ خَطَبَهَا - ﷺ -» .\nرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ.\n١٥٤٤ - وَعَنْ حَسَّانُ بْنُ جَعْدَةَ قَالَ: \"رَأَيْتُ الْحَسَنَ بْنَ أَبِي الْحَسَنِ دَخَلَ مَسْجِدَ وَاسِطَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَابْنُ هُبَيْرَةَ يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ جَلَسَ \".\nرَوَاهُ الحميدي: حدثنا سفيان، ثنا حَسَّانٌ ... فَذَكَرَهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-337>١٣- بَابُ التَّعْجِيلِ بِصَلَاةِ الْجُمُعَةِ إِذَا دَخَلَ وَقْتُهَا وَمَا جَاءَ فِي الْكَلَامِ بَعْدَ نُزُولِ الْخَطِيبِ مِنَ الْمِنْبَرِ</span>\n١٥٤٥ - عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ﵁- قَالَ: \"كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - الجمعة ثُمَّ نَبْتَدِرُ الْفَيْءَ، فَمَا يَكُونُ إِلَّا مَوْضِعُ القدم أو القدمين \".\nرواه أبو داود الطيالسي واللفظ له، ورجاله ثقات، وأبو يَعْلَى، وَأَحْمَدُ بْنُ","vol":"2","page":307},{"text":"حنبل، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الْكُبْرَى، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ سلمة بن الأكوع.\n١٥٤٦ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- \"أَنَّهُ رَاحَ إِلَى الْجُمُعَةِ، فَلَمَّا زَالَتِ الشَّمْسُ خَرَجَ عَلَيْهِمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَجَلَّسَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَأَخَذَ الْمُؤِذِّنُ فِي أَذَانِهِ، فَلَمَّا سَكَتَ قَامَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ \".\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.\n١٥٤٧ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁- \"أن رسول الله - ﷺ - كَانَ يُصَلِّي الْجُمُعَةَ حين تزيغ الشَّمْسُ \".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ عَنِ الْوَاقِدِيِّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n١٥٤٨ - وَعَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ \"أَنَّ الْحَجَّاجَ أَخر الصلاة يَوْمِ الْجُمُعَةِ، فَقَالَ لَهُ شَيْخٌ: وَاللَّهِ، لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يُصَلِّي فَمَا رَأَيْتُهُ صَنَعَ كَمَا تَصْنَعُ أَنْتَ. قَالَ: فَلَمَّا سَمِعْتُهُ يَذْكُرُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قُلْتُ: كَيْفَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - صَنَعَ؟ قَالَ: رَأَيْتُهُ خَرَجَ حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ. وَإِذَا الرَّجُلُ أَبُو جُحَيْفَةَ.\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n١٥٤٩ / ١ - وَعَنْ أَنَسٍ ﵁- قَالَ: \"كَانَتِ الصَّلَاةُ تُقَامُ فَيُكَلِّمُ الرَّجُلُ النَّبِيَّ - ﷺ - فِي الْحَاجَةِ تَكُونُ لَهُ يَقُومُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ، فَمَا يَزَالُ النَّبِيُّ - ﷺ - يُكَلِّمُهُ، فَرُبَّمَا رَأَيْتُ بَعْضَ الْقَوْمِ يَنْعُسُ مِنْ طُولِ قِيَامِ النَّبِيِّ - ﷺ - وَلَمْ يَذْكُرْ أَنَّ ذَلِكَ فِي الْجُمُعَةِ.\nرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ بسند الصحيح.","vol":"2","page":308},{"text":"١٥٤٩ / ٢ - وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ صَحِيحَةٍ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَنْزِلُ مِنَ الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَيُكَلِّمُهُ الرَّجُلُ فِي الْحَاجَةِ فَيُكَلِّمُهُ ثُمَّ يَنْتَهِي إِلَى مُصَلَّاهُ فَيُصَلِّي \".\n١٥٤٩ / ٣ - وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ عَنْ أَنَسٍ: \"أَنَّ الْقَوْمَ ذَكَرُوا لَهُ أَنَّ ثَابِتًا يَحْتَبِسُ عَنِ الْمُؤَذِّنِ بَعْدَ الْإِقَامَةِ بَعْضَ الِاحْتِبَاسِ، فَقَالَ: أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ وَخَرَجَ النَّبِيُّ - ﷺ - إِلَى الْمَكْتُوبَةِ، فَعَرَضَ لَهُ رَجُلٌ فَحَدَّثَهُ حَتَّى نَعَسَ بَعْضُ الْقَوْمِ \".\nرَوَاهُ الطَّيَالِسِيُّ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةُ مُخْتَصَرًا، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-338>١٤- بَابُ الزِّحَامِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَفِيمَنْ أَدْرَكَ من الجمعة رقعة وفيمن نام حتى ادت تَفُوتُهُ وَفِي الْقَيْلُولَةِ بَعْدَ الْجُمُعَةِ</span>\n١٥٥٠ - عَنْ سَيَّارِ بْنِ الْمَعْرُورِ: \"سَمِعْتُ عُمَر َبْنَ الْخَطَّابِ﵁- يخطب وهو يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - بَنَى هَذَا الْمَسْجِدَ وَنَحْنُ مَعَهُ وَالْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارِ، فَإِذَا اشْتَدَّ الزِّحَامُ فَلْيَسْجُدِ الرَّجُلُ مِنْكُمْ عَلَى ظَهْرِ أَخِيهِ. وَرَأَى قَوْمًا يُصَلُّونَ فِي الطَّرِيقِ، فَقَالَ: صَلُّوا فِي الْمَسْجِدِ\".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَعَنْهُ أَحْمَدُ بْنُ حنبل، ورواه ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مُخْتَصَرًا، وَسَيَّارٌ قَالَ فِيهِ ابْنُ الْمَدْيَنِيُّ: مَجْهُولٌ. وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ. وَرَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةُ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ.\n١٥٥١ - وَعَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الْجُمُعَةِ رَكْعَةً فَلْيُصَلِّ إليها أخرى\".\nرواه مسدد مرسل بسند ضعيف لضعف الأحوص بن حكيم.","vol":"2","page":309},{"text":"١٥٥٢ / ١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁- قَالَ: قَالَ رسوله اللَّهِ - ﷺ -: «مَنْ أَدْرَكَ من الجمعة ركعة فليصلِّ إليها أخرى، ومن فاتته الركعتان فليصلِّ أربعًا أو الظهر أو الأولى\". رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ بِسَنَدٍ فِيهِ يَاسِينُ الزَّيَّاتُ، وَأَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ فيه الحجاج بن أرطاة.\n١٥٥٢ / ٢ - والحاكم بِسَنَدٍ فِيهِ صَالِحُ بْنُ أَبِي الْأَخْضَرِ وَلَفْظُهُ: \"مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الْجُمُعَةِ رَكْعَةً فَلْيُصَلِّ إِلَيْهَا أخرها، فَإِنْ أَدْرَكَهُمْ جُلُوسًا صَلَّى أَرْبَعًا\".\nوَعَنِ الْحَاكِمِ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْكُبْرَى.\n١٥٥٢ / ٣ - وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ بِلَفْظِ: \"مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الصَّلَاةِ رَكْعَةً فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ\".\n١٥٥٢ / ٤ - وَابْنُ مَاجَهْ وَلَفْظُهُ: \"مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الْجُمُعَةِ رَكْعَةً فَلْيُصَلِّ إِلَيْهَا أُخْرَى\"\n١٥٥٣ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄- قَالَ: \"جَاءَ رَجُلٌ وَالنَّبِيُّ - ﷺ - يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: يَلْهُو أَحَدُكُمْ حَتَّى إِذَا كَادَتِ الْجُمُعَةُ تَفُوتُهُ جَاءَ يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ يُؤْذِيهِمْ فَقَالَ: مَا فَعَلْتُ يَا نَبِيَّ الله، ولكن كُنْتُ رَاقِدًا ثُمَّ اسْتَيْقَظْتُ فَقُمْتُ فَتَوَضَّأْتُ ثُمَّ أَقْبَلْتُ. فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - أَوَيوم وُضُوءٍ هَذَا؟ \"\nرَوَاهُ ابْنُ أَبِي عُمَرَ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n١٥٥٤ - وَعَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: \"كَانَ سَعْدٌ﵁- يَقِيلُ بَعْدَ الجمعة\".","vol":"2","page":310},{"text":"رواه مسدد موقوفًا بسند الصحيح.\n١٥٥٥ - وَعَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَمَّتِهِ أَنِيسَةَ- وَكَانَتْ قَدْ حَجَّتْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَتْ: \"كَانَ رِجَالُنَا يجمِّعون مَعَ عُمَرَ﵁- ثُمَّ يرجعون وأرديتهم على رءوسهم يتبعون فيء الْحِيطَانِ ثُمَّ يَقِيلُونَ بَعْدَهَا\".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ بِسَنَدٍ صحيح.","vol":"2","page":311},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-339>١٥- كِتَابُ قَصْرِ الصَّلَاةِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-340>١- بَابُ فَرْضِ صَلَاةِ الْمُسَافِرِ</span>\n١٥٥٦ / ١ - عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُصَلِّي بِمَكَّةَ رَكْعَتَيْنِ- تَعْنِي: الْفَرَائِضَ- فَلَمَّا قَدِمَ وفرضت عليه الصلاة أربعًا، وثلاثًا صلى وَتَرَكَ الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ كَانَ يُصَلِّيهِمَا بِمَكَّةَ تَامًّا لِلْمُسَافِرِ\".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ بِسَنَدٍ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n\n١٥٥٦ / ٢ - وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ بِلَفْظِ: \"فُرِضَتِ الصَّلَاةُ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ، فَأُقِرَّتْ صَلَاةُ السَّفَرِ، وَزِيدَ فِي صَلَاةِ الْحَضَرِ\".\n\n١٥٥٧ / ١ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ هَرَمٍ قَالَ: \"سُئِلَ جَابِرٌ بن يزيد عَنِ الصَّلَاةِ فِي مَوَاقِيتِهَا، قَالَ: زَعَمَ أَبُو هُرَيْرَةَ﵁- أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - إلى مَكَّةَ فِي الْمَسِيرِ وَالْمُقَامِ بِمَكَّةَ إِلَى أَنْ رَجَعُوا رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ \".\nرَوَاهُ الطَّيَالِسِيُّ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n\n١٥٥٧ / ٢ - وَأَبُو يَعْلَى بِلَفْظِ: كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَقُولُ: \"سَافَرْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَمَعَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵄- كُلُّهُمْ صَلَّى حِينَ يَخْرُجُ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى أَنْ يَرْجِعَ إِلَيْهَا رَكْعَتَيْنِ فِي الْمَسِيرِ والمقام بمكة\".","vol":"2","page":312},{"text":"١٥٥٨ / ١ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ شَفِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄- قَالَ: \"كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - إِذَا خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ مُسَافِرًا صَلَّى رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ حَتَّى يَرْجِعَ \".\nرَوَاهُ الطَّيَالِسِيُّ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n\n١٥٥٨ / ٢ - وَمُسَدَّدٌ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِلَفْظِ: \"قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: إنَّا قَوْمٌ إِذَا سَافَرْنَا كَانَ مَعَنَا مَنْ يَكْفِينَا الْخِدْمَةَ مِنْ غِلْمَانِنَا، فَكَيْفَ نُصَلِّي؟ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - إِذَا سَافَرَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ حَتَّى يَرْجِعَ. فَعُدْتُ فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ بِمِثْلِ ذَلِكَ، ثُمَّ عُدْتُ فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ لِي بَعْضُ الْقَوْمِ: أَمَا تَعْقِلُ، أَمَا تَسْمَعُ مَا يَقُولُ لَكَ.\n١٥٥٨ / ٣ - وَفِي رُوَايَةٍ لِابْنِ أَبِي شَيْبَةَ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ: \"صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - حِينَ سَافَرَ رَكْعَتَيْنِ وَحِينَ أَقَامَ أَرْبَعًا. قَالَ: فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَمَنْ صَلَّى فِي السَّفَرِ أَرْبَعًا كَمَنْ صَلَّى فِي الحضر ركعتين \".\nورواه مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ.\n\n١٥٥٩ - وَعَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: \"كَانَتِ الصَّلَاةُ فُرِضَتْ سَجْدَتَيْنِ سَجْدَتَيْنِ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ، فَكَانُوا يُصَلُّونَ بَعْدَ الظُّهْرِ رَكْعَتَيْنِ، وَبَعْدَ الْعَصْرِ رَكْعَتَيْنِ، فكُتب عَلَيْهِمُ الظُّهْرُ أَرْبَعًا وَالْعَصْرُ أَرْبَعًا، فَتَرَكُوا ذَلِكَ حِينَ كُتب عَلَيْهِمْ، وأُقِرَّتْ صلاةُ السَّفَرِ رَكْعَتَيْنِ، وَكَانَتِ الْحَضَرُ أَرْبَعًا\".\nرَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ.\n\n١٥٦٠ - وَعَنْ أَبِي حَنْظَلَةَ قَالَ: \"سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ﵄- عَنِ الصَّلَاةِ فِي السَّفَرِ فَقَالَ: رَكْعَتَيْنِ. فَقُلْتُ: إِنَّا آمِنُونَ لَا نَخَافُ أَحَدًا. فَقَالَ: سنَّة النَّبِيُّ - ﷺ - \".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِجَهَالَةِ التَّابِعِيِّ.","vol":"2","page":313},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-341>٢- بَابُ مَتَى تُقْصَرُ الصَّلَاةُ</span>\n١٥٦١ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ﵁- \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ إِذَا خَرَجَ مِنَ الْمَدِينَةِ سَارَ فَرْسَخًا ثُمَّ قَصَرَ الصَّلَاةَ\"\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَأَلْفَاظُهُمْ مُتَقَارِبَةٌ، وَمَدَارُ أَسَانِيدِهِمْ عَلَى أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n\n١٥٦٢ / ١ - وَعَنْ أَبِي مَعْبَد قَالَ: \"كُنا مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي سَفَرٍ فَغَابَتِ الشَّمْسُ، فَقِيلَ لَهُ: يَا أَبَا الْعَبَّاسِ، الصَّلَاةَ فَقَالَ: إِنَّا قَوْمٌ سُفَرٌ. ثُمَّ سَارَ حَتَّى أَتَى مَرَّ الظُّهْرَانِ ثُمَّ نَزَلَ، وإنَّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ حيث قيل له الصلاة حيث غَابَتِ الشَّمْسُ فَرْسَخَيْنِ \".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ.\n\n١٥٦٢ / ٢ - وَفِي رُوَايَةٍ لَهُ: \"أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ: أَقْصِرُ إلى عَرَفَةَ؟ قَالَ: لَا تَقْصِرِ الصَّلَاةَ إِلَّا مَسِيرَةَ الْيَوْمِ التَّامِّ \"\n\n١٥٦٣ - وَعَنْ نَافِعٍ: \"أَنَّ ابْنَ عُمَرَ﵄- كَانَ يَخْرُجُ إِلَى الْغَابَةِ فَلَا يُفْطِر وَلَا يَقْصُر\"\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n\n١٥٦٤ - وَعَنْ جَابِرٍ﵁- قَالَ: \"خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - من مكة عند غروب الشمس فلم يصلِّ حَتَّى أَتَى سَرف، وَهِيَ تِسْعَةُ أَمْيَالٍ مِنْ مَكَّةَ\".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ.","vol":"2","page":314},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-342>٣- بَابُ إِتْمَامِ الْمَغْرِبِ فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ وَأَنْ لَا قَصْرَ فِيهَا</span>\n١٥٦٥ / ١ - عَنْ سَوَّارِ بْنِ شَبِيبٍ قَالَ: \"سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ﵄- عَنِ الصَّلَاةِ فِي السَّفَرِ، فَقَالَ: قال رسول الله: رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ إِلَّا الْمَغْرِبَ \". رَوَاهُ الطَّيَالِسِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ.\n\n١٥٦٥ / ٢ - وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَلَفْظُهُ: \"سُئل ابْنُ عُمَرَ عَنِ الصَّلَاةِ فِي السَّفَرِ، فَقَالَ: رَكْعَتَيْن رَكْعَتَيْنِ مَنْ خَالَفَ السُّنَّةَ كَفَرَ\".\nوَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ مُطَوَّلًا، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ.\n\n١٥٦٦ - وَعَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ قَالَ: \"صَلَّى عَلِيٌّ﵁- الْعَصْرَ فِي السَّفَرِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ دَخَلَ فُسطاطَه وصلى ركعتين وأنا أنظر\".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n\n١٥٦٧ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ﵁- قَالَ: \"صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - صَلَاةَ الْخَوْفِ رَكْعَتَيْنِ إِلَّا الْمَغْرِبَ ثَلَاثًا، وَصَلَّيْنَا مَعَهُ صَلَاةَ السَّفَرِ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ إِلَّا الْمَغْرِبَ ثَلَاثًا\".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ","vol":"2","page":315},{"text":"بْنُ مَنِيعٍ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ، وَمَدَارُ إِسْنَادِهِمْ عَلَى الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ، رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ والحاكم والبيهقي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-343>٤- بَابُ الصَّلاةِ بمنى وما جاء فىِ القصر والإتمام</span>\n١٥٦٨ - عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁- \"أَنَّهُ صَلَّى بِأَهْلِ مِنًى أَرْبَعًا، فَأَنْكَرَ النَّاسُ عَلَيْهِ ذَلِكَ، فَقَالَ: إِنِّي تَأَهَّلْتُ بِأَهْلِي بِهَا لَمَّا قَدِمْتُ، وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: إِذَا تَأَهَّلَ الرَّجُلُ فِي بَلَدٍ فَلْيُصَلِّ بِهِ صَلَاةَ الْمُقِيمِ \".\nرَوَاهُ الْحُمَيْدِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ، وَأَبُو يَعْلَى، وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِجَهَالَةِ بَعْضِ رُوَاتِهِ.\n\n١٥٦٩ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- قَالَ: \"صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - بِمِنًى رَكْعَتَيْنِ، وَمَعَ أَبِي بَكْرٍ وَمَعَ عُمَرَ، وَمَعَ عُثْمَانَ صَدْرًا مِنْ إِمَارَتِهِ \".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ.\n\n١٥٧٠ - وَعَنِ الْأَسْوَدِ قَالَ: \"كُنْتُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بِمِنًى، فَلَمَّا صَلَّى عُثْمَانُ بِهَا أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ حِينَ فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ: قَدْ صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي هَذَا الْمَكَانِ ركعتين، صلى أَبُو بَكْرٍ رَكْعَتَيْنِ، وَصَلَّى عُمَرُ رَكْعَتَيْنِ. قَالَ: وَأَرَاهُ قَدْ ذَكَرَ","vol":"2","page":316},{"text":"مَا كَانَ صَلَّى مَعَ عُثْمَانَ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ صَلَّى الْيَوْمَ أَرْبَعًا. قَالَ الْأَسْوَدُ: فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَلَا سَلَّمْتَ فِي رَكْعَتَيْنِ وَجَعَلْتَ الرَّكْعَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ بَعْدُ تَسْبِيحَاتٍ؟ قَالَ: فَالْخِلَافُ شَرٌّ\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، لِجَهَالَةِ بَعْضِ رُوَاتِهِ، وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ.\n\n١٥٧١ - وَعَنْ عَائِشَةَ﵂- قَالَتْ: \"كلٌ قَدْ فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قَدْ صَامَ وَأَفْطَرَ، وَأَتَمَّ وقَصر فِي السَّفَرِ\".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَمُسَدَّدٌ، وَالْبَزَّارُ.\n\n١٥٧٢ - وَعَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ رَجُلٍ قَالَ: \"أَتَيْنَا أَبَا ذَرٍّ بِالْبَلْدَةِ- وَهِيَ مِنًى- فَقِيلَ لَهُ إِنَّ عُثْمَانَ صَلَّى أربعًا، ثم قام فصلى أربعًا، ثم قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فَصَلَّوْا رَكْعَتَيْنِ \".\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لجهالهَ بَعْضِ رُوَاتِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-344>٥- بَابُ الرُّخْصَةِ فِي قَصْرِ الصَّلَاةِ في السفر وفي من تَرَكَ الْقَصْرَ رَغْبَةً عَنِ السُّنة</span>\n١٥٧٣ / ١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- \"أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -: أَقْصِرُ الصَّلَاةَ فِي سَفَرِي؟ قَالَ: نَعَمْ، إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ يُؤْخَذَ بِرُخْصَتِهِ كَمَا يُحِبُّ أَنْ يُؤْخَذَ بِفَرِيضَتِهِ. قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَا الطُّهُورُ عَلَى الْخُفَّيْنِ؟ قَالَ: لِلْمُقِيمِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ، وَلِلْمُسَافِرِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ \".","vol":"2","page":317},{"text":"رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِضَعْفِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي خَثْعَمٍ.\n\n١٥٧٣ / ٢ - وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَةَ عَنِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ.\nقَالَ الْمِزِّيُّ فِي الْأَطْرَافِ: لَيْسَ فِي الرِّوَايَةِ، وَلَمْ يَذْكُرْهُ أَبُو الْقَاسِمِ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ، وَمِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَسَيَأْتِي فِي كتاب الصوم.\n\n١٥٧٤ - وعن الربيع بن نُضَيلة: \"خَرَجْنَا فِي سَفَرٍ وَنَحْنُ اثْنَا عَشَرَ رَاكِبًا، كلُّهم قد صحب مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - غَيْرِي، قَالَ: فحضرَتِ الصَّلَاةُ فتقدَّم رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ فصلَّى أَرْبَعًا. فَقَالَ سَلْمَانُ: مَا لَنَا وَلِلْمَرْبُوعَةِ؟ يَكْفِينَا نِصْفُ الْمَرْبُوعَةِ، نَحْنُ إِلَى التَّخْفِيفِ أَفْقَرُ\"\nرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ بسند الصحيح، والبيهقي في الكبرى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-345>٦- باب صلاة القيم وَالْمُسَافِرِ</span>\n١٥٧٥ / ١ - عَنْ أَبِي نَضْرَةَ قَالَ: \"سَأَلَ شَابٌّ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ﵁- عَنْ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - السَّفَرُ فقال: إن هذا الفتى سألني عَنْ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - في السفر، فَاحْفَظُوهُنَّ عَنِّي، مَا سَافَرْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - سَفَرًا قَطُّ إِلَّا صَلَّى رَكْعَتَيْنِ حَتَّى يَرْجِعَ، وَشَهِدْتُ مَعَهُ حُنَيْنًا وَالطَّائِفَ فَكَانَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ حَجَجْتُ مَعَهُ وَاعْتَمَرْتُ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: يَا أَهْلَ مَكَّةَ، أَتِمُّوا فَإِنَّا قَوْمٌ سَفْرٌ. ثُمَّ حَجَجْتُ مع أبي بكر وَاعْتَمَرْتُ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ قَالَ: يَا أَهْلَ مكة،","vol":"2","page":318},{"text":"أَتِمُّوا فَإِنَّا قَوْمٌ سَفْرٌ، ثُمَّ حَجَجْتُ مَعَ عُمر وَاعْتَمَرْتُ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: يَا أَهْلَ مَكَّةَ، أَتِمُّوا الصَّلَاةَ فَإِنَّا قَوْمٌ سُفَرٌ. ثُمَّ حَجَجْتُ مَعَ عُثْمَانَ وَاعْتَمَرْتُ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ إِنَّ عُثْمَانَ أَتَمَّ \".\nرَوَاهُ الطَّيَالِسِيُّ.\n\n١٥٧٥ / ٢ - وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَلَفْظُهُ قَالَ: \"مرَّ عِمْرَانُ بن حصين بمجلسه، فَقَامَ إِلَيْهِ فَتًى مِنَ الْقَوْمِ فَسَأَلَهُ عَنْ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي الْغَزْوِ وَالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، فَجَاءَ فَوَقَفَ عَلَيْنَا فَقَالَ: إِنَّ هَذَا سَأَلَنِي عَنْ شَيْءٍ فَأَرَدْتُ أَنْ تَسْمَعُوهُ. ثُمَّ قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَلَمْ يُصَلِّ إِلَّا رَكْعَتَيْنِ حَتَّى رَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَحَجَجْتُ مَعَهُ فَلَمْ يُصَلِّ إِلَّا رَكْعَتَيْنِ حَتَّى رَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَشَهِدْتُ مَعَهُ عَامَ الْفَتْحِ فَأَقَامَ بمكة ثماني عَشْرَةَ لَا يُصَلِّي إِلَّا رَكْعَتَيْنِ. ثُمَّ يَقُولُ لِأَهْلِ الْبَلَدِ: صَلُّوا أَرْبَعًا فَإِنَّا قَوْمٌ سَفْرٌ. وَحَجَجْتُ مَعَ أَبِي بَكْرٍ وَغَزَوْتُ مَعَهُ فَلَمْ يُصَلِّ إِلَّا رَكْعَتَيْنِ حَتَّى رَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَحَجَجْتُ مَعَ عُمَرَ حِجَّاتٍ فَلَمْ يُصَلِّ إِلَّا رَكْعَتَيْنِ حَتَّى رَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَحَجَجْتُ مَعَ عثمان سبع سنين من إمارته لا يصلي إِلَّا رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ صَلَّاهُمَا بِمِنًى أَرْبَعًا\".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ بِاخْتِصَارٍ، كُلُّهُمْ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ وَهُوَ ضَعِيفٌ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَغَيْرِهِ، وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ الْحَجِّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-346>٧- باب الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي السَّفَرِ بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ</span>\n١٥٧٦ - عن الهذيل قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - فِي سَفَرٍ فأخَّر الظُّهْرَ وعجَّل الْعَصْرَ وَجَمَعَ بَيْنَهُمَا، وأَخَّر الْمَغْرِبَ وعجَّل العشاءَ وَجَمَعَ بَيْنَهُمَا\".\nلَمْ يَقُلْ شُعْبَةُ فِيهِ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ. وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى أَنَّهُ وَصَلَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -.","vol":"2","page":319},{"text":"رَوَاهُ الطَّيَالِسِيُّ، وَسَيَأْتِي فِي آخِرِ الْبَابِ.\n\n١٥٧٧ - وَعَنِ الْأَشْعَثِ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \"أَقْبَلْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ مِنْ عَرَفَاتٍ إِلَى الْمُزْدَلِفَةِ فَلَمْ يَكُنْ يَفْتُرُ مِنَ التَّكْبِيرِ وَالتَّهْلِيلِ حَتَّى أَتَيْنَا الْمُزْدَلِفَةَ فَأَذَّنَ وَأَقَامَ أَوْ أَمَرَ إِنْسَانًا فَأَذَّنَ وَأَقَامَ، وَصَلَّى بِنَا الْمَغْرِبَ ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْنَا فَقَالَ: الصَّلَاةَ. فَصَلَّى بِنَا الْعِشَاءَ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ دَعَا بِعِشَائِهِ \".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ.\n\n١٥٧٨ - وَعَنِ الْأَعْرَجِ \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - جَمَعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي غَزْوَةِ تَبُوكٍ \".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ مُرْسَلًا، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n\n١٥٧٩ / ١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: \"رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ صَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بِجَمْعٍ بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ، فَقَالَ لَهُ مَالِكُ بْنُ خَالِدٍ: مَا هَذَا يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - في هَذَا الْمَوْضِعِ فَفَعَلَ هَكَذَا\".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n\n١٥٧٩ / ٢ - وَفِي رُوَايَةٍ لَهُ: \"اتَّفَقَ عَلِيٌّ وَعَبْدُ اللَّهِ أَنَّ كُلَّ صَلَاةٍ يُجْمَعُ أَوْ تُجْمَعُ بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ\".\n\n١٥٧٩ / ٣ - وَفِي رُوَايَةٍ مُرْسَلَةٍ: \"صَلَّى النَّبِيُّ - ﷺ - بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ\".\n\n١٥٨٠ / ١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ الْعُقَيْلِيِّ قَالَ: \"قَالَ رَجُلٌ لِابْنِ عَبَّاسٍ﵄-: الصَّلَاةَ. فَسَكَتَ، ثُمَّ قَالَ: الصَّلَاةَ. فَسَكَتَ، ثُمَّ قَالَ، الصَّلَاةَ. فَسَكَتَ ثُمَّ قَالَ: لَا أُمَّ لَكَ، تُعَلِّمُنَا الصَّلَاةَ، كُنَّا نَجْمَعُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -)\nرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n\n١٥٨٠ / ٢ - وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ بِلَفْظِ: \"جَمَعَ النَّبِيُّ - ﷺ - الصَّلَاتَيْنِ جَمِيعًا بِجَمْعٍ بِإِقَامَةٍ وَاحِدَةٍ الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ\".","vol":"2","page":320},{"text":"١٥٨١ / ١ - وَعَنْ عَائِشَةَ﵂-: \"أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يُؤَخِّرُ الظُّهْرَ وَيُعَجِّلُ الْعَصْرَ، وَيُؤَخِّرُ الْمَغْرِبَ ويُعجل الْعِشَاءَ فِي السَّفَرِ\".\n(رَوَاهُ ابْنُ أَبِي عُمَرَ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n١٥٨١ / ٢ - وَأَبُو يَعْلَى وَلَفْظُهُ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي أَسْفَارِهِ يَصُومُ وَيُفْطِرُ، وَيُؤَخِّرُ الظُّهْرَ وَيُعَجِّلُ الْعَصْرَ، وَيُؤَخِّرُ الْمَغْرِبَ وَيُعَجِّلُ الْعِشَاءَ\".\n\n١٥٨٢ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ﵁- قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَجْمَعُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي السَّفَرِ\".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَنْهُ أَبُو يعلى بسند فيه مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، وَمِنْ هَذَا الْوَجْهِ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مَعَاجِمِهِ الثَّلَاثَةِ، وَالْبَزَّارُ.\n\n١٥٨٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو﵄-: \"أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - جَمَعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ حِينَ غَزَا بَنِي الْمُصْطَلِقِ \".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَفِي سَنَدَيْهِمَا الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي أَيُّوبَ.","vol":"2","page":321},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-347>٨- بَابٌ فِي ذِكْرِ الْأَثَرِ الذىِ رُوِيَ فِي أَنَّ الْجَمْعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ مِنَ الْكَبَائِرِ مَعَ مَا دَلَّتْ عَلَيْهِ أَخْبَارُ الْمَوَاقِيتِ وَمَا جَاءَ فِي التَّطَوُّعِ فِي السَّفَرِ</span>\n١٥٨٤ / ١ - عَنْ بَكْرٍ: \"أَنَّ عُمَرَ كَتَبَ إِلَى أَبِي مُوسَى: إِنَّ جَمْعًا بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ مِنَ الْكَبَائِرِ\".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ.\n\n١٥٨٤ / ٢ - وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ وَعَنْهُ الْبَيْهَقِيُّ، مِنْ طَرِيقِ أَبِي الْعَالِيَةِ عَنْ عُمَرَ قَالَ: \"جَمْعُ الصَّلَاتَيْنِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ مِنَ الْكَبَائِرِ.\nقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي سُنَنِ حَرْمَلَةَ: الْعُذْرُ يَكُونُ فِي السَّفَرِ وَالْمَطَرِ، وَلَيْسَ هَذَا بثابت عَنْ عُمَرَ، هُوَ مُرْسَلٌ.\nقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: هُوَ كَمَا قَالَ الشَّافِعِيُّ، أَبُو الْعَالِيَةِ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ.\n\n١٥٨٤ / ٣ - ثُمَّ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي قَتَادَةَ الْعَدَوِيِّ: أَنَّ عُمَرَ كَتَبَ إِلَى عَامِلٍ لَهُ: \"ثَلَاثٌ مِنَ الْكَبَائِرِ: الْجَمْعُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ إِلَّا مِنْ عُذْرٍ، وَالْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ، وَالنُّهْبَى\". قَالَ الْبَيْهَقُيُّ: أَبُو قَتَادَةَ العدوي أَدْرَكَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَإِنْ كَانَ شَهِدَ كُتُبَهُ فَهُوَ مَوْصُولٌ، وَإِلَّا فَهُوَ إِذَا انْضَمَّ إِلَى الْأَوَّلِ صَارَ قَوِيًّا. قَالَ: وَقَدْ رُوي فِيهِ حَدِيثٌ مَوْصُولٌ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي إِسْنَادِهِ مَنْ لَا يُحْتَجُّ بِهِ. انْتَهَى.\nوَسَيَأْتِي مَا أَشَارَ بِهِ فِي بَابِ كَتْمِ الشَّهَادَةِ.\n\n١٥٨٥ - وَعَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى، حَدَّثَنِي عَمِّي عِيسَى بْنُ طَلْحَةَ قَالَ: \"كُنْتُ معه في سفر فصليت بعدما صَلَّى هُوَ، فَلَمْ يَزِدْ عَلَى رَكْعَتَيْنِ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، ما لي أَرَاكَ تَرَكْتَ ابْنَ أَخِيكَ يُصَلِّي وَلَمْ تُصَلِّ أَنْتَ إِلَّا رَكْعَتَيْنِ؟ قَالَ: إِنِّي","vol":"2","page":322},{"text":"سَايَرْتُ ابْنَ عُمَرَ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ فَلَمْ يكن يزد عَلَى رَكْعَتَيْنِ. فَقَالَ: لَمْ يُصَلِّ قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا. وَقَالَ: أُصَلِّي كَمَا رَأَيْتُ أَصْحَابِي يُصَلُّونَ، وَمَا أَنَا بِمَانِعٍ أَحَدًا يَسْتَزِيدُ مِنْ خَيْرٍ أَرَادَهُ \".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.\n١٥٨٦ - وَعَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: \"كُنْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ فِي سَفَرٍ فَصَلَّى بِنَا رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ انْصَرَفَ، فَجَاءَ إِلَى خَشَبَةِ رَحْلِهِ فَاتَّكَأَ عَلَيْهَا، فَرَأَى أُنَاسًا قِيَامًا وَرَاءَهُ، فَقَالَ: مَا يَصْنَعُ هَؤُلَاءُ؟ قَالَ: يُسَبِّحُونَ. فَقَالَ: لَوْ كُنْتُ مُسَبِّحًا لَأَتْمَمْتُ صَلَاتِي، يَا ابْنَ أَخِي، صَحِبْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ فَلَمْ يَزِدْ عَلَى رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ صَحِبْتُ أَبَا بَكْرٍ فَلَمْ يَزِدْ عَلَى رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ صَحِبْتُ عُمَرَ فَلَمْ يَزِدْ عَلَى رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ صَحِبْتُ عُثْمَانَ فَلَمْ يَزِدْ عَلَى رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أسْوة حَسَنَةٌ\".\nرَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَأَبِي دَاوُدَ وَالنَّسَائِيِّ بِنَقْصِ أَلْفَاظٍ.","vol":"2","page":323},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-348>١٦- كِتَابُ صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-349>١- بَابُ الْغُسْلِ وَالزِّينَةِ لِلْعِيدَيْنِ</span>\n١٥٨٧ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: \"قُلْتُ لِنَافِعٍ: كَيْفَ كَانَ ابْنُ عُمَرَ﵄- يَصْنَعُ يَوْمَ الْعِيدِ؟ قَالَ: كَانَ يَشْهَدُ صَلَاةَ الْفَجْرِ مَعَ الْإِمَامِ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى بَيْتِهِ فَيَغْتَسِلُ غُسْلَهُ مِنَ الْجَنَابَةِ، وَيَلْبِسُ أَحْسَنَ ثِيَابِهِ، وَيَتَطَيَّبُ بِأَحْسَنِ مَا عِنْدَهُ، ثُمَّ يَخْرُجُ حَتَّى يَأْتِيَ الْمُصَلِى، فَيَجْلِسَ فِيهِ حَتَّى يَجِيءَ الْإِمَامُ، فَإِذَا جَاءَ الْإِمَامُ صَلَّى مَعَهُ، ثُمَّ يَرْجِعُ فَيَدْخُلُ مَسْجِدَ النَّبِيِّ - ﷺ - فَيُصَلِّي فِيهِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يَأْتِي بَيْتَهُ \".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَالْبَيْهَقِيُّ مُخْتَصَرًا قَالَ: وَرَوَيْنَا فِي ذَلِكَ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، ثُمَّ عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ.\n\n١٥٨٨ - وَعَنْ جَابِرٍ﵁- \"أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَلْبِسُ بُرْدَهُ الْأَحْمَرَ فِي الْعِيدَيْنِ وَالْجُمُعَةِ\".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ، وَالْحَاكِمُ، وَعَنْهُ الْبَيْهَقِيُّ، وَفِي سَنَدِهِمُ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَأَةَ. وَسَيَأْتِي فِي بَابِ لِبَاسِ الأحمر.","vol":"2","page":324},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-350>٢- بَابُ التَّكْبِيرِ وَوَقْتِهِ وَصِفَتِهِ وَرَفْعِ الصَّوْتِ بِهِ وَالْإِكْثَارِ مِنْهُ</span>\n١٥٨٩ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- \"أَنَّهُ كَانَ يُكَبِّرُ يَوْمَ النَّفْرِ، وَيَأْمُرُ مَنْ حَوْلَهُ أَنْ يُكَبِّرُوا، وَلَا يُرِيدُ بِذَلِكَ إِلَّا قَوْلَ اللَّهِ- تَعَالَى-: ﴿واذْكُرُوا اللَّهَ فِي أيام معدودَاتٍ﴾ أو ﴿فَإذَا قَضَيتُم مَّنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللهَ﴾ \".\nرَوَاهُ مَسَدَّدٌ مَوْقُوفًا، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\nوَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَةْ مَرْفُوعًا بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ مِنْ حَدِيثِ سَعْدٍ الْقَرَظِ.\n\n١٥٩٠ - وَعَنْ نَافِعٍ \"أَنَّ ابْنَ عُمَرَ﵄- كَانَ يَغْدُو إِلَى الْعِيدِ مِنَ الْمَسْجِدِ يَرْفَعُ صَوْتَهُ بِالتَّكْبِيرِ حَتَّى يَأْتِيَ الْمُصَلِى، وَيُكَبِّرَ حَتَّى يَأْتِيَ الْإِمَامُ \".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ مَوْقُوفًا، ورجاله ثقات، وأبو داود والترمذي مُخْتَصَرًا، وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ، وَعَنْهُ الْبَيْهَقِيّ وَقَالَ: رَوَى الشَّافِعِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ التَّابِعِينَ: أَنَّهُمْ كَانُوا يُكَبِّرُونَ لَيْلَةَ الْفِطْرِ فِي الْمَسْجِدِ يَجْهَرُونَ بِهِ، وَعَنْ جَمَاعَةٍ مِنْهُمْ جَهْرُهُمْ بِهِ عِنْدَ الْغُدُوِّ إِلَى الْمُصَلَّى.\n\n١٥٩١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄- \"أَنَّهُ كَانَ يُكَبِّرُ مِنْ غَدَاةِ عَرَفة إِلَى آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، وَكَانَ لَا يُكَبِّرُ فِي الْمَغْرِبِ، وَكَانَ تَكْبِيرُهُ: اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا، اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا، اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا ولله الحمد اللَّهُ أَكْبَرُ وَأَجَلُّ، اللَّهُ أَكْبَرُ عَلَى مَا هدانا\".","vol":"2","page":325},{"text":"رَوَاهُ مُسَدَّدٌ مَوْقُوفًا، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَالْحَاكِمُ، وَالْبَيْهَقِيُّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-351>٣- بَابُ الْمَشْيِ إِلَى الْعِيدَيْنِ وَمَا جَاءَ فِي الْأَكْلِ وَالْإِمْسَاكِ قَبْلَ صَلَاةِ الْفِطْرِ</span>\n١٥٩٢ / ١ - عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَأْتِي الْعِيدَ مَاشِيًا\".\n\n١٥٩٢ / ٢ - وَزَادَ فِيهِ غَيْرُهُ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \"رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَأْتِي الْعِيدَ مَاشِيًا، يَرْجِعُ فِي طَرِيقٍ، وَيَأْخُذُ فِي آخَرَ\".\nرَوَاهُ إِسْحَاقُ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِضَعْفِ خَالِدِ بْنِ إِلْيَاسَ.\nوَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ، وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنُ مَاجَهْ من حديث سعد بن الْقَرَظِ.\n\n١٥٩٣ / ١ - وَعَنْ نَافِعٍ قَالَ: \"لَمْ يَكُنِ ابْنُ عُمَرَ يَطْعَم يومَ الفِطر حَتَّى يرجعَ مِنَ المصلى\".\nرواه مسدد موقوفًا بسند الصحيح.\n\n١٥٩٣ / ٢ - وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ: \"لَا يَغْدُو يَوْمَ الْفِطْرِ حَتَّى يُغدِّي أَصْحَابُهُ مِنْ صَدَقَةِ الفطر\".","vol":"2","page":326},{"text":"١٥٩٣ / ٣ - وَالْحَاكِمُ وَعَنْهُ الْبَيْهَقِيُّ بِلَفْظِ \"أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَوْمَ الْأَضْحَى يَخْرُجُ إِلَى الْمُصَلَّى وَلَا يَطْعِمُ شَيْئَا\".\n\n١٥٩٤ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁- قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَطْعِمُ يَوْمَ الْفِطْرِ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ، وَلَا يُصَلِّي قَبْلَ الصَّلَاةِ، فَإِذَا انْصَرَفَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ \".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ عَنِ الْوَاقِدِيِّ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَأَبُو يَعْلَى وَاللَّفْظُ لَهُ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَفِي سَنَدَيْهِمَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ.\nورَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ.\nوَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ بُرَيْدَةَ بِلَفْظِ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا كَانَ يَوْمُ الْفِطْرِ لَمْ يَخْرُجْ حتى يأكل شيئًا، وإذا كان يوم الأضحىلم يَأْكُلْ شَيْئًا حَتَّى يَرْجِعَ، وَكَانَ إِذَا رَجَعَ أَكَلَ مِنْ كَبِدِ أُضْحِيَتِهِ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-352>٤- بَابُ تَرْكِ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ لِلنَّافِلَةِ وَمَا جَاءَ فِي صَلَاةِ الْعِيدِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ</span>\n١٥٩٥ - عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الرَّبِيعِ الْعَدَوِيِّ قَالَ: \"لَقِينَا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَقُلْنَا لَهُ: إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْروٍ حَدَّثَنَا بِكَذَا وَكَذَا. فَقَالَ عُمَرُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْروٍ أعلم بما يقول - قالها ثلاثًا- ثم نُودِيَ بِالصَّلَاةِ جَامِعَةً. فَاجْتَمَعَ النَّاسُ إِلَيْهِ فَخَطَبَهُمْ عمر، فقال:","vol":"2","page":327},{"text":"سمعت رسول الله - ﷺ - يَقُولُ: لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الْحَقِّ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَمِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ.\n\n١٥٩٦ - وَعَنْ رَجُلٍ: \"أَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ﵄- كَانَا يُصَلِّيَانِ الْعِيدَ قَبْلَ الخُطبة\".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ، وَأَصْلُهُ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ.\n\n١٥٩٧ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- قَالَ: \"كَانَتِ الصَّلَاةُ فِي الْعِيدَيْنِ قَبْلَ الخُطبة\".\nرواه أحمد بن منيع بسند الصحيح.\n\n١٥٩٨ - وَعَنْ أَبِي إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي رَجُلٌ \"أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ - ﷺ - يُصَلِّي يَوْمَ الْفِطْرِ بَيْنَ الْحَجَرَيْنِ \" وَقَدْ نَعَتَهُمَا أَبُو إِسْحَاقَ، حيث يباع الطَّعَامُ.\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-353>٥- بَابُ التكبير في صلاة العيد وَالْقِرَاءَةِ فِيَها وَمَا جَاءَ فِي الصَّلَاةِ قَبْلَهَا وَبَعْدَهَا</span>\n١٥٩٩ / ١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- قَالَ: \"التَّكْبِيرُ فِي الْفِطْرِ يُكَبِّرُ وَاحِدَةً يَفْتَتِحُ بِهَا الصَّلَاةَ، ثُمَّ يُكَبِّرُ خَمْسًا، ثُمَّ يَقْرَأُ، ثُمَّ يُكَبِّرُ فَيَرْكَعُ، ثُمَّ يَقُومُ فَيُكَبِّرُ خَمْسًا، ثُمَّ يَقْرَأُ، ثُمَّ يُكَبِّرُ فَيَرْكَعُ \".","vol":"2","page":328},{"text":"رواه مسدد موقوفًا، ورجاله ثقات.\n\n١٥٩٩ / ٢ - ورواه الْحَارِثُ مِنْ طَرِيقِ عَطَاءٍ وَعَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ أَحَدُهُمَا: \"كَانَ يُكَبِّرُ فِي الْعِيدِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ تَكْبِيرَةً: سَبْعًا فِي الْأُولَى، وَسِتًّا فِي الْآخِرَةِ\". وَقَالَ الْآخَرُ: \"كان يكبر ثنتي عَشْرَةَ تَكْبِيرَةً: سَبْعًا فِي الْأُولَى، وَخَمْسًا فِي الْآخِرَةِ\".\n\n١٥٩٩ / ٣ - وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ عَطَاءٍ قَالَ: \"كان ابن عباس يكبر في العيدين ثنتي عشرة تكبيرة: سبع في الأولى، وخمس فِي الْآخِرَةِ\".\n\n١٥٩٩ / ٤ - وَمِنْ طَرِيقِ عَمَّارٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ \"أَنَّهُ كبَّر فِي الْعِيدَيْنِ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى سَبْعًا ثُمَّ قَرَأَ، وَكَبَّرَ فِي الثَّانِيَةِ خَمْسًا\".\nوَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ الطَّرِيقَيْنِ عَنِ الْحَاكِمِ هَكَذَا.\n\n١٦٠٠ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ﵄- \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يُكَبِّرُ فِي الْعِيدِ سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ فِي الْأُولَى، وَخَمْسًا فِي الْآخِرَةِ\".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ بِسَنَدٍ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ الْأَسْلَمِيِّ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ سَعْدٍ الْقَرَظِ رَوَاهُ الدَّارَمِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوَدَ وَابْنُ مَاجَهَ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ، وَابْنُ الْجَارُودِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْروٍ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ.","vol":"2","page":329},{"text":"قَالَ: وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - وَغَيْرِهِمْ. قَالَ: وَهَكَذَا رُوي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ \"أَنَّهُ صَلَّى بِالْمَدِينَةِ نَحْوَ هَذِهِ الصَّلَاةِ\" وَهُوَ قَوْلُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، وَبِهِ يَقُولُ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ، وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ \"أَنَّهُ قَالَ فِي التَّكْبِيرِ فِي الْعِيدَيْنِ: تِسْعُ تَكْبِيرَاتٍ: فِي الرَّكْعَةِ الأولى خمسًا قَبْلَ الْقِرَاءَةِ، وَفِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ يَبْدَأُ بِالْقِرَاءَةِ ثُمَّ يُكَبِّرُ أَرْبَعًا مَعَ تَكْبِيرَةِ الرُّكُوعِ \" قَالَ: وَقَدْ رُوِيَ عَنْ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - نَحْوَ هَذَا، وَهُوَ قَوْلُ أَهْلِ الْكُوفَةِ، وَبِهِ يَقُولُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ.\n\n١٦٠١ - وَعَنْ عُمَارَةَ بْنِ زَاذَانَ قَالَ: \"كُنَّا عِنْدَ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ وَعِنْدَهُ شَيْخٌ فَذَكَرْنَا مَا يُقْرَأُ فِي الْعِيدَيْنِ، فَقَالَ الشَّيْخُ: صَحِبْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ إِلَى الزَّاوِيَةِ يَوْمَ عِيدٍ وَإِذَا مَوْلًى لَهُمْ يُصَلِّي بِهِمْ فَقَرَأَ بِـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾ قَالَ أَنَسٌ: لَقَدْ قَرَأَ بِالسُّورَتَيْنِ اللَّتَيْنِ قَرَأَ بِهِمَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - في العيد\".\nرَوَاهُ الطَّيَالِسِيُّ وَأَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِجَهَالَةِ التَّابِعِيِّ.\n\n١٦٠٢ - وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ﵁- قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَقْرَأُ فِي الْعِيدَيْنِ بِـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ وَ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ .\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَأَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ إِلَّا أَنَّهُمَا جَعَلَا بَدَلَ الْعِيدَيْنِ الْجُمُعَةَ.\nوَرَوَاهُ الْحَاكِمُ وَعَنْهُ الْبَيْهَقِيُّ وَقَالَ: لَيْسَ هَذَا مَعَ حَدِيثِ أَبِي وَاقِدٍ مِنَ اخْتِلَافِ الْحَدِيثِ، وَلَكِنَّ هَذَا يَحْكِي قِرَاءَةً كَانَتْ فِي عِيدٍ، وَهَذَا يَحْكِي قِرَاءَةً كَانَتْ فِي عِيدٍ غَيْرِهِ، وَقَدْ كَانَتْ أَعْيَادٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَيَكُونُ هَذَا صَادِقًا أَنَّهُ قَرَأَ بِمَا ذَكَرَ فِي الْعِيدِ، وَيَكُونُ هَذَا صَادِقًا أَنَّهُ قَرَأَ بِمَا ذَكَرَ فِي الْعِيدِ. قَالَهُ الشَّافِعِيُّ﵀- فِي رِوَايَةِ حَرْمَلَةَ.\n١٦٠٣ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَقْرَأُ فِي الْعِيدَيْنِ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾ وَفِي الثَّانِيَةِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ .","vol":"2","page":330},{"text":"رواه عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ، وَأَبُو بَكْرِ بن أبي شيبة، وَابْنُ مَاجَهْ، مِنْ طَرِيقِ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ الرَّبْذِيِّ، إِلَّا أَنَّ ابْنَ مَاجَهْ لَمْ يَذْكُرْ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ. لَكِنَّ الْمَتْنَ لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةُ.\n\n١٦٠٤ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَمِّهِ قَالَ: \"خَرَجْتُ مَعَ كَعْبِ بْنِ عُجرة يَوْمَ الْعِيدِ فَلَمْ يُصل قَبْلَهَا، فَلَمَّا صَلَّيْنَا رَأَى النَّاسَ عَنَقًا وَاحِدًا يَنْطَلِقُونَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَقَالَ: مَا يَصْنَعُ هَؤُلَاءِ؟ قُلْتُ: يَنْطَلِقُونَ إِلَى الْمَسْجِدِ. فَقَالَ: إِنَّ هَذَا لَبِدْعَةٌ وترك للسنة\".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، وَفِي إسناده راوٍ لم يسم.\n\n١٦٠٥ - وعن عطاء بن السائب: \"أن ميسرة كان يصلي قبل الإمام يوم العيد، فقلت: أليس كان علي﵁- يكره الصلاة قبلها؟ قال: بلى\".\nرواه مسدد، ورجاله ثقات.\n\n١٦٠٦ - وعن العلاء بن بدر قال: \"خرج عليٌّ - ﵁- فِي يَوْمِ عِيدٍ فَرَأَى نَاسًا يُصَلُّونَ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، قَدْ شَهِدْنَا نَبِيَّ اللَّهِ - ﷺ - فِي مثل هذا اليوم فلم يكون أَحَدٌ يُصَلِّي قَبْلَ الْعِيدِ- أَوْ قَبْلَ النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ رَجُلٌ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَلَا تَنْهَى النَّاسَ أَنْ يُصَلُّوا قَبْلَ خُرُوجِ الْإِمَامِ؟ فَقَالَ: لَا أُرِيدُ أَنْ أَنْهَى عَبْدًا إِذَا صَلَّى، وَلَكِنْ نُحَدِّثُهُمْ بِمَا شَهِدْنَا مِنَ النَّبِيِّ - ﷺ - أَوْ كَمَا قَالَ \".","vol":"2","page":331},{"text":"رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَالْبَزَّارُ وسياقه أَتَمَّ وَقَالَ: فِيهِ مَنْ لَا نَعْرِفُهُ.\n١٦٠٧ - وَعَنْ أَيُّوبَ قَالَ: \"رَأَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ وَالْحَسَنَ﵄- يُصَلِّيَانِ يَوْمَ الْعِيدِ قَبْلَ خُرُوجِ الْإِمَامِ. قَالَ: وَرَأَيْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ جَاءَ فَجَلَسَ وَلَمْ يُصَلِّ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى.\nقَالَ الْبيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ: رَوَيْنَا عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ \"أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي يَوْمَ الْعِيدِ قَبْلَ أَنّ يُصَلِّيَ الْإِمَامُ \" وَعَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ \"أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي يَوْمَ الْفِطْرِ قَبْلَ الصَّلَاةِ وَبَعْدَهَا فِي الْمَسْجِدِ\" وَعَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ \"أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي قَبْلَ أَنْ يَغْدُوَ إِلَى الْمُصَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ \" وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سيرين \"أنه كان يصلي بعد العيد ثمان رَكَعَاتٍ \" وَكَرِهَ الصَّلَاةَ قَبْلَهَا وَبَعْدَهَا جَمَاعَةٌ، وَكَرِهَهَا قَبْلَهَا وَلَمْ يَكْرَهْهَا بَعْدَهَا بَعْضُهُمْ وَكَرِهَهَا بَعْضُهُمْ فِي الْمُصَلَّى وَلَمْ يَكْرَهْهَا فِي الْمَسْجِدِ وَفِي بَيْتِهِ وَيَوْمُ الْعِيدِ كَسَائِرِ الْأَيَّامِ، وَالصَّلَاةُ مُبَاحَةٌ إِذَا ارْتَفَعَتِ الشَّمْسُ حَيْثَ كَانَ المصلِّي، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-354>٦- بَابُ الْخُطْبَةِ يَوْمَ الْعِيدِ عَلَى الرَّاحِلَةِ وَمَا يَخْطُبُ بِهِ</span>\n١٦٠٨ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ﵁- \"أن رسول الله - ﷺ - خَطَبَ يَوْمَ الْعِيدِ عَلَى رَاحِلَتِهِ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ،","vol":"2","page":332},{"text":"وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَأَبِي بَكْرَةَ وَغَيْرِهِمْ.\nوَمِنْ حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَعَنْهُ الْبَيْهَقِيُّ وَقَالَ: رَوَيْنَا، عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ \"أَنَّهُ رَأَى عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ وَعَلِيًّا، وَالْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ خَطَبَ يَوْمَ الْعِيدَ عَلَى رَاحِلَتِهِ \".\n١٦٠٩ / ١ - وَعَنْ شَدَّادٍ مَوْلَى عِيَاضٍ، عَنْ وَابِصَةَ، قَالَ أَبُو عُثْمَانَ عَمْروٌ: - يَعْنِي: ابْنَ مِعْبَدٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ-: \"أَنَّهُ كَانَ يَقُومُ فِي النَّاسِ يَوْمَ الْأَضْحَى- أَوْ يَوْمَ الْفِطْرِ- فَيَقُولُ: إِنِّي شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - في حجة الْوَدَاعِ وَهُوَ يَقُولُ: أَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟ قَالَ النَّاسُ: يَوْمَ النَّحْرِ. قَالَ: وَأَيُّ شَهْرٍ هَذَا؟ ثُمَّ قَالَ: أَيُّ بَلَدٍ هَذَا؟ قَالِوا: هَذِهِ الْبَلْدَةُ. قَالَ: فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ حُرْمَةُ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، قَالَ: اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ، يُبَلِّغُ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ. قَالَ وَابِصَةُ: نَشْهَدُ عَلَيْكُمْ كَمَا أَشْهَدَ عَلَيْنَا\".\n١٦٠٩ / ٢ - قَالَ عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ: ثنا أَبُو سَلَمَةَ الْخُزَاعِيُّ أَنَّ جَعْفَرَ بْنَ بَرْقَانَ حَدَّثَهُمْ فِي هَذَا الْحَدِيثِ \"أَنَّ سَالِمَ بْنَ وَابِصَةَ قَامَ عَلَى نَهْرٍ بِالرَّقَّةِ ... \" فَذَكَرَ حَدِيثَ وابصة هذا، فَقَالَ وَابِصَةُ: \"نَشْهَدُ عَلَيْكُمْ كَمَا أَشْهَدَ عَلَيْنَا، فَأَوْعَيْتُمْ وَنَحْنُ نُبلِّغكم \".\nرَوَاه أَبُو يَعْلَى.\nوَلَهُ شاهد من حديث ابن عُمَرَ وَغَيْرِهِ، وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ الْحَجِّ.","vol":"2","page":333},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-355>٧- بَابُ خُرُوجِ النِّسَاءِ إِلَى الْعِيدِ وَمَا يُفْعَلُ إِذَا اجْتَمَعَ عِيدٌ وَجُمُعَةٌ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ وَفَضْلِ ذَلِكَ</span>\n١٦١٠ - عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ الْيَامِيِّ عن امرأة من عبد القيس، عَنْ أُخْتِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ، عَن ِالنَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"وَجَبَ الْخُرُوجُ عَلَى كُلِّ ذَاتِ نِطَاقٍ- يَعْنِي: فِي الْعِيدَيْنِ \".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، وَمُسَدَّدٌ، وَأَبُو يَعْلَى، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَالْحَاكِمُ، وَالْبَيْهَقِيُّ، وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ أُمِّ عَطِيَّةَ، وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ. قَالَ التِّرْمِذِيُّ: وَقَدْ ذَهَبَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَى هَذَا الْحَدِيثِ ورخَّص لِلنِّسَاءِ فِي الْخُرُوجِ إِلَى الْعِيدَيْنِ، وَكَرَّهَهُ بَعْضُهُمْ، ورُوي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكُ أَنَّهُ قَالَ: أكره اليوم الخروج للنساء في، الْعِيدَيْنِ، فَإِنْ أَبَتِ الْمَرْأَةُ إِلَّا أَنْ تَخْرُجَ فَلْيَأْذَنْ لَهَا زَوْجُهَا أَنْ تَخْرُجَ فِي أَطْمَارِهَا وَلَا تَزَيَّنُ، فَإِنْ أَبَتْ أَنْ تَخْرُجَ كَذَلِكَ فَلِلزَّوْجِ أَنْ يَمْنَعَهَا عَنِ الْخُرُوجِ. ويُروى عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: \"لَوْ رَأَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مَا أَحْدَثَ النِّسَاءُ لمنعهنَّ الْمَسْجِدَ كَمَا مُنعت نِسَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ \" وَيُرْوَى عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ أَنَّهُ كَرَّهَ الْيَوْمَ الْخُرُوجَ لِلنِّسَاءِ إِلَى الْعِيدِ.","vol":"2","page":334},{"text":"١٦١١ - وَعَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ قَالَ: \"اجْتَمَعَ عِيدَانِ عَلَى عَهْدِ ابْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: فأخَّر الْخُرُوجَ حَتَّى تَعَالَى النَّهَارُ، ثُمَّ خَرَجَ فَخَطَبَ فَأَطَالَ، ثُمَّ نَزَلَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَلَمْ يُصَلِّ لِلنَّاسِ الْجُمُعَةَ، فَعَابَ ذَلِكَ عَلَيْهِ نَاسٌ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: أَصَابَ السُّنَّةَ. فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِابْنِ الزُّبَيْرِ، فَقَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ إِذَا اجْتَمَعَ عَلَى عَهْدِهِ عِيدَانِ صَنَعَ هَكَذَا\".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الصُّغْرَى بِاخْتِصَارٍ، وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَةَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ، وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، وَالْحَاكِمِ وَصَحَّحَهُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ، وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ.\n١٦١٢ / ١ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ التَّيْمِيِّ﵁- قَالَ: \"رَأَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يَوْمَ عِيدٍ قَائِمًا فِي السُّوقِ يَنْظُرُ إِلَيْهِ النَّاسُ.\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى.\n١٦١٢ / ٢ - وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَزَادَ: \"وَالنَّاسُ يَمُرُّونَ \".\nوَإِسْنَادُهُمَا حَسَنٌ.\n١٦١٣ - وَعَنْ حَنَشٍ قَالَ: \"قِيلَ لِعَلِيٍّ: إِنَّ نَاسًا لَا يَسْتَطِيعُونَ الْخُرُوجَ مِنْهُمْ مَنْ بِهِ عِلَّةٌ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْعُدُ عَلَيْهِ الْمَسْجِدُ. فَقَالَ: صَلُّوهَا هُنَا، وَفِي الْمَسْجِدِ صَلُّوا أَرْبَعًا: رَكْعَتَيْنِ لِلسُّنَّةِ، وَرَكْعَتَيْنِ لِلْخُرُوجِ \".\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وَحَنَشٌ ضَعِيفٌ.","vol":"2","page":335},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-356>١٧- كِتَابُ صَلَاةِ الْكُسُوفِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-357>١- بَابُ انْكِسَافِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ وَصِفَةِ صَلَاتِهِمَا</span>\n١٦١٤ - عَنْ أَبِي قُلَابَةَ قَالَ: \"انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: صَلُّوا كَأَحْدَثِ صَلَاةٍ صَلَّيْتُمُوهَا مِنَ الْمَكْتُوبَةِ) .\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ مُرْسَلًا.\n\n١٦١٥ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، حَدَّثَنِي فُلَانٌ وَفُلَانٌ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قال: \"إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَافْزَعُوا إِلَى الصَّلَاةِ\". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ مِنْ حَدِيثِ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ.\n\n١٦١٦ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ﵁- قَالَ: \"كُسِفَتِ الشَّمْسُ، فَصَلَّى عَلِيٌّ لِلنَّاسِ، بَدَأَ فَقَرَأَ \"يس \" أَوْ نَحْوَهَا ثُمَّ كَبَّرَ نَحْوًا مِنْ قَدْرِ السُّورَةِ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ. ثُمَّ قَامَ قَدْرَ السُّورَةِ يَدْعُو وَيُكَبِّرُ، ثُمَّ رَكَعَ قَدْرَ قِرَاءَتِهِ أَيْضًا، ثُمَّ قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ. ثُمَّ قَامَ أَيْضًا قَدْرَ السُّورَةِ، ثُمَّ رَكَعَ قَدْرَ ذَلِكَ أَيْضًا، حَتَّى رَكَعَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، ثُمَّ قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ. ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ قَامَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ فَفَعَلَ كَفِعْلِهِ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى، ثُمَّ جَلَسَ يَدْعُو وَيَرْغَبُ حَتَّى انْكَشَفَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ حَدَّثَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كذلك فعل \".","vol":"2","page":336},{"text":"رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَالْبَيْهَقِيُّ وَقَالَ: مِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ ذَهَبَ إِلَى تَصْحِيحِ الْأَخْبَارِ الْوَارِدَةِ فِي هَذِهِ الْأَعْدَادِ، وَأَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - فَعَلَهَا مَرَّاتٍ: مَرَّةً رُكُوعَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ، وَمَرَّةً ثَلَاثَ رُكُوعَاتٍ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ، وَمَرَّةً أَرْبَعَ رُكُوعَاتٍ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ، فأدَّى كُلٌّ مِنْهُمْ مَا حَفِظَ، وَأَنَّ الْجَمِيعَ جَائِزٌ، وَأَنَّهُ ﵁ كَانَ يَزِيدُ فِي الرُّكُوعِ إِذَا لَمْ يَرَ الشَّمْسَ قَدْ تَجَلَّتْ، ذَهَبَ إِلَى هَذَا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ، وَمِنْ بَعْدِهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بن أيوب الصبغي وَأَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ، وَاسْتَحْسَنَهُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُنْذِرِ صَاحِبُ الْخِلَافِيَّاتِ، وَالَّذِي اخْتَارَهُ الشَّافِعِيُّ مِنَ التَّرْجِيحِ أَصَحُّ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.\n\n١٦١٧ - وَعَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْخُزَاعِيِّ قَالَ: \"كُسِفَتِ الشَّمْسُ فِي عَهْدِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ وَبِالْمَدِينَةِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، فَخَرَجَ عُثْمَانُ فَصَلَّى بِالنَّاسِ تِلْكَ الصَّلَاةَ رَكْعَتَيْنِ وَسَجْدَتَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ، ثُمَّ انْصَرَفَ عُثْمَانُ وَدَخَلَ دَارَهُ، وَجَلَسَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ إِلَى حُجْرَةِ عَائِشَةَ وَجَلَسْنَا إِلَيْهِ، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَأْمُرُنَا بِالصَّلَاةِ عِنْدَ كُسُوفِ الشمس أو القمر، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ قَدْ أَصَابَهُمَا فَافْزَعُوا إِلَى الصَّلَاةِ، فإنها إن كانت التي تَحْذَرُونَ كَانَتْ وَأَنْتُمْ عَلَى غَيْرِ غَفْلَةٍ، وَإِنْ لم تكن كنتم أَصَبْتُمْ خَيْرًا أَوْ كَسَبْتُمُوهُ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَالْبَيْهَقِيُّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-358>٢- بَابُ الْجَهْرِ وَالْإِسْرَارِ بِالْقِرَاءَةِ فِي صَلَاةِ الْكُسُوفِ وَالْخُطْبَةِ بَعْدَهَا</span>\n١٦١٨ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ﵁- قَالَ: \"بَيْنَمَا أَنَا أَرْمِي بِأَسْهُمٍ فِي حَيَاةِ رسول الله كُسِفَتِ الشَّمْسُ، فَنَبَذْتُهُنَّ وَقُلْتُ: لَأَنْظُرُ مَا أَحْدَثَ لرسول اللَّهِ - ﷺ - لِكُسُوفِ الشَّمْسِ الْيَوْمَ فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ وَهُوَ رَافِعٌ يَدَيْهِ يُسَبِّحُ ويحمد ويهلل","vol":"2","page":337},{"text":"وَيُكَبِّرُ وَيَدْعُو حَتَّى حُسِرَ عَنِ الشَّمْسِ فَقَرَأَ سُورَتَيْنِ وَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ \".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ، وَالنَّسَائِيُّ فِي الصُّغْرَى مُخْتَصَرًا، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\nوَأَصْلُهُ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ.\n\n١٦١٩ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- قَالَ: \"صَلَّيْتُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - الْكُسُوفِ فَلَمْ أَسْمَعْ مِنْهُ فِيهَا حَرْفًا\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالْبَيْهَقِيُّ بِسَنَدٍ فِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ.\n١٦٢٠ - وَعَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَبَّادٍ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ قَالَ: \"قَامَ يَوْمًا خَطِيبًا فَذَكَرَ فِي خُطْبَتِهِ حَدِيثًا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا وَغُلَامٌ مِنَ الْأَنْصَارِ نَرْمِي غَرَضَيْنِ لَنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - إذ طَلَعَتِ الشَّمْسُ فَكَانَتْ فِي عَيْنِ النَّاظِرِ قَيْدَ رُمْحٍ أَوْ رُمْحَيْنِ مِنَ الْأُفُقِ، فَاسْوَدَّتْ حَتَّى أضاءت كأنها تَنُّومة، قَالَ: فَقَالَ أَحَدُنَا لِصَاحِبِهِ: انْطَلِقْ إِلَى مَسْجِدِ رسول الله ليحدثنَّ لَهُ شَأْنَ هَذِهِ الشَّمْسِ الْيَوْمَ فِي أُمَّتِهِ حَدِيثًا. قَالَ: فَدَفَعَنَا إِلَى الْمَسْجِدِ فَوَافَقْنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - حِينَ خَرَجَ لِلنَّاسِ، قَالَ: فَاسْتَقَامَ فَصَلَّى بِنَا كَأَطْوَلِ ما قام في صلاة قط، مَا نَسْمَعُ لَهُ صَوْتًا، ثُمَّ رَكَعَ، ثُمَّ سجد بنا كأطول ما سجد بنا في صَلَاةٍ، مَا نَسْمَعُ لَهُ صَوْتًا، ثُمَّ قَامَ فَفَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ، ثُمَّ جلس فوافق جُلُوسُهُ تَجَلِّي الشَّمْسُ فسلَّم وَانْصَرَفَ، وَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَشَهِدَ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَشَهِدَ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، ثُمَّ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ رَسُولٌ، أُذَكِّرُكُمُ اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنِّي قصَّرت عَنْ شَيْءٍ مِنْ تَبْلِيغِ رِسَالَاتِ رَبِّي لَمَا أَخْبَرْتُمُونِي. فَقَالَ النَّاسُ: نَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ رِسَالَاتِ رَبِّكَ، وَنَصَحْتَ لِأُمَّتِكَ، وَقَضَيْتَ الَّذِي عَلَيْكَ. ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ رِجَالًا يَزْعُمُونَ أَنَّ كُسُوفَ هَذِهِ الشَّمْسِ، وَكُسُوفَ هَذَا الْقَمَرِ، وَزَوَالَ هَذِهِ النُّجُومِ عَنْ مَطَالِعِهَا لِمَوْتِ رِجَالٍ عُظَمَاءَ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ، وَإِنَّهُمْ قَدْ","vol":"2","page":338},{"text":"كُذِبُوا، وَلَكِنَّهَا آيَاتُ اللَّهِ﷿- يَعْتَبِرُ بِهَا عِبَادُهُ لِيَنْظُرَ مَنْ يُحدث لَهُ مِنْهُمْ تَوْبَةً، وَإِنِّي وَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُ مَا أَنْتُمْ لَاقُونَ مِنْ أَمْرِ دُنْيَاكُمْ وَآخِرَتِكُمْ مُنْذُ قُمْتُ أُصَلِّي، وَإِنَّهُ وَاللَّهِ مَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ ثَلَاثُونَ كَذَّابًا أَحَدُهُمُ الْأَعْوَرُ الدَّجَّالُ مَمْسُوحُ عين اليسرى كأنها عين أبي تحْي، - شَيْخٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، بَيْنَهُ وَبَيْنَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ (حِينَئِذٍ) - وَإِنَّهُ مَتَى يَخْرُجُ فَإِنَّهُ سَوْفَ يَزْعُمُ أَنَّهُ اللَّهُ، فَمَنْ آمَنَ بِهِ وَصَدَّقَهُ وَاتَّبَعَهُ فَلَيْسَ يَنْفَعُهُ عَمَلٌ صَالِحٌ مِنْ عَمَلٍ سَلَفَ، وَإِنَّهُ سَيَظْهَرُ عَلَى الْأَرْضِ كُلِّهَا غَيْرَ الْحَرَمِ وَبَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَإِنَّهُ يَسُوقُ الْمُسْلِمِينَ إِلَى بَيْتِ المقدس فيحصرون حصرَّاَ شديدًا، ويزلزلوا زلزالا شديدًا. قال الأسود: ظني أنه حدثني أن عيسى ابن مريم يصيح فِيهِمْ، فَيَهْزِمَهُ اللَّهُ﷿- وَجُنُودُهُ حَتَّى إنَّ أصل الحائط أو جذْم الشَّجَرِ لِيُنَادِيَ: يَا مُؤْمِنُ، هَذَا كَافِرٌ مُسْتَتِرٌ بِي، تَعَالَ فَاقْتُلْهُ. وَلَنْ يَكُونَ ذَلك كَذَلِكَ حتى تروا أمورًا عظامًا يتفاقم شأنها في أنفسكم، تسَّاءلون بينكم هَلْ كَانَ نَبِيُّكُمْ﵇- ذَكَرَ لَكُمْ مِنْهَا ذِكْرًا، حَتَّى تَزُولَ جِبَالٌ عَنْ مَرَاتِبِهَا. قَالَ ثُمَّ عَلَى أَثَرِ ذَلِكَ الْقَبْضِ، ثُمَّ قَبَضَ أَصَابِعَهُ. ثُمَّ قَالَ مَرَّةً أُخْرَى: وَقَدْ حفظت ما قَالَ، فَذَكَرَ هَذَا فَمَا قدَّم كَلِمَةً عَلَى مَنْزِلَتِهَا وَلَا أخَّر أُخْرَى\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرَوَى أَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ قِصَّةَ الْكُسُوفِ فَقَطْ، وَرَوَاهُ بِتَمَامِهِ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَالْحَاكِمُ وَعَنْهُ الْبَيْهَقِيُّ.","vol":"2","page":339},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-359>١٨- كتاب صلاة الإستسقاء</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-360>١- باب الإمام يخرج متبذلا مُتَوَاضِعًا مُتَضَرِّعًا وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ السُنَّة فِي صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ السُنِّة فِي صَلَاةِ الْعِيدِ وَأَنَّهُ يُصَلِّيهَا رَكْعَتَيْنِ كَمَا يُصَلِّي فِي الْعِيدِ بِلَا أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ فِي وَقْتِ صَلَاةِ الْعِيدِ وما جَاءَ فِي دُعَاءِ الِاسْتِسْقَاءِ</span>\n١٦٢١ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كِنَانَةَ قَالَ: \"أَرْسَلَنِي أَمِيرٌ مِنَ الْأُمَرَاءِ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَسْأَلُهُ عَنْ صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ، فَقَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مُتْبَذِلًا مُتَمَسْكِنًا، متضرِّعًا- أَوْ قَالَ: مُتَوَاضِعًا، أَوْ قَالَهُمَا جَمِيعًا- وَلَمْ يَخْطُبْ خُطْبَتَكُمْ هَذِهِ، وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ كَمَا كَانَ يُصَلِّي فِي الْعِيدِ\".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ، وَالْبَيْهَقِيُّ، وَأَبُو يَعْلَى وَعَنْهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ. قَالَ الذَّهَبِيُّ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كِنَانَةَ مِضْطَرِبٌ.","vol":"2","page":340},{"text":"وَرَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ بِاخْتِصَارٍ، وَلَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ.\n١٦٢٢ / ١ - وَعَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ قَالَ: قَالَ كَعْبُ بْنُ مُرَّةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ وَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: \"اسْتَنْصِرِ اللَّهَ لِمُضَرَ. فَقَالَ: ألمضَر؟ إِنَّكَ لَجَرِيءٌ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اسْتَنْصَرْتَ اللَّهَ فَنَصَرَكَ، وَدَعَوْتَ اللَّهَ فَأَجَابَكَ. فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَدَيْهِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ اسقنا غيثًا (مُرْبعًا) طَبْقًا عَاجِلًا غَيْرَ رَائِثٍ، نَافِعًا غَيْرَ ضارٍّ فأُجيبوا فَمَا لَبِثُوا أَنْ أَتَوْهُ فَشَكَوْا إِلَيْهِ كثرة المطر، وقالوا،: تَهَدَّمَتِ الْبُيُوتُ. فَرَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا ولا علينا. فجعل السحاب ينقطع يَمِينًا وَشِمَالًا\".\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّهُ مُنْقَطِعٌ.\n\n١٦٢٢ / ٢ - وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ مُتَّصِلًا مِنْ طَرِيقِ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، ثنا شُرَحْبِيلُ بْنُ السَّمْطِ قَالَ: قَالَ مُرَّةُ بْنُ كَعْبٍ- أَوْ كَعْبُ بْنُ مُرَّةَ-: \"دَعَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى مُضَر، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ أَعْطَاكَ اللَّهُ وَاسْتَجَابَ لَكَ، وَإِنَّ قَوْمَكَ قَدْ هَلَكُوا فادعُ اللَّهَ لَهُمْ، فَأَعْرَضَ عَنِّي (فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ أَعْطَاكَ اللَّهُ وَاسْتَجَابَ لَكَ، وَإِنَّ قَوْمَكَ قَدْ هَلَكُوا) فادعُ اللَّهَ لَهُمْ أَنْ يسقيهم. فقال: اللهم اسقنا غيثَا مُرْبعًا مريئًا غدقًا، طبقًا غزير رَائِثٍ، نَافِعًا غَيْرَ ضارٍّ. فَمَا كَانَتْ إِلَّا جُمُعَةٌ أَوْ نَحْوَهَا حَتَّى مُطِرْنَا\".\n\n١٦٢٢ / ٦٣ - قَالَ: وَقَالَ لمُرة بن كعب- أو كعب بن مُرة-: حَدِّثْنَا حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - لله أبوك واحذر. قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: أَيُّمَا رَجُلٍ مُسْلِمٍ أَعْتَقَ رَقَبَةً مسلمة إلا كانت فكاكه من النار، يجزئ مَكَانَ كُلِّ عَظْمٍ مِنْ عِظَامِهِ عَظْمًا مِنْ عِظَامِهِ، وَأَيُّمَا رَجُلٍ مُسْلِمٍ أَعْتَقَ امْرَأَتَيْنِ مُسْلِمَتَيْنِ إلا كانتا فكاكه من النار، يجزئ مَكَانَ كُلِّ عَظْمٍ مِنْ","vol":"2","page":341},{"text":"عِظَامِهِمَا عَظْمًا مِنْ عِظَامِهِ، وَأَيُّمَا امْرَأَةٍ مُسْلِمَةٍ أَعْتَقَتِ امْرَأَةً مُسْلِمَةً كَانَتْ فَكَاكَهَا مِنَ النَّارِ، يجزئ كُلَّ عَظْمٍ مِنْهَا عَظْمًا مِنْهَا\".\n\n١٦٢٢ / ٤ - رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَعَنْهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ.\nوَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ بِنَقْصِ أَلْفَاظٍ، وَتَقَدَّمَ بَعْضُهُ فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ، وَسَيَأْتِي بعضه في كتاب العتق.\n\n١٦٢٣ - وعن أنس ﵁- قَالَ: \"إِنِّي لَقَائِمٌ عِنْدَ الْمِنْبَرِ وَالنَّبِيُّ - ﷺ - يَخْطُبُ إِذْ قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْمَسْجِدِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، حُبس الْمَطَرُ وَهَلَكَتِ الْمَوَاشِي فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَسْقِيَنَا. فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَدَهُ وَمَا نَرَى فِي السَّمَاءِ مِنْ سَحَابٍ، فَأَلَّفَ اللَّهُ بَيْنَ السَّحَابِ فَوَثَبْنَا حَتَّى رَأَيْتُ الرَّجُلَ الشَّدِيدَ تَهِمُهُ نَفْسُهُ أَنْ يَأْتِيَ أَهْلَهُ. قَالَ: فمطرنا سبعًا لا ننقطع حَتَّى الْجُمُعَةِ الثَّانِيَةِ وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَخْطُبُ، فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تَهَدَّمَتِ الْبُيُوتُ وحُبس السَّفَارُ فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَرْفَعَهَا عَنَّا. فَرَفَعَ يَدَيْهِ يَقُولُ: اللهم حوالينا ولا علينا. فتفرق ما فَوْقَ رُءُوسِنَا مِنْهَا حَتَّى كَانَ فِي اللَّيْلِ يُمْطِرُ مَا حَوْلَنَا وَلَا نُمْطِرُ\".\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَالنَّسَائِيُّ مختصرًا.","vol":"2","page":342},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-361>٢- بَابُ مَا يُقَالُ عِنْدَ رُؤْيَةِ الْمَطَرِ وَمَا جَاءَ فِي طَلَبِ الْإِجَابَةِ عِنْدَ نُزُولِ الْغَيْثِ وَكَشْفِ غَيْرِ الْعَوْرَةِ</span>\n١٦٢٤ / ١ - عَنْ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ أَنَّ عَائِشَةَ﵂- أَخْبَرَتْهُ \"أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كان إِذَا رَأَى سَحَابًا مُقْبِلًا مِنْ أُفق مِنَ الأفاق ترك ماهو فِيهِ وَإِنْ كَانَ فِي صَلَاتِهِ حَتَّى يَسْتَقْبِلَهُ، فَيَقُولُ: اللَّهُمَّ، إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ ماأُرسل به. فإن أمطر قال: اللهم سيبًا نَافِعًا- مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةَ- وَإِنْ كَشَفَهُ اللَّهُ ولم يُمْطِرُ حَمِدَ اللَّهَ عَلَى ذَلِكَ \".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n١٦٢٤ / ٢ - وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الصُّغْرَى مُخْتَصَرًا، وَالْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ وَلَفْظُهُ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا رَأَى الْمَطَرَ قَالَ: اللَّهُمَّ صَيْبًا نَافِعًا\".\nوَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وهو مستدرك على شيخنا أبي الحسن ﵀.\n\n١٦٢٥ - وَعَنْ أَبِي أُمامة﵁- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"تُفْتَحُ أبواب السماء ويستجاب الدعاء في أربعة مَوَاطِنٍ: عِنْدَ الْتِقَاءِ الصُّفُوفِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ - ﷿- وَعِنْدَ نُزُولِ الْغَيْثِ، وَعِنْدَ إِقَامَةِ الصَّلَاةِ، وَعِنْدَ رُؤْيَةِ الْكَعْبَةِ\".","vol":"2","page":343},{"text":"رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالْبَيْهَقِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِضَعْفِ عَفِيرِ بْنِ مَعْدَانَ، وَتَدْلِيسِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ.\n١٦٢٦ - وَعَنْ أَنَسٍ ﵁- \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَتَمَطَّرُ فِي أَوَّلِ مَطَرَةٍ، فَيَنْزِعُ ثِيَابَهُ إِلَّا الْإِزَارَ\".\nرواه أبو يعلى بسند فيه يزيد الرقاشي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-362>٣- بَابُ كَرَاهَةِ الِاسْتِسْقَاءِ بِالْأَنْوَاءِ</span>\n١٦٢٧ - وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ مُعَاوِيَةَ اللَّيْثِيِّ﵁- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"يُصْبِحُ النَّاسُ مُجْدِبِينَ فَيَأْتِيهِمُ اللَّهُ بِرِزْقٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُونَ مُشْرِكِينَ، فَيَقُولُونَ: مَطُرْنَا بِنَوْءٍ كَذَا وَكَذَا\".\nرواه الطيالسي وعنه أحمد بن حنبل بمسند حَسَن.\n\n١٦٢٨ / ١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ﷿- لَيُصْبِحُ الْقَوْمَ بالنعمة ويمسيهم فيصبح طائفة منهم بها كافرين، يقولون: مطرنا بنوء كذا وكذا\".\nرواه الحميدي، ورجاله ثقات.\n\n١٦٢٨ / ٢ - والبيهقي في الكبرى ولفظه: \"إن الله﷿- ليُبيت القوم","vol":"2","page":344},{"text":"بالنعمة، ثم يصبحون وأكثرهم بها كافر، يَقُولُونَ: مُطِرْنَا بِنَوْءٍ كَذَا وَكَذَا\".\n\n١٦٢٩ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ﵁- سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"ثَلَاثٌ أَخَافُ عَلَى أمتي: الاستسقاء بِالْأَنْوَاءِ، وحَيفُ السُّلْطَانِ، وَتَكْذِيبٌ بِالْقَدَرِ\".\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَنْهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ.\n\n١٦٣٠ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: لَوْ أَنَّ اللَّهَ حَبْسَ الْقَطْرَ عَنِ النَّاسِ سَبْعَ سِنِينَ ثُمَّ أَرْسَلَهُ أَصْبَحَ طَائِفَةٌ بِهِ كَافِرِينَ، يَقُولُونَ: مُطِرْنَا بِنَوْءِ المجدح \".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَابْنُ حبان في صحيحه من طريقه، ورواه النَّسَائِيُّ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: \"خَمْسَ سِنِينَ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-363>٤- بَابُ الْخُرُوجِ مِنَ الْمَظَالِمِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يُذْكَرُ</span>\n١٦٣١ / ١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"قَالَ رَبُّكُمْ - ﷿-: لَوْ أَنَّ عِبَادِي أَطَاعُونِي لَأَسْقَيْتُهُمُ الْمَطَرَ بِاللَّيْلِ، وَلَأَطْلَعْتُ عَلَيْهِمُ الشَّمْسَ بِالنَّهَارِ، وَلَمَا أَسْمَعْتُهُمْ صَوْتَ الرَّعْدِ\".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَعَنْهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ.","vol":"2","page":345},{"text":"١٦٣١ / ٢ - وعبد بن حميد: وزاد في آخر: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"جَدِّدُوا إِيمَانَكُمْ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَكَيْفَ نُجدد إِيمَانَنَا؟ قَالَ: أَكْثِرُوا مِنْ قَوْلِ لَا إله إلا الله \".\nوما زاد عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ رَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ صَدَقَةَ بْنِ مُوسَى الدَّقِيقِيِّ، وَمَدارُ أَسَانِيدِهِمْ عَلَيْهِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَالَ الْحَاكِمُ: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ- كَذَا- وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِالزِّيَادَةِ.\n\n١٦٣٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- قَالَ: \"رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فِي يَوْمٍ مَطِيرٍ وَهُوَ يَتَّقِي بِكِسَاءٍ عَلَيْهِ الطِّينُ إِذَا سَجَدَ\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِتَدْلِيسِ مُحَمَّدِ بْنِ إسحاق.","vol":"2","page":346},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-364>١٩- كِتَابُ صَلَاةِ الخوف</span>\n١٦٣٣ - عَنْ حُذيفة﵁- قَالَ: \"صَلَاةُ الْخَوْفِ رَكْعَتَانِ وَأَرْبَعُ سَجَدات، فَإِنْ أَعْجَلَهُ أَمرٌ فَقَدْ حَل لَكَ الْقِتَالُ وَالْكَلَامُ \".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ مَوْقُوفًا بِسَنَدٍ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n\n١٦٣٤ - وَعَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ الرِّيَاحِيِّ \"أَنَّ أبا موسى كان بالدار من أصبهان وما كان بِهَا يَوْمَئِذٍ كَبِيرُ خَوْفٍ وَلَكِنْ أَحَبَّ أَنْ يُعَلِّمَهُمْ دِينَهُمْ وسُنَّة نَبِيِّهِمْ، فَجَعَلَهُمْ صَفينِ طَائِفَةٌ مَعَهَا السلاحُ مُقْبلة عَلَى عَدُوِّهَا، وَطَائِفَةٌ مِنْ ورائه فَصَلَّى بِالَّذِينَ يَلُونَهُ رَكْعَةً ثُمَّ نَكَصُوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ حَتَّى قَامُوا مَقَامَ الْآخَرِينَ يَتَخَلَّلُونَهُمْ حَتَّى قَامُوا وَرَاءَهُ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً أُخرى ثُمَّ سَلَّمَ، فَقَامَ الَّذِينَ يَلُونَهُ وَالْآخَرُونَ فَصَلَّوْا رَكْعَةً رَكْعَةً، ثُمَّ سَلَّمَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، فَتَمَّتْ للإمام ركعتان في جماعة وللناس رَكْعَةً رَكْعَةً\".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّهُ مُنْقَطِعٌ بَيْنَ أبي العالية وبين أبي موسى.","vol":"2","page":347},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-365>٢٠- كِتَابُ النَّوَافِلِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-366>١- بَابٌ فِيمَنْ صَلَّى فِي يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً</span>\n١٦٣٥ / ١ - عَنْ أَبِي بُرْدَةَ رَفَعَ الْحَدِيثَ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ صَلَّى ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً فِي يَوْمٍ بَنَى اللَّهُ- أَوْ بُنِيَ- لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ\".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ مُرْسَلًا، وَرِجَالُهُ ثقات.\n\n١٦٣٥ / ٢ - ورواه أحمد بن حنبل مرفوعًا من هذا الوجه، ولفظه: عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى، عَنْ أَبِيهِ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ صَلَّى فِي يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً سِوَى الْفَرِيضَةِ بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ\".\n\n١٦٣٦ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"مَنْ صَلَّى فِي يَوْمٍ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً حرَّم اللَّهُ لَحْمَهُ عَلَى النَّارِ. وَقَالَ: مَا تَرَكْتُهُنَّ بَعْدُ\". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ حَبِيبَةَ، وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَةَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَالتِّرْمِذِيُّ","vol":"2","page":348},{"text":"مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ، وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَسَيَأْتِي في باب السو اك.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-367>٢- باب فيمن صلى أربع ركعات</span>\n١٦٣٧ - عَنْ أَبِي أَيُّوبَ﵁- أَنَّ \"رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَسْتَاكُ مِنَ اللَّيْلِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ وَلَا يَتَكَلَّمُ بِشَيْءٍ، وَلَا يَأْمُرُ بِشَيْءٍ، وَيُسَلِّمُ مِنْ كُلِّ ركعتين \".\nرَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِضَعْفِ أَبِي سَوَرَةَ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ، وَسَيَأْتِي فِي أَوَّلِ بَابِ السواك، وتقدم جملة أحاديث في وَحَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ سَيَأْتِي فِي الدُّعَاءِ فِي بَابِ الْأَمْرِ بِالتَّضَرُّعِ.\n١٦٣٨ - وَعَنْ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: \"أَتَيْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ﵁- فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي، مَا أَقْدَمَكَ إِلَى هَذِهِ الْبِلَادِ؟ وَمَا عَنَّاكَ إِلَيْهَا؟ فَقُلْتُ: مَا عَنَّانِي إِلَّا صِلَةُ مَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ وَالِدِي. فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: بِئْسَ سَاعَةً الْكَذِبُ هَذِهِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ،: مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ أَوْ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ مَكْتُوبَةً أَوْ غَيْرَ مَكْتُوبَةٍ أَتَمَّ فِيهَا الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ، ثُمَّ يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ إِلَّا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَإِسْحَاقُ بن راهويه.","vol":"2","page":349},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-368>٣- بَابٌ فِيمَنْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ</span>\n١٦٣٩ - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ﵁- \"أَنَّهُ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَأَتَى سَارِيَةً فَوَقَفَ إِلَيْهَا يُصَلِّي وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: نابذ يَا ابْنَ مَسْعُودٍ. وَهُوَ لَا يَسْمَعُهُ، فَقَرَأَ: \"قل يا أيها الْكَافِرُونَ \" ثُمَّ رَكَعَ وَسَجَدَ، ثُمَّ قَامَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: أَخْلِصْ يَا ابْنَ مَسْعُودٍ. فَقَرَأَ: \"قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ\" ثُمَّ رَكَعَ وَسَجَدَ وَجَلَسَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: ادْعُ يَا ابْنَ مَسْعُودٍ تُجَبْ، وَسَلْ تُعْطَهُ. وَهُوَ فِي ذَلِكَ لَا يَسْمَعُهُ. فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: اللهم إِنِّي أَسْأَلُكَ الرَّفِيقَ الْأَعْلَى، وَالنَّصِيبَ الْأَوْفَى مِنْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ، وَأَسْأَلُكَ الْهُدَى وَالتُّقَى وَالْعِفَّةَ وَالنُّهَى، وَالْبُشْرَى عِنْدَ انْقِطَاعِ الدُّنْيَا، وَأَسْأَلُكَ إِيمَانًا لَا يَبِيدُ وَقُرَّةَ عَيْنٍ لَا تَنْفَدُ، وَفَرَحًا لَا يَنْقَطِعُ، وَتَوْفِيقَ الْحَمْدِ، وَلِبَاسَ التَّقْوَى، وَزِينَةَ الْإِيمَانِ، وَمُرَافَقَةَ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ - ﷺ - في أعلى جنة الخلد. قَالَ: فَانْطَلَقَ رَجُلٌ فَبَشَّرَهُ \".\nرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ، وَسَيَأْتِي لَهُ شَاهِدٌ فِي أَوَّلِ قِيَامِ اللَّيْلِ.\n\n١٦٤٠ - وَعَنْ مَالِكِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: \"قَدِمَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ عَلَى مُعَاوِيَةَ وَهُوَ بِإِيلْيَاءَ، فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ خَرَجَ، فَطُلِبَ فَلَمْ يُوجَدْ- أَوْ قَالَ: طَلَبْنَاهُ فَلَمْ نَجِدْهُ- فَأَتَيْنَاهُ فَإِذَا هُوَ يُصَلِّي ببرازٍ مِنَ الْأَرْضِ. قَالَ: فَقَالَ: مَا جَاءَ بِكُمْ؟ قَالُوا: جِئْنَا لِنُحْدِثَ بِكَ عَهْدًا أَوْ نَقْضِيَ مِنْ حَقِّكَ. قَالَ: فَعِنْدِي جَائِزَتُكُمْ، كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَكَانَ عَلَى كل رَجُلٍ مِنَّا رِعَايَةُ الْإِبِلِ يَوْمًا فَكَانَ يَوْمِي الَّذِي أَرْعَى فِيهِ. قَالَ: فروَّحت الْإِبِلَ، فَانْتَهَيْتُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - وَقَدْ أَطَافَ بِهِ أَصْحَابُهُ وَهُوَ يحدِّث. قَالَ: فَأَهْمَلْتُ الْإِبِلَ وَتَوَجَّهْتُ نَحْوَهُ، فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ وَهُوَ يَقُولُ: مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ ... \" الْحَدِيثَ بِطُولِهِ.\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ فَضْلِ الْوُضُوءِ وَإِسْبَاغِهِ.","vol":"2","page":350},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-369>٤- بَابٌ فِيمَنْ سَجَدَ لِلَّهِ سَجْدَةً وَفِيمَنِ اسْتَحَبَّ الإكثار من الرجوع والسجود وغير ذلك</span>\nفيه حديث (٠٠٠) وَسَيَأْتِي فِي (٠٠٠) .\n\n١٦٤١ / ١ - عَنْ أَبِي ذَرٍّ، \"أَنَّهُ كَانَ يَرْكَعُ وَيَسْجُدُ وَيَرْفَعُ وَيَسْجُدُ، فَعَابَ ذَلِكَ عَلَيْهِ رَجُلٌ لَا أَعْرِفُهُ. فَقَالَ: مَا مِنْهَا سَجْدَةٌ أَوْ رَكْعَةٌ إِلَّا رَفَعَهُ اللَّهُ بِهَا دَرَجَةً، وحطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةً\".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n\n١٦٤١ / ٢ - وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، والحاكم، والبيهقي بلفظ: عن المخارق قَالَ \" مَرَرْتُ بِأَبِي ذَرٍّ وَهُوَ بِالرَّبْذَةِ وَأَنَا حَاجٌّ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ مَنْزِلَهُ، فَرَأَيْتُهُ يُصَلِّي يُخِفَّ الْقِيَامَ قَدْرَ مَا يَقْرَأُ: \"إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ\" وَ\"إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ \" وَيُكْثِرُ الرُّكُوعَ والسجود، فلما قضى صلاته قلت: يا أبا ذر، رأيتك تخف القيام وتكثر الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ. فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: مَا مِنْ عَبْدٍ يَسْجُدُ لِلَّهِ سَجْدَةً أَوْ يَرْكَعُ لَهُ رَكْعَةً إِلَّا حطَّ اللَّهُ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةً، وَرَفَعَ لَهُ بِهَا دَرَجَةً\".\nوَسَيَأْتِي فِي آخِرِ كِتَابِ الْمَوَاعِظِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ الطَّوِيلِ: \"يَا أَنَسُ، أَكْثِرِ الصَّلَاةَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ تُحِبَّكَ حَفَظَتُكَ \".\n\n١٦٤٢ - وَعَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ قَالَ: \"قِيلَ لثوبان: حدثنا عن رسول الله قال: سمعت رسول الله يَقُولُ: مَا مِنْ عَبْدٍ يَسْجُدُ لِلَّهِ سَجْدَةً إِلَّا رَفَعَهُ اللَّهُ بِهَا دَرَجَةً، وحطَّ عَنْهُ بها خطيئة\".","vol":"2","page":351},{"text":"رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، وَمُسَدِّدٌ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنُّهُ مُنْقَطِعٌ، وَهُوَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ بِاخْتِصَارٍ.\n\n١٦٤٣ - وَعَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي زياد، عن خَادِمَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - رَجُلٌ أَوِ امْرَأَةٍ- قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"لَكَ حَاجَةٌ؟ حَتَّى كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، حَاجَتِي. قَالَ: وَمَا حَاجَتُكَ؟ قَالَ: حَاجَتِي أَنْ تَشْفَعَ لِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ. قَالَ: وَمَنْ دَلَّكَ عَلَى هَذَا؟ قَالَ: رَبِّي. قَالَ: فَأَعِنِّي بِكَثْرَةِ السُّجُودِ\".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ وأحمد بن حنبل و(٠٠٠) .\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، وَسَيَأْتِي فِي الْأَدَبِ فِي بَابِ.\n١٦٤٤ - وَعَنْ أَبِي فِرَاسٍ الْأَسْلَمِيِّ﵁- قَالَ: \"كَانَ فَتًى مِنَّا يَلْزَمُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وَيُخِفَّ لَهُ فِي حَاجَتِهِ، فَخَلَا بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ: سَلْنِي أُعْطِكَ. قَالَ: ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مَعَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. قَالَ: فَإِنِّي فَاعِلٌ، فَأَعِنِّي بِكَثْرَةِ السُّجُودِ\". رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وَفِي سَنَدِهِ ابْنُ لَهِيعَةَ.\nوَرَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَأَبُو دَاوُدَ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ.\n\n١٦٤٥ - وَعَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"لِكُلِّ سُورَةٍ حَظُّهَا مِنَ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ. فَقُلْتُ لَهُ: أَنَسِيتَ مَنْ حَدَّثَكَ؟ قَالَ: لَا، وَإِنِّي لَأَذْكُرُهُ وَأَذْكُرُ المكان الَّذِي حدثني فيه \".","vol":"2","page":352},{"text":"رَوَاهُ مُسَدَّدٌ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُسْنَدِهِ ومصنفه وأحمد ابن حَنْبَلٍ وَالْحَاكِمُ، وَالْبَيْهَقِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-370>٥- بَابُ صَلَاةِ التَّطَوُّعِ فِي الْبَيْتِ وَمَا جَاءَ فِي صَلَاةِ النَّافِلَةِ</span>\nفِيهِ حَدِيثُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ صَلَاةِ الْفَرِيضَةِ فِي الْمَسْجِدِ، وَحَدِيثُ صُهَيْبٍ وَسَيَأْتِي فِي السِّوَاكِ، وَحَدِيثُ عُمَرَ أَيْضًا وَتَقَدَّمَ فِي (...) .\n\n١٦٤٦ / ١ - وَعَنْ عُرْوَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"اجْعَلُوا مِنْ صَلَاتِكُمْ فِي بُيُوتِكُمْ \".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ مُرْسَلًا بِسَنَدٍ الصحيح.\n\n١٦٤٦ / ٢ - وَرَوَاهُ مَرْفُوعًا أَحْمَدُ بْنِ حَنْبَلٍ عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ﵂- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَقُولُ: \"صَلُّوا فِي بُيُوتِكُمْ، وَلَا تَجْعَلُوهَا عَلَيْكُمْ قُبُورًا\".\nوَفِي سَنَدِهِ ابْنُ لَهِيعَةَ.\n\n١٦٤٧ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «صَلُّوا فِي بُيُوتِكُمْ، وَلَا تَجْعَلُوهَا قُبُورًا\".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَأَبُو يَعْلَى وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ","vol":"2","page":353},{"text":"وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، وَفِي مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ، وَابْنِ خُزَيْمَةَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ.\n\n١٦٤٨ - وَعَنْ صُهَيْبٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"صلاَة الرَّجُلِ تَطَوُّعًا حَيْثُ لَا يَرَاهُ النَّاسُ تَعْدِلُ صَلَاتَهُ عَلَى أعْيُنِ الناس خمسًا وعشرين درجة\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ راوٍ لَمْ يُسَمَّ.\n\n١٦٤٩ - وَعَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ﵄- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"صَلُّوا فِي بُيُوتِكُمْ ولا تتخذوها قبورًا، ولا تتخذوا بيتي عيدًا، صلوا عليَّ وسلموا، فإن صلاتكم وسلامكم يبلغني أَيْنَمَا كُنْتُمْ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَتَقَدَّمَ حَدِيثُ عُمَرَ فِي كِتَابِ الْحَيْضِ.\n\n١٦٥٠ / ١ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ﵁- قَالَ: \"إِنَّمَا كَانَتِ النَّافِلَةُ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -» . رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n\n١٦٥٠ / ٢ - وَأَبُو يَعْلَى مَرْفُوعًا: \"مَنْ وَضَعَ الْوُضُوءَ مَوَاضِعَهُ ثُمَّ قَعَدَ قَعَدَ مَغْفُورًا لَهُ، فَإِنْ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ قَامَ إِلَى فَضِيلَةٍ. قَالَ رَجُلٌ: إِلَى نَافِلَةٍ؟ قَالَ: لَا، النَّافِلَةُ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - خَاصَّةً\".\n\n١٦٥٠ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ مَوْقُوفًا وَلَفْظُهُ: \"إِذَا وَضَعْتَ الطُّهُورُ مَوَاضِعَهُ قَعَدْتَ مَغْفُورًا لَكَ، وَإِنْ قَامَ يُصَلِّي كَانَ له فضيلة وأجرًا وَإِنْ قَعَدَ قَعَدَ","vol":"2","page":354},{"text":"مَغْفُورًا لَهُ. فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَبَا أمامة، إن قام فصلى تكون لَهُ نَافِلَةٌ؟ قَالَ: لَا، النَّافِلَةُ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - كَيْفَ تَكُونُ لَهُ نَافِلَةٌ وَهَوُ يَسْعَى فِي الذُّنُوبِ وَالْخَطَايَا، تَكُونُ لَهُ فضيلة وأجرًا، \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-371>٦- بَابُ صَلَاةِ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ وَفَضْلِهَا وَمَتَى تُصَلَّى ومايقرأ بِهِ فِيهِمَا وَأَنْ لَا صَلَاةَ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَّا رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ</span>\nفِيهِ حَدِيثُ عَائِشَةَ في الباب بَعْدَهُ، وَحَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ السَّدْلِ فِي الصَّلَاةِ، وَحَدِيثُ أَبِي هريرة \"وتقدم في باب غسل الجمعة.\n\n١٦٥١ / ١ - وَعَنْ عَائِشَةَ﵂- قَالَتْ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إذالم يَكُنْ جُنُبًا تَوَضَّأَ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ- تَعْنِي: رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ- ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ\".\nرَوَاهُ أبو داود الطيالسي بسند الصحيح.\n\n١٦٥١ / ٢ - وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَنْهُ ابْنُ مَاجَهْ بِلَفْظِ: \"إِذَا تَوَضَّأَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ\".\n١٦٥٢ - وَعَنْ أَبِي يَحْيَى أَنَّهُ أَتَى ابْنَ عباس فَقَالَ لَهُ: \"يَا أَبَا يَحْيَى، أَلَمْ تَرَ أَنِّي نِمْتُ اللَّيْلَةَ عَنِ الْوِتْرِ وَأَتَانِيَ ابْنُ مَخْرَمَةَ وآخَرُ مَعَهُ فَشَغَلَانِي عَنِ الْوِتْرِ، فَنِمْتُ حَتَّى أَصْبَحْتُ فَأَيْقَظَتْنِي الْجَارِيَةُ، فَقُلْتُ لَهَا: انْظُرِي هَلْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ؟ فَقَالَتْ: لَا. فَرَكَعْتُ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ، ثُمَّ قُلْتُ: انْظُرِي هَلْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ؟ قالت،: لَا. فَصَلَّيْتُ صَلَاةَ الْفَجْرِ\".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ.","vol":"2","page":355},{"text":"١٦٥٣ - وَعَنْ عَبْدِ الْحَكَمِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسٌ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قال: \"عَلَيْكُمْ بِرَكْعَتَيِ الْفَجْرِ، فَإِنَّ فِيهِمَا الرَّغَائِبَ \".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَوَاهُ أحمد بن حنجل والطبراني في الكبير، وسيأتي في اللباس في باب جر الإزار.\nورواه أبو يعلى مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ غسل الجمعة.\n\n١٦٥٤ / ١ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ﵁-: \"أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يُوتِرُ عِنْدَ الْأَذَانِ، وَيُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ عِنْدَ الْإِقَامَةِ\".\nرَوَاهُ الطَّيَالِسِيُّ.\n\n١٦٥٤ / ٢ - وَمُسَدَّدٌ وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ إِلَّا أَنَّهُمَا قَالَا: \"عِنْدَ الْأَذَانِ الْأَوَّلِ \".\n\n١٦٥٤ / ٣ - وَالْحَارِثُ فَذَكَرَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: \"وَيُصَلِّي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ عِنْدَ الْإِقَامَةِ\".\n١٦٥٤ / ٤ - وَابْنُ مَاجَهْ بِلَفْظِ: \"كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ عِنْدَ الْإِقَامَةِ\".\nوَمَدَارُ هَذِهِ الْأَسَانِيدِ عَلَى الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n١٦٥٥ / ١ - وَعَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ قَالَ: \"رَمَقْتُ ابْنَ عُمَرَ شَهْرًا يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الصُّبْحِ بِـ ﴿\"قل يا أيها الْكَافِرُونَ﴾ وَ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - شَهْرًا أَوْ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ يَوْمًا يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الصُّبْحِ بِـ ﴿قل يا أيها الكافرون﴾ و﴿قل هو الله أحد﴾ فقال: إن إحداهما تَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ، وَالْأُخْرَى بِرُبْعِ الْقُرْآنِ: \"قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ\" بِثُلُثِ الْقُرْآنِ وَ\"قُلْ يا أيها الْكَافِرُونَ \" بِرُبْعِ الْقُرْآنِ \".","vol":"2","page":356},{"text":"رَوَاهُ مُسَدَّدٌ، وَأَبُو يَعْلَى وَعَنْهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.\n\n١٦٥٥ / ٢ - وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي عُمَرَ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَلَفْظُهُ: \"قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ بِضْعًا وَعِشْرِينَ مَرَّةً أَوْ بِضْعَ عشرة مرة: ﴿قل يا أيها الْكَافِرُونَ﴾ و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ .\n\n١٦٥٥ / ٣ - وَابْنُ أبي شيبة بلفظ: \"سمعت النبي - ﷺ - أَكْثَرَ مِنْ عِشْرِينَ مَرَّةً يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ وَالرَّكْعَتَيْنِ قبل الفجر بـ ﴿قل يا أيها الكافرون﴾ و﴿قل هو الله أحد﴾ . ورواه التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ بِاخْتِصَارٍ.\n\n١٦٥٦ / ١ - وَعَنْ عَائِشَةَ﵂- قَالَتْ: أَسَرَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الْقِرَاءَةَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ قبل الفجر، وكان يقرأ فيهما بـ ﴿قل يا أيها الكافرون﴾ و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ . رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n\n١٦٥٦ / ٢ - وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَقُومُ فِيهِمَا قَدْرَ مَا يَقْرَأُ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ \".\n\n١٦٥٦ / ٣ - وَفِي رِوَايَةٍ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُخَفِّفُهَا، قَالَتْ: فَأَظُنُّهُ كان يقوم فيهما بنحو من ﴿قل يا أيها الكافرون﴾ و﴿قل هو الله أحد﴾ .\nوَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ","vol":"2","page":357},{"text":"كلهم من طريق الجريري، وقد اختلط بأخرة، وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ يَزِيدَ بْنَ هَارُونَ إِنَّمَا سَمِعَ مِنْهُ بَعْدَ التَّغَيُّرِ.\nوَأَصْلُهُ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ.\n\n١٦٥٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى: ﴿آمَنَّا بالله وما أنزل إلينا﴾ وفي الثانية: ﴿ربنا إننا آمنا فاغفرلنا﴾ أَوْ نَحْوَ ذَا \"\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، لِجَهَالَةِ التَّابِعِيِّ.\nوَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سِنَنِهِ وَسَكَتَ عَلَيْهِ بِلَفْظٍ آخَرَ.\n\n١٦٥٨ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَقْرَأُ فِي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ﴾ حَتَّى يَخْتِمَهَا، وَفِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِنْ آلِ عمران: ﴿قل يا أهل الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ﴾ الآية \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى مِنْ طَرِيقِ ابْنِ إِسْحَاقَ، وَقَدْ رَوَاهُ بِالْعَنْعَنَةِ.\n١٦٥٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو﵄- أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"لَا صَلَاةَ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَّا رَكْعَتَيِ الفجر\".","vol":"2","page":358},{"text":"رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَالْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَالْحَاكِمُ، وَالْبَيْهَقِيُّ، وَمَدَارُ أَسَانِيدِهِمْ عَلَى الْإِفْرِيقِيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَحَفْصَةَ. قَالَ: وَهُوَ مَا أَجْمَعَ عَلَيْهِ أَهْلُ الْعِلْمِ، كَرَّهُوا أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَّا رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-372>٧- بَابُ الصَلَاةِ قَبْلَ الظُّهْرِ</span>\n١٦٦٠ / ١ - عَنْ قَابُوسَ بْنِ أَبِي ظَبْيَانَ، عَنْ أُمِّ جَعْفَرٍ قَالَتْ: \"سَأَلْتُ عَائِشَةَ﵂- عَنْ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَتْ: كَانَ يُصَلِّي أَرْبَعًا قَبْلَ الظُّهْرِ يُطِيلُ فِيهِنَّ الْقِيَامَ، وَيُحْسِنُ فِيهِنَّ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ، فأما مايكن يَدَعُ صَحِيحًا وَلَا سَقِيمًا وَلَا غَائِبًا فَالرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ\".\nرَوَاهُ الطَّيَالِسِيُّ.\n١٦٦٠ / ٢ - وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَنْهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ قَابُوسَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \"أَرْسَلَ أَبِي إِلَى عَائِشَةَ: أَيُّ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ أَحَبَّ إِلَيْهِ أَنْ يُوَاظِبَ عَلَيْهَا؟ قَالَتْ: كَانَ يُصَلِّي أَرْبَعًا قَبْلَ الظُّهْرِ ... \" فَذَكَرَهُ دُونَ قَوْلِهِ: \"فَأَمَّا مَا لَمْ يَكُنْ ... \" إِلَى آخِرِهِ.\nوَأُمُّ جَعْفَرٍ مَا عَلِمَتْهَا، وَقَابُوسُ مُخْتَلَفٌ فِيهِ، وَكَذَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، وَبَاقِي رِجَالِ الإسناد ثقات.","vol":"2","page":359},{"text":"١٦٦١ - وَعَنِ الْقَاسِمِ بْنِ صَفْوَانَ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ صَلَّى أَرْبَعًا قَبْلَ الظُّهْرِ كن لَهُ كَعَدْلِ عِتْقِ رَقَبَةٍ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ \".\nرَوَاهُ ابْنُ أَبِي عُمَرَ، وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ.\n\n١٦٦٢ / ١ - وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ الْبَرَاءِ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - «أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي أَرْبَعًا قَبْلَ الظُّهْرِ\". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو يَعْلَى (مُرْسَلًا) ..\n\n١٦٦٢ / ٢ - وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مَرْفُوعًا بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ وَلَفْظُهُ: \"مَنْ صَلَّى قَبْلَ الظُّهْرِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فَكَأَنَّمَا تَهَجَّدَ بِهِنَّ من ليلته، ومن صلاهن بعد العشاء كن كَمِثْلِهِنَّ مِنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ\".\n\n١٦٦٣ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أُسَيْدٍ قَالَ: \"رَأَيْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ﵄- إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ صَلَّى أَرْبَعًا طُوَالًا فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يُصَلِّيهَا فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: إِنَّ أَبْوَابَ السَّمَاءِ تفتح إذا زالت الشمس فَلَا تَرْتَجُّ حَتَّى يصلَّى الظُّهْرَ، فَأُحِبُّ أَنْ يُرفع لِي إِلَى اللَّهِ فِيهِ عَمَلٌ.\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِجَهَالَةِ بَعْضِ رُوَاتِهِ.\nلَكِنْ لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ (السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ) رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ.","vol":"2","page":360},{"text":"١٦٦٤ - وَعَنْ أَنَسٍ﵁- قَالَ: \"لَمْ يَكُونُوا عَلَى شَيْءٍ أَشَدَّ مُحَافَظَةً فِي التَّطَوُّعِ مِنْهُمْ عَلَى صَلَاةِ قبل الظُّهْرِ\".\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بن منيع موقوفًا بسند الصحيح.\n\n١٦٦٥ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ الصَّلْتِ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ﵁-: \"أَنَّهُ رَآهُ يُصَلِّي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ قَبْلَ الظُّهْرِ، قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّكُ لَتُدِيمُ صَلَاتَهُنَّ. قَالَ: فَقَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يُصَلِّيهُنَّ حِينَ تَزُولُ الشَّمْسُ. قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّكَ لَتُدِيمُ هَذِهِ الصَّلَاةَ - أَوْ قَالَ: فذكرت ذَلِكَ لَهُ- فَقَالَ: إِنَّهَا سَاعَةٌ تُفْتَحُ فِيهَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ يُرْفَعَ لِي فِيهَا عَمَلٌ صَالِحٌ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى عَنْ بِشْرِ بْنِ الْوَلِيدِ الْكِنْدِيِّ، وهو ضعيف، والطبراني في الكبير والأوسط، ورواه أبو داود والترمذي وابن ماجه با ختصار.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-373>٨- بَابُ الصَّلَاةِ قَبْلَ الْعَصْرِ</span>\n١٦٦٦ - عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ﵂- قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «مَنْ حَافَظَ عَلَى أربع ركعات قبل العصر بنى الله﷿- لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَفِي سَنَدِهِ مُحَمَّدُ بْنُ (سَعِيدٍ) الْمَؤَذِّنُ، قَالَ الْحَافِظُ المنذري: لا","vol":"2","page":361},{"text":"يُدْرَى مَنْ هُوَ. قُلْتُ: وَثَّقَهُ الْبَيْهَقِيُّ، وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ.\nوَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ بِلَفْظِ: \"قَبْلَ الظُّهْرِ\".\n\n١٦٦٧ / ١ - وَعَنْ مَيْمُونَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ زَوْجُ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهَا قَالَتْ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يصلي قَبْلَ الْعَصْرِ. قَالَتْ: وَكَانَ إِذَا صَلَّى صَلَاةً أَحَبَّ أَنْ يُدَاوِمَ عَلَيْهَا\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى.\n\n١٦٦٧ / ٢ - وَفِي رِوَايَةٍ: \"كَانَ يُصَلِّي قَبْلَ الْعَصْرِ رَكْعَتَيْنِ \".\nوَمَدَارُ إِسْنَادِ الْحَدِيثِ عَلَى حَنْظَلَةَ السَّدُوسِيُّ، وَهُوَ ضعيف.\n\n١٦٦٨ - وعن الفرات بن سلمان، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ﵁-: \"أَلَا يَقُومُ أَحَدُكُمْ فَيُصَلِّيَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ قَبْلَ الْعَصْرِ فيقول فيهن ما كان رسول الله يَقُولُ: تمَّ نُورُكَ فهديتَ فَلَكَ الْحَمْدُ، عَظُمَ حلمُك فعفوتَ فَلَكَ الْحَمْدُ، بَسَطْتَ يَدَكَ فَأَعْطَيْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ، رَبَّنَا وَجْهُكَ أَكْرَمُ الْوُجُوهِ، وَجَاهُكَ أَعْظَمُ الْجَاهِ، وَعَطِيَّتُكَ أَفْضَلُ الْعَطِيَّةِ وَأَهْنَؤُهَا، تُطاع رَبَّنَا فَتَشْكُرُ، وتُعصى رَبَّنَا فَتَغْفِرُ، تُجِيبُ الْمُضْطَرَّ، وَتَكْشِفُ الضُّرَّ، وَتَشْفِي السَّقِيمَ، وَتَغْفِرُ الذَّنْبَ، وَتَقْبَلُ التَّوْبَةَ، وَلَا يَجْزِي بِآلَائِكَ أَحَدٌ، وَلَا يَبْلُغُ مدحتَكَ قولُ قائلٍ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى.","vol":"2","page":362},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-374>٩- بَابُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ</span>\nفِيهِ حَدِيثُ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، وَتَقَدَّمَ فِي الْمَوَاقِيتِ.\n١٦٦٩ - وَعَنْ مِعْبَدٍ الجهني قال: \"خطبنا مُعَاوِيَةُ فَقَالَ: مَا بَالُ أَقْوَامٍ يُصَلُّونَ صَلَاةً، فَقَدْ صَحِبْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَمَا رَأَيْنَاهُ يُصَلِّيهَا، وَقَدْ سَمِعْنَاهُ يَنْهَى عَنْهَا- يَعْنِي: الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ\".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ بِسَنَدٍ فِيهِ مِعَبْدٌ الْجُهَنِيُّ.\n\n١٦٧٠ / ١ - وَعَنِ الْأَسْوَدِ: \"أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يَضْرِبُ عَلَى الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: لِيَضْرِبْ عَلَيْهَا مَا دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِلَّا صَلَّاهُمَا\".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\nوَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَالْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ دُونَ فِعْلِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ.\n\n١٦٧٠ / ٢ - وَمَا انْفَرَدَ بِهِ مُسَدَّدٌ رَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ وَلَفْظُهُ: \"أَنَّ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ رَأَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَضْرِبُ الْمُنْكَدِرَ فِي الصَلَاةِ بَعْدِ الْعَصْرِ\".\n\n١٦٧١ - وَعَنْ هِشَامِ بْنِ حُجَيْرٍ قَالَ: \"كَانَ طَاوُسٌ يُصَلِّي بَعْدَ الْعَصْرِ فَنَهَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ، فَقَالَ طَاوُسٌ: إِنَّمَا نُهِيَ عَنْهَا أن تتخذ سلمًا. قال ابْنُ عَبَّاسٍ: فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - نَهَى عَنْهَا ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ","vol":"2","page":363},{"text":"لهم الخيرة من أمرهم﴾ ... الآية، وَقَدْ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ، وَمَا أَدْرِي أتعذب عليها (أو) تُؤْجَرَ عَلَيْهَا\".\nرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ، عَنْ سُفْيَانَ عَنْهُ بِهِ.\nوَرَوَى النَّسَائِيُّ فِي الصُّغْرَى مِنْهُ: \"نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ\" فَقَطْ.\n\n١٦٧٢ / ١ - عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَوْهِبٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ قَالَ: \" أَجْمَعَ عَلَى الْعُمْرَةِ، فَلَمَّا حَضَرَ خُرُوجُهُ قَالَ لِي: يَا بُنَيَّ، لَوْ دَخَلْنَا عَلَى الْأَمِيرِ فَوَدَّعْنَاهُ. قُلْتُ: مَا شِئْتَ، فَدَخَلْنَا عَلَى مَرْوَانَ وَعِنْدَهُ نَفَرٌ فِيهِمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ، فَذَكَرُوا الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ يُصَلِّيهِمَا ابْنُ الزُّبَيْرِ بَعْدَ الْعَصْرِ، فَقَالَ لَهُ مَرْوَانُ: عَمَّنْ أَخَذْتَهُمَا يَا ابْنَ الزُّبَيْرِ؟ فَقَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ. فَأَرْسَلَ مَرْوَانُ إِلَى عَائِشَةَ: مَا رَكْعَتَيْنِ يَذْكُرُهُمَا ابْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُ عَنْكِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يُصَلِّيهُمَا بَعْدَ الْعَصْرِ؟ فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ: أَخْبَرَتْنِي أُمُّ سَلَمَةَ. فَأَرْسَلَ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ: مَا رَكْعَتَانِ زَعَمَتْ عَائِشَةُ أَنَّكِ أَخْبَرْتِيهَا أن رسول الله - ﷺ - كَانَ يُصَلِّيهُمَا بَعْدَ الْعَصْرِ؟ فَقَالَتْ: يَغْفِرُ اللَّهُ لِعَائِشَةَ، لَقَدْ وَضَعَتْ أَمْرِي عَلَى غَيْرِ مَوْضِعِهَا، صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الظُّهْرَ وَقَدْ أُتي بِمَالٍ فَقَعَدَ يُقَسِّمُهُ حَتَّى أَتَاهُ مُؤَذِّنُ الْعَصْرِ فَآذَنَهُ بِالْعَصْرِ، فَصَلَّى الْعَصْرَ ثم انصرف إليَّ، وكان يومي منه، فركع ركعتين خفيفتين. فقلت: ما هاتين الركعتين يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ أُمرت بِهِمَا؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنَّهُمَا رَكْعَتَانِ كُنْتُ أَرْكَعُهُمَا بَعْدَ الظُّهْرِ فَشَغَلَنِي قَسْمُ هَذَا الْمَالِ حَتَّى أَتَانِيَ الْمُؤَذِّنُ بِالْعَصْرِ فكرهت أن أدعهما. فقال ابْنُ الزُّبَيْرِ: اللَّهُ أَكْبَرُ، أَلَيْسَ قَدْ صَلَّاهُمَا مرة واحدة والله لَا أَدَعُهُمَا أَبَدًا. وَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: مَا رَأَيْتُهُ صَلَّاهُمَا قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا\".\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ.\n\n١٦٧٢ / ٢ - وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: \"صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الْعَصْرَ، ثُمَّ دَخَلَ بَيْتِي فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، فقلت: يارسول اللَّهِ، لَقَدْ صَلَّيْتَ صَلَاةً لَمْ تَكُنْ تُصَلِّيهَا فَقَالَ: قَدِمَ عَلَيَّ مَالٌ فَشَغَلَنِي عَنْ رَكْعَتَيْنِ كُنْتُ أُصَلِّيهُمَا بَعْدَ الظُّهْرِ فَصَلَّيْتُهُمَا الْآنَ. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَقْضِيهُمَا إِذَا فَاتَتَا؟ قَالَ: لا\".","vol":"2","page":364},{"text":"هَذَا الْحَدِيثُ فِيهِ أَرْبَعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ فِي نَسَقٍ أَوَّلُهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ.\nوَوَقَعَ لِي أَرْبَعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ فِي نَسَقٍ، أولهم نعيم بن همار، عن المقدام بن معد يكرب، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ.\nوَوَقَعَ لِي مِثْلَ ذَلِكَ أَرْبَعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ فِي نَسَقٍ، أَوَّلُهُمْ زَيْنَبُ بِنْتُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ حَبِيبَةَ، عَنْ أُمِّهَا أم حبيبه بِنْتِ أَبِي سُفْيَانَ زَوْجِ النَّبِيِّ - ﷺ - عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ زَوْجِ النَّبِيِّ - ﷺ - عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -.\n\n١٦٧٢ / ٣ - وَرَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَلَفْظُهُ: قَالَتْ: \"دَخَلَ عليَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بَعْدَ الْعَصْرِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، إن هذه لصلاة ما كنت تصليها قالت: قَدِمَ وَفْدُ بَنِي تَمِيمٍ فَحَبَسُونِي عَنْ رَكْعَتَيْنِ كُنْتُ أُصَلِّيهُمَا بَعْدَ الظُّهْرِ\".\nوَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ بِاخْتِصَارٍ، وَرِجَالُهُمْ ثِقَاتٌ، وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ.\n\n١٦٧٣ - وَعَنْ وَبْرَةَ قَالَ: \"رَأَى عُمَرُ﵁- تَمِيمًا الدَّارِيَّ يُصَلِّي بَعْدَ الْعَصْرِ فَضَرَبَهُ بِالدِّرَّةِ. فَقَالَ تَمِيمٌ: يَا عُمَرُ، لِمَ تَضْرِبُنِي عَلَى صَلَاةٍ صَلَّيْتُهَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؟ فَقَالَ عُمَرُ: يَا تَمِيمٌ، لَيْسَ كُلُّ النَّاسِ يَعْلَمُ مَا تَعْلَمُ \".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ وَأَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n١٦٧٤ - وَعَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -: «أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - صَلَّى الْعَصْرَ فَقَامَ رَجُلٌ يُصَلِّي فَرَآهُ عُمَرُ﵁- فَقَالَ لَهُ: اجْلِسْ، فَإِنَّمَا هَلَكَ أَهْلُ الْكِتَابِ بِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِصَلَاتِهِمْ فَصْلٌ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: أَحْسَنَ ابْنُ الْخَطَّابِ \".","vol":"2","page":365},{"text":"رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِسَنَدٍ وَاحِدٍ، رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n\n١٦٧٥ - وَعَنْ أَبِي أُسَيْدٍ﵁-: \"أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا يُصَلِّي بَعْدَ العصر فزجره، وقال: لا تصل بَعْدَ الْعَصْرِ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقول: لَا صَلَاةَ بَعْدَ الْعَصْرِ\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-375>١٠- بَابُ الصَّلَاةِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ وَبَعْدَهَا وَبَعْدَ الْعِشَاءِ وَغَيْرِ ذَلِكَ</span>\nفِيهِ حَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَتَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ فِي بَابِ النهي عن السدل.\n١٦٧٦ - عَنْ أَنَسٍ ﵁- قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَخْرُجُ عَلَيْنَا وَقَدْ نُودِيَ بِالْمَغْرِبِ وَنَحْنُ نُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ فَلَمْ يَأْمُرْنَا وَلَمْ يَنْهَانَا\".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُمَرَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.\nوَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ مُخْتَصَرًا، وَأَصْلُهُ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ.","vol":"2","page":366},{"text":"١٦٧٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ قَالَ: \"دَعَوْتُ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - إِلَى مَنْزِلِي، فَلَمَّا أَذَّنَ مُؤَذِّنُ الْمَغْرِبِ قَامَ فَصَلَّى، فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: كَانَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ يُصَلِّيهُمَا\".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ ورجاله ثقات.\n\n١٦٧٨ - وعن رَاشِدِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: \" أَشْهَدُ عَلَى خَمْسَةٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مِمَّنْ بَايَعَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ أَنَّهُمْ كَانُوا يُصَلُّونَ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ \".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ.\n\n١٦٧٩ - وَعَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \"مَا صَلَّى أَبُو بَكْرٍ وَلَا عُمَرُ وَلَا عُثْمَانُ﵃- الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ \".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ.\n١٦٨٠ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي فِي بَيْتِهِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ الركعتين.\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n\n١٦٨١ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ﵁- رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: من صَلَّى رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ رَكْعَتَيِ الْمَغْرِبِ قَرَأَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَقِيلَ لَهُ: هَذَا مِنَ الصِّدِّيقِينَ. فَيَجُوزُهُمْ، فَيُقَالُ: هَذَا مِنَ الشُّهَدَاءِ. فَيَجُوزُهُمْ، فَيُقَالُ: هَذَا مِنَ النَّبِيِّينَ. فَيَجُوزُهُمْ، فَيُقَالُ: هَذَا مِنَ الْمَلَائِكَةِ. فَيَجُوزُهُمْ، وَلَا يُحجب حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى عَرْشِ الرَّحْمَنِ \".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.\nوَقَالَ شَيْخُنَا أَبُو الْفَضْلِ: هَذَا مَتْنٌ مَوْضُوعٌ.","vol":"2","page":367},{"text":"١٦٨٢ - وَعَنْ عُبَيْدٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - «أَنَّهُ سُئِلَ: أَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَأْمُرُ بِالصَّلَاةِ بَعْدَ الْمَكْتُوبَةِ؟ قَالَ: بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ\".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِجَهَالَةِ التَّابِعِيِّ.\n\n١٦٨٣ / ١ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ﵁- قَالَ: \"أَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - وَهُوَ يُصَلِّي بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ، فَلَمْ يَزَلْ يُصَلِّي حَتَّى صَلَّى الْعِشَاءَ، فَلَمَّا انْصَرَفَ تَبِعْتُهُ فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ قُلْتُ: حُذَيْفَةُ. قَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِحُذَيْفَةَ وَلِأُمِّهِ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى\n\n١٦٨٣ / ٢ - وَالنَّسَائِيُّ بِإِسْنَادٍ جَيْدٍ، وَلَفْظُهُ: \"أَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - فَصَلَّيْتُ مَعَهُ الْمَغْرِبَ فَصَلَّى إِلَى الْعِشَاءِ\".\nوَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَسَيَأْتِي لَفْظُهُ فِي باب (٠٠٠) .\n\n١٦٨٤ - وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: \"كَانَ يُقَالُ: الْوِتْرُ عَلَى أَهْلِ الْقُرْآنِ. قَالَ: قُلْتُ: مَا تَأْمُرُ بِهِ ابْنَتَكَ؟ قَالَ: آمُرُهَا بِرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعِشَاءِ. قَالَ: وَكَانَتِ ابْنَةَ خَمْسِ سِنِينَ أَوْ سِتِّ سِنِينَ \".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ.\n\n١٦٨٥ - وَعَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ قَالَ: \"مرَّ النَّبِيُّ - ﷺ - بِرَجُلٍ يُصَلِّي قَاعِدًا فَقَالَ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ صَلَاةَ الْقَاعِدِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ صَلَاةِ الْقَائِمِ؟ قَالَ: فَتَجَشَّمَ النَّاسُ الْقِيَامَ \".","vol":"2","page":368},{"text":"رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِضَعْفِ صَالِحِ بْنِ أَبِي الْأَخْضَرِ. وَسَيَأْتِي لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ فِي بَابِ صَلَاةِ الضُّحَى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-376>١١- بَابُ قِيَامِ اللَّيْلِ وَمَا يفعله مَنْ نَامَ وَفِي نَفْسِهِ أَنْ يُصَلِّيَ مِنَ اللَّيْلِ وَمَا يَفْعَلُ مَنْ أَصْبَحَ وَلَمْ يُوتِرْ</span>\nفِيهِ حَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ، وَتَقَدَّمَ فِي الطَّهَارَةِ فِي بَابِ فَضْلِ الْوُضُوءِ، وَحَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَسَيَأْتِي فِي صِفَةِ الْجَنَّةِ فِي بَابِ غُرَفِ الْجَنَّةِ وَمَنْ يَسْكُنُهَا، وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَسَيَأْتِي فِي بَابِ صِلَةِ الرَّحِمِ، وَحَدِيثُ مُعَاذٍ، وَسَيَأْتِي فِي سُورَةِ السَّجْدَةِ.\n\n١٦٨٦ - وَعَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ﵁- قَالَ: \"بَيْنَمَا أَنَا أُصَلِّي ذَاتَ لَيْلَةٍ إِذْ مرَّ بِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ﵄- فَقَالَ رَسُولُ اللِّه - ﷺ - سَلْ تُعْطَهُ. فَقَالَ عُمَرُ: فَاسْتَبَقْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَمَا سَابَقْتُ أَبَا بَكْرٍ إِلَى خير إلا وجدته قد سَبَقَنِي إِلَيْهِ. ثُمَّ انْطَلَقْتُ فَقُلْتُ: إِنَّ لِي دُعَاءً مَا أَكَادُ أَنْ أَدَعَهُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ إِيمَانًا لَا يَرْتَدُّ، وَقُرَّةَ عَيْنٍ لَا تَنْقَطِعُ- أَوْ قَالَ: لَا تَبِيدُ- وَمُرَافَقَةَ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي أَعْلَى جَنَّةِ الْخُلْدِ\". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَالنَّسَائِيُّ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ بِسَنَدٍ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ فيمن صلى ركعتين.\n\n١٦٨٧ / ١ - وَعَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ جَعْدَةَ قَالَ: (ذُكِرَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - مَوْلَاةٌ لَبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ تُصَلِّي وَلَا تَنَامُ، وَتَصُومُ وَلَا تُفْطِرُ. قَالَ: أَنَا أُصَلِّي وَأَنَامُ، وَأَصُومُ وَأُفْطِرُ، وَلِكُلِّ عَمَلٍ شِرَّةٌ، وَلِكُلِّ شِرَّةٍ فَتْرَةٌ، فَمَنْ تَكُونُ فَتْرَتُهُ إِلَى سُنَّةٍ فَقَدِ اهْتَدَى، وَمَنْ تَكُونُ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ فَقَدْ ضَلَّ.\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ ورجاله ثقات.","vol":"2","page":369},{"text":"١٦٨٧ / ٢ - وأحمد بْنُ مَنِيعٍ مِنْ طَرِيقِ مُجَاهِدٍ قَالَ: \"دَخَلْتُ أنا و(يحيى بْنُ) جَعْدَةَ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: ذَكَرُوا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مَوْلَاةً لِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَقَالُوا: إِنَّهَا قَامَتِ اللَّيْلَ وَصَامَتِ النَّهَارَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لَكِنِّي أَنَامُ وَأُصَلِّي، وَأَصُومُ وَأُفْطِرُ، فَمَنِ اقْتَدَى بِي فَهُوَ مِنِّي، وَمَنْ رغب عن سنتي فليس منيي، إِنَّ لِكُلِّ عَامِلٍ شِرَّةً ... \" فَذَكَرَهُ.\nوَتَقَدَّمَ فِي الْعِلْمِ فِي بَابِ اتِّبَاعِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ.\nوَرَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْروٍ.\n\n١٦٨٨ - وَعَنْ عَائِشَةَ﵂- \"أَنَّهَا سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ فِي رَكْعَةٍ مِنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ: سُبْحَانَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ \".\nرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ.\n\n١٦٨٩ - وعن أبي أيوب ضي اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا تَهَجَّدَ سَجَدَ بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ \".\nرَوَاهُ إِسْحَاقُ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِضَعْفِ أَبِي سَوَرَةَ.\n١٦٩٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ﵁- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"عَجِبَ رَبُّنَا مِنْ رَجُلَيْنِ: رَجُلٌ ثَارَ مِنْ فِرَاشِهِ وَلِحَافِهِ مِنْ بَيْنِ حبِّه وَأَهْلِهِ إِلَى صَلَاتِهِ، فَيَقُولُ اللَّهُ - تَعَالَى- لِمَلَائِكَتِهِ: يَا مَلَائِكَتِي، انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي وَشَفَقَتِهِ مِمَّا عِنْدِي. وَرَجُلٌ غَزَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَفَرَّ أَصْحَابُهُ يَعْلَمُ مَا عَلَيْهِ فِي الْفِرَارِ وما له في الرجوع، فرجع حتى أهريق دَمُهُ، فَيَقُولَ اللَّهُ لِمَلَائِكَتِهِ: يَا مَلَائِكَتِي، انْظُرُوا إلى عبدي رجع حتى أهريق دَمُهُ رَغْبَةً فِيمَا عِنْدِي وَشَفَقَةً مِمَّا عِنْدِي \".","vol":"2","page":370},{"text":"رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو يَعْلَى، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَرَوى أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ مِنْهُ قِصَّةَ الْجِهَادِ فَقَطْ.\n\n١٦٩١ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ ﵁- قَالَ: \"أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - ذَاتَ لَيْلَةٍ لِأُصَلِّيَ بِصَلَاتِهِ، فَافْتَتَحَ الصَّلَاةَ فَقَرَأَ قِرَاءَةً لَيْسَتْ (بِالْخَفِيضَةِ) وَلَا بِالرَّفِيعَةِ، قِرَاءَةً حَسَنَةً يُرَتِّلُ فِيهَا يُسْمِعُنَا. قَالَ: ثُمَّ رَكَعَ نَحْوًا مِنْ سُورَةٍ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، ذُو الْجَبَرُوتِ وَالْمَلَكُوتِ وَالْكِبْرِيَاءِ وَالْعَظَمَةِ. قَالَ: ثُمَّ قِيَامُهُ نَحْوًا مِنْ سُورَةٍ، وَقَالَ: وَسَجَدَ نَحْوًا مِنْ ذَلِكَ حَتَّى فَرَغَ مِنَ الطُّولِ وَعَلَيْهِ سَوَادٌ مِنَ اللَّيْلِ، قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: وَهُوَ تَطَوُّعُ اللَّيْلِ \".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَفِي سَنَدِهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ.\n\n١٦٩٢ / ١ - وَعَنْ مُسْلِمِ بْنِ مِخْرَاقٍ قَالَ: \"قُلْتُ لِعَائِشَةَ﵂-: إن عندنا أقوامًا، يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ مَرَّتَيْنِ وَثَلَاثَةٌ فِي لَيْلَةٍ. فَقَالَتْ: أُولَئِكَ قَرَءُوا وَلَمْ يَقْرَءُوا، لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَأَنَا أَقُومُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي اللَّيْلِ التَّمَامِ فَلَا يَمُرُّ بِآيَةِ رَجَاءٍ إِلَّا سَأَلَ رَبَّهُ وَدَعَا، وَلَا يَمُرُّ بِآيَةِ تَخْوِيفٍ إِلَّا دَعَا رَبَّهُ وَاسْتَعَاذَ\".\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ.\n\n١٦٩٢ / ٢ - وَأَبُو يَعْلَى كِلَاهُمَا بِسَنَدٍ فِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَلَفْظُهُ: \"إِنَّ نَاسًا يَقْرَأُ أَحَدُهُمُ الْقُرْآنَ فِي لَيْلَةٍ مَرَّةً أَوْ ثَلَاثًا. قالت: أولئك قرءوا ولم يقرءوا، كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -","vol":"2","page":371},{"text":"يَقُومُ اللَّيْلَ التَّمَامَ يَقْرَأُ سُورَةَ الْبَقَرَةِ وَآلِ عِمْرَانَ وَالنِّسَاءِ، لَا يَمُرُّ بِآيَةٍ فِيهَا اسْتِبْشَارٌ إِلَّا دَعَا\".\n\n١٦٩٣ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ﵁- قَالَ: \"لَقِيتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - بَعْدَ الْعَتْمَةِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ائْذَنْ لِي أَنْ أَتَعَبَّدَ بِعِبَادَتِكَ، فَذَهَبَ وَذَهَبْتُ مَعَهُ إِلَى الْبِئْرِ - أَوْ إِلَى الْبِيرِ- فَأَخَذْتُ ثوبه فسترت عليه ووليته ظهري حتى اغتسل، ثُمَّ أَخَذَ ثَوْبِي فَسَتَرَ عليَّ حَتَّى اغْتَسَلْتُ، ثُمَّ أَتَى الْمَسْجِدَ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، وَأَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ، ثُمَّ قَرَأَ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ، ثُمَّ اسْتَفْتَحَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ لَا يَمُرُّ بِآيَةِ رَحْمَةٍ إِلَّا سَأَلَ، وَلَا آيَةِ خَوْفٍ إِلَّا اسْتَعَاذَ، وَلَا مَثَلٍ إِلَّا فَكَّرَ حَتَّى خَتَمَهَا، ثُمَّ كَبَّرَ فَرَكَعَ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ: سُبْحَانَ رَبِيَّ الْعَظِيمِ. وَيُرَدِّدُ فِيهِ شَفَتَيْهِ حَتَّى أَظُنُّ أَنَّهُ يَقُولُ: وَبِحَمْدِهِ. فَمَكَثَ فِي رُكُوعِهِ قَرِيبًا مِنْ قِيَامِهِ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، ثُمَّ كَبَّرَ فَسَجَدَ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ: سُبْحَانَ رَبِيَّ الْأَعْلَى. وَيُرَدِّدُ شَفَتَيْهِ فأظن أَنَّهُ يَقُولُ: وَبِحَمْدِهِ. فَمَكَثَ فِي سُجُودِهِ قَرِيبًا مِنْ قِيَامِهِ، ثُمَّ نَهَضَ حِينَ فَرَغَ مِنْ سَجْدَتِهِ فَقَرَأَ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ، ثُمَّ اسْتَفْتَحَ آلَ عِمْرَانَ لَا يَمُرُّ بِآيَةِ رَحْمَةٍ إِلَّا سَأَلَ، وَلَا آيَةِ خَوْفٍ إِلَّا اسْتَعَاذَ، وَلَا مَثَلٍ إِلَّا فَكَّرَ حَتَّى خَتَمَهَا، ثُمَّ فَعَلَ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ كَفِعْلِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ سَمِعْتُ النِّدَاءَ بِالْفَجْرِ. قَالَ حُذَيْفَةُ: فَمَا تَعَبَّدْتُ عِبَادَةً كَانَتْ أَشَدَّ عَلَيَّ مِنْهَا\".\nرَوَاهُ الحارث بن أبي أسامة، وهوأ الصَّحِيحِ بِاخْتِصَارٍ.\nوَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ (٠٠٠) .\n\n١٦٩٤ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ﵁- قَالَ: \"إِذَا صَلَّى الرَّجُلُ مِنَ اللَّيْلِ وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ فَصَلُّوا رَكْعَتَيْنِ كُتِبَا مِنَ الذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ \".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ مَوْقُوفًا.","vol":"2","page":372},{"text":"١٦٩٥ - وَعَنْ جَابِرٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا مِنْ مُسْلِمٍ وَلَا مُسْلِمَةٍ ذَكَرٍ وَلَا أُنْثَى يَنَامُ اللَّيْلَ إِلَّا عَلَى رَأْسِهِ جَرِيرٌ مَعْقُودٌ، فَإِنْ هُوَ اسْتَيْقَظَ فَذَكَرَ اللَّهَ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فَإِنْ قَامَ فَتَوَضَّأَ وَصَلَّى انْحَلَّتْ عُقَدُهُ كُلُّهَا وَأَصْبَحَ نَشِيطًا قَدْ أَصَابَ خَيْرًا، وَإِنْ هُوَ نَامَ لَا يَذْكُرُ اللَّهَ أَصْبَحَ عَلَيْهِ عُقَدُهُ ثَقِيلًا\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَاللَّفْظُ لَهُ، وَأَحْمَدُ بْنُ حنبل، وابن خزيمة وابن حبان في صَحِيحَيْهِمَا، وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ.\nوَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ.\n\n١٦٩٦ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- قَالَ: \"فذكرت الْقِيَامَ، فَقَالَ بَعْضُهُمُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: نِصْفُهُ ثُلُثُهُ، رُبْعُهُ، فُواق حلب ناقة، فُواق حلب أشاة، \".\nرواه أبو يعلى بسند الصحيح.\nفواق الناقة- بضم الفاء- هو ها هنا قَدْرُ مَا بَيْنَ رَفْعِ يَدَيْكَ عَنِ الضَّرْعِ وَقْتَ الْحَلَبِ.\n\n١٦٩٧ - وعن النعمان بن بشير سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"إِذَا نَامَ أَحَدُكُمْ وَفِي نَفْسِهِ أَنْ يُصَلِّيَ مِنَ اللَّيْلِ فَلْيَضَعْ قَبْضَةً مِنْ تُرَابٍ عِنْدَهُ، فَإِذَا انْتَبَهَ فَلْيَقْبِضْ بِيَمِينِهِ قَبْضَةً، ثُمَّ لِيَحْصِبْ عن شماله \".","vol":"2","page":373},{"text":"رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِضَعْفِ أَيُّوبَ بْنِ عُتْبَةَ.\n\n١٦٩٨ - وَعَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ﵁- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"عدَّ الْآيَ فِي التَّطَوُّعِ وَلَا تعدَّه فِي الْفَرِيضَةِ) .\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى.\n١٦٩٩ - وَعَنْ سَمُرَةَ﵁- قَالَ: \"أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ أَنْ نُصَلِّيَ مِنَ اللَّيْلِ بِأَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ، وَأَنْ نَجْعَلَ ذَلِكَ وِتْرًا\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-377>١٢- بَابُ السِّوَاكِ لِصَلَاةِ اللَّيْلِ وَفَضْلِ صَلَاةِ التَّطَوُّعِ سِرًّا وَغَيْرِ ذَلِكَ</span>\n١٧٠٠ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ﵄- قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَتَسَوَّكُ مِنَ اللَّيْلِ مرتين أو ثلاثًا، كلما رقد واستيقظ استاك وتوضأ أو ركع، ركعتين أو ركعات \".\nرواه عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَالْبَزَّارُ بِسَنَدٍ حَسَنٍ.","vol":"2","page":374},{"text":"وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أَيُّوبَ، وَتَقَدَّمَ أَوَّلَ كِتَابِ الطَّهَارَةِ.\n\n١٧٠١ - وَعَنْ عَائِشَةَ﵂- قَالَتْ: \"كُنَّا نَضَعُ سِوَاكَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مَعَ طَهُورِهِ. قَالَتْ: قلت: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا تَدَعُ السِّوَاكَ؟ قَالَ: أَجَلْ، لَوْ أَنِّي أَقْدِرُ عَلَى أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ عِنْدَ كُلِّ شَفْعٍ مِنْ صَلَاتِي لَفَعَلْتُ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِضَعْفِ السَّرِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ.\nلَكِنَّ لِلْمَتْنِ شَوَاهِدَ تَقَدَّمَ بَعْضُهَا فِي الطَّهَارَةِ وَالصَّلَاةِ وَالْجُمُعَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ.\n\n١٧٠٢ - وَعَنْ مُغِيرَةَ قَالَ: \"قُلْتُ لِإِبْرَاهِيمَ: أُصَلِّي بِالنَّهَارِ فِي مَسْجِدِ قَوْمِي فَأَرْفَعُ صَوْتِي. قَالَ: ذَلِكَ بدعة\".\nرواه مسدد: ثنا أَبُو عَوَانَةَ عَنْهُ بِهِ.\n\n١٧٠٣ - وَعَنْ صُهَيْبٍ ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"صَلَاةُ الرَّجُلِ تَطَوُّعًا حَيْثُ لَا يَرَاهُ النَّاسُ تَعْدِلُ صَلَاتَهُ عَلَى أعْيُنِ الناس خمسًا وعشرين درجة \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَالتَّابِعِيُّ لَمْ يُسَمَّ.\n١٧٠٤ - وَعَنْ عَلِيٍّ﵁- قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُصَلِّي مِنَ الليل التطوع ثمان رَكَعَاتٍ، وَالنَّهَارِ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.","vol":"2","page":375},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-378>١٣- بَابُ النَّهْيِ عَنِ الْجَهْرِ بِالْقِرَاءَةِ إِذَا تَأَذَّى بِهِ مَنْ حَوْلَهُ</span>\n١٧٠٥ / ١ - عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ﵁- قَالَ: \"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ يَرْفَعَ الرَّجُلُ صَوْتَهُ بِالْقِرَاءَةِ قَبْلَ الْعَتْمَةِ وَبَعْدَهَا، يُغَلِّطُ أصحابه في الصَّلَاةَ\".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ.\n\n١٧٠٥ / ٢ - وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَأَبُو يَعْلَى إِلَّا أَنَّهُمَا قَالَا: \"يُغَلِّطُ أَصْحَابَهُ وَالْقَوْمُ يُصَلُّونَ \".\nوَمَدَارُ أَسَانِيدِهِمْ عَلَى الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n\n١٧٠٦ - وَعَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَنَسٍ قَالَ: \"جَاءَ زِيَادٌ إِلَى أَنَسٍ فَقَالَ لَهُ: اقْرَأْ. فَقَرَأَ فَرَفَعَ صَوْتَهُ، فَرَفَعَ أَنَسٌ الخرقة عن وَجْهِهِ- وَكَانَتْ عَلَى وَجْهِهِ- صُعُدًا، فَقَالَ أَنَسٌ: هكذا تصنعون؟ \"\nفقال حَمَّادٌ: حَدَّثَنِي مَنْ شَهِدَ الْحَسَنَ قَالَ: \"رَفَعَ إِنْسَانٌ صَوْتَهُ بِالْقُرْآنِ عِنْدَ الْحَسَنِ، فَرَفَعَ كَفًّا مِنْ حَصًى فَضَرَبَ وَجْهَهُ وَقَالَ: مَا هَذَا؟\nرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n\n١٧٠٧ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ﵄- قَالَ: \"خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ، فَقَالَ: لَا يَجْهَرُ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ، فَإِنَّ ذَلِكَ يُؤْذِي الْمُصَلِّي \".","vol":"2","page":376},{"text":"رَوَاهُ الْحَارِثُ، وَلَهُ شَاهِدٌ فِي سُنَنِ الْبَيْهَقِيِّ وَغَيْرِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ\nوَمِنْ حَدِيثِ الْبَيَاضِيِّ.\n\n١٧٠٨ / ١ - وَعَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ \"أَنَّ امْرَأَةَ صَفْوَانَ بْنِ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيِّ أَتَتْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ صَفْوَانَ يَنْهَانِي أَنْ أَصُومَ، وَإِذَا أَرَدْتُ أَنْ أُصَلِّيَ يَنْهَانِي، وَيَنَامُ عَنِ الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ فَلَا يُصَلِّيهَا حَتَّى تَفُوتَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: لِمَ تَنْهَاهَا عَنِ الصَّوْمِ؟ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي رَجُلٌ شَبق، هَلْ لَهَا أَنْ تَصُومَ إِلَّا بِإِذْنِي؟ فَقَالَ: لَا تَصُومِي إِلَّا بِإِذْنِهِ. وَأَمَّا الصَّلَاةُ فَإِنَّ مَعِي سُورَةً وَمَعَهَا سُورَةٌ غَيْرُهَا فَإِذَا قُمْتُ أُصَلِّي قَامَتْ تُصَلِّي فَتَقْرَأُ بِسُورَتِي فَتُغَلِّطُنِي. فَقَالَ لَهَا: اقْرَئِي بِغَيْرِ تلك السُّورَةِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: مَا لَكَ تَنَامُ عَنِ الْمَكْتُوبَةِ؟ قَالَ: إِنِّي رَجُلٌ ثَقِيلُ الرَّأْسِ، تَغْلِبُنِي عَيْنِي، فَإِذَا قُمْتُ صَلَّيْتُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: فَمَا عَسَى أَنْ يَصْنَعَ؟ \".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ مُرْسَلًا، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n\n١٧٠٨ / ٢ - وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ وَلْفَظُهُ: \"جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - وَنَحْنُ عِنْدَهُ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ زَوْجِي صَفْوَانَ بْنَ الْمُعَطَّلِ يَضْرِبُنِي إِذَا صَلَّيْتُ، وَيُفْطِرُنِي إِذَا صُمْتُ، وَلَا يُصَلِّي صَلَاةَ الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ. قَالَ: وَصَفْوَانُ عِنْدَهُ، فَسَأَلَهُ عَمَّا قَالَتْ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَمَّا قَوْلُهَا يَضْرِبُنِي إِذَا صَلَّيْتُ فَإِنَّهَا تَقْرَأُ بِسُورَتَيْنِ تَسْهَى عَنْهُمَا، وَقُلْتَ: لَوْ كَانَ سُورَةً وَاحِدَةً لَكَفَتِ النَّاسَ، وَأَمَّا قَوْلُهَا: يُفْطِرُنِي إِذَا صُمْتُ فَإِنَّهَا تَنْطَلِقُ فَتَصُومُ وَأَنَا رَجُلٌ شَابٌّ فَلَا أصبر. فقال رسول الله فيما يَوْمَئِذٍ: لَا تَصُومُ امْرَأَةٌ إِلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا. وَأَمَّا قَوْلُهَا بِأَنِّي لَا أُصَلِّي حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَإِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ قَدْ عُرِفَ لَنَا ذَاكَ، لَا نَكَادُ نَسْتَيْقِظُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ. قَالَ: فَإِذَا اسْتَيْقَظْتَ فَصَلِّ \".\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدُ فِي سُنَنِهِ.","vol":"2","page":377},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-379>١٤- بَابَ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ </span>-\n١٧٠٩ / ١ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁-: \"أَنّ رسول الله - ﷺ - صَلَّى ذَاتَ لَيْلَةٍ فِي حُجْرَتِهِ، فَسَمِعَ نَاسٌ بِصَلَاتِهِ، فَلَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الثَّانِيَةِ جَاءَ نَاسٌ فَصَلُّوا، فَخَفَّفَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ثُمَّ انْصَرَفَ، فَلَمَّا أَصْبَحُوا قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّيْنَا مَعَكَ وَنَحْنُ نُحِبُّ أَنْ تَمُدَّ فِي قِرَاءَتِكَ. فَقَالَ: قَدْ عَلِمْتُ بِمَكَانِكُمْ، وَعَمْدًا قَدْ فَعَلْتُ ذَلِكَ \".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَأَبُو يَعْلَى بِلَفْظٍ وَاحِدٍ بمسندصحيح.\n١٧٠٩ / ٢ - وَفِي رِوَايَةٍ لِابْنِ مَنِيعٍ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُصَلِّي فِي رَمَضَانَ، فَجِئْتُ فَقُمْتُ إِلَى جَنْبِهِ وَجَاءَ رَجُلٌ فَقَامَ حتى كنا رهطًا، دنلما أَحَسَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنَّا خَلْفَهُ جَعَلَ يَتَجَوَّزُ فِي الصَّلَاةِ، ثُمَّ دَخَلَ رَحْلَهُ فَصَلَّى صَلَاةً لَا يُصَلِّيهَا عِنْدَنَا، فَقُلْنَا لَهُ حِينَ أَصْبَحْنَا: أَقْلَلْتَ لَنَا اللَّيْلَةَ قَالَ: نَعَمْ، ذَاكَ الَّذِي حَمَلَنِي عَلَى مَا صَنَعْتُ \".\n\n١٧٠٩ / ٣ - وَرَوَاهُ الْحَارِثُ وَلَفْظُهُ: \"أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - خَرَجَ فِي رَمَضَانَ فَخَفَّفَ، ثُمَّ دَخَلَ فَأَطَالَ، ثُمَّ خَرَجَ فَخَفَّفَ بِهِمْ، ثُمَّ دَخَلَ فَأَطَالَ، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا قُلْنَا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، جِئْنَا اللَّيْلَةَ فَخَرَجْتَ إِلَيْنَا فَخَفَّفْتَ ثُمَّ دَخَلْتَ فَأَطَلْتَ قَالَ: مِنْ أَجْلِكُمْ فَعَلْتُ.\n\n١٧٠٩ / ٤ - وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي يَعْلَى وَالْبَزَّارِ: \"قَامَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - حَتَّى تَوَرَّمَتْ قَدَمَاهُ- أَوْ سَاقَاهُ- فَقِيلَ لَهُ: أَلَيْسَ قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ؟ فَقَالَ: أَفَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا\".\n[قال الهيثمي في المجمع (٢/ ٢٧٤): رواه أبو يعلى والبزار، ورجاله رجال الصحيح.\nوَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ وَمِنْ حديث (أبي هريرة) .]","vol":"2","page":378},{"text":"١٧١٠ - وَعَنْ عَائِشَةَ﵂- \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَسَمَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ فِي رَكْعَتَيْنِ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-380>١٥- بَابٌ أَحَبُّ الْأَعْمَالِ أَدْوَمُهَا وَإِن قَلَّ وَالنَّهْيُ أَنْ يَتَكَلَّفَ مِنَ الْعِبَادَةِ مَا يَثْقُلُ عَلَيْهِ</span>\n١٧١١ - عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ﵂- قَالَتْ: \"كَانَ أَحَبُّ الْأَعْمَالِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مَا دَامَ عَلَيْهِ الْعَبْدُ وَإِنْ قَلَّ \".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ.\n\n١٧١٢ - عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ يُقَالُ لَهُ: جَبَلَةُ \"أَنَّ شابًّا تعبد على عهد رسول الله لا فَانْطَلَقَ أَبُوهُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ ابْنِي قَدْ أَجْهَدَ نَفْسَهُ فِي الْعِبَادَةِ. قَالَ: مُرْهُ فَلْيَرْبَعْ عَلَى نَفْسِهِ، فَإِنَّ تِلْكَ شِرَّةُ الْعِبَادَةِ، وَلِكُلِّ عَابِدٍ فَتْرَةٌ، وَلِكُلِّ فَتْرَةٍ شِرَّةٌ\".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ.\n\n١٧١٣ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «إِنَّ لِكُلِّ عَمَلٍ شِرَّةٌ، ثُمَّ تَعُودُ الشرة إلى فترة، فين كَانَتْ فَتْرَتُهُ إِلَى سُنَّتِي فَقَدْ أَفْلَحَ، وَمَنْ كانت فترته إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ فَقَدْ هَلَكَ \".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ مُرْسَلًا، وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ قِيَامِ اللَّيْلِ.","vol":"2","page":379},{"text":"وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْروٍ، وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ اتِّبَاعِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ.\n\n١٧١٤ - وَعَنْ مِحْجَنِ بْنِ الْأَدْرَعِ﵁- \"أن رسول الله - ﷺ - بَلَّغَهُ أَنَّ رَجُلًا فِي الْمَسْجِدِ يُطِيلُ الصَّلَاةَ، فَأَتَاهُ فَأَخَذَ بِمَنْكِبِهِ ثُمَّ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ﷿- رَضِيَ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ الْيَسِيرَ وَكَرِهَ لَهَا الْعَسِيرَ- قَالَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- وَإِنَّ هَذَا أخذ بالعسر وترك اليسر. وَنَشَلَهُ نَشْلًا، فَمَا رُئِيَ بَعْدَ ذَلِكَ \".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ يُونُسَ، وَلَمْ أَقِفْ لَهُ عَلَى تَرْجَمَةٍ، وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-381>١٦- بَابٌ فِيمَنْ غَلَبَهُ مَرَضٌ أَوْ نَوْمٌ وَمَا جَاءَ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الرَّاحِلَةِ</span>\n١٧١٥ - عَنْ عَائِشَةَ﵂- قَالَتْ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا أَخَذَ خُلُقًا أَحَبَّ أَنْ يُدَاوِمَ عَلَيْهِ، فَإِذَا غَلَبَهُ مَرَضٌ أَوْ نَوْمٌ صَلَّى مِنَ النَّهَارِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً\".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ.\n\n١٧١٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ﵁- قال: \"رَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بَصَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ خَفَضَهُ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، لِمَ صَنَعْتَ هَذَا؟ قَالَ: عَجِبْتُ لملكين من الملائكة نزلا إلى الأزض يَلْتَمِسَانِ عَبدًا فِي مُصَلَّاهُ فَلَمْ يَجِدَاهُ، ثُمَّ عَرَجَا إِلَى رَبِّهِمَا، فَقَالَا: يَا رَبَّنَا كُنَّا نَكْتُبُ لِعَبْدِكَ الْمُؤْمِنِ فِي يَوْمِهِ وَلَيْلَتِهِ مِنَ الْعَمَلِ كَذَا وَكَذَا، فَوَجَدْنَاهُ قَدْ حَبَسْتَهُ فِي حبالتك فَلَمْ نَكْتُبْ لَهُ شَيْئًا. فَقَالَ ﵎: اكْتُبُوا لِعَبْدِي عَمَلَهُ فِي يَوْمِهِ وَلَيْلَتِهِ وَلَا تنقصوه منه شيئًا عليَّ أجره، احتبسته وَلَهُ أَجْرُ مَا كَانَ يَعْمَلُ.","vol":"2","page":380},{"text":"رَوَاهُ الطَّيَالِسِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ وَسَيَأْتِي فِي (٠٠٠) .\n\n١٧١٧ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- \"أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ إِذَا كَانَ فِي سَفَرٍ فَأَرَادَ الصَّلَاةَ لِلتَّطَوُّعِ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فَكَبَّرَ، ثُمَّ صَلَّى حَيْثُمَا تَوَجَّهَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ \".\nقَالَ عَمْروٌ: فَحَدَّثْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ مَطَرًا الْوَرَّاقَ قَالَ: حَيْثُ اتفقت \".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ.\n\n١٧١٨ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ يَقُولُ: \"قَدِمْتُ مَعَ الزُّبَيْرِ مِنَ الشَّامِ مِنْ غَزْوَةِ الْيَرْمُوكِ، فَكُنْتُ أَرَاهُ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ حَيْثُمَا تَوَجَّهَتْ \".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، رَوَاهُ الْبَزَّارُ فَذَكَرَهُ وَزَادَ: \"وَلَا يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي الْمَكْتُوبَةِ\".\n\n١٧١٩ - وَعَنْ قزعة قَالَ: \"كُنْتُ فِي مَسِيرٍ مَعَ ابْنِ عُمَرَ﵄- فَتَقَدَّمَ الْعِيرُ عَلَى رَاحِلَتِهِ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَجَعَلَ يَقْرَأُ وَيرْكَعُ وَيَسْجُدُ أَيْنَمَا كَانَ وجهه، فلما أصبح قلت له: رأيتك تنفعل شيئًا لم تكن تفعله قال: وما ذاك؟ قال: رَأَيْتُكَ تَقَدَّمَتِ الْعِيرُ عَلَى رَاحِلَتِكَ وَجَعَلْتَ تَقْرَأُ وَتسْجُدُ أَيْنَمَا كَانَ وَجْهُكَ. قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا الْقَاسِمِ - ﷺ - يَفْعَلُهُ \".\nرَوَاهُ مسدد.","vol":"2","page":381},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-382>١٧- بَابٌ فِي قِيَامِ رَمَضَانَ وَمَا رُوِيَ فِي عَدَدِ رَكَعَاتِهِ وَفِيمَنِ اسْتَعْجَمَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ</span>\n١٧٢٠ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- قَالَ: \"اسْتَقْبَلَ النَّاسُ عُمَرَ﵁- مِنَ الْقِيَامِ- قِيَامِ رَمَضَانَ- فَقَالَ عُمَرُ: مَا بَقِيَ مِنَ اللَّيْلِ أَفْضَلُ مِمَّا مَضَى مِنْهُ \".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n١٧٢١ / ١ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: \"جَاءَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: يا رسول اللَّهِ، عَمِلْتُ اللَّيْلَةَ عَمَلًا. قَالَ: مَا هُوَ؟ قَالَ: نِسْوَةٌ مَعِي فِي الدَّارِ قُلْنَ: إِنَّكَ تَقْرَأُ وَلَا نَقْرَأُ فصلِّ بِنَا. فَصَلَّيْتُ بِهِنَّ ثمان رَكَعَاتٍ وَالْوِتْرَ قَالَ: فسكَت رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: فَرَأَيْنَا أَنَّ سُكُوتَهُ، رِضًا بِمَا كَانَ \"\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَعَنْهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ ورواه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَعَنْهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ مِنْ زِيَادَاتِهِ عَلَى الْمُسْنَدِ\n١٧٢١ / ٢ - وَرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ وَلَفْظُهُ: \"جَاءَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ كَانَ مِنِّي الْبَارِحَةَ شَيْءٌ. قَالَ: وَمَا هُوَ يَا أُبَيُّ؟ قالت: نِسْوَةٌ مَعِي فِي الدَّارِ قُلْنَ لِي: نُصَلِّي اللَّيْلَةَ بِصَلَاتِكَ. قَالَ: فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -. قال: وكان شبه الرضا. قَالَ: وَذَلِكَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ \".\nوَمَدَارُ إِسْنَادِ حَدِيثِ جَابِرٍ هَذَا عَلَى يَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَشْعَرِيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. وَتَقَدَّمَ هَذَا فِي آخِرِ كِتَابِ الْإِمَامَةِ.\n\n١٧٢٢ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ﵁- قَالَ: \"أَحْدَثْتُمْ قِيَامَ رَمَضَانَ وَلَمْ يُكْتَبْ عَلَيْكُمْ، إِنَّمَا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ فدوموا على القيام إذا فعلتموه، فإن","vol":"2","page":382},{"text":"ناسا من بَنِي إِسْرَائِيلَ ابْتَدَعُوا بِدْعَةً لَمْ يَكْتُبْهَا اللَّهُ عليهم، ابتغوا بها رضوان الله فلم يرعوها حق رعايتها، فعابهم الله بتركها قال ﴿ورهبانية ابتدعوها﴾ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ\".\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n\n١٧٢٣ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ﵄- قَالَ: \"صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي شَهْرِ رمضان ثمان رَكَعَاتٍ وَأَوْتَرَ، فَلَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الْقَابِلَةُ اجْتَمَعْنَا فِي الْمَسْجِدِ وَرَجَوْنَا أَنْ يَخْرُجَ إِلَيْنَا، فَلَمْ نَزَلْ فِيهِ حَتَّى أَصْبَحْنَا، ثُمَّ دَخَلْنَا فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اجْتَمَعْنَا فِي الْمَسْجِدِ وَرَجَوْنَا أَنْ تُصَلِّيَ. فَقَالَ: إِنِّي خَشِيتُ- أَوْ كَرِهْتُ- أَنْ تُكْتَبَ عَلَيْكُمْ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَعَنْهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.\n\n١٧٢٤ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ﵁- قَالَ: \"قُمْتُ مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - رَمَضَانَ وَهُوَ يُصَلِّي، فَقُمْتُ عَنْ يَمِينِهِ.\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى.\n\n١٧٢٥ / ١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- \"أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يُصَلِّي فِي رَمَضَانَ عِشْرِينَ رَكْعَةً وَالْوِتْرَ\".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ.\n\n١٧٢٥ / ٢ - وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَلَفْظُهُ: \"كَانَ يُصَلِّي فِي رَمَضَانَ عِشْرِينَ رَكْعَةً، وَيُوتِرُ بِثَلَاثٍ \".\n\n١٧٢٥ / ٣ - وَالْبَيْهَقِيُّ وَلَفْظُهُ: \"كَانَ يُصَلِّي فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فِي غَيْرِ جَمَاعَةٍ عِشْرِينَ رَكْعَةً وَالْوِتْرَ\".","vol":"2","page":383},{"text":"وَمَدَارُ أَسَانِيدِهِمْ عَلَى إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُثْمَانَ أَبِي شَيْبَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَمَعَ ضَعْفِهِ مُخَالِفٌ لِمَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ قَالَتْ: \"كَانَتْ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - بِاللَّيْلِ فِي رَمَضَانَ وَغَيْرِهِ ثَلَاثَ عشرة ركعة منها ركعتي الْفَجْرِ.\n١٧٢٦ / ١ - وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: \"أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَمَرَ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ أَنْ يُصَلِّيَ بِاللَّيْلِ فِي رَمَضَانَ. فَقَالَ: إِنَّ النَّاسَ يصومون النهار ولا يحسنون أن يقرءوا، فَلَوْ قَرَأْتَ الْقُرْآنَ عَلَيْهِمْ بِاللَّيْلِ. فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، هَذَا شَيْءٌ لَمْ يَكُنْ. فَقَالَ: قَدْ عَلِمْتُ وَلَكِنَّهُ أَحْسَنُ. فَصَلَّى بِهِمْ عِشْرِينَ رَكْعَةً\".\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَاللَّفْظُ لَهُ، والنسائي فِي الْكُبْرَى.\n\n١٧٢٦ / ٢ - وَالْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ وَلَفْظُهُ: \"أَمَرَ عمر بن الخطاب أبي بن كعب وتميم الدَّارِيَّ أَنْ يَقُومَا لِلنَّاسِ بِإِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، فكان القارئ يقرأ بالمئين حَتَّى كُنَّا نَعْتَمِدُ عَلَى الْعِصِيِّ مِنْ طُولِ الْقِيَامِ، وَمَا كُنَّا نَنْصَرِفُ إِلَّا فِي (فُرُوعِ) الْفَجْرِ\".\nقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَيُمْكِنُ الْجَمْعُ بَيْنَ الرِّوَايَتَيْنِ بِأَنَّهُمْ كَانَوا يَقُومُونَ بِإِحْدَى عَشْرَةَ ثُمَّ كَانُوا يَقُومُونَ بِعِشْرِينَ، وَيُوتِرُونَ بِثَلَاثٍ.\n\n١٧٢٧ - وَعَنِ الْحَسَنِ أَنَّ عُمَرَ﵁- قَالَ: \"إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنَ اللَّيْلِ فَاسْتَعْجَمَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ فَلْيَنَمْ \".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ مَوْقُوفًا بِسَنَدٍ فِيهِ انْقِطَاعٌ، لَكِنَّ أَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ، وَفِي الْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ، وَفِي مُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ.","vol":"2","page":384},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-383>١٨- بَابُ هَلِ الْوِتْرُ وَاجِبٌ أَوْ مُسْتَحَبٌّ وَذِكْرِ الْبَيَانِ أَنْ لَا فَرْضَ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ من الصلوات أكثر من خمس وأن الوتر تطوع وما جاء فيمن أنكر على من فرق بين الوتر والسنة</span>\n١٧٢٨ / ١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو﵄- قَالَ: \"لَمَّا جَاءَ جِبْرِيلُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - بِالْوِتْرِ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ زَادَكُمْ صَلَاةً وَهِيَ الْوِتْرُ، فَحَافِظُوا عَلَيْهَا\".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَالْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ وَاللَّفْظُ لَهُ.\n\n١٧٢٨ / ٢ - وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِسَنَدٍ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ وَزَادَ: \"فكان عمرو بن شعيب يرى أن يعاد الوتر ولو بعد شهر\".\nقَالَ الْحَافِظُ الْمُنْذِرِيُّ: وَهَذا الْحَدِيثُ قَدْ رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ وَعَبْدِ اللَّهِ ابن (عُمر)، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، وَعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ.\nقُلْتُ: وَابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ، وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَجَابِرٍ، وَخَارِجَةَ بْنِ حُذَافَةَ، وبريدة ابن الْحَصِيبِ.\n١٧٢٩ / ١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:","vol":"2","page":385},{"text":"\"ثلاث هن عليَّ فريضة وهي لكم تطوع: الوتر، والنحر، وركعتي الضُّحَى\"،\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الْكُبْرَى بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِضَعْفِ أَبِي جَنَابٍ الْكَلْبِيِّ.\n\n١٧٢٩ / ٢ - وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَفِي سَنَدِهِ جَابِرٌ الْجُعَفِيُّ وَلَفْظُهُ: \"كُتِبَ عليَّ الْأَضْحَى وَلَمْ يُكْتَبْ عَلَيْكُمْ، وَأُمِرْتُ بِصَلَاةِ الضُّحَى وَلَمْ تُؤْمَرُوا بِهَا\".\n\n١٧٣٠ - وَعَنْ أنس﵁- عن رسوله اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"أُمرت بِالْوِتْرِ وَالْأَضْحَى وَلَمْ يَعْزِمْ \".\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ (٠٠٠) وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَفِي مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ أبي هريرة.\n\n١٧٣١ - وعن مسلم المقرئ مَوْلًى لِعَبْدِ الْقَيْسِ قَالَ: \"سَمِعْتُ رَجُلًا سَأَلَ ابْنَ عُمَرَ - ﵄-: الْوِتْرِ أَسُنَّةٌ هُوَ؟ قَالَ: مَا سُنَّةٌ، قَدْ أَوْتَرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَالْمُسْلِمُونَ. قَالَ: أَسُنَّةٌ هُوَ؟ قَالَ: مَه، أَتَعْقِلُ؟ قَدْ أَوْتَرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - والمسلمون \".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو يَعْلَى بِلَفْظٍ وَاحِدٍ.\n\n١٧٣٢ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ﵁- قَالَ: \"لَيْسَ الْوِتْرُ بِحَتْمٍ كَالصَّلَاةِ، وَلَكِنَّهُ سُنَّةٌ فَلَا تَدَعُوهُ.\nرواه عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، وَأْصَحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةُ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ دُونَ قَوْلِهِ: \"فَلَا تَدَعُوهُ \" وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ.","vol":"2","page":386},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-384>١٩- بَابُ وَقْتِ الْوِتْرِ</span>\n١٧٣٣ - عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي أَسَدٍ قَالَ: \"خَرَجَ عَلَيْنَا عَلِيٌّ﵁- حِينَ ثُوِّبَ الْمَثُوبُ فَقَالَ: إِنَّ نَبِيَّكُمْ - ﷺ - أُمِرَ بِالْوِتْرِ ووقَّت لَهُ هَذِهِ السَّاعَةُ. أَذِّنْ يَا ابْنَ النَّبَّاحِ- أَوْ أَقِمْ يَا ابْنَ النَّبَّاحِ \".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَفِي سَنَدِهِ مَنْ لَمْ يُسَمَّ.\n\n١٧٣٤ - وَعَنْ خَارِجَةَ بْنِ حُذَافَةَ الْعَدَوِيِّ قَالَ: \"خَرَجَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ - ﷺ - لِصَلَاةِ الغداة ثم قال: لقد أمدكم اللَّهُ اللَّيْلَةَ بِصَلَاةٍ هِيَ خَيْرٌ لَكُمْ مِنْ حُمُرِ النَّعَمِ. قُلْنَا: وَمَا هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: الْوِتْرُ فِيمَا بَيْنَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ\".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِتَدْلِيسِ ابْنِ إِسْحَاقَ.\nوَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ دُونَ قَوْلِهِ: \"لصلاة الغداة\".\nوقال البخاري: لا يعرف لِإِسْنَادِهِ سَمَاعَ بَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ.\n\n١٧٣٥ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ﵁- حَدَّثَنِي رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ﷿- زَادَكُمْ صَلَاةً، فَصَلُّوهَا فِيمَا بَيْنَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ إِلَى صَلَاةِ الصُّبْحِ الْوِتْرِ أَلَا وَإِنَّهُ أَبُو بَصْرَةَ الْغِفَارِيُّ. قَالَ أَبُو تَمِيمٍ: فَكُنْتُ قَاعِدًا فَأَخَذَ أَبُو ذَرٍّ بَيَدِي فَانْطَلَقَ إِلَى أَبِي بَصْرَةَ، فَوَجَدْنَاهُ عِنْدَ الْبَابِ الَّذِي عِنْدَ دَارِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ: يا أبا بصرة، أنت سمعمت رسول الله - ﷺ - يقول: إِنَّ اللَّهَ﷿- زَادَكُمْ صَلَاةً، فَصَلُّوهَا فِيمَا بَيْنَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ إِلَى صَلَاةِ الصُّبْحِ الْوِتْرَ الْوِتْرَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ؟ قال: نعم \".","vol":"2","page":387},{"text":"رَوَاهُ الْحَارِثُ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَالطَّبَرَانِيُّ بِسَنَدٍ فِيهِ ابْنُ لَهْيَعَةَ، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ أَيْضًا بِسَنَدٍ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-385>٢٠- بَابُ الْوِتْرِ فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ وَأَوْسَطِهِ وَآخِرِهِ</span>\n١٧٣٦ / ١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- قَالَ: \"أَوْصَانِي خَلِيلِي - ﷺ - بأربع: بصلاة الضحى، وألا أَنَامَ إِلَّا عَلَى وِتْرٍ، وَصَوْمِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَالْغُسْلِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ\".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ.\n\n١٧٣٦ / ٢ - وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَلَفْظُهُ: \"أَوْصَانِي خَلِيلِي بثلاث لا أدعهن: بوتر قَبْلَ أَنْ أَنَامَ، وَصِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَالْغُسْلِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ.\nوَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو يَعْلَى وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَالْحَارِثُ دُونَ قَوْلِهِ: \"وَالْغُسْلِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ\".\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَابِ غُسْلِ الْجُمُعَةِ.","vol":"2","page":388},{"text":"١٧٣٧ / ١ - وَعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ﵁- قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُوتِرُ أَوَّلَ اللَّيْلِ وَأَوْسَطَهُ وَآخِرَهُ \".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَالْحَارِثُ.\n\n١٧٣٧ / ٢ - وَأَبُو يَعْلَى وَزَادَ فِي آخِرِهِ: \"لِيَكُونَ سَعَةً لِلْمُسْلِمِينَ، إِذَا أَخَذُوا بِهِ كَانَ لَهُمْ سَعَةٌ\".\nوَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ، وَفِي الْبُخَارِيِّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، وَفِي ابْنِ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ.\n\n١٧٣٨ / ١ - وَعَنْ غُضَيْفِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: \"سَأَلْتُ عَائِشَةَ﵂- أَكَانَ نَبِيُّ اللَّهِ - ﷺ - يُوتِرُ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ أَوْ مِنْ آخِرِهِ؟ قَالَتْ: كُلَّ ذَلِكَ كَانَ يَفْعَلُ، كَانَ يُوتِرُ مِنْ أول الليل، ويوتر مِنْ آخِرِهِ. قُلْتُ: اللَّهُ أَكْبَرُ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ فِي الْأَمْرِ سَعَةً، قُلْتُ: أَكَانَ نبي الله - ﷺ - يَغْتَسِلُ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ أَوْ مِنْ آخِرِهِ؟ قَالَتْ: كُلَّ ذَلِكَ كَانَ يَفْعَلُ، كَانَ يَغْتَسِلُ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ، وَيَغْتَسِلُ مِنْ آخِرِهِ. قُلْتُ: اللَّهُ أَكْبَرُ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ فِي الْأَمْرِ سَعَةً، قُلْتُ: أَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أيجهر بِقِرَاءَتِهِ أَمْ يُخَافِتُ؟ قَالَتْ: كُلَّ ذَلِكَ كَانَ يَفْعَلُ. قُلْتُ: اللَّهُ أَكْبَرُ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ فِي الْأَمْرِ سَعَةً\".\n١٧٣٨ / ٢ - قَالَ: وَأَتَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ﵁- فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّا نَخْرُجُ فِي الْأَبْنِيَةِ كُلَّ عَامٍ وَلِيَ بناء فيه صغر فإن صليت فيه كَانَتِ الْمَرْأَةُ بِحِذَائِي، وَإِنْ","vol":"2","page":389},{"text":"خَرَجْتُ قَرِرْتُ. قَالَ: اقْطَعْ بَيْنَكُمَا بِثَوْبٍ ثُمَّ صل كيف شئت. قال: وكتب إليه عامله بِالشَّامِ: إِنَّ لَنَا جِيرَانًا مِنَ السَّامِرَةِ، فَهُمْ يقرءون بَعْضَ التَّوْرَاةِ- أَوْ قَالَ: بَعْضَ الْإِنْجِيلِ- وَلَا يُؤْمِنُونَ بِالْبَعْثِ، فَمَا يَرَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي ذبائحهم؟ فكتب إليه: إن كانوا يسبتون ويقرءون بَعْضَ التَّوْرَاةِ أَوْ بَعْضَ الْإِنْجِيلِ فَذَبَائِحُهُمْ كَذَبَائِحِ أَهْلِ الْكِتَابِ \".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَرَوَاهُ أَصْحَابُ الْكُتُبِ السِّتَّةُ بِاخْتِصَارٍ.\n\n١٧٣٩ - وَعَنْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ﵁- قَالَ: \"الْأَكْيَاسُ الَّذِينَ يُوتِرُونَ أَوَّلَ اللَّيْلِ، وَالْأَقْوِيَاءُ الَّذِينَ يُوتِرُونَ آخِرَ اللَّيْلِ.\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ مَوْقُوفًا، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّهُ مُنْقَطِعٌ.\n\n١٧٤٠ / ١ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ﵁- قَالَ: \"أَوْتَرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَوَّلُ اللَّيْلِ وَأَوْسَطَ اللَّيْلِ وَآخِرَ اللَّيْلِ، فَثَبُتَ الْوِتْرُ وَاسْتَقَرَّ عَلَى إِدْبَارِ النُّجُومِ \".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدٍ صحيح واللفظ له.\n\n١٧٤٠ / ٢ - ورواه أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ دُونَ قَوْلِهِ: \"فَثَبُتَ الْوِتْرُ ... \" إِلَى آخِرِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-386>٢١- بَابُ الْوِتْرِ بِرَكْعَةٍ أَوْ بِثَلَاثِ رَكَعَاتٍ ومايقرأ فِيهِ</span>\n١٧٤١ - عَنْ أُمِّ عَبْدِ اللَّهِ \"أَنَّهَا رَأَتْ عائشة ص ضي اللَّهُ عَنْهَا- تُصَلِّي خَلْفَ الْمَقَامِ فَأَوْتَرَتْ بِرَكْعَةٍ قرأت فيها بسورة إِبْرَاهِيمَ \".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِجَهَالَةِ بَعْضِ رُوَاتِهِ.\n\n١٧٤٢ / ١ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ السَّهْمِيِّ قَالَ: \"رَأَيْتُ عُثْمَانَ عِنْدَ الْمَقَامِ ذَاتَ لَيْلَةٍ","vol":"2","page":390},{"text":"قَدْ تَقَدَّمَ فَقَرَأَ الْقُرْآَنَ فِي رَكْعَةٍ ثُمَّ انصرف \".\n\n١٧٤٢ / ٢ - وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الْكُبْرَى وَلَفْظُهُ: عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ: \"قُمْتُ خَلْفَ الْمَقَامِ وَأَنَا أريد ألا يَغْلِبَنِي عَلَيْهِ أَحَدٌ تِلْكَ اللَّيْلَةَ، فَإِذَا رَجُلٌ يَغْمِزُنِي فَلَمْ أَلْتَفِتْ، ثُمَّ غَمَزَنِي فَالْتَفَتُّ، فَإِذَا عثمان بن عفان فتنحيت، فَقَرَأَ الْقُرْآنَ فِي رَكْعَةٍ\".\nقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَقَدْ رَوَيْنَا عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ﵃- التطوع أو الوتر بركعة واحدة مفصولة عما قبلها منهم: وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، وَسَعْدُ ابن أبي وقاص، وتميم الداري أو أبو موسى الأشعري، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ، وَأَبُو أَيُّوبَ خَالِدُ بْنُ زَيِدٍ الْأَنْصَارِيُّ، وَمُعَاذُ بْنُ الْحَارِثِ أَبُو حَلِيمَةَ القاري- وقد قيل: له صحبة- أو معاوية بن أبي سفيان.\n\n١٧٤٣ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ﵁- \"أن رسول الله - ﷺ - كَانَ يُوتِرُ بِثَلَاثٍ، يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى بِـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾ وَفِي الثَّانِيَةِ بـ ﴿قل يا أيها الكافرون﴾ وفي الثالثة بـ ﴿اقل هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ .\nرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ مُخْتَصَرًا، وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَقَالَ: قَدْ ذَهَبَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - وغيرهم إلى هَذَا، وَرَأَوْا أَنْ يُوتِرَ الرَّجُلُ بِثَلَاثٍ. قَالَ سفيان: إن شئت أوتر بخمس، وإن شِئْتَ أَوْتِرْ بِثَلَاثٍ، وَإِنْ شِئْتَ أَوْتِرْ بِرَكْعَةٍ.\n\n١٧٤٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ﵁- قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَقْرَأُ فِي الْوِتْرِ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ وَفِي الثَّانِيَةِ ﴿قل يا أيها الْكَافِرُونَ﴾ وَفِي الثالثة ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ .","vol":"2","page":391},{"text":"رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ، رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبِ وَغَيْرِهِ. قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَقَدْ وَرَدَ الْخَبَرِ بِالنَّهْيِ عن الوتر بثلاث ركعات متشبهة بصلاة المغرب، مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لا توتروا بِثَلَاثٍ تُشَبِّهُوهُ بِصَلَاةِ الْمَغْرِبِ، وَلَكِنْ أَوْتِرُوا بِخَمْسٍ أو بسبع أو بتسع أَوْ بِإِحْدَى عَشْرَةَ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ.\nوَالْحَدِيثُ الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ الْبَيْهَقِيُّ رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-387>٢٢- بَابُ الْوِتْرِ بِخَمْسِ رَكَعَاتٍ أَوْ بِسَبْعٍ أَوْ بِثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً</span>\n١٧٤٥ / ١ - عَنْ عَائِشَةَ﵂- \"أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يُوتِرُ بِخَمْسٍ وَقَالَ: نَحْنُ أَهْلَ بَيْتٍ نُوتِرُ بِخَمْسٍ \".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n\n١٧٤٥ / ٢ - وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَلَفْظُهُ: عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ قَالَ: سَأَلْتُهُ فَقُلْتُ: \"أُوتِرُ بِثَلَاثٍ، ثُمَّ أَخْرُجُ إِلَى الصَّلَاةَ مخافة أن تفوتني؟ قَالَ: لَا يَصْلُحُ إِلَّا بِخَمْسٍ أَوْ بِسَبْعٍ. فَسَأَلْتُهُ: عَمَّنْ؟ قَالَ: عَنِ الثِّقَةِ مَيْمُونَةَ وَعَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -» .","vol":"2","page":392},{"text":"١٧٤٥ / ٣ - ورواه الْحَارِثُ وَلَفْظُهُ: قَالَ الْحَكَمُ: \"قُلْتُ لِمِقْسَمٍ: أُوتِرُ بثلاث ثم يؤذن المؤذن ثم أخرج إلى لصلاة؟ فَقَالَ: لَا يَصْلُحُ إِلَّا بِخَمْسٍ أَوْ بِسَبْعٍ. قَالَ الْحَكَمُ: فَأَخْبَرْتُ مُجَاهِدًا وَيَحْيَى بْنَ الْجَزَّارِ فَقَالَا لِي: سَلْهُ عَمَّنْ هَذَا؟ فَقَالَ: عَنِ الثِّقَةِ، عَنْ عَائِشَةَ وَمَيْمُونَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -» .\nوَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ - ﵂.\n\n١٧٤٦ - وَعَنْ أَبِي تَمِيمَةَ قَالَ: \"كَانَ أَبُو مُوسَى﵁- إِذَا صَلَّى بِنَا الْغَدَاةَ يُقْرِئُنَا، فَأَتَى عليٌّ فَسَأَلَهُ رَجُلٌ إِلَى جَنْبِي عَنِ الْوِتْرِ فَقَالَ: ثَلَاثٌ أَحَبُّ إليَّ مِنْ وَاحِدَةٍ، وَخَمْسٌ أَحَبُّ إليَّ مِنْ ثَلَاثٍ، وَسَبْعٌ أَحَبُّ إليَّ مِنْ خَمْسٍ \".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ بِسَنَدِ الصَّحِيحِ.\n١٧٤٧ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ﵁- \"أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يُوتِرُ بِتِسْعٍ حَتَّى إِذَا بَدُنَ وَكَثُرَ لَحْمُهُ أَوْتَرَ بِسَبْعٍ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وهو جالس يقرأ فيهما: ﴿إذا زلزلت﴾ و﴿قل يا أجمها الْكَافِرُونَ﴾ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ.\n\n١٧٤٨ - وَعَنْ جَابِرٍ﵁- قَالَ: \"أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالسُّقْيَا قَالَ مُعَاذٌ: مَنْ يَسْقِينَا فِي أُسْقِيَتِنَا؟ قَالَ: فَخَرَجْتُ فِي فِتْيَانٍ مَعِي حَتَّى أَتَيْنَا الْأُثَايَةَ فَأَسْقَيْنَا وَاسْتَقَيْنَا. قَالَ: فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ عَتْمَةٍ مِنَ اللَّيْلِ إِذَا رَجُلٌ يُنَازِعُهُ بَعِيرُهُ الْمَاءَ. قَالَ: فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَأَخَذْتُ رَاحِلَتَهُ فَأَنَخْتُهَا. قَالَ:","vol":"2","page":393},{"text":"فَتَقَدَّمَ فَصَلَّى الْعِشَاءَ وَأَنَا عَلَى يَمِينِهِ، ثُمَّ صَلَّى ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً\". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو يَعْلَى، وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَغَيْرِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-388>٢٣- بَابُ الْقُنُوتِ فِي الْوِتْرِ وَمَا جَاءَ في الوترعلى الدَّابَّةِ</span>\n١٧٤٩ - عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ﵁- أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يَقُولُ فِي وِتْرِهِ: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ، لَا أُحْصِي نِعْمَتَكَ وَلَا ثَنَاءَ عَلَيْكَ، أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ \".\n\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، وَرَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةُ دُونَ قَوْلِهِ: \"لَا أُحْصِي نِعْمَتَكَ \".\n\n١٧٥٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁- قَالَ: \"بِتُّ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - لِأَنْظُرَ كَيْفَ يَقْنُتُ فِي وِتْرِهِ، فَقَنَتَ قَبْلَ الرُّكُوعِ، ثُمَّ بَعَثْتُ أُمِّي- أُمَّ عَبْدٍ- فَقُلْتُ لَهَا: بَيِّتِي مَعَ نِسَائِهِ فَانْظُرِي كَيْفَ يَقْنُتُ فِي وِتْرِهِ. فَأَتَتْنِي فَأَخْبَرَتْنِي أَنُّهُ قَنَتَ قَبْلَ الرُّكُوعِ \".\nرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ، وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ - وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ الْقُنُوتِ","vol":"2","page":394},{"text":"وَتَرَكَهُ- وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالْحَاكِمُ وعنه البيهقي، ومدار أسانيدهم على أبان ابن أَبِي عَيَّاشٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ.\n١٧٥١ - وَعَنْ أَبِي الْحَوْرَاءِ قَالَ: قَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ﵄-: \"عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - كَلِمَاتٍ أَقُولُهُنَّ فِي قُنُوتِ الْوِتْرِ: رَبِّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ، وَعَافِنِي فِيمَنْ عَافَيْتَ، وَتَوَلَّنِي فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ، وَبَارِكْ لِي فِيمَا أَعْطَيْتَ، وَقِنِي شَرَّ مَا قَضَيْتَ، فَإِنَّكَ تَقْضِي وَلَا يُقضى عَلَيْكَ، وَإِنَّهُ لَا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ، تَبَارَكْتَ رَبَّنَا وَتَعَالَيْتَ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِسَنَدٍ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَخِيهِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةُ وَالْحَاكِمُ وَعَنْهُ الْبَيْهَقِيُّ.\n\n١٧٥٢ - وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ: \"أَن ّالنَّبِيَّ - ﷺ - أَوْتَرَ عَلَى حِمَارٍ وَهُوَ مُتَوَجِّهٌ إِلَى خَيْبَرَ.\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ مُعْضَلًا. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ. وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَةَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ.","vol":"2","page":395},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-389>٢٤- بَابُ صَلَاةِ الضُّحَى</span>\nفِيهِ حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ، وَتَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْعِلْمِ بِطُولِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ، وَتَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ كِتَابِ افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ، وَحِدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ وَتَقَدَّمَ فِي صَلَاةِ الْوِتْرِ، وَحَدِيثُ أَبِي الدَّرْدَاءِ وَتَقَدَّمَ فِي صَوْمِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، وَحَدِيثُ عَائِذِ بْنِ عَمْروٍ، وَسَيَأْتِي فِي عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ فِي بَابِ بَرَكَتِهِ فِي الْمَاءِ.\n\n١٧٥٣ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ﵁- قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُصَلِّي الضُّحَى\".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَأَبُو يَعْلَى وَالنَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى بِسَنَدٍ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n\n١٧٥٤ / ١ - وَعَنْ رَمِيثَةَ قَالَتْ: رَأَيْتُ عائشة﵂- صلت الضحى ثمان رَكَعَاتٍ. قَالَتْ: قُلْتُ: أَرَأَيْتِ هَذِهِ الصَّلَاةَ أَشَيْءٌ أَمَرَكِ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أو شيء رأيتيه يصنعه؟ قالت: ما أنا أبمحدثتك، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَتَحَ فِيهِن شَيْئًا، وَلَكِنْ لَوْ نُشِرَ لِي أَبِي مِنَ الْقَبْرِ عَلَى أَنْ أَدَعَهُنَّ لَمْ أَدَعْهُنَّ \".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ مَوْقُوفًا.\n\n١٧٥٤ / ٢ - وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ \"أَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ تُصَلِّي الضُّحَى فَتُطِيلُهَا\".\n\n١٧٥٤ / ٣ - وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَلَفْظُهُ: عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: \"دَخَلَ عليَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بَيْتِي فَصَلَّى الضُّحَى ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ \".\n\n١٧٥٤ / ٤ - وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحِ وَلَفْظُهُ: قَالَتْ: \"مَا سَبَّحَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - سَبْحَةَ الضُّحَى قَطُّ، وَإِنِّي لَأُسَبِّحُهَا\".","vol":"2","page":396},{"text":"١٧٥٥ - وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا يُحَافِظُ عَلَى (صَلَاةِ الضُّحَى) إِلَّا أَوَّابٌ \".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ مُرْسَلًا، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\nوَسَيَأْتِي فِي آخِرِ كِتَابِ الْمَوَاعِظِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ مَرْفُوعًا: \"يَا أَنَسُ، صَلِّ صَلَاةَ الضُّحَى فَإِنَّمَا هِيَ صَلَاةُ الْأَوَّابِينَ مِنْ قَبْلِكَ \".\n\n١٧٥٦ - وَعَنْ زَاذَانَ أَبِي عُمَرَ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ قَالَ: \"رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يُصَلِّي الضُّحَى ذَاتَ يَوْمٍ، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: اللَّهُم اغْفِرْ لِي وَتُبْ عليَّ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَابُ الْغَفُورُ. حَتَّى قَالَهَا مِائَةَ مَرَّةٍ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ مِائَةِ مَرَّةٍ\".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ، وَالنَّسَائِيُّ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.\nوَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ زَاذَانَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - مِثْلَهُ.\n١٧٥٧ - وَعَنْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁- قَالَ: \"مَا مِنِ امْرِئٍ يَأْتِي فَضَاءً مِنَ الْأَرْضِ فَيُصَلِّي بِهِ الضُّحَى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ، أَصْبَحْتُ عَبْدَكَ عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ، أَنْتَ خَلَقْتَنِي وَلَمْ أَكُ شَيْئًا، أَسْتَغْفِرُكَ لِذَنْبِي فَإِنَّهُ قَدْ أَرْهَقَتْنِي ذُنُوبِي وَأَحَاطَتْ بِي إِلَّا أَنْ تَغْفِرَهَا لِي يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ إِلَّا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ فِي ذَلِكَ الْمَقْعَدِ ذَنْبَهَ وَإِنْ كَانَ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ\".\nرَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ بِسَنَدٍ فِيهِ أَبُو قُرَّةَ الْأَسَدِيُّ، قَالَ فِيهِ ابْنُ خُزَيْمَةَ: لَا أَعْرِفُهُ بِعَدَالَةٍ وَلَا جَرْحٍ. وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.\n\n١٧٥٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْروٍ أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي ذَرٍّ: \"يَا عَمُّ، اقْبِسْنِي خَيْرًا. قَالَ: نَعَمْ يا ابن أَخِي قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: يَا أَبَا ذَرٍّ، إِنَّكَ إِذَا صَلَّيْتَ الضُّحَى رَكْعَتَيْنِ لَمْ تُكْتَبْ مِنَ الْغَافِلِينَ، وإن صليتها أَرْبَعًا كُتِبْتَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ، وَإِنْ صَلَّيْتَهَا","vol":"2","page":397},{"text":"سِتًّا لَمْ يَتْبَعْكَ ذَنْبٌ، وَإِنْ صَلَّيْتَهَا عَشْرًا (٠٠٠) وإن صليتها ثنتي عشرة بني لك بها بيت في الجنة\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَتَقَدَّمَ بِطُولِهِ فِي الْعِلْمِ.\n\n١٧٥٩ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ﵁- قَالَ: \"خَرَجَ النَّبِيُّ - ﷺ - إِلَى حِرَّةِ بَنِي مُعَاوِيَةَ وَاتَّبَعْتُ أَثَرَهُ حَتَّى ظَهَرَ عَلَيْهَا، فَصَلَّى الضُّحَى ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ طوَّل فِيهِنَّ، فَقَالَ: يَا حُذَيْفَةُ، طَوَّلْتُ عَلَيْكَ؟ قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: إِنِّي سَأَلْتُ اللَّهَ- تَعَالَى- فِيهَا ثَلَاثًا فَأَعْطَانِيَ اثْنَتَيْنِ وَمَنَعَنِي وَاحِدَةً: سَأَلْتُهُ أَلَّا يظهر على أمتي غيرها فأعطانيها، وسألته ألا يهلكهم بالسنين فأعطانيها، وسألته ألا يَجْعَلَ بَأْسَهَا بَيْنَهَا فَمَنَعْنِيهَا\".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِتَدْلِيسِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ.\nلَكِنْ لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ عَنْهُ.\n\n١٧٦٠ - وَعَنِ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ﵄- \"أَن ّرَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يُصَلِّي الضُّحَى وَقَالَ: مَنْ صَلَّاهَا بُنِيَ لَهُ بَيْتٌ فِي الْجَنَّةِ. قَالَ: وَأَظُنُّهُ قَالَ: وَغُفِرَ لَهُ مَا كَانَ فِي سَاعَاتِ النَّهَارِ مِنْ ذَنْبٍ \".\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ.\n\n١٧٦١ / ١ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ: سَمِعْتُ أَنَسًا﵁- وَقَالَ لَهُ فُلَانُ بْنُ فُلَانِ بْنِ الْجَارُودِ: \"أَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُصَلِّي الضُّحَى؟ فَقَالَ: مَا رَأَيْتُهُ غَيْرَ يَوْمٍ وَاحِدٍ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ \".\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ بِسَنَدٍ صحيح.","vol":"2","page":398},{"text":"١٧٦١ / ٢ - وَأَبُو يَعْلَى وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِلَفْظِ: \"إِنَّ أَنَسًا لَمْ يَرَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - صَلَّى الضُّحَى قَطُّ إِلَّا أَنْ يَخْرُجَ فِي سَفَرٍ أَوْ يَقْدِمَ مِنْ سَفَرٍ\".\n\n١٧٦٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- قَالَ: \"لَقَدْ أَتَى عَلَيْنَا زَمَانٌ مَا نَدْرِي مَا وجه هذه الآية: ﴿يسبحن بالعشي والإشراق﴾ حَتَّى رَأَيْنَا النَّاسَ يُصَلُّونَ الضُّحَى\".\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ.\n\n١٧٦٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَي﵁- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"صَلَاةُ الْأَوَّابِينَ حِينَ ترمض الفصال \".\nرواه عبد بن حميد ورجاله ثقات إلا أنه، معلول، والمحفوظ في هذا عن القاسم بن عوف، عن زيد بن أرقم، كذا رواه مسلم من حديث أيوب ومن حديث قتادة أيضًا عن القاسم بِهِ.\n\n١٧٦٤ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁- قَالَ: \"مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يُصَلِّي صَلَاةَ الضُّحَى قَطُّ. قَالَ عُمَرُ بْنُ الْحَكَمِ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِسَعْدِ بْنِ أبي وقاص","vol":"2","page":399},{"text":"فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَتْرُكُ الْعَمَلَ كَرَاهِيَةَ أَنْ يَرَاهُ الناس فيعمل به خاليًا، اني لَأُصَلِّيهَا. سَعْدٌ يَقُولُ ذَلِكَ \".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ عَنِ الْوَاقِدِيِّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n١٧٦٥ - وَعَنْ أُمِّ هَانِئِ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ﵂- \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَامَ إِلَى غُسْلِهِ فَسَتَرَتْهُ فَاطِمَةُ﵂- ثُمَّ أخذ ثوبه فالتحف به ثم صلى ثمان رَكَعَاتٍ سَبْحَةَ الضُّحَى\".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَهُوَ فِي الصَّحِيحِ وَأَبِي دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ بِنَقْصِ أَلْفَاظٍ.\n\n١٧٦٦ - وَعَنْ نُعَيْمِ بْنِ (همَّام) الْغَطْفَانِيِّ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"قَالَ اللَّهُ﷿-: ابْنَ آدَمَ، صلِّ لِي رَكْعَتَيْنِ أَوَّلَ النَّهَارِ أَكْفِكَ آخِرَهُ \".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ والترمذي\nإلا أنهما قالا: \"صَلِّ لِي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ \".\n\n١٧٦٧ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ﵂- \"أنها كانت تصلي الضحى ثمان ركعات","vol":"2","page":400},{"text":"قاعدة، قَالَ: صَلَاةُ الْقَاعِدِ عَلَى نِصْفِ أَجْرِ صَلَاةِ الْقَائِمِ \".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ بِسَنَدٍ ضَعِيفٌ لِجَهَالَةِ التَّابِعِيِّ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ، وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ الصَّلَاةِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ وَبَعْدَهَا.\n\n١٧٦٨ / ١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى﵁- \"أَنَّهُ صَلَّى الضُّحَى رَكْعَتَيْنِ، فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ: مَا صَلَّيْتَ إِلَّا رَكْعَتَيْنِ. فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - صَلَّى الضُّحَى رَكْعَتَيْنِ حِينَ بُشر بِالْفَتْحِ وَبِرَأْسِ أَبِي جَهْلٍ.\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِضَعْفِ سَلَمَةَ بْنِ رَجَاءٍ.\n\n١٧٦٨ / ٢ - وَابْنُ مَاجَهْ وَلَفْظُهُ: \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - صَلَّى يَوْمَ بُشِّر بِرَأْسِ أَبِي جَهْلٍ رَكْعَتَيْنِ \".\n١٧٦٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْروٍ﵄- قَالَ: \"بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - سَرِيَّةً فَغَنِمُوا وَأَسْرَعُوا الرَّجْعَةَ، فَتُحِدِّثَ بِقُرْبِ مَغْزَاهُمْ وَكَثْرَةِ غَنِيمَتِهِمْ وَسُرْعَةِ رَجْعَتِهِمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: ألا أدلكم على أقرب منه مَغْزًى، وَأَكْثَرَ غَنِيمَةً وَأَوْشَكَ رَجْعَةً؟ فَقَالَ: مَنْ تَوَضَّأَ ثُمَّ غَدَا إِلَى الْمَسْجِدِ لِسَبْحَةِ الضُّحَى فَهُوَ أَقْرَبُ مَغْزًى وَأَكْثَرُ غَنِيمَةً وَأَوْشَكُ رَجْعَةً\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِسَنَدٍ فِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ومن حدثحما أبي هريرة، وتقدم كل ذلك فِي بَابِ فَضْلِ الْوُضُوءِ وَإِسْبَاغِهِ.","vol":"2","page":401},{"text":"١٧٧٠ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «أتعجز أيا ابْنَ آدَمَ، أَنْ تُصَلِّيَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ مِنْ أولى النَّهَارِ أَكْفِكَ آخِرَ يَوْمِكَ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ.\n١٧٧١ - وَعَنْ عَائِشَةَ﵂- قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"مَنْ صَلَّى الْفَجْرَ- أَوْ قَالَ: الْغَدَاةَ- فَقَعَدَ فِي مَقْعَدِهِ فَلَمْ يَلْغُ بِشَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا، وَيَذْكُرُ اللَّهَ حَتَّى يُصَلِّيَ الضُّحَى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ لَا ذَنْبَ لَهُ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ.\n\n٢٥-<span data-type=\"title\" id=toc-390> بَابُ صَلَاةِ الِاسْتِخَارَةِ وَدُعَائِهَا وَمَا جَاءَ فِي تَرْكِهَا</span>\nفِيهِ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَتَقَدَّمَ فِي التَّشَهُّدِ.\n\n١٧٧٢ - وَعَنْ صُهَيْبٍ﵁- قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إذا صَلَّى هَمَسَ شَيْئًا لَا نَفْهَمُهُ وَلَا يُخْبِرُنَا بِهِ. فَقَالَ: أَفَطِنْتُمْ لِي؟ قُلْنَا: نَعَمْ. قَالَ: إِنِّي ذَكَرْتُ نَبِيًّا مِنَ الْأَنْبِيَاءِ أُعْطِيَ جُنُودًا من قومه فَقَالَ: مَنْ يُكَافِئُ هَؤُلَاءِ- أَوْ مَنْ يَقُومُ بِهَؤُلَاءِ؟ أَوْ غَيْرَهَا مِنَ الْكَلَامِ- فَأُوحِيَ إِلَيْهِ أَنِ اخْتَرْ لِقَوْمِكَ إِحْدَى ثَلَاثٍ: إِمَّا أَنْ نُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ، أَوِ الْجُوعَ، أَوِ الْمَوْتَ. فَاسْتَشَارَ قَوْمَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالُوا: أَنْتَ نَبِيُّ اللَّهِ، نَكِلُ ذَلِكَ إِلَيْكَ، فَخَرَّ لنا. فقام إلى الصلاة، وكانوا إِذَا فَزِعُوا فَزِعُوا إِلَى الصَّلَاةِ، فَصَلَّى مَا شَاءَ اللَّهُ فَقَالَ: أَيْ رَبِّ، أَمَّا عَدُوٌّ مِنْ غَيْرِهِمْ فَلَا، أَوِ","vol":"2","page":402},{"text":"الْجُوعُ فَلَا، وَلَكِنِ الْمَوْتُ، فَسَلَّطَ عَلَيْهِمُ الْمَوْتَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فَمَاتَ مِنْهُمْ سَبْعُونَ أَلْفًا فَهَمْسِي الَّذِي تَرَوْنَ أَنِّي أَقُولُ: اللَّهُمَّ بِكَ أُقَاتِلُ وَبِكَ أُصَاوِلُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ.\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ.\n\n١٧٧٣ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ﵁- سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَمْرًا فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ، وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْعَظِيمِ، فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلَا أَقْدِرُ، وَتَعْلَمُ وَلَا أَعْلَمُ، وَأَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ، اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ كَذَا وَكَذَا- فِي الْأَمْرِ الَّذِي يُرِيدُ- لِي خَيْرًا فِي دِينِي وَمَعِيشَتِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي وَإِلَّا فَاصْرِفْهُ عَنِّي وَاصْرِفْنِي عَنْهُ ثُمَّ قَدِّرْ لِيَ الْخَيْرَ أَيْنَمَا كَانَ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةُ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أَيُّوبَ، وَابْنُ حِبَّانَ وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هريرة.","vol":"2","page":403},{"text":"١٧٧٤ / ١ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ﵁- أن رسول الله - ﷺ - قَالَ: \"مِنْ سَعَادَةِ الْمَرْءِ اسْتِخَارَتُهُ لِرَبِّهِ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَالْبَزَّارُ، وأبو الشيخ بن حيان.\n\n١٧٧٤ / ٢ - وَالْحَاكِمُ وَزَادَ: \"وَمِنْ شِقْوَةِ ابْنِ آدَمَ تَرْكُهُ استخارة اللَّهَ \".\nوَقَالَ: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ. كَذَا قَالَ.\n\n١٧٧٤ / ٣ - وَرَوَاهُ الترمذي ولفظه: \"من سعادة ابن آدم كثرة استخارة، اللَّهَ- تَعَالَى- وَرِضَاؤُهُ بِمَا قَضَى اللَّهُ- تَعَالَى- له، ومن شقاوة ابن آدم تركه استخارة اللَّهَ- تَعَالَى- وَسَخَطُهُ بِمَا قَضَى اللَّهُ- تَعَالَى\".\nوَقَالَ: غَرِيبٌ.\nوَهَذَا الْمَتْنُ وَإِنْ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فَإِنَّ فِي طَرِيقِهِ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي حُمَيْدٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَطَرِيقُ أَبِي يَعْلَى أَوْلَى مِنْهَا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-391>٢٦- بَابُ سُجُودِ التِّلَاوَةِ والحث عَلَى السَّجْدَتَيْنِ بَعْدَ كل صلاة</span>\n١٧٧٥ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- عَنْ رَجُلَيْنِ كِلَاهُمَا خَيْرٌ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: \"أَنَّ أَحَدَهُمَا سَجَدَ فِي: \"إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ \" أَوْ فِي: \"اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ \" وَلَمْ يَسْجُدِ الاَخر، فَكَانَ الَّذِي سَجَدَ أَفْضَلَ مِنَ الَّذِي لَمْ يَسْجُدْ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عُمَرَ فَهُوَ خَيْرٌ مِنْ عُمَرَ\".","vol":"2","page":404},{"text":"رَوَاهُ مَسَدَّدٌ مَوْقُوفًا بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحِ وَغَيْرِهِ بَغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ.\n\n١٧٧٦ / ١ - وَعَنْهُ قَالَ: \"قَرَأَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ﵁- \"النَّجْمَ \" فَسَجَدَ، ثُمَّ قَامَ فَقَرَأَ سُورَةً أُخْرَى\".\nرواه مُسَدَّدٌ مَوْقُوفًا بِسَنَدِ الصَّحِيحَيْنِ.\n\n١٧٧٦ / ٢ - وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ مرفوعًا وَلَفْظُهُ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ \"أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قرأ \"النجم \" فسجد، وسجد الناس مَعَهُ إِلَّا رَجُلَيْنِ أَرَادَا الشَّرَفَ \".\n\n١٧٧٦ / ٣ - وَالْبَزَّارُ وَلَفْظُهُ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ \"أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - كُتبت عِنْدَهُ سُورَةُ \"النَّجْمِ \" فَلَمَّا بَلَغَ السَّجْدَةَ سَجَدَ وَسَجَدْنَا مَعَهُ، وَسَجَدَتِ الدَّوَاةُ وَالْقَلَمُ \".\n\n١٧٧٧ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- قَالَ: \"إِنَّمَا السَّجْدَةُ عَلَى مَنْ جَلَسَ لَهَا\".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ مَوْقُوفًا.\n\n١٧٧٨ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ﵁- \"أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - سَجَدَ فِي: \"إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ \" عَشْرَ مَرَّاتٍ \".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَنْهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِجَهَالَةِ بَعْضِ رُوَاتِهِ، وَالْبَزَّارُ وَفِي سَنَدِهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي لَيْلَى.","vol":"2","page":405},{"text":"١٧٧٩ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁- قَالَ: \"لَقَدْ رَأَيْتُنِي فِي الْمَنَامِ كَأَنِّي أَكْتُبُ سُورَةَ \"ص \" فَأَتَيْتُ عَلَى السَّجْدَةِ فَسَجَدَ كُلُّ شَيْءٍ رَأَيْتُهُ: اللَّوْحُ وَالدَّوَاةُ وَالْقَلَمُ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - فَأَمَرَ بِالسُّجُودِ فِيهَا\".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِسَنَدِ الصَّحِيحِ.\n\n١٧٨٠ - وَعَنْهُ قَالَ: \"رَأَيْتُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ كَأَنِّي تَحْتَ شَجَرَةٍ وَكَأَنَّ الشَّجَرَةَ تَقْرَأُ \"ص \" فَلَمَّا أَتَتْ عَلَى السَّجْدَةِ سَجَدَتْ، فَقَالَتْ فِي سُجُودِهَا: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي بِهَا ذَنْبًا، اللَّهُمَّ حُطَّ عَنِّي بِهَا وِزْرًا، وَأَحْدِثْ لِي بِهَا شُكْرًا، وَتَقَبَّلَهَا مِنِّي كَمَا تَقَبَّلْتَ مِنْ عَبْدِكَ دَاوُدَ سَجْدَتَهُ. فغدوت عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَأَخْبَرْتُهُ. فَقَالَ: سَجَدْتَ أَنْتَ يَا أَبَا سَعُيدٍ؟ قُلْتُ: لَا. قَالَ: فَإِنَّكَ أَحَقُّ بِالسُّجُودِ مِنَ الشَّجَرَةِ، ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - \"ص \" ثُمَّ أَتَى عَلَى السَّجْدَةِ وَقَالَ فِي سُجُودِهِ مَا قَالَتِ الشَّجَرَةُ فِي سُجُودِهَا،.\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ.\n\n١٧٨١ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ﵁-: \"لَيْسَ فِي الْمُفَصَّلِ سُجُودٌ\".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\nوَسَيَأْتِي عَنْ عُمَرَ فِي سُورَةِ \"ص \" أَنَّهُ صَلَّى بِهَا الْعِشَاءَ فَسَجَدَ فِيهَا (٠٠٠) .\n١٧٨٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- \"أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - سَجَدَ فِي \"ص \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.","vol":"2","page":406},{"text":"١٧٨٣ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- أَنَّهُ قَالَ: \"إن استطعت ألا تُصَلِّيَ صَلَاةً إِلَّا سَجَدْتَ بَعْدَهَا سَجْدَتَيْنِ فَافْعَلْ \".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-392>٢٧- بَابُ لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَمَا يُقَالُ فِيهَا</span>\n١٧٨٤ / ١ - عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ﵁- أن رسول الله - ﷺ - قَالَ: \"الْتَمِسُوا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ\".\nرَوَاهُ الطَّيَالِسِيُّ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n\n١٧٨٤ / ٢ - وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ فَذَكَرَهُ وَزَادَ: \"مِنْ رَمَضَانَ فِي وِتْرٍ، وَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُهَا ثُمَّ نَسِيتُهَا، وَهِيَ لَيْلَةُ مَطَرٍ وَرِيحٍ- أَوْ قَالَ: قَطْرٍ وَرِيحٍ \".\n\n١٧٨٥ - وَعَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيِّ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى الْمِنْبَرِ: \"إِنِّي خَرَجْتُ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُخْبِرَكُمْ بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ فَأُنْسِيتُهَا، فَالْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ فِي الْوِتْرِ\".\nرَوَاهُ الطَّيَالِسِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِضَعْفِ بَعْضِ رُوَاتِهِ.\nوَسَيَأْتِي فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ أَحَادِيثُ فِي آخِرِ كِتَابِ الصَّوْمِ.\n\n١٧٨٦ - وَعَنْ عَائِشَةَ﵂- قَالَتْ: \"قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، هَذَا شَهْرُ رَمَضَانَ، فَمَاذَا أَقُولُ فِيهِ؟ قَالَ: قُولِي: اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي \".\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ.","vol":"2","page":407},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-393>٢٨- بَابُ تَكْفِيرِ مَنْ تَرَكَ الصَّلَاةِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ</span>\n١٧٨٧ - وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁- عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ مُتَعَمِّدًا فَقَدْ بَرِئَتْ منه ذمة الله \".\nقَالَ مَكْحُولٌ: \"مَنْ بَرِئَتْ مِنْهُ ذِمَّةُ اللَّهِ فقد كفر\".\nرواه إسحاق وَفِي إِسْنَادِهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ.\n\n١٧٨٨ - وَعَنْ إِيَادِ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ قَالَ: \"سَمِعْتُ مَكْحُولًا يَقُولُ فِيمَنْ يَقُولُ الصَّلَاةُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَلَا أُصَلِّيهَا، وَالزَّكَاةُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَلَا أُزَكِّيهَا. قَالَ: يُسْتَتَابُ فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ \".\nرَوَاهُ إِسْحَاقُ، وَإِيَادٌ هَذَا مَجْهُولٌ.\n\n١٧٨٩ - وَعَنْ أَيُّوبَ \"فِيمَنْ يَقُولُ الصَّلَاةُ مِنَ اللَّهِ وَلَا أُصَلِّيهَا: يُضْرَبُ عنقه أن ها هنا- وَأَشَارَ إِسْحَاقُ إِلَى قَفَاهُ- لَيْسَ بَيْنَ الْأَئِمَّةِ فِيهِ خِلَافٌ \".\nرَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ.\nقَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْكُبْرَى: رَوَيْنَا عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ قَالَ: \"لَا حَظَّ فِي الْإِسْلَامِ لِمَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ\" وَعَنْ عَلِيٍّ: \"مَنْ لَمْ يُصَلِّ فَهُوَ كَافِرٌ\" وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ: \"مَنْ لَمْ يُصَلِّ فَلَا دِينَ لَهُ \".\nقُلْتُ: وَلَمَّا تَقَدَّمَ شَوَاهِدُ مِنْهَا: حَدِيثُ مُعَاذٍ فِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ.","vol":"2","page":408},{"text":"وحديث جابر في الصحيح والسنن الأربعة.\nوَحَدِيثُ بُرَيْدَةَ فِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ وَالسَّنَنِ الْأَرْبَعَةِ وابن حبان وا لحاكم.\nوَحَدِيثُ أَبِي الدَّرْدَاءِ فِي ابْنِ مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيِّ.\nوَحَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ عَنِ الصَّحَابَةِ فِي التِّرْمِذِيِّ.\nوَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ وَالْبَزَّارِ.\nوَحَدِيثُ أَنَسٍ فِي ابْنِ مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيِّ.\nوَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الْبَزَّارِ.\nوَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ فِي الطَّبَرَانِيِّ.\nوَحَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ فِي ابْنِ حِبَّانَ.\nوَحَدِيثُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ في الأصبهاني.","vol":"2","page":409},{"text":"وَحَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فِي ابْنِ أبي شيبة وتاريخ البخاري.\nوحديث عبد اللَّهِ بْنُ عَمْروٍ فِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ وَالطَّبَرَانِيِّ في الكبير والأوسط.\nوَحَدِيثُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ فِي الْبَزَّارِ.\nوَحَدِيثُ نَوْفَلِ بْنِ مُعَاوِيَةَ فِي الطَّيَالِسِيِّ وَابْنِ حِبَّانَ.\nوَحَدِيثُ أُمِّ أَيْمَنَ فِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ وعبد بن حميد - وسيأتي في باب الوصية- والبيهقي.","vol":"2","page":410},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-394>٢١- كِتَابُ الْجَنَائِزِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-395>١- بَابُ مَا يَنْبَغِي لِكُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يَسْتَعْمِلَهُ مِنْ حُسْنِ الظَّنِّ وَقِصَرِ الْأَمَلِ والاستعداد للموت والصبرعلى جَمِيعِ مَا يُصِيبُهُ مِنَ الْأَمْرَاضِ وَالْأَوْجَاعِ وَالْأَحْزَانِ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنَ الْكَفَّارَاتِ وَالدَّرَجَاتِ</span>\nقَالَ اللَّهُ﷿-: ﴿قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ والآخرة خير لمن اتقى﴾ . وَقَالَ: ﴿وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلا مَتَاعُ الْغُرُورِ﴾ . وقال فيمن لا يحمد فعلهم: ﴿ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ وَقَالَ: ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ﴾ وَقَالَ: ﴿يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوَءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا﴾ .\n\n١٧٩٠ - عَنْ جَابِرٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"قَالَ لِي جِبْرِيلُ﵇-: يَا مُحَمَّدُ، عِشْ ما شئت فإنك ميت، وأحبب مَنْ أَحْبَبْتَ فَإِنَّكَ مُفَارِقُهُ، وَاعْمَلْ مَا شِئْتَ فإنك لاقيه \".","vol":"2","page":411},{"text":"رَوَاهُ الطَّيَالِسِيُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ الْمَوَاعِظِ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، رَوَاهُ الْحَاكِمُ وصححه، وستأتي جُمْلَةِ أَحَادِيثَ مِنْ هَذَا النَّوْعِ فِي كِتَابِ الْمَوَاعِظِ وَكِتَابِ الزُّهْدِ.\n\n١٧٩١ - وَعَنْ رَاشِدِ بْنِ دَاوُدَ الصَّنْعَانِيِّ، عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ \"أَنَّهُ رَاحَ إِلَى مَسْجِدِ دِمَشْقَ وَهَجَرَ الرَّوَاحَ، فَلَقِيَ شَدَّادَ بْنَ أَوْسٍ وَالصَّنَابِحِيُّ مَعَهُ فَقَالَ: أين تريدان يرحمكما الله؟ قالا: نريد ها هنا إلى أخ لنا مريض نَعُودُهُ. قَالَ: فَانْطَلَقْتُ مَعَهُمَا حَتَّى دَخَلَا عَلَى ذَلِكَ الرَّجُلِ، فَقَالَا لَهُ: كَيْفَ أَصْبَحْتَ؟ قَالَ: أَصْبَحْتُ بِنِعْمَةِ اللَّهِ وَفَضْلِهِ. قَالَ: فَقَالَ لَهُ شَدَّادٌ: أَبْشِرْ بِكَفَّارَاتِ السَّيِّئَاتِ وَحَطِّ الْخَطَايَا، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ﷿- يَقُولُ: إِنِّي إِذَا ابْتَلَيْتُ عَبْدًا مِنْ عِبَادِي مُؤْمِنًا فَحَمِدَنِي عَلَى مَا ابْتَلَيْتُهُ فَإِنَّهُ يَقُومُ مِنْ مَضْجَعِهِ ذَلِكَ كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ مِنَ الْخَطَايَا. وَيَقُولُ اللَّهُ: إِنِّي أَنَا قَيَّدْتُ عَبْدِي هَذَا وَابْتَلَيْتُهُ فَأَجْرُوا لَهُ مَا كُنْتُمْ تُجْرُونَ قَبْلَ ذَلِكَ وَهُوَ صَحِيحٌ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ الطِّبِّ.\n\n١٧٩٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «حُسْنُ الظَّنِّ مِنْ حُسْنِ الْعِبَادَةِ\".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-396>٢- بَابُ عِيَادَةِ الْمَرِيضِ وَفَضْلِهَا</span>\nفِيهِ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَسَيَأْتِي فِي بَابِ الْمَشْيِ أَمَامَ الْجِنَازَةِ.\n١٧٩٣ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:","vol":"2","page":412},{"text":"\"عُودُوا الْمَرِيضَ، وَاتَّبِعُوا الْجَنَائِزَ تُذَكِّرْكُمُ الاَخرة\".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَالْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَالْبَزَّارُ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الْكُبْرَى.\nوَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَغَيْرِهِ.\n\n١٧٩٤ - وَعَنْهُ قَالَ: \"كَانَ الرَّجُلَ إِذَا ثَقُلَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَحَضَرَ دَعَوْنَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - حَتَّى يَكُونَ عِنْدَهُ، فَرُبَّمَا طَالَ ذَلِكَ، فَقُلْنَا: هَذَا يَشُقُّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَرَأَيْنَا أَنْ نَدَعَهُ حَتَّى يَمُوتَ، ثُمَّ نَدْعُوَ إِلَيْهِ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَكُنَّا عَلَى ذَلِكَ، ثُمَّ رَأَيْنَا أنه أرفق برسوله اللَّهِ - ﷺ - أَنْ نَحْمِلَ جَنَائِزَنَا إِلَيْهِ، فَفَعَلْنَا، فَكَانَ الْأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ \".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.\n\n١٧٩٥ - وَعَنْ سلم بْنِ عَطِيَّةَ الْفَقِيمِيِّ قَالَ: \"عَادَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ مَرِيضًا فَرَآهُ قَدِ اشْتَدَّ نَزْعُهُ فَقَالَ: يَا ملك الموت، ارفق به فإنه مؤمن،. فَقَالَ الرَّجُلُ: إِنَّهُ يَقُولُ: أَنَا بِكُلِّ مُؤْمِنٍ رفيق \".\nرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ بسند رجاله ثقات.","vol":"2","page":413},{"text":"١٧٩٦ - وعن قيس أبن أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: \"دَخَلْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ﵁- وَهُوَ مَرِيضٌ فَرَأَيْتُ أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ تَذُبُّ عنه وَهِيَ مَوْشُومَةُ الْيَدَيْنِ \".\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n\n١٧٩٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَسَارٍ: \"أَنَّ عَمْرَو بْنَ حُرَيْثٍ عَادَ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: أَتَعُودُ الْحَسَنَ وَفِي نَفْسِكَ مَا فِيهَا؟ قَالَ: فَقَالَ لَهُ عَمْروٌ: لَسْتَ بِرَبِّي تصرف قلبي حيث شئت. فقال له علي: أما ذاك فلا يمنعنا أن نؤدي إليك النصيحة، سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: مَا مِنْ مُسْلِمٍ عَادَ أَخَاهُ إِلَّا ابْتَعَثَ اللَّهُ لَهُ سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ مِنْ أَيِّ سَاعَاتِ النَّهَارِ كَانَ حَتَّى يُمْسِي، وَمِنْ أَيِّ سَاعَاتِ اللَّيْلِ كَانَ حَتَّى يُصْبِحَ. فَقَالَ لَهُ عَمْروٌ: كَيْفَ تَقُولُ فِي الْمَشْيِ مَعَ الْجِنَازَةِ بَيْنَ يَدَيْهَا أَوْ خَلْفَهَا؟ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: إِنَّ فَضْلَ الْمَشْيِ خَلْفَهَا عَلَى بين يديها كفضل صلاة المكتوبة في الجماعة على الوحدة. فَقَالَ عَمْروٌ: فَإِنِّي رَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ يَمْشِيَانِ أَمَامَ الْجِنَازَةِ. فَقَالَ: إِنَّمَا كَرِهَا أَنْ يُحْرِجَا النَّاسَ \".\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَالْحَارِثُ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ مُخْتَصَرًا، وَسَيَأْتِي فِي الْمَشْيِ أَمَامَ الْجِنَازَةِ بِتَمَامِهِ.\n١٧٩٨ - وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ﵁- \"أَنَّهُ كَانَ يَخْطُبُ فَقَالَ: أَمَا وَاللَّهِ قَدْ صَحِبَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي السَّفَرِ وَالْحَضَرِ، فَكَانَ يَعُودُ مَرْضَانَا ويُشَيِّعُ جَنَائِزَنَا،","vol":"2","page":414},{"text":"وَيَغْدُو مَعَنَا وَيُوَاسِينَا بِالْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ، وَإِنَّ نَاسًا يعلموني به عسى ألا يَكُونَ أَحَدُهُمْ رَآهُ قَطُّ. قَالَ: فَقَالَ لَهُ أَعْيَنُ ابْنُ امْرَأَةِ الْفَرَزْدَقِ: يَا (نَعْثَلُ) إِنَّكَ قَدْ بَدَّلْتَ. فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالُوا: أَعْيَنُ. قَالَ: بَلْ أَنْتَ أَيُّهَا الْعَبْدُ. قَالَ: فَوَثَبَ النَّاسُ إِلَى أَعْيَنَ. قَالَ: وَجَعَلَ رَجُلٌ مِنْ بني ليث يدعهم عَنْهُ حَتَّى أَدْخَلَهُ الدَّارَ\". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ.\n\n١٧٩٩ - وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ﵁- قَالَ: \"أَرْسَلَ إليَّ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي مَرَضِهِ الَّذِي تُوُفِيَّ فِيهِ، فَأَتَيْتُهُ فَوَجَدْتُهُ نَائِمًا فَأَكْبَبْتُ عَلَيْهِ، فَرَفَعَ يَدَيْهِ فَالْتَزَمَنِي \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِي سَنَدِهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ.\n\n١٨٠٠ / ١ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ﵁- أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"مَنْ وَافَقَ صِيَامُهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَعَادَ مَرِيضًا وَشَهِدَ جِنَازَةً وَتَصَدَّقَ وَأَعْتَقَ، وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى.\n\n١٨٠٠ / ٢ - وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَلَفْظُهُ: \"خَمْسٌ مَنْ عَمِلَهُنَّ فِي يَوْمٍ كَتَبَهُ اللَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ: مَنْ عَادَ مَرِيضًا، وَشَهِدَ جِنَازَةً، وَصَامَ يَوْمًا، وَرَاحَ إِلَى الْجُمُعَةِ، وَأَعْتَقَ رَقَبَةً\".\n\n١٨٠١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- قَالَ: \"جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: كَيْفَ أَنْتُمْ؟ قَالَ: بِخَيْرٍ مِنْ قَوْمٍ لَمْ يَعُودُوا مَرِيضًا وَلَمْ يَشْهَدُوا جِنَازَةً\". رَوَاهُ أبو يعلى.","vol":"2","page":415},{"text":"١٨٠٢ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"خَمْسٍ مَنْ فَعَلَ وَاحِدَةً مِنْهُنَّ كَانَ ضَامِنًا عَلَى اللَّهِ﷿-: مَنْ عَادَ مَرِيضًا، أَوْ خَرَجَ مَعَ جَنَازَةٍ، أَوْ خَرَجَ غَازِيًا، أَوْ دَخَلَ عَلَى إِمَامٍ يُرِيدُ تَعْزِيرَهُ وَتَوْقِيرَهُ، أَوْ قَعَدَ فِي بَيْتِهِ فَسَلِمَ النَّاسُ مِنْهُ وَسَلِمَ مِنَ النَّاسِ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَالطَّبَرَانِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحَيْهِمَا.\nوَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ مِنْ حَدِيثِ أبي أمامة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-397>٣- بَابٌ فِي مَرَضِ سَلْمَانَ ﵁</span>\n١٨٠٣ - عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: \"لَمَّا مَرِضَ سَلْمَانُ﵁- مَرَضَهُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ أَتَاهُ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ يَعُودُهُ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ أَمِيرُ الْكُوفَةِ، قَالَ: فَجَعَلَ سَلْمَانُ يَبْكِي، فَقَالَ سَعْدٌ: مَا يُبْكِيكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَجَزَعًا مِنَ الْمَوْتِ؟ اذْكُرْ صُحْبَةَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَاذْكُرِ الْمَشَاهِدَ الصَّالِحَةَ، وَاذْكُرِ الْقِدَمَ فِي الْإِسْلَامِ، وَاذْكُرْ، وَاذْكُرْ. فَقَالَ سَلْمَانُ: أَمَا وَاللَّهِ مَا أَبْكِي وَاحِدَةً مِنْ ثِنْتَيْنِ: مَا أَبْكِي عَلَى شَيْءٍ تَرَكْتُهُ مِنَ الدُّنْيَا، وَلَا كَرَاهَةً مِنْ لِقَاءِ رَبِّي. فَقَالَ سعد: فما يبكيك إذ لم تبك واحدة من ثنتين: إذلم تَبْكِ جَزَعًا عَلَى شَيْءٍ تَرَكْتَهُ مِنَ الدُّنْيَا، وَلَا كَرَاهِيَةً مِنْ لِقَاءِ رَبِّكَ؟ قَالَ: يُبْكِينِي ذِكْرُ عَهْدٍ عَهِدَهُ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَأَخَافُ أَنْ نَكُون ضَيَّعَنَا. قَالَ: وَمَا قَالَ؟ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَهِدَ إِلَيْنَا فَقَالَ: أَلَا لِيَكُنْ بَلَاغُ أَحَدِكُمْ مِنَ الدُّنْيَا كَزَادِ الرَّاكِبِ. وَأَمَّا أَنْتَ أَيُّهَا الرَّجُلُ فَاتَّقِ اللَّهِ عِنْدَ هَمِّكَ إِذَا هَمَمْتَ، وَعِنْدَ يَدِكَ إِذَا قَسَمْتَ، وَعِنْدَ لِسَانِكَ إِذَا حَكَمْتَ، ارْتَفِعْ عَنِّي. فَارْتَفَعَ عَنْهُ وَمَاتَ سَلْمَانُ \".","vol":"2","page":416},{"text":"رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ بِسَنَدٍ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدٍ فِيهِ راوٍ لَمْ يُسَمَّ، وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ الْمَرْفُوعَ مِنْهُ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.\nوَفِي صَحِيحِ ابْنِ حِبَّانَ: \"أَنَّ مَالَ سَلْمَانَ جُمع فَبَلَغَ خَمْسَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا\".\nوَفِي الطَّبَرَانِيِّ: \"أَنَّ مَتَاعَ سَلْمَانَ بِيعَ فَبَلَغَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا\"\nوَسَيَأْتِي بِتَمَامِهِ فِي الزُّهْدِ فِي بَابِ مَا يَكْفِي مِنَ الدُّنْيَا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-398>٤- بَابٌ فِي مَرَضِ عَائِشَةَ ﵂</span>\n١٨٠٤ - عَنْ ذَكْوَانَ: \"أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ جَاءَ لِيَسْتَأْذِنَ عَلَى عَائِشَةَ وَهِيَ فِي الْمَوْتِ، قَالَ: فَجِئْتُ وَعِنْدَ رَأْسِهَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، فَقُلْتُ: هَذَا ابْنُ عَبَّاسٍ جَاءَ لِيَسْتَأْذِنَ عَلَيْكِ. قَالَتْ: دَعْنِي مِنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَلَا حَاجَةَ لِي بِهِ وَلَا بِتَزْكِيَتِهِ. قَالَ: فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: يَا أُمَتَّاهُ، إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ مِنْ صَالِحِي بَنِيكِ يُرِيدُ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَيْكِ. قالت: فائذن لَهُ إِنْ شِئْتَ. قَالَ: فَجَاءَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَعَدَ فَقَالَ: أَبْشِرِي فَوَاللَّهِ مَا بَيْنَكِ وَبَيْنَ أَنْ تُفَارِقِي كُلَّ نَصَبٍ وَتَلْقَيْ مُحَمَّدًا - ﷺ - وَالْأَحَبَّةَ إِلَّا أَنْ تُفَارِقَ رُوحُكِ جَسَدَكِ. فَقَالَتْ: أَيْضًا يَا ابْنَ عَبَّاسٍ. قَالَ: كُنْتِ أَحَبَّ نِسَاءَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَلَمْ يَكُنْ يُحِبُّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِلَّا طَيِّبًا، سَقَطَتْ قِلَادَتُكِ لَيْلَةَ الْأَبْوَاءِ فَأَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - في المنزل يلتقطها وَأَصْبَحَ النَّاسُ لَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ﷿- أَنْ يَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا، فَكَانَ ذلك من سَبِيلَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ مِنَ الرَّحْمَةِ، ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ﷿- بَرَاءَتَكِ من فوق سبع سموات، فَأَصْبَحَ لَيْسَ مَسْجِدٌ مِنْ مَسَاجِدِ اللَّهِ يَذْكُرُ الله﷿- فيه إِلَّا تُتْلَى فِيهِ بَرَاءَتُكِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ. قَالَتْ: دَعْنِي يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، فَوَاللَّهِ لَوَدَدْتُ أَنِّي كُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا\".\nرَوَاهُ أَبُو يعلى الموصلي.","vol":"2","page":417},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-399>٥- بَابُ إِذَا أَرَادَ اللَّهُ قَبْضَ رُوحِ عَبْدٍ بِأَرْضٍ جَعَلَ لَهُ فِيهَا حَاجَةً وَمَا جَاءَ في وصية الرجل بنيته عِنْدَ مَوْتِهِ</span>\n١٨٠٥ - عَنْ أَبِي عَزَّةَ الْهُذَلِيِّ- وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «إِذَا أَرَادَ اللَّهُ قَبْضَ رُوحِ عَبْدٍ بِأَرْضٍ جَعَلَ لَهُ فِيهَا حَاجَةً، فَلَمْ يَنْتَهِ حَتَّى يَأْتِيَهَا، ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - آخرسورة لقمان، ﴿إن الله عنده علم الساعة﴾ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ\". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَاللَّفْظُ لَهُ، وَمُسَدِّدٌ، وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مُخْتَصَرًا.\n\n١٨٠٦ / ١ - وَعَنْ حَكِيمِ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ \"أَنَّ قَيْسَ بْنَ عَاصِمٍ أَوْصَى بَنِيهِ عِنْدَ مَوْتِهِ: أُوصِيكُمْ بتقوى اللَّهِ، وَسَوِّدُوا أَكْبَرَكُمْ فَإِنَّ الْقَوْمَ إِذَا سَوَّدُوا أَكْبَرَهُمْ خَلَّفُوا آبَاءَهُمْ، وَإِذَا سَوَّدُوا أَصْغَرَهُمْ أُزْرِيَ بهم في أكفائهم، وَعَلَيْكُمْ بِاصْطِنَاعِ الْمَالِ فَإِنَّهُ مَنْبَهَةٌ لِلْكَرِيمِ، وَيُسْتَغْنَى به عن اللئيم، وإياكم والمسألة فإنها آخر كَسْبِ الرَّجُلِ، وَلَا تَنُوحُوا عَلَيَّ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - لَمْ يُنَحْ عليه، وادفنوني حيث لا يراني بكربن وائل، فإني كنت أغادرهم فِي الْجَاهِلِيَّةِ\".\nرَوَاهُ مُسَدِّدٌ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n\n١٨٠٦ / ٢ - وَكَذَا أَبُو يَعْلَى وَلَفْظُهُ: عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ قَالَ: \"أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فلما دَنَوْتُ مِنْهُ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: هَذَا سَيِّدُ أَهْلِ الْوَبَرِ. فَسَلَّمْتُ ثُمَّ جَلَسْتُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا الْمَالُ الَّذِي لَا يَكُونُ عليَّ فِيهِ تَبِعَةٌ مِنْ ضَيْفٍ ضَافَنِي أَوْ عِيَالٍ إِنْ كَثُرُوا؟ فَقَالَ: نِعْمَ الْمَالُ الْأَرْبَعُونَ مِنَ الإبل، والأكثر ستون، وويل لأصحاب المئين إِلَّا مَنْ أَعْطَى فِي رَسْلِهَا وَنَجْدَتِهَا فَأَفْقَرَ","vol":"2","page":418},{"text":"ظهرها، وأصدق فحلها، وَنَحَرَ سَمِينَهَا، وَأَطْعَمَ الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ. قَالَ: قُلْتُ: يا رسول الله، ما أكرم هذه الأخلاق وَأَحْسَنَهَا، إِنَّهُ لَا يُحَلُّ بِالْوَادِي الَّذِي أَنَا فِيهِ مِنْ كَثْرَةِ إِبِلِي. قَالَ: فَكَيْفَ تَصْنَعُ فِي الْمَنِيحَةِ؟ قَالَ: قُلْتُ: إِنِّي لَأَمْنَحُ فِي كُلَّ عَامٍ مِائَةً. قَالَ: فَكَيْفَ تَصْنَعُ بِالْعَارِيَةِ؟ قال: تغدو الإبل ويغدو الناس، فمن أخذ برأس بعير ذهب به. قَالَ: فَكَيْفَ تَصْنَعُ بِأَفْقَارِهَا؟ قَالَ: إِنِّي لأُفقر البكرَ الضَّرْعَ وَالنَّابَ الْمُدَبِّرَ. قَالَ: فَمَالُكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَوْ مَالُ مَوْلَاكَ؟ قَالَ: قُلْتُ: بَلْ مَالِي. قَالَ: فَإِنَّمَا لَكَ مِنْ مَالِكَ مَا أكلت فأفنيت، ولبست فأبليت، وأعطيت فَأَمْضَيْتَ، وَمَا بَقِيَ فَلِمَوْلَاكَ. قُلْتُ: لِمَوْلَايَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قُلْتُ: أَمَا وَاللَّهِ لَئِنْ بَقِيتُ لَأَدَعَنَّ عِدَّتَهَا قَلِيلًا. قَالَ الْحَسَنُ: فَفَعَلَ ﵀، فلما حضره الوفاة دعا بنيه. فقالت: يَا بَنيَّ، خُذُوا عَنِّي فَلَا أحد أَنْصَحَ لَكُمْ مِنِّي، إِذَا أَنَا مِتُّ فَسَوِّدُوا كِبَارَكُمْ، وَلَا تُسَوِّدُوا صِغَارَكُمْ فَيَسْتَسْفِهَ النَّاسُ كِبَارَكُمْ، وَتُهُونُوا عَلَيْهِمْ، وَعَلَيْكُمْ بِاسْتِصْلَاحِ الْمَالِ فَإِنَّهُ مَنْبَهَةٌ لِلْكَرِيمِ ويستغنى به عن اللئيم، وإياكم والمسألة فإنها آخِرُ كَسْبِ الْمَرْءِ، إِنَّ أَحَدًا لَنْ يَسْأَلَ إِلَّا تَرَكَ كَسْبَهُ، وَإِذَا أَنَا مِتُّ فَكَفِّنُونِي في ثيابي التي كنت أصلي فيها وأصوم، وَإِيَّاكِمُ وَالنِّيَاحَةُ عليَّ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَنْهَى عَنْهَا، وَادْفِنُونِي فِي مَكَانٍ لَا يَعْلَمُ بِهِ أَحَدٌ، فَإِنَّهُ قد كانت بيننا وبن بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ خِمَاشَاتٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَأَخَافُ أَنْ يُدْخِلُوهَا عَلَيْكُمْ فِي الْإِسْلَامِ فَيَعِيبُوا عَلَيْكُمْ دِينَكُمْ. قَالَ الْحَسَنُ: ﵀، نُصْحًا فِي الْحَيَاةِ، وَنُصْحًا فِي الْمَمَاتِ \".\nوَرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْمُحَبِّرِ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَسَيَأْتِي لَفْظُهُ فِي كِتَابِ الْوَصَايَا، وَرَوَى النَّسَائِيُّ مِنْهُ قِصَّةَ النَّوْحِ فَقَطْ.\n\n١٨٠٧ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ﵄- قَالَ: لَمَّا حَضَرَ قِتَالَ أُحد دَعَانِي","vol":"2","page":419},{"text":"أَبِي فَقَالَ: إِنِّي لَا أَرَانِي إِلَّا مَقْتُولًا فِي أَوَّلِ مَنْ يُقْتَلُ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ - ﷺ - وَإِنِّي وَاللَّهِ مَا أَتْرُكُ أَحَدًا أَعَزَّ عليَّ مِنْكَ بَعْدَ نَفْسِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَإِنْ عليَّ دَيْنًا فَاقْضِ دَيْنِي وَاسْتَوْصِ بِإِخْوَتِكَ خَيْرًا. قَالَ: فَأَصْبَحْنَا فَكَانَ أَوَّلَ قَتِيلٍ. قَالَ: فَدَفَنْتُهُ مَعَ آخَرَ فِي قَبْرٍ ثُمَّ لَمْ تَطِبْ نَفْسِي أَنْ أَتْرُكَهُ مَعَ آخَرَ فِي قَبْرٍ، فَاسْتَخْرَجْتُهُ بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ، فَإِذَا هُوَ كَيَوْمِ وَضَعْتُهُ غَيْرَ هُنَيْهَةٍ عِنْدَ أُذُنِهِ \".\nرَوَاهُ مُسَدِّدٌ، وروى أبو داود في سننه منه قصة الْقَبْرِ فَقَطْ.\n\n١٨٠٨ - وَعَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: \"لَمَّا احْتَضَرَ مَسْرُوقُ بْنُ الْأَجْدَعِ قَالَ: أَمُوتُ عَلَى أَمْرٍ لَمْ يُبَيِّنْهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَلَا أَبُو بَكْرٍ وَلَا عُمَرَ، أما إني لا أَدَعْ صَفْرَاءَ وَلَا بَيْضَاءَ إِلَّا مَا فِي سَيْفِي هَذَا فَبِيعُوهُ وَكَفِّنُونِي بِهِ \".\nرَوَاهُ مُسَدِّدٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-400>٦- بَابُ كَرَاهَةِ تَمَنِّي الْمَوْتِ</span>\n١٨٠٩ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ﵄- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا تَتَمَنَّوِا الْمَوْتَ فَإِنَّ هَوْلَ الْمَطْلَعِ شَدِيدٌ، وَإِنَّ سَعَادَةَ الْعَبْدِ أَنْ يَطُولَ عُمْرُهُ وَيَرْزَقَهُ اللَّهُ الْإِنَابَةَ\".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ، والْبَيْهَقِيُّ.\n\n١٨١٠ - وَعَنْ أُمِّ الْفَضْلِ﵂- \"أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - دَخَلَ عَلَيْهِمْ وَعَبَّاسٌ عَمُّ النَّبِيِّ - ﷺ - يَشْتَكِي، فَتَمَنَّى عَبَّاسٌ﵁- الْمَوْتَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: يَا عَمَّ رَسُولِ اللَّهِ، لَا تتمن الْمَوْتَ، فَإِنَّكَ إِنْ كُنْتَ مُحْسِنًا فَإِنْ تُؤَخَّرْ تزدد","vol":"2","page":420},{"text":"إحسانًا خيًرا لَكَ، وَإِنْ كُنْتَ مُسِيئًا فَإِنْ تُؤَخَّرْ حَتَّى تستعتب من إساءتك خير لك فلا تتمن الْمَوْتَ \".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَالْحَارِثُ، وَأَبُو يَعْلَى وَأَحْمَدُ بْنُ حنبل، والحا كم وصححه.\nوَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَالْبُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ من حديث أبي هريرة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-401>٧- باب في الطاعون وغيره</span>\n١٨١١ - عن أَبِي مُوسَى﵁- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قال: \"فَنَاءَ أُمَّتِي بِالطَّعْنِ وَالطَّاعُونِ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا الطَّعْنُ قَدْ عَرَفْنَاهُ فَمَا الطَّاعُونُ؟ قَالَ: طَعْنُ أَعْدَائِكُمْ مِنَ الْجِنِّ، وَفِي كُلٍّ شَهَادَةٌ\".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ بِسَنَدٍ فِيهِ راوٍ لَمْ يُسَمَّ، وَأَبُو عُوَانَةَ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ.","vol":"2","page":421},{"text":"(الوَخْز- بِفَتْحِ الْوَاوِ، وَسُكُونِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ بَعْدَهَا زَايٌ- هُوَ الطَّعْنُ) .\n\n١٨١٢ / ١ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ﵁- \"أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ فِي الطَّاعُونِ: إِذَا كَانَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلَا تَخْرُجُوا مِنْهَا، وَإِذَا كَانَ بِأَرْضٍ وَلَسْتُمْ بِهَا فَلَا تَدْخُلُوهَا\".\nقَالَ أَبُو دَاوُدَ: مَنْ قَالَ غَيْرَ هَذَا فَقَدْ (غَلِطَ) .\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n\n١٨١٢ / ٢ - وَمُسَدِّدٌ بِزِيَادَةٍ فِي أَوَّلِهِ وَلَفْظُهِ: أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ قَالَ: \"سَأَلْتُ سَعْدَ بْنَ مَالِكٍ عن الطيرة فانتهرني وَقَالَ: مَنْ حَدَّثَكَ؟ فَكَرِهْتُ أَنْ أُحَدِّثَهُ. قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"لَا عَدْوَى وَلَا طِيَرَةَ وَلَا هَامَةَ، وَإِنْ كَانَتِ الطِّيَرَةُ فِي شَيْءٍ فَفِي الْمَرْأَةِ وَالدَّارِ وَالْفَرَسِ، وَإِذَا كَانَ الطَّاعُونُ بِأَرْضٍ ... \" فَذَكَرَهُ. وَهَذِهِ الزِّيَادَةُ رَوَاهَا أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِتَمَامِهِ دُونَ قَوْلِهِ: \"وَإِذَا كَانَ الطَّاعُونُ بِأَرْضٍ ... \" إِلَى آخِرِهِ.\n\n١٨١٣ - وَعَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ﵂- قَالَتْ: \"الطَّعِينُ وَالْمَجْنُوبُ وَالنُّفَسَاءُ وَالْبَطْنُ شَهَادَةٌ. فَقَالَ لَهُ أبي: أعائشة حَدَّثَتْكَ هَذَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؟ قال: هكذا حَدَّثَتْنِي، وَهَكَذَا حَفِظْتُ \".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ.\n\n١٨١٤ / ١ - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ﵁- \"أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عَادَ ابْنَ رَوَاحَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: مَا تَعُدُّونَ شُهَدَاءَ أُمَّتِي؟ قَالَ: مَنْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: فإن شُهَدَاءَ أُمَّتِي إِذًا لَقَلِيلٌ، الْقَتْلُ شَهَادَةٌ، وَالطَّاعُونُ شَهَادَةٌ، وَالْمَرْأَةُ يَقْتُلُهَا وَلَدُهَا جُمْعًا شَهَادَةٌ\".","vol":"2","page":422},{"text":"رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ بِسَنَدٍ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n\n١٨١٤ / ٢ - وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَلَفْظُهُ: \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عَادَ ابْنَ رَوَاحَةَ فَمَا تَحَوَّلَ لَهُ عَنْ فِرَاشِهِ فَقَالَ: تَدْرُونَ مَنْ شُهَدَاءُ أُمَّتِي؟ قَالَ: قَتْلُ الْمُسْلِمِ شَهَادَةٌ. قَالَ: إِنَّ شُهَدَاءَ أُمَّتِي إذًا لقليل، القتل للمسلم شَهَادَةٌ، وَالْبَطْنُ شَهَادَةٌ، وَالْغَرَقُ شَهَادَةٌ، وَالطَّاعُونُ شَهَادَةٌ، وَالْمَرْأَةُ يَقْتُلُهَا وَلَدُهَا شَهَادَةٌ\".\n\n١٨١٥ - وَعَنْ حَفْصَةَ قَالَتْ: \"قَالَ لِي أنس بن مالك: بم مَاتَ يَحْيَى بْنُ سِيرِينَ؟ قَالَتْ: قُلْتُ: بِالْبَطْنِ. قَالَ: أَمَا إِنَّهُ لِلْمُسْلِمِ شَهَادَةٌ\".\nرَوَاهُ مُسَدِّدٌ مَوْقُوفًا بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، وَكَذَا هُوَ فِي الصَّحِيحِ غير مرفوع، لكن فيه \" الطا عون \" بَدَلَ \" الْبَطْنِ\".\n\n١٨١٦ - وَعَنِ الْقَاسِمِ بْنُ عْبَدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْروٍ: \"أَنَّ عُمَرَ﵁- كَتَبَ إِلَى عُمَّالِهِ بِالشَّامِ: إذا سمعتم بالوباء قد وقع فاكتبوا إليَّ. فجئت وهو نائم وذاك بَعْدَ رُجُوعِهِ مِنْ سَرْغ، فَسَمِعْتُهُ لَمَّا قَامَ من نومه يقول: اللهم اغفر لي رجوعي إلى ها هنا مِنْ سَرْغٍ \".\nرَوَاهُ إِسْحَاقُ.\n\n١٨١٧ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ﵁- قَالَ: \"دَعَا نَبِيٌّ عَلَى أُمَّتِهِ، فَقِيلَ لَهُ: أَتُحِبُّ أَنْ يسلط عليها الجوع؟ قال: لا. قيل له: أَتُحِبُّ أَنْ يُلقى بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ؟ قَالَ: لَا. قال: فسلط عليهم الطاعون موتًا ذفينًا يحرق القلوب، ويقل العدد\". رواه إسحاق.","vol":"2","page":423},{"text":"١٨١٨ - وَعَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ قَيْسٍ أَخِي أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: اللهم اجعل فناء أمتي قتلا في سبيلك بالطعن وَالطَّاعُونَ \".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَبُو يَعْلَى الْمَوصِلِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ.\n\n١٨١٩ - وَعَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعَمٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «فَنَاءَ أُمَّتِي بِالطَّعْنِ وَالطَّاعُونِ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا الطَّعْنُ قَدْ عَرَفْنَاهُ فَمَا الطَّاعُونُ؟ قال: وَخْزُ أَعْدَائِكُمْ مِنَ الْجِنِّ، وَكُلٌّ فِيهِ شَهَادَةٌ\".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَفِي سَنَدِهِ راوٍ لم يُسمَّ.\nوَالْوَخْزُ- بِإِسْكَانِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَآخِرُهُ زَايٌ-: طَعْنٌ لَيْسَ بِنَافِذٍ. قَالَهُ صَاحِبُ الْغَرِيبِ.\n١٨٢٠ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ﵁- عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -: \"تُسْتَشْهَدُونَ بِالْقَتْلِ، وَالطَّاعُونِ، وَالْغَرَقِ، وَالْبَطْنِ، وَمَوْتُ الْمَرْأَةِ جُمْعًا مَوْتُهَا فِي نِفَاسِهَا.\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَنْهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.\n\n١٨٢١ / ١ - وَعَنِ الْحَارِثِ بْنِ عُمَيْرَةَ الزُّبَيْدِيُّ قَالَ: \"وَقَعَ الطَّاعُونُ بِالشَّامِ. قَالَ: فَقَامَ مُعَاذٌ فَخَفَضَ فَخَطَبَهُمْ فَقَالَ: إِنَّ هَذَا الطَّاعُونَ رَحْمَةُ رَبِّكُمْ، وَدَعْوَةُ نَبِيِّكُمْ، وَمَوْتُ الصَّالِحِينَ قَبْلَكُمْ \".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَالْحَارِثُ لَمْ أَقِفْ عَلَى تَرْجَمَتِهِ، وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ.","vol":"2","page":424},{"text":"١٨٢١ / ٢ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِسَنَدٍ فِيهِ مَجْهُولٌ وَلَفْظُهُ: \"خَطَبَ مُعَاذٌ بِالشَّامِ فَذَكَرَ الطَّاعُونَ فَقَالَ: إِنَّهَا رَحْمَةُ رَبِّكُمْ، وَدَعْوَةُ نَبِيِّكُمْ، وَقَبْضُ الصَّالِحِينَ قبلكم، اللهم أدخل منه على آل معاذ نصيبهم مِنْ هَذِهِ الرَّحْمَةِ. ثُمَّ نَزَلَ عَنْ مَقَامِهِ ذَلِكَ فَدَخَلَ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُعَاذٍ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: ﴿الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تكونن من الممترين﴾ . فَقَالَ مُعَاذٌ: ﴿سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصابرين﴾ \".\n\n١٨٢٢ - وَعَنْ أَبِي عُسَيْبٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَتَانِي جِبْرِيلُ بِالْحُمَّى وَالطَّاعُونِ، فَأَمْسَكْتُ الْحُمَّى بِالْمَدِينَةِ، وَأَرْسَلْتُ الْطَاعُونَ إِلَى الشَّامِ، وَالطَّاعُونُ شَهَادَةٌ لِأُمَّتِي، وَرَحْمَةٌ لَهُمْ، وَرِجِزٌ عَلَى الْكَافِرِ\".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ وَأَبُو يَعْلَى، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الكبير والمنذري دون قوله: \"ورحمة لَهُمْ \".\n\n١٨٢٣ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ﵄- أن رسول الله - ﷺ - قَالَ: \"الْفَارُّ مِنَ الطَّاعُونِ كَالْفَارِّ مِنَ الزَّحْفِ، وَالصَّابِرُ فِيهِ كَالصَّابِرِ فِي الزَّحْفِ \".\nرَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، ومدار إسنادهما عَلَى عَمْروِ بْنِ جَابِرٍ الْحَضْرَمِيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n\n١٨٢٤ - وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ﵁- قَالَ: \"كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي الْغَارِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ طَعْنًا وَطَاعُونًا. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَعْلَمُ أَنَّكَ قد سألت","vol":"2","page":425},{"text":"مَنَايَا أُمَّتِكَ، فَهَذَا الطَّعْنُ قَدْ عَرَفْنَاهُ، فَمَا الطَّاعُونُ؟ قَالَ: ذَرَبٌ كالدُّمَّلِ، إِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ سَتَرَاهُ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِي سَنَدِهِ جَعْفَرُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n\n١٨٢٥ - وَعَنْ عَطَاءٍ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ﵂-: \"ذُكِرَ الطَّاعُونُ فَذَكَرْتُ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قال: وَخْزَة تصيب أُمَّتِي مِنْ أَعْدَائِهِمْ مِنَ الْجِنِّ، غَدَةٌ كَغَدَةِ الإبل، من أقام عليها كَانَ مُرَابِطا، وَمَنْ أُصيبَ بِهِ كَانَ شَهِيدًا، وَمَنْ فَرَّ مِنْهُ كَانَ كَالْفَارِّ مِنَ الزَّحْفِ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَفِي سَنَدِهِ راوٍ لَمْ يُسَمَّ، وَالرَّاوِي عَنْهُ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ.\n\n١٨٢٦ - وَعَنْ عَائِشَةَ﵂- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"لَا تَفْنَى أُمَّتِي إِلَّا بِالطَّعْنِ وَالطَّاعُونِ. قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ عَرَفْنَا الطَّعْنَ، فَمَا الطَّاعُونُ؟ قَالَ: غَدَةٌ كَغَدَةِ الْإِبِلِ، الْمُقِيمُ بِهَا كَالشَّهِيدِ، وَالْفَارُّ مِنْهَا كَالْفَارِّ مِنَ الزَّحْفِ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحِ بِغَيْرِ هَذَا السِّيَاقِ. وَسَتَأْتِي أَحَادِيثُ مِنْ هَذَا النَّوْعِ فِي كِتَابِ الْجِهَادِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-402>٨- بَابُ تَلْقِينِ الْمَريِضِ عِنْدَ الْمَوْتِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ</span>\n١٨٢٧ - وَعَنْ عَلْقَمَةَ \"أَنَّهُ أَوْصَى إِذَا أُحضرت فَأَجْلِسُوا عِنْدِي مَنْ يُلَقِّنُيِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَسْرِعُوا بِي إِلَى حُفْرَتِي، وَلَا تَنْعَوْنِي إِلَى النَّاسِ فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ نَعْيًا كَنَعْيِ الْجَاهِلِيَّةِ\".","vol":"2","page":426},{"text":"رَوَاهُ مُسَدِّدٌ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَأَصْلُهُ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ.\n١٨٢٨ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- \"أَنّ أبابكر دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - وَهُوَ كئيب، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: ما لي أراك كئيبًا؟ قال: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عَمٍّ لِي الْبَارِحَةَ فُلَانٍ وَهُوَ يَكِيدُ بِنَفْسِهِ. قَالَ: فَهَلَّا لَقَّنْتَهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. قَالَ: قَدْ فَعَلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: فَقَالَهَا؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ هِيَ لِلْأَحْيَاءِ؟ قَالَ: هِيَ أَهْدَمُ لِذُنُوبِهِمْ، هِيَ أَهْدَمُ لِذُنُوبِهِمْ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِضَعْفِ زَائِدَةَ بْنِ أَبِي الرَّقَّادِ.\n\n١٨٢٩ - وَعَنْهُ: \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عَادَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ: يَا خَالُ قَلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. فَقَالَ: خالٌ أَمْ عمُّ؟ قَالَ: لَا. بَلْ خَالٌ. وَقَالَ: خَيْرٌ لِي أَنْ أَقوُلَهَا؟ قَالَ: نَعَمْ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ بِسَنَدِ الصَّحِيحِ.\n\n١٨٣٠ - وَعَنْ مَكْحُولٍ قَالَ: \"مَرِضَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ فَأَتَاهُ أَصْحَابُهُ يَعُودُونَهُ، فَقَالَ: أَجْلِسُونِي. فَأَجْلَسُوهُ، فَقَالَ: كَلِمَةٌ سَمِعْتُهَا مَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قال: مَنْ كَانَ آخِرُ كَلَامِهِ عِنْدَ الْمَوْتِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ هَدَمَتْ مَا كَانَ قَبْلَهَا مِنَ الذُّنُوبِ وَالْخَطَايَا، فَلَقِّنُوهَا مَوْتَاكُمْ. فَقِيلَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَكَيْفَ هِيَ لِلْأَحْيَاءِ؟ قَالَ: هِيَ أَهْدَمُ، هِيَ أهدم \".","vol":"2","page":427},{"text":"رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ فِيهِ فَرَجُ بْنُ فُضَالَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَهُوَ مُنْقَطِعٌ أَيْضًا بَيْنَ مَكْحُولٍ وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ مِنْهُ: \"مَنْ كَانَ آخِرُ كَلَامِهِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-403>٩- بَابُ مَا يُقَالُ عِنْدَ الْمَيِّتِ وَمَا جَاءَ فِي تُحْفَةِ الْمُؤْمِنِ وَفِيمَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ وَفِي كِتْمَانِ الْمَصَائِبِ</span>\n١٨٣١ - عَنْ أَبِي قُلَابَةَ قَالَ: \"دَخَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - عَلَى أَبِي سَلَمَةَ يَعُودُهُ فَوَافَقَ دُخُولُهُ عَلَيْهِ خُرُوجَ نَفْسِهِ، فَتَكَلَّمَ أَهْلُهُ عِنْدَ ذَلِكَ بِنَحْوِ مَا يَتَكَلَّمُ أَهْلُ الْمَيِّتِ عِنْدَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: مَهْ، لَا تَدْعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ إِلَّا بِخَيْرٍ، فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَحْضُرُ الْمَيِّتَ فَيُؤَمِّنُونَ عَلَى دُعَاءِ أَهْلِهِ. ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ افْسَحْ لَهُ فِي قَبْرِهِ وَأَضِئْ لَهُ فِيهِ، اللَّهُمَّ أَعْظِمْ نُورَهُ وَاغْفِرْ ذَنْبَهُ، اللَّهُمَّ ارْفَعْ دَرَجَتَهُ فِي الْمَهْدِيِّينَ وَاجْعَلْهُ فِي بَرَكَةٍ فِي الْغَابِرِينَ، وَاغْفِرْ لَنَا وَلَهُ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ \".\nرَوَاهُ مُسَدِّدٌ مُرْسَلًا بِسَنَدٍ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَصْحَابُ السنن الأربعة.\n[١٨٣١م] وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو﵄- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"تحفة المؤمن الموت \".\nرواه عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَأَبُو يَعْلَى وَالْحَاكِمُ كُلُّهُمْ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْإِفْرِيقِيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. وَقَالَ الْحَاكِمُ: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ. كَذَا قَالَ","vol":"2","page":428},{"text":"لَكِنْ لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي جُحَيْفَةَ وعبد الله بن مسعود، وسيأتيا فِي كِتَابِ الزُّهْدِ.\n١٨٣٢ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ: \"مَنْ أَحَبَّ لَقَاءَ اللَّهِ أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ كَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كُلُّنَا يَكْرَهُ الْمَوْتَ قَالَ: لَيْسَ ذَاكَ بِكَرَاهِيَةِ الْمَوْتِ، وَلَكِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا جَاءَهُ الْبَشِيرُ مِنَ اللَّهِ بِمَا هُوَ صَائِرٌ إِلَيْهِ أَحَبَّ لَقَاءَ اللَّهِ وَأَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ، وَإِنَّ الْكَافِرَ- أَوِ الْفَاجِرَ- إِذَا حُضِرَ جَاءَهُ مَا هُوَ لَاقٍ وَكَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ، وَكَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ.\n١٨٣٣ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"من تَمَامِ الْبِرِّ كِتْمَانُ الْمَصَائِبِ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-404>١٠- بَابٌ فِي حَرَارَةِ الْمَوْتِ وَمُعَالَجَتِهِ وفيمن يحمدربه عَلَى ذَلِكَ وَمَا جَاءَ فِي قِرَاءَةِ سُورَةِ يس عِنْدَ الْمَيِّتِ وَعَلَامَةُ مَوْتِ الْمُؤْمِنِ</span>\n١٨٣٤ / ١ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ، عَنْ جَابِرٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"تَحَدَّثُوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَإِنَّهُ كَانَتْ فِيهِمُ الْأَعَاجِيبُ. ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُ قَالَ: خَرَجَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ فَأَتَوْا مَقْبَرَةً مِنْ مَقَابِرِهِمْ فَقَالُوا: لَوْ صَلَّيْنَا رَكْعَتَيْنِ وَدَعْوَنا اللَّهَ يُخْرِجْ لَنَا بَعْضَ الْأَمْوَاتِ يُخْبِرُنَا عَنِ الْمَوْتِ. قال: ففعلوا، فبينا هم كذلك إذ طلع رجل رأسَه من قبر حبشي بَيْنَ عَيْنَيْهِ أَثَرَ السُّجُودِ، فَقَالَ: يَا","vol":"2","page":429},{"text":"هَؤُلَاءِ، مَا أَرَدْتُمْ إليَّ؟ فَوَاللَّهِ لَقَدْ مِتُّ مُنْذُ مِائَةِ سَنَةٍ فَمَا سَكَنَتْ عَنِّي حَرَارَةُ الْمَوْتِ حَتَّى كَانَ الْآَنَ، فَادْعُوا اللَّهَ أَنْ يُعِيدَنِي كَمَا كُنْتُ \".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ بِسَنَدٍ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n\n١٨٣٤ / ٢ - وَرَوَى أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ أَوَّلُهُ مُرْسَلًا، وَبَقِيَّتُهُ مَوْقُوفًا ولفظه: عن عبد الرحمن ابن سَابِطٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «حَدِّثُوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا حرج، فإنه كانت فيهم الأعاجيب،. قال: وثنا جَابِرٌ فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ أَنَّ قَوْمًا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ خَرَجُوا يَمْشُونَ فِي الْأَرْضِ وَيُفَكِّرُونَ فِيهَا، فَمَرُّوا بِمَقْبَرَةٍ فَقَالُوا: لَوْ دَعَوْنَا اللَّهَ أَنْ يُخْرِجَ لَنَا رَجُلًا مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الْقُبُورِ فَنَسْأَلُهُ عَنِ الْمَوْتِ. فَدَعَوُا اللَّهَ فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ رَجَلٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ أَثَرُ السُّجُودِ أَسْوَدٌ أَوْ حَبَشِيٌّ- أَحَدُهُمَا- فَقَالَ: يَا قومٍ، مَا أَرَدْتُمْ إِلَيَّ لَقَدْ رَكِبْتُمْ مِنِّي أَمْرًا عَظِيمًا. فَقَالُوا: دَعَوْنَا اللَّهَ أَنْ يُخْرِجَ لَنَا رَجُلًا نَسْأَلُهُ عَنِ الْمَوْتِ. فَقَالَ: لَقَدْ وَجَدْتُ طَعْمَ الْمَوْتِ وَحَرَارَةَ الْمَوْتِ مُنْذُ أَرْبَعِينَ عَامًا فَوَافَقَتْ دعوتكم سكونه عَنِّي، فَادْعُوا اللَّهَ أَنْ يُعِيدَنِي كَمَا كُنْتُ. فَدَعَوْنَا فَأَعَادَهُ كَمَا كَانَ \".\n\n١٨٣٥ - وَعَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"مُعَالَجَةُ مَلَكِ الْمَوْتِ أَشَدُّ مِنْ أَلْفِ ضَرْبَةٍ بِالسَّيْفِ، وَمَا مِنْ مُؤْمِنٍ يَمُوتُ إِلَّا وَكُلُّ عِرْقٍ مِنْهُ يَأْلَمُ عَلَى حِدَةٍ\".\nقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَارِثُ: أَحْسَبَهُ قَالَ: \"وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ فَإِنَّ الْكَرْبَ عَظِيمٌ، وَالْهَوْلَ شَدِيدٌ، وَأَقْرَبُ مَا يَكُونُ عَدُوُّ اللَّهِ مِنْهُ تِلْكَ السَّاعَةِ\".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n\n١٨٣٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «قال الله - ﵎-: المؤمن عِنْدِي بِكُلٍّ خَيْرٌ، يَحْمَدُنِي وَأَنَا أَنْزَعُ نَفْسَهُ من بين جنبيه \".","vol":"2","page":430},{"text":"رواه الحارث وأحمد بْنُ حَنْبَلٍ وَالْبَزَّارُ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.\n\n١٨٣٧ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا مِنْ مَيِّتٍ يَمُوتُ فَيُقْرَأُ عِنْدَهُ \"يس \" إِلَّا هَوَّنَ اللَّهُ عَلَيْهِ \".\nرَوَاهُ (الْحَارِثُ) بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِضَعْفِ مَرْوَانَ بْنِ سَالِمٍ الْجَزَرِيِّ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ، رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنَ- أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ - وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ. وَسَيَأْتِي فِي فَضْلِ سُورَةِ \"يس \".\n\n١٨٣٨ / ١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ﵁- قال: \"مَوْتُ الْمُؤْمِنِ عَرَقُ الْجَبِينِ إِنَّ الْمُؤْمِنَ تَبْقَى خَطَايَا مِنْ خَطَايَاهُ يُجَازَى بِهَا عِنْدَ الْمَوْتِ، فَيَعْرَقُ مِنْ ذَلِكَ جَبِينُهُ \".\nرَوَاهُ مُسَدِّدٌ مَوْقُوفًا بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.\n\n١٨٣٨ / ٢ - وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَالْبَزَّارُ مَرْفُوعًا بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ وَلَفْظُهُمَا عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -: «موت المؤمن بعرق الجبن \".\n\n١٨٣٨ / ٣ - وَفِي رِوَايَةٍ لِابْنِ مَنِيعٍ مَوْقُوفَةٌ صَحِيحَةٌ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ:","vol":"2","page":431},{"text":"\"مَوْتُ الْمُؤْمِنِ عَرَقُ الْجَبِينِ، إِنَّ الْمُؤْمِنَ تَبْقَى خَطَايَا مِنْ خَطَايَاهُ يُجَازَى بِهَا عِنْدَ الْمَوْتِ، فَيَعْرَقُ مِنْ ذَلِكَ جَبِينُهُ \".\n\n١٨٣٨ / ٤ - وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ مَرْفُوعَةٍ: \"أَنَّ عَلْقَمَةَ غَزَا خُرَاسَانَ فَأَقَامَ سَنَتَيْنِ يصلي ركعتين ولا يجمع، فحضرت ابن عم لَهُ الْوَفَاةُ فَذَهَبَ يَعُودُهُ، فَقَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ مسعود أن رسوله اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: مَا مِنْ مُؤْمِنٍ إِلَّا وَلَهُ ذُنُوبٌ يُكَافَأُ بِهَا فِي الدُّنْيَا، وَتَبْقَى عَلَيْهِ بَقِيَّةٌ يُشَدَّدُ بِهَا عَلَيْهِ عِنْدَ الْمَوْتِ، وَلَا أُحِبُّ مَوْتًا كَمَوْتِ الْحِمَارِ- يَعْنِي: الْفَجْأَةَ\". وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ بُرَيْدَةَ بْنِ الْحَصِيبِ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-405>١١- بَابٌ فِي الصَّبْرِ وَالِاسْتِرْجَاعِ وَفِيمَنْ خُتِمَ لَهُ بِعَمَلٍ صَالِحٍ قَبْلَ مَوْتِهِ</span>\n١٨٣٩ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- قَالَ: \"مرَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِالْبَقِيعِ عَلَى امْرَأَةٍ جاثمة على قبر تبكي، فقالت لها: يا أمة الله اتقي اللَّهَ، وَاصْبِرِي. فَقَالَتْ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، إِنِّي أَنَا الحرَّى الثَّكْلَى. فَقَالَ: يَا أَمَةَ اللَّهِ اتقي الله، واصبري. قالت: يَا عَبْدَ اللَّهِ، لَوْ كُنْتَ مُصَابًا عَذَرْتَنِي. فقال: يا أمة الله، اتقي اللَّهَ، وَاصْبِرِي. قَالَتْ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، قَدْ أُسْمِعْتُ فَانْصَرِفْ عَنِّي. قَالَ: فَمَضَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَاتَّبَعَهُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَوَقَفَ عَلَى الْمَرْأَةِ فَقَالَ لَهَا: مَا قَالَ لَكِ الرَّجُلُ الذَّاهِبُ؟ قَالَتْ: قَالَ لِي كَذَا وَكَذَا. قَالَ: فَهَلْ تَعْرِفِينَهُ؟ قَالَتْ: لَا. قَالَ: ذَاكَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -. قَالَ: فَوَثَبَتْ مُسْرِعَةً وَهِيَ تَقُولُ: أَنَا أصبر، أنا أصبر يَا رَسُولُ اللَّهُ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: الصبر عند الصدمة الأولى، الصَّبْرُ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الْأُولَى\".","vol":"2","page":432},{"text":"رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِضَعْفِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بَكْرِ بْنِ الْأَسْوَدِ، لَكِنْ لَهُ شاهد من حديث أنس رواه البخاري وَغَيْرُهُ.\n\n١٨٤٠ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصَابُ بِمُصِيبَةٍ فَيَذْكُرُ مصيبته بَعْدَ أَرْبَعِينَ سَنَةٍ فَيُحْدِثُ لَهَا اسْتِرْجَاعًا إِلَّا أَعْطَاهُ اللَّهُ﷿- مِنَ الْأَجْرِ عِنْدَ ذَلِكَ مِثْلَ مَا أُعطي يَوْمَ أُصِيبَ \".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ مُرْسَلًا بِسَنَدٍ فِيهِ عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ فَاطِمَةَ عَنْ أَبِيهَا رَوَاهُ الْحَارِثُ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَنْهُ ابْنُ مَاجَهْ.\n\n١٨٤١ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ﵁- قَالَ: \"دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ فقال: أجلسوني. فَأَجْلَسَهُ عَلِيٌّ إِلَى صَدْرِهِ. فَقُلْتُ: يَا أَبَا حمزة، قد سهرت مُنْذُ اللَّيْلَةِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: عَلَيٌّ أَحَقُّ بَذَلِكَ مِنْكَ يَا حُذَيْفَةُ، ادْنُ مِنِّي، مَنْ خُتِمَ لَهُ بِقَوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ قَبْلَ مَوْتِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ- أَوْ غُفِرَ لَهُ- يَا حُذَيْفَةُ، مَنْ ختم له بصيام يوم يبتغي به وجه اللَّهُ قَبْلَ مَوْتِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ- أَوْ غُفِرَ لَهُ- يَا حُذَيْفَةُ، مَنْ خُتِمَ لَهُ بِإِطْعَامِ مِسْكِينٍ قَبْلَ مَوْتِهِ يَبْتَغِي بِهِ وَجْهَ اللَّهِ غُفِرَ لَهُ- أَوْ دَخَلَ الْجَنَّةَ- قَالَ حُذَيْفَةُ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهُ، أُخْفِي هَذَا أَمْ أُعْلِنُهُ؟ قَالَ: بَلْ أَعْلِنْهُ \".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.","vol":"2","page":433},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-406>١٢- بَابٌ فِيمَنْ مَاتَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ</span>\n١٨٤٢ - عَنْ رَبيِعَةَ بْنِ سَيْفٍ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عُتْبَةَ- مَنْ بَنِي زُهَيْرٍ- \"أَنَّ ابْنًا لَهُ هَلَكَ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَوَجَدَ عَلَيْهِ أَبُوهُ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْروٍ﵁: - أَلَا أُحَدِّثُكَ بِشَيْءٍ يَسُرُّكَ عَنِ ابْنِكَ هَذَا؟ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: مَنْ مَاتَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَوْ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ وَقَاهُ اللَّهُ فِتْنَةَ الْقَبْرِ\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ الْمَرْفُوعَ مِنْهُ فَقَطْ بِسَنَدٍ فِيهِ انْقِطَاعٌ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أَيُّوبَ، وَسَيَأْتِي فِي الْجِهَادِ فِي فَضْلِ الشُّهَدَاءِ.\n\n١٨٤٣ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «مَنْ مَاتَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وُقِيَ عَذَابَ الْقَبْرِ\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ فِيهِ يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-407>١٣- بَابُ تَقْبيِلِ الْمَيِّتِ وَالزَّجْرُ عَنْ سبِّه وَمَا جَاءَ فِي الثَّنَاءِ عَلَيْهِ وَمَنْ يَسْتَرِيحُ بَعْدَ الْمَوْتِ</span>\n١٨٤٤ / ١ - عَنْ يَزِيدَ بْنِ بَابْنُوسَ قَالَ: \"دَخَلْنَا عَلَى عَائِشَةَ ﵂- فَذَكَرْنَا وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَتْ: دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ ﵁- فَجَعَلَ يُرَاوِحُ بَيْنَ خَدَّيْهِ قُبَلًا وَهُوَ يَقُولُ: يَا نَبِيَّاهُ، يَا صَفِيَّاهُ \".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، وَالتِّرْمِذِيُّ فِي الشَّمَائِلِ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ.\n\n١٨٤٤ / ٢ - وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الصُّغْرَي مِنْ طَرِيقِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعَائِشَةَ: \"أن أبابكر قبَّل النَّبِيِّ - ﷺ - وَهُوَ ميت \".","vol":"2","page":434},{"text":"١٨٤٥ - وَعَنْ جَابِرٍ ﵁- \"أَنَّ أَبَا بَكْرٍ﵁- دَخَلَ عَلَى رَسُولِ الله وَهُوَ مَيِّتٌ فقبَّل جَبْهَتَهُ \".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ بِسَنَدٍ فِيهِ صَالِحُ بْنُ أَبِي الْأَخْضَرِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n\n١٨٤٦ - وَعَنْ خَيْثَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْروٍ قَالَ: \"مَثَلُ الَّذِي يَسُبُّ الْمَيِّتَ كَالْمُشْرِفِ عَلَى الْهَلَكَةِ، وَمَثَلُ الَّذِي يَجْلِسُ عَلَى فِرَاشِ الْمُغَيَّبَةِ مَثَلُ الَّذِي يَنْهَشُ دُبُرَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\".\nرَوَاهُ مُسَدِّدٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْهُ بِهِ.\n\n١٨٤٧ - وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعُ﵁- قَالَ: \"مرَّ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - بِجِنَازَةِ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فَأُثْنِيَ عَلَيْهَا خَيْرًا، فَقَالَ: وَجَبَتْ. ثُمَّ مرَّ عَلَيْهِ بِجِنَازَةٍ أُخْرَى، فَأُثْنِيَ عَلَيْهَا دون ذلك، فقال رسول الله: وَجَبَتْ. فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا وَجَبَتْ؟ قال: الملائكة شهود الله في السماء، وأنتم شُهُودُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ \". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِضَعْفِ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيِّ.\nلَكِنْ لَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ.\n\n١٨٤٨ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَموُتُ فَيَشْهَدُ لَهُ أَرْبَعَةُ أَهْلِ أَبْيَاتٍ مِنْ جِيرَانِهِ الْأَدْنَيْنِ أَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ إِلَّا خَيْرًا إِلَّا قَالَ اللَّهُ- تَعَالَى-: قَدْ قَبِلْتُ علمكم، وَغَفَرْتُ لَهُ مَا لَا تعلمون \".","vol":"2","page":435},{"text":"رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَعَنْهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَهُوَ فِي الصَّحِيحِ وَالسُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ، وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ.\n١٨٤٩ - وَعَنْ عُرْوَةَ قَالَ: \"تُوُفِّيَتِ امْرَأَةٌ وَكَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يَضْحَكُونَ مِنْهَا، فَقَالَ بِلَالٌ: وَيْحَهَا قَدِ اسْتَرَاحَتْ. فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: إِنَّمَا يَسْتَرِيحُ مَنْ غُفِرَ لَهُ \". رَوَاهُ الْحَارِثُ مُرْسَلًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-408>١٤- بَابُ قَبْضِ رُوحِ الْمُؤْمِنِ وَالْكَافِرِ</span>\n١٨٥٠ - عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ﵁- قَالَ: \"خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - في جنازة رجل من الأنصار فَانْتَهَيْنَا إِلَى الْقَبْرِ وَلَمَّا يُلْحَدْ، فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ كَأَنَّمَا عَلَى رَءُوسِنَا الطَّيْرُ- قَالَ عَمْرُو بْنُ ثَابِتٍ: وَقَعَ وَلَمْ يَقُلْهُ أَبُو عُوَانَةَ- فَجَعَلَ يَرْفَعُ بَصَرَهُ وَيَنْظُرُ إِلَى السَّمَاءِ، وَيَخْفِضُ بَصَرَهُ وَيَنْظُرُ إِلَى الْأَرْضِ، ثُمَّ قَالَ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ- قَالَهَا مِرَارًا- ثُمَّ قَالَ: إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا كَانَ فِي قُبُلٍ مِنَ الْآخِرَةِ وَانْقِطَاعٍ مِنَ الدُّنْيَا جَاءَهُ مَلَكٌ، فَجَلَسَ عِنْدَ رَأْسِهِ فَيَقُولُ: اخْرُجِي أَيَّتُهَا النَّفْسُ الطَّيِّبَةُ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ، فَتَخْرُجَ نَفْسُهُ وَتَسِيلَ كَمَا يَسِيلُ قَطْرُ السِّقَاءِ- قَالَ عَمْروٌ فِي حَدِيثِهِ، وَلَمْ يَقُلْهُ أَبُو عُوَانَةَ: وَإِنْ كُنْتُمْ تَرَوْنَ غَيْرَ ذَلِكَ- وَتَنْزِلُ مَلَائِكَةٌ مِنَ الْجَنَّةِ بِيضُ الْوُجُوهِ كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الشَّمْسُ، مَعَهُمْ أكفان من أكفان الجنة، وحنوط مِنْ حَنُوطِ الْجَنَّةِ، فَيَجْلِسُونَ مِنْهُ مَدَّ الْبَصَرِ، فَإِذَا قَبَضَهَا الْمَلَكُ لَمْ يَدَعُوهَا فِي يَدِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وهم لا يفرطون﴾ قَالَ: فَتَخْرُجَ نَفْسُهُ كَأَطْيَبِ رِيحٍ وُجِدَتْ، فَتَعْرُجَ بِهِ الْمَلَائِكَةُ فَلَا","vol":"2","page":436},{"text":"يَأْتُونَ عَلَى جُنْدٍ فِيمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِلَّا قَالُوا: مَا هَذَا الرُوحُ؟ فَيُقَالُ: فُلَانٌ - بأحسن أسمائه- حتى ينتهوا به إلى أَبْوَابَ سَمَاءِ الدُّنْيَا فَيُفْتَحُ لَهُ، وَيُشَيِّعُهُ مِنْ كُلِّ سَمَاءٍ مُقَرَّبُوهَا حَتَّى يُنْتَهَى بِهِ إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، فَيُقَالُ: اكْتُبُوا كِتَابَهُ فِي عِلِّيِّينَ، وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ، كِتَابٌ مَرْقُومٌ، يَشْهَدُهُ المقربون. فَيُكْتَبُ كِتَابُهُ فِي عِلِّييِّنَ، ثُمَّ يُقَالُ: رُدُّوهُ إِلَى الْأَرْضِ فَإِنِّي وَعَدْتُهُمْ أَنِّي مِنْهَا خَلَقْتُهُمْ وَفِيهَا نُعِيدُهُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُهُمْ تَارَةً أُخْرَى. قَالَ: فَيُرَدُّ إِلَى الْأَرْضِ، وَتُعَادُ رُوحُهُ فِي جَسَدِهِ، فَيَأْتِيهِ مَلَكَانِ شَدِيدَا الِانْتِهَارِ، فَيَنْهَرَانِهِ وَيُجْلِسَانِهِ فَيَقُولَانِ: مَنْ رَبُّكَ؟ وَمَا دِينُكَ؟ فَيَقُولُ: رَبِيَ اللَّهُ، وَدِينِي الْإِسْلَامُ. فَيَقُولَانِ: مَا تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي بُعث فِيكُمْ؟ فَيَقُولُ: هُوَ رَسُولُ الله. فيقولان: وما يدريك؟ فيقول: جاءنا بالبينات من ربنا فَآمَنْتُ بِهِ وَصَدَّقْتُهُ. وَذَلِكَ قَوْلُهُ ﷿: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الحياة الدنيا وفي الآخرة﴾ وَيُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ: قَدْ صَدَقَ عَبْدِي، فَأَلْبِسُوهُ مِنَ الْجَنَّةِ، وَافْرِشُوهُ مِنَ الْجَنَّةِ وَأَرُوهُ مَنْزِلَهُ مِنْهَا. فَيُلْبَسُ مِنَ الْجَنَّةِ، وَيُفْرَشُ مِنْهَا ويرى منزله مِنْهَا وَيُفْسَحُ لَهُ مَدَّ بَصَرِهِ، وَيُمَثَّلُ لَهُ عَمَلُهُ فِي صُورَةِ رَجُلٍ حَسَنِ الْوَجْهِ طَيِّبِ الرِّيحِ حَسَنِ الثِّيَابِ، فَيَقُولُ: أَبْشِرْ بِمَا أَعَدَّ اللَّهُ لَكَ، أَبْشِرْ بِرِضْوَانٍ مِنَ اللَّهِ، وَجَنَّاتٍ فيها نعيم مقيم. فيقول: أبشَّرك الله، الله بخير، من أنت؟ فوجهك الوجه الحسن الَّذِي جَاءَ بِالْخَيْرِ. فَيَقُولُ: هَذَا يَوْمُكَ الَّذِي كُنْتَ تُوعَدُ- أَوِ الْأَمْرُ الَّذِي كُنْتَ تُوعَدُ- أَنَا عَمَلُكَ الصَّالِحُ، فَوَاللَّهِ مَا عَلِمْتُكَ إِلَّا كُنْتَ سَرِيعًا فِي طَاعَةِ اللَّهِ، بَطِيئًا عَنْ مَعْصِيَتِهِ، فَجَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا. فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، أَقِمِ السَّاعَةَ كَيْ أَرْجِعَ إِلَى أَهْلِي وَمَالِي.\nقال: وإن كان فاجرا فكان فِي قُبُلٍ مِنَ الْآخِرَةِ وَانْقِطَاعٍ مِنَ الدُّنْيَا، جَاءَهُ مَلَكٌ فَجَلَسَ عِنْدَ رَأْسِهِ فَقَالَ: اخْرُجِي أيتها النفس الخبيثة، أبشري بسخط من الله وغضبه.","vol":"2","page":437},{"text":"فَتَنْزِلُ مَلَائِكَةٌ سُودُ الْوُجُوهِ مَعَهُمْ مُسُوحٌ، فَإِذَا قَبَضَهَا الْمَلَكُ قَامُوا فَلَمْ يَدَعُوهَا فِي يَدِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ، فَتُفَرَّقُ فِي جَسَدِهِ، فَيَسْتَخْرِجُهَا، فَتُقَطَّعَ مَعَهَا الْعُرُوقُ وَالْعَصَبُ كَالسَّفُودِ الْكَثِيرِ الشُّعب فِي الصوف المبلول، فتؤخذ من الملك، فتخرج كأنتن ريح وُجدت، فَلَا تمرُّ عَلَى جُنْدٍ فِيمَا بَيْنَ السَّمَاءِ والأرض إلا قالوا: ما هذا الروح الْخَبِيثُ؟ فَيَقُولُونَ: فُلَانٌ- بِأَسْوَإِ أَسْمَائِهِ- حَتَّى يَنْتَهُونَ بِهِ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا فَلَا تُفْتَحُ لَهُ فَيَقُولُ: رُدُّوهُ إِلَى الْأَرْضِ، إِنِّي وَعَدْتُهُمْ أَنِّي مِنْهَا خَلَقْتُهُمْ وَفِيهَا نُعِيدُهُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُهُمْ تَارَةً أُخْرَى. قَالَ: فَيُرْمَى بِهِ مِنَ السَّمَاءِ. وَتَلَا هَذِهِ الاَية: (وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الريح في مكان سحيق﴾ قَالَ: فَيُعَادُ إِلَى الْأَرْضِ وَتُعَادُ فِيهِ رُوحُهُ، ويأتيه ملكان شديدا الانتهار فينهرانه ولمجلسانه فَيَقُولَانِ: مَنْ رَبُّكَ؟ وَمَا دِينُكَ؟ فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي. فَيَقُولَانِ: فَمَا تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ الذي بُعث فيكم؟ فلا يهتدي لِاسْمِهِ، فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي، سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ ذلك. فيقولان: لَا دَرَيْتَ. فَيَضِيقُ عَلَيْهِ قَبْرُهُ حَتَّى تَخْتَلِفَ أَضْلَاعُهُ، وَيُمَثَّلَ لَهُ عَمَلُهُ فِي صُورَةِ رَجُلٍ قَبِيحِ الْوَجْهِ مُنْتِنِ الرِّيحِ قَبِيحِ الثِّيَابِ، فَيَقُولُ: أَبْشِرْ بِعَذَابِ اللَّهِ وَسَخَطِهِ. فَيَقُولُ: مَنْ أَنْتَ؟ فَوَجْهُكَ الْوَجْهُ الَّذِي جَاءَ بِالشَّرِّ. فَيَقُولُ: أَنَا عَمَلُكَ الْخَبِيثُ، وَاللَّهِ مَا عَلِمْتُكَ إِلَّا كُنْتَ بطيئًا عن طاعة الله، سريعًا إلى معصيته.\nقال عمرو فِي حَدِيثِهِ عَنِ الْمِنْهَالِ، عَنْ زَاذَانَ، عَنِ الْبَرَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -: «فيقيض له أملك، أَصَمَّ أَبْكَمَ مَعَهُ مَرْزَبَةٌ لَوْ ضُرِبَ بِهَا جَبَلٌ صَارَ تُرَابًا- أَوْ قَالَ: رَمِيمًا- فَيَضْرِبُهُ ضربة يسمعها الْخَلَائِقُ إِلَّا الثَّقَلَيْنِ، ثُمَّ تُعَادُ فِيهِ الرُّوحُ فَيَضْرِبُهُ ضَرْبَةً أُخْرَى\". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ بِسَنَدِ الصَّحِيحِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ ثَابِتٍ بِهِ.\nوَعَنْ أَبِي عُوَانَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْمِنْهَالِ بِهِ.\nوَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأعمش.","vol":"2","page":438},{"text":"وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ بِاخْتِصَارٍ.\n\n١٨٥١ / ١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - قال: \"إذا قُبِضَ الْعَبْدُ الْمُؤْمِنُ جَاءَتْهُ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ فَتَسِيلُ نَفْسُهُ فِي حُرَيْرَةٍ بَيْضَاءَ، فَيَقُولُونَ: مَا وَجَدْنَا رِيحًا أَطْيَبَ مِنْ هَذِهِ. فَيَسْأَلُونَهُ فَيَقُولُونَ: ارْفُقُوا، فَإِنَّهُ خَرَجَ مِنْ غَمِّ الدُّنْيَا. فَيَقُولُونَ: مَا فعل فلان؟ ما فعل فلان؟ وَأَمَّا الْكَافِرُ فَتَخْرُجُ نَفْسُهُ فَتَقُولُ خَزَنَةُ الْأَرْضِ: مَا وَجَدْنَا رِيحًا أَنْتَنَ مِنْ هَذِهِ فَيُهْبَطُ به إلى أسفل الأرض \".\nرواه أبو داود الطيالسي بسند الصحيح.\n\n١٨٥١ / ٢ - وَمُسَدَّدٌ مَوْقُوفًا بِسَنَدِ الصَّحِيحِ وَلَفْظُهُ: \"إِنَّ الْمُؤْمِنَ حين ينزل به الموت يعاين ما يعاين، يود أنها خرجت، والله يحب لقاء الْمُؤْمِنَ تَصْعَدُ رُوحُهُ إلى السَّمَاءِ، فَتَأْتِيهِ أَرْوَاحُ الْمُؤْمِنِينَ فَيَسْتَخْبِرُونَهُ عَنْ مَوْتَاهُمْ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ، فَإِذَا قَالَ: إِنَّ فُلَانًا فَارَقَ الدُّنْيَا. قِيلَ: مَا جِيءَ بِرُوحِهِ إِلَيْنَا، قَدْ ذُهِبَ بِرُوحِهِ إِلَى النَّارِ. وَإِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا دَخَلَ فِي القبر سئل: من ربك؟ فيقول: رَبِيَ اللَّهُ. فَيَقُولُ: مَنْ نَبِيُّكَ؟ فَيَقُولُ: نبيي محمد. فيقال: ما دينك؟ فيقول: الإسلام. ثمّ يقول: افْتَحُوا لَهُ بَابًا فِي الْقَبْرِ. فَيُقَالُ لَهُ: انظر إلى مقعدك، ثم يتبعه الله قومًا كَأَنَّمَا كَانَتْ رَقْدَةً. وَإِذَا كَانَ عَدُوًّا للَّهِ وَعَايَنَ مَا يُعَايِنُ ودَّ أَنَّهَا لَا تَخْرُجُ أبدًا، والله يبغض لقاءه حتى إِذَا وُضِعَ فِي الْقَبْرِ فَسُئِلَ مَنْ رَبُّكَ؟ فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي. فَيَقُولُ: لَا دَرَيْتَ. قَالَ: من نبيك؟ قال: لاأدري. قَالَ: لَا دَرَيْتَ. قَالَ: مَا دِينُكَ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي. قَالَ: لَا دَرَيْتَ. قَالَ: فَيَضْرِبُهُ ضربة يسمعها كُلُّ دَابَّةٍ إِلَّا الْإِنْسَ. قَالَ: فَيُقَالُ: نَمْ كَمَا يَنَامُ الْمَنْهُوشُ- أَوِ الْمَنْهُوسُ. قُلْتُ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، مَا الْمَنْهُوشُ؟ قَالَ: الَّذِي تَنْهَشُهُ الدَّوَابُّ وَالْحَيَّاتُ. قَالَ: وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: يُضَيَّقُ عَلَيْهِ فِي قَبْرِهِ حَتَّى تَخْتَلِفَ أَضْلَاعُهُ، وشبَّك بين أصابعه \".","vol":"2","page":439},{"text":"١٨٥١ / ٣ - وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدِ الصَّحِيحِ وَلَفْظُهُ: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"الْمَيِّتُ تَحْضُرُهُ الْمَلَائِكَةُ، فَإِذَا كَانَ الرَّجُلُ الصَّالِحُ قَالَ: اخْرُجِي أَيَّتُهَا النَّفْسُ الطَّيِّبَةُ كَانَتْ فِي الْجَسَدِ الطَّيِّبِ، اخْرُجِي حَمِيدَةً، وَأَبْشِرِي بِرَوْحٍ وَرَيْحَانٍ وَرَبٍّ غَيْرِ غَضْبَانَ. قَالَ: فَلَا يَزَالُ يُقَالُ لَهَا ذَلِكَ حَتَّى تَخْرُجَ، ثُمَّ يُعْرَجَ بِهَا إلى السماء فتفتح لَهَا، فَيُقَالَ: مَنْ هَذَا؟ فَيَقُولُونَ: فُلَانٌ. فَيَقُولُونَ: مَرْحَبًا بِالنَّفْسِ الطَّيِّبَةِ كَانَتْ فِي الْجَسَدِ الطَّيِّبِ، ادْخُلِي حَمِيدَةً، وَأَبْشِرِي بِرَوْحٍ وَرَيْحَانٍ وَرَبٍّ غَيْرِ غَضْبَانَ. قَالَ: فَلَا يَزَالُ يُقَالُ لَهَا ذَلِكَ حَتَّى يُنْتَهَى بِهَا إِلَى السَّمَاءِ الَّتِي فِيهَا اللَّهُ﵎- فَإِذَا كَانَ الرَّجُلُ السُّوءُ قال: اخرجي أيتها النفسي الخبيثة كانت في الجسد الخبيث، اخرجي ذميمة، وأبشري بحميم وَغَسَّاقٌ وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ. قَالَ: فَلَا تَزَالُ يُقَالُ لَهَا ذَلِكَ حَتَّى تَخْرُجَ، ثُمَّ يُعْرَجَ بِهَا إِلَى السَّمَاءِ فَيُقَالَ: مَنْ هَذَا؟ فَيُقَالُ: هَذَا فُلَانٌ. فَيُقَالُ: لَا مَرْحَبًا بِالنَّفْسِ الخبيثة كانت في الجسد الخبيث، اخرجي ذميمة، فَإِنَّا لَا نَفْتَحُ لَكِ أَبْوَابَ السَّمَاءِ، فَتُرْسَلَ مِنَ السَّمَاءِ، ثُمَّ تَصِيرُ إِلَى الْقَبْرِ، فَيُجْلَسَ الرَّجُلُ الصَّالِحُ فِي قَبْرِهِ غَيْرَ فَزِعٍ وَلَا مَشْعُوف، فَيُقَالُ لَهُ: فِيمَ كُنْتَ؟ فَيَقوُلُ: كُنْتُ فِي الْإِسْلَامِ. فَيُقَالُ: مَا هَذَا الرَّجُلُ؟ فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - جَاءَنَا بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَصَدَّقْنَاهُ. فَيُقَالُ: هَلْ رَأَيْتَ اللَّهَ؟ فَيَقُولُ: مَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَرَى اللَّهَ. فَتُفْرَجَ لَهُ فُرْجَةٌ قِبَلَ النَّارِ فَيَنْظُرُ إِلَيْهَا يُحَطِّمُ بَعْضُهَا بَعْضًا، فَيُقَالُ لَهُ: انْظُرْ إِلَى مَا وَقَاكَ اللَّهُ. ثُمَّ تُفْرَجُ لَهُ فُرْجَةٌ قِبَلَ الْجَنَّةِ فَيَنْظُرُ إِلَى زَهْرَتِهَا وَمَا فِيهَا، فَيُقَالُ: هَذَا مَقْعَدُكَ. وَيُقَالُ لَهُ: عَلَى الْيَقِينِ كُنْتَ، وَعَلَيْهِ مِتَّ، وَعَلَيْهِ تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. وَيُجْلَسُ الرَّجُلُ السُّوءُ فِي قَبْرِهِ فَزِعًا مَشْعُوفًا، فَيُقَالُ لَهُ: فِيمَ كُنْتَ؟ فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي. فَيُقَالُ لَهُ: مَا هَذَا الرَّجُلُ؟ فَيَقُولُ: سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ قَوْلًا فقلته فيفرج له قبل الجنة فينظر إلى زهرتها وما فيها، فَيُقَالُ لَهُ: انْظُرْ إِلَى مَا صَرَفَ اللَّهُ عَنْكَ. ثُمَّ تُفْرَجُ لَهُ فُرْجَةٌ إِلَى النَّارِ فَيَنْظُرُ إِلَيْهَا يُحَطِّمُ بَعْضُهَا بَعْضًا، فَيُقَالُ لَهُ: هَذَا مَقْعَدُكَ، عَلَى الشَّكِّ كُنْتَ، وَعَلَيْهِ مِتَّ، وَعَلَيْهِ تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ \".\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بن منيع والحارث وغيرهما، وستأتي بَقِيَّةُ الْحَدِيثِ فِي بَابِ السُّؤَالِ فِي الْقَبْرِ","vol":"2","page":440},{"text":"١٨٥٢ / ١ - وَعَنْ تَمِيمِ الدَّارِيِّ﵁- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"يَقُولُ اللَّهُ﵎- لِمَلَكِ الْمَوْتِ: انْظُرْ إِلَى وليي فائتني بِهِ، فَإِنِّي قَدْ ضَرَبْتُهُ بِالسَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ فَوَجَدْتُهُ حيث أحب، ائتني به فلأريحه قال: فينطلق إليه ملك الموت ومعه خمسمائة مِنَ الْمَلَائِكَةِ، مَعَهُمْ أَكْفَانٌ وَحَنُوطٌ مِنَ الْجَنَّةِ، ومعهم ضبائر الرَّيْحَانِ، أَصْلُ الرَّيْحَانَةِ وَاحِدٌ، وَفِي رَأْسِهَا عِشْرُونَ لَوْنًا، لِكُلِّ لَوْنٍ مِنْهَا رِيحٌ سِوَى رِيحِ صَاحِبِهِ، وَمَعَهُمُ الْحَرِيرُ الْأَبْيَضُ فِيهِ الْمِسْكُ الْأَذْفَرُ، قال: فيجلس مَلَكُ الْمَوْتِ عِنْدَ رَأْسِهِ، وَتَحُفُّهُ الْمَلَائِكَةُ، وَيَضَعُ كُلُّ مَلَكٍ مِنْهُمْ يَدَهُ عَلَى عُضْوٍ مِنْ أَعْضَائِهِ، وَيُبْسَطُ ذَلِكَ الْحَرِيرُ الْأَبْيَضُ وَالْمِسْكُ الْأَذْفَرُ مِنْ تَحْتِ ذَقْنِهِ، وَيُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إِلَى الجنة، فإن نفسه لتعلل عند ذلك بطرف الْجَنَّةِ، مَرَّةً بِأَزْوَاجِهَا، وَمَرَّةً بِكِسْوَتِهَا، وَمَرَّةً بِثِمَارِهَا، كَمَا يُعَلِّلُ الصَّبِيُّ أَهْلَهُ إِذَا بَكَى. قَالَ: وإن أزواجه لتبتهشن عند ذلك ابتهاشًا. قال: وتبرز الرُّوحُ- قَالَ البُرْسَانِيُّ: تُرِيدُ أَنْ تَخْرُجَ مِنَ الْعَجَلَةِ إِلَى مَا تُحِبُّ- قَالَ: وَيَقُولُ مَلَكُ الْمَوْتِ: اخْرُجِي أَيَّتُهَا الرُّوحُ الطَّيِّبَةُ إِلَى سِدْرٍ مَخْضُودٍ وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ وَظِلٍّ مَمْدُودٍ وَمَاءٍ مَسْكُوبٍ. قَالَ: وَلَمَلَكُ الْمَوْتِ أَشَدُّ بِهِ لُطْفًا مِنَ الْوَالِدَةِ بِوَلَدِهَا، يَعْرِفُ أَنَّ ذَلِكَ الرُّوحَ حَبِيبَةٌ لربه، فهو يلتمس بلطفه تحببًا لربه رضًا للرب عَنْهُ، فَتُسَلُّ رُوحُهُ كَمَا تُسَلُّ الشَّعْرَةُ مِنَ الْعَجِينِ. قَالَ: وَقَالَ اللَّهُ﵎-: ﴿الَّذِينَ تتوفاهم الملائكة طيبين﴾ . وقال تعالى: ﴿وأما إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّةُ نعيم﴾ قَالَ: رَوْحٌ مِنْ جَهْدِ الْمَوْتِ. قَالَ: وَرَيْحَانٌ يُتَلَقَّى بِهِ. قَالَ: وَجَنَّةُ نَعِيمٍ مُقَابِلَةٌ. قَالَ: فَإِذَا قَبَضَ مَلَكُ الْمَوْتِ رُوحَهُ قَالَ الرُّوحُ لِلْجَسِدِ: جَزَاكَ اللَّهُ عَنِّي خَيْرًا، فَقَدْ كُنْتَ سَرِيعًا بِي إِلَى طَاعَةِ اللَّهِ بَطِيئًا بِي عن معصية الله، فقد نجيت وأنجيت. قَالَ: وَيَقُولُ الْجَسَدُ لِلرُّوحِ مِثْلَ ذَلِكَ قَالَ: وَتَبْكِي عَلَيْهِ بِقَاعُ الْأَرْضِ الَّتِي كَانَ يُطِيعُ اللَّهَ فِيهَا، وَكُلُّ بَابٍ مِنَ السَّمَاءِ يَصْعَدُ مِنْهُ عَمَلُهُ أَوْ يَنْزِلُ مِنْهُ رِزْقُهُ أَرْبَعِينَ سَنَةً. قَالَ: فَإِذَا قَبَضَ مَلَكُ الْمَوْتِ رُوحَهُ أقام الخمسمائة مِنَ الْمَلَائِكَةِ عِنْدَ جَسَدِهِ، فَلَا يُقَلِّبُهُ بَنُو آدَمَ لشقٍّ إِلَّا قَلَّبَتْهُ الْمَلَائِكَةُ قَبْلَهُمْ وَعَلَتْهُ","vol":"2","page":441},{"text":"بأكفان قبل أكفان بني آدم، وحنطوه قَبْلَ حَنُوطِ بَنِي آدَمَ، وَيَقُومُ مَنْ بَيْنِ بَابِ بَيْتِهِ إِلَى بَابِ قَبْرِهِ صفَّان مِنَ الْمَلَائِكَةِ يَسْتَقْبِلُونَهُ بِالِاسْتِغْفَارِ. قَالَ: فَيُصِيحُ عِنْدَ ذَلِكَ إِبْلِيسُ صَيْحَةً يَتَصَدَّعُ مِنْهَا بَعْضُ عِظَامِ جَسَدِهِ، وَيَقُولُ لِجُنُودِهِ: الْوَيْلُ لَكُمْ، كَيْفَ خَلُصَ هَذَا الْعَبْدُ مِنْكُمْ؟ قَالَ: فَيَقُولُونَ: إِنَّ هَذَا كَانَ عَبْدًا مَعْصُومًا. قَالَ: فَإِذَا صَعَدَ مَلَكُ الْمَوْتِ بِرُوحِهِ إِلَى السَّمَاءِ يَسْتَقْبِلُهُ جِبْرِيلُ﵇- فِي سَبْعِينَ أَلْفًا مِنَ الْمَلَائِكَةِ، كُلُّ مَلَكٍ يَأْتِيهِ بِبِشَارَةٍ مِنْ رَبِّهِ سِوَى بِشَارَةِ صَاحِبِهِ. قَالَ: فَإِذَا انْتَهَى مَلَكُ الْمَوْتِ بِرُوحِهِ إِلَى الْعَرْشِ. قَالَ: خرَّ الرُّوحُ سَاجِدًا قَالَ: يَقُولُ اللَّهُ﵎- لِمَلَكِ الْمَوْتِ: انْطَلِقْ بِرُوحِ عَبْدِي هَذَا فَضَعْهُ فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ وَطَلْحٍ منضود وظل ممدود وماء مسكوب. قَالَ: فَإِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ جَاءَتْهُ الصَّلَاةُ فَكَانَتْ عَنْ يَمِينِهِ، وَجَاءَهُ الصِّيَامُ فَكَانَ عَنْ يَسَارِهِ، وَجَاءَهُ الْقُرْآنُ وَالذِّكْرُ. قَالَ: فَكَانَا عِنْدَ رَأْسِهِ، وَجَاءَهُ مَشْيُهُ إِلَى الصَّلَاةِ فَكَانَ عِنْدَ رِجْلَيْهِ، وَجَاءَهُ الصَّبْرُ فَكَانَ فِي نَاحِيَةِ الْقَبْرِ. قال: فيبعث الله﵎- عنقًا من العذاب قَالَ: فَيَأْتِيهِ عَنْ يَمِينِهِ. قَالَ: فَتَقُولُ الصَّلَاةُ: وَرَاءَكَ وَاللَّهِ مَا زَالَ دَائِبًا عُمْرَهُ كُلَّهُ، وَإِنَّمَا اسْتَرَاحَ الْآنَ حِينَ وُضِعَ فِي قَبْرِهِ. قَالَ: فَيَأْتِيهِ عَنْ يَسَارِهِ فَيَقُولُ الصِّيَامُ مِثْلَ ذلك. قال: ثم يأتيه من عند رأسه. قال: فيقول القرآن والذكر مِثْلَ ذَلِكَ. قَالَ: ثُمَّ يَأْتِيهِ مِنْ عِنْدِ رِجْلَيْهِ فَيَقُولُ مَشْيُهُ إِلَى الصَّلَاةِ مِثْلَ ذَلِكَ. قَالَ: فَلَا يَأْتِيهِ الْعَذَابُ مِنْ نَاحِيَةٍ يَلْتَمِسُ هَلْ يَجِدُ إِلَيْهِ مَسَاغًا إِلَّا وَجَدَ وَلِيَّ اللَّهِ قَدْ أَخَذَ حَيْطَتَهُ. قَالَ: فَيَنْقَمِعُ الْعَذَابُ عِنْدَ ذَلِكَ فَيَخْرُجُ، قَالَ: وَيَقُولُ الصَّبْرُ لِسَائِرِ الْأَعْمَالِ: أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أُبَاشِرَ أَنَا بِنَفْسِي إِلَّا أَنِّي نَظَرْتُ مَا عِنْدَكُمْ فإن عجزتم كنت أنا صاحبه، فأما إذ أَجْزَأْتُمْ عَنْهُ فَأَنَا لَهُ ذُخْرٌ عِنْدَ الصِّرَاطِ وَالْمِيزَانِ. قَالَ: فَيَبْعَثُ اللَّهُ مَلَكَيْنِ أَبْصَارُهُمَا كَالْبَرْقِ الْخَاطِفِ، وَأَصْوَاتُهُمَا كَالرَّعْدِ الْقَاصِفِ، وَأَنْيَابُهُمَا كَالصَّيَاصِي، وَأَنْفَاسُهُمَا كاللهب يطآن في أشعارهما، بين منكب كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَسِيرَةُ كَذَا وَكَذَا، قَدْ نُزعت مِنْهُمَا الرَّأْفَةُ وَالرَّحْمَةُ، يُقَالُ لَهُمَا: مُنْكَرٌ وَنَكِيرٌ، فِي يَدِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِطْرَقَةٌ لو اجتمع عليها ربيعة ومضرلم يقلوها. قال: فيقولان له: اجلس. قال: فيجلس فَيَسْتَوِي جَالِسًا. قَالَ: وَتَقَعُ أَكْفَانُهُ فِي حِقْوَيْهِ. قَالَ: فَيَقُولَانِ لَهُ: مَنْ رَبُّكَ؟ وَمَا دِينُكَ؟ وَمَنْ نَبِيُّكَ؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَنْ يُطِيقُ الْكَلَامَ عِنْدَ ذَلِكَ وَأَنْتَ تَصِفُ مِنَ الْمَلَكَيْنِ مَا تَصِفُ؟ قَالَ: فَقَالَ","vol":"2","page":442},{"text":"رَسُولُ اللَّهِ: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ وَيُضِلُّ الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء﴾ قَالَ: فَيَقُولُ: رَبِّيَ اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَدِينِي الْإِسْلَامُ الَّذِي دَانَتْ بِهِ الْمَلَائِكَةُ، وَنَبِيِّي مُحَمَّدٌ - ﷺ - خَاتَمُ النبين قَالَ: فَيَقُولَانِ: صَدَقْتَ. قَالَ: فَيَدْفَعَانِ الْقَبْرَ فَيُوَسِّعَانِهِ من بين يديه أربعين ذراعًا، ومن خلفه أَرْبَعِينَ ذِرَاعًا، وَعَنْ يَمِينِهِ أَرْبَعِينَ ذِرَاعًا، وَعَنْ شِمَالِهِ أَرْبَعِينَ ذِرَاعًا، وَعِنْدَ رَأْسِهِ أَرْبَعِينَ ذِرَاعًا، وَعِنْدَ رِجْلَيْهِ أَرْبَعِينَ ذِرَاعًا. قَالَ: فَيُوَسِّعَانِ مِائَتَيْ ذراع- قال البرساني: فأحسبه قال: وأربعون تُحَاطُ بِهِ- قَالَ: ثُمَّ يَقُولَانِ لَهُ: انْظُرْ فَوْقَكَ. قَالَ: فَيَنْظُرُ فَوْقَهُ فَإِذَا بَابٌ مَفْتُوحٌ إِلَى الْجَنَّةِ. قَالَ: فَيَقُولَانِ لَهُ: وَلِيُّ اللَّهِ، هَذَا مَنْزِلُكَ إِذْ أَطَعْتَ اللَّهِ. قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: وَالَّذِي نفس محمد بيده، إنه ليصل إلى قلبه عِنْدَ ذَلِكَ فَرْحَةٌ لَا تَرْتَدُّ أَبَدًا. ثُمَّ يُقَالُ لَهُ: انْظُرْ تَحْتَكَ. فَيَنْظُرُ تَحْتَهُ فَإِذَا بَابٌ مَفْتُوحٌ إِلَى النَّارِ. قَالَ: فَيَقُولَانِ لَهُ: وَلِيُّ اللَّهِ، نَجَوْتَ آخِرَ مَا عَلَيْكَ. قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: والذي نفس محمد بيده، إنه ليصل إلى قَلْبِهِ عِنْدَ ذَلِكَ فَرْحَةٌ لَا تَرْتَدُّ أَبَدًا. قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: يُفتح لَهُ سَبْعَةٌ وَسَبْعُونَ بَابًا إِلَى الْجَنَّةِ، يَأْتِيهِ رِيحُهَا وَبَرْدُهَا حَتَّى يَبْعَثُهُ اللَّهُ﵎\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِضَعْفِ يَزِيدَ بْنِ أَبَّانٍ الرَّقَاشِيُّ.\n\n١٨٥٢ / ٢ - وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"يَقُولُ اللَّهُ﵎- لِمَلَكِ الموت: انطلق إلى عدوي فائتني بِهِ فَإِنِّي قَدْ بَسَطْتُ لَهُ فِي رِزْقِي، وسربلته نعمتي فأبى إلا معصيتي، فائتني بِهِ لِأَنْتَقِمَ مِنْهُ. قَالَ: فَيَنْطَلِقُ إِلَيْهِ مَلَكُ الْمَوْتِ فِي أَكْرَهِ صُورَةٍ رَآهَا أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ قَطُّ، لَهُ اثْنَا عَشْرَ عَيْنًا، وَمَعَهُ سفود من حديد كثير الشوك، ومعه خمسمائة مِنَ الْمَلَائِكَةِ مَعَهُمْ نُحَاسٌ وَجَمْرٌ مِنْ جَمْرِ جهنم، ومعه سِيَاطٌ مِنْ نَارٍ لِينُهَا لِينُ السِّيَاطِ وَهِيَ نَارٌ تَأَجَّجُ. قَالَ: فَيَضْرِبُهُ مَلَكُ الْمَوْتِ بِذَلِكَ السَّفُودُ ضَرْبَةً يَغِيبُ أَصْلُ كُلِّ شَوْكَةٍ مِنْ ذَلِكَ السَّفُودِ فِي أَصْلِ كُلِّ شَعْرَةٍ وَعِرْقٍ وَظُفْرٍ، قَالَ: ثُمَّ يَلْوِيهِ لَيًّا شَدِيدًا. قَالَ: فينزع روحه من أظفار قَدَمَيْهِ. قَالَ: فَيُلْقِيهَا فِي عَقِبَيْهِ. قَالَ: فَيَسْكَرُ عدو الله عند ذلك سكرة فيروه ملك الْمَوْتِ عَنْهُ قَالَ: فَتَضْرِبُ الْمَلَائِكَةُ وَجْهَهُ وَدُبُرَهُ بِتِلْكَ السِّيَاطِ. قَالَ: ثُمَّ يَنْثُرُهُ مَلَكُ الْمَوْتِ نَثْرَةً. قَالَ: فَيَنْزَعُ رُوحَهُ مَنْ عَقِبَيْهِ فَيُلْقِيهَا فِي رُكْبَتَيْهِ، ثُمَّ يَسْكَرُ عَدُوُّ اللَّهِ عِنْدَ ذلك سكرة فيرفه مَلَكُ الْمَوْتِ عَنْهُ. قَالَ: فَتَضْرِبُ الْمَلَائِكَةُ وَجْهَهُ وَدُبُرَهُ بِتِلْكَ السِّيَاطِ، فَيَنْثُرُهُ مَلَكُ الْمَوْتِ نَثْرَةً. قَالَ. فَيَنْزَعُ رُوحَهُ مِنْ رُكْبَتَيْهِ فَيُلْقِيهَا فِي حِقْوَيْهِ، قَالَ: فَيَسْكَرُ عَدُوُّ اللَّهِ عِنْدَ ذَلِكً سكرة فيرفه ملك الموت","vol":"2","page":443},{"text":"عَنْهِ قال: وتضرب الملائكة وجهه ودبره بتلك السياط. قال: كذلك إلى صدره، ثمّ كذلك إلى حلقه. قَالَ تَبْسُطُ الْمَلَائِكَةُ النُّحَاسَ وَجَمْرَ جَهَنَّمَ تَحْتَ ذَقْنِهِ. قَالَ: وَيَقُولُ مَلَكُ الْمَوْتِ: اخْرُجِي أَيَّتُهَا الرُّوحُ اللَّعِينَةُ الْمَلْعُونَةُ إِلَى سَمُومٍ وَحَمِيمٍ، وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ لا بَارِدٍ وَلا كريم. قَالَ: فَإِذَا قَبَضَ مَلَكُ الْمَوْتِ رُوحَهُ قَالَ الرُّوحُ لِلْجَسَدِ: جَزَاكَ اللَّهُ عَنِّي شَرًّا، فَقَدْ كُنْتُ سَرِيعًا بِي إِلَى مَعْصِيَةِ اللَّهِ، بَطِيئًا بِي عَنْ طَاعَةِ اللَّهِ فَقَدْ هَلَكْتَ وَأَهْلَكْتَ. قَالَ: وَيَقُولُ الْجَسَدُ لِلرُّوحِ مِثْلَ ذَلِكَ، وَتَلْعَنِهُ بِقَاعُ الْأَرْضِ الَّتِي كَانَ يَعْصِي اللَّهَ عَلَيْهَا، وَيَنْطَلِقُ جُنُودُ إِبْلِيسَ يُبَشِّرُونَهُ بِأَنَّهُمْ قَدْ أَوْرَدُوا عَبْدًا مِنْ وَلَدِ آدَمَ النَّارَ. قَالَ: فَإِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ ضُيِّقَ عَلَيْهِ قَبْرُهُ حَتَّى تَخْتَلِفَ أَضْلَاعُهُ، حَتَّى تَدْخُلَ الْيُمْنَى فِي الْيُسْرَى، وَالْيُسْرَى فِي الْيُمْنَى. قَالَ: وَيَبْعَثُ اللَّهُ﵎- إِلَيْهِ أَفَاعِيَ كَأَعْنَاقِ الْإِبِلِ يَأْخُذُونَهُ بَأَرْنَبَتِهِ وإبهامي قدميه فتقوصه حَتَّى يَلْتَقِينَ فِي وَسَطِهِ. قَالَ: وَيَبْعَثُ اللَّهُ﵎- مَلَكَيْنِ أَيْضًا وَهُمَا كَالْبَرْقِ الْخَاطِفِ، وأصواتهما كالرعد القاصف وأنيابهما كالصياصي، وأنفاسهما كاللهب يطئان فِي شُعُورِهِمَا بَيْنَ مِنْكَبَيْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَسِيرَةُ كَذَا وَكَذَا، قَدْ نُزِعَتْ مِنْهُمَا الرَّأْفَةُ وَالرَّحْمَةُ، يُقَالُ لَهُمَا: مُنْكَرٌ وَنَكِيرٌ، فِي يَدِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِطْرَقَةٌ لَوِ اجْتَمَعَ عَلَيْهَا ربيعة ومضر لم يقلوها. قال: فيقولان له: اجْلِسْ. قَالَ: فَيَجْلِسُ فَيَسْتَوِي جَالِسًا. قَالَ: وَتَقَعُ أَكْفَانُهُ إِلَى حِقْوَيْهِ. قَالَ: فَيَقُولَانِ لَهُ: مَنْ ربك؟ وما دينك؟ ومن نَبِيُّكَ؟ فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي. قَالَ: فَيَقُولَانِ لَهُ: لَا دَرَيْتَ وَلَا تَلَيْتَ. قَالَ: فَيَضْرِبَانِهِ ضَرْبَةً يَتَطَايَرُ شَرَرُهَا فِي قَبْرِهِ، ثُمَّ يَعُودَانِ فَيَقُولَانِ لَهُ: انْظُرْ فَوْقَكَ. قَالَ: فَيَنْظُرُ فَإِذَا بَابٌ مَفْتُوحٌ مِنَ الْجَنَّةِ. قَالَ: فَيَقُولَانِ: عَدُوَّ اللَّهِ، هَذَا مَنْزِلُكَ لَوْ كُنْتَ أَطَعْتَ اللَّهِ،. قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: والذي نفس محمد بيده إنه ليصبح إِلَى قَلْبِهِ عِنْدَ ذَلِكَ حَسْرَةٌ لَا تَرْتَدُّ أَبَدًا قَالَ: فَيَقُولَانِ لَهُ: انْظُرْ تَحْتَكَ. قَالَ: فينظر فَإِذَا بَابٌ مَفْتُوحٌ إِلَى النَّارِ، قَالَ: فَيَقُولَانِ: عَدُوَّ اللَّهِ، هَذَا مَنْزِلُكَ إِذْ عَصَيْتَ اللَّهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:","vol":"2","page":444},{"text":"والذي نفس محمد بيده، إنه ليصل إلى قَلْبِهِ عِنْدَ ذَلِكَ حَسْرَةٌ لَا تَرْتَدُّ أَبَدًا. قَالَ: وَقَالَتْ عَائِشَةُ: ويُفتح لَهُ سَبْعَةٌ وَسَبْعُونَ بَابًا إِلَى النَّارِ يَأْتِيهِ حَرُّهَا وَسَمُومُهَا حَتَّى يَبْعَثَهُ اللَّهُ﵎- إِلَيْهَا\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَفِي سَنَدِهِ يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-409>١٥- بَابُ مَوْتِ الْأَوْلَادِ</span>\nفِيهِ حَدِيثُ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ الطَّاعُونِ، وَحَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ وَسَيَأْتِي فِي النِّكَاحِ فِي بَابِ إِتْيَانِ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ، وَحَدِيثِ أَبِي سَلْمَي وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَحَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ وَسَيَأْتِي فِي الذِّكْرِ فِي بَابِ فَضْلِ التَّسْبِيحِ وَالتَّهْلِيلِ، وَحَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ وَسَيَأْتِي فِي النَّفَقَةِ فِي الْجِهَادِ.\n\n١٨٥٣ / ١ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أُوجِبَ ذُو الثَّلَاثَةِ. قَالَ مُعَاذٌ: قُلْتُ: وَذُو الاثنين؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: وَذُو الِاثْنَيْنِ. قَالَ: يَعْنِي مَنْ قَدَّمَ بَيْنَ يَدَيْهِ ثَلَاثَةً مِنْ وَلَدِهِ\".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِلَفْظٍ واحد.\n\n١٨٥٣ / ٢ - ورواه مسدد وعبد بن حميد والحارث وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَلَفْظُهُمْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: (مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَمُوتُ لَهُمَا ثَلَاثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ إِلَّا أَدْخَلَهُمَا اللَّهُ الْجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتَهِ إِيَّاهُمَا قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَاثْنَانِ؟ قَالَ: وَاثْنَانِ. قَالُوا: وَوَاحِدٌ؟ قَالَ: وَوَاحِدٌ. ثُمَّ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّ السِّقْطَ لَيَجُرُّ أُمَّهُ بِسُرُرِهِ إِلَّى الْجَنَّةِ إذا احتسبته \".","vol":"2","page":445},{"text":"ورواه ابْنُ مَاجَهْ بِاخْتِصَار.\nٍوَالسُّرُرُ: بِسِينٍ مُهْمَلَةٍ وَرَاءٍ محركًا هو ما تقطعه الْقَابِلَةُ، وَمَا بَقِيَ بَعْدَ الْقَطْعِ فَهُوَ السُّرَّةُ.\n١٨٥٤ - وَعَنْ قُرَّةَ بْنِ إِيَاسٍ﵁- \"أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - كان يَخْتَلِفُ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ مَعَهُ ابْنٌ لَهُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ذَاتَ يَوْمٍ: أَتُحِبُّهُ يَا فُلَانُ؟ قال: نعم يا رسول الله أَحَبَّكَ اللَّهُ كَمَا أُحَبَّهُ. فَفَقَدَهُ النَّبِيُّ - ﷺ - فَسَأَلَ عَنْهُ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَاتَ ابْنُهُ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: أَمَا تَرْضَى- أَوْ لَا تَرْضَي- أَنْ لَا تَأْتِيَ يْوَمَ الْقِيَامَةِ بَابًا مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ إِلَّا جَاءَ يَسْعَى حَتَّى يَفْتَحَ لَكَ؟ فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَهُ وَحْدَهُ أَمْ لِكُلِّنَا؟ قَالَ رسول الله - ﷺ -: بل لِكُلِّكُمْ \".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِسَنَدِ الصَّحِيحِ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.\nوَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الصُّغْرَى دُونَ قَوْلِهِ: \"فَقَالَ رَجُلٌ ... \" إِلَى آخِرِهِ.\n\n١٨٥٥ / ١ - وَعَنْ صَعْصَعَةَ بْنِ مُعَاوِيَةَ قال: \"أتيت أبا ذر ﵁ فَقَالَ: مَا لَكَ؟ قُلْتَ: حَدِّثْنِي. قَالَ: نَعَمْ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَمُوتُ لَهُمَا ثَلَاثَةُ أَوْلَادٍ لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ إِلَّا غَفَرَ اللَّهُ لَهُمَا بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُمْ \".\n\n١٨٥٥ / ٢ - قَالَ: \"قُلْتُ: فَحَدَّثَنِي. قَالَ: نَعَمْ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يُنْفِقُ مِنْ كُلِّ مَالِهِ زَوْجَيْنِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلَّا اسْتَقْبَلَتْهُ حَجَبَةُ الْجَنَّةِ كُلُّهُمْ يَدْعُوهُ إِلَى مَا عِنْدَهُ. فَقُلْتُ: كَيْفَ ذَاكَ؟ قَالَ: إِنْ كَانَ رِجَالًا فَرَجُلَيْنِ \" وَإِنْ كَانَ إِبِلًا فَبَعِيرَيْنِ، وَإِنْ كَانَ بَقَرًا فَبَقَرَتَيْنِ \".","vol":"2","page":446},{"text":"رَوَاهُ مُسَدَّدٌ بِسَنَدِ الصَّحِيحِ.\n\n١٨٥٥ / ٣ - وَأَبُو يَعْلَى وَلَفْظُهُ: \"لقيت أباذر الْغِفَارِيَّ بِالرَّبَذَةِ وَهُوَ يَسُوقُ بَعِيرًا عَلَيْهِ مَزَادَتَانِ وَفِي عُنُقِ الْبَعِيرِ قِرْبَةٌ. فَقُلْتُ: يَا أَبَا ذر، ما لك؟ قَالَ: لِي عَمَلِي. قُلْتُ: حَدِّثْنِي رَحِمَكَ اللَّهُ. قَالَ: نَعَمْ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَمُوتُ بَيْنَهُمَا ثَلَاثَةٌ ... \" فَذَكَرَهُ بِتَمَامِهِ، وَزَادَ بَعْدَ قَوْلِهِ: \"وَإِنْ كَانَ صَاحِبَ بَقَرٍ بَقَرَتَيْنِ- حَتَّى عَدَّ أَصْنَافَ الْمَالِ \".\nوَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الصُّغْرَى مُخْتَصَرًا.\n\n١٨٥٦ - وَعَنْ عَائِشَةَ﵂- قَالَتْ: \"مَنْ قدم من ولده ثَلَاثَةً صَابِرًا مُحْتَسِبًا حَجَبُوهُ- بِإِذْنِ اللَّهِ ﷿- مِنَ النَّارِ\".\nرَوَاهُ مُسَدِّدٌ مَوْقُوفًا.\n\n١٨٥٧ - وَعَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لِلْأَنْصَارِ: \"مَا الرَّقُوبُ فِيكُمْ؟ قَالُوا: الَّذِي لَا ولد له. فقال رسول الله: لَيْسَ ذَاكُمْ بِالرَّقُوبِ، الرَّقُوبُ الذَّيِ يَقْدَمُ عَلَى رَبِّهِ وَلَمْ يُقَدِّمْ أَحَدًا مِنْ وَلَدِهِ. قَالَ: فما العائل فيكم؟ قالوا: الذي ما لَا مَالَ لَهُ. قَالَ: الْعَائِلُ الَّذِي يَقْدَمُ عَلَى رَبِّهِ﷿- وَلَمْ يُقَدِّمْ عَمَلًا صَالِحًا\".\nرَوَاهُ مُسَدِّدٌ مُرْسَلًا، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n\n١٨٥٨ - وَعَنْ أُمِّ سَلِيمٍ بِنْتِ مِلْحَانَ﵂- قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «ما من مسلمين يموت لهما ثلاثة مِنَ الْوَلَدِ لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ إِلَّا أَدْخَلَهُمَا الْجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُمْ \".","vol":"2","page":447},{"text":"رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَفِي سَنَدِهِمَا عَمْروٌ الْأَنْصَارِيُّ لَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَهُ بِعَدَالَةٍ وَلَا جَرْحٍ، وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ.\n\n١٨٥٩ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «مَا مِنْ مُؤْمِنَيْنِ يَمُوتُ لهما ثلاثة أولاد لم يبلغوا الحنث إلا أَدْخَلَهُمَا اللَّهُ الْجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُمَا\".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو يَعْلَى وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِسَنَدٍ حَسَنٍ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ عَبْسَةَ، وَسَيَأْتِي فِي آخِرِ كِتَابِ الزِّينَةِ، وَآخَرُ فِي الْجِهَادِ فِي بَابِ النَّفَقَةِ.\n١٨٦٠ / ١ - وَعَنْ أُمِّ مُبَشِّرٍ﵂- عَن ْرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَنَّهُ دَخَلَ عَلَيْهَا وَهِيَ تطبخ حَيْسًا فَقَالَ: مَنْ مَاتَ لَهُ ثَلَاثَةٌ لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ كَانُوا لَهُ حِجَابًا مِنَ النَّارِ. قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَاثْنَانِ؟ قَالَ: ثَلَاثَةٌ يا أم مبشر. فقالت: اثنان يا رسول الله؟ قَالَ: ثَلَاثَةٌ يَا أُمَّ مُبَشِّرٍ. ثُمَّ سَكَتَ فقالت: اثْنَانِ يَا أُمَّ مُبَشِّرٍ، اثْنَانِ يَا أُمَّ مُبَشِّرٍ، اثْنَانِ يَا أُمَّ مُبَشِّرٍ\".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَنْهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِجَهَالَةِ بَعْضِ رُوَاتِهِ وَضَعْفِ بَعْضِهِمْ.\n\n١٨٦٠ / ٢ - وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي يَعْلَى بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - دَخَلَ عَلَيْهَا وَهِيَ تَصْنَعُ حِيسًا فَقَالَ: مَنْ هَلَكَ له ثلاثة من الولد فصبر واحتسسب أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ. فَقَالَتْ أُمُّ مُبَشِّرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَاثْنَانِ؟ فَقَالَ لَهَا: وَاثْنَانِ يَا أم بشر\".","vol":"2","page":448},{"text":"١٨٦١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا تَعُدُّونَ الرَّقُوبَ فِيكُمْ؟ قَالُوا: الَّذِي لَا وَلَدَ لَهُ. قَالَ: لَا، بَلِ الَّذِي لَا فَرْطَ لَهُ \".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَنْهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ بِسَنَدٍ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n\n١٨٦٢ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- قَالَ: \"وقف رسوله اللَّهِ - ﷺ - عَلَى مَجْلِسٍ مِنْ بَنِي سَلَمَةَ فَقَالَ: يَا بَنِي سَلَمَةَ، ما الرقوب فيكم؟ قالوا: الذي َما لَا وَلَدَ لَهُ. قَالَ: بَلْ هُوَ الَّذِي لَا فَرْطَ لَهُ. قَالَ: مَا الْمُعْدَمُ فِيكُمْ؟ قَالُوا: الَّذِي لَا مَالَ لَهُ. قَالَ: بَلْ هو الذي يقدم وليست له عند الله خير\".\nرواه أبو يعلى.\n\n١٨٦٣ - وعن الحارث بن أقيش - ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يموت بينهما أربعة أولاد إلا أدخلهما اللَّهُ الْجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ. قَالَ رَجُلٌ: يَا رسول الله، وثلاثة؟ قال: وثلاثة. قَالَ: وَاثْنَانِ؟ قَالَ: وَاثْنَانِ \".\nرَوَاهُ مُسَدِّدٌ، وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَأَبُو يَعْلَى، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَالْحَاكِمُ وصححه، ورواه ابن ماجه ومختصرًا، وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ صِفَةِ النَّارِ.\n\n١٨٦٤ - وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لَقَدِ استجنَّ جُنَّةً حَصِينَةً مَنْ سَلَفَ لَهُ ثلاثة أَوْلَادٍ فِي الْإِسْلَامِ \".","vol":"2","page":449},{"text":"رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ.\n\n١٨٦٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- \"أَنَّ امْرَأَةً أَتَتِ النَّبِيَّ - ﷺ - وَمَعَهَا ابْنٌ لَهَا مَرِيضٌ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَشْفِيَ ابْنِي هَذَا. قَالَ: فَقَالَ لَهَا رسول الله: هَلْ لَكِ فَرْطٌ؟ قَالَتْ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَوْ فِي الْإِسْلَامِ؟ قَالَتْ: بَلْ فِي الْإِسْلَامِ. قَالَ: جَنَّةٌ حَصِينَةٌ، جَنَّةٌ حَصِينَةٌ\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الصُّغْرَى بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ.\n\n١٨٦٦ / ١ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ ﵁- قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَتَعَاهَدُ الْأَنْصَارَ وَيَعُودُهُمْ وَيَسْأَلُ عَنْهُمْ، فَبَلَغَنَا أَنَّ امْرَأَةً مِنَ الْأَنْصَارِ مَاتَ ابْنٌ لَهَا فَجَزِعَتْ عَلَيْهِ، فَأَتَاهَا فَأَمَرَهَا بِتَقْوَى اللَّهِ﷿- وَالصَّبْرِ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي امْرَأَةٌ رَقُوبٌ لَا أَلِدُ وَلَمْ يَكُنْ لِي وَلَدٌ غَيْرُهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: الرَّقُوبُ الَّتِي يَبْقَى وَلَدُهَا. ثُمَّ قَالَ: مَا مِنِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ وَلَا امْرَأَةٍ مُسْلِمَةٍ يَمُوتُ لَهَا ثَلَاثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ إِلَّا أَدْخَلَهُمَا اللَّهُ الْجَنَّةَ. فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رسوله اللَّهِ، وَاثْنَانِ؟ قَالَ: وَاثْنَانِ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ.\n\n١٨٦٦ / ٢ - وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي يَعْلَى: قَالَ: \"كَانَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يُجَالِسُ النَّبِيَّ - ﷺ - معه ابْنٌ لَهُ خُمَاسِيٌّ فَمَاتَ فَجَزِعَ عَلَيْهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: أَيَسُرُّكَ أَنْ لَا تَأْتِيَ بَابًا مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ إِلَّا وَجَدْتَهُ قَائِمًا عَلَيْهِ يَدْعُوكَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَهُوَ كَمَا أَقُولُ لَكَ \".","vol":"2","page":450},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-410>١٦- بَابٌ فِيمَا يُجَازَى بِهِ الْمُؤْمِنُ بَعْدَ مَوْتِهِ</span>\n١٨٦٧ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- أَنَّ رسول الله - ﷺ - قال: \"تُرْفَعُ لِلْعَبْدِ الدَّرَجَةُ فَيَقُولُ: أنَّى لِي هَذِهِ؟ فَيُقَالُ: بِاسْتِغْفَارِ ابْنِكَ لَكَ \".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِسَنَدٍ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n\n١٨٦٨ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ اللَّهَ وُكَّلَ بِعَبْدِهِ الْمُؤْمِنِ مَلَكَيْنِ يَكْتُبَانِ عَمَلَهُ، فَإِذَا قَبَضَ اللَّهُ﷿- عَبْدَهُ الْمُؤْمِنَ قَالَا: يَا رَبِّ، وَكَّلْتَنَا بِعَبْدِكَ الْمُؤْمِنِ نَكْتُبُ عَمَلَهُ، وَقَدْ قَبَضْتَهُ إليك فائذن لَنَا أَنْ نَصْعَدَ إِلَى السَّمَاءِ. قَالَ: سَمَائِي مَمْلُوءَةٌ مِنْ مَلَائِكَتِي يُسَبِّحُونِي. قَالَا: فَتَأْذَنُ لَنَا أَنْ نَسْكُنَ الْأَرْضَ. قَالَ: أَرْضِي مَمْلُوءَةٌ مِنْ خَلْقِي يُسَبِّحُونِي، وَلَكِنْ قُومَا عَلَى قَبْرِ عَبْدِي فَسَبِّحَانِي وَهَلِّلَانِي وَكَبِّرَانِي وَاحْمَدَانِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَاكْتُبَاهُ لِعَبْدِي \".\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَتَقَدَّمَ فِي قِيَامِ اللَّيْلِ.\n\n١٨٦٩ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ أَوَّلَ مَا يُجَازَى بِهِ الْعَبْدُ الْمُؤْمِنُ بَعْدَ مَوْتِهِ أَنْ يغفر لجميع من تبع جنازته \".\nرواه عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَالْبَزَّارُ بِسَنَدٍ فِيهِ مَرْوَانُ بن سالم الجزري، وهو ضعيف.\nورواه صاحب الفردوس من حديث جابر بغير إسنادٍ وَلَفْظُهُ: \"أَوَّلُ تُحْفَةِ الْمُؤْمِنِ إِذَا مَاتَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لِكَلِّ مَنْ تَبِعَ جِنَازَتَهُ \".","vol":"2","page":451},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-411>١٧- بَابٌ فِي غُسْلِ الْمَيِّتِ وَحَنُوطِهِ</span>\n١٨٧٠ / ١ - عَنِ الْحَسَنِ، عن عُتي السعدي، سمعت أبي بن كَعْبٍ يَقُولُ: \"لَمَّا نَزَلَ بِآَدَمَ الْمَوْتُ قَالَ: أي بَنِي، إني أَشْتَهِي مِنْ ثَمَرَةِ الْجَنَّةِ. قَالَ: فَانْطَلَقَ بَنُوهُ يلتمسون فرأتهم الملائكة، فقالوا: أَيْنَ تُرِيدُونَ؟ فَقَالُوا: يَشْتَهِي أَبُونَا مِنْ ثَمَرِ الجنة. فانطلقوا يطلبوا ذلك له. فقالوا: ارْجِعُوا فَقَدْ أُمِرَ بِقَبْضِ أَبِيكُمْ. فَأَقْبَلُوا حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى آدَمَ، فَلَمَّا رَأَتْهُمْ حَوَّاءُ عَرَفَتْهُمْ فَلَصَقَتْ بِآدَمَ، فَقَالَ: إِلَيْكِ عَنِّي فَمِنْ قَبْلِكِ أُتِيتُ، دَعِينِي وَمَلَائِكَةُ رَبِّي. قَالَ: فَقَبَضُوهُ وَهُمْ ينظرون، وغسلوه وهم ينظرون، وكفنوه وهم ينظرون وحنطوه وَهُمْ يَنْظُرُونَ، وَصَلَّوْا عَلَيْهِ، ثُمَّ أَقْبَلُوا عَلَيْهِمْ فَقَالُوا: يَا بَنِي آدَمَ، هَذِهِ سُنَّتُكُمْ فِي مَوْتَاكُمْ وَهَذا سَبِيلُكُمْ \".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ عَنْ خَارِجَةَ بْنِ مُصْعَبٍ، عَنْ يُونُسَ عَنْهُ به موقوفًا.\n\n١٨٧٠ / ٢ - ورواه عن ابْنُ فُضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ مَرْفُوعًا.\n\n١٨٧٠ / ٣ - وَرَوَاهُ سَعِيدُ بن منصور: ثنا إسماعيل بن إبراهيم، ثنا يونس بن عبيد به ... فذكره مَوْقُوفًا.\n\n١٨٧٠ / ٤ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، عَنْ هُشَيْمٍ، عَنْ يُونُسَ بِهِ مَوْقُوفًا وَلَفْظُهُ: \"لَمَّا أُحْضِرَ آدَمُ﵇- قَالَ لَبَنِيهِ: انْطَلِقُوا فَاجْتَنُوا لِي مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ. قَالَ: فَخَرَجُوا ... \" فَذَكَرَهُ بِمَعْنَاهُ إِلَى أَنْ قَالَ: \"فَقَبَضُوا رُوحَهُ، ثُمَّ غَسَّلُوهُ وَكَفَّنُوهُ وَحَنَّطُوهُ، ثُمَّ صَلُّوا عَلَيْهِ، وَحَفَرُوا لَهُ وَدَفَنُوهُ، ثُمَّ قَالُوا: يَا بَنِي آدَمَ، هَذِهِ سَبِيلُكُمْ فِي مَوْتَاكُمْ، فَكَذَلِكَ فَافْعَلُوا\".","vol":"2","page":452},{"text":"١٨٧٠ / ٥ - وَرَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ فِي زَوَائِدِهِ عَلَى الْمُسْنَدِ مِنْ طَرِيقِ الْحَسَنِ، عن عَتِيٍّ قَالَ: \"رَأَيْتُ شَيْخًا بِالْمَدِينَةِ يَتَكَلَّمُ فَسَأَلْتُ عنه فقالوا: هَذَا أُبَيٌّ بْنُ كَعْبٍ. فَقَالَ: إِنَّ آدَمَ لَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ قَالَ لِبَنِيهِ: أَيْ بَنِيَّ، إِنِّي أَشْتَهِي مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ. فَذَهَبُوا يَطْلُبُونَ لَهُ، فَاسْتَقْبَلَتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ وَمَعَهُمْ أَكْفَانُهُ وَحَنُوطُهُ وَمَعَهُمُ الْفُئُوسُ وَالْمَسَاحِيُّ وَالْمَكَاتِلُ، فَقَالُوا: يَا بَنِي آدَمَ، مَا تُرِيدُونَ؟ وَمَا تَطْلُبُونَ؟ - أَوْ مَا تُرِيدُونَ؟ وَأَيْنَ تَذْهَبُونَ؟ - قَالُوا: أَبُونَا مَرِيضٌ فَاشْتَهَى مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ. قَالُوا لَهُمْ: ارْجِعُوا فَقَدْ قُضِيَ قَضَاءُ أَبِيكُمْ. فَجَاءُوا فَلَمَّا رَأَتْهُمْ حَوَّاءُ عَرَفَتْهُمْ فَلَاذَتْ بِآَدَمَ، فَقَالَ: إِلَيْكِ عَنِّي، فَإِنَّمَا أُتِيتُ من قبلك، خلي بَيْنِي وَبَيْنَ مَلَائِكَةِ رَبِّي﵎- فَقَبَضُوهُ وغسلوه وكفنوه وحنطوه وحفروا له وَأَلْحَدُوا لَهُ وَصَلَّوْا عَلَيْهِ، ثُمَّ دَخَلُوا قَبْرَهُ فَوَضَعُوهُ فِي قَبْرِهِ، وَوَضَعُوا عَلَيْهِ اللَّبِنَ، ثُمَّ خرجوا من القبر، ثم حثوا عليه التراب ثُمَّ قَالُوا: يَا بَنِي آدَمَ، هَذِهِ سُنَّتُكُمْ \".\n\n١٨٧٠ / ٦ - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْكُبْرَى مِنْ طَرِيقِ خَارِجَةَ بْنِ مُصْعَبٍ بِهِ مَرْفُوعًا وَلَفْظُهُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ آدَمَ لَمَّا مَرِضَ مَرَضَهُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ قَالَ لِبَنِيهِ: يَا بَنِيَّ، إِنِّي مَرِضْتُ وَإِنِّي أَشْتَهِي مَا يَشْتَهِي الْمَرِيضُ، وَإِنِّي أَشْتَهِي مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ، فَابْغُوا لِي مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ. قَالَ: فَخَرَجُوا يَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَلَقِيَتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ عَيَانًا، فَقَالُوا: يَا بَنِي آدَمَ، أَيْنَ تُرِيدُونَ؟ قَالُوا: نبتغي أبانا مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ. فَقَالَ: ارْجِعُوا، فَقَدْ أُمِرَ بِقَبْضِ أَبِيكُمْ إِلَى الْجَنَّةِ. قَالَ: فَقَبَضُوا رُوحَهُ وَهُمْ يَنْظُرُونَ، وَكَفَّنُوهُ وَحَنَّطُوهُ وَهُمْ يَنْظُرُونَ، وَصَلَّوْا عَلَيْهِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ، ثُمَّ قَالُوا: يَا بَنِي آدم، هذه سنتكم في مَوْتَاكُمْ \".\nقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: رَفَعَهُ خَارِجَةُ بْنُ مُصْعَبٍ، وَوَقَفَهُ هُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ وَغَيْرُهُ عَنْ يُونُسَ ابن عُبيد.","vol":"2","page":453},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-412>١٨- بَابٌ فِيمَنْ يُغَسِّلُ الْمَيِّتَ وَمَا جَاءَ فِي ثَوَابِ مَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا وَكَتَمَ عَلَيْهِ وَفِي تَرْكِ الْغُسْلِ مِنْ غُسْلِ الْمَيِّتِ</span>\nفِيهِ حَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ سَتْرِ الْعَوْرَةِ (٠٠٠) .\n١٨٧١ / ١ - وَعَنْ عَائِشَةَ﵂- قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «يُغَسِّل الْمَيِّتَ أَدْنَى أَهْلِهِ إِلَيْهِ إِنْ عُلِمَ، فَإِنْ لَمْ يُعْلَم فَأَهْلُ الْأَمَانَةِ وَأَهْلُ الورع \".\nرواه الحارث.\n\n١٨٧١ / ٢ - وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَلَفْظُهُ: \"مَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا فأدى فِيهِ الْأَمَانَةَ وَلَمْ يُفْشِ عَلَيْهِ مَا يَكُونُ مِنْهُ عِنْدَ ذَلِكَ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ، قَالَ: لِيَله أَقْرَبُكُمْ مِنْهُ إِنْ كَانَ يُعلم، فَإِنْ لَمْ يُعلم فمن ترون عنده حَظًّا مِنْ وَرَعٍ وَأَمَانَةٍ\".\nوَمَدَارُ إِسْنَادِ حَدِيثِ عَائِشَةَ هَذَا عَلَى جَابِرٍ الْجَعْفِيِّ.\n\n١٨٧٢ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ﵁- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا وَكَتَمَ عَلَيْهِ طَهَّرَهُ اللَّهُ مِنْ ذُنُوبِهِ، فَإِنْ كَفَّنَهُ كَسَاهُ اللَّهُ مِنَ السُّنْدُسِ \".\nرَوَاهُ أَبُو يعلى والطبراني في الكبير، وَابْنِ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي","vol":"2","page":454},{"text":"طالب، والطبراني في الكبير، والحاكم وصححه من حديث أبي رافع، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، وَابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْمَوْضُوعَاتِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ.\n\n١٨٧٣ / ١ - وَعَنْ عَطَاءٍ قَالَ: \"سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنِ الْغُسْلِ مَنْ غُسْل الْمَيِّتَ، فَقَالَ: لَقَدْ نَجَّستم صَاحِبَكُمْ إِذًا\".\nرَوَاهُ مُسَدِّدٌ مَوْقُوفًا.\n\n١٨٧٣ / ٢ - وَفِي رِوَايَةٍ عَنْهُ: \"يَكْفِي مِنْهُ الْوُضُوءُ\".\n\n١٨٧٣ / ٣ - وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: \"إنه ليس عليكم فِي مَيِّتِكُمْ غُسْلٌ إِذَا غَسَّلْتُمُوهُ \".\n\n١٨٧٣ / ٤ - وَعَنِ الْحَاكِمِ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْكُبْرَى وَقَالَ: وَرَوَيْنَاهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا: \"لَا تُنَجِّسُوا مَوْتَاكُمْ فَإِنَّ الْمُسْلِمَ لَا يُنَجِّسُ حَيًّا وَلَا مَيِّتًا\". قَالَ: وَرَوَيْنَا فِي ذَلِكَ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَابْنِ عُمر، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَعَائِشَةَ﵃.\n١٨٧٤ - وَعَنْ يُونُسَ بْنِ عُبيد قَالَ: \"كَانَ الْحَسَنُ لَا يَرَى عَلَى الَّذِي يُغَسِّلُ الْمَيِّتَ غُسْلًا\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ.","vol":"2","page":455},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-413>١٩- بَابٌ فِيمَنْ غَسَّلَهُ النَّبِيُّ - ﷺ - بيده ودفنه وصلى عليه وَأَدْخَلَهُ الْقَبْرَ</span>\n١٨٧٥ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى﵁- قَالَ: \"كَانَ بِالْمَدِينَةِ مُقْعَد فَقَالَ لِأَهْلِهِ: ضَعُونِي عَلَى طَرِيقِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى مَسْجِدِهِ. قَالَ: فوُضع الْمُقْعَدُ عَلَى طَرِيقِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا اخْتَلَفَ إِلَى الْمَسْجِدِ سَلَّمَ عَلَى الْمُقْعَدِ، فَجَاءَ أَهْلُ الْمُقْعَدِ لَيَرُدُّوهُ إِلَى أَهْلِهِ. فَقَالَ: لَا وَاللَّهِ، لَا أَبْرَحُ مِنْ هَذَا الْمَكَانِ مَا عَاشَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَابْنُوا لِي خُصًّا. قَالَ: فَبَنَوْا لَهُ خُصًّا فَكَانَ الْمُقْعَدُ فِيهِ، فَكُلَّمَا مرَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى الْمَسْجِدِ دَخَلَ الخصَّ وسلَّم على المقعد، وَكُلَّمَا أَصَابَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - طَرْفَةً مِنْ طَعَامٍ بَعَثَ بِهِ إِلَى المقعَد، قَالَ: فَبَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - إِذْ أَتَى آتٍ فَنَعَى لَهُ الْمُقْعَدَ، فَنَهَضَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَنَهَضْنَا مَعَهُ حَتَّى إِذَا دَنَا مِنَ الخُصِّ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: لَا يقَربنَّ الخصَّ أحد غيري. فدنا رسول الله مِنَ الْخُصِّ، فَإِذَا جِبْرِيلُ﵇- قَاعِدٌ عِنْدَ رَأْسِ الْمُقْعَدِ، فَقَالَ جِبْرِيلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَمَا إِنَّكَ لَوْ لَمْ تَأْتِنَا لَكَفَيْنَاكَ أَمْرَهُ، فَأَمَّا إِذْ جئتَ فأَنت أَوْلَى بِهِ. فَقَامَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَغَسَّلَهُ بِيَدِهِ وَكَفَّنَهُ وَصَلَّى عَلَيْهِ وَأَدْخَلَهُ القبر\".\nرواه عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَالْحَارِثُ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِضَعْفِ بَعْضِ رُوَاتِهِ.\nلَكِنْ لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ الْمَنَاقِبِ باب مناقب جليبيب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-414>٢٠- بَابُ الْمَيِّتِ يَعْرِفُ مَنْ يُغَسِّلُهُ وَمَنْ يَحْمِلُهُ وَمَنْ يُدليه فِي قَبْرِهِ</span>\n١٨٧٦ - عَنْ مُعَاوِيَةَ- أَوِ ابْنِ مُعَاوِيَةَ- الْأَنْصَارِي: \"ّأَنَّهُ كَانَ جَالِسًا مَعَ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁- فَسَمِعَهُ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ الْمَيِّتَ لَيَعْرِفُ مَنْ يُغَسِّلُهُ وَمَنْ يَحْمِلُهُ وَمَنْ يُدْلِيهِ فِي قَبْرِهِ. قَالَ: فَقَامَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لِابْنِ عُمَرَ","vol":"2","page":456},{"text":"فَأَنْكَرَهُ وَرَدَّ عَلَيْهِ، فَلَمَّا رَأَى الرَّجُلُ إِنْكَارَ ابن عمر قال: يا أباعبد الرحمن، إن أباسعيد يَقُومُ الْآنَ فَيَمُرُّ بِكَ فَادْعُهُ فَسَلْهُ. فَقَامَ أَبُو سَعِيدٍ فمرَّ بِابْنِ عُمَرَ فَسَأَلَهُ فَحَدَّثَهُ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ: مِمَّنْ سَمِعْتُهُ؟ قَالَ: سَمِعْتِهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -» .\nرَوَاهُ مُسَدِّدٌ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِجَهَالَةِ بَعْضِ رُوَاتِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-415>٢١- بَابٌ مَا جَاءَ فِي الْكَفَنِ</span>\nفِيهِ حَدِيثُ أُبَيّ بْنِ كَعْبٍ، وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ غُسْلِ الْمَيِّتِ.\n١٨٧٧ / ١ - وَعَنْ عَائِشَةَ﵂- قَالَتْ: \"لَمَّا حُضر أَبُو بَكْرٍ﵁- أَمَرَ بِثَوْبَيْنِ خَلِقَيْنِ لَهُ أَنْ يُغْسَلَا، وَأَمَرَ بِهِمْ أَنْ يُكَفِّنُوهُ فِيهِمَا وَقَالَ: إِنَّ الْحَيَّ أَحْوَجُ إِلَى الْجَدِيدِ مِنَ الْمَيِّتِ \".\nرَوَاهُ مُسَدِّدٌ مَوْقُوفًا، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n\n١٨٧٧ / ٢ - وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ وَالْحَارِثُ بِلَفْظِ: \"سَأَلَ أَبُو بَكْرٍ عَائِشَةَ: فِي كَمْ كفِّن النَّبِيُّ - ﷺ -؟ فَقَالَتْ: فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ. قَالَ: وَأَنَا كَفِّنُونِي فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ، فِي ثَوْبِي هَذَا مَعَ ثَوْبَيْنِ آخَرَيْنِ، وَاغْسِلُوهُ لِثَوْبِهِ الَّذِي كَانَ يَلْبَسُ. فَقَالَتْ عَائِشَةُ: أَلَا نَشْتَرِي لَكَ جَدِيدًا؟ قَالَ: الْحَيُّ أَحْوَجُ إِلَى الْجَدِيدِ إِنَّمَا هُوَ لِلْمُهِلَّةِ. قَالَ: فَقَالَ لَهَا: أَيُّ يَوْمٍ مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قَالَتْ: يَوْمَ الِاثْنَيْنِ. قَالَ: أَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟ قَالَتْ: يَوْمُ الِاثْنَيْنِ. قَالَ: إِنِّي لَأَرْجُو إِلَى اللَّيْلِ. فَتُوُفِّيَ حِينَ أَمْسَى، وَدُفِنَ مِنْ لَيْلَتِهِ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ \".\n\n١٨٧٧ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَلَفْظُهُ: عَنْ عَائِشَةَ: \"أَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَالَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ: أَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟ قُلْنَا: يَوْمَ الِاثْنَيْنِ. قَالَ: فَإِنْ مِتُّ مِنْ لَيْلَتِي فَلَا تَنْتَظِرُوا بِي الْغَدَ، فَإِنَّ أَحَبَّ الْأَيَّامِ وَاللَّيَالِي إِلَيَّ أَقْرَبُهُمَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -» .","vol":"2","page":457},{"text":"١٨٧٧ / ٤ - وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ بِلَفْظِ: \"دَخَلْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ فَرَأَيْتُ بِهِ الْمَوْتَ فَقُلْتُ: هِيجٌ هِيجٌ.\nمَنْ لاَيَزَالُ مْعُهُ مُقَنَّعا ............فإِنَّهُ فِي مَرَّةٍ مَدْفُوقُ\nفَقَالَ: لَا تَقُولِي ذَلِكَ، وَلَكِنْ قُولِي: ﴿وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بالحق ذلك ما كنت منه تحيد﴾ .\nوَرَوَاهُ الْحَاكِمُ، وَعَنْهُ الْبَيْهَقِيُّ بِتَمَامِهِ.\n\n١٨٧٨ - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسي قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"خَيْرُ الْكَفَنِ الحُلَّة، وَخَيْرُ الْأُضْحِيَةِ الْكَبْشُ \".\nرَوَاهُ ابْنُ أَبِي عُمَرَ مُرْسَلًا، وَفِي سَنَدِهِ حَاتِمُ بْنُ أَبِي نَصْرٍ، قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ وَالذَّهَبِيُّ: مَجْهُولٌ. وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ.\n\n١٨٧٩ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- قَالَ: \"لَمَّا كَانَ يَوْمَ أُحُدٍ مرَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِحَمْزَةَ وَقَدْ جُدِعَ أَنْفُهُ ومثِّل بِهِ، فَقَالَ: لَوْلَا أَنْ تَجِدَ صَفِيَّةُ فِي نَفْسِهَا تَرَكَتْهُ إِلَى حِينِ يَحْشُرُهُ الله من بطون السِّباع أوالطير، فكُفّن فِي نُمْرَةٍ إِذَا خُمِّرَ رَأْسُهُ بَدَتْ رِجْلَاهُ، وَإِذَا خُمِّرَتْ رِجْلَاهُ بَدَا رَأْسُهُ، فَخَمَّرُوا رأسه.","vol":"2","page":458},{"text":"رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَنْهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أسيد، وسيأتي، فِي قَتْلِ حَمْزَةَ فِي غَزْوَةِ أُحُدٍ.\n\n١٨٨٠ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ﵁- \"أَن ّرَسُولَ الله - ﷺ - كُفن فِي سَبْعَةِ أَثْوَابٍ \".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَفِي سَنَدِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ.\n\n١٨٨١ - وَعَنْ يَزِيدَ بن زيد مولى أبي أسيد عَنْ أَبِي أُسَيْدٍ، قَالَ: \"أَنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - (عَلَى) قَبْرِ حَمْزَةَ، فمُدَّت النُّمْرَةُ عَلَى رَأْسِهِ فانكشفتْ رِجْلَاهُ، فمُدّت عَلَى رِجْلَيْهِ فَانْكَشَفَتْ رَأْسُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: مُدّوها عَلَى رَأْسِهِ، وَاجْعَلُوا عَلَى رِجْلَيْهِ مِنْ شَجَرِ الحرمَل \".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَنْهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِضَعْفِ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحٍ الْهَمْدَانِيِّ.\n\n١٨٨٢ - وَعَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، سَمِعْتُ شَيْخًا مِنْ قَيْسٍ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ: \"جَاءَنَا النَّبِيُّ - ﷺ - وَعِنْدَنَا (بَكَرَةٌ) صَعْبَةٌ لَا يُقدر عَلَيْهَا. قَالَ: فَدَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَمَسَحَ ضرعها فحفل وَاحْتَمَلَ، فَشَرِبَ، فَلَمَّا مَاتَ أَبِي جَاءَ وَقَدْ شددته في كفنه وأخذت (سُلاَّءة) فَسَدَدْتُ بِهَا فِي الْكَفَنِ فَقَالَ: لَا تُعَذِّبْ أباك بالسُّلاء- قالها ثلاثًا- قال: وكشف عن صدره وألقىالسُّلَّاءة، ثُمَّ بَزَقَ عَلَى صَدْرِهِ حَتَّى رَأَيْنَا بُزَاقَهُ على صدره \".","vol":"2","page":459},{"text":"رَوَاهُ الْحَارِثُ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِجَهَالَةِ بَعْضِ رُوَاتِهِ.\n١٨٨٣ - وَعَنْ عُدَيْسَةَ بِنْتِ أَهْبَانَ بْنِ صَيْفِيِّ قَالَتْ: \"جِئْتُ حِينَ حَضَرَ أَبِي الْوَفَاةُ، قَالَ: لَا تُكَفِّنُونِي فِي قَمِيصٍ مَخِيطٍ فحين قبض وغسل دعوا بالكفن فقالوا: قميص قلت: إِنَّ أَبِي قَدْ نَهَانِي أَنْ أُكَفِّنَهُ فِي قميص مخيط، فقالوا: لابد. فأرسلت إلى القصار وَلِأَبِي قَمِيصٌ فِي الْقِصَارَةِ فَأَتَى بِهِ فَأُلْبِسَ وَذَهَبَ بِهِ، فَأَغْلَقْتُ بِأَبِي وَاتَّبَعْتُهُ وَرَجَعْتُ إِلَى مَنْزِلِي وَالْقَمِيصُ فِي الْبَيْتِ، فَأَرْسَلْتُ إِلَى الَّذِينَ غَسَّلُوا أَبِي فَقُلْتُ: كَفَّنْتُمُوهُ فِي قَمِيصِهِ؟ قَالُوا: نَعَمْ. قُلْتُ: هُوَ هَذَا؟ قَالُوا: نَعَمْ \".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ مُخْتَصَرًا.\n\n١٨٨٤ - وَعَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ﵄- قَالَ: \"كُفِّنَ رسول الله - ﷺ - في ثَوْبَيْنِ أَبْيَضَيْنِ سِحْوَلَيْينِ.\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-416>٢٢- بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى الْجِنَازَةِ وَمَا جَاءَ فِيمَنْ كَبَّرَ أَرْبعًا أَوْ خَمْسًا عَلَى الجنازهَ</span>\nفِيهِ وَحَدِيثُ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، وَسَيَأْتِي فِي بَابِ اجْتِمَاعِ جَنَائِزِ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ، وَفِيهِ حَدِيثٌ (٠٠٠) .\n\n١٨٨٥ - وَعَنْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ﵄- قال: \"آخر ما كبَّر رسول الله عَلَى الْجَنَائِزِ أَرْبَعًا، وَكَبَّرَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى فَاطِمَةَ أَرْبَعًا، وَكَبَّرَ الْحَسَنُ عَلَى عَلِيٍّ أَرْبَعًا، وكبَّر الحسين","vol":"2","page":460},{"text":"عَلَى الْحَسَنِ أَرْبَعًا، وَكَبَّرَ عَلِيٌّ عَلَى يَزِيدَ (المكفف) أربعًا، وكبر عبد الله بن عمر، عَلَى (أَبِيهِ) عُمر أَرْبَعًا، وَكَبَّرَتِ الْمَلَائِكَةُ عَلَى آدَمَ أَرْبَعًا، وَكَبَّرَ ابْنُ الْحَنَفِيَّةِ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ بِالطَّائِفِ أَرْبَعًا \".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِضَعْفِ فُرَاتِ بْنِ السَّائِبِ.\n\n١٨٨٦ - وَعَنْ أَنَسٍ﵁-: \"أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - صَلَّى عَلَى ابْنِهِ إِبْرَاهِيمَ فَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبعًا\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِي سَنَدِهِ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْفَزَّارِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ، رَوَاهُ الْبَزَّارُ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ.\n\n١٨٨٧ / ١ - وَعَنْ عِيسَى مَوْلَى حُذَيْفَةَ قَالَ: \"صَلَّيْتُ خَلْفَ حُذَيْفَةَ عَلَى جَنَازَةٍ فَكَبَّرَ خَمْسًا، فلما سلم قَالَ: وَاللَّهِ مَا وَهَمْتُ وَلَا نَسِيتُ، وَلَكِنِّي كبَّرت كما كبَّر خليلي أبو القا سم - ﷺ -» .\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِضَعْفِ عِيسَى.\n١٨٨٧ / ٢ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى الْجَابِرِ قَالَ: \"صَلَّيْتُ خَلْفَ عِيسَى مَوْلَى حُذَيْفَةَ بِالْمَدَائِنِ عَلَى جِنَازَةٍ فَكَبَّرَ خَمْسًا، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْنَا فَقَالَ: مَا وَهِمْتُ وَلَا نَسِيتُ، وَلَكِنْ كَبَّرْتُ كَمَا كَبَّرَ مَوْلَايَ وَوَلِيُّ نِعْمَتِي حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ، صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ فَكَبَّرَ خَمْسًا، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْنَا فَقَالَ: مَا نَسِيتُ وَلَا وَهِمْتُ، وَلَكِنْ كَبَّرْتُ كَمَا كَبَّرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى جَنَازَةٍ فَكَبَّرَ خمسًا \".","vol":"2","page":461},{"text":"وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، رواه مسلم وغيره.\nقَالَ التِّرْمِذِيُّ: وَقَدْ ذَهَبَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ إلى هذا، مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - وَغَيْرُهُمْ، رَأَوُا التَّكْبِيرَ عَلَى الْجِنَازَةِ خَمْسًا. وَقَالَ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ: إِذَا كَبَّرَ الْإِمَامُ عَلَى الْجَنَازَةِ خَمْسًا فَإِنَّهُ يَتْبَعُ الْإِمَامَ.\n١٨٨٨ - وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ﵁-: \"أَنَّ رَسُولَ الله - ﷺ - كَبَّرَ عَلَى جِنَازَةٍ خَمْسًا \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِضَعْفِ عَلِيِّ بْنِ الْحَزُّورِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-417>٢٣- بَابُ صِفَةِ صَلَاةِ الْجَنَازَةِ وَمَا يَقُولُهُ فِيهَا</span>\n١٨٨٩ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ﵁- قَالَ: \"كُنَّا نَقُولُ فِي الصَّلَاةِ على الميت: اللهم أنت ربنا وَرَبُّهُ خَلَقْتَهُ وَرَزَقْتَهُ أَحْيَيْتَهُ وَكَفَيْتَهُ، اغْفِرْ لَنَا وَلَهُ، وَلَا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُ، وَلَا تُضِلَّنَا بَعْدَهُ \".\nرَوَاهُ مُسَدِّدٌ، وَالْبَزَّارُ، وَفِي سَنَدِهِمَا زَيْدٌ الْعَمِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n\n١٨٩٠ / ١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁-: \"أَنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ عَنِ الصَّلَاةِ عَلَى الميت قال: (...) ثم تصلي على النبي ثُمَّ تَقُولُ: اللَّهُمَّ عَبْدُكَ فُلَانٌ -","vol":"2","page":462},{"text":"أو أمتك فلانة- كان يعبدك لا يشرك بِكَ شَيْئًا، إِنْ كَانَ مُحْسِنًا فَزِدْهُ فِي إِحْسَانِهِ، وَإِنْ كَانَ مُسِيئًا فَتَجَاوَزْ عَنْهُ، اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُ، وَلَا تَفُتْنَا بَعْدَهُ \".\nرَوَاهُ مُسَدِّدٌ بِسَنَدٍ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n\n١٨٩٠ / ٢ - وَأَبُو يَعْلَى وَعَنْهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ بِلَفْظِ: \"أَنَّهُ كَانَ إِذَا صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ قَالَ: اللَّهُمَّ عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدِكَ كَانَ يَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ، وَأَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ، إِنْ كَانَ مُحْسِنًا فَزِدْ فِي إحسانه، وإن كان مسيئًا فاغفر لَهُ، وَلَا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُ، وَلَا تَفُتْنَا بَعْدَهُ \".\n١٨٩٠ / ٣ - وَرَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّإِ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ \"أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا هُرَيْرَةَ كَيْفَ تُصَلِّي عَلَى الْجِنَازَةِ؟ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: أَنَا لَعَمْرُكَ أُخْبِرُكَ، أَتْبَعُهَا مِنْ عِنْدِ أَهْلِهَا: فَإِذَا وُضِعَتْ كَبَّرْتُ وَحَمِدْتُ اللَّهَ وَصَلَّيْتُ عَلَى نَبِيِّهِ - ﷺ - ثُمَّ أَقُولُ: اللَّهُمَّ عَبْدُكَ ... \" فَذَكَرَ حَدِيثَ أَبِي يَعْلَى.\n\n١٨٩١ - وَعَنِ الْمُطَّلِبِ قَالَ: \"قَامَ ابْنُ عَبَّاسٍ﵄- يصلي على جِنَازَةٍ فَكَبَّرَ، ثُمَّ افْتَتَحَ أُمَّ القُرْآنِ رَافِعًا بِهَا صَوْتَهُ، ثُمَّ صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - وَكَبَّرَ فَأَخْلَصَ لِلْمَيِّتِ الدُّعَاءَ، ثُمَّ كَبَّرَ وَدَعَا لِلْمؤُمْنِيِنَ وَالْمُؤْمِنَاتِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي وَاللَّهِ مَا رَفَعْتُ صَوْتِي بِالْقِرَاءَةِ إِلَّا لِتَعْلَمُوا أَنَّهَا، سُنَّةٌ\".\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وَهُوَ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ بِاخْتِصَارٍ.\n\n١٨٩٢ - وَعَنْ عَائِشَةَ﵂- قَالَتْ: \"سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الميت: اللهم اغفر له وصل عليه، وَأَوْرِدْهُ حَوْضَ رَسُولِكَ \".","vol":"2","page":463},{"text":"رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ.\n\n١٨٩٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ﵁-: \"أَنَّهُ شَهِدَ النَّبِيَّ - ﷺ - صَلَّى عَلَى جنازة، قال: فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِحَيِّنَا وَمَيِّتِنَا، وَشَاهِدِنَا وَغَائِبِنَا، وَصَغِيرِنَا وَكَبِيرِنَا، وَذَكَرِنَا وَأُنْثَانَا\".\nوَحَدَّثَ أَبُو سَلَمَةَ بِهَا وَزَادَ فِيهِنَّ: \"اللَّهُمَّ مَنْ أَحْيَيْتَهُ مِنَّا فَأَحْيِهِ عَلَى الْإِسْلَامِ، وَمَنْ تَوَفَّيْتَهُ مِنَّا فَتَوَفَّهُ عَلَى الْإِيمَانِ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الْكُبْرَى بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.\nوَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَصْلُهُ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ مِنْ حَدِيثِ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ.\nقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَفِي الدُّعَاءِ فِي صَلَاةِ الْجِنَازَةِ أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - ثُمَّ عَنْ عُمَرَ، وَعَلِيٍّ، وَابْنِ عُمَرَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَغَيْرِهِمْ. وَلَيْسَ فِي الدعاء شيء موقت.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-418>٢٤- باب فضل الصلاة على الجنازة</span>\nفيه حديت أَبِي ذَرٍّ، وَسَيَأْتِي فِي الْقِيَامَةِ فِي بَابِ مَنْ يُظَلُّ فِي ظِلِّ اللَّهِ.\n١٨٩٤ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ \"أَنَّهُ مرَّ بِأَبِي هُرَيْرَةَ﵃- وَهُوَ يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: مَنْ تَبِعَ جِنَازَةً فَصَلَّى عَلَيْهَا فَلَهُ قِيرَاطٌ فَإِنْ شَهِدَ دَفْنَهَا فَلَهُ قِيرَاطَانِ، وَالْقِيرَاطُ أَعْظَمُ مِنْ أُحد. فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، انْظُرْ ما تحدث به عن رسول - ﷺ -. فَقامَ إِلَيْهِ أَبُو هُرَيْرَةَ فَأَخَذَ بِيَدِهِ حَتَّى انْطَلَقَ بِهِ إِلَى","vol":"2","page":464},{"text":"عَائِشَةَ، فَقَالَ لَهَا أَبُو هُرَيْرَةَ: أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ، هَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: مَنْ تَبِعَ جِنَازَةً فَصَلَّى عَلَيْهَا فَلَهُ قِيرَاطٌ، فَإِنْ شَهِدَ دَفْنَهَا فَلَهُ قِيرَاطَانِ، الْقِيرَاطُ أَعْظَمُ مِنْ أُحد؟ فَقَالَتْ: اللَّهُمَّ نَعَمْ. فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَشْغَلُنِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، إِنَّمَا كُنْتُ أُلْزِمُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - لَكَلِمَةٌ يُعَلِّمُنِيهَا أَوْ لُقْمَةٌ يُطْعِمُنِيهَا\".\nرَوَاهُ مُسَدِّدٌ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَالْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وْابْنُ مَاجَهْ وَالْبَزَّارُ بِاخْتِصَارٍ.\n\n١٨٩٥ / ١ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ أَتَي الْجِنَازَةَ عِنْدَ أَهْلِهَا فَمَشَى مَعَهَا حَتَّى يُصَلِّي عَلَيْهَا فَلَهُ قِيرَاطٌ، وَمَنْ شَهِدَهَا حتى تدفن فَلَهُ قِيرَاطَانِ مِثْلَ أُحد\".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدٍ فِيهِ لِينٌ.\n\n١٨٩٥ / ٢ - وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ بِسَنَدٍ فِيهِ عَطِيَّةُ الْعَوْفِيُّ وَلَفْظُهُ: \"مَنْ صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ وَشَيَّعَهَا كَانَ لَهُ قيراطان، ومن صلى عليها ويشيعها فَلَهُ قِيرَاطٌ، وَالْقِيرَاطُ مِثْلَ أُحد\". وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِتَمَامِهِ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَمِنْ حَدِيثِ ثَوْبَانَ، وَالنَّسَائِيِّ مِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مغفل.","vol":"2","page":465},{"text":"١٨٩٦ - وعن ابْنِ عُمَرَ﵄- قَالَ: قَالَ رسوله اللَّهِ - ﷺ -: «مَنْ شَهِدَ إِمْلَاكَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ فَكَأَنَّمَا صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَالْيَوْمُ بسبعمائة يَوْمٍ، وَمَنْ صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ فَكَأَنَّمَا صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَالْيَوْمُ بسبعمائة يَوْمٍ، وَمَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَكَأَنَّمَا صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَالْيَوْمُ بسبعمائة يوم \".\nرَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِضَعْفِ مِنْدَلِ بْنِ عَلِيٍّ.\n\n١٨٩٧ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ﵁- أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ فَلَهُ قِيرَاطٌ، وَمَنْ مَشَى مَعَهَا حَتَّى تُدفن فَلَهُ قِيرَاطَانِ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى.\n\n١٨٩٨ - وَعَنْ أَنَسٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَشْهَدُ جِنَازَةَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلَّا كَانَ لَهُ قِيرَاطٌ مِنَ الْأَجْرِ، فَإِنْ قَعَدَ حَتَّى يُصَلُّوا عَلَيْهَا كَانَ لَهُ قِيرَاطَانِ مِنَ الْأَجْرِ، كُلُّ قِيرَاطٍ مِثْلُ أُحد\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ فِيهِ يَزِيدُ بْنُ أَبَانٍ الرَّقَاشِيُّ، لَكِنْ لَمْ يَنْفَرِدْ بِهِ الرَّقَاشِيُّ فَقَدْ تَابَعَهُ عَلَيْهِ شُعَيْبُ بْنُ الحبحاب، عن أنس مرفوعًا ... فذكر نَحْوَهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-419>٢٥- بَابٌ فِي اجْتِمَاعِ جَنَائِزِ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَمَنْ أَحَقُّ بِالصَّلَاةِ</span>\n١٨٩٩ - عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ قَالَ: \"صَلَّيْتُ مَعَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁- على جَنَائِزَ رِجَالٍ وَنِسَاءٍ، فَجَعَلَ الرِّجَالُ مِمَّا يَلِيهِ وَجَعَلَ النِّسَاءَ مِمَّا يَلِي الْقِبْلَةَ، وَكَبَّرَ أَرْبَعًا\".\nرَوَاهُ مُسَدِّدٌ مَوْقُوفًا، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.","vol":"2","page":466},{"text":"١٩٠٠ - وَعَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - «أَنَّهُ كَانَ يَجْعَلُ الرِّجَالَ مِنْ وَرَاءِ النِّسَاءِ، وَيَجْعَلُ النِّسَاءَ مِمَّا يَلِيهِ \".\nرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ، وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ.\n\n١٩٠١ - وَعَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ﵄- قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ- أَوْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا حَضَرْتَ جِنَازَةً وَحَضَرَ الْأَمِيرُ فَالْأَمِيرُ أَحَقُّ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهَا\".\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ بِسَنَدٍ فِيهِ الْحَسَنُ بْنُ عمارة، وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-420>٢٦- بَابُ الدُّعَاءِ وَالِاسْتِغْفَارِ لِلْمَيِّتِ بَيْنَ التَّكْبِيرَةِ الرَّابِعَةِ وَالسَّلَامِ</span>\n١٩٠٢ / ١ - عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْهَجْرِيِّ قَالَ: \"رأيت عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى﵁- فِي جِنَازَةِ ابْنَتِهِ رَاكِبًا عَلَى بَغْلَةٍ، فمرَّ عَلَى نِسْوَةٍ تَرْثِينَ فَقَالَ: إِيَّاكُنَّ وَالتَّرَاثِي، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - نهانا عنه، لتفض إحداكن من عبرتها ما شاءت \".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ.\n\n١٩٠٢ / ٢ - وَالْحُمَيْدِيُّ وَلَفْظُهُ: \"أَنَّهَ رَأَى ابْنَ أَبِي أَوْفَى فِي جِنَازَةِ ابْنَةٍ لَهُ عَلَى بغلة تقاد به، فيقول للقائد، أَيْنَ أَنَا مِنْهَا؟ فَإِذَا قِيلَ لَهُ: أَمَامَهَا. قَالَ: احْتَبَسَ. قَالَ: وَرَأَيْتُهُ حِينَ صَلَّى عَلَيْهَا كَبَّرَ أَرْبَعًا، ثُمَّ قَامَ سَاعَةً فَسَبَّحَ بِهِ الْقَوْمُ فَسَلَّمَ، ثُمَّ قَالَ: أَكُنْتُمْ تَرَوْنَ أَنِّي أَزِيدُ عَلَى أَرْبَعٍ وَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَبَّرَ أَرْبَعًا وَسَمِعَ نِسَاءً تَرْثِينَ فَنَهَاهُنَّ وَقَالَ: كَذَا سَمِعْتُ رَسُولَ الله - ﷺ - ينهى عن المراثي \".","vol":"2","page":467},{"text":"١٩٠٢ / ٣ - وَالْحَاكِمُ وَعَنْهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ بِلَفْظِ: \"أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى مَاتَتِ ابْنَةٌ لَهُ فَخَرَجَ فِي جِنَازَتِهَا عَلَى بَغْلَةٍ خَلْفَ الْجِنَازَةِ، فَجَعَلَ النِّسَاءُ يَرْثِينَ. فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى: لَا تَرْثِينَ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - نَهَى عن الْمَرَاثِي، وَلَكِنْ لِتَفُضَّ إِحْدَاكُنَّ مِنْ عَبْرَتِهَا مَا شَاءَتْ. قَالَ: ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهَا فَكَبَّرَ أَرْبَعًا، فَقَامَ بَعْدَ التَّكْبِيرَةِ الرَّابِعَةِ كَقَدْرِ مَا بَيْنَ التَّكْبِيرَتَيْنِ يَسْتَغْفِرُ لَهَا وَيَدْعُو، ثُمَّ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَصْنَعُ هَكَذَا\"\nوَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَابْنُ مَاجَهْ بِاخْتِصَارٍ كُلُّهُمْ من طريق إبراهيم الهجري.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-421>٢٧- هَلْ يُصَلَّى عَلَى الْجِنَازَةِ فِي الْأَوْقَاتِ الْمَكْرُوهَةِ</span>\n١٩٠٣ / ١ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄- \" أُتِيَ بِجِنَازَةٍ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهَا حَتَّى ارْتَفَعَ النَّهَارُ\".\nرَوَاهُ مُسَدِّدٌ مَوْقُوفًا.\n\n١٩٠٣ / ٢ - وَإِسْحَاقُ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ وَلَفْظُهُ: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ قَالَ: \"انْصَرَفْنَا لِجِنَازَةِ رَافِعِ بْنِ خُدَيْجٍ مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ وَعَلَى النَّاسِ الْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ، فَأَرَادَ أَنْ يُصَلِّي عَلَيْهَا، فَقَامَ ابْنُ عُمَرَ فَصَرَخَ بأعلى صوته: لا تصلوا على جنائزكم حَتَّى تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ. فَحَبَسَ الْإِمَامُ النَّاسَ \".\n\n١٩٠٣ / ٣ - وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الْكُبْرَى وَلَفْظُهُ: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَرْمَلَةَ \"أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ","vol":"2","page":468},{"text":"أَبِي سَلَمَةَ تُوُفِّيَتْ وَطَارِقٌ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ فَأَتَى بجنازتها بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ فَوُضِعَتْ بِالْبَقِيعِ. قَالَ: وَكَانَ طَارِقٌ يَغْلَسُ بِالصُّبْحِ. قَالَ ابْنُ أَبِي حَرْمَلَةَ: فَسَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ لِأَهْلِهَا: إِمَّا أَنْ تُصَلُّوا عَلَى جِنَازَتِكُمُ الْآنَ، وَإِمَّا أن تَتْرُكُوهَا حَتَّى تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ \".\nوَأَصْلُهُ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَأَصْحَابِ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ مِنْ حَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ. وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مَوْقُوفًا مِنْ حديث أبي برزة وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ.\n\n١٩٠٣ / ٤ - وَعَنْ عَنْبَسَةَ الْوَزَّانِ قَالَ: \"كُنْتُ فِي جِنَازَةٍ فِيهَا بُدَيْلٌ، وَالشَّمْسِ مُصْفَرَّةٌ عَلَى أَطْرَافِ الْحِيطَانِ، فَقَالَ بُدَيْلٌ: لَا تُصَلُّوا هَذِهِ السَّاعَةَ. فَقَالَ أَبُو لُبَابَةَ: صَلَّيْتُ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- عَلَى جِنَازَةٍ هَذِهِ السَّاعَةَ.\nرَوَاهُ مُسَدِّدٌ عَنْ يَحْيَى عَنْهُ بِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-422>٢٨- بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى الْجِنَازَةِ فِي الْمَسْجِدِ وَعَلَى مَنْ أَقَرَّ بِالْإِسْلَامِ</span>\n١٩٠٥ / ١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «مَنْ صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ فِي الْمَسْجِدِ فَلَا شَيْءَ لَهُ. قَالَ صَالِحٌ: وَأَدْرَكْتُ رِجَالًا مِمَّنْ أَدْرَكُوا النَّبِيَّ - ﷺ - وَأَبَا بَكْرٍ إِذَا جَاءُوا فَلَمْ يَجِدُوا إِلَّا أَنْ يُصَلُّوا فِي الْمَسْجِدِ رَجَعُوا فَلَمْ يُصَلُّوا\".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ.\n\n١٩٠٥ / ٢ - وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الْكُبْرَى، فَذَكَرَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: قَالَ صَالِحٌ: \"فَرَأَيْتُ الْجِنَازَةَ تُوضَعُ فِي الْمَسْجِدِ، فَرَأَيْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ إِذَا لَمْ يَجِدْ مَوْضِعًا إِلَّا فِي الْمَسْجِدِ انْصَرَفَ وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهَا\".","vol":"2","page":469},{"text":"وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ دُونَ قَوْلِهِ: \"قَالَ صَالِحٌ ... \" إِلَى آخِرِهِ. وَفِي بَعْضِ نُسَخِ أَبِي دَاوُدَ: \"فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ) .\nوَحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ هَذَا مُخَالِفٌ لِمَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَصْحَابُ السنن الأربعة من حديث عائشة أنها قَالَتْ: \"لَمَّا تُوُفِّيَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ أَرْسَلَ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنْ يَمُرُّوا بِجِنَازَتِهِ فِي الْمَسْجِدِ فَيُصَلِّينَ عَلَيْهِ فَفَعَلُوا، فَوَقَفَ بِهِ عَلَى حجرهن يصلين عليه، وأخرج به مِنْ بَابِ الْجَنَائِزِ الَّذِي كَانَ إِلَى الْمَقَاعِدِ، فَبَلَغَهُنَّ أَنَّ النَّاسَ عَابُوا ذَلِكَ وَقَالُوا: مَا كَانَتِ الْجَنَائِزُ يُدْخَلُ بِهَا الْمَسْجِدَ. فَبَلَغَ ذَلِكَ عَائِشَةَ، فَقَالَتْ: مَا أَسْرَعَ النَّاسَ أَنْ يَعِيبُوا مَا لَا عِلْمَ لَهُمْ بِهِ، عَابُوا عَلَيْنَا أَنْ نَمُرَّ بِجِنَازَةٍ فِي الْمَسْجِدِ، وَمَا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - على سهيل بْنِ بَيْضَاءَ وَأَخِيهِ إِلَّا فِي الْمَسْجِدِ\".\nقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: حَديِثُ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنِ ابن أبي ذئب، عن صالح مولى التوءمة وَهُوَ مِمَّا يُعَدُّ فِي أَفْرَادِ صَالِحٍ. وَحَدِيثُ عائشة أصح منه، وصالح مولى التوءمة مُخْتَلِفٌ فِي عَدَالَتِهِ، كَانَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ يُجَرِّحُهُ.\n\n١٩٠٦ / ١ - وَعَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: \"إِذَا أَقَرَّ بِالْإِسْلَامِ ثُمَّ مَاتَ وَلَمْ يُصَلِّ صُلِّيَ عَلَيْهِ \".\n١٩٠٦ / ٢ - وَعَنْهُ: \"فِي الَّذِي يُسْبَى ثُمَّ يُقِرُّ بِالْإِسْلَامِ ثُمَّ يَمُوتُ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ. قَالَ: يُصَلَّى عَلَيْهِ \".\nرَوَاهُ مُسَدِّدٌ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n\n١٩٠٧ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- قَالَ: \"كَانَ غُلَامٌ- شَابٌّ يَهُودِيٌّ- يَخْدُمُ النَّبِيَّ - ﷺ - فَمَرِضَ، فَأَتَاهُ النَّبِيُّ - ﷺ - يَعُودُهُ فَقَالَ: أَتشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟ قَالَ: فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَى أَبِيهِ. فَقَالَ لَهُ: قل كما يقول محمد قال: فقبل ثُمَّ مَاتَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - لِأَصْحَابِهِ: صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ \".","vol":"2","page":470},{"text":"رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَنْهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَتَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ فِي بَابِ أُصُولِ الدِّينِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-423>٢٩- بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى مَنْ أَعَانَ عَلَى خَيْرٍ أَوْ أَثْنَي عَلَيْهِ خَيْرًا</span>\n١٩٠٨ - عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ أَنَّ أَبَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ الْأَزْدِيِّ حَدَّثَهُ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَائِذٍ يَقُولُ: \"خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - في جنازة رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَلَمَّا وُضِعَ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ﵁-: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَا تُصَلِّ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ رَجُلٌ فَاجِرٌ. فَالْتَفَتَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: هَلْ رَآهُ أَحَدٌ مِنْكُمْ عَلَى شَيْءٍ مِنْ عَمَلِ الْإِسْلَامِ؟ فَقَالَ رَجُلٌ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، حَرَسَ مَعَنَا لَيْلَةً فِي سَبِيلِ الله. فصلى عليه وحثا عَلَيْهِ التُّرَابَ. فَقَالَ: أَصْحَابُكَ يَظُنُّونَ أَنَّكَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَأَنَا أَشْهَدُ أَنَّكَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ. وَقَالَ: يَا عُمَرُ إِنَّكَ، لَا تَسْأَلُ عن أعمال الناس، ولكن تسألون عَنِ الصَّلَاةِ\".\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ.\n\n١٩٠٩ - وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ﵁- قَالَ: لاكان رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا دُعِيَ إِلَى جِنَازَةٍ سَأَلَ عَنْهَا فَإِنْ أُثني عليها خيرًا صلى عليها، كان أُثْنِيَ غَيْرَ ذَلِكَ قَالَ: شَأْنُكُمْ بِهَا. وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهَا.\nرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، وَأَبُو يَعْلَى، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.","vol":"2","page":471},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-424>٣٠- بَابٌ فِي الصَّلَاةِ عَلَى مَنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ</span>\n١٩١٠ / ١ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ﵁-: \"أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ مَاتَ وَتَرَكَ دِينَارًا أَوْ دِينَارَيْنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: كَيَّةٌ أَوْ كَيَّتَانِ \".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.\n\n١٩١٠ / ٢ - وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَلَفْظُهُ: \"أَنَّ رَجُلًا تُوُفِّيَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وترك دينارين دينًا عَلَيْهِ وَلَيْسَ لَهُ وَفَاءٌ، فَأَبَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ يُصَلِّي عَلَيْهِ وقال: صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ. فَقَامَ إِلَيْهِ أَبُو قَتَادَةَ فَقَالَ: أَنَا أَقْضِي عَنْهُ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَصَلَّى عَلَيْهِ \".\n\n١٩١١ - وَعَنْ بُرَيْدِ بْنِ أَصْرَمَ، سَمِعْتُ عَلِيًّا﵁- يَقُولُ: \"مَاتَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تَرَكَ دِينَارًا أَوْ دِرْهَمًا. فَقَالَ: كَيَّتَانِ، صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ \".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِجَهَالَةِ بَعْضِ رُوَاتِهِ.\n\n١٩١٢ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ﵁- قَالَ: \"حَضَرْتُ جِنَازَةً فِيهَا","vol":"2","page":472},{"text":"النَّبِيِّ - ﷺ - فَلَمَّا وُضِعَتْ سَأَلَ النَّبِيُّ - ﷺ -: أَعَلَيْهِ دَيْنٌ؟ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: فَعَدَلَ عَنْهَا وَقَالَ: صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ. فَلَمَّا رَآهُ عَلِيٌّ قفا قفا، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، بَرِئَ مِنَ دَيْنِهِ، أَنَا ضَامِنٌ لِمَا عَلَيْهِ. فَأَقْبَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - فَصَلَّى عَلَيْهِ ثُمَّ انْصَرَفَ. فَقَالَ: يَا عَلِيُّ، جَزَاكَ اللَّهُ وَالْإِسْلَامُ خَيْرًا، فَكَّ اللَّهُ رِهَانَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَمَا فَكَكْتَ رِهَانَ أَخِيكَ الْمُسْلِمِ، لَيْسَ مِنْ عَبْدٍ يَقْضِي عن أخيه المسلم دَيْنَهُ إِلَّا فكَّ اللَّهُ رِهَانَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلِعَلِيٍّ خَاصَّةً؟ قَالَ: لَا، بَلْ لِعَامَّةِ المسلمين \".\nرَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِضَعْفِ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ.\n\n١٩١٣ / ١ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- قَالَ: \"أَتَى النَّبِيُّ - ﷺ - بِرَجُلٍ لِيُصَلِّي عَلَيْهِ فَقَالَ: عَلَيْهِ دَيْنٌ؟ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: إِنْ ضَمِنْتُمْ دَيْنَهُ صَلَّيْتُ عَلَيْهِ \".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدٍ ضعيف لضعف صَدَقَةَ بْنِ عِيسَى- أَوْ عِيسَى بْنِ صَدَقَةَ.\n\n١٩١٣ / ٢ - وَأَبُو يَعْلَى وَلَفْظُهُ: عَنْ عِيسَى بْنِ صَدَقَةَ بْنِ عَبَّادٍ الْيَشْكُرِيُّ قَالَ: \"دَخَلْتُ مَعَ أَبِي على أنس بن مالك فقلنا له: حدثنا حَدِيثًا يَنْفَعُنَا اللَّهُ بِهِ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَمُوتَ وَلَا دَيْنَ عَلَيْهِ فَلْيَفْعَلْ فَإِنِّي رَأَيْتُ نَبِيَّ اللَّهِ - ﷺ - وَأُتِيَ بِجِنَازَةِ رَجُلٍ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ فَقَالَ: لَا أُصَلِّي عَلَيْهِ حَتَّى تَضْمَنُوا دَيْنَهُ؟ فَإِنَّ صَلَاتِي عَلَيْهِ تَنْفَعُهُ. فَلَمْ يَضْمَنُوا دَيْنَهُ وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ، قَالَ: إِنَّهُ مُرْتَهَنٌ فِي قبره \".\nوسيأتي في باب القرض.\n\n١٩١٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁- قالت: \"لَحِقَ بِالنَّبِيِّ - ﷺ - عَبْدٌ أسود فمات، فأُوِذنَ بِهِ النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالَ: انْظُرُوا هَلْ تَرَكَ شَيْئًا؟ قَالُوا: دِينَارَيْنِ. فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: كَيَّتَانِ \".","vol":"2","page":473},{"text":"رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَأَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-425>٣١- باب في الصلاة على أهلى المعاصي والمنافق وَالْأَطْفَالِ وَوَلَدِ الزِّنَا</span>\nفِيهِ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ وَسَيَأْتِي فِي بَابِ الرُّخْصَةِ فِي الصَّوْمِ.\n١٩١٥ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - في غَزْوَةِ خَيْبَرَ: \"مَنْ كَانَ مُضْعِفًا- أَوْ مُصْعِبا فليرجع. وأمر مناديًا فنادى بذلك. فرجع ناس وَفِي الْقَوْمِ رَجُلٌ عَلَى بَكْرٍ صَعْبٍ، فمرَّ مِنَ اللَّيْلِ عَلَى سَوَادٍ فَنَفَرَ بِهِ فَصَرَعَهُ فَوَقَصَهُ، فَلَمَّا جِيءَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: مَا شَأْنُ صَاحِبِكُمْ؟ قَالُوا: كَانَ مِنْ أَمْرِهِ كَذَا وَكَذَا. قَالَ: يَا بِلَالُ، مَا كُنْتَ أَذَّنْتَ فِي النَّاسِ مَنْ كَانَ مُضْعِفًا- أَوْ مُصْعِبًا فَلْيَرْجِعْ؟ قَالَ: بَلَى. قَالَ: فَأَبَى أَنْ يُصَلِّي عَلَيْهِ \".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِضَعْفِ بِشْرِ بْنِ نُمَيْرٍ.\n\n١٩١٦ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ﵁- قَالَ: \"مَاتَ رَجُلٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ فَلَمْ أُصَلِّ عَلَيْهِ، قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ﵁-: مَا مَنَعَكَ أَنْ تُصَلِّي عَلَيْهِ؟ قَالَ: قُلْتُ: إِنَّهُ مِنْهُمْ. فَقَالَ: أَبِاللَّهِ مِنْهُمْ أَنَا؟ قُلْتُ: لَا. فَبَكَى\".\nرَوَاهُ مُسَدِّدٌ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.\n١٩١٧ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁- \"أَنّ رسول الله - ﷺ - أَرَادَ أَنْ يُصَلِّي عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ، فَأَخَذَ جِبْرِيلُ بثوبه فقال: ﴿لا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تقم على قبره﴾ \".","vol":"2","page":474},{"text":"رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَفِي سَنَدِهِ يَزِيدُ بْنُ أَبَانٍ الرَّقَاشِيُّ، وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ.\n\n١٩١٨ - وَعَنْ نَافِعٍ قَالَ: \"صَلَّى ابْنُ عُمَرَ﵄- عَلَى مَوْلُودٍ فِي الدَّارِ، ثُمَّ بَعَثَ بِهِ فَدُفِنَ. فَقُلْتُ لِنَافِعٍ: أَكَانَ اسْتَهَلَّ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي \".\nرَوَاهُ مُسَدِّدٌ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.\n\n١٩١٩ - وَعَنْ مَيْمُونِ بْنِ مَهْرَانَ: \"أَنَّهُ شَهِدَ ابْنَ عُمَرَ﵄- فِي جِنَازَةٍ فَجَعَلَ النَّاسُ (يُوَشْوِشُونَ) هُوَ ابْنُ زَنْيَةٍ. قَالَ: فَكَانَ يُقَالُ: هُوَ شَرُّ الثَّلَاثَةِ. قَالَ: فَبَلَغَ ذَلِكَ ابْنَ عُمَرَ فَقَالَ: لَا، هُوَ خَيْرُ الثَّلَاثَةِ\".\nرَوَاهُ مُسَدِّدٌ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، وَسَيَأْتِي فِي بَابِ الصَّلَاةِ عَلَى الْمَرْأَةِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-426>٣٢- بَابٌ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْقَبْرِ</span>\n١٩٢٠ / ١ - عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ \" أَنَّ الْبَرَاءَ بْنَ مَعْرُورٍ تُوُفِّيَ قَبْلَ قُدُومِ النَّبِيِّ - ﷺ - الْمَدِينَةَ، فلما قدم صلى عليه \".\nرواه مسدد مرسلا.\n\n١٩٢٠ / ٢ - وَرَوَاهُ الْحَارِثُ مَرْفُوعًا وَلَفْظُهُ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ﵁- أَن ّرَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - صَلَّى عَلَى قَبْرِ الْبَرَاءِ بْنِ مَعْرُورٍ، وكبر عليه أربع تكبيرات \".\n\n١٩٢١ / ١ - وَعَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ﵁- قَالَ: \"مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بقبر","vol":"2","page":475},{"text":"حَدِيثٍ فَقَالَ: مَا هَذَا الْقَبْرُ؟ قَالُوا: قَبْرُ فُلَانَةَ. قَالَ: فَهَلَّا آذَنْتُمُونِي قَالُوا: كُنْتَ نَائِمًا، فَكَرِهْنَا أَنْ نُوقِظَكَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: فَلَا تَفْعَلُوا، ادْعُونِي لِجَنَائِزِكُمْ فصفَّ عليهاصفًّا \".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ.\n\n١٩٢١ / ٢ - وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَلَفْظُهُ: \"أَنَّ امْرَأَةً كَانَتْ تُلَقِّطُ الْقَصَبَ وَالْأَذَى مِنَ الْمَسْجِدِ، فمرَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِقَبْرِهَا فَصَلَّى عَلَيْهَا \".\nوَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ دُونَ قَوْلِهِ: \"كُنْتُ نَائِمًا ... \" إِلَى آخِرِهِ، وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَمِنْ حَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ، وَابْنِ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ.\n\n١٩٢٢ / ١ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَعُودُ فُقَرَاءَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَيَشْهَدُ جَنَائِزَهُمْ إِذَا مَاتُوا. قَالَ: فَتَوُفِّيَتِ امْرَأَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعَوَالِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: إِذَا حُضِرَتْ فَآذِنُونِي بَهَا. قَالَ: فَأَتَوْهُ لَيُؤْذِنُوهُ بِهَا فَوَجَدُوهُ نَائِمًا وَقَدْ ذَهَبَ اللَّيْلُ فَكَرِهُوا أَنْ يُوقِظُوهُ، وَتَخَوَّفُوا عَلَيْهِ ظلمة الليل، وَهَوَامَ الْأَرْضِ فَدَفَنُوهَا، فَلَمَّا أَصْبَحَ سَأَلَ عَنْهَا، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتَيْنَاكَ لِنُؤْذِنَكَ بِهَا فَوَجَدْنَاكَ نَائِمًا، فَكَرِهْنَا أَنْ نُوقِظَكَ وَتَخَوَّفْنَا عَلَيْكَ ظُلْمَةَ اللَّيْلِ وَهَوَامَ الْأَرْضِ فَدَفَنَّاهَا. قَالَ: فَمَشَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى قَبْرِهَا فَصَلَّى عَلَيْهَا وَكَبَّرَ أَرْبعًا\".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n\n١٩٢٢ / ٢ - وَالْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ بِلَفْظِ: أَنَّ أَبَا أُمَامَةَ بْنَ سَهْلٍ قَالَ: أَخْبَرَنيِ رِجَالٌ","vol":"2","page":476},{"text":"مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَزُورُ ضَعَفَةَ الْمُسْلِمِينَ وَمَسَاكِينَهُمْ وَيُصَلِّي عَلَيْهِمْ، وَلَا يُصَلِّي عَلَيْهِمْ أَحَدٌ غَيْرُهُ، وَأَنَّ امْرَأَةً مِنْ أَهْلِ الْعَوَالِي طَالَ سَقَمُهَا، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَسْأَلُ عنها من حضر مِنْ جِيرَانِهَا، وَأَمَرَهُمْ إِنْ حَدَثَ بِهَا حَدَثٌ أَنْ يُؤْذِنُوهُ بِهَا لِيُصَلِّيَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَأَنَّ تِلْكَ الْمَرْأَةَ تُوُفِّيَتْ لَيْلًا فَاحْتَمَلُوهَا فَأَتَوْا بِهَا مَوْضِعَ الْجَنَائِزِ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - كَمَا أَمَرَهُمْ، فَوَجَدُوا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - نَائِمًا، فَكَرِهُوا أَنْ يُهَيِّجُوهُ مِنْ نَوْمِهِ، فَصَلَّوْا عَلَيْهَا، ثُمَّ احْتَمَلُوهَا فَدَفَنُوهَا، فَلَمَّا أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - سَأَلَ عَنْهَا مَنْ حَضَرَ مِنْ جِيرَانِهَا، فَأَخْبَرُوهُ أَنَّهَا تُوُفِّيَتْ لَيْلًا، وَأَنَّهُمُ احْتَمَلُوهَا فَوَضَعُوهَا مَوْضِعَ الْجَنَائِزِ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - كَمَا أَمَرَهُمْ، فَوَجَدُوهُ نَائِمًا، فَكَرِهُوا أَنْ يُهَيِّجُوهُ مِنْ نَوْمِهِ، فَقَالَ: وَلِمَ فَعَلْتُمْ؟ قُومُوا. فَقَامُوا، فصفَّ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - كَمَا يَصُفُّ عَلَى الْجَنَائِزِ، وَصَفُّوا خَلْفَهُ، ثُمَّ كَبَّرَ عَلَيْهَا أَرْبَعًا\".\nوَرَوَاهُ الْحَاكِمُ وَعَنْهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْكُبْرَى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-427>٣٣- بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى الْغَائِبِ وَالنُّفَسَاءِ وَمَا جَاءَ فِي شَقِّ بَطْنِ الْمَرْأَةِ وَالْوَلَدِ فِي بَطْنِهَا</span>\nفِيهِ حَدِيثُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَسَيَأْتِي فِي فَضْلِ سُورَةِ الْإِخْلَاصِ.\n١٩٢٣ / ١ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أُسَيْدٍ﵁- \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَتَاهُ مَوْتُ النَّجَاشِيِّ فَقَالَ: إِنَّ أَخَاكُمْ مَاتَ بِغَيْرِ أَرْضِكُمْ فَقُومُوا فَصَلُّوا عَلَيْهِ. فَصَفَّهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - خَلْفَهُ وَصَلَّى عَلَيْهِ \".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.\n\n١٩٢٣ / ٢ - وَابْنُ مَاجَهْ وَلَفْظُهُ: \"أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - خَرَجَ بِهِمْ فَقَالَ: صَلُّوا عَلَى أَخٍ لَكُمْ مَاتَ بِغَيْرِ أَرْضِكُمْ. قَالُوا: مَنْ هُوَ؟ قال: النجاشي \".","vol":"2","page":477},{"text":"وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَجَابِرِ بْنِ عبد اللَّهِ وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَفِي مُسْلِمٍ وَالتِّرْمِذِيِّ مِنْ حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ.\n\n١٩٢٤ - وَعَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إن أَخَاكُمُ النَّجَاشِيَّ قَدْ تُوُفِّيَ فَقُومُوا فَصَلُّوا عَلَيْهِ- أَوْ قُومُوا فَادْعُوا لَهُ \".\nرَوَاهُ مُسَدِّدٌ مُرْسَلًا، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n١٩٢٥ - وَعَنْ جَرِيرٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «إِنَّ أَخَاكُمُ النَّجَاشِيَّ قَدْ مَاتَ فَاسْتَغْفِرُوا لَهُ \".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n\n١٩٢٦ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ﵁- \"أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - صَلَّى عَلَى النَّجَاشِيِّ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِضَعْفِ حديج بْنِ مُعَاوِيَةَ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مُرْسَلٌ وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ الْمَنَاقِبِ فِي بَابِ فَضْلِ النَّجَاشِيِّ وَأَصْحَابِهِ.\n\n١٩٢٧ - وَعَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ﵁- قَالَ: \"صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى امْرَأَةٍ مَاتَتْ فِي نِفَاسِهَا مِنَ الزِّنَا وَعَلَى وَلَدِهَا\".","vol":"2","page":478},{"text":"رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ بِسَنَدٍ فِيهِ جَابِرٌ الْجَعْفِيُّ.\n\n١٩٢٨ - وَعَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الحصين﵁- \"أن رسول الله - ﷺ - صَلَّى عَلَى أُم فُلَانٍ فِي نِفَاسِهَا فَقَامَ وَسَطَهَا\".\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَهُوَ فِي الصَّحيِحَيْنِ من طريق ابن بُريد، عَنْ سَمُرَةَ.\n\n١٩٢٩ - وَعَنْ مُغِيرَةَ قَالَ: \"قَالَتْ أُمُّ سِنَانِ بْنِ أَبِي حَارِثَةَ: إِذَا أَنَا مِتُّ فَشُقُّوا بَطْنِي، فَإِنَّ فِيهِ سَيِّدَ غَطْفَانَ. قَالَ: فَمَاتَتْ، فَشَقُّوا بَطْنَهَا فَاسْتَخْرَجُوا سنانَا\".\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، عَنْ جَرِيرٍ عَنْهُ بِهِ.\nوَقَرِيبٌ مِنْ هَذِهِ حِكَايَةُ مُحَمَّدِ بْنِ سُوَيْدٍ الْفِهْرِيِّ الراوقي عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ صَلَاةَ اللَّيْلِ، قَالَ فِيهِ أَبُو حَاتِمٍ: مَاتَتْ أَمُّهُ وَهُوَ يَرْكُضُ فِي بَطْنِهَا، فَبُقِرَ بَطْنُهَا وَأُخْرِجَ حَيًّا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-428>٣٤- بَابٌ فِيمَنْ صَلَّى عَلَيْهِ مِائَةُ رَجُلٍ</span>\n١٩٣٠ / ١ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ﵁- \"أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُصَلِّي عَلَى الْجِنَازَةِ الْتَفَتَ إِلَى النَّاسِ فَقَالَ: اجْتَهِدُوا لِأَخِيكُمْ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقول: مِائَةُ رَجُلٍ أُمّة، وَمَا صَلَّى مِائَةٌ قَطُّ إِلَّا وَهَبَ اللَّهُ لَهُمْ خَطَايَاهُ وَشَفَّعَهُمْ فِيهِ \".\nرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ بِسَنَدٍ فِيهِ انْقِطَاعٌ.\n\n١٩٣٠ / ٢ - وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ وَلَفْظُهُ \"إِنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ كَانَ إِذَا جِيءَ بِالْمَيِّتِ فَوُضِعَ بَيْنَ يَدَيْهِ اسْتَقْبَلَهُمْ بِوَجْهِهِ فَقَالَ: إِنَّكُمْ جِئْتُمْ شُفَعَاءَ فَاشْفَعُوا لَهُ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: مِائَةُ رَجُلٍ أُمَّةٌ، وَلَنْ تَجْتَمِعَ أُمة فَيُخْلِصُونَ الدُّعَاءَ لِمَيِّتِهِمْ إِلَّا وَهَبَ اللَّهُ لَهُمْ ذُنُوبَهُ وَغَفَرَ لهم \".","vol":"2","page":479},{"text":"لَكِنَّ الْحَدِيثَ لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ.\nوَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أبي شحيبة وَعَنْهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ.\nوَقَدْ رُوي: \"مَا مِنْ رَجُلٍ مُسْلِمٍ يَمُوتُ فَيَقُومُ عَلَى جِنَازَتِهِ أَرْبَعُونَ رَجُلًا لَا يُشْرِكُونَ بِاللَّهِ شَيْئًا إِلَّا شَفَّعَهُمُ اللَّهُ فِيهِ \" رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ من حديت ابْنِ عَبَّاسٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-429>٣٥- بَابُ حَمْلِ الْجِنَازَةِ وَالصَّمْتُ عِنْدَهَا</span>\n١٩٣١ - عَنْ ثَوْبَانَ﵁- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ تَبِعَ جِنَازَةً فَأَخَذَ بِجَوَانِبِ السَّرِيرِ الْأَرْبَعِ غُفِرَ لَهُ أَرْبَعُونَ ذَنْبًا كُلُّهَا كَبِيرَةٌ\".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِضَعْفِ سِوَارِ بْنِ مُصْعَبٍ.\n\n١٩٣٢ - وَعَنْ حُميد بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: \"رَأَيْتُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ﵁- فِي جِنَازَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَائِمًا بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ المقدَّمين واضعًا السرير علىكاهله.\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الْكُبْرَى وَرَوَى فِيهِ \" أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ كَانَ يَحْمِلُ بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ سَرِيرَ أُمِّهِ، فَلَمْ يُفَارِقْهُ حَتَّى وَضَعَهُ. وَأَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ فِي جِنَازَةِ رافع ابن خُدَيْجٍ قَائِمًا بَيْنَ قَائِمَتَيِ السَّرِيرِ. وَأَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ يَحْمِلُ بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ سَرِيرَ سَعْدِ ابن أَبِي وَقَّاصٍ. وَأَنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ حَمَلَ بَيْنَ عَمُودَيْ سَرِيرٍ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ\".\n\n١٩٣٣ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ﵁- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ يُحِب الصمتَ عِنْدَ ثَلَاثٍ: عِنْدَ تِلَاوَةِ الْقُرْآنِ، وَعِنْدَ الزَّحْفِ، وَعِنْدَ الْجِنَازَةِ\".","vol":"2","page":480},{"text":"رواه أبو يعلى بسند ضعيف لجهالة التابعي. وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-430>٣٦- بَابٌ فِي الْمَشْيِ أَمَامَ الْجِنَازَةِ وَخَلْفَهَا وَحَمْلِهَا وَالْقِيَامِ مَعَهَا إِلَى أَنْ تُدْفَنَ</span>\nفِيهِ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْروٍ، وَتَقَدَّمَ في باب لزوم المساجد، وحديث أَبِي سَعِيدٍ، وَتَقَدَّمَ فِي عِيَادَةِ الْمَرِيضِ وَفِي فَضْلِ الصَّلَاةِ عَلَى الْجَنَائِزِ، وَتَقَدَّمَ فِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَابْنِ عُمَرَ، وَحَدِيثِ أَبِي أَيُّوبَ، وَسَيَأْتِي فِي الْأَدَبِ فِي بَابِ حَقِّ الْمُسْلِمِ على الْمُسْلِمِ، وَفِيهِ حَدِيثُ أَبِي أَيُّوبَ.\n١٩٣٤ - وَعَنْ عُبيد مَوْلَى السَّائِبِ \"أَنَّهُ رَأَى ابْنَ عُمر وعُبيد بْنَ عُمير يَمْشِيَانِ أمامَ الْجِنَازَةِ بأَعلى مَكَّةَ، يَتَقَدَّمَانِ فَيَجْلِسَانِ، فَإِذَا جَازَتْ بِهِمَا قَامَا\".\nرَوَاهُ مُسَدِّدٌ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَابْنِ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.\n\n١٩٣٥ - وَعَنْ أَبِي أُمامة قَالَ: \"قَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ لعَليٍّ - ﵃-: يَا أَبَا الْحَسَنِ، أَخْبِرْنَا عَنِ الْمَشْيِ مَعَ الْجَنَازَةِ، أَيُّ ذَلِكَ أَفْضَلُ؟ فَقَالَ عَلِيٌّ: وَاللَّهِ إِنَّ فَضْلَ الْمَاشِي خَلْفَهَا عَلَى الْمَاشِي أَمَامَهَا كَفَضْلِ الْمَكْتُوبَةِ عَلَى التَّطَوُّعِ. قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَوَاللَّهِ مَا جَلَسْتُ مُنْذُ شَهِدْتُ جِنَازَةً شَهِدَهَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَرَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ يَمْشِيَانِ أَمَامَهَا. فَقَالَ: يَغْفِرُ اللَّهُ لَهُمَا، إِنَّ خِيَارَ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا أَبُو بَكْرٍ وعُمر، ثُمَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِالْخَيْرِ أَيْنَ هُوَ؟ وَلَئِنْ كُنْتَ رَأَيْتَهُمَا فِعْلَا ذَلِكَ لَقَدْ فَعَلَا وَهُمَا يَعْلَمَانِ إن فضل الماشي خلفها على الماشي أمامها كفضل المكتوبة على التطوع كما تعلم أن دون الغد ليلة وَلَكِنَّهُمَا أَحَبَّا أَنْ يُبْسَطَ النَّاسُ وَكَرِهَا أَنْ يَتَضَايَقُوا، وَقَدْ عَلِمَا أَنَّهُمَا يُقْتَدَى بِهِمَا. قَالَ: يَا أَبَا الْحَسَنِ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ حَمْلِ الْجَنَازَةِ،","vol":"2","page":481},{"text":"أَوَاجِبٌ عَلَى مَنْ شَهِدَهَا؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنَّهُ خَيْرٌ، فَمَنْ شَاءَ أَخَذَ، وَمَنْ شَاءَ تَرَكَ، فَإِذَا كُنْتَ مَعَ جِنَازَةٍ فَقَدِّمْهَا بَيْنَ يَدَيْكَ وَاجْعَلْهَا نُصْبًا بَيْنَ عَيْنَيْكَ فَإِنَّمَا هِيَ مَوْعِظَةٌ وَتَذْكِرَةٌ وَعِبْرَةٌ، فَإِذَا بَدَا لَكَ أَنْ تَحْمِلَهَا فَانْظُرْ مُؤَخَّرَ السَّرِيرِ الْأَيْسَرِ فَاجْعَلْهُ عَلَى مِنْكَبِكَ الْأَيْمَنِ، فَإِذَا انْتَهَيْتَ إِلَى الْمَقْبَرَةِ فَقُمْ وَلَا تَقْعُدْ فَإِنَّكَ تَرَى أَمْرًا عظيمَاَ، وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقول: أخوك أَخُوكَ كَانَ يُنَافِسُكَ فِي الدُّنْيَا وَيُشَاحِنُكَ فِيهَا، تُضَايِقُ بِهِ سُهُولَةَ الْأَرْضِ قُصُورًا، أُدخل فِي قَبْرٍ تَحْتَ جَوْفِ قَبْرٍ مُحَرَّبٍ عَلَى جَنْبِهِ. فَقُمْ وَلَا تَقْعُدْ حَتَّى يُسَنَّ عَلَيْهِ التُّرَابُ سنًّا، فإن لم يدعك النَّاسُ وَلَيْسُوا بِتَارِكِيكَ، وَقَالُوا: مَا هَذَا وَاللَّهِ بِشَيْءٍ، فَقُمْ وَلَا تَقْعُدْ حَتَّى يُدلى فِي حُفْرَتِهِ، وَإِنْ قَاتَلُوكَ قِتَالًا\".\nرَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِضَعْفِ مُطَرَّحِ بْنِ يَزِيدَ. وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ بِسَنَدٍ فِيهِ عَطِيَّةُ الْعَوْفِيُّ.\n\n١٩٣٦ / ١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَسَارٍ \"أَنَّ عَمْرَو بْنَ حُرَيْثٍ عَادَ حَسَنًا وَعِنْدَهُ عَلِيٌّ..، \" الْحَدِيثُ. فَقَالَ لَهُ عَمْروٌ: مَا تَقُولُ فِي الْمَشْيِ أَمَامَ الْجِنَازَةِ؟ فَقَالَ: فَضْلُ الْمَاشِي خَلْفَهَا عَلَى الْمَاشِي أَمَامَهَا كَفَضْلِ الْمَكْتُوبَةِ عَلَى التَّطَوُّعِ. قَالَ: فَإِنِّي رَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ يَمْشِيَانِ أَمَامَهَا. فَقَالَ: إِنَّهُمَا كَرِهَا أَنْ يُحْرِجَا النَّاسَ \".\nرَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ.\n\n١٩٣٦ / ٢ - وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَلَفْظُهُ: أَنَّ عَمْرَو بْنَ حُرَيث عَادَ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ، فقال","vol":"2","page":482},{"text":"لَهُ عَلِيٌّ: أَتَعُودُ الحَسَنَ وَفِي نَفْسِكَ مَا فِيهَا؟ قَالَ: فَقَالَ لَهُ عَمْروٌ: لَسْتَ بِرَبِّي تصرف قلبي حيث شئت. فقال له علي: أما ذاك فلا يمنعنا أن نؤدي إليك النصيحة، سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: مَا مِنْ مُسْلِمٍ عَادَ أَخَاهُ إِلَّا ابْتَعَثَ اللَّهُ لَهُ سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ يصلُّون عَلَيْهِ مِنْ أَيِّ سَاعَاتِ النَّهَارِ حَتَّى يُمسي، وَمِنْ أَيِّ سَاعَاتِ اللَّيْلِ حَتَّى يُصبح. فَقَالَ لَهُ عَمْروٌ: فَكَيْفَ تَقُولُ فِي الْمَشْيِ مَعَ الْجِنَازَةِ بَيْنَ يَدَيْهَا أَوْ خَلْفَهَا؟ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: إِنَّ فَضْلَ الماشْي خَلْفَهَا عَلَى بَيْنَ يَدَيْهَا كفضل صلاة المكتوبة في الجماعة على الوحدة. فقال عمرو: فإني رأيت أبابكر وعمر يمشيان أمام الجنازة. ققال عَلِيٌّ: إِنَّمَا كَرِهَا أَنْ يُحْرِجَا النَّاسَ \".\nوَرَوَاهُ الْحَارِثُ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ مُخْتَصَرًا، وَتَقَدَّمَ فِي عِيَادَةِ الْمَرِيضِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-431>٣٧- بَابٌ فِي الْإِسْرَاعِ بِالْجِنَازَةِ وَتَرْكِهِ وَمَا جَاءَ فِي اتِّبَاعِ النِّسَاءِ الجثائز</span>\n١٩٣٧ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلَى أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: \"أَوْصَانِي أَبُو هُرَيْرَةَ إِذَا أَنَا متُّ فَلَا تَضْرِبُوا عليَّ فُسْطَاطًا، وَلَا تُتْبِعُونِي بِنَارٍ، وَأَسْرِعُوا بِي، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقول: إن الْمُؤْمِنَ إِذَا وُضِعَ عَلَى سَرِيرِهِ قَالَ: قَدِّمُونِي، قَدِّمُونِي. وَإِنَّ الْكَافِرَ إِذَا وُضِعَ عَلَى سَرِيرِهِ قَالَ: يَا وَيْلَهُ أَيْنَ تَذْهَبُونَ بِهِ \".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي","vol":"2","page":483},{"text":"صَحِيحِهِ وَرَوَاهُ أَصْحَابُ الْكُتُبِ السِّتَّةِ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ.\n\n١٩٣٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- قَالَ: \"كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي جِنَازَةٍ أَمْشِي، فَإِذَا مَشَيْتُ سَبَقَنِي، فَأُهَرْوِلُ فَأَسْبِقُهُ فَالْتَفِتُ إِلَى رَجُلٍ مِنْ خَلْفِي فَقُلْتُ: تُطْوَى لَهُ الْأَرْضُ وَخَلِيلُ الرَّحْمَنِ \".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِإِسْنَادٍ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n\n١٩٣٩ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى﵁- \"أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - مرَّ عَلَيْهِ بِجِنَازَةٍ وَهِيَ يُسْرَعُ بِهَا وَهِيَ تُمخض تُمَخِّضُ الزِّقُّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: عَلَيْكُمْ بِالْقَصْدِ فِي الْمَشْيِ بِجَنَائِزِكُمْ- قَالَهَا مَرَّتَيْنِ \".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، وَمُسَدِّدٌ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ الْمَرْفُوعَ مِنْهُ فَقَطْ، وَالْبَيْهَقِيُّ بِتَمَامِهِ قَالَ: وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي مُوسَى أَنَّهُ أَوْصَى فَقَالَ: \"إِذَا انْطَلَقْتُمْ بِجِنَازَتِي فَأَسْرِعُوا بي المشي لما قَالَ: وَفِي ذَلِكَ دِلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بما روينا ها هنا إن ثبت كَرَاهِيَةَ شِدَّةِ الْإِسْرَاعِ.\n\n١٩٤٠ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- قَالَ: \"خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي جِنَازَةٍ فَرَأَى نِسْوَةً فَقَالَ: أَتَحْمِلْنَهُ؟ قُلْنَ: لَا. قَالَ: أَتُدْلِينَهُ،؟ قُلْنَ: لَا. قَالَ: فَارْجِعْنَ مَأْزُورَاتٍ غَيْرَ مَأْجُورَاتٍ \".\nرواه أبو يعلى بسند ضَعِيفٌ لِجَهَالَةِ التَّابِعِيِّ.","vol":"2","page":484},{"text":"وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ. وَأَصْلِهُ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ عَطِيَّةَ. وَتَقَدَّمَ حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ فِي بَابِ عِيَادَةِ الْمَرِيضِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-432>٣٨- بَابُ الْقِيَامِ لِلْجِنَازَةِ</span>\n١٩٤١ / ١ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَخْبَرَةَ قَالَ: \"كُنَّا جُلُوسًا مَعَ عَلِيٍّ﵁- نَنْتَظِرُ إِذْ مَرَّتْ بِنَا جِنَازَةٌ فَقُمْنَا لَهَا، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ ما تأتوننا به يا أصحاب محمد قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ أن رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: إِذَا مَرَّتْ بِكُمْ جِنَازَةُ مُسْلِمٍ أَوْ يَهُودِيٍّ أَوْ نَصْرَانِيٍّ فَقُومُوا لَهَا. فَإِنَّا لَسْنَا نَقُومُ لَهَا، وَلَكِنْ نَقُومُ لِمَنْ مَعَهَا مِنَ الْمَلَائِكَةِ. فَقَالَ عَلِيٌّ: مَا فَعَلَهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِلَّا مَرَّةً كَانُوا أَهْلَ كِتَابٍ كَانَ يَتَشَبَّهُ بِهِمْ فِي الشَّيْءِ، فَإِذَا نُهِيَ انْتَهَي\".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ مُخْتَصَرًا.\n\n١٩٤١ / ٢ - وَمُسَدَّدُ مَرْفُوعًا وَمَوْقُوفًا إِلَى أَنْ قَالَ: فَقَالَ عَلِيٌّ: \"مَا فَعَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قَطُّ غَيْرَ مَرَّةٍ وَاحِدَةٍ لِيَهُودِيٍّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ ثُمَّ لم يعد، وكان إذا نُهِيَ انْتَهَي\". وَمَدَارُ أَسَانِيدِهِمْ عَلَى لَيْثِ بْنِ أبي سديم، وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n\n١٩٤٢ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ﵄- أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"إِذَا مَرَّتْ بِأَحَدِكُمْ جِنَازَةٌ فَلْيَقُمْ حَتَّى تُخَلِّفَهُ \".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ بِسَنَدِ الصحيح.","vol":"2","page":485},{"text":"١٩٤٣ - وَعَنْهُ عَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ﵁- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"إِذَا رَأَيْتَ الْجِنَازَةَ فَقُمْ- أَوْ قَالَ: قِفْ- حَتَّى تُجَاوِزَ. قَالَ: وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا رَأَى جِنَازَةً قَامَ حَتَّى تَجَاوَزَهُ. قَالَ: وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا خَرَجَ فِي جِنَازَةٍ ولى ظهره إلى المقابر\".\nرواه عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ بِسَنَدِ الصَّحِيحِ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَالنَّسَائِيُّ فِي الصُّغْرَى دُونَ قَوْلِهِ: \"وكان ابْنُ عُمَرَ إِذَا رَأَى جِنَازَةً ... \" إِلَى آخِرِهِ.\n\n١٩٤٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ﵄- قَالَ: \"سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تَمُرُّ بِنَا جِنَازَةُ الْكَافِرِ فَنَقُومُ لَهَا؟ قَالَ: نَعَمْ، فَقُومُوا لَهَا، فَإِنَّكُمْ لَسْتُمْ تَقُومُونَ لَهَا، إِنَّمَا تَقُومُونَ إِعْظَامًا لِلَّذِي يَقْبِضُ النُّفُوسَ \".\nرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ، وَأَبُو يَعْلَى، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَالْحَاكِمُ وَعَنْهُ الْبَيْهَقِيُّ.\n\n١٩٤٥ - وَعَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ \"أَنَّهُ رَأَى جِنَازَةً، فَلَمَّا رَآهَا قَامَ قَالَ: رَأَيْتُ عُثْمَانَ - ﵁- يَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِكَ، وَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَفْعَلُهُ» .\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بسند رجاله ثقات.","vol":"2","page":486},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-433>٣٩- بَابٌ فِي اللَّحْدِ وَوَضْعُ الْمَيِّتِ فِيهِ وَبَسْطُ الرِّدَاءِ تَحْتَهُ وَالدُّعَاءُ إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ وَصِفَةِ مَا يُصْنَعُ بِهِ</span>\n١٩٤٦ / ١ - عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ﵁- أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"أَلْحِدُوا وَلَا تَشُقُّوا، فَإِنَّ اللَّحْدَ لَنَا وَالشِّقُّ لِغَيْرِنَا\".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، وَفِي سَنَدِهِ عُثْمَانُ بْنُ عُمَيْرٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n\n١٩٤٦ / ٢ - وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وَفِي سَنَدِهِ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، وَلَفْظُهُ: \"كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - فَأَتَاهُ أَعْرَابِيٌّ فَنَحَّاهُ الْقَوْمُ عَنْهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: دَعُوهُ. فَقَالَ: جِئْتُ لِتُخْبِرَنِي عَنِ الْإِسْلَامِ. فَأَخْبَرَهُ وَعَلَّمَهُ، ثُمَّ سَارَ مَعَهُ فَوَقَعَتْ بِهِ بَكْرَتُهُ- يَعْنِي: نَاقَتَهُ- فِي جُحْرِ ضَبٍّ فَوَقَصَتْ عُنُقُهُ، فَأَخْبَرَ بِذَلِكَ النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالَ: ﵀، عَمِلَ قَلِيلًا وَأُجِرَ كَثِيرًا. فَلَمَّا أَرَادُوا أَنْ يَلْحَدُوا قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَلْحَدُ أَوْ نَشُقُّ؟ فَقَالَ رسول الله: اللَّحْدُ لَنَا، وَالشَّقُّ لِغَيْرِنَا\".\nوَرَوَاهُ الْحُمَيْدِيُّ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ مُخْتَصَرًا.\n\n١٩٤٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَصَمِّ، عَنْ عَمِّهِ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمّ قَالَ: \"لَمَّا ماتت ميمونة- وهي خالته-أخذت رِدَائِي فَبَسَطْتُهُ فِي لَحْدِهَا فَأَخَذَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ فَرَمَى بِهِ \".\nرَوَاهُ مُسَدِّدٌ مَوْقُوفًا بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ.\n\n١٩٤٨ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ﵄- قَالَ: \"أَوْصَانِي عُمَرُ فَقَالَ: إِذَا وَضَعْتَنِي فِي لَحْدِي فَأَفْضِ بِخَدِّي إِلَى الْأَرْضِ حَتَّى لَا يَكُونَ بَيْنَ جِلْدِي وَبَيْنَ الْأَرْضِ شيء\".","vol":"2","page":487},{"text":"رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِضَعْفِ مُجَالِدٍ.\n\n١٩٤٩ / ١ - وَعَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ قَالَ: \"وَكَانَ أَنَسٌ﵁- إِذَا وَضَعَ الْمَيِّتَ فِي الْقَبْرِ قَالَ: اللَّهُمَّ جَافِ الْأَرْضَ عَنْ جَنْبَيْهِ، وَوَسِّعْ عَلَيْهِ حُفْرَتَهُ \".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ الْفَضْلِ وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n\n١٩٤٩ / ٢ - وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ وَأَبُو يَعْلَى وَعَنْهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي الصِّدِّيقِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ \"أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ إِذَا وَضَعَ الْمَيِّتَ فِي قَبْرِهِ قَالَ: بِسْمِ اللَّهِ، وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -» .\n١٩٥٠ - وَعَنِ عثمان بن الشماخ - وَكَانَ ابْنَ أَخِي سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ- قَالَ: مَاتَ ابْنٌ لِسَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ قَدْ سَعَى. قَالَ: فَسَمِعَ بُكَاءً فَقَالَ: مَا هَذَا الْبُكَاءُ؟ قَالُوا: عَلَى فُلَانٍ. فَنَهَاهُمْ عَنْ ذَلِكَ، فَدَعَا بِطَسْتٍ - أَوْ بِعُسٍّ- فَغَسَلَ بَيْنَ يَدَيْهِ ثُمَّ كَفَّنَ بَيْنَ يَدَيْهِ. ثُمّ قَالَ لِمَوْلًى لَهُ: يَا فُلَانُ، اذْهَبْ إِلَى حُفْرَتِهِ، فَإِذَا وَضَعْتَهُ فِي حُفْرَتِهِ فَقُلْ: بِسْمِ اللَّهِ، وَعَلَى سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَأَطْلِقْ عِقْدَ رَأْسِهِ وَعِقْدَ رِجْلَيْهِ وَقُلْ: اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُ، وَلَا تُضِلَّنَا بَعْدَهُ \".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِضَعْفِ الْعَبَّاسِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-434>٤٠- بَابُ الْقَتِيلِ يُدْفَنُ حَيْثُ قُتِلَ وَمَا جَاءَ فِي تَسْوِيَةِ الْقُبُورِ وألا يُزَادَ عَلَى تُرَابِ الْحُفْرَةِ</span>\n١٩٥١ - عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بن مُعَيَّة السَّوَائِيِّ: \"أَنَّ رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَتْلَا عِنْدَ بَابِ بَنِي سالم، فذكرا للنبي - ﷺ - فَأَمَرَ أَنْ يُدْفَنَا حَيْثُ قُتِلَا، فَاحْتُمِلَا مِنْ","vol":"2","page":488},{"text":"حَيْثُ أُصِيبَا، فَوَافَقَهُمْ ذَلِكَ مَقْبَرَةٌ عِنْدَ بَنِي هلال فدفنا هنالك \".\nرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ.\n\n١٩٥٢ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ﵁- قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي جِنَازَةٍ فَقَالَ: أَيُّكُمْ يَأْتِي الْمَدِينَةَ فَلَا يَدَعُ بِهَا وَثَنًا إِلَّا كَسَرَهُ، ولا صورة إلا طلخها وَلَا قَبْرًا إِلَّا سَوَّاهُ؟ فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَا. فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ فَكَأَنَّهُ هَابَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ فَرَجَعَ، فَانْطَلَقَ عَلِيٌّ﵁- ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: مَا أَتَيْتُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ حَتَّى لَمْ أَدَعْ فِيَها وَثَنًا إِلَّا كَسَّرْتُهُ، وَلَا قَبْرًا إلا سويته، ولا صورة إلا طلختها. فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: مَنْ عَادَ لِصَنْعَةِ شَيْءٍ منها ... فَقَالَ فِيهِ قَوْلًا شَدِيدًا، وَقَالَ لَعَلِيٍّ: يَا عَلِيُّ، لَا تَكُنْ فَتَّانًا وَلَا مُخْتَالًا وَلَا تَاجِرًا إِلَا تَاجَرَ خير فإن أولئك المسوِّفون فِي الْعَمَلِ \".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِجَهَالَةِ بَعْضِ رُوَاتِهِ، وَابْنِ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدٍ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَهُوَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَأَبِي دَاوُدَ وَالنَّسَائِيِّ بِاخْتِصَارٍ.\n\n١٩٥٣ - وَعَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ -: «أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - حَضَرَ مَيْتًا يُدْفَنُ فَقَالَ: لَا تُثْقِلُوا صَاحِبَكُمْ. قَالَ سُفْيَانُ: يعني ألا يُزَادَ عَلَى تراب الحفرة. وربما قال في الحديث: خففوا عن صاحبكم. قال سُفْيَانَ: يَعْنِي: مِنَ التُّرَابِ فِي الْقَبْرِ.","vol":"2","page":489},{"text":"رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ مُعَنْعَنًا، وَالتَّابِعِيُّ أَيْضًا مَجْهُولٌ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَعَنْهُ الْبَيْهَقِيُّ في الكبرى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-435>٤١- باب السؤال في القبر وما جاء في ضمة القبروضغطته</span>\nفيه حديث البراء بن عازب وتميم الداري، وقد تقدما في باب قبض روح المؤمن والكافر.\n١٩٥٤ / ١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- أَنَّهُ قَالَ: \"إِذَا وُضِعَ الْمَيِّتُ فِي قَبْرِهِ قَالَ: إِنَّهُ يَسْمَعُ خَفْقَ نعالهم حِينَ يُوَلُّونَ عَنْهُ، فَإِذَا كَانَ مُؤْمِنًا كَانَتِ الصَّلَاةُ عِنْدَ رَأْسِهِ، وَالصِّيَامُ عَنْ يَمِينِهِ، وَالزَّكَاةُ عَنْ يَسَارِهِ، وَفِعْلُ الْخَيْرَاتِ من الصدقة والصلة وَالْمَعْرُوفِ وَالْإِحْسَانِ إِلَى النَّاسِ عِنْدَ رِجْلَيْهِ، فَيُؤْتَى مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ فَتَقُولُ الصَّلَاةُ: مَا قِبَلِي مَدْخَلٌ. وَيُؤْتَى عَنْ يَمِينِهِ فَيَقُولُ الصِّيَامُ: مَا قِبَلِي مَدْخَلٌ. وَيُؤْتَى عَنْ يَسَارِهِ فَتَقُولُ الزَّكَاةُ: مَا قِبَلِي مَدْخَلٌ. وَيُؤْتَى مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْهِ فيقول فعل الخيرات من الصدقة والصلة وَالْمَعْرُوفِ وَالْإِحْسَانِ إِلَى النَّاسِ. مَا قِبَلِي مَدْخَلٌ. فَيُقَالُ: اجْلِسْ فَيَجْلِسُ قَدْ مُثِّلت لَهُ الشَّمْسُ، قَدْ دَنَتْ مِنَ الْغُرُوبِ، فَيُقَالُ لَهُ: أَخْبِرْنَا عن هذا الرجل الذي كان فيكم، ماذا تَقُولُ فِيهِ؟ وَمَاذَا تَشْهَدُ بِهِ عَلَيْهِ؟ فَيَقُولُ: دَعُونِي أُصَلِّي. فَيُقَالُ: أَخْبِرْنَا عَمَّا نَسْأَلُكَ عَنْهُ. أخبرنا عن هذا الرجل الذي كان فيكم مَاذَا تَشْهَدُ بِهِ عَلَيْهِ؟ فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ، أَشْهَدُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَأَنَّهُ جَاءَنَا بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ. فَيُقَالُ لَهُ: عَلَى ذَلِكَ حَيِيتَ، وَعَلَى ذَلِكَ مِتَّ، وَعَلَى ذَلِكَ تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إِلَى الْجَنَّةِ، فَيُقَالُ لَهُ: ذَاكَ مَقْعَدُكَ فِيهَا وَمَا أَعَدَّ اللَّهُ لَكَ فِيهَا. فَيَزْدَادُ غِبْطَةً وَسُرُورًا، ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إِلَى النَّارِ فَيُقَالُ: ذَاكَ مَقْعَدُكَ فِيهَا وَمَا أَعَدَّ اللَّهُ لَكَ فِيهَا لَوْ عَصَيْتَهُ. فَيَزْدَادُ غِبْطَةً وَسُرُورًا، ثُمَّ يُفْسَحُ لَهُ سَبْعُونَ ذِرَاعًا فِي قَبْرِهِ وَيُنَوَّرُ لَهُ فِيهِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثابت﴾ الْآيَةُ، ثُمَّ يُعَادُ الْجَسَدُ لِمَا بَدَأَ مِنْهُ إِلَى التُّرَابِ- قَالَ مُحَمَّدٌ: فَحَدَّثَنِي","vol":"2","page":490},{"text":"عُمَرُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ ثَوْبَانَ: فَنَامَ نَوْمَةَ الْعَرُوسِ لَا يُوقِظُهُ إِلَّا أَحَبُّ أَهْلِهِ إِلَيْهِ. ثُمَّ عَادَ إِلَى حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ- قَالَ: وَإِنْ كَانَ كَافِرًا أُتِيَ مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ فلا يوجد له شيء ويؤتى عن يمينه فلا يوجد له شيء ويؤتى عن يساره فلا يوجد له شيء ويؤتى من قبل رجليه فلا يوجد له شيء فيقال لَهُ: اجْلِسْ فَيَجْلِسُ خَائِفًا مَرْعُوبًا، فَيُقَالُ لَهُ: أخبرنا عن هذا الرجل الذي كان فيكم مَاذَا تَقُولُ فِيهِ؟ فَيَقُولُ: سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ قَوْلًا فَقُلْتُ كَمَا قَالُوا. فَيُقَالُ: عَلَى ذَلِكَ حَيِيتَ، وَعَلَى ذَلِكَ مِتَّ، وَعَلَى ذَلِكَ تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إِلَى النَّارِ، فَيُقَالُ لَهُ: هَذَا مَقْعَدُكَ مِنْهَا وما أعد الله لك فيها. فيزداد حسرة وثبورًا، ويضيق عليه في قبره حتى تختلف أضلاعه، ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إِلَى الْجَنَّةِ فَيُقَالُ له: ذاك مَقْعَدُكَ مِنْهَا وَمَا أَعَدَّ اللَّهُ لَكَ فِيهَا لَوْ أَطَعْتَهُ. فَيَزْدَادُ حَسْرَةً وَثُبُورًا، وَيُضَيَّقُ عَلَيْهِ قَبْرُهُ حَتَّى تَخْتَلِفَ فِيهِ أَضْلَاعُهُ وَتِلْكَ الْمَعِيشَةُ الضَّنْكَةُ الَّتِي قَالَ اللَّهُ- تَعَالَى-: ﴿مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾ \".\nرواه أحمد بن منيع، ورجاله ثقات، وابن حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ بِنَحْوِهِ.\n١٩٥٤ / ٢ - وَالْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ وَلَفْظُهُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «إِذَا قُبِرَ أَحَدُكُمْ - أَوْ قُبِرَ الْإِنْسَانُ- أَتَاهُ مَلَكَانِ فَيُقَالُ لِأَحَدِهِمَا: الْمُنْكَرُ، وَالْآخَرُ: النَّكِيرُ، فَيُجْلِسَانِهِ ثُمَّ يَقُولَانِ لَهُ: مَا تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ؟ - يَعْنِيَانِ: النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: فَهُوَ قَائِلٌ لَهُمَا مَا كَانَ يَقُولُ فِي الدُّنْيَا، فَإِنْ كَانَ مُؤْمِنًا قَالَ: هُوَ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ. فَيَقُولَانِ: قَدْ كُنَّا نَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُولُ ذَلِكَ. قَالَ: ثُمَّ يأمران الأرض فتنفسح لَهُ سَبْعِينَ ذِرَاعًا فِي سَبْعِينَ ذِرَاعًا، وَيُنَوَّرُ لَهُ فِي قَبْرِهِ وَيَقُولَانِ لَهُ: نَمْ. فَيَقُولُ: دَعُونِي أَرْجِعُ إِلَى أَهْلِي فَأُخْبِرُهُمْ. فَيَقُولَانِ لَهُ: نَمْ نَوْمَةَ الْعَرُوسِ الَّذِي لَا يُوقِظُهُ إِلَّا أَحَبُّ أَهْلِهِ إِلَيْهِ. وَإِنْ كَانَ مُنَافِقًا قَالَ: كُنْتُ أَسْمَعُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيْئًا فَكُنْتُ أَقُولُهُ. فَيَقُولَانِ لَهُ: قَدْ كُنَّا نَعْلَمُ أَنَّكَ كُنْتَ تَقُولُ ذَلِكَ. ثُمَّ يَأْمُرَانِ الْأَرْضَ فَتَنْضَمُّ عَلَيْهِ حَتَّى تَخْتَلِفَ أَضْلَاعُهُ. قَالَ: فَلَا يَزَالُ مَرْعُوبًا إلى يوم القيامة.","vol":"2","page":491},{"text":"وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَمُسَدَّدٌ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أبي شيبة بسند الصحيح، وتقدم ألفاظهم فِي بَابِ قَبْضِ رُوحِ الْمُؤْمِنِ وَالْكَافِرِ، وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْبَزَّارُ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مُخْتَصَرًا.\n\n١٩٥٥ - وَعَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ﵁-: \"يَا عُمَرُ، كَيْفَ بِكَ إِذَا أَنْتَ مِتَّ فقاسوا لك ثلاثة أذرع وشبر في ذراع وشبر، ثُمَّ رَجَعُوا إِلَيْكَ فَغَسَّلُوكَ وَكَفَّنُوكَ وَحَنَّطُوكَ، ثُمَّ احْتَمَلُوكَ حَتَّى يَضَعُوكَ فِيهِ، ثُمَّ يُهِيلُوا عَلَيْكَ التُّرَابَ، فَإِذَا انْصَرَفُوا عَنْكَ أَتَاكَ فَتَّانَا الْقَبْرِ مُنْكَرٌ وَنَكِيرٌ، أَصْوَاتُهُمَا كَالرَّعْدِ الْقَاصِفِ، وَأَبْصَارُهُمَا كَالْبَرْقِ الخاطف فتلتلاك وترتراك وَهَوْلَاكَ، فَكَيْفَ بِكَ عِنْدَ ذَلِكَ يَا عُمَرُ؟ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَعِي عَقْلِي؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: إِذًا أَكْفِيكَهُمَا\".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ مُرْسَلًا وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n\n١٩٥٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو﵄-: \"أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - ذَكَرَ فَتَّانَ الْقَبْرِ فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ﵁-: أَتُرَدُّ إِلَيْنَا عُقُولُنَا يَا رَسُولُ اللَّهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: نَعَمْ كَهَيْئَتِكُمُ الْيَوْمَ. قَالَ عُمَرُ: فَبِفِيهِ الْحَجَرُ\".\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَعَنْهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صحيحه.\n\n١٩٥٧ / ١ - وعن ابْنِ عُمَرَ﵄- قَالَ: \"اهْتَزَّ الْعَرْشُ لِحُبِّ اللَّهِ سَعْدًا. فَقَالَ: إِنَّمَا يَعْنِي السَّرِيرَ. قَالَ: ﴿وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ على العرش﴾ قال: تفسخت","vol":"2","page":492},{"text":"أَعْوَادُهُ. قَالَ: وَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قَبْرَهُ فَاحْتَبَسَ، فَلَمَّا خَرَجَ قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا حَبَسَكَ؟ قَالَ: ضُمَّ سَعْدٌ فِي الْقَبْرِ ضَمَّةً فَدَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يَكْشِفَ عَنْهُ \".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدٍ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّ عَطَاءَ بْنَ السَّائِبِ اخْتَلَطَ بِآخِرِهِ، وَمُحَمَّدُ بن فضيل بْنُ غَزْوَانَ رَوَى عَنْهُ بَعْدَ الِاخْتِلَاطِ.\n\n١٩٥٧ / ٢ - وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الصُّغْرَى وَلَفْظُهُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"هذا الذي تحرك العرش له، وفتحت له أبواب السماء، وشهده سبعون ألفًا من الملائكة، لقد ضم ضمة ثم فرج عنه \".\n\n١٩٥٨ - وَعَنْ عَائِشَةَ﵂- قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «إن لِلْقَبْرِ ضَغْطَةٍ لَوْ كَانَ أَحَدٌ نَاجِيًا مِنْهَا لَنَجَا سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ\".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ.\n\n١٩٥٩ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- \"أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - صَلَّى عَلَى صَبِيَّةٍ - أَوْ صَبِيٍّ- فَقَالَ: لَوْ نَجَا أَحَدٌ مِنْ ضَمَّةِ الْقَبْرِ لَنَجَا هَذَا الصَّبِيُّ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-436>٤٢- بَابُ هَلْ يَجُوزُ دَفْنُ الْمَيِّتِ لَيْلًا</span>\nفِيهِ حَدِيثُ عَائِشَةَ، وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ الْكَفَنِ، وَحَدِيثُ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ الصَّلَاةِ عَلَى الْقَبْرِ.\n١٩٦٠ - وَعَنْ عَائِشَةَ﵂- قَالَتْ: \"مَا عَلِمْنَا بِدَفْنِ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - حَتَّى سَمِعْنَا صَوْتَ الْمَسَاحِي مِنْ آخِرَ اللَّيْلِ ليلة الأربعاء.","vol":"2","page":493},{"text":"رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِتَدْلِيسِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ.\n\n١٩٦١ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ﵁- قَالَ: \"دُفِنَ أَبُو بَكْرٍ لَيْلًا\".\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَالْبَيْهَقِيُّ.\n\n١٩٦٢ - وَعَنْ زُرْعَةَ بْنِ عَمْروٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \"كَانَ أَبِي رَابِعَ أَرْبَعَةٍ فِيمَنْ دَفَنَ عُثَمَانَ يَوْمَ الدَّارِ بَعْدَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ بِالْبَقِيعِ \".\nرَوَاهُ مُسَدِّدٌ وَالْبَيْهَقِيُّ.\n\n١٩٦٣ - وَعَنْ عُرْوَةَ \"أَنَّ عَلِيًّا دَفَنَ فَاطِمَةَ لَيْلًا\".\nرَوَاهُ مُسَدِّدٌ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ.\n\n١٩٦٤ - وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ﵁- قَالَ: \"كَانَ رَجُلٌ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَيَقُولُ فِي دُعَائِهِ: أُوهٍ، أُوهٍ. قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: (أَبَدًا أُوهٍ آهٍ) . قَالَ: فَخَرَجْتُ لَيْلَةً فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَدْفِنُ ذَاكَ الرَّجُلَ لَيْلًا بِمِصْبَاحٍ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِجَهَالَةِ بَعْضِ رُوَاتِهِ.\n\n١٩٦٥ - وَعَنْ جَابِرٍ﵁- قَالَ: \"تُوُفِّيَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ فَدُفِنً لَيْلًا، قَالَ: فزجر عنه ثم قال: لا يدفنن أَحَدُكُمْ لَيْلَا إِلَّا أَنْ يُضْطَرَّ إِلَى ذَلِكَ إِنْسَانٌ، وَلَا يُصَلِّي عَلَى جَنَائِزِكُمْ أَحَدٌ مَا دمت فيكم غيري، وإذا دفن أحدكم أخاه فليحسن كفنه \".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبي ليلى.","vol":"2","page":494},{"text":"وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَمُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وأبو داود والنسائي دون قوله: \"وَلَا يُصَلِّي عَلَى جَنَائِزِكُمْ أَحَدٌ مَا دُمْتُ فِيكُمْ غَيْرِي \" وَلَمْ يَقُولُوا: \"مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-437>٤٣- بَابٌ فِي الْبُكَاءِ عَلَى الْمَيِّتِ</span>\nفِيهِ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَسَيَأْتِي فِي الْجِهَادِ فِي بَابِ الحراسة.\n١٩٦٦ - وَعَنْ جَابِرٍ﵁- قَالَ: أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِيَدِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فَخَرَجَ بِهِ إِلَى النَّخْلِ فَأَتَي بِإِبْرَاهِيمَ وَهُوَ يَجُودُ بِنَفْسِهِ، فَوَضَعَهُ فِي حِجْرِهِ فَقَالَ: يَا بُنَيَّ، إِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا. وَذَرَفَتْ عَيْنَاهُ. فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تَبْكِي أَوَلَمْ تَنْهَ عَنِ الْبُكَاءِ؟ قَالَ: إِنَّمَا نَهَيْتُ عَنِ النَّوْحِ عَنْ صَوْتَيْنِ أحمقين فاجرين: صوت عند نغمة لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَمَزَامِيرُ شَيْطَانٍ، وَصَوْتٌ عِنْدَ مُصِيبَةٍ خَمْشُ وُجُوهٍ وَشَقُّ جُيُوبٍ وَرَنَّةُ شَيْطَانٍ، إِنَّمَا هَذِهِ رَحْمَةٌ وَمَنْ لَا يَرْحَمْ لَا يُرْحَمُ، يَا إِبْرَاهِيمُ، لَوْلَا أَنَّهُ أَمْرٌ حَقٌّ وَوَعْدُ صدق وسبيل مأتية وَأَنَّ أُخْرَانَا سَيَلْحَقُ أُولَانَا لَحَزِنَّا عَلَيْكَ حُزْنًا أَشَدَّ مِنْ هَذَا، وَإِنَّا بِكَ لَمَحْزُونُونَ، تَبْكِي الْعَيْنُ وَيَحْزَنُ الْقَلْبُ وَلَا نَقُولُ مَا يُسْخِطُ الرَّبَّ \".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مُخْتَصَرًا، كُلُّهُمْ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرٍ (٠٠٠) .","vol":"2","page":495},{"text":"وَرَوَاهُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَأَبُو يَعْلَى عَنْ جَابِرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن عوف، وسيأتي.\n\n١٩٦٧ / ١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- قَالَ: \"لَمَّا تُوُفِّيَ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ قَالَتِ امْرَأَتُهُ: هَنِيئًا لَكَ يَا ابْنَ مَظْعُونٍ الْجَنَّةَ. قَالَ: فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِلَيْهَا نَظْرَةَ غَضْبَانَ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَارِسُكَ وَصَاحِبُكَ. قَالَ: مَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِهِ. فشقَّ ذَلِكَ عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَكَانَ يُعَدُّ مِنْ خيارهم حتى توفيت رقية بنة رسول الله - ﷺ - فقال رسول الله - ﷺ -: الحقي بِسَلَفِنَا الْخَيِّرِ عُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ. قَالَ: وَبَكَتِ النِّسَاءُ عَلَى رُقَيَّةَ فَجَعَلَ عُمَرُ يَنْهَاهُنَّ- أَوْ يَضْرِبُهُنَّ- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: مه يا عمر. ثم قال: إياكن وَنَعِيقُ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ مَهْمَا كَانَ مِنَ الْعَيْنِ وَالْقَلْبِ فَمِنَ الرَّحْمَةِ، وَمَا يَكُونُ مِنَ اللِّسَانِ وَالْيَدِ فَمِنَ الشَّيْطَانِ. قَالَ: وَرَجَعَتْ فَاطِمَةُ تَبْكِي عَلَى شَفِيرِ قَبْرِ رُقَيَّةَ، فَجَعَلَ رَسوُلُ اللَّهِ - ﷺ - يَمْسَحُ الدُّمُوعَ عَنْ وَجْهِهَا بِالْيَدِ- أَوْ قَالَ: بِالثَّوْبِ \".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ.\n\n١٩٦٧ / ٢ - وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فَذَكَرَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: \"فَجَاءَ عُمَرُ فَجَعَلَ يَضْرِبُهُنَّ بِسَوْطِهِ، فَأَخَذَ النَّبِيُّ - ﷺ - بِيَدِهِ وَقَالَ: دَعْهُنَّ. وَقَالَ: ابْكِينَ، وَإِيَّاكُنَّ وَنَعِيقَ الشَّيْطَانِ \".\n\n١٩٦٧ / ٣ - وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَلَفْظُهُ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: \"لَمَّا مَاتَتْ زَيْنَبُ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - بَكَتِ النِّسَاءُ، فَجَعَلَ عُمَرُ يَضْرِبُهُنَّ بِسَوْطِهِ ... \" فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ.\nوَمَدَارُ طُرُقِ هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.","vol":"2","page":496},{"text":"١٩٦٨ / ١ - وَعَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ قَالَ: \"تُوُفِّيَ بَعْضُ كنائن مَرْوَانَ فَحَضَرَ الْجِنَازَةَ مَرْوَانُ وَأَبُو هُرَيْرَةَ مَعَهُ، قال: فسمع مروان نساء يبكين فشد عليهن- أَوْ صَاحَ بِهِنَّ- فَقَالَ لَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ: يَا أَبَا عَبْدِ الْمَلِكِ، إِنَّا كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - في جِنَازَةٍ فَرَأَى عُمَرُ نِسَاءً يَبْكِينَ فَتَنَاوَلَهُنَّ- أَوْ صاح بهن- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: يَا عُمَرُ، دَعْهُنَّ فَإِنَّ الْعَيْنَ دَامِعَةٌ، وَالنَّفْسُ مُصَابَةٌ، وَالْعَهْدَ قَرِيبٌ \".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَالْحُمَيْدِيُّ مُخْتَصَرًا.\n\n١٩٦٨ / ٢ - وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَلَفْظُهُمَا: عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ \"أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَمْروٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ سَلَمَةَ بْنَ الْأَزْرَقِ كَانَ جَالِسًا مَعَ ابْنِ عُمَرَ، فَمَرَّ بِجِنَازَةٍ يَبْكِي عَلَيْهَا، فَعَابَ ذَلِكَ ابْنُ عُمَرَ وَانْتَهَرَهُنَّ، فَقَالَ لَهُ سَلَمَةُ بْنُ الْأَزْرَقِ: لَا تَقُلْ هَذَا يَا أَبَا عبد الرحمن فأشهد على أبي هريرة سمعته يقول: مرَّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - بجنازة وَأَنَا مَعَهُ وَعُمَرُ، وَنِسَاءٌ يَبْكِينَ فَزَجَرَهُنَّ عُمَرُ ... \" فَذَكَرَهُ. وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مُخْتَصَرًا.\n\n١٩٦٩ - وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عَادَ رَجُلًا مِنْ بَنِي مُعَاوِيَةَ فَوَجَدَهُ قَدِ احْتَضَرَ وَنِسَاؤُهُ تَبْكِينَهُ، فَذَهَبَ رِجَالٌ يُوَزِّعُونَ النِّسَاءِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: دَعْهُنَّ فَإِذَا وجبت فلا نسمعن صَوْتُ نَائِحَةٍ\".\nرَوَاهُ مُسَدِّدٌ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n\n١٩٧٠ / ١ - وَعَنْ الحاجب بْنِ عُمَرَ أَبِي خُشينَة، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزْنِيِّ قَالَ:","vol":"2","page":497},{"text":"اشتكى فَأَتَيْتُهُ أَنَا وَالْحَكَمُ نَعُودُهُ، فَتَذَاكَرْنَا الْميِّتُ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ، فَقَالَ بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ لِرَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ -: ينطلق رَجُلٌ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﷿- فَيُقْتَلُ فِي قُطْرٍ مِنْ أَقْطَارِ الْأَرْضِ شَهِيدًا فَتَبْكِيهِ امْرَأَةٌ سَفِيهَةٌ جَاهِلَةٌ فَيُعَذَّبُ بِبُكَائِهَا عَلَيْهِ؟ فَقَالَ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - لِأَبِي هُرَيْرَةَ: صَدَقَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَأُبْطِلَ أَبُو هُرَيْرَةَ\".\nرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ.\n١٩٧٠ / ٢ - وَأَبُو يَعْلَى وَلَفْظُهُ: \"دَخَلْتُ مَعَ الْحَكَمِ الْأَعْرَجِ عَلَى بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، فَتَذَاكَرُوا أَمْرَ الْمَيِّتِ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الْحَيِّ، فَحَدَّثَنَا بَكْرٌ قَالَ: ثَنَا رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ خَالَفَهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَاللَّهِ لَئِنِ انْطَلَقَ رَجُلٌ مُحَارِبًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قُتِلَ فِي قطر من أقطار الأرض شهيدًا، وعمدت امرأة سَفَهًا أَوْ جَهْلًا فَبَكَتْ عَلَيْهِ لَيُعَذَّبَنَّ هَذَا الشَّهِيدُ بِبُكَاءِ هَذِهِ السَّفِيهَةِ عَلَيْهِ. فَقَالَ رَجُلٌ: صَدَقَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَكَذَبَ أَبُو هُرَيْرَةَ، صَدَقَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَكَذَبَ أَبُو هُرَيْرَةَ.\n\n١٩٧١ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁- قَالَ: \"قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يومئذ ركبتيه، فدخل مالك فَلَمْ يَجِدْ مَجْلسًا، قَالَ: فَأَوْسَعْتُ لَهُ، وَأُمُّ سَعْدٍ- يَعْنِي: ابْنَ مُعَاذٍ- تَبْكِيهِ وَهِيَ تَقُولُ:\nويل أم سعد سعدا بَرَاعَة ومَجْدا\nنَعد أَيادٍ لَهُ ومَجْدا مقدم سد به سدا\nفَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: كُلُّ الْبَوَاكِي تَكْذِبُ إِلَّا أُمَّ سَعْدٍ.\nرَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.\n\n١٩٧٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: \"إِنَّ الْمَيِّتَ","vol":"2","page":498},{"text":"لَيُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الْحَيِّ. قَالَ: وَهَلَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، إِنَّمَا مَرَّ النَّبِيُّ - ﷺ - بِيَهُودِيٍّ يَبْكِي عَلَيْهِ فَقَالَ: إِنَّهُ لَيَبْكِي عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَيُعَذَّبُ \".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ.\n\n١٩٧٣ - وَعَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵁- قَالَ: \"بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، أبصر بجماعة قَوْمٍ فَقَالَ: عَلَى مَا اجْتَمَعَ هَؤُلَاءِ؟ قِيلَ: عَلَى قَبْرٍ يَحْفِرُونَهُ. قَالَ: فَفَزِعَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فبدر بين أيدي أصحابه مسرعًا حتى انتهى إلى القبر فجثا عَلَيْهِ، قَالَ: فَاسْتَقْبَلْتُهُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ لِأَنْظُرَ مَا يَصْنَعُ، فَبَكَى حَتَّى بَلَّ الثَّرَى مِنْ دُمُوعِهِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَقَالَ: إِخْوَانِي، لِمِثْلِ هَذَا فَأَعِدُّوا. قَالَ: وَقَالَ الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ في قوله: ﴿وتحيتهم يوم يلقونه سلام﴾ قال: يوم يلقون ملك الموت، لَيْسَ مِنْ مُؤْمِنٍ يُقْبَضُ رُوحُهُ إِلَّا سَلَّمَ عَلَيْهِ \".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو يَعْلَى وَاللَّفْظُ لَهُ، وَمَدَارُ إِسْنَادِ الْحَدِيثِ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n\n١٩٧٤ - وَعَنْهُ قَالَ: \"خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى جِنَازَةِ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَانْتَهَيْنَا إِلَى الْقَبْرِ وَلَمَّا يُلْحَدُ، فَجَلَسَ النَّبِيُّ - ﷺ - وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ كَأَنَّ عَلَى رُءُوسِنَا الطَّيْرَ. فَنَكَّسَ النَّبِيُّ - ﷺ - رأسه، ثم رفع رَأْسَهُ ... \" الْحَدِيثَ.\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِضَعْفِ يُونُسَ بْنِ خَبَّابٍ.\nوَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ والنسائي وابن ماجه بغير هذه السياقة.\n\n١٩٧٥ - وَعَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قالوا: قال النبي - ﷺ - يَوْمَ مَاتَ إِبْرَاهِيمُ: \"مَا كَانَ مِنْ حَزَنٍ فِي قَلْبٍ أَوْ عَيْنٍ فَإِنَّمَا هِيَ رَحْمَةٌ، وَمَا كَانَ مِنْ صَوْتٍ أَوْ يَدٍ فَهُوَ مِنَ الشَّيْطَانِ \".","vol":"2","page":499},{"text":"رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَفِي سَنَدِهِ مُجَالِدُ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n\n١٩٧٦ - وَعَنْ جَبْرِ بْنِ عَتِيكٍ، عَنْ عَمِّهِ قَالَ: \"دَخَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى مَيِّتٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَأَهْلِهِ يَبْكِينَ فَقُلْتُ: أَتَبْكُونَ وَهَذَا رسول الله - ﷺ -؟ فقال رسول الله - ﷺ -: دعهن يَبْكِينَ مَا دَامَ عِنْدَهُنَّ، فَإِذَا وَجَبَ لَمْ يَبْكِينَ \".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ هَكَذَا عَنْ جَبْرِ بْنِ عَتِيكٍ، عَنْ عَمِّهِ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَتِيكٍ، وَيُقَالُ: جَبْرُ بْنُ عَتِيكٍ.\n\n١٩٧٧ - وَعَنِ الرَّبِيعِ الْأَنْصَارِيِّ \"أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - عَادَ ابْنَ أَخِي جَبْرٍ الأنصاري فجعل أهله يبكون عليه، فقال لهم جَبْرٌ: لَا تُؤْذِينَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - ببكائكن. فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: دَعْهُنَّ يَبْكِينَ مَا دَامَ حَيًّا فَإِذَا وَجَبَ فَلْيَسْكُتْنَ \".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ.\n\n١٩٧٨ - وَعَنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ﵁- قَالَ: \"أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِيَدِي فَأَدْخَلَنِي النَّخْلَ \"فَإِذَا إِبْرَاهِيمُ يَجُودُ بِنَفْسِهِ، فَأَخَذَهُ النَّبِيُّ - ﷺ - فَوَضَعَهُ فِي حِجْرِهِ حَتَّى خَرَجَتْ نَفْسُهُ. قَالَ: فَوَضَعَهُ ثُمَّ بَكَى، فَقُلْتُ: تَبْكِي يَا رسول الله وَأَنْتَ تَنْهَى عَنِ الْبُكَاءِ قَالَ: إِنِّي لَمْ أَنْهَ عَنِ الْبُكَاءِ، وَلَكِنْ نَهَيْتُ عَنْ صَوْتَيْنِ أحمقين فاجرين: صوت عند نغمة لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَمَزَامِيرُ شَيْطَانٍ، وَصَوْتٌ عِنْدَ مُصِيبَةٍ لَطْمُ وُجُوهٍ وَشَقُّ جُيُوبٍ، وَهَذِهِ رَحْمَةٌ، وَمَنْ لا يَرْحَم لا يُرْحَم، يا إبراهيم، لولا أَنَّهُ وَعْدُ صَادِقٍ وَقَوْلُ حَقٍّ، وَأَنَّ آخِرَنَا سيلحق بأولانا لحزِنَّا عَلَيْكَ حُزْنًا أَشَدَّ مِنْ هَذَا، وَإِنَّا بِكَ يَا إِبْرَاهِيمُ لَمَحْزُونُونَ، تَبْكِي الْعَيْنُ وَيَحْزَنُ الْقَلْبُ، وَلَا نَقُولُ مَا يُسْخِطُ الرَّبَّ﷿ \".","vol":"2","page":500},{"text":"رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وَالْبَزَّارُ، وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيِّ وَاللَّفْظُ لَهُ.\nوَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ مَرْفُوعًا، وَتَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ الْبَابِ، وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ.\n١٩٧٩ - وَعَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: \"جَاءَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ بَعْدَ قَتْلِ أَبِيهِ فَقَامَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَدَمَعَتْ عَيْنَا رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَجَاءَ مِنَ الْغَدِ فَقَامَ فِي مَقَامِهِ ذَلِكَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: ألاقٍ أَنَا مِنْكَ الْيَوْمَ مَا لَقِيتُ مِنْكَ أَمْسِ؟.\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَصُورَتُهُ مُرْسَلٌ فَإِنْ كَانَ قَيْسٌ سَمِعَهُ مِنْ أُسَامَةَ فَهُوَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ.\n\n١٩٨٠ - وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ شَمَّاخٍ- وَكَانَ ابْنَ أَخِي سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ- قَالَ: \"مَاتَ ابْنٌ لِسَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ قَدْ سَعَى، قَالَ: فَسَمِعَ بُكَاءً، فَقَالَ: مَا هَذَا الْبُكَاءُ؟ قَالُوا: عَلَى فُلَانٍ. فَنَهَاهُمْ عَنْ ذَلِكَ \".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ.\n\n١٩٨١ - وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ الْهُذَلِيِّ قَالَ: \"قُلْتُ لِلْحَسَنِ- يَعْنِي: البصري-: كن نساء المهاجرات يصنعن ما يُصنع اليوم؟ قال: لا، ها هنا خَمْشُ وُجُوهٍ، وَشَقُّ جُيُوبٍ، وَنَتْفُ أَشْعَارٍ، وَمَزَامِيرُ شيطان. صوتان قبيحان فاحشان عند هذه النغمة وَعِنْدَ هَذَا الْبَلَاءِ، ذَكَرَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ: ﴿وفي أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم﴾","vol":"2","page":501},{"text":"وَجَعَلْتُمْ فِي أَمْوَالِكُمْ حَقًّا مَعْلُومًا لِلْمُغَنِّيَةِ عِنْدَ هذه النغمة، وَالنَّائِحَةِ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ، يَمُوتُ الْمَيِّتُ عَلَيْهِ الدَّيْنُ وَعِنْدَهُ الْأَمَانَةُ وَيُوصِي بِالْوَصِيَّةِ، فَيَأْتِي الشَّيْطَانُ أَهْلَهُ فَيَقُولُ: وَاللَّهِ لَا تُنَفِّذُونَ لَهُ تَرِكَةً، وَلَا تُؤَدُّونَ لَهُ أَمَانَةً، وَلَا تَقْضُونَ دَيْنَهُ، وَلَا تمضون له وصية حتى تبدءون بِحَقِّي. فَيَشْتَرُونَ ثِيَابًا جُدُدًا ثُمَّ تُشَقُّ عَمَلًا، ويجيئون بها بيضاء، ثم تصبغ، ثم يُخلى لها سرادق في داره، فيأتون بأمة مستأجرة تبكي تعير شجوها وتبتغي عبرتها بدراهمهم، ومن دعاها بكت له بأجر تفتن أحياءهم فِي دُورِهِمْ، وَتُؤْذِي أَمْوَاتَهُمْ فِي قُبُورِهِمْ، تَمْنَعُهُمْ أَجْرَهُمْ بِمَا يُعْطُونَهَا مِنْ أَجْرِهَا مِنَ الدُّنْيَا، وَمَا عَسَى أَنْ تَقُولَ النَّائِحَةُ تَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي آمِرُكُمْ بِمَا نَهَاكُمُ اللَّهُ عَنْهُ، أَلَا إِنَّ اللَّهَ أَمَرَكُمْ بِالصَّبْرِ، وَأَنَا أنهاكم أن تَصْبِرُوا، وَإِنَّ اللَّهَ نَهَاكُمْ عَنِ الْجَزَعِ وَأَنَا آمِرُكُمْ أَنْ تَجْزَعُوا. فَيُقَالُ: اعْرَفُوا لَهَا حَقَّهَا، فَيُبَرَّدُ لَهَا الشَّرَابُ، وَتُكْسَى الثِّيَابَ، وَتُحْمَلُ عَلَى الدَّوَابِّ، فَإِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، مَا كُنْتُ أَخْشَى أَنْ أُعَمَّرَ فِي أُمَّةٍ يَكُونُ هَذَا فِيهِمْ \".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ مُرْسَلًا بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِضَعْفِ أَبِي بَكْرٍ الْهُذَلِيِّ.\nوَسَتَأْتِي بَقِيَّتُهُ فِي كِتَابِ الْأَدَبِ فِي بَابِ الْمُخَنَّثِينَ.\n\n١٩٨٢ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂-: \"أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ لَمَّا تُوُفِّيَ بَكَي عَلَيْهِ، فَخَرَجَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى الرِّجَالِ فَقَالَ: إِنِّي أَعْتَذِرُ إِلَيْكُمْ مِنْ شَأْنِ أُولَاءِ، إِنَّهُنَّ حَدِيثَاتُ عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: إِنَّ الْمَيِّتَ لينضح عليه الحميم ببكاء الحي \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ.","vol":"2","page":502},{"text":"١٩٨٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"إِنَّ الْمَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الْحَيِّ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ.\n\n١٩٨٤ - وَعَنْ عَائِشَةَ﵂- أنها قالت: \"لما رجع سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ وَجَدَّ بِهِ الْمَوْتُ فَبَكَى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ﵄- حَتَّى إِنِّي لَأَعْرِفُ بُكَاءَ أَبِي بَكْرٍ مِنْ بُكَاءِ عُمَرَ، وَأَنَا أَبْكِي قَالَتْ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - تَذْرِفُ عَيْنَاهُ وَيَمْسَحُ وَجْهَهُ وَلَا يُسْمَعُ صَوْتُهُ. قَالَتْ عَائِشَةُ: وَايْمُ اللَّهِ، مَا أُصِيبَتْ هَذِهِ الْأُمَّةُ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَصَاحِبَيْهِ أَشَدَّ مِنْ مُصِيبَتِهِمْ بِسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ. قَالَتْ عَائِشَةُ: فَانْقَلَبَ بِهِ قَوْمُهُ إِلَى دَارِهِمْ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، لِضَعْفِ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ الرَّبْذِيُّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-438>٤٤- بَابُ النَّائِحَةِ</span>\nفِيهِ حَدِيثُ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ وَتَقَدَّمَ فِي (...) وَحَدِيثِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ فِي الْبَابِ قَبْلَهُ، وَحَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَسَيَأْتِي فِي (...) وَحَدِيثِ أَنَسٍ وَتَقَدَّمَ (...) .\n\n١٩٨٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"لَا تُصَلِّي الْمَلَائِكَةُ عَلَى نَائِحَةٍ وَلَا مُرْنَةٍ\".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَأَبُو يَعْلَى وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بإسناد صحيح.","vol":"2","page":503},{"text":"١٩٨٦ - وَعَنْ جَابِرٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَيْسَ مِنَّا مَنْ حَلَقَ، وَلَا مَنْ سَلَقَ، وَلَا مَنْ خَرَقَ \".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَأَبُو يَعْلَى، وَمَدَارُ إِسْنَادِ حَدِيثِ جَابِرٍ عَلَى مجالد بن سعيد، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى وَغَيْرِهِ.\n\n١٩٨٧ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: لَمَّا مَاتَ أَبُو بَكْرٍ بُكِيَ عَلَيْهِ، فَقَالَ عُمَرَ: أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: إِنَّ الْمَيِّتَ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الْحَيِّ. فَأَبَوْا إِلَّا أَنْ يَبْكُوا. فَقَالَ عُمَرُ لِهِشَامِ بْنِ الْوَلِيدِ: قُمْ فَأَخْرِجِ النِّسَاءَ. فقالت عائشة: أحرجك. فقال عمر: ادخل فقد أذنت لك. فدخل، فقالت عائشة: أمخرجي أنت يا بني؟ فقال: أما لك فقد أذنت لك. فجعل يخرجهن امرأة امرأة، وهو يضربهن بالدرة حتّى خرجت أم فروة، وفرق بينهن- أو قال: فرق بين النوحى\".\nرواه إسحاق بن راهويه، والمرفوع منه مخرج عندهم، ورواه أحمد بن حنبل عن عبد الرزاق بهذا الإسناد خاصة دون باقي القصة، والقصة أشار إليها البخاري تعليقا.\n١٩٨٨ - وعن المقدام بن معد يكرب قال: \"لما أصيب عمر دخلت إليه حفصة","vol":"2","page":504},{"text":"فقالت: يا صاحب رسول الله، ويا صهر رسول الله، ويا أمير المؤمنين. فقال عمر لابن عمر: أجلسني يا عبد الله، أجلسني، فلا صبر لي على ما أسمع. فأسنده إلى صدره، فقال لها إني أحرج عليك بما لي عليك من الحق أن تندبيني بعد مجلسك هذا، فأما عينيك فلن أتملكهما إنه ليس من ميت يندب بما ليس فيه إلا الملائكة تلعنه \".\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَالْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ بلفظ واحد بإسناد صحيح.\n\n١٩٨٩ - وعن سالم بن أبي الجعد، عن أبي المليح قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - في قوله تعالى: ﴿ولا يعصينك في معروف﴾ قال: هو النوح \".\nرَوَاهُ أَحْمَد بْن منيع.\n\n١٩٩٠ / ١ - وعن كيسان مولى معاوية قال: \"خطبنا معاوية﵁- فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - نهى عن تسع وأنا أنهاكم عنهن ألا إن منهن: النوح والسحر والتصاوير والشعر، والذهب، وجلود السباع والتبرج والحديد \".\nرواه أحمد بن حنبل، وأبو يعلى واللفظ له.\n\n١٩٩٠ / ٢ - وفي رواية لَهُ: \"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عن الغناء، والنوح، والحرير، والتبرج، والتصاوير، والحديد- يعني: الخاتم \".","vol":"2","page":505},{"text":"رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالْحَارِثُ وسيأتي لفظهما في باب لبس الحرير، ورواه أبو داود، والنسائي وابن ماجه مختصرًا.\n\n١٩٩١ / ١ - وعن ابْنِ عُمَرَ﵄- أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قال: \"النوائح عليهن سرابيل من قطران \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ.\n\n١٩٩١ / ٢ - ثمّ رواه من طريق ليث بن أبي سليم، عن مجاهد، عن ابن عمر قال: \"كنت معه في جنازة فإذا في الجنازة مُرِنَّة، فاستدار إليها ابن عمر فجعل يردها، فجعلت لا تبالي، فقال ابن عمر: يا مجاهد، إنا نريد الأجر وهذه تريد الوزر، سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: لا تتبعن جنازة فيها نائحة ولا مُرِنَّة\".\nورواه ابن ماجه مختصرا، وابن الجوزي في الموضوعات وقال: لا أَصْلَ لَهُ مِنْ كَلَامِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -.\n\n١٩٩٢ - وَعَنْ جَابِرٍ﵁- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -: \"أَنَّهُ نَهَى أَنْ يَتْبَعَ الْمَيِّتَ صَوْتٌ أَوْ نَارٌ\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ فِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَرَّرٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n\n١٩٩٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"أَيُّمَا نَائِحَةٍ مَاتَتْ قَبْلَ أَنْ تَتُوبَ أَلْبَسَهَا اللَّهُ سِرْبَالًا مِنْ نَارٍ، وَأَقَامَهَا لِلنَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\".","vol":"2","page":506},{"text":"رواه أبو يعلى وفي سنده عبيس بْنُ مَيْمُونٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n\n١٩٩٤ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"ثَلَاثٌ لَا يُتْرَكْنَ فِي أُمَّتِي حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ: النَّيَّاحَةُ، وَالْمُفَاخِرَةُ فِي الْأَنْسَابِ، وَالْأَنْوَاءِ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَالْبَزَّارُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-439>٤٥- بَابُ التَّعْزِيَةِ وَتَهْيِئَةُ طَعَامٍ يُبْعَثُ بِهِ لِأَهْلِ الْمَيِّتِ</span>\n١٩٩٥ / ١ - عَنْ عُتَيّ السَّعْدِيِّ قَالَ: \"كُنَّا عِنْدَ أُبيّ بْنِ كَعْبٍ فَاعْتَزَى رَجُلٌ بِبَعْضِ عَزَاءِ الْجَاهِلَيَّةِ. قَالَ: اعضض بِهَنِ أَبِيكَ. فَكَأَنَّ الْقَوْمَ سَاءَهُمْ مَقَالَتُهُ. فَقَالَ: قَدْ أَرَى الَّذِي فِي وُجُوهِهِمْ وَإِنِّي لَمْ أَسْتَطِعْ إِلَّا أَنْ أَقُولَ ذَاكَ، إِنَّا كُنّا نُؤمر إِذَا اعْتَزَى الرَّجُلُ أَنْ نَعُضَّهُ بِهَنِ أَبِيهِ وَلَا نُكْنِ \".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ.\n١٩٩٥ / ٢ - وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَلَفْظُهُ: عَنْ عَتَيِّ بْنِ ضِمْرَةَ قَالَ: \"كُنَّا عِنْدَ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ فَتَعَزَّى رَجُلٌ بعزاء الجاهلية يفتخر فأعضه أُبي وَلَمْ يكنِ، ثَمَّ قَالَ لِلْقَوْمِ: قَدْ أَرَى مَا فِي وُجُوهِكُمْ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: إِذَا تعزَّى الرجل بعزاء الجاهلية فأعضوه ولا تكنوا\".\nووواه ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَالنَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى.","vol":"2","page":507},{"text":"١٩٩٦ - وعن طلحة بن عُبيدالله بْنِ كُريز، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"مَا عَزَّى مُؤْمِنٌ مُؤْمِنًا بِمُصِيبَةٍ إِلَّا كُسِيَ يومَ الْقِيَامَةِ حُلَّة يُحَبِّرُ فِيهَا\".\nرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ.\n\n١٩٩٧ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: \"سَيُعَزِّي الناسُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا مِنْ بَعْدِي التَّعْزِيَةَ بِي، فَكَأَنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ: مَا هَذَا؟ فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لَقِيَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا يُعَزِّي بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -»\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ.\n\n١٩٩٨ / ١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمرو﵄- قَالَ: \"بَيْنَمَا نَحْنُ نَمْشِي مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - إِذْ بَصَرَ بِامْرَأَةٍ لَا نَظُنُّ أَنَّهُ عَرَفَهَا، فَلَمَّا تَوَسَّطَ الطَّرِيقَ وَقَفَ حَتَّى انْتَهَتْ إِلَيْهِ، فَإِذَا فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فقال لَهَا: مَا أَخْرَجَكِ مِنْ بَيْتِكِ يَا فَاطِمَةُ؟ فقالت: أتيت أهل هذا الميت فَتَرَحَّمْتُ عَلَيْهِمْ وَعَزَّيْتُهُمْ بِمَيِّتِهِمْ. قَالَ: لعلكِ بَلَغْتِ مَعَهُمُ الكُدى؟ قَالَتْ: مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ أَكُونَ بَلَغْتُهَا مَعَهُمْ وَقَدْ سَمِعْتُكَ تَذْكُرُ فِي ذَلِكَ مَا تَذْكُرُ. فَقَالَ: لَوْ بَلَغْتِيهَا مَعَهُمْ مَا رأيتِ الْجَنَّةَ حَتَّى يَرَاهَا جَدُّ أبيكِ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ.\n١٩٩٨ / ٢ - وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ: \"حَتَّى يَرَاهَا جَدُّكَ أَبُو أُمِّكِ- أَوْ أَبُو أَبِيكِ. شَكَّ أَبُو يَحْيَى. فَسَأَلْتُ رَبِيعَةَ عَنِ الكُدى فَقَالَ: أَحْسَبُهَا الْمَقَابِرَ. فَلَمَّا رَأَيْتُ رَبِيعَةَ شَكَّ لَقِيتُ يَزِيدَ بْنَ أَبِي حَبِيبٍ فَأَخْبَرْتُهُ بِحَدِيثِ رَبِيعَةَ وَسَأَلْتُهُ عَنِ الكُدى فَقَالَ: هِيَ الْمَقَابِرُ. قَالَ يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ: وَحَضَرَ َرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - جِنَازَةَ رَجُلٍ فَلَمَّا وُضِعَتْ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهَا أَبْصَرَ امْرَأَةً فَسَأَلَ عَنْهَا فَقِيلَ لَهُ: هِيَ أُخْتُ الْمَيِّتِ يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَالَ لَهَا: ارْجِعِي. وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ حَتَّى تَوَارَتْ. قَالَ يَزِيدُ: وَحَضَرَتْ أُمُّ سَلَمَةَ أَبَا سَلَمَةَ.","vol":"2","page":508},{"text":"وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ مُخْتَصَرًا.\nوالكُدى- بِضَمِ الْكَافِ وَبِالدِّالِ الْمُهْمَلَةِ مَقْصُورٌ- هُوَ الْمَقَابِرُ.\n\n١٩٩٩ - وَعَنْ أَمِّ عِيسَى قَالَتْ: \"لَمَّا أُصِيبَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَسْمَاءَ فَقَالَ لَهَا: أَخْرِجِي إِلَيَّ وَلَدَ جَعْفَرَ. فَخَرَجُوا إِلَيْهِ فَضَمَّهُمْ إِلَيْهِ وَشَمَّهُمْ. قال: فدمعت عيناه. فقالت: يا رسوله اللَّهِ، أُصِيبَ جَعْفَرُ؟ قَالَ: نَعَمْ أُصيب الْيَوْمَ. فَرَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى مَنْزِلِهِ فَقَالَ: إِنَّ بِأَهْلِ جَعْفَرَ شُغْلًا عَنْ أَنْفُسِهِمْ، فَاصْنَعُوا لَهُمْ طَعَامًا فَابْعَثُوا بِهِ إِلَيْهِمْ. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ: فَمَا زَالَتْ سُنَّة حَتَّى تَرَكَهَا النَّاسُ\".\nرَوَاهُ مُسَدَّدُ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِجَهَالَةِ أُمِّ عِيسَى، وَتَدْلِيسِ ابْنِ إِسْحَاقَ وَمِنْ هَذَا الْوَجْهِ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ بِاخْتِصَارٍ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرَ.\n\n٢٠٠٠ - وَعَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: \"كُنْتُ أَسْمَعُ عمر بن الحنطاب﵁- يَقُولُ: لَا يَدْخُلُ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ فِي بَابٍ إِلَّا دَخَلَ مَعَهُ نَاسٌ. فَلَا أَدْرِي مَا تَأْوِيلُ قَوْلِهِ، حَتَّى طُعِنَ عُمر فأَمر صُهيبًا أَن يُصلِّي بِالنَّاسِ ثلاثَا، وَأَمَرَ بِأَنْ يَجْعَلَ لِلنَّاسِ طَعَامًا، فَلَمَّا رَجَعُوا مِنَ الْجِنَازَةِ جَاءُوا وَقَدْ وُضعت الْمَوَائِدُ فأَمسك النَّاسُ عَنْهَا لِلْحُزْنِ الَّذِي هُمْ فِيهِ، فجاء العباس بن عبد المطلب قال: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، قَدْ مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَأَكَلْنَا بَعْدَهُ وَشَرِبْنَا، ومات أبو بكر فأكلنا بعده وشربنا، أيها الناس كلوا من هذا الطعام. فمد يده وَمَدَّ النَّاسُ أَيْدِيَهُمْ فَأَكَلُوا، فَعَرَفْتُ تَأْوِيلَ قَوْلِهِ \".\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ بِسَنَدٍ فِيهِ عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ.","vol":"2","page":509},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-440>٤٦- بَابٌ فِي نَقْلِ عِظَامِ الْمَيِّتِ</span>\n٢٠٠١ - عَنْ أَبِي مُوسَى﵁- قَالَ: \"أَتَى النَّبِيُّ - ﷺ - أَعْرَابِيٌّ فَأَكْرَمَهُ فَقَالَ لَهُ: ائْتِنَا فَأَتَاهُ،. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: سَلْ حَاجَتَكَ. فَقَالَ: نَاقَةٌ نَرْكَبُهَا، وأعنُز يَحْلِبُهَا أَهْلِي. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: عَجَزْتُمْ أَنْ تَكُونُوا مِثْلَ عَجُوزِ بَنِي إِسْرَائِيلَ؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا عَجُوزُ بَنِي إِسْرَائِيلَ؟ قَالَ: إنَّ مُوسَى لَمَّا سَارَ بِبَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ مِصْرَ ضَلُّوا الطَّرِيقَ فَقَالُوا: مَا هَذَا؟ فَقَالَ علماؤُهم: إنَّ يُوسُفَ لَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ أَخَذَ عَلَيْنَا مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ ألا نَخْرُجَ مِنْ مِصْرَ حَتَّى نَنْقُلَ عِظَامَهُ مَعَنَا. قَالَ: فَمَن يَعْلَمُ مَوْضِعَ قَبْرِهِ؟ قَالُوا: عَجُوزٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ. فَبَعَثَ إِلَيْهَا فَأَتَتْهُ، فَقَالَ: دلينِي عَلَى قَبْرِ يُوسُفَ. قَالَتْ: حَتَّى تُعْطِينِي حُكْمِي. قَالَ: وَمَا حُكْمُكِ؟ قَالَتْ: أَكُونُ مَعَكَ فِي الْجَنَّةِ. فَكَرِهَ أَنْ يُعْطِيَهَا ذَلِكَ، فَأَوْحَى اللَّهُ- تَعَالَى- إِلَيْهِ أَنْ أَعْطِهَا حُكْمَهَا فَانْطَلَقَتْ بِهِمْ إِلَى بُحَيْرَةِ- مَوْضِعِ مُسْتَنْقَعِ ماءٍ - فَقَالَتْ: أَنْضِبُوا هذا الماء. فنَصبُوهُ، قالت: احتفروا. فاحتفروا فاستخرجوا عِظَامَ يُوسُفَ﵇- فَلَمَّا أَقلّوهَا إِلَى الْأَرْضِ إِذَا الطَّرِيقُ مِثْلُ ضَوْءِ النَّهَارِ\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَعَنْهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.\nقَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْكُبْرَى: مَاتَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ بِالْعَقِيقِ عَلَى نَحْوِ عَشَرَةِ أَمْيَالٍ، وَحُمِلَ عَلَى أَعْنَاقِ الرِّجَالِ مِنَ الْعَقِيقِ إِلَى الْمَدِينَةِ، وحُمل أُسامة بْنُ زَيْدٍ مِنَ الجوف، وَتُوُفِّيَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ بِالْحَبَشَةِ عَلَى رَأْسِ أَمْيَالٍ مِنْ مَكَّةَ فَنَقَلَهُ ابْنُ صَفْوَانَ إِلَى مَكَّةَ.","vol":"2","page":510},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-441>٤٧- بَابُ زِيَارَةِ الْقُبُورِ</span>\nفِيهِ حَدِيثُ أَنَسٍ، وَسَيَأْتِي فِي الْأَشْرِبَةِ فِي بَابِ الِانْتِبَاذِ فِي كُلِّ وَعَاءٍ، وَحَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ، وَسَيَأْتِي فِي الْقِيَامَةِ فِي بَابِ مَنْ يُظَلُّ فِي ظِلِّ اللَّهِ.\n\n٢٠٠٢ - وَعَنْ عَائِشَةَ﵂- قَالَتْ: \"فَقَدْتُ رسول الله - ﷺ - من أول الليل فظننت أنه أَتى بعض نساائه، فَتَبِعْتُهُ فَانْتَهَى إِلَى الْبَقِيعِ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ وَإِنَّا بِكُمْ لَاحِقُونَ، اللَّهُمَّ الا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُمْ، وَلَا تُضِلَّنَا بَعْدَهُمْ. ثُمَّ الْتَفَتَ فَرَآنِي فَقَالَ: وَيْحَهَا، لَوْ تَسْتَطِيعُ أَنْ لَا تَفْعَلَ فَعَلْتُ \".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ بِسَنَدٍ فيه عاصم بن عُبيدالله، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ مِنْ غزير هَذَا الْوَجْهِ دُونَ قَوْلِهِ: \"اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُمْ ... \" إِلَى آخِرِهِ.\n\n٢٠٠٣ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ﵁- قَالَ: \"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ، وَعَنِ الْأَوْعِيَةِ، وَأَنْ تُحْتَبَسَ لُحُومُ الْأَضَاحِي فَوْقَ ثَلَاثٍ، ثُمَّ قَالَ: إِنِّي كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَزُورُوهَا تُذَكِّرِ الْآخِرَةَ، وَنَهَيْتُكُمْ عَنْ هَذِهِ الْأَوْعِيَةِ فَاشْرَبُوا فِيهَا وَاجْتَنِبُوا مَا أَسْكَرَ، وَنَهَيْتُكُمْ أَنْ تَحْتَبِسُوا لُحُومَ الْأَضَاحِي فَوْقَ ثلاث فاحتبسوها مَا بَدَا لَكُمْ \".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أبي شيبة وأبو يَعْلَى بِسَنَدٍ فِيهِ عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، وَرَوَاهُ مُسَدَّدٌ، وَسَيَأْتِي لَفْظُهُ فِي الْأَشْرِبَةِ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ مِنْ غَيْرِ طَرِيقَةٍ مُخْتَصَرًا.\n٢٠٠٤ / ١ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ﵁- قَالَ: \"لَمَّا فَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مَكَّةَ أَتَى حَرَمَ قَبْرٍ فَجَلَسَ إِلَيْهِ، فجعل كَهَيْئَةِ الْمُخَاطِبِ، وَجَلَسَ النَّاسُ حَوْلَهُ، ثُمَّ قَامَ وَهُوَ يَبْكِي، فَتَلَقَّاهُ عُمَرُ﵁- وَكَانَ مِنْ أَجْرَأِ النَّاسِ عَلَيْهِ، فَقَالَ: بِأَبِي","vol":"2","page":511},{"text":"أَنْتَ وَأُمِّي، مَا الَّذِي أَبْكَاكَ؟ فَقَالَ: هَذَا قَبْرُ أُمِّي سَأَلْتُ رَبِّيَ الزِّيَارَةَ فَأَذِنَ لِي، وَسَأَلْتُهُ الِاسْتِغْفَارَ لَهَا فَلَمْ يَأْذَنْ لِي، فَذَكَرْتُهَا فَرِقْتُ لها فبكيت، قالت: فلم ير باكيًا أكثر مِنْ يَوْمِئذٍ\".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.\n\n٢٠٠٤ / ٢ - وَأَبُو يَعْلَى وَلَفْظُهُ: \"أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - زَارَ قَبْرَ أُمِّهِ فِي أَلْفِ مُقَنَّعٍ فَلَمْ يُر بَاكِيًا أَكْثَرَ مِنْ يومئذ\".\nوهو في الصَّحِيحِ بِاخْتِصَارٍ.\n\n٢٠٠٥ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ الْمَازِنِيِّ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنِّي نَهَيْتُكُمْ عَنْ ثَلَاثٍ وَقَدْ أَذِنْتُ لَكُمْ فِيهِنَّ: نَهَيْتُكُمْ أَنْ تَنْبِذُوا فَانْتَبِذُوا، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ، وَنَهَيْتُكُمْ أَنْ تدخروا لحوم الأضاحي بعد ثلاث فكلو وَادَّخِرُوا، وَنَهَيْتُكُمْ أَنْ تَزُورُوا الْقُبُورَ فَزُورُوهَا وَلَا تَقُولُوا هُجرًا\".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ مُرْسَلًا.\n\n٢٠٠٦ / ١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنِّي كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ، وَإِنَّهُ قَدْ أُذِنَ لِمُحَمَّدٍ فِي زِيَارَةِ قَبْرِ أُمِّهِ فَزُورُوهَا تُذَكِّرُكُمُ الْآخِرَةَ، وَنَهَيْتُكُمْ عَنْ هَذِهِ الْأَوْعِيَةِ، وَأَنَّ الْأَوْعِيَةَ لَا تُحِلُّ شَيْئًا وَلَا تُحَرِّمْهُ فَاشْرَبُوا فِيهَا، وَنَهَيْتُكُمْ عَنْ لُحُومِ الْأَضَاحِي فَوْقَ ثَلَاثٍ فَاحْبِسُوا مَا بَدَا لَكُمْ \".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ.\n\n٢٠٠٦ / ٢ - وَأَبُو يَعْلَى وَلَفْظُهُ: قَالَ: \"بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - بِالْأَبْطُحِ إذ قام","vol":"2","page":512},{"text":"رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مُسْتَبْشِرًا إِلَى الْمَقَابِرِ، فَجَلَسَ عِنْدَ قَبْرٍ مِنْهَا ثُمَّ جَلَسَ إِلَيْنَا كَئِيبًا، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَقَدْ قمتَ مِنْ عِنْدِنَا قُبيل مُسْتَبْشِرًا ورجعتَ وأنتَ كَئِيبٌ قَالَ: إِنِّي اسْتَأْذَنْتُ رَبِّي أَنْ أزور قبر آمنة فأذن- أَوْ قَالَ: فرُخص- لِي، فَذَهَبْتُ لِأَشْفَعَ لَهَا فمُنعتُ، وَإِنِّي كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ ... \" فَذَكَرَهُ.\nوَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْحَاكِمُ وَعَنْهُ الْبَيْهَقِيُّ، وَرَوَاهُ ابْنُ ماجه مختصرًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-442>٤٨- باب الجلوس على القبور أو الاتكاء عَلَيْهَا وَغَيْرُ ذَلِكَ</span>\n٢٠٠٧ / ١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَأَنْ يَجْلِسَ أَحَدُكُمْ عَلَى جمرة خيًرا لَهُ مِنْ أَنْ يَجْلِسَ عَلَى قَبْرٍ. قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: يَعْنِي أَنْ يَجْلِسَ لِغَائِطٍ أَوْ بَوْلٍ \".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَمِيدٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n\n٢٠٠٧ / ٢ - وَلَفْظُ ابْنُ مَنِيعٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «مَنْ جَلَسَ على قبر يتغوط أو يبول فَكَأَنَّمَا جَلَسَ عَلَى جَمْرَةٍ) .\n٢٠٠٧ / ٣ - وَرَوَاهُ مُسَدَّدُ مَوْقُوفًا وَلَفْظُهُ: عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَرْجَسْ وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أنهما سمعا أبا هريرة يَقُولُ: \"لَأَنْ أَجْلِسَ عَلَى جَمْرَةٍ فَتَحْرِقَ مَا دُونَ لَحْمِي حَتَّى تُفضي إليَّ أَحَبُّ إليَّ مِنْ أَنْ أجلس على قبر\".\nقال عثمان: \"رأيت خَارِجَةَ بْنَ زَيْدٍ فِي الْمَقَابِرِ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَأَجْلَسَنِي عَلَى قَبْرٍ وَقَالَ: إِنَّمَا ذَلِكَ لِمَنْ أحدَثَ عَلَيْهِ \".","vol":"2","page":513},{"text":"وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ.\n\n٢٠٠٨ / ١ - وَعَنْ زياد بْنِ نُعَيْمٍ أَنَّ ابْنَ حَزْمٍ- إِمَّا عَمرو وَإِمَّا عُمارة- قَالَ: \"رَآنِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَأَنَا متكىء عَلَى قَبْرٍ فَقَالَ: قُمْ، لَا تُؤْذِي صَاحِبَ الْقَبْرِ أَوْ يُؤْذِيكَ \".\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ بِسَنَدٍ فِيهْ ابْنُ لَهْيَعَةُ.\n٢٠٠٨ / ٢ - وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الصُّغْرَى مِنْ طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ: \"لَا تَقْعُدُوا عَلَى الْمَقَابِرِ\".\n\n٢٠٠٩ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ﵁- قَالَ: \"نَهَى نَبِيُّ اللَّهِ - ﷺ - إِنَّ يُبنى عَلَى الْقُبُورِ أَوْ يُقْعَدَ عَلَيْهَا أَوْ يُصَلَّى عَلَيْهَا\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَاللَّفْظُ لَهُ، وَابْنُ مَاجَهْ مُخْتَصَرًا، كِلَاهُمَا مِنْ طَرِيقِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ عَنْ أَبِي سَعَيْدٍ وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ وَاثِلَةَ بْنِ الأسقع.\n\n٢٠١٠ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: (لَأَنْ أَجْلِسَ عَلَى جَمْرَةٍ تَحْرِقُ ثَوْبِي ثُمَّ تَحْرِقُ جِلْدِي أَوْ أَخْصِفُ نَعْلِي بِيَدِي أَحَبُّ إليَّ مِنْ أَنْ أَطَأَ عَلَى قَبْرِ رَجُلٍ مِنْكُمْ، وَمَا أُبَالِي وَسَطَ السُّوقِ قَضَيْتُ حَاجَتِي أَوْ وَسَطَ الْقُبُورِ\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، وَكَذَا ابْنُ مَاجَهْ دُونَ قَوْلِهِ: \"تَحْرِقُ ثَوْبِي ثُمَّ تَحْرِقُ جِلْدِي \".","vol":"2","page":514},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-443>٤٩- بَابُ عَذَابِ الْقَبْرِ وَفِتْنَتُهُ وَمَا جَاءَ فِيمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِعَذَابِ الْقَبْرِ وَالْإِسْرَاعُ عِنْدَ وَادِي ثَمُودَ</span>\nفِيهِ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَسَيَأْتِي فِي سُورَةِ تَبَارَكَ، وَفِيهِ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَجَابِرٍ وأبي بكرة، وَتَقَدَّمَ كُلُّ ذَلِكَ فِي الطَّهَارَةِ فِي بَابِ الِاسْتِنْزَاهِ مِنَ الْبَوْلِ، وَحَدِيثُ أَبِي بُرْدَةَ، وَسَيَأْتِي فِي الْأَدَبِ فِي بَابِ النَّمِيمَةِ، وَحَدِيثُ أُبَيِّ بن كَعْبٍ، وَسَيَأْتِي فِي قَضَاءِ الدَّيْنِ.\n\n٢٠١١ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ﵁- قَالَ: \"إِنَّ المعيشة الضنك التي قال الله- تعالى- هي عَذَابُ الْقَبْرِ\".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ. رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.\n٢٠١٢ - وَعَنْ حَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَمُسْلِمِ بن يسار وأبي العالية الرياحي وسليمان ابن يسار \"أنهم كانوا لا يخضبون. قال عبد الله الداناج،: وشهدت أنس بن مالك وقالت لَهُ رَجُلٌ: يَا أَبَا حَمْزَةَ، إِنَّ قَوْمًا يكَذِّبون بالشفاعة. فقال: لا تجالسوهم. فقال لَهُ رَجُلٌ: يَا أَبَا حَمْزَةَ، إِنَّ قَوْمًا يُكَذِّبُونَ بِعَذَابِ الْقَبْرِ. فَقَالَ: لَا تُجَالِسُوهُمْ \".\nرَوَاهُ مسدد.\n\n٢٠١٣ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- قَالَ: \"كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَدَخَلَ دَارًا مِنْ دُورِ بَنِي النجار، فخرج إلينا مستنقعًا لَوْنُهُ فَقَالَ: مَنْ أَهْلُ هَذِهِ الْقُبُورِ؟ قَالُوا: قُبُورٌ، مَاتُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ. قَالَ: ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَقَالَ: تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَقَدْ رَأَيْتُ آنِفًا مِنْهُمْ كَيْفَ يعذَّبون فِي قُبُورِهِمْ \".","vol":"2","page":515},{"text":"رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَاللَّفْظُ لَهُ، وَرَوَاهُ الْحُمَيْدِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَمُسْلِمُ وَأَبُو دَاوُدَ مُخْتَصَرًا.\n\n٢٠١٤ - وَعَنْ يَعْلَى بْنِ سِيَابَةَ \"أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - مرَّ بِقَبْرٍ يُعَذَّبُ صَاحِبُهُ فَقَالَ: إِنَّ صَاحِبَ هَذَا الْقَبْرِ لَيُعذَّبُ فِي غَيْرِ كَبِيرٍ. ثُمَّ دَعَا بَجَرِيدَةٍ فَوَضَعَهَا عَلَى قَبْرِهِ، وَقَالَ: لَعَلَّهُ يُخَفَّفُ عَنْهُ مَا كَانَتْ رَطِبَةً\".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ. وَسَيَأْتِي بِتَمَامِهِ فِي مُعْجِزَاتِ النُّبُوَّةِ.\n\n٢٠١٥ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ﵁- وَغَيْرِهِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «عَذَابُ الْقَبْرِ حَقٌّ، فَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِهِ عُذب، وَشَفَاعَتِي يوم القيامة حق فمن لم يؤمن بهالم يَكُنْ مِنْ أَهْلِهَا\".\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِضَعْفِ الْهَيْثَمِ بْنِ جِمَازٍ.\n\n٢٠١٦ - وَعَنْ أَبِي الْحَجَّاجِ الثُّمَالِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يَقُولُ الْقَبْرُ لِلْمَيِّتِ حِينَ يُوضَعُ فِيهِ: وَيْحَكَ يَا ابْنَ آدَمَ، مَا غرَّك بِي؟ أَلَمْ تَعْلَمْ أَنِّي بَيْتُ الْفِتْنَةِ وَبَيْتُ الظُّلْمَةِ، مَا غَرَّكَ بِي، إِذْ كُنْتَ تَمُرُّ بِي فَدَّادًا فَإِنْ كَانَ مُصْلِحًا أَجَابَ عَنْهُ مُجِيبُ الْقَبْرِ: أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ؟ قَالَ: فَيَقُولُ الْقَبْرُ: إِنِّي إِذًا أَعُودُ عَلَيْكَ خَضِرًا، وَيَعُودُ جَسَدُهُ وَتَصْعَدُ رُوحُهُ إِلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ. قَالَ لَهُ ابْنُ عَائِذٍ: يَا أَبَا الْحَجَّاجِ، وَمَا الْفَدَّادُ؟ قَالَ: الَّذِي يُقَدِّمُ رِجْلًا وَيُؤَخِّرُ أُخْرَى","vol":"2","page":516},{"text":"كَمِشْيَتِكَ يَا ابْنَ أَخِي أَحْيَانًا. قَالَ: وَهُوَ يَوْمَئِذٍ يَلْبَسُ وَيَتَهَيَّأُ.\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِتَدْلِيسِ بَقِيَّةِ بْنِ الْوَلِيدِ.\n\n٢٠١٧ - وَعَنْ أُبَيّ بْنِ كَعْبٍ﵁- \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - مرَّ بِالْحِجْرِ مِنْ وَادِي ثَمُودَ فَقَالَ: أَسْرِعُوا السَّيْرَ، وَلَا تَنْزِلُوا بِهَذِهِ الْقَرْيَةِ الْمُهْلَكِ أَهلُها\".\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-444>٥٠- بَابُ الِاسْتِعَاذَةِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ</span>\nفِيهِ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، وَتَقَدَّمَ فِي الصَّلَاةِ فِي بَابِ الْإِشَارَةِ بِالْمِسْبَحَةِ، وَفِيهِ حَدِيثُ خَبَّابٍ، وَسَيَأْتِي فِي الفتن في باب صفة الدجال.\n٢٠١٨ / ١ - وَعَنْ عَائِشَةَ﵂- قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"اسْتَعِيذُوا بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ، وَمِنْ شَرِّ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ \".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.\n\n٢٠١٨ / ٢ - وَكَذَلِكَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَلَفْظُهُ: عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: \"جَاءَتْ يَهُودِيَّةٌ فَاسْتَطْعَمَتْ عَلَى بَابِي، فَقَالَتْ: أَطْعِمُونِي أَعَاذَكُمُ اللَّهُ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ، وَمِنْ فِتْنَةِ عَذَابِ الْقَبْرِ. قَالَتْ: فَلَمْ أَزَلْ أَحْبِسُهَا حَتَّى جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا تَقُولُ هَذِهِ الْيَهُودِيَّةُ؟ قَالَ: وَمَا تَقُولُ؟ قَالَتْ: قُلْتُ: تَقُولُ: أَعَاذَكُمُ اللَّهُ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ، وَمِنْ فِتْنَةِ عَذَابِ الْقَبْرِ. قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَرَفَعَ يديه مدًّا يستعيذ بِاللَّهِ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ وَمِنْ فِتْنَةِ عَذَابِ الْقَبْرِ. ثُمَّ قَالَ: أَمَّا فِتْنَةُ الدَّجَّالِ فَإِنَّهُ لَمْ يَكْنُ نَبِيٌّ إِلَّا قَدْ حَذَّرَ أُمَّتَهُ، وسأحذركموه تحذيرًا لم","vol":"2","page":517},{"text":"يُحَذِّرْهُ نَبِيٌّ أُمَّتَهُ، إِنَّهُ أَعْوَرُ، وَاللَّهُ لَيْسَ بأعور، مكتوب بيئ عينيه كافر، يقرؤه كل مؤمن، وأما فتنة القبر فبي تفتنون، وعني تُسألون، فَإِذَا كَانَ الرَّجُلُ الصَّالِحُ أُجلس فِي قَبْرِهِ غَيْرَ فَزِعٍ وَلَا مَشْعُوفٍ ثُمَّ يُقَالُ لَهُ: فيم كنت؟ يقول: فِي الْإِسْلَامِ، فَيُقَالُ: مَا هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي كان فيكم؟ فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - جَاءَنَا بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَصَدَّقْنَاهُ. فتفرج له فرجة قبل النار، فينظر إليها يُحَطِّمُ بَعْضُهَا بَعْضًا. فَيُقَالُ لَهُ: انْظُرْ إِلَى ما وقاك الله. ثُمَّ يُفْرَجُ لَهُ فُرْجَةٌ إِلَى الْجَنَّةِ فَيَنْظُرُ إِلَى زَهْرَتِهَا وَمَا فِيهَا، فَيُقَالُ لَهُ: هَذَا مقعدك منها. ويقال: على اليقن كنت وعليه مت وعليه تبعث إن شاء الله. وإذا كان الرجل السوء أُجْلِس فِي قَبْرِهِ فَزِعًا مَشْعُوفًا، فَيُقَالُ لَهُ: فِيمَ كنت؟ يقول: فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي. فَيُقَالُ: مَا هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي كَانَ فِيكُمْ؟ فَيَقُولُ: سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ قَوْلًا فَقُلْتُ كَمَا قَالُوا. فَتُفْرَجُ لَهُ فُرْجَةٌ إِلَى الْجَنَّةِ فَيَنْظُرُ إِلَى زَهْرَتِهَا وَمَا فِيهَا، فيقال له: انظر إلى ماصرف اللَّهُ عَنْكَ. ثُمَّ تُفْرَجُ لَهُ فُرْجَةٌ قِبَلَ النَّارِ، فَيَنْظُرُ إِلَيْهَا يُحَطِّمُ بَعْضُهَا بَعْضًا، وَيُقَالُ: هَذَا مَقْعَدُكَ مِنْهَا، عَلَى الشَّكِّ كُنْتَ وَعَلَيْهِ مُتَّ وَعَلَيْهِ تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. ثُمَّ يُعَذَّبُ \".\nقَوْلُهُ: \"مَشْعُوفٌ \" هُوَ بِشِينٍ مُعْجَمَةٍ بَعْدَهَا عَيْنٌ مُهْمَلَةٌ وَآخِرُهُ فَاءٌ، قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ: الشَّعَفُ هُوَ الْفَزَعُ حَتَّى يَذْهَبَ بِالْقَلْبِ.\n٢٠١٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- قَالَ- وَهُوَ يُصَلِّي عَلَى الْمَنْفُوسِ الَّذِي لَمْ يَعْمَلْ خَطِيئَةً قَطُّ-: \"اللَّهُمَّ أَعِذْهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ\".\nوَرَوَاهُ الْحَارِثُ، وَسَيَأْتِي لَفْظُهُ فِي بَابِ صِفَةِ الدَّجَّالِ، رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ بِسَنَدٍ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ ضَمَّةِ الْقَبْرِ وَضَغْطَتِهِ، وَآخَرِ مِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ، وَتَقَدَّمَ فِي قَبْضِ رُوحِ الْمُؤْمِنِ وَالْكَافِرِ.\n٢٠٢٠ - وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ﵁- \"أَنَّ رسول الله - ﷺ - ذكر الدَّجَّالَ فَقَالَ: إِحْدَى عَيْنَيْهِ كَأَنَّهَا زُجَاجَةٌ خَضْرَاءُ، وتعوذوا بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ\".\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.","vol":"2","page":518},{"text":"وَأَبُو دَاوُدَ وَسَيَأْتِي لَفْظُهُ فِي صِفَةِ الدَّجَّالِ.\n\n٢٠٢١ - وَعَنْ أُمِّ مُبَشِّرٍ﵂- قَالَتْ: \"دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي حَائِطٍ مِنْ حَوَائِطِ بَنِي النَّجَّارِ فيه قبور منهم قد (موتوا) فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَسَمِعَهُمْ يُعَذَّبُونَ، فَخَرَجَ وَهُوَ يَقُولُ: اسْتَعِيذُوا بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَإِنَّهُمْ لَيُعَذَّبُونَ فِي قُبُورِهِمْ؟ قَالَ: نَعَمْ، عَذَابًا تَسْمَعُهُ الْبَهَائِمُ \".\nرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وَأَبُو يَعْلَى وَعَنْهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-445>٥١- بَابُ رَاحَةِ الْمُؤْمِنِ فِي قَبْرِهِ وَعَذَابُ الْكَافِرِ</span>\n٢٠٢٢ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ﵁- قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقول: \"يسلط عَلَى الْكَافِرِ فِي قَبْرِهِ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ تِنِّينًا تَنْهَشُهُ وَتَلْدَغُهُ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ، وَلَوْ أَنَّ تِنِّينًا مِنْهَا نَفَخَ فِي الْأَرْضِ مَا أَنْبَتَتْ خضرًا\".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَعَنْهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.\n\n٢٠٢٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁- عَنِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ: \"الْمُؤْمِنُ فِي قَبْرِهِ فِي رَوْضَةٍ، وَيُرْحَبُ لَهُ قَبْرُهُ سَبْعُونَ ذِرَاعًا وَيُنَوِّرُ لَهُ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، أَتَدْرُونَ فِيمَا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الاَية: ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا ونحشره يوم القيامة أعمى﴾","vol":"2","page":519},{"text":"أتدرون ما المعيشة الضنك؟ قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: عَذَابُ الْكَافِرِ فِي قَبْرِهِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّهُ لَيُسَلَّطُ عَلَيْهِمْ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ تِنِّينًا، أَتَدْرُونَ مَا التِّنِّينُ؟ قَالَ: تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ حَيَّةً لِكُلِّ حَيَّةٍ سَبَعَةُ (أرؤس) يَنْفُخُونَ فِي جِسْمِهِ وَيَلْسَعُونَهُ وَيَخْدِشُونَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-446>٥٢- بَابٌ فِي النَّبَّاشِ وَالنَّبَّاشَةِ وَسُكْنَى الْمَقَابِرِ مَقْبَرَةُ عَسْقَلَانَ</span>\n٢٠٢٤ / ١ - عَنْ عُمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرحمن: \"أن رسول الله - ﷺ - لَعَنَ الْمُخْتَفِي وَالْمُخْتَفِيَةَ- يَعْنِي: النَّبَّاشَ وَالنَّبَّاشَةَ\".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الْكُبْرَى مُرْسَلًا بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.\n\n٢٠٢٤ / ٢ - وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ مَرْفُوعًا مِنْ طَرِيقِ عُمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ \"أَنَّ رَسُولَ الله ... \" فَذَكَرَهُ.\nوَعَنِ الْحَاكِمِ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ وَقَالَ: الصَّحِيحُ مُرْسَلٌ.\n\n٢٠٢٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \"قِيلَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁-: مَا لَكَ تَرَكْتَ مُجَاوَرَةَ قَبْرِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَجَاوَرْتَ الْمَقَابِرَ- يَعْنِي: الْبَقِيعَ؟ فَقَالَ: وجدتهم جيران صدق يكفرون السَّيِّئَةَ، وَيَذْكُرُونَ الْآخِرَةَ\".","vol":"2","page":520},{"text":"رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ.\n\n٢٠٢٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكِ بْنِ بُحَيْنَةَ﵁- قَالَ: \"بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - جَالِسٌ بَيْنَ ظَهْرَانَيِّ أَصْحَابِهِ إِذْ قَالَ - ﷺ -: صَلَّى اللَّهُ عَلَى تِلْكَ الْمَقْبُرَةِ- ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- قال: فلم يسأله أحد أَيَّ مَقْبَرَةٍ هِيَ؟ وَلَمْ يُسَمِّ لَهُمْ شَيْئًا. قَالَ: فَدَخَلَ بَعْضُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ عَطَّافُ: فَحَدَّثْتُ أَنَّهَا، عَائِشَةُ- فَقَالَ لَهَا: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - ذَكَرَ أَهْلَ مَقْبَرَةٍ فَصَلَّى عَلَيْهَا وَلَمْ يُخْبِرْنَا أَيُّ مَقْبَرَةٍ هِيَ؟ قَالَ: فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَسَأَلْتُهُ عَنْهَا فَقَالَ لَهَا: أَهْلُ مَقْبَرَةٍ بِعَسْقَلَانَ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِجَهَالَةِ بَعْضِ رُوَاتِهِ، وَسَيَأْتِي فِي آخِرِ الْمَنَاقِبِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-447>٥٣- بَابٌ فِي الْأَطْفَالِ</span>\nفِيهِ حَدِيثُ عائشة والأسود بن سريع وتقدما يما كتاب القدر، وسيأتي أحاديث في صِفَةِ الْجَنَّةِ.\n\n٢٠٢٧ / ١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- أَنَّهُ قَالَ: \"أَتَى عَلَيَّ زَمَانٌ وَأَنَا أَقُولُ: أَطْفَالُ الْمُسْلِمِينَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ، وَأَطْفَالُ الْمُشْرِكِينَ مَعَ الْمُشْرِكِينَ، حَتَّى حَدَّثَنِي فُلَانٌ، عَنْ فُلَانٍ، فَلَقِيتُ الَّذِي حَدَّثَنِي عَنْهُ فَحَدَّثَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - سُئِلَ عَنْهُمْ فَقَالَ: اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ \".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بسند صحيح.","vol":"2","page":521},{"text":"٢٠٢٧ / ٢ - وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَلَفْظُهُ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: \"كُنْتُ أَقُولُ: أَطْفَالُ الْمُشْرِكِينَ مَعَ آبَائِهِمْ حَتَّى حَدَّثَنِي رَجُلٌ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَلَقِيتُهُ فَحَدَّثَنِي عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: رَبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ، هُوَ خَلَقَهُمْ وَهُوَ أَعْلَمُ بهم وبما كَانُوا عَامِلِينَ \".\nوَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَأَبِي دَاوُدَ وَالنَّسَائِيِّ بِاخْتِصَارٍ.\n\n٢٠٢٨ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي صَدَقَةَ قَالَ: \"قُلْتُ لِمُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ: هَذَا الْحَدِيثَ: كُلُّ مَوْلُودٌ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ مَنْ قَالَهُ؟ قَالَ: قَالَهُ مَنْ كَانَ يَعْلَمُهُ \".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-448>٥٤- بَابٌ فىِ مَرَضِ النَّبِيِّ - ﷺ - وَغُسْلِهِ وَتَكْفِينِهِ وَالصَّلَاةِ عَلَيْهِ وَدَفْنِهِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يُذْكَرُ</span>\nفِيهِ حَدِيثُ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَتَقَدَّمَ فِي الْإِمَامَةِ فِي بَابُ قِرَاءَةِ النَّبِيِّ - ﷺ - من حيث انتهى إليه أبو بكر.\n\n٢٠٢٩ - وَعَنْ عَائِشَةَ﵂- قَالَتْ: \"مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - من ذَاتِ الْجَنْبِ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَهُوَ حَدِيثٌ مُنْكَرٌ، وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ:\n\"ذَاكَ مَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَنِي بِهِ \".","vol":"2","page":522},{"text":"٢٠٣٠ - وَعَنِ الْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ﵄- قَالَ: \"دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فِي مَرَضِهِ وَعِنْدَهُ عِصَابَةٌ حَمْرَاءُ- أَوْ قَالَ: صَفْرَاءُ- فَقَالَ: ابْنُ عَمِّي، خُذْ هَذِهِ الْعِصَابَةَ فَاشْدُدْ بِهَا رَأْسِي. فَشَدَدْتُ بِهَا رَأْسَهُ، قَالَ: ثُمَّ تَوَكَّأْ عليَّ، حَتَّى دَخَلْنَا الْمَسْجِدَ، فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ، وَلَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ قَرُبَ مِنِّي الرَّحِيلُ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِكُمْ، فَمَنْ كُنْتُ أَصَبْتُ مِنْ عِرْضِهِ أَوْ مِنْ شَعْرِهِ أَوْ مِنْ بَشْرِهِ أَوْ مِنْ مَالِهِ شَيْئَا هَذَا عِرْضُ مُحَمَّدٍ وَشَعْرُهُ وَبَشْرُهُ وَمَالُهُ فَلْيَقُمْ فَلْيَقْتَصَّ، وَلَا يَقُولَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ: إِنِّي أَتَخَوَّفُ مِنْ مُحَمَّدٍ الْعَدَاوَةَ وَالشَّحْنَاءَ، أَلَا وَإِنَّهُمَا لَيْسَا مِنْ طَبِيعَتِي وَلَيْسَا مِنْ خُلقي. قَالَ: ثُمَّ انْصَرَفَ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ أَتَيْتُهُ فَقَالَ: ابْنَ عَمِّي، لَا أَحْسَبُ أَنَّ مَقَامِي بِالْأَمْسِ أَجْزَأَ عَنِّي، خُذْ هَذِهِ الْعِصَابَةَ فَاشْدُدْ بِهَا رَأْسِي. قَالَ: فَشَدَدْتُ بها رأسه. قال: ثم توكَّأ عليَّ حتى دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَقَالَ مِثْلَ مَقَالَتَهُ بِالْأَمْسِ، ثُمَّ قَالَ: فَإِنَّ أَحَبَّكُمْ إِلَيْنَا مَنِ اقْتَصَّ. قَالَ: فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ يَوْمَ أَتَاكَ السَّائِلُ فَسَأَلَكَ فَقُلْتَ: مَنْ مَعَهُ شَيْءٌ يُقْرِضُنَا، فَأَقْرَضْتُكَ ثَلَاثَةَ دَرَاهِمَ؟ قَالَ: فَقَالَ: يَا فَضْلُ، أَعْطِهِ. قَالَ: فَأَعْطَيْتُهُ. قَالَ: ثُمَّ قَالَ: وَمَنْ غَلَبَ عَلَيْهِ شَيْءٌ فَلْيَسْأَلْنَا نَدْعُ لَهُ. قَالَ: فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي رَجُلٌ جَبَانٌ كَثِيرُ النَّوْمِ. قَالَ: فَدَعَا لَهُ. قَالَ الْفَضْلُ: فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ أَشْجَعَنَا وَأَقَلَّنَا نَوْمًا. قَالَ: ثُمَّ أَتَى بَيْتَ عَائِشَةَ فقال للنساء مثلما قَالَ لِلرِّجَالِ، ثُمَّ قَالَ: وَمَنْ غَلَبَ عَلَيْهِ شَيْءٌ فَلْيَسْأَلْنَا نَدْعُ لَهُ. قَالَ: وَأَوْمَأَتِ امْرَأَةٌ إِلَى لِسَانِهَا، قَالَ: فَدَعَا لَهَا. قَالَ: فَرُبَّمَا قَالَتْ لِي: يَا عَائِشَةُ، أحسني صَلَاتَكِ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، وَسَيَأْتِي فِي الْإِمَارَةِ فِي بَابِ الْإِمَامِ يُمَكِّنُ مِنْ نَفْسِهِ. وَآخَرُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ، وَسَيَأْتِي فِي آخِرِ الْقِيَامَةِ.\n\n٢٠٣١ - وَعَنْ عَائِشَةَ﵂- قَالَتْ: \"قَالَ لِي أَبِي: يَا بُنَيَّةُ، أَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟","vol":"2","page":523},{"text":"قُلْتُ: هَذَا يَوْمُ الِاثْنَيْنِ. قَالَ: فَأَيُّ يَوْمٍ مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -؟ قُلْتُ: يَوْمُ الِاثْنَيْنِ \".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَمُسَدَّدٌ، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ، وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وَالْحَاكِمُ، وَالْبَيْهَقِيُّ، وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ الْكَفَنِ مُطَوَّلًا.\n٢٠٣٢ / ١ - وَعَنْهَا قَالَتْ: \"لَمَّا كَانَ وَفَاةُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَأَرَادُوا غُسْلَهُ وَقَعَ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّوْمِ حَتَّى إِنَّ يَدَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عِنْدَ ذَقْنِهِ، فَنُودُوا مِنْ جَانِبِ الْبَيْتِ: أَنِ اغْسُلُوهُ فَوْقَ ثِيَابِهِ. قَالَتْ عَائِشَةُ: لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا غَسَّلَ النَّبِيَّ - ﷺ - إلا نساؤه \".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ.\n\n٢٠٣٢ / ٢ - وَأَبُو يَعْلَى وَلَفْظُهُ: قَالَتْ عَائِشَةُ لَمَّا أَرَادُوا غُسْلَ َرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - اخْتَلَفُوا فِيهِ، فَقَالُوا: وَاللَّهِ مَا نَدْرِي كَيْفَ نَصْنَعُ؟ أَنُجَرِّدُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَمَا نُجَرِّدُ مَوْتَانَا أَمْ نُغَسِّلُهُ وَعَلَيْهِ ثِيَابُهُ؟ قَالَتْ: فَلَمَّا اخْتَلَفُوا أَرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ السِّنة حَتَّى وَاللَّهِ مَا مِنَ الْقَوْمِ رَجُلٌ إِلَّا ذُقْنُهُ فِي صدره قائمًا، قال: ثُمَّ كلَّمهم مُكَلِّمٌ مِنْ نَاحِيَةِ الْبَيْتِ مَا يَدْرُونَ مَا هُوَ فَقَالَ: اغْسِلُوا رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَعَلَيْهِ ثِيَابُهُ. قَالَتْ: فَثَارُوا إِلَيْهِ، فَغَسَّلُوا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وَهُوَ فِي قَمِيصِهِ يُفَاضُ عَلَيْهِ الماء والسدر ويدلكه الرجال بالقميص. قال: فَكَانَتْ تَقُولُ: لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي ... \" فَذَكَرَهُ.\nوَرَوَاهُ الْإِمَامُ الشَّافِعِيُّ فِي مُسْنَدِهِ، وَابْنُ الْجَارُودِ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَالْحَاكِمُ، وَالْبَيْهَقِيُّ، وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ مِنْهُ: \"لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي ... إِلَى آخِرِهِ دُونَ بَاقِيهِ.\n\n٢٠٣٣ - وَعَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ لأيي بَكْرٍ: \"إِنِّي رَأَيْتُ ثَلَاثَةَ أَقْمَارٍ سَقَطْنَ فِي حُجْرَتِي- أَوْ قَالَتْ: فِي حِجْرِي- فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: خَيْرٌ. قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ: سَمِعْتُ النَّاسَ يَتَحَدَّثُونَ أَنَّهُ لَمَّا دُفِنَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي بَيْتِ عَائِشَةَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذَا أَحَدُ أَقْمَارِكِ وخيرها\".","vol":"2","page":524},{"text":"رَوَاهُ مُسَدَّدٌ، وَالْحَمِيدِيُّ، وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ، وَسَيَأْتِي فِي آخِرِ عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ.\n٢٠٣٤ - وَعَنْهَا: \"أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - أُلْحِدَ لَهُ \".\nرَوَاهُ الطَّيَالِسِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِضَعْفِ صَالِحِ بْنِ أَبِي الْأَخْضَرِ.\n\n٢٠٣٥ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ﵁- قَالَ: \"غَسَّلْتُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَذَهَبْتُ أَنْظُرُ مَا يَكُونُ مِنَ الْمَيِّتِ فَلَمْ أَرَ شَيْئًا، وَكَانَ طَيِّبًا حَيًّا وميتًا، وولي دفنه وإجنانه دُونَ النَّاسِ أَرْبَعَةٌ: عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَالْعَبَّاسُ، وَالْفَضْلُ بْنُ الْعَبَّاسِ، وَصَالِحُ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وأُلحد لِرَسُولِ الله لَحْدًا، وَنُصِبَ عَلَيْهِ اللَّبِنُ نَصْبًا\".\nرَوَاهُ مُسَدَّدُ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، وَالْحَاكِمُ، وَالْبَيْهَقِيُّ، وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مُخْتَصَرًا.\n٢٠٣٦ - وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عباس وفيه: \"أن الذين نزلوا قبره: عَلِيٌّ، وَالْفَضْلُ، وَقُثَمُ بْنُ عَبَّاسٍ، وَشْقَرانُ، وَأَوْسُ بْنُ حَوْلَاءَ، فَكَانُوا خَمْسَةً\".\n\n٢٠٣٧ - وَعَنْهُ: \"أَنَّهُ دَخَلَ عَلَيْهِ نَفَرٌ مِنْ قُرَيْشٍ فَقَالَ: أَلَا أُحَدِّثُكُمْ عَنِ أَبِي الْقَاسِمِ - ﷺ -؟ قَالُوا: بَلَى قَالَ: لَمَّا كَانَ قَبْلَ وَفَاةِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِثَلَاثٍ أهبط الله إليه جِبْرِيلَ﵇- فَقَالَ: يَا أَحْمَدُ، إِنَّ اللَّهَ﷿- أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ إِكْرَامًا وَتَفْضِيلًا لَكَ وَخَاصَّةً لَكَ، أَسْأَلُكَ عَمَّا هُوَ أَعْلَمُ بِهِ مِنْكَ، يَقُولُ: كَيْفَ تَجِدُكَ؟ قَالَ: أَجِدُنِي يَا جِبْرِيلُ مَكْرُوبًا. قَالَ: ثُمَّ جَاءَهُ الْيَوْمَ الثَّانِي فَقَالَ: يَا","vol":"2","page":525},{"text":"أَحْمَدُ، إِنَّ اللَّهَ﷿- أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ إِكْرَامًا لَكَ وَتَفْضِيلًا لَكَ وَخَاصَّةً لَكَ، أَسْأَلُكَ عَمَّا هُوَ أَعْلَمُ بِهِ مِنْكَ، فَيَقُولُ: كَيْفَ تَجِدُكَ؟ قَالَ: أَجِدُنِي يَا جِبْرِيلُ مَكْرُوبًا. ثُمَّ جَاءَهُ الْيَوْمَ الثَّالِثَ فَقَالَ: يَا أَحْمَدُ، إِنَّ اللَّهَ﷿- أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ إِكْرَامًا لَكَ وَتَفْضِيلًا لَكَ وَخَاصَّةً لَكَ، أَسْأَلُكَ عَمَّا هُوَ أعلم به منك، يقوله: كَيْفَ تَجِدُكَ؟ قَالَ: أَجِدُنِي يَا جِبْرِيلُ مَكْرُوبًا، وَأَجِدُنِي يَا جِبْرِيلُ مَغْمُومًا. وَهَبَطَ مَعَ جِبْرِيلَ ملك في الهواء يقاله لَهُ: إِسْمَاعِيلُ عَلَى سَبْعِينَ أَلْفًا. فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: يَا أَحْمَدُ، هَذَا مَلَكُ الْمَوْتِ يَسْتَأْذِنُ عَلَيْكَ، وَلَمْ يَسْتَأْذِنْ عَلَى آدَمِيٍّ قَبْلَكَ، وَلَا يَسْتَأْذِنُ عَلَى آدَمِيٍّ بَعْدَكَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: ائْذَنْ لَهُ فَأَذِنَ لَهُ جِبْرِيلُ﵇- فَدَخَلَ، فَقَالَ لَهُ مَلَكُ الْمَوْتِ: يَا أَحْمَدُ، إِنَّ اللَّهَ﷿- أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ وَأَمَرَنِي أَنْ أُطِيعَكَ، إِنْ أمرتني بقبض نفسك قبضتها، كان كَرِهْتَ تَرَكْتُهَا. فَقَالَ جِبْرِيلُ: يَا أَحْمَدُ، إِنَّ اللَّهَ﷿- قَدِ اشْتَاقَ إِلَى لِقَائِكَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: يَا مَلَكَ الْمَوْتِ امْضِ لِمَا أُمِرْتَ بِهِ. فَقَالَ جِبْرِيلُ: يَا أَحْمَدُ، عَلَيْكَ السَّلَامُ هَذَا آخِرُ وَطْئِي الْأَرْضَ، إِنَّمَا كُنْتَ حَاجَتِي مِنَ الدُّنْيَا. فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَجَاءَتِ التَّعْزِيَةُ جَاءَ آتٍ يَسْمَعُونَ حِسَّهُ وَلَا يَرَوْنَ شَخْصَهُ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، فِي اللَّهِ عَزَاءٌ مِنْ كُلِّ مُصِيبَةٍ، وَخَلَفٌ مِنْ كِلِّ هَالِكٍ، وَدَرْكٌ مِنْ كُلِّ مَا فَاتَ، فَبِاللَّهِ فَثِقُوا، وَإِيَّاهُ فَارْجُوا، فَإِنَّ الْمَحْرُومَ مَنْ حُرم الثَّوَابَ- أو إن الْمُصَابَ مَنْ حُرم الثَّوَابَ- وَالسَّلَامُ عَلَيْكُمْ. فَقَالَ: هَلْ تَدْرُونَ مَنْ هَذَا؟ هَذَا الْخِضْرُ - ﷺ - وَعَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ \".\nرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ، عن محمد بْنِ جَعْفَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ: كَانَ أَبِي يَذْكُرُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَلِيٍّ \"أَنَّهُ دَخَلَ عليه ... \" فذكره بسند رجاله ثقات.\n\n٢٠٣٨ - وعن عِكْرِمَةَ قَالَ: قَالَ الْعَبَّاسُ﵁-: \"لأعلمن ما بقي رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِينَا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوِ اتَّخَذْتَ شَيْئًا تَجْلِسُ عَلَيْهِ يَدْفَعُ عَنْكَ الْغُبَارَ وَيَرُدُّ عَنْكَ الخصم. فقال: والله لأدعنهم ينازعوني ردائي ويطئون عَقِبِي وَيَغْشَانِي غُبَارُهُمْ حَتَّى يَكُونَ اللَّهُ الَّذِي يُرِيحُنِي مِنْهُمْ. قَالَ: فَعَلِمْتُ أَنَّ بَقَاءَهُ فِينَا قَلِيلٌ. قَالَ: فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ عُمَرُ: وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَعِيشَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - حَتَّى يقطع أَيْدِي رِجَالٍ وَأَلْسِنَتُهُمْ مِنَ الْمُنَافِقِينَ، يَقُولُونَ: قَدْ مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -.","vol":"2","page":526},{"text":"فقال العباس: أَيُّهَا النَّاسُ، هَلْ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْكُمْ عَهْدٌ أَوْ عَقْدٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؟ فَقَالُوا: لَا. قَالَ: فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - لَمْ يَمُتْ حَتَّى قَطَعَ الْحِبَالَ وَوَصَلَ، وَحَارَبَ وَسَالَمَ وَنَكَحَ النِّسَاءَ وَطَلَّقَ، وَتَرَكَكُمْ عَلَى مَحجّة بَيِّنَةٍ وَطَرِيقٍ نَاهِجَةٍ، وَإِنْ كَانَ كَمَا قَالَ عُمَرُ لَمْ يَعْجَزِ اللَّهُ أَنْ يَحْثُوَ عَنْهُ فَيُخْرِجَهُ إِلَيْنَا، فَخَّلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ (فَلْنَذْهَبَنَّهُ) فَإِنَّهُ يَأْسِنُ كَمَا يَأْسِنُ النَّاسُ \".\nرَوَاهُ إِسْحَاقُ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّهُ مُنْقَطِعٌ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الْعَبَّاسِ، فَهُوَ مُتَّصِلٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ.\n\n٢٠٣٩ - وَعَنْهُ قَالَ: \"سَمِعُوا أَصْواتًا عِنْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَأَسْرَعَ الْعَبَّاسُ فَأَصَابَتْ، رِجْلُهُ ظَهْرَ امْرَأَةٍ مِنْ نِسَاءِ النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: يَا أَمَتَاهُ، يَا أَمَتَاهُ، يَا أَمَتَاهُ، لَا تَلُومِينِي، هَذِهِ إِلَيَّ (...) فَأَدْرَكْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَوْ هو يَقُولُ: الرَّفِيقَ الْأَعْلَى. قَالَ الْعَبَّاسُ: فَعَلِمْتُ أَنَّهُ خَيْرٌ. فَلَمَّا قُضِيَ عَلَى نَبِيِّهِ الْمَوْتُ غَسَّلَهُ علي ابن أَبِي طَالِبٍ وَالْفَضْلُ بْنُ الْعَبَّاسِ، وَكَانَ الْعَبَّاسُ يُنَاوِلُهُمُ الْمَاءَ مِنْ وَرَاءِ السِّتْرِ. فَقَالَ: مَا يَمْنَعُنِي أَنْ أُغَسِّلَهُ إِلَّا أَنَّا كُنَّا صِبْيَانًا نَحْمِلُ الْحِجَارَةَ فِي الْمَسْجِدِ\".\nرَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ بِسَنَدٍ فِيهِ انْقِطَاعٌ.\n\n٢٠٤٠ - وَعَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: \"كَانَ النَّاسُ اخْتَلَفُوا فِي دَفْنِ النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: مَا مِنْ نَبِيٍّ يَمُوتُ إِلَّا يدفن حيث يقبض. فحطوا فِرَاشِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - ثُمَّ دَفَنُوهُ حَيْثُ قُبِضَ \".\nرَوَاهُ إِسْحَاقُ مُرْسَلًا، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِسَنَدٍ مُتَّصِلٍ ضَعِيفٍ وَبِسَنَدٍ مُعْضِلٍ، وَطَرِيقُ إِسْحَاقَ أَصَحُّ إِسْنَادًا، وَهِيَ تُعَضِّدُ الْمُتَّصِلَ وَتُشْعِرُ أَنَّ لَهُ أَصْلًا.","vol":"2","page":527},{"text":"٢٠٤١ - وَعَنْ عُمَرَ﵁-: \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وَضَعَ عِنْدَ الْمِنْبَرِ، فَجَعَلَ النَّاسُ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ أَفْوَاجًا\".\nرَوَاهُ إِسْحَاقُ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِجَهَالَةِ التَّابِعِيِّ.\n٢٠٤٢ - وَعَنِ الْمُغِيرَةَ بْنِ شُعْبَةَ﵁- قَالَ: \"إِنِّي لَآخِرُ النَّاسِ عَهْدًا بِالنَّبِيِّ - ﷺ - إِنَّا حَفَرْنَا لَهُ، وَلَحَدْنَا لَهُ، فَلَمَّا دَفَنُوا وَخَرَجُوا أَلْقَيْتُ الْفَأْسَ فِي الْقَبْرِ، فَقُلْتُ: الْفَأْسَ، الْفَأْسَ، فَدَخَلْتُ فَأَخَذْتُهُ وَمَسَحْتُ بِيَدِي عَلَى النَّبِيُّ - ﷺ -» . رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بن أبي مميبة وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ.\n\n٢٠٤٣ - وَأَبُو يَعْلَى بِلَفْظِ: \"أَنَا آخِرُ النَّاسِ عَهْدًا بِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: لَمَّا (أخرج) عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ مِنَ الْقَبْرِ ودُفن النَّبِيُّ - ﷺ - أَلْقَيْتُ خَاتَمِي فَقُلْتُ: أَبَا الْحَسَنِ خَاتَمِي. قَالَ: انْزِلْ فَخُذْ خَاتَمَكَ. فَنَزَلْتُ فَأَخَذْتُ خَاتَمِي ووضعتُ يَدِي عَلَى الْكَفَنِ ثُمَّ خَرَجْتُ \".\nوَمَدَارُ الْإِسْنَادِ عَلَى مُجَالِدٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n\n٢٠٤٣ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ﵂- قَالَتْ: \"وَالَّذِي أَحْلِفُ بِهِ، إِنْ كَانَ عَلِيٌّ لَأَقْرَبَ النَّاسِ عَهْدًا بِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمَ قُبِضَ فِي بَيْتِ عَائِشَةَ، فَجَعَلَ رَسوُلُ اللَّهِ - ﷺ - غَدَاةً بَعْدَ غَدَاةٍ يَقُولُ: جَاءَ عليٌّ؟ مِرَارًا. قَالَتْ: وَأَظُنُّهُ كَانَ بَعَثَهُ فِي حَاجَةٍ. قَالَتْ: فَجَاءَ بَعْدُ فَظَنَنَّا أَنَّ لَهُ إِلَيْهِ حَاجَةً، فَخَرَجْنَا مِنَ الْبَيْتِ فَقَعَدْنَا عِنْدَ الْبَابِ، فَكُنْتُ مِنْ أَدْنَاهُمْ من الْبَابِ، فأكبَّ عَلَيْهِ عليٌّ فَجُعِلَ يُسَارّهُ ويُنَاجِيهِ حتى قبض من يومه ذلك أوكان أَقْرَبَ النَّاسِ بِهِ عَهْدًا \".","vol":"2","page":528},{"text":"رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو يَعْلَى، وَالنَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى.\n\n٢٠٤٤ / ١ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁- قَالَ: نَعَى لَنَا نَبِيُّنَا وَحَبِيبُنَا نَفْسَهُ - ﷺ - وَنَفْسِي لَهُ الْفِدَاءُ- قَبْلَ مَوْتِهِ بِشَهْرٍ، فَلَمَّا دَنَا الْفِرَاقُ جَمَعَنَا فِي بَيْتِ أُمِّنا عَائِشَةَ، فَنَظَرَ إِلَيْنَا فَدَمَعَتْ عَيْنُهُ، فَشَهِدَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: مَرْحَبًا بِكُمْ، حَيَّاكُمُ اللَّهُ، رَحِمَكُمُ اللَّهُ، آوَاكُمُ اللَّهُ، حَفِظَكُمُ اللَّهُ، نَصَرَكُمُ اللَّهُ، نَفَعَكُمُ اللَّهُ، هَدَاكُمُ اللَّهُ، وَفَّقَكُمُ اللَّهُ، سَلَّمَكُمُ اللَّهُ، قَبِلَكُمُ اللَّهُ، رَزَقَكُمُ اللَّهُ، رَفَعَكُمُ اللَّهُ، أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ، وَأُوصِي اللَّهَ بِكُمْ وَأَسْتَخْلِفُهُ عَلَيْكُمْ، وَإِنِّي أُشْهِدُكُمْ أَنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ، أَلَّا تَعْلُوا عَلَى اللَّهِ فِي عِبَادِهِ وَبِلَادِهِ، فَإِنَّ اللَّهَ- تَعَالَى- قَالَ لِي وَلَكُمْ: (تِلْكَ الدَّارُ الاَخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لاَ يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأَرْضِ ولاَ فَسَادًا والعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ وقال: ﴿أليسَ فِي جَهَنَّمَ مَثوى للْمُتَكَبِّرينَ﴾ قُلْنَا: فَمَتَى الْأَجَلُ؟ قَالَ: قَدْ دَنَا الْأَجَلُ والمنقلب إلى الله، وإلى السدرة الْمُنْتَهَى، وَإِلَى جَنَّةِ الْمَأْوَى، وَإِلَى الْكَأْسِ الْأَوْفَى، وَالرَّفِيقِ الْأَعْلَى، وَالْعَيْشِ الْأَهْنَأِ. قُلْنَا: فَمَنْ يُغَسِّلُكَ؟ قال: رجال من أهل بيتي، الأدنى فالأدنى. قلنا: ففيم نُكَفِّنُكَ؟ قَالَ: فِي ثِيَابِي هَذِهِ، أَوْ فِي (بِيَاضِ) مِصْرَ، أَوْ حُلَّةٍ يَمَانِيَّةٍ. قُلْنَا: فَمَنْ يُصَلِّي عَلَيْكَ؟ قَالَ: فَبَكَى وَبَكَيْنَا. فَقَالَ: مَهْلًا غَفَرَ اللَّهُ لَكُمْ، وَجَزَاكُمْ عَنْ نَبِيِّكُمْ خَيْرًا، إِذَا غَسَّلْتُمُونِي وَكَفَّنْتُمُونِي فَضَعُونِي عَلَى سَرِيرِي فِي بَيْتِي هَذَا عَلَى شَفِيرِ قَبْرِي هَذَا، ثُمَّ اخْرُجُوا عَنِّي سَاعَةً، فَأَوَّلُ مَنْ يُصَلِّي عَلَيَّ خَلِيلِي وَجَلِيسِي جِبْرِيلُ، ثُمَّ مِيكَائِيلُ، ثُمَّ إِسْرَافِيلُ، ثُمَّ مَلَكُ الْمَوْتِ وَجُنُودُهُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ بِأَجْمَعِهَا، ثُمَّ ادْخُلُوا عليَّ فَوْجًا فَوْجًا، فَصَلُّوا عَلَيَّ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا، وَلَا تُؤْذُونِي بِتَزْكِيَةٍ وَلَا بِصَيْحَةٍ وَلَا رَنَّةٍ، وَلْيَبْدَأْ بِالصَّلَاةِ عليَّ رِجَالُ أَهْلِ بَيْتِي وَنِسَاؤُهُمْ ثُمَّ أَنْتُمْ بَعْدُ، وَمَنْ غَابَ عَنِّي مِنْ أَصْحَابِي فَأَبْلِغُوهُ عَنِّي السَّلَامَ، وَمَنْ دَخَلَ مَعَكُمْ فِي دِينِي مِنْ إِخْوَانِي فَأَبْلِغُوهُ عَنِّي السَّلَامَ، وَإِنِّي أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ سَلَّمْتُ عَلَى مَنْ تَبِعَنِي عَلَى دِينِي مِنَ الْيَوْمِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. قُلْنَا: فَمَنْ يَدْخُلُ قَبْرَكَ؟ قَالَ: أَهْلِي مَعَ مَلَائِكَةٍ كَثِيرٍ يَرَوْنَكُمْ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ \".","vol":"2","page":529},{"text":"رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ.\n\n٢٠٤٤ / ١ - وَالْبَزَّارُ وَلَفْظُهُ: نَعَى لَنَا حبيبُنا ونبيُّنا-بِأَبِي هُوَ وَنَفْسِي لَهُ الْفِدَاءُ- نَفْسَهُ قَبْلَ مَوْتِهِ بِسَنَةٍ، فَلَمَّا دَنَا الْفِرَاقُ ... فَذَكَرَهُ. إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: \"ومن دَخَلَ مَعَكُمْ فِي دِينِكُمْ بَعْدِي فَإِنِّي أُشْهِدُكُمْ أَنِّي أَقْرَأُ السَّلَامَ- أَحْسِبُهُ قَالَ: عَلَيْهِ- وَعَلَى كُلِّ مَنْ تَابَعَنِي عَلَى دِينِي مِنْ يَوْمِي هَذَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ\".\nوَرَوَاهُ الْحَاكِمُ مُخْتَصَرًا وَقَالَ: فِيهِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ لَا أَعْرِفُهُ بِعَدَالَةٍ وَلَا جَرْحٍ، وَالْبَاقُونَ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ.\nقُلْتُ: عَبْدُ الْمَلِكِ هَذا قَالَ فِيهِ الْفَلَّاسُ: كَذَّابٌ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: مُنْكَرٌ الْحَدِيثُ.\nوَلَمْ يَنْفَرِدْ بِهِ عَبْدُ الْمَلِكِ، فَقَدْ رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ بِسَنَدٍ رُواتُهُ ثِقَاتٌ، وَسَيَأْتِي بِتَمَامِهِ فِي آخِرِ كِتَابِ عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ.\n\n٢٠٤٥ - وَعَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ ﵁- قَالَ: \"خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: تَزْعُمُونَ أَنِّي مِنْ آخِرِكُمْ وَفَاةً، أَلَا وَإِنِّي مِنْ أَوَّلِكُمْ وَفَاةً، وَلَتَتْبَعُنِّي أَفْنَادًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.\n٢٠٤٦ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂- قَالَتْ: \"مَا مرَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - على بابي يومًا قط إلا قد قال الْكَلِمَةَ تقرُّ بِهَا عَيْنِي، قَالَتْ: فمرَّ يَوْمًا فلم","vol":"2","page":530},{"text":"يُكَلِّمْنِي، ومرَّ مِنَ الْغَدِ فَلَمْ يُكَلِّمْنِي. قَالَتْ: ومرَّ من الغد فلم يكلمني قلت: قَدْ وَجَدَ عليَّ النَّبِيَّ - ﷺ - فِي شيء قالت: فعصبت رأسي وصفَّرت وَجْهِي وَأَلْقَيْتُ وِسَادَةً قُبَالَةَ بَابِ الدَّارِ فَجَنَحْتُ عَلَيْهَا. قَالَتْ: فمرَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَنَظَرَ إليَّ فَقَالَ: مَا لَكِ يَا عَائِشَةُ؟ قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اشتكيتُ وصُدعتُ. قال: يقول: بَلْ أَنَا وَارَأْسَاهُ. قَالَتْ: فَمَا لَبِثَ إِلَّا قَلِيلًا حَتَّى أُتِيتُ بِهِ يُحْمَلُ فِي كِسَاءٍ. قَالَتْ: فمرَّضته وَلَمْ أُمرض مَرِيضًا قَطُّ، وَلَا رَأَيْتُ مَيِّتًا قَطُّ. قَالَتْ: فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَأَخَذْتُهُ وَأَسْنَدْتُهُ إِلَى صَدْرِي. قَالَتْ: فَدَخَلَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ وَبِيَدِهِ سِوَاكُ أَرَاكٍ رَطْبٍ. قَالَتْ: فَلَحِظَ إِلَيْهِ، قَالَتْ: فَظَنَنْتُ أَنَّهُ يُرِيدُهُ، فَأَخَذْتُهُ فَنَكَّثْتُهُ بِفِيَّ فَدَفَعْتُهُ إِلَيْهِ. قَالَتْ: فَأَخَذَهُ وَأَهْوَاهُ إِلَى فِيهِ. قَالَتْ: فَخَفَقَتْ يَدُهُ فَسَقَطَ مِنْ يَدِهِ، ثُمَّ أَقْبَلَ بِوَجْهِهِ إليَّ حَتَّى إِذَا كَانَ فَاهُ فِي ثَغْرَةِ نَحْرِي سَالَ مِنْ فِيهِ نُقْطَةٌ بَارِدَةٌ اقْشَعَرَّ مِنْهَا جِلْدِي، وَثَارَ رِيحُ الْمِسْكِ فِي وَجْهِي، فَمَالَ رَأْسُهُ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُ غُشِيَ عَلَيْهِ، قَالَتْ: فَأَخَذْتُهُ فنوَّمته عَلَى الْفِرَاشِ وغطَّيت وَجْهَهُ. قَالَتْ: فَدَخَلَ أَبِي أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: كَيْفَ تَرَيْنَ؟ فَقُلْتُ: غُشِيَ عَلَيْهِ. فَدَنَا مِنْهُ فَكَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ فَقَالَ: يَا غَشْيَاهُ، مَا أَكْوَنَ هَذَا الْغَشْيَ ثُمَّ كَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ فَعَرَفَ الْمَوْتَ فَقَالَ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ. ثُمَّ بَكَى. فَقُلْتُ: فِي سَبِيلِ اللَّهِ انْقِطَاعُ الْوَحْيِ وَدُخُولُ جِبْرِيلَ بَيْتِي. ثُمَّ وَضَعَ يَدَيْهِ، عَلَى صِدْغَيْهِ، وَوَضَعَ فَاهُ عَلَى جَبْهَتِهِ، فَبَكَى حَتَّى سَالَتْ دُمُوعُهُ عَلَى وَجْهِ النَّبِيِّ - ﷺ - ثُمَّ غَطَّى وَجْهَهُ وَخَرَجَ إِلَى النَّاسِ وَهُوَ يَبْكِي، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ، هَلْ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْكُمْ عَهْدٌ بِوَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؟ قَالُوا: لَا وَاللَّهِ. ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى عمر، فقال: يا عمر أعندك عهد بوفاة رسول الله؟ قَالَ: لَا. قَالَ: وَالَّذِي، لَا إِلَهَ غَيْرُهُ لَقَدْ ذَاقَ طَعْمَ الْمَوْتِ. وَقَدْ قَالَ لَهُمْ: إِنِّي مَيِّتٌ وَإِنَّكُمْ مَيِّتُونَ. فَضَجَّ النَّاسُ وَبَكَوْا بُكَاءً شَدِيدًا، ثُمَّ خَلَّوْا بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَهْلِ بَيْتِهِ، فَغَسَّلَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ يَصُبُّ عَلَيْهِ الْمَاءَ. فَقَالَ عَلِيٌّ: مَا نَسِيتُ مِنْهُ شَيْئًا لَمْ أُغَسِّلْهُ إِلَّا قُلِبَ لِي حَتَّى أَرَاهُ عَلَيْهِ، فَأُغَسِّلُهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ أَرَى","vol":"2","page":531},{"text":"أَحَدًا حَتَّى فَرَغْتُ مِنْهُ. ثُمَّ كَفَّنُوهُ بِبُرْدٍ يماني أخضر وريطتين قَدْ نِيلَ مِنْهُمَا ثُمَّ غُسِلَا، ثُمَّ أُضجع عَلَى السَّرِيرِ، ثُمَّ أَذِنُوا لِلنَّاسِ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَوْجًا فَوْجًا يُصَلُّونَ عَلَيْهِ بِغَيْرِ إِمَامٍ حَتَّى لَمْ يَبْقَ أَحَدٌ بِالْمَدِينَةِ حرٌّ وَلَا عبدٌ إِلَّا صَلَّى عَلَيْهِ، ثُمَّ تَشَاجَرُوا فِي دَفْنِهِ أَيْنَ يُدْفَنُ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: عِنْدَ الْعُودِ الَّذِي كان يُمْسِكُ بِيَدِهِ وَتَحْتَ مِنْبَرِهِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بِالْبَقِيعِ حَيْثُ كَانَ يَدْفِنُ مَوْتَاهُ. فَقَالُوا: لَا نَفْعَلُ ذَلِكَ، إِذًا لَا يَزَالُ عَبْدُ أَحَدِكُمْ وَوَلِيدَتُهُ قَدْ غَضِبَ عَلَيْهِ مَوْلَاهُ فَيَلُوذُ بِقَبْرِهِ، فَتَكُونُ سنة. فاستقام رأيهم على أَنْ يُدْفَنَ فِي بَيْتِهِ تَحْتَ فِرَاشِهِ حَيْثُ قُبِضَ رُوحُهُ. فَلَمَّا مَاتَ أَبُو بَكْرٍ دُفن مَعَهُ، فَلَمَّا حَضَرَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ الْمَوْتُ أَوْصَى قَالَ: إِذَا أَنَا مُتُّ فَاحْمِلُونِي إِلَى بَابِ بَيْتِ عَائِشَةَ فَقُولُوا لَهَا: هَذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يُقْرِئُكِ السَّلَامَ وَيَقُولُ،: أَدْخُلُ أَوْ أخرج؟ قال: فسكتت سَاعَةً، ثُمَّ قَالَتْ: أَدْخِلُوهُ فَادْفِنُوهُ مَعَهُ، أَبُو بَكْرٍ عَنْ يَمِينِهِ، وَعُمَرُ عَنْ يَسَارِهِ. قَالَتْ: فَلَمَّا دُفِنَ عُمَرُ أَخَذْتُ الْجِلْبَابَ فَتَجَلْبَبْتُ بِهِ، قَالَ: فَقِيلَ لَهَا: مَا لَكِ وَلِلْجِلْبَابِ؟ قَالَتْ: كَانَ هَذَا زَوْجِي وَهَذَا أَبِي فَلَمَّا دُفِنَ عُمر تَجَلْبَبْتُ.\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n\n٢٠٤٧ - وَعَنْ دَغْفَلٍ \"أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - تُوُفِّيَ وَهُوَ ابن خمسة وَسِتِّينَ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَالتِّرْمِذِيُّ فِي الشَّمَائِلِ وَقَالَ: دُغْفَلُ لَا يُعْرَفُ لَهُ سَمَاعٌ مِنَ النَّبِيِّ - ﷺ - وَكَانَ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - رَجُلًا. وَقَالَ ابْنُ حَزْمٍ وَابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: لَا صُحْبَةَ لَهُ. وَأَثْبَتَهَا لَهُ ابْنُ حِبَّانَ.","vol":"2","page":532},{"text":"٢٠٤٨ - وَعَنْ سَالِمِ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ: \"مَرِضَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ فَأَفَاقَ فَقَالَ: حَضَرَتِ الصَّلَاةُ؟ قُلْنَا: نَعَمْ. قَالَ: مُرُوا بِلَالًا فليؤذِّن، وَمُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ. ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ فَأَفَاقَ فَقَالَ: أَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ؟ قُلْنَا: نَعَمْ. قَالَ: مُرُوا بِلَالًا فَلْيُؤَذِّنْ، وَمُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ. ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ فَقَالَتْ عَائِشَةُ: إِنَّ أَبِي رَجُلٌ أَسْيَفُ- أَوْ آسِفٌ- فَلَوْ أَمَرْتَ غَيْرَهُ. قَالَ: ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ: هَلْ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ؟ قَالُوا: لَا. قَالَ: فَمُرُوا بِلَالًا فَلْيُقِمْ، وَمُرُوا أَبَا بَكْرٍ فليصل بالناس. فقالت عائشة: إن أبي رجلا أَسْيَفُ، فَلَوْ أَمَرْتَ غَيْرَهُ. فَقَالَ: إِنَّكُنَّ صَوَاحِبُ يوسف، مروا بلالا فليؤذن، ومروا أبابكر فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ. فَأَقَامَ بِلَالٌ وَتَقَدَّمَ أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَفَاقَ، فَقَالَ: ابْغُوا لِي مَنْ أَعْتَمِدُ عليه. قال: فخرج يعتمد على بريرة وأناس أُخَرَ حَتَّى جَلَسَ إِلَى جَنْبِ أَبِي بَكْرٍ، فَأَرَادَ أَنْ يَتَأَخَّرَ فَحَبَسَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَصَلَّى أَبُو بَكْرٍ بِالنَّاسِ، فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ عُمَرُ: لَا أَسْمَعُ أَحَدًا يَقُولُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - مات إلا ضربته بسيفي. قال سالم ابن عُبَيْدٍ: ثُمَّ أَرْسَلُونِي فَقَالُوا: انْطَلِقْ إِلَى صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَادْعُهُ. قَالَ: فَأَتَيْتُ أَبَا بَكْرٍ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ وَقَدْ أُدْهِشْتُ، فَقَالَ لِي أَبُو بَكْرٍ: لَعَلَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - مَاتَ. فَقُلْتُ: إِنَّ عُمَرَ يَقُولُ: لَا أَسْمَعُ أَحَدًا يَقُولُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - مَاتَ إِلَّا ضَرَبْتُهُ بِسَيْفِي. قَالَ: ثُمَّ قَامَ أَبُو بَكْرٍ فَأَخَذَ بِسَاعِدِي فَجِئْتُ أَنَا وهو فقال: أَوْسِعُوا لِي. فَأَوْسَعُوا لَهُ، فَانْكَبَّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - ومسه وَوَضَعَ يَدَيْهِ- أَوْ يَدَهُ- وَقَالَ: إِنَّكَ مَيِّتٌ وإنهم ميتون. فَقَالُوا: يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ، أَمَاتَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -؟ فَقَالَ: نَعَمْ. فَعَلِمُوا أَنَّهُ كَمَا قَالَ، وَكَانُوا أُمِّيِّينَ لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ نَبِيٌّ قَبْلَهُ. قَالُوا: يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَيُصَلَّى عليه؟ قال: نعم. قالوا: كيف يصلى عليه؟ قَالَ: يَدْخُلُ قَوْمٌ فَيُكَبِّرُونَ وَيُصَلُّونَ وَيَدْعُونَ ثُمَّ يَخْرُجُونَ، ثُمَّ يَدْخُلُ غَيْرُهُمْ حَتَّى يَفْرُغُوا. قَالُوا: يا صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَيُدْفَنُ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالُوا: أَيْنَ يُدْفَنُ؟ قَالَ: فِي الْمَكَانِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ رُوحُهُ، فَإِنَّهُ لَمْ تُقْبَضْ رُوحُهُ إِلَّا فِي مَكَانٍ طَيِّبٍ. فَعَلِمُوا أَنَّهُ كَمَا قَالَ، ثُمَّ أَمَرَهُمْ أَنْ يُغَسِّلَهُ بَنُو أَبِيهِ. قَالَ: ثُمَّ خَرَجَ فَاجْتَمَعَ الْمُهَاجِرُونَ يَتَشَاوَرُونَ فَقَالُوا: إِنَّ لِلْأَنْصَارِ فِي هذا الأمر نصيبًا. قال: فائتوهم. فَقَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ: مِنَّا أَمِيرٌ وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ لِلْمُهَاجِرِينَ. فَقَامَ عُمَرُ فَقَالَ لَهُمْ: مَنْ لَهُ ثلاث مثل أما لأبي بكر: ثاني اثنن إذ هما في الغار من هما،؟ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ","vol":"2","page":533},{"text":"معنا، مَنْ هُمَا؟ مَنْ كَانَ اللَّهُ﷿- مَعَهُمَا؟ قَالَ: ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِ أَبِي بَكْرٍ فَبَايَعَهُ وَبَايَعَ النَّاسُ وَكَانَتْ بَيْعَةً حَسَنَةً جَمِيلَةً\".\nرَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.\nوَرَوَى التِّرْمِذِيُّ فِي الشَّمَائِلِ، وَابْنُ مَاجَهْ قِصَّةَ الصَّلَاةِ فَقَطْ، وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى وَابْنُ خُزَيْمَةُ فِي صَحِيحِهِ، وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ.","vol":"2","page":534},{"text":"المجلد الثالث","vol":"3","page":null},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-449>٢٢- كِتَابُ الزَّكَاةِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-450>١- بَابُ مَانِعِ الزَّكَاةِ وَعُقُوبَةِ مَنْ كنز</span>\nفِيهِ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَسَيَأْتِي فِي الْجِهَادِ في باب فَضْلِ الشُّهَدَاءِ.\n٢٠٤٩ / ١ - وَعَنْ بُرَيدة بْنِ الْحَصِيبِ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"ولا منع قوم قط الزَّكَاةَ إِلَّا حَبَسَ اللَّهُ عَنْهُمُ الْقَطْرَ\".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.\n\n٢٠٤٩ / ٢ - وَكَذَا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَلَفْظُهُ: \"مَا نَقَضَ قَوْمٌ الْعَهْدَ إِلَّا كَانَ الْقَتْلُ بَيْنَهُمْ، وَلَا ظَهَرَتْ فَاحِشَةٌ فِي قَوْمٍ إِلَّا سُلِّطَ عَلَيْهِمُ الْمَوْتُ، وَلَا مَنَعَ قَوْمٌ الزَّكَاةَ إِلَّا حَبَسَ اللَّهُ عَنْهُمُ الْقَطْرَ\".\nوَالْحَاكِمُ وَعَنْهُ الْبَيْهَقِيُّ وَقَالَ الْحَاكِمُ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ. وَهُوَ كَمَا قَالَ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالْبَزَّارُ وَالْبَيْهَقِيُّ بإسناد","vol":"3","page":5},{"text":"حَسَنٍ، وَسَيَأْتِي فِي الزُّهْدِ فِي بَابِ قِصَرِ الْأَمَلِ مُطَوَّلًا.\n\n٢٠٥٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا يَكُونُ الدِّينَارُ عَلَى الدِّينَارِ وَلَا الدِّرْهَمُ عَلَى الدِّرْهَمِ، وَلَكِنْ يُوسَعُ جَلْدُهُ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كنزتم لأنفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون \".\nرواه أبو يعلى بسند ضعيف، لضعف سَيْفِ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّوْرِيِّ، لَكِنْ لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الكْبِيرِ مَوْقُوفًا بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.\n\n٢٠٥١ - وَعَنْ ثَوْبَانَ﵁- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ تَرَكَ بَعْدَهُ كَنْزًا مُثِّل لَهُ شُجَاعٌ أَقْرَعُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَهُ زَبِيبَتَانِ يَتْبَعُهُ، وَيَقُولُ: مَنْ أَنْتَ؟! وَيْلُكَ. فَيَقُولُ: أَنَا كَنْزُكَ الَّذِي خَلَّفْتَ بَعْدَكَ. فَلَا يَزَالُ يَتْبَعُهُ حَتَّى يُلْقِمَهُ يَدَهُ فَيَقْضِمَهَا، ثُمَّ يَتْبَعُهُ سَائِرُ جَسَدِهِ \". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَالْبَزَّارُ، والطبراني، وابن خزيمة، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحَيْهِمَا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-451>٢- بَابُ مَا نَقَصَ مَالٌ مِنْ صَدَقَةٍ وَلَا خَالَطَتْ مَالًا قَطُّ إِلَّا أَهْلَكَتْهُ</span>\n٢٠٥٢ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ﵁- سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"ثَلَاثٌ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إِنْ كُنْتُ لَحَالِفًا عَلَيْهِنَّ: لَا يَنْقُصُ مَالٌ مِنْ صَدَقَةٍ،","vol":"3","page":6},{"text":"فَتَصَدَّقُوا، وَلَا يَعْفُو رَجُلٌ عن مَظْلَمَةٍ يُرِيدُ بها وجه الله إلا رفعه الله بِهَا عِزًّا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَا يَفْتَحُ رَجُلٌ عَلَى نَفْسِهِ بَابَ مَسْأَلَةٍ إِلَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ بَابَ فَقْرٍ\".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَاللَّفْظُ لَهُ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، لِجَهَالَةِ بَعْضِ رُوَاتِهِ، وَكَذَا أَبُو يعلى، وأحمد بن حنبل، والبزار، وأبو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: \"مَا نَقَّصَتْ صَدَقَةٌ مَالًا قَطُّ \".\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي كَبْشَةَ الْأَنْمَارِيِّ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ في الصغير والأوسط من حديث أُمِّ سَلَمَةَ.\n\n٢٠٥٣ - وَعَنْ عَائِشَةَ﵂- قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"مَا خَالَطَتِ الَّصَدَقةُ مَالًا قط إلا أهلكته \" قال: يَكُونُ وَجَبَ عَلْيكَ فِي مَالِكَ صَدَقَةٌ فَلَا، تُخْرِجُهَا فَيُهْلِكَ الحرامُ الحلالَ.\nرَوَاهُ الْحُمَيْدِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ بِسَنَدٍ فيه مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ","vol":"3","page":7},{"text":"صَفْوَانَ الْجُمَحِيُّ، وَقَدْ ضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَالدَّارَقُطْنِيُّ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ.\nوَرَوَاهُ الْبَزَّارُ وَفِي سَنَدِهِ عُثْمَانُ بن عبد الرحمن الجمحي، وهو ضعيف.\n\n[٢٠٥٣/م] ورواه من حديث عمر بن الخطاب الطبراني في الأوسط والبيهقي بلفظ: \"ما تلف مالك فِي بَر وَلَا بَحْرٍ إِلَّا بِحَبْسِ الزَّكَاةِ\".\nقَالَ الْحَافِظُ الْمُنْذِرِي: هَذَا الْحَدِيثُ يَحْتَمِلُ مَعْنَيَيْنِ:\nأَحَدُهُمَا: أَنَّ الصَّدَقَةَ مَا تُرِكَتْ فِي مَالٍ وَلَمْ تَخْرُجْ مِنْهُ إِلَّا أَهْلَكَتْهُ، وَيَشْهَدُ لِهَذَا حَدِيثُ عُمَرَ الْمُتَقَدِّمُ.\nوَالثَّانِي: أَنَّ الرَّجُلَ يَأْخُذُ الزكاة وهوغني عَنْهَا، فَيَضَعُهَا مَعَ مَالِهِ فَتُهْلِكُهُ، وَبِهَذا فَسَّرَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.\n\n٢٠٥٤ - وَعَنْ كَعْبٍ﵁- قَالَ: \"مَا (كَرُمَ) عَبْدٌ عَلَى اللَّهِ﷿- إِلَّا ازْدَادَ الْبَلَاءُ عَلَيْهِ شِدَّةً، وَلَا أَعْطَى عَبْدٌ صَدَقَةَ مَالِهِ فَنَقَصَتْ مِنْ مَالِهِ، وَلَا أَمْسَكَهَا فَزَادَتْ فِي مَالِهِ، وَلَا سَرَقَ سَارِقٌ إِلَّا حُسِبَ مِنْ رِزْقِهِ\".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ بِسَنَدٍ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-452>٣- بَابُ زَكَاةِ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالتَّمْرِ وَالزَّبِيبِ وَحُدُودِهَا وَمَا لَا زَكَاةَ فِيهِ وغير ذلك</span>\n٢٠٥٥ - عن أَبِي بَكْرٍ بْنِ عَمْروِ بْنِ حَزْمٍ قَالَ: \" هَذَا كِتَابٌ كَتَبَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لِعَمْروِ بْنِ حَزْمٍ فِي فَرَائِضِ الْإِبِلِ وَالْغَنَمِ: وَفِي الْغَنَمِ إِذَا بَلَغَتْ أَرْبَعِينَ شَاةً شَاةٌ حَتَّى","vol":"3","page":8},{"text":"تَبْلُغَ عِشْرِينَ وَمِائَةً، فَإِذَا جَاوَزَتْ عِشْرِينَ وَمِائَةً فَفِيهَا شَاتَانِ حَتَّى تَبْلُغَ مِائَتَيْنِ، فَإِذَا جَاوَزَتْ مائتين ففيها ثلاث شياه حتى تبلغ ثلاثمائة، فإذا جاوزت ثلاثمائة فَكَانَتْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَفِي كُلِّ مِائَةِ شاةٍ شَاةٌ. وَفِي الْإِبِلِ فِي خَمْسٍ وَعِشْرِينِ بِنْتُ مَخَاضٍ، فَإِنْ لَمْ تُوجَدْ فَابْنُ لَبُونٍ، فَإِذَا بَلَغَتْ سِتًّا وَثَلَاثِينَ فَفِيهَا بِنْتُ لَبُونٍ، فَإِذَا بَلَغَتْ سِتًّا وَأَرْبَعِينَ فَفِيهَا حِقَّةٌ حَتَّى تبلغ ستين، ثم فيها جذعة حتى تبلغ خمسًا وسبعين، فإن فيها بنتي لبون حَتَّى تَبْلُغَ تِسْعِينَ، فَإِذَا زَادَتْ فَفِيهَا حِقَّتَانِ إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ، فَإِذَا زَادَتْ فَعُدْ إِلَى أَوَّلِ فَرِيضَةٍ مِنَ الْإِبِلِ، فِي كُلِّ خَمْسٍ مِنَ الْإِبِلِ شَاةٌ حَتَّى تَبْلُغَ عِشْرِينَ وَمِائَةً، فَإِذَا كَثُرَتْ فَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ\".\nرَوَاهُ إِسْحَاقُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مُطَوَّلًا.\n\n٢٠٥٦ - وَعَنْ مُصَدِّقِ أَبِي بَكْرٍ الَّذِي بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ \"أَنَّهُ أَخَذَ مِنْ كُلِّ عَشْرِ بَقَرَاتٍ شَاةً، وَزَعَمَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَمَرَ أَنْ يُؤْخَذَ مِنْ كُلِّ ثَلَاثِينَ بقرة تبيع جذع- أَوْ قَالَ: جَذَعَةً- وَمِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ مُسِنَّةٌ\".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، لِجَهَالَةِ بَعْضِ رُوَاتِهِ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ.\n\n٢٠٥٧ - وَعَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \"لَقِيتُ عُمَرَ﵁- وَهُوَ بِالْمُوسِمِ، فَنَادَيْتُ مِنْ وَرَاءِ الْفُسْطَاطِ: أَلَا إِنِّي فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ الْجُرْمِيُّ، وَإِنَّ ابْنَ أُخْتٍ لَنَا لَهُ أَخٌ عَانٍ فِي بَنِي فُلَانٍ، وَقَدْ عَرَضْنَا عَلَيْهِ فَرِيضَةَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَأَبَى. فَرَفَعَ عُمَرُ جَانِبَ الْفُسْطَاطِ وَقَالَ: أَتَعْرِفُ صَاحِبَكَ؟ فقلت: نَعَمْ، هُوَ ذَاكَ. قَالَ: انْطَلِقَا بِهِ حَتَّى يُنَفُّذَ لَكُمَا قَضِيَّةَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -. قَالَ: وَكُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّ الْقَضِيَّةَ كَانَتْ أَرْبَعًا مِنَ الْإِبِلِ \". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.","vol":"3","page":9},{"text":"٢٠٥٨ - وَعَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدْثَانَ الْبَصْرِيِّ قَالَ: \"كُنْتُ جَالِسًا فِي الْمَسْجِدِ مَعَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ فَقَدِمَ أَبُو ذَرٍّ مِنَ الشَّامِ، فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ فَسَلَّمَ عَلَى عُثْمَانَ وَالْقَوْمِ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ. فَرَدَّ عُثْمَانُ عَلَيْهِ وَالْقَوْمُ. فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ: كَيْفَ أَنْتَ يَا أَبَا ذَرٍّ؟ قَالَ: بِخَيْرٍ. كَيْفَ أَنْتَ يَا عُثْمَانُ؟ ثُمَّ أَتَى سَارِيَةً فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ تَجَاوَزَ فِيهِمَا، وَاجْتَمَعَ عَلَيْهِ النَّاسُ فَقَالَ: يَا أَبَا ذَرٍّ، أَخْبِرْنَا مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: نَعَمْ، سَمِعْتُ حِبِّي- أَوْ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: فِي الْإِبِلِ صَدَقَتُهَا، وَفِي الْبَقَرِ صَدَقَتُهَا، وَفِي الْغَنَمِ صَدَقَتُهَا، وَفِي الْبُرِّ صَدَقَتُهُ، مَنْ جَمَعَ دِينَارًا أَوْ دِرْهَمًا أَوْ تِبْرًا أَوْ فِضَّةً لَا يُعِدُّهُ لِغَرِيمٍ وَلَا يُنْفِقُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ كَيٌّ يُكْوَى بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. قَالَ مَالِكٌ: فَقُلْتُ: يَا أَبَا ذَرٍّ، انْظُرْ مَا تُخْبِرُ بِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَإِنَّ هَذِهِ الْأَمْوَالِ قَدْ فَشَتْ فِي النَّاسِ. قَالَ: مَنْ أَنْتَ يَا ابْنَ أَخِي؟ فَانْتَسَبَ لَهُ: أَنَا مَالِكُ بْنُ أَوْسِ بْنِ الْحَدْثَانِ. فَقَالَ: أَمَّا نَسَبُكَ الْأَكْبَرُ فَقَدْ عَرَفْتُهُ، أَمَا تَقْرَأُ الْقُرْآنَ: \"وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ والفضة \".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، لِانْقِطَاعِهِ وَضَعْفِ بَعْضِ رُوَاتِهِ.\n\n٢٠٥٩ / ١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْروٍ﵄- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"لَيْسَ فِي أَقَلَّ مِنْ خَمْسِ ذُودٍ شَيْءٌ، وَلَا فِي أَقَلَّ مِنْ أَرْبَعِينَ مِنَ الْغَنَمِ شَيْءٌ، وَلَا فِي أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثِينَ مِنَ الْبَقَرِ شَيْءٌ، وَلَا فِي أَقَلَّ مِنْ عِشْرِينَ مِثْقَالًا شَيْءٌ، وَلَا فِي أَقَلَّ مِنْ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ شَيْءٌ، وَلَا فِي أَقَلَّ مِنْ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ شَيْءٌ، وَالْعُشْرُ فِي التَّمْرِ وَالزَّبِيبِ وَالْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ، وَمَا سُقِيَ سَيْحًا فَفِيهِ الْعُشْرُ، وَمَا سُقِيَ بِالْغَرْبِ، فَفِيهِ نِصْفُ الْعُشْرِ\".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَفِي سَنَدِهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي لَيْلَى وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n\n٢٠٥٩ / ٢ - وَرَوَاهُ الْحَارِثُ عن الواقدي، وهو ضعيف، ولفظه عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -:","vol":"3","page":10},{"text":"\"أَنَّهُ فَرَضَ الزَّكَاةَ فِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْإِبِلِ والبقر والغنم وَالْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالسَّلْتِ وَالزَّبِيبِ \".\n\n٢٠٦٠ - وَعَنْ نَافِعٍ \"أَنَّهُ قَرَأَ كِتَابَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ﵁- أَنَّهُ لَيْسَ فِيمَا دُونَ (خَمْسٍ) مِنَ الْإِبِلِ شَيْءٌ؛ فَإِذَا بَلَغَتْ خَمْسًا فَفِيهَا شَاةٌ إِلَى تِسْعٍ، فَإِذَا كَانَتْ عَشْرًا فَشَاتَانِ إِلَى أَرْبَعَ عَشَرَةَ، فَإِذَا بَلَغَتْ خَمْسَ عَشَرَةَ فَفِيهَا ثَلَاثٌ إِلَى تِسْعَ عَشَرَةَ، فَإِذَا بَلَغَتِ الْعِشْرِينَ فَأَرْبَعٌ إِلَى أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ، فَإِذَا بَلَغَتْ خَمْسًا وَعِشْرِينَ فَفِيهَا بِنْتُ مَخَاضٍ إِلَى خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ، فإن زَادَتْ فَفِيهَا بِنْتُ لَبُونٍ إِلَى خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ، فإذا زادت ففيها حقة إلى الستين، فإن زَادَتْ (فَفِيهَا) بِنْتَا لَبُونٍ إِلَى التِّسْعِينَ، فَإِنْ زَادَتْ فَفِيهَا حِقَّتَانِ إِلَى الْعِشْرِينَ وَمِائَةٍ، فَإِنْ زَادَتْ فَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ، وَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ ابْنَةُ لَبُونٍ، وَلَيْسَ فِي الْغَنَمِ شَيْءٌ فِيمَا دُونَ الْأَرْبَعِينَ، فَإِذَا بَلَغَتِ الْأَرْبَعِينَ فَفِيهَا شَاةٌ إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ، فَإِذَا زَادَتْ فَشَاتَانِ إِلَى مِائَتَيْنِ، فَإِذَا زَادَتْ عَلَى الْمِائَتَيْنِ فَثَلَاثُ شياه إلى ثلاثمائة، فَإِذَا زَادَتْ عَلَى الثَّلَاثِمِائَةِ فَفِي كُلِّ مِائَةٍ شَاةٌ\". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n\n٢٠٦١ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ﵄- أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"مَا كَانَ بَعْلًا أَوْ (سَيْحًا) أَوْ عَثْرِيًّا فَفِي كُلِّ عَشَرَةٍ وَاحِدٌ،، وَمَا كَانَ يَنْضَحُ فَفِي كُلِّ عِشْرِينَ وَاحِدٌ\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِضَعْفِ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ الْعَمْرِيِّ.\n٢٠٦٢ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى وَمُعَاذٍ﵄- أنهما، حِينَ بُعِثَا إِلَى الْيَمَنِ لِيُعَلِّمَا النَّاسَ دِينَهُمْ لَمْ يَأْخُذُوا الصَّدَقَةَ إِلَّا مِنْ هَذِهِ الْأَرْبَعَةِ: الْحِنْطَةُ، وَالشَّعِيرُ، وَالتَّمْرُ، وَالزَّبِيبُ \".","vol":"3","page":11},{"text":"رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الْكُبْرَى بِسَنَدٍ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n\n٢٠٦٣ - وَعَنْ جَابِرٍ وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ﵄- قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا صَدَقَةَ فِي الزرع،، وَلَا فِي الكَرْم، وَلَا فِي النَّخْلِ إِلَّا مَا بَلَغَ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ، وَذَلِكَ مِائَةُ فِرَقٍ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n٢٠٦٤ - وَعَنْ أُمِّ سَعْدٍ الْأَنْصَارِيَّةِ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَيْسَ عَلَى مَنْ أَسْلَفَ مَالًا زَكَاةٌ\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، لضعف محمد بن زاذان المدني.\n٢٠٦٥ - وعن طاووس قَالَ: \"بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - معاذًا إلى اليمن فكان يأخذ الثياب لِصَدَقَةِ الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ\". رَوَاهُ الْحَارِثُ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، لِضَعْفِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-453>٤- بَابُ زَكَاةِ الْخَيْلِ وَالرَّقِيقِ وَالْعَسَلِ</span>\n٢٠٦٦ - عَنْ عَزْرَةَ \"أَنَّ أَهْلَ الشَّامِ قَالُوا لِعُمَرَ﵁-: إِنَّ أَفْضَلَ أَمْوَالِنَا الْخَيْلُ وَالرَّقِيقُ. فَأَخَذَ عُمَرُ لِكُلِّ فَرَسٍ عَشَرَةً، وَلِكُلِّ رَأْسٍ عَشَرَةً، ثُمَّ رَزَقَهَمْ، وَكَانَ يُعْطِيهِمْ أَكْثَرَ مِمَّا أُخِذَ مِنْهُمْ، فَعَمَدَ هَؤُلَاءِ فَأَخَذُوا عَشَرَةَ مِنَ الرَّأْسِ وَعَشَرَةً مِنَ الْفَرَسِ، ثُمَّ لَمْ يَرْزُقُوا\". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا مَعْمَرُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْهُ بِهِ.","vol":"3","page":12},{"text":"٢٠٦٧ - وَعَنْ حَارِثَةَ بْنِ مِضْرَبْ قَالَ: \"جَاءَ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ إِلَى عُمَرَ﵁- فقالوا: إنا قد أصبنا أموالا خيلًا وَرَقِيقًا، نُحِبُّ أَنْ يَكُونَ لَنَا فِيهَا زَكَاةٌ وَطُهُورٌ. قَالَ: مَا فَعَلَهُ صَاحِبَايَ قَبْلِي فَأَفْعَلُهُ. فَاسْتَشَارَ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَفِيهِمْ عَلِيٌّ﵁- فَقَالَ عَلِيٌّ: هُوَ حَسَنٌ إِنْ لَمْ يَكُنْ جِزْيَةً يؤخذون بِهَا مِنْ بَعْدِكَ رَاتِبَهُ\". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ بِسَنَدٍ رِجَالُهُ ثقات.\n\n٢٠٦٨ - وعن سعد، بْنُ أَبِي ذُبَابٍ قَالَ: \"قَدِمْتُ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَأَسْلَمْتُ فَقُلْتُ: اجْعَلْ لِقَوْمِي مَا أَسْلَمُوا عَلَيْهِ. قَالَ: فَفَعَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - وَاسْتَعْمَلَنِي عَلَيْهِمْ، ثُمَّ اسْتَعْمَلَنِي أَبُو بَكْرٍ مِنْ بَعْدِهِ، ثُمَّ اسْتَعْمَلَنِي عُمَرُ مِنْ بَعْدِهِ. قَالَ: فَقَدِمَ عَلَى قَوْمِهِ فَقَالَ لَهُمْ: فِي الْعَسَلِ زَكَاةٌ، فَإِنَّهُ لَا خَيْرَ فِي مَالٍ لَا يُزَكَّى. فَقَالُوا لِي: كَمْ تَرَى؟ قَالَ: قُلْتُ: الْعُشْرُ. قَالَ: فَأَخَذَ منه الْعُشْرِ فَقَدِمَ بِهِ عَلَى عُمَرَ وَأَخْبَرَهُ بِمَا فِيهِ، فَأَخَذَهُ عُمَرُ فَجَعَلَهُ فِي صَدَقَاتِ الْمُسْلِمِينَ \" رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنِ حَنْبَلٍ وَالْبَزَّارِ وَالطَّبَرَانِيِّ فِي الْكَبِيرِ","vol":"3","page":13},{"text":"وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الْكُبْرَى مِنْ طَرِيقِ مُنِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ.\nقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: مُنِيرٌ لَا يُعْرَفُ إِلَّا فِي هَذَا الْحَدِيثِ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: عَبْدُ اللَّهِ وَالِدُ منير عن سعد، بْنِ أَبِي ذُبَابٍ لَمْ يَصِحَّ حَدِيثُهُ. وَقَالَ الشافعي: سعد، بْنُ أَبِي ذُبَابٍ يَحْكِي مَا يَدُلُّ عَلِيٍّ أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - لَمْ يَأْمُرْهُ بِأَخْذِ الصَّدَقَةِ مِنَ الْعَسَلِ، وَأَنَّهُ شَيْءٌ رَآهُ فَتَطَوَّعَ لَهُ بِهِ أَهْلُهُ. وَقَالَ الزَّعْفَرَانِيُّ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: الْحَدِيثُ فِي أَنَّ فِي الْعَسَلِ العشر ضعيف، وفي ألا يُؤْخَذَ مِنْهُ الْعُشْرُ ضَعِيفٌ. قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَذُكِرَ عَنْ مُعَاذٍ أَنَّهُ لَمْ يَأْخُذْ مِنَ الْعَسَلِ شَيْئًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-454>٥- بَابٌ لَا تُؤْخَذُ كَرَائِمُ الْأَمْوَالِ فِي الزكاة إلا برضا الْمَالِكِ</span>\n٢٠٦٩ - عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ \"أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ﵁- مَرَّتْ بِهِ غَنَمٌ مِنْ غَنَمِ الصَّدَقَةِ فِيهَا شَاةٌ ذَاتُ ضِرْعٍ ضَخْمٍ، قَالَ: مَا أَظُنُّ أَنَّ أَهْلَ هَذِهِ أَعْطَوْهَا وَهُمْ طَائِعُونَ، لَا تَأْخُذُوا حَزَرَاتِ الْمُسْلِمِينَ، لَا تَفْتِنُوا النَّاسَ، نَكِّبُوا عَنِ الطَّعَامِ \". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n٢٠٧٠ - وَعَنِ الصَّنَابِحِ الْأَحْمَسِيِّ﵁- \"أن رسول الله - ﷺ - أَبْصَرَ نَاقَةً حَسْنَاءَ فِي إِبِلِ الصَّدَقَةِ فَقَالَ: قَاتَلَ اللَّهُ صَاحِبَ هَذِهِ الناقة. فقال: يا رسول الله ارْتَجَعْتُهَا بِبَعِيرَيْنِ مِنْ حَوَاشِي الْإِبِلِ. قَالَ: فَنِعْمَ إذًا\". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَنْهُ أَبُو يعلى بسند فيه مجالد، وسيأتي في باب بيع الحيوان.","vol":"3","page":14},{"text":"٢٠٧١ - وَعَنْ قَرَّةَ بْنِ دُعْمُوصٍ﵁- قَالَ: \"أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ فَإِذَا النَّبِيُّ - ﷺ - قَاعِدٌ وَأَصْحَابُهُ حَوْلَهُ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَدْنُوَ مِنْهُ فَلَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ أَدْنُوَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اسْتَغْفِرْ لِلْغُلَامِ النُّمَيْرِيِّ. فَقَالَ: غَفَرَ اللَّهُ لَكَ. قَالَ: وَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الضَّحَّاكَ سَاعِيًا فَجَاءِ بِإِبِلٍ جُلَّةٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: أتيت هلال بن عامر ونمير بن عامر وعامر بْنِ رَبِيعَةَ فَأَخَذْتَ جُلَّةَ أَمْوَالِهِمْ! فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي سَمِعْتُكَ تَذْكُرُ الْغَزْوَ فَأَرَدْتُ أَنْ آتِيَكَ بِإِبِلٍ تَرْكَبُهَا وَتَحْمِلُ عَلَيْهَا أَصْحَابَكَ. فَقَالَ: وَاللَّهِ، لَلَّذِي تَرَكْتَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الَّذِي جِئْتَ بِهِ، اذْهَبْ فَارْدُدْهَا عَلَيْهِمْ وَخُذْ مِنْ حَوَاشِي أَمْوَالِهِمْ \". رَوَاهُ الْحَارِثُ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، لِجَهَالَةِ بَعْضِ رُوَاتِهِ.\n٢٠٧٢ - وعن عُمَارَةَ بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ﵁- قَالَ: \"بَعَثَنِي النَّبِيُّ - ﷺ - عَلَى صَدَقَةِ بِلًى وَعُذْرَةَ، فمررت برجل من بلي له ثلاثون بَعِيرًا فَقُلْتُ: إِنَّ عَلَيْكَ فِي إِبِلِكَ هَذِهِ ابْنَةَ مَخَاضٍ، فَقَالَ: ذَاكَ مَا لَيْسَ فِيهِ ظَهْرٌ وَلَا لَبَنٌ، وَمَا قَامَ فِي مَالِي لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يُؤْخَذُ مِنْهُ. قَالَ: وَإِنِّي لَأَكْرَهُ أَنْ أُقْرِضَ اللَّهَ شر مالي فتجيزه. فَقَالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ: مَا كُنْتُ لِآخُذَ فَوْقَ مَا عَلَيْكَ، وَهَذَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَأَتَاهُ فَقَالَ نَحْوَ مَا قَالَ لِأُبَيِّ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: هَذَا مَا عَلَيْكَ \" فَإِنْ جِئْتَ فَوْقَهُ قَبِلْنَا مِنْكَ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذِهِ نَاقَةٌ عَظِيمَةٌ سَمِينَةٌ فَمَنْ يَقْبِضُهَا؟ فَأَمَرَ مَنْ يَقْبِضُهَا، وَدَعَا لَهُ فِي مَالِهِ بِالْبَرَكَةِ. قَالَ عُمَارَةُ: فَضَرَبَ الدَّهْرُ مِنْ ضَرَبَاتِهِ وَوَلَّانِي مَرْوَانُ صَدَقَةَ بِلًى وَعُذْرَةَ فِي زَمَنِ مُعَاوِيَةَ، فَمَرَرْتُ بِهَذَا الرَّجُلِ وَصَدَقَةُ مَالِهِ ثَلَاثُونَ حِقَّةً فيها فحلها على ألف وخمسمائة بعير. قال بن إِسْحَاقَ: قُلْتُ لِأَبِي بَكْرٍ: مَا فَحْلُهَا؟ قَالَ: إِلَّا أَنْ تَكُونَ فِي السَّنَةِ إِذَا بَلَغَ صَدَقَةَ الرَّجُلِ ثَلَاثِينَ حِقَّةً أُخِذَ مَعَهَا فَحْلُهَا\". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ مُخْتَصَرًا، وَصَرَّحَ بِتَحْدِيثِ ابْنِ إِسْحَاقَ، وَكَذَا رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ في صحيحه.","vol":"3","page":15},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-455>٦- باب أخذ العقال مع البعير في الزكاة وأين تؤخذ الصدقات وما جاء فيمن أتى بإبل الصدقة</span>\n٢٠٧٣ / ١ - عَنْ يَحْيَى بْنِ بُرْهَانَ \"أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ اسْتَشَارَ عَلِيًّا﵄- فِي أَهْلِ الرِّدَّةِ، فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ- تَعَالَى- جَمَعَ الصَّلَاةَ وَالزَّكَاةَ وَلَا أَرَى أَنْ تفرق. فَعِنْدَ ذَلِكَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَوْ مَنَعُونِي عِقَالًا لَقَاتَلْتُهُمْ عَلَيْهِ كَمَا قَاتَلَهُمْ عَلَيْهِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - \". رَوَاهُ مسدد، وقال: العقال: المائة من الإبل الفريضة.\n٢٠٧٣ / ٢ - ورواه إِسْحَاقُ مُرْسَلًا بِسَنَدٍ حَسَنٍ مِنْ طَرِيقِ إِبْرَاهِيمَ النخعي قال: قال أبو بكر الصديق: \"والله لَوْ مَنَعُونِي عِقَالًا مِمَّا أَخَذَ مِنْهُمُ النَّبِيُّ - ﷺ - لَقَاتَلْتُهُمْ عَلَيْهِ. وَكَانَ يَأْخُذُ مَعَ الْبَعِيرِ عِقَالًا، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرسل﴾ . وَقَدْ أَخْرَجُوا أَصْلَهُ مِنْ طَرِيقٍ مُتَّصِلَةٍ، وَإِنَّمَا أَوْرَدْتُهُ لِهَذِهِ الزِّيَادَةِ: \"أَنَّهُ كَانَ يَأْخُذُ مَعَ الْبَعِيرِ عِقَالًا\" فَإِنَّهَا مِمَّا تُؤَيِّدُ رِوَايَةَ مَنْ رَوَى فِي الْحَدِيثِ الْمَعْرُوفِ \"عِقَالًا\" خِلَافًا لِمَنْ قال: \"عناقًا\". وله شاهد ويأتي في كتاب المرتد باب قتال أهل الردة.\n\n٢٠٧٤ - وَعَنْ جَمْرَةَ الْحَنْظَلِيَّةَ، قَالَتْ: \"أَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - بِإِبِلِ الصَّدَقَةِ فَمَسَحَ رَأْسِي وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ\".\nقَالَ أَبُو مَعَمَرٍ: فِي، هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - مَسَحَ رَأْسَ امْرَأَةٍ بَعْدَمَا بَلَغَتْ","vol":"3","page":16},{"text":"لِأَنَّهَا لَا تَأْتِي بِإِبِلِ الصَّدَقَةِ إِلَّا وَهِيَ بالغة. رواه أبو يعلى عن أبي معمر، عن عطوان، عنها به.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-456>٧- بَابٌ لَا زَكَاةَ فِي مَالٍ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ وَلَا عَلَى مَنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ حَتَّى يُقْضَى عَنْهُ وَمَا جَاءَ فِي الْعُمَّالِ وَتَعْجِيلِ الصَّدَقَةِ</span>\n٢٠٧٥ / ١ - عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ﵁- أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَعْطَى الرَّجُلَ عَطَاءَهُ قَالَ: هَلْ لَكَ مَالٌ؟ قَالَ: فَإِنْ قَالَ: نَعَمْ (أُخِذَ) زَكَاتُهُ؛ فَإِذَا لَمْ يَكُنْ له مال قال: لا تزكه حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ \". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n\n٢٠٧٥ / ٢ - وَإِسْحَاقُ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، وَلَفْظُهُ: \"أَنَّهُ أَعْطَى جَابِرًا عِدَّةً كَانَتْ لَهُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: وَأَزِيدُكَ، أَنَّهُ لَا زَكَاةَ فِيهِ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ \". وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ.","vol":"3","page":17},{"text":"٢٠٧٦ - وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ﵁- أَنَّهُ قَالَ: \"هَذَا شَهْرُ زَكَاتِكُمْ، فَمَنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَلْيَقْضِهِ، ثُمَّ لْيُزَكِّي مَا بَقِيَ\".\nرواه مسدد موقوفًا بسند صحيح.\n\n٢٠٧٧ - وعن قبيصة بْنِ هِلْبٍ، عَنْ أَبِيهِ﵁- أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - ﷺ - وَذَكَرَ الصَّدَقَةَ قَالَ: \"لَا يَجِيئَنَّ أَحَدُكُمْ بِشَاةٍ لها يعار، قَالَ: يَقُولُ: تَصِيحُ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَعَنْهُ أَحْمَدُ بْنُ محمد بْنِ حَنْبَلٍ بِسَنَدٍ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n\n٢٠٧٨ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ﵁- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ لِي: \"قُمْ عَلَى صَدَقَةِ بَنِي فُلَانٍ وَانْظُرْ لَا تَأْتِيَنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِكَ- أَوْ عَلَى كَاهِلِكَ- بِبَكْرٍ لَهُ رُغَاءٍ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اصْرِفْهَا عَنِّي. فَصَرَفَهَا عَنْهُ \".\nرَوَاهُ مُسَدِّدٌ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ بِسَنَدٍ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّهُ مُنْقَطِعٌ.\nوَرَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.\nالبَكْر- بِفَتْحِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ الْكَافِ- هُوَ الفتيُّ مِنَ الْإِبِلِ، وَالْأُنْثَى بَكْرَةٌ.\n\n٢٠٧٩ - وَعَنْ عَلِيٍّ قَالَ: \"قُلْتُ لِلْعَبَّاسِ﵄-: سَلْ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ يَسْتَعْمِلَكَ عَلَى الصَّدَقَةِ. فَسَأَلَهُ فَقَالَ: لَا نَسْتَعْمِلُكَ عَلَى غُسَالَةِ ذنوب الناس \".","vol":"3","page":18},{"text":"رَوَاهُ إِسْحَاقُ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدٍ حَسَنٍ، وَرَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ. وَرَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ عُثْمَانِ بْنِ أَبِي الْعَاصِ، وَسَيَأْتِي فِي بَابِ أَيُّ الدُّعَاءِ أَجْوَبُ دَعْوَةً.\n٢٠٨٠ - وَعَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِيهِ﵁- \"أَن ّرَسُولَ الله - ﷺ - كَانَ يُعَجِّلُ صَدَقَةَ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ سَنَتَيْنِ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَالْبَزَّارُ بِسَنَدٍ فِيهِ الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ.\nوَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ.\nقَالَ التِّرْمِذِيُّ: وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي تَعْجِيلِ الزَّكَاةِ قَبْلَ مَحِلِّهَا، فَرَأَى طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ العلم أَنْ لَا يُعَجِّلَهَا (وَبِهِ يَقُولُ سُفْيَانُ) وَقَالَ: أحب إليَّ ألا يعجلها. وَقَالَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ: إِنْ عَجَّلَهَا قَبْلَ مَحِلِّهَا أَجْزَأَتْ عَنْهُ. وَبِهِ يَقُولُ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-457>٨- باب في الإمام يعطي الصدقة لمن أراد ليقسمها على المساكين وما جاء في عرض الصدقة على أهلها ومكاتبة الإمام لعامله</span>\n٢٠٨١ - عن ابن عباس قَالَ: \"كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ﵁- إِذَا صَلَّى صَلَاةً جَلَسَ لِلنَّاسِ، فَمَنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ كَلَّمَهُ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لِأَحَدٍ حَاجَةٌ قَامَ فَدَخَلَ، فَصَلَّى صَلَوَاتٍ لَا يَجْلِسُ لِلنَّاسِ فِيهِنَّ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَحَضَرْتُ الباب","vol":"3","page":19},{"text":"فَقُلْتُ: يَا يَرْفَأُ، أَبِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ شِكَاةٌ؟ فَقَالَ: مَا بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ شَكْوَى. فَجَلَسْتُ، فَجَاءَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ فَجَلَسَ، فَخَرَجَ يَرْفَأُ فَقَالَ: قُمْ يَا عُثْمَانُ، قُمْ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ. فَدَخَلَا عَلَى عُمَرَ فَإِذَا بَيْنَ يَدَيْهِ صُبَرٌ من مال، على كل صبرة منها كتف، فَقَالَ عُمَرُ: إِنِّي نَظَرْتُ فِي أَهْلِ الْمَدِينَةِ فَوَجَدْتُكُمَا مِنْ أَكْثَرِ أَهْلِهَا عَشِيرَةً، فَخُذَا هَذَا الْمَالَ فَاقْسِمَاهُ، فَمَا كَانَ مِنْ فَضْلٍ فَرُدَّا. فأما عثمان فحثا، وَأَمَّا أَنَا فَجَثَوْتُ لِرُكْبَتِي وَقُلْتُ: وَإِنْ كَانَ نُقْصَانًا رَدَدْتَ عَلَيْنَا؟ فَقَالَ عُمَرُ: شَنْشَنَةُ مَنْ أخشن - يَعْنِي: حجرًا مِنْ جَبَلٍ- لَا، مَا كَانَ هذا عِنْدَ اللَّهِ﷿- إِذْ مُحَمَّدٌ وَأَصْحَابُهُ يَأْكُلُونَ الْقَدَّ؛ فَقُلْتُ: بَلَى، وَاللَّهِ لَقَدْ كَانَ هَذَا عِنْدَ اللَّهِ﷿- وَمُحَمَّدٌ حَيُّ، وَلَوْ عَلَيْهِ فَتْحٌ لَصَنَعَ فِيهِ غَيْرَ الَّذِي تَصْنَعُ. فَغَضِبَ عُمَرُ، وَقَالَ: أَخْبِرْنِي صَنَعَ مَاذَا؟ قُلْتُ: إِذًا لَأَكَلَ وَأَطْعَمَنَا. قَالَ: فَنَشَّجَ عُمَرُ حَتَّى اخْتَلَفَتْ أَضْلَاعُهُ، ثَمَّ قَالَ: وَدِدْتُ أَنِّي خَرَجْتُ مِنْهَا كَفَافًا لَا لِيَ وَلَا عليَّ \".\nرَوَاهُ الْحُمَيْدِيُّ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.\n\n٢٠٨٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ \"أَنَّ عُمَرَ﵁- قَدِمَ الْجَابِيَةَ- جَابِيَةَ دِمَشْقَ- فَقَامَ خَطِيبًا ... \" فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. إلى أن قال: \"ثم قَالَ: أَلَا إِذَا انْصَرَفْتُ مِنْ مَقَامِي هَذَا فَلَا يَبْقَيَنَّ أَحَدٌ لَهُ حَقٌّ فِي الصَّدَقَةِ إلا أتاني. فلم يأته ممن حَضَرَهُ إِلَّا رَجُلَانِ، فَأَمَرَ لَهُمَا فَأُعْطِيَا، فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: أَصْلَحَ اللَّهُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَا هَذَا الْغَنِيُّ المتفقِّد، بِأَحَقَّ بِالصَّدَقَةِ مِنْ هَذَا الْفَقِيرِ الْمُتَعَفِّفِ. قَالَ عُمَرُ: وَيْحَكَ، وَكَيْفَ لَنَا بِأُولَئِكَ؟! \". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ.\n\n٢٠٨٣ - وَعَنْ يَحْيَى بن عمرو بن يحيى بن سلمة الهمداني، عن أبيه، عن","vol":"3","page":20},{"text":"جَدِّهِ، عَنْ أَبِيهِ: \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَتَبَ إِلَى قَيْسِ بْنِ مَالِكٍ الْأَرْحَبِيِّ: بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ، مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى قَيْسِ بْنِ مَالِكٍ، سَلَامٌ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ الله وبركاته ومغفرته، أما بعد، إِنِّي أَسْتَعْمِلُكَ عَلَى قَوْمِكَ، عَرَبِيِّهِمْ وَعَجَمِيِّهِمْ، وَجُمْهُورِهِمْ وَمَوَالِيهِمْ وَحَوَاشِيهِمْ، وَأَقْطَعْتُكَ مِنْ ذَرَّةِ يَسَارٍ، مِائَتَيْ صاع، ومن زبيب خيوان مائتي صاع جاري ذَلِكَ لَكَ وَلِعَقِبِكَ مِنْ بَعْدِكَ أَبَدًا أَبَدًا أَبَدًا. قَالَ قَيْسٌ: قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -: أبداَ أَبَدًا أَبَدًا أَحَبُّ إلي، إني لأرجو أن يبقى عَقِبِي أَبَدًا.\nقَالَ يَحْيَى: عَرَبِيُّهُمْ: أَهْلُ الْبَادِيَةِ، وَجُمْهُورُهُمْ: أَهْلُ الْقُرَى\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-458>٩- بَابٌ فِيمَنْ سَأَلَ أَمْرًا فَأُعْطِيَ خَيْرًا مِنْهُ</span>\n٢٠٨٤ - عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: \"قُلْتُ لِلْعَبَّاسِ﵄-: سَلْ لَنَا النَّبِيَّ - ﷺ - \" الْحِجَابَةَ. فَسَأَلَهُ فَقَالَ: أعطيكم ما هو خير لكم منها، السقاية، ترزؤكم وَلَا تَرْزَءُونَهَا\".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ.\n\n٢٠٨٥ - وَعَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ﵁- قال: \"مشت بنو عَبْدِ الْمُطَّلِبِ إِلَى الْعَبَّاسِ فَقَالُوا: كلَّم لَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَيَجْعَلُ فِينَا مَا يَجْعَلُ فِي النَّاسِ مِنْ هَذِهِ السِّعَايَةِ وَغَيْرِهَا. قَالَ: فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ يَأْتَمِرُونَ إِذْ جَاءَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، فَدَعَاهُ الْعَبَّاسُ فَقَالَ: قَوْمُكَ وَبَنُو عَمِّكَ اجْتَمَعُوا، لَوْ كلمت لهم.","vol":"3","page":21},{"text":"رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فجعل لهم السعاية. فقال علي: إِنَّ اللَّهَ أَبَى لَكُمْ يَا بَنِي عَبْدِ المطلب أن يطعمكم أَوْسَاخَ أَيْدِي النَّاسِ. قَالَ: فَقَالَ رَبِيعَةُ بْنُ الْحَارِثِ: دَعُوا هَذَا فَلَيْسَ لَكُمْ عِنْدَهُ خَيْرٌ، وَابْعَثُوا أَنْتُمْ. فَبَعَثَ الْعَبَّاسُ ابْنَهُ الْفَضْلَ، وَبَعَثَنِي أَبِي رَبِيعَةُ بْنُ الْحَارِثِ قَالَ: فَانْطَلَقْنَا حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَأَجْلَسَنَا عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ، قَالَ: فَحَصَرَنَا كَأَشَدَّ حَصْرٍ تَرَاهُ، ثُمَّ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِيَدِي وَأُذُنِهِ فَقَالَ: أَخْرِجَا مَا تصرِّران؛ قَالَ: فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بَعَثَنَا إِلَيْكَ عَمُّكَ وَابْنُ عَمِّكَ تَجْعَلُ لَهُمُ السِّعَايَةَ. فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ أَبَى لَكُمْ يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَنْ يُطْعِمَكُمْ غُسَالَةَ أَوْسَاخِ أَيْدِي النَّاسِ، وَلَكِنْ لَكُمَا عِنْدِي الْحِبَاءُ وَالْكَرَامَةُ، أَمَّا أَنْتَ يَا ابْنَ رَبِيعَةَ فَأُزَوِّجُكَ فُلَانَةً، وَأَمَّا أَنْتَ يَا فَضْلُ فَأُزَوِّجُكَ فُلَانَةً فارجعا، إليهم فقولا، كذلك قال، فَلَمَّا أَتَيْنَاهُمْ قَالُوا: مَا وَرَاءَكُمْ أَسَعْدٌ أَمْ سَعِيدٌ؟ قَالَ: قُلْنَا: قَدْ زَوَّجَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -. قال: فَأَخْبَرْنَاهُمْ بِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -. قَالَ: فوثب عليّ فقال: أَنَا أَبُو الحسن (الْقَوْمُ) . وَتَفَرَّقُوا ثُمَّ قَامَ \".\nرَواهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَهُوَ فِي مُسْلِمٍ وَأَبِي دَاوُدَ بِاخْتِصَارٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-459>١٠- بَابٌ فِي خِرْصِ التَّمْرِ</span>\n٢٠٨٦ - عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حُثْمَةَ \"أَنَّ عُمَرَ﵄- بَعَثَهُ عَلَى خِرْصِ التَّمْرِ فَقَالَ: إِذَا أَتَيْتَ عَلَى أَرْضٍ فَاخْرُصْهَا، وَدَعْ لَهُمْ قَدْرَ مَا يأكلون \".","vol":"3","page":22},{"text":"رَوَاهُ مُسَدِّدٌ مَوْقُوفًا بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ (وَرُوِيَ مَرْفُوعًا مِنْ حَدِيثِ سَهْلٍ) .\n\n٢٠٨٧ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ﵄- \"أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - بَعَثَ ابْنَ رَوَاحَةَ إِلَى أَهْلِ خَيْبَرَ فَخَرَصَهَا، ثُمَّ خيرَّهم أن يأخذوا أو يردوا. أفقالوا،: بهذا قامت السموات وَالْأَرْضُ \".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْعُمَرِيِّ، وَرَوَاهُ مُسَدِّدٌ، وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ الصُّلْحِ.\n\n٢٠٨٨ - وَعَنْ رَافِعِ بْنِ خُدَيْجٍ﵁- \"أن رسول الله - ﷺ - بعث رجلا إلى قوم فطمس، عَلَيْهِمْ نَخْلَهُمْ، فَأَتَوْا رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالُوا: أتانا فلان فطمس، عَلَيْنَا نَخْلَنَا،. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: لَقَدْ بَعَثْتُهُ وَإِنَّهُ فِي نَفْسِي لَأَمِينٌ؛ فَإِنْ شِئْتُمْ أَخَذْتُمْ مَا طَمَسَ عَلَيْكُمْ، وَإِنْ شِئْتُمْ أَخَذْنَاهُ وَرَدَدْنَاهُ عَلَيْكُمْ. قَالُوا: هَذَا الحق، وبالحق قامت السموات والأرض \".\nرواه الحارث.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-460>١١- بَابُ زَكَاةِ الْمَعْدَنِ وَالرِّكَازِ وَالتِّجَارَةِ وَالْعُشُورِ وَالْفِطْرِ</span>\nفيه حديث أبي ثعلبة، وَسَيَأْتِي فِي النِّكَاحِ فِي بَابِ مَنْ عَرَضَ ابْنَتَهُ عَلَى مَنْ يَتَزَوَّجُهَا.\n٢٠٨٩ - وَعَنْ أَبِي عُمَرَ بْنِ حَمَاسٍ، عَنْ أَبِيهِ- وَكَانَ يَبِيعُ الْأُدُمَ والجعاب- قال:","vol":"3","page":23},{"text":"قَالَ لِي عُمَرُ﵁-: زكِّ مَالَكَ. قُلْتُ: إِنَّمَا هُوَ الْأُدُمَ وَالْجِعَابُ! قَالَ: قوِّمه \". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ.\n\n٢٠٩٠ - وَعَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي سَلِيمٍ، عَنْ جَدِّهِ﵁-: \"أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - بِفِضَّةٍ فَقَالَ: مِنْ مَعْدَنٍ لَنَا. فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: إِنَّهُ سَتَكُونُ مَعَادِنُ يُحْضِرُهَا شِرَارُ النَّاسِ \". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، لِجَهَالَةِ التَّابِعِيِّ.\n٢٠٩١ - وَعَنْ عَمْروِ بْنِ عَوْفٍ﵁-: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"الْعَجْمَاءُ جُرْحُهَا جُبَار، وَالْمَعْدَنُ جُبَار، وَفِي الرِّكَازِ الْخُمْسُ \".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَعَنْهُ ابْنُ مَاجَهْ دُونَ قَوْلِهِ: \"وَفِي الرِّكَازِ الْخُمْسُ \" بِسَنَدٍ فِيهِ كُثَيِّرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْروِ بْنِ عَوْفٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ، وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ الدِّيَاتِ.\n\n٢٠٩٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الرِّكَازُ الَّذِي يَنْبُتُ مِنَ الْأَرْضِ\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، لِضَعْفِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخَشْنِيِّ، وَسَيَأْتِي فِي النِّكَاحِ فِي بَابِ مَنْ عَرَضَ ابْنَتَهُ.\n\n٢٠٩٣ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ﵁- سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ، احْمَدُوا اللَّهَ الَّذِي وَضَعَ عَنْكُمُ الْعُشُورَ\".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو يَعْلَى وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ بِسَنَدٍ فِيهِ راوٍ لَمْ يُسَمَّ.","vol":"3","page":24},{"text":"٢٠٩٤ / ١ - وعن حرب بن عبيد اللَّهِ، عَنْ جَدِّهِ أَبِي (أُمَيَّةَ)، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ عُشُورٌ، إِنَّمَا الْعُشُورُ عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى\".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ.\n\n٢٠٩٤ / ٢ - وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ عَنْ حَرْبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -.\n٢٠٩٤ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: عَنْ حَرْبِ بْنُ فُلَانٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَغْلِبَ- أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - ﷺ - ... فَذَكَرَهُ.\n٢٠٩٤ / ٤ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: عَنْ حَرْبِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ أَبِي أُمَيَّةَ- رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَغْلِبَ- أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - ﷺ - ... فَذَكَرَهُ.\n٢٠٩٥ - وَعَنْ أَبِي الْأَسْوَدَ \"أَنَّ أَسْمَاءَ كَانَتْ تَقُولُ: كُنَّا نُؤَدِّي صَدَقَةَ الْفِطْرِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - بِالْمُدِّ الَّذِي كَانُوا يَتَبَايَعُونَ فِيهِ \". رَوَاهُ الْحَارِثُ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ مُنْقَطِعٍ.","vol":"3","page":25},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-461>١٢- بَابُ قَدْرِ الْأُوقِيَةِ وَالنَّشُّ وَالنَّوَاةُ وَالصَّاعُ وَمَا جَاءَ فِي الْكَيْلِ وَالْمِيزَانِ</span>\n٢٠٩٦ - عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: \"الْأُوقِيَةُ أَرْبَعُونَ، والنشُّ عِشْرُونَ، وَالنَّوَاةُ خَمْسَةٌ\". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْهُ.\n\n٢٠٩٧ / ١ - وَعَنْ طَاوُسٍ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"الْمِكْيَالُ عَلَى مِكْيَالِ مَكَّةَ، وَالْمِيزَانُ عَلَى مِيزَانِ الْمَدِينَةِ\". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ مُرْسَلًا، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَابِرٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n٢٠٩٧ / ٢ - وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الصُّغْرَى عَلَى الْعَكْسِ مِمَّا هُنَا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"الْمِكْيَالُ مِكْيَالُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، وَالْوَزْنُ وزن أهل مَكَّةَ\".\n\n٢٠٩٨ / ١ - وَعَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ﵁- قَالَ: \"كَانَ صَاعُهُمْ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ مُدّا وَثُلُثَ مُدٍّ\"\nرَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.\n٢٠٩٨ / ٢ - وَالنَّسَائِيُّ فِي الصُّغْرَى وَلَفْظُهُ: \"كَانَ الصَّاعُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مُدًّا وَثُلُثًا بِمُدِّكُمُ الْيَوْمَ","vol":"3","page":26},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-462>١٣- بَابٌ فِي صَدَقَةِ الْأَعْضَاءَ</span>\n٢٠٩٩ / ١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- قَالَ: أَظُنُّهُ رَفَعَهُ- قَالَ: \"فِي ابْنِ آدَمَ سِتُّونَ، وثلاثمائة سلامى- أو عظم أَوْ مِفْصَلٍ- عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهَا فِي كُلِّ يَوْمٍ صَدَقَةٌ. قَالَ: كَلِمَةٌ طَيِّبَةٌ يَتَكَلَّمُ بِهَا الرَّجُلُ صَدَقَةٌ، وَعَوْنُ الرَّجُلِ أَخَاهُ عَلَى الشَّيْءِ صَدَقَةٌ، وَالشَّرْبَةُ الْمَاءَ يَسْقِيهَا صَدَقَةٌ، وَإِمَاطَةُ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ صَدَقَةٌ\". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ.\n٢٠٩٩ / ٢ - وَأَبُو يَعْلَى وَعَنْهُ ابْنِ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَلَفْظُهُ: \"يُصْبِحُ عَلَى كل، منسم من الإنسان صلاة، وإنَّ حملًا عن الضعيف صلاة، وإن كُلَّ خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا أَحَدُكُمْ إِلَى الصَّلَاةِ صَلَاةٌ\". وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ وَلَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ. وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ بُرَيْدَةَ.","vol":"3","page":27},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-463>١٤- بَابُ كُلِّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ</span>\n٢١٠٠ / ١ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ﵄- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ، وَمَا أَنْفَقَ الْمُسْلِمُ مِنْ نَفَقَةٍ على نفسه وأهله كتب له بها صَدَقَةٌ، وَمَا وَقَى بِهِ الْمُسْلِمُ عِرْضَهُ كُتِبَ له بها صدقة، وكل نافقة أَنْفَقَهَا الْمُسْلِمُ فَعَلَى اللَّهِ خُلْفُهَا ضَامِنًا إِلَّا نَفَقَةً فِي بُنْيَانٍ أَوْ مَعْصِيَةٍ. قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ الْمُنْكَدِرِ: مَا قَوْلُهُ: وَمَا وَقَى بِهِ المرء الْمُسْلِمُ عِرْضَهُ؟ قَالَ: أَنْ يُعْطِيَ الشَّاعِرَ وَذَا اللسان. قال: لا أعلمه إلا قال: المتقى \". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَالدَّارُقُطْنِيُّ، وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ، وَعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وَاللَّفْظُ لَهُ.\n\n٢١٠٠ / ٢ - وَأَبُو يَعْلَى وَلَفْظُهُ: \"كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ، وَمَا أَنْفَقَ الرَّجُلُ عَلَى أَهْلِهِ وَمَالِهِ كُتِبَ لَهُ صَدَقَةٌ، وَمَا وَقَى بِهِ عِرْضَهُ فَهُوَ لَهُ صَدَقَةٌ. قَالَ: وَكُلُّ نَفَقَةِ مُؤْمِنٍ فِي غَيْرِ مَعْصِيَةٍ فَعَلَى اللَّهِ خُلْفُهُ ضَامِنًا إِلَّا نَفَقَةً فِي بنيانْ. قَالَ مِسْوَرُ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ: قُلْتُ لِجَابِرٍ: ما أراد بقوله: وما وقى به عِرْضَهُ؟ قَالَ: يُعْطِي الشَّاعِرَ وَذَا اللِّسَانِ. قَالَ جَابِرٌ: كَأَنَّهُ، يَقُولُ: الَّذِي يَتَّقِي لِسَانَهُ \".","vol":"3","page":28},{"text":"٢١٠٠ / ٣ - وفي رواية له: \"كُلُّ مَعْرُوفٍ يَصْنَعُهُ أَحَدُكُمْ، إِلَى غَنِيٍّ أَوْ فَقِيرٍ فَهُوَ لَهُ صَدَقَةٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ\".\n\n٢١٠٠ / ٤ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ بِلَفْظِ: \"مُدَارَاةُ النَّاسِ صَدَقَةٌ\".\nوَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، وَسَيَأْتِي في أواخر كتاب البر والصلة.\n\n٢١٠١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْخَطْمِيِّ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ\".\nرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِسَنَدٍ وَاحِدٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-464>١٥- بَابُ اسْتِحْقَاقِ الْإِمَامِ فِي مَالِ الْمُسْلِمِينَ وَبَيَانِ الْمِسْكِينِ وَمَا جَاءَ فِي الصَّدَقَةِ عَلَى السَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ وَذَوِي الْقُرْبَى وَقَطْعِ الدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ</span>\n٢١٠٢ - عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ﵁-: \"مرَّت عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - إِبِلٌ مِنَ الصَّدَقَةِ فَأَخَذَ وَبَرَةً مِنْ ظَهْرِ بَعِيرٍ فَقَالَ: مَا أَنَا بِأَحَقَّ بِهَذِهِ الْوَبَرَةِ مِنْ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ \".؟","vol":"3","page":29},{"text":"رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَنْهُ أَبُو يَعْلَى بِلَفْظٍ وَاحِدٍ. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ وَغَيْرِهِ، وَسَيَأْتِي فِي الْجِهَادِ فِي بَابِ الْغُلُولِ.\n\n٢١٠٣ / ١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ﵁- قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لَيْسَ الْمِسْكِينُ بِالطَّوَّافِ الَّذِي تَرُدُّهُ اللُّقْمَةُ وَاللُّقْمَتَانِ وَالْكِسْرَةُ وَالْكِسْرَتَانِ. قُلْنَا: مَن الْمِسْكِينُ؟ قَالَ: المسكين الذي لا يجد مَا يُغْنِيهِ وَيَسْتَحِي أَنْ يَسْأَلَ النَّاسَ، وَلَا يُفْطَنَ لَهُ فَيُتَصَدَّقَ عَلَيْهِ \". رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ.\n\n٢١٠٣ / ٢ - وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ: \"لَيْسَ الْمِسْكِينُ بِالطَّوَّافِ الَّذِي تَرُدُّهُ التَّمْرَةُ وَالتَّمْرَتَانِ وَلَا اللُّقْمَةُ وَاللُّقْمَتَانِ، ولكن المسكين المتعفف الَّذِي لَا يَسْأَلُ النَّاسَ، وَلَا يُفْطَنُ لَهُ فَيُتَصَدَّقَ عَلَيْهِ \". وَالْحَارِثُ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَمَدَارُ أَسَانِيدِهِمْ عَلَى إِبْرَاهِيمَ الْهَجْرِيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَلَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ.\n٢١٠٤ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- أَنَّهُ قَالَ: \"أَتَى رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي ذُو مَالٍ كَثِيرٍ وَذُو أَهْلٍ وَحَاضِرَةٍ فَأَخْبِرْنِي كَيْفَ أُنْفِقُ وَكَيْفَ أَصْنَعُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - تُخْرِجُ الزَّكَاةَ مِنْ مَالِكَ، فَإِنَّهَا طهرة تطهرك، وتصل أقرباءك، وَتَعْرِفُ حَقَّ السَّائِلِ وَالْجَارِ وَالْمِسْكِينِ:\n﴿وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلا تُبَذِّرْ تبذيرًا﴾ . قَالَ: حَسْبِي يَا رَسُولَ اللَّهِ إِذَا","vol":"3","page":30},{"text":"أَدَّيْتُ الزَّكَاةَ إِلَى رَسُولِكَ فَقَدْ بَرِئْتُ مِنْهَا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ؛ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: إِذَا أَدَّيْتَهَا إِلَى رَسُولِي فَقَدْ بَرِئْتَ مِنْهَا، فَلَكَ أَجْرُهَا، وَإِثْمُهَا عَلَى مَنْ بَدَّلَهَا\". رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ.\n\n٢١٠٥ - وعن ابن عمر﵁- أَنَّ عُمَرَ قَالَ: \"يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِمَالِي (بثَمْغ) فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: احْبِسْ أَصْلَهْ وسبِّل ثَمَرَتَهُ. قَالَ: فَجَعَلَهُ عُمَرُ عَلَى سَبَعَةِ أَسْهُمٍ، وَكَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - قَدْ تَصَدَّقَ عَلَى عُمَرَ بِمِائَةِ وَسْقٍ مِنَ الْوَادِي، فَلَمَّا كَانَ فِي خِلَافَتِهِ جَمَعَهُ كُلَّهُ فجعل ذلك على ثلاثة أسهم للسائل وَالْمَحْرُومُ وَذَوِي الْقُرْبَي، وَكَانَتْ أَوَّلَ صَدَقَةٍ تَصَدَّقَ بِهَا فِي الْإِسْلَامِ \". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، لِضَعْفِ عَبْدِ الله بن عمر العمري.\n\n٢١٠٤ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: \"قَطْعُ الدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ مِنَ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ \". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ بِسَنَدٍ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ، وَابْنُ مَاجَهْ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-465>١٦- بَابُ جَوَازِ الْأَكْلِ مِنْ مَالِ الْيَتِيمِ بِالْمَعْرُوفِ وَمَا جَاءَ فِي فَضْلِ إِنْظَارِ الْمُعْسِرِ وَسَقْيِ الْمَاءِ</span>\n٢١٠٧ - عَنِ الْحَسَنِ الْعَرْنِيِّ \"أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عِنْدِي يَتِيمٌ أَفَآكُلُ مِنْ مَالِهِ؟ قَالَ: بِالْمَعْرُوفِ غَيْرَ متأثِّل مَالًا وَلَا واقٍ مَالَكَ بِمَالِهِ. قَالَ: فَضَرْبُه؛ قَالَ: مِمَّا كُنْتَ ضَارِبًا مِنْهُ وَلَدَكَ \". رَوَاهُ مُسَدِّدٌ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.","vol":"3","page":31},{"text":"٢١٠٨ - وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ \"أَنَّهُ كَانَ لَهُ عَلَى رَجُلٍ دَيْنٌ، فَكَانَ يَأْتِيهِ يَتَقَاضَاهُ فَيَتَغَيَّبُ عَنْهُ، فجاءه ذات يوم فسأل عنه صبيا. فقال: نعم، هو في البيت يأكل خزيرة. فناداه: يَا فُلَانُ، اخْرُجْ، فَقَدْ أُخبرت أَنَّكَ هَا هُنَا. فَخَرَجَ فَقَالَ: مَا غَيَّبَكَ عَنِّي؟ فَقَالَ: إِنِّي مُعْسِرٌ، وَلَيْسَ عِنْدِي شَيْءٌ. فَقَالَ: آللَّهِ إِنَّكَ لَمُعْسِرٌ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَبَكَى أَبُو قَتَادَةَ وَقَالَ: لَا تَفْعَلْ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: مَنْ نَفَّسَ عَنْ غَرِيمِهِ أَوْ مَحَا عَنْهُ كَانَ فِي ظِلِّ الْعَرْشِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\".\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وَعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وَاللَّفْظُ لَهُ وَلِأَبِي يَعْلَى.\nورواه مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ مُخْتَصَرًا.\n\n٢١٠٩ - وَعَنْ أَبِي جَعْفَرَ عن، رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ- وَكَانَ بَدْرِيًّا﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: مَنْ يُحِبُّ أَنْ يَسْتَظِلَّ- أَوْ يُظِلَّهُ اللَّهُ- مِنْ فِيحِ جَهَنَّمَ - أَوْ فَوْحِ-؟ فَقَالَ الْقَوْمُ كُلُّهُمْ: نَحْنُ يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَالَ: مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا أَوْ وَضَعَ عَنْ غَرِيمَهُ \".\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الْيُسْرِ، وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ الْقِيَامَةِ.\n\n٢١١٠ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: مَنْ أَرَادَ أَنْ تُسْتَجَابَ دَعْوَتُهُ، وَأَنْ تُكْشَفَ كُرْبَتُهُ فَلْيُفَرِّجْ عَنْ مُعْسِرٍ\".\nرَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وَابْنُ أَبِي الدُّنْيَا بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، لِضَعْفِ زَيْدٍ الْعَمِيِّ.\n٢١١١ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ بْنِ الحصيب﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا كَانَ لَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ صَدَقَةٌ. ثُمَّ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ: مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا كَانَ لَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ مِثْلُ الَّذِي أَنْظَرَهُ. قَالَ بُرَيْدَةُ: قلتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قلتَ مَرَّةً: بكل يوم","vol":"3","page":32},{"text":"صَدَقَةٌ ثُمَّ قُلْتَ بَعْدَ ذَلِكَ: بِكُلِّ يَوْمٍ مِثْلَ الَّذِي أَنْظَرَهُ صَدَقَةٌ! قَالَ: إِنَّ قَوْلِي: بكل يوم صدقة قبل الْأَجَلُ، وَقَوْلِي: كُلُّ يَوْمٍ مَثْلَ الَّذِي أَنْظَرَهُ صَدَقَةٌ بَعْدَ الْأَجَلِ \". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِسَنَدٍ الصحيح، والحاكم وقال: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا، وَابْنُ مَاجَهْ مُخْتَصَرًا.\n٢١١٢ / ١ - وَعَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ﵁-: \"يَا رَسُولَ اللَّهِ، مُرني بِصَدَقَةٍ. قال: اسقِ - يعني: الماء. قال الحسن: فنصب سقايتين كنت أسعى بينهما وأنا غُلَامٌ \". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَعَنْهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحَيْهِمَا.\n٢١١٢ / ٢ - وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ فِي سُنَنِهِمَا بِلَفْظِ: \"أَيِّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: سَقْيُ الماء\". وستأتي لَهُ شَوَاهِدُ فِي كِتَابِ الْأَشْرِبَةِ.","vol":"3","page":33},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-466>١٧- بَابُ فَضْلِ الصَّدَقَةِ وَالْحَثُّ عَلَيْهَا وَإِنْ قُلْتَ وَغَيْرُ ذَلِكَ</span>\nفِيهِ حَدِيثُ حُذَيْفَةُ، وَتَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْجَنَائِزِ فِي بَابِ مَنْ خُتِمَ لَهُ بِخَيْرِ صَنِيعٍ، وَحَدِيثُ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ، وَسَيَأْتِي في كتاب النذور، وحديث أَنَسٍ وَسَيَأْتِي فِي بَابِ صِلَةِ الرَّحِمِ (٠٠٠) .\n\n٢١١٣ - عن عائشة﵂، - قالت: \"لأن أتصدق بخاتمي هذا على مسكين أحب إلي من ألف درهم أهديها إلى البيت \". رواه مسدد، ورجاله ثقات.\n٢١١٤ - وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْيَزْنِيِّ- \"وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ يَجْمَعُ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ وَيَرُوحُ إِلَى الْمَسْجِدِ- وَكَانَ لَا يَأْتِيهِ أَبَدًا إِلَّا وَمَعَهُ شَيْءٌ يَتَصَدَّقُ بِهِ، وَكَانَ يَأْتِي بِالْخُبْزِ وَالْفُلُوسِ حَتَّى إِنَّهُ لَيَأْتِي بِالْبَصَلِ يَتَصَدَّقُ بِهِ. فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا الْخَيْرِ، مَا تُريِدُ إِلَى هَذَا يُنْتِنُ عَلَيْكَ ثَوْبَكَ؟! فَقَالَ: إِنَّهُ وَاللَّهِ مَا كَانَ فِي بَيْتِي شَيْءٌ أَتَصَدَّقُ بِهِ غَيْرُهُ، إِنَّهُ حَدَّثَنِي رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ: ظِلُّ الْمُؤْمِنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَدَقَتُهُ \". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَأَحْمَدُ بن منيع وأبو يعلى هكذا مبهمًا. وَرَوَاهُ مُبَيَّنًا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحَيْهِمَا، وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ مِنْ طَرِيقِ مَرْثَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْيَزْنِيِّ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، عَنِ النَّبِيَّ - ﷺ -.\n\n٢١١٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ﵁- قَالَ: \"مَا مِنْ رَجُلٍ يتصدق بصدقة","vol":"3","page":34},{"text":"إِلَّا وَقَعَتْ فِي يَدِ اللَّهِ قَبْلَ أَنْ تَقَعَ فِي يَدِ السَّائِلِ، وَقَرَأَ: ﴿أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ﴾ \". رواه مسدد موقوفا.\n\n٢١١٦ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ صَدَقَةَ الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ تَزِيدُ فِي الْعُمْرِ، وتَمْنَعُ مِيتَةَ السُّوءِ، وَيُذْهِبُ اللَّهُ بِهَا الْكِبْرَ وَالْفَخْرَ\". رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِضَعْفِ كُثَيِّرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْروِ بْنِ عَوْفٍ، وَقَدْ حسنها الترمذي، وصححها هو وَابْنُ خُزَيْمَةَ.\n\n٢١١٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ﵁- قَالَ: \"عَبَدَ اللهَ راهبٌ فِي صَوْمَعَتِهِ سِتِّينَ سَنَةً، فَنَزَلَتِ امْرَأَةٌ إِلَى جنبه، فنزلت إِلَيْهَا فَكَانَ مَعَهَا سِتَّ لَيَالٍ، ثُمَّ سُقِطَ فِي يَدِهِ، فَهَرَبَ فَأَتَى مَسْجِدًا فَمَكَثَ فِيهِ ثَلاثًا لَا يَطْعَمُ، ثُمَّ أُتِيَ بِرَغِيفٍ فَكَسَّرَهُ ثِنْتَيْنِ فَأَعْطَى مِسْكِينًا عَنْ يَمِينِهِ نِصْفَهُ، وَآخَرَ عَنْ يَسَارِهِ نِصْفَهُ، ثُمَّ قَبَضَهُ اللَّهُ، فَوُزِنَ، السِّتُّونَ سَنَةً فِي كِفَّةٍ، وَالسِّتُّ لَيَالٍ فِي كِفَّةٍ، فَرَجَحَ السِّتُّ، فَوُزِنَ السِّتُّ بِالرَّغِيفِ فَرَجَحَ الرَّغِيفُ \". رَوَاهُ إِسْحَاقُ مَوْقُوفًا وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الْكُبْرَى بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، وَلَهُ شَاهِدٌ مَرْفُوعٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ، رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.\n٢١١٨ - وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"هَلْ تَدْرُونَ أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: الْمُنَيْحَةُ أَنْ تَمْنَحَ أَخَاكَ الدَّنَانِيرَ أَوِ الدَّرَاهِمَ أَوِ الْبَقَرَةَ أَوِ الشَّاةَ أَوْ ظَهْرَ الدَّابَّةِ أَوْ لَبَنَ الشَّاةِ أَوْ لبن، البقرة\".","vol":"3","page":35},{"text":"رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو يَعْلَى وَاللَّفْظُ لَهُ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَمَدَارُ أسانيدهم عَلَى إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُسْلِمٍ الْهَجَرِيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n٢١١٩ - وَعَنِ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ﵁- \"قُلْتُ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -: شَيْءٌ سَمِعْتُهُ مِنْكَ شَكَكْتُ فِيهِ. قَالَ: إِذَا شكَّ أَحَدُكُمْ فِي الْأَمْرِ فَلْيَسْأَلْنِي عَنْهُ. قَالَ: قَوْلُكَ فِي أَزْوَاجِكَ: إِنِّي لَأَرْجُو لَهُنَّ مِنْ بَعْدِي الصِّدِّيقِينَ،. قَالَ: وَمَنْ تَعْنُونَ بِالصِّدِّيقِينَ؟ فَقُلْنَا: أَوْلَادَنَا الَّذِينَ يَهْلِكُونَ صِغَارًا. قَالَ: لَا، وَلَكِنَّ الصِّدِّيقِينَ، هُمُ الْمُتَصَدِّقُونَ \". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدٍ فِيهِ قَرِيبَةُ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبِ بْنِ زَمْعَةَ، لَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَهَا بِعَدَالَةٍ وَلَا جَرْحٍ، وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ.\n\n٢١٢٠ - وَعَنْ عَائِشَةَ﵂- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ﷿- يُرَبِّي لِأَحَدِكُمُ اللُّقْمَةَ كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ، فَصِيلَهُ حَتَّى يَجْعَلَهَا مِثْلَ أُحد\". رَوَاهُ الْحَارِثُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ بِهَذَا اللَّفْظِ، وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ. الْفَصِيلُ: وَلَدُ الناقة إلى أن ينفصل عنها.","vol":"3","page":36},{"text":"٢١٢١ - وعن بريدة بن الحصيب﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا يُخْرِجُ الرَّجُلُ شَيْئًا مِنَ الصَّدَقَةِ حَتَّى يُفَكَّ عَنْهُ لِحَى سَبْعِينَ شَيْطَانًا\". رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلَ، وَالْبَزَّارُ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ وَتَرَدَّدَ فِي سَمَاعِ الْأَعْمَشِ مِنَ ابْنِ بُرَيْدَةَ، وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ، وَالْبَيْهَقِيُّ. قُلْتُ: مَا تَرَدَّدَ فِيهِ ابْنُ خُزَيْمَةَ جَزَمَ بِهِ الْبُخَارِيُّ فَقَالَ: لَمْ يَسْمَعِ الْأَعْمَشُ مِنَ ابْنِ بُرَيْدَةَ. حَكَاهُ عَنْهُ الْعَلَائِيُّ فِي الْمَرَاسِيلِ.\n٢١٢٢ - وَعَنِ الْقَاسِمِ: \"أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ مَاتَ، فَتَصَدَّقْتُ عَنْهُ بِرَقِيقٍ كان له \". رواه مسدد، ورجاله تقات.\n\n٢١٢٣ / ١ - وَعَنْ عَائِشَةَ﵂- \"أَنَّ ذَهَبًا كَانَتْ أَتَتِ النَّبِيَّ - ﷺ - فَتَعَارُ مِنَ اللَّيْلِ وَهِيَ أَكْثَرُ مِنَ السَّبَعَةِ وَأَقَلُّ مِنَ التِّسْعَةِ، فَلَمْ يُصْبِحْ حَتَّى قَسَّمَهَا، ثُمَّ قَالَ: مَا ظَنُّ مُحَمَّدٍ بِرَبِّهِ لَوْ مَاتَ وَهَذِهِ عِنْدَهُ. قَالَ سُفْيَانُ: أَرَاهَا صَدَقَةً كانت أتته، أوحقًّا لإنسان خشي أن (يتوى) \". رَوَاهُ الْحُمَيْدِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n\n٢١٢٣ / ٢ - وَكَذَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَلَفْظُهُ: قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي وَجَعِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ: \"مَا فَعَلْتِ بِالذَّهَبِ؟ قُلْتُ: هُوَ عِنْدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: ائْتِ بِهَا. فَجِئْتُ بِهَا فَجَعَلْتُهَا فِي كِفَّةٍ، وَهِيَ بَيْنَ الْخَمْسِ وَالسَّبْعِ، فَرَفَعَ بِهَا كَفَّهُ وَقَالَ: أَنْفِقِيهَا. وَقَالَ: مَا ظَنُّ مُحَمَّدٍ لَوْ لَقِيَ اللَّهَ وَهَذِهِ عِنْدَهُ، أَنْفِقِيهَا\".\n٢١٢٤ - وَعَنْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ﵁- قَالَ: \"ذُكر لِي أَنَّ الْأَعْمَالَ تُبَاهِي فَتَقُولُ الصَّدَقَةُ: أَنَا أَفْضَلُكُمْ. قَالَ: وَقَالَ عُمَرُ: مَا مِنِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ يَتَصَدَّقُ بِزَوْجَيْنِ مِنْ مَالِهِ إِلَّا ابْتَدَرَتْهُ حَجَبَةُ الْجَنَّةِ\".","vol":"3","page":37},{"text":"رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ، وَالْحَاكِمُ وَقَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا. كَذَا قَالَ.\n\n٢١٢٥ - وَعَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ \"أَنَّ أَبَا ذَرٍّ جَلَسَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - ... \" فَذَكَرَ الْحَدِيثَ مِثْلَ حَدِيثٍ قَبْلَهُ فيه،: \"قلت: يا رسول الله، (فالصدقة)؟ قَالَ: أَضْعَافٌ مُضَاعَفَةٌ، وَعِنْدَ اللَّهٍ مَزِيدٌ. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَيُّهَا أَفْضَلُ؟ قَالَ: جَهْدُ مُقِلٍّ أَوْ سِرٌّ إِلَى فَقِيرٌ، \". رَوَاهُ إِسْحَاقُ، وتقدم بطرقه في العلم في باب حُسْنِ السُّؤَالِ. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ، وَتَقَدَّمَ فِي الْإِيمَانِ.\n\n٢١٢٦ - وَعَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَتْنِي أُمُّ الْأَسْوَدِ، عَنْ مُنْيَةَ، عَنْ حَدِيثِ أَبِي بَرْزَةَ قَالَ: \"كَانَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - تِسْعُ نَسْوَةٍ، فَقَالَ يَوْمًا: خَيْرُكُنَّ أَطْوَلُكُنَّ يَدَيْنِ. فَقَامَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ تَضَعُ يَدَهَا عَلَى الْجِدَارِ. فَقَالَ: لَسْتُ أَعْنِي هَذَا، وَلَكِنِّي أَعْنِي أَصْنَعَكُنَّ يَدَيْنِ \". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ وَغَيْرُهُ.\n\n٢١٢٧ - وَعَنْ شَقِيقٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَ: \"دَخَلَ عَلَيْهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فَقَالَ: يَا أمه، قد خشيت أن تهلكني كَثْرَةُ مَالِي، أَنَا أَكْثَرُ قُرَيْشٍ كُلِّهِمْ مَالًا. قَالَتْ: يَا بُنَيَّ، تَصَدَّقْ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقول: إن مِنْ أَصْحَابِي مَنْ لَا يَرَانِي بَعْدَ أَنْ أُفَارِقَهُ. قَالَ: فَخَرَجَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فَأَخْبَرَ بِمَا قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ، فَجَاءَ عُمَرُ فَدَخَلَ عَلَيْهَا فَقَالَ: يَا أُمَّهُ، مِنْهُمْ أَنَا؟ قَالَت: لَا، وَلَكِنْ لَا أَقُولُ لِأَحَدٍ بَعْدَكَ \". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدٍ رجاله ثقات.","vol":"3","page":38},{"text":"٢١٢٨ - وَعَنْ جَابِرٍ \"أَنَّ أَبَا بَكْرٍ﵄- قَالَ لَهُ: كَيْفَ قَالَ لَكَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -؟ قُلْتُ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: إِذَا جَاءَنَا مَالٌ أَعْطَيْتُهُ هَكَذَا، وَهَكَذَا، وَهَكَذَا- ثلاث حثيات- فحفن ثلاثًا، فعددتها (ثلاثمائة) \". رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ بِسَنَدٍ حَسَنٍ.\n٢١٢٩ - وَعَنْ عَائِشَةَ﵂- قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يَا عَائِشَةُ، اسْتَتِرِي مِنَ النَّارِ وَلَوْ بِفِلْقِ تَمْرَةٍ؛ فَإِنَّهَا تَسُدُّ مِنَ الْجَائِعِ مَسَدَّهَا مِنَ الشَّبْعَانِ \". رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ.\n٢١٣٠ - وَعَنْ عَمْروِ بْنِ حُرَيْثٍ﵁- أَنّ رسول الله - ﷺ - قَالَ: \"مَا خَفَّفْتَ عَنْ، خَادِمَكَ مِنْ عمله كان لك أجر فِي مَوَازِينِكَ \". رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ.\n٢١٣١ - وَعَنْ عَائِشَةَ﵂- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"يَا عَائِشَةُ، أَنْفِقِي وَلَا تُوكِي فيوكَى عليكِ \". رَوَاهُ الْحَارِثُ، وَلَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ.\n\n٢١٣٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- \"أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - الْتَفَتَ إِلَى أُحد فَقَالَ: وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، مَا يَسُرُّنِي أَنَّ أُحدًا تَحَوَّلَ لِآلِ مُحَمَّدٍ ذَهَبًا أُنْفِقُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَمُوتُ يَوْمَ أَمُوتُ وَعِنْدِي مِنْهُ دِينَارَانِ إلا دينارين أرصدهما لدين إِنْ كَانَ \". رَوَاهُ الْحَارِثُ.","vol":"3","page":39},{"text":"٢١٣٣ - وَعَنْ عَلِيٍّ﵁- قَالَ: \"جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَانَتْ لِي مِائَةُ أُوقِيَّةٍ فَتَصَدَّقْتُ مِنْهَا بِعَشْرِ أَوَاقٍ. ثُمَّ جاء آخر فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَتْ لِي مِائَةُ دِينَارٍ فَتَصَدَّقْتُ مِنْهَا بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ،. ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَانَتْ لِي عَشَرَةُ دَنَانِيرَ فَتَصَدَّقْتُ مِنْهَا بِدِينَارٍ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: كُلُّكُمْ قَدْ أَحْسَنَ، وَأَنْتُمْ فِي الْأَجْرِ سَوَاءٌ، قَدْ تَصَدَّقَ كُلٌّ مِنْكُمْ بِعُشْرِ مَالِهِ \". رواه الحارث.\n٢١٣٤ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ.\n٢١٣٥ - وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ﵁- قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ عَلَى أَعْوَادِ الْمِنْبَرِ: \"اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ؛ فَإِنَّهَا تُقِيمُ الْعِوَجَ، وَتَدْفَعُ ميِتَةَ السُّوءِ، وَتَقَعُ مِنَ الْجَائِعِ مَوْقِعَهَا مِنَ الشَّبْعَانِ \". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ.","vol":"3","page":40},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-467>١٨- بَابٌ فِي الْيَدِ الْعُلْيَا</span>\nفِيهِ حَدِيثُ جَابِرِ (٠٠٠) .\n٢١٣٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الْأَيْدِي ثَلَاثَةٌ: فَيَدُ اللَّهِ الْعُلْيَا، وَيَدُ الْمُعْطِي الَّتِي تَلِيهَا، وَيَدُ السَّائِلِ السُّفْلَى إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَاسْتَعْفِفْ عَنِ السُّؤَالِ وَعَنِ الْمَسْأَلَةِ مَا اسْتَطَعْتَ؛ فَإِنْ أَعْطَيْتَ شَيْئًا أَوْ خَيْرًا فليُر عَلَيْكَ، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ، وَارْضَخْ مِنَ الْفَضْلِ، وَلَا تُلَامُ عَلَى (الْعَفَافِ) \". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، وَمُسَدَّدٌ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أب شَيْبَةَ، وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وَإِسْحَاقُ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ، ومدار أسانيدهم عَلَى إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُسْلِمٍ الْهَجَرِيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، لكن لَمْ يَنْفَرِدْ بِهَا الْهَجْرِيُّ؛ فَقَدْ رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ وَثَّابٍ- وَهُوَ ثقة- عن مسروق، عن عَبْدِ اللَّهِ بِهِ. ارْضَخْ: أَعْطِ، قَالَهُ صَاحِبُ الْغَرِيبِ. وَأَصْلُهُ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ، وَرَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحَيْهِمَا مِنْ حَدِيثِ مَالِكِ بْنِ نَضْلَةَ.\n\n٢١٣٧ - وَعَنْ عَرْوَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقول: \"اليد (المنطية) خير من اليد السفلى\".\n\n[عبارة غير واضحة بالأصل.]","vol":"3","page":41},{"text":"رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِسَنَدٍ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n\n٢١٣٨ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ جُذَامٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ عَدِيُّ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتَيْنِ لَهُ جِوَارٌ، فَرَمَى إِحْدَاهُمَا بِحَجَرٍ فَقَتَلَهَا، فَرَكِبَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وهو بتبوك فسأله عن شأن المرأة الْمَقْتُولَةِ، فَقَالَ: تَعْقِلُهَا وَلَا تَرِثُهَا،. قَالَ عَدِيٌّ: وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى نَاقَةٍ حَمْرَاءَ جَدْعَاءَ فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، تَعَلَّمْنَ إِنَّمَا الْأَيْدِي ثَلَاثَةٌ: يَدُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا، وَيَدُ الْمُعْطِي الْوُسْطَى، وَيَدُ المعطَى السُّفْلَى (فَتَغَنَّوْا) وَلَوْ بِحِزَمِ الْحَطَبِ. ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ \". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، لِجَهَالَةِ بَعْضِ رُوَاتِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-468>١٩- بَابٌ فِي الصَّدَقَةِ عَلَى الرَّحِمِ وَفِيمَنْ عد الصدقة مغرمًا</span>\n٢١٣٩ - عن أُمِّ كُلْثُومِ بِنْتِ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مَعِيطٍ﵂- قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ عَلَى ذِي الرَّحِمِ الْكَاشِحِ \". رَوَاهُ الْحُمَيْدِيُّ، وَفِي سَنَدِهِ راوٍ لَمْ يُسَمَّ، وَقَالَ: الْكَاشِحُ: الْعَدُوُّ. وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ بِسَنَدِ الصَّحِيحِ، وَرَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ،","vol":"3","page":42},{"text":"وَالْحَاكِمُ وَقَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ. وَقَالَ الْحَافِظُ الْمُنْذِرِيُّ: الْكَاشِحُ- بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ- هُوَ الَّذِي يُضْمِرُ عَدَاوَتَهُ فِي كَشْحه، وَهُوَ خَصْرُهُ- يَعْنِي أَنَّ أَفْضَلَ الصَّدَقَةِ عَلَى ذِي الرَّحِمِ الْقَاطِعِ الْمُضْمِرِ الْعَدَاوَةَ فِي بَاطِنِهِ.\n٢١٤٠ - وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: إِنَّ أَفْضَلَ الصَّدَقَةِ الصَّدَقَةُ عَلَى ذِي الرَّحِمِ الْكَاشِحِ \". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو يَعْلَى وَأَحْمَدُ بن حنبل بسند فيه الحجاج بن أرطاة.\n٢١٤١ / ١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو﵄- قَالَ: \"يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ قُلُوبُهُمْ قُلُوبُ الْأَعَاجِمِ، مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ رِزْقٍ جَعَلُوهُ فِي الْحَيَوَانِ، يَعُدُّونَ الصَّدَقَةَ مَغْرَمًا، وَالْجِهَادَ ضَرَرًا\". رَوَاهُ الْحَارِثُ مَوْقُوفًا.\n٢١٤١ / ٢ - وَأَبُو يَعْلَى مَرْفُوعًا بِسَنَدٍ فِيهِ ابْنُ لَهْيَعَةَ وَلَفْظُهُ: \"لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ قُلُوبُهُمْ قُلُوبُ الْأَعَاجِمِ. قِيلَ: وَمَا قُلُوبُ الْأَعَاجِمِ؟ قَالَ: حُبُّ الدُّنْيَا، سُنَّتُهُمْ سُنَّةُ الْأَعْرَابِ، مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ رِزْقٍ جَعَلُوهُ فِي الْحَيَوَانِ، يَرَوْنَ الْجِهَادَ ضَرَرًا، وَالصَّدَقَةَ مَغْرَمًا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-469>٢٠- بَابٌ فِي الْأَمْرِ لِلنِّسَاءِ بِالصَّدَقَةِ وَمَا جَاءَ فِي الصَّدَقَةِ عَلَيْهِنَّ</span>\nفِيهِ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ الْبِرِّ وَالصِّلَةِ فِي بَابِ كُلِّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ.\n٢١٤٢ / ١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ﵁- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ لِلنِّسَاءِ: \"تَصَدَّقْنَ؛ فَإِنَّكُنَّ أَكْثَرُ أَهْلِ النَّارِ. فَقَالَتِ امْرَأَةٌ- لَيْسَتْ مِنْ عِلْيَةِ النِّسَاءِ أَوْ مِنْ أَعْقَلِهِنَّ-: يَا رسول الله، فيم- أو بِمَ أولم؟ قَالَ: إِنَّكُنَّ تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ، وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ\".","vol":"3","page":43},{"text":"رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n\n٢١٤٢ / ٢ - وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: \"يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ، تَصَدَّقْنَ وَلَوْ مِنْ حُلِيِّكُنَّ؛ فإنكن أكثر أهل، جَهَنَّمَ \".\n\n٢١٤٢ / ٣ - وَالْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ فَذَكَرَهُ بِتَمَامِهِ وَزَادَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ- يَعْنَي: ابْنَ مَسْعُودٍ-: \"مَا رَأَيْتُ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ أَغْلَبَ لِلرِّجَالِ ذَوِي الْعُقُولِ مِنْهُنَّ. قِيلَ: وَمَا نُقْصَانُ دِينِهَا؟ قَالَ: تَمْكُثُ كَذَا وَكَذَا يَوْمًا لَا تُصَلِّي. قِيلَ: وَمَا نُقْصَانُ عَقْلِهَا؟ قَالَ: جُعِلَتْ شِهَادَةُ امرأتين بشهادة رجل \". ورواه النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَالْحَاكِمُ وَقَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ. وَأَصْلُهُ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ حَكِيمٍ، وَسَيَأْتِي فِي المواعظ.\n\n٢١٤٣ - وعن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضُّمَرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ \"أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ - ﵂- قَالَ: نَشَدْتُكَ بِاللَّهِ، أَسَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: مَا أَعْطَيْتُمُوهُنَّ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ لَكُمْ صَدَقَةٌ؛ قَالَتْ: اللَّهُمَّ نَعَمْ، اللَّهُمَّ نَعَمْ \". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَمِيدٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ.","vol":"3","page":44},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-470>٢١- باب في المسألة وتحريمها مع الْغَنِيِّ وَمَا جَاءَ فِي الْإِجْمَالِ فِي طَلَبِ الرِّزْقِ وَالتَّعَفُّفِ وَالْقَنَاعَةِ</span>\nفِيهِ حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ، وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ الْوَصَايَا، وَحَدِيثُ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ، وَسَيَأْتِي فِي وَصِيَّتِهِ.\n٢١٤٤ / ١ - وَعَنْ أَنَسٍ﵁- أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ لِي: \"الْمَسْأَلَةُ لَا تَحِلُّ إِلَّا لِإِحْدَى ثَلَاثٍ: غُرْمٌ مفظِع، أَوْ فَقْرٌ مدقِع، أَوْ دَمٌ موجِع \". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ.\n\n٢١٤٤ / ٢ - وَمُسَدَّدٌ وَلَفْظُهُ: عَنْ أَنَسٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ \"أَنَّهُ أَصَابَهُ جَهْدٌ شَدِيدٌ هَوُ وَأَهْلُ بَيْتِهِ، فَأَتَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: مَا عندي شيء، اذهب فائتني بِمَا عِنْدَكَ. فَذَهَبَ فَأَتَاهُ بِحِلْسٍ وَقَدَحٍ وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا الْحِلْسُ وَالْقَدَحُ. فقال: من يشتري هذا الحلس والقدح؟ فقال رجل: أنا آخذهما بدرهم. فَقَالَ: مَنْ يَزِيدُ عَلَى دِرْهَمٍ؟ فَسَكَتَ الْقَوْمُ. فَقَالَ: مَنْ يَزِيدُ عَلَى دِرْهَمٍ؟ فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا آخُذُهُمَا بِدِرْهَمَيْنِ. فَقَالَ: هُمَا لَكَ. ثُمَّ قَالَ: إِنَّ الصَّدَقَةَ لَا تحل إلا لثلا ثة ... \" فذ كره.\nوَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِنَحْوِهِ.\n\n٢١٤٤ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَلَفْظُهُ: عَنْ أَنَسٍ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"إِنَّ الْمَسْأَلَةَ لَا تَصْلُحُ إِلَّا فِي ثَلَاثٍ: فِي فَقْرٍ مدقِع، أَوْ دَيْنِ موجِع، أَوْ غُرْمٍ مفظِع \".\n٢١٤٤ / ٤ - وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: \"أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ أَصَابَهُ وَأَهْلَهُ فَقْرٌ، فَدَخَلَ عَلَيْهِمْ فَوَجَدَهُمْ مُصْرَعِينَ مِنَ الْجَهْدِ وَالْجُوعِ فَقَالَ: مَا بِكُمْ؟ قَالُوا:","vol":"3","page":45},{"text":"الْجُوعُ، أَغَثَّنَا بِشَيْءٍ. فَانْطَلَقَ الْأَنْصَارِيُّ حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فقال: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتَيْتُكَ مِنْ عِنْدِ أَهْلِ بَيْتٍ مَا أَرَانِي أَرْجِعُ إِلَيْهِمْ حَتَّى يَهْلِكُوا أَوْ يَهْلِكَ بَعْضُهُمْ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: ما يهلكهم؟ فقال: الْجُوعُ. فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ - ﷺ -: أَمَا عِنْدَكَ شَيْءٌ؟ قَالَ: مَا عِنْدِي. قال: فاذهب فائت بِمَا عِنْدَكَ مِنْ شَيْءٍ. فَرَجَعَ الْأَنْصَارِيُّ فَلَمْ يجد إلا حلسًا وقدحًا، فَأُتِيَ بِهِمَا، النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالَ: هَذَا الْحِلْسُ وَالْقَدَحُ كُلُّ شَيْءٍ كَانَ عِنْدَنَا- أَمَّا الْحِلْسُ فَكَانُوا يَفْتَرِشُونَ طَائِفَةً مِنْهَا وَيَلْبَسُونَ طَائِفَةً، وَأَمَّا الْقَدَحُ فَيَشْرَبُونَ فِيهِ- فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: مَنْ يَشْتَرِي مِنِّي هَذَا الْحِلْسَ وَالْقَدَحَ؟ فَقَالَ رَجُلٌ: آخُذُهُمَا بِدِرْهَمٍ. فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: مَنْ يَزِيدُ عَلَى دِرْهَمٍ؟ فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا آخُذُهُمَا بِاثْنَيْنِ. قَالَ: هُمَا لَكَ. فَأَعْطَاهُمَا، فَقَالَ: اذْهَبْ فَاشْتَرِ بِأَحَدِهِمَا طَعَامًا فَانْبِذْهُ إِلَيْهِمْ، وَاشْتَرِ بِأَحَدِهِمَا فَأْسًا ثُمَّ ائْتِنِي بِهِ. فَفَعَلَ ذَلِكَ، فَأَخَذَهَا نَبِيُّ اللَّهِ - ﷺ - بِيَدِهِ فَقَالَ: هَلْ عِنْدَكَ نِصَابٌ أُثَبِّتُهَا؟ قَالَ: لَا، وَاللَّهِ مَا هُوَ عِنْدِي. فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: بِأَبِي وَأُمِّي، عِنْدِي نِصَابٌ عَسَى أَنْ يُوَافِقَهُ. فَقَالَ: ائْتِ بِهَا إِنْ شَئْتَ. فَأَتَى بِهَا فَأَخَذَ نَبِيُّ اللَّهِ - ﷺ - الْفَأْسَ فَأَثْبَتَهَا فِي النِّصَابِ، ثُمَّ دَفَعَهَا إِلَى الْأَنْصَارِيِّ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: اذْهَبْ بِهَذَا الْفَأْسِ فَحَطِّبْ مَا وَجَدْتَ مِنْ شَوْكٍ أَوْ حَطَبٍ، ثُمَّ احْتَزِمْ حِزْمَتَكَ فائت بِهَا السُّوقَ فَبِعْهَا بِمَا قَضَى اللَّهُ لَكَ، ثُمَّ لَا تَأْتِنِي وَلَا أَرَاكَ خَمْسَ عَشْرَةَ لَيْلَةً. فَجَعَلَ الرَّجُلُ كُلَّ يَوْمٍ يَغْدُو فَيَحْطِبُ، ثُمَّ يَجِيءُ بِحَطَبِهِ إِلَى السُّوقِ، فَيَبِيعَهُ بِثُلُثَيْ درهم حتى أتت عليه خمسة عشرة لَيْلَةٍ، فَأَصَابَ فِيهَا عَشَرَةَ دَرَاهِمَ، ثُمَّ أَتَى نَبِيِّ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، قَدْ جَعَلَ اللَّهُ فِي الَّذِي أَمَرْتَنِي بِهِ بَرَكَةً، قَدْ أَصَبْتُ فِي خمس عَشْرَةَ، لَيْلَةً عَشَرَةَ دَرَاهِمَ، فَابْتَعْتُ بِخَمْسَةِ دَرَاهِمَ لِلْعِيَالِ طَعَامًا، وَابْتَعْتُ لَهُمْ كُسْوَةً بِخَمْسَةِ دَرَاهِمَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: هَذَا خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تَأْتِيَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَفِي وَجْهِكَ نُكَتُ الْمَسْأَلَةِ، إِنَّ الْمَسْأَلَةَ لا تصلح إلا لثلاثة: لذي دم، موجع، أَوْ غُرْمٍ مفظِع، أَوْ فَقْرٍ مدقِع \".\n٢١٤٤ / ٥ - وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِلَفْظٍ: \"إِنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَحِلُّ إِلَّا لِذِي فَقْرٍ مُدْقِعٍ، أَوْ لِذِي غُرْمٍ مفظِع، أَوْ دَمٍ موجِع \".","vol":"3","page":46},{"text":"وَرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ وَالْبَيْهَقِيُّ بِتَمَامِهِ، وَهُوَ فِي الْكُتُبِ السِّتَّةِ بِاخْتِصَارٍ. الحِلْس- بِكَسْرِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ اللَّامِ وَبِالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ- هُوَ كِسَاءٌ غَلِيظٌ يَكُونُ عَلَى ظَهْرِ الْبَعِيرِ، وسُمي بِهِ غَيْرُهُ مِمَّا يُدَاسُ وَيُمْتَهَنُ مِنَ الْأَكْسِيَةِ ونحوها.\nوالفقر المُدْقِع- بِضَمِّ الْمِيمِ وَسُكُونِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ الْقَافِ- هُوَ الشَّدِيدُ الْمُلْصِقُ صَاحِبَهُ بِالدَّقْعَاءِ وَهِيَ الأرض التي لا نبات بها.\nوالغُرْم- بضم الغين وَسُكُونِ الرَّاءِ- هُوَ: مَا يَلْزَمُ أَدَاؤُهُ تَكَلُّفًا لَا فِي مُقَابَلَةِ عِوَضٍ. والمفظِع- بِضَمِّ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْفَاءِ وَكَسْرِ الظَّاءِ الْمُعْجَمَةِ- هُوَ الشَّدِيدُ الشَّنِيعُ.\nوَذُو الدَّمِ الْمُوجِعِ هُوَ الَّذِي يَتَحَمَّلُ دِيَةً عَنْ قَرِيبِهِ أَوْ حَمِيمِهِ أَوُ نَسِيبِهِ الْقَاتِلُ يَدْفَعُهَا إِلَى أَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِ، وَلَوْ لَمْ يَفْعَلْ قُتِلَ قَرِيبِهِ أَوْ حَمِيمُهُ الَّذِي يَتَوَجَّعُ لِقَتْلِهِ.\n٢١٤٥ / ١ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ﵁- قَالَ: \"أَصَابَنِي جُوعٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - حَتَّى شَدَدْتُ عَلَى بَطْنِي حَجَرًا فَقَالَتِ امْرَأَتِي: لَوْ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَسَأَلْتَهُ؛ فَقَدْ أَتَاهُ فُلَانٌ فَسَأَلَهُ فَأَعْطَاهَ، وَأَتَاهُ فُلَانٌ فَسَأَلَهُ فَأَعْطَاهُ. فَقُلْتُ: لَا أَسْأَلُهُ حَتَّى لَا أَجِدَ شَيْئًا، فَالْتَمَسْتُ فَلَمْ أَجِدْ شَيْئًا، فَانْطَلَقْتُ إِلَيْهِ فَوَافَقْتُهُ يَخْطُبُ، فَأَدْرَكْتُ مِنْ قَوْلِهِ: وَمَنْ يَسْتَعْفِفْ يُعُفَّهُ اللَّهُ، وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللَّهُ، وَمَنْ سَأَلَنَا فَإِمَّا أَنْ نَبْذُلَ لَهُ وَإِمَّا أَنْ نواسيه، ومن استغنى عنا أحب إلينا. فرجت فَمَا سَأَلْتُ أَحَدًا بَعْدَهُ شَيْئًا، فَجَاءَتِ الدُّنْيَا فَمَا أَهْلُ بَيْتٍ مِنَ الْأَنْصَارِ أَكْثَرَ أَمْوَالًا مِنَّا\" رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ.\n٢١٥٤ / ٢ - وَمُسَدَّدٌ وَلَفْظُهُ: \"أَنَّهُ أَصَابَهُ جُوعٌ يَوْمًا، فَخَرَجَ مِنْ أَهْلِهِ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ: هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ؟ فقالوا: لا- ثلاث مرار- فَأَخَذَ حَجَرًا فَوَضَعَهُ فِي بَطْنِهِ وشدَّ عَلَيْهِ إِزَارَهُ لِيُقِيمَ بِهِ صُلْبَهُ، ثُمَّ غَدَا إِلَى مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَسْأَلَهُ فَرَآهُ يَخْطُبُ \".\nوَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ مُخْتَصَرًا.","vol":"3","page":47},{"text":"٢١٤٥ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَلَفْظُهُ: \"أَعْوَزْنَا إِعْوَازًا شَدِيدًا، فَأَمَرَنِي أَهْلِي أَنْ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَأَسْأَلَهُ شَيْئًا، فَأَقْبَلْتُ فَكَانَ أَوَّلُ مَا سَمِعْتُ نَبِيَّ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: مَنْ استغنى أغناه اللَّهُ، وَمَنْ تَعَفَّفَ أَعَفَّهُ اللَّهُ، وَمَنْ سَأَلَنَا لَمْ نَدَّخِرْ عَنْهُ شَيْئًا إِنْ وَجَدْنَا- أَوْ كَمَا قَالَ- فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: لَأَسْتَغْنِيَنَّ فَيُغْنِينِي اللَّهُ، وَلَأَتَعَفَّفَنَّ فَيُعِفَّنِي اللَّهُ، فَلَمْ أَسْأَلِ النَّبِيَّ - ﷺ - شَيْئًا\".\nوَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا بِاخْتِصَارٍ.\n٢١٤٦ / ١ - وَعَنْهُ \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَتَاهُ مَالٌ، فَجَعَلَ يُقَسِّمُهُ بَيْنَ النَّاسِ، يَقْبِضُهُ وَيُعْطِيهِمْ، فَجَاءَ رَجُلٌ من قريش، فسأله فَأَعْطَاهُ فِي طَرْفِ رِدَائِهِ، فَقَالَ: زِدْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَزَادَهُ، ثُمَّ قَالَ: زِدْنَي يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَزَادَهُ، ثُمَّ قَالَ: زِدْنِي. فَزَادَهُ، ثُمَّ انْطَلَقَ فَلَمَّا وَلَّى قَالَ: إِنَّ الرَّجُلَ لَيَأْتِينِي فَأُعْطِيَهُ، ثُمَّ يَسْأَلَنِي فَأُعْطِيَهُ، ثُمَّ يَسْأَلَنِي فَأُعْطِيَهُ، فَيَحْمِلُ فِي ثَوْبِهِ نَارًا، ثُمَّ يَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ بِنَارٍ\".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِسَنَدِ الصَّحِيحِ.\n\n٢١٤٦ / ٢ - وَفِي رِوَايَةٍ جَيِّدَةٍ لِأَبِي يَعْلَى: \"وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَخْرُجُ بِصَدَقَتِهِ مِنْ عِنْدِي يَتَأَبَّطُهَا، وَإِنَّمَا هِيَ لَهُ نَارٌ. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ تُعْطِيهِ وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّهَا لَهُ نَارٌ؟ قَالَ: فَمَا أَصْنَعُ؟ يَأْبُونَ إِلَّا مَسْأَلَتِي، وَيَأْبَى اللَّهُ﷿- لِيَ الْبُخْلَ \".\n٢١٤٦ / ٣ - وَفِي رِوَايَةٍ له: \"فعل رَجُلَانِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَسَأَلَاهُ فِي ثَمَنِ بَعِيرٍ، فَأَعَانَهُمَا بِدِينَارَيْنِ، فَخَرَجَا مِنْ عِنْدِهِ، فَلَقِيَهُمَا عُمَرُ فَقَالَا وَأَثْنَيَا مَعْرُوفًا وَشُكْرًا مَا صَنَعَ بِهِمَا رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَدَخَلَ عُمَرُ على النبي - ﷺ - فأخبر بِمَا قَالَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: لكنْ فلان أَعْطَيْتُهُ مَا بَيْنَ الْعَشَرَةِ إِلَى الْمِائَةِ فَلَمْ يَقُلْ ذَلِكَ، إِنَّ أَحَدَهُمْ يَسْأَلُنِي فَيَنْطَلِقُ بِمَسْأَلَتِهِ مُتَأَبِّطَهَا وَمَا هِيَ إِلَّا نَارٌ. فَقَالَ: تُعْطِينَا مَا هُوَ نَارٌ؟! قَالَ: يَأْبُونَ إِلَّا أَنْ يَسْأَلُونِي، وَيَأْبَى اللَّهُ﷿- لِيَ الْبُخْلَ \".","vol":"3","page":48},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-471>٢٢- باب من جاءه شىء من غيرمسألة ولا إشراف نفس فليقبله سيما إن كان محتاجًا والنهي عن رده وإن كان غنيًّا</span>\n٢١٤٧ / ١ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: \"قُلْتُ: يَا رسول الله، أليس قد قلت لي: إن خيرًا لك ألا تسأل أحدًا، من الناس أشيئًا، قال: إنما ذلك أَنْ تَسْأَلَ، وَمَا جَاءَكَ مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ فَإِنَّمَا هُوَ رِزْقٌ رَزَقَكَهُ اللَّهُ. رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ.\n\n٢١٤٧ / ٢ - وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَلَفْظُهُ: \"أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَعْطَى السَّعْدِيَّ أَلْفَ دِينَارٍ فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهَا وَقَالَ: أَنَا عَنْهَا غَنِيٌّ. فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: إِنِّي قَائِلٌ لَكَ مَا قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: إِذَا سَاقَ اللَّهُ لَكَ رِزْقًا مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ وَلَا إِشْرَافِ نَفْسٍ فَخُذْهُ فَإِنَّ اللَّهَ أَعْطَاكَهُ \".\n\n٢١٤٨ - وَعَنْ خَالِدِ بْنِ عَدِيِّ الْجُهَنِيِّ﵁-: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"مَنْ بَلَغَهُ مَعْرُوفٌ مِنْ أَخِيهِ مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ وَلَا إِشْرَافٍ فَلْيَقْبَلْهُ وَلَا يَرُدُّهُ، فَإِنَّمَا هُوَ رِزْقٌ سَاقَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ \".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَالْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، وَأَبُو يَعْلَى، وَأَحْمَدُ","vol":"3","page":49},{"text":"بْنُ حَنْبَلٍ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ.\n\n٢١٤٩ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ﵁- قَالَ: \"سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عن اْموال السلطان فقال﵁-: مَا آتَاكَ اللَّهُ مِنْهَا مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ وَلَا إِشْرَافٍ فَكُلْهُ وَتَمَوَّلْهُ \".\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وفي سنديهما راوٍ لَمْ يُسَمَّ.\n\n٢١٥٠ - وَعَنْ جُوَيْرِيَّةَ بِنْتِ الْحَارِثِ﵂- قالت: \"تصدق على مولاة لَنَا بِأَعْظُمٍ مِنْ لَحْمٍ، فَأَهْدَتْهُ لَنَا فَصَنَعْتُهُ، فَدَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: هَلْ مِنْ غَدَاءٍ؟ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تُصُدِّقَ عَلَى مَوْلَاةٍ لَنَا بِعَظْمٍ مِنْ لَحْمٍ، فَأَهْدَتْهُ لَنَا فَصَنَعْنَاهُ، وَأَنْتَ لَا تأكل الصدقة. فقال: هاتيه فقد بَلَغَ مَحِلَّهُ. فَأَتَيْتُهُ بِهِ فَأَكَلَ مِنْهُ \". رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، لِتَدْلِيسِ ابْنِ إسحاق. وهو في صحيح مسلم\nبغير هذه السِّيَاقَةِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-472>٢٣- بَابُ إِعْطَاءِ السَّائِلِ وَالنَّهْيُ عَنْ رَدِّهِ وَمَا يَقُولُهُ لِلسَّائِلِ وَمَا جَزَاءُ الْغَنِيِّ مِنَ الْفَقِيرِ</span>\n٢١٥١ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ﵁- قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الولا أَنَّ الْمَسَاكِينَ يَكْذِبُونَ مَا أَفْلَحَ مَنْ ردَّهم \".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ.\n٢١٥٢ - وَعَنْ عَمْروِ بْنِ مُعَاذٍ الْأَنْصَارِيِّ: \"أَنَّ سَائِلًا قَامَ عَلَى بَابِهِمْ، فَقَالَتْ جَدَّتُهُ","vol":"3","page":50},{"text":"حَوَّاءُ: أَطْعِمُوهُ تَمْرًا. قَالُوا: لَيْسَ عِنْدَنَا. قَالَتْ: اسْقُوهُ سَوِيقًا. قَالُوا: الْعَجَبُ لَكِ! نَسْتَطِيعُ أَنْ نُطْعِمَهُ مَا لَيْسَ عِنْدَنَا؟ قَالَتْ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقول: لَا تَرُدُّوا السَّائِلَ وَلَوْ بظِلْفٍ محرقٍ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرَوَى النَّسَائِيُّ فِي الصُّغْرَى وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ الْمَرْفُوعَ مِنْهُ فَقَطْ.\n\n٢١٥٣ - وَعَنْ أُمِّ حَكِيمٍ بِنْتِ وَدَاعٍ﵂- قَالَتْ: \"قُلْتُ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -: مَا جَزَاءُ الْغَنِيِّ مِنَ الْفَقِيرِ؟ قَالَ: النَّصِيحَةُ والدعاء\".\nرواه أبو يعلى بسند ضعيف، لجهالة بعضر رُوَاتِهِ.\n\n٢١٥٤ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- قَالَ: \"إِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيَأْتِي رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يُسَلِّمُ لِشَيْءٍ مِنَ الدُّنْيَا لَا يُسْلِمُ إِلَّا لَهُ، فَمَا يُمْسِي حَتَّى يَكُونَ الْإِسْلَامُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n\n٢١٥٥ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ﵁- قَالَ: \"إِذَا وَقَفَ الْمِسْكِينُ على الباب فلا تقولوا: بورك فيك، ولكن قولوا: يرزقك الله، فإن الله يرزق البر والفاجر\". رواه أبو يعلى بسند ضعيف، لتدليس محمد بن إسحاق.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-473>٢٤- باب لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِلنَّبِيِّ خير ولا لآله ومواليه</span>\nفِيهِ حَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَتَقَدَّمَ فِي الْمُحَافَظَةِ عَلَى الْوُضُوءِ.\n٢١٥٦ / ١ - وَعَنْ أَبِي الْحَوْرَاءَ السَّعْدِيِّ قَالَ: \"قُلْتُ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ﵄-: مَا تَذْكُرُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؟ قَالَ: أَخَذْتُ تَمْرَةً مِنْ تَمْرِ الصَّدَقَةِ فَأَلْقَيْتُهَا","vol":"3","page":51},{"text":"فِي فيَّ، فَنَزَعَهَا النَّبِيُّ - ﷺ - بِلُعَابِهَا فَأَلْقَاهَا فِي التَّمْرِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تَمْرَةُ مِنْ صَبِيٍّ! فَقَالَ: إِنَّا آلَ مُحَمَّدٍ لَا تَحِلُّ لَنَا الصَّدَقَةُ\".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَأَبُو يَعْلَى.\n\n٢١٥٦ / ٢ - وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَلَفْظُهُ: \"قُلْتُ لِلْحَسَنِ: مَا تَعْقِلُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: صَعَدْتُ مَعَهُ غُرْفَةَ الصَّدَقَةِ، فَأَخَذْتُ تَمْرَةَ، فَلُكْتُهَا فِي فيَّ فَقَالَ: أَلْقِهَا؛ فَإِنَّا لَا تَحِلُّ لَنَا الصَّدَقَةُ\".\n\n٢١٥٦ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ أَيْضًا إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: \"قُلْتُ لِلْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ: مَا تَعْقِلُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - ... \" فَذَكَرَهُ.\n\n٢١٥٧ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- قَالَ: \"بَعَثَ نَوْفَلُ بْنُ الْحَارِثِ ابْنَيْهِ إِلَى نَبِيِّ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ لَهُمَا: انْطَلِقَا إِلَى عَمِّكُمَا لَعَلَّهُ يَسْتَعْمِلُكُمَا على الصدقات؛ لعلكما تصيبان شيئًا فتزوجان. فَلَقِيَا عَلِيًّا فَقَالَ: أَيْنَ تَأْخُذَانِ؟ فَحَدَّثَاهُ بِحَاجَتِهِمَا. فَقَالَ لَهُمَا: ارْجِعَا. فَرَجَعَا، فَلَمَّا أَمْسَى أَمَرَهُمَا يعني أبوهما، أَنْ يَنْطَلِقَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَلَمَّا (رَفَعَا) إِلَى الْبَابِ اسْتَأْذَنَاهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لِعَائِشَةَ: أَرْخِي عَلَيْكِ سَجْفَكِ، أُدْخِلُ عليَّ ابْنَيْ عَمِّي. فَحَدَّثَا نَبِيَّ اللَّهِ - ﷺ - بِحَاجَتِهِمَا، فَقَالَ لَهُمَا نَبِيُّ اللَّهِ - ﷺ -: لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَهْلَ البيت من الصدقات شيء إنها غُسَالَةَ الْأَيْدِي، إِنَّ لَكُمْ خُمُسًا، وَفِي الْخُمُسِ مَا يَكْفِيكُمْ- أَوْ يُغْنِيكُمْ \".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِضَعْفِ حُسَيْنِ بْنِ قَيْسٍ الرَّحْبِيِّ.","vol":"3","page":52},{"text":"٢١٥٨ / ١ - وَعَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ قَالَ: \"أَتَيْتُ أُمَّ كُلْثُومِ بْنِتَ عَلِيٍّ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّدَقَةِ فَرَدَّتْهَا وَقَالَتْ: حَدَّثَنِي مَوْلًى يُقَالُ لَهُ: مَهْرَانُ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: إِنَّا آلَ مُحَمَّدٍ لَا تَحِلُّ لَنَا الصَّدَقَةُ، وَمَوَالِي الْقَوْمِ مِنْهُمْ \".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n\n٢١٥٨ / ٢ - وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ قَالَ: \"أَتَيْتُ أُمَّ كُلْثُومٍ فَدَخَلْتُ عَلَيْهَا، وَفِي الْبَيْتِ سَرِيرٌ مَحْبُوكٌ بِلِيفٍ وَوِسَادَةٍ وَقِرْبَةٍ مُعَلَّقَةٍ، فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ، فقالت: ماتنظر؟ أما إنا من الله بخير لو، لَمْ يَكُنْ لَنَا إِلَّا صَدَقَةُ النَّبِيِّ - ﷺ - أَوْ عَلِيٍّ لَكَانَ لَنَا فِي ذَلِكَ غِنًى. قَالَ: قُلْتُ: دراهم أَوْصَى بِهَا سَلْمَانُ لِمَوْلَاةٍ لَهُ يُقَالُ لَهَا: رُقَيَّةٌ. فَقَالَتْ: لَا أَعْرِفُهَا. فَقُلْتُ لَهَا: خُذِيهَا. فَقَالَتْ: إِنِّي أَخْشَى أَنْ تَكُونَ صَدَقَةً وَلَا تَحِلُّ لَنَا الصَّدَقَةُ، وَلَكِنِ انْطَلِقْ فَتَصَدَّقْ بِهَا أَنْتَ. فَقُلْتُ لَهَا: بَلْ تَصَدَّقِي بِهَا أَنْتِ. فَأَبَتْ، ثُمَّ قَالَتْ: إِنَّ مَوْلًى لِلنَّبِيِّ - ﷺ - يُقَالُ لَهُ: كِيسَانُ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ - في شيء ذَكَرَهُ مِنْ أَمْرِ الصَّدَقَةِ فَقَالَ لَهُ: إِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ نُهِينَا أَنْ نَأْكُلَ الصَّدَقَةَ، وَإِنَّ مَوَالِينَا مِنْ أَنْفُسِنَا، فَلَا يَأْكُلُوا الصَّدَقَةَ. ثُمَّ قَالَتْ: لَقَدْ جَاءَنِي الْبَارِحَةَ صُرَّةٌ مِنَ الْعِرَاقِ فَرَدَدْتُهَا وَأَبَيْتُ أَنْ أَقْبَلَهَا\".\n\n٢١٥٩ - وَعَنْ رَشِيدِ بْنِ مَالِكٍ أَبِي عُمَيْرَةَ﵁- قَالَ: \"كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - جَالِسًا ذَاتَ يَوْمٍ فَجَاءَ رَجُلٌ بِطَبَقٍ عَلَيْهِ تَمْرٌ فَقَالَ: مَا هَذَا؟ صَدَقَةٌ أَمْ هَدِيَّةٌ؟ فَقَالَ الرَّجُلُ: بَلْ صَدَقَةٌ. قَالَ: فَقَدَّمَهَا إِلَى الْقَوْمِ، وَالْحَسَنُ (مُتَعَفِّرٌ) بَيْنَ يَدَيْهِ، فَأَخَذَ تَمْرَةً فَجَعَلَهَا فِي فِيهِ- الصَّبِيِّ- فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَأَدْخَلَ إِصْبَعَهُ فِي فيِّ الصَّبِيِّ، فَانْتَزَعَ التَّمْرَةَ وَقَذَفَ بِهَا فَقَالَ: إِنَّا آلَ مُحَمَّدٍ لَا نَأْكُلُ الصَّدَقَةَ\". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ.","vol":"3","page":53},{"text":"٢١٦٠ - وَعَنْ أَبِي لَيْلَى﵁- قَالَ: \"كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَعَلَى صَدْرِهِ- أَوْ بَطْنِهِ- حَسَنٌ أَوْ حُسَيْنٌ، فَبَالَ فَرَأَيْتُ بَوْلَهُ (أَسَارِيعَ) فَقُمْنَا. فَقَالَ: دَعُوا ابْنِي، لَا تُفْزِعُوهُ حَتَّى يَقْضِيَ بَوْلَهُ. ثُمَّ أَتْبِعْهُ الْمَاءَ، ثُمَّ قَامَ فَدَخَلَ بَيْتِ تَمْرِ الصَّدَقَةِ فَدَخَلَ مَعَهُ الْغُلَامُ، فَأَخَذَ تَمْرَةً فَجَعَلَهَا فِي فِيهِ، فَاسْتَخْرَجَهَا النَّبِيُّ - ﷺ - وَقَالَ: إِنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَحِلُّ لَنَا\".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ.\n\n٢١٦١ / ١ - وَعَنِ بُرَيْدَةَ بْنِ الْحَصِيبِ﵁-: \"أَنَّ سَلْمَانَ لَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - بِهَدِيَّةٍ عَلَى طَبَقٍ فَوَضَعَهَا بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ: مَا هَذِهِ؟ قَالَ: صَدَقَةٌ عَلَيْكَ وَعَلَى أَصْحَابِكَ. فَقَالَ: إِنِّي لَا آكُلُ الصَّدَقَةَ. فَرَفَعَهُ ثُمَّ أَتَاهُ مِنَ الْغَدِ بِمِثْلِهَا. فَقَالَ: مَا هَذِهِ؟ قَالَ: هَدِيَّةٌ لَكَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لِأَصْحَابِهِ: كُلُوا\".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَنْهُ أَبُو يعلى الموصلي بسند الصحيح، وَرَوَاهُ الطبرانيِ، وَالتِّرْمِذِيُّ فِي الشَّمَائِلِ، وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ وعنه البيهقي في سننه.\n٢١٦١ / ٢ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ مُطَوَّلًا وَلَفْظُهُ: \"جَاءَ سَلْمَانُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - حِينَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ بِمَائِدَةٍ عَلَيْهَا رُطَبٌ، فَوَضَعَهَا بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: مَا هَذَا يَا سَلْمَانُ؟ قَالَ: صَدَقَةٌ عَلَيْكَ وَعَلَى أَصْحَابِكَ. قَالَ: ارْفَعْهَا؛ فَإِنَّا لَا نَأْكُلُ الصَّدَقَةَ. فَرَفَعَهَا وَجَاءَ مِنَ الْغَدِ بِمِثْلِهِ فَوَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: مَا هَذَا يَا سَلْمَانُ؟ قَالَ: صَدَقَةٌ عَلَيْكَ وَعَلَى أَصْحَابِكَ. قَالَ: ارْفَعْهَا؛ فَإِنَّا لَا نَأْكُلُ الصَّدَقَةَ فَجَاءَ مِنَ الْغَدِ بِمِثْلِهِ فَوَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ يَحْمِلُهُ فَقَالَ: مَا هَذَا يَا سَلْمَانُ؟ قَالَ: هَدِيَّةٌ لَكَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لأصحابه: ابسطوا، قَالَ: فَنَظَرَ إِلَى الْخَاتَمِ الَّذِي عَلَى ظَهْرِ","vol":"3","page":54},{"text":"رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَآمَنَ بِهِ وَكَانَ لِلْيَهُودِ، فَاشْتَرَاهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بكذا وكذا درهمًا وَعَلَى أَنْ يَغْرِسَ نَخْلًا فَيَعْمَلَ سَلْمَانُ فِيهَا حتى يطعم. قَالَ: فَغَرَسَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - النَّخْلَ إِلَّا نَخْلَةً وَاحِدَةً غَرَسَهَا عُمَرُ فَحَمَلَتِ النَّخْلُ مِنْ عَامِهَا وَلَمْ تَحْمِلِ النَّخْلَةُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: مَا شَأْنُ هَذِهِ؟! قَالَ عُمَرُ: أَنَا غَرَسْتُهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: فَنَزَعَهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ثُمَّ غرسها، فَحَمَلَتْ مِنْ عَامِهَا\".\nوَكَذَا رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ (معًا) بِنَحْوِهِ.\n\n٢١٦١ / ٣ - وَعَنْ سَلْمَانَ﵁- قَالَ: \"احْتَطَبْتُ حَطَبًا فَبِعْتُهُ فَأَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ - ﷺ - وَكَانَ يَسِيرًا، فَوَضَعْتُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ: مَا هَذَا؟ فَقُلْتُ: صَدَقَةٌ. فَقَالَ لأصحابه: كلوا ولم يأكل، وقال: لن تدخل الْجَنَّةَ إِلَّا نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ\".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ.\n\n٢١٦٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو﵄- \"أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - أَصَابَهُ أَرَقٌ مِنَ اللَّيْلِ فَقَالَ لَهُ بَعْضُ نِسَائِهِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرِقْتَ اللَّيْلَةَ. قَالَ: إِنِّي كُنْتُ وَجَدْتُ تَمْرَةً تَحْتَ جَنْبِي فَأَكَلْتُهَا، وَكَانَ عِنْدَنَا مِنْ تَمْرِ الصَّدَقَةِ، فَخَشِيتُ أَنْ تَكُونَ مِنْهَا\". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِسَنَدٍ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n\n٢١٦٣ - وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- قَالَ: \"بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَرْقَمَ بْنَ أَبِي أَرْقَمَ الزُّهْرِيَّ عَلَى بَعْضِ الصَّدَقَةِ، فمرَّ بِأَبِي رَافِعٍ فَاسْتَتْبَعَهُ فَأَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: يَا أَبَا رَافِعٍ، إِنَّ الصَّدَقَةَ حَرَامٌ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، وَإِنَّ مَوْلَى الْقَوْمِ مِنْهُمْ- أَوْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى.","vol":"3","page":55},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-474>٢٣- كِتَابُ الصَّوْمِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-475>١- بَابُ رَؤْيَةِ الْهِلَالِ وَصِفَةُ الرُّؤْيَةِ وَمَا يَقُولُهُ عِنْدَ رُؤْيَةِ الْهِلَالِ</span>\nفِيهِ حَدِيثُ عِبَادَةَ، وَسَيَأْتِي فِي الذِّكْرِ فِي بَابِ مَا يقال إذا رأى الهلال.\n\n٢١٦٤ - وعن طَلْقِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْمُنْذِرِ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - \"جَعَلَ اللَّهُ الْأَهِلَّةَ مَوَاقِيتَ فَإِذَا رَأَيْتُمُ الْهِلَالَ فَصُومُوا، وَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَأَفْطِرُوا؛ فَإِنْ أُغْمِيَ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا الْعِدَّةَ. قَالَ مُحَمَّدٌ: قُلْتُ لِقَيْسٍ: ثَلَاثِينَ؟ قَالَ: ثَلَاثِينَ \". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ عَنْهُ بِهِ، وَمُحَمَّدٌ ضَعِيفٌ، وَمِنْ طَرِيقِهِ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ، لَكِنْ لَمْ يَنْفَرِدْ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ فَقَدْ رَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ هِشَامِ بْنِ حَسَّانٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \"سَمِعْتُ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ - ﷺ - عَنْ الْيَوْمِ الَّذِي يُشَكُّ فِيهِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: هَذَا مِنْ شَعْبَانَ، وَبَعْضُهُمْ: هَذَا مِنْ رَمَضَانَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: لَا تَصُومُوا حَتَّى تَرَوُا الْهِلَالَ، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا الْعِدَّةَ ثَلَاثِينَ \". وَتَقَدَّمَ هَذَا الْحَدِيثُ فِي بِنَاءِ مَسْجِدِ سَيَّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -. رَوَاهُ أبو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ حُذَيْفَةَ.","vol":"3","page":56},{"text":"٢١٦٥ - وَعَنْ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرَ الْمَخْزُومِيِّ قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إذا رَأَى الْهِلَالَ قَالَ: آمَنْتُ بِالَّذِي خَلَقَكَ- ثَلَاثًا\". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ.\n\n٢١٦٦ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ: \"صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ، وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ، فَإِنْ أُغْمِيَ عَلَيْكُمْ فَعُدُّوا ثَلَاثِينَ. فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَلَا نَتَقَدَّمُ فَنَزِيدَ يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ؛ فَغَضِبَ - ﷺ - \".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْمُحَبِّرِ وَهُوَ كَذَّابٌ، وَهُوَ فِي الصَّحِيحِ وَغَيْرِهِ دُونَ قَوْلِهِ: \"قَالُوا: يَا رسول الله ... \" إلى آخر الخبر.\n\n٢١٦٧ - وَعَنِ الْحَسَنِ \"أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدٍ﵁- خَطَبَ النَّاسَ بِالْمَوْسِمِ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا قَدْ شَهِدْنَا أَصْحَابَ محمد﵁- وَسَمِعْنَا مِنْهُمْ، وَحَدَّثُونَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: صُومُوا لِرُؤْيَةِ الْهِلَالِ، وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ، فَإِنْ خَفِيَ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا العِدَّة ثَلَاثِينَ يَوْمًا، وَإِنْ شَهِدَ ذَوَا عَدْلٍ فَصُومُوا لرؤيتهما، وأفطروا لهما، وانسكوا لَهُمَا\" رَوَاهُ الْحَارِثُ عَنِ دَاوُدَ وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n٢١٦٨ - وَعَنْ جَابِرٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إذا رَأَيْتُمُ الْهِلَالَ فَصُومُوا، وَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَأَفْطِرُوا فَإِنْ غمَّ، عَلَيْكُمْ فَعُدُّوا ثَلَاثِينَ يَوْمًا\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِسَنَدٍ فِيهِ ابْنُ لَهْيَعَةَ.","vol":"3","page":57},{"text":"٢١٦٩ / ١ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: \" (خَرَجْتُ مَعَ) عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - ﵁- نَنْظُرُ إِلَى الْهِلَالِ، فَطَلَعَ رَاكِبٌ قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتَ؟ قَالَ: مِنَ الشَّامِ. قَالَ: أَهْلَلْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: اللَّهُ أكبر، يكفي المؤمنين، أحدُهم. قَالَ: فَقَامَ إِلَى الصَّلَاةِ فَتَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيه، فَلَمَّا انْصَرَفَ سَأَلَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: أَرَأْيُكَ أَمْ رَأْيُ غَيْرِكَ؟ قَالَ،: بَلْ رَآهُ مَن هُوَ خَيْرٌ مِنِّي، رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عَلَيْهِ جُبَّةٌ شَامِيَّةٌ مَفْتُوقٌ خَصْرُهَا، فَصَنَعَ كَمَا رَأَيْتَنَي صَنَعْتُ وَمَسَحَ وَصَلَّى\". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ.\n٢١٦٩ / ٢ - وَالْحَاكِمُ وَلَفْظُهُ: قَالَ: \"كُنْتُ مَعَ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبَ وَعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بِالْبَقِيعِ فَنَظَرَ إِلَى الْهِلَالِ، فَأَقْبَلَ رَاكِبٌ فَتَلَقَّاهُ عُمَرُ فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ جِئْتَ؟ قَالَ: مِنَ الْمَغْرِبِ. قَالَ: أَهْلَلْتَ؛ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ عُمَرُ: اللَّهُ أكبر، إنما يكفي المسلمين الرجل مِنْهُمْ. ثُمَّ قَامَ عُمَرُ فَتَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ، ثُمَّ صَلَّى الْمَغْرِبَ ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - صَنَعَ\".\n\n٢١٧٠ - وَعَنْ رَبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ: \"أَنَّ أَعْرَابِيَّيْنِ شَهِدَا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَنَّهُمَا رَأَيَا الْهِلَالَ بِالْأَمْسِ لِفِطْرٍ أَوْ أَضْحَى، فَأَجَازَ شِهَادَتَهُمَا\". رَوَاهُ الْحَارِثُ مُرْسَلًا بِإِسْنَادٍ صحيح.\n\n٢١٧١ - وعن ابن شهاب قال: \"إن السُّنَّة لَيْلَةَ يُنْظَرُ إِلَى هِلَالِ رَمَضَانَ لِلصِّيَامِ أَوِ الْفِطْرِ يُؤَذَّنُ لِصَلَاةِ الْمَغْرِبِ لِوَقْتِهَا، ثُمَّ تؤخر الإقامة حتى يُرى الهلال أو ييئس مِنْهُ وَيَبْدُو بَعْضُ النُّجُومِ \". رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ.","vol":"3","page":58},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-476>٢- باب في الهلال يغيب قبلى الشفق أو بعده والشهر يكون تسعة وعشرين</span>\n٢١٧٢ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ﵄- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا غَابَ الْهِلَالُ قَبْلَ الشَفقِ فَهُوَ لِلَيْلَةٍ، وَإِذَا غَابَ بَعْدَ الشَّفَقِ فَهُوَ لِلَيْلَتَيْنِ \". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِتَدْلِيسِ بَقِيَّةِ بْنِ الْوَلِيدِ.\n\n٢١٧٣ - وَعَنْ (سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ) قَالَ: \"ذُكر عِنْدَ عَائِشَةَ﵂- صَوْمُ شَهْرِ رمضان تسع وَعِشْرِينَ، فتُعجب مِنْ ذَلِكَ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: وَمَا تعجبكم من ذلك؟ لما صُمْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - تِسْعًا، وَعِشْرِينَ أَكْثَرَ مِمَّا صُمْتُ ثَلَاثِينَ \". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ. وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَابْنِ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ.\n٢١٧٤ - وَعَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ﵁- قَالَ: \"عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الصَّلَاةُ والصيام فقال: صل كذا، وصل كذا، وصم كذا، فَإِذَا غَابَتِ الشَّمْسُ فَكُلْ وَاشْرَبْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ، وصُم ثَلَاثِينَ يَوْمًا إِلَّا أَنْ تَرَى الْهِلَالَ قَبْلَ ذَلِكَ. فَأَخَذْتُ خَيْطًا مِنْ شَعْرٍ أَسْوَدَ وَخَيْطًا","vol":"3","page":59},{"text":"أَبْيَضَ فَكُنْتُ أَنْظُرُ فِيهِمَا فَلَا يَتَبَيَّنُ لِي. فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَضَحِكَ وَقَالَ: يَا ابْنَ حَاتِمٍ، إِنَّمَا ذَلِكَ بَيَاضُ النَّهَارِ مِنْ سَوَادِ اللَّيْلِ \". رَوَاهُ مُسَدَّدُ، وَأَبُو يَعْلَى مُخْتَصَرًا، كِلَاهُمَا مِنْ طَرِيقِ مجالد، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا بِاخْتِصَارٍ.\n\n٢١٧٥ - وَعَنْ عَلِيٍّ﵁- قَالَ: \"الشَّهْرُ ثَلَاثُونَ، وَالشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ \". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ مَوْقُوفًا.\n\n٢١٧٦ - وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ﵁- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -: الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ \". رَوَاهُ إِسْحَاقُ بِسَنَدٍ فِيهِ انْقِطَاعٌ.\n\n٢١٧٧ - عن سَمُرة﵁- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ. \"لَا يُتِمُّ شَهْرَانِ سِتِّينَ، يَوْمًا\". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، لِضَعْفِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُثْمَانَ.\n\n٢١٧٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ وعكرمة أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"الشهر تسع وعشر ون \".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ مُرْسَلًا، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n٢١٧٩ - وَعَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي تَيِّمٍ- لَا نُكَذِّبُهُ- قَالَ: \"أُخْبِرْتُ عَائِشَةَ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ - ﵃- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ. فَأَنْكَرَتْ ذَلِكَ وَقَالَتْ: يَغْفِرُ اللَّهُ لِأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، لَيْسَ كَذَلِكَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، وَلَكِنْ قَالَ: الشَّهْرُ يَكُونُ تِسْعًا وَعِشْرِينَ \".\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، لِجَهَالَةِ التَّابِعِيِّ.","vol":"3","page":60},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-477>٣- بَابُ الدُّخُولِ فِي الصَّوْمِ بِالنِّيَّةِ الصَّالِحَةِ</span>\n٢١٨٠ - عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْقَاسِمِ قَالَ: \"خَرَجَتْ أُمُّ أَيْمَنَ﵂- مُهَاجِرَةً إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَهِيَ مَاشِيَةٌ لَيْسَ مَعَهَا زَادٌ، وَهِيَ صَائِمَةٌ فِي يَوْمٍ شَدِيدِ الْحَرِّ، فَأَصَابَهَا عَطَشٌ شديد حتى كادت تموت من شدة العطش، قالت: فَلَمَّا غَابَتِ الشَّمْسُ إِذَا أَنَا بِحَفِيفِ شَيْءٍ فَوْقَ رَأْسِي، فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَإِذَا أَنَا بِدَلْوٍ مِنْ مَاءٍ بِرِشَاءٍ أَبْيَضَ، فَدَنَا مِنِّي حَتَّى إِذَا دَنَا حَيْثُ اسْتَمْكَنَ تَنَاوَلْتُهُ فَشَرِبْتُ مِنْهُ حَتَّى رُويت، فَلَقَدْ كُنْتُ أَصُومُ بَعْدَ ذَلِكَ فِي الْيَوْمِ الْحَارِّ ثُمَّ أَطُوفُ فِي الشَّمْسِ كَي أَعْطَشَ فَمَا عَطِشْتُ بَعْدَهَا\".\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، لِجَهَالَةِ عُثْمَانَ بْنِ الْقَاسِمِ.\n\n٢١٨١ - وَعَنْ مَيْمُونَةَ بِنْتِ سَعْدٍ﵂- قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"مَنْ أَجْمَعَ الصَّوْمَ مِنَ اللَّيْلِ فَلْيَصُمْ، وَمَنْ أَصْبَحَ وَلَمْ يُجمعه فَلَا يَصُمْ \". رَوَاهُ الْحَارِثُ عَنِ الْوَاقِدِيِّ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ حَفْصَةَ، وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ بِسَنَدٍ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الْكُبْرَى مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ مَوْقُوفًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-478>٤- بَابٌ فِي الصَّوْمِ مُطْلَقًا وَمَا جَاءَ فِي فَضْلِهِ</span>\nفِيهِ حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ، وَتَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْعِلْمِ، وَفِيهِ حَدِيثُ حُذَيْفَةَ، وَتَقَدَّمَ فِي الْجَنَائِزِ فِي بَابِ مَنْ خُتِمَ لَهُ بِعَمَلٍ صَالِحٍ.\n\n٢١٨٢ - وَعَنْ عُبيد بْنِ عُمير قَالَ: \"سُئل رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنِ السَّائِحِينَ قَالَ: هُمُ الصَّائِمُونَ \".","vol":"3","page":61},{"text":"رَوَاهُ مُسَدَّدٌ مُرْسَلًا بِسَنَدِ الصَّحِيحِ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الكبرى (إلا أنه قال: عُبيدالله بْنُ عُمير) .\n٢١٨٣ / ١ - وَعَنْ أَبِي أُمامة﵁- قَالَ: \"أَنْشَأَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - غَزْوَةً فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ لِي بِالشَّهَادَةِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: اللَّهُمَّ سَلِّمْهُمْ وَغَنِّمْهُمْ. فَغَزَوْنَا فَسَلِمْنَا وَغَنِمْنَا، ثُمَّ أَنْشَأَ جَيْشًا آخر فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ لي بالشهادة. فقال: اللَّهُمَّ سَلِّمْهُمْ وَغَنِّمْهُمْ. فَغَزَوْنَا فَسَلِمْنَا وَغَنِمْنَا، ثُمَّ أَنْشَأَ جَيْشًا آخَرَ فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَتَيْتُكَ تَتْرًا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ أَسْأَلُكَ أَنْ تَدْعُوَ لِي بِالشَّهَادَةِ فَقُلْتُ: اللَّهُمَّ سَلِّمْهُمْ وَغَنِّمْهُمْ. فَسَلَّمَنَا وَغَنَّمَنَا، يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمُرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ- أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ- فَقَالَ: عَلَيْكَ بِالصَّوْمِ؛ فَإِنَّهُ لَا مِثْلَ لَهُ. قَالَ: فَكَانَ أَبُو أُمامة لَا يُرَى فِي بَيْتِهِ الدُّخَانُ نَهَارًا إِلَّا إِذَا نَزَلَ بِهِ ضَيْفٌ؛ فَإِذَا رَأَوُا الدُّخَانَ نَهَارًا عَلِمُوا أَنْ قَدِ اعْتَرَاهُمْ ضَيْفٌ \". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ.\n\n٢١٨٣ / ٢ - وَالْحَارِثُ فَذَكَرَهُ إِلَّا أَنَّهُ قال: \"فما رئي أَبُو أُمامة وَلَا امْرَأَتُهُ وَلَا خَادِمُهُ إِلَّا صائمًا. قال: فكان إذا رئي فِي دَارِهِ الدُّخَانُ بِالنَّهَارِ قِيلَ: اعْتَرَاهُمْ ضَيْفٌ، نَزَلَ بِهِمْ نَازِلٌ. قَالَ: فَلَبِثَ بِذَلِكَ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَمَرْتَنَا بِالصِّيَامِ، وَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ اللَّهُ قَدْ بَارَكَ لَنَا فِيهِ، يَا رَسُولَ اللَّهِ، مُرْنِي بِأَمْرٍ آخَرَ. فَقَالَ: اعْلَمْ أَنَّكَ لَنْ تَسْجُدَ للَّهِ سَجْدَةً إِلَّا رَفَعَ اللَّهُ لَكَ بِهَا دَرَجَةً، وحطَّ عَنْكَ بِهَا خَطِيئَةً\".\nوَرَوَى النَّسَائِيُّ مِنْهُ: \"عَلَيْكَ بِالصَّوْمِ؛ فَإِنَّهُ لَا مِثْلَ له \" فقط.","vol":"3","page":62},{"text":"٢١٨٤ - وَعَنْ عَمْروِ بْنِ عَبْسَةَ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ صَامَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَوْمًا بُوعد من النار مسيرة مائة عَامٍ \". رَوَاهُ عبد بْنُ حَمِيدٍ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ.\n٢١٨٥ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \" من صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﷿- جَعَلَ اللَّهُ﵎- بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّارِ خَنْدَقًا عَرْضُهُ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ \".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْمُحَبَّرِ وَهُوَ ضعيف، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ بِإِسْنَادٍ لَا بأس به.\n٢١٨٦ - وعن سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْروِ بْنِ نُفيل﵁- قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وَأَقْبَلَ عَلَى أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ فَقَالَ: \"يَا أُسَامَةُ، عَلَيْكَ بِطَرِيقِ الْجَنَّةِ وَإِيَّاكَ أَنْ تُختَلَج دُونَهَا. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا أَسرعُ مَا يُقطع بِهِ ذَلِكَ الطَّرِيقُ؟ فَقَالَ: الظَّمَأُ فِي الْهَوَاجِرِ، وَحَبْسُ النَّفْسِ عَنْ لَذَّةِ النِّسَاءِ، يَا أُسَامَةُ، وَعَلَيْكَ بِالصَّوْمِ، فإنَّه يُقرب إِلَى اللَّهِ، إِنَّه لَيْسَ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ مِنْ رِيحِ فَمِ الصَّائِمِ، تَرَكَ الطَّعَامَ وَالشَّرَابَ لِلَّهِ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ يَأْتِيَكَ الْمَوْتُ وَبَطْنُكَ جَائِعٌ وَكَبِدُكَ ظَمْآنٌ فَافْعَلْ، فَإِنَّكَ تُدْرِكُ بِذَلِكَ شرفَ الْمَنْزِلِ فِي الآخِرة، وتَحل مَعَ النبيين تفرح بقدوم روحك عليهم، ويصلي عليك الجبار، وإياك يَا أُسَامَةُ وَكُلُّ كَبِدٍ جَائِعَةٍ تُخَاصِمُكَ إِلَى اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَإِيَّاكَ يَا أُسامة وَدُعَاءَ عِبَادٍ قَدْ أَذَابُوا اللُّحُومَ وَحَرَّقُوا الْجُلُودَ بِالرِّيَاحِ وَالسَّمَائِمِ، وَأَظْمَئُوا الْأَكْبَادَ حَتَّى (غَشِيَتْ) أَبْصَارُهُمْ فَإِنْ الله إذا نظر إليهم سُرَّ بهم، وباهى بهم الْمَلَائِكَةُ، بِهِمْ تُصْرَفُ الزَّلَازِلُ وَالْفِتَنُ. ثُمَّ بَكَى","vol":"3","page":63},{"text":"النَّبِيُّ - ﷺ - حَتَّى اشْتَدَّ نَحِيبُهُ، وَهَابَ النَّاسُ أَنْ يُكَلِّمُوهُ حَتَّى ظَنُّوا أَنَّ أَمْرًا قَدْ حَدَثَ بِهِمْ مِنَ السَّمَاءِ، ثم سكت فقال: ويح هذه الأمة، ما يلقى منهم من أطاع ربه فيهم كيف يقتلونه ويكذبونه من أجل أنه أطاع اللَّهَ. فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَالنَّاسُ يَوْمَئِذٍ عَلَى الْإِسْلَامِ؟ قَالَ: نَعَمْ قال: ففيم إِذًا يَقْتُلُونَ، مَنْ أَطَاعَ، اللَّهَ وَأَمَرَهُمْ بِطَاعَتِهِ؟! فَقَالَ: يَا، عُمَرُ، تَرَكَ الْقَوْمُ الطَّرِيقَ، وَرَكَبُوا الدَّوَابَّ، وَلَبِسُوا اللَّيِّنَ مِنَ الثِّيَابِ، وَخَدَمَتْهُمْ أَبْنَاءُ فارس والروم،، يتزين الرجل، مِنْهُمْ تَزَيُّنَ الْمَرْأَةِ لِزَوْجِهَا، وَتَبَرُّجَ النِّسَاءِ، زَيُّهُمْ زي الملوك، ودينهم دين كسرى وهرمز، يسمنون (باهوا بالجشاء) وَاللُّبَّاسِ، فَإِذَا تَكَلَّمَ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ عَلَيْهِمُ الْعَبَاءُ مَحْنِيَّةٌ أَصْلَابُهُمْ قَدْ ذَبَحُوا أَنْفُسَهُمْ مِنَ الْعَطَشِ، فَإِذَا تَكَلَّمَ مِنْهُمْ مُتَكَلِّمٌ كُذّب وَقِيلَ لَهُ: أَنْتَ قَرِينُ الشَّيْطَانِ وَرَأْسُ الضَّلَالَةِ، تُحَرِّمُ زِينَةَ الله والطيبات من الرزق، يتأولون، تاب اللَّهِ عَلَى غَيْرِ دِينٍ، اسْتَذَلُّوا أَوْلِيَاءَ اللَّهِ، وَاعْلَمْ يَا أُسَامَةُ أَنَّ أَقْرَبَ النَّاسِ مِنَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَمَنْ طَالَ حُزْنُهُ وَعَطَشُهُ وَجُوعُهُ فِي الدُّنْيَا، الْأَخْفِيَاءُ الْأَبْرَارُ الَّذِينَ إِذَا شَهِدُوا لَمْ يُقَرَّبُوا، وَإِذَا غَابُوا لَمْ يُفْتَقَدُوا، تَعْرِفُهُمْ بِقَاعُ الْأَرْضِ، يُعْرَفون فِي أَهْلِ السَّمَاءِ، وَيَخْفَوْنَ عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ، وَتَحُفُّ بِهِمُ الْمَلَائِكَةُ، ينعم الناسُ بالدنيا، وينعمون هم بالجوع والعطش، لبسوا النَّاسُ لَيِّنَ الثِّيَابِ، وَلَبِسُوا هُمْ خَشِنَ الثِّيَابِ، افترش الناس الفرش، وافترشوا هم الجباه","vol":"3","page":64},{"text":"والركب،، ضَحِكَ الناسُ وَبَكَوْا. يَا أُسَامَةُ، لَا يَجْمَعُ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الشِّدَّةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، لَهُمُ الْجَنَّةُ، وَيَا لَيْتَنِي قَدْ رَأَيْتُهُمْ، يَا أُسَامَةُ، لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْآخِرَةِ، وَيَا لَيْتَنِي قَدْ رَأَيْتُهُمْ، الْأَرْضُ بِهِمْ رَحِيمَةٌ، وَالْجَبَّارُ، عَنْهُمْ راضٍ، ضَيَّعَ النَّاسُ فِعْلَ النَّبِيِّينَ وَأَخْلَاقَهُمْ، وَحَفِظُوا هُمْ، الراغبُ مَنْ رغبَ إِلَى اللَّهِ فِي مِثْلِ رَغْبَتِهِمْ، وَالْخَاسِرُ مَنْ خَالَفَهُمْ، تَبْكِي الْأَرْضُ إِذَا فَقَدَتْهُمْ، وَيَسْخَطُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ بَلْدَةٍ لَيْسَ فِيهَا مِثْلُهُمْ. يَا أُسَامَةُ، وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ فِي قَرْيَةٍ فَاعْلَمْ أَنَّهُمْ أَمَانٌ لِتِلْكَ الْقَرْيَةِ، لَا يُعَذِّبُ اللَّهُ قَوْمًا هُمْ فِيهِمْ، اتَّخِذْهُمْ لِنَفْسِكَ عَسَى أَنْ تَنْجُوَ بِهِمْ، وَإِيَّاكَ أَنْ تَدَعَ مَا هُمْ عَلَيْهِ فَتَزِلَّ قَدَمُكَ فَتَهْوِي فِي النَّارِ، حُرِمُوا حَلَالَ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَهُمْ، طَلَبُوا الْفَضْلَ فِي الْآخِرَةِ، وَتَرَكُوا الطَّعَامَ وَالشَّرَابَ عن قدرة، لم يتكابوا على الدنيا تك أبي الْكِلَابِ عَلَى الْجِيَفِ، شُغل الناسُ بِالدُّنْيَا، وشَغلوا أَنْفُسَهُمْ بِطَاعَةِ اللَّهِ، لَبِسُوا الْخِرَقَ وَأَكَلُوا الفِلَق، تراهم شعثًا غبرًا، يظن الناسُ أَنَّ بِهِمْ دَاءً وَمَا ذَاكَ بِهِمْ، ويظن الناسُ أَنَّهُمْ قَدْ ذَهَبَتْ عُقُولُهُمْ وَمَا ذَهَبَتْ، ولكن نظروا بقلوبهم إلى أمرأ ذهبَ بِعُقُولِهِمْ عَنِ الدُّنْيَا، فَهُمْ فِي الدُّنْيَا عِنْدَ أَهْلِ الدُّنْيَا يَمْشُونَ بِلَا عُقُولٍ. يَا أُسَامَةُ، عَقَلُوا حِينَ ذَهَبَتْ عُقُولُ النَّاسِ، لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْآخِرَةِ\". رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ.\n\n٢١٨٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \" لَوْ أَنَّ رَجُلًا صَامَ يَوْمًا تَطَوُّعًا ثُمَّ أُعطي مِلْءَ الْأَرْضِ ذَهَبًا لَمْ يستوفِ ثَوَابَهُ دُونَ يَوْمِ الْحِسَابِ \". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ بِسَنَدٍ فِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ وهو ضعيف، ورواه الطبراني.","vol":"3","page":65},{"text":"٢١٨٨ - وعن سَلَمَةُ بْنُ قَيْصَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ صَامَ يَوْمًا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ بَاعَدَهُ اللَّهُ مِنْ جَهَنَّمَ كبُعد غُرَابٍ طَارَ وَهُوَ فَرْخٌ حَتَّى مَاتَ هَرَما\". رَوَاهُ أَبُو يَعُلَى بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِضَعْفِ زَبَّانِ بْنِ فَائِدٍ وَالرَّاوِي عَنْهُ. وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فَسَمَّاهُ سَلَامَةَ بِزِيَادَةِ أَلِفٍ، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَالْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ سَلَمَةَ بْنِ قَيْصَرَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِسَنَدٍ فِيهِ راوٍ لَمْ يُسَمَّ.\n٢١٨٩ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ مُتَطَوِّعًا فِي غَيْرِ رَمَضَانَ بَعُدَ مِنَ النَّارِ مِائَةَ عَامٍ سَيْرَ الْمُضْمَرِ الْجَوَادِ\". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَفِي سَنَدِهِ زَبَّانُ بْنُ فَائِدٍ.\n\n٢١٩٠ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الكل شَيْءٍ بَابٌ، وَبَابُ الْعِبَادَةِ الصِّيَامُ \". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ.\n\n٢١٩١ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -::\"الصَّوْمُ يُكَفِّرُ مَا قَبْلَهُ، ثُمَّ تَصِيرُ الصَّلَاةُ نَافِلَةً. فَقِيلِ لِأَبِي أُمامة: سَمِعْتَ ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؟ قَالَ: نَعَمْ، غَيْرَ مَرَّةٍ وَلَا مَرَّتَيْنِ وَلَا ثَلَاثٍ وَلَا أَرْبَعٍ وَلَا خَمْسٍ- وَعَقَدَ بِأَصَابِعِهِ \". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n\n٢١٩٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْروٍ﵄- أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"الصِّيَامُ وَالْقُرْآنُ يَشْفَعَانِ لِلْعِبَادِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَقُولُ الصِّيَامُ: رِبِّ إِنِّي مَنَعْتُهُ الطَّعَامَ وَالشَّرابَ","vol":"3","page":66},{"text":"بِالنَّهَارَ فَشَفِّعْنِي فِيهِ، وَيَقُولُ الْقُرْآنُ: رَبِّ مَنَعْتُهُ النَّوْمَ بِاللَّيْلِ فَشَفِّعْنِي فِيهِ، فَيَشْفَعَانِ \". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَفِي سَنَدَهُ ابْنُ لَهْيَعَةَ، لَكِنْ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حنبل والطبراني في الكبير وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-479>٥- بَابٌ فِي صَوْمِ شَهْرِ رَمَضَانَ وَفَضْلِهِ</span>\n٢١٩٣ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \" أَظَلَّكُمْ شَهْرُكُمْ هَذَا بِمَحْلُوفِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مَا دَخَلَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ شَهْرٌ خَيْرٌ لَهُمْ مِنْهُ، وَلَا دَخَلَ عَلَى الْمُنَافِقِينَ شَهْرٌ شَرٌّ لَهُمْ مِنْهُ، بِمَحْلُوفِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - إِنَّ اللَّهَ يَكْتُبُ أَجْرَهُ وَنَوَافِلَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُدْخِلَهُ، وَيَكْتُبُ وِزْرَهُ وَشَقَاءَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُدْخِلَهُ، وَذَلِكَ أَنَّ الْمُؤْمِنَ يُعدّ لَهُ مِنَ النَّفَقَةِ لِلْقُوَّةِ فِي الْعِبَادَةِ، ويُعدّ لَهُ الْمُنَافِقُ اتِّبَاعَ غَفَلَاتِ الْمُسْلِمِينَ وَاتِّبَاعَ عَوَرَاتِهِمْ، فهو غنم للمؤمنين ويغتنمه- أَوْ قَالَ: نِقْمَةٌ لِلْفَاجِرِ\".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ.\n\n٢١٩٤ - وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \" أُعطيت أُمَّتِي خَمْسَ خِصَالٍ فِي رَمَضَانَ لَمْ تُعْطَها، أُمَّةٌ قَبْلَهُمْ: خَلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ،","vol":"3","page":67},{"text":"وَتَسْتَغْفِرُ لَهُمُ الْمَلَائِكَةُ حَتَّى يُفْطِرُوا، ويُزيِّن اللَّهُ﷿- كُلَّ يَوْمٍ جَنَّتَهُ ثُمَّ يَقُولُ: يُوشك عِبَادِي الصَّالِحُونَ أَنْ يُلقوا عَنْهُمُ الْمَؤُنَةَ وَالْأَذَى وَيَصِيرُوا إليكِ، وتُصفّد فِيهِ مَرَدَةُ الشَّيَاطِينِ وَلَا يَخْلُصُونَ فِيهِ إِلَى مَا كَانُوا يَخْلُصُونَ فِي غَيْرِهِ، وَيُغْفَرُ لَهُمْ فِي آخِرِ لَيْلَةٍ. قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هِيَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنَّ الْعَامِلَ إِنَّمَا يُوَفَّى أَجْرَهُ إِذَا قَضَى عَمَلَهُ \". رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَالْحَارِثُ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَالْبَزَّارُ، وَالْبَيْهَقِيُّ وَأَبُو الشَّيْخِ بْنُ حَيَّانَ.\n\n٢١٩٥ - وَعَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ الْقُرَشِيِّ قَالَ: \"سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ صَوْمِ الدَّهْرِ فسَكَتَ، فأعدتُ عَلَيْهِ فَسَكَتَ، فَسَأَلْتُهُ الثَّالِثَةَ فَقَالَ: إنَّ لِأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، صُمْ رَمَضَانَ وَالَّذِي يَلِيهِ وُكُلَّ أَرْبِعَاءٍ، وَخَمِيسٍ، فَإِذَا أنتَ قَدْ صمتَ الدَّهْرَ وأفطرتَ \". رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ هَكَذَا مُرْسَلًا، وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ والترمذي مِنْ طَرِيقِ هَارُونَ بْنِ سَلْمَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ الْقُرَشِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \"سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - ... \" فَذَكَرُوهُ بِدُونِ ذِكْرِ تَكْرَارِ السُّؤَالِ. وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ غَرِيبٌ.\n\n٢١٩٦ - وَعَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ﵁- قَالَ: \"خَطَبَنَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَخَّرَ يَوْمٍ مِنْ شَعْبَانَ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّهُ قَدْ أَظَلَّكُمْ شَهْرٌ مُبَارَكٌ، فِيهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ، فَرَضَ اللَّهُ صِيَامَهُ، وَجَعَلَ قِيَامَ لَيْلِهِ تَطَوُّعًا، فَمَنْ تَطَوَّعَ فِيهِ بِخَصْلَةٍ مِنَ","vol":"3","page":68},{"text":"الْخَيْرِ كَانَ كَمَنْ أَدَّى فَرِيضَةً فِيمَا سِوَاهُ، وَمَنْ أَدَّى فِيهِ فَرِيضَةً كَانَ كَمَنْ أَدَّى سَبْعِينَ فَرِيضَةً، فَهُوَ شَهْرُ الصَّبْرِ، وَالصَّبْرُ ثَوَابُهُ الجنة، وهو شهر المُواساة، وهو شهر يُزَادُ رِزْقُ الْمُؤْمِنِ فِيهِ، مَنْ فطَّر صَائِمًا كَانَ لَهُ عِتْقَ رَقَبَةٍ وَمَغْفِرَةً لِذُنُوبِهِ. قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَيْسَ كُلُّنَا يَجِدُ مَا يُفَطِّرُ الصَّائِمَ! قَالَ: يُعْطِي اللَّهُ هَذَا، الثَّوَابَ مَنْ فطَّر صَائِمًا عَلَى مَذْقَة لَبَنٍ أَوْ تَمْرَةٍ أَوْ شَرْبَةِ مَاءٍ، وَمَنْ أَشْبَعَ صَائِمًا كَانَ لَهُ مَغْفِرَةً لِذُنُوبِهِ، وَسَقَاهُ اللَّهُ مِنْ حَوْضِي شَرْبَةً لَا يَظْمَأُ حَتَّى يَدْخُلَ الْجَنَّةَ، وَكَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَجْرِهِ شَيْئًا، وَهُوَ شَهْرٌ أَوَّلُهُ رَحْمَةٌ وَأَوْسَطُهُ مَغْفِرَةٌ وَآخِرُهُ عِتْقٌ مِنَ النَّارِ، وَمَنْ خفَّف عَنْ مَمْلُوكِهِ فِيهِ أَعْتَقَهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ\". رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ ثُمَّ قَالَ: إِنْ صَحَّ الْخَبَرُ. وَمِنْ طَرِيقِهِ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَأَبُو الشيخ بن حَيَّانَ.\n\n٢١٩٧ / ١ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقول: \"هَذَا شَهْرُ رَمَضَانَ قَدْ جَاءَ، تُفتح فِيهِ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وتُغلق فِيهِ أَبْوَابُ النَّارِ، وتُغَل فِيهِ الشَّيَاطِينُ، مَنْ أَدْرَكَهُ رمضان (فلم يُغفر لَهُ فِيهِ) فَمَتَى يُغْفَرُ لَهُ؟! \". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، لِضَعْفِ يَزِيدَ بْنِ أَبَانٍ، وَتَدْلِيسِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ.\n٢١٩٧ / ٢ - وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ: \"قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - حِينَ حَضَرَ رَمَضَانُ: سُبْحَانَ اللَّهِ مَاذَا تستقبلون وما يستقبل المرء؟ - ثلائا- فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَحْيٌ نَزَلَ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: فَعَدُوٌّ حَضَرَ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: فَمَاذَا؟ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ فِي أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ لِكُلِّ أَهْلِ القبلة. فنظر إلى إنسان قاعد بين يديه وَهُوَ يُحَرِّكُ رَأْسَهُ يَقُولُ: بَخٍ بَخٍ. فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: كَأَنَّهُ ضَاقَ صَدْرُكَ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنْ ذَكَرْتُ الْمُنَافِقِينَ. قَالَ: إِنَّ الْمُنَافِقَ هُوَ الْكَافِرُ، وَلَيْسَ لِلْكَافِرُ مِنْ ذلك شيء\".","vol":"3","page":69},{"text":"٢١٩٨ - وَعَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"لَوْ أَنَّ اللَّهَ﷿- أَذِنَ لِلسَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَنْ تَكَلَّمَا لَشَهِدَتَا لِمَنْ صَامَ رَمَضَانَ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ\". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، لِضَعْفِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هُدْبَةَ الْفَارِسِيِّ.\n٢١٩٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ﵁- أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - ﷺ - وَهُوَ يَقُولُ وَقَدْ أَهَّلَ شَهْرُ رَمَضَانَ: \"لَوْ يَعْلَمُ الْعِبَادُ مَا فِي رَمَضَانَ لَتَمَنَّتْ أُمَّتِي أَنْ تَكُونَ السَّنَةُ كُلُّهَا رَمَضَانَ. فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ خُزَاعَةَ: حَدِّثْنَا بِهِ. قَالَ: إِنَّ الْجَنَّةَ لتُزَين لِرَمَضَانَ مِنْ رَأْسِ الْحَوْلِ إِلَى الْحَوْلِ، حَتَّى إِذَا كَانَ أَوَّلُ يوم من رَمَضَانَ هَبَّتْ رِيحٌ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ فَصَفَقَتْ وَرَقَ الْجَنَّةِ فَيَنْظُرُ، الْحُورُ الْعِينُ إِلَى ذَلِكَ فَيَقُلْنَ: يَا رَبُّ، اجْعَلْ لَنَا مِنْ عِبَادِكَ فِي هَذَا الشَّهْرِ أَزْوَاجًا تَقَرُّ أَعْيُنُنَا بِهِمْ وَتَقَرُّ أَعْيُنُهُمْ بِنَا. فَمَا مِنْ عَبْدٍ يَصُومُ رَمَضَانَ إِلَّا زُوِّج زَوْجَةً مِنَ الْحُورِ الْعِينِ فِي خَيْمَةٍ مِنْ دُرَّةٍ مُجَوَّفَةٍ مِمَّا نَعَتَ الله:؟ حُور مَقْصُورَات فِي الخِيام؟ عَلَى كُلِّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ سَبْعُونَ حُلّة، لَيْسَ فيها حُلّة على لون الأخرى، وتعطى سَبْعِينَ لَوْنًا مِنَ الطِّيبِ، لَيْسَ مِنْهَا لَوْنٌ، عَلَى رِيحِ الْآخَرِ، لِكُلِّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ سَبْعُونَ، سَرِيرًا مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ مُتَوَشِّحَةٍ بِالدُّرِّ، عَلَى كُلِّ سَرِيرٍ سَبْعُونَ فِرَاشًا بَطَائِنُهَا، مِنْ إِسْتَبْرَقٍ، وَفَوْقَ السَّبْعِينَ فِرَاشًا سَبْعُونَ أَرِيكَةً، لِكُلِّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ سَبْعُونَ، أَلْفَ وَصِيفَةٍ، لِحَاجَتِهَا، وَسَبْعُونَ أَلْفَ وَصِيفٍ، مَعَ كُلِّ وَصِيفٍ صَحْفَةٌ مِنْ ذَهَبٍ فِيهَا لَوْنُ طَعَامٍ يَجِدُ لِآخِرِ لُقْمَةٍ مِنْهَا لَذَّةً لَا يَجِدُ لِأَوَّلِهِ، وَيُعْطَى زَوْجُهَا مِثْلَ ذَلِكَ عَلَى سَرَيرٍ مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ، عَلَيْهِ سِوَارَانِ، مِنْ ذَهَبٍ مُوَشَّحٍ بياقوتٍ أَحْمَرَ، هَذَا بِكُلِّ يَوْمٍ صَامَ، مِنْ رَمَضَانَ سِوَى مَا عَمِلَ مِنَ الْحَسَنَاتِ \".","vol":"3","page":70},{"text":"رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ فِيهِ جَرِيرُ بْنُ أَيُّوبَ الْبُجَلِيُّ.\n\n٢٢٠٠ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ﵁- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ صَامَ رَمَضَانَ فَعَرَفَ حُدُودَهُ، وَحَفِظَ مَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَحْفَظَ مِنْهُ، كَفَّرَ مَا قَبْلَهُ \". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.\n\n٢٢٠١ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ﵄- قَالَ: \"أَنْزَلَ اللَّهُ﵎- صُحُفَ إِبْرَاهِيمَ فِي أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ رمضان، وأنزلت التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى﵇- لِسِتٍّ خَلَوْنَ مِنْ رَمَضَانَ، وَأُنْزِلَ الزَّبُورُ عَلَى دَاوُدَ﵇- لِاثْنَيْ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ، وَأُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى مُحَمَّدٍ - ﷺ - فِي أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ وَكِيعٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-480>٦- بَابُ فَضْلِ صَوْمِ رَمَضَانَ بِمَكَّةَ الْمُشَرَّفَةِ</span>\n٢٢٠٢ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ أَدْرَكَ شَهْرَ رَمَضَانَ بِمَكَّةَ فَصَامَهُ وَقَامَ مِنْهُ مَا تَيَسَّرَ لَهُ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ مِائَةَ أَلْفِ شَهْرِ رَمَضَانَ بِغَيْرِ مَكَّةَ، وَكَتَبَ لَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ عِتْقَ رَقَبَةٍ، وَكُلِّ لَيْلَةٍ عِتْقَ رَقَبَةٍ، وَكُلِّ يَوْمٍ حِمْلَانِ فَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَكُلِّ لَيْلَةٍ حِمْلَانِ فَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَكُلِّ يَوْمٍ حَسَنَةً، وَكُلِّ لَيْلَةٍ حَسَنَةً\".","vol":"3","page":71},{"text":"رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ، وَعَنْهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ دُونَ قَوْلِهِ: \"وَكُلِّ لَيْلَةٍ حِمْلَانِ فَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ \" وَفِي سَنَدِهِ زَيْدٌ الْعَمِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-481>٧- بَابُ صَوْمِ شَهْرِ الصَّبْرِ وَثَلَاثَةِ أيام بعده</span>\n٢٢٠٣ - عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ قَالَ: \"كُنَّا عَلَى باب معاوية ومعنا أبو ذر﵄- فذكر أنه صائم، فلما دخلنا وضعت الموائد جعل أَبُو ذَرٍّ يَأْكُلُ، فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ: يَا أحمر، ما لك أَتُرِيدُ أَنْ تَشْغَلَنِي عَنْ طَعَامِي؟! قَالَ: قُلْتُ: أَلَمْ تُخْبِرْنَا أَنَّكَ صَائِمٌ أَوْ قُلْتُ: أَلَمْ تزعم أنك صائم؟ (قال): بلى. ثم قَالَ: أَقَرَأْتَ الْقُرْآنَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: لَعَلَّكَ قَرَأْتَ الْمُفْرَدَ مِنْهُ وَلَمْ تَقْرَأِ الْمُضَعَّفَ:؟ مَنْ جَاءَ بالحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا؟ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: صَوْمُ شَهْرِ الصَّبْرِ وثَلاثة أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ- حَسِبْتُهُ قَالَ: صَوْمُ الدَّهْرِ. ولكن هذا الذي، لَا شَكَّ فِيهِ يُذْهِبُ مَغَلَّةَ الصَّدْرِ. قَالَ: قُلْتُ: مَا مَغَلَّةُ الصَّدْرِ؟ قَالَ: رِجْسُ الشَّيْطَانِ \".\nرواه أبو داود الطيالسي بسند ضعيف، لجهالة بَعْضِ رُوَاتِهِ، وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ مُخْتَصَرًا.\n٢٢٠٤ / ١ - وَعَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ قَالَ: \"كُنَّا مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي سَفَرٍ فَحَضَرَ الطَّعَامُ، فَبَعَثْنَا إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ وَهُوَ يُصَلِّي، فَجَاءَ الرَّسُولُ فَذَكَرَ أَنَّهُ صَائِمٌ، فَوُضِعَ الطَّعَامُ لِيُؤْكَلَ، وَجَاءَ أَبُو هريرة وقد أكادوا يفرغون، مِنْهُ فَتَنَاوَلَ فَجَعَلَ يَأْكُلُ،","vol":"3","page":72},{"text":"فَنَظَرُوا إِلَى الرَّجُلِ الَّذِي أَرْسَلُوهُ إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ، فَقَالَ: مَا تَنْظُرُونَ إليَّ قَدْ وَاللَّهِ أَخْبَرَنِي أَنَّهُ صَائِمٌ! قَالَ: صَدَقَ. ثُمَّ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: صَوْمُ، شَهْرِ الصَّبْرِ وَثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنَ الشَّهْرِ صَوْمُ الدَّهْرِ. فَأَنَا صَائِمٌ فِي تَضْعِيفِ اللَّهِ﷿- وَمُفْطِرٌ فِي تَخْفِيفِهِ \".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَأَبُو يَعْلَى بِسَنَدِ الصَّحِيحِ.\n\n٢٢٠٤ / ٤ - وَمُسَدَّدٌ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَلَفْظُهُ: \"أَنَّ قَوْمًا دَعَوْا أَبَا هُرَيْرَةَ وَهُمْ يَأْكُلُونَ فَقَالَ: إِنِّي صَائِمٌ. ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى، ثُمَّ جَاءَ فَأَكَلَ. قَالَ: فَقَالُوا لَهُ: دَعَوْنَاكَ لِتَأْكُلَ فَزَعَمْتَ أَنَّكَ صَائِمٌ ثُمَّ جِئْتَ تَأْكُلُ! فَقَالَ: إِنِّي صَائِمٌ فِي التَّضْعِيفِ مُفْطِرٌ فِي التَّخْفِيفِ، إِنِّي صُمْتُ مِنْ أَوَّلِ شَهْرِي هَذَا ثَلَاثًا، وَجَبَ لِي آخِرُهُ وَحَلَّ لِيَ الطَّعَامُ \".\n\n٢٢٠٤ / ٣ - وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الصُّغْرَى بِلَفْظِ: \"شَهْرُ الصَّبْرِ وَثَلَاثَةُ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ صَوْمُ الدَّهْرِ\".\n\n٢٢٠٥ / ١ - وَعَنْ أَبِي الْعَلَاءِ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ قَالَ: \"كُنَّا جُلُوسًا بِهَذا الْمَرْبَدِ بِالْبَصْرَةِ، فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ مَعَهُ قِطْعَةٌ أَدِيمٍ- أَوْ قِطْعَةُ جِرَابٍ- فَقَالَ: هَذَا كِتَابٌ كَتَبَهُ النَّبِيُّ - ﷺ - فَأَخَذْتُهُ فَقَرَأْتُهُ عَلَى الْقَوْمِ فَإِذَا فيه: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، هَذَا كِتَابٌ مِنْ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لِبَنِي زُهَيْرِ بْنِ أَقْيَشَ، إِنَّكُمْ إِنْ أَقْمُتُمُ الصَّلَاةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكَاةَ وَأَعْطَيْتُمْ مِنَ الْمَغْنَمِ الْخُمْسَ وَسَهْمَ النَّبِيِّ - ﷺ - وَالصَّفِيِّ، فَأَنْتُمْ آمِنُونَ بِأَمَانِ اللَّهِ وَأَمَانِ رَسُولِهِ. قَالَ: فَقُلْنَا لِلْأَعْرَابِيِّ: أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: نَعَمْ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: صَوْمُ شَهْرِ الصَّبْرِ- يَعْنِي: رَمَضَانَ- وَثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ يُذهبن وَحَرَ الصَّدْرِ. ثُمَّ أَخَذَ الْكِتَابَ فَانْصَاعَ مُدْبِرًا. قَالَ: فَقَالَ: أَتَرْونِي أَكذب عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - \".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَاللَّفْظُ لَهُ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَمِسَدَّدٌ، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ، وَالْحَارِثُ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.","vol":"3","page":73},{"text":"٢٢٠٥ / ٢ - وَأَبُو يَعْلَى وَلَفْظُهُ: \"قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا بِالْبَصْرَةِ في مجلس لنا، فجاء أعرابي بإبل له فَغَشِيَتْنَا إِبِلُهُ وَنَحْنُ فِي مَجْلِسِنَا، فَحَوَّلْنَا إِلَى مَجْلِسٍ فَغَشِيَتْنَا إِبِلُهُ، فَقُلْنَا لَهُ: أَمَجْنُونٌ أَنْتَ؟! قَالَ: أَنَا مَجْنُونٌ وَمَعِي كِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَأَخْرَجَ لَنَا كِتَابًا، فِيهِ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، صَوْمُ شَهْرِ الصَّبْرِ وَثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ تُذْهِبُ وحر الصَّدْرِ\".\n\n٢٢٠٦ - وَعَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"صَوْمُ رَمَضَانَ وَثَلَاثَةٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ يُذْهِبُ وَغْرَ الصَّدْرِ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا وَغْرُ الصَّدْرِ؟ قَالَ: إِثْمُهُ وَغِلُّهُ \". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ مُرْسَلًا، وَالنَّسَائِيُّ مَرْفُوعًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ.\n\n٢٢٠٧ - وَعَنْ جَابِرٍ﵁- قَالَ: \"جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَسَأَلَهُ عن الصِّيَامِ، فشُغِل عَنْهُ فَقَالَ لَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ: صُمْ رمضان وثلاثة أيام من كل شهر. فَقَالَ الرَّجُلُ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ يَا عَبْدَ اللَّهِ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: فَمَا تَبْغِي؛ صُمْ رَمَضَانَ وَثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ\".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ، وَالْبَزَّارُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-482>٨- بَابُ صَوْمِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ</span>\nفِيهِ الْأَحَادِيثُ الْمَذْكُورَةُ فِي الْبَابِ قَبْلَهُ، وَحَدِيثُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَسَيَأْتِي بَعْدُ فِي كِتَابِ الْقَضَاءِ.\n٢٢٠٨ - وَعَنْ قُرَّةَ بْنِ إِيَاسٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"صَوْمُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ صَوْمُ الدَّهْرِ وَإِفْطَارُهُ\".","vol":"3","page":74},{"text":"رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَمُسَدَّدٌ، وَأَبُو يَعْلَى، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَالْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو يَعْلَى، وأبو داود، والنسائي.\n\n٢٢٠٩ - وَعَنْ صَدَقَةَ: \"أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ﵄- عَنِ الصَّوْمِ فَقَالَ: إِنْ كنت تريد صيام خير البشر النبي الْعَرَبِيِّ الْقُرَشِيِّ أَبِي الْقَاسِمِ - ﷺ - فَإِنَّهُ كَانَ يَصُومُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ وَيَقُولُ: هُنَّ صِيَامُ الدَّهْرِ\".\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ.\n\n٢٢١٠ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ﵁- قَالَ: \"أَوْصَانِي خَلِيلِي بِثَلَاثٍ لَا أَدَعُهُنَّ بِشَيْءٍ: أَوْصَانِي بِصِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كل شهر، وألا أَنَامَ إِلَّا عَلَى وِتْرٍ، وَسُبْحَةِ الضُّحَى فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ\".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وَتَقَدَّمَ لَفْظُهُ فِي بَابِ غُسْلِ الْجُمْعَةِ.\nوَرَوَاهُ مُسْلِمٌ دُونَ قَوْلِهِ: \"فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ\".\n٢٢١١ - وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ الْحَوْتَكِيَّةِ \"أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ﵁- سُئِلَ عَنِ الْأَرْنَبِ فَقَالَ: مَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ النَّبِيَّ - ﷺ - حِينَ أَتَاهُ الْأَعْرَابِيُّ؟ قال: فقال رجل من","vol":"3","page":75},{"text":"القوم: جَاءَ بِهَا الْأَعْرَابِيُّ وَقَدْ نَظَّفَهَا وَصَنَعَهَا وَأَهْدَاهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: رَأَيْتُهَا تُدْمِي- أَيْ: تَحِيضُ- ثُمَّ قَالَ لِلْقَوْمِ: كُلُوا. فَأَكَلَ الْقَوْمُ وَلَمْ يَأْكُلِ الْأَعْرَابِيُّ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: ما مَنَعَكَ أَنْ تَأْكُلَ؟ قَالَ: إِنِّي صَائِمٌ. قَالَ: فَهَّلَا الْبِيضُ \". رَوَاهُ الْحَارِثُ وَفِي سَنَدِهِ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، وَسَيَأْتِي بِتَمَامِهِ فِي كِتَابِ الصَّيْدِ وَالذَّبَائِحِ.\n\n٢٢١٢ - وَعَنْ مُوسَى بْنِ سَلَمَةَ: \"وَسَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ﵄- عَنْ صِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامِ الْبِيضِ، فَقَالَ: كَانَ عُمَرُ يَصُومُهُنَّ \".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ مَوْقُوفًا.\n\n٢٢١٣ - وَالْبَزَّارُ مَرْفُوعًا بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ وَلَفْظُهُ: \"قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: صَوْمُ شهر الصبر وثلاثة أيام من كل شهر يَذْهَبْنَ وَحَرَّ الصَّدْرِ\".\n\n٢٢١٤ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ﵁- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺقَالَ: \"صَوْمُ شَهْرِ الصبر وثلاثة أيام من كل شهر صوم الدهر يذهب وحر الصدر\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَالْبَزَّارُ بِسَنَدٍ فِيهِ الحارث الأعور.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-483>٩- بَابُ أَفْضَلِ الصِّيَامِ صِيَامُ دَاوُدَ ﵊</span>\n٢٢١٥ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ﵁-: \"أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالَ: أَصُومُ الدَّهْرَ. فَنَهَاهُ، وَعَاوَدَهُ فَنَهَاهُ- ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- وَلَكِنْ صُم صَوْمَ دَاوُدَ﵇- فَمَا زَالَ ذَلِكَ الرَّجُلُ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا حَتَّى مَاتَ\".","vol":"3","page":76},{"text":"رَوَاهُ مُسَدَّدٌ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، لِضَعْفِ بِشْرِ بْنِ حَرْبٍ.\n\n٢٢١٦ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَقُولُ: \"إِنَّ أَفْضَلَ الصِّيَامِ صِيَامُ أَخِي دَاوُدَ﵇- كَانَ يَصُومُ نِصْفَ الدَّهْرِ، يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا\".\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ.\n\n٢٢١٧ - وَعَنْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ﵁- قَالَ: \"كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - إِذْ أَتَى عَلَى رَجُلٍ فَقَالُوا: مَا أفطر مذ كذا وكذا. فقال: لا صَامَ وَلَا أَفْطَرَ- أَوْ مَا صَامَ وَمَا أَفْطَرَ- شَكَّ غَيْلَانُ. فَلَمَّا رَأَى عُمَرُ غَضَب رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قال: يا رسول الله، صوم يومين وإفطار يَوْمٍ؟ قَالَ: ويُطيق ذَاكَ أَحَدٌ؟ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، صَوْمُ يَوْمٍ وَإِفْطَارُ يَوْمٍ؟ قَالَ: ذَاكَ صَوْمُ أَخِي دَاوُدَ﵇- قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، صَوْمُ يَوْمِ وَإِفْطَارُ يَوْمَيْنِ؟ قَالَ: وَمَنْ يُطيق ذَاكِ. قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، صَوْمُ يَوْمِ الِاثْنَيْنِ؟ قَالَ: ذَاكَ يَوْمٌ وُلدتُ فِيهِ وأُنزل عَلَيَّ فِيهِ النُّبُوَّةُ. قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، صَوْمُ يَوْمِ عَرَفَةَ وَيَوْمِ عَاشُورَاءَ؟ قَالَ: أَحَدُهُمَا يُكَفِّرُ سَنَةً، وَالْآخَرُ يُكَفِّرُ مَا قَبْلَهَا وَمَا بَعْدَهَا\" شَكَّ أَبُو هِلَالٍ.\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ، وَآخَرُ مِنْ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمرو فِي الصَّحِيحَيْنِ.","vol":"3","page":77},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-484>١٠- باب في صوم ست من شوال</span>\n٢٢١٨ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ﵄- قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ صَامَ رَمَضَانَ وَسِتًّا مِنْ شَوَّالٍ فَكَأَنَّمَا صَامَ السَّنَةَ كُلَّهَا\".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَالْحَاكِمُ، وَالْبَيْهَقِيُّ، وَمَدَارُ طُرُقِهِمْ عَلَى عَمْروِ بْنِ جَابِرٍ الْحَضْرَمِيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، لَكِنَّ الْمَتْنَ لَهُ شَوَاهِدُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أَيُّوبَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ الأربعة والطبراني، ورواه النسائي، وابن ماجه وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ ثَوْبَانَ، وَالْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ.\nقَالَ التِّرْمِذِيُّ: وَقَدِ اسْتَحَبَّ قَوْمٌ صِيَامَ سِتَّةِ أَيَّامِ مِنْ شَوَّالٍ لِهَذَا الْحَدِيثِ. وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: هُوَ حَسَنٌ، هُوَ مِثْلُ صِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، ويُروى فِي بَعْضِ (هَذَا) الْحَدِيثِ: \"ويُلْحَق هَذَا الصِّيَامُ بِرَمَضَانَ \" وَاخْتَارَ أَنْ تكون سِتَّةَ أَيَّامٍ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ. قَالَ: وَإِنْ صام ستة أيام مِنْ شَوَّالٍ مُتَفَرِّقَةً فَهُوَ جَائِزٌ.","vol":"3","page":78},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-485>١١- بَابُ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ</span>\nفِيهِ حَدِيثُ عُمَرَ، وَتَقَدَّمَ فِي صَوْمِ دَاوُدَ، وَفِيهِ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَسَيَأْتِي فِي الْحَجِّ.\n٢٢١٩ / ١ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ﵄- \"أَنَّهُ سُئل عن صوم عَرَفَةَ، فَقَالَ: حَجَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَلَمْ يَصُمْهُ، وَحَجَجْتُ مَعَ أَبِي بَكْرٍ فَلَمْ يَصُمْهُ، وَحَجَجْتُ مَعَ عُمَرَ فَلَمْ يَصُمْهُ، وَحَجَجْتُ مَعَ عُثْمَانَ فَلَمْ يَصُمْهُ، وَأَنَا لَا أَصُومُهُ، وَلَا آمُرُ بِهِ، وَلَا أَنْهَى عَنْهُ \".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ، وَفِي سَنَدِهِ رَاوٍ لم يُسَمَّ، لَكِنْ رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ.\n\n٢٢١٩ / ٢ - وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسَدَّدٍ قَالَ: \"مرَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ﵁- عَلَى أَبْيَاتٍ بِعَرَفَاتٍ فَقَالَ: لِمَنْ هَذِهِ الْأَبْيَاتُ؟ قُلْنَا: لِعَبْدِ الْقَيْسِ. فَقَالَ لَهُمْ خَيْرًا، أَوْ نَهَاهُمْ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ\".\n\n٢٢١٩ / ٣ - قَالَ: \"وحجَّ أَبِي وَطَلِيقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخُزَاعِيُّ قَالَ: فاختلفنا فِي صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ، فَقَالَ أَبِي: بَيْنِي وَبَيْنَكَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ. فَأَتَيْنَاهُ فَقُلْتُ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، اخْتَلَفْنَا فِي صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ فجعلناك بيننا. فقال: أخبركم عمن هُوَ خَيْرٌ مِنِّي، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ لَا يَصُومُهُ، وَيَقُولُ: حَجَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ كُلُّهُمْ لَا يَصُومُهُ، فَأنَا لَا أَصُومُهُ \".\nوَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى بِاخْتِصَارٍ.\nوقد اختلفوا في صوم يوم عَرَفَةَ بِعَرَفَةَ، فَكَانَ مَالِكٌ وَالثَّوْرِيُّ يَخْتَارَانِ الْفِطْرَ، وَكَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ وَعَائِشَةُ يَصُومَانِ يَوْمَ عَرَفَةَ، وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ، وَكَانَ إِسْحَاقُ يَمِيلُ إِلَى الصَّوْمِ، وَكَانَ عَطَاءُ يَقُولُ: أَصُومُ فِي الشِّتَاءِ وَلَا أَصُومُ فِي الصيف.","vol":"3","page":79},{"text":"وَقَالَ قَتَادَةُ لَا بَأْسَ بِهِ إِذَا لَمْ يُضعف عَنِ الدُّعَاءِ. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: يُسْتَحَبُّ صَوْمُ عَرَفَةَ لِغَيْرِ الْحَاجِّ، فَأَمَّا الْحَاجُّ فَأَحَبُّ إليَّ أَنْ يُفْطِرَ لِتَقْوِيَتِهِ عَلَى الدُّعَاءِ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: إِنْ قَدِرَ عَلَى أَنْ يَصُومَ صَامَ، وَإِنْ أَفْطَرَ فَذَلِكَ يَوْمٌ يُحتاج فِيهِ إِلَى الْقُوَّةِ.\n\n٢٢٢٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- أَنَّهُ قَالَ: \"مَنْ صَحِبَني مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى فَلَا يَصُومَنَّ يَوْمَ عَرَفَةَ؟ فَإِنَّهُ يَوْمُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَذِكْرٍ اللَّهِ\".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ.\n\n٢٢٢١ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ صَامَ عَرَفَةَ غُفِرَ لَهُ سَنَتَيْنِ مُتَتَابِعَتَيْنِ\".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَنْهُ أَبُو يعلى الموصلي بسند الصحيح.\n\n٢٢٢٢ - وَعَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ﵄- \"أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - شَرِبَ يَوْمَ عَرَفَةَ\". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَنْهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n\n٢٢٢٣ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ﵁- أن رسول الله - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ صَامَ يَوْمَ عَرَفَةَ غُفِرَ لَهُ سَنَتَيْنِ: سَنَةٌ قَبْلَهُ وَسَنَةٌ بَعْدَهُ \".\nرَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وَالْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ.","vol":"3","page":80},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-486>١٢- بَابُ صَوْمِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ</span>\nفِيهِ حَدِيثُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَتَقَدَّمَ فِي صَوْمِ دَاوُدَ.\n٢٢٢٤ - عَنِ الْأَسْوَدَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: \"مَا رَأَيْتُ أَحَدًا كان آمَرَ بِصَوْمِ عَاشُورَاءَ مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَأَبِي مُوسَى﵄\".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.\n\n٢٢٢٥ / ١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"صُومُوا عَاشُورَاءَ وَخَالِفُوا فِيهِ الْيَهُودَ، صُومُوا قَبْلَهُ يَوْمًا وَبَعْدَهُ يَوْمًا\".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَالْبَيْهَقِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، لِضَعْفِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، لَكِنْ لَمْ يَنْفَرِدْ بِهِ فَقَدْ تَابِعُهُ عَلَيْهِ صَالِحُ بْنُ أَبِي صَالِحِ بْنِ حَيِّ.\n\n٢٢٢٥ / ٢ - وَكَذَا الْحُمَيْدِيُّ وَلَفْظُهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"لَئِنْ بَقِيتُ لَآمُرَنَّ بِصِيَامِ يَوْمٍ قَبْلَهُ أَوْ يَوْمٍ بَعْدَهُ- يعني،: يَوْمَ عَاشُورَاءَ\".\nوَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَالنَّسَائِيِّ بِاخْتِصَارٍ.\n\n٢٢٢٦ - وَعَنِ الْحَسَنِ قَالَ: \"أَمَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِصَوْمِ عَاشُورَاءَ الْيَوْمِ الْعَاشِرِ\". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ مُرْسَلًا، وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مَرْفُوعًا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ.\n\n٢٢٢٧ - وَعَنْ مَزِيدَةَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ أَبِيهِ، سَمِعْتُ الْأَشْعَرِيَّ عَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ","vol":"3","page":81},{"text":"يَقُولُ: \"أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بصوم عَاشُورَاءَ، فَصُومُوا\".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ.\n\n٢٢٢٨ - وَعَنْ شُعْبَةَ قَالَ: \"سَأَلْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِمِ عَنْ صَوْمِ عاشوراء، فقال: كان ابن عمر لا يصومه \".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ عَنْ يَحْيَى عَنْهُ بِهِ مَوْقُوفًا، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ لَمْ يُدْرِكِ ابْنَ عُمَرَ.\n\n٢٢٢٩ - وَعَنْ مُجْزِأَةَ بْنِ زَاهِرٍ، عَنْ أَبِيهِ﵄- \"أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يَصُومُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ\".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ورجاله ثقات.\n\n٢٢٣٠ - وعن يحيى بن هند بن حارثة وكان هند من أصحاب الحديبية وأخوه الذي بَعَثَهُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَأْمُرُ قومه بالصوم يوم عاشوراء، وهو أسماء بن حارثة فحدثني يحيى بن هند، عن أَسْمَاءَ بْنِ حَارِثَةَ، - ﵁-: \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - بَعَثَهُ فقال: مُر قومك فليصوموا هذا اليوم. قلت: أرأيت إِنْ وَجَدْتُهُمْ قَدْ طَعِمُوا؟ قَالَ: لِيُتِمُّوا آخِرَ يَوْمِهِمْ \".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ.\n\n٢٢٣١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"صوموا يوم عاشوراء، يوم كَانَ يَصُومُهُ الْأَنْبِيَاءُ فَصُومُوهُ \".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، لِضَعْفِ إِبْرَاهِيمَ الهجري.","vol":"3","page":82},{"text":"٢٢٣٢ - وَعَنْ ثُوير بْنِ أَبِي فَاخِتَةَ، سَمِعْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ﵄- وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: \"هَذَا يَوْمُ عَاشُورَاءَ فَصُومُوهُ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَمَرَ بِصِيَامِهِ \".\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وثوير بْنُ أَبِي فَاخِتَةَ ضَعِيفٌ.\n\n٢٢٣٣ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"فُلِقَ الْبَحْرُ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ فِيهِ يَزِيدُ بْنُ أَبَانٍ الرُّقَاشِيُّ.\n\n٢٢٣٤ - وَعَنْ خَبَّابٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ كَانَ مِنْكُمْ لَمْ يَأْكُلْ فليصُم، وَمَنْ كَانَ أَكَلَ فَلْيُتِمَّ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ\".\nقَالَ أَبُو يَعْلَى: يَعْنِي يَوْمَ عَاشُورَاءَ.\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، لِجَهَالَةِ التَّابِعِيِّ.\n\n٢٢٣٥ - وَعَنْ رُزَيْنَةَ خَادِمَةَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قَالَتْ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَدْعُو بِمَرَاضِعِهِ وَمَرَاضِعِ فاطمة يوم عاشوراء، فينفث في أفواههم، وَيَقُولُ: لَا تَسْقُوهُمْ إِلَى اللَّيْلِ\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَالْحَارِثُ وَاللَّفْظُ لَهُ.\n\n٢٢٣٦ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ﵁- \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - ليلى أَمَرَ بِصَوْمِ عَاشُورَاءَ، وَكَانَ لَا يَصُومُهُ\".","vol":"3","page":83},{"text":"رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِي سَنَدِهِ أَبُو هَارُونَ الْعَبْدِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n\n٢٢٣٧ - وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ﵁- \"أَنَّ أَعْرَابِيًّا سَأَلَ النَّبِيَّ - ﷺ - عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ وَيَوْمِ عَاشُورَاءَ، فَقَالَ: يَوْمُ عَاشُورَاءَ يُكَفِّرُ الْعَامَ الَّذِي قَبْلَهُ وَالَّذِي بَعْدَهُ، وَيَوْمُ عَرَفَةَ يُكَفِّرُ الْعَامَ الَّذِي قَبْلَهُ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الموصلِى بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِجَهَالَةِ التَّابِعِيِّ، وَمَعَ ضَعْفِهِ مُخَالِفٌ لِمَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ أَيْضًا وَلَفْظُهُ: \"سُئل رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ فَقَالَ: يُكَفِّرُ السَّنَةَ الْمَاضِيَةَ وَالْبَاقِيَةَ\" لَفْظُ مُسْلِمٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-487>١٣- بَابُ صَوْمِ شَهْرِ شَعْبَانَ وَإِقْرَانِهِ بِرَمَضَانَ وَمَا جَاءَ فِي سِرر الشَّهْرِ وَصَوْمِ شَوَّالٍ</span>\n٢٢٣٨ - عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ﵁- قَالَ: \"قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، رَأَيْتُكَ تَصُومُ شَعْبَانَ صَوْمًا لَا تَصُومُهُ فِي شَيْءٍ مِنَ الشُّهُورِ إِلَّا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ! قَالَ: ذَلِكَ شَهْرٌ يَغْفُلُ النَّاسُ عَنْهُ بَيْنَ رَجَبَ وَشَهْرِ رَمَضَانَ، تُرْفَعُ فِيهِ أَعْمَالُ الناس، فأحب ألا يُرْفَعَ عَمَلِي إِلَّا وَأَنَا صَائِمٌ \".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَنْهُ أَبُو يَعْلَى بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ، وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى.\n\n٢٢٣٩ - وَعَنْ كُثَيِّرِ بْنِ مُرَّة قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ رَبَّكُمْ يَطَّلِعُ ليلة","vol":"3","page":84},{"text":"النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ إِلَى خَلْقِهِ فَيَغْفِرُ لَهُمْ كُلَّهُمْ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مُشْرِكًا أَوْ مُصَارِمًا.\nقَالُوا: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَصُومُ شَعْبَانَ، فَيَدْخُلُ رَمَضَانُ وَهُوَ صَائِمٌ تعظيماَ لِرَمَضَانَ\".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ مُرْسَلًا، وَصَدْرُ الْحَدِيثِ رواه ابن حبان في صحيحه والطبراني من حديث معاذ بن جبل، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمرو، رواه أحمد بن حنبل.\n\n٢٢٤٠ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: \"أَتَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ﵁- فِي يَوْمِ خَمِيسٍ فَدَعَا بِمَائِدَةٍ، فَدَعَاهُمْ إِلَى الْغَدَاءِ، فَتَغَدَّى بَعْضُ الْقَوْمِ وَأَمْسَكَ بَعْضٌ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ فَفَعَلَ مِثْلَهَا، دَعَا بِمَائِدَةٍ ثُمَّ دَعَاهُمْ إِلَى الْغَدَاءِ، فَأَكَلَ بَعْضُهُمْ وَأَمْسَكَ بَعْضٌ، فَقَالَ لَهُمْ أَنَسُ: لَعَلَّكُمُ اثْنَيْنِيُّونَ، لَعَلَّكُمْ خَمِيسِيُّونَ، كَانَ رَسُولُ اللَّهِ؟- ﷺيَصُومُ فَلَا يُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ: مَا فِي نَفْسِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - إن يُفْطِرَ الْعَامَ، ثُمَّ يُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ: مَا فِي نَفْسِهِ أَنْ يَصُومَ الْعَامَ، وَكَانَ أَحَبُّ الصَّوْمِ إِلَيْهِ فِي شَعْبَانَ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَالطَّبَرَانِيُّ بِسَنَدٍ فِيهِ عُثْمَانُ بْنُ رَشِيدٍ، ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ.\n\n٢٢٤١ - وَعَنْ عَائِشَةَ﵂- \"أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يَصُومُ شَعْبَانَ كُلَّهُ. قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَحَبُّ الشُّهُورِ إِلَيْكَ أَنْ تَصُومَ شَعْبَانَ؟ قَالَ: اللَّهُ يَكْتُبُ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ مَيْتَةٍ تِلْكَ السُّنَّةِ، فَأُحِبُّ أَنْ يَأْتِيَنِي أَجَلِي وَأَنَا صَائِمٌ \".","vol":"3","page":85},{"text":"رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ، وَهُوَ فِي الصَّحِيحِ وَغَيْرِهِ بِغَيْرِ هَذَا، السِّيَاقِ.\n\n٢٢٤٢ / ١ - وَعَنْ عِكْرِمَةَ بن خالد، عن عريف من عرفاء قريش، حَدَّثَنِي أَنَّهُ سَمِعَ مِنْ فِلق فِيّ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قال: \"من صَامَ رَمَضَانَ وَشَوَّالًا وَالْأَرْبِعَاءَ وَالْخَمِيسَ دَخَلَ الْجَنَّةَ\".\nرَواهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n\n٢٢٤٢ / ٢ - وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَابْنُهُ مِنْ طَرِيقِ عِكْرِمَةَ بن خالد، عن عريف من عرفاء قريش، حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّهُ سَمِعَ مِنْ فَلْقِ فِيِّ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - ... فَذَكَرَهُ\".\n\n٢٢٤٣ - وعن أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ﵁- قَالَ: \"كُنْتُ أَصُومُ شَهْرًا مِنَ السَّنَةِ، فَذَكَرْتُهُ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: أَيْنَ أَنْتَ عَنْ شَوَّالٍ؟ فَكَانَ أُسَامَةُ إِذَا أَفْطَرَ أَصْبَحَ مِنَ الْغَدِ صَائِمًا مِنْ شَوَّالٍ حَتَّى يَتِمُّ عَلَى آخِرِهِ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، لِجَهَالَةِ التَّابِعِيِّ، وَتَدْلِيسِ ابْنِ إِسْحَاقَ، وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مُخْتَصَرًا بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ كَمَا أَوْضَحْتُهُ فِي زَوَائِدِ ابْنِ مَاجَهْ.\n\n٢٢٤٤ - وَعَنْ هَانِئِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ مِحْرَيْشٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"هَلْ صُمْتَ مِنْ سِرَرِ هَذَا الشَّهْرِ شَيْئًا؟ - يَعْنِي: شَعْبَانَ- قَالَ: قُلْتُ: لَا. قَالَ: فَصُمْ مِنْهُ يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ\".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حِصَيْنٍ.","vol":"3","page":86},{"text":"وَسِرَرُ الشَّهْرِ- بِكَسْرِ السِّينِ-: آخِرُ لَيْلَةٍ فِيهِ، وَقِيلَ: أَوَّلُهُ، وَقِيلَ: وَسَطُهُ.\n\n٢٢٤٥ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ﵄- قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ربما، يُقْرِنُ شَعْبَانَ بِرَمَضَانَ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-488>١٤- بَابٌ فِي صَوْمِ الِاثْنَيْنِ وَالْأَرْبِعَاءَ وَالْخَمِيسِ وَالْجُمْعَةِ وَالشِّتَاءِ</span>\nفِيهِ حَدِيثُ عِكْرِمَةَ فِي الْبَابِ قَبْلَهُ وَحَدِيثُ بَشِيرِ بْنِ الْخَصَّاصَيَّةَ، وَسَيَأْتِي فِي بَابِ الْفِطْرِ عَلَى التَّمْرِ.\n٢٢٤٦ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- \"أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَتَحَّرَى شهرًا أو يومًا يصومه، وَيَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: مَنْ صَامَ الْأَبَدَ فَلَا صَامَ \".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ مَوْقُوفًا بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، لِضَعْفِ (عِيسَى) بْنِ مَيْمُونَ.\n\n٢٢٤٧ / ١ - وَعَنْهُ: \"أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ صَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ وَيَقُولُ: قَدْ كَانَ يُكْرَهُ أَنْ يَنْصَبَ الرَّجُلُ يَوْمًا إِذَا جَاءَ ذَلِكَ الْيَوْمُ صَامَهُ \".\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ مَوْقُوفًا، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n\n٢٢٤٧ / ٢ - وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ: \"أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يُوَقِّتَ يَوْمًا يَصُومُهُ \".\n٢٢٤٨ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ﵁- سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقول: \"من صام","vol":"3","page":87},{"text":"الْأَرْبِعَاءَ وَالْخَمِيسَ وَالْجُمْعَةَ بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ، يُرَى ظَاهِرُهُ مِنْ بَاطِنِهِ، وَبَاطِنُهُ مِنْ ظَاهِرِهِ \".\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ بِسَنَدٍ فِيهِ صَالِحُ بْنُ جَبَلَةَ، وهو ضعيف.\n\n٢٢٤٩ - وعن ابن عباس وابن عمر﵃- قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"من صام الْأَرْبِعَاءِ وَالْخَمِيسِ كُتِبَ لَهُ بَرَاءَةٌ مِنَ النَّارِ\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، لِتَدْلِيسِ بَقِيَّةِ بْنِ الْوَلِيدِ.\n\n٢٢٥٠ - وَعَنْ حُصَيْنِ بْنِ أَبِي الْحُرِّ قَالَ: \"دَخَلْتُ عَلَى الْأَشْعَرِيِّ يَوْمَ الْجُمْعَةِ وَهُوَ يَتَغَدَّى فَدَعَانِي، فَقُلْتُ: إِنِّي صَائِمٌ. فَقَالَ: لَا تصومن يومًا تجعل صَوْمُهُ عَلَيْكَ حَتْمًا\". رَوَاهَ مُسَدَّدٌ.\n٢٢٥١ - وَعَنْ قَيْسِ بْنِ السَّكْنِ: \"أَنَّ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ عَبْدِ اللَّهِ أَتَوْا أَبَا الدَّرْدَاءِ - ﵁- فِي يَوْمِ جَمْعَةٍ وهم صِيَامٌ، فَقَالَ: إِنَّ هَذَا يَوْمُ عِيدٍ. فَأَقْسَمَ عَلَيْهِمْ أَنْ يُفْطِرُوا\".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وتقدم في استقبال الْقِبْلَةِ فِي بَابِ الرَّجُلِ يُصَلِّي عَاقِصًا شَعْرَهُ، وَآخَرُ مِنْ حَدِيثِ بَشِيرِ بْنِ الْخَصَّاصِيَّةَ، وَسَيَأْتِي فِي بَابِ النَّهْيِ عَنِ الْوِصَالِ، وَآخَرُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ النَّذْرِ.\n\n٢٢٥٢ - وعن ابن عمر﵄- قال: \"مَا رُئِيَ النَّبِيُّ - ﷺ - مُفْطِرًا يَوْمَ الْجُمْعَةِ قَطُّ \".","vol":"3","page":88},{"text":"رَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ.\n٢٢٥٣ - وَعَنْ أَبِي الْأَوْبَرِ قَالَ: \"كُنْتُ قَاعِدًا عِنْدَ أَبِي هُرَيْرَةَ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، إِنَّكَ تَنْهَى النَّاسَ أَنْ يَصِلُوا فِي نِعَالِهِمْ. قَالَ: مَا نَهَيْتُ النَّاسَ، وَلَكِنْ وَرَبِّ هَذِهِ الْكَعْبَةِ، لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يُصَلِّي إِلَى هَذَا الْمَقَامِ وَعَلَيْهِ نَعْلَاهُ، فَانْصَرَفَ وَهُمَا عَلَيْهِ. ثُمَّ أَتَاهُ آخَرُ فَقَالَ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، إِنَّكَ نَهَيْتَ النَّاسَ عَنْ صيام يَوْمِ الْجُمْعَةِ! فَقَالَ: مَا نهيت الناس، أن يصوموا أيوم الجمعة، وَلَكِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقول: لا تصوموا يوم الجمعة، فإنه يوم عيد إلا أن تصلوه بِأَيَّامٍ. ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمًا خَارِجًا وَنَحْنُ، عِنْدَهُ جُلُوسًا إِذْ جَاءَهُ الذِّئْبُ حَتَّى أَقْعَى بَيْنَ يَدَيْهِ، ثُمَّ بَصْبَصَ بِذَنَبِهِ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: هَذَا الذِّئْبُ وَهَذَا وَافِدُ الذِّئَابِ فَمَا تَرَوْنَ؟ أَتَجْعَلُونَ لَهُ مِنْ أَمْوَالِكُمْ شَيْئًا؟ فَقَالَ النَّاسُ: لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَا نَجْعَلُ لَهُ مِنْ أَمْوَالِنَا شَيْئًا. فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنَ النَّاسِ، فَرَمَاهُ بِحَجَرٍ، فَأَدْبَرَ وَلَهُ عُواء. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: الذِّئْبُ، وَمَا الذِّئْبُ- ثَلَاثَ مَرَّاتٍ \".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَالْحَارِثُ وَأَبُو يَعْلَى وَاللَّفْظُ لَهُ، وَمَدَارُ طُرُقِهِ عَلَى (أَبِي الْأَوْبَرِ) وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَسَيَأْتِي فِي كتاب الحهميد وَالذَّبَائِحِ.\n\n٢٢٥٤ - وَعَنْ جُنَادَةَ الْأَزْدِيِّ﵁- قَالَ: \"دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي سَبَعَةٍ مِنَ الْأَزْدِ أَنَا ثَامِنُهُمْ يَوْمَ الْجُمْعَةِ وَهُوَ يَتَغَدَّى، فَدَعَانَا إِلَى طَعَامِهِ، فَقُلْنَا: إِنَّا صِيَامٌ. فَقَالَ: أَصُمْتُمْ أَمْسِ؟ قُلْنَا: لَا. قَالَ: أَفَتَصُومُونَ غَدًا؟ قُلْنَا: لَا. قال:","vol":"3","page":89},{"text":"فأفطروا. فأكلنا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مِنْ طَعَامِهِ، فَلَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَصَعَدَ الْمِنْبَرَ دَعَا بِمَاءٍ فَشَرِبَهُ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ يُرِي النَّاسَ أَنَّهُ لَا يَصُومُ يَوْمَ الْجُمْعَةِ\".\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٌ، لِجَهَالَةِ بَعْضِ رُوَاتِهِ، وَتَدْلِيسِ ابْنِ إِسْحَاقَ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَتَقَدَّمَ فِي (....) .\n\n٢٢٥٥ / ١ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ﵁- عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -: \"الشِّتَاءُ رَبِيعُ الْمُؤْمِنِ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَالْقُضَاعِيُّ.\n\n٢٢٥٥ / ٢ - وَرَوَاهُ الحاكم وعنه البيهقي في الكبرى بلفظ: \"الشِّتَاءُ رَبِيعُ الْمُؤْمِنِ، قَصُرَ نَهَارُهُ فَصَامَ، وَطَالَ ليله فقام \".\nوفي أسانيدهم، ابْنُ لَهْيَعَةَ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ أَنَسٌ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: \"أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى الْغَنِيمَةِ الْبَارِدَةِ؟ قُلْنَا: وَمَا ذَاكَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ قَالَ: الصَّوْمُ فِي الشِّتَاءِ\".\nرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مَوْقُوفًا.","vol":"3","page":90},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-489>١٥- بَابُ التَّرْغِيبِ فِي السَّحُورِ سِيَّمَا بِالتَّمْرِ</span>\n٢٢٥٦ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ: \"أَنَّ رَجُلًا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَسَأَلَهُ عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ. فَقَالَ: أَيُّكُمْ يَذْكُرُ لَيْلَةَ الصَّهْبَاوَاتِ؟ فَقَالَ عبد الله: أنا والله بأبي وَأُمِّي أَذْكُرُهَا، وَإِنَّ فِي يَدِي لَتَمْرَاتٍ أَتَسَحَّرُ بهن، مستترًا، بِمُؤَخِّرَةِ رَحْلِي مِنَ الْفَجْرِ، وَذَاكَ حِينَ طَلَعَ الْقَمَرُ\". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَأَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ.\n\n٢٢٥٧ - وَعَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَخِيهِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"تَسَحَّرُوا؛ فَإِنَّ فِي السَّحُورِ بَرَكَةٌ\".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ مُرْسَلًا بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، لِضَعْفِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، لَكِنْ لَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ.\n\n٢٢٥٨ - وَعَنْ عَائِشَةَ﵂- قَالَتْ: \"رُبَّمَا قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: قَرِّبِي سَحُورَكِ الْمُبَارَكَ. وَرُبَّمَا لَمْ يَكُنْ غَيْرُ تَمْرَتَيْنِ\".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ، وَأَبُو يَعْلَى، وَفِي سَنَدِهِ مُعَاوِيَةُ بْنُ يَحْيَى الصَّدْفِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n٢٢٥٩ - وَعَنْ أَبِي قَيْسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"تَسَحَّرُوا وَلَوْ بِسَهْلَةٍ مِنْ تُرَابٍ \". رواه مسدد مُرْسَلًا، وَهُوَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ بِغَيْرِ هَذَا اللفظ.","vol":"3","page":91},{"text":"٢٢٦٠ - وَعَنْ ضُمْرَةَ وَالْمُهَاجِرِ ابْنَيْ حَبِيبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"عَلَيْكُمْ بالسحور؛ فإنه الغذاء المبارك، وأسفروا به ما اسْتَطَعْتُمْ، وَتَسَحَّرُوا وَلَوْ بِجُرْعَةٍ مِنْ مَاءٍ\". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ مُرْسَلًا.\n\n٢٢٦١ / ١ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يَا أَنَسُ، إِنِّي أريد الصوم فأطعمني شيئًا. فجئته بتمر وإناء فِيهِ مَاءٌ بَعْدَمَا أَذَّنَ بِلَالٌ. فَقَالَ: يَا أَنَسُ، انْظُرْ إِنْسَانًا يَأْكُلْ مَعِي. قَالَ: فَدَعَوْتُ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إني شربت شربة من سويق وأنا أُرِيدُ الصِّيَامَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: وَأَنَا أُرِيدُ الصِّيَامَ. فَتَسَحَّرَ مَعَهُ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ خَرَجَ فَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ\".\nرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ وَالْحَارِثُ وَأَبُو يَعْلَى بِسَنَدِ الصَّحِيحِ.\n\n٢٢٦١ / ٢ - وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَلَفْظُهُ: \"قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: انْظُرْ هَلْ تَرَى فِي الْمَسْجِدِ أَحَدًا؟ فَإِذَا أَنَا بِزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ فَدَعَوْتُهُ، فَأَكَلَا تَمْرًا وَشَرِبَا مِنَ الْمَاءِ، ثُمَّ خَرَجَا إِلَى الصَّلَاةِ- يَعْنِي: فِي رَمَضَانَ \".\n\n٢٢٦١ / ٣ - وَفِي رواية له: \"تَسَحَّرُوا وَلَوْ بِجُرْعَةٍ مِنْ مَاءٍ\".\n\n٢٢٦٢ - وَعَنْ عِمْرَانَ بن مسلم القصير، عن أبي سعيد الإسكندراني قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الجماعة بركة، والثريد برهة، وَالسَّحُورُ بَرَكَةٌ تَسَحَّرُوا فَإِنَّهُ يَزِيدُ فِي الْقُوَّةِ، وَهُوَ مِنَ السُّنَّةِ، تَسَحَّرُوا وَلَوْ بِجُرْعَةٍ مِنْ مَاءٍ- أَوْ عَلَى جُرْعَةٍ مِنْ مَاءٍ- تَسَحَّرُوا، صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَى الْمُتَسَحِّرِينَ\".\nرواه الحارث بسند ضعيف، لضعف بحر بن كنيز، وداود بن المحبر، وَلَهُ شَاهِدٌ فِي أَوَّلِ كتاب الأطعمة عن أَبِي هُرَيْرَةَ.\n\n٢٢٦٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ بِإِسْنَادٍ قَوِيٍّ مِنْ طَرِيقِ (رِفَاعَةَ)","vol":"3","page":92},{"text":"عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"السَّحُورُ (كُلُّهُ) بَرَكَةٌ، فَلَا تَدَعُوهُ وَلَوْ يَجْرَعُ أَحَدُكُمْ جُرْعَةَ مِنْ مَاءٍ؟ فَإِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الْمُتَسَحِّرِينَ \". وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ. وَآخَرُ فِي الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ سَلْمَانَ مَرْفُوعًا وَلَفْظُهُ: \"الْبَرَكَةُ فِي ثلاثة: في الجماعة، والثريد، وَالسَّحُورِ \".\n\n٢٢٦٤ - وَعَنْ جَابِرٍ﵁- أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ أَرَادَ الصَّوْمَ فَلْيَتَسَحَّرْ وَلَوْ بِشَيْءٍ\".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ. وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِسَنَدٍ فِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-490>١٦- بَابُ مَا يُقَالُ لِلْمُؤَذِّنِ عِنْدَ السَّحُورِ وَمَا جَاءَ فِي تسمية السحور غذاء</span>\n٢٢٦٥ / ١ - عَنْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ﵄- قَالَ: \"كَانَ عَلْقَمَةُ بْنُ عِلَاثَةَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَجَاءَ بِلَالٌ يُؤْذِنُهُ بِالصَّلَاةِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: رُوَيْدًا يَا بِلَالُ، يَتَسَحَّرُ عَلْقَمَةُ. قَالَ: وَهُوَ يَتَسَحَّرُ بِرَأْسٍ \".","vol":"3","page":93},{"text":"رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ.\n\n٢٢٦٥ / ٢ - وَعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وَلَفْظُهُ: \"بَيْنَمَا النَّبِيُّ - ﷺ - يَتَسَحَّرُ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ سَحُورِهِ جَاءَ عَلْقَمَةُ بْنُ عِلَاثَةَ فَدَعَا لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ - بِرَأْسٍ، فَبَيْنَمَا هُوَ يَأْكُلُ إِذْ جَاءَ بِلَالٌ يُؤْذِنُ النَّبِيَّ - ﷺ - بِالصَّلَاةِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: رُويْدًا يَا بِلَالُ حَتَّى يَفْرُغَ عَلْقَمَةُ مِنْ سَحُورِهِ\".\n٢٢٦٦ - وَعَنِ الْعِرْبَاضِ﵁-: \"سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وَهُوَ يَدْعُو إِلَى السَّحُورِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَقَالَ: هَلُمُّوا إِلَى الْغَدَاءِ الْمُبَارَكِ. قَالَ: ثُمَّ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: اللَّهُمَّ عَلِّمْ مُعَاوِيَةَ الْكِتَابَ وَالْحِسَابَ وَقِهِ الْعَذَابَ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَعَنْهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ فَذَكَرَهُ دُونَ الدُّعَاءِ لِمُعَاوِيَةَ.\n\n٢٢٦٧ - وَعَنْ أَبِي هُبَيْرَةَ، عَنْ جَدِّهِ شَيْبَانَ قَالَ: \"أَتَيْتُ الْمَسْجِدَ فَدَخَلْتُ فَأَسْنَدْتُ ظَهْرِي إِلَى حُجْرَةِ النبي - ﷺ - فإذا النَّبِيِّ - ﷺ - يَتَسَحَّرُ، فَتَنَحْنَحْتُ فَقَالَ: أَبُو يَحْيَى، هَلُمَّ إِلَى الْغَدَاءِ. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أُرِيدُ الصِّيَامَ. فَقَالَ: وَأَنَا أُرِيدُ الصِّيَامَ، وَلَكِنَّ مُؤَذِّنَنَا هَذَا فِي بَصَرِهِ سُوءٌ- أَوْ فِي بَصَرِهِ شَيْءٌ- فَإِنَّهُ أَذَّنَ قَبْلَ أَنْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ\". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-491>١٧- بَابٌ فِيمَنْ دَعَا وَهُوَ صَائِمٌ وَفِيمَنْ لَمْ يُصْلِحْهُ الْخَيْرُ أَصْلَحَهُ الشَّرُّ</span>\n٢٢٦٨ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ الْأَفْرِيقِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قال: \"غزونا البحرأ زمن معاوية فأرسينا مرسى، فَصَامَ مَرْكِبُ أَبِي أَيُّوبٍ الْأَنْصَارِيِّ، فَلَمَّا حضرٍ غَدَاؤُنَا أَرْسَلْنَا إِلَى أَبِي أَيُّوبَ وأهلِ مَرْكِبِهِ فَقَالَ: دَعَوْتُمُونِي وَأَنَا صَائِمٌ فَلَمْ أَجِدْ بُدًّا مِنْ أَنْ","vol":"3","page":94},{"text":"أُجِيبَ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: إِنَّ لِلْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ خصال وَاجِبَةً: إِذَا دَعَاهُ أَنْ يُجِيبَهُ، وَإِذَا مَرِضَ أَنْ يَعُودَهُ، وَإِذَا مَاتَ أَنْ يَشْهَدَ جِنَازَتَهُ، وَإِذَا لَقِيَهُ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَيْهِ، وَإِذَا عَطَسَ أَنْ يُشَمِّتَهُ، وَإِذَا اسْتَنْصَحَهُ أَنْ يَنْصَحَهُ. وَكَانَ فِينَا رَجُلٌ يَمْزَحُ فَقَالَ لِأَبِي أَيُّوبَ: إِنَّ مَعَنَا رَجُلًا إِذَا قُلْنَا لَهُ: جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا أَوْ بِرًّا غَضِبَ. فَقَالَ أَبُو أَيُّوبَ: إنا كنا نقوله: مَنْ لَمْ يُصْلِحْهُ الْخَيْرُ أَصْلَحَهُ الشَّرُّ\". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَإِسْحَاقُ، وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وَالْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، وَمَدَارُ أَسَانِيدِهِمْ عَلَى الْأَفْرِيقِيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَسَيَأْتِي بِتَمَامِهِ فِي الْبِرِّ وَالصِّلَةِ فِي بَابِ حَقِّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-492>١٨- بَابُ تَعْجِيلُ الْإِفْطَارِ وَتَأْخِيرُ السَّحُورِ</span>\nفِيهِ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، وَتَقَدَّمَ فِي (...) .\n٢٢٦٩ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - \"إِنَّا مَعْشَرَ الْأَنْبِيَاءِ أُمِرْنَا أَنْ نُعَجِّلَ إِفْطَارَنَا، وَأَنْ نُؤَخِّرَ سَحُورَنَا، وَنَضَعَ أَيْمَانَنَا عَلَى شَمَائِلِنَا فِي الصَّلَاةِ\". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وَعَبْدٌ بْنُ حَمِيدٍ، وَمَدَارُ أَسَانِيدِهِمْ عَلَى طَلْحَةَ بْنِ عَمْروٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n\n٢٢٧٠ - وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ مِنْ حَدِيثِ أبي هريرة","vol":"3","page":95},{"text":"مَرْفُوعًا: \"أَنَّ جُزْءًا مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ تَأْخِيرُ السَّحُورِ وَتَبْكِيرُ الْفِطْرِ، وَإِشَارَةُ الرَّجُلِ بإصبعه فِي الصَّلَاةِ\".\n٢٢٧١ - وَعَنْ حِبَّانَ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: \"أَتَيْتُ عَلِيًّا﵁- وَهُوَ بِعَسْكَرِ أَبِي مُوسَى، فَوَجَدْتُهُ يَطْعَمُ فَقَالَ: ادْنُ فكُلْ. فَقُلْتُ: إِنِّي أُرِيدُ الصِّيَامَ. قَالَ: وَأَنَا أُرِيدُ الصِّيَامَ، فَأَكَلَ حَتَّى إِذَا فَرَغَ قَالَ لِمُؤَذِّنِهِ ابْنِ النَّبَّاحِ: أَقِمْ \". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ، وَحِبَّانُ بْنُ الْحَارِثِ- بِكَسْرِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ، وَبِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ- لَمْ أَرَ فِيهِ جَرْحًا وَلَا تَعْدِيلًا، وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ.\n\n٢٢٧٢ - وَعَنْ أَنَسٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لا يمنعكم أَذَانُ بِلَالٍ مِنَ السَّحُورِ؛ فَإِنَّ فِي بَصَرِهِ شَيْئًا\".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَنْهُ أَبُو يَعْلَى، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n\n٢٢٧٣ - وَعَنْهُ قَالَ: \"مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قط يصلي صلاة المغرب، حتى يفطر ولو على شَرْبَةٌ مِنْ مَاءٍ\"\n\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَنْهُ أَبُو يَعْلَى، وَرَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحَيْهِمَا.\n٢٢٧٤ - وَعَنْ بِلَالٍ﵁- قَالَ: \"أَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - أوذنه بِالصَّلَاةِ وَهُوَ يُرِيدُ الصِّيَامَ، فَشَرِبَ وَنَاوَلَنِي، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ\". رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَأَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.","vol":"3","page":96},{"text":"٢٢٧٥ - وَعَنْ عَطِيَّةَ بْنِ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بن ربيعة الثقفي قالْ أبنا وفدُنا الذين كَانُوا قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالُوا: \"قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي رَمَضَانَ، فَلَمَّا أسلمنا صمنا، فكان بلال مول أَبِي بَكْرٍ مُؤَذِّنِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يَأْتِينَا من عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - بِفِطْرِنَا وَسَحُورِنَا وَنَحْنُ فِي قُبَّةٍ قَدْ ضُرِبَتْ لَنَا فِي الْمَسْجِدِ، فَيَأْتِينَا بِفِطْرٍ وَإِنَّا لَنَقُولُ: إِنَّا لَنُمَارِي فِي وُقُوعِ الشَّمْسِ لِمَا نَرَى مِنَ الْإِسْفَارِ. فَيَضَعُ عشاءنا بين أيدينا، فيقولن: كُلُوا. فَنَقُولُ: يَا بِلَالُ رُدَّهُ إِنَّا نَرَى سَفَرًا. فَيَقُولُ: مَا جِئْتُكُمْ حَتَّى أَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، ثُمَّ يَضَعُ يده في الطعام فيلتقم مِنْهُ وَيَقُولُ: كُلُوا. وَيَأْتِينَا بِسَحُورِنَا وَإِنَّا لَنَتَمَارَى فِي الصُّبْحِ وَيَقُولُ: كُلُوا، قَدْ كَادَ الْفَجْرُ يطلع. فنقول،: يا بلالا، إِنَّا نَخْشَى أَنْ نَكُونَ قَدْ أَصْبَحْنَا. فَيَقُولُ: لَقَدْ تَرَكْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَتَسَحَّرُ فَتَسَحَّرُوا\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَاللَّفْظُ لَهُ، وَابْنُ مَاجَهْ مُخْتَصَرًا، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٢٢٧٦ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَصُومُ فِي الصَّيْفِ، لَا يُصَلِّي فِي الصَّيْفِ الْمَغْرِبَ إِذَا كَانَ صَائِمًا حَتَّى آتِيَهُ بِرُطَبٍ فَيَأْكُلَ وَيَشْرَبَ، ثُمَّ يَقُومَ فَيُصَلِّيَ، وَإِذَا كَانَ الشِّتَاءُ أَتَيْتُهُ بِتَمْرٍ، فَيَأْكُلَ وَيَشْرَبَ، ثُمَّ يَقُومَ فَيُصَلِّيَ \". رَوَاهُ الْحَارِثُ بِسَنَدٍ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّهُ مُنْقَطِعٌ.\n٢٢٧٧ - وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ﵁- أَنَّهُ قَالَ: \"قُلْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -: إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَبِيتَ عِنْدَكَ اللَّيْلَةَ فَأُصَلِّيَ بِصَلَاتِكَ قَالَ: لَا تَسْتَطِيعَ صَلَاتِي. فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَغْتَسِلُ فَسَتَرْتُهُ بِثَوْبٍ وَأَنَا مُحَوَّلُ عَنْهُ، فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ فَعَلْتُ، مِثْلَ ذَلِكَ فَقَالَ: هَكَذَا الْغُسْلُ. ثُمَّ قَامَ فصلى وقصت مَعَهُ حَتَّى جَعَلْتُ أَضْرِبُ بِرَأْسِي الْجُدْرَانَ مِنْ طُولِ صَلَاتِهِ، ثُمَّ (أَتَى) بِلَالٌ بِالصَّلَاةَ فَقَالَ: أَفَعَلْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: إِنَّكَ يَا بِلَالُ تؤذن","vol":"3","page":97},{"text":"إِذَا كَانَ الصُّبْحُ سَاطِعًا فِي السَّمَاءِ، لَيْسَ ذَاكَ الصُّبْحَ، إِنَّمَا الصَّبْحُ هَكَذَا مُعْتَرِضًا. ثُمَّ دَنَا بِسَحُورِهِ فَتَسَحَّرَ، \".\n٢٢٧٨ - قَالَ حَاتِمُ بْنُ عَدِيٍّ: \"وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: لَا تَزَالُ هَذِهِ الْأُمَّةُ بِخَيْرٍ مَا أَخَّرُوا السَّحُورَ وَعَجَّلُوا الْفِطْرَ\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وأحمد بن حنبل محتصرًا، وَمَدَارُ إِسْنَادَيْهِمَا عَلَى سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ التجيبي، وهو مجهول.\n٢٢٧٩ / ١ - وعن زَرٍّ قَالَ: \"تَسَحَّرْتُ ثُمَّ انْطَلَقْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ، فمررت بحذيفة، فدخلت عليه بلَقْحة فحلبت، وقدرٍ فَسَخَّنْتُ، ثُمّ قَالَ: ادْنُ فَكُلْ. فَقُلْتُ: إِنِّي أُرِيدُ الصَّوْمُ. قَالَ: وَأَنَا أُرِيدُ الصَّوْمَ. قَالَ: فَأَكَلْنَا وَشَرِبْنَا، ثم أتيت المسجد، فأقيمت الصلاة، وَقَالَ: هَكَذَا فَعَلَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَقُلْتُ: أَبَعْدَ الصُّبْحِ؟ قَالَ: نَعَمْ، هُوَ الصُّبْحُ غَيْرَ أَنَّ الشَّمْسَ لَمْ تَطْلُعْ. قَالَ عَاصِمٌ: بَيْنَ الْمَسْجِدِ وَبَيْنَ الْمَنْزِلِ كَمَا بَيْنَ مَسْجِدِ ثَابِتٍ وَبُسْتَانِ حَوْطٍ \". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n\n٢٢٧٩ / ٢ - وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مُخْتَصَرًا بِلَفْظِ: \"تَسَحَّرْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - هو النَّهَارِ إِلَّا أَنَّ الشَّمْسَ لَمْ تَطْلُعْ \".\n\n٢٢٨٠ - وَعَنْ عَائِشَةَ﵂-: \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَنْهَى عَنْ الْوِصَالِ وَيَأْمُرُ بِتَبْكِيرِ الْإِفْطَارِ وَتَأْخِيرِ السَّحُورِ\". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ.","vol":"3","page":98},{"text":"٢٢٨١ - وَعَنْهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"كُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤَذِّنَ بِلَالٌ \". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n\n٢٢٨٢ - وَعَنْ أُمِّ حَكِيمٍ بِنْتِ وَدَاعٍ﵂- قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"عَجِّلُوا الْفِطْرَ، وَأَخِّرُوا السَّحُورَ\". رَوَاهُ أَبُو يعلى، وفي سنده مَجْهُولَاتٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-493>١٩- بَابُ الْفِطْرِ عَلَى التَّمْرِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْوِصَالِ</span>\n٢٢٨٣ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ﵄- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ وَأَبْنَائِهَا، وَأَبْنَاءِ أَبْنَائِهَا وَحَشَمِهَا. قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا كَانَ الرُّطَبُ لَمْ يُفْطِرْ إِلَّا عَلَى الرُّطَبِ، وَإِذَا لَمْ يَكُنِ الرطب لم يفطر إلا على التمر\". رواه عبد بن حميد بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، لِجَهَالَةِ بَعْضِ رُوَاتِهِ.\n\n٢٢٨٤ - وَعَنْ أَنَسِ﵁- قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُحِبُّ أَنْ يُفْطِرَ عَلَى ثَلَاثِ تَمْرَاتٍ أَوْ شَيْءٍ لَمْ تُصِبْهُ النَّارُ\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ، وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ دُونَ قَوْلِهِ: \"أو شيء لم تصبه النار\".\n٢٢٨٥ / ١ - وعن إِيَادِ بْنِ لَقِيطٍ، عَنِ لَيْلَى امْرَأَةِ بَشِيرِ بْنِ الخَصَّاصِيَّةَ قَالَتْ: \"أَرَدْتُ","vol":"3","page":99},{"text":"أن أصوم يومين مواصلا، فذكرت ذلك، لِبَشِيرٍ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - نَهَى عَنْهُ وَقَالَ: يَفْعَلُ ذَلِكَ الْيَهُودُ، وَلَكِنْ صُومُوا فَإِذَا كَانَ اللَّيْلُ فَأَفْطِرُوا\".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ بِسَنَدِ الصَّحِيحِ.\n٢٢٨٥ / ٢ - وَكَذَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وَلَفْظُهُمَا: \"أَرَدْتُ أَنْ أَصُومَ يَوْمَيْنِ مُوَاصِلَةً فَمَنَعَنِي بَشِيرٌ وَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - نَهَى عَنْهُ وَقَالَ: يَفْعَلُ ذَلِكَ النَّصَارَى، وَلَكِنْ صُومُوا كَمَا أَمَرَكُمُ اللَّهُ، وأتموا الصيام إلى الليل، فَإِذَا كَانَ اللَّيْلُ فَأَفْطِرُوا\".\n\n٢٢٨٥ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَلَفْظُهُ: عَنْ إِيَادِ بْنِ لَقِيطٍ، عَنْ جَهْدَمَةَ بِنْتِ يَزِيدَ، عَنْ زَوْجِهَا بَشِيرِ بْنِ الْخَصَّاصِيَّةَ قَالَ: \"سَأَلْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، كَيْفَ أَصْنَعُ بَعْدَكَ؟ قَالَ: اسْمَعْ وَأَطِعْ. قَالَ: ثُمَّ أَتَيْتُهُ مَرَّةً أُخْرَى فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ مَرَّةً أُخْرَى فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ لِي مِثْلَ ذَلِكَ، وَقَالَ لِي فِي بَعْضِهِمْ: وَإِنْ كَانَ عَلَيْكَ عَبْدٌ حَبَشِيٌّ،. قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أصوم الجمعة؟ قال: لا\" لأنه يَوْمُ عِيدٍ، لَا تَصُومُهُ إِلَّا فِي أَيَّامٍ. قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أُوَاصِلُ؟ قَالَ: لَا تواصلوا، صُومُوا كَمَا أَمَرَكُمُ اللَّهُ﷿ \".\n\n٢٢٨٥ / ٤ - وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ أَيْضًا، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَلَفْظُهُ: عَنْ إِيَادِ بْنِ لَقِيطٍ قال: \"سمعت ليلى امرأة بشير تقول: إن بشيًرا سَأَلَ النَّبِيَّ - ﷺ -: أَصُومُ الْجُمْعَةَ وَلَا أُكَلِّمُ ذَلِكَ الْيَوْمَ أَحَدًا؟ فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: لَا تصوم يَوْمَ الْجُمْعَةِ إِلَّا فِي أَيَّامٍ هُوَ أَحَدُهَا أَوْ فِي شَهْرٍ، وَأَمَّا لَا تُكَلِّمَ أَحَدًا فلعمري لأن تكلم بمعروف وتنهى عن منكرخيرمن أَنْ تَسْكُتَ \".\nوَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مُخْتَصَرًا.\n\n٢٢٨٦ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ﵁- قَالَ: \"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنِ","vol":"3","page":100},{"text":"الْوِصَالِ، وَأُخْتِي هَذِهِ تُوَاصِلُ وَأَنَا أَنْهَاهَا\". رَوَاهُ الطَّيَالِسِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، لِضَعْفِ بشر بن حرب، وهو في الصحيحين وأبي دَاوُدَ دُونَ قَوْلِهِ: \"وَأُخْتِي هَذِهِ ... \" إِلَى آخِرِهِ.\n\n٢٢٨٧ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- \"أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - نَهَى عَنِ الْوَصْلِ فِي الصَّوْمِ \".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ، وَتَقَدَّمَ فِي الْبَابِ قَبْلَهُ، وَحَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَسَيَأْتِي فِي بَابِ الطَّلَاقِ قَبْلَ النِّكَاحِ.\n\n٢٢٨٨ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ﵁- \"أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - وَاصَلَ مِنَ السَّحَرِ إِلَى السَّحَرِ\".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ.\n\n٢٢٨٩ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ﵄- \"أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وَاصَلَ فِي رَمَضَانَ وَنَهَاهُمْ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّكَ تُوَاصِلُ! فَقَالَ: إِنِّي لَسْتُ مِثْلَكُمْ إِنِّي أَظَلُّ عِنْدَ رَبِّي يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِي \".\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ منيع، وهو في الصحيحين وأبي دَاوُدَ دُونَ قَوْلِهِ: \"إِنِّي أَظَلُّ عِنْدَ رَبِّي \".\n\n٢٢٩٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُوَاصِلُ مِنَ السَّحَرِ إِلَى السَّحَرِ، فَفَعَلَ ذَلِكَ بعض أصحابه فنهاه. فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنْتَ تَفْعَلُ ذَلِكَ! فَقَالَ: إِنَّكُمْ لَسْتُمْ مِثْلِي، إِنِّي أَظَلُّ عِنْدَ رَبِّي يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِي \".","vol":"3","page":101},{"text":"رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ بِسَنَدِ الصَّحِيحِ، وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ بِغَيْرِ هَذِهِ الْأَلْفَاظِ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ رَوَاهُ الطَّيَالِسِيُّ وَالْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-494>٢٠- بَابُ إِجَابَةِ دَعْوَةِ الصَّائِمِ وَمَا يَدْعُو بِهِ الصائم لمن أفطر عنده وما لله عند كل فطر من عُتَقَاءَ مِنَ النَّارِ</span>\n٢٢٩١ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْروٍ﵄- سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"لِلصَّائِمِ عِنْدَ إِفْطَارِهِ دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ. فَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمرو إِذَا أَفْطَرَ دَعَا أَهْلَهُ وَوَلَدَهُ ودَعَا\". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ.\n\n٢٢٩٢ - وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الْكُبْرَى مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي مُليكة، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمرو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إن للصائم عند فطره لدعوة مَا تُرَدُّ. قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ يَقُولُ عِنْدَ فِطْرِهِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِرَحْمَتِكَ الَّتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ أَنْ تَغْفِرَ لِي. زَادَ فِي رِوَايَةٍ: ذُنُوبِي \" لَفْظُ ابْنِ مَاجَهْ. وَإِسْنَادُهُ صحيح.","vol":"3","page":102},{"text":"وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ والبزار والترمذي وحسنه، وَابْنُ مَاجَةَ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صحيحيهما.\n\n٢٢٩٣ - وروي من حديث علي بن أبي طالب: \"يا علي، فإذا كُنْتَ صَائِمًا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَقُلْ بَعْدَ إِفْطَارِكَ: اللَّهُمَّ لَكَ صُمْتُ، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، وَعَلَى رِزْقِكَ أَفْطَرْتُ، يُكْتَبُ لَكَ مِثْلُ مَنْ كَانَ صائما من غير أن ينقص من أجورهم شَيْءٌ ... \" الْحَدِيثُ. وَسَيَأْتِي بِتَمَامِهِ فِي وَصِيَّةِ النَّبِيِّ - ﷺ - لِعَلِيٍّ.\n\n٢٢٩٤ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إذا أَفْطَرَ عِنْدَ أَهْلِ بَيْتٍ قَالَ: أَفْطَرَ عِنْدَكُمُ الصَّائِمُونَ، وَأَكَلَ طَعَامَكُمُ الْأَبْرَارُ، وَصَلَّتْ عَلَيْكُمُ الْمَلَائِكَةُ\". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وَأَبُو يَعْلَى وَالنَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى وَالْيَوْمَ وَاللَّيْلَةَ بِسَنَدٍ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّهُ مُنْقَطِعٌ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ مُطَوَّلًا، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ بُرَيْدَةَ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ، وَآخَرُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَسَيَأْتِي فِي آخِرِ كِتَابِ الزُّهْدِ.\n\n٢٢٩٥ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ﵁- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"لِلَّهِ عِنْدَ كُلِّ فِطْرٍ عُتَقَاءُ مِنَ النَّارِ\". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِسَنَدٍ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.","vol":"3","page":103},{"text":"وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ، وَآخَرُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ، وَآخَرُ مِنْ حَدِيثِ أُسَامَةَ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَآخَرُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ رَوَاهُ الْبَزَّارُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-495>٢١- بَابُ جَوَازِ السِّوَاكِ وَالْكُحْلِ لِلصَّائِمِ وَمَا جَاءَ فِيمَنْ قَالَ صُمت كَمَا أَفْطَرْتُ</span>\n٢٢٩٦ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- \"أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - تَسَوَّكَ وَهُوَ صَائِمٌ \". رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ تَعْلِيقًا، وَمُسَدَّدٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ مَرْفُوعًا.\n\n٢٢٩٧ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ﵄- أَنَّهُ قَالَ: \"صُمت كَمَا أَفْطَرْتُ \". رَوَاهُ الْحَارِثُ مَوْقُوفًا.\n٢٢٩٨ - وَعَنْهُ قَالَ: \"خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مِنْ بَيْتِ حَفْصَةَ وَقَدِ اكْتَحَلَ بِالْإِثْمِدِ فِي رَمَضَانَ \". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، لِضَعْفِ عُمَرَ بْنِ خَالِدٍ الْقُرَشِيِّ.","vol":"3","page":104},{"text":"وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَسَيَأْتِي فِي آخِرِ كِتَابِ الْأَطْعِمَةِ. وَآخَرُ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: لَيْسَ إِسْنَادُهُ بِالْقَوِيِّ، وَلَا يَصِحُّ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي هَذَا الْبَابِ شَيْءٌ. قَالَ: وَقَدْ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الْكُحْلِ لِلصَّائِمِ فَكَرِهَهُ بَعْضُهُمْ وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ وَابْنِ الْمُبَارَكِ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ، وَرَخَّصَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي الْكُحْلِ للصائم وهو قوله الشَّافِعِيِّ.\n\n٢٢٩٩ - وَعَنْ أَبِي رَافِعٍ﵁- قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَكْتَحِلُ وَهُوَ صَائِمٌ \". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-496>٢٢- بَابُ مَا جَاءَ فِي القُبلة لِلصَّائِمِ</span>\nفِيهِ حَدِيثُ عَائِشَةَ، وَسَيَأْتِي فِي بَابِ الْإِفْطَارِ مِمَّا دخل.\n٢٣٠٠ - وعن أَنَسٍ﵁- قَالَ: \"سُئل النَّبِيُّ - ﷺ - عَنْ قُبلة الصَّائِمِ قَالَ: رَيْحَانَةٌ يَشَمُّهَا\". رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ.\n\n٢٣٠١ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ: \"أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ أَبَا هُرَيْرَةَ﵁- فقال: أُقَبِّلُ امْرَأَتِي وَأَنَا صَائِمٌ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ. قَالَ: فأقبِّل امْرَأَةً غَيْرَهَا؟ قَالَ: أُف. قَالَ: وَسَأَلْتُ سَعْدَ بْنَ مَالِكٍ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: لَا بَأْسَ \". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ مَوْقُوفًا، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n\n٢٣٠٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- \"أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يُصِيبُ مِنَ الرُّءُوسِ وَهُوَ صَائِمٌ- يَعْنِي: القُبل \".","vol":"3","page":105},{"text":"رَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ بِسَنَدٍ فِيهِ رَجُلٌ لَمْ يُسَمَّ، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِسَنَدِ الصَّحِيحِ.\n٢٣٠٣ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ﵄- قَالَ: قَالَ عُمَرُ: \"رَأَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - فِي الْمَنَامِ فَرَأَيْتُهُ لَا يَنْظُرُ إليَّ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا شَأْنِي؟! قَالَ: أَلَسْتَ الَّذِي تُقَبِّلُ وَأَنْتَ صَائِمٌ؟ قَالَ: فَوَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا أُقَبِّلُ بَعْدَهَا وَأَنَا صَائِمٌ \". رَوَاهُ إِسْحَاقُ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالْبَزَّارُ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، لِضَعْفِ عَمرو بْنِ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ. وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: وَاخْتَلَفَ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - وغيرهم فِي القُبلة لِلصَّائِمِ، فَرَخَّصَ بَعْضِ أَصْحَابُ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي القُبلة لِلشَّيْخِ، ولم يرخص للشاب مخافة ألا يسلم له صَوْمُهُ، وَالْمُبَاشَرَةُ عِنْدَهُمْ أَشَدُّ. وَقَدْ قَالَ بَعْضُ أهل العلم: القُبلة تُنْقُصُ الْأُجَرَ وَلَا تُفْطِرُ الصَّائِمَ، وَرَأَوْا أَنَّ لِلصَّائِمِ إِذَا مَلَكَ نَفْسَهُ أَنْ يُقبِّل، وَإِذَا لَمْ يَأْمَنْ عَلَى نَفْسِهِ تَرَكَ الْقُبْلَةَ لِيَسْلَمَ لَهُ صَوْمُهُ، وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَالشَّافِعِيِّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-497>٢٣- بَابُ تَرْهِيبِ الصَّائِمِ مِنَ الْغِيبَةِ وَالْفُحْشِ وَالْكَذِبِ وَنَحْوِ ذَلِكَ</span>\n٢٣٠٤ / ١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَعِفُّوا الصِّيَامَ \" فَإِنَّ الصِّيَامَ لَيْسَ مِنَ الطَّعَامِ وَلَا مِنَ الشَّرَابِ، وَلَكِنَّ الصِّيَامَ من المعاصي، فإذا صَامَ أَحَدُكُمْ فَجَهِلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ أَوْ شَتَمَهُ فَلْيَقُلْ: إِنِّي صَائِمٌ \".","vol":"3","page":106},{"text":"رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَمرو وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَرَوَاهُ أَصْحَابُ الْكُتُبِ فَلَمْ يذكروا صدر الحديث إلى قوله: \"ولكن الصِّيَامَ مِنَ الْمَعَاصِي \".\n\n٢٣٠٤ / ٢ - وَابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ بِلَفْظِ: \"لَيْسَ الصِّيَامُ من الأكل والشرب، إنما الصيام من اللغو والرفث فإن سابَّك أَحَدٌ أَوْ جَهِلَ عَلَيْكَ فَقُلْ: إِنِّي صَائِمٌ، إِنِّي صَائِمٌ \".\n\n٢٣٠٥ - وَعَنْ أَنَسٍ﵁- \"أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أمر الناس أن يصوموا يومًا ولا يُفْطِرَنَّ أَحَدٌ حَتَّى آذَنَ لَهُ. فَصَامَ النَّاسُ، فَلَمَّا أَمْسَوْا جَعَلَ الرَّجُلُ يجَيِءُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَيَقُولُ: ظَلَلْتُ منذ الْيَوْمَ صَائِمًا فَأْذَنْ لِي فَلْأُفْطِرْ فَيَأْذَنُ لَهُ، وَيَجِيءُ الرَّجُلُ يَقُولُ ذَلِكَ فَيَأْذَنُ لَهُ حَتَّى جَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ فَتَاتَيْنِ مِنْ أَهْلِكَ ظَلَّتَا مُنْذُ الْيَوْمَ صَائِمَتَيْنِ وإنهما، تستحييان أن تأتيانك فأذن لَهُمَا فَلْيُفْطِرَا. فَأَعْرَضَ عَنْهُ ثُمَّ أَعَادَ عَلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: َمَا صَامَتَا، وَكَيْفَ صَامَ مَنْ ظَلَّ هَذَا الْيَوْمَ يَأْكُلُ لُحُومَ النَّاسِ، اذْهَبْ فَمُرْهُمَا إِنْ كَانَتَا صَائِمَتَيْنِ أَنْ تَسْتَقِيئَا. فَفَعَلَتَا فَقَاءَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا عُلْقَةً، فَأَتَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ مَاتَتَا وَهُمَا فِيهِمَا لَأَكَلَتْهُمَا النَّارُ\".\nرَوَاهُ الطَّيَالِسِيُّ بِسَنَدٍ فِيهِ يَزِيدُ بْنُ أَبَانٍ الرُّقَاشِيُّ، ورواه ابن أبي الدنيا والبيهقي.\n\n٢٣٠٦ - وَعَنْ عُبَيْدٍ، مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَنَّ امْرَأَتَيْنِ صَامَتَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَجَلَسَتْ إِحْدَاهُمَا إِلَى الْأُخْرَى، فَجَعَلَتَا تَأْكُلَانِ لُحُومَ النَّاسِ، فَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فقال: يا رسول الله، إن ها هنا امْرَأَتَيْنِ صَامَتَا وَقَدْ كَادَتَا أَنْ","vol":"3","page":107},{"text":"تَمُوتَا مِنَ الْعَطَشِ. فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَوْ سَكَتَ، ثُمَّ جَاءَهُ بَعْدَ ذَلِكَ- أَحْسَبُهُ قَالَ: فِي الظَّهِيرَةِ- فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُمَا وَاللَّهِ لَقَدْ مَاتَتَا- أَوْ كَادَتَا أَنْ تَمُوتَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: ائتوني بِهِمَا. فَجَاءَتَا فَدَعَا بعُس أَوْ قَدَحٍ، فَقَالَ لِإِحْدَيْهِمَا: قِي. فَقَاءَتْ مِنْ قَيْحٍ وَدَمٍ وَصَدِيدٍ حَتَّى قَاءَتْ نِصْفَ الْقَدَحِ. وَقَالَ لِلْأُخْرَى: قِي. فَقَاءَتْ مِنْ قَيْحٍ وَدَمٍ وَصَدِيدٍ حَتَّى مَلَأَتِ الْقَدَحَ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: إن هاتين صامتا عما أَحَلَّ اللَّهُ لَهُمَا، وَأَفْطَرَتَا عَلَى مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا، جَلَسَتْ إِحْدَاهُمَا، إِلَى الْأُخْرَى فَجَعَلَتَا تَأْكُلَانِ لُحُومَ النَّاسِ \".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، وَمُسَدَّدٌ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: سَعْدُ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَفِي سَنَدِهِ راوٍ لَمْ يُسَمَّ، وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَاللَّفْظُ لَهُمَا، وفي سنديهما أيضًا راوٍ لم يسم، ورواه أَبُو يَعْلَى مُخْتَصَرًا وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّهُ مُنْقَطِعٌ، وَقَالَ: عُبَيْدُ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِسَنَدٍ فِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ وَقَالَ مَرَّةً: سَعْدُ، مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - ومرة: عبيد، ومرة سعد، أو عبيد.\nوالعُس- بِضَمِّ الْعَيْنِ وَتَشْدِيدِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ- هُوَ الْقَدَحُ العظيم.\nوالعَبيط- بِفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ بَعْدَهَا بَاءٌ مُوَحَّدَةٌ ثُمَّ يَاءٌ مُثَنَّاةٌ مِنْ تَحْتِ وَبِالطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ- هُوَ الطَّرِيُّ.\n٢٣٠٧ - وَعَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ \"أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ﵁- كَانَ إِذَا صَامَ جَلَسَ فِي الْمَسْجِدِ قَالَ: نُعِفُّ صِيَامَنَا\".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ مَوْقُوفًا.\n\n٢٣٠٨ - وَعَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ قَالَ: \"كَانَ أَصْحَابُنَا يَقُولُونَ: أَهْوَنُ الصِّيَامِ تَرْكُ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ \".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ عَنْهُ به.","vol":"3","page":108},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-498>٢٤- بَابٌ فِي الْحِجَامَةِ لِلصَّائِمِ</span>\nتَقَدَّمَ حَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ﵁- فِي بَابِ الرَّجُلِ يُصَلِّي عَاقِصًا شَعْرَهُ، وَفِيهِ: \"وَنَهَانِي أَنْ أَحْتَجِمَ وَأَنَا صَائِمٌ\".\n٢٣٠٩ - وَعَنْهُ قَالَ: \"أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ \".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ مَوْقُوفًا بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ.\n\n٢٣١٠ - وَعَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ أَنَّهَا قَالَتْ: \"أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ \". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ مَوْقُوفًا.\n٢٣١١ - وَعَنْ مَعْقِلِ بْنِ سِنَانٍ الْأَشْجَعِيِّ﵁- أَنَّهُ قال: \"مرَّ عليَّ النَّبِيِّ - ﷺ - وَأَنَا أَحْتَجِمُ لِثَمَانِيَ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ فَقَالَ: أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمُحْجُومُ \".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ.\n\n٢٣١٢ - وَعَنِ عَائِشَةَ﵂- \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - احْتَجَمَ وَهُوَ صَائِمٌ \".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ عَنْ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.\nلَكِنَّ لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ. قَالَ: وَقَدْ ذَهَبَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - وَغَيْرِهِمْ إِلَى هَذَا الْحَدِيثِ، وَلَمْ يروا بالحجامة لِلصَّائِمِ بَأْسًا، وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَمَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ.\n\n٢٣١٣ - وَعَنْ أَنَسٍ﵁- قَالَ: \"مَّر بِنَا أَبُو طِيبَةَ فِي رَمَضَانَ فَقُلْنَا: مِنْ أَيْنَ جِئْتَ؟ قَالَ: حَجَّمْتُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - \".","vol":"3","page":109},{"text":"رواه أبو يعلى واللفظ له، والبزار والطبراني.\n\n٢٣١٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعَائِشَةَ﵄- عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمُسْتَحْجِمُ\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وحديث أبي هُرَيْرَةَ فِي (....) وَإِنَّمَا أَوْرَدْتُهُ لِانْضِمَامِهِ مَعَ عَائِشَةَ.\nوَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ فَقَطْ.\n\n٢٣١٥ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- قَالَ: \"احْتَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَهُوَ صَائِمٌ مُحْرِمٌ فَغُشِيَ عَلَيْهِ فَنَهَى الناس يومئذ أن يحتجم الصائم كراهة الضعف \". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ اْبي لَيْلَى\nلَكِنْ لَمْ يَنْفَرِدْ بِهِ فَقَدْ رَوَاهُ أَحْمَدُ بن حنبل من طريق الحكم عَنْ مُقْسَمٍ عَنْهُ.\nقَالَ التِّرْمِذِيُّ: قَدْ كَرِهَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - وَغَيْرِهِمُ الْحِجَامَةَ لِلصَّائِمِ حَتَّى إِنَّ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - احْتَجَمَ بِاللَّيْلِ مِنْهُمْ أَبُو مُوسَى الأشعري وابن عمر. وبهذا يَقُولُ ابْنُ الْمُبَارَكِ. قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ: مَنِ احْتَجَمَ وَهُوَ صَائِمٌ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ. قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ: وَهَكَذا قَالَ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ. قَالَ الشَّافِعِيُّ: قَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ احْتَجَمَ وَهُوَ صَائِمٌ، وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ: \"أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ \" وَلَا أَعْلَمُ وَاحِدًا مِنَ الْحَدِيثَيْنِ ثَابِتًا، وَلَوْ تُوُقِّيَ رَجُلُ الْحِجَامَةَ وَهُوَ صَائِمٌ","vol":"3","page":110},{"text":"كَانَ أَحَبَّ إليَّ، وَإِنِ احْتَجَمَ صَائِمٌ لَمْ أر ذلك أن يفطره، قَالَ التِّرْمِذِيُّ: (هَذَا) كَانَ قَوْلَ الشَّافِعِيِّ بِبَغْدَادَ، وَأَمَّا بِمِصْرَ فَمَالَ إِلَى الرُّخْصَةِ وَلَمْ يَرَ بالحجامة لِلصَّائِمِ بَأْسًا، وَاحْتَجَّ بِأَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - احْتَجَمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَهُوَ (صَائِمٌ) مُحْرِمٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-499>٢٥- بَابُ الْإِفْطَارِ مِمَّا دَخَلَ وَلَيْسَ مِمَّا خَرَجَ</span>\n٢٣١٦ - عَنْ عَائِشَةَ﵂- قَالَتْ: \"دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: يَا عَائِشَةُ، هَلْ مِنْ كِسْرَةٍ؟ فأتيته بقرص فوضعه على فيه وقال: يَا عَائِشَةُ، هَلْ دَخَلَ بَطْنِي مِنْهُ شَيْءٌ كَذَلِكَ قُبْلَةُ الصَّائِمِ، إِنَّمَا الْإِفْطَارُ مِمَّا دَخَلَ وَلَيْسَ مِمَّا خَرَجَ \".\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَعَنْهُ أَبُو يَعْلَى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-500>٢٦- بَابٌ فِيمَنْ أَكَلَ أَوْ شَرِبَ وَهُوَ صَائِمٌ</span>\n٢٣١٧ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ \"أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ أَبَا هُرَيْرَةَ﵁- قَالَ: أَكَلْتُ وَأَنَا صَائِمٌ؟ قَالَ: لَا شَيْءَ عَلَيْكَ. قَالَ: شَرِبْتُ وَأَنَا صَائِمٌ؟ قَالَ: لَا شَيْءَ عَلَيْكَ. فَأَعَادَ قَالَ: أَكَلْتُ كَذَا وَكَذَا وَأَنَا صَائِمٌ، قَالَ: يَا بُنَيَّ أَنْتَ، لَمْ تَعْتَدِ، الصِّيَامَ \".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ مَوْقُوفًا، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.","vol":"3","page":111},{"text":"٢٣١٨ - وَعَنْ أُمِّ إِسْحَاقَ الْغَنَوِيَّةَ﵂- قَالَتْ: \"دَخَلْتُ، عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَأَتَى بِخُبْزٍ وَلَحْمٍ، قَالَتْ: وَكُنْتُ أَشْتَهِي أن آكل من طَعَامَ النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: هلمي، يَا أُمَّ إِسْحَاقَ فَكُلِي. قَالَتْ: فَأَكَلْتُ، ثُمَّ ناولني عرقًا فدفعته إِلَى فيَّ، فَذَكَرْتُ أَنِّي صَائِمَةٌ. فَبَقِيَتْ يَدِي لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَرْفَعَهَا إِلَى فيَّ وَلَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَضَعَهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: يَا أُمَّ إِسْحَاقَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي كُنْتُ صَائِمَةً. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: أَتِمِّي صَوْمَكِ. فَقَالَ ذُو الْيَدَيْنِ: الْآنَ حِينَ شَبِعْتِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: إِنَّمَا هُوَ رِزْقٌ سَاقَهُ اللَّهُ إِلَيْهَا\".\nرَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ. قَالَ: وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ وَبِهِ يَقُولُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ، وَقَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ: إِنْ أَكَلَ فِي رَمَضَانَ نَاسِيًا فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ. وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ أَصَحُّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-501>٢٧- بَابٌ فِي الصَّائِمِ يَأْكُلُ الْبَرَدَ</span>\n٢٣١٩ / ١ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- قَالَ: \"مَطَّرَتِ السَّمَاءُ برَدًا، فَقَالَ لَنَا أَبُو طَلْحَةَ وَنَحْنُ غِلْمَانُ: نَاوِلْنِي يَا أَنَسُ مِنْ ذَاكَ الْبَرَدِ. فَنَاوَلْتُهُ فَجَعَلَ يَأْكُلُ وَهُوَ صَائِمٌ. فَقُلْتُ: أَلَسْتَ صَائِمًا؟! قَالَ: بَلَى، إِنَّ ذَا ليس بطعام ولا شراب، وإنما هُوَ بَرَكَةٌ مِنَ السَّمَاءِ نُطَهِّرُ بِهِ بُطُونَنَا. قَالَ أَنَسٌ: فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - فَأَخْبَرْتُهُ فقال: خذ من عمِّك \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ.\n٢٣١٩ / ٢ - وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ وَلَفْظُهُ: قَالَ أَنَسٌ: \"رَأَيْتُ أَبَا طَلْحَةَ يَأْكُلُ البرد وهو","vol":"3","page":112},{"text":"صَائِمٌ وَيَقُولُ: إِنَّهُ لَيْسَ بِطَعَامٍ وَلَا شَرَابٍ. قَالَ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ فَكَرِهَهُ وَقَالَ: إِنَّهُ يَقْطَعُ الظَّمَأَ\".\nقَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُ هَذَا الْفِعْلَ إِلَّا عَنْ أَبِي طَلْحَةَ. انْتَهَى.\nوَشَيْخُ الْبَزَّارِ ضَعِيفٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-502>٢٨- بَابُ وَضْعِ الصَّوْمِ عَنِ الْمُسَافِرِ وَالْحُبْلَى وَالْمُرْضِعِ</span>\n٢٣٢٠ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- قَالَ: \"الْحَامِلُ وَالْمُرْضِعُ إِذَا خَافَتَا أَفْطَرَتَا وَأَطْعَمَتَا كُلَّ يَوْمٍ مِسْكِينًا، وَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِمَا\".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ.\nوَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ وَسَكَتَ عَلَيْهِ دُونَ قَوْلِهِ: \"وَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِمَا\".\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ،\nقَالَ: وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ: الْحَامِلُ وَالْمُرْضِعُ تُفْطِرَانِ وَتَقْضِيَانِ وَتُطْعِمَانِ. وَبِهِ يَقُولُ سُفْيَانُ وَمَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: تُفْطِرَانِ وَتُطْعِمَانِ وَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِمَا، وَإِنْ شَاءَتَا قَضَتَا وَلَا إِطْعَامَ عَلَيْهِمَا. وَبِهِ يَقُولُ إِسْحَاقُ.","vol":"3","page":113},{"text":"٢٣٢١ - وَعَنْ أَبِي قُلَابَةَ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ بَنِي عَامِرٍ قَالَ: \"أَتَى رَجُلٌ مِنَّا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَذْهَبَ قَالَ: أَلَا تَنْتَظِرُ حَتَّى تُصِيبَ مِنَ الغداء، فقلت: إني صائم، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: إِنَّ اللَّهَ وَضَعَ عَنِ الْمُسَافِرِ الصَّوْمَ وَشَطْرَ الصَّلَاةِ، وعن الحبلى والمر ضع \".\nرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-503>٢٩- بَابُ قَبُولِ رُخْصَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَمَا جَاءَ فِيمَنْ لَمْ يَقْبَلْهَا</span>\n٢٣٢٢ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَوْلَى الْمَهْرِيِّ قَالَ: \"أَقْبَلْتُ مَعَ صَاحِبٍ لِي مِنَ الْعُمْرَةِ فَوَافَيْنَا الْهِلَالَ- هِلَالَ رَمَضَانَ- فَنَزَلْنَا فِي أَرْضِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي يَوْمٍ شَدِيدِ الْحَرِّ، فَأَصْبَحْنَا مُفْطِرِينَ إِلَّا رَجُلًا مِنَّا وَاحِدًا فَدَخَلَ عَلَيْنَا أَبُو هُرَيْرَةَ نِصْفَ النَّهَارِ فَوَجَدَ صَاحِبَنَا يَلْتَمِسُ بَرَدَ النَّخْلِ، قَالَ: مَا بَالُ صَاحِبِكُمْ؟ قالوا: صائم. قال: ما حمله على ألا يُفْطِرَ؟ قَدْ رخَّص اللَّهُ لَهُ، لَوْ مَاتَ مَا صَلَّيْتُ عَلَيْهِ \".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n\n٢٣٢٣ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- قَالَ: \"الْإِفْطَارُ فِي السَّفَرِ عَزْمَةٌ\".\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ مَوْقُوفًا بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.\n\n٢٣٢٤ - وَعَنْ أَبِي طُعْمَةَ قَالَ: \"كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ﵄- إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ، إِنِّي أَقْوَى عَلَى الصِّيَامِ فِي السَّفَرِ. فَقَالَ ابْنِ عُمَرَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: مَنْ لَمْ يَقْبَلْ رُخْصَةَ اللَّهِ كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الْإِثْمِ مِثْلَ جِبَالِ عَرَفَةَ\".","vol":"3","page":114},{"text":"رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ بِسَنَدٍ فِيهِ ابْنُ لَهْيَعَةَ، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، قَالَ الْحَافِظُ الْمُنْذِرِيُّ: كَانَ شَيْخُنَا أَبُو الْحَسَنِ يَقُولُ: إِسْنَادُ أَحْمَدَ حَسَنٌ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ في كتاب الضعفاء: هو حَدِيثٌ مُنْكَرٌ.\n\n٢٣٢٥ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ﵄- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إن الله- تعالى- يُحِبُّ أَنْ تُؤتى رُخَصُهُ كَمَا يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى عَزَائِمُهُ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ، وَآخَرُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَتَقَدَّمَ فِي كِتَابِ قَصْرِ الصَّلَاةِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-504>٣٠- بَابٌ فِيمَنْ وَقَعَ عَلَى زَوْجَتِهِ، فِي رَمَضَانَ وَمَا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ مِنَ امْرَأَتِهِ وَهُوَ صَائِمٌ وَفِيمَنْ أَصْبَحَ جُنُبًا مِنْ غَيْرِ احْتِلَامٍ ثُمَّ صَامَ</span>\n٢٣٢٦ - عَنْ عَطَاءٍ وعَمرو بْنِ شُعَيْبٍ قَالَا: \"أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلَكْتُ. قَالَ: وَمَا أَهْلَكَكَ؟ قَالَ: وَقَعْتُ عَلَى امْرَأَتِي فِي رَمَضَانَ. قَالَ: وأتُي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِحِمَارٍ عَلَيْهِ تَمْرٌ فأَمر لَهُ بِبَعْضِهِ، فَقَالَ: خُذْ هَذَا فَتَصَدَّقْ بِهِ. قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا أَهْلُ بَيْتٍ أَفْقَرُ مِني. فَضَحِكَ حَتَّى بَدَت نَوَاجِذُهُ، ثُمَّ قَالَ: أَطْعِمْهُ أَهْلَكَ، وَيَوْمٌ مَكَانَ يَوْمٍ، وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ. قَالَ: فَلَا أَدْرِي فِي حَدِيثِ أَحَدِهِمَا أَوْ فِي حَدِيثَيْهِمَا: يَوْمٌ مَكَانَ يَوْمٍ، وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ \".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ بِسَنَدٍ مُعْضِلٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ مِنْ طَرِيقِ عَطَاءٍ، وَعَمْروِ بن","vol":"3","page":115},{"text":"شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -. وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَمِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ.\n٢٣٢٧ - وَعَنْ عَائِشَةَ﵂- أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"كُلُّ شَيْءٍ مِنَ امْرَأَتِكَ لَكَ حَلَالٌ إِذَا كُنْتَ صَائِمًا إِلَّا مَا بَيْنَ الرِّجْلَيْنِ \". رَوَاهُ الْحَارِثُ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، لِجَهَالَةِ بَعْضِ رُوَاتِهِ وَضَعْفِ بَعْضِهِمْ.\n\n٢٣٢٨ / ١ - وعن أبي قلابة، عَنْ بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - ﷺ -: \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يُصْبِحُ جُنُبًا مِنْ غَيْرِ احْتِلَامٍ، ثُمَّ يَصُومُ \". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n\n٢٣٢٨ / ٢ - وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَأَبِي دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ وأم سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - ﷺ - ﵄- أَنَّهُمَا قَالَتَا: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُصْبِحُ جُنُبًا فِي رَمَضَانَ مِنْ جِمَاعِ غَيْرِ احْتِلَامٍ، ثُمَّ يَصُومُ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-505>٣١- بَابٌ فِيمَنْ أَفْطَرَ يَوْمًا مِنْ رَمَضَانَ وَفِيمَنْ ضَعُفَ عَنِ الصَّوْمِ</span>\n٢٣٢٩ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ \"أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالَ: إِنِّي أَفْطَرْتُ يَوْمًا مِنْ رمضان. قال: تَصَدَّقْ لِمَا صَنَعْتَ وَصُمْ يَوْمًا مَكَانَهُ، وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ﷿ \". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ مُرْسَلًا.","vol":"3","page":116},{"text":"٢٣٣٠ - وعن ابْنِ عُمَرَ﵄- قَالَ: \"جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: إِنِّي أَفْطَرْتُ يَوْمًا مِنْ رَمَضَانَ. قَالَ: مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ وَلَا سَفَرٍ؟! قَالَ: نَعَمْ،. قَالَ: بِئْسَ مَا صَنَعْتَ. قَالَ: أَجَلْ. قَالَ: فَمَا تَأْمُرُنِي؟ قَالَ: أَعْتِقْ رَقَبَةً. قَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا مَلَكْتُ رَقَبَةً قَطُّ. قَالَ: فَصُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ. قَالَ: لَا أَسْتَطِيعُ ذَلِكَ. قَالَ: فَأَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا. قَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أُشْبِعُ أَهْلِي. قَالَ: فَأُتِيَ النَّبِيُّ - ﷺ - بِمِكْتَلٍ فِيهِ تَمْرٌ فَقَالَ: تَصَدَّقْ بِهَذَا عَلَى سِتِّينَ مِسْكِينًا. قَالَ: إِلَى مَنْ أَدْفَعُهُ؟ قَالَ: إِلَى أَفْقَرِ مَنْ تَعْلَمُ. قَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا بَيْنَ قُتْرَيْهَا أَهْلُ بَيْتٍ أَحْوَجُ مِنَّا. قَالَ: تَصَدَّقْ بِهِ عَلَى عِيَالِكَ \". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ سعيدكل بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رَوَاهُ الْبَزَّارُ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ.\n\n٢٣٣١ - وَعَنْ أَيُّوبَ بْنِ أَبِي تَمِيمَةَ قَالَ: \"ضَعُفَ أَنَسٌ﵁- عَنِ الصَّوْمِ، فَصَنَعَ جَفْنَةً مِنْ ثَرِيدٍ فَدَعَا ثَلَاثِينَ مِسْكِينًا فَأَطْعَمَهُمْ \". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-506>٣٢- بَابٌ فِي قَضَاءِ رمضان</span>\n٢٣٣٢ - عن قَيْسٍ الْعَبْدِيِّ: \"أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ﵁- عَنْ قَضَاءِ رَمَضَانَ فِي عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ- قَالَ: فَمَا أَدْرِي مَا كَانَتِ الْمُرَاجَعَةُ فِيمَا بَيْنَهُمَا- فَأَمَرَهُ بِقَضَاءِ رَمَضَانَ فِي عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ. قَالَ: وَلَا تقوله: إِنَّ أَبَاكَ سَمِعَ ذَاكَ مِنْ عُمَرَ\".","vol":"3","page":117},{"text":"رَوَاهُ مُسَدَّدٌ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n\n٢٣٣٣ / ١ - وَعَنْ رَجُلٍ مِنْ وَلَدِ رَافِعِ بْنِ خُدَيْجٍ، عَنْ جَدَّتِهِ: \"أَنَّ رَافِعَ بْنَ خُدَيْجٍ أَمَرَهَا أَنْ تَقْضِيَ رَمَضَانَ مُتَفَرِّقًا\". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ عَنْ يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ عَنْهُ.\n\n٢٣٣٣ / ٢ - وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَلَفْظُهُ: عَنْ (عَبْدِ الْحَمِيدِ) بْنِ رَافِعٍ، عَنْ جَدَّتِهِ أَنَّ رَافِعَ بْنَ خُدَيْجٍ كَانَ يَقُولُ: \"أَحْصُوا الْعِدَّةَ، وَصُمْ كَيْفَ شِئْتَ \".\n\n٢٣٣٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ أَدْرَكَ رَمَضَانَ وَعَلَيْهِ شَيْءٌ لَمْ يَقْضِهِ أَدْرَكَهُ فِي رَمَضَانَ آخَرَ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ، وَمَنْ صَامَ تَطَوُّعًا وَعَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ رَمَضَانَ لَمْ يَقْضِهِ فَإِنَّهُ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ حَتَّى يَقْضِيَهُ، \". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِسَنَدٍ فِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهْيَعَةَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-507>٣٣- بَابُ النَّهْيِ عَنْ صَوْمَيِ الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى</span>\nفِيهِ حَدِيثُ، عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْروٍ، وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ كَرَاهِيَةِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصُّبْحِ، وَسَيَأْتِي فِي خُطْبَةِ يَوْمِ الْفَتْحِ.\n٢٣٣٥ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ﵁- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"لا تَصُومُوا يَوْمَيْنِ، وَلَا تُصَلُّوا صَلَاتَيْنِ: لَا تَصُومُوا يَوْمَ الْفِطْرِ وَيَوْمَ الْأَضْحَى، وَلَا تُصَلُّوا بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وَلَا بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَلَا تُسَافِرِ","vol":"3","page":118},{"text":"الْمَرْأَةُ فَوْقَ ثَلَاثٍ إِلَّا وَمَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ، وَلَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ: الْمَسْجِدُ الْحَرَامِ، وَمَسْجِدِي، وَبَيْتُ الْمَقْدِسِ \". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَفِي سَنَدِهِ مُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ، وَرَوَى عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ مِنْهُ قِصَّةَ الْمَسَاجِدِ فَقَطْ بِسَنَدٍ فِيهِ أَبُو هَارُونَ الْعَبْدِيُّ، وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بن أبي شيبة بزيادة، وسيأتي في الميراث بالنكاح وباب لَا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا، وَالنَّهْيُ عَنْ صومي الْعِيدَيْنِ فِي الصَّحِيحَيْنِ، وَقِصَّةُ الصَّوْمِ والصَّلَاةِ فِي أَبِي دَاوُدَ.\n\n٢٣٣٦ / ١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- قَالَ: \"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ صَوْمِ سِتَّةِ أَيَّامٍ: عَنْ صَوْمِ يَوْمِ الْفِطْرِ، وَيَوْمِ الْأَضْحَى، وَتَعْجِيلِ يَوْمٍ قَبْلَ التَّرْوِيَةِ، وَثَلَاثَةِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ \". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، لِضَعْفِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ.\n\n٢٣٣٦ / ٢ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَعَنْهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ بلفظ: \"أيام التشريق أيام طعم وذكر \".\nوَعَنِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مقتصرًا على نهي تعجيل صوم قَبْلَ التَّرْوِيَةِ. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صحيحه، والحاكم وصححه \".","vol":"3","page":119},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-508>٣٤- بَابُ النَّهْيِ عَنْ صَوْمِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ</span>\nفِيهِ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ الْمَذْكُورُ فِي الْبَابِ قَبْلَهُ.\n٢٣٣٧ - وَعَنْ أَنَسٍ﵁- قَالَ: \"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عن صَوْمِ سِتَّةِ أَيَّامٍ مِنَ السَّنَةِ: ثَلَاثَةُ أَيَّامِ من التَّشْرِيقِ، وَيَوْمُ الْفِطْرِ، وَيَوْمُ الْأَضْحَى، وَيَوْمُ الْجُمْعَةِ مُخْتَصَّةً مِنَ الْأَيَّامِ \". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وَالْحَارِثُ، وَأَبُو يَعْلَى، كُلُّهُمْ مِنْ طَرِيقِ يَزِيدَ الرُّقَاشِيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n\n٢٣٣٨ - وَعَنْ يُوسُفَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ جَدَّتِهِ﵂- \"أَنَّ رَجُلًا مرَّ عَلَيْهِمْ وَهُوَ يُوضِعُ بِمَنًى عَلَى بَعِيرِهِ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ وَهُوَ يَصِيحُ: إِنَّهَا أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ. فسألت من هَذَا؟ فَقَالُوا: هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ﵁ \". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ مَوْقُوفًا، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَجَدَّةُ يُوسُفَ وَإِنْ كَانَتْ، مَجْهُولَةً فَإِنَّ لَهَا صُحْبَةً فَلَا تَضُرُّ الْجَهَالَةُ.\n٢٣٣٩ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ خُلْدَةَ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أُمِّهِ \"أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - أَمَرَ عَلِيًّا فِي أَوْسَطِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ أَنْ يُؤَذِّنَ فِي النَّاسِ: ألا يصوم أَحَدٌ فِي شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْأَيَّامِ؟ فَإِنَّهَا أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَبِعَالٍ \". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ، وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وَعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، كُلُّهُمْ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ،","vol":"3","page":120},{"text":"وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَنْهُ أَبُو يَعْلَى (مُرْسَلًا) وَمَدَارُ أَسَانِيدِهِمْ عَلَى مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، لَكِنْ لَهُ شَاهِدٌ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُذَافَةَ.\n٢٣٤٠ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ﵁- قَالَ: قَالَ لِي النَّبِيُّ - ﷺ -: \"قُمْ فَصِحْ فِي النَّاسِ أَنَّ أَيَّامَ التشريق أيام أكل وشرب لا صيام فِيهَا\". رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وَالْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، كُلُّهُمْ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَمِيدٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n\n٢٣٤١ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ﵄- قَالَ: \"سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَنْهَى عَنْ صِيَامِ هَذِهِ الْأَيَّامِ الثَّلَاثَةِ- يَعْنِي: أَيَّامَ التَّشْرِيقِ \". رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ.\n\n٢٣٤٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْروٍ﵄- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَيَّامُ التَّشْرِيقِ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَصَلَاةٍ، فَلَا يَصُومَنَّ فِيهَا أَحَدٌ\". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى.\n\n٢٣٤٣ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ﵁- قَالَ: \"أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - رَجُلًا يُنَادِي أَيَّامَ التَّشْرِيقِ: أَلَا إِنَّ هَذِهِ الْأَيَّامَ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ ونكاح \".","vol":"3","page":121},{"text":"رواه أبو يعلى وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ وَقَالَ: وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ يَكْرَهُونَ الصِّيَامَ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ إِلَّا أَنَّ قَوْمًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - وغيرهم رخصوا للمتمتع إِذَا لَمْ يَجِدْ هَدْيًا وَلَمْ يَصُمْ فِي الْعَشْرِ أَنْ يَصُومَ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ، وَبِهِ يَقُولُ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-509>٣٥- بَابٌ فِي صِيَامِ الدَّهْرِ</span>\n٢٣٤٤ - عَنْ أَبِي مُوسَى﵁- قَالَ: \"مَنْ صَامَ الدَّهْرَ ضَيَّقَ اللَّهُ عَلَيْهِ جَهَنَّمَ حَتَّى تَكُونَ أَضْيَقَ مِنْ تِسْعِينَ \". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ مَوْقُوفًا، وَرَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حميد موقوفًا ثم مرفوغا وَاللَّفْظُ لَهُ، وَرِجَالٌ أَسَانِيدُهُمْ ثِقَاتٌ.\n\n٢٣٤٥ - وَعَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ أُمِّهِ قَالَتْ: \"مَا رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ صَائِمًا إِلَّا شَهْرَ رَمَضَانَ وَيَوْمَيْنِ \". رَوَاهُ إِسْحَاقُ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ.\n\n٢٣٤٦ / ١ - وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ﵂- قَالَتْ: \"أُتِيَ النَّبِيُّ - ﷺ - بشراب فدار على القوم وفيهم رجل صائم، فلما بلغه قال له: اشرب، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - إِنَّهُ يَصُومُ الدَّهْرَ. فَقَالَ: لَا صَامَ مَنْ صَامَ الْأَبَدَ\". رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ.","vol":"3","page":122},{"text":"٢٣٤٦ / ٢ - وَأَبُو يَعْلَى وَلَفْظُهُ: قَالَتْ: \"كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ - فَأُتِيَ بِشَرَابٍ فَشَرِبَ منه، ثم أعطى القوم فشربوا، فمرَّ الإناء، عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَوْمِ فَقَالَ: إِنِّي صَائِمٌ. فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: إِنَّهُ لَا يُفْطِرُ، إِنَّهُ يَصُومُ كُلَّ يَوْمٍ. فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: لَا صام ولا أفطر مَنْ صَامَ الْأَبَدِ\". وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَمَدَارُ أَسَانِيدِهِمْ عَلَى لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-510>٣٦- بَابُ الصَّوْمِ وَالْفِطْرِ فِي السَّفَرِ وَمَا جَاءَ فِي صَوْمِ الْمُحَاصَرِ وَالْمُقَاتِلِ وَالْمُتَطَوِّعِ يَدْخُلُ فِي الصَّوْمِ نَهَارًا قَبْلَ الزَّوَالِ</span>\n٢٣٤٧ / ١ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- \"أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ فِي سَفَرٍ وَمَعَهُ أَصْحَابُهُ فَصَامُوا، فَشَقَّ عَلَيْهِمْ، فَدَعَا بِإِنَاءٍ فَشَرِبَ مِنْهُ عَلَى رَاحِلَتِهِ وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ \". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ.\n\n٢٣٤٧ / ٢ - وَمُسَدَّدٌ بِسَنَدِ الصَّحِيحِ وَلَفْظُهُ: \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - صَامَ شَهْرَ رَمَضَانَ وَأَفْطَرَ \".\n٢٣٤٧ / ٣ - وَرَوَاهُ الْحَارِثُ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْمُحَبَّرِ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَلَفْظُهُ: \"أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - سَافَرَ فِي رَمَضَانَ، فَأُتِيَ بِإِدَاوَةٍ مِنْ مَاءٍ نَهَارًا فَشَرِبَ وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ \". وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ.\n\n٢٣٤٨ - وَعَنِ الْغِطْرِيفِ أَبِي هَارُونَ قَالَ: \"بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - رَجُلَيْنِ فِي حَاجَةٍ لَهُ","vol":"3","page":123},{"text":"فِي رَمَضَانَ، فَتَقَدَّمَ إِلَى أَحَدِهِمَا أَنْ لَا يَصُومَ، وَسَكَتَ عَنِ الْآخَرِ فَصَامَ، فَلَمَّا قَدِمَا قَالَ: مَا صَنَعْتُمَا؟ قَالَ أَحَدُهُمَا: صُمْتُ. وَقَالَ الآخر: لم أصم. فقال: كلاكما قَدْ أَصَابَ. رَوَاهُ مُسَدَّدٌ.\n٢٣٤٩ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ﵁- \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - مَرَّ عَلَى نَهْرٍ من ماء السماء في يوم صَائِفٍ، وَالْمُشَاةُ كَثِيرٌ، وَالنَّاسُ صِيَامٌ، فَوَقَفَ عَلَيْهِ حَتَّى إِذَا تَتَامَّ النَّاسُ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، اشْرَبُوا. قَالَ: فَجَعَلُوا يَنْظُرُونَ مَا يَصْنَعُ. قَالَ: إِنِّي لَسْتُ مِثْلَكُمْ إِنِّي رَاكِبٌ وَأَنْتُمْ مشاة. قال: فجعلوا ينظرون. قَالَ: فَلَمَّا أَبَوْا حَوَّلَ وَرِكَهُ فَنَزَلَ فَشَرِبَ، وَشَرِبَ النَّاسُ \". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.\n\n٢٣٥٠ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ﵄- \"أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَصْحَبَهُ رَجُلٌ فِي سَفَرِهِ اشْتَرَطَ أَنْ لَا يصحبنا على بعير غير حلال،، وَلَا يُنَازِعَنَا الْأَذَانَ، وَلَا يَصُومَنَّ إِلَّا بِإِذْنِنَا. قَالَ نَافِعٌ: فَكَانَ رَجُلٌ يَصْحَبُهُ فِي السَّفَرِ فَيَأْمُرُنَا أَنْ نُوقِظَهُ، وَأَنْ نُهَيِّئَ لَهُ سَحُورَهُ \". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ.\n\n٢٣٥١ - وَعَنْ نَافِعٍ قَالَ: \"خَرَجَ ابْنُ عُمَرَ﵄- مِنَ الْمَدِينَةِ فِي رَمَضَانَ مُبَادِرًا لِلْفِتْنَةِ أَنْ تَقَعَ فَأَفْطَرَ، فَلَمَّا كانت الليلة التي يدخل فيها- يعني: مكة، أَصْبَحَ فِيهَا صَائِمًا\". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ مَوْقُوفًا بِسَنَدٍ صحيح.","vol":"3","page":124},{"text":"٢٣٥٢ / ١ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ﵄- \"أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - سَافَرَ فِي رَمَضَانَ، فَاشْتَدَّ الصَّوْمُ عَلَى رَجُلٍ من أصحابه، فجعلت ناقته تهيم به تَحْتَ ظِلَالِ الشَّجَرِ، فَأَخْبَرَ النَّبِيَّ - ﷺ - فَأَمَرَهُ فَأَفْطَرَ، ثُمَّ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِإِنَاءٍ فِيهِ ماء فوضعه على يده، فلما رآه الناس شرب شربوا، \". رَوَاهُ إِسْحَاقُ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَأَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.\n٢٣٥٢ / ٢ - وَفِي رِوَايَةٍ لِابْنِ مَنِيعٍ: قَالَ: \"كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا وَذَلِكَ فِي رَمَضَانَ، فَصَامَ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - فَضَعُفَ ضَعْفًا شَدِيدًا وَكَادَ الْعَطَشُ يَقْتُلَهُ، وَجَعَلَتْ نَاقَتُهُ تَدْخُلُ تَحْتَ الْعَصَا، فَأَخْبَرَ بِهِ النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالَ: ائْتُونِي بِهِ. فَأُتِيَ بِهِ فَقَالَ: أَلَسْتَ فِي سبيل الله وَمَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؟! أَفْطِرْ\".\n\n٢٣٥٣ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ﵄- قَالَ: \"سَافَرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي رَمَضَانَ فَصَامَ وَأَفْطَرَ\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى.\n٢٣٥٤ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ﵁- \"أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - كان يصوم في السفر ويفطر ويصلي الركعتين لا يَدَعُهُمَا: يَقُولُ: لَا يَزِيدُ عَلَيْهِمَا- يَعْنِي: الْفَرِيضَةَ\". رواه أبو يعلى، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْروٍ، وَسَيَأْتِي فِي الْأَشْرِبَةِ فِي بَابَ جَوَازِ الشُّرْبِ قَائِمًا وَقَاعِدًا.\n٢٣٥٥ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: \"أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ جَاءَ إِلَى أَقْوَامِ مُحَاصِرِي حِصْنٍ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يُفْطِرُوا\".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.","vol":"3","page":125},{"text":"٢٣٥٦ - وَعَنْ مُوسَى قَالَ: \"سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ﵁- يَقُولُ: حَاصَرْنَا تَسْتُرَ وَعَلَيْنَا أبو موسى، فصام وصمنا\". رواه مسدد موقوفًا.\n\n٢٣٥٧ - وَعَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ: \"أَفْطِرُوا فَإِنَّهُ يَوْمُ قِتَالٍ \". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ مُرْسَلًا، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n\n٢٣٥٨ / ١ - وَعَنْ عَائِشَةَ﵂- قَالَتْ: \"دَخَلَ عليَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ: أَعِنْدَكِ شَيْءٌ؟ قُلْتُ: لَا. قَالَ: إِذًا أَصُومُ. وَدَخَلَ (عليها) يومًاآخر فقال: عندك شيء؟ قلت: نعم. قالت: إِذًا أُفْطِرُ، وَإِنْ كُنْتُ قَدْ فَرَضْتُ الصَّوْمَ \". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُعَاذٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n٢٣٥٨ / ٢ - وَرَوَاهُ مُسَدَّدٌ مِنْ طَرِيقِ ليث بن أبي سليم، عن مجاهد، عَنْ بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَتْ: \"كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَجِيءُ فَيَدْعُو بِالطَّعَامِ فَلَا يَجِدُهُ فَيَفْرِضُ الصَّوْمَ، قَالَتْ: وَرُبَّمَا جَاءَ وَهُوَ صَائِمٌ وَعِنْدِي طَرَفَةُ فَنَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوْلَا أَنَّكَ صَائِمٌ لَأَطْعَمْنَاكَ. فَيَدْعُو فَيَأْكُلُ \".\n\n٢٣٥٩ - وَعَنْ أَبِي سُفْيَانَ: \"سَمِعْتُ رَجُلًا سَأَلَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: تَسَحَّرْتُ ثُمَّ بَدَا لِي أَنْ أُفْطِرَ؛ قَالَ: أَفْطِرْ. ثُمَّ قَالَ: كَانَ أَبُو طَلْحَةَ يَأْتِي أَهْلَهُ فَيَقُولُ: عِنْدَكُمْ شَيْءٌ؟ فَإِذَا قَالُوا: لَا. قَالَ: فَأَنَا صَائِمٌ \". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ.","vol":"3","page":126},{"text":"٢٣٦٠ - وَعَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ: \"أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ﵁- كَانَ يَأْتِيهِمْ بَعْدَمَا يُصْبِحُ فَيَسْأَلُهُمُ الْغَدَاءَ فَلَا يَجِدُهُ، فَيَقُولُ: أَنَا إِذًا صَائِمٌ \". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ مَوْقُوفًا، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n\n٢٣٦١ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: \"صَنَعَ رَجُلٌ طَعَامًا وَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَأَصْحَابُهُ. فَقَالَ رَجُلٌ: إِنِّي صَائِمٌ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: أَخُوكَ صَنَعَ طَعَامًا وَدَعَاكَ، أَفْطِرْ وَاقْضِ يَوْمًا مَكَانَهُ \". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، لِضَعْفِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَمِيدٍ. وَسَيَأْتِي فِي الْأَطْعِمَةِ فِي الِاجْتِمَاعِ عَلَى الطَّعَامِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-511>٣٧- بَابُ مَا جَاءَ فِي الِاعْتِكَافِ</span>\n٢٣٦٢ - عَنْ عَائِشَةَ﵂- \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - اعْتَكَفَ هَوَ وخديجة شهرًا بحراء، فَوَافَقَ ذَلِكَ رَمَضَانَ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَسَمِعَ: السَّلَامَ عَلَيْكُمْ. قَالَتْ: قَالَ وَقَدْ ظَنَنْتُ أَنَّهُ فَجْأَةُ الْجِنِّ فَقَالَتْ: أَبْشِرْ؛ فَإِنَّ السَّلَامَ خَيْرٌ ... \" الْحَدِيثُ بِطُولِهِ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَالْحَارِثُ بِسَنَدٍ حَسَنٍ. وَسَيَأْتِي بِتَمَامِهِ فِي علامات النبوة.","vol":"3","page":127},{"text":"٢٣٦٣ - وَعَنْهَا: \"أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ إِذَا اعْتَكَفَ لَمْ يَخْرُجْ إِلَّا لِحَاجَةٍ لَابُدَّ مِنْهَا\". رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ بِسَنَدٍ فِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَدِيلٍ الْخُزَاعِيُّ.\n\n٢٣٦٤ - وَعَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: \"سَأَلَ رَجُلٌ شُرَيْحًا عَنِ امْرَأَةٍ نَذَرَتْ أَنْ تَعْتَكِفَ رَجَبَ ذَلِكَ الْعَامِ فِي الْمَسْجِدِ قَالَ: وَكَانَ زِيَادٌ- أَوِ ابْنُ زِيَادٍ- نَهَى النِّسَاءَ أَنْ يَعْتَكِفْنَ فِي الْمَسْجِدِ، قَالَ: فَقَالَ شُرَيْحٌ: إِنِّي لَا أَقُولُ إِنَّهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ مُنَزَّلٌ، وَلَا فِي سُنَّةٍ مَاضِيَةٍ، إِنَّمَا هُوَ رَأْيٌ، تَصُومُ رَجَبَ ذَلِكَ الْعَامِ، فَإِذَا أفطرت أفطر معها كل يوم مسكين أَوْ أَطْعَمَتْ كُلَّ لَيْلَةٍ مِسْكِينًا، نُسكان بنُسك وَاحِدٍ، يَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ\". رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ مَوْقُوفًا عَلَى شُرَيْحٍ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-512>٣٨- بَابٌ مِمَّا جَاءَ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَعَلَامَتِهَا</span>\nفِيهِ حَدِيثُ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ وَكَعْبِ بْنِ مَالِكٍ وَعَائِشَةَ، وَتَقَدَّمَ كُلُّ ذَلِكَ فِي آخِرِ كِتَابِ النَّوَافِلِ.\n٢٣٦٥ / ١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- \"أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ: سَمْحَةٌ طَلْقَةٌ لَا حَارَّةً وَلَا بَارِدَةً، تُصْبِحُ شَمْسُهَا صَبِيحَتَهَا ضَعِيفَةً حَمْرَاءَ\". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَالْبَزَّارُ، وَأَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n\n٢٣٦٥ / ٢ - وَكَذَا مُسَدَّدٌ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِلَفْظِ: \"بينا أنا نائم في رمضان أتيت فَقِيلَ لِي: إِنَّ اللَّيْلَةَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ. فَقُمْتُ وأنا ناعس فتعلقت ببعض أطناب فِسْطَاطِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَأَتَيْتُ النبي - ﷺ - هو يُصَلِّي فَنَظَرْتُ فِي اللَّيْلَةِ فَإِذَا هِيَ لَيْلَةُ ثلاث وعشرين \".","vol":"3","page":128},{"text":"٢٣٦٥ / ٣ - قَالَ: وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: \"إِنَّ الشَّيْطَانَ يَطْلُعُ مَعَ الشَّمْسِ إِلَّا لَيْلَةَ الْقَدْرِ، وَذَلِكَ أَنَّهَا تَطْلُعُ يَوْمَئِذٍ لَا شُعَاعَ لَهَا\".\n٢٣٦٦ - وَعَنْ أَبِي عَقْرَبَ الْأَسَدِيِّ قَالَ: \"أَتَيْنَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ فِي دَارِهِ فَوَجَدْنَاهُ فَوْقَ الْبَيْتِ، قَالَ: فَسَمِعْنَاهُ يَقُولُ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ: صَدَقَ اللَّهُ ورسوله، صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ. فَلَمَّا نَزَلَ قُلْنَا: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، مَا هَذَا؟! فَقَالَ: إِنَّ رسول الله قال - ﷺ -: لَيْلَةُ الْقَدْرِ فِي النِّصْفِ مِنَ السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ، تُصْبِحُ الشَّمْسُ لَيْسَ لَهَا شُعَاعٌ، فَرَمَقْتُهَا فَإِذَا هِيَ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَنَظَرْتُ إِلَى الشَّمْسِ فَرَأَيْتُهَا كَمَا حُدثت فَكَبِرَتْ \".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، كُلُّهُمْ مِنْ طَرِيقِ أَبِي عَقْرَبَ وَلَمْ يُسَمَّ، وَلَمْ أَرَ مَنْ وَثَّقَهُ وَلَا مَنْ جَرَّحَهُ، وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ.\n\n٢٣٦٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"خَرَجْتُ لَكُمْ وَقَدْ بُينت لِي لَيْلَةُ الْقَدْرِ وَمَسِيحُ الضَّلَالَةِ، فَكَانَ تَلاحٍ بَيْنَ رَجُلَيْنِ فِي الْمَسْجِدِ، فذهبت لأحجز بينهما فأنسيتهما، وسأشدو لكم منهما شَدْوًا، أَمَّا لَيْلَةُ الْقَدْرِ فَالْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ وِتْرًا، وَأَمَّا مَسِيحُ الضَّلَالَةِ فَإِنَّهُ أَعْوَرُ الْعَيْنِ، أَجْلَى الْجَبْهَةِ، عَرِيضُ النَّحْرِ، فِيهِ انْدِفَاءٌ مِثْلَ قَطَنِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى. فَقَالَ الرَّجُلُ: يَضُرُّنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ شِبْهُهُ؟ فَقَالَ: لَا، أَنْتَ مُسْلِمٌ وَهُوَ كَافِرٌ\". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ بِسَنَدٍ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّ الْمَسْعُودِيَّ اخْتَلَطَ بِآخِرِهِ، وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ أَبَا دَاوُدَ الطَّيَالِسِيَّ سَمِعَ مِنْهُ بَعْدَ الِاخْتِلَاطِ.\n\n٢٣٦٨ - وَعَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قال لي لَيْلَةِ الْقَدْرِ: \"إِنَّهَا لَيْلَةُ سَابِعَةٍ أَوْ تَاسِعَةٍ و(عشرين)، وَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ فِي الْأَرْضِ أَكْثَرُ مِنْ عَدَدِ الْحَصَى\".","vol":"3","page":129},{"text":"رَوَاهُ الطَّيَالِسِيُّ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ.\n\n٢٣٦٩ / ١ - وَعَنْ أَبِي مَرْثَدَ قَالَ: \"سَأَلْتُ أَبَا ذَرٍّ﵁- قُلْتُ: كَيْفَ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ؟ قَالَ: كُنْتُ أَنَا أَسْأَلُ النَّاسَ عَنْهَا. قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَخْبِرْنِي عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ؛ أَفِي رَمَضَانَ أَمْ فِي غَيْرِ رَمَضَانَ؛ قَالَ: بَلْ هِيَ فِي رَمَضَانَ. قُلْتُ: تَكُونُ مَعَ الْأَنْبِيَاءِ إِذَا كَانُوا فَإِذَا قُبِضُوا رُفِعَتْ؟ قَالَ: بَلْ هِيَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. قُلْتُ: فِي أَيِّ رَمَضَانَ؟ قال: التمسوها في العشر الأوسط أَوِ الْعَشْرِ الْأوَاخِرِ، لَا تَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا. ثُمَّ حَدَّثَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وحدث، ثم (اهتبلت) غَفْلَةً، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ بحقي عليك لما أَخْبَرْتَنِي فِي أَيِّ الْعِشْرِينَ هِيَ؟ فَغَضِبَ غَضَبًا مَا رَأَيْتُهُ غَضِبَ مِثْلَهُ- قَالَ يَحْيَى: قَالَ عِكْرِمَةُ كَلِمَةً مَا أَحْفَظُهَا- فَقَالَ: الْتَمِسُوهَا فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ الْبَاقِينَ، لَا تَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا\". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَاللَّفْظُ لَهُ وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ.\n\n٢٣٦٩ / ٢ - وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَلَفْظُهُ: \"كُنْتُ مَعَ أَبِي ذَرٍّ عِنْدَ الْجَمْرَةِ الْوُسْطَى، فَسَأَلْتُهُ عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ قَالَ: كَانَ أَسْأَلَ النَّاسِ عَنْهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنَا. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَيْلَةُ الْقَدْرِ كَانَتْ تَكُونُ عَلَى عَهْدِ الْأَنْبِيَاءِ فَإِذَا ذَهَبُوا رُفِعَتْ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنَّهَا تَكُونُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَخْبِرْنَا بِهَا. قَالَ: لَوْ أُذِنَ لِي فِيهَا لَأَخْبَرْتُكُمْ، وَلَكِنِ الْتَمِسُوهَا فِي إِحْدَى السَّبْعَين: لَيْلَةِ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ، وَلَيْلَةِ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ، ثُمَّ لَا تَسْأَلْنِي عَنْهَا بَعْدَ مَقَامِكَ- أَوْ مَقَامِي- ثُمَّ أَخَذَ فِي حَدِيثٍ، فَلَمَّا انْبَسَطَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ إِلَّا حَدَّثْتَنِي بِهَا، فَغَضِبَ عليَّ غَضْبَةً لَمْ يَغْضَبْ عليَّ قَبْلَهَا مِثْلَهَا، وَلَا بَعْدَهَا مِثْلَهَا\".\n\n٢٣٦٩ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَلَفْظُهُ: \"جَلَسْتُ لِأَبِي ذَرٍّ عِنْدَ الْجَمْرَةِ الْوُسْطَى، فَتَدَالَ النَّاسُ عَلَيْهِ حَتَّى مَسَّتْ رُكْبَتِي رُكْبَتَهُ، وَقَدْ جَمَعْتُ أَشْيَاءَ أُرِيدُ أَسْأَلَهُ عَنْهَا، فَتَفَلَّتَتْ مِنِّي، فَجَعَلْتُ أَرْمِي بِبَصَرِي إِلَى السَّمَاءِ أَتَذَكَّرُ، فَذَكَرْتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ، فَسَأَلْتُهُ عَنْهَا، فَقَالَ: كُنْتُ مِن أَسْأَلِ النَّاسِ عَنْهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ","vol":"3","page":130},{"text":"ليلة القدر شيء يكون فِي زَمَانِ الْأَنْبِيَاءِ ... \" فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ. وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالنَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَحَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ.\n\n٢٣٧٠ - وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ﵁- قَالَ: \"لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ \". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ مَوْقُوفًا.\n٢٣٧١ - وَعَنْ مُجَاهِدٍ: \"أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - أَمَرَ الجهني بليلة ثلاث وَعِشْرِينَ \". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ مُرْسَلًا.\n٢٣٧٢ / ١ - وَعَنِ الْفَلْتَانِ بْنِ عَاصِمٍ الْجُرْمِيِّ﵁- قَالَ: \"كُنَّا قُعُودًا نَنْتَظِرُ النَّبِيَّ - ﷺ - فَجَاءَنَا وَفِي وَجْهِهِ الْغَضَبُ حَتَّى جَلَسَ، ثُمَّ رَأَيْنَا وَجْهَهُ يُسْفِرُ. فَقَالَ: إِنَّهُ بُيِّنَتْ لِي ليلة القدر ومسيح الضلالة، فخرجت لأبينهما لَكُمْ فَلَقِيتُ بسدَّة الْمَسْجِدِ رَجُلَيْنِ يَتَلَاحَيَانِ- أَوْ قال: يقتتلان- معهما الشيطان، فحجبت بينهما فأنسيتهما، وسأشدو لكم منهما شَدْوًا، أَمَّا لَيْلَةُ الْقَدْرِ فَالْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ، وَأَمَّا مَسِيحُ الضَّلَالَةِ فَرَجُلٌ أَجْلَى الْجَبْهَةِ مَمْسُوحَ الْعَيْنِ، عَرِيضَ النَّحْرِ كَأَنَّهُ فُلَانُ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى- أَوْ عَبْدُ الْعُزَّى بْنُ قَطَنٍ. قَالَ أُبَيُّ: فَحَدَّثْتُ بِهِ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ: وَمَا أَعْجَبَكَ مِنْ ذَلِكَ؟! كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ﵁- إِذَا دَعَا الْأَشْيَاخَ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ - ﷺ - دَعَانِي مَعَهُمْ. وَقَالَ: لَا تَتَكَلَّمْ حَتَّى يَتَكَلَّمُوا. فَدَعَانَا ذَاتَ يَوْمٍ- أَوْ ذَاتَ لَيْلَةٍ- فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ مَا قَدْ عَلِمْتُمْ: التمسوها في العشر الأواخر وترًا. أي (الوتر) هي؟","vol":"3","page":131},{"text":"فَقَالَ رَجُلٌ بِرَأْيِهِ: تَاسِعَةٌ، سَابِعَةٌ، خَامِسَةٌ، ثَالِثَةٌ. فقال لي: مَا لَكَ لَا تَتَكَلَّمُ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ؟ فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنْ شَئْتَ تَكَلَّمْتُ. فقال: ما دعوتك إلا لتتكلم. قَالَ: إِنَّمَا أَقُولُ بِرَأْيِي. قَالَ: عَنْ رَأْيِكَ أَسْأَلُ. فَقُلْتُ: إِنِّي سَمِعْتُ اللَّهَ أَكْثَرَ ذِكْرَ السبع، فذكر السموات سَبْعًا، وَالْأَرْضِينَ سَبْعًا حَتَّى قَالَ فِيمَا قَالَ: وما أنبتت الأرض سبعًا. (فقلت) لَهُ: كُلُّ مَا قَدْ قُلْتَهُ عَرَفْتُهُ غَيْرَ هَذَا، مَا تَعْنِي بِقَوْلِكَ وَمَا أَنْبَتَتْ سَبْعًا؟ فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ:؟ ثُمَّ شَقَقْنَا الأَرْضَ شَقًّا فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا وَعِنَبًا وَقَضْبًا وَزَيْتُونًا ونخلا وحدائق غلبًا وفاكهة واَّبا؟ فالحدائق: كل ملتف حَدِيقَةٌ، وَالْأَبُّ: مَا أَنْبَتَتِ الْأَرْضُ مِمَّا لَا يأكله الناس. فقال عمر: أعجزتم أن تقولوا مثلما قَالَ هَذَا الْغُلَامُ الَّذِي لَمْ (يَسْتَوِ سَوَاءُ) رَأْسِهِ؛! ثُمَّ قَالَ لِي: كُنْتُ نَهَيْتُكَ أَنْ تَتَكَلَّمَ مَعَهُمْ؛ فَإِذَا دَعَوْتُكَ فَتَكَلَّمْ مَعَهُمْ \". رَوَاهُ إسحاق بن راهويه، ورجاله ثقات.\n٢٣٧٢ / ٢ - وَكَذَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَلَفْظُهُ: \"إِنِّي رَأَيْتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ ثُمَّ أُنْسِيتُهَا، وَرَأَيْتُ مَسِيحَ الضَّلَالَةِ، ورأيت رجلين يتلاحيان فحجزت بينهما فأنسيتهما، فَأَمَّا لَيْلَةُ الْقَدْرِ فَاطْلُبُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ، وأما مسيح الضلالة فرجل أجلى الجبهة، ممسوح الْعَيْنِ الْيُسْرَى، عَرِيضُ النَّحْرِ فِيهِ دِفًا، كَأَنَّهُ فُلَانُ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى- أَوْ عَبْدُ الْعُزَّى بْنُ فُلَانٍ \".\n٢٣٧٢ / ٣ - وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ: \"فَذَكَرْتُ هَذَا الْحَدِيثِ لِابْنِ عَبَّاسٍ- يَعْنِي: فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ- قَالَ: وَمَا أَعْجَبَكَ؟ سَأَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَكَانَ يَسْأَلُنِي مَعَ الْأَكَابِرِ مِنْهُمْ وَيَقُولُ: لَا تتكلم حتى يتكلموا. فقال: لَقَدْ عَلَمْتِمُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ: اطْلُبُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ وِتْرًا. فَفِي أَيِّ الْوِتْرِ؟ فَأَكْثَرَ الْقَوْمُ فِي الْوِتْرِ. قَالَ: مَا لَكَ لَا تَتَكَلَّمُ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ؟ قَالَ: قُلْتُ: إِنْ شِئْتَ تَكَلَّمْتُ. قَالَ: مَا دَعَوْتُكَ إِلَّا لِتَتَكَلَّمَ. قُلْتُ: رَأَيْتُ اللَّهَ أَكْثَرَ مِنْ ذَكْرِ السبع، فذكرت السموات سَبْعًا، وَالْأَرْضِينَ سَبْعًا، وَالطَّوَافَ وَالْجِمَارَ سبعَا- وَذَكَرَ","vol":"3","page":132},{"text":"مَا شَاءَ اللَّهُ- وَخَلْقُ الْإِنْسَانَ مِنْ سَبَعَةٍ وَجَعَلَ رِزْقَهُ فِي سَبْعٍ. فَقَالَ: كُلُّ مَا ذَكَرْتَ عَرَفْتُهُ، فَمَا خَلْقُ الْإِنْسَانِ مِنْ سَبَعَةٍ، وَجَعَلَ رِزْقَهُ فِي سَبَعَةٍ؛ قَالَ:؟ وَلَقَدْ خَلَقْنَا، الإِنْسَانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا، الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا، الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ؟. ثُمَّ قَرَأَ:؟ أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ صَبًّا ثُمَّ شَقَقْنَا الأَرْضَ شَقًّا فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا وَعِنَبًا وَقَضْبًا وَزَيْتُونًا وَنَخْلا وَحَدَائِقَ غُلْبًا وَفَاكِهَةً واَّبا؟. قَالَ: وَالْأَبُّ مَا تُنْبِتُ الْأَرْضُ مِمَّا لَا يَأْكُلُ النَّاسُ. وَمَا أَرَاهُ إِلَّا لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ لِسَبْعٍ يَبْقَيْنَ. قَالَ عُمَرُ﵁-: أَعْيَيْتُمُونِي أَنْ تَأْتُونِي بِمِثْلِ مَا جَاءَ بِهِ هَذَا الْغُلَامُ الَّذِي لَمْ تُجْمَعْ شُئُونُ رَأْسِهِ؟! \". وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ مُخْتَصَرًا بِسَنَدٍ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n٢٣٧٣ - وَعَنْ أَبِي حَازِمٍ مَوْلَى هُذَيْلٍ قَالَ: \"جَاوَرْتُ فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ مَعَ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - مِنْ بَنِي بَيَاضَةَ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ فِي قُبَّةٍ لَهُ يَسْتُرُ عَلَى بَابِهَا بقطعة حصير. قَالَ: فَبَيْنَا نَحْنُ فِي الْمَسْجِدَ وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي قُبَّةٍ لَهُ إِذْ رَفَعَ الْحَصِيرَ عَنِ الْبَابِ، وَأَشَارَ إِلَى مَنْ فِي الْمَسْجِدِ أَنِ اجْتَمِعُوا، فَاجْتَمَعْنَا، فَوَعَظَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مَوْعِظَةً لَمْ أَسْمَعْ وَاعِظًا مِثْلَهَا فَقَالَ: إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا قَامَ يُصَلِّي فَإِنَّهُ يُنَاجِي رَبَّهُ، فَلْيَنْظُرْ بِمَ يُنَاجِيهِ، وَلَا يَجْهَرْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ بِالْقُرْآنِ. ثُمَّ رَدَّ الْحَصِيرَ وَرَجَعَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا إِلَى مَوْضِعِهِ، فَقَالَ بَعْضُنَا إِلَى بَعْضٍ: إِنَّ لِهَذِهِ اللَّيْلَةِ لَشَأْنًا، وَعَظَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِيهَا، فَإِذَا هِيَ ليلة ثلاث وَعِشْرِينَ \". رَوَاهُ إِسْحَاقُ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، لِتَدْلِيسِ ابْنِ إِسْحَاقَ، وَجَعْلِهِ مِنْ مُسْنَدِ أَبِي حَازِمٍ مَوْلَى بَنِي هُذَيْلٍ. وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ مِنْ طُرُقٍ أَكْثَرُهَا مِنْ رِوَايَةِ أَبِي حَازِمٍ، عَنِ الْبَيَاضِيِّ، وَرَوَى أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ قِصَّةَ النَّهْيِ عَنِ الْجَهْرِ بالقراءة عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ","vol":"3","page":133},{"text":"أَبِي حَازِمٍ، عَنِ الْبَيَاضِيِّ، وَاخْتُلِفَ فِي أَبِي حَازِمٍ هَذَا، فَفِي أَكْثَرِ الرِّوَايَاتِ أَنَّهُ مَوْلَى بَنِي غِفَارٍ وَاسْمُهُ دِينَارٌ، وَفِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ أَنَّهُ مَوْلَى بَنِي هُذيل، فَاللَّهُ أَعْلَمُ، وَرَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَغَيْرُهُ، وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ قَضَاءِ الْفَوَائِتِ.\n\n٢٣٧٤ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ﵁- قال: \"ليلة القدر ليلة السابع عشر، يوم الفرقان يوم التقى الجمعان. فَمَا شَكَّ وَلَا اسْتَثْنَى\". رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ مَوْقُوفًا بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، لِضَعْفِ حَوْطٍ.\n\n٢٣٧٥ - وَعَنْ جَعْفَرَ بْنِ بَرْقَانَ سَمِعْتُ رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ يَقُولُ: \"كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ يَقُولُ: هِيَ اللَّيْلَةُ الَّتِي لَقِيَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي يَوْمِهَا أَهْلَ بَدْرٍ قَالَ: يَقُولُ اللَّهُ - ﷿-:؟ وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ؟. قَالَ جَعْفَرُ: بَلَغَنِي أَنَّهَا لَيْلَةُ سِتِّ عَشْرَةَ أَوْ سَبْعِ عَشْرَةَ\". رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أسامة مَوْقُوفًا بِسَنَدٍ فِيهِ راوٍ لَمْ يُسَمَّ.\n\n٢٣٧٦ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ﵁- \"أَنَّ رسول الله - ﷺ - سُئِلَ عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ فَقَالَ: هِيَ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ أَوْ فِي الْخَامِسَةِ أَوْ في السابعة\". رواه أحمد بن حنبل وَأَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n\n٢٣٧٧ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ﵁- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"رَأَيْتُ الْقَمَرَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ كَأَنَّهُ شقُّ جَفْنَةٍ\". رواه أبو يعلى بسند فيه حديج بْنُ مُعَاوِيَةَ، وَهُوَ مُخْتَلَفٌ فِيهِ، وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ.\n\n٢٣٧٨ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- قَالَ: \"خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ذَاتَ","vol":"3","page":134},{"text":"لَيْلَةٍ وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يُخْبِرَنَا بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ وَقَدْ (أُخْبِرْنَا بِهِ) فَسَمِعَ لَغَطًا فِي الْمَسْجِدِ فَاخْتُلِسَتْ مِنْهُ \". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ فِيهِ راوٍ لَمْ يُسَمَّ.\n\n٢٣٧٩ - وَعَنْهُ أَنَّ الْجُهَنِيَّ قَالَ: \"يَا رَسُولَ اللَّهِ، نَحْنُ بِحَيْثُ قَدْ عَلِمْتُ، وَلَا نَسْتَطِيعُ أن نحضر هذا الشهر، فأخبرنا بليلة القدر. قال: احضر السبع الأواخر من الشهر. قال: لا أستطيع ذلك. قال: التمسها ليلة سابعة تبقى، وهي هذه الليلة. قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذِهِ لَيْلَةُ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ، وَهِيَ لِثَمَانٍ يَبْقَيْنَ. فَقَالَ: (كَذَا) هَذَا الشَّهْرُ يَنْقُصُ، وَهِيَ لِسَبْعٍ يَبْقَيْنَ \". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى.\n٢٣٨٠ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ﵁- قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُوقِظُ أَهْلَهُ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ وَيَرْفَعُ الْمِئْزَرَ\". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَالتِّرْمِذِيُّ دُونَ قَوْلِهِ: \"وَيَرْفَعُ الْمِئْزَرَ\".","vol":"3","page":135},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-513>٢٤- كتاب الحج</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-514>١- بَابٌ فَرْضُ الْحَجِّ</span>\n٢٣٨١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- قَالَ: \"لَمَّا فَرَغَ إِبْرَاهِيمُ﵇- مِنْ بِنَاءِ الْبَيْتِ قَالَ له: أذن في الناس بالحج. قَالَ: وَمَا يَبْلُغُ صَوْتِي؟! قِيلَ: أَذِّنْ وَعَلَيَّ البلاع. فَنَادَى إِبْرَاهِيمُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْحَجُّ إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ. فَسَمِعَهُ مَنْ بَيْنَ السماء وَالْأَرْضِ، أَلا تَرَى أَنَّ النَّاسَ يَحُجُّونَ مِنْ أَقْطَارِ الْأَرْضِ يُلَبُّونَ \". رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وفي سنده قابوس محتلف فِيهِ، وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ، وَسَيَأْتِي مُطَوَّلًا فِي بَابِ سُنَّةِ رَمْي الْجِمَارِ.\n\n٢-<span data-type=\"title\" id=toc-515> بَابٌ تَعْجِيلُ الْحَجِّ إِذَا قَدَرَ عَلَيْهِ وَمَا جَاءَ فِي كنز الكعبة</span>\n٢٣٨٢ - عن سَعِيدِ بْنِ سَمْعَانَ مَوْلَى الْمُشَمْعِلِ: \"سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ أَبَا قَتَادَةَ وَهُوَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: يُبَايَعُ لِرَجُلٍ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ، وَأَوَّلُ مَنْ يَسْتَحِلُّ هَذَا الْبَيْتَ أَهْلُهُ؛ فَإِذَا اسْتَحَلُّوهُ فَلَا تَسْأَلْ عَنْ هَلَكَةِ الْعَرَبِ، ثُمَّ تَجِيء الْحَبَشَةُ فَيُخَرِّبُونَهُ خَرَابًا لَا يعمَّر بَعْدَهُ، وَهُمُ الَّذِينَ يَسْتَحِلُّونَ كَنْزَهُ \".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، وَأَبُو يَعْلَى وَعَنْهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَرَوَاهُ","vol":"3","page":136},{"text":"الحاكم وقال: صحيح على شرط الشيخين (٠٠٠) .\n\n٢٣٨٣ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ﵁- قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَشَدَّ حَيَاءً مِنْ عَذْرَاءَ فِي خِدْرِهَا، وَقَالَ: لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى لَا يَحُجَّ النَّاسُ \". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ بِسَنَدٍ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ.\n\n٢٣٨٤ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ﵁- قَالَ: \"حُجُّوا فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى حَبَشِيٍّ أصمع بيده معول يَنْقُضُهَا حَجَرًا حَجَرًا. قُلْنَا لِعَلِيٍّ: أَبِرَأْيِكَ؟ قَالَ: لَا وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسْمَةَ، وَلَكِنْ سَمِعْتُهُ مِنْ نَبِيِّكُمْ - ﷺ -. رَوَاهُ الْحَارِثُ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الْكُبْرَى بِلَفْظٍ وَاحِدٍ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَآخَرُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ.\n٢٣٨٥ - وعن الحسن \"أن عمر﵁- همَّ أَنْ يَأْخُذَ كَنْزَ الْكَعْبَةِ وَيُنْفِقَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَقَالَ لَهُ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ: سَبَقَكَ صَاحِبَاكَ فَلَمْ يَفْعَلَا، وَلَوْ كَانَ خَيْرًا لفعلاه فَتَرَكَهُ \". رَوَاهُ إِسْحَاقُ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّهُ منقطع.","vol":"3","page":137},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-516>٣- بَابٌ فِي فَضْلِ النَّفَقَةِ فِي الْحَجِّ وَفِيمَنْ قدِر عَلَى الْحَجِّ فَلَمْ يَحُجَّ وَمَا جَاءَ فِي الْحَجِّ بَعْدَ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ</span>\n٢٣٨٦ - عَنْ بُرَيْدَةَ بْنِ الْحَصِيبِ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"النَّفَقَةُ في الحج كالنفقة في سبيل الله سبعمائة ضَعْفٍ \". رَوَاهُ مُسَدِّدٌ وَاللَّفْظُ لَهُ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو يَعْلَى وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ.\n\n٢٣٨٧ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ﵁- أن رسول الله - ﷺ - قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ - ﷿- يَقُولُ: إِنَّ عَبْدًا أَصْحَحْتُ لَهُ جِسْمَهُ، وَأَوْسَعْتُ عَلَيْهِ فِي الْمَعِيشَةِ، تَمْضِي عَلَيْهِ خَمْسَةُ أَعْوَامٍ لَا يَفِدُ إليَّ لَمَحْرُومٌ \". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَنْهُ أَبُو يَعْلَى، وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَالْحَاكِمُ، وَالْبَيْهَقِيُّ وَقَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ: أَخْبَرَنِي بْعَضُ أَصْحَابِنَا قَالَ: كَانَ حَسَنُ بْنُ حَيٍّ يُعْجِبُهُ هَذَا الْحَدِيثُ وَبِهِ يأخذ، ويجب على الرجل الموسر الصحيح ألا يَتْرُكَ الْحَجَّ خَمْسَ سِنِينَ.","vol":"3","page":138},{"text":"وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ- وَفِيهِ تَعْلِيقًا-: قَالَ بَعْضُ النَّاسِ: يَجِبُ الْحَجُّ فِي كُلِّ خَمْسَةِ أَعْوَامٍ، وَرَوُوا فِي ذَلِكَ حَدِيثًا أَسْنَدُوه لِلنَّبِيِّ - ﷺ -، وَالْحَدِيثُ بَاطِلٌ لَا يَصِحُّ، وَالْإِجْمَاعُ صَادٌّ فِي وُجُوهِهِمْ. قَالَ الْقُرْطُبِيُّ: وذكر عبد الرزاق ثنا سفيان الثوري، عن العلاء ابن الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"يَقُولُ الرَّبُّ﵎-: إِنَّ عَبْدًا أَوْسَعْتُ عليه في الرزق لم (يعد) إليَّ فِي كُلِّ أَرْبَعَةِ أَعْوَامٍ لَمَحْرُومٌ \" مَشْهُورٌ مِنْ حَدِيثِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيَّبِ بْنِ رَافِعٍ الْكَاهِلِيِّ الْكُوفِيِّ مِنْ أَوْلَادِ الْمُحَدِّثِينَ، رَوَى عَنْهُ غَيْرُ وَاحِدٍ، مِنْهُمْ مَنْ قَالَ: فِي خَمْسَةِ أَعْوَامٍ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: الْعَلَاءُ، عَنْ يُونُسَ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ فِي غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الِاخْتِلَافِ. انْتَهَى. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْكُبْرَى.\n\n٢٣٨٨ - وَعَنْ خَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يَقُولُ اللَّهُ﷿-: إِنَّ عَبْدًا أَصْحَحْتُ لَهُ جِسْمَهُ، وَأَوْسَعْتُ عَلَيْهِ فِي الرِّزْقِ تأتي عليه خمس حِجَجٍ لَمْ يَأْتِ إليَّ فِيهِنَّ لَمَحْرُومٌ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ فِيهِ راوٍ لَمْ يُسَمَّ، وَالرَّاوِي عَنْهُ ضَعِيفٌ.\n٢٣٨٩ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ﵁- أن رسول الله - ﷺ - قَالَ: \"إِنَّ النَّاسَ لَيَحُجُّونَ وَيَعْتَمِرُونَ وَيَغْرِسُونَ النَّخْلَةَ بَعْدَ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ \". رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَهُوَ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ دُونَ قَوْلِهِ: \"وَيَغْرِسُونَ ... \" إِلَى آخِرِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-517>٤- بَابٌ فَضْلُ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ</span>\n٢٣٩٠ / ١ - وَعَنْ مِرْدَاسِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: \"دَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فَحَدَّثَنَا قَالَ: مَا مِنْ أَحَدٍ- أَوْ رَجُلٍ- يُهِلُّ إِلَّا قَالَ اللَّهُ: أَبْشِرْ. فَقَالَ عَمُّ مِرْدَاسِ بْنِ شَدَّادٍ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، وَاللَّهِ لَا يُبَشِّرُ اللَّهُ إِلَّا بِالْجَنَّةِ. فقال: من أنت يا ابن أخي؟ قال:","vol":"3","page":139},{"text":"أَنَا مِرْدَاسُ الْجُنْدِيُّ يَا ابْنَ أَخِي، وَكَانَ خيارنا يتبايعون عَلَى ذَلِكَ \".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ.\n٢٣٩٠ / ٢ - وَالْحَاكِمُ وَلَفْظُهُ: عَنْ مِرْدَاسٍ، عَنْ كَعْبٍ قَالَ: \"الْوُفُودُ ثَلَاثَةٌ: الْغَازِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَافِدٌ عَلَى اللَّهِ، وَالْحَاجُّ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ وَافِدٌ عَلَى اللَّهِ، وَالْمُعْتَمِرُ وَافِدٌ عَلَى اللَّهِ، مَا أَهَلَّ مُهِلٌ، وَلَا كَبَّرَ مُكَبِّرٌ إِلَّا قِيلَ: أَبْشِرْ. قَالَ مِرْدَاسٌ: بِمَاذَا؟ قَالَ: بالْجَنَّة\".\n٢٣٩١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاوُسٍ قَالَ: \"كَانَ أَبِي إِذَا أَقْبَلْنَا إِلَى مَكَّةَ سَارَ بِنَا مِنْ مَكَانِهِ شَهْرًا، وَإِذَا رَجَعَ سَارَ بِنَا شَهْرَيْنِ. فَذُكِرَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ الرَّجُلَ لَا يَزَالُ فِي سَبِيلِ الْحَجِّ حَتَّى يَدْخُلَ إِلَى أَهْلِهِ \".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n٢٣٩٢ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ﵄- عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ \"وَافِدُ اللَّهِ ثَلَاثَةٌ: الْحَاجُّ، وَالْمُعْتَمِرُ، وَالْغَازِي \". رَوَاهُ إِسْحَاقُ وَالْبَزَّارُ بِسَنَدٍ فِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ وَهُوَ ضعيف، لكن تَابَعُهُ مُحَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْهُ، كَمَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَةَ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحَيْهِمَا، وَآخَرُ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ، وَسَيَأْتِي مُطَوَّلًا فِي بَابِ الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ وَفَضْلِهِ.","vol":"3","page":140},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-518>٥- بَابٌ مَا جَاءَ فِي الْحَجِّ الْمَبْرُورِ</span>\n٢٣٩٣ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ﵄- أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"أَفْضَلُ الْإِيمَانِ عِنْدَ اللَّهِ﷿- إِيمَانٌ بِاللَّهِ، وَجِهَادٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَحَجٌّ مَبْرُورٌ. قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا بِرُّ الْحَجِّ؟ قَالَ: إِطْعَامُ الطَّعَامِ وَطِيبُ الْكَلَامِ \".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، وَمُسَدَّدٌ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ، وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ، وَالْبَيْهَقِيُّ. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ الشِّفَاءِ، وَتَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ كِتَابِ الْإِيمَانِ، وَآخَرُ فِيهِ فِي بَابٌ الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ.\n\n٢٣٩٤ / ١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ عِنْدَ اللَّهِ إِيمَانٌ لَا شَكَّ فِيهِ، وَغَزْوٌ لَا غُلُولَ فِيهِ، وَحَجٌّ مَبْرُورٌ. قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: حَجٌّ مَبْرُورٌ يُكَفِّرُ خَطَايَا تِلْكَ السَّنَةِ\".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ، وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَالتِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ ماجه لكن بغير هذا اللفظ.\nوالمبرور: هو الَّذِي لَمْ تَقَعْ فِيهِ مَعْصِيَةٌ.\n\n٢٣٩٤ / ٢ - وَرَوَاهُ الْأَصْبَهَانِيُّ وَزَادَ: \"مَا سَبَّحَ الْحَاجُّ مِنْ تَسْبِيحَةٍ وَلَا هَلَّلَ مِنْ تَهْلِيلَةٍ وَلَا كَبَّرَ مِنْ تَكْبِيرَةٍ إِلَّا بُشِّرَ بِهَا تَبْشِيرَةً\".","vol":"3","page":141},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-519>٦- بَابٌ فِي السَّفَرِ يَوْمَ الْخَمِيسِ وَوَدَاعِ الْمَنْزِلِ بِرَكْعَتَيْنِ وَمَا جَاءَ فِي التَّوْدِيعِ وَمَا يُوَدِّعُ به الرجل صاحبه</span>\nفيه حديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ (٠٠٠) وحديث ابن عباس وسيأتي\nفي باب (٠٠٠) .\n٢٣٩٥ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا نَزَلَ مَنْزِلًا لَمْ يَرْتَحِلْ مِنْهُ حَتَّى يُوَدِّعَهُ بِرَكْعَتَيْنِ \".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو يَعْلَى وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الْكُبْرَى بِسَنَدٍ رَجِالُهُ ثِقَاتٌ، وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ.\n\n٢٣٩٦ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ بْنِ الْحصيْبِ﵁- \"أَنَّ رَسُولَ الله - ﷺ - كَانَ يَسْتِحِبُّ إِذَا أَرَادَ سفرًا أن يخرج يوم الخميس \".\nرواه أبو يعلى عن عمرو بْنِ حُصَيْنٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ، لَكِنَّ الْمَتْنَ لَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، وَآخَرُ مِنْ حَدِيثِ صَخْرِ بْنِ وَدَاعَةَ رَوَاهُ أَبُو داود والترمذي وحسنه.","vol":"3","page":142},{"text":"٢٣٩٧ - وعن رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، عَنْ أَبِيهِ \"أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - وَدَّعَ رَجُلًا فَقَالَ: زودك الله التقوى، وغفر لك ذنبك،، ويسر لك الخير من حيثما كُنْتَ \".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ بِسَنَدٍ فِيهِ راوٍ لَمْ يُسَمَّ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، وَسَيَأْتِي فِي الْجِهَادِ فِي بَابِ تَشْيِيعِ الْجَيْشِ.\n\n٢٣٩٨ / ١ - وعَنِ ابْنِ عُمَرَ﵄- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ لُقْمَانَ الْحَكِيمَ كَانَ يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ﷿- إِذَا اسْتُودِعَ شَيْئًا حَفِظَهُ \".\nرَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ.\n\n٢٣٩٨ / ٢ - وَالنَّسَائِيُّ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ وَزَادَ: \"وَإِنِّي أَسْتَوْدِعُ اللَّهَ دِينَكُمْ وَأَمَانَتَكُمْ وَخَواتِيمَ أَعْمَالِكُمْ \".\n\n٢٣٩٨ / ٣ - وَالْحَاكِمُ وَعَنْهُ الْبَيْهَقِيُّ في ِالْكُبْرَى مِنْ طَرِيقِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: \"كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: أَرَدْتُ سَفَرًا، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: انْتَظِرْ حَتَّى أُوَدِّعَكَ كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُوَدِّعُنَا: أَسْتَوْدِعُ اللَّهَ دِينَكَ وَأَمَانَتَكَ وَخَوَاتِيمَ عَمَلِكَ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-520>٧- بَابٌ فِي الرُّفَقَاءِ وَكَرَاهَةِ السَّفَرِ وَحْدَهُ</span>\nفيه حَدِيثُ أَكْثَمَ بْنِ الْجَوْنِ الْخُزَاعِيِّ، وَسَيَأْتِي فِي الجهاد في باب ما جاء في الجيوش والسرايا.\n٢٣٩٩ / ١ - عَنْ أَبِي قِلَابَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَرْفُقُ بَيْنَ الْقَوْمِ، وَأَنَّهُ كَانَ فِي رُفْقَةٍ مِنْ تِلْكَ الرِّفَاقِ رَجُلٌ يَهْتِفُ، بِهِ أَصْحَابُهُ، فَقَالَ أَصْحَابُهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ","vol":"3","page":143},{"text":"كَانَ فُلَانٌ إِذَا نَزَلْنَا صَلَّى، وَإِذَا سَافَرْنَا قَرَأَ. قَالَ: فَمَنْ كَانَ يَكْفِيهِ عَلْفَ بَعِيرِهِ؟ فَقَالُوا: نَحْنُ. فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: كلكم خير منه \" أو كما قالت.\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ مُرْسَلًا، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n\n٢٣٩٩ / ٢ - وَأَبُو دَاوُدَ فِي الْمَرَاسِيلِ وَلَفْظُهُ: عَنْ أَبِي قِلَابَةَ: \"أَنَّ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَدِمُوا يُثْنُونَ عَلَى صَاحِبٍ لَهُمْ خَيْرًا. قَالُوا: مَا رَأَيْنَا مِثْلَ فُلَانٍ قَطُّ، مَا كَانَ فِي مَسِيرٍ إِلَّا كَانَ فِي قِرَاءَةٍ، وَلَا نَزَلَ مَنْزِلًا إِلَّا كَانَ فِي صَلَاةٍ. قَالَ: فَمَنْ كَانَ يَكْفِيهِ ضَيْعَتَهُ؟ حَتَّى ذَكَرَ: وَمَنْ كَانَ يَعْلِفُ جَمْلَهُ أَوْ دَابَّتَهُ؟ قَالُوا: نَحْنُ. قَالَ: فكلكم خيرمنه \".\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ سَلْمَانَ وَسَيَأْتِي فِي الْجِهَادِ فِي بَابِ شِدَّةِ العَدْو.\n\n٢٤٠٠ - وَعَنْ بَعْضِ المهاجرين قال: \"قالوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - مَا رَأَيْنَا مِثْلَ قَوْمٍ نَزَلْنَا بِهِمْ- يَعْنِي: الْأَنْصَارِ- لَقَدْ أَشْرَكُونَا فِي أَمْوَالِهِمْ وَكَفَوْنَا الْمَئُونَةَ، وَلَقَدْ خِفْنَا أَنْ يَكُونُوا قَدْ ذَهَبُوا بِالْأَجْرِ كُلِّهِ. فَقَالَ: كَلَّا، مَا دَعَوْتُمُ اللَّهَ لَهُمْ وَأَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِمْ فَلَمْ يَذْهَبُوا بِالْأَجْرِ كُلِّهِ \".\nرَوَاهُ أبو يعلى الموصلي وسيأتي فِي إِكْرَامِ الضَّيْفِ، وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ فِي بَابِ الدُّعَاءِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ.\n\n٢٤٠١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو﵄- قَالَ: \"جَاءَ رَجُلٌ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - خَارِجًا مِنْ مَكَّةَ، فَسَأَلَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: أَصَحِبْتَ مِنْ أَحَدٍ؟ قَالَ: لَا. قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: الْوَاحِدُ شَيْطَانٌ، وَالِاثْنَانِ شَيْطَانَانِ، وَالثَّلَاثَةُ رَكْبٌ \".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ، وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ وَعَنْهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْكُبْرَى، وَرَوَى الْمَرْفُوعَ مِنْهُ مَالِكٌ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ،","vol":"3","page":144},{"text":"وَالنَّسَائِيُّ بِأَسَانِيدَ صَحِيحَةٍ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وبوَّب عَلَيْهِ: بَابَ النَّهْيِ عَنْ سَيْرِ الِاثْنَيْنِ وَالدَّلِيلُ عَلَى أن ما دون الثلاث مِنَ الْمُسَافِرِينَ عُصَاةٌ إِذِ النَّبِيُّ - ﷺ - قَدْ أَعْلَمَ أَنَّ الْوَاحِدَ شَيْطَانٌ، وَالِاثْنَانِ شَيْطَانَانِ، وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى قَوْلِهِ: \"شيطان \" أي: عاصٍ كقوله:؟ وشياطين الإنس والجن؟ وَمَعْنَاهُ: عُصَاةُ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ. وَآخَرُ مِنْ حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، وَسَيَأْتِي فِي كتاب الجهاد، وَآخَرُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَسَيَأْتِي فِي الْأَدَبِ فِي بَابِ الْوَحْدَةِ.\n٢٤٠٢ - وَعَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا تُسَافِرِ المرأة فوق ثلاث لَيَالٍ إِلَّا مَعَ زَوْجٍ أَوْ ذِي مَحْرَمٍ \".\nرواه أبو يعلى وله شاهد من حديث أبي سعيد، وتقدم في النهي عن صومي الفطر والأضحى، وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَأَبِي سَعِيدٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-521>٨- بَابٌ الرَّجُلُ يُؤَاجِرُ نَفْسَهُ مِنْ رَجُلٍ يَخْدِمُهُ ثُمَّ يُهِلُّ بِالْحَجِّ معه أو يكري جماله ثم يحج فيجزئه حجه وما جاء في ترك المماكسة في الكراء</span>\nفِيهِ حَدِيثُ أُوَيْسٍ، وَسَيَأْتِي فِي عِشْرَةِ النِّسَاءِ.\n٢٤٠٣ / ١ - عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: \"سَأَلَ رَجُلٌ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: أُؤَاجِرُ نَفْسِي مِنْ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ فَأُنْسِكُ مَعَهُمْ، أَلِي أَجْرٌ؟ قَالَ: نَعَمْ؟ أُولَئِكَ لَهُمْ نصيب مما كسبوا؟\". رواه مسدد.","vol":"3","page":145},{"text":"٢٤٠٣ / ٢ - وَالْبَيْهَقِيُّ وَلَفْظُهُ: \"جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فقال: إني أكريت نفسي إلى الحج، واشترطت عليهم أن أحج، أفيجزئ ذَلِكَ عَنِّي؟ قَالَ: أَنْتَ مِنَ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ:؟ أُولَئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ سريع الحساب؟\".\n\n٢٤٠٤ / ١ - وَعَنْ أَبِي السَّلِيلِ قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ﵄-: \"إِنَّ لِي رَوَاحِلَ أُكْرِيهِمْ في الحج، وَأَسْعَى عَلَى عِيَالِي، فَزَعَمَ نَاسٌ أَنَّهُ لَا حَجَّ لِي لِأَنَّهَا، تُكْرَى. قَالَ: كَذَبُوا، لَكَ أَجْرٌ فِي حَجِّكَ وَأَجْرٌ فِي سَعْيِكَ عَلَى عِيَالِكَ، فَلَكْ أَجْرَانِ \".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، لِضَعْفِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَبِيبٍ.\n\n٢٤٠٤ / ٢ - وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدٍ فِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ وَلَفْظُهُ: \"سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ: إِنَّا نُكْرِي فِي هَذَا الْوَجْهِ، نُكْرِي الْحَاجَّ، وَإِنَّ النَّاسَ يَزْعُمُونَ أن لا حج لنا. قال: أَلَسْتُمْ تُلَبُّونَ وَتَطُوفُونَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَتَرْمُونَ الْجِمَارَ وَتَقِفُونَ الْمَوَاقِفَ؟ قَالُوا: بَلَى. قَالَ: أَنْتُمْ حُجَّاجٌ، قَدْ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَسَأَلَهُ عَنْ مِثْلِ مَا سَأَلْتَنِي عَنْهُ فَلَمْ يُجِبْهُ حَتَّى نَزَلَتِ هذه الْآيَةُ:؟ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلا من ربكم؟ فَدَعَاهُ فَقَرَأَهَا عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: إِنَّكُمْ حُجَّاجٌ \".\nوَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ مُخْتَصَرًا.\n\n٢٤٠٥ - وَعَنْ جابر﵁- \"أنه كان لا يماكس في ثلاثة: في الكراء إلى مكة، وفي الرقبة، وَفِي الْأُضْحِيَةِ\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى.","vol":"3","page":146},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-522>٩- بَابٌ كَرَاهَةُ دَوَامِ الْوُقُوفِ عَلَى الدَّابَّةِ لِغَيْرِ حَاجَةٍ وَتَرْكُ النُّزُولِ عَنْهَا لِلْحَاجَةٍ وَمَا يَقُولُهُ إِذَا رَكِبَهَا وَمَا جَاءَ فِيمَنْ لَمْ يُسَمِّ الله عليها</span>\n٢٤٠٦ - عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عُميرة قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"على ظَهْرِ كُلِّ بَعِيرٍ شَيْطَانٌ؛ فَإِذَا رَكِبْتُمُوهَا فَاذْكُرُوا اللَّهَ وَامْتَهِنُوهُنَّ، فَإِنَّمَا يَحْمِلُ اللَّهُ﷿ \". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عُميرة مُخْتَلَفٌ فِي صُحْبَتِهِ.\n\n٢٤٠٧ - وَعَنْ أَبِي لَاسَ الْخُزَاعِيِّ﵁- قَالَ: \"حَمَلَنَا رسول الله - ﷺ - على إبل من إبل، الصدقة ضعاف لِلْحَجِّ. فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا نَرَى أن تحملنا هذه. قَالَ: مَا مِنْ بَعِيرٍ إِلَّا وَفِي ذُرْوَتِهِ شَيْطَانٌ، فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِذَا رَكِبْتُمُوهَا كَمَا أَمَرَكُمْ بِهِ، وَامْتَهِنُوهَا لِأَنْفُسِكُمْ؛ فَإِنَّمَا يَحْمِلُ الله عليها\".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَاللَّفْظُ لَهُ وَأَبُو يَعْلَى وَالْبُخَارِيِّ (حَدَّثَ بِهِ) تَعْلِيقًا والحاكم وعنه البيهقي بسند ضَعِيفٌ، لِتَدْلِيسِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ، رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْكُبْرَى وَلَفْظُهُ: \"إِذَا رَكِبَ الرَّجُلُ الدَّابَّةَ فَلَمْ يَذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ رَدِفَهُ الشَّيْطَانُ فَقَالَ لَهُ: تَغَنَّ. فَإِنْ لَمْ يُحْسِنْ قَالَ لَهُ: تَمَنَّ \".\n٢٤٠٨ - وَعَنْ يَحْيَى بْنِ جَابِرٍ: \"أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ﵁- مرَّ بِقَوْمٍ قَدْ أَنَاخُوا بَعِيرًا فَحَمَّلُوهُ غِرَارَتَيْنِ، ثُمَّ عَلَوْهُ بِأُخْرَى، فَلَمْ يَسْتَطِعِ الْبَعِيرُ أَنْ يَنْهَضَ، فَأَلْقَاهَا أَبُو الدَّرْدَاءِ عَنِ الْبَعِيرِ، ثُمَّ أَنْهَضَهُ فَانْتَهَضَ، ثُمّ قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: لَئِنْ غَفَرَ الله لكم","vol":"3","page":147},{"text":"مِثْلَ مَا تَأْتُونَ إِلَى الْبَهَائِمِ لَيَغْفِرَنَّ لَكُمْ عَظِيمًا، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقول: إن الله يوصيكم بهذه الْعَجْمِ خَيْرًا أَنْ تَنْزِلُوا بِهَا مَنَازِلَهَا، فَإِذَا أَصَابَتْكُمْ سِنَةٌ أَنْ تَنْجُوا عَلَيْهَا نِقْيَهَا\". رَوَاهُ الْحَارِثُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَغَيْرُهُ.\nقوله: نِقْيها- بكسر النون وسكون القاف بَعْدَهَا مُثَنَّاةً تَحْتَ- أَيْ: مُخُّهَا. وَمَعْنَاهُ: أَسْرِعُوا حَتَّى تَصِلُوا مَقْصِدَكُمْ قَبْلَ أَنْ يَذْهَبَ مُخُّهَا مِنْ ضَنْكِ السَّيْرِ وَالتَّعَبِ.\n\n٢٤٠٩ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذٍ، عَنْ أَبِيهِ- وَكَانَ أَبُوهُ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أنه ذَكَرَ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قال: \"اركبوا هذا الدواب سالمة وايتدعوها، سَالِمَةً، وَلَا تَتَّخِذُوهَا كَرَاسِيَ \".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ، وَأَبُو يَعْلَى وَاللَّفْظُ لَهُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَالْحَاكِمُ وَعَنْهُ الْبَيْهَقِيُّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-523>١٠- بَابٌ كَيْفِيَّةُ السَّيْرِ وَالتَّعْرِيسِ وَمَا يُسْتَحَبُّ مِنَ الدُّلْجَةِ وَمَا جَاءَ فِي رُكُوبِ الْإِبِلِ وَالنَّهْيِ عَنْ رُكُوبِ الْجَلَّالَةَ</span>\n٢٤١٠ - عَنْ جَابِرٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا كُنْتُمْ فِي الْخَصْبِ فأمكنوا الركاب أَسِنَّتَهَا، وَلَا تَعْدُوا الْمَنَازِلَ، وَإِذَا كُنْتُمْ فِي الجدب فاستنجوا، وَعَلَيْكُمْ بِالدُّلْجَةِ؛ فَإِنَّ الْأَرْضَ تُطْوَى بِاللَّيْلِ، وَإِذَا تَغَوَّلَتْ لَكُمُ الْغِيلَانُ","vol":"3","page":148},{"text":"فَنَادُوا بِالْأَذَانِ، وَلَا تُصَلُّوا عَلَى جَوَادِ الطَّرِيقِ، وَلَا تَنْزِلُوا عَلَيْهَا؛ فَإِنَّهَا مَأْوَى الْحَيَّاتِ وَالسِّبَاعِ، وَلَا تَقْضُوا عَلَيْهَا الْحَوَائِجَ؛ فَإِنَّهَا الْمَلَاعِنُ \".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَاللَّفْظُ لَهُ، ورجاله ثقات، وأبو يعلى، ورواه أبو داود وابن ماجة وَالنَّسَائِيُّ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ مُخْتَصَرًا.\n\n٢٤١١ - وَعَنْ أَنَسٍ﵁- أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - قال: \"إذا أخصبت الأرض فانزلوا عن ظهركم فأعطوه حقه من الكلأ، وإذا أجدبت الْأَرْضُ فَامْضُوا عَلَيْهَا بِنِقْيِهَا، وَعَلَيْكُمْ بِالدُّلْجَةِ؛ فَإِنَّ الْأَرْضَ تُطْوَى بِاللَّيْلِ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَالْبَزَّارُ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الْكُبْرَى، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ مُخْتَصَرًا. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَغَيْرُهُ.\nقَوْلُهُ: \"اعْطُوهُ حَقَّهُ مِنَ الْكَلَأِ\" أَيِ: ارْفُقُوا بِهَا فِي السَّيْرِ لِتَرْعَى فِي حَالِ سَيْرِهَا.\n\n٢٤١٢ - وَعَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \"قَدِمَ عُمَرُ﵁- مكة فأخبر أن لمولى لعمرو بْنِ الْعَاصِ إِبِلًا جَلَالَةً، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا فَأَخْرَجَهَا من مكة. قال: إبل نحتطب عليها وننقل عليها الدن. فَقَالَ عُمَرُ: لَا تَحُجَّ عَلَيْهَا وَلَا تَعْتَمِرْ\". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.","vol":"3","page":149},{"text":"٢٤١٣ / ١ - وعن ابْنِ عُمَرَ﵄- قَالَ: \"نُهِيَ عَنْ رُكُوبِ الجَلَّالة\". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ مَوْقُوفًا، وَحُكْمُهُ الرَّفْعُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n\n٢٤١٣ / ٢ - وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ مَرْفُوعًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَلَفْظُهُ: \"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنِ الْجَلَّالَةِ وَعَنْ شُرْبِ أَلْبَانِهَا وَأَكْلِهَا وَرُكُوبِهَا\".\n\n٢٤١٤ - وَعَنْ أَنَسٍ﵁- قَالَ: \"أَتَى رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - رجلا يَسُوقُ بَدَنَةً حافيَا، فَقَالَ: ارْكَبْهَا. قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهَا بَدَنَةً. قَالَ: ارْكَبْهَا فَرَكِبَهَا\". رواه أبو يعلى، وأخرجته لِقَوْلِهِ: \"حَافِيًا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-524>١١- بَابٌ مَا تَحْصُلُ بِهِ الْبَرَكَةُ فِي الزَّادِ وَمَا جَاءَ فِي الرَّجُلِ يَجِدُ زَادًا وَرَاحِلَةً فَيَحُجُّ مَاشِيًا يَحْتَسِبُ فِيهِ زِيَادَةَ الأجر</span>\nفيه حديث (٠٠٠) وسيأتي.\nههه ٢٤١٥ - عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعَمٍ﵁- قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَتُحِبُّ يَا جُبَيْرُ إِذَا خَرَجْتَ سَفَرًا أَنْ تَكُونَ مِنْ أَمْثَلِ أَصْحَابِكَ هَيْئَةً وَأَكْثَرِهِمْ زَادًا؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي. قَالَ: اقْرَأْ هَذِهِ السُّوَرَ الْخَمْسَ: \"قُلْ يَا أيها الكافرون\" و\"إذا جاء نصر الله والفتح\" و\"قل هو الله أحد\" و\"قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ\" و\"َقُلْ أَعُوذُ برب الناس\" وافتتح كُلَّ سُورَةٍ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَاخْتِمْ قِرَاءَتَكَ بِبِسْمِ اللَّهِ","vol":"3","page":150},{"text":"الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. قَالَ جُبَيْرٌ: وَكُنْتُ غَنِيًّا كَثِيرَ المال، فكنت أخرج مع من شاء الله أن أخرج معهم، في سفر فأكون من أبذهم هَيْئَةً وَأَقَلِّهِمْ زَادًا، فَمَا زِلْتُ مُنْذُ عَلَّمَنِيهِنَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَقَرَأْتُ بِهِنَّ أَكُونُ مِنْ أَحْسَنِهِمْ هَيْئَةً وَأَكْثَرِهِمْ زَادًا حتى أرجع من سفري ذلك، \". رواه أبو يعلى.\n٢٤١٦ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- أَنَّهُ قَالَ لِبَنِيهِ: \"يَا بَنِيَّ، اخرجوا طائعين، مِنْ مَكَّةَ مُشَاةً؛ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقول: إن لِلْحَاجِّ الرَّاكِبِ بِكُلِّ خُطْوَةٍ تَخْطُوهَا رَاحِلَتُهُ سَبْعِينَ حسنة، وللماشي بكل خطوة يخطوها سبعمائة حَسَنَةٍ مِنْ حَسَنَاتِ الْحَرَمِ. قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا حَسَنَاتُ الْحَرَمِ؟ قَالَ: الْحَسَنَةُ (بِمِائَةِ أَلْفٍ) \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ إِلَّا أَنَّهُ مُنْقَطِعٌ، وَرَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ، وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ، وَالْبَيْهَقِيُّ وَقَالَ: تَفَرَّدَ به عيسى بن سوادة وهو مجهول، وَقَالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ: إِنْ صَحَّ الْخَبَرُ؛ فَإِنَّ فِي الْقَلْبِ مِنْ عِيسَى بْنِ سَوَادَةَ. قَالَ الْحَافِظُ الْمُنْذِرِيُّ: قَالَ الْبُخَارِيُّ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. قُلْتُ: وكذا قال أبو حاتم، وقال ابن معين: كذاب رأيته.\n٢٤١٧ - وروى الحاكم والبيهقي أيضًا مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: \"مَا نَدِمْتُ عَلَى شَيْءٍ فَاتَنِي فِي شَبَابِي إِلَّا أَنِّي لَمْ أحج ماشيًا. ولقد حج الحسن ابن عَلِيٍّ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ حَجَّةً مَاشِيًا، وَإِنَّ النَّجَائِبَ لتقاد معه\".","vol":"3","page":151},{"text":"٢٤١٨ - وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ فِي الْكُبْرَى مِنْ طَرِيقِ مُجَاهِدٍ: \"إِنَّ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ عَلَيْهِمَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ حَجَّا مَاشِيَيْنِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-525>١٢- بَابٌ كَيْفِيَّةُ الْمَشْيِ إِذَا عَيِيَ وَمَا جَاءَ فِي الْمَرْكَبِ الْهَنِيءِ</span>\n٢٤١٩ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ﵄- \"أَنَّ قَوْمًا شَكَوْا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - الْمَشْيَ، فَدَعَاهُمْ فَقَالَ: عَلَيْكُمْ بالنَّسَلان. فَنَسِلْنَا فَوَجَدْنَاهُ أَخَفَّ عَلَيْنَا\". رَوَاهُ إِسْحَاقُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، والحاكم، والبيهقي.\nنَسَلان- بِفَتْحُ النُّونِ وَالسَّينُ الْمُهْمَلَةِ- عَدْوُ الذَّئْبِ، يُقَالُ: نسل ينسل نسلا ونسلانًا، وَعَلَيْكُمْ بِالنَّسَلَانِ.\n\n٢٤٢٠ - وَعَنْ نَافِعِ بْنِ الْحَارِثِ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مِنْ سَعَادَةِ الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ: المسكن الواسع، والجار الصالح، والمركب الهنيء\".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ بِسَنَدٍ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n\n٢٤٢١ - وَعَنْ زِيَادِ بْنِ مَخْرَاقٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ قُرَّةَ- أَوْ قُرَّةَ، أبو بكر يشك- يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"ثَلَاثٌ مِنْ نَعِيمِ الدُّنْيَا وَإِنْ كَانَ لَا نَعِيمَ لَهَا: مَرْكَبٌ وَطِيءٌ، وَالْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ، وَالْمَنْزِلُ الْوَاسِعُ \".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.","vol":"3","page":152},{"text":"وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ وَغَيْرِهِ، وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ النِّكَاحِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-526>١٣- بَابٌ التَّوَاضُعُ فِي الْحَجِّ</span>\n٢٤٢٢ - عَنْ أَبِي مُوسَى﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَقَدْ مرَّ بِالصَّخْرَةِ مِنَ الرَّوْحَاءِ سَبْعُونَ نَبِيًّا مِنْهُمْ نَبِيُّ اللَّهِ موسى حُفَاةً عَلَيْهِمُ الْعَبَاءَةُ يَؤُمُّونَ، بَيْتَ اللَّهِ الْعَتِيقَ \".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، لِضَعْفِ يَزِيدَ بْنِ أَبَانٍ الرَّقَاشِيّ.\n\n٢٤٢٣ - وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- قَالَ: \"حجَّ النَّبِيُّ - ﷺ - فَلَمَّا أَتَى وَادِيَ عُسْفَانَ قَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ، أَيُّ وَادٍ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا عُسفان. قَالَ: لَقَدْ مرَّ بِهَذَا الْوَادِي نُوحٌ، وَهُودٌ، وَصَالِحٌ، وَإِبْرَاهِيمُ عَلَى بَكْرَاتٍ لَهُمْ حُمُرٌ، خَطْمُهُمُ اللِّيفُ، أُزرهم الْعَبَاءُ، وَأَرْدِيَتُهُمُ النِّمَارُ، يَحُجُّونَ الْبَيْتَ الْعَتِيقَ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَالْبَيْهَقِيُّ، كُلُّهُمْ مِنْ طَرِيقِ زَمْعَةَ بْنِ صَالِحٍ،\nعَنْ سَلَمَةَ بْنِ وَهْرَامَ، وَلَا بَأْسَ بِحَدِيثِهِمَا فِي الْمُتَابَعَاتِ، وَقَدِ احْتَجَّ بِهِمَا ابْنُ خُزَيْمَةَ وَغَيْرُهُ.\nعُسْفان- بِضَمِ الْعَيْنِ وَسُكُونِ السِّينِ الْمُهْمَلَتَيْنِ- مَوْضِعٌ عَلَى مَرْحَلَتَيْنِ مِنْ مَكَّةَ. وَالْبَكْرَاتُ: جَمْعُ بكْرة- بِسُكُونِ الْكَافِ- هِيَ الثَّنِيَّةُ، مِنَ الْإِبِلِ.\nوَالنَّمِرَاتُ: - بِكَسْرِ الْمِيمِ- جَمْعُ نَمِرَةَ، وَهِيَ كِسَاءٌ مُخَطَّطٌ.\n\n٢٤٢٤ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَقَدْ مرَّ","vol":"3","page":153},{"text":"بِالصَّخْرَةِ مِنَ الرَّوْحَاءِ سَبْعُونَ نَبِيًّا حُفَاةً عَلَيْهِمُ الْعَبَاءَةُ، يَؤُمُّونَ بَيْتَ اللَّهِ الْعَتِيقَ، مِنْهُمْ مُوسَى نَبِيُّ اللَّهِ﵇ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ.\n\n٢٤٢٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى مُوسَى بن عمران في هذا الوادي مُحْرِمًا بَيْنَ قَطْوَانَتَيْنِ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-527>١٤- بَابٌ مَا جَاءَ فِي تَحْوِيلِ الْأَمْتِعَةِ عَلَى الْجِمَالِ</span>\n٢٤٢٦ - عَنْ عَائِشَةَ﵂- أَنَّهَا قَالَتْ: \"خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي حِجَّةِ الْوَدَاعِ وَأَخْرَجَ مَعَهُ نِسَاءَهُ. قَالَتْ: وَكَانَ مَتَاعِي فِيهِ خِفٌّ وَكَانَ عَلَى جَمَلٍ نَاجٍ، وَكَانَ مَتَاعُ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ فِيهِ ثِقَلٌ، وكان على جمل ثفال بَطِيءٍ يَتَبَطَّأُ بِالرَّكْبِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: حَوِّلُوا مَتَاعَ عَائِشَةَ عَلَى جَمَلِ صَفِيَّةَ، وَحَوِّلُوا مَتَاعَ صَفِيَّةَ عَلَى جَمَلِ عائشة حتى يمضي الرَّكْبُ. قَالَتْ عَائِشَةُ: فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ قُلْتُ: يا لعباد الله!! غلبتنا هَذِهِ الْيَهُودِيَّةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: يَا أُمَّ عَبْدِ اللَّهِ، إِنَّ مَتَاعَكِ كَانَ فِيهِ خِفٌّ، وَكَانَ مَتَاعُ صَفِيَّةَ فِيهِ ثقل فأبطأ الرَّكْبُ، فحَوَّلْنَا مَتَاعَهَا عَلَى بَعِيرِكِ، وَحَوَّلَنَا مَتَاعَكِ عَلَى بَعِيرِهَا. قَالَتْ: فَقُلْتُ: أَلَسْتَ تَزْعُمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ؟ قَالَتْ: فَتَبَسَّمَ، قَالَ: أَوَ فِي شَكٍّ أَنْتِ يَا أُمَّ عَبْدِ اللَّهِ؟ قَالَتْ: قُلْتُ: أَلَسْتَ تَزْعُمُ أَنَّكَ رَسُولَ اللَّهِ، فَهَلَّا عَدَلْتَ؟ وَسَمِعَنِي أَبُو بَكْرٍ، وَكَانَ فِيهِ غَرَبٌ- أَيْ: حِدَّةٌ- فَأَقْبَلَ عليَّ وَلَطَمَ وَجْهِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مَهْلًا يَا أَبَا بَكْرٍ،","vol":"3","page":154},{"text":"فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَمَا سَمِعْتَ مَا قَالَتْ؟! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: إِنَّ الْغَيْرَى لَا تَبْصُرُ أَسْفَلَ الْوَادِي مِنْ أَعَلَاهُ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، لِتَدْلِيسِ ابْنِ إِسْحَاقَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-528>١٥- بَابٌ مَا يَقُولُ إِذَا خَرَجَ لِسَفَرٍ أَوْ رَجَعَ مِنْهُ وَمَا جَاءَ فِي طَلَبِ الدُّعَاءِ مِنَ الْمَفْضُولِ لِمَنْ هُوَ أَفْضَلَ مِنْهُ</span>\n٢٤٢٧ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ فِي السَّفَرِ قَالَ: اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ، وَالْخَلِيفَةُ فِي الْأَهْلِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الضَّبْنَةِ فِي السَّفَرِ، اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ، وَالْكَآبَةِ فِي الْمُنْقَلَبِ، اللهُمَّ اقْبِضْ لَنَا الْأَرْضَ، وَهَوِّنْ عَلَيْنَا السَّفَرَ. وَإِذَا أَرَادَ الرُّجُوعَ قَالَ: آيِبُونَ، تَائِبُونَ، عَابِدُونَ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ. وَإِذَا دَخَلَ- يعني: عَلَى أَهْلِهِ- قَالَ! تَوْبًا تَوْبًا لِرَبِّنَا أَوْبًا، لَا يُغَادِرُ عَلَيْنَا حَوْبًا\".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ مُخْتَصَرًا، وَالْبَيْهَقِيُّ، وَلَهُ شَاهِدٌ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، وَآخَرُ فِي السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ مِنْ","vol":"3","page":155},{"text":"حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجَسَ، وَآخَرُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.\nالضَّبْنَةُ- بِفَتْحِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونُ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَفَتْحُ النُّونِ- عِيَالُ الرَّجُلِ؛ لِأَنَّهُمْ فِي ضَبْنَةٍ، وَالضَّبْنُ مَا بَيْنَ الْكَشْحِ وَالْإِبِطِ.\nوَالْكَآبَةُ- بِالْمَدِّ- هِيَ تَغَيُّرُ النَّفْسِ مِنْ حُزْنٍ وَنَحْوِهِ، وَالْمُنْقَلَبُ: الْمَرْجِعُ.\n\n٢٤٢٨ - وعَنِ الْبَرَاءِ﵁- قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا خَرَجَ إِلَى سَفَرٍ قَالَ: اللهُمَّ بَلَاغًا يَبْلُغُ خيًرا، مَغْفِرَةٍ مِنْكَ وَرِضْوَانًا بِيَدِكَ الْخَيْرُ، إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ، وَالْخَلِيفَةُ فِي الْأَهْلِ، اللهُمَّ هَوِّنْ عَلَيْنَا السَّفَرَ، وَاطْوِ لَنَا الْأَرْضَ، اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ، وَكَآبَةِ الْمُنْقَلَبِ\". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ مُخْتَصَرًا.\nوَالْوَعْثَاءُ- بِفَتْحِ الْوَاوِ، وَإِسْكَانُ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ، وَبِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ، وَالْمَدِّ- هِيَ الشِّدَةُ.\n\n٢٤٢٩ - وعَنِ ابْنِ عُمَرَ﵄- قَالَ: \"جَاءَ عُمَرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يَسْتَأْذِنُ فِي الْعُمْرَةِ فَقَالَ: يَا أَخِي، ادْعُ وَلَا تَنْسَنَا فِي صَالِحِ الدُّعَاءِ\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ، وَلَمَّا تُقَدَّمُ شَواهِدُ فِي كِتَابِ الدعاء ستأتي.","vol":"3","page":156},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-529>١٦- بَابٌ فِي رُكُوبِ الْبَحْرِ لِلْحَاجِّ وَنَحْوِهِ</span>\n٢٤٣٠ - عَنْ أَبِي بَكْرَةَ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا يركب البحر إلا غازي أَوْ حَاجٌّ أَوْ مُعْتَمِرٌ\".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ عَنِ الْخَلِيلِ بْنِ زَكَرِيَّا وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n\n٢٤٣١ / ١ - وَعَنْ زُهَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ رَجُلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ بَاتَ عَلَى إِجَّارٍ لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ يَسْتُرُهُ فَوَقَعَ فهلك فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ، وَمَنْ رَكِبَ الْبَحْرَ حِينَ يَرْتَجُّ فَهَلِكَ فَقَدْ بِرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى.\n\n٢٤٣١ / ٢ - وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَلَفْظُهُ: \"مَنْ بَاتَ فَوْقَ إِجَّارٍ أَوْ فَوْقَ بَيْتٍ ليس حوله شيء يرد رجله فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ، وَمَنْ رَكِبَ الْبَحْرَ بعدما يرتج فقد برئت منه الذمة\". ورواه الْبَيْهَقِيُّ فِي الْكُبْرَى، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ وَغَيْرِهِ وَسَيَأْتِي فِي الْأَدَبِ فِي بَابِ مَنْ بَاتَ عَلَى سَطْحٍ.\nالْإِجَّارُ- بكسر الهمزة وتشديد الجيم- هو السطح، و(ارتجاج الْبَحْرِ): هَيَجَانُهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-530>١٧- بَابٌ فِيمَنْ خَرَجَ لِلْحَجِّ أَوِ الْعُمْرَةِ فَمَاتَ</span>\n٢٤٣٢ - عَنْ جَابِرٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"هَذَا الْبَيْتُ دِعَامَةُ الْإِسْلَامِ، مَنْ خَرَجَ يَؤُمُّ هَذَا الْبَيْتَ مِنْ حَاجٍّ أَوْ مُعْتَمِرٍ أَوْ زَائِرٍ كَانَ مَضْمُونًا عَلَى اللَّهِ﷿- إِنْ قَبَضَهُ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، وَإِنْ ردَّه ردَّه بِغَنِيمَةٍ وَأَجْرٍ\".","vol":"3","page":157},{"text":"رَوَاهُ الْحَارِثُ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْمُحَبَّرِ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ. الدِّعامة- بِكَسْرِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ- هِيَ عَمُودُ الْبَيْتِ وَالْخِبَاءِ.\n\n٢٤٣٣ - وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ مَاتَ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ لم يعرِضهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَمْ يُحَاسِبْهُ \".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ بِشْرٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَرَوَاهُ الْأَصْبَهَانِيُّ.\n\n٢٤٣٤ - وَعَنْ عَائِشَةَ﵂- قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ خَرَجَ من هذا الوجه بحج أو بعمرة فَمَاتَ فِيهِ لَمْ يُعْرَضْ وَلَمْ يُحَاسَبْ، وَقِيلَ لَهُ: ادْخُلِ الْجَنَّةَ. قَالَتْ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: إِنَّ اللَّهَ يُبَاهِي بِالطَّائِفِينَ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ.\n\n٢٤٣٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ خَرَجَ حَاجًّا فَمَاتَ كُتِبَ لَهُ أَجْرُ الْحَاجِّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ خَرَجَ مُعْتَمِرًا فَمَاتَ كُتِبَ لَهُ أَجْرُ الْمُعْتَمِرِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ خَرَجَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمَاتَ كُتِبَ لَهُ أَجْرُ الْغَازِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، لِتَدْلِيسِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ.","vol":"3","page":158},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-531>١٨- بَابٌ مَا جَاءَ فِي الْإِحْرَامِ مِنْ دُوَيْرَةِ أَهْلِهِ أَوْ مِنَ الْمِيقَاتِ أَوْ مِنْ مَكَّةَ</span>\n٢٤٣٦ - عَنْ قَتَادَةَ \"أَنَّ الْحَسَنَ حَدَّثَهُمْ أَنَّ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ- أَرَاهُ قَالَ: يَعْنِي أَحْرَمَ مِنَ الْبَصْرَةِ- فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى عُمَرَ وَقَدْ كَانَ بلغه ذلك فأغلظ له وَقَالَ: يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَحْرَمَ مِنْ مِصْرٍ مِنَ الْأَمْصَارِ\".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ مَوْقُوفًا بِسَنَدِ الصَّحِيحِ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الْكُبْرَى.\nوَلَهُ شَاهِدٌ رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَعَنْهُ الْبَيْهَقِيُّ وَلَفْظُهُ: \"أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَامِرِ بْنِ كُرَيْزٍ حِينَ فَتَحَ خُرَاسَانَ قال: لأجعلن شكري لله أن أخرج، مِنْ مَوْضِعِي مُحْرِمًا. فَأَحْرَمَ مِنْ نَيْسَابُورَ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى عُثْمَانَ لَامَهُ عَلَى مَا صَنَعَ وَقَالَ: لَيْتَكَ تَضْبِطُ مِنَ الْوَقْتِ الَّذِي يُحْرِمُ مِنْهُ النَّاسُ \".\n\n٢٤٣٧ - وعَنِ ابْنِ عُمَرَ﵄- \"أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَحْرَمَ مِنْ مَكَّةَ لَمْ يَسْعَ حَتَّى يَرْجِعَ مِنْ مِنًى\".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ مَوْقُوفًا بِسَنَدِ الصَّحِيحِ.\n\n٢٤٣٨ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ أُبَيٍّ﵁-: \"أن رسول الله - ﷺ - أَهَلَّ مِنْ مَسْجِدِ ذِي الْحُلَيْفَةَ\".\nرواه الحارث عن الواقدي وهو ضعيف.\nوسيأتي الإحرام بعمرة من بيت المقدس في باب ما يجوز للمحرم أكله.","vol":"3","page":159},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-532>١٩- باب في الحج من عمان وألا يُحْرِمَ بِالْحَجِّ إِلَّا فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ</span>\n٢٤٣٩ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ﵄- قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقول: \"إِنِّي لَأَعْلَمُ أَرْضًا يُقَالُ لَهَا: عُمَانُ، يَنْضَحُ بناحيتيها البحر، للحجة مِنْهَا خَيْرٌ مِنَ الْحَجَّتَيْنِ مِنْ غَيْرِهَا\".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وَالْحَارِثُ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِسَنَدٍ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n\n٢٤٤٠ / ١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- قَالَ: \"مَنْ السنة ألا يُحْرِمَ بِالْحَجِّ، إِلَّا فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ \".\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَالدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ.\n\n٢٤٤٠ / ٢ - وَرَوَاهُ ابْنُ خزيمة والحاكم وعنه البيهقي أَيْضًا بِلَفْظِ: \"لَا يُحْرِمُ بِالْحَجِّ إِلَّا فِي أشهر الحج، فإن سنة الحج ألا يُحْرِمَ بِالْحَجِّ إِلَّا فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ \".","vol":"3","page":160},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-533>٢٠- بَابٌ لَا يَحُجُّ عَنْ غَيْرِهِ حَتَّى يَحُجَّ عَنْ نَفْسِهِ</span>\n٢٤٤١ / ١ - عَنْ عَطَاءٍ \"أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - سَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ: لَبَّيْكَ عَنْ فُلَانٍ- فَقَالَ أَصْحَابِي: إِنَّهُ قَالَ: عَنْ شُبْرُمَةَ- فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: أَيُّهَا الْمُلَبِّي عَنْ شُبْرُمَةَ، إِنْ كُنْتَ لَبَّيْتَ عَنْ نَفْسِكَ فَقُلْ عَنْ شُبْرُمَةَ\".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ مُرْسَلًا بِسَنَدٍ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبي ليلى.\n\n٢٤٤١ / ٢ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى مَرْفُوعًا مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - سمع رجلا يلبي عن شبرمة قال: وما شبرمة؟ فذكر قرابة، فقال: حججت عَنْ نَفْسِكَ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: فَاحْجُجْ عَنْ نَفْسِكَ، ثُمَّ احْجُجْ عَنْ شُبْرُمَةَ\".\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ ماجة، وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَعَنْهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-534>٢١- بَابٌ حَجُّ الصَّبِيِّ وَالْمَمْلُوكِ وَالْأَعْرَابِيِّ وَالذُّرِّيَّةِ وَالْمَرْأَةِ فِي عِدَّتِهَا</span>\n٢٤٤٢ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄-: \"أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - لما أقفل فكان بِالرَّوْحَاءِ رَأَى رَكْبًا فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ وَقَالَ: مَنِ القوم؟ قالوا: الْمُسْلِمُونَ، مِمَّنِ الْقَوْمُ؟ فَقَالَ","vol":"3","page":161},{"text":"رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -: فَفَزِعَتِ امْرَأَةٌ فَرَفَعَتْ صَبِيًّا لَهَا مِنْ مِحَفَّةٍ بِيَدَيْهَا وَقَالَتْ: أَلِهَذَا حَجٌّ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قال: نعم، وَلَكِ أَجْرٌ\".\nرَوَاهُ الْحُمَيْدِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ بِاخْتِصَارٍ.\n\n٢٤٤٣ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ﵄- أن رسول اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"لَا يُتْمَ بَعْدَ الْحُلُمِ، وَلَا عِتْقَ قَبْلَ مَلْكٍ، وَلَا رَضَاعَةَ بَعْدَ فِطَامٍ، وَلَا طَلَاقَ قَبْلَ نِكَاحٍ، وَلَا صمتَ يومٍ إِلَى اللَّيْلِ، وَلَا وِصَالَ فِي الصِّيَامِ، وَلَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ، وَلَا يَمِينَ فِي قَطِيعَةٍ، وَلَا تَعْرِبَ بَعْدَ الْهِجْرَةِ، وَلَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ، وَلَا يَمِينَ لِلْمَمْلُوكِ مَعَ سيد\" وَلَا يَمِينَ لِزَوْجَةٍ مَعَ زَوْجِهَا وَلَا يَمِينَ لِوَلَدٍ مَعَ وَالِدِهِ، وَلَوْ أَنَّ صَغِيرًا حجَّ عَشْرَ حِجَجٍ كَانَتْ عَلَيْهِ حَجَّةُ الْإِسْلَامِ إِذَا عَقَلَ إِنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا، وَلَوْ أَنَّ أَعْرَابِيًّا حجَّ عَشْرَ حِجَجٍ كَانَتْ عَلَيْهِ حَجَّةُ إِذَا هَاجَرَ إِنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا\".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَالْبَزَّارُ، وَالْحَاكِمُ، وَالْبَيْهَقِيُّ وَسَيَأْتِي بِتَمَامِهِ فِي بَابِ الطَّلَاقِ قَبْلَ النِّكَاحِ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَعَنْهُ الْبَيْهَقِيُّ في سننه.","vol":"3","page":162},{"text":"٢٤٤٤ - وعن عَطَاءٍ قَالَ: \"ضَمَّتْ عَائِشَةُ أُمَّ كُلْثُومٍ أُخْتَهَا (امْرَأَةَ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ) فَحَجَّتْ بِهَا في عدتها\".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ بِسَنَدٍ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى.\n\n٢٤٤٥ - وَعَنْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ﵁- قَالَ: \"أَحُجُّوا الذُّرِّيَّةَ، لَا تَأْكُلُوا أَرْزَاقَهَا وَتَدَعُوا آثَامَهَا فِي أَعْنَاقِهَا\".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-535>٢٢- بَابٌ النِّيَابَةُ فِي الْحَجِّ وَمَا جَاءَ فِي حَجِّ الْأَقْلَفِ</span>\n٢٤٤٦ - عَنْ طَاوُسٍ: \"أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -: إِنَّ أَبِي لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَحُجَّ إِلَّا مُعْتَرِضًا، أَفَأَحُجُّ عَنْهُ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَلَمْ تُوصِ، أَفَأَتَصَدَّقُ عَنْهَا؟ قَالَ: نَعَمْ \".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ مُرْسَلًا، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n\n٢٤٤٧ - وَعَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ﵄-: \"أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالَ: إِنَّ أَبِي أَدْرَكَهُ الْإِسْلَامُ وَلَمْ يَحُجَّ، أَفَأَحُجُّ عَنْهُ؟ قَالَ: نَعَمْ \".\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمِ بْنِ صُهَيْبٍ الْوَاسِطِيِّ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ هَذَا أَصْغَرُ مِنْ أَخِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بِسَنَةٍ.\n\n٢٤٤٨ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ﵄- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يدخل الله- تعالى- بِالْحَجَّةِ الْوَاحِدَةِ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ الْجَنَّةَ: الْمَيِّتُ، وَالْحَاجُّ، والمنفذ ذلك \".","vol":"3","page":163},{"text":"رَوَاهُ الْحَارِثُ وَالْبَيْهَقِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، لِضَعْفِ أَبِي مَعْشَرٍ، وَاسْمُهُ نَجِيحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَدَنِيُّ.\n\n٢٤٤٩ - وَعَنْ عَوْفٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: \"بَلَغَنِي أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أُمَّ سَعْدٍ دَخَلَتْ فِي الْإِسْلَامِ وَهِيَ عَجُوزٌ كَبِيرَةٌ، وَإِنِّي كُنْتُ أَحُجُّ عَنْهَا وَأَتَصَدَّقُ وأعتق عَنْهَا، وَإِنَّهَا قَدْ مَاتَتْ، فَهَلْ يَنْفَعُهَا أَنْ أَفْعَلَ ذَلِكَ عَنْهَا؟ قَالَ: نَعَمْ \".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ وَمُنْقَطِعٍ.\n\n٢٤٥٠ - وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شعيث المدني يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ﷿- يُدْخِلُ بِالْحَجَّةِ الْوَاحِدَةِ ثَلَاثَةَ نَفَرٍ الْجَنَّةَ: الْحَاجَّ عَنِ الْمَيِّتِ، وَالْمِيِّتَ، وَالْمُنْفِذَ ذَلِكَ عَنِ الْمَيِّتِ \".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، لِضَعْفِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شُعَيْثَ- بِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ- وَصَحَّفَ الْبُخَارِيُّ \"شُعَيْثَ \" فَجَعَلَهُ بِبَاءَ مُوَحَّدَةٍ، قَالَهُ الْخَطِيبُ الْبَغْدَادِيُّ. انْتَهَى.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَعَنْهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سننه ولفظه: \"أن رسول الله - ﷺ - قَالَ فِي رَجُلٍ أَوْصَى بِحَجَّةٍ: كُتِبَتْ لَهُ أَرْبَعُ حِجَجٍ: حَجَّةٌ لِلَّذِي كَتَبَهَا، وَحَجَّةٌ لِلَّذِي أَنْفَذَهَا، وَحَجَّةٌ لِلَّذِي أَخَذَهَا، وَحَجَّةٌ لِلَّذِي أَمَرَ بِهَا\".\nوَفِي إِسْنَادِهِ زِيَادُ بْنُ سُفْيَانَ، وَهُوَ مَجْهُولٌ، وَالْإِسْنَادُ ضَعِيفٌ.\n\n٢٤٥١ / ١ - وَعَنْ أَبِي بَرْزَةَ﵁- قَالَ: \"سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ رَجُلٍ أَقْلَفَ، أيحج بيت اللَّهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: لا حَتَّى، يَخْتَتِنَّ \".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ.\n\n٢٤٥١ / ٢ - وَعَنْهُ أَبُو يَعْلَى إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: \"لَا، نَهَانِي اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ حَتَّى يَخْتَتِنَ \"\nوَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْكُبْرَى.","vol":"3","page":164},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-536>٢٣- بَابٌ الْعُمْرَةُ فِي رَجَبٍ وَشَوَّالٍ وَذِي الْقِعْدَةِ وما جاء في عُمَره - ﷺ </span>-\n٢٤٥٢ / ١ - عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ﵁- \"أن رسول الله - ﷺ - اعْتَمَرَ فِي ذِي الْقِعْدَةِ \".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ.\n٢٤٥٢ / ٢ - وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَلَفْظُهُ: \"اعْتَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قَبْلَ أَنْ يَحُجَّ، اعْتَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قَبْلَ أَنْ يَحُجَّ، اعْتَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قَبْلَ أَنْ يَحُجَّ \".\n\n٢٤٥٢ / ٣ - وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ وَلِأَبِي يَعْلَى الْمَوْصِلِيِّ وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: \"اعْتَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ثَلَاثَ عُمَرٍ\".\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَغَيْرُهُ، وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ وَعَنْهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ.\n\n٢٤٥٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو﵄- \"أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - اعْتَمَرَ ثَلَاثَ عُمَرٍ فِي ذِي الْقِعْدَةِ، كُلَّ ذَلِكَ لَا يَقْطَعُ التَّلْبِيَةِ حَتَّى يَسْتَلِمَ الْحَجَرَ\".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ،","vol":"3","page":165},{"text":"وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.\n\n٢٤٥٤ - وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- قَالَ: \"لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مِنَ الطَّائِفِ نَزَلَ الْجَعْرَانَةَ فَقَسَمَ بِهَا الْغَنَائِمَ، ثُمَّ اعْتَمَرَ مِنْهَا، وَذَلِكَ لِلَيْلَتَيْنِ بَقِيَتَا مِنْ شَوَّالٍ \".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَنْهُ أَبُو يَعْلَى.\n\n٢٤٥٥ - وَعَنْ حَفْصَةَ﵂- قَالَتْ: \"أَهْلَلْنَا بِعُمْرَةٍ فِي رَمَضَانَ، فَقَدِمْنَا مَكَّةَ فِي شَوَّالٍ وَالنَّاسُ يَوْمَئِذٍ مُتَوَافِرُونَ، فَسَأَلْنَا، فَمَا سَأَلْنَا أَحَدًا إِلَّا قَالَ: هِيَ مُتْعَةٌ\". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ.\n\n٢٤٥٦ - وعَنِ ابْنِ عُمَرَ﵄- قَالَ: \"اعْتَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَرْبَعًا، إِحْدَاهُنّ فِي رَجَبٍ \".\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n٢٤٥٧ - وَعَنْ عِمْرَانَ﵁- قَالَ: \"اعْتَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ثَلَاثَ عُمَرٍ\". رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وفِي سَنَدِهِ عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ.\n\n٢٤٥٨ - وعن ابْنِ عُمَرَ﵄- قَالَ: \"سُئِلَ كَمِ اعْتَمَرَ النَّبِيُّ - ﷺ - فَقَالَ: مَرَّتَيْنِ. فَقَالَتْ عَائِشَةُ: قَدْ عَلِمَ ابْنِ عُمَرَ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قد اعتمر ثلاث سِوَى عُمْرَتِهِ الَّتِي قَرَنَهَا بِحِجَّةِ الْوَدَاعِ \".","vol":"3","page":166},{"text":"رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وَعَبْدُ بْنُ حميد وَاللَّفْظُ لَهُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-537>٢٤- بَابٌ فَضْلُ الْعُمْرَةِ فِي رَمَضَانَ وَمَا جَاءَ فِي الاعتمار من بيت المقدس</span>\nفِيهِ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عَامِرٍ، وَسَيَأْتِي فِي بَابِ مَا يَجُوزُ لِلْمُحْرِمِ أَكْلُهُ مِنَ الصَّيْدِ.\n٢٤٥٩ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- قَالَ: \"أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الْحَجَّ، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ لِزَوْجِهَا: أَحْجِجْنِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قال: ما عندي ما أُحجّكِ عليه. قالت: أَحِجَّني عَلَى جَمَلِكَ فُلَانٍ. قَالَ: ذَاكَ حبيسٌ فِي سبيل الله. فقالت: أحِجَّني عَلَى نَاضِحِكَ. فَقَالَ: ذَاكَ نَعْتَقِبُهُ أَنَا وَابْنُكِ. قَالَتْ: فَبِعْ تَمْرَ رِقِّكَ. قَالَ: ذَاكَ قُوتِي وَقُوتُكِ. فَلَمَّا أَنْ قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَرْسَلَتْ زَوْجَهَا إِلَيْهِ فَقَالَتْ: أَقْرِئْهُ السَّلَامَ وَرَحْمَةَ اللَّهِ، وَسَلْهُ مَا تَعْدِلُ حَجَّةً مَعَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: يَا رسول الله، امْرَأَتِي تُقْرِئُنِي عَلَيْكَ السَّلَامَ وَرَحْمَةَ اللَّهِ، وَإِنَّهَا كَانَتْ سَأَلَتْنِي الْحَجَّ مَعَكَ، فَقُلْتُ: مَا عِنْدِي ما أحجُّكِ عليه. فقالت: حجني على جملك فلان. فقلت: ذاك حبيس في سبيل الله. فقال: أَمَا إِنَّهَا لَوْ حَجَجْتَهَا عَلَيْهِ كَانَ فِي سبيل الله. فقالت: فاحججني على ناضحك. قال: ذلك نَعْتَقِبُهُ أَنَا وَابْنُكِ. قَالَتْ: فَبِعْ تَمْرَ رِقِّكَ. قُلْتُ: ذَاكَ قُوتِي وَقُوتُكِ. قَالَ: فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مِنْ حِرْصِهَا عَلَى الْحَجِّ. وَإِنَّهَا أَمَرَتْنِي أَنْ أَسْأَلَكَ مَا يَعْدِلُ حَجَّةً مَعَكَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: أَقْرِئْهَا السَّلَامَ وَرَحْمَةَ اللَّهِ، وَأَخْبِرْهَا أَنَّهَا تَعْدِلُ حَجَّةً مَعِي- عُمْرَةٌ فِي رَمَضَانَ \".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ","vol":"3","page":167},{"text":"دون قوله: \"فَبِعْ تَمْرَ رِقِّكَ. قَالَ: ذَاكَ قُوتِي وَقُوتُكِ \". وَلَمْ يَذْكُرُوا: \"فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مِنْ حِرْصِهَا عَلَى الْحَجِّ \".\n\n٢٤٦٠ / ١ - وعَنِ الشعبي، عن ابن خَنْبَش قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"عُمْرَةٌ فِي رَمَضَانَ كَحَجَّةٍ\".\nرَوَاهُ الْحُمَيْدِيُّ بِسَنَدٍ فِيهِ لِينٌ.\n\n٢٤٦٠ / ٢ - وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ ماجة بِسَنَدٍ صَحِيحٍ مِنْ طَرِيقِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ وَهْبِ بْنِ خَنْبَشٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"عُمْرَةٌ فِي رَمَضَانَ تَعْدِلُ حَجَّةً\".\nوَأَصْلُهُ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ.\nقَالَ التِّرْمِذِيُّ: وَفِي الْبَابِ عن ابن عباس وجابر، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَنَسٍ، وَوَهْبِ بْنِ خَنْبَشٍ. (قَالَ: وَحَدِيثُ وَهْبِ بْنِ خَنْبَشٍ أَصَحُّ) .\n٢٤٦١ - وَعَنْ مَعْقِلِ بْنِ أَبِي مَعْقِلٍ﵁-: \"أَنَّ أَمَّهُ أَتَتِ النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله، إن أبا معقل كان وعدني ألا يَحُجَّ إِلَّا وَأَنَا مَعَهُ، فحجَّ عَلَى رَاحِلَتِهِ وَلَمْ أَطِقِ الْمَشْيَ، فَسَأَلْتُهُ جِدَادَ نَخْلِهِ فَقَالَ هُوَ قُوتُ عِيَالِهِ، وَسَأَلْتُهُ بَكْرًا عِنْدَهُ فَقَالَ: هُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَسْتُ بِمُعْطِيكِيهِ. فَقَالَ: يَا أَبَا مَعْقِلٍ، مَا تَقُولُ أُمُّ مَعْقِلٍ؟ قَالَ: صَدَقَتْ. قَالَ: فَأَعْطِهَا بِكْرَكَ \" فَإِنَّ الْحَجَّ مِنْ سَبِيلِ اللَّهِ. فَأَعْطَاهَا بَكْرَهُ.","vol":"3","page":168},{"text":"قَالَتْ: إِنِّي امْرَأَةٌ قَدْ سَقِمْتُ وَكَبُرْتُ وَأَخَافُ ألا أدرك الحج حتى أموت، فهل شيء يجزئني مِنَ الْحَجِّ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، عُمْرَةٌ فِي رَمَضَانَ تَعْدِلُ حَجَّةً (فَاعْتَمِرِي) فِي رَمَضَانَ \".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَرَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ بِاخْتِصَارٍ.\n\n٢٤٦٢ - وَعَنْ أَبِي طُلَيْقٍ: \"أن امرأته﵄- قَالَتْ َلَهُ- وَلَهُ جَمَلٌ وَنَاقَةٌ-: أَعْطِنِي جَمَلَكَ أَحُجُّ عَلَيْهِ. قَالَ: هُوَ حَبِيسٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. قَالَتْ: إِنَّهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَنَا أَحُجُّ عَلَيْهِ. قَالَتْ: فَأَعْطِنِي النَّاقَةَ وَحُجَّ عَلَى جَمَلِكَ. قَالَ: لَا أُوثِرُ عَلَى نَفْسِي أَحَدًا. قالت: فأعطني من نفقتك. قال: فقلت: مَا عِنْدِي فَضْلٌ عَمَّا أَخْرُجُ بِهِ وَلَوْ كان معي لأعطيتك. قالت: فإن فعلت ما فعلت فأقرئ نبي الله مِنِّيَ السَّلَامَ إِذَا لَقِيتَهُ، وَقُلْ لَهُ الَّذِي قُلْتُ لَكَ. فَلَمَّا لَقِيَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَقْرَأَهُ مِنْهَا السَّلَامَ وَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي قَالَتْ لَهُ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: صَدَقَتْ أُمُّ طُلَيْقٍ، لَوْ أَعْطَيْتَهَا جَمَلَكَ كَانَتْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَلَوْ أَعْطَيْتَهَا نَاقَتَكَ كَانَتْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَلَوْ أَعْطَيَتْهَا مِنْ نَفَقَتِكَ أَخْلَفَهَا اللَّهُ لَكَ. فُقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، وَمَا يَعْدِلُ الْحَجَّ؟ قَالَ: عُمْرَةٌ فِي رَمَضَانَ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ بِسَنَدٍ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n\n٢٤٦٣ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ امْرَأَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهَا أُمُّ سِنَانٍ: \"أَرَادَتِ الْحَجَّ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَلَمْ تَفْعَلْ، فَلَمَّا رَجَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: مَا مَنَعَكِ مِنَ الْحَجِّ مَعَنَا؟ قَالَتْ كَانَ لَهْمُ نَاضِحٌ فَحَجَّ عَلَيْها زَوْجُهَا أَوْ غَزَا عَلَيْهِ. فَقَالَ لَهَا: اعْتَمِرِي فِي رَمَضَانَ؛ فَإِنَّهَا لَكَ حَجَّةً. قَالَ سَعِيدٌ: وَلَا نَعْلَمُهُ قَالَ ذَلِكَ إِلَّا لِهَذِهِ الْمَرْأَةِ وَحَدَهَا\". رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ مَعْقِلٍ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ.","vol":"3","page":169},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-538>٢٥- بَابٌ الْعَمَلُ الصَّالِحُ وَفَضْلُهُ فِي عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ</span>\n٢٤٦٤ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو﵄- قَالَ: \"حَضَرْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَذَكَرْتُ عِنْدَهُ أَيَّامَ الْعَشْرِ فَقَالَ: مَا مِنْ أَيَّامٍ أَحَبُّ إِلَى الله﷿- العمل فيهن مِنْ عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ. قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ الله؟ فأكبره، قَالَ: وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلَّا رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فَكَانَ (فَجْعَتُهُ) فِيهِ\".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وغيره: أبو داود والترمذي، وابن ماجه.\n٢٤٦٥ - وعن ابْنِ عُمَرَ﵄- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا مِنْ أَيَّامٍ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ وَلَا أَحَبُّ إِلَيْهِ فِيهِنَّ الْعَمَلُ مِنْ هَذِهِ الْأَيَّامِ: عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ- أَوْ قَالَ: الْعَشْرُ- فَأَكْثِرُوا فِيهِنَّ مِنَ التَّهْلِيلِ وَالتَّسْبِيحِ وَالتَّكْبِيرِ وَالتَّحْمِيدِ\".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَأَبُو يَعْلَى، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الشُّعَبِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ.","vol":"3","page":170},{"text":"٢٤٦٦ - وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا مِنْ أَيَّامٍ أَفْضَلُ عِنْدَ اللَّهِ وَلَا الْعَمَلُ فِيهِنَّ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ﷿- من هذه الأيام- يعني: من الْعَشْرَ- فَأَكْثِرُوا فِيهِنَّ التَّهْلِيلَ وَالتَّكْبِيرَ وَذِكْرَ اللَّهِ، وَإِنَّ صِيَامَ يَوْمٍ مِنْهَا يَعْدِلُ بِصِيَامِ سَنَةٍ، والعمل فيهن يضاعف سبعمائة ضَعْفٍ \".\n\n٢٤٦٧ - وَعَنْ جَابِرٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا مِنْ أَيَّامٍ أَفْضَلُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ أَيَّامِ عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ. قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هُنَّ أَفْضَلُ أَمْ عِدَّتُهُنَّ جهادًا في سبيل الله؟ قال: هن أَفْضَلُ مِنْ عِدَّتِهِنَّ جَهَادًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ إلا عفيًرا يعفر وجهه في التراب، وما من يوم أفضل عند الله من يوم عرفة، ينزل الله إلى السماء الدنيا فُيُبَاهِي بِأَهْلِ الْأَرْضِ أَهْلَ السَّمَاءِ، فَيَقُولُ: انْظُرُوا إلى عبادي شعثًا غبًرا ضاحين، جَاءُوا مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ وَلَمْ يَرَوْا رَحْمَتِي وَلَا عَذَابِي. فَلَمْ يُرَ يَوْمًا أَكْثَرَ عَتِيقًا مِنَ النَّارِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ، وَالْبَزَّارُ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-539>٢٦- باب الاختيار في إفراد الحج والتمتع بالعمرة</span>\n٢٤٦٨ - عن ابن عباس قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ﵁- يَقُولُ: \"لَوِ اعْتَمَرْتَ ثُمَّ اعْتَمَرْتَ ثُمَّ حَجَجْتَ لَتَمَتَّعْتَ \".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ مَوْقُوفًا بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.","vol":"3","page":171},{"text":"٢٤٦٩ - وعن ابْنِ عُمَرَ﵄- قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: \"إِنْ تُفَرِّقُوا بَيْنَ الحج والعمرة تكن، الْعُمْرَةُ فِي غَيْرِ أَشْهُرِ الْحَجِّ أَتَمَّ لِحَجِّ أَحَدِكُمْ وَأَتَمَّ لِعُمْرَتِهِ \".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الْكُبْرَى.\n٢٤٧٠ - وَعَنْ عَائِشَةَ﵂- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يُهِلَّ بُعُمْرَةٍ فَلْيَفْعَلْ، وَأَفْرَدَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الْحَجَّ وَلَمْ يَعْتَمِرْ\".\nرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ.\n\n٢٤٧١ / ١ - وعَنِ الْحَسَنِ: \"أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ﵁- هَمَّ أَنْ يَنْهَى عَنْ مُتْعَةِ الْحَجِّ، فَقَامَ إِلَيْهِ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ فَقَالَ: لَيْسَ ذَاكَ لَكَ، قَدْ نَزَلَ بِهَا كِتَابُ اللَّهِ وَاعْتَمَرْنَاهَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَتَرَكَ عُمَرُ\".\nرَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.\n\n٢٤٧١ / ٢ - وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ: \"قَامَ أُبي وَأَبُو موسى إلى عمر بن الخطاب فَقَالَا: أَلَا تُعْلِمَ النَّاسَ أَمْرَ هَذِهِ الْمُتْعَةِ؟ فَقَالَ: وَهَلْ بَقِيَ أَحَدٌ إِلَّا عَمِلَهَا؟ أَمَّا أَنَا فَأَفْعَلُهَا\".\n\n٢٤٧٢ - وَعَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ: \"أَفْرِدُوا الْحَجَّ وَدَعُوا قَوْلَ أعماكم هَذَا. قَالَ: فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ: إن الذي أعمى الله قلبه أنت، ألا تَسْأَلَ أُمَّكَ عَنْ هَذَا. فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا فَقَالَتْ: صدق بن عَبَّاسٍ، جِئْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - حُجَّاجًا فَجَعَلْنَاهَا عُمْرَةً، فَحَلَلْنَا الْإِحْلَالَ كله حتى سقطت المجامر بَيْنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ\". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ.","vol":"3","page":172},{"text":"٢٤٧٣ - وعن مسلم القُرِّي،: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ﵄- يَقُولُ: \"أَهَلَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِالْعُمْرَةِ، وَأَهَلَّ أَصْحَابُهُ بِالْحَجِّ \".\nرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ.\n\n٢٤٧٤ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: \"لَمَّا وُلِيَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ﵁- خَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ: إِنَّ الْقُرْآنَ هُوَ القرآن، وإن الرسول هو الرسول، وإنما كانت متعتان عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فأنا أنهى الناس عنهما وأعاقب عليهما إحداهما متعة الحج، فافصلوا حجكم من عُمْرَتِكُمْ؛ فَإِنَّهُ أَتَمُّ لِحَجِّكُمْ وَأَتَمُّ لِعُمْرَتِكُمْ، وَالْأُخْرَى: مُتْعَةُ النِّسَاءِ، فَلَا أَقْدِرُ عَلَى رَجُلٍ تَزَوَّجَ امرأة إِلَى أَجَلٍ إِلَّا غَيَّبْتُهُ فِي الْحِجَارَةِ\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، وَمُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ بِاخْتِصَارٍ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ وَلَفْظُهُ: \"تَمَتَّعَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ، وَأَوَّلُ مَنْ نَهَى عَنْهَا مُعَاوِيَةُ\".\nقَالَ التِّرْمِذِيُّ: وَقَدِ اخْتَارَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - وَغَيْرِهِمُ التَّمَتُّعَ بِالْعُمْرَةِ. وَالتَّمَتُّعُ أَنْ يَدْخُلَ الرَّجُلُ بِعُمْرَةٍ فِي أَشْهَرِ الْحَجِّ ثُمَّ (يَقُومُ) حَتَّى يَحُجَّ، فَهُوَ مُتَمَتِّعٌ وَعَلَيْهِ دَمٌ مَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أَهْلِهِ. وَيُسْتَحَبُّ لِلْمُتَمَتِّعِ إِذَا صَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ أَنْ يَصُومَ فِي الْعَشْرِ، وَيَكُونَ آخِرُهَا يَوْمَ عَرَفَةَ؛ فَإِنْ لَمْ يَصُمْ فِي الْعَشْرِ صَامَ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ فِي قَوْلِ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - مِنْهُمُ ابْنُ عُمَرَ وَعَائِشَةُ. وَبِهِ يَقُولُ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا يَصُومُ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ. وَهُوَ قَوْلُ أَهْلِ الْكُوفَةِ، وَأَصْحَابُ الْحَدِيثِ يَخْتَارُونَ التَّمَتُّعَ بِالْعُمْرَةِ فِي الْحَجِّ، وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ.","vol":"3","page":173},{"text":"٢٤٧٥ - وعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ﵁- \"أَنَّهُ تَمَتَّعَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِﷺ -؟ مُتْعَةَ الْحَجِّ\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، لِضَعْفِ زَمْعَةَ بْنِ صَالِحٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-540>٢٧- بَابُ الْقِرَانِ</span>\n٢٤٧٦ - عَنْ سَعْدٍ مَوْلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: \"خَرَجْنَا مَعَ عَلِيٍّ﵁- حَتَّى إذا كنا بِذِي الْحُلَيْفَةِ قَالَ: إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَجْمَعَ بَيْنَ الْعُمَرَةِ وَالْحَجِّ، فَمَنْ أَرَادَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فليقل كما أقول. ثم لبى قال: بعمرة وحجة معًا، \".\nرواه مسدد موقوفًا.\n\n٢٤٧٧ - وعن مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: \"قَدِمَ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ فِي أَصْحَابٍ لَهُ قَدْ جَمَعُوا بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، فَقِيلَ لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ: إِنَّ عِمْرَانَ قَدِمَ فِي أَصْحَابٍ لَهُ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ. فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ أَنِ اخْتَرْ أَحَدَهُمَا. قَالَ عِمْرَانُ: فَعَلْنَا ذَلِكَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَنَهَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، وَقَدْ خَيَّرَنَا، فَأَنَا أَخْتَارُ الْحَجَّ \".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n\n٢٤٧٨ - وَعَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: \"أَنَّ مُعَاوِيَةَ﵁- جَعَلَ يَقُولُ لِبَعْضِ مَنْ حَضَرَ: أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قال في كذا كذا؟ قَالُوا: بَلَى. قَالَ: أَفَلَمْ يَقُلْ فِي شَأْنِ جَمْعِ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ- أَوْ قَالَ: فِي التَّمَتُّعِ- نهى عنها؛ فقال الذين يصدقون في الحديث الأول: والله ما قَالَ هَذَا، وَمَا عَلِمْنَاهُ قَالَ \".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ بسند رواته ثقات.","vol":"3","page":174},{"text":"٢٤٧٩ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- قَالَ: \"أَنْبَأَنِي أَبُو طَلْحَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - جَمَعَ بَيْنَ حَجَّهِ وَعُمْرَتِهِ\".\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.\n\n٢٤٨٠ / ١ - وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ أنه قَالَ: \"حَجَجْتُ مَعَ مَوْلَايَ، فَدَخَلْتُ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - ﷺ - فَقُلْتُ: أَعْتَمِرُ قَبْلَ أَنْ أَحُجَّ؟ قَالَتْ: إِنْ شِئْتَ فَاعْتَمِرْ قَبْلَ أَنْ تَحُجَّ، وَإِنْ شِئْتَ فَبَعْدَ أَنْ تَحُجَّ. قلت: فإنهم يقولون: من كان صرورة فَلَا يَصْلُحُ أَنْ يَعْتَمِرَ قَبْلَ أَنْ يَحُجَّ. قال: فسألت أمهات المؤمنين، فقالوا مثلما قَالَتْ. فَرَجَعْتُ إِلَيْهَا فَأَخْبَرْتُهَا بِقَوْلِهِنَّ، فَقَالَتْ: نَعَمْ، وَأَشْفِيكَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: أَهِلُّوا يَا آلَ مُحَمَّدٍ بُعُمْرَةٍ فِي حَجٍّ- يَعْنِي: الْقِرَانَ \". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَالْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ وَاللَّفْظُ لَهُ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.\n\n٢٤٨٠ / ٢ - وَأَبُو يَعْلَى وَعَنْهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ بِلَفْظٍ: \"أَنَّ أَبَا عِمْرَانَ حجَّ مَعَ مَوَالِيهِ قَالَ: فَأَتَيْتُ أُمَّ سَلَمَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، فَقُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، إِنِّي لَمْ أَحُجَّ قَطُّ، فَأَيُّهُمَا أَبْدَأُ بِالْعُمْرَةِ أَوْ بِالْحَجِّ؟ قَالَتْ: ابْدَأْ بِأَيِّهِمَا شِئْتَ. قَالَ: ثُمَّ إِنِّي أَتَيْتُ صَفِيَّةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ فَسَأَلْتُهَا فَقَالَتْ لي مثلما قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ. قَالَ: ثُمَّ جِئْتُ أُمَّ سلمة فأخبرتها بقول صفية، فقالت لي أُمُّ سَلَمَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: يَا آلَ مُحَمَّدٍ، مَنْ حجَّ مِنْكُمْ فَليُهلَ بِعُمْرَةٍ فِي حَجِّهِ- أَوْ في حَجَّتِهِ \".\nوَأَصْلُهُ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ وَغَيْرُهُ مِنْ حديث أنس.","vol":"3","page":175},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-541>٢٨- بَابٌ إِتْمَامُ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ وَفَضْلُ مُتَابَعَتِهِمَا</span>\n٢٤٨١ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: \"قَامَ عُمَرُ﵁- حِينَ اسْتُخْلِفَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ؛ فَإِنَّ اللَّهَ- تَعَالَى- قَدْ كَانَ يُرَخِّصُ لِنَبِيِّهِ مَا شَاءَ، وَأَنَّهُ قَدِ انْطَلَقَ بِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَحَصِّنُوا فُرُوجَ هَذِهِ النِّسَاءِ، وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ للَّهِ \". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ بِسَنَدٍ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n\n٢٤٨٢ / ١ - وَعَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"تَابِعُوا بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ؛ فَإِنَّ متابعة بينهما تزيد في العمر والرزق وينفيان الْفَقْرَ وَالذُّنُوبَ \".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ وَاللَّفْظُ لَهُ.\n\n٢٤٨٢ / ٢ - وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِلَفْظٍ: \"تَابِعُوا بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ؛ فَإِنَّهُمَا يَنْفِيَانِ الْفَقْرَ وَالذُّنُوبَ كَمَا يَنْفِي الكير خبث الحديد\".\nومدار أَسَانِيدِهِمْ عَلَى عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعُمَرِيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَوَاهُ الْحُمَيْدِيُّ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَنْهُ ابْنُ مَاجَهْ، وآخَرُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ وابن حبان في صحيحيهما.","vol":"3","page":176},{"text":"٢٤٨٣ - وعن عباد بن سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"تابعوا بين الحج والعمرة، فوالذي نفسي بيده، إنهما لينفيان الْفَقْرَ وَالذُّنُوبَ كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ\".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ مُرْسَلًا بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، لِضَعْفِ دَاوُدَ بن المحبر.\n\n٢٤٨٤ - وعن عمرو بن دينار، عَنِ ابْنٍ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قال: \"تابعوا بين الحج والعمرة فإن المتابعة بينهما تنفي الْفَقْرَ وَالذُّنُوبَ كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ\".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مسعود رواه البزار وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-542>٢٩- بَابٌ فِي الْإِحْرَامِ وَفَضْلِهِ وَالتَّلْبِيَةُ وَمَا جَاءَ فِي التَّلْبِيَةِ فِي الْأَمَاكِنِ الْمُقَدَّسَةِ</span>\n٢٤٨٥ - عَنْ يَحْيَى بْنِ سِيرِينَ \"أَنَّهُ حَجَّ مَعَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، فَحَدَّثَنَا أَنَّهُ أَحْرَمَ مِنَ الْعَقِيقِ. قَالَ: وَكَانَ يَقُولُ فِي تلبيته: لبيك حجًّا حَقًّا تَعَبُّدًا وَرِقًّا\".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.","vol":"3","page":177},{"text":"٢٤٨٦ - وعن عمر﵁- \"أَنَّهُ أَفَاضَ مِنْ عَرَفَةَ وَكَانَتْ تَلْبِيَتُهُ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ. وَهُوَ عَلَى بَعِيرٍ يَعْنِقُ، وَالْإِبِلُ تَعْنِقُ مَا تُدْرِكُهُ \".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، لِجَهَالَةِ بَعْضِ رُوَاتِهِ.\n\n٢٤٨٧ - وَعَنْ عَبَّادِ: \"حُدِّثْتُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ﵁- لَمَّا دَخَلَ بَيْتَ الْمَقْدِسِ قَالَ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ \".\nرَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، لِتَدْلِيسِ ابْنِ إِسْحَاقَ.\n٢٤٨٨ / ١ - وَعَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ﵁- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"أَفْضَلُ الْحَجِّ العجُّ والثجُّ.\nفَالْعَجُّ: الْعَجِيجُ. وَأَمَّا الثَّجُّ: فَنُحُورُ الدِّمَاءِ\". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ.\n\n٢٤٨٨ / ٢ - وَأَبُو يَعْلَى إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: \"فَأَمَّا الْعَجُّ فَالتَّلْبِيَةُ، وَأَمَّا الثَّجُّ فَنَحْرُ الْإِبِلِ \".\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ.\n\n٢٤٨٩ - وَعَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ فُلَانٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"مَا مِنْ رَجُلٍ يَضَعُ ثَوْبَهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ فَتُصِيبُهُ الشَّمْسُ حَتَّى تَغْرُبَ إِلَّا غَرَبَتْ بِخَطَايَاهُ \".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، لِضَعْفِ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعُمَرِيِّ.\n\n٢٤٩٠ - وعَنِ الْأَزْرَقِ بْنِ قَيْسٍ الْحَّرَّانِيِّ: \"أنه جاء رجل إِلَى ابْنِ عُمَرَ وَقَدْ لَبَّدَ رَأْسَهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ فَقَالَ: مَا تَقُولُ فِي هَذَا؟ قَالَ: وَمَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا مَوْلَاكَ. فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: إِنَّ عُمَرَ مَوْلَاكَ كَانَ يَقُولُ فِي أَقَارِبِهِ وَإِمَارَتِهِ كُلِّهَا وَمَا قَالَهُ فِي خِلَافَتِهِ:","vol":"3","page":178},{"text":"مَنْ لَبَّدَ رَأْسَهُ وَضَفْرَيْهِ فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْحَلْقُ. فَقَالَ الْآخَرُ: إِنَّمَا صَنَعْتُ كَذَا وَكَذَا - كأنه يهون- قَالَ ابْنُ عُمَرَ: تَيْسٌ وَعَنْزٌ، وَعَنْزٌ وَتَيْسٌ \".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ بِسَنَدِ الصَّحِيحِ.\n\n٢٤٩١ - وَعَنْ أَنَسٍ﵁-: \"أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يُلَبِّي: لَبَّيْكَ اللهم لَبَّيْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ \". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-543>٣٠- بَابٌ فِي صِفَةِ التَّلْبِيَةِ وَمَتَى تُقْطَعْ وَفِيمَنِ اسْتَحَبَّ الِاقْتِصَارَ عَلَى تَلْبِيَةِ رسول الله - ﷺ </span>-\n٢٤٩٢ - عن ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- قَالَ: \"كَانَتْ تلبية رسول الله - ﷺ -: لبيك اللهم لَبَّيْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ \". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالْحَارِثُ بْنُ أَبِي أِسَامَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِسَنَدٍ رُوَاتُهُ ثقات.\n\n٢٤٩٣ / ١ - وعن أبان بن صالح عن عكرمة قَالَ: \"وَقَفْتُ مَعَ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ، فَلَمْ أَزَلْ أَسْمَعُهُ يَقُولُ: لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ. حتى انتهى إلى الجمرة قلت لَهُ: مَا هَذَا الْإِهْلَالُ يَا أَبَا عَبْدِ الله؟! قال: إني سَمِعْتُ أَبِي عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ يُهِلُّ حتى إذا انْتَهَى إِلَى الْجَمْرَةِ، وَحَدَّثَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَهَلَّ حَتَّى انْتَهَى إليها\".","vol":"3","page":179},{"text":"رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَنْهُ أَبُو يَعْلَى.\n\n٢٤٩٣ / ٢ - وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي يَعْلَى عَنْ أَبَانِ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: \"دَفَعْتُ مَعَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ، فَلَمْ أَزَلْ أَسْمَعُهُ يَقُولُ: لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ، حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْجَمْرَةِ، فَقُلْتُ لَهُ: مَا هَذَا الْإِهْلَالُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ؟! قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي علي ابن أَبِي طَالِبٍ يُهِلُّ حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْجَمْرَةِ، وَحَدَّثَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَهَلَّ حَتَّى انْتَهَى إِلَيْهَا. قَالَ: فَرَجَعْتُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَأَخْبَرْتُهُ بِقَوْلِ الْحُسَيْنِ فَقَالَ: صَدَقَ \".\n٢٤٩٣ / ٣ - قَالَ: وَأَخْبَرَنِي الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ- وَكَانَ رَدِيفَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يُهِلُّ حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْجَمْرَةِ\".\n\n٢٤٩٣ / ٤ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِسَنَدٍ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ وَلَفْظُهُ: عَنْ أَبَانٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: \"أَفَضْتُ مَعَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ، فَلَمْ أَزَلْ أَسْمَعُهُ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ، فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: أَفَضْتُ مَعَ أَبِي مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ، فَلَمْ أَزَلْ أَسْمَعُهُ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ\".\nوَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَخِيهِ الْفَضْلِ.\n\n٢٤٩٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ﵁- قَالَ: \"خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَمَا تَرَكَ التَّلْبِيَةَ حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ إِلَّا أَنْ يَخْلِطَهَا بِتَكْبِيرٍ وَتَهْلِيلٍ \".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ.\n\n٢٤٩٥ - وَعَنِ عبد الله بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ سَعْدٍ: \"أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ: لَبَّيْكَ ذَا","vol":"3","page":180},{"text":"الْمَعَارِجِ. فَقَالَ: إِنَّهُ ذُو الْمَعَارِجِ، وَلَكِنْ لَمْ نَقُلْ هَكَذَا وَنَحْنُ مَعَ نَبِيِّنَا - ﷺ - \".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو يَعْلَى وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَالْحَاكِمُ وَعَنْهُ الْبَيْهَقِيُّ بِسَنَدٍ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ فِي السُّنَنِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-544>٣١- بَابٌ فِي الصَّرُورَةِ وَفَسْخِ الحج إلى العمرة</span>\n٢٤٩٦ - عن منصور بن أبي سُلَيْمَانَ، عَنِ ابْنِ أَخِي جُبَيْرِ بْنِ مُطْعَمٍ قَالَ: \"قَامَ النَّبِيُّ - ﷺ - عَلَى الْمَرْوَةِ وَبِيَدِهِ مِشْقَصٌ يُقَصِّرُ بِهِ مِنْ شَعْرِهِ وَهُوَ يَقُولُ: دَخَلَتِ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، لَا صَرُورَةَ فِي الْإِسْلَامِ. قَالَ: وَتُثَجُّ الْإِبِلُ ثَجًّا، وَعُجُّوا بِالتَّكْبِيرِ عَجًّا\".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ منيع بسند فيه منصور بن أبي سليمان، وَهُوَ ضَعِيفٌ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ.","vol":"3","page":181},{"text":"٢٤٩٧ - وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- رَفَعَهُ قَالَ: \"مَنْ أَرَادَ مِنْكُمُ الْحَجَّ فليتعجَّل؛ فَإِنَّهُ يمرض المريض وتضل الضالة\". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ.\n\n٢٤٩٨ - وَعَنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُثْمَانَ \"أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْمُتْعَةِ فِي الْحَجِّ فَقَالَ: كَانَتْ لَنَا، لَيْسَتْ لَكُمْ \". رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ.\n\n٢٤٩٩ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ﵄- أَنَّ حَفْصَةَ أَخْبَرَتْهُ قَالَتْ: \"أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إن أحل في حجته الَّتِي حَجَّ \". رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-545>٣٢- بَابٌ فِي غسل المحرم وثيابه وَمَا جَاءَ فِي لُبْسِ الثَّوْبِ الْمَصْبُوغِ لِلْمُحْرِمِ</span>\n٢٥٠٠ - عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ قَالَ: \"سَأَلَتِ امْرَأَةُ ابْنِ عُمَرَ: أَغْسِلُ ثِيَابِي وَأَنَا مُحْرِمَةٌ؟ فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ لَا يَصْنَعُ بِدَرَنِكِ شَيْئًا\". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n\n٢٥٠١ - وَعَنْ جَابِرٍ﵁- قَالَ: \"الْمُحْرِمُ يَغْتَسِلُ وَيَغْسِلُ ثِيَابَهُ إِنْ شَاءَ\". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ مَوْقُوفًا، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.","vol":"3","page":182},{"text":"٢٥٠٢ - وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلَهُ. رَوَاهُ مُسَدَّدٌ مَوْقُوفًا بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ.\n\n٢٥٠٣ - وَعَنْ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: \"رَأَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ﵁- عَلَى طَلْحَةَ ثَوْبَيْنِ مَصْبُوغَيْنِ وَهُوَ مُحْرِمٌ فَقَالَ: مَا هَذَا؟! قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لَيْسَ بِهِ بَأْسٍ إِنَّمَا هُوَ مِشْق. قَالَ: إِنَّكُمْ أَيُّهَا الرَّهْطُ أَئِمَّةٌ يَقْتَدِي بِكُمُ النَّاسُ، وَلَعَلَّ الْجَاهِلَّ أَنْ لَوْ رَآكَ أَنْ يَقُولَ: قَدْ رَأَيْتُ عَلَى طَلْحَةَ ثَوْبَيْنِ مَصْبُوغَيْنِ، فنلبس الثِّيَابَ الْمَصْبُوغَةَ فِي الْإِحْرَامِ، فَلَا أَعْرِفَنَّ مَا لَبِسَ أَحَدٌ مِنْكُمْ ثَوْبًا مَصْبُوغًا فِي الْإِحْرَامِ \".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ مَوْقُوفًا بِسَنَدٍ صَحِيحٍ. وَهُوَ أَصْلٌ فِي سَدِّ الذَّرَائِعِ.\n\n٢٥٠٤ - وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- \"أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - رَخَّصَ فِي الثَّوْبِ الْمَصْبُوغِ لِلْمُحْرِمِ ما لم يكن له نفض ولا ردع \".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ بِسَنَدٍ فِيهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَبد الله، وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n\n٢٥٠٥ - وَعَنْ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ: \"أَنَّ عُمَرَ﵁- أَبْصَرَ على عبد الله بن جعفر ثَوْبَيْنِ مَصْبُوغَيْنِ، وَهُوَ مُحْرِمٌ. فَقَالَ: مَا هَذَا؟! فَقَالَ عَلَى: مَا إِخَالُ أَحَدًا يُعَلِّمُنَا السُّنَّةَ\". رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ.","vol":"3","page":183},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-546>٣٣- بَابٌ مَا يَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ الْمُحْرِمَةِ لُبْسُهُ وَمَا لَا يَجُوزُ</span>\n٢٥٠٦ - عَنْ جَابِرٍ﵁- قَالَ: \"لَا تَلْبَسُ الْمَرْأَةُ الْمُهِلَّةُ الثِّيَابَ الْمُطَيَّبَةَ، وَتَلْبَسُ الْمُعَصَّفَرَةَ، وَلَا أَرَى الصُّفْرَةَ طِيبًا\". رَوَاهُ مسدد موقوفًا، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n\n٢٥٠٧ / ١ - وَعَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، حَدَّثَتْنِي أُخْتِي: \"أَنَّهَا رَأَتْ عَائِشَةَ﵂- عَشِيَّةَ التَّرْوِيَةِ وَعَلَيْهَا دِرْعٌ مُوَرَّدٌ وَخِمَارٌ أَسْوَدُ وَهِيَ مُحْرِمَةٌ\".\n\n٢٥٠٧ / ٢ - وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أُخْتِهِ وَأُمِّهِ: \"أَنَّهُمَا دَخَلَتَا عَلَى عَائِشَةَ وَعَلَيْهَا دِرْعٌ مَوَرَّدٌ وَخِمَارٌ أَسْوَدُ (فَقُلْنَ) لَهَا: أَتُغَطِّي الْمُحْرِمَةُ وَجْهَهَا؟ فَرَفَعَتْ خِمَارَهَا هَكَذَا مِنْ قِبَلِ صَدْرِهَا إِلَى رَأْسِهَا وَقَالَتْ: لَا بَأْسَ بِهَذَا\". رَوَاهُمَا مُسَدَّدٌ مَوْقُوفًا، وَهُوَ ضَعِيفٌ مِنَ الطَّرِيقَيْنِ؛ لِجَهَالَةِ بَعْضِ رُوَاتِهِ.\n\n٢٥٠٨ - وَعَنْ عَائِشَةَ﵂- \"أَنَّهَا كَانَتْ تُرَخِّصُ لِلْمُحْرِمَةِ فِي لُبْسِ الْقُفَّازَيْنِ \". رَوَاهُ الْحَارِثُ عَنِ الْوَاقِدِيِّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-547>٣٤- بَابٌ مَا يَجْتَنِبُهُ الْمُحْرِمُ وَمَا يَجُوزُ لَهُ</span>\n٢٥٠٩ - عَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ أَبِيهِ: \"أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ وَعَلَيْهِ أَثَرُ الْخَلُوقِ أَوْ صُفْرَةٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ أَفْعَلُ فِي عُمْرَتِي؟ فَأُنْزِلَ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - الْوَحْيَ فَسَتَرَ بِثَوْبٍ. قَالَ: وَكَانَ أُمَيَّةُ يُحِبُّ أَنْ يَرَى رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وَقَدْ نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ. قَالَ: نَعَمْ. فَرَفَعَ طَرَفَ الثَّوْبِ فَنَظَرَ إِلَيْهِ وَلَهُ غَطِيطٌ- قَالَ","vol":"3","page":184},{"text":"هَمَّامٌ: أَحْسَبُهُ قَالَ: كَغَطِيطِ الْبِكْرِ- قَالَ: وَسُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فقال: أَيْنَ السَّائِلُ عَنِ الْعُمْرَةِ؟ قَالَ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: اغْسِلْ عَنْكَ أَثَرَ الْخَلُوقِ- أَوْ أَثَرَ الصُّفْرَةِ- وَاخْلَعِ الْجُبَّةَ، وَاصْنَعْ فِي عُمْرَتِكَ مَا تَصْنَعُ فِي حجِّك \". رَوَاهُ الْحَارِثُ، وَهُوَ فِي الصَّحِيحِ مِنْ رِوَايَةِ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ، وَقَوْلُهُ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ: عَنْ أَبِيهِ أمية وَهَمٌ مِنَ الْعَبَّاسِ بْنِ الْفَضْلِ شَيْخِ الْحَارِثِ.\n\n٢٥١٠ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ﵁- قَالَ: \"أَيُّمَا رَجُلٍ تَزَوَّجَ وَهُوَ مُحْرِمٌ انْتَزَعْنَا مِنْهُ امْرَأَتَهُ وَلَمْ نُجِزْ نِكَاحَهُ \". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَالْبَيْهَقِيُّ بِسَنَدٍ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n\n٢٥١١ - وَعَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ: \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - بَعَثَ أَبَا رَافِعٍ وَرَجُلًا مِنَ الأنصار فزوجاه ميمونة بالمدينة قبل أن يخرج وَهُوَ حَلَالٌ \". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ مُرْسَلًا بِسَنَدِ الصَّحِيحِ.\n\n٢٥١٢ - وَعَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: \"كُنْتُ مَعَ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فَرَأَى رَجُلًا يُدْخِلُ رَأْسَهُ بَيْنَ السِّتْرِ وَالْبَيْتِ فَنَهَاهُ وَقَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ يُدْخِلَ الْمُحْرِمُ رَأْسَهُ بَيْنَ السِّتْرِ وَالْجِدَارِ- أَوِ السِّتْرِ وَالْبَيْتِ \". رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ.","vol":"3","page":185},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-548>٣٥- بَابٌ رَفْعُ الْأَيْدِي عِنْدَ رُؤْيَةِ الْبَيْتِ وَغَيْرِهِ وَمَا جَاءَ فِي تَقْبِيلِ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ وَالْمَسْحِ عَلَيْهِ</span>\nفِيهِ حَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ، وَتَقَدَّمَ فِي الِاسْتِسْقَاءِ فِي بَابِ مَا يُقَالُ عِنْدَ رُؤْيَةِ الْمَطَرِ.\n٢٥١٣ - وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ: \"تُرْفَعُ الْأَيْدِي فِي سَبْعَةِ مَوَاطِنَ: فِي بَدْءِ الصَّلَاةِ، وَإِذَا رَأَى الْبَيْتَ، وَعَلَى الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَعَشِيَّةَ عَرَفَةَ، وَبِجَمْعٍ، وَعِنْدَ الْجَمْرَتَيْنِ، وَعَلَى الْمَيِّتِ \".\nرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ وَالْبَيْهَقِيُّ بِسَنَدٍ فِيهِ انْقِطَاعٌ.\n\n٢٥١٤ / ١ - وَعَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ الْقُرَشِيِّ- مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ- قَالَ: \"رَأَيْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ قبَّل الْحَجَرَ وَسَجَدَ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: رَأَيْتُ خَالِيَ ابْنَ عَبَّاسٍ قبَّله وَسَجَدَ عَلَيْهِ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ﵁- قبَّل الْحَجَرَ وَسَجَدَ عليه قَالَ عُمَرُ: لَوْ لَمْ أَرَ النَّبِيَّ - ﷺ - قبَّله مَا قَبَّلْتُهُ \".\nرَوَاهُ الطَّيَالِسِيُّ وَمِنْ طَرِيقِهِ رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ.\n\n٢٥١٤ / ٢ - وَرَوَاهُ إِسْحَاقُ بِلَفْظٍ: \"كَانَ عُمَرُ يقبَّل الْحَجَرَ ثُمَّ يَسْجُدُ عَلَيْهِ، ثُمَّ يُقَبِّلُهُ ثُمَّ يَسْجُدُ عَلَيْهِ- ثَلَاثَ مَرَّاتٍ \".\n٢٥١٥ - وَعَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ رَجُلٍ رَأَى النَّبِيَّ - ﷺ - (وَفَدَ) عِنْدَ الْحَجَرِ","vol":"3","page":186},{"text":"فَقَالَ: \"إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ لَا تَضُرُّ وَلَا تَنْفَعُ. ثُمَّ قبَّله، قَالَ: ثُمَّ حجَّ أَبُو بَكْرٍ فَوَقَفَ عِنْدَ الْحَجَرِ ثُمَّ قَالَ: إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ لَا تَضُرُّ وَلَا تَنْفَعُ، وَلَوْلَا إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يُقَبِّلُكَ مَا قَبَّلْتُكَ. ثُمَّ قبَّله \". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ.\n\n٢٥١٦ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ﵄- قَالَ: \"رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قبَّل الْحَجَرَ وَسَجَدَ عَلَيْهِ، ثُمَّ عَادَ فَقَبَّلَهُ وَسَجَدَ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - صَنَعَ\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، لِضَعْفِ عُمَرَ بْنِ هَارُونَ.\n\n٢٥١٧ - وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُقَبِّلُ الْحَجَرَ وَيَضَعُ خَدَّهُ عَلَيْهِ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-549>٣٦- بَابٌ فِي اسْتِلَامِ الْحَجَرِ وَتَرْكِهِ وَمَا يُقَالُ عِنْدَ اسْتِلَامِهِ</span>\nفِيهِ حَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَسَيَأْتِي فِي بَابِ جَمْعِ الْأَسَابِيعِ.\n٢٥١٨ / ١ - وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ﵁- قَالَ: \"كُنْتُ بَيْنَ الْكَعْبَةِ وَأَسْتَارِهَا،","vol":"3","page":187},{"text":"فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الْمَسْجِدَ، فَبَدَأَ بِالْحَجَرِ فَاسْتَلَمَهُ، ثُمَّ طَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعًا وَصَلَّى خَلْفَ الْمَقَامِ رَكْعَتَيْنِ \".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.\n\n٢٥١٨ / ٢ - وَعَنْهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَلَفْظُهُ: \"كُنْتُ فِي الْمَسْجِدِ فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَأَبُو بَكْرٍ، فَبَدَأَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِالْحَجَرِ فَاسْتَلَمَهُ، ثُمَّ طَافَ بِالْبَيْتِ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ هُوَ وَصَاحِبُهُ \".\n\n٢٥١٩ - وَعَنْ أَبِي الطفيل قال: \"حج معاوية وَابْنُ عَبَّاسٍ فَجَعَلَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَسْتَلِمُ الْأَرْكَانَ كُلَّهَا، فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: إِنَّمَا اسْتَلَمَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الرُّكْنَيْنِ الْيَمَانِيَّيْنِ. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَيْسَ مِنْ أَرْكَانِهِ شَيْءٌ مَهْجُورٌ\".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n\n٢٥٢٠ - وعَنِ ابْنِ عُمَرَ﵄- قَالَ: \"رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَسْتَلِمُ الْحَجَرَ، فَمَا مَرَرْتُ بِهِ مُنْذُ رَأَيْتُهُ إِلَّا اسْتَلَمْتُهُ. قَالَ نَافِعٌ: فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يُزَاحِمُ عَلَيْهِ، فَإِذَا رَأَوْهُ أَوْسَعُوا لَهُ، فَلَقَدْ وَقَعْتُ يَوْمًا فِي زِحَامِ النَّاسِ فَوَضَعَ رَجُلٌ مِرْفَقَهُ مِنْ خَلْفِي، وَوَقَعَ الرَّجُلُ مِنْ أَمَامِهِ، وَوَقَعْتُ مِنْ خَلْفِي، فَمَا ظَنَنْتُ أَنْ أَنْقَلِبَ حَتَّى يَقْتُلُونِي، وَأَبَى هُوَ إِلَّا أَنْ يَتَقَدَّمَ \". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى.\n\n٢٥٢١ - وَعَنْ أَبِي يَعْفُورٍ، عَنْ شَيْخِهِ مِنْ خُزَاعَةَ- وَكَانَ اسْتَخْلَفَهُ الْحَجَّاجُ عَلَى مَكَّةَ- \"أَنَّ عُمَرَ﵁- كَانَ رَجُلًا شَدِيدًا وَكَانَ يُزَاحِمُ عِنْدَ الرُّكْنِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: يا عمر، لَا تُزَاحِمْ عَلَى الرُّكْنِ، فَإِنَّكَ تُؤْذِي الضَّعِيفَ، فَإِنْ رَأَيْتَ خَلْوَةً فَاسْتَلِمْهُ وَإِلَّا فَاسْتَقْبِلْهُ وَهَلِّلْ وكبر وامض \".","vol":"3","page":188},{"text":"رَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ، وَأَبُو يَعْلَى، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَالْحَاكِمُ وَعَنْهُ الْبَيْهَقِيُّ.\n\n٢٥٢٢ / ١ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ﵁-: \"أنه كان إِذَا مرَّ بِالْحَجَرِ الْأَسْوَدِ فَرَأَى عَلَيْهِ زِحَامًَا اسْتَقْبَلَهُ وَكَبَّرَ وَقَالَ: اللَّهُمَّ إِيمِانًا بِكَتَابِكَ وَسُنَّةِ نَبِيِّكَ \". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ.\n\n٢٥٢٢ / ٢ - وَمُسَدَّدٌ وَلَفْظُهُ: \"أَنَّهُ كَانَ إِذَا اسْتَلَمَ الْحَجَرَ قَالَ: اللَّهُمَّ إِيمَانًا بِكَ وَتَصْدِيقًا بِكِتَابِكَ وَاتِّبَاعًا لِسُنَّةِ نَبِيِّكَ - ﷺ -\".\nوَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الْكُبْرَى، وَمَدَارُ الْإِسْنَادِ عَلَى الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-550>٣٧- بَابٌ فَضْلُ الحجر الأسود وما جاء في الركنين الذين يَلِيَانِ الْحَجَرَ</span>\n٢٥٢٣ / ١ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو﵄- رَفَعَهُ قَالَ: \"لَوْلَا مَا مَسَّهُ مِنْ أَنْجَاسِ الْجَاهِلِيَّةِ مَا مَسَّهُ ذُو عَاهَةٍ إِلَّا شُفِيَ، وَمَا عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْجَنَّةِ شَيْءٌ غَيْرُهُ \". رواه مسدد، ورجاله ثقات.","vol":"3","page":189},{"text":"٢٥٢٣ / ٢ - وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَلَفْظُهُ: \"أَنَّ الرُّكْنَ وَالْمَقَامَ يَاقُوتَتَانِ مِنْ يَاقُوتِ الْجَنَّةِ، طَمَسَ اللَّهُ نُورَهُمَا، وَلَوْ لَمْ يَطْمِسْ نُوَرهُمَا لَأَضَاءَا مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ \". وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الْكُبْرَى.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ بَإِسْنَادٍ حَسَنٍ.\n٢٥٢٤ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ قال: سمعت ابن عباس يقول: \"إن الرُّكْنَ يَمِينُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ، يُصَافِحُ بِهَا عِبَادَهُ مُصَافَحَةَ الرَّجُلِ أَخَاهُ \". رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ مَوْقُوفًا بِإِسْنَادِ الصَّحِيحِ.\n\n٢٥٢٥ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ﵁- قَالَ: \"لَمَّا أَرَادُوا أَنْ يَرْفَعُوا الْحَجَرَ- يَعْنِي: قُرَيْشًا- اخْتَصَمُوا فِيهِ. فَقَالُوا: يَحْكُمُ بَيْنَنَا أَوَّلُ رَجُلٍ يَخْرُجُ مِنْ هَذِهِ السِّكَّةِ. قَالَ: فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَوَّلُ من خرج عليهم، ففصل بينهم، أن يجعلوه فِي مِرْطٍ ثُمَّ تَرْفَعُهُ جَمِيعُ الْقَبَائِلِ كُلِّهَا، وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمَئِذٍ رَجُلٌ شَابٌّ \". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ.\n\n٢٥٢٦ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -: \"نَزَلَ بالحجر الأسود، ملك \".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْوَاقِدِيِّ وهو ضعيف.\n٢٥٢٧ - وَعَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ قَالَ: \"طُفْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ﵁- فَاسْتَلَمَ الرُّكْنَ. قَالَ يَعْلَى: فَكُنْتُ مِمَّا يَلِي الْبَابَ، فَلَمَّا بَلَغَ الرُّكْنَ الْغَرْبِيَّ الَّذِي يَلِيَ الْأَسْوَدَ جررت يدي لأستلم فَقَالَ: مَا شَأْنُكَ؟ فَقُلْتُ: أَلَا تَسْتَلِمَ؟ فَقَالَ: ألم تطف","vol":"3","page":190},{"text":"مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؟ قُلْتُ: بَلَى. قَالَ: فَرَأَيْتُهُ يَسْتَلِمُ هَذَيْنِ الرُّكْنَيْنِ الْغَرْبِيَّيْنِ؟ فَقُلْتُ: لَا. قَالَ: أَفَلَيْسَ فِيهِ أُسْوَةٌ حسنة؟ قال: قُلْتُ: بَلَى. قَالَ: فَانْبِذْ عَنْكَ \". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَأَبُو يَعْلَى وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِسَنَدٍ فِيهِ انْقِطَاعٌ، وَالْبَيْهَقِيُّ وَقَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَأَمَّا الْعِلَّةُ فِيهِمَا فَنَرَى أَنَّ الْبَيْتَ لَمْ يُتَمَّمْ عَلَى قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ فَكَانَا كَسَائِرِ الْبَيْتِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-551>٣٨- بَابٌ فِي ذِكْرِ الْكَعْبَةِ وَبِنَائِهَا وَوَصْفِهَا وَوَضْعِ الْحَجَرِ</span>\n٢٥٢٨ - عَنْ خَالِدِ بْنِ عَرْعَرَةَ قَالَ: \"لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ﵁- ذَعَرْتُ ذُعْرًا شَدِيدًا وَكَانَ سَلُّ السَّيْفِ فِينَا عَظِيمًا، فَخَرَجْنَا إِلَى السُّوقِ فِي بَعْضِ الْحَاجَةِ فَمَرَرْتُ بِبَابِ دَارٍ فَإِذَا سِلْسِلَةٌ مُعْتَرِضَةٌ مُثَبَّتَةٌ عَلَى الْبَابِ وَإِذَا جَمَاعَةٌ، فَذَهَبْتُ أَدْخُلُ فَمَنَعَنِي رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ. قَالَ الْقَوْمُ: دَعْهُ. فدخلت فإذا وسادة مثنية وَإِذَا جَمَاعَةٌ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ عَظِيمُ الْبَطْنِ أَصْلَعٌ فِي حُلَّةٍ لَهُ فَجَلَسَ فَقَالَ: سَلُونِي ولا تسألوني إلا عما يَنْفَعُ وَيَضُرُّ فَقَالَ رَجُلٌ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، ما الذاريات ذروًا؟ قَالَ: وَيْحَكَ، أَلَمْ أَقُلْ لَكَ لَا تَسْأَلْنِي إلا عما ينفع ويضر؟! تلك الرياح. قال: فما الحاملات وقرًا؟ قَالَ: وَيْحَكَ أَلَمْ أَقُلْ لَكَ لَا تَسْأَلْنِي إلا عما ينفع ويضر، هي السحاب. قال: فما الجاريات يسرًا؟ قَالَ: وَيْحَكَ، أَلَمْ أَقُلْ لَكَ لَا تَسْأَلْنِي إلا عما ينفع ويضر؟! تلك السفن. قال: فما المقسمات أمرًا؟ قَالَ: وَيْحَكَ، أَلَمْ أَقُلْ لَكَ لَا تَسْأَلْنِي إلا عما يَنْفَعُ وَيَضُرُّ؟! تلك الملائكة. قَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَخْبِرْنِي عَنْ هَذَا الْبَيْتِ، هُوَ أَوَّلُ بَيْتِ وُضِعَ لِلنَّاسِ؟ قَالَ: كَانَتِ الْبُيُوتُ قَبْلَهُ وَقَدْ كَانَ نُوحٌ﵇-","vol":"3","page":191},{"text":"يَسْكُنُ الْبُيُوتَ، وَلَكِنَّهُ أَوَّلُ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ مُبَارَكًا وهدى للعالمين. قال: فأخبرني عن بنائه. قَالَ: أَوْحَى اللَّهُ- تَعَالَى- إِلَى إِبْرَاهِيمَ﵊- أن ابن لي بيتًا. قال: فضيق إبراهيم﵊- ذرعًا، فَأَرْسَلَ اللَّهُ﷿- رِيحًا يُقَالُ لَهَا: السَّكِينَةُ، وَيُقَالُ لَهَا: الْخَجُوجُ، لَهَا عَيْنَانِ وَرَأْسٌ، وَأَوْحَى اللَّهُ﷿- لِإِبْرَاهِيمَ﵊- أَنْ يَسِيرَ إِذَا سَارَتْ وَيُقِيلُ إِذَا قَالَتْ، فَسَارَتْ حَتَّى انْتَهَتْ إِلَى مَوْضِعِ الْبَيْتِ، فتطوقت عَلَيْهِ مِثْلَ الْجُحْفَةِ وَهِيَ بِإِزَاءِ الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ لَا يَعُودُونَ فِيهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَجَعَلَ إِبْرَاهِيمُ وَإِسْمَاعِيلُ﵉- يَبْنِيَانِ كُلَّ يَومٍ مَسَاقًا، فَإِذَا اشْتَدَّ عَلَيْهِمَا الْحَرُّ اسْتَظَلَّا فِي ظِلِّ الْجَبَلِ، فَلَمَّا بَلَغَا مَوْضِعَ الْحَجَرِ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِإِسْمَاعِيلَ﵉-: ائْتِنِي بِحَجَرٍ أَضَعُهُ يَكُونُ عَلَمًا لِلنَّاسِ. فَاسْتَقْبَلَ إِسْمَاعِيلُ الْوَادِيَ وَجَاءَهُ بِحَجَرٍ، فَاسْتَصْغَرَهُ إِبْرَاهِيمُ وَرَمَى بِهِ، وَقَالَ: جِئْنِي بِغَيْرِهِ. فذهب إسماعيل وهبط جبريل على إبراهيم﵉- بالحجر الأسود، فجاء إِسْمَاعِيلُ فَقَالَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ﵇-: قَدْ جَاءَنِي مَنْ لَمْ يَكِلْنِي فِيهِ إِلَى حَجَرِكَ. قَالَ: فَبَنَى الْبَيْتَ، وَجَعَلَ يَطُوفُونَ حَوْلَهُ وَيُصَلُّونَ حَتَّى مَاتُوا وَانْقَرَضُوا، فَتَهَدَّمَ الْبَيْتُ فَبَنَتْهُ الْعَمَالِقَةُ، فَكَانُوا يَطُوفُونَ بِهِ حَتَّى مَاتُوا وَانْقَرَضُوا، فَتَهَدَّمَ الْبَيْتُ فَبَنَتْهُ قُرَيْشٌ، فَلَمَّا بَلَغُوا مَوْضِعَ الْحَجَرِ اخْتَلَفُوا فِي وَضْعِهِ، فَقَالُوا: أَوَّلُ مَنْ يَطْلُعُ من الْبَابِ. فَطَلَعَ َالنَّبِيُّ - ﷺ - فَقَالُوا: قَدْ طَلَعَ الْأَمِينُ. فَبَسَطَ ثَوْبًا وَوَضَعَ الْحَجَرَ وسطه، وَأَمَرَ بُطُونَ قُرَيْشٍ فَأَخَذَ كُلُّ بَطْنٍ مِنْهُمْ بِنَاحِيَةٍ مِنَ الثَّوْبِ، وَوَضَعَهُ بِيَدِهِ - ﷺ - \".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الْكُبْرَى.\nوَتَقَدَّمَ لَفْظُهُمْ فِي أَوَّلِ كِتَابِ الْمَسَاجِدِ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وابن عمر.","vol":"3","page":192},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-552>٣٩- بَابٌ الصَّلَاةُ فِي الْحِجْرِ وَعِنْدَ بَابِ الْكَعْبَةِ وما جَاءَ فِي دُخُولِ الْكَعْبَةِ وَفَضْلِهَا وَالصَّلَاةِ فِيهَا وَكِسْوَتِهَا</span>\n٢٥٢٩ - عَنْ عَائِشَةَ﵂- قَالَتْ: قُلْتُ: \"يَا رَسُولَ الله، أؤصلي في الكعبة؟ فقالت: صَلِّي فِي الْحِجْرِ؛ فَإِنَّهُ مِنَ الْكَعْبَةِ- أَوْ قال: من البيت \". رواه أبو داود الطيالسي بإسناد الصحيح.\n\n٢٥٣٠ - وَعَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ: \"مَا أُبَالِي صَلَّيْتُ فِي الْحِجْرِ أَوْ فِي الْبَيْتِ \". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى مَوْقُوفًا.\n\n٢٥٣١ - وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- قَالَ: \"مَا طَافَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِشَيْءٍ، إِلَّا وَهُوَ مِنَ الْبَيْتِ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى.\n٢٥٣٢ / ١ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ: \"أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يُخْبِرُ أَنَّ الْفَضْلَ بْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ دَخَلَ الْبَيْتَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وإن النَّبِيِّ - ﷺ - لَمْ يُصَلِّ فِي الْبَيْتِ، وَلَكِنَّهُ لما خَرَجَ فَنَزَلَ رَكَعَ رَكْعَتَيْنِ عِنْدَ بَابِ الْكَعْبَةِ\".\nرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ بإسناد الصحيح.","vol":"3","page":193},{"text":"٢٥٣٢ / ٢ - وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ: \"دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الْبَيْتَ فَدَعَا فِي نَوَاحِيهِ، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ \".\n\n٢٥٣٢ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدٍ رِجَالُهُ ثِقَاتٍ بِلَفْظٍ: \"قَامَ فِي الْكَعْبَةِ وَلَمْ يَرْكَعْ وَلَمْ يَسْجُدْ\".\n\n٢٥٣٣ - وعن مجاهد:؟ ومن دخله كان آمنًا؟ قَالَ: هُوَ كَقَوْلِكَ: ادْخُلْ وَأَنْتَ آمِنٌ \".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ.\n٢٥٣٤ - وَعَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: \"سُئِلَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ الصَّلَاةِ فِي الْكَعْبَةِ فَقَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ أَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ فِي الْكَعْبَةِ\". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ مَوْقُوفًا بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ، وَسَيَأْتِي فِي غَزْوَةِ الْفَتْحِ.\n\n٢٥٣٥ - وَعَنْ عَطَاءٍ قَالَ: \"الْعَرْشُ عَلَى الْحَرَمِ \". رَوَاهُ مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى مِنْ زِيَادَاتِهِ عَنْ غَيْرِ مُسَدَّدٍ فِي مُسْنَدِ مُسَدَّدٍ.\n\n٢٥٣٦ - وَعَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ قَالَ: \"خَرَجْتُ حَاجًّا فَدَخَلْتُ الْبَيْتَ، فَجَاءَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ فَدَخَلَ، فَلَمَّا كَانَ بَيْنَ السَّارِيتَيْنِ مَشَى حَتَّى لَصَقَ بِالْحَائِطِ فَصَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ. قَالَ: فَجِئْتُ حَتَّى صَلَيْتُ إِلَى جَنْبِهِ. قَالَ: فَلَمَّا انْصَرَفَ قُلْتُ لَهُ: إن أناسًا يصلون هاهنا وهاهنا، فَأَيْنَ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -؟ قال: هاهنا، أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - صَلَّى. فَقُلْتُ: كَمْ صَلَّى؟ فَقَالَ: عَلَى هَذَا أَجِدُنِي أَلُومُ نَفْسِي، مَكَثْتُ مَعَهُ عُمْرًا لَمْ أَسْأَلْهُ. فَلَمَّا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ خَرَجْتُ حَاجًّا، فَجِئْتُ حَتَّى دَخَلْتُ الْبَيْتَ، ثُمَّ قُمْتُ مَقَامَهُ. قَالَ: فَجَاءَ ابْنُ الزُّبَيْرِ حَتَّى قَامَ إِلَى جَنْبِي. قَالَ: فلم يزل يزحمني حَتَّى أَخْرَجَنِي. قَالَ: فَصَلَّى أَرْبَعًا\".","vol":"3","page":194},{"text":"رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَلَفْظُهُمَا وَاحِدٌ بِسَنَدِ الصَّحِيحِ.\n\n٢٥٣٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- قَالَ: \"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عن سَبِّ أَسْعَدَ الْحِمْيَرِيِّ، وَقَالَ: هُوَ أَوَّلُ مَنْ كسا البيت \". رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْوَاقِدِيِّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n٢٥٣٨ - وعَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ﵁- قَالَ: \"كَسَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الْبَيْتَ فِي حَجَّتِهِ الْحِبَرَاتِ \". رَوَاهُ الْحَارِثُ عَنِ الْوَاقِدِيِّ أَيْضًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-553>٤٠- بَابٌ فِي الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ وَفَضْلِهِ</span>\n٢٥٣٩ / ١ - عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ ابْنَ عُمَرَ﵄- سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ سبعًا يحصيه كُتِبَتْ لَهُ بِكُلِّ خُطْوةٍ حَسَنَةٌ، وَمُحِيَتْ عَنْهُ سيئة، ورفعت لَهُ دَرَجَةً وَكَانَ لَهُ عَدْلُ رَقَبَةٍ\". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ وَالْبَيْهَقِيُّ.\n\n٢٥٣٩ / ٢ - وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَلَفْظُهُ قَالَ: \"رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يُزَاحِمُ عَلَى الْحَجَرِ وَالرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ زِحَامًا مَا رَأَيْتُ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ - ﷺ - يَفْعَلُهُ، فَقُلْتُ لَهُ، فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: إِنَّ مَسْحَهُمَا كَفَّارَةُ الْخَطَايَا. وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: مَنْ طَافَ أُسْبُوعًا فَأَحْصَاهُ كَانَ كَعَدْلِ رَقَبَةٍ. قَالَ: وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: مَا يَرْفَعُ الْحَاجُّ قَدَمًا وَلَا يَضَعُ أُخْرَى إِلَّا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةٌ، وَحُطَّ عَنْهُ خَطِيئَةٌ، وَرُفِعَ لَهُ دَرَجَةٌ\".","vol":"3","page":195},{"text":"٢٥٣٩ / ٣ - وَأَبُو يَعْلَى وَلَفْظُهُ: \"قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ: مَا لِي لا أَرَاكَ تَسْتَلِمُ إِلَّا هَذَيْنِ الرُّكْنَيْنِ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ وَالرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ؟ قَالَ: فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: إِنْ أَفْعَلَ فَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقول: إن استلامهما يَحُطُّ الْخَطَايَا. وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: مَنْ طَافَ أُسْبُوعًا يُحْصِيهِ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ كَانَ كَعَدْلِ رَقَبَةٍ، وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: مَا رَفَعَ رَجُلٌ قَدَمًا وَلَا وَضَعَهَا إِلَّا كُتِبَتْ لَهُ عَشْرُ حَسَنَاتٍ، وَحُطَّ عَنْهُ عَشْرُ سَيِّئَاتٍ، وَرُفِعَ لَهُ عَشْرُ دَرَجَاتٍ \".\nوَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِتَمَامِهِ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ، وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مُخْتَصَرًا.\n٢٥٤٠ - وَعَنْ أَنَسٍ صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قال: \"كُنْتُ جَالِسًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ وَرَجُلٌ مِنْ ثَقِيفٍ، فَلَمَّا سَلَّمَا قَالَا: جِئْنَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لِنَسْأَلَكَ. قَالَ: إِنْ شِئْتُمَا أَخْبَرْتُكُمَا بِمَا تَسْأَلَانِي عَنْهُ فَعَلْتُ، وَإِنْ شِئْتُمَا أَنْ أَسْكُتَ فَتَسْأَلَانِي فَعَلْتُ؟ قَالَا: أَخْبِرْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ نَزْدَادُ إِيمَانًا- أَوْ نزداد يَقِينًا، شَكَّ إِسْمَاعِيلُ- فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ لِلثَّقَفِيِّ: سَلْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -. قَالَتْ: بَلْ أَنْتَ فَسَلْهُ، فَإِنِّي لِأَعْرِفُ لَكَ حَقَّكَ، فَسَلْهُ. فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ: أَخْبِرْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. قال: جئتني لتسألني عَنْ مَخْرَجِكَ مِنْ بَيْتِكَ تَؤُمُّ الْبَيْتَ الْحَرَامَ وَمَا لَكَ فِيهِ، وَعَنْ طَوَافِكَ بِالْبَيْتِ وَمَا لَكَ فِيهِ، وَعَنْ رَكْعَتَيْكَ بَعْدَ الطَّوَافِ وَمَا لك فيهما، وعن طوافك بالصفا والمروة وما لك فيه، وَعَنْ وُقُوفِكَ بِعَرَفَةَ وَمَا لَكَ فِيهِ، وَعَنْ رَمْيِكَ الْجِمَارَ وَمَا لَكَ فِيهِ، وَعَنْ نَحْرِكَ وَمَا لَكَ فِيهِ، وَعَنْ حِلَاقِكَ رَأْسَكَ وَمَا لَكَ فِيهِ، وَعَنْ طَوَافِكَ بَعْدَ ذَلِكَ وَمَا لَكَ فِيهِ- يَعْنِي: الْإِفَاضَةَ- قَالَ: وَالَّذِي","vol":"3","page":196},{"text":"بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَعَنْ هَذَا جِئْتُ أَسْأَلُكَ. قَالَ: فإنك إذا خرجت من بيتك تؤم البيت الْحَرَامِ لَمْ تَضَعْ نَاقَتُكَ خُفًّا وَلَمْ تَرْفَعْهُ إلا كتب الله لك به حسنة، ومحا عَنْكَ بِهِ خَطِيئَةً، وَرَفَعَ لَكَ بِهَا دَرَجَةً، وَأَمَّا رَكْعَتَيْكَ بَعْدَ الطَّوَافِ فَإِنَّهُمَا كَعِتْقِ رَقَبَةٍ مِنْ بَنِي إِسْمَاعِيلَ، وَأَمَّا طَوَافُكَ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَكَعِتْقِ سَبْعِينَ رَقَبَةً، وَأَمَّا وُقُوفُكَ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ فَإِنَّ اللَّهَ يَهْبِطُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيُبَاهِي بِكُمُ الْمَلَائِكَةَ يَقُولُ: هَؤُلَاءِ عِبَادِي، جَاءُونِي شُعْثًا غبًرا مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ، يَرْجُونَ رَحْمَتِي وَمَغْفِرَتِي، فَلَوْ كَانَتْ ذُنُوبُكُمْ عَدَدَ الرَّمْلِ أَوْ كَزَبَدِ الْبَحْرِ لَغَفَرْتُهَا، أَفِيضُوا عِبَادِي مَغْفُورًا لَكُمْ وَلِمَنْ شَفَعْتُمْ لَهُ. وَأَمَّا رَمْيُكَ الْجِمَارَ فَلَكَ بِكُلِّ حصاة رميتها تكفير كَبِيرَةٌ مِنَ الْكَبَائِرِ الْمُوبِقَاتِ الْمُوجِبَاتِ، وَأَمَّا نَحْرُكَ فمدخور لك عند ربك، وأما حلاق رَأَسَكَ فَبِكُلِّ شَعْرَةٍ حَلَقْتَهَا حَسَنَةٌ، وَيُمْحَى عَنْكَ بِهَا خَطِيئَةٌ. قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَإِنْ كَانَتِ الذُّنُوبُ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ؟ قَالَ: إِذًا يُدَّخَرُ لَكَ فِي حَسَنَاتِكَ، وَأَمَّا طَوَافُكَ بِالْبَيْتِ بَعْدَ ذَلِكَ فَإِنَّكَ تَطُوفُ وَلَا ذَنْبَ لَكَ، يأتي ملك حتى يضع يده بين كتفيك ثم يقول: اعمل لما يستقبل، فَقَدْ غُفِرَ لَكَ مَا مَضَى. قَالَ الثَّقَفِيُّ: أَخْبِرْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: جِئْتَ تَسْأَلُنِي عَنِ الصَّلَاةِ. قَالَ: إِذَا غَسَلْتَ وَجْهَكَ انْتَثَرَتِ الذُّنُوبُ مِنْ أَشْفَارِ عَيْنِكَ، وَإِذَا غَسَلْتَ يَدَيْكَ انْتَثَرَتِ الذُّنُوبُ مِنْ أَظْفَارِ يَدَيْكَ، وَإِذَا مَسَحْتَ بِرَأْسِكَ انْتَثَرَتِ الذُّنُوبُ عَنْ رَأْسِكَ، وَإِذَا غَسَلْتَ رِجْلَيْكَ انْتَثَرَتِ الذُّنُوبُ مِنْ أَظْفَارِ قَدَمَيْكَ، ثُمَّ إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَاقْرَأْ مِنَ الْقُرْآنِ مَا تَيَسَّرَ، ثُمَّ إِذَا رَكَعْتَ فَأَمْكِنْ يَدَيْكَ مِنْ رُكْبَتَيْكَ، وَافْرُقْ بَيْنَ أَصَابِعَكَ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا، ثُمَّ إِذَا سَجَدْتَ فمكِّن وَجَهْكَ مِنَ السُّجُودِ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، وصلِّ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ وَآخِرِهِ. قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ صَلَّيْتُ اللَّيْلَ كُلَّهُ؟ قَالَ: فَإِنَّكَ إِذًا أَنْتَ \".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَالْبَزَّارُ وَالْأَصْبَهَانِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، لِضَعْفِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رافع.","vol":"3","page":197},{"text":"وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَوَاهُ الطبراني في الكبير، والبزار، وابن حيان فِي صَحِيحِهِ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ حديث عبادة بن الصامت.\n\n٢٥٤١ - وعن عروة \"أن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ﵁- أَهَلَّ هِلَالُ ذِي الْحِجَّةِ، ثُمَّ طَافَ وَسَعَى، ثُمَّ خَرَجَ \". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ مَوْقُوفًا بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.\n\n٢٥٤٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو﵄- عَنْ نَبِيِّ اللَّهِ - ﷺ - قال: \"مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعًا وَصَلَّى خَلْفَ الْمَقَامِ ركعتين فهو كعدل رغبة\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالْأَصْبَهَانِيُّ مَوْقُوفًا بِسَنَدٍ فِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ، وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-554>٤١- بَابٌ مَا يُقَالُ فِي الطَّوَافِ</span>\n٢٥٤٣ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ﵄- قَالَ: \"بَيْنَمَا أَنَا أَطُوفُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - إِذْ وَقَفَ وَتَبَسَّمَ، فَقُلْتُ: يا رسول الله، رأيتك ووقفت وَتَبَسَّمْتَ. فَقَالَ: لَقِيَنِي عِيسَى يَطُوفُ مَعَهُ مَلَكَانِ، فَسَلَّمَ عليَّ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ\". رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ بِسَنَدٍ فِيهِ راوٍ لَمْ يُسَمَّ.\n\n٢٥٤٤ - وَعَنْ حَبِيبِ بْنِ صهَبانَ قَالَ: \"رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ﵁- يَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَهُوَ يقول بين الباب والركن- أو بين المقام وَالْبَابِ-: رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذابَ النَّارِ\". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الْكُبْرَى، وَقَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ:","vol":"3","page":198},{"text":"أحب كلما حاذى به- يعني: بالحجر الْأَسْوَدَ- أَنْ يُكَبِّرَ وَأَنْ يَقُولَ فِي رَمَلِهِ: اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ حَجًّا مَبْرُورًا، وَذَنْبًا مَغْفُورًا، وَسَعْيًا مشكورًا، ويقول في الأطواف الأربعة: اللهم اغْفِرْ وَارْحَمْ، وَاعْفُ عَمَّا تَعْلَمُ، وَأَنْتَ الْأَعَزُّ الْأَكْرَمُ، اللَّهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذابَ النَّارِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-555>٤٢- بَابٌ مَا جَاءَ فِي جَمْعِ الْأَسَابِيعِ وَرَكْعَتَيِ الطَّوَافِ وَمَا يُقْرَأُ فِيهِمَا وَجَوَازِ فِعْلِهِمَا فِي غَيْرِ الْمَسْجِدِ</span>\nفِيهِ حَدِيثُ أَنَسٍ وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ الطَّوَافِ.\n٢٥٤٥ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ بْنِ بَرَكَةَ، عَنْ أُمِّهِ: \"أَنَّ عَائِشَةَ﵂- كَانَتْ تَطُوفُ ثَلَاثَةَ أَسَابِيعَ تُقْرِنُ بَيْنَهُنَّ، ثم تصلي لكل أُسْبُوعٍ رَكْعَتَيْنِ \". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ، وَفِي سَنَدِهِ راوٍ لَمْ يُسَمَّ.\n٢٥٤٦ - وَعَنْ يَعْقُوبَ بْنِ زَيْدٍ: \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كان يَقْرَأُ فِي رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ بِ \"قُلْ يَا أيها الكافرون \" و\"قل هوالله أَحَدٌ\". رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ مُعْضَلًا، وَفِي سَنَدِهِ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. لَكِنَّ الْمَتْنَ لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ.\n\n٢٥٤٧ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عبدٍ الْقَارِي قَالَ: \"طُفْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ﵁- بَعْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ، فَرَكِبَ وَلَمْ يُسَبِّحْ حَتَّى أَتَى طُوًى فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ \". رَوَاهُ الْحَارِثُ، وَالْبَيْهَقِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.","vol":"3","page":199},{"text":"٢٥٤٨ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ﵁- قَالَ: \"قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: كَيْفَ صَنَعْتَ فِي اسْتِلَامِ الْحَجَرِ قَالَ: قُلْتُ: اسْتَلَمْتُ وَتَرَكْتُ. قَالَ: أَصَبْتَ \". رَوَاهُ الْحَارِثُ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n٢٥٤٩ / ١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- قَالَ: \"طَافَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قَبْلَ الْفَجْرِ، ثُمَّ صَلَّى سِتَّ رَكَعَاتٍ يَلْتَفِتُ فِي كل ركعتين يمينًا وشمالا، فظننا أن لِكُلِّ أُسْبُوعٍ رَكْعَتَيْنِ وَلَمْ يُسَلِّمْ \". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، لِضَعْفِ عَبْدِ السَّلَامِ بن أبي الجنوب.\n\n٢٥٤٩ / ٢ - وَمِنْ طَرِيقِهِ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْكُبْرَى وَلَفْظُهُ: \"طَافَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِالْبَيْتِ ثَلَاثَةَ أَسَابِيعَ جَمِيعًا، ثُمَّ أَتَى الْمَقَامَ فَصَلَّى خَلْفَهُ سِتَّ رَكَعَاتٍ يُسَلِّمُ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ يَمِينًا وَشِمَالًا، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: أَرَادَ أَنْ يُعَلِّمَنَا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-556>٤٣- بَابٌ فِي الْمَرْأَةِ تُكَبِّرُ وتعقد وَلَا تَسْتَلِمُ الْحَجَرَ وَمَا جَاءَ فِي طَوَافِهَا مُنْتَقِبَةٌ وَفِيمَنْ رَأَى امْرَأَةً فِي الطَّوَافِ فَأَعْجَبَتْهُ</span>\n٢٥٥٠ - عن منبوذ، عن أمه قالت: \"كُنْتُ عِنْدَ عَائِشَةَ﵂- إِذْ أَتَتْهَا مَوْلَاةٌ لَهَا فَقَالَتْ: إِنِّي اسْتَلَمْتُ الْحَجَرَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ بِسَبْعٍ طُفْتُهُ. فَقَالَتْ: لَا أَجْرَ لَكَ -مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا- هَلَّا كَبَّرْتِ وعقدت وَمَرَرْتِ، أَرَدْتِ أَنْ تُدَافِعِي الرِّجَالَ! \"","vol":"3","page":200},{"text":"رَوَاهُ مُسَدَّدٌ.\n\n٢٥٥١ - وَعَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ: \"أَنَّ عَائِشَةَ﵂- كَانَتْ تَطُوفُ بِالْبَيْتِ مُنْتَقِبَةً قَالَ: وَكَانَ عَطَاءٌ يَكْرَهُهُ حَتَّى حَدَّثَته هَذَا الْحَدِيثَ، فَكَانَ بَعْدَ ذَلِكَ يُفْتِي بِهِ \". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ.\n٢٥٥٢ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ﵁- قَالَ: \"بَيْنَا أَنَا أَطُوفُ بِالْبَيْتِ إِذْ رَأَيْتُ امْرَأَةً فَأَعْجَبَتْنِي، وَكَانَ يُقَالُ: لا يضرك حسن امرأة لا تعرفها\". رواه أحمد بن منيع.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-557>٤٤- بَابٌ الطَّوَافُ فِي الْمَطَرِ عَلَى الرَّاحِلَةِ وَفِي الْخِفَافِ وَالنِّعَالِ</span>\n٢٥٥٣ - عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَجْلَانَ قَالَ: \"طُفْنَا مَعَ أَبِي عِقَالٍ فِي مَطَرٍ، فَلَمَّا قَضَيْنَا طَوَافَنَا آوَيْنَا نَحْوَ الْمَقَامِ، فَوَقَفَ بِنَا دُونَ الْمَقَامِ فَقَالَ: أَلَا أُحَدِّثُكُمْ حَدِيثًا تُسَرُّونَ بِهِ؟ قُلْنَا: بَلَى. قَالَ: طُفْتُ مَعَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَالْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ فِي يَوْمٍ مَطِيرٍ، فَلَمَّا قَضَيْنَا طَوَافَنَا صَلَّيْنَا خَلْفَ المقام رقعتين، فقال لنا: استأنفوا العمل. فقد غُفِرَ لَكُمْ مَا مَضَى. هَكَذَا قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَطُفْنَا مَعَهُ فِي يَوْمٍ مَطِيرٍ\".\nرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ، وَأَبُو يَعْلَى وَلَفْظُهُمَا مُتَقَارِبٌ، وَابْنُ مَاجَهْ مُخْتَصَرًا، وَابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْمَوْضُوعَاتِ كُلُّهُمْ مِنْ طَرِيقِ دَاوُدَ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِي عِقَالٍ.\n٢٥٥٤ - وعَنِ ابْنِ عُمَرَ﵄- قَالَ: \"طَافَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى رَاحِلَتِهِ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ يَسْتَلِمُ الْأَرْكَانَ بِمِحْجَنٍ كَانَ مَعَهُ \". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِي سَنَدِهِ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ.","vol":"3","page":201},{"text":"٢٥٥٥ - وَعَنْ قُدَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ﵁- قَالَ: \"رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يطوف بالبيت على ناقة فيستلم الْحَجَرَ بِمِحْجَنِهِ \". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ فِي زَوَائِدِهِ عَلَى الْمُسْنَدِ بِسَنَدٍ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ: أَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ.\n\n٢٥٥٦ - وَعَنْ عَاصِمِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ، عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \"رَأَيْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ﵁- يَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَهُوَ يَحْدُو وَعَلَيْهِ خُفَّانِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ﵁-: مَا أَدْرِي أَيُّهُمَا أَعْجَبُ حِدَاؤُكَ حَوْلَ الْبَيْتِ أَوْ طَوَافُكَ فِي خُفَّيْكَ؟ قَالَ: قَدْ فَعَلْتُ هَذَا عَلَى عَهْدِ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ، رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَلَمْ حب ذَلِكَ عليَّ \". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، لِضَعْفِ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ.\n\n٢٥٥٧ / ١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ أَبِيهِ﵁- قَالَ: \"كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي الطَّوَافِ فَانْقَطَعَ شِسْعُهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، نَاوِلْنِي أُصْلِحُهُ. قَالَ: هَذِهِ الْأَثَرَةُ، وَلَا أُحِبُّ الْأَثَرَةَ\". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، وَفِي سَنَدِهِ عَاصِمُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ أَيْضًا.","vol":"3","page":202},{"text":"٢٥٥٧ / ٢ - وكذا رواه أبو يَعْلَى وَلَفْظُهُ: \"أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ فَانْقَطَعَ شِسْعُهُ، فَأَخْرَجَ رَجُلٌ شِسْعًا مِنْ نَعْلِهِ فَذَهَبَ يَشُدُّهُ فِي نَعْلِ النَّبِيِّ - ﷺ - فَانْتَزَعَهَا وَقَالَ: هَذِهِ أَثَرَةٌ، وَلَا أُحِبُّ الْأَثَرَةَ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-558>٤٥- بَابٌ في الرمل وفيما ينزل عَلَى الْبَيْتِ مِنَ الرَّحْمَةِ لِلطَّائِفِينَ وَغَيْرِهِمْ</span>\n٢٥٥٨ / ١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ﵁-: \"أنه طاف فأراد ألا يرمل، قال: إنما رمل رسول الله - ﷺ - ليغيظ المشركين ثم قَالَ: أَمَرَ فَعَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَلَمْ يَنْهَ عَنْهُ. فَرَمَلَ \".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ عَنْ زَمْعَةَ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ وَهْرَامَ، وَهُوَ سَنَدٌ ضَعِيفٌ.\n٢٥٥٨ / ٢ - وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدٍ رجاله ثقات وَلَفْظُهُ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: \"رَمَلَ رَسُولُ الله - ﷺ - في حجة وعُمَرِه، وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَالْخُلَفَاءُ بَعْدَهُ \".\n\n٢٥٥٩ - وَعَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ﵁-: \"أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - رَمَلَ مِنَ الْحِجْرِ إِلَى الْحَجَرِ\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ،","vol":"3","page":203},{"text":"رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ وَأَصْلُهُ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو.\n٢٥٦٠ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ﵁- قَالَ: \"رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - انْتَهَى إِلَى الصَّفَا فَبَدَأَ بِهِ نَهَارًا فَوَقَفَ عَلَيْهِ، ثُمَّ نَزَلَ فَمَشَى حَتَّى انْتَهَى إِلَى بَطْنِ الْوَادِي فَرَمَلَ، وَرَمَلَ النَّاسُ مَعَهُ حَتَّى جَاوَزُوا الْوَادِيَ، ثُمَّ مَشَى\". رَوَاهُ الْحَارِثُ عَنِ الْوَاقِدِيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٍ.\n\n٢٥٦١ / ١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يُنزل اللَّهُ﷿- كُلَّ يَوْمٍ مِائَةَ رَحْمَةٍ: سِتُّونَ مِنْهَا لِلطَّائِفِينَ، وَعِشْرُونَ مِنْهَا لِأَهْلِ مَكَّةَ، وَعِشْرُونَ مِنْهَا لِسَائِرِ النَّاسِ \".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ.\n٢٥٦١ / ٢ - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَلَفْظُهُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يُنزل اللَّهُ كُلَّ يَوْمٍ عَلَى حُجَّاجِ بَيْتِهِ الْحَرَامِ عِشْرِينَ وِمِائَةَ رَحْمَةٍ: سِتِّينَ لِلطَّائِفِينَ، وَأَرْبَعِينَ لِلْمُصَلِّينَ، وَعِشْرِينَ لِلنَّاظِرِينَ \". رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ، وَحَسَّنَ الْحَافِظُ الْمُنْذِرِيُّ إِسْنَادَهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-559>٤٦- بَابٌ وُجُوبُ الطَّوَافِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَأَنَّ غَيْرَهُ لَا يُجْزِئُ عَنْهُ</span>\nفِيهِ حَدِيثُ أَنَسٍ، وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ الطَّوَافِ، وَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ، وَسَيَأْتِي فِي بَابِ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ.\n٢٥٦٢ / ١ - وَعَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ، عَنِ امْرَأَةٍ مِنْهُمْ: \"أَنَّهَا رَأَتِ النَّبِيَّ - ﷺ - مِنْ خَوْخَةٍ لَهَا وَهُوَ يَسْعَى فِي بَطْنِ الْمَسِيلِ، وَهُوَ يَقُولُ: لَا يَقْطَعُ الْوَادِيَ- أو قَالَ: الْأَبْطَحُ- إلا شدًّا.","vol":"3","page":204},{"text":"رواه مسد.\n\n٢٥٦٢ / ٢ - وَابْنُ أَبِي عُمَرَ وَلَفْظُهُ: عَنِ امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي نَوْفَلٍ: \"أَنَّهَا اطَّلَعَتْ مِنْ خَوْخَةٍ لَهَا فَرَأَتْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَهُوَ يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ عَلَيْكُمُ السَّعْيَ فَاسْعَوْا. قَالَتْ: فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ وَهُوَ يَسْعَى: رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعَزُّ الْأَكْرَمُ \".\n\n٢٥٦٢ / ٣ - وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ: \"رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَرَأَيْتُهُ إِذَا أَتَى عَلَى بَطْنِ الْوَادِي يَسْعَى حَتَّى تَبْدُوَ رُكْبَتَاهُ - ﷺ - \".\n٢٥٦٢ / ٤ - وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِلَفْظٍ: عَنْ عَطَاءَ، عَنْ (حَبيبة) بِنْتِ أَبِي تِجْرَاةَ قَالَتْ: \"نَظَرْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَهُوَ يَطُوفُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فِي نِسْوَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ، وَإِنَّهُ لَيَسْعَى فِي آخِرِ النَّاسِ وهو يقول: اسعوا، فإن الله كتب عليكم السَّعْيَ. فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ وَهُوَ يَسْعَى وَمِئْزَرُهُ يَدُورُ مِنْ شِدَّةِ السَّعْيِ \".\n\n٢٥٦٢ / ٥ - وَفِي رِوَايَةٍ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، وَالْحَاكِمِ وَعَنْهُ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شيبة، عن (حُبيِّبة) بنت أبي تِجْرَاةَ قَالَتْ: \"رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَطُوفُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَالنَّاسُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُوَ وَرَاءَهُمْ وَهُوَ يَسْعَى حَتَّى أَرَى رُكْبَتَيْهِ مِنْ شِدَّةِ السَّعْيِ، يَدُورُ إِزَارُهُ وهو يقول: اسعوا فإن الله كتب عليكم السَّعْيَ \" لَفْظُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ.\n٢٥٦٣ - وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- قَالَ: \"يَا أَهْلَ مَكَّةَ، إِنَّمَا طَوَافُكُمْ بَيْنَ الصَّفَا","vol":"3","page":205},{"text":"وَالْمَرْوَةِ إِذَا رَجَعْتُمْ مِنْ مِنًى. وَكَانَ عَطَاءٌ يَقُولُ لِمَنْ يَقْدَمُ: يَطُوفُ وَيَسْعَى، ثُمَّ يَخْرُجُ \". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n\n٢٥٦٤ - وعَنِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ﵁-: \"أَنَّهُ طَافَ مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَانْحَدَرَ وَسَعَى ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ، ثُمَّ وقف حتى أدركه النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالَ:\nحَبَّذَا مَكَّةُ مِنْ وَادِي بِهَا أَهْلِي وعُوادي\nبِهَا أَمشي بِلَا هَادِي ...بِهَا تَرْسُخُ أَوْتَادِي\nفَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: حَبَّذَا هِيَ \". رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، لِضَعْفِ طَلْحَةَ بْنِ عَمْرٍو.\n\n٢٥٦٥ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: \"رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ﵄- يَمْشِي بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ قَالَ: إِنْ مَشَيْتُ فَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يمشي، وإان سَعَيْتُ فَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَسْعَى\".\nرَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، ورجاله ثقات.\n٢٥٦٦ - وعن زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ﵁- قَالَ: \"خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمًا حَارًّا مِنْ أَيَّامِ مَكَّةَ وَهُوَ مُرْدِفِي إِلَى نُصْبٍ مِنَ الْأَنْصَابِ وَقَدْ ذَبَحْنَا له شاة فأنضجناها. قال: فَلَقِيَهُ زَيْدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ نُفيل فحيَّا كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا صَاحِبَهُ بِتَحِيَّةِ الْجَاهِلِيَّةِ. فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: يَا زَيْدُ، مَا لِي أَرَى قَوْمَكَ قَدْ شَنِفُوا لَكَ! قَالَ: وَاللَّهِ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ ذَلِكَ لَغَيْرُ نَائِلَةٍ لِي مِنْهُمْ، وَلَكِنْ خَرَجْتُ أَبْتَغِي هَذَا الدين، فخرجت حتى أقدم على أحبار فدك، فَوَجَدْتُهُمْ يَعْبُدونَ اللَّهَ وَيُشْرِكُونَ بِهِ. قَالَ: فَقُلْتُ: ما هذا بالدين الذي أبتغي، فخرجت أقدم على أحبار الشام، فوجدتهم يعبدون الله ويشركون به، فَقُلْتُ: مَا هَذَا","vol":"3","page":206},{"text":"بِالدِّينِ الَّذِي أَبْتَغِي. فَقَالَ شَيْخٌ مِنْهُمْ: إِنَّكَ لَتَسْأَلُ عَنْ دِينٍ مَا نَعْلَمُ أَنَّ أَحَدًا يَعْبُدُ اللَّهَ بِهِ إِلَّا شَيْخًا بِالْحَرَّةِ. قَالَ: فَخَرَجْتُ حَتَّى أُقْدِمَ عَلَيْهِ، فَلَمَّا رَآنِي قَالَ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: أَنَا مِنْ أَهْلِ بَيْتِ اللَّهِ، مِنْ أَهْلِ الشَّوْكِ وَالْقَرَظِ. فَقَالَ: إِنَّ الدِّينَ الَّذِي تَطْلُبُ قَدْ ظَهَرَ بِبِلَادِكَ، قَدْ بُعِثَ نَبِيٌّ، قَدْ طَلَعَ نَجْمُهُ، وَجَمِيعُ مِنْ رأيتهم في ضلال. فلم أحس بِشَيْءٍ بَعْدَهُ يَا مُحَمَّدُ. قَالَ: وَقَدَّمَ إِلَيْهِ السُّفْرَةَ. فَقَالَ: مَا هَذَا يَا مُحَمَّدُ؟ قَالَ: شَاةٌ ذَبَحْنَاهَا لِنُصْبٍ مِنَ الْأَنْصَابِ. قَالَ: فَقَالَ: مَا كُنْتُ لِآكُلُ مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ. قَالَ: وَتَفَرَّقْنَا. قَالَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ. فَأَتَى النَّبِيُّ - ﷺ - الْبَيْتَ فَطَافَ بِهِ وَأَنَا مَعَهُ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ. قَالَ: وَكَانَ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ صَنَمَانِ مِنْ نُحَاسٍ أَحَدُهُمَا يُقَالُ لَهُ إِسَافُ، وَالْآخَرُ يُقَالُ لَهُ نَائِلَةُ، وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ إِذَا طَافُوا تَمَسَّحُوا بِهِمَا. فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: لَا تَمْسَحْهُمَا، فَإِنَّهُمَا رِجْسٌ. فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: لِأَمْسَحَنَّهُمَا حَتَّى أَنْظُرَ مَا يَقُولُ النَّبِيُّ - ﷺ - فَمَسَحْتُهُمَا. فَقَالَ: يَا زَيْدُ أَلَمْ تنه؟! قال: ومات زيد بن عمرو، وأنزلت عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِيهِ لِزَيْدٍ: إِنَّهُ يُبْعَثُ أُمَّةً وَحْدَهُ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ مِخْتَصَرًا وَالنَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى بِسَنَدٍ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-560>٤٧- بَابٌ الرَّوَاحُ إِلَى مِنًى وَالصَّلَاةُ فِيهَا ثُمَّ عَرَفَةُ وَالْإِيَابُ مِنْهَا وَمَا يُقَالُ فِي لَيْلَةِ عَرَفَةَ</span>\n٢٥٦٧ / ١ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو﵄- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أتى جبريل إبراهيم﵁- فَرَاحَ بِهِ إِلَى مِنًى فَصَلَّى بِهِ الصَّلَوَاتِ جميعًا، ثم صلى به الفجر، ثم غدا به إلى عرفة، فنزل به حيث ينزل الناس، ثم صلى به الصلاتين جَمِيعًا، ثُمَّ أَتَى بِهِ الموقِفَ حَتَّى إِذَا كَانَ كأعجَل مَا يُصَلِّي أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ المغرب","vol":"3","page":207},{"text":"أفاض، ثم أتى به جَمْعًا فصلى به الصلاتين جَمْعًا، ثُمَّ بَاتَ حَتَّى إِذَا كَانَ كَأَعْجَلِ ما يصلي أحد من الناس الفجر صلى به الفجر، ثم وقف به حتى إذا كان كأبطأ مَا يُصَلِّي أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ أَفَاضَ بِهِ إلى منى، فرمى الجمرة، ثم ذَبَح وحلق ثُمَّ أَفَاضَ بِهِ، ثُمَّ أَوْحَى اللَّهُ- تَعَالَى- بَعْدُ إِلَى نَبِيُّ اللَّهِ - ﷺ -:؟ أَنِ اتَّبع مِلةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا؟ \".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ.\n٢٥٦٧ / ٢ - وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ وَلَفْظُهُ: \"أَفَاضَ جِبْرِيلُ بِالنَّبِيِّ - ﷺ - حَتَّى أتى مزدلفة فنزلت بِهَا وَبَاتَ، ثُمَّ صَلَّى الصُّبْحَ كَأَعْجَلِ مَا يُصَلِّي أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، ثُمَّ وَقَفَ بِهِ كَأَبْطَأِ مَا يُصَلِّي أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، ثُمَّ دَفَعَ إِلَى مِنى فَرَمَى وَذَبَحَ، ثُمَّ أَوْحَى الله إلى محمد:؟ ثُمَّ أَوْحَئنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِن الْمشرِكِينَ؟ \".\n٢٥٦٧ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَأَبُو يَعْلَى مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ: أَنَّ رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمرو: \"إِنِّي مُضْعِفٌ مِنَ الْأَهْلِ وَالْحُمُولَةِ، وَإِنَّمَا حُمَولَتُنَا هَذِهِ الْحُمُرُ الدبَّابة، أَلاَ أَفِيضُ مِنْ جَمع بِلَيْلٍ؟ قَالَ: أَمَّا إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّهُ بَاتَ بِمِنًى حَتَّى إِذَا أَصْبَحَ وَطَلَعَ حاجِب الشَّمْسِ سَارَ إِلَى عرفة حتى نزل مَنْزِلًا مِنْهَا، ثُمَّ رَاحَ، ثُمَّ وَقَفَ مَوْقِفَهُ مِنْهَا، حَتَّى إِذَا غَابَتِ الشَّمْسُ أفَاضَ، حَتَّى إذا أتى جَمعًا نزل مَنْزِلَهُ مِنْهُ حَتَّى بَاتَ بِهِ، حَتَّى إِذَا كَانَ صَلَاةُ الصُّبْحِ المعجَّلة وَقَفَ، حَتَّى إِذَا كَانَ الصُّبْحُ الْمُسْفِرُ أَفَاضَ. فَتِلْكَ مِلَّة إِبْرَاهِيمَ﵇- وَقَدْ أُمر نِبِيُّكُمْ - ﷺ - أَنْ يتَّبعه \". وَمَدَارُ أَسَانِيدِهِمْ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n\n٢٥٦٨ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: \"كُنْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ﵄- بِعَرَفَاتٍ، فَلَمَّا أَفَضْنَا أَفَضْتُ مَعَهُ حَتَّى إِذَا أَتَى الْمَضِيقَ بَيْنَ الْمُأَزِّمَيْنِ أَنَاخَ فَذَهَبَ لِحَاجَتِهِ، فأنخنا ونحن نرى أنه يريد الصلاة، فقال غلامه: إنه ليس يريد الصلاة إنما ذهب لحاجته. ولكنه ذكر أن رسول الله - ﷺ - لَمَّا مرَّ بِهَذَا الْمَكَانِ قَضَى حَاجَتَهُ، فَمَنْ أَرَادَ مِنْكُمْ أَنْ","vol":"3","page":208},{"text":"يَقْضِيَ حَاجَتَهُ فَلْيَفْعَلْ. فَلَمَّا جَاءَ جَعَلْتُ أَصُبُّ عَلَيْهِ الْمَاءَ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ رَكِبَ حَتَّى أَتَى جَمْعًا فَعَرَضَ رَاحِلَتَهُ فَصَلَّى إِلَيْهَا، فَصَلَّى الْمَغْرِبَ ثلاثًا، ثم أتبعها بركعتين فجعلنا ننتظره الْعِشَاءَ فَقُمْنَا فَصَلَّيْنَا ثُمَّ نِمْنَا، فَلَمَّا طَلَعَ الْفَجْرُ أَتَى الْمَوْقِفَ وَصَلَّى الْفَجْرَ بِغَلَسَ، ثُمَّ وَقَفَ وَوَقَفْنَا مَعَهُ حَتَّى أَفَاضَ \".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدٍ رجاله ثقات، وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ. وَتَقَدَّمَ فِي الْعِلْمِ فِي بَابِ اتِّبَاعِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ.\n\n٢٥٦٩ - وَعَنْ نَافِعٍ: \"أَنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ أَسْفَرَ بِالدَّفْعَةِ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: طُلُوعُ الشَّمْسِ يَنْتَظِرُونَ! صَنِيعَ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ. فَدَفَعَ ابْنُ عُمَرَ وَدَفَعَ النَّاسُ بِدَفْعِهِ، وَدَفَعَ ابْنُ الزُّبَيْرِ\". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ مَوْقُوفًا، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَلَهُ حُكْمُ الْمَرْفُوعِ.\n\n٢٥٧٠ - وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- قَالَ: \"لَمَّا أَفَاضَ الرَّسُولُ - ﷺ - مِنْ عَرَفَاتٍ أَوْضَعَ النَّاسُ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مُنَادِيًا فَنَادَى: أَنَّ الْبِرَّ لَيْسَ بِإِيضَاعِ الْخَيْلِ وَلَا الرِّكَابِ. قَالَ: فَمَا رَأَيْتُ رافعة يدها عادية حَتَّى أَتَى جَمْعًا\". رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ.\n\n٢٥٧١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ﵁- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ قَالَ لَيْلَةَ عَرفة هَذِهِ الْعَشْرَ كلمات ألف مرة لم يسأله الله شيئًا إلا أعطاه إلا قطيعة رحم أو مأثم: سبحان الذي في السماء عرشه، سبحان الذي في الأرض مَوطئه، سبحان الذي في البحر سبيله، سبحان الذي في النار سلطانه، سبحان الذي في الجنة رحمته، سبحان الذي في القبور قضاؤه، سبحان الذي في الهواء نعمته، سبحان الذي رفع السماء، سبحان الذي وضع الأرض، سبحان الَّذِي لَا مَنجَا مِنْهُ إِلَّا إِلَيْهِ \". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ بِسَنَدٍ ضعيف، لضعف عزرة بن قيس.","vol":"3","page":209},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-561>٤٨- بَابٌ فِي النُّزُولُ بِوَادِي نَمِرَةَ وَالْوُقُوفُ بِعَرَفَةَ وَمُزْدَلِفَةَ وَمَا يَفْعَلُهُ مَنْ فَاتَهُ الْحَجُّ</span>\nفِيهِ حديث أنس، وتقدم في باب الطواف.\n٢٥٧٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- قَالَ: \"الْحَجُّ عَرَفَةُ، وَالْعُمْرَةُ الطَّوَافُ \". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ مَوْقُوفًا بِسَنَدٍ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n\n٢٥٧٣ - وعَنِ ابْنِ عُمَرَ﵄- \"أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ ينزل وادي نمرة، فلما قتل الْحَجَّاجُ ابْنَ الزُّبَيْرِ أَرْسَلَ إِلَى ابْنِ عُمَرَ أي سَاعَةَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَرُوحُ فِي هَذَا الْيَوْمِ؟ فَقَالَ: إِذَا كَانَ ذَلِكَ رُحْنَا. فَأَرْسَلَ الْحَجَّاجُ رَجُلًا فَقَالَ: إذا راح فأعلمني. فأراد ابن عمر أن يَرُوحُ، قَالُوا: لَمْ تَزِغِ الشَّمْسُ. فَجَلَسَ، ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَرُوحَ، فَقَالُوا: لَمْ تَزِغِ الشَّمْسُ. فَجَلَسَ، فَلَمَّا أَنْ قَدْ زَالَتِ الشَّمْسُ رَاحَ \".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n\n٢٥٧٤ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- \"أَنَّهُ (كان لا يَرَى بَأْسًا أَنْ يَنْزِلَ بِالْأَبْطَحِ) وَيَقُولُ: إِنَّمَا أَقَامَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى عَائِشَةَ\". رَوَاهُ الْحَارِثُ بِسَنَدٍ فِيهِ الحجاج بن أرطاة.","vol":"3","page":210},{"text":"٢٥٧٥ - وعن ابن رَبِيعَةَ الْقُرَشِيِّ، عَنْ أَبِيهِ﵁- قَالَ: \"رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وَاقِفًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ بِعَرَفَاتٍ مَعَ الْمُشْرِكِينَ، وَرَأَيْتُهُ وَاقِفًا فِي الْإِسْلَامِ فِي ذَلِكَ الْمَوْقِفِ، فَعَرَفْتُ أَنَّ اللَّهَ وفَّقه لِذَلِكَ\".\nرَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ.\n\n٢٥٧٦ / ١ - وَعَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعَمٍ﵁- أن رسول الله - ﷺ - قَالَ: \"كُلُّ عَرَفَةَ مَوْقِفٌ، وَكُلُّ جَمْعٍ مَوْقِفٌ، وَكُلُّ مِنًى مَنْحَرٌ\". رَوَاهُ الْحَارِثُ عَنِ الْوَاقِدِيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n\n٢٥٧٦ / ٢ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ وَلَفْظُهُ: \"كُلُّ عَرَفَاتٍ موقف، وارفعوا عن بطن عرنة، وَكُلُّ مُزْدَلِفَةَ مَوْقِفٌ، وَارْفَعُوا عَنْ مُحَسِّرٍ، وَكُلُّ فِجَاجِ مِنًى مَنْحَرٌ، وَكُلُّ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ ذَبْحٌ \".\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَآخَرُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَوَاهُ الْبَزَّارُ.\n\n٢٥٧٧ - وَعَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"عَرَفَةُ يَوْمٌ يُعْرَفُ النَّاسُ \".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ.","vol":"3","page":211},{"text":"٢٥٧٨ - وَعَنْ حَبِيبِ بْنِ خُمَاشَةَ الْجُهَنِّيُ﵁- سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ بِعَرَفَةَ: \"عَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ إِلَّا بطن عرنة، وَالْمُزْدَلِفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ إِلَّا بَطْنَ مُحَسِّرٍ\". رَوَاهُ الْحَارِثُ عَنِ الْوَاقِدِيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n\n٢٥٧٩ / ١ - وَعَنْ رَافِعٍ \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - حين رمى جمرة العقبة انصرف إلى المنحر فَقَالَ: هَذَا الْمَنْحَرُ، وُكُلُّ مِنًى مَنْحَرٌ\". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى.\n\n٢٥٧٩ / ٢ - وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ: \"غَدَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - حَتَّى أَصْبَحَ بِجَمْعٍ حَتَّى وَقَفَ عَلَى قَزَحَ بِالْمُزْدَلِفَةِ ثُمَّ قَالَ: هَذَا الْمَوْقِفُ، وُكُلُّ الْمُزْدَلِفَةِ مَوْقِفٌ، وَارْفَعُوا عَنْ بَطْنِ مُحَسِّرٍ. ثُمَّ دَفَعَ حِينَ أَسْفَرَ\".\n\n٢٥٨٠ / ١ - وعن ابن عمر﵄- قال: مَنْ \"أَدْرَكَ عَرَفَة فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَّ، وَمَنْ فَاتَهُ عَرَفَة فَقَدْ فَاتَهُ الْحَجُّ \". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ مَوْقُوفًا بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.\n\n٢٥٨٠ / ٢ - وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الْكُبْرَى وَلَفْظُهُ: \"مَنْ أَدْرَكَ لَيْلَةَ النَّحْرِ مِنَ الْحَاجِّ فَوَقَفَ بِجبال عَرَفَةَ قَبْلَ أَنْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَّ، وَمَنْ لَمْ يُدْرِكْ عَرَفَةَ قَبْلَ أَنْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ فَقَدْ فَاتِهُ الْحَجُّ فَلْيَأْتِ الْبَيْتَ فَلْيَطُفْ بِهِ سَبْعًا، وَيَطُوفُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ سَبْعًا، ثُمَّ لْيَحْلِقْ أَوْ لِيُقَصِّرْ إِنْ شَاءَ، وإِنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌّ فَلْيَنْحَرْهُ قَبْلَ أَنْ يَحْلِقَ، فَإِذَا فَرَغَ مِنْ طَوَافِهِ وَسَعْيِهِ فَلْيَحْلِقْ أَوْ لِيُقَصِّرْ، ثُمَّ لْيَرْجِعْ إِلَى أَهْلِهِ، فإن أدركه الحج من قَابَلٌ فَلْيَحُجُّ إِنِ اسْتَطَاعَ، وَلْيَهْدِ فِي حَجَّهِ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ هَدْيًا فَلْيَصُمْ عَنْهُ ثَلَاثَةَ أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله \".","vol":"3","page":212},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-562>٤٩- بَابٌ فِي الدُّعَاءِ وَمَغْفِرَةِ اللَّهِ تَعَالَى لِعِبَادِهِ يَوْمَ عَرَفَةَ</span>\n٢٥٨١ - عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \" أَكْثَرُ دُعَائِي وَدُعَاءُ الْأَنْبِيَاءِ قَبْلِي بِعَرَفَةَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِي سَمْعِي نُورًا، وَفِي بَصَرِي نُورًا، وَفِي قَلْبِي نُورًا، اللَّهُمَّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي، وَيَسِرْ لِي أَمْرِي، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ وُسْوَاسِ الصدور وشتات الأمور، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا يَلِجُ فِي اللَّيْلِ، وَمِنْ شَرِّ مَا يَلِجُ فِي النَّهَارِ، وَمِنْ شَرِّ مَا تَهُبُّ بِهِ الرِّيَاحُ، وَشَرِّ بَوائِقِ الدَّهْرِ\". رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ وَالْبَيْهَقِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، لِضَعْفِ مُوسَى بْنِ عُبيدة، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ.\n\n٢٥٨٢ / ١ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ﵁- \"أن رسول الله - ﷺ - وَقَفَ بِعَرَفَاتٍ وَقَالَ هَكَذَا، وَرَفَعَ يَدَيْهِ نَحْوَ ثِنْدَوَتَيْهِ \".\n\n٢٥٨٢ / ٢ - وَفِي رِوَايَةٍ: \"وَقَفَ بِعَرَفَةَ فَجَعَلَ يَدْعُو هَكَذَا، وَجَعَلَ ظَهْرَ كَفَّيْهِ مِمَّا يَلِي صَدْرَهُ \".\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَمَدَارُ الطَّرِيقَيْنِ عَلَى بِشْرِ بْنِ حَرْبٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n\n٢٥٨٣ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- قَالَ: \"لَقَدْ رُئي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَشِيَّةَ عَرَفَةَ رَافِعًا يَدَيْهِ لَيُرَى مَا تَحْتَ إِبِطَيْهِ \". رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ.","vol":"3","page":213},{"text":"٢٥٨٤ - وعن شعيب به أَبِي حَمْزَةَ يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - \"أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - أَمَرَ بِلَالًا غَدَاةَ جَمع يُنَادِي فِي النَّاسِ أَنْ أَنْصِتُوا- أَوِ اصْمُتُوا- فَفَعَلَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: إن اللَّهَ قَدْ تَطَاوَلَ عَلَيْكُمْ فِي جَمْعِكُمْ، فَوَهَبَ مُسِيئَكُمْ لِمُحْسِنِكُمْ، وَوَهَبَ لِمُحْسِنِكُمْ مَا سَأَلَ، ادْفَعُوا بِسْمِ اللَّهِ \". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ مُعْضَلًا.\n\n٢٥٨٥ - وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ﷿- يُبَاهِي بِأَهْلِ عَرَفَةَ الْمَلَائِكَةَ\".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ مَوْقُوفًا.\n\n٢٥٨٦ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى- تطوَّل عَلَى أَهْلِ عَرَفَاتٍ يُبَاهِي بِهِمُ الْمَلَائِكَةَ يَقُولُ: يَا مَلَائِكَتِي، انْظُرُوا إِلَى عِبَادِي شُعْثًا غُبْرًا أَقْبَلُوا يَضْرِبُونَ إليَّ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ، فَأُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَجَبْتُ دُعَاءَهُمْ، وَشَفَّعْتُ رَغْبَتَهُمْ، وَوَهَبْتُ مُسِيئَهُمْ لِمُحْسِنِهِمْ، وَأَعْطَيْتُ مُحْسِنَهُمْ جَمِيعَ مَا سَأَلُونِي غَيْرَ التَّبِعَاتِ الَّتِي بَيْنَهُمْ. فَلَمَّا أَفَاضَ الْقَوْمُ إِلَى جَمْعٍ وَوَقَفُوا وَعَادُوا فِي الرَّغْبَةِ وَالطَّلَبِ إِلَى اللَّهِ فَيَقُولُ: يَا مَلَائِكَتِي، عِبَادِي وَقَفُوا فَعَادُوا إِلَى الرَّغْبَةِ وَالطَّلَبِ فَأُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَجَبْتُ دُعَاءَهُمْ، وَوَهَبْتُ مُسِيئَهُمْ لِمُحْسِنِهِمْ، وَأَعْطَيْتُ مُحْسِنَهُمْ جَمِيعَ مَا سَأَلُونِي، وَكَفَلْتُ عَنْهُمُ التَّبِعَاتِ الَّتِي بَيْنَهُمْ\".\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وَأَبُو يَعْلَى وَاللَّفْظُ له، وَمَدَارُ إِسَنَادَيْهِمَا عَلَى يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، وَهُوَ ضَعُيفٌ.\nوله شاهد من حديث العباس بن مرداس، رواه الطَّيَالِسِيِّ وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، وَابْنِ مَاجَهْ، وَالْبَيْهَقِيِّ، وَآخَرُ مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ الْعَمَلِ الصَّالِحِ فِي عَشْرِ ذي الحجة.","vol":"3","page":214},{"text":"٢٥٨٧ - وَعَنْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ﵄- قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"لَا يَبْقَى أَحَدٌ يَوْمَ عَرَفَةَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ إِيمَانٍ إِلَّا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ. قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ: أَلأَهْلِ مُعَرِّفٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَمْ لِلنَّاسِ عَامَّةً؟ قَالَ: بَلْ لِلنَّاسِ عَامَّةً\". رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ.\n\n٢٥٨٨ - وَعَنْ طالب بن سلمى بن عاصم بن الحكم، حَدَّثَنِي بَعْضُ أَهْلِنَا أَنَّهُ سَمِعَ جَدِّي قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَلَا إِنَّ اللَّهَ نَظَرَ إِلَى هَذَا الْجَمْعِ فَقَبِلَ مِنْ مُحْسِنِهِمْ، وَشَفَّعَ مُحْسِنَهُمْ فِي مُسِيئِهِمْ، فَتَجَاوَزَ عَنْهُمْ جَمِيعًا\". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ ضَعِيفٌ، لِجَهَالَةِ بَعْضِ رُوَاتِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-563>٥٠- بَابٌ مَا جَاءَ فِي صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ بِعَرَفَةَ وَصَوْنِ الْأَعْضَاءِ فِيهِ</span>\n٢٥٨٩ / ١ - عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- قَالَ: \"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ بِعَرَفَةَ\". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَالْحَاكِمُ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ.\n\n٢٥٨٩ / ٢ - وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ عِكْرِمَةَ قَالَ: \"كُنَّا عِنْدَ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- فَحَدَّثَنَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَنَّهُ نَهَى عَنْ صَوْمِ عَرَفَةَ بِعَرَفَةَ\".\nوعَنِ الْحَاكِمِ رَوَى الْبَيْهَقِيُّ الطريقين مَعًا.","vol":"3","page":215},{"text":"وَقَالَ: وَالْمَحْفُوظُ عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.\n\n٢٥٩٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄-: \"أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - أَفْطَرَ بِعَرَفَةَ\". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ. وَلَمَّا تُقَدَّمُ شَوَاهِدُ فِي كِتَابِ الصَّوْمِ.\n\n٢٥٩١ - وَعَنْهُ قَالَ: \"كَانَ الْفَضْلُ بن عباس﵄- رَدِيفَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مِنْ عَرَفَةَ، فَجَعَلَ الْفَتَى يُلَاحِظُ النِّسَاءَ وَيَنْظُرُ إليهن، وجعل رسول الله يَصْرِفُ وَجْهَهُ بِيَدِهِ مِنْ خَلْفِهِ مِرَارًا، وَجَعَلَ الفتى يلاحظ إليهن. فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: يَا ابْنَ أَخِي، إِنَّ هَذَا يَوْمٌ مَنْ مَلَكَ فِيهِ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ وَلِسَانَهُ غُفِرَ لَهُ \".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَالطَّبَرَانِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَأَبُو يَعْلَى وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-564>٥١- بَابٌ الدَّفْعُ مِنْ عَرَفَاتٍ وَالْإِيضَاعُ فِي وَادِي مُحَسِّر وَأَخْذُ الْحَصَى مِنْهُ</span>\n٢٥٩٢ - عَنْ عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا يَقُولُ: \"أَرْدَفَ النَّبِيُّ - ﷺ - يوم عرفة أسامة. فقال الناس: هذا صاحبنا، يُخْبِرُنَا مَا صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: فَكَفَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - زِمَامَ رَاحِلَتِهِ حَتَّى أَصَابَ رَأْسَهَا وَسَطَ الرَّحْلِ أَوْ كَادَ يُصِيبُهُ، يَسِيرُ سَيْرًا هَيِّنًا، لَا يَزِيدُ عَلَى السَّيْرِ الْهَيِّنِ، وَيُشِيرُ بِيَدِهِ إِلَى النَّاسِ: السَّكِينَةَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ السَّكِينَةَ. حَتَّى دَفَعَ إِلَى جَمْعٍ، ثُمَّ","vol":"3","page":216},{"text":"أردف الفضل فقال الناس: هذا صاحبنا يُخْبِرُنَا مَا صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَصَنَعَ مَا صَنَعَ بِالْأَمْسِ لَا يَزِيدُ عَلَى هَذَا السَّيْرِ الْعَنَقِ حَتَّى دَفَعَ إِلَى وَادِي مُحَسِّرٍ، فَلَمَّا دَفَعَ النَّبِيُّ - ﷺ - إِلَى وَادِي مُحَسَّرٍ دَفَعَ مَعَهُ حَتَّى اسْتَوَتْ بِهِ الْأَرْضُ حَتَّى خَرَجَ مِنَ الْوَادِي \".\nرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ، عَنْ رَجُلٍ لَمْ يُسَمَّ، وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ مُطَوَّلًا، وَعَنْهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْكُبْرَى.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ.\n\n٢٥٩٣ - وَعَنْ جَابِرٍ﵁- قَالَ: \"لَمَّا بَلَغْنَا وَادِيَ مُحَسِّرٍ قال رسول الله - ﷺ -: \"خُذُوا حَصَى الْجِمَارِ مِنْ وَادِي مُحَسِّرٍ \". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، لِجَهَالَةِ بَعْضِ رُوَاتِهِ.\n\n٢٥٩٤ - وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- قَالَ: \"كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَقِفُونَ بعرفات حتى إذا كَانَتِ، الشَّمْسُ عَلَى رُءُوسِ الْجِبَالِ كَأَنَّهَا الْعَمَائِمُ عَلَى رُءوُسِ الرِّجَالِ، أَفَاضُوا ثُمَّ وَقَفُوا بِالْمُزْدَلِفَةِ، حَتَّى إِذَا كَانَتِ الشَّمْسُ عَلَى رُءوُسِ الرِّجَالِ دَفَعُوا، فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَامُ أَخَّرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الدَّفْعَةَ مِنْ عَرَفَاتٍ حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ، وعجَّل الدَّفْعَةَ مِنْ جَمعٍ، فدفع منها حِينَ أَسْفَرَ كُلُّ شَيْءٍ فِي الْوَقْتِ الْآخِرِ، وَصَلَّى فِيهِ بِغَلَسَ\". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، لِضَعْفِ زَمْعَةَ بْنِ صَالِحٍ، وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ مُخْتَصَرًا عَنْ أَبِي دَاوُدَ عَنْ زَمْعَةَ.","vol":"3","page":217},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-565>٥٢- بَابٌ مَا جَاءَ فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ وَالنُّزُولِ بِمِنًى وَرَمْيِ الْجِمَارِ وَصِفَتِهِ وَقَدْرِ الْحَصَى وَرَمْيِ الرعاء ليلا</span>\nفيه حديث أنس، وتقدم في الطَّوَافِ.\n٢٥٩٥ - عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا قَدِمْنَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ نَزَلْنَا الْخَيْفَ- وَالْخَيْفُ مَسْجِدُ مِنًى\". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ مُعْضَلًا، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n\n٢٥٩٦ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ قَوْمِهِ يُقَالُ لَهُ: مُعَاذٌ- أَوِ ابْنُ مُعَاذٍ: \"أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَنْزَلَ النَّاسَ بِمِنًى مَنَازِلَهُمْ، فَأَنْزَلَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارَ شِعْبَهُمْ. قَالَ: وعلَّم النَّاسَ مَنَاسِكَهُمْ. قَالَ: وَفَتَحَ اللَّهُ أَسْمَاعَنَا، فَإِنَّا لَنَسْمَعُ وَنَحْنُ في رحالنا، فكان فيما علَّمنا أن قَالَ: إِذَا رَمَيْتُمُ الْجَمْرَةَ فَارْمُوهَا بِمِثْلِ حَصَى الخذف \".\nرَوَاهُ الْحُمَيْدِيُّ.\n\n٢٥٩٧ / ١ - وَعَنْ حَرْمَلَةَ بْنِ عَمْرٍو﵁- قَالَ: \"حَجَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - حِجَّةَ الْوَدَاعِ وَأَنَا غُلَامُ مُرْدَفِيُّ عَمِّي، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وَاضِعًا إِحْدَى أُصْبُعَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى، فَقُلْتُ لِعَمِّي: مَاذَا يَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -؟ قَالَ: يَقُولُ: ارْمُوا الجمرة بمثل حصى الخذف \". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ.\n\n٢٥٩٧ / ٢ - وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِسَنَدٍ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَلَفْظُهُ: \"حَجَجْتُ حِجَّةَ الْوَدَاعِ","vol":"3","page":218},{"text":"مردفي عمي سنان. قال: فلما وقفنا بِعَرَفَاتٍ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - ... \" فَذَكَرَهُ.\n٢٥٩٨ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ مَوْلَى عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُثْمَانَ يُخْبِرُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا (حَيَّةَ) يُفْتِي النَّاسَ: \"أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِمَا رَمَى به الرجل في الْجِمَارِ مِنَ الْحَصَى- يَعْنِي: مِنْ عَدَدِهِ- فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ: فَذُكِرَ ذَلِكَ لعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فَقَالَ: صَدَقَ أَبُو حَيَّةَ. وَكَانَ أَبُو حَيَّةَ بَدْرِيًّا\".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n\n٢٥٩٩ - وَعَنْ سَلْمَانَ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ: \"نَظَرْنَا إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ﵁- يَوْمَ النَّفْرِ الْأَوَّلِ، فَخَرَجَ عَلَيْنَا تَقْطُرُ لِحْيَتُهُ مَاءً، فِي يَدِهِ حَصَيَاتٌ، وَفِي حُزَّتِهِ حَصَيَاتٍ، مَاشِيًا يُكَبِّرُ فِي طَرِيقِهِ حَتَّى أَتَى الْجَمْرَةَ الْأُولَى فَرَمَاهَا، حَتَّى انْقَطَعَ مِنْ (فَضَضِ) الْحَصَى حَيْثُ لَا يَنَالُهُ حَصَى مَنْ رَمَى، ثُمَّ دَعَا سَاعَةً، ثُمَّ مَضَى إِلَى الْجَمْرَةِ الْوُسْطَى ثُمَّ الْأُخْرَى\". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ.\n\n٢٦٠٠ / ١ - وَعَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الأَحوص، عَنْ أُمِّهِ أُمِّ جُنْدَبٍ﵂- قَالَتْ: \"رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَرْمِي جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ مِنْ بَطْنِ الْوَادِي يَوْمَ النَّحْرِ وَهُوَ عَلَى دَابَّتِهِ، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَتَبِعَتْهُ امْرَأَةٌ مِنْ خَثْعَمٍ وَمَعَهَا صَبِيٌّ لَهَا بِهِ بَلَاءٌ، فقالت: يا رسول الله، إِنَّ هَذَا ابْنِي وَبَقِيَّةُ أَهْلِي وَإِنَّهُ بِهِ بَلَاءٌ لَا يَتَكَلَّمُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: ائْتُونِي بِشَيْءٍ مِنْ مَاءٍ فَأُتِيَ بِمَاءٍ فَغَسَلَ يَدَيْهِ وَمَضْمَضَ فَاهُ، ثُمَّ أَعْطَاهَا فَقَالَ: اسْقِيهِ مِنْهُ، وَصُبِّي عَلَيْهِ مِنْهُ، واستشفي الله له قال: فلقيت المرأة فقلت: لو وهبت لي منه. فقالت: إنما هو لهذا المبتلى، قَالَتْ: فَلَقِيتُ الْمَرْأَةَ مِنَ الْحَوْلِ فَسَأَلْتُهَا عَنِ الغلام، فقالت: برأ وعقل عقلا ليس كعقول الناس \".","vol":"3","page":219},{"text":"رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَنْهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ.\n٢٦٠٠ / ٢ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وَلَفْظُهُ: قَالَتْ: \"رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عِنْدَ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ رَاكِبًا وَوَرَاءَهُ مَنْ يَسْتُرُهُ مِنْ رَمْيِ النَّاسِ، فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، لَا يَقْتُلْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا، وَمَنْ رَمَى مِنْكُمُ الْجِمَارَ فَلْيَرْمِهِ بِمِثْلِ حصى الخذف. وَرَأَيْتُ بَيْنَ أُصْبُعَيْهِ حَجَرًا فَرَمَى وَرَمَى النَّاسُ، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَجَاءَتِ امْرَأَةٌ مَعَهَا ابْنٌ لَهَا بِهِ مَسٌّ، فَقَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، ابْنِي. فَأَمَرَهَا فَدَخَلَتْ بَعْضُ الْأَخْبِيَةِ، فَجَاءَتْ بِتَوْرٍ مِنْ حِجَارَةٍ فِيهِ مَاءٌ، فَأَخَذَهُ فِي يَدِهِ فَمَجَّ فيه، وَدَعَا فِيهِ، وَغَسَلَ فِيهِ يَدَهُ ثُمَّ أَمَرَهَا فقال: اسقيه. قَالَتْ: فَتَبِعْتُهَا فَقُلْتُ لَهَا: هِبِي لِي، مِنْ هذا الماء. فقالت: خذي منه. فأخذت مِنْهُ فَسَقَيْتُ ابْنِي فَعَاشَ، فَكَانَ مِنْ بِرِّهِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَكُونَ \".\n\n٢٦٠٠ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَلَفْظُهُ: قَالَتْ: \"رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وَاقِفًا عِنْدَ الْجَمْرَةِ فِي بَطْنِ الْوَادِي يَقُولُ: أَيُّهَا النَّاسُ، لَا يَقْتُلْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا، وَإِذَا رَمَيْتُمُ الْجِمَارَ فَارْمُوا بِمِثْلِ حصى الخذف. قَالَتْ: ثُمَّ رَمَى عِنْدَهَا ثُمَّ انْطَلَقَ \".\n\n٢٦٠١ / ١ - وعَنِ ابْنُ عَبَّاسٍ﵄- \"أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - رخَّص لِلرِّعَاءِ أَنْ يَرْمُوا الْجِمَارَ لَيْلًا\".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ.\n\n٢٦٠١ / ٢ - وَالْبَيْهَقِيُّ بِلَفْظٍ: \"الرَّاعِي يَرْمِي بِاللَّيْلِ، وَيَرْعَى بِالنَّهَارِ\".\nوَرَوَاهُ الْحَاكِمُ وَعَنْهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ.","vol":"3","page":220},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-566>٥٣- بَابٌ فِي قُبُولِ حَصَى الْجِمَارِ وَمَا جَاءَ فِي سَبَبِ الرَّمْيِ</span>\n٢٦٠٢ / ١ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ﵁- قَالَ: \"حَصَى الْجِمَارِ مَا يقبل مِنْهُ رُفِعَ، وَمَا ردَّ تُرِك، وَلَوْلَا ذَلِكَ كان أَطْوَلُ مِنْ ثَبِيرٍ\". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ مَوْقُوفًا وَاللَّفْظُ لَهُ.\n٢٦٠٢ / ٢ - وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ، وَلَفْظُهُ: عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: \"قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذِهِ الْجِمَارُ الَّتِي نَرْمِي كُلَّ سَنَةٍ فَنَحْسَبُ أَنَّهَا تَنْقُصُ. قَالَ: مَا تُقُبِّلَ مِنْهَا رُفِعَ، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَرَأَيْتُمُوهَا مِثْلَ الْجِبَالِ \". وفي إسناديهما يزيد بن سنان مختلف في تَوْثِيقُهُ.\nوَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَابْنِ عُمَرَ.\n\n٢٦٠٣ - وَعَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ﵄-: \"يَزْعُمُ قَوْمُكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - طَافَ عَلَى بَعِيرٍ بِالْبَيْتِ وَأَنَّ ذَلِكَ سنَّة. قَالَ: صَدَقُوا وَكَذَبُوا. قُلْتُ: مَا صدقوا وكذبوا؟ قال: صدقوا طَافَ عَلَى بَعِيرٍ وَلَيْسَ بُسنَّة، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ لَا يصرف النَّاسُ عَنْهُ وَلَا يَدْفَعُ، فَطَافَ عَلَى بَعِيرٍ كَيْ يَسْمَعُوا كَلَامَهُ وَلَا تَنَالُهُ أَيْدِيهِمْ، قُلْتُ: يَزْعُمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَدْ رَمَلَ بِالْبَيْتِ وَأَنَّ ذَلِكَ سُنَّة. فَقَالَ: صَدَقُوا وَكَذَبُوا. قُلْتُ: مَا صَدَقُوا وَكَذَبُوا؟ قَالَ: صَدَقُوا قَدْ رَمَلَ، وَكَذَبُوا لَيْسَتْ","vol":"3","page":221},{"text":"بِسُنَّةٍ، إِنَّ قُرَيْشًا قَالَتْ: دَعُوا مُحَمَّدًا وَأَصْحَابَهُ حتى يموتوا موت النغف، فلما صالحوا رسول الله عَلَى أَنْ يَجِيئُوا مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ فَيُقِيمُوا بِمَكَّةَ ثَلَاثَةَ فَقَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَأَصْحَابُهُ، والمشركون من قِبل قُعَيْقِعان قَالَ لِأَصْحَابِهِ: ارْمُلُوا، وَلَيْسَ بسُنَّة. قُلْتُ: يَزْعُمُ قَوْمُكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَدْ سَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَإِنَّ ذَلِكَ سُنَّة. قَالَ: صَدَقُوا إِنَّ إِبْرَاهِيمَ﵊- لَمَّا أُري الْمَنَاسِكَ عَرَضَ لَهُ شيطان عند الْمَسْعَى فَسَابَقَهُ فَسَبِقَهُ إِبْرَاهِيمُ﵇- ثُمَّ انْطَلَقَ بِهِ جِبْرِيلُ﵇- حَتَّى أَتَى بِهِ مِنًى، فَقَالَ: مَنَاخُ النَّاسِ هَذَا. ثُمَّ انْتَهَى إِلَى جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ فَعَرَضَ لَهُ الشَّيْطَانُ، فَرَمَاهُ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ حَتَّى ذَهَبَ إِلَى جَمْرَةِ الْوُسْطَى، فَعَرَضَ لَهُ الشَّيْطَانُ فَرَمَاهُ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ حتى ذهب، ثم أتى جَمْرَةَ الْقُصْوَى فعَرَضَ لَهُ الشَّيْطَانُ فَرَمَاهُ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ حَتَّى ذَهَبَ، ثُمَّ أَتَى بِهِ جَمْعًا فَقَالَ: هَذَا الْمَشْعَرُ الْحَرَامُ. ثُمَّ أَتَى بِهِ عَرَفَةَ فَقَالَ: هَذِهِ عَرَفَةُ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أتدري لما سميت عرفة؟ قال: لا. قال: لِأَنَّ جِبْرِيلَ﵇- قَالَ لَهُ: أَعَرَفْتَ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَتَدْرِي كَيْفَ كَانَتِ التَّلْبِيَةُ؛ قُلْتُ: وَكَيْفَ كَانَتِ التَّلْبِيَةُ؟ قَالَ: إِنَّ إِبْرَاهِيمَ﵇- لَمَّا أُمِرَ أَنْ يُؤَذِّنَ فِي الناس بالحج أُمرت الْجِبَالَ فَخَفَضَتْ رُءوسَهَا وَرُفِعَتْ لَهُ الْقُرَى، فَأَذَّنَ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ \". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ بِسَنَدٍ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَالْحُمَيْدِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ. وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ مُخْتَصَرًا، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ مُطَوَّلًا. وَسَيَأْتِي فِي آخِرِ عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ فِي بَابِ ذِكْرِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ.","vol":"3","page":222},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-567>٥٤- بَابٌ فِي الْحَلْقِ وَالتَّقْصِيرِ وَالْإِحْلَالِ وَالصَّلَاةِ بِمِنًى</span>\nفِيهِ حَدِيثُ أَنَسٍ، وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ الطَّوَافِ، وَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ، وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ.\n٢٦٠٤ - وَعَنْ مَالِكِ بْنِ رَبِيعَةَ﵁- أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ ذَاتَ يَوْمٍ: \"اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُحَلِّقِينَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُحَلِّقِينَ. قَالَ: يَقُولُ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: وَلِلْمُقَصِّرِينَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي الثَّالِثَةِ أَوِ الرَّابِعَةِ: وَلِلْمُقَصِّرِينَ. وَأَنَا يَوْمَئِذٍ مَحْلُوقٌ رَأْسِي لَا يَسُرُّنِي أَنَّ لِي بِحَلْقِ رَأْسِي حُمر النَّعَمِ أَوْ خَطَرًا عَظِيمًا\".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِسَنَدٍ وَاحِدٍ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n٢٦٠٥ - وَعَنْ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَارِبٍ- أَوْ مَارِبٍ- عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فِي حِجَّةِ الْوَدَاعِ يَقُولُ: \"يَرْحَمُ الله المحلقين. وأشار بيده هكذا، ومدَّ الحميدي يمينه- قالوا: يارسول الله - ﷺ -، وَالْمُقَصِّرِينَ؟ قَالَ: يَرْحَمُ اللَّهُ الْمُحَلِّقِينَ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَالْمُقَصِّرِينَ؟ قَالَ: يَرْحَمُ اللَّهُ الْمُحَلِّقِينَ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ. وَالْمُقَصِّرِينَ؟ وَأَشَارَ الْحُمَيْدِيُّ بِيَدِهِ وَلَمْ يَمُدَّ مِثْلَ الْأُولَى\". قَالَ سُفْيَانُ: وجدت في كتابي عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَارِبٍ. وَحِفْظِي: قَارِبٍ، وَالنَّاسُ تقول: قَارِبٌ. كَمَا حَفِظْتُ. فَأَنَا أَقُولُ: قَارِبٌ أَوْ مَارِبٌ.\nرَوَاهُ الُحُمَيْدِيُّ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ثَلَاثَتُهُمْ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ بِهِ.","vol":"3","page":223},{"text":"٢٦٠٦ - وَعَنْ حَبَشِيِّ بْنِ جُنَادَةَ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُحَلِّقِينَ. قَالُوا: يَا رَسُولَ الله، والمقصرين؟ قال: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُحَلِّقِينَ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، والمقصرين؟ قال: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُقَصِّرِينَ \". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ. قَالَ الْبُخَارِيُّ: إِسْنَادُ حَدِيثِ حَبَشِيٍّ فِيهِ نَظَرٌ.\n\n٢٦٠٧ - وَعَنْ عَطَاءٍ \"أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ إِذَا رَمَى الْجَمْرَةَ وَذَبَحَ وَحَلَقَ فَقَدْ حَلَّ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ إِلَّا النِّسَاءَ\".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ مُرْسَلًا، وعنه أَبُو يَعْلَى.\n٢٦٠٨ - وَعَنْ عَائِشَةَ﵂- قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا رَمَيْتُمْ وَحَلَقْتُمْ فَقَدْ حَلَّ لَكُمُ الطِّيبُ وَكُلُّ شَيْءٍ إِلَّا النِّسَاءَ\". رَوَاهُ الْحَارِثُ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، لِضَعْفِ الْحَجَّاجِ بْنِ أرطأة.\n\n٢٦٠٩ - وَعَنْ أُمِّ عُمارة نَسِيبَةَ بِنْتِ كَعْبٍ﵂- قَالَتْ: \"أَنَا أَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَهُوَ يَنْحَرُ بَدَنَةً قِيَامًا، وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ وَقَدْ حَلَقَ رَأْسَهُ ثُمَّ دَخَلَ قُبَّةً لَهُ حَمْرَاءَ، فَرَأْيَتُهُ أَخْرَجَ رَأْسَهُ مِنْ قُبَّتِهِ وَهُوَ يَقُولُ: يَرْحَمُ اللَّهُ الْمُحَلِّقِينَ ثَلَاثًا- ثُمَّ قَالَ: وَلِلْمُقَصِّرِينَ \". رَوَاهُ الْحَارِثُ عَنِ الْوَاقِدِيِّ وَهُوَ ضَعِيفٍ.","vol":"3","page":224},{"text":"٢٦١٠ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ﵁- \"أن رسول الله - ﷺ - حلق يوم الحديبية وأصحابه إلا أبا قَتَادَةَ وَعُثْمَانُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: يَرْحَمُ اللَّهُ الْمُحَلِّقِينَ. قَالُوا: وَالْمُقَصِّرِينَ يا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: يَرْحَمُ اللَّهُ الْمُحَلِّقِينَ. قَالُوا: وَالْمُقَصِّرِينَ يا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: يَرْحَمُ اللَّهُ الْمُحَلِّقِينَ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَالْمُقَصِّرِينَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: وَالْمُقَصِّرِينَ. فِي الثَّالِثَةِ\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَلَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ.\n\n٢٦١١ - وَعَنْ حَفْصَةَ﵂- قَالَتْ: \"أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إن أحل في حجته الَّتِي حَجَّ \".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدٍ الصحيح.\n\n٢٦١٢ - وَعَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ﵁- قَالَ: \"حَجَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فوجد عائشة تنزع ثيابها، فقال: ما لك؟ قالت: أنبئت أنك أحللت وأحللت أهلك. قال: أجل، مَنْ لَيْسَ مَعَهُ بَدَنَةٌ، فَأَمَّا نَحْنُ فَلَمْ نُحِلَّ، إِنَّ مَعَنَا بُدنًا، حَتَّى نَبْلُغَ عَرَفَاتٍ إِلَى الْحَجِّ \". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى.\n\n٢٦١٣ / ١ - وَعَنْ عُرْوَةَ \"أن رسول الله - ﷺ - صلى بمنى ركعتين، وأن أبا بكر صَلَّى بِمِنًى رَكْعَتَيْنِ، وَأَنَّ عُمَرَ صَلَّى بِمِنًى رَكَعْتَيْنِ، وَأَنَّ عُثْمَانَ صَلَّى شِطْرَ إِمَارَتِهِ رَكْعَتَيْنِ \". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ مُرْسَلًا، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.","vol":"3","page":225},{"text":"٢٦١٣ / ٢ - وَأَبُو يَعْلَى مِنْ طَرِيقِ دَاوُدَ بْنِ أَبِي عَاصِمٍ قَالَ: \"قُلْتُ لعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وهو بمنى: لم تقصر هاهنا؟ قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - رَكْعَتَيْنِ، وَأَبُو بَكْرٍ رَكْعَتَيْنِ، وَعُمَرُ رَكْعَتَيْنِ، وصلاها عثمان ست سنين ركعتين، ثم جعلوها أَرْبَعًا فَكُنَّا إِذَا صَلَّيْنَاهَا مَعَهُمْ صَلَّيْنَا أَرْبَعًا، وذا صَلَّيْنَا عَلَى حِدَةٍ صَلَّيْنَا رَكْعَتَيْنِ \".\nقَالَ التِّرْمِذِيُّ: وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ: \"صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - بِمِنًى رَكْعَتَيْنِ، وَمَعَ أَبِي بَكْرٍ رَكْعَتَيْنِ، وَمَعَ عُمَرَ ركعتين، ومع عثمان ركعتين صَدْرًا مِنْ إِمَارَتِهِ \". قَالَ: وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي تَقْصِيرِ الصَّلَاةِ بِمِنًى لِأَهْلِ مَكَّةَ، فقال بعض أهل العلم: لَيْسَ لِأَهْلِ مَكَّةَ أَنْ يَقْصُرُوا بِمِنًى إِلَّا مَنْ كَانَ بِمِنًى مُسَافِرًا. وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ جُرَيْجٍ وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَيَحْيَى الْقَطَّانَ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا بَأْسَ لِأَهْلِ مَكَّةَ أَنْ يَقْصُرُوا الصَّلَاةَ بِمِنًى. وَهُوَ قَوْلُ الْأَوْزَاعِيِّ وَمَالِكٍ وَابْنِ عُيَيَنَةَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-568>٥٥- بَابٌ خُطْبَةُ النَّبِيِّ - ﷺ - بِمِنًى</span>\n٢٦١٤ - عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَمَّنْ شَهِدَ خُطْبَةَ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي أَوْسَطِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَيُّهَا النَّاسُ، أَلَا إِنَّ رَبَّكُمْ وَاحِدٌ، أَلَا وَإِنَّ أَبَاكُمْ وَاحِدٌ، أَلَا لَا فَضْلَ لِعَرَبِيٍّ عَلَى عَجَمِيٍّ، وَلَا لِعَجَمِيٍّ عَلَى عَرَبِيٍّ، وَلَا أَسْوَدَ عَلَى أَحْمَرَ، وَلَا أَحْمَرَ عَلَى أَسْوَدَ إِلَّا بِالتَّقْوَى، أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ؟ قَالُوا: بَلَّغَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -. قَالَ: لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ. ثُمَّ قَالَ: أَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟ قَالُوا: يَوْمٌ حَرَامٌ. ثُمَّ قَالَ: أَيُّ شَهْرٍ هَذَا؟ قَالُوا: شَهْرٌ حَرَامٌ. قَالَ: أَيُّ بَلَدٍ هَذَا؟ قَالُوا: بَلَدٌ حَرَامٌ. قَالَ: فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ حَرَّمَ بَيْنَكُمْ دماءكم وأموالكم-","vol":"3","page":226},{"text":"قَالَ: فَلَا أَدْرِي قَالَ: وَأَعْرَاضَكُمْ أَمْ لَا- كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بلدكم هذا، أبلغت؟ قَالُوا: بَلَّغَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -. قَالَ: لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ \". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَالْحَارِثُ، وَتَقَدَّمَ لَفْظُهُ فِي\nبَابِ سَمَاعِ الْحَدِيثِ.\n\n٢٦١٥ - وَعَنْ مُرَّةَ قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"قَامَ فِينَا النَّبِيُّ - ﷺ - عَلَى نَاقَةٍ حَمْرَاءَ مُخَضْرَمَةٍ فَقَالَ: أَتَدْرُونَ أَيُّ يَوْمٍ يَوْمَكُمْ هَذَا؟ قال: قُلْنَا: يَوْمُ النَّحْرِ. قَالَ: صَدَقْتُمْ، يَوْمُ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ. قَالَ: أَتَدْرُونَ أَيُّ شَهْرٍ شَهْرَكُمْ هَذَا؟ قَالَ: قُلْنَا: ذُو الْحِجَّةِ. قَالَ: صَدَقْتُمْ. قَالَ: فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كُحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هذا، وشهركم هَذَا، وَبَلَدِكُمْ هَذَا، أَلَا وَإِنِّي فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ، وَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمُ الْأُمَمَ، فَلَا تُسَوِّدُوا وجهي أَلَا وَقَدْ رَأَيْتُمُونِي وَسَمِعْتُمْ مِنِّي وَسَتُسْأَلُونَ عَنِّي، فَمَنْ كَذَبَ عليَّ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ، ألا وإني مستنقِذ رجالا- أو أناسا- ومستنقَذ مِنِّي آخَرُونَ فَأَقُولُ: يَا رِبِّ، أَصْحَابِي. فَيُقَالُ: إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ \". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى، وَابْنُ مَاجَهْ مُخْتَصَرًا مِنْ طَرِيقِ مُرَّةَ، عن عبد الله بن مسعود به.\n\n٢٦١٦ - وَعَنْ أَبِي غَادِيَةَ- رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: خَطَبَنَا النَّبِيُّ - ﷺ - يَوْمَ الْعَقَبَةِ فَقَالَ: \"يا أيها الناس، ألا إن دماءكم وَأَمْوَالَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ إِلَى أَنْ تَلْقُوا اللَّهَ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بلدكم هذا، ألا هل بلغت (ألا بَلَّغْتُ؟) . قَالَ: قُلْنَا: نَعَمْ. قَالَ: اللَّهُمَّ اشْهَدْ، أَلَا لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ \". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدٍ رُوَاتِهِ ثِقَاتٌ.","vol":"3","page":227},{"text":"٢٦١٧ - وعن ابن عمر﵄- قال: \"إِنَّ هَذِهِ السُّورَةَ نَزَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَوْسَطَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ بِمِنًى وَهُوَ فِي حِجَّةِ الْوَدَاعِ: \"إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ \" حَتَّى خَتَمَهَا، فَعَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنَّهُ الْوَدَاعَ فَأَمَرَ بِرَاحِلَتِهِ الْقَصْوَاءَ فَرَحَلَتْ لَهُ، فَوَقَفَ لِلنَّاسِ بالعقبة فاجتمع إليه الناس، فحمد الله وأثنى عليه بما هو له أهل، فقال: يا أيها النَّاسُ، إِنَّ كُلَّ دَمٍ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَهُوَ هَدْرٌ، وأول دم أضعه دَمُ إِيَّاسَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ، كَانَ مسترضعًا في بني ليث فقتلته هُذيل، وَإِنَّ أَوَّلَ رِبًّا كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ رِبِّا الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَهُوَ أَوَّلُ رِبًّا أَضَعُ، لَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظلمون وَلَا تُظلمون. أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ الزَّمَانَ قَدِ اسْتَدَارَ فَهُوَ الْيَوْمَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ اللَّهُ السموات والأرض، وإن عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا، مِنْهَا أربعة حرم: رَجَبُ مُضَرَ بَيْنَ جُمَادَى وَشَعْبَانَ، وَذُو الْقِعْدَةِ، وَذُو الْحِجَّةِ، وَالْمُحَرَّمُ، وَأَنَّ النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ، يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا لِيُوَاطِئُوا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَجْعَلُونَ صَفَرًا عَامًا حَلَالًا وَعَامًا حَرَامًا، وَيَجْعَلُونَ الْمُحَرَّمَ عَامًا حَرَامًا وَعَامًا حَلَالًا، وَذَلِكَ النَّسِيءُ مِنَ الشَّيْطَانِ. أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ يَئِسَ أَنْ يُعْبَدَ فِي بَلَدِكُمْ هَذَا آخِرَ الزِّمَانِ، وَقَدْ رَضِيَ مِنْكُمْ بِمُحَقِّرَاتِ الْأَعْمَالِ، فَاحْذَرُوهُ فِي دِينِكُمْ، أَيُّهَا النَّاسُ، مَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ وَدِيعَةٌ فَلْيُؤَدِّهَا إِلَى مَنِ ائْتَمَنَهُ عَلَيْهَا. أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ النِّسَاءَ عِنْدَكُمْ عَوَانٌ أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمَانَةِ اللَّهِ، وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللَّهِ، وَلَكُمْ عَلَيْهِنَّ حَقٌّ، وَلَهُنَّ عَلَيْكُمْ حَقٌّ، ومن حقكم ألا يُوَطِّئْنَ فُرُشَكُمْ مَنْ تَكْرَهُونَ، وَلَا يَعْصِينَكُمْ فِي مَعْرُوفٍ؛ فَإِذَا فَعَلْنَ فَلَهُنَّ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ، وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فَاضْرِبُوا ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ. أَيُّهَا الناس، قد تركت فيكم ما إن اعصمتم بِهِ لَنْ تَضِلُّوا كِتَابَ اللَّهِ. أَيُّهَا النَّاسُ، أَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟ قَالُوا: يَوْمٌ حَرَامٌ. قَالَ: أَيُّ شَهْرٍ هَذَا؟ قَالُوا: شَهْرٌ حَرَامٌ. قَالَ: أَيُّ بَلَدٍ هَذَا؟ قَالُوا: بَلَدٌ حَرَامٌ. قَالَ: فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ حَرَّمَ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ كَحُرْمَةِ هَذَا الْيَوْمِ، فِي هَذَا الشَّهْرِ، أَلَا لَا نَبِيَ بَعْدِي وَلَا أُمَّةً بَعْدَكُمْ، أَلَا فَلْيُبَلِّغْ شَاهِدُكُمْ غَائِبَكُمْ. ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ اشْهَدْ، اللَّهُمَّ اشْهَدْ- ثَلَاثَ مَرَّاتٍ \". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَنْهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ بِسَنَدٍ فِيهِ مُوسَى بْنُ عُبيدة الرَّبَذِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.","vol":"3","page":228},{"text":"وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ تَعْلِيقًا، وَأَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ مُتَّصِلًا مَرْفُوعًا بِاخْتِصَارٍ جِدًّا.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ وَابِصَةَ بْنِ مِعْبَدٍ، وَتَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْعِيدَيْنِ، وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَفِي السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ الْأَحْوَصِ.\n٢٦١٨ - وَعَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: \"قُلْتُ لِأَبِي أُمَامَةَ﵁-: ابْنُ كَمْ كُنْتَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؟ قَالَ: مَا سَأَلَنِي عَنْهَا غَيْرُكَ قَبْلَكَ. قَالَ: كُنْتُ ابْنَ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ سَنَةً، وَلَقَدْ رَأَيْتُنِي وَحَضَرْتُ خُطْبَةَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - في حجة الوداع، فَجَعَلَ رَسوُلُ اللَّهِ - ﷺ - يَمِيلُ بِصَدْرِ رَاحِلَتِهِ لِيُزِيلَنِي عَنِ السَّمَاعِ فَأَضَعُ كَتِفِي فِي صَدْرِ رَاحِلَتِهِ فَأُزِيلُهَا\". رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ مُخْتَصَرًا.\n\n٢٦١٩ - وَعَنْ عِكْرِمَةَ، حَدَّثَنِي ابْنُ حُجَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ: \"أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - خَطَبَ فِي حِجَّةِ الْوَدَاعِ فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، أَيُّ بَلَدٍ هَذَا؟ قَالُوا: بَلَدٌ حَرَامٌ. قَالَ: فَأَيُّ شَهْرٍ هَذَا؟ قَالُوا: شَهْرٌ حَرَامٌ. قَالَ: فَأَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟ قَالُوا: يَوْمٌ حَرَامٌ. قَالَ: أَلَا إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كحرمة يومكم هذا، كحرمة شَهْرِكُمْ هَذَا، فَلْيُبَلِّغْ شَاهِدُكُمْ غَائِبَكُمْ، فَلَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ \". رواه الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ.\n\n٢٦٢٠ - وَعَنْ طَالِبِ بْنِ سلم بْنِ عَاصِمِ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ: حَدَّثَنِيهِ بَعْضُ أهلي أن","vol":"3","page":229},{"text":"جَدِّي حَدَّثَهُ \"أَنَّهُ شَهِدَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فِي حَجَّتِهِ فِي خُطْبَتِهِ فقال: ألا إن أموالكم ودماءكم عليكم حرام كحرمة هذا البلد في هذا اليوم، ألا فلا (يجرمنكم) ترجعون بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض، ألا ليبلغ الشاهد الغائب؛ فإني لا أدري هل ألقاكم هاهنا أَبَدًا بَعْدَ الْيَوْمِ، اشْهَدْ عَلَيْهِمْ، اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ فِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ.\n\n٢٦٢١ - وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ﵁- قَالَ: \"سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يَخْطُبُ يَوْمَ النَّحْرِ عَلَى رَاحِلَتِهِ بِمِنًى\".\nرواه أبو يعلى.\n\n٢٦٢٢ - وَعَنْ جَابِرٍ﵁- قَالَ: \"خَطَبَنَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمَ النحر بمنى ... \" بنحو من حديث أبي بكرة.\n\n٢٦٢٣ - وَعَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ﵁- قَالَ: \"خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: أَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟ فَقُلْنَا: يَوْمُ النَّحْرِ. فَقَالَ: أَيُّ شَهْرٍ هَذَا؟ قُلْنَا: ذُو الْحِجَّةِ، شَهْرٌ حَرَامٌ. قَالَ: فَأَيُّ بَلَدٍ هَذَا؟ قُلْنَا: بَلَدٌ حَرَامٌ. قَالَ: فِإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، أَلَا لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ \". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى.","vol":"3","page":230},{"text":"٢٦٢٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ﵄- \"أَنَّهُ قَامَ فِي بَابٍ دَاخِلٌ فِيهِ إِلَى الْمَسْجِدِ- مَسْجِدِ مِنًى- فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: إِنَّ هَؤُلَاءِ الْأَعْبُدَ الْكُفَّارَ الْفُسَّاقَ قَدْ عَبَرُوا عَلَى أَنْ يَأْتُوا فِي كُلِّ عَامٍ فَيَسْرِقُوا أَمْوَالَنَا وَيُؤَبِّقُوا رَقِيقَنَا، وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَلَّ دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِمَا اسْتَحَلُّوا مِنْ دِمَائِنَا وَأَمْوَالِنَا- يَعْنِي: نَجْدَةَ الْخَارِجِيَّ وَأَصْحَابَهُ- وَإِنِّي بَعَثْتُ إِلَيْهِمْ فَأَعْطَوْا مَا سُئِلُوا. فَقَالَ: هذه الرقاق فَامْنَحُوهَا، وَهَذِهِ الرِّجَالُ فَمَيِّزُوهَا، فَمَا عَرَفْتُمْ مِنْ مَالِ وَرَقِيقِ نَجْدَةَ فَخُذُوهُ، وَلَكِنِّي لَا أَرَى مِنَ الرَّأْيِ أَنْ يُهْرَاقَ فِي حَرَمِ اللَّهِ دَمٌ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ فِي حِجَّةِ الْوَدَاعِ: أَيُّ بَلَدٍ أحرم؟ قيل: مكة قال: أي شهر أحرم؟ فقيل: ذو الحجة. قال: أي يوم أحرم؟ قِيلَ: يَوْمُ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: إن دماءكم وَأَمْوَالَكُمْ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ إِلَى أَنْ تَبْلُغُوا رَبَّكُمْ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا. فَلَا أَرَى مِنَ الرَّأْيِ أَنْ يهراق في حرم الله﷿- دم \". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى.\n\n٢٦٢٥ - وَعَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ الرحمن بن حصن الغنوي قَالَ: \"حَدَّثَتْنِي جَدَّتِي السَّرَّي بِنْتُ نَبْهَانَ بْنِ عمرو- وكانت فِي الْجَاهِلِيَّةِ رَبَّةَ الْبَيْتِ ﵂- قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فِي حِجَّةِ الْوَدَاعِ يَقُولُ: أَتَدْرُونَ أَيُّ يوم هذا؟ قالت: وهو اليوم الذي تدعون يوم الروس قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: هَذَا أَوْسَطُ أيام التشريق. قالت: هَلْ تَدْرُونَ أَيُّ بَلَدٍ هَذَا؟ قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: هَذَا الْمَشْعَرُ الْحَرَامُ. قَالَ: إِنِّي لَا أَدْرِي لَعَلِّي لَا أَلْقَاكُمْ بَعْدَ عَامِي هَذَا، أَلَا إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ بينكم حرام بعضكم على بعض، كحرمة","vol":"3","page":231},{"text":"يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا حَتَّى تَلْقُوا اللَّهَ﷿- فَيَسْأَلُكُمْ عَنْ أَعْمَالِكُمْ، أَلَا فَلْيُبَلِّغْ أَدْنَاكُمْ أَقْصَاكُمْ. قَالَ: ثُمَّ أَتْبَعَهَا: اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ، اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ. فَتُوُفِّيَ حِينَ بَلَغَ الْمَدِينَةَ - ﷺ - \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، (وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ)، وَرَوَاهُ أَبُو داود مختصرًا جدًّا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-569>٥٦- باب الرفث والفسوق والجدالى في الحج وما جاء في الهدي</span>\n٢٦٢٦ / ١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- قَالَ:؟ فَلاَ رَفَث؟ قال: الرفث: الجماع؟ وَلا فُسُوقَ؟ وهو قَالَ: الْفُسُوقُ: الْمَعَاصِي؟ وَلاَ جدَالَ فِي الحَجِّ؟ قَالَ: الْمِرَاءُ\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ مَوْقُوفًا.\n\n٢٦٢٦ / ٢ - وَالْحَاكِمُ وَلَفْظُهُ: \" الرَّفَثُ: الْجِمَاعُ وَالْفُسُوقُ: السِّبَابُ، وَالْجِدَالُ: أَنْ تُمَارِيَ صَاحِبَكَ حَتَّى تُغْضِبَهُ \".\n\n٢٦٢٦ / ٣ - وعَنِ الْحَاكِمِ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ، وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ: \"الرَّفَثُ: التَّعَرُّضُ لِلنِّسَاءِ بِالْجِمَاعِ، وَالْفُسُوقُ: عِصْيَانُ اللَّهِ، وَالْجِدَالُ: جدال الناس \".","vol":"3","page":232},{"text":"٢٦٢٧ - وعن علي أو حذيفة﵄-: \"أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَشْرَكَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ فِي هَدْيِهِمْ، الْبَقَرَةُ عَنْ سَبْعَةٍ\". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ.\n٢٦٢٨ - وَعَنْ عَائِشَةَ﵂- قَالَتْ: \"كُنْتُ أُقَلِّدُ هَدْيَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَيَخْرُجُ الْهَدْيُ مقلدًا ويقيم النَّبِيُّ - ﷺ - حَالًّا مَا يَمْتَنِعُ مِنِ امْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِهِ \". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ.\n\n٢٦٢٩ - وَعَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ قَالَ: \"بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مَعَ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ بُدْنًا. قَالَ شَهْرٌ: فحدثني الأنصاري الذي بعث مَعَهُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - بِالْبُدْنِ قَالَ: لَمَّا مَضَيْتُ رَجَعْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ عَطِبَ بَعْضُهَا كَيْفَ أَصْنَعُ بِهِ؟ قَالَ: انْحَرْهَا ثُمَّ اجْعَلْ خُفَّهَا فِي دَمِهَا وَضَعْهُ عَلَى جَنْبَيْهَا- أَوْ عَلَى صَفْحَتِهَا- وَلَا تَأْكُلْ أَنْتَ وَلَا أَهْلُ رُفَقَتِكَ مِنْهَا شَيْئًا\". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، لِضَعْفِ بَعْضِ رُوَاتِهِ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ، وَسَيَأْتِي فِي الصَّيْدِ فِي بَابِ ذَبْحِ الْإِبِلِ.\n\n٢٦٣٠ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ صَهْبَانَ قَالَ: \"سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ﵄- عَنْ رَجُلٍ يَهْدِي بَقَرَةً، أَيَبِيعُ جِلْدَهَا وَيَتَصَدَّقُ بِثَمَنِهِ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ \". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ مَوْقُوفًا، ورجاله ثقات.","vol":"3","page":233},{"text":"٢٦٣١ - وَعَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَبْعَثُ بالهدي فيأمر الذي يبعثه معه إن أزحفه عليك شَيْءٍ فَانْحَرْهُ، وَاصْبِغْ نَعْلَهُ فِي دَمِهِ، ثُمَّ اضْرِبْ صَفْحَتَهُ وَلْيَأْكُلْهُ مَنْ بَعْدَكَ، وَلَا تَأْكُلْ مِنْهُ أَنْتَ شَيْئًا وَلَا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ رُفْقَتِكَ \". وَكَانَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ يَقُولُ ذَلِكَ. رَوَاهُ مُسَدَّدٌ.\n\n٢٦٣٢ - وعَنِ ابْنِ عُمَرَ﵄- \"فِي الرَّجُلِ يَبْعَثُ بِالْهَدْيِ وَهُوَ مُقِيمٌ قَالَ: يُوَاعِدُهُ يَوْمًا؛ فَإِذَا بَلَغَ أَمْسَكَ هُوَ عَمَّا يُمْسِكُ عَنْهُ الْحَرَامُ \". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ مَوْقُوفًا، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n\n٢٦٣٣ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ﵁- \"أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - سَاقَ مِائَةَ بَدَنَةٍ فِي حَجَّتِهِ \". رَوَاهُ الْحَارِثُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْوَاقِدِيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-570>٥٧- باب ما يجوز للمحرم أكله من الصيد وَمَا لَا يَجُوزُ</span>\n٢٦٣٤ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ﵁- \"أَنَّهُ حجَّ وَكَعْبٌ فَجَاءَ جَرَادٌ فَجَعَلَ كَعْبٌ يَضْرِبُهُ بِسَوْطٍ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا إِسْحَاقَ، أَلَسْتَ مُحْرِمًا؟! قَالَ: بَلَى، إِنَّهُ مِنْ صَيْدِ الْبَحْرِ، وإنما خرج أَوَّلُهُ مِنْ مِنْخَرِ حُوتٍ \". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ بِسَنَدٍ فِيهِ (يُوسُفُ بْنُ هِلَالٍ) لَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَهُ بِعَدَالَةٍ وَلَا جَرْحٍ، وَبَاقِي رجال الإسناد ثقات.","vol":"3","page":234},{"text":"٢٦٣٥ - وعن ابْنِ عُمَرَ﵄- قَالَ: \"لَا بأس بالخبيص والخشتنان الْأَصْفَرِ لِلْمُحْرِمِ \".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ، وَفِي سَنَدِهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ.\n٢٦٣٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ قَالَ: \"أَقْبَلْتُ مَعَ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ وَكَعْبٍ مُحْرِمِينَ بِعُمْرَةٍ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَأَمِيرُنَا مُعَاذٌ، وَأَمْرُنَا إِلَيْهِ، وَهُوَ يَؤُمُّنَا، فَلَمَّا كُنَّا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ تَبَرَّزَ مُعَاذٌ لِحَاجَتِهِ وَخَالَفَهُ رجل بحمار وحش قَدْ عَقَرَهُ، فَأَخَذَهُ كَعْبٌ فَأَهْدَاهُ إِلَى الرُّفَقَةِ. قَالَ: فَلَمْ يَرْجِعْ مُعَاذٌ إِلَّا وَقُدُورُ الْقَوْمِ تغلي فيها منه، فسأله فأخبر فَقَالَ: لَا يُطِيعُنِي أحد إِلَّا كَفَأَ قِدْرَهُ. قَالَ: فَكَفَأَ كَعْبٌ وَالْقَوْمُ قُدورَهُمْ، فَلَمَّا كُنَّا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ وَكَعْبٌ يُصَلِّي عَلَى نَارٍ إِذْ مَرَّتْ بِهِ رِجْلٌ مِنْ جَرَادٍ، فَأَخَذَ جَرَادَتَيْنِ فَقَتَلَهُمَا وَنَسِيَ إِحْرَامَهُ، ثُمَّ ذَكَرَ إِحْرَامَهُ فَرَمَى بهما. قال: فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ دَخَلَ الْقَوْمُ عَلَى عُمَرَ، وَدَخَلْتُ مَعَهُمْ. فَقَالَ كَعْبٌ: كَيْفَ تَرَى يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ فَقَصَّ عَلَيْهِ قِصَّةَ الْجَرَادَتَيْنِ. قَالَ: وَمَا بَأْسَ بِذَلِكَ يَا كَعْبُ؟ قَالَ: نعم. قال: إِنَّ حِمْيَرَ تُحِبُّ الْجَرَادَ، وَمَاذَا جَعَلْتَ فِي نَفْسِكَ؟ قَالَ: دِرْهَمَيْنِ. قَالَ: دِرْهَمَانِ خَيْرٌ مِنْ مِائَةِ جَرَادَةٍ، اجْعَلْ مَا جَعَلْتَ فِي نفسك \". رواه مسدد.\n\n٢٦٣٧ - وعن هشام بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ: \"أَنَّ الزُّبَيْرَ كَانَ يسافر بصفيف الوحش فيأكله وَهُوَ مُحْرِمٌ \".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ.\n\n٢٦٣٨ - وَعَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ﵁- أَنَّهُ قَالَ: \"كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - بِصِفَاحِ الرَّوْحَاءِ، فَإِذَا نَحْنُ بِحِمَارٍ عَقِيرٍ. فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: إِنَّ هَذَا الْحِمَارَ يُوشِكُ أَنْ يَأْتِي لَهُ طَالِبٌ. قَالَ: فَمَا لَبِثْنَا أَنْ جَاءَ صَاحِبُهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، خُذُوهُ. فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَبَا بَكْرٍ أَنْ يِقَسِّمَهُ بَيْنَ الْرِّفَاقِ. قَالَ: ثُمَّ خَرَجْنَا حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْأُثَايَةَ بالعرج إذ ظبي حاقف فِيهِ سَهْمٌ غَائِرٌ فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَبَا بَكْرٍ","vol":"3","page":235},{"text":"أَنْ يَقْفَ عَلَيْهِ، فَيَمْنَعَهُ مِنَ النَّاسِ. قَالَ: وَصَاحِبُ الْحِمَارِ رَجُلٌ مِنْ بَهْزٍ\". رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَابْنُ مَاجَهْ مُخْتَصَرًا.\n\n٢٦٣٩ - وَعَنْ جَابِرٍ﵁- \"أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَذْبَحَ النُّسُكَ إِلَّا مُسْلِمٌ \". رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وَكَذَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، وَإِبْرَاهِيمَ، وَلَيْثٍ، وعطاء، وطا وس، ومجا هد، وَالشَّعْبِيِّ.\n\n٢٦٤٠ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ذُؤَيْبٍ الْأَسَدِيِّ قَالَ: \"صَحِبْتُ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ﵁- مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ وَهُوَ مُحْرِمٌ، وَكَانَ يَأْكُلُ لَحْمَ صَيْدِ الْبَرِّ، فَقُلْتُ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: صَادِهْ حَلَالٌ، وَقَدْ سَأَلْنَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عن ذَلِكَ فَلَمْ يَرَ بِهِ بَأْسًا\". رَوَاهُ الْحَارِثُ.\n٢٦٤١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ \"أَنَّ أَبَاهُ صَنَعَ لِعُثْمَانَ﵁- نُزُلًا بِقَدِيدٍ فجيء بِثَرِيدٍ عَلَيْهِ ذَلِكَ الْحَجَلِ، فَقَالَ لِلْقَوْمِ: كُلُوا، فَإِنَّمَا أُصِيدَ مِنْ (أَجْلِي) . قَالَ: فَقَالَ الْقَوْمُ: هذا عليّ نهانا عَنْ أَكْلِهِ. فَأَرْسَلَ إِلَى عَلِيٍّ، فَجَاءَ عَلِيٌّ وَأَنَّهُ يَمْسَحُ الْخَبَطَ عَنْ يَدَيْهِ. فَقَالَ لَهُ عثمان: كله. فقال ... \" فذكره إِلَى أَنْ قَالَ: ثُمَّ قَالَ - أَعْنِي عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ: أُنْشِدُ اللَّهَ- أَوْ أَذْكُرُ اللَّهَ- رَجُلًا شَهِدَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - حِينَ جَاءَهُ الْأَعْرَابِيُّ بِبَيْضَاتِ نَعَامٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: اذْهَبْ بِهِ إِلَى أَهْلِ الحِلِّ فَإِنَّا قَوْمٌ حُرُمٌ. فَقَامَ قَوْمٌ فَشَهِدُوا، فَقَلَبَ عُثْمَانُ وَرِكَهُ فَدَخَلَ مَنْزِلَهُ، وَقَامَ الْقَوْمُ عَنِ الطَّعَامِ، فَجَاءَ أَهْلُ الْحِلِّ فَأَكَلُوهُ \".","vol":"3","page":236},{"text":"رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِسَنَدٍ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ. وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ مُخْتَصَرًا.\n\n٢٦٤٢ - وَعَنْ عَائِشَةَ﵂- \"أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - أُهْدِيَ لَهُ وَشِيقَةُ ظَبْيٍّ وَهُوَ مُحْرِمٌ فردَّها وَلَمْ يَأْكُلْهُ\".\nرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ، وَأَبُو يَعْلَى وَاللَّفْظُ لَهُ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ.\nقَالَ سُفْيَانُ: الْوَشِيقَةُ: لَحْمٌ يُطْبَخُ ثُمَّ يَيْبَسُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-571>٥٨- بَابٌ فِي جَزَاءِ الصَّيْدِ وَطَوَافِ الْإِفَاضَةِ وَفِيمَنْ قَضَى نُسُكَهُ</span>\n٢٦٤٣ / ١ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ \"أَنَّ عُمَرَ﵁- قَضَى فِي اليَرْبُوعِ جَفْرة، وَفِي الضَّبُعِ كَبْشًا، وَفِي الظَّبْيِّ شَاةً، وَفِي الْأَرْنَبِ عناقًا\". رواه مسدد موقوفًا بسند الصحيح.\n\n٢٦٤٣ / ٢ - وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَلَفْظُهُ: عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عُمَرَ قَالَ: \"فِي الْيَرْبُوعِ جَفْرَةٌ\".\n\n٢٦٤٣ / ٣ - وَأَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ وَلَفْظُهُ: عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ- وَلَا أَرَاهُ إلا قَدْ رَفَعَهُ-: \"حكم في الضبع يصيبه المحرم شاة، وَفِي الْأَرْنَبِ عِنَاقٌ، وَفِي الْيَرْبُوعِ جَفْرَةٌ، وَفِي الظبي كبش \".","vol":"3","page":237},{"text":"ورواه البيهقي.\n\n٢٦٤٤ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: \"قَالَ عَلِيٌّ﵁- فِي بَيْضِ النَّعَامِ يُصِيبُهُ الْمُحْرِمُ: تَحْمِلُ الْفَحْلَ عَلَى إِبِلِكَ؛ فَإِذَا تَبَيَّنَ لَكَ لقاحها سميت عدد ما أُصيب مِنَ الْبَيْضِ فَقُلْتُ: هَذَا هَدْيٌ لَيْسَ عَلَيْكَ ضَمَانَهَا، فَمَا صَلَحَ مِنْ ذَلِكَ كَمَا صَلَحَ، وَمَا فَسَدَ فَلَيْسَ عَلَيْكَ، كَمَا الْبَيْضُ مِنْهُ مَا يَصْلُحُ وَمِنْهُ مَا يَفْسُدُ. فَعَجِبَ مُعَاوِيَةُ مِنْ قَضَاءِ عَلِيٍّ﵄- فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَلِمَ يُعْجِبْ مُعَاوِيَةَ مَا هُوَ إِلَّا مَا يُبَاعُ بِهِ الْبَيْضُ فِي السُّوقِ وَيَتَصَدَّقُ بِهِ \". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ مَوْقُوفًا، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n٢٦٤٥ - وَعَنْ عِكْرِمَةُ: \"إِنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - حَكَمَ فِي الضَّبُعِ كَبْشًا وَجَعَلَهُ صَيْدًا\". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ مُرْسَلًا بِسَنَدٍ فِيهِ راوٍ لَمْ يُسَمَّ.\n\n٢٦٤٦ - وَعَنْ عَائِشَةَ﵂- \"أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - حَكَمَ فِي بَيْضِ النَّعَامَةِ كَسَرَهُ رَجُلٌ صِيَامُ يَوْمٍ فِي كل بَيْضَةٍ\". رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ وَأَبُو دَاوُدَ فِي الْمَرَاسِيلِ وَالدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ بِسَنَدٍ فِيهِ راوٍ لَمْ يُسَمَّ.\n\n٢٦٤٧ - وَعَنْ عَبْدِ الله بن عمرو بن العاصي﵄- \"أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قضى في كلب الصَّيْدِ إِذَا أُصِيبَ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا، وَفِي كَلْبِ الْمَاشِيَةِ شَاةً مِنَ الْغَنَمِ،","vol":"3","page":238},{"text":"وَفِي كَلْبِ الزَّرْعِ بِفَرَقٍ مِنَ الطَّعَامِ، وَفِي كَلْبِ الدَّارِ فَرَقٌ مِنْ تُرَابٍ، حَقٌّ عَلَى رَبِّ الْقَاتِلِ أَنْ يُؤَدِّيَهُ وَحَقٌّ عَلَى رَبِّ الدَّارِ أَنْ يَقْبَلَهُ \".\nرَوَاهُ ابْنُ أَبِي عُمَرَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ.\n\n٢٦٤٨ - وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - \"أوطأ راحلته أُدْحي، نَعَامٍ، فَأَتَى عَلِيًّا فَسَأَلَهُ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ﵁-: عَلَيْكَ بِكُلِّ بَيْضَةٍ جَنِينُ نَاقَةٍ أَوْ ضِرَابُهَا. فَأَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: قَدْ قَالَ عَلِيٌّ مَا قَدْ سَمِعْتُ، وَلَكِنْ هَلُمَّ إِلَى الرُّخْصَةِ، عَلَيْكَ فِي كُلٌّ بَيْضَةٍ صِيَامُ يَوْمٍ أَوْ إِطْعَامُ مِسْكِينٍ \".\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَأَبُو دَاوُدَ فِي الْمَرَاسِيلِ، وَالْحَاكِمُ، وَالْبَيْهَقِيُّ، وَقَالَ: هَذَا هُوَ الْمَحْفُوظُ. وَقِيلَ فِيهِ: عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَلِيٍّ.\n\n٢٦٤٩ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ﵂- \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَمَرَهَا أَنْ تُوَافِي صَلَاةَ الصُّبْحِ يَوْمَ النَّحْرِ بِمَكَّةَ\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n\n٢٦٥٠ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ﵄- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ قَضَى نُسُكَهُ وَسَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ\".","vol":"3","page":239},{"text":"رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو يَعْلَى، وَتَقَدَّمَ بِتَمَامِهِ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-572>٥٩- بَابٌ لُزُومُ الْمَرْأَةِ بَيْتَهَا بَعْدَ قَضَاءِ فَرْضِ الْحَجِّ</span>\n٢٦٥١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لِأَزْوَاجِهِ فِي حِجَّةِ الْوَدَاعِ: \"إِنَّمَا هِيَ هَذِهِ، ثُمَّ ظُهُورُ الْحُصُرِ. قَالَ: فَكُنَّ كُلُّهُنَّ يُسَافِرْنَ إِلَّا زَيْنَبَ وَسَوْدَةَ، فَإِنَّهُمَا قَالَتَا: لَا تُحَرِّكَنَّا دَابَّةٌ بَعْدَمَا سَمِعْنَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - \".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وَالْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، وَأَبُو يَعْلَى، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَرِجَالُهُمْ ثِقَاتٌ، وَالْبَيْهَقِيُّ وَقَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَمَنَعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ﵁- أَزْوَاجَ النَّبِيِّ - ﷺ - الحج لقول رسول الله: \"إنما هي هذه الحجة، ثُمَّ ظُهُورُ الْحُصُرِ\" قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: قَدْ رَوَيْنَا عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ أَذِنَ لَهُنَّ فِي الْحَجِّ فِي آخِرِ حَجَّةٍ حَجَّهَا، وَبَعَثَ مَعَهُنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ. وَفِيهِ وَفِي حَجِّ سَائِرِ النِّسَاءِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ المراد بقوله: \"هذه ثم ظهور الحصر\" أن لَا يَجِبُ الْحَجُّ إِلَّا مَرَّةً. وَاخْتَارَ لَهُنَّ تَرْكَ السَّفَرِ بَعْدَ أَدَاءِ الْوَاجِبِ.\n\n٢٦٥٢ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ﵂ - قَالَتْ: \"قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - في حِجَّةِ الْوَدَاعِ: إِنَّمَا هِيَ هَذِهِ الْحَجَّةُ، ثُمَّ الْجُلُوسُ عَلَى ظُهُورِ الْحُصُرِ فِي الْبُيُوتِ \".","vol":"3","page":240},{"text":"رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ.\n\n٢٦٥٣ - وعَنِ ابْنِ عُمَرَ﵄- \"أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - لَمَّا حجَّ بِنِسَائِهِ قَالَ: إِنَّمَا هِيَ هَذِهِ، ثُمَّ عَلَيْكُمْ بِظُهُورِ الْحُصُرِ\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، لِضَعْفِ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-573>٦٠- بَابٌ فَضْلُ مَكَّةَ شَرَّفَهَا اللَّهُ تَعَالَى وَعَظَّمَهَا وَالصَّيَامُ فِيهَا وَمَا جَاءَ فِي خُرُوجِ أَهْلِهَا مِنْهَا وَفَضْلُ الْمُجَاوَرَةِ بِهَا</span>\nفِيهِ حَدِيثُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعَمٍ، وَسَيَأْتِي فِي بَابِ صِلَةِ الرَّحِمِ.\n٢٦٥٤ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ قَالَ: \"لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى المدينة يمشي، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى الْبَيْتِ فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا أعلم بيتًا وضعه الله فِي الْأَرْضِ أَحَبُّ إليَّ مِنْكَ، وَلَا بَلْدَةً أحب إليَّ منك، وما خرجت عنك رَغْبَةً، وَلَكِنْ أَخْرَجَنِي الَّذِينَ كَفَرُوا. ثُمَّ نَادَى يَا بَنِي عَبْدَ مَنَافٍ، لَا يَحِلُّ لِعَبْدٍ أَنْ يَمْنَعَ عَبْدًا يَطُوفُ بِهَذَا الْبَيْتِ أَيَّ سَاعَةٍ شَاءَ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ\".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ، وَلِقِصَّةِ الطَّوَافِ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعَمٍ، رَوَاهُ أَصْحَابُ","vol":"3","page":241},{"text":"السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ، وَآخَرُ مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَقَالَ: لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعَمٍ.\n\n٢٦٥٥ / ١ - وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لَمَّا أُخْرِجَ مِنْ مَكَّةَ: \"إِنِّي لَأَخْرُجُ مِنْكِ، وَإِنِّي لِأَعْلَمُ أَنَّكِ لَأَحَبُّ بِلَادِ اللَّهِ إِلَيْهِ وَأَكْرَمُهُ عَلَيْهِ، وَلَوْلَا أَنَّ أَهْلَكِ أَخْرَجُونِي مِنْكِ لَمَا خَرَجْتُ مِنْكِ، يَا بَنِي عَبْدَ مَنَافٍ، إِنْ كُنْتُمْ وُلَاةَ هَذَا الْأَمْرِ مِنْ بَعْدِي فَلَا تمنعوا طائفًا بِبَيْتِ اللَّهِ سَاعَةً مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ، وَلَوْلَا أَنْ تَبْطُرَ قُرَيْشٌ لَأَخْبَرْتُهَا بِالَّذِي لَهَا عِنْدَ اللَّهِ، اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَذَقْتَ أَوَّلَهُمْ نَكَالًا فَأَذِقْ آخِرَهُمْ نَوَالًا\". رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ.\n\n٢٦٥٥ / ٢ - وَأَبُو يَعْلَى وَلَفْظُهُ: \"لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مِنْ مَكَّةَ تِلْقَاءَ الْغَارِ نَظَرَ إِلَى مَكَّةَ قَالَ: \"أَنْتِ أَحَبُّ بِلَادِ اللَّهِ إليَّ، وَلَوْلَا أَنَّ أَهْلَكِ أَخْرَجُونِي مِنْكِ لَمْ أَخْرُجْ مِنْكِ، فَأَعْدَى الْأَعْدَاءِ مَنْ عَدَا عَلَى اللَّهِ فِي حَرَمِهِ، أَوْ قَتَلَ غَيْرَ قَاتِلِهِ، أَوْ قَتَلَ بِذُحُولِ الْجَاهِلِيَّةِ. قَالَ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ﷿- عَلَى نَبِيِّهِ - ﷺ -:؟ وَكَأيِّن مِنْ قَرْية هِي أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَريتكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ أَهْلَكْنَاهُم؟.\nوَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مُخْتَصَرًا.\n\n٢٦٥٦ - وَعَنْ جَابِرٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقول: \"سَيَخْرُجُ أَهْلُ مَكَّةَ مِنْهَا، ثُمَّ لَا يَعْمُرُونَهَا إلا قليلَا\". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَفِي سَنَدِهِ ابْنُ لَهِيعَةَ.","vol":"3","page":242},{"text":"وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الصَّوْمِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا: \"مَنْ أَدْرَكَ شَهْرَ رَمَضَانَ فَصَامَهُ وَقَامَ مِنْهُ مَا تَيَسَّرَ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ مِائَةَ أَلْفِ شَهْرِ رَمَضَانَ بِغَيْرِ مَكَّةَ ... \" الحديث.\n\n٢٦٥٧ - وَعَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعَمٍ﵁- قَالَ: \"قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، إن أصحابك يَزْعُمُونَ أَنَّهُ لَا أُجُورَ لَنَا فِي مُقَامِنَا بمكة! فقال: لتأتينكم أجوركم ولو كنتم في جحر. وَأَصْغَى إليَّ بِرَأْسِهِ فَقَالَ: إِنَّ فِي أَصْحَابِي مُنَافِقِينَ \". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَالْحَارِثُ، وَأَبُو يَعْلَى، كُلُّهُمْ بِسَنَدٍ فِيهِ راوٍ لَمْ يُسَمَّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-574>٦١- بَابٌ فِي الْإِلْحَادِ بِمَكَّةَ وَالنَّهْيِ عَنْ أُجُورِ بُيُوتِ مَكَّةَ وَبَيْعِ رِبَاعِهَا وَمَا جَاءَ فِي حُدُودِهَا وَفِيمَنْ دَعَا أَنْ لَا يَمُوتَ بِهَا</span>\n٢٦٥٨ - وَعَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: \"كَانَ ابْنُ عُمَرَ﵄- يَضْرِبُ قُبَّتَيْنِ: قُبَّةً فِي الحِلِّ، وَقُبَّةً فِي الحَرَم. فَقِيلَ لَهُ: لَوْ كنتَ مَعَ ابْنِ عَمِّكَ وأهلِك. فقال: إن مكة مكة وإنّا أُنبئنا أَنَّ مِنَ الْإِلْحَادِ فِيهَا: كَلا، وَاللَّهِ، وَبَلَى وَاللَّهِ \".\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ.","vol":"3","page":243},{"text":"٢٦٥٩ - وعن سعيد أَبِي مَالِكٍ قَالَ: \"إِنِّي لَقَاعِدٌ فِي الحِجر مَعَ ابْنِ الزُّبَيْرِ إِذْ جَاءَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: فَقَالَ لِابْنِ الزُّبَيْرِ: إِيَّاكَ وَالْإِلْحَادَ فِي حَرَمِ مَكَّةَ؛ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقول: سيلحد بِهَا رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ لَوْ وُزِنَتْ ذُنُوبُ الثقلين بذنوبه لوزنتها قَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: فَانْظُرْ لَا تَكُونُ يَا ابْنَ الْعَاصِ، فَإِنَّكَ قَدْ قَرَأْتَ الْكُتُبَ. قَالَ: لَا وَاللَّهِ إِنِّي أُشهدك هَذَا وَجْهِي إِلَى الشَّامِ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَرِجَالِهُ ثِقَاتٌ.\nوَسَيَأْتِي فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ الْحَجِّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ مَوْقُوفًا فِي قَوْلِهِ ﷿:؟ وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بإِلحادٍ بظُلْم نُذِقْهُ مِنْ عَذَاب أَلِيم؟ قَالَ: \"لَوْ أَنَّ رَجُلًا هَمَّ فِيهِ بِإِلْحَادٍ وَهُوَ بِعَدَنَ لأذاقَه اللَّهُ- تَعَالَى- عَذَابًا أَلِيمًا\".\n\n٢٦٦٠ / ١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ (عَمْرٍو) ﵄ قَالَ: \"إِنَّ الَّذِي يَأْكُلُ (كِرَاء) بُيُوتِ مَكَّةَ إِنَّمَا يَأْكُلُ فِي بَطْنِهِ نَارًا\".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ مَوْقُوفًا.\n\n٢٦٦٠ / ٢ - وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَلَفْظُهُ: (عَنْ) عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: \"نُهِيَ عَنْ أُجُورِ بُيُوتِ مَكَّةَ، وَعَنْ بَيْعِ رِبَاعِهَا\".\n\n٢٦٦٠ / ٣ - وَالْحَاكِمُ وَلَفْظُهُ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَكَّةُ حَرَامٌ، وَحَرَامٌ بَيْعُ رِبَاعِهَا، وَحَرَامٌ بَيْعُ بيوتها\".","vol":"3","page":244},{"text":"وعَنِ الْحَاكِمِ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَقَالَ: كَذَا رُوِيَ مرفوعَا وَرَفْعُهُ وَهَمٌ. قَالَ: وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ مَوْقُوفٌ، قَالَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ عَنِ الدَّارَقُطْنِيِّ.\n\n٢٦٦١ / ١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ بِمَكَّةَ: \"اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ مَنَايَانَا بِهَا حَتَّى نَخْرُجَ مِنْهَا\".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ مُرْسَلًا، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n\n٢٦٦١ / ٢ - وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ مَرْفُوعًا بِلَفْظٍ: عَنْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ إِذَا دَخَلَ مَكَّةَ: اللَّهُمَّ ... \" فَذَكَرَهُ.\nقَالَ الطَّبَرَانِيُّ: مَعْنَاهُ عِنْدِي أَنَّهُ - ﷺ - كَرِهَ أَنْ يَمُوتَ الرَّجُلُ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي هَاجَرَ مِنْهُ، وَالشَّاهِدُ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ لِسَعْدٍ لَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ يَعُودُهُ بِمَكَّةَ: \"اللهم أتمم لسعد هجرته \".\n\n٢٦٦٢ / ١ - وعن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَسْوَدِ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ \"أَنَّ إِبْرَاهِيمَ النَّبِيَّ - ﷺ - هُوَ أَوَّلُ مَنْ نَصَبَ الْأَنْصَابَ لِلْحَرَمِ، أَشَارَ لَهُ جِبْرِيلُ﵇- إِلَى مَوَاضِعِهَا\".\n\n٢٦٦٢ / ٢ - قَالَ: وَأَخْبَرَنِي أَيْضًا \"أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - أَمَرَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ تَمِيمَ بْنَ أَسَدٍ جَدَّ عبد الرحمن بن المطلب بن تميم فحددها\". رَوَاهُ ابْنُ أَبِي عُمَرَ بِسَنَدٍ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.","vol":"3","page":245},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-575>٦٢- بَابٌ فِي شُرْبِ مَاءِ زَمْزَمَ وَذِكْرِ سِقَايَةِ الْعَبَّاسِ ﵁</span>\nفِيهِ حَدِيثُ وَائِلِ بْنِ حَجَرٍ، وَتَقَدَّمَ أَوَّلَ كِتَابِ الطَّهَارَةِ.\n٢٦٦٣ / ١ - عَنْ أَبِي ذَرٍّ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مُنْذُ كم أنت هاهنا؟. قَالَ: قُلْتُ: مُنْذُ ثَلَاثِينَ يَوْمًا وَلَيْلَةً. قَالَ: مُنْذُ ثَلَاثِينَ يَوْمًا وَلَيْلَةً! قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: فَمَا طَعَامُكَ؟ قُلْتُ: مَا كَانَ طَعَامٌ وَلَا شَرَابٌ إِلَّا مَاءُ زَمْزَمَ، وَلَقَدْ سَمِنْتُ حَتَّى تَكَسَّرَتْ عِكَنُ بَطْنِي، وَمَا أَجِدُ عَلَى كَبِدِي سَخْفَةَ جُوعٍ. قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: إِنَّهَا مُبَارَكَةٌ، وَهِيَ طَعَامُ طُعْمٍ وَشِفَاءُ سُقْمٍ \".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطيالسي بسند الصحيح.\n\n٢٦٦٣ / ٢ - وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِهِ بِلَفْظٍ: \"زَمْزَمُ طَعَامُ طعم، وشفاء سقم \".\nورواه الْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الْكُبْرَى.\nوَرَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ دُونَ قَوْلِهِ: \"وَشِفَاءُ سُقْمٍ \" وَهَذِهِ الزِّيَادَةُ رَوَاهَا الْبَزَّارُ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَابْنُ مَاجَهْ.","vol":"3","page":246},{"text":"وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عباس.\nقوله: \"طَعَامُ طُعْم \" بِضَمِّ الطَّاءِ وَسُكُونِ الْعَيْنِ- أَيْ: طَعَامٌ يَشْبَعُ مَنْ أَكَلَهُ.\n\n٢٦٦٤ / ١ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: \"قُلْتُ لِلْعَبَّاسِ﵄-: سَلْ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الْحِمَايَةَ قَالَ: فَقَالَ: أَعْطَيْتُكُمْ مَا هو خير منها السقاية، ترزؤكم وَلَا تَرْزَءوُنَهَا. قَالَ: قُلْتُ لِقَبِيصَةَ: فَسَأَلَ النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالَ: لَمْ يَزِدْ على هذا، ولا يكونإلا قَدْ، سَأَلَهُ \".\nرَوَاهُ إِسْحَاقُ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ، وَلَفْظُهُمْ وَاحِدٌ.\n\n٢٦٦٤ / ٢ - وَأَبُو يَعْلَى وَلَفْظُهُ: \"قَالَ عَلِيٌّ للعباس: قل للنبي ل يُعْطِيكَ الْخَزَانَةَ فَسَأَلَهُ الْعَبَّاسُ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: أعطيكم مَا هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ مِنْ ذَلِكَ، مَا ترزؤكم وَلَا تَرْزَءُونَهَا. فَأَعْطَاهُمُ السِّقَايَةَ\".\n\n٢٦٦٤ / ٣ - وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ وَلَفْظُهُ: \"قُلْتُ لِلْعَبَّاسِ: سَلْ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - لَنَا الْحِجَابَةَ فَسَأْلَهُ فَقَالَ: أُعْطِيكُمُ السقاية ترزؤكم وَلَا تَرْزَءُونَهَا. فَقُلْتُ لِلْعَبَّاسِ: سَلْ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَسْتَعْمِلُكَ عَلَى الصَّدَقَاتِ. فَقَالَ: مَا كُنْتُ لِأَسْتَعْمِلُكَ عَلَى غُسَّالَةِ ذُنُوبِ الناس \".","vol":"3","page":247},{"text":"٢٦٦٥ - وعَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ﵁- قَالَ: \"أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عِنْدَ السِّقَايَةِ فَذَهَبَ لَيَشْرَبَ مِنَ الْحَوْضِ الَّذِي يَشْرَبُ مِنْهُ النَّاسُ، فَقُلْنَا لَهُ: أَلَا نُخْرِجُ لَكَ؟ فَإِنَّ هَذَا خَاضَهُ النَّاسُ بأيديهم؛ فقال: بَلِ اسْقُونِي مِنْ هَذَا الَّذِي قَدْ شَرِبَ النَّاسُ مِنْهُ. قَالَ: فَشَرِبَ مِنَ الَّذِي يَشْرَبُ مِنْهُ النَّاسُ \".\nرَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ بِسَنَدٍ فِيهِ انْقِطَاعٌ، وَهُوَ عِنْدَهُمْ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ.\n\n٢٦٦٦ - وَعَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ أبي رَافِعٍ﵁- قَالَ: \"لَمَّا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - الْجَمْرَةَ انْصَرَفَ إِلَى الْمَنْحَرِ، ثُمَّ سَارَ حَتَّى أَتَى الْبَيْتَ فَطَافَ بِهِ سَبْعًا، ثُمَّ أَتَى زَمْزَمَ فَأَتَى بِسَجْلٍ مِنْ مَاءٍ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ قَالَ: انْزَعُوا عَلَى سِقَايَتِكُمْ يَا بَنِي عَبْدَ الْمُطَّلِبِ، فَلَوْلَا أَنْ يَغْلِبَكُمُ النَّاسُ عَنْهَا لَنَزَعْتُ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-576>٦٣- بَابٌ إِخْرَاجُ يَهُودِ الْحِجَازِ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ وَمَا جَاءَ فِي طَوَافِ الْوَدَاعِ</span>\n٢٦٦٧ / ١ - عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَخْرِجُوا يَهُودَ الْحِجَازِ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ \".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَمُسَدَّدٌ والحميدي وَابْنُ أَبِي عُمَرَ.\n\n٢٦٦٧ / ٢ - وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَالْبَزَّارُ بِلَفْظٍ: \"آخر ما","vol":"3","page":248},{"text":"تَكَلَّمَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: أَخْرِجُوا الْيَهُودَ مِنَ الْحِجَازِ، وَأَهْلَ نَجْرَانَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ \".\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ، وَسَيَأْتِي فِي آخِرِ كِتَابِ الْجِهَادِ، وَآخَرُ مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ.\n٢٦٦٨ - وَعَنْ عَطَاءٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قال: \"من حجَّ هَذَا الْبَيْتَ فَلْيَكُنْ آخِرُ عَهْدِهِ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ. ورخَّص لِلنِّسَاءِ\".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ مُرْسَلًا بِسَنَدٍ فِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n\n٢٦٦٩ - وعَنِ ابْنِ عُمَرَ﵄- قَالَ: \"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ يَنْفِرَ الْمَرْءُ حَتَّى يكون آخر عهده بِالْبَيْتِ إِلَّا الْحُيَّضُ رَخَصَّ لَهُنَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -\".\nرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، لِضَعْفِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ الْمَكِّيِّ. وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ دُونَ قَوْلِهِ: \"إِلَّا الْحُيَّضُ ... \" إِلَى آخِرِهِ.\n\n٢٦٧٠ - وَعَنْهُ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ﵁- بِمِنًى يَقُولُ: \"أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ النَّفْرَ غدَا فَلَا يَنْفِرْنَ أَحَدٌ حَتَّى يَطُوفَ بِالْبَيْتِ؛ فَإِنَّ آخِرَ النُّسُكِ الطَّوَافُ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ، لِتَدْلِيسِ ابْنِ إِسْحَاقَ.","vol":"3","page":249},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-577>٦٤- بَابٌ فَضْلُ الْمَدِينَةِ الْمُشَرَّفَةِ وَمَا جَاءَ فِي حِمَى الْمَدِينَةِ وَدُخُولِهَا لَيْلًا وَالْإِقَامَةِ بِهَا إِلَى الْمَمَاتِ</span>\n٢٦٧١ - عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ﵁- قَالَ: \"مَا عِنْدَنَا إِلَّا كِتَابُ اللَّهِ وَهَذِهِ الصَّحِيفَةُ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ: الْمَدِينَةُ حرمٌ مَا بَيْنَ عِيرَ إِلَى ثَوْرَ، مَنْ أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثًا أَوْ آوَى مُحْدِثًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ والملائكة والناس، وقال: ذِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ يَسْعَى بِهَا أَدْنَاهُمْ، وَمَنِ احْتَقَرَ مُسْلِمًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا، وَمَنْ تَوَّلَى قَوْمًا بِغَيْرِ إِذْنِ مَوَالِيهِ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ \".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، وَأَبُو يَعْلَى وَاللَّفْظُ لَهُ، وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا بِاخْتِصَارٍ.\n٢٦٧٢ - وَعَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ﵁- \"أَنَّ رَجُلًا قَدِمَ مِنَ الْأَرْيَافِ فَأَخَذَهُ الْوَجَعُ فَرَجَعَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: إِنِّي لَأَرْجُو ألا يَطْلُعَ عَلَيْنَا نِقَابُهَا- يَعْنِي: نِقَابَ الْمَدِينَةِ\".\nرَوَاهُ أبو داود الطيالسي.\n\n٢٦٧٣ / ١ - وعن عبد الرحمن بن جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ﵄- قَالَ: \"خَرَجَ جَابِرٌ يَوْمَ الْحَرَّةِ فَنَكِبَتْ رجله بحجر فَقَالَ: تَعِسَ مَنْ أَخَافَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قُلْتُ: وَمَنْ أَخَافَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -؟ قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله - ﷺ - يقول: مَنْ أَخَافَ هَذَا الْحَيَّ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَدْ أخاف ما بين هذين- يعني: جنبيه \".","vol":"3","page":250},{"text":"رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ.\n\n٢٦٧٣ / ٢ - وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَالْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ بَلَفْظٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"مَنْ أَخَافَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ؟ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا، مَنْ أَخَافَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ فَقَدْ أَخَافَ مَا بَيْنَ هَذَيْنِ- يَعْنِي: قَلْبَهُ \".\n\n٢٦٧٣ / ٣ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَلَفْظُهُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ أَخَافَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ أَخَافَهُ اللَّهُ \".\n\n٢٦٧٤ - وعَنِ ابْنِ عُمَرَ﵄- سَمِعْتُ رسول الله يسهم يقول: \"اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي مَدِينَتِنَا، وَبَارِكْ لَنَا فِي شَامِنَا، وَبَارِكْ لَنَا فِي يَمَنِنَا، وَبَارِكْ لَنَا فِي صَاعِنَا، وَبَارِكْ لَنَا فِي مُدِّنَا\".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، لِضَعْفِ بِشْرِ بْنِ حرب.\nقرله: \"فِي صَاعِنَا ومُدِّنا\" يُرِيدُ فِي طَعَامِنَا الْمَكِيلِ بِالصَّاعِ وَالْمُدِّ، وَمَعْنَاهُ: أَنَّهُ دَعَا لَهُمْ بِالْبَرَكَةِ فِي أَقْوَاتِهِمْ جَمِيعًا.\n\n٢٦٧٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"اللَّهُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ، وَإِنِّي عَبْدُكَ وَرَسُولُ اللَّهِ وَإِنِّي حَرَّمْتُ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا كَمَا حَرَّمَ إِبْرَاهِيمُ مَكَّةَ. وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَقُولُ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لو أجد الظباء ببطحان ما ذعرتها\".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ بِسَنَدِ الصَّحِيحِ، وَهُوَ فِي مُسْلِمٍ وَابْنِ مَاجَهْ بِاخْتِصَارٍ.\n\n٢٦٧٦ - وعَنِ ابْنِ عُمَرَ﵄- \"أَنَّهُ كَانَ يَدْخُلُ الْمَدِينَةَ عِشَاءً إِذَا جَاءَ مِنْ مَكَّةَ\".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ، وَرِجَالُهُ ثقات.","vol":"3","page":251},{"text":"٢٦٧٧ - وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ﵁- قَالَ: \"كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي سَفَرٍ فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا، فَتَعَجَّلَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَتَفَقَدَّهُمُ النَّبِيُّ - ﷺ - فَقُلْنَا: تَعَجَّلُوا إِلَى الْمَدِينَةِ فَقَالَ: لَيَتْرُكَنَّهَا أَحْسَنَ مَا كَانَتْ، لَيْتَ شِعْرِي مَتَّى تخرج نار من جبل الوراق تضيء لَهَا أَعْنَاقُ الْإِبِلِ بِبَصْرَى بُروُكًا كَضَوْءِ النَّهَارِ\".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ.\n\n٢٦٧٨ / ١ - وَعَنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"يتيه قوم قبل المشرق مُحَلَّقَةٌ رُءُوسُهُمْ. وَسُئِلَ عَنِ الْمَدِينَةِ فَقَالَ: حَرَمًا آمِنًا، حَرَمًا آمِنًا\"\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ.\n٢٦٧٨ / ٢ - وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ في صحيحه ولفظه: \"يَتِيهُ قَوْمٌ قِبَلَ الْمَشْرِقِ مُحَلَّقَةٌ رُءُوسُهُمْ \".\n\n٢٦٧٩ - وَعَنْ سعد وَأَبِي هُرَيْرَةَ﵄- قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"اللهم بَارِكْ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ فِي مُدِّهِمْ، وَبَارِكْ لَهُمْ فِي صَاعِهِمْ، وَبَارِكْ لَهُمْ فِي مَدِينَتِهِمْ، اللَّهُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ عَبْدُكَ وَخَلِيلُكَ، وَإِنِّي عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ، وَإِنَّ إِبْرَاهِيمَ سَأَلَ لِمَكَّةَ، وَإِنِّي أَسْأَلُكَ لِلْمَدِينَةِ مثلما سَأَلَ إِبْرَاهِيمُ لِمَكَّةَ وَمِثْلَهُ مَعَهُ، إِنَّ الْمَدِينَةَ (مشتبكة بالملائكة)، على كل كنف مِنْهَا مَلَكَانِ يَحْرُسَانِهَا فَلَا يَدْخُلُهَا الدَّجَّالُ وَلَا الطاعون، من أَرَادَ أَهْلَهَا بِسُوءٍ أَذَابَهُ اللَّهُ كَمَا يَذُوبُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ\".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو يَعْلَى، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ بِاخْتِصَارٍ.\n\n٢٦٨٠ / ١ - وعَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ﵁- أن رسول الله - ﷺ - قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ﷿- قَدْ طَهَّرَ هَذِهِ الْقَرْيَةَ مِنَ الشِّرْكِ إِنْ لَمْ تُضِلْهُمُ النُّجُومُ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ فيه انقطاع.","vol":"3","page":252},{"text":"٢٦٨٠ / ٢ - وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ مُتَّصِلَةٍ: قَالَ الْعَبَّاسُ: \"خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مِنَ الْمَدِينَةِ، فَالْتَفَتَ إِلَيْهَا فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ﷿- قَدْ برَّأ هَذِهِ الْجَزِيرَةَ مِنَ الشَّرْكِ وَلَكِنْ أَنْ تُضِلَّهُمُ النُّجُومُ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ تُضُلُّهُمُ النُّجُومُ؟! قَالَ: يُنْزِلُ اللَّهُ﷿- الْغَيْثَ فَيَقُولُونَ: مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا\".\n\n٢٦٨١ - وَعَنْ سُبَيْعَةَ الْأَسْلَمِيَّةِ﵂- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"مَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَمُوتَ بِالْمَدِينَةِ فَلْيَمُتْ؛ فَإِنَّهُ لَنْ يَمُوتَ بِهَا أَحَدٌ إِلَّا كُنْتُ لَهُ شَفِيعًا- أَوْ شَهِيدًا- يَوْمَ الْقِيَامَةِ\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَرِجَالُهُ مُحْتَجٌّ بِهِمْ فِي الصَّحِيحِ إِلَّا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عِكْرِمَةَ رَوَى عَنْهُ جَمَاعَةٌ، وَلَمْ أَرَ مَنْ تَكَلَّمَ فِيهِ. وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: هُوَ خَطَأٌ؛ إِنَّمَا هو عن صميتة نتهى.\nوَحَدِيثُ صُمَيْتَةَ اللَّيْثِيةِ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَسَيَأْتِي فِي بَابِ زِيَارَةِ قَبْرِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَآخَرُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ في صحيحه.\n\n٢٦٨٢ - و(عَنْ) هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"فُتِحَتِ الْمَدَائِنُ بِالسَّيْفِ، وَفُتِحَتِ الْمَدِينَةُ بِالْقُرْآنِ \".\nرَوَاهُ أَبُو يعلى مرسلا بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، لِضَعْفِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْمَخْزُومِيِّ، وَإِنَّمَا هُوَ قَوْلُ مَالِكٍ، جَعَلَهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ مَرْفُوعًا وَأَبْرَزَ لَهُ إِسْنَادًا، وَقَدْ رَوَاهُ غَيْرُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ فَزَادَ فِي الْإِسْنَادِ عائشة.","vol":"3","page":253},{"text":"٢٦٨٣ - وَعَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ﵁- قَالَ: \"بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَعْلَمُ على حمى المدينة أعلم علىأشراف ذات الجيش، وأعلم على أعلام المضبوعة، وَعَلَى أَشْرَافِ مَخِيضٍ، وَعَلَى أَشْرَافِ قَنَاةٍ\".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ.\n\n٢٦٨٤ - وعَنِ السَّائِبِ بْنِ خَلَّادٍ﵁- أن رسول الله - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ أَخَافَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ ظُلْمًا أَخَافَهُ اللَّهُ، وَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ؛ لَا يُقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا\".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ.\n\n٢٦٨٥ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ قال: أخبرني أبو البختري الطَّائِيِّ \"أَنَّ نَاسًا كَانُوا بِالْكُوفَةِ مَعَ أَبِي الْمُخْتَارِ فَقُتِلُوا إِلَّا رَجُلَيْنِ حَمَلَا عَلَى الْعَدُوِّ بَأَسْيَافِهِمْ فَأَفْرَجُوا لَهُمَا فَنَجِيَا أَوْ ثَلَاثَةً، فَأَتَوْا الْمَدِينَةَ فَخَرَجَ عُمَرُ وَهُمْ قُعُودٌ يَذْكُرُونَهُمْ. قَالَ عمر: (عمَّ) قُلْتُمْ لَهُمْ؟ قَالُوا: اسْتَغْفَرْنَا لَهُمْ وَدَعَوْنَا لَهُمْ. قَالَ: لَتُحَدِّثُنِّي مَا قُلْتُمْ لَهُمْ. قَالُوا: اسْتَغْفَرْنَا لَهُمْ وَدَعَوْنَا. قَالَ: لَتُحَدِّثُنِّي مَا قُلْتُمْ لَهُمْ أو لتلقون مني قبوحًا. قالوا: إنا قُلْنَا: إِنَّهُمْ شُهَدَاءُ. قَالَ عُمَرُ: وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ، وَالَّذِي بَعَثَ مُحَمَّدًا بِالْحَقِّ، وَالَّذِي لَا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّا بِإِذْنِهِ، مَا تَعْلَمُ نَفْسٌ حَيَّةٌ مَاذَا عِنْدَ اللَّهِ لِنَفْسٍ مَيْتَةٍ إِلَّا نَبِيَّ اللَّهِ؛ فَإِنَّهُ قَدْ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ، وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ، وَالَّذِي بَعَثَ مُحَمَّدًا بِالْحَقِّ، وَالَّذِي لَا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّا بِإِذْنِهِ إِنَّ الرَّجُلَ يُقَاتِلُ رِيَاءً، وَيُقَاتِلُ حَمِيَّةً، وَيُقَاتِلُ يُرِيدُ بِهِ الدُّنْيَا، وَيُقَاتِلُ يُرِيدُ بِهِ الْمَالَ، وَمَا لِلَّذِينَ يُقَاتِلُونَ عِنْدَ اللَّهِ إِلَّا مَا فِي أَنْفُسِهِمْ، إِنَّ اللَّهَ اخْتَارَ لِنَبِيِّهِ الْمَدِينَةَ وَهِيَ أَقَلُّ الْأَرْضِ طَعَامًا وَأَمْلَحُهُ مَاءً إِلَّا مَا كَانَ مِنْ هَذَا التَّمْرِ، وَإِنَّهُ لَا يَدْخُلُهَا الدَّجَّالُ، وَلَا الطَّاعُونُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ- تَعَالَى\". رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ، ورجاله ثقات.","vol":"3","page":254},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-578>٦٥- بَابٌ فِي أَسْمَاءِ الْمَدِينَةِ الْمُشَرَّفَةِ وَمَا جَاءَ فِي صَيْدِهَا</span>\nفِيهِ حَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ، وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ.\n٢٦٨٦ - وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ﵁- قَالَ: \"لَمَّا أَقْبَلْنَا مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: هَذِهِ طِيبَةُ، أَسْكَنَنِيهَا رَبِّي﷿- تَنْفِي خَبَثَ أَهْلِهَا كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ، فَمَنْ لَقِيَ منكم أحدًا مِنَ الْمُتَخَلِّفِينَ فَلَا يُكَلِّمَنَّهُ وَلَا يُجَالِسَنَّهُ \". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَفِي سَنَدِهِ مُوسَى بْنُ عُبَيَدَةَ الرَّبَذِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ.\n\n٢٦٨٧ - وعَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: \"مَنْ قَالَ لِلْمَدِينَةِ: يَثْرِبَ؛ فَلَْيَسْتَغْفِرِ اللَّهَ، هِيَ طِيبَةُ- ثَلَاثَ مَرَّاتٍ\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الموصلي مَوْقُوفًا وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ مَرْفُوعًا، وَمَدَارُ إِسْنَادِيهِمَا عَلَى يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ.\nوَقَدْ سُمِّيَتِ الْمَدِينَةُ وَمَكَّةُ بِأَسْمَاءٍ، وَنَظْمُ ذَلِكَ فِي هَذِهِ الْأَبْيَاتِ:\nبطيبة دار يثرب قدتسمت *** مَدِينَةُ طَابَةَ الْحِصْنَ الْحَصِينِ\nوَفِي أُمِّ الْقُرَى الْبَشَاشَةُ اجْعَلْ *** أَسَامِي مَكَّةَ الْحَرَمِ الْمَصُونِ\nبُحَاطِمَةٍ صلاح وأم رَحِمٍ *** وَبَكَّةٍ بَلْدَةٍ بَلَدٍ أَمِينِ\nوَطَسٍ قَادِسٍ عَرْشٍ وَكُونِي *** مُقَدَّسةٍ وَبَاشَّةٍ أَوْ بَنُونِ","vol":"3","page":255},{"text":"٢٦٨٨ / ١ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ﵁- أن رسول الله - ﷺ - قال: \"من وجدتموه يقطع من الشجرة شَيْئًا- يَعْنِي: شَجَرَ الْحَرَمِ- فَلَكُمْ سَلَبُهُ، لَا يعضد شَجَرُهَا وَلَا يُقْطَعْ. قَالَ: فَرَأَى سَعْدٍ غِلْمَانًا يَقْطَعُونَ، فَأَخَذَ مَتَاعَهُمْ، فَانْتَهَوْا إِلَى مَوَالِيهِمْ فَأَخْبَرُوهُمْ أَنَّ سَعْدًا فَعَلَ كَذَا وَكَذَا، فَأَتَوْهُ فقَالُوا: يَا أَبَا إِسْحَاقَ، إِنَّ غِلَمَانَكَ- أَوْ مَوَالِيكَ- أخذوا متاع غلماننا! فقالت: بل أنا أخذته، سمعت رسول الله يَقُولُ: مَنْ وَجَدْتُمُوهُ يَقْطَعُ مِنْ شَجَرِ الْحَرَمِ فلكم سلبه. ولكن سلوني من مايما مَا شِئْتُمْ \".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ بلفظ واحد.\n\n٢٦٨٨ / ٢ - وَمُسَدَّدٌ وَلَفْظُهُ: \"أَنَّ سَعْدًا كَانَ يَخْرُجُ مِنَ الْمَدِينَةِ فَيَجِدُ الْحَاطِبَ من الحطاب معه شجر رطب قد عضده مِنْ بَعْضِ شَجَرِ الْمَدِينَةِ، فَيَأْخُذُ عَلَيْهِ فَيُكَلِّمُ فيه فيقولن: لَا أَدَعُ غَنِيمَةً أَغْنَمَنِيهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -. قَالَ: وَإِنِّي مِنْ أَكْثَرِ النَّاسِ مَالًا\".\n٢٦٨٨ / ٣ - وَرَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ وَلَفْظُهُ: \"وَجَدَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ عَاصِيَةَ تَقْطَعُ الْحِمَى، فَأَخَذَ فَأْسَهَا وَعَبَاءَتَهَا، فَاسْتَعْدَتْ عَلَيْهِ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ﵁- فَقَالَ: أَدِّ إليها فأسها وعباءتها. فقال: وَاللَّهِ لَا أُؤَدِّي إِلَيْهَا غَنِيمَةً غَنَمْنِيهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -. قَالَ: فَلَقَدِ اتخذ سعد من تلك الفأس مسحاة فَمَا زَالَ يَعْمَلُ بِهَا حَتَّى مَاتَ \".\n\n٢٦٨٨ / ٤ - وَفِي رواية له مرسلة: \"من وجدتم قطع من الحمى شيئًا فاضربوه واسلبوه\".\n\n٢٦٨٨ / ٥ - وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَلَفْظُهُ: قَالَ سَعْدٌ: \"سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَنْهَى أَنْ يُقْطَعَ مِنْ شَجَرِ الْمَدِينَةِ قَالَ: وَمَنْ قَطَعَ مِنْهُ شَيْئًا فَلِمَنْ يأخذه سَلَبُهُ \".\n\n٢٦٨٨ / ٦ - وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ: \"رَأَيْتُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ أَخَذَ رَجُلًا يَصِيدُ فِي حَرَمِ الْمَدِينَةِ الَّذِي حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَسَلَبَهُ ثِيَابَهُ، فَجَاءَ مَوَالِيهِ، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - حرم هذا الحوم وَقَالَ: مَنْ رَأَيْتُمُوهُ يَصِيدُ فِيهِ فَلَكُمْ سَلَبُهُ. فَلَا أَرُدُّ عَلَيْهِ طُعْمَةً أَطَعَمَنِيهَا رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَلَكِنْ إِنْ شِئْتُمْ أَعْطَيْتُكُمْ ثَمَنَهُ مِنْ مَالِي \".","vol":"3","page":256},{"text":"٢٦٨٨ / ٧ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ وَلَفْظُهُ: \"سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ وَأَتَاهُ قَوْمٍ فِي عَبْدٍ لَهُمْ أَخَذَ سَعْدٌ سَلَبَهُ، رَآهُ يَصِيدُ فِي حَرَمِ الْمَدِينَةِ الَّذِي حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَأَخَذَ سَلَبَهُ فكلَّموه فِي أن يرد عليهم سَلَبَهُ فَأَبَى وَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ حِينَ حدَّ حُدُودَ حَرَمِ الْمَدِينَةِ فَقَالَ: مَنْ وَجَدْتُمُوهُ يَصِيدُ فِي هَذِهِ الْحُدُودِ مَنْ أَخَذَهُ فَلَهُ سَلَبُهُ. فَلَا أَرُدُّ عَلَيْهِ طُعْمَةً أَطَعَمَنِيهَا رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَلَكِنْ إِنْ شِئْتُمْ غَرِمْتُ لَكُمْ ثَمَنَ سَلَبِهِ \".\nوَرَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ بِاخْتِصَارٍ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ وَبِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ والسياؤا وَفِي هَذَا زِيَادَةُ الِاسْتِعْدَاءِ عَلَيْهِ إِلَى عُمَرَ، وَإِقْرَارُ عُمَرَ لَهُ عَلَى ذَلِكَ.\n٢٦٨٩ / ١ - وَعَنْ شُرَحْبِيلَ (قال): \"اصطدت طيًرا بالمدينة فَرَآهُ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ فَانْتَزَعَهُ مِنْ يَدِي فَأَرْسَلَهُ \".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ.\n\n٢٦٨٩ / ٢ - وَالْحُمَيْدِيُّ وَلَفْظُهُ: \"أَتَانَا زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَنَحْنُ فِي حَائِطٍ نَنْصُبُ فِخَاخًا لِلطَّيْرِ، فَطَرَدَنَا وَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - نَهَى عَنْ صَيْدِ الْمَدِينَةِ\".\nوَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ.\n\n٢٦٨٩ / ٣ - وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الْكُبْرَى وَاللَّفْظُ لَهُ وَلَفْظُهُ: \"أَنَّ شُرَحْبِيلَ بن سعد دخل الأسواف - مُوضِعًا بِالْمَدِينَةِ- فَاصْطَادَ نَهْسًا- يَعْنِي: طَيْرًا- فَدَخَلَ عَلَيْهِ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَهُوَ مَعَهُ، قَالَ: فَعَرَكَ أُذُنِي ثُمَّ قَالَ: خَلِّ سَبِيلَهُ لَا أُمَّ لَكَ، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - حَرَّمَ مَا بَيْنَ لابتيها؟! \".","vol":"3","page":257},{"text":"وله شواهد فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وأنس بن مالك وغيرهم. وعبد الله بن زيد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-579>٦٦- بَابٌ فَضْلُ مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ الْمُشَرَّفَةِ وَالصَّلَاةِ فِيهِ وَمَا جَاءَ فِي زِيَارَةِ قَبْرِ سَيِّدِنَا رَسُولِ الله قيل وَالْأَدَبِ عِنْدَ زِيَارَتِهِ</span>\n٢٦٩٠ - عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الْمَسَاجِدِ إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ \".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ عَنِ الْوَاقِدِيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.\nلَكِنْ تَقَدَّمَ لَهُ شَوَاهِدُ فِي كِتَابِ الْمَسَاجِدِ.\n\n٢٦٩١ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ﵁- سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"مَنْ زَارَ قَبْرِي- أَوْ قَالَ: مَنْ زَارَنِي- كُنْتُ لَهُ شَهِيدًا- أَوْ شَفِيعًا- وَمَنْ مَاتَ فِي أَحَدِ الْحَرَمَيْنِ بَعَثَهُ اللَّهُ﷿- فِي الْآمِنِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ بِسَنَدٍ ضِعيِفٍ لِجَهَالَةِ التَّابِعِيِّ، وَرَوَاهُ البزار بزيادة طويلة، ورواه البيهقي وقال: إسناد مَجْهُولٌ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ سُبَيْعَةَ رَوَاهُ","vol":"3","page":258},{"text":"أبو يعلى والطبراني في الكبير بسند صحيح.\n\n٢٦٩٢ - وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَشَدُّ أُمَّتِي لِي حُبًّا قَوْمٌ يَكُونُونَ بَعْدِي، يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ أَنَّهُ أَعَطى أَهْلَهُ وَمَالَهُ وَأَنَّهُ يَرَانِي \". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، لِجَهَالَةِ التَّابِعِيِّ.\n٢٦٩٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَيَأْتِيَنَّ عَلَيْكُمْ يَوْمٌ لأدن يَرَانِي أَحَدُكُمْ ثُمَّ لَا يَرَانِي أَحَبُّ إِلَيْهِ من أدن يَكُونَ لَهُ مِثْلَ أَهْلِهِ وَمَالِهِ \" أَوْ كَمَا قَالَ.\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، لتدليس محمد بن إسحاق.\n\n٢٦٩٤ - وعن ابْنِ عُمَرَ﵄- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ حجَّ فَزَارَنِي بَعْدَ وَفَاتِي كَانَ كَمَنْ زَارَنِي فِي حَيَاتِي \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ بِسَنَدٍ فِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، وَالْجُمْهُورُ عَلَى ضَعْفِهِ.\n\n٢٦٩٥ - وَعَنْهُ: \"أَنَّهُ كَانَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ - ﷺ - ثُمَّ أَتَى الْقَبْرَ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا بَكْرٍ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَةُ \"\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ وَالْبَيْهَقِيُّ مَوْقُوفًا بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.\n٢٦٩٦ - وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: \"اسْتَأْذَنَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، أيدخل عمر؟ \".","vol":"3","page":259},{"text":"رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالنَّسَائِيُّ في اليوم والليلة.\n\n٢٦٩٧ - وعن علي بن حسين: \"أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا يَجِيءُ إِلَى فُرْجَةٍ كَانَتْ عِنْدَ قَبْرِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَيَدْخُلُ فِيهَا فَيَدْعُو فَنَهَاهُ، فَقَالَ: أَلَا أُحَدِّثُكُمْ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ أَبِي، عَنْ جَدِّي، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: لَا تَتَّخِذُوا قَبْرِي عِيدًا، وَلَا بُيُوتَكُمْ قُبُورًا؛ فإن تسليمكم يَبْلُغُنِي أَيْنَمَا كُنْتُمْ\".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَنْهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ، وَتَقَدَّمَ فِي الْمَسَاجِدِ.\n\n٢٦٩٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا تَجْعَلَنَّ قَبْرِي وَثَنًا، لَعَنَ اللَّهُ قَوْمًا اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ دُونَ قَوْلِهِ: \"لَا تَجْعَلَنَّ قَبْرِي وَثَنًا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-580>٦٧- بَابٌ مَا بَيْنَ الْقَبْرِ وَالْمِنْبَرِ رَوْضَةٌ وَمَا جَاءَ فِي فَضْلِ الدَّفْنِ بِالْبَقِيعِ</span>\n٢٦٩٩ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ﵄- قَالَ: \"مَا بَيْنَ الْقَبْرِ وَالْمِنْبَرِ رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ\". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ مَوْقُوفًا، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.","vol":"3","page":260},{"text":"٢٧٠٠ / ١ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا بَيْنَ قَبْرِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ\".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ.\n\n٢٧٠٠ / ٢ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وَالْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ وَلَفْظُهُمْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ، أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - قال: \"مَا بَيْنَ قَبْرِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ، وَمِنْبَرِي عَلَى حَوْضِي \".\nوَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَالتِّرْمِذِيِّ وَإِنَّمَا أَوْرَدْتُهُ لِانْضِمَامِهِ مَعَ أَبِي سَعِيدٍ.\n٢٧٠١ - وَعَنْ قُنْفُذٍ قَالَ: \"رَأَيْتُ الزُّبَيْرَ كَثِيرًا يُصَلِّي بَيْنَ الْقَبْرِ وَالْمِنْبَرِ، فَقُلْتُ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: مَا بَيْنَ قَبْرِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ\".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ هَكَذَا عَنِ الْوَاقِدِيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. وَأَعَادَهُ فَقَالَ:\n\"مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي \".\n\n٢٧٠٢ - وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"ما بَيْنَ قَبْرِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ، وَمِنْبَرِي عَلَى تُرْعَةٍ مِنْ تُرَعِ الْجَنَّةِ\". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ بِسَنَدٍ فِيهِ أَبُو بَكْرِ بن أبي سبرة العامري،","vol":"3","page":261},{"text":"وهو ضعيف، واللفظ لأبي يعلى.\n\n٢٧٠٣ - وَعَنْ جَابِرٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"ما بَيْنَ بَيْتِي إِلَى حُجْرَتِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ، وَإِنَّ مِنْبَرِي عَلَى تُرْعَةٍ مِنْ تُرَعِ الْجَنَّةِ\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِسَنَدٍ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ.\n\n٢٧٠٤ - وَعَنْ أُمِّ قَيْسِ بِنْتِ مِحْصَنٍ﵂- قَالَتْ: \"لَقَدْ رَأَيْتُنِي ورَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - آخِذٌ بِيَدِي فِي بَعْضِ سِكَكِ الْمَدِينَةِ وَمَا فِيهَا بَيْتٌ حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى بقيع الغرقد فقال: يَا أُمَّ قَيْسٍ. قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَسَعْدَيْكَ. قَالَ: تَرَيْنَ هَذِهِ الْمَقْبَرَةَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قال: يبعث منها سبعون ألف وُجُوهُهُمْ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ. فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَأَنَا؟ فَقَالَ: وَأَنْتَ. فَقَامَ آخَرُ فَقَالَ: وَأَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ\".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَسَيَأْتِي فِي آخِرِ كِتَابِ الْمَنَاقِبِ.\n\n٢٧٠٥ - وَعَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَيْنَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، ثُمَّ أَذْهَبُ إِلَى بَقِيعِ الْغَرْقَدِ فَيُبْعَثُونَ مَعِي، ثُمَّ أَنْتَظِرُ أَهْلَ مَكَّةَ حَتَّى يَأْتُونِي فَأُبْعَثُ بَيْنَ أَهْلِ الْحَرَمَيْنِ \".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ مُرْسَلًا.\n\n٢٧٠٦ - عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَسْمَعُ الصَّيْحَةَ فَأَخْرُجُ إِلَى الْبَقِيعِ فَأُحْشَرُ مَعَهُمْ \".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ مُرْسَلًا بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ.","vol":"3","page":262},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-581>٦٨- بَابُ مَا جَاءَ فِي فَضْلِ مَسْجِدِ قُبَاءَ وَجَبَلِ أُحُدٍ وَالطَّائِفِ</span>\n٢٧٠٧ - عَنْ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ ثُمَّ جَاءَ مَسْجِدَ قُبَاءَ فَرَكَعَ فِيهِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ كَانَ ذَلِكَ عَدْلَ عُمْرَةٍ\".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، لِضَعْفِ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيِّ.\nوَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ بِاخْتِصَارٍ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَتَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْمَسَاجِدِ، وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ.\n\n٢٧٠٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- \"أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَأْتِي قِبَاءَ مَاشِيًا وَرَاكِبًا \".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ عَنِ الْوَاقِدِيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.\nوَقَدْ تَقَدَّمَ فَضْلُ مَسْجِدِ الْخَيْفِ فِي كِتَابِ الْمَسَاجِدِ.\n\n٢٧٠٩ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ﵁- عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَنَّهُ لَمَّا قَفَلَ مِنْ غَزْوَةِ تبوك فاطلع على ثنية المبرك بَدَا لَهُ أُحد، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: هَذَا جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ \".\nرَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ بِسَنَدٍ فِيهِ عَبْدُ الْمُهَيْمِنِ بْنُ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلٍ، وَهُوَ","vol":"3","page":263},{"text":"ضَعِيفٌ، لَكِنْ تَابَعَهُ عَلَيْهِ عُمَارَةُ بْنُ غَزْيَةَ كَمَا عَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ طَرِيقِهِ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ أحمد بْنُ حَنْبَلٍ.\n\n٢٧١٠ - وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أُحد رُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِ الْجَنَّةِ\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ.\n\n٢٧١١ - وَعَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ كَعْبٍ﵁- أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: \"إِنَّ وجًّا مُقَدَّسٌ، مِنْهُ عَرَجَ الرَّبُّ إِلَى السَّمَاءِ يَوْمَ قَضَى خَلْقَ الْأَرْضِ \".\nرَوَاهُ الْحُمَيْدِيُّ مَوْقُوفًا ... قَالَ الْمَخْزُومِيُّ: \"وَجَّ: وَادٍ بِالطَّائِفِ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-582>٦٩- بَابٌ الْبَشِيرُ بِخَبَرِ الحاج وما جاء قي مُلَاقَاةِ الْحَاجِّ وَالسَّلَامِ عَلَيْهِ وَمُصَافَحَتِهِ وَفِيمَنْ يَسْتَغْفِرُ لَهُ الْحَاجُّ</span>\n٢٧١٢ - عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ قَالَ: \"رَأَيْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ﵁- صَلَّى بِالْمَدِينَةِ بِالنَّاسِ مَسَاءَ يَوْمِ النَّفْرِ الْآخَرِ، ثُمَّ قَالَ: أَلا إِنَّ أَبَا الْقَاسِمِ - ﷺ - قَدْ سَبَقَ بِالْخَيْرَاتِ، وَأَنَّ ذَكْوَانَ مَوْلَى مَرْوَانَ قَدْ سَبَقَ الْحَاجَّ، وَأَنَّهُ قَدْ أَخْبَرَ عَنِ النَّاسِ بِسَلَامِهِ. قَالَ سُفْيَانُ: وَقَالَ ذكوان:\nأَنَا الَّذي كُلفتُها سيرَليلة *** مِنْ أَهل مِنَى نَصًّا إِلَى أَهِل يَثْربِ","vol":"3","page":264},{"text":"رَوَاهُ الْحُمَيْدِيُّ مَوْقُوفًا بِسَنَدٍ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ.\n\n٢٧١٣ - وعَنِ الْمُهَاجِرِ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ﵁-: \"يُغْفَرُ لِلْحَاجِّ وَلِمَنْ يَسْتَغْفِرُ لَهُ الْحَاجُّ بَقِيَّةَ ذِي الْحِجَّةِ وَالْمُحَرَّمَ وَصَفَرَ وَعَشْرًا مِنْ رَبِيعٍ \".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ، وَفِي سَنَدِهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، وَالْجُمْهُورُ عَلَى تَضْعِيفِهِ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ فِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا وَلَفْظُهُ: \"إِذَا لَقِيتَ الْحَاجَّ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ وَصَافِحْهُ وَمُرْه أَنْ يَسْتَغْفِرْ لَكَ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بَيْتَهُ؛ فَإِنَّهُ مَغْفُورٌ لَهُ \". وَآخَرُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رواه البزار.","vol":"3","page":265},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-583>٢٥- كِتَابُ الْبُيُوعِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-584>١- بَابٌ فِي الْبُكُورِ فِي طَلَبِ الرِّزْقِ</span>\n٢٧١٤ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مِسْهَرٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَلِيٍّ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"اللَّهُمَّ بَارِكْ لِأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا \".\n\n٢٧١٤ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ وَعَبْدَانُ، قَالَا: ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ ... فَذَكَرَهُ.\n\n٢٧١٤ / ٣ - وَرَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: ثَنَا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ المقدمي وروح بن عبد المؤمن المقرئ ح.\n\n٢٧١٤ / ٤ - قَالَ: وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، قَالُوا: ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ ... فَذَكَرَهُ.\nوَمَدَارُ طُرُقِ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ الْوَاسِطِيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n٢٧١٥ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو يَاسِرٍ عَمَّارُ بْنُ نَصْرٍ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَابِسٍ النَّخَعِيُّ أَبُو الْحَسَنِ، ثنا الْعَلَاءُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"اللَّهُمَّ بَارِكْ لِأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا\".\n\n٢٧١٥ / ٢ - قَالَ: وَثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مِهْرَانَ السباك، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَابِسٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"بورك لأمتي في بكورها \".","vol":"3","page":266},{"text":"قلت: ضعيف، لضعف علي بن عابس، وله شاهد من حديث صخر العامري رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَةَ فِي سُنَنِهِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ.\n٢٧١٦ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: وَثَنَا عَمَّارٌ أَبُو يَاسِرٍ، ثنا هِشَامُ بْنُ زِيَادٍ أَبُو الْمِقْدَامِ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"اللَّهُمَّ بَارِكْ لِأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا \".\n\n٢٧١٧ / ١ - قَالَ: وَثَنَا عَمَّارٌ أَبُو يَاسِرٍ، ثنا عَدِيُّ بْنُ الْفَضْلِ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَنْبَسَةَ قَالَا: ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَنَسٍ أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"اللَّهُمَّ بَارِكْ لِأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا\"\n\n٢٧١٧ / ٢ - قُلْتُ: رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ: ثنا عَبْدُ الْقُدُوسِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْكَبِيرِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخُزَاعِيُّ، عَنْ عَنْبَسَةَ- يَعْنِي ابْنَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ- عَنْ شَبِيبٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - ... فَذَكَرَهُ، وَزَادَ: \"يَوْمَ خَمِيسِهَا\".\nوَقَالَ: لَا نَعْلَمُهُ عَنْ أَنَسٍ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ انتهى.\nولَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، كَمَا بَيَّنْتُهُ فِي الْكَلَامِ عَلَى زَوَائِدِ ابْنِ مَاجَهْ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-585>٢- باب الترغيب في كسب المال الحلال والترهيب من اكتساب الْحَرَامِ</span>\n٢٧١٨ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثنا جَعْفَرٌ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ مَعْبَدٍ، عَنِ الْجَارُودِ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا يُعْجِبَنَّكَ رَحْبُ الذِّرَاعَيْنِ يَسْفِكُ","vol":"3","page":267},{"text":"الدِّمَاءَ؛ فَإِنَّ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ قَاتِلًا- أَوْ قَتِيلًا- لَا يَمُوتُ، وَلَا يُعْجِبَنَّكَ امْرُؤٌ كَسَبَ مَالًا مِنْ حَرَامٍ؛ فَإِنَّهُ إِنْ أَنْفَقَهُ أَوْ تَصَدَّقَ بِهِ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ، وَإِنْ تَرَكَهُ لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ، وَإِنْ بَقِيَ مِنْهُ شَيْءٌ كَانَ زَادُهُ إِلَى النَّارِ\".\n\n٢٧١٨ / ٢ - قلُت: رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ بِزَيَادَةٍ طَوِيلَةٍ مِنْ طريق أبان بن إسحاق، عن الصباح- وقد حسنها بَعْضُهُمْ- وَلَفْظُهُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ اللَّهَ قَسَّمَ بَيْنَكُمْ أَخْلَاقَكُمْ كَمَا قَسَّمَ بَيْنَكُمْ أَرْزَاقَكُمْ، وَإِنَّ اللَّهَ يُعْطِي الدُّنْيَا مَنْ يُحِبُّ وَمَنْ لَا يُحِبُّ، وَلَا يُعْطِي الدين إلا لمن يُحِبُّ، فَمَنْ أَعْطَاهُ اللَّهُ الدِّينَ فَقَدْ أَحَبَّهُ، ولا والذي نفسي بيده لا يُسلم- أو لا تسلم- عبد حتى يُسلم- أو تسلم- قَلْبُهُ وَلِسَانُهُ وَلَا يُؤْمِنُ حَتَّى يَأْمَنَ جَارُهُ بَوَائِقِهِ. قَالُوا: وَمَا بَوائِقُهُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ؟ قَالَ: غُشْمُهُ وَظُلْمُهُ. وَلَا يَكْسِبُ عَبْدٌ مَالًا حَرَامًا، فَيَتَصَدَّقُ بِهِ فَيُقْبَلُ مِنْهُ، وَلَا ينفق منه فيبارك له فيه وَلَا يَتْرُكُهُ خَلْفَ ظَهْرِهِ إِلَّا كَانَ زَادُهُ إِلَى النَّارِ، إن الله﷿- لا يمحو السيىء بالسيىء ولكن يمحو السيىء بالحسن، إن الخبيث لا يمحو الخبيث \". رواه (٠٠٠) وسياتي في كتاب الزهد.\n\n٢٧١٩ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا حَسَنٌ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ دِرَاجٍ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"أَيُّمَا رَجُلٍ كَسَبَ مَالًا مِنْ حَلَالٍ فَأَطْعَمَ نَفْسَهُ، ورجل لم يكن له مال تكون فِيهِ صَدَقَةٌ فَقَالَ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ وَصَلِّ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ، فَإِنَّهُ لَهُ زَكَاةٌ\".\n(وقال: \"لَا يَشْبَعْ مُؤْمِنٌ مِنْ خَيْرٍ حَتَّى يَكُونَ مُنْتَهَاهُ الْجَنَّةُ\")\nقُلْتُ: رَوَى التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ مِنْهُ \"لَا يَشْبَعْ ... \" إِلَى آخِرِهِ دُونَ بَاقِيهِ من طريق عمرو ابن الْحَارِثِ، عَنْ دِرَاجٍ بِهِ.","vol":"3","page":268},{"text":"٢٧١٩ / ٢ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ طَرِيقِ دِرَاجٍ بِهِ، وَلَفْظُهُ \"أَيُّمَا رَجُلٍ كَسَبَ مَالًا مِنْ حَلَالٍ فَأَطْعَمَ نَفْسَهُ أَوْ كَسَاهَا مَنْ دُونَهُ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ؛ فَإِنَّهُ لَهُ بِهَا زكاة\"\n[٢٧١٩م] قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: وَثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِكْرِمَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"اطلبوا الرِّزْقَ فِي خَبَايَا الْأَرْضِ \".\nقُلْتُ: هِشَامُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ضَعِيفٌ.\n٢٧٢٠ / ١ - قَالَ: وَثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي سَمِينَةَ، ثَنَا مُعْتَمِرٌ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى فُضَيْلٍ، عَنْ أَبِي حَرِيزٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ \"أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قال لرجل: أنت ومالك لأبيك \"\n\n٢٧٢٠ / ٢ - رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ: ثنا وَهْبُ بْنُ يحيي، ثنا ميمون بن زيد، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: \"جَاءَ رَجُلٌ يَسْتَعْدِي عَلَى والده فقال: إنه يأخذ مالي فَقَالَ، رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: أنت ومالك لأبيك \". قال: لَا نَعْلَمُهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا إِلَّا بهذا الإسناد. قلت: وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ رَوَاهُ ابْنُ حبان.","vol":"3","page":269},{"text":"٢٧٢١ / ١ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا وكيع، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنِ اشْتَرَى سَرِقَةً وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهَا سَرِقَةٌ فَقَدْ شُرِكَ في عارها وإثمها\".\n٢٧٢١ / ٢ - ورواه أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثنا قَبِيصَةُ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ شَيْخٍ مِنَ الْأَنْصَارِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ... فذكره.\n\n٢٧٢١ / ٣ - ورواه الطبراني: ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أبو نعيم، ثنا سفيان ... فذكره.\n\n٢٧٢١ / ٤ - وقال البيهقي في سننه: نا علي بن أحمد بن عبدان، أنا سليمان بن أحمد الطبراني ... فذكره. قلت: ورواه البيهقي مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ الْحَافِظُ الْمُنْذِرِيُّ: وفي إسناده احتمال للتحسين، ويشبه أن يكون موقوفًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-586>٣- بَابٌ الْإِجْمَالُ فِي طَلَبِ الدُّنْيَا وَتَرْكُ طَلَبِهَا مما لا يحل</span>\n٢٧٢٢ / ١ - قال إسحاق بن راهويه: أبنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ زُبَيْدٍ الْيَامِيِّ، عْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"لَيْسَ شَيْءٌ يُقَرِّبُكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ وَيُبَاعِدُكُمْ مِنَ النَّارِ إِلَّا أَمَرْتُكُمْ بِهِ، وَلَا شَيْءٌ يُبَاعِدُكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ وَيُقَرِّبُكُمْ مِنَ النَّارِ إِلَّا نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ، وَإِنَّ الرُّوحَ الْأَمِينَ نَفَثَ فِي رُوعِي أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ نَفْسٍ تَمُوتُ إِلَّا وَقَدْ كَتَبَ اللَّهُ رِزْقَهَا، فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ، وَلَا يَحْمِلَنَّكُمُ اسْتِبْطَاءُ الرِّزْقِ أَنْ تَطْلُبُوهُ بِالْمَعَاصِي؛ فَإِنَّهُ لَا يُدْرَكُ مَا عِنْدَ اللَّهِ إِلَّا بِطَاعَتِهِ \". قُلْتُ: فِيهِ انْقِطَاعٌ.\n\n٢٧٢٢ / ٢ - رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ:","vol":"3","page":270},{"text":"\"لَا تُرْضِيَنَّ أَحَدًا بِسُخْطِ اللَّهِ، وَلَا تَحْمِدَنَّ أَحَدًا عَلَى فَضْلِ اللَّهِ، وَلَا تُذِمَّنَّ أَحَدًا عَلَى مَا لَمْ يُؤْتِكَ اللَّهُ؛ فَإِنَّ رِزْقَ اللَّهِ لَا يَسُوقُهُ إِلَيْكَ حِرْصُ حَرِيصٍ وَلَا يَرُدُّهُ عَنْكَ كَرَاهِيَةُ كَارِهٍ، وَإِنَّ اللَّهَ بِقِسْطِهِ وَعَدْلِهِ جَعَلَ الرَّوْحَ وَالْفَرَحَ فِي الرِّضَا وَالْيَقِينِ، وَجَعَلَ الْهَمَّ وَالْحَزَنَ فِي السُّخْطِ \".\n\n٢٧٢٢ / ٣ - وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ في المستدرك فقال: أبنا أبو بكر بن إسحاق، أبنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِلْحَانَ ثنا ابْنُ أبي بكير حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سْعَدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ الثَّقَفِيِّ عَنْ يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ، عَنِ، ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَيْسَ مِنْ عَمَلٍ يُقَرِّبُ مِنَ الْجَنَّةِ إِلَّا قَدْ أَمَرْتُكُمْ بِهِ، وَلَا عَمَلٍ يُقَرِّبُ إِلَى النَّارِ إِلَّا وَقَدْ نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ، فَلَا يَسْتَبْطِئَنَّ أَحَدٌ منكم رزقه إن جبريل﵇- ألقى في روعي أن أحدًا منكم لن يخرج من الدنيا حتى يستكمل رزقه، فاتقوا الله أيها الناس وأجملوا في الطلب، فإن استبطأ أحد منكم رزقه، فلا يطلبه بِمِعْصِيَةِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُنَالُ فَضْلُهُ بِمَعْصِيَتِهِ \". وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ حُذَيْفَةَ رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ. وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مِنْ حَدِيثِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ. وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ والحاكم وَالْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ الْكُبْرَى مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ.\n\n٢٧٢٣ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنْ أُسَامَةَ، عَنْ عبيد بن نسطاس مَوْلَى كَثِيرٍ بْنِ الصَّلْتِ حَدَّثَهُ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ","vol":"3","page":271},{"text":"أن رسول الله - ﷺ - قال: \"يا أيها الناس، إن الغنى ليس عن كَثْرَةِ الْعَرَضِ، وَلِكِنَّ الْغِنَى غِنَى النَّفْسِ، وَإِنَّ الله﷿- مؤتي عبده ما كتب له من الرزق، فَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ، خُذُوا مَا حَلَّ، وَدَعُوا مَا حُرِّمَ \". هَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ، وَهُوَ فِي الصَّحِيحِ بِاخْتِصَارٍ وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ الزُّهْدِ. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ، وَسَيَأْتِي فِي الزُّهْدِ.\n\n٢٧٢٤ - وقال أبو يعلى: حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْأَنْطَاكِيُّ، ثنا حَجَّاجُ بْنُ محمد الأعور مولى أبي محمد، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَوْ هَرَبَ عَبْدٌ مِنْ رِزْقِهِ كَمَا يَهْرُبُ مِنَ الْمَوْتِ لَأَتَاهُ رِزْقُهُ كَمَا يَأْتِيهِ الْمَوْتُ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-587>٤- بَابٌ نُزُولُ الرِّزْقِ عَلَى قَدْرِ الْمَؤُنَةِ</span>\n٢٧٢٥ / ١ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنِ وَاقِدٍ، ثنا وَهْبُ بْنُ وَهْبٍ، ثنا عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ اللَّهَ﷿- يُنزل الرِّزْقَ عَلَى قَدْرِ الْمَؤُنَةِ، ويُنزل الصَّبْرَ عَلَى قَدْرِ الْبَلَاءِ\".\n٢٧٢٥ / ٢ - رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِسْكِينٍ، ثنا يَحْيَى- هُوَ ابْنُ حَسَّانٍ","vol":"3","page":272},{"text":"ثنا عبد العزيز، عن طَارِقٍ وَعَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إن الْمَعُونَةَ تَأْتِي مِنَ اللَّهِ عَلَى قَدْرِ الْمَؤُنَةِ، وَإِنَّ الصَّبْرَ يَأْتِي مِنَ اللَّهِ عَلَى قَدْرِ الْبَلَاءِ\".\nقَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-588>٥- بَابٌ مَا جَاءَ فِي الْأَسْوَاقِ</span>\n١٧٢٦ / ١ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثَنَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعَمٍ، عَنْ أَبِيهِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعَمٍ \"أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالَ: أَيُّ الْبِلَادِ شَرٌّ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي. فَلَمَّا أَتَى جِبْرِيلُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: يَا جِبْرِيلُ، أَيُّ الْبِلَادِ شَرٌّ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي حَتَّى أَسْأَلَ رَبِّي. فَانْطَلَقَ جِبْرِيلُ فَمَكَثَ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّكَ سَأَلْتَنِي: أَيُّ الْبِلَادِ شَرٌّ؟ قلتُ: لَا أَدْرِي، وَإِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي﵎- فقلتُ: أَيُّ الْبِلَادِ شَرٌّ؟ قَالَ: أَسْوَاقُهَا\".\n\n١٧٢٦ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثنا أبو خيثم، ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو أَبُو عَامِرٍ، عَنْ زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ ... فَذَكَرَهُ.\n\n٢٧٢٦ / ٣ - وَرَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا أَبُو عَامِرٍ، ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ... فَذَكَرَهُ. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وغيره، وتقدم مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ فِي بَابِ الْمَسَاجِدِ.\n\n٢٧٢٧ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ، ثنا أَبُو بَكْرٍ","vol":"3","page":273},{"text":"الْفَضْلُ الْأَنْصَارِيُّ، سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدَ اللَّهِ يَقُولُ: قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَاحِشَ الْمُتَفَحِّشَ، وَلَا الصَّيَّاحَ فِي الْأَسْوَاقِ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-589>٦- بَابٌ فِي التِّجَارَةِ وَحَثِّ التُّجَّارِ عَلَى الصَّدَقَةِ</span>\n٢٧٢٨ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ، قَالَ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يَا مَعْشَرَ التُّجَّارِ، إنه يخالط أسواقكم هذه لَغْوٌ وَحَلْفٌ؛ فَشُوبُوهُ بِصَدَقَةٍ أَوْ شَيْءٍ مِنْ صَدَقَةٍ\".\n\n٢٧٢٨ / ٢ - رَوَاهُ مُسَدَّدٌ قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ قَيْسٍ قَالَ: \"خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَنَحْنُ نَتَبَايَعُ فِي السُّوقِ، قَالَ: وَكُنَّا نُدْعَى السَّمَاسِرَةُ. فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ التُّجَّارِ. فَاشْرَأَبَّ الْقَوْمُ، وَكَانَ أَوَّلُ مَنْ سَمَّانَا التُّجَّارَ، فَفَرِحْنَا بَقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - حِينَ سَمَّانَا بِالتُّجَّارِ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ التُّجَّارِ، إِنَّ الشَّيْطَانَ وَالْإِثْمَ يَحْضُرَانِ الْبَيْعَ؛ فَشُوبُوا بَيْعَكُمْ بِصَدَقَةٍ\"\n\n٢٧٢٨ / ٣ - قَالَ: وَثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ ... فَذَكَرَهُ.\n\n٢٧٢٨ / ٤ - رواه الْحُمَيْدِيُّ: ثنا سُفْيَانُ، ثنا جَامِعُ بْنُ أَبِي رَاشِدٍ وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنِ أَعْيُنٍ وَعَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ أَنَّهُمْ سَمِعُوهُ مِنْ أَبِي وَائِلٍ يَقُولُ: سمعت قيس بن أبي غرزة يَقُولُ: \"كُنَّا نُسَمَّى السَّمَاسِرَةَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَأَتَانَا وَنَحْنُ بِالْبَقِيعِ وَمَعَنَا الْعِصِيُّ، فَسَمَّانَا بِاسْمٍ هُوَ أَحْسَنُ مِنْهُ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ التُّجَّارِ. فَاجْتَمَعْنَا إِلَيْهِ، فَقَالَ: إِنَّ هَذَا الْبَيْعَ يَحْضُرُهُ الْحَلْفُ وَالْكَذِبُ؛ فَشُوبُوهُ بِالصَّدَقَةِ\".\n\n٢٧٢٨ / ٥ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثنا محمد بن مبشر أَبُو سَعْدٍ الصَّغَانِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ قَيْسٍ قَالَ: \"كُنَّا نَبِيعُ الرَّقِيقَ، وَكُنَّا نُسَمَّى السَّمَاسِرَةَ، فَأَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَسَمَّانَا التُّجَّارَ، ثُمَّ قَالَ: يَا مَعْشَرَ التُّجَّارِ، إِنَّ هَذَا الْبَيْعَ تَحْضُرُهُ الْأَيْمَانُ وَاللَّغْوُ؛ فَشُوبُوهُ بِصَدَقَةٍ\".","vol":"3","page":274},{"text":"٢٧٢٨ / ٦ - قَالَ: وَثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ شقيق ... فذكر نَحْوَهُ.\nقُلْتُ: رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ بِاخْتِصَارٍ.\nوقال الترمذي: حديث حسن صحيح. قال: وَرَوَاهُ مَنْصُورٌ وَالْأَعْمَشُ وَحَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ وَغَيْرُ وَاحِدٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ قَيْسِ بن أبي غَرَزَةَ، وَلَا يُعْرَفُ لِقَيْسٍ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - غَيْرُ هَذَا.\n\n٢٧٢٩ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا مُعْتَمِرٌ، عَنِ الْأَخْضَرِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَنَفِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ \"أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - بَاعَ حِلْسًا وَقَدَحًا فِيمَنْ يزيد\". وتقدم بألفاظه في الزكاة في بَابُ تَحْرِيمِ الْمَسْأَلَةِ.\n\n٢٧٣٠ - قَالَ: وَثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدَ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"تِسْعَةُ أَعْشَارِ الرِّزْقِ فِي التِّجَارَةِ. قَالَ نعيم: وكسب العشر الباقي في السائبة- يَعْنِي: الْغَنَمَ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِجَهَالَةِ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ.\n\n٢٧٣١ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: \"كُنْتُ تَاجِرًا قَبْلَ أَنْ يُبْعَثَ محمدٌ - ﷺ - فلما تأملت التجارة والعبادة فلم يَجْتَمِعَا، فَأَخَذْتُ الْعِبَادَةَ وَتَرَكْتُ التِّجَارَةَ\". هَذَا إِسْنَادٌ فيه مقال (خيثمة ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ) وَبَاقِي رجال الإسناد ثقات.","vol":"3","page":275},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-590>٧- بَابٌ فِي كَسْبِ الْحَجَّامِ وَالْقَصَّابِ وَالصَّائِغِ</span>\n٢٧٣٢ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي أَبُو بَلْجَ يَحْيَى بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، سَمِعْتُ عَبَايَةَ بْنَ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعِ بْنِ خُدَيْجٍ \"أَنَّ جَدَّهُ هَلَكَ وَتَرَكَ غلامَا حجَّامًا وَنَاضِحًا وَأَرْضًا وأَمَةً؛ فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ يُجْعَلَ كَسْبُ الْحَجَّامِ فِي عَلَفِ النَّاضِحِ، وَنَهَى عَنْ كَسْبِ الْأَمَةِ، وَقَالَ فِي الْأَرْضِ: ازْرَعُوهَا أَوْ ذَرُوهَا\".\n\n٢٧٣٢ / ٢ - رَوَاهُ مُسَدَّدٌ: ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بَلْجَ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ قَالَ: \"مَاتَ رِفَاعَةُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - ﷺ - وَتَرَكَ عَبْدًا حجَّامًا وجَمَلا نَاضِحًا وأَمَةً وَأَرْضًا، فَقَالَ: أَمَّا الْحَجَّامُ فَلَا تَأْكُلُوا مِنْ كَسْبِهِ وَأَطْعِمُوهُ النَّاضِحَ. قَالُوا: لَهُ أَمَةٌ تَكْسِبُ. قَالَ: لَا تَأْكُلُوا مِنْ كَسْبِ الْأَمَةِ؛ فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ تَبْغِي. قَالُوا: فَالْأَرْضُ؟ قَالَ: امْنَحُوهَا أَوِ ازْرَعُوهَا\".\n\n٢٧٣٢ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي الْمَسْنَدِ: ثنا أَبُو النضر، ثنا شُعْبَةُ ... فَذَكَرَهُ.\n\n٢٧٣٣ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخُو صَالِحِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ، ثنا قَاسِمٌ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ \"أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - أَعْطَى خَالَتَهُ غُلَامًا، فَقَالَ: لَا تَجْعَلِيهِ قَصَّابًا وَلَا حَجَّامًا وَلَا صَائِغًا\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِجَهَالَةِ التَّابِعِيِّ، وَسَيَأْتِي لَهُ شَوَاهِدُ فِي كِتَابِ الطَّبِّ مِنْ حَدِيثِ مَاجِدَةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ.\n\n٢٧٣٤ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: وَثنا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إبراهيم، عن عبد الرحمن بن محمد، سمعت السائب بن يزيد يقوله: قال رسول الله - ﷺ -: \"السَّحْتُ ثَلَاثَةٌ: مَهْرُ الْبَغِيِّ، وَكَسْبُ الْحَجَّامِ، وَثَمَنُ الكلب \".","vol":"3","page":276},{"text":"٢٧٣٤ / ٢ - قُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى: عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمُنْذِرِ عَنِ ابْنِ فُضَيْلٍ ... فَذَكَرَهُ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ الطِّبِّ- إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.\n\n٢٧٣٥ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: وَثَنَا شَيْبَانُ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ ابن قَيْسٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: \"دَعَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَبَا طِيبَةَ فَحَجَمَهُ، فَسَأَلَهُ عَنْ ضَرِيبَتِهِ، فَقَالَ: ثلاثة آصع. قال: فَوَضَعَ عَنْهُ صَاعًا\".\n\n٢٧٣٥ / ٢ - قَالَ: وَثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ، ثنا أَبُو عَوَانَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n\n٢٧٣٦ - قَالَ: وَثَنَا جِبَارَةُ بْنُ الْمَغَلِّسِ، ثنا أَبُو بَكْرِ النَّهْشَلِيُّ، ثنا الْهَيْثَمُ بْنُ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ جَابِرٍ \"أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - احْتَجَمَ فِي الْأُخْدَعَيْنِ وَبَيْنَ الْكَتِفَيْنِ، وَأَعَطَى الْحَجَّامَ أَجْرَهُ، وَلَوْ كَانَ حَرَامًا لَمْ يُعْطِهِ \".\nهَذَا إسناد ضعيف. وَلَهُ شَاهِدٌ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَغَيْرُهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ.\n\n٢٧٣٧ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وثنا مُحَمَّدُ بْنُ عباد المكي، ثنا ابْنُ عُيَيْنَهَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ \"أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - سُئِلَ عَنْ كَسْبِ الْحَجَّامِ، فَقَالَ- أَحْسَبُهُ قَالَ-: أَعْلِفْهُ نَاضِحَكُمْ \". هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ.","vol":"3","page":277},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-591>٨- بَابٌ فِي كَسْبِ الْأَمَةِ وَتَحْرِيمِ بَيْعِ الْمُغَنِّيَاتِ وَشِرَائِهِنَّ وَأَكْلِ أَثْمَانِهِنَّ وَالِاسْتِمَاعِ إِلَيْهِنَّ</span>\n٢٧٣٨ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ وَعَائِشَةَ \"فِي قَوْلِهِ تَعَالَى:؟ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الحديث ...؟ قَالَ: لَا يَحِلُّ بَيْعُ الْمُغَنِّيَاتِ وَلَا شِرَاؤُهُنَّ وَلَا أَكْلُ أَثْمَانِهِنَّ وَلَا تعَلْيِمُهُنَّ. قَالَ مُجَاهِدٌ: وَلَا الِاسْتِمَاعُ إِلَيْهِنَّ \".\n\n٢٧٣٨ / ٢ - رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ مُطَرَّحِ بن يزيد الكناني، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زُحَرَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"لَا يَحِلُّ تَعْلِيمُ الْمُغَنِّيَاتِ وَلَا شِرَاؤُهُنَّ وَلَا بَيْعُهُنَّ، وَثَمَنُهُنَّ حَرَامٌ وَقَدْ نَزَلَ تَصْدِيقُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ:؟وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ ...؟ - الَآيَةُ- وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بَيَدِهِ، مَا رَفَعَ رَجُلٌ قَطُّ عَقِيرَتَهُ بِغِنَاءٍ إِلَّا ارْتَدَفَهُ شَيْطَانَانِ يَضْرِبَانِ بَأَرْجُلِهِمَا عَلَى ظَهْرِهِ وَصَدْرِهِ حَتَّى يَسْكُتَ \".\nورَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ وَالْبَيْهَقِيُّ.\nقُلْتُ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ، وابن ماجه من طريق عبيد اللَّهِ الْإِفْرِيقِيِّ، كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي أُمَامَةَ فَقَطْ مرفوعًا، ولم يذكرا ما قاله مجاهد.\n٢٧٣٩ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَذْرَمِيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ الصَّدَائِيُّ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ نَبْهَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: \"نَهَى","vol":"3","page":278},{"text":"رسول الله - ﷺ - عن الْمُغَنِّيَاتِ وَالنَّوَّاحَاتِ، وَعَنْ شِرَائِهِنَّ وَبَيْعِهِنَّ وَالتِّجَارَةِ فِيهِنَّ، قَالَ: وَكَسْبُهُنَّ حَرَامٌ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-592>٩- بَابٌ فِي الحُكْرَةِ وَالِاحْتِكَارِ</span>\n٢٧٤٠ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا يَحْيَى، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَوْلَى للأنصار \"أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ كَانَ يَنْهَى عَنِ الْحُكْرَةِ، فَكَلَّمَهُ الزُّبَيْرُ فِي مَوْلًى لَهُ - أَوْ فِي إِنْسَانٍ- فَتَرَكَهُ \".\n\n٢٧٤٠ / ٢ - رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: ثنا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: أبنا أَبُو نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَوْلَى بَنِي أُسَيْدٍ \"أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ كَانَ يَنْهَى عَنِ الْحُكْرَةِ، قَالَ أَبِي: وَكَانُوا لَا يَرَوْنَ الحكرة إلا في الطعام والأدم \".\n\n٢٧٤١ - قال: وأبنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: \"كَانَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ يَحْتَكِرُ الزَّيْتَ \".\n\n٢٧٤٢ - قَالَ: وَثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عن مسلم (الخباط) قال: \"كنت أشتري الخبط وَالنَّوَى لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ فَيَحْتَكِرُهُ \".\n٢٧٤٣ / ١ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: \"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ يُحْتَكَرَ الطَّعَامُ \".","vol":"3","page":279},{"text":"٢٧٤٣ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، ثنا الْقَاسِمُ ... فَذَكَرَهُ.\n\n٢٧٤٣ / ٣ - وَذَكَرَهُ رَزِينٌ فِي جَامِعهِ بِغَيْرِ إِسْنَادٍ، وَلَمْ أَرَهُ فِي شَيْءٍ مِنَ الْأُصُولِ الَّتِي جَمَعَهَا، وَلَفْظُهُ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"أَهْلُ الْمَدَائِنِ هُمُ الْحُبَسَاءُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَلَا تَحْتَكِرُوا عَلَيْهِمُ الْأَقْوَاتَ، وَلَا تُغَلُّوا عَلَيْهِمُ الْأَسْعَارَ؛ فَإِنَّ مَنِ احْتَكَرَ عَلَيْهِمْ طَعَامًا أَرْبَعِينَ يَوْمًا ثُمَّ تَصَدَّقَ بِهِ، لَمْ يَكُنْ لَهُ كَفَّارَةٌ\".\nقَالَ التِّرْمِذِيُّ: وَفِي الْبَابِ عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَابْنِ عُمَرَ وَأَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ. كَرِهُوا احْتِكَارَ الطَّعَامِ، ورخص بعضهم في الاحتكار في غير الطعام. وَقَالَ ابْنُ الْمَبَارَكِ: لَا بَأْسَ بِالِاحْتِكَارِ فِي الْقُطْنِ وَالسَّخْتِيَانِ وَغَيْرِ ذَلِكَ.\n\n٢٧٤٤ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثنا الْأَصْبَغُ بْنُ زَيْدٍ الْوَرَّاقُ، ثنا أَبُو بِشْرٍ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ الْحَضْرَمِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"مَنِ احْتَكَرَ طَعَامًا أَرْبَعِينَ لَيْلَةً؛ فَقَدْ بَرِئَ من الله، والله بريء مِنْهُ، وَأَيُّمَا أَهْلِ عَرْصَةٍ ظَلَّ فِيهِمُ امْرُؤٌ جَائِعًا، فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُمْ ذِمَّةُ اللَّهِ \".\n\n٢٧٤٤ / ٢ - رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا داود بن رشيد، ثنا محمد ابن حَرْبٍ، عَنِ أَبِي مَهْدِيّ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ جَمَعَ طَعَامًا وَتَرَبَّصَ بِهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً؛ فَقَدْ بَرِئَ مِنَ اللَّهِ وَبِرئَ اللَّهُ مِنْهُ، وَأَيُّمَا أَهْلِ عَرْصَةٍ ظَلَّ فِي نَادِيهِمْ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ جَائِعًا فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُمْ ذِمَّةُ اللَّهِ \".\n٢٧٤٤ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هارون، أبنا أَصْبَغُ بْنُ زَيْدٍ الْجُهَنِيُّ ... فَذَكَرَهُ.","vol":"3","page":280},{"text":"٢٧٤٤ / ٤ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا يَزِيدُ ... فَذَكَرَهُ.\nوَرَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالْحَاكِمُ وَفِي هَذَا المتن غرابة، وبعض أسانيده جَيِّدٌ، وَقَدْ ذَكَرَ رَزِينٌ شَطْرَهُ الْأَوَّلَ، وَلَمْ أَرَهُ فِي شَيْءٍ مِنَ الْأُصُولِ الَّتِي جَمَعَهَا.\n\n٢٧٤٥ / ١ - وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أبنا الْهَيْثَمُ بْنُ رَافِعٍ، ثنا أَبُو يَحْيَى الْمَكِّيُّ، عَنْ فَرُّوخٍ مَوْلَى عُثْمَانَ \"أَنَّ عُمَرَ خَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ مِنَ الْمَسْجِدِ فَرَأَى طَعَامًا مُنْتَثِرًا عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ، فَأَعْجَبَهُ كَثْرَتُهُ، فَقَالَ: مَا هَذَا الطَّعَامُ؟! قَالُوا: طَعَامٌ جُلِبَ إِلَيْنَا. فَقَالَ: بارك الله فيه وفيمن جَلَبَهُ إِلَيْنَا. فَقَالَ لَهُ بَعْضُ أَصْحَابَهُ الَّذِينَ يَمْشُونَ مَعَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّهُ قَدِ احْتُكِرَ. قَالَ: وَمَنِ احْتَكَرَ؟ قَالُوا: فُلَانٌ مَوْلَى عثمان وفلان مولاك. فأرسل إليهما وقالهما: مَا حَمَلَكُمَا عَلَى أَنْ تَحْتَكِرَا طَعَامَ الْمُسْلِمِينَ؟ قَالَا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، نَشْتَرِي بِأَمْوَالِنَا وَنَبِيعُ إِذَا شِئْنَا. فَقَالَ عُمَرُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: مَنِ احْتَكَرَ طَعَامًا عَلَى الْمُسْلِمِينَ ضَرَبَهُ اللَّهُ بِالْجُذَامِ أَوْ بِالْإِفْلَاسِ. قَالَ فَرُّوخٌ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أُعَاهِدُ الله ألا أَعُودَ فِي طَعَامٍ بَعْدَ هَذِهِ أَبَدًا. فَتَحَوَّلَ إِلَى مِصْرَ، وَأَمَّا مَوْلَى عُمَرَ فَقَالَ: يَا أمير المؤمنين، أموالنا نشتري بها إِذَا شِئْنَا، وَنَبِيعُ إِذَا شِئْنَا. فَزَعَمَ أَبُو يَحْيَى أَنَّهُ رَأَى مَوْلَى عُمَرَ مَجْذُومًا مَخْدُوجًا\".\n٢٧٤٥ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، ثَنَا اهيثم بْنُ يَحْيَى الطَّاطَرِيُّ، ثنا أَبُو يَحْيَى مَوْلَى عُمَرَ- قَالَ الْهَيْثَمُ: وَكَانَ أَبُو يَحْيَى أَدْرَكَ عمر- \"أنه ألقى على باب مسجد طَعَامًا كَثِيرًا، فَدَخَلَ عَلَيْهِ عُمَرُ فَرَأَى الطَّعَامَ، فَقَالَ: مَا هَذَا الطَّعَامُ؟! قَالَ: طَعَامٌ جُلِبَ إِلَيْنَا. فَقَالَ: بَارَكَ اللَّهُ فِيهِ ... \" فَذَكَرَهُ.\n\n٢٧٤٥ / ٣ - قُلْتُ: رَوَى ابْنُ ماجة الْمَرْفُوعَ مِنْهُ حَسْبُ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ حَكِيمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، ثنا (الْهَيْثَمُ بْنُ رَافِعٍ) ... فَذَكَرَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: \"بِالْجُذَامِ وَالْإِفْلَاسِ \" بِغَيْرِ أَلِفٍ بينهما.","vol":"3","page":281},{"text":"ورواه الْأَصْبَهَانِيُّ بِتَمَامِهِ مِنْ طَرِيقِ الْهَيْثَمِ بْنِ رَافِعٍ ... فَذَكَرَهُ.\nوَقَدْ أَنْكَرَ عَلَى الْهَيْثَمِ رِوَايَتَهُ لِهَذَا الْحَدِيثِ مَعَ كَوْنِهِ ثِقَةٌ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.\n\n٢٧٤٦ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ- يَعْنِي: ابْنَ مُوسَى- عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ الْمَلَكِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ﵁- قَالَ: \"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنِ الحكْرة بِالْبَلَدِ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِجَهَالَةِ نَوْفَلٍ، وَضَعْفِ الرَّاوِي عَنْهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-593>١٠- بَابُ التَّسْعِيرِ</span>\n٢٧٤٧ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثنا زَيْدُ بْنُ أَبِي لَيْلَى أَبُو الْمُعَلَّى الْعَدَوِيّ، سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: \"دَخَلَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ عَلَى مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ مَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ: سمعت رسول الله - ﷺ - يَقُولُ: مَنْ دَخَلَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَسْعَارِ الْمُسْلِمِينَ لِيُغَلِّيَهُ عَلَيْهِمْ كَانَ حَقًّا عَلَى","vol":"3","page":282},{"text":"اللَّهِ أَنْ يَقْذِفَهُ فِي مُعْظَّمٍ مِنَ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\".\n\n٢٧٤٧ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو هِشَامٍ، ثنا أَبُو عَامِرٍ، ثنا ابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ مَعْقِلَ بْنَ يَسَارٍ قَالَ لِعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ: \"اسْمَعْ شيئًا سمعته من رسول اللَّهِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ ... \" فَذَكَرَهُ.\n٢٧٤٧ / ٣ - ورَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ، ثنا زَيْدٌ- يَعْنِي: ابْنَ مُرَّةَ- أَبُو الْمَعُلَّى، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: \"ثَقُلَ مَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ فَرَكِبَ إِلَيْهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ يَعُودُهُ، فَقَالَ: هَلْ تَعْلَمُ يَا مَعْقِلَ أَنِّي سَفَكْتُ دَمًا حَرَامًا؟ قَالَ: مَا عَلِمْتُ. قَالَ: هَلْ عَلِمْتَ أَنِّي دَخَلْتُ فِي شَيْءٍ مِنْ أَسْعَارِ الْمُسْلِمِينَ؟ قَالَ: مَا علمت، أَجْلِسُونِي. ثُمَّ قَالَ: اسْمَعْ يَا عُبَيْدَ اللَّهِ حَتَّى أُحَدِّثَكَ شَيْئًا لَمْ أَسْمَعْهُ مِنْ رَسُولِ الله مَرَّةً وَلَا مَرَّتَيْنِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: مَنْ دَخَلَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَسْعَارِ الْمُسْلِمِينَ لِيُغَلِّيَهُ عَلَيْهِمْ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ﵎- أَنْ يُقْعِدَهُ في معظم من نار يَوْمَ الْقِيَامَةِ. قَالَ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: نَعَمْ، غَيْرَ مَرَّةٍ وَلَا مَرَّتَيْنِ \".\n\n٢٧٤٨ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالَسِيُّ: وَثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عن (حكيم بن يَزِيدَ عَنْ أَبِيهِ أَبِي حَكِيمٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"دعوا النَّاسَ يُصِيبُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ، وَإِذَا اسْتَشَارَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيَنْصَحْهُ \".\n\n٢٧٤٨ / ٢ - رَوَاهُ مُسَدَّدٌ: ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، عن أبيه، عمَّن سَمِعَ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ... فَذَكَرَهُ.\n\n٢٧٤٨ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عن حكيم بن أبي يزيد، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"دَعُوا النَّاسَ فَلْيُرْزَقْ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ ... \" فَذَكَرَهُ.\n\n٢٧٤٨ / ٤ - وَرَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n\n٢٧٤٩ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"ذَرُوا عِبَادَ اللَّهِ، فَلْيَرْزُقِ اللَّهُ بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضٍ، وَإِذَا اسْتَشَارَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيُشِرْ عَلَيْهِ \".\n\n٢٧٤٩ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ قَالَ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا عِيسَى، عَنِ ابْنِ","vol":"3","page":283},{"text":"أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"دَعُوا النَّاسَ يَرْزُقُ اللَّهُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ ... \" فَذَكَرَهُ.\nقُلْتُ: مَدَارُ إِسْنَادِ حَدِيثِ جَابِرٍ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى وهوضعيف، لكن الْمَتْنَ لَهُ شَوَاهِدُ؛ فَمِنْهَا مَا تَقَدَّمَ وَمِنْهَا مَا رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ وَابْنُ ماجة مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ، وَرَوَاهُ ابْنُ ماجة وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَالْبَزَّارُّ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-594>١١- بَابٌ السَّمَاحَةُ فِي البيع</span>\n٢٧٥٠ / ١ - قال إسحاق بن راهويه: أبنا شبابة بْنُ سُوَّارٍ الْمَدَائِنِيُّ، ثنا هِشَامٌ- وَهُوَ ابْنُ الغاز- عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ \" أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ ابْتَاعَ حَائِطًا مِنْ رَجُلٍ فَسَاوَمَهُ حَتَّى قَامَ عَلَى الثَّمَنِ، ثُمّ قَالَ: أَعْطِنِي يَدَكَ- قَالَ: وَكَانُوا لَا يَسْتَوْجِبُونَ إِلَّا (بِصَفْقَةٍ) - فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ الْبَائِعُ قَالَ: لَا وَاللَّهِ لَا أَبِيعُهُ حَتَّى تزيدني عَشْرَةَ آلَافٍ. فَالْتَفَتَ عُثْمَانُ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ- تَعَالَى - يُدْخِلُ الْجَنَّةَ رَجُلًا كَانَ سَمْحًا بَائِعًا وَمُبْتَاعًا، وَقَاضِيًا وَمُقْتَضِيًا. ثُمَّ قَالَ: دُونَكَ الْعَشْرَةَ آلَافٍ؛ لِأَسْتَوْجِبَ هَذِهِ الْكَلِمَةَ الَّتِي سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -\".","vol":"3","page":284},{"text":"٢٧٥٠ / ٢ - قال: وأبنا محمد بن بكر البرساني، أبنا هِشَامُ بْنُ حَسَّانٍ، عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ: \"أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ قَدِمَ حَاجًّا، فَلَمَّا قَضَى حَجَّهُ قَدِمَ إِلَى أَرْضِ الطَّائِفِ، فَإِذَا أَرْضٌ إِلَى جَنْبِ أَرْضِهِ فَطَلَبَهَا، فَكَانَ بَيْنَهُمَا عَشْرَةُ آلَافٍ فِي الثَّمَنِ، فَلَمَّا وَضَعَ عُثْمَانُ رِجْلَهُ فِي الرِّكَابِ؛ قَالَ لِرَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ -: أَسَمِعْتَ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ: رَحِمَ اللَّهُ عَبْدًا سَمْحَ الْبَيْعِ، سَمْحَ الِابْتِيَاعِ، سَمْحَ الْقَضَاءِ، سَمْحَ التَّقَاضِي؛ فَقَالَ الرَّجُلُ: نَعَمْ. فَقَالَ عُثْمَانُ: رُدَّا عَليَّ الرَّجُلِ. فَأَعْطَاهُ الْعَشْرَةَ آلَافٍ وَأَخَذَ الْأَرْضَ \".\n\n٢٧٥٠ / ٣ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ، ثنا سَالِمٌ الْخَيَّاطُ، حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ \"أَنَّهُ سَاوَمَ رَجُلًا بِأَرْضٍ حَتَّى وَجَبَ الْبَيْعُ، أَوْ كَادَ الْبَيْعُ يَجِبُ، فَقَالَ الرَّجُلُ: وَاللَّهِ لَا أُعْطِيَنَّكَ حَتَّى تَزِيدَنِي عَشْرَةَ آلَافٍ. فَالْتَفَتَ عُثْمَانُ إِلَى رِجَالٍ فقال: تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: رَحِمَ اللَّهُ رَجُلًا سَمْحَ التَّقَاضِي، سَمْحَ الِاقْتِضَاءِ؛ قَالُوا: نَعَمْ. فَزَادَهُ عَشْرَةَ آلَافٍ وَأَخَذَ الْأَرْضَ \".\n\n٢٧٥١ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا عَبْدَةَ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو الْأَوْدِيِّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِمَنْ يُحَرَّمُ عَلَى النَّارِ- أَوْ بِمَنْ تُحَرَّمُ عَلَيْهِ النَّارُ؟ قَالَ: كُلُّ هَيِّنٍ لَيِّنٍ قَرِيبٍ سَهْلٍ \".\n٢٧٥١ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا حَفْصُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَلَوَانِيُّ، ثنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ ... فَذَكَرَهُ.\n\n٢٧٥١ / ٣ - قَالَ: وَثَنَا ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْنٍ الخرَّاز، ثنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n٢٧٥١ / ٤ - قُلْتُ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ دُونَ قَوْلِهِ: \"لَيِّنٍ \" عَنْ هَنَّادِ بْنِ السَّرِيِّ، عَنْ عَبْدَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ بِهِ. وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ.","vol":"3","page":285},{"text":"وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ.\n\n٢٧٥١ / ٥ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّورِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، ثنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ ... فَذَكَرَهُ.\n\n٢٧٥١ / ٦ - قَالَ: وَثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، ثنا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ، ثنا اللَّيْثُ، عَنْ هِشَامٍ ... فَذَكَرَهُ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ فِي بَابِ مَنْ يُحَرَّمُ عَلَى النَّارِ.\n\n٢٧٥٢ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النَّكْرِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا حَرْبُ بْنُ سُرَيْجٍ حَدَّثَنِي رجل من بالعدوية، حَدَّثَنِي جَدِّي قَالَ: \"انْطَلَقْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ فَنَزَلْتُ عِنْدَ الْوَادِي، فَإِذَا رَجُلَانِ بَيْنَهُمَا عَنْزٌ وَاحِدَةٌ، وَإِذَا الْمُشْتَرِي يَقُولُ لِلْبَائِعِ: أَحْسِنْ مُبَايَعَتِي. قَالَ: فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: هَذَا الْهَاشِمِيُّ الَّذِي أَضَلَّ النَّاسَ، أَهُوَ هُوَ؟ قَالَ: فَنَظَرْتُ، فَإِذَا رَجُلٌ حَسَنُ الْجِسْمِ، عَظِيمُ الْجَبْهَةِ، دَقِيقُ الْأَنْفِ، دَقِيقُ الْحَاجِبَيْنِ، وَإِذَا مِنْ ثَغْرَةِ نَحْرِهِ إِلَى سُرَّتِهِ مثل الخيط الأسود شعر أَسْوَدَ، وَإِذَا هُوَ بَيْنَ طِمْرَيْنِ، قَالَ: فَدَنَا مِنَّا فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ. فَرَدَدْنَا عَلَيْهِ، فَلَمْ أَلَبَثْ أَنْ دَعَا الْمُشْتَرِي فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قُلْ لَهُ: يُحْسِنْ مُبَايَعَتِي. فَمَدَّ يَدَهُ وَقَالَ: أَمْوَالُكُمْ تَمْلِكُونَ، إِنِّي لِأَرْجُو أَنْ أَلْقَى اللَّهَ﷿ - يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يَطْلُبُنِي أَحَدٌ بِشَيْءٍ ظَلَمْتُهُ فِي مَالٍ وَلَا دَمٍ وَلَا عَرَضٍ إِلَّا بِحَقِّهِ، رَحِمَ اللَّهُ امْرَأً سَهْلَ الْبَيْعِ، سَهْلَ الشِّرَى، سَهْلَ الْأَخْذِ، سَهْلَ الْعَطَاءِ سَهْلَ الْقَضَاءِ، سَهْلَ التَّقَاضِي. ثُمَّ مَضَى، فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لأقصنَّ أَثَرَ هَذَا فَإِنَّهُ حَسَنُ الْقَوْلِ، فَتَبِعْتُهُ فَقُلْتُ: يَا محمد، فالتفت إليَّ جميعه، فَقَالَ: مَا تَشَاءُ؟ فَقُلْتُ: أَنْتَ الَّذِي أَضْلَلْتَ الناس وأهلكتهم","vol":"3","page":286},{"text":"وَصَدَدْتَهُمْ عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُهُمْ، قَالَ: ذَاكَ اللَّهُ. قَالَ: قُلْتُ: مَا تَدْعُو إِلَيْهِ؟ قَالَ: أَدْعُو عِبَادَ اللَّهِ إِلَى اللَّهِ. قَالَ: قُلْتُ: مَا تَقُولُ؟ قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَتُؤْمِنْ بِمَا أُنْزِلَ عليَّ، وَتَكفُرُ بِاللَّاتِ وَالْعُزَّى، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ. قَالَ: قُلْتُ: وَمَا الزَّكَاةُ؟ قَالَ: يَرُدُّ غَنِيُّنَا عَلَى فَقِيرِنَا، قَالَ: قُلْتُ: نِعْمَ الشَّيْءُ تَدْعُو إِلَيْهِ. قال: فلقد كَانَ وَمَا عَلَى الْأَرْضِ أَحَدٌ يَتَنَفَّسُ أَبْغَضُ إليَّ مِنْهُ، فَمَا بَرِحَ حَتَّى كَانَ أَحَبَّ النَّاسِ إليَّ مِنْ وَالِدِي وَوَلَدَيِ وَمِنَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ. قَالَ: فَقُلْتُ: قَدْ عَرَفْتُ. قَالَ: قَدْ عَرَفْتَ؛ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: فَتَشْهَدْ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَتُؤْمِنُ بِمَا أُنْزِلَ عَلَيَّ. قُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَرِد مَاءً عَلَيْهِ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ، فَأَدْعُوهُمْ إِلَى مَا دَعَوْتَنِي إِلَيْهِ؛ فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ يَتَّبِعُونِي. قَالَ: نَعَمْ فَادْعُهُمْ. فَأَسْلَمَ أَهْلُ ذَلِكَ الْمَاءِ رِجَالُهُمْ وَنِسَاؤُهُمْ، فَمَسَحَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - رَأْسَهُ \".\nوَسَيَأْتِي هَذَا الْحَدِيثُ فِي كِتَابِ عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-595>١٢- بَابٌ النَّهْيُ عَنِ الْيَمِينِ فِي الْبَيْعِ وَالْأَمْرُ بِالْإِحْسَانِ لِلْخَادِمِ فِي الْبَيْعِ وَصِحَّةُ الْمُعَاطَاةِ وَالْحَثُّ عَلَى الصَّدَقَةِ وَمَا جَاءَ فِي التجار</span>\n٢٧٥٣ - قال مسدد: حدثنا يَحْيَى، عَنْ يَزِيدَ الْيَشْكُرِيِّ، ثنا أَبُو حَازِمٍ: \"إن ابن عمر مَرَّ عَلَى رَجُلٍ وَمَعَهُ غُنَيْمَاتٌ لَهُ، قَالَ: فَقَالَ: بِكَمْ تَبِيعُ غَنَمَكَ هَذِهِ؟ قَالَ: بِكَذَا وَكَذَا. فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: أَخَذْتُهَا بِكَذَا وَكَذَا. فحلف ألا يَبِيعَهَا، فَانْطَلَقَ ابْنُ عُمَرُ فَقَضَى حَاجَتَهُ، فَمَرَّ عَلَيْهِ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، خُذْهَا بِالَّذِي أَعْطَيْتَنِي. قَالَ: حَلَفْتُ عَلَى يَمِينٍ، فَلَمْ أكن لأعين الشيطان عليك أن أحنثك \".\n\n٢٧٥٤ / ١ - قال إسحاق بن إبراهيم بن راهويه: أبنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، ثنا الْمُخْتَارُ- هُوَ","vol":"3","page":287},{"text":"ابْنُ نَافِعٍ التَّمَّارُ- عَنْ أَبِي مَطَرٍ قَالَ: \"خَرَجْتُ مِنَ الْمَسْجِدِ فَإِذَا رَجُلٌ يُنَادِي خَلْفِي: ارْفَعْ إِزَارَكَ ... \" فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فَإِذَا هُوَ عَلِيٌّ، قَالَ: \"فَانْتَهَى إِلَى سُوقِ الْإِبِلِ فَقَالَ: بِيعُوا وَلَا تَحْلِفُوا \" فَإِنَّ الْيَمِينَ تُنْفِقُ السِّلْعَةَ وَتَمْحَقُ البركة. ثم أتى صاحب (التمرة) فإذا خادم تبكي، قال: ما شأنك؟ قَالَتْ: بَاعَنِي هَذَا تَمْرًا بِدِرْهَمٍ فَأَبَى مَوْلَايَ أَنْ يَقْبَلَهُ. فَقَالَ: خُذْهُ وَأَعْطِهَا دِرْهَمَهًا، فَإِنَّهَا خَادِمٌ لَيْسَ لَهَا أَمْرٌ. فَكَأَنَّهُ أَبَى، فَقُلْتُ: أَلَا تَدْرِي مَنْ هَذَا؟ قَالَ، لَا. قَلَتْ: هذا علي أمير المؤمنين. فصب تَمْرَهُ وَأَعْطَاهَا دِرْهَمَهًا، ثُمَّ مَرَّ مُجْتَازًا بِأَصْحَابِ (التمرة) فقال: أطعموا المسلمين يربو كسبكم \".\n٢٧٥٤ / ٢ - رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا الْمُخْتَارُ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ أَبِي مَطَرٍ قَالَ: \"خَرَجْتُ مِنَ الْمَسْجِدِ فَإِذَا رَجُلٌ يُنَادِي مِنْ خَلْفِي: ارْفَعْ إِزَارَكَ؛ فَإِنَّهُ أَنْقَى لِثَوْبِكَ وَأَبْقَى لَكَ، وَخُذْ مِنْ رَأْسِكَ إِنْ كُنْتَ مُسْلِمًا. فَمَشَيْتُ خَلْفَهُ وَهُوَ بَيْنَ يَدَيَّ متزر بإزار مرتدٍ بِرِدَاءٍ، وَمَعَهُ الدُّرَّةَ كَأَنَّهُ أَعْرَابِيٌّ بَدَوِيٌّ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ لِي رَجُلٌ: أَرَاكَ غَرِيبًا بِهَذا الْبَلَدِ! فَقُلْتُ: أَجَلْ، رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ. فَقَالَ: هَذَا عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ. حَتَّى انْتَهَى إِلَى دَارِ بَنِي أَبِي مُعَيْطٍ وَهُوَ سوق الإبل، فقال: بيعوا ولا تحلفوا؛ فإن الْيَمِينَ تُنْفِقُ السِّلْعَةَ وَتَمْحَقُ الْبَرَكَةَ، ثُمَّ أَتَى أَصْحَابَ التَّمْرِ، فَإِذَا خَادِمٌ تَبْكِي، فَقَالَ: مَا يُبْكِيكِ؟ فَقَالَتْ: بَاعَنِي هَذَا الرَّجُلُ تَمْرًا بِدِرْهَمٍ ورده مَوْلَايَ، فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهُ. فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: خُذْ تَمْرَكَ وَأَعْطِهَا دِرْهَمَهًا، فَإِنَّهَا لَيْسَ لَهَا أَمْرٌ. فَدَفَعَهُ، فَقُلْتُ: أَتَدْرِي مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ: لا. فقلت: هذا عليّ أمير المؤمنين. فصب تَمْرَهُ، وَأَعْطَاهَا دِرْهَمَهًا، قَالَ: أُحِبُّ أَنْ تَرْضَى عَنِّي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. قَالَ: أَمَا أَرْضَى عنك إذا وفيتهم. ثُمَّ مرَّ مُجْتَازًا بِأَصْحَابِ التَّمْرِ، فَقَالَ: يَا أَصْحَابَ التَّمْرِ، أَطْعِمُوا الْمَسَاكِينَ يَرْبُو كَسْبُكُمْ. ثُمَّ مَرَّ مُجْتَازًا وَمَعَهُ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى انْتَهَى إِلَى أصحاب السمك، فقال: لايباع في سوقنا طافٍ، ثُمَّ أَتَى دَارَ فُرَاتَ، وَهِيَ سُوقُ الْكَرَابِيسِ، فَأَتَى شَيْخًا فَقَالَ: يَا شَيْخُ، أَحْسِنْ بَيْعِي فِي قَمِيصٍ بِثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ. فَلَمَّا عَرَفَهُ لَمْ يشتر منه شيئًا، ثُمَّ إِنَّهُ أَتَى آخَرَ، فَلَمَّا عَرَفَهُ لَمْ يَشْتَرِ مِنْهُ شَيْئًا، فَأَتَى غُلَامًا حَدَثًا فَاشْتَرَى مِنْهُ قَمِيصًا بِثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ، ولبسه مابين الرصغين إِلَى الْكَعْبَيْنِ يَقُولُ فِي لُبْسِهِ: الْحَمْدُ للِّهِ الَّذِي رَزَقَنِي مِنَ اللِّبَاسِ مَا أَتَجَمَّلُ بِهِ فِي النَّاسِ وَأُوَارِي بِهِ عَوْرَتِي. فَقِيلَ لَهُ: يا أمير","vol":"3","page":288},{"text":"الْمُؤْمِنِينَ، هَذَا شَيْءٌ تَرْوِيهِ عَنْ نَفْسِكِ أَوْ شيء سَمِعْتِهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: لَا، بَلْ شَيْءٌ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُهُ عِنْدَ الْكِسْوَةِ. فَجَاءَ أَبُو الْغُلَامِ صَاحِبُ الثَّوْبِ، فَقِيلَ لَهُ: يَا فُلَانُ، قَدْ بَاعَ ابْنُكَ الْيَوْمَ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ قَمِيصًا بِثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ، قَالَ: أَفَلَا أَخَذْتَ مِنْهُ دِرْهَمَيْنِ. فَأَخَذَ أَبُوهُ دِرْهَمًا ثُمَّ جَاءَ بِهِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَهُوَ جَالِسٌ مَعَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى بَابِ الرحمة، فَقَالَ: أَمْسِكْ هَذَا الدِّرْهَمَ، فَقَالَ: مَا شَأْنُ هَذَا الدِّرْهَمِ؟ فَقَالَ: كَانَ قَمِيصًا ثَمَنُهُ دِرْهَمَيْنِ. فقال: باعني برضاي، وأخذ برضاه \".\n\n٢٧٥٤ / ٣ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمَّارٍ، ثَنَا الْمُعَافَى بْنُ عمران، ثنا المختار به.\nهذا حديث ضَعِيفٌ، أَبُو مَطَرٍ مَجْهُولٌ وَلَا يُعْرَفُ اسْمُهُ، والمختار بن نافع ضعفوه.\n\n٢٧٥٥ / ١ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، ثَنَا هِشَامُ الدَّسْتَوَائِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي رَاشِدٍ الْحَبْرَانِيِّ قَالَ: قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شِبْلٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"اقْرَءُوا الْقُرْآنَ، وَلَا تَغْلُوا فِيهِ، وَلَا تُجْفُوا عَنْهُ، وَلَا تَأْكُلُوا بِهِ، وَلَا (تَسْتَكْبِرُوا) بِهِ \".\n\n٢٧٥٥ / ٢ - وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ التُّجَّارَ هُمُ الْفُجَّارُ. قَالُوا: يَا رسول الله، أوليس قَدْ أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ؟! قَالَ: بَلَى، وَلَكِنَّهُمْ يَحْلِفُونَ فَيَكْذِبُونَ وَيَأْثَمُونَ \".\n\n٢٧٥٥ / ٣ - وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ الْفُسَّاقَ هُمْ أَهْلُ النَّارِ. قَالَ: قِيلَ: وَمَنِ الْفُسَّاقُ؟ قَالَ: النِّسَاءُ. فقال رجل: يا رسول الله، أوليس أُمَّهَاتُنَا وَأَخَوَاتُنَا وَأَزْوَاجُنَا؟! قَالَ: بَلَى وَلَكِنَّهُنَّ إِذَا أُعْطِينَ لَمْ يَشْكُرْنَ، وَإِذَا ابْتُلِينَ لَمْ يَصْبِرْنَ \".\n٢٧٥٥ / ٤ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا عَفَّانُ، ثَنَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ الْعَطَّارُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي سَلَامٍ، عَنْ أَبِي رَاشِدٍ الْحَبْرَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِبْلٍ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّ مُعَاوِيَةَ قَالَ: إِذَا أَتَيْتَ فُسْطَاطِي فَقُمْ فَأَخْبِرْ بِمَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: اقْرَءُوا الْقُرْآنَ ... \" فَذَكَرَ مِثْلَ طَرِيقِ ابْنِ مَنِيعٍ الْأُولَى.\n\n٢٧٥٥ / ٥ - وَبِهِ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"إِنَّ التُّجَّارَ هُمُ الْفُجَّارُ ... \" فَذَكَرَ مِثْلَ طَرِيقِ ابْنِ مَنِيعٍ الثانية.","vol":"3","page":289},{"text":"٢٧٥٥ / ٦ - وَرَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أبنا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَامٍ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: \"كَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِبْلٍ أَنْ عَلِّمِ النَّاسَ مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقول: تعلموا القرآن فإذا عَلَّمْتُمُوهُ فَلَا تَغْلُوا فِيهِ، وَلَا تَجْفُوا عَنْهُ ... \" فذكر جميع مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ بِتَمَامِهِ، وَزَادَ فِي آخِرِهِ: \"لِيُسَلِّمِ الرَّاكِبُ على الرجل، والرجل عَلَى الْجَالِسِ وَالْأَقَلُّ عَلَى الْأَكْثَرِ، فَمَنْ أَجَابَ السلام كان له، ومن لم يجبه فلا شيء عليه \".\n\n٢٧٥٥ / ٧ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا عَفَّانُ ... فَذَكَرَهُ.\n\n٢٧٥٥ / ٨ - قَالَ: وَثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا هِشَامُ الدَّسْتَوَائِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ وَأَسْقَطَ أَبَا سَلَامٍ\n\n٢٧٥٥ / ٩ - قَالَ: وَثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثنا مَعْمَرٌ ... فَذَكَرَهُ.\nوَرَوَاهُ الْحَاكِمُ وَقَالَ: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ.\n٢٧٥٥ / ١٠ - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ: مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَامٍ، عَنْ أَبِي سَلَامٍ، عَنْ أَبِي رَاشِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِبْلٍ- رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"التُّجَّارُ هُمُ الْفُجَّارُ. قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَمْ يُحِلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ؟! قَالَ: بَلَى، وَلَكِنَّهُمْ يَحْلِفُونَ فَيَأْثَمُونَ \".\n\n٢٧٥٦ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي محمد بن جُحَادَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: \"التَّاجِرُ فَاجِرٌ إِلَّا مَنْ أَخَذَ الْحَقَّ وأعطاه \".\nهذا إسناد صحيح.","vol":"3","page":290},{"text":"وقد ورد أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ﵁- قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ لَا يُزَكِّي ثَلَاثَةَ نَفَرٍ، وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ وَلَا يُقَرِّبُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ: رَجُلٌ خَرَجَ بِسِلْعَةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ فَحَلَفَ بِاللَّهِ لَقَدْ أَعْطَى بِهَا كَذَا وَكَذَا فَاشْتُرِيَتْ لِقَوْلِهِ ... \" الحديث، رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ وسيأتي بتمامه في كتاب المواعظ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-596>١٣- بَابُ السَّوْمِ</span>\n٢٧٥٧ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، ثنا الرَّبِيعِ بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عليٍّ - ﵁- قَالَ: \"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنِ التَّلَقِّي، وَعَنْ ذَبْحِ ذَوَاتِ الدَّرِّ، وعن ذبح (في) الْغَنَمِ، وعَنِ السَّوْمِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ \".\n\n٢٧٥٧ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنِي الرَّبِيعُ بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ الملك، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: \"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنِ السَّوْمِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَعَنْ ذَبْحِ ذَوَاتِ الدَّرِّ\".\n\n٢٧٥٧ / ٣ - قُلْتُ: رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَسَهْلُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ قَالَا: ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ... فَذَكَرَ إسناد أبي يعلى الموصلي ومتنه سواء.\nالربيع وَنَوْفَلُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ضَعِيفَانِ كَمَا بَيَّنْتُهُ فِي الْكَلَامِ عَلَى زَوَائِدِ ابْنِ مَاجَهْ.\n\n٢٧٥٨ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثَنَا الْأَزْرَقُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا يحيى بن أبي بكير، ثنا بشر بن الْحُسَيْنِ الْأَصْبَهَانِيُّ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: (لَا يَبْتَاعَنَّ أَحَدُكُمْ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ، وَلَا يَخْطُبُ عَلَى خِطْبَتِهِ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضعيف، لضعف بشر بن الحسين.\nقَالَ الْبَيْهَقِي فِي سُنَنِهِ: قَالَ الشَّافِعِيُّ﵁- فِي كِتَابِ الرِّسَالَةِ: قَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -","vol":"3","page":291},{"text":"أَنَّهُ قَالَ: \"لَا يَسُومُ أَحَدُكُمْ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ \" فَإِنْ كَانَ ثَابِتًا- وَلَسْتُ أَحْفَظْهُ ثَابِتًا- فَهُوَ مُثْلُ \"لَا يَخْطُبُ أَحَدُكُمْ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ \" وَلَا يَسُومُ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ إِذَا رَضِيَ الْبَائِعُ وَأَذِنَ بِأَنْ يُبَاعَ قَبْلَ الْبَيْعِ حَتَّى لَوْ بِيعَ لَزِمَهُ. قَالَ: وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بَاعَ فِيمَنْ يَزِيدُ، وَبَيْعُ مَنْ يَزِيدُ: سَوْمُ رَجُلٍ عَلَى سَوْمٍ أَخِيهِ، وَلَكِنَّ الْبَائِعَ لَمْ يَرْضَ السَّوْمَ حَتَّى طَلَبَ الزِّيَادَةَ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَغَيْرُهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ.\nوَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيِثِ ابْنِ عُمَرَ، وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ النِّكَاحِ مِنْ حَدِيثِ سَمُرَةَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-597>١٤- بَابٌ مَنْ بَاعَ عَبْدًا لَهُ مَالٌ</span>\n٢٧٥٩ / ١ - قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ راهويه: أبنا خَالِدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَدَنِيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ (...) عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: \"مَنْ بَاعَ عَبْدًا وَلَهُ مَالٌ فَمَالُهُ لِلْبَائِعِ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ، وَمَنْ بَاعَ نَخْلًا قَدْ أُبِّرَتْ فَثَمَرَتُهَا لِلْبَائِعِ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ، قَضَى بِذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - \".\nهَذَا إِسْنَادٌ فِيهِ انْقِطَاعٌ مُحَمَّدٌ لَمْ يدرك عليًّا.\n\n٢٧٥٩ / ٢ - وهكذا رَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ: ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بن سليمان، ثنا عبد الله بن وهب بْنِ بِلَالٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ... فَذَكَرَهُ.\n\n٢٧٥٩ / ٣ - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ، عَنِ الْحَاكِمِ وَأَبِي سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَمْرٍو قَالَا: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ... فَذَكَرَهُ.","vol":"3","page":292},{"text":"وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ رَوَاهُ ابْنُ ماجة فِي سُنَنِهِ وَغَيْرُهُ.\nوَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَمِنْ حَدِيثِ سَلْمَانَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-598>١٥- بَابٌ النَّهْيُ عَنْ بَيْعِ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ</span>\n٢٧٦٠ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَتَّابِ بْنِ أُسَيْدٍ قَالَ: \"لَمَّا بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - نَهَاهُ عَنْ سَلَفٍ وَبَيْعٍ، وَعَنْ شَرْطَيْنِ فِي بَيْعٍ، وَعَنْ بَيْعِ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ، وشَفِّ مَا لَمْ يُضْمَنْ \".\n\n٢٧٦٠ / ٢ - قُلْتُ: رَوَى ابْنُ ماجه منه: \"وشف مَا لَمْ يُضْمَنْ \" حَسْبُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ بِهِ.\nوَعَطَاءٌ هُوَ ابْنُ أَبِي رَبَاحٍ وَلَيْثٌ هُوَ ابْنُ أَبِي سُلَيْمٍ ضَعَّفَهُ الجمهور، وهو إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ كَمَا أَوْضَحْتُهُ فِي الْكَلَامِ عَلَى زَوَائِدِ ابْنِ ماجة، لَكِنْ لَهُ شَوَاهِدُ مِنْهَا: حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فِي السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فِي أَبِي داود والترمذي، وفي الترمذي من حَدِيثُ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-599>١٦- بَابٌ النَّهْيُ عَنِ الْغِشِّ</span>\n٢٧٦١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"من غَشَّ فَلَيْسَ مِنَّا\".\nهَذَا إِسْنَادٌ مُرْسَلٌ ضَعِيفٌ.","vol":"3","page":293},{"text":"٢٧٦٢ - وقال إسحاق بن راهويه: أبنا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ الزَّهْرَانِيُّ، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ ... فَذَكَرَ حَدِيثَ السَّلَفِ وزاد: قال أبي: \"ومَرَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى حِنْطَةٍ مَطِيرَةٍ وَعَلَى رَأْسِهَا حِنْطَةٌ جَافَّةٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: مَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ؟ أَلَّا تَرَكْتَهَا حَتَّى يَشْتَرِيَ إِخْوَانُكَ مَا يَعْرِفُونَ؟! \".\n\n٢٧٦٣ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ ثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيسَى، عَنْ جُمَيْعِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ خَالِهِ أَبِي بُرْدَةَ \"أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - مَرَّ بِطَعَامٍ فَإِذَا هُوَ مُخْتَلِطٌ- أَوْ مَغْشُوشٌ- فَقَالَ: لَيْسَ مِنَّا مَنْ غَشَّنَا\".\n\n٢٧٦٣ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثنا حَجَّاجٌ، ثنا (إِسْرَائِيلُ)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيسَى، عَنْ جُمَيْعٍ- وَلَمْ يَشُكَّ - عَنْ خَالِهِ أَبِي بُرْدَةَ بِنْ نِيَارٍ (قَالَ): \"انْطَلَقْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - إلى بَقِيعِ الْمُصَلَّى فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِي طَعَامٍ ثُمَّ أَخْرَجَهَا، فَإِذَا هُوَ مَغْشُوشٌ- أَوْ مُخْتَلِفٌ- فَقَالَ: لَيْسَ مِنَّا مَنْ غَشَّنَا\".\n\n٢٧٦٣ / ٣ - قَالَ: وَثَنَا سُوَيْدُ بْنُ عَمْرٍو الْكَلْبِيُّ، ثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيسَى، عَنْ جُمَيْعٍ- أَوْ أَبِي جُمَيْعٍ- عَنْ خَالِهِ أَبِي بُرْدَةَ ... فَذَكَرَهُ.","vol":"3","page":294},{"text":"٢٧٦٤ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ مَيْسَرَةَ بْنِ شُرَيْحٍ، ثنا الْحَكَمُ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ قَالَ: \"مرَّ النَّبِيُّ - ﷺ - برجل يبيع طعامًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: يَا صَاحِبَ الطَّعَامِ، أَسْفَلُ الطَّعَامِ مِثْلُ أَعْلَاهُ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: مَنْ غَشَّ الْمُسْلِمِينَ فَلَيْسَ مِنْهُمْ \".\nرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\nوَلَهُ لثماهد مِنْ حَدِيثِ بُرَيْدَةَ بْنِ الْحَصِيبِ، وَسَيَأْتِي فِي كتاب الأيمان.\nورواه مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ.\n٢٧٦٥ / ١ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا عفان، ثنا حماد بن سلمة، أبنا إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - فِيمَا يَحْسَبُ حَمَّادٌ- \"أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَبِيعُ الْخَمْرَ فِي سَفِينَةٍ وَمَعَهُ فِي السَّفِينَةُ قِرْدٌ، وَكَانَ يَشُوبُ الْخَمْرَ بِالْمَاءِ، فَأَخَذَ الْقِرْدُ الْكِيسَ فَصَعَدَ بِهِ فَوْقَ الدَّقْلَ وَفَتَحَ الْكِيسَ، فَجَعَلَ يَأْخُذُ دِينَارًا فَيُلْقِيهِ فِي السَّفِينَةِ وَدِينَارًا فِي الْبَحْرِ، حَتَّى جَعَلَهُ نِصْفَيْنِ \".\nرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ بِتَمَامِهِ، وَرَوَى عَنِ الْحَسَنِ مُرْسَلًا.\n\n٢٧٦٥ / ٢ - وَفِي رِوَايَةِ الْبَيْهَقِيِّ قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"الا تشوبوا اللبن للبيع \" ثم ذكر حديث الْمُحَفَّلَةِ، ثُمَّ قَالَ مَوْصُولًا بِالْحَدِيثِ: \"أَلَا وَإِنَّ رجلا مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ جَلَبَ خَمْرًا إِلَى قَرْيَةٍ، فشابه بالماء، فأضعفا ضِعَافًا، فَاشْتَرَى قِرْدًا فَرَكِبَ الْبَحْرَ حَتَّى إِذَا لجَّ فيه، ألهم الله القرد (صبرة) الدنانير فأخذها فصعد الدقل، ففتح الصبرة وَصَاحِبُهَا يَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَأَخَذَ دِينَارًا فَرَمَى بِهِ فِي الْبَحْرِ، وَدِينَارًا فِي السَّفِينَةِ حَتَّى قَسَمَهَا نصفين \".","vol":"3","page":295},{"text":"٢٧٦٥ / ٣ - وفي أحْرى لَهُ أَيْضًا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ رَجُلًا كَانَ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ حَمَلَ خَمْرًا، ثُمَّ جَعَلَ فِي (أَزُقٍّ) نصفها مَاءً ثُمَّ بَاعَهُ فَلَمَّا جَمَعَ الثَّمَنَ جَاءَ ثَعْلَبٌ فَأَخَذَ الْكِيسَ وَصَعَدَ الدَّقْلَ، فَجَعَلَ يَأْخُذُ دِينَارًا فَيَرْمِي بِهِ فِي السَّفِينَةِ، وَيَأْخُذُ دِينَارًا فَيَرْمِي بِهِ فِي الْمَاءِ، حَتَّى فَرَغَ مَا فِي الْكِيسِ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-600>١٧- بَابٌ النَّهْيُ عَنْ بَيْعِ الطَّعَامِ قَبْلَ قَبْضِهِ</span>\n٢٧٦٦ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا حسين بن محمد التمجمي، ثنا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ عُبَيْدٍ- يَعْنِي: ابْنَ حُنَيْنٍ- عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: \"ابْتَعْتُ زَيْتًا بِالسُّوقِ، فَقَامَ إِلَيَّ رَجُلٌ فَأَرْبَحَنِي، فلما أَخَذْتُ بِيَدِهِ لِأَضْرِبَ عَلَيْهَا، أَخَذَ بِذِرَاعِي رَجُلٌ مِنْ خَلْفِي فَأَمْسَكَ بِيَدَيَّ، فَالْتَفتُ إِلَيْهِ فَإِذَا زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ فَقَالَ: لَا تَبِعْهُ حَتَّى تَحُوزَهُ إِلَى بيتك؛ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - نَهَانَا عَنْ ذَلِكَ \".\n\n٢٧٦٧ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"من اشْتَرَى طَعَامًا فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ \".\nلَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، وَرَوَاهُ ابْنُ ماجة مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ.","vol":"3","page":296},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-601>١٨- بَابٌ بَيْعُ الْمُجَازَفَةِ</span>\n٢٧٦٨ / ١ - قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ وَرْدَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ قَالَ: \"كُنْتُ أَبِيعُ التَّمْرَ فِي سُوقِ بَنِي قَيْنُقَاعَ، فَأَكِيلُ أَوْسَاقًا، فَأَقُولُ: كِلْتُ فِي وَسْقِي كَيْتَ وَكَيْتَ، فَدَخَلَنِي شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالَ: إذا سميت كيلا (فكل) \".\n\n٢٧٦٨ / ٢ - رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ وَرْدَانَ أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، أَنَّهُ سَمِعَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: \"كُنْتُ أَنْطَلِقُ فَأَبْتَاعُ التَّمْرَ، فَأَكْتَالُهُ فِي أَوْعِيَتِهِمْ، ثُمَّ أَهْبِطُ بِهِ إِلَى السُّوقِ، فَأَقُولُ فِيهِ كَذَا وَكَذَا مَكِيلَةٌ، فَآخُذُ رِبْحِي وَأَتَخَلَّى بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَبْقَى. فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: يَا عُثْمَانُ، إِذَا ابْتَعْتَ فَاكْتَلْ، وَإِذَا بِعْتَ فَكِلْ \".\n٢٧٦٨ / ٣ - وَرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، ثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ، عَنْ أَبِيهِ \"سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عثمان بن عفان يقول: هَذَا الْوِعَاءِ كَذَا وَكَذَا وَلَا أَبِيعُكَ إِلَّا مُجَازَفَةً. فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: إِذَا سَمَّيْتَ كَيْلًا فَكِلْهُ \".\nقُلْتُ: حَدِيثُ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ هَذَا ضَعِيفٌ.\n\n٢٧٦٨ / ٤ - رَوَاهُ ابْنُ مَاجةَ فِي سُنَنِهِ: عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَيْمُونٍ الرَّقِّيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ ... فَذَكَرَهُ دُونَ قَوْلِهِ: \"فِي سُوقِ بَنِي قَيْنُقَاعَ فَأَكِيلُ أَوْسَاقًا\".\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَغَيْرُهُ.","vol":"3","page":297},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-602>١٩- بَابٌ مَا جَاءَ فِي بَيْعِ اللَّبَنِ فِي الضِّرْعِ وَمَا فِي الْأَرْحَامِ وَاجْتِنَابِ الشُّبُهَاتِ</span>\n٢٧٦٩ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا مُلَازِمٌ، ثنا زُفَرُ بْنُ يَزِيدَ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُحَيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَكَانَ مِنْ جُلَسَاءِ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: \"سَأَلْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ عَنْ شِرَاءِ اللَّبَنِ فِي ضُرُوعِ الْغَنَمِ، فَقَالَ: لَا خَيْرَ فِيهِ. وَسَأَلْتُهُ عَنْ شِرَاءِ الشَّاةِ بِالشَّاتَيْنِ إِلَى أَجَلٍ فيقال: لَا، يَدًا بِيَدٍ\".\nقُلْتُ: لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: \"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إن تباع الثمرة حتى يبدو صلاحها أو يباع صوف على ظهر، أو سمن في لبن، أو لبن في ضرع \".\nرواه الحاكم وعنه البيهقي مرفوعًا وموقوفًا ومرسلًا.\n٢٧٧٠ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا وَكِيعٌ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: \"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ بَيْعِ الْمَجْرِ- يَعْنِي: اشْتِرَاءَ مَا في الأرحام \".\nهذا إسناده ضعيف.\n\n٢٧٧١ / ١ - وقال إسحاق بن راهويه: أبنا يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ الْأَنْصَارِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدَةَ وَغَيْرِهِ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"الْحَلَالُ بَينِّ والحرام بَينِّ وبينهما مُشْتَبِهَاتٌ، فَمَنْ تَوَقَّاهُنَّ كَانَ أَتْقَى لِدِينِهِ، وَمَنْ واقعهن أوشك أن يواقع الكبائر، كالمرتع إِلَى جَانِبِ الْحِمَى أَوْشَكَ أَنْ يُوَاقِعَهُ، وَلِكُلِّ ملك حمى، وحمى الله حدوده \".\nهذا إسناده ضَعِيفٍ، لِضَعْفِ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ.","vol":"3","page":298},{"text":"٢٧٧١ / ٢ - رواه أبو يعلى: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الزِّبِرْقَانِ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عبيدة، أخبرني سعد بن إبراهيم، عمن أخبره، عن عمار بن ياسر نحوه\nولَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ النُّعْمَانِ بْنِ بشير.\n\n٢٧٧٢ - قال مسدد: حدثنا يحيى بن سعيد، ثنا حجاج، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلَى سَعْدٍ قَالَ: \"جِئْتُ بِاللَّيْلِ أَنَا وَسَعْدٌ إِلَى بُسْتَانٍ ذِي نَخْلٍ، فَطَلَبْنَا صَاحِبَ الْبُسْتَانِ فَلَمْ نَجِدْهُ، فَقَالَ لِي سَعْدٌ: إِنْ سرَّك أَنْ تَكُونَ مُسْلِمًا حَقًّا فَلَا تأكل منه شيئًا. قال: فبتنا جائعين.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-603>٢٠- بَابٌ النَّهْيُ عَنْ تَلَقِي الرُّكْبَانَ أَوْ أَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ</span>\n٢٧٧٣ / ١ - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا وَكِيعٌ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ ابْنَ أَبِي لَيْلَى، عَنْ رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قال: \"لا تلقوا الركبان، ولا يبيع حَاضِرٌ لِبَادٍ\".\n\n٢٧٧٣ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا وَكِيعٌ، ثنا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عن عبد الرحمن ابن أَبِي لَيْلَى ... فَذَكَرَهُ.\n\n٢٧٧٣ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَالْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أسامة قالا: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثنا شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -: \"أَنَّهُ نَهَى أَنْ يُتَلَقَّى الْأَجْلَابُ، وَأَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ، فَمَنِ اشْتَرَى مصرَّاة فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ، فَإِنْ حَلِبَهَا وَرَضِيَهَا فَهِيَ لَهُ، وَإِنْ رَدَّها رَدَّ مَعَهَا صَاعًا مِنْ طَعَامٍ أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ\".\n\n٢٧٧٣ / ٤ - قَالَ الْحَارِثُ: وَثَنَا أَبُو النَّضْرِ، ثنا شُعْبَةُ ... فَذَكَرَهُ.","vol":"3","page":299},{"text":"٢٧٧٣ / ٥ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ: سمعت ابن أبي ليلى يحدث ... فذكره\n\n٢٧٧٣ / ٦ - قَالَ: وَثَنَا وَكِيعٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَا: ثنا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى- قَالَ: ابْنُ جَعْفَرٍ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي لَيْلَى- عَنْ رَجُلٍ ... فَذَكَرَهُ.\n\n٢٧٧٣ / ٧ - قَالَ: وَثَنَا عَفَّانُ، ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، عَمَّنْ سَمِعَ النَّبِيَّ - ﷺ - ... فَذَكَرَهُ.\n\n٢٧٧٣ / ٨ - وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ: ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرِمٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ... فَذَكَرَهُ.\n\n٢٧٧٣ / ٩ - وَعَنِ الْحَاكِمِ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ.\nوَقَالَ: يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ هَذَا شَكًّا مِنْ بَعْضِ الرُّوَاةِ، فَقَالَ: صَاعًا مِنْ هَذَا أَوْ مِنْ ذَاكَ، إِلَّا أَنَّهُ عَلَى وَجْهِ التَّخْيِيرِ؛ لِيَكُونَ مُوَافِقًا لِلْأَحَادِيثِ الثَّابِتَةِ فِي هَذَا الْبَابِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.\n\n٢٧٧٤ - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: وَثَنَا هِشَامٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ مِهْرَانَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي حِجَّةِ الْوَدَاعِ: \"يَا مَعْشَرَ التُّجَّارِ، إِنِّي رَامٍ بَيْنَ أَكْتَافِكُمْ، لَا تَتَلَقُّوا الرُّكْبَانَ، وَلَا يَبِعْ حَاضِرٌ لِبَادٍ\".\nلَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ.\n٢٧٧٥ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا الْقَوَارِيرِيُّ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا سَالِمٌ أَبُو النَّضْرِ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ قَالَ: \"جَلَسَ إليَّ وَأَنَا فِي مَسْجِدِ الْبَصْرَةِ فِي زَمَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ وَفِي يَدِهِ عَصًا وَصَحِيفَةٌ يَحْمِلُهَا فِي يَدِهِ، فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، تَرَى هَذَا الْكِتَابَ نَافِعِي عِنْدَ صَاحِبِكُمْ هَذَا؟ قُلْتُ: وَمَا هَذَا الْكِتَابُ؟ قَالَ: كِتَابٌ كَتَبَهُ لنا","vol":"3","page":300},{"text":"رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قُلْتُ: وَكَيْفَ كَتَبَهُ لَكُمْ؟ قَالَ: قُلْتُ: دَخَلْتُ الْمَدِينَةَ مَعَ أَبِي وَأَنَا غُلَامٌ شَابٌّ فِي إِبِلٍ جَلَبْنَاهَا إِلَى الْمَدِينَةِ لِنَبِيعَهَا، قَالَ: وَكَانَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ صَدِيقًا لِأَبِي فَنَزَلْنَا عَلَيْهِ، فَقَالَ أَبِي: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، اخْرُجْ مَعَنَا فَبِعْ لَنَا ظَهْرَنَا، فَإِنَّهُ لَا عِلْمَ لَنَا بِهَذِهِ السُّوقِ. قَالَ: أَمَّا أَنْ أَبِيعَ لَكَ فَلَا؛ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - نَهَى أَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ، وَلَكِنْ سأخرج معكما إلى السوق، فإن رضيت لكما رجل مِمَّنْ يُبَايِعُكُمَا أمرتكما بِبَيْعِهِ. قَالَ: فَخَرَجَ مَعَنَا فَجَلَسَ فِي نَاحِيَةِ السُّوقِ، وَسَاوَمَنَا الرِّجَالُ بِظَهْرِنَا حَتَّى إِذَا أَعْطَانَا رَجُلٌ مَا يُرْضِينَا أَتَيْنَاهُ فاستأمرناه في بيعه، فقال: فَبَايعُوه؛ فقد رضيت لكما وفاءه وملاءه، قَالَ: فَبَايَعْنَاهُ وَأَخَذْنَا الَّذِي لَنَا، فَقَالَ لَهُ أَبِي: خُذْ لَنا كِتَابًا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - ألا يتعدى علينا في صدقاتنا. قال: ذاك لِكُلِّ مُسْلِمٍ. فَقُلْنَا: وَإِنْ كَانَ. قَالَ: فَمَشَى بِنَا فَقَالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ هَذَيْنِ يحبان أن تكتب لهما ألا يتعدى عليهما في صدقاتهما. فقال: ذاك لِكُلِّ مُسْلِمٍ. قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُمَا يحبان أَنْ يَكُونَ عِنْدَهُمَا مِنْكَ كِتَابٌ، فَكَتَبَ لَهُمَا هَذَا الْكِتَابَ، فَتَرَاهُ نَافِعِي عِنْدَ صِاحِبِكُمْ هَذَا؟ فقد وَاللَّهِ تَعَدَّى عَلَيْنَا فِي صَدَقَاتِنَا. قَالَ: قلتْ: لَا أَظُنُّ وَاللَّهِ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-604>٢١- بَابٌ بَيْعُ الْمُصَرَّاةِ</span>\n٢٧٧٦ / ١ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"وَمَنِ اشْتَرَى شَاةً محفلة فله أن يمسكها ثلاث؛ فَإِنْ رَضِيَهَا أَمْسَكَهَا، وَإِنْ رَدَّها رَدَّ مَعَهَا صَاعًا مِنْ تَمْرٍ\".\n٢٧٧٦ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثنا حميد بن مسعدة السامي، ثنا عَرْعَرَةُ بْنُ الْبَرْنَدِ، ثنا إِسْمَاعِيلُ الْمَكِّيُّ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا تَلَامَسُوا، وَلَا تَنَاجَشُوا، وَلَا تَبَايَعُوا الْغَرَرِ، وَلَا يَبِعْ حَاضِرٌ لِبَادٍ، وَمَنِ اشْتَرَى مُحَفَّلَةً فَلْيَحْلِبْهَا ثَلَاثَةَ","vol":"3","page":301},{"text":"أَيَّامٍ \" فَإِنْ رَدَّهَا، فَلْيَرُدَّهَا بِصَاعٍ مِنْ تَمْرٍ\".\n\n٢٧٧٦ / ٣ - قَالَ: وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، ثنا أَبِي، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ وَقَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ ... فَذَكَرَ بَعْضَهُ.\n\n٢٧٧٦ / ٤ - وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ: ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأَصَمُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بن مسلم ... فَذَكَرَهُ.\n\n٢٧٧٦ / ٥ - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ: ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عمرو قالا: ثنا محمد بن يعقوب ... فذكره.\nهَذَا حَدِيثٌ مَدَارُ طُرُقِهِ عَلَى إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ الْمَكِّيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.\nلَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هريرة. ورواه أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ رَجُلٍ، عن النَّبِيِّ - ﷺ - وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْبَابِ قَبْلَهُ.\n\n٢٧٧٧ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنِي صَيْفِيُّ بْنُ رِبْعِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُوسَى الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، عَنِ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لا ترسلوا الإبل مهلا، وَصُرُّوهَا صَرًّا، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَرْضَعُهَا\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ عُمَرَ بْنِ مُوسَى الْأَنْصَارِيِّ الشَّامِيِّ.","vol":"3","page":302},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-605>٢٢- بَابٌ لَا يَحِلُّ لِصَاحِبِ السِّلْعَةِ كَتْمُ عَيْبِهَا وَلَا لِمَنْ عَلِمَهَا وَمَا جَاءَ فِي الْحَذْقِ فِي الْبَيْعِ</span>\n٢٧٧٨ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ، سَمِعْتُ أَبَا سِبَاعٍ قَالَ: \"اشْتَرَيْتُ نَاقَةً مِنْ دَارِ وَاثلَةَ بِنِ الْأَسْقَعِ، فَلَمَّا خَرَجْتُ بِهَا أدركنا واثلة وهو يجر رداءه فَقَالَ: يا عَبْدَ اللَّهِ، اشْتَرَيْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: هَلْ بَيَّنَ لَكَ مَا فِيهَا؟ قُلْتُ: وَمَا فِيهَا! إِنَّهَا لَسَمِينَةٌ ظَاهِرَةُ الصِّحَّةِ. قَالَ: أردت بها سفرًا، أو أَرَدْتَ بِهَا لَحْمًا؟ قَالَ: أَرَدْتُ الْحَجَّ. قَالَ: فَإِنَّ بِخُفِّهَا نَقَبًا. قَالَ: فَقَالَ صَاحِبُهَا: أَصْلَحَكَ اللَّهُ، مَا تُرِيدُ إِلَى هَذَا، تُفْسِدُ عليَّ؟! فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: مَنْ بَاعَ شَيْئًا فَلَا يحل له حتى يبين مَا فِيهِ، وَلَا يَحِلُّ لِمَنْ يَعْلَمُ ذَلِكَ ألا يبينه \".\nهذا إسناده ضَعِيفٌ، لِجَهَالَةِ أَبِي سِبَاعٍ، قَالَهُ أَبُو حَاتِمٍ.\n\n٢٧٧٨ / ٢ - قُلْتُ: رَوَاهُ ابْنُ ماجة فِي سُنَنِهِ مُخْتَصَرًا فَقَالَ: ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الضَّحَّاكِ، ثنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مَكْحُولٍ وَسُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"مَنْ بَاعَ عَيْبًا لَمْ يُبَيِّنْهُ لَمْ يَزَلْ فِي مَقْتٍ مِنَ اللَّهِ، وَلَمْ تَزَلِ الْمَلَائِكَةُ تَلْعَنُهُ \".\n\n٢٧٧٨ / ٣ - وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ: ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مُكْرِمٍ، ثنا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ ... فَذَكَرَ حَدِيثَ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ.\n٢٧٧٨ / ٤ - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ: عَنِ الْحَاكِمِ وَأَبِي بكر أحمد بن الحسن الحيري، قال: أبنا أبو العباس محمد بن يعقوب ... فذكره.","vol":"3","page":303},{"text":"٢٧٧٩ - وقال أبو يعلى الموصلي: (ثنا) كامل، ثنا أَبُو هِشَامٍ الْقَنَّادُ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"الْمَغْبُونُ لَا مَحْمُودٌ وَلَا مَأْجُورٌ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-606>٢٣- بَابٌ النَّهْيُ عَنْ تَفْرِقَةِ الرَّقِيقِ</span>\n٢٧٨٠ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا حفص بن غياث، عَنِ (ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَلِيٍّ) قَالَ: \"بَعَثَ مَعِي النَّبِيُّ - ﷺ - بغلامين سبيين مَمْلُوكَيْنِ أَبِيعُهُمَا، فَلَمَّا أَتَيْتُهُ قَالَ: جَمَعْتَ أَوْ فَرَّقْتَ؟ قُلْتُ: فَرَّقْتُ. قَالَ: أَدْرِكْ، أَدْرِكْ \".\n٢٧٨٠ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا (سَعِيدُ) بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طالب قَالَ: \"أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ أَبِيعَ غُلَامَيْنِ أَخَوَيْنِ فَبِعْتُهُمَا فَفَرَّقْتُ بَيْنَهُمَا، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: أَدْرِكْهُمَا فَارْتَجِعْهُمَا، وَلَا تَبِعْهُمَا إِلَّا جَمِيعًا\".\n\n٢٧٨٠ / ٣ - قَالَ: وَثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ، وزاد في آخره: \"ولا تُفَرِّقْ بَيْنَهُمَا\". قُلْتُ: الَّذِي فِي أَبِي دَاوُدَ وَغَيْرِهِ: \"أَنَّهُ وَهَبَهُمَا لَهُ، وَأَنَّهُ بَاعَ أَحَدَهُمَا\".","vol":"3","page":304},{"text":"وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى، رَوَاهُمَا ابْنُ ماجة فِي سُنَنِهِ وَالدَّارَقُطْنِيُّ وَالْحَاكِمُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-607>٢٤- بَابُ الصَّرْفِ</span>\n٢٧٨١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثنا الرَّبِيعُ بْنُ صُبَيْحٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قال: \"الْوَرِقُ بِالْوَرِقِ، وَالذَّهَبُ بِالذَّهَبِ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ، وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ عَيْنًا بِعَيْنٍ- أَوْ قَالَ: وَزْنًا بِوَزْنٍ. وَقَالَ أَحَدَهُمَا، وَلَمْ يَقُلِ الْآخَرَ- وَلَا بِأْسَ بِالدِّينَارِ بِالْوَرِقِ اثْنَيْنِ بِوَاحِدٍ يَدًا بِيَدٍ، وَلَا بَأْسَ بِالْبُرِّ بِالشَّعِيرِ اثْنَيْنِ بواحَد يَدًا بِيَدٍ، وَلَا بَأْسَ بِالْمِلْحِ بِالشَّعِيرِ اثْنَيْنِ بِوَاحِدٍ يَدًا بِيَدٍ\". هَذَا إِسْنَادٌ حسن، الربيع بن صبيح مختلف فيه، وباقي رجال الإسناد ثقات.\nوَحَدِيثُ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ شُرَحْبِيلَ، عَنْ عُبَادَةَ، وَإِنَّمَا أَوْرَدْتُهُ لِانْضِمَامِهِ مَعَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ.\n٢٧٨٢ - وَقَالَ مُسَدَّد: ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: \"إِذَا لَمْ يَقْدِرْ أَنْ يُزَايِلَ الذَّهَبَ مِنَ الْفِضَّةَ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَبِيعَهُ بِذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ\".\n\n٢٧٨٣ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا الْمُعْتَمِرُ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، حَدَّثَنِي شُرَحْبِيلُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ وَأَبَا هُرَيْرَةَ وَابْنَ عُمَرَ يُحَدِّثُونَ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"الْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ وَالذَّهَبُ بِالذَّهَبِ وَزْنًا بِوَزْنٍ، مَنْ زَادَ فَقَدْ أَرْبَى. قَالَ: إِنْ لَمْ أَكُنْ سَمِعْتُهُ مِنْهُمْ فَأَدْخَلَنِي اللَّهُ النَّارَ\". هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.","vol":"3","page":305},{"text":"٢٧٨٤ - قَالَ: وَثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ \"أَنَّ عَلِيًّا وَعُثْمَانَ نهيا عن الصرف\".\nهذا إسناد موقوف، رجاله ثِقَاتٌ.\n\n٢٧٨٥ - قَالَ: وَثَنَا يَحْيَى، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ \"أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ نَهَوْا عَنِ الصَّرْفِ \". هذا إسناد مرسل، ورجاله ثقات.\n\n٢٧٨٦ - قَالَ: وَحَدَّثَنِي أَوْسُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، ثنا بُرَيد بْنُ أَبِي مَرْيَمَ \"أَنَّهُ لَقِيَ ابْنَ عَبَّاسٍ فَسَأَلَهُ عَنِ الصَّرْفِ، فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ مَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ. قَالَ: ثُمَّ بَلَغَنِي عَنْهُ أَنَّهُ أَمْسَكَ عَنْ ذَلِكَ الْقَوْلِ \".\n\n٢٧٨٧ - قَالَ: وَثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ وَعُثْمَانَ الْبَتِيِّ \"أنهما كانا لَا يَرَيَانِ بَأْسًا أَنْ يَشْتَرِيَ الرَّجُلُ الْعَرَضَ بِالْعَرَضِ \".\n\n٢٧٨٨ - قَالَ: وَثَنَا يَحْيَى، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ كُلْثُومٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: \"رَأَيْتُ ثَلَاثِينَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - كُلَّهُمْ يَنْهَى عَنِ الصَّرْفِ، مِنْهُمْ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ \".\n٢٧٨٩ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ مَطَرٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ ذَكْوَانَ أَبِي صَالِحٍ- وَأَثْنَى عَلَيْهِ خَيْرًا- عن جابر وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ \"أنهم نهوا عن الصرف، ورجلان منهم يَرْفَعَانِ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -\".\n\n٢٧٨٩ / ٢ - رواه أحمد بن حنبل: أبنا عبد الوهاب الخفاف، أبنا سَعِيدٌ، عَنْ مَطَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ... فذكره.","vol":"3","page":306},{"text":"٢٧٨٩ / ٣ - قَالَ: وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا سَعِيدٌ ... فَذَكَرَهُ.\n\n٢٧٨٩ / ٤ - قَالَ: وَثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ مُحَمَّدٍ ... فَذَكَرَهُ.\n\n٢٧٩٠ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ حَبِيبٍ، سَمِعْتُ أَبَا الْمِنْهَالِ قَالَ: \"سألت البراء (وزيد) بْنَ أَرْقَمَ عَنِ الصَّرْفِ، قَالَا: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ بَيْعِ الذَّهَبِ بِالْوَرِقِ دَيْنًا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-608>٢٥- بَابٌ فِي بَيْعِ الْحَيَوَانِ</span>\n٢٧٩١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي أَشْعَثُ بْنُ سُلَيْمٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ نَضْلَةَ قَالَ: \"سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عن جزء جزور بنتاج تباع، فنهاهم عنه \".\n\n٢٧٩٢ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، ثنا مُجَاهِدٌ \"أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - اشْتَرَى مُهْرًا مِنَ الْأَعْرَابِ بِمِائَةِ صَاعٍ مِنْ تَمْرٍ، ثُمَّ قَالَ: يَا فُلَانُ، اذْهَبْ إِلَى فُلَانٍ حَتَّى تُوَفِّيَهُمْ بمائة صاع وتدعهم يكلوا حتى يستوفوا\".\n٢٧٩٣ - قَالَ: وَثنا يَحْيَى، عَنْ هِشَامِ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي مَنْ سمع ابن عباس \"سئل عن بعير ببعيرين نَسِيئَةً. قَالَ: الزِّيَادَةُ (يَصْلُحُ) بَعْضُهَا بِبَعْضٍ، فَأَمَّا لَحْمٌ مَوْضُوعٌ فَلَا بَأْسَ بِهِ\".\nلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ وَصَحَّحَهُ. قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ وجابر.","vol":"3","page":307},{"text":"٢٧٩٤ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَحَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، حَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ \"أَنَّ عَلِيًّا﵁- باع بعيًرا بعشرين بعيًرا إلى رجل \".\n\n٢٧٩٥ - قال: وَثَنَا يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: \"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عن بيع الحيوان بالحيوان \". هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n\n٢٧٩٦ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا وكيع، عن (شَيْبَانُ) عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ، عَنْ عبيد الله قال: \"نحرت جزور عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقُسِّمَتْ أَجْزَاءَ، فَقَالَ رَجُلٌ: أَعْطِنِي جُزْءًا مِنَ الْأَجْزَاءِ بِشَاةٍ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: لَا يَصْلُحُ \".\n\n٢٧٩٧ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سليمان، عن مجالد، عن قيس ابن أَبِي حَازِمٍ، عَنِ الصَّنَابِحِيِّ الْأَحْمُسِيِّ \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَبْصَرَ نَاقَةً حَسَنَةً فِي إِبِلِ الصَّدَقَةِ فَقَالَ: قَاتَلَ اللَّهُ صَاحِبَ هَذِهِ النَّاقَةِ! قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إني أرتجعها بِبَعِيرَيْنِ مِنْ حَوَاشِي الْإِبِلِ. قَالَ: فَنِعْمَ إِذًا\".\n\n٢٧٩٧ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ مُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ.","vol":"3","page":308},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-609>٢٦- بَابُ الرِّبَا</span>\n٢٧٩٨ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ بِشْرِ بْنِ حَرْبٍ النُّدَبِيِّ، قَالَ: \"سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ عَنِ الصَّرْفِ: الدِّرْهَمُ بِالدِّرْهَمَيْنِ، فَقَالَ: عَيْنُ الرِّبَا عَيْنُ الرِّبَا، فلا تقربه، هل سَمِعْتُ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: خُذُوا الْمِثْلَ بِالْمِثْلِ \".\n\n٢٧٩٨ / ٢ - رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا يَحْيَى بْنُ هَاشِمٍ، ثَنَا ابْنُ أَبِي ليلى، عن عَطِيَّةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ والفضة بالفضل مثلا بمثل، فمن زَادَ فَقَدْ أَرْبَى، وَإِنِ اسْتَنْظَرَكَ أَنْ يَدْخُلَ بَيْتَهُ فَلَا تَدَعْهُ \". قُلْتُ: رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ بِاخْتِصَارٍ.\n\n٢٧٩٨ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا خَلَفٌ- يَعْنِي: ابن خليفة- عن أبي جناب، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -.. فَذَكَرَهُ.\n٢٧٩٨ / ٤ - قَالَ: وَثَنَا يَعْلَى، ثنا فُضَيْلٌ- يَعْنِي: ابْنَ غزوان- عن أبي دهقانة، عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا ... فَذَكَرَهُ.\n\n٢٧٩٨ / ٥ - قَالَ: وَثَنَا ابن نمير، ثنا فضيل بن غزوان، حدثني أبو (دهقانة) ... فَذَكَرَهُ.\n\n٢٧٩٩ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا حَمَّادٌ، عَنْ سُلَيْمَانَ الرِّبْعِيِّ، عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ \"سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ وَهُوَ يَأْمُرُ بِالصَّرْفِ: الدِّرْهَمُ بِالدِّرْهَمَيْنِ، وَالدِّينَارُ بِالدِّينَارَيْنِ يدًا بيد، فقدمت العراق فأفتيت الناس بذاك، ثُمَّ بَلَغَنِي أَنَّهُ نَزَلَ عَنْ ذَلِكَ، قَالَ: فَقَدِمْتُ مَكَّةَ فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: إِنَّمَا","vol":"3","page":309},{"text":"كَانَ ذَلِكَ مِنِّي، وَهَذَا أَبُو سَعِيدٍ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - يَنْهَى عَنْهُ \".\nقُلْتُ: رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَالنَّسَائِيُّ فِي الصُّغْرَى مِنْ طَرِيقِ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِي عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ... فَذَكَرَ الْمَرْفُوعَ مِنْهُ دُونَ بَاقِيهِ.\n\n٢٨٠٠ - وَرَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ راهويه: أبنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، ثنا زَيْدُ بن مرة أبو المعلى، ثنا أَبُو سَعِيدٍ الرَّقَاشِيُّ \"أَنَّ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ قَدِمَ الْبَصْرَةَ فَجَلَسْنَا إِلَيْهِ فِي الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ، فَقَالَ: ألَا تَنْهَوْنَ شَيْخَكُمْ هَذَا- يَعْنِي: الْحَسَنَ بْنَ أَبِي الْحَسَنِ- يَزْعُمُ أَنَّ مَا يتبايع المسلمون يَدًا بِيَدٍ الْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ وَالذَّهَبُ بِالذَّهَبِ حَرَامٌ، فَأَنَا أَشْهَدُ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَحَلَّهُ. قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَقُلْتُ لَهُ: وَيْحَكَ، أَمَا تَعْلَمُ أني جالس عند رأسه وأنت عِنْدَ رِجْلَيْهِ. فَجَاءَ رَجُلٌ فَقَامَ عَلَيْكَ فَقُلْتُ: مَا حَاجَتُكَ؟ فَقَالَ: أَرَدْتُ أَنْ أَسْأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنِ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ. فَقُلْتُ: اذْهَبْ فَإِنَّهُ يزعم أنه لَا بَأْسَ بِهِ، فَكَشَفَ عِمَامَتَهُ عَنْ وَجْهِهِ، ثُمَّ جَلَسَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ: أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ، والله ما كنت أرى أن ما تَبَايَعَ بِهِ الْمُسْلِمُونَ مِنْ شَيْءٍ يَدًا بِيَدٍ إِلَّا حَلَالٌ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ وَعُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ حفظا من ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - ما لم أحفظ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ \".\n\n٢٨٠١ - قَالَ إِسْحَاقُ: وَثَنَا جَرِيرٌ، حَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ \"سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ قَبْلَ مَوْتِهِ بِثَلَاثٍ يَقُولُ: أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وأتوب إليه من الصرف \".\n\n٢٨٠٢ - قال: وأبنا محمد بن بكر أبنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الصَّفِيرِ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ قَالَ: \"جَاءَ بِضْعَةَ عَشَرَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - إِلَى ابن عباس، فقالوا: نحن أَقْدَمَ سِنًّا مِنْكَ، وَأَعْلَمُ بِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - منك، أرأيت حين تحل الصَّرْفُ وَقَدْ سَمِعْنَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَنْهَى عَنْهُ ... \" فَذَكَرَ الْحَدِيثَ عَنْ أسامة.","vol":"3","page":310},{"text":"وَهُوَ فِي الصَّحِيحِ، وَلَمْ يُخَرَّجُوا هَذَا السِّيَاقَ عَنْ هَذِهِ الْعِدَّةِ مِنَ الصَّحَابَةِ، وَإِسْمَاعِيلُ فِيهِ كَلَامٌ.\n٢٨٠٣ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي حَمَّادٌ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ شُرَيْحٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: \"الدِّرْهَمُ بِالدِّرْهَمِ فَضْلُ مَا بَيْنَهُمَا رِبًا\".\n٢٨٠٤ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَلِيٍّ﵁- \"أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - لَعَنَ عَشَرَةً من الناس: آكل الربا، ومؤكله، وكاتبه، وشاهده، والواشمة، والمستوشمة، وما نع الصد قة، والمحلل وَالْمُحَلِّلُ لَهُ، وَكَانَ يَنْهَى عَنِ النَّوْحِ \".\nهَذَا إسناد ضعيف، لضعف مجالد، ورواه (...) دون قصة النوح.\n\n٢٨٠٥ - قال: وثنا يحيى بن زَكَرِيَّا عَنْ دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عْنَ أَبِي نَضْرَةَ، قَالَ: \"سَأَلْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ الصَّرْفِ وَزْنًا بِوَزْنٍ بَيْنَهُمَا فَضْلٌ، فَقَالَ: مَا زَادَ فَهُوَ رِبًا. وَقَالَ: بَاعَ صَاحِبُ نَخْلٍ النَّبِيَّ - ﷺ - صَاعَيْنِ مِنْ تَمْرٍ بِصَاعٍ أَجْوَدَ مِنْ تَمْرِهِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: قَدْ أَرْبَيْتَ فَرُدَّ، فَإِذَا أَرَدْتَ ذَلِكَ فَبِعْ تَمْرَكَ بِسِلْعَةٍ، ثُمَّ اشْتَرِ بِهَا التَّمْرَ الَّذِي تُرِيدُ. قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ أَحَقُّ أَنْ يَكُونُ رِبًا مِنَ الْوَرِقِ بِالْوَرِقِ \".\nقُلْتُ: رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ مِنْ طَرِيقِ دَاوُدَ بِهِ، دُونَ قَوْلِهِ: \" قَالَ أَبُو سَعِيدٍ ... \" إِلَى آخِرِهِ. ويحيى بن زَكَرِيَّا، وَإِنْ أَخْرَجَ لَهُ الْبُخَارِيُّ؛ فَإِنَّمَا أَخْرَجَ لَهُ فِي الْمَتَابَعَاتِ، وَقَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ غَيْرُ واحد.","vol":"3","page":311},{"text":"٢٨٠٦ / ١ - وقال إسحاق بن راهويه: أبنا محمد بن بكر البرساني، أبنا ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ \"سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ عَنْ شَاةٍ بِشَاتَيْنِ إِلَى الْحَيَاةِ، فَقَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ﵁- فَقَالَ عمر﵁-: إِنَّ آخِرَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ آيَةَ الرِّبَا، وَإِنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قُبِضَ قَبْلَ أَنْ يُفَسِّرَهَا لَنَا، فَدَعُوا الرِّبَا وَالرِّيبَةَ\". هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ.\n\n٢٨٠٦ / ٢ - رَوَاهُ ابْنُ مَاجَةَ فِي سُنَنِهِ: عَنْ نَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيِّ، ثنا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، ثنا سَعِيدٌ ... فَذَكَرَهُ سِوَى السؤال.\nوسعيد بن أبي عروبة وان اخْتَلَطَ بِآخِرِهِ فَإِنَّ خَالِدَ بْنَ الْحَارِثِ وَمُحَمَّدَ بن بكر البرساني رَوَيَا عَنْهُ قَبْلَ الِاخْتِلَاطِ.\n\n٢٨٠٧ / ١ - قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ راهويه: وأبنا جرير، عن منصور، عن أبي حمزة عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ بِلَالٍ قَالَ: \"كان عندي تمر دون، فابتعت به من السوق تَمْرًا أَجْوَدَ مِنْهُ بِنِصْفِ كَيْلِهِ، فَذَهَبْتُ إِلَى النبي - ﷺ - حدثته بِمَا صَنَعْتُ، فَقَالَ: انطلق فخذ تمرك واردد هذا. ففعلت، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: التَّمْرُ بِالتَّمْرِ مِثْلًا بِمِثْلٍ، وَالْحِنْطَةُ بِالْحِنْطَةِ مِثْلًا بِمِثْلٍ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ مِثْلًا بِمِثْلٍ، وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ مِثْلًا بِمِثْلٍ، وَالذَّهَبُ بِالذَّهَبِ وَزْنًا بِوَزْنٍ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ وَزْنًا بِوَزْنٍ، وَمَا كَانَ مِنْ فَضْلٍ فَهُوَ رِبًا\".\n\n٢٨٠٧ / ٢ - رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ هَاشِمٍ، ثنا ابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: \"كَانَ عِنْدَ بِلَالٌ تَمْرٌ قَدْ سَوَّسَ، فَبَاعَ صَاعَيْنِ بِصَاعٍ، فَرَآهُ النَّبِيُّ - ﷺ - فَقَالَ: يَا بِلَالُ مَا هَذَا؟ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بِعْتُ صَاعَيْنِ بِصَاعٍ. فَقَالَ: يَا بِلَالُ، هَذَا لَا يَصْلُحُ؛ التَّمْرُ بِالتَّمْرِ مِثْلًا بِمِثْلٍ ... \" فَذَكَرَهُ.","vol":"3","page":312},{"text":"٢٨٠٧ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا جَرِيرٌ ... فَذَكَرَهُ.\n\n٢٨٠٧ / ٤ - قَالَ: وَثنا زُهَيْرٌ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ بِلَالٍ قَالَ: \"كَانَ للنبي فيهياله عِنْدِي تَمْرٌ، فَوَجَدْتُ أَطْيَبَ مِنْهُ صَاعَيْنِ بِصَاعٍ فَاشْتَرَيْتُهُ فَأَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ لَكَ هَذَا يَا بِلَالُ؟ قَالَ: اشْتَرَيْتُ صَاعًا بِصَاعَيْنِ. قَالَ: رُدَّهُ وَارْدُدْ عَلَيْنَا تَمْرَنَا\".\n\n٢٨٠٧ / ٥ - وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ: ثنا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثنا جَرِيرٌ ... فَذَكَرَهُ.\n\n٢٨٠٧ / ٦ - قَالَ: وَثنا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ، ثنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي رَزِينٍ، ثنا إِسْرَائِيلُ ... فَذَكَرَهُ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ.\n\n٢٨٠٨ / ١ - قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ راهويه: أبنا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ أَنَّهُ حَدَّثَهُمْ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"احْتَجْنَا، فَأَخَذْتُ خلخالي امْرَأَتِي فَخَرَجْتُ- فِي السَّنَةِ الَّتِي اسْتُخْلِفَ فِيهَا أَبُو بَكْرٍ- فَلَقِيَنِي أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: مَا هَذَا؟ فَقُلْتُ: أَحْتَاجُ إِلَى نَفَقَةٍ. فَقَالَ: إِنَّ مَعِي وَرِقًا أُرِيدُ بِهَا فِضَّةً. فَدَعَا بِالْمِيزَانِ فَوَضَعَ الْخَلْخَالَيْنِ فِي كِفَّةٍ وَوَضَعَ الْوَرِقَ فِي كِفَّةٍ، فشف الخلخالان نحوًا من دانق فقرضه فَقُلْتُ: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ، هُوَ لَكَ حَلَالٌ. فَقَالَ: يَا أَبَا رَافِعٍ، إِنَّكَ إِنْ أحللت فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِلُّهُ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ وَزْنًا بِوَزْنٍ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ وَزْنًا بِوَزْنٍ، َالزَّائِدُ وَالْمَزِيدُ فِي النَّارِ\".","vol":"3","page":313},{"text":"٢٨٠٨ / ٢ - قَالَ: وَثنا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بن السائب، عن ابن السَّائِبِ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ ... فَذَكَرَهُ.\n\n٢٨٠٨ / ٣ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، عَنِ الْكَلْبِيِّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقول: \"الذهب با لذ هب ... \" فذكره.\n\n٢٨٠٨ / ٤ - وَرَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، أبنا الكلبي ... فَذَكَرَهُ.\n\n٢٨٠٨ / ٥ - وَرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ السَّائِبِ الْكَلْبِيُّ ... فَذَكَرَهُ.\n\n٢٨٠٨ / ٦ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، ثنا يزيد بن هارون، أبنا الْكَلْبِيُّ ... فَذَكَرَهُ.\n٢٨٠٨ / ٧ - وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ وَالْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى الْأُرْزِيُّ واللفظ للحسن قالا: ثنا الحسين بن الحسن الأشمر، ثنا زُهَيْرٌ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ حَفْصِ بْنِ أَبِي حَفْصٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ، سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ: \"الذهب با لذ هب ... \" فذكره.\n\n٢٨٠٩ - قال إسحاق بن راهويه: وأبنا أبو عَامِرٌ الْعَقَدِيُّ، عَنْ مُوسَى بْنِ عَلِيِّ بْنِ رباح","vol":"3","page":314},{"text":"اللَّخْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي قَيْسٍ \"أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ كَتَبَ إِلَى أُمَرَاءِ الْأَجْنَادِ بِالشَّامِ: إِنَّكُمْ هَبَطْتُمْ أَرْضَ الرِّبَا، فَلَا تَبْتَاعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ إِلَّا وَزْنًا بِوَزْنٍ، وَلَا الْوَرِقَ بِالْوَرِقِ إِلَّا وَزْنًا بِوَزْنٍ، وَلَا الطَّعَامَ بِالطَّعَامِ إِلَّا مِكْيَالًا بِمِكْيَالٍ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ.\n\n٢٨١٠ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ \"سَمِعْتُ رسول الله - ﷺ - في مَجْلِسٍ مِنْ مَجَالِسِ الْأَنْصَارِ لَيْلَةَ الْخَمِيسِ فِي رَمَضَانَ- وَلَمْ يَصُمْ رمضانَ بَعْدَهُ- يَقُولُ: الْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ مِثْلًا بِمِثْلٍ يَدًا بِيَدٍ، وَمَا زَادَ فَهُوَ رِبًا، وَالشَّعِيرُ قَفِيزًا بِقَفِيزٍ يَدًا بِيَدٍ، وَمَا زَادَ فَهُوَ رِبًا، وَالتَّمْرُ قَفِيزًا بِقَفِيزٍ يَدًا بِيَدٍ، وَمَا زَادَ فَهُوَ رِبًا\".\nقُلْتُ: رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ بِغَيْرِ هَذَا اللفظ.\n\n٢٨١١ / ١ - قال أحمد بن منيع: وثنا ابْنُ عُلَيَّةَ، ثنا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: \"كَانَ النَّاسُ يَشْتَرُونَ الذَّهَبَ بِالْوَرِقِ نَسِيئًا- أحسبه قال: إلى العطاء- فَأَتَى عَلَيْهِمْ هِشَامُ بْنُ عَامِرٍ فَنَهَاهُمْ وَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - نَهَانَا أَنْ نَشْتَرِيَ الذَّهَبَ بِالْوَرِقِ نَسِيئَةً- أَوْ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَنَّ ذَاكَ هُوَ الرِّبَا\".\n\n٢٨١١ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا شَبَابَةُ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: \"كَانَ النَّاسُ بِالْبَصْرَةِ زَمَانَ ابْنِ زِيَادٍ يَأْخُذُونَ الدَّرَاهِمَ بِالدَّنَانِيرِ نَسِيئَةً، فَقَامَ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - يُقَالُ لَهُ: هِشَامُ بْنُ عَامِرٍ الْأَنْصَارِيُّ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - نَهَى عَنْ بَيْعِ الذَّهَبِ بِالورق نَسِيئًا، وَأَنْبَأَنَا أَنَّ ذَلِكَ الرِّبَا\".\n\n٢٨١١ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ... فَذَكَرَهُ.\n٢٨١١ / ٤ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ ... فَذَكَرَهُ.","vol":"3","page":315},{"text":"٢٨١١ / ٥ - قَالَ: وَثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا حَمَّادٌ- يَعْنِي: ابْنَ زَيْدٍ- عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: \"قَدِمَ هِشَامُ بْنُ عَامِرٍ الْبَصْرَةَ فَوَجَدَهُمْ يَبْتَاعُونَ الذَّهَبَ بِالْوَرِقِ ... \" فَذَكَرَهُ.\n\n٢٨١٢ / ١ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مَلِيكَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْظَلَةَ قَالَ: \"الدِّرْهَمُ مِنَ الرِّبَا أَعْظَمُ عند الله من ستٍّ وثلاثين زنية\". هذا إسناد موقوف ضَعِيفٌ.\n\n٢٨١٢ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ مَرْفُوعًا: ثنا حسين بن محمد، ثنا جرير- يعني: ابن حَازِمٍ- عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مَلِيكَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْظَلَةَ- غَسِيلِ الْمَلَائِكَةَ- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"دِرْهَمُ رِبًا يَأْكُلُهُ الرَّجُلُ وَهُوَ يَعْلَمُ أَشَدُّ مِنْ سِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ زَنْيَةً\"\n٢٨١٣ - قَالَ: وَثَنَا وَكِيعٌ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رَفِيعٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ رَاهِبٍ، عَنْ كَعْبٍ قَالَ: \"لَأَنْ أَزْنِيَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ زَنْيَةً أَحَبُّ إليَّ مِنْ آكُلَ دِرْهَمَ رِبًا يَعْلَمُهُ اللَّهُ أَنِّي أَكَلْتُهُ حِينَ أكلته ربًا \". هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ، رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ.","vol":"3","page":316},{"text":"قَالَ الْحَافِظُ الْمُنْذِرِيُّ: حَنْظَلَةُ وَالِدُ عَبْدِ اللَّهِ لُقِّبَ بِغَسِيلِ الْمَلَائِكَةِ، لِأَنَّهُ كَانَ يَوْمَ أُحُدٍ جُنُبًا، وَقَدْ غَسَلَ أَحَدَ شِقَّيْ رَأْسِهِ، فَلَمَّا سَمِعَ الْهَيْعَةَ خَرَجَ فَاسْتُشْهِدَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: لَقَدْ رَأَيْتُ الْمَلَائِكَةَ تُغَسِّلُهُ \".\n\n٢٨١٤ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، ثنا سِكِّينٌ، ثنا عَبْدُ الْمُؤْمِنِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ، وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ مِثْلًا بِمِثْلٍ كَيْلًا بِكَيْلٍ، مَنْ زَادَ أَوِ اسْتَزَادَ فَقَدْ أَرْبَى\". هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n\n٢٨١٥ / ١ - قَالَ: وَثَنَا ابْنِ نُمَيْرٍ، ثنا أَبِي، ثنا فُضَيْلُ بْنُ غَزْوَانَ، ثنا أَبُو دَهْقَانَةَ قَالَ: \"كُنْتُ جَالِسًا عَنْدَ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: أَتَى رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - ضَيْفٌ، فَقَالَ لِبِلَالٍ: ائْتِنَا بِطَعَامٍ. فَذَهَبَ بِلَالٌ فَأَبْدَلَ صَاعَيْنِ مِنْ تَمْرٍ بِصَاعٍ من تمر خيبر، وكان تمرهم رَدِيئًا، فَأَعْجَبَ النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ هَذَا؟ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ أَبْدَلَ صَاعَيْنِ بِصَاعٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: رُدَّ عَلَيْنَا تَمْرَنَا\".\n\n٢٨١٥ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثنا يَعْلَى وَابْنُ نُمَيْرٍ، ثنا فُضَيْلُ بْنُ غَزْوَانَ، عَنْ أَبِي دَهْقَانَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n\n٢٨١٦ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: وَثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ النَّرْسِيُّ، ثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أبي حرة الرقاشي، عن (عمه) قال: \"كنت آخذًا، بِزِمَامِ نَاقَةِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -","vol":"3","page":317},{"text":"في أوسط أَيَّامِ التَّشْرِيقِ فِي حِجَّةِ الْوَدَاعِ، فَقَالَ فِيمَا يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ كُلَّ رِبًا مُوْضُوعٌ، وَإِنَّ أَوَّلَ رِبًا يُوضَعُ رِبَا الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، لَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ \".\n٢٨١٧ - قَالَ: وَثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: \"آكِلُ الرِّبَا ومؤكله وَكَاتِبُهُ وَشَاهِدَاهُ إِذَا عَلِمُوا بِهِ، وَالْوَاشِمَةُ وَالْمُسْتَوْشِمَةُ، وَلَاوِي الصَّدَقَةِ، وَالْمُرْتَدُّ أَعْرَابيًا بَعْدَ الْهِجْرَةِ مَلْعُونُونَ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ - ﷺ - \".\nقُلْتُ: رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ وابن خزيمة في صحيحه وابن حِبَّانَ أَيْضًا، وَزَادَ فِي آخِرِهِ: \"يَوْمَ الْقِيَامَةِ\" كُلُّهُمْ مِنْ طَرِيقِ الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ، عَنِ ابْنِ مسعود، إلا ابن خزيمة؛ فَإِنَّهُ رَوَاهُ عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ... فَذَكَرَهُ.\n\n٢٨١٨ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وثنا أَحْمَدُ الْأَخْنَسِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، ثَنَا الْكَلْبِيُّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ ﷿:؟ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لا يَقُومُونَ إِلا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ المس؟ قَالَ: يُعْرَفُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِذَلِكَ، لَا يَسْتَطِيعُونَ القيام إلا كما يقوم المتخبط المُخَنَّقُ؟ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا؟ وَكَذَبُوا عَلَى اللَّهِ؟ وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى؟ إلى قوله:؟ ومن عاد؟ فَأَكَلَ الرِّبَا؟ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ؟","vol":"3","page":318},{"text":"وقوله:؟ يا أيها الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ فَإِنْ لَمْ تفعلوا فائذنوا بحرب من الله ...؟ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، فَبَلَغَنَا- وَاللَّهُ أَعْلَمُ- أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عُمَيْرِ بْنِ عَوْفٍ مِنْ ثَقِيفَ، وَبَنِي الْمُغَيْرَةِ مِنْ بَنِي مخزوم، كانت بنو المغيرة يربون لثقيف، فلما أظهر الله رسوله عَلَى مَكَّةَ وَوَضَعَ يَوْمَئِذٍ الرِّبَا كُلَّهُ، وَكَانَ أَهْلُ الطَّائِفِ قَدْ صَالَحُوا عَلَى أَنَّ لَهُمْ رِبَاهُمْ، وَمَا كَانَ عَلَيْهِمْ مِنْ رِبًا فَهُوَ مَوْضُوعٌ، وَكَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي آخِرِ صَحِيفَتِهِمْ أَنَّ لَهُمْ مَا للمسلمين وعليهم ما على المسلمين، ألا يأكلوا الربا ولا يؤاكلوه فأتى لهم بنو عمرو بن عمير وبنوالمغيرة إلى عتاب بن أسيد وهوعلى مَكَّةَ، فَقَالَ بَنُو الْمُغِيرَةِ: مَا جَعَلَنَا أَشَقِيَ النَّاسُ بِالرِّبَا، وَوَضَعَ عَنِ النَّاسِ غَيْرِنَا؟! فَقَالَ بَنُو عَمْرِو بْنِ عُمَيْرٍ: صُولِحْنَا عَلَى أَنَّ لَنَا رِبَانَا. فَكَتَبَ عَتَّابُ بْنُ أُسَيْدٍ فِي ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ:؟ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فائذنوا بحرب من الله ورسوله؟ فعرف بنو عمرو أن الإيذان لهم بحرب من الله ورسوله بقوله:؟ فإن تبتم فلكم رءوس أموالكم لا تظلمون؟ فتأخذوا الكثير؟ ولا تظلمون؟ فتجتنبون منه؟ وإن كان ذو عسرة؟ أَنْ تَذَرُوهُ خيرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ؟ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لا يظلمون؟ فذكروا أن هذه الاآية نزلت، وآخر آية من النساء نزلتا آخِرَ الْقُرْآنَ. هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ الْكَلْبِيِّ، وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ التَّفْسِيرِ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-610>٢٧- بَابٌ اخْتِلَافُ الْأَجْنَاسِ</span>\n٢٨١٩ / ١ - قال عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْبَجَلِيُّ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عُمَيْرٍ، حَدَّثَنِي هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قالت: \"اشْتَرَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - جزورًا من","vol":"3","page":319},{"text":"أَعْرَابِيٍّ بِوَسْقِ عَجْوَةٍ، فَطَلَبَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عِنْدَ أَهْلِهِ تَمْرًا فَلَمْ يجده، فذكر ذلك للأعرابي، فصاح الأعرابي: وا غدراه! فَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -: بَلْ أَنْتَ يَا عَدِوَّ اللَّهِ أَغْدَرُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: دَعُوهُ، فَإِنَّ لِصَاحِبِ الْحَقِّ مَقَالًا. فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى خَوْلَةَ بِنْتِ حَكِيمٍ وَبَعَثَ الْأَعْرَابِيَّ مَعَ الرِّسُولِ فَقَالَ: قُولُوا لَهَا: إِنِّي ابْتَعْتُ هَذِهِ الْجَزُورَ مِنْ هَذَا الْأَعْرَابِيِّ بِوَسْقِ تَمْرٍ فَلَمْ أَجِدْهُ عِنْدَ أهلي، فاستلفي وَسْقَ تَمْرٍ عَجْوَةً لِهَذَا الْأَعْرَابِيِّ. فَلَمَّا قَبَضَ الْأَعْرَابِيُّ حَقَّهُ رَجَعَ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ لَهُ: قَبَضْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَوْفَيْتَ وَأَعْطَيْتَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: خير الناس الموفون المطيبون \".\n\n٢٨١٩ / ٢ - رَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ: ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ الدُّورِيُّ، ثنا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ- يَعْنِي: الْقَطَوَانِيَّ ... فذكره.\n\n٢٨١٩ / ٣ - ورواه البيهقي: أبنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أبي عمرو قالا: ثنا محمد ابن يعقوب ... فذكره\n\n٢٨١٩ / ٤ - قال: وأبنا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ، ثنا أبو الْأَزْهَرِ أَحْمَدَ بْنِ الْأَزْهَرِ، ثنا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ ... فَذَكَرَهُ. قَالَ: وَفِي رِوَايَةِ أَبِي الْأَزْهَرِ: حدثني يحيى بن عمير مَوْلَى بَنِي أَسَدٍ، حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ. وروي هذا الحديث مختصرًا، عَنْ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَةَ فِي سُنَنِهِ وَأَبُو يَعْلَى الموصلي في مسنده. وآخر من حديث النعمان بن بشير، وَسَيَأْتِي فِي مَنَاقِبِ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ.\n\n٢٨٢٠ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا يزيد بن هارون، أبنا الْحَجَّاجُ بْنُ أرطأة، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عدت طَاوُسٍ قَالَ: \"بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - معاذًا الْيَمَنِ وَكَانَ يَأْخُذُ الثِّيَابَ بِصَدَقَةِ الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ\".\nهَذَا مُرْسَلٌ ضَعِيفٌ.","vol":"3","page":320},{"text":"٢٨٢١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنِ سُلَيْمَانَ، ثنا أَشْعَثُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ \"سَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْحِنْطَةِ بِالتَّمْرِ بِفَضْلٍ يَدًا بِيَدٍ، فَقَالَ: قَدْ كُنَّا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - نَشْتَرِي الصَّاعَ الْحِنْطَةَ بِسِتَّةِ آصُعٍ مِنْ تَمْرٍ يَدًا بِيَدٍ، فَإِنْ كَانَ نَوْعًا وَاحِدًا فَلَا خَيْرَ فِيهِ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-611>٢٨- بَابٌ اخْتِلَافُ الْمُتَبَايِعَيْنِ وَمَا جَاءَ فِي بَيْعِ الْخِيَارِ</span>\n٢٨٢٢ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ القاسم قال: \"بايع عبدُالله الْأَشْعَثَ بْنَ قَيْسٍ بِرَقِيقٍ مِنْ رَقِيقِ الْإِمَارَةِ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ يَتَقَاضَاهُ، فَقَالَ الْأَشْعَثُ: بِعْتَنِي بِعَشْرَةِ آلَافٍ. وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: بِعْتُكَ بِعِشْرِينَ أَلْفًا. فقال عبد الله: (أجز) بَيْنِي وَبَيْنَكَ رَجُلًا. فَقَالَ الْأَشْعَثُ: أَمَا وَاللَّهِ لأختارك أَنْتَ بَيْنِي وَبَيْنَ نَفْسِكَ. فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: والله، أَمَا وَاللَّهِ لِأَقْضِيَنَّ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بِقَضَاءٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -: إذا اختلف الْبَيِّعَانِ وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا بَيِّنَةٌ فَهُوَ مَا يَقُولُ رَبُّ السِّلْعَةِ أَوْ يَتَتَارَكَانِ \".\nوَيَرْوِيهِ هُشَيْمٌ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ.\n\n٢٨٢٢ / ٢ - رَوَاهُ مُسَدَّدٌ: ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنِي أَبَانُ بْنُ تَغْلِبَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ \"أَنَّ الْأَشْعَثَ بْنَ قَيْسٍ اشْتَرَى رَقِيقًا مِنْ رَقِيقِ الْإِمَارَةِ ... \" فَذَكَرَهُ.\n\n٢٨٢٢ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الهذلي، ثنا هشيم، أبنا ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ \"أَنَّ الْأَشْعَثَ بْنَ قَيْسٍ اشْتَرَى رَقِيقًا مِنْ رَقِيقِ الْإِمَارَةِ فَاخْتَلَفَا فِي الثَّمَنِ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: بِعْتُكَ بِعِشْرِينَ أَلْفًا. وَقَالَ الْأَشْعَثُ: إِنَّمَا اشْتَرَيْتُ مِنْكَ بِعَشْرَةِ آلَافٍ. فَقَالَ عَبْدُ الله: إن شئت","vol":"3","page":321},{"text":"حدثتك حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قال: هات. قال: سمعمت رسول الله - ﷺيقول: إِذَا اخْتَلَفَ الْبَيِّعَانِ وَلَيْسَ بَيْنَهُمَا بَيِّنَةٌ فَالْقَوْلُ قول البائع أويترادَّان الْبَيْعَ. قَالَ: فَإِنِّي أَرُدُّ الْبَيْعَ \".\n\n٢٨٢٣ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ، حَدَّثَنِي مُنْقِذُ بْنُ عَمْرٍو- وَكَانَ رَجُلًا قَدْ أَصَابَتْهُ آمَّةٌ فِي رَأْسِهِ فكسرت لسانه، وكان لايدع عَلَى ذَلِكَ التِّجَارَةَ، فَكَانَ لَا يَزَالُ يَغْبُنُ- فَأَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: \"إِذَا أَنْتَ بِعْتَ فَقُلْ: لَا خِلَابَةَ، ثُمَّ أَنْتَ فِي كُلِّ سِلْعَةٍ ابْتَعْتَهَا بِالْخِيَارِ ثَلَاثَ لَيَالٍ؛ فَإِنْ رَضِيتَ فَأَمْسِكْ، وَإِنْ سَخِطْتَ فَارْدُدْهَا عَلَى صَاحِبِهَا\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضعيف، لتدليس ابن إسحاق، خرجه ابن ماجه عن محمد بن يحيي بن حبان مرسلا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-612>٢٩- بَابٌ الشَّرْطُ فِي الْبَيْعِ وَمَا جَاءَ فِي الْبَعِيرِ الشَّرُودِ وَالرَّدُ بِالْعَيْبِ</span>\n٢٨٢٤ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ \"في الرجل يشتري الجارية على ألا يبيع ولا يهب، قالت: كرهت ذاك، وَكَرِهْتُ الشَّرْطَ \". مَوْقُوفٌ.\n\n٢٨٢٥ - قَالَ: وَثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ \"أَنَّ رَجُلًا أَخَذَ مِنِ ابن عمر أرضًا فاشترط ألا يَجْعَلَ فِيهَا عَذِرَةً، فَقَالَ: إِنَّهُ لَا يُصْلِحُهَا إلا ذاك. قَالَ: إِنْ كَانَ لَا يُصْلِحُهَا إِلَّا ذَاكَ فدعها\".","vol":"3","page":322},{"text":"٢٨٢٦ / ١ - قَالَ: وَثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ سَلَمَةَ الْمَخْزُومِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي الضِّرَارِ، عَنْ زَيْنَبَ امْرَأَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَتْ: \"أَخْدَمَنِي عُمَرُ﵁- خَادِمًا، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: تبيعينيها؟ قَالَتْ: فَقُلْتُ مَا كُنْتُ لِأَبِيعَكَ خَادِمًا أَخْدَمَنِيهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ. قَالَ: فَلَمْ يَزَلْ بِهَا حَتَّى اشتراها منها، وشرط لها خدمتها حتى تشتري خادمًا، قالت: فَسَعَى ساعٍ فَأَخْبَرَ عُمَرَ بِذَلِكَ، فَرَاحَ إِلَيْهِ- أَوْ غَدَا- فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: بَلَغَنِي أَنَّكَ اشْتَرَيْتَ جَارِيَةَ زَيْنَبَ. قَالَ: أَجَلْ. قَالَ: فَلَا تقربنها ولأحد فيها مثنوية\".\n٢٨٢٦ / ٢ - رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ أبي ضرار \"أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَعْطَى امْرَأَةَ عَبْدِ الله بن مسعود جارية من الخمسة فباعتها مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ بَأَلْفِ دِرْهَمٍ، واشترطت عليه خدمتها فَبَلَغَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَقَالَ لَهُ: يَا أبا عبد الرحمن، أشتريت جارية امرأتك فاشترطت عليك خدمتها؛ فقال: نعم. فقال: لا تشترها وفيها مثنوية\".\nرواه سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، إلا أنه قال: \"فقال عمر لعبد الله: لا تقض عليها ولأحد فيها شرط \".\nقال: ورواه القاسم بن عبد الرحمن مرسلا، قال: \"فقال عمر: إنه ليس من مالك، ما كان فيه مثنوية لِغَيْرِكَ\".\n\n٢٨٢٧ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ عَبْدِ الرحمن ابن عَابِسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \"اشْتَرَى حُذَيْفَةُ نَاقَةً مِنْ رَجُلَيْنِ مِنَ النَّخَعِ، وَشَرَطَ لَهُمَا رِضَاهُمَا من النقد، فجاء بهما إلى منزله فأخرج لهما كيسًا فأفسلا عليه، ثم أخرج لهما كيسًا فأفسلا فقال حذيفة: أعوذ بالله منكما، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: مَنْ شَرَطَ عَلَى صَاحِبِهِ شَرْطًا لم يقبله به كان كالمدلي تجارة إلى غير منفعة\".\n٢٨٢٧ / ٢ - رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ","vol":"3","page":323},{"text":"أرطأة، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَابِسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \"اشْتَرَى حُذَيْفَةُ مِنْ رَجُلٍ نَاقَةً بأربعمائة، وشرط له رضاه من النقد، فأتاه برجل مِنْ أَصْبَهَانَ كَانَ أَبْصَرَ بِالْوَرِقِ مِنْهُ، فَأَخْرَجَ له حذيفة كيسًا ففسل عامته، ثم أخرج إليه كيسًا ففسل عامته، ثم أخرج إليه كيسًا ففسل عَامَّتَهُ، فَقَالَ: إِنِّي أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكُمْ- ثَلَاثًا يقولها- إني سمعت رسول - ﷺ - الله يقول: مَنْ شَرَطَ لِأَخِيهِ شَرْطًا لَا يُرِيدُ أَنْ يفي له به فهو ... \".\n\n٢٨٢٨ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ، ثنا عَبْدُ السلام بن عجلان، عن أبي يزيد المدني، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"إِنَّ الشَّرُودَ يُرَدُّ\" يَعْنِي: الْبَعِيرَ الشَّرُودَ.\n\n٢٨٢٨ / ٢ - رواه الحافظ أبو الحسن الدارقطني: ثنا أبو محمد بن صاعد، ثنا سوار بن عبد الله العنبري ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، ثَنَا عبد السلام بن عجلان العجيفي، ثنا أبو يزيد المدني ... فذكره.\n\n٢٨٢٨ / ٣ - ورواه البيهقي في الكبير: ثنا أحمد بن محمد بن الحارث، ثنا الحافظ أبو الحسن على بن عمر الدارقطني ... فذكره.\n\n٢٨٢٨ / ٤ - وثنا أبو سعد الماليني، ثنا أبو أحمد بن عدي، ثنا أبو يعلى، ثنا عبد الله ابن عمر بن أبان ... فذكره.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-613>٣٠- بَابٌ مَا جَاءَ فِي بَيْعِ النَّخْلِ</span>\n٢٨٢٩ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا حَفْصٌ، عَنْ أَبِي الْعَوَامِ الْبَصْرِيِّ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: \"كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَبِيعُ من غلمانه النخل السنة والسنتين والثلاث، فَبَعَثَ إِلَيْهِ جَابِرٌ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ","vol":"3","page":324},{"text":"رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - نَهَى عَنْ بَيْعِ النَّخْلِ السَّنَةَ وَالسَّنَتَيْنِ وَالثَّلَاثَ؛ قَالَ: بَلَى، وَلَكِنْ أَمَا عَلِمْتَ أَنْ لَيْسَ بَيْنَ الْعَبْدِ وَبَيْنَ سَيِّدِهِ رِبًا\". هَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ.\n\n٢٨٣٠ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، ثنا فَضَالَةُ بْنُ حُصَيْنٍ الْعَطَّارُ، سمعت الخطاب بن سعيد يُحَدِّثُ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الرَّاسِخَاتُ فِي الْوَحْلِ، الْمُطْعِمَاتُ فِي الْمَحْلِ، مَنْ بَاعَهَا فَإِنَّ ثَمَنَهَا بِمَنْزِلَةِ الرَّمَادِ عَلَى شَاهِقَةٍ هَبَّتْ لَهُ رِيحٌ فَفَرَّقَتْهُ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-614>٣١- بَابٌ لَا تُبَاعُ الثَّمَرَةُ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا</span>\n٢٨٣١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: \"لَا تُبَاعُ الثَّمَرَةُ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا. وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: حَتَّى تُطَْعَمَ \".\n\n٢٨٣٢ - وَبِهِ عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: \"نُهي عن بيع الثمر حتى تطعم \".\n\n٢٨٣٣ - قَالَ: وَثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي معبد \"أن ابْنِ عَبَّاسٍ كَانَ يَبِيعُ مِنْ غُلَامِهِ الثَّمَرَةَ قَبْلَ أَنْ تُطْعَمَ، وَكَانَ لَا يَرَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَبْدِهِ رِبًا\".\n\n٢٨٣٤ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أبنا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"لَا تُبَاعُ ثمَرَة بِثَمَرَةٍ\".\n\n٢٨٣٥ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، ثنا الْقَاسِمُ وَمَكْحُولٌ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ \"أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - نَهَى أَنْ تُبَاعَ الثَّمَرَةُ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا\".\nوَسَيَأْتِي بِقَيَّتُهُ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ وَكِتَابِ الصَّيْدِ- إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.","vol":"3","page":325},{"text":"٢٨٣٦ - وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو، ثنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُرَاقَةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ \"أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - نَهَى عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ حَتَّى تَذْهَبَ الْعَاهَةُ. قَالَ ابْنُ سُرَاقَةَ: فَسَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ: مَاذَا؟ قَالَ: طُلُوعُ الثُّرَيَّا\". هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n\n٢٨٣٧ / ١ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الرِّجَالِ، عَنْ أُمِّهِ عُمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ﵂- \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - نَهَى عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا وَتَنْجُوَ مِنَ الْعَاهَةِ\".\n\n٢٨٣٧ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ قَالَ: ثَنَا أَبُو عَامِرٍ، ثنا خَارِجَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي الرِّجَالِ ... فَذَكَرَهُ.\n\n٢٨٣٧ / ٣ - قَالَ: وَثنا الْحَكَمُ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الرِّجَالِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمْرَةَ ... فذكره.\nهذا حديث رِجَالٌ إِسْنَادُهُ ثِقَاتٌ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-615>٣٢- بَابٌ إِذَا طَلَعَ النَّجْمُ رُفعت الْعَاهَةُ أَوْ خَفَّتْ وَمَا جَاءَ فِي التَّدْبِيرِ</span>\n٢٨٣٨ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ، عَنْ عِسْلِ بْنَ سُفْيَانَ، ثنا عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قال: \"ما طلع النَّجْمُ قَطُّ وَفِي الْأَرْضِ مِنَ الْعَاهَةِ شَيْءٍ إِلَّا رُفِعَ \".\n٢٨٣٨ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا عَفَّانُ، ثنا وُهَيْبٌ، ثنا عِسْلِ بْنِ سُفْيَانَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"مَا طَلَعَ النَّجْمُ صَبَاحًا قَطُّ وَبِقَوْمٍ عَاهَةٌ إِلَّا رُفِعَتْ عَنْهُمْ أَوْ خفت \".","vol":"3","page":326},{"text":"٢٨٣٨ / ٣ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ قَالَ: ثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، ثنا وُهَيْبٌ، ثنا عِسْلٌ ... فَذَكَرَ حَدِيثَ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ.\n\n٢٨٣٨ / ٤ - قَالَ: وَثنا عفان، ثنا وهيب، ثنا عسل بن سفيان ... فَذَكَرَ حَدِيثَ مُسَدَّدٍ. قُلْتُ: مَدَارُ أَسَانِيدِ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ عَلَى عِسْلِ بْنِ سُفْيَانَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n٢٨٣٩ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا الْخَلِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، ثَنَا عَوْفُ بْنُ أَبِي جَمِيلَةَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَصْلِحُوا مَثَاوِيَكُمْ، وَاجْعَلُوا الرَّأْسَ رَأْسَيْنِ، وَأَخِيفُوا الْهَوَامَ قَبْلَ أَنْ تُخِيفَكُمْ \".\nقَالَ أَبُو زَكَرِيَّا: وَمَثَاوِيَكُمْ، قَالَ: بُيُوتَكُمْ، وَاجْعَلُوا الرَّأْسَ رَأْسَيْنِ، قَالَ: إِذَا أراد أن يشتري مملوكًا بعشرة آلاف فليشتر مَمْلُوكَيْنِ، وَأَخِيفُوا الْهَوَامَ- يَعْنِي: الْحَيَّاتِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-616>٣٣- بَابٌ فِي بَيْعِ الْمُزَابَنَةِ وَالْمُحَاقَلَةِ وَالْعَرَايَا</span>\n٢٨٤٠ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ مَالِكِ بْنِ أنس، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: \"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنِ الْمُزَابَنَة والمحاقلة\". والمزابنة: شراء التمر بالتمر كيلا. والمحاقلة: اشْتِرَاءُ الزَّرْعِ بِالْحِنْطَةِ كَيْلًا، وَاسْتِئْجَارُ الْأَرْضِ بِالْحِنْطَةِ كَيْلًا. وَسَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ عَنْ كِرَائِهَا بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ.\nهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ مُرْسَلٌ، وَلَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ.\n٢٨٤١ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثنا يزيد، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: \"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ن الْمُحَاقَلَةِ وَالْمُزَابَنَةِ\". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِتَدْلِيسِ ابْنِ إِسْحَاقَ.","vol":"3","page":327},{"text":"٢٨٤٢ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ إِسْمَاعِيلَ الشَّيْبَانِيِّ قال: \"بعت ما في رؤوس نَخْلِي بِمِائَةِ وَسْقٍ، إِنْ زَادَ فَلَهُمْ وَإِنْ نَقَصَ فَعَلَيْهِمْ، فَسَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ ذَلِكَ إِلَّا أَنَّهُ رَخَّصَ فِي الْعَرَايَا\".\nلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ وَصَحَّحَهُ.\n\n٢٨٤٣ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، ثنا حَمَّادٌ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ،، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ، عَنِ وَاسِعِ بْنِ حَبَّانَ، عَنْ جَابِرٍ \"أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - رَخَّصَ فِي الْعَرَايَا بِالْوَسْقِ وَالْوَسْقَيْنِ وَالثَّلَاثَةِ وَالْأَرْبَعَةِ وَقَالَ: فِي كُلِّ جَادٍ عشرة أوسق، وما بَقِيَ عِذْقًا يُوضَعُ فِي الْمَسْجِدِ لِلْمَسَاكِينِ \" قَالَ مُحَمَّدٌ: وَهُمُ الْيَوْمَ يَشْتَرِطُونَ ذَلِكَ.\n\n٢٨٤٣ / ٢ - رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا أَبُو يَعْلَى، ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حبان بن يحيى ... فَذَكَرَهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-617>٣٤- بَابٌ النَّهْيُ عَنْ (بَيْعِ) فَضْلِ الْمَاءِ لِيُمْنَعَ بِهِ الْكَلَأُ</span>\n٢٨٤٤ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا هُشَيْمٌ، ثنا عوف، ثنا محمد عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"حَرِيمُ الْبِئْرِ أَرْبَعُونَ ذِرَاعًا مِنْ جَوَانِبِهَا كُلِّهَا لِأَعْطَانِ الْإِبِلِ وَالْغَنَمِ والقنع، وَابْنِ السَّبِيلِ أَوَّلُ الشَّارِبِ، وَلَا يُمْنَعُ فَضْلُ الْمَاءِ لِيُمْنَعَ بِهِ فضل الْكَلَأُ\".\n\n٢٨٤٤ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثنا هشيم، أبنا عَوْفٌ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ... فَذَكَرَهُ إِلَى قَوْلِهِ: \"وَابْنُ السَّبِيلِ أَوَّلُ شارِبِ \".","vol":"3","page":328},{"text":"٢٨٤٥ / ١ - قَالَ: وَثنا هَارُونُ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ، سَمِعْتُ حيوة يقوله: حدثني حميد ابن هَانِئٍ الْخُولَانِيُّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ- مَوْلَى غِفَارٍ- قَالَ: سمعت أبا هريرة يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقول: \" لا تَمْنَعُوا فَضْلَ الْمَاءِ وَلَا تَمْنَعُوا الْكَلَأَ، فَيَهْزِلُ المال وتجوع العيال \".\n٢٨٤٥ / ٢ - قال: وثنا يزيد، أبنا المسعودي، عن عمران بن عمير قال: \"شكوت إلى عبيد اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَوْمًا مَنَعُونِي مَاءً، فَقَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ- قَالَ الْمَسْعُودِيُّ: لَا أَرَاهُ إِلَّا قَدْ رَفَعَهُ- أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: لَا يُمْنَعُ فَضْلُ مَاءٍ بَعْدَ مَا يُسْتَغْنَى عَنْهُ، وَلَا فَضْلُ مَرْعًى\". قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا بِاخْتِصَارٍ.\nقَالَ التِّرْمِذِيُّ: وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّهُمْ كَرِهُوا بَيْعَ الْمَاءِ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْمُبَارَكِ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ، وَقَدْ رَخَّصَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي بَيْعِ الْمَاءِ منهم الحسن البصري، انتهى.\nقال البيهقي في سننه: ذَكَرَ الشَّافِعِيُّ﵁- عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثَ أَنْ يُبَاعَ الْمَاءُ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي خَلَقَهُ اللَّهُ فِيهِ، وَذَلِكَ أن يأتي بالبادية الرجل له البئر ليستقي بِهَا مَاشِيَتُهُ وَيَكُونُ فِي مَائِهَا فَضْلٌ عَنْ مَاشِيَتِهِ فَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مَالِكَ الْمَاءِ عَنْ بَيْعِ ذَلِكَ الْفَضْلِ، وَنَهَاهُ عَنْ مَنْعِهِ، نَعَمْ إِذَا حَمَلَ الْمَاءَ عَلَى ظَهْرِهِ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَبِيعَهُ مِنْ غَيْرِهِ، لِأَنَّهُ مَالِكٌ لِمَا حَمَلَ.\nقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وسئل عَطَاءٌ عَنْ بَيْعِ الْمَاءِ فِي الْقِرَبِ، فَقَالَ: هَذَا يَنْزَعُهُ وَيَحْمِلُهُ لَا بَأْسَ بِهِ، لَيْسَ كفضل الماء الذي يذهب في الأرض.\n\n٢٨٤٦ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا جَرِيرٌ، عَنْ أَبِي (عَبْدِ الرَّحْمَنِ) الصَّائِغِ، عَنْ قَهْرَمَانَ لِسَعْدٍ، عَنْ سَعْدٍ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"مَنْ مَنَعَ فَضْلَ مَاءٍ مَنَعَهُ اللَّهُ فَضْلَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\".","vol":"3","page":329},{"text":"هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِجَهَالَةِ التَّابِعِيِّ.\n\n٢٨٤٧ - مُسَدَّدٌ وَثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مَعْمَرٍ، ثنا ابْنُ طَاوُسٍ \"أَنَّ أَبَاهُ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يُبَاعَ الْكَلَأُ فِي مَنْبَتِهِ\".\n\n٢٨٤٨ - قَالَ: وَثنا هُشَيْمٌ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ \"أنه كره بيع الرطبات إِلَّا جِزَّةً جِزَّةً\"\n٢٨٤٩ - قَالَ: وَثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، عَنِ ابْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ عطاء\"أنه سئل عن بيع الرطبة، قال: جِزَّةً لَا جِزَّتَيْنِ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-618>٣٥- بَابٌ النَّهْيُ عَنْ عَسْبِ الْفَحْلِ وَقَفِيزِ الطَّحَّانِ</span>\n٢٨٥٠ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثنا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي أَنْعُمٍ قَالَ: \"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عن عسب التيس، وكسب الحجام، و(قفيز الطَّحَّانِ) \".\n٢٨٥٠ / ٢ - رَوَاهُ الْحَافِظُ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ: ثنا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الزَّيَّاتُ، ثنا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثنا وَكِيعٌ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، قَالَا: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامٍ أَبِي كُلَيْبٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي أَنْعُمٍ الْبَجَلِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: \"نُهِيَ عَنْ عَسْبِ الْفَحْلِ- زَادَ عُبَيْدُ اللَّهِ: وَعَنْ قَفِيزِ الطَّحَّانِ \".\n\n٢٨٥٠ / ٣ - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ - وَاللَّفْظُ له- أبنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، أبنا علي ابن عُمَرَ الْحَافِظُ ... فَذَكَرَهُ.\nقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَرَوَاهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ سُفْيَانَ كَمَا رَوَاهُ عُبَيْدُ اللَّهِ وقال: \"نهي \" وكذلك\nقاله إِسْحَاقُ الْحَنْظَلِيُّ عَنْ وَكِيعٍ: \"نَهَى عَنْ عَسْبِ الْفَحْلِ \".\nوَرَوَاهُ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي أَنْعُمٍ قَالَ: \"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ... \" فَذَكَرَهُ.\nقُلْتُ: مَدَارُ هَذِهِ الطُّرُقِ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَفْرِيقِيِّ وهو ضعيف.","vol":"3","page":330},{"text":"رواه النسائي في الصغرى من طريق لممفيان ... فَذَكَرَهُ دُونَ قَوْلِهِ: \"وَقَفِيزُ الطَّحَّانِ \".\n\n٢٨٥١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وثنا سوار ثنا شوذب أَبُو مُعَاذٍ قَالَ: \"كُنْتُ تَيَّاسًا فَنَهَانِي الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ، وَقَالَ: إِنَّ عَسْبَ الْفَحْلِ لَا يَحِلُّ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-619>٣٦- بَابٌ النَّهْيُ عَنْ بَيْعِ السِّلَاحِ لمن يعصي الله ﷿ به</span>\n٢٨٥٢ / ١ - قال أحمد بن منيع: أبنا يزيد بن هارون، أبنا بحر بن كنيز السقاء، عن عبيد اللَّهِ بْنِ الْقِبْطِيَّةِ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: \"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ بَيْعِ السِّلَاحِ فِي الْفِتْنَةِ\".\n\n٢٨٥٢ / ٢ - رَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ: ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ- هُوَ الْأَصَمُّ- ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرِمٍ، قَالَ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ... فَذَكَرَهُ.\n٢٨٥٢ / ٣ - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ: ثَنَا أَبُو عَبْدُ اللَّهِ الْحَافِظُ وَأَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَا: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ ... فَذَكَرَهُ.\n٢٨٥٢ / ٤ - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ أيضًا أبنا أبو سعد الماليني، أبنا أَبُو أَحْمَدَ بْنِ عَدِيٍّ، ثنا ابْنُ حَمَّادٍ، حدثني عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ معين، عن محمد بن مصعب، أبنا أَبُو الْأَشْهَبِ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ، عَنْ عِمْرَانَ \"أَنَّهُ كَرِهَ بَيْعَ السِّلَاحِ فِي الْفِتْنَةِ\".\nقَالَ البيهقي: رفعه وهم والموقوف أَصَحُّ، وَإِنَّمَا يُعْرَفُ مَرْفُوعًا مِنْ حَدِيثِ بَحْرِ بن كنيز السقاء عن عبيد الله الْقِبْطِيِّ.\nقُلْتُ: بَحْرُ بْنُ كَنِيزٍ هَذَا ضَعِيفٌ، ضَعَّفَهُ ابْنُ سَعْدٍ وَابْنُ حِبَّانَ والْبُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ والحربي والساجي وابن البرقي وَعَلِيُّ بْنُ الْجُنَيْدِ وَالدَّارَقُطْنِيُّ وَغَيْرُهُمْ.","vol":"3","page":331},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-620>٣٧- بَابٌ مَا جَاءَ فِي بَيْعِ الْعَقَارِ</span>\n٢٨٥٣ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زرارة بن أوفى، عن سعد بْنِ هِشَامٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: قَالَ سَعْدٌ: \"طلَّقت امْرَأَتِي ثُمَّ قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ وَلِي بِهَا عَقَارٌ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَبِيعَهُ فَأَجعَلَهُ فِي الْكِرَاعِ وَالسِّلَاحِ ثُمَّ أُجَاهِدُ الرُّومَ حَتَّى أَمُوتَ، فَلَقِيَنِي رَهْطٌ من قومي حدثوني أن رهطًا من قومه أَرَادُوا ذَلِكَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - ﷺ - فَنَهَاهُمْ عَنْ ذَلِكَ وَقَالَ: أَلَيْسَ لَكُمْ فِيَّ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ؟ قَالُوا: بَلَى يَا رسول الله \". هذا إسناد رجاله موثقون.\n\n٢٨٥٤ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ، ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْمُلَيْحِ الْهُذَلِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ يَعْلَى\" أَنَّ أَبَاهُ بَاعَهُ دَارَهُ بِمِائَةِ أَلْفٍ فَمَرَّ بِهِ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ فَقَالَ: بِعْتَ دَارَكَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَلَا تَبِعْهَا؛ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: مَنْ بَاعَ عقرة مَالٍ سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِ تَالِفًا يُتْلِفُهُ. قَالَ: فَاسْتَقَالَهُ فَأَقَالَهُ \". هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n\n٢٨٥٤ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْمُلَيْحِ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنَ الْحَيِّ، \"أَنَّ يَعْلَى بْنَ سُهَيْلٍ مَرَّ بِعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ فَقَالَ لَهُ: يَا يعلى، أَلَمْ أُنَبَّأْ أَنَّكَ بِعْتَ دَارَكَ بِمِائَةِ أَلْفٍ؟ قَالَ: بَلَى قَدْ بِعْتُهَا بِمِائَةِ أَلْفٍ. قَالَ: فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺيقول ... \" فذ كره.\nله شاهد من حديث سعيد بن حريث، رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُسْنَدِهِ، وَابْنُ ماجة، وَالْحَاكِمُ، وَالْبَيْهَقِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ بِلَفْظِ: \"مَنْ بَاعَ دَارًا أَوْ عَقَارًا فَلَمْ يجعل ثمنه فيه كان قمن ألا يُبَارَكَ لَهُ فِيهِ \".","vol":"3","page":332},{"text":"وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى ابْنِ عُيَيَنَةَ، قَالَ فِي تَفْسِيرِ هَذَا الْحَدِيثِ: مَنْ بَاعَ دَارًا وَلَمْ يَشْتَرِ بِثَمَنِهَا دَارًا لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِي ثَمَنِهَا.\nقَالَ سُفْيَانُ: إِنَّ اللَّهَ﷿- يَقُولُ:؟ وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فيها أقواتها؟ يَقُولُ: فَلَمَّا خَرَجَ مِنَ الْبَرَكَةِ ثُمَّ لَمْ يَعِدْهَا فِي مِثْلِهَا لَمْ يُبَارَكْ لَهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-621>٣٨- بَابٌ النَّهْيُ عَنْ بَيْعِ الْكَالِئِ بِالْكَالِئِ وَمَا جَاءَ فِي الْبَيْعِ إِلَى أَجَلٍ</span>\n٢٨٥٥ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ﵄- قَالَ: \"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺإن يباع كالىء بِكَالِئٍ- يَعْنَي: دَيْنًا بِدَيْنٍ \".\n\n٢٨٥٥ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ منيع: ثنا أبو (سعد) الصَّغَانِيُّ، ثنا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ ... فَذَكَرَهُ وَلَفْظُهُ: \"نَهَى أَنْ يُبَاعَ الْكَالِئُ بِالْكَالِئِ وَهُوَ الدَّيْنُ بِالدَّيْنِ \".\n٢٨٥٥ / ٣ - وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، ثنا بَهْلُولٌ، ثنا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: \"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنِ الشِّغَارِ، وَعَنْ بَيْعِ المجر، وعن بيع الغرر، وعن بيع كالىء بِكَالِئٍ، وَعَنْ بَيْعِ آجِلٍ بِعَاجِلٍ \".\nقَالَ: وَالْمَجْرِ فِي الْأَرْحَامِ، وَالْغَرَرِ: أَنْ تَبِيعَ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ، وَكَالِئٌ بِكَالِئٍ: دَيْنٌ بِدَيْنٍ، وَالْآجِلِ بِالْعَاجِلِ: يَكُونُ لَكَ عَلَى الرَّجُلِ أَلْفُ دِرْهَمٍ فَيَقُولُ رجل: أعجل لك خمسمائة وَدَعِ الْبَقِيَّةَ، وَالشِّغَارُ: أَنْ تُنْكَحَ الْمَرْأَةُ بِالْمَرْأَةِ ليس بينهما صَدَاقٌ.\nقَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُ أَحَدًا رَوَاهُ بِهَذَا التَّمَامِ إِلَّا مُوسَى.","vol":"3","page":333},{"text":"٢٨٥٥ / ٤ - وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ فِي كِتَابِ الْمُسْتَدْرَكِ: ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا الْخَصِيبُ بْنُ نَاصِحٍ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ مُوسَى، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ \"أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - نَهَى عن بيع الكالىء بالكالىء\".\n\n٢٨٥٥ / ٥ - ورواه البيهقي في سننه: أبنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ... فَذَكَرَهُ.\n\n٢٨٥٥ / ٦ - قَالَ: وَثنا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ ببغداد، أبنا أَبُو الْحَسَنُ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمِصْرِيُّ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بن شعيب الكيساني، ثنا الخصيب ... فَذَكَرَهُ.\nقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: مُوسَى هَذَا هُوَ ابْنُ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيُّ، وَشَيْخُنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ قَالَ فِي رِوَايَتِهِ: عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، وَهُوَ خَطَأٌ، وَالْعَجَبُ مِنْ أَبِي الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ شَيْخُ عَصْرِهِ، رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ فِي كِتَابِ السُّنَنِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمِصْرِيِّ هَذَا، فَقَالَ: عَنْ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، وَشَيْخُنَا أَبُو الْحُسَيْنِ رَوَاهُ لَنَا عَنْ أَبِي الْحَسَنِ في الجزء الثالث من سنن المصري فقال: عن موسى- غير منسوب- والحديث مَشْهُورٍ بِمُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابن عمر، ومرة عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عمر.\nقُلْتُ: مَدارَ هَذِهِ الطُّرُقِ عَلَى مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ الرَّبْذِيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n\n٢٨٥٦ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الواسطي، ثنا أَبُو سَلَمَةَ- بَيَّاعُ الطَّعَامِ- عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ- وَلَيْسَ بِالْجُعْفِيِّ- عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: \"بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى حُلَيْقٍ النَّصْرَانِيِّ أَبْتَاعُ له أثوابًا، قال: إلى ميسرة. فَأَتَيْتُهُ فَقَالَ: وَمَا الْمَيْسَرَةُ؟ وَاللَّهِ مَا لِمُحَمَّدٍ (ثَاغِيَةٌ وَلَا رَاغِيَةٌ) . فَلَمَّا أَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: كَذَبَ عَدُوُّ اللَّهِ، أَنَا خَيْرُ مَنْ بَاعَ، لَأَنْ يَلْبَسَ أَحَدُكُمْ مِنْ رِقَاعٍ شَتَّى خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يأخذ في أَمَانَتِهِ مَا لَيْسَ عِنْدَهُ \".\n\n٢٨٥٦ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، ثنا أَبُو سَلَمَةَ صَاحِبُ الطَّعَامِ، أَخْبَرَنِي جَابِرُ بْنُ يَزِيدَ- وَلَيْسَ بِجَابِرٍ الْجُعْفِيِّ ... فَذَكَرَهُ.","vol":"3","page":334},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-622>٣٩- بَابٌ تَحْرِيمُ بَيْعِ الْخَمْرِ</span>\n٢٨٥٧ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثنا سَلَّامٌ وَقَيْسٌ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"ثَمَنُ الْكَلْبِ وَمَهْرُ الْبَغِيِّ وَثَمَنُ الْخَمْرِ حَرَامٌ \".\nلَهُ شاهد موقوف على ابن عباس رواه البيهقي في سننه ولفظه قال: \"السُّحْتُ: الرِّشْوَةُ فِي الْحُكْمِ، وَمَهْرُ الْبَغِيِّ، وَثَمَنُ الْكَلْبِ، وَثَمَنُ الْقِرْدِ، وَثَمَنُ الْخِنْزِيرِ، وَثَمَنُ الْمَيْتَةِ، وَثَمَنُ الدِّمِ، وَعَسْبُ الْفَحْلِ، وَأَجْرُ النَّائِحَةِ، وَأَجْرُ الْمُغَنِّيَةِ، وَأَجْرُ الْكَاهِنِ، وَأَجْرُ السَّاحِرِ، وَأَجْرُ الْقَائِفِ، وَثَمَنُ جُلُودِ السِّبَاعِ، وَثَمَنُ جُلُودِ الْمَيْتَةِ، فَإِذَا دبغت فلا بأس بها، وأجر صور التماثيل، وهدية الشفاعة، وَجُعَيْلَةُ الْغَزْوِ\".\n\n٢٨٥٨ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْبَنَانِيِّ قَالَ: \"كُنْتُ قَاعِدًا مَعَ ابْنِ عُمَرَ، فَجَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: إني أَشْتَرِي هَذِهِ الْحِيطَانَ فِيهَا الْأَعْنَابُ فَلَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَبِيعَهَا كُلَّهَا عِنَبًا حَتَّى نَعْصِرَهَا. قَالَ: فَعَنْ ثَمَنِ الْخَمْرِ تَسْأَلُنِي؟! سَأُحَدِّثُكَ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - كُنَّا جُلُوسًا مَعَ نَبِيِّ اللَّهِ - ﷺ - إِذْ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ أَكَبَّ وَنَكَثَ فِي الْأَرْضِ وَقَالَ: الْوَيْلُ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ. فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَقَدْ أَفْزَعَنَا قولك في بني إسرائيل! قال: ليس علكيم مِنْ ذَلِكَ بَأْسٌ إِنَّهُ حُرِّمَ عَلَيْهِمُ الشَّحْمُ فَيُكَوِّرُونَهُ وَيَبِيعُونَهُ، ثُمَّ يَأْكُلُونَ ثَمَنَهُ، وَكَذَلِكَ ثَمَنُ الْخَمْرِ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ. قَالَ: وَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عُمَرَ فَسَأَلَهُ عَنِ الْعَزْلِ، فَضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَى مَا يَلِيهِ، فَوَثَبَ الرَّجُلُ فَحَصَبَهُ وَقَالَ: أُفٍّ. فَقَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِأَنَسٍ قَالَ: مَا كُنَّا نَرَى بِهِ بَأْسًا\". هَذَا إسنادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n٢٨٥٩ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا يَحْيَى، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ \"أَنَّ رجلا أَهْدَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مَزَادَةً مِنْ خَمْرٍ، فَأَمَرَ بِبَيْعِهَا، فَلَمَّا وَلَّى قَالَ: إِنَّ الَّذِي حَرَّمَ شُرْبَهَا حَرَّمَ بَيْعَهَا، فأمر بوكائها ففتح \".\nهَذَا إِسْنَادٌ مُعْضَلٌ.","vol":"3","page":335},{"text":"٢٥٦٠ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ حُمَيْدٍ، ثنا يَعْقُوبُ- يَعْنِي: الْقَمِيَّ، عَنْ عِيسَى بْنِ جَارِيَةَ قَالَ: \"كَانَ رَجُلٌ يَحْمِلُ الْخَمْرَ مِنْ خَيْبَرَ فَيَبِيعُهَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَحَمَلَ مِنْهَا بِمَالٍ فَقَدِمَ بِهِ الْمَدِينَةَ، فَلَقِيَهُ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَقَالَ: يَا فُلَانُ، إِنَّ الْخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ. فَوَضَعَهَا حَيْثُ انْتَهَى عَلَى تِلٍّ وسَجَّى عَلَيْهَا بِالْأَكْسِيَةِ، ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بَلَغَنِي أَنَّ الْخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ. قَالَ: أَجَلْ. قَالَ: ألا أردَّها على من ابتعتها مِنْهُ؟ قَالَ: لَا يَصْلُحُ رَدُّهَا. قَالَ: أَلَا أَهْدِيهَا لِمَنْ يُكَافِئُنِي مِنْهَا؟ قَالَ: لَا. قَالَ: إِنَّ فِيهَا مَالًا لِيَتَامَى فِي حِجْرِي. قَالَ: إذا أتانا مال البحرين فائتنا نُعَوِّضُ أَيْتَامَكَ مِنْ مَالِهِمْ ثُمَّ نَادَى: يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ. قَالَ: فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الْأَوْعِيَةُ يُنْتَفَعُ بِهَا. قَالَ: فَحَلُّوا أَوْكِيَتَهَا. فَانْصَبَّتْ حَتَّى اسْتَقَرَّتْ فِي بَطْنِ الْوَادِي \". هَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-623>٤٠- بَابٌ مَا نُهِيَ عَنْهُ مِنَ الْبُيُوعِ وَمَا جَاءَ فِي الْجُعَالَةِ</span>\n٢٨٦١ / ١ - قَالَ إِسْحَاقُ بن راهويه: أبنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، ثَنَا الْأَحْوَصُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ الْأَعْوَرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: \"أَرْسَلَ ابْنُ عُمَرَ إِلَى رَافِعِ بْنِ خُدَيْجٍ يَسْأَلُهُ عَنْ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي أَرْضِ الْعَجَمِ وَشِرَائِهَا وَكِرَائِهَا، فَقَالَ رَافِعُ بْنُ خُدَيْجٍ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عن بَيْعِ أَرْضِ الْعَجَمِ وَشِرَائِهَا وَكِرَائِهَا\".\n٢٨٦١ / ٢ - رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: حدثنا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ السُّبَيْعِيُّ، ثنا الْأَحْوَصُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ \"أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَرْسَلَ إِلَى رَافِعِ بْنِ خُدَيْجٍ يَسْأَلُهُ عَنْ أَرْضِ الْأَعَاجِمِ- أَوْ قَالَ: الْعَجَمِ- فَقَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ بَيْعِ أَرْضِ الْعَجَمِ وَشِرَائِهَا وَكِرَائِهَا\".","vol":"3","page":336},{"text":"قُلْتُ: مَدارُ حَدِيثِ رَافِعِ بْنِ خُدَيْجٍ هَذَا عَلَى الْأَحْوَصِ بْنِ حَكِيمٍ الْحِمْصِيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَعِينٍ وَأَبُو حَاتِمٍ وَالْعِجْلِيُِ وَالنَّسَائِيُّ وَالْجَوْزَجَانِيُّ وَالسَّاجِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيُّ وَغَيْرُهُمْ.\n\n٢٨٦٢ / ١ - قَالَ إِسْحَاقُ بن راهويه: أبنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي رباح- وهو عبد الله بن رباح- عن أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ قَالَ: \"أَتَيْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ بأباق من عين التمر - أو قال: من الْعَيْنِ- فَقَالَ: أَبْشِرْ بِالْأَجْرِ وَالْغَنِيمَةِ. قَالَ: قُلْتُ: هَذَا الْأَجْرُ، فَمَا الْغَنِيمَةُ؟ قَالَ: أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا، وهو بالكوفة\".\n\n٢٨٦٢ / ٢ - ورواه البيهقي في سننه: أبنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الحافظ، أبنا أبو نصر العراقي، أبنا سفيان بن محمد الجوهري، ثنا علي بن الْحَسَنِ الْهِلَالِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي عَمِرٍو الشَّيْبَانِيِّ قَالَ: \"أَصَبْتُ غِلْمَانًا أُباقا بِالْعَيْنِ، فَأَتَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: الْأَجْرُ وَالْغَنِيمَةُ. قُلْتُ: هَذَا الْأَجْرُ، فَمَا الْغَنِيمَةُ؟ قَالَ: أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا فِي كُلِّ رَأْسٍ \".\nقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَهَذَا أَمْثَلُ مَا رُوِيَ فِي هَذَا الْبَابِ، قَالَ: وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ عَبْدُ اللَّهِ عَرَفَ شَرْطَ مَالِكِهِمْ لِمَنْ رَدَّهُمْ عن كل رأس أربعون درهما، فأخبره بذلك. وسيأتي في كتاب اللقيط.\nقلت: له شواهد فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَفِي الْبُخَارِيِّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَفِي البزار من حديث جابر بن عبد الله.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-624>٤١- باب فيمن حرمت عليهم الشحوم فباعوها فأكلوا ثمنها</span>\n٢٨٦٣ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا عبيد الله بن موسى، أبنا شَيْبَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ جَامِعٍ بْنَ شَدَّادٍ عَنْ كُلْثُومٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: \"دخلنا على","vol":"3","page":337},{"text":"رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - نَعُودُهُ وَهُوَ مَرِيضٌ فَوَجَدْنَاهُ نَائِمًا قَدْ غَطَّى وَجْهَهُ بِبُرْدٍ عَدَنِّيٍّ، فَكَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ، ثُمَّ قَالَ: لعن الله اليهود، يحرمون شحوم الغنم ويأكلون أَثْمَانَهَا\".\n\n٢٨٦٣ / ٢ - رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا أبو النضر، ثنا عبيد الله، عن شيبان ... فَذَكَرَهُ.\n\n٢٨٦٣ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n\n٢٨٦٤ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، أبنا شَيْبَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"لَعَنَ اللَّهُ اليهود؛ يحرمون شحوم الغنم ويأكلون أثمانها\".\n\n٢٨٦٤ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ... فَذَكَرَهُ. وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ.\n\n٢٨٦٤ / ٣ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُوسَى، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ بَرَكَةَ أَبِي الْوَلِيدِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قَاعِدًا خَلْفَ الْمَقَامِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ، فَنَظَرَ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ: قَاتَلَ اللَّهُ الْيَهُودَ، حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الشُّحُومُ فَبَاعُوهَا وَأَكَلُوا أَثْمَانَهَا، وَإِنَّ اللَّهَ﷿- لَمْ يُحَرِّمْ شَيْئًا عَلَى قَوْمٍ إِلَّا حَرَّمَ عَلَيْهِمْ ثَمَنَهُ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-625>٤٢- بَابٌ الْعُمْرَى جَائِزَةٌ لِأَهْلِهَا</span>\n٢٨٦٥ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ، عن محمد ابن الحنفية، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الْعُمْرَى جَائِزَةٌ لِأَهْلِهَا\".\n٢٨٦٥ / ٢ - رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ... فَذَكَرَهُ.","vol":"3","page":338},{"text":"٢٨٦٥ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا يزيد بن هارون، ثنا حماد بت سلمة ... فذكره.\n٢٨٦٥ / ٤ - قال: وثنا يحيى بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ، عن محمد ابن الحنفية، سمعت معاوية بن أبي سفيان يقوله: قال رسول الله - ﷺ - ... فذكره.\n\n٢٨٦٥ / ٥ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى: ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ النَّرْسِيُّ، ثَنَا حَمَّادٌ ... فَذَكَرَهُ.\n٢٨٦٥ / ٦ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا عَفَّانُ ويزيد بْنِ هَارُونَ قَالا: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n\n٢٨٦٦ - قَالَ: وَثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الْعُمْرَى جائزة لمن أعمرها\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-626>٤٣- بَابٌ مَا جَاءَ فِي بَيْعِ الزُّطِّ وَتِجَارَةُ الْغُلَامِ</span>\n٢٨٦٧ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا يَحْيَى، عَنْ سُلَيْمَانَ التيمي، عن أبي عُثْمَانَ \"أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ أَتَى نَاسًا مِنَ الزُّطِّ يَتَبَايَعُونَ مُسْتَدْفِرِينَ، فَقَالَ: مَا رَأَيْتُ قَوْمًا أَشْبَهَ بِالْجِنِّ مِنْ هُؤُلَاءِ\". هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n٢٨٦٨ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنِ فِطْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ قَالَ: \"خَطَّ لِيَ النَّبِيُّ - ﷺ - دَارًا بِالْمَدِينَةِ بِقَوْسِهِ، ثُمَّ قَالَ: أَلَا أَزِيدُكَ؟ ثُمَّ مَرَّ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ وَهُوَ يَلْعَبُ بِشَيْءٍ يَبِيعُهُ وَهُوَ غَلَامٌ فَقَالَ: اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُ في تجارته \".","vol":"3","page":339},{"text":"٢٨٦٨ / ٢ - قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ عَنْ مُسَدَّدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دَاوُدَ، عَنْ فطر بن خليفة ... فذكره إلى قوله \"أزيدك \" وَلَمْ يَذْكُرْ مَا بَعْدَهُ.\nوَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ الْمَنَاقِبِ.\n\n٢٨٦٨ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثنا أَبُو سَعِيدٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ فِطْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ \"أن رسول الله - ﷺ - مَرَّ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ وَهُوَ يَبِيعُ مع الْغِلْمَانِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُ فِي بَيْعِهِ- أَوْ قَالَ: فِي صَفْقَتِهِ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-627>٤٤- بَابٌ مَا جَاءَ في بيع بده فى وازده</span>\n٢٨٦٩ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ \"أن رجلا جلب كرًا بِالْمَدِينَةِ فَكَسَدَ عَلَيْهِ، فَقَالُوا: ائْتِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ. فَأَتَاهُ فَاشْتَرَاهُ مِنْهُ بِدَهَ دُوَازْدَهَ وَقَالَ: مَنْ شَاءَ أَخْذَ. فَقَالَ الرَّجُلُ: آخُذُ معهم؟ قال: خذ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-628>٤٥- باب في شراء الدية وَأَدَاءِ الْأَمَانَةِ</span>\n٢٨٧٠ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا يَحْيَى، ثنا سليمان اللتيمي، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ \"أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَامِرِ بْنَ رَبِيعَةَ حَمَلَ عَلَى فَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُقَالُ لَهُ: غَمْرَةَ- أَوْ غَمْرًا- نَتِجَتْ مُهْرًا، فَأَرَادَ أَنْ يَشْتَرِيَهُ، فَنُهِيَ عَنْ شرائه \".\n\n٢٨٧١ - قال أبو يعلى،: وَثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ صَدَقَةَ سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ: \"اتَّقُوا اللَّهَ، وَأَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا\". قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَأَكْبَرُ ظَنِّي أَنَّ الْمُعَلَّى، حَدَّثَنِي بِهِ عَنْ عِيسَى، وَلَكِنْ لَمْ أَجِدْهُ.","vol":"3","page":340},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-629>٤٦- بَابٌ اتِّخَاذُ الْمَاشِيَةِ</span>\n٢٨٧٢ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا عِيسَى، ثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ أَبِي عَمَّارٍ، عَنْ أَبِي مَيْسَرَةَ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"الْغَنَمُ بَرَكَةٌ، وَالْإِبِلُ عِزٌّ لِأَهْلِهَا، وَالْخَيْرُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِي الْخَيْلِ، وَالْعَبْدُ أَخُوكَ فَأَحْسِنْ إِلَيْهِ؛ فَإِنْ رَأَيْتَهُ مَغْلُوبًا فَأَعِنْهُ \".\n٢٨٧٣ / ١ - قَالَ: وَثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ أَبِي نَعَامَةَ الْعَدَوِيِّ، عَنْ مسلم بن بديل عن إياس أبي، طلحة، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ هُبَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"خَيْرُ مَالِ الْمَرْءِ سِكَّةٌ مَأْبُورَةٌ أَوْ مُهْرَةٌ مَأْمُورَةٌ\".\n٢٨٧٣ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عِيسَى، عَنْ إِيَّاسَ بْنِ زُهَيْرٍ ... فَذَكَرَهُ.\n٢٨٧٣ / ٣ - وَرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثنا أَبُو نَعَامَةَ الْعَدَوِيُّ، ثنا مُسْلِمِ٠ بْنِ بُدَيْلٍ، عَنْ إِيَّاسَ بْنِ زُهَيْرٍ ... فَذَكَرَهُ.\nالسكة المأبورة: النخلة الملقحة من التأبير، وَالْمُهْرَةُ الْمَأْمُورَةُ: الْكَثِيرَةُ النِّتَاجِ.\n\n٢٨٧٤ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، ثنا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ النَّوْفَلِيُّ، سَمِعْتُ عَمَّارَ بْنَ أَبِي عَمَّارِ بْنِ فَيْرُوزَ يَقُولُ: \"أَكْرِمُوا الْمَعْزَى، وَامْسَحُوا الرُّغَامَ عَنْهَا، وَصَلُّوا فِي مراحها؛ فإنها من دواب الجنة\".\nالرُّعَامُ- بِضَمِّ الرَّاءِ، وَفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ-: مَا يَسِيلُ مِنْ أُنُوفِ الْغَنَمِ عَنْ مَرَضٍ، وَالرُّغَامُ - بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ-: مَا يَسِيلُ مِنَ الْأَنْفِ مُطْلَقًا، قاله صاحب الغريب.","vol":"3","page":341},{"text":"٢٨٧٤ / ٢ - وَرَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، ثنا يزيد بن عبد الملك، سمعت عبد الرحمن بن أبي، مُحَمَّدٍ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -: \"أكرموا المعزى ... \" فذكره، وسيأتي في كتاب الْجَنَّةِ.\n٢٨٧٥ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا وَكِيعٌ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ شَرِيكٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"نِعْمَ الْإِبِلُ الثَّلَاثُونَ، يُحْمَلُ عَلَى نَجِيبِهَا، وَيُعِيرُ أَدَاتَهَا، وَيُمْنَحُ غَزِيرَتُهَا، ويحلبها يَوْمَ وِرْدِهَا فِي أَعْطَانِهَا\". هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n\n٢٨٧٦ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا مُعَاوِيَةُ بن عمرو، أبنا رِشْدِينٌ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ \"أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - أَمَرَ الْأَغْنِيَاءَ أَنْ يَتَّخِذُوا الْغَنَمَ، وَأَمَرَ الْفُقَرَاءَ أَنْ يَتَّخِذُوا الدَّجَاجَ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ رِشْدِينٍ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَوَاهُ ابن ماجه في سننه، وَابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْمَوْضُوعَاتِ.\n٢٨٧٧ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا الْخَلِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْنٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الْغَنَمُ بَرَكَةٌ، وَالْإِبِلُ عِزٌّ لِأَهْلِهَا\".\nلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عُرْوَةَ الْبَارِقِيِّ، رَوَاهُ ابْنُ ماجة فِي سُنَنِهِ وَالدَّارِمِيُّ وَأَبُو يَعْلَى فِي مُسْنَدَيْهِمَا بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.","vol":"3","page":342},{"text":"٢٨٧٨ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: \"الْغَنَمُ بَرَكَةٌ\". مَوْقُوفٌ.\n\n٢٨٧٨ / ٢ - وَبِهِ عَنِ الْبَرَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"الْغَنَمُ بَرَكَةٌ\". لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ هَانِئٍ، رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَنْهُ ابْنُ ماجة فِي سُنَنِهِ.\n\n٢٨٧٩ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْمَكِّيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ مَسَمْوُلٌ، ثنا الْقَاسِمُ بْنُ مُخَوِّلٍ الْبَهْزِيُّ ثُمَّ السَّلَمِيُّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبِي- وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ الْجَاهِلِيَّةَ وَالْإِسْلَامَ- يَقُولُ: \"نَصَبْتُ حَبَائِلَ لِي بِالْأَبْوَاءِ، فَوَقَعَ فِي حَبْلٍ مِنْهَا ظَبْيٌ فَأَفْلَتَ، فَخَرَجْتُ فِي أَثَرِهِ، فَوَجَدْتُ رَجُلًا قَدْ أَخَذَهُ فَتَنَازَعْنَا فِيهِ، فَتَسَاوَقْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَوَجَدْنَاهُ (قَائِلًا) بِالْأَبْوَاءِ تَحْتَ شَجَرَةٍ يَسْتَظِلُّ بِنَطْعٍ، فَاخْتَصَمْنَا إِلَيْهِ، فَقَضَى بِهِ بَيْنَنَا شَطْرَيْنِ. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، نَلْقَى الْإِبِلَ وَبِهَا لَبَنٌ وَهِيَ مصرَّاة وَنَحْنُ مُحْتَاجُونَ. قَالَ: نَادِ: ياصاحب الْإِبِلِ ثَلَاثًا، فَإِنْ جَاءَ وَإِلَّا فَأَحْلُلْ صِرَارَهَا، ثُمَّ اشْرَبْ ثُمَّ صرَّ وَأَبْقِ لِلَّبَنِ دَوَاعِيهِ. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الضَّوال تَرِدُ عَلَيْنَا، هَلْ لَنَا أَجْرٌ أَنْ نَسْقِيَهَا؟ قَالَ: نَعَمْ، فِي كُلِّ ذَاتِ كَبِدٍ حَرَّى أَجْرٌ، ثُمَّ أَنْشَأَ رسول الله يُحَدِّثُنَا قَالَ: سَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ خَيْرُ الْمَالِ فِيهِ غَنَمٌ بَيْنَ الْمَسْجِدَيْنِ تَأْكُلُ الشَّجَرَ وَتَرِدُ الْمَاءَ، يَأْكُلُ صَاحِبُهَا مِنْ رَسَلِهَا، وَيَشْرَبُ مِنْ أَلْبَانِهَا، وَيَلْبَسُ مِنْ أَصْوَافِهَا- أَوْ قَالَ: أَشْعَارِهَا- والفتن ترتكس بين جراثيم العرب،","vol":"3","page":343},{"text":"والله ما تَعْبَئُونَ- يَقُولُهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ثَلَاثًا. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَوْصِنِي. قَالَ: أَقْمِ الصَّلَاةَ، وآت الزكاة، وصم رمضان، وحج الْبَيْتَ، وَاعْتَمِرْ، وَبِرَّ وَالِدَيْكَ، وَصُلْ رَحِمَكَ، وأقرِ الضَّيْفَ، وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ، وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَزَلْ مَعَ الْحَقِّ حَيْثُ زَالَ \".\n٢٨٧٩ / ٢ - وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا فِي كِتَابِ الْعُزْلَةِ: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عباد به.","vol":"3","page":344},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-630>٢٦- كِتَابُ السَّلَمِ</span>\n٢٨٨٠ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ: سَمِعْتُ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ نَجْرَانَ يَقُولُ: \"قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ: إِنَّمَا أَسْأَلُكَ عَنِ اثْنَتَيْنِ: عَنِ السَّلَمِ فِي النَّخْلِ، وعَنِ الزَّبِيبِ وَالتَّمْرِ. فَقَالَ: أَمَّا السَّلَمُ فِي النَّخْلِ فَإِنَّ رَجُلًا أَسْلَمَ فِي نَخْلٍ لِرَجُلٍ، ثُمَّ لَمْ يَحْمِلْ ذَلِكَ الْعَامَ. فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: بم تَأْكُلُ مَالَهُ؟! فَأَمَرَهُ فَرَدَّ عَلَيْهِ، ثُمَّ نَهَى عَنِ السَّلَمِ فِي النَّخْلِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهُ، وَأَمَّا الزَّبِيبُ وَالتَّمْرُ فَإِنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - أُتي بِرَجُلٍ سَكْرَانَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي لَمْ أَشْرَبْ خَمْرًا، إِنَّمَا شَرِبْتُ زَبِيبًا وَتَمْرًا. فَأَمَرَ بِهِ فَضَرَبَهُ الْحَدَّ، ونهى عنهما أن يحنتلطا\".\n٢٨٨٠ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا أبو الأحوص، عن أبي إِسْحَاقَ، عَنِ النَّجْرَانِيِّ \"قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: أُسْلِمُ فِي نَخْلٍ قَبْلَ أَنْ يَطْلُعَ؟ قَالَ: لَا. قُلْتُ: لِمَ؟ قَالَ: لِأَنَّ رَجُلًا أَسْلَمَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي حَدِيقَةِ نَخْلٍ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ، فَلَمْ يُطْلِعِ اللَّهُ شَيْئًا فِيهَا ذَلِكَ الْعَامَ، فَقَالَ الْمُشْتَرِي: هُوَ لِي حِينَ يَطْلُعُ. وَقَالَ الْبَائِعُ: إِنَّمَا بِعْتُكَ النَّخْلَ هَذِهِ السَّنَةَ. فَاخْتَصَمَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: أأخذ مِنْ نَخْلِكَ شَيْئًا؟ قَالَ: لَا. قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: فبم تَسْتَحِلُّ مَالَهُ؟! ارْدُدْ عَلَيْهِ مَا أَخَذْتَ مِنْهُ، وَلَا تُسْلِمُوا فِي نَخْلٍ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهُ قَالَ: قُلْتُ: إِنَّا بِأَرْضٍ ذَاتِ تَمْرٍ وَزَبِيبٍ؛ فَهَلْ نَخْلِطُ التَّمْرَ وَالزَّبِيبَ فَنَنَبِذُهُمَا جَمِيعًا؟ قَالَ: لَا. قُلْتُ: لِمَ؟ قَالَ: لِأَنَّ رَجُلًا سَكِرَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَأَتَى بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَهُوَ سَكْرَانُ، فَضَرَبَهُ، ثُمَّ سَأَلَهُ عَنْ شَرَابِهِ فَقَالَ: إِنِّي شَرِبْتُ نَبِيذًا. قَالَ: أي نبيذ؟ قَالَ: نَبِيذُ تَمْرٍ وَزَبِيبٍ. فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: لَا تَخْلِطُوهُمَا، فَإِنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَكْفِي وَحْدَهُ \". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِجَهَالَةِ التَّابِعِيِّ.\n\n٢٨٨١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثَنَا دَاوُدُ بْنُ رَشِيدٍ، ثَنَا الْوَلِيدُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: \"أَسْلَفَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لِرَجُلٍ من اليهود دنانير فِي تَمْرٍ كَيْلٌ مُسَمًّى إِلَى أَجَلٍ مُسَمَّى، وقالت الْيَهُودِيُّ: مِنْ تَمْرِ حَائِطِ بَنِي فُلَانٍ. فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: أَمَّا مِنْ تمر حَائِطِ بَنِي فُلَانٍ فَلَا\".\nهَذَا إِسْنَادٍ مُرْسَلٌ، رِجَالُهُ ثِقَاتٌ عَلَى شَرْطِ ابْنِ حِبَّانَ.","vol":"3","page":345},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-631>٢٧- كتاب الرهن</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-632>١- باب جَوَازُ الرَّهْنِ</span>\nقَالَ اللَّهُ تَعَالَى:؟ فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ؟\n٢٨٨٢ / ١ - وقال إسحاق بن راهويه: أبنا وَكِيعٌ، ثنا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيُّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ، عَنْ أبي رافع قال: \"نزل برسول الله - ﷺ - ضَيْفٌ، فَبَعَثَنِي إِلَى يَهُودِيٍّ فَقَالَ: قُلْ لَهُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: بِعْنِي أَوْ أَسْلِفْنِي إِلَى رَجَبٍ، فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ لَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ: وَاللَّهِ لَا أَبِيعُهُ وَلَا أُسْلِفُهُ إِلَّا بِرَهْنٍ. فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺفَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: وَاللَّهِ لَوْ بَاعَنِي أَوْ أَسْلَفَنِي لَقَضَيْتُهُ، إِنِّي لَأَمِينٌ فِي السَّمَاءِ أَمِينٌ فِي الْأَرْضِ، اذْهَبْ بِدِرْعِي الْحَدِيدِ إِلَيْهِ. قَالَ: فَنَزَلَتْ تَعْزِيَةً عَنِ الدُّنْيَا:؟ لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا منهم زهرة الحياة الدنيا؟ \".\n\n٢٨٨٢ / ٢ - قال: وأبنا روح بن عبادة- يعني: عَنْ مُوسَى ... فَذَكَرَهُ.\n\n٢٨٨٢ / ٣ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ ... فَذَكَرَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: \"تَعْزِيَةً عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - \".\n\n٢٨٨٢ / ٤ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.","vol":"3","page":346},{"text":"٢٨٨٢ / ٥ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا الْحَسَنُ بْنُ شَبِيبٍ، ثنا خَلَفٌ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ جَدِّهِ \"أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - (بعث فاستُقرض له تمر) مِنْ رَجُلٍ يَهُودِيٍّ، فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: لَا وَاللَّهِ إِلَّا بِرَهْنٍ. قَالَ: فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: أَنَا فِي السَّمَاءِ أمين (مني فِي الْأَرْضِ) \".\n\n٢٨٨٣ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا الْعَبَّاسُ بن الوليد النرسي، ثنا يُوسُفُ- يَعْنِي ابْنَ خَالِدٍ - ثنا جَعْفَرُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ سَمُرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ سَمُرَةَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قال: \"مَنْ رَهَنَ أَرْضًا بِدَيْنٍ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يَقْضِي من ثمرتها ما فضل عن نَفَقَتِهَا، فَيَقْضِي مِنْ ذَلِكَ دَيْنَهُ الَّذِي عَلَيْهِ بَعْدَ أَنْ يَحْسِبَ الَّذِي بَقِيَ لَهُ عِنْدَهُ عمله، ونفقته بالعدل \". هذا إسناد ضعيف سليمان وابنه خبيب وجعفر بن سعد ذكرهم ابن حبان في الثقات وضعفهم (...) .","vol":"3","page":347},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-633>٢٨- كتاب التفليس</span>\n٢٨٨٤ / ١ - قال إسحاق بن راهويه: أبنا عبد الرزاق، أبنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: \"كَانَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ رَجُلًا سَمْحًا شَابًّا جَمِيلًا مِنْ أَفْضَلِ شَبَابِ قَوْمِهِ، وَكَانَ لَا يَمْسِكُ شَيْئًا، فَلَمْ يَزَلْ يُدَانُ حَتَّى أَغْلَقَ مَالَهُ كُلَّهُ فِي الدَّيْنِ، فَأَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - يَطْلُبُ إِلَيْهِ أَنْ يَسْأَلَ غرماءه أن يضعوا ماله فَأَبَوْا، فَلَوْ تَرَكُوا لِأَحَدٍ مِنْ أَجْلِ أَحَدٍ لَتَرَكُوا لِمُعَاذٍ مِنْ أَجْلِ النَّبِيِّ - ﷺ - فَبَاعَ النَّبِيُّ - ﷺ - مَالَهُ كُلَّهُ فِي دَيْنِهِ حَتَّى قَامَ مُعَاذٌ بِغَيْرِ شَيْءٍ، حَتَّى إِذَا كَانَ فَتْحُ مَكَّةَ بَعَثَهُ النَّبِيُّ - ﷺ - عَلَى طَائِفَةٍ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ أَمِيرًا لِيَجْبُرَهُ، فَمَكَثَ مُعَاذٌ بِالْيَمَنِ أَمِيرًا وَكَانَ أَوَّلَ مَنِ اتَّجَرَ فِي مَالِ اللَّهِ هُوَ، فَمَكَثَ حَتَّى أَصَابَ وَحَتَّى قُبِضَ النَّبِيُّ - ﷺ - فَلَمَّا قَدِمَ قَالَ عُمَرُ لِأَبِي بَكْرٍ: أَرْسِلْ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ فَدَعْ لَهُ مَا يُعِيشَهُ، وَخُذْ سَائِرَهُ. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّمَا بَعَثَهُ النَّبِيُّ - ﷺ - لِيَجْبُرَهُ وَلَسْتُ آخِذًا مِنْهُ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يُعْطِيَنِي. فَانْطَلَقَ عُمَرُ إِلَيْهِ إِذْ لَمْ يُطِعْهُ أَبُو بَكْرٍ، فَذَكَرَ ذَلِكَ عُمَرُ لِمُعَاذٍ، فَقَالَ مُعَاذٌ: إِنَّمَا أَرْسَلَنِي النَّبِيُّ - ﷺ - لِيَجْبُرَنِي وَلَسْتُ بِفَاعِلٍ، ثُمَّ لَقِيَ مُعَاذٌ عُمَرَ فَقَالَ: قَدْ أَطَعْتُكَ وَأَنَا فَاعِلٌ مَا أَمَرْتَنِي، إِنِّي رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ أَنِّي فِي (حَوْمَةِ) مَاءٍ، وَقَدْ خَشِيتُ الْغَرَقَ فخلَّصتني مِنْهُ يَا عمر. فأتى معاذ أبابكر فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ وَحَلَفَ أَنَّهُ لَمْ يَكْتُمْهُ شَيْئًا حَتَّى بَيَّنَ لَهُ سَوْطَهُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَاللَّهِ لَا آخُذُهُ مِنْكَ وَقَدْ وَهَبْتُهُ لَكَ. فَقَالَ عُمَرُ: هَذَا حِينَ طَابَ وَحَلَّ. فَخَرَجَ مُعَاذٌ عِنْدَ ذَلِكَ إِلَى الشَّامِ \".\n\n٢٨٨٤ / ٢ - رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى الطَّبَّاعُ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنِي مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: \"كَانَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ شَابًّا سَمْحًا أَفْضَلَ فِتْيَانِ قَوْمِهِ، فَلَمْ يَزَلْ حَتَّى أَغْرَقَ مَالَهُ فِي الدَّيْنِ فَكَلَّمَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - غُرَمَاءَهُ، فَلَوْ تُرِكَ أَحَدٌ مِنْ أَجْلِ أَحَدٍ لَتُرِكَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ مِنْ أَجْلِ رَسُولِ الله - ﷺ - قال: فقبض مُعَاذٌ وَلَا مَالَ لَهُ \".","vol":"3","page":348},{"text":"٢٨٨٤ / ٣ - وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ: ثَنَا أبو بكر أحمد بن إسحاق الإمام، أبنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، ثنا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \"كَانَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ شابَّا حَلِيمًا سَمْحًا مِنْ أَفْضَلِ شَبَابِ قَوْمِهِ وَلَمْ يَكُنْ يُمْسِكُ شَيْئًا، فلم يزل يدان حَتَّى أَغْرَقَ مَالَهُ كُلَّهُ فِي الدَّيْنِ، فَأَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - فَكَلَّمَ غُرَمَاءَهُ، فَلَوْ تَرَكُوا أَحَدًا مِنْ أَجْلِ أَحَدٍ لَتَرَكُوا مُعَاذًا مِنْ أَجْلِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَبَاعَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ماله حتى قام معاذ بغير شيء\".\n٢٨٨٤ / ٤ - رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنِ الْحَاكِمِ بِهِ.\nهكذا رواه هشام بن يوسف، عن معمر، وخالفه عبد الرزاق فرواه عن معمر مرسلا.","vol":"3","page":349},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-634>٢٩- كِتَابُ الصُّلْحِ</span>\nفِيهِ حَدِيثُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَسَيَأْتِي فِي الْفِتَنِ فِي بَابِ مَا كَانَ فِي زَمَنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَحَدِيثُ أَبِي أَيُّوبَ وَسَيَأْتِي فِي الْأَدَبِ.\n٢٨٨٥ - عَنْ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - \"أَنَّهُ صَالَحَ أَهْلَ خَيْبَرَ عَلَى أَنْ يَعْمَلُوا الْعَمَلَ؟ فَإِذَا عَمِلُوا فَبَلَغَ فَلَهُمُ الشَّطْرُ وَلَهُ الشَّطْرُ، فَلَمَّا عَمِلُوا وَبَلَغَ أَرْسَلَ ابْنَ رَوَاحَةَ فَخَرَصَ عَلَيْهِمْ فَقَالُوا: الَّذِي أَخَذْتَ مِنْهَا أَكْثَرُ مِمَّا أَعْطَيْتَ. قَالَ: فَلَكُمْ مَا أَخَذْتُ وَلِي ما أعطيت. قالوا: بهذا قامت السموات \".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ مُرْسَلًا بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.\n٢٨٨٦ / ١ - وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- قَالَ: \"كَتَبَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - كِتَابًا بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ أَنْ يَعْقِلُوا مَعَاقِلَهُمْ، وَأَنْ يَفْدُوا عَانِيَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَالْإِصْلَاحِ بَيْنَ (النَّاسِ) \".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَاللَّفْظُ لَهُ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِسَنَدٍ فِيهِ الْحَجَّاجُ بْنُ أرطأة.\n\n٢٨٨٦ / ٢ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ الْحَجَّاجِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ مَرْفُوعًا ... فَذَكَرَهُ.\n٢٨٨٧ / ١ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ﵁- أَنَّهُ قَالَ: \"أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - صَالَحَ بَنِي","vol":"3","page":350},{"text":"تَغْلِبَ عَلَى أَنْ يَثْبُتُوا عَلَى دِينِهِمْ وَلَا يُنَصِّروا أَبْنَاءَهُمْ، وَأَنَّهُمْ قَدْ نَقَضُوا، وَإِنَّهُ إِنْ يَتِمَّ لِيَ الْأَمْرُ قَتَلْتُ الْمُقَاتِلَةَ وَسَبَيْتُ الذُّرِّيَّةَ\".\n٢٨٨٧ / ٢ - وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: \"شَهِدْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - صَالَحَ نَصَارًى من بني تغلب على ألا يُنَصِّروا أَوْلَادَهُمْ؛ فَإِنْ فَعَلُوا فَقَدْ بَرِئَتْ مِنُهُمُ الذِّمَّةُ. قَالَ: فَقَالَ عَلِيٌّ: فَقَدْ وَاللَّهِ فَعَلُوا، فوالله لئن تم لي الأمر لأقتلن مقاتلهم، وَلَأَسْبِيَنَّ ذَرَارِيَهُمْ \". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ، وَمَدَارُ إِسْنَادِ الطَّرِيقَيْنِ عَلَى أَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ، وَهُوَ ضعيف.","vol":"3","page":351},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-635>٣٠- كِتَابُ الضَّمَانِ</span>\n٢٨٨٨ - عَنْ عَائِشَةَ﵂- أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قال: \"إِنَّ خَرَاجَ الْعَبْدِ بِالضَّمَانِ. وَذَلِكَ أَنَّ رَجُلًا ابْتَاعَ عَبْدًا وَضَمِنَهُ سَنَةً أَوْ مَا كَانَ من ذلك، ثم ظهر في العبد داء كَانَ فِيهِ قَبْلَ الْبَيْعِ كَانَ لَهُ خَرَاجُهُ بِضَمَانِهِ إِيَّاهُ \". رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ بِسَنَدٍ فِيهِ راوٍ لَمْ يُسَمَّ.\n٢٨٨٩ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- قَالَ: \"كَانَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ إِذَا دَفَعَ مَالًا مُضَارَبَةً اشْتَرَطَ عَلَى صَاحِبِهِ أَنْ لَا يَسِيرَ بَرًّا وَلَا بَحْرًا وَلَا يَنْزِلَ بِهِ وَادِيًا، وَلَا يَشْتَرِيَ بِهِ ذَاتَ كَبِدٍ رَطِبَةٍ؛ فَإِذَا فَعَلَ فَهُوَ ضَامِنٌ، فَرُفِعَ شَرْطُهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - بين فَأَجَازَهُ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ.","vol":"3","page":352},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-636>٣١- كِتَابُ الشَّرِكَةِ</span>\n٢٨٩٠ / ١ - عَنْ أَبِي خِدَاشٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قال: \"الْمُسْلِمُونَ شُرَكَاءُ فِي ثَلَاثَةٍ: فِي النَّارِ، وَالْكَلَأِ، وَالْمَاءِ\". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ، وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n٢٨٩٠ / ٢ - والحارث بْنِ أَبِي أُسَامَةَ بِسَنَدٍ فِيهِ راوٍ لَمْ يُسَمَّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي خِدَاشٍ قَالَ: \"كُنَّا فِي غَزَاةٍ فَنَزَلَ النَّاسُ مَنْزِلًا، فَقَطَعُوا الطَّرِيقَ وَمَدُّوا الْحِبَالَ عَلَى الْكَلَأِ، فَلَمَّا رَأَى مَا صَنَعُوا قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ! لَقَدْ غَزَوْتُ مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - غَزَوَاتٍ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: النَّاسُ شُرَكَاءُ فِي ثَلَاثٍ: فِي الْمَاءِ، وَالْكَلَأِ، وَالنَّارِ\".\nوَلَهُ شَوَاهِدُ فِي سُنَنِ ابْنِ ماجة وَغَيْرِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَعَائِشَةَ.\n٢٨٩١ - وَعَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَعْظَمُ الْغُلُولِ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ذِرَاعُ أَرْضٍ يَسْرِقُهَا الرجل: الرجلان والجاران يكون بينهما الأرض، فَيَسْرِقُ أَحَدُهُمَا مِنْ صَاحِبِهِ فَيُطَوَّقُهُ مِنْ سَبْعِ أَرْضِينَ \". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ بِسَنَدٍ فيه عبد الله ابن مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ.","vol":"3","page":353},{"text":"٢٨٩٢ - وَعَنْ جَابِرٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ كَانَ لَهُ رِبَاعٌ أَوْ أَرْضٌ فَأَرَادَ أَنْ يَبِيعَهَا فَلْيَعْرِضْهَا عَلَى شُرَكَائِهِ، فَإِنْ أَرَادُوهَا فَهُمْ أَحَقُّ بِهَا مِنَ النَّاسِ بِالثَّمَنِ \". رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، لِضَعْفِ الْحَجَّاجِ بْنِ أرطاة.\n\n٢٨٩٣ - وعن قائد السائب عن السَّائِبِ، - ﵁-: أَنَّهُ قَالَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -: \"كُنْتَ شَرِيكِي فِي الجاهلية فكنت خير شريك، كنت لَا تُدَارِي وَلَا تُمَارِي \".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ مُطَوَّلًا وَمُسَدَّدٌ، وَسَيَأْتِي لَفْظُهُمَا فِي الْأَدَبِ فِي بَابِ إِكْرَامِ الضَّيْفِ.","vol":"3","page":354},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-637>٣٢- كِتَابُ الْعَارِيَةِ</span>\n٢٨٩٤ - عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ نَاسٍ مِنْ آلِ صَفْوَانَ قَالَ: \"اسْتَعَارَ رسول الله - ﷺ - من صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ سِلَاحًا، فَقَالَ لَهُ صَفْوَانُ: أعارية أَمْ غَصْبٌ؟ قَالَ: بل عَارِيَةٌ. فَأَعَارَهُ مَا بَيْنَ ثَلَاثِينَ إِلَى أَرْبَعِينَ دِرْعًا، فَغَزَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - حُنَيْنًا، فَلَمَّا هَزَمَ اللَّهُ- تَعَالَى- الْمُشْرِكِينَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: اجمعوا أدراع صَفْوَانَ. فَفَقَدُوا مِنْ دُرُوعِهِ دِرْعًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: يَا صَفْوَانُ، إِنْ شِئْتَ أُغْرِمْنَاهَا لَكَ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ فِي قَلْبِيَ الْيَوْمَ مِنَ الْإِيمَانِ مَا لَمْ يَكُنْ يَوَمَئِذٍ\". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدٍ وَاحِدٍ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ وَالنَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى بِنَفْسِ اللَّفْظِ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ فِي السنن: أبي داود، (والترمذي، وَابْنُ ماجة) وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ وَعَنْهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ.\n٢٨٩٥ - وَعَنْ طَاوُسٍ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ﵁- قَالَ: إِنَّمَا قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"الأن (يُعِيرَ) أَحَدُكُمْ أَخَاهُ أَرْضَهُ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أن يأخذ عليها كذا وكذا، لشيء مَعْلُومٍ \". رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ بِسَنَدٍ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n٢٨٩٦ - وَعَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ﵁- قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"الْعَارِيَةُ مَرْدُودَةٌ، وَالْمَنِيحَةُ مَرْدُودَةٌ\". رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ،.","vol":"3","page":355},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-638>٣٣- كِتَابُ الْغَصْبِ</span>\n٢٨٩٧ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا مُعْتَمِرٌ، عَنْ أَبِيهِ \"حَدَّثَنِي شيخ لقيته بِالْبَحْرَيْنِ عَنْ خُطْبَةِ النَّبِيِّ - ﷺ - فيحجة الْوَدَاعِ أَنَّهُ قَالَ: لَا يَحِلُّ مِنْ مَالِ امْرِئٍ إِلَّا مَا أَعْطَى عَنْ طِيبِ نَفْسٍ \".\n٢٨٩٨ / ١ - قَالَ: وَثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، ثنا أَبُو يَعْفُورٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُبَيْدٍ، ثنا أَبُو ثَابِتٍ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ الثَّقَفِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"من أَخَذَ أَرْضًا بِغَيْرِ حَقِّهَا كُلِّفَ أَنْ يَحْمِلَ تُرَابَهَا إِلَى الْمَحْشَرِ\".\n\n٢٨٩٨ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ أَبِي يَعْفُورٍ، عَنْ أَيْمَنَ، سَمِعْتُ يَعْلَى بْنَ مُرَّةَ الثَّقَفِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ: \"مَنْ أَخَذَ أر ضا ... \" فذ كره.\n٢٨٩٨ / ٣ - قَالَ: وَثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَيْمَنَ بن (ثابت) عن يعلى بن مرة يقول: سمت رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَيُّمَا رَجُلٌ ظَلَمَ شِبْرًا مِنَ الْأَرْضِ كَلَّفَهُ اللَّهُ أَنْ يَحْفُرَهُ حَتَّى يَبْلُغَ آخِرَ سَبْعِ أَرْضِينَ، ثُمَّ يُطَوِّقُهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَقْضِيَ بَيْنَ النَّاسِ \".\n٢٨٩٨ / ٤ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ، عَنْ أَبِي يعفور ... (فذكر حديث)\n٢٨٩٨ / ٥ - وَرَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَ الطريق الأولى.\n٢٨٩٨ / ٦ - قال عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: وَحَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَ الطَّرِيقَ الثَّانِيَةَ.","vol":"3","page":356},{"text":"٢٨٩٨ / ٧ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n\n٢٨٩٨ / ٨ - قَالَ: وَثَنَا زُهَيْرٌ، ثنا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، ثنا أَبُو يعفور ... فذ كره.\n\n٢٨٩٨ / ٩ -! ورواه أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَهُوَ أَبُو إِبْرَاهِيمَ الْمُعَقِّبُ، ثنا مَرْوَانُ- يَعْنِي: الْفَزَارِيَّ ... فَذَكَرَهُ.\n\n٢٨٩٨ / ١٠ - قَالَ: وَثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، ثنا أَبُو يعفور ... فَذَكَرَهُ.\n٢٨٩٨ / ١١ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ قَالَ: ثَنَا أبو يعلى الموصلي ... فَذَكَرَهُ. قَوْلُهُ: \"طَوَّقَهُ مِنْ سَبْعِ أَرْضِينَ \" قِيلَ: أراد طوق التكليف لا طوق التقليد. وهو أن يطوق حملها يوم القيامة. وقيل: أراد أن تخسف به الأرض فتصير البقعة المغصوبة في عنقه كالطوق. قال البغوي: وهذا أصح.\n\n٢٨٩٩ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا وَكِيعٌ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَعْظَمُ الْغُلُولِ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ذِرَاعُ أَرْضٍ يَسْرِقُهَا الرجل: الرجلان والجاران تكون بينهما الأرض، فَيَسْرِقُ أَحَدُهُمَا مِنْ صَاحِبِهِ، فَيُطَوَّقُهُ مِنْ سَبْعِ أَرْضِينَ \".\n٢٨٩٩ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثنا وَكِيعٌ وَأَسْوَدُ وَابْنُ أَبِي بُكَيْرٍ وَأَبُو النَّضْرِ، عَنْ شريك ... فذكره.\nورواه الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ.","vol":"3","page":357},{"text":"٢٩٠٠ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كُرَيْبٍ، عَنْ كُرَيْبٍ سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ﵄- قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"مَلْعُونٌ مَنِ انْتَقَصَ شَيْئًا مِنْ تُخُومِ الْأَرْضِ بِغَيْرِ حَقِّهِ \".\n٢٩٠٠ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ مُحَمَّدِ بْنِ كُرَيْبٍ.\n\n٢٩٠١ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، ثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي حَرَّةَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ عَمِّهِ، أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"لَا يَحِلُّ مَالُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلَّا بِطِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ \"\n\n٢٩٠١ / ٢ - رَوَاهُ البيهقي في سننه: أبنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، أبنا أبو مُحَمَّدُ بْنُ حَيَّانَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ هَارُونَ بن سليمان، أبنا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ ... فَذَكَرَهُ.\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ\n٢٩٠٢ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا عَمْرُو بْنُ الضَّحَّاكِ بْنِ مَخْلَدِ بْنِ الضَّحَّاكِ، ثنا أَبِي، ثنا طَالِبُ بْنُ سَلْمَى بْنِ عَاصِمِ بْنِ الْحَكَمِ، حَدَّثَنِي بَعْضُ أَهْلِي، أَنَّ جَدِّي حَدَّثَهُمْ \"أَنَّهُ شَهِدَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فِي حَجَّتِهِ، فِي خُطْبَتِهِ فَقَالَ: أَلَا إن أموالكم ودماءكم عليكم حرام كحرمة هذا الْبَلَدِ فِي هَذَا الْيَوْمِ، أَلَا فَلَا يعرفنكُمْ ترجعون بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض، ألا ليبلغ الشاهد الغائب؛ فإني لا أدري هل ألقاكم أَبَدًا بَعْدَ الْيَوْمِ، اللَّهُمَّ اشْهَدْ عَلَيْهِمْ، اللَّهُمَّ هل بلغت \".","vol":"3","page":358},{"text":"هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِجَهَالَةِ التَّابِعِيِّ، لَكِنْ لَهُ شَوَاهِدُ كَثِيرَةٌ، وَقَدْ تَقَدَّمَ جُمْلَةٌ مِنْهَا فِي كِتَابِ الْحَجِّ.\n\n٢٩٠٣ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْمَكِّيُّ، ثنا حَاتِمٌ، عَنْ حمزة بن أبي محمد، عَنْ بِجَادِ بْنِ مُوسَى، عَنْ عَامِرِ بْنِ سعد قال: قَالَ سعد: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ أَخَذَ شَيْئًا مِنَ الْأَرْضِ بغير حِلِّهِ طُوِّقهُ من سبع أرضين، لا يقبل منه صَرْفًا وَلَا عَدْلًا، وَمَنِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ أَوْ لِغَيْرِ مَوْلَاهُ فَقَدْ كَفَرَ\".\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الأوسط مِنْ طَرِيقِ حَمْزَةَ بْنِ أَبِي مُحَمَّدٍ.\n٢٩٠٣ / ٢ - وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِسْكِينٍ، ثنا أسد بن موسى، ثنا حاتم ابن إِسْمَاعِيلَ، ثنا حَمْزَةُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ ... فَذَكَرَهُ.\nقلت: مدار حديث سعد عَلَى حَمْزَةَ بْنِ أَبِي مُحَمَّدٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n٢٩٠٤ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: وَثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عِيسَى جَارُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ العزيز بن الْمُطَّلِبِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ قَتَلَ دون دمه فَهُوَ شَهِيدٌ\". وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ الْجِهَادِ.\n\n٢٩٠٥ - قَالَ أبو يعلى: وثنا شباب، ثنا عون بن كَهْمَسَ، ثنا عَطِيَّةُ بْنُ سَعْدٍ- يَعْنِي: الدُّعَاءَ- عَنِ الْحَكَمِ بْنِ الْحَارِثِ السُّلَمِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ أَخَذَ من طريق المسلمين شبًرا جاء به يَحْمِلُهُ مِنْ سَبْعِ أَرْضِينَ. قَالَ: وَغَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فيه سَبْعَ غَزَوَاتٍ آخِرُهُنَّ","vol":"3","page":359},{"text":"(خَيْبَرُ) قَالَ: فَكُنْتُ أَسِيرُ فِي مَقْدَمَةِ رَسُولِ الله - ﷺ - فخلأت رَاحِلَتِي، فَمَرَّ بِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَأَنَا أَضْرِبُهَا، فَقَالَ: مَهْ. وَزَجَرَهَا فَقَامَتْ \"\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ عَطِيَّةَ.\nرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالصَّغِيرِ مِنْ رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ السَّدُوسِيِّ.\n\n٢٩٠٦ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَاتِمٍ الطَّوِيلُ، ثنا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ حَسَنٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ حَارِثَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَثْرِبِيٍّ قَالَ: \"خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: لَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ مِنْ مَالِ أَخِيهِ شَيْءٌ إِلَّا بِطِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ لَقِيتُ غَنَمَ ابْنَ عَمٍّ لِي، أَجْتَزِرُ مِنْهَا شَاةً؟ فَقَالَ: إِنْ لَقِيتَهَا نَعْجَةً تَحْمِلُ شَفْرَةً وَأَزْنَادًا- بِمَكَانٍ سَمَّاهُ- فَلَا تَهْجَعْهَا\".\n\n٢٩٠٦ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثنا أَبُو عَامِرٍ، ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ- يَعْنِي: ابْنَ حَسَنٍ- الْجَارِيَّ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ، سَمِعْتُ عُمَارَةَ بْنَ حَارِثَةَ الْضَّمْرِيَّ يُحَدِّثُ ... فَذَكَرَهُ. هَذَا حَدِيثٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n\n٢٩٠٧ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا أَبُو عَامِرٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"لَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ أَنْ يَأْخُذَ عَصَا أَخِيهِ بِغَيْرِ طِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ. قَالَ: وَذَلِكَ لِشِدَّةِ مَا حَرَّمَ اللَّهُ مِنْ مَالِ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ \".\n\n٢٩٠٧ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثنا عُبَيْدُ بْنُ أَبِي قُرَّةَ، ثنا سُلَيْمَانُ، حَدَّثَنِي","vol":"3","page":360},{"text":"سُهَيْلٌ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَعِيدٍ ... فَذَكَرَهُ\n\n٢٩٠٧ / ٣ - قَالَ: وَثَنَا أَبُو سَعِيدٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أبي صا لح ... فَذَكَرَهُ.\n٢٩٠٧ / ٤ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا أَبُو يَعْلَى أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى الْمَوْصِلِيُّ ... فَذَكَرَهُ.\n\n٢٩٠٧ / ٥ - وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ: ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، حَدَّثَنِي سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ ... فَذَكَرَهُ.\n\n٢٩٠٧ / ٦ - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ الْكُبْرَى، عَنِ الْحَاكِمِ بِهِ.\n\n٢٩٠٨ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا يزيد، أبنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ مَوْلًى لِجُهَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ أَبِيهِ \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - نَهَى عَنِ النُّهْبَةِ والخلسة\".","vol":"3","page":361},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-639>٣٤- كِتَابُ الشُّفْعَةِ</span>\n٢٩٠٩ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيّ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"الْمَرْءُ أَوْلَى بِسَقَبِهِ. قَالَ: فَقُلْتُ لِعَمْرٍو: مَا سَقَبُهُ؟! قَالَ: شُفْعَتُهُ \".\n٢٩١٠ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ وَعَلِيُّ بْنُ مِسْهَرٍ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَعُبَيْدَةُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ﵁- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - \"فِي الشُّفْعَةِ وَإِذَا كَانَ طَرِيقُهُمَا وَاحِدًا يُنْتَظَرُ بِهَا وَإِنْ كَانَ غَائِبًا\". هَذَا إِسْنَادٌ رجاله ثقات.","vol":"3","page":362},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-640>٣٥- كِتَابُ الْقَرْضِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-641>١- بَابٌ فَضْلُ الِاقْتِرَاضِ</span>\n٢٩١١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنِ الْقَاسِمِ مَوْلَى يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"انْطُلِقَ بِرَجُلٍ إِلَى باب الْجَنَّةِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَإِذَا عَلَى الجنة مكتوب الصدقة بعشرة أَمْثَالِهَا، وَالْقَرْضُ الْوَاحِدُ بِثَمَانِيَةَ عَشَرَ، لِأَنَّ صَاحِبَ الْقَرْضِ لَا يَأْتِيكَ إِلَّا وَهُوَ مُحْتَاجٌ، وَإِنَّ الصَّدَقَةَ رُبَّمَا وُضِعَتْ فِي غَنِيٍّ \". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ والبيهقي، كلاهما مِنْ طَرِيقِ عُتْبَةَ بْنِ حُمَيْدٍ.\nهَذَا إِسْنَادٌ ضعيف، جعفر بن الزبير كذبه شعبة، وقال البخاري: تركوه. لَكِنْ لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، رَوَاهُ ابن ماجه والبيهقي بإسناد حسن يعمل به في الترغيب وا لترهيب.\nورواه ابن ماجة وابن حبان في صحيحه وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ.\n\n٢٩١٢ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا عَفَّانُ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنِ ابْنِ أُذُنَانَ قَالَ: \"أَسْلَفْتُ عَلْقَمَةَ أَلْفَيْ دِرْهَمٍ، فَلَمَّا خَرَجَ عَطَاؤُهُ قُلْتُ: اقْضِنِي. قَالَ: أَخِّرْنِي إِلَى قَابِلٍ. قَالَ: فَأَبَيْتُ عَلَيْهِ فَأَخَذْتُهَا مِنْهُ فَبَرَّحْتُ بِهِ. قَالَ: فَأَتَيْتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَقَالَ: بَرَّحْتَ بِي وَقَدْ مَنَعْتَنِي؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، هُوَ عَمَلُكَ. قَالَ: وَمَا شَأْنِي؟ فَقُلْتُ: أَنْتَ حَدَّثْتَنِي عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: السَّلَفُ يَجْرِي مَجْرَى الصَّدَقَةِ. قَالَ: نَعَمْ فَهُوَ كَذَلِكَ. قَالَ: فَخُذِ الآن \".","vol":"3","page":363},{"text":"٢٩١٢ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا عطاء بن السائب، عن ابن، أذنان قال: \"أَسْلَفْتُ عَلْقَمَةَ أَلْفَيْ دِرْهَمٍ، فَلَمَّا خَرَجَ عَطَاؤُهُ فَقُلْتُ: اقْضِنِي. قَالَ: أَخِّرْنِي إِلَى قَابِلٍ ... \" فَذَكَرَهُ.\n\n٢٩١٢ / ٣ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، ثنا مُعْتَمِرٌ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى الْفُضَيْلِ أبي معاذ، عَنْ أَبِي حَرِيزٍ، أَنَّ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَهُ \"أَنَّ الْأَسْوَدَ بْنَ يَزِيدَ كَانَ يَسْتَقْرِضُ مِنْ مَوْلًى لِلنَّخَعِ تَاجِرٍ، فَإِذَا خَرَجَ عَطَاؤُهُ قَضَاهُ، وَإِنَّهُ خرج عطاؤه فقال له الْأَسْوَدُ: إِنْ شِئْتَ أَخَّرْتَ عَنَّا، فَإِنَّهُ قَدْ كَانَ عَلَيْنَا حُقُوقٌ فِي هَذَا الْعَطَاءِ، فَقَالَ لَهُ التَّاجِرُ: إِنِّي لَسْتَ فَاعِلًا. فَنَقَدَهُ الْأَسْوَدُ خمسمائة دِرْهَمٍ حَتَّى إِذَا قَبَضَهَا التَّاجِرُ، قَالَ لَهُ التَّاجِرُ: دُونَكَ فَخُذْهَا. قَالَ الْأَسْوَدُ: قَدْ سَأَلْتُكَ هَذَا فَأَبَيْتَ. قَالَ لَهُ التَّاجِرُ: إِنِّي سَمِعْتُكَ تُحَدِّثُنَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يقول: مَنْ أَقْرَضَ مَرَّتَيْنِ كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ أَحَدِهِمَا لَوْ تَصَدَّقَ بِهِ \".\n\n٢٩١٢ / ٤ - وَأَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ عَنْ أَبِي يَعْلَى الْمَوْصِلِيِّ عَنْ يحيى بن معين به.\n٢٩١٢ / ٥ - وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ: ثنا أَبُو حَامِدٍ مُحَمَّدُ بْنُ هارون، ثنا أزهر بن جميل، ثنا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ... فَذَكَرَ الْمَرْفُوعَ دُونَ قصة الأسود، وقال في آخره: فيما يروي المعتمر. وقال: هذا حديث غريب من حديث النخعي عن الأسود عن عبد الله، تفرد به أبو حريز، ولم يروه عنه غير الفضيل بن ميسرة، تفرد به المعتمر عنه.\nوأما الاختلاف الذي وقع في كون المقترض علقمة أو الأسود، فالظاهر أن كل رواية قصة غير القصة الأخرى، قاله شيخنا أبو الفضل بن الحسين.\n٢٩١٢ / ٦ - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي يحيى بن معين ... فذكره.\n٢٩١٢ / ٧ - ورواه البيهقي في سننه أيضًا من طريق قيس بن رومي، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ أُذُنَانَ،","vol":"3","page":364},{"text":"عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"من أَقْرَضَ وَرِقًا مَرَّتَيْنِ كَانَ كَعَدْلِ صَدَقَةٍ مَرَّةً\".\nقال: ورواه الحكم وأبو إسحاق وإسرائيل وغيرهم، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ أُذُنَانَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عبد الله بن مسعود من قوله. وَرَوَاهُ دِلْهَمُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْكِنْدِيِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ.\nوَرَوَاهُ مَنْصُورٌ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كَانَ يقال ذلك. قلت: رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ فِي مُسْنَدِهِ، وَابْنُ ماجة فِي سُنَنِهِ بِنَقْصِ أَلْفَاظٍ. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ رَفَعَهُ قَالَ: \"قَرْضُ الشَّيْءِ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَتِهِ \" قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَجَدْتُهُ فِي الْمُسْنَدِ مَرْفُوعًا فَهِبْتُهُ، فَقُلْتُ: رَفَعَهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-642>٢- بَابٌ مَا جَاءَ فِي جَوَازِ الِاسْتِقْرَاضِ وحسن النِّيَّةِ فِي قَضَائِهِ</span>\n٢٩١٣ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثنا الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَائِشَةَ - ﵂- \"أَنَّهَا كَانَتْ تُدَانُ، فَقِيلَ لَهَا: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، مَا لَكِ وَالدَّيْنُ؟ فَقَالَتْ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقول: من نَوَى قَضَاءَ الدَّيْنِ كَانَ مَعَهُ عَوْنٌ مِنَ اللَّهِ، فَأَنَا أَلْتَمِسُ ذَلَكَ الْعَوْنَ \".\n\n٢٩١٣ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا الْمُقْرِئُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ وَيُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ حَمَلَ مِنْ أُمَّتِي دَيْنًا ثُمَّ جَهِدَ عَلَى قَضَائِهِ فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يَقْضِيَهُ فَأَنَا وَلِيُّهُ \".","vol":"3","page":365},{"text":"٢٩١٣ / ٣ - وَرَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n\n٢٩١٣ / ٤ - وَرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ، ثنا الْقَاسِمُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ... فَذَكَرَهُ.\n\n٢٩١٣ / ٥ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعَلَى الْمُوصِلِيُّ: ثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، ثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا سَعِيدٌ، ثنا عُقَيْلٌ وَيُونُسُ ... فَذَكَرَهُ.\n٢٩١٣ / ٦ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثنا مؤمل، ثنا الْقَاسِمُ- يَعْنِي: ابْنَ الْفَضْلِ ... فَذَكَرَ حَدِيثَ الطيالسي.\n٢٩١٣ / ٧ - قال: وثنا عبد الصمد، ثنا الْقَاسِمُ- يَعْنِي: ابْنَ الْفَضْلِ- ثنا مُحَمَّدُ بن علي ... فذكره، وفيه: \"كان معه من الله عون وحافظ \".\n٢٩١٣ / ٨ - وثنا عبد الواحد، ثنا القاسم بن الفضل ... فذكره.\n\n٢٩١٣ / ٩ - قال: وثنا عفان، ثنا القاسم بن الفضل، حدثني محمد بن علي ... فذكره، وقال: كانت عائشة تدان، فقيل لها: ما لك وللدين ولك عنه مندوحة ٠٠. \".\n\n٢٩١٣ / ١٠ - قَالَ: ثَنَا أَبُو سَعِيدٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، ثَنَا طلحة، حدثتني ورقاء، أن عائشة قالت: سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ - ﷺ - يَقُولُ: مَنْ كَانَ عليه دين همه قضاؤه أو هم بقضائه لم يزل مع من الله حارس.","vol":"3","page":366},{"text":"٢٩١٣ / ١١ - ورواه الحاكم أبو عبد الله الحافظ: أبنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، أبنا أبو مُسْلِمٌ، ثنا الْحَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثنا القاسم بن الفضل، سمعت محمد بن عَلِيٍّ يَقُولُ: \"كَانَتْ عَائِشَةُ تُدَانُ ... \" فَذَكَرَهُ.\nوَرَوَاهُ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا ... فَذَكَرَهُ.\n\n٢٩١٣ / ١٢ - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ مِنَ الطَّرِيقَيْنِ مَعًا عَنِ الْحَاكِمِ بِهِ. هَذَا حَدِيثٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n\n٢٩١٤ / ١ - قَالَ أبو داود الطيالسي: وثنا صَدَقَةُ بْنُ مُوسَى، ثنا أَبُو عِمَرَانَ الْجَوْنِيُّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ قَيْسٍ- أَوْ قَيْسِ بْنِ زَيْدٍ- عَنْ قَاضِي الْمِصْرِيِّينَ شُرَيْحٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ- تَعَالَى- يَدْعُو صَاحِبَ الدَّيْنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُ: يا ابن آدم، فيم ضيعت حقوق الناس؟ فيم ذهبت أَمْوَالَهُمْ؟ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، لَمْ أُفْسِدْهُ، وَلَكِنْ أصبت- إما غرقًا وإما حرقًا- فيقول له ﵎: أَنَا أَحَقُّ مَنْ قَضَى عَنْكَ الْيَوْمَ. فَتَرْجَحُ حَسَنَاتُهُ عَلَى سَيِّئَاتِهِ، فَيُؤْمَرُ بِهِ إِلَى الْجَنَّةِ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ صَدَقَةَ بن موسى الدقيقي.\n٢٩١٤ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَإِسْنَادُ أَحَدِهِمْ حَسَنٌ، بِلَفْظِ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"يَدْعُو اللَّهُ صَاحِبَ الدَّيْنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُوقَفَ بين يديه، فيقال: يا ابن آدم، فيم أخذت هذا الدين؟ وفيم ضَيَّعْتَ حُقُوقَ النَّاسِ؟ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي أَخَذْتُهُ فَلَمْ آكُلْ وَلَمْ أَشْرَبْ، ولم ألبس ولم أضيع، ولكن إما حرق وَإِمَّا سُرْقٌ وَإِمَّا وَضِيعَةٌ. فَيَقُولُ اللَّهُ: صَدَقَ عَبْدِي، فَأَنَا أَحَقُّ مَنْ قَضَى عَنْكَ. فَيَدْعُو اللَّهُ بِشَيْءٍ فَيَضَعُهُ فِي كِفَّةِ مِيزَانِهِ، فَتَرْجَحُ حَسَنَاتُهُ عَلَى سَيِّئَاتِهِ، فَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ \". الْوَضِيعَةُ: هِيَ الْبَيْعُ بِأَقَلِّ مِمَّا اشْتَرَى بِهِ.","vol":"3","page":367},{"text":"٢٩١٥ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا عَبْدَةُ بْنُ سُلْيَمَانَ، عَنِ الْأَفْرِيقِيِّ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ عبدٍ الْمُعَافِرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -: \"ثَلَاثٌ مَنْ تُدِينَ فِيهِنَّ ثُمَّ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَقْضِيَهُنَّ فَإِنَّ اللَّهَ يَقْضِي عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: الرَّجُلُ يَكُونُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَضْعُفُ قُوَّتُهُ فَيَتَقَوَّى لِعَدُوِّهِ بِدَيْنٍ ثُمَّ يَمُوتُ قَبْلَ أَنْ يَقْضِيَ، وَرَجُلٌ خَافَ الْفِتْنَةَ في العزبة فيستعفف بامرأة بِدَيْنٍ ثُمَّ يَمُوتُ قَبْلَ أَنْ يَقْضِيَ، وَرَجُلٌ مَاتَ عِنْدَهُ مُسْلِمٌ فَلَا يَجِدُ مَا يُكَفِّنُهُ إِلَّا بِدَيْنٍ ثُمَّ يَمُوتُ قَبْلَ أَنْ يَقْضِيَ؟ فَإِنَّ اللَّهَ يَقْضِي عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\".\n\n٢٩١٥ / ٢ - رَوَاهُ عبد بن حميد: ثنا جعفر بن أعون، ثنا الْأَفْرِيقِيُّ ... فَذَكَرَهُ.\n٢٩١٥ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَّادِ بْنِ أَنْعَمَ الْأَفْرِيقِيُّ ... فذكره.\n٢٩١٥ / ٤ - وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ: ثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ ... فَذَكَرَهُ بِلَفْظٍ: \"ثَلَاثٌ مَنْ تُدِينَ فِيهِنَّ ثُمَّ مات ولم يقض فَإِنَّ اللَّهَ يَقْضِي عَنْهُ: رَجُلٌ يَكُونُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَخْلَقُ ثَوْبُهُ فَيَخَافْ أَنْ تَبْدُوَ عَوْرَتُهُ- أَوْ كَلِمَةٌ نَحْوُهَا- فَيَمُوتُ وَلَمْ يَقْضِ، ورجل مات عنده رَجُلٍ مُسْلِمٍ فَلَمْ يَجِدْ مَا يُكَفِّنُهُ بِهِ ولا ما يُوَارِيهِ فَمَاتَ وَلَمْ يَقْضِ دَيْنَهُ، وَرَجُلٌ خَافَ عَلَى نَفْسِهِ الْعَنَتَ، فَتَعَفَّفَ بِنِكَاحِ امْرَأَةٍ فَمَاتَ وَلَمْ يَقْضِ، فَإِنَّ اللَّهَ يَقْضِي عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\". وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ بِاخْتِصَارٍ وَاخْتِلَافٍ. قُلْتُ: مَدَارُ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمرٍو عَلَى الْأَفْرِيقِيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ كَمَا بَيَّنْتُهُ فِي الْكَلَامِ عَلَى زَوَائِدِ ابْنِ ماجه.","vol":"3","page":368},{"text":"لَكِنْ لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَلَفْظُهُ: قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"ثَلَاثَةٌ حَقٌّ عَلَى اللَّهِ عَوْنُهُمْ: الْمُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَالْمُكَاتَبُ الَّذِي يُرِيدُ الأداء، والناكح الذي يريد العفاف \". رواه الترمذي واللفظ له وقال: حديث صَحِيحٌ. وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَالْحَاكِمُ وَقَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ.\nالْعَنَتَ- بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَالنُّونِ جَمِيعًا- هُوَ الْإِثْمُ وَالْفَسَادُ.\n٢٩١٦ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ أَبُو جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعْدٍ الأطول \"أن أخاه مات وترك ثلاثمائة دِرْهَمٍ، وَتَرَكَ عِيَالًا وَدَيْنًا فَأَرَدْتُ أَنْ أُنْفِقَهَا عَلَى عِيَالِهِ؛ فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: إِنَّ أَخَاكَ مُحْتَبَسٌ بِدَيْنِهِ، فَاقْضِ عَنْهُ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ أَدَّيْتُ عَنْهُ إِلَّا دِينَارَيْنِ ادَّعَتْهُمَا امْرَأَةٌ وَلَيْسَ لَهَا بَيِّنَةٌ. قَالَ: أَعْطِهَا؛ فَإِنَّهَا مُحِقَةٌ\".\n\n٢٩١٦ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الموصلي: ثنا ابن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَدْرٍ حَدَّثَنِي عَبَّادُ بْنُ مُوسَى الْقُرَشِيُّ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عن سعد أبن، الأطول \"أن أباه مات وترك ثلاثمائة دِرْهَمٍ وَعِيَالًا وَدَيْنًا ... \" فَذَكَرَهُ.\n٢٩١٦ / ٣ - قَالَ: وَثَنَا ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَبَّادُ بْنُ مُوسَى، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ سَعِيدٍ الْجَرِيرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - ... فَذَكَرَهُ. هَذَا حَدِيثٌ حسن.\n\n٢٩١٦ / ٤ - رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ بِهِ إِلَّا أَنَّهُ قال: عن سعد. وهو الصواب.\nقَالَ شَيْخُنَا أَبُو الْفَضْلِ بْنِ الْحُسَيْنِ- رَحِمَهُ الله تعالى-: ورواه الطبراني في الأوسط فقال: \"إن","vol":"3","page":369},{"text":"أباه مات \" فيحتمل أنه غلط من النساخ، فإن نسخ الأوسط كثير منها مغلوط لعدم اتصالها بالسماع، والمعروف أنه أخوه وقد قيل إن اسم أخيه المتوفى: يسار.\nوفيما قاله شيخنا نظر؟ فقد رواه أبو يعلى الموصلي كذلك كما تقدم ومسنده مِتَّصِلٌ بِالسَّمَاعِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-643>٣- بَابٌ مَا جَاءَ فِي التَّشْدِيدِ فِي الدَّين</span>\n٢٩١٧ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي فِرَاسٌ، سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ، عَنْ سَمُرَةَ بن جندب، قَالَ: \"صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الصُّبْحَ فَقَالَ: هَا هُنَا أَحَدٌ مِنْ بَنِي فُلَانٍ؟ إِنَّ صَاحِبَكُمْ مَحْبُوسٌ بِبَابِ الْجَنَّةِ بِدَيْنٍ \".\n\n٢٩١٧ / ٢ - قَالَ يُونُسُ: قَالَ أَبُو دَاوُدَ: فَزَعَمَ أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ فِرَاسٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ \"أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - صَاحَ مَرَّتَيْنِ فَقَالَ: مَنْ هَا هُنَا مِنْ بَنِي فُلَانٍ؟ فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ، فَقَامَ فِي الثَّالِثَةِ رَجُلٌ فَقَالَ: أَنَا. فَقَالَ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تُجِيبَنِي فِي الْمَرَّتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ؟ إني لم أنوه باسمك إلا لخير، إِنَّ صَاحِبَكُمْ مَحْبُوسٌ بِبَابِ الْجَنَّةِ بِدَيْنٍ عَلَيْهِ. قَالَ: فَقَضَى عَنْهُ حَتَّى مَا يُطَالِبَهُ أَحَدٌ بشيء\".\n\n٢٩١٧ / ٣ - قال أبو داود: وثنا شُعْبَةُ، عَنْ مُجَالِدٍ وَإِسْمَاعِيلَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ أَنَّهُ قَالَ: \"إِنْ شِئْتُمْ فَأَسْلِمُوهُ إِلَى عِقَابِ اللَّهِ، وَإِنْ شِئْتُمْ فَفُكُّوهُ \".\n\n٢٩١٧ / ٤ - رَوَاهُ مُسَدَّدٌ: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، حَدَّثَنِي عَامِرٌ ... فَذَكَرَهُ.\nقُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ السَّجَسْتَانِيُّ وَالنَّسَائِيُّ في سننهما مثل حديث أبي عوانة حسب، دُونَ بَاقِيهِ.\n\n٢٩١٧ / ٥ - وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ فِي المستدرك بتمامه، وزاد: \" فَقَالَ رَجُلٌ: عليَّ دَيْنُهُ. فقضاه \".","vol":"3","page":370},{"text":"وَقَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ.\nقَالَ الْحَافِظُ المنذري: رووه كُلُّهُمْ عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ سَمْعَانَ- وَهُوَ ابْنُ مَشْنَجٍ- عَنْ سَمُرَةَ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ الْكَبِيرِ: لَا نَعْلَمُ لِسَمْعَانَ سَمَاعًا مِنْ سَمُرَةَ، وَلَا لِلشَّعْبِيِّ سَمَاعًا مِنْ سَمْعَانَ.\n\n٢٩١٨ / ١ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ، عن عبد الرحمن بن زياد (وهارون بن ملُّول، ثنا الْمُقْرِئُ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ) عَنْ حديج بْنِ صُومى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الغفلة في ثلاث: عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ﷿- وَحِينَ يُصَلَّى الصُّبْحُ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَغَفْلَةُ الرَّجُلِ عَنْ نَفْسِهِ فِي الدَّيْنِ حَتَّى يَرْكَبَهُ \". هَذَا حَدِيثٌ حسن.\n\n٢٩١٨ / ٢ - أخرجه أبو القاسم الطبراني: عن هارون بن ملُّول، ثنا المقرئ ... فذكره. وملُّول- بلامين أولهما مُشَدَّدَةٌ- وَهُوَ لَقَبُهُ، وَاسْمُهُ عِيسَى بْنُ يَحْيَى التَّجِيبِيُّ مَوْلَاهُمْ. قَالَ ابْنُ يُونُسَ: ثِقَةٌ فِي الحديث، وَكَانَ آخِرُ مَنْ حَدَّثَ عَنِ الْمُقْرِئِ بِمِصْرَ. وَهُوَ عبد الله بن يزيد المقرئ احتج به الأئمة الستة.\nوالأفريقي وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَأَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ وقال يحيى بن معين: ليس به بأس. وضعفه أحمد والنسائي وابن حبان.\nوحديج روى عَنْهُ جَمَاعَةٍ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَهُوَ بضم الحاء والدال المهملتين.\n٢٩١٩ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا أَبُو كَثِيرٍ مَوْلَى اللَّيْثِيِّينَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَحْشٍ \"أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: مالي يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ قُتِلْتُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ قَالَ: الْجَنَّةُ. فَلَمَّا وَلَّى قَالَ: إِلَّا الدين، سارَّني بِهِ جِبْرِيلُ آنِفًا\".","vol":"3","page":371},{"text":"٢٩١٩ / ٢ - رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدِ ابن أَبِي أُنَيْسَةَ، عَمَّنْ أَخْبَرَهُ، عَنْ أَبِي كَثِيرٍ مَوْلَى مُحَمَّدِ بْنِ جَحْشٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حجش قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَمْشِي فِي الْمَدِينَةِ فَمَرَّ بِرَجُلٍ مِنْ بَنِي عَدِيٍّ يُقَالُ لَهُ: مَعْمَرٌ، فَقَالَ: غَطِّ فَخِذَيْكَ يَا مَعْمَرُ؛ فَإِنَّهُمَا مِنَ الْعَوْرَةِ. قَالَ: ثُمَّ جَلَسَ وَجَلَسْنَا. قَالَ: فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ، ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى جَبْهَتِهِ فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، مَاذَا نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ؟! فَهِبْنَا أَنْ نَسْأَلَهُ. فَلَمَّا كَانَ الْغَدِ قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قلتَ أَمْسِ: مَاذَا نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ؟ فَهِبْنَا أَنْ نَسْأَلَكَ، فَمَا هُوَ؟ قَالَ: لَوْ أَنَّ رَجُلًا قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﷿- ثُمَّ عَاشَ، ثُمَّ قُتِلَ، ثُمَّ عَاشَ، ثُمَّ قُتِلَ، ثُمَّ عَاشَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ مَا دَخَلَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَقْضِيَ دَيْنَهُ \". قُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الصُّغْرَى بِاخْتِصَارٍ مِنْ طَرِيقِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي كَثِيرٍ مَوْلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ.\n\n٢٩١٩ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثنا خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ ثنا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ... فَذَكَرَهُ.\n\n٢٩١٩ / ٤ - قَالَ: وَثنا محمد بن بشر ... فذكره.\n\n٢٩١٩ / ٥ - ورواه أبو طالب بن غيلان في كتابه الغيلانيات: ثنا محمد بن عبد الله الشافعي، ثنا محمد بن غالب، ثنا عبد الصمد، ثنا مسلم بن خالد، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي كثير ... فذكره.\n٢٩١٩ / ٦ - ورواه الحاكم في المستدرك من رواية سعيد بن سلمة بن أبي الحسام وعبد العزيز بن محمد الدراوردي- فرقهما- كلاهما عن العلاء بن عبد الرحمن به بلفظ: \"سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - ... \" وكرر قوله: \"سبحان الله \". وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.","vol":"3","page":372},{"text":"وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَخْبَرَنِي أَبُو كَثِيرٍ مَوْلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ.\n\n٢٩٢٠ - وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي كَثِيرٍ \"أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ جَاءَ يِتَقَاضَى دَيْنًا لَهُ عَلَى رَجُلٍ، فقَالُوا: قَدْ خَرَجَ. قَالَ: فَأَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: لَوْ أَنَّ رَجُلًا قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ أُحْيِيَّ، ثُمَّ قُتِلَ، ثُمَّ أُحْيِيَّ، ثُمَّ قُتِلَ، لَمْ يَدْخُلِ الْجَنَّةَ حَتَّى يَقْضِيَ دَيْنَهُ \".\n\n٢٩٢١ / ١ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ \"أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالَ: أَرَأَيْتَ إن جاهدت بِنَفْسِي وَمَالِي صَابِرًا مُحْتَسِبًا مُقْبِلًا غَيْرَ مدبرٍ، أأَدْخُلُ الْجَنَّةَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَأَعَادَ عَلَيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، قَالَ: نَعَمْ، إِنْ لَمْ تَمُتْ وعليك دين ليس عندك وفاؤه \". هذا حديث حسن.\n\n٢٩٢١ / ٢ - ورواه أحمد بن حنبل: أبنا أبو النضر، أبنا شريك ... فَذَكَرَهُ.\n\n٢٩٢٢ / ١ - قَالَ: وَثَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ شَاذَانُ، ثنا أَبُو هِلَالٍ، عَنْ بِشْرِ بْنِ نُمَيْرٍ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: \"مَنْ دَايَنَ النَّاسَ بِدَيْنٍ يَعْلَمُ اللَّهُ أَنَّهُ يُرِيدُ قَضَاءَهُ فَأَتَاهُ أَجَلُهُ، دُونَ ذَلِكَ، أَرْضَى اللَّهُ هَذَا مِنْ حَقِّهِ وَتَجَاوَزَ عَنْهُ، وَمَنْ دَايَنَ النَّاسَ بِدَيْنٍ يَعْلَمُ اللَّهُ أَنَّهُ لَا يُرِيدُ قضاءه، قضى الله منه، وقال: حسبت أني لم أقتص لَهُ مِنْكَ \". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ بِشْرِ بن نمير.","vol":"3","page":373},{"text":"٢٩٢٢ / ٢ - رواه الحاكم من طريقه مرفوعًا بلفظ: \"مَنْ تَدَايَنَ بِدَيْنٍ وَفِي نَفْسِهِ وَفَاؤُهُ ثُمَّ مَاتَ، تجاوز الله عنه وأرضى غريمه بما شاء، ومن تداين بدين وليس في نفسه وفاؤه، ثم مات اقْتَصَّ اللَّهُ- تَعَالَى- لِغَرِيمِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ \".\n\n٢٩٢٢ / ٣ - وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَلَفْظُهُ: \"مَنْ ادَّان دَيْنًا وَهُوَ يَنْوِي أَنْ يَرُدَّهُ، أدَّاه اللَّهُ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنِ اسْتَدَانَ دَيْنًا وَهُوَ لَا يَنْوِي أَنْ يُؤَدِّيَهُ فَمَاتَ قَالَ اللَّهُ﷿- يَوْمَ الْقِيَامَةِ: ظَنَنْتَ أَنِّي لَا آخُذُ لِعَبْدِي بِحَقِّهِ. فَيُؤْخَذُ مِنْ حَسَنَاتِهِ فَتُجْعَلُ فِي حَسَنَاتِ الْآخَرِ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ حَسَنَاتٌ أُخِذَ مِنْ سَيِّئَاتِ الْآخَرِ فتجعل عليه \".\n\n٢٩٢٣ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، ثنا حَيْوَةُ، أَخْبَرَنِي بَكْرُ بْنُ عَمْرٍو، أَنَّ شُعَيْبَ بْنَ زُرْعَةَ حَدَّثَهُ، حَدَّثَنِي عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ لِأَصْحَابِهِ: \"لَا تُخِيفُوا أَنْفُسَكُمْ- أَوْ قَالَ: الْأَنْفُسَ- فَقِيلَ: يَا رسول الله، وبم نُخِيفُ أَنْفُسَنَا؟ قَالَ: بِالدَّيْنِ \".\n\n٢٩٢٣ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثنا يَحْيَى بْنُ غَيْلَانَ قَالَ: ثنا رِشْدُينٌ، حَدَّثَنِي بَكْرُ بْنُ عَمْرٍو الْمُعَافِرِيُّ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ زُرْعَةَ الْمُعَافِرِيِّ ... فَذَكَرَهُ.\n\n٢٩٢٣ / ٣ - قَالَ: وَثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنَا حَيَوَةُ ... فَذَكَرَهُ. وَفِي رِوَايَةٍ لِأَحْمَدَ: \"لَا تُخِيفُوا أَنْفُسَكُمْ بَعْدَ أَمْنِهَا \". وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ وَقَالَ: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٩٢٣ / ٤ - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ: ثنا عبد الله بن يوسف إملاء، أبنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إسحاق الفاكهي بمكة، ثنا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ ... فَذَكَرَهُ.","vol":"3","page":374},{"text":"٢٩٢٣ / ٥ - قال: وأبنا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا عبد الله بن جعفر، ثنا يعقوب بن سفيان، حدثني سعيد بن أبي مريم، أبنا نافع بن يزيد، ثنا بكر بن عمرو ... فَذَكَرَهُ.\n\n٢٩٢٤ - قَالَ: وَأَخْبَرَنِي بَكْرُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ قَالَ: \"الدَّيْنُ يُرِقُّ الْحُرَّ\".\n\n٢٩٢٥ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو هِشَامٍ، ثنا يحيى بن يمان، ثنا سفيان، عن أبي عمارة، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَأَنْ يَلْبَسَ أَحَدُكُمْ أَثْوَابًا مِنْ أَلْوَانٍ شَتَّى خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَسْتَدِينَ مَا لَيْسَ عِنْدَهُ قَضَاؤُهُ\".\n\n٢٩٢٦ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ الْكُوفِيُّ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"صَاحِبُ الدَّيْنِ مَغْلُولٌ فِي قَبْرِهِ حَتَّى يُقْضَى عَنْهُ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ أَبِي سُفْيَانَ، وَاسْمُهُ: طَرِيفُ بْنُ شِهَابٍ السَّعْدِيُّ، وَأَبُو نَضْرَةَ اسْمُهُ الْمُنْذِرُ بْنُ مَالِكِ بْنِ قِطْعَةَ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ الضَّرِيرُ.\n\n٢٩٢٧ - قال أبو يعلى الموصلي: وَثَنَا سَعِيدُ بْنُ الْأَشْعَثِ، أَخْبَرَنِي عِيسَى بْنُ صَدَقَةَ بْنِ عَبَّادٍ الْيَشْكُرِيُّ، قَالَ: \"دَخَلْتُ مَعَ أبي على أنس بن مالك فقلنا له: حَدِّثْنَا حَدِيثًا يَنْفَعُنَا اللَّهُ بِهِ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَمُوتَ وَلَا دَيْنَ، عَلَيْهِ فَلْيَفْعَلْ؛ فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وَأُتِيَ بِجِنَازَةِ رَجُلٍ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ فَقَالَ: لَا أُصَلِّي عَلَيْهِ حَتَّى تَضْمَنُوا دَيْنَهُ؛ فَإِنَّ صَلَاتِي عَلَيْهِ تَنْفَعُهُ. فَلَمْ يَضْمَنُوا دَيْنَهُ وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ، وَقَالَ: إِنَّهُ مُرْتَهَنٌ فِي قَبْرِهِ \". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ عِيسَى بْنِ صَدَقَةَ بْنِ عَبَّادٍ.\n٢٩٢٨ / ١ - قَالَ: وَثَنَا عَمَّارٌ، ثنا يُوسُفُ، ثنا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ \"أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - أُتِيَ بِجِنَازَةٍ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهَا، قَالَ: هَلْ عَلَيْهِ دَيْنٌ؟ قَالُوا: نَعَمْ. فَقَالَ النَّبِيِّ - ﷺ -: أَنَّ جِبْرِيلَ نَهَانِي أَنْ أُصَلِّيَ","vol":"3","page":375},{"text":"عَلَى مَنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ، وَقَالَ: إِنَّ صَاحِبَ الدَّيْنِ مُرْتَهَنٌ فِي قَبْرِهِ حَتَّى يُقْضَى عَنْهُ دَيْنُهُ \".\n٢٩٢٨ / ٢ - وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ: وَلَفْظُهُ قَالَ: \"كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ - وَأُتِيَ بِرَجُلٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ، فَقَالَ: هَلْ عَلَى صَاحِبِكُمْ دَيْنٌ؟ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: فَمَا يَنْفَعُكُمْ أَنْ أُصَلِّيَ عَلَى رَجُلٍ رُوحُهُ مُرْتَهَنَةٌ فِي قَبْرِهِ، لَا تَصْعَدُ رُوحُهُ إِلَى السَّمَاءِ، فَلَوْ ضَمِنَ رَجُلٌ دَيْنَهُ قمت فَصَلَّيْتُ عَلَيْهِ؛ فَإِنَّ صَلَاتِي تَنْفَعُهُ \".\nقَالَ الْحَافِظُ الْمُنْذِرِيُّ﵀-: قَدْ صَحَّ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ كَانَ لَا يُصَلِّي عَلَى الْمَدْيُونِ، ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ، فَرَوَى مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَغَيْرِهِ \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يُؤْتَي بِالرَّجُلِ الميت عليه الدَّيْنِ فَيَسْأَلُ: هَلْ تَرَكَ لِدَيْنِهِ قَضَاءً؟ فَإِنْ حُدِّثَ أَنَّهُ تَرَكَ وَفَاءً صَلَّى عَلَيْهِ، وَإِلَّا قَالَ: صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ \" فَلَمَّا فَتَحَ اللَّهُ- تعالى- عَلَيْهِ الْفُتُوحَ قَالَ: \"أَنَا أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ، فَمَنْ تُوُفِّيَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ فَعَلَيَّ قَضَاؤُهُ، وَمَنْ تَرَكَ مَالًا فَهُوَ لِوَرَثَتِهِ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-644>٤- بَابٌ فِيمَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا أَوْ وَضَعَ عَنْهُ</span>\n٢٩٢٩ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي جعفر الخطمي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ: \"مَنْ نَفَّسَ عَنْ غَرِيمِهِ أَوْ مَحَا عَنْهُ، كَانَ فِي ظِلِّ الْعَرْشِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\".\n\n٢٩٢٩ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْخَطْمِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ \"أَنَّهُ كَانَ لَهُ عَلَى رَجُلٍ دَيْنٌ، فَكَانَ يَأْتِيهِ يَتَقَاضَاهُ فَيُغَيَّبُ عَنْهُ، فَجَاءَهُ ذات يوم فسأل عنه صبيا، فقال: نعم، هو في البيت يأكل خزيرة، فناداه: يا فُلَانُ، اخْرُجْ، فَقَدْ أخبرتُ أَنَّكَ هَا هُنَا. فخرج فقال: ما غيبك عني؟ فقال: إني مِعْسَرٌ، وَلَيْسَ عِنْدِي شَيْءٌ. قَالَ: فَلَا تَفْعَلْ، سمعت رسول الله - ﷺ - يَقُولُ: مَنْ نَفَّسَ عَنْ غَرِيمِهِ ... \" فَذَكَرَهُ.","vol":"3","page":376},{"text":"قُلْتُ: رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ وَبِاخْتِصَارٍ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ.\n\n٢٩٢٩ / ٣ - وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ بِلَفْظٍ: \"مَنْ سرَّه أَنْ يُنَجِّيَهُ اللَّهُ مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَأَنْ يُظِلَّهُ تَحْتَ عَرْشِهِ، فَلْيُنْظِرْ مُعْسِرًا\".\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الْيَسَرِ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَابْنُ مَاجَةَ فِي سُنَنِهِ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَقَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ. وَأَقَرَّهُ الْحَافِظُ الْمُنْذِرِيُّ عَلَى ذَلِكَ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ؛ بَلْ هُوَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ كَمَا تَقَدَّمَ. الخَزِيرَةُ- بِفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ، وَكَسْرِ الزَّايِ وَفَتْحِ الراء المهملة- وهي حِسَاءٌ يُعْمَلُ بِلَحْمٍ.\n٢٩٣٠ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ زَمْعَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ \"أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - مَرَّ بِهِ وَهُوَ مُلَازِمٌ رَجُلًا فِي أُوقِيَتَيْنِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - هَكَذَا لِلرَّجُلِ بِيَدِهِ أَيْ: ضَعْ عَنْهُ الشَّطْرَ. فَقَالَ الرَّجُلُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَالَ: أَدِّ إِلَيْهِ مَا بَقِيَ من حقه \".\nهذا إسناد ضعف؛ لِضَعْفِ زَمْعَةَ بْنِ صَالِحٍ.\n\n٢٩٣١ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا بَكْرُ بْنُ بَكَّارٍ، ثنا يُوسُفُ بْنُ صهيب، عن زيد العمي، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ كَانَ مِنْكُمْ يُحِبُّ أَنْ تُسْتَجَابَ دَعْوَتُهُ وَتُكْشَفَ كُرْبَتُهُ فَلْيُيَسِرْ على معسر\"","vol":"3","page":377},{"text":"٢٩٣١ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَا: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ زَيْدِ الْعَمِيِّ ... فَذَكَرَهُ. قُلْتُ: مَدَارُ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ هَذَا عَلَى زَيْدِ الْعَمِيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. رَوَاهُ ابْنُ ماجة بِاخْتِصَارٍ مَعَ اخْتِلَافٍ، وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا فِي كِتَابِ اصْطِنَاعِ الْمَعْرُوفِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-645>٥- بَابٌ فِيمَنِ اقْتَرَضَ دَرَاهِمَ فَقَضَى أَجْوَدَ مِنْهَا طَيِّبَةٌ بِهِ نَفْسُهُ</span>\n٢٩٣٢ / ١ - قَالَ مسدد: ثنا يحيى، ثنا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، ثنا الْقَاسِمُ بْنُ أَبِي بَزَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَعْقُوبَ، قَالَ: \"اسْتَسْلَفَ ابْنُ عُمَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ، فَقَضَانِي دَرَاهِمَ أَجْوَدَ مِنْهَا، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ دَرَاهِمَكَ أجود من دراهمي! قال: مَا كَانَ مِنْهَا مِنْ فَضْلِ نَائِلٍ لَكَ من عندي \".\n\n٢٩٣٢ / ٢ - رواه البيهقي في سننه: أبنا أَبُو أَحْمَدَ الْمِهْرَجَانِيُّ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُزَكِّي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ، ثَنَا مَالِكٌ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: \"اسْتَسْلَفَ عَبْدُ اللَّهِ بن عمر من رجل دَرَاهِمَ، ثُمَّ قَضَى لَهُ دَرَاهِمَ خَيْرًا مِنْهَا. فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، هَذِهِ خير من دراهمي التي أسلفتك! فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: قَدْ عَلِمْتُ ذَلِكَ، وَلَكِنَّ نفسي بذلك طَيِّبَةٌ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-646>٦- بَابٌ لَا يُتْرَكُ دَيْنٍ إِلَّا قُضِيَ</span>\n٢٩٣٣ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا حفص بْنِ غِيَاثٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \" لَا يُتْرَكُ مُفْرَحٌ فِي الْإِسْلَامِ- أَوْ قَالَ: مُفْرَجٌ \". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ.","vol":"3","page":378},{"text":"وَالْمُرَادُ: لَا يُتْرَكُ دَيْنٌ إِلَّا قُضِيَ. يُقَالُ: أفرحه الدَّيْنُ إِذَا أَثْقَلَهُ. وَيُرْوَى بِالْجِيمِ أَيْضًا.\n٢٩٣٤ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْمِنْهَالِ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَلِيٍّ أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ يَقْضِي دَيْنِي، وَيُنْجِزُ وَعْدِي، وَأَدْعُو اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَهُ مَعِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ- أَوْ كَلِمَةً تُشْبِهُهَا\".\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، عَبَّادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ هُوَ ابْنُ الزُّبَيْرِ، وَالْمِنْهَالُ هُوَ ابْنُ عَمْرٍو الْأَسَدِيُّ.\n\n٢٩٣٥ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا دَاوُدُ بْنُ رَشِيدٍ، ثنا الْوَلِيدُ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى بَنِي أُمَيَّةَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ وَسَعِيدٍ الْمُقَبْرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: \"قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ الله، عليَّ حد الإلررم وَعَلَيَّ دَيْنٌ. قَالَ: اقْضِ دَيْنَكَ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-647>٧- بَابٌ فِي هَدِيَّةِ الْمَدْيُونِ لِصَاحِبِ الدَّيْنِ وَفِي كُلِّ قَرْضٍ جَرَّ مَنْفَعَةً</span>\n٢٩٣٦ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا يَحْيَى، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمُبَارَكِ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي قَيْلُوَيْهِ أَبُو صَالِحٍ قَالَ: \"كَانَ لي على علج عشرون دِرْهَمًا، فَأَهْدَى إليَّ هَدِيَّةً، فَسَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ قال: احسب ثمن الهدية وخذ البقية\". هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n٢٩٣٦ / ٢ - رَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ: ثَنَا أَبُو العباس محمد بن يعقوب، أبنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، أَخْبَرَنِي أَبِي، ثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ \"أَنَّهُ قَالَ فِي رَجُلٍ كَانَ لَهُ عَلَى رَجُلٍ عِشْرُونَ دِرْهَمًا، فجعل يهدي إليه، وجعل كلما يهدي إِلَيْهِ هَدِيَّةً بَاعَهَا حَتَّى بَلَغَ ثَمَنُهَا ثَلَاثَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَا تَأْخُذْ مِنْهُ إِلَّا سَبْعَةَ دِرَاهِمَ \".","vol":"3","page":379},{"text":"٢٩٣٦ / ٣ - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ وَاللَّفْظُ لَهُ عَنِ الْحَاكِمِ بِهِ. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، رواه ابْنِ مَاجَةَ \".\n٢٩٣٧ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا حفص بن حمزة، أبنا سَوَّارُ بْنُ مُصْعَبٍ، عَنْ عُمَارَةَ الْهَمْدَانِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"كُلُّ قَرْضٍ جَرَّ مَنْفَعَةً فهو ربا\".\nهذا إسناد ضعيف، لضعف سوار بن مصعب الهمداني.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مَوْقُوفٌ عَلَى فِضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، وَلَفْظُهُ: \"كُلُّ قَرْضٍ جرَّ مَنْفَعَةً فَهُوَ وَجْهٌ من وجوه الربا\"، رواه الحاكم في المستدرك، والبيهقي فِي سُنَنِهِ الْكُبْرَى وَاللَّفْظُ لَهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-648>٨- بَابٌ إِنَّمَا جَزَاءُ السَّلَفِ الْقَضَاءُ وَالْحَمْدُ</span>\n٢٩٣٨ / ١ - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا وكيع، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ \"أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - اسْتَسْلَفَهُ ثَلَاثِينَ أَلْفًا وَأَرْبَعِينَ أَلْفًا حَيْثُ غَزَا حُنَيْنًا، فَلَمَّا قَدِمَ قَضَاهُ إِيَّاهَا وَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: بَارَكَ اللَّهُ لك في أهلك ومالك. وقال: إنما جَزَاءُ السَّلَفِ الْقَضَاءُ وَالْحَمْدُ\".\n\n٢٩٣٨ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا وَكِيعٌ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ \"أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - اسْتَسْلَفَ مِنْهُ ثلاثين- أَوْ أَرْبَعِينَ- أَلْفًا حِينَ غَزَا حُنَيْنًا ... \" فَذَكَرَهُ بتمامه.","vol":"3","page":380},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-649>٩- باب في مطلى الْغِنَى</span>\n٢٨٣٩ / ١ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زكريا، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَطْلُ الْغِنَى ظُلْمٌ، وَمَنْ أُحِيلَ على ملي فَلْيَحْتَلْ \".\n\n٢٨٣٩ / ٢ - رَوَاهُ الْبَزَّارُ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ جَمِيلٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ أَبُو بَحْرٍ الْبَكْرَاوِيُّ، قَالَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ. قَالَ البزار: إسماعيل لين، ولم يتابع عليه. انتهى. لَكِنْ لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَوَاهُ أصحاب الكتب الستة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-650>١٠- بَابٌ</span>\n٢٩٤٠ - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا هِشَامٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ بْنِ رُكَانَةَ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ أَخْبَرَهُ \"أن اليهود حِينَ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - بِإِجْلَائِهِمْ قَالُوا: إِنَّ لَنَا دُيُونًا. قَالَ: فَخُذُوا وَضَعُوا\". قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وأخبرني بِمِثْلِ ذَلِكَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنِ ابن الْأَشْهَلِ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: وَسمَّانِيَ: ابْنَ عَبْدِ الْأَشْهَلِ.","vol":"3","page":381},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-651>٣٦- كِتَابُ الْإِجَارَةِ</span>\n٢٩٤١ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا إِسْحَاقُ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا سُهَيْلٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَعْطُوا الْأَجِيرَ أَجْرَهُ قَبْلَ أَنْ يَجِفَّ رَشْحُهُ \".\n\n٢٩٤١ / ٢ - رواه البيهقي في سننه: أبنا أبو طاهر الفقيه، أبنا أَبُو حَامِدِ بْنِ بِلَالٍ الْبَزَّازُ، ثنا الزَّعْفَرَانِيُّ- يَعْنِي: الْحَسَنَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ- ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنِي سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ ... فَذَكَرَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: \"قَبْلَ أَنْ يَجِفَّ عَرَقُهُ \".\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمر، رواه ابن ماجه في سننه، ورواه الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عبد الله. وبالجملة، فهذا المتن مع غرابته يكتسب بكثرة طرقه قوة، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.\n\n٢٩٤٢ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا مُصْعَبٌ، حَدَّثَنِي بِشْرُ بْنُ السُّرِّيِّ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ﵂- أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ إِذَا عَمِلَ أَحَدُكُمْ عَمَلًا أَنْ يُتْقِنَهُ \". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ مُصْعَبِ بْنِ ثَابِتٍ.\n\n٢٩٤٣ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ مُحَمَّدِ بن سوقة، عن أبيه قال: \"أتيمت عمرو بن حريث أتكارى منه","vol":"3","page":382},{"text":"بَيْتًا فِي دَارِهِ، فَقَالَ: تَكَارَى فَإِنَّهَا مُبَارَكَةٌ عَلَى مَنْ هِيَ لَهُ، مُبَارَكَةٌ عَلَى مَنْ يَسْكُنُهَا. فَقُلْتُ: مِنْ أَيِّ شَيْءٍ ذَلِكَ؟ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - وَقَدْ نحرت جزور، وَقَدْ أَمَرَ بِقَسْمِهَا، فَقَالَ لِلَّذِي يَقْسِمُهَا: أعطِ عَمْرًا مِنْهَا قِسْمًا. فَلَمْ يُعْطِنِي وَأَغْفَلَنِي، فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وَبَيْنَ يَدَيْهِ دَرَاهِمُ فَقَالَ: أَخَذْتَ القِسْمَ الَّذِي أَمَرْتُ لَكَ؟ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَعْطَانِي شَيْئًا. قَالَ: فَتَنَاوَلَ لنا مِنَ الدَّرَاهِمِ فَأَعْطَانِي، فَجِئْتُ بِهَا إِلَى أُمِّي فَقُلْتُ: خُذِي هَذِهِ الدَّرَاهِمَ الَّتِي أَخَذَهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِيَدِهِ ثُمَّ أَعْطَانِيهَا، أَمْسِكِيهَا حَتَّى نَنْظُرَ فِي أي شَيْءٍ نضعها. ثم ضرب الدهر ضرباته حتى اشتريت هذه الدار، قالت أمي: إذا أَرَدْتَ أَنْ تَنْقُدَ ثَمَنَهَا فَلَا تَنْقُدْ حَتَّى تَدْعُوَنِي أَدْعُ لَكَ بِالْبَرَكَةِ. فَدَعَوْتُهَا حِينَ هَيْأَتُهَا، فَقَالَتْ لِي: خُذْ هَذِهِ الدَّرَاهِمَ. فَنَثَرْتُهَا فِيهَا، ثُمَّ خَلَطْتُهَا وَقَالَتْ: اذْهَبْ بِهَا\".","vol":"3","page":383},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-652>٣٧- كِتَابُ الْمُزَارَعَةِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-653>١- بَابُ الْغِرَاسِ</span>\n٢٩٤٤ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنْ قَامَتِ السَّاعَةُ وَفِي يَدِ أَحَدِكُمْ فسيلة فإن استطاع ألا تَقُومَ السَّاعَةُ حَتَّى يَغْرِسَهَا فَلْيَفْعَلْ \".\n\n٢٩٤٤ / ٢ - رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا بِشْرُ بْنُ السُّرِّيِّ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n٢٩٤٤ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا يَزِيدُ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ.\n\n٢٩٤٤ / ٤ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ قَالَ: ثنا بَسَّامُ بْنُ يَزِيدَ، ثنا حَمَّادٌ ... فَذَكَرَهُ.\n\n٢٩٤٤ / ٥ - قَالَ: وَثَنَا غَسَّانُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ حَمَّادٍ، وَفِي حَدِيثِ بَسَّامٍ: ثنا هِشَامُ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ... فَذَكَرَهُ.\n\n٢٩٤٥ - وَقَالَ أبو يعلى الموصلي: ثنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثنا أَبُو عبد العزيز الليثي - مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ- قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ شِهَابٍ يُحَدِّثُ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ غَرَسَ غِرَاسًا فَأَثْمَرَ كَانَ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ بِعَدَدِ ذَلِكَ الثَّمَرِ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ حسن رجاله رجال الصحيح إلا (أبا عَبْدِ الْعَزِيزِ) فَقَدْ وَثَّقَهُ مَالِكٌ وَسَعِيدُ بْنُ منصور وضعفه أبو حاتم وأبو زرعة وَالْبُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُمْ. رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ من طريقه.","vol":"3","page":384},{"text":"٢٩٤٦ - قَالَ: وَثَنَا زُهَيْرٌ، ثنا مُعَلَّى، ثنا رِشْدِينٌ، أَنَّ زَبَّانَ- هُوَ ابْنُ فَائِدٍ- حَدَّثَهُمْ عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ بَنَى بُنْيَانًا فِي غَيْرِ ظُلْمٍ وَلَا اعْتِدَاءٍ، وَمَنْ غرس غرسًا في غيرظلم ولا اعتداء كان له أجر جارٍ مَا انْتَفَعَ بِهِ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِ الرَّحْمَنِ﷿\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ زَبَّانَ بْنِ فَائِدٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-654>٢- بَابٌ النَّهْيُ عَنِ الْحَصَادِ والجَداد فِي اللَّيْلِ</span>\n٢٩٤٧ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا يَحْيَى، ثَنَا جَعْفَرٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: \"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ حِصَادِ اللَّيْلِ وجَدَاد اللَّيْلِ\".\n\n٢٩٤٧ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا يَزِيدُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: \"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ جَدَاد اللَّيْلِ وَحَصَادِهِ\".\n\n٢٩٤٧ / ٣ - وَرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا يزيد، أبنا إِسْحَاقُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ... فَذَكَرَ حَدِيثَ ابن مَنِيعٍ.\n\n٢٩٤٧ / ٤ - قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الْمَرَاسِيلِ، عَنْ ابن السَّرْح عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ... فَذَكَرَهُ بإسناد مسدد ومتنه وزاد: \"وصرام اللَّيْلِ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-655>٣- بَابٌ فِي الْمُزَارَعَةِ</span>\n٢٩٤٨ - قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ راهويه: أبنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، ثنا أَبُو سَلَمَةَ: \"سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ- يَعْنِي: مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ-: مَا الْمُخَابَرَةُ؟ قَالَ: الْمُقَاسَمَةُ\".","vol":"3","page":385},{"text":"٢٩٤٩ - قَالَ: وَثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رَفِيعٍ، عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعِ بْنِ خُدَيْجٍ \"أَنَّ رَجُلًا كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: هَلْ لَكَ أَنْ أُزَارِعَكَ؟ فَمَا أَخْرَجَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ كَانَ بَيْنِي وَبَيْنِكَ. قَالَ: نَعَمْ، حَتَّى أَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَأُتِيَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ فَقَالَا: سَلِ النَّبِيَّ - ﷺ - فَسَأَلَهُ، فَلَمْ يُرْجِعْ إِلَيْهِ شَيْئًا. فَقَالَ لَهُمَا: إِنَّهُ لَمْ يُرْجِعْ إِلَيْهِ شَيْئًا. فَقَالَا لَهُ: انْطَلِقْ، فإنه لو كان حرامًما نَهَاكَ عَنْهُ، فَزَارِعْهُ حَتَّى إِذَا اهْتَزَّ زَرْعُهُ- أَوِ اخْضَرَّ- وَكَانَ عَلَى طَرِيقِ النَّبِيِّ - ﷺ - فَمَرَّ بِهِ يَوْمًا فَقَالَ: لِمَنْ هَذِهِ الْأَرْضُ؟ فَقَالُوا: لِفُلَانٍ زَارَعَ بِهَا فُلَانًا. فَقَالَ: ادْعُهُمَا. فَجَاءَا جَمِيعًا، فَقَالَ لِصَاحِبِ الْأَرْضِ: رُدَّ إِلَى هَذَا مَا أَنْفَقَ فِي أَرْضِكَ، وَلَكَ مَا أَخْرَجَتْ أَرْضُكَ\".\nلَمْ يُخَرِّجُوهُ بِهَذَا السِّيَاقِ.\n\n٢٩٥٠ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْخَطْمِيِّ، قَالَ: \"بَعَثَنِي عَمِّي مَعَ غُلَامٍ لَهُ إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ فَقَالَ: مَا تَقُولُ فِي الْمُزَارَعَةِ؟ فَقَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ لَا يَرَى بِهَا بَأْسًا حَتَّى حُدَّثَ عَنْ رَافِعِ بْنِ خُدَيْجٍ فِيهَا حَدِيثًا، أَنَّ رسول الله - ﷺ - أتى بني حارثة فرأى زرعًا في أرض ظهير، فَقَالَ: مَا أَحْسَنَ زَرْعُ ظُهَيْرٍ! فَقَالُوا: إِنَّهُ لَيْسَ لِظُهَيْرٍ. قَالَ: أَلَيْسَتْ أَرْضُ ظُهَيْرٍ؟ قَالُوا: بَلَى، وَلَكِنَّهُ زَارَعَ فُلَانًا. قَالَ: فَرُدُّوا عَلَيْهِ نَفَقَتَهُ، وَخُذُوا زَرْعَكُمْ. قَالَ رَافِعٌ: فَأَخَذْنَا زَرْعَنَا، وَرَدَدْنَا عَلَيْهِ نَفَقَتَهُ\".\nهذا إسناد رجاله ثقات.\n\n٢٩٥١ - قال إسحاق: وأبنا جَرِيرٌ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رَفِيعٍ، عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ قَالَ: \"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ كَرْيِ الْمُزَارِعِ وَالْإِجَارَةِ، إِلَّا أَنْ يَشْتَرِيَ الرَّجُلُ أَرْضًا أَوْ يعار. قال: فأعار أبي أَرْضًا فَزَرَعَهَا وَبَنَى فِيهَا بَيْتًا، فَرَكِبَ أَبِي يَوْمًا فَرَأَى الْبُنْيَانَ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالَ: بِنَاءُ الَّذِي أَعَرْتَهُ أَرْضَكَ. فَقَالَ: أَعِوَضًا مِمَّا أَعَرْتُهُ! فَأَمَرَ بِالْبُنْيَانِ فَهُدِمَ \". هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ بَعْضُهُ مُرْسَلٌ، وَبَعْضُهُ مَوْقُوفٌ.","vol":"3","page":386},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-656>٤- بَابٌ إِقْطَاعُ الْأَرْضِ</span>\n٢٩٥٢ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ \"أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عَامَلَ أَهْلَ خَيْبَرَ بِشَطْرِ مَا خَرَجَ مِنْ زَرْعٍ أَوْ تَمْرٍ، فَكَانَ يُعْطِي أَزْوَاجَهُ كل عام مائة وسق: ثمانين وَسْقًا تَمْرًا، وَعِشْرِينَ وَسْقًا شَعِيرًا، فَلَمَّا قَدِمَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَسَمَ خَيْبَرَ، فَخَيَّرَ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ - ﷺ - بَيْنَ أَنْ يَقْطَعَ لَهُنَّ مِنَ الْأَرْضِ أَوْ يُمْضِي لهن الوسوق، فاختلفن، فيهن مَنِ اخْتَارَ الْوُسُوقَ، (فَكَانَتْ عَائِشَةُ وَحَفْصَةُ مِمَّنِ اخْتَارَ الْوُسُوقَ) \".\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.","vol":"3","page":387},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-657>٣٨- كِتَابُ إِحْيَاءِ الْمَوَاتِ</span>\n٢٩٥٣ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا زَمْعَةُ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ﵂- قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الْعِبَادُ عِبَادُ اللَّهِ، وَالْبِلَادُ بِلَادُ اللَّهِ، فَمَنْ أَحْيَا مِنْ موات الأرض شيئًا فهو له، وليس لِعِرْقِ ظَالِمٍ حَقٌّ \".\n\n٢٩٥٣ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا مُوسَى بْنُ داود، أبنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ أَعْمَرَ أَرْضًا لَيْسَتْ لأحد فهو أحق بها\".\n\n٢٩٥٣ / ٣ - ورواه البيهقي في سننه: أبنا أبو بكر بن فورك، قال: أبنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ... فَذَكَرَهُ.\n\n٢٩٥٤ / ١ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ﵁- قَالَ: \"مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً فَهِيَ لَهُ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ مَوْقُوفٌ.\n\n٢٩٥٤ / ٢ - رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ: ثنا أَبُو أَحْمَدَ المهرجاني، قال: أبنا أَبُو بَكْرِ بْنُ جَعْفَرٍ الْمزكِّي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ، ثَنَا مَالِكٌ ... فذكره.\n\n٢٩٥٤ / ٣ - قال: وأبنا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ- هُوَ الْأَصَمُّ- ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \"كَانَ النَّاسُ يَتَحَجَّرُونَ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ، فَقَالَ: مَنْ أَحْيَا أَرْضًا فَهِيَ لَهُ \" زَادَ مَالِكٌ: \" مَوَاتًا \"","vol":"3","page":388},{"text":"وقال يحيى: كأنه لم يجعلها له بالتحجير حتى يحييها.\n\n٢٩٥٥ - قال البيهقي: وأبنا أبو سعيد، ثنا أبو العباس، ثنا الحسن، ثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ \"أَنَّ عُمَرَ﵁- جَعَلَ التَّحْجِيرَ ثَلَاثَ سِنِينَ؛ فَإِنْ تَرَكَهَا حَتَّى تَمْضِيَ ثَلَاثُ سِنِينَ فَأَحْيَاهَا غَيْرُهُ فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا\".\n\n٢٩٥٦ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدٍ، ثنا قَتَادَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْيَشْكُرِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ﵄- أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قال: \"مَنْ أَحَاطَ حَائِطًا عَلَى أَرْضٍ فَهِيَ لَهُ \".\n\n٢٩٥٦ / ٢ - قال: وثنا وكيع، عن هشام بن عروة، عن (أبي رَافِعٍ) عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً فَلَهُ فِيهَا أَجْرٌ، وَمَا أَكَلَتِ الْعَافِيَةُ كَانَ لَهُ صَدَقَةٌ\".\n\n٢٩٥٦ / ٣ - رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ الْعَبْدِيُّ، عَنْ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، ثَنَا قَتَادَةُ ... فَذَكَرَهُ.\n\n٢٩٥٦ / ٤ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا يَحْيَى الْقَطَّانُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رَافِعِ بْنِ خُدَيْجٍ، سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدَ اللَّهِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ... فَذَكَرَهُ.\n\n٢٩٥٦ / ٥ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثنا عَفَّانُ، ثنا سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ، أبنا لَيْثٌ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -: \"مَنْ أَحْيَا أَرْضًا دَعْوَةً من المصر، أو رمية مِنَ الْمِصْرِ فَهِيَ لَهُ \".","vol":"3","page":389},{"text":"٢٩٥٦ / ٦ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ الْمِنْهَالِ بْنِ أخي حجاج بْنِ الْمِنْهَالِ بِالْبَصْرَةِ، ثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قال ... \" فَذَكَرَ حَدِيثَ ابْنَ أَبِي شَيْبَةَ الثَّانِي.\n\n٢٩٥٦ / ٧ - قَالَ: وَثنا أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ ... فَذَكَرَهُ.\n\n٢٩٥٦ / ٨ - قَالَ: وَثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَطَّارُ بِالْبَصْرَةِ، ثنا هُدْبَةُ بن خالد ... فذكره.\n٢٩٥٦ / ٩ - قال: وأبنا محمد بن علان ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الزِّمَّانِيُّ، نا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - ... فَذَكَرَهُ.\n٢٩٥٧ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثنا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، ثَنَا كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، سمعت رسول الله - ﷺ - يَقُولُ: \"مَنْ أَحْيَا مَوَاتًا مِنَ الْأَرْضِ فِي غَيْرِ حَقِّ مُسْلِمٍ فَهِيَ لَهُ، وَلَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ \".\n\n٢٩٥٧ / ٢ - رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ قَالَ: أبنا أَبُو نَصْرٍ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عمر بن قتادة، أبنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ الصُّبَغِيُّ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ، ثنا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، ثنا كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ.\nقُلْتُ: مَدَارُ إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ.","vol":"3","page":390},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-658>٣٩- كِتَابُ الْوَقْفِ</span>\n٢٩٥٨ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا يَحْيَى، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَمَّنْ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ: \"سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ جَعَلَ شَيْئًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَيَصْرِفُهُ إِلَى غَيْرِهِ؟ قَالَ: أَمْضِهِ حَيْثُ جَعَلَهُ صَاحِبُهُ. قَالَ: أَمَا وَاللَّهِ مَا سَبِيلُ اللَّهِ أَنْ يَضْرِبَ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ\".","vol":"3","page":391},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-659>٤٠- كِتَابُ الْهِبَاتِ وَفِيهِ عَطِيَّةُ الرَّجُلِ وَلَدَهُ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-660>١- بَابٌ الحث على العطية</span>\n٢٩٥٩ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"تَهَادُوا؛ فَإِنَّ الْهَدِيَّةَ تُذْهِبُ وَحَرَ الصَّدْرِ، وَلَا تَحْقِرَنَّ جَارَةٌ لِجَارَتِهَا وَلَوْ نِصْفَ فِرْسِنِ شَاةٍ\".\n\n٢٩٥٩ / ٢ - رَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمَسْتَدْرَكِ وَعَنْهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ وَاللَّفْظُ له من طريق موسى ابن وَرْدَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"تَهَادُوا تحابُّوا\".\nقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ: سَمِعْتُ أَبَا زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنَ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْبُوشَنْجِيَّ يَقُولُ فِي قوله النَّبِيِّ - ﷺ -: \"تَهَادُوا تحابُّوا\" بالتشديد من الْمَحَبَّةِ، وَإِذَا قَالَ بِالتَّخْفِيفِ فَإِنَّهُ مِنَ الْمُحَابَاةِ.\nالْوَحَرُ- بِفَتْحِ الحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَآخِرُهُ رَاءٌ- هُوَ غِشُّ الصَّدْرِ وَعَدَاوَتُهُ، قَالَهُ صَاحِبُ الْغَرِيبِ.\n٢٩٦٠ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا دَاوُدُ بن عبد الله، حدثني مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُعَاذٍ، عَنْ جَدَّتِهِ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يَا نِسَاءَ الْمُؤْمِنَاتِ، لَا تَحْقِرَنَّ إِحْدَاكُنَّ لجارتها وَلَوْ كِرَاعَ شَاةِ مُحْرَقٍ\".\n\n٢٩٦١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ، ثَنَا الْحَارِثُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الربيع، عن","vol":"3","page":392},{"text":"رجل قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - \"تَزَاوَرُوا وَتَهَادُوا فَإِنَّ الزِّيَارَةَ تُثَبِّتُ الْوُدَّ وَإِنَّ الْهَدِيَّةَ تَسُلُّ السَّخِيمَةَ\".\nالسَّخِيمَةُ: الضَّغِينَةُ وَالْعَدَاوَةُ، وَالْجَمْعُ: سَخَائِمُ.\n\n٢٩٦٢ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثنا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَيَّانَ الْبَصْرِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا حَبَابَةُ بِنْتُ عَجْلَانَ، عَنْ أُمِّهَا أُمِّ حَفْصٍ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ جَرِيرٍ، عَنْ أُمِّ حَكِيمٍ بِنْتِ وداع الخزاعية قَالَتْ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ: \"تَهَادُوا فَإِنَّهُ يُضَعِّفُ الْحُبَّ، وَيُذْهِبُ الْغَوَائِلَ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-661>٢- بَابٌ قُبُولُ الْهَدِيَّةِ</span>\n٢٩٦٣ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا عُمَرُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا تَرُدُّوا الْهَدِيَّةَ، وَأَجِيبُوا الدَّاعِيَ، وَلَا تَضْرِبُوا الْمُسْلِمِينَ \".\n\n٢٩٦٣ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n\n٢٩٦٣ / ٣ - وَرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ... فَذَكَرَهُ.\nوَسَيَأْتِي فِي كتاب الصداق في باب وليمة العرس\".","vol":"3","page":393},{"text":"٢٩٦٤ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ حكيم، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ، أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ لِرَجُلٍ: \"هِبْهُ لِي- أَوْ بِعْنِيهِ، يعني: جملًا - قَالَ: بَلْ هُوَ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قال: فوسمه سمة الصدقة، وَبَعَثَ بِهِ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n\n٢٩٦٥ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثَنَا عُقْبَةُ، ثَنَا يُونُسُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ﵂- قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"لَا أَقْبَلُ هَدِيَّةً مِنْ أَعْرَابِيٍّ. فَجَاءَتْهُ أُمُّ سُنْبَلَةَ الْأَعْرَابِيَّةَ بِقعبِ لَبَنٍ أَهْدَتْهُ لَهُ، قَالَ: أَفْرِغِي مِنْهُ فِي هَذَا الْقَعْبِ. فَأَفْرَغَتْهُ فَتَنَاوَلَهُ فَشَرِبَ، فَقُلْتُ: أَلَمْ تَقُلْ: لَا أَقْبَلُ هَدِيَّةً مِنْ أَعَرَابِيٍّ! فَقَالَ: إِنَّ أَعْرَابَ أَسْلَمَ لَيْسُوا بِأَعْرَابٍ، وَلَكِنَّهُمْ أَهْلُ بَادِيَتِنَا، وَنَحْنُ أَهْلُ حَاضِرَتِهِمْ، إِنْ دَعَوْنَا أَجَبْنَاهُمْ، وَإِنْ دَعَوْنَاهُمْ أَجَابُونَا\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِتَدْلِيسِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ.\n\n٢٩٦٦ - قال: وَثنا زُهَيْرٌ، ثَنَا مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، ثنا ابْنُ أَبِي لَيْلَى، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْأَصْبَهَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيِقِ قَالَ: \"نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَبَعَثَتْ إِلَيْهِ امْرَأَةٌ مَعَ ابْنٍ لَهَا بِشَاةٍ فَحَلَبَ، ثُمَّ قَالَ: انْطَلِقْ بِهِ إِلَى أُمِّكَ، فَشَرِبْتُ حَتَّى رُويتُ، ثُمَّ جَاءَ بشاة أخرى فحلب، ثم سقى أبابكر، ثُمَّ جَاءَ بِشَاةٍ أُخْرَى فَحَلَبَ، ثُمَّ شَرِبَ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبي ليلى.","vol":"3","page":394},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-662>٣- بَابٌ مَا جَاءَ فِي الْهَدِيَّةِ بِالْحُلَّةِ وَالْمِسْكِ</span>\n٢٩٦٧ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ أُمِّ كُلْثُومٍ قَالَتْ: \"لَمَّا تَزَوَّجَ النَّبِيُّ - ﷺ - أُمَّ سَلَمَةَ قَالَ لَهَا: إِنِّي أَهْدَيْتُ إِلَى النَّجَاشِيِّ حُلَّةً وَأَوَاقٍ مِنْ مِسْكٍ وَلَا أَرَى النَّجَاشِيَّ إِلَّا قَدْ مَاتَ، وَلَا أَرَى هَدِيَّتِي إِلَّا مَرْدُودَةً عليَّ، فَإِنْ رُدَّتْ عَلَيَّ فَهِيَ لَكِ. فَكَانَ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَرُدَّتْ عَلَيْهِ هَدِيَّتُهُ، فَأَعْطَى كُلَّ امْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِهِ أُوقِيَّةَ مِسْكٍ، وَأَعْطَى أُمَّ سَلَمَةَ بَقِيَّةَ الْمِسْكِ وَالْحُلَّةَ\".\n\n٢٩٦٧ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا يزيد بن هارون، أبنا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ أُمِّ كُلْثُومٍ قَالَتْ: \"لَمَّا تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ... \" فَذَكَرَهُ.\n\n٢٩٦٧ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أبنا مسلم بن خالد، عن موسى ابن عقبة، عن أبيه ... فذكره.\n\n٢٩٦٧ / ٤ - وقال: ثنا حسين بن محمد، قال: ثنا مُسْلِمٌ ... فَذَكَرَهُ، وَقَالَ: عَنْ أُمِّهِ أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ قَالَتْ: \"لَمَّا تَزَوَّجَ النبي - ﷺ - ... \" فذكر.\n٢٩٦٧ / ٥ - ورواه ابن حبان في صحيحه قال: أبنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْقَطَّانُ بِالرِّقَّةِ قال: ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ أُمِّ كُلْثُومٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: \"لَمَّا تَزَوَّجَنِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: إِنِّي قَدْ أَهْدَيْتُ إِلَى النَّجَاشِيِّ حُلَّةً ... \" فَذَكَرَهُ.\n\n٢٩٦٧ / ٦ - وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ: أبنا أبو العبالس محمد بن يعقوب، أبنا محمد بن عبد الله بن الحكم، أبنا ابْنُ وَهْبٌ، حَدَّثَنِي مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ قَالَتْ: \"لَمَّا تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ... \" فَذَكَرَهُ.","vol":"3","page":395},{"text":"٢٩٦٧ / ٧ - وَعَنِ الْحَاكِمِ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ.\n\n٢٩٦٧ / ٨ - وَقَالَ: أبنا أبو عبد الرحمن السلمي، أبنا يَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ الْقَاضِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ، ثنا مُسَدَّدٌ ... فَذَكَرَهُ.\n\n٢٩٦٨ - وَقَالَ أَبُو يعلى: حدثنا هَاشِمُ بْنُ الْحَارِثِ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عمرو، عن أيوب، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: \"اسْتَوْهَبْتُ مِنْ أُمِّ سليم من المسك التي كانت تعجنه بعرق النبي - ﷺ - فوهبت لي منه، فلما مات محمد حنط بذلك المسك \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-663>٤- باب جواز الهدية بالجواري وَالْبِغَالِ</span>\n٢٩٦٩ / ١ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، ثنا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا بَشِيرُ بْنُ الْمُهَاجِرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \"أَهْدَى أَمِيرُ الْقِبْطِ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - جَارِيَتَيْنِ أُخْتَيْنِ وَبَغْلَةً، فَكَانَ يَرْكَبُ الْبَغْلَةَ بِالْمَدِينَةِ وَاتَّخَذَ إِحْدَى الْجَارِيِتَيْنِ لِنَفْسِهِ فَوَلَدَتْ لَهُ إِبْرَاهِيمَ، وَوَهَبَ الْأُخْرَى لِحَسَّانِ بْنِ ثَابِتٍ\".\n\n٢٩٦٩ / ٢ - قَالَ: وَثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانٍ، ثَنَا بَشِيرُ بْنُ الْمُهَاجِرِ الْبَجَلِيُّ ... فَذَكَرَهُ. هَذَا إِسْنَادٌ صحيح، وسيأتي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي الْوَلِيمَةِ: \"أَجِيبُوا الدَّاعِيَ، وَلَا تَرُدُّوا الْهَدِيَّةَ\".","vol":"3","page":396},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-664>٥- بَابٌ جَوَازُ هِبَةِ مَا فِي بُطُونِ الْأَنْعَامِ</span>\n٢٩٧٠ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثنا أَبُو مُوسَى، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ قَالَا: ثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أنس قال: \"لما دعا نبي الله مُوسَى صَاحِبَهُ إِلَى الْأَجَلِ الَّذِي كَانَ بَيْنَهُمَا قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ: كُلُّ شَاةٍ وَلَدَتْ عَلَى غَيْرِ لَوْنِهَا فَلَكَ وَلَدُهَا. قَالَ: فَعَمَدَ فَوَضَعَ حِبَالًا عَلَى الْمَاءِ، فَلَمَّا رَأَتِ الْحِبَالَ فُزِّعَتْ، فَحَالَ حَوْلُهُ فَوَلَدْنَ كُلُّهُنَّ بُرْقًا إِلَّا شَاةً وَاحِدَةً فَذَهَبَ بِأَوْلَادِهِنَّ ذَلِكَ الْعَامَ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-665>٦- بَابٌ التَّسْوِيَةُ بَيْنَ الْأَوْلَادِ فِي الْعَطِيَّةِ</span>\n٢٩٧١ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْنٍ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، ثنا سَعِيدُ بْنُ يُوسُفَ الْأَرْحَبِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - ﵄- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"سَوُّوا بَيْنَ أَوْلَادِكُمْ فِي الْعَطِيَّةِ، فَلَوْ كُنْتُ مُفَضِّلًا أَحَدًا لَفَضَّلْتُ النِّسَاءَ\".\nرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ أَحْمَدَ بْنِ نَجْدَةَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ... فَذَكَرَهُ.\nقُلْتُ: الْجُمْلَةُ الْأُولَى لَهَا شَاهِدٍ مِنْ حَدِيثِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرِ، رَوَاهُ أَصْحَابُ الكتب الستة.","vol":"3","page":397},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-666>٧- بَابٌ الْمَكَافَأَةُ فِي الْهِبَةِ وَالْهَدِيَّةِ</span>\n٢٩٧٢ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ أَبِي غَطْفَانَ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ: قَالَ عُمَرُ \"مَنْ وَهَبَ هِبَةً لِصِلَةِ رَحِمٍ أَوْ عَلَى وَجْهِ الصَّدَقَةِ فَهِيَ جَائِزَةٌ، وَمَنْ وَهَبَ هِبَةً يَرَى أَنَّهُ إِنَّمَا أَرَادَ الثَّوَابَ فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا إِنْ لَمْ يَرْضَ \".\n\n٢٩٧٢ / ٢ - رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ في سننه: أبنا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ وَأَبُو بَكْرِ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ قَالَا: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أبنا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّهُ سَمِعَ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ يَقُولُ: حَدَّثَنِي دَاوُدُ بْنُ الْحُصَيْنِ، أَنَّ أَبَا غطفان بن طَرِيفَ الْمُرِّيَّ أَخْبَرَهُ عَنْ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: \"مَنْ وَهَبَ هِبَةً لِصِلَةِ رَحِمٍ أَوْ عَلَى وَجْهِ صَدَقَةٍ فَإِنَّهُ لَا يَرْجِعُ فِيهَا، وَمَنْ وَهَبَ هِبَةً يَرَى أَنَّهُ إِنَّمَا أَرَادَ بِهَا الثَّوَابَ فَهُوَ عَلى هِبَتِهِ، يَرْجِعُ فِيهَا إِنْ لَمْ يَرْضَ مِنْهَا\".\n\n٢٩٧٣ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، ثنا أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ \"أَنَّ رَجُلًا كَانَ يُلَقَّبُ: حِمارًا، وَكَانَ يُهْدِي لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - الْعُكَّةَ مِنَ السَّمْنِ وَالْعُكَّةَ مِنَ الْعَسَلِ، فَإِذَا جَاءَ صَاحِبُهُ يَتَقَاضَاهُ جَاءَ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَيَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَعْطِ هَذَا ثَمَنَ مَتَاعِهِ. فَمَا يَزِيدُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إن يتبسم، وَيَأْمُرَ بِهِ فَيُعْطَى\".\nهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ.","vol":"3","page":398},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-667>٨- بَابٌ مَنْ أُهْدِيَتْ إِلَيْهِ هَدِيَّةٌ وَعِنْدَهُ قَوْمٌ فَهُمْ شُرَكَاؤُهُ فِيهَا قَالَ الْبُخَارِيُّ: لَمْ يَصِحَّ ذلك</span>\n٢٩٧٤ - قال إسحاق بن راهويه: أبنا يحيى بن سعيد العطار الحمصي، ثنا يَحْيَى بْنُ الْعَلَاءِ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنِ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ﵄- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مَنْ أَتَتْهُ هَدِيَّةٌ وَعِنْدَهُ قَوْمٌ جُلُوسٌ فَهُمْ شُرَكَاؤُهُ فِيهَا\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ يَحْيَى بْنِ الْعَلَاءِ.\n٢٩٧٥ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثنا يزيد، أبنا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ، عَنْ عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: \"أَهْدَى الْأُكَيْدِرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - جَرَّةً مِنْ مَنٍّ، فَجَعَلَ رَسوُلُ اللَّهِ - ﷺ - يُعْطِي أَصْحَابَهُ مِنْهَا قِطْعَةً قِطْعَةً وَأَعْطَى جَابِرًا قِطْعَةً، ثُمَّ عَادَ فَأَعْطَاهُ قِطْعَةً أُخْرَى فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ أَعْطَيْتَنِي مَرَّةً! فَقَالَ: هَذَا لِبَنَاتِ عَبْدِ اللَّهِ- يَعْنِي: أَخَوَاتِهُ \". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ.\n\n٢٩٧٦ / ١ - وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا مَنْدَلٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ أُهْدِيَتْ لَهُ هَدِيَّةٌ وَعِنْدَهُ قَوْمٌ فَهُمْ شُرَكَاؤُهُ فِيهَا\".\n\n٢٩٧٦ / ٢ - رَوَاهُ الْحَاكِمُ أبو عبد الله الحافظ: أبنا محمد بن سليمان بن منصور، ثنا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ السِّمْنَانِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ... فذكره.","vol":"3","page":399},{"text":"٢٩٧٦ / ٣ - وَعَنِ الْحَاكِمِ، رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ بِهِ.\nوقال: كذلك رَوَاهُ أَبُو الْأَزْهَرِ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ... فَذَكَرَهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَوْقُوفًا غَيْرَ مَرْفُوعٍ وَهُوَ أصح.\n\n٢٩٧٦ / ٤ - قال البيهقي: وأبنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي، أبنا عبد الله بن محمد بن الحسن بن الشَّرْقِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ، ثنا مَنْدَلُ بْنُ عَلِيٍّ ... فَذَكَرَهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-668>٩- باب ما يجوز من الرجوع في الهبة وما لا يَجُوزُ</span>\n٢٩٧٧ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"لَيْسَ لَنَا مَثَلُ السَّوْءِ، الْعَائِدُ فِي هِبَتِهِ كَالْكَلْبِ يَعُودُ فِي قَيْئِهِ \". هَذَا إِسْنَادٌ مُرْسَلٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n\n٢٩٧٨ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الْعَائِدُ في هبته كالعائد في قيئه \". هذا حُكْمُهُ حُكْمُ الْإِسْنَادِ قَبْلَهُ.\n\n٢٩٧٩ - قَالَ: وَثنا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي مُعَمَّرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ \"فِي رَجُلٍ وَهَبَ بَهِيمَةً فولدت، فأراد أن يرجع فيها، فقال: يرجع في قِيمَتُهَا\". هَذَا إِسْنَادٌ مَوْقُوفٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n\n٢٩٨٠ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ \" فِي رَجُلٍ وَهَبَ وَصِيفَةً فَشَبَّتْ، ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَرْجِعَ فِيهَا. قَالَ: يَرْجِعُ فِي الْقِيمَةِ عَلَانِيَةً \". هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n\n٢٩٨١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي طَارِقُ بْنُ عبد الرحمن، عن الشعبي","vol":"3","page":400},{"text":"قال: \"إذا استهلك الهبة فليس لصاحبه أن يعود فيها\". هذا إسناد مقطوع، ورجاله ثِقَاتٌ\n\n٢٩٨٢ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا يَزِيدُ، أبنا الْحَجَّاجُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الْعَائِدُ فِي هِبَتِهِ كَالْكَلْبِ يَرْجِعُ فِي قَيْئِهِ \". هَذَا إِسْنَادٌ فِيهِ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَأَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-669>١٠- بَابٌ هَدِيَّةُ الْمُشْرِكِ وَمِنْحَتُهُ لِلْمُسْلِمِ</span>\n٢٩٨٣ / ١ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، ثنا ابْنُ عَوْنٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: \"كَانَ رَجُلٌ يُخَالِطُ النَّبِيَّ - ﷺ - فِي الْجَاهِلِيَّةِ يُقَالُ لَهُ: عِيَاضٌ. فَأَهْدَى لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - هَدِيَّةً، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: أَسْلَمْتَ- أَوْ كُنْتَ أسلمت-؟ قال: لا. قال: إنه لَا يَحِلُّ لَنَا زَبْدُ الْمُشْرِكِينَ \".\nقُلْتُ لِلْحَسَنِ: مَا الزَّبْدُ؟! قَالَ: الرِّفْدُ\".\n\n٢٩٨٣ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثنا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا الْوَاسِطِيُّ، ثنا هُشَيْمٌ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، ثنا الْحَسَنُ عَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ الْمُجَاشِعِيِّ \"أَنَّهُ أَهْدَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - هَدِيَّةً فَرَدَّهَا، وَكَانَ صَدِيقًا لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَبْلَ ذَلِكَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَالَ: إِنَّا لَا نَقْبَلُ زَبْدَ الْمُشْرِكِينَ \". قَالَ ابْنُ عَوْنٍ: قُلْتُ لِلْحَسَنِ: مَا زَبْدُهُمْ؟! قَالَ: عَطِيَّتُهُمْ وَهِبَتُهُمْ \".\n\n٢٩٨٤ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الطَّالْقَانِيُّ، ثنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا الْوَزِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخُولَانِيُّ، عَنْ محمد بن الوليد الزبيري، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ مَنَحَهُ الْمُشْرِكُونَ أَرْضًا فَلَا أَرْضَ لَهُ \". وَسَيَأْتِي بِتَمَامِهِ فِي آخِرِ كِتَابِ الْجِهَادِ- إِنْ شَاءَ اللَّهُ تعالى.","vol":"3","page":401},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-670>٤١- كِتَابُ اللُّقَطَةِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-671>١- بَابٌ فِيمَنْ وَجَدَ صَبِيًّا ضَالًّا</span>\n٢٩٨٥ - قَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ، ثَنَا فَائِدٌ أَبُو الْوَرْقَاءِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى الْأَسْلَمِيِّ قَالَ: \"خَرَجْتُ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ قُعُودٌ، وَإِذَا غُلَامٌ صَغِيرٌ يَبْكِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لِعُمَرَ: ضُمَّ الصَّبِيَّ إِلَيْكَ؛ فَإِنَّهُ ضَالٌّ. فَضَمَّهُ عُمَرُ إِلَيْهِ، فبينما نحن قعود إذا امرأة تولول- أظنه وتقول: وابنياه. وَتَبْكِي- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: نَادِ الْمَرْأَةَ؛ فَإِنَّهَا أُمُّ الصَّبِيِّ. وَهِيَ كَاشِفَةٌ عَنْ رَأْسَهَا لَيْسَ عَلَى رَأْسِهَا خِمَارٌ جَزَعًا عَلَى ابْنِهَا، فَجَاءَتْ حَتَّى قَبَضَتِ الصَّبِيَّ مِنْ حِجْرِ عُمَرَ وَهِيَ تَبْكِي وَالصَّبِيُّ فِي حِجْرِهَا، فَالْتَفَتَتْ فَلَمَّا رَأَتْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قَالَتْ: واخزياه، أَلَا أَرَى رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فقال رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عِنْدَ ذلك: ترون هَذِهِ رَحِيمَةً بِوَلَدِهَا؟ فَقَالَ أَصْحَابُهُ: بَلَى يا رَسُولَ اللَّهِ، كَفَى بِهَذِهِ رَحْمَةً. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: وَالَّذِي نَفْسُ محمدٍ بِيَدِهِ، للَّهُ أَرْحَمُ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ هَذِهِ بولدها\". هذا إسناد ضعيف، فائد أَبُو الْوَرْقَاءِ مَتْرُوكٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-672>٢- بَابٌ مَا جَاءَ فِي كَثِيرِ اللُّقَطَةِ وَقَلِيلِهَا</span>\n٢٩٨٦ - قَالَ الْحُمَيْدِيُّ: ثنا سُفْيَانُ قَالَ: سَمِعْنَاهُ مِنْ دَاوُدَ بْنِ شَابُورَ وَيَعْقُوبَ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي كَنْزٍ وَجَدَهُ رَجُلٌ: إِنْ كُنْتَ وَجَدْتَهُ فِي قَرْيَةٍ مَسْكُونَةٍ أَوْ فِي سَبِيلٍ مَيْتَاءَ فَعَرِّفْهُ، وَإِنْ كُنْتَ وَجَدْتَهُ فِي خَرِبَةٍ جَاهِلِيَّةٍ أَوْ فِي قَرْيَةٍ غَيْرِ مَسْكُونَةٍ أَوْ غَيْرِ سَبِيلٍ مَيْتَاءَ فَفِيهِ وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ \". هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n\n٢٩٨٧ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ","vol":"3","page":402},{"text":"يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ عَنْ جَدَّتِهِ حُكَيْمَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"مَنِ الْتَقَطَ لُقْطَةً ثَوْبًا أَوْ شِبْهَهُ فَلْيُعَرِّفْهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ؛ فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا وَإِلَّا فَلْيَتَصَدَّقْ بِهَا، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا فليخيره \".\n\n٢٩٨٧ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا يزيد بن هارون، أبنا إِسْرَائِيلُ بْنُ يُونُسَ، أَخْبَرَنِي عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَعْلَى، عَنْ جَدَّتِهِ حُكَيْمَةَ، عَنْ أَبِيهَا يَعْلَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنِ الْتَقَطَ لُقَطَةً يَسِيرَةً دِرْهَمًا أَوْ حَبْلًا أَوْ شِبْهَ ذَلِكَ فَلْيُعَرِّفْهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ؛ فَإِنْ كَانَ فَوْقَ ذَلِكَ فَلْيُعَرِّفْهُ سِتَّةَ (أَيَّامٍ) \".\n\n٢٩٨٧ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ... فَذَكَرَهُ، قَالَ يَزِيدُ فِيمَا يروي يَعْلَى بْنُ مُرَّةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ... فَذَكَرَهُ.\n\n٢٩٨٧ / ٤ - وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ: ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طالب، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ... فَذَكَرَهُ.\n\n٢٩٨٧ / ٥ - وعَنِ الْحَاكِمِ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ. وَقَالَ: تَفَرَّدَ بِهِ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَعْلَى، وَقَدْ ضَعَّفَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، وَرَمَاهُ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ وَغَيْرُهُ بِشُرْبِ الْخَمْرِ. قُلْتُ: وَضَعَّفَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَبُو حَاتِمٍ وَالْبُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ والساجي وَالدَّارَقُطْنِيُّ وَغَيْرِهِمْ.\n\n٢٩٨٨ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا وكيع، عن سعد بن إبراهيم أَوْسٍ، عَنْ بِلَالِ بْنِ يَحْيَى الْعَبْسِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ﵁-: \"أَنَّهُ الْتَقَطَ دِينَارًا فاشترى به دقيقًا، فصرفه","vol":"3","page":403},{"text":"صَاحِبُ الدَّقِيقِ فَرَدَّ الدِّينَارَ عَلَيْهِ، فَقَطَعَ عَلِيٌّ مِنْهُ قِيرَاطَيْنِ فَاشْتَرَى بِهِ لَحْمًا، ثُمَّ أَتَى بِهِ فَاطِمَةَ فَقَالَ: اصْنَعِي لَنَا طَعَامًا. ثُمَّ انْطَلَقَ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَدَعَاهُ، فَأَتَاهُ وَمَنْ مَعَهُ، فَأَتَاهُمْ بِجَفْنَةٍ، فَلَمَّا رَآهَا النَّبِيُّ - ﷺ - أَنْكَرَهَا فقال: ما هذا؟! فأخبره فقال: ألقطة، ألقطة؟ عليَّ الْقِيرَاطَانِ، ضَعُوا أَيْدِيَكُمْ بِسْمِ اللَّهِ \".\n\n٢٩٨٨ / ٢ - قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ، عَنْ الهيثم بن خالد، عن وكيع به دُونَ قَوْلِهِ: \"ثُمَّ أَتَى فَاطِمَةَ ... \" إِلَى آخِرِهِ. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ.\n\n٢٩٨٩ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَتْنِي أُمُّ عَبْدِ اللَّهِ بنت نابل مولى عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ، سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهَا سَعْدٍ قَالَ: \"كُنْتُ أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَوَجَدَ ثفروقة فِيهَا تَمْرَتَانِ، فَأَخَذَ تَمْرَةً وَأَعْطَانِي تَمْرَةً\".\n\n٢٩٨٩ / ٢ - رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ: ثنا أَبُو كُرَيْبٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْحَّرَّانِيُّ قَالَا: ثنا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَتْنِي أُمُّ عبد الله- يعني: عبيدة بنت نابل ... فذكره. قَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ عَنْ سَعْدٍ إِلَّا بهذا الإسناد. هذا إسناد حسن؛ عثمان مختلف فيه.","vol":"3","page":404},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-673>٣- بَابٌ ضَالَّةُ الْمُؤْمِنِ حَرْقُ النَّارِ</span>\n٢٩٩٠ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بن موسى، أبنا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ، عَنِ الْجَارُودِ الْعَبْدِيِّ: أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"ضَالَّةُ الْمُؤْمِنِ حَرْقُ النَّارِ\".\n\n٢٩٩٠ / ٢ - رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثنا الْجَرِيرِيِّ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الجذمي عن الجارود قال: قلت- أوقال رَجُلٌ-: \"يَا رَسُولَ اللَّهِ، اللُّقَطَةُ نَجِدُهَا؟ قَالَ: انشدها وَلَا تَكْتُمْ وَلَا تُغَيِّبْ؛ فَإِنْ وَجَدْتَ صَاحِبَهَا فادفعها إليه، وإلا مال اللَّهِ﷿- يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ\".\n٢٩٩٠ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا هُدْبَةُ، ثنا أَبَانٌ، ثنا قتادة، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي مسلم الجذمي، ... فذكر حديث ابن أبي شيبة.\n\n٢٩٩٠ / ٤ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ... فَذَكَرَهُ.\n\n٢٩٩٠ / ٥ - قَالَ: وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ، عَنِ الْجَارُودِ بْنِ الْمُعَلَّى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"ضَالَّةُ الْمُسْلِمِ حَرْقُ النَّارِ\".\n٢٩٩١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ الْمُنْذِرِ، عن المنذر بن جرير، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ: \"لَا يَأْوِي الضَّالَّةَ إِلَّا ضَالٌّ\".","vol":"3","page":405},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-674>٤- بَابٌ تَعْرِيفُ اللُّقَطَةِ</span>\n٢٩٩٢ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا الْمُعْتَمِرُ، سَمِعْتُ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يُحَدِّثُ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، عَنْ أَبِيهِ- أَوْ عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِيهِ- أَنَّهُ قَالَ لِعُمَرَ بْنِ الخطاب: \"إني وجدت دينارًا فالتقطت حَتَّى بَلَغَتْ مِائَةَ دِينَارٍ. قَالَ: عَرِّفها سَنَةً. فَعَرَّفها سَنَةً، ثُمَّ أَتَاهُ فَقَالَ: عَرفها سَنَةً أُخْرَى. قَالَ: (فَعَرفتها) ثُمَّ أَتَاهُ فِي السَّنَةِ (الرَّابِعَةِ) فَقَالَ: عَرِّفها، ثُمَّ شَأْنُكَ وَشَأْنُهَا\".\n٢٩٩٢ / ٢ - رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ فَقَالَ: أبنا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا الشَّافِعِيُّ، ثنا مَالِكٌ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَدْرٍ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ: \"أَنَّهُ نَزَلَ مَنْزِلًا بِالشَّامِ فَوَجَدَ صُرَّةً فِيهَا ثَمَانُونَ دِينَارًا، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: عَرِّفْهَا عَلَى أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ، وَاذْكُرْهَا لِمَنْ تقدم مِنَ الشَّامِ سَنَةً؛ فَإِذَا مَضَتِ السَّنَةُ فَشَأْنُكَ بِهَا\".\n\n٢٩٩٣ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أبي حمزة الأعرج عن جَارٍ لَهُ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ فِي اللقطة: ادْفَعُوهَا إِلَى السُّلْطَانِ \".\n\n٢٩٩٤ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنِي أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنِي أَبُو فَرْوَةَ حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ رُوَيْمٍ اللَّخْمِيُّ عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ- (قَالَ: لَقِيَهُ وَكَلَّمَهُ) - قَالَ: \"أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: نويبة، فقلت: يا رسول الله نويبة خير أو نويبة شر؛ قال: لا، بل (خير) نويبة خَيْرٍ. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، خَرَجْتُ","vol":"3","page":406},{"text":"مَعَ عَمٍّ لِي فِي سَفَرٍ فَأَدْرَكَهُ الْحَفَاءُ. فَقَالَ: عِرْنِي حِذَاءَكَ. فَقُلْتُ: لَا أُعِيرُكَهَا أَوْ تُزَوِّجُنِي ابْنَتَكَ. قَالَ: قَدْ زَوَّجْتُكَ. قَالَ: فَلَمَّا أَتَيْنَا أَهْلَنَا بَعَثَ إليَّ حِذَائِي وَقَالَ: لَا مرأة لَكَ عِنْدِي. فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: دَعْهَا، لَا خَيْرَ لَكَ فِيهَا. قَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، نَذَرْتُ أَنْ أَنْحَرَ ذَوْدًا عَلَى صَنَمٍ مِنْ أَصْنَامِ الْجَاهِلِيَّةِ. قَالَ: أَوْفِ بِنَذْرِكَ وَلَا تَأْثَمْ بِرِبِّكَ. ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: لَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ، وَلَا فِي قَطِيعَةِ رَحِمٍ، وَلَا فيما لا تملك. قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الوَرِقُ يُوجَدُ فِي الْقَرْيَةِ الْعَامِرَةِ أَوِ الطَّرِيقِ الْمَأْتِيِّ. فَقَالَ: عَرِّفْهَا حَوْلًا فَإِنْ جَاءَ بَاغِيهَا فَادْفَعْهَا إِلَيْهِ وإلا فأحص وِعَاءَهَا وَوِكَاءَهَا وَعَدَدَهَا، ثُمَّ اسْتَمْتِعْ بِهَا قَالَ: قلت: يا رسول الله، الورق توجد في الأرض العادية. قَالَ: فِيهَا وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ. قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَلْبِي الْمُعَلَّمُ أُرْسِلُهُ فَيَصْطَادُ، فَمِنْهُ مَا أُدْرِكُ. فَأُذَكِّي، وَمِنْهُ مَا لَا أُدْرِكُ. قَالَ: كُلْ مَا أَمْسَكَ عَلَيْكَ كَلْبُكَ الْمُعَلَّمُ. قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، قَوْسِي أَرْمِي بها فأصيب، فمنه مَا أُذَكِّي، وَمِنْهُ مَا لَا أُدْرِكُ. قَالَ: كُلْ مَا رَدَّتْ عَلَيْكَ قَوْسُكَ. قَالَ: قُلْتُ: أَرْمِي بِسَهْمَيْنِ فَيَتَوَارَى عَنِّي، فَأُصِيبُهُ وَفِيهِ سَهْمِي أَعْرِفُهُ وَلَا أَذْكُرُهُ. لَيْسَ بِهِ أَثَرٌ سِوَاهُ. قَالَ: فَإِنْ لَمْ تُضِلَّهُ وَأَصَبْتَهُ وَفِيهِ سَهْمُكَ تَعْرِفُهُ وَلَا تُنْكِرُهُ. لَيْسَ بِهِ أَثَرٌ سِوَاهُ فَكُلْ، وَإِلَّا فَلَا تَأْكُلْ. قَالَ قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، الشَّاةُ تُوجَدُ بِأَرْضٍ فَلَاةٍ. قَالَ: كُلْهَا فَإِنَّمَا هِيَ لَكَ أَوْ لِأَخِيكَ أَوْ لِلذِّئْبِ. قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، الْبَعِيرُ أَوِ- النَّاقَةُ- تُوجَدُ فِي أَرْضٍ فَلَاةٍ عَلَيْهَا الْوِعَاءُ وَالسِّقَاءُ. قَالَ: دَعْهَا، مَا لَكَ وَلَهَا. قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، قُدُورُ الْمُشْرِكِينَ نَطْبُخُ فِيهَا، قَالَ: لَا تَطْبُخُوا، فِيهَا. قلت: وإن احْتَجْنَا إِلَيْهَا فَلَمْ نَجِدْ مِنْهَا بُدًّا. قَالَ: فَارْحَضُوهَا رَحْضًا حَسَنًا، ثُمَّ اطْبُخُوا وَكُلُوا\". قُلْتُ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ مِنْ طَرِيقِ أبي قلابة، وَابْنُ مَاجَةَ فِي سُنَنِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ (كِلَاهُمَا)، عَنْ أَبِي أسامة باختصار. وسيأتي في كتاب النكاح.","vol":"3","page":407},{"text":"٢٩٩٥ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَنَّ شَرِيكَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ حَدَّثَهُ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -: \"أَنَّ عَلِيًّا أَتَاهُ بِدِينَارٍ وَجَدَهُ فِي السُّوقِ، فَقَالَ: عَرِّفْهُ ثَلَاثًا. فَعَرَّفَهُ فَلَمْ يَجِدْ مَنْ يَعْرِفُهُ، فَرَجَعَ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ: كله- أو فشأنك بِهِ. فَابْتَاعَ مِنْهُ بِثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ شَعِيرًا أَوْ بِثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ تَمْرًا وَابْتَاعَ بِدِرْهَمٍ لَحْمًا، وَبِدِرْهَمٍ زيتًا، وفضل عنده ثلاثة دراهم وَكَانَ الصَّرْفُ أَحَدَ عَشَرَ بِدِينَارٍ، حَتَّى إِذَا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ جَاءَ صَاحِبُهُ فَعَرَفَهُ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ... فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ كُلَّهُ. فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: إِنْ جَاءَنَا شَيْءٌ أَدَّيْنَاهُ إِلَيْكَ \". قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ بِاخْتِصَارٍ من طريق (٠٠٠) .\n٢٩٩٥ / ٢ - رواه البزار في مسنده ثنا علي بن (عمرو)، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ، ثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ محمد ... فذكره.\nقال البزار: لا نعلمه إلا بهذا اللفظ، وَأَبُو بَكْرٍ هُوَ عِنْدِي ابْنُ أَبِي سَبُرَةَ، وَهُوَ لَيِّنُ الْحَدِيثِ.","vol":"3","page":408},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-675>٥- باب الجعالة</span>\n٢٩٩٦ / ١ - قال إسحاق بن راهويه: أبنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي رباح وهو عبد الله بن رباح، عن أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ قَالَ: \"أَتَيْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ بأُبّاق من عين التمر- أو قال: من (الْقَيْسِ) - فَقَالَ: أَبْشِرْ بِالْأَجْرِ وَالْغَنِيمَةِ. قَالَ: قُلْتُ: هَذَا الْأَجْرُ، فَمَا الْغَنِيمَةُ؟ قَالَ: أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا- وهو بالكوفة\".\n\n٢٩٩٦ / ٢ - رواه البيهقي في سننه الكبرى: أبنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الحافظ، أبنا أبو نصر العراقي، أبنا سفيان بن محمد الجوهري، ثنا علي بن الْحَسَنِ الْهِلَالِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي عَمِرٍو الشَّيْبَانِيِّ قَالَ: \"أَصَبْتُ غِلْمَانًا أُبَّاقًا بِالْعَيْنِ، فَأَتَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: الْأَجْرُ وَالْغَنِيمَةُ. قُلْتُ: هَذَا الْأَجْرُ، فَمَا الْغَنِيمَةُ؟ قَالَ: أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا فِي كُلِّ رَأْسٍ \".\nقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَهَذَا أَمْثَلُ مَا رُوِيَ فِي هَذَا الْبَابِ، قَالَ: وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ عَبْدُ اللَّهِ عَرَفَ شَرْطَ مَالِكِهِمْ لِمَنْ رَدَّهُمْ: عَنْ كُلِّ رَأْسٍ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا، فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ.\n\n٢٩٩٧ - وَقَالَ مُسَدَّد: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ \"أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - جَعَلَ جُعْل الْآبِقِ إِذَا أُخِذَ خَارِجًا مِنَ الْمِصْرِ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ \".\n(رَوَاهُ مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ) .","vol":"3","page":409},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-676>٤٢- كِتَابُ الْوَصَايَا</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-677>١- بَابٌ الْوَصِيَّةُ بِتَقْوَى اللَّهِ</span>\n٢٩٩٨ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا ضِرْغَامَةُ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \"أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فِي رَكْبِ الْحَيِّ، فَلَمَّا أَرَدْتُ الرُّجُوعَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَوْصِنِي. قَالَ: اتَّقِ اللَّهَ، وإذا كنت في مجلس فقمت، فسمعتهم يقولون ما يعجبك فائته، وَإِذَا سَمِعْتَهُمْ يَقُولُونَ مَا تَكْرَهُ فَلَا تَأْتِهِ \".\n\n٢٩٩٨ / ٢ - رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَ: ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو، ثنا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ ... فَذَكَرَهُ.\nهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ، وَضِرْغَامَةُ هُوَ ابْنُ عليبة بن حرملة، ذكرهما ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ.\n\n٢٩٩٩ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، ثنا يعقوب القمي، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ﵁- قَالَ: \"جاء رَجُلٌ النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَوْصِنِي. قَالَ: عَلَيْكَ بِتَقْوَى اللَّهِ؛ فَإِنَّهُ جِمَاعُ كُلِّ خَيْرٍ، وَبِالْجِهَادِ، فَإِنَّهُ رَهْبَانِيَّةُ الْمُسْلِمِينَ، وَعَلَيْكَ بِذِكْرِ اللَّهِ وَتِلَاوَةِ الْقُرْآنِ؛ فَإِنَّهُ نُورٌ لَكَ فِي الْأَرْضِ وَذِكْرٌ لَكَ فِي السَّمَاءِ، وَاخْزِنْ لِسَانَكَ إِلَّا مِنْ خَيْرٍ؛ فَإِنَّكَ بِذَلِكَ تَغْلِبُ الشَّيْطَانَ \".\n\n٢٩٩٩ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثنا حُسَيْنٌ، ثنا ابْنُ عَيَّاشٍ- يَعْنِي: إِسْمَاعِيلَ- عن","vol":"3","page":410},{"text":"الحجاج بن مروان الكلاعي، وَعُقَيْلِ بْنِ مُدْرَكٍ السُّلَمِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ: \"أَنَّ رَجُلًا جَاءَهُ فَقَالَ: أَوْصِنِي. فَقَالَ: سَأَلْتَ عَمَّا سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - من قبلك. فقال: أوصيك بتقوى الله ... \" فذكره.\n\n٣٠٠٠ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: وَثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُصْعَبٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قُدَامَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: \"رَأَيْتُ الْحَجَّاجَ يَضْرِبُ عباس بن سهل في أمر ابْنِ الزُّبَيْرِ، فَأَتَاهُ سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ- وَهُوَ شيخ كبير له ضفيرتان وعليه ثوبان: إزار ورداء- قال: فَوَقَفَ بَيْنَ السِّمَاطَيْنِ فَقَالَ: يَا حَجَّاجُ أَلَا تَحْفَظُ فِينَا وَصِيَّةَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: وَمَا أَوْصَى بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: أُوصِي أَنْ يُحْسَنَ إِلَى مُحْسِنِ الْأَنْصَارِ، وَيُعْفَى عَنْ مُسِيئِهِمْ. قَالَ: فَأَرْسَلَهُ \". هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ ابْنِ حِبَّانَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-678>٢- بَابٌ وَصِيَّةُ النَّبِيِّ - ﷺ - بَعْضَ أَهْلِهِ وَمَا جَاءَ فِي وَصِيَّتِهِ عِنْدَ الْمَوْتِ</span>\n٣٠٠١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثابت، عن أبيه، عن أنس قَالَ: \"دَخَلَ أَبُو طَلْحَةَ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فِي شكواه التى قبض فيها، فقال: أَقْرِئْ أُمَّتَكَ السَّلَامَ؛ فَإِنَّهُمْ أَعِفَّةٌ صُبُرٌ\". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ.\n\n٣٠٠٢ / ١ - وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ الدِّمَشْقِيُّ، ثنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ التَّنُوخِيُّ، عن مكحول، عن أم أيمن \"أنها سمعما رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يُوصِي بَعْضَ أَهْلِهِ فَقَالَ: لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ شَيْئًا وَإِنْ قُطِّعْتَ أَوْ حُرِّقْتَ بِالنَّارِ، وَلَا تَفِرَّ يَوْمَ الزَّحْفِ وَإِنْ أَصَابَ النَّاسُ","vol":"3","page":411},{"text":"مَوْتَانُ وَأَنْتَ فِيهِمْ فَاثْبُتْ، وَأَطِعْ وَالِدَيْكَ وَإِنْ أَمَرَاكَ أَنْ تَخْرُجَ عَنْ مَالِكَ، وَلَا تَتْرُكِ الصلاة معتمدًا؛ فإنه من ترك الصلاة معتمدًا فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ ذِمَّةُ اللَّهِ- تَعَالَى- وَإِيَّاكَ والخمر فإنها مفتاح كل شر، وإياك و(العصبية) فَإِنَّهَا تُسْخِطُ اللَّهَ﷿- وَلَا تُنَازِعِ الْأَمْرَ أَهْلَهُ وَإِنْ رَأَيْتَ (أَنَّهُ الْحَقُّ) أَنْفِقْ عَلَى أَهْلِكَ مِنْ طَوْلِكَ، وَلَا تَرْفَعْ عَصَاكَ عَنْهُمْ، وَأَخِفْهُمْ فِي اللَّهِ﷿ \".\n\n٣٠٠٢ / ٢ - قَالَ: وَثنا عُمَرُ، ثنا غَيْرُ سَعِيدٍ، أَنَّ الزُّهْرِيَّ قَالَ: \"كَانَ الْمُوَصِّي بِهَذِهِ الْوَصِيَّةِ ثَوْبَانُ \".\n\n٣٠٠٢ / ٣ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الموصليْ ثنا أَبُو بَكْرِ بن زَنْجَوَيْهِ، ثنا أَبُو مِسْهَرٍ، ثنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ... فَذَكَرَهُ، إِلَّا أَنَّهُ بِتَقْدِيمٍ وَتَأْخِيرٍ، ولم يَذْكُرْ وَصِيَّةَ الزُّهْرِيِّ. وَرَوَى أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ مِنْهُ: \"لَا تَتْرُكِ الصَّلَاةَ\" إِلَى \"ذِمَّةُ اللَّهِ- تَعَالَى\" فَقَطْ.\n٣٠٠٣ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثنا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ أَبيِ الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ﵁- \"أَنَّ رَسُولَ الله - ﷺ - دَعَا عِنْدَ مَوْتِهِ بِصَحِيفَةٍ لِيَكْتُبَ فِيهَا كِتَابًا لَا يَضِلُّونَ بَعْدَهُ، وَكَانَ فِي الْبَيْتِ لَغَطٌ (فَنَكَّلَ) عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ﵁- فَرَفَضَهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - \".\n\n٣٠٠٣ / ٢ - وَثنا عُبَيْدُ اللَّهِ، ثنا أَبِي، ثنا قُرَّةُ ... فذكر نحوه إلا أنه قال: \"يكتب فِيهَا كِتَابًا لِأُمَّتِهِ قَالَ: لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ \". هَذَا حَدِيثُ رِجَالٍ إِسْنَادُهُ ثِقَاتٌ.","vol":"3","page":412},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-679>٣- بَابٌ وَصِيَّةُ النَّبِيِّ - ﷺ - لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁</span>\n٣٠٠٤ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ وَاقِدٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ عَمْرٍو عَنِ السَّرِيُّ بْنُ خَالِدِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَلِيٍّ﵁- أَنَّهُ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يَا عَلِيُّ، إِذَا تَوَضَّأْتَ فَقُلْ: بِسْمِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ تَمَامَ الْوُضُوءِ، وَتَمَامَ الصَّلَاةِ، وَتَمَامَ رِضْوَانِكَ، وَتَمَامَ مَغْفِرَتِكَ، فَهَذَا زَكَاةُ الْوُضُوءِ، وَإِذَا أَكَلْتَ فَابْدَأْ بِالْمِلْحِ وَاخْتِمْ بِالْمِلْحِ؛ فَإِنَّ الْمِلْحَ شِفَاءُ سَبْعِينَ دَاءً أَوَّلُهَا الْجُنُونُ، وَالْجُذَامُ، وَالْبَرَصُ، وَوَجَعَ الْأَضْرَاسِ، وَوَجَعُ الْحَلْقِ، وَوَجَعُ الْبَطْنِ. وَيَا عَلِيُّ، كُلِّ الزَّيْتَ وَادْهُنْ بِالزَّيْتِ؛ فَإِنَّهُ مَنْ أَدْهَنَ بِالزَّيْتِ لَمْ يَقْرَبْهُ الشَّيْطَانُ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، وَيَا عَلِيُّ، لَا تَسْتَقْبِلِ الشَّمْسَ؛ فَإِنَّ اسْتِقْبَالَهَا دَاءٌ وَاسْتِدْبَارَهَا دَوَاءٌ، وَلَا تُجَامِعِ امرأتك نِصْفِ الشَّهْرِ وَلَا عِنْدَ غُرَّةِ الْهِلَالِ؛ أَمَا رَأَيْتَ الْمَجَانِينَ يُصْرَعُونَ فِيهَا كَثِيرًا، يا عَلِيُّ، وَإِذَا رَأَيْتَ الْأَسَدَ فَكَبِّرْ ثَلَاثًا تَقُولُ: اللَّهُ أكبر، الله أكبر، الله أكبر، أَعَزُّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَأَكْبَرُ، أَعُوذُ بِاللَّهِ من شر ما أخاف وأحذر؛ تكفى شَرَّهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. وَإِذَا هَرَّ الْكَلْبُ عَلَيْكَ فَقُلْ:؟ يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ فانفذوا لا تنفذون إلا بسلطان؟ يَا عَلِيُّ، وَإِذَا كُنْتَ صَائِمًا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَقُلْ بَعْدَ إِفْطَارِكَ: اللَّهُمَّ لَكَ صُمْتُ، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، وَعَلَى رِزْقِكَ أَفْطَرْتُ، يُكْتَبُ لَكَ مِثْلُ مَنْ كَانَ صَائِمًا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أجُورِهِمْ شَيْئًا، يَا عَلِيُّ، وَاقْرَأْ \"يس \"، فَإِنَّ فِي \"يس \" عَشْرَ بَرَكَاتٍ، مَا قَرَأَهَا جَائِعٌ إِلَّا شَبِعَ، وَلَا ظَمْآنُ إِلَّا رُوِيَ، وَلَا عارٍ إِلَّا اكْتَسَى، وَلَا عَزْبٌ إِلَّا تَزَوَّجَ، وَلَا خَائِفٌ إِلَّا أَمِنَ، وَلَا مَسْجُونٌ إِلَّا خَرَجَ، وَلَا مُسَافِرٌ إِلَّا أُعِينَ عَلَى سَفَرِهِ، وَلَا مِنْ ضَلَّتْ ضَالَّتُهُ إِلَّا وَجَدَهَا، وَلَا مَرِيضٌ إِلَّا بَرِأَ، وَلَا قُرِئَتْ عِنْدَ مَيِّتٍ إِلَّا خُفِّفَ عَنْهُ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ مسلسل بالضعفاء، السري وحماد وعبد الرحيم ضعفاء، وَقَدْ تَقَدَّمَ بَعْضُ هَذَا الْحَدِيثِ فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ فِي بَابِ التَّسْمِيَةِ.","vol":"3","page":413},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-680>٤- بَابٌ وَصِيَّةُ النَّبِيِّ - ﷺ - فيها لِأَبِي ذَرٍّ ﵁</span>\n٣٠٠٥ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ﵁- قَالَ: \"أَوْصَانِي خَلِيلِي - ﷺ - بِسَبْعٍ: أَنْ أَصِلَ قَرَابَتِي وإن جفاني، وأن أحب المساكين، وألا أَخَافَ فِي اللَّهِ لْوَمَةَ لَائِمٍ، وَأَنْ أَنْظُرَ إِلَى مَنْ هُوَ أَسْفَلُ مِنِّي وَلَا أَنْظُرَ إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقِي، وَأَنْ أَقُولَ الْحَقَّ وَإِنْ كَانَ مُرًّا، وَأَنْ أُكْثِرَ مِنْ قَوْلِ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ \".\n\n٣٠٠٥ / ٢ - رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا يَزِيدُ، ثنا أَبُو أُمَيَّةَ بْنُ فَضَالَةَ، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ وَاسِعٍ يَقُولُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ أَبُو ذَرٍّ: \"أَوْصَانِي خَلِيلِي بِسَبْعٍ: أَنْ أَنْظُرَ إِلَى مَنْ هُوَ أَسْفَلُ مِنِّي، وَلَا أَنْظُرَ إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقِي، وَأَنْ أُحِبَّ الْمَسَاكِينَ وَأَنْ أَدْنُوَ مِنْهُمْ، وَأَنْ أقول الحق وإن كان مرًّا، وألا أَسْأَلَ أَحَدًا شَيْئًا، وَأَنْ أَصِلَ الرَّحِمَ وَإِنْ أدبرت، وألا أَخَافَ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ، وَأَنْ أُكْثِرَ مِنْ قَوْلِ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ \".\n\n٣٠٠٥ / ٣ - قَالَ: وَثنا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الرِّجَالِ الْمَدَنِيّ، ثنا عُمَرُ مَوْلَى عُفرة، عَنِ (ابْنِ كَعْبٍ) عَنْ أَبِي ذَرٍّ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"أَوْصَانِي حِبِّي - ﷺ - بِخَمْسٍ: أَرْحَمُ الْمَسَاكِينَ وَأُجَالِسُهُمْ، وَأَنْظُرُ إِلَى مَنْ هُوَ دُونِي وَلَا أَنْظُرُ إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقِي، وَأَنْ أَصِلَ الرَّحِمَ وَإِنْ أَدْبَرَتْ، وَأَنْ أَقُولَ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بالله \".\n٣٠٠٥ / ٤ - ورواه أبو يعلى الموصلي: ثنا رَوْحُ بْنُ حَاتِمٍ، ثنا هُشَيْمٌ، عَنِ الْكَوْثَرِ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: \"أَوْصَانِي خَلِيلِي أَبُو الْقَاسِمِ - ﷺ - بِسَبْعِ خِصَالٍ، فَلَنْ أَدَعَهُنْ حَتَّى أَلْقَاهُ: أمرني بحب المساكين ومجالستهم، وأن أنظر إِلَى مَنْ هُوَ دُونِي وَلَا أَنْظُرُ إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقِي، وَلَا أَسْأَلُ النَّاسَ شَيْئًا، وَأَنْ أَعْفُوَ عَمَّنْ ظَلَمَنِي، وَأَصِلَ مَنْ قَطَعَنِي، وأن آخذ الحق","vol":"3","page":414},{"text":"وَإِنْ كَانَ أمَرَّ مِنَ الصَّبْرِ، وَلَا تَأْخُذُنِي في الله لومة لائم، وأن أكثر من قول: لا حوله وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-681>٥- بَابٌ وَصِيَّةُ النَّبِيِّ - ﷺ - لِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁</span>\n٣٠٠٦ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: حَدَّثَنِي أَبُو نَشِيطٍ، ثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، ثَنَا صَفْوَانُ، حَدَّثَنِي رَاشِدُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَاصِمِ بن حميد السكوني، عن معاذ بن جبل قَالَ: \"لَمَّا بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى الْيَمَنِ خَرَجَ مَعَهُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يُوصِيهِ، وَمُعَاذٌ رَاكِبٌ وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - تَحْتَ رَاحِلَتِهِ، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: يَا مُعَاذُ، إنك عسى ألا تَلْقَانِي بَعْدَ عَامِي هَذَا، وَلَعَلَّكَ أَنْ تَمُرَّ بِمَسْجِدِي وَقَبْرِي، فَبَكَى مُعَاذٌ خَشَعًا لِفُرَاقِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - ثُمَّ الْتَفَتَ فأقبل نحو المدينة قال: إِنَّ أَهْلَ بَيْتِي هَؤُلَاءِ (تَرَوْنَ أَنْتُمْ) أَوْلَى النَّاسِ بِي، أَوْلَى بِيَ الْمُتَّقُونَ، مَنْ كَانُوا وَحَيْثُ كَانُوا، اللَّهُمَّ إِنِّي لَا أُحِلُّ لَهُمْ فساد ما أصلحت وَايْمُ اللَّهِ لَتَكْفَأَنَّ أُمَّتِي عَنْ دِينَهَا كَمَا يُكْفَأُ الْإِنَاءُ فِي البَطْحَاء\".\n\n٣٠٠٦ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ ... فَذَكَرَهُ.\n\n٣٠٠٦ / ٣ - قَالَ: وَثنا الحكم بن رافع، ثنا أَبُو الْيَمَانِ، ثنا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو ... فَذَكَرَهُ. هَذَا حَدِيثٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-682>٦- بَابٌ وَصِيَّةُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ عِنْدَ مَوْتِهِ</span>\n٣٠٠٧ / ١ - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ﵁- وَهُوَ يَقُولُ لِابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ: \"يَا بُنَيَّ، لقد كنت استأذنت","vol":"3","page":415},{"text":"أم المؤمنين عائشة فِي أَنْ أُدْفَنَ فِي بَيْتِهَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَأَبِي بَكْرٍ\".\n\n٣٠٠٧ / ٢ - قَالَ: وَثنا حُسَيْنٌ الْجَعْفِيُّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ حُصَيْنٍ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ الْأَوْدِيُّ \"أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ﵁- حِينَ طُعِنَ يَقُولُ لِابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ: اذْهَبْ إِلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ فَقُلْ: عُمَرُ يُقْرِئُكِ السَّلَامَ، وَلَا تَقُلْ: أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. فَإِنِّي لَسْتُ بأمير للمؤمنين، وَيَسْتَأْذِنُ أَنْ يُدْفَنَ مَعَ صَاحِبَيْهِ (قَالَ: ثُمَّ أخد يُوصِينِي) فَقَالَ: إِنِّي لَا أَعْلَمُ أَحَدًا أَحَقُّ بِهَذَا الْأَمْرِ مِنْ هَؤُلَاءِ النَّفَرِ الَّذِينَ مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وهو عَنْهُمْ رَاضٍ، فَمَنِ اسْتَخْلَفُوا بَعْدِي فَهُوَ الْخَلِيفَةُ، فَسَمَّى عَلِيًّا وَعُثْمَانَ، وَطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ وَسَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-683>٧- بَابٌ وَصِيَّةُ حُذَيْفَةَ ﵁</span>\n٣٠٠٨ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا يَزِيدُ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ سَعْدٍ مَوْلَى أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ: \"دَخَلَ أَبُو مَسْعُودٍ عَلَى حُذَيْفَةَ وَهُوَ مَرِيضٌ فَأَسْنَدَهُ إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ أَبُو مَسْعُودٍ: أَوْصِنَا. قَالَ: إِنَّ الضَّلَالَةَ حَقُّ الضَّلَالَةِ أَنْ تَعْرِفَ مَا كُنْتَ تُنْكِرُ، وَتُنْكِرُ مَا كُنْتَ تَعْرِفُ، وَإِيَّاكَ وَالتَّلَوُّنَ فِي دِينِ اللَّهِ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-684>٨- بَابٌ وَصِيَّةُ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ ﵁</span>\n٣٠٠٩ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبِّرِ، ثنا أَبُو الْأَشْهَبِ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ الْمِنْقَرِيِّ \"أَنَّهُ قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَلَمَّا رَآهُ قَالَ: هَذَا سَيِّدُ أَهْلِ الْوَبَرِ. قَالَ: فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، ثُمَّ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا الْمَالُ الَّذِي لَا تَبِعَةَ عليَّ فِيهِ فِي ضَيْفٍ أَضَافُ أَوْ عِيَالٌ وَإِنْ كَثِرُوا؟ قَالَ: نَعَمْ الْمَالُ الْأَرْبَعُونَ، وَإِنْ كثر فَسِتُّونَ، وَيْلٌ لِأَصْحَابِ الْمِئِينَ، وَيْلٌ لِأَصْحَابِ الْمِئِينَ، إِلَّا مَنْ أَدَّى حَقَّ اللَّهِ فِي (رَسَلِهَا ونَجْدَتِهَا) وَأَطْرَقَ فَحْلَهَا، وَأَفْقَرَ ظَهْرَهَا، أَوْ حَمَلَ على ظهرها، وَمَنَحَ غَزِيرَتَهَا، وَنَحَرَ سَمِينَهَا، وَأَطْعَمَ الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَكْرَمَ هَذِهِ الْأَخْلَاقُ وَأَحْسَنُهَا، أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ يَحِلُّ بِالْوَادِي الذي أنا","vol":"3","page":416},{"text":"بِهِ أَحَدٌ مِنْ كَثْرَةِ إِبِلِي، قَالَ: فَكَيْفَ تصنع بالمنحة؟ قلت: (تغدو الإبل) ويغدو النَّاسُ، فَمَنْ شَاءَ أَخَذَ بِرَأْسِ بَعِيرٍ فَذَهَبَ به. فقال: يا قَيْسُ، أَمَالُكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمْ مَالُ مَوْلَاكَ؟ قُلْتُ: لَا، بَلْ مَالِي. قَالَ: فَإِنَّمَا لَكَ مِنْ مَالِكَ مَا أَكَلْتَ فَأَفْنَيْتَ، أَوْ لَبِسْتَ فَأَبْلَيْتَ، أَوْ أَعْطَيْتَ فَأَمْضَيْتَ، وَمَا بَقِيَ فَلِوَرَثَتِكَ. قلت: يا رسول الله، لَئِنْ بَقِيتُ لَأَدَعَنَّ عِدَّتَهَا قَلِيلًا.\nقَالَ الْحَسَنُ: فَفَعَلَ ﵀- تَعَالَى- فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ دَعَا بَنِيهِ فَقَالَ: يَا بَنِيَّ، خُذُوا عَنِّي؛ فَإِنَّهُ لَا أَحَدَ أَنْصَحُ لَكُمْ مِنِّي، إِذَا أَنَا مِتُّ فَسَوِّدُوا أَكْبَرَكُمْ وَلَا تُسَوِّدُوا أَصْغَرَكُمْ فَيَسْتَسْفُهُ النَّاسُ كِبَارَكُمْ، وَعَلَيْكُمْ بِإِصْلَاحِ الْمَالِ، فَإِنَّهُ مَنْبَهَةُ الْكَرِيمِ وَيُسْتَغْنَى بِهِ عَنِ اللَّئِيمِ، وَإِيَّاكُمْ وَالْمَسْأَلَةَ؛ فَإِنَّهَا آخِرُ كَسْبِ الْمَرْءِ، وَلَمْ يَسْأَلْ إِلَّا مَنْ تَرَكَ كَسْبَهُ، وَكَفِّنُونِي فِي ثِيَابِيَ التي كنت أصلي فيها وأصوم، وإياكم والنياحة\" فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَنْهَى عَنْهَا، وَادْفِنُونِي فِي مَكَانٍ لَا يَعْلَمُ بِي أَحَدٌ\" فَإِنَّهُ كَانَتْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ خِمَاشَاتٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَأَخَافُ أَنْ يَدْخُلُوا عَلَيْكُمْ فِي الْإِسْلَامِ فَيُفْسِدُوا عَلَيْكُمْ دِينَكُمْ. قَالَ الْحَسَنُ: ﵀، نَصَحَهُمْ فِي الحياة والممات \". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ دَاوُدَ بْنِ الْمُحَبَّرِ. رَوَى النَّسَائِيُّ مِنْهُ النَّهْيَ عَنِ النِّيَاحَةِ حسب من طريق. ورواه مسدد وأبو يعلى، وَتَقَدَّمَ لَفْظُهُمَا. وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا الْحَدِيثُ بِأَسَانِيدِهِ وَطُرُقِهِ فِي كِتَابِ الْجَنَائِزِ فِي بَابِ وَصِيَّةِ الرجل بَنِيهِ عِنْدَ الْمَوْتِ.","vol":"3","page":417},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-685>٩- بَابٌ وَصِيَّةُ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ بَعْدَ مَوْتِهِ ﵁</span>\n٣٠١٠ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْمِصْرِيُّ، ثنا قيس بن بكر، ثنا ابن جابر، حدثني عطاء الخراساني قَالَ: \"قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَلَقِيتُ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ فَقُلْتُ: حَدَّثْنِي بِحَدِيثِ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ. قَالَ: نَعَمْ، قُمْ مَعِي، فَقُمْتُ مَعَهُ حتى وقفت إِلَى بَابِ دَارٍ فَأَجْلَسَنِي عَلَى بَابِهَا، ثُمَّ دخل، فلبث لبثًا، ثُمَّ دَعَانَا فَدَخَلْنَا عَلَى امْرَأَةٍ، فَقَالَ الرَّجُلُ: هَذِهِ بِنْتُ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ فسلها عما بَدَا لَكَ، فَقُلْتُ: حَدِّثِينِي عَنْهُ رَحِمَكِ اللَّهُ، قَالَتْ: لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ﷿- عَلَى رسوله - ﷺ -:؟ يا أيها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النبي؟ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ. دَخَلَ بَيْتَهُ وَأَغْلَقَ بَابَهُ وَطَفِقَ يَبْكِي، فَافْتَقَدَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: مَا شَأْنُ ثَابِتٍ؟! قَالُوا: يا رسول الله، ما ندري ما شَأْنَهُ، إِلَّا أَنَّهُ قَدْ أَغْلَقَ بَابَهُ وَهُوَ يَبْكِي فِيهِ. فَدَعَاهُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَسَأَلَهُ: مَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: يَا رسول الله، أنزل عليك هذه الآية؟ يا أيها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النبي؟ وَأَنَا شَدِيدُ الصَّوْتِ، وَأَخَافُ أَنْ أَكُونَ قَدْ حَبِطَ عَمَلِي. قَالَ: لَسْتَ مِنْهُمْ، بَلْ تَعِيشُ بِخَيْرٍ، وَتَمُوتُ بِخَيْرٍ. قَالَ: ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؟ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ؟ فَأَغْلَقَ بَابَهُ وَطَفِقَ يَبْكِي، فَافْتَقَدَهُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَقَالَ: ثَابِتٌ، َمَا شَأْنُهُ؟! قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَاللَّهِ مَا ندري غير أنه قد أغلق بيته. فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: مَا شَأْنُكَ؟! قَالَ: يَا رَسُولَ الله، أنزل عَلَيْكَ:؟ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ؟ وَاللَّهِ إِنِّي لِأُحِبُّ الْجَمَالَ، وَأُحِبُّ أَنْ أَسُودَ قَوْمِي. قَالَ: لَسْتَ مِنْهُمْ، بَلْ تَعِيشُ حَمِيدًا، وتقتل شهيدًا، ويدخلك اللَّهُ الْجَنَّةَ بِسَلَامٍ. فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْيَمَامَةِ خَرَجَ مَعَ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ إِلَى مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابِ، فَلَمَّا لَقِيَ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وحُمِلَ عَلَيْهِمْ فَانْكَشَفُوا، قَالَ ثَابِتٌ لِسَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ: مَا هَكَذَا كُنَّا نُقَاتِلُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - ثُمَّ حَفَرَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حُفْرَةً فَحَمَلَ عَلَيْهِمُ الْقَوْمُ فَثَبَتَا يُقَاتِلَانِ حَتَّى قُتِلَا - رَحِمَهُمَا اللَّهُ- وَكَانَتْ عَلَى ثَابِتٍ دِرْعٌ لَهُ نَفِيسَةٌ، فَمَرَّ بِهِ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فأخذها، فبينا رجل من المسلمين نائم إِذْ أَتَاهُ ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ فِي مَنَامِهِ فَقَالَ: إِنِّي أُوصِيكَ بِوَصِيَّةٍ، إِيَّاكَ أَنْ","vol":"3","page":418},{"text":"تَقُولَ: هَذَا حُلْمٌ فَتُضَيِّعَهُ، إِنِّي لَمَّا قُتِلْتُ أَمْسَ مَرَّ بِي رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَأَخَذَ دِرْعِي وَمَنْزِلُهُ أَقْصَى الْعَسْكَرِ، وَعِنْدَ خِبَائِهِ فَرَسٌ يَسْتَنُّ فِي طِوَلِهِ، وَقَدْ كَفَأَ عَلَى الدِّرْعِ برمة، وجعل فوق البرمة رحلا، فائت خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ فَمُرْهُ أَنْ يَبْعَثَ إِلَى دِرْعِي فَيَأْخُذَهَا، فَإِذَا قَدِمْتَ عَلَى خَلِيفَةِ رَسوُلَ اللَّهِ - ﷺ - فَأَخْبَرَهُ أَنَّ عَلَيَّ مِنَ الدَّيْنِ كَذَا وَكَذَا، وَلِي مِنَ الدَّيْنِ كَذَا وَكَذَا، وَفُلَانٌ رَقِيقِي عَتِيقٌ، وَفُلَانٌ، وإياك أن تقوله هَذَا حُلْمٌ فَتُضَيَّعَهُ. فَأَتَى الرَّجُلُ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدَ فَأَخْبَرَهُ، فَبَعَثَ إِلَى الدِّرْعِ، فَنَظَرَ إِلَى خِبَاءٍ فِي أَقْصَى الْعَسْكَرِ فَإِذَا عِنْدَهُ فَرَسٌ يَسْتَنُّ فِي طِوَلِهِ، فَنَظَرَ فِي الْخِبَاءِ فَإِذَا لَيْسَ فِيهِ أَحَدٌ، فَدَخَلُوا وَرَفَعُوا الرَحْل فَإِذَا تحته برمة، فرفعوها فَإِذَا الدِّرْعُ تَحْتَهَا، فَأَتَى بِهَا خَالِدُ بْنُ الوليد، فلما قدم المدينة حدث الرجل أبابكر بِرُؤْيَاهُ فَأَجَازَ وَصِيَّتَهُ بَعْدَ مَوْتِهِ، فَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ جُوِّزَ وَصِيَّتُهُ بَعْدَ مَوْتِهِ غَيْرَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاس﵁ \". وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رواه البخاري والطبراني والترمذي باختصار.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-686>١٠- باب الوصية بالرقيق والتخفيف عنهم</span>\n٣٠١١ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا أَبُو جُمَيْعِ الْهُجَيْمِيُّ، عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ \"أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَعْطَى عَلِيًّا وَفَاطِمَةَ غُلَامًا وَقَالَ: أَحْسِنَا إِلَيْهِ، فَإِنِّي رَأَيْتُهُ يُصَلِّي.\n\n٣٠١١ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا أَبُو بَكْرِ بن أبي شيبة ... فَذَكَرَهُ.\n\n٣٠١٢ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا محمد بن كثير، أبنا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَرِقَّاءُكُمْ، أَرِقَّاءُكُمْ، أَرِقَّاءُكُمْ، أَرِقَّاءُكُمْ، أَرِقَّاءُكُمْ، أَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأْكُلُونَ، وَاكْسُوهُمْ مِمَّا تَلْبَسُونَ، فَإِنْ جَاءُوا بِذَنْبِ فَلَمْ تُرِيدُوا أَنْ تَعْفُوهُ فَبِيعُوا عِبَادَ اللَّهِ وَلَا تُعَذِّبُوهُمْ \".","vol":"3","page":419},{"text":"هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ.\n\n٣٠١٣ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ، عَنْ مُغِيرَةَ بْنِ مُسْلِمٍ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ فَرْقَدَ السِّبَخِيِّ، عَنْ مُرَّةَ الطَّيِّبِ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ سَيِّئ الْمَلَكَةِ. قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَيْسَ أَخْبَرْتَنَا أَنَّ هَذِهِ الأمة أكثر الأمم مملوكين أيتامًا، قَالَ: فَأَكْرِمُوهُمْ كَرَامَةَ أَوْلَادِكُمْ، وَأَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأْكُلُونَ، وَاكْسُوهُمْ مِمَّا تَلْبَسُونَ. قَالَ: فَمَا يَنْفَعُنَا مِنَ الدُّنْيَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: فَرَسٌ تَرْتَبِطُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَمْلُوكٌ يَكْفِيكَ، فَإِذَا صَلَّى فَهُوَ أَخُوكَ، فَإِذَا صَلَّى فَهُوَ أَخُوكَ \". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لَضَعْفِ فَرْقَدَ السِّبَخِيِّ.\n\n٣٠١٤ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا عَبْدُ الله بن يزيدح.\n٣٠١٤ / ٢ - وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الدَّوْرَقِيِّ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي أَبُو هَانِئٍ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ: أَنّ رسول الله - ﷺ - قال: \"مَا خَفَّفْتَ عَنْ خَادِمَكَ مِنْ عَمَلِهِ، فَإِنَّ أَجْرَهُ فِي مَوَازِينِكَ \".\n\n٣٠١٥ - قَالَ: وَثنا وَهْبُ بْنُ بقية، أبنا خَالِدٌ، عَنْ حُسَيْنٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ","vol":"3","page":420},{"text":"قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ أَنْ يَلِيَ مَمْلُوكَهُ حَرَّ طَعَامِهِ وَبَرْدِهِ، فَإِذَا حَضَرَ عَزَلَهُ عَنْهُ \".\n\n٣٠١٦ - قَالَ: وَثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ غُنْدُرٍ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَلَّامِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: إِخْوَانُكُمْ، أَحْسِنُوا إِلَيْهِمْ- أَوْ قَالَ: فَأَصْلِحُوا إِلَيْهِمْ- وَاسْتَعِينُوهُمْ على ما غلبكم، وأعينوهم على ما غلبهم \".\n\n٣٠١٧ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثنا صَلْتُ بْنُ مَسْعُودٍ الْجَحْدَرِيُّ، ثنا عِكْرِمَةُ بْنُ خَالِدِ بْنِ سَلَمَةَ المخزومي قال: سمعت أبي يقول: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يًخيم: الا تَضْرِبُوا الرَّقِيقَ؛ فَإِنَّكُمْ لَا تَدْرُونَ مَا يُوَافِقُونَ \".\n٣٠١٨ - قَالَ: وَثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي أَبُو هَانِئٍ، عَنْ عَبَّاسِ بْنِ جُليد الْحَجَرِيِّ، عَنْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ﵄- \"أَنَّ رَجُلًا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: إِنَّ خَادِمِي يُسِيءُ وَيَظْلِمُ، أَفَأَضْرِبُهُ؟ قَالَ: اعْفُ عَنْهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعِينَ مَرَّةً\".\nقُلْتُ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ دُونَ قَوْلِهِ: \"إِنَّ خَادِمِي يُسِيءُ وَيَظْلِمُ، أفأضربه؟ \".","vol":"3","page":421},{"text":"١١-<span data-type=\"title\" id=toc-687> بَابٌ مَا جَاءَ فِي الْوَصِيَّةِ بِالثُّلُثِ أَوِ الرُّبُعِ</span>\n٣٠١٩ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ خُبُيَبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَسْعُودِ بْنِ نِيَارٍ قَالَ: \"أَتَانَا سَهْلُ بْنُ أَبِي حَثْمَةَ إِلَى مَجْلِسِنَا، فَحَدَّثَ أن النبي - ﷺ - قال: إذا خرصتم فَدَعُوا الثُّلُثَ؛ فَإِنْ لَمْ تَدَعُوا الثُّلُثَ فَدَعُوا الرُّبُعَ \". هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ.\n\n٣٠٢٠ - وَقَالَ مُسَدَّد: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ﵁- قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ- تَعَالَى- تَصَدَّقَ عَلَيْكُمْ بِثُلُثِ أَمْوَالِكُمْ عِنْدَ وَفَاتِكُمْ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ. لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إن اللَّهَ تَصَدَّقَ عَلَيْكُمْ عِنْدَ وَفَاتِكُمْ بِثُلُثِ أَمْوَالِكُمْ، زيادة لكم في أعمالكم \" رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ كَمَا بَيَّنْتُهُ فِي الْكَلَامِ عَلَى زَوَائِدِ ابْنِ مَاجَهْ.\n\n٣٠٢١ / ١ - قَالَ: وَثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَرْقَانَ، عَنْ خَالِدِ بن أبي عزة \"أن أبابكر﵁- أَوْصَى بِالْخُمُسِ، وَقَالَ: آخُذُ مِنْ مَالِي مَا أَخَذَ اللَّهُ مِنْ فَيْءِ الْمُسْلِمِينَ \".\n\n٣٠٢١ / ٢ - رَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ: ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ هُوَ- الْأَصَمُّ- ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُنَادِي، ثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا شَيْبَانُ، عن قتادة قال: \"ذكر لنا أن","vol":"3","page":422},{"text":"أبابكر﵁- أَوْصَى بِخُمُسِ مَالِهِ، وَقَالَ: لَا أَرْضَى مِنْ مَالِي إِلَّا بِمَا رَضِيَ الله به مِنْ غَنَائِمِ الْمُسْلِمِينَ. وَقَالَ قَتَادَةُ: وَكَانَ يُقَالُ: الخمس معروف والربع جهد، والثلث يُجيزه الْقُضَاةُ\".\n\n٣٠٢١ / ٣ - وعَنِ الْحَاكِمِ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ وَاللَّفْظُ لَهُ. ثُمَّ رَوَى بِسَنَدِهِ إِلَى عَلِيٍّ﵁- مَوْقُوفًا: \"لَأَنْ أُوصِي بِالرُّبُعِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُوصِي بِالثُّلُثِ، فَمَنْ أَوْصَى بِالثُّلُثِ فَلَمْ يَتْرُكْ \". ثُمَّ رَوَى بِسَنَدِهِ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ مَوْقُوفًا قَالَ: \"الَّذِي يُوصِي بِالْخُمُسِ أَفْضَلُ مِنَ الَّذِي يُوصِي بِالرُّبُعِ، وَالَّذِي يُوصِي بِالرُّبُعِ أَفْضَلُ مِنَ الَّذِي يُوصِي بِالثُّلُثِ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-688>١٢- بَابٌ فِيمَنْ مَاتَ فَجْأَةً وَلَمْ يُوصِ وَمَا جَاءَ فِي الْحَثِّ عَلَى كِتَابَةِ الْوَصِيَّةِ</span>\n٣٠٢٢ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثنا دَرَسْتُ، عَنْ يَزِيدَ، عَنْ أَنَسٍ﵁- \"أَنَّ رَجُلًا كَانَ عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ - ثُمَّ مات، فَأَخْبَرَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَنَّهُ قَدْ مَاتَ، قَالَ: الَّذِي كَانَ عِنْدَنَا آنِفًا؟ قَالَ: نَعَمْ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: كَأَنَّهُ أَخْذَةٌ عَلَى غَضَبٍ، وَالْمَحْرُومُ مَنْ حُرِمَ وَصِيَّتَهُ \".\n٣٠٢٢ / ٢ - رَوَاهُ مُسَدَّدٌ: ثنا دَرَسْتُ بْنُ زِيَادٍ، ثنا يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ، ثَنَا أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- قَالَ: \"كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَجَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَاتَ فلان ... \" فَذَكَرَهُ.\n\n٣٠٢٢ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إسرائيل، ثنا درست بن زياد، حَدَّثَنِي يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ ... فَذَكَرَهُ. قُلْتُ: مَدَارُ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَلَى يَزِيدَ بْنِ أَبَانٍ الرَّقَاشِيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n\n٣٠٢٢ / ٤ - رَوَى ابْنُ مَاجَهْ مِنْهُ: \"المحروم من حرم وصيته \" حسب، عَنْ نَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيِّ، عَنْ دَرَسْتَ.","vol":"3","page":423},{"text":"٣٠٢٣ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ﵁- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ أَنْ يَبِيتَ لَيْلَتَيْنِ سَوْدَاوَيْنِ وَعِنْدَهُ مَا يُوصِي فِيهِ إِلَّا وَوَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ\". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمر العمري. لَكِنْ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَالتِّرْمِذِيُّ فِي جامعه من طريق أيوب عن نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-689>١٣- بَابٌ لَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ</span>\n٣٠٢٤ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلِ عَنْ مُجَاهِدٍ \"أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - بَعَثَ مناديًا فنادى فِي يَوْمِ فَتْحِ مَكَّةَ: لَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ، الولد للفراش، ولا تجوز لِامْرَأَةٍ عَطِيَّةٌ إِلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا \".\n٣٠٢٤ / ٢ - رَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ: ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ محمد بن يعقوب، أبنا الربيع بن سليمان، أبنا الشافعي، أبنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلِ، عَنْ مُجَاهِدٍ أن رسول الله - ﷺ - قَالَ: \"لَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ \".\n\n٣٠٢٤ / ٣ - وعَنِ الْحَاكِمِ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ. وَقَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: رَوَى بَعْضُ الشَّامِيِّينَ حَدِيثًا لَيْسَ مِمَّا يُثْبِتُهُ أَهْلُ الْحَدِيثِ، فَإِنَّ بَعْضَ رِجَالِهِ مَجْهُولُونَ، فَرَوَيْنَاهُ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - مُنْقَطِعًا، وَاعْتَمَدْنَا عَلَى حَدِيثِ أَهْلِ الْمَغَازِي عَامَّةً، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ عَامَ الْفَتْحِ: \"لَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ \" وَإِجْمَاعُ الْعَامَّةِ عَلَى الْقَوْلِ بِهِ.\nقُلْتُ: لِحَدِيثِ مُجَاهِدٍ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ وَمِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ خَارِجَةَ، رَوَاهُمَا أَصْحَابُ السُّنَنِ.","vol":"3","page":424},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-690>٤٣- كِتَابُ الْفَرَائِضِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-691>١- بَابٌ الْحَثُّ عَلَى تَعْلِيمِ الْفَرَائِضِ</span>\n٣٠٢٥ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ وَاصِلٍ، ثنا عَوْفُ بْنُ أَبِي جَمِيلَةَ الْأَعْرَابِيُّ قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنِّي امْرُؤٌ مَقْبُوضٌ، فَتَعَلَّمُوا الْقُرْآنَ وَعَلِّمُوهُ النَّاسَ، وَتَعَلَّمُوا الْعِلْمَ وَعَلِّمُوهُ النَّاسَ، وَتَعَلَّمُوا الْفَرَائِضَ وَعَلِّمُوهَا النَّاسَ؛ فَإِنِّي مَقْبُوضٌ، وَإِنَّ الْعِلْمَ سَيُقْبَضُ وَتَظْهَرُ الْفِتَنُ، حَتَّى يَخْتَلِفَ الِاثْنَانِ فِي الْفَرِيضَةِ لَا يَجِدَانِ مَنْ يَفْصِلُ بَيْنَهُمَا\".\n\n٣٠٢٥ / ٢ - رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا أَبُو أُسَامَةَ حَمَّادُ أبن أُسَامَةَ، عَنْ عَوْفِ بْنِ أَبِي جَمِيلَةَ، حَدَّثَنِي سهل، حَدَّثَنِي رَجُلٌ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ جَابِرٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"تَعَلَّمُوا الْقُرْآنَ وَعَلِّمُوهُ النَّاسَ، وَتَعَلَّمُوا الْفَرَائِضَ وَعَلِّمُوهَا النَّاسَ فَإِنِّي امْرُؤٌ مَقْبُوضٌ، وإن العلم سينقضي وَتَظْهَرُ الْفِتَنُ، حَتَّى يَخْتَلِفَ الِاثْنَانِ ... \" فَذَكَرَهُ.\n\n٣٠٢٥ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، ثنا الْمُثَنَّى بْنُ بَكْرٍ، ثنا عَوْفٌ، عَنْ سُلَيْمَانُ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"تَعَلَّمُوا الْقُرْآنَ، وَتَعَلَّمُوا الْعِلْمَ وَعَلِّمُوهُ النَّاسَ، وَتَعَلَّمُوا الْفَرَائِضَ وَعَلِّمُوهَا النَّاسَ؛ فَإِنِّي امْرُؤٌ مَقْبُوضٌ، وَإِنَّ الْعِلْمَ سَيُقْبَضُ حَتَّى يَخْتَلِفَ الرَّجُلَانِ فِي الْفَرِيضَةِ لَا يَجِدَانِ مَنْ يُخْبِرُهُمَا\".","vol":"3","page":425},{"text":"٣٠٢٥ / ٤ - قُلْتُ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ بِاخْتِصَارٍ عَنْ الحسين بن حريث، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ بِهِ.\nوَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى، مِنْ طَرِيقِ ابْنِ المبارك: أبنا عَوْفٌ بَلَغَنِي، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ: أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - ... فَذَكَرَهُ.\n\n٣٠٢٥ / ٥ - وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ وَلَفْظُهُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"تَعَلَّمُوا الْقُرْآنَ وَعَلِّمُوهُ النَّاسَ، وَتَعَلَّمُوا الْعِلْمَ وَعَلِّمُوهُ النَّاسَ، وَتَعَلَّمُوا الْفَرَائِضَ وَعَلِّمُوهَا النَّاسَ؛ فَإِنِّي امْرُؤٌ مَقْبُوضٌ، وَإِنَّ الْعِلْمَ سَيُقْبَضُ \".\n\n٣٠٢٥ / ٦ - وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي أُسَامَةَ، أبنا عَوْفُ بْنُ أَبِي جَمِيلَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ جابر الهجري، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ... فَذَكَرَ حَدِيثَ الطَّيَالِسِيِّ. وَقَالَ الْحَاكِمُ: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ.\n\n٣٠٢٥ / ٧ - قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَحَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الشَّيْبَانِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إسحاق، سمعمت أَبَا الْأَحْوَصِ يُحَدِّثُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: \"مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ فَلْيَتَعَلَّمِ الْفَرَائِضِ، وَلَا يَكُنْ كَرَجُلٍ لَقِيَهُ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ لَهُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، أَعْرَابِيٌّ أَمْ مُهَاجِرٌ؟ فَإِنْ قَالَ: مُهَاجِرٌ، قَالَ: إِنْسَانٌ مِنْ أَهْلِي مَاتَ فَكَيْفَ يُقْسَمُ مِيرَاثُهُ؟ فَإِنْ عَلِمَ كَانَ خَيْرًا أَعْطَاهُ اللَّهُ إِيَّاهُ، وَإِنْ قَالَ: لَا أَدْرِي، قَالَ: فَمَا فَضْلُكُمْ عَلَيْنَا إِنَّكُمْ تَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ، ولا تعلمون الفرائض! \".","vol":"3","page":426},{"text":"وعن الحاكم روى البيهقي في سننه الطريقين معًا واللفظ له. وَقَدْ تَقَدَّمَ بَعْضُ هَذَا الْحَدِيثِ فِي كِتَابِ الْعِلْمِ فِي بَابِ ذَهَابِ الْعِلْمِ، وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ التَّفْسِيرِ. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارَقُطْنِيُّ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-692>٢- بَابُ مَا جَاءَ فِي مِيرَاثِ النَّبِيِّ - ﷺ </span>-\n٣٠٢٦ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْبَخْتَرِيِّ، قَالَ: \"سَمِعْتُ حَدِيثًا مِنْ رَجُلٍ فَأَعْجَبَنِي فَاشْتَهَيْتُ أَنْ أَكْتُبَهُ، فَقُلْتُ: اكْتُبْهُ لِي. فأتاني به مكتوبًا مزبرًا، قال: دخل العباس وَعَلِيٌّ عَلَى عمر﵃- وهما يختصمان، قَالَ: وَعِنْدَ عُمَرَ طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ وَسَعْدُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، فَقَالَ لَهُمْ عُمَرُ: أُنْشِدُكُمُ اللَّهَ، أَلَمْ تَعْلَمُوا- أَوْ لَمْ تَسْمَعُوا- أَنَّ رسول الله - ﷺ - قال: أَلَا كُلُّ مَالِ النَّبِيِّ - ﷺ - صَدَقَةٌ إِلَّا مَا أَطْعَمَ أَهْلَهُ أَوْ كَسَاهُمْ، إِنَّا لَا نُورَثُ؛ قَالُوا: بَلَى، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُنْفِقُ من ماله على أهله ويتصدق بِفَضْلِهِ \".\n\n٣٠٢٧ / ١ - قَالَ: وَثنا شَيْبَانُ عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ \"أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ عَائِشَةَ﵂- عَنْ مِيرَاثِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَتْ: وَاللَّهِ مَا تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - درهمًا ولا","vol":"3","page":427},{"text":"شَاةً وَلَا بَعِيرًا وَلَا عَبْدًا وَلَا أَمَةً\".\n٣٠٢٧ / ٢ - رَوَاهُ الْحُمَيْدِيُّ: ثنا سُفْيَانُ، ثنا مِسْعَرٌ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ قَالَ: \"سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنْ مِيرَاثِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَتْ: أَعَنْ مِيرَاثِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - تَسْأَلُ؟ مَا تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - صَفْرَاءَ وَلَا بَيْضَاءَ وَلَا شَاةً وَلَا بَعِيرًا وَلَا عَبْدًا وَلَا أمة ولا ذهبًا ولافضة\".\n\n٣٠٢٧ / ٣ - وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ قَالَ: ثنا سُفْيَانُ ... فَذَكَرَهُ\n\n٣٠٢٧ / ٤ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ الْأَزْرَقُ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عائشة قالت: \"مَا تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا وَلَا عَبْدًا وَلَا أَمَةً وَلَا شَاةً وَلَا بَعِيرًا\".\n٣٠٢٨ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ جُمَيْعٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ: \"جَاءَتْ فَاطِمَةُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَتْ: يَا خَلِيفَةَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنْتَ ورثت رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَمْ أَهْلُهُ؟ قَالَ: بَلْ أَهْلُهُ. قَالَتْ: فَمَا بَالُ سَهْمِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؟ قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: إِذَا أَطْعَمَ اللَّهُ﷿- نَبِيًّا طُعْمَةً ثُمَّ قَبَضَهُ، جَعَلَهُ لِلَّذِي يَقُومُ بَعْدَهُ، فَرَأَيْتُ أَنْ أَرُدَّهُ عَلَى الْمِسْلِمِينَ، فقالت: أنت ورسول الله - ﷺ - أَعْلَمُ \".\n\n٣٠٢٩ / ١ - قَالَ: وَثنا عُمَرُو بْنُ مَالِكٍ الْبَصْرِيُّ، ثنا الْفُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ النُّمَيْرِيُّ، ثنا أَبُو مالك الأشجعي، عن ربعي، عن حذيفة قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"النَّبِيُّ لَا يُورَثُ \".","vol":"3","page":428},{"text":"٣٠٢٩ / ٢ - رَوَاهُ الْبَزَّارُ: ثنا أَبُو كَامِلٍ وَالنَّضْرُ بْنُ طَاهِرٍ قَالَا: ثنا الْفُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا أَبُو مَالِكٍ، عَنْ رِبْعِيٍّ، عَنْ حُذَيْفَةَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -: \"مَا تركناه صدقة\". قَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَلَا رَوَاهُ عَنْ أَبِي مَالِكٍ إِلَّا فُضَيْلٌ. قُلْتُ: رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-693>٣- بَابٌ مَا جَاءَ فِي قِسْمَةِ الْمِيرَاثِ</span>\n٣٠٣٠ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا بِشْرٌ، ثَنَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: \"خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - حَتَّى جِئْنَا امْرَأَةً مِنَ الْأَنْصَارِ فِي الأسواق- وهي جدة خارجة بن زيد- فزرناها ذَلِكَ الْيَوْمَ، فَفَرَشَتْ صُورًا فَقَعَدْنَا تَحْتَهُ مِنَ النَّخْلِ، وَذَبَحَتْ لَنَا شَاةً، وَعَلَّقَتْ لَنَا قِرْبَةَ مَاءٍ، فَبَيَنْمَا نَحْنُ نَتَحَدَّثُ إِذْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: الْآنَ يَأْتِيكُمْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ. فَدَخَلَ عَلَيْنَا أَبُو بكر الصديق﵁- فتحدثنا، ثم قال: الآن يأتيكم رجل آخر مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ. فَطَلَعَ عَلَيْنَا عُمَرُ بْنُ الخطاب﵁- فتحدثنا، ثم قال: الآن يَأْتِيكُمْ رَجُلٌ آخَرُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ. قَالَ: فَرَأَيْتُهُ يُطَأْطِئُ مِنْ تَحْتِ سَعَفِ الصُّورِ وَيَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنْ شِئْتَ جَعَلْتَهُ عليَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، فَجَاءَ حَتَّى دَخَلَ عَلَيْنَا، فَهَنَّيْنَاهُمْ بِمَا قَالَ فِيهِمْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فجاءت المرأة بطعامها فتغدى رسول الله - ﷺ - وتغدينا، ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لِصَلَاةِ الظُّهْرِ وَقُمْنَا مَعَهُ، مَا تَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَلَا أَحَدٌ مِنَّا غَيْرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَدْ أَخَذَ بِكَفِّهِ جُرُعًا فَمَضْمَضَ بِهِنَّ مِنْ غَمْرِ الطَّعَامِ، فَجَاءَتِ الْمَرْأَةُ بِابْنَتَيْنِ لَهَا فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَاتَانِ ابْنَتَا ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ قُتِلَ مَعَكَ يَوْمَ أُحُدٍ، وَقَدِ اسْتَوْفَى عَمُّهُمَا مَالَهُمَا وَمِيرَاثَهُمَا كُلَّهُ، فَلَمْ يَدَعْ لَهُمَا مَالًا إِلَّا أَخَذَهُ، فَمَا تَرَى يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَوَاللَّهِ لَا يُنْكَحَانِ أَبَدًا إِلَّا وَلَهُمَا مَالٌ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: يَقْضِي اللَّهُ فِي ذَلِكَ. فَنَزَلَتْ سُورَةُ النِّسَاءِ؟ يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أولادكم؟ الْآيَةُ. فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: ادْعُوا الْمَرْأَةَ وَصَاحِبَهَا، فَقَالَ لِعَمِّهِمَا: أَعْطِهِمَا الثُّلُثَيْنِ، وَأَعْطِ أُمَّهُمَا الثُّمُنَ، وَمَا بَقِيَ لك.","vol":"3","page":429},{"text":"قَالَ جَابِرٌ: ثُمَّ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ بَعْدَ ذَلِكَ فِي خِلَافَتِهِ بَعْدَ الظُّهْرِ، فَقَالَ لِامْرَأَتِهِ: هَلْ عِنْدَكِ شَيْءٌ تُعْطِيهِ الْيَوْمَ؟ قَالَتْ: فتناول قعبًا- أو فأخذه- ثُمَّ أَتَى شَاةً لَهُ قَدْ وَضَعَتْ سَخْلَتَهَا قَبْلَ ذَلِكَ فَاعْتَقَلَهَا فَأَلْبَاهَا، ثُمَّ جَعَلَهُ فِي الْبُرْمَةِ، وَأَمَرَ الْخَادِمَ فَأَوْقَدَ تَحْتَهُ حَتَّى أَنْضَجَتْهُ، ثُمَّ أُتِينَا بِهِ بَعْدَ ذَلِكَ فَأَكَلْنَا مِنْهُ، ثم قمنا لصلاة العصر ما توضأ أبو بكر وَلَا أَحَدٌ مِنَّا، ثُمَّ دَخَلْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ﵁- بَعْدَ ذَلِكَ بعد المغرب فأتي بصحفتين من خبز ولحم، فوضعت إحديهما لعمر ولأصحابه مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - وَوُضِعَتِ الْأُخْرَى لِضِيفَانِهِ وَلِأُنَاسٍ مِنَ الْأَعْرَابِ، ثُمَّ قمنا لصلاة العشاء، ما توضأ عمر وَلَا أَحَدٌ مِنَّا\". رَوَى أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ قِصَّةَ الْمِيرَاثِ حَسْبُ دُونَ بَاقِيهِ، وَقَالَ التِّرْمِذِيّ: لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُقَيْلٍ، وَلَيْسَ كَمَا زَعَمَ، فَقَدْ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَمُسَدَّدٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَالْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ والبيهقي، وَقَدْ تَقَدَّمَ بِطُرُقِهِ فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ فِي بَابِ تَرْكِ الْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتِ النار، وسيأتي في كتاب المناقب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-694>٤- باب فيمن قَالَ بِتَوْرِيثِ ذَوِي الْأَرْحَامِ</span>\n٣٠٣١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثنا سُلَيْمَانُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- قَالَ: \"آخَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بَيْنَ أَصْحَابِهِ، وَوَرِثَ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ:؟ وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض؟ فَتَرَكُوا ذَلِكَ، وَتَوَارَثُوا بِالنَّسَبِ \"","vol":"3","page":430},{"text":"قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ بِغَيْرِ هَذِهِ السِّيَاقَةِ مِنْ طَرِيقِ عَوْسَجَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.\n٣٠٣٢ / ١ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا أَبُو عُبَيْدٍ، ثَنَا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ، عَنِ عَمِّهِ وَاسِعِ بْنِ حَبَّانَ رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - \"أَنَّهُ سَأَلَ عَاصِمَ بْنَ عَدِيٍّ الْأَنْصَارِيَّ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ الدَّحْدَاحِ- وَتُوُفِّيَ-: هَلْ تَعْلَمُونَ لَهُ نسبَا فِيكُمْ؟ قَالُوا: لَا، إِنَّمَا هُوَ أتيٌّ فِينَا. فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِمِيرَاثِهِ لِابْنِ أُخْتِهِ \".\n\n٣٠٣٢ / ٢ - رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سننه: أبنا أبو بكر محمد بن إِبْرَاهِيمَ الْأَرْدُسْتَانِيُّ، ثَنَا أَبُو نَصْرٍ الْعِرَاقِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ بن محمد الجوهري، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ ثنا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ، عَنِ وَاسِعِ بْنِ حَبَّانَ \"أَنَّ ثَابِتَ بْنَ الْدَّحْدَاحِ- وَكَانَ رَجُلًا أَتِيًّا فِي بَنِي أَنِيفٍ أَوْ فِي بَنِي عَجْلَانَ- أمات، فَسَأَلَ النَّبِيُّ - ﷺ -: هَلْ لَهُ وَارِثٌ؟ فَلَمْ يَجِدُوا لَهُ وَارِثًا، فَدَفَعَ النبي - ﷺ - قيل مِيرَاثَهُ إِلَى ابْنِ أُخْتِهِ- وَهُوَ أَبُو لُبَابَةَ بن المنذر\".\n\n٣٠٣٢ / ٣ - قال البيهقي: وأبنا أبو عبد الرحمن السلمي، أبنا أَبُو الْحَسَنِ الْكَارَزِيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبَّادٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ، عَنِ وَاسِعِ بْنِ حَبَّانَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - ... فَذَكَرَهُ.","vol":"3","page":431},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ مُنْقَطِعٌ، وَقَدْ أَجَابَ عَنْهُ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ فَقَالَ: ثَابِتُ بْنُ الدَّحْدَاحَةِ قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ الْفَرَائِضُ، وَإِنَّمَا نَزَلَتْ آيَةُ الْفَرَائِضِ فِيمَا يُثْبِتُ أَصْحَابُنَا فِي بَنَاتِ مَحْمُودِ بْنِ مَسْلَمَةَ، وَقِيلَ يَوْمَ خَيْبَرَ، وَقَدْ نَزَلَتْ بَعْدَ أُحُدٍ فِي بَنَاتِ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ، وَهَذَا كُلُّهُ بَعْدَ أَمْرِ ثَابِتِ بْنِ الدَّحْدَاحَةِ.\n\n٣٠٣٣ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، نا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حَكِيمِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ قَالَ: \"كَتَبَ عُمَرُ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ﵄- أَنْ عَلِّمُوا غِلْمَانَكُمُ الْعَوْمَ، ومقاتلتكم الرمي. فكانوا يختلفون بين الأغراض، فقال: فجاء سهم غرب فأصاب غلامًا فقتله، ولم يعلم للغلام أهل إِلَّا خَالَهُ، قَالَ: فَكَتَبَ أَبُو عُبَيْدَةَ إِلَى عُمَرَ، فَذَكَرَ لَهُ شَأْنَ الْغُلَامِ: إِلَى مَنْ يدفع عقله؟ قال: فكتب إليه: أن رسول الله - ﷺ - قَالَ: اللَّهُ﷿- وَرَسُولُهُ مَوْلَى مَنْ لَا مَوْلَى لَهُ، وَالْخَالُ وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ \".\nقُلْتُ: رَوَى التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ المرفوع منه حسب من طريق سفيان به، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ.\n\n٣٠٣٣ / ٢ - وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى بِتَمَامِهِ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ وَكِيعٍ، عَنْ سُفْيَانَ بِهِ.\n\n٣٠٣٣ / ٣ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ، ثنا الْقَوَارِيرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ (عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ)، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حَكِيمِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ حُنَيْفٍ ... فَذَكَرَهُ.\n\n٣٠٣٣ / ٤ - وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ: ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا محمد بن","vol":"3","page":432},{"text":"إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثنا قَبِيصَةُ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حَكِيمِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ حُنَيْفٍ بِهِ.\n\n٣٠٣٣ / ٥ - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ قَالَ: ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي قَالَا: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ... فذكره.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-695>٥- بَابٌ الْمُسْلِمُ يَرِثُ الْكَافِرَ وَلَا عَكْسَ</span>\n٣٠٣٤ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ عَمْرٍو الْوَاسِطِيِّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ \"أَنَّ أَخَوَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَى يَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ: يَهُودِيٌّ وَمُسْلِمٌ، فورث المسلم منهما، فقيل له: لم ورثت الْمُسْلِمُ؟ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْأَسْوَدِ، أَنَّ رَجُلًا حَدَّثَهُ، أَنَّ أَخَوَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَى مُعَاذٍ يَهُودِيٌّ وَمُسْلِمٌ، فَقَالَ الْمُسْلِمُ: إِنَّ أَبِي كَانَ يَهُودِيًّا وَكَانَ ذَا مَالٍ وَأَرْضٍ، وَلَمْ يَضُرَّنِي إِسْلَامِي عنده دون أن فوض إلي ماله وَأَرْضًا كُنْتُ أَزْرَعُهَا وَأَقُومُ فِيهَا، وَكُنْتُ أُقْرِي الضَّيْفَ وَأَصْنَعُ الْمَعْرُوفَ إِلَى ابْنِ السَّبِيلِ وَأُعْتِقُ وَأَتَصَدَّقُ، فَكَانَ لَا يَعِيبُ ذَلِكَ عَلَيَّ فَمَاتَ، فَحَالُوا بَيْنِي وَبَيْنَ ذَلِكَ أَهْلُهُ، وَقَالُوا: لَا حَقَّ لَكَ. فَقَالَ مُعَاذٌ: سَأَقْضِي بَيْنَكُمَا بِمَا سمعت رسول الله - ﷺ - يَقُولُ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: الْإِسْلَامُ يَزِيدُ وَلَا يَنْقُصْ. فَوَرَّثَ الْمُسْلِمَ \".\n\n٣٠٣٤ / ٢ - قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ، عَنْ مُسَدَّدٍ بِهِ، مُقْتَصِرًا عَلَى الْمَرْفُوعِ مِنْهُ دُونَ بَاقِيهِ.\n\n٣٠٣٤ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أبنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ كُرْدِيٍّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ \"أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ كَانَ يُوَرِّثُ الْمُسْلِمَ مِنَ الْكَافِرِ، وَلَا يُوَرِّثُ الْكَافِرَ مِنَ الْمُسْلِمِ، وَيَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: الْإِسْلَامُ يَزِيدُ وَلَا يَنْقُصْ \".","vol":"3","page":433},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-696>٦- بَابٌ لَا يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ</span>\n٣٠٣٥ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا أَبُو وَكِيعٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: لَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لَهُ\".\n\n٣٠٣٥ / ٢ - وَبِهِ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: \"لَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَمْلُوكًا لَهُ \".\n٣٠٣٥ / ٣ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهِبٍ، سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عُمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ﵂- أَنَّهَا قَالَتْ: \"وُجِدَ فِي قَائِمِ سَيْفِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - كِتَابٌ فِيهِ: إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عُتُوًّا مَنْ يَضْرِبُ غَيْرَ ضَارِبِهِ، وَرَجُلٌ قَتَلَ غَيْرَ قَاتِلِهِ، وَرَجُلٍ تَوَلَّى غَيْرَ أَهْلِ نِعْمَتِهِ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ كَفَرَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ، لَا يَقْبَلُ اللَّهُ﷿- مِنْهُ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا.\nوَفِي الْآخِرِ: \"الْمُؤْمِنُونَ تَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ، يَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ، لَا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ، وَلَا ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ، وَلَا يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ، وَلَا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا وَلَا عَلَى خَالَتِهَا، وَلَا صَلَاةَ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وَلَا تُسَافِرُ الْمَرْأَةُ ثَلَاثَ لَيَالٍ مَعَ غَيْرِ ذي محرم \". لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمرو وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْمَوَاقِيتِ فِي بَابِ كَرَاهَةِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصُّبْحِ وَالْعَصْرِ.\n\n٧-<span data-type=\"title\" id=toc-697> بَابٌ الْمِيرَاثُ بِالْوَلَاءِ وَمَا جَاءَ فِيمَنْ أَسْلَمَ عَلَى يَدَيْ رَجُلٍ</span>\n٣٠٣٦ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهِبٍ، عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ قَالَ: \"سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عَنِ الْمُشْرِكِ يَسْلَمُ عَلَى يَدَيِ الرجل","vol":"3","page":434},{"text":"الْمُسْلِمِ مَا السُّنَّةُ فِيهِ؟ قَالَ: هُوَ أَحَقُّ بِمَحْيَاهُ وَمَمَاتِهِ. قَالَ: فَحَدَّثَ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بن موهب عمر بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَقَسَمَ عُمَرُ مَالَ الَّذِي أَسْلَمَ بَيْنَ ابْنَتِهِ وَبَيْنَ وَرَثَةِ الَّذِي أَسْلَمَ عَلَى يَدَيْهِ\". هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ دُونَ قَوْلِهِ: \"فَحَدَّثَ بِهِ ... \" إِلَى آخِرِهِ.\n\n٣٠٣٦ / ٢ - وَكَذَا رَوَاهُ مُسَدَّدٌ أَيْضًا، عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ.\n\n٣٠٣٧ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، ثَنَا الْأَحْوَصُ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ أَسْلَمَ عَلَى يَدَيْهِ رَجُلٌ فَهُوَ مَوْلَاهُ، يَرِثُهُ وَيُؤَدِّي عَنْهُ \". هَذَا إِسْنَادٍ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n\n٣٠٣٨ - قَالَ: وَثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ يَحْيَى، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ أَسْلَمَ عَلَى يَدَيْ رَجُلٍ فَهُوَ مَوْلَاهُ \". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ مُعَاوِيَةَ بْنِ يَحْيَى الصَّدَفِيِّ.\n\n٣٠٣٩ - قَالَ: وَثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ \"سَأَلْتُ إِبْرَاهِيمَ عَنِ النَّبْطِيِّ يَسْلَمُ فَيُوَالِي رَجُلًا. قَالَ: يَرِثُهُ، ويعقل عنه \".\n\n٣٠٤٠ / ١ - وقال إسحاق بن راهويه: أبنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الْأَجْلَحِ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ قَالَ: \"اخْتَصَمَ عَلِيٌّ وَالزُّبَيْرُ فِي مَوَالِي صَفِيَّةَ، فَقَالَ عَلِيٌّ: عَمَّتِي وَأَنَا أُعْقِلُ عَنْهَا وَأَرِثُهَا. وَقَالَ الزُّبَيْرُ: أُمِّي وَأَنَا أَرِثُهَا. فَقَالَ عُمَرُ لِعَلِيٍّ: أَلَمْ تَعْلَمْ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - جَعَلَ الْوَلَاءَ تَبَعًا لِلْمِيرَاثِ \".\n\n٣٠٤٠ / ٢ - قال: وأبنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنِ الْأَجْلَحِ، عَنِ الْحَكَمِ","vol":"3","page":435},{"text":"مِثْلَهُ وَقَالَ لِعَلِيٍّ: \"أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: الْوَلَاءُ تَبَعٌ لِلْمِيرَاثِ؛ فَقَضَى بِهِ لِلزُّبَيْرِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-698>٨- بَابٌ مِيرَاثُ المرتد</span>\n٣٠٤١ / ١ - قال إسحاق بن راهويه: أبنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ، ثنا الْوَلِيدِ بن جميع، عَنِ الْقَاسِمِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ: \"إِذَا قُتِلَ الْمُرْتَدُّ عَنِ الْإِسْلَامِ وَرِثَهُ وَلَدُهُ \".\n\n٣٠٤١ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُمَيْعٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرحمن ... فذكره.\n\n٣٠٤١ / ٣ - ورواه البيهقي في سننه: أبنا أبو بكر أحمد بن علي الأصبهاني، أبنا أَبُو عَمْرِو بْنِ حَمْدَانَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ. هَذَا مُنْقَطِعٌ مَوْقُوفٌ، الْقَاسِمُ لَمْ يُدْرِكْ جَدَّهُ، قَالَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ. قَالَ: وَقَالَ الشَّافِعِيُّ ﵁: قَدْ رُوِيَ \" أَنَّ مُعَاوِيَةَ كَتَبَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ يَسْأَلُهُمَا عَنْ مِيرَاثِ الْمُرْتَدِّ، فَقَالَا: لِبَيْتِ الْمَالِ \" قَالَ الشَّافِعِيُّ: يَعْنِيَانَ أَنَّهُ فَيْءٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-699>٩- بَابٌ لَا يَرِثُ الْقَاتِلُ</span>\n٣٠٤٢ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"ليس لقاتل مِنَ الْمِيرَاثِ شَيْءٌ\".\n\n٣٠٤٢ / ٢ - قُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَجَرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بن عياش.","vol":"3","page":436},{"text":"٣٠٤٢ / ٣ - ورواه الحاكم....إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ... عن عمرو بن شعيب به.\n\n٣٠٤٢ / ٤ - ورواه البيهقي في سننه وقال: أبنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أبنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْعَلَاءِ، ثنا إسماعيل بن عياش ... فذكره.\n٣٠٤٣ - قال: وأبنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بن الحارث الأصبهاني، أبنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ أَبُو الشَّيْخِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بن الحارث ثنا شَيْبَانَ بْنِ فَرُّوخٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَيْسَ لِقَاتِلٍ شَيْءٌ؛ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ يَرِثُهُ أَقْرَبُ النَّاسِ إِلَيْهِ، وَلَا يَرِثُ الْقَاتِلُ شيئًا\". رَوَاهُ جَمَاعَةٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، وَقِيلَ: عَنْهُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَابْنِ جُرَيْجٍ وَالْمُثَنَّى بْنِ الصَّبَّاحِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ... فَذَكَرَهُ. وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ بِإِسْنَادِهِ فِي حَدِيثِ ذكره قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَيْسَ لِقَاتِلٍ شَيْءٌ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وارثٍ يَرِثُهُ أَقْرَبُ النَّاسِ إِلَيْهِ، وَلَا يَرِثُ الْقَاتِلُ شَيْئًا\".\n\n٤٠٤٤ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ وَالْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ- وَنُسْخَتُهُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْأَعْلَى- ثنا وُهَيْبٌ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَرْمَلَةَ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْهُمْ، عَنْ رَجُلٍ يُقَالُ لَهُ: عَدِيٌّ \"كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتَيْنِ جَوَارٍ، فَرَمَى إِحْدَاهُمَا، بِحَجَرٍ فَقَتَلَهَا، فَرَكِبَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وهو بتبوك فسأله عن شَأْنِ الْمَرْأَةِ الْمَقْتُولَةِ، فَقَالَ: تَعْقِلُهَا وَلَا تَرِثُهَا. قَالَ عَدِيٌّ: فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى نَاقَةٍ حَمْرَاءَ جدعاء فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّمَا الْأَيْدِي ثَلَاثَةٌ: يَدُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا، وَيَدُ الْمُعْطِي الْوُسْطَى، وَيَدُ المُعْطَى السُّفْلَى فَتَعَفَّفُوا","vol":"3","page":437},{"text":"ولو بحزم الحطب، ثم رفع يديه فقال: اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ \" هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِجَهَالَةِ التَّابِعِيِّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-700>١٠- بَابٌ</span>\n٤٠٤٥ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدٍ: \"أَنَّ عُمَرَ﵁- كَانَ لَا يُوَرِّثُ الْإِخْوَةَ مِنَ الْأُمِّ مِنَ الدِّيَةِ\". هَذَا إِسْنَادٌ مَوْقُوفٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n\n٤٠٤٦ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا سُفْيَانُ، ثنا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ: قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ﵄- يَقُولُ: \"أَمَرٌ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَلَا فِي قَضَاءِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وستجدونه كلهم. فَيَقُولُونَ: مَا هُوَ؛ فَيَقُولُ: مِيرَاثُ الْأُخْتِ مَعَ البنت النِّصْفُ، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ﷿-:؟ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ؟ الْآيَةَ\".\n\n٤٠٤٧ / ١ - وَقَالَ الْحُمَيْدِيُّ: ثنا سُفْيَانُ، ثنا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ \"أَنّ رَسُولَ الله - ﷺ - قضى أن أَعْيَانِ بَنِي الْأُمِّ يَتَوَارَثُونَ دُونَ بَنِي الْعِلَّاتِ \".\n\n٤٠٤٧ / ٢ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ زُهَيْرٍ،","vol":"3","page":438},{"text":"عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"لَا يَرِثُ الرَّجُلُ أَخَاهُ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ دُونَ إِخْوَتِهِ لِأَبِيهِ \".\n\n٤٠٤٧ / ٣ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، ثنا مُعَاذٌ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عَلِيٍّ﵁- قَالَ: \"الْإِخْوَةُ مِنَ الْأُمِّ لَا يَرِثُونَ دِيَةَ أَخِيهِمْ لِأُمِّهِمْ إِذَا قُتِلَ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-701>١١- بَابٌ مِيرَاثُ الْجَدِّ</span>\n٤٠٤٨ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا إِسْحَاقُ- يَعْنِي: ابْنَ الطَّبَّاعِ- ثنا أَبُو مَعْشَرٍ عَنْ عِيسَى بْنِ أَبِي عِيسَى، أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ قَالَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: \"أَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الْجَدَّ سُدُسَ الْمَالِ مَعَ الْوَلَدِ الذَّكَرِ، وَمَعَ الأخ الواحد النصف، ومع الاثنين فصاعدًاالثلث، وإذا لم يكن وارث غيره فأعطه الْمَالَ كُلَّهُ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ عِيسَى بْنِ أَبِي عِيسَى.\n\n٤٠٤٩ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا قَبِيصَةُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عِيَاضٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ﵁- قَالَ: \"كُنَّا نُوَرِّثُهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يَعْنِي: الْجَدَّ\".\n\n٤٠٤٩ / ٢ - رَوَاهُ الْبَزَّارُ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ هياج، ثنا قبيصة، قال: ثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ... فَذَكَرَهُ.","vol":"3","page":439},{"text":"قَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ بِهَذَا اللَّفْظِ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، وَأَحْسَبُ أَنَّ قَبِيصَةَ أَخْطَأَ فِي لَفْظِهِ، وَإِنَّمَا كَانَ عنده: \"كنا نؤديه- يعني: زكاة الفطر\" ولم يُتَابَعْ قَبِيصَةُ عَلَى هَذَا. (قُلْتُ: حَكَمَ شَيْخُنَا أَبُو الْحَسَنِ الْهَيْثَمِيُّ الْحَافِظُ لَهُ بِالصِّحَةِ لِجَوْدَةِ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُعَرِّجْ عَلَى هَذِهِ الْعِلَّةِ الْقَادِحَةِ) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-702>١٢- بَابٌ مَا جَاءَ فِي الْكَلَالَةِ</span>\n٣٠٥٠ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، سَمِعَ مُرَّةَ قَالَ: قَالَ عُمَرُ ﵁: ثَلَاثٌ لِأَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بَيْنَهُنَّ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ حُمُرِ النَّعَمِ: الْخِلَافَةُ، وَالْكَلَالَةُ، وَالرِّبَا. فَقُلْتُ لِمُرَّةَ: وَمَنْ يَشُكُّ فِي الْكَلَالَةِ؟ هُوَ مَا دُونَ الْوَلَدِ وَالْوَالِدِ. قَالَ: إِنَّهُمْ يَشُكُّونَ فِي الْوَالِدِ\".\nرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، دُونَ ذِكْرِ الْخِلَافَةِ.\n\n٣٠٥٠ / ٢ - وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ: ثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالا: ثَنَا وَكِيعٌ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ... فَذَكَرَهُ دُونَ قَوْلِهِ: \"فَقُلْتُ لِمُرَّةَ ... \" إِلَى آخِرِهِ. هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّهُ مُنْقَطِعٌ، قَالَ أَبُو زُرْعَةَ وَأَبُو حَاتِمٍ: حَدِيثُ مُرَّةَ بْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنْ عُمَرَ مُرْسَلٌ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَمْ يُدْرِكْهُ.\n٣٠٥١ - وقال إسحاق بن راهويه: أبنا جَرِيرٌ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ: \"أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ﵁- سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -: كَيْفَ نورث الكلالة؟ فقال: أوليس قَدْ بَيَّنَ اللَّهُ ذَلِكَ؛ ثُمَّ قَرَأَ:؟ وَإِنْ كان رجل يورث كلالة؟ إِلَى آخِرِهَا. فَكَأَنَّ عُمَرَ لَمْ يَفْهَمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ:؟يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ؟ إلى آخر","vol":"3","page":440},{"text":"الْآيَةِ: فَكَأَنَّ عُمَرَ لَمْ يَفْهَمْ، فَقَالَ لِحَفْصَةَ: إِذَا رَأَيْتِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - طِيبَ النَّفْسِ فَاسْأَلِيهِ عَنْهَا. فَرَأَتْ منه طيب نفسه، فسألته عنها، فقال - ﷺ -: أبوك كتب لك هذا؛ ما أرى أباك يَعْلَمُهَا أَبَدًا، فَكَانَ عُمَرُ يَقُولُ: مَا أَرَانِي أَعْلَمُهَا أَبَدًا، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مَا قَالَ\". هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ، إِنْ كَانَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ سَمِعَهُ مِنْ حَفْصَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ.\n\n٣٠٥٢ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ، ثنا مَعْمَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّقِّيُّ، ثنا حَجَّاجُ بْنُ أرطأة، عْنَ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ﵁- قَالَ: \"سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنِ الْكَلَالَةِ، فَقَالَ: تكفيك آيَةُ الصَّيْفِ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-703>١٣- بَابٌ فِيمَنْ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَرَدَّهَا إليه الميراث وما جاء فيمن مات فأعطى مَالَهُ لِأَحَدٍ مِنْ قَبِيلَتِهِ أَوْ لِأَهْلِ قَرْيَتِهِ</span>\n٣٠٥٣ / ١ - قال مسدد: ثنا يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ (عُمَرَ) حَدَّثَنِي بَشِيرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ \"أَنَّ جَدَّهُ عَبْدَ اللَّهِ تَصَدَّقَ بِمَالٍ لَيْسَ لَهُ غَيْرُهُ، فَجَاءَ أَبَوَاهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَا: إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ تَصَدَّقَ بِمَالٍ لَهُ، وَكَانَ لَهُ وَلَنَا فيه كفاف، وليس لنا وله مالك غَيْرُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لعبد الله: قَدْ قَبِلَ اللَّهُ صَدَقَتَكَ ورَدَّه عَلَى أَبَوَيْكَ. فَوَرِثَهُ عَبْدُ اللَّهِ بَعْدَ أَبَوَيْهِ \".\n٣٠٥٣ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ \"أنه تصدف بِحَائِطٍ لَهُ، فَأَتَى أَبَوَاهُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إنها كانت تقيم وُجُوهِنَا، وَلَمْ يَكُنْ لَنَا شَيْءٌ غَيْرُهَا. فَدَعَا عَبْدَ اللَّهِ، فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ - ﷿- قَدْ قَبِلَ صَدَقَتَكَ، وَرَدَّهَا عَلَى أَبَوَيْكَ. قَالَ: (فتوارثاها) بعد ذلك \".","vol":"3","page":441},{"text":"٣٠٥٣ / ٣ - قَالَ: وَثنا أَبُو مُوسَى، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي بَشِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ: \"أَنَّ جَدَّهُ عَبْدَ اللَّهِ تَصَدَّقَ بِمَالٍ ... \" فَذَكَرَ حَدِيثَ مُسَدَّدٍ.\n\n٣٠٥٣ / ٤ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عن أبي بكر- (وبنو) أبي بكر، عَنْ أَبِي بَكْرِ- بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ الذي أري الرؤيا: \"أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - وَجَعَلَ حَائِطًا لَهُ صَدَقَةً، فَجَاءَ أَبَوَاهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَقَالَا: لَيْسَ لَهُ مَالٌ غَيْرَ هَذَا الْحَائِطِ فَرَدَّهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى أَبَوَيْهِ، ثُمَّ مَاتَ أَبَوَاهُ فَوَرِثَهُمَا\". قُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ ... فَذَكَرَهُ.\n\n٣٠٥٤ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وثنا يَزِيدُ، ثنا سَلَمَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ الْعَدَوِيِّ، عن أبي الدهماء \"إِنَّهُ تَصَدَّقَ عَلَى أُمِّهِ بِجِارِيَةٍ لَهَا كَاتَبَهَا، فَمَاتَتِ الْأُمُّ وَعَلَيْهَا بَقِيَّةٌ مِنْ مُكَاتَبَتِهَا، قَالَ: فَسَأَلَتْ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ، قَالَ: أَنْتَ تَرِثُ أُمَّكَ، وَأَنْ تَقْسِمَهَا فِي ذِي قَرَابَتِهَا أَحَبُّ إليَّ \".\n٣٠٥٥ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حُمْيَدٍ الْأَعْرَجِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ جَابِرٍ﵁- \"أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ أَعْطَى أُمَّهُ حَدِيقَةً لَهُ فَمَاتَتْ، فَقَالَ هُوَ: أَنَا أَحَقُّ بِهِ. وَقَالَ إِخْوَتُهُ: نَحْنُ شَرْعٌ سَوَاءٌ، فاختصموا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: هُوَ مِيرَاثٌ \".\n\n٣٠٥٥ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا ابن أبي زائدة، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: \"نَحَلَ رَجُلٌ مِنَّا أُمَّهُ نَخْلًا لَهُ حَيَاتَهَا، فَلَمَّا مَاتَتْ قَالَ: أَنَا أَحَقُّ بِنَخْلِي، فَقَضَى النَّبِيُّ - ﷺ - عليه أَنَّهَا مِيرَاثٌ \".\n\n٣٠٥٦ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَحْمَرَ، عَنْ","vol":"3","page":442},{"text":"عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \"كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَجَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ عِنْدِي مِيرَاثُ رَجُلٍ مِنَ الْأَزْدِ، وَإِنِّي لَمْ أَجِدْ أَزْدِيًّا أَدْفَعُهُ إِلَيْهِ. فَقَالَ: انْطَلِقْ فَالْتَمِسْ أَزْدِيًّا عَامًا- أَوْ حَوْلًا- فَادْفَعْهُ إِلَيْهِ. فَانْطَلَقَ ثُمَّ أَتَاهُ الْعَامَ التَّابِعَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا وَجَدْتُ أَزْدِيًّا أَدْفَعُهُ إِلَيْهِ. قَالَ: فَانْطَلِقْ إِلَى أَوَّلِ خُزَاعَةَ تَلْقَاهُ فَادْفَعْهُ، قال: فلما قفا قَالَ: عليَّ بِهِ. فَقَالَ: اذْهَبْ فَادْفَعْهُ إِلَى أَكْبَرِ خُزَاعَةَ\". هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَاسْمُ أَبِي بَكْرٍ: جِبْرِيلُ بْنُ أَحْمَرَ.\n\n٣٠٥٧ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ حُسَيْنٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ \"أَنَّ رَجُلًا تَصَدَّقَ عَلَى وَلَدِهِ بِأَرْضٍ، فَرَدَّهَا إِلَيْهِ الْمِيرَاثُ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ لَهُ: وَجَبَ أَجْرُكَ، وَيَرَجْعُ إِلَيْكَ مَالُكَ \". قُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى.\n٣٠٥٨ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: وَثنا عَبْدُ الْأَعْلَى، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الرحمن بن الْأَصْبَهَانِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدَ بْنَ وَرْدَانَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ﵂-: \"أن مَوْلًى لرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - توفي، فجيء بِمَالِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: هَا هُنَا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ قَرْيَتِهِ؟ قَالُوا: نَعَمْ. فَأَعْطَاهُمْ مَالَهُ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-704>١٤- بَابٌ مَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِوَرَثَتِهِ</span>\n٣٠٥٩ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا يَحْيَى، ثنا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْأَصَمِّ قَالَ: \"قُلْتُ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ: إِنَّ هَذِهِ الشِّيعَةَ تَزْعُمُ أَنَّ عَلِيًّا مَبْعُوثٌ. فَقَالَ: كَذَبُوا، مَا أُولَئِكَ بِشِيعَةٍ، لوكان مبعوثًا ما زوجنا نِسَاءَهُ وَلَا قَسَمْنَا مِيرَاثَهُ \".","vol":"3","page":443},{"text":"٣٠٦٠ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، ثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ- يَعْنِي: الْمُقِرِئَ- ثنا سَعِيدٌ، حَدَّثَنِي الضَّحَّاكُ بْنُ شُرَحْبِيلَ الْعَكِّيُّ، عَنْ أَعْيَنَ الْبَصْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ تَرَكَ- يَعْنِي: مَالًا- فَلِأَهْلِهِ، وَمَنْ ترك دينًا فعلى الله ورسو له - ﷺ - \".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِجَهَالَةِ التَّابِعِيِّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-705>١٥- بَابٌ مِيرَاثُ الغرقى وتوريث النساء حظوظهن وَمَا جَاءَ فِيمَنْ طَلَّقَ نِسَاءَهُ خَشْيَةَ الْمِيرَاثِ</span>\n٣٠٦١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، ثَنَا ابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ \"فِي قَوْمٍ غَرِقُوا فِي سَفِينَةٍ فَوَرَّثَ عليٌّ - ﵁- بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضٍ \". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ.\n\n٣٠٦٢ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، ثَنَا شَرِيكٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ كُلْثُومٍ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ \"أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - ورث النساء حظوظهن \".\n\n٣٠٦٣ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَمَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عمر قال: \"أسلم غيلان الثقفي وتحته عَشْرَ نِسْوَةٍ فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: أمسك أربعًا\".","vol":"3","page":444},{"text":"٣٠٦٣ / ٢ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ \"أَنَّ غَيْلَانَ بْنَ سَلَمَةَ الثَّقَفِيَّ أَسْلَمَ ... \" فَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قال: \"فلما كان في عهد عمرطلق نِسَاءَهُ وَقَسَمَ مَالَهُ بَيْنَ بَنِيهِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ فَلَقِيَهُ، فَقَالَ: إِنِّي أَظُنُّ أَنَّ الشَّيْطَانَ فِيمَا يَسْتَرِقُ مِنَ السَّمْعِ سَمِعَ بِمَوْتِكَ، فَقَذَفَهُ فِي نَفْسِكَ، وَلَعَلَّكَ لَا تَمْكُثْ إِلَّا قَلِيلًا، وَايْمُ اللَّهِ، لِتُرْجِعَنَّ نِسَاءَكَ، وَلَتَرْجِعَنَّ في مالك، أَوْ لَأُوَرِّثُهُنَّ، وَلَآمُرَنَّ بِقَبْرِكَ فَيُرْجَمُ كَمَا رُجِمَ قَبْرُ أَبِي رَغَالٍ \"\n\n٣٠٦٣ / ٣ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صحيحه: أبنا أبو يعلى الموصلي ... فذكره. وسيأتي بطرقه فِي كِتَابِ النِّكَاحِ فِي بَابِ مَنْ أَسْلَمَ وَعِنْدَهُ أَكْثَرُ مِنْ عَشْرِ نِسْوَةٍ.","vol":"3","page":445},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-706>٤٤- كِتَابُ الْوَدِيعَةِ</span>\n٣٠٦٤ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أرطأة، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ \"أَنَّ أَبَا بَكْرٍ أَتَى فِي وَدِيعَةٍ ضَاعَتْ فَلَمْ يَضْمَنْهَا\". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَأَةَ.\n\n٣٠٦٤ / ٢ - رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ في سننه: أبنا أَبُو حَازِمٍ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ خِميرويه ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ منصور، ثنا أبو شهاب، عن حجاج بْنِ أرطأة، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ \"أَنَّ أَبَا بَكَرٍ﵁- قَضَى فِي وَدِيعَةٍ كَانَتْ فِي جِرَابٍ فَضَاعَتْ مِنْ خرق الجراب ألا ضَمَانَ فِيهَا\". وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمرو رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ. ثُمَّ رَوَى بِسَنَدِهِ عَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ موقوفا قَالَا: \"لَيْسَ عَلَى مُؤْتَمَنٍ ضَمَانٌ \".\n\n٣٠٦٥ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ هِلَالِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عكيم \"أن عمر بن الخطاب كان لا يضمن الوديعة\". قلت: الحجاج ضعيف.\n٣٠٦٥ / ٢ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ﵄- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أيها الناس، من كانت عنده وديعة فليردها إلى من ائتمنه عليها\". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، عَنِ زيد بن الحباب، ثنا موسى بن، عميدة، عن صدقة بن يسار به..وموسى ضعيف.","vol":"3","page":446},{"text":"المجلد الرابع","vol":"4","page":null},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-707>٤٥- كِتَابُ النِّكَاحِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-708>١- بَابُ التَّرْغِيبِ فِي النِّكَاحِ وَالْحَثِّ عليه سيما بِذَاتِ الدِّينِ الْوَلُودِ وَمَا جَاءَ فِي الْمَرْأَةِ الحسناء العقيم والخفيف الحاذ</span>\nقال الله﵎-؟ وجعل منها زوجها ليسكن إليه؟. وقال:؟ والله جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُمْ من أزواجكم بنين وحفدة؟ قال الشافعي ﵁: فقيل: إِنَّ الْحَفَدَةَ الْأَصْهَارَ. وَقَالَ تَعَالَى؟ فَجَعَلَهُ نَسَبًا وصهرًا؟.\nوَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ شَيْبَانَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النُّجُودِ أَنَّهُ حَدَّثَهُمْ، عن زر ابن حبيش الأسدي، قَالَ: ﴿قَالَ لِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: ما الحفدة قَالَ: قُلْتُ: وَلَدُ الرَّجُلِ. قَالَ: لَا، وَلَكِنَّهُ الأختان﴾ .\nورواه ابن عيينة عن عاصم فقال: ﴿لا هم الأصهار﴾ .\n٣٠٦٦ / ١ - - قال أبو داود الطيالسي: ثنا أبو طلحة الأعمى، عن رجل قد سماه، عن ابن عباس قال: قال رسوله الله - ﷺ -: ﴿يا فتيان قريش، لا تزنوا، فإن من سلم الله لَهُ شَبَابُهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ﴾ .\n٣٠٦٦ / ٢ - - رَوَاهُ الْبَزَّارُ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، ثنا مُسْلِمٌ، ثنا شَدَّادُ بن","vol":"4","page":5},{"text":"سَعِيدٍ، عَنِ الْجَرِيرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: ﴿يَا شَبَابَ قُرَيْشٍ، لَا تزنوا، احفظوا فُرُوجَكُمْ، أَلَا مَنْ حَفِظَ فَرْجَهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ﴾ .\nقَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ بِهَذَا اللَّفْظِ إِلَّا بهذا الإسناد. قلت: إسناده صَحِيحٌ.\n٣٠٦٧ - - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَطَاءٍ وَيَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ قَالَا: ﴿تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لِأَرْبَعٍ: لِجَمَالِهَا، وَمَالِهَا، وَحَسَبِهَا، وَدِينِهَا، فَعَلَيْكَ بِذَاتِ الدِّينِ وَالْخُلُقِ، تَرِبَتْ يَدَاكَ﴾ .\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَلَفْظُهُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: ﴿تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لِأَرْبَعٍ: لِمَالِهَا، وَلِحَسَبِهَا، وَلِجَمَالِهَا، وَلِدِينِهَا، فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ﴾ . قَوْلُهُ: ﴿تَرِبَتْ يَدَاكَ﴾ كَلِمَةٌ مَعَنَاهَا الْحَثُّ وَالتَّحْرِيضُ. وَقِيلَ: هِيَ كَلِمَةُ دُعَاءٍ عَلَيْهِ بِالْفَقْرِ، وَقِيلَ: بِكَثْرَةِ الْمَالِ، وَاللَّفْظُ مُشْتَرَكٌ بَيْنَهُمَا قَابِلٌ لِكُلٍّ مِنْهُمَا، وَالثَّالِثُ هُنَا أَظْهَرُ، وَمَعْنَاهُ: اظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ، وَلَا تَلْتَفِتْ إِلَى الْمَالِ أَكْثَرَ اللَّهُ مَالَكَ، وَرُوِيَ الْأَوَّلُ عَنِ الزُّهْرِيِّ وَأَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - ﷺ - إِنَّمَا قَالَ لَهُ ذَلِكَ؟ لِأَنَّهُ رَأَى أَنَّ الْفَقْرَ خَيْرٌ لَهُ مِنَ الْغِنَى، وَاللَّهُ- تَعَالَى- أَعْلَمُ بِمُرَادِ نَبِيِّهِ - ﷺ -.\n٣٠٦٨ / ١ - - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حدثني محمد بن موسى المدني، حدثني سعد بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَمَّتِهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: ﴿تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى إحدى خصال ثلاث: تنكح المرأة عَلَى مَالِهَا، وَعَلَى جَمَالِهَا، وَتُنْكَحُ عَلَى دِينِهَا، عَلَيْكَ بِذَاتِ الدِّينِ وَالْخُلُقِ تَرِبَتْ يَمِينُكَ﴾ .\n٣٠٦٨ / ٢ - - رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ ... فَذَكَرَهُ.\n٣٠٦٨ / ٣ - - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.","vol":"4","page":6},{"text":"٣٠٦٨ / ٤ - - قُلْتُ: رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِإِسْنَادٍ صَحيِحٍ فَقَالَ: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثنا مُحَمَّدٌ ... فَذَكَرَهُ. وَالْبَزَّارُ.\n٣٠٦٨ / ٥ - - وابن حبان في صحيحه: أبنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ النِّسَوِيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ ... فذكره.\n\n... الأوليين وروى ابن أبي عمر وعبد بن حميد ... وابن مَاجَهْ فِي سننه مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْإِفْرِيقِيِّ- وَهُوَ ضَعِيفٌ عَنْ- عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: ﴿لَا تزوجوا النساء لحسنهن، فعسى حسنهن أن يرديهن، ولا تزوجوهن لأموالهن، فعسى أموالهن أن تطغيهن، ولكن تزوجوهن على الدين، ولأمة خرماء سوداء ذات دين أفضل﴾ .\n٣٠٦٩ - - وقال إسحاق بن راهويه: ثنا هُشَيْمٌ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ﴿أَنَّ عُتْبَةَ بْنَ فَرْقَدٍ عَرَضَ عَلَى ابْنِهِ التزويج فَأَبَى، قَالَ: فَذَكَرَ ذَلِكَ لِعْثُمَانَ فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ: أَلَيْسَ قَدْ تَزَوَّجَ النَّبِيُّ - ﷺ - وَقَدْ تَزَوَّجَ أَبُو بَكْرٍ، وَتَزَوَّجَ عُمَرُ، وَعِنْدَنَا مِنْهُ مَا عِنْدَنَا؟ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَنْ لَهُ عَمَلٌ مِثْلُ عَمَلِ النَّبِيِّ - ﷺ - وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ومثل عملك؟ فلما قَالَ: وَمِثْلُ عَمَلِكَ. قَالَ: فَكُفَّ، إِنْ شِئْتَ فَتَزَوَّجْ، وَإِنْ شِئْتَ فَلَا﴾ .\n٣٠٧٠ - - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ منيع: ثنا هشيم، أنا أَبُو بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: ﴿قَالَ لِيَ ابْنُ عَبَّاسٍ- وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ وَجْهِيَ-: أَتَزَوَّجْتَ يَا ابْنَ جُبَيْرٍ؟ قُلْتُ: وما أريد ذلك يومي هذا. قال: أَمَا إِنَّهُ سَيَخْرُجُ مَا كَانَ فِي صُلْبِكَ من المستودعين﴾ .","vol":"4","page":7},{"text":"٣٠٧١ - - قَالَ: وَثنا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: ﴿قَالَ لِيَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَتَزَوَّجْتَ؟ قُلْتُ: لَا. قال: فتزوج؟ فإن خير هذه الأمة أكثرهم نساء﴾ .\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ.\n٣٠٧٢ / ١ - - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنِي أَبُو الْمُغَلِّسِ، سَمِعْتُ أَبَا نَجِيحَ السُّلَمِيَّ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: ﴿مَنْ قَدَرَ عَلَى أَنْ يَنْكِحَ فَلَمْ يَنْكِحْ فَلَيْسَ مِنَّا﴾ .\nهَذَا إِسْنَادٌ مُرْسَلٌ، وَاسْمُ أَبِي نَجِيحٍ يَسَارُ- بِالْيَاءِ الْمُثَنَّاةِ مِنْ تَحْتِ- رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الْمَرَاسِيلِ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ جُرَيْجٍ بِهِ.\n٣٠٧٢ / ٢ - - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ: ثنا أَبُو طَاهِرٍ وَأَبُو سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَمْرٍو قَالَا: ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنِي مَيْمُونٌ أَبُو الْمُغَلِّسِ، عَنْ أَبِي نَجِيحٍ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: ﴿مَنْ كَانَ مُوسِرًا لِأَنْ يَنْكِحَ فَلَمْ يَنْكِحْ فَلَيْسَ مِنَّا﴾ .\n٣٠٧٣ - - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثنا هِشَامُ بْنُ حَسَّانٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: ﴿اجْتَمَعَ نَفَرٌ فَقَالُوا: لَوْ بَعَثْنَا إِلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - ﷺ - فَسَأَلْنَاهُنَّ عَنْ أَخْلَاقِهِ، فَبَعَثُوا إِلَيْهِنَّ فَقُلْنَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يُصَلِّي وَيَنَامُ، وَيُفْطِرُ وَيَصُومُ، وَيَنْكِحُ النِّسَاءَ. قَالُوا: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِﷺ - قَدْ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَقُومُ اللَّيْلَ فَلَا أَنَامُ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَصُومُ النَّهَارَ فَلَا أُفْطِرُ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَدَعُ النِّسَاءَ فَلَا آتِيهِنَّ؟ فَإِنَّ فِيهِنَّ شُغْلًا. فَاطَّلَعَ النِّبِيُّ - ﷺ - عَلَى ذَلِكَ، فَخَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ: مَا بَالُ رِجَالٍ تَحَسَّسُوا عَنْ شَأْنِ نبيهم،","vol":"4","page":8},{"text":"فَلَمَّا أُخْبِرُوا بِهِ رَغِبُوا عَنْهُ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَقُومُ اللَّيْلَ فَلَا أَنَامُ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَصُومُ النَّهَارَ فَلَا أُفْطِرُ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَدَعُ النِّسَاءَ فَلَا آتِيهِنَّ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: لَكِنِّي أَنَامُ وَأَقُومُ، وَأُفْطِرُ وَأَصُومُ، وأنكح، فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي﴾ .\nهَذَا إسناد رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، إِلَّا أَنَّهُ مُرْسَلٌ.\n٣٠٧٤ - - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثنا أَبُو عَلِيٍّ الشَّيْلَمَانِيُّ، ثنا خَالِدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بن عمر، عن صالح مولى التوءمة، عَنْ جَابِرٍ قَالَ النِّبِيُّ - ﷺ -: ﴿أَيُّمَا شَابٌّ تَزَوَّجَ فِي حَدَاثَةِ سِنِّهِ، عَجَّ شَيْطَانُهُ: يَا وَيْلَهُ، يَا وَيْلَهُ، عَصَمَ مِنِّي دِينَهُ﴾ .\n٣٠٧٥ - - قَالَ: وَثنا الشَّيْلَمَانِيُّ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، عَنْ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: ﴿لَوْ لَمْ يَبْقَ مِنْ أَجَلِي إلا يوم واحد لَقِيتُ اللَّهَ﷿- بِزَوْجَةٍ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقول: شِرَارُكُمْ عِزَابُكُمْ﴾ .\nرَوَاهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْمَوْضُوعَاتِ من طريق أبي يوسف محمد بن أحمد الرقي، ثنا خالد بن إسما عيل ... فَذَكَرَهُ.\nقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: هَذَا حَدِيثٌ لَا يصح، صالح مولى التوءمة مَجْرُوحٌ. قَالَ: ابْنُ عَدِيٍّ وَخَالِدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ يضع الحديث.\n٣٠٧٦ - - قال أبو يعلى: وثنا عمرو بن حصين، ثنا حسان بن سِيَاهٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: ﴿ذَرُوا الْحَسْنَاءَ الْعَقِيمَ، وَعَلَيْكُمْ بِالسَّوْدَاءِ الولود، فإني مكاثر بكم الأمم حتى السقط يظل محبنطئًا بباب الْجَنَّةِ، فَيُقَالُ لَهُ: ادْخُلِ الْجَنَّةَ، فَيَقُولُ: حَتَّى يدخل والداي مَعِي﴾ . هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، حَسَّانُ بْنُ سِيَاهٍ أبو سهل الأزدي البصري ضعفه ابن عدي","vol":"4","page":9},{"text":"والدارقطني، وقال ابن حبان،: يأتي عن الأثبات بما لا يشبه حديث الثقات، روى عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا: ﴿ذَرُوا الْحَسْنَاءَ العقيم، وعليكم بالسوداء الولود، فإني مكاثربكم ...﴾ وساق له ابن عدي ثمانية عشر حديثًا ضعيفًا من حديثه، وقال أبو نعيم الأصبهاني: ضعيف، روى عن ثابت مناكير.\n٣٠٧٧ - - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا شَيْبَانُ، ثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فِضَالَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁: ﴿أَنَّ رَجُلًا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: إِنَّ امْرَأَةً قَدْ أَعْجَبَتْنِي لَا تَلِدُ، أَفَأَتَزَوَّجُهَا؟ قَالَ: لَا. فَأَعْرَضَ عَنْهَا، ثُمَّ تَتَبَّعَتْهَا نَفْسُهُ، فَأَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالَ: يَا رسول الله، أعجبتني هذه المرأة ونحوها: أَعْجَبَنِي دَلُّهَا وَنَحْرُهَا، أَفَأَتَزَوَّجُهَا؟ قَالَ: لَا، امْرَأَةٌ سَوْدَاءُ وَلُودٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْهَا، أَمَا شَعَرْتَ أَنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمُ الْأُمَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَتَجِيء ذَرَارِي الْمُسْلِمِينَ آخِذِينَ بِحِقْوَيْ آبَائِهِمْ فَيُقَالُ لَهُمْ: ادْخُلُوا الْجَنَّةَ، حَتَّى أَرَى السَّقْطَ مُحْبَنْطِئًا مُتَقَاعِسًا، فَيُقَالُ لَهُ: ادْخُلِ الْجَنَّةَ. فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، وَأَبَوَيَّ؟ فَيَقُولُ اللَّهُ ﷿-: أَنْتَ وَأَبَوَاكَ فِي الْجَنَّةِ﴾ . هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِجَهَالَةِ التَّابِعِيِّ.\n٣٠٧٨ / ١ - - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ الْوَاسِطِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ المكفوف قال: ثنا يزيد بن هارون، أبنا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ زَيْدٍ الْعَمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: ﴿مَنْ تَزَوَّجَ فَقَدْ أُعْطِيَ نِصْفَ الْعِبَادَةِ﴾ .\n٣٠٧٨ / ٢ - - رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَالْحَاكِمُ وَعَنْهُ الْبَيْهَقِيُّ: وَلَفْظُهُ: ﴿مَنْ رَزَقَهُ اللَّهُ امْرَأَةً صَالِحَةً، فَقَدْ أَعَانَهُ اللَّهُ عَلَى شَطْرِ دِينِهِ، فَلْيَتَّقِ اللَّهَ فِي الشَّطْرِ الْبَاقِي﴾ .\n٣٠٧٨ / ٣ - - وَفِي رِوَايَةِ الْبَيْهَقِيِّ: ﴿إِذَا تَزَوَّجَ الْعَبْدُ فَقَدِ اسْتَكْمَلَ نِصْفَ الدِّينِ، فَلْيَتَّقِ اللَّهَ فِي النِّصْفِ الْبَاقِي﴾ . وَقَالَ الْحَاكِمُ: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ. وَلَيْسَ كَمَا زُعِمَ، لِضَعْفِ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ زَيْدٍ وَأَبِيهِ.","vol":"4","page":10},{"text":"٣٠٧٩ - - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْزُوقٍ، ثنا زَاجِرُ بْنُ الصَّلْتِ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ شَدَّادٍ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ: أن رسول الله - ﷺ - قَالَ: ﴿يَا شَبَابَ قُرَيْشٍ، لَا تَزْنُوا، مَنْ سَلِمَ لَهُ شَبَابُهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ﴾ .\n٣٠٨٠ - - قَالَ: وَثنا حُسَيْنُ بْنُ يَزِيدَ الْكُوفِيُّ الطَّحَّانُ، ثنا سَعِيدُ بْنُ خُثَيْمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ السَّرِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: ﴿إلا أُخْبِرُكُمْ بِرِجَالِكُمْ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ: النَّبِيُّ - ﷺ - وَالصِّدِّيقُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَالشَّهِيدُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَالْمَوْلُودُ، وَالرَّجُلُ يَزُورُ أَخَاهُ فِي اللَّهِ فِي جَانِبِ الْمِصْرِ فِي الْجَنَّةِ، أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِنِسَائِكُمْ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، الْوَدُودُ الْوَلُودُ الَّتِي إِذَا ظَلَمَتْ أَوْ ظُلِمَتْ قَالَتْ: لَا أَذُوقُ غَمْضًا حَتَّى تَرْضَى﴾ .\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، السَّرِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَابْنُ مَعِينٍ وَأَبُو حَاتِمٍ وَالسَّاجِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ عَدِيٍّ وَغَيْرُهُمْ.\nوَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْمَتْنُ مِنْ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ وغيرهما، وحديث أنس رواه\nالطبراني.\n٣٠٨١ - - قال أبو يعلى الموصلي: وَثنا زَكَرِيَّا، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حُجَيْرٍ، عَنْ طَاوُسٍ: ﴿لَا يَتِمُّ نُسُكُ الشَّابِّ حَتَّى يَتَزَوَّجَ﴾ .\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، إِلَّا أَنَّهُ مُنْقَطِعٌ.\n\n٣٠٨٢ / ١ - - قَالَ: وَثنا زُهَيْرٌ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ ميسرة، عن عبيد بن سعد، يُبَلِّغُ بِهِ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: ﴿من أَحَبَّ فِطْرَتِي فَلْيَسْتَنَّ بِسُنَّتِي، وَمِنْ سُنَّتِيَ النِّكَاحُ﴾ .","vol":"4","page":11},{"text":"٣٠٨٢ / ٢ - - رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ جريج، عن إبراهيم بن ميسرة، عن أعبيد بن سعد، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: ﴿مَنْ أَحَبَّ فِطْرَتِي ...﴾ فَذَكَرَهُ.\nقُلْتُ: حَدِيثُ عُبَيْدِ بن سعد، رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، إِلَّا أَنَّهُ مُرْسَلٌ وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ أَبِي حَرَّةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -.\n٣٠٨٣ - - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: وَثنا أَبُو طَالِبٍ عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عَاصِمٍ، ثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ غُضَيْفِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ بُسْرٍ الْمَازِنِيِّ قَالَ: ﴿جَاءَ عَكَّافُ بْنُ وِدَاعَةَ الْهِلَالِيُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فقال له رسول الله: يَا عَكَّافُ، أَلَكَ زَوْجَةٌ؟ قَالَ: لَا. وَلَا جارية؟ قال: لا. وأنت صحيح موسر قال: نعم والحمدالله. قَالَ: فَأَنْتَ إِذًا مِنْ إِخْوَانِ الشَّيَاطِينِ، إِمَّا أَنْ تَكُونَ مِنْ رَهْبَانِيَّةِ النَّصَارَى فَأَنْتَ مِنْهُمْ، وَإِمَّا أَنْ تَكُونَ مِنَّا فَاصْنَعْ كَمَا نَصْنَعُ، فَإِنَّ مِنْ سُنَّتِنَا النِّكَاحَ، شِرَارُكُمْ عِزَابُكُمْ، وَأَرَاذِلُ أمواتكم عزابكم، أبالشياطين تمرسون ما لهم في نفس سِلَاحٌ أَبْلَغُ فِي الصَّالِحِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ إلا المتزوجين، أُولَئِكَ الْمُطَهَّرُونَ الْمُبَرَّءُونَ مِنَ الْخَنَا، وَيْحَكَ يَا عَكَّافُ إِنَّهُنَّ صَوَاحِبُ دَاوُدَ، وَصَوَاحِبُ أَيُّوبَ، وَصَوَاحِبُ يُوسُفَ، وَصَوَاحِبُ كُرْسُفَ. قَالَ: فَقَالَ: وَمَا الْكُرْسُفُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: رَجُلٌ كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى سَاحِلٍ مِنْ سَوَاحِلِ الْبَحْرِ، يَصُومُ النَّهَارَ وَيَقُومُ اللَّيْلَ لَا يَفْتُرُ مِنْ صَلَاةٍ وَلَا صِيَامٍ، ثُمَّ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ فِي سَبَبِ امْرَأَةٍ عَشِقَهَا، فَتَرَكَ مَا كَانَ عَلَيْهِ مِنْ عِبَادَةِ رَبِّهِ، فَتَدَارَكَهُ اللَّهُ بِمَا سَلَفَ مِنْهُ فَتَابَ عَلَيْهِ، وَيْحَكَ يَا عِكَافُ، تَزَوَّجْ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُذَبْذَبِينَ. قَالَ: فَقَالَ عَكَّافٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَا أَتَزَوَّجُ حَتَّى تُزَوِّجَنِي مَنْ شِئْتَ. قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: قَدْ زَوَّجْتُكَ عَلَى اسْمِ اللَّهِ وَبَرَكَتِهِ كَرِيمَةَ بِنْتَ كُلْثُومٍ الْحِمْيَرِيِّ﴾ .\nرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُسْنَدِ الشَّامِيِّينَ مِنْ طريق بقية بن الوليد به ... فذكره.","vol":"4","page":12},{"text":"لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ، رواه أحمد بن حنبل في مسنده. إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ: ﴿رَجُلٌ كَانَ فِي بني إسرائيل﴾ وإنما قال: ﴿رجل كان يعبد الله بساحل من سواحل البحر ثلاثمائة عَامٍ﴾ وَالْبَاقِي نَحْوَهُ.\nوَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ عكاف، وابن شاهين من حديث ابن عمر، والأسانيد فيه كلهاضعيفة.\n٣٥٨٤ / ١ - - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، ثنا إبراهيم ثنا عباس، ثنا رُوَادٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيٍّ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ -: ﴿خَيْرُكُمْ فِي رَأْسِ المائتين الْخَفِيفُ الْحَاذِ. قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا خفة الْحَاذِ؟ قَالَ: مَنْ لَا أَهْلَ لَهُ وَلَا مال﴾ .\nهذا إسناد فيه مقال رواد هو ابن الجراح أبو عصام تغير بأخرة، ولم يتميز ما رواه هل هو قبل الاختلاط أم بعده فاستحق الترك، وممن نص على اختلاطه أبو حاتم الرازي والبخاري والنسائي وأبو أحمد الحاكم والدارقطني والطائي وغيرهم، كما أوضحته في تبيين حال المختلطين وشيخ (إبراهيم بن عياش) لَمْ أَرَ فِيهِ جَرْحًا وَلَا تَعْدِيلًا، وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ.\n٣٠٨٤ / ٢ - - رَوَاهُ أَبُو الْفَرَجِ بْنُ الْجُوزِيِّ فِي كِتَابِ الْمَوْضُوعَاتِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: ﴿إذا كَانَتْ سَنَةُ خَمْسِينَ وَمِائَةٍ فَخَيْرُ أَوْلَادِكُمُ، الْبَنَاتُ، فَإِذَا كَانَتْ سَنَةُ سِتِّينَ وَمِائَةٍ، فَأَمْثَلُ النَّاسِ يومئذ كل ذي حاذ. قالوا: وَمَا الْحَاذُ؟ قَالَ: الَّذِي لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ خَفِيفُ الْمُؤْنَةِ﴾ .\nقَالَ ابْنَ الْجَوْزِيِّ: سَيْفٌ كَذَّابٌ بإجماعهم. قال أحمد: كان يصنع الحديث.","vol":"4","page":13},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-709>٢- بَابٌ التَّرْغِيبُ فِي غَضِّ الْبَصَرِ وَالتَّرْهِيبُ مِنْ إِطْلَاقِهِ وَمَا جَاءَ فِيمَنْ رَأَى امْرَأَةً فَأَعْجَبَتْهُ وَالنَّهْيُ عَنِ الْخَصْيِ</span>\n٣٠٨٥ - - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا يَحْيَى، عن ثابت بن عمارة، حدثني غُنَيْمِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: ﴿كُلُّ عَيْنٍ زَانِيَةٌ﴾ .\nهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ.\n[٨٦ ٣٠]- قَالَ مسدد: وثنا يحيى، ثَنَا، عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ عبد الرحمن ابن نَافِعٍ: ﴿أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ وَهُوَ شَاهِدٌ: ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإِثْمِ والفواحش إلا اللمم﴾ قَالَ: هِيَ النَّظْرَةُ وَالْغَمْزَةُ والقُبْلة وَالْمُبَاشَرَةُ، فَإِذَا مَسَّ الْخِتَانُ الْخِتَانَ فَهُوَ الزِّنَا، وَقَدْ وَجَبَ الغسل﴾ .\n٣٠٨٧ - - وقال محمد بن يحى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: ﴿الْإِثْمُ حَوَّازُ الْقُلُوبِ، وَمَا كَانَ مِنْ نَظْرَةٍ فَإِنَّ لِلشَّيْطَانِ فِيهَا مطعًا﴾ .\nرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - مَرْفُوعًا بِتَمَامِهِ. قَالَ الْحَافِظُ الْمُنْذِرِيُّ: رُوَاتُهُ لا أعلم فيهم مجروحًا، لكن قيل: إن صَوَابُهُ مَوْقُوفٌ. حَوَّازُ الْقُلوبِ- بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ الْوَاوِ- وَهُوَ مَا يَحُوزُهَا وَيُغْلَبُ عَلَيْهَا حتى ترتكب ما لا يحسن، وقيل: بتخفين الواو وتشديد الزاي- جمع حازة- وهي الأمور التي","vol":"4","page":14},{"text":"تحز في القلوب وتحك وتؤثر، وَتَتَخَالَجُ فِي الْقُلُوبِ أَنْ تَكُونَ مَعَاصِي، وَهَذَا أَشْهَرُ.\n٣٠٨٨ / ١ - - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا بكر بن عبد الرحمن، ثنا عِيسَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قال: ﴿إذا أعجب أحدكم المرأة فَلْيَأْتِ أَهْلَهُ، فَإِنَّ ذَلِكَ يَرُدُّ مِنْ نَفْسِهِ﴾ .\n\n٣٠٨٨ / ٢ - - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ مَوْلَى حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ ... فَذَكَرَهُ بِتَمَامِهِ.\nقُلْتُ: رَوَاهُ الترمذيمما في الجامع من طريق هشام بن سنبر عن أبي الزبير دون قوله: ﴿إن ذَلِكَ يَرُدُّ مِنْ نَفْسِهِ﴾ وَقَالَ: صَحِيحٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ.\n٣٠٨٩ - - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا عفان، ثنا همام، آبنا عاصم بن أبي النجود، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: ﴿الْعَيْنَانِ تَزْنِيَانِ، وَالْيَدَانِ تَزْنِيَانِ، وَالرِّجْلَانِ تَزْنِيَانِ، وَالْفَرْجُ يَزْنِي﴾ .\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ، وَالْبَزَّارُ، وَأَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ.\n٣٠٩٠ / ١ - - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَعْيَنَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ، ثناسليمان بْنُ يَسَارٍ، عَنْ عُقَيْلٍ مَوْلَى ابْنِ","vol":"4","page":15},{"text":"عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: ﴿كُنْتُ أَنَا وَأَبُو الدَّرْدَاءِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: مَنْ حَفِظَ مَا بَيْنَ فَقَمَيْهِ وَرِجْلَيْهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ﴾ .\n٣٠٩٠ / ٢ - - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n٣٠٩٠ / ٣ - - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، ثَنَا مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ ... فَذَكَرَهُ.\n٣٠٩١ / ١ - - قَالَ: وَثنا خَالِدُ بْنُ مُخَلَّدٍ، ثَنَا سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: ﴿اضْمَنُوا لِي سِتًّا من أنفسكم أضمن لكم الجنة: اصدقواإذا حَدَّثْتُمْ، وَأَوْفُوا إِذَا وَعَدْتُمْ، وَأَدُّوا إِذَا ائْتُمِنْتُمْ، وَاحْفَظُوا فُرُوجَكُمْ، وَغُضُّوا أَبْصَارَكُمْ، وَكُفُّوا أَيْدِيَكُمْ﴾ .\n٣٥٩١ / ٢ - - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ، ثَنَا إسماعيل بن جعفر، قال: ثنا عمرو ابن أَبِي عَمْرٍو ... فَذَكَرَهُ.\nقُلْتُ: رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَالْحَاكِمُ فِي مُسْتَدْرَكِهِ مِنْ طَرِيقِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ بِهِ، وَقَالَ الحاكم: صحيح الإسناد. انتهى.\nوالتصحيح لِهَذَا الْإِسْنَادِ فِيهِ نَظَرٌ، فَإِنَّ الْمُطَّلِبَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ لَمْ يُدْرِكْ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ، قَالَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ.\n٣٠٩٢ - - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ بَيَانِ بن","vol":"4","page":16},{"text":"بِشْرٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أبي، شهم- وكان رجلا بطالًا- قَالَ: ﴿مَرَّتْ بِي جَارِيَةٌ فِي بَعْضِ طُرُقِ الْمَدِينَةِ، فَأَهْوَيْتُ بِيَدِي إِلَى خَاصِرَتِهَا، فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ أَتَى النَّاسُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يُبَايِعُونَهُ، وَأَتَيْتُهُ فَبَسَطْتُ يَدِي لِأُبَايِعَهُ، فَقَبَضَ يَدَهُ وَقَالَ: أَنْتَ صَاحِبُ الْجُبَيْذَةِ أَمْسِ؟ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بَايِعْنِي، لَا أَعُودُ أَبَدًا، قَالَ: فَنَعَمْ إِذًا﴾ .\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ بِشْرِ بْنِ الْوَلِيدِ الْكِنْدِيِّ.\n٣٠٩٣ - - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: وَثنا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، ثنا الفضيل بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ، حَدَّثَنِي جَدِّي، سَمِعْتُ عَلْقَمَةَ بْنَ الْحُوَيْرِثِ الْغَفَارِيَّ- مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِﷺ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: ﴿زِنَا الْعَيْنَيْنِ النَّظَرُ﴾ .\n٣٠٩٤ - - قَالَ: وَثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ وَاقِدٍ الْبَاهِلِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِبُ، ثنا أَبُو حَبِيبٍ الْقَنَوِيُّ، عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: ﴿ثَلَاثَةٌ لَا تَرَى أَعْيُنُهُمُ النَّارَ يَوْمَ الْقِيَامَةَ: عَيْنٌ بَكَتْ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ، وَعَيْنٌ حَرَسَتْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَعَيْنٌ غَضَّتْ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ﴾ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ.\n\n٣٠٩٥ / ١ - - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثنا رَوْحٌ، ثنا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﴿أَنَّ رَجُلًا شَابًّا أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - فاستأذنه فِي الْخَصْيِ، فَقَالَ لَهُ: صُمْ وَاسْأَلِ اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ﴾ .\n٣٠٩٥ / ٢ - - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثنا إِبْرَاهِيمُ- يَعْنِي: ابْنَ خَالِدٍ- ثنا رَبَاحٌ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: ﴿جَاءَ شَابٌّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -..﴾ فذكره.","vol":"4","page":17},{"text":"٣٠٩٥ / ٣ - - قال: وثنا روح، ثنا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ ... فَذَكَرَهُ.\nقُلْتُ: مَدَارُ حَدِيثِ جابر هذا على التَّابِعِيِّ، وَهُوَ مَجْهُولٌ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمرو، رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-710>٣- باب نظرالرجل إلى المرأة يريد أن يتزوجها وتوصية مَنْ يَخْطُبُ وَمَا جَاءَ فِي شَمِّ عَوَارِضِهَا وَالنَّظَرِ إِلَى عُرْقُوبَيْهَا</span>\n٣٠٩٦ / ١ - - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، ثَنَا عَاصِمُ الْأَحْوَلُ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: ﴿خَطَبْتُ جَارِيَةً مِنَ الْأَنْصَارِ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّﷺ - فَقَالَ لِي: رَأَيْتَهَا؟ فَقُلْتُ: لَا. فَقَالَ: اذْهَبْ فَانْظَرْ إليها، فإنه أحرى أن يؤدم بينكما. قال: فأتيتهم، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَوَالِدَيْهَا، فَنَظَرَ أَحَدُهُمَا إِلَى صَاحِبِهِ، فَقُمْتُ فَخَرَجْتُ، فَقَالَتِ الْجَارِيَةُ: عَلَيَّ بِالرَّجُلِ. قَالَ: فرجعت. قال: رفعت نَاحِيَةَ خِدْرِهَا وَقَالَتْ: إِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَمَرَكَ أَنْ تَنْظُرَ فَانْظُرْ، وَإِلَّا فَإِنِّي أُحَرِّجُ عَلَيْكَ أَنْ تَنْظُرَ. قَالَ: فَنَظَرْتُ إِلَيْهَا فَتَزَوَّجْتُهَا، فَمَا تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً كَانَتْ أَحَبَّ إِلَيَّ وَلَا أَكْرَمَ عَلَيَّ مِنْهَا﴾ .\n٣٥٩٦ / ٢ - - رواه محمد بن يحمى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَاصِمٍ ... فَذَكَرَهُ، وَزَادَ: ﴿فَإِنِّي أُحَرِّجُ عَلَيْكَ إِنْ كُنْتَ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ أَنْ تَنْظُرَ. فَنَظَرَ إِلَيْهَا فَتَزَوَّجَهَا، قَالَ: فَمَا تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً كانت، أشد موافقة لي منها﴾ .\n٣٠٩٦ / ٣ - - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ ... فَذَكَرَ مَا رَوَاهُ مُسَدَّدٌ، وَمَا زَادَهُ ابْنُ أَبِي عُمَرَ فِي مَتْنٍ وَاحِدٍ.\n٣٠٩٦ / ٤ - - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: وَثَنَا يَزِيدُ بْنُ هارون، أبنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ\nعَاصِمٍ ... فَذَكَرَهُ.","vol":"4","page":18},{"text":"قُلْتُ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ بِاخْتِصَارٍ مِنْ طَرِيقِ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ.\n٣٠٩٧ / ١ - - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا عُمَارَةُ الصَّيْدَلَانِيُّ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ ﴿أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - أَرْسَلَ إِلَى أُمِّ سُلَيْمٍ تَنْظُرُ إِلَى امْرَأَةٍ فَقَالَ: شُمِّي عَوَارِضَهَا، وَانْظُرِي إِلَى عُرْقُوبَيْهَا﴾ .\n٣٠٩٧ / ٢ - - رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n٣٠٩٧ / ٣ - - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثنا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ ... فَذَكَرَهُ.\n٣٠٩٧ / ٤ - - وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ: ثنا عَلِيُّ بْنُ حِمْشَاذَ، ثنا هِشْامُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﴿أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - أَرَادَ أَنْ يَتَزَوَّجَ امْرَأَةً فَبَعَثَ بِامْرَأَةٍ لِتَنْظُرَ إِلَيْهَا، فَقَالَ: شُمِّي عَوَارِضَهَا وَانْظُرِي إِلَى عُرْقُوبَيْهَا، قَالَ: فَجَاءَتْ إِلَيْهِمْ، فقَالُوا: أَلَا نُغَدِّيكَ يَا أُمَّ فُلَانٍ؟ فَقَالَتْ: لَا آكُلُ إِلَّا مِنْ طَعَامٍ جَاءَتْ بِهِ فُلَانَةٌ. قَالَ: فَصَعِدَتْ في زرق لَهُمْ فَنَظَرَتْ إِلَى عُرْقُوبَيْهَا، ثُمَّ قَالَتْ: قَبِّلِينِي يا بنية. قال: فجعلت تقبلها وهي تشم عارضيها، قالت: فَجَاءَتْ فَأَخْبَرَتْ﴾ .\n٣٠٩٧ / ٥ - - وعَنِ الْحَاكِمِ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ، وَقَالَ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ السَّجِسْتَانِيُّ فِي المراسيل، عن موسى بن إسماعيل مختصرًا دون ذكر أنس، ورواه أيضًا أبو النعمان، عن حماد مرسلًا. وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الصَّنْعَانِيُّ عَنْ حَمَّادٍ مَوْصُولًا، وَرَوَاهُ عُمَارَةُ بْنُ زَاذَانَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ مَوْصُولًا.\n٣٠٩٨ / ١ - - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، أبنا الحجاج، عن","vol":"4","page":19},{"text":"مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَمِّهِ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ قَالَ: ﴿كُنْتُ مَعَ مُحَمَّدِ بْنِ مسلمة على إجار لهم، فنظر إلى ثبيتة بنتالضحاك، فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَيْهَا، فَقُلْتُ: أَتَفْعَلُ هَذَا وَأَنْتَ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ. إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: إِذَا أَلْقَى اللَّهُ﷿ فِي قَلْبِ امْرِئٍ خِطْبَةَ امْرَأَةٍ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَيْهَا﴾ .\n٣٠٩٨ / ٢ - - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا أبو حازم، عن سهل بن محمد بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، عَنْ عَمِّهِ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ قَالَ: ﴿رَأَيْتُ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ يطارد بنت الضحاك على إجار من أناجيرالمدينة يبصرها، فقلت له: أَتَفْعَلُ هَذَا..﴾ فَذَكَرَهُ.\n٣٠٩٨ / ٣ - - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ ... فَذَكَرَهُ. قُلْتُ: رَوَى ابْنُ مَاجَهْ مِنْهُ: ﴿فَجَعَلَ يْنُظُرُ إِلَيْهَا ...﴾ إِلَى آخِرِهِ، دُونَ أَوَّلِهِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، عن الحجاج بِهِ.\n٣٠٩٨ / ٤ - - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ: مِنْ طَرِيقِ أَبِي شِهَابٍ عَبْدِ رَبِّهِ بِنْ نَافِعٍ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، عَنْ عَمِّهِ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ قَالَ: ﴿رَأَيْتُ مُحَمَّدَ بن مسلمة يطارد امرأة ببصره على إجَّار، يقال طا: ثُبَيْتَةُ بِنْتُ الضَّحَّاكِ أُخْتُ أَبِي جُبْيَرَةَ فَقُلْتُ،: أَتَفْعَلُ هَذَا ...﴾ فَذَكَرَهُ.\nقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: هَذَا الْحَدِيثُ إسناده مختلف فيه، ومداره على الحجاج بن أرطاة. وليس كما زعم، فلم ينفرد بِهِ الْحَجَّاجُ كَمَا تَقَدَّمَ مِنْ طَرِيقِ أَبِي يَعْلَى وَابْنِ حِبَّانَ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَعَنْهُ الْبَيْهَقِيُّ","vol":"4","page":20},{"text":"والترمذي وحسنه، وَرَوَاهُ مُسَدَّدٌ، وَأَبُو دَاوُدَ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ.\nوَذَكَرَ الْخَطِيبُ فِي الْمُبْهَمَاتِ أَنَّ هَذِهِ الْمَرْأَةَ اسْمُهَا: ثُبَيْتَةُ بنت الضحاك، وقالت ابْنُ الْمَدِينِيِّ: اسْمُهَا: نُبَيْتَةُ.\n٣٠٩٩ / ١ - - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إسحاق قال: أخبرني حُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ بِنْتِ الْحَارِثِ ﴿أن رسول الله - ﷺ - رَأَى أُمَّ حَبِيبَةَ وَهِيَ فَوْقَ الْفَطِيمِ، فَقَالَ: لَئِنْ بَلَغَتْ بُنَيَّةُ الْعَبَّاسِ هَذِهِ وَأَنَا حَيٌّ لَأَتَزَوَّجَنَّهَا﴾ .\n٣٠٩٩ / ٢ - - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا يَعْقُوبُ، ثَنَا أَبِي، ثنا ابْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُمِّهِ أُمِّ الْفَضْلِ بنت الحارث ﴿أن رسول الله - ﷺ - رَأَى أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ الْعَبَّاسِ ...﴾ فذكره.\n٤- بَابٌ فِي نِسَاءِ قُرَيْشٍ\n٣١٠٠ / ١ - - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثنا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ، ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بِهْرَامٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- ﴿أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - خطب امْرَأَةً مِنْ قُرَيْشٍ يُقَالُ لَهَا: سَوْدَةُ، فَقَالَ: إِنَّ خَيْرَ نِسَاءٍ رَكِبْنَ أَعْجَازَ الْإِبِلِ نِسَاءَ قُرَيْشٍ، أَحْنَاهُ عَلَى وَلَدٍ فِي صِغَرِهِ وَأَرْعَاهُ عَلَى بَعْلٍ فِي ذَاتِ يَدِهِ﴾ .","vol":"4","page":21},{"text":"٣١٠٠ / ٢ - - رَوَاهُ أَحْمَد بْن حَنْبَلٍ: ثَنَا أَبُو النَّضْر، ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ، ثنا شَهْرٌ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﴿أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - خَطَبَ امْرَأَةً مِنْ قَوْمِهِ يُقَالُ لَهَا: سَوْدَةُ، وَكَانَتْ مُصْبِيَةٌ، لَهَا خَمْسَةُ صِبْيَةٍ- أَوْ سِتَّةٌ- مِنْ بَعْلٍ مَاتَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: مَا يَمْنَعُكِ مِنِّي؟ قَالَتْ: وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا يَمْنَعُنِي مِنْكَ أَنْ لَا تَكُونَ أَحَبَّ الْبَرِيَّةِ إِلَيَّ وَلَكِنْ أكرمك أن يضغوا هَؤُلَاءِ عِنْدَ رَأْسِكَ بُكْرَةً وَعَشِيَّةً. قَالَ: فَهَلْ منعك شيء غير ذلك؟ قلت: لا والله. قال لَهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: يَرْحَمُكِ اللَّهُ، إِنَّ خَيْرَ نِسَاءٍ رَكِبْنَ أَعْجَازَ الْإِبِلِ ...﴾ فَذَكَرَهُ.\n٣١٠١ / ١ - - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، ثنا سَعِيدُ، بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: ﴿نِسَاءُ قُرَيْشٍ خَيْرُ نِسَاءٍ رَكِبْنَ الْإِبِلَ، أَحْنَاهُ عَلَى وَلَدٍ فِي صِغَرِهِ، وَأَرْعَاهُ عَلَى زَوْجٍ فِي ذَاتِ يَدٍ. قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: قَدْ عَلِمَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنَّ ابْنَةَ عِمْرَانَ لَمْ تَرْكَبِ الْإِبِلَ﴾ .\n٣١٠١ / ٢ - - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ علي، سمعت أبي يقول ... فذكره.\nقلت: هوفي الصحيح خلا، قوله: ﴿وقد علم ...﴾ إلى آخره، فإنه مَوْقُوفٌ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ، وَهُوَ هُنَا مَرْفُوعٌ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ رَوَاهُ الْبَزَّارُ.","vol":"4","page":22},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-711>٥- بَابٌ مَا جَاءَ فِي الْمَرْأَةِ الصَّالِحَةِ وَالْمُوَافِقَةِ وَالْمَرْأَةِ السُّوءِ وَالْمَرْأَةِ الْحَسْنَاءِ</span>\n٣١٠٢ / ١ - - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ وَائِلِ بْنِ دَاوُدَ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: ﴿أَرْبَعٌ مِنَ الشَّقَاءِ، وَأَرْبَعٌ مِنَ السَّعَادَةِ، فَمِنَ الشَّقَاوَةِ زَوْجَةُ السُّوءِ، وَجَارُ السُّوءِ، وَمُرْكَبُ السُّوءِ، وَضِيقُ الْمَسْكَنِ، وَمِنَ السَّعَادَةِ: المْرَأْةُ الصَّالِحَةُ، وَالْجَارُ الصَّالِحُ، وَالْمُرْكَبُ الصَّالِحُ، وسعة المسكن﴾ .\n٣١٠٢ / ٢ - - رواه إسحاق بن راهويه: أبنا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: ﴿مِنْ سَعَادَةِ الْمَرْءِ ثَلَاثَةٌ ...﴾ فَذَكَرَهُ بِتَمَامِهِ دُونَ ذِكْرِ الْجَارِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ.\n٣١٠٢ / ٣ - - وَرَوَاهُ أحمد بن حنبل: ثنا روح، ثنا محمد بن أبي حميد، ثنا إسمعيل بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - نمو قال ٠٠. فذكر حديمث مسدد.\n٣١٠٢ / ٤ - - ورواه ابن حبان في صحيحه: أبنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ مْوَلَى ثَقِيفٍ، ثنا مُحَمَّدُ ابن عبد العزيز بن أبي رزمة، ثنا النضل بْنُ مُوسَى، عَنْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ بِهِ مَرْفُوعًا ... فَذَكَرَ حَدِيثَ مُسَدَّدٍ بِتَمَامِهِ. وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَالْبَزَّارُ، والحاكم وصححه.","vol":"4","page":23},{"text":"٣١٠٢ / ٥ - - وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ- يَعْنِي: ابْنَ أَبِي وَقَّاصٍ- عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قالت: ﴿ثَلَاثٌ مِنَ السَّعَادَةِ: الْمَرَأْةُ تَرَاهَا تُعْجِبُكَ، وَتَغِيبُ فتأمنها على نفسها ومالك، والدابة تكون وطية فتلحقك بأصحابك، والدار الواسعة كثيرة المرافق، وثلاثة من الشقاء: الْمَرْأَةُ تَرَاهَا فَتَسُوءُكَ وَتَحْمِلُ لِسَانَهَا عَلَيْكَ، وَإِنْ غِبْتَ لَمْ تَأْمَنْهَا عَلَى نَفْسِهَا وَمَالِكَ، وَالدَّابَّةُ تكون قطوفا فإن ضَرَبْتَهَا أَتْعَبَتْكَ وَإِنْ تَرَكْتَهَا لَمْ تُلْحِقْكَ بِأَصْحَابِكَ، وَالدَّارُ تَكُونُ ضَيِّقَةً قَلِيلَةَ الْمَرَافِقِ﴾ .\nقَالَ الْحَاكِمُ: تفرد به محمد- يعني: ابن بكيرالحضرمي- فإن كان حفظه فَإِسْنَادُهُ عَلَى شَرْطِهِمَا. قَالَ الْحَافِظُ الْمُنْذِرِيُّ: مُحَمَّدٌ هذا صَدُوقٌ، وَثَّقَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ.\n٣١٠٣ - - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ يرويه قَالَ: ﴿خَيْرُ فَائِدَةٍ اسْتَفَادَهَا الْمُسْلِمُ بَعْدَ الْإِسْلَامِ امْرَأَةٌ تَسُرُّهُ إِذَا نَظَرَ إِلَيْهَا، وَتُطُيعُهُ إِذَا أَمَرَهَا، وَتَحْفَظُهُ فِي مَالِهِ وَنَفْسِهَا إِذَا غَابَ﴾ .\nقُلْتُ: لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَغَيْرِهِ، وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُسْنَدِهِ وَأَبُو دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَةَ فِي سُنَنِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أمامة الباهلي.\n٣١٠٤ - - وقال إسحاق بن راهويه: أبنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الله المدني، عن عبد الله بن الحسن، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: ﴿أَرْبَعٌ مِنْ سَعَادَةِ الْمَرْءِ: أَنْ تَكُونَ زَوْجَتُهُ مُوَافِقَةً، وَأَوْلَادُهُ أَبْرَارًا، وَإِخْوَانُهُ صَالِحِينَ، وَأَنْ يَكُونَ رِزْقُهُ فِي بَلَدِهِ﴾ .","vol":"4","page":24},{"text":"هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n٣١٠٥ - - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حُدِّثْتُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِدْرِيسَ، عَنْ مُطَرَّحٍ هُوَ ابْنُ يَزِيدَ- عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: ﴿مَثَلُ الْمَرْأَةِ الصَّالِحَةِ فِي النِّسَاءِ كَمَثَلِ الْغُرَابِ الْأَعْصَمِ. قيل: يا رسول الله، وماالغراب، الأعصم؟ قالت: الَّذِي إِحْدَى يَدَيْهِ بَيْضَاءُ﴾ .\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ مُطَرِّحِ بْنِ يَزِيدَ أبو المهلب، ولجهالة شيخ ابن أَبِي شَيْبَةَ.\n٣١٠٦ / ١ - - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا يحى بْنُ يَعْلَى، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا غَيْلَانُ بْنُ جامع عَنْ عُثْمَانَ أَبِي الْيَقْظَانِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِيَّاسَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- قَالَ. ﴿لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ:؟ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ؟ كَبُرَ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، وَقَالَ مَا يَسْتَطِيعُ أَحَدٍ مِنَّا يَدَعُ لِوَلَدِهِ مَالًا يَبْقَى بَعْدَهُ. فَقَالَ عُمَرُ: أَنَا أُفَرِّجُ عَنْكُمْ. فَانْطَلِقُوا وانْطَلَقَ عُمَرُ، وَاتَّبَعَهُ ثَوْبَانُ، فَأَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ قد كبرعلى أَصْحَابِكَ هَذِهِ الْآيَةُ فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: إِنَّ اللَّهَ لم يفرضه الزكاة إلا ليطيب بهاء بَقِيَ مِنْ أَمْوَالِكُمْ وَإِنَّمَا فَرَضَ الْمَوَارِيثَ فِي أموال تبقى بَعْدَكُمْ. قَالَ: فَكَبَّرَ عُمَرُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ - خير: أَلَا أُخْبِرُكَ بِخَيْرِ مَا يَكْنِزُهُ الْمَرْءُ؟ الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ، إِذَا نَظَرَ إِلَيْهَا سَرَّتْهُ، وَإِذَا أَمَرَهَا أَطَاعَتْهُ، وَإِذَا غَابَ عَنْهَا حَفِظَتْهُ﴾ .\n٣١٠٦ / ٢ - - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.","vol":"4","page":25},{"text":"قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ غَيْلَانَ بْنِ جَامِعِ بِهِ دُونَ قَوْلِهِ: ﴿وَمَا يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ مِنَّا ...﴾ إِلَى آخِرِهِ. وَرَوَاهُ الترمذي وابن ماجه من حَدِيثِ ثَوْبَانَ، وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ.\n٣١٠٧ / ١ - - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، عَنِ أَبِي مَهْدِيّ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ كَانَ يقول: ﴿ثلاث قاصمات الظهر: فقر داخل لا يجد صاحبه متلددًا، وَزَوْجَةٌ يَأْمَنُهَا صَاحِبُهَا وَتَخُونُهُ، وَإِمَامٌ أَسْخَطَ اللَّهَ وأرضى الناس، وإن بر المؤمنةكمثل سَبْعِينَ صِدِّيقَةً، وَإِنَّ فُجُورَ الْفَاجِرَةِ كَفُجُورِ أَلْفِ فاجرة﴾ .\n٣١٠٧ / ٢ - - رَوَاهُ الْبَزَّارُ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بن شبويه، ثنا أَبُو الْيَمَانِ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سِنَانٍ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ كَثِيرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: ﴿ثَلَاثٌ قَاصِمَاتٌ لِلظَّهْرِ: زَوْجُ سُوءٍ يَأْمَنُهَا صَاحِبُهَا وَتَخُونُهُ ...﴾ فَذَكَرَهُ دُونَ قَوْلِهِ: ﴿فَقْرٌ دَاخِلٌ لا يجدصاحبه متلددًا﴾ .\nقَالَ الْبَزَّارُ: ذَهَبَتْ عَنِّي وَاحِدَةٌ، وَعِلَّتُهُ سَعِيدُ بْنُ سِنَانٍ. قُلْتُ: ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَأَبُو حَاتِمٍ وَالنَّسَائِيُّ، وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: يَضَعُ الْحَدِيثَ.","vol":"4","page":26},{"text":"٣١٠٨ - - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: وَثنا (مُحَمَّدُ) بْنُ يَزِيدَ، ثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: ﴿إِنَّمَا النِّسَاءُ لِعَبٌ، فمن اتخذلعبة فَلْيُحْسِنْهَا- أَوْ فَلْيَسْتَحْسِنْهَا﴾ .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-712>٦- بَابٌ مِنْ يُمْنِ الْمَرْأَةِ تَسْهِيلُ أَمْرِهَا</span>\n٣١٠٩ / ١ - - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثنا مُوسَى بْنُ تَلِيدَانَ، سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ يُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ﵂- قَالَتْ: ﴿أعظم النكاح بركة أيسره مؤنة. فَقَالَ لَهُ أَبِي: أَعَائِشَةُ أَخْبَرَتْكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: هَكَذَا حدثت، وهكذا حفظت﴾ .\n٣١٠٩ / ٢ - - رواه محمد بن يحى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا بِشْرُ بْنُ السُّرِّيِّ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ ابْنِ سَخْبَرَةَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ -:\n﴿أَعْظَمُ النِّكَاحِ بَرَكَةً أَيْسَرُهُ مؤنة﴾ .\n٣١٠٩ / ٣ - - ورواه أحمد بن منيع: ثنا يزيد، أبنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ ابْنِ سَخْبَرَةَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: ﴿أَعْظَمُ النِّسَاءِ بركة أيسرهن مؤنة﴾ .\n٣١٠٩ / ٤ - - قال: وثنا يزيد، أبنا عيسى بن ميمون، عن القاسم بن محمد ... فَذَكَرَهُ.\n٣١٠٩ / ٥ - - وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ... فَذَكَرَهُ.\n٣١٠٩ / ٦ - - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ... فَذَكَرَهُ.\n٣١٠٩ / ٧ - - قُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى: عَنْ ابْنِ عُلَيَّةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ ... فَذَكَرَهُ.\n٣١٠٩ / ٨ - - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ:","vol":"4","page":27},{"text":"﴿إِنَّ مِنْ يُمْنِ الْمَرْأَةِ تَيْسِيرُ خِطْبَتِهَا، وَتَيْسِيرُ صَدَاقِهَا، وَتَيْسِيرُ رَحِمِهَا﴾ .\n٣١٠٩ / ٩ - - قَالَ: وَثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سعيد، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ... فَذَكَرَهُ.\n٣١٠٩ / ١٠ - - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا محمد بن جبريل الشهرزوري، بِطَرَسُوسَ، ثنا الرَّبِيعُ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِﷺ -: ﴿من يُمْنِ الْمَرْأَةِ تَسْهِيلُ أَمْرِهَا، وَقِلَّةُ صَدَاقِهَا. قَالَ عُرْوَةُ: وَأَنَا أَقُولُ مِنْ عِنْدِي. وَمِنْ شُؤْمِهَا تَعْسِيرُ أَمْرِهَا، وَكَثْرَةُ صَدَاقِهَا﴾ .\n٣١٠٩ / ١١ - - وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ: ثَنَا أبو العباس محمد بن يعقوب، أبنا الربيع بن سمليمان الْمُرَادِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، أَنَّ صَفْوَانَ بْنَ سُلَيْمٍ حدثه.\n٣١٠٩ / ١٢ - - وثنا أَبُو الْعَبَّاسِ، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، أنا عبد الله بن المبارك، أبنا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ... فَذَكَرَ حَدِيثَ أَحْمَدَ بْنِ حنبل.\n٣١٠٩ / ١٣ - - وروى البيهقي الطريقين مغا عن الحاكمبه.\n٣١١٠ - - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا داو بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبَانٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: ﴿مَا اجْتَمَعَ أَمْرَانِ قَطُّ إِلَّا كَانَ أَحَبُهُمَا إِلَى اللَّهِ﷿- أَيْسَرَهُمَا﴾ . هَذَا إِسْنَادٌ ضعيف.","vol":"4","page":28},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-713>٧- بَابٌ مَا جَاءَ فِي شُؤْمِ الْمَرْأَةِ</span>\n٣١١١ / ١ - - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنْ مَكْحُولٍ قَالَ: ﴿قِيلَ لِعَائِشَةَ: إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ -: الشُّؤْمُ فِي ثَلَاثَةٍ: فِي الدَّارِ، وَالْمَرْأَةِ، وَالْفَرَسِ. فَقَالَتْ عَائِشَةُ: لَمْ يَحْفَظْ أَبُو هريرة، لأنه دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يقول: قَاتَلَ اللَّهُ الْيَهُودَ يَقُولُونَ: الشَّؤْمُ فِي ثَلَاثَةٍ: في الدار، والمرأة، والفر س: فَسَمِعَ آخِرَ الْحَدِيثِ وَلَمْ يَسْمَعْ أَوَّلَهُ﴾ .\n٣١١١ / ٢ - - رَوَاهُ أحمد بن منيع: ثنا يزيد، أبنا همام، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي حَسَّانٍ قَالَ: ﴿دَخَلَ رَجُلَانِ مِنْ بَنِي عَامِرٍ عَلَى عَائِشَةَ فَأَخْبَرَاهَا أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ: الطَّيَرَةُ فِي الدار والمرأة والفرس. فغضبت وطارت (شِقَّةٌ) منها في السماء و(شِقَّةٌ) فِي الْأَرْضِ، فَقَالَتْ: وَالَّذِي أَنْزَلَ الْقُرْآنُ عَلَى مُحَمَّدٍ - ﷺ - مَا قَالَهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قط، إنماكان أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَتَطَيَّرُونَ مِنْ ذَلِكَ﴾ .\n٣١١٢ - - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو هِشَامٍ، ثنا زَيْدُ بن الحباب، ثنا عبد الله بن بديل بن ورقاء، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: ﴿الشُّؤْمُ فِي ثَلَاثٍ: فِي الدَّابَّةِ، وَالْمَسْكَنِ، وَالْمَرْأَةِ﴾ .\nقَالَ أَبُو هشام: هُوَ خَطَأٌ.\nهَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ، لِقُصُورِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُدَيْلٍ عَنْ دَرَجَةِ الْحِفْظِ وَالْإِتْقَانِ، وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ:\n﴿وَالْخَادِمُ﴾ بَدَلُ ﴿الْمَرْأَةِ﴾ .","vol":"4","page":29},{"text":"وَفِي رِوَايَةٍ مُرْسَلَةٍ لِلنَّسَائِيِّ فِي سُنَنِهِ الْكُبْرَى: ﴿وَالسَّيْفُ﴾ فَجَعَلَهَا أَرْبَعًا. وَلِابْنِ مَاجَهْ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ كَانْتَ تَزِيدُ مَعَهُنَّ ﴿السَّيْفَ﴾ .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-714>٨- بَابٌ فِيمَنِ اشْتَكَى الشَّبَقَ وَالْجُوعَ</span>\n٣١١٣ / ١ - - قَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثنا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ هَارُونَ الْوَاسِطِيُّ الْغَسَّانِيُّ، ثنا فائد ابن عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: ﴿وَاللَّهِ إِنَّا لِجُلُوسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - إذ جاءه أعرابي فقال: يا رسوله اللَّهِ، أَهْلَكَنِي الشَّبَقُ وَالْجُوعُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: يَا أَعْرَابِيُّ، الشَّبَقُ والجوع؟ قال: هو ذاك. قَالَ. فَاذْهَبْ فَأَوَّلُ امْرَأَةٍ تَلْقَاهَا لَيْسَ لَهَا زَوْجٌ فَهِيَ امْرَأَتُكَ. قَالَ الْأَعْرَابِيُّ: فَدَخَلْتُ نَخْلَ بَنِي النَّجَّارِ فَإِذَا جَارِيَةٌ تَخْتَرِفُ فِي زَنْبِيلٍ، فَقُلْتُ لَهَا: يَا ذَاتَ الزَّنْبِيلِ، هَلْ لَكَ زَوْجٌ؟ قَالَتْ: لَا. قَالَ: انْزِلِي، فَقَدْ زَوَّجَنِيكِ رسول الله - ﷺ - قال: فَنَزَلَتْ فَانْطَلَقَتُ مَعَهَا إِلَى مَنْزِلِهَا. فَقَالَتْ لِأَبِيهَا: إن هذا الأعرابي أتانا وَأَنَا أَخْتَرِفُ فِي الزَّنْبِيلِ، فَسَأَلَنِي: هَلْ لَكِ زَوْجٌ؟ فَقُلْتُ: لَا. فَقَالَ: انْزِلِي فَقَدْ زَوَّجَنِيكِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -. فَخَرَجَ أَبُو الْجَارِيَةِ إِلَى الْأَعْرَابِيِّ، فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: مَا ذَاتُ الزَّنْبِيلِ مِنْكَ؟ قَالَ: ابْنَتِي. قَالَ: هَلْ لَهَا زَوْجٌ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: فَقَدْ زَوَّجَنِيهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَانْطَلَقَتِ الْجَارِيَةُ وَأَبُو الْجَارِيَةِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: هل لها زَوْجٌ؟ فَقَالَ: لَا. قَالَ: اذْهَبْ فَأَحْسِنْ جَهَازَهَا ثُمَّ ابْعَثْ بِهَا إِلَيْهِ فَانْطَلَقَ أَبُو الْجَارِيَةِ فَجَهَّزَ ابْنَتَهُ، وَأَحْسَنَ الْقِيَامَ عَلَيْهَا، ثُمَّ بَعَثَ مَعَهَا بِتَمْرٍ وَلَبَنٍ، فَجَاءَتْ بِهِ إِلَى بَيْتِ الْأَعْرَابِيِّ، وَانْصَرَفَ الْأَعْرَابِيُّ إِلَى بَيْتِهِ فَرَأَى جَارِيَةً مُصَنَّعَةً، وَرَأَى تَمْرًا وَلَبَنًا، فَقَامَ إِلَى الصَّلَاةِ، فلما طلع الفجر غدا إلىرسول اللَّهِ - ﷺ - وَغَدَا أَبُو الْجَارِيَةِ عَلَى ابْنَتِهِ. فَقَالَتْ: وَاللَّهِ مَا قَرُبَنَا وَلَا قَرُبَ تَمْرَنَا وَلَا لَبَنَنَا. قَالَ: فَانْطَلَقَ أَبُو الْجَارِيَةِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَأَخْبَرَهُ، فَدَعَا الْأَعْرَابِيَّ فَقَالَ: يَا أَعْرَابِيُّ، مَا مَنَعَكَ أَنْ تَكُونَ أَلْمَمْتَ بِأَهْلِكَ؟ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، انْصَرَفْتُ مِنْ عِنْدِكَ وَدَخَلْتُ الْمَنْزِلَ فَإِذَا بِجَارِيَةٍ مُصَنَّعَةٍ، وَرَأَيْتُ تَمْرًا ولبنًا، فكان يجب عليَّ أن أحيي ليلتي إلى الصبح. فقال: يا أعرابي، اذهب فألم بأهلك﴾ .\nهذا إسناد ضعيف، فائد بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ضَعِيفٌ، ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَعِينٍ وَأَبُو حَاتِمٍ وَالْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَأَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ والساجي والعقيلي، وقال الحاكم: رَوَى عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى أَحَادِيثَ مَوْضُوعَةً. انتهى.","vol":"4","page":30},{"text":"وَعَبْدُ الرَّحِيمِ الرَّاوِي عَنْهُ كَذَّبَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَحَسَّنَ لَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ: يُعْتَبَرُ حَدِيثُهُ إِذَا حَدَّثَ عَنِ الثِّقَاتِ مِنْ كِتَابِهِ، فَإِنَّ فِيمَا حَدَّثَ مِنْ حِفْظِهِ بِعْضُ المناكير.\n٣١١٣ / ٢ - - وَأَوْرَدَ أَبُو الْفَرَجِ بْنُ الْجَوْزِيِّ هَذَا الْحَدِيثَ في كتاب الموضوعات فقال: أبنا عبد الأول بن عيسى، أبنا الداودي، أبنا ابن أعين السرخسي، ثنا إبراهيم بن خريم، ثنا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ... فَذَكَرَهُ.\nوَقَالَ: هَذَا حديث لا يصح، فيه آفتان: إحداهما فائد، وَالثَّانِيَةُ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ هَارُونَ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ البلاء منه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-715>٩- باب الاستئمار وما يدعى بِهِ لِمَنْ يُرِيدُ الزَّوَاجَ</span>\n٣١١٤ - - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ ﴿أَنَّ عَائِشَةَ زَوَّجَتِ ابْنَةَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مِنَ الْمُنْذِرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: تُزَوِّجِينَ ابْنَةَ رَجُلٍ بغير أمره؟ فغضبت عائشة وقالت للمنذر: لتملكها أَمْرَهَا. فَفَعَلَ فَلَمْ يُرَوِّهِ شَيْئًا﴾ .\n٣١١٥ / ١ - - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ الْمُخْتَارِ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ سعد ابن مَالِكٍ ﴿أَنَّهُ خَطَبَ امْرَأَةً بِمَكَّةَ وَهُوَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فقال: لَيْتَ عِنْدِي مَنْ رَآهَا وَمَنْ يُخْبِرْ عَنْهَا. فَقَالَ رَجُلٌ يُدْعَى: هَيْتَ: أَنَا أَنْعَتُهَا لَكَ، إِذَا أَقْبَلَتْ قُلْتُ: تَمْشِي عَلَى سِتٍّ، وَإِذَا أدبرت قلت: تمشي على أربع. فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: أَرَى هَذَا مُنْكَرًا، أَرَاهُ يَعْرِفُ أَمْرَ النساء. وكان يدخل عليها- يعني على سودة ﵂، فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ نَفَاهُ.\nوَكَانَ كَذَلِكَ حَتَّى إِمْرَةِ عُمَرَ فَكَانَ يُرَخِّصُ لَهُ أَنْ يَدْخُلَ المدينة يوم الجمعة فيتصدق عليه﴾ .","vol":"4","page":31},{"text":"٣١١٥ / ٢ - - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n٣١١٥ / ٣ - - وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ: ثَنَا مَحْمُودُ بْنُ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا أَبِي، ثَنَا عِيسَى بْنُ الْمُخْتَارِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عن عامر بن سعد، عن أبيه سعد ﴿أَنَّهُ خَطَبَ امْرَأَةً بِمَكَّةَ وَهُوَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: لَيْتَ عِنْدِي مَنْ رَآهَا أَوْ يُخْبِرُنِي عَنْهَا. فَقَالَ له رجل مخنث يقال له: هيت،: أَنَا أَنْعَتُهَا، إِذَا أَقْبَلَتْ قُلْتُ: تَمْشِي بِأَرْبَعٍ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ قُلْتُ: تَمْشِي بِثَمَانٍ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: أَلَا أَرَى هَذَا يَعْرِفُ النِّسَاءَ. وَكَانَ يَدْخُلُ عَلَى سَوْدَةَ، فَنَهَاهَا أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهَا، فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ نَفَاهُ، وَكَانَ كَذَلِكَ حَتَّى كَانَ إِمْرَةُ عُمَرَ فَجَهِدَ، فَكَانَ يُرَخِّصُ لَهُ أَنْ يَدْخُلَ الْمَدِينَةَ فَيَتَصَدَّقَ كُلَّ جُمُعَةٍ﴾ . قَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُ أَحَدًا رَوَاهُ عَنْ سَعْدٍ إِلَّا ابْنُهُ عَامِرٌ، وَلَا عَنْهُ إِلَّا مُجَاهِدٌ، وَلَا عَنْهُ إِلَّا عَبْدُ الْكَرِيمِ، وَلَا عَنْهُ إِلَّا ابْنُ أَبِي لَيْلَى، وَلَا عَنْهُ إِلَّا عِيسَى بْنُ الْمُخْتَارِ، وَلَا رَوَاهُ إِلَّا بَكْرٌ، وَلَا نَعْلَمُ أَسْنَدَ مُجَاهِدٌ عَنْ عَامِرٍ إِلَّا هَذَا. قُلْتُ: ابْنُ أَبِي لَيْلَى ضَعِيفٌ، وَاسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ.\n٣١١٦ - - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا حُمَيْدُ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الكريم بن سليط، عن ابن بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ ﴿أَنَّ عَلِيًّا لَمَّا خَطَبَ فَاطِمَةَ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: مَرْحَبًا وَأَهْلًا، اللَّهُمَّ بَارِكْ فِيهِمَا، وَبَارِكْ عليهما، وبارك لهما فِي شِبْلِهِمَا﴾ . رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدٍ الرُّؤَاسِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بِهِ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحَيْهِمَا.\n٣١١٧ - - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا الْأَحْوَصُ الضَّبِّيُّ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ قِرْمَ، عَنْ هَارُونَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي السَّفَرِ، عَنْ حَرَّةَ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ أَنَّهَا قَالَتْ: ﴿خَطَبَنِي عليٌّ فَبَلَغَ ذَلِكَ فَاطِمَةَ، فَأَتَتِ النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالَتْ: إِنَّ أَسْمَاءَ مُتَزَوِّجَةٌ عَلِيًّا فَقَالَ","vol":"4","page":32},{"text":"رَسُولُ اللَّهِﷺ -: مَا كَانَ لَهَا أَنْ تُؤْذِيَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ .\n٣١١٨ / ١ - - وَقَالَ عبد بن حميد: أبنا عبد الرزاق، أبنا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: ﴿خَطَبَ النَّبِيُّ - ﷺ - عَلَى جُلَيْبِيبٍ امْرَأَةً مِنَ الْأَنْصَارِ إِلَى أَبِيهَا، فَقَالَ: حَتَّى أَسْتَأْمِرَ أُمَّهَا. فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: فَنَعَمْ إِذًا. فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ إلى امرأته فذكر ذلك لَهَا فَقَالَتْ: لَا، هَا اللَّهُ إِذَا، مَا وجد رسول الله إلا جليبيًا؟!، لَقَدْ مَنَعْنَاهَا مِنْ فُلَانٍ وَفُلَانٍ. قَالَ: وَالْجَارِيَةُ فِي سِتْرِهَا تَسْمَعُ، فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ يُرِيدُ أَنْ يُخْبِرَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - بِذَلِكَ، فَقَالَتِ الْجَارِيَةُ: أَتْرِيدُونَ أَنْ تَرُدُّوا عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - أَمْرَهُ؟! إِنْ كان قد رضيه لكم فأنكحوه- وكأنها حلت عَنْ أَبَوْيَهْا- فَقَالَا: صَدَقْتِ. فَذَهَبَ أَبُوهَا إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ قَدْ رِضِيتَهُ فَقَدْ رَضِينَاهُ. قَالَ. فَإِنِّي قَدْ رَضِيتُهُ. قَالَ: فَزَوَّجَهَا إِيَّاهُ. ثُمَّ فَزِعَ أهل المدينة فركب جليبيب فوجدوه، قَدْ قُتِلَ، وَحَوْلُهُ نَاسٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَدْ قَتَلَهُمْ. قَالَ أَنَسٌ: فَلَقَدْ رَأَيْتُهَا وَإِنَّهَا لَمِنْ أَنْفَقِ بَيْتٍ بِالْمَدِينَةِ﴾ . هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ.\n٣١١٨ / ٢ - - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثَنَا الْمُقَدِّمِيُّ، ثَنَا دَيْلَمُ بْنُ غَزْوَانَ، ثنا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: ﴿كان رجل من أصحاب رسمول الله! يُقَالُ لَهُ: جُلَيْبِيبٌ فِي وَجْهِهِ دَمَامَةٌ، فَعَرَضَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - التزويج، فَقَالَ: إِذًا تَجِدُنِي كَاسِدًا فَقَالَ: غَيْرَ أَنَّكَ عند الله لست بِكَاسِدٍ﴾ .\n٣١١٨ / ٣ - - قَالَ: وَثنا الْقَوَارِيرِيُّ، ثنا دَيْلَمٌ ... فَذَكَرَهُ.\n٣١١٩ - - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ، ثَنَا لَيْثٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ صَالِحٍ- وَاسْمُهُ الَّذِي يعرف به: نعيم بن النحام- وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - سَمَّاهُ: صَالِحًا- أَنَّهُ أَخْبَرَهُ ﴿أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ لعمر بن","vol":"4","page":33},{"text":"الْخَطَّابِ: اخْطُبْ عَلَى ابْنَةِ صَالِحٍ. فَقَالَ: لَهُ يَتَامَى وَلَمْ يَكُنْ لِيُؤْثِرَنَا عَلَيْهِمْ. فَانْطَلَقَ عَبْدُ اللَّهِ إِلَى عَمِّهِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ لِيَخْطُبَ عَلَيْهِ، فَانْطَلَقَ بِهِ إِلَى صَالِحٍ فَقَالَ: إِنَّ عبد الله بن عُمَرَ أَرْسَلَنِي يَخْطُبُ ابْنَتَكَ. فَقَالَ: لِي يَتَامَى وَلَمْ أَكُنْ لِأُتْرِبَ لَحْمِي وَأَرْفَعَ لَحْمَكُمْ، إِنِّي أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَنْكَحْتُهَا فُلَانًا، وَكَانَ هَوَى أُمِّهَا إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فَأَتَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، خَطَبَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ابْنَتِي فَأَنْكَحَهَا أَبُوهَا يَتَامَى فِي حجره ويؤامرها، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى صَالِحٍ فَقَالَ: أَنْكَحْتَ ابْنَتَكَ وَلَمْ تُؤَامِرْهَا؟ قَالَ: نَعَمْ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: أَشِيرُوا عَلَى النِّسَاءِ فِي أَنْفُسِهِنَّ- مَرَّتَيْنِ- وَهُنَّ بِكْرٌ. فَقَالَ صَالِحٌ: أَنَا فَعَلْتُ هَذَا، لَمَّا يَصْدُقُنَا ابْنُ عُمَرَ، فَإِنَّ لَهَا مِنْ مَالِي مِثْلَ مَا أَعْطَاهَا﴾ .\n٣١٢٠ - - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ نُمَيْرٍ، عْنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي أمامة قال: ﴿جاء رجل النَّبِيَّ - ﷺ - يَسْتَأْذِنُهُ فِي التَّزْوِيجِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إني تزوجق ثَيِّبًا. فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: تَزَوَّجْ وَلَا تُطَلِّقْ فَإِنَّ اللَّهَ يَبْغَضُ الذواقين والذواقات﴾ .\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ بِشْرِ بْنِ نُمَيْرٍ.\n\n٣١٢١ / ١ - - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: وَثنا الْحَارِثُ بْنُ سُرَيْجٍ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا فُضَيْلٌ أَبُو مُعَاذٍ، عَنْ أَبِي حَرِيزٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ﵂- ﴿أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُزَوِّجَ امْرَأَةً مِنْ نِسَائِهِ قَالَ: إن فلان بن فلان يذكر فلانة ابنة فلان﴾ .\n٣١٢١ / ٢ - - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَيُّوبُ- يَعْنِي: ابْنَ عُتْبَةَ- عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: ﴿كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إذا أراد أن يزوج شيئًامن بَنَاتِهِ جَلَسَ إِلَى خِدْرِهَا فَقَالَ: إِنَّ فُلَانًا يذكر فلانة. يسميها ويسمي الرجل الذي يذكرها، فَإِنْ هِيَ سَكَتَتْ زَوَّجَهَا، وَإِنْ هِيَ كَرِهَتْ نقرت الستر، فإذا نقرته لم يزوجها﴾ .\nله شاهد من حديث أبي هريرة رو اه الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ بِسَنَدٍ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.","vol":"4","page":34},{"text":"[٣١٢٢/]- قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: وَثنا بُنْدَارٌ، ثنا سلم بن قتيبة، ثنا يونس، سمع ابا بُرْدَةَ، سَمِعَ أَبَا مُوسَى يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - يَقُولُ: ﴿إِذَا أَرَادَ الرَّجُلُ أَنْ يُزَوِّجَ ابْنَتَهُ فَلْيَسْتَأْذِنْهَا﴾ .\n٣١٢٢ / ٢ - - قَالَ: وَثنا بُنْدَارٌ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، ثنا يُونُسُ ... فَذَكَرَهُ.\n٣١٢٣ / ١ - - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ كَنَانَةَ بْنِ نُعَيْمٍ الْعَدَوِيِّ، عَنْ أَبِي بَرَزَةَ الْأَسْلَمِيُّ ﴿أَنَّ جُلَيْبِيبًا كان امرأًعن الأنصار، وكالت يدخل على النساء ويتحدث إِلَيْهِنَّ، قَالَ أَبُو بَرَزَةَ: فَقُلْتُ لِامْرَأَتِي: اتَّقُوا لا تدخلن عليكن، جليبيبًا. قَالَ: وَكَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ - ﷺ - إِذَا كَانَ لِأَحَدِهِمْ ابنة لم يزوجوها حتى يعلم كل للرسول - ﷺ - فِيهَا حَاجَةً أَوْ لَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ذَاتَ يَوْمٍ لِرَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ: يَا فُلَانُ، زَوِّجْنِي ابْنَتَكَ. قَالَ: نَعَمْ، وَنِعْمَةُ عَيْنٍ. قَالَ: إِنِّي لَسْتُ لِنَفْسِي أُرِيدُهَا. قَالَ: فَلِمَنْ؟ قَالَ: لجليبيب. قال: يا رسول الله نستأمر أمها، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يخطب ابنتك. قالت: نعم، ونعمة عَيْنٍ تُزَوَّجُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ:\nإِنَّهُ لَيْسَ لِنَفْسِهِ يُرِيدُهَا قَالَتْ،: فلمن؟ قال: لجليبيب. قالت. حَلْقَى لجليبيب الابنة لا لعمر الله لا تزوج، جليبيبًا. فلما قام أبوها ليأتي النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَتِ الْفَتَاةُ من خدرها: مَنْ خَطَبَنِي إِلَيْكُمْ؟ قَالَا: رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قَالَتْ: أَتَرُدُّونَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺأمره؟ ارفعوني إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَإِنَّهُ لَنْ يُضَيَّعَنِي. فَذَهَبَ أَبُوهَا إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: شَأْنُكَ بِهَا. فَزَوِّجْهَا جُلَيْبِيبًا. قَالَ حَمَّادٌ: قَالَ لِي إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ قلت، لِثَابِتٍ: هَلْ تَدْرِي مَا دَعَا","vol":"4","page":35},{"text":"لَهَا بِهِ؟ قُلْتُ: وَمَا دَعَا لَهَا بِهِ؟ قَالَ. اللَّهُمَّ صبَّ الْخَيْرَ عَلَيْهَا صَبًّا، وَلَا تجعل عيشها كدًّا كَدًّا. قَالَ ثَابِتٌ: فَزَوَّجَهَا إِيَّاهُ، فَبَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي مَغْزًى لَهُ فَأَفَاءُ اللَّهُ عَلَيْهِ. قَالَ: هَلْ تَفْقِدُونَ مِنْ أَحَدٍ؟ قَالُوا: نَفْقِدُ فُلَانًا وَفُلَانًا. ثُمَّ قَالَ: هَلْ تَفْقِدُونَ مِنْ أَحَدٍ؟ قَالُوا: لَا. قَالَ: لَكِنِّي أَفْقِدُ جُلَيْبِيبًا، فَاطْلُبُوهُ فِي الْقَتْلَى. فَنَظَرُوا فَوَجَدُوهُ إِلَى جَنْبِ سَبْعَةٍ قَدْ قَتَلَهُمْ ثُمَّ قَتَلُوهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ\n- ﷺ -: أقتل سبعة؟ فذا مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ- يَقُولُهَا سَبْعَةً- فَوَضَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى سَاعِدَيْهِ ماله سَرِيرٌ إِلَّا سَاعِدَيْ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - حَتَّى وَضَعَهُ فِي قَبْرِهِ، قَالَ ثَابِتٌ: فَمَا كَانَ فِي الْأَنْصَارِ أَيِّمٌ أَنْفَقَ منها﴾ .\nقلت: في الصحيح طرف منه.\n٣١٢٣ / ٢ - - ورواه أحمد بن حنبل: ثنا عفان، عن حماد بن سلمة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-716>١٠- بَابٌ تَزْوِيجُ الْأَبْكَارِ وَمَا جَاءَ فِي الْإِقَامَةِ عِنْدَهُنَّ</span>\n٣١٢٤ - - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثنا دَاوُدُ بْنُ الزِّبِرْقَانِ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: ﴿كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي سَفَرٍ فَعَرَسْنَا ذَاتَ لَيْلَةٍ، ثُمَّ غَدَوْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَجَعَلَ يَسْأَلُ رَجُلًا رَجُلًا: أَتَزَوَّجْتَ يَا فُلَانُ؟ أَتَزَوَّجْتَ يَا فُلَانُ؟ ثُمَّ قَالَ. تَزَوَّجْتَ يا كعب؟ قلت: يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: أَبِكْرًا أَمْ ثَيِّبًا؟ قلت: ثيب. قال: فهلا بكزا تَعَضُّهَا وَتَعَضُّكَ﴾ .\n\n٣١٢٥ / ١ - - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبْلَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ النُّعْمَانِ، عَنْ مُوسَى بْنِ دَهْقَانَ، حَدَّثَنِي رَبِيعُ بْنُ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ قَالَ: ﴿كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: يَا فُلَانُ، تزوجت؟ قال. لا. قال لي: تزوجت؟ قلت: نعم. قال: بكرًا أو ثَيِّبًا ...﴾ فَذَكَرَهُ.\n٣١٢٥ / ٢ - - قَالَ: وَثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمَقْدُمِيُّ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ النُّعْمَانِ، ثنا موسى بن","vol":"4","page":36},{"text":"دَهْقَانَ، حَدَّثَنِي الرَّبِيعُ بْنُ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، عن أبيه قَالَ: ﴿كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ - ...﴾ فَذَكَرَهُ.\nقُلْتُ: أَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهُ.\n٣١٢٦ - - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ حَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: ﴿إِذَا تَزَوَّجَ الرجل البكرفليقم عِنْدَهَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ﴾ هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-717>١١- بَابٌ اتِّخَاذُ السَّرَارِي وَمَا جَاءَ فِي نِكَاحِ أُمَّهَاتِ الأولاد</span>\n٣١٢٧ - - قال محمد بن يحى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا بِشْرٌ، ثنا الزُّبَيْرُ بن سعيدالهاشمي، حَدَّثَنِي ابن عَمٍّ لِي مِنْ بَنِي هَاشِمٍ أن رسول الله - ﷺ - قَالَ: ﴿عَلَيْكُمْ بِالسَّرَارِي، فَإِنَّهُنَّ مُبَارَكَاتُ الْأَرْحَامِ﴾ .\n٣١٢٨ / ١ - - رَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ: ثَنَا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبُوشَنْجِيُّ، ثنا عَمْرُو بْنُ الْحُصَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِلَاثَةَ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَالِكِ بْنِ يُخَامِرَ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - ﴿عَلَيْكُمْ بِالسَّرَارِي ...﴾ فَذَكَرَهُ.\n\n٣١٢٨ / ٢ - - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ، عَنِ الْحَاكِمِ به. ومن طريق البيهقي رواه ابن جوزي كتاب الموضوعات وضعفه ابن الجوزي بمحمد بن عبد الله بن علاثة وعمرو بن الحصين.\n٣١٢٩ / ١ - - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى،","vol":"4","page":37},{"text":"ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثَنَا حُيَيُّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبَلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قال: ﴿أَنْكِحُوا أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ، فَإِنِّي أُبَاهِي بِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ .\n٣١٢٩ / ٢ - - رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثنا حَسَنٌ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-718>١٢- بَابٌ مَا جَاءَ فِيمَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةَ أَبِيهِ</span>\n١٣٠ / ١ - - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: ﴿بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةَ أَبِيهِ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَأْتِيَهُ بِرَأْسِهِ﴾ . هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَأَشْعَثُ هُوَ ابْنُ سياره.\n٣١٣٠ / ٢ - - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثنا عُبَيْدُ بْنُ جناد الْحَلَبِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْبَرَاءِ، عَنْ أبيه قال: ﴿لقيت عمي وقد اعتقد راية، فقلت: أين تريد؟ قال: بعثني رسوله اللَّهِ - ﷺ - إِلَى رَجُلٍ نَكَحَ امْرَأَةَ أَبِيهِ أَنْ أَضْرِبَ عُنُقَهُ، وَآخُذَ ماله﴾ .","vol":"4","page":38},{"text":"٣١٣٠ / ٣ - - قَالَ: وَثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْهُذَلِيُّ، ثنا هشيم، أبنا أشعث، عن عدي ابن ثَابِتٍ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: ﴿بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - رَجُلًا إِلَى رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةَ أَبِيهِ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَضْرِبَ عُنُقَهُ، وَيَأْتِي بِرَأْسِهِ﴾ .\n٣١٣٠ / ٤ - - قَالَ: وَثنا أَبُو مَعْمَرٍ قَالَ: ثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ ... فَذَكَرَهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-719>١٣- بَابٌ فِيمَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فَوَجَدَ بِهَا عَيْبًا</span>\n٣١٣١ / ١ - - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ ﴿فِي رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَبِهَا جُنُونٌ- أَوْ جُذَامٌ، أَوْ بَرَصٌ- فَقَالَ: هي امرأته، إِنْ شَاءَ طَلَّقَ، وَإِنْ شَاءَ أَمْسَكَ] . هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n٣١٣١ / ٢ - - رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ: أبنا أبو حازم العبدوي الحافظ، أبنا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ خُمَيْرَوَيْهِ الْهَرَوِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ ﵁: ﴿أَيُّمَا رَجُلٌ نَكَحَ امرأة وبها برص أو جنون أَوْ جُذَامٍ أَوْ قَرَنٍ، فَزَوْجُهَا بِالْخِيَارِ مَا لم يمسها، إن شاء أمسك، وإدت شاء طلق، وإن مَسَّهَا فَلَهَا الْمَهْرُ بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْ فَرْجِهَا﴾ .\nوَرَوَاهُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: ﴿إِذَا تَزَوَّجَ الْمَرْأَةَ فَوَجَدَ بِهَا جُنُونًا أَوْ بَرَصًا أَوْ جُذَامًا أَوْ قَرَنًا، فَدَخَلَ بِهَا فَهِيَ امْرَأَتُهُ، إِنْ شَاءَ أَمْسَكَ، وَإِنْ شَاءَ طَلَّقَ﴾ .\nزَادَ فِيهِ وَكِيعٌ، عَنِ الثَّوْرِيِّ: ﴿إِذَا لَمْ يَدْخُلْ بِهَا فَرَّقَ بَيْنَهُمَا﴾ .\nفَكَأَنَّهُ أَبْطَلَ خِيَارَهُ بِالدُّخُولِ بِهَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.\n٣١٣٢ / ١ - - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثنا جميل- بفتح الجيم ابن زَيْدٍ الطَّائِيُّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: ﴿تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - امْرَأَةً مِنْ بَنِي غِفَارٍ، فَلَمَّا دَخَلَ","vol":"4","page":39},{"text":"بها ووضعت ثيابها رأى في كشحها بياض- يَعْنِي: الْبَرَصَ- فَقَالَ: الْبَسِي ثِيَابَكِ، وَالْحَقِي بِأَهْلِكِ﴾ .\n٣١٣٢ / ٢ - - قَالَ: وَثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثنا رَجُلٌ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ كَعْبٍ ﴿أن رسول الله - ﷺ - أمر الصداق﴾ .\n٣١٣٢ / ٣ - - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى الختلي، ثنا الْقَاسِمُ بْنُ مَالِكٍ، حَدَّثَنِي جَمِيلُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: صَحِبْتُ شَيْخًا مِنَ الْأَنْصَارِ ذَكَرَ أَنَّ لَهُ صُحْبَةً يُقَالُ لَهُ: كَعْبُ بْنُ زَيْدٍ- أَوْ زَيْدُ بْنُ كَعْبٍ- فَحَدَّثَنِي ﴿أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - تزوج امْرَأَةً مِنْ بَنِي غِفَارٍ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهَا وَقَعَدَ عَلَى الْفِرَاشِ وَوَضَعَ يَدَهُ، رَأَى بِكَشْحِهَا بَيَاضًا، فَقَامَ عَنِ الْفِرَاشِ وَلَبِسَ ثَوْبَهُ، وَقَالَ: ضُمِّي عَلَيْكِ ثِيَابَكِ. وَلَمْ يَأْخُذْ مِمَّا آتَاهَا شَيْئًا﴾ .\n٣١٣٢ / ٤ - - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثنا الْقَاسِمُ بْنُ مَالِكٍ الْمُزَنِيُّ أَبُو جَعْفَرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ زَيْدٍ قَالَ: ﴿صَحِبْتُ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ ...﴾ فَذَكَرَهُ.\nقُلْتُ: مَدَارُ هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى جَمِيلِ بْنِ زَيْدٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، قَالَ ابْنُ مَعِينٍ وَالنَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِثِقَةٍ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ لَمْ يَصِحَّ حَدِيثُهُ. وقال ابن حبان واه. وَذَكَرَهُ السَّاجِيُّ وَالْعُقَيْلِيُّ فِي الضُّعَفَاءِ وَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ بْنِ عَدِيٍّ: تَفَرَّدَ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَاضْطَرَبَ الرواة عنه لهذا الحديث.\nوقال البيهقي في سننه: فقيل عَنْهُ هَكَذَا، وَكَذَلِكَ قَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، عَنْ جَمِيلٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ بِمَعْنَاهُ.\nوَقِيلَ: عنه، عن سعيد بن زيد. قال: وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - وقيل: عنه عن عبد الله ابن كعب. وقيل: عنه، عن كَعْبُ بْنُ زَيْدٍ- أَوْ زَيْدُ بْنُ كَعْبٍ.\n٣١٣٣ / ١ - - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ، ثنا أَبُو بُكَيْرِ ابن عَمِّ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ النَّخَعِيُّ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ زَيْدٍ الطَّائِيِّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ قَالَ: ﴿تَزَوَّجَ","vol":"4","page":40},{"text":"النَّبِيُّ - ﷺ - امْرَأَةً مِنْ بَنِي غِفَارٍ، فَلَمَّا دَخَلَتْ عَلَيْهِ رَأَى بِكَشْحِهَا بياضًا فردها، وقال: دلَّستم عليَّ﴾ .\n٣١٣٣ / ٢ - - ورواه البيهقي في سننه: أبنا أبو سعد الماليني، أبنا أبو أحمد بن عدي، أبنا الحسن بن سفيان، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا أَبُو بكير- يعني النخعي- عن جميل بن زيد الطائي ... فذكره.\n٣١٣٣ / ٣ - - قال: وأبنا أحمد بن محمد الماليني، أبنا أبو أحمد بن عدي، ثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، ثنا محمد بن جعفر الوركاني، ثنا القاسم بن غصن، عن جميل بن زيد، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﴿أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - تَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنْ بَنِي غِفَارٍ، فلما أدخلت عليه رأى بكشحها بياضًا، فناء عنها، وقال: أرخي عليك. فخلى سبيلها، ولما يَأْخُذْ مِنْهَا شَيْئًا﴾ .\nقَالَ أَبُو أَحْمَدَ: جَمِيلُ بْنُ زَيْدٍ تَفَرَّدَ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَاضْطَرَبَ الرُّوَاةُ عَنْهُ لِهَذَا الْحَدِيثِ. الْكَشْحُ وَالْخَصْرُ مَا يَلِيَ الْخَاصِرَةَ- قَالَهُ صَاحِبُ الْغَرِيبِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-720>١٤- بَابٌ اسْتِئْمَارُ الْيَتِيمَةِ</span>\n٣١٣٤ / ١ - - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا ابْنُ أَبِي رُوَادٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ ﴿أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - اسْتَأْذَنَ الْيَتِيمَةَ فِي نَفْسِهَا، وَإِذْنُهَا سُكُوتُهَا﴾ .\n٣١٣٤ / ٢ - - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا يحيى بن آدم، عن يونس ابن أَبِي إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي أَبُو بُرْدَةَ قَالَ: قَالَ أَبُو مُوسَى: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: ﴿تُسْتَأْمَرُ الْيَتِيمَةُ فِي نَفْسِهَا، فَإِنْ سَكَتَتْ فَقَدْ أَذِنَتْ، وَإِنْ أَنْكَرَتْ لَمْ تُنْكَحْ﴾ .\n٣١٣٤ / ٣ - - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ زُرَارَةَ الْحَضْرَمِيُّ الْكُوفِيُّ- ثِقَةٌ- ثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: ﴿تُسْتَأْمَرُ الْيَتِيمَةُ فِي نَفْسِهَا، فَإِنْ سَكَتَتْ فَقَدْ أَذِنَتْ، وَإِنْ أَبَتْ لَمْ تُكْرَهْ﴾ .","vol":"4","page":41},{"text":"٣١٣٤ / ٤ - - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا وَكِيعٌ، ثَنَا يونس بن أبي إسحاق.\n٣١٣٤ / ٥ - - وثناأبو قطن، ثنا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ... فَذَكَرَ حَدِيثَ أَبِي يَعْلَى.\n٣١٣٤ / ٦ - - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا أَبُو يعلى الموصلي ... فذكره.\n٣١٣٤ / ٧ - - ورواه البيهقي في سننه، أبنا أبو علي الروذباري، ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سختويه، ثنا إسحاق بن الحسن بن ميمون، ثنا أبو نعيم، ثنا يونس- يعني: ابن أبي إسحاق- ثنا أبو بردة بن أبي موسى، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ -: ﴿تُسْتَأْمَرُ الْيَتِيمَةُ فِي نَفْسِهَا، فَإِنْ سَكَتَتْ فَقَدْ أَذِنَتْ، وَإِنْ أَنْكَرَتْ لم تكره﴾ .\nلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ ابْنُ حبان في صحيحه وأبو داود والنسائي، وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عمر، وابن حبان والحاكم والبيهقي من حديث ابن عباس.\n٣١٣٥ - - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَبْدَانُ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، ثنا يُونُسُ قَالَ: ﴿كَانَ الْحَسَنُ يَكْرَهُ أَنْ يُزَوِّجَ الْيَتِيمَ وَالْيَتِيمَةَ حتى يبلغا﴾ .","vol":"4","page":42},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-721>١٥- بَابٌ فِيمَنْ عَرَضَ ابْنَتَهُ عَلَى مَنْ يَتَزَوَّجُهَا وَمَا جَاءَ فِيمَنْ أَذِنَ فِي زَوَاجِهَا ثُمَّ أَنْكَرَ أَوْ زَوَّجَهَا وَيَقُولُ كُنْتُ لَاعِبًا</span>\n٣١٣٦ / ١ - - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ، عَنْ سِنَانِ بْنِ رَبِيعَةَ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ ﴿أَنَّ امْرَأَةً أَتَتْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بِنْتٌ لِي كَذَا وَكَذَا- فَذَكَرَتْ مِنْ حُسْنِهَا وَجَمَالِهَا- فأوثرك، بِهَا. قَالَ: قَدْ قَبِلْتُهَا. فَلَمْ تَزَلْ تَمْدَحُهَا حتى ذكرت أنها لم تصدع، ولم (تشك) شَيْئًا قَطُّ. قَالَ: لَا حَاجَةَ لِي فِي بنتك﴾ .\n٣١٣٦ / ٢ - - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n٣١٣٧ - - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ عبد الله بن محمد: ثنا قبيصة بن عقبة، عن يونس ابن أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الْفَضْلِ بن عباس قال: ﴿كنت رَدِيفَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَأَعْرَابِيٌّ مَعَهُ ابْنَةٌ لَهُ حَسْنَاءُ، فَجَعَلَ الْأَعْرَابِيُّ يَعْرِضُهَا لرسول الله - ﷺ - رَجَاءً أَنْ يَتَزَوَّجَهَا. قَالَ: فَجَعَلْتُ أَلْتَفِتُ إِلَيْهَا، وَجَعَلَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَأْخُذُ بِرَأْسِي فَيَلْوِيَهُ﴾ .\n٣١٣٨ - - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنِي أَبُو فروة،","vol":"4","page":43},{"text":"حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ رُوَيْمٍ اللَّخْمِيُّ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ- (قَالَ: لَقِيَهُ وَكَلَّمَهُ - قَالَ: ﴿أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: (نويبة) . فقلت: يا رسول الله، (نويبة) خير أو (نويبة) شر؟ قال: لا، بل خير، (نويبة) خير. قلت: يا رسوله اللَّهِ، خَرَجْتُ مَعَ عَمٍّ لِي فِي سَفَرٍ فأدركه الحفاء، فقال: أعرني، حِذَاءَكَ. فَقُلْتُ: لَا أُعِيرُكَهَا أَوْ تُزَوِّجُنِي ابْنَتَكَ. قَالَ. قَدْ زَوَّجْتُكَ. قَالَ: فَلَمَّا أَتَيْنَا أَهْلَنَا بعث إليَّ حذائي وقال: لا مرأة لَكَ عِنْدِي. فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: دَعْهَا لَا خَيْرَ لَكَ فِيهَا. قَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، نَذَرْتُ أَنْ أَنْحَرَ ذَوْدًا عَلَى صَنَمٍ مِنْ أَصْنَامِ الْجَاهِلِيَّةِ قَالَ: أَوْفِ بِنَذْرِكَ، وَلَا تَأْثَمْ بِرِبِّكَ. ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: لَا، لَا وفاء بنذر فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ، وَلَا فِي قَطِيعَةِ رَحِمٍ، وَلَا فِيمَا لَا يَمْلِكُ. قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: الوَرِقُ يُوجَدُ فِي الْقَرْيَةِ الْعَامِرَةِ أو الطريق المأتي؟ فقالت: عَرِّفْهَا حَوْلًا؟ فَإِنْ جَاءَ بِاغِيهَا فَادْفَعْهَا إِلَيْهِ، وإلا فأحص وِعَاءَهَا وَوِكَاءَهَا وَعَدَدَهَا، ثُمَّ اسْتَمْتِعْ بِهَا. قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الوَرِقُ يُوجَدُ فِي الأرض العادية؟ قَالَ: فِيهَا وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ. قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَلْبِي الْمُعَلَّمُ أُرْسِلُهُ فَيَصْطَادُ فَمِنْهُ مَا أُدْرِكُ فَأُذَكِّي، وَمِنْهُ مَا لَا أُدْرِكُ؟ قَالَ: كُلْ مَا أَمْسَكَ عَلَيْكَ كَلْبُكَ الْمُعَلَّمُ. قَالَ. قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، قَوْسِي أَرْمِي بها فأصيب، فمنه مَا أُذَكِّي وَمِنْهُ مَا لَا أُدْرِكُ؟ قَالَ: كُلْ مَا رَدَّتْ عَلَيْكَ قَوْسُكَ. قَالَ: قُلْتُ: أَرْمِي بسهمي فَيَتَوَارَى عَنِّي فَأُصِيبُهُ وَفِيهِ سَهْمِي أَعْرِفُهُ وَلَا أَذْكُرُهُ لَيْسَ بِهِ أَثَرٌ سِوَاهُ؟ قَالَ: فَإِنْ لَمْ تُضِلَّهُ وَأَصَبْتَهُ وَفِيهِ سَهْمُكَ، تَعْرِفُهُ وَلَا تُنْكِرُهُ، لَيْسَ بِهِ أَثَرٌ سِوَاهُ فَكُلْ، وَإِلَّا فَلَا تَأْكُلْ. قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، الشَّاةُ تُوجَدُ بِأَرْضٍ فَلَاةٍ؟ قَالَ: كُلْهَا فَإِنَّمَا هِيَ لَكَ أَوْ لِأَخِيكَ أَوْ لِلذِّئْبِ. قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، الْبَعِيرُ أَوِ النَّاقَةُ تُوجَدُ فِي أَرْضِ الْفَلَاةِ عَلَيْهَا الْوِعَاءُ وَالسِّقَاءُ؟ قَالَ: دَعْهَا، مَا لَكَ وَلَهَا. قَالَ:\nقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، قُدُورُ الْمُشْرِكِينَ نَطْبُخُ فِيهَا؟ قَالَ: لَا تَطْبُخُوا فِيهَا. قُلْتُ: فَإِنِ احْتَجْنَا إِلَيْهَا فَلَمْ نَجِدْ مِنْهَا بُدًّا؟ قَالَ: فَارْحَضُوهَا رَحْضًا حَسَنًا، ثُمَّ اطْبُخُوا وَكُلُوا﴾ .","vol":"4","page":44},{"text":"قُلْتُ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي قِلَابَةَ وابن ماجه عن علي بن محمد عَنْ أَبِي أُسَامَةَ بِهِ بِاخْتِصَارٍ.\n٣١٣٩ / ١ - - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: ﴿كَانَ الرَّجُلُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ وَيَقُولُ: كُنْتُ لَاعِبًا، وَيُعْتِقُ مَمْلُوكَهُ وَيَقُولُ: كُنْتُ لاعبًا. ويزوج ابنته ويقول: كتب لَاعِبًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ثلاث مَنْ قَالَهُنَّ لَاعِبًا كُنَّ جَائِزَاتٍ عَلَيْهِ: الْعِتَاقُ، وَالطَّلَاقُ، وَالنِّكَاحُ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي ذَلِكَ: ﴿وَلاَ تَتَّخِذُوا آيَاتِ اللهِ هُزُوًا﴾﴾ .\n٣١٣٩ / ٢ - - رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ: ﴿أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ:\nلَا يَجُوزُ اللَّعِبُ فِي ثَلَاثٍ: الطَّلَاقِ، وَالنِّكَاحِ، وَالْعِتَاقِ، فَمَنْ قَالَهُنَّ فَقَدْ وَجَبْنَ﴾ .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-722>١٦- بَابٌ فِيمَنْ زَوَّجَ ابْنَتَهُ وَهِيَ كَارِهَةٌ</span>\n٣١٤٠ - - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ هِشَامِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ مهاجر- أو مُهَاجِرِ بْنِ عِكْرِمَةَ- الْمَخْزُومِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ﴿أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَرَّقَ بَيْنَ جَارِيَةِ بَكْرٍ وَبَيْنَ زَوْجِهَا، زوَّجها أَبُوهَا وَهِيَ كَارِهَةٌ. قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا زَوَّجَ أَحَدًا مِنْ بَنَاتِهِ أَتَى خِدْرَهَا فقال: إن فلان يَذْكُرُ فُلَانَةً﴾ .\n٣١٤١ - - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا يزيد بن هارون، عن بجيى بن سعيد، أن القاسم ابن مُحَمَّدٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَزِيدَ وَمُجَمِّعَ بْنَ يَزِيدَ الْأَنْصَارِيَّيْنِ أخبراه ﴿أَنَّ رَجُلًا منهم يدعى: خذام أَنْكَحَ ابْنَةً لَهُ، فَكَرِهَتْ نِكَاحَ أَبِيهَا، فَأَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ، فردَّ عَنْهَا نِكَاحَ أَبِيهَا، فَنَكَحَتْ أَبَا لِبَابَةَ بْنَ عَبْدِ الْمُنْذِرِ. وَذَكَرَ يَحْيَى أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّهَا كَانَتْ ثَيِّبًا﴾ .","vol":"4","page":45},{"text":"هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n\n٣١٤٢ - - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثَنَا سُوَيْدٌ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ﵄- ﴿أَنَّ رجلًا زوج بنته عنده، فكرهت ذَلِكَ، فَفَرَّقَ النَّبِيُّ - ﷺ - وقال: آمروا النِّسَاءَ فِي أَنْفُسِهِنَّ﴾ .\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ يحى بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-723>١٧- بَابٌ فِيمَنْ أَرَادَ أَنْ يتزوج بيهودية</span>\n٣١٤٣ / ١ - - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عن علي بن أدب طَلْحَةَ قَالَ: ﴿أَرَادَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ أَنْ يَتَزَوَّجَ يَهُودِيَّةً، فَسَأَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَنَهَاهُ وَقَالَ. إِنَّهَا لَا تُحْصِنُكَ﴾ .\n[٤٣ ٣١/٢]- رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: ثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بن أبي مريم ... فذكر هـ.\nقلت: علي بن أبي طلحة لم يسمع من كعب بن مالك، فروايته عنه مرسلة، قاله الدارقطني والبيهقي.\nرواه أبو داود في المراسيل من طريق أبي سبأ عتبة بن تميم، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n٣١٤٣ / ٣ - - وَرَوَاهُ البيهقي في سننه: أبنا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قتادة، قال ثنا أبو الفضل محمد بن عبد الله الكرابيسي، أبنا أَبُو الْفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثنا عِيسَى بْنِ يُونُسَ ... فَذَكَرَهُ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: ﴿يَهُودِيَّةٌ أَوْ نَصْرَانِيَّةٌ﴾ .","vol":"4","page":46},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-724>١٨- بَابٌ خِطْبَةُ الرَّجُلِ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ وَمَا جَاءَ فِي الْأَوْلِيَاءِ</span>\n٣١٤٤ - - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثنا عِمْرَانُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: ﴿لا يزيد الرجل بَيْعِ أَخِيهِ، وَلَا يَخْطُبُ عَلَى خِطْبَتِهِ﴾ .\nقُلْتُ: لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ، رَوَاهُ أَبُو يعلى الموصلي.\n٣١٤٥ - - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا هُشَيْمٌ، ثنا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ وَالْمُغِيرَةِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: ﴿لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ أَوِ السُّلْطَانِ﴾ .\n٣١٤٦ - - قَالَ: وَثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ: كَانَ الْحَسَنُ يَقُولُ: ﴿لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ﴾ .\n٣١٤٧ / ١ - - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْمٍ الْأَنْطَاكِيُّ، ثنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ: ثنا مُبَشِّرُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ أَبيِ الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: ﴿لَا تُنْكَحُ النِّسَاءُ إِلَّا مِنَ الْأَكْفَاءِ، وَلَا يُزَوِّجُهُنَّ إِلَّا الأولياء، ولا مهر دون عشرة دراهم﴾ .\n٣١٤٧ / ٢ - - رواه ابن الجوزي في الموضوعات: أبنا إسماعيل بن أحمد، أبنا ابن مسعدة، أبنا حمزة، ثنا ابن عدي، أبنا أبو يعلى الموصلي ... فذكره.\nوقال: قال أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ: هَذَا الْحَدِيثُ مَعَ اخْتِلَافِ أَلْفَاظِهِ فِي الْمُتُونِ وَاخْتِلَافِ إِسْنَادِهِ بَاطِلٌ، لَا يَرْوِيهِ إِلَّا مُبَشِّرٌ. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: أَحَادِيثُهُ مَوْضُوعَةٌ كَذِبٌ، لَيْسَ بِشَيْءٍ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: يَضَعُ","vol":"4","page":47},{"text":"الْحَدِيثِ، يَكْذِبُ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يَرْوِي عَنِ الثِّقَاتِ الْمَوْضُوعَاتِ، لا يحل كتب حديثه إِلَّا عَلَى سَبِيلِ التَّعَجُّبِ.\n٣١٤٨ - - قَالَ: وَثنا أَبُو خيثمة، ثنا عباد، أبنا الْحَجَّاجُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﴿أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - خَطَبَ مَيْمُونَةَ، وَجَعَلَتْ أَمْرَهَا إِلَى الْعَبَّاسِ، فَزَوَّجَهَا النَّبِيَّﷺ -﴾ .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-725>١٩- بَابُ مَا جَاءَ فِي سَتْرِ الْبَيْتِ وَالْغِنَاءِ وَإِبَاحَةِ الضَّرْبِ بِالدُّفِّ وما لا يستنكر من القول</span>\n٣١٤٩ / ١ - - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا بِشْرٌ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: ﴿عَرَسْتُ فِي عَهْدِ أَبِي فَأَذِنَ أَبِي النَّاسَ، فَكَانَ أَبُو أَيُّوبَ فِيمَنْ آذنا، وقد ستروا بجناد أخضر، فأقبل أبو أيوب فدخل وأبي قائم، فاطلع فرأى البيت مسترا بجناد أَخْضَرَ، فَقَالَ: يا عَبْدَ اللَّهِ، أَتَسْتُرُونَ الْجُدُرَ؟ شتهال أبي- واستحيى-: غَلَبَتْنَا النِّسَاءُ، يَا أَبَا أَيُّوبَ. فَقَالَ: مَنْ خَشِيتُ أَنْ تَغْلِبَهُ النِّسَاءُ فَلَمْ أَخْشَ أَنْ تَغْلِبَكَ. ثُمَّ قَالَ: لَا أَطْعَمُ لَكُمْ طَعَامًا، وَلَا أَدْخُلُ لَكُمْ بَيْتًا. ثُمَّ خَرَجَ﴾ .\n٣١٤٩ / ٢ - - رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ: مِنْ طَرِيقِ رَبِيعَةَ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: ﴿عَرَسْتُ ابْنًا لِي فَدَعَوْتُ الْقَاسِمَ بن محمد، وعبيد الله بن عمر، فَلَمَّا وَقَفَا عَلَى الْبَابِ، رَأَى عُبَيْدُ اللَّهِ الْبَيْتَ قَدْ سُتِرَ بِالدِّيبَاجِ، فَرَجَعَ وَدَخَلَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لَقَدْ مَقَتَنِي حِينَ انْصَرَفَ. فَقُلْتُ: أَصْلَحَكَ اللَّهُ، وَاللَّهِ إِنَّ ذَلِكَ لشيء ما صنعته، وما هو إِلَّا شَيْءٌ صَنَعَتْهُ النِّسَاءُ وَغَلَبُونَا عَلَيْهِ. قَالَ: فحدثني أن عبد الله بن عمر زَوَّجَ ابْنَهُ سَالِمًا، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ عُرْسِهِ، دَعَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ نَاسًا فِيهِمْ أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ، فَلَمَّا وَقَفَ عَلَى الْبَابِ، رأى أبو أيوب في البيت سترا مِنْ قَزٍّ، فَقَالَ: لَقَدْ فَعَلْتُمُوهَا يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَدْ سَتَرْتُمُ الْجُدُرَ ثُمَّ انْصَرَفَ﴾ .","vol":"4","page":48},{"text":"(وفي رواية.. فذكره) .\n٣١٥٠ / ١ - - قَالَ: وَثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثَنَا الْأَجْلَحُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﴿أَنَّ عَائِشَةَ زَوَّجَتِ امْرَأَةً كَانَتْ عندها، فأهدوها إِلَى زَوْجِهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: ألا أرسلتم معها من تقول: أَتَيْنَاكُمْ أَتَيْنَاكُمْ فَحَيَّانَا وَحَيَّاكُمْ، فَإِنَّ الْأَنْصَارَ قَوْمُ غَزَلٍ﴾ .\nهَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ، لِقُصُورِ الْأَجْلَحِ عَنْ دَرَجَةِ الْحِفْظِ وَالْإِتْقَانِ.\n٣١٥٠ / ٢ - - رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْأَجْلَحِ ... فَذَكَرَهُ.\n٣١٥٠ / ٣ - - وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ ... فَذَكَرَهُ دُونَ قَوْلِهِ: ﴿فَإِنَّ الْأَنْصَارَ قَوْمُ غَزَلٍ﴾ .\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ بِسَنَدٍ حَسَنٍ كَمَا أَوْضَحْتُهُ فِي الْكَلَامِ عَلَى زَوَائِدِ ابْنِ مَاجَهْ.\nوَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ.\n٣١٥١ - - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ هِشَامِ بْنِ حَسَّانٍ ﴿أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ كَانَ يُعْجِبُهُ ضَرْبُ الدُّفِّ عَنْدَ الْمِلَاكِ﴾\nلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ فِي سننهم. وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ.\n٣١٥٢ - - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثنا حَمَّادُ، عَنْ أَيُّوبَ عَنْ ابن عُمَرَ ﴿أَنَّ عُمَرَ ﵁","vol":"4","page":49},{"text":"كان إذا سمع صوتًا فزع منه، فَإِذَا قِيلَ: خِتَانٌ أَوْ عُرْسٌ سَكَتَ﴾ .\n٣١٥٣ / ١ - - وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إسحاق، عن عامر بن سعد البجلي يقوله: ﴿شَهِدْتُ ثَابِتَ بْنَ وَدِيعَةَ وَقُرُظَةَ بْنَ كَعْبٍ الْأَنْصَارِيَّ فِي عُرْسٍ وَإِذَا غِنَاءٌ، فَقَالَ لَهُمْ في ذلك. فقال: إِنَّهُ رُخِّصَ فِي الْغِنَاءِ فِي الْعُرْسِ، وَالْبُكَاءِ عَلَى الْمَيِّتِ فِي غَيْرِ نِيَاحَةٍ﴾ .\n٣١٥٣ / ٢ - - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا أَبُو قَطَنٍ، ثَنَا يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: ﴿دَخَلْتُ عَلَى عُقْبَةَ بْنِ عَمْرٍو وَثَابِتِ بْنِ يَزِيدَ، وَقُرَظَةَ بْنِ كَعْبٍ، وعندهم جوارٍ يُغَنِّينَ وَرَيْحَانٌ، قُلْتُ: تَفْعَلُونَ هَذَا؟ فَقَالُوا إِنَّهُ رُخِّصَ لَنَا فِي الْغِنَاءِ فِي الْعُرْسِ، وَالْبُكَاءِ عَلَى الْمَيِّتِ مِنْ غَيْرِ نَوْحٍ﴾ .\n٣١٥٣ / ٣ - - قَالَ: وَثنا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: ﴿دَخَلْتُ عَلَى أَبِي مَسْعُودٍ، وَقُرَظَةَ بْنِ كَعْبٍ، وَزَيْدِ بن ثابت وعندهم جوار يغنين بِالدُّفُوفِ ...﴾ فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ أَبِي قُطْنٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-726>٢٠- بَابٌ إِعْلَانُ النِّكَاحِ فِي الْمَسَاجِدِ وَمَا جَاءَ فِي أَيِّ يَوْمٍ يَكُونُ التَّزْوِيجُ</span>\n٣١٥٤ / ١ - - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يحى بْنِ أَبِي عُمَرَ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثنا يزيد بن هارون، أبنا عيسى بن ميمون، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ﵂- قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: ﴿أَعْلِنُوا النِّكَاحَ، وَاجْعَلُوهُ فِي الْمَسَاجِدِ، وَاضْرِبُوا عَلَيْهِ بِالدُّفُوفِ، وليُولم أَحَدُكُمْ وَلَوْ بِشَاةٍ﴾ .\n٣١٥٤ / ٢ - - قُلْتُ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مَنِيعٍ بِهِ.","vol":"4","page":50},{"text":"وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ، وَعِيسَى بْنُ مَيْمُونٍ يضعف في الحديث. انتهى.\nوَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ: مِنْ طَرِيقِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ دُونَ قَوْلِهِ: ﴿وَلْيُولِمْ أَحَدُكُمْ وَلَوْ بِشَاةٍ﴾ وَقَالَ ابْنُ مَاجَهْ: ﴿بِالْغِرْبَالِ﴾ بَدَلَ ﴿الدُّفِّ﴾ .\n٣١٥٤ / ٣ - - وَرَوَاهُ البيهقي في سننه بزيادة فقال: أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ وَأَبُو سَعِيدِ بْنِ أبي عمرو، قالا. نا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا محمد بن جعفر، ثنا عيسى ابن ميمون ... فذكره بتمامه وزاد: ﴿فإذا خطب أحدكم امرأة وقد خضب بالسواد فليعلمها ولا يغريها﴾ .\n٣١٥٥ - - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، ثنا مُعَاذُ بْنُ محمد، عن محمد بن يحى بْنِ حِبَّانَ، عَنْ عَمِّهِ وَاسِعِ بْنِ حَبَّانَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قال: ﴿أعلنوا النِّكَاحِ﴾ .\nقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: يَعْنِي إِظْهَارَهُ. هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ.\n٣١٥٦ - - وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثنا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ النَّهْدِيُّ، ثنا مَنْدَلُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَرْوَانَ، عن نعمة، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: ﴿مَنْ شَهِدَ إِمْلَاكَ رَجُلٍ مُسْلِمٍ فَكَأَنَّمَا صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ- تعالى- واليوم بسبعمائة﴾ . هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ مَنْدَلٍ.\n\n٣١٥٧ - - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَمْرُو بْنُ حُصَيْنٍ، ثنا يحيى بن العلاء، ثنا عبد الله ابن عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ﴿يوم الأحد يوم غرسٍ وَبِنَاءٍ، وَيَوْمُ الِاثْنَيْنِ يَوْمُ السَّفَرِ، وَيَوْمُ الثَّلَاثَاءِ يوم الدم، ويوم الأربعاء يوم أخذ لا عَطَاءَ فِيهِ، وَيَوْمُ الْخَمِيسِ يَوْمُ دُخُولٍ عَلَى السلطان، ويوم الجمعة يوم تزويج وبَاءَةٍ﴾ .","vol":"4","page":51},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-727>٢١- بَابٌ التَّرْغِيبُ فِي وَفَاءِ الصَّدَاقِ</span>\n٣١٥٨ / ١ - - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثنا هُشَيْمٌ، ثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ ابن جَعْفَرٍ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ النَّمِرِ بْنِ قَاسِطٍ، عَنْ صُهَيْبِ بن سنان، سمعت رسوله الله يَقُولُ: ﴿مَنْ أَصْدَقَ امْرَأَةً صَدَاقًا، وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يُرِيدُ أَدَاءَهُ إِلَيْهَا فغرَّها بِاللَّهِ، واستحل فرجها بالباطل، لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُوَ زَانٍ، وَمَنْ دان دَيْنًا وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يُرِيدُ أَدَاءَهُ إِلَى صَاحِبِهِ، يَغُرُّهُ بِاللَّهِ، وَاسْتَحَلَّ مَالَهُ بِالْبَاطِلِ، لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُوَ سَارِقٌ﴾ .\n[٣١٥٨/٢﴾ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن مُطِيعٍ، ثنا هُشَيْمٌ ... فَذَكَرَهُ.\n٣١٥٨ / ٣ - - قَالَ: وَثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعَرَةَ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ صَيْفِيِّ بْنِ صُهَيْبٍ، ثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ زِيَادِ بْنِ صَيْفِيِّ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قال صهيب: قال رسول الله - ﷺ - ... فَذَكَرَهُ.\n٣١٥٨ / ٤ - - قَالَ: وَثنا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَقِيقِ بْنِ أَسْمَاءَ الْجَرْمِيُّ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، حَدَّثَنِي بَعْضُ ولد صهيب أنهم قالوا لأبيهم: ﴿ما لك لَا تُحَدِّثُنَا كَمَا يُحَدِّثُ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؟ قَالَ: أَمَا إِنِّي قَدْ سَمِعْتُ كَمَا سَمِعُوا، وَلَكِنْ يَمْنَعُنِي مِنَ الْحَدِيثِ حَدِيثٌ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: مَنْ كَذَبَ عليَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مِقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ، وَلَكِنْ سَأُحَدِّثُكُمْ بِحَدِيثٍ حَفِظَهُ قَلْبِي وَوَعَاهُ سَمْعِي، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: أَيُّمَا رجل يتزوج امرأة ومن نيتهأنيذهب بِصَدَاقِهَا فَهُوَ زَانٍ حَتَّى يَمُوتَ، وَأَيُّمَا رَجُلٌ بَاعَ رَجُلًا بَيْعًا، وَمِنْ نِيَّتِهِ أَنْ يَذْهَبَ بِحَقِّهِ فَهُوَ مُخْتَلِسٌ حَتَّى يَمُوتَ﴾ .\n٣١٥٨ / ٥ - - وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ: وَلَفْظُهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ: ﴿أَيُّمَا رَجُلٌ تَزَوَّجَ امْرَأَةً يَنْوِي أَنْ لَا يُعْطِيَهَا مِنْ صَدَاقِهَا شَيْئًا، مَاتَ يَوْمَ يَمُوتُ وَهُوَ زَانٍ، وَأَيُّمَا رَجُلٌ اشْتَرَى مِنْ رجل بيعًا ينوي ألا يُعْطِيَهُ مِنْ ثَمَنِهِ شَيْئًا، مَاتَ يَوْمَ يَمُوتُ وهو خائن، والخائن في النار﴾ .","vol":"4","page":52},{"text":"٣١٥٨ / ٦ - - ورواه البيهقي في سننه: أبنا علي بن محمد المقرئ، أبنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، ثَنَا يُوسُفُ بن يعقوب، أبنا أَبُو الرَّبِيعِ، ثنا هُشَيْمٌ ... فَذَكَرَ قِصَّةَ الصَّدَاقِ حسما.\n٣١٥٨ / ٧ - - قُلْتُ: رَوَى ابْنُ مَاجَهْ مِنْهُ قِصَّةَ الدَّيْنِ دودت بَاقِيهِ مِنْ طَرِيقِ يُوسُفَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ صَيْفِيِّ بْنِ صُهَيْبِ الْخَيْرِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ زِيَادِ بْنِ صَيْفِيِّ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ لثسعيب بْنِ عَمْرٍو، عَنْ صُهَيْبِ الْخَيْرِ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -. وَهُوَ حَدِيثٌ حَسَنُ، كَمَا بَيَّنْتُهُ فِي الْكَلَامِ عَلَى زَوَائِدِ ابْنِ مَاجَهْ. وَلَمَّا تَقَدَّمَ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَعَنْهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ وَلَفْظُهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: ﴿إِنَّ أَعْظَمَ الذُّنُوبِ عِنْدَ اللَّهِ- تَعَالَى-: رَجُلٌ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فَلَمَّا قَضَى حَاجَتَهُ مِنْهَا طَلَّقَهَا وَذَهَبَ بِمَهْرِهَا، وَرَجُلٌ اسْتَعْمَلَ رَجُلًا فَذَهَبَ بِأُجْرَتِهِ، وَرَجُلٌ يَقْتُلُ دَابَّتَهُ عَبْثًا﴾ .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-728>٢٢- بَابٌ مَا جَاءَ فِي الْإِعَانَةِ عَلَى الزَّوَاجِ</span>\n٣١٥٩ / ١ - - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثنا الْمُبَارَكُ بن فضالة، عن أبي عمران الجوني- اسمه: عبد الملك بن حبيب- عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: كُنْتُ أَخْدِمُ النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالَ ذَاتَ يَوْمٍ: يَا رَبِيعَةُ، أَلَا تَتَزَوَّجُ؟ فَقُلْتُ: يَا رسوله الله، والله ما عندي ما يقيم امرأة، وما أُحِبُّ أَنْ يَشْغَلَنِي عَنْ خِدْمَتِكَ شَيْءٌ. ثُمَّ قَالَ يَوْمًا آخَرَ: يَا رَبِيعَةُ، أَلَا تَتَزَوَّجُ؟ فَقُلْتُ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ. قَالَ: ثُمَّ قُلْتُ في نفسي: وَاللَّهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - اعْلَمْ بِمَا يُصْلِحُنِي مِنْ أَمْرِ دُنْيَايَ وَآخِرَتِي، وَاللَّهِ لَئِنْ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الثَّالِثَةَ لَأَقُولَنَّ: نَعَمْ. ثُمَّ قَالَ الثَّالِثَةَ: يَا رَبِيعَةُ، أَلَا تَتَزَوَّجُ؟ قُلْتُ: لِيَصْنَعْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مَا شَاءَ. قَالَ: انْطَلِقْ إِلَى آلِ فُلَانٍ- نَاسٌ من الأنصار- فقل: إن رسول الله أرسلني يقرئ عليكم السلام، ويأمركم أن تزوجوني فلانة. فأتيتهم فَقُلْتُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - خير يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُزَوِّجُونِي فُلَانَةً. فَقَالُوا: مَرْحبًا برَسُولِ الله - ﷺ - وَبِرَسُولِ رَسُولِ اللَّهِ، وَاللَّهِ لَا يَرْجِعُ رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - الْيَوْمَ إِلَّا بِحَاجَتِهِ. قَالَ: فَزَوَّجُونِي، وَأَكْرَمُونِي، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَرَآنِي كَئِيبًا حَزِينًا، فَقَالَ: مَا لَكَ يَا رَبِيعَةُ؟ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتَيْتُ قَوْمًا كِرَامًا، فَأَكْرَمُونِي وَزَوَّجُونِي، وَلَيْسَ عِنْدِي مَا أَسُوقُ لَهُمْ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: يَا بُرَيْدَةُ الْأَسْلَمِيَّ، اجْمَعْ لِي فِي وَزْنِ نَوَاةٍ من ذهب. فجمع لي منها، فقال. انطلق بهذا إليهم. قال. فَأَتَيْتُهُمْ فَقَبِلُوا ذَلِكَ مِنِّي وَرَحَّبُوا، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَرَآنِي كَئِيبًا، فَقَالَ. مَا لَكَ يَا رَبِيعَةُ؟","vol":"4","page":53},{"text":"فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتَيْتُ قَوْمًا كِرَامًا فَقَبِلُوا ذَلِكَ. مِنِّي وَرَحَّبُوا، وَلَيْسَ عِنْدِي مَا أُولِمُ بِهِ. فَقَالَ. يَا بُرَيْدَةُ، اجْمَعُوا لَهُ فِي ثُمَنِ كَبْشٍ. فَجَمَعُوا لِي فِي ثَمَنِ كَبْشٍ عَظِيمٍ، ثُمَّ قَالَ: ائْتِ عَائِشَةَ فَقُلْ لَهَا. يَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: ادْفَعِي إِلَيْهِ ذَلِكَ الطَّعَامَ. فَأَتَيْتُهَا فَقَالَتْ: دُونَكَ الْمَكْتَلَ، وَاللَّهِ مَا عِنْدَنَا غَيْرُهُ. قَالَ: فَأَخَذْتُهُ فَأَتَيْتُ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ. انْطَلِقْ بِهَذَا إِلَيْهِمْ فَلْيَصْلُحْ هَذَا عِنْدَكُمْ خُبْزًا، وَلْيُنْضَجْ هَذَا عِنْدَهُمْ لَحْمًا. فَأَتَيْتُهُمْ بِهِ فَقَالُوا: أَمَّا الْخُبْزُ فَنَحْنُ نَكْفِيكُمُوهُ فاكفونا أنتم اللحم. فانطلقت بِالْكَبْشِ إِلَى أُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِي، فَتَعَاوَنَّا عَلَيْهِ ففرغنا منه، فانطلقت به، فأولمت، فَدَعَوْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَأَجَابَنِي﴾ .\n٣١٥٩ / ٢ - - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثنا مُبَارَكُ بْنُ فِضَالَةَ، ثنا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ ... فَذَكَرَهُ بِتَمَامِهِ، وَزَادَ فِي آخِرِهِ: ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَقْطَعَ أَبَا بكر أرضًا له فاختلفنا فِي عِذْقٍ، فَقُلْتُ: هُوَ فِي أَرْضِي، وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: هُوَ فِي أَرْضِي. فَتَنَازَعْنَا فَقَالَ لِي أَبُو بَكْرٍ كَلِمَةً كَرِهْتُهَا فَنَدِمَ، فَأَخْبَرَنِي فَقَالَ لِي: قُلْ لِي كَمَا، قُلْتُ لَكَ. قَالَ: قُلْتُ: لَا- وَأَبَيْتُ- لَا أَقُولُ لَكَ كما قلت لي. قالت: إِذًِا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: فَأَتَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وتبعته، فجاءني قوم يتبعونني، فقالوا لي: ﵀ أبا بكر، في أي شيء يستعدي عليك، رسول الله وهُوَ الَّذِي قَالَ لَكَ وَهُوَ يَأْتِي رَسُولَ اللَّهِﷺ - فَيَشْكُو؟ قَالَ فَالْتَفَتُّ إِلَيْهِمْ فَقُلْتُ: أَتَدْرُونَ مَنْ هَذا؟ هَذَا الصِّدِّيقُ، وَذُو شَيْبَةِ الْمُسْلِمِينَ ارْجِعُوا لَا يَلْتَفِتُ فَيَرَاكُمْ فَيَظُنُّ أَنَّكُمْ إِنَّمَا جِئْتُمْ لِتُعِينُونِي، فَيَغْضَبُ فَيَأْتِي رَسُولَ اللَّهِﷺ -","vol":"4","page":54},{"text":"فَيُخْبِرُهُ فَيَهْلِكَ رَبِيعَةُ، قَالَ: فَأَتَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: إِنِّي قُلْتُ لِرَبِيعَةَ كَلِمَةً كَرِهْتُهَا، فَقُلْتُ لَهُ. يَقُولُ لِي مثلما قُلْتُ لَهُ فَأَبَى: فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: يَا رَبِيعَةُ، مَا لك وللصديق؟ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَا وَاللَّهِ لَا أَقُولُ كَمَا قَالَ لِي. قَالَ: أَجَلْ، لا تقول له كَمَا قَالَ لَكَ، وَلَكِنْ قُلْ: غَفَرَ اللَّهُ لك يا أبا بكر﴾ .\n٣١٥٩ / ٣ - - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثنا الْمُبَارَكُ- يَعْنِي: ابْنَ فِضَالَةَ- ثنا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ ... فذكر حديث أبي يعلى الموصلي بتمامه، بزيادة أَلْفَاظٍ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: ﴿يَا رَبِيعَةُ، رُدَّ عليّ مثلها حتى يكون قِصَاصًا. قَالَ: قُلْتُ: لا أَفْعَلُ. قَالَ أَبُو بكر: لتقولن أولأستعدين عَلَيْكَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قُلْتُ: ما أنا بفاعل. فرفض الْأَرْضَ، وَانْطَلَقَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - وانطلقت أتلوه وأناس من أسلم، فتالوا: رحم الله أبابكر، في أي شيء يَسْتَعْدِي عَلَيْكَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وَهُوَ الَّذِي قَالَ لَكَ مَا قَالَ؟ فَقُلْتُ: أَتْدَرُونَ مَنْ هَذَا؟ هَذَا أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ، هَذَا ثَانِيَ اثْنَيْنِ، وَهَذَا ذُو شَيْبَةِ المسلمين، إياكم لَا يَلْتَفِتُ فَيَرَاكُمْ تَنْصُرُونِي عَلَيْهِ فَيَغْضَبُ، فَيَأْتِي رسول الله فيغضب لغضبه، فيغضب الله ﷿- لِغَضَبِهِمَا، فَيَهْلِكَ رَبِيعَةُ. قَالُوا: مَا تَأْمُرُنَا؟ قَالَ: ارجعوا. قال: فانطلق أبو بكر إلى رسوله اللَّهِ - ﷺ - فَتَبِعْتُهُ وَحْدِي حَتَّى أَتَيْنَا النَّبِيَّ - ﷺ - فحدثه الحديث كما كان، فرفع إليَّ رأسه فقال: ربيعة، ما لك وللصديق؟ قلت: يا رسول الله، كان كذا، كان كذا، قال لي كلمة كَرِهْتُهَا، فَقَالَ لِي: قُلْ كَمَا قُلْتُ، حَتَّى يَكُونَ قِصَاصًا فَأَبَيْتُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَجَلْ، فَلَا تَرُدَّ عَلَيْهِ، وَلَكِنْ قُلْ: غَفَرَ اللَّهُ لَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ. فَقُلْتُ: غَفَرَ اللَّهُ لَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ. قَالَ الْحَسَنُ: فَوَلَّى أَبُو بَكْرٍ وَهُوَ يَبْكِي﴾ .\n٣١٦٠ - - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا عِيسَى، ثنا صَالِحُ بن أبي الأخضر، حدثني أبو عبيد- (صاحب) سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ- أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: ﴿مَنْ زَوَّجَ عَبْدًا لله لَا يُزَوِّجُهُ إِلَّا لَهُ، توَّجه اللَّهُ تَاجًا فِي الْجَنَّةِ يُعْرَفُ بِهِ﴾ . هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ مُرْسَلٌ أَوْ مُعْضَلٌ.\n٣١٦١ - - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا بِشْرُ بْنُ سَيْحَانَ، ثَنَا حَلْبَسُ بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا سُفْيَانُ","vol":"4","page":55},{"text":"الثوري، عن أبي الزناد، عن الأعرخ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: ﴿جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي زَوَّجْتُ ابْنَتِي وَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ تُعِينَنِي بِشَيْءٍ. قَالَ: مَا عِنْدِي شَيْءٌ، ولكن إذا كان غدًا، فائتني بِقَارُورَةٍ وَاسِعَةِ الرَّأْسِ وَعُودِ شَجَرَةٍ، وَآيَةٌ بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَنْ تَدُقَّ نَاحِيَةَ الْبَابِ. قَالَ: فَأَتَاهُ بِقَارُورَةٍ وَاسِعَةِ الرَّأْسِ وَعُودِ شَجَرَةٍ. قَالَ فَجَعَلَ يَسْلِتُ الْعَرَقَ مِنْ ذِرَاعَيْهِ حَتَّى امْتَلَأَتِ الْقَارُورَةُ. قَالَ: فَخُذْهَا وَمُرِ ابْنَتَكَ أَنْ تَغْمِسَ هذا العود وَتَطَّيَّبَ بِهِ. قَالَ: فَكَانَتْ إِذَا تَطَيَّبَتْ بِهِ شَمَّ أَهْلُ الْمَدِينَةِ رَائِحَةَ ذَلِكَ الطِّيبَ، فَسُمُّوا: بَيْتَ الْمُتَطَيِّبِينَ﴾ .\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، حَلْبَسُ بْنُ غَالِبٍ الْكِلَابِيُّ الْبَصْرِيُّ- بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَتَسْكِينِ اللَّامِ وَفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ- قَالَ فِيهِ الدَّارَقُطْنِيُّ: مَتْرُوكٌ. وَقَالَ ابن عدي: منكر الْحَدِيثِ. وَأَوْرَدَ الذَّهَبِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ فِي كِتَابِ الْمِيزَانِ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عَدِيٍّ، ثَنَا أَبُو يَعْلَى الموصلي، قال الذهبي: هذا منكر جدًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-729>٢٣- باب خطبة الحاجة وما يقرأ فيها</span>\n٣١٦٢ / ١ - - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقَيَّةَ الواسطي، أبنا خَالِدٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ حَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: ﴿كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُعَلِّمُنَا خُطْبَةَ الْحَاجَةِ فيقول: الحمدلله، نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا، وَسَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلُ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وأشهد أدت مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ﴾ .\nقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: وَسَمِعْتُ مِنْ أَبِي مُوسَى يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: ﴿فَإِنْ شِئْتَ أَنْ تَصِلَ خُطْبَتَكَ بِآيٍ مِنَ الْقُرْآنِ تَقُولُ: ﴿اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلا وأنتم مسلمون﴾ ﴿اتقوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كان عليكم رقيبًا﴾ ﴿اتقوا","vol":"4","page":56},{"text":"اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فقد فاز فوزًا عظيمًا﴾ أما بعد. ثم تكلم حاجتك﴾ .\n٣١٦٢ / ٢ - - قلت: رواه النسائي فياليوم والليلة: عن زكريا بن يحيى، عن وهب بن بقية بِهِ. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ. قَالَ الْمُزِّيُّ فِي الْأَطْرَافِ: الْمَحْفُوظُ حَدِيثُ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ- يَعْنِي: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-730>٢٤- بَابٌ مَا جَاءَ فِي التَّسَتُّرِ عِنْدَ الْجِمَاعِ وَتَرْكِهِ</span>\n٣١٦٣ / ١ - - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا مَنْدَلٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: ﴿إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ فَلْيَسْتَتِرْ، وَلَا يَتَجَرَّدَانِ تَجَرُّدَ الْعِيرَيْنِ﴾ .\n٣١٦٣ / ٢ - - رَوَاهُ الْبَزَّارُ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْأَهْوَازِيُّ، ثنا أَبُو غَسَّانَ، ثنا مَنْدَلُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنِ الْأَعْمَشِ ... فَذَكَرَهُ.\nقَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ رَوَاهُ عَنْ الأعمش هكذا إِلَّا مَنْدَلٌ وَأَخْطَأَ فِيهِ، وَذَكَرَ شَرِيكٌ أَنَّهُ كَانَ هُوَ وَمَنْدَلٌ عِنْدَ الْأَعْمَشِ وَعِنْدَهُ عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ، فَحَدَّثَ عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ بِهَذَا الْحَدِيثِ مُرْسَلًا.","vol":"4","page":57},{"text":"٣١٦٣ / ٣ - - ورواه البيهقي في سننه: أبنا أَبُو نَصْرٍ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ قتادة، أبنا أبو علي حامد بن محمد الرفاء (أبنا علي بن عبد العزيز) ثنا أَبُو غَسَّانَ، ثنا مَنْدَلُ بْنُ عَلِيٍّ ... فَذَكَرَهُ مَرْفُوعًا.\nوَقَالَ: تَفَرَّدَ بِهِ مَنْدَلُ بْنُ عَلِيٍّ وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ، وَهُوَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ثابتًا فمحمودفي الْأَخْلَاقِ. قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵁: وَأَكْرَهُ أَنْ يَطَأَهَا وَالْأُخْرَى تَنْظُرُ، لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنَ التستر، ولا محمود للأخلاق، وَلَا يُشْبِهُ الْعِشْرَةَ بِالْمَعْرُوفِ، وَقَدْ أُمِرَ أَنْ يعاشرها بالمعروف. وقال أبو عبيد: فِي حَدِيثِ الْحَسَنِ فِي الرَّجُلِ يُجَامِعُ الْمَرْأَةَ وَالْأُخْرَى تَسْمَعُ قَالَ: كَانُوا يَكْرَهُونَ الْوَجْسَ- وَهُوَ الصَّوْتُ الْخَفِيُّ- قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَقَدْ رُوِيَ فِي مِثْلِ هَذَا مِنَ الْكَرَاهَةِ مَا هُوَ أَشَدُّ منه، وهو في بعض طرق الْحَدِيثِ حَتَّى الصَّبِيِّ فِي الْمَهْدِ.\nقُلْتُ: وَلِحَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ هَذَا شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عُتْبَةَ بْنِ عبدٍ السُّلَمِيِّ، رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، كَمَا بَيَّنْتُهُ فِي الْكَلَامِ عَلَى زَوَائِدِ ابْنِ مَاجَةَ.\n٣١٦٤ - - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَنْعَمَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ مَسْعُودٍ الْكِنْدِيِّ ﴿أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي لَا أُحِبُّ أَنْ أَنْظُرَ إِلَى عَوْرَةِ امْرَأَتِي، وَلَا ترى ذلك مِنِّي. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: ولم ذاك؟ إِنَّ اللَّهَ جَعَلَكَ لِبَاسًا لَهَا وَجَعَلَهَا لِبَاسًا لَكَ، وَأَنَا أَرَى ذَلِكَ مِنْ أَهْلِي وَيَرَوْنَهُ مِنِّي. قَالَ: فَمَنْ يُعْدِلُ بِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - ثُمَّ وَلَّى فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: إِنَّ ابْنَ مَظْعُونٌ حييٌّ سِتِّيرٌ﴾ .\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لَضَعْفِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْإِفْرِيقِيِّ، وَقَدْ وَرَدَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ مَا يُخَالِفُ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: ﴿مَا نَظَرْتُ- أَوْ مَا رَأَيْتُ- فَرْجَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَطُّ﴾ .\nرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْمَعْجَمِ الصَّغِيرِ، وَالتِّرْمِذِيُّ فِي الشَّمَائِلِ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُسْنَدِهِ وعنه","vol":"4","page":58},{"text":"ابن ماجه في سننه وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ، وَعَنْهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-731>٢٥- باب في إتيان الرجل أهله وَتَرْكِهِ</span>\n[٣١٦٥﴾ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، سَمِعَ أَبَا الْبَخْتَرِيِّ، يُحَدِّثُ ﴿أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ فِي أَشْيَاءَ يُؤْجَرُ فِيهَا الرَّجُلُ حَتَّى فِي غِشْيَانِهِ أَهْلَهُ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كيف وير شهوته يقضيها؟ قال: أرأيتم لو كان في حرام أليس كان يوزر؟ قالوا: بلى. قال: فكذلك يُؤْجَرُ﴾ .\nلَمْ يَرْفَعْهُ شُعْبَةُ، وَقَالَ الْأَعْمَشُ: عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ.\nقُلْتُ. حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ هَذَا رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا ابْنُ سَلْمٍ، ثَنَا حَرْمَلَةُ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ أَبِي هِلَالٍ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَوْلَى الْمُهْرِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: ﴿لَكَ فِي جِمَاعِ زَوْجَتِكَ أَجْرٌ. فَقِيلَ. يَا رَسُولَ اللَّهِ، فِي شَهْوَتِهِ يَكُونُ أَجْرٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ لَكَ وَلَدٌ قَدْ أَدْرَكَ، ثُمَّ مَاتَ أَكُنْتَ مُحْتَسِبَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: أَنْتَ كُنْتَ خَلَقْتَهُ؟ قَالَ: بَلِ اللَّهُ خَلَقَهُ، قَالَ: أَنْتَ كُنْتَ هَدَيْتَهُ؟ قَالَ: بَلِ اللَّهُ هَدَاهُ. قَالَ: أَنْتَ كُنْتُ تَرْزُقُهُ؟ قَالَ: بَلِ اللَّهُ كَانَ يَرْزُقُهُ قال رسول الله - ﷺ -: ضَعْهُ فِي حَلَالِهِ وَأَقْرِرْهُ، فَإِنْ شَاءَ اللَّهُ أَحْيَاهُ وَإِنْ شَاءَ أَمَاتَهُ، وَلَكَ أَجْرٌ﴾ .\n٣١٦٦ - - وَقَالَ مسدد: ثنا حماد بن زيد، ثنا فُضَيْلُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ أَبِي حَرِيزٍ، عن الحكم ﴿أن امرأة من طيّ من بني سنبس يقال لها: أم (نعل) أتت عليًّا وزوجها معها، فقالت: إن زَوْجَهَا لَا يَأْتِيهَا، وَإِنَّهَا امْرَأَةً تُرِيدُ الْوَلَدَ. فقال الرجل: أما تَرَى مَا عَلَيْهَا مِنْ نِعْمَةٍ؟ - قَالَ: وَهِيَ في هيئة حسنة- فقال له: ولا من السحر حيث يَتَحَرَّكَ مِنَ الشَّيْخِ. قَالَ: وَلَا مِنَ السَّحَرِ. قَالَ: هَلَكْتُ وَأَهْلَكْتُ. وَأَقْبَلَ عَلَيْهَا فَقَالَ لَهَا؟ اصبري حتى يفرج عنه﴾ .","vol":"4","page":59},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-732>٢٦ - باب أدب الجماع</span>\n٣١٦٧ - - قال أبو يعلى الوصلي: ثنا الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ أَبُو هَمَّامٍ وَعَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْخَوَّاصُ قَالَا: حَدَّثَنِي بَقِيَّةُ، حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ زُفَرَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَمَّنْ، سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: ﴿إِذَا جَامَعَ أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ فَلْيَصْدُقْهَا، فَإِنْ سَبَقَهَا فَلَا يَعْجَلْهَا﴾ .\n٣١٦٨ - - قَالَ: وَثنا أَبُو هَمَّامٍ، ثنا عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رُوَادٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ﴿إِذَا جَامَعَ أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ فَلْيَصْدُقْهَا، ثُمَّ إِذَا قَضَى حَاجَتَهُ قَبْلَ أَنْ تَقْضِيَ فَلَا يَعْجَلْهَا حَتَّى تَقْضِيَ حَاجَتَهَا﴾ .\nهَذَا إِسْنَادٌ ضعيف، لجهالة التابعي.\nبِسَنَدٍ ضَعِيفٍ ضِمْنَ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طالب الطويل: ﴿يَا عَلِيُّ، وَلَا تُجَامِعِ امْرَأَتَكَ فِي نِصْفِ الشَّهْرِ، وَلَا عِنْدَ غُرَّةِ الْهِلَالِ، أَمَا رَأَيْتَ الْمَجَانِينَ يُصْرَعُونَ فيهاكثيرًا﴾ .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-733>٢٧- بَابٌ مَا يُكْرَهُ مِنْ ذِكْرِ الرَّجُلِ إِصَابَتَهُ أهله</span>\n٣١٦٩ / ١ - - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثَنَا دَرَّاجٌ أَبُو السَّمْحِ، أَنَّ أَبَا الْهَيْثَمِ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أنه قال ﴿الشِّياعُ حَرَامٌ﴾ .\n٣١٦٩ / ٢ - -رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ قَالَ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى ... فَذَكَرَهُ.\n٣١٦٩ / ٣ - - وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ: ثنا رَوْحُ بْنُ حَاتِمٍ، ثنا مَهْدِيُّ بْنُ عِيسَى، ثنا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ","vol":"4","page":60},{"text":"المهلبي، ثنامعيد بن يزيد أبو سلمة، عن أبي نضرةعن أَبِي سَعِيدٍ- هُوَ الْخُدْرِيِّ- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: ﴿أَلَا عَسَى أَحَدُكُمْ أَنْ يَخْلُوَ بِأَهْلِهِ، يُغْلِقُ بَابًا ثُمَّ يُرْخِي ستر ا، ثُمَّ يَقْضِي حَاجَتَهُ، ثُمَّ إِذَا خَرَجَ حَدَّثَ أَصْحَابَهُ بِذَلِكَ، أَلَا عَسَى إِحْدَاكُنَّ أَنْ تَغْلِقَ بَابَهَا وَتُرْخِيَ سِتْرَهَا، فَإِذَا قَضَتَ حَاجَتَهَا حَدَّثَتْ صَوَاحِبَتْهَا. فَقَالَتِ امْرَأَةٌ سَفْعَاءُ الْخَدَّيْنِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُنَّ لَيَفْعَلْنَ، وَإِنَّهُمْ لَيَفْعَلُونَ. قَالَ: فَلَا تَفْعَلُوا، فَإِنَّ مِثْلَ ذَلِكَ مِثْلُ شَيْطَانٍ لَقِيَ شَيْطَانَةً عَلَى قَارِعَةِ الطَّرِيقِ فَقَضَى حَاجَتَهُ مِنْهَا، ثم انصرف وتركها﴾ .\nقَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَأَبُو سَلَمَةَ ثِقَةٌ، وَمَهْدِيٌّ واسطي لَا بَأْسَ بِهِ.\n٣١٦٩ / ٤ - - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ: أبنا أبو الحسين بن بشران، أبنا أَبُو عَمْرِو بْنِ السَّمَّاكِ، ثَنَا حَنْبَلُ بْنُ إسحاق، أبنا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْمِصْرِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي السَّمْحِ ... فَذَكَرَ حَدِيثَ أَبِي يَعْلَى الْمَوْصِلِيِّ.\nقَالَ حَنْبَلٌ: قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ابْنُ لهيعة يقول: الشياع يَعْنِي: الْمُفَاخَرَةَ بِالْجِمَاعِ. قَالَ: وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: السباع يريد جلود السِّبَاعِ.\nقُلْتُ: وَلِحَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ هَذَا شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُسْنَدِهِ وَأَبُو دَاوُدَ والترمذيما وَالنَّسَائِيِّ، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ حديث أسماء بنت يزيد. السِّبَاعُ- بِالسِّينِ، الْمُهْمَلَةِ بَعْدَهَا بَاءٌ مُوَحَّدَةٌ- هُوَ الْمَشْهُورُ، وَقِيلَ: بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ.","vol":"4","page":61},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-734>٢٨- بَابٌ الْجُنُبُ يَتَوَضَّأُ كُلَّمَا أَرَادَ إِتْيَانَ وَاحِدَةٍ أو أراد العود</span>\n٣١٧٠ / ١ - - قال مسدد: ثنا معتمر عَنْ لَيْثٍ عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي الْمُسْتَهِلِّ، عَنْ عُمَرَ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: ﴿إِذَا أُتِيَ أَحَدُكُمْ أهله فأراد أن يعود فليغسل فرجه﴾ .\n٣١٧٠ / ٢ - - رواه إسحاق بن راهويه: أبنا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ ... فَذَكَرَهُ.\n٣١٧٠ / ٣ - - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، ثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي الْمُسْتَهِلِّ ... فَذَكَرَهُ.\nقُلْتُ: مَدَارُ إِسْنَادِ حَدِيثِ عُمَرَ هَذَا عَلَى لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، لَكِنَّ الْمَتْنَ لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَأَصْحَابُ السُّنَنِ الأربعة، ولفظه: ﴿إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يُعَاوِدَ فَلْيَتَوَضَّأْ بينهما وضوء ًا﴾ .\nورواه الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ وَزَادَ: ﴿فَإِنَّهُ أَنْشَطُ لَهُ﴾ وَلِهَذِهِ الزِّيَادَةِ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي رَافِعٍ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَغَيْرُهُمْ.","vol":"4","page":62},{"text":"وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: ﴿إِذَا أَتَيْتَ أَهْلَكَ فأردت أن تعود فتوضأوضوءك لِلصَّلَاةِ﴾ .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-735>٢٩- بَابٌ مَا جَاءَ فِي الْمَرْأَةِ المسوِّفة والمفسِّلة</span>\n٣١٧١ - - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ الْجَزَرِيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ يَرْفَعُ الْحَدِيثَ قَالَ: ﴿لَعَنَ اللَّهُ المسوِّفات. قِيلَ: وَمَا المسوِّفات قَالَ: الرَّجُلُ يَدْعُو امْرَأَتَهُ إِلَى فِرَاشِهِ فَتَقُولُ: سَوْفَ سَوْفَ. حتى تغلبه عينه﴾ .\n٣١٧٢ - - وَبِهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: ﴿لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ أَنْ تَنَامَ حَتَّى تعرض نفسها على زوجها. فال: وَكَيْفَ تَعْرِضُ نَفْسَهَا عَلَى زَوْجِهَا؟ قَالَ: تَخْلَعُ ثِيَابَهَا وَتَدْخُلُ مَعَهُ فِي لِحَافِهِ فَتَلْزِقُ جِلْدَهَا بجلده، فإن فعلت فتهد عَرَضَتْ﴾ .\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ جَعْفَرِ بْنِ ميسرة.\n٣١٧٣ - - وقال أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْحَارِثِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَبِيعَةَ الْكُوفِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْعَلَاءِ الرَّازِيِّ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁ قَالَ: ﴿لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - المسوِّفة والمفسِّلة، فَأَمَّا المسوِّفة فَالَّتِي إِذَا أَرَادَهَا زَوْجُهَا قَالَتْ: سَوْفَ الْآنَ. وَأَمَّا المفسِّلة الَّتِي إِذَا أَرَادَهَا زَوْجُهَا قَالَتْ: إِنِّي حَائِضٌ. وَلَيْسَتْ بِحَائِضٍ﴾ .\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، يحى بْنُ الْعَلَاءِ الرَّازِيُّ مَتْرُوكٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-736>٣٠- بَابٌ النَّهْيُ عَنْ إِتْيَانِ الْمَرْأَةِ فِي دُبُرِهَا</span>\n٣١٧٤ - - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثنا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: ﴿تلك اللوطية الصُّغْرَى- يَعْنِي: إِتْيَانَ الْمَرْأَةِ فِي دُبُرِهَا﴾","vol":"4","page":63},{"text":"هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الكبرى من طريق ابن مهدي، عن همام.\n٣١٧٥ - - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا الْخَلِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، ثنا عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ، عَنْ سممرة بْنِ جُنْدَبٍ قَالَ: ﴿نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ تُؤْتَى النِّسَاءُ فِي أَعْجَازِهِنَّ. قَالَ الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ: وَهَلْ يَفْعَلُ ذَلِكَ إِلَّا كُلُّ أَحْمَقٍ فَاجِرٍ﴾ .\n٣١٧٦ - - قَالَ الْحَارِثُ: وَثنا الْخَلِيلُ، بْنُ زَكَرِيَّا، ثنا عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ل: ﴿محاشى النساء عليكم حرام﴾ .\n٣١٧٧ / ١ - - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ الْيَمَانِ، عَنْ زَمْعَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِ، عَنْ عُمَرَ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: ﴿استحيوا، فإن الله لا يستحيي مِنَ الْحَقِّ، لَا تَأْتُوا النِّسَاءَ فِي أَدْبَارِهِنَّ﴾ .\n٣١٧٧ / ٢ - - رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التُّسْتَرِيُّ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ الْيَمَانِ، ثنا زَمْعَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ وَهْرَامَ، عَنْ طَاوُسٍ ... فَذَكَرَهُ. قال البزار: لا يروى عن عمر إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.","vol":"4","page":64},{"text":"قُلْتُ: قَالَ شَيْخُنَا أَبُو الْحَسَنِ الْهَيْثَمِيُّ: رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. وَلَيْسَ كَمَا زَعَمَ، فَإِنَّمَا أَخْرَجَ مُسْلِمٌ لِسَلَمَةَ وَزَمْعَةَ مُتَابَعَةً وَإِلَّا فَهُمَا ضَعِيفَانِ، وَالْحَدِيثُ مُنْكَرٌ لَا يَصِحُّ مِنْ وَجْهٍ، كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْبُخَارِيُّ وَالْبَزَّارُ وَالنَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُمْ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-737>٣١- بَابٌ ثَوَابُ الْمَرْأَةِ إِذَا حَمَلَتْ وَوَضَعَتْ</span>\n٣١٧٨ - - قَالَ عَبْدُ بن حميد: ثنا يعمر بن أبشر، ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ ثنا قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ﵄- قَالَ: أَرَاهُ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: ﴿إن لِلْمَرْأَةِ فِي حَمْلِهَا إِلَى وَضْعِهَا إِلَى فِصَالِهَا مِنَ الْأَجْرِ كَالْمُتَشَحِّطِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَإِنْ هلكت فيها بين ذلك فلها أجر شهيد﴾ .\n\n٣١٧٩ - - قال أبو يعلى الموصلي: وثنا وهب، أبنا خَالِدٌ، عَنْ حُسَيْنٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قال: ﴿من تسعة وتسعين امْرَأَةٍ وَاحِدَةً فِي الْجَنَّةِ، وَبَقِيَّتُهُنَّ فِي النَّارِ، فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى مَنْ حَضَرَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - مِنَ (الْمُهَاجِرِينَ) فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: إن الْمُسْلِمَةَ إِذَا حَمَلَتْ فَإِنَّ لَهَا أَجْرُ الْقَائِمِ الصَّائِمِ الْمُحْرِمِ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَإِذَا وَضَعَتْ فَإِنَّ لَهَا فِي أَوَّلِ رَضْعَةٍ أَجْرُ حَيَاةِ نَسَمَةٍ﴾ .\nقُلْتُ: أَوْرَدَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ هَذَا الْمَتْنَ وَمَا قَبْلَهُ فِي كِتَابِ الْمَوْضُوعَاتِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَنَسٍ، وَقَالَ: لَا أَصْلَ لِهَذَا الْحَدِيثِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-738>٣٢- بَابٌ عِشْرَةُ النِّسَاءِ</span>\n٣١٨٠ / ١ - - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: ﴿أَكْمَلُ المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا، وخيارهم، خيارهم، (خيارهم) لنسائهم﴾ .","vol":"4","page":65},{"text":"هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ.\n٣١٨٠ / ٢ - - رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ ... فَذَكَرَهُ. دُونَ قَوْلِهِ: ﴿وَخِيَارُهُمْ ...﴾ إِلَى آخِرِهِ.\n٣١٨٠ / ٣ - - وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ: ثنا الْحَسَنُ بْنُ قَزْعَةَ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا محمد ابن عَمْرٍو ... فَذَكَرَهُ بِلَفْظٍ: ﴿خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِنِسَائِهِ﴾ .\n٣١٨٠ / ٤ - - وَرَوَاهُ ابن حبان في صحيحه: أبنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، ثَنَا عُثْمَانُ ابن أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ مُخَلَّدٍ، ثَنَا سليمان بن بِلَالٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: ﴿أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خلقًا، وخيارهم خيارهم لنسائهم﴾ .\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ. وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَةَ فِي سُنَنِهِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ.\n٣١٨١ / ١ - - وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: قُلْتُ لِأَبِي أُسَامَةَ. أَحَدَّثَكُمْ أَبُو طَلْقٍ، عن","vol":"4","page":66},{"text":"حَنْظَلَةَ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَوْسِ بْنِ ثُرَيْبٍ التغلبي، قَالَ: ﴿أَكْرَيْتُ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ فِي الْحَجِّ فَقَدِمَ عَلَى عُمَرَ، فَسَأَلَهُ عَنْ أَشْيَاءَ، فَكَانَ فِيمَا سَأَلَهُ قَالَ: كَيْفَ وَجَدْتَ نِسَاءَكَ؟ قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أُقَبِّلَ امْرَأَةً مِنْهُنَّ فِي غَيْرِ يَوْمِهَا إِلَّا اتَّهَمَتْنِي، وَمَا خَرَجْتُ لِحَاجَةٍ إِلَّا قَالَتْ: كُنْتَ عِنْدَ فُلَانَةٍ، كُنْتَ عِنْدَ فُلَانَةٍ. فَقَالَ عُمَرُ﵁-: إِنَّ كَثِيرًا مِنْهُنَّ لَا يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَلَا يُؤْمِنَّ لِلْمُؤْمِنِينَ، وَلَعَلَّ أَحَدًا، مَا يَكُونُ فِي حَاجَةٍ بَعْضِهِنَّ أَوْ يَأْتِي السُّوقَ فَيَشْتَرِي الْحَاجَةَ لِبَعْضِهِنَّ فَتَتَّهِمُهُ. فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ إبراهيم خليل الرحمن شكا إلى الله ذربًا فِي خُلُقِ سَارَةَ. فَقَالَ لَهُ: إِنَّ الْمَرْأَةَ كَالضِّلَعِ، إِنْ تَرَكْتَهَا اعْوَجَّتْ، وَإِنْ قَوَّمْتَهَا كُسِرَتْ، فاستمتع بها علىما فِيهَا. فَضَرَبَ عُمَرُ بَيْنَ كَتِفَيِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وقال: لقد جَعَلَ اللَّهُ فِي قَلْبِكَ يَا ابْنَ مَسْعُودٍ الْعِلْمَ غَيْرَ قَلِيلٍ﴾؟. فَأَقَرَّ بِهِ أَبُو أُسَامَةَ وقال: نعم.\n٣١٨١ / ٢ - - قال إسحاق بن راهويه: وأبنا الْمَخْزُومِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، ثَنَا أبو طلق، حدثني أبي، حَنْظَلَةَ بْنِ نُعَيْمٍ، حَدَّثَنِي ثُرَيْبٌ- أَوِ ابْنُ ثريب، - قَالَ: ﴿أَكْرَيْتُ فِي الْحَجِّ، فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَاعِدٌ وَجَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فِي نَاسٍ، فَقَالَ عُمَرُ لِجَرِيرٍ ...﴾ فَذَكَرَ مِثْلَهُ سَوَاءٌ، وَقَالَ: ﴿دَرًا فِي خُلُقِ سَارَةَ﴾ .\n٣١٨١ / ٣ - - قَالَ: وَثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الرُّكَيْنِ وَأَبِي طَلْقٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ جَرِيرٍ - يَزِيدُ أحدهما على صاحبه ... فذكر نَحْوَهُ.\n٣١٨٢ - - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ جَعْفَرٍ الْأَحْمَرِ، عَنِ الْجَرِيرِيِّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ ابْنِ قَعْنَبٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ﴿الْمَرْأَةُ خُلِقَتْ مِنْ ضِلَعٍ مَتَّى تُقِمْهُ تَكْسِرْهُ، وَفِيهِنَّ أَوَدٌ وَبُلْغَةٌ﴾ . هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِجَهَالَةِ بَعْضِ رُوَاتِهِ.","vol":"4","page":67},{"text":"له شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ، رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ.\n٣١٨٣ / ١ - - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا هوذة، ثنا عوف، عَنْ رَجُلٍ قَالَ: سَمِعْتُ سَمُرَةَ بْنَ جُنْدَبٍ يَخْطُبُ عَلَى مِنْبَرِ الْبَصْرَةِ وَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: ﴿إِنَّ المرأة خلقت من ضلع أعوج، وإنك إن تُرِيدَ إِقَامَةَ الضِّلَعِ تَكْسِرُهَا، فَدَارِهَا تَعِشْ بِهَا، فدارها تعش بها﴾ .\n٣١٨٣ / ٢ - - رواه أبو يعلى الموصلي قال: ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا عَوْفٌ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ، عَنْ سعمرة بْنِ جُنْدَبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -.. فَذَكَرَهُ.\n٣١٨٣ / ٣ - - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ قَالَ: أبنا أبو يعلى الْمُوصِلِيُّ ... فَذَكَرَهُ. وَلَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ.\nالضِّلَعِ، بِكَسْرِ الضَّادِ وفتح اللأم وسكونها أيضًا، والفتح أفصح.\nوَالْعِوَجُ، بِكَسْرِ الْعَيْنِ وَفَتْحِ الْوَاوِ، وَقِيلَ: إِذَا كان فيما هومنتصب كَالْحَائِطِ وَالْعَصَا قِيلَ: فِيهِ عَوَج، بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَالْوَاوِ، وَفِي غَيْرِ الْمُنْتَصِبِ كَالدِّينِ وَالْخُلُقِ وَالْأَرْضِ وَنَحْوِ ذَلِكَ يُقَالُ:\nفِيهِ عِوَج، بِكَسْرِ الْعَيْنِ وفتح الواو، قاله ابن السكيت.\n٣١٨٤ - - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ، ثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ يَحْيَى ابن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، عَنْ عَائِشَةَ﵂- قَالَتْ: ﴿أَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - بخزيرة قد طبختنها له، فقلت لسودة والنبي - ﷺ - بَيْنِي وَبَيْنَهَا: كُلِي فَأَبَتْ، فَقُلْتُ: لِتَأْكُلِنَّ أَوْ لَأُلَطِّخَنَّ وَجْهَكَ. فَأَبَتْ، فوضعتُ يدَيِ فِي الْخَزِيرَةِ فَطَلَيْتُ وَجْهَهَا، فَضَحِكَ النَّبِيُّﷺ - فوضع بيده لها وقال لها: الطخي وَجْهَهَا، فَضَحِكَ النَّبِيُّ - ﷺ - لها فَمَرَّ عُمَرُ فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، يَا عَبْدَ اللَّهِ. فَظَنَّ أَنَّهُ سَيَدْخُلُ فَقَالَ: قُومَا فاَغْسِلاَ، وجوهكما. فقالت عائشة: فما زلت أهاب عمر لِهَيْبَةِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -.","vol":"4","page":68},{"text":"الخَزِيرَةُ- بِفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ، وَكَسْرِ الزَّايِ، وَفَتْحِ الراء المهملة- هوحساء يعمل بلحم.\n٣١٨٥ - - قال أبو يعلى الموصلي: وثنا عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ أَبُو زَيْدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَثَمَةَ، حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ﵂- ﴿أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِﷺ - كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَزْوَاجِهِ كُلَّ غَدَاةٍ فَيُسَلِّمُ عَلَيْهِنَّ، فَكَانَتْ مِنْهُنَّ امْرَأَةٌ عِنْدَهَا عَسَلٌ، فَكَانَ إِذا دَخَلَ عَلَيْهَا أَحْضَرَتْ لَهُ مِنْهُ شَيْئًا فَيَمْكُثُ عِنْدَهَا، وَإِنَّ عَائِشَةَ وَحَفْصَةَ وَجَدَتَا مِنْ ذلك، فلما دخل عليهما قالتا: يا رسول الله، إنا نجدمنك ريح مغافير قَالَ: فَتَرَكَ ذَلِكَ الْعَسَلَ﴾ .\n٣١٨٦ / ١ - - قَالَ: وَثنا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ﵁- ﴿أَنَّ نِسَاءَ النَّبِيِّ - ﷺكَانَ بينهن شيء فجعل ينهاهن ...﴾ فذكر نحوه.\n٣١٨٦ / ٢ - - قال: وثنا وهب بن بقية، أبنا خالد، عن حميد ... فذكره.\nهذا حديث رجاله ثقات.\n٣١٨٧ - - قَالَ: وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا عَلِيُّ بن عاصم، عن الجريري، عن ابن بُرَيْدَةَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: ﴿خيركم خيركم لأهله﴾ .\n٣١٨٨ - - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عمر القواريري، حدثتنا عليلة بنت","vol":"4","page":69},{"text":"الْكُمَيْتِ، حَدَّثَتْنِي أُمِّي أَمِينَةُ، أَنَّهَا حَدَّثَتْهَا أَمَةُ اللَّهِ بِنْتُ رُزَيْنَةَ، عَنْ أُمِّهَا رُزَيْنَةَ مَوْلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - ﴿أن سَوْدَةَ الْيَمَانِيَّةَ جَاءَتْ عَائِشَةَ تَزُورُهَا وَعِنْدَهَا حَفْصَةُ بِنْتُ عُمَرَ، فَجَاءَتْ سَوْدَةُ فِي هَيْئَةٍ وَفِي حَالَةٍ حَسَنَةٍ، عَلَيْهَا دِرْعٌ مِنْ بُرُودِ الْيَمَنِ وخمار كذلك، وعليها نقطتان مثل العدستين، من طيب وزعفران في موقيها- قَالَتْ: وَأَدْرَكَتِ النِّسَاءُ يَتَزَيَّنَّ، بِهِ- فَقَالَتْ حَفْصَةُ لعائشة: يا أم المؤمنين، يَجِيءُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - (فشقًا) وهذه بيتنا تبرق فقالت أم المؤمنين: اتقي الله يا حفصة، اتقي اللَّهَ يَا حَفْصَةُ. فَقَالَتْ: لَأُفْسِدَنَّ عَلَيْهَا زِينَتَهَا. قَالَتْ: مَا تَقُلْنَ؟ - وَكَانَ فِي أُذُنِهَا ثِقَلٌ- قالت حَفْصَةُ: يَا سَوْدَةَ، خَرَجَ الْأَعْوَرُ. قَالَتْ: نَعَمْ ففزعت فزعا شديدا، فجعلت تنتفض، قالت: أَيْنَ أَخْتَبِئُ؟ قَالَتْ: عَلَيْكَ بِالْخَيْمَةِ- خَيْمَةٌ لَهُمْ مِنْ سَعَفٍ يَطْبُخُونَ فِيهَا- فَذَهَبَتْ فَاخْتَبَأَتْ فِيهَا، وفيها القذر، وَنَسْجُ الْعَنْكَبُوتِ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَهُمَا تَضْحَكَانِ لَا تَسْتَطِيعَانِ أَنْ تَتَكَلَّمَا مِنَ الضَّحِكِ، فَقَالَ:\nمَاذَا الضَّحِكُ؟ ثلاث مرات- فأومأا بَأَيْدِيَهُمَا إِلَى الْخَيْمَةِ، فَذَهَبَ فَإِذَا سَوْدَةُ تُرْعِدُ، فقال لها: يا سودة ما لك؟ قالت: يا رسول الله، خَرَجَ الْأَعْوَرُ؟ قَالَ: مَا خَرَجَ وَلَيَخْرُجَنَّ (مَا خَرَجَ وَلَيَخْرُجَنَّ) ثُمَّ دَخَلَ فَأَخْرَجَهَا، فَجَعَلَ يَنْفُضُ عنها الغبار ونسج العنكبوت﴾ . هَذَا الْحَدِيثِ فِي كِتَابِ الْأَدَبِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-739>٣٣ - بَابٌ مَا جاء في الديوث والغيرة وما يدعى بِهِ لِزَوَالِهَا</span>\n٣١٨٩ - - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ آلِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارٍ، عَنْ عَمَّارٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: ﴿لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ دَيُّوثٌ﴾ .","vol":"4","page":70},{"text":"هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِجَهَالَةِ بَعْضِ رُوَاتِهِ، لَكِنَّ المتن لَهُ شَاهِدٌ فِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: ﴿ثَلَاثَةٌ قَدْ حَرَّمَ اللَّهُ﵎- عَلَيْهِمُ الْجَنَّةَ: مُدْمِنُ الْخَمْرِ، وَالْعَاقُ، وَالدَّيُّوثُ الَّذِي يُقِرُّ فِي أهله الخبث﴾ .\n٣١٩٠ - - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ بن شقيق بن أسماءالجرمي البصري، ثنا سلمة بن الفضل، في مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ﵂- أَنَّهَا قَالَتْ: ﴿خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي حِجَّةِ الْوَدَاعِ وَأَخْرَجَ مَعَهُ نِسَاءَهُ، قَالَتْ: وَكَانَ مَتَاعِي فِيهِ خِفٌّ وَكَانَ عَلَى جَمَلٍ نَاجٍ، وَكَانَ مَتَاعُ صَفِيَّةَ فِيهِ ثِقَلٌ وكان على جمل ثفال له بطن يَتَبَطَّأُ بِالرَّكْبِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ -: حوِّلوا مَتَاعَ عَائِشَةَ عَلَى جَمَلِ صَفِيَّةَ، وَحَوِّلُوا مَتَاعَ صَفِيَّةَ عَلَى جَمَلِ عَائِشَةَ حتى يمضي الرَّكْبُ. قَالَتْ عَائِشَةُ: فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ قُلْتُ: يا لعباد الله، غلبتنا هَذِهِ الْيَهُودِيَّةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -. قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: إِنَّ مَتَاعَكِ يَا أُمَّ عَبْدِ اللَّهِ كَانَ فِيهِ خِفٌّ، وَكَانَ مَتَاعُ صَفِيَّةَ فِيهِ ثِقَلٌ فَأَبْطَأَ بِالرَّكْبِ، فحَوَّلْنَا مَتَاعَهَا، عَلَى بَعِيرِكِ، وَحَوَّلَنَا مَتَاعَكِ عَلَى بَعِيرِهَا. قَالَتْ: فَقُلْتُ: أَلَسْتَ تَزْعُمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ؟ قَالَتْ: فَتَبَسَّمَ، قَالَ: أَوَ فِي شَكٍّ أَنْتِ يَا أُمَّ عَبْدِ اللَّهِ؟ قَالَتْ: قُلْتُ: أَلَسْتَ تَزْعُمُ أَنَّكَ رَسُولَ اللَّهِ، فَهَلَّا عَدَلْتَ؟ وَسَمِعَنِي أَبُو بَكْرٍ- وَكَانَ فِيهِ غَرْبٌ، أَيْ: حِدَّةٌ- فَأَقْبَلَ علي فلطم وجهي. فقالت رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: مَهْلًا يا أبا بكر. قال: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَمَا سَمِعْتَ مَا قَالَتْ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\nإِنَّ الْغَيْرَى، لَا تَبْصُرُ أَسْفَلَ الْوَادِي مِنْ أَعْلَاهُ﴾ . هَذَا إسناد ضعيف، بِتَمَامِهِ فِي كِتَابِ الْحَجِّ فِي بَابِ تَحْوِيلِ الأمتعة على الجمال.","vol":"4","page":71},{"text":"٣١٩١ - - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: وَثنا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى الثعلبي، عن أبي عبيدة، عن أبيه، عز عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: ﴿إِنَّ اللَّهَ ليغار لعبده المؤمن فليغر لنفسه﴾ .\n٣١٩٢ - - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: وَثنا سُفْيَانُ، ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: ﴿مَثَلُ الَّذِي يَجْلِسُ على فراش المغيبة كمثل الذي ينهشه الْأُسُودُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ .\n(هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ) . وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ، رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ.\n٣١٩٣ / ١ - - قَالَ: وَثنا زهير، ثنا يزيد بن هارون، أبنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- قَالَ: ﴿لما نزلت: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شهادة أبدًا وأولئك هم الفاسقون﴾ .\nقَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ- وَهُوَ سَيِّدُ الْأَنْصَارِ-: أهكذا أُنْزِلَتْ يَا رَسُولُ اللَّهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، ألا تسمعون إلى ما يقوله سَيِّدُكُمْ؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَا تَلُمْهُ؟ فَإِنَّهُ رَجُلٌ غَيُورٌ، وَاللَّهِ مَا تَزَوَّجَ امْرَأَةً قَطُّ إِلَّا بِكْرًا، وَلا طَلَّقَ امْرَأَةً قَطُّ فَاجْتَرَأَ رَجُلٌ مِنَّا عَلَى أَنْ يَتَزَوَّجَهَا مِنْ شِدَّةِ غَيْرَتِهِ. فَقَالَ سَعْدٌ: وَاللَّهِ يَا رَسُولَ الله، إني لأعلم أنها حق وأنها من عِنْدِ اللَّهِ، وَلَكِنْ قَدْ تَعَجَّبْتُ أَنْ لَوْ وجدت لكاعًا قد تفخذها رجل لم يَكُنْ لِي أَنْ أُهَيِّجَهُ وَلَا أَنْ أُحَرِّكَهُ حَتَّى آتِي بَأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ، فَوَاللَّهِ لَا آتِي بهم حتى يقضي حاجته. قال: فما لبثوا إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى جَاءَ هِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ- وَهُوَ أَحَدُ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ تِيبَ عَلَيْهِمْ- فَجَاءَ مِنْ أَرْضِهِ عِشَاءً، فَوَجَدَ عِنْدَ أَهْلِهِ رَجُلًا فرأى بعينيه وَسَمِعَ بِأُذُنَيْهِ، فَلَمْ يَهُجْهُ حَتَّى أَصْبَحَ، فَغَدَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فقال: يا رسوله اللَّهِ، إِنِّي جِئْتُ أَهْلِي عِشَاءً فَوَجَدْتُ عِنْدَهَا رَجُلًا، فَرَأَيْتُ بِعَيْنَيَّ وَسَمِعْتُ بِأُذُنَيَّ. فَكَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مَا جَاءَ بِهِ وَاشْتَدَّ عَلَيْهِ،","vol":"4","page":72},{"text":"وَاجْتَمَعَتِ الْأَنْصَارُ فَقَالُوا: قَدِ ابْتُلِينَا بِمَا قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ، إِلَّا أَنْ يَضْرِبَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - هِلَالَ بْنَ أُمَيَّةَ وَيُبْطِلَ شَهَادَتَهُ فِي الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ. وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِي مِنْهَا مَخْرَجًا. فَقَالَ هِلَالٌ. يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَرَى مَا اشْتَدَّ عَلَيْكَ بِمَا جِئْتُ بِهِ، وَاللَّهِ إِنِّي لَصَادِقٌ.\nفَواللَّهِ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - لَيُرِيدُ أَنْ يَأْمُرَ بِضَرْبِهِ، إِذْ نَزَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - الْوَحْيُ- وَكَانَ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ عَرَفُوا ذَلِكَ فِي تَرَبُّدِ جِلْدِهِ- فَأَمْسَكُوا عَنْهُ حَتَّى فَرَغَ الْوَحْيُ، فَنَزَلَتْ: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلا أَنْفُسُهُمْ﴾ .\n٣١٩٣ / ٢ - - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثنا يزيد ... فذكره. بنقص ألفاظ.\n٣١٩٣ / ٣ - - وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا يزيد بن هارون ... فذكره بتمامه. قُلْتُ: قِصَّةُ هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ فِي الصَّحِيحِ، وإنما ذكرت أولها تَضْمِينًا لِلْحَدِيثِ الْمُتَقَدِّمِ، وَلَمْ أَرَهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ عند أحد منهم، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.\n٣١٩٤ - - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا أَشْهَلُ، ثنا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: ﴿قَدِمَ رَجُلٌ مِنْ تِلْكَ الْفُرُوجِ عَلَى عُمَرَ فَنَثَرَ كَنَانَتَهُ، فَسَقَطَتْ صَحِيفَةٌ فَإِذَا فِيهَا:\n(ألا) أبلغ أبا حفص رسولًا فدىً لك من أخي ثِقَةٍ إزاري\nقَلا ئِصَنا هَداكَ الله إنا شُغِلْنَا عَنْكُمْ زَمَنَ الحِصَارِ\nقلا ئصُ مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ وأَسْلَمَ أَوْ جُهَيْنَةَ أو غَفَارِ","vol":"4","page":73},{"text":"فماقُلُصٌ وُجِدْنَ معقِّلات فماسَلْعٍ بمُخْتَلَفِ التجار\nيعقِّلْنَ جَعْدَةُ من سُلَيْمٍ غويٌّ يبتغي سقط العذاري\nقال: فقال عمر: ألا ادعوا لي جَعْدَةَ بْنَ سُلَيْمٍ.\nقَالَ: فَدَعَاهُ فَكَلَّمَهُ، فَأَمَرَ بِهِ فَضَرَبَهُ مِائَةً مَعْقُولًا، وَنَهَاهُ أَنْ يَدْخُلَ على امرأة مغيبة﴾ .\n٣١٩٥ - - قال أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: وَثنا الْمُنَتَجِعُ بْنُ مُصْعَبٍ بَصْرِيٌّ، حَدَّثَتْنِي رَبِيعَةُ، حَدَّثَتْنِي مية، عن ميمونة بنت أبي عَسيب ﴿أَنَّ امْرَأَةً مِنْ جَرْشَ أَتَتِ النَّبِيَّ - ﷺ - عَلَى بَعِيرٍ فَنَادَتْ: يَا عَائِشَةُ، أَعِينِينِي بِدَعْوَةٍ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - تُسَكِّنِينِي أَوْ تُطَيِّبِينِي بِهَا، وَإِنَّهُ قَالَ لَهَا: ضَعِي يَدَكِ الْيُمْنَى عَلَى فُؤَادِكِ فَامْسَحِيهِ، وَقُولِي: بِسْمِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ دَاوِنِي بِدَوَائِكَ، وَاشْفِنِي بِشِفَائِكَ، وَأَغْنِنِي بغناك وبفضلك عمن سِوَاكَ، وَاحْذُرْ عَنِّي أَذَاكَ. قَالَتْ رَبِيعَةُ: فَدَعَوْتُ بِهِ فَوَجَدْتُهُ جَيِّدًا﴾ .\nقَالَ الْمُنْتَجِعُ بْنُ مُصْعَبٍ: وَأَظُنُّ رَبِيعَةَ قَالَتْ فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِنَّ الْمَرْأَةَ كَانَتْ غَيْرَى. هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٍ، لِجَهَالَةِ بَعْضِ رُوَاتِهِ. في كتاب الدعاء في بَابِ مَا تَدْعُو بِهِ الْمَرْأَةُ الْغَيْرَى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-740>٣٤- بَابٌ تَرْغِيبُ الزَّوْجِ فِي الْوَفَاءِ بِحَقِّ زَوْجَتِهِ وَحُسْنِ عِشْرَتِهَا وَالْمَرْأَةِ بِحَقِّ زَوْجِهَا وَطَاعَتِهِ وَتَرْهِيبِهَا مِنْ إِسْخَاطِهِ وَمُخَالَفَتِهِ</span>\n٣١٩٦ / ١ - - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثنا جَرِيرٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ،","vol":"4","page":74},{"text":"عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - ﴿أَنَّ امْرَأَةً أَتَتْهُ فَقَالَتْ: مَا حَقُّ الزَّوْجِ عَلَى امرأته؟ فقال: لا تمنعه نَفْسِهَا وَإِنْ كَانَتْ عَلَى ظَهْرِ قَتَبٍ، وَلَا تُعْطِي مِنْ بَيْتِهِ شَيْئًا إِلَّا بِإِذْنِهِ؟ فَإِنْ فَعَلَتْ ذَلِكَ كَانَ لَهُ الْأَجْرُ وَعَلَيْهَا الْوِزْرُ، وَلَا تَصُومُ يَوْمًا تَطَوُّعًا إِلَّا بِإِذْنِهِ؟ فَإِنْ فَعَلَتْ أَثِمَتْ وَلَمْ تُؤْجَرْ، وَلَا تَخْرُجُ مِنْ بَيِّتِهِ إِلَّا بِإِذْنِهِ، فَإِنْ فَعَلَتْ لَعَنَتْهَا الْمَلَائِكَةُ: مَلَائِكَةُ الْغَضَبِ، وَمَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ حَتَّى تَتُوبَ أَوْ (تراجع) قِيلَ: وَإِنْ كَانَ ظَالِمًا؟ قَالَ: وَإِنْ كَانَ ظَالِمًا﴾ .\n٣١٩٦ / ٢ - - رَوَاهُ مُسَدَّدٌ: ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، ثَنَا ليث، وسمعت عطاء، عن ابن عمر قال: ﴿جاءت امرأة إِلَى رَسُولِ اللَّهِﷺ - فَقَالَتْ: مَا حَقُّ الرَّجُلِ عَلَى زَوْجَتِهِ؟ ...﴾ فَذَكَرَهُ، وَزَادَ بَعْدَ قَوْلِهِ: ﴿وَإِنْ كَانَ ظَالِمًا. فَقَالَتْ: والذي بعثك، لا يملك على أمري رجل أبدًا﴾ .\n٣١٩٦ / ٣ - - وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: ﴿أَتَتِ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ ...﴾ فَذَكَرَ حَدِيثَ مسدد بزيا دته.\n٣١٩٦ / ٤ - - وَرَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ قُطْبَةَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: ﴿جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - ...﴾ فَذَكَرَ مَعْنَى حَدِيثِ الطَّيَالِسِيِّ إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ: ﴿وَإِنْ كَانَ ظَالِمًا؟ قَالَ: وَإِنْ كان ظالمًا﴾ .\n٣١٩٦ / ٥ - - ورواه البيهقي في سننه: أبنا أَبُو بَكْرِ بْنُ فُورَكٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنَا أبو داود- يعني: الطَّيَالِسِيُّ ... فَذَكَرَهُ. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ.\n٣١٩٧ / ١ - - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: وَثنا سَلَّامُ، بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ منصور، عن سالم","vol":"4","page":75},{"text":"ابن أَبِي الْجَعْدِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: ﴿كُنَّا قُعُودًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -،إِذْ جَاءَتِ امْرَأَةٌ مَعَهَا صَبِيٌّ لَهَا - أَوْ صَبِيَّانِ لَهَا حَامِلَتَهُمَا (وَبَنُونَ) أُخَرُ. قَالَ: وأحسبها حامالًا، قَالَ وَأَحْسَبُهَا لَمْ تَسْأَلْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمَئِذٍ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهَا، فَلَمَّا أَدْبَرَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -. حَامِلَاتٌ وَالِدَاتٌ رَحِيمَاتٌ، لَوْلَا مَا تأتين إلى أزواجهن دخلن المصليات منهن الجنة﴾ .\n٣١٩٧ / ٢ - - رواه أحمد بن منيع: ثنا يزيد، أبنا شَرِيكٌ، عَنْ مَنْصُورٍ ... فَذَكَرَهُ. هَذَا حَدِيثٌ رِجَالُهُ ثقات، وفيه مقال، حكى الترمذي في العلل عن البخاري أَنَّهُ قَالَ. سَالِمُ بْنُ أَبِي الْجَعْدِ لَمْ يسمع من أبي أمامة. انتهى، وقال أبو حاتم: أدرك أبا أمامة.\nرواه ابن ماجه في سننه أن طريق الأعمش، عن سالم ابن أَبِي الْجَعْدِ ... فَذَكَرَهُ دُونَ قَوْلِهِ: ﴿وَبَنُونَ أُخَرُ. قال: وأحسبها حاملًا، قال: وأحسبها تَسْأَلْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمَئِذٍ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهَا﴾ وَالْبَاقِي نَحْوَهُ.\n٣١٩٨ / ١ - - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿أَنَّ امْرَأَةً مِنْ خَثْعَمٍ أَتَتِ النَّبِيِّﷺ - فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله، إني امْرَأَةٌ أَيِّمٌ، فَأَخْبِرْنِي مَا حَقُّ الزَّوْجِ عَلَى زَوْجَتِهِ؟ فَقَالَ: إِنَّ حَقَّ الزَّوْجِ عَلَى زَوْجَتِهِ إن سألها نفسها وهي علىظهر بَعِيرٍ أَنْ لَا تَمْنَعَهُ، وَمِنْ حَقِّ الزَّوْجِ عَلَى زَوْجَتِهِ أَنْ لَا تَصُومَ يَوْمًا تَطَوُّعًا إِلَّا بِإِذْنِهِ؟ فَإِنْ فَعَلَتْ جَاعَتْ وَعَطِشَتْ وَلَمْ يقبل منها، ومن حق الزوج على الزوجة أن لا تُعْطِي مِنْ بَيْتِهِ شَيْئًا إِلَّا بِإِذْنِهِ، فَإِنْ فَعَلَتْ كَانَ الْأَجْرُ لِغَيْرِهَا وَالشَّقَاءُ عَلَيْهَا، وَمِنْ حق الزوج على الزوجة أَنْ لَا تَخْرُجَ مِنْ بَيْتِهَا إِلَّا بِإِذْنِهِ، فإن فعلت لعنتها ملائكة السماء وملائكة الرحممة وَمَلَائِكَةُ الْعَذَابِ حَتَّى تَرْجِعَ أَوْ تَتُوبَ﴾ .","vol":"4","page":76},{"text":"٣١٩٨ / ٢ - - رواه أبو يعلى الموصلي. ثنا هب بن بقية، ثنا خالد ... فذكره.\n٣١٩٨ / ٣ - - قال: وثنا زهير، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطَّفَاوِيُّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ﴿سَأَلَتِ امْرَأَةٌ رَسُولَ اللَّهِﷺ - ...﴾ فَذَكَرَهُ.\n٣١٩٨ / ٤ - - وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْقُرَشِيُّ، ثنا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ الله الواسطي ... فذكره.\nوزادفي آخِرِهِ: ﴿قَالَتْ: لَا جَرَمَ لَا أَتَزَوَّجُ أَبَدًا﴾ .\n٣١٩٨ / ٥ - - ورواه البيهقي: أبنا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْقَطَّانُ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ رَزِينٍ السُّلَمِيُّ، ثنا بِشْرُ بْنُ أَبِي الأزهر، نا هشيم، عن ليث ... فَذَكَرَهُ.\nوَقَالَ: تَفَرَّدَ بِهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سليم.\n٣١٩٩ / ١ - - قال مسدد. ثنا يحي، عن يحبى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ حصين ابن مِحْصَنٍ، عَنْ عَمَّتِهِ ﴿أَنَّهَا أَتَتِ النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالَ: أَذَاتُ زَوْجٍ أَنْتِ؟ قَالَتْ: نَعَمْ. قَالَ: كَيْفَ أَنْتِ لَهُ؟ قَالَتْ: ما آلوه إلاما عَجَزْتُ عَنْهُ. قَالَ: انْظُرِي أَيْنَ أَنْتِ مِنْهُ؟ فَإِنَّهُ جَنَّتُكِ وَنَارُكِ﴾ .\n٣١٩٩ / ٢ - - قَالَ: وَثنا حَمَّادٌ، ثنا يحى بْنُ سَعِيدٍ ... فَذَكَرَهُ.\n٣١٩٩ / ٣ - - رَوَاهُ الْحُمَيْدِيُّ: ثنا سُفْيَانُ، ثنا يحىبن سعيد، أخبرني بشير بن يسار.\n٣١٩٩ / ٤ - - قُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى مِنْ طُرُقٍ مِنْهَا: عَنِ ابْنِ الْمُثَنَّى وَابْنِ بَشَّارٍ، عَنْ يحى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ بِهِ.\n٣١٩٩ / ٥ - - وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ: أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ إسحاق الفقيه، أنا بشر ابن مُوسَى، ثنا الْحُمَيْدِيُّ ... فَذَكَرَهُ.","vol":"4","page":77},{"text":"٣١٩٩ / ٥ - - ورواه البيهقي في سننه: أنا أبو عبد الله الحافظ ... فَذَكَرَهُ.\n\n٣٢٠٠ / ١ - - وَقَالَ الْحُمَيْدِيُّ: ثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا ابْنُ أَبِي الْحُسَيْنِ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَسْمَاءَ بْنِتِ يَزِيدَ بْنِ السَّكَنِ، أَنَّهُ سَمِعَهَا تَقُولُ: ﴿مَرَّ بِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَأَنَا فِي نِسْوَةٍ، فَسَلَّمَ عَلَيْنَا ثم قال: إياكن وكفر المنعمين. قلت: وماكفر المنعمين؟ قالت: لَعَلَّ إِحْدَاكُنَّ أَنْ تَطُولَ أَيْمَتُهَا بَيْنَ أَبَوَيْهَا. وَتَعْنُسُ ثُمَّ يَرْزُقُهَا اللَّهُ زَوْجًا، فَيَرْزُقُهَا مِنْهُ مالًا وولدًا، فتغضب الغضبة فتكفرها فَتَقُولُ: مَا رَأَيْتُ مِنْكَ مَكَانَ يَوْمٍ بِخَيْرٍ قَطُّ﴾ .\n٣٢٠٠ / ٢ - - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي غَنِيَّةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ أسماء بنت يزيد قالت: ﴿مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَأَنَا وَجَوَارٍ أَتْرَابٌ، فَقَالَ: إِيَّاكُنَّ وَكُفْرَ الْمُنْعِمِينَ ...﴾ فَذَكَرَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: ﴿وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ مِنْكَ خيرًا قط﴾ .\n٣٢٠٠ / ٣ - - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثنا دَاوُدُ الْعَطَّارُ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَسْمَاءَ بْنِتِ يَزِيدَ ﴿أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - خَرَجَ وَالنِّسَاءُ فِي جانب المسجد، فسمع ضوضاءهن فقالت: يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ، إِنَّكُنَّ أَكْثَرُ حَطَبِ جَهَنَّمَ. قالت،: فناديت: يا رسول الله- وكنت جريئة على كلامه- فقلت: يا رسوله اللَّهِ، بِمَ؟ قَالَ: إِنَّكُنَّ إِذَا أُعْطِيتُنَّ لَمْ تَشْكُرْنَ، وَإِذَا ابْتُلِيتُنَّ لَمْ تَصْبِرْنَ، وَإِذَا أُمْسِكَ أن شَكَوْتُنَّ، وَإِيَّاكُنَّ وَكُفْرَ الْمُنْعِمِينَ. فَقُلْتُ: وَمَا الْمُنْعِمُونَ؟ قال: المرأة تكون تحت الرجل وقد وَلَدَتْ لَهُ الْوَلَدَيْنِ وَالثَّلَاثَةَ، فَتَقُولُ: مَا رَأَيْتُ مِنْكَ خَيْرًا قَطُّ﴾ .\n٣٢٠٠ / ٤ - - قَالَ: وَثنا زُهَيْرٌ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي حُسَيْنٌ، سَمِعَ شَهْرًا، سَمِعْتُ أَسْمَاءَ بِنْتَ يَزِيدَ تَقُولُ: ﴿مَرَّ بِنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي نِسْوَةٍ فَسَلَّمَ عَلَيْنَا ثُمَّ قَالَ: إِيَّاكُنَّ وَكُفْرَانَ الْمُنْعِمِينَ. قُلْتُ: وَمَا كُفْرَانَ الْمُنْعِمِينَ؟ قَالَ: لعل إحداكن أن يطوله لَبْثُهَا بَيْنَ أَبَوَيْهَا وَتَعْنُسُ، ثُمَّ يَرْزُقُهَا اللَّهُ﷿زَوْجًا، فَيَرْزُقُهَا مِنْهُ مَالًا وَوَلَدًا فتغضب الغضبة فتقول: ما رأيت منك يوًا خَيْرًا قَطُّ﴾ .\n٣٢٠٠ / ٥ - - قَالَ: وَثنا صَالِحُ بْنُ مَالِكٍ، ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بِهْرَامٍ، عَنْ شَهْرِ، حَدَّثَتْنِي أَسْمَاءُ بِنْتُ يَزِيدَ الْأَنْصَارِيَّةَ قَالَتْ: ﴿مَرَّ بِنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَنَحْنُ فِي نِسْوَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فَأَهْوَى","vol":"4","page":78},{"text":"بيده ثم تبسم ثم قَالَ: إِيَّاكُنَّ وَكُفْرَانَ الْمُنْعِمِينَ، فَقُلْنَا. نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ كُفْرَانِ نِعَمِ اللَّهِ. فَقَالَ: إِنَّ إِحْدَاكُنَّ يَطُولُ لَبْثُهَا وَيَطُولُ تَعْنِيسُهَا، فَيَرْزُقُهَا اللَّهُ الزَّوْجَ، ويفيدها الْوَلَدَ وَقُرَّةَ الْعَيْنِ، فَتَغْضَبُ الْغَضْبَةَ....﴾ فَذَكَرَهُ.\n٣٢٠٠ / ٦ - - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا هَاشِمٌ، ثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ، حَدَّثَنِي شَهْرٌ، سَمِعْتُ أَسْمَاءَ بِنْتَ يَزِيدَ تُحَدِّثُ ﴿أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - مَرَّ فِي الْمَسْجِدِ يَوْمًا وَعُصْبَةٌ مِنَ النِّسَاءِ قُعُودٌ فَأَلْوَى بِيَدِهِ الْيُمْنَى بِالسَّلَامِ فَقَالَ: إياكن وكفران المنعمين. قالت إحداهن: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَعُوذُ بِاللَّهِ يَا نَبِيَّ اللَّهِ مِنْ كُفْرَانِ نِعَمِ اللَّهِ. قَالَ: بَلَى، إن إِحْدَاكُنَّ تَطُولُ أَيْمَتُهَا وَيَطُولُ تَعْنِيسُهَا، ثُمَّ يُزَوِّجُهَا اللَّهُ الْبَعْلَ، وَيُفِيدُهَا الْوَلَدَ وَقُرَّةَ الْعَيْنِ، ثُمَّ تَغْضَبُ الْغَضْبَةَ فَتُقْسِمُ بِاللَّهِ: مَا رَأَيْتُ مِنْهُ سَاعَةَ خَيْرٍ قَطُّ. فَذَلِكَ مِنْ كُفْرَانِ نِعَمِ الله، وذلك كُفْرَانِ الْمُنْعِمِينَ﴾ .\n٣٢٠٠ / ٧ - - قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ سُفْيَانَ. وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ بَهْرَامَ، عَنْ شَهْرٍ، مُقْتَصِرِينَ عَلَى الْجَمْلَةِ الْأُولَى وَهِيَ قَوْلُهُ: ﴿وَأَنَا فِي نِسْوَةٍ فَسَلَّمَ عَلَيْنَا﴾ دُونَ بَاقِي الطُّرُقِ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ حسن.\n٣٢٠١ / ١ - - وقال محمد بن يحى بْنُ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا الْمُقْرِئُ، عَنِ الْإِفْرِيقِيِّ، حَدَّثَنِي عُمَارَةُ بْنُ غُرَابٍ أَنَّ عَمَّةً لَهُ حَدَّثَتْهُ أَنَّهَا سَأَلَتْ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ﵂- فَقَالَتْ: ﴿إِنَّ زَوْجَ إِحْدَانَا يُرِيدُهَا فَتَمْنَعُهُ نَفْسَهَا، إِمَّا أَنْ تَكُونَ غَضْبَى، وَإِمَّا أَنْ تَكُونَ غَيْرَ نَشِيطَةٍ لَهُ، فَهَلْ عَلَيْهَا فِي ذَلِكَ مِنْ حَرَجٍ؟ قَالَتْ: نعم إن حقه عليك أن لو أرادك وأنت على قتب لم تمنعيه. قُلْتُ: إِنَّ إِحْدَانَا تَحِيضُ وَلَيْسَ لَهَا وَلِزَوْجِهَا إِلَّا فِرَاشٌ وَاحِدٌ وَلِحَافٌ وَاحِدٌ كَيْفَ تَصْنَعُ؟ قَالَتْ: تَشُدُّ عَلَيْهَا إِزَارَهَا ثُمَّ تَنَامُ مَعَهُ، فله ما فَوْقَ ذَلِكَ، مَعَ أَنِّي سَوْفَ أُخْبِرُكِ مَا صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِنَّهَا كَانَتْ لَيْلَتِي مِنْهُ، فَطَحَنْتُ شَيْئًا مِنْ شَعِيرٍ، وَجَعَلْتُ لَهُ قُرْصًا فَرَجَعَ فَرَدَّ الْبَابَ، ومضى إلى مسجده، وَكَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ أَغْلَقَ الْبَابَ، وأوكأ القربة، وأكفأ القدح والصحفة، وأطفأ السراج، فانتظرته أن يَنْصَرِفُ فَأُطْعِمُهُ الْقُرْصَ،\nفَلَمْ","vol":"4","page":79},{"text":"يَنْصَرِفْ حَتَّى غَلَبَنِي النَّوْمُ وَأَوْجَعَهُ الْبَرْدُ، فَأَقَامَنِي فَقَالَ: (أَدْفِئِينِي) . فَقُلْتُ: إِنِّي حَائِضٌ. فَقَالَ: وَأَنِ، اكشفي فخذيك. فكشفت عن فَخْذَيَّ، فَوَضَعَ خَدَّهُ وَرَأْسَهُ عَلَى فَخْذَيَّ، وَحَنَيْتُ عَلَيْهِ حَتَّى دَفِئَ وَنَامَ، فَأَقْبَلَتْ شَاةٌ لِجَارٍ لَنَا دَاجِنَةٌ، فَعَمَدَتْ إِلَى الْقُرْصِ فَأَخَذَتْهَا؟ ثُمَّ أخبرت بها: ثا. قال: فَقَلِقْتُ، فَاسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَبَادَرْتُهَا إِلَى الْبَابِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ -: خُذِي مَا أَدْرَكْتِ من قرصك، ولا تؤ ذي جَارَكِ فِي شَاتِهِ﴾ . هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ الْأَفْرِيقِيِّ، وَاسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعُمٍ.\n٣٢٠١ / ٢ - - رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِاخْتِصَارٍ، عَنِ الْقَعْنَبِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ غَانِمٍ، عَنِ الْإِفْرِيقِيِّ بِهِ.\n٣٢٠٢ / ١ - - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، عَنْ ربيعة بن عثمان، عن محمد بن يحى بْنِ حِبَّانَ، عَنْ نَهَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﴿أَنَّ رَجُلًا أَتَى بِابْنَةٍ لَهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: يَا رسول الله، هذه ابنتي وأبت أن تتزوج. فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِﷺ -: أَطِيعِي أَبَاكِ. كُلُّ ذَلِكَ تَرُدُّ عَلَيْهِ مَقَالَتَهُ، فَقَالَتْ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا أَتَزَوَّجُ حَتَّى تُخْبِرَنِي مَا حَقُّ الزَّوْجِ عَلَى امْرَأَتِهِ؟ فقال: لو كان به قرح أو ابتدرمنخراه دمًا وصديدًا ثم لحستيه بِلِسَانِكِ مَا أَدْيَتِ حَقَّهُ. فَقَالَتْ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، لَا أَتَزَوَّجُ أَبَدًا. فَقَالَ: لَا تُنْكِحُوهُنَّ إِلَّا بِإِذْنِهِنَّ﴾ .\n٣٢٠٢ / ٢ - - رَوَاهُ الْبَزَّارُ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ سيار، قَالَا: ثنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، ثنا رَبِيعَةُ بن عثمان ... فذكر هـ.\nوَقَالَ: لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَلَا رَوَى عَنْ رَبِيعَةَ إِلَّا جَعْفَرٌ.\n٣٢٠٢ / ٣ - - وَرَوَاهُ ابن حبان في صحيحه: أبنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، ثنا أَحْمَدُ بن عثمان بن حكيم ... فَذَكَرَهُ.\n٣٢٠٢ / ٤ - - وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ. ثنا الحسن بن يعقوب، ثنا محمد ابن","vol":"4","page":80},{"text":"عَبْدِ الْوَهَّابِ الْفَرَّاءُ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ ... فَذَكَرَهُ.\n٣٢٠٢ / ٥ - - وَعَنِ الْحَاكِمِ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ.\nقَالَ شَيْخُنَا أَبُو الْحَسَنِ الْحَافِظُ الْهَيْثَمِيُّ: رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ إِلَّا نَهَارٌ، وَهُوَ ثِقَةٌ. قَالَ شَيْخُنَا الْحَافِظُ الْعَسْقَلَانِيُّ: وَرَبِيعَةُ بْنُ عُثْمَانَ لَيْسَ هُوَ مِنْ رِجَالِ الصَّحِيحِ إِلَّا فِي الْمُتَابَعَاتِ. قُلْتُ: رَقَّمَ عَلَيْهِ الذَّهَبِيُّ فِي الْكَاشِفِ عَلَامَةَ مُسْلِمٍ فِي الصَّحِيحِ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَابْنُ سَعْدٍ وَابْنُ نُمَيْرٍ وَالْحَاكِمُ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ في الثقات، ولم يتفرد جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ عَنْ رَبِيعَةَ بِالرِّوَايَةِ، فَقَدْ رَوَى عَنْهُ أَيْضًا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الذَّهَبِيُّ فِي الْكَاشِفِ.\n٣٢٠٣ / ١ - - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا عفان، ثنا حماد بن سلمة، أبنا عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عَائِشَةَ﵂- ﴿أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ فِي نَفَرٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ فَجَاءَ بَعِيرٌ فَسَجَدَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ أَصْحَابُهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَا نَسْجُدُ لَكَ؟ فَقَدْ سَجَدَ لَكَ الْبَهَائِمُ وَالشَّجَرُ، فَنَحْنُ أَحَقُّ أَنْ نَسْجُدَ لَكَ؟ فَقَالَ: اعْبُدُوا رَبَّكُمْ، وَأَكْرِمُوا أَخَاكُمْ، فَلَوْ كُنْتُ آمِرًا أَحَدًا أَنْ يَسْجُدَ لِأَحَدٍ لَأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا، وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا أَمَرَ امْرَأَتَهُ أَنْ تَنْقُلَ مِنْ جَبَلٍ أحمر إلى جبل أسود- أو من جَبَلٍ أَسْوَدَ إِلَى جَبَلٍ أَحْمَرَ- لَكَانَ نَوْلُهَا أَنْ تَفْعَلَ﴾ .\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ مُحْتَجٌّ بِهِمْ فِي الصَّحِيحِ إِلَّا عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ وَهُوَ مُخْتَلَفٌ فِيهِ.\n٣٢٠٣ / ٢ - - رَوَى ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ مِنْهُ ﴿لَوْ كُنْتُ آمِرًا، أَحَدًا ...﴾ إِلَى آخِرِهِ دُونَ بَاقِيهِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ بِهِ.","vol":"4","page":81},{"text":"٣٢٠٤ - - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، عَنْ سَلْمَى قَالَتْ: ﴿أَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - فِي نِسْوَةٍ أُبَايِعُهُ مِنْ نِسَاءِ الْأَنْصَارِ فَكَانَ فِيمَا أَخَذَ فِينَا: أَلَا لَا تَغُشَّنَّ أَزْوَاجَكُنَّ. فَلَمَّا انْصَرَفْنَا قُلْنَا: وَاللَّهِ لَوْ رَجَعْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَسَأَلْنَاهُ مَا غِشُّ أَزْوَاجِنَا؟ فَرَجَعْنَا فَسَأَلْنَاهُ، فَقَالَ: لَا تُحَابِي أَوْ تُهَادِي بِمَالِهِ غَيْرَهُ﴾ . هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِجَهَالَةِ بَعْضِ رُوَاتِهِ وَتَدْلِيسِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ.\n٣٢٠٥ / ١ - - وَقَالَ أحَمَّدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، ثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ أَبِي عُتْبَةَ، عَنْ عَائِشَةَ﵂- قَالَتْ: ﴿قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ النَّاسِ أَعْظَمُ حَقًّا عَلَى الْمَرْأَةِ؟ قال: زوجها. قالت: فَأَيُّ النَّاسِ أَعْظَمُ حَقًّا عَلَى الرَّجُلِ؟ قَالَ: أُمُّهُ﴾ . هَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ.\n٣٢٠٥ / ٢ - - رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ غَيْلَانَ، عَنْ أَبِي أَحْمَدَ\nالزُّبَيْرِيِّ ... فَذَكَرَهُ.\n٣٢٠٥ / ٣ - - وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ: ثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ وَعَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ- وَاللَّفْظُ لِعَمْرٍو- ثنا أَبُو أَحْمَدَ، ثنا مِسْعَرٌ ... فَذَكَرَهُ.\nقَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ مَرْفُوعًا إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وأبو عتبة، لانعلم حدث عنه إلامسعر. ورواه الحاكم.\n٣٢٠٦ / ١ - - وقال عبد بن حميد: حدثني يحى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثنا يُوسُفُ بْنُ عَطِيَّةَ، ثنا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ ﴿أَنَّ امْرَأَةً كَانَتْ تَحْتَ رَجُلٍ فَمَرِضَ أَبُوهَا فَأَتَتِ النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَبِي مَرِيضٌ وَزَوْجِي يَأْبَى أَنْ يَأْذَنَ لِي أَنْ أُمَرِّضَهُ، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ - ﷺ -: أَطِيعِي","vol":"4","page":82},{"text":"زَوْجَكِ. فَمَاتَ أَبُوهَا فَاسْتَأْذَنَتْ زَوْجَهَا أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهَ، فَأَبَى زَوْجُهَا أَنْ يَأْذَنَ لَهَا فِي الصَّلَاةِ، فَسَأَلَتِ النَّبِيَّ - ﷺ - فقال: أطيعي زوجك. فأطاعت زوجها ولم تُصَلِّ عَلَى أَبِيهَا، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ - ﷺ -: قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لِأَبِيكِ بِطَوَاعِيَّتِكِ زَوْجَكِ﴾ .\n٣٢٠٦ / ٢ - - رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا يَزِيدُ- يَعْنِي: ابْنَ هَارُونَ- أبنا يُوسُفُ بْنُ عَطِيَّةَ، ثنا ثَابِتٌ الْبَنَانِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﴿أَنَّ رَجُلًا غَزَا، وَامْرَأَتُهُ فِي عُلُوٍّ وَأَبُوهَا فِي أَسْفَلَ، وَأَمَرَهَا أنْ لَا تَخْرُجَ مِنْ بَيْتِهَا، فَاشْتَكَى أَبُوهَا فَأَرْسَلَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَأَخْبَرَتْهُ وَاسْتَأْذَنَتْهُ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا أَنِ اتَّقِي اللَّهَ، وَأَطِيعِي زَوْجَكِ، ثُمَّ إِنَّ أَبَاهَا مَاتَ، فَأَرْسَلَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - تستأذنه وأخبرته، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا أَنِ اتَّقِي اللَّهَ وَأَطِيعِي زَوْجَكِ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فصلى على أبيها، وقالت لها: إن الله قد غفر لأبيك بطواعيتك لزوجك﴾ .\n٣٢٠٧ - - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ قَالَ: ﴿لَمَّا قَدِمَ مُعَاذٌ مِنَ الْيَمَنِ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي رَأَيْتُ قَوْمًا يَسْجُدُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ، أَفَلَا نَسْجُدُ لَكَ؟ قَالَ: لَوْ أَمَرْتُ شَيْئًا يَسْجُدَ لِشَيْءٍ لَأَمَرْتُ النِّسَاءَ يَسْجُدْنَ لِأَزْوَاجِهِنَّ﴾، قَالَ الْأَعْمَشُ: فَذَكَرَتُ ذلَكِ لِإِبْرَاهِيمَ فَقَالَ: ﴿لَوْ أَنَّ امْرَأَةً لَحِسَتْ أَنْفَ زَوْجِهَا مِنَ الْجُذَامِ مَا أدَّتْ حقَّه﴾ . هَذَا إِسَنادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n٣٢٠٨ - - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: وَثَنَا الْخَلِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، ثَنَا مُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ ﴿أن رسول الله - ﷺ - مَرَّ عَلَى النِّسَاءِ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُنَّ يَا كوافر المنعمين. قال: فَقُلْنَ: نَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ نَكْفُرَ نِعْمَةَ اللَّهِ. قَالَ: تَقُولُ إِحْدَاكُنَّ إِذَا غَضِبَتْ عَلَى زَوْجِهَا: مَا رَأَيْتُ مِنْكَ خَيْرًا قَطُّ﴾ .\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ مُجَالِدٍ وَالرَّاوِي عَنْهُ.\n٣٢٠٩ - - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: وَثنا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، عن أبي سلمة، عن يحى بْنِ جَابِرٍ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ ﴿أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَامَ في","vol":"4","page":83},{"text":"النَّاسِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ. إِنَّ اللَّهَ﵎- يُوصِيكُمْ بِالنِّسَاءِ خَيْرًا، إن الله يوصيكم بالنساء خيرا، إن الله يُوصِيكُمْ بِالنِّسَاءِ خْيَرًا، إِنَّ اللَّهَ يُوصِيكُمْ بِأُمَّهَاتِكُمْ وَبِآبَائِكُمْ وَإِخْوَانِكُمْ وَعَمَّاتِكُمْ وَخَالَاتِكُمْ، إِنَّ الرَّجُلَ مِنْ أَهْلِ الْكَنَائِسِ لَيَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ وَمَا يَعْلَمُ مَا لَهُ بِهَا مِنَ الْخَيْرِ، فَمَا يَرْغَبُ وَاحِدٌ منهما عن صاحبه حتى يموتا هرمًا.\nقَالَ أَبُو سَلَمَةَ: فَحَدَّثْتُ، بِهَذَا الْحَدِيثِ الْعَلَاءَ بن سفيان الغساني، فقال: بلغني أن من الفواحش التي حرم الله مما بطن مما لَمْ يُبَيَّنْ ذِكْرُهَا فِي الْقُرْآنِ أَنْ يَتَزَوَّجَ الرجل المرأة، فإذا قدمت صحبتها وطال عهدها وَنَفَضَتْ مَا فِي بَطْنِهَا طَلَّقَهَا مِنْ غَيْرِ رِيبَةٍ﴾ .\nقُلْتُ. رَوَى ابْنُ مَاجَهْ مِنْهُ: ﴿إِنَّ الله يوصيكم بأمهاتكم﴾ حسب من طريق.\n٣٢١٠ / ١ - - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ. ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْخَطَّابِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: ﴿دَخَلَتِ امْرَأَةُ ابْنُ مَظْعُونٍ عَلَى نِسَاءِ النَّبِيِّ - ﷺ - فَرَأَيْنَهَا سَيِّئَةَ الْهَيْئَةِ، فَقُلْنَ لَهَا: مَا لَكِ،؟ مَا فِي قُرَيْشٍ رَجُلٌ أَغْنَى مِنْ بَعْلِكِ قَالَتْ: مَا لَنَا مِنْهُ مِنْ شَيْءٍ، أَمَّا نَهَارُهُ فَصَائِمٌ، وَأَمَّا لَيْلُهُ فَقَائِمٌ.\nقَالَ: فَدَخَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - فَذَكَرَتُ ذَلِكَ لَهُ، قَالَ: فلَقِيَهُ النَّبِيُّ - ﷺ - فَقَالَ: يَا عثمان، أما لك فيَّ أُسْوَةٌ؟ قَالَ: وَمَا ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي قَالَ أَمَّا أَنْتَ فَتَقُومُ بِاللَّيْلِ وَتَصُومُ بِالنَّهَارِ، وَإِنَّ لِأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ لِجَسَدِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، فَصَلِّ وَنَمْ، وَصُمْ وَأَفْطِرْ قَالَ: فَأَتَتْهُمُ الْمَرْأَةُ بَعْدَ ذَلِكَ عَطِرَةٌ كَأَنَّهَا عَرُوسٌ فَقُلْنَ لَهَا: مَهْ؟ قَالَتْ أَصَابَنَا مَا أَصَابَ النَّاسَ﴾ .\n٣٢١٠ / ٢ - - رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا أَبُو يعلى الموصلي ... فذكره.","vol":"4","page":84},{"text":"له شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ.\n٣٢١١ - - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، ثَنَا حَيَوَةُ، ثنا أَبُو هَانِئٍ أَنَّ أَبَا عَلِيِّ بْنَ مَالِكٍ الْجَنْبِيَّ حَدَّثَهُ، عَنْ فِضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قال: ﴿ثلاثة لا تسأل عَنْهُمْ: رَجُلٌ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ وَعَصَى إِمَامَهُ وَمَاتَ عَاصِيًا، وَأَمَةٌ أَوْ عَبْدٍ- أَبِقَ مِنْ سَيِّدِهِ فَمَاتَ، وَامْرَأَةٌ غَابَ عَنْهَا زَوْجُهَا وَقَدْ كَفَاهَا مؤنة الدنيا فخانته، بعده، وثلاثة لا تسأل عَنْهُمْ: رَجُلٌ يُنَازِعُ اللَّهَ إِزَارَهُ، وَرَجُلٌ يُنَازِعُ اللَّهَ رِدَاءَهُ، فَإِنَّ رِدَاءَهُ الْكِبْرُ وَإِزْارَهُ الْعِزَّةُ، ورجل في شك من أمر الله، و(القنوط) أن رحمة الله﴾ .\n٣٢١٢ - - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: وَثنا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ النَّرْسِيُّ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، ثنا نَهَّاسُ بنُ قَهْمٍ، ثنا الْقَاسِمُ بْنُ عَوْفٍ الشَّيْبَانِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ صُهَيْبٍ ﴿أَنَّ مُعَاذًا لَمَّا قَدِمَ مِنَ الْيَمَنِ سَجَدَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: مَا هَذَا يَا مُعَاذُ قَالَ: إِنِّي أَتَيْتُ الْيَمَنَ فَرَأَيْتُ الْيَهُودَ تَسْجُدُ لِعُظَمَائِهَا وَعُلَمَائِهَا، وَرَأَيْتُ النَّصَارَى يَسْجُدُونَ لِقِسِّيسِهَا وَرُهْبَانِهَا وَأَسَاقِفِتهَا وَبَطَارِقَتِهَا، فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: تَحِيَّةُ الْأَنْبِيَاءِ. قَالَ النبي - ﷺ -: يامعاذ، إِنَّهُمْ كَذَبُوا عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ، لَوْ كُنْتُ آمِرًا أَحَدًا أَنْ يَسْجُدَ لِغَيْرِ اللَّهِ﷿- لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها﴾ .\n٣٢١٣ / ١ - - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثنا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، ثنا أَبِي، عَنْ علي بن المبارك، عن يحى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَامٍ، عَنْ جَدِّهِ أَبِي سَلَّامٍ، عَنْ مَالِكٍ السَّكْسَكِيِّ، أَنّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: ﴿لَا يحل لامرأة تَأْخُذَ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا إِلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا، وَلَا يَحِلُّ لَهَا أَنْ تَأْخُذَ وَهُوَ كَارِهٌ، وَلَا تَخْرُجُ وَهُوَ كَارِهٌ بِغَيْرِ إِذْنِهِ، وَلَا تُطْمِعِ فِيهِ أَحَدًا مَا اصْطَحَبَا، وَلَا تُخَشِّنُ بِصَدْرِهِ، وَلَا تَعْتَزِلُ فِرَاشَهُ، وَلَا تُصَارِمُهُ وَإِنْ هُوَ أَظْلَمَ مِنْهَا أَنْ تَأْتِيَهُ حَتَّى تُرْضِيَهُ؟ فَإِنْ هُوَ قَبِلَ مِنْهَا فَبِهَا وَنِعْمَتْ، قَبِلَ اللَّهُ عُذْرَهَا، وَأَفْلَجَ حُجَّتَهَا، وَلَا إِثْمَ عَلَيْهَا، وَإِنْ أَبَى الزَّوْجُ أَنْ يَرْضَى فَقَدْ أَبْلَغَتْ إليه عذرها، وإن تَفْعَلْ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَرَضِيَتْ بِالصِّرَامِ حَتَّى تَمْضِيَ لَهَا ثَلَاثُ ليالٍ، وَأَذِنَتْ بِغَيْرِ إِذْنِهِ وَأَتَتْ بِغَيْرِ إِذْنِهِ فِي زِيَارَةِ وَالِدٍ","vol":"4","page":85},{"text":"أَوْ غَيْرِهِ مَا شَهِدَ عِنْدَهَا، وَأَحْنَثَتْ لَهُ قَسَمًا، وَأَطَاعَتْ فِيهِ وَالِدًا أَوْ وَلَدًا، أَوِ اعْتَزَلَتْ لَهُ مَضْجَعًا أَوْ خَشَّنَتْ لَهُ صَدْرًا، فإنهن لا يزال يكتب عَلَيْهِنَّ ثَلَاثٌ مِنَ الْكَبَائِرِ مَا فَعَلْنَ ذَلِكَ؟ أكبرالكبائر: الإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَقَتْلُ الْمُؤْمِنِ مُتَعَمِّدًا، وَالثَّالِثُ: آكِلُ الرِّبَا. وَكَفَى بِالْمَرْأَةِ أَنْ تَأْتِيَ كُلَّمَا غَضِبَ عَلَيْهَا زَوْجُهَا ثَلَاثًا مِنَ الْكَبَائِرَ، اسْتَحْوَذَ عَلَيْهَا الشَّيْطَانُ فَأَصْبَحَتْ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ﴾ .\nقَالَ: وَثنا مُعَاذٍ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قال: ﴿لا تزال يلعنها اللَّهُ وَمَلَائِكَتُهُ وَخُزَّانُ دَارِ الرَّحْمَةِ وَدَارِ الْعَذَابِ مما انْتَهَكَتْ مِنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ﴾ .\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ سُفْيَانَ بْنِ وَكِيعِ.\n٣٢١٣ / ٢ - - وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ: ثَنَا أبو العباس محمد بْنُ يَعْقُوبَ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحُكَيْمِيُّ قَالَا: ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ محمد بن حاتم الدُّورِيُّ، ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ الزَّهْرَانِيُّ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ رُزَيْقٍ الطَّائِفِيُّ، ثنا عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ، عن مالك بن يخامر السكسكي ... فذكره دُونَ قَوْلِهِ: ﴿وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ مِنْ ذَلِكَ شيئا ...﴾ إلى آخره.\n٣٢١٣ / ٣ - - ورواه البيهقي في سننه: أبنا أبو عبد الله الحافظ ... فذكره.\nأَفْلَجَ حُجَّتَهَا- بِالْجِيمِ- أَيْ: أَظْهَرَ حُجَّتَهَا وَقَوَّاهَا.\nقلت: فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ مِنْ حَدِيثِ سَلْمَى إِحْدَى خَالَاتِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - ومبايعتها وفيه: ﴿ولا تَغْشُشْنَ أَزْوَاجَكُنَّ. قِيلَ: وَمَا غِشُّ أَزْوَاجِنَا؟، قَالَ: تَأْخُذُ مَالِهِ فَتُحَابِي بِهِ غَيْرَهُ﴾ .","vol":"4","page":86},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-741>٣٥- باب جواز الكذب على الزوجة ليرضيها</span>\n٣٢١٤ / ١ - - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَيُّوبَ (الضبي) ثنا مَسْلَمَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ، ثنا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنِ النواس بن سمعان قَالَ: ﴿بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - سَرِيَّةً، فَمَرُّوا بِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ فَقَالُوا: يَا أَعْرَابِيُّ، اجْزُرْ لَنَا شَاةً. قَالَ: فَأَتَاهُمْ بِعَتُودٍ مِنْ غَنَمِهِ، فَقَالَ: اذْبَحُوا هَذَا فقالوا: لما يُغْنِي هَذَا عَنَّا شَيْئًا. قَالَ: فَاعْتَمَدُوا شَاةً مِنْ خِيَارِ غَنَمِهِ فَذَبَحُوهَا. قَالَ: فَظَلُّوا يَطْبُخُونَ وَيَشْوُونَ، قَالَ: حَتَّى إِذَا انْتَصَفَ النَّهَارُ وَأَظَلَّ مَظَلَّةً قَالُوا: يَا أَعْرَابِيُّ، أَخْرِجْ غَنَمَكَ حَتَّى نقيل في المظلة. قَالَ: أُنْشِدُكُمُ اللَّهَ، فَإِنَّهَا وُلَّدٌ، فَإِنْ أَنَا أخرجتها فضربتها السموم جرحت فقالوا: أَنْفُسُنَا أَعَزُّ عَلَيْنَا مِنْ غَنَمِكَ. قَالَ: فَأَخْرَجُوهَا فضربتها السموم فجرحت. قَالَ: ثُمَّ رَاحُوا مِنْ عِنْدِهِ وَتَرَكُوهُ حَتَّى أَتُوا الْمَدِينَةَ. قَالَ: فَسَبَقَهُمُ الْأَعْرَابِيُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ، فلما جاءوا سألهم عما ذكر فَأَنْكَرُوا، فَاعْتَمَدَ رَجُلٌ مِنْهُمْ، فَقَالَ: يَا فُلَانُ، إن كان عِنْدَ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِكَ خَيْرٌ فَعَسَى أَنْ يَكُونَ عِنْدَكَ، أَصْدِقْنِي. فَقَالَ: صَدَقَ يَا رَسُولَ اللَّهِ الْأَعْرَابِيُّ، الْخَبَرُ مِثْلُ مَا قَالَ. فَقَالَ: تهافتون فِي الْكَذِبِ تَهَافُتَ الْفَرَاشِ فِي النَّارِ. كُلُّ كَذِبٍ مَكْتُوبٌ كَذِبًا لَا مَحَالَةَ إِلَّا أَنْ يَكْذِبَ رَجُلٌ فِي الْحَرْبِ، فَإِنَّ الْحَرْبَ خُدْعَةٌ، أو يكذب الرجل بإن الرَّجُلَيْنِ لِيُصْلِحَ بَيْنَهُمَا، أَوْ يَكْذِبَ الرَّجُلُ امْرَأَةً لِيُرْضِيَهَا﴾ . هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ.\n٣٢١٤ / ٢ - -قَالَ: وَثنا مُحَمَّدُ بن جامع العطار، ثنا مسلمة بْنُ عَلْقَمَةُ، ثنا دَاوُدُ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حوشب، عن الزبرقالن، عَنِ النُّوَاسِ بْنِ سَمْعَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: ﴿لَا يَصْلُحُ الْكَذِبُ إِلَّا فِي ثَلَاثَةٍ: الرَّجُلُ يَكْذِبُ فِي الْحَرْبِ وَالْحَرْبُ خُدْعَةٌ، وَالرَّجُلُ يَكْذِبُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ لِيُصْلِحَ بَيْنَهُمَا، وَالرَّجُلُ يَكْذِبُ امْرَأَةً يُرْضِيهَا﴾ .\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ مُحَمَّدِ بْنِ جَامِعٍ ضَعَّفَهُ أبو حاتم وأبو يعلى، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ.","vol":"4","page":87},{"text":"٣٢١٥ / ١ - - قال أبو يعلى الموصلي: وثنا عجدالأعلى وَخَلَفٌ قَالَا: ثنا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَنِي ابْنُ-خُثَيْمٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عدت أسمماء بِنْتِ يَزِيدَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: ﴿مَا يَحْمِلُكُمْ عَلَى أَنْ تَتَابَعُوا كَمَا يَتَتَابَعُ الْفَرَاشُ فِي النَّارِ؟ كُلُّ الْكَذِبِ يُكْتَبُ عَلَى ابْنِ آدَمَ إِلَّا ثَلَاثَ خِصَالٍ: رَجُلٌ كَذَبَ امْرَأَتَهُ لِيُرْضِيَهَا، وَرَجُلٌ كَذَبَ بين امرئين لِيُصْلِحَ بَيْنَهُمَا، وَرَجُلٌ كَذَبَ فِي خَدِيعَةَ حَرْبٍ﴾ .\n٣٢١٥ / ٢ - - قَالَ: وَثنا دَاوُدُ بْنُ رَشِيدٍ وَغَيْرُهُ- وَهَذَا لنظ دَاوُدَ- ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ شَهْرِ بن حوثسب، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ ﴿أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - بَعَثَ بَعْثًا إِلَى ضَاحِيَةِ مُضَرَ، فَنَزَلُوا بِأَرْضٍ صَحْرَاءَ، فَلَمَّا أَصْبَحُوا إِذَا هُمْ بِقُبَّةٍ، وَإِذَا بِفِنَائِهَا غَنَمٌ مُرَاحَةٌ، فَأَتَوْا صَاحِبَ الْغَنَمِ فَوقَفُوا عَلَيْهِ، فَقَالُوا: اجْزِرْنَا. فأخرج لهم شاة فسحطوها، ثم أخرج لهم شاة أخرى فسحطوها، وقال: في غنمي إلا فحلها أو شاة ربي، فأخذوا شاة من الغنم فلما افترقوا، وأظهروا، وليس معهم ظلال يستظلون بهامن الْحَرِّ وَهُمْ بِأَرْضٍ لَا ظِلَالَ فِيهَا، وَقَدْ قال الأعرابي غنمه في ظلته، فَقَالُوا: نَحْنُ أَحَقُّ بِالظِّلِّ مِنْ هَذِهِ الْغَنَمِ. فأتوه فقالوا: أخرج غَنَمَكَ فَنَسْتَظِلَّ فِي هَذَا الظِّلِّ. فَقَالَ: إِنَّكُمْ مَتَى تُخْرِجُونَ غَنَمِي تَمْرَضُ وَتَطَرْحُ أَوْلَادَهَا، وَأَنَا امْرَؤٌ قَدْ زَكَّيْتُ وَأَسْلَمْتُ. فَأَخْرَجُوا غَنَمَهُ، فَلَمْ تكن إِلَّا سَاعَةٌ مِنْ نَهَارٍ حَتَّى تَنَاعَرَتْ فَطَرَحَتْ أَوْلَادَهَا، فَأَقْبَلَ الْأَعْرَابِيُّ سَرِيعًا حَتَّى قَدِمَ الْمَدِينَةَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فأخبره بالذي صُنِعَ بِهِ، فَغَضِبَ مِنْ ذَلِكَ غَضَبًا شَدِيدًا، ثُمَّ أَجْلَسَهُ حَتَّى قَدِمَ الْقَوْمُ فَسَأَلَهُمْ، فَقَالُوا: كَذَبَ. فَسُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - بَعْضُ الْغَضَبِ، فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ. وَالَّذِي أُقْسِمِ بِهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يُخْبِرَكَ اللَّهُ بِخَبَرِي وَخَبَرِهِمْ. فَوَقَعَ فِي نَفْسِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَنَّهُ صَادِقٌ، فَانْتَجَاهُمْ رَجُلًا رَجُلًا، فَمَا انْتَجَى مِنْهُمْ رَجُلًا فَنَاشَدَهُ اللَّهَ إِلَّا حَدَّثَهُ كَمَا حَدَّثَهُ الْأَعْرَابِيُّ. فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فقال: أَيُّهَا النَّاسُ، لَا يَحْمِلَنَّكُمْ أَنْ تَتَابَعُوا فِي الكذب كَمَا يَتَتَابَعُ الْفَرَاشُ فِي النَّارِ، كُلُّ الْكَذِبِ يُكْتَبُ عَلَى ابْنِ آدَمَ إِلَّا ثَلَاثَ خِصَالٍ: امْرُؤٌ كَذَبَ امْرَأَتَهُ لِتَرْضَى عَنْهُ، أَوْ رَجُلٌ كذب بين امرئين مُسْلِمَيْنِ لِيُصْلِحَ بَيْنَهُمَا، أَوْ رَجُلٌ كَذَبَ فِي خديعة حرب﴾ .","vol":"4","page":88},{"text":"قُلْتُ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ بِاخْتِصَارٍ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ خُثَيْمٍ، وَقَالَ: حَسَنٌ، لَا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ أَسْمَاءَ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ خُثَيْمٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-742>٣٦- بَابٌ مَا جَاءَ فِي الْعَزْلِ</span>\n٣٢١٦ / ١ - - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا عُمَارَةُ الْعَبْدِيُّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: ﴿ذكرعند رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - الْعَزْلُ فَقَالَ: إِنْ قَضَى اللَّهُ شَيْئًا لَيَكُونَنَّ وَإِنْ عزل- قال أبو سعيد: ولقد عَزَلْتُ عَنْ أَمَةٍ لِي فَوَلَدَتْ أَحَبَّ النَّاسِ إلىهذا الغلام﴾ .\n٣٢١٦ / ٢ - - رواه مسدد: عَنِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - ﴿أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْعَزْلِ فَقَالَ: أَنْتَ تَخْلُقُهُ؟ أَنْتَ تَرْزُقُهُ؟ أَقِرَّهُ قَرَارَهُ، فإنماهو القدر﴾ .\n٣٢١٦ / ٣ - - قال: وثنا يحى، عَنْ هِشَامِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، ثَنَا يحى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، حَدَّثَنِي أَبُو رِفَاعَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﴿أَنَّ رَجُلًا، قَالَ لِلنَّبِيِّﷺ -: إِنَّ لِي جَارِيَةً وَأَنَا أَعْزِلُ عَنْهَا وَأَكْرَهُ أَنْ تَحْمِلَ مِنِّي، وَالْيَهُودُ تَزْعُمُ أنها الموءودة الصغرى، قال: كذبت اليهود لو أراد الله أن يخلقه لَمْ تَسْتَطِعْ أَنْ تَصْرِفَهُ﴾ .\n٣٢١٦ / ٤ - - قَالَ: وَثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ، ثنا مُجَالِدٌ، ثنا أَبُو الْوَدَّاكِ جَبْرُ بْنُ نَوْفٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: ﴿أَصَبْنَا سَبَايَا يَوْمَ حُنَيْنٍ، فَسَأَلْنَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عَنِ الْعَزْلِ. فَقَالَ: ليصنع الرجل ما بدا له فإنه مَا قَدَّرَ اللَّهُ سَيَكُونُ. قَالَ أَبُو سَعِيدٍ. فرخص لنا يومئذ في ذلك﴾ .\n٣٢١٦ / ٥ - - وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا شبابة، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي الْفَيْضِ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُرَّةَ يُحَدِّثُ، عَنْ (أَبِي سَعِيدٍ): ﴿أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَشْجَعَ سَأَلَ النَّبِيَّ - ﷺ -","vol":"4","page":89},{"text":"عَنِ الْعَزْلِ فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: مَا قَضَى اللَّهُ فِي الرَّحِمِ سَيَكُونُ﴾ .\n٣٢١٦ / ٦ - - ورواه أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثنا (زَحْمَوَيْهِ) ثنا إِبْرَاهِيمُ بن سعد (أبنا ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أبي سعيد ... فَذَكَرَهُ، وَزَادَ: ﴿وَكَانَ عُمَرُ وَابْنُ عُمَرَ يَكْرَهَانِ الْعَزْلَ، وَكَانَ زَيْدٌ وَابْنُ مَسْعُودٍ يَعْزِلَانِ﴾ .\n٣٢١٦ / ٧ - - وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ: ثنا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، ثنا عَيَّاشُ بْنُ عُقْبَةَ الْحَضْرَمِيُّ، حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ وَرْدَانَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﴿أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -: إِنَّ الْيَهُودَ يَقُولُونَ: إِنَّ الْعَزْلَ الموءودة الصغرى. فقال: كذبت يهود﴾ .\nقَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُ رَوَى مُوسَى عَنْ أبي سعيد إلا هذا الحديث، وهو صالح الحديث لا بأس به.\nقلت: طريق مسدد الثالثة رواها مسلم في صحيحه من طريق علي بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي الْوَدَّاكِ ... فَذَكَرَهُ دُونَ قَوْلِهِ: ﴿فَرَخَّصَ لَنَا يَوْمَئِذٍ فِي ذَلِكَ﴾ .\n٣٢١٦ / ٨ - - وطريق مسدد الثانية رواها النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى: عَنِ ابْنِ الْمُثَنَّى، عَنْ مُعَاذِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ بِهِ.","vol":"4","page":90},{"text":"٣٢١٧ - - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ وَأَصْحَابِ عَبْدِ الله قالوا: ﴿لا بأس بالعزل﴾ . وقال عبد الله: ﴿لو أن النطفة التي خلقها الله اسْتَوْدَعَتْ صَخْرَةً صَمَّاءَ خَرَجَتْ﴾ . هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n٣٢١٨ - - وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ راهويه: أبنا أبو أسامة، ثنا عيسى بن سنان، أَبُو سِنَانٍ، ثنا يَعْلَى بْنُ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: ﴿إِنَّ أَوَّلَ مَنْ عَزَلَ نَفَرٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَأَتُوا النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالُوا: إِنَّ نَفَرًا مِنَ الْأَنْصَارِ يَعْزِلُونَ. فَفَزِعَ وَقَالَ: إِنَّ النَّفْسَ الْمَخْلُوقَةَ لَكَائِنَةٌ. فَمَا أَمَرَ وَلَا نَهَى﴾ .\n٣٢١٩ - - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، عَنْ مَنْدَلِ بْنِ عَلِيٍّ، عن جعفربن أَبِي الْمُغِيرَةِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ، عَنْ جَرِيرٍ قَالَ: ﴿جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا خَلَصْتُ إِلَيْكَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ إِلَّا بِقَيْنَةٍ، وَأَنَا أَعْزِلُ عَنْهَا أُرِيدُ بِهَا السُّوقَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ -: جَاءَهَا مَا قُدِّرَ﴾ .\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ مَنْدَلٍ.\n\n٣٢٢٠ / ١ - - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا أَبُو النَّضْرِ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ، عَنِ ابن عباس قال: [لأن كان قال، فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - شيء فهو كما قال يعني: العزل- وأنا، لَا أَرَى بِهِ بَأْسًا، زَرْعُكَ إِنْ شِئْتَ أَعْطَشْتَ، وَإِنْ شِئْتَ سَقَيْتَ﴾ .\n٣٢٢٠ / ٢ - - رَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ: ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أسيد ابن عَاصِمٍ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عن سلمة بن تَمَّامٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- ﴿أَنَّهُ سُئِلَ، عن العزلة. فَقَالَ: مَا كَانَ ابْنُ آدَمَ يَقْتُلُ نَفْسًا قضى","vol":"4","page":91},{"text":"اللَّهُ لِخَلْقِهَا، حَرْثُكَ إِنْ شِئْتَ عَطَّشْتَهُ، وَإِنْ شئت سقيته﴾ .\n٣٢٢٠ / ٣ - - وعَنِ الْحَاكِمِ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ وَاللَّفْظُ لَهُ قال: أبنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو قَالَا: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ... فَذَكَرَهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-743>٣٧- بَابٌ النَّهْيُ أَنْ يَطْرُقَ الرجل أهله ليلا</span>\n٣٢٢١ / ١ - - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، ثنا سُفْيَانَ، عَنْ حُمْيَدٍ الْأَعْرَجِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إبراهيم التيمي، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ قَالَ: «كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّﷺ - ﷺ - في غزوة، فاستأذت فَتَعَجَّلْتُ فَانْتَهَيْتُ إِلَى الْبَابِ، فَإِذَا الْمِصْبَاحُ يَتَأَجَّجُ، فإذا أنا بِشَيْءٍ أَبْيَضُ نَائِمٌ، فَاخْتَرَطْتُ سَيْفِي ثُمَّ حَرَّكْتُهَا، فَقَالَتْ: إِلَيْكَ إِلَيْكَ، فُلَانَةُ كَانَتْ عِنْدِي مَشَّطَتْنِي، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - فَأَخْبَرْتُهُ، فَنَهَى أَنْ يَطْرُقَ الرَّجُلُ أَهْلَهُ لَيْلًا﴾ .\n٣٢٢١ / ٢ - - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، ثنا سُفْيَانَ، عَنْ حُمْيَدٍ الْأَعْرَجِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ ﴿أَنَّهُ قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ، فَتَعَجَّلَ إلى امْرَأَتَهُ، فَإِذَا فِي بَيْتِهِ مِصْبَاحٌ وَإِذَا مَعَ امْرَأَتِهِ شَيْءٌ، فَأَخَذَ السَّيْفَ فَقَالَتْ: إِلَيْكَ عَنِّي، فُلَانَةٌ تُمَشِّطُنِي، فَأَتَى النَّبِيِّ - ﷺ - ...﴾ فَذَكَرَهُ.\nهَذَا مدار إسناد حديثه عَلَى حُمَيْدٍ الْأَعْرَجِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-744>٣٨- بَابُ ضَرْبِ النساء</span>\n٣٢٢٢ / ١ - - قال مسدد: ثنا عدالله بْنُ دَاوُدَ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ عَلِيٍّ﵁- قَالَ: ﴿أَتَتِ امْرَأَةُ الْوَلِيدِ النَّبِيَّ - ﷺ - تَشْكُو زَوْجَهَا أَنَّهُ يَضْرِبُهَا، قَالَ لَهَا: اذْهَبِي إِلَيْهِ فَقُولِي لَهُ: أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ: كَيْتَ وَكَيْتَ. فَذَهَبَتْ ثُمَّ رَجَعَتْ، فَقَالَتْ. إِنَّهُ عَادَ فَضَرَبَنِي. فَقَالَ مَرَّةً أُخْرَى، ثُمَّ قَالَ فِي الثَّالِثَةِ فأخذ هدبة من ثوبه، فقال: اذهبي إليه فقولي: كيت ش كيت. فَعَادَتْ فَقَالَتْ: إِنَّهُ يَضْرِبُنِي، فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَدَيْهِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِالْوَلِيدِ، أَثَمْتَ بِي. فَقَالَ: اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بالوليد أثمت بي﴾ .","vol":"4","page":92},{"text":"٣٢٢٢ / ٢ - - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا عبيد الله ابن موسى، أبنا نعيم بن حكيم ... فذكره، إلا أنها فِي الثَّالِثَةِ قَالَتْ: ﴿يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا زَادَنِي إِلَّا ضَرْبًا، قَالَ: فَرَفَعَ يَدَيْهِ. فَقَالَ: اللهم عليك بالوليد، مرتين أو ثلاتا﴾ . وَلَمْ يَقُلْ: ﴿أَثَمْتَ بِي﴾ فِي الْمَوْضِعَيْنِ.\n٣٢٢٢ / ٣ - - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، ثنا نُعَيْمُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ عَلِيٍّ ﴿أَنَّ امْرَأَةَ الوليد بن عقبة جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - تشكو الوليد أنه يضربها، فقاللها. ارْجَعِي فَقُولِي لَهُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَدْ أَجَارَنِي. قَالَ: فَانْطَلَقَتْ فَمَكَثَتْ سَاعَةً، ثُمَّ جَاءَتْ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله، لا أقلع عني. قال. فقطع رسول الله هُدْبَةً مِنْ ثَوْبِهِ فَأَعْطَاهَا، فَقَالَ: قُولِي: إِنَّ رسول الله - ﷺ - قد أَجَارَنِي، هَذِهِ هُدْبَةٌ مِنْ ثَوْبِهِ. فَمَكَثَتْ سَاعَةً، ثُمَّ إِنَّهَا رَجَعَتْ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا زَادَنِي إِلَّا ضَرْبًا. فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَدَهُ فَقَالَ: اللَّهُمَّ عليك بالوليد مرتين أو ثلاتًا﴾ .\n٣٢٢٢ / ٤ - - قَالَ: وثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا عبد الله بن داود ... فَذَكَرَهُ.\n٣٢٢٢ / ٥ - - وَرَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ مِنْ زِيَادَاتِهِ عَلَى الْمُسْنَدِ: حَدَّثَنِي نَصْرُ بْنُ علي وعبيد اللَّهِ بْنُ عُمَرَ قَالَا: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ ... فَذَكَرَهُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-745>٣٩ - بَابٌ لاتنكح المرأة على عمتها ولا خالتها</span>\n٣٢٢٣ / ١ - - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. ثَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ ﴿أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - نَهَانَا عَنْ لبستين: الصماء، وهو أن يلتحف الرجل في الثَّوْبِ الْوَاحِدِ يَرْفَعُ جَانِبَهُ عَلَى مِنْكَبِهِ لَيْسَ عليه ثوب غيره، أو يجتبي الرجل في الثوب الواحد ليست بين فرجه وبين السماء شيىء، يعني ستر وَنَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ نِكَاحَيْنِ: أَنْ نَتَزَوَّجَ الْمَرْأَةَ عَلَى عَمَّتِهَا، أَوْ عَلَى خَالَتِهَا. وَنَهَانَا عَنْ طُعْمَتَيْنِ: الْجُلُوسِ عَلَى مَائِدَةٍ عَلَيْهَا الْخَمْرُ، وَأَنْ يَأْكُلَ الرَّجُلُ وَهُوَ مُنْبَطِحٌ عَلَى بَطْنِهِ وَنَهَانَا عَنْ بَيْعَتَيْنِ: عن بيع","vol":"4","page":93},{"text":"الْمُنَابَذَةِ، وَالْمُلَامَسَةِ، وَهِيَ بُيُوعٌ كَانُوا يَتَبَايَعُونَ بِهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ﴾ .\n٣٢٢٣ / ٢ - - رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَّنَى، ثنا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ ... فَذَكَرَ قِصَّةَ النِّكَاحِ حَسْبُ.\nوَقَالَ: لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ هَكَذَا إِلَّا جَعْفَرٌ، وَلَا عَنْهُ إِلَّا كَثِيرٌ. قَالَ شَيْخُنَا الْحَافِظُ أَبُو الْحَسَنِ الْهَيْثَمِيُّ: رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.\nقُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ في سننهم بِاخْتِصَارٍ مِنْ طَرِيقِ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ بِهِ. وَجَعْفَرٌ وَإِنْ أَخْرَجَ لَهُ مُسْلِمٌ وَوَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَابْنُ سَعْدٍ وَالْعِجْلِيُّ، إِلَّا أَنَّهُ ضَعِيفٌ في الزهري.\n٣٢٢٤ - - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: ﴿نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ صَلَاتَيْنِ، وعَنْ نِكَاحَيْنِ، وَعَنْ صِيَامَيْنِ: عَنْ صَلَاةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ. وَبَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَعَنْ صِيَامِ يَوْمِ الْفِطْرِ وَيَوْمِ النَّحْرِ، وَأَنْ تُنكَحَ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا أَوْ خَالَتِهَا﴾ . هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِتَدْلِيسِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ. رَوَى ابْنُ مَاجَهْ مِنْهُ قِصَّةَ النِّكَاحِ حَسْبُ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ إِسْحَاقَ بِهِ.\nلَكِنَّ الْمَتْنَ لَهُ شَوَاهِدُ مِنْهَا حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ - فِي كِتَابِ الْمَوَاقِيتِ ضِمْنَ حَدِيثٍ طَوِيلٍ، وَآخَرُ في المواريث بِابِ ﴿لَا يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ﴾ وَبَقِيَّةُ الشَّوَاهِدِ في آخر هذا الْبَابِ.\n٣٢٢٥ / ١ - - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا","vol":"4","page":94},{"text":"عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بن هبيرة، عن عبد الله بن زريرعن عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﴿أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - نَهَى أَنْ تُنكَحَ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا أَوْ عَلَى خَالَتِهَا﴾ .\n٣٢٢٥ / ٢ - - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ قَالَ: ثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، ثنا عَبْدِ اللَّهِ بْنُ هُبَيْرَةَ السبائي، عَنْ عَبْدِ الله بن زريرالغافقي ... فَذَكَرَهُ.\n٣٢٢٦ / ١ - - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وثنا مُوسَى، ثنا عَبْدُ الْأَعْلَى، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ أَبِي حَرِيزٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﴿أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - صح نَهَى أَنْ تُزَوَّجَ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا أَوْ عَلَى خَالَتِهَا﴾ .\n٣٢٢٦ / ٢ - - رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: أبنا أحمد بن مكرم بن خالد البرتي، ثنا علي بن المديني، قال: ثنا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى الْفُضَيْلِ، عن أبي حريز ... فَذَكَرَهُ، وَزَادَ ﴿قَالَ: إِنَّكُنَّ إِذَا فَعَلْتُنَّ ذَلِكَ قَطَّعْتُنَّ أَرَحَامَكُنَّ﴾ .\nقُلْتُ: وَلَمَّا تَقَدَّمَ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ أَصْحَابُ الْكُتُبِ السِّتَّةِ. وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَالنَّسَائِيُّ فِي الصُّغْرَى مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، والبزار في مسنده مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ","vol":"4","page":95},{"text":"وَابْنِ عُمَرَ وَسَمُرَةَ.\nقَالَ التِّرْمِذِيُّ: وَفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَابْنِ عُمَرَ وعبد الله بن عمرو وَأَبِي سَعِيدٍ وَأَبِي أُمَامَةَ وَجَابِرٍ وَعَائِشَةَ وَأَبِي مُوسَى وَسَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، انْتَهَى.\nوَفِي الْبَابِ مِمَّا لَمْ يَذْكُرْهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ. قال البيقهي في سننه عن الشافعي. وَبِهَذَا نَأْخُذُ، وَهُوَ قَوْلُ مَنْ لَقِيتُ مِنَ الْمُفْتِينَ لَا خِلَافَ بَيْنَهُمْ فِيمَا عَلِمْتُهُ، وَلَمْ يُرْوَ مِنْ وَجْهٍ يُثْبِتُهُ أَهْلُ الْحَدِيثَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - إِلَّا عَنْ أبي هريرة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-746>٤٠- باب ما جاء في تحريم الجمع بين الأختين أو المرأة وَابْنَتِهَا فِي الْوَطْءِ بِمِلْكِ الْيَمِينِ</span>\n٣٢٢٧ / ١ - - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا يحى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ الْحَنَفِيِّ ﴿أَنَّ ابْنَ الْكَوَّاءِ سَأَلَ عَلِيًّا﵁- عَنِ الْأَمَتَيْنِ الْأُخْتَيْنِ قَالَ: أحلتهما آية وحرمتهما آية، شا، أَفْعَلُهُ أَنَا وَلَا أَهْلُ بَيْتِي، وَلَا أُحِلُّهُ ولا أحرمه﴾ .\n٣٢٢٧ / ٢ - - رواه أبو يعلى الموصلي: أبنا علي بن الجعد، أبنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ قَالَ: ﴿سَأَلْتُ أَبَا صالح. قال: قال علي: سلوني فإنكم لاتسألون مثلي، ولن تسألوامثلي. فَقَالَ ابْنُ الْكَوَّاءِ: أَخْبِرْنَا عَنِ الْأُخْتَيْنِ الْمَمْلُوكَتَيْنِ، وَعَنْ بِنْتِ الْأَخِ مِنَ الرَّضَاعَةِ. فَقَالَ: سَلْ عما يعنيك فإنك ذاهب في التيه. فقال: إنما أسأل عما لا نعلم، فَأَمَّا مَا نَعْلَمُ فَأَنَا لَا أَسْأَلُ عَنْهُ. قال: أما الأختان المملوكتان، فَأَحَلَّتْهُمَا آيَةٌ وَحَرَّمَتْهُمَا آيَةٌ، وَلَا آمُرُ بِهِ وَلَا أَنْهَى عَنْهُ، وَلَا أَفْعَلُهُ أَنَا وَلَا أهل بيتي﴾ .","vol":"4","page":96},{"text":"٣٢٢٧ / ٣ - - ورواه البزار: ثنا محمد بن معمر، ثخا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي عون ... فذكر حَدِيثِ أَبِي يَعْلَى الْمَوْصِلِيِّ.\n٣٢٢٧ / ٤ - - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سننه: أبنا أبو محمد عبد الله بن يوسف، أبنا أبو سعيد بن الأعرابي، أبنا الحسن بن محمد الزعفراني، ثنا أَبُو قَطَنٍ عَمْرُو بْنُ الْهَيْثَمِ، ثنا شُعْبَةُ ... فذكر مثل حديث مسدد.\n٣٢٢٧ / ٥ - - ثُمَّ رَوَى الْبَيْهَقِيُّ: بِسَنَدِهِ إِلَى عِكْرِمَةَ قَالَ: ﴿ذكر عند عبد الله بن عَبَّاسٍ قَوْلُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فِي الْأُخْتَيْنِ مِنْ مِلْكِ الْيَمِينِ، فَقَالُوا: إِنَّ عَلِيًّا قال: أحلتهما آية وحرمتهما آية. قال ابن عباس عند ذلك: أحلتهما آية وحركتهما آية، إنما تحرمهن عليَّ قرابتي منهن، ولا تحرمهن عليَّ قرابة بعضهم من بعض، يَقُولُ اللَّهُ﷿-:\n﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ .\n٣٢٢٨ / ١ - - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا يَحْيَى، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، عن قبيصة ابن ذُؤَيْبٍ ﴿أَنَّ عُثْمَانَ سُئِلَ عَنِ الْأُخْتَيْنِ الْأَمَتَيْنِ من ملك الْيَمِينِ. فقَالَ: أَحَلَّتْهُمَا آيَةٌ وَحَرَّمَتْهُمَا آيَةٌ، وَمَا أحب أن أصنعه. فبلغ ذلك رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - فقال: لو كنت ألي شيئًا مِنْ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ، ثُمَّ (أوتيت) بِهَذَا جَعَلْتُهُ نَكَالًا. قَالَ الزُّهْرِيُّ: أَرَاهُ عَلِيًّا﵁﴾ .\n٣٢٢٨ / ٢ - - رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ الشَّافِعِيِّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ ﴿أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ﵁- عَنِ الْأُخْتَيْنِ من مِلْكِ الْيَمِينِ هَلْ يُجْمَعُ بَيْنَهُمَا؟ فَقَالَ عُثْمَانُ: أحلتها آية وحرمتهما آية، وأما أنا فلا أُحِبّ أَنْ أَصْنَعَ هَذَا. قَالَ: فَخَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ فَلَقِيَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: لَوْ كَانَ لِي مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ ثُمَّ وَجَدْتُ أَحَدًا فَعَلَ ذَلِكَ لَجَعَلْتُهُ نَكَالًا﴾ .","vol":"4","page":97},{"text":"قَالَ مَالِكٌ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: أُرَاهُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ. قَالَ مَالِكٌ. وَبَلَغَنِي عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ مِثْلُ ذَلِكَ.\n٣٢٢٩ / ١ - - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا يَحْيَى، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: ﴿سُئِلَ عُمَرُ﵁- عَنِ الْمَرْأَةِ وَابْنَتِهَا مِنْ ملك اليمين، فقال: ما أحب أَنْ أُجِيزَهُمَا-جَمِيعًا. وَنَهَى عَنْهُمَا﴾ .\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n٣٢٢٩ / ٢ - - رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ: مِنْ طَرِيقِ ابْنِ بكير والشافعي عن مالك، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عن أبيه، عَنْ عمر بنالخطاب﵁- ﴿سئل عن المرأة وابنتها من ملك يمين، هل توطأإحداهما بعد الأخرى. فقال عمر: ما أحب أن أجيزهما جميعًا.\nلفظ الشافعي وفي رواية ابن بكير: ﴿مَا أُحِبّ أَنْ أُجِيزَهُمَا﴾ .\n\n٣٢٣٠ - - قَالَ مُسَدَّدٌ: وثنا يحى، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ يُحَدِّثُ ﴿أَنَّ مُعَاذَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ معمر سأل عائشة فقال: إن لي جَارِيَةً أَصَبْتُهَا وَلَهَا ابْنَةٌ قَدْ أَدْرَكَتْ أَفَأُصِيبُهَا؟ فَنَهَتْهُ عَنْهَا، فَقَالَ: لَا، إِلَّا أَنْ تَقُولِي حَرَامٌ. فَقَالَتْ: لَا يَفْعَلُهُ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِي ولا من أَطَاعَنِي. قَالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ: وَسُئِلَ عَنْهَا ابن عمرفنهى عَنْهَا﴾ .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-747>٤١- بَابٌ فِيمَنْ أَسْلَمَ وَعِنْدَهُ أَكْثَرُ مِنْ أربع نسوة</span>\n٣٢٣١ / ١ - - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَمَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: ﴿أَسْلَمَ غَيْلَانُ الثَّقَفِيُّ وَعِنْدَهُ عَشْرَ نِسْوَةٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: خُذْ منهن أربعا﴾ .","vol":"4","page":98},{"text":"٣٢٣١ / ٢ - - رواه أبو يعلى الموصلي: ثنا ابوخيثمة، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ ﴿أَنَّ غَيْلَانَ بْنَ سلمة الثَّقَفِيَّ أَسْلَمَ وَتَحْتَهُ عَشْرُ نِسْوَةٍ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِﷺ -: اخْتَرْ مِنْهُنَّ أَرْبَعًا. فَلَمَّا كَانَ فِي عَهْدِ عُمَرَ طَلَّقَ نِسَاءَهُ وَقَسَّمَ مَالَهُ بَيْنَ بنيهفبلغ ذَلِكَ عُمَرَ فَلَقِيَهُ، فَقَالَ: إِنِّي أَظُنُّ أَنَّ الشَّيْطَانَ فِيمَا يَسْتَرِقُ مِنَ السَّمْعِ سَمِعَ بِمَوْتِكَ فَقَذَفَ فِي نَفْسِكِ، وَلَعَلَّكَ لَا تَمْكُثْ إِلَّا قليلًا، وا يم اللَّهِ، لَتَرُدَّنَّ نِسَاءَكَ، وَلَتَرْجِعَنَّ فِي مَالِكَ أَوْ لَأُوَرِّثُهُنَّ مِنْكَ، وَلَآمُرَنَّ بِقَبْرِكَ فَيُرْجَمُ كَمَا رُجِمَ قَبْرُ أَبِي رغال﴾ .\n٣٢٣١ / ٣ - - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنَا معمر ... فذكر حديث أبي يعلى بِتَمَامِهِ.\n٣٢٣١ / ٤ - - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ... فَذَكَرَهُ.\n٣٢٣١ / ٥ - - قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: وأبنا مُحَّمَدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، ثنا أبو عمار، ثنا الفضل ابن موسى، عن معمر ... فذكره باختصارما كَانَ فِي زَمَنِ عُمَرَ إلا أَنَّهُ قَالَ: ﴿أمسك أربعًا وفارق سائرهن﴾ .\n٣٢٣١ / ٦ - - قال: وأبنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بن إبراهيم، أبنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ مَعْمَرٍ ... فَذَكَرَهُ.\n٣٢٣١ / ٧ - - قُلْتُ: رواه الترمذي بِاخْتِصَارٍ عَنْ هَنَّادٍ، عَنْ عَبْدَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ مَعْمَرٍ بِهِ.\nوَقَالَ: هذا حديث غير محفوظ، والصحيح ما رواه شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ وَغَيْرُهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ. وقال: حَدَّثْتُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوَيْدٍ الثَّقَفِيِّ ﴿أَنَّ غيلان بن سلمة أسلم وعنده عشرة﴾ قَالَ مُحَمَّدٌ- يَعْنِي: الْبُخَارِيَّ-: وَإِنَّمَا حَدِيثُ الزُّهْرِيّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ ﴿أَنَّ رَجُلًا مِنْ ثَقِيفٍ طَلَّقَ نِسَاءَهُ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: لَتُرَاجِعَنَّ نِسَاءَكَ أَوْ لَأَرْجُمَنَّ قَبْرَكَ كَمَا رُجِمَ قَبْرُ أبي رغال﴾ .","vol":"4","page":99},{"text":"ورواه الحاكم وعنه البيهقي من طريق نافع وسالم عن ابن عمر، مِثْلَ حَدِيثِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ. وهذا الْحَدِيثُ فِي كِتَابِ الْفَرَائِضِ فِي بِابِ مَنْ طلق نساءه خشية الميراث.\n٣٢٣٢ - - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الزُّهْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- قَالَ: أَسْلَمَ غَيْلَانُ وَتَحْتَهُ عَشْرُ نِسْوَةٍ، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ - ﷺ - أَنْ يختارمنهن أَرْبَعًا وَيُفَارِقَ سَائِرَهُنَّ، قَالَ: وَأَسْلَمَ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ وَعِنْدَهُ ثَمَانِ نِسْوَةٍ، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ يُمْسِكَ مِنْهُنَّ أربعًا ويفارق سائرهن﴾ .\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ. رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ الْوَاقِدِيِّ بِهِ.\nوله شاهد من حديث عروة، بْنِ مَسْعُودٍ. رَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمَسْتَدْرَكِ وَعَنْهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سننه.\n٣٢٣٣ - - وقال ابن أَبِي شَيْبَةَ: ثنا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﴿أَنَّ امْرَأَةً أسلمت في عهد رسول - ﷺ - فجاء زوجها فقال: يا رسول الله، إنها كانت أسلمت معي، فردها عليه﴾ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَعَنْهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-748>٤٢- بَابٌ لَا تُنْكَحُ أَمَةٌ عَلَى حُرَّةٍ وَتُنْكَحُ الْحُرَّةُ عَلَى الْأَمَةِ</span>\n٣٢٣٤ / ١ - - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَامِرٍ الْأَحْوَلِ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: ﴿نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ تُنْكَحَ الْأَمَةُ عَلَى الحرة﴾ .","vol":"4","page":100},{"text":"٣٢٣٤ / ٢ - - رواه البيهقي في سننه: أبنا أحمد بن علي الإسفراييني الرازي، أبنا زاهر ابن أَحْمَدَ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ زِيَادٍ، ثنا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ ... فذكره.\n٣٢٣٤ / ٣ - - قال: وأبنا أبو حازم الحافظ، أبنا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ خُمَيْرَوَيهِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بن علية، حدثني من سمع الحسن قَالَتْ: ﴿نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ...﴾ فَذَكَرَهُ.\nقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: هَذَا مُرْسَلٌ إِلَّا أَنَّهُ فِي مَعْنَى الْكِتَابِ وَمَعَهُ قَوْلُ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ.\nثُمَّ رُوِيَ مِنْ طَرِيقِ الدَّارَقُطْنِيِّ بِسَنَدِهِ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: ﴿إِذَا تَزَوَّجْتَ الْحُرَّةَ عَلَى الْأَمَةِ قَسِّمْ لَهَا يَوْمَيْنِ وَالْأَمَةِ يَوْمًا، إِنَّ الْأَمَةَ لَا يَنْبَغِي الا أن تزوج على الحرة﴾ .\nوبسند البيهقي أن جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: ﴿لَا تُنْكَحُ الْأَمَةُ عَلَى الْحُرَّةِ، وَتُنْكَحُ الْحُرَّةُ عَلَى الْأَمَةِ، وَمَنْ وَجَدَ صَدَاقَ حُرَّةٍ فَلَا يَنْكِحْ أَمَةً أبدًا﴾ وقال: هذا إسناد صحيح.\nوبسنده إلى الشافعي، أبنا مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ ﴿أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ وَابْنَ عُمَرَ سُئِلَا عَنْ رَجُلٍ كَانَتْ تَحْتَهُ امْرَأَةٌ حُرَّةٌ، فَأَرَادَ أَنْ يَنْكِحَ عَلَيْهَا أَمَةً، فَكَرِهَا أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَهُمَا﴾ . وَبِسَنَدِهِ إِلَى الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ ﴿أَنَّهُ سُئِلَ فِي رَجُلٍ تَزَوَّجَ حُرَّةً وَأَمَةً فِي (عَقْدٍ) فَقَالَ: يُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَمَةِ﴾ . وَعَنِ الْحَسَنِ ﴿أَنَّهُ قَالَ فِي رَجُلٍ تَزَوَّجَ امرأتين في عقدة وَلَهُ ثَلَاثُ نِسْوَةٍ قَالَ: يُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ هَاتَيْنِ اللَّتَيْنِ تَزَوَّجَ فِي عَقْدِهِ، وَإِذَا تَزَوَّجَ ثَلَاثًا فِي عَقْدِهِ وَعِنْدَهُ امْرَأَتَانِ فَرِقَ بَيْنَهُ وبين الثلاث﴾ .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-749>٤٣- باب فيمن زعم أَنَّ نِكَاحَ الْحُرَّةِ عَلَى الْأَمَةِ طَلَاقُ الْأَمَةِ</span>\n٣٢٣٥ / ١ - - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا سُفْيَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ﴿نِكَاحُ الْحُرَّةِ عَلَى الْأَمَةِ طَلَاقُ الْأَمَةِ﴾ . هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثقات.","vol":"4","page":101},{"text":"٣٢٣٥ / ٢ - - رَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ: ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طالب، أبنا عبد الوهاب بن عطاء، أبنا أَبُو الرَّبِيعِ السَّمَّانِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قال: ﴿تزويج الْحُرَّةِ عَلَى الْأَمَةِ طَلَاقُ الْأَمَةِ﴾ .\n٣٢٣٥ / ٣ - - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ في سننه: أبنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ وَعُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ ... فَذَكَرَهُ.\n٣٢٣٥ / ٤ - - قَالَ: وأبنا أبو محمد عبد الله بن يوسف، أبنا أحمد بن محمد بن زياد بن الأعرابي.\n٣٢٣٥ / ٥ - - وأبنا أبو الحسين بن بشران، أبنا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّزَّازِ قَالَا: ثنا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ، ثنا سُفْيَانُ قَالَ: قَالَ عَمْرٌو: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿نِكَاحُ الْحُرَّةِ عَلَى الْأَمَةِ طَلَاقُ الْأَمَةِ﴾ .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-750>٤٤- بَابُ الشِّغَارِ</span>\n٣٢٣٦ - - قَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أبنا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: ﴿أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - على النِّسَاءِ حِينَ بَايَعَهُنَّ أَنْ لَا يَنُحْنَ فَقُلْنَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ نِسَاءً أَسْعَدْنَنَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، أَفَنُسْعِدُهُنَّ فِي الْإِسْلَامِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: لَا إِسْعَادَ فِي الْإِسْلَامِ، وَلَا شِغَارَ فِي الْإِسْلَامِ، وَلَا عَقْرَ فِي الْإِسْلَامَ، وَلَا جَلْبَ فِي الْإِسْلَامِ، وَلَا جَنْبَ، وَمَنِ انْتَهَبَ فَلَيْسَ مِنَّا﴾ .\nقلْتُ: رَوَى أَبُو دَاوُدَ مِنْهُ الْعَقْرَ، وَالتِّرْمِذِيُّ النَّهْبَةَ، وَابْنُ مَاجَهْ وَالنَّسَائِيُّ الْإِسْعَادَ، كُلُّهُمْ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ بِهِ، دُونَ قَوْلِهِ: ﴿لَا جَلْبَ فِي الْإِسْلَامِ وَلَا جَنْبَ﴾ .\nوَهُوَ إِسْنَادٌ صَحِيحٌ على شرط مسلم.\n[الإسعاد]: يريد تساعد النساء في النياحة.","vol":"4","page":102},{"text":"[والشغار]: أَنْ يَتَزَوَّجَ أَحَدُ الرَّجُلَيْنِ بِنْتَ الْآخَرِ أَوْ أُخْتَهُ عَلَى أَنْ يُزَوِّجَهُ الْآخَرُ بِنْتَهُ أَوْ أُخْتَهُ، لَيْسَ بَيْنَهُمَا مَهْرٌ غَيْرُ هَذَا، وَهُوَ مِنْ شَغَرَ الْبَلَدُ إِذَا خَلَا، كَأَنَّهُمَا أَخْلَيَا البضع عن المهر.\n[والعقر]: عنى بِهِ مَا كَانَتِ الْجَاهِلِيَّةُ تَفْعَلُهُ مِنْ عَقْرِ الإبل على قبر الرجل الشريف.\n[ولاجلب]: أي لايجلب عَلَى الْخَيْلِ فِي السِّبَاقِ، أَوْ لَا يَجْلِبُ المصدق إليه النعم فيصدقها.\n[والجنب]: هو الفرس يجنب عريًا فِي السِّبَاقِ، فَإِذَا قَارَبَ الْغَايَةَ رَكِبَهُ، وَالْأَجْنَابُ: الْعُرْيَاءُ\nوَاحِدُهُمْ: جَنْبٌ.\n٣٢٣٧ / ١ - - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حُجْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ ﴿أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَتَبَ كِتَابًا فِيهِ: لَا جَلْبَ، وَلَا جَنْبَ، وَلَا وِرَاطَ، وَلَا شِغَارَ فِي الْإِسْلَامِ، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ، ومن أجبى فقد أربى﴾ .\n٣٢٣٧ / ٢ - - رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حُجْرٍ، ثنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ وَائِلٍ، عن أبيه عن أمه، عن وائل بن حجر، عَنِ النَّبِيَّ - ﷺ - ﴿نَهَى عَنِ الشِّغَارِ﴾ .\nهَذَا إِسْنَادٌ فِيهِ مَقَالٌ، سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ وَائِلٍ الْحَضْرَمِيُّ الْكُوفِيُّ قال فيه النسائي: ليس بالتقوي. وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَقَالَ: كُنْيَتُهُ ابوالحسن. وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ. وَلَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، وَفِي مُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَفِي مُسْنَدِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَفِي أَبِي يَعْلَى","vol":"4","page":103},{"text":"الموصلي وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ.\nقَالَ التِّرْمِذِيُّ: وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ عامَّة أَهْلِ الْعِلْمِ لَا يَرَوْنَ نِكَاحَ الشِّغَارِ، وَالشِّغَارُ: أَنْ يُزَوِّجَ الرَّجُلُ ابْنَتَهُ عَلَى أَنْ يُزَوِّجَهُ الْآخَرُ ابْنَتَهُ أَوْ أُخْتَهُ وَلَا صَدَاقَ بَيْنَهُمَا. وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ العلم: نكاح الشغار، مفسوخ وَلَا يَحِلُّ، وَإِنْ جُعِلَا بَيْنَهُمَا صَدَاقًا. وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ، وَرُوِيَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ أَنَّهُ قَالَ: يُقرَّان عَلَى نِكَاحِهِمَا وَيُجْعَلُ لَهُمَا صَدَاقُ الْمِثْلِ. وَهُوَ قَوْلُ أهل الكوفة، انتهى.\n﴿لا جلب ولا جنب﴾ (وقد مر في الحديث الذفي قبله) .\nوَالْوِرَاطُ: الْخَدِيعَةُ وَالْغِشُّ، وَمِنْهُ: لَا وِرَاطَ، وَقِيلَ. هُوَ أَنْ يُخْفِيَ إِبِلَهُ عَنِ الْمُصَدِّقِ فِي وَرْطَةٍ: أَيْ هُوَّةٍ، وَقِيلَ: هُوَ أَنْ يُغَيِّبَ إِبِلَهُ فِي إِبِلٍ أُخْرَى فَلَا تُرَى. ﴿وَمَنْ أجبى فقد أربى﴾ أي: من باع الحرث قبل صلاحه، وهو بِالْجِيمِ وَالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-751>٤٥- بَابٌ مَا جَاءَ فِي نِكَاحِ الْمُحْرِمِ</span>\n٣٢٣٨ / ١ - - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ﵁- قَالَ: ﴿أَيُّمَا رَجُلٍ تَزَوَّجَ وَهُوَ مُحْرِمٌ انْتَزَعْنَا مِنْهُ امْرَأَتَهُ، وَلَمْ نُجِزْ نِكَاحَهُ﴾ . هذا إسناد رجاله ثقات.\n٣٢٣٨ / ٢ - - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ الْكُبْرَى مِنْ طَرِيقِ محمد بن يحيى: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ مطر ... فذكره، وقال: هو قول الحسن وقتادة.","vol":"4","page":104},{"text":"٣٢٣٩ / ١ - - قَالَ مُسَدَّد: وَثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ ﴿أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - تَزَوَّجَ بَعْضَ نِسَائِهِ وهو محرم، واحتجم وهو محرم﴾ .\n٣٢٣٩ / ٢ - - قلت: هكذا رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى مُرْسَلًا، عَنِ الْفَلَّاسِ، عَنِ ابْنِ مَهْدِيٍّ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ بِهِ.\n٣٢٣٩ / ٣ - - ورواه البيهقي في سننه: ثنا معلى بن أسد، ثنا أبو عوانة، عن مغيرة، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرِوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قالت: ﴿تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - نسائه ...﴾ فذكره.\nقال: وروي عن مسدد، عن أبي عوانة، عن مغيرة، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة. قال أبو عبد الله: قال أبو علي الحافظ: كلاهما خطأ، فالمحفوظ: عن مغيرة، عن شباك، عن أبي الضحى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مرسلا، هكذا رواه جرير، عن مغيرة مرسلا.\n٣٢٤٠ - - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، ثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ نَبِيهِ بْنِ وَهْبٍ ﴿أَنَّ عُمَرَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْمَرٍ خَطَبَ بِنْتَ شَيْبَةَ بن عثمان على ابنه، فَأَرْسَلَ إِلَى أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ- وَهُوَ أَمِيرُ الموسم يومئذ- فقال: ألا أراه عراقيًا حافيًا، إِنَّ الْمُحْرِمَ لَا يَنْكِحُ وَلَا يُنكح، وَلَا يَخْطُبُ عَلَى نَفْسِهِ، وَلَا عَلَى مَنْ سِوَاهُ﴾ . قُلْتُ: بَعْضُهُ مَرْفُوعٌ فِي الصَّحِيحِ، وَأَخْرَجْتُهُ لِقَوْلِهِ: ﴿لَا يَخْطُبُ عَلَى مَنْ سِوَاهُ﴾ .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-752>٤٦- بَابٌ مَا جَاءَ فِي نِكَاحِ الْمُتْعَةِ</span>\n٣٢٤١ - - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا يَزِيدُ، ثنا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، ثنا سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ﴿أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ نَهَى عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ، وَعَنْ مُتْعَةِ الْحَاجِّ﴾ .\n٣٢٤٢ - - قَالَ: وثنا يَزِيدُ، ثنا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، حَدَّثَنِي أَبُو نَضْرَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ قَالَ: ﴿قَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ خَطِيبًا حِينَ اسْتُخْلِفَ فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ كَانَ يُرَخِّصُ لِنَبِيِّهِ مَا شَاءَ، أَلَا فَحَصِّنُوا فُرُوجَ هَذِهِ النِّسَاءِ، وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ للَّهِ كما أمركم الله﴾ .","vol":"4","page":105},{"text":"٣٢٤٣ - - وقال محمد بن يحى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو: ﴿سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ وَأَنَا قَائِمٌ عَلَى رَأْسِهِ يَقُولُ وَرَجُلٌ يَقُولُ لَهُ: إِنَّ مُعَاوِيَةَ يَنْهَى عَنِ الْمُتْعَةِ. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: انْظُرُوا، فَإِنْ كانت فِي كِتَابِ اللَّهِ فَقَدْ كَذَبَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَإِنْ لَمْ تكن فِي كِتَابِ اللَّهِ فهُوَ كَمَا يَقُولُ﴾ . هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n٣٢٤٤ - - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنِ زِيَادٍ قَالَ، ثنا أَبُو الْعُمَيْسِ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ﵁- ﴿قَالَ رَخَّصَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عَامَ أَوْطَاسٍ فِي الْمُتْعَةِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، ثُمَّ نَهَى عَنْهَا﴾ . هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n٣٢٤٥ / ١ - - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ، ثنا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ﴿أَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ إِذَا سُئِلَتْ عَنِ الْمُتْعَةِ قَالَتْ: بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ كِتَابُ اللَّهِ، قَالَ اللَّهُ﷿-: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إِلا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فإنهم غير ملومين﴾ فَمَنِ ابْتَغَى غَيْرَ مَا زَوَّجَهُ اللَّهُ﷿- أَوْ مَا مَلَّكَهُ فَقَدْ عَدَا﴾ .\n٣٢٤٥ / ٢ - - رَوَاهُ الحاكم أبو عبد الله الحافظ: أبنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثنا الفضل بن عبد الجبار، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، ثنا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ ... فَذَكَرَهُ.\n٣٢٤٥ / ٣ - - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ: عَنِ الْحَاكِمِ بِهِ.\n٣٢٤٦ - - قال الحارث: وثنا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ الزَّهْرَانِيُّ، ثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عمار، حدثني عبد الله ابن سعيد المقبري قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: ﴿يَهْدِمُ الْمُتْعَةَ النِّكَاحُ وَالطَّلَاقُ وَالْعِدَّةُ وَالْمِيرَاثُ﴾ .\n٣٢٤٧ / ١ - - رواه أبو يعلى الموصلي: ثنا أبو مولمى محمد بن المثنى قال: ثنا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، أَخْبَرَنِي سَعِيدٌ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- قَالَ: ﴿خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي غَزْوَةِ تَبُوكٍ فَنَزَلْنَا ثَنِيَّةَ الْوَدَاعِ، فَرَأَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مَصَابِيحَ وَرَأَى نِسَاءً يَبْكِينَ. فَقَالَ: مَا هَذَا؟ فَقِيلَ: نِسَاءٌ تُمُتِّعَ مِنْهُنَّ فَهُنَّ يَبْكِينَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: حَرَّمَ- أَوْ قَالَ: هَدَمَ- الْمُتْعَةَ النِّكَاحُ وَالطَّلَاقُ وَالْعِدَّةُ وَالْمِيرَاثُ﴾ .","vol":"4","page":106},{"text":"٣٢٤٧ / ٢ - - رواه ابن حبان في صحيحه: أبنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بن إبراهيم، أبنا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا سعيد المقبري فذكره.\n٣٢٤٧ / ٣ - - ورواه البيهقي في سننه: أبنا أحمد بن محمد الفقيه أبنا أبو محمد بن حيان أَبُو الشَّيْخِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ وَبَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ قَالَا: ثنا مُؤَمَّلٌ ... فَذَكَرَهُ (١) .\nقَالَ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ: وَفِي الْبَابِ عَنْ سَبْرَةَ الْجُهَنِيِّ وَأَبِي هريرة، وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - وَغَيْرِهِمْ، وَإِنَّمَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ شَيْءٌ مِنَ الرُّخْصَةِ فِي الْمُتْعَةِ، ثُمَّ رَجَعَ عَنْ قَوْلِهِ حَيْثُ أُخْبِرَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - وَأَمْرُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى تَحْرِيمِ الْمُتْعَةِ، وَهُوَ قَوْلُ الثَّوْرِيِّ وَابْنِ الْمُبَارَكِ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-753>٤٧- بَابٌ فِيمَنْ يَحِلُّ نِكَاحُهُ وَمَنْ لَا يحل</span>\n٣٢٤٨ - - قال إسحاق بن راهويه: أبنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثنا شَرِيكٌ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ: ﴿أَخَذَ عَلِيٌّ بِيَدِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ فَأَقَامَهُ بَيْنَ السِّمَاطَيْنِ، وَقَالَ لَهُ: حَدِّثْ بِمَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: لا تحل ابنة الأخ وابنة الأخت من الرضاعة﴾ .","vol":"4","page":107},{"text":"هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، جَابِرٌ هُوَ الْجُعْفِيُّ ضَعِيفٌ بِمَرَّةٍ، وَأَبُو جَعْفَرٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَلِيٍّ وَلَا مِنْ كَعْبٍ.\n٣٢٤٩ / ١ - - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، عَنِ الْمُثَنَّى، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - ﴿فِي رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً، ثُمَّ طَلَّقَهَا أَوْ مَاتَتْ عِنْدَهُ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا، قَالَ: لَا تَحِلُّ لَهُ أُمُّهَا. قَالَ: فَإِنْ هُوَ طَلَّقَهَا أوماتت عنده قبل أن يدخل فَلَا بَأْسَ أَنْ يَتَزَوَّجَ ابْنَتَهَا﴾ .\n٣٢٤٩ / ٢ - - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، ثنا هِقْلُ بْنُ زِيَادٍ، عَنِ الْمُثَنَّى، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: ﴿أَيُّمَا رَجُلٍ نَكَحَ امْرَأَةً دَخَلَ بِهَا أَوْ لَمْ يدخل بها فلا تحل لَهُ أُمُّهَا، وَإِنْ كَانَ دَخَلَ بِهَا فَلَا تحل لَهُ بِنْتُهَا﴾ .\n٣٢٤٩ / ٣ - - قُلْتُ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ: ثنا قُتَيْبَةُ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عمرو بْنِ شُعَيْبٍ ... فَذَكَرَهُ دُوَنَ قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ طَلَّقَهَا أَوْ مَاتَ عَنْهَا﴾ .\nوَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ مِنْ قِبَلِ إِسْنَادِهِ، إِنَّمَا رَوَى ابْنُ لَهِيعَةَ وَالْمُثَنَّى بْنِ الصَّبَّاحِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، والمثنى بن الصباح وابن لهيعة يضعفان فِي الْحَدِيثِ، وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ، قَالُوا: إِذَا تَزَوَّجَ الرَّجُلُ امْرَأَةً ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ حَلَّ لَهُ أَنْ يَنْكِحَ ابْنَتَهَا، وَإِذَا تَزَوَّجَ الْبِنْتَ فَطَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا لَمْ يَحِلَّ لَهُ نكاح أمها، يقول الله﷿-: ﴿وأمهات نسائكم﴾ وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-754>٤٨ - بَابٌ فِيمَنْ طلق ثلاتا قَبْلَ أَنْ يَتَزَوَّجَ وَمَتَى تَحِلُّ الْمَبْتُوتَةُ لِزَوْجِهَا الْأَوَّلِ</span>\n٣٢٥٠ - - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَاصِمِ الْأَحْوَلِ، عَنْ شُمَيْرٍ ﴿أَنَّ رَجُلًا خطب امرأة فقالوا: لانزوجك حَتَّى تُطَلِّقَ ثَلَاثًا. فَقَالَ: اشْهَدُوا أَنِّي قَدْ طَلَّقْتُ ثَلَاثًا. فَلَمَّا دَخَلَ عَلَى الْمَرْأَةِ ادَّعَوُا الطَّلَاقَ، فَقَالَ: كَيْفَ قُلْتَ؟ قَالَ: (قَالُوا): لَا نُزَوِّجُكَ حَتَّى تُطَلِّقَ ثَلَاثًا، فَطَلَّقْتُ ثَلَاثًا. فَقَالَ: أما تعلمون أنه كان تحتي فُلَانَةَ بِنْتِ فُلَانٍ، فَطَلَّقْتُهَا ثَلَاثًا حَتَّي عدَّ ثَلَاثًا؟ قَالُوا: مَا هَذَا أَرَدْنَا. فَوَفَدَ شَقِيقُ بْنُ ثَوْرٍ إِلَى عُثْمَانَ وَأَمَرُوهُ أَنْ يَسْأَلَ عثمان، فلما","vol":"4","page":108},{"text":"قَدِمَ سَأَلْنَاهُ فَأَخْبَرَ أَنَّهُ سَأَلَ عُثْمَانَ، فَقَالَ: لَهْ نِيَّتُهُ﴾ . هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n٣٢٥١ - - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا زَكَرِيَّا، ثنا هُشَيْمٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بن يسار، عن عبيد اللَّهِ، (أَوِ) الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ ﴿أَنَّ الْغُمَيْصَاءَ- أوالرميصاء- جَاءَتْ تَشْكُو زَوْجَهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَتْ إِنَّهُ لَا يَصِلُ إِلَيْهَا. قَالَ: فَقَالَ: كَذَبَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي لَأَفْعَلُ، وَلَكِنَّهَا تُرِيدُ أَنْ تَرْجِعَ إِلَى زَوْجِهَا الْأَوَّلِ. قَالَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: لَا تَحِلُّ لَهُ حَتَّى تَذُوقَ عُسَيْلَتَهَا﴾ .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-755>٤٩- بَابٌ مَا جَاءَ فِي الْمُحَلِّلِ</span>\n٣٢٥٢ / ١ - - قال مسدد: ثنا بجيى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَرِيكٍ، سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: ﴿فِي الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ المرأة يحللها. قال: هما زانيان، وإن مكثا عشر سنين أوعشرين سَنَةً إِذَا عَلِمَ أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا لِذَلِكَ﴾ .\n٣٢٥٢ / ٢ - - رَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ: ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، ثنا أَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ الْمَدَنِيُّ، عَنْ عُمَرَ بْن نَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قال. ﴿جاء رجل إلىابن عُمَرَ فَسَأَلَهُ عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا فتزوجها أخ له عن غير مؤامرة منه ليحللها لأخيه، هك تَحِلُّ لِلْأَوَّلِ؟ قَالَ: لَا، إِلَّا نِكَاحَ رَغْبَةٍ، كُنَّا نَعُدُّ هَذَا سِفَاحًا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -﴾ .\n٣٢٥٢ / ٣ - - ورواه الْبَيْهَقِيُّ عَنِ الْحَاكِمِ بِهِ.\n٣٢٥٣ / ١ - - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا الْمُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ، ثنا عبد الله","vol":"4","page":109},{"text":"ابن جَعْفَرٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَخْنَسِيِّ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: ﴿لَعَنَ اللَّهُ الْمُحَلِّلَ وَالْمُحَلَّلَ لهِ﴾ .\n٣٢٥٣ / ٢ - - رَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ: ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا مُعَلَّى- يَعْنِي: ابْنَ مَنْصُورٍ ... فَذَكَرَهُ.\n٣٢٥٣ / ٣ - - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنِ الْحَاكِمِ بِهِ.\nقُلْتُ: وَلَمَّا تَقَدَّمَ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، رواه أصحاب السنن الأربعة، وفي بَابِ الرِّبَا، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ، وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-756>٥٠- بَابٌ مَا جَاءَ فِي الِاسْتِبْرَاءِ وَوَطْءِ الْحُبَالَى حَتَّى يَضَعْنَ</span>\n٣٢٥٤ - - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثنا رباح بْنُ أَبِي مَعْرُوفٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ ﴿أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - نهى أن توطأ النساء الحبالى عن السَّبْيِ﴾ . هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n٣٢٥٥ - - وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ راهويه: أبنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثنا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نافع، عن ابن عمر قال: ﴿إذا شتراها عَذْرَاءً، فَإِنْ شَاءَ لَمْ يَسْتَبْرِئْهَا. قَالَ أَيُّوبُ: يَعْنِي: ذَلِكَ فِي السَّبِيَّةِ﴾ . هَذَا إِسْنَادٌ مَوْقُوفٌ، رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.\n٣٢٥٦ / ١ - - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ","vol":"4","page":110},{"text":"جَابِرٍ قَالَ: ثَنَا الْقَاسِمُ وَمَكْحُولٌ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ﵁- ﴿أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - نَهَى يَوْمَ خَيْبَرَ أَنْ تُوطَأَ الْحُبَالَى حَتَّى يَضَعْنَ﴾ .\n٣٢٥٦ / ٢ - - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْهُذَلِيُّ أَبُو مَعْمَرٍ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةُ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، ثنا مكحول وَالْقَاسِمُ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ﵁- ﴿أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - نهى يوم خيبر أن يؤكل لحم الحمرالأهلية، وَعَنْ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ، وَأَنْ تُوطَأَ الْحُبَالَى حَتَّى يَضَعْنَ، وَعَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ، وَلَعَنَ يَوْمَئِذٍ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ، وَالْوَاشِمَةَ وَالْمَسْتَوْشِمَةَ، وَالْخَامِشَةَ وَجْهَهَا، وَالشَّاقَّةَ جَيْبَهَا، وَالدَّاعِيَةَ بِالْوَيْلِ﴾ .\n٣٢٥٦ / ٣ - - قُلْتُ: رَوَى ابْنُ مَاجَهْ مِنْهُ: ﴿وَالْخَامِشَةَ وَجْهَهَا ...﴾ إِلَى آخِرِهِ دُونَ بَاقِيهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَابِرٍ الْمُحَارِبِيِّ وَمُحَمَّدِ بْنِ كَرَامَةَ قَالَا: ثنا أَبُو أُسَامَةَ.. فَذَكَرَهُ.\nوَهُوَ إِسْنَادٌ صَحِيحٌ كَمَا أَوْضَحْتُهُ فِي الْكَلَامِ عَلَى زَوَائِدِ ابْنِ مَاجَهْ.\n٣٢٥٦ / ٤ - - وَرَوَاهُ ابْنُ حبان في صحيحه: أبنا أَبُو يَعْلَى أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى الموصلي بِهِ.\n\n٣٢٥٧ / ١ - - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وثنا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنِ ابْنِ أَبِي الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: ﴿لَيْسَ مِنَّا من وطىء حُبْلَى﴾ .\n٣٢٥٧ / ٢ - - قَالَ: وَثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثَنَا شَرِيكٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَفَعَهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - ﴿أنه نهى عن أكل كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السَّبُعِ، وَعَنْ قَتْلِ الْوِلْدَانِ، وَعَنْ بَيْعِ الْمَغْنَمِ حَتَّى يُقْسَمَ، قَالَ: وَأَظُنُّهُ قَالَ: وَعَنِ الْحُبَالَى أَنْ يُوطَأْنَ﴾ .\n٣٢٥٧ / ٣ - - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.","vol":"4","page":111},{"text":"٣٢٥٧ / ٤ - - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ الْحَكَمِ ... فَذَكَرَ حَدِيثًا طَوِيلًا، وَقَالَ فِيهِ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ﴿ليس منا من وطىء حُبْلَى﴾ .\n٣٢٥٨ - - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ، ثنا حُمَيْدُ بْنُ الْأَسْوَدِ وَيَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ ﴿أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - اسْتَبْرَأَ صَفِيَّةَ بِحَيْضَةٍ، فَقِيلَ لَهُ: أمن أمهات المؤمنين أم من أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ؟ قَالَ: مِنْ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ .\nقُلْتُ: لِأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فِي الصَّحِيحِ: ﴿أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَعْتَقَ صَفِيَّةَ، وَجَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا﴾ .\nرَوَاهُ الْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَأَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ ... فَذَكَرَهُ دُونَ قَوْلِهِ: ﴿فَقِيلَ لَهُ ...﴾ إِلَى آخِرِهِ.\n٣٢٥٩ - - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا زحمويه، ثنا ابن أبي الزناد، عن يحىبن سَعِيدِ بْنِ دِينَارٍ مَوْلَى آلِ الزُّبَيْرِ قَالَ: أَخْبَرَنِي الثِّقَةُ ﴿أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - نَهَى يَوْمَ خَيْبَرَ أَنْ تُوطَأَ الْحُبَالَى وَقَالَ: تَسْقِي زَرْعَ غَيْرِكَ﴾ .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-757>٥١- بَابُ الْقَافَةِ</span>\n٣٢٦٠ / ١ - - قال الحميدي ومحمد بن يحى بن أبي عمر وإسحاق بن راهويه: أبنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ: سَمِعَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي يَزِيدَ أَبَاهُ يَقُولُ: ﴿أَرْسَلَ عُمَرُ إلى رجل من بني زُهْرَةَ وَهُوَ فِي الْحِجْرِ قَالَ: فَذَهَبْتُ مَعَهُ إِلَيْهِ وَقَدْ أَدْرَكَ الْجَاهِلَيَّةَ، فَسَأَلَهُ عَنْ وِلَادِ من وِلَادِ الْجَاهِلِيَّةِ- قَالَ سُفْيَانُ: وَكَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ ليس لنسائهم عدة، إذا مَاتَ الرَّجُلُ انْطَلَقَتِ الْمَرْأَةُ فَنُكِحَتْ وَلَمْ تَعْتَدَّ- قَالَ: فَسَأَلَهُ عَنِ النُّطْفَةِ، فَقَالَ: أَمَّا النُّطْفَةُ فَمِنْ فُلَانٍ، وَأَمَّا الْوَلَدُ","vol":"4","page":112},{"text":"فَعَلَى فِرَاشِ فُلَانٍ. فَقَالَ عُمَرُ﵁-: صَدَقَ، وَلَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَضَى الولد لِلْفِرَاشِ. فَلَمَّا أَدْبَرَ الرَّجُلُ دَعَاهُ عُمَرُ قَالَ: أَخْبِرْنَا عَنْ بِنَاءِ الْكَعْبَةِ. فَقَالَ: إِنَّ قُرَيْشًا (تقوت) لبناء الكعبة واستقصرت، فَتَرَكُوا بَعْضًا فِي الْحِجْرِ. فقَالَ عُمَرُ: صَدَقَ﴾ .\nقُلْتُ: ذَكَرَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ الْمَرْفُوعَ مِنْهُ فَقَطْ.\n٣٢٦٠ / ٢ - - وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﴿أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَضَى بِالْوَلَدِ لِلْفِرَاشِ﴾ فَجَعَلَهُ مِنْ مُسْنَدِ عُمَرَ.\n٣٢٦٠ / ٣ - - وَكَذَا رَوَاهُ مسدد في مسنده، عَنْ سُفْيَانَ بِهِ.\nوَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ الشَّافِعِيِّ، عَنْ سُفْيَانَ، كَمَا رَوَاهُ الْحُمَيْدِيُّ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ وَإِسْحَاقُ.\n٣٢٦١ - - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، ثنا أبو تميلة، سمعت محمد بن إسحادق قَالَ: ﴿ادَّعَى نَصْرُ بْنُ الْحَجَّاجَ بْنِ علاط السلمي عبد الله بن رباح، مولى خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ، فقام عبد الرحمن بن خالد بن الوليد فَقَالَ: مَوْلَايَ، وُلِدَ عَلَى فِرَاشِ مَوْلَايَ. وَقَالَ نَصْرٌ: أَخِي أَوْصَانِي بِمَنْزِلِهِ. قَالَ: فَطَالَتْ خُصُومَتُهُمْ، فَدَخَلُوا مَعَهُ عَلَى مُعَاوِيَةَ- وَفِهْرٌ تَحْتَ رَأْسِهِ- فَادَّعَيَا، فقَالَ مُعَاوِيَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: (الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ، وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ) . قَالَ نَصْرٌ: فَأَيْنَ قَضَاؤُكَ هذا يا معاوية في زياد؟ فقال معاوية: قَضَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - خيرمن قضاء معاوية.\nفكان عبد الله بن رباحلا يُجِيبُ نَصْرًا إِلَى مَا يَدَّعِي، فَقَالَ نَصْرٌ:","vol":"4","page":113},{"text":"أَبَا خَالِدٍ خُذْ مِثْلَ مَالِي وِرَاثَةً وَخُذْنِي أخًا عند الهزاز شاهدا\nأبا خالد مال ثريٌّ وَمَنْصِبٌ سَنِيٌّ وَأَعْرَاقٌ تَهُزُّكَ صَاعِدًا\nأَبَا خالد لا تجعلن بناتنا ماء لِمَخْزُومٍ وَكُنَّ مَوَاجِدًا\nأَبَا خَالِدٍ إِنْ كُنْتَ تخشىابن خَالِدٍ فَلَمْ يَكُنِ الْحَجَّاجُ يَرْهَبُ خَالِدًا\nأَبَا خَالِدٍ لَا نَحْنُ نَارٌ وَلَا هُمُ جِنَانٌ تُرَى فِيهَا الْعُيُونُ رَوَاكِدًا﴾ .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-758>٥٢- بَابُ الْحَضَانَةِ</span>\n٣٢٦٢ - - قَالَ إسحاق بن راهويه: أبنا أبو داود الحفري عمر بن سعد، أبنا سُفْيَانُ، عَنْ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الرَّبْذِيُّ، عْنَ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ ﴿أَنَّ رَجُلًا مِنْ أهل البادية تزوج ابنة عم، فَوَلَدَ لَهُ جَارِيَةً فَمَاتَ عَنْهَا، فَخَلَفَ عَلَيْهَا رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ أَوْلِيَاؤُهَا: لَا نَدَعُ ابْنَتَنَا تَكُونُ عِنْدَهُمْ. فَاخْتَصَمُوا إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَتْ الأم: أناالحامل الْحَاضِنُ وَالْمُرْضِعُ. فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مَنْ تَخْتَارِينَ؟ فَقَالَتْ: أَخْتَارُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَدَارَ الْإِيمَانِ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: لا تذهبوا بها ما دامته عَيْنِي تَكْلَؤُهَا، وَإِنْ بَقِيَتْ لَأَضَعَنَّهَا مَوْضِعًا يَقِرُّ عَيْنَهَا، قَالَ: فَاخْتَصَمُوا إِلَى أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ لَهَا: مَنْ تَخْتَارِينَ؟ فَقَالَتْ مِثْلُ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ، فَقَضَى بِهَا أَبُو بَكْرٍ لِلْأَوْلِيَاءِ، فَقَامَ بِلَالٌ فقال. يَا أَبَا بَكْرٍ (٠٠٠) فَقَضَى بِهَا أَبُو بَكْرٍ كَمَا قَضَى بِهَا النَّبِيَّ - ﷺ -﴾ .","vol":"4","page":114},{"text":"هذا إسناد ضعيف منقطع أيضا.\nوله شاهد ضعيف موقوف من حديث أبي بكر، فِي كِتَابِ النَّفَقَاتِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-759>٥٣- بَابٌ الزَّجْرُ عَنِ الِانْتِسَابِ إِلَى غَيْرِ الْآبَاءِ وَمَا جَاءَ فِي أَنَّ الْمَرْأَةَ لِآخِرِ أَزْوَاجِهَا</span>\n٣٢٦٣ - - قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: أبنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَنَّهُ قَالَ: ﴿يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ أَنَا؟ قَالَ: أنت سعد بن مالك بن وهب بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ، مَنْ قَالَ غير ذلك فعليه لعنة الله﴾ . هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ.\n٣٢٦٤ - - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدٍ الْقُرَشِيُّ، ثنا أَبُو المليح، عدت مَيْمُونَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: ﴿خَطَبَ مُعَاوِيَةُ أُمَّ الدَّرْدَاءِ فَأَبَتْ أَنْ تُزَوِّجَهُ، قَالَتْ: سَمِعْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ -: الْمَرْأَةُ لِآخِرِ أَزْوَاجِهَا، وَلَسْتُ أُرِيدُ بِأَبِي الدَّرْدَاءِ بَدَلًا﴾ . هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-760>٥٤- بَابٌ فِيمَنْ تَزَوَّجَهَا النَّبِيُّ - ﷺ - وَدَخَلَ بِهَا</span>\n٣٢٦٥ / ١ - - قَالَ الْحُمَيْدِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ يحى بن أبي عمر: ثنا سفيان، ثنا سَعِيدُ بْنُ الْمَرْزُبَانِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: ﴿تَزَوَّجَنِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وعليَّ حَوْفٌ فَمَا هُوَ إِلَّا أَنْ تَزَوَّجَنِي فَأُلِقيَ عليَّ الْحَيَاءُ﴾ .\nقَالَ سُفْيَانُ: وَالْحَوْفُ ثِيَابٌ مِنْ سيورة تلبسه الأعراب أبناءهم.\nرواه أبو بكر بن أبي شيبة مطولًا، بتمامه في كتاب المناقب.","vol":"4","page":115},{"text":"٣٢٦٥ / ٢ - - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْمَكِّيُّ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي سَعِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ﵂-: ﴿مَا تَزَوَّجَنِي رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - حَتَّى أَتَاهُ جِبْرِيلُ بِصُورَتِي فَقَالَ: زَوَّجْتُكَ. وَلَقَدْ تَزَوَّجَنِي وَأَنَا جَارِيَةٌ عليَّ حَوْفٌ، فَلَمَّا تَزَوَّجَنِي أَوْقَعَ اللَّهُ﷿- عليَّ الْحَيَاءَ﴾ . قُلْتُ: مَدَارُ حَدِيثِ عَائِشَةَ هَذَا عَلَى أَبِي سَعْدٍ سَعِيدِ بْنِ الْمَرْزُبَانِ الْبَقَّالِ الْكُوفِيِّ الْأَعْوَرِ، وهو ضعيف.\nوالحوف: هو بفتح الحاء المهملة وَسُكُونِ الْوَاوِ وَآخِرُهُ فَاءٌ، هُوَ ثِيَابٌ مِنْ صوف يلبسه الْوِلْدَانُ، وَقِيلَ: هُوَ جِلْدٌ تَلْبَسُهُ الْحَائِضُ. قَالَهُ صَاحِبُ الْغَرِيبِ.\n٣٢٦٦ - - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنِي عَجْلَانُ بن عبد الله بن أبي عَدِيٍّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- قَالَ: ﴿لَمَّا حَضَرَ أَبَا سَلَمَةَ الْوَفَاةُ قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: إلى من تكلني؟ فقالت: اللَّهُمَّ أَبْدِلْ أَمَّ سَلَمَةَ خَيْرًا مِنْ أَبِي سَلَمَةَ. فَلَمَّا تُوُفِّيَ خَطَبَهَا رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَتْ: إِنِّي كَبِيرَةُ السِّنِ. قَالَ: أَنَا أَكْبَرُ مِنْكِ سِنًّا، وَالْعِيَالُ عَلَى الله ورسوله، وأما الغيرة فسأدعو الله أن يُذْهِبُهَا. فَتَزَوَّجَهَا رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا بِرَحَاتَيْنِ وَجَرَّةٍ لِلْمَاءِ﴾ .\n٣٢٦٧ / ١ - - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا أَبُو النَّضْرِ، ثَنَا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: ﴿جَاءَ أَبُو سَلَمَةَ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ فقَالَ: سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِﷺ - شَيْئًا هُوَ أَعْجَبُ لِي مِنْ كَذَا وَكَذَا، لَا أَدْرِي مَا أَعْدِلُ بِهِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: لَا يصيب أحدًامصيبة فَيَسْتَرْجِعُ عِنْدَ ذَلِكَ ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُمَّ عِنْدَكَ احْتَسَبْتُ مُصِيبَتِي هَذِهِ، اللَّهُمَّ أَخْلِفْنِي فِيهَا بِخَيْرٍ مِنْهَا، إِلَّا أَعْطَاهُ اللَّهُ﷿- ذَلِكَ. قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: فَلَمَّا أُصِيبَ أَبُو سَلَمَةَ استرجعت فقلت: اللهم عندك أحتسب مُصِيبَتِي هَذِهِ. فَقَالَتْ:","vol":"4","page":116},{"text":"ثُمَّ جَعَلْتُ لَا تُطَاوِعُنِي نَفْسِي أَنْ أَقُولَ: اللَّهُمَّ أَخْلِفْنِي فِيهَا بِخَيْرٍ مِنْهَا، ثُمَّ قُلْتُهَا. فَأْرَسَلَ أَبُو بَكْرٍ يَخْطُبُهَا فَأَبَتْ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا عُمَرُ يَخْطُبُهَا فَأَبَتْ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَخْطُبُهَا فَقَالَتْ: مَرْحَبًا بِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - إِنَّ فيَّ خِلَالًا ثَلَاثًا أَخَافُهُنَّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَنَا امْرَأَةٌ شَدِيدَةُ الْغَيْرَةِ، وَأَنَا امْرَأَةٌ مُصْبِيَةٌ- تَعْنِي: لَهَا صِبْيَانٌ- وأنا امرأة ليس ها هنا أَحَدٌ مِنْ أَوْلِيَائِي شَاهِدٌ يُزَوِّجُنِي. فَسَمِعَ عُمَرُ بِمَا رَدَّتْ بِهِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَغَضِبَ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَشَدَّ مِمَّا غَضِبَ لِنَفْسِهِ حِينَ رَدَّتْهُ، قَالَ: فَأَتَاهَا فَقَالَ: أَنْتِ الَّتِي تَرُدِّينَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - بم تَرُدِّيهِ قَالَتْ: يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، إِنَّ فِيَّ كَذَا وَكَذَا. فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِلَيْهَا فَقَالَ: أَمَّا مَا ذَكَرْتِ أنه ليس ها هنا أحد من أوليائك يزوجك؟ فإنه ليست أَحَدٌ مِنْ أَوْلِيَائِكِ شَاهِدٌ وَلَا غَائِبٌ يَكْرَهُنِي. فَقَالَتْ لِابْنِهَا: زَوِّجْ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -. قَالَ: فَزَوَّجَهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ -: أما إني لن أَنْقُصْكِ مِمَّا أَعْطَيْتُ فُلَانَةَ. قَالَ ثَابِتٌ لِابْنِ أُمِّ سَلَمَةَ: وَمَا كَانَ عَطَاءُ فُلَانَةَ؟ قَالَ: أعطاها جرتين تَجْعَلُ فِيهِمَا حَاجَتَهَا، وَرَحَاتَيْنِ وَوِسَادَةً مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ- وَأَمَّا مَا ذَكَرْتِ مِنْ غَيْرَتِكِ؟ فإني أدعو الله أن يذهبها عنك، وَأَمَّا مَا ذَكَرْتِ مِنْ صِبْيَتِكِ؟ فَإِنَّ اللَّهَ﷿- سيكفيهم. ثم انصرف عنها، ثم أتاها فلما رأته مقبلا جعلت زينب- أَصْغَرَ وَلَدِهَا- فِي حِجْرِهَا- وَكَانَ حَيِيًّا كَرِيمًا- فَرَجَعَ، ثُمَّ أَتَاهَا الثَّانِيَةَ، فَلَمَّا رَأَتْهُ، مُقْبِلًا جَعَلَتِ الصَّبِيَّةَ فِي حِجْرِهَا فَسَلَّمَ، ثُمَّ رَجَعَ أَيْضًا الثَّالِثَةَ، فَلَمَّا رَأَتْهُ مُقْبِلًا جَعَلَتِ الصَّبِيَّةَ فِي حِجْرِهَا. قَالَ: فَجَاءَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ مُسْرِعًا حَتَّى انْتَزَعَهَا مِنْ حِجْرَهَا، فَقَالَ: هَاتِي هَذِهِ الْمَشْقُوحَةُ الَّتِي مَنَعَتْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَلَمْ ير الصَّبِيَّةَ فِي حِجْرِهَا- وَكَانَ اسْمُهَا زَيْنَبَ- فَقَالَ: أين زناب؟ فقالت: جاء عمار فأخذها. فَكَانَتْ فِي النِّسَاءِ كَأَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْهُنَّ، لَا تَجِدُ مَا يَجِدْنَ مِنَ الْغَيْرَةِ﴾ .\n٣٢٦٧ / ٢ - - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، حَدَّثَنِي ابن أُمِّ سَلَمَةَ ﴿أَنَّ أبَا سَلَمَةَ جَاءَ إِلَي أُمِّ سَلَمَةَ فَقَالَ: لَقَدْ سَمِعْتُ حَدِيثًا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يقول: إنه لا تصيب أَحَدًا مُصِيبَةٌ فَيَسْتَرْجِعُ عِنْدَ ذَلِكَ..﴾ . فَذَكَرَهُ بِتَمَامِهِ.\n٣٢٦٧ / ٣ - - قَالَ: وَثَنَا إِبَرْاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، ثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ ثابت البناني، عن ابن عمر، ابْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ، وَزَادَ: ﴿فَلَمَّا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا خَطَبَهَا أَبُو بَكْرٍ فَرَدَّتَهُ، ثُمَّ خَطَبَهَا عمر فردته﴾ وزاد أيضا: ﴿ثم قالت لِابْنِهَا: قُمْ يَا عُمَرُ فَزَوِّجْ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَزَوَّجَهَا إِيَّاهُ﴾ وَزَادَ: ﴿فقالت: إِنْ شِئْتِ سبعتُ لَكِ كَمَا سبعتُ لِنِسَائِي﴾ .","vol":"4","page":117},{"text":"قُلْتُ: رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ، وَهَذَا الَّذِي سقته من مسند عمربن أبي سلمة.\n٣٢٦٨ - - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا روح، ثنا ابن جريج، أَخْبَرَنِي حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ أَنَّ عَبْدَ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عَمْرٍو وَالْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ أَخْبَرَاهُ أَنَّهُمَا سَمِعَا أَبَا بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ يُخْبِرُ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﴿أَنَّ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَخْبَرْتُهُ أَنَّهَا لَمَّا قَدِمَتِ الْمَدِينَةَ أَخْبَرَتْهُمْ أَنَّهَا ابنة أبي أمية بن المغيرة فكذبوها وقالوا: مَا أَكْذَبَ الْغَرَائِبَ، حَتَّى أَنْشَأَ نَاسٌ مِنْهُمْ في الحج، فقالوا:\nتكتبين إِلَى أَهْلِكِ فَكَتَبْتُ مَعَهُمْ، فَرَجَعُوا إِلَى الْمَدِينَةِ، فصدقوها وازدادت عَلَيْهِمْ كَرَامَةً. قَالَتْ: فَلَمَّا وَضَعْتُ زَيْنَبَ جَاءَنِي النَّبِيُّ - ﷺ - فَخَطَبَنِي، فَقُلْتُ: ما مثلي تنكح أَمَّا أَنَا فَلَا وَلَدٌ فِيَّ وَأَنَا غَيُورٌ ذات عِيَالٍ. قَالَ: أَنَا أَكْبَرُ مِنْكَ، وَأَمَّا الْغَيْرَةُ فيذهبها الله- تعالى- عنك، وأما العيال فإل اللَّهِ وَرَسُولِهِ. فَتَزَوَّجَهَا، فَجَعَلَ يَأْتِيهَا فَيَقُولُ أَيْنَ زُنَابُ؟ حَتَّى جَاءَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ فاحتملها وَقَالَ: هَذِهِ تَمْنَعُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -. وَكَانَتْ تُرْضِعُهَا، فَجَاءَ النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: أَيْنَ زُنَابٌ؟ فَقَالَتْ: قريبة، فوافقتها عندها، أخذها عماربن ياسر. فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: إِنِّي آتيكم الليلة. قالت: فوضعت ثفالي، وَأَخْرَجْتُ حَبَّاتٍ مِنْ شَعِيرٍ كَانَتْ فِي جُرُنٍ، وَأَخَذْتُ شَحْمًا فَعَصَّدْتُهُ بِهِ فَبَاتَ ثُمَّ أَصْبَحَ، فَقَالَ حِينَ أَصْبَحَ: إِنَّ لَكِ عَلَى أَهْلِكِ كَرَامَةً، فَإِنْ شِئْتِ سَبَّعْتُ لَكِ، وَإِنْ أُسَبِّعْ لك أسبغ لِنِسَائِي﴾ . قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ: ﴿إِنْ شِئْتِ سَبَّعْتُ لَكِ ...﴾ إِلَى آخِرِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-761>٥٥- بَابٌ فِيمَنْ تَزَوَّجَهَا النَّبِيُّ - ﷺ - وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا</span>\n٣٢٦٩ / ١ - - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا الْفَضْلُ، ثنا ابْنُ الْغَسِيلِ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ أبي أسيد، عن أَبِي أُسَيْدٍ قَالَ: ﴿خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺحَتَّى انْطَلَقْنَا إِلَى حَائِطٍ يُقَالُ لَهُ: الشَّوْطُ، فَجِئْنَا حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى حَائِطَيْنِ جَلَسْنَا بَيْنَهُمَا، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: اجلسوا","vol":"4","page":118},{"text":"ها هنا. وَدَخَلَ هُوَ وَأُتِيَ (بِالْجَوْنِيَّةِ) فَأُنْزِلَتْ فِي بَيْتِ أُمَيْمَةَ بِنْتِ النُّعْمَانِ بْنِ شَرَاحِيلَ، قَالَ. وَمَعَهَا دَايَةٌ حَاضِنَةٌ لَهَا. قَالَ: فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قال: هِبِي نَفْسَكَ لِي. قَالَتْ: وَهَلْ تَهَبُ الْمَلِكَةُ نَفْسَهَا لِلسُّوقَةِ؟ قَالَ: فَأَهْوَى بِيَدِهِ لِيَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهَا لِتَسْكُنَ، فَقَالَتْ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ. قَالَ: عُذْتِ بِمُعَاذٍ. ثُمَّ خَرَجَ عَلَيْنَا فَقَالَ: يَا أبا أسيد، اكسوها رازقيين، وَأَلْحِقُوهَا بِأَهْلِهَا﴾ .\n٣٢٦٩ / ٢ - - قُلْتُ: رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ معلَّقًا مَجْزُومًا به، فقال: وقال الحسين بْنُ الْوَلِيدِ النَّيْسَابُورِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ الْغَسِيلِ، عَنْ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلٍ، عَنْ أَبِيهِ وَأَبِي أُسَيْدٍ قَالَ: ﴿خَرَجْنَا مَعَ رسوله الله ...﴾ فَذَكَرَهُ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَةَ فِي سُنَنِهِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْمِقْدَامِ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ الْقَاسِمِ- وَهُوَ كَذَّابٌ- عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﴿أَنَّ عَمْرَةَ بِنْتَ الْجَوْنِ تَعَوَّذَتْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - حِينَ أُدْخِلَتْ عَلَيْهِ، فَقَالَ: لَقَدْ عُذْتِ بِمُعَاذٍ. فَطَلَّقَهَا، وَأَمَرَ أُسَامَةَ أَوْ أَنَسًا فَمَتَّعَهَا بِثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ رَازِقِيَّةٍ﴾ .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-762>٥٦- بَابٌ مَا جَاءَ فِي تَزْوِيجِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁</span>\n٣٢٧٠ - - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا سويد، ثنا الوليد بن محمد، عدت الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ يُحَدِّثُ ﴿أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ﵁- لَمَّا تَأَيَّمَتْ حَفْصَةُ مِنْ حُذَافَةَ ...﴾ فَذَكَرَهُ إِلَى أَنْ قَالَ: ﴿قَالَ عُمَرُ: فَشَكَوْتُ عُثْمَانَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: تزوج حفصة خير من عثمان، ويزوج عثمان خيرًا مِنْ حَفْصَةَ. فَزَوَّجَهُ النَّبِيُّ - ﷺ - ابْنَتَهُ﴾ . هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ الْوَلِيدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُوَقِّرِيِّ أَبِي بِشْرٍ البلقاوي.","vol":"4","page":119},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-763>٥٧- باب تزويج فاطمة بعلي بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵄ وَمَا يُسْتَحَبُّ مِنَ الْقَصْدِ فِي الصَّدَاقِ</span>\n٣٢٧١ / ١ - - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ رجل سمع عليًا﵁- بالكوفة يقول: ﴿أردت أَخْطُبَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَذَكَرْتُ أَنَّهُ لَا شَيْءَ لِي، ثُمَّ ذَكَرْتُ عَائِدَتَهُ وَصِلَتَهُ فَخَطَبْتُهَا، فَقَالَ: أَيْنَ دِرْعُكَ الْحُطَمِيَّةَ الَّتِي أَعْطَيْتُكَهَا يَوْمَ كَذَا وَكَذَا؟ قَالَ: هِيَ عِنْدِي. قَالَ: فَأَعْطِهَا إِيَّاهَا. ثُمَّ قَالَ: لا تحدث شَيْئًا حَتَّى آتِيَكُمَا. فَأَتَانَا وَعَلَيْنَا قَطِيفَةٌ- أَوْ كِسَاءٌ- فَلَمَّا رأيناه تَخَشْخَشْنَا، فَدَعَا بِمَاءٍ وَأَتَى بإناء فدعا فيه، ثم رشه علينا فقلت: يا رسول الله، أينا أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: هِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْكَ، وَأَنْتَ أَعَزُّ عليَّ مِنْهَا﴾ .\n٣٢٧١ / ٢ - - قَالَ: وثنا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةُ، إِنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: ﴿ضُمَّ إِلَيْكَ أَهْلَكَ. قَالَ: مَا عِنْدِي شَيْءٌ. قَالَ: أَعْطِهَا دِرْعَكَ الْحُطَمِيَّةَ﴾ .\n٣٢٧١ / ٣ - - ورواه الحميدي عَنْ سُفْيَانَ. فَذَكَرَهُ وزاد: ﴿التي أعطيتكها يوم بدر﴾ .\n٣٢٧١ / ٤ - - ورواه محمد بن يحى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ عَلِيًّا يَقُولُ: ﴿أَرَدْتُ أَنْ أَخْطُبَ ...﴾ فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ الْحُمَيْدِيِّ.\n٣٢٧١ / ٥ - - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ، أَخْبَرَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ جَعْفَرٍ بن زَيْدِ بْنِ طَلْقٍ الْعَبْدِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: ﴿لَمَّا تَزَوَّجْتُ فَاطِمَةَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَبِيعُ، فَرَسِي أَوْ دِرْعِي؟ قَالَ: بِعْ دِرْعَكَ. فَبِعْتُهَا بِثِنْتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً، فَكَانَ ذَلِكَ مَهْرَ فَاطِمَةَ﴾ .","vol":"4","page":120},{"text":"٣٢٧١ / ٦ - - قَالَ: وَثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ، ثَنَا عبد الرحيم بن سليمان، ثنا محمد ابن إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: ﴿زَوَّجَنِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَاطِمَةَ عَلَى درع حَدِيدٍ حُطَمِيَّةٍ، وَكَانَ سَلَّحَنِيهَا وَقَالَ: ابْعَثْ بِهَا إِلَيْهَا تُحَلِّلُهَا بِهَا. فَبَعَثَت بِهَا إِلَيْهَا، وَاللَّهِ مَا ثَمَنُهَا كَذَا، أَوْ أَرْبَعُمِائَةٍ دِرْهَمٍ﴾ .\n٣٢٧١ / ٧ - - وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ: ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: ﴿لَقَدْ خَطَبْتُ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَتْ لي مَوْلَاةٌ لِي: هَلْ عَلِمْتَ أَنَّ فَاطِمَةَ تُخْطَبُ؟ قلت: لا- أو نعم- قالت: فَاخْطُبْهَا إِلَيْهِ. قَالَ: قُلْتُ: وَهَلْ عِنْدِي شَيْءٌ أَخْطُبُهَا عَلَيْهِ؟ قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا زَالَتْ تُرَجِّينِي حَتَّى دَخَلْتُ عَلَيْهِ وَكُنَّا نُجِلُّهُ وَنُعَظِّمُهُ- فَلَمَّا جلست بين يديه لجمتُ حَتَّى مَا اسْتَطَعْتُ الْكَلَامَ. فَقَالَ: هَلْ لَكَ مِنْ حَاجَةٍ؟ فَسَكتُّ. فَقَالَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. قَالَ: لَعَلَّكَ جِئْتَ تَخْطُبُ فَاطِمَةَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ يَا رسول الله. قال: عندك من شيء تستحلها بِهِ؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قال: فما فعلت بالدرع الَّتِي كُنْتُ سَلَّحْتُهَا؟ قَالَ عَلِيٌّ: وَاللَّهِ إِنَّهَا لدرع حطمية ما ثمنها إلا أربعمائة دِرْهَمٍ، قَالَ: اذْهَبْ فَقَدْ زَوَّجْتُكُهَا، فَابْعَثْ بِهَا إِلَيْهَا فَاسْتَحِلَّهَا بِهِ﴾ .\n٣٢٧١ / ٨ - - وَعَنِ الْحَاكِمِ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ بِهِ.\n٣٢٧١ / ٩ - - قال: وأبنا علي بن أحمد المقرئ قال: أبنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا مُسَدَّدٌ ... فَذَكَرَهُ.\nتَخَشْخَشْنَا أَيْ: تَحَرَّكْنَا. قَالَهُ صَاحِبُ الْغَرِيبِ. وَهُوَ بِفَتْحِ الْخَاءَيْنِ الْمُعْجَمَتَيْنِ، وَسُكُونِ الشِّينَيْنِ الْمُعْجَمَتَيْنِ.","vol":"4","page":121},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-764>٥٨- بَابٌ الْمَرْأَةُ تُصْلِحُ أَمْرَهَا لِلدُّخُولِ بِهَا</span>\n٣٢٧٢ / ١ - - قَالَ إسحاق بن راهويه: أبنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بُصَيْلَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَلِيٍّ ﴿أَنَّهُ لَمَّا تَزَوَّجَ فاطمة قالت لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: اجعل عامة الصداق في الطيب﴾ .\n٣٢٧٢ / ٢ - - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ، عَنِ الْمُنْذِرِ بْنِ ثَعْلَبَةَ، عَنْ عَلْبَاءَ بْنِ أَحْمَرَ قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: ﴿خَطَبْتُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - ابْنَتَهُ فَاطِمَةَ. قَالَ: فَبَاعَ عَلِيٌّ دِرْعًا لَهُ وَبَعْضَ مَا بَاعَ مِنْ متاعه فبلغ أربعمائة وثمانين درهمًا، وَأَمَرَ النَّبِيُّ - ﷺ - أَنْ يَجْعَلَ ثُلُثَيْهِ فِي الطِّيبِ وَثُلُثًا فِي الثِّيَابِ، وَمَجَّ فِي جَرَّةٍ مِنْ مَاءٍ وَأَمَرَهُمْ أَنْ يغتسلوا به. قال: وأمرها ألا تَسْبِقَهُ بِرَضَاعِ وَلَدِهَا. قَالَ: فَسَبَقَتْهُ بِرَضَاعِ الْحُسَيْنِ، وَأَمَّا الْحَسَنُ فَإِنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - صَنَعَ فِي فِيهِ شَيْئًا لَا نَدْرِي ما هو، فكان أعلم الرجلين﴾ .\n٣٢٧٢ / ٣ - - ورواه البيهقي في سننه: أبنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الفارسي، أبنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ فَارِسٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ قَالَ: قَالَ لِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانٍ: ثنا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا، عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ- وَهُوَ سَعْدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْكَاهِلِيُّ- ﴿أَنَّ عَلِيًّا لَمَّا خَطَبَ فَاطِمَةَ﵄- قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: هَلْ لَكَ مِنْ مَهْرٍ؟ قُلْتُ: مَعِي راحلتي ودرعي. قال: فبعتها بأربعمائة وَقَالَ: أَكْثِرُوا الطِّيبَ لِفَاطِمَةَ، فَإِنَّهَا امْرَأَةٌ مِنَ النِّسَاءِ﴾ .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-765>٥٩- بَابٌ فِيمَا دَخَلَتْ بِهِ فَاطِمَةُ عَلَى عليّ رضي الله تعالى عَنْهُمَا</span>\n٣٢٧٣ - - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثنا بَكْرُ بْنُ سَوَادَةَ قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عميس قالت: ﴿دَخَلَتْ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى عَلِيٍّ فِي دِرْعٍ مُمَشَّقٍ بِمَغْرَةٍ، وَنِصْفِ قَطِيفَةٍ بَيْضَاءَ وَقَدَحٍ، وَإِنْ كَانَتْ لتستتر بِكُمِّ دِرْعِهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَمَا لَهَا خِمَارٌ، وَقَالَتْ: أَعْطَانِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - آصُعًا مِنْ تَمْرٍ وَمِنْ شَعِيرٍ.","vol":"4","page":122},{"text":"فَقَالَ: إِذَا دَخَلْنَ عَلَيْكِ نِسَاءُ الْأَنْصَارِ فَأَطْعِمِيهِنَّ مِنْهُ﴾ . هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ وَمُنْقَطِعٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-766>٦٠- بَابٌ مَا عَلَى الزَّوْجَيْنِ مِنَ الْخِدْمَةِ</span>\n٣٢٧٤ - - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ حَبِيبٍ قَالَ: ﴿قَضَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى ابْنَتِهِ فَاطِمَةَ﵂- بِخِدْمَةِ الْبَيْتِ، وَقَضَى عَلَى عَلِيٍّ﵁- بما كان من خارج البيت﴾ . هذا إسناد مرسل ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهُ.\n٣٢٧٥ / ١ - - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ رَوْحِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- قَالَ: ﴿قُلْنَ النِّسَاءُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ذَهَبَ الرِّجَالُ بِالْفَضْلِ فِي الْجِهَادِ، فَهَلْ لَنَا مِنْ أَعْمَالِنَا شَيْءٌ نَبْلُغُ بِهِ فَضْلَ الْجِهَادِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ -: نَعَمْ، مِهْنَةُ إِحْدَاكُنَّ فِي بَيْتِهَا تَبْلُغُ بها، فَضْلَ الْجِهَادِ﴾ .\n٣٢٧٥ / ٢ - - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ وَمُحَمَّدُ بْنُ بَحْرٍ قَالَا: ثنا أَبُو رَجَاءٍ رَوْحُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، ثنا ثَابِتٌ ... فَذَكَرَهُ.\n٣٢٧٥ / ٣ - - قَالَ: وثنا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ، ثَنَا أَبُو رَجَاءٍ ... فَذَكَرَهُ.\nهَذَا إِسْنَادٌ فِيهِ مَقَالٌ، رَوْحُ بْنُ الْمُسَيَّبِ الْكَلْبِيُّ، قَالَ ابن عدي: أحاديثه غادر مَحْفُوظَةٍ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: صُوَيْلِحٌ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يَرْوِي الْمَوْضُوعَاتِ عَنِ الثِّقَاتِ، لَا تَحِلُّ الرِّوَايَةُ عَنْهُ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هُوَ صَالِحٌ ليس بالقوي. وباقي رجال الإسناد ثقات.\nالمهنة- بِالْكَسْرِ-: الْحَالَةُ. وَالْمَاهِنُ: الْخَادِمُ. وَمَهَنَ: خَدَمَ، قَالَهُ صاحب الغريب.","vol":"4","page":123},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-767>٤٦- كِتَابُ الصَّدَاقِ وَفِيهِ الْوَلِيمَةُ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-768>١- بَابٌ لَا وَقْتَ فِي الصَّدَاقِ كَثُرَ أَوْ قَلَّ</span>\n٣٢٧٦ / ١ - - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَبِي، عَنِ أبي إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الْمُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: [رَكِبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ مَا إِكْثَارُكُمْ فِي صَدَاقِ النِّسَاءِ، وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وأصحابه وإنما الصدقات فيما بينهم أربعمائة دِرْهَمٍ فَمَا دُونَ ذَلِكَ، فَلَوْ كَانَ الْإِكْثَارُ فِي ذَلِكَ تَقْوَى عِنْدَ اللَّهِ﷿- أَوْ مَكْرُمَةً لَمْ تَسْبِقُوهُمْ إِلَيْهَا، فَلَا أَعْرِفَنَّ (٠٠٠) وما زاد رجل على أربعمائة دِرْهَمٍ. ثُمَّ نَزَلَ، فَاعْتَرَضَتْهُ امْرَأَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ، فَقَالَتْ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، نَهَيْتَ النَّاسَ أَنْ يزيدوا النساء في صدقاتهن على أربعمائة درهم؟ قالت: نعم. قَالَتْ: أَمَا سَمِعْتَ اللَّهَ - ﷿- فِي القرآن؟ فقال: فأي ذَلِكَ؟ فَقَالَتْ: أَمَا سَمِعْتَ اللَّهَ﷿- يَقُولُ: ﴿وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شيئًا أتأخذونه بهتانًا وإثمًا مبينًا﴾ فَقَالَ: اللَّهُمَّ (عَقْرًا) كُلُّ النَّاسِ أَفْقَهُ مِنْ عُمَرَ. قَالَ: ثُمَّ رَجَعَ فَرَكِبَ الْمِنْبَرَ، فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ أَنْ تَزِيدُوا في صدقاتهن على أربعائة، فَمَنْ شَاءَ أَنْ يُعْطِيَ مِنْ مَالِهِ مَا أَحَبَّ﴾ . قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَأَظُنُّهُ قَالَ: ﴿فَمَنْ طَابَتْ نَفْسُهُ فَلْيَفْعَلْ﴾ .\nقُلْتُ رَوَى أَصْحَابُ السُّنَنِ الأربعة طرقا مِنْهُ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أبي","vol":"4","page":124},{"text":"الْعَجْفَاءِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ. وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، انْتَهَى.\n٣٢٧٦ / ٢ - - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ: ثنا أَبُو حَازِمٍ الْحَافِظُ، ثنا أبو الحسن محمد بن أحمد ابن حمزة، أبنا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثنا هُشَيْمٌ، ثنا مُجَالِدٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: ﴿خَطَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ النَّاسَ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَقَالَ: أَلَا لَا (تَغْلُوا) فِي صَدُقَاتِ النِّسَاءِ، لَا يَبْلُغَنِي عَنْ أَحَدٍ سَاقَ أَكْثَرَ مِنْ شَيْءٍ سَاقَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَوْ سِيقَ إِلَيْهِ إِلَّا جَعَلْتُ فَضْلَ ذَلِكَ فِي بَيْتِ الْمَالِ. ثُمَّ نَزَلَ، فَعَرَضَتْ لَهُ امْرَأَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ فَقَالَتْ له:\nيَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَكِتَابُ اللَّهِ أَحَقُّ أَنْ يتبع أَوْ قَوْلُكَ؟ قَالَ: بَلْ كِتَابُ اللَّهِ، فَمَا ذَاكَ؟ فَقَالَتْ: نَهَيْتَ النَّاسَ آنِفًا أَنْ يُغَالُوا فِي صَدُقَاتِ النِّسَاءِ، وَاللَّهُ- تَعَالَى- يَقُولُ: ﴿وآتيتم إحداهن قنطارًا ...﴾ فَذَكَرَهُ.\nقَوْلُهُ: [عَقْرًا] مُنَوَّنًا، وَيُرْوَى بِغَيْرِ تَنْوِينٍ، وَهُوَ دُعَاءٌ لَا يُرَادُ بِهِ إِيَقَاعُ الْفِعْلِ، مَعْنَاهُ: عَقَرَ جَسَدَهَا (وَأَصَابَهَا بِوَجَعٍ فِي حَلْقِهَا) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-769>٢- بَابٌ مَا يُسْتَحَبُّ مِنَ الْقَصْدِ فِي الصَّدَاقِ</span>\n٣٢٧٧ / ١ - - قَالَ أَبُو دَاوُدُ الطَّيَالِسِيُّ: ثنا زُهَيْرُ بْنُ محمد، عن يحى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْقُرَشِيِّ ﴿أَنَّ أَبَا حَدْرَدٍ اسْتَعَانَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فِي نِكَاحٍ فَقَالَ: كَمْ أَصْدَقْتَ؟ قَالَ: مِائَتَيْ دِرْهَمٍ. قَالَ: لَوْ كُنْتُمْ تَغْرِفُونَ مِنْ بَطْحَانَ مَا زِدْتُمْ﴾ .\n٣٢٧٧ / ٢ - - رَوَاهُ أحمد بن منيع: ثنا داود بن الزبرقان، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ، عَنْ أَبِي حَدْرَدٍ ﴿أَنَّهُ تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى مِائَتَيْ دِرْهَمٍ، فَأَتَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: لَوْ كنتم تغرفون ...﴾ فذكره.\n٣٢٧٧ / ٣ - - قال: وثنا يزيد بن هارون، قال: أبنا يحىبن سعيد، عن محمد يحى ... فَذَكَرَهُ.\n٣٢٧٧ / ٤ - - وَرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ يحى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ... فَذَكَرَهُ.\n٣٢٧٧ / ٥ - - وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ: ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشيباني، ثنا إبراهيم بن عبد الله السعدي، ثنا يزيد بن هارون، أبنا يحيى بْنُ سَعِيدٍ ... فَذَكَرَهُ.","vol":"4","page":125},{"text":"٣٢٧٧ / ٦ - - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنِ الْحَاكِمِ بِهِ.\n٣٢٧٨ / ١ - - قتال أبو داود الطيالسي: وثنا الحاكم بْنُ عَطِيَّةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ - ﵁- قَالَ: ﴿كَانَ الَّذِي تَزَوَّجَ عَلَيْهِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَمْ سَلَمَةَ عَلَى شَيْءٍ قِيمَتُهُ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ﴾ .\n٣٢٧٨ / ٢ - - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو مُوسَى هَارُونُ بن عبد الله، الحمال، ثنا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ... فَذَكَرَهُ.\nهَذَا إِسْنَادٌ فِيهِ مَقَالٌ، الْحَكَمُ بْنُ عَطِيَّةَ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: لَا يُحْتَجُّ بِهِ، لَيْسَ بِالْمَتِينِ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: لَا بَأْسَ بِهِ، قد رَوَى عَنْهُ وَكِيعٌ إِلَّا أَنَّ أَبَا دَاوُدَ الطيالسي روى عنه أحاديث منكرة. وقال يحى: هُوَ ثِقَةٌ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-770>٣- بَابٌ مَا يَجُوزُ أَنْ يكون مهرًا</span>\n٣٢٧٩ / ١ - - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: أبنا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى،\nثنا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي هارون العبدي، عن أبب سعيد الخدري قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n﴿لَا جُنَاحَ عَلَى","vol":"4","page":126},{"text":"الرَّجُلِ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِمَا شَاءَ مِنْ مَالِهِ قَلَّ أَوْ كَثُرَ إِذَا أَشْهَدَ﴾ .\n٣٢٧٩ / ٢ - - قَالَ: وثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ، ثنا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ... فَذَكَرَهُ.\n٣٢٧٩ / ٣ - - رَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ: ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، ثَنَا يحى بْنُ آدَمَ، عَنْ حَسَنِ بْنِ صَالِحٍ وَشَرِيكٍ، عَنْ أَبِي هَارُونَ ... فَذَكَرَهُ. إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: [إِذَا تَرَاضَوْا وَأَشْهَدُوا﴾ .\n٣٢٧٩ / ٤ - - وَعَنِ الْحَاكِمِ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ. وَقَالَ: أَبُو هَارُونَ الْعَبْدِيُّ غَيْرُ مُحْتَجٍّ بِهِ، قَالَ: وَرُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ضَعِيفٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ. قُلْتُ: مَدَارُ طُرُقِ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ هَذَا عَلَى أَبِي هَارُونَ العبدي، واسمه: عمارة ابن جوين- بضم العين- وهو كذاب، كذبه ابن معين والجوزجاني وأبو أحمد الحاكم وابن علية وعثمان بن أبي شيبة. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: يَتَلَوَّنُ، خَارِجِيٌّ شِيعِيٌّ. وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ ضَعِيفُ الْحَدِيثِ.\n٣٢٨٠ - - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا بِشْرُ بْنُ سَيْحَانَ، ثنا حَرْبُ بْنُ مَيْمُونَ، عَنْ هِشَامِ ابن حَسَّانٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﴿أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يَقْسِمُ الْمَغْنَمَ بَيْنَ أَصْحَابِهِ مِنَ الصَّدَقَةِ، تَقَعُ الشَّاةُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا: دَعْ لِي نَصِيبَكَ أَتَزَوَّجْ بِهِ﴾ .\nهَذَا إِسْنَادٌ فِيهِ مَقَالٌ، بِشْرُ بْنُ سِيحَانٍ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ وَقَالَ: رُبَّمَا أَغْرَبَ. وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.\n٣٢٨١ - - قَالَ: وثنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ، ثنا وكيع، ثنا يحى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لُبَيْبَةَ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ﴿مَنِ اسْتَحَلَّ بِدِرْهَمٍ فِي النِّكَاحِ فقد استحل﴾ .","vol":"4","page":127},{"text":"٣٢٨٢ / ١ - - قَالَ: وثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْمٍ الْأَنْطَاكِيُّ، ثنا بَقِيَّةُ، ثنا مُبَشِّرُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: ﴿لَا تُنْكِحُوا النِّسَاءَ إِلَّا مِنَ الْأَكْفَاءِ، وَلَا يُزَوِّجُهُنَّ، إِلَّا الْأَوْلِيَاءُ، وَلَا مَهْرَ دُونَ عَشَرَةَ دراهم﴾ .\n٣٢٨٢ / ٢ - - رواه الدارقطني: ثنا الحسين، بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن الحارث (ابن جُحْدَبٍ) ثنا بَقِيَّةُ، عَنْ مُبَشِّرِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَأَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وعمرو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: ﴿لا صداق دون عشرة درا هم﴾ .\n٣٢٨٢ / ٣ - - ورواه الحاكم أبو عبد الله الحافظ: أبنا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى، ثنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا مُبَشِّرٌ ... فَذَكَرَ حَدِيثَ الدَّارَقُطْنِيِّ.\n٣٢٨٢ / ٤ - - رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ في سننه: أبنا أبو بكر بن الحارث، أبنا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ الدَّارَقُطْنِيُّ ... فَذَكَرَهُ.\n٣٢٨٢ / ٥ - - وَعَنِ الْحَاكِمِ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ.\nوقال: أبنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْحَارِثِ الأصبهاني، أبنا أبو محمد بن حيان، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى بْنِ سُكَيْنٍ الْبَلَدِيُّ، ثنا زَكَرِيَّا بْنُ الْحَسَنِ الرَّسْعَنِيُّ، ثنا أَبُو المغيرة عبد القدوس ابن الْحَجَّاجِ، ثنا مُبَشِّرُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَجَّاجِ بن أرطاة عن عطاء، وعمرو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ... فَذَكَرَ حَدِيثَ أَبِي يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ بِتَمَامِهِ. قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: مُبَشِّرُ بْنُ عُبَيْدٍ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ، أَحَادِيثُهُ لَا يُتَابَعَ عَلَيْهَا.","vol":"4","page":128},{"text":"وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَالْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَأَةَ لَا يُحْتَجُّ بِهِ، وَلَمْ يَأْتِ بِهِ عَنْ حَجَّاجٍ غَيْرُ مبشر ابن عُبَيْدٍ الْحَلَبِيِّ، وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى تَرْكِ حَدِيثِهِ، وكان أحمد يَرْمِيهِ بِوَضْعِ الْحَدِيثِ. انْتَهَى.\nجُحْدَبٌ: بِضَمِّ الْجِيمِ وسكون الحاء المهملة، وفتح الدالة الْمُهْملَةِ، وَآخِرُهُ بَاءٌ مُوَحَّدَةٌ) ٠ وَالرَّسْعَنِيُّ: بِفَتْحِ الرَّاءِ والعين المهملتين بينهما سين سَاكِنَةٌ.\n٣٢٨٣ - - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا صَالِحُ بْنُ مسلم بن رومان المكي، حَدَّثَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: ﴿لَوْ أَنَّ رجلا أعطى امرأة صداقًا ملء يَدَيْهِ طَعَامًا كَانَتْ حَلَالًا﴾ .\nهَذَا إِسْنَادٌ فِيهِ مَقَالٌ، صَالِحُ بْنُ مُسْلِمِ بْنُ رُومَانَ ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَأَبُو حَاتِمٍ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ وَفِي الضُّعَفَاءِ، وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-771>٤- بَابٌ الْمَرْأَةُ تَرْضَى بِالدُّخُولِ بِهَا قَبْلَ أَنْ يُعْطِيَهَا شَيْئًا</span>\n٣٢٨٤ / ١ - - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي مَنْصُورٌ، عَنْ طَلْحَةَ، عَنْ خَيْثَمَةَ ﴿أَنَّ رَجُلًا تَزَوَّجَ امْرَأَةً فَجَهَّزَهَا النَّبِيُّ - ﷺ - ولم يعط شَيْئًا﴾ .\n٣٢٨٤ / ٢ - - رَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ. ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا هارون ابن سُلَيْمَانَ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيُّ، ثنا سعيد، عَنْ طَلْحَةَ، عَنْ خَيْثَمَةَ ﴿أَنَّ رَجُلًا تَزَوَّجَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَجَهَّزَهَا إِلَيْهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَنْقُدَهَا شيئا﴾ .","vol":"4","page":129},{"text":"٣٢٨٤ / ٣ - - وَعَنِ الْحَاكِمِ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ وَقَالَ: أبنا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ وَمُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنُ الفضل قَالَا: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أبنا محمد بن إسحاق الصغاني، أبنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ ثنا سَعِيدٌ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ خَيْثَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ﴿أَنَّ رَجُلًا تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَكَانَ مُعْسِرًا فأمررسول الله - ﷺ - أن يرفق بِهِ، فَدَخَلَ بِهَا وَلَمْ يُنْقِدْهَا شَيْئًا، ثُمَّ أيسر بعد ذلك فساق﴾ .\n٣٢٨٤ / ٤ - - قال: وأبنا أَبُو طَاهِرٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى قَالَا: ثنا أبو العباس ثنا محمد، أبنا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثنا شَرِيكٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ طَلْحَةَ، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ﵂- عَنِ النَّبِيِّ نحوه. وصله شريك، وأرسله غيره.\nقُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنَ مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ شَرِيكٍ بِهِ بِلَفْظِ ﴿أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ أُدْخِلَ امْرَأَةً عَلَى زَوْجِهَا قَبْلَ أَنْ يُعْطِيَهَا﴾ .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-772>٥- بَابٌ فِيمَنْ أَعْتَقَ جَارِيَتَهُ وَتَزَوَّجَهَا</span>\n٣٢٨٥ - - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، ثنا هَاشِمٌ الْكُوفِيُّ، ثنا كِنَانَةُ، حَدَّثَتْنِي صَفِيَّةُ ﴿أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - جعل عتقها صداقتها﴾ .\n٣٢٨٦ - - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وثنا أَبُو سَعِيدٍ الجشمي، ثنا عَلِيلَةُ بِنْتُ الْكُمَيْتِ قَالَتْ: سَمِعْتُ أُمِّي أَمِينَةَ قَالَتْ: حَدَّثَتْنِي أَمَةُ اللَّهِ بِنْتُ رُزَيْنَةَ، عَنْ أُمِّهَا رُزَيْنَةَ مَوْلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - ﴿أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - سَبَى صَفِيَّةَ يَوْمَ قريظة والنضيرحين فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ، فَجَاءَ بِهَا يَقُودُهَا مَسْبِيَّةً، فَلَمَّا رَأَتِ النِّسَاءَ قَالَتْ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ. فَأَرْسَلَهَا،","vol":"4","page":130},{"text":"وَكَانَ ذِرَاعُهَا فِي يَدِهِ فَأَعْتَقَهَا، ثُمَّ خَطَبَهَا وَتَزَوَّجَهَا وَأَمْهَرَهَا رُزَيْنَةَ﴾ .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-773>٦- بَابُ أَيَّامِ الْوَلِيمَةِ</span>\n٣٢٨٧ / ١ - - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، ثنا أَبُو النَّضْرِ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنْ حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ﵁- قَالَ: ﴿تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - صَفِيَّةَ وَجَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا، وَجَعَلَ الْوَلِيمَةَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، وَبَسَطَ نَطْعًا جَاءَتْ بِهِ أم سليم وألقى عليها أَقِطًا وَتَمْرًا، وَأَطْعَمَ النَّاسَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ﴾ .\nقُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ وَأَخْرَجْتُهُ لِقَوْلِهِ: ﴿وَجَعَلَ الْوَلِيمَةَ ثلاثة أيام﴾ .\n٣٢٨٧ / ٢ - - ورواه البيهقي في سننه: أبنا أبو سعد الماليني، أبنا أَبُو أَحْمَدَ بنُ عَدِيٍّ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ إسماعيل، ثنا محمد بن عمرو بن حنان ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ خُنَيْسٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أَنَسٍ﵁- ﴿أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - لَمَّا تَزَوَّجَ أُمَّ سَلَمَةَ أَمَرَ بِالْنَطْعِ فَبُسِطَ، ثُمَّ أَلْقَى عَلَيْهِ تَمْرًا وَسَوِيقًا، وَدَعَا النَّاسَ فَأَكَلُوا، وَقَالَ: الْوَلِيمَةُ في أَوَّلُ يَوْمٍ حَقٌّ، وَالثَّانِي مَعْرُوفٌ، وَالثَّالِثُ رِيَاءٌ وَسُمْعَةٌ﴾ .\nلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-774>٧- بَابُ فَضْلِ وَلِيمَةِ الْعُرْسِ</span>\n٣٢٨٨ - - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ وَاقِدٍ، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ","vol":"4","page":131},{"text":"رَاشِدٍ الْخُرَاسَانِيُّ حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ الدِّمَشْقِيُّ، عن عنبسة عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ، عَنِ ابْنِ رُومَانَ قَالَ: ﴿سُئِلَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ﵁- عَنْ طَعَامِ الْعُرْسِ فقيل: يا أميرالمؤمنين، مابال رِيحِ طَعَامِ الْعُرْسِ أَطْيَبُ مِنْ رِيحِ طَعَامَنَا؟ فقال عمر: سممعت رسول اللهﷺ - يقول فِي طَعَامِ الْعُرْسِ: فِيهِ مِثْقَالٌ مِنْ رِيحِ الْجَنَّةِ. وَقَالَ عُمَرُ. دَعَا لَهُ إِبْرَاهِيمُ الْخَلِيلُ وَمُحَمَّدٌ - ﷺ - أَنْ يُبَارَكَ فِيهِ وَيُطِيبَهُ﴾ .\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ عَبْدِ الرَّحِيمِ، وَتَدْلِيسِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-775>٨- بَابٌ مَا جَاءَ فِي الْوَلِيمَةِ</span>\n٣٢٨٩ - - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثنا يَزِيدُ بن هارون، أبنا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسِ قَالَ. ﴿أَوْلَمَ النَّبِيُّ - ﷺ - عَلَى زَيْنَبَ فَأَشْبَعَ الْمُسْلِمِينَ خبزًاولحمًا، ثُمَّ خَرَجَ فَصَنَعَ كَمَا يَصْنَعُ إِذَا تَزَوَّجَ، فَأَتَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِنَّ وَسَلَّمْنَ عَلَيْهِ ودعا لهن، ثم رجع وأنامعه فإذا هو برجلين قد جر ى بِهِمَا الْحَدِيثُ فِي نَاحِيَةٍ مِنَ الْبَيْتِ، فَرَجَعَ، فلما رأىالرجلان ذَلِكَ إِنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَدْ رَجَعَ وَثَبَا فَزِعَيْنِ، فَلَا أَدْرِي أَنَا أَخْبَرْتُهُ أَوْ مَنْ أَخْبَرَهُ، فَرَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -. هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n٣٢٩٠ / ١ - - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَالْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا روح، ثنا ابن جريج، أبنا زِيَادُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَتِيقٍ، عن جابر بن عبد الله قال. ﴿لمادخلت صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فُسْطَاطَهُ حَضَرَ نَاسٌ وَحَضَرْتُ مَعَهُمْ لِيَكُونَ فِيهَا قَسَمٌ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ - ﷺ - فقال: قوموا كن أُمِّكُمْ. فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْعَشِيِ خَرَجَ إِلَيْنَا، فِي طَرَفِ رِدَائِهِ بِنَحْوٍ مِنْ مُدٍّ وَنِصْفٍ مِنْ تَمْرٍ عَجْوَةٍ، فَقَالَ: كُلُوا مِنْ وَلِيمَةِ أُمِّكُمْ﴾ .\n٣٢٩٠ / ٢ - - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا رَوْحٌ، ثنا ابن جُرَيْجٌ، أَخْبَرَنِي","vol":"4","page":132},{"text":"زِيَادُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ... فَذَكَرَهُ.\nهَذَا حَدِيثٌ رِجَالُ إِسْنَادِهِ ثِقَاتٌ.\n٣٢٩١ - - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثنا يزيد، ابنا عيسى بن ميمون، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ﵁- قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ -: ﴿لِيُولِمْ أَحَدُكُمْ وَلَوْ بِشَاةٍ﴾ .\n(هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ) .\n٣٢٩٢ / ١ - - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ، ثَنَا حُمَيْدٌ الرُّؤَاسِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ سَلِيطٍ، عن ابن بريدة، عن أبي قَالَ. ﴿لَمَّا خَطَبَ عَلِيٌّ فَاطِمَةَ قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: لا بد لِلْعُرْسِ مِنْ وَلِيمَةٍ. قَالَ سَعْدٌ: عليَّ كَبْشٌ. قَالَ: وَقَالَ فُلَانٌ: عليَّ كَذَا وَكَذَا مِنَ الذرة﴾ .\n٣٢٩٢ / ٢ - - قال: وثنا يحى بن أَيُّوبَ، ثنا حُمَيْدٌ الرُّؤَاسِيُّ، ثنا أَبِي ... فَذَكَرَهُ.\n٣٢٩٢ / ٣ - - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثنا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الرُّؤَاسِيُّ، ثنا أَبِي ... فَذَكَرَهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-776>٩- بَابُ إِجَابَةِ الدَّاعِي</span>\n٣٢٩٣ / ١ - - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا عُمَرُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: ﴿أَجِيبُوا الدَّاعِيَ، وَلَا تَرُدُّوا الْهَدِيَّةَ، وَلَا تَضْرِبُوا المسلمين﴾ .","vol":"4","page":133},{"text":"رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ... فَذَكَرَهُ.\n٣٢٩٣ / ٣ - - قال: وثنا أبو غسان ثنا إِسْرَائِيلُ ... فَذَكَرَهُ. إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: ﴿وَلَا تَضْرِبُوا النَّاسَ﴾ .\n٣٢٩٣ / ٤ - - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n٣٢٩٣ / ٥ - - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا أبو يعلى الْمَوْصِلِيُّ ... فَذَكَرَهُ.\n٣٢٩٣ / ٦ - - وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ: ثنا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّكَنِ، ثنا يَحْيَى ابن كثير، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْفَرَّاءِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ -: ﴿أَجِيبُوا الدَّاعِيَ إِذَا دُعِيتُمْ﴾ .\nقَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمَهُ مَرْفُوعًا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ مُرْسَلًا، وَوَصَلَهُ يَحْيَى بن كثير.\n\n٣٢٩٤ - - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا أَبُو سَعِيدٍ مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَيَّانَ الْبَصْرِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا حَبَابَةُ بِنْتُ عَجْلَانَ، عَنْ أُمِّهَا أُمِّ حَفْصٍ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ جَرِيرٍ، عَنْ أُمِّ حَكِيمٍ بِنْتِ وَدَاعٍ الْخُزَاعِيَّةِ قَالَتْ: ﴿قُلْتُ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -: يكره رد اللطفة؟ قَالَ: مَا أَقْبَحَهُ، لَوْ أُهْدِيَ إِلَيَّ كِرَاعٌ لقبلت، ولو دعيت إليه لأجبت﴾ .","vol":"4","page":134},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-777>١٠- بَابٌ فِيمَنْ دُعِيَ إِلَى خِتَانٍ فَأَبَى أَنْ يجيب</span>\n٣٢٩٥ - - قال أبو يعلى الموصلي: ثنا (حيان) بْنُ بِشْرٍ (أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ)، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَلْحَةَ، عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ قَالَ: ﴿دعي عثمان بن أبي العاصي إلى ختان فأبى أن يجيب، فقيل له في ذلك فَقَالَ: إِنَّا كُنَّا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - لَا نَأْتِي الْخِتَانَ وَلَا نُدْعَى لَهُ﴾ .\n٣٢٩٦ - - قَالَ: وثنا جُبَارَةُ بْنُ الْمُغَلِّسِ، ثنا عَلِيُّ بْنُ غُرَابٍ، ثنا أَشْعَثُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ ﴿أَنَّهُ دُعِيَ إِلَى طَعَامٍ، فَلَمَّا جَاءَ قَالَ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: خِتَانُ جَارِيَةٍ. فَقَامَ وَلَمْ يَأْكُلْ وَقَالَ: هَذَا شَيْءٌ مَا دُعِيتُ إِلَيْهِ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -﴾ .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-778>١١- بَابٌ فِيمَنْ دُعِيَ إِلَى وَلِيمَةٍ فَجَاءَ لِيَدْخُلَ فَسَمِعَ لَهْوًا فَرَجَعَ</span>\n٣٢٩٧ / ١ - - قَالَ أَبُو يَعْلَى الموصلي: ثنا أبو همام، أخبرني ابن وهب، أخبرني بكر ابن مُضَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ ﴿أَنَّ رَجُلًا دَعَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ إِلَى وَلِيمَةٍ، فَلَمَّا جَاءَ لِيَدْخُلَ سَمِعَ لَهْوًا فَلَمْ يَدْخُلْ، فَقَالَ: مَا لَكَ رَجَعْتَ؟ قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقول: مَنْ كَثَّرَ سَوَادَ قَوْمٍ فهُوَ مِنْهُمْ، وَمَنْ رَضِيَ عَمَلَ قَوْمٍ كَانَ شَرِيكًا فِي عَمَلِهِمْ﴾ .","vol":"4","page":135},{"text":"٣٢٩٧ / ٢ - - رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بن عمير أخي عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: ﴿إِذَا عُمِلَ بِالْخَطِيئَةِ فِي الْأَرْضِ كَانَ مَنْ شَهِدَهَا فَكَرِهَهَا كَمَنْ غَابَ عَنْهَا، وَمَنْ غَابَ عَنْهَا فَرَضِيهَا كَانَ كَمَنْ شَهِدَهَا﴾ .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-779>١٢- بَابٌ فِيمَنْ لَمْ يُدْعَ ثُمَّ جَاءَ فَأَكَلَ لَمْ يَحِلَّ لَهُ مما أَكَلَ إِلَّا أَنْ يُحِلَّ لَهُ صَاحِبُ الْوَلِيمَةِ</span>\n٣٢٩٨ - - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثنا الْيَمَانُ أَبُو حذيفة، عن طلحة بن أبي عُثْمَانَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: ﴿مَنْ دَخَلَ عَلَى طَعَامٍ وَلَمْ يُدْعَ لَهُ دَخَلَ فَاسِقًا وَأَكَلَ حَرَامًا، وَشَرُّ الطَّعَامِ طَعَامُ الْوَلِيمَةِ يُدْعَى الْأَغْنِيَاءُ وَيُتْرَكُ الْفُقَرَاءُ، وَمَنْ لَمْ يُجِبِ الدَّعْوَةَ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهَ﴾ .\nقُلْتُ: رَوَى الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَةَ مِنْهُ: ﴿شَرُّ الطَّعَامِ ...﴾ إِلَى أَخِرِهِ مَوْقُوفًا عَلَى أبي هريرة، وما رواه موقوفًا روأه وسلم فِي صَحِيحِهِ أَيْضًا مَرْفُوعًا.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: ﴿مَنْ دَخَلَ عَلَى غَيْرِ دَعْوَةٍ دَخَلَ مُغِيرًا، وَخَرَجَ سَارِقًا﴾ رَوَاهُ مسدد وأبو داود والنسائي وَالْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ.","vol":"4","page":136},{"text":"وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْبَزَّارُ فِي الْمُسْنَدِ وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا: ﴿مَنْ دَخَلَ عَلَى قَوْمٍ لِطَعَامٍ لَمْ يُدْعَ لَهُ دَخَلَ فَاسِقًا وَأَكَلَ حَرَامًا﴾ لَفْظُ الْبَزَّارُ.\n٣٢٩٩ - - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا يَحْيَى، ثنا شُعْبَةُ، حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ أبي مَيْسَرَةَ ﴿أَنَّ رَجُلًا صَنَعَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - طَعَامًا فَدَعَاهُ فَقَالَ: أَتَأْذَنُ لِي فِي سَعْدٍ؟ فَأَذِنَ لَهُ، ثُمَّ صَنَعَ طَعَامًا فَقَالَ: أَتَأْذَنُ لِي فِي سَعْدٍ؟ فَأَذِنَ لَهُ، ثُمَّ صَنَعَ طَعَامًا، فَقَالَ: أتأذن لي في سعد؟ فأنت صاحبه﴾ .","vol":"4","page":137},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-780>٤٧- كِتَابُ الْقَسْمِ وَالنُّشُوزِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-781>١ -بَابٌ الْقَسْمُ بَيْنَ الزَّوْجَاتِ حتى في المرض</span>\nقالت الشَّافِعِيُّ﵁-: ﴿قَالَ اللَّهُ﵎-: ﴿وعاشروهن بالمعروف﴾ وقال: ﴿ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف﴾ وجماع المعروف بين الزوجين كف المكروه، وإعفاء صاحب الحق من المؤنة فِي طَلَبِهِ لَا بِإِظْهَارِ الْكَرَاهِيَةِ فِي تَأْدِيَتِهِ فَأَيُّهُمَا مَطْلٌ بِتَأْخِيرِهِ فَمَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ﴾ .\nوَرَوَى الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ وَعَنْهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَاسٍ﵄- قَالَ: ﴿إِنِّي لَأُحِبُّ أَنْ أَتَزَيَّنَ لِلْمَرْأَةِ كَمَا أُحِبُّ أَنْ تَتَزَيَّنَ لِي، لِأَنَّ اللَّهَ- تَعَالَى- يَقُولُ: ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بالمعروف﴾ وما أحب أَسْتَطِفَّ جَمِيعَ حَقٍّ لِي عَلَيْهَا، لِأَنَّ اللَّهَ﷿- يقول: ﴿وللرجال عليهن درجة﴾﴾ .\n٣٣٠٠ - - وَقَالَ: مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: ﴿كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُحْمَلُ إِلَى نِسَائِهِ وَهُوَ مَرِيضٌ فَيَعْدِلُ بَيْنَهُنَّ فِي الْقَسْمِ﴾ . هَذَا إِسْنَادٌ مرسل رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n٣٣٠١ - - وَقَالَ محمد بن يحى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا بِشْرُ بْنُ السُّرِّيِّ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، حَدَّثَنِي ابن عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ ﴿أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - لَمَا بَنَى بِأُمِّ سَلَمَةَ قَالَ: إِنْ","vol":"4","page":138},{"text":"شِئْتِ سَبَّعْتُ لَكِ، وَسَبَّعْتُ لِلنِّسَاءِ﴾ .\n٣٣٠٢ - - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبوُ مُوسَى، ثَنَا عُمَرُ بْنُ أَبِي خَلِيفَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- ﴿أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺكَانَ إِذَا أَرَادَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ، فَأَصَابَتِ الْقُرْعَةُ عَائِشَةَ فِي غَزْوَةِ بني المصطلق﴾ .","vol":"4","page":139},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-782>٤٨- كِتَابُ الْخُلْعِ وَالطَّلَاقِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-783>١- بَابٌ أَبْغَضُ الْأَشْيَاءِ إِلَى اللَّهِ ﷿ الطَّلَاقُ</span>\n٣٣٠٣ / ١ - - قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ راهويه: أبنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ مَالِكٍ اللَّخْمِيِّ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عن:\n﴿يَا مُعَاذُ، مَا خَلَقَ اللَّهُ شَيْئًا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنِ الْعَتَاقِ، وَلَا خَلَقَ شَيْئًا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ أَبْغَضَ إِلَيْهِ مِنَ الطَّلَاقِ؟ فَإِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِمَمْلُوكِهِ: أَنْتَ حُرٌّ إِنْ شَاءَ اللَّهَ، فَهُوَ حُرٌّ، وَلَا استثناء له، هاذا قال لامرأته: إنك طَالِقٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَلَهُ اسْتِثْنَاؤُهُ، وَلَا طَلَاقَ فِيهِ﴾ . هَذَا إِسْنَادٌ مُنْقَطِعٌ.\n٣٣٠٣ / ٢ - - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا دَاوُدُ بْنُ رَشِيدٍ، ثنا إِسْمَاعِيلُ- يَعْنِي: ابْنَ عَيَّاشٍ- حَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ مَالِكٍ اللَّخْمِيُّ ... فَذَكَرَهُ.\n٣٣٠٣ / ٣ - - وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنُ عَلِيٍّ الدُّولَابِيُّ، ثنا حُمَيْدُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ... فَذَكَرَهُ.\n٣٣٠٣ / ٤ - - وَرَوَاهُ البيهقي في سننه: أبنا أبو سعد الماليني، أنا أبو أحمد بن عدي، أبنا أبو يعلى ... فذكره.\n٣٣٠٣ / ٥ - - قال البيهقي: وأبنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، أنا علي بن عمر الحا فظ ... فذكره.\n٣٣٠٣ / ٦ - - قال البيهقي: وأبنا أبو سعد الماليني، أبنا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ، ثنا أبو خولة ميمون بْن مسلمة، ثنا مُحَمَّد بْن مصفى، ثنا معاوية بْن حفص، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ مَالِكٍ اللَّخْمِيِّ، حَدَّثَنِي مَكْحُولٌ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: ﴿سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِﷺ - عَنْ رَجُلٍ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. قَالَ: لَهُ اسْتِثْنَاؤُهُ. قَالَ:\nفَقَالَ رَجُلٌ: يَا","vol":"4","page":140},{"text":"رَسُولَ اللَّهِ، وَإِنْ قَالَ لِغُلَامِهِ: أَنْتَ حُرٌّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. قَالَ: يُعْتَقُ، لِأَنَّ اللَّهَ يَشَاءُ الْعِتْقَ وَلَا يَشَاءُ الطَّلَاقَ﴾ .\nقَالَ حُمَيْدٌ: قَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: وَأَيُّ حَدِيثٍ لَوْ كَانَ حُمَيْدُ بْنُ مَالِكٍ اللَّخْمِيُّ مَعْرُوفًا. قُلْتُ: هُوَ جَدِّي. قَالَ يَزِيدُ: سَرَرْتَنِي، الْآنَ صَارَ حَدِيثًا.\nقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: لَيْسَ فِيهِ كَبِيرُ سُرُورٍ، فَحُمَيْدُ بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ حُمَيْدِ بْنِ مَالِكٍ الخزاز ضعيف جدًا، نسبه يحمى بْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ إِلَى الْكَذِبِ، وَحُمَيْدُ بْنُ مَالِكٍ مَجْهُولٌ. وَمَكْحُولُ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ مُنْقَطِعٌ وَقَدْ قِيلَ: عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ﵁- وقيل: عنه عن مكحول، عن مالك بن يخامر، عن معاذ، وليس بالمحفوظ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ. وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الْمَرَاسِيلِ مِنْ حَدِيثِ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ.\n٣٣٠٤ - - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بن هلال، ثنا صاحب لنا ثقة، ثنا سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: ﴿مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِي بِالنِّسَاءِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُحَرِّمُ طَلَاقَهُنَّ﴾ . هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-784>٢- باب ما يكره للمرأة من مساءلتها طلاق زوجها</span>\n٣٣٠٥ / ١ - - قال محمد بن يحى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ أيوب السختياني، عن أبي قلابة، عمن حَدَّثَهُ، عَنْ ثَوْبَانَ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: ﴿أَيُّمَا امْرَأَةٍ سَأَلَتْ زَوْجَهَا طَلَاقًا مِنْ غَيْرِ مَا بَأْسٍ، حَرَامٌ عَلَيْهَا رَائِحَةُ الْجَنَّةِ﴾ .","vol":"4","page":141},{"text":"٣٣٠٥ / ٢ - - رواه الحاكم أبو عبد الله الحافظ: أبنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ، عَنْ ثَوْبَانَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - ... فَذَكَرَهُ.\n٣٣٠٥ / ٣ - - وَعَنِ الْحَاكِمِ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ.\n٣٣٠٥ / ٤ - - وقال: أبنا أبو طاهر الفقيد قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ الزَّاهِدُ، ثنا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثنا موسى بن اسماعيل، ثَنَا وُهَيْبٌ، ثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ ... فَذَكَرَهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-785>٣- بَابُ الطَّلَاقِ قَبْلَ النِّكَاحِ</span>\n٣٣٠٦ / ١ - - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا ابْنُ أَبِي ذئب، حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: ﴿لَا طَلَاقَ لِمَنْ لَمْ يَنْكِحْ، وَلَا عَتَاقَ لِمَنْ لَمْ يَمْلِكْ﴾ .\n[٣٣٠٦-٢]- قَالَ: وثنا الْيَمَانُ أَبُو حُذَيْفَةَ وَخَارِجَةُ بْنُ مُصْعَبٍ، فَأَمَّا خَارِجَةُ فَحَدَّثَنَا عَنْ حَرَامِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي عَتِيقِ، عَنْ جَابِرٍ.\n٣٣٠٦ / ٣ - - وَأَمَّا الْيَمَانُ فَحَدَّثَنَا عَنْ أَبِي عَتِيقٍ، عَنْ جَابِرٍ﵁- أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: ﴿لَا رَضَاعَ بَعْدَ فِصَالٍ، وَلَا يُتْمَ بَعْدَ احْتِلَامٍ، وَلَا عِتْقَ إِلَّا بَعْدَ مِلْكٍ، وَلَا طَلَاقَ إِلَّا بَعْدَ نِكَاحٍ، وَلَا يَمِينَ فِي قَطِيعَةٍ، وَلَا تَعْرِبَ بَعْدَ الْهِجْرَةِ، وَلَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ،","vol":"4","page":142},{"text":"وَلَا يَمِينَ لِوَلَدٍ مَعَ وَالِدٍ، وَلَا يَمِينَ لِامْرَأَةٍ مَعَ زَوْجٍ، وَلَا يَمِينَ لِعَبْدٍ مَعَ سَيِّدٍ، وَلَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةٍ، وَلَوْ أَنَّ أعرابيًا حج عشر حجج ثم هاجر كان عَلَيْهِ حِجَّةٌ إِنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا، وَلَوْ أَنَّ صَبِيًّا حَجَّ عَشْرَ حِجَجٍ ثُمَّ احْتَلَمَ، كانت عليه حجة إن استطاع إليها سبيلا، وَلَوْ أَنَّ عَبْدًا حَجَّ عَشْرَ حِجَجٍ ثُمَّ عتق، كان عَلَيْهِ حِجَّةٌ إِنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا.\n٣٣٠٦ / ٤ - - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا وَكِيعٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ عَطَاءٍ وَمُحَمَّدِ ابن الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ يَرْفَعُهُ قَالَ: ﴿لَا طَلَاقَ قَبْلَ نِكَاحٍ، وَلَا عِتْقَ قَبْلَ مِلْكٍ﴾ .\n٣٣٠٦ / ٥ - - وَرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ حَرَامِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي عَتِيقِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: ﴿لَا يُتْمَ بَعْدَ حلم وَلَا عِتْقَ قَبْلَ مِلْكٍ، وَلَا رَضَاعَ بَعْدَ فِطَامٍ، وَلَا طَلَاقَ قَبْلَ نِكَاحٍ، وَلَا صَمْتَ يَوْمٍ إِلَى اللَّيْلِ، وَلَا وِصَالَ فِي الصِّيَامِ، ولا نذر في عصية اللَّهِ، وَلَا يَمِينَ فِي قَطِيعَةٍ، وَلَا تَعْرِبَ بَعْدَ الْهِجْرَةِ، وَلَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ، وَلَا يَمِينَ لِمَمْلُوكٍ مَعَ سَيِّدِهِ، وَلَا يَمِينَ لِزَوْجَةٍ مَعَ زَوْجِهَا، وَلَا يَمِينَ لِوَلَدٍ مَعَ وَالِدِهِ، وَلَوْ أَنَّ صَغِيرًا حَجَّ عَشْرَ حِجَجٍ﴾ . فَذَكَرَ حديث الطيالسي.\n٣٣٠٦ / ٦ - - رَوَاهُ أبو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا أَبُو سَلَمَةَ، ثنا مَخْلَدٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ الْبَكْرِيِّ، عَنْ حَرَامِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي عَتِيقِ ... فذكرمثل حَدِيثِ الْحَارِثِ.\n٣٣٠٦ / ٧ - - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وثنا مُحَمَّدُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، ثنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ جَابِرِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ -: ﴿لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ، وَلَا طَلَاقَ إِلَّا بَعْدَ نِكَاحٍ، وَلَا عِتْقَ إِلَّا بَعْدَ مِلْكٍ﴾ .\n٣٣٠٦ / ٨ - - وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ: ثنا يُوسُفُ بْنُ موسى ثنا أيوب بن","vol":"4","page":143},{"text":"سويد، ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ وَعَطَاءٌ، عَنْ جَابِرٍ رَفَعَهُ- وَأَوْقَفَهُ عَطَاءٌ- قَالَ: ﴿لَا طَلَاقَ قَبْلَ نِكَاحٍ﴾ .\nقَالَ الْبَزَّارُ: رواه بعضهم، عن ابن أبي ذئب عمن حَدَّثَهُ، عَنْ مُحَمَّدٍ وَعَطَاءٍ.\n٣٣٠٦ / ٩ - - وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ: ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَزَّازُ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، ثنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، ثنا عَطَاءٌ، حَدَّثَنِي جَابِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -: ﴿لا طَلَاقَ لِمَنْ لَمْ يَنْكِحْ، وَلَا عَتَاقَ، لِمَنْ لَمْ يَمْلِكْ﴾ .\n٣٣٠٦ / ١٠ - - قَالَ: وثنا يَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ القاضي ويحيى بن محمد العنبري وأبو النضرالفقيه وَالْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ المزكي قالوا: ثَنَا (أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدٍ الْعَبْدِيُّ) ثنا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الدِّمَشْقِيُّ، ثنا صَدَقَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الدِّمَشْقِيُّ قَالَ: ﴿جِئْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُنْكَدِرِ وَأَنَا مُغْضَبٌ فَقُلْتُ: آللَّهُ أَنْتَ أَحْلَلْتَ لِلْوَلِيدِ أم سلمة؟ قال: أنا؟ ولكن حَدَّثَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -: ﴿لَا طَلَاقَ لِمَنْ لَا يَنْكِحْ، وَلَا عِتْقَ لمن لا يملك﴾ .\n٣٣٠٦ / ١١ - - ورواه البيهقي في سننه: أبنا أَبُو بَكْرِ بْنُ فُورَكٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنَا أبو داود الطيالسي ... فذكر طريقي الطيالسي.","vol":"4","page":144},{"text":"٣٣٠٦ / ١٢ - - قال البيهقي: وأبنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أبنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n٣٣٠٦ / ١٣ - - قال البيهقي: وأبنا أبو عبد الله الحافظ ... فذكر طريقي الحاكم.\n٣٣٠٦ / ١٤ - - قال البيهقي: وأبنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بن الحارث الأصبهاني، أبنا أبو محمد عبد الله بن جعنر بْنِ حيان قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ شَرِيكٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بن عياش، عَنْ حَرَامِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنِ ابْنَيْ جَابِرٍ: عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَمُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِمَا وَأَبِي عَتِيقٍ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: ﴿لَا طَلَاقَ قبل نكاح لا عتق قبل ملك، وَلَا رَضَاعَ بَعْدَ فِصَالٍ، وَلَا وِصَالَ فِي الصِّيَامِ، وَلَا صَمْتَ يَوْمٍ إِلَى اللَّيْلِ﴾ .\nوَلَهُ شاهد من حديث ابن عباس، في الأيمان، في باب مالا يمين فيه.\n٣٣٠٧ - - وقال إسحاق بن راهويه: أبنا عبد الرزاق، ثنا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: حَدَّثْتَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أنه قال: ﴿لَا طَلَاقَ قَبْلَ نِكَاحٍ﴾ .\n٣٣٠٨ - - قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وقال عمرو بن شعيب، عن طاووس، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مِثْلَهُ.\n٣٣٠٩ - - قَالَ إِسْحَاقُ: وثنا وَكِيعٌ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عمن سمع طاووسًا يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ... فَذَكَرَهُ.\n٣٣١٠ / ١ - - رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بن الْمُطَّلِبِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ طاووس، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ: ﴿لَا طَلَاقَ لِمَنْ لَمْ يَنْكِحْ، وَلَا عَتَاقَ لِمَنْ لَمْ يَمْلِكْ، وَلَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ﴾ .","vol":"4","page":145},{"text":"٣٣١٠ / ٢ - - وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ: ثَنَا أبو بكرمحمد بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيُّ، ثنا أَبُو إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، ثَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ طاووس، عَنْ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: ﴿لَا طَلَاقَ إِلَّا بَعْدَ نِكَاحٍ، وَلَا عِتْقَ إِلَّا بَعْدَ مِلْكٍ﴾ .\n٣٣١٠ / ٣ - - وَعَنِ الْحَاكِمِ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ وَقَالَ: وَكَذلِكَ رَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَارِثِ المخزومي، عن طاووس، وَرَوَيْنَا ذَلِكَ أَيْضًا فِي الْكِتَابِ الَّذِي كَتَبَهُ رَسُولُ اللَّهِﷺ - لِعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ.\nقَالَ: وَرُوِيَ ذَلِكَ أَيْضًا عَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَعَائِشَةٍ وَغَيْرِهِمْ عن النبي - ﷺ - وهو قَوْلُ عَلِيٍّ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَعَائِشَةَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-786>٤- بَابٌ النَّهْيُ عَنِ التَّلَاعُبِ بِالطَّلَاقِ</span>\n٣٣١١ / ١ - - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ قَالَ: ﴿كَانَ رَجُلٌ يَقُولُ: قَدْ طَلَّقْتُكِ قَدْ رَاجَعْتُكِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: مَا بَالُ رِجَالٍ يَلْعَبُونُ بِحُدُودِ اللَّهِ﴾ .\n٣٣١١ / ٢ - - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ يزيد الدالاني، عن أبي الْعَلَاءِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيِّ قال: ﴿بلغ أباموسى أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - وَجَدَ عليهم، فَأَتَاهُ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: يَقُولُ أَحَدُكُمْ: قد تزوجت، قد طَلَّقْتُ وَلَيْسَ كَذَا عِدَّةَ الْمُسْلِمِينَ، طَلَاقُ الْمَرْأَةِ فِي قُبُلِ عِدَّتِهَا﴾ .\n٣٣١١ / ٣ - - وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ: ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّوْرِيُّ، ثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حرب، عن يزيد بن","vol":"4","page":146},{"text":"أبي خالد الدالاني، عن أدب الْعَلَاءِ الْأَوْدِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ: ﴿لِمَ يَقُولُ أحدكم لامرأته: قد طَلَّقْتُكِ قَدْ رَاجَعْتُكِ؟ لَيْسَ هَذَا بِطَلَاقِ الْمُسْلِمِينَ، طَلِّقُوا الْمَرْأَةَ فِي قُبُلِ طُهْرِهَا﴾ .\n٣٣١١ / ٤ - - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ في سننه: أبنا أبو بكر بن فورك، أبنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ... فَذَكَرَهُ.\n٣٣١١ / ٥ - - وَعَنِ الْحَاكِمِ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ.\n٣٣١١ / ٦ - - وقال: أبنا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، ثنا أَبُو عَلِيٍّ حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الهروي، أبنا علي بن عبد العزيز، أبنا أَبُو حُذَيْفَةَ مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ، ثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: ﴿مَا بَالُ قَوْمٍ يلعبون بحدود الله، طلقتك رجعتك، طلقتك رجعتك﴾ .\n٣٣١١ / ٧ - - قال: وأبنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، ثنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، ثنا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا سُفْيَانُ ... فَذَكَرَهُ مَوْصُولًا إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: ﴿مَا بَالُ رِجَالٍ﴾ وَقَالَ: ﴿يَقُولُ أَحَدُكُم: قَدْ طَلَّقْتُكِ، قَدْ رَاجَعْتُكِ﴾ . وَكَأَنَّهُ كَرِهَ الِاسْتِكْثَارَ مِنْهُ، أَوْ كَرِهَ إِيقَاعَهُ فِي كُلِّ وَقْتٍ مِنْ غَيْرِ مُرَاعَاةٍ لِوَقْتِهِ الْمَسْنُونِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-787>٥- بَابٌ فَضْلُ طَلَاقِ السُّنَّةِ وَمَا جَاءَ فِيمَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ</span>\nقَالَ الشَّافِعِيُّ: قَالَ اللَّهُ﵎-: ﴿إِذَا طَلَّقْتُمُ النساء فطلقوهن لعدتهن﴾ وَقُرِئَتْ: ﴿لِقُبُلِ عِدَّتِهِنَّ﴾ وَهُمَا لَا يَخْتَلِفَانِ فِي مَعْنًى.\n٣٣١٢ / ١ - - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثنا يَزِيدُ، أبنا هشام- هو ابن حسان- عن محمد-","vol":"4","page":147},{"text":"وابن سِيرِينَ- عَنْ عُبَيْدَةَ، عَنْ عَلِيٍّ﵁- قَالَ: ﴿مَا طَلَّقَ الرَّجُلُ طَلَاقَ السُّنَّةِ فَنَدَمَ أَبَدًا﴾ . هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ.\n٣٣١٢ / ٢ - - رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ في سننه: أبنا أبو محمد عبد الله بن يوسف، أبنا أَبُو سَعِيدِ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ محمد بن الصباح الزعنراني، ثنا يزيد بن هارون، أبنا هشام بن حسان، عن محمد بن سير ين ... فذكره.\n٣٣١٣ - - وقال محمد بن يحى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ ﴿أَنَّ ابن عمر طلق امرأته وَهِيَ حَائِضٌ، فَذَكَرَ ذَلِكَ عُمَرُ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - فَأَمَرَهُ أَنْ يَرْتَجِعَهَا وَقَالَ: لا يعتد بِتِلْكَ الْحَيْضَةِ﴾ .\n٣٣١٤ - - وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ حَسَنٍ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْهُ بِهِ.\n\n٦-<span data-type=\"title\" id=toc-788> بَابٌ مَا جَاءَ فِي التَّمْلِيكِ</span>\n[٣٣١ [/١]- قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، حَدَّثَنِي أَبُو حُصَيْنٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ وَثَّابٍ، سَمِعْتُ مَسْرُوقًا يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنُ مسعود يقول: ﴿إذا قال: آمرك لك، واستفلحي بِأَمْرِكِ، وَقَدْ وَجَّهْتُكِ لِأَهْلِكِ، إِنْ قَبِلُوهَا فَوَاحِدَةٌ بِائِنَةٌ﴾ .\n٣٣١٥ / ٢ - - رَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ: ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا عبد الله ابن أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ (ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي حصين) عن يجيى بْنِ وَثَّابٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قال: ﴿إذا قال الرجل لامرأته: استفلحي لأمرك، أَوْ أَمْرُكِ لَكِ، أَوْ وَهَبَهَا لِأَهْلِهَا، فَهِيَ تَطْلِيقَةٌ بِائِنَةٌ﴾ .\n٣٣١٥ / ٣ - - وَبِهِ إِلَى ابْنِ مَهْدِيٍّ، ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ وَثَّابٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: ﴿إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِامْرَأَتِهِ: اسْتَفْلِحِي بِأَمْرِكِ، أَوِ اخْتَارِي، أَوْ وَهَبَهَا، فَهِيَ وَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ﴾ .","vol":"4","page":148},{"text":"٣٣١٥ / ٤ - - وعن الحاكم رواه البيهقي في سننه من الطريقين. وَقَالَ: وَالصَّحِيحُ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِ مَسْرِوقٍ، لَا مِنْ قَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ.\n٣٣١٦ / ١ - - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا يَحْيَى، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، حَدَّثَنِي سعيد بن سليمان بن زيد ابن ثَابِتٍ، عَنْ عَمِّهِ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: ﴿جَاءَ ابْنُ أَبِي عَتِيقٍ إِلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَهُوَ يَبْكِي، قَالَ: مَا يُبْكِيكَ؟ قَالَ: ملكت امرأتي أمرها ففارقتني. فقال: حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ؟ قَالَ: الْقَدَرُ. قَالَ: هِيَ وَاحِدَةٌ، إِنْ شِئْتَ رَاجَعْتَهَا، وَإِنْ شِئْتَ تَرَكْتَهَا﴾ .\n٣٣١٦ / ٢ - - رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ الشَّافِعِيِّ، عن مالك، عن سعيد بن سليمان بن زيد بن ثابت عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ: ﴿أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا، عِنْدَ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ فَأَتَاهُ محمد بن أبي عتيق، وعيناه تذرفان، فقال له زيد بن ثابت: مَا يُبْكِيكَ؟ قَالَ: مَلَّكْتُ امْرَأَتِي أَمْرَهَا فَفَارَقَتْنِي. قال لَهُ زَيْدٌ: مَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ قَالَ. الْقَدَرُ. فَقَالَ لَهُ زَيْدٌ: ارْتَجِعْهَا إِنْ شِئْتَ، فإنه هِيَ وَاحِدَةٌ وَأَنْتَ أَمْلَكُ بِهَا﴾ .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-789>٧- بَابٌ إِمْضَاءُ الطَّلَاقِ الثَّلَاثِ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ إِذَا نَوَى</span>\n٣٣١٧ / ١ - - قَالَ إسحاق بن راهويه: أبنا عَبْدُ الْأَعْلَى، ثنا هِشَامٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: ﴿كُنَّا مَعَ ابْنِ مَسْعُودٍ فَجَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: هِيَ طَالِقٌ مائة. فقالت: أَبِمَرَّةٍ وَاحِدَةٍ قُلْتَهَا؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: تُرِيدُ أَنْ تَبِينَ مِنْكَ امْرَأَتُكَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: هو كما قلت. ثبم جَاءَ آخَرُ فَقَالَ: رَجَلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ اللَّيْلَةَ: هِيَ طَالِقٌ عَدَدَ النُّجُومِ. قَالَ: أَبِمَرَّةٍ قُلْتَهَا؟ فَقَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَتُرِيدُ أَنْ تَبِينَ مِنْكَ امْرَأَتُكَ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَذَكَرَ ابْنُ مَسْعُودٍ نِسَاءَ أهل الأرض عند ذلك بشيء لا أحفظه ثُمَّ قَالَ: يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ كَيْفَ الطَّلَاقُ، فَمَنْ طَلَّقَ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ بُيِّنَ لَهُ، وَمَنْ لَبَّسَ بِهِ جَعَلْنَا بِهِ لَبْسَهُ، وَوَاللَّهِ لَا تُلْبِسُونَ عَلَى أَنْفُسِكُمْ وَنَتَحَمَّلَهُ، هُوَ كَمَا تقولون﴾ .","vol":"4","page":149},{"text":"قَالَ شَيْخُنَا الْحَافِظُ أَبُو الْفَضْلِ الْعَسْقَلَانِيُّ: هَذَا إسناد موقوف، وهو صحيح إِنْ كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ سَمِعَهُ مِنْ عَلْقَمَةَ.\nقُلْتُ: قَدْ وُرِدَ التَّصْرِيحُ بِسَمَاعِهِ مِنْهُ.\n٣٣١٧ / ٢ - - قال البيهقي في سننه: أبنا علي بن أحمد بن عبدان، أبنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، ثنا يُوسُفُ الْقَاضِي، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ يَقُولُ: حَدَّثَنِي عَلْقَمَةُ بْنُ قَيْسٍ قَالَ: ﴿أَتَى رَجُلٌ ابْنَ مَسْعُودٍ فَقَالَ: إِنَّ رَجُلًا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ الْبَارِحَةَ مِائَةً ...﴾ فَذَكَرَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: ﴿فَذَكَرَ مِنْ نساء أهل الأرض كلمة لا أحفظها﴾ .\n٣٣١٧ / ٣ - - قال البيهقي: وأبنا أبو طاهر الفقيه، أبنا أَبُو حَامِدِ بْنُ بِلَالٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ الربيع المكي، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عن علقمة ... فذكر معناه، واللفظ مُخْتَلِفٌ.\n٨-<span data-type=\"title\" id=toc-790> بَابٌ نِكَاحُ الْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثًا وَمَا جَاءَ فِي تَفْسِيرِ الْعُسَيْلَةِ</span>\nقَالَ الشَّافِعِيُّ﵁-: قَالَ اللَّهُ﵎- فِي الطَّلْقَةِ الثَّالِثَةِ: ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بعد حتى تنكح زوخا غيره﴾ فاحتملت الآية حتى يجامعها زوج غيره، وَدَلَّتْ عَلَى ذَلِكَ السُّنَّةُ، فَكَانَ أَوْلَى الْمَعَانِي كتاب اللَّهِ مَا دَلَّتْ عَلَيْهِ سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -.\n٣٣١٨ / ١ - - وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عَمَّتِهِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قال: ﴿لَا تَحِلُّ لَهُ حَتَّى تَذُوقَ مِنْ عُسَيْلَتِهِ﴾ .\n٣٣١٨ / ٢ - - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عن عائشة قالت: ﴿طَلَّقَ رَجُلٌ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا، فَتَزَوَّجَتْ رَجُلًا غَيْرَهُ، فَطَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا، فَسُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: هَلْ تَحِلُّ لِزَوْجِهَا الْأَوَّلِ؟ فَقَالَ: لَا تَحِلُّ لِزَوْجِهَا الْأَوَّلِ حَتَّى يَذُوقَ الْأَخِيرُ عُسَيْلَتَهَا، وَتَذُوقَ عُسَيْلَتَهُ﴾ .","vol":"4","page":150},{"text":"٣٣١٨ / ٣ - - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ، قَالَ: ثنا يَحْيَى ابن زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ عَبْيدِ اللَّهِ، عن القاسم بن مُحَمَّدٍ ... فَذَكَرَ حَدِيثَ ابْنِ مَنِيعٍ.\n٣٣١٩ / ١ - - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، ثنا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ مِثْلَهُ.\nقُلْتُ: حَدِيثُ عَائِشَةَ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا، وَإِنَّمَا أَوْرَدْتُهُ لِأَنَّ حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ أُحِيلَ عَلَيْهِ.\n٣٣١٩ / ٢ - - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ رَزِينٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: ﴿سَأَلَ رَجُلٌ النَّبِيَّ - ﷺ - وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَخْطُبُ النَّاسَ عَنْ رَجُلٍ فَارَقَ امْرَأتَهُ ثَلَاثًا، فَتَزَوَّجَهَا رَجُلٌ مِنْ بَعْدِهِ وَأَغْلَقَ الْبَابَ وَأَرْخَى السِّتْرَ وَكَشَفَ الخمار، أتحل للأول؟ فقال: لا، حتى تذوق الْعُسَيْلَةَ﴾ .\nهَذَا إِسْنَادٌ فِيهِ مَقَالٌ، سُلَيْمَانُ بْنُ رَزِينَ قَالَ الْبُخَارِيُّ: لَا تَقُومُ بِهِ حُجَّةٌ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ.\n٣٣٢٠ / ١ - - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، ثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ الْبَلْخِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ دِينَارٍ الطَّاحِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﴿أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا فَتَزَوَّجَتْ زَوْجًا فَمَاتَ عَنْهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ، هَلْ يَتَزَوَّجَهَا الْأَوَّلُ؟ قَالَ: لَا، حَتَّى يَذُوقَ عُسَيْلَتَهَا﴾ .\n٣٣٢٠ / ٢ - - قَالَ: وثنا سَعِيدُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ دينار ... فذكره بإسناده.","vol":"4","page":151},{"text":"هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ مُحَمَّدِ بْنِ دِينَارٍ.\n٣٣٢١ - - قَالَ: وثنا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى، ثنا هُشَيْمٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سُلَيْمَانَ ابن يسار، عن عبيد اللَّهِ أَوِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ ﴿أَنَّ الْغُمَيْصَاءَ- أَوِ الرُّمَيْصَاءَ- جَاءَتْ تَشْكُو زَوْجَهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - رسول قالت: إنه لا يصل إليها. قالت: فقال: كذبت يا رسول الله، إني أفعل، وَلَكِنَّهَا تُرِيدُ أَنْ تَرْجِعَ إِلَى زَوْجِهَا الْأَوَّلِ. قال: فقالت رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: لَا تحل له حتى يذوق عسيلتها﴾ .\nقلت: له شاهد في احيحين وغيرهما من حديث عائشة.\n٣٣٢٢ - - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، ثنا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الْمَلِكِ الْمَكِّيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ﵂- ﴿أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - إِنَّمَا عَنِيَ بِالْعُسَيْلَةَ النِّكَاحَ﴾ .\n٣٣٢٣ - - قَالَ: وثنا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى، ثنا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، ثنا أَبُو عَبْدِ الْمَلِكِ الْمَكِّيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ أَنَّ النبي - ﷺ - قال: ﴿العسيلة الجماع﴾ .","vol":"4","page":152},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-791>٩- بَابٌ مَا جَاءَ فِي مَوْضِعِ الطَّلْقَةِ الثَّالِثَةِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ ﷿</span>\n٣٣٢٤ / ١ - - قَالَ الْحَارِثُ بن عمد بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا خَالِدٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سُمَيْعٍ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ ﴿أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالَ: سَمِعْتُ اللَّهَ- تَعَالَى- يقول: ﴿الطلاق مرتان﴾ قال. أين الثالثة؟ قال: إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان﴾ .\n٣٣٢٤ / ٢ - - رواه البيهقيئ في سننه: أبنا أبو نصر بن قتادة، أبنا أبو منصور النضروي، أبنا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثنا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ زكريا وأبوه معاوية، عن إسماعيل بن سميع ... فذكره.\nوقال: هذا المرسل رَوَاهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الثِّقَاتِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ، وَهُوَ الصواب.\n٣٣٢٤ / ٣ - - ثم رواه البيهقي مرفوعًا فقال: أخبرنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمِصْرِيُّ، ثنا أَبُو الطاهر محمد بن أحمد الذهلي، ثنا إِدْرِيسُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، ثنا لَيْثُ بْنُ حماد، ثنا عبد الواحد بن زياد حماد بن زيد، حدثني إسماعيل ابن سَمِيعٍ الْحَنَفِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قال رجل للنبي: ﴿إِنِّي أَسْمَعُ اللَّهَ-تَعَالَى يَقُولُ..﴾ فَذَكَرَهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-792>١٠- بَابُ صرائح ألفاظ الطلاق وكنايته</span>\nقَالَ الشَّافِعِيُّ﵁-: ذَكَرَ اللَّهُ- تَعَالَى- الطَّلَاقَ فِي كِتَابِهِ بِثَلَاثَةِ أَسْمَاءٍ: الطَّلَاقِ، وَالْفُرَاقِ، وَالسَّرَاحِ، فَمَنْ خَاطَبَ امْرَأَةٌ فَأَفْرَدَ لَهَا اسْمًا مِنْ هَذِهِ الْأَسْمَاءِ لَزِمَهُ الطَّلَاقُ.","vol":"4","page":153},{"text":"٣٣٢٥ - - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جعفر، عن عبادة بن الصامت أن رسوله اللَّهِ - ﷺقَالَ: ﴿لَا يَجُوزُ اللَّعِبُ فِي ثَلَاثٍ: الطَّلَاقِ، وَالنِّكَاحِ، وَالْعِتَاقِ، فمن قالهن فقد وجبن﴾ .\nقلت: رواه أحمد بن منيع، بتمامه فِي بَابِ مَنْ عَرَضَ ابْنَتَهُ عَلَى مَنْ يَتَزَوَّجَهَا.\n٣٣٢٦ - - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﴿في الحرام قال: إن كان نوى طَلَاقًا فَهُوَ طَلَاقٌ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ نَوَى طَلَاقًا فَيَمِينٌ يُكَفِّرُهَا﴾ .\n٣٣٢٧ - - وَقَالَ: وثنا بِشْرٌ، ثنا سَوَّارُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبُو ثُمَامَةَ وامرأة من أهلنا ﴿أن كنانة بن ثوركانت عِنْدَهُ امْرَأَةٌ قَدْ وَلَدَتْ لَهُ أَوْلَادًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَالَ لَهَا: مَا فَوْقَ نِطَاقِكِ مُحَرَّمٌ. فَخَاصَمَتْهُ إِلَى الْأَشْعَرِيِّ فَقَالَ: مَا أَرَدْتُ؟ قُلْتُ: الطلاق قال: نعم قال: فَقَدْ أَبَانَهَا مِنْكَ﴾ .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-793>١١- بَابُ الِاسْتَثْنَاءِ فِي الطَّلَاقِ</span>\n٣٣٢٨ - - قال إسحاق بن راهوية: أبنا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ قَالَ: أَتَيْتُ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيَّ فَقُلْتُ: إِنَّ رَجُلًا خَاصَمَنِي يُقَالُ لَهُ: سَعْدٌ ...﴾ فذكر الحديث قَالَ: ثُمَّ قَالَ: ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ قَدْ أَتَانِي ذلك مَرَّةٍ، فَزَعَمَ أَنَّهُ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: كُلُّ امْرَأَةٍ لَهُ طَالِقٌ ثَلَاثًا غَيْرَكِ. فَقُلْتُ: إِنَّ شُرَيْحًا كَانَ يَقُولُ: إِذَا بَدَأَ بِالطَّلَاقِ وَقَعَ عَلَيْهَا. فبلغني أَنَّهُ حِينَ خَرَجَ قَالَ: هَلْ هَذَا إِلَّا رأي الرجال؟ ثم بلغني أنه ورع عنها فتركها.\nقال جرير: فلقيت سعيد الزُّبَيْدِيَّ فَسَأَلْتُهُ عَنْ هَذَا فَقَالَ: أَمَا إِنِّي سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ فَقَالَ لَا تُطَلَّقُ. ثم قال الزبيدي أما أني لوكنت يومئذ على حال كما أَنَا عَلَيْهِ الْيَوْمَ مَا طَلَّقْتُهَا﴾ .","vol":"4","page":154},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-794>١٢- بَابٌ مَا جَاءَ فِي طَلَاقِ السَّكْرَانِ</span>\n٣٣٢٩ / ١ - - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: ﴿طَلَاقُ السَّكْرَانِ لَا يجوز﴾ .\n٣٣٢٩ / ٢ - - رواه البيهقي في سننه: أبنا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بن الفضل القطان، أبنا أَبُو سَهْلِ بْنُ زِيَادٍ الْقَطَّانُ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوْحٍ الْمَدَائِنِيُّ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: ﴿أَتَى عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بِرَجُلٍ سَكْرَانَ، فَقَالَ: إني طلقت امرأتي وأنا سكران. كان رأي عمر معنا أن يجلد وأن يفرق بينهما. فحدثه أبان بن عُثْمَانَ أَنَّ عُثْمَانَ قَالَ: لَيْسَ لِلْمَجْنُونِ وَلَا السكران طَلَاقٌ. قَالَ عُمَرُ: كَيْفَ تَأْمُرُنِي وَهَذَا يُحَدِّثُ عَنْ عُثْمَانَ؟ فَجَلَدَهُ وردَّ إِلَيْهِ امْرَأَتَهُ، قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَذُكِرَ ذَلِكَ لِرَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ فَقَالَ: قَرَأَ عَلَيْنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ كِتَابَ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ فِيهِ السُّنَنُ: إِنَّ كُلَّ أَحَدٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ جَائِزٌ إِلَّا الْمَجْنُونَ﴾ .\nقال البيهقي. وروينا عن طاووس أَنَّهُ قَالَ: كَيْفَ يَجُوزُ طَلَاقُهُ وَلَا تُقْبَلُ صَلَاتُهُ؟ وَعَنْ عَطَاءٍ فِي طَلَاقِ السَّكْرَانِ: لَيْسَ بِشَيْءٍ. وَعَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ مِثْلَهُ.\nقُلْتُ: وَقَدْ وَرَدَ مَا يُخَالِفُ قَوْلَ عُثْمَانَ﵁- وَمَنْ تَبِعَهُ، فَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ بِسَنَدِهِ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: ﴿كُلُّ الطَّلَاقِ جَائِزٌ إِلَّا طَلَاقَ الْمَعْتُوهِ﴾ .\nوبسنده إلى مَالِكٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ ﴿أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ وَسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ سُئِلَا عَنْ طَلَاقِ السَّكْرَانِ، فَقَالَا: إِذَا طَلَّقَ السَّكْرَانُ جَازَ طَلَاقُهُ، وَإِنْ قَتَلَ قُتِلَ﴾ قَالَ مَالِكٌ: وَذَلِكَ الْأَمْرُ عِنْدَنَا.\nقَالَ: وَرَوَيْنَا عَنْ إِبْرَاهِيمَ أَنَّهُ قَالَ: ﴿طَلَاقُ السكران وعتقه جائز﴾ .\nوعن الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ قَالَ: ﴿السَّكْرَانُ يَجُوزُ طَلَاقُهُ وَعِتْقُهُ، وَلَا يَجُوزُ شِرَاؤُهُ وَلَا بَيْعُهُ﴾ .","vol":"4","page":155},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-795>١٣- باب المرأة لا ترفع يَدَ لَامِسٍ</span>\n٣٣٣٠ - - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، ثنا فرات بن سلمان، عن عبد الكريم بْنِ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ- أَوْ أَبِي الزُّبَيْرِ- قَالَ: ﴿جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ امرأتي لا ترفع يَدَ لَامِسٍ. فَقَالَ: طَلِّقْهَا. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهَا امْرَأَةٌ جَمِيلَةٌ وَإِنِّي أُحِبُّهَا. قَالَ: فقال. استمتع بها﴾ .","vol":"4","page":156},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-796>٤٩- كتاب الرجعة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-797>١- باب اصلاح الطلاق بالرجعة</span>\nقال الله- تعالى-: ﴿بعولتهن أحق بردهن﴾ يُقَالُ: إِصْلَاحُ الطَّلَاقِ بِالرَّجْعَةِ.\n٣٣٣١ / ١ - - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا الزُّبَيْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِي ﴿أَنَّ رُكَانَةَ بْنَ عَبْدِ يَزِيدَ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ الْبَتَّةَ، فَأَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، قَالَ: مَا أردتَ؟ قَالَ: مَا أردتُ إِلَّا وَاحِدَةً. قَالَ: آللَّهُ مَا أَرَدْتَ إِلَّا وَاحِدَةً؟ قَالَ: وَاللَّهِ مَا أردتُ إِلَّا وَاحِدَةً. قَالَ: فَهِيَ واحدة﴾ .\n٣٣٣١ / ٢ - - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا وَكِيعٌ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، عن الزبر بن سعيد، عن عبد الله بن علي بْنِ يَزِيدَ بْنِ رُكَانَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جده ﴿أنه طَلَّقَ امْرَأَتَهُ الْبَتَّةَ، فَأَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - ...﴾ فَذَكَرَهُ، وَزَادَ فِي آخِرِهِ: ﴿فَرَدَّهَا عَلَيْهِ﴾ .\n٣٣٣٢ / ١ - - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بكار، ثنا هشيم، عن حميد، عن أنس ابن مالك ﴿أن رسول الله حِينَ طَلَّقَ حَفْصَةَ أَمَرَ أَنْ يُرَاجِعَهَا﴾ .\n٣٣٣٢ / ٢ - - رَوَاهُ الْبَزَّارُ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوَابٍ الهباريُّ، ثنا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ ﴿أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - طَلَّقَ حَفْصَةَ ثُمَّ رَاجَعَهَا﴾ . قَالَ الْبَزَّارُ: لَمْ نَسْمَعْهُ إِلَّا مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ ثَوَابٍ، ويروى عن أسباط، عن سعيد، عن قتادة مرسلا.\n٣٣٣٢ / ٣ - - ورواه الحاكم أبو عبد الله: أبنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ وَعَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ السَّكَنِ الْوَاسِطِيُّ، ثنا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، ثنا هشيم، أبنا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: ﴿لَمَّا طَلَّقَ النَّبِيُّ - ﷺ - حَفْصَةَ أَمَرَ أَنْ يراجعها فراجعها﴾ .","vol":"4","page":157},{"text":"٣٣٣٢ / ٤ - - وَعَنِ الْحَاكِمِ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ\n٣٣٣٢ / ٥ - - وَقَالَ: أبنا أبو طاهر الفقيه، أبنا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بن بلال البزاز، ثنا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ الْمِصْرِيُّ بِمَكَّةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ حَسَّانٍ، ثنا هُشَيْمٌ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﴿أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - طَلَّقَ حَفْصَةَ فَأَمَرَ أَنْ يُرَاجِعَهَا﴾ .\n٣٣٣٣ - - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: ﴿دَخَلَ عُمَرُ عَلَى حَفْصَةَ وَهِيَ تَبْكِي فَقَالَ لَهَا: مَا يُبْكِيكِ؟ لَعَلَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - طلقك إنه قد كان طلقك موة ثُمَّ رَاجَعَكِ مِنْ أَجْلِي، وَاللَّهِ لَئِنْ كَانَ طَلَّقَكِ مَرَّةً أُخْرَى لَا أُكَلِّمُكِ أَبَدًا﴾ .\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n٣٣٣٤ / ١ - - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا يَزِيدُ، أبنا مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- ﴿أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - د رد ابنته زينب إِلَى أَبِي الْعَاصِ﵁- بِمَهْرٍ جَدِيدٍ﴾ .\n٣٣٣٤ / ٢ - - قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ كُلُّهُمْ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي دَاوُدُ بْنُ الْحُصَيْنِ ... فَذَكَرُوهُ بِلَفْظٍ: ﴿ردَّ النَّبِيُّ - ﷺ - ابْنَتَهُ زَيْنَبَ عَلَى أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ بَعْدَ سِتِّ سِنِينَ بِالنِّكَاحِ الْأَوَّلِ، وَلَمْ يُحْدِثْ شَيْئًا﴾ وَقَالَ ابْنُ مَاجَهْ: ﴿بَعْدَ سَنَتَيْنِ﴾ .\nقَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ لَيْسَ بِإِسْنَادِهِ بَأْسٌ، ولكن لا نعرف وَجْهُ هَذَا الْحَدِيثِ، وَلَعَلَّهُ جَاءَ هَذَا مِنْ قِبَلِ دَاوُدَ، مِنْ قِبَلِ حِفْظِهِ، وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ، أَنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا أَسْلَمَتْ قَبْلَ زَوْجِهَا ثُمَّ أَسْلَمَ زَوْجُهَا وَهِيَ فِي الْعِدَّةِ، أَنَّ زَوْجَهَا أَحَقُّ بِهَا مَا كَانَتْ فِي الْعِدَّةِ، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ وَالْأَوْزَاعِيِّ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ.\nقَالَ التِّرْمِذِيُّ: وَسَمِعْتُ عَبْدَ بْنَ حُمَيْدٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ هَارُونَ يَذْكُرُ عَنِ","vol":"4","page":158},{"text":"ابْنِ إِسْحَاقَ هَذَا الْحَدِيثَ، وَحَدِيثَ الْحَجَّاجِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ ﴿أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - رَدَّ ابْنَتَهُ عَلَى أَبِي الْعَاصِ بِمَهْرٍ جَدِيدٍ وَنِكَاحٍ جَدِيدٍ﴾ . فَقَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: حَدِيثُ ابْنُ عَبَّاسٍ أَجْوَدُ إِسْنَادًا، وَالْعَمَلُ عَلَى حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ.\n٣٣٣٥ - - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: وثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا مِنْدَلٌ، عَنِ الْكَلْبِيُّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ. ﴿أَسْلَمَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَتَأَخَّرَتِ امْرَأَتُهُ فِي الْمُشْرِكِينَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿-: ﴿وَلا تُمْسِكُوا بعصم الكوافر﴾ يَقُولُ: إِن أَسْلَمَ رَجُلٌ وَأَبَتِ امْرَأَتُهُ فَلْيَتَزَوَّجْ إِنْ شَاءَ أَرْبَعًا سِوَاهَا﴾ . هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ مِنْدَلِ بْنِ عَلِيٍّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-798>٢- بَابٌ ائْتِمَانُ الْمَرْأَةِ عَلَى فَرْجِهَا وَتَصْدِيقُهَا مَتَى ادَّعَتِ انْقِضَاءَ عِدَّتِهَا فِي مُدَّةٍ يُمْكِنُ فِي مِثْلِهَا أَنْ تَنْقَضِيَ الْعِدَّةُ</span>\n٣٣٣٦ - - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عبيد بن عمل قال: ﴿اؤتمنت الْمَرْأَةُ عَلَى فَرْجِهَا﴾ .\nلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: ﴿مِنَ الْأَمَانَةِ ائْتِمَانُ الْمَرْأَةِ عَلَى فَرْجِهَا﴾ . رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ.\nوَرُوِيَا مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ ﴿فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يكتمن ما خلق الله في أرحامهن﴾ قال: يعني: الحبل، لا تقولن: لست حبلى وهي حبلى، ولا تقولن: إِنِّي حُبْلَى. وَلَيْسَتْ بِحُبْلَى﴾ وَرَوَاهُ لَيْثُ بْنُ أَبِي سَلِيمٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي الْحَيْضِ والحبل.","vol":"4","page":159},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-799>٥٠- كِتَابُ الْإِيلَاءِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-800>١- بَابٌ الرَّجُلُ يَحْلِفُ لَا يَطِأُ امْرَأَتَهُ أَقَلَّ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ</span>\n٣٣٣٧ / ١ - - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا الحارث بن عبيد أَبُو قُدَامَةَ، عَنْ عَامِرٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- قَالَ: ﴿كَانَ إِيَلَاءُ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ السَّنَةَ وَالسَّنَتَيْنِ وَأَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ، فوقَّت اللَّهُ لَهُمْ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ، فَمَنْ كَانَ إِيَلَاؤُهُ أَقَلَّ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَلَيْسَ بِإِيلَاءٍ. قَالَ: وَقَالَ عَطَاءٌ: وَإِنْ آلَى مِنْهَا وَهِيَ فِي بَيْتِ أَهْلِهَا قَبْلَ أَنْ يُؤْتَى بِهَا فَلَيْسَ بِإِيلَاءٍ﴾ .\n٣٣٣٧ / ٢ - - رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سننه: أبنا أبو الحسين بن بشران ببغداد، ثنا أبو جعفر محمد ابن عمروالرزاز، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُنَادِي، ثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا الْحَارِثُ بْنُ عبيد، ثنا عَامِرٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنِ ابْنِ عباس.\n٣٣٣٧ / ٣ - - وأبنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أبنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ابن عَمْرَوَيْهِ الصَّفَّارُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا الحارث ابن عبيد أبو قدامة، حدثني عَامِرٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ... فذكره بتمامه.","vol":"4","page":160},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-801>٥١- كتاب الظهار</span>\n٣٣٣٨ / ١ - - قال مسدد: ثنا يحى، عن مالك، عن سعد ابن عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ قَالَ: ﴿سَأَلْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ عَنْ رَجُلٍ قَالَ: إِنْ تَزَوَّجْتُ فُلَانَةً فَهِيَ طَالِقٌ. قَالَ: أَتَى رَجُلٌ عُمَرَ فَقَالَ. إِنِّي قُلْتُ. إِنْ تَزَوَّجْتُ فُلَانَةً فَهِيَ ظِهَارٌ. فقال: إن تزوجتها وأردت أن تمسكهافكفِّر﴾ . هَذَا إِسْنَادٌ مُنْقَطِعٌ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ لَمْ يُدْرِكْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ.\n٣٣٣٨ / ٢ - - رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سننه: أبنا أبو أحمد المهرجاني، أبنا أَبُو بَكْرِ بْنُ جَعْفَرٍ الْمزكِّي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبُوشَنْجِيُّ، ثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ، ثَنَا مَالِكٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَمْرو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ ﴿أَنَّهُ سَأَلَ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ إِنْ هُوَ تَزَوَّجَهَا، قَالَ: فَقَالَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ: إِنَّ رَجُلًا جَعَلَ عَلَيْهِ امْرَأَةً كَظَهْرِ أُمِّهِ إِنْ تَزَوَّجَهَا، فَأَمَرَهُ عمر بن الخطاب إن تزوجها فلا يقربهاحتى يُكَفِّرَ كَفَّارَةَ الْمُتَظَاهِرِ﴾ .\nقُلْتُ: وَتَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْخُلْعِ وَالطَّلَاقِ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - ثُمَّ عَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ وَعَائِشَةَ: (لَا طَلَاقَ قَبْلَ نِكَاحٍ) قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَالظِّهَارُ فِي مَعْنَاهُ.\n٣٣٣٩ - - قَالَ مُسَدَّدٌ: وثنا يحيى، عن ابن عجلان، حدثني يعقوب بن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ﴿أَنَّ رَجُلًا ظَاهَرَ مِنَ امْرَأَتِهِ حَتَّى يَنْسَلِخَ رَمَضَانُ- أَوْ قَالَ: ظَاهَرَ مِنْهَا رَمَضَانَ- فأتى أهله لبلا فَرَآهَا مُنْكَشِفَةً فِي الْقَمَرِ، فَلَمْ يَمْلِكْ نَفْسَهُ فَوَاقَعَهَا، فَلَمَّا أَصْبَحَ أَتَى قَوْمَهَ فَاسْتَتْبَعَهُمْ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَأَبَوْا أَنْ يَتْبَعُوهُ، فَقَالُوا: ائْتِ أَنْتَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فاذكر لَهُ (٠٠٠) قَالَ: أَنَا بِذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: فَحَرِّرْ مُحَرَّرًا. قَالَ: مَا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي هَذِهِ. قَالَ: فَصُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ. قَالَ: مَا شَيْءٌ تَعْلَمُهُ النَّاسُ أَشَقُّ عَلَيَّ مِنْهُ. قال:","vol":"4","page":161},{"text":"فَأَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا قَالَ: لَيْسَ عِنْدِي شَيْءٌ قَالَ: فَأَمَرَ بِهِ إِلَى رَجُلٍ تُجْمَعُ عِنْدَهُ الصدقة قال. أعطه ما يتصدق به﴾ . هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n٣٣٤٠ - - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ. ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا وَهِيبٌ، ثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي يزيد المديني أأن امْرَأَةً مِنْ بَنِي بَيَاضَةَ أُرْسِلَتْ إِلَى النَّبِيِّ بوسق شَعِيرٍ- أَوْ قَالَ: نِصْفُ وَسْقٍ مِنْ شَعِيرٍ، شَكَّ أَيُّوبُ- فَأَعْطَاهُ النَّبِيُّ - ﷺ - لِلَّذِي ظَاهَرَ مِنَ امْرَأَتِهِ فَقَالَ: تَصَدَّقَ بهذا، فإنه يجزىء مكان كل نصف صاع من حنطة صاع من شعير﴾ .\nهذا إسناد مرسل.","vol":"4","page":162},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-802>٥٢- كتاب اللعان</span>\nقال إسحاق بن راهويه: أبنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثنا حَبِيبُ بْنُ الشَّهِيدِ، عَنْ مَيْمُونَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ أَبِي عَدِيٍّ الكندي- وهو والد عدي ابن أبي عدي، عَنْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَنَّهُ قَالَ: ﴿يَا زَيْدُ بْنَ ثَابِتٍ، أَمَا عَلِمْتَ أنَّا كُنَّا نَقْرَأُ فِيمَا نَقْرَأُ. ﴿أَنْ لَا تَنْتَفُوا مِنْ آبَائِكُمْ فَإِنَّهُ كُفْرٌ بِكُمْ﴾ قَالَ: بَلَى﴾ هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n٣٣٤٢ - - قَالَ إِسْحَاقُ بن راهويه: أبنا عبد الرزاق، أبنا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ علي قَالَ: ﴿لَمَّا كَانَ مِنْ شَأْنِ الْمُتَلَاعِنِينَ عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: مَا أحب أن أكون أول الأربعة﴾ .\n\n٣٣٤٣ - - قَالَ إِسْحَاقُ: وثنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، ثنا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ عَمْرِو ابن شُرَحْبِيلَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ قَالَ: [حَضَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَجَاءَهُ رَجُلٌ قَالَ: إِنْ وَجَدْتُ عَلَى بَطْنِ امْرَأَتِي رَجُلًا أَضْرِبْهُ بِالسَّيْفِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: أي بينة أبين من السيف؟ ثُمَّ رجع عَنْ قوله فَقَالَ: كِتَابُ اللَّهِ وَشَاهِدٌ. فَقَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ: أَيُّ بَيِّنَةٍ أَبْيَنُ مِنَ السَّيْفِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ -: كِتَابُ اللَّهِ وَشَاهِدٌ. فَقَالَ سَعْدٌ: أَيُّ بَيِّنَةٍ أبين من السيف د؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، هَذَا سَعْدٌ قَدِ اسْتَفَزَّتْهُ الْغَيْرَةُ حَتَّى خَالَفَ كِتَابَ اللَّهِ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأنصار: إن سعدًا غيور، ماتزوَّج ثيبًا قط، ولا قدر رجل من أَنْ يتزوَّج امْرَأَةً طَلَّقَهَا.\nفَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: إِنَّ سَعْدًا غَيُورٌ، وَأَنَا غَيُورٌ، وَاللَّهُ أَغَيْرُ مِنِّي. فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ. عَلَى مَا يَغَارُ اللَّهُ؟ فَقَالَ. عَلَى رَجُلٍ جَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُخَالَفُ إِلَى أَهْلِهِ﴾ . هَذَا إِسْنَادٌ فِيهِ انْقِطَاعٌ- فِيمَا أَظُنُّ- وَأَبُو مَعْشَرٍ ضَعِيفٌ.","vol":"4","page":163},{"text":"٣٣٤٤ / ١ - - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا يزيد بن هارون، أبنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ﴿لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هم الفاسقون﴾ قال سعد بن عبادة- وسيد الأنصار-: هكذا أُنْزِلَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قال رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: يَا معشر الأنصار، ألا تسمعون إلىما يَقُولُ سَيِّدُكُمْ؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَا تَلُمْهُ إِنَّهُ رَجُلٌ غَيُورٌ، وَاللَّهِ مَا تَزَوَّجَ امْرَأَةً قَطُّ إِلَّا بِكْرًا، وَمَا طَلَّقَ امْرَأَةً قَطُّ فَاجْتَرَأَ رَجُلٌ مِنَّا عَلَى أَنْ يَتَزَوَّجَهَا من شدة غير ته. فَقَالَ سَعْدٌ: وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّهَا حَقٌّ، وَأَنَّهَا مِنَ اللَّهِ، ولَكِنْ قد تعجبت أني لو وَجَدْتُ لُكَاعًا قَدْ تَفَخَّذَهَا، لَمْ أَكُنْ أَنْ أُهَيِّجَهُ وَلَا أَنْ أُحَرِّكَهُ حَتَّى نَأْتِيَ بِأَرْبَعَةِ شهداء، فوالله لا آتي- ثم حتى يقضي حاجته. قال: فما لبثوا إلا يسيرًا حتى جاء هلال أمية وهو أحدالثلاثة الَّذِينَ تِيبَ عَلَيْهِمْ ...﴾ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ.\n٣٣٤٤ / ٢ - - قُلْتُ: رَوَاهُ أبو داود في سننه بطوله خلاما ذكرهنا عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ بِهِ.\n٣٣٤٤ / ٣ - - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ، عن يزيد بن هارون به.\n٣٣٤٤ / ٤ - - ورواه أبو يعلى الموصلي بطوله، عن زهير، عن يزيد بن هارون به. فِي كِتَابِ النِّكَاحِ بِطُرُقِهِ فِي بَابِ الْغَيْرَةِ.\n٣٣٤٥ - - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- ﴿أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - لَاعَنَ بِالْحَمْلِ﴾ . هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n٣٣٤٦ / ١ - - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، ثنا الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ يَقُولُ: ﴿لَاعَنَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بَيْنَ العجلاني وامر أته وهو عويمر بْنِ الْحَارِثِ فَلَاعَنَ بَيْنَهُمَا عَلَى حَمْلٍ﴾ . هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، عِمْرَانُ ضَعِيفٌ، وَالْوَاقِدِيُّ كَذَّابٌ.","vol":"4","page":164},{"text":"٣٣٤٦ / ٢ - - رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ: مِنْ طَرِيقِ الْوَاقِدِيِّ، ثنا الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ يَقُولُ: ﴿حَضَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - حِينَ لَاعَنَ بَيْنَ عُوَيْمِرٍ الْعَجْلَانِيِّ وَامْرَأَتِهِ، مَرْجِعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مِنْ تَبُوكَ فَأَنْكَرَ حَمْلَهَا الَّذِي فِي بطنها، وقال: هو من ابن السَّحْمَاءِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: هَاتِ امْرَأَتَكَ فَقَدْ نَزَلَ الْقُرْآنُ فِيكُمَا فَلَاعَنَ بَيْنَهُمَا بَعْدَ الْعَصْرِ عِنْدَ الْمِنْبَرِ على حمل﴾ .","vol":"4","page":165},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-803>٥٣- كتاب العدد</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-804>١- باب الإحداد وما جاء في المعتدة</span>\n٣٣٤٧ - - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ نَافِعٍ، سَمِعْتُ زَيْنَبَ بِنْتَ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنِ امْرَأَةٍ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - ﷺ - ﴿أَنَّهُ مَاتَ حَمِيمٌ لَهَا تُوُفِّيَ، فَدَعَتْ بِصُفْرَةٍ، فَجَعَلَتْ تَمْسَحُ بِهَا وَتقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقو: لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ تَحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثٍ إِلَّا عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ .\n٣٣٤٨ - - رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا يَعْلَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ صَفِيَّةَ، عَنْ عَائِشَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: ﴿لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ تَحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فوق ثلاث إلا كل زوجها﴾ .\nوالإحداد: ألا تَمْتَشِطَ، وَلَا تَكْتَحِلَ، وَلَا تَمَسَّ طِيبًا، وَلَا تَخْتَضِبَ، وَلَا تَلْبَسَ ثَوْبًا مَصْبُوغًا، وَلَا تَخْرُجَ من بيتها.\nقلت: رَوَاهُ أَصْحَابُ الْكُتُبِ السِّتَّةِ خَلَا قَوْلِهِ: ﴿وَالْإِحْدَادُ ...﴾ إلى آخره.\n٣٣٤٩ - - وقال مسدد: حدثنا حصين بن نمير، ثنا ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: ﴿ضَمَّتْ عَائِشَةُ أُمَّ كُلْثُومٍ أُخْتَهَا امْرَأَةَ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، فَحَجَّتْ بِهَا فِي عِدَّتِهَا﴾ .\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ.\n٣٣٥٠ / ١ - - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ","vol":"4","page":166},{"text":"طَلْحَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ قَالَتْ: ﴿دَخَلَ عليَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الْيَوْمَ الثَّالِثَ مِنْ قَتْلِ جَعْفَرٍ فَقَالَ: لَا تَحِدِّي يَوْمَكِ هَذَا﴾ .\n٣٣٥٠ / ٢ - - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا أَبُو قَطَنٍ، ثَنَا محمد بن طلحة بن مصرف، عن الحكم، عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - قال لها: ﴿اسْتَلْبِثِي ثَلَاثًا، ثُمَّ اصْنَعِي مَا شِئْتِ﴾ .\n٣٣٥٠ / ٣ - - قَالَ: وثنا يَزِيدُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ ... فَذَكَرَ مَا رَوَاهُ ابن أَبِي شَيْبَةَ.\n٣٣٥٠ / ٤ - - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ في سننه: أبنا أَبُو عُثْمَانُ سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بن عبدان النيسابوري أبنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أبنا العباس الدوري نا مالك بن إسماعيل ثنا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ قَالَتْ: ﴿لَمَّا أُصِيبَ جَعْفَرٌ أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فقال: تلبثي ثَلَاثًا، ثُمَّ اصْنَعِي مَا شِئْتِ﴾ .\nقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: لَمْ يَثْبُتْ سَمَاعُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ مِنْ أَسْمَاءَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-805>٢- بَابٌ فِي عِدَّةِ الْحَامِلِ وَالْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا</span>\n٣٣٥١ - - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي حَسَّانٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: ﴿كُنْتُ فِي مَجْلِسٍ فِيهِ ابْنُ عَبَّاسٍ وَأَبُو هُرَيْرَةَ فَأَرْسَلُوا إِلَى عَائِشَةَ مَتَى تَقْضِي الْحَامِلُ عِدَّتَهَا؟ فَقَالَتْ: تُوُفِّيَ زَوْجُ سُبَيْعَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ وَهِيَ حامل فوضعت بعد وفاته بثلاث، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِﷺ - فأمرها أن تزوج﴾ .\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n٣٣٥٢ / ١ - - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ عيسى، حدثني ابن لهيعة، عن بكير عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: ﴿نَازَعْنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ","vol":"4","page":167},{"text":"فِي الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا وَهِيَ حَامِلٌ، فَقُلْتُ: تزوج إذا وضعت. فقالت أم الطفيل -أم ولدي لعمر ولي-: قد أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - سبيعة الأسلمية أَنْ تُنْكَحُ إِذَا وَضَعَتْ﴾ . ٣٣\n٣٣٥٢ / ٢ - - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ بْنُ عيسى، أخبرني ابن لهيعة، عن بكير عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: ﴿نَازَعْنِي عُمَرُ....﴾ فَذَكَرَهُ.\n٣٣٥٣ - - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ لِفَاطِمَةَ: ﴿انْتَقِلِي إِلَى أُمِّ شَرِيكٍ، وَلَا تَفُوتِينَا بِنَفْسِكِ﴾ . هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.","vol":"4","page":168},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-806>٥٤- كِتَابُ الرَّضَاعِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-807>١- بَابٌ مَا يَجُوزُ مِنَ الرَّضَاعِ وما لا يجوز وما يذهب مَذَمَّةَ الرَّضَاعِ</span>\n٣٣٥٤ / ١ - - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ. ثنا اليمن أَبُو حُذَيْفَةَ وَخَارِجَةُ بْنُ مُصْعَبٍ. فَأَمَّا خَارِجَةُ فَحَدَّثَنَا، عَنْ حَرَامِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي عَتِيقِ، عن جابر.\nوأما اليمان فحدثنا عن أَبِي عَتِيقٍ، عَنْ جَابِرٍ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: ﴿لَا رَضَاعَ بَعْدَ فِصَالٍ، وَلَا يُتْمَ بَعْدَ احْتِلَامٍ، وَلَا عِتْقَ إِلَّا بَعْدَ مِلْكٍ، وَلَا طَلَاقَ إِلَّا بَعْدَ نِكَاحٍ، وَلَا يَمِينَ فِي قَطِيعَةٍ، وَلَا تَعْرِبَ بَعْدَ الْهِجْرَةِ، وَلَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ، وَلَا يَمِينَ لِوَلَدٍ مَعَ وَالِدٍ، وَلَا يَمِينَ لِامْرَأَةٍ مَعَ زَوْجٍ، وَلَا يَمِينَ لِعَبْدٍ مَعَ سَيِّدِهِ، وَلَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةٍ.\nوَلَوْ أَنَّ أَعْرَابِيًا حَجَّ عَشْرَ حِجَجٍ ثُمَّ هَاجَرَ كَانَتْ عَلَيْهِ حِجَّةٌ إِنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا، وَلَوْ أَنَّ صَبِيًّا حَجَّ عَشْرَ حِجَجٍ ثُمَّ احْتَلَمَ كَانَتْ عَلَيْهِ حِجَّةٌ إِنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا، وَلَوْ أَنَّ عَبْدًا حَجَّ عَشْرَ حِجَجٍ ثُمَّ عُتِقَ كَانَتْ عَلَيْهِ حِجَّةٌ إِنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ .\n٣٣٥٤ / ٢ - - رَوَاهُ أبو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا أَبُو سَلَمَةَ، ثنا مَخْلَدٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ الْبَكْرِيِّ، عَنْ حَرَامِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي عَتِيقِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -: ﴿لا يتم بعد حلم ولارضاع بعد فطام، وصمت يَوْمٍ إِلَى اللَّيْلِ، وَلَا وِصَالَ فِي الصِّيَامِ، وَلَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةٍ، وَلَا يَمِينَ فِي قَطِيعَةٍ، وَلَا تَعْرِبَ بَعْدَ الْهِجْرَةِ، وَلَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ، وَلَا يَمِينَ لِزَوْجَةٍ مَعَ زَوْجٍ، وَلَا يَمِينَ لِوَلَدٍ مَعَ وَالِدِهِ، وَلَا يَمِينَ لِمَمْلُوكٍ مَعَ سَيِّدِهِ، وَلَا طَلَاقَ قَبْلَ نِكَاحٍ، وَلَا عِتْقَ قَبْلَ مِلْكٍ﴾ .\nوَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ والبزار والحاكم والبيهقي.","vol":"4","page":169},{"text":"وبطرقه فِي بَابِ الطَّلَاقِ قَبْلَ النِّكَاحِ.\n٣٣٥٤ / ٣ - - قَالَ: وثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، ثنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: ﴿لانكاح إِلَّا بِوَلِيٍّ، وَلَا طَلَاقَ إِلَّا بَعْدَ نِكَاحٍ، وَلَا عِتْقَ إِلَّا بَعْدَ مِلْكٍ﴾ .\n٣٣٥٥ - - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا ابْنُ أَبِي ذئب، عمن سَمِعَ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ يُحَدِّثُ عن الْحَجَّاجَ بْنَ الْحَجَّاجَ ﴿أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا يُذْهِبُ عَنِّي مَذَمَّةَ الرَّضَاعِ؟ قَالَ: غُرَّةُ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ﴾ .\n٣٣٥٦ / ١ - - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، قَالَ: ثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حَجَّاجٍ- رَجُلٍ مِنْ أَسْلَمَ- عَنْ أَبِيهِ ﴿أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ - ﷺ -: مَا يذهب عني مذمة الرضاع؟ قال: غرة عمل أَوْ أَمَةٍ عِنْدَ الْفِطَامِ﴾ .\n٣٣٥٦ / ٢ - - وَرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عمر، ثنا محمد بن عَبْدُ اللَّهِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ أَبِيهِ.\n٣٣٥٧ - - قَالَ: وَحَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ صالح بن نافع عن صالح بن ناح، عن صالح مولى التوءمة، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ ﴿سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: مَا يُذْهِبُ مَذَمَّةَ الرَّضَاعِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: الغرة- يعني: العبد والأمة﴾ .\n٣٣٥٨ - - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ.\n٣٣٥٩ - - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا يَحْيَى، عن حميد الطويل، ثرا الْحَسَنُ قَالَ: ﴿قِيلَ لِلنَّبِيِّﷺ -: لو تزوجت ابنةحمزة. قَالَ: إِنَّهَا ابْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ، وَإِنَّ الرَّضَاعَةَ تُحَرِّمُ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ﴾ . هَذَا إِسْنَادٌ مُرْسَلٌ صَحِيحٌ.\n٣٣٦٠ - - وَقَالَ الْحُمَيْدِيُّ: ثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مليكة أنه سمع","vol":"4","page":170},{"text":"عتبة بْنَ الْحَارِثِ يَقُولُ: ﴿تَزَوَّجْتُ ابْنَةَ أَبِي أهاب، فجاءت امر أة سَوْدَاءُ فَقَالَتْ: إِنِّي أَرْضَعْتُكُمَا، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - مِنْ عَنْ يَمِينِهِ فَسَأَلْتُهُ فَأَعْرَضَ عَنِّي، ثُمَّ أَتَيْتُهُ مِنْ عَنْ يَسَارِهِ فَأَعْرَضَ عَنِّي، ثُمَّ اسْتَقْبَلْتُهُ فَسَأَلْتُهُ فَقُلْتُ: وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهَا سَوْدَاءُ وَإِنَّهَا وَإِنَّهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: كَيْفَ وَقَدْ قِيلَ؟﴾ .\nهَذَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وأبو داود والترمذ والنسائي بنقص ألفاظ.\n٣٣٦١ / ١ - - وقال محمد بن يحى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا بِشْرٌ، ثنا هِشَامُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْقُرَشِيُّ السَّهْمِيُّ الْمَكِّيُّ عَنْ أَخِيهِ زَيْدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ﴿أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - نَهَى أن تسترضع الحمقاء وقالت: إِنَّ اللَّبَنَ يُشْبِهُ﴾ .\n٣٣٦١ / ٢ - - رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الْمَرَاسِيلِ: ثنا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ، ثنا إِسْحَاقُ ابن بنت ابن أبي هند- من خَيْرِ الرِّجَالِ- عَنْ هِشَامِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْمِكِّيِّ، عَنْ زِيَادٍ السَّهْمِيِّ قَالَ: ﴿نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَإِنْ تسترضع الحمقاء، فإن اللبن يشبه﴾ .\n٣٣٦١ / ٣ - - ورواه البيهقي: أبنا أبو بكر محمد بن محمد، أبنا أَبُو الْحُسَيْنِ الْفَسَوِيُّ، ثَنَا أَبُو عَلِيٍّ اللُّؤْلُؤِيُّ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ... فَذَكَرَهُ وَقَالَ: هَذَا مُرْسَلٌ.\n٣٣٦٢ - - قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: وثنا مَرْوَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، سَمِعْتُ قَيْسًا يقول: قال المغيرة ابن شُعْبَةَ: ﴿لَا تُحْرِمُوا الْعِيفَةَ، قَالَ: قُلْنَا: وَمَا العيفة؟ قال: المرأة تلد فيحصر لبنها في ثديها فترضعها جارتها، الْمَرَّةَ وَالْمَرَّتَيْنِ﴾ .\n٣٣٦٣ / ١ - - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَهْلَةَ امْرَأَةِ أَبِي حُذَيْفَةَ أَنَّهَا قالت: ﴿يا رسول الله، إن","vol":"4","page":171},{"text":"سالمًا، مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ يَدْخُلُ عليَّ وَهُوَ ذُو لِحْيَةٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ -: أَرْضِعِيهِ. فَقَالَتْ: كَيْفَ أُرْضِعُهُ وَهُوَ ذُو لِحْيَةٍ؟ فَقَالَ: أَرْضِعِيهِ. فَأَرْضَعَتْهُ، فَكَانَ يَدْخُلُ عَلَيْهَا﴾ .\n٣٣٦٣ / ٢ - - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ ... فَذَكَرَهُ.\n٣٣٦٤ / ١ - - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا معتمر بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُثَيْمٍ، عَنْ محمد ابن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄- قَالَ: ﴿سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: مَا يجوز في الرضاعة مِنَ الشُّهُودِ؟ فَقَالَ: رَجُلٌ أَوِ امْرَأَةٌ﴾ .\n٣٣٦٤ / ٢ - - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثنا عَبْدُ الرزاق، أبنا شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ نَجْرَانَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﴿أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ - ﷺ -: أَوْ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ - ﷺ - ...﴾ فَذَكَرَهُ.\n٣٣٦٤ / ٣ - - قَالَ: حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا مُعْتَمِرٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُثَيْمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرحمن بن البيلماني ... فَذَكَرَهُ.\n٣٣٦٤ / ٤ - - قَالَ: وثنا ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n٣٣٦٤ / ٥ - - قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: ﴿رَجُلٌ وَامْرَأَةٌ﴾ .\n٣٣٦٤ / ٦ - - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ الْمُعْتَمِرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، سممعت مُحَمَّدُ بْنُ عُثَيْمٍ يُحَدِّثُ، عَنْ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابن عمر قَالَ: ﴿سُئِلَ نَبِيُّ اللَّهِﷺ - ...﴾ فَذَكَرَهُ.\nوَقَالَ: هَذَا إِسْنَادٌ لَا تَقُومُ بِمِثْلِهِ الْحُجَّةُ، مُحَمَّدُ بْنُ عُثَيْمٍ يُرْمَى بِالْكَذِبِ، وَابْنُ الْبَيْلَمَانِيِّ ضَعِيفٌ، وَقَدِ اخْتُلِفَ عَلَيْهِ فِي مَتْنِهِ فَقِيلَ هَكَذَا، وَقِيلَ: ﴿رَجْلٌ وَامْرَأَةٌ﴾ وَقِيلَ: ﴿رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ﴾ .","vol":"4","page":172},{"text":"٣٣٦٥ - - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو عوف المدني، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ- وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ -: ﴿اسْتَرْضِعُوا مِنْ مُزَيْنَةَ، فَإِنَّهُمْ أَهْلُ أَمَانَةٍ﴾ .\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، كَثِيرٌ ضَعِيفٌ، وَالْوَاقِدِيُّ كَذَّابٌ.\n٣٣٦٦ - - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا سَعِيدُ بْنُ الربيع السمان، ثنا محمد ابن دِينَارٍ الطَّاحِيُّ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عبد الله بن الزبير، عن الزُّبَيْرِ﵁- عَنِ النَّبِيِّﷺ -: لَا تُحَرَّمُ الْمَصَّةُ وَالْمَصَّتَانِ، والإملاجة والإملاجتان﴾ .","vol":"4","page":173},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-808>٥٥- كِتَابُ النَّفَقَاتِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-809>١- بَابٌ فَضْلُ النَّفَقَةِ وَتَضْعِيفُهَا وَالْحَثُّ عَلَيْهَا</span>\n٣٣٦٧ / ١ - - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا هِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ خُلَيْدٍ الْعَصْرِيِّ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: ﴿مَا طَلَعَتْ شَمْسٌ قَطُّ إِلَّا بَعَثَ اللَّهُ- تَعَالَى- (بِجَنْبَتَيْهَا) ملكين يناديان تسمعهما الْخَلَائِقُ كُلُّهَا إِلَّا الثَّقَلَيْنِ: اللَّهُمَّ عَجِّلْ لِمُنْفِقٍ خلفًا، وأعط ممسكًا تَلَفًا، وَمَا أَبَتْ شَمْسٌ قَطُّ إِلَّا بَعَثَ اللَّهُ (بِجَنْبَتَيْهَا) مَلَكَيْنِ يُنَادِيَانِ يُسْمِعَانِ الْخَلَائِقَ إِلَّا الثَّقَلَيْنِ: مَا قَلَّ وَكَفَى خَيْرٌ مِمَّا كَثُرَ وَأَلْهَى﴾ ٠\n٣٣٦٧ / ٢ - - رَوَاهُ مُسَدَّدٌ: ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قتادة ... فَذَكَرَهُ.\n٣٣٦٧ / ٣ - - وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا الحسن بن موسى الأشيب، أبنا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ خُلَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعَصْرِيِّ ... فَذَكَرَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: ﴿يُسْمِعَانِ مَنْ عَلَى الْأَرْضِ غَيْرَ الثَّقَلَيْنِ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، هَلُمُّوا إِلَى رَبِّكُمْ؟ فَإِنَّ مَا قَلَّ وَكَفَى خَيْرٌ مِمَّا كَثُرَ وَأَلْهَى﴾ ٠\n٣٣٦٧ / ٤ - - وَرَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: قَالَ: ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثنا شَيْبَانُ بْنِ عَبْدِ\nالرَّحْمَنِ ... فَذَكَرَهُ.\n٣٣٦٧ / ٥ - - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، ثنا سَلَّامٌ- يَعْنِي: ابْنَ مِسْكِينٍ- ثنا قَتَادَةُ ... فَذَكَرَهُ. وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَالْحَاكِمُ بِنَحْوِهِ وَقَالَ: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ.","vol":"4","page":174},{"text":"٣٣٦٧ / ٦ - - وعن الحاكم رواه البيهقي ... فذكره، وزاد: ﴿وأنزل الله في ذلك قرآنا قَوْلِ الْمَلَكَيْنِ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، هَلُمُّوا إِلَى رَبِّكُمْ فِي سُورَةِ يُونُسَ: ﴿وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مستقيم﴾ وَأَنْزَلَ فِي قَوْلِهِمَا: اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا، وأعط ممسكًا تلفًا ﴿والليل إِذَا يَغْشَى وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى وَمَا خَلَقَ الذكر والأنثى﴾ إلى قوله: ﴿للعسرى﴾ ٠\n٣٣٦٨ / ١ - - قال أبو داود الطيالسي: وثنا جَرِيرُ بْنُ حَازم، ثنا بَشَّارُ بْنُ أَبِي سيف، عن الوليد بن عدالرحمعن، عن غضيف بن الحارث، سمعت أباعبيدة يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقول. من أنفق نفقة في وسبيل الله فاضلة فبسعمائة، وَمَنْ أَنْفَقَ عَلَى نَفْسِهِ- أَوْ قَالَ: عَلَى أهله أو عاد مريضًا، أَوْ أَمَاطَ أَذًى فَالْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، وَالصَّوْمُ جنة مالم يَخْرِقْهَا، وَمَنِ ابْتَلَاهُ اللَّهُ بِبَلَاءٍ فِي جَسَدِهِ فهو له حطَّة﴾ .\n٣٣٦٨ / ٢ - - رواه مسدد: ثنا حمادبن زيد، عن واصل، عن بشر بن أبي سيف، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجَرْشِيِّ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ غُطَيْفٍ الشَّامِيِّ قَالَ: ﴿مَرِضَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، فَأَتَيْنَاهُ نَعُودُهُ فَإِذَا هُوَ مُقْبِلٌ بِوَجْهِهِ عَلَى الْجِدَارِ وإذا امرأته بحيفة قَاعِدَةٌ، فَقُلْنَا: كَيْفَ بَاتَ أَبُو عُبَيْدَةَ قَالَتْ: بَاتَ بِأَجْرٍ. فَأَقْبَلَ إِلَيْنَا بِوَجْهِهِ فَقَالَ: إِنَّهَ لَمْ يَبِتْ بِأَجْرٍ. فَسَكَتْنَا فَقَالَ: أَلَا تَسْأَلُونِي عما قلت؟ قال: قلت: ما أعجبنا الذي قلت فنسألك عنه. قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقول: من أنفق ننقة فاضلة في سبيل الله فبسبعمائة..﴾ فذكره.\n٣٣٦٨ / ٣ - - ورواه محمد بن يحى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ أَبِي مَالِكٍ، عَنْ أَصْحَابِهِمْ قال: ﴿عدنا أباعبيدة فقلنا: كيف أصبحت؟ قالت امْرَأَتُهُ: أَصْبَحَ مَأْجُورًا. فَقَالَ: مَا أَصْبَحْتُ بِأَجْرٍ. فسألناه- أو قال-: أوقال تَسْأَلُونِي عَمَّا قُلْتُ ...﴾ فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ مُسَدَّدٍ.\n\n٣٣٦٩ / ١ - - وقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ-","vol":"4","page":175},{"text":"﵂، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ: يَا عَائِشَةُ، مَا فَعَلْتِ بِالذَّهَبِ؟ قالت: فأخرجت لا بَيْنَ الْأَرْبَعَةِ إِلَي الْخَمْسَةِ مَثَاقِيلَ فَوَضَعَهَا فِي يَدِهِ- أَوْ فَوَضَعْتُهَا فِي يَدِهِ، قَالَ: فَمَا ظَنُّ مُحَمَّدٍ - ﷺ - بِاللَّهِ لَوْ لَقِيَهُ وَهَذِهِ عِنْدَهُ، أَنْفِقِيهَا﴾ .\n٣٣٦٩ / ٢ - - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا يَزِيدُ، ثنا مُحَمَّد بْن عمرو ... فذكره.\n٣٣٧٠ / ١ - - قَالَ مُسَدَّدٌ: وثنا خَالِدٌ، ثنا الْهَجَرِيُّ، عَنْ أَبِي عِيَاضٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُنْفِقُ زَوْجَيْنِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلَّا وَالْمَلَائِكَةُ مَعَهُمُ الرَّيَاحِينُ، يختلجونه عَلَى أَبْوَابِ الْجَنَّةِ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، يَا مسلم، وهلم هذا خير﴾ .\n٣٣٧٠ / ٢ - - رواه محمد بن يحى بن أبي عمر: ثنا حسين الْجُعْفِيُّ، ثنا زَائِدَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي عِيَاضٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَأَبُو بَكْرٍ عِنْدَهُ جَالِسٌ: ﴿مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُنْفِقُ نَفَقَةً في سبيل الله إلا جاءت الملا ئكة يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَهُمُ الرَّيْحَانُ عَلَى أَبْوَابِ الْجَنَّةِ: يا عبد الله، يامسلم، هلم. فقال أبو بكر: يا رسول الله، وإن هذا الرجل ما على ماله مِنْ تَوًى. فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ﴾ . هَذَا إسناد مداره على إِبْرَاهِيمُ الْهَجَرِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n٣٣٧١ / ١ - - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ الرُّكَيْنِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ يُسَيْرِ بْنِ عُمَيْلَةَ، عَنْ خُرَيْمِ بْنِ فَاتِكٍ الْأَسَدِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: ﴿الناس أربعة، والأعلمال سِتَّةٌ: مَقْتُورٌ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَمُوَسَّعٌ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَمُوَسَّعٌ عَلَيْهِ فِي الدنيا ومقتور عليه في الآخرة، وقتور عليه في الدنيا وموسع عليه في الْآخِرَةِ، وَالْأَعْمَالُ سِتَّةٌ مُوجَبَتَانِ وَمِثْلٌ بِمِثْلٍ، وَعَشَرَةُ أضعاف وسبعمائة ضِعْفٍ، مَنْ مَاتَ مُسْلِمًا أَوْ مُؤْمِنًا لَا يَشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَمَنْ مَاتَ كَافِرًا دَخَلَ النَّارَ، وَمَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ حَتَّى يشعرها قلبه كتبت له حسنة لا تضاعف، وَمَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً كُتِبَتْ عَلَيْهِ سَيِّئَةٌ وَاحِدَةٌ لم تضاعف عَلَيْهِ، ومَنْ عَمِلَ حَسَنَةً كُتِبَتْ لَهُ عَشْرَ أمثالها، ومن أنفق نفقة في سبيل الله كتبت له سبعمائة ضعف﴾ .","vol":"4","page":176},{"text":"قُلْتُ: رَوَى التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ مِنْهُ: ﴿مَنْ أَنْفَقَ نَفَقَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ ...﴾ إِلَى آخِرِهِ دُونَ بَاقِيهِ مِنْ طَرِيقِ زَائِدَةَ بِهِ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حديث حسن.\n٣٣٧١ / ٢ - - وهكذا رواه ابن حبان في صحيحه: أبنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا حِبَّانُ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ، ثنا زَائِدَةُ، عَنِ الرُّكَيْنِ بْنِ الرَّبِيعِ، عن الربيع بن عميلة، عدت يسير بن عميلة به. ورواه الْحَاكِمُ وَقَالَ: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ.\n٣٣٧٢ / ١ - - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا زَائِدَةُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قالت: ﴿دخل علىرسول اللَّهِ - ﷺ - وَهُوَ سَاهِمُ الوجه قالت: فحسبت ذلك من وجعفقالت: يا رسول الله، ما لك سَاهِمَ الْوَجْهِ؟ قَالَ: مِنْ أَجْلِ الدَّنَانِيرِ السَّبْعَةِ التي أتتنا أمس ولم ننفقهن، نسيتهن في خضم الفراشة﴾ .\n٣٣٧٢ / ٢ - - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ. ثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا زَائِدَةُ ... فَذَكَرَهُ.\nقوله: ﴿ساهم الوجه﴾ أي: متغيره.\n٣٣٧٣ - - قال أحمد بن منيع: وثنا عباد بن العوام، ثنا ليحى بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ -: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ إِذَا بَسَطَ عَلَى عَبْدِهِ رِزْقَهُ أَنْ يَرَى أَثَرَهُ عَلَيْهِ﴾ هذا إسناد ضعيف، لضعف يحى بْنِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهِبٍ.\n٣٣٧٤ - - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا بِشْرُ بْنُ سَيْحَانَ، ثنا حَرْبُ بْنُ مَيْمُونَ، ثنا هِشَامِ بْنِ حَسَّانٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- قَالَ: عَادَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِلَالًا فَأَخْرَجَ إِلَيْهِ صُبرا مِنْ تَمْرٍ، فَقَالَ مَا هَذَا يَا بِلَالُ؟ قَالَ: تَمْرٌ ادَّخَرْتُهُ يَا رسول الله. قالت: أما خفت أن تسمع له بخارًا في جهنم، أنفق يا بِلَالُ، وَلَا تَخَافَنَّ","vol":"4","page":177},{"text":"من ذي العرش إقلالًا﴾ . ورواه الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ.\n\n٣٣٧٥ / ١ - - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا أَبُو مُوسَى، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثَنَا أَبِي، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عْمَرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ: ﴿مَا تَرَوْنَ فِي فَضْلِ فضل عندنا من هذا الْمَالِ؟ فَقَالَ النَّاسُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَدْ شَغَلْنَاكَ عَنْ أَهْلِكِ وَصَنْعَتِكِ، وَتِجَارَتِكِ فهو لك. قال لي: ما تقول أنت؟ قلت: أشارواعليك. قَالَ: قُلْ. فَقُلْتُ. لَمْ تَجْعَلْ يَقِينَكَ ظَنًّا وَعِلْمَكَ جَهْلًا؟ قَالَ: لَتَخْرُجَنَّ مِمَّا قُلْتَ أَوْ لَأُعَاقِبَنَّكَ. فَقُلْتُ: أَجَلْ لَأَخْرُجَنَّ مِنْهُ، أَمَا تَذْكُرُ حِينَ بَعَثَكَ نَبِيُّ اللَّهِ - ﷺ - سَاعِيًا، فَأَتَيْتَ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَمَنَعَكَ صَدَقَتَهُ، فَقُلْتَ: انْطَلِقْ مَعِي إِلَى نَبِيِّ اللَّهِ - ﷺ - فلنخبرنه بالذي صنع العباس، فانطلقنا إلىالنبي - ﷺ - فوجدناه خاثرًا فَرَجَعْنَا ثُمَّ عُدْنَا عَلَيْهِ الْغَدَ، فَوَجَدْنَاهُ طَيِّبَ النفس فأخبر ته بِالَّذِي صَنَعَ الْعَبَّاسُ، فَقَالَ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ عم الرجل صنو أبيه؟ وذكرنا له الذي رأيناخثوره في اليوم الأول، وما رأينا مِنْ طِيبِ نَفْسِهِ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي، فَقَالَ: إِنَّكُمَا أَتَيْتُمَانِي فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ وَقَدْ بَقِيَ عِنْدِي مِنَ الصَّدَقَةِ دِينَارٌ، فَكَانَ الَّذِي رَأَيْتُمَا لذلك، وأتيتماني وقد وجهت، فَذَلِكَ الَّذِي رَأَيْتُمَانِي مِنْ طِيبِ نَفْسِي. فَقَالَ عمر: صدقت، أما والله لأشكرن- يَعْنِي: لَكَ- الْأُولَى وَالْآخِرَةُ. فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لِمَ تُعَجِّلُ الْعُقُوبَةَ وَتُؤَخِّرُ الشُّكْرَ﴾ .\n٣٣٧٥ / ٢ - - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثَنَا أَبِي، سَمِعْتُ الْأَعْمَشَ يُحَدِّثُ عَنْ عَمْرِو بن مرة ... به.\n٣٣٧٦ / ١ - - قال أبو يعلى الموصلي: وثنا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى، ثنا مَرْوَانُ","vol":"4","page":178},{"text":"الفزاري - ثنا هلال أبو معلى بْنُ هِلَالٍ، سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ وَهُوَ يَقُولُ: ﴿أَهْدَيْتُ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - ثَلَاثَ طَوَائِرٍ فَأَطْعَمَ خَادِمَهُ طَائِرًا، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ أَتَتْهُ بِهَا، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: أَلَمْ أَنْهِكِ أَنْ تَرْفَعِي شَيْئًا لِغَدٍ؟ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِرِزْقِ كُلِّ غَدٍ﴾ . هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، رواه الْبَيْهَقِيُّ.\n٣٣٧٦ / ٢ - - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، أَخْبَرَنِي هِلَالُ بْنُ سُوَيْدٍ أَبُو المعلى ... فذكره.\n٣٣٧٧ - - قال: وثنا مُعَاذُ بْنُ شُعْبَةَ، ثنا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، ثَنَا هِلَالُ بْنُ خَبَّابٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- قَالَ: ﴿نَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى أحد فقال: ما يسرني أنه ذهب لآال مُحَمَّدٍ أُنْفِقُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَمُوتُ يَوْمَ أَمُوتُ وعندي منه ديناران إِلَّا دِينَارَيْنِ أَحَدُهُمَا لِلدَّيْنِ إِنْ كَانَ﴾ .\nوَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ بِإِسْنَادٍ حسن.\n٣٣٧٨ - - قَالَ: وثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثنا أَبُو قَبِيلٍ، سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﴿أَنَّهُ جَاءَ يَسْتَأْذِنُ عَلى عُثْمَانَ﵁- فَقَالَ عُثْمَانُ: لَا تَأْذَنُوا لَهُ. فَاسْتَأْذَنَ فَقَالَ كَعْبٌ: ائْذَنْ لَهُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ. فَأَذِنَ لَهُ وَبِيَدِهِ عَصًا، فَقَالَ عُثْمَانُ: يَا كَعْبُ، إِنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ تُوُفِّيَ وَتَرَكَ مَالًا، فَمَا تَرَى؟ قَالَ: كَانَ يَصِلُ فِيهِ حق اللَّهِ فَلَا بَأْسَ عَلَيْهِ. فَرَفَعَ أَبُو ذَرٍّ بعصاه فضرب كعبًا وقال له: كَذَبْتَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي هَذَا الْجَبَلَ ذَهَبًا أَنْفِقُهُ وَيُتَقَبَّلُ مِنِّي، لَا أَذِرُ خلفي منه شيئًا. وإني، أَنْشُدُكَ اللَّهَ يَا عُثْمَانُ سَمِعْتَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ؟ قال: نعم. قال: يا كعب، مه. قالت: إِنِّي أَجِدُ فِي التَّوْرَاةِ الَّذِي حَدَّثْتُكُمْ قَالَ: قَالَ اللَّهُ﷿-:","vol":"4","page":179},{"text":"﴿يمحو الله ما يشاء﴾ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ. قَالَ: فَإِنَّ اللَّهَ﷿- محاه. قال. فإني أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ﴾ .\n٣٣٧٩ / ١ - - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وثنا زُهَيْرٌ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ، ثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﴿دَخَلَ عَلَيْهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فَقَالَ: يَا أمَّه، قَدْ خفت أن ويهلكني كَثْرَةُ مَالِي، أَنَا أَكْثَرُ قُرَيْشٍ مَالًا. قَالَتْ: يَا بُنَيَّ أَنْفِقْ؟ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: إِنَّ مِنْ أَصْحَابِي مَنْ لَمْ يَرَنِي بَعْدَ أَنْ أُفَارِقَهُ. فَخَرَجَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَلَقِيَ عُمَرَ، فَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ، فَجَاءَ عُمَرُ فَدَخَلَ عَلَيْهَا فَقَالَ: بِاللَّهِ، مِنْهُمْ أَنَا؟ قَالَتْ: لَا، وَلَنْ أبرئ أحدًا بعدك﴾ .\n٣٣٧٩ / ٢ - - رواه أحمد بن حنبل: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثَنَا الْأَعْمَشُ ... فَذَكَرَهُ.\n٣٣٧٩ / ٣ - - قَالَ: وثنا عبد الرزاق، أبنا سفيان، ثنا الأعمش ... فَذَكَرَهُ.\n٣٣٨٠ - - قَالَ: وثنا حَجَّاجُ، ثنا شَرِيكٌ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي وائل، عن مسروق قال. ﴿دخل عبد الرحمن ...﴾ فذكره، وزاد قال: ﴿فخرج عبد الرحممن من عندها مذعورًا حتى دخل على عمر ...﴾ فذكره.\n٣٣٨١ - - قال أبو يعلى: وثنا سُفْيَانُ، ثَنَا أَبِي، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: ﴿مَا مِنْ صَبَاحٍ إِلَّا وَمُنَادٍ يُنَادِي مِنَ السَّمَاءِ: اللَّهُمَّ أَعْطِ كَلَّ مُنْفِقٍ خَلَفًا، وَكُلَّ مُمْسِكٍ تَلَفًا، يَا بَاغِيَ الْخَيْرِ هَلُمَّ أَقْبِلْ، وَيَا بَاغِيَ الشر أقصر﴾ .\nوله شاهد في الصحيحين وغيرهمان حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ.\n٣٣٨٢ - - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا رَوْحُ بْنُ حَاتِمٍ، ثنا هُشَيْمٌ، عَنِ الْكَوْثَرِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ","vol":"4","page":180},{"text":"مَكْحُولٍ قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ حُذَيْفَةَ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: ﴿أَلَا إِنَّ زَمَانَكُمْ هَذَا زَمَانٌ غَضُوض يَعَضُّ الموسر على ما في يده حذار الإنفاق، قَالَ اللَّهُ﷿-: ﴿وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شىء فهو يخلفه وهو خير الرازقين﴾ وَشَهِدَ شِرَارَ النَّاسِ يُبَايِعُونَ كُلَّ مُضْطَرٍّ، أَلَا إِنَّ بَيْعَ الْمُضْطَرِّينَ حَرَامٌ، إِنَّ بَيْعَ الْمُضْطَرِّينَ حرام، المسلم أخو المسليم لَا يُظْلِمُهُ وَلَا يَخْذُلُهُ، إِنْ كَانَ عِنْدَكَ معروف فعد به على أخيك، وإلا فلا تزده هلاكًا إلى هلاكه﴾ .\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ لِجَهَالَةِ التَّابِعِيِّ. غَضُوضٌ- بِفَتْحِ الغين المعجمة- أي: عسف وظلم، وتروى بِضَمِّ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-810>٢- بَابٌ النَّفَقَةُ عَلَى الْبَنَاتِ والأهل والأخوات وَالْأَقَارِبِ وَغَيْرِ ذَلِكَ</span>\n٣٣٨٣ - - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا (مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ) عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قال: ﴿من كانت لَهُ بِنْتَانِ أَوْ أُخْتَانِ أَوْ ذَوَاتَا قَرَابَةٍ فَأَنْفَقَ عَلَيْهِمَا حَتَّى يَكْفِيَهُمَا- أَوْ يُغْنِيَهُمَا- اللَّهُ من فضله كانتاله حِجَابًا مِنَ النَّارِ﴾ .\n\n٣٣٨٤ / ١ - - قَالَ الطَّيَالِسِيُّ: وثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: ﴿أَتَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَى عَمْرو بْنِ أُمَيَّةَ وَهُوَ يَسُومُ بِمِرْطٍ فِي السُّوقِ، فَقَالَ: يَا عُمَرَو، مَا تَصْنَعُ؟ قَالَ: أَشْتَرِي هَذَا فأتصدق به. فقال له عُمَرُ: فَأَنْتَ إِذًا. قَالَ: ثُمَّ مَضَى، ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: يَا عُمَرو، مَا صَنَعَ الْمِرْطُ؟ فَقَالَ: اشْتَرَيْتُهُ فَتَصَدَّقْتُ بِهِ. قَالَ: عَلَى مَنْ؟ قالت: على الرفيقة. قال: ومن الرفيقة؟ قال: امرأتي. قال: وتصدقت بِهِ عَلَى امْرَأَتِكِ؟ قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: مَا أَعْطَيْتُمُوهُنَّ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ لَكُمْ صَدَقَةٌ. فَقَالَ: يَا عَمْرُو، لَا تَكْذِبْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: وَاللَّهِ لَا أفارقك حتى نأتي عائشة فنسألها. قَالَ: فَانْطَلَقْنَا حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى عَائِشَةَ، فَقَالَ لَهَا عَمْرٌو: يَا أَمَّتَاهُ، هَذَا عُمَرُ يَقُولُ لِي: لَا تَكْذِبْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - نَشَدْتُكَ بِاللَّهِ، أَسَمِعْتَ","vol":"4","page":181},{"text":"رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: مَا أَعْطَيْتُمُوهُنَّ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ لَكُمْ صَدَقَةٌ؟ فَقَالَتْ: اللَّهُمَّ نَعَمْ، اللَّهُمَّ نَعَمْ﴾ .\n٣٣٨٤ / ٢ - - رَوَاهُ إسحاق بن راهويه: أبنا النضر بن شميل، ثنا أبو إِبْرَاهِيمَ الْمَدِنِيُّ- وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ- حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: ﴿خَرَجَ عُمَرُو بْنُ أُمَيَّةَ فِي السُّوقِ، فَبَيْنَمَا هُوَ يُسَاوِمُ بِمِرْطٍ إِذْ طَلَعَ عَلَيْهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: مَا هَذَا يَا عَمْرُو؟ قَالَ: أُرِيدُ أَنْ أَشْتَرِيَهُ، ثُمَّ أَتَصَدَّقُ بِهِ. فَقَالَ: أَنْتَ إِذًا أَنْتَ. فنفذ عُمَرَ، فَابْتَاعَهُ عَمْرٌو، فَدَخَلَ عَلَى زَوْجَتِهِ فَقَالَ: تَصَدَّقْتُ بِهِ عَلَيْكِ. ثُمَّ خَرَجَ إِلَى السُّوقِ فجلس فِي مَجْلِسِهِ، فَلَقِيَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ: مَا فَعَلَ الْمِرْطُ؟ فَأَخْبَرَهُ، وَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: مَا أَعْطَيْتُمُوهُنَّ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ لَكُمْ صَدَقَةٌ. فَقَالَ عُمَرُ: لَا تَكْذِبْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قال: فَنَادَى مِنَ الْبَابِ: يَا أُمَّتَاهُ. فَقَالَتْ: لَبَّيْكَ يَا عَمْرُو، مَا لَكَ؟ فَقَالَ: إِنَّ عُمَرَ يَقُولُ: لَا تَكْذِبْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِﷺ - فَأَنْشُدُكِ اللَّهِ، هَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: مَا أَعْطَيْتُمُوهُنَّ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ لَكُمْ صَدَقَةٌ؟ فقالت: اللهم نعم﴾ .\n٣٣٨٤ / ٣ - - قال: وأبنا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حميد، عن عبد الله بن عمرو بن أمية، عن أَبِيهِ ﴿أَنَّ عَمْرَو بْنَ أُمَيَّةَ خَرَجَ إِلَى السُّوقِ فَسَاوَمَهُ بِمِرْطٍ ...﴾ فَذَكَرَهُ.\n٣٣٨٤ / ٤ - - قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شِيرُوَيْهِ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ، ثنا حَميَّدُ بن الْأَسْوَدِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ، حَدَّثَنِي عبد الله بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ ﴿أَنَّهُ خَرَجَ إِلَى السُّوقِ يسوم بِمِرْطٍ ...﴾ فَذَكَرَهُ، وَذَكَرَ عَائِشَةَ فِي الْحَدِيثِ.\nقُلْتُ: محمد بن أبي حميد ضَعِيفٌ، وَلَيْسَ لِقَوْلِهِ ﴿عَنْ جَدِّهِ﴾ فِي الْإِسْنَادِ الْأَخِيرِ مَعْنًى، وَالْحَدِيثُ عَنْ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ.\n٣٣٨٤ / ٥ - - فَقَدْ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ هَمَّامٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: فذكره،","vol":"4","page":182},{"text":"ولم يَذْكُرِ الْقِصَّةَ، وَلَا حَدِيثَ عَائِشَةَ، وَلَيْسَ لِأُمَيَّةَ صُحْبَةٌ.\nوَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، مِنْ رِوَايَةِ الزِّبْرَقَانِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بن عمر وابن أمية، عن أبيه، عن عمرو به.\n٣٣٨٤ / ٦ - - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عباد، ثنا حَاتِمٍ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ الله بن عمرو بن أمية حدثني الزِّبْرَقَانِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ قَالَ: ﴿مَرَّ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ- أَوْ عَبْدُ الرحمن بن عوف- بمرط واسغلاه، فَمَرَّ بِهِ عَلَى عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ فَاشْتَرَاهُ فكساه امرأته سخيلة بِنْتَ عُبَيْدَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُطَّلَبِ، فَمَرَّ بِهِ عُثْمَانُ- أَوْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ- فَقَالَ: مَا فَعَلَ الْمِرْطُ الَّذَي ابْتَعْتَ؟ قَالَ عمرو: تصدقت به على سخيلة بنت عبيدة. فكالت: إِنَّ كُلَّ مَا صَنَعْتَ إِلَى أَهْلِكَ صَدَقَةٌ. قَالَ عَمْرٌو: سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ - ﷺ - يقول ذاك. فَذَكَرَ مَا قَالَ عَمْرٌو لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: صدق عمرو، كل ما صَنَعْتَ إِلَى أَهْلِكَ فَهُوَ صَدَقَةٌ عَلَيْهِمْ﴾ .\n٣٣٨٥ - - وَقَالَ مسدد: ثنا يحى، ثنا مُجَالِدٌ، ثنا عَامِرٌ، عَنْ مَسْرِوقٍ ﴿أَنَّ عُمَرَ طَلَّقَ أُمَّ عَاصِمٍ فَمَاتَتْ وَبَقِيَ عَاصِمٌ فِي حِجْرِ جَدَّتِهِ، فَخَاصَمْتُهُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ، فَقَضَى بِأَنَّ الْوَلَدَ يَكُونُ مَعَ جَدَّتِهِ وَالنَّفَقَةُ عَلَى عُمَرَ، وَقَالَ: هِيَ أَحَقُّ بِهِ﴾ . هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ مُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ.\n٣٣٨٦ - - وَقَالَ إسحاق بن راهويه: أبنا جَرِيرٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُسْلِمٍ الْهَجَرِيُّ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ﵁- عَنِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: ﴿إِذَا أَعْطَاكَ اللَّهُ خَيْرًا فَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ، وَارْضَخْ مِنَ الْفَضْلِ وَلَا تُلَامُ عَلَى الْكَفَافِ، وَلَا تَعْجِزْ عَنْ نَفْسِكِ﴾ . هَذَا إسناد ضعيف، لضعف الهجري.\nارضخ: أَعْطِ، قَالَهُ صَاحِبُ الْغَرِيبِ.\n٣٣٨٧ - - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا","vol":"4","page":183},{"text":"أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: ﴿بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - سَرِيَّةً فاستأذنه شاب أن يخرخ فِيهَا، فَقَالَ: هَلْ تَرَكْتَ فِي أَهْلِكَ مِنْ كاهل؟ قال: لا أعلمه- أوصبيان صِغَارٍ؟ قَالَ: ارْجِعْ إِلَيْهِمْ؟ فَإِنَّ فِيهِمْ مُجَاهِدًا حَسَنًا﴾ .\n٣٣٨٨ - - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثَنَا مِسْوَرُ بْنُ الصَّلْتِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ: ﴿كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ، وَمَا أَنْفَقَ، الرَّجُلُ عَلَى أَهْلِهِ وَوَلَدِهِ وَمَالِهِ كُتِبَ لَهُ صَدَقَةٌ، وَمَا وَقَى بِهِ الْمَرْءُ عَرْضَهُ كُتِبَ لَهُ صَدَقَةٌ. قَالَ: وَكُلُّ نَفَقَةِ مُؤْمِنٍ فِي غَيْرِ مَعْصِيَةٍ فَعَلَى اللَّهِ خُلْفُهَا ضَامِنًا إِلَّا نَفَقَةً فِي بُنْيَانٍ. قَالَ مِسْوَرُ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ: فَقُلْنَا لِجَابِرٍ: يا أباعبد اللَّهِ، مَا أَرَادَ بِقَوْلِهِ: مَا وَقَى بِهِ الْمَرْءُ عِرْضَهُ؟ قَالَ: يُعْطِي الشَّاعِرَ وَذَا اللِّسَانِ. قَالَ جَابِرٌ: كَأَنَّهُ يَقُولُ الَّذِي يَتَّقِي لِسَانُهُ﴾ .\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ مِسْوَرِ بْنِ الصَّلْتِ.\nرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَقَالَ: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ.","vol":"4","page":184},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-811>٥٦- كتاب الديات وأسنان الإبل وتقومتها</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-812>١- بَابٌ عَمْدُ الْقَتْلِ بِالْحَجَرِ وَغَيْرِهِ مِمَّا الْأَغْلَبُ أَنَّهُ لَا يُعَاشَ بِمِثْلِهِ وَمَا جَاءَ فِي جزاء الاَمر والقاتل والنهي عن صبرالروح</span>\n٣٣٨٩ / ١ - - قَالَ مُسَدَّد: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، عَنْ مِرْدَاسٍ ﴿أَنَّ رَجُلًا رَمَى رَجُلًا بِحَجَرٍ فَقَتَلَهُ، فَأَتَى بِهِ النَّبِيَّ - ﷺ - فَأَقَادَهُ مِنْهُ﴾ .\n٣٣٨٩ / ٢ - - رَوَاهُ البيهقي في سننه: أبنا أبو سعد أحمد بن محمد الماليني، أبنا أبو أحمد بن عدي، آبنا أَبُو خَلِيفَةَ، ثنا مُسَدَّدٌ ... فَذَكَرَهُ.\n٣٣٨٩ / ٣ - - قَالَ الْبَيْهَقِيّ: وأبنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أبنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادِ، أبنا الحجاج، عن زياد بن علاقة، أبنا أَشْيَاخُنَا الَّذِينَ أَدْرَكُوا النَّبِيَّ - ﷺ - ﴿أَنَّ رَجُلًا رمى بِحَجَرٍ فَأَقَادَهُ رَسُولُ اللَّهِﷺ -﴾ .\n٣٣٩٠ / ١ - - قال: وأبنا أبو بكر بن الحارث الأصبهاني، أبنا أبو محمد بن حيان، ثنا عبدان، نا جَعْفَرُ بْنُ حَميَّدٍ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي ثور، عن زياد بن علاقة، عن مرداس بن عروة قَالَ: ﴿رَمَى رَجُلٌ مِنَ الْحَيِّ أَخًا لَهُ فَقَتَلَهُ فَفَرَّ، فَوَجَدْنَاهُ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، فانطلقنا به إلى رسول اللله - ﷺفَأَقَادَنَا مِنْهُ﴾ .\nوَأَخْرَجَهُ ابْنُ السَّكَنِ فِي الصَّحَابَةِ.","vol":"4","page":185},{"text":"٣٣٩٠ / ٢ - - وذكره البخاري في التاريخ قال: قالت محمد بن الصباحي: ثنا الْوَلِيدُ. وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ.\n٣٣٩١ / ١ - - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْيَزَنِيِّ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺقَالَ: ﴿قُسِّمَتِ النَّارُ عَلَى سَبْعِينَ جُزْءًا فَلِلْآمِرِ تِسْعَةٌ وَسِتُّونَ جُزْءًا وَلِلْقَاتِلِ جُزْءٌ﴾ .\n٣٣٩١ / ٢ - - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أبي حبيب ... فذكره.\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِتَدْلِيسِ ابْنِ إِسْحَاقَ.\n٣٣٩٢ - - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا خَالِدُ بْنُ مُخَلَّدٍ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، حَدَّثَنِي علقمة ابن أَبِي عَلْقَمَةَ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ عَائِشَةَ﵂- قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: ﴿مَنْ أَشَارَ بِحَدِيدَةٍ إِلَى أَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يُرِيدُ قَتْلَهُ، فَقَدْ وَجَبَ دَمُهُ﴾ .\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِجَهَالَةِ بَعْضِ رُوَاتِهِ.\n٣٣٩٣ - - قَالَ: وثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ الله ابن عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ﴿نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عن صبر الروح﴾ .\nوقال الزهري: الإخصاء صَبْرٌ شَدِيدٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-813>٢- بَابٌ مَا جَاءَ فِيمَنْ أَمَّنَ رَجُلًا عَلَى نَفْسِهِ ثُمَّ قَتَلَهُ</span>\n٣٣٩٤ / ١ - - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أبان، عن السُّدِّيِّ، عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ شَدَّادٍ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَمِقِ الْخُزَاعِيُّ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قال: ﴿إذا أمن الرجل الرجل على نفسه ثم قتله فأنا بريء مِنَ الْقَاتِلِ وَإِنْ كَانَ الْمَقْتُولُ كَافِرًا﴾ .\n\n٣٣٩٤ / ٢ - - قَالَ: وثنا قرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بن عمير، عن رفاعة بن شداد قال: ﴿كُنْتُ أَبطَنَ شيءٍ بِالْمُخْتَارِ- يَعْنِي: الْكَذَّابَ- قَالَ: فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ: دَخَلْتَ وَقَدْ قَامَ جِبْرِيلُ مِنْ قِبَلِ هَذَا الْكُرْسِيِّ، فَأَهْوَيْتُ إِلَى قَائِمِ السَّيْفِ فَقُلْتُ: مَا أَنْتَظِرُ\nأَنْ أمشي","vol":"4","page":186},{"text":"بَيْنَ رَأْسِ هَذَا وَجَسَدِهِ حَتَّى ذَكَرْتُ حَدِيثًا حَدَّثَنِيهِ عَمْرُو بْنُ الْحَمِقِ الْخُزَاعِيُّ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: إِذَا أَمَّنَ الرجل الرَّجُلَ عَلَى دَمِهِ ثُمَّ قَتَلَهُ رُفِعَ لَهُ لِوَاءُ الْغَدْرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَكَفَفْتُ عَنْهُ﴾ .\n٣٣٩٤ / ٣ - - رَوَاهُ مُسَدَّدٌ: ثنا أُمَيَّةُ، ثنا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، عن عبد الملك بن عمير، عن عامر بن شداد قال: ﴿كشط أَدْخُلُ عَلَى الْمُخْتَارِ- وَكَانَ يَأْمَنِّي- فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ يومًا، قال: قام من ها هنا الساعة جبريل. فقلت في نفسي: لا يمنعني أن أمشي ...﴾ فذكره.\n٣٣٩٤ / ٤ - - وَهَكَذَا رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عمير، عن رفاعة بْنِ شَدَّادٍ قَالَ: ﴿كُنْتُ أَقُومُ عَلَى رَأْسِ الْمُخْتَارِ فَلَمَّا عَرَفْتُ كِذْبَهُ هَمَمْتُ لَعَمْرِي أَنْ أستل سَيْفِي فَأَضْرِبَ عُنُقَهُ حَتَّى ذَكَرْتُ حَدِيثًا حَدَّثَنِيهِ عَمْرُو بْنُ الْحَمِقِ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِﷺ - ...﴾ فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ الطَّيَالِسِيِّ الثَّانِي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-814>٣- بَابٌ هَلْ يُقْتَلُ الْحُرُّ بِالعَبْدِ</span>\n٣٣٩٥ / ١ - - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُنَيْنٍ، عنِ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ﵁- ﴿أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أُتِيَ بِرَجُلٍ قَتَلَ عَبْدَهُ مُتَعَمِّدًا، فَجَلَدَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مِائَةً، وَنَفَاهُ سَنَةً وَمَحَا سَهْمَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَلَمْ يَقُدْهُ بِهِ﴾ .\n٣٣٩٥ / ٢ - - رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْنٍ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ... فَذَكَرَهُ.\n\n٣٣٩٥ / ٣ - - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ... فَذَكَرَهُ.\n٣٣٩٥ / ٤ - - ورواه ابن ماجه في سننه، مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثنا ابْنُ الطَّبَّاعِ، عَنِ ابْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُنَيْنٍ، عَنْ عَلِيٍّ.","vol":"4","page":187},{"text":"٣٣٩٥ / ٥ - - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: ﴿قَتَلَ رَجُلٌ عَبْدَهُ مُتَعَمِّدًا فَجَلَدَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَنَفَاهُ سَنَةً وَمَحَا سَهْمَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ .\nوَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ فِي كِتَابِهِ الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ طَرِيقِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ بِهِ. وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنِ الْحَاكِمِ بِهِ.\nقُلْتُ: مَدَارُ هَذِهِ الطُّرُقِ عَلَى إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَالرَّاوِي\nعَنْهُ مُدَلِّسٌ، وَقَدْ رَوَاهُ بِالْعَنْعَنَةِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-815>٤- بَابٌ فِي قَتْلِ الْخَطَأِ وَلُكُلِّ خَطَأٍ أَرْشٌ</span>\n٣٣٩٦ - - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا أبو أسامة حماد الكوفي، ثنا مُجَالِدٍ، حَدَّثَنِي عَرِّيفٌ لِجُهَيْنَةَ ﴿أَنَّ نَاسًا مِنْ جُهَيْنَةَ أَتَوُا النَّبِيَّ - ﷺ - بأسير في الشتاء، قال: اذهبوا به فأدفئوه. قال: وكان الدفء بِلِسَانِهِمُ الْقَتْلُ، فَذَهَبُوا بِهِ فَقَتَلُوهُ، فَسَأَلَهُمُ النَّبِيُّ - ﷺ - عَنْهُ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَمَرْتَنَا أَنْ نَقْتُلَهُ فَقَتَلْنَاهُ. قَالَ: كَيْفَ قُلْتُ لَكُمْ؟ قَالُوا: قُلْتَ لَنَا: اذْهَبُوا فَأَدْفِئُوهُ. قَالَ: قَدْ شَرَكْتُكُمْ إِذًا، أَعْقِلُوهُ وَأَنَا شَرِيكُكُمْ﴾ .\nقَالَ مُجَالِدٌ: فَحَدَّثْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَامِرًا، فَقَالَ: صَدَقَ. وَعَرَفَ الْحَدِيثَ.\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِجَهَالَةِ التَّابِعِيِّ.\n\n٣٣٩٧ - - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: ﴿أَخْطَأَ الْمُسْلِمُونَ بِأَبِي حُذَيْفَةَ يَوْمَ أُحُدٍ فَجَعَلَ يقوله: أَبِي، أَبِي. فَلَمْ يَفْهَمُوا عَنْهُ حَتَّى قَتَلُوهُ فقال: يغفر الله لكم وهوأرحم الراحمين. فبلغت رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَزَادَهُ عِنْدَهُ خَيْرًا، وَوَدَاهُ رَسُولُ اللَّهِ عن مِنْ عِنْدِهِ﴾ .\n٣٣٩٨ - - قَالَ: وثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنِ ابْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ قَالَ نَحْوَهُ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: ﴿فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَوُدِيَ﴾ .\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n٣٣٩٩ / ١ - - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ أبي","vol":"4","page":188},{"text":"عازب، عن النعمان بن بشيرقال: قال رسول اللهﷺ -: ﴿لِكُلِّ شَيْءٍ خَطَأٌ إِلَّا السَّيْفُ وَلِكُلِّ خَطَأٍ أَرْشٌ﴾ .\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ.\n٣٣٩٩ / ٢ - - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، ثنا زُهَيْرٌ ثنا جَابِرٌ، ثنا أَبُو عَازِبٍ قَالَ: ﴿دَخَلْتُ عَلَى النُّعْمَانِ بْنِ بشير ...﴾ فذكر حديث ابن أبي شيبة.\n٣٣٩٩ / ٣ - - ثم رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ بِهِ بِلَفْظِ: ﴿لَا قَوَدَ إِلَّا بِالسَّيْفِ﴾ .\nوَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طر يق الْحَسَنِ، عَنِ النُّعْمَانِ بِهِ.\nوَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ طَرِيقِ يُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ، عَنْ شُعْبَةَ وَسُفْيَانُ، عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ بِهِ.\nوَرَوَاهُ البيهقي في الكبرى عن الحاكم، ومن طَرِيقِ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ بِنْتِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ عَنِ النُّعْمَانِ بِهِ.\nوَقَالَ: قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ لَا يُحَتَجُّ بِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-816>٥- بَابٌ مَا جَاءَ فِي الشجَّة وَالْعَقْلِ وَشِبْهِ الْعَمْدِ وَغَيْرِ ذَلِكَ</span>\n٣٤٠٠ - - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيُّ، عَنْ رَجُلٍ قَدْ سَمَّاهُ، عَنْ رَجُلٍ آخَرَ مِنْ ثَقِيفٍ قَدْ سماه قال: ﴿بينا أَنَا عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ إِذْ جَاءَ أَعْرَابِيٌّ يَطْلُبُ شَجَّةً، فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّا مَعَاشِرَ أهل القرى لا نتعاقل المضغ بَيْنَنَا﴾ .\nهَذَا إِسْنَادٌ مَوْقُوفٌ ضَعِيفٌ، لِجَهَالَةِ بَعْضِ رُوَاتِهِ.","vol":"4","page":189},{"text":"٣٤٠١ - - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دينار: ﴿أن ابن الزبير أقاد مِنْ لَطْمَةٍ﴾ .\n٣٤٠٢ - - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ مَذْكُورٍ ﴿أَنَّ رَجُلًا ازْدَحَمَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَوَدَاهُ، عَلِيٌّ﵁- مِنْ بَيْتِ الْمَالِ﴾ .\n٣٤٠٣ - - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﴿أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺكَتَبَ كِتَابًا بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ أَنْ يَعْقِلُوا مَعَاقِلَهُمْ، وَأَنْ يَفْدُوا عَانِيَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ، وَالْإِصْلَاحِ بَيْنَ النَّاسِ﴾ .\nهَذَا إِسْنَادٌ فِيهِ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَأَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n٣٤٠٤ - - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ، ثناموسى بْنُ شَيْبَةَ، عَنْ خارجة بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: ﴿كُنَّا فِي جَاهِلِيَّتِنَا وَإِنَّمَا نَحْمِلُ مِنَ الْعَقْلِ مَا بَلَغَ ثُلُثَ الدِّيَةِ وَيُؤْخَذُ بِهِ حَالًا، فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ عِنْدَنَا كَانَ بمنزلة الدين يتجازى، فلما جاء الإسلام كان فيما سَنَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - من المعاقل مِنْ قُرَيْشٍ وَالْأَنْصَارِ ثُلُثَ الدِّيَةِ﴾ .\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ الْوَاقِدِيِّ.\n\n٣٤٠٥ - - قَالَ الْحَارِثُ: وثنا يَزِيدُ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ﵁- قَالَ: ﴿فِي شِبْهِ الْعَمْدِ الضربة بِالْعَصَا وَالْحَجَرُ الثقيل أثلاثًا: ثلث جذاع، وثلث حِقَاقٍ، وَثُلُثُ ثَنِيَّةٍ إِلَى بَازِلِ عَامِهَا قَالَ يَزِيدُ: لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَالَ: خِلْفَةٌ﴾ .\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.","vol":"4","page":190},{"text":"٣٤٠٦ - - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: ﴿كَتَبَ النَّبِيُّﷺ -: على كل بطل عُقُولَهُ. ثُمَّ كَتَبَ: أَنَّهُ لَا يَحِلُّ أَنْ يَتَوَلَّى مَوْلَى رَجُلٍ مُسْلِمٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِ﴾ .\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-817>٦- بَابٌ دِيَةُ الْجَنِينِ وَمَا جاء أن الدية بين الورثة مِيرَاثٌ</span>\n٣٤٠٧ / ١ - - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. ثَنَا يونس بن عمد، ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، ثنا مُجَالِدٌ، ثنا الشعبي، على جابر ﴿أن امرأتين من هذيل، قَتَلَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَي وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا زَوْجٌ وَوَلَدٌ، فَجَعَلَ رَسوُلُ اللَّهِ - ﷺ - دِيَةَ الْمَقْتُولَةِ عَلَى عَاقِلَةِ الْقَاتِلَةِ، وَبَرَّأَ زَوْجَهَا وَوَلَدَهَا، قَالَ: فَقَالَ عَاقِلَةُ الْمَقْتُولَةِ: مِيرَاثُهَا لَنَا. قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: لَا، مِيرَاثُهَا لِزَوْجِهَا وَوَلَدِهَا. قَالَ: وَكَانَتْ حُبْلَى، قَالَ: فَقَالَ عَاقِلَةُ الْمَقْتُولَةِ: إِنَّهَا كَانَتْ حُبْلَى وَأَلْقَتْ جَنِينًا. قَالَ. فَخَافَ عَاقِلَةُ القاتلة أن يضمنهم. قال: فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَا شَرِبَ وَلَا أَكَلَ وَلَا صَاحَ فَاسْتَهَلَّ قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: هَذَا سَجْعُ الْجَاهِلِيَّةِ. فَقَضَى فِي الْجَنِينِ بِغُرَّةٍ عبدٍ أَوْ أَمَةٍ﴾ .\n٣٤٠٧ / ٢ - - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.\nقُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِمَا مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زِيَادٍ بِهِ دُونَ قَوْلِهِ: ﴿وَكَانَتْ حُبْلَى ...﴾ إِلَى آخِرِهِ.","vol":"4","page":191},{"text":"وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَوَاهُ ابن حبان في صَحِيحٌ.\n٣٤٠٨ - - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا عبد الوهاب، ثناسعيد، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ ﴿أن حمل بْن النابغة كَانَتْ لَهُ امرأتان: مليكة، وأم عفيف، فَقَذَفَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى بِحَجَرٍ فَأَصَابَتْ فِي قبلها فأتت وَأَلْقَتْ جَنِينًا مَيِّتًا فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَضَى أَنَّ الدِّيَةَ عَلَى قَوْمِ الْعَاقِلَةِ الْقَاتِلَةِ وَفِي الْجَنِينِ غُرَّةٌ عبدٍ أو أمة أو عشرين أن الْإِبِلِ أَوْ مِائَةُ شَاةٍ. قَالَ وَلِيُّهَا- أَوْ أبوها شك سَعِيدٌ-: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أكل ولا شرب ولا صاح فاستهل، فمثل ذَلِكَ يطل فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: لَسْنَا مِنْ أَسَاجِيعِ الْجَاهِلِيَّةِ فِي شَيْءٍ﴾ .\nلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ.\n٣٤٠٩ - - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ الْعَصْفُرِيُّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا حَجَّاجٌ الصَّوَّافُ قَالَ: ﴿قَرَأْتُ فِي كِتَابِ جدي معاوية ابن عَمِّ أَبِي قِلَابَةَ مِنْ كُتُبِ أَبِي قِلَابَةَ فوجدت فيه: هذا ما استذكره محمد بن ثابت المغيرة بن شعبة من قضاء قضاه رَسُولُ اللَّهِﷺ -: الدِّيَةُ بَيْنَ الْوَرَثَةِ مِيرَاثٌ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ﴾ .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-818>٧- بَابٌ فِي الْقِصَاصِ</span>\n٣٤١٠ - - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثنا الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي فِرَاسٍ ﴿أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَطَبَ الناس فقال: كنا نعرفكم إِذِ النَّبِيُّ - ﷺ - بَيْنَ أَظْهُرِنَا وإذ ينزل الوحي وإذ ينبئنا اللَّهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ، فَقَدِ انْطَلَقَ بِرَسُولِ اللَّهِﷺ - لوانطلق الْوَحْيُ، وَإِنَّمَا نَعْرِفُكُمْ بِمَا أقَوْلُ لَكُمْ: مَنْ أَظْهَرَ مِنْكُمْ لَنَا خَيْرًا ظَنَنَّا بِهِ خَيْرًا وَأَحْبَبْنَاهُ عَلَيْهِ، وَمَنْ أَظْهَرَ مِنْكُمْ شَرًّا ظَنَنَّا بِهِ شَرًّا وَأَبْغَضْنَاهُ عَلَيْهِ، سَرَائِرُكُمْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ رَبِّكُمْ، أَلَا إِنَّهُ قَدْ أَتَى عَلَيَّ زَمَانٌ وأنا لا أحسب أَنَّ أَحَدًا يُرِيدُ بِقِرَاءَتِهِ غَيْرَ اللَّهِ حَتَّى خُيِّلَ إِلَيَّ بِآخِرَةٍ أَنَّ أَقْوَامًا يُرِيدُونَ بِهَا غير الله، ألا فأريدوا الله بِقِرَاءَتِكُمْ وَأَعْمَالِكُمْ، أَلَا وَإِنِّي لَمْ أَبْعَثْ قُرَّاءً عَلَيْكُمْ لِيَضْرِبُوا أَبْشَارَكُمْ،","vol":"4","page":192},{"text":"وَيَأْخُذُوا أَمْوَالَكُمْ، وَإِنَّمَا أَبْعَثُهُمْ عَلَيْكُمْ لِيُعَلِّمُوكُمْ دِينَكُمْ وَسُنَّتَكُمْ، فَمَنْ فُعِلَ بِهِ غَيْرَ ذَلِكَ فَلْيَرْفَعْهُ إلي، فأقصه مِنْهُ. فَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: أَتَقُصُّهُ مِنْهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ فَقَالَ: لَأَقُصَّنَّ مِنْهُ، وَقَدِ اقتص رسول الله مِنْ نَفْسِهِ ثُمَّ قَالَ: أَلَا لَا تَضْرِبُوا الْمُسْلِمِينَ فَتُذِلُّوهُمْ وَلَا تَمْنَعُوهُمْ حقوقهم فتكفروهم ولا تجمزوهم في البعوث فتفتنوهم، ولا تنزلوهم الغياض فَتُضَيِّعُوهُمْ﴾ .\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِجَهَالَةِ التَّابِعِيِّ.\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ وَالنَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى باختصار من طريق الجريري به.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-819>٨ - باب الاستقاد مِنَ الْجُرْحِ وَالْقَطْعِ</span>\n٣٤١١ / ١ - - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا إسماعيل بن عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عن جابر ﴿أَنَّ رَجُلًا طعَنَ رَجُلًا بِقَرْنٍ فِي رُكْبَتِهِ فَأَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - يَسْتَقِيدُ فقيل له: حتى تبرأ، فأبى وعجل فاستقاد، قال: فعتت رِجْلُهُ، وَبُرِئَتْ رِجْلُ الْمُسْتَقَادِ فَأَتَى النَّبِيُّ - ﷺ - فَقِيلَ لَهُ: لَيْسَ لَكَ شَيْءٌ، إِنَّكَ أَبَيْتَ﴾ .\n٣٤١١ / ٢ - - رَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ الله الحافظ: أبنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بن سليمان وَالْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالا: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n٣٤١١ / ٣ - - قال الحاكم: وأبنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ اسماعيل ... فَذَكَرَهُ.\n٣٤١١ / ٤ - - وَعَنِ الْحَاكِمِ، رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ من الطريقين معًا.\n٣٤١١ / ٥ - - وقال: أبنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْحَارِثِ الأصبهاني، أبنا أبو محمد بن","vol":"4","page":193},{"text":"حيان أَبُو الشَّيْخِ، ثنا عَبْدَانُ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: ﴿فَأُتِيَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَسْتَقِيدُ فقال له: حتى تبرأ﴾ .\nقال: وأبنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ وأَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ قالا: أبنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْطَأَ فِيهِ ابْنَا أَبِي شَيْبَةَ وَخَالَفَهُمَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَغَيْرُهُ فَرَوَاهُ عَنِ ابْنِ عُلَيَّةَ، عَنِ أَيُّوبَ، عَنْ عَمْرٍو مُرْسَلًا، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَصْحَابُ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْهُ، وَهُوَ المحفوظ مرسلا.\n٣٤١١ / ٦ - - قال: وأبنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ وأَبُو بَكْرٍ قَالَا: ثنا علي بن عمر الحافظ، أبنا محمد بن إسماعيل الفارسي قال: ثنا إسحاق بن إبراهيم، أبنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - مِثْلَهُ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ فِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَالْبَيْهَقِيِّ فِي سُنَنِهِ وَاللَّفَظُّ لَهُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﴿أَنَّ رَجُلًا طَعَنَ رجلا بقرن في ركبته، فَجَاءَ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَقِدْنِي، قَالَ: حَتَّى تَبْرَأَ. ثُمَّ جَاءَ إِلَيْهِ فَقَالَ: أَقِدْنِي فَأَقَادَهُ، ثُمَّ جَاءَ إِلَيْهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَرَجْتُ. قَالَ: قَدْ نَهَيْتُكَ فَعَصَيْتَنِي فَأَبْعَدَكَ اللَّهُ، وَبَطَلَ عَرَجُكَ. ثُمَّ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺإن يُقْتَصَّ مِنْ جُرْحٍ حَتَّى يَبْرَأَ صَاحِبُهُ﴾ .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-820>٩- بَابٌ الْحَالُ الَّتِي إِذَا قُتِلَ بِهَا الرَّجُلُ أُقِيدَ مِنْهُ</span>\n٣٤١٢ / ١ - - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا أَبُو عَبَّادٍ قَطَنُ بْنُ نُسَيْرٍ الْغُبَرِيُّ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: ﴿كَانَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ عَبْدَ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ- وَكَانَ يَصْنَعُ الْأَرْحَاءَ- وَكَانَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ يَسْتَغِلُّهُ كُلَّ يَوْمٍ أَرْبَعَةَ دَرَاهِمَ، فَلَقِيَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ عُمَرَ﵁- فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ الْمُغِيرَةَ قَدْ أَثْقَلَ علي غلتي، فكلمه يخفف عنه. فقال له","vol":"4","page":194},{"text":"عُمَرُ: اتَّقِ اللَّهَ، وَأَحْسِنْ إِلَى مَوْلَاكَ- وَفِي نِيَّةِ عُمَرَ أَنْ يَلْقَى الْمُغِيرَةَ فَيُكَلِّمَهُ فَيُخَفِّفَ عَنْهُ فَغَضِبَ العَبْدُ وَقَالَ: وَسِعَ النَّاسَ كُلَّهُمْ عَدْلُهُ غَيْرِي، فَأَضْمَرَ عَلَى قَتْلِهِ، فَاصْطَنَعَ خِنْجَرًا لَهُ رَأْسَانِ وَشَحَذَهُ وَسَمَّهُ، ثُمَّ أَتَى بِهِ الْهُرْمُزَانَ فَقَالَ: كَيْفَ تَرَى هَذَا؟ قَالَ: أَرَى أَنَّكَ لَا تَضْرِبُ بِهِ أَحَدًا إِلَّا قَتَلْتَهُ. قَالَ: فَتَحَيَّنَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ، فَجَاءَ فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ حَتَّى قَامَ وَرَاءَ عُمَرَ وَكَانَ عُمَرُ إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَتَكَلَّمَ يَقُولُ: أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ. فَقَالَ كَمَا كَانَ يَقُولُ- فَلَمَّا كَبَّرَ وَجَأَهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ فِي كَتِفِهِ وَوَجَأَهُ فِي خَاصِرَتِهِ، فَسَقَطَ عُمَرُ وَطَعَنَ بِخِنْجَرِهِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا، فَهَلَكَ مِنْهُمْ سَبْعَةٌ، وَفَرَقَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ، وَحُمِلَ عُمَرُ فَذُهِبَ بِهِ إِلَى مَنْزِلِهِ، وَصَاحَ النَّاسُ حَتَّى كَادَتِ الشَّمْسُ تَطْلُعُ، فَنَادَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ الصَّلَاةَ، الصَّلَاةَ، الصَّلَاةَ. قَالَ: وَفَزِعُوا إِلَى الصَّلَاةِ، فَتَقَدَّمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فَصَلَّى بِهِمْ بِأَقْصَرِ سُورَتَيْنِ مِنَ الْقُرْآنِ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ تَوَجَّهُوا إِلَى عُمَرَ، فَدَعَا بِشَرَابٍ لِيَنْظُرَ ماقدر جُرْحِهِ فَأُتِيَ بِنَبِيذٍ فَشَرِبَهُ فَخَرَجَ مِنْ جُرْحِهِ فَلَمْ يَدْرِ أَنَبِيذٌ هُوَ أَمْ دَمٌ، فَدَعَا بِلَبَنٍ فَشَرِبَهُ فَخَرَجَ مِنْ جُرْحِهِ، فَقَالُوا: لَا بَأْسَ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. فَقَالَ: إِنْ يَكُنْ بِالْقَتْلِ بَأْسٌ فَقَدْ قُتِلْتَ ...﴾ . الْحَدِيثَ بِطُولِهِ.\nوَسَيَأْتِي بِتَمَامِهِ وَطُرُقِهِ فِي كِتَابِ الْمَنَاقِبِ فِي مَنَاقِبِ عُمَرَ﵁.\n٣٤١٢ / ٢ - - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا أَبُو يعلى الموصلي ... فَذَكَرَهُ.\n٣٤١٢ / ٣ - - وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ: ثنا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ، قالا: ثنا الحسن بن علي بن شبيب المعمري، ثنا محمد بن عبيد بن حساب ثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ... فَذَكَرَهُ.\n٣٤١٢ / ٤ - - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وسُنَنِهِ: ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ... فَذَكَرَهُ.\nقَوْلُهُ: ﴿وَجَأَهُ﴾ بِالْجِيمِ أَيْ: رَضَّهُ.","vol":"4","page":195},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-821>١٠- بَابٌ مَا جَاءَ فِي دِيَةِ الْأَعْضَاءِ</span>\n٣٤١٣ - - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، ثنا قَتَادَةُ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ ﴿أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ ابْنَ عُمَرَ عَنْ أَعْوَرَ فُقِئتْ عَيْنُهُ الصَّحِيحَةُ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَفْوَانَ: قضى عمر بْن الخَطَّاب فيها بالدية، فَقَالَ: إِيَّاكَ أَسْأَلُ، قَالَ: تَسْأَلُنِي، وَهَذَا يُخْبِرُكَ أَنَّ عُمَرَ قَضَى بِذَلِكَ!﴾ .\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n٣٤١٤ / ١ - - وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ راهويه: أبنا عبد الرزاق، أبنا ابن جريج، أبنا زيد بن أسلم، عن مسلم بن جندب عن أسلم مولى عمر ﴿سَمِعْتُ عُمَرَ﵁- قَامَ عَلَى هَذَا الْمِنْبَرِ يُعَلِّمُ النَّاسَ السُّنَنَ فَكَانَ فِيمَا علمهم أن قال: في الترقوةجمل، وفي الضرس جمل، وفي الضلع جمل﴾ .\n\n٣٤١٤ / ٢ - - قال: وأبنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ جُنْدُبٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ أَسْلَمَ يَقُولُ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ: ﴿في الضرس جمل، وفي الضلع جمل، وفي الترقوة بعير﴾ .\n٣٤١٥ / ١ - - قال: وأبنا محمد بن سلمة الجزري، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: ﴿كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَجْعَلُ فِي الإبهام والتي تليها نصف دية الكف، ويجعل فِي الْإِبْهَامِ خَمْسَةَ عَشَرَ، وَفِي الَّتِي تَلِيهَا عَشْرًا، وَفِي الْوُسْطَى عَشْرًا، وَفِي الَّتِي تَلِيهَا تِسْعًا، وَفِي الْأُخْرَى سِتًّا حَتَّى كَانَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، فَوَجَدَ كِتَابًا كَتَبَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لِعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ فيه: وفي الأصابع عشر عشر، فصيرها عُثْمَانُ عَشْرًا عَشْرًا﴾ .","vol":"4","page":196},{"text":"٣٤١٥ / ٢ - - رواه البيهقي في سننه قال: أبنا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، ثنا أَبُو العباس محمد ابن يعقوب، أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا سفيان وعبد الوهاب، عن بجيى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ﴿أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَضَى فِي الْإِبْهَامِ بِخَمْسَةِ عَشَرَ، وَفِي الَّتِي تَلِيهَا بِعَشْرٍ، وَفِي الْوُسْطَى بعشر، وفي التي تلي الْخِنْصَرُ بِتِسْعٍ، وَفِي الْخِنْصَرِ بِسِتٍّ﴾ .\n٣٤١٥ / ٣ - - قَالَ إِسْحَاقُ: وأبنا عبد الوهاب الثقفي، سمعت بجيى بْنَ سَعِيدٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّب يَقُولُ: ﴿قَضَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي الْإِبْهَامِ وَالَّتِي تَلِيهَا نِصْفَ دِيَةِ الْكَفِّ، وَفِي الْوُسْطَى عشرًا، وفي التي تليها تسعًا، وفي الخنصرستًا، قَالَ سَعِيدٌ: حَتَّى وَجَدْنَا كِتَابًا عِنْدَ آلِ عمرو بْنِ حَزْمٍ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺفِيهِ: وَفِي كُلِّ إِصْبُعٍ عَشْرٌ. قَالَ سَعِيدٌ: فَصَارَتْ إِلَى عَشْرٍ عَشْرٍ﴾ .\nهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ مُتَّصِلٌ إِلَى ابْنِ المسيب.\n\n٣٤١٦ / ١ - - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا يزيد بن هارون، أبنا حسين المعلم، عن عمرو وابن شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ: ﴿كُفُّوا السِّلَاحَ إِلَّا عَنْ خُزَاعَةَ وَعَنْ بَنِي بَكْرٍ. فَأَذَنَ لَهُمْ حَتَّى صَلَّوُا الْعَصْرَ، ثُمَّ قَالَ: كُفُّوا السِّلَاحَ. فَلَقِيَ مِنَ الْغَدِ رَجُلٌ مِنْ خُزَاعَةَ رَجُلًا مِنْ بَنِي بَكْرٍ. فَقَتَلَهُ بِالْمُزْدَلَفَةِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولِ اللَّهِﷺ - فَقَامَ خَطِيبًا فَقَالَ: إِنَّ أَعْدَى النَّاسِ مَنْ قَتَلَ فِي الْحَرَمِ، وَمَنْ قَتَلَ غَيْرَ قَاتِلِهِ، وَمَنْ قَتَلَ بِذُحُولِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ ابْنِي عَاهِرٌ بِامْرَأَةٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: لَا دَعْوَةَ فِي الْإِسْلَامِ، ذَهَبَ أَمْرُ الْجَاهِلِيَّةِ، الْوَلْدُ لِلْفِرَاشِ وللعاهر الأثلب. قال: وما الأثلب يا رَسُول اللَّه؟ قَالَ. الحجر، وفي الأسنان خمس، وفي الأصابع عَشْرٌ عَشْرٌ، وَفِي الْمُوضِحَةِ خَمْسٌ، وَلَا صَلَاةَ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وَلَا صَلَاةَ بَعْدَ الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَلَا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا وَلَا عَلَى خَالَتِهَا، وَأَوْفُوا بِحِلْفِ الْجَاهِلِيَّةِ؟ فَإِنَّ الْإِسْلَامَ لَمْ يَزِدْهُ إِلَّا شِدَّةً، وَلَا تُحْدِثُوا حِلْفًا فِي الْإِسْلَامِ﴾ .\n٣٤١٦ / ٢ - - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثنا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ: ثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثنا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ ... فَذَكَرَهُ.\nقُلْتُ: رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةُ بِاخْتِصَارٍ مِنْ طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، وَتَقَدَّمَ هَذَا الْحَدِيثُ فِي كِتَابِ الْمَوَاقِيتِ فِي بَابِ كَرَاهِيَةِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ وبعد الصبح.","vol":"4","page":197},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-822>١١- باب أسنان الإبل وتقويمها</span>\n٣٤١٧ - - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ، ثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ، ثنا صالح ابن أَبِي الْأَخْضَرِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: ﴿كَانَتِ الدِّيَةُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَرْبَعَةَ أَسْنَانٍ خمس وعشرون حقة، وخمس وعشرون جذعة، وخمس عشرون بنات لبون، وخمس وعشرون بنات مخاض، حتى كان عمر ابن الْخَطَّابِ وَمِصْرُ الْأَمْصَارِ. قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: لَيْسَ كل الناس يجدون الإبل، قال: فقوموا الْإِبِلَ أُوقِيَّةً أُوقِيَّةً. فَكَانَتْ أَرْبَعَةَ آلَافٍ، قَالَ: ثم غلت الإبل، قال: فقالت عُمَرُ: قَوِّمُوا الْإِبِلَ أُوقِيَّةً وَنِصْفَ، أَوْقِيَةً وَنِصْفَ. قَالَ: فَكَانَتْ سِتَّةَ آلَافٍ، قَالَ: ثُمَّ غَلَتِ الإبل، فقال عمر: قوموا الإبل. قال: فَقُوِّمَتِ الْإِبِلُ أُوقِيَّتَيْنِ فَكَانَتْ ثَمَانِيَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ، ثُمَّ غَلَتِ الْإِبِلُ، فَقَالَ عُمَرُ: قَوِّمُوا الْإِبِلَ. فَقُوِّمَتِ الْإِبِلُ أُوقِيَّتَيْنِ وَنِصْفَ، فَكَانَتْ عَشَرَةُ آلَافٍ، ثُمَّ غَلَتِ الْإِبِلُ فَقَالَ عُمَرُ: قَوِّمُوا الْإِبِلَ. فقومت الإبل ثلاث، أواق، فكانت اثني عَشَرَ أَلْفًا، قَالَ: فَجَعَلَ عُمَرُ عَلَى أَهْلِ الورق اثني عشر ألفًا، وعلى أطل الذَّهَبِ أَلْفُ دِينَارٍ، وَعَلَى أَهْلِ الْإِبِلِ مِائَةٌ مِنَ الْإِبِلِ، وَعَلَى أَهْلِ الْحُلَلِ (مِائَتَيْ) حُلَّةٍ، قيمة كل حلة خَمْسَةُ دَنَانِيرَ، وَعَلَى أَهْلِ الضَّأْنِ أَلْفُ ضَائِنَةٍ وَعَلَى أَهْلِ الْمَعِزِ أَلْفَيْ مَاعِزَةٍ، وَعَلَى أَهْلِ البقر مائتي بقرة﴾ .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-823>١٢- باب مالا دِيَةَ فِيهِ</span>\n٣٤١٨ - - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ: ﴿كَانَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ذَاهِبَ الْبَصَرِ يَأْوِي إِلَى يَهُودِيَّةٍ، وَكَانَتْ حَسَنَةَ الصَّنِيعِ إِلَيْهِ، وَكَانَتْ تَسُبُّ النَّبِيَّ - ﷺ -","vol":"4","page":198},{"text":"إِذَا ذَكَرَتْهُ، فَنَهَاهَا فَأَبَتْ أَنْ تَفْعَلَ، فَقَتَلَهَا، فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَسَأَلَهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَمَا إِنَّهَا كَانَتْ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ إِلَيَّ صَنِيعًا ولكنها كَانَتْ تَسُبُّكَ إِذَا ذَكَرَتْكَ، فَنَهَيْتُهَا فَأَبَتْ أَنْ تَفْعَلَ فَقَتَلْتُهَا. فَأَبْطَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺدَمَهَا﴾ .\n٣٤١٩ - - قَالَ: وثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - قال:\n﴿من اطلع من (قُتْرةٍ) إِلَى قَوْمٍ فَفُقِئَتْ عَيْنُهُ فَهِيَ هَدَرٌ﴾ . هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ لَيْثٍ.\n٣٤٢٠ - - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الفضل، ثنا همام، عن عطاء، عَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ أَبِيهِ ﴿أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ ...﴾ .\nقُلْتُ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ: ﴿وجاء رَجُلٌ قَدْ عَضَّ يَدَ آخَرُ فَسَقَطَتْ ثَنِيَّةُ الَّذِي عَضَّ، فَأَبْطَلَهَا النَّبِيُّ - ﷺ - وقالت: أَرَدْتَ أَنْ تَقْضِمَهَا كَمَا يَقْضِمَ الْفَحْلُ﴾ انْتَهَى.\nوَقَدْ تَقَدَّمَ بَقِيَّةُ الْحَدِيثِ فِي الْحَجِّ مِنْ هَذِهِ الطَّرِيقِ.\nوَهَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ في سننه مِنْ مُسْنَدِ يَعْلَى مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ أَبِيهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-824>١٣- باب ما لا قود فيه</span>\n٣٤٢١ / ١ - - قال إسحاق بن راهويه: أبنا يحيى بن يحيى، أبنا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثنا مُعَاذُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيُّ، عن عمر بن أصهبان، ﴿أَنَّ عَمْرَو بْنَ مَعْدِي كَرِبَ أَصَابَ رَجُلًا من بني كنانة بمأمومة فأراد عمر بن الخطاب أن يقيده منه، فقال العباس ابن عَبْدِ الْمُطَّلِبِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: لَا قَوْدَ فِي مَأْمُومَةٍ وَلَا جَائِفَةَ وَلَا مُنَقَّلَةَ. فَأَغْرَمَهُ عُمَرُ الْعَقْلَ﴾ .","vol":"4","page":199},{"text":"٣٤٢١ / ٢ - - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، ثَنَا رشدين بن سعد، عن معاوية بن قُرَّةٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيُّ، عَنِ ابْنِ صُهْبَانَ، عَنِ الْعَبَّاسِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ -: ﴿لَا قَوْدَ فِي الْمَأْمُومَةِ وَلَا الْجَائِفَةِ وَلَا الْمُنَقَّلَةِ﴾ .\n٣٤٢١ / ٣ - - قَالَ: وثنا مُوسَى، ثنا عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَبُو عمرو، ثنا عَفِيفُ بْنُ سَالِمٍ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عن معاذ بن عبد الرحمن، عن ابن صهبان الكاملي، عَنْ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: ﴿لَيْسَ فِي الْجَائِفَةِ وَلَا الْمُنَقَّلَةِ وَلَا الْمَأْمُومَةِ قَوْدٌ، إِنَّمَا هِيَ الْعَقْلُ﴾ .\n٣٤٢٢ - - قَالَ: وَثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيِّ ﴿أَنَّ عَمْرَو بْنَ مَعْدِي كَرِبَ أَصَابَ رَجُلًا مِنْ بَنِي كِنَانَةَ مَأْمُومَةً، فَأَرَادَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَنْ يَقِيدَ مِنْهُ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: لَا قَوْدَ فِي الْمَأْمُومَةِ وَلَا جَائِفَةٍ ولا منقلة. فأغرمه عمر الْعَقْلَ﴾ .\nقُلْتُ: اقْتَصَرَ ابْنُ مَاجَهْ مِنْهُ عَلَى طَرِيقِ أَبِي كُرَيْبٍ حَسْبُ.\nالْجَائِفَةُ- بِالْجِيمِ وَالْفَاءِ مَمْدُودًا- هِيَ مِنَ الشِّجَاجِ الَّتِي تَبْلُغُ الْجَوْفَ.\n٣٤٢٣ - - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا وكيع، عن داود بن أبي عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ جُدْعَانَ، عَنْ جَدَّتِهِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ﵂- قَالَتْ: ﴿دَعَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَصِيفَةً لَهُ فَأَبْطَأَتْ، فَقَالَ: لولا مَخَافَةَ الْقَوْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَأَوْجَعْتُكِ بِهَذَا السِّوَاكِ﴾ .\nرَوَاهُ أَبُو يعلى الموصلي والطبراني.\nهذا إسناد ضعيف، لجهالة التابعي وضعف ابن جدعان.","vol":"4","page":200},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-825>١٤- باب فيما هو جبار</span>\n٣٤٢٤ / ١ - - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا أَبُو عُمَرٍو عُثْمَانُ بْنُ الْهَيثَمِ الْمُؤَذِّنُ العبدي، ثنا عَوْفٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِﷺ - قَالَ:\n﴿الْعَجْمَاءُ جُبَارٌ، وَالْبِئْرُ جُبَارٌ، وَالْمَعْدَنُ جُبَارٌ، وفي الركاز الخمس﴾ .\n٣٤٢٤ / ٢ - - قال عَوْفٌ: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ- يَعْنِي: ابْنَ سِيرِينَ- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ مِثْلَهُ.\n٣٤٢٤ / ٣ - - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا عَوْفٌ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: بَلَغَنِي ... فَذَكَرَهُ.\n٣٤٢٥ / ١ - - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا إِسْحَاقُ، ثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ -:\n﴿السَّائِمَةُ جُبَارٌ، والبئر جبار، والمعدن جبار، ولا الرِّكَازِ الْخُمْسُ﴾ .\n٣٤٢٥ / ٢ - - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ- وَهُوَ أَبُو إِبْرَاهِيمَ الْمُعَقِّبِ- ثنا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ، عَنْ مُجَالِدٍ ... فَذَكَرَهُ.\nوَلَمَّا تَقَدَّمَ شَوَاهِدٌ مِنْهَا حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الزَّكَاةِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-826>١٥- بَابٌ مَا جَاءَ فِي التَّرْغِيبِ فِي الْعَفْوِ عَنِ الْقِصَاصِ</span>\nقَالَ الشَّافِعِيُّ﵁-: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:\n(فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ له)","vol":"4","page":201},{"text":"٣٤٢٦ / ١ - - وَقَالَ أَبُو دَاوُدُ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: قَالَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ عِنْدَ مُعَاوِيَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقول: ﴿من أصيب بقدر نصف ديته فَعَفَا كُفِّرَ عَنْهُ نِصْفُ سَيِّئَاتِهِ، وَإِنْ كَانَ ثُلُثًا أَوْ رُبُعًا فَعَلَى قَدْرِ ذَلِكَ.\nفَقَالَ رَجُلٌ: سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ عُبَادَةُ: وَاللَّهِ لَسَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ﴾ - ﷺ -. قلت: مَدَارُ إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى الشَّعْبِيِّ، وَرِوَايَتُهُ عَنْ عُبَادَةَ مُرْسَلَةٌ.\nرَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ بِرِجَالِ الصَّحِيحِ.\n٣٤٢٦ / ٢ - - وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي التَّفْسِيرِ: عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُجْرٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ الحَمِيدِ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنِ الشعبي به.\n٣٤٢٦ / ٣ - - ورواه البيهقي سننه: أبنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فُورَكٍ، أبنا عبد الله ابن جَعْفَرٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ... فَذَكَرَهُ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مَوْقُوفٌ مِنْ حديث المحرر بن أَبِي هُرَيْرَةَ، رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ.\n٣٤٢٧ / ١ - - وَقَالَ (مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ): ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ ظَبْيَانَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: ﴿هَشَّمَ رَجُلٌ فَمَ رَجُلٍ- وَذَلِكَ فِي زَمَنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ فَعُرِضَتْ عَلَيْهِ الْفِدْيَةُ فَأَبَاهَا فَزَادُوهُ حَتَّي أَعْطَوْهُ ثَلَاثَ دِيَاتٍ فَأَبَى، فَحَدَّثَ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - عند ذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قال: من تصدق بدم أو بما دُونَهُ كَانَ كَفَّارَةً لِمَا مَضَى مِنْ ذُنُوبِهِ مِنْ يَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ إِلَى يَوْمِ تَصَدَّقَ بِهِ. قَالَ: فَعَفَا الرَّجُلُ﴾ .\n\n٣٤٢٧ / ٢ - - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عباد، ثنا سُفْيَانُ ... فَذَكَرَهُ.\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ إِلَّا عِمْرَانَ بْنَ ظَبْيَانَ، فَإِنَّهُ مُخْتَلِفٌ فِيهِ، قَالَ","vol":"4","page":202},{"text":"الْبُخَارِيُّ: فِيهِ نَظَرٌ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: يَكْتُبُ حَدِيثَهُ. وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ وَالضُّعَفَاءِ وَقَالَ: فَحُشَ خَطَؤُهُ حَتَّى بَطُلَ الِاحْتِجَاجُ بِهِ. وَقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ: ثِقَةٌ مِنْ كِبَارِ أَهْلِ الْكُوفَةِ يَمِيلُ إِلَى التَّشَيُّعِ. وَذَكَرَهُ الْعُقَيْلِيُّ في الضعفاء.\n٣٤٢٨ - - قَالَ الطَّيَالِسِيُّ: وثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا مَطَرٌ الْوَرَّاقُ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - قال: ﴿لا أُعَافِي أَحَدًا قَتَلَ بَعْدَ أَخْذِ الدِّيَةِ﴾ .\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ.\n٣٤٢٩ - - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا الْقَوَارِيرِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، ثنا عَوْفٌ، ثنا حمزة أبو عمر الْعَائِذِيُّ، حَدَّثَنِي عَلْقَمَةُ بْنُ وَائِلٍ، حَدَّثَنِي وَائِلٌ قَالَ: ﴿كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ - إذ جيء برجل قاتل فِي عُنُقِهِ نِسْعَةٌ، فَدَعَا وَلِيَّ الْمَقْتُولِ فَقَالَ: أَتَعْفُو؟ قَالَ: لَا. قَالَ: فَتَأْخُذُ الدِّيَةَ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: فَتَقْتُلُ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: اذْهَبْ به، ثم قال: أَتَعْفُو؟ قَالَ: لَا. قَالَ: فَتَأْخُذُ الدِّيَةَ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: فَتَقْتُلُ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: اذْهَبْ بِهِ. فَلَمَّا كَانَ فِي الرَّابِعَةِ قَالَ: أَمَا إِنَّكَ إِنْ عَفَوْتَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَبُوءُ بِإِثْمِهِ وَإِثْمِ صَاحِبِهِ. قَالَ: فَعَفَا عَنْهُ، قَالَ: فَأَنَا رَأَيْتُهُ يَجُرُّ نِسْعَتَهُ﴾ .\n٣٤٣٠ - - قَالَ: وثنا زُهَيْرٌ، ثنا عفان، حدثني عبد الله بن بكر- يَعْنِي: الْمُزَنِيَّ- سَمِعْتُ عَطَاءَ بْنَ أَبِي مَيْمُونَةَ يُحَدِّثُ وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﴿أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يرفع إليه قصاص إِلَا أَمَرَ فِيهِ بِالْعَفْوِ﴾ .","vol":"4","page":203},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-827>١٦- بَابٌ الرَّجُلُ يَمُوتُ فِي قِصَاصِ الْجُرْحِ</span>\n٣٤٣١ / ١ - - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، ثَنَا قَتَادَةُ أَنَّ سَعِيدَ ابن الْمُسَيِّبِ حَدَّثَهُمْ ﴿أَنَّ عُمَرَ﵁- كان يقول في الذي يقتص منه ثم يموت: قتله حق لا دية له﴾ .\nهذا إسناد رجاله ثقات، وسعيد بن أبي عروبة وَإِنِ اخْتَلَطَ، بِأَخَرَةٍ، فَإِنَّ يَزِيدَ بْنَ زُرَيْعٍ روى عنه قبل الاختلاط.\n٣٤٣١ / ٢ - - وبه عن قتادة، عن خلال أَنَّ عَلِيًّا﵁- قَالَ: ﴿كِتَابُ الله لا دية له﴾ .\n٣٤٣١ / ٣ - - رواه البيهتهي فِي سُنَنِهِ فِيمَا ذَكَرَ أَبُو يَحْيَى السَّاجِيُّ، عن جميل بن الحسن العتكي عن أبي همام، عن سعيد، عن مطرعن عَطَاءٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عُمَرَ ابن الْخَطَّابِ وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ﵄- أَنَّهُمَا قَالَا فِي الَّذِي يَمُوتُ فِي القصاص: ﴿لا دية له﴾ .\n٣٤٣١ / ٤ - - قال البيهقي: وأبنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أبنا أبو عبد اللَّهِ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، أبنا جعفر بن عون، أبنا الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَأَةَ، عَنْ أَبِي يَحْيَى، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ﵁- قال: ﴿من مات في حد فإنه قَتَلَهُ الْحَدُّ فَلَا عَقْلَ لَهُ، مَاتَ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ﴾ .\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ.","vol":"4","page":204},{"text":"٣٤٣٢ - - قال مسدد: وثنا يزيد، ثناسعيد، عن أبي معشر، عن إبراححيم ﴿أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يَقُولُ فِي الَّذِي يُقْتَصُّ مِنْهُ ثُمَّ يَمُوتُ: يُحَطُّ عَنْهُ قَدْرَ جِرَاحَتِهِ، ثُمَّ يَكُونُ ضَامِنًا لِمَا بَقِيَ﴾ .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-828>١٧- بَابٌ</span>\n٣٤٣٣ / ١ - - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ ﴿لَقِيتُ عُمَرَ﵁- وَهُوَ بِالْمَوْسِمِ فَنَادَيْتُهُ مِنْ وَرَاءِ الْفُسْطَاطِ: أَلَا إِنِّي فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ الْجُرْمِيُّ وَإِنَّ ابْنَ أُخْتٍ لَنَا لَهُ أَخٌ عَانٍ فِي بَنِي فُلَانٍ، وَقَدْ عَرَضْنَا عَلَيْهِ فَرِيضَةَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَأَبَى. قَالَ: فَرَفَعَ عُمَرُ جَانِبَ الْفُسْطَاطِ وَقَالَ: أَتَعْرِفُ صَاحِبَكَ؟ قلت: نَعَمْ، هُوَ ذَاكَ. قَالَ: انْطَلِقَا بِهِ حَتَّى يُنَفُّذَ لَكُمَا قَضِيَّةَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: وَكُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّ الْقَضِيَّةَ أَرْبَعُ مِنَ الْإِبِلِ﴾ .\n٣٤٣٣ / ٢ - - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثقات.","vol":"4","page":205},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-829>٥٧- كِتَابُ الْقَسَامَةِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-830>١- بَابٌ مَا جَاءَ فِي الْقَتِيلِ يُوجَدُ بَيْنَ قَرْيَتَيْنِ</span>\n٣٤٣٤ / ١ - - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ: ثنا إبوإسرائيل، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ\n﴿أَنَّ قَتِيلًا وُجِدَ بَيْنَ حَيَّيْنِ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ - ﷺ - أَنْ يُقَاسَ إِلَى أَيِّهِمَا أَقْرَبُ، فَوُجِدَ أَقْرَبَ إِلَى أَحَدِ الْحَيَّيْنِ بِشِبْرٍ، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى شَبْرِ رَسُولِ الله لم فألقى ديته عَلَيْهِمْ﴾ .\n٣٤٣٤ / ٢ - - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، ثنا أَبُو إِسْرَائِيلَ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: ﴿وُجِدَ قَتِيلٌ- أو ميت- بين قريتين، فَأَمَرَ النَّبِيُّ - ﷺ - فَذَرَعَ بَيْنَهُمَا فَوَجَدَ أَحَدَهُمَا أَقْرَبَ، فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى شِبْرِ النَّبِيِّﷺ - فَأَلْقَاهُ فِي أَقْرَبِهِمَا﴾ .\n٣٤٣٤/٣]- وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، ثنا أَبُو إِسْرَائِيلَ إِسْمَاعِيلُ الْمَلَائِيُّ ... فَذَكَرَهُ.\n٣٤٣٤ / ٤ - - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ فورك، أبنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ... فَذَكَرَهُ.\nقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو إِسْرَائِيلَ، عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ، وَكِلَاهُمَا لَا يُحْتَجُّ بِرِوَايَتِهِ.\n٣٤٣٥ - - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَخْنَسِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ ﴿أَنَّ ابْنَ مُحَيِّصَةَ أَصْبَحَ قَتِيلًا عَلَى أَبْوَابِ خَيْبَرَ، فَغَدَا أَخُوهُ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، رَأَيْتُ أَخِي أَصْبَحَ قَتِيلًا عَلَى أَبْوَابِ خَيْبَرَ. فَقَالَ: شَاهِدَاكَ عَلَى مَنْ قَتَلَهُ وَيُدْفَعُ إِلَيْكَ برمته. قال: فكيف لي بشاهدين وإنما أصبح قَتِيلًا عَلَى أَبْوَابِهِمْ؟! - قَالَ","vol":"4","page":206},{"text":"أَبُو الْمُثَنَّى: سَقَطَ هَا هُنَا مِنْ كِتَابِي شيء- قال: فتحلف خمسين قسامة قال: كيف نستحلفهم وَهُمْ يَهُودٌ؟ قَالَ: فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِدِيَتِهِ وَأَعَانَهُمْ بِنِصْفِهِ﴾ .\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.","vol":"4","page":207},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-831>٥٨- كِتَابُ قِتَالِ أَهْلِ الْبَغْيِ وَالْخَوَارِجِ وَالنَّاكِثِينَ وَالرَّافِضَةِ وَالْمَارِقِينَ وَغَيْرِ ذَلِكَ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-832>١- بَابٌ الأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ وما جاء في طاعة لإمام وَإِنْ كَانَ عَبْدًا</span>\n٣٤٣٦ - - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثنا الْقَوَارِيرِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعَبْدِيُّ ثنا حَفْصُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، عَنْ عَلِيٍّ﵁- ﴿أن رسل اللَّهِ - ﷺ - خَطَبَ النَّاسَ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ: أَلَا إِنَّ الْأُمَرَاءَ مِنْ قُرَيْشٍ، أَلَا إِنَّ الْأُمَرَاءَ مِنْ قُرَيْشٍ، أَلَا إِنَّ الْأُمَرَاءَ مِنْ قُرَيْشٍ، مَا أَقَامُوا بِثَلَاثٍ: مَا حَكَمُوا فَعَدَلُوا، وَمَا عَاهَدُوا فَوَفَّوْا، وَمَا استرحموا فرحموا، فمن لم يفعل ذلك فَعَلَيْهِ لَعْنةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ﴾ .\nوَرَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ والبزار.\nوسيأتي في كتاب الإمارة بطرقه.\nلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.\n٣٤٣٧ - - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثنا يَزِيدُ- هُوَ ابْنُ هارون- أبنا كَهْمَسُ بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي السَّلِيلِ، عَنْ أبي ذر- ررضي اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ:\n﴿جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِﷺ - يَتْلُو عَلَيْهِ:\n؟وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يحتسب؟ حَتَّى فَرَغَ مِنَ الاَية، فَجَعَلَ يَتْلُوهَا عَلَيَّ وَيُرَدِّدُهَا حَتَّي نَعِسْتُ، ثُمَّ قَالَ: يَا أَبَا ذَرٍّ، كَيْفَ تَصْنَعُ إِنْ أُخْرِجْتَ مِنَ الْمَدِينَةِ؟ قَالَ: قُلْتُ: إِلَى السَّعَةِ وَالدَّعَةِ، إِلَى مَكَّةَ فَأَكُونُ حَمَامَةً مِنْ حَمَامِ مَكَّةَ. قَالَ: فَكَيْفَ تَصْنَعُ إِنْ أُخْرِجْتَ مِنْ مَكَّةَ؟ قُلْتُ: إِلَى السَّعَةِ وَالدَّعَةِ إِلَى الشَّامِ وَالْأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ. قَالَ: فَكَيْفَ تَصْنَعُ إِنْ أُخْرِجْتَ مِنَ الشَّامِ؟ قَالَ: قُلْتُ: إِذًا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ أَضَعُ سَيْفِي عَلَى عَاتِقِي. قَالَ: أَوَ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ: تَسْمَعُ وَتُطِيعُ وَإِنْ كَانَ عَبْدًا حَبَشِيًّا﴾ .","vol":"4","page":208},{"text":"رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ بِاخْتِصَارٍ، وَالنَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى وَغَيْرُهُمَا، وَسَيَأْتِي بِتَمَامِهِ وَطُرُقِهِ فِي كِتَابِ الْإِمَارَةِ مَعَ جُمْلَةِ أَحَادِيثَ مِنْ هَذَا النَّوْعِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-833>٢- بَابٌ فيمن فرق أمر هَذِهِ الِأُمَّةُ</span>\n٣٤٣٨ / ١ - - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، ثنا مُجَالِدٌ، عَنْ زِيَادِ بن علاقة، عن أسحاق بْنِ شَرِيكٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقول: ﴿مات فرق بين أمتي وهم جميع فَاضْرِبُوا رَأْسَهُ كَائِنًا مَنْ كَانَ﴾ .\n٣٤٣٨ / ٢ - - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا هُشَيْمٌ، ثَنَا مُجَالِدٌ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ، سمعت رسول الله - ﷺ - يَقُولُ: ﴿مَنْ جَاءَ إِلَى أُمَّتِي وَهُمْ جَمِيعٌ فَأَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَهُمْ فَاقْتُلُوهُ كَائِنًا مَنْ كان مِنَ النَّاسِ﴾ .\n٣٤٣٨ / ٣ - - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، ثنا هُشَيْمٌ ... فَذَكَرَهُ.\n٣٤٣٨ / ٤ - - قَالَ: وَثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ قَالَ: قالرسول اللَّهِﷺ -: ﴿مَنْ خَرَجَ يريد أن يفرق بين أمتي وهم جميع فَاضْرِبُوا عُنُقَهُ﴾ .\n٣٤٣٨/٥]- قَالَ: وثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شيبة، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، عَنْ مُجَالِدٍ، عن زياد بن علاقة، عن أمامة بْنِ شَرِيكٍ، عَنِ النَّبِيِّﷺ -.\n٣٤٣٨ / ٦ - - قُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قدامة، عن جرير ... فَذَكَرَهُ بِلَفْظِ: ﴿أَيُّمَا رجلٍ خَرَجَ يُفَرِّقُ بَيْنَ أُمَّتِي فَاضْرِبُوا عُنُقَهُ﴾ .\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَرْفَجَةَ وَلَفْظُهُ: ﴿مَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهِيَ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِنًا من كان﴾ .","vol":"4","page":209},{"text":"رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-834>٣- بَابٌ لا يَحِلُّ قَتْلُ أَمْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ</span>\n٣٤٣٩ / ١ - - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثنا سَلَّامٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عُمَروَ بْنِ غَالِبٍ، أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ لِعَمَّارٍ: ﴿أَمَّا أَنْتَ يَا عَمَّارُ فَقَدْ عَلِمْتَ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلَّا بِإِحْدَى ثلاث: رجل كفر بعد إسلامه، أو زنى بعد إحصانه، أو قتل فيقتل﴾ .\n٣٤٣٩ / ٢ - - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ غَالِبٍ قَالَ: ﴿دَخَلَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرِ وَالْأَشْتَرُ عَلَى عَائِشَةَ بِالْبَصْرَةِ، فَقَالَ عَمَّارٌ: السَّلَامُ عَلَيْكِ يَا أُمَّهْ. فَقَالَتْ: لَسْتُ لَكَ بِأُمٍّ. فقال: بَلَى، وَإِنْ كَرِهْتِ. قَالَتْ: مَنْ هَذَا مَعَكَ؟ قَالَ: الْأَشْتَرُ. فَقَالَتْ: أَنْتَ الَّذِي أَرَدْتَ قَتْلَ ابْنِ أُخْتِي؟ قَالَ: وَاللَّهِ لَقَدْ حَرَصْتُ عَلَى قتله وحرص على قتلي. فقالت: أما والله لو قتلته ما أفلحت أَبَدًا، وَأَمَّا أَنْتَ يَا عَمَّارُ فَلَقَدْ عَلِمْتَ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: أَنَّهُ لَا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ إِلَّا ثَلَاثَةَ: رَجُلٌ قَتَلَ رَجُلًا فَيُقْتَلُ بِهِ، أَوْ رَجُلٌ زنى بعدما أَحْصَنَ فَرُجِمَ، أَوْ رَجُلٌ ارتدَّ بَعْدَ إِيمَانِهِ﴾ .\nقُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْمُحَارَبَةِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي إِسْحَاقَ بِهِ.\n٣٤٤٠ / ١ - - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النُّكَرِيُّ، ثنا صَفْوَانُ، ثنا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ ﴿سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ وَهُوَ يَخْطُبُ النَّاسَ- قَالَ: وَكَانَ قَلِيلَ الْحَدِيثِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: كُلُّ ذَنْبٍ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَغْفِرَهُ إِلَّا الرَّجُلَ يَمُوتُ كَافِرًا أَوِ الرَّجُلَ يَقْتُلُ الْمُؤْمِنَ مُتَعَمِّدًا﴾ .\n٣٤٤٠ / ٢ - قُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى، عَنْ صَفْوَانَ بِهِ.","vol":"4","page":210},{"text":"وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ وَقَالَ: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْحَاكِمُ وَقَالَ: صَحِيحٌ الْإِسْنَادِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-835>٤- بَابُ الْمُحَارَبَةِ</span>\n٣٤٤١ / ١ - - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، سَمِعْتُ رَجُلًا مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ يُحَدِّثُ عَنْ عَمِّهِ ﴿أَنَّ مُعَاوِيَةَ أَرَادَ أن يأخذ الوهط مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فَأَمَرَ مَوَالِيهِ أَنْ يَتَسَلَّحُوا، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: مَنْ قَتَلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ﴾ .\n٣٤٤١ / ٢ - - رواه البيهقي في سننه: أبنا أبو بكر بن فورك، أبنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ... فَذَكَرَهُ.\n٣٤٤٢ / ١ - - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، ثَنَا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ قَابُوسَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: ﴿جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الرَّجُلُ يَأْتِينِي يُرِيدُ مَالِي. قَالَ: ذِكِّره اللَّهَ- تَعَالَى. قَالَ: فَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ؟ قَالَ: فَاسْتَعِنْ عَلَيْهِ. قَالَ: فإن لم يكن أحد من المسلمين يعينني عَلَيْهِ؟ قَالَ: فَاسْتَعِنْ عَلَيْهِ بِالسُّلْطَانِ. قَالَ: فَإِنْ لم يعني السلطان؟ قال: قاتل دُونَ مَالِكَ حَتَّى تَكُونَ مِنْ شُهَدَاءِ الْآخِرَةِ﴾ .","vol":"4","page":211},{"text":"٣٤٤٢ / ٢ - - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ قَابُوسَ بْنِ الْمُخَارِقِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: ﴿أَتَى النَّبِيُّ - ﷺ - رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، الرجل يأتيني يريد مالي. قالت: ذَكِّره بِاللَّهِ. قَالَ: فَإِنْ لَمْ يَذْكُرِ اللَّهَ؟ قَالَ: اسْتَعِنْ عَلَيْهِ بِمَنْ حَوْلَكَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ. قَالَ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ حَوْلِي أَحَدٌ؟ قَالَ: فَاسْتَعِنْ عَلَيْهِ بِالسُّلْطَانِ. قَالَ: فَإِنْ نَأَى عنَيِّ السُّلْطَانُ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: فَقَاتِلْ دُونَ مَالِكٍ حَتَّى تَكُونَ فِي شُهَدَاءِ الْآخِرَةِ أَوْ تَمْنَعَ مَالَكَ﴾ .\n٣٤٤٢ / ٣ - - قُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْمُحَارَبَةِ عَنْ هَنَّادِ بْنِ السَّرِيِّ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ ... فَذَكَرَهُ.\n٣٤٤٢ / ٤ - - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سننه: أبنا أَبُو الْقَاسِمِ زَيْدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ العلوي وَأَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْوَاحِدِ بن محمد المقرىء بالكوفة قَالَا: ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنُ دُحَيْمٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، عَنْ أَسْبَاطٍ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ قَابُوسَ بْنِ مُخَارِقٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: ﴿جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهَ، آتٍ أَتَانِي يريد أن يبزني ما أَصْنَعُ بِهِ؟ قَالَ: نَاشِدْهُ اللَّهَ. قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ نَاشَدْتُهُ فَأَبَى أَنْ يَنْتَهِيَ؟ قَالَ: تَسْتَعِينَ المسلمين. قال: يا نبي الله، أرأيت إن لم يكن أحد من المسلمين أستعين عليه؟ قال: استعن السُّلْطَانَ. قَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهَ، أَرَأَيْتَ إِنْ لم يكن عندي سلطان أستعينه عَلَيْهِ؟ قَالَ: فَقَاتِلْهُ، فَإِنْ قَتَلَكَ كُنْتَ فِي شُهَدَاءِ الْآخِرَةِ وَإِلَّا مَنَعْتَ مَالَكَ﴾ .\n٣٤٤٣ - - وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، ثنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، ثنا كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْغَطْفَانِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِي سَعِيدِ الْخُدْرِيِّ قَالَ: ﴿جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ مَنْ لَقِيَنِي يُرِيدُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ مَالِي. فَقَالَ: نَاشِدْهُ اللَّهَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَإِنْ أَبَى قَاتِلْهُ، فَإِنْ قَتَلَكَ دَخَلْتَ الْجَنَّةَ، وَإِنْ قَتَلْتُهُ دَخَلَ النَّارَ﴾ . هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْوَاقِدِيِّ.\n٣٤٤٤ / ١ - - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا قَاسِمُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْمُطَّلِبِ، عَنْ أَخِيهِ الْحَكَمِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ قُهَيْدٍ الْغِفَارِيِّ قَالَ:\n﴿سَأَلْتُ النَّبِيَّﷺ -: إن عدا عليَّ عاد. قال: ذكره وأمره بتذكيره مرتين أو ثلاثًا، فَإِنْ أَبَى فَقَاتِلْهُ،","vol":"4","page":212},{"text":"فَإِنْ قُتِلْتَ فَأَنْتَ فِي الْجَنَّةِ، وَإِنْ قَتَلْتُهُ فَهُوَ فِي النَّارِ﴾ .\n٣٤٤٤ / ٢ - - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا يَعْقوُبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ... فَذَكَرَهُ.\n٣٤٤٤ / ٣ - - قَالَ: وثنا أَبُو عَامِرٍ عَبْدُ الْمَلَكِ بْنُ عَمْرٍو، ثنَا عبد العزيز بن عبد الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَخِي الْحَكَمُ بْنُ الْمُطَّلِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ قُهَيْدِ بْنِ مُطَرِّفٍ الْغِفَارِيِّ: ﴿أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - سأله سائل: إن عدا علي عاد. فأمره أن ينهاه ثلاث مرار. قَالَ: فَإِنْ أَبَى؟ فَأَمَرَهُ بِقِتَالِهِ. قَالَ: فَكَيْفَ بِنَا؟ قَالَ: إِنْ قَتَلَكَ فَأَنْتَ فِي الْجَنَّةِ ...﴾ فَذَكَرَهُ.\nوَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ، عن عبد العزيز بن عبد المطلب.\nورواه مسلم في صحيحه والنساتي فِي الْكُبْرَى، وَالْحَاكِمُ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ مِنْ طريق قهيد بن مطرف عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّﷺ -.\n٣٤٤٥ / ١ - - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شيبة، أبنا محمد بن كثير القصاب، عن يونس ابن عُبَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ عُبَادَةَ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَقُولُ:\n﴿الدَّارُ حَرَمٌ، فَمَنْ دَخَلَ عَلَيْكَ حَرَمَكَ فَاقْتُلْهُ﴾ .\n٣٤٤٥ / ٢ - - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كثير القصاب، عن ويونس، ... فَذَكَرَهُ. وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ.\nقُلْتُ: مَدَارُ هَذِهِ الْأَسَانِيدِ على محمد بن كثير هذا، وهو ضعيف، ضعفه علي بن المديني والبخاري والدارقطني وغيرهم.","vol":"4","page":213},{"text":"٣٤٤٦ / ١ - - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عِيسَى- جَارُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ- ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْمُطَّلِبِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حُسْيَنٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ -: ﴿مَنْ قَتَلَ دُونَ حقه فهو شهيد﴾ .\n٣٤٤٦ / ٢ - - رواه أحمد بن حنبل: ثنا أبو يوسف المؤدب، يعقوب جارنا، ثنا إبراهيم ابن سَعْدٍ ... فَذَكَرَهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-836>٥- بَابٌ الْخَوَارِجُ يَعْتَزِلُونَ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ وَيَقْتُلُونَ وَالِيَهُمْ مِنْ جِهَةِ الْإِمَامِ الْعَادِلِ قَبْلَ أن ينصبوا إمامًا ويظهر وحكمًا مُخَالِفًا لِحُكْمِهِ كَانَ عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ الْقِصَاصُ</span>\n٣٤٤٧ / ١ - - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا يَحْيَى، ثنا التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ- قَالَ: أَرَاهُ عَنْ قَيْسِ بْنِ عباد- قال: ﴿كف علي عن قتال أهل النهروان حتى يحدثوا، فَانْطَلَقُوا فَأَتَوْا عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَبَّابٍ وَهُوَ فِي قَرْيَةٍ لَهُ قَدْ تَنَحَّى عَنِ الْفِتْنَةِ، فَأَخَذُوهُ فَرَأَوْا تَمْرَةً وَقَعَتْ مِنْ رَأْسِ نَخْلَةٍ فَأَخَذَهَا رَجُلٌ مِنْهُمْ فَجَعَلَهَا فِي فِيهِ، قَالَ: فَقَالُوا: تَمْرَةٌ مِنْ تَمْرِ أَهْلِ الْعَهْدِ أخذتها بغير ثمن؟! قال: فلفظها، قال: وأتوا على خنزير فبعجه أَحَدُهُمْ، قَالَ: فَقَالُوا: خِنْزِيرٌ مِنْ خَنَازِيرِ أَهْلِ العهد قَتَلْتَهُ؟! فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَبَّابٍ: أَلَا أُنَبِّئُكُمْ- أَوْ أَلَا أُخْبِرُكُمْ- بِمَنْ هُوَ أَعْظَمُ عَلَيْكُمْ حَقًّا مِنْ هَذِهِ التَّمْرَةِ وَهَذَا الْخِنْزِيرِ؟ قَالُوا: مَنْ؟ قَالَ: أَنَا- أَرَاهُ قَالَ مَا تَرَكْتُ صَلَاةً مُنْذُ صَلَّيْتُ وَلَا صِيَامَ رَمَضَانَ. وَعَدَّدَ أَشْيَاءَ- فَقَرَّبُوهُ فَقَتَلُوهُ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عَلِيًّا فَأَمَرَ أَصْحَابَهُ بِالسَّيْرِ إِلَيْهِمْ، وَقَالَ: أَقِيدُونَا بِعْبدِ اللَّهِ بْنِ خَبَّابٍ. قَالُوا: كَيْفَ نُقِيدُكَ بِهِ وَكُلُّنَا قَتَلَهُ؟ فَقَالَ: كُلُّكُمْ قَتَلَهُ، اللَّهُ أَكْبَرُ. قال لأصحابه: انشطوا فَوَاللَّهِ لَا يُقْتَلُ مِنْكُمْ عَشَرَةٌ وَلَا","vol":"4","page":214},{"text":"يَفِرُّ مِنْهُمْ عَشَرَةٌ. فَكَانَ كَذَاكَ- أَوْ كَذَلِكَ- قال: فقال علي: اطلبوا رجلا صفته كذا وكذا. فطلبوه فلم يجدوه، ثم طلبوه فوجدوه، فَقَالَ عَلِيٌّ: مَنْ يَعْرِفُ هَذَا؟ فَلَمْ يُعْرَفْ، فقال رجل: أنا رأيت هذا بالنجف. فَقَالَ: إِنِّي أُرِيدُ هَذَا الْمِصْرَ وَلَيْسَ لِي فيه نسب ولا نعرفه. فَقَالَ عَلِيٌّ: صَدَقْتَ هُوَ رَجَلٌ مِنَ الْجِنِّ﴾ .\n٣٤٤٧ / ٢ - - رواه الحافظ أبو الحسن الدارقطني: أبنا مبشر، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَادَةَ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هارون، أبنا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ ﴿أَنَّ عَلِيًّا﵁- نهى أصحابه أن يبسطوا عَلَى الْخَوَارِجِ حَتَّى يُحْدِثُوا حَدَثًا، فَمَرُّوا بِعَبْدِ الله بن خباب فأخذوه فاحتفظوا بِهِ فَمَرُّوا عَلَى تَمْرَةٍ سَاقِطَةٍ مِنْ نَخْلَةٍ فأخذها بعضهم فألقاها في فيه ...﴾ فذكره.\n٣٤٤٧ / ٣ - - ورواه البيهقي في سننه: أبنا أبو بكر بن الحارث الفقيه الأصبهاني، أبنا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ ... فَذَكَرَهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-837>٦- بَابٌ مَا جَاءَ فِي قِتَالِ الْخَوَارِجِ وَلَعْنِهِمْ</span>\nاسْتَدَلَّ الشَّافِعِيُّ﵁- عَلَى قِتَالِ أَهْلِ الْبَغْيِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى:؟وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إن الله يحب المقسطين؟.\n٣٤٤٨ / ١ - - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثنا الْحَشْرَجُ، ثنا سعيد بن جمهان قال: ﴿أتيت عبد الله بْنَ أَبِي أَوْفَى صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: مَنْ أَنْتَ؟ - وَكَانَ يَوْمَئِذٍ مَحْجُوبَ الْبَصَرِ- فَقُلْتُ: أَنَا سَعِيدُ بْنُ جَمْهَانَ. فَقَالَ: مَا فَعَلَ أَبُوكَ؟ قُلْتُ: قَتَلَتْهُ الأزارقة. قالت: ﵀، حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِنَّهُمْ كِلَابُ أَهْلِ النَّارِ﴾ .\n٣٤٤٨ / ٢ - - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثنا سُرَيْجٌ، ثنا حَشْرَجُ بْنُ نَبَاتَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُمْهَانَ قَالَ: ﴿أَتَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: أَنَا سَعِيدُ بْنُ جُمْهَانَ قَالَ: مَا فَعَلَ أَبُوكَ؟ قُلْتُ: قَتَلَتْهُ الْأَزَارِقَةُ. فَقَالَ: لَعَنَ اللَّهُ الْأَزَارِقَةَ- مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا- حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أنهم كلاب النَّارِ. قُلْتُ: الْأَزَارِقَةُ وَحْدَهَا أَمِ الْخَوَارِجُ كُلُّهَا؟ قال: بلى، الخوارج كلها﴾ .","vol":"4","page":215},{"text":"٣٤٤٨ / ٣ - - قَالَ: وثنا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُمْهَانَ قَالَ: ﴿كُنَّا نُقَاتِلُ الْخَوَارِجَ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبي أوفى فلحقه غلام لهم فَنَادَاهُ وَهُوَ فِي ذَلِكَ الشَّطِّ: يَا فَيْرُوزُ، هَذَا مَوْلَاكَ عَبْدُ اللَّهِ. فَقَالَ: نِعْمَ الرَّجُلُ هو لو هاجر. فقال ابن أبي أوفى: ما يقول عدو الله؟ قلنا: يقول: نِعْمَ الرَّجُلُ هُوَ لَوْ هَاجَرَ. فَقَالَ: هِجْرَةٌ بَعْدَ هِجْرَتِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ-! سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقول: طوبى لمن قَتَلَهُمْ وَقَتَلُوهُ﴾ .\n\n٣٤٤٨ / ٤ - - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثنا سَعِيدُ ابن جُمْهَانَ ... فَذَكَرَ طَرِيقَ أَحْمَدَ بْنِ مَنِيعٍ الْأُولَى بِتَمَامِهَا وَزَادَ: ﴿قَالَ: قُلْتُ: فَإِنَّ السُّلْطَانَ يَظْلِمُ الناس ويفعل بهم ويفعل، قَالَ: فَتَنَاوَلَ يَدِي فَغَمَزَهَا غَمْزَةً شَدِيدَةً، وَقَالَ: ويحك يا ابْنَ جُمْهَانَ، عَلَيْكَ بِالسَّوَادِ الْأَعْظَمِ إِنْ كَانَ السلطان يسمع منك فائته فِي بَيْتِهِ فَأَخْبِرْهُ بِمَا تَعْلَمُ، فَإِنْ قَبِلَ مِنْكَ وَإِلَّا فَدَعْهُ فَإِنَّكَ لَسْتَ بِأَعْلَمَ مِنْهُ﴾ .\n٣٤٤٨ / ٥ - - قال: وثنا محمد بن إسماعيل البختري الْوَاسِطِيُّ، ثنا إِسْحَاقُ الْأَزْرَقُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ فِي الْخَوَارِجِ: ﴿كِلَابُ أَهْلِ النَّارِ﴾ .\nقُلْتُ: رَوَى ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ هَذِهِ الطَّرِيقَ الْأَخِيرَةَ دُونَ بَاقِي الْحَدِيثِ مِنْ طَرِيقِ الْأَعْمَشِ، عَنِ ابْنِ أَبِي أوفى.\n٣٤٤٨ / ٦ - - وَرَوَاهُ أَحْمَد بْن حَنْبَلٍ: ثَنَا أَبُو النَّضْر، ثنا الحشرج بن نباتة العبسي، حدثني حعيد بْنُ جُمْهَانَ قَالَ: ﴿لَقِيتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى- وَهُوَ مَحْجُوبُ الْبَصَرِ- فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فقال لي: من أنت؟ فقلت: أَنَا سَعِيدُ بْنُ جُمْهَانَ. قَالَ: مَا فَعَلَ والدك؟ قال: قُلْتُ: قَتَلَتْهُ الْأَزَارِقَةُ. قَالَ: لَعَنَ اللَّهُ الْأَزَارِقَةَ، لَعَنَ اللَّهُ الْأَزَارِقَةَ حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِﷺ -: أنهم كلاب النَّارِ، قَالَ: قُلْتُ: الْأَزَارِقَةُ وَحْدَهُمْ أَمِ الْخَوَارِجُ كلها؟ ...﴾ فذكر حديث أبي يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ بِتَمَامِهِ.\n٣٤٤٩ / ١ - - وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: أبنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا سَالِمٌ الْمُرَادِيُّ أَبُو الْعَلَاءَ، سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: ﴿لَمَّا قَدِمَ عَلِيٌّ الْبَصْرَةَ فِي أَمْرِ طَلْحَةَ وَأَصْحَابِهِ، قَامَ عَبْدُ الله بن الكواء وابن عَبَّادٍ فَقَالَا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَخْبِرْنَا عَنْ مَسِيرِكَ هَذَا، أَوَصِيَّةٌ أَوْصَاكَ بِهَا","vol":"4","page":216},{"text":"رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَمْ عهدًا عهده عندك، أم رأيًا رأيته حين تفرقت الأمة واختلفت كلمتها؟ فقال: مَا أَكُونُ أَوَّلَ كَاذِبٍ عَلَيْهِ، وَاللَّهِ مَا مات رسول الله لﷺ - مَوْتَ فَجْأَةٍ وَلَا قتل قتلا، ولقد مكث فِي مَرَضِهِ كُلُّ ذَلِكَ يَأْتِيهِ الْمُؤَذِّنُ فَيُؤْذِنُهُ بالصلاة، فيقول: مروا أبابكر فليصل بالناس. ولقد تَرَكَنِي وَهُوَ يَرَى مَكَانِي وَلَوْ عَهِدَ إِلَيَّ شيئًا لقمت به حتى عارضت في ذلك امرأة من نسائه فقالت: إن أبابكر رَجُلٌ رَقِيقٌ، إِذَا قَامَ مَقَامَكَ لَمْ يُسْمِعِ النَّاسَ، فَلَوْ أَمَرْتَ عُمَرَ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ؟ فَقَالَ لَهَا: إِنَّكُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ. فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - نَظَرَ الْمُسْلِمُونَ فِي أَمْرِهِمْ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قد ولَّى أبابكر أَمْرَ دِينَهُمْ فَوَلَّوْهُ أَمْرَ دُنْيَاهُمْ، فَبَايَعَهُ الْمُسْلِمُونَ وبايعت معهم، فكنت أغزو إذا أغز اني، وَآخُذُ إِذَا أَعْطَانِي، وَكُنْتُ سَوْطًا بَيْنَ يَدَيْهِ في إقامة الحدود، فلو كانت محاباة عند حضورموته لجعلها في ولده، فأشار بعمر ولم يأل فبايعه الناس وبايعته معهم، فَكُنْتُ أَغْزُو إِذَا أَغْزَانِي، وَآخُذُ إِذَا أَعْطَانِي، وَكُنْتُ سَوْطًا بَيْنَ يَدَيْهِ فِي إِقَامَةِ الْحُدُودِ، فلو كانت محاباة عند حضور موته لجعلها لِوَلَدِهِ، وَكَرِهَ أَنْ يَنْتِخِبَ مِنَّا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ رجلا فيوليه أمر الأمة فلا يكون فِيهِ إِسَاءَةٌ مِنْ بَعْدِهِ إِلَّا لَحِقَتْ عُمَرَ فِي قَبْرِهِ فَاخْتَارَ مِنَّا سِتَّةً أَنَا فِيهِمْ لنختار للأمة رجلا، فلما اجتمعنا وثب عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فَوَهَبَ لَنَا نَصِيبَهُ مِنْهَا عَلَى أَنْ نُعْطِيَهُ مَوَاثِيقَنَا عَلَى أَنْ نختار من الخمسة رجلا فنوليه أَمْرَ الْأُمَّةِ، فَأَعْطَيْنَاهُ مَوَاثِيقَنَا فَأَخَذَ بِيَدِ عُثْمَانَ فبايعه، ولقد عرض في نفسي عند ذَلِكَ، فَلَمَّا نَظَرْتُ فِي أَمْرِي فَإِذَا عَهْدِي قد سبق بيعتي فبايعت وَسَلَّمْتُ، فَكُنْتُ أَغْزُو إِذَا أَغْزَانِي وَآخُذُ إِذَا أَعْطَانِي، وَكُنْتُ سَوْطًا بَيْنَ يَدَيْهِ فِي إِقَامَةِ الْحُدُودِ، فَلَمَّا قُبِضَ عُثْمَانُ نَظَرْتُ فِي أَمْرِي فَإِذَا الْمَوْثِقَةُ الَّتِي كَانَتْ فِي عُنُقِي لِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ قَدِ انْحَلَّتْ، وإِذَا الْعَهْدُ لِعُثْمَانَ قَدْ وَفَيْتُ بِهِ، وَأَنَا رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ليس لأحد عندي دعوى ولا طلبة فوثب فيهامن لَيْسَ مِثْلِي- يَعْنِي: مُعَاوِيَةَ- لَا قَرَابَتُهُ قَرَابَتِي وَلَا عِلْمُهُ كَعِلْمِي وَلَا سَابِقَتُهُ كَسَابِقَتِي وَكُنْتُ أَحَقَّ بِهَا مِنْهُ. قَالَا: صَدَقْتَ، فَأَخْبِرْنَا عَنْ مُلْكِ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ- يَعْنِيَانِ: طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ- صَاحِبَاكَ فِي الْهِجْرَةِ وَصَاحِبَاكَ فِي بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ وَصَاحِبَاكَ في المشورة. فقال: بايعاني بالمدينة وخالفاني بالبصرة، ولو أن رجلا ممن بايع أبابكر خَلَعَهُ لَقَاتَلْنَاهُ، وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا مِمَّنْ بَايَعَ عمر خلعه لقاتلناه﴾ .\n٣٤٤٩ / ٢ - - قال إسحاق: وأبنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ، عَنْ سَالِمٍ الْمُرَادِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ مِثْلَهُ سَوَاءٌ.","vol":"4","page":217},{"text":"هذا إسناد صحيح.\nرَوَى أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ طَرَفًا مِنْهُ مِنْ حديث الحسن، عن قيس بن عباد.\n\n٣٤٥٠ / ١ - - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ النَّسَائِيُّ، عَنْ كَوْثَرُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ -: ﴿هَلْ تَدْرِي كَيْفَ حَكَمَ اللَّهُ﷿- فِيمَنْ بَغَى مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ؟ قَالَ: قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: لَا يُجْهَزُ عَلَى جَرِيحِهَا، ولا يقتل أسيرها، ولايتبع هاربها﴾ .\n٣٤٥٠ / ٢ - - رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ إِدْرِيسَ بْنِ سِنَانٍ عَنْ كَوْثَرُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لِابْنِ أُمِّ عَبْدٍ: ﴿هَلْ تَعْلَمُ حُكْمَ اللَّهِ فِيمَنْ بَغَى مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ؟ قَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: فَإِنَّ حُكْمَ اللَّهِ فِيمَنْ بَغَى مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ أن لا يقتل أميرهم، وَلَا يُجَارَ عَلَى جَرِيحِهِمْ، وَلَا يتبع مُدْبِرُهُمْ وَلَا يُقْسَمَ فَيْئُهُمْ، هَكَذَا حَكَمَ اللَّهُ فيمِنْ بغى من هذه الأمة. وهم عندناالخوارج﴾ . هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ كَوْثَرِ بْنِ حَكِيمٍ.\n٣٤٥١ / ١ - - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثنا عُثْمَانُ الشَّحَّامُ، ثنا مُسْلِمُ بْنُ أَبِي بَكْرَةَ وَسَأَلْتُهُ: ﴿هَلْ سَمِعْتَ فِي الْخَوَارِجِ مِنْ شَيْءٍ؟ قَالَ: سَمِعْتُ والدي أبابكرة يَقُولُ عَنْ نَبِيِّ اللَّهِ - ﷺ - قال: يخرج مِنْ أُمَّتِي أَقْوَامٌ أَشِدَّاءُ أَحِدَّاءُ، ذَلِقَةٌ أَلْسِنَتُهُمْ بِالْقُرْآنِ، لَا يُجَاوِزُ إِيمَانُهُمْ تَرَاقِيهِمْ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمْ فأنيموهم، فإذا رأيتموهم فأنيموهم، الْمَأْجُورُ مَنْ قَتَلَهُمْ﴾ .\n٣٤٥١ / ٢ - - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثنا رَوْحٌ ... فَذَكَرَهُ.\nهذا إسناد صحيح.","vol":"4","page":218},{"text":"٣٤٥٢ / ١ - - قال الحارث بن أبي أسامة: وَثَنَا خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِي غَالِبٍ قَالَ: ﴿كُنْتُ بِدِمَشْقَ، فَجِيءَ بِسَبعْينَ رَأْسًا مِنْ رُءُوسِ الْحَرُورِيَّةِ فَنُصِبَتْ عَلَى دَرَجِ الْمَسْجِدِ، فَجَاءَ أَبُو أُمَامَةَ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ خَرَجَ فَوَقَفَ عَلَيْهِمْ فَجَعَلَ يَهْرِيقُ عَبْرَتَهُ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ: مَا يَصْنَعُ إِبْلِيسُ يَا أَهْلَ الْإِسَلَامِ؟ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. ثُمَّ قَالَ: كِلَابُ جَهَنَّمَ- ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. ثُمَّ قَالَ: شَرُّ قَتْلَى قُتِلَتْ تَحْتَ ظِلِّ السَّمَاءِ- ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. ثم أقبل علي فقال: يا أباغالب، إنك ببلد أهويته كثيرة هولاته كثيرة. قُلْتُ: أَجَلْ. قَالَ: أَعَاذَكَ اللَّهُ مِنْهُمْ. قَالَ: ولم تهريق عبرتك؟ قالت: رحمة لهم، إنهم كانوا من أَهْلَ الْإِسَلَامِ. قَالَ: أَتَقْرَأُ سُورَةَ آلِ عِمْرَانَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: اقْرَأْ هَذِهِ الْآيَةَ:؟هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هن أم الكتاب وأخر متشابهات ...؟ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ. قُلْتُ: هَؤُلَاءِ كَانَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَزِيغَ بِهِمْ. ثُمَّ قَرَأَ:؟يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وجوههم أكفرتم بعد إيمانكم؟قَالَ: فَقُلْتُ: إِنَّهُمْ هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ -: تَفَرَّقَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً كُلُّهَا فِي النَّارِ إِلَّا السَّوَادَ الْأَعْظَمَ. فَقَالَ رَجُلٌ إلى جَنْبِي: يَا أَبَا أُمَامَةَ، أَمَا تَرَى مَا يصنع السواد الأعظم؟ قال: عليهم ماحملوا وعليكم ما حملتم، وإن تطيعوه تهتدوا، وما على الرسول إلا البلاع الْمُبِينُ قَالَ: السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ خَيْرٌ مِنَ الْمَعْصِيَةِ وَالْفُرْقَةِ، يَقْضُونَ لَنَا ثُمَّ يَقْتُلُونَنَا. قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: هَذَا الَّذِي تُحَدِّثُ بِهِ شَيْئًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَوْ تَقُولُهُ عَنْ رَأْيِكَ؟ قَالَ: إِنِّي إِذًا لَجَرِيءٌ أَنْ أُحَدِّثَكُمْ وَلَمْ أَسْمَعْهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مَرَّةً أَوْ مرتين حتى قالهاسبعًا﴾ .\n٣٤٥٢ / ٢ - - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ: وَثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا أَبُو شِهَابٍ عَبْدِ رَبِّهِ بن","vol":"4","page":219},{"text":"نَافِعٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ الْمَلَائِيِّ، عَنْ داود بن السليك عن أبي غالب قال: ﴿كنت في البصرة زمن عبد الملك فجيء برءوس الخوارج ...﴾ فذكر نَحْوَهُ.\nقُلْتُ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ بِاخْتِصَارٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-838>٧- بَابُ أَخْبَارِ الْخَوَارِجِ</span>\n٣٤٥٣ / ١ - - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثَنَا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ، حَدَّثَنِي طَلْحَةُ بْنُ نَافِعٍ أَبُو سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: ﴿مَرَّ رَجُلٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالُوا فِيهِ وَأَثْنَوْا عَلَيْهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ -: مَنْ يَقْتُلُهُ؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا. فَانْطَلَقَ فَوَجَدُهُ قَائِمًا يُصَلِّي قَدْ خَطَّ عَلَى نَفْسِهِ خَطَّهُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي، فَرَجَعَ أَبُو بَكْرٍ وَلَمْ يَقْتُلْهُ لَمَّا رَآهُ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ -: مَنْ يَقْتُلُهُ؟ فَقَالَ عُمَرُ: أَنَا. فَذَهَبَ فَرَآهُ فِي خِطَّتِهِ قَائِمًا يُصَلِّي، فَرَجَعَ وَلَمْ يَقْتُلْهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ -: مَنْ لَهُ- أَوْ مَنْ يَقْتُلُهُ-؟ فَقَالَ عَلِيٌّ: أَنَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ -: أَنْتَ، وَلَا أَرَاكَ تُدْرِكُهُ. قَالَ: فَانْطَلَقَ فَوَجَدَهُ قَدْ ذَهَبَ﴾ .\n٣٤٥٣ / ٢ - - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا يَزِيدُ، ثَنَا العوام بن حوشب ... فَذَكَرَهُ.\n٣٤٥٣ / ٣ - - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خيثمة، ثنا يزيد بن هارون، أبنا العوام بن حوشب ... فذكره.\n٣٤٥٣ / ٤ - - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ: ثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، ثنا مُعَاذُ بْنُ رِفَاعَةَ، ثنا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: ﴿لَمَّا قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - غَنَائِمَ هَوَازِنَ قَامَ رَجُلٌ ...﴾ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ: ﴿فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَا أَقُومُ فَأَقْتُلُ هَذَا الْمُنَافِقَ؟ قَالَ: مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ تتسامع الْأُمَمُ أَنَّ مُحَمَّدًا يَقْتُلُ أَصْحَابَهُ﴾ .\n٣٤٥٤ / ١ - - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، ثَنَا مُوسَى بْنُ","vol":"4","page":220},{"text":"عُبَيْدَةَ الرُّبَذِيُّ، ثنا هُودُ بْنُ عَطَاءٍ (الْيَمَانِيُّ) عَنْ أَنَسٍ﵁- قَالَ: ﴿كَانَ فِينَا شَابٌّ ذُو عِبَادَةٍ وَزُهْدٍ وَاجْتِهَادٍ. قَالَ: فَسَمَّيْنَاهُ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَلَمْ يَعْرِفْهُ، وَوَصَفْنَاهُ بِصِفَةٍ فَلَمْ يَعْرِفْهُ، فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ أَقْبَلَ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هُوَ هَذَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ -: إِنِّي أَرَى عَلَى وَجْهِهِ سَفْعَةً مِنَ الشَّيْطَانِ. فَجَاءَ فَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِﷺ -: أَجَعَلْتَ فِي نَفْسِكِ أَنْ لَيْسَ فِي الْقَوْمِ أحد خير مِنْكَ؟ قَالَ: اللَّهُمَّ نَعَمْ. ثُمَّ وَلَّى فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ -: مَنْ يَقْتُلُ الرَّجُلَ؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا. فَدَخَلَ فَإِذَا هُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي، فَقَالَ: أقتل رجلا يصلي، وقد نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ ضَرْبِ الْمُصَلِّينَ؟! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ -: مَنْ يَقْتُلُ الرَّجُلَ؟ فَقَالَ عُمَرُ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَدَخَلَ عُمَرُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا هُوَ سَاجِدٌ، فَقَالَ: أَقْتُلُ رَجَلًا يُصَلِّي، وَقَدْ نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عن ضَرْبِ الْمُصَلِّينَ؟! لَأَرْجِعَنَّ، فَقَدْ رَجَعَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي أَبُو بَكْرٍ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ -: مَهْ يَا عُمَرُ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَجَدْتُهُ يُصَلِّي، وَقَدْ نهيتنا عن ضرب المصلين. فقال: مَنْ يَقْتُلُ الرَّجُلَ؟ فَقَالَ عَلِيٌّ: أَنَا. فَقَالَ: أَنْتَ تَقْتُلُهُ إِنْ وَجَدْتَهُ. فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ فَوَجَدَهُ قَدْ خَرَجَ، فَقَالَ: أَمَا وَاللَّهِ أَنْ لَوْ قَتَلْتَهُ لَكَانَ أَوَّلَهَمُ وَآخِرَهُمْ، وَمَا اخْتَلَفَ مِنْ أُمَّتِي اثْنَانِ﴾ .\n٣٤٥٤ / ٢ - - وَبِهِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ قَالَ: ﴿نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺعَنْ ضَرْبِ الْمُصَلِّينَ﴾ .\n٣٤٥٤ / ٣ - - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا أَبُو بَكْرِ بن أبي شيبة ... فذكر طريقه الثانية.\n٣٤٥٤ / ٤ - - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا عَمْرُو بْنُ الضَّحَّاكِ، ثنا أَبِي عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ بِهِ مِثْلَهُ.\n٣٤٥٤ / ٥ - - قَالَ: وثنا محمد بن الفرج أبو جعفر ببغداد، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الزِّبْرَقَانِ، حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، أَخْبَرَنِي هُودُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ أَنَسِ قَالَ: ﴿كَانَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - رَجُلٌ يُعْجِبُنَا تَعَبُّدُهُ وَاجْتِهَادُهُ، فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - باسمه فَلَمْ يَعْرِفْهُ، وَوَصَفْنَا بِصِفَتِهِ فَلَمْ يَعْرِفْهُ ...﴾ فَذَكَرَ طَرِيقَ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ الْأُولَى، وَزَادَ فِي آخره: قال موسى: سمعت مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ يَقُولُ: ﴿هُوَ الَّذِي قَتَلَهُ علي ذا الثدية﴾ .","vol":"4","page":221},{"text":"٣٤٥٤ / ٦ - - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا عمربن يُونُسَ، ثنا عِكْرِمَةُ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ فِي حَوْضِ زَمْزَمٍ وَالنَّاسُ مُجْتَمِعُونَ عَلَيْهِ مِنْ قُرَيْشٍ وَغَيْرِهِمْ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: ﴿كَانَ رَجُلٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يَغْزُو مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَإِذَا رَجَعَ وَحَطَّ عَنْ رَاحِلَتِهِ عَمِدَ إِلَى مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَجَعَلَ يُصَلِّي فِيهِ فَيُطِيلُ الصَّلَاةَ حَتَّى جَعَلَ بَعْضُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يَرَوْنَ أَنَّ لَهُ فَضْلًا عَلَيْهِمْ فَمَرَّ يَوْمًا وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قَاعِدٌ فِي أَصْحَابِهِ، فقال له بعض أصحابه: يا نبي الله، هُوَ ذَاكَ. فَإِمَّا أَرْسَلَ إِلَيْهِ نَبِيُّ اللَّهِ - ﷺ - وَإِمَّا جَاءَ مِنْ قبل نفسه- فلما رآه رسول الله عن مُقْبِلًا قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّ بَيْنَ عَيْنَيْهِ سَفْعَةً مِنَ الشَّيْطَانِ. فَلَمَّا وَقَفَ عَلَى الْمَجْلِسِ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِﷺ -: أَقُلْتَ فِي نَفْسِكَ حِينَ وَقَفْتَ عَلَى الْمَجْلِسِ: لَيْسَ فِي الْقَوْمِ خَيْرٌ مِنِّي؟ قال: نعم. ثم انصرف فأتى ناحية من الْمَسْجِدِ فَخَطَّ خِطَّةً بِرِجْلِهِ، ثُمَّ صَفَّ كَعْبَيْهِ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ -: أَيُّكُمْ يَقُومُ إِلَى هَذَا فَيَقْتُلُهُ؟ فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: أَقَتَلْتَ الرَّجُلَ؟ قَالَ: وَجَدْتُهُ يُصَلِّي فَهِبْتُهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ -: أَيُّكُمْ يَقُومُ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ فَيَقْتُلُهُ؟ قَالَ عُمَرُ: أَنَا. وَأَخَذَ السَّيْفَ، فَوَجَدَهُ يُصَلِّي فَرَجَعَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لِعُمَرَ: أَقَتَلْتَ الرَّجُلَ؟ قَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، وَجَدْتُهُ يُصَلِّي فَهِبْتُهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ -: أَيُّكُمْ يَقُومُ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ فَيَقْتُلُهُ؟ قَالَ عَلِيٌّ: أَنَا. قَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ -: أنت إن أدركته. فذهب علي فَلَمْ يَجِدْهُ فَرَجَعَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ -: أَقَتَلْتَ الرَّجُلَ؟ قَالَ: لَمْ أدر أين سلك مِنَ الْأَرْضِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ -: إِنَّ هَذَا أَوَّلُ قَرْنٍ خَرَجَ مِنْ أُمَّتِي. قَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ -: لَوْ قَتَلْتُهُ- أَوْ قَتَلَهُ- مَا اخْتَلَفَ فِي أُمَّتِي اثْنَانِ، إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ تَفَرَّقُوا عَلَى وَاحِدٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، وَإِنَّ هَذِهِ الأمة- يعني: أمته- سَتَفْتَرِقُ عَلَى ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، كُلُّهَا فِي النار إلا فرقة واحدة. قلنا: يا نبي اللَّهِ، مَنْ تِلْكَ الْفِرْقَةُ؟ قَالَ: الْجَمَاعَةُ. قَالَ يزيد الرقاشي: فقلت لأنس: يا أباحمزة، فَأَيْنَ الْجَمَاعَةُ؟ قَالَ: مَعَ أُمَرَائِكُمْ، مَعَ أُمَرَائِكُمْ﴾ .\n٣٤٥٤ / ٧ - - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٌ، ثنا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ زَيْدِ بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: ﴿ذُكِرَ رَجُلٌ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - لَهُ نِكَايَةٌ فِي الْعَدُوِّ وَاجْتِهَادٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ -: لَا أَعْرِفُ هَذَا. قَالَ: بَلْ نَعْتُهُ كَذَا","vol":"4","page":222},{"text":"وَكَذَا. قَالَ: مَا أَعْرِفُهُ. قَالَ: فَبَيْنَمَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ طَلَعَ الرَّجُلُ، فَقَالَ: هُوَ هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: مَا كُنْتُ أَعْرِفُ هَذَا، هَذَا أَوَّلُ قَرْنٍ رَأَيْتُهُ فِي أُمَّتِي، إِنَّ فِيهِ لَسَفْعَةً مِنَ الشَّيْطَانِ. فَلَمَّا دَنَا الرَّجُلُ سَلَّمَ، فَرَدَّ ﵇، فَقَالَ لَهُ رسول الله لﷺ -: أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ، هَلْ حَدَّثْتَ نَفْسَكَ حِينَ طَلَعْتَ عَلَيْنَا أَنْ لَيْسَ فِي الْقَوْمِ أَحَدٌ أَفْضَلَ مِنْكَ؟ قَالَ: اللَّهُمَّ نَعَمْ. قَالَ: فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ فَصَلَى، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لِأَبِي بَكْرٍ: قُمْ فَاقْتُلْهُ. فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ فَوَجَدَهُ قَائِمًا يُصَلِّي، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ فِي نَفْسِهِ: إِنَّ لِلصَّلَاةِ حُرْمَةً وَحَقَّا، وَلَوْ أَنِّي اسْتَأْمَرْتُ رَسُولِ اللَّهِﷺ -. فَجَاءَ إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّﷺ -: أَقَتَلْتَهُ؟ قَالَ: لَا، رَأَيْتُهُ قَائِمًا يُصَلِّي، وَرَأَيْتُ لِلصَّلَاةِ حُرْمَةً وَحَقًّا، وَإِنْ شِئْتَ أَنْ أَقْتُلَهُ قَتَلْتُهُ. قَالَ: لَسْتَ بِصَاحِبِهِ، اذْهَبْ أَنْتَ يَا عُمَرُ فَاقْتُلْهُ. فَدَخَلَ عُمَرُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا هُوَ سَاجِدٌ فَانْتَظَرَهُ طَوِيلًا، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ فِي نَفْسِهِ: إِنَّ لِلسُّجُودِ حَقًّا، وَلَو أَنِّي اسْتَأْمَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَقَدَ اسْتَأْمَرَهُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مَنِّي، فَجَاءَ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: أَقَتَلْتَهُ؟ قال: لَا، رَأَيْتُهُ سَاجِدًا وَرَأَيْتُ لِلسُّجُودِ حَقًّا، وَإِنْ شِئْتَ أَنْ أَقْتُلَهُ قَتَلْتُهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ -: لَسْتَ بِصَاحِبِهِ، قُمْ يَا عَلِيُّ، أَنْتَ صَاحِبُهُ إِنْ وَجَدْتَهُ. فَدَخَلَ فَوَجَدَهُ قَدْ خَرَجَ مِنَ الْمَسْجِدِ، فَرَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فقال: أَقَتَلْتَهُ؟ قَالَ: لَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ -: لَوْ قُتِلَ مَا اخْتَلَفَ رَجُلَانِ مِنْ أُمَّتِي حَتَّى يَخْرُجَ الدَّجَّالُ. ثُمَّ حَدَّثَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنِ الْأُمَمِ فَقَالَ: تَفَرَّقَتْ أُمَةُ مُوسَى عَلَى إِحْدى وَسَبْعِينَ مِلَّةً، سَبْعُونَ مِنْهَا فِي النَّارِ وَوَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ، وَتَفَرَّقَتْ أُمَّةُ عِيسَى عَلَى ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ مِلَّةً، إِحْدَى وَسَبْعِينَ مِنْهَا فِي النَّارِ وَوَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ -: وَتَعْلُو أُمَّتِي عَلَى الفرقتين جميعًا بملة، اثنين وَسَبْعِينَ فِي النَّارِ وَوَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ. قَالُوا: مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: الْجَمَاعَةُ﴾ .\n٣٤٥٤ / ٨ - - قَالَ يَعْقُوبُ بْنُ زَيْدٍ: وَكَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - تَلَا منه قُرْآنَا:\n؟وَمِنْ قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وبه يعدلون؟ ثُمَّ ذَكَرَ أُمَّةَ عِيسَى فَقَالَ:\n؟وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ؟ أو إلى قوله؟ ساء ما يعملون؟ ثُمَّ ذَكَرَ أُمَّتَنَا فَقَالَ:\n؟وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يهدون بالحق وبه يعدلون؟.","vol":"4","page":223},{"text":"٣٤٥٤ / ٩ - - ورواه البزار مُسْنَدِهِ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكُوفِيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شَرِيكٍ، ثنا أَبِي، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أَنَسٍ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: ﴿كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ - حَتَّى أَقْبَلَ رَجُلٌ حَسَنَ السَّمْتِ- ذَكَرُوا مِنْ أَمْرِهِ أَمْرًا حَسَنًا- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ -: إِنِّي لَأَرَى عَلَى وَجْهِهِ سَفْعَةً مِنَ النَّارِ. فَلَمَّا انْتَهَى فَسَلَّمَ، قَالَ النَّبِيُّﷺ -: بِاللَّهِ حَيْثُ ذَكَرَ كَلِمَةً أَحْسَبُهُ قَالَ: - قُلْتَ فِي نَفْسِكِ- أَوَ تَرَى فِي نَفْسِكِ- أَنَّكَ أَفْضَلُ الْقَوْمِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَلَمَّا ذَهَبَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ -: أَنَّهُ قَدْ طَلَعَ- أَحْسَبُهُ قَالَ: - قَوْمُ هَذَا وَأَصَحَابِهِ مِنْهُمْ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَفَلَا أَقْتُلُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: بَلَى. فَانْطَلَقَ أَبُو بَكْرٍ فَوَجَدَهُ فِي الْمَسْجِدِ يُصَلِّي، فَرَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: إِنِّي وَجَدْتُهُ يُصَلِّي فَلَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ أَقْتُلَهُ. قَالَ عُمَرُ: أَفَلَا أَقْتُلُهُ؟ قال: بلى. قال: وانطلق عُمَرُ، فَوَجَدَهُ فِي الْمَسْجِدِ يُصَلِّي،\nفَرَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فقال: إِنِّي وَجَدْتُهُ يُصَلِّي فَلَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ أَقْتُلَهُ. فَقَالَ عَلِيٌّ: أَفَلَا أَقْتُلُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: بَلَى، أَنْتَ تَقْتُلُهُ إِنْ وَجَدْتَهُ. فَانْطَلَقَ عَلِيٌّ فَلَمْ يَجِدْهُ﴾ .\nقَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ أَنَسٍ بِهَذَا اللَّفْظِ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ تَفَرَّدَ بِهِ شَرِيكٌ،\nعَنِ الْأَعْمَشِ.\nقوله: ﴿سفعة﴾ - بفتح السين والعين المهملتين بينها فَاءٌ سَاكِنَةٌ- أَيْ أُخِذَ مِنَ الْجِنِّ، وَمِنْهُ؟لنسفعًا بالناصية؟ وَالْأَسْفَعُ الَّذِي بِخَدِّهِ سَوَادٌ يُخَالِفُ لَوْنَهُ، وَالْأُنْثَى سَفْعَاءُ، وَالْجَمْعُ: سُفْعٌ.\n٣٤٥٥ / ١ - - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا رَوْحٌ، ثَنَا عُثْمَانُ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ ﴿أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ - ﷺ - مَرَّ بِرَجُلٍ سَاجِدٍ وهو منطلق إِلَى الصَّلَاةِ، فَقَضَى الصَّلَاةَ وَرَجَعَ إِلَيْهِ وَهُوَ سَاجِدٌ، فَقَامَ النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالَ: مِنْ يَقْتُلُ هَذَا؟ فَقَامَ رَجُلٌ فَحُسِرَ عن يديه واخترط سيفه وهزه ثم قال: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، كَيْفَ أَقْتُلُ رَجُلًا سَاجِدًا يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُوُلُهُ؟ ثُمَّ قال: من يقتل هذا؟ فَقَالَ رَجَلٌ: أَنَا. فَحُسِرَ عَنْ ذِرَاعَيْهِ وَاخْتَرَطَ سَيْفُهُ وَهَزَّهُ حَتَّى رَعَدَتْ يَدُهُ، فَقَالَ: يَا نبي الله، كيف أَقْتُلُ رَجُلًا شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولِهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ -: أَمَا وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَوْ قَتَلْتُمُوهُ لَكَانَ أَوَّلَ فتنة وآخرها﴾ .","vol":"4","page":224},{"text":"٣٤٥٥ / ٢ - - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَالْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ قَالَا: ثنا رَوْحٌ ... فَذَكَرَهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-839>٨- بَابٌ مَا جَاءَ فِي الزَّطِّ وَالنَّاكِثِينَ وَالْمَارِقِينَ وَالرُّعَاةِ</span>\n٣٤٥٦ - - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثنا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفْلَةَ ﴿أَنَّ عَلِيًّا﵁- أَتَى بِنَاسٍ مِنَ الزَّطِّ- قَالَ: أَحْسَبُهُ قَتَلَهُمْ ثُمَّ نَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ، ثُمَّ نَظَرَ إِلَى الْأَرْضِ قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، احْفُرُوا هَذَا الْمَكَانَ، لَا بَلْ هَذَا الْمَكَانَ. ثُمَّ نَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ، ثُمَّ نَظَرَ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، احْفُرُوا هَذَا الْمَكَانَ. قَالَ: فَحَفَرُوا. فَأَلْقَاهُمْ فِيهِ، ثُمَّ دَخَلَ فَدَخَلَتُ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ: أَرَأَيْتُ مَا كُنْتَ تَصْنَعُ آنِفًا عَهِدَ إِلَيْكَ فِيهِمْ رَسُولُ اللَّهِ لﷺ - شَيْئًا؟ قَالَ: لَأَنْ أَخِرَّ مِنَ السَّمَاءِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَقُولَ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺمَا لَمْ يَقُلْ، إنما أنا مكايد، أَرَأَيَتْ لَوْ قُلْتَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، احْفُرُوا هَذَا الْمَكَانَ مَا كَانَ﴾ .\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n٣٤٥٧ - - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ منيع: وثنا يزيد، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَمَّاسٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ قَالَ: ﴿قَالَ عُثْمَانُ لِأَبِي ذَرٍّ: أَيْنَ كُنْتَ يَوْمَ أُغِيرَ عَلَى لِقَاحِ رَسُولِ الله ص؟ قَالَ: كُنْتُ عَلَى الْبِئْرِ أَسْقِي﴾ .\n٣٤٥٨ / ١ - - وقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا إِسْمَاعِيلُ، ثنا الرَّبِيعُ بْنُ سَهْلٍ، عَنْ سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ ﴿سَمِعْتُ عَلِيًّا﵁- عَلَى مِنْبَرِكُمْ هَذَا يَقُولُ: عَهِدَ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّ أُقَاتِلَ الناكثين والقالسطين وَالْمَارِقِينَ﴾ .\n٣٤٥٨ / ٢ - - رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ: ثنا عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا الرَّبِيعُ بْنُ سَعْدٍ ثنا سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدٍ ... فَذَكَرَهُ.","vol":"4","page":225},{"text":"قَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ عَلِيٍّ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ.\n٣٤٥٨ / ٣ - - قال: وثنا عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ ثنا فِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ، سَمِعْتُ حَكِيمَ بن جبير، يقول سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ، سَمِعْتُ عَلْقَمَةَ، سَمِعْتُ عَلِيًّا مِثْلَهُ.\nوقال: لَا نَعْلَمُهُ رَوَاهُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا حَكِيمٌ، وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ.\n٣٤٥٩ - - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وثنا الصَّلْتُ بْنُ مَسْعُودٍ الْجَحْدَرِيُّ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا الْخَلِيلُ بْنُ مُرَّةَ، عَنِ الْقَاسِمِ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: سَمِعْتُ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ يَقُولُ: ﴿أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاكِثِينَ وَالْقَاسِطِينَ وَالْمَارِقِينَ﴾ .\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ الْخَلِيلِ بْنِ مُرَّةَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-840>٩- بَابُ مَا جَاءَ فِي الرَّافِضَةِ</span>\n٣٤٦٠ - - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ أَبِي عُقَيْلٍ يَحْيَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ، حَدَّثَنِي كَثِيرٌ أَبُو إِسْمَاعِيلَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّﷺ - قَالَ: ﴿يَكُونُ قَوْمٌ يُسَمَّوْنَ الرَّافِضَةَ، يَرْفُضُونَ الْإِسْلَامَ﴾ .\n٣٤٦١ / ١ - - وقال عبد بن حميد: ثناهاشم بن القاسم، ثنا عمر ان بْنُ زَيْدٍ (التَّغْلِبِيُّ) حَدَّثَنِي حَجَّاجُ بْنُ تَمِيمٍ، عن ميمون بن مهر ان، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّﷺ - قَالَ: ﴿يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ يُسَمَّوْنَ: الرَّافِضَةَ، يَرْفُضُونَ الْإِسْلَامَ وَيَلْفُظُونَهُ، قَاتِلُوهُمْ فَإِنَّهُمْ مُشْرِكُونَ﴾ .\n٣٤٦١ / ٢ - - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثنا أَبُو سَعِيدٍ، ثنا هَاشِمٌ ... فَذَكَرَهُ.\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ،لِضَعْفِ حَجَّاجِ بْنِ تَمِيمٍ.\n٣٤٦٢ - - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ. ثنا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، ثنا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ أَبِي الجحاف","vol":"4","page":226},{"text":"داود بن أبي عوف عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو الْهَاشِمِيِّ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ عَلِيٍّ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ مُحَمَّدٍﷺ - ورضي اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: ﴿نَظَرَ النَّبِيُّ - ﷺ - إِلَى عَلِيٍّ فَقَالَ: هَذَا فِي الجنة، وإن من شيعته قوم يَعْلَمُونَ الْإِسْلَامَ يَرْفُضُونَهُ، لَهُمْ نَبْزٌ يُسَمَّوْنَ: الرَّافِضَةَ، مَنْ لَقِيَهُمْ فَلْيَقْتُلْهُمْ، فَإِنَّهُمْ مُشْرِكُونَ﴾ .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-841>١٠- بَابٌ</span>\n٣٤٦٣ / ١ - - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، حدثني العلاء بن أبي العبالص، سمعت أبا الطفيل يحدثني عَنْ بَكْرِ بْنِ قَرْوَاشٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - ﷺ - وذكر يَعْنِي: ذَا الثُّدَيَّةِ- الَّذِي يَرْحَلُ مَعَ أَهْلِ النَّهْرَوَانِ- فَقَالَ: شَيْطَانُ رَدْهَةٌ، يُحْدِرُهُ رَجُلٌ مِنْ بَجِيلَةَ يُقَالُ لَهُ: الْأَشْهَبُ- أَوِ ابْنُ الْأَشْهَبِ- عَلَامَةٌ فِي قَوْمٍ ظَلَمَةٍ. قَالَ سُفْيَانُ: قَالَ عَمَّارُ الدُّهْنِيُّ- حِينَ حَدَّثَ-: ﴿جَاءَ بِهِ رَجُلٌ مِنْ بَجِيلَةَ فَقَالَ: أَرَاهُ مِنْ دُهْنٍ، يُقَالُ لَهُ: الْأَشْهَبُ أَوِ ابْنُ الْأَشْهَبِ﴾ .\n٣٤٦٣ / ٢ - - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وثنا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ، ثنا سُفْيَانُ ... فَذَكَرَهُ.\n٣٤٦٤ - - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بكار، ثنا أبو معشر، ثنا أَفْلَحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ - ﵁- قَالَ: ﴿حَضَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمَ حنين وَهُوَ يَقْسِمُ ...﴾ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ: ﴿عَلَامَتُهُمْ رَجُلٌ يَدُهُ كَثَدْيِ الْمَرْأَةِ كَالْبُضْعَةِ تُدَرْدِرُ فِيهَا شَعْرَاتٌ كَأَنَّهَا سَبْلَةٌ سَبْعٌ. قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَحَضَرْتُ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمَ حُنَيْنٍ، وَحَضَرْتُ مَعَ عَلِيٍّ حِينَ قَتَلَهُمْ بِنَهْرَوَانَ. قَالَ: فَالْتَمَسَهُ عَلِيٌّ فَلَمْ يَجِدْهُ. قَالَ ثُمَّ وَجَدَهُ بَعْدَ ذَلِكَ تَحْتَ جِدَارِ عَلِيٍّ هَذَا النَّعْتَ. فَقَالَ عَلِيٌّ: أَيُّكُمْ يَعْرِفُ هَذَا؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: نَحْنُ نَعْرِفُهُ، هَذَا حُرْقُوصٌ، وَأُمُّهُ هَاهُنَا. قَالَ: فَأَرْسَلَ إِلَى أُمِّهِ فقالت لَهَا: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَتْ: مَا أَدْرِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِلَّا","vol":"4","page":227},{"text":"أني كنت أرعى غنمًا لي في الجاهاجة بِالرُّبَذَةِ فَغَشَيَنِي شَيْءٌ كَهَيْئَةِ الظُّلْمَةِ فَحَمَلْتُ مِنْهُ فَوَلَدْتُ هَذَا﴾ .\nقُلْتُ: حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ فِي الصحيح وليس له طريق تشبه هذه.","vol":"4","page":228},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-842>٥٩- كِتَابُ الْمُرْتَدِّ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-843>١- بَابُ مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ</span>\n٣٤٦٥ - - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا عبد الوهاب، أبنا سعيد، عن مطرعن الْحَسَنِ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: ﴿مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ﴾ .\nرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْمُحَارَبَةِ مِنْ طَرِيقِ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ مُرْسَلًا.\nوَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: ﴿مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ﴾ .\nقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَرَوَيْنَا مَعْنَاهُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَعَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّﷺ -.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-844>٢- بَابٌ فِيمَنْ سَبَّ النَّبِيِّ - ﷺ </span>-\n٣٤٦٦ / ١ - - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا هُشَيْمٌ، ثنا حُصَيْنُ بن عبد الرحمن، عمن أَخْبَرَهُ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﴿أَنَّهُ أَتَى بِرَاهِبٍ فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ هَذَا سَبَّ النَّبِيَّ - ﷺ - فقال: لوسمعته لَقَتَلْتُهُ، إِنَّا لَمْ نُعْطِهِمُ الذِّمَّةَ لِيَسُبُّوا نَبِيَّنَا - ﷺ -﴾ .\n٣٤٦٦ / ٢ - - رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، ثنا هُشَيْمٌ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ﴿أَنَّ ابْنَ عُمَرَ مَرَّ بِرَاهِبٍ، فَقِيلَ: إِنَّ هَذَا سَبَّ النَّبِيَّ - ﷺ - فقال: لو سمعته لضربت عنقه، إنالم نعطهم العهد على أن يسب نَبِيَّنَاﷺ -﴾ .","vol":"4","page":229},{"text":"٣٤٦٧ - - قال: وثنا العباسي بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: ثَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ، ثَنَا أَبُو نَوْفَلٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: ﴿كَانَ لَهَبُ بْنُ أَبِي لَهَبٍ يَسُبُّ النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ النَّبِيُّﷺ -: اللَّهُمَّ سَلِّطْ عَلَيْهِ كَلْبَكَ. قَالَ: فَخَرَجَ يُرِيدُ الشَّامَ فِي قَافِلَةٍ مَعَ أَصْحَابِهِ. قَالَ: فَنَزَلُوا مَنْزِلًا. قَالَ: فَقَالَ: وَاللَّهِ إِنِّي لَأَخَافُ دَعْوَةَ مُحَمَّدٍ - ﷺ - قال: قالوا له: كلا. قال: فَحَفِظُوا الْمَتَاعَ حَوْلَهُ وَقَعَدُوا يَحْرُسُونَهُ. قَالَ: فَجَاءَ السبع فانتزعه فذهب به﴾ .\n٣٤٦٨ - - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ الْوَكِيعِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثنا عَبْدُ الله ابن الْمُبَارَكِ، عَنْ حَرْمَلَةَ بْنِ عِمْرَانَ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عَلْقَمَةَ: ﴿أَنَّ غَرَفَةَ بْنَ الْحَارِثِ- وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ مِنَ النَّبِيَّ - ﷺ - مَرَّ عَلَى رَجُلٍ كَانَ يَلْبَسُ كُلَّ يَوْمٍ ثَوْبًا- أو قال: حلة- لا تشبه الأخرى، يلبس في السنة ثلاثمائة وستين ثوبًا، وَكَانَ لَهُ عَهْدٌ فَدَعَاهُ غَرَفَةُ إِلَى الْإِسْلَامِ فَغَضِبَ، فَسَبَّ النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَتَلَهُ غَرَفَةُ، فَقَالَ لَهُ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: إِنَّهُمْ إِنَّمَا يَطْمَئِنُّونَ إِلَيْنَا لِلْعَهْدِ. قَالَ: وَمَا عَاهَدْنَاهُمْ عَلَى أَنْ يُؤْذُونَا فِي اللَّهِ ورسوله. قال: فقال غرفة لعمرو: إذا جلست معنا أو اتكأت بَيْنَ أَظْهُرِنَا فَلَا تَفْعَلْ؟ فَإِنَّكَ إِنْ عُدْتَ كَتَبْتُ إِلَى عُمَرَ. فَعَادَ عَمْرٌو، فَكَتَبَ، فَجَاءَهُ قاصد عمر إلى عمرو: بلغني أنك إذا جلست مع أصحابك أو اتكأت، بين أظهرهم كما تفعل العجم فلا تفعل، اجلس معهم ما جلست، فإذا فى دَخَلْتَ بَيْتَكَ فَافْعَلْ مَا بَدَا لَكَ. فَقَالَ عَمْرٌو لِغَرَفَةَ: قَدْ أُثِبْتَ عَلَيَّ عِنْدَ عُمَرَ. فَقَالَ: مَا عَهِدْتَنِي كَذَّابًا. قَالَ: فَكَانَ عَمْرٌو بعد ذلك يريد أن يتكىء فَيَذْكُرَ فَيَجْلِسَ وَيَقُولُ: اللَّهُ بَيْنِي وَبَيْنَ غَرَفَةَ. قَالَ: وَخَرَجُوا ذَاتَ يَوْمٍ- يَوْمَ ضَبَابٍ- فَقَدَمَ فَرَسُ غَرَفَةَ فَرَسَ عَمْرٍو، فَقَالَ عَمْرٌو: مَا يَوْمِي مِنْ غَرَفَةَ بِوَاحِدٍ. فقيلَ لِغَرَفَةَ: إِنَّ الْأَمِيرَ قَالَ كَذَا وَكَذَا. قَالَ: إِنِّي لَمْ أُبْصِرْهُ مِنَ الْغُبَارِ. (قَالَ): فَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ قَالَ: لَا تَعُودُوهُمْ هَذَا. قَالَ: فَلَمْ يَزَالُوا بِهِ حَتَّى أَتَاهُ. قَالَ: إِنِّي لَمْ أُبْصِرْكَ مِنَ الْغُبَارِ. قَالَ: اللَّهُمَّ غَفْرًا، لَوْ شِئْتَ أَمْسَكْتَ فَرَسَكَ. قَالَ: وَاللَّهِ لَوَدِدْتُ رَمَى بِكَ فِي أقصى حجر بِالْمَرْحِ، أَعْتَذِرُ إِلَيْكَ","vol":"4","page":230},{"text":"بِالضَّبَابِ وَأَنِّي لَمْ أُبْصِرْكَ وَتقُوُلُ: اللَّهُمَّ غَفْرًا؟! فَقَالَ لَهُ عَمْرٌو: يَا أَبَا الْحَارِثِ، قَدْ رَأَيْتُكَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمَ كَذَا وَكَذَا عَلَى فَرَسٍ ذلول أَفَلَا نَحْمِلُكَ عَلَى فَرَسٍ؟ قَالَ: مَا عهدي بِكَ يَا عَمْرُو تُحْمَلُ عَلَى الْخَيْلِ، فَمِنْ أَيْنَ هَذَا؟! .\nقُلْتُ: وَتَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الدِّيَاتِ فِي بَابِ مَنْ لَا دِيَةَ لَهُ أَنَّ مَنْ سَبَّ النَّبِيَّ - ﷺ - وقتل على ذلك لا دية له.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-845>٣- بَابٌ فِيمَنِ ارْتَدَّ عَنِ الْإِسْلَامِ</span>\n٣٤٦٩ / ١ - - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَكْتُبُ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَكَانَ إِذَا أُمْلَى عَلَيْهِ ﴿سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ كَتَبَ ﴿سَمِيعًا عَلِيمًا﴾ وَإِذَا كَانَ ﴿سَمِيعًا عَلِيمًا﴾ كَتَبَ ﴿سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ وَكَانَ قَدْ قَرَأَ الْبَقَرَةَ وَآلَ عِمْرَانَ، وَكَانَ مَنْ قَرَأَهُمَا قَرَأَ قُرْآنًا كثرًا، فَتَنَصَّرَ الرَّجُلُ فَقَالَ: إِنَّمَا كُنْتُ أَكْتُبُ مَا شِئْتُ عِنْدَ مُحَمَّدٍ - ﷺ - قَالَ: فَمَاتَ فَدُفِنَ فَلَفِظَتْهُ الْأَرْضُ، ثُمَّ دُفِنَ فَلَفِظَتْهُ الْأَرْضُ. قَالَ أَنَسٌ: قَالَ أَبُو طَلْحَةَ: فَأَنَا رَأَيْتُهُ مَنْبُوذًا عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ﴾ .\n٣٤٦٩ / ٢ - - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ منيع: ثنا يزيد بن هارون، أبنا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ: ﴿أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَكْتُبُ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - وَكَانَ قَدْ قَرَأَ الْبَقَرَةَ وَآلَ عِمْرَانَ، وَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا قَرَأَ الْبَقَرَةَ وَآلَ عِمْرَانَ جَدَّ فِينَا، وَكَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يُمْلِي عَلَيْهِ ﴿عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ فَيَقُولُ: أَكْتُبُ: ﴿سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ فَيَقُولُ النَّبِيُّﷺ -: اكْتُبْ كَيْفَ شِئْتَ. وَكَانَ يُمْلِي عَلَيْهِ: ﴿غَفُورًا رَحِيمًا﴾ فَيَقُولُ: أكتب: ﴿عليمًا حكيمًا﴾ فيقول له: اكتب ما شِئْتَ. فَارْتَدَّ ذَلِكَ عَنِ الْإِسَلَامِ وَلَحِقَ بِالْمُشْرِكِينَ. وَقَالَ: أَنَا أَعْلَمُ بِمُحَمَّدٍ، أَنْ كُنْتُ لَأَكْتُبُ كَيْفَ شِئْتُ. فَقَالَ النَّبِيُّﷺ -: إِنَّ الْأَرْضَ لَا تَقْبَلُهُ. فَمَاتَ فَدُفِنَ فَلَمْ تَقْبَلْهُ الْأَرْضَ. قَالَ أَبُو طَلْحَةَ: فَقَدِمْتُ الْأَرْضَ الَّتِي مَاتَ فِيهَا فَوَجَدْتُهُ مَنْبُوذًا فَقُلْتُ: مَا شَأْنَ هَذَا؟! قَالُوا: قَدْ دَفَنَّاهُ مِرَارًا فلم تقبله الأرض؟.\n٣٤٦٩ / ٣ - - ورواه عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثنا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنس قال: ﴿كان منا رَجُلٌ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ قَدْ قَرَأَ الْبَقَرَةَ وَآلَ عِمْرَانَ، وَكَانَ يَكْتُبُ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَانْطَلَقَ هَارِبًا حَتَّى لَحِقَ بأهل الكتاب. قال: فرفعوه. وقالوا: هذا كان يكتب لمحمد وأعجبوا به، في لبث أن قَصَمَ اللَّهُ عُنُقَهُ فِيهِمْ فَحَفَرُوا لَهُ وَوَارُوهُ، فَأَصْبَحَتِ الْأَرْضُ قَدْ نَبَذَتْهُ عَلَى وَجْهِهَا، ثُمَّ عادوا فَحَفَرُوا لَهُ وَوَارُوهُ فَأَصْبَحَتِ الْأَرْضُ فَنَبَذَتْهُ عَلَى وَجْهِهَا، فَتَرَكُوهُ مَنْبُوذًا﴾ .\n٣٤٦٩ / ٤ - - قَالَ: وثنا سَلْمُ بْنُ قتيبة، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ","vol":"4","page":231},{"text":"ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﴿أَنَّ كَاتِبًا كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - لَحِقَ بِالْمُشْرِكِينَ فَقَالَ: أَنَا كَاتِبُ مُحَمَّدٍ أَخَتَارُ دِينَكُمْ. فَأَكْرَمُوهُ، قَالَ: فَأُكْرِمَ. فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ مَاتَ فَحَفَرُوا لَهُ فَرَمَتْ بِهِ الْأَرْضُ، ثُمَّ حَفَرُوا لَهُ فَرَمَتْ بِهِ الْأَرْضُ، فَأُلْقِيَ فِي بَعْضِ تِلْكَ الشِّعَابِ﴾ .\n٣٤٦٩ / ٥ - - قَالَ: وحَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﴿أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَكْتُبُ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - الْقُرْآنَ ...﴾ فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ الطَّيَالِسِيِّ.\n٣٤٦٩ / ٦ - - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدُ الْأَعْلَى، ثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، سَمِعْتُ حُمَيْدًا، سَمِعْتُ أَنَسًا قَالَ: كَانَ رَجُلٌ يَكْتُبُ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - وكان قد قرأ البقرة وآل عمران عُدَّ فِينَا ذُو شَأْنٍ، وَكَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يُمْلِي عَلَيْهِ: ﴿غَفُورًا رَحِيمًا﴾ فيكتب ﴿عفوا غفورا﴾ . فيقول النبيﷺ -: اكتب. ويملي عليه: ﴿عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ فَيَكْتُبُ: ﴿سميعًا بصيرًا﴾ فيقول النبي: اكتب أيهما شئت. فارتد ذَلِكَ عَنِ الْإِسْلَامِ ... فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شيبة.\n٣٤٧٠ - - قال مُسَدَّدٌ: ثنا أَبُو مُعَاوِيَةُ، ثَنَا حَجَّاجٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جده قَالَ: ﴿كَتَبَ عُمَرُو بْنُ الْعَاصِ إِلَى عُمَرَ يَسْأَلُهُ عَنْ رَجُلٍ أَسْلَمَ ثُمَّ كَفَرَ، ثُمَّ أَسْلَمَ ثُمَّ كَفَرَ، فَعَلَ ذَلِكَ مِرَارًا، أَيُقْبَلُ مِنْهُ الْإِسْلَامُ؟ فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ: اقْبَلْ مِنْهُمْ مَا قَبِلَ اللَّهُ","vol":"4","page":232},{"text":"مِنْهُمْ، اعْرِضْ عَلَيْهِ الْإِسْلَامَ؟ فَإِنْ قَبِلَ وَإِلَّا ضُرب عنقه﴾ .\n٣٤٧١ - - قال الْحُمَيْدِيُّ: ثنا سُفْيَانَ، ثنا عِمْرَانُ بْنُ ظَبْيَانَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: قَالَ لِي أَبُو هُرَيْرَةَ: ﴿أَتَعْرِفُ (رَجَّالا)؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: ضِرْسُهُ فِي النَّارِ أَعْظَمُ مِنْ أُحُدٍ. وَكَانَ أَسْلَمَ ثُمَّ ارْتَدَّ، وَلَحِقَ بِمُسَيْلَمَةَ، وَقَالَ: كَبْشَانِ انْتَطَحَا فَأَحَبُّهُمَا إِلَيَّ أَنْ يَغْلِبَ كَبْشِي﴾ . هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-846>٤- بَابُ قِتَالِ أَهْلِ الرِّدَّةِ</span>\n٣٤٧٢ - - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا أَبُو الْحَارِثِ سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، ثنا مُجَالِدٌ عَنْ عَامِرٍ قَالَ: لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَارْتَدَّ مَنِ ارْتَدَّ مِنَ النَّاسِ، قَالَ قَوْمٌ: نُصَلِّي وَلَا نُعْطِي الزَّكَاةَ. فَقَالَ النَّاسُ لِأَبِي بَكْرٍ: اقْبَلْ مِنْهُمْ. فَقَالَ: لَوْ مَنَعُونِي عِنَاقًا لَقَاتَلْتُهُمْ فَبَعَثَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَقَدِمَ عَدِيُّ بْنُ حاتم بألف رجل من طي حَتَّى أَتَى الْيَمَامَةَ، قَالَ: فَكَانَتْ بَنُو عَامِرٍ قَدْ قَتَلُوا عُمَّالَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَأَحْرَقُوهُمْ بِالنَّارِ، فَكَتَبَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ أَنِ اقْتُلْ بَنِي عَامِرٍ، وَأَحْرِقْهُمْ بِالنَّارِ. فَفَعَلَ حَتَّى صَاحَتِ النِّسَاءُ، ثُمَّ مَضَى حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْمَاءِ خَرَجُوا إِلَيْهِ، فَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ. قَالُوا: نَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَنَشْهَدُ أن محمدًا رسول الله. فلما قالوا ذلك كف عنهم، فأمره أَبُو بَكْرٍ أَنْ يَسِيرَ حَتَّى يَنْزِلَ الْحِيرَةَ ثم يمضي إلى الشام، فلما نزل بالحيرة كَتَبَ إِلَى أَهْلِ فَارِسٍ، ثُمَّ قَالَ: إِنِّي لَأُحِبُّ أَنْ لَا أَبْرَحَ حَتَّى أفَزَعَهُمْ. فَأَغَارَ عَلَيْهِمْ حَتَّى انْتَهَى إِلَى سُورا، فَقَتَلَ وَسَبَى، ثُمَّ أَغَارَ عَلَى عَيْنِ التَّمْرِ فَقَتَلَ وَسَبَى، ثُمَّ مَضَى إِلَى الشَّامِ. قَالَ عَامِرٌ: فَأَخْرَجَ إِلَى ابْنِ بَقِيلَةَ كِتَابَ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مِنْ خَالِدِ بْنِ الوليد إلى مرازبة","vol":"4","page":233},{"text":"فأرسل السَّلَامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى، فَإِنِّي أَحْمَدُ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ بِالْحَمْدِ الذي فصل حُرْمَكُمْ وَفَرَّقَ جَمَاعَتَكُمْ، وَوَهَّنَ بَأْسَكُمْ، وَسَلَبَ مُلْكَكُمْ، فَإِذَا جَاءَكُمْ كِتَابِي هَذَا فَاعْتَقِدُوا مِنِّي الذِّمَّةَ، وأدوا الجزية، وابعثوا إلي بالرهن وإلا فوالذي لا إله إلا هو لأقاتلنكم بقوم يحبون الموت كحبكم الْحَيَاةَ، سَلَامٌ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى﴾ . هَذَا إِسْنَادٌ مُرْسَلٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-847>٥- بَابُ نَفْيِ الْمُرْتَدِّينَ بَعْدَ اسْتِتَابَتِهِمْ</span>\n٣٤٧٣ - - قال إسحاق بن راهويه: أبنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: ﴿مَرَّ رَجُلٌ بِمَسْجِدٍ مِنْ مَسَاجِدَ بَنِي حَنِيفَةَ، فإذا إمامهم يقرأ بقراءة مسيلمة: والطاحنات طَحْنًا، وَالْعَاجِنَاتُ عَجْنًا، وَالثَّارِدَاتُ ثَرْدًا، وَاللَّاقِمَاتُ لَقْمًا. فَبَعَثَ عَبْدَ اللَّهِ فَأَتَى بِهِمْ، فَإِذَا هُمْ سَبْعُونَ يَقْرَءُونَ عَلَى قِرَاءَةِ مُسَيْلَمَةَ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: مَا نَحْنُ بمحرري الشَّيْطَانِ هَؤُلَاءِ، رَحِّلُوهُمْ إِلَى الشَّامِ، لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُفْنِيَهُمْ بِالطَّعْنِ والطاعون﴾ .\nهذا إسناد مرسل ورجال إسناده ثقات.\nوقصة هؤلاء المرتدين رواها أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ وَغَيْرُهُ مِنْ طَرِيقِ حارثة بْنِ مُضَرِّبٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَلَيْسَ فِيهِ شيء مما هاهنا.\n٣٤٧٤ - - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ، ثَنَا إسماعيل بن زكريا، عن المعلمي، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ، عَنْ جَابِرٍ: ﴿أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - اسْتَتَابَ رَجُلًا ارْتَدَّ عَنِ الْإِسْلَامِ أربع مرار﴾ .","vol":"4","page":234},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-848>٦٠- كِتَابُ السَّرِقَةِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-849>١- بَابٌ لا يَسْرِقُ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ</span>\n٣٤٧٥ / ١ - - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا يَزِيدُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عَائِشَةَ فَمَرَّ جَلَبَةُ عَلَى بَابِهَا فَسَمِعَتِ الصَّوْتَ، فَقَالَتْ: مَا هَذَا؟ فَقَالُوا: رَجُلٌ ضُرِبَ فِي الْخَمْرِ. فَقَالَتْ: سُبْحَانَ اللَّهِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: لَا يَزْنِي الرَّجُلُ حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَسْرِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَشْرَبُ- يَعْنِي: الْخَمْرَ- حِينَ يَشْرَبُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، فَإِيَّاكُمْ وإياكم﴾ .\nهذا إسناد ضعيف، لتدليس ابن إسحاق.\n٣٤٧٥ / ٢ - - قَالَ: وَثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: لَا يَزْنِي الرَّجُلُ حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَسْرِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾ .\nهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ. وَلَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ.\nوَرَوَاهُ مُسَدَّدٌ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ مِنْ حَديِثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى، بِطُرُقِهِ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ فِي بَابِ مَا جَاءَ فِي الْكَبَائِرِ.","vol":"4","page":235},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-850>٢- بَابُ اخْتِلَافِ النَّاقِلِينَ فِي ثَمَنِ الْمِجَنِّ</span>\n٣٤٧٦ / ١ - - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: ﴿لا تُقْطَعُ يَدُ السَّارِقِ فِي دُونِ ثَمَنِ الْمِجَنِّ﴾ .\n٣٤٧٦ / ٢ - - وقال: وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَقُولُ: ﴿ثَمَنُ الْمِجَنِّ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ﴾ .\n٣٤٧٦ / ٣ - - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا نَصْرُ بْنُ بَابٍ، عَنْ حَجَّاجٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ -: ﴿لا قَطْعَ فِي دُونِ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ﴾ .\nقُلْتُ: حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو هَذَا ضَعِيفٌ مِنَ الطَّرِيقَيْنِ، مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ مُدَلِّسٌ وَرَوَاهُ بِالْعَنْعَنَةِ، وَنَصْرُ بْنُ بَابٍ- بِمُوَحَدَتَيْنِ- تَرَكَهُ جَمَاعَةٌ، وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ حَدِيثُهُ بِشَيْءٍ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: يرمونه بالكذب.\n٣٤٧٧ - - وقال أحمد بن منيع: ثناسريج بْنُ النُّعْمَانِ، ثنا شَرِيكٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ أَيْمَنَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ -: ﴿لَا تُقْطَعُ الْيَدُ إِلَّا فِي ثَمَنِ الْمِجَنِّ، وَالْمِجَنُّ يومئذٍ ثَمَنُهُ دِينَارٌ أَوْ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ﴾ .\nقَالَ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ: ثَنَا أَبُو العباس محمد بن يعقوب، أبنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: قُلْتُ لبعض الناسك: هَذِهِ سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ تُقْطَعَ الْيَدُ فِي رُبْعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا، فَكَيْفَ قُلْتَ: لَا تُقْطَعُ الْيَدُ إِلَّا فِي عَشَرَةِ دَرَاهِمَ فَصَاعِدًا؟ وَمَا حُجَّتُكَ فِي ذلك؟ فَقَالَ: قَدْ رَوَيْنَا عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عن مجاهد، عن أيمن، عن النبي - ﷺ - شَبِيهًا بِقَوْلِنَا. قُلْتُ: أَتَعْرِفُ أَيْمَنَ؟ أَمَّا أَيْمَنُ الَّذِي رَوَى عَنْهُ عَطَاءٌ فَرَجُلٌ حَدَثٌ لَعَلَّهُ أَصْغَرُ","vol":"4","page":236},{"text":"مِنْ عَطَاءٍ رَوَى عَنْهُ عَطَاءٌ حَدِيثًا عَنْ تُبيع ابْنِ امْرَأَةِ كَعْبٍ، عَنْ كَعْبٍ. فَهَذَا مُنْقَطِعٌ، وَالْحَدِيثُ الْمُنَقْطَعُ لَا يَكُونُ حُجَّةً.\nقَالَ: فَقَدْ رَوَى شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَيْمَنَ بْنِ أُمِّ أَيْمَنَ أَخِي أُسَامَةَ لِأُمِّهِ. قُلْتُ: لَا عِلْمَ لَكَ بِأَصْحَابِنَا، أَيْمَنُ أَخُو أُسَامَةَ قُتِلَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يوم حنين قبل مَوْلِدَ مُجَاهِدٍ، وَلَمْ يَبْقَ بَعْدَ النَّبِيِّ - ﷺ - فَيُحَدِّثُ عَنْهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-851>٣- بَابٌ مَا جَاءَ عَنِ الصَّحَابَةِ ﵃ فِيمَا يَجِبُ بِهِ الْقَطْعُ</span>\n٣٤٧٨ / ١ - - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرَاهِيجَ أَنَّهُ سمع أباهريرة وَأَبَا سَعِيدٍ﵄- يَقُولَانِ: ﴿تُقْطَعُ الْيَدُ فِي أَرْبَعَةِ دَرَاهِمَ فَصَاعِدًا﴾ .\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n٣٤٧٨ / ٢ - - رَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ: ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرِمٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثنا شعبة ... فذكره.\n٣٤٧٨ / ٣ - - ورواه البيهقي في سننه أبنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي حَامِدٍ الْمُقْرِئُ وَأَبُو صَادِقٍ الْعَطَّارُ قَالُوا: ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ... فَذَكَرَهُ.\nقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا قَالَا حِينَ صَارَ صَرْفُ رُبْعِ دِينَارٍ أَرْبَعَةَ دَرَاهِمَ، وَكَذَلِكَ مَا رَوَيْنَا عَنْ عُمَرَ وَغَيْرِهِ فِي الْخُمْسِ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ عِنْدَ تَغَيُّرِ الصَّرْفِ، وَالْأَصْلُ في النصاب هو ربع دينار لدلالة السُّنَّةِ الثَّابِتَةِ.\n٣٤٧٩ / ١ - - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ (عِيسَى بْنِ) أَبِي عَزَّةَ، عَنَ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ: ﴿أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَطَعَ فِي خَمْسَةِ\nدرا هم﴾ .","vol":"4","page":237},{"text":"٣٤٧٩ / ٢ - - قلت: رواه أَبُو دَاوُدَ فِي مَرَاسِيلِهِ وَالنَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى كلاهما عن محمد بن بشار، عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ بِهِ. هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-852>٤- بَابٌ الْعَبْدُ يَسْرِقُ مَتَاعَ سَيِّدِهِ</span>\n٣٤٨٠ / ١ - - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا جُبَارَةُ، ثَنَا حَجَّاجٌ، عَنْ مَيْمُونَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿أَنَّ عَبْدًا من رقيق الخمس سرق من رقيق الْخُمُسِ، فَرُفِعَ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَلَمْ يقطعه وقال: مال الله طرق بَعْضُهُ بَعْضًا﴾ .\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ حَجَّاجِ بْنِ تَمِيمٍ، وَالرَّاوِي عَنْهُ أَضْعَفُ مِنْهُ.\n٣٤٨٠ / ٢ - - رَوَاهُ ابن ماجه وسننه: ثناجبارة- هُوَ ابْنُ الْمُغَلِّسِ- ثنا-حَجَّاجُ بْنُ تَمِيمٍ، عن مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ ... فَذَكَرَهُ دُونَ لَفْظَةِ ﴿رَقِيقٍ﴾ .\nوَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ مِنْ طريق رجل لم يسم، عَنْ مَيْمُونَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَوْقُوفًا.\nوَعَنِ الْحَاكِمِ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ، ثُمَّ رَوَاهُ مَوْصُولًا مِنْ طَرِيقِ ابْنِ مَاجَهْ، وقال: والإسناد ضَعْفٌ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مَوْقُوفٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-853>٥- بَابٌ الْعَبْدُ يَسْرِقُ مِنْ مَالِ امْرَأَةِ سَيِّدِهِ</span>\n٣٤٨١ / ١ - - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو بْنِ عُثْمَانَ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ ﴿أَنَّهُ أَتَى عُمَرَ بِغُلَامٍ لَهُ سَرَقَ، قَالَ: إِنَّ هَذَا سَرَقَ مِرْآةً لِأَهْلِي","vol":"4","page":238},{"text":"هِيَ خَيْرٌ مِنْ سِتِّينَ دِرْهَمًا. قَالَ: خَادِمُكُمْ أخذ متاعكم﴾ .\n٣٤٨١ / ٢ - - رواه البيهقي في سننه: أبنا أبو زكريا بن أبي محاق الْمُزَكِّي، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أبنا الربيع بن سليمان، أبنا الشافعي، أبنا مَالِكٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ ﴿أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو الْحَضْرَمِيَّ جَاءَ بِغُلَامٍ لَهُ سَرَقَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ لَهُ: اقْطَعْ يَدَ هَذَا، فَإِنَّهُ سَرَقَ. فَقَالَ لَهُ عُمَرُ. فَمَاذَا سَرَقَ؟ قَالَ: سَرَقَ مِرْآةً لِامْرَأَتِي ثَمَنُهَا سِتُّونَ دِرْهَمًا. فَقَالَ عُمَرُ: أَرْسِلْهُ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ قَطْعٌ، خَادِمُكُمْ سَرَقَ مَتَاعَكُمْ﴾ .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-854>٦- باب السارق يسرق فتقطع يده ثم تحسم بِالنَّارِ</span>\n٣٤٨٢ / ١ - - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خُصَيْفَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ ﴿أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - أَتَى بِرَجُلٍ سَرَقَ شَمْلَةً فَقَالَ: أَسَرَقْتَ؟ مَا إِخَالُكَ تَسْرِقُ. قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: اذْهَبُوا بِهِ فَاقْطَعُوا يَدَهُ، ثُمَّ احْسِمُوهَا ثُمَّ ائْتُونِي بِهِ. فَقَطَعُوهُ ثُمَّ حَسَمُوهُ ثُمَّ أَتَوْا بِهِ، فَقَالَ: تُبْ إِلَى اللَّهِ. قَالَ: أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ. قَالَ: اللَّهُمَّ تُبْ عَلَيْهِ﴾ .\nهَذَا إِسْنَادٌ مُرْسَلٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ.\n٣٤٨٢ / ٢ - - رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ مَوْصُولًا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، فَقَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبَانٍ الْقُرَشِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ، عن محمد بن عبد الرحممن بْنِ ثَوْبَانَ، لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا عَنْ أَبِي هرير ة قَالَ: ﴿أَتَى النَّبِيُّ - ﷺ - بسارق قالوا: سرق. فقال: ما إخاله سرق قَالَ: بَلَى قَدْ فَعَلْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ...﴾ فَذَكَرَهُ.\nقَالَ الْبَزَّارُ لَا نَعْلَمُهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ.\n٣٤٨٢ / ٣ - - وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الْمَرَاسِيلِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَةَ، عَنْ سفيان بن عيينة.. فذكره.","vol":"4","page":239},{"text":"٣٤٨٢ / ٤ - - ورواه الدَّارَقُطْنِيُّ: ثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ، أَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ خُصَيْفَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: ﴿أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَتَى بِسَارِقٍ سَرَقَ شَمْلَةً، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا قَدْ سَرَقَ. فَقَالَﷺ -: مَا إِخَالُهُ سَرَقَ، قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ ...﴾ فَذَكَرَهُ.\n٣٤٨٢ / ٥ - - وَرَوَاهُ البيهقي في سننه: ثنا أحمد بن محمد بن الحارث الأصبهاني، أبنا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ ... فَذَكَرَهُ.\n\nقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَصَلَهُ يَعْقُوبُ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَتَابَعَهُ عَلَيْهِ غَيْرُهُ، وَأَرْسَلَهُ عَنْهُ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ وَقَالَ: أبنا سُفْيَانُ، ثنا خُصَيْفَةُ ... فَذَكَرَهُ مُرْسَلًا، قَالَ عَلِيٌّ: لَمْ يَسْنِدْهُ وَاحِدٌ مِنْهُمْ فَوْقَ ابْنِ ثَوْبَانَ إِلَى أَحَدٍ. قَالَ: وَبَلَغَنِي أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ رَوَاهُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ، عَنِ ابن ثوبان، عن أبي هريرة، ولا أراه حفظه.\nقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَرُوِيَ عَنْهُ أَيْضًا مُرْسَلًا. انْتَهَى.\nوله شاهد من حديث أبي أمية رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ.\nوَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ والبيهقي موقوفا من حديث علي بن أبي طالب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-855>٧- بَابُ ما لا قَطْعَ فِيهِ</span>\n٣٤٨٣ - - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ هِشَامِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عن بجيى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ حَسَّانِ بْنِ زَاهِرٍ أن حصين بن حدير أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ: ﴿لا تقطع اليد في عذق ولا عام سنة﴾ .","vol":"4","page":240},{"text":"٣٤٨٤ - - قال محمد بن يحى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا مَرْوَانُ الْفَزَارِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِي الْعَجْفَاءِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ -: ﴿لَا تقطع اليد فِي الثَّمَرِ مَا دَامَ فِي الشَّجَرِ حَتَّى تُؤْوِيَهُ الْبُيُوتُ، وَلَا فِي مَاشِيَةٍ تَرْعَى حَتَّي يُؤْوِيَهَا الْمَرَاحُ﴾ . هَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ.","vol":"4","page":241},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-856>٦١- كتاب الحدود</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-857>١- بَابٌ تَحْرِيمُ دَمِ الْمُسْلِمِ وَمَالِهِ وَعِرْضِهِ</span>\n٣٤٨٥ / ١ - - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ، ثَنَا عُمَرُو بْنُ عُثْمَانَ الْكِلَابِيُّ الرَّقِّيُّ، ثنا أَصْبَغُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، عَنْ شَدَّادٍ مَوْلَى عِيَاضٍ، عَنْ وَابِصَةَ، قَالَ أَبُو عثمان عمرو- يعني. ابن معبد- أَنَّهُ كَانَ يَقُومُ فِي النَّاسِ يَوْمَ أَضْحَى أَوْ يَوْمَ الْفِطْرِ فَيَقُولُ: ﴿إِنِّي شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - في حجة الْوَدَاعِ وَهُوَ يَقُولُ: أَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟ قَالَ النَّاسُ: يَوْمُ النَّحْرِ قَالَ: فَأَيُّ شَهْرٍ هَذَا؟ ثُمَّ قَالَ. أَيُّ بَلَدٍ هَذَا؟ قَالُوا: الْبَلْدَةُ. قَالَ: فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بلدكم هذا إلى يوم تلقونه، اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ، يُبَلِّغُ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ. قَالَ وابصة: فنشهد عَلَيْكُمْ كَمَا أَشْهَدَ عَلَيْنَا﴾ .\n٣٤٨٥ / ٢ - - قَالَ عَمْرُو بْنُ محمد الناقد: ثنا أَبُو سَلَمَةَ الْخُزَاعِيُّ أَنَّ جَعْفَرَ بْنَ بَرْقَانَ، حَدَّثَهُمْ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ﴿أَنَّ سَالِمَ بْنَ وَابِصَةَ صَلَّى بِهِمْ بِالرَّقَّةِ ...﴾ وَذَكَرَ حَدِيثَ وَابِصَةَ هذا ﴿وقال وَابِصَةُ: نَشْهَدُ عَلَيْكُمْ كَمَا أَشْهَدَ عَلَيْنَا فَأَوْعَيْتُمْ وَنَحْنُ نُبَلِّغُكُمْ﴾ .\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عباس وأبي بكر ة وغيرهما في صحيح البخاري وغيره، وقد تقدم جملة من هذا النوع في كتاب الحج.\n٣٤٨٦ - - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، ثنا مَحَمَّدُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ","vol":"4","page":242},{"text":"إِبْرَاهِيمُ الْهَجَرِيُّ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: ﴿سِبَابُ الْمُسْلِمِ أَخَاهُ فُسُوقٌ، وَقِتَالُهُ كُفْرٌ، وَحُرْمَةُ مَالِهِ كَحُرْمَةِ دَمِهِ﴾ .\nقُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى مِنْ طَرِيقِ إِبْرَاهِيمَ الْهَجَرِيِّ بِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-858>٢- بَابُ حدِّ الْبُلُوغِ</span>\n٣٤٨٧ - - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ ﴿أَنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ أَتَى بِوَصِيفٍ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ سَرَقَ، فَأَمَرَ بِهِ فَشُبِرَ، فَوُجِدَ سِتَّةُ أَشْبَارٍ فَقَطَعَهُ﴾ .\n٣٤٨٨ - - وَحَدَّثَنَا ﴿أَنَّ عُمَرَ كُتِبَ إِلَيْهِ فِي غُلَامٍ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ، فَكَتَبَ: إِنْ وَجَدْتُمُوهُ سِتَّةَ أَشْبَارٍ فَاقْطَعُوهُ. فَوَجَدُوهُ سِتَّةَ أَشْبَارٍ يَنْقُصُ أَنْمُلَةً، فَتُرِكَ وسُمِّيَ: نُمَيْلَةَ] .\nهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nقَالَ شيخنا لشيخ الْإِسْلَامِ قَاضِي الْقُضَاةِ الْبَلْقِينِيُّ- أَبْقَاهُ اللَّهُ تَعَالَى- وَمِنْ خَطِّهِ نَقَلْتُ: الظَّاهِرُ فِي ذَلِكَ أَنَّ مَنْ يَبْلُغُ سِتَّةَ أَشْبَارٍ يَكُونُ قَدْ بَلَغَ الْحُلْمَ، وَقَدْ أَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ هَذَا فِي تَرْجَمَةِ ﴿الْغُلَامُ يَسْرِقُ أَوْ يَأْتِي الْحَدَّ﴾ بَعْدَ أَنْ أَخْرَجَ عَنْ عُثْمَانَ ﴿أَنَّهُ أَتَى بِغُلَامٍ قَدْ سَرَقَ فَقَالَ: انْظُرُوا إِلَى مُؤْتَزَرِهِ، هَلْ أَنْبَتَ؟﴾ .\nثُمَّ أَخْرَجَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ قَالَ: ﴿ابتهر، غلام منا في شعره بامرأة،","vol":"4","page":243},{"text":"فَرُفِعَ إِلَى عُمَرَ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ فَلَمْ يُوجَدْ أَنْبَتَ، فَقَالَ: لَوْ وَجَدْتُكَ أَنْبَتَّ لَجَلَدْتُكَ- أَوْ لحددتك﴾ .\nثم أخرج عن حميد، عن أنسى ﴿أن أبابكر أَتَى بِغُلَامٍ قَدْ سَرَقَ، فَلَمْ يَتَبَيَّنِ احْتِلَامِهِ، فَشَبَرَهُ فَنَقَصَ أَنْمُلَةً، فَلَمْ يَقْطَعْهُ﴾ .\nثُمَّ أَخْرَجَ حَدِيثَ ابْنِ جُرَيْجٍ هَذَا فَقَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ ﴿أَتَى ابْنُ الزُّبَيْرِ بِعَبْدٍ ابن أَبِي رَبِيعَةَ سَرَقَ، فَأَمَرَ بِهِ فَشُبِرَ وَهُوَ وَصِيفٌ، فَبَلَغَ سِتَّةَ أَشْبَارٍ فَقَطَعَهُ﴾ .\nثُمَّ أَخْرَجَ عن عبدة بن سليمان، عن يحى، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: ﴿أَتَى عُمَرُ بِغُلَامٍ قَدْ سَرَقَ، فَأَمَرَ بِهِ فَشُبِرَ، فَوُجِدَ سِتَّةَ أَشْبَارٍ إِلَّا أَنْمُلَةً، فَتَرَكَهُ، فَسُمَّى الْغُلَامُ: نُمَيْلَةَ﴾ .\nوَأَخْرَجَ عَنْ زَيْدِ بْنِ الْحُبَابِ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ قَتَادَةَ عَنْ خِلَاسٍ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: ﴿إِذَا بَلَغَ الْغُلَامُ خَمْسَةَ أَشْبَارٍ اقْتُصَّ مِنْهُ، وَاقْتُصَّ لَهُ﴾ انْتَهَى.\nوَهَذَا مُخَالِفٌ لِلْأَوَّلِ، فَظَهَرَ مِنْ ذَلِكَ مَا قُلْنَا أَنَّهُ الظَّاهِرُ مِنْ قَضَاءِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، وَعُمَرَ﵄- فإنهما جعلا ذلك التشبير، دَلِيلًا عَلَى الْبُلُوغِ بِالِاحْتِلَامِ، كَمَا جَعَلَ عُمَرُ وَعُثْمَانُ﵄- الْإِنْبَاتَ دَلِيلًا عَلَى الْبُلُوغِ، وَقَدْ ذَكَرَ أَصْحَابُنَا الْإِنْبَاتَ فِي ذِكْرِ الكفار واستفدنا عن ابن أبي شيبة أن أبابكر الصِّدِّيقَ﵁- اعْتَبَرَ الْمُشَبَّرَ لِمَا فِيهِ مِنَ الدَّلَالَةِ، وَأَمَا قَضْي عَلِيٍّ﵁- بِخَمْسَةِ أَشْبَارٍ فَهُوَ مُخَالِفٌ لِمَا قَبْلَهُ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي النُّسْخَةِ خَلَلٌ، وَقَدْ أَخْرَجَ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَالْحَسَنِ وَعَطَاءٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَسُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى اعْتِبَارَ بُلُوغِ الِاحْتِلَامِ، وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. انتهى.\n٣٤٨٩ / ١ - - وقال محمد بن يحى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ سَمِعْتُ رَجُلًا فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ يَقُولُ: ﴿كُنْتُ يَوْمَ حُكْمِ سَعْدٍ فِي بَنِي قُرَيْظَةَ وَأَنَا غُلَامٌ، فَشَكُّوا فِيَّ فلم يَجِدُونِي جَرَتْ عَلَيَّ الْمُوسِيُّ فَاسْتُبْقِيتُ﴾ .","vol":"4","page":244},{"text":"٣٤٨٩ / ٢ - - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا جرير، عن عبد الملك بن عميرعن عَطِيَّةَ الْقُرْظِيِّ قَالَ: ﴿كُنْتُ فِيمَنْ حَكَمَ فِيهِمْ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ فَشَكُّوا فِيَّ، أَمِنَ الذُّرِّيَّةِ أَنَا أَمْ مِنَ الْمُقَاتِلَةِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ -: انظروا فإن كان أَنْبَتَ الشَّعْرُ فَاقْتُلُوهُ وَإِلَّا فَلَا تَقْتُلُوهُ﴾ .\n٣٤٨٩ / ٣ - - رَوَاهُ ابن حبان وصحيحه: أبنا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ... فَذَكَرَهُ.\n٣٤٨٩ / ٤ - - قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: وأبنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ... فذكره ولم يذكر الرفع.\n٣٤٨٩ / ٥ - - قال: وأبنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، ثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا هُشَيْمٌ، ثنا عَبْدُ الْمَلَكِ بْنُ عُمَيْرٍ ... فَذَكَرَهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-859>٣- بَابُ الْإِقْرَارِ بِالزِّنَا</span>\n٣٤٩٠ - - وقال مسدد: ثرا حَفْصٌ، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ أَرْطَأَةَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ ﴿أن امرأة أقرت عند عمر بالزنا، فبعث عمر أباواقد فقال: إن راجعت تَرَكْنَاكِ. فَأَبَتْ فَرَجَمَهَا﴾ . هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ.\n٣٤٩١ - - قَالَ: وثنا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي نُسَيْرُ بْنُ ذُعْلُوقٍ، عَنْ خُلَيْدٍ: ﴿أَنَّ رَجُلًا أَتَى عَلِيًّا فَقَالَ: إِنِّي أَصَبْتُ حَدًّا. فَقَالَ: عَلِيٌّ: سَلُوهُ، مَا هُوَ؟ فَلَمْ يُخْبِرْهُمْ، فَقَالَ عليٌّ: اضْرِبُوهُ حَتَّى يَنْهَاكُمْ﴾ . هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n٣٤٩٢ - - وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ راهويه: أبنا جَرِيرٌ، عَنْ مُسْلِمٍ الْأَعْوَرِ، عَنْ حَبَّةَ بْنِ جُوَيْنٍ، عَنْ عَلِيٍّ ﴿أَنَّ امْرَأَةً أَتَتْهُ فَقَالَتْ: إِنِّي زَنَيْتُ. فَقَالَ: لَعَلَّكِ أُتِيتِ وَأَنْتِ نَائِمَةً فِي فِرَاشِكِ أَوْ","vol":"4","page":245},{"text":"أكرهت قالت: أتيت طائعة غيركرهة. قَالَ: لَعَلَّكِ غُصِبْتِ عَلَى نَفْسِكِ؟ قَالَتْ: مَا غصبت. فحبسها فلماولدت وَشَبَّ ابْنُهَا جَلَدَهَا﴾ .\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ مُسْلِمِ بْنِ كَيْسَانَ الْأَعْوَرِ.\n\n٣٤٩٣ / ١ - - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ عَبْدِ الملك ابن الْمُغِيرَةِ الطَّائِفِيِّ، عَنِ ابْنِ شَدَّادٍ، عَنْ أَبِي ذر قَالَ: ﴿كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي سَفَرٍ فَجَاءَ رَجُلٌ فأقر أنه زنى، فَرَدَّهُ النَّبِيُّ - ﷺ - ثَلَاثًا فَلَمَّا كَانَتِ الرَّابِعَةُ وَنَزَلَ أَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ حَتَّى عَرَفْتُهُ فِي وَجْهِهِ، فلما (سير) عنه الغضب قال: يا أباذر، إِنَّ صَاحِبَكُمْ قَدْ غُفِرَ لَهُ. قَالَ: كَانَ يُقَالُ: تَوْبَتُهُ أَنْ يُقَامَ عَلَيْهِ الْحَدُّ﴾ .\n٣٤٩٣ / ٢ - - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثنا (٠ ٠ ٠) ثنا حَجَّاجُ بْنُ أَرْطَأَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الطَّائِفِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمِقْدَامِ، عَنِ ابْنِ شداد، عن أبي ذر قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - في سَفَرٍ ...﴾ فَذَكَرَهُ، وَزَادَ بَعْدَ ﴿غُفِرَ لَهُ﴾: ﴿وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ﴾ . قُلْتُ: سَقَطَ شَيْخُ أَحْمَدَ بْنِ مَنِيعٍ، وَلَعَلَّهُ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ.\n٣٤٩٣ / ٣ - - فَقَدْ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: عَنْ يزيد بن هارون، أبنا الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَأَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الطَّائِفِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمِقْدَامِ، عن ابن شداد، عن أبي ذر قَالَ: ﴿كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - في سفر، فأتاه رجل فقال: إن الآخر زنى. فأعرض عنه ثم ثلث ثم ربع، فنزل النبي - ﷺ - وَقَالَ مَرَّةً: فَأَقَرَّ عِنْدَهُ بِالزِّنَا فَرَدَّهُ أَرْبَعًا، ثُمَّ نَزَلَ- فَأَمَرَنَا فَحَفَرْنَا لَهُ حُفْرَةً لَيْسَتْ بِالطَّوِيلَةِ، فَرُجِمَ فَارْتَحَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - كَئِيبًا حَزِينًا، فَسِرْنَا حَتَّى نَزَلْنَا مَنْزِلًا فَسُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فقال: يا أباذر، أَلَمْ تَرَ إِلَى صَاحِبِكُمْ قَدْ غُفِرَ لَهُ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ﴾ .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-860>٤- بَابٌ الرَّجُلُ يُقِرُّ بِالزِّنَا دُونَ الْمَرْأَةِ</span>\n٣٤٩٤ / ١ - - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ، ثنا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ،","vol":"4","page":246},{"text":"حدثني القاسم ابن أَخِي خَلَّادِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ خَلَّادِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: ﴿بَيْنَمَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَخْطُبُ النَّاسَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي لَيْثِ بْنِ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ مَنَاةَ بْنِ كِنَانَةَ، يَتَخَطَّى النَّاسَ حَتَّى اقْتَرَبَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَقِمْ عَلَيَّ الْحَدَّ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: اجْلِسْ. فَجَلَسَ، ثُمَّ قَامَ الثَّانِيَةَ، فَقَالَ. اجْلِسْ. فَجَلَسَ، ثُمَّ قام الثالثة، فقالت مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَالَ. وَمَا حَدُّكَ؟ قَالَ: أَتَيْتُ امْرَأَةً حَرَامًا، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - لِرِجَالٍ مِنْ أَصْحَابِهِ- فِيهِمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَالْعَبَّاسُ وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ-: انْطَلِقُوا بِهِ فَاجْلِدُوهُ مِائَةَ جَلْدَةٍ- وَلَمْ يَكُنِ اللَّيْثِيُّ تَزَّوَجَ- فَقِيلَ: يَا رَسُولَ الله، ألا نجلد التي، خَبُثَ بِهَا؟ فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: ائتوني به مجلودًا. فلا أُتِيَ بِهِ، قَالَ النَّبِيَّ - ﷺ -: مَنْ صَاحِبَتُكَ؟ قَالَ: فُلَانَةُ- امْرَأةٌ مِنْ بني بكر- فدعي بِهَا فَسَأَلَهَا فَقَالَتْ: كَذَبَ، وَاللَّهِ مَا أَعْرِفُهُ، وَإِنِّي مِمَّا قَالَ لَبَرِيئَةٌ، اللَّهُ عَلَى مَا أقوله مِنَ الشَّاهِدِينَ. فَقَالَ النَّبِيُّﷺ - مَنْ: من شهد على أنك خبثت بها؟ فإنها تنكر؟ فإن كان لك شهداء أجلدتها حدًا وإلا جلدناك حد الفرية. فقال: يا رسول الله، ما لي من يشهد فأمر به فجلد حَدَّ الْفِرْيَةِ ثَمَانِينَ﴾ .\n٣٤٩٤ / ٢ - - قُلْتُ: رَوَاهُ بِاخْتِصَارٍ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يحى بْنِ فَارِسٍ.\n٣٤٩٤ / ٣ - - وَالنَّسَائِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ، كِلَاهُمَا عَنْ مُوسَى بْنِ هَارُونَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ يُوسُفَ بِهِ.\n٣٤٩٤ / ٤ - - ورواه البيهقي في سننه: أبنا علي بن أحمد بن عبدان، أبنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إسحاق ثنا علي بن المديني ثنا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ ... فَذَكَرَهُ","vol":"4","page":247},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-861>٥- بَابٌ مَا جَاءَ فِي الرَّجْمِ</span>\n٣٤٩٥ - - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا هُشَيْمٌ، عَنَ الشَّيْبَانِيِّ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى يَقُولُ: ﴿رَجَمَ رَسُولُ اللَّهِﷺ - يهوديًا ويهوديةً. فقلت لِعَبْدِ اللَّهِ. أَقَبْلَ النُّورِ أَوْ بَعْدَهَا؟ قَالَ: لَا أَدْرِي﴾ .\nهَذَا إِسْنَادٌ مَوْقُوفٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n٣٤٩٦ - - قَالَ مُسَدَّدٌ. وثنا يحى، عن يحيى به سعيد، ست نَافِعًا يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ عُمَرُ﵁-: ﴿لَوْ كُنْتَ تَقَدَّمْتُ فِي مُتْعَةِ النِّسَاءِ لَرَجَمْتُ﴾ .\nهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ.\n٣٤٩٧ - - وَقَالَ الْحُمَيْدِيُّ: ثنا سُفْيَانُ، ثنا مُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيُّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عْبَدِ اللَّهِ قال: ﴿زنى رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ فَدَكَ، فَكَتَبَ أَهْلُ فَدَكَ إلى ناس من اليهود بالمدينة: أن سلوامحمدًا عن ذلك بم فإن أمركم بالجلد فخذوه عنه، هان أَمَرَكُمْ بِالرَّجْمِ فَلَا تَأْخُذُوهُ عَنْهُ. فَسَأَلُوهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ. أَرْسِلُوا إِلَيَّ أَعْلَمَ رَجُلَيْنِ فِيكُمْ. فَجَاءُوا بِرَجُلٍ أَعْوَرَ يُقَالُ لَهُ: ابْنُ صُورِيَا وَآخَرَ، فَقَالَ لَهُمَا النَّبِيُّ - ﷺ -: أَنْتُمَا أَعْلَمُ مَنْ قِبَلَكُمَا؟ فَقَالَا: قَدْ نَحَا قَوْمُنَا لِذَلِكَ. فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - لَهُمَا: أليس عندكما التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللَّهِ؟ قَالَا: بَلَى. فَقَالَ النبي - ﷺ -؟ فأنشدكم بِالَّذِي فَلَقَ الْبَحْرَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ، وَظَلَّلَ عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ، وَأَنْجَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ، وَأَنْزَلَ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ، مَا تَجِدُونَ فِي التَّوْرَاةِ مِنْ شَأْنِ الرَّجْمِ؟ فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلَآخَرِ: مَا نَشَدْتُ بِمِثْلِهِ قَطُّ. ثُمَّ قَالَا: نَجِدُ ترداد النظر زنية، والاعتناق زِنْيَةً، فَإِذَا شَهِدَ أَرْبَعَةٌ أَنَّهُمْ رَأَوْهُ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ كَمَا يَدْخُلُ الْمَيْلُ فِي الْمُكْحَلَةِ، فَقَدْ وَجَبَ الرَّجْمُ. فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: هُوَ ذَاكَ. فَأَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ، وَنَزَلَتْ: ﴿فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَإِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئًا وَإِنْ حكمتاحكم بينهم بالقسط﴾ الْآيَةَ﴾ .\n٣٤٩٧ / ٢ - - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا إِسْحَاقُ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرٍ﵁-: ﴿إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فاحذروا﴾ فذكر ابني","vol":"4","page":248},{"text":"صُورِيَا حِينَ آتَاهُمُ النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ لَهُمَا: بِالَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى، وَالَّذِي فَلَقَ الْبَحْرَ، وَالَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى، أَنْتُمْ أَعْلَمُ؟ قَالَا: قَدْ نَحَانَا قَوْمُنَا ذَاكَ. فَقَالَ أَحَدُهُمَا: مَا نُشِدْنَا بِمِثْلِ هَذَا. قَالَ: تَجِدُونَ النَّظَرَ زِنْيَةً، وَالِاعْتِنَاقَ زِنْيَةً، وَالْقُبُلَ زِنْيَةً، فَإِذَا شَهِدَ أَرْبَعَةٌ أَنَّهُمْ رَأَوْهُ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ كَمَا يَدْخُلُ الْمَيْلُ فِي الْمُكْحَلَةِ فَالرَّجْمُ﴾ .\nقُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ باختصار جدًا من طريق أبي أسامة، عن مجالد به.\nقلت: وَمَدَارُ أَسَانِيدِ هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى مُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n٣٤٩٨ - - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ. ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَسَدِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ نَجِيحٍ أَبِي عَلِيٍّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: ﴿رَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَأَمَرَهُمَا سَنَةً﴾ .\nلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-862>٦- بَابُ إِثْبَاتِ الرَّجْمِ</span>\n٣٤٩٩ / ١ - - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زْيَدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: ﴿خَطَبَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ عَلَى مِنْبَرِ الْبَصْرَةِ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ﵁- قَامَ فِينَا فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَلَا إِنَّ الرَّجْمَ حَدٌّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ، فَلَا تَخْدَعَنَّ عَنْهُ، فَإِنَّهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ وسنة نبيكم وقدرجم رسول الله - ﷺ - ووجم أَبُو بَكْرٍ﵁- وَرَجَمْتُ﴾ .\n٣٤٩٩ / ٢ - - رَوَاهُ مُسَدَّدٌ: عَنْ حَمَّادٍ ... فَذَكَرَهُ، وَزَادَ: ﴿إِنَّهُ سَيَكُونَ قَوْمٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ","vol":"4","page":249},{"text":"يُكَذِّبُونَ بِالرَّجْمِ، وَيُكَذِّبُونَ بِالدَّجَّالِ، وَيُكَذِّبُونَ بِطُلُوعِ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَيُكَذِّبُونَ بِعَذَابِ الْقَبْرِ، وَيُكَذِّبُونَ بِالشَّفَاعَةِ، وَيُكَذِّبُونَ بِقَوْمٍ يَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ بَعْدَمَا امْتَحَشُوا﴾ .\n٣٤٩٩ / ٣ - - وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ﵁-: ﴿الرَّجْمُ حَدٌّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ، فَلَا تُخْدَعُوا عَنْهُ، وَآيَةُ ذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - رَجَمَ وَرَجَمَ أَبُو بَكْرٍ، وَرَجَمْتُ مَعَهُ، وَسَيَجِيءُ قَوْمٌ يُكَذِّبُونَ بِالْقَدَرِ، وَيُكَذِّبُونَ بِالْحَوْضِ، وَيُكَذِّبُونَ بِالشَّفَاعَةِ، وَيُكَذِّبُونَ بِقَوْمٍ يَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ﴾ .\n٣٤٩٩ / ٤ - - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ﵁- يَقُولُ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَلَا لَا تُخْدَعُوا عَنِ الرَّجْمِ، أَلَا لَا تُخْدَعُوا عَنِ الرَّجْمِ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - رَجَمَ، وَأَبُو بَكْرٍ رَجَمَ، وَرَجَمْتُ، وَإِنَّهُ يَكُونُ قَوْمٌ يُكَذِّبُونَ بِالرَّجْمِ وَبِالشَّفَاعَةِ وَبِالدَّجَّالِ، وَبِقَوْمٍ يَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ بعد محشهم- أَوِ امْتَحَشُوا﴾ .\n٣٥٠٠ - - قَالَ: وثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا سفيان، عن الزهري، عن عبيد الله عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ﴿لَمَّا زَالَتِ الشَّمْسُ صَعَدَ عُمَرُ﵁- الْمِنْبَرَ، وَأَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ فَخَطَبَ، فَحَمِدَ اللَّهَ﷿- وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَقَالَ فِي خُطْبَتِهِ: الرَّجْمُ حق المحصن إِذَا كَانَتْ بَيِّنَةٌ أَوْ حَبَلٌ أَوِ اعْتِرَافٌ، وَقَدْ رَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَرَجَمْنَا مَعَهُ وَبَعْدَهُ﴾ . هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n٣٥٠١ - - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يحى، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ:\n﴿لَمَّا صَدَرَ عُمَرُ﵁- عن إنى أَنَاخَ بِالْأَبْطَحِ ثُمَّ كَوَّمَ كَوْمَةً مِنَ الْبَطْحَاءِ ثُمَّ أَلْقَى عَلَيْهِ فَلَزِقَ ثَوْبُهُ وَاسْتَلْقَى، وَمَدَّ يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ ضَعَفُتْ قُوَّتِي وَكَبُرَتْ سِنِّي، وَانْتَشَرَتْ رَعِيَّتِي، فَاقْبُضْنِي إِلَيْكَ غَيْرَ مُضَيِّعٍ وَلَا مُفَرِّطٍ. ثُمَّ قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَخَطَبَ الناس","vol":"4","page":250},{"text":"فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي قَدْ سَنَنْتُ لَكُمُ السُّنَنَ، وَفَرَضْتُ لَكُمُ الْفَرَائِضَ، وَترَكْتُكُمْ عَلَى وَاضِحَةٍ- وَصَفَّقَ يَحْيَى بِيَدَيْهِ- أَلَا إِنْ تَضِلُّوا بِالنَّاسِ يمينًا وشمالًا، ثم إياكم ألا تَهْلِكُوا عَنْ آيَةِ الرَّجْمِ أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ: لا نجد حدًا، يُرَى فِي كِتَابِ اللَّهِ، فَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - رَجَمَ وَرَجَمْنَا، وَالَّذِي نَفْسُ عُمَرَ بِيَدِهِ، لَوْلَا أَنْ يَقُولَ النَّاسُ: أَحْدَثَ عُمَرُ فِي كِتَابِ اللَّهِ لَكَتَبْتُهَا، وإنا قَدْ قَرَأْنَا: ﴿الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ فَارْجُمُوهُمَا الْبَتَّةَ﴾ قَالَ سَعِيدٌ: فَمَا انْسَلَخَ ذُو الْحِجَّةِ حَتَّى قتل عمررضي اللَّهُ عَنْهُ﴾ . هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحُ.\n٣٥٠٢ / ١ - - وقال محمد بن يحى بْنُ أَبِي عُمَرَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ، عن بن عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: نُبِّئْتُ عَنِ ابْنِ أَخِي كَثِيرِ بْنِ الصَّلْتِ أَنَّهُ قَالَ: كُنَّا بِشَرَافَ وَفِينَا مَرْوَانُ، وَفِينَا زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، فَقَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: قَدْ كُنَّا نَقْرَأُ: ﴿الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ فَارْجُمُوهُمَا الْبَتَّةَ﴾ قَالَ. فَقَالَ مَرْوَانُ لِزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ: يَا زَيْدُ، أَفَلَا نَكْتُبُهَا؟ قال: لا، ذكرنا ذاك وَكَانَ فِينَا عُمَرُ، فَقَالَ لَنَا: قَدْ قُلْنَا ذَلِكَ، قَالَ: كُنْتُ آتِي النَّبِيَّ - ﷺ - فأذكر ذلك عند ذكر آيَةَ الرَّجْمِ، قُلْتُ: أَكْتُبُهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَأَبَى، وَقَالَ. لَا أَسْتَطِيعُ الْآنَ﴾ .\n٣٥٠٢ / ٢ - - قُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى: عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ بِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-863>٧- بَابٌ مَا جَاءَ فِي رَجْمِ مَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ</span>\n٣٥٠٣ / ١ - - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا يَحْيَى، عَنْ عَوْفٍ، حَدَّثَنِي مُسَاوِرُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ: ﴿أَتَيْتُ أبابرزة الْأَسْلَمِيَّ قُلْتُ: هَلْ رَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: نَعَمْ، رَجُلٌ مِنَّا يُقَالُ لَهُ: مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ﴾ .\n٣٥٠٣ / ٢ - - رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا هوذة، عن عوف، عن مساور بن عبيد قال: حَدَّثَنِي أَبُو بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيُّ قَالَ: ﴿رَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - رَجُلًا مِنَّا يُقَالُ لَهُ: مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ بِالْحَرَّةِ﴾ .\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n٣٥٠٤ / ١ - - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْرائِيلَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عَامِرٍ،","vol":"4","page":251},{"text":"عَنِ ابْنِ أُبْزَى، عَنْ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: ﴿أَتَى مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ النَّبِيَّ - ﷺ - فَأَقَرَّ عِنْدَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنْ أَقْرَرْتَ عِنْدَهُ الرَّابِعَةَ رَجَمَكَ. فَأَقَرَّ عِنْدَهُ الرَّابِعَةَ، فَحُبِسَ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَعْنِي: رُجِمَ﴾ .\n٣٥٠٤ / ٢ - - رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا أَبُو غَسَّانَ، ثنا إِسْرائِيلَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أُبْزَى ... فَذَكَرَهُ.\n٣٥٠٤ / ٣ - - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا عَبَّادُ بْنُ مُوسَى الْخَتَّلِيُّ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ إِسْرَائِيلَ ... فَذَكَرَهُ.\n٣٥٠٤ / ٤ - - قَالَ: وَثنا مُوسَى بْنُ حَيَّانَ، ثنا أَبُو أَحْمَدَ الْكُوفِيُّ الزُّبَيْرِيُّ، ثنا إِسْرائِيلَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أُبْزَى، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ:\n﴿أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - رَدَّ مَاعِزَ ابن مَالِكٍ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ﴾ .\n٣٥٠٤ / ٥ - - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، ثنا إِسْرَائِيلُ ... فَذَكَرَهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-864>٨- بَابٌ مَا جَاءَ فِي تَحْرِيمِ اللِّوَاطِ وَإِتْيَانِ الْبَهِيمَةِ مَعَ الْإِجْمَاعِ عَلَى تَحْرِيمِهَا</span>\nقَالَ اللَّهُ- جَلَّ ثَنَاؤُهُ-:؟ وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النساء بل أنتم قوم مسرفون؟ وقال في نزول العذاب بهم:\n؟ وفلما جَاءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ وما هي من الظالمين ببعيد؟.\n٣٥٠٥ - - وقال محمد بن يحى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ، عن ابن جريج، أخبرني","vol":"4","page":252},{"text":"ابن خثيم ﴿أنه سمع مجاهدًا وسعيد بْنَ جُبَيْرٍ يُحَدِّثَانِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- أَنَّهُ قَالَ: ﴿في البكر يوجد على اللوطية، قال: يرجم﴾ .\n٣٥٠٦ - - وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْبَجَلِيُّ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ -: ﴿لعن الله من غير تخوم الأر ض، وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ وَالَى غَيْرَ مَوَالِيهِ، وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ كَمَّهَ أَعْمَى عَنِ السَّبِيلِ، وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ لَعَنَ وَالِدَيْهِ، وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ ذَبَحَ لِغَيْرِ اللَّهِ، وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ وَقَعَ عَلَى الْبَهِيمَةِ، وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ عَمِلَ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ﴾ .\nقُلْتُ: رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةُ من طر يق عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو بِهِ بِاخْتِصَارٍ. وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيِّ وَابْنِ أَبِي الزِّنَادِ كِلَاهُمَا عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو ... فذكراه بِتَمَامِهِ.\n٣٥٠٧ - - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ -: ﴿مَنْ وَقَعَ عَلَى بَهِيمَةٍ فَاقْتُلُوهُ وَاقْتُلُوهَا مَعَهُ﴾ .\nقُلْتُ: لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ.\nقَالَ الْخَطَّابِيُّ: قَدْ عَارَضَ هَذَا الْحَدِيثَ نَهْيُ النَّبِيِّ - ﷺ - عَنِ قتل الحيوان إلا لمأكله.","vol":"4","page":253},{"text":"٣٥٠٨ - - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا الْخَلِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، ثَنَا مُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: ثَنَا عَامِرٌ الشَّعْبِيُّ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ الْأَنْصَارِيِّ﵁- قَالَ:\n﴿جَاءَ جِبْرِيلُ ﵇- إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، نِعْمَ الْقَوْمِ أُمَّتُكَ لَوْلَا أَنَّ فِيهِمْ بَقَايَا مِنْ عمل قوم لوط﴾ .\n٣٥٠٩ - - قَالَ الْحَارِثُ: وَثنا الْخَلِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، ثَنَا الْمُثَنَّى بْنُ الصَّبَّاحِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: ﴿أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - لَعَن ثَلَاثَ مَرَّاتٍ: ملعون، ملعون، ملعون من عَمِلَ عَمَكَ قَوْمِ لُوطٍ﴾ .\n٣٥١٠ - - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا هُدْبَةُ، ثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: ﴿سُئِلَ قتادة عمن يَأْتِي امْرَأَتَهُ فِي دُبُرِهَا، فَقَالَ: حَدَّثَنِي عُقْبَةُ بْنُ وَسَّاجٍ أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ قَالَ: لَا يَفْعَلُ ذَلِكَ إِلَّا كَافِرٌ﴾ .\n٣٥١١ - - قَالَ: وحَدَّثَنِي عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: ﴿تِلْكَ اللِّوَطيَّةٌ الصُّغْرَى﴾ .\nقُلْتُ: مَا رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَوَاهُ الإمام أحمد بن حنبل وَالْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِيهِمَا، وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ.\n٣٥١٢ - - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ: وَثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثنا عَبَّادٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ محمد ابن عُقَيْلٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ: ﴿مَنْ عَمِلَ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ فَاقْتُلُوهُ﴾ .\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ، وَكِذْبِ دَاوُدَ بن المحبر.","vol":"4","page":254},{"text":"ولد شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةُ.\nقَالَ الْبَغَوِيُّ: اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي حَدِّ اللِّوَطِيِّ:\nفَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ حد الفاعل حَدُّ الزِّنَا إِنْ كَانَ مُحْصَنًا يُرْجَمُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُحْصَنًا يُجْلَدُ مِائَةً، وَهُوَ قَوْلُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ والحسن وقتادة والنخعي، وبه قال الثو ري وَالْأَوْزَاعِيُّ، وَهُوَ أَظْهَرُ قَوْلَيِ الشَّافِعِيِّ، وَيُحْكَى أَيْضًا عَنْ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، وَعَلَى الْمَفْعُولِ به عند الشافعي على هذا القول جلد مائة وتغريب عام، رجلا كان أو امرأة، محصنًا كان أو غير محصن.\nوذهب قوم إلى أَنَّ اللِّوَطِيَّ يُرْجَمُ محصنًا كان أو غنى محصن، رواه سعيد بن جير وَمُجَاهِدٌ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنِ الشَّعْبِيِّ، وَبِهِ قَالَ الزُّهْرِيُّ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وأحمد وإسحاق، وروى حماد بن أبي سليمان، عن إبراهيم النخعي قال:\n﴿لو كان أحد يُسْتَقِيمُ أَنْ يُرْجَمَ مَرَّتَيْنِ لَرُجِمَ اللِّوَطِيُّ﴾ .\nوَالْقَوْلُ الآخر للشافعي: أنه يقتل الفاعل والمفعول به كما جاء في الْحَدِيثِ.\nوَقَالَ الْحَافِظُ الْمُنْذِرِيُّ: حَرَقَ اللِّوَطِيَّةَ بِالنَّارِ أَرْبَعَةٌ مِنَ الْخُلَفَاءِ: أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَهِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-865>٩- بَابٌ فِيمَنْ نَكَحَ ذَاتَ مَحْرَمٍ</span>\n٣٥١٣ / ١ - - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا وكيع، عن الحسمت بْنِ صَالِحٍ، عَنِ (السُّدِيِّ) عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: ﴿لقيت خالي أبابردة وَمَعَهُ الرَّايَةُ، فَقُلْتُ لَهُ: إِلَى أَيْنَ؟ فَقَالَ: أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةَ أَبِيهِ أَنْ أَقْتُلَهُ- أَوْ أَضْرِبَ عُنُقَهُ﴾ .","vol":"4","page":255},{"text":"٣٥١٣ / ٢ - - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، ثَنَا حنهص، عن أشحعث، عَنْ عَدِيٍّ، عَنِ الْبَرَاءِ: \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - بَعَثَ رَجُلًا إِلَى رجل تزوج اسرأة أبيه، فأسره أن يضرب عنقه ويأتي برألممه \".\n٣٥١٣ / ٣ - - قَالَ: وثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا هُشَيْمٌ، أبنا أشعث، عَنْ عَدِيٍّ ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ بِاخْتِصَارٍ.\n٣٥١٣ / ٤ - - وَرَوَاهُ ابْنُ حبان في صحيحه: أبنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ. قُلْتُ: رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ الأربعة دودت قَوْلِهِ: ﴿وَيَأْتِي بِرَأْسِهِ﴾ .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-866>١٠- بَابٌ الضَّعِيفُ فِي خِلْقَتِهِ لَا مِنْ مَرَضٍ يُصِيبُ</span>\nالْحَدَّ وَمَا جَاءَ فِي إِقَامَةِ الْحَدِّ عَلَى الْمَرِيضِ]\n٣٥١٤ / ١ - - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا يحى، عن ابن عجلان، حدثني يعقوب بن عبد الله الْأَشَجِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ: ﴿أَنَّ امْرَأَةً زَنَتَ فَحَبَلَتْ، فَأُتِيَ بِهَا النَّبِيُّ - ﷺ - فَقِيلَ لَهَا: مِمَّنْ هَذَا؟ قَالَتْ: مِنْ فُلَانٍ- قَالَ: مِنْ إِنْسَانٍ مُقْعَدٍ ضَعِيفٍ- فَسُئِلَ فَاعْتَرَفَ، فَقَالَ: اجْلِدُوهُ، قَالُوا: نَخْشَى أَنْ يَمُوتَ. فقال: اجْلِدُوهُ بِإثْكُولٍ﴾ .\n[٥١٤ ٣/٢]- رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ الله بن الْأَشَجِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَعْدٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: ﴿كَانَ بَيْنَ أَبْيَاتِنَا رُوَيْجِلٌ ضَعِيفٌ سَقِيمٌ مُجْدَعٌ فَلَمْ يَرَ الْحَيَّ إِلَّا وَهُوَ عَلَى أَمَةِ مِنْ إِمَائِهِمْ فَخَبُثَ بِهَا، فَذَكَرَ ذَلِكَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَكَانَ ذَلِكَ الرُّوَيْجِلُ مُسْلِمًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: اجْلِدُوهُ حَدُّهُ. فَقَالُوا: إِنْ جَلَدْنَاهُ مِائَةً قَتَلْنَاهُ قَالَ: خُذُوا لَهُ عِثْكَالًا فِيهِ مِائَةُ شِمْرَاخٍ، فَاضْرِبُوهُ ضَرْبَةً ففعلوا﴾ .","vol":"4","page":256},{"text":"قُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ إِسْحَاقَ مُعَنْعَنًا بِهِ دُونَ قَوْلِهِ: ﴿وَكَانَ ذَلِكَ الرُّوَيْجِلُ مُسْلِمًا﴾ وَلَمْ يَقُولَا فِي آخِرِ الحديث: ﴿ففعلوا﴾ .\n٣٥١٤ / ٣ - - ورواه البيهقي في سننه: أبنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا أَبُو العباس محمد ابن يعقوب، أبنا الربيع بن سليمان، أبنا الشافعي، أبنا سُفْيَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَأَبِي الزِّنَادِ كِلَاهُمَا، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ: ﴿أَنَّ رَجُلًا- قَالَ أَحَدُهُمَا: أَحْبَنُ، وَقَالَ الْآخَرُ. مقعد- كَانَ عِنْدَ جِوَارِ سَعْدٍ، فَأَصَابَ امْرَأَةً حَبَلٌ فَرَمَتْ بِهِ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ - ﷺ - بِهِ قَالَ أَحَدُهُمَا: فَجُلِدَ بإثكال، النخل. وقال الآخر: بأثكول النَّخْلِ﴾ .\nقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: هَذَا هُوَ الْمَحْفُوظُ عَنْ سفيان مرسلًا، وروي عنه موصولًابذكر أَبِي سَعِيدٍ فِيهِ، وَقِيلِ: عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ أَبِيهِ.\n٣٥١٥ - - قَالَ مُسَدَّدٌ. وثنا يحى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِيهِ ﴿أَنَّ عُمَرَ﵁- أَقَامَ عَلَى رَجُلٍ الْحَدَّ وَهُوَ مَرِيضٌ، وقال: أخشى أن يموت قبل أن نقيم عَلَيْهِ الْحَدَّ﴾ . هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ هُوَ ابْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-867>١١- بَابٌ مَا جَاءَ فِي حَدِّ الْمَمَالِيكِ وَأَنْ لَا يُقَامَ حَدٌّ عَلَى حامل حتى تضع</span>\nقَالَ اللَّهُ- تَعَالَى- فِي الْمَمَالِيكِ: ﴿فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى المحصنات من العذاب﴾ قَالَ الشَّافِعِيُّ﵁-: وَالنِّصْفُ لَا يَكُونُ إِلَّا فِي الْجَلْدِ الَّذِي يَتَبَعَّضُ، فَأَمَّا الرَّجْمُ الَّذِي هُوَ قَتْلٌ فَلَا نِصْفَ لَهُ. انْتَهَى.\n٣٥١٦ / ١ - - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا معلى بن منصور، عن أبي منصور، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ","vol":"4","page":257},{"text":"بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عباد بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَمِّهِ- يَعْنِي. عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدٍ، وَكَانَ شَهِدَ بَدْرًا- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ -: ﴿إِذَا زَنَتِ الْأَمَةُ فاجلدوا، ثم إن زنت فاجلدوحا، ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا، ثُمَّ بِيعُوهَا وَلَوْ بضفير﴾ .\n٣٥١٦ / ٢ - - قُلْتُ. رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الأزهر، عن معلى بن منصور به. لَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هريرة.\n\n٣٥١٧ - - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا ومصعب بن المقدام، عَنْ مِنْدَلٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قال: ﴿فجرت خادم لآل سول اللَّهِﷺ - فَقَالَ: يَا علي، حدها. قال: فتركها حتى وضعت مافي بَطْنِهَا، ثُمَّ ضَرَبَهَا خَمْسِينَ، ثُمَّ أَتَى رَسُولِ اللَّهِﷺ - فَذَكَرَ ذَلِكَ له، فقال: أصبت﴾ .\nهذا إسناد ضعيف، لضعف مندل، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ رواه الترمذي في الجامع وصححه.\n٣٥١٨ / ١ - - وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ. ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إبراهيم الزهري، ثنا محمد ابن عبد الله بن مسلم، عن عمع، أَخْبَرَنِي عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ شِبْلَ بْنَ خَالِدٍ الْمُزَنِيَّ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَالِكٍ الأوسي، أخبر هـ أن رسول الله - ﷺ - قال: ﴿الوليدة إِنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا، ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا، ثم إن زت فاجلدوا، ثُمَّ إِنْ زَنَتْ، فَبِيعُوهَا وَلَوْ بِضَفِيرٍ- وَالضَّفِيرُ: الحبل- في الثالثة أوفي الرَّابِعَةِ﴾ .\n٣٥١٨ / ٢ - - قُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى، مِنْ طُرُقٍ مِنْهَا عَنْ أَبِي دَاوُدَ الْحَرَّانِيِّ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بِهِ.","vol":"4","page":258},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-868>١٢- بَابٌ مَا جَاءَ فِي زِنَا الْجَوَارِحِ</span>\n٣٥١٩ - - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا عفان، ثنا همام بن يحى، ثنا عَاصِمٌ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: ﴿الْعَيْنَانِ تَزْنِيَانِ، وَالْيَدَانِ تَزْنِيَانِ، وَالرِّجْلَانِ تَزْنِيَانِ، وَالْفَرْجُ يَزْنِي﴾ .\n٣٥٢٠ - - قَالَ: وثنا أَحْمَدُ بن عيسى المصري، ثنا عبد الله بيت وَهْبٍ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الْعَمْيَاءِ أَنَّ سَهْلَ بْنَ أَبِي أُمَامَةَ حَدَّثَهُ: ﴿أَنَّهُ دَخَلَ هُوَ وَأَبُوهُ عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ زَمَنَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَهُوَ أَمِيرٌ، فَصَلَّى صَلَاةً خَفِيفَةً كَأَنَّهَا صَلَاةُ مُسَافِرٍ أَوْ قَرِيبٍ مِنْهَا، فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ، أَرَأَيْتَ هَذِهِ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ أَمْ شيء تنفلته؟ قال: إنها المكتوبة، وإنما لَصَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مَا أَخْطَأْتُ مِنْهَا إِلَّا شَيْئًا، سَهَوْتُ عَنْهُ، أن رسول الله - ﷺ - كَانَ يَقُولُ: لَا تُشَدِّدُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ فَيُشَدَّدُ عَلَيْكُمْ؟ فَإِنَّ قَوْمًا شَدَّدُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ فَشُدِّدَ عليهم، فتلك بقاياهم في الصوامع والديارات، رَهْبَانِيَّةٍ ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ ثُمَّ غَدَوْا مِنَ الْغَدِ فَقَالُوا: نَرْكَبُ فَنَنْظُرُ وَنَعْتَبِرُ. قَالَ: نَعَمْ. فَرَكِبُوا جَمِيعًا فَإِذَا هُمْ بِدِيَارِ قَفْرٍ قَدْ بَادَ أَهْلُهَا وَانْقَرَضُوا وَبَقِيَتْ خَاوِيَةً عَلَى عُرُوشِهَا، فَقَالُوا: أَتَعْرِفُ هَذِهِ الدِّيَارَ؟ قَالَ: مَا أَعْرَفَنِي بِهَا وَبِأَهْلِهَا، هَؤُلَاءِ أَهْلُ دِيَارٍ أَهْلَكَهُمُ البغي والحسد، إن الحسد يطفىء نُورَ الْحَسَنَاتِ وَالْبَغْيُ يُصَدِّقُ ذَلِكَ أَوْ يُكَذِّبُهُ، والعين تَزْنِي وَالْكَفُّ وَالْقَدَمُ وَالْيَدُ وَاللِّسَانُ، وَالْفَرْجُ يُصَدِّقُ ذَلِكَ أَوْ يُكَذِّبُهُ﴾ . هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ.\n٣٥٢١ - - قَالَ: وثنا إِسْحَاقُ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشعبي، عن جابر ابن عَبْدِ اللَّهِ ﴿إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فاحذروا﴾ فذكر ابني","vol":"4","page":259},{"text":"صُورِيَا حِينَ آتَاهُمُ النَّبِيُّ - ﷺ - قال لهما: بالذي أنزلت التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى، وَالَّذِي فَلَقَ الْبَحْرَ، وَالَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى، أَنْتُمْ أَعْلَمُ قَالَا: قد نحلنا قَوْمُنَا ذَلِكَ. قَالَ: فَقَالَ أَحَدُهُمَا: مَا نُشِدْنَا بِمِثْلِ هَذِهِ. قَالَ: تَجِدُونَ النَّظَرَ زِنْيَةً، وَالِاعْتِنَاقَ زِنْيَةً، وَالْقُبُلَ زِنْيَةً ...﴾ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ وَرَوَاهُ الحميدي مطولًا، فِي بَابِ الرَّجْمِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-869>١٣- بَابُ سِحَاقِ النِّسَاءِ</span>\n٣٥٢٢ - - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا أَبُو هَمَّامٍ، حَدَّثَنِي بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيِّ، حَدَّثَنِي عنبسة بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: ﴿حاق النِّسَاءِ بَيْنَهُنَّ زِنَا﴾ . هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أبو مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَعَنْهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ، وَلَفْظُهُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: ﴿إِذَا أَتَى الرَّجُلُ الرَّجُلَ فَهُمَا زَانِيَانِ، وَإِذَا أَتَتِ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ فَهُمَا زَانِيَتَانِ﴾ .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-870>١٤- بَابٌ فِيمَنْ ضَرَبَ فَتَجَاوَزَ الْحَدَّ أَوْ قَصُرَ</span>\n٣٥٣٣ - - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو وَائِلٍ خَالِدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَصْرِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُكَيْرٍ، ثنا خَلَفُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ ضِرَارٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: ﴿مَا أَنَا بِالْمُثْنِي عَلَى وال. قلت: ولم ذَاكَ؟ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: يُؤْتَى بِالْوُلَاةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَادِلِهِمْ وَجَائِرِهِمْ حَتَّى يَقِفُوا عَلَى جِسْرِ جَهَنَّمَ فَيَقُولُ الله﷿-: فيكم","vol":"4","page":260},{"text":"طلبتي. فلا يبقى جائر في حكمه مرتشٍ فِي قَضَائِهِ مُمَكِّنُ سَمْعَهُ أَحَدَ الْخِصْمَيْنِ إِلَّا هوى في النار سبعين خريفًا﴾ .\n٣٥٢٤ - - وَقَالَﷺ -: ﴿هَدَايَا الْعُمَالِ حَرَامٌ كُلُّهَا﴾ .\n٣٥٢٥ - - وَقَالَﷺ -: ﴿أَيُّمَا رَجُلٍ اسْتَعْمَلَ رَجُلًا عَلَى عَشَرَةِ أَنْفُسٍ علم أن في العشرة أفضل ممن استعمل فَقَدْ غَشَّ اللَّهَ وَغَشَّ رَسُولَهُ وَغَشَّ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ، وَيُؤْتَى بِالَّذِي ضَرَبَ فَوْقَ الْحَدِّ فَيَقُولُ: عبدي، لم ضَرَبْتَ فَوْقَ مَا أَمَرْتُكَ؟ فَيَقُولُ: غَضِبْتُ لَكَ. فَيَقُولُ: أَكَانَ لِغَضَبِكَ أَنْ يَكُونَ أَشَدَّ مِنْ غَضَبِي؟ وَيُؤْتَى بِالَّذِي قَصَّرَ فَيَقُولُ: عَبْدِي، لِمَ قصرت؟ فيقول: رحمته. فيقول: أكانت لِرَحْمَتِكِ أَنْ تَكُونَ أَشَدَّ مِنْ رَحْمَتِي؟ فَيُؤْمَرُ بها جَمِيعًا إِلَى النَّارِ﴾ .\nوَسَيَأْتِي لَهُ شَوَاهِدٌ فِي كِتَابِ الْإِمَارَةِ- إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-871>١٥- بَابٌ وَلَدُ الزِّنَا شَرُّ الثَّلَاثَةِ</span>\n٣٥٢٦ / ١ - - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا خَالِدٌ، ثَنَا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَوْ: ﴿وَلَدُ الزِّنَا شَرُّ الثَّلَاثَةِ﴾ .\n٣٥٢٦ / ٢ - - رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانٍ، ثَنَا مَعْمَرُ بْنُ أَبَانٍ، ثنا الزُّهْرِيُّ أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ أَخْبَرَهُ، عَنْ عائشة ﴿قيل لها: إن أباهريرة يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: وَلَدُ الزِّنَا شَرُّ الثَّلَاثَةِ. فَقَالَتْ عَائِشَةُ: ليس كذا قَالَ، إِنَّمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُقَاتِلُ رَجُلًا شَدِيدَ الْبَأْسِ شَدِيدَ العداوة، فقيل لرسول الله - ﷺ -: إِنَّهُ وَلَدُ زِنًا، فَقَالَ: وَلَدُ الزِّنَا شَرُّ الْثَلَاثَةٍ- يَعْنِي: ذَلِكَ الرَّجُلَ﴾ .\n٣٥٢٦ / ٣ - - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، ثنا إِسْرَائِيلُ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: ﴿هُوَ شَرُّ الثَّلَاثَةِ إِذَا عَمِلَ بِعَمَلِ أَبَوَيْهِ- يَعْنِي: ولد الزنا﴾ .","vol":"4","page":261},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-872>١٦- بَابٌ فِي حَدِّ السَّرِقَةِ</span>\n٣٥٢٧ - - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ أَنَّ عَلِيًّا قَالَ: ﴿لَا أَقْطَعُ أَكْثَرَ مِنْ يَدٍ ورجل﴾ .\n٣٥٢٨ / ١ - - وقال إسحاق بن راهويه: أبنا عبد الرزاق، أبنا ابن جريج، أخبرني عبدربه ابن أبي أمية، أبنا الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ وابن سابط الأحول حدثناه\n﴿أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - أَتَى بِعَبْدٍ قِيلَ: هَذَا سَرَقَ، وَقَامَتْ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ، وَوُجِدَتْ مَعَهُ سَرِقَتُهُ، فَقَالَ النَّبِيُّﷺ -: هَذَا عَبْدٌ لِأَيْتَامٍ لَيْسَ لَهُمْ مال غَيْرُهُ فَتَرَكَهُ. ثُمَّ أَتَى بِهِ الثَّانِيَةَ، ثُمَّ أتي الثَّالِثَةَ، ثُمَّ الرَّابِعَةَ- فَتَرَكَهُ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ- ثُمَّ أَتَى بِهِ الْخَامِسَةَ فَقَطَعَ يَدَهُ، ثُمَّ أَتَى بِهِ السَّادِسَةَ فَقَطَعَ رِجْلَهُ، ثُمَّ السَّابِعَةَ فَقَطَعَ يَدَهُ، ثُمَّ الثَّامِنَةَ فَقَطَعَ رِجْلَهُ، ثُمَّ قَالَ الْحَارِثُ: أَرْبَعًا بِأَرْبَعٍ أَعْفَاهُ أَرْبَعًا، وَعَاقَبَهُ أَرْبَعًا﴾ .\n٣٥٢٨ / ٢ - - رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ قَالَ: ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ.... فَذَكَرَهُ.\n٣٥٢٨ / ٣ - - قَالَ: وثنا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ، عَنِ ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ. وَهُوَ أَصَحُّ وَهُوَ مُرْسَلٌ.\n٣٥٢٨ / ٤ - - أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الْمَرَاسِيلِ: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْأَنْبَارِيِّ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ مَسْعَدَةَ.\nهَذَا إِسْنَادٌ مُرْسَلٌ، الْحَارِثُ وَابْنُ سَابِطٍ لَيْسَ لَهُمَا صُحْبَةٌ.\n٣٥٢٨ / ٥ - - رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ: أبنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أبنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، ثنا الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ ... فَذَكَرَهُ.","vol":"4","page":262},{"text":"قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَكَأَنَّهُ لَمْ يَرَ بُلُوغَهُ فِي المرات الأربع، آو! ير سرقته بلغت لا يُوجِبُ الْقَطْعُ، ثُمَّ رَآهَا تُوجِبُهُ فِي الْمَرَّاتِ الْأَخِيرَةِ، وَهَذَا الْمُرْسَلُ يُقَوِّي الْمَوْصُولَ، وَيُقَوِّي قَوْلَ من وافقه من الصحابة.\n٣٥٢٩ - - وقال أحمد بن منيع: ثنا الْهَيْثَمُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ حَرَامِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خُبَيب أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ الْجُهَنِيَّ صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: ﴿مَنْ سَرَقَ فاقطعوا يده، ثم إن سرق فا اقطعوا رِجْلَهُ، ثُمَّ إِنْ سَرَقَ فَاقْطَعُوا يَدَهُ، ثُمَّ إِنْ سَرَقَ فَاقْطَعُوا رِجْلَهُ﴾ .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-873>١٧- بَابٌ فِيمَنْ سَرَقَ بَعْدَ قَطْعِ قَوَائِمِهِ</span>\n٣٥٣٠ - - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقَيَّةَ، ثنا خَالِدٌ- يَعْنِي: ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ- عَنْ خَالِدٍ- يَعْنِي: الْحَذَّاءَ- عن يوسف أبي يَعْقُوبَ، عن محمد بن حاطب- أو الحارث- قال: ﴿ذكر ابن الزبير فقال: طالما حرص على الإمار ة. قُلْتُ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: أَتَى النَّبِيُّ - ﷺ - بِلِصٍّ فَأَمَرَ بِقَتْلِهِ، فَقِيلَ: إنه سرق. فكال: اقْطَعُوهُ. ثُمَّ جِيءَ بِهِ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى أبي بكر قد سرق وَقَدْ قُطِعَتْ قَوَائِمُهُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَا أَجِدُ لَكَ شَيْئًا إِلَّا مَا قَضَى فِيكَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمَ أمر بقتلك؟ فإنه كَانَ أَعْلَمَ بِكَ. فَأَمَرَ بِقَتْلِهِ أُغَيْلَمَةً مِنْ أبناء المهاجرين، أنا فيهم. فقال ابن الزير: أَمِّرُونِي عَلَيْكُمْ. فَأَمَّرْنَاهُ عَلَيْنَا، فَانْطَلَقْنَا بِهِ إِلَى الْبَقِيعِ فَقَتَلْنَاهُ﴾ .\nقُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الصُّغْرَى مِنْ طَرِيقِ حماد، أبنا يوسف، عن الحارث بْنِ حَاطِبٍ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قال: ... فَذَكَرَهُ دُونَ قَوْلِهِ: ﴿فَأَمَرَ بِقَتْلِهِ أُغَيْلِمَةً مِنْ أبناء المهاجرين أنا فيهم﴾","vol":"4","page":263},{"text":"وقال بدله: ﴿ثم دفعه إلى فتية من قريش ليقتلوه منهم عبد الله بن الزبير- وكان يحب الإمارة فقال: أمروني عليكم. فأمروه عليهم، فكان إذا ضرب ضربوه حتى قتلوه﴾ .\n٣٥٣١ - - وقال مُسَدَّدٌ: ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو بن عثمان الحضرمي ﴿أنه أتى عمر بغلام له سرق، قال: إن هذا سرق مرآة لأهلي، وهي خَيْرٌ مِنْ سِتِّينَ دِرْهَمًا. قَالَ: خَادِمُكُمْ أَخَذَ متاعكم﴾ .\nهذا إسناد موقوف صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-874>١٨- باب إقامة لحدود</span>\n٣٥٣٢ / ١ - - قال الحميدي ومحمد بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ عبد الله الجابر، عَنْ أَبِي مَاجِدٍ الْحَنَفِيِّ، سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ -: ﴿لَا يَنْبَغِي لِلْوَالِي أَنْ يُؤْتِيَ بِحَدٍّ إلا أقامه، والله عفو يحب العفو؟وليعفوا وليصفحوا؟الاَية﴾ .\n٣٥٣٢ / ٢ - - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ، عن أبي ماجد الحنفي قال: قلت: ﴿كُنْتُ قَاعِدًا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ فَأَنْشَأَ يُحَدِّثُ أن أول من قَطْعٍ فِي الْإِسْلَامِ أَوْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ- رَجُلٌ من الأنصار أَتَى بِهِ النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالَ: يَا رسول الله، إنه سارق. فقالت: اقْطَعُوهُ. فَكَأَنَّمَا أَسْفَى فِي وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - رماد، قِيلَ: يا رَسُولُ اللَّهِ، كَأَنَّهُ شَقَّ عَلَيْكَ. قال: وما ينبغي أن تكونوا مِنْ أَعْوَانِ الشَّيْطَانِ- أَوْ لِإِبْلِيسَ- إِنَّ اللَّهَ عَفُوٌّ يُحِبُّ الْعَفْوَ، إِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِوَالِي أن يؤتى بحد إلا أقامه﴾ .\n٣٥٣٢ / ٣ - - ورواه أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثنا عَبْدَةُ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْجَابِرُ ... فَذَكَرَهُ.\n٣٥٣٢ / ٤ - - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا جَرِيرٌ، عن يحيى الجابر، عن","vol":"4","page":264},{"text":"أَبِي مَاجِدٍ ... فَذَكَرَ حَدِيثَ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ.\n٣٥٣٢ / ٥ - - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا أَبُو مُوسَى الْهَرَوِيُّ، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ، ثنا عُمَرُ بن عامر، عن الحجاج بن أرطاة، عن يحيى الْجَابِرِ، عَنْ أَبِي مَاجِدَةَ الْعِجْلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ -: ﴿يَتَعَافَى النَّاسُ بَيْنَهُمْ فِي الْحُدُودِ مَا لَمْ ترفع إلىَّ الأحكام، فإذا رفعت إلى الأحكام حُكِمَ بَيْنَهُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ﴾ .\n٣٥٣٢ / ٦ - - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا شُعْبَةُ، سمعت يحيى بن المجبر، سمعت أبا ماجدة- يعني: الحنفي ... فذكر حديث ابن أبي شيبة.\nقلت: مدار هذه الأسانيد على أبي ماجد الحنفي، وهو ضعيف، وَسَتَأْتِي بَقِيَّةُ طُرُقِ هَذَا الْحَدِيثِ فِي كِتَابِ الأشربة، في باب حبس السكران، ومن قال بتأخير الحد عنه حتى يذهب ومكره.\n٣٥٣٣ - - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا أَشْهَلُ، ثنا عِمَرَانُ بْنُ حُدَيْرٍ، عَنِ الْحَسَنِ ﴿أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - بِرَجُلٍ يَقُودُهُ وَقَدْ سَرَقَ بُرْدَهُ، فأمر به أن تقطع يده، فقال الرجل: يا رسول الله، مَا كُنْتُ أَدْرِي أَنْ يَبْلُغَ بُرْدِي مَا يُقْطَعُ فِيهِ يَدُ رَجُلٍ مُسْلِمٍ! قَالَ: فَلَوْلَا كان هذا قبل﴾ .\nهذا إسناد مرسل صحيح، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ صَفْوَانَ، رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ\nفِي مُسْنَدِهِ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ.\n٣٥٣٤ - - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، ثنا هَذَا الشَّيْخُ أَيْضًا- أَبُو الْمُحَيَّاةِ- قَالَ: قَالَ أَبُو مَطَرٍ: رَأَيْتُ عَلِيًّا أَتَى بِرَجُلٍ، فَقَالُوا: إِنَّهُ قَدْ سَرَقَ","vol":"4","page":265},{"text":"جَمَلًا. فَقَالَ: مَا أَرَاكَ سَرَقْتَ. قَالَ: بَلَى. قَالَ: فَلَعَلَّهُ شُبِّهَ لَكَ؟ قَالَ: بَلَى، قَدْ سَرَقْتُ. قَالَ: اذْهَبْ بِهِ يَا قُنْبُرُ فَشُدَّ أصبعه وأوقد النار وادع الجزاء يَقْطَعْ، ثُمَّ انْتَظِرْ حَتَّى أَجِيءَ. فَلَمَّا جَاءَ قَالَ لَهُ: سَرَقْتَ؟ قَالَ: لَا. فَتَرَكَهُ، قَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لِمَ تَرَكْتَهُ وَقَدْ أَقَرَّ لك؟ قال: أخذته بِقَوْلِهِ، وَأَتْرُكُهُ بِقَوْلِهِ. ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ: أَتَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِرَجُلٍ قَدْ سَرَقَ فَأَمَرَ بِقَطْعِهِ ثُمَّ بَكَى، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لِمَ تَبْكِي؟ قَالَ:\nوَكَيْفَ لَا أَبْكِي وَأُمَّتِي تُقْطَعُ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَلَا عَفَوْتَ عَنْهُ. قَالَ: ذَاكَ سُلْطَانُ سُوءٍ الَّذِي يَعْفُو عَنِ الْحُدُودِ، وَلَكِنْ تَعَافَوْا بَيْنَكُمْ﴾ . هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ لِجَهَالَةِ بَعْضِ رُوَاتِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-875>١٩- بَابٌ مَا جَاءَ فِي دَرْءِ الْحُدُودِ بِالشُّبُهَاتِ</span>\n٣٥٣٥ / ١ - - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَاصِمٌ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: ﴿ادرءو الْحُدُودَ عَنْ عِبَادِ اللَّهِ﷿﴾ .\n٣٥٣٥ / ٢ - - رَوَاهُ الحاكم أبو عبد الله الحافظ: أبنا أَبُو الْوَلِيدِ الْفَقِيهُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ زُهَيْرٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَاشِمٍ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَاصِمٌ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: ﴿ادْرَءُوا (الْحُدُودَ وَالْعَقْلَ) عَنِ الْمُسْلِمِينَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ .\n٣٥٣٥ / ٣ - - وَعَنِ الْحَاكِمِ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ وَقَالَ: هَذَا مَوْصُولٌ. انْتَهَى.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مَرْفُوعٌ مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُمَا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-876>٢٠- بَابُ الْحَدِّ كَفَّارَةٌ</span>\n٣٥٣٦ / ١ - - قَالَ أَبُو بَكْرِ بن أبي شيبة: حدشط عن روح بن عبادة، عن أمامة بْنِ زَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنِ ابْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: ﴿قَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ -: من","vol":"4","page":266},{"text":"أَصَابَ ذَنْبًا فَأُقِيمَ عَلَيْهِ حَدُّ ذَلِكَ فَهُوَ كَفَّارَتُهُ﴾ .\n٣٥٣٦ / ١ - - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا رَوْحٌ، ثنا أُسَامَةُ ... فَذَكَرَهُ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ عُبَادَةَ بْنِ الصامت واستدرك شَيْخُنَا الْحَافِظُ أَبُو الْحَسَنِ الْهَيْثَمِيُّ فِي زَوَائِدِ ابن حبان حديث عبادة هذا على الصحيحين، ووهم في ذلك. ورواه التِّرْمِذِيِّ وَابْنِ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-877>٢١- بَابُ ما جاء في النهبة والاختلاس والحبس على التُّهْمَةِ</span>\n٣٥٣٧ / ١ - - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثنا يَزِيدُ، أبنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ مَوْلًى لِجُهَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ ﴿أن رسول الله لﷺ - نَهَى عَنِ النُّهْبَةِ وَالْخُلْسَةِ﴾ .\n٣٥٣٧ / ٢ - - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثنا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، حَدَّثَنِي مَوْلًى لِجُهَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ:\n﴿أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - ﷺ - نهى عن الْخُلْسَةِ وَالنُّهْبَةِ﴾ .\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لَكِنْ لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ.\n٣٥٣٨ - - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَاتِمٍ الطَّوِيلُ، ثنا ابْنُ خُثَيْمِ بْنِ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:\n﴿أَنّ النَّبِيَّ - ﷺحَبَسَ فِي تُهْمَةٍ احْتِيَاطًا وَاسْتِظْهَارًا يَوْمًا وَلَيْلَةً﴾ .","vol":"4","page":267},{"text":"قُلْتُ: لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ، وَقَالَ: وَفِي الْبَابِ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-878>٢٢- بَابٌ مِنْ شَرِّ رِقِيقِكُمُ السُّودَانِ</span>\n٣٥٣٩ / ١ - - قَالَ الْحُمَيْدِيُّ: ثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونَ، عَنْ وَاصِلٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ أَبِي سِنَانٍ، عَنْ مَوْلَى لِبَنِي هَاشِمٍ قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قال: ﴿إِنَّ مِنْ شَرِّ رَقِيقِكُمُ السُّودَانِ، إِنْ جَاعُوا سَرَقُوا، وَإِنْ شَبِعُوا زَنَوْا﴾ .\n٣٥٣٩ / ٢ - - رَوَاهُ مُسَدَّدٌ قَالَ: ثنا (٠ ٠ ٠) ... فذَكَرَهُ. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ.\n٣٥٤٠ - - رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ: ثنا الْفَضْلُ بْنُ يَعْقُوبَ الْجَزْرِيُّ وَرِزْقُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى قَالَا: ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَوْسَجَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: ﴿لَا خَيْرَ فِي الْحَبَشِ، إِنْ شَبِعُوا زَنَوْا، وَإِنَّ فِيهِمْ لَخَصْلَتَيْنِ: إِطْعَامُ الطَّعَامَ، وبأس عِنْدَ الْبَأْسِ﴾ .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-879>٢٣- بَابٌ مَا جَاءَ فِي قَذْفِ الْمُحْصَنَاتِ</span>\nقَالَ اللَّهُ- جَلَّ ثَنَاؤُهُ-:؟ وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وأولئك هم الفاسقون؟.\n٣٥٤١ - - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَمَّنْ سَمِعَ عَمَّارًا- ﴿وَذَكَرَ رَجُلٌ عِنْدَهُ عَائِشَةَ فَنَالَ مِنْهَا- فَقَالَ عَمَّارٌ: اسْكُتْ مَقْبُوحًا مَنْبُوذًا، أَتُؤْذِي حَبِيبَةَ رَسُولِ اللَّهِ","vol":"4","page":268},{"text":"(ﷺ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا﴾ .\n٣٥٤٢ / ١ - - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا حَفْصٌ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنِ الْحَسَنِ ﴿أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِرَجُلٍ: إِنَّكَ مَا تَأْتِي امْرَأَتَكَ إِلَّا زِنًا- أَوْ قَالَ: حَرَامًا. فَرَفَعَهُ إِلَى عُمَرَ، فَقَالَ عُمَرُ﵁-: قذفك بأمريحل لك﴾ .\n٣٥٤٢ / ٢ - - رواه البيهقي في سننه: أبنا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْمَعْرُوفِ، ثنا أبو سهل أحمد ابن مُحَمَّدِ بْنِ جُمَانٍ الرَّازِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أيوب، أبنا مسدد، ثنا حفص ... فذكره.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-880>٢٤- بَابٌ مَا جَاءَ فِي التَّعْزِيرِ</span>\n٣٥٤٣ - - قَالَ إِسْحَاقُ بن راهويه: أبنا الْمُعْتَمِرُ، سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: ثنا أَبُو نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَوْلَى أَبِي أُسَيْدٍ: ﴿أَنَّ نَاسًا كَانُوا عِنْدَ فُسْطَاطِ عَائِشَةَ- أَرَى ذَلِكَ بِمَكَّةَ- فَمَرَّ بِهِمْ عُثْمَانُ، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَمَا بَقِيَ مِنَ الْقَوْمِ أَحَدٌ إِلَّا لَعَنَهُ- أَوْ سَبَّهُ- غَيْرِي، وَكَانَ فِيمَنْ لَعَنَهُ - أَوْ سَبَّهُ- رَجْلٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، فَكَانَ عُثْمَانُ عَلَى الْكُوفِيِّ أَشَدَّ مِنْهُ عَلَى غَيْرِهِ، فَقَالَ: يَا كُوفِيُّ، أَتَسُبُّنِي- كَأَنَّهُ يُهَدِّدُهُ- قَالَ: فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ، فَقِيلَ لَهُ- يَعْنِي: الْكُوفِيَّ-: عَلَيْكَ بِطَلْحَةَ، فَانْطَلَقَ مَعَهُ طَلْحَةُ حَتَّى أَتَى عُثْمَانَ، فَقَالَ عثمان: والله لأجلدنك مائة. قال طَلْحَةُ: لَا تَجْلِدْهُ مِائَةً إِلَّا أَنْ يَكُونَ زانيًا. وقال: لَأَحْرِمَنَّكَ عَطَاءَكَ. فَقَالَ طَلْحَةُ: يَا كُوفِيُّ، إِنَّ الله يرزقك﴾ .\n٣٥٤٤ - - وبهذا الإسناد ﴿كَانَ بَيْنَ عُثْمَانَ وَعَائِشَةَ بَعْضُ الْأَمْرِ، فَتَنَاوَلَ كل واحد مِنْهُمَا صَاحِبَهُ، فَذَهَبَتْ عَائِشَةُ تَتَكَلَّمُ، فَكَبَّرَ عُثْمَانُ وَكَبَّرَ مَعَهُ النَّاسُ، فَفَعَلَ ذَلِكَ بِهَا مَرَّتَيْنِ لكي لا يَسْمَعَ كَلَامَهَا، فَلَمَّا رَأَتْ ذَلِكَ سَكَتَتْ﴾ .\n٣٥٤٥ / ١ - - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانٍ","vol":"4","page":269},{"text":"ثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنِ الْمُهَاجِرِ بن عِكْرِمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ -: ﴿لَا يَحِلُّ لِمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الاَخر أَنْ يَجْلِدَ أَكْثَرَ مِنْ عَشَرَةِ أَسْيَاطٍ إِلَّا فِي حَدٍّ﴾ .\n٣٥٤٥ / ٢ - - قَالَ: وثنا هُدْبَةُ، ثنا هَمَّامٌ، ثنا يَحْيَى بن أبي كثير، عن المهاجر بن، عكرمة أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ حَدَّثَهُ وَكَانَ لَهُ غِلْمَانٌ فِي قَرْيَةٍ مِنْ قُرَى الرُّومِ فَاقْتَتَلُوا فَضَرَبَ كل واحد منهم ثلاثة أَسْيَاطٍ، ثُمَّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ -: ﴿لَا يُضْرَبُ عَشْرَةُ أَسْوَاطٍ إِلَّا فِي حَدٍّ﴾ .\nقُلْتُ: لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حديث أبي بردةواسمه: هَانِئُ بْنُ نِيَارٍ، رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَصْحَابُ الْكُتُبِ الستة والدارقطني.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-881>٢٥- باب النهي عَنِ الْمُثْلَةِ أَوْ أَنْ يَحْضِرَ إِنْسَانٌ قَتْلَ إِنْسَانٍ ظلمًا ضَرْبَهُ</span>\n٣٥٤٦ / ١ - - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَفْصٍ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ قَالَ: ﴿كُنْتُ عِنْدَ زِيَادٍ فَأَتَى بِرَجُلٍ شَهِدَ فَغَيَّرَ شَهَادَتَهُ، فَقَالَ: وَاللَّهِ لَأَقْطَعَنَّ لِسَانَكَ. فَقَالَ لَهُ يَعْلَى: يَا زِيَادُ، أَلَا أُحَدِّثُكَ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؟ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: قَالَ اللَّهُ: لَا تُمَثِّلُوا بِعِبَادِي فَأَرْسَلَهُ﴾ .\nوَرَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَأَبُو يَعْلَى، وَسَيَأْتِي بِطُرُقِهِ فِي الْجِهَادِ.","vol":"4","page":270},{"text":"٣٥٤٦ / ٢ - - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ ... فَذَكَرَهُ.\n٣٥٤٦ / ٣ - - قَالَ: وثنا عفان، ثنا وَهِيبٌ، ثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ ... فَذَكَرَهُ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ، رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ.\n٣٥٤٧ - - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، ثنا حُسَيْنُ بْنُ قَيْسٍ أَبُو عَلِيٍّ الرَّحَبِيُّ، عَن عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ -: ﴿لَا تَقِفَنَّ عِنْدَ رَجُلٍ يَقْتُلُ مَظْلُومًا، فَإِنَّ اللَّعْنَةَ تَنْزِلُ عَلَى مَنْ حَضَرَهُ حِينَ لَمْ يَدْفَعُوا عَنْهُ، وَلَا تَقِفَنَّ عِنْدَ رَجُلٍ يَضْرِبُ مَظْلُومًا؟ فَإِنَّ اللَّعْنَةَ تَنْزِلُ عَلَى مَنْ حَضَرَهُ حِينَ لَمْ يَدْفَعُوا عَنْهُ﴾ .\nرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-882>٢٦- بَابٌ فِيمَنْ أَصَابَ حَدًّا فَتَوَضَّأَ وَصَلَّى أَوْ تَابَ مِنْهُ</span>\n٣٥٤٨ - - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ، حَدَّثَنِي شَدَّادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ﵁- قَالَ: ﴿كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - في الْمَسْجِدِ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَصَبْتُ حَدًّا، فَأَقِمْ عَلَيَّ الْحَدَّ. وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ثُمَّ خرج تبعه الرُّجُلُ وَتَبَعْتُهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَقِمْ عَلَيَّ حَدِّي؟ فَإِنِّي أَصَبْتُهُ. قَالَ: أَلَيْسَ حِينَ خَرَجْتَ مِنْ مَنْزِلِكَ تَوَضَّأْتَ فَأَحْسَنْتَ الْوُضُوءَ وَشَهِدْتَ معنا","vol":"4","page":271},{"text":"الصلا ة؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ غَفَرَ لَكَ ذَنْبَكَ- أَوْ حَدَّكَ﴾ . هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n٣٥٤٩ - - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا يَزِيدُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ: ﴿أَنَّ رَجُلًا أَتَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فقال: إن ابنة لي وأدتها، في الجاهلية، إني استخرجتها وأسلمت، فَأَصَابَتْ حَدًّا، فَعَمَدَتْ إِلَى الشَّفْرَةِ فَذَبَحَتْ نَفْسَهَا، فَأَدْرَكْتُهَا وَقَدْ قَطَعَتْ بَعْضَ أَوْدَاجِهَا فَدَاوَيْتُهَا فَبَرَأَتْ، ثُمَّ إِنَّهَا نَسَكَتْ فَأَقْبَلَتْ عَلَى الْقُرْآنِ فَهِيَ تخطب إِلَيَّ، فَأَخْبَرَ مِنْ شَأْنِهَا بِالَّذِي كَانَ. فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: تَعْمَدُ إِلَى سِتْرٍ سَتَرَهُ اللَّهُ فتكشفه، لئن بَلَغَنِي أَنَّكَ ذَكَرْتَ شَيْئًا مِنْ أَمْرِهَا لَأَجْعَلَنَّكَ نكالًا لأهل الأمصار، بل أنكحها نكاح العفيفة المسلمة﴾ . هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّهُ مُنْقَطِعٌ، فَإِنَّ رِوَايَةَ الشَّعْبِيِّ عَنْ عُمَرَ مُرْسَلَةٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-883>٢٧- بَابٌ</span>\n٣٥٥٠ - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يحى بْنُ أَبِي عُمَرَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بن إسحاق، سمعت محمد ابن عَلِيٍّ يَقُولُ: ﴿وَجَدْتُ فِي صَحِيفَةٍ كَانَتْ فِي قِرَابِ سَيْفِ رَسُولِ اللَّهِﷺ -: لَعَنَ اللَّهُ الضَّارِبَ غَيْرَ ضَارِبِهِ، وَالْقَاتِلَ غَيْرَ قَاتِلِهِ، وَمَنْ تَوَلَّى غَيْرَ وَلِيِّ نِعْمَتِهِ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍﷺ -﴾ .\n٣٥٥١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا غُنْدَرٌ، ثنا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّﷺ -: ﴿مَنِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ (مَوَالِيهِ) لَمْ يَرِحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ، وَرِيحُهَا يُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ سَبْعِينَ عَامًا. فَلَمَّا رَأَى وَلَدُ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي أمية- وكان معاوية أراد أن يدعيه قال لِمُعَاوِيَةَ: إِنَّمَا أَنَا سَهْمٌ مِنْ كِنَانَتِكَ﴾ .\nرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ ... فَذَكَرَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: ﴿خمسمائة عَامٍ﴾ وَقَالَ: ﴿مَنِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ﴾ وَلَمْ يَذْكُرْ ﴿فَلَمَّا رَأَى وَلَدُ نُعَيْمٍ..﴾ إِلَى آخره.","vol":"4","page":272},{"text":"وَلَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرَةَ وَغَيْرِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-884>٢٨- بَابٌ</span>\n٣٥٥٢ - - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، ثنا حَمَّادُ، بْنُ زْيَدٍ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفْلَةَ: ﴿أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الذمة نخس بامرأة من المسلمين حمارها، ثُمَّ جَابَذَهَا، فَحَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ وَضَرَبَهُ، فَأَتَى عُمَرَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَدَعَا بِالْمَرْأَةِ فَسَأَلَهَا فَصَدَّقَتْ عَوْفًا، فَأَمَرَ بِهِ عُمَرُ فَصُلِبَ، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ: أَيُّهَا النَّاسُ، اتَّقُوا اللَّهَ فِي ذِمَّةِ مُحَمَّدٍ - ﷺ - فَلَا تَظْلِمُوهُمْ، فَمَنْ فَعَلَ مِنْهُمْ مِثْلَ هَذَا فَلَا ذِمَّةَ لَهُ﴾ .","vol":"4","page":273},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-885>٦٢- كِتَابُ الْأَطْعِمَةِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-886>١- بَابُ إِطْعَامِ الطَّعَامِ</span>\n٣٥٥٣ - - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، سمعت كدير الضَّبِّيَّ قَالَ: قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: سَمِعْتُهُ مِنْ خمسين سنة. قال شعبة: وسمعت أَنَا مِنْ أَبِي إِسْحَاقَ مُنْذُ أَرْبَعِينَ سَنَةً أَوْ أَكْثَرَ. قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَسَمِعْتُهُ أَنَا من شعبة مُنْذُ خَمْسٍ أَوْ سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ: \"أَتَى رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ. قَالَ: قُلِ الْعَدْلَ وَأَعْطِ الْفَضْلَ. قَالَ: فَإِنْ لَمْ أَطِقْ ذَلِكَ؟ قَالَ: فَأَطْعِمِ الطَّعَامَ، وَأَفْشِ السَّلَامَ. قَالَ: فَإِنْ لَمْ أَطِقْ ذَلِكَ- أَوْ لَمْ أَسْتَطِعْ ذلك؟ قال: هل لَكَ مِنْ إِبِلٍ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَانْظُرْ بَعِيرًا مِنْ إِبِلِكَ وَسِقَاءً، وَانْظُرْ أَهْلَ بَيْتٍ لَا يَشْرَبُونَ الْمَاءَ إِلَّا غِبًّا فَاسْقِهِمْ فَإِنَّكَ لَعَلَّكَ لَا يُنْفَقُ بَعِيرُكَ، وَلَا يَنْخَرِقُ سِقَاؤُكَ حَتَّى تَجِبَ لَكَ الْجَنَّةُ\".\n٣٥٥٤ - - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: \"كَانَ يُقَالُ: أَنَّ مِنْ مُوجِبَاتِ الرَّحْمَةِ إِطْعَامَ الْمُسْلِمِ السَّغْبَانِ \"\nالسَّغَبُ- بِفَتْحِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ، والغين المعجمة، وآخره باء موحدة-: الْجُوْعُ.\n٣٥٥٥ / ١ - - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي بَكْيرٍ، عَنْ زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ،، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ بْنِ عُقَيْلٍ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ صُهَيْبٍ \"أَنَّ صُهَيْبًا صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يكنى: أبايحيى، وَيَزْعَمُ أَنَّهُ مِنَ الْعَرَبِ، وَيَطْعَمُ الطَّعَامَ الْكَثِيرَ فقال له عمر: ما لك يا صهيب، تكنى بأبي يحيى وليس لك ذلك؟ وتزعم أنك من العرب؟ وتطعم الطعام","vol":"4","page":274},{"text":"الْكَثِيرَ، وَذَلِكَ سَرَفٌ فِي الْمَالِ؟! فَقَالَ صُهَيْبٌ: أن رسول الله - ﷺ - كناني: أبايحيى، وأما قولك في النسب فأنا رَجُلٌ مِنَ النَّمِرِ بْنِ قَاسِطٍ مِنْ أَهْلِ الموصل ولكني سبيت صغيًرا قد عقلت أَهْلِي وَقَوْمِي، وَأَمَّا قَوْلُكَ فِي الطَّعَامِ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺكان يَقُولُ: إِنَّ خِيَارَكُمْ مَنْ أَطْعَمَ الطَّعَامَ، وَرَدَّ السَّلَامَ. فَذَلِكَ الَّذِي يَحْمِلُنِي عَلَى أَنْ أُطْعِمَ الطَّعَامَ \".\n٣٥٥٥ / ٢ - - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدِّمِيُّ، ثنا دِفَاعُ بْنُ دَغْفَلٍ، ثنا النُّعْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ جَابِرٍ قَالَ: \"قَالَ عُمَرُ لِصُهَيْبٍ: يا صهيب، إن فيك خصالا ثلاث، أكرهها لك. قال: وما هي؟ قال: إطعامك الطعام وَلَا مَالَ لَكَ، وَاكْتِنَاؤُكَ وَلَا وَلَدَ لَكَ، وادعاؤك إلى العرب وفي لسانك لكنة. قَالَ: أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ إِطْعَامِ الطعامِ؟ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: أَفْضَلُكُمْ مَنْ أَطْعَمَ الطَّعَامَ. وَأَيْمُ اللَّهِ، لا أترك إطعام الطعام أبدَا، وأما اكْتِنَائِي وَلَا وَلَدَ لِي \" فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ لِي: يَا صُهَيْبُ قُلْتُ: لَبَّيْكَ. قَالَ: أَلَكَ وَلَدٌ؟ قُلْتُ: لَا. قَالَ: اكْتَنِي بِأَبِي يَحْيَى. فَعَلَيْهَا أَحْيَا وَعَلَيْهَا أَمْوُتُ، وَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنَ ادِّعَائِي إِلَى الْعَرَبِ وَفِي لِسَانِي لُكْنَةٌ، فَأَنَا صُهَيْبُ بْنُ سِنَانٍ- حَتَّى أَنْتَسِبَ إِلَى النَّمِرِ بْنِ قَاسِطٍ- كُنْتُ أَرْعَى عَلَى أَهْلِي، وَإِنَّ الرُّومَ أغارت فرقتني فعلمتني لُغَتُهَا، فَهُوَ الَّذِي تَرَى مِنْ لُكْنَتِي \".\n٣٥٥٥ / ٣ - - قَالَ: وَثنا أَبُو طَالِبٍ عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عَاصِمٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو الرَّقِّيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ قَالَ: \"يَا صُهَيْبُ، لَوْلَا خِصَالٌ فِيكَ ثَلَاثٌ. قَالَ: وَمَا هُنَّ؟ قَالَ: اكْتَنَيْتَ وَلَيْسَ لَكَ وَلَدٌ، وَانْتَمَيْتَ إِلَى الْعَرَبِ وأنت رجل من الروم، وفيك عرف فِي الطَّعَامِ. قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَمَّا قَوُلُكَ: اكْتَنَيْتَ وَلَيْسَ لَكَ وَلَدٌ؟ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كناني أبايحيى، وَأَمَّا قَوْلُكَ انْتَمَيْتَ إِلَى الْعَرَبِ وَأَنَتْ رَجُلٌ مِنَ الرُّومِ؟ فَإِنِّي رَجُلٌ مِنَ النَّمِرِ بْنِ قَاسِطٍ سُبِيتُ مِنَ الْمَوْصِلِ بَعْدَ أَنْ كُنْتُ غُلَامًا قَدْ عَرَفْتُ أَهْلِي وَنَسَبِي، وَأَمَّا قَوْلُكَ فيَّ عرف فِي الطَّعَامِ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: خَيْرُكُمْ مَنْ أَطْعَمَ الطَّعَامَ \".\n٣٥٥٥ / ٤ - قُلْتُ: رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ دُونَ قَوْلِهِ \"وَيَزْعُمُ أَنَّهُ مِنَ الْعَرَبِ ... \" إِلَى آخره.","vol":"4","page":275},{"text":"وروىَ البخاري منه: \"قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ لِصُهَيْبٍ: اتَّقِ اللَّهَ وَلَا تدَّعَ، إِلَى غَيْرِ أَبِيكَ. فَقَالَ صُهَيْبٌ: مَا يَسُرُّنِي أَنَّ لِي كَذَا وَكَذَا، وإني قلت، وَلَكِنِّي سُرِقْتُ وَأَنَا صَبِيٌّ.\n٣٥٥٦ - - قَالَ أَبُو يَعْلَى الموصلي: وثناسريج بْنُ يُونُسَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ بَكْرِ بْنِ خُنَيْسٍ، عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ -: مَنِ اهْتَمَّ بَجَوْعَةِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ فَأَطْعَمَهُ حَتَّى يَشْبَعَ وَسَقَاهُ حَتَّى يُرْوَى غَفَرَ اللَّهُ له \"\n٣٥٥٧ - - قال أبو يعلى: وثنا إِسْحَاقُ، ثنا شَرِيكٌ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ لَيْلَى قَالَتْ: \"دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَأَتَيْتُهُ بِطَعَامٍ فاعتزل بعض من ثم، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - مَا بَالُهُمْ؟! قَالُوا: صِيَامٌ. قَالَ النَّبِيُّﷺ -: مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَأْكُلُ عِنْدَهُ مفاطير إِلَّا صَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ مُرْسَلٌ، لَيْلَى ذَكَرَهَا ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَقَالَ الذهبي: روت عن مولاتها\nأم عمارة، وروى عنها حبيب بن زيد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-887>٢- بَابٌ مَا جَاءَ فِي تَكْثِيرِ الْمَرَقِ</span>\n٣٥٥٨ / ١ - - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا أبو مُعَاوِيَةَ، ثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ، عَنْ جَابِرٍ﵁- قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا اشْتَرَى لحماَ قَالَ لِأَهْلِهِ: أَكْثِرُوا الْمَرَقَ\"\n٣٥٥٨ / ٢ - - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، ثنا الْأَعْمَشُ","vol":"4","page":276},{"text":"قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ -: إِذَا طَبَخْتُمُ اللَّحْمَ فَأَكْثِرُوا الْمَرَقَ - أَوِ الْمَاءَ- فَإِنَّهُ أَوْسَعُ وَأَبْلَغُ فِي الْجِيرَانِ \".\nقُلْتُ: إسناد حَدِيثُ جَابِرٍ هَذَا ضَعِيفٌ، لِجَهَالَةِ التَّابِعِيِّ، لَكِنَّ لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالتِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ وَصَحَّحَهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-888>٣- بَابٌ إِبَرَادُ الطَّعَامِ وَتَغْطِيَةُ الْإِنَاءِ حَتَّى يَذْهَبَ فَوْرُهُ</span>\n٣٥٥٩ - - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا قَزْعَةُ بْنُ سُوَيْدٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنِ (ابْنِ أَبِي يَحْيَى) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ -: ﴿أَبْرِدُوا الطَّعَامَ، فَإِنَّ الْحَارَّ لَا بَرَكَةَ فِيهِ﴾ .\n٣٥٦٠ / ١ - - وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الحميد، ثنا ابن الْمُبَارَكِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُقْبَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ﴿أَنَّهَا كَانَتْ إِذَا ثَرَدَتْ غَطَّتْهُ شَيْئًا حَتَّى يَذْهَبَ فَوْرُهُ، ثُمَّ تَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقول: هُوَ أَعْظَمُ لِلْبَرَكَةِ﴾ .\n٣٥٦٠ / ٢ - - رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، ثنا أَبُو الطَّاهِرِ بْنُ السَّرْحِ ثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي قُرَّةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ ... فَذَكَرَهُ. وَلَهُ شَاهِدٌ مَوْقُوفٌ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ: ﴿كَانَ لَا يُؤْكَلُ طَعَامٌ حَتَّى يَذْهَبَ بُخَارُهُ﴾ .\nرَوَاهُ ...","vol":"4","page":277},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-889>٤- بَابٌ مَا جَاءَ فِي أَخْبَثِ الطَّعَامِ وَأَبْرَكِهِ وَاسْتِعْمَالِ آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ</span>\n٣٥٦١ - - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا مُعْتَمِرٌ، سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ شَيْخٍ فِي مَجْلِسِ أَبِي عُثْمَانَ رَفَعَ الْحَدِيثَ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - ﴿أَنَّهُ سُئِلَ: أَيُّ الطَّعَامِ أَحْرَمُ- أَوْ أَخْبَثُ-؟ قَالَ: أَنْ تَأْكُلَ من بعيرك وهو ينظر إليك﴾ . هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ.\n٣٥٦٢ / ١ - -وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا إِسْحَاقُ، ثَنَا عَبْدُ الرزاق، أبنا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- \"أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - دَعَا بِالْبَرَكَةِ فِي السَّحُورِ وَالثَّرِيدِ \".\n٣٥٦٢ / ٢ - - قَالَ: وثنا أَبُو يَاسِرٍ، ثنا مَسْلَمَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"السَّحُورُ بَرَكَةٌ، وَالثَّرِيدُ بَرَكَةٌ، وَالْجَمَاعَةُ بَرَكَةٌ) .\n٣٥٦٢ / ٣ - - رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ... فَذَكَرَهُ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ.\n٣٥٦٣ - - قَالَ مُسَدَّدٌ: وثنا أَبُو الْأَحْوَصِ، ثنا مُسْلِمٌ الْأَعْوَرُ عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: \"غَزَوْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ الشَّامَ، فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا فَجَاءَ دَهْقَانُ يَسْتَدِلُّ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ حَتَّى أَتَاهُ، فَلَمَّا رَأَى الدَّهْقَانُ عُمَرَ سَجَدَ لَهُ، فَقَالَ عُمَرُ مَا هَذَا السُّجُودُ؟! قَالَ: هَكَذَا نَفْعَلُ بِالْمُلُوكِ. فَقَالَ عُمَرُ: اسْجُدْ لِرَبِّكَ الَّذِي خَلَقَكَ. فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنِّي صَنَعْتُ لك طعامًا فأئتني فَقَالَ: عُمَرُ هَلْ فِي بَيْتِكَ شَيْءٌ مِنْ تَصَاوِيرِ الْعَجَمِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: لَا حَاجَةَ لنا في بيتك،","vol":"4","page":278},{"text":"ولكن انطلق فابعث إِلَيْنَا بِلَوْنٍ مِنَ الطَّعَامِ، وَلَا تَزِدْنَا عَلَيْهِ. قَالَ: فَانْطَلَقَ فَبَعْثَ إِلَيْهِ بِالطَّعَامِ، فَأَكَلَ مِنْهُ، فَقَالَ عُمَرُ لِغُلَامِهِ: هَلْ فِي إِدَاوَتِكِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ النَّبِيذِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَأَتَاهُ فَصَبَّهُ فِي إِنَاءٍ ثُمَّ شَمَّهُ فَوَجَدَهُ مُنْكَرَ الرِّيحِ، فَصَبَّ عَلَيْهِ الْمَاءَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ شرب، تم قال: إذا رَابَكُمْ مِنْ شَرَابِكُمْ هَذِهِ فَافْعَلُوا بِهِ هَكَذَا. ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: لَا تَلْبِسُوا الدِّيبَاجَ وَالْحَرِيرَ، ولا تشربوا في آنية الفضة والذهب، فإنها لَهُمْ فِي الدُّنْيَا، وَلَكُمْ فِي الاَخرة\".\nهَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٣٥٦٤ - - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا إسماعيل، أبنا ابن عون، عن محمد- أو عن غير هـ مِنْ أَصْحَابِهِ- عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- \"أتى بخبيص، فِي جَامٍ مِنْ فِضَّةٍ- أَوْ ذَهَبٍ- فَأَمَرَ به فحول على رَغِيفٌ، ثُمَّ أَكَلَ مِنْهُ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-890>٥- بَابُ الاجْتِمَاعِ عَلَى الطعام</span>\n٣٥٦٥ / ١ - - قال أبو داود الطيالسي: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عبيد، بْنِ رِفَاعَةَ الزُّرْقِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: \"صَنَعَ رَجُلٌ طَعَامًا وَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَأَصْحَابُهُ فَقَالَ رَجُلٌ: إِنِّي صَائِمٌ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ -: أَخُوكَ صَنَعَ طَعَامًا وَدَعَاكَ، أَفْطِرْ واقض يومًا مكانه \".\n٣٥٦٥ / ٢ - - وقال أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا محيد بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، بْنِ عُبَيْدِ أن أباسعيد الخدري صنع طعامًا (٠٠٠) النبي - ﷺ - وأصحابه عدا رَجُلٍ مِنَ الْقَوْمِ فَقَالَ: إِنِّي صَائِمٌ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ - ... فَذَكَرَهُ.\n٣٥٦٦ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، ثنا مُطِيعُ بْنُ رَاشِدٍ، عن توبة،","vol":"4","page":279},{"text":"ثنا أَنَسٍ﵁- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ لَهُ: \"انْظُرْ مَنْ فِي الْمَسْجِدِ فادعه. فَإِذَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ﵄- فَدَعَوْتُهُمَا فَطَعِمُوا، ثُمَّ خَرَجُوا فَصَلَّى بِهِمُ الصُّبْحَ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ.\n٣٥٦٧ - - وَقَالَ مُسَدَّد: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ أبي مَيْسَرَةَ \"أَنَّ رَجُلًا صَنَعَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - طَعَامًا فَدَعَاهُ، فَقَالَ: أَتَأْذَنُ لِي فِي سَعْدٍ؟ فَأَذِنَ لَهُ، ثُمَّ صَنَعَ طَعَامًا فَقَالَ: أَتَأْذَنُ لِي فِي سععد؟ فأذن له، ثُمَّ صَنَعَ طَعَامًا فَقَالَ: أَتَأْذَنُ لِي فِي سعد؟ فإنه صاحب الكلمة\".\n٣٥٦٨ - - وقال عبد بن حميد: أبنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ -: طَعَامُ الْوَاحِدِ يَكْفِي الِاثْنَيْنِ، وَطَعَامُ الِاثْنَيْنِ يَكْفِي الْأَرْبَعَةَ، وَطَعَامُ الْأَرْبَعَةِ يَكْفِي الثَّمَانِيَةَ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ رِجَالُ الصحيح، رواه الطبراني، والنسائي في الكبرى.\nوَلَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وفي مسلم وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، ورواه ابن ماجه في سننه وغيره من حديث عمر بن الخطاب.\n٣٥٦٩ - - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا خَلَّادُ بْنُ أَسْلَمَ، ثنا عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ، ثنا ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ -: إن أَحَبَّ الطَّعَامِ إِلَى اللَّهِ مَا كَثُرَتْ عَلَيْهِ الْأَيْدِي \".\nقُلْتُ: رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَأَبُو الشَّيْخِ فِي كِتَابِ الثَّوَابِ، كُلُّهُمْ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ الْمَجِيدِ وَقَدْ وُثِّقَ، وَلَكِنَّ فِي الْحَدِيثِ نَكَارَةً.","vol":"4","page":280},{"text":"٣٥٧٠ - - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وثنا زُهَيْرٌ، ثنا القاسم بن مالك، عن محمد بن عبد الله بن علي، عَنْ عِيَاضِ بْنِ أَبِي أَشْرَسَ قَالَ: \"رَأَيْتُ يعلى بن مرة ودعوته إِلَى مَأْدُبَةٍ، قَالَ: فَقَعَدَ صَائِمًا فَجَعَلَ النَّاس يَأْكُلُونَ وَلَا يَطْعَمُ، قَالَ فَقُلْنَا لَهُ: وَاللَّهِ لو علمنا أنك صائم ما عييناك. قال: لا تقولوا ذلك، فإني سمعت رسل اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: أَجِبْ أخاك \" فإنك منه على خير اثنين \" إما خير فأحق لا شَهِدْتَهُ، وَإِمَّا غَيْرُهُ فَتَنْهَاهُ عَنْهُ وَتَأْمُرُهُ بِالْخَيْرِ\".\n٣٥٧١ - - قال: وثنا الفضل بْنُ الصَّبَّاحِ، ثنا سَعِيدُ بْنُ زَكَرِيَّا، عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، (عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَاذَانَ) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ -: \"السلام قبل الكلام \". قال: وقال النَّبِيُّﷺ -: لَا تَدْعُوا أَحَدًا إِلَى الطَّعَامِ حَتَّى يُسَلِّمَ \". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ مُحَمَّدِ بْنِ زَاذَانَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-891>٦- بَابٌ مَا جَاءَ فِي خَلْعِ النِّعَالِ عِنْدَ الْأَكْلِ</span>\n٣٥٧٢ / ١ - -قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا عُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ السَّكُونِيُّ، عَنْ مُوسَى بْنِ مُحَمَّدِ ابن إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنِي أبي، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ -: إذا أَكَلْتُمُ الطَّعَامَ فَاخْلَعُوا نِعَالَكُمْ؟ فَإِنَّهُ أَرْوَحُ لِأَقْدَامِكُمْ \".\n٣٥٧٢ / ٢ - - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُعَاذُ بْنُ شُعْبَةَ، ثنا دَاوُدُ بْنُ الزِّبْرَقَانِ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ -: إِذَا قَرُبَ لِأَحَدِكُمْ طَعَامُهُ وَفِي رِجْلَيْهِ نَعْلَانِ فَلْيَنْزَعْ نَعْلَيْهِ، فَإِنَّهُ أَرْوَحُ لِلْقَدَمَيْنِ، وَهُوَ مِنَ السنة\".","vol":"4","page":281},{"text":"٣٥٧٢ / ٣ - - قال: وثنا أبو خيثمة، ثنا عقبة بن خالد السكوني، حدثنى موسىبن مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ ... فَذَكَرَهُ.\n٣٥٧٢ / ٤ - - وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ: ثنا مُعَاذُ بْنُ شُعْبَةَ، ثنا دَاوُدُ بْنُ الزِّبْرَقَانِ ... فَذَكَرَهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-892>٧- بَابٌ غَسْلُ الْيَدَيْنِ عِنْدَ الْأَكْلِ وَمَا جَاءَ فِي الْأَكْلِ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ</span>\n٣٥٧٣ - - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا وَكِيعٌ، ثنا صَالِحُ بْنُ أَبِي الْأَخْضَرِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، وَعُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ غَسَلَ يَدَيْهِ\".\nهذا إسناد ضعيف، لضعف صالح بن أبي الْأَخْضَرِ.\n٣٥٧٤ - - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- \"أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - خَرَجَ مِنَ الْخَلَاءِ فَأَكَلَ، فَقِيلَ لَهُ: أَلَا تَتَوَضَّأُ؟ فَقَالَ: أُرِيدُ أَنْ أُصَلِّيَ فَأَتَوَضَّأَ! \".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ كَذَّابٌ، لَكِنْ لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ.\nوَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ.","vol":"4","page":282},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-893>٨- بَابٌ الْكَفُّ عَنْ أَكْلِ الطَّعَامِ حَتَّى يَبْدَأَ صاحبه ويأذن</span>\n٣٥٧٥ / ١ - - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا عَفَّانُ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، على أَبِي الْمُتَوَكِّلِ، عَنْ جَابِرٍ -أَنَّهُمْ كَانُوا لَا يَضَعُونَ أَيْدِيهِمْ فِي الطَّعَامِ حَتَّى يَبْدَأَ رَسُولِ اللَّهِﷺ -.\n٣٥٧٥ / ٢ - -رَوَاهُ أَبُو يعلى الموصلي: ثنا اسحاق، ثنا عفان ... فذكر هـ.\n٣٥٧٥ / ٣ - - قُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْوَلِيمَةِ: عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَعْقُوبَ، عَنْ (عَفَّانَ) ... فَذَكَرَهُ.\nوَرَوَاهُ أَحْمَدُ بن حنبل مطولًا، وسيأتي في كتاب الورع.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-894>٩- باب التسمية في أولى الطَّعَامِ وَآخِرِهِ</span>\n٣٥٧٦ / ١ - - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا يَحْيَى، عَنْ جَابِرِ بْنِ صُبَحٍ، حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى بْنُ عَبْدِ الرحمن الخزاعي وصَحِبْتُهُ إِلَى وَاسِطَ فَكَانَ يُسَمِّي فِي أَوَّلِ طَعَامِهِ، وَفِي آخِرِ لُقْمَةٍ يَقُولُ: بِسْمِ اللَّهِ أَوَّلَهُ وَآخِرَهُ. قَالَ: فَقُلْتُ: إِنَّكَ تُسَمِّي فِي أول طعامك، ثم تقوله فِي آخِرِ طَعَامِكِ: بِسْمِ اللَّهِ أَوَّلَهُ وَآخِرَهُ! قَالَ: أُخْبِرُكُ أَنَّ جَدِّي أُمَّيَةَ بْنَ مَخْشِيٍّ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - فسمعته يقوله: إِنَّ رَجُلًا كَانَ يَأْكُلُ وَالنَّبِيُّ - ﷺ - يَنْظُرُ، فَلَمْ يُسَمِّ حَتَّى كَانَ آخِرَ لُقْمَةٍ فَقَالَ: بِسْمِ اللَّهِ أَوَّلَهُ وَآخِرَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ -: وَاللَّهِ مَا زال الشيطان يأكل معك حتى شط فمابقى شيئًا إلاقاءه \".\n٣٥٧٦ / ٢ - - قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ الْمُثَنَّى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَمِّهِ أُمَيَّةَ بِهِ ... فَذَكَرَ الْمَرْفُوعَ مِنْهُ حَسْبُ.\n٣٥٧٦ / ٣ - - وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى: عَنْ عَمْرِو بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ بِهِ.","vol":"4","page":283},{"text":"وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ.\nقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَأَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَغَيْرُهُمَا: لَمْ يَسْنِدْ أُمَيَّةُ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - غَيْرُ هَذَا الْحَدِيثِ. مَخْشِيٌّ: بِفَتْحِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ بعدهما شِّينُ مُعْجَمَةٌ مَكْسُورَةٌ وَيَاءٌ.\n٣٥٧٧ / ١ - - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الموصلي: ثنا شباب، بن خياط العصفري، ثنا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ سَمِعْتُ مُوسَى الْجُهَنِيَّ، يقول: أخبرني الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ -: مَنْ نَسِيَ أَنْ يَذْكُرَ اللَّهَ أَوَّلَ طَعَامِهِ فَلْيَقُلْ حِينَ يَذْكُرُ: بِسْمِ اللَّهِ أَوَّلَهُ وَآخِرَهُ، فَإِنَّهُ يَسْتَقْبِلُ طَعَامَهُ جَدِيدًا، وَيُمْنَعُ الْخَبِيثَ ماكان يُصِيبُ مِنْهُ \".\n٣٥٧٧ / ٢ - -رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ... فَذَكَرَهُ\n٣٥٧٧ / ٣ - - وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وكتاب الدُّعَاءِ: ثنا (عَبْدُ اللَّهِ) بْنُ أَحْمَدَ، ثنا خليفة بن خياط العصفري، ثنا عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ الْمُقَدِّمِيِّ، حَدَّثَنِي مُوسَى الْجُهَنِيُّ حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ... فَذَكَرَهُ.\n٣٥٧٨ - - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا إِبَرْاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، ثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ بَدِيلِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ امْرَأَةٍ: أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أتي بوطبة، فأخذها أَعْرَابِيٌّ بِثِلَاثِ لُقَمٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ -: أَمَا إِنَّهُ لَوْ قَالَ: بِسْمِ اللَّهِ. لَوَسِعَهُمْ، وَقَالَ: إِذَا نَسِيَ أَحَدُكُمْ اسم اللَّهِ عَلَى طَعَامِهِ فَلْيَقُلْ إِذَا ذَكَرَ: بِسْمِ الله أوله وآخره \".\n٣٥٧٩ - - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعَرَةَ، ثَنَا أبو الحسين العكلي، ثنا فائد","vol":"4","page":284},{"text":"مَوْلَى عُبَيْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي مَوْلَايَ عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ جَدَّتِهِ أُمِّ رَافِعٍ قَالَتْ: \"عَمِلْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - خَزِيرَةً، فَجَاءَ وَمَعَهُ رَجُلَانِ فَقَرَّبْتُهَا إِلَيْهِ، فَمَرَّ أَعْرَابِيٌّ فَدَعَاهُ إِلَى الطَّعَامِ فَأَخَذَهَا بِلُقْمَةٍ فَقَالَ: ضَعْهَا وَاذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ وَكُلْ. قَالَ: فَأَكَلَ وَشَبِعَ، وَفَضَلَ منها\".\n٣٥٨٠ - - قال: وثنا محمد هو المقدمي، ثنا الفضيل، بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا فَائِدٍ مَوْلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي رَافِعٍ- مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - حدثني عبيد اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ، أَنَّ جَدَّتَهُ سَلْمَى مَوْلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَخْبَرَتْهُ \"أَنَّهَا صَنَعَتْ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - خزيرة فقربتها فأكلها ومعه ناس من أصحابه، فبقي منها، فَمَرَّ بِالنَّبِيِّ - ﷺأَعْرَابِيٌّ فدعاه النَّبِيُّ - ﷺ - فَأَخَذَهَا الْأَعْرَابِيُّ كُلَّهَا بِيَدِهِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّﷺ -: ضَعْهَا. فَوَضَعَهَا، وَقَالَ لَهُ: قُلْ: بِسْمِ اللَّهِ وَخُذْ مِنْ أَدْنَاهَا. قَالَتْ: فَشَبِعَ مِنْهَا وَفَضَلَتْ فَضْلَةٌ\".\nالْخَزِيرَةُ- بِفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وكسرالزاي وَفَتْحِ الرَّاءِ-: حِسَاءٌ يُعْمَلُ بِلَحْمٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-895>١٠- بَابٌ الْأَكْلُ مِنْ جَوَانِبِ الْقَصْعَةِ دُونَ وَسَطِهَا</span>\nفِيهِ الْحَدِيثَيْنِ الْأخِيرَيْنِ فِي الْبَابِ قَبْلَهُ.\n٣٥٨١ / ١ - - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا عِيسَى، ثنا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو السَّكْسَكِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُسْرٍ قَالَ: \"قَالَ أَبِي لِأُمِّي: لَوْ صَنَعْتِ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - طَعَامًا. فَصَنَعَتْ ثَرِيدَةً، وَقَالَ بِيَدِهِ هَكَذَا يُقَلِّلُهَا، فَانْطَلَقَ أَبِي فَدَعَاهُ، فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى ذِرْوَتِهَا ثُمَّ قَالَ: خُذُوا بِسْمِ اللَّهِ. فَأَخَذُوا مِنْ حَوَالَيْهَا، فَلَمَّا طَعِمُوا دَعَا لَهُمْ قَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُمْ وَارْحَمْهُمْ وَبَارِكْ لَهُمْ فِي رِزْقِهِمْ \".\n٣٥٨١ - - قُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى: عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ يَحْيَى، عَنْ نَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ بِهِ.\n٣٥٨١ / ٣ - - وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ بِاخْتِصَارٍ، عَنْ عَمْرِو بن عثمان، بن سعيد،","vol":"4","page":285},{"text":"ثنا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن عرق، عن عبد الله بن بسر بِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-896>١١- بَابٌ الْأَكْلُ وَالشُّرْبُ بِالْيَمِينِ وَالنَّهْيُ عَنِ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ بِالشِّمَالِ</span>\n٣٥٨٢ - - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا يَزِيدُ، ثنا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن محمد أن امرأة من قومد قَالَتْ: \"دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺوَأَنَا آكُلُ بِشِمَالِي- وَكُنْتُ امْرَأَةً- يسرى، فضرب بيدي فَوَقَعَتِ اللُّقْمَةُ، وَقَالَ: لَا تَأْكُلِي بِشِمَالِكِ وَقَدْ أَطْلَقَ اللَّهُ لَكَ يَمِينَكِ. فَتَحَوَّلَتْ شِمَالِي يَمِينًا، قالت: فَمَا أَكَلْتُ بِهَا بَعْدُ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ فِيهِ مَقَالٌ، عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ مَا عَلِمْتُهُ، وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ.\n٣٥٨٣ / ١ - - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دَهْقَانَ، عَنْ أَنَسٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ -: \"إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَأْكُلْ بِيَمِينِهِ وَيَشْرَبْ بِيَمِينِهِ \" فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْكُلُ بِشِمَالِهِ وَيَشْرَبُ بِشِمَالِهِ \".\n٣٥٨٣ / ٢ - - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ\n٣٥٨٣ / ٣ - - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثنا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَيَّانَ الْبَصْرِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، ثنا هِشَامٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دَهْقَانَ، عَنْ أَنَسٍ: \"أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - نَهَى أَنْ يُأْكُلَ الرَّجُلُ بِشِمَالِهِ \".\n٣٥٨٣ / ٤ - - قَالَ: وَثنا مُحَمَّدِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي سَمِينَةَ الْبَصْرِيُّ، ثنا عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دَهْقَانَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ \"أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - نهى أن يأكل الرجل بشسماله أو يشرب بِشِمَالِهِ \".\n٣٥٨٣ / ٥ - - قَالَ: وثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هارون، أبنا هشام بن حسان، عن عبد الله بن دَهْقَانَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ -: إذا أكل أحدكم فليأكل بيمينه وليشرب بِيَمِينِهِ؟ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْكُلُ بِشِمَالِهِ وَيَشْرَبُ بِشِمَالِهِ \".\n٣٥٨٣ / ٦ - - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَرَوْحٌ، قَالَا: ثنا هِشَامُ بْنُ حَسَّانٍ","vol":"4","page":286},{"text":"قَالَ رَوْحٌ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دَهْقَانَ، وَقَالَ يَزِيدُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ دَهْقَانَ- عن أنس قال: \"حمى رسول الله - ﷺ - إن يَأْكُلَ الرَّجُلُ بِشِمَالِهِ أَوْ يَشْرَبَ بِشِمَالِهِ- قَالَ رَوْحٌ فِي حَدِيثِهِ: وَيَشْرَبُ بِشِمَالِهِ \".\nقُلْتُ: أَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ عمربن أَبِي سَلَمَةَ وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ، وَابْنِ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ.\n٣٥٨٤ - - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن أبان الكوفي، ثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سليمان، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ابن عُمَرَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ -: لَا يَأْكُلُ أَحَدُكُمْ بِشِمَالِهِ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْكُلُ بِشِمَالِهِ وَيَشْرَبُ بِشِمَالِهِ.\nقُلْتُ: لَهُ شَاهِدٌ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ.\n٣٥٨٥ - - وَقَالَ الحميدي: ثناسفيان، ثنا هشام بن عروة، عن أبيه: \"أن عمرأتى الْغَائِطَ ثُمَّ خَرَجَ، فَأُتِيَ بِطَعَامٍ فَقِيلَ لَهُ: ألا تتوضأ؟ فقال: إنما استطيب بشمالي، وإنما آكل بيميني \".","vol":"4","page":287},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-897>١٢- بَابٌ لَا يَأْكُلُ طَعَامَكَ إِلَّا تَقِيٌّ</span>\n٣٥٨٦ / ١ - - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ الشَّامِيِّ، عَنْ رَجُلٍ- قَدْ سَمَّاهُ- عَنْ أَبِي سَعِيدٍ﵁- أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - قال: \"لَا يَأْكُلُ طَعَامَكَ إِلَّا تَقِيٌّ، وَلَا تَصْحَبْ إِلَّا مُؤْمِنًا\".\n٣٥٨٦ / ٢ - - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثنا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ غَيْلَانَ التجيبي، أنه سمع أباسعيد الخدري. قالت ابْنُ غَيْلَانَ: أَوْ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ ... فَذَكَرَهُ.\n٣٥٨٦ / ٣ - - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إسرائيل ثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ عن أبيِ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"مَثْلُ الْمُؤْمِنِ وَمَثْلُ الْإِيمَانِ كَمِثْلِ فرس في آخيته يجول ثم يرجع إلى آخيته وإن المؤمن يسهو ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى الْإِيمَانِ، فَأطْعِمُوا طَعَامَكُمُ الْأَتْقِيَاءَ، وَوَلُّوا مَعْرُوفَكُمُ الْمُؤْمِنِينَ \".\n٣٥٨٦ / ٤ - - قَالَ: وثنا زُهَيْرٌ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ عن سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابن الوليد، عن أبي سليمان الليثي عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"مثل","vol":"4","page":288},{"text":"الْمُؤْمِنِ وَمَثَلُ الْإِيمَانِ ... \" فَذَكَرَهُ.\n٣٥٨٦ / ٥ - - قَالَ: وثنا زُهَيْرٌ، عن عبد الله بن يزيدأبنا حيوة، ثنا سَالِمُ بْنُ غَيْلَانَ، أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ قيس حدثه، أنه سمع أباسعيد الخدري- وعن أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ- أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِﷺ - ... فذكر حديث الطيالسي.\n٣٥٨٦ / ٦ - - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا أَبُو عَبْدِ الرحمن المقرئ ... فذكره.\nوابن حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ أبي أيوب به. وسيأتي في كتاب الزهد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-898>١٣- بَابُ مَا جَاءَ فِي الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ قَائِمًا وَقَاعِدًا</span>\n٣٥٨٧ - - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا يَحْيَى بْنُ هَاشِمٍ، ثَنَا ابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَطَاءٍ، عنِ عَائِشَةَ﵂- قَالَتْ: \"كَانَ رسول الله لﷺ - يَأْكُلُ قَائِمًا وَقَاعِدًا، وينتعل قائماَ وقاعدًا، وينفتل عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ.\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَلَفْظُهُ: \"كنا على عهد رسول الله لم نَأْكُلُ وَنَحْنُ نَمْشِي، وَنَشْرَبُ وَنَحْنُ قِيَامٌ \".\n٣٥٨٨ / ١ - - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، ثنا الْمُغِيرَةُ بنِ مُسْلِمٍ، عنِ مطر، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنِ الشُّرْبِ قائما والآكل قائمًا\".\nقُلْتُ: النَّهْيُ عَنِ الشُّرْبِ فِي الصَّحِيحِ.","vol":"4","page":289},{"text":"٣٥٨٨ / ٢ - - وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرحيم، ثنا شبابة، ثنا الْمُغِيرَةُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا مَطَرٌ، ... فَذَكَرَهُ. وَسَيَأْتِي بِطُرُقِهِ فِي كِتَابِ الْأَشْرِبَةِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-899>١٤- بَابُ الْأَكْلِ مُتَّكِئًا</span>\n٣٥٨٩ / ١ - - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ رَفِيعٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: مَا أَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مُتَّكِئًا إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً، ثُمَّ جَلَسَ فَقَالَ: أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ \"\n٣٥٨٩ / ٢ - - قَالَ: وثنا يَحْيَى، ثنا زَكَرِيَّا حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بن رفيع، عن مجاهد قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِﷺ - ما أكل متكئًا غير مرة ثُمَّ جَلَسَ، فَقَالَ: أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ. ولَا بَالَ قَائِمًا غَيْرَ مَرَّةٍ فِي كَثِيبٍ أَعْجَبَهُ \".\n٣٥٩٠ - - وَقَالَ الحميدي: ثناسفيان، ثَنَا ابْنُ جُدْعَانَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ -: \"أَمَّا أَنَا فَلَا آكُلُ مُتَّكِئًا، أَمَا إِنَّهُ قَدْ أَكَلَ الطَّعَامَ وَمَشَى فِي الْأَسَوَاقِ يَعْنِي: الدَّجَّالَ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ.\n٣٥٩١ - - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شيبة: ثناسويد بْنُ عَمْرٍو، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \"مَا رُئِيَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَأْكُلُ مُتَّكِئًا قَطُّ، وَلَا يَطَأُ عَقِبَهُ رِجْلَانِ \".\n٣٥٩٢ - - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، ثنا هَاشِمُ بْنُ عَامِرٍ","vol":"4","page":290},{"text":"الْأَسْلَمِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أبيه قال: \"كنت دليل رسول الله أو مِنَ (الْعَرَجِ) إِلَى المْدِينَةِ فَرَأَيْتُهُ يَأْكُلُ مُتَّكِئًا\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ كذاب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-900>١٥- باب الرجل يأكل وهو منبطح عَلَى بَطْنِهِ</span>\n[] قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي جَعْفَرُ ابن بُرْقَانَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عن لبستين: الصماء وهو أن يلتحف الرجل فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ يَرْفَعُ جَانِبَهُ عَلَى مِنْكَبِهِ لَيْسَ عَلَيْهِ ثَوْبٌ غَيْرَهُ، أَوْ يَحْتَبِيَ الرَّجُلُ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ لَيْسَ بَيْنَ فَرْجِهِ وَبَيْنَ السماء شيء- يعني: الستر- وَنَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عن نكاحين: أن تتزوج الْمَرْأَةَ عَلَى عَمَّتِهَا، أَوْ عَلَى خَالَتِهَا، وَنَهَانَا رسول الله - ﷺ - عن مطعمين: بالجلوس عَلَى مَائِدَةٍ يُشْرَبُ عَلَيْهَا الْخَمْرُ، وَأَنْ يَأْكُلَ الرَّجُلُ وَهُوَ مُنْبَطِحٌ عَلَى بَطْنِهِ، وَنَهَانَا عَنْ بيعتين: عن بيع المنابذة، والملامسة، وهي بيوع كَانُوا يَتَبَايَعُونَ بِهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ\".\nقُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ في سننهم بِاخْتِصَارٍ مِنْ طَرِيقِ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ\nقَالَ أَبُو دَاوُدَ: هَذَا الْحَدِيثُ لَمْ يَسْمَعْهُ جَعْفَرٌ من الزهري، والحديث منكر.\nوسيأتي فِي النِّكَاحِ- إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-901>١٦- بَابٌ الْمُؤْمِنِ يُؤْجَرُ فِي اللُّقْمَةِ يَرْفَعُهَا إِلَى فيه وما جَاءَ فِيمَنْ أَخَذَ لُقْمَةً فَأَمَاطَ عَنْهَا الْأَذَى</span>\n٣٥٩٤ - - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، سَمِعْتُ الْعَيْزَارِ يُحَدِّثُ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ -: عَجَبًا لِلْمُؤْمِنِ إِنَّهُ يُؤْجَرُ فِي","vol":"4","page":291},{"text":"كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى فِي اللُّقْمَةِ يَرْفَعُهَا إِلَى فِيهِ \".\nقُلْتُ: رَوَاهُ الطَّيَالِسِيُّ، وَمُسَدَّدٌ، وَعَبْدُ بْنُ حميد وسيأتي بطرقه مع زيادة في متنه\nفي كتاب الطب (في باب) المسلم يؤجر في كل شيء.\nوَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ مِنْ طَرِيقِ عمر بن مسعد به.\n٣٥٩٥ - - وقال أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عِيسَى بْنُ سَالِمٍ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ \"أَنَّهُ دَخَلَ الْمُتَوَضِّأَ فَأَصَابَ لُقْمَةً- أَوْ قَالَ: كِسْرَةً- فِي مَجْرَى الْغَائِطِ وَالْبَوْلِ، فَأَخَذَهَا فَأَمَاطَ عَنْهَا الْأَذَى فَغَسَلَهَا غُسْلًا نعماَ، ثُمَّ دَفَعَهَا إِلَى غُلَامِهِ فَقَالَ: يَا غُلَامُ، ذَكِّرْنِي بِهَا إِذَا تَوَضَّأْتُ. فَلَمَّا تَوَضَّأَ قَالَ لِلْغُلَامِ: نَاوِلْنِي اللُّقْمَةَ- أَوْ قَالَ: الْكِسْرَةَ- فَقَالَ: يَا مَوْلَايَ، أَكَلْتُهَا. قَالَ: اذْهَبْ فَأَنْتَ حُرٌّ لِوَجْهِ اللَّهِ. قَالَ: فَقَالَ لَهُ الْغُلَامُ: يَا مَوْلَايَ، لِأَيْ شَيْءٍ أَعْتَقْتَنِي؟! قَالَ: لِأَنِّي سَمِعْتُ أُمِّي فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - تَذْكُرُ عَنْ أَبِيهَا رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: مَنْ أَخَذَ لُقْمَةً- أَوْ قَالَ: كِسْرَةً- مِنْ مَجْرَى الْغَائِطِ وَالْبَوْلِ فَأَخَذَهَا فَأَمَاطَ عَنْهَا الْأَذَى وَغَسَلَهَا غُسْلًا نَعَمًا ثُمَّ أَكَلَهَا، لَمْ تَسْتَقِرَّ فِي بَطْنِهِ حَتَّى يُغْفَرَ لَهُ. فَمَا كنت لأستخدم رجالامن أَهْلِ الْجَنَّةِ\".\nقُلْتُ: قَالَ أَبُو الْفَرَجِ بْنُ الْجَوْزِيِّ فِي كِتَابِ الْمَوْضُوعَاتِ: هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ وَالْمُتَّهَمُ بِوَضْعِهِ وَهْبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَهُوَ وَهْبُ بْنُ وَهْبٍ الْقَاضِي، وَإِنَّمَا دَلَّسَهُ عِيسَى بْنُ سَالِمٍ، وَقَدْ دَلَّسَهُ مَرَّةً أُخْرَى فَقَالَ: عبد الوهاب عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْمَدِينِيُّ، وَقَدْ دَلَّسَهُ مُحَمَّدُ بْنُ السَّرِيِّ الْعَسْقَلَانِيُّ فَقَالَ: وَهْبُ بْنُ زَمْعَةَ الْقُرَشِيُّ، وهو وهب بن وَهْبُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَمْعَةَ بْنِ الْأَسْوَدِ وَهَذَا كُلُّهُ جَهْلٌ مِنَ الرُّوَاةِ بِمَا فِي ضِمْنِ ذَلِكَ مِنَ الْخِيَانَةِ على الإسلام، لأنه قد يبني عَلَي الْحَدِيثِ حُكْمٌ فَيُعْمَلُ بِهِ لِحُسْنِ ظَنِّ الراوي بالمجهول، ثم انظر إلى مَنْ وَضَعَ هَذَا","vol":"4","page":292},{"text":"الْحَدِيثَ، فَإِنَّ اللُّقْمَةَ إِذَا وَقَعَتْ فِي مَجْرَى البول وتداخلتها النجاسة فربت لَا يُتَصَوَّرُ غَسْلُهَا، وَكَأَنَّ الَّذِي وَضَعَ هَذَا قصد أذى المسلمين والتلاعب بهم. انتهى.\n(٠٠٠) إكرام الخبز حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُمِّ حَرَامٍ- وَكَانَ مِمَّنْ صَلَّى الْقِبْلَتَيْنِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"أَكْرِمُوا الْخُبْزَ؟ فَإِنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ له من بركات السماء وسخر له من بركات الأرض، ومن يتبع ما يسقط من السفرة غُفِرَ لَهُ \".\nرَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، وَقَالَ: لَا نَعْلَمُ رَوَى ابْنُ أُمِّ حرام إلا هذا. انتهى. وروى ابن ماجه مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ قَالَتْ: \"دَخَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - الْبَيْتَ فَرَأَى كِسْرَةً مُلْقَاةً فأخذها فمسحها ثم أكلها، وقال: يا عائشة، أكرمي كريمًا؟ فإنها ما نفرت عن قوم فعادت إليهمأ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-902>١٧- بَابٌ التَّرْهِيبُ مِنَ الْإِمْعَانِ فِي الشَّبَعِ وَالتَّوَسُّعِ فِي الْمَآكِلِ وَالْمَشَارِبِ شَرَهًا وَبَطَرًا</span>\n٣٥٩٦ - - قَالَ أَبُو دَاوُدَ: ثنا (هُشَيْمٌ) وأَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الْقَصَّابِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ \"أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - بَعَثَ إِلَى مُعَاوِيَةَ، لِيَكْتُبَ لَهُ، فَقَالَ: إِنَّهُ يَأْكُلُ. ثُمَّ بَعَثَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: إِنَّهُ يَأْكُلُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ -: لَا أُشْبِعَ الله بطنه \".\nقال أبو مُحَمَّدٌ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ: مَعْنَاهُ- وَاللَّهُ أَعْلَمُ- أَنَّهُ لَا أَشْبَعَ اللَّهُ بَطْنَهُ فِي الدُّنْيَا حَتَّى لَا يَكُونَ مِمَّنْ يَجُوعُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، لِأَنَّ الْخَبَرَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -: أَطْوَلُ النَّاسِ شَبَعًا فِي الدُّنْيَا أَطْوَلُهُمُ جُوعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ\".","vol":"4","page":293},{"text":"قُلْتُ: رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ مِنْ طَرِيقِ شُعْبَةَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ ... فَذَكَرَهُ دُونَ مَا\nقَالَهُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ.\nوَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - قال: \"إِنَّ أَهْلَ الشَّبَعِ فِي الدُّنْيَا هُمْ أَهْلُ الجوع في الاخرة\".\n٣٥٩٧ - - قال الطَّيَالِسِيُّ: وثنا أَبُو الْأَشْهَبِ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أبي بن كعب قال: \"ألا إِنَّ طَعَامَ ابْنِ آدَمَ ضَرَبَ مَثَلًا لِلدُّنْيَا وَإِنْ مَلَّحَهُ وقزَّحه \"\nرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صحيحه مرفوعًا، وسيأتي هذا الحديث وشواهده في كتاب الزهد.\nقزَّحه- بتشديد الزاي- أي: وضع فيه القزح، وهو التوابل، وملحه بتخفيف اللام معروف\n٣٥٩٨ / ١ - - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا يَحْيَى، عَنْ مُجَالِدٍ، ثنا أَبُو الْوَدَّاكِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقول: \"الْكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ، وَالْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ في معى وَاحِدٍ\".\n٣٥٩٨ / ٢ - - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا قَاسِمٌ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ مُجَالِدٍ ... فَذَكَرَهُ.\n٣٥٩٩ / ١ - - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا وَكِيعٌ، ثنا الأعمش قال: أظن أباخالد الوابلي، ذَكَرَهُ عَنْ مَيْمُونَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ -: الْكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سبعة أمعاء، والمؤمن يأكل في معي وَاحِدٍ.\n٣٥٩٩ / ٢ - - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثنا وَكِيعٌ ... فذكره.","vol":"4","page":294},{"text":"وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\nقُلْتُ: وَلَمَّا تَقَدَّمَ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ.\nوستأتي أَحَادِيثُ مِنْ هَذَا النَّوْعِ بَعْضُهَا فِي كِتَابِ الْأَشْرِبَةِ، وَبَعْضُهَا فِي كِتَابِ الْبِرِّ وَالصِّلَةِ.\n٣٦٠٠ / ١ - -وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، ثَنَا شُعْبَةُ، ثَنَا أَبُو إِسْرَائِيلَ فِي بَيْتِ قَتَادَةَ، سمعت جَعْدَةَ قَالَ: \"رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وَرَجُلٌ يَقُصُّ عَلَيْهِ رُؤْيًا- فَذَكَرَ مِنْ عِظَمِهِ وَسِمَنِهِ- قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِﷺ -: لَوْ كَانَ هَذَا فِي غَيْرِ هَذَا كَانَ خَيْرًا لَكَ \".\n٣٦٠٠ / ٢ - - قُلْتُ: رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، ثنا شعبة، ثنا أبو إسرائيل ... فذكره بتمامه.\nوَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا وَالطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ، وَالْحَاكِمُ والبيهقي، وسيأتي بعضه في كتاب الرؤيا، وبتمامه في علامات النُّبُوَّةِ فِي بَابِ تَكَفُّلِ اللَّهِ- تَعَالَى- لَهُ بالعصمة.\n٣٦٠١ - - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا أَبُو مُوسَى إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْهَرَوِيُّ وَأَبُو مَعْمَرٍ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقُ، ثنا مُوسَى الْجُهَنِيُّ، عن زيد بن وَهْبٍ، عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ \"سَمِعْتُ سلمان- وأكره على طعام ليأكله- فقال: حسبي، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: إِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ شَبَعًا فِي الدُّنْيَا أَطْوَلُهُمْ جُوعًا فِي الاَخرة، يَا سَلْمَانُ، إِنَّ الدُّنْيَا سِجْنُ الْمُؤْمِنِ وَجَنَّةُ الْكَافِرِ\".\nقُلْتُ: رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ دُونَ قَوْلِهِ: \"إِنَّ الدُّنْيَا سَجِنُ الْمُؤْمِنِ وَجَنَّةُ الْكَافِرِ\" مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ الْوَرَّاقِ بِهِ\nوسعيد هذا ضعفه يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَأَبُو حَاتِمٍ وَابْنُ سَعْدٍ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ عَدِيٍّ","vol":"4","page":295},{"text":"والدارقطني، ووثقه ابن حبان والحاكم، كَمَا بَيَّنْتُهُ فِي الْكَلَامِ عَلَى زَوَائِدِ ابْنِ ماجه ورواه الْبَيْهَقِيُّ بِتَمَامِهِ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: \"تَجَشَّأَ رَجُلٌ عِنْدَ النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالَ،: كف عنا جشاءك، فإن أطولهم شبعا في الدنيا أطولهم جوعا يوم القيامة\".\nرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-903>١٨- بَابٌ إِطْعَامُ مَنْ وَلِيَ مَشَقَّةَ الطَّعَامِ</span>\n٣٦٠٢ / ١ - - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا روح، ثنا ابن جراج، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله \"سئل عَنْ خَادِمِ الرَّجُلِ إِذَا كَفَاهُ الْمَشَقَّةَ وَالْحَرَّ، أَمَرَ النَّبِيُّ - ﷺ - أَنْ يَدْعُوَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ؟ فَإِنْ كَرِهَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُطْعَمَ مَعَهُ فَلْيُعْطِهِ أَكْلَةً فِي يَدِهِ أَوْ فيه \".\n٣٦٠٢ / ٢ - - رواه ابن حبان في صحيحه: أبنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى بِعَسْكَرٍ مكرم، ثنا عمرو بن علي بن بحر، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ ... فَذَكَرَهُ دُونَ قَوْلِهِ: \"فَإِنْ كَرِهَ ... \" إِلَى آخِرِهِ\nوَلَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، ورواه ابْنِ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-904>١٩- بَابٌ فِيمَنْ يَشْبَعُ دُونَ جَارِهِ</span>\n٣٦٠٣٤ / ١ - - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَشِيرٍ، عَنْ عبد الله بن مساور، سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ وَهُوَ يَنْحَلُ ابْنَ الزُّبَيْرِ ويقول: قال","vol":"4","page":296},{"text":"رَسُولِ اللَّهِﷺ -: لَيْسَ الْمُؤْمِنُ الَّذِي يَشْبَعُ وَجَارُهُ طاوٍ إِلَى جَنْبِهِ \"\n٣٦٠٣ / ٢ - - رواه عبد بن حميد: أبنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثنا الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بن أبي بشير، عن عبد الله ين مساور ... فذكره.\nوسيأتي بقية طرقه في كتاب البروالصلة.\n٣٦٠٤ - - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا الْقَوَارِيرِيُّ، ثَنَا ابن مهدي، عن سفيان، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ قَالَ: قَالَ عُمَرُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: لَا يَشْبَعُ الرَّجُلُ دُونَ جاره \".\nوسيأتي بَقِيَّةُ طُرُقِ هَذَا الْحَدِيثِ فِي كِتَابِ الْبِرِّ والصلة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-905>٢٠- باب ما كان يصنع النبي - ﷺ - من الطَّعَامِ</span>\n٣٦٠٥ - - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا داود بن رشيد، ثنا الهيثم بن عمران، حدثني جدي (عَبْدِ اللَّهِ) بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: \"صنع عثمان بن عفان خَبِيصًا بِالْعَسَلِ وَالسَّمْنِ وَالْبُرِّ، فَأَتَى بِهِ فِي قَصْعَةٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ -: مَا هَذَا؟! قَالَ: هَذَا يَا نَبِيَّ اللَّهِ شَيْءٌ تَصْنَعُه الْأَعَاجِمُ مِنَ الْبُرِّ وَالْعَسَلِ والسمن تسميه: الخبيص. قال: فأكل \".\n٣٦٠٦ - - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدٌ، ثَنَا فضيل بن سليمان، حدثني فائد، حدثني عبيد اللَّهِ، بْنُ عَلِيٍّ، أَنَّ جَدَّتَهُ سَلْمَى، أَخْبَرَتْهُ قَالَتْ: \"دَخَلَ عَلَيَّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ فَقَالُوا: اصْنَعِي لَنَا طَعَامًا مِمَّا كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يُحِبُّ أَكْلَهُ. قَالَتْ للحسن: يا بني، إنا لانشتهيه الْيَوْمَ. فَأَخَذَتْ شعيَرَا فَطَحَنَتْهُ وَنَسَفَتْهُ وَجَعَلَتْ مِنْهُ خبزًا","vol":"4","page":297},{"text":"وَجَعَلَتْ أَدَمَهُ الزَّيْتَ وَنَثَرَتْ عَلَيْهِ فُلْفُلًا، وَقَرَّبَتْهُ إِلَيْهِمْ وَقَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يحب هذه ويحسن أكلها\".\nرواه الطبراني بإسناد جيد.\n٣٦٠٧ - - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مهدي، ثنا سفيان، عن فليت- رَجُلٍ مِنْ بَنِي ذُهْلٍ- عَنْ جسرة بنت دجاجة، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: \"مَا رَأَيْتُ صَانِعَ طَعَامٍ مِثْلَ صَفِيَّةَ، أَهْدَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - إِنَاءً فِيهِ طَعَامٌ فما ملكت أن كسرته، فقلت: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا كَفَّارَتُهُ؟ قَالَ: إِنَاءٌ، كَإِنَاءٍ وَطَعَامٌ كَطَعَامٍ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-906>٢١- بَابٌ مَا جَاءَ فِي أكل الخبز واللحم والشحم والبداءة بالملح والنهي عن أكل أذني الْقَلْبِ</span>\n٣٦٠٨ - - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن حرملة، حدثتني (...) قَالَتْ: \"كُنْتُ عِنْدَ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - ﷺفأهدي طا صَحْفَةً فِيهَا خُبْزٌ وَلَحْمٌ، فَقَامَتْ إِلَى الصَّلَاةِ وَقُمْنَا نُصَلِّي فَخَالَفَتْ هِرَّةٌ إِلَى الطَّعَامِ فَأَكَلَتْ مِنْهُ، فَلَمَّا أَنْ سَلَّمْنَا أَخَذَتْ أُمُّ سَلَمَةَ القصعة فدورتها حتى كانت حَيْثُ أَكَلَتِ الْهِرَّةُ مِنْ نَحْوِهَا فَأَكَلَتْ مِنْهُ \".\n٣٦٠٩ - - قال: وثنا عيسى بن يونسلى، ثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: \"إِنْ كَانَ الرَّجُلُ مِنَ الْعَوَالِي يَدْعُو رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - شَطْرَ اللَّيْلِ عَلَى خُبْزِ الشعير فيجيبه \".\nهذا إسناد مرسل رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n٣٦١٠ / ١ - - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا عفان، ثنا أَبَانُ الْعَطَّارُ، ثنا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ \"أَنّ النَّبِيَّ - ﷺلَمْ يَجْتَمِعْ لَهُ غَدَاءٌ وَلَا عَشَاءٌ مِنْ خُبْزٍ وَلَحْمٍ إِلَّا عَلَى ضَفَفٍ \".","vol":"4","page":298},{"text":"٣٦١٠ / ٢ - - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا عَفَّانُ، ثنا أَبَانُ بْنُ يزيد ... فَذَكَرَهُ.\n٣٦١٠ / ٣ - - قُلْتُ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الشَّمَائِلِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيِّ، عَنْ عَفَّانَ بِهِ.\nقَوْلُهُ: ضَفَفٌ- بِفَتْحِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ وَالْفَاءِ، وَآخِرُهُ فَاءٌ- أَيْ: لَمْ يَشْبَعْ إِلَّا عَلَى شَظَفٍ وَشِدَّةٍ، وَقِيلَ: مَعَ جَمَاعَةٍ.\n٣٦١١ - - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الأشيب، ثناشيبان، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: \"لَقَدْ دُعِيَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى خُبْزِ شَعِيرٍ وَإِهَالَةِ سَنَخَةٍ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n٣٦١٢ - - قَالَ: وَثَنَا ابْنِ عُلَيَّةَ، ثنا أَيُّوبُ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ أَبُو بَرَزَةَ﵁-: \"كَانَتِ الْعَرَبُ تَقُولُ: مَنْ أَكَلَ الْخُبْزَ سَمِنَ، فَلَمَّا فَتَحْنَا خَيْبَرَ أجهضناهم عن خبز لهم، فقعدت عليها فَأَكَلْتُ حَتَّى شَبِعْتُ، فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ فِي عِطْفِي، هَلْ سَمِنْتُ؟ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ رُوَّاةُ الصَّحِيحِ، رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ.\nأجهضناهم: أنزلناهم عنها ونحيناهم.\n٣٦١٣ - - قال أحمد بن منيع: وثنا هشيم، أبنا عَبْدُ الْمَلِكِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ﵁- قَالَ: \"كُنَّا نَتَبَلَّغُ بِشُحُومِ ضَحَايَانَا إِلَى الْمَدِينَةِ\".\nمَوْقُوفٌ.\n٣٦١٤ - - قَالَ مُسَدَّدٌ: وثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - نهى عن أكل أذني، الْقَلْبِ \".\nوَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْوَصَايَا مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ضِمْنَ حَدِيثٍ طَوِيلٍ: \"يَا عَلِيُّ، إِذَا أَكَلْتَ فَابْدَأْ بِالْمِلْحِ وَاخْتِمْ بِالْمِلْحِ \" فَإِنَّ الْمِلْحَ شِفَاءُ سَبْعِينَ دَاءً، أَوَّلُهَا الْجُنُونُ وَالْجُذَامُ وَالْبَرَصُ وَوَجَعُ الْأَضْرَاسِ وَوَجَعُ الحلق ووجع البطن \".","vol":"4","page":299},{"text":"وروى ابن ماجه مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ مَرْفُوعًا: \"سَيِّدُ إِدَامِكُمُ الْمِلْحُ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-907>٢٢- بَابٌ مَا جَاءَ فِي الشِّوَاءِ</span>\n٣٥١٥ / ١ - - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا يحى بْنُ عِيسَى الرَّمْلِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ طَلْحَةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ﵂- قَالَتْ: ﴿أُهْدِيَ لَنَا شَاةٌ مَشْوِيَّةٌ فَقَسَّمْتُهَا كُلَّهَا إِلَّا كَتِفَهَا فَدَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: كُلُّهَا لَكُمْ إِلَّا كَتِفَهَا﴾ .\n٣٥١٥ / ٢ - - رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ بِلَفْظٍ: ﴿أَنَّهُمْ ذَبَحُوا شَاةً، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: مَا بَقِيَ مِنْهَا؟ قَالَتْ: مَا بَقِيَ مِنْهَا إِلَّا كَتِفُهَا. قَالَ: بَقِيَ كُلُّهَا غَيْرَ كَتِفِهَا﴾ . وَقَالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَمَعْنَاهُ أَنَّهُمْ تَصَدَّقُوا بِهَا إِلَّا كَتِفَهَا.\n٣٦١٦ - - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا ابْنُ أَبِي سَمِينَةَ الْبَغْدَادِيُّ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ، ثنا أَبِي، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: \"أَمَرَ أَبِي بِخَزِيرَةَ فَصُنِعَتْ، ثُمَّ أَمَرَنِي فَأَتَيْتُ بِهَا النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ فِي مَنْزِلِهِ، قَالَ: فَقَالَ لِي: مَاذَا مَعَكَ يَا جَابِرُ، أَلَحْمٌ ذَا؟ قُلْتُ: لَا. قَالَ: فَأَتَيْتُ أَبِي، فَقَالَ لِي: هَلْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قلت،: نَعَمْ. قَالَ: فَهَلْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ شَيْئًا؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ لِي: مَاذَا مَعَكَ يَا جَابِرُ، أَلَحَمٌ ذَا؟ قَالَ: لَعَلَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ يَكُونَ اشْتَهَى اللَّحْمَ، قَالَ: فَأَمَرَ بِشَاةٍ لَنَا دَاجِنٍ فَذُبِحَتْ، ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَشُوِيَتْ، ثُمَّ أَمَرَنِي فَأَتَيْتُ بِهَا النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالَ لِي: مَاذَا مَعَكَ يَا جَابِرُ؟ فَأَخْبَرْتُهُ. فَقَالَ: جزى الله الأنصار عنا خيًرا، ولاسيما عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَرَامٍ وَسَعَدِ بْنِ عُبَادَةَ\".\n٣٦١٧ - - قَالَ: وثنا أَحْمَدُ الدَّوْرَقِيُّ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ ... فَذَكَرَهُ. قُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى وَفِي عَمَلِ الْيَوْمِ والليلة من طريق عمرو ابن دينار به.","vol":"4","page":300},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-908>٢٣- بَابٌ مَا جَاءَ فِي اللَّبَنِ</span>\n٣٦١٨ / ١ - - قَالَ الْحُمَيْدِيُّ: ثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ قَالَ: ﴿أَتَيْتُ أَسْمَاءَ بِنْتَ يزيد فقربت إليَّ قناعًا فيه تمر- أو رطب- فَقَالَتْ: كُلْ. فَقُلْتُ: لَا أَشْتَهِيهِ فَصَاحَتْ بِي وقالت: كل، فإنني التى قينت، عائشة ل رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَأَتَيْتُ بِهَا فأجلستها عن يمينه فأتي النَّبِيُّ - ﷺ - بِإِنَاءٍ فِيهِ لَبْنٌ فَشَرِبَ، ثُمَّ نَاوَلَهَا فَطَأْطَأَتْ رَأْسَهَا، وَاسْتَحْيَتْ فَقُلْتُ: خُذِي مِنْ يَدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَأَخَذْتُ فَشَرِبَتْ، ثُمَّ قَالَ لَهَا: نَاوِلِي، تِرْبَكِ. فَقُلْتُ: بَلْ أَنْتَ فَاشْرَبْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، ثُمَّ نَاوِلْنِي. فَشَرِبَ ثُمَّ نَاوَلَنِي فَأَدَرْتُ الْإِنَاءَ لِأَضَعَ فَمِي عَلَى مَوْضِعِ فمه، ثم قال: أعطي صَوَاحِبَاتِكِ. فَقُلْنَ: لَا نَشْتَهِيهِ. فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: لَا تَجْمَعْنَ كذبا وجوعا. قَالَتْ: وأبصر رَسُول اللَّه - ﷺ - عَلَى إحداهن سوارا مِنْ ذَهَبٍ. فَقَالَ: أَتُحِبِّينَ أَنْ يَسَوِّرَكِ اللَّهِ مكانه سوارًا من نار؟ قالت: فاعتونا عليه حتى نزعناه فرمينا بِهِ، فَمَا نَدْرِي أَيْنَ هُوَ حَتَّى السَّاعَةَ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: إِنَّمَا يَكْفِي إِحْدَاكُنَّ أَنْ تَتَّخِذَ خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ، ثُمَّ تَأْخُذَ شَيْئًا مِنْ زَعْفَرَانَ فَتُذِيبَهُ، ثُمَّ تُلَطِّخَهُ عَلَيْهِ، فَإِذَا هُوَ كَأَنَّهُ ذَهَبٌ﴾ .\n٣٦١٨ / ٢ - - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا سفيان بن عيينة، عن بن أَبِي حُسَيْنٌ عَنْ شَهْرٍ ﴿أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ يزيد قدمت إلينا طبقًا فِيهِ تَمْرٌ فَقُلْتُ: لَا أَشْتَهِيهِ. فَقَالَتْ: كُلْ إني أنا قينت عَائِشَةَ فَأَتَيْتُ بِهَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَأَجْلَسْتُهَا عَنْ يَمِينِهِ فَأَتَى بِإِنَاءٍ فِيهِ لَبَنٌ فَشَرِبَ، ثُمَّ نَاوَلَهَا فَاسْتَحْيَتْ فَطَأْطَأَتْ رَأْسَهَا فَقُلْتُ لَهَا: خُذِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَأَخَذَتْ فَشَرِبَتْ فَقَالَ: نَاوِلِي تِرْبَكِ. فَقُلْتُ: لَا، بَلْ أَنْتَ فَاشْرَبْ ثُمَّ أَعْطِنِي. فَشَرِبَ ثُمَّ نَاوَلَنِي، فَأَدَرْتُ الْإِنَاءَ فَوَضَعْتُ فَمِي عَلَى مَوْضِعِ فِيهِ فَقَالَ: أَعْطِي النِّسْوَةَ. قُلْنَ: لَا نُرِيدُ. قَالَ: لَا تَجْمَعْنَ كَذِبًا وَجُوعًا﴾ . قُلْتُ: رَوَى أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ طَرَفًا مِنْهُ مِنْ طَرِيقِ مَحْمُودِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَمَّتِهِ أَسْمَاءَ بَنْتِ يَزِيدَ.\n٣٦١٨ / ٣ - - وَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ وَكِيعٍ، عَنْ سُفْيَانَ بِهِ.","vol":"4","page":301},{"text":"٣٦١٨ / ٤ - - وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ بِهِ.\n...\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-909>٢٤- بَابٌ أَكْلُ اللَّبَنِ بِالتَّمْرِ وَالْخِرْبِزِ بِالرُّطَبِ</span>\n٣٦١٩ / ١ - قَالَ أبر دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثنا زَمْعَةُ، عَنْ (مُحَمَّدِ بْنِ أبي سُلَيْمَانَ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ) جَابِرٍ، عَنْ جَابِرٍ \"أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺكَانَ يَأْكُلُ الْخِرْبِزَ بِالرُّطَبِ، وَيَقُولُ: هُمَا طَيِّبَانِ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِجَهَالَةِ التَّابِعِيِّ.\n٣٦١٩ / ٢ - - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا عِيسَى، ثنا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ أَبِيهِ \"أَنَّهُ دخل على وجل وَهُوَ (يَتَمَجَّعُ) لَبَنًا بتمرٍ فَقَالَ: ادْنِهْ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺكان يُسَمِّيهِمَا: الْأَطْيَبَيْنِ \".\n٣٦١٩ / ٣ - - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا وَكِيعُ، ثَنَا ابْنُ أَبِي خَالِدٍ- يَعْنِي: إِسْمَاعِيلَ- عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \"دَخَلْتُ عَلَى رَجُلٍ وَهُوَ يَتَمَجَّعُ لَبَنًا بتمرِ. فَقَالَ: ادْنِهْ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - سما هما: الْأَطْيَبَيْنِ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-910>٢٥- بَابٌ مَا جَاءَ فِي أَكْلِ الزَّيْتِ وَشُرْبِهِ وَالِادِّهَانِ بِهِ وَفَضْلِهِ</span>\n٣٦٢٠ / ١ - - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ منيع: ثنا عصي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبُو الْهَيْثَمِ الْأَعْمَى، عَنْ أَبِي عَبَّادٍ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: نِعْمَ الْأُدْمُ الزَّيْتُ اشْرَبُوهُ؟ فَإِنَّهُ دُهْنُكُمْ وَأُدْمُكُمْ \".\n٣٦٢٠ / ٢ - - قُلْتُ: رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ: عَنْ عُقْبَةَ بْنِ مُكْرَمٍ، ثنا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ جده، سمعت أباهريرة يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ -: كُلُوا الزَّيْتَ وَادَّهِنُوا بِهِ فَإِنَّهُ مُبَارَكٌ \".","vol":"4","page":302},{"text":"وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ صَفْوَانَ، وَقَالَ: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ.\nوَلَيْسَ كَمَا زَعَمَ فَإِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بن سعيد المقبري ضَعِيفٌ.\n٣٦٢١ - - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا محمد بن عمر، ثنا أبو حرزة يعقوب بن مجاهد، عن لمملمة بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ- وَذَكَرَ عِنْدَهَا الزَّيْتَ فَقَالَتْ-: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يأسر أن يؤكل ويدين بِهِ، وَيَقُولُ: إِنَّهَا شَجَرَةٌ مُبَارَكَةٌ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضعيف، محمد بن عمر الْوَاقِدِيُّ كَذَّابٌ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُسَيْدٍ وَلَفْظِهِ: \"كُلُوا الزَّيْتَ وَادَّهِنُوا بِهِ فَإِنَّهُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ\". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُسْنَدِهِ وَالتِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ وَقَالَ: غَرِيبٌ. وَالْحَاكِمُ وَقَالَ: صَحِيحُ الْإِسْنَادٍ. وَلَيْسَ كَمَا زَعَمَ.\nوَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حديث عمربن الْخَطَّابِ، وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو.\nوَقَدْ تَقَدَّمَ ضِمْنَ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الطَّوِيلِ فِي كِتَابِ الْوَصَايَا: \"يا علي، كل الزيت وادهن بالزيت؟ فإن مَنْ أَدْهَنَ بِالزَّيْتِ لَمْ يَقْرَبْهُ الشَّيْطَانُ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً\".\n\n٢٦- بَابٌ لَعْقُ الْأَصَابِعِ قَبْلَ مَسْحِهَا لِإِحْرَازِ البركة وغسل اليد بعد الطعام\n٣٦٢٢ / ١ - - عبد بن حميد: ثنا أبو عاصم، أبنا ابن جريج، أخبرني عطاء أنه سممع ابْنَ عَبَاسٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ -: إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمُ الطَّعَامَ فَلَا يَمْسَحْ يَدَهُ حَتَّى يَلْعَقَهَا أَوْ","vol":"4","page":303},{"text":"يُلعقها\" فَإِنَّ آخِرَ الطَّعَامِ فِيهِ بَرَكَةٌ\".......\n٣٦٢٢ / ٢ - - قَالَ: وَأَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ مِنَ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ: لَا تُرْفَعُ الْقَصْعَةُ حتى تلعقها أو تُلعقها فإن آخرالطعام فيه بركة\".\n٣٦٢٢ / ٣ - - وَرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا طَلْحَةُ، عَنْ (عَطَاءٍ) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: إذا أكل أحدكم مِنَ الطَّعَامِ الَّذِي يَلْعَقُ مِنْهُ الْأَصَابِعُ فَلَا يَمْسَحْ يَدَهُ حَتَّى يَلْعَقَهَا أَوْ يُلعقها\".\nقُلْتُ: حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَأَبِي دَاوُدَ وَابْنِ مَاجَهْ خَلَا قَوْلِهِ: \"فَإِنَّ آخِرَ الطَّعَامِ فِيهِ بَرَكَةٌ\".\nوَحَدِيثُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ خلا قوله: \"فإن آخرالطعام فِيهِ بَرَكَةٌ\".\n٣٦٢٢ / ٤ - - وَمَا زَادَهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَلَى صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَالنَّسَائِيِّ وَابْنِ مَاجَهْ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَاسٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ -: إذا أَكَلَ أحدكم من الطعام فَلاَ يمسح يده حتى يلعقها أَوْ يُلعقها\".\nقَالَ: وأخبرني أَبُو الزُّبَيْرِ ... فَذَكَرَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: \"الصَّحْفَةُ\" بَدَلُ \"الْقَصْعَةِ\".\n٣٦٢٢ / ٥ - - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: بِزِيَادَةٍ طَوِيلَةٍ فقال: أبنا عبد الله بن أحمد","vol":"4","page":304},{"text":"ابن موسى الجواليقي، أبنا عمرو بن علي بن بحر، أبنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ: \"إِذَا طَعِمَ أَحَدُكُمْ فسقطت لتكمته مِنْ يَدِهِ فَلْيُمِطْ مَا رَابَهُ مِنْهَا، وَلْيَطْعَمْهَا وَلَا يَدَعْهَا لِلشَّيْطَانِ، وَلَا يَمْسَحْ يَدَهُ بِالْمِنْدِيلِ حَتَّى يَلْعَقَ يَدَهُ؟ فَإِنَّ الرَّجُلَ لَا يَدْرِي فِي أَيِّ طَعَامِهِ يُبَارَكْ لَهُ؟ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يرصد الناس- أو الإنسان على كل لثيء حَتَّى عِنْدَ مَطْعَمِهِ- أَوْ طَعَامِهِ- وَلَا يَرْفَعِ الصحفة حتى يلعقها أو يُلعقها؟ فإن يما آخِرِ الطَّعَامِ الْبَرَكَةُ\".\n٣٦٢٣ - - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عُمَرَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ الْوَازِعِ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ -: مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ اللَّحْمِ شَيْئًا فَلْيَغْسِلْ يَدَهُ مِنْ رِيحِ وَضَرِهِ لَا يُؤْذِي من حذاءه \".\nهذا إسناد ضعيف، الوازع بْنُ نَافِعٍ الْعُقَيْلِيُّ الْجَزَرِيُّ ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَابْنُ مَعِينٍ وَأَبُو حَاتِمٍ وَابْنَهُ وَالْبُخَارِيُّ والنسائي وإبراهيم الحربي والحاكم وغيرهم.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ، وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ، وَابْنُ مَاجَهْ وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ مِنْ حَدِيثِ فَاطِمَةَ﵂- وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ.\nالوَضَرُ- بفتح الْوَاوِ وَالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ-: أَثَرُ الدُّسُومَةِ.","vol":"4","page":305},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-912>٢٧- باب ما جاء في أكل الرطب والتمر</span>\n٣٦٢٤ / ١ - - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثنا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ \"بَعَثَتْنِي أُمُّ سُلَيْمٍ بِقِنَاعٍ فِيهِ رُطَبٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَجَعَلَ رَسوُلُ اللَّهِ - ﷺ - يقبض قبضة قبضة يبعث بِهَا إِلَى أَزْوَاجِهِ، ثُمَّ أَكَلَ الْبَقِيَّةَ، أَكْلُ رَجُلٍ يُعلم أَنَّهُ يَشْتَهِيهِ \".\n٣٦٢٤ / ٢ - - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا همام، ثنا عفان، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ -أَنَّ أَمَّ سُلَيْمٍ بعثت معه بِقِنَاعٍ فِيهِ رُطَبٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَبَضَ قَبْضَةً فَبَعَثَ بِهَا إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ- ذَكَرَهُ إِمَّا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثلاثة- ثم أَكَلَ أَكْل رَجُلٍ يُعرف أَنَّهُ يَشْتَهِيهِ \".\n٣٦٢٤ / ٣ - - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بن منيع: ثنا أعبيدة، بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: \"أَرْسَلَتْنِي أُمُّ سُلَيْمٍ بِرُطَبٍ تَهْدِيهِ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَلَمْ أَجِدْهُ، قَالُوا: خَرَجَ قَرِيبًا، فَوَجَدْتُهُ عِنْدَ مَوْلًى لَهُ خَيَّاطٍ قَالَ: فَدَعَاهُ. فَأَجَابَهُ وَكَانَ الْخَيَّاطُ صَنَعَ طَعَامًا فَدَعَا النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَعَدْتُ آكُلُ مَعَهُ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ فَوَضَعْتُ الرُّطَبَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَجَعَلَ يَأْكُلُ مِنْهُ وُيُقَسِّمُ حتى ما بقى منه شيئًا\".\n٣٦٢٤ / ٤ - - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ، ثنا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عمر بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أنس قال: \"قدمنا إلى رسول الله تمرًا فجثا على ركبتيه، فأخذ قبضة فَقَالَ: اذْهَبْ بِهَذَا إِلَى فُلَانَةٍ. وَأَخَذَ قَبْضَةً فَقَالَ: اذْهَبْ بِهَذَا إِلَى فُلَانَةٍ. حَتَّى قَسَّمَ بَيْنَ نِسَائِهِ قَبْضَةً قَبْضَةً، ثُمَّ أَخَذَ قَبْضَةً مِنْهُ يَأْكُلُهُ وَيُلْقِي النَّوَى بِشِمَالِهِ، فَمَرَّتْ بِهِ داجنة فناولها إياه فأكلته \".\n٣٦٢٥ - - قال الطَّيَالِسِيُّ: ثنا حماد، ثنا عَمَّارُ بْنُ أَبِي عَمَّارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ﵄- \"أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَكَلَ عِنْدَهُمْ رُطَبًا وَشَرِبَ مَاءً وَقَالَ: هَذَا مِنَ النَّعِيمِ الَّذِي تُسألون عَنْهُ \".","vol":"4","page":306},{"text":"٣٦٢٦ / ١ - - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ، عن الربيع بنت معوذ قالحت: \"أنت النَّبِيَّ ﷺ بِقِنَاعٍ مِنْ رطب وأجر رُغْب. قَالَتْ: فَأَكَلَ مِنْهُ وَأَعْطَانِي قَبْضَةً مِلْءَ كَفَّيَّ حُلِيًّا- أَوْ ذَهَبًا- وَقَالَ: تَحَلِّي بِهِ \".\n٣٦٢٦ / ٢ - - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بكير، عَنْ شَرِيكٍ ... فَذَكَرَهُ دُونَ قَوْلِهِ: \"وَقَالَ: تَحَلِّي بِهِ \".......\n٣٦٢٦ / ٣ - - قَالَ: وَثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعَرَةَ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثَنَا أَبِي، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارِ، عَنِ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذٍ قَالَتْ: \"بَعَثَتْنِي عَمَّتِي عَفْرَاءُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - بقناع رطب عليه حزم خربز مِنْ قِثَّاءٍ- وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُحِبُّ الْقِثَّاءَ- فَجِئْتُهُ وَعِنْدَهُ حُلِيَّةٌ أَهْدَاهَا لَهُ صَاحِبُ الْبَحْرَيْنِ فَأَخَذَ نَبِيُّ اللَّهِ - ﷺ - مَنْ تِلْكَ الْحُلِيَّةِ مِلْءَ يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ: يَا بُنَيَّةُ، هَذَا لَكِ \".\n٣٦٢٦ / ٤ - - قَالَ: وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، سَمِعْتُ الرُّبَيْعَ بنت معوذ بن عفراء تقوله: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُعْجِبُهُ الْقِثَّاءَ\".\n٣٦٢٦ / ٥ - قُلْتُ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الشَّمَائِلِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُجْرٍ، عَنْ شَرِيكٍ بِهِ.\n٣٦٢٧ - - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وثنا غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَبَّاسٍ الْجُرَيْرِيِّ، سَمِعْتُ أباعثمان يحدث عن أبي هريرة \" أنهم أصابهم، جوع وهم سبعة قال: فأعطاني النَّبِيُّ - ﷺ - سَبْعَ تَمْرَاتٍ، لِكُلِّ إِنْسَانٍ تَمْرَةٌ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n\n٣٦٢٨ - - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ","vol":"4","page":307},{"text":"يَحْيَى، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ قَالَ: \"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ تُقَشَّرَ الرُّطَبَةُ\" قَالَ الحارث: سألت أباعبيد قلت: كيف هذاالحديث نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ تَقْشِيرِ الرُّطَبَةِ قَالَ: هُوَ طَعَامٌ! قُلْتُ لَهُ: هَذَا الْبَاقِلَاءُ، وَالْقِثَّاءُ تُقَشَّرُ قَالَ: الْحَدِيثُ في ذَلِكَ \".\n٣٦٢٩ - - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ الْهَمْدَانِيُّ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَتْنِي أُمُّ عَبْدِ اللَّهِ بِنْتُ نَابِلٍ مَوْلَاةُ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ وسعد، عَنْ أَبِيهَا قَالَ: \"كُنْتُ أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَوَجَدَ ثَفْرُوقَةً فيها تمرتان، فَأَخَذَ تَمْرَةً وَأَعْطَانِي تَمْرَةً\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-913>٢٨- بَابٌ النَّهِيُ عَنْ قِرَانِ التَّمْرِ</span>\n٣٦٣٠ / ١ - - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْخَزَّازُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَعْدٍ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ قَالَ: \"قَدَّمْتُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - تَمْرًا فَجَعَلُوا يَقْرِنُونَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ -: لَا تَقْرِنُوا\".\n٣٦٣٠ / ٢ - - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو مُوسَى، ثَنَا دَاوُدَ، ثنا أَبُو عَامِرٍ ... فَذَكَرَهُ.\n٣٦٣٠ / ٣ - - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ- يَعْنِي أبا داود الطيالسي ... فَذَكَرَهُ. هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ.\n٣٦٣٠ / ٤ - - رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا أَبُو عَامِرٍ الْخَزَّازُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَعْدٍ- مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ وَكَانَ سَعْدٌ يَخْدُمُ النَّبِيَّ - ﷺ - وَكَانَ يُعْجِبُهُ حَدِيثَهُ- أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - نَهَى عَنِ الْقِرَانِ- يَعْنِي: فِي التَّمْرِ\" انْتَهَى.\nوَلَيْسَ لِسَعْدٍ عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ سِوَى هَذَا الْحَدِيثِ وَلَيْسَ لَهُ رِوَايَةٌ فِي شَيْءٍ مِنَ الْكُتُبِ الْخَمْسَةِ، وهذا الحديث مَنْسُوخٌ أَوْ مَحْمُولٌ عَلَى عَدَمِ الْإِذْنِ، فَإِنْ أَذِنَ فِيهِ جَازَ أَوْ كَانَ","vol":"4","page":308},{"text":"التَّمْرُ فِيهِ قِلَّةً، يَدُلُّ لِذَلِكَ مَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَغَيْرُهُمَا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ قال: \"نهى رسول الله له عَنِ الْقِرَانِ إِلَّا بِإِذْنِ أَصْحَابِهِ \".\nوَرَوَى الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ مِنْ حَدِيثِ بُرَيْدَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ -: \"إِنَّا كُنَّا نَهَيْنَاكُمْ عَنْ قِرَانِ التَّمْرِ فَأَقْرِنُوا؟ فَقَدْ أَوْسَعَ اللَّهُ الْخَيْرَ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-914>٢٩- بَابٌ الْجَمْعُ بَيْنَ الْبِطِّيخِ وَالرُّطَبِ</span>\n٣٦٣١ - - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا حيان بْنِ هِلَالٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: \"رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَجْمَعُ بَيْنَ الْبِطِّيخِ وَالرُّطَبِ \". قُلْتُ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الشَّمَائِلِ، وَالنَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى مِنْ طَرِيقِ وَهْبِ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ جَرِيرٍ بِهِ، وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ رَوَاهُ الْحُمَيْدِيُّ فِي مُسَنْدِهِ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْحَاكِمُ، وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ من حديث سهل ابن سعد","vol":"4","page":309},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-915>٣٠- بَابٌ إِطْعَامُ النِّسَاءِ الْوُلَّدِ الرُّطَبَ أَوِ التَّمْرَ</span>\n٣٦٣٢ - - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا شَيْبَانُ، ثنا مَسْرُورُ بن سعيد، التميمي، ثنا عبد الرحمن الأوزاعي، عن عروو بْنِ رُوَيْمٍ، عَنْ عَلِيٍّ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: ﴿أَكْرِمُوا عَمَّتَكُمُ النَّخْلَةَ؟ فَإِنَّهَا خُلِقَتْ مِنَ الطِّينِ الَّذِي خُلِقَ مِنْهُ آدَمُ﵊- وَلَيْسَ مِنَ الشَّجَرِ شَيْءٌ يُلْقَحُ غَيْرَهَا﴾ .\nوَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: ﴿أَطْعِمُوا نِسَاءَكُمُ الولَّد الرُّطَبَ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ رطب فالتمر، فليس شئ مِنَ الشَّجَرِ أَكْرَمَ عَلَى اللَّهِ﷿- مِنْ شَجَرَةٍ نَزَلَتْ تَحْتَهَا مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ﴾ .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-916>٣١- بَابٌ مَا جَاءَ فِي الدُّبَّاءِ وَالْخَلِّ</span>\n٣٦٣٣ / ١ - - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا عِيسَي، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ جَابِرٍ \"حَدَّثَنِي مَنْ رَأَى فِي بَيْتِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَرْعًا فَقُلْنَا: مَا هَذَا؟ قَالَ: شَيْءٌ نُكْثِرُ بِهِ طَعَامَنَا\".\n٣٦٣٣ / ٢ - - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \"دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فِي بَيْتِهِ وَعِنْدَهُ هَذِهِ الدُّبَّاءُ، فَقُلْتُ: أَيُّ شَيْءٍ هَذَا؟! قَالَ: هَذَا الْقَرْعُ هو الدباء، نكثر به أطعامنا، \".......\n٣٦٣٣ / ٣ - رواه ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.\nهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ وَأَحْمَدُ بْنُ حنبل في مسنده والبخاري ومسلم في صحيحيهما، والترمذي في الجامع وصححه.\n٣٦٣٤ - - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا يُوسُفُ، عَنِ أَبَانٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: \"أَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - خَلَّ خَمْر\".","vol":"4","page":310},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-917>٣٢- بَابٌ مَا جَاءَ فِي أَكْلِ الْجُبْنِ وَقَطْعِهِ بِالسِّكِّينِ</span>\n٣٦٣٥ / ١ - - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ \"أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - لَمَّا فَتَحَ مَكَّةَ رَأَى جُبْنَةً فَقَالَ: مَا هَذِهِ؟! قَالُوا: طَعَامٌ يُصْنَعُ بِأَرْضِ الْعَجَمِ. قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ -: ضعوافيه السِّكِّينَ، وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ وَكُلُوا\".\n٣٦٣٥ / ٢ - - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا وَكِيعٌ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ \"أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - أَتَى بِجُبْنَةٍ، قال: فجعل أصحابه يضربونها بالعصي، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: ضعوا السكين ... \" فذكره.\n٣٦٣٥ / ٣ - - قال: وثنا أَسْوَدُ، ثنا شَرِيكٌ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ، عَبَّاسٍ قَالَ: \"أَتَى النَّبِيُّ - ﷺ - بِجُبْنَةٍ فِي غَزَاةٍ، فَقَالَ: أَيَنْ صُنِعَتْ هَذِهِ؟ قَالُوا: بِفَارِسَ وَنَحْنُ نَرَى أنه، يُجْعَلَ فِيهَا مَيْتَةٌ، فَقَالَ: اطْعَنُوا فِيهَا، وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ وَكُلُوا\".\nذَكَرَهُ شَرِيكٌ مَرَّةً أُخْرَى فزاد فيه: \"فجعلوا يضربونها بالعصي \".\nقلت: مدار هذه الأسانيد على جابر الجعفي، وهوضعيف.\n٣٦٣٥ / ٤ - - ورواه البيهقي وسننه: أبنا أبو بكر بن فورك، أبنا عبد الله ابن جَعْفَرٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ... فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ وَمَتْنِهِ.\n٣٦٣٦ / ١ - - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ثَنَا عَمْرِو بْنِ مَنْصُورٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ -أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - أَتَى بِجُبْنَةٍ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ هَذَا طَعَامٌ تَصْنَعُهُ الْمَجُوسُ. قَالَ: فَقَالَ: اذْكُرُوا اسْمَ الله عليه وكلوا\".\n٣٦٣٦ / ٢ - - رواه ابن حبان وصحيحه: أبنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا يَحْيَى بْنُ مُوسَى","vol":"4","page":311},{"text":"(خَتٌّ)، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَنْصُورٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: أَتَى النَّبِيُّ - ﷺ - بجبنة من جبن تبوك، فدعا بِالسِّكِّينِ، فَسَمَّى وَقَطَعَ \".\n٣٦٣٦ / ٣ - - قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وسُنَنِهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ مُوسَى خَتٌّ ... فَذَكَرَهُ، ولم يذكر ما رواه مسدد.\n٣٦٣٧ - - مُسَدَّدٌ: وَثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ \"أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى بَأْسًا بِأَكْلِ الْجُبْنِ \".\n٣٦٣٨ - - قَالَ: وثنا حفص، عن الحجاج، عن عطاء و(ابن عِيَاضٍ) أنهما قَالَا: \"لَا بَأْسَ بِجُبْنِ الْمَجُوسِ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-918>٣٣- بَابٌ مَا جَاءَ فِي الثَّوْمِ وَالْبَصَلِ وَالْكُرَّاثِ</span>\n٣٦٣٩ / ١ - - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا بِشْرُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ \"قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عن الثوم والبصل والكراث. قلنا: يا أباسعيد، أَحَرَامٌ هُوَ؟ قَالَ: لَا\".\n٣٦٣٩ / ٢ - - قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو داود في عشه: مِنْ طَرِيقِ أَبِي النَّجِيبِ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بن سعد أن أباسعيد الْخُدْرِيَّ حَدَّثَهُ \"أَنَّهُ ذَكَرَ عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ - الثَّوْمَ وَالْبَصَلَ فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَأَشَدُّ ذَلِكَ كُلُّهُ الثَّوْمُ، أفتحرمه؟ فَقَالَ النَّبِيُّﷺ -: كُلُوهُ، وَمَنْ أَكَلَهُ مِنْكُمْ فَلَا يَقْرَبُ هَذَا الْمَسْجِدَ حَتَّى يَذْهَبَ رِيحُهُ \". وَقَدْ تَقَدَّمَتْ أَحَادِيثُ مِنْ هَذَا النَّوْعِ بَعْضُهَا فِي كِتَابِ الْمَسَاجِدِ، وَبَعْضُهَا فِي كِتَابِ افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ.\n٣٦٤٠ / ١ - - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ سَمَّاكٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ","vol":"4","page":312},{"text":"قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا أُهْدِيَ لَهُ طَعَامٌ أَصَابَ مِنْهُ، ثُمَّ بَعَثَ بِفَضْلِهِ إِلَى أَبِي أَيُّوبَ، فَأُهْدِيَ لَهُ طَعَامٌ فِيهِ ثَوْمٌ فَبَعَثَ بِهِ إِلَى أَبِي أَيُّوبَ وَلَمْ يَنَلْ مِنْهُ شَيْئًا، فَلَمَّا لَمْ يَرَ أَبُو أَيُّوبَ أَثَرَ النَّبِيِّ - ﷺ - أَتَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَسَأَلَهُ عَنِ ذَلِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ -: إنه تَرَكْتُهُ مِنْ أَجْلِ رِيحِهِ. فَقَالَ أَبُو أَيُّوبَ: وَأَنَا أَكْرَهُ مَا تَكْرَهُ \".\n٣٦٤٠ / ٢ - - قَالَ: وثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سِمَاكٍ ... فَذَكَرَهُ. قُلْتُ: رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَالنَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى مِنْ طَرِيقِ شُعْبَةَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِﷺ - ... \" فَذَكَرَهُ.\n٣٦٤٠ / ٣ - - وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ بِنْقَصِ أَلْفَاظٍ فَقَالَ: ثنا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، ثنا أبو داود، أبنا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، سَمِعَ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ يَقُولُ: \"نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - على أَبِي أَيُّوبَ، وَكَانَ إِذَا أَكَلَ طَعَامًا بَعَثَ إِلَيْهِ بِفْضَلِهِ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ يَوْمًا بِطَعَامٍ، فَلَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ النَّبِيُّ - ﷺ - فَلَمَّا أَتَى أَبُو أَيُّوبَ النَّبِيَّ - ﷺ - فَذَكَرَ ذَلِكَ له فقال: فيه ثوم. فقال: يارسول اللَّهِ، أَحَرَامٌ هُوَ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنِّي أَكْرَهُهُ من أجل ريحه \".\nوقال: هذا حديت حَسَنٌ صَحِيحٌ.\n٣٦٤٠ / ٤ - - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَطَّارُ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ، ثَنَا أَبِي، ثنا شُعْبَةُ، ثنا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ ... فَذَكَرَ حَدِيثَ مُسَدَّدٍ.......\n٣٦٤١ / ١ - - وَقَالَ الْحُمَيْدِيُّ: ثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي يَزِيدَ، أَخْبَرَنِي أَبِي، أَنَّ أُمَّ أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّةَ أَخْبَرَتْهُ قَالَتْ: \"نَزَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَتَكَلَّفْنَا لَهُ طَعَامًا فِيهِ بَعْضُ هَذِهِ الْبُقُولِ فَكَرِهَهُ، وَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: كُلُوا فَإِنِّي لَسْتُ كَأَحَدٍ منكم، إني أكره أن أوذي صَاحِبِي \". قَالَ الْحُمَيْدِيُّ: قَالَ سُفْيَانُ: \"رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فِي النَّوْمِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ هَذَا الَّذِي يُحَدِّثُ عَنْكَ أَنَّ الْمَلَائِكَةَ تَتَأَذَّى مِمَّا يَتَأَذَى مِنْهُ بَنُو آدَمَ؟! فَقَالَ: حَقٌّ \".\n٣٦٤١ / ٢ - - قُلْتُ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ: عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الصَّبَّاحِ.","vol":"4","page":313},{"text":"٣٦٤١ / ٣ - - وَابْنُ مَاجَهْ: عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شيبة، كلاهما عن سفيان ... فذكراه دون ما رآه سُفْيَانُ فِي النَّوْمِ.\nوَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.\n٣٦٤٢ - - قَالَ الْحُمَيْدِيُّ: وثنا سُفْيَانُ، ثنا أَبُو الزُّبَيْرِ، سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: \"وَسُئِلَ عَنِ الثَّوْمِ، فَقَالَ: مَا كَانَ بِأَرْضِنَا يومئذٍ ثُومٌ، إِنَّمَا الَّذِي نَهَى عَنْهُ الْبَصَلَ وَالْكُرَّاثَ \"\n٣٦٤٣ - - وَقَالَ أحَمَّدُ بْنُ مَنِيعٍ ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ حَبَّةَ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁- قَالَ: \"أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِأَكْلِ الثَّوْمِ، وَقَالَ: لَوْلَا أَنَّ الْمَلَكَ يَنْزِلُ عَلَيَّ لَأَكَلْتُهُ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-919>٣٤- بَابٌ مَا يُقَالُ بَعْدَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ</span>\n٣٦٤٤ / ١ - - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عِيسَى، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ بَعْضِ أَهْلِ مَكَّةَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -: أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ إِذَا فَرَغَ مِنْ طَعَامِهِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنَا وَسَقَانَا، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَفَانَا وَآوَانَا، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْعَمَ عَلَيْنَا وَأَفْضَلَ، نَسْأَلُهُ بِرَحْمَتِهِ أَنْ يُجِيرَنَا مِنَ النَّارِ فَرُب غَيْرِ مُكْفًى لَا يَجِدُ مُنْقَلَبًا وَلَا مَأْوًى\".\n٣٦٤٤ / ٢ - - رَوَاهُ الْبَزَّارُ: ثَنَا مَحْمُودُ بْنُ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا أَبِي، ثنا عِيسَى بْنُ الْمُخْتَارِ، عَنْ بَعْضِ أَهْلِ مَكَّةَ يَرْوِيهِ ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بِهِ.\nقَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ بِهَذَا اللَّفْظِ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ.","vol":"4","page":314},{"text":"قلت: ابن أبي ليلى سئ الْحِفْظِ، وَشَيْخُهُ لَمْ يُسَمَّ، وَأَبُو سَلَمَةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ.\n٣٦٤٥ / ١ - - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنِ حَجَّاجٍ، عَنْ رِيَاحِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ مَوْلًى لِأَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إذا أَكَلَ طَعَامًا قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنَا وَسَقَانَا وَجَعَلَنَا مُسْلِمِينَ \".\n٣٦٤٥ / ٢ - - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثنا يزيد، أبنا الْحَجَّاجُ، عَنْ رِيَاحِ بْنِ عُبَيْدَةَ- أَوْ عُبَيْدَةَ بْنِ رِيَاحٍ، شَكَّ يَزِيدُ- عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أب سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا أَكَلَ أَوْ شَرِبَ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ ... \" فَذَكَرَهُ بِتَمَامِهِ.\nقُلْتُ: رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَةَ فِي سُنَنِهِمْ بِتَمَامِهِ دُونَ قَوْلِهِ: \"أَوْ شْرب \" مِنْ طَرِيقِ رِيَاحِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ بِهِ.\n٣٦٤٦ - -وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الشَّامِيُّ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ حَرْبِ بْنِ سُرَيْجٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ قَالَ: \"تَعَشَّيْتُ عِنْدَ أَبِي بُرْدَةَ فَقَالَ: ألا أحدثك ماحدثني بِهِ أَبِي عَبْدُ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ -: مَنْ أَكَلَ فَشَبِعَ وَشَرِبَ فَرَوِيَ فَقَالَ: الْحَمْدُ لله الذي أطعمني وأشبعني وسقاني وأرواني؟ خرخ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ \".\n٣٦٤٧ - - قَالَ: وثنا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، ثنا الْمُقْرِئُ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، حدثني بكر ابن عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هُبَيْرَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبْيَرٍ أَنَّهُ حَدَّثَهُ رَجُلٌ خَدَمَ النَّبِيَّ - ﷺ - ثمان سِنِينَ أَنَّهُ كَانَ يَسْمَعُ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ: \"إِذَا قُرِّبَ إِلَيْهِ طَعَامٌ يَقُولُ: بِسْمِ اللَّهِ، فَإِذَا فَرَغَ مِنْ طَعَامِهِ قَالَ: اللَّهُمَّ أَطْعَمْتَ وَسَقَيْتَ وَأَغْنَيْتَ وَأَقْنَيْتَ وَهَدَيْتَ وَأَحْيَيْتَ، فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا أَعْطَيْتَ \".","vol":"4","page":315},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-920>٣٥- بَابٌ مَا يُدْعَى بِهِ لِصَاحِبِ الطَّعَامِ</span>\n٣٦٤٨ / ١ - - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُمَيْرٍ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ بُسْرٍ السلمي قَالَ: ﴿أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَأَلْقَتْ لَهُ أُمِّي قَطِيفَةً فَجَلَسَ عليها، فأتته بِتَمْرٍ، فَجَعَلَ يَأْكُلُ وَيَقُولُ بِالنَّوَى هَكَذَا- قَالَ: أَبُو دَاوُدَ هَكَذَا السَّبَّابَةُ وَالْوُسْطَى- كَمَا يَرْمِي بِالنَّوَاةِ فَوْقَ إِصْبُعَيْهِ، ثُمَّ دَعَا بشراب فَشَرِبَ، ثُمَّ سَقَى الَّذِي عَنْ يَمِينِهِ، فَقَالَتْ أُمِّي: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ لَنَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِيمَا رَزَقْتَهُمْ، وَاغْفِرْ لَهُمْ وَارْحَمْهُمْ﴾ .\n٣٦٤٨ / ٢ - - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي سَمِينَةَ، ثنا رَوْحٌ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُمَيْرٍ، سَمِعْتُ عَبْدَ الله بن بسر السلمي، قَالَ: ﴿كُنْتُ مَعَ أَبِي فَأَتَاهُ النَّبِيُّ - ﷺ - فَدَعَا لَهُ بِحِيسٍ وَتَمْرٍ، فأكل وشرب ماء، فلما فرغ ناوله إنسانًاعن يَمِينِهِ، وَكَانَ إِذَا أَكَلَ التَّمْرَةَ وَضَعَ نَوَاةً على السبابة والوسطى﴾ . هذا إسناد صحيح.\nرَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَأَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ والتر مذي فِي الْجَامِعِ وَالنَّسَائِيُّ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ كُلُّهُمْ مِنْ طَرِيقِ شعبة به.. فذكروه باختصار.......\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-921>٣٦- بَابُ الْمُضْطَرِّ</span>\n٣٦٤٩ / ١ - - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا بِشْرٌ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنُ، عَنْ أَبِيهِ إِسْحَاق بْن الحارث، عَنْ عمه إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَعَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عُمَيْرٍ مولى أبي اللحم- وَعُمَيْرٌ مَوْلَى لِبَنِي غِفَارٍ- أَنَّهُ قَالَ: \"أَقْبَلْتُ مع سادتي إلى المدينة فَقَالَ: إِنَّكَ لَوْ دَخَلْتَ بَعْضَ حَوَائِطِ الْمَدِينَةِ أَصَبْتَ مِنْ ثَمَرِهَا. قَالَ عُمَيْرٌ: فَدَخَلْتُ حَائِطًا مِنْ حَوَائِطِ الْمَدِينَةِ فَقَطَعْتُ قِنْوَيْنِ مِنْ نَخْلَةٍ فجاءني صاجط الْحَائِطِ فَخَرَجَ بِي حَتَّى أَتَى بِي النَّبِيَّ ﷺ فَسَأَلَنِي عَنْ أَمْرِي، فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ لِي: أَيُّهُمَا أَفْضَلُ؟ فَأَشَرْتُ إِلَى أَحَدِهِمَا، فَأَمَرَنِي فَأَخَذْتُهُ، وَأَمَرَ صَاحِبَ الْحَائِطِ فَأَخَذَ الاَخر، وخلى سبيلي، \".","vol":"4","page":316},{"text":"٣٦٤٩ / ٢ - - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا حَسَنٌ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ الْمُهَاجِرِ بْنِ قُنْفُذٍ، عَنْ عُمَيْرٍ مَوْلَى أَبِي اللحم قَالَ: \"كُنْتُ أَرْعَى بِذَاتِ الْجَيْشِ فَأَصَابَنِي خَصَاصَةٌ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِبَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - فَدَلُّونِي عَلَى حَائِطٍ لِبَعْضِ الْأَنْصَارِ. قَالَ: فَقَطَعْتُ مِنْهُ أَقْنَاءَ، فَأَخَذُونِي فَذَهَبُوا بِي إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَأَخْبَرْتُهُ بِحَاجَتِي فَأَعْطَانِي قِنْوًا وَاحِدًا، وَرَدَّ سَائِرَهَا إِلَى أَهْلِهِ» .\n٣٦٥٠ - - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، ثنا الْحَجَّاجِ الصَّوَّافِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، ثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلَى سَعْدٍ قَالَ: جِئْتُ بِاللَّيْلِ أَنَا وَسَعْدٌ إِلَى بُسْتَانٍ ذِي نَخْلٍ فَطَلَبْنَا صَاحِبَ الْبُسْتَانِ فَلَمْ نَجِدْهُ، فَقَالَ لِي سَعْدٌ: إِنْ سَرَّكَ أَنْ تَكُونَ مُسْلِمًا حَقًّا فَلَا تَأْكُلْ مِنْهُ شَيْئًا. قَالَ: فَبِتْنَا جَائِعَيْنِ \".\n٣٦٥١ - - وقال أبو يعلى: ثنا هارون بن معروف، ثنا بجيى بْنُ سُلَيْمٍ، حَدَّثَنِي عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أنه قال سعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"مَنْ دَخَلَ حَائِطًا فَلْيَأْكُلْ مِنْهُ وَلَا يَتَّخِذْ (خُبنَة) \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-922>٣٧- بَابٌ مَا يُحِلُّ الْمَيْتَةَ</span>\n٣٦٥٢ / ١ - - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ وَهْبِ بْنِ عُقْبَةَ، حَدَّثَنِي أَبِي \"أَنَّ الْفَجِيعَ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا يَحِلُّ لَنَا مِنَ الْمَيْتَةِ؟ قال: ماطعامكم؟ قَالَ: نَغْتَبِقُ وَنَصْطَبِحُ، قَدَحٌ بِاللَّيْلِ وَقَدَحٌ بِالْغَدَاةِ. قَالَ: ذَاكَ الْجُوعُ. كُلُوهَا. فَأَحَلَّهَا لَهُمْ \".\n٣٦٥٢ / ٢ - قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ. فَقَالَ: ثنا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثنا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، ثنا عُقْبَةُ بْنُ وَهَبِ بْنِ عُقْبَةَ الْعَامِرِيُّ، سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنِ الْفَجِيعِ الْعَامِرِيِّ \"أَنَّهُ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ لحاله فقال: ما يحل لنا الميتة؟ قال: مَا طَعَامُكُمْ؟ قُلْنَا: نَغْتَبِقُ وَنَصْطَبِحُ- قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: فَسَّرَهُ لِي عُقْبَةُ- قَدَحٌ غُدْوَةٌ وَقَدَحٌ عشية. قال: ذاك","vol":"4","page":317},{"text":"وأبي الْجُوعِ فَأَحَلَّ لَهُمُ الْمَيْتَةَ عَلَى هَذِهِ الْحَالَةِ\".\nقَالَ أَبُو دَاوُدَ: الْغَبُوقُ مِنْ آخِرِ النَّهَارِ، وَالصَّبُوحُ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ.\n٣٦٥٣ / ١ - - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يحى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ حَسَّانِ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ رَجُلٍ قَدْ سُمِّيَ لِي \"أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالَ: إِنَّا نكون بأرض يصيبنا فيها المخمصة، فما لمجل لنا أمن، الْمَيْتَةَ؟ قَالَ: إِذَا لَمْ تَغْتَبِقُوا وَلَمْ تَصْطَبِحُوا وَلَمْ تَحْتَفِئُوا بَقْلًا فَشَأْنُكُمْ بِهَا\".\n٣٦٥٣ / ٢ - - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ حَسَّانِ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ قَالَ: \"قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا نَكُونُ بِأَرْضٍ تُصِيبَنَا مَخْمَصَةٌ ... \" فَذَكَرَهُ.\n٣٦٥٣ / ٣ - - قَالَ: وثنا الْوَلِيدُ (بْنُ) مُسْلِمٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ حَسَّانِ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ أَنَّهُمْ قَالُوا: \"يَا رَسُولَ اللَّهِ، إنا بأرض ... \" فذكر نَحْوَهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-923>٣٨- بَابٌ مَا جَاءَ فِي أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ وَغَيْرِهَا</span>\n٣٦٥٤ / ١ - - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثنا حَرْبُ بْنُ شَدَّادٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ كَثِيرٍ- وَرُبَّمَا قَالَ: يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ- عَنْ نَحَّاز بْنِ جُدَي (الْحَنَفِيِّ) عَنْ سِنَانِ بْنِ سَلَمَةَ أَنَّهُ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \"كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَأَمَرَ بِقُدُورٍ فَأُكْفِئَتْ كَانَ فِيهَا لُحُومُ حُمُرٍ أَهْلِيَّةٍ\".\n٣٦٥٤ / ٢ - - رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ، ثنا حَرْبُ بْنُ شَدَّادٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنِ النَّحَّازِ بْنِ جُدَيٍّ الْحَنَفِيِّ، عَنْ سِنَانِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الْمُحَبَّقِ","vol":"4","page":318},{"text":"الْهُذَلِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \"مَرَّ بِنَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ وَأَمَرَ بِالْقُدُورِ أَنْ تُكْفَأَ مِنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ\".\n٣٦٥٤ / ٣ - - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، ثَنَا حَرْبُ بْنُ شَدَّادٍ، عَنْ يَحْيَى- يعني: ابن أبي كثير- حدثني نحاز بن جدقي الْحَنَفِيُّ، عَنْ سِنَانِ بْنِ سَلَمَةَ أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَمَرَ بِالْقُدُورِ فَأُكْفِئَتْ يَوْمَ خَيْبَرَ، وَكَانَ فِيهَا لُحُومُ حُمُرِ النَّاسِ \".\n٣٦٥٤ / ٤ - -قَالَ: وثنا أَبُو دَاوُدَ ... فَذَكَرَهُ.\n٣٦٥٥ / ١ - -وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا دَاوُدُ بْنُ نُوحٍ، ثنا حَمَّادٌ، ثنا بشر بن حرب، سمعت أبامحمد يَذْكُرُ عَنِ النَّبِيِّ: - ﷺ - أَنَّهُ لَمَّا كَانَ يَوْمَ خَيْبَرَ، وَقَعَ النَّاسُ فِي لُحُومِ الْحُمُرِ وَنَصَبْتُ قُدُورِي فِيمَنْ نَصَبَ، قَالَ: فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَذَكَرُوا لَهُ الْحُمُرَ، فَأَمَرَ مُنَادِيًا فَنَادَى: أَنْهَاكُمْ عَنْهَا، أَنْهَاكُمْ عنها. فأكفئت القدور، فأكفأت قِدْرِي \". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ بِشْرِ بْنِ حَرْبٍ.......\n٣٦٥٥ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا ركيع، عن يونس بن أبي إسحاق، عن جبر بْنِ نَوْفٍ أَبِي الْوَدَّاكِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: \"أَصَبْنَا حُمُرًا يَوْمَ خَيْبَرَ فَكَانَتِ القدور تغلي بها، فقال رسولى اللَّهِﷺ -: مَا هَذِهِ؟ فَقُلْنَا: حُمُرًا أَصَبْنَاهَا. فَقَالَ: وَحْشِيَّةٌ أَوْ أَهْلِيَّةٌ؟ فَقُلْنَا: لَا، بَلْ أَهْلِيَّةٌ. قَالَ: أَكْفِئُوهَا. فَكَفَأْنَاهَا\". هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ.\n٣٦٥٦ / ١ - - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ وَسَالِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ \"أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - نَهَى عَنْ أَكْلِ لَحْمِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ\".","vol":"4","page":319},{"text":"٣٦٥٦ / ٢ - - قَالَ: وَثَنَا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ.\nوَسَيَأْتِي أَحَادِيثُ مِنْ هَذَا النَّوْعِ فِي كِتَابِ الصَّيْدِ- إن نشاء الله تعالى.\n٣٦٥٧ - - وقال: وثنا أَبُو إِبْرَاهِيمَ التُّرْجُمَانِيُّ، ثنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ عُمَرَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ \"أَنَّ بَقَرَةً انْفَلَتَتْ عَلَى خَمْرٍ فَشَرِبَتْ، فَخَافُوا عَلَيْهَا فَأَتَوُا النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالَ: كلوا، ولا بَأْسَ بِأَكْلِهَا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-924>٣٩- بَابُ جَوَازِ الْأَكْلِ مِمَّا سَقَطَ تحت الأشجاروما جاء في الهندباء</span>\n٣٦٥٨ / ١ - - قال مسدد: ثنا المعتير، ثنا ابْنُ أَبِي الْحَكَمِ الْغِفَارِيُّ، حَدَّثَتْنِي جَدَّتِي، عَنْ عَمِّ أَبِي رَافِعِ بْنِ عَمْرٍو الْغِفَارِيِّ قَالَ: \"كُنْتُ أَرْمِي نَخْلَ الْأَنْصَارِ وَأَنَا غُلَامٌ، فَأَتَوُا النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالَ: يَا غلام، لم ترم النَّخْلَ؟ قَالَ: فَقُلْتُ: آكُلُ. فَقَالَ: لَا تَرْمِ، وَكُلْ مِمَّا سَقَطَ مِنْ أَسَافِلِهَا. ثُمَّ مَسَحَ رَأْسِي وَقَالَ: اللَّهُمَّ أَشْبِعْ بَطْنَهُ \".\n٣٦٥٨ / ٢ - - رَوَاهُ مُحَمَّدُ بن يحى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي الْحَكَمِ الْغِفَارِيِّ حَدَّثَتْنِي جَدَّتِي، عن أبي رأفع بن عمرو الغفاري قالت: \"كُنْتُ وَأَنَا غُلَامٌ أَرْمِي نَخْلَ الْأَنْصَارِي، فَقِيلَ للنبيﷺ -: إن ها هنا غُلَامًا يَرْمِي نَخْلَنَا- أَوْ يَرْمِي النَّخْلَ- فَأُتِيَ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فقال: يا غلام، لم ترم النخل؟ ... \" فذكره، وزاد الْمُعْتَمِرُ: وَحَدَّثَنِي سَلَّامُ بْنُ مِسْكِينٍ أَنَّ اسْمَهُ: عبد الكريم.","vol":"4","page":320},{"text":"٣٦٥٩ - - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ وَاقِدٍ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ زَكَرِيَّا الْهَاشِمِيُّ، ثنا أَبَانُ بْنُ الْبَخْتَرِيِّ، عَنْ أَبَانَ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ -: \"كُلُوا الْهِنْدِبَاءَ وَلَا تُبْغِضُوهُ؟ فَإِنَّهُ لَيْسَ يَوْمٌ مِنَ الْأَيَّامِ إِلَّا وَقَطْرَةٌ مِنَ الْجَنَّةِ تَقْطُرُ عَلَيْهِ.\nرَوَاهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي كِتَابِ الْمَوْضُوعَاتِ مِنْ طَرِيقِ عَنْبَسَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ ابن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ ... \" فَذَكَرَهُ\nوَضَعَّفَهُ بِعَنْبَسَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَفِيهِ نَظَرٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-925>٤٠- بَابٌ الْأَكْلُ فِي السُّوقِ دَنَاءَةٌ</span>\n٣٦٦٠ - - قَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفُرَاتِ التَّمِيمِيُّ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ لُقْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"الْأَكْلُ فِي السُّوقِ دَنَاءَةٌ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، مُحَمَّدُ بْنُ الْفُرَاتِ كَذَّبَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَابْنُ عَمَّارٍ وَغَيْرُهُمْ، وَضَعَّفَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَعَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ وَأَبُو حَاتِمٍ وَأَبُو زُرْعَةَ وَالْبُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيُّ وَابْنُ عَدِيٍّ وَالسَّاجِيُّ وَغَيْرُهُمْ، وَأَوْرَدَ أَبُو الْفَرَجِ بْنُ الْجَوْزِيِّ هَذَا الْحَدِيثَ فِي كِتَابِ الْمَوْضُوعَاتِ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ الفرات به، وقال: قال ابن حبان: يروي الموضوعات عن الأثبات، لَا يَحِلُّ الِاحْتِجَاجُ بِهِ.","vol":"4","page":321},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-926>٦٣- كِتَابُ الْأَشْرِبَةِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-927>١- بَابٌ مَا جَاءَ فِي أَيِّ الشَّرَابِ كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ </span>-\n٣٦٦١ / ١ - - قَالَ مُسَدَّد: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ أبيه، عن ابن عباس قَالَ: فَسُئِلَ رَسُولُ اللَّهِﷺ -: أَيُّ الشَّرَابِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: الْحُلْوُ الْبَارِدُ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ مُحَمَّدِ بْنِ جَابِرٍ.\n٣٦٦١ / ٢ - -ورواه أحمد بن حنبل ومُسْنَدِهِ: ثنا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ،\nأَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ \"أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - سُئِلَ: أَيُّ الشَّرَابِ أَطْيَبُ؟ قَالَ: الْحُلْوُ الْبَارِدُ\".\nقُلْتُ: لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ مِنْ طَرِيقِ الزُّهْرِيِّ عن عرو ة عَنْهَا مَرْفُوعًا، وَقَالَ: الصَّحِيحُ مَا رَوَى الزُّهْرِيُّ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - مُرْسَلٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-928>٢- باب اتخاذ الشاة للبن</span>\n٣٦٦٢ / ١ - - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْدٍ- أَوِ ابْنُ بُرْدٍ- عَنْ أُمِّ سَالِمٍ، عَنْ عَائِشَةَ﵂- قَالَتْ: ﴿قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لِرَجُلٍ: كَمْ فِي بَيْتِكَ مِنْ بَرَكَةٍ- يَعْنِي: شَاةً أَوْ شَاتَيْنِ﴾ .\n٣٦٦٢ / ٢ - - قُلْتُ: رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ: عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ الْحُبَابِ، عَنْ جَعْفَرٍ ... فَذَكَرَهُ بِلَفْظِ: ﴿كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا أَتَى بلبن قال. بركة أو - بركتان﴾ .\n٣٦٦٣ - - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا يَحْيَى، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَتْنِي أُمُّ رَاشِدٍ مَوْلَاةُ أُمِّ هانئ","vol":"4","page":322},{"text":"﴿أَنَّ عَلِيًّا دَخَلَ عَلَى أُمِّ هَانِئٍ نِصْفَ النهار فقالت: قدمي إِلَى أَبِي الْحَسَنِ طَعَامًا. قَالَتْ: فَقَدَّمْتُ مَا كان في البيت. فقال علي: مالي لَا أَرَى عِنْدَكُمْ بَرَكَةً؟ فَقَالَتْ أُمُّ هَانِئٍ: أليس هذا بركة؟ قال: ليس أعني هذا، مالكم شَاةٌ؟ قُلْتُ: لَا، وَاللَّهِ مَا لَنَا شَاةٌ﴾ .\n٣٦٦٤ - - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، أبنا ابْنُ أَبِي لَيْلَى، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْأَصْبَهَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ﵁- قَالَ: ﴿نَزَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - مَنْزِلًا فَبَعَثَتْ إِلَيْهِ امْرَأَةٌ مَعَ ابْنٍ لَهَا شاة فَحَلَبَ، ثُمَّ قَالَ. انْطَلِقْ بِهِ إِلَى أُمِّكَ، فَشَرِبْتُ حَتَّى رُويتُ، ثُمَّ جَاءَ بِشَاةٍ أُخْرَى فحلب ثم سقى أبابكر، ثُمَّ جَاءَ بِشَاةٍ أُخْرَى فَحَلَبَ ثُمَّ شَرِبَ﴾ .\nقُلْتُ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ضَعِيفٌ.\n٣٦٦٥ - - وقال أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، ثنا مَحَمَّدُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمُ الْهَجَرِيُّ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"هَلْ تَدْرُونَ أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قَالُوا: اللَّهُ ورسوله أعلم. قال: المنحة، أَنْ تَمْنَحَ أَخَاكَ الدِّينَارَ أَوِ الدِّرْهَمَ أَوِ الْبَقَرَةَ أَوِ الشَّاةَ أَوْ لَبَنَ الْبَقَرَةِ\" وَلَمْ يَقُلْ: لَبَنَ الْبَقَرَةِ وَالشَّاةِ.\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ إِبْرَاهِيمَ الْهَجَرِيِّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-929>٣- بَابٌ فِيمَنْ مَرَّ عَلَى مَاشِيَةٍ هَلْ يُصِيبُ مِنْهَا</span>\n٣٦٦٦ / ١ - - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عباد ثنا محمد بن سليمان ابن","vol":"4","page":323},{"text":"مسمول، سمعت القاسم بن مخول السلمي ثم البهذي يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبِي - وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ الْجَاهِلِيَّةَ وَالْإِسْلَامَ- يَقُولُ: \"نُصِبَتْ حَبَائِلُ بِالْأَبْوَاءِ، فَوَقَعَ فِي حبل منها ظبي فانفلت، فَخَرَجْتُ فِي أَثَرِهِ فَوَجَدْتُ رَجُلًا قَدْ أَخَذَهُ فَتَنَازَعْنَا فِيهِ، فَتَسَاوَقْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَوَجَدْنَاهُ نَازِلًا بِالْأَبْوَاءِ تَحْتَ الشجرة مستظلًا فَاخْتَصَمْنَا إِلَيْهِ، فَقَضَى بِهِ بَيْنَنَا شَطْرَيْنِ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، نَلْقَى الْإِبِلَ وَبِهَا لَبَنٌ وَهِيَ مُصَّرَاةٌ وَنَحْنُ مُحْتَاجُونَ، قَالَ: نَادِ صَاحِبَ الْإِبِلِ ثَلَاثًا؟ فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا وَإِلَّا فَأَحْلُلْ صِرَارَهَا، ثُمَّ اشْرَبْ، ثُمَّ صُرَّ وَأَبْقِ لِلَّبَنِ دَاعِيهِ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الضَّوَالُّ تَرِدُ عَلَيْنَا هَلْ لَنَا أَجْرٌ أَنْ نَسْقِيَهَا قَالَ: نَعَمْ، فِي كُلِّ ذَاتِ كَبِدٍ حرَّى أَجْرٌ. ثُمَّ أَنْشَأَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُحَدِّثُنَا فَقَالَ: سَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ خَيْرُ الْمَالِ فِيهِ غَنَمٌ بَيْنَ (الشَّجَرَتَيْنِ) تَأْكُلُ مِنَ الشَّجَرِ وَتَرِدُ الْمَاءَ يَأْكُلُ صَاحِبُهَا مِنْ رَسَلِهَا، وَيَشْرَبُ مِنْ أَلْبَانِهَا، وَيَلْبَسُ مِنْ أَصْوَافِهَا- أَوْ قَالَ: أَشْعَارِهَا- والفتن ترتكس بين جراثيم العرب والله ما تَعْبَئُونَ- يَقُولُهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ثَلَاثًا- قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَوْصِنِي. قَالَ: أَقِمِ الصَّلَاةَ، وَآتِ الزَّكَاةَ، وَصُمْ رَمَضَانَ، وَحُجَّ الْبَيْتَ، وَاعْتَمِرْ، وَبِرَّ وَالِدَيْكَ، وَصُلْ رَحِمَكَ، وَأَقْرِ الضَّيْفَ، واؤمر بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَزَلْ مَعَ الْحَقِّ حيث زال \". وتقدم في آخر كتاب البيع.\n٣٦٦٦ / ٢ - - قُلْتُ: رَوَاهُ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا فِي كِتَابِ الْعُزْلَةِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادٍ بِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-930>٤- بَابٌ من حلب ناقة أو شاة لا يُجْهِدْهَا</span>\nفِيهِ الْحَدِيثُ فِي الْبَابِ قَبْلَهُ.\n٣٦٦٧ / ١ - - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ بَحِيرٍ، عَنْ ضِرَارِ بْنِ الْأَزْوَرِ قَالَ: \"أَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - بِنَاقَةٍ (همِّة) فَقَالَ لِي: قُمْ فَاحْلِبْهَا. فَقُمْتُ فَحَلَبْتُهَا، فَلَمَّا ذَهَبْتُ لِأُجْهِدَهَا قَالَ: دَعْ داعي اللبن \".\n٣٦٦٧ / ٢ - - قال: وثنا عَبْدُ اللَّهِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ يَعْقُوبَ بن بحير، عن ضرار بن الأزور","vol":"4","page":324},{"text":"قَالَ: \"بَعَثَنِي أَهْلِي بِلُقُوحٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَهْدُوهَا لَهُ، فَقَالَ لِي: احْلِبْهَا وَدَعْ دَاعِيَ اللَّبَنِ. وَدَعَا لِي\".\n٣٦٦٧ / ٣ - - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ وَوَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ يَعْقُوبَ بن بحير، عن ضرار أبن، الأزور قال: \"بعثني أهلي بلقوح إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَأَمَرَنِي أَنْ أَحْلِبَهَا فَقَالَ لِي: دَعْ دَاعِيَ اللَّبَنِ. زَادَ أَبُو مُعَاوِيَةَ: لَا تُجْهِدْهُ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ، يَعْقُوبُ بْنُ بَحِيرٍ مُخْتَلَفٌ فِيهِ، قَالَ الذَّهَبِيُّ: لَا يُعْرَفُ. وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ.\n٣٦٦٨ - - وَقَالَ أَبُو يعلى الموصلي: ثناسعيد بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ السَّمَّانُ، أَخْبَرَنِي عَنْبَسَةُ، عَنِ الحصيب، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"تَعَلَّلُوا بِالشَّاةِ، فَإِنَّمَا هِيَ سُقْيَا اللَّهِ، وَإِذَا حَلَبْتُمُوهَا فَلَا تُجْهِدُوهَا، وَدَعُوا دَاعِيَ اللَّبَنِ \".\n٣٦٦٩ - - قَالَ: وثنا عَمْرٌو، ثنا مُحَمَّدُ بن سليمان المسمول الْمَخْزُومِيُّ الْمَكِّيُّ، ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مَخُولٍ الْبَهْزِيُّ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: \"قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الإبل تمر بنا ونحن مسغبون وهي حفل؟ قال: احلب واشرب ومر، وَدَعْ دَوَاعِيَ اللَّبَنِ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-931>٥- بَابٌ النَّهْيُ عَنْ لَبَنِ الشَّاةِ الْجَلَّالَةِ</span>\n٣٦٧٠ / ١ - - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا يَحْيَى، عَنْ بسام، عن عكرمة \"أن رسسول اللَّهِ - ﷺ - نَهَى عَنْ لَبَنِ الشَّاةِ الْجَلَّالَةِ، وَعَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ \".\n٣٦٧٠ / ٢ - - رَوَاهُ ابن حبان في صحيحه: أبنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَّادٍ الْبَاهِلِيُّ أَبُو بَكْرٍ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عبد الصمد العمي، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- \"أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - نَهَى عَنِ لبن الجلا لة وَعَنِ الْمُجَثَّمَةِ\".......\n٣٦٧٠ / ٣ - - وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ: مِن طَرِيقِ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:","vol":"4","page":325},{"text":"\"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنِ الشُّرْبِ مِنْ فِيِّ السَّقَّاءِ، وَعَنْ رُكُوبِ الْجَلَّالَةِ وَالْمُجَثَّمَةِ\".\nقَالَ أَبُو دَاوُدَ: الْجَلَّالَةُ: الَّتِي تَأْكُلُ الْعَذْرَةَ.\n٣٦٧١ - - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا شَبَابَةُ، عَنْ مُغِيرَةَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: \"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عن الْجَلَّالَةِ أَنْ يُؤْكَلَ لَحْمُهَا وَأَنْ يُشْرَبَ لَبَنُهَا\".\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-932>٦- بَابٌ مَا جَاءَ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْإِنَاءِ الضَّارِي وَالْمَجْبُوبِ والخشب</span>\n٣٦٧٢ - قال محمد بن يحعى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا بِشْرُ بْنُ السُّرِّيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ وَالْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُغِيثٍ، عَنْ عَائِشَةَ﵂- قَالَتْ: \"إِنْ كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - لِيَتَّقِي أَنْ يَشْرَبَ فِي الْإِنَاءِ الضَّارِيِّ \".\n٣٦٧٣ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- قَالَ: \"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ يُشْرَبَ مِنَ الْإِنَاءِ الْمَجْبُوبِ \".\n٣٦٧٣ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n٣٦٧٤ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا سُلَيْمُ بْنُ مُسْلِمٍ الْمَكِّيُّ، ثنا نَضْرُ بْنُ عَرَبِيٍّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- قَالَ: قالت رسول اللهﷺ -: إن الَّذِي يَشْرَبُ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ إِنَّمَا يُجَرْجَرُ فِي بَطْنِهِ نَارُ جَهَنَّمَ \". قُلْتُ: لَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ حُذَيْفَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ، وَآخَرُ فِي أَوَّلِ","vol":"4","page":326},{"text":"كِتَابِ الْأَطْعِمَةِ، وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى وَابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ.\n٣٦٧٥ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عن أَخِيهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي إِسْمَاعِيلَ قَالَ: \"دخلت على أنس فأخرج لي تورًا مِنْ خَشَبٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يشرب فيه \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-933>٧- باب تخمير الآنية</span>\n٣٦٧٦ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، ثَنَا ابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ آلِ وَدَاعَةَ قَالَ: \"اسْتَسْقَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَهُوَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ: أَلَا آتِيكَ بِشَرَابٍ نَصْنَعُهُ؟ قَالَ: بَلَى. قَالَ: فَأَتَى بِإِنَاءٍ فِيهِ نَبِيذٌ، قَالَ: فَهَلَّا أَكْفَأْتَ عَلَيْهِ إِنَاءً أَوْ عرضت عليه عودًا. قال: فشرب منه فقطب فَدَعَا بِمَاءٍ فَصَبَّهُ عَلَيْهِ، ثُمَّ شَرِبَ وَسَقَى\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى.\n٣٦٧٧ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ.\n٣٦٧٨ - وَعَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَجُلًا يُقَالُ لَهُ: أَبُو حُمَيْدٍ قَالَ: \"أَتَى النَّبِيُّ - ﷺ - بِإِنَاءٍ فِيهِ لَبَنٌ مِنَ النَّقِيعِ نَهَارًا، فَقَالَ النَّبِيُّﷺ -: أَلَا خَمَّرْتَهُ، وَلَوْ أَنْ تَعْرِضَ عَلَيْهِ بِعُودٍ\".\nقُلْتُ: حَدِيثُ جَابِرٍ فِي الصَّحِيحِ وَإِنَّمَا أَوْرَدْتُهُ لِانْضِمَامِهِ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ.","vol":"4","page":327},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-934>٨- بَابٌ فَضْلُ اللَّبَنِ وَمَا يَقُولُهُ مَنْ شَرِبَهُ</span>\n٣٦٧٩ / ١ - قَالَ الْحُمَيْدِيُّ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حَرْمَلَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: \"دَخَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى خَالَتِي مَيْمُونَةَ وَمَعَنَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، فَقَالَتْ لَهُ مَيْمُونَةُ: أَلَا نُقَدِّمُ إِلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ شَيْئًا أَهْدَتْهُ لَنَا (حَفِيدُ أُمِّ عَتِيقٍ) فَأَتَيْتُهُ بِضَبَابٍ مَشْوِيَةٍ، فَلَمَّا رَآهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - تَفِلَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَلَمْ يَأْكُلْ مِنْهَا شَيْئًا وَأَمَرَنَا أَنْ نَأْكُلَ، ثُمَّ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - بِإِنَاءٍ فِيهِ لَبَنٌ فَشَرِبَ- وَأَنَا عَنْ يَمِينِهِ وَخَالِدٌ عَنْ يَسَارِهِ- فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِﷺ -: الشَّرْبَةُ لَكَ يَا غلام، فإن عشت آثرت بها خالدًا. فقلت: ما كنت لأوثر بِسُؤْرِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَحَدًا. ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ -: مَنْ أَطْعَمَهُ اللَّهُ طَعَامًا فَلْيَقُلِ: اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيهِ وَأَبْدِلْنَا مَا هُوَ خير مِنْهُ، وَمَنْ سَقَاهُ اللَّهُ لَبَنًا فَلْيَقُلِ: اللَّهُمَّ بارك لنا فيه وزدنا منه، فإني لَا أَعْلَمُ شَيْئًا يُجْزِي مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ غيره \".\n٣٦٧٩ / ٢ - رواه محمد بن يحى بن أبي عمر: عن سمفيالت، عن على بن زيد بن جد عان ... فَذَكَرَهُ.\nقُلْتُ: رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ مِنْ طرت منها: عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِهِ.\n٣٦٧٩ / ٣ - وأبو داود سُنَنِهِ: عَنْ مُسَدَّدٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زيد ابن جدعان وهو ضعيف.\nوالترمذي والْجَامِعِ وَالنَّسَائِيُّ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ مِنْ طَرِيقِ ابن جدعان ... فذكره، وكلهم دُونَ قَوْلِهِ: \"تَفِلَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَلَمْ يَأْكُلْ منها شيئًا وأمرنا أَنْ نَأْكُلَ \".\n(وَقِصَّةُ خَالِدٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ فِي الصحيحين وغيرهما من حديث سهل بن وسعد) .","vol":"4","page":328},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-935>٩- بَابٌ مَا جَاءَ فِي اللَّبَنِ وَشُرْبِهِ وَالْحَيَاءِ عِنْدَ الشُّرْبِ وَالْبُكَاءِ</span>\n٣٦٨٠ - - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ صَالِحٍ مَوْلَى التوءمة، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄-: ﴿أَنَّ أُمَّ الْفَضْلِ أَرْسَلَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - بِإِنَاءٍ مِنْ لَبَنٍ وَهُوَ بِعَرَفَةَ يَوْمَ عَرَفَةَ وَهُوَ وَاقِفٌ بِعَرَفَةَ فَشَرِبَ﴾ .\nهذا إسناد رجاله ثقات، صالح بن نبهان وَإِنِ اخْتَلَطَ بِآخِرِهِ، فَإِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي ذِئْبٍ رَوَى عَنْهُ قَبْلَ الِاخْتِلَاطِ كَمَا أَوُضَحْتُهُ فِي تَبْيِينِ حَالِ الْمُخْتَلِطِينَ.\n٣٦٨١ / ١ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا بِشْرٌ، ثنا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ أبن، عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ حَيَّةَ بِنْتِ أَبِي حَيَّةَ قَالَتْ: \"دَخَلَ عليَّ رَجُلٌ بِالظَّهِيرَةِ، قُلْتُ: مَا حَاجَتُكَ يَا عَبْدَ اللَّهِ؟ قَالَ: أَقْبَلْتُ أَنَا وصاحب لي فِي بغاء إبل لَنَا فانطلق صاحبي يبتغي ودخلت فِي الظل أَسْتَظِلُّ وَأَشْرَبُ من الشراب أقالتأ: فَقُمْتُ إِلَى لُبَيْنَةٍ حَامِضَةٍ- وَرُبَّمَا قَالَتْ: فَقُمْتُ إلى ضيحة حامضة- فسقيته منها وتولممته، وقلت: عَبْدَ اللَّه، مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا أَبُو بكر أقالت،: قلت: أبو بكر صاحب رسول الله له الذي سمعت به؟ أقالت،: قال: نعم. فذكرت غزونا خثيم فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَغَزْوُ بَعْضِنَا بَعْضًا وَمَا جَاءَ اللَّهُ- تَعَالَى- مِنَ الْأُلْفَةِ وَإِطْنَابِ الْفَسَاطِيطِ هَكَذَا- وشبك بين أصابعه. قالت،: قُلْتُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، حَتَّى مَتَى (أَمِنَ) الناس هذا؟ أقالت،: مَا اسْتَقَامَتِ الْأَئِمَّةُ. قَالَ: قُلْتُ: وَمَا الْأَئِمَّةُ؟ قال: ألم تري، إلى السيد يكون في (الحواء) يَتَّبِعُونَهُ وَيُطِيعُونَهُ فَهُمْ أُولَئِكَ مَا اسْتَقَامُوا\".\n٣٦٨١ / ٢ - - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، ثنا ابْنُ عَوْنٍ ... فَذَكَرَهُ.\n٣٦٨٢ - قَالَ مسدد: وثنا خَالِد، حَدَّثَنِي الجريري، عَنْ أَبِي عطاف قَالَ: \"كَانَ دَاوُدُ النَّبِيُّ - ﷺ - إِذَا قَرُبَ الْإِنَاءُ مِنْ فِيهِ لِيَشْرَبَ فَذَكَرَ خَطِيئَتَهُ بَكَى حَتَّى يَفِيضَ الْإِنَاءُ مِنْ دموعه.","vol":"4","page":329},{"text":"٣٦٨٣ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَاصِمٍ، ثنا سَلَّامُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الطَّوِيلُ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لُبَيْبَةَ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ -: مَا شَرَقَ أَحَدٌ مِنْ لَبَنٍ قَطُّ، وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ﷿- قَالَ:؟خالصًا سائغًا للشاربين؟.\n٣٦٨٤ - - قَالَ: وثنا يَحْيَى، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خالد، حدثني قيس: ﴿كَانَ (عُيَيْنَةُ بْنُ بَدْرٍ) جَالِسًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - ومعه رَجُلٍ آخَرَ وَعِنْدَهِ بَعْضُ (نِسَائِهِ) فَاسْتَسْقَى ذَلِكَ الرجل فأتى بشراب، فلما أخذ يشب سَتَرُوهُ، فَقَالَ عُيَيْنَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا هذا؟ فقال: هذا خلة آتاها الله قومًا ومنعكموها هَذَا الْحَيَاءُ﴾ .\n٣٦٨٥ - - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا الْمُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ (جَدَّتِهِ) عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَمِقِ قَالَ: ﴿سَقَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - لبنًا فَقَالَ: اللَّهُمَّ أَمْتِعْهُ بِشَبَابِهِ﴾ .\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِجَهَالَةِ التَّابِعِيِّ.\n٣٦٨٦ - - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا قَيْسٌ، ثنا امْرِؤُ الْقَيْسِ","vol":"4","page":330},{"text":"المحاربي، عن عاصم بن بحير، عَنْ أَبِي شَيْخٍ قَالَ: ﴿أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ مُحَارِبٍ، نَصَرَكُمُ اللَّهُ، لَا تَسْقُونِي حَلْبَ امْرَأَةٍ﴾ .\n٣٦٨٧ - - قَالَ: وثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، ثنا مُطِيعُ بْنُ رَاشِدٍ، ثنا تَوْبَةُ الْعَنْبَرِيُّ قَالَ: ثنا أَنَسٍ﵁- ﴿أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - شرب لبنًا فلم يُمَضْمِضْ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ وَصَلَّى﴾ . هَكَذَا رَوَاهُ أَبُو داود في سننه.\n٣٦٨٨ - - أحمد بن منيع: ثنا إسماعيل، أبنا أَيُّوبُ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَنَسٍ ﴿أَنَّهُ كَانَ يُمَضْمِضُ مِنَ اللَّبَنِ ثَلَاثًا﴾ . مَوْقُوفٌ.\n٣٦٨٩ - - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ، ثنا يُونُسُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ﵂- قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: ﴿لَا أَقْبَلُ هَدِيَّةً مِنْ أَعْرَابِيٍّ. فَجَاءَتْهُ أُمُّ سُنْبُلَةَ الْأَسْلَمِيَّةُ بِوَطْبِ لَبَنٍ أَهْدَتْهُ لَهُ، فَقَالَ: أَفْرِغِي مِنْهُ فِي هذا القعب. فأفرغت، فَتَنَاوَلَهُ فَشَرِبَ فَقُلْتُ: أَلَمْ تَقُلْ: لَا أَقْبَلُ هَدِيَّةً مِنْ أَعَرَابِيٍّ؟ فَقَالَ: إِنَّ أَعْرَابَ أَسْلَمَ لَيْسُوا بِأَعْرَابٍ، وَلَكِنَّهُمْ أَهْلُ بَادِيَتِنَا وَنَحْنُ أَهْلُ حَاضِرَتِهِمْ، إِنْ دَعَوْنَا أَجَبْنَاهُمْ، وَإِنْ دَعَوْنَاهُمْ أَجَابُونَا﴾ .\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِتَدْلِيسِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-936>١٠- بَابٌ إِذَا شَرِبَ أَعْطَى الْأَيْمَنَ فَالْأَيْمَنَ وَمَا جَاءَ في البداءة بِالْأَكَابِرِ</span>\nفِيهِ: حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْبَابِ قَبْلَ قَبْلِهِ.\n٣٦٩٠ - - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا مُجَمَّعُ بْنُ يَعْقُوبُ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: \"قِيلَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ: مَا أَدْرَكْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قال:","vol":"4","page":331},{"text":"جَاءَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي مَسْجِدِنَا بِقِبَاءَ فَجِئْتُ وَأَنَا غُلَامٌ حَتَّى جَلَسْتُ عَنْ يَمِينِهِ، ثُمَّ دَعَا بِشَرَابٍ فَشَرِبَ منه، ثم أعطانيه وأنا عن يمينه فشربت، مِنْهُ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى فَرَأَيْتُهُ يُصَلِّي فِي نَعْلَيْهِ \".\n٣٦٩١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْمٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا سَقَى قَالَ: ابْدَءُوا بِالْكُبَرَاءِ- أَوْ قَالَ: بِالْأَكَابِرِ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.......\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-937>١١- بَابٌ فِيمَنْ شَرِبَ لَبَنًا وَادَّخَرَ لِجِيرَانِهِ وَأَصْحَابِهِ</span>\n٣٦٩٢ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ ابْنَةِ خَبَّابٍ \"أَنَّهَا أَتَتِ النَّبِيَّ - ﷺ - بِشَاةٍ فَاعْتَقَلَهَا فَحَلَبَهَا وَقَالَ: ائْتِنِي بِأَعْظَمِ إِنَاءٍ لَكُمْ. فَأَتَيْنَاهُ بِجِفْنَةِ الْعَجِينِ، فَحَلَبَ فِيهَا حتى ملأها، ثم قالت: اشربوا أنتم وجيرانكم \".\n٣٦٩٣ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْمِقْدَادِ بْنِ عَمْرٍو الْكِنْدِيِّ قَالَ: \"قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَمَعِي رَجُلَانِ أن أَصْحَابِي فَطَلَبْنَا هَلْ يُضَيِّفُنَا أَحَدٌ؟ فَلَمْ يُضَيِّفْنَا أَحَدٌ، فَدَفَعَ إِلَيْنَا أَرْبَعَةَ أَعْنُزٍ فَقَالَ: يَا مِقْدَادُ، خُذْ هَذِهِ فَاحْلِبْهَا فَجَزِّئْهَا أَرْبَعَةَ أَجْزَاءٍ: جُزْءًا لِي، وَجُزْءًا لَكَ، وَجُزْءَيْنِ لِصَاحِبَيْكَ. فَكُنْتُ أَفْعَلُ ذَلِكَ، فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ لَيْلَةٍ شَرِبْتُ جزئي وشرب صاحباي جزئيهما وَجَعَلْتُ جُزْءَ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي الْقَعْبِ وَأَطْبَقْتُ عَلَيْهِ، فَاحْتَبَسَ النَّبِيُّ - ﷺفَقَالَتْ لِي نَفْسِي: إِنَّ رسول الله - ﷺ - قد دَعَاهُ أَهْلُ بَيْتٍ مِنَ الْمَدِينَةِ فَتَعَشَّى مَعَهُمْ، ورسول اللَّهِ - ﷺ - لَا يَحْتَاجُ إلى هذا، فلم تزل نفسي تريدني حَتَّى قُمْتُ إِلَى الْقَعْبِ فَشَرِبْتُ مَا فِيهِ فلما تقار في بطني أخذني مَا قَدُمَ وَمَا حَدَثَ، فَقَالَتْ نَفْسِي: يَجِيءُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَهُوَ جَائِعٌ ظَمْآنُ فَيَرْفَعُ الْقَعْبَ فَلَا يَجِدُ فِيهِ شَيْئًا فَيَدْعُو عَلَيْكَ فتَسَجَّيتُ كَأَنِّي نَائِمٌ وَمَا كَانَ لِي نَوْمٌ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَسَلَّمَ","vol":"4","page":332},{"text":"تَسْلِيمَةً أَسْمَعَ الْيَقْظَانَ وَلَمْ يُوقِظِ النَّائِمَ، فَلَمَّا لَمْ يَرَ فِي الْقَعْبِ شَيْئًا رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ أَطْعِمْ مِنْ أَطْعَمْنَا وَاسْقِ مِنْ سَقَانَا. فَاغْتَنَمْتُ دَعْوَةَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَأَخَذْتُ الشَّفْرَةَ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَذْبَحَ بَعْضَ تِلْكَ الْأَعْنُزِ فَأَطْعَمَهُ، فَضَرَبْتُ يَدَيَّ فَوَقَعَتُ عَلَى ضِرْعِهَا، فَإِذَا هِيَ حَافِلَةٌ، ثُمَّ نَظَرْتُ إِلَيْهِنَّ جَمِيعًا فَإِذَا هُنَّ حُفَّلٌ، فَحَلَبْتُ فِي الْقَعْبِ حَتَّى امْتَلَأَ، ثُمَّ أتيحه به وأنا أتبسم فقال: هيه بعضاسوءاتك يَا مِقْدَادُ. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اشْرَبْ ثُمَّ الْخَبَرُ فَشَرِبَ ثُمَّ شَرِبْتُ مَا بَقِيَ فِيهِ ثُمَّ أَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: يَا مِقْدَادُ، هَذِهِ بَرَكَةٌ كَانَ يَنْبَغِي لَكَ أَنْ تُعَلِّمَنِي حَتَّى توقظ صَاحِبَيْنَا فَنُسْقِيهِمَا مِنْ هَذِهِ الْبَرَكَةِ. قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِذَا شَرِبْتَ أَنْتَ وَأَنَا الْبَرَكَةَ فَمَا أُبَالِي مَنْ أَخْطَأْتُ \".\nقُلْتُ: رَوَاهُ مسلم في صعحيحه بِاخْتِصَارٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-938>١٢- بَابٌ الْمُؤْمِنُ يَشْرَبُ فِي مِعًى وَاحِدٍ وَالْكَافِرُ يَشْرَبُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ</span>\n٣٦٩٤ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو مُوسَى إِسْحَاقُ بْنُ موسى الأنصاري، ثنا محمد ابن مَعْنٍ، حَدَّثَنِي جَدِّي مُحَمَّدُ بْنُ مَعْنٍ، عَنْ أَبِيهِ مَعْنِ بْنِ نَضْلَةَ \"أَنَّ نَضْلَةَ لَقِيَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - (بمريين) ومعه شوائل لَهُ، فَحَلَبَ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي إِنَاءٍ فَشَرِبَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ثُمَّ شَرِبْتُ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ، ثُمَّ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنْ كنت لأشرب سبعة فما أشبع وما أمتلىء. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ -: إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَشْرَبُ فِي مِعًى وَاحِدٍ، وَالْكَافِرُ يَشْرَبُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ\".","vol":"4","page":333},{"text":"٣٦٩٤ / ٢ - قال: وثنا ابن المديني بإسناده نَحْوَهُ.\n٣٦٩٤ / ٣ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مَعْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْنِ بْنِ نَضْلَةَ بْنِ عَمْرٍو الْغِفَارِيُّ، حَدَّثَنِي جَدِّي مُحَمَّدُ بْنُ مَعْنٍ، عَنْ أَبِيهِ مَعْنِ بْنِ نَضْلَةَ، عَنْ نَضْلَةَ بْنِ عَمْرٍو الْغِفَارِيِّ \" أَنَّهُ لَقِيَ رَسُولَ اللَّهِﷺ - ... \" فَذَكَرَهُ.\n٣٦٩٥ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وثنا إِبْرَاهِيمُ السَّامِيُّ، ثنا حَمَّادٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: \"رأيت رجلا من جهينةلم أر رجلًا قط أَعْظَمَ مِنْهُ وَلَا أَطْوَلَ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - فِي أَزْمَةٍ- أَوْ أزلة- أصابت الناس. فقال رسول الله علييه لِأَصْحَابِهِ تَوَزَّعُوهُمْ. فَكَانَ الرَّجُلُ يَأْخُذُ بِيَدِ الرَّجُلِ، وَالرَّجُلُ يَأْخُذُ بِيَدِ الرَّجُلَيْنِ، فَكَانَ الْقَوْمُ يَتَحَامُونِي لِمَا يَرُونِي مِنْ عِظَمِي وَطُولِي، فَأَخَذَ رَسُولُ الله لم بِيَدِي فَذَهَبَ بِي إِلَى مَنْزِلِهِ فَحَلَبَ شَاةً فَشَرِبْتُ لَبَنَهَا، ثُمَّ حَلَبَ أُخْرَى فَشَرِبْتُ لَبَنَهَا، ثُمَّ حَلَبَ أُخْرَى فَشَرِبْتُ لَبَنَهَا، حَتَّى حَلَبَ لي سبعًا، قالت: فَذَهَبْتُ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ أَسْلَمْتُ، ثُمَّ جِئْتُ فَحَلَبَ لِي شَاةً وَاحِدَةً فَشَبِعْتُ وَرَوِيتُ، فقلت: والله يا رسول الله ما شبعت قط وَلَا رَوِيتُ قَبْلَ الْيَوْمِ. فَقَالَ: الْمُؤْمِنُ يَشْرَبُ فِي مِعًى وَاحِدٍ، وَالْكَافِرُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ\".\nوَلِمَا تَقَدَّمَ شَوَاهِدُ فِي كِتَابِ الْأَطْعِمَةِ فِي بَابِ الْإِمْعَانِ مِنَ الشَّبَعِ.\n٣٦٩٥ / ٢ - رواهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا أَبُو سَلَمَةَ الخزاعي، أبنا سُلَيْمَانُ- يَعْنِي: ابْنَ بِلَالٍ- عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عن رجل من جهينة قَالَ:، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"إِنَّ الْكَافِرَ يَشْرَبُ فِي سَبْعَةِ أمعاء، والمؤمن يَشْرَبُ فِي مِعًى وَاحِدٍ، \".\nقُلْتُ: وَلَمَّا تَقَدَّمَ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَغَيْرِهِ.","vol":"4","page":334},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-939>١٣- بَابٌ فَضْلُ سَقْيِ الْمَاءِ وَمَا جَاءَ فِيمَنْ مَنَعَ فَضْلَ مَاءٍ</span>\n٣٦٩٦ / ١ - قَالَ مُسَدَّد: ثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَالِكِ بن جعشم، عن عمه براقة بْنِ جُعْشُمٍ قَالَ: \"دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ بؤ فِي مَرَضِهِ الَّذِي قَبَضَهُ اللَّهُ﷿- فيه فسألته فما لممألته عن لثيء إِلَّا أَخْبَرَنِيهِ حَتَّى إِنِّي لَأَتَفَكَّرُ شَيْئًا أَسْأَلَهُ عَنْهُ فَمَا أَذْكُرُهُ، فَكَانَ مِمَّا سَأَلْتُهُ عَنْهُ أَنْ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يُفْرِطُ فِي حَوْضِهِ فَتَرِدُ عَلَيْهِ الْهَمَلُ مِنَ الْإِبِلِ وَالضَّالَّةُ، أَلَهُ أجر أَنْ يُسْقِيَهَا قَالَ: لَكَ فِي كُلِّ كَبِدٍ حَرَّى سَقَيْتَهَا أَجْرٌ\".\n٣٦٩٦ / ٢ - رَوَاهُ الْحُمَيْدِيُّ: ثنا سُفْيَانُ سمعت الزهري يخب عَنِ ابن سراقة- أَوْ عَنْ ابن، أَخِي سراقة- قَالَ: \"أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - بالجعرانة في لم أَدْرِ مَا أَسْأَلُهُ عَنْهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَمْلَأُ حَوْضِي أَنْتَظِرُ ظَهْرِي يَرِدُ علي، فتجيء البهمة فَتَشْرَبُ، فَهَلْ لِي فِي ذَلِكَ مِنْ أَجْرٍ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ -: لَكَ فِي كُلِّ كَبِدٍ حَرِيٍّ أَجْرٌ\".\nقَالَ سُفْيَانُ: هَذَا الَّذِي حَفِظْتُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَاخْتَلَطَ عَلَيَّ مِنْ أَوَّلِهِ شَيْءٌ، فَأَخْبَرَنِي وَائِلُ بْنُ دَاوُدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ بَعْضَ هَذَا الْكَلَامِ لَا أُخْلِصُ مَا حَفِظْتُ مِنَ الزُّهْرِيِّ وَمَا أَخْبَرَنِيهِ وَائِلٌ، قَالَ سُرَاقَةُ: \"قَدْ أَتَيْتُ نَبِيَّ اللَّهِ - ﷺ - وَهُوَ بِالْجِعْرَانَةِ فَجَعَلْتُ لَا أَمُرُّ، عَلَى مِقْنَب مِنْ مَقَانِبِ، الْأَنْصَارِ إِلَّا قَرَعُوا رَأْسِي وَقَالُوا: إِلَيْكَ، إِلَيْكَ. فَلَمَّا انْتَهَيْتُ إِلَيْهِ رَفَعْتُ الْكِتَابَ وَقُلْتُ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: وَقَدْ كَانَ كَتَبَ لِي أَمَانًا فِي رُقْعَةٍ. فَقَالَ النَّبِيُّﷺ -: نَعَمِ الْيَوْمُ يوم وفاء وبر وصدق \".\n٣٦٩٦ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ: \"أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فيه فجعلت أسأله، فما سألته","vol":"4","page":335},{"text":"عن شيء إِلَّا أَجَابَنِي لَا أَذْكُرُ شَيْئًا أَسْأَلُهُ عَنْهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الرَّجُلُ يَفْرُطُ فِي حَوْضِهِ فَيَرِدُ عَلَيْهِ الْهَمَلُ مِنَ الْإِبِلِ وَالضَّالَّةُ، أَلَهُ أَجْرٌ فِي أَنْ يَسْقِيَهَا؟ فَقَالَ: لَكَ فِي كُلِّ كَبِدٍ حَرًّى سَقَيْتَهَا أَجْرٌ\".\nقُلْتُ: رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ بِاخْتِصَارٍ مِنْ طَرِيقِ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ، عَنْ سُرَاقَةَ بِهِ.\n٣٦٩٦ / ٤ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ طَرِيقِ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ أَنَّ سُرَاقَةَ بْنَ جُعْشُمٍ قَالَ: \"يَا رَسُولَ اللَّهِ، الضَّالَّةُ تَرِدُ علىَّ حوضي، فهل لي فيها أَجْرٌ إِنْ سَقَيْتُهَا؟ قَالَ: اسْقِهَا؟ فَإِنَّ فِي كُلِّ ذَاتِ كَبِدٍ حَرِيٍّ أَجْرٌ \".\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الزَّكَاةِ فِي بَابِ سَقْيِ الْمَاءِ.\n٣٦٩٧ / ١ - - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ (سُلَيْمَانَ) ثنا عَبَّادٌ، عَنْ سُفْيَانَ بن حسين، عن خالد بن يزيد، عَنْ عِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ (السُّلَمِيِّ) - ﵁- قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: ﴿إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا سَقَى امرأته الماء أجر. قالت: فَقُمْتُ إِلَيْهَا فَسَقَيْتُهَا مِنَ الْمَاءِ وَأَخْبَرْتُهَا بِمَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -﴾ .\n٣٦٩٧ / ٢ - - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ شَبِيبٍ، ثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ، عَنْ خَالِدٍ، عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ﵁، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: ﴿إِنَّ الْمُسْلِمَ يُؤْجَرُ فِي كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى فِي الشَّرْبَةِ يَسْقِيهَا امْرَأَتَهُ. قَالَ: فَرَجِعْتُ إِلَى امْرَأَتِي فَسَقَيْتُهَا وَأَخْبَرْتُهَا بِمَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -﴾ .\n\n٣٦٩٨ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا نَصْرُ بْنُ علي، ننا مُوسَى بْنُ الْمُغِيرَةِ، ثنا أَبُو مُوسَى الصَّفَّارُ قَالَ: \"سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ- أَوْ سُئِلَ-: أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ -:","vol":"4","page":336},{"text":"أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ الْمَاءُ، أَلَمْ تَسْمَعْ إِلَى أَهْلِ النَّارِ لَمَّا اسْتَغَاثُوا بِأَهْلِ الْجَنَّةِ قَالُوا:؟أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ؟.\n٣٦٩٩ - قال: وثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ أَبُو بَحْرٍ، ثَنَا حَمَّادٌ، ثنا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ \"أَنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ - ﷺ - كن يدلحن بالقرب، يَسْقِينَ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِﷺ -.\nهَذَا إِسْنَادٌ مَوْقُوفٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n٣٧٠٠ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ الصَّائِغِ، عَنْ قَهْرَمَانَ لسعد، عن ممعد﵁- قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ: \"مَنْ مَنَعَ فَضْلَ مَاءٍ مَنَعَهُ اللَّهُ فَضْلَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِجَهَالَةِ بَعْضِ رُوَاتِهِ، لَكِنَّ أَصْلَهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-940>١٤- بَابٌ فِي جَوَازِ الشُّرْبِ قَائِمًا وَقَاعِدًا</span>\n٣٧٠١ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنِ الصَّلْتِ بْنِ غَالِبٍ الْهُجَيْمِيِّ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ قَوْمِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- قَالَ: \"أَتَى رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - بِإِنَاءٍ فِيهِ لَبَنٌ وَهُوَ عَلَى رَاحِلَتِهِ وَهِيَ مُنَاخَةٌ، فَشَرِبَ قَاعِدًا وَاكْتَنَفَهُ نَفَرٌ مِنْ قُرَيْشٍ فَنَاوَلَ الَّذِي يَلِيهِ فَشَرِبَ قَائِمًا فَتَنَاوَلُوهُ فَشَرِبُوا قِيَامًا، فَمَا أَشَارُوا إلىَّ مِنْهُ شَيْئًا وَلَّيْتُكُمْ أَثْرَةَ قُرَيْشٍ \".......\n٣٧٠١ / ٢ - رَوَاهُ أحمد بن حنبل: ثنا عبد الأعلى، عن يونس- يعني: ابن عبيد- عن","vol":"4","page":337},{"text":"الصَّلْتِ بْنِ غَالِبٍ الْهُجَيْمِيِّ، عَنْ مُسْلِمٍ \"سَأَلَ أباهريرة عَنِ الشُّرْبِ قَائِمًا قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي، رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عقل راحلته وهي مناخة، وَأَنَا آخُذُ بِخَطَامِهَا- أَوْ بِزِمَامِهَا- وَاضِعًا رِجْلِي عَلَى يَدِهَا فَجَاءَ نَفَرٌ مِنْ قُرَيْشٍ فَقَامُوا حَوْلَهُ، فَأَتَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِإِنَاءٍ مِنْ لَبَنٍ فَشَرِبَ وَهُوَ عَلَى رَاحِلَتِهِ، ثُمَّ نَاوَلَ الَّذِي يَلِيهِ عَنْ يَمِينِهِ فَشَرِبَ قَائِمًا، حَتَّى شَرِبَ الْقَوْمُ كُلُّهُمْ قِيَامًا\".\n٣٧٠٢ - قال مسدد: ثنا يَحْيَى، عَنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: \"رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يشرب قَائِمًا وَقَاعِدًا، وينصرِف عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ، وَيَصُومُ فِي السَّفَرِ وَيُفْطِرُ، وَيُصَلِّي حَافِيًا وَمُنْتَعِلًا، وَيَنْتَعِلُ قائماَ وَقَاعِدًا\".\nقُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِمَا، وَالتِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ وَحَسَّنَهُ بِاخْتِصَارٍ مِنْ طَرِيقِ حُسَيْنِ بْنِ ذَكْوَانَ المعلم به.\nقال الترمذي: وفي الباب عَنْ عَلِيٍّ وَسَعْدٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وعائشة.\n٣٧٠٣ / ١ - وقال محمد بن يحى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بنِ فُضَيْلٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ مَيْسَرَةَ قَالَ: \"رأيت عليًّا﵁- يَشْرَبُ قائماَ، قَالَ: فَقُلْتُ له: تشرب قائمًا! قال: إلط أَشْرَبْ قَائِمًا فَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَشْرَبُ قَائِمًا، وَإِنْ أَشْرَبْ قاعدًا فقد رأيت رسول الله يَشْرَبُ قَاعِدًا\".\n٣٧٠٣ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنِ محمد بن فضيل ... فذكر مِثْلَهُ سَوَاءٌ.\nقُلْتُ: رَوَى الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ مِنْهُ قِصَّةَ الْقِيَامِ حَسْبُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-941>١٥- بَابٌ الشُّرْبُ مِنَ القربة المعلقة</span>\n٣٧٠٤ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنِ ابْنِ ابْنَةِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسٍ﵁- \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- دَخَلَ عَلَى أُمِّ سُلَيْمٍ وَفِي الْبَيْتِ قربة","vol":"4","page":338},{"text":"معلقة فشرب منها وَهُوَ قَائِمٌ فَقَطَعَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ فَمَ الْقِرْبَةِ فكان عندها\".\n٣٧٠٤ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n\n٣٧٠٥ / ١ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، أبنا ابن جريج، أخبرني أعبد الكريم، بن سالك، أدن البراء بن أزيد، ابْنَ ابْنَةِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَخْبَرَهُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ يُحَدِّثُ، عَنْ أُمِّ سُلَيْمٍ أُمِّ أَنَسٍ قَالَتْ: \"دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺوَقِرْبَةٌ مُعَلَّقَةٌ فِيهَا مَاءٌ، فَشَرِبَ النَّبِيُّ - ﷺ - مِنْ فِي السِّقَاءِ فَقَامَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ إِلَى فِي الْقِرْبَةِ فَقَطَعَتْهُ \".\n٣٧٠٥ / ٢ - وَرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا خَالِدُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثنا زُهَيْرٌ، ثنا عَبْدُ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيُّ عَنِ البراء ابن بنمت أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أُمِّهِ قَالَتْ: \"دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَفِي الْبَيْتِ قِرْبَةٌ مُعَلَّقَةٌ فَفَتَحَ فَاهَا فَشَرِبَ قَائِمًا، قَالَتْ: فَقَطَعْنَا فَاهَا فَهُوَ عِنْدَنَا\".\n٣٧٠٥ / ٣ - قَالَ: وثنا رَوْحٌ ... فَذَكَرَهُ.\n٣٧٠٥ / ٤ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أبوبك بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n٣٧٠٥ / ٥ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وثنا علي، ثنا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n٣٧٠٥ / ٦ - قَالَ: وثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الرُّؤَاسِيُّ، عَنْ زُهَيْرٍ ... فَذَكَرَهُ.\n٣٧٠٥ / ٧ - قَالَ: وثنا هَاشِمٌ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عمرٍو، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ البراء، عن أنس ابن مَالِكٍ، عَنْ أُمِّ سُلَيْمٍ \"أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - دَخَلَ عَلَيْهَا وَفِي الْبَيْتِ قِرْبَةٌ فِيهَا مَاءٌ فَشَرِبَ مِنْ فَمِ الْقِرْبَةِ، فَقَامَتْ أُمِّ سُلَيْمٍ فَقَطَعَتْ فَمَ الْقِرْبَةِ فأمسكتها\".","vol":"4","page":339},{"text":"٣٧٠٦ - قَالَ: وثنا (ابْنُ أَبِي شُعَيْبٍ) الْحَرَّانِيُّ، ثنا مِسْكِينُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسٍ \"أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - شَرِبَ قَائِمًا\".\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَحَدِيثُ أُمِّ سُلَيْمٍ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الشَّمَائِلِ وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-942>١٦- بَابٌ فِيمَنْ كوه الشُّرْبَ قَائِمًا</span>\n٣٧٠٧ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ ﵁- \"أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - نَهَى أَنْ يَشْرَبَ الرَّجُلُ قَائِمًا، فَقُلْتُ لِأَنَسٍ: فَمَا تَقُولُ فِي الْأَكْلِ قَائِمًا؟ قَالَ: هُوَ أَشَدُّ\".\n٣٧٠٧ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، ثنا الْمُغِيرَةُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ مُطَرِّ عَنْ قَتَادَةَ، عن أنس قال: \"نهى رمعول اللَّهِ - ﷺ - عَنِ الشُّرْبِ قائم والأكلِ قَائِمًا\".\n٣٧٠٧ / ٣ - وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، ثنا شَبَابَةُ ... فَذَكَرَهُ.\nقُلْتُ: النَّهْيُ عَنِ الشُّرْبِ فِي الصَّحِيحِ.\n٣٧٠٧ / ٤ - وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ وَصَحَّحَهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَدِيٍّ","vol":"4","page":340},{"text":"عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ ... فَذَكَرَ طَرِيقَ الطَّيَالِسِيِّ حَسْبُ.\nوَقَدْ تَقَدَّمَ بَعْضُ طُرُقِ هَذَا الْحَدِيثِ فِي كِتَابِ الْأَطْعِمَةِ.\n٣٧٠٨ / ١ - وَقَالَ مُسَدَّد: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، حَدَّثَنِي أَبُو زياد، سمعت أباهريرة قَالَ: \"أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - رَأَى رَجُلًا يَشْرَبُ قَائِمًا، فَقَالَ: أَيَسُرُّكَ أَنْ يَشْرَبَ مَعَكَ الْهِرُّ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: قَدْ شَرِبَ مَعَكَ شَرٌّ مِنْهُ الشَّيْطَانِ \".\n٣٧٠٨ / ٢ - رَوَاهُ أَبوُ بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا شَبَابَةُ، ثنا شُعْبَةُ، ثنا أَبُو زِيَادٍ مَوْلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: \"رَأَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَجُلًا يَشْرَبُ قَائِمًا فَقَالَ: قِئْ. قَالَ: لِمَ؟! قَالَ: تُحِبُّ أن يشرب معك الهر ... \" فَذَكَرَهُ.......\n٣٧٠٨ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْمَكِّيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ الصَّنْعَانِيُّ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ -: لَوْ يَعْلَمُ الَّذِي يَشْرَبُ قَائِمًا مَا يَجْعَلُ فِي بَطْنِهِ لَاسْتَقَاءَهُ \".\n٣٧٠٨ / ٤ - قَالَ: وثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مِثْلَهُ.\n٣٧٠٨ / ٥ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جعفر، أبنا شعبة، عن أبي زياد الطَّحَّانِ ... فَذَكَرَهُ.\n٣٧٠٨ / ٦ - قَالَ: وثنا حَجَّاجُ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي زَيْدٍ مَوْلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ... فَذَكَرَهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-943>١٧- بَابٌ النَّهْيُ عَنِ النَّفْخِ فِي الشَّرَابِ وَالْحَثُّ عَلَى الشُّرْبِ فِي ثَلَاثَةِ أَنْفَاسٍ</span>\n٣٧٠٩ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سِمَاكٍ قَالَ: بَعَثَنِي (عَمِّي) إِلَى الْأَنْصَارِ أتَقَاضَى رَجُلًا مِنْهُمْ، فَأَتَى رَجُلٌ بِشَرَابٍ فِي إِنَاءٍ فَنَفَخَ أَحَدُهُمْ فِي الْإِنَاءِ، فَقَالَ الاَخر: لَا","vol":"4","page":341},{"text":"تَفْعَلْ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَدْ كَانَ نَهَى عَنْ ذَلِكَ \".\nلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةُ، وَالتِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ مِنْ حَدِيثِ أبي سعيد.\n٣٧١٠ - وقال أبو يعلى الموصلي: ثنا القواريري، ثخا يُوسُفُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا عَمْرُو بْنُ (سُفْيَانَ) بْنِ أَبِي الْبَرَكَاتِ، عَنْ مَحْفُوظِ بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنِ الْحَضْرَمِيِّ- وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - زَجَرَ عَنِ النَّفْخِ فِي الشَّرَابِ. قَالَ: وَرَأَى رَجُلًا نَفَخَ فِي الشَّرَابِ ثُمَّ شَرِبَ قَائِمًا فَقَالَ: إِنِ اسْتَطَعْتَ أن تقئه فَقِئْهُ \".\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَوَاهُ أحمد بن حنبل في مسنده.\n٣٧١١ - وقال عبد بن حميد: ثنا إبراهيم، ثنا أَبِي، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: \"رَأَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يَشْرَبُ يَوْمًا، فَشَرِبَ فِي ثَلَاثَةِ أَنْفَاسٍ. قَالَ: فقلت: يا رسول الله، فشربت الْمَاءَ فِي ثَلَاثَةِ أَنْفَاسٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، هُوَ أَشْفَى وَأَبْرَأُ وَأَمْرَأُ\".\nقُلْتُ: أَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ، وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَابْنِ عُمَرَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-944>١٨- بَابُ اخْتِنَاثِ الْأَسْقِيَةِ وَالشُّرْبِ مِنَ الدَّلْوِ وَالنَّهْيِ عَنِ الشُّرْبِ مِنْ أَفْوَاهِ الْأَسْقِيَةِ</span>\n٣٧١٢ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عِيسَى الْأَنْصَارِيِّ \"أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - دَعَا","vol":"4","page":342},{"text":"يَوْمَ أُحُدٍ بِمَاءٍ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ بِإِدَاوَةٍ مِنْ مَاءٍ، فَقَالَ: اخْنِثْ فَمَ الْإِدَاوَةِ (وَاشْرَبْ) \".\n٣٧١٢ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ مَوْصُولًا عَنْ نَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ- رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ- عَنْ أَبِيهِ \"أَنّ النَّبِيَّﷺ - ... \" فَذَكَرَهُ.\n٣٧١٢ / ٣ - وَكَذَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ مُوسَى، ثنا عبد الرزاق، أبنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ... فَذَكَرَهُ.\nوَقَالَ: لَيْسَ إسناده بصحيح عبد الله يَضْعُفُ مِنْ قِبَلِ حِفْظِهِ، وَلَا أَدْرِي سَمِعَ عِيسَى\nأَمْ لَا.\nقُوْلُهُ: \"اخْنِثْ \" اخْتِنَاثُ الْأَسْقِيَةِ هو أن تكسر وتثنى أفواهها ثم يشرب منها، وأصل الاختناث التكسير وَمِنْهُ الْمُخَنَّثُ لِتَثَنِّيهِ.\n٣٧١٣ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، ثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ \"أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - نَهَى أَنْ يُشْرَبَ مِنْ فِي السِّقَاءِ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ مرسل رجاله ثقات.\nوله شاهد سن حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَأَبُو دَاوُدَ.\n٣٧١٤ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أبب شيبة: تنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ (الْأَعْمَشِ) عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: \"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنِ الشُّرْبِ مِنْ أَفْوَاهِ الْأَسْقِيَةِ\".\n٣٧١٤ / ٢ - رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا خَالِدُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ﵄-: \"أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - نَهَى أَنْ يَشْرَبَ الرَّجُلُ مِنْ فِي السِّقَاءِ.\nقُلْتُ: أَصْلُهُ فِي صَحِيحِ مسلم مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ.","vol":"4","page":343},{"text":"٣٧١٥ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ وَائِلٍ، عَنْ أَبِيهِ -أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - دَعَا بِدَلْوٍ مِنْ مَاءٍ، فَشَرِبَ مِنْهُ ثُمَّ مَجَّهُ فِيهِ \".\nقُلْتُ: رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ (وَكِيعٍ) ... فَذَكَرَهُ دُونَ قَوْلِهِ: \"فَشَرِبَ مِنْهُ \". وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مسنده.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-945>١٩- باب ساقي القوم آخرهم</span>\n٣٧١٦ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا يحيى بن أبي كثير، ثنا شعبة، عن أبي المختار، سعمت عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺفِي سَفَرٍ، فَأَصَابَ النَّاسَ عَطَشٌ، فَنَزَلَ مَنْزِلًا، فَجَعَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَسْقِيهُمْ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَقُولُونَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اشْرَبْ، يَا رَسُولَ اللَّهِ اشْرَبْ، قَالَ: سَاقِي الْقَوْمِ آخِرُهُمْ، سَاقِي الْقَوْمِ آخِرُهُمْ \".\n٣٧١٦ / ٢ - قُلْتُ: رَوَى أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ \"سَاقِي الْقَوْمِ آخِرُهُمْ \" حَسْبُ دُونَ أَوَّلِهُ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ شُعْبَةَ بِهِ.\nوَيُقَالُ: اسْمُ أَبِي الْمُخْتَارِ: سُفْيَانُ بْنُ أَبِي حَبِيبَةَ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ وَصَحَّحَهُ.......\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-946>٢٠- بَابٌ مَا جَاءَ فِي الشُّرْبِ مِنَ الْغَدِيرِ وَبِئْرِ بُضَاعَةٍ</span>\n٣٧١٧ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا إِسْمَاعِيلُ، ثنا عَوْفٌ، حَدَّثَنِي شَيْخٌ- كَانَ يَقُصُّ عَلَيْنَا فِي مَسْجِدِ الْأَشْيَاخِ قَبْلَ وَقْعَةِ ابْنِ الْأَشْعَثِ- قَالَ: \"بَلَغَنِي أَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺكَانُوا فِي مَسِيرٍ فَانْتَهَوْا عَلَى غَدِيرٍ، فِي نَاحِيَةٍ مِنْهُ جِيفَةٌ، فَأَمْسَكُوا عَنْهُ حَتَّى جَاءَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺفَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا الْغَدِيرُ فِي نَاحِيَةٍ مِنْهُ جِيفَةٌ! فَقَالَ: اسْقُوا وَاسْتَقُوا، فَإِنَّ الماء يحل ولا يحرم \".","vol":"4","page":344},{"text":"٣٧١٨ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا إِسْحَاقُ، ثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \"دَخَلْنَا عَلَى سَهْلِ بن سعد، في نسوة فقال: لو أتي سَقَيْتُكُمْ مِنْ بِئْرِ بُضَاعَةٍ لَكَرِهْتُمْ ذَلِكَ وَقَدْ وَاللَّهِ سَقَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - من مائها\".\n٣٧١٨ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثنا حسين بن محمد، ثناالفضيل، بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي يَحْيَى، عَنْ (أَبِيهِ، قَالَ): سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ قَالَ: \"سَقَيْتُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِيَدِي مِنْ بِئْرِ بُضَاعَةٍ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-947>٢١- بَابٌ الشرب بالأكف والكراع</span>\n٣٧١٩ / ١ - قال أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا وَاصِلُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَامِرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ﵄- قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"إِنَّ فِي أُمَّتِي لَنَيِّفًا وَسَبْعِينَ دَاعِيًا، كُلُّهُمْ داعِ إِلَى النَّارِ، لو أَشَاءُ لَأَنْبَأْتُكُمْ بِآبَائِهِمْ وَقَبَائِلِهِمْ. قَالَ: ثُمَّ مَرَرْنَا عَلَى بِرْكَةٍ فَجَعَلْنَا نَكْرَعُ فيهَا، فَقَالَ رَسُولُ الله عظيم: لَا تَكْرَعُوا، وَلَكِنِ اغْسِلُوا أَيْدِيَكُمْ ثُمَّ اشْرَبُوا فِيهَا؟ فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ إِنَاءٍ أَطْيَبَ مِنَ اليد\". ٩١\n٣٧١٩ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَامِرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: \"مَرَرْنَا عَلَى بِرْكَةٍ ... \" فَذَكَرَهُ إِلَى آخِرِهِ دُونَ أَوَّلِهِ.\n٣٧١٩ / ٣ - وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ: ثنا وَاصِلُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ... فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ.\n٣٧١٩ / ٤ - قَالَ ابْنُ مَاجَهْ: وثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُصَفًّى الْحِمْصِيُّ، ثنا بَقِيَّةُ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عَبْدِ الله، عن عاصم بن محمد بن زيد، بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ،","vol":"4","page":345},{"text":"عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: \"نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نَشْرَبَ على بطوننا- وهو الكرع- ونهانا أن نغتر ف بِالْيَدِ الْوَاحِدَةِ، وَقَالَ: لَا يَلَغْ أَحَدُكُمْ كَمَا يَلَغُ الْكَلْبُ، وَلَا يَشْرَبْ بِاللَّيْلِ مِنْ فِي إِنَاءٍ حَتَّى يُحَرِّكَهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ إِنَاءً مُخَمَّرًا، وَمَنْ شَرِبَ بِيَدِهِ وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَى إِنَاءٍ يُرِيدُ التَّوَاضُعَ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِعَدَدِ أَصَابِعِهِ حَسَنَاتٍ، وَهُوَ إِنَاءُ عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ إذ طرح القدح فقال: أف، هذا مع الدنيا\".\nهذا حديث ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ وَتَدْلِيسُ بَقِيَّةَ بْنِ الْوَلِيدِ الدِّمَشْقِيِّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-948>٢٢- بَابٌ مَا جَاءَ فِي تَحْرِيمِ الْخَمْرِ وَلَعْنِهَا وَلَعْنِ غَارِسِهَا وَعَاصِرِهَا ومعتصرها ومئويها وَمُدِيرِهَا وَبَائِعِهَا وَمُبْتَاعِهَا وَحَامِلِهَا وَالْمَحْمُولَةِ إِلَيْهِ وَسَاقِيهَا وَمُسْتَقِيهَا وَآكِلِ ثَمَنِهَا</span>\n٣٧٢٠ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ أَبِي توبة المصري، سمعت ابن عمر يقوله: \"نَزَلَتْ فِي الْخَمْرِ ثَلَاثُ آيَاتٍ، فَأَوَّلُ شَيْءٍ نزل؟ويسألونك عن الخمر والميسر؟ الاية، فَقِيلَ: حُرِّمَتِ الْخَمْرُ. فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، دَعْنَا نَنْتَفِعُ بِهَا كَمَا قَالَ اللَّهُ - ﷿- فَسَكَتْ عَنْهُمْ، ثُمَّ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ؟لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى؟ فَقِيلَ: حُرِّمَتِ الْخَمْرُ. فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إنا لا نَشْرَبُهَا قُرْبَ الصَّلَاةِ فَسَكَتَ عَنْهُمْ، ثُمَّ نَزَلَتْ؟يا أيها الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلامُ رجس؟ الاَية قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ -: حُرمت الْخَمْرُ. قَالَ: وَقَدَّمْتُ لِرَجُلٍ رَاوِيَةٌ مِنَ الشَّامِ- أَوْ رَوَايا- فَقَامَ النَّبِيُّ - ﷺ - وَأَبُو بَكْرِ وَعُمَرُ- وَلَا أَعْلَمُ عُثْمَانَ إِلَّا مَعَهُمْ- فَانْتَهَوْا إِلَى الرَّجُلِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ -: خل عَنْهَا نَشْقَهَا. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَلَا نَبِيعُهَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ -: إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْخَمْرَ، وَلَعَنَ غَارِسَهَا، ولعن شاربها، ولعن عاصرها، ولعن مئويها، وَلَعَنَ مُدِيرَهَا، وَلَعَنَ سَاقِيَهَا، وَلَعَنَ حَامِلَهَا، وَلَعَنَ آكِلَ ثَمَنِهَا، وَلَعَنَ بَائِعَهَا\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ، رَوَى أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْهُ","vol":"4","page":346},{"text":"\"إِنَّ اللَّهَ لعَنَ الْخَمْرَ ... \" إِلَى آخِرِهِ دُونَ باقيه إلا أن أباداود لَمْ يَذْكُرْ: \"وَلَعَنَ آكِلَ ثَمَنِهَا\". وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ.\n٣٧٢١ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا الْمُعْتَمِرُ، ثنا أَبِي، سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ﵁- يَقُولُ: كُنْتُ قَائِمًا عَلَى الْحَيِّ أَسْقِيهُمْ عَلَى عُمُومَتِي وَأَنَا أَصْغَرُهُمْ سِنًّا مِنْ فَضِيخٍ لَهُمْ. قَالَ: فَجَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنَّ الخمر قد حرمت. فقالوا: اكفأها يا أنس. فكفأناها، فقال لأنس: فما كَانَ شَرَابُهُمْ؟ قَالَ: رُطَبٌ وَبُسْرٌ. قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَنَسٍ- وَأَنَسٌ شَاهِدٌ- وَكَانَتْ خَمْرُهُمْ يومئذ فلم ينكر ذاك أنس.\nقال: وحدثني بعض أصحابنا أنه سمع أنس بن مالك، يقول: كانت خمرهم يومئذ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ.......\n٣٧٢٢ / ١ - وَقَالَ الْحُمَيْدِيُّ: ثنا سُفْيَانُ، ثنا سَالِمٌ أَبُو النَّضْرِ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ \"أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَهْدِي لِلنَّبِيِّ - ﷺ - كُلَّ عَامٍ رَاوِيَةً مِنْ خَمْرٍ، فَأَهْدَاهَا لَهُ عَامًا وَقَدْ حُرِّمَتْ، فَقَالَ النَّبِيُّﷺ -: إِنَّهَا قَدْ حُرِّمَتْ. فَقَالَ الرَّجُلُ: أَفَلَا أبيعها؟ فَقَالَ: إِنَّ الَّذِي حَرَّمَ شُرْبَهَا حَرَّمَ بَيْعَهَا. قَالَ: أَفَلَا أُكَارِمُ بِهَا الْيَهُودَ؟ قَالَ: الَّذِي حَرَّمَهَا حَرَّمَ أَنْ يُكَارِمَ بِهَا الْيَهُودُ. قَالَ: فَكَيْفَ أَصْنَعُ بِهَا؟ قَالَ: سَيِّبْهَا فِي الْبَطْحَاءِ.\n٣٧٢٢ / ٢ - رَوَاهُ محمد بن يحمى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، ثنا سَالِمٌ أَبُو النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عبيد الله، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ \"أَنَّ رَجُلًا أهدى للنبي * رَاوِيَةَ خَمْرٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ -: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَهَا؟ قَالَ: لَا. قَالَ لَهُ: أَفَلَا أَبِيعُهَا ... \".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِجَهَالَةِ التَّابِعِيِّ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَغَيْرُهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ.","vol":"4","page":347},{"text":"٣٧٢٣ / ١ - وقال محمد بن يحعى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا الْمُقْرِئُ، ثَنَا حَيَوَةُ، ثنا مالك بن خير الزبادي، أن مالك بن سعد التجيبي حدثه أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ﵄- يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"أَتَانِي جِبْرِيلُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ اللَّهَ﵎- لَعَنَ الْخَمْرَ وَعَاصِرَهَا ومعتصرها وشاربها وحاملها والمحمولة إليه وبائعها ومبتاعها وساقيها ومستقيها\".\n٣٧٢٣ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا زيد بن الحباب، ثنا مالك بن أخير الزبادي، حدثني مالك بن محعد التجيبي قال: \"جئت أنا وصاحب لي إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَسَأَلَهُ صَاحِبِي عَنِ الْخَمْرِ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِﷺ - ... \" فَذَكَرَهُ.\n٣٧٢٣ / ٣ - وَرَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، ثنا حَيْوَةُ ... فَذَكَرَهُ.\n٣٧٢٣ / ٤ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثناعبد اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ ... فَذَكَرَهُ.\n٣٧٢٣ / ٥ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ ... فَذَكَرَهُ.\n٣٧٢٣ / ٦ - ورواه ابن حبان في صحيحه أبنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، ثنا يَزِيدُ بن موهب، ثنا ابن وهب، أبنا حَيْوَةُ ... فَذَكَرَهُ. وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وابن ماجه.","vol":"4","page":348},{"text":"٣٧٢٤ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ ابن جَعْفَرٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ (غَنْمٍ) عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ أَنَّهُ كَانَ يُهْدِي لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺكل عام رَاوِيَةَ خَمْرٍ، فَلَمَّا أَنَزْلَ اللَّهُ- تَعَالَى- تَحْرِيمَ الْخَمْرِ جَاءَ بِهَا، فَلَمَّا رَآهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺضَحِكَ وَقَالَ: إِنَّهَا قد حرمت بعدك. فقال: يا رسول الله، فَأَبِيعُهَا وَأَنْتَفِعُ بِثَمَنِهَا؟ فَقَالَ النَّبِيُّﷺ -: لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ حَرَّمَ عَلَيْهِمْ شُحُومَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ فَأَذَابُوهُ وَبَاعُوهُ، فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ حَرَّمَ الْخَمْرَ وَثَمَنَهَا\".\n\n٣٧٢٥ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الطُّوسِيُّ، ثنا رَوْحٌ، ثنا سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْجُبَيْرِيُّ، سَمِعْتُ بَكْرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيَّ يَقُولُ: عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ فَدَخَلْتُ عَلَى نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِي وَهِيَ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ فَضَرَبْتُهَا بِرِجْلِي ثُمَّ قُلْتُ: انْطَلِقُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فقد نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n٣٧٢٦ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: ثنا زُهَيْرٌ، ثنا وَكِيعٌ، ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \"فِيَّ نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ، شَرِبْتُ مَعَ قَوْمٍ مِنَ الْأَنْصَارِ قَبْلَ أَنْ تُحَرَّمَ، فَضَرَبَنِي رَجْلٌ مِنْهُمْ عَلَى أَنْفِي بِلَحْيِ جَمَلٍ فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَأُنْزِلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-949>٢٣- بَابٌ مِنْ أَيِّ شىء الخمروما أسكر كثيره فقليله حرام</span>\n٣٧٢٧ / ١ - قال أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا عُثْمَانُ، عَنِ ابْنِ إِدْرِيسَ، عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ قَالَ: \"سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ عَنِ الْأَشْرِبَةِ فَقَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺعن الظروف المزفتة.","vol":"4","page":349},{"text":"وَقَالَ: كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ. قَالَ: قُلْتُ: صَدَقْتَ، السُّكْرُ حَرَامٌ، إِنَّمَا أَشْرَبُ الشَّرْبَةَ وَالشَّرْبَتَيْنِ عَلَى إثر الطعام. قال: فَقَالَ: مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ. ثُمَّ حُرِّمَتِ الْخَمْرُ وَهِيَ مِنَ الْعِنَبِ وَالتَّمْرِ وَالْعَسَلِ وَالْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالذُّرَةِ وَمَا خُمِّرْتَ مِنْ ذَلِكَ فهو خمر\".\n٣٧٢٧ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إدْرِيسَ، سَمِعْتُ الْمُخْتَارَ بْنَ فُلْفُلٍ قَالَ: \"سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ عَنِ الشُّرْبِ فِي الْأَوْعِيَةِ فَقَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنِ الْمُزَفَّتَةِ. وَقَالَ: كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ. قَالَ: قُلْتُ: وَمَا الْمُزَفَّتَةُ؟ قَالَ: الْمُقَيَّرَةُ. قَالَ: قُلْتُ: فَالرَّصَاصُ وَالْقَارُورَةُ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِمَا. قَالَ: قُلْتُ: إِنَّ نَاسًا يَكْرَهُونَهُمَا. قَالَ: دَعْ مَا يُرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يُرِيبُكَ، فَإِنَّ كُلَّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ. قَالَ: قُلْتُ لَهُ: صَدَقْتَ، السُّكْرُ حَرَامٌ، فَالشَّرْبَةُ وَالشَّرْبَتَانِ عَلَى طَعَامِنَا؟ قَالَ: السُّكْرُ قَلِيلُهُ وَكَثِيرُهُ حَرَامٌ. وَقَالَ: الْخَمْرُ مِنَ الْعِنَبِ وَالتَّمْرِ ... \" فَذَكَرَهُ.\nقُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ طَرَفٌ مِنْهُ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَوَاهُ النسائي.\n٣٧٢٨ - وَقَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ جَعْفَرٍ- هُوَ ابْنُ أَبِي كَثِيرٍ- يَقُولُ: حَدَّثَنِي الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \"إِنِّي أَنْهَاكُمْ عَنْ قَلِيلِ مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ \".......\nرَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ محمد بن جعفر فرفعه، وكذا رواه الوليد بن كثير، عن الضحاك، وإسناده صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-950>٢٤- بَابٌ جَامِعٌ فِي الْأَوْعِيَةِ الَّتِي نَهَى عَنْهَا</span>\n٣٧٢٩ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا شُعْبَةُ، ثَنَا أبو شمر، سكت عَائِذَ بْنَ عَمْرٍو الْمُزَنِيَّ صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِﷺيَقُولُ: \"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عن الدباء وَالْحَنْتَمِ وَالنَّقِيرِ وَالْمُزَفَّتِ.","vol":"4","page":350},{"text":"قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: نَعَمْ \"\n٣٧٢٩ / ٢ - رَوَاهُ مُسَدَّدٌ: ثنا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n٣٧٢٩ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا غُنْدَرٌ، ثنا شُعْبَةُ ... فَذَكَرَهُ.\nهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ.\n٣٧٣٠ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطيالسي: وثنا حماد، ثنا بِشْرُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ﵁- قَالَ: \"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنِ الدُّبَّاءِ وَالْحَنْتَمِ والنقير والمزفت، قلنا: يا أباسعيد، أَحَرَامٌ هُوَ؟ قَالَ: نَهَى عَنْهُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -\".\n٣٧٣٠ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا أَبُو النَّضْرِ، ثَنَا حَمَّادٌ ... فَذَكَرَهُ.\n٣٧٣٠ / ٣ - ورواه البيهقي وسننه مِنْ طَرِيقٍ وَاسِعِ بْنِ حَبَّانَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"إِنِّي كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنِ النَّبِيذِ، ألا فانبذوا ولا أحل مسكرًا\".\n\n٣٧٣١ / ١ - قال الطَّيَالِسِيُّ: وثنا عُيَيْنَةُ، أَخْبَرَنِي أَبِي قَالَ: \"كَانَ أَبُو بَكْرَةَ يَنْبِذُ لَهُ فِي جَرٍّ، فَقَدِمَ أَبُو بَرْزَةَ مِنْ غَيْبَةٍ كَانَ غَابَهَا فَنَزَلَ بمنزلة أَبِي بَكْرَةَ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ مَنْزِلَهُ، فَوَقَفَ على امرأة له يقال لها: (مية) فَسَأَلَهَا عَنْ أَبِي بَكْرَةَ وَعَنْ حَالِهِ، وَنَظَرَ فَأْبَصَرَ الْجَرَّةَ الَّتِي فِيهَا النَّبِيذُ فَقَالَ: مَا أفي، هَذِهِ الْجَرَّةُ؟ فَقَالَتْ: نَبِيذٌ لِأَبِي بَكْرَةَ. فَقَالَ: وددت لو أنك جعلتيه فِي سِقَاءٍ. ثُمَّ خَرَجَ فَأَمَرَتِ الْمَرْأَةُ بِالنَّبِيذِ فَحُوِّلَ فِي سِقَاءٍ ثُمَّ عَلَّقَتْهُ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرَةَ فَأَخْبَرَتْهُ عَنْ أَبِي بَرْزَةَ وَعَنْ قُدُومِهِ، ثُمَّ أَبْصَرَ السِّقَاءَ فَقَالَ: مَا هَذَا السِّقَاءُ؟! فَقَالَتْ: قَالَ أَبُو بَرْزَةَ كَذَا وَكَذَا فَحَوَّلْتُ نَبِيذَكَ فِي السِّقَاءِ. فَقَالَ: مَا أَنَا بِشَارِبٍ مِنْهُ شَيْئًا، لَئِنْ جَعَلْتِ الْعَسَلَ فِي جَرٍّ لَيَحْرُمَنَّ عَلَيَّ، وَلَئِنْ جَعَلْتِ الْخَمْرَ فِي سِقَاءٍ لَيَحِلَّنَّ لِي، إِنَّا قَدْ عَرَفْنَا الَّذِي قَدْ نُهِينَا عَنْهُ، نُهِينَا عَنِ الدُّبَّاءِ وَالنَّقِيرِ وَالْحَنْتَمِ وَالْمُزَفَّتِ، فَأَمَّا الدُّبَّاءُ فَإِنَّا مَعْشَرَ ثَقِيفٍ بِالطَّائِفِ كنا نأخذ الدباء","vol":"4","page":351},{"text":"فنخرط فيها عَنَاقِيدَ الْعِنَبِ ثُمَّ نَدْفِنُهَا ثُمَّ نَتْرُكُهَا حَتَّى تُهْدَرَ ثُمَّ تَمُوتَ، وَأَمَّا النَّقِيرُ فَإِنَّ أَهْلَ الْيَمَامَةِ كَانُوا يَنْقِرُونَ أَصْلَ النَّخْلَةِ فَيُشْدِخُونَ فِيهَا الرطب والبسر ثم يدعونه حتى تهدر ثُمَّ تَمُوتَ، وَأَمَّا الْحَنْتَمُ فَجِرَارٌ كَانَتْ تُحْمَلُ إِلَيْنَا فِيهَا الْخَمْرُ، وَأَمَّا الْمُزَفَّتُ فَهَذِهِ الْأَوْعِيَةُ الَّتِي فِيهَا هَذَا الزِّفْتُ \".\n٣٧٣١ / ٢ - رَوَاهُ مُسَدَّدٌ: ثنا إسماعيل، أبنا عُيَيْنَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ ... فَذَكَرَهُ.\n٣٧٣١ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا يَزِيدُ، أبنا عُيَيْنَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قال أبو بكرة: \"فهينا عَنِ الدُّبَّاءِ وَالْمُزَفَّتِ وَالنَّقِيرِ وَالْحَنْتَمِ ... \" فَذَكَرَهُ إِلَى أَخِرِهِ دُونَ أَوَّلِهِ.\n٣٧٣١ / ٤ - وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ: ثنا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، ثنا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِيهِ.\n٣٧٣١ / ٥ - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ: أبنا أبو بكر بن فورك، أبنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا عُيَيْنَةُ بْنُ عبد الرحمن بن جوثسن ... فذكره.\n٣٧٣٢ / ١ - قال أبو داود الطيالسي: وثنا ثابت بن يزيد، أَبُو زَيْدٍ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلٍ، عَنِ الْفُضَيْلِ الرَّقَاشِيِّ قَالَ: \"سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْمُغَفَّلِ قَالَ: قُلْتُ: مَا حُرِّمَ عَلَيْنَا مِنْ هَذَا الشَّرَابِ؟ قَالَ: الْخَمْرُ. قَالَ: قُلْتُ: هَذَا فِي الْقُرَآنِ؟ فَقَالَ: لَا أُحَدِّثُكَ إِلَّا مَا سَمِعْتُ مِنْ مُحَمَّدٍ الرَّسُولِ- أَوِ الرَّسُولِ مُحَمَّدٍﷺ - إِمَّا أَنْ يَكُونَ بَدَأَ بِالرِّسَالَةِ أَوِ الِاسْمِ- قَالَ: قُلْتُ: شَرْعِيٌّ أيْ، اكْتَفَيْتَ (يَعْنِي قَالَ): نَهَى عَنِ الْحَنْتَمِ. قَالَ: قلت: ما الْحَنْتَمُ؟! قَالَ: الْجَرُّ الْأَخْضَرُ وَالْأَبْيَضُ وَالنَّقِيرِ وَالْمُزَفَّتِ. قَالَ: قُلْتُ: وَمَا الْمُزَفَّتُ؟ قَالَ: مَا جُعِلَ فِيهِ الْقَارُ مِنْ إِنَاءٍ أَوْ غَيْرِهِ، وَالدُّبَّاءِ. قَالَ: فَاشْتَرَيْتُ أفيقة فَنَبَذْتُ فِيهَا وَعَلَّقْتُهَا\". قَالَ أبو داود: الأفيقة مِثْلُ السِّقَاءِ.\n٣٧٣٢ / ٢ - رَوَاهُ مُسَدَّدٌ: ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ، ثنا عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ زَيْدٍ قال: \"كنا","vol":"4","page":352},{"text":"جلولسًا عَنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ فَتَذَاكَرْنَا الشَّرَابَ، فَقَالَ: الْخَمْرُ حَرَامٌ. قَالَ: قُلْتُ لَهُ: الْخَمْرُ حَرَامٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ؟ قَالَ: فَأَيُّ شَيْءٍ تريد؟ تُرِيدُ مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَنْهَى عَنِ الدُّبَّاءِ وَالْحَنْتَمِ وَالْمُزَفَّتِ. قَالَ: قُلْتُ لَهُ: مَا الْحَنْتَمُ؟ قَالَ: كُلُّ خَضْرَاءَ أَوْ بَيْضَاءَ. قَالَ: قُلْتُ: فَمَا المزفت؟ قال: كل مقير من أزق، أو غيره \".\n٣٧٣٢ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ- أَوْ عَنْ غَيْرِهِ- عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ قَالَ: \"أَنَا شَهِدْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - نَهَى عَنِ نَبِيذِ الْجَرِّ، وَأَنَا شَهِدْتُهُ رَخَّصَ فيه، وَقَالَ: اجْتَنِبُوا كُلَّ مُسْكِرٍ\".\n٣٧٣٢ / ٤ - قَالَ: وثنا يُونُسُ بن محمد، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ ... فَذَكَرَهُ.\n٣٧٣٢ / ٥ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ ... فَذَكَرَهُ.\n٣٧٣٢ / ٦ - قَالَ: وثنا عَفَّانُ، ثنا ثابت بن يزيد أبو زَيْدٍ ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ.\nوَزَادَ فِيهِ: \"وَالنَّقِيرِ وَالْمُقَيَّرِ\" وَقَالَ: \"فَانْطَلَقْتُ إِلَى السُّوقِ فَاشْتَرَيْتُ أَفِيقَةً، فَمَا زَالَتْ مُعَلَّقَةً فِي بَيْتِي \".......\n٣٧٣٣ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا بِشْرٌ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنُ بْنُ بحير، ثناسعيد بْنُ الْمُسَيِّبِ \"أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَنْهَى عَنِ الْحَنْتَمَةِ، قَالَ: قُلْتُ: مَا الْحَنْتَمَةُ؟ قَالَ: الْجَرَّةُ الْخَضْرَاءُ، وَعَنِ الدُّبَّاءِ وَالْمُقَيَّرِ وَالْمُزَفَّتِ قَالَ: قُلْتُ: فَإِنَّا نَتَّخِذُ جرارًا من رصاص ننتبذ فيها عِشَاءً وَنَشْرَبُهُ الْغَدَ. قَالَ: تِلْكَ وَاللَّهِ الْخَمْرَةُ. قَالَ: قُلْتُ: فَمَاذَا؟ قَالَ: سِقَاءٌ نَنْتَبِذُ فِيهِ غُدْوَةً ونَشْرَبُهُ عَشِيَّةً\".\n٣٧٣٤ / ١ - قَالَ: وثنا يَحْيَى، عَنْ عَوْفٍ، حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ أَبُو الْقَمُوصِ، حدثني أحد الوفد الذين وفدوا إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ- قَالَ: فَإِنْ لَا يَكُنْ قَيْسُ بْنُ النعمان","vol":"4","page":353},{"text":"فَأَنَا نَسِيتُ اسْمَهُ- قَالَ: \"أَهْدَيْنَا إِلَيْهِ فِيمَا نَهْدِي نُوطًا أَوْ قِرْبَةً مِنْ (تَعضوض) أَوْ برني، قال: ما هذه؟ قُلْنَا: هَدِيَّةٌ. قَالَ: فَأَحْسَبُهُ نَظَرَ إِلَى تَمْرَةٍ منها ثم أعادها مكانها. فقال: أبلغوها آل مُحَمَّدٍ - ﷺ - فَسَأَلَهُ الْقَوْمُ عَنْ أَشْيَاءَ حَتَّى سَأَلُوهُ عَنِ الشَّرَابِ، فَقَالَ النَّبِيُّﷺ -: لَا تَشْرَبُوا فِي نَقِيرٍ وَلَا حَنْتَمٍ وَلَا دُبَّاءٍ وَلَا مزفت، واشربوا في الحلال الموكى عَلَيْهِ، فَإِنِ اشْتَدَّ مَتْنُهُ فَاكْسَرُوهُ بِالْمَاءِ، فَإِنْ أَعْيَاكُمْ فَأَهْرِيقُوهُ. قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ ما يدريك ما، النَّقِيرَ وَالدُّبَّاءَ وَالْحَنْتَمَ وَالْمُزَفَّتَ؟ قَالَ: أَنَا لَا أدري، أي هجر أعز. أقلنا المشَقر، قَالَ: فَوَاللَّهِ لَقَدْ دَخَلْتُهَا وَقُمْتُ عَلَى عَيْنِ الزارة من حيث يَخْرُجُ الْمَاءُ مِنَ الْحَجَرِ. ثُمَّ قَالَ: اللُّهُمَّ اغْفِرْ لِعَبْدِ الْقَيْسِ إِذْ جَاءُوا طَائِعِينَ غَيْرَ خزايا ولا موتورين إذ بعض القوم لا يسلمون حتى يخزوا ويوتروا، قال: ثم ابتهل يدعو لِعَبْدِ الْقَيْسِ، وَقَالَ: خَيْرُ أَهْلِ الْمَشْرِقِ عَبْدُ الْقَيْسِ \".\n٣٧٣٤ / ٢ - قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ موقوفَا باختصار فقال: ثخا وهب بن\nبتية، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي الْقَمُوصِ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ كَانَ مِنَ الْوَفْدِ الَّذِينَ وَفَدُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - من عبد القيس يحسب عَوْفٌ أَنَّ اسْمَهُ: قَيْسُ بْنُ النُّعْمَانِ- فَقَالَ: \"لَا تَشْرَبُوا فِي نَقِيرٍ وَلَا مُزَفَّتٍ وَلَا دباء ولا حنتم، واشربوا في الجلد الموكأعليه فإن اشتد فاكسروه بالماء، فإن أعياكم فأهريقوه \".\n٣٧٣٥ / ١ - قال مسدد: وثنا يَحْيَى، عَنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي تَمِيمَةَ، عَنْ دُلْجَةَ بْنِ قَيْسٍ: \"أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلْحَكَمِ الغفاري- أو قال: الحكم الغفاري لرجل-: أَمَا تَذْكُرُ يَوْمَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺعَنِ النَّقِيرِ وَالْمُقَيَّرِ- أَوْ أَحَدِهِمَا- وَعَنِ الدُّبَّاءِ وَالْحَنْتَمِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: وَقَالَ الْآخَرُ: وَأَنَا أَشْهَدُ عَلَى ذَلِكَ \".","vol":"4","page":354},{"text":"٣٧٣٥ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثنا مُعْتَمِرٌ قَالَ: قَالَ أَبِي: ثنا أَبُو تَمِيمَةَ، عَنْ دُلْجَةَ بْنِ قَيْسٍ \"أَنَّ الْحَكَمَ الْغِفَارِيَّ قَالَ لِرَجُلٍ مَرَّةً: أَتَذْكُرُ إِذْ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنِ الدُّبَّاءِ وَالْحَنْتَمِ وَالنَّقِيرِ وَالْمُقَيَّرِ؟ قَالَ: أَنَا أَشْهَدُ\".\n٣٧٣٥ / ٣ - قَالَ: وثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي تميمة، عن دلجة بن قيس \"أن الحكم الْغِفَارِيَّ قَالَ لِرَجُلٍ- أَوْ قَالَ لَهُ رَجُلٌ-: أَتَذْكُرُ حِينَ نَهَى النَّبِيُّ - ﷺعَنِ النقير والمقير- أو أحدهما- أوعن الدُّبَّاءِ وَالْحَنْتَمِ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَأَنَا أَشْهَدُ عَلَى ذَلِكَ \". قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: حَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا قَالَ: سَمِعْتُ عَارِمًا يَقُولُ: أَتَدْرُونَ لِمَ سُمِّيَ دُلْجَةً؟ قَالُوا: لَا. قَالَ: أَدْلَجُوا بِهِ إِلَى مكة فوضعته أمه في، الدُّلْجَةُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ فَسُمِّيَ: دُلْجَةً\".\n٣٧٣٦ - وَقَالَ محمد بن يحى بن أبب عمر: ثنا بشر، ثنا القاسم بن الفضل، حَدَّثَنِي ثُمَامَةُ بْنُ حَزْنٍ الْقُشَيْرِيُّ قَالَ: \"لَقِيتُ عَائِشَةَ﵂- فَسَأَلْتُهَا عَنِ النَّبِيذِ، فَقَالَتْ: قَدِمَ وَفْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَنَهَاهُمْ عَنْ الدُّبَّاءِ وَالْمُزَفَّتِ وَالنَّقِيرِ وَالْحَنْتَمِ. وَدَعَتْ جَارِيَةً حَبَشِيَّةً فَقَالَتْ: سَلْ هَذِهِ، فَإِنَّهَا كانت تَنْبِذُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: كُنْتُ أَنْبِذُ في سقاء من الليل وأوكئه وَأُعَلِّقُهُ؟ فَإِذَا أَصْبَحَ شَرِبَ \".\nقُلْتُ: رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ، وَالنَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ ثُمَامَةَ بْنِ حَزْنٍ ... فَذَكَرَاهُ دُونَ قَوْلِهِ \"وَدَعَتْ جَارِيَةً ... \" إِلَى آخِرِهِ.\n٣٧٣٧ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنِ الْأَشْعَثِ بْنِ عُمَيْرٍ الْعَبْدِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \"أَتَى النَّبِيُّ ﷺ وفد عبد الْقَيْسِ، فَلَمَّا أَرَادُوا الِانْصِرَافَ قَالُوا: قَدْ حَفِظْتُمْ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺكُلَّ شيء سمعتموه منه فاسألوه عن النبيذ.","vol":"4","page":355},{"text":"فَأَتَوْهُ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا بِأَرْضٍ وخمة لَا يُصْلِحُنَا فِيهَا إِلَّا الشَّرَابُ. قَالَ: وَمَا شرابكم؟ قالوا: النبيذ. قال: في أي لثيء تَشْرَبُونَهُ؟ قَالُوا: فِي النَّقِيرِ. قَالَ: فَلَا تَشْرَبُوا فِي النَّقِيرِ. فَخَرَجُوا مِنْ عِنْدِهِ فَقَالُوا: وَاللَّهِ لا يصالحنا، قَوْمُنَا عَلَى هَذَا فَرَجَعُوا فَسَأَلُوهُ، فَقَالَ لَهُمْ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ عَادُوا، فَقَالَ لَهُمْ: لَا تَشْرَبُوا فِي النَّقِيرِ فَيَضْرِبُ الرُّجُلُ مِنْكُمُ ابْنَ عَمِّهِ ضَرْبَةً لَا يَزَالُ أَعْرَجَ مِنْهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةَ. قَالَ: فَضَحِكُوا. فَقَالَ: مِنْ أَيِّ شَيْءٍ تَضْحَكُونَ؟ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَقَدْ شَرِبْنَا فِي نَقِيرٍ لَنَا فقام بعضنا إلى بعض فضرب هَذَا ضَرْبَةً عَرِجَ مِنْهَا إِلَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ\".\n\n٣٧٣٧ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.......\n٣٧٣٧ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حنبل: ثنا الحارث بق مُرَّةَ الْحَنَفِيُّ أَبُو مُرَّةَ، ثنا نَفِيسٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَابِرٍ الْعَبْدِيِّ قَالَ: \"كُنْتُ فِي الْوَفْدِ الَّذِينَ أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ قَالَ: ولست فيهم وَإِنَّمَا كُنْتُ مَعَ أَبِي. قَالَ: فَنَهَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنِ الشُّرْبِ فِي الْأَوْعِيَةِ الَّتِي سَمِعْتُمُ: الدُّبَّاءِ وَالْحَنْتَمِ وَالنَّقِيرِ وَالْمُزَفَّتِ \".\nقُلْتُ: لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.\n٣٧٣٨ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ (أَبِي) إِسْمَاعِيلَ، عَنْ عُمَارَةَ (بْنِ) عَاصِمٍ قَالَ: \"دَخَلْتُ عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ بَيْتَهُ فَسَأَلْتُهُ عَنِ النَّبِيذِ فَقَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنِ الدُّبَّاءِ وَالْمُزَفَّتِ. قُلْتُ: وَالْحَنْتَمِ؟ - فَأَعَادَهَا عَلَيَّ- قُلْنَا: مَا الْحَنْتَمُ؟ قَالَ: الْجَرُّ الْأَخْضَرُ. قال أنس بن مالك: يا جارية، ائتيني بِذَلِكَ الْجَرِّ الْأَخْضَرِ. فَأَتَتْهُ بِجَرٍّ فَصَبَّ","vol":"4","page":356},{"text":"لي منه قدح نبيذ فشربته ثُمَّ قَالَ: مَا رَأَيْتُ جَرًّا أَخْضَرَ حَتَّى ذَهَبَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَلَكِنْ الحنتم جر ار حُمْرٌ كَانَتْ تَأْتِينَا مِنْ مِصْرَ. ثُمَّ أَتَتْهُ الْجَارِيَةُ فَقَالَتْ: الصَّلَاةَ يُصْلِحُكَ اللَّهُ. قَالَ: أَيُّ الصَّلَاةٍ؟ قَالَتْ: صَلَاةُ الْعَصْرِ. قُلْتُ: قَدْ صَلَّيْتُهَا قَبْلَ أَنْ أَدْخُلَ إِلَيْكِ. قَالَ: اسْتَأْخِرِي عَنِّي، يَأْتِ الْعَصْرُ بَعْدُ. ثُمَّ رَاجَعَتْهُ فَقَالَ لَهَا مثل التولد الأف ل، ثم راجعته فقلت له، فتالط: قد سمعت ما قلت: ناوليني وضوء ًا، فَإِنَّ النَّاسَ يُصَلُّونَ هَذِهِ الصَّلَاةَ قَبْلَ وَقْتِهَا. ثُمَّ صَلَّى\".\n٣٧٣٨ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n٣٧٣٩ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ وِقَاءِ بْنِ إِيَاسٍ، عَنْ عَلِيِّ بن ربيعة، عَنْ سَمُرَةَ قَالَ: \"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عن الدباء والحنتم \".\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n\n٣٧٣٩ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثنا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى- من أهل مرو- وعلي ابن اسحاق قالا: أبنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ وِقَاءِ بْنِ إِيَاسٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ- قَالَ عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ في حديثه: أبنا وِقَاءُ بْنُ إِيَاسٍ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ رَبِيعَةَ- عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ قَالَ: \"قَامَ النَّبِيُّ - ﷺ - فَخَطَبَ، فَنَهَى عَنِ الدُّبَّاءِ وَالْمُزَفَّتِ.\n٣٧٣٩ / ٣ - قَالَ: وثنا عَبْدُ اللَّهِ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ جَمِيلٍ، ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ ... فَذَكَرَهُ.\n٣٧٣٩ / ٤ - قَالَ: وثنا عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنِي خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ قَالَا: ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ ثَعْلَبَةَ، عَنْ سَمُرَةَ.","vol":"4","page":357},{"text":"وَلَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ وَصَحَّحَهُ مات حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي سَعِيدٍ وَأَبِي طريرة وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْمُرَ وَسَمُرَةَ وَأَنَسٍ وَعَائِشَةَ وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ وَعَائِذِ بْنِ عَمْرٍو وَالْحَكَمِ الغفاري وميمونة.\n٣٧٤٠ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ مَيْمُونَةُ زَوْجُ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَتْ: \"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنِ الدُّبَاءِ وَالْجَرِّ وَالنَّقِيرِ وَالْمُزَفَّتِ، وَقَالَ: كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ \".\n٣٧٤٠ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: أحدثنا أبو خيثمة، ثنا أبو عامر العقدي، ثنا زهير ابْنَ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ أَنّ النبي - ﷺ - قال: \"لا تنتبذوا في الدباء ولافي الجر ولا في المزفت وكل مسكر حَرَامٌ \".\n٣٧٤٠ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن مهدي وأبو عَامِرٍ، ثنا زُهَيْرٌ- يَعْنِي: ابْنَ مُحَمَّدٍ- عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ- يَعْنِي: ابْنَ عُقَيْلٍ- عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، وَعَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ مَيْمُونَةُ زَوْجُ النَّبِيِّ - ﷺ - عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: \"لَا تنتبذوا فِي الدُّبَّاءِ وَلَا فِي النقير- قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: وَلَا فِي الْجَرِّ- وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ \".\n٣٧٤٠ / ٤ - قَالَ: وثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الملك ... فذكره، إلا أنه قال: \"المقير\" بدل \"النقير\" قلت: مدار هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.","vol":"4","page":358},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-951>٢٥- بَابٌ الِانْتِبَاذُ فِي كُلِّ وِعَاءٍ وَاجْتِنَابُ الْمُسْكِرِ</span>\n٣٧٤١ / ١ - قال مسدد: ثنا عبد الوارث بيت سَعِيدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، حَدَّثَنِي النَّابِغَةُ بْنُ مُخَارِقٍ، حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّ عَلِيًّا﵁- قَالَ: \"نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ أَشْيَاءَ، ثُمَّ رَخَّصَ فيها فقال: نهيتكم عن الدباء والحنتم والنقير وَالْمُزَفَّتِ فَاشْرَبُوا فِيهَا وَلَا تَشْرَبُوا مُسْكِرًا، وَنَهَيْتُكُمْ عن لحوم الْأَضَاحِي فَوْقَ ثَلَاثٍ فَكُلُوا مِنْهَا مَا بَدَا لَكُمْ، وَنَهَيْتُكُمُ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَزُورُوهَا فَإِنَّ زيارتها تذكر الاَخرة غير ألا تقولوا هجرً.\n٣٧٤١ / ٢ - رواه أحمد بن حنبل: ثنا يزيد، أبنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ النَّابِغَةِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - \"نهى عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ، وَعَنِ الْأَوْعِيَةِ، وَأَنْ تُحْتَبَسَ لحوم الأضاحي بعد ثَلَاثٍ، ثُمَّ قَالَ: إِنِّي كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَزُورُوهَا فَإِنَّهَا تُذَكِّرُ الاَخرة، وَنَهَيْتُكُمْ عَنِ الْأَوْعِيَةِ فَاشْرَبُوا فِيهَا وَاجْتَنِبُوا كُلَّ مَا أَسْكَرَ، وَنَهَيْتُكُمْ عَنْ لُحُومِ الأضاحي أن تحتبسوها بَعْدَ ثَلَاثٍ فَاحْتَبِسُوا مَا بَدَا لَكُمْ \".......\n٣٧٤١ / ٣ - قَالَ: وَثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ... فَذَكَرَهُ نَحْوَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: \"وَإِيَّاكُمْ وُكُلَّ مُسْكِرٍ\".\nقُلْتُ: مَدَارُ مَا تَقَدَّمَ عَلَى عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.\nوَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وغيرهما، وَتَقَّدَمَ فِي بَابِ زِيَارَةِ الْقُبُورِ.\n٣٧٤١ / ٤ - رَوَى أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ طَرَفًا مِنْهُ فَقَالَ: ثنا مسدد قال: ثنا عَبْدِ الْوَاحِدِ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سُمَيْعٍ، ثنا مَالِكُ بْنُ عُمَيْرٍ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عن الدُّبَّاءِ وَالْحَنْتَمِ وَالنَّقِيرِ وَالْجِعَةِ\".\nوَأَصْلُ الْحَدِيثِ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ مِنْ حَدِيثِ بُرَيْدَةَ بْنِ الحصيب.","vol":"4","page":359},{"text":"وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ.\n٣٧٤٢ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْحَارِثِ التيمي، عن يحيى بن غسان التميمي، عَنِ ابْنِ الرَّسِيمِ- وَكَانَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ هَجَرٍ، وَكَانَ فَقِيهًا- يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ \"أَنَّهُ انْطَلَقَ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فِي وَفْدٍ فِي صَدَقَةٍ يَحْمِلُهَا إِلَيْهِ قَالَ: فَنَهَاهُمْ عَنِ النَّبِيذِ فِي هَذِهِ الظُّرُوفِ فَرَجَعُوا إلى أرضهم- وهي أرض تهامة حارة-فاستوخموا فَرَجَعُوا إِلَيْهِ الْعَامَ الثَّانِي فِي صَدَقَاتِهِمْ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ نَهَيْتَنَا عَنْ هَذِهِ الظُّرُوفِ، فَتَرَكْنَاهَا وَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْنَا. فَقَالَ: اذْهَبُوا فَاشْرَبُوا فِيمَا شِئْتُمْ، مَنْ شَاءَ أَوْكَأَ سِقَاءَهُ عَلَى إِثْمٍ» .\n٣٧٤٢ / ٢ - رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: ثَنَا أَبِي ثنا عَبْدُ اللَّهِ- وضعته أنا من عبد الله ابن محمد بْنُ أَبِي شَيْبَةَ- ثنا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنَ سُلَيْمَانَ ... فَذَكَرَهُ.\n٣٧٤٣ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَبِي عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي يَحْيَى الْجَابِرُ، عن عبد الوارث مولى أنس وعي وبْنُ عَامِرٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁- قَالَ: \"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ، وَعَنْ لُحُومِ الْأَضَاحِي بَعْدَ ثَلَاثٍ، وَعَنِ النَّبِيذِ فِي الدُّبَّاءِ وَالْحَنْتَمِ وَالْمُزَفَّتِ. قَالَ: ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بَعْدَ ثَلَاثٍ: إِنِّي كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ ثَلَاثٍ ثُمَّ بَدَا لِي فِيهِنَّ: نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ ثُمَّ بَدَا أَنَّهُ ترق القلب وتدمع العين وتذكر الْآخِرَةَ، فَزُورُوهَا وَلَا تَقُولُوا هَجْرًا، وَنَهَيْتُكُمْ عَنْ لحوم الأضاحي ألا تَأْكُلُوهَا فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ ثُمَّ بَدَا لِي أَنَّ النَّاسَ يُبْقُونَ أَدَمَهُمْ وَيُتْحِفُونَ ضَيْفَهُمْ وَيَحْبِسُونَ لغائبهم فأمسكوا ماشئتم، وَنَهَيْتُكُمْ عَنِ النَّبِيذِ فِي هَذِهِ الْأَوْعِيَةِ فَاشْرَبُوا فِيمَا شِئْتُمْ وَلَا تَشْرَبُوا مُسْكِرًا، مَنْ شَاءَ أَوْكَأَ سِقَاءَهُ عَلَى إِثْمٍ \".","vol":"4","page":360},{"text":"٣٧٤٣ / ٢ - قَالَ: وَثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ يَحْيَى ... فذكره نَحْوَهُ.\n٣٧٤٣ / ٣ - قَالَ: وثنا أَبُو هَمَّامٍ الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحِيمِ ... فَذَكَرَهُ.\n٣٧٤٣ / ٤ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا يَعْقُوبُ، ثَنَا أَبِي، عَنْ محمد بن إسحاق، ثنا يحيى ابن الحارث الجابر ... فذكره.\n٣٧٤٤ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقَيَّةَ، ابنا (حماد) عن خالد، عن شهر ابن حَوْشَبٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - (أَنَّهُ تكلم بعدما قَالَ لِعَبْدِ الْقَيْسِ فِي الظُّرُوفِ مَا قَالَ، قال: فقال،: اشربوا ما بدا لكم، كل امرئ حسب نَفْسِهِ.\n٣٧٤٤ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثنا أَبُو كامل، ثنا حماد، عدت خالد الحذاء ... فَذَكَرَهُ.\n٣٧٤٤ / ٣ - قَالَ: وَثنا عَبْدُ الصَّمَدِ، ثَنَا حَمَّادٌ ... فَذَكَرَهُ، وَزَادَ: \"لِيَنْتَبِذْ كُلُّ قَوْمٍ فِيمَا بَدَا لهم \".\n٣٧٤٥ / ١ - قال أبو يعلى الموصلي: وثنا محيد بْنُ مَرْزُوقٍ، ثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثنا الْحَجَّاجُ بْنُ حَسَّانٍ التَّيْمِيُّ، ثنا الْمُثَنَّى الْعَبْدِيُّ أبو منازل- أحد بني غنم- عَنِ الْأَشَجِّ الْعَصْرِيُّ \"أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - فِي رُفَقَةٍ مِنْ عَبْدِ القيس ليزوره فَأَقْبَلُوا، فَلَمَّا قَدِمُوا رَفَعَ لَهُمُ النَّبِيُّ - ﷺ - فَأَنَاخُوا رِكَابَهُمْ وَابْتَدَرَهُ الْقَوْمُ ولم يلبسوا إلا ثياب سفر هم، وقام الْعَصَرِيُّ فَعَقَلَ رَكَائِبَ أَصْحَابِهِ وَبَعِيرَهُ، ثُمَّ أَخْرَجَ ثِيَابَهُ مِنْ عَيْبَتِهِ وَذَلِكَ بِعَيْنِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَسَلَّمَ فَقَالَ النَّبِيُّﷺ -: إِنَّ فِيكَ لَخُلَّتَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ. قَالَ: مَا هُمَا يَا","vol":"4","page":361},{"text":"رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: الْأَنَاةُ وَالْحِلْمُ. قَالَ: شَيْءٌ جبلت عليه أِو شيء أتخلقه؟ قال: قَالَ: لَا، بَلْ جُبِلْتَ عَلَيْهِ. قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ. قَالَ: مَعْشَرَ عَبْدِ الْقَيْسِ، مَا لِي أَرَى وُجُوهَكُمْ قَدْ تَغَيَّرَتْ؟ قَالُوا،: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، نَحْنُ بِأَرْضٍ وَخْمَةٍ وَكُنَّا نَتَّخِذُ مِنْ هَذِهِ الْأَنْبِذَةِ مَا يَقْطَعُ اللَّحْمَانِ في بطوننا، فلمانهيتنا عَنِ الظُّرُوفِ فَذَلِكَ الَّذِي تَرَى فِي وُجُوهِنَا. فَقَالَ النَّبِيُّﷺ -: إِنَّ الظُّرُوفَ لَا تُحِلُّ وَلَا تُحَرِّمُ، وَلَكِنَّ كُلَّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ، وَلَيْسَ أَنْ تَجْلِسُوا فَتْشَربُوا حَتَّى إِذَا امْتَلَأَتِ الْعُرُوقُ تَفَاخَرْتُمْ، فَوَثَبَ الرَّجُلُ عَلَى ابْنِ عَمِّهِ فَضَرَبَهُ بِالسَّيْفِ فَتَرَكَهُ أَعْرَجَ. قَالَ: وهويومئذ فِي الْقَوْمِ الْأَعْرَجُ الَّذِي أَصَابَهُ ذَلِكَ \".\n٣٧٤٥ / ٢ - رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ قَالَ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى ... فَذَكَرَهُ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-952>٢٦- بَابٌ فِيمَنْ يستحل الْخَمْرَ</span>\n٣٧٤٦ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَوْسٍ، عَنْ بِلَالِ بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ، عَنِ ابْنِ محيريز، عن ابن السِّمْطِ، عَنْ عُبَادَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ -: لِيَسْتَحِلَّ آخِرُ أُمَّتِي الْخَمْرَ بِاسْمٍ يُسَمِّيهَا\".......\n٣٧٤٦ / ٢ - رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا الْحَسَنُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثناسفيان الثُّورِيُّ عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَيْرِيزٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ -: \"تشرب طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي الْخَمْرَ بِاسْمٍ تُسَمِّيهَا\".\n٣٧٤٦ / ٣ - قُلْتُ: رواه النسائي والصغرى مِنْ طَرِيقِ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ مُحَيْرِيزٍ يُحَدِّثُ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - عَنِ النَّبِيِّﷺ -: يَشْرَبُ نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي الْخَمْرَ يُسَمُّونَهَا بِغَيْرِ اسْمِهَا\".","vol":"4","page":362},{"text":"٣٧٤٦ / ٤ - وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ السِّمْطِ، عَنْ عُبَادَةَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - كَمَا رواه النسائي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-953>٢٧- باب النهي عن الخليطين</span>\n٣٧٤٧ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثنا يَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ وَأَبُو عُبَيْدَةَ كلاهما عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ قَالَ: \"خَطَبَنَا الْأَشْعَرِيُّ عَلَى مِنْبَرِ الْبَصْرَةَ فَقَالَ: أَلَا إِنَّ الْخَمْرَ الَّتِي حُرِّمَتْ بِالْمَدِينَةِ خَلِيطُ الْبُسْرِ وَالتَّمْرِ\".\nقُلْتُ: عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ ضَعِيفٌ.\n٣٧٤٨ / ١ - وَقَالَ الْحُمَيْدُيُّ: ثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنِي مَعْبَدُ بْنُ كَعْبٍ، عَنْ أُمِّهِ- وَكَانَتْ قَدْ صَلَّتِ الْقِبْلَتَيْنِ- قَالَتْ: \"سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - ينهى عن الخليطين: التمر والزبيب أن ينبذا، وقال: انبذوا كل واحد منهما على حدته.\nهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ.\n٣٧٤٨ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا محُمد بْنُ سلمة، عن ابن اسحاق، عن معبد ابن كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أُمِّهِ- وَكَانَتْ قَدْ صَلَّتِ الْقِبْلَتَيْنِ ... فَذَكَرَهُ.\n٣٧٤٨ / ٣ - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ أن طَرِيقِ ابْنِ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عُقَيْلِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَخِيهِ عَبْدِ الله بن كعب ابن مَالِكٍ، عَنِ امْرَأَةٍ أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"لَا تَنْبِذُوا التَّمْرَ وَالزَّبِيبَ جَمِيعًا، انْبِذُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى حِدَةٍ\".\nقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: نَهْيُ النَّبِيِّ - ﷺ - عَنِ الْخَلِيطَيْنِ يَحْتَمِلُ أَمْرَيْنِ: أحدهما: أن يكون إنما نهى عنه لِخَلْطِهِمَا، سَوَاءٌ بَلَغَ حَدَّ الْإِسْكَارِ أَوْ لَمْ يبلغ، وأباح شربه إذا نبذ على حدته،","vol":"4","page":363},{"text":"وَالْآخَرُ: أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا نَهَى عَنْهُ \" لِأَنَّهُ أَقْرَبُ إِلَى الِاشْتِدَادِ فَإِذَا نُبِذَ عَلَى حِدَتِهِ كَانَ أَبْعَدَ عَنِ الِاشْتِدَادِ، فَمَا لَمْ يَبْلُغْ حَالَةَ الِاشْتِدَادِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ جَمِيعًا لَا يَحْرُمُ.\n٣٧٤٩ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، عَنْ حَسَنِ بْنِ صَالِحٍ، عن خالد ابن الفَزر، عن أنس- رضيى اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ -: \"أَلَا إِنَّ الْمُزَّاتِ حَرَامٌ، خَلِيطَ الْبُسْرِ وَالتَّمْرِ\".\n٣٧٤٩ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا أَبُو بَكْرِ بن أبي شيبة ... فذكر هـ.\n٣٧٤٩ / ٣ - قال أبو يعلى: وثنا زهير، ثنا وكيع، ثناحسن بن صالح، عن خالد بن الفزر، عن أنسى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ -: أَلَا إِنَّ الْمُزَّاتِ حَرَامٌ، أَلَا إِنَّ الْمُزَّاتِ حَرَامٌ: خَلِيطَ الْبُسْرِ وَالتَّمْرِ\".\n٣٧٤٩ / ٤ - قَالَ: وثنا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ قَالَا: ثنا وَكِيعٌ ... فَذَكَرَهُ.\n٣٧٤٩ / ٥ - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سننه: أبنا أبو الطاهر الفقيه، أبنا أَبُو حَامِدِ بْنُ بِلَالٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إسماعيل، الْأَحْمَسِيُّ، قَالَ: ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ ... فَذَكَرَ حَدِيثَ أَبِي على.\nهَذَا حَدِيثٌ رِجَالِ إِسْنَادِهِ ثِقَاتٌ.\n٣٧٥٠ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، ثنا عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ قَالَ: ثنا عبد الحميد بيت جَعْفَرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي أُسَيْدٍ الساعديَ \"أن رسول الله - ﷺ - نهى أن مجمع بَيْنَ التَّمْرِ وَالزَّبِيبِ \".\nقُلْتُ: أَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ.","vol":"4","page":364},{"text":"وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ، وَالتِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ وَصَحَّحَهُ.\nقَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنْ جَابِرٍ وَأَنَسِ وَأَبِي قَتَادَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَأُمِّ سَلَمَةَ وَمَعْبَدِ بن كعب عن أمه. هذا إسناد رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-954>٢٨- بَابُ النَّهْيِ عَنْ نَبِيذِ الْجَرِّ</span>\n٣٧٥١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، عَنْ حَفْصٍ اللَّيْثِيِّ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ﵁- \"أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - نَهَى عَنْ نَبِيذِ الجر\".\nهذا إسناد رجاله ثقات، وحنمص هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ. وَأَبُو التَّيَّاحِ اسْمُهُ يزيد بن حميد.\n٣٧٥٢ / ١ - قال الطَّيَالِسِيُّ: وثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، سَمِعْتُ هلال الْمَازِنِيَّ، يَقُولِ: سَمِعْتُ سُوَيْدَ بْنَ مُقَرِّنٍ يَقُولُ: \"أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - بِجَرَّةٍ أَنْتُبِذَ فِيهَا، فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ فَنَهَانِي - ﷺ - فكسرت الجرة\".\n٣٧٥٢ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا غندر، ثنا شُعْبَةُ ... فَذَكَرَهُ.\n٣٧٥٢ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ وَرَوْحٌ قَالَا: ثنا شُعْبَةُ ... فذكره.\n٣٧٥٣ / ١ - قال الطَّيَالِسِيُّ: وثنا شُعْبَةُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، سَمِعْتُ أَبَا الْحَكَمِ السُّلَمِيَّ يَقُولُ: \"سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ عَنِ النَّبِيذِ، فَحَدَّثَ عَنْ عُمَرَ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺنَهَى عن الجر والدباء والمزمت \".\n٣٧٥٣ / ٢ - رواه أبو يعلى الموصلي: حدثنا أَبُو سَعِيدٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ (شعبة)","vol":"4","page":365},{"text":"حَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ، سَمِعْتُ أَبَا الْحَكَمِ: سُئِلَ ابْنُ عُمَرَ عَنْ نَبِيذِ الْجَرِّ فَقَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - نهى عن الدباء والجر\".......\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ.\n٣٧٥٤ / ١ - قال الطيالسي: وثنا شعبة، عن قتادة \"سألت أنسًا﵁- عَنْ نَبِيذِ الْجَرِّ قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنَ النَّبِيِّ - ﷺ - شيئًا. فكان أَنَسٌ يَكْرَهُهُ \".\n٣٧٥٤ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ثَنَا أَحْمَدُ، ثَنَا الطيالسي ... فذكر هـ.\n٣٧٥٤ / ٣ - قَالَ: وثنا عُبَيْدُ اللَّهِ، ثنا حَرَمِيٌّ، ثنا شُعْبَةُ ... فَذَكَرَهُ بِاخْتِصَارٍ.\n٣٧٥٥ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا عَفَّانُ، ثنا جَرِيرُ بْنُ حازم، حدثني يعلى بن حكيم، عن صغيرة بِنْتِ جَيْفَرٍ- سَمِعَهُ مِنْهَا- قَالَتْ: \"حَجَجْتُ ثُمَّ انْصَرَفْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ فَدَخَلْتُ عَلَى صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ فَوَافَقْنَا عِنْدَهَا نِسْوَةً مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، فَقُلْنَ لَنَا: إِنْ شِئْتُنَّ سَأَلْتُنَّ، وَسَمِعْنَا، وَإِنْ شِئْتُنَّ سَأَلْنَا وَسَمِعْتُنَّ (قَالَ): فَقُلْنَ: نَسْأَلُ. فَسَأَلْنَ عَنْ أَشْيَاءَ مِنْ أَمْرِ الْمَرْأَةِ وَزَوْجِهَا وَمِنْ أمر المحيض، وسألن، ثم سألن عن نبيذ الْجَرِّ فَقَالَتْ: أَكْثَرْتُنَّ عَلَيْنَا يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ فِي نَبِيذِ الْجَرِّ، حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - نَبِيذَ الْجَرِّ، مَا عَلَى إِحْدَاكُنَّ أَنْ تَطْبُخَ ثَمَرَهَا ثُمَّ تُدَلِّكَهُ ثُمَّ تصفيه فتجعله في سقائها وتوكىء عَلَيْهِ؟ فَإِذَا طَابَ شَرِبَتْهُ وَسَقَتْ زَوْجَهَا \".\n٣٧٥٥ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا وَهْبُ بن جرير، ثنا أبي سمعت يعلى ابن حَكِيمٍ، عَنْ صُهَيْرَةَ بِنْتِ جَيْفَرٍ، عَنْ صَفِيَّةَ قَالَتْ: \"حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - نَبِيذَ الْجَرِّ\". هَذَا حَدِيثٌ رِجَالُ إِسْنَادِهِ ثقات إلا صهيرة لَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَهَا بِعَدَالَةٍ وَلَا جَرْحٍ.","vol":"4","page":366},{"text":"٣٧٥٦ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا شَبَابَةُ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهْيَلٍ، سَمِعْتُ أَبَا الْحَكَمِ يَقُولُ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ نَبِيذِ الْجَرِّ. قَالَ: فَقَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ نَبِيذِ الْجَرِّ وَالدُّبَّاءِ والمزفت قَالَ: وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مِنْ سَرَّهُ أَنْ يُحَرِّمَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ ورسوله فليحرم نبيذالجر\".\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n٣٧٥٧ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَمِينَةَ، أَنَّهَا سَمِعَتْ عَائِشَةَ﵂- تقول: \"أتعجز إِحْدَاكُنَّ أَنْ تَتَّخِذَ مِنْ مِسْكِ أُضْحِيَتِهَا كُلَّ عَامٍ سِقَاءً فَقَدْ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ نَبِيذِ الْجَرِّ\".\n٣٧٥٧ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا يَزِيدُ، ثناسليمان التيمي ... فَذَكَرَهُ.\n٣٧٥٨ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا وكيع، عن الضحاك يسار، عَنْ (يَزِيدَ) بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ صُحَارٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \"قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي رَجُلٌ مسقام فائذن لِي، فِي جَرَّةٍ أَنْتَبِذُ فِيهَا، فَأَذِنَ لِي فيها\".\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n٣٧٥٩ / ١ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا يَزِيدُ بن هارون، أبنا هِشَامِ بْنِ حَسَّانٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عن أبي العلانية قال: \"سألت أباسعيد الْخُدْرِيِّ﵁- عَنْ نَبِيذِ الْجَرِّ، قَالَ: نَهَى عَنْهُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - \". قلنا: فالجف؟ قال: ذلك شَرٌّ\".\n٣٧٥٩ / ٢ - قُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْوَلِيمَةِ، عَنِ الْفَلَّاسِ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانٍ بِهِ ... فَذَكَرَهُ. هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.","vol":"4","page":367},{"text":"٣٧٦٠ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا عَاصِمُ بْنُ عُمَيْرٍ قَالَ: \"سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ- أَوْ سَأَلَهُ غَيْرِي-: أَحَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - نَبِيذَ الْجَرِّ؟ قَالَ: كَيْفَ حَرَّمَهُ، وَوَاللَّهِ مَا رَآهُ قَطُّ! \".\n٣٧٦١ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا الْحَسَنُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ قَالَ: \"كُنْتُ آخُذُ بِغُصْنٍ مِنْ أَغْصَانِ الشَّجَرَةِ الَّتِي بَايَعْنَا تَحْتَهَا النَّبِيَّ - ﷺ - فبايعناه على ألا نفر، فسمعته نهى عن نبيذ الجر وسمعته حِينَ أَمَرَ بِشُرْبِ نَبِيذِ الْجَرِّ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ.\n٣٧٦٢ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ مُوسَى بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: \"تَحَيَّنْتُ فِطْرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَأَتَيْتُهُ بِنَبِيذِ جَرٍّ، فلما أدناه إلى فيه فإذا هو ينشر، فَقَالَ: اضْرِبْ بِهَذَا الْحَائِطِ؟ فَإِنَّ هَذَا شَرَابُ مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِتَدْلِيسِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ.\n٣٧٦٣ - قال أبو يعلى: وثنا مُجَاهِدٌ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ صدقة أَبِي مُعَاوِيَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَاقِدٍ، عَنْ خالد، بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يُخْبِرُ أَنَّهُ \"أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - بنبيذ جرفقال لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ \". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ.","vol":"4","page":368},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-955>٢٩- باب الانتباذ في سقاء من جلدين</span>\n٣٧٦٤ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا علي بن الحسن بن شقيق، أبنا ابن المبارك، أبنا حُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عن ابن عَبَّاسٍ- رضي اللّا، عَنْهُ- قَالَ: \"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنِ النَّقِيرِ ... \" فَذَكَرَهُ إِلَى أَنْ قال: \"ولا تشربوفي وكاء. فصنعوا جلود الإبل، وجعلوالها أَعْنَاقًا مِنْ جُلُودِ الْغَنَمِ، فَبَلَغَهُ ذَلِكَ فَقَالَ: لَا تَشْرَبُوا إِلَّا فِيمَا أَعْلَاهُ مِنْهُ \".\n٣٧٦٤ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، أبنا عبد الله، أبنا حُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ... فَذَكَرَهُ.\nقُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ باختصار عن هنا.......\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-956>٣٠- بَابٌ النَّهْيُ عَنِ الْفَضِيخِ وَالْجِعَةِ</span>\n٣٧٦٥ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثنا الْمُثَنَّى بْنُ عَوْفٍ، عَنْ أبي عبيد الله، عن معقل قالط: \"نهى لى سول اللَّهِ - ﷺ - عَنِ الْفَضِيخِ \".\n٣٧٦٥ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا عَفَّانُ، ثنا الْمُثَنَّى بْنُ عَوْفٍ، حَدَّثَنِي أَبُو عبد الله الجسري عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ \"أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنِ الشَّرَابِ قَالَ: كُنَّا بِالْمَدِينَةِ وَكَانَتْ كَثِيرَةَ التَّمْرِ، فَحَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الْفَضِيخَ \".\n٣٧٦٥ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ وعنكالأ، ثنا الْمُثَنَّى بْنُ عَوْفٍ، ثنا","vol":"4","page":369},{"text":"أبو عبد الله الجسري قَالَ: سَأَلْتُ مَعْقِلَ بْنَ يَسَارٍ عَنِ الشَّرَابِ، فتال: كنا بالمدينة وكانت كثيرة التمرفحرم عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الفضيخ، وأتاه رجل فسأله على (امْرَأَةٍ) عَجُوزٍ كَبِيرَةٍ: أَسْقِيهَا النَّبِيذَ، فَإِنَّهَا لَا تأكل الطعام فنهاه معقل \".\nلَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسِ.\nبالفضيخ وَالْفَضُوخُ: شَرَابٌ يُتَّخَذُ مِنَ الْبُسْرِ الْمَفْضُوخِ.\n٣٧٦٦ - قَالَ الطَّيَالِسِيُّ: وثنا زُهَيْرٌ، ثنا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ هُبَيْرَةَ وَأَصْحَابِ عَلِيٍّ، عَنْ عَلِيٍّ﵁- قَالَ: \"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنِ الْجِعَةِ. وَالْجِعَةُ: شَرَابٌ يُتَّخَذُ من الشعيرحتى يُسْكِرَ\".\nرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الصُّغْرَى دُونَ قَوْلِهِ: «الجعة ... \" إِلَى آخِرِهِ مِنْ طَرِيقِ صَعْصَعَةَ بْنِ صُوحَانَ عن علي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-957>٣١- بَابٌ مَا جَاءَ فِي الْغُبَيْرَاءِ</span>\n٣٧٦٧ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ قَالَ ثنا دَرَّاجٌ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْحَكَمِ أَنَّهُ حَدَّثَهُ عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ بِنْتِ أَبِي سُفْيَانَ \"أَنَّ ناسَا مِنَ الْيَمَنِ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَعَلَّمَهُمُ الصَّلَاةَ وَالسُّنَنَ وَالْفَرَائِضَ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لَنَا شَرَابًا نَصْنَعُهُ مِنَ الْقَمْحِ وَالشَّعِيرِ. قَالَ: الْغُبَيْرَاءُ قالوا: نعم. قال: لا تطعموه. ثم لما كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ بِيَوْمَيْنِ ذَكَرُوهَا لَهُ أَيْضًا قَالَ: الْغُبَيْرَاءُ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: فَلَا تَطْعَمُوهُ. ثم لما أرادوا أن ينطلقوا سألوه عنه فقالت: الْغُبَيْرَاءُ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: فَلَا تَطْعَمُوهُ. قَالُوا:","vol":"4","page":370},{"text":"فَإِنَّهُمْ لَا يَدَعُونَهَا. قَالَ: مَنْ لَمْ يَتْرُكْهَا فَاضْرِبُوا عُنُقَهُ \".\n٣٧٦٧ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثنا الحسن بن موسى ... فذكر هـ.\n٣٧٦٧ / ٣ - ورواه ابن حبات وصحيحه: أبنا ابن قتيبة، ثنا يزيد بن موهب، أبنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ أبا السمح حدثه، أن عمر بن الحكم حَدَّثَهُ ... فَذَكَرَهُ بِتَمَامِهِ دُونَ قَوْلِهِ: \"قَالَ: مَنْ لَمْ يَتْرُكْهَا فَاضْرِبُوا عُنُقَهُ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-958>٣٢- بَابٌ فِي الطِّلَاءِ وَتَفْسِيرِهِ</span>\n٣٧٦٨ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي الْأَعْمَشُ، عَنْ مَيْمُونَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ أم الدرداء قالت: \"كنت أطلي لأبي الدرداء الطلى حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثالثه.\n٣٧٦٩ - قال: وثنا يحيى، عن ثسعبة، عن عمر بن مسلم، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفْلَةَ قَالَ: \"كَانَ أَبُو الدرداء يشرب الطلى في الحُب المقير\".\n٣٧٧٠ - وقال إسحاق بن راهويه: أبنا عبد اللَّه، بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعَمَ، عَنْ (ابْنِ يَسَارٍ) عَنْ سُفْيَانَ بْنِ وَهْبٍ الْخَوْلَانِيِّ قَالَ: \"كُنْتُ مَعَ عُمُرَ بْنِ الْخَطَّابِ بِالشَّامِ فَقَالَ أَهْلُ الذِّمَّةِ: إِنَّكَ كَلَّفْتَنَا وَفَرَضْتَ عَلْيَنَا أَنْ نَرْزُقَ الْمُسْلِمِينَ الْعَسْلَ وَلَا نَجِدُهُ فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّ المسلمين إذا دخلوا أرضا فلم يوطنوا فيها اشتد عليهم أن يشربوا الماء القراح فَلَابُدَّ لَهُمْ مِمَّا يُصْلِحُهُمْ. فَقَالُوا: فَإِنَّ عِنْدَنَا شَرَابًا نَصْنَعُهُ مِنَ الْعِنَبِ شَيْئًا يُشْبِهُ الْعَسَلَ. قال: فائتوا به. فأتوا به، فجعل يرفعه بأصبعه فيمده كَهَيْئَةِ الْعَسَلِ، فَقَالَ:","vol":"4","page":371},{"text":"كَأَّنَ هَذَا طِلَاءُ الْإِبِلِ. فَدَعَا بِمَاءٍ فَصَبَّهُ عليه، ثم (خفض) فشرب أنه وَشَرِبَ أَصْحَابُهُ، وَقَالَ: مَا أَطْيَبَ هَذَا فَارْزُقُوا المسلمين منه. فرزقهم مِنْهُ، فَلَبِثَ مَا شَاءَ اللَّه، ثُمَّ إِنَّ رَجُلًا خَدِرَ مِنْهُ فَقَامَ الْمُسْلِمُونَ فَضَرَبُوهُ بِنَعَالِهِمْ وَقَالُوا: سَكْرَانُ. فَقَالَ الرَّجُلُ: لَا تَقْتُلُونِي، فَوَاللَّهِ مَا شَرِبْتُ إِلَّا الَّذِي رَزَقَنَا عُمَرُ. فَقَامَ عُمَرُ بَيْنَ ظَهْرَاني النَّاسِ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ لست، أُحِلَّ حَلَالًا وَلَا أُحَرِّمَ حَرَامًا، وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قُبض ورُفع الْوَحْيُ فَأَخَذَ عُمَرُ بِثَوْبِهِ فَقَالَ: إِنِّي أَبْرَأُ إِلَى اللَّهِ مِنْ هَذَا أَنْ أُحِلَّ لَكُمْ حرامًا فاتركوه؟ فإني أخاف أن يدخل النار فِيهِ دُخُولًا، وَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ. فَدَعُوهُ. ثُمَّ كَانَ عُثْمَانُ فَصَنَعَهُ، ثُمَّ كَانَ معاوية فشرب الحلو\".\nهذاإسناد ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَنْعَمَ الْأَفْرِيقِيُّ.\n٣٧٧١ / ١ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثنا وَكِيعٌ، عن جعفر بن بردان، عن فرات بن سلمان، عمن أَخْبَرَهُ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ -: أَوَّلُ مَا يُكْفَأُ الْإِسْلَامِ كَمَا يُكْفَأُ الْإِنَاءُ فِي شَرَابٍ يُقَالُ له: الطلاء.\n٣٧٧١ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، عَنْ فرات بن سلمان، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ - ... فذكره.......\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-959>٣٣- باب في المعازف والمزامير والكوبة وَالصَّلِيبِ وَالدُّفِّ وَمَيْسِرِ الْعَجَمِ وَالْأَوْثَانِ الَّتِي كَانَتْ تُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ</span>\n٣٧٧٢ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا الْفَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ عَلِيِّ بن يزيد، عن القاسم","vol":"4","page":372},{"text":"ابن عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلَى يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أبي أمانة﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ -: \"إِنَّ اللَّهَ﷿- بَعَثَنِي هُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْعَالَمِينَ، وَأَمَرَنِي بَمَحْقِ الْمَعَازِفِ وَالْمَزَامِيرِ وَالْأَوْثَانِ وَالصَّلِيبِ وَأَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ، وَحَلفَ ربي بعزته وجلاله- أو يمينه- لا يقرب عبد من عبادي جرعة من خه س مُتَعَمِّدًا فِي الدُّنْيَا إِلَّا سَقَيْتُهُ مَكَانَهَا مِنَ الصَّدِيدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَغْفُورًا لَهُ أَوْ مُعَذَّبًا ولا يستهيه صبيًا ضعينًا سسلمًا إلاعقيته سكانها مِنَ الصَّدِيدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَغْفُورًا لَهُ أَوْ معذبًا، ولا يتركها من نحافتي إلا سقيتها إياه في حظيرة القدس، لا يَحِلُّ بَيْعُهُنَّ وَلَا شِرَاؤُهُنَّ وَلَا التِّجَارَةُ فِيهِنَّ، وثمنهن حرام \".\n٣٧٧٢ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا يَزِيدُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْفَزَارِيُّ، ثنا عُبَيْدُ الله بن ش حر، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أبي أمانة قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ -: إِنَّ اللَّهَ﷿- بَعَثَنِي رَحْمَةً وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ، وأمرني أن أمحو المزامير والمعازف والخمور والأوثان الَّتِي كَانَتْ تعبد فِي الجاهلية، وَأَقْسَمَ رَبِّي بِعِزَّتِهِ لَا يَشْرَبُ عَبْدٌ الْخَمْرَ في الدنيا إلا سقيته من جَهَنَّمَ مُعَذَّبًا أَوْ مَغْفُورًا لَهُ، وَلَا يَدَعُهَا عبد من عبيدي تحرجًا عنها إلاسقيتها إياه في حظير ة الْقُدْسِ. وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ -: لِكُلِّ شَيْءٍ إِقْبَالٌ وَإِدْبَارٌ، وَإِنَّ لِهَذَا الدين إقبال وإدبار، وإن من إقبال هَذَا الدِّينِ مَا بَعَثَنِي اللَّهُ لَهُ حَتَّى إِنَّ الْقَبِيلَةَ لِتَفْقَهُ مِنْ عِنْدِ أَسْرِهَا- أَوْ آخِرِهَا- حَتَّى لَا يَبْقَى إِلَّا الْفَاسِقُ وَالْفَاسِقَانِ، فَهُمَا مَقْهُورَانِ مَقْمُوعَانِ ذَلِيلَانِ، إِنْ تَكَلَّمَا أَوْ نَطَقَا قُمِعَا وَقُهِرَا وَاضْطُهِدَا. ثُمَّ ذَكَرَ مِنْ إِدْبَارِ هَذَا الدِّينِ: أَنْ تَجْفُوَ الْقَبِيلَةُ كُلُّهَا بأسرها حتى لا يبقى منها إِلَّا الْفَقِيهُ وَالْفَقِيهَانِ، فَهُمَا مَقْهُورَانِ مَقْمُوعَانِ ذَلِيلَانِ، إِنْ تَكَلَّمَا أَوْ نَطَقَا قُمِعَا وَقُهِرَا وَاضْطُهِدَا، وَقِيلَ لَهُمَا: أَتَطْعَنَانِ عَلَيْنَا. حَتَّى يُشْرَبَ الْخَمْرُ في ناديهم ومجالسهم وأسواقهم، وتنحل الخمر غير اسمها حتى يلعن آخِرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَوَّلَهَا، إِلَّا حَلَّتْ عَلَيْهِمُ اللعنة، ويقولون: لا بأس هذا الشَّرَابِ. يَشْرَبُ الرَّجُلُ مِنْهُمْ مَا بَدَا لَهُ ثُمَّ يَكُفُّ عَنْهُ حَتَّى تَمُرَّ الْمَرْأَةُ فَيَقُومَ إليها بعضهم يرفع ذَيْلَهَا فَيَنْكِحَهَا وَهُمْ يَنْظُرُونَ كَمَا يُرْفَعُ بِذَنَبِ النَّعْجَةِ وَكَمَا أَرْفَعُ ثَوْبِي هَذَا- فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ثَوْبًا عَلَيْهِ من هذه السحولية- فَيَقُولُ الْقَائِلُ مِنْهُمْ: لَوْ نَحَيْتُمُوهَا عَنِ الطَّرِيقِ، فَذَاكَ فِيهِمْ كَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، فَمَنْ أَدْرَكَ ذلك الزَّمَانَ وَأَمَرَ بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَى فِيهِ عَنِ الْمُنْكَرِ فَلَهُ أَجْرُ خَمْسِينَ مِمَّنْ صَحِبَنِي وَآمَنَ بِي وصدقني \".","vol":"4","page":373},{"text":"٣٧٧٢ / ٣ - قال: وثنا يزيد، أبنا فَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ الْجُهَنِيُّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ،، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أبي أسامة أن النبي - ﷺ - قال: \"إِنَّ اللَّهَ﷿- بَعَثَنِي رَحْمَةً وَهُدًى ... \" فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ الطَّيَالِسِيِّ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: \"لا يحل بيعهن ولا شراؤهن ولاتعليمهن ولا تجارة فيهن، وثمنهن حرام- يعني: الْمُغَنِّيَاتِ \".\n٣٧٧٢ / ٤ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثنا يَزِيدُ وَهَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَا: ثنا الْفَرَجُ، ثنا عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ، عْنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي أسامة، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: إِنَّ اللَّهَ﷿ بَعَثَنِي رَحْمَةً وَهُدًى للعالمين وأمرني أن أمحق المزامير و(الكبارات) يَعْنِي: الْبَرَابِطَ- وَالْمَعَازِفَ وَالْأَوْثَانَ الَّتِي كَانَتْ تُعْبَدُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ... \" فَذَكَرَ مِثْلَ طَرِيقِ ابْنِ مَنِيعٍ الأولى. البرابط جمع بربط- بفتح الباء الموحدتين- وَهُو الْعُودُ.\n٣٧٧٢ / ٥ - وَرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثنا محمد بن (عبيد الله) الفزاري ... فذكر هـ.\n٣٧٧٣ / ١ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ (عَنْ عَبْدِ الكريم الجزر ي) عَنْ أَبِي هَاشِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الْكُوبَةُ حَرَامٌ، وَالدُّفُّ حَرَامٌ، وَالْمَعَازِفُ حَرَامٌ، وَالْمَزَامِيرُ حرام \".\n٣٧٧٣ / ٢ - رواه البزار في مسانده: حدثنا محمد بن عمارة بن صبيح، ثَنَا قَبِيصَةُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ قِيسِ بْنِ (حَبْتر) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -\nأَنَّهُ حرم","vol":"4","page":374},{"text":"الميتة والميسر والكوبة- يعني: الطبل- وقال ابن عباس،: كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ \".\n٣٧٧٣ / ٣ - رَوَاهُ الْبَيْهَقِي فِي سُنَنِهِ: أبنا أبو نصر بن قتادة، أبنا أَبُو مَنْصُورٍ النَّضْرَوِيِّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ، ثنا لممعيد بن منصور، ثنا أبو عوانة ... شذكره.\nوسيأتي في كتاب الشهادات باب كراهية اللِّعْبِ بِالنَّرْدِ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِمَا.\n٣٧٧٤ / ١ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْهَجَرِيِّ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّﷺ -: إِيَّاكُمْ وَهَاتَيْنِ الكعبتين الموسومتين اللتين تَزْجُرَانِ زَجْرًا فَإِنَّهُمَا مِنْ مَيْسِرِ الْعَجَمِ \".\nهَذَا إسناد ضعيف، لضعف إبراهيم الهجري، لكن لَمْ يَتَفَرَّدْ بِهِ إِبْرَاهِيمُ الْهَجَرِيُّ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ فَقَدْ تَابَعَهُ عَلَيْهِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمْيَرٍ.\n٣٧٧٤ / ٢ - كَمَا رَوَاهُ مُسَدَّدٌ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ بِهِ.\nوسيأتي بِطُرُقِهِ فِي كِتَابِ الشَّهَادَاتِ فِي بَابِ كَرَاهِيَةِ اللعب بالنرد- إن شاء الله تعالى.......\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-960>٣٤- باب كل مسكر حرام وإن كان ماءً أو خبزًا</span>\n٣٧٧٥ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا يَحْيَى، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عمار أنه سمع القاسم وسالمًا يحدثان عن","vol":"4","page":375},{"text":"النبيﷺ -: \"كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ \".\n٣٧٧٦ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا يَحْيَى عَنْ (أَبِي حَيَّانَ) حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ مريم بنت طارقا قَالَتْ: \"دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ﵂- فِي حُجْرَتِهَا فِي نِسَاءٍ مِنِ الْأَنْصَارِ، فَجَعَلْنَ يَسْأَلْنَهَا عَنِ الظُّرُوفِ، فَقَالَتْ: يَا نِسَاءَ الْمُؤْمِنِينَ، إنكن لتسألن عن ظر وف ما كان كثير منها عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَمَا أَسْكَرَ إِحْدَاكُنَّ مِنَ الْأَشْرِبَةِ فَلْتَجْتَنِبْهُ، وإن أسكرهاماء حبها، فَلْتَجْتَنِبْهُ فَإِنَّ كُلَّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ. قَالَتِ امْرَأَةٌ من النساء: يا أم المؤمنين، إن كربي يَتَنَاوَلُ سَاقِي. فَأَعْرَضَتْ عَنْهَا بِوَجْهِهَا وَقَالَتْ: حَجَرًا أَخْرِجَنَّهَا. فَأُخْرِجَتِ الْمَرْأَةُ عَنْهَا، ثُمَّ أَقْبَلَتْ عَلَى النساء فقالت: يا نساء المؤمنين، لا يَمْنَعُ الْمَرْأَةَ إِذَا أَصَابَتِ الذَّنْبَ فَسُتِرَ عَلَيْهَا أن تستر ماستر اللَّهُ﷿- وَلَا تُبْدِي لِلنَّاسِ فَإِنَّ الناس يعيرون ولا يغيرون، وَإِنَّ اللَّهَ﷿- يُغَيِّرُ وَلَا يُعَيِّرُ\".\n٣٧٧٧ - قَالَ: وَثَنَا يَحْيَى، عَنْ قدامهَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عن جسرة بِنْت دجاجة قَالَتْ: سَمِعتُ عَائِشَة تقول: \"ألا لا أحل مسكرًا، وإن كَانَ خبزا أَوْ ماء\".\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثقات.\n٣٧٧٨ - وقاك أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ -: \"كل مسكر حرام \". هَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ.","vol":"4","page":376},{"text":"٣٧٧٩ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: \"بَعَثَهُ النَّبِيُّ - ﷺ - إِلَى الْيَمَنِ فَسَأَلَهُ عَنِ الْأَشْرِبَةِ تُصْنَعُ بِهَا، فَقَالَ: مَا هِيَ قَالَ: هِيَ الْبِتْعُ وَالْمِزْرُ. قَالَ: كُلُّ مسكر حرام.\nلَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ.\n٣٧٨٠ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حُجْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ: \"أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺكَتَبَ كِتَابًا فِيهِ: لَا جَلْبَ وَلَا جَنْبَ وَلَا وِرَاطَ وَلَا شِغَارَ فِي الْإِسْلَامِ، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ \". قَوْلُهُ: لا جلب \" أي: لا جلب على الخيل في استباق أَوْ لَا يَجْلِبُ الْمُصَدِّقُ إِلَيْهِ النَّعَمَ فَيُصَدِّقُهَا.\nوَقَوْلُهُ: \"لَا جَنَبَ، \" هُوَ الْفَرَسُ يُجْنَبُ عُرْيَانًا فِي السِّبَاقِ، فَإِذَا قَارَبَ الْغَايَةَ رَكِبَهُ. وَالْوِرَاطُ: الْخَدِيعَةُ وَالْغِشُّ، وَمِنْهُ: لَا وِرَاطَ. وَقِيلَ: هُوَ أَنْ يُخْفِيَ إِبِلَهُ عَنِ الْمُصَدِّقِ فِي وَرْطَةٍ - أَيْ. هُوَّةٍ. وَقِيلَ: هُوَ أَنْ يُغَيِّبَ إِبِلَهُ في إبل أخرى.\nلا شِغَارَ: هُوَ أَنْ يَتَزَّوَجَ أَحَدُّ الزَّوْجَيْنِ بِنْتَ الْآخَرِ أَوْ أُخْتَهُ عَلَى أَنْ يُزَوِّجَهُ الْآخَرُ بِنْتَهُ أَوْ أُخْتَهُ، لَيْسَ بَيْنَهُمَا مَهْرٌ غَيْرُ هَذَا، وَهُوَ مِنْ شَغَرَ الْبَلَدُ: إِذَا خَلَا، كأنهما أخليا البضع عن المهر.\n٣٧٨١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ، عق سفيان بن وجب الْخَوْلَانِيِّ، سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ﵁- يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ الْإِفْرِيقِيِّ.","vol":"4","page":377},{"text":"٣٧٨٢ / ١ - قَالَ: وثنا الْقُوَارِيرِيُّ، ثنا عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: \"سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - نَهَى عَنْ مَا يُصْنَعُ فِي الظُّرُوفِ وَقَالَ: كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ \".\n٣٧٨٢ / ٢ - قَالَ: وَثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، سَمْعِتُ مُخْتَارُ بْنُ فُلْفُلٍ قَالَ: \"سَأَلْتُ أَنَسًا عن الشرب من الْأَوْعِيَةِ، فَقَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عن المزفت وقال: كل مسكر حرام \". هذا إسناد صحيح.\n٣٧٨٢ / ٣ - قَالَ: وَثنا مُحَمَّدِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي سَمِينَةَ الْبَصْرِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنِ الْمُخْتَارِ بْنُ فُلْفُلٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - سُئِلَ عَنْ شَرَابٍ بِالْيَمَنِ يُقَالُ لَهُ: البِتْعُ والمِزْرُ، فقال: مَا أَسْكَرَ فَهُوَ حَرَامٌ \"..هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-961>٣٥- بَابٌ السُّكْرُ مِنَ الْكَبَائِرِ وَمَا جَاءَ فِيمَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ ابْتِغَاءَ لَذَّةِ السُّكْرِ</span>\n٣٧٨٣ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا يَحْيَى، ثنا أَبُو خَلْدَةَ، عَنْ وَاصِلِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: \"السُّكْرُ مِنَ الْكَبَائِرِ\". هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n٣٧٨٤ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا مُلَازِمُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ سِرَاجِ بْنِ عُقْبَةَ، عن","vol":"4","page":378},{"text":"عَمَّتِهِ خَالِدَةَ بِنْتِ طَلْقٍ قَالَتْ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: \"كُنَّا عِنْدَ نَبِيِّ اللَّهِ - ﷺ - جُلُوسًا فَجَاءَ صحار عَبْدُ الْقَيْسِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا تَرَى فِي شَرَابٍ نَصْنَعُهُ بِأَرْضِنَا مِنْ ثِمَارِنَا؟ قَالَ: فَأَعْرَضَ عَنْهُ حَتَّى سَأَلَ عَنْهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قَامَ النَّبِيُّ - ﷺ - فَصَلَّى، فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ قَالَ: مَنِ السائل عن المسكر؟ يا سائل عن المسكر، لا تشربه ولا تسقه حدًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ مَا شربه رجل ابتغاء، لَذَّةَ سُكْرِهِ يَسْقِيهِ اللَّهُ خَمْرًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ. هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ ابْنِ حِبَّانَ.\n٣٧٨٤ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، ثنا مُلَازِمُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا سِرَاجُ بْنُ عتبة ... فَذَكَرَهُ.......\n٣٧٨٥ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا ما، زم بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَجِيبَةَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ عَمِّهِ قَيْسِ بْنِ طَلْقِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ طَلْقِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: \"جَلَسْنَا عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ - (بَعْدَ ذلك) فجاء وفد عبد قيس فَقَالَ: مَا لَكُمْ قَدِ اصْفَرَّتْ أَلْوَانُكُمْ وَعَظُمَتْ بطونكم وظهرت عروقكم؟ فقالوا: أتاك سميدنا فَسَأَلَكَ عَنْ شَرَابٍ كَانَ لَنَا مُوَافِقًا فَنَهَيْتَهُ عنه، وكنا بأرض وبئة أوخمة،. قَالَ: فَاشْرَبُوا مَا طَابَ لَكُمْ. قَالَ مُحَمَّدٌ: يعني ما حل \". هذا إسناد ضَعِيفٌ، لِجَهَالَةِ عَجِيبَةَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ.\n٣٧٨٦ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا مَعْتمَرُ، بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حَنَشٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ -: \"مَنْ شَرِبَ شَرَابًا حتى يذهب عَقْلُهُ الَّذِي أَعْطَاهُ اللَّهُ فَقَدْ أَتَى بَابًا مِنْ أَبْوَابِ الْكَبَائِرِ\". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ حَنَشٍ، وَاسْمُهُ حُسَيْنُ بْنُ قَيْسٍ الرَّحَبِيُّ.","vol":"4","page":379},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-962>٣٦- بَابٌ فِيمَنْ يَشْرَبُ الْخَمْرَ</span>\n٣٧٨٧ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنَ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ شَهْرٍ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ أَنَّهَا سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ: مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ لَمْ يَرْضَ اللَّهُ عَنْهُ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، إِنْ مَاتَ مَاتَ كَافِرًا وَإِنْ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ، فَإِنْ عَادَ كَانَ حَتْمٌ عَلَى اللَّهَ أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ طِينَةِ الْخَبَالِ؟ قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا طِينَةُ الْخَبَالِ؟! قَالَ: عُصَارَةُ أَهْلِ النَّارِ\".\n٣٧٨٧ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، ثنا داود العطار، نا ابن خثيم، عن شهر ابن حَوْشَبٍ ... فَذَكَرَهُ.\n٣٧٨٧ / ٣ - قَالَ: وثنا زُهَيْرٌ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ... فَذَكَرَهُ.\n٣٧٨٧ / ٤ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثنا دَاوُدُ بْنُ مِهْرَانَ الدَّبَّاغُ، ثنا دَاوُدُ- يَعْنِي: الْعَطَّارَ ... فَذَكَرَهُ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ رَوَاهُ أَحْمَدُ والبزار والطبراني بإسناد حَسَنٌ.\n\n٣٧٨٨ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا أَبُو نَصْرٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عن نافع ابن عَاصِمٍ أَنَّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ -: أن شرب الخمر فسكر تقبل لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا، فَإِنْ تَابَ تَابَ الله عليه، فإن شربها فسكر لم تقبل له صلاة أر بعين يَوْمًا، فَإِنْ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ، فَإِنْ قربها فسكر لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، فَإِنْ شَرِبَهَا الرَّابِعَةَ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ﷿- أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ عَيْنِ- أَوْ نَهْرِ- الْخَبَالِ. قِيلَ: وَمَا عَيْنُ- أَوْ نَهْرُ- الْخَبَالِ؟ قَالَ: صَدِيدُ أَهْلِ النَّارِ\".\n٣٧٨٩ - قَالَ: وثنا عَمَّارُ بْنُ مُحَمَّدٍ الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عْمَرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله لﷺ -: \"من شرب الخمرلم تقبل له صلاة أربعبن يَوْمًا \" فَإِنْ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ، فَإِنْ عَادَ الثَّانِيَةَ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، فَإِنْ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ، فَإِنْ عاد الثالثة لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، فَإِنْ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ، فَإِنْ","vol":"4","page":380},{"text":"عاد الرابعة لم تقبل له توبة وكان حقًا علىالله﷿- أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ طِينَةِ الْخَبَالِ. قِيلَ: وَمَا طِينَةُ الْخَبَالِ؟ قَالَ: مَا يَخْرُجُ مِنْ صَدِيدِ أَهْلِ النَّارِ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ.\n٣٧٩٠ / ١ - رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا الْخَلِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، ثنا عَوْفُ بْنُ أَبِي جَمِيلَةَ العبديَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ -: \"شَارِبُ الْخَمْرِ كَعَابِدِ الْوَثَنِ، وَشَارِبُ الْخَمْرِ كَعَابِدِ اللات وَالْعُزَّى.\n٣٧٩٠ / ٢ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو بَكْرِ الرَّمَادِيُّ، ثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، ثنا ابْنُ الدَّرَاوَرْدِيُّ حَدَّثَنِي دَاوُدُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ لَنَا مجيبًا: \"لا مِنْ أَحَدٍ يَشْرَبُهَا- يَعْنِي: الْخَمْرَ- فَتُقْبَلُ لَهُ صلاة أربعين ليلة، ولا يموت وفي مثانته، منها شيء إلا حرمت عليه بها الجنة، وإن مات في الأربعين ليلة مَاتَ مَيْتَةَ جَاهِلِيَّةِ\".\n٣٧٩٠ / ٣ - وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ: ثنا عُمَرُ بن محمد بن الحسن الأسدي قالأثنا أبي ثنا فطر ابن خَلِيفَةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺقَالَ: مَنْ سَكِرَ من الْخَمْرَ، لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ يَوْمًا؟ فَإِنْ مَاتَ فِيهَا مَاتَ كَعَابِدِ وَثَنٍ \".\n٣٧٩٠ / ٤ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الدَّيْلَمِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عيرو بِهِ ... فَذَكَرَ مِثْلَ طَرِيقِ ابْنِ مَنِيعٍ الْأُولَى إِلَّا أَنَّهُ قَالَ فِي كُلِّ مَرَّةٍ: لَمْ تقبل لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا فَإِنْ مَاتَ دَخَلَ النار\".","vol":"4","page":381},{"text":"قُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الصُّغْرَى بِاخْتِصَارٍ، وَالْحَاكِمُ وقال: صحيح على شرطهما.\nانتهى.\nولد شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ.\n٣٧٩١ / ١ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: وَثنا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ- ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ ثور، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ -: من شَرِبَ الْخَمْرَ قَلِيلًا أَوْ كَثِيرًا أَسْقَاهُ اللَّهُ مِنْ حَمِيمِ جَهَنَّمَ \".\n٣٧٩١ / ٢ - رواه أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ، ثنا مُحَمَّدٌ يَعْنِي ابن سابق- عن إسرائيل ... فذكره. إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: \"مِنْ حَمِيمِ جَهَنَّمَ يَوْم القِيَامَة\".......\n٣٧٩٢ - وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا خَالِدُ بْنُ نحلد البجلي، ثناسليمان بْنُ بِلَالٍ، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَافِعٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ مَوْلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ -: لا يَقْبَلُ اللَّهُ لِشَارِبِ الْخَمْرِ صَلَاةً مَا دَامَ في جسده منهاشيء.\n٣٧٩٣ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ سعيد الجريري، عن ميمون بن أستاذ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ -: مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِي وَهُوَ يَشْرَبُ الْخَمْرَ حَرَّمَهَا اللَّهُ عَلَيْهِ فِي الاَخرة، وَمَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِي وَهُوَ يَلْبَسُ الْحَرِيرَ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ لُبْسَهُ فِي الْآخِرَةِ\".\n٣٧٩٣ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثنا يزيد بن هارون، أبنا الجريري ... فذكره. ورجاله ثقات.\nوسيأتي قِصَّةُ لُبْسِ الْحَرَيرِ فِي كِتَابِ اللِّبَاسِ فِي بَابِهِ بِزِيَادَةٍ فِي الْإِسْنَادِ وَالْمَتْنِ وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ","vol":"4","page":382},{"text":"حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَغَيْرُهُ.\nوَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَزَادَ: \"إِلَّا أَنْ يَتُوبَ \".\n٣٧٩٤ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وثنا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، ثنا هَقْلٌ، عَنِ الْمُثَنَّى، عن أبي الزبيرعن شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ عِيَاضٍ بن غَنْمٍ، سمعت رسول الله لﷺ - يَقُولُ: مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ يَوْمًا\" فَإِنْ مَاتَ فَإِلَى النَّارِ، فَإِنْ تَابَ قَبِلَ اللَّهُ مِنْهُ، فَإِنْ شَرِبَهَا الثَّانِيَةَ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ يومَا، فَإِنْ مَاتَ فَإِلَى النَّارِ، فَإِنْ تَابَ قَبِلَ اللَّهُ مِنْهُ، فَإِنْ شَرِبَهَا الثَّالِثَةَ- أَوِ الرَّابِعَةَ- كَانَ حَقًّا عَلَى الله أن يسقيه من ردغة الخبال. فقيل: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا رَدْغَةُ الْخَبَالِ قَالَ: عُصَارَةُ أَهْلِ النَّارِ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِضْعَفِ الْمُثَنَّى بْنِ الصَّبَّاحِ.\n٣٧٩٥ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، ثنا أَبُو مَعْشَرٍ، ثنا فُضَيْلُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ أَبِي حريز، عن شهربن حَوْشَبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ لم تقبل مِنْهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً؟ فَإِنْ عَادَ كَانَ كذلك إلىالرابعة، فَإِنْ مَاتَ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ طِينَةِ الْخَبَالِ. قِيلَ: وَمَا طِينَةُ الخبال؟ قال: ما يخرج أن زهومة أهل النار وصد يد هم \".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ بِنَقْصِ أَلْفَاظٍ مِنْ طَرِيقِ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-963>٣٧- بَابٌ مَا جَاءَ فِي مُدْمِنِ الْخَمْرِ وَمَتَى يَكُونُ مُدْمِنًا</span>\n٣٧٩٦ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي مَنْصُورٌ، سَمِعْتُ سَالِمَ بْنَ أَبِي الْجَعْدِ يُحَدِّثُ عَنْ نبيط بن سُمَيط، عَنْ جَابَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -:","vol":"4","page":383},{"text":"\"لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَاقٌّ وَلَا مَنَّانٌ وَلَا وَلَدُ زِنْيَةٍ وَلَا مُدْمِنٌ \".\n٣٧٩٦ / ٢ - رَوَاهُ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي مَنْصُورٌ ... فَذَكَرَهُ.\n٣٧٩٦ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عن نبيط بن سميط ... فَذَكَرَهُ.\n٣٧٩٦ / ٤ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثنا شَيْبَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ جَابَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ -: \"لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ وَلَدُ زِنْيَةٍ\".\n٣٧٩٦ / ٥ - قال: وثنا ياهـ يد، أبنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عن جابان ... فذكره بتمامه.\n٣٧٩٦ / ٦ - وَرَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ... فَذَكَرَهُ.\n٣٧٩٦ / ٧ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، ثنا يَحْيَى ... فَذَكَرَهُ.\n٣٧٩٦ / ٨ - قَالَ: وثنا أَبُو خيثمة قال: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنَا شُعْبَةُ ... فَذَكَرَهُ.\n٣٧٩٦ / ٩ - قَالَ: وَثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ ... فَذَكَرَهُ.\n٣٧٩٦ / ١٠ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هارون، أبنا الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ مَيْمُونَ بْنِ أُسْتَاذٍ، عَنِ الصَّدَفِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِي وَهُوَ يَشْرَبُ الْخَمْرَ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ شَرَابَهَا فِي الْجَنَّةِ، وَمَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِي وَهُوَ يَتَحَلَّى الذَّهَبَ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ لباسه، فِي الْجَنَّةِ\".\n٣٧٩٦ / ١١ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: أبنا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ قَالَ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ... فذكره.","vol":"4","page":384},{"text":"٣٧٩٦ / ١٢ - قال: وشنا أَبُو خَلِيفَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ثنا سُفْيَانُ ... فَذَكَرَهُ.\n٣٧٩٧ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا عبد الرحيم بن سليمان الرازيَى، عن يزيد بن أبي زياد، على سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ وَمُجَاهِدٌ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ -: لَا يَدْخُلُ الجنة عاق ولا دمن خَمْرٍ وَلَا مَنَّانٌ.\n٣٧٩٧ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَن أَبِي سَعِيدٌ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقول: لا يدخل الجنة ولد زنا ولامدمن خمرولا عَاقٌّ وَلَا مَنَّانٌ.\n٣٧٩٧ / ٣ - قَالَ: وثنا زُهَيْرٌ، ثنا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عن عطية، عن آدب سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ -: لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ صَاحِبُ خَمْرٍ- مدمن خمر- ولا مؤمن بسحر ولا قاطع رَحِمٍ وَلَا كَاهِنٌ وَلَا مَنَّانٌ \".......\n٣٧٩٨ / ١ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ، ثنا سليمان بن عتبة، حدثني يونس ابن مَيْسَرَةَ بن حَلبَس، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ، عَن أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِيِّﷺ - قَالَ: \" لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَاقٌّ وَلَا منان ولامكذب بِالْقَدَرِ وَلَا مُدْمِنُ خَمْرٍ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ سُلَيْمَانُ بْنُ عُتْبَةَ مُخْتَلَفٌ فِيهِ.\n٣٧٩٨ / ٢ - رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ: عَنْ هِشَامِ بْنِ عَمَّارٍ، عن سليمان بن عتبة ... فذكر هـ بِلَفْظٍ: \"لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مُدْمِنُ خَمْرٍ\".\nوَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ بِهِ.\n٣٧٩٩ / ١ - وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ صالح، عن محمد","vol":"4","page":385},{"text":"ابن الْمُنْكَدِرِ، قَالَ: حُدِّثْتُ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ﵁ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ -: \"إن مَاتَ مُدْمِنَ خَمْرٍ لَقِيَ اللَّهَ كَعَابِدِ وَثَنٍ \".\n٣٧٩٩ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، ثنا الْحَسَنُ- يَعْنِي: ابْنَ صَالِحٍ ... فَذَكَرَهُ.\n٣٧٩٩ / ٣ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خِرَاشٍ، ثنا العوام بق حوشب، عن سعيد بن جبيرعن ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ -: مَنْ لَقِيَ اللَّهَ مُدْمِنَ خَمْرٍ لَقِيَهُ كَعَابِدِ وَثَنٍ.\n٣٨٠٠ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي سمينة البصري ثنا معتمرقال: قرأت على فضيل، عن أبي حر يز، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ -: لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مُدْمِنُ خَمْرٍ وَلَا مُؤْمِنٌ بِسِحْرٍ وَلَا قَاطِعٌ، وَمَنْ مَاتَ وَهُوَ يَشْرَبُ الخمرسقاه الله من الغوطة، وهو دواء يسيل من فروج المومسات يوذي رِيحُهُ مَنْ فِي النَّارِ\".\n٣٨٠٠ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثنا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى الْفُضَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ أبي حريز أن أبابردة- عَنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى أَنّ رَسُولَ اللَّهِﷺ - ... فَذَكَرَهُ.\n٣٨٠٠ / ٣ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ... فَذَكَرَهُ.\n٣٨٠٠ / ٤ - قَالَ: وثنا أَبُو خَلِيفَةَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، ثنا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ أَنَّهُ قَرَأَ عَلَى الْفُضَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ أَبِي حَرِيزٍ أن أبابردة حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي مُوسَى أَنَّ النبيَﷺ - ... فَذَكَرَهُ.","vol":"4","page":386},{"text":"ورواه الحاكم وصححه.\nالمومسات: هُنَّ الزَّانِيَاتُ.\n٣٨٠١ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا الْقُوَارِيرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَسَنِ الْكِنْدِيِّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِيسَى- رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ- عَنْ أَبِي الْحَكَمِ مولى أبي العاص، عن عثمان بن أَبِي الْعَاصِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ -: (الا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ وَلَدُ زِنًا وَلَا عَاقٌّ لِوَالِدَيْهِ وَلَا مُدْمِنُ خَمْرٍ. قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وما مدمن الخمر؟ قَالَ: ثَلَاثُ سِنِينَ فِي كُلِّ سَنَةٍ مَرَّةً\".\n٣٨٠١ / ٢ - قَالَ: وثنا عُبَيْدُ اللَّهِ، ثنا أَبُو أَحْمَدَ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ ... فَذَكَرَهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-964>٣٨- بَابٌ مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ أَتَى عَطْشَانًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ</span>\nفِيهِ حَدِيثُ أَمِّ حَبِيبَةَ بِنْتِ أَبِي سُفْيَانَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَابِ الْغُبَيْرَاءِ.\n٣٨٠٢ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا (يَحْيَى) بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بن زحر، عن بكر بن سوافى ة، عن قيس بن ومعد بْنِ عُبَادَةَ أَنّ النَّبِيَّ - ﷺقَالَ: \"إِنَّ رَبِّي حَرَّمَ الْخَمْرَ وَالْكُوبَةَ وَالْقِنِّينَ. ثُمَّ قَالَ: إِيَاكُمْ وَالْغُبَيْرَاءَ؟ فَإِنَّهَا خَمْرُ الْعَالَمِ \".\n٣٨٠٢ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثنا هُبَيْرَةُ، سَمِعْتُ شيخا من حميريذكر أَنَّهُ سَمِعَ قَيْسَ بْنَ سَعْدٍ الْأَنْصَارِيَّ وَهُوَ على مصر يقوله: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"أمن كذب عليَّ متعمدًا فليتبوأ مضجعًا من النار أو بيتًا في جهنم. سمعت رسول الله - ﷺ - يَقُولُ:، مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ أَتَى عَطْشَانًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، أَلَا وَكُلُّ مسكرٍ حَرَامٌ، وَإِيَّاكُمْ وَالْغُبَيْرَاءَ \".\nقَالَ هَذَا الشَّيْخُ: ثُمَّ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بن عمريقول مثله، لَمْ يَخْتَلِفَا إِلَّا فِي \"بَيْتٍ \" أَوْ \"مَضْجَعٍ\n٣٨٠٢ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعَلَى الْمُوصِلِيُّ: ثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، ثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ","vol":"4","page":387},{"text":"ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي ابْنُ هُبْيَرَةَ، سَمِعْتُ شيخًا يحدث أباتميم أنه سطح قَيْسَ بْنَ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ وَهُوَ عَلَى مِصْرَ يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺتقول: \"مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ بيتَا فِي جَهَنَّمَ- أَوْ مَضْجَعًا مِنْ جَهَنَّمَ- أَلَا وَمَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ أَتَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَطْشَانًا، وَكُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ وَإِيَّاكُمْ وَالْغُبْيَرَاءَ. قَالَ: وَسَمِعْتُ عَبْدَ الله بن (عمر) يقول مثل ذالك، فلم يخفلنا إِلَّا فِي مَضْجَعٍ أَوْ بَيْتٍ \".\n٣٨٠٢ / ٤ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ... فَذَكَرَهُ.\n٣٨٠٢ / ٥ - قَالَ: وثنا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى ... فَذَكَرَهُ.\nالكُوبَة- بِضَمِّ الْكَافِ وَفَتْحِ الباء الموحدة-: النردوقيل: البربط.\nوالكوب: إبريق بلا عروة والجمع أكواب.\nوالقِنين- بِكْسَرِ الْقَافِ وَالنُّونُ الْمُشَدَّدَةِ وَبعَدْهَا يَاءٌ المثناة تحت وَآخِرِهُ نُونٌ-: لُعْبَةُ قِمَارِ الرُّومِ، وَقِيلَ: الطَّنْبُورُ. والغُبَيراء- بضم الغين المعجمةو فتح الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ الْمُثَنَّاةِ تَحْتَ وَفَتْحِ الرَّاءِ-: نَبِيذُ الذُّرَةِ.......\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-965>٣٩- بَابٌ فِيمَنْ مَاتَ وَهُوَ سَكْرَانُ</span>\n٣٨٠٣ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُوسَى، ثَنَا عَبْدُ الْقُدُّوسِ (ثنا أَبُو هُدْبَةَ) عَنِ الْأَشْعَثِ، عَنْ أَنَسٍ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ فَارَقَ الدُّنْيَا وَهُوَ سكر ان أدخل القبر سكر ان، وَبُعِثَ مِنْ قَبْرِهِ سَكْرَانَ، وَأُمِرَ بِهِ إِلَى النارسكران إِلَى جَبَلٍ يُقَالُ لَهُ: سَكْرَانُ فِيهِ عَيْنٌ فِيهَا الْقَيْحُ وَالدَّمُ، هُوَ طَعَامُهُمْ وَشَرَابُهُمْ مَا دامت السموات وَالْأَرْضُ \".\nرَوَاهُ الْأَصْبَهَانِيُّ.","vol":"4","page":388},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-966>٤٠- بَابٌ الْأَمْرُ بِإِهْرَاقِ الْخَمْرِ وَكَسْرِ دِنَانِهِ</span>\n[] قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا ابْنُ فضيل، عن عطاء، على مَالِكِ بْنِ الصَّبَّاحِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ ثَقِيفٍ قَالَ: أَتَى رَجُلٌ النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، جِئْتُ بِبِضَاعَتِي. قال. وما بضاعتك فقال: الخير. قَالَ: انْطَلِقْ بِهَا إِلَى الْبَطْحَاءِ فَحُلَّ أَفْوَاهَهَا فأهريقها. قال: فخرج بها فأبت نفسه يرجع إِلَيْهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَالِي وَلِعِيَالِي هَارِبٌ وَلَا قَارِبٌ غيرها. فَقَالَ لَهُ رَسُولُﷺ -: اخْرُجْ بِهَا إِلَى البطحاء فحل أفواهها فأهريقها. قال: ففعل. ثُمَّ رَجَعَ إِلَى النَّبِيِّﷺ - فَقَالَ: قَدْ فَعَلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يديه حتى رئي بَيَاضُ إِبِطَيْهِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ أَغْنِ فُلَانًا وَآلَ فلان من فضلك. فإن كان الرجال من أحل ذَلِكَ الْبَيْتِ لَيَمُوتُ فَيُوَرِّثُ أَلْفَ بَعِيرٍ\".\n\n٣٨٠٥ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ حُمد، ثنا شَيْبَانُ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي\nالشَّعْثَاءِ، عن عبد الله بن الْهُذَيْلِ قَالَ: \"كَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَحْلِفُ بِاللَّهِ أن الذي نَهَى عَنْهُ رَسُولَ اللَّهِ\nﷺ حِينَ حُرِّمَتِ الْخَمْرُ أَنْ تُكْسَرَ دِنَانُهُ وأن تكفأ هو التَّمْرِ وَالزَّبِيبِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-967>٤١- بَابٌ فِي حَدِّ الْخَمْرِ</span>\n٣٨٠٦ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، سَمِعْتُ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ نَجْرَانَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄- \"أَنَّ النَّبِيَّ أَتَى بِرَجُلٍ سَكْرَانَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي لَمْ أَشْرَبِ الْخَمْرَ، إِنَّمَا شَرِبْتُ زبيبَا وَتَمْرًا. فَأَمَرَ بِهِ فَضُرِبَ الْحَدَّ وَنهَى عَنْهُمَا أَنْ يُخْلَطَا\".\n٣٨٠٦ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، ضنا ركيع، ثنا لعحفيان لأ عدت أبي إسحاق، عن النجر اني، عن ابن عمر قال: \"أتي النبي يَعْنِي: بِسَكْرَانَ فَضَرَبَهُ الْحَدَّ.","vol":"4","page":389},{"text":"قَالَ: مَا شَرَابُكَ؟ قَالَ: زَبِيبٌ وَتَمْرٌ\".\n٣٨٠٦ / ٣ - قَالَ: وَثنا زُهَيْرٌ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ: جَلَدَ عَلِيٌّ رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ الْحَدَّ فِي الْخَمْرِ أَرْبَعِينَ جَلْدَةً بِسْوَطٍ لَهُ طَرَفَانِ \".\nوَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى مِنْ طَرِيقِ سُفْيَانَ بِهِ.\n٣٨٠٦ / ٤ - وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن حم*دويه، ثنا محمد بن إ*محاق، ثنا علي بن جر السَّعْدِيُّ، ثنا دَاوُدُ بْنُ الزِّبْرَقَانِ، عَنْ شُعْبَةَ، حدثني أبو إسحاق، عن فتهيه سن أحل نجران، عن ابن عمر آن رسول الله لجحفة «أتي برجل *مكران- أو قال نشوان- فلا ذهب سكره أمر بجلده، قال: يا رسمول الله، إني أأقرب خَمْرًا، إِنَّمَا شَرِبْتُ خَلِيطَ بُسْرٍ وَتَمْرٍ. فَأَمَرَ به فجلد، ثم *ى*هما أن يخلطا\".\n٣٨٠٦ / ٥ - ورواه البيهقي وسننه: أبنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فُورَكٍ، أبنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ... فَذَكَرَهُ.\n٣٨٠٦ / ٦ - قَالَ البيهقي: وأبنا أبو عبد الله الحافظ ... فذكره.\n٣٨٠٧ - قال الطَّيَالِسِيُّ: وثنا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عمير، بن سعيد النخعي قالت: قَالَ عَلِيٌّ﵁-: \"مَا أَحَدٌ كنت مقيمًا عليه حدًّا، فَيَمُوتَ فَأَدِيهِ إِلَّا حَدَّ الْخَمْرِ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يُسِنِّهُ فَإِنَّا نَحْنُ سَنَنَّاهُ \".\n٣٨٠٨ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ قَالَ: \"بَلَغَنِي آن عمر","vol":"4","page":390},{"text":"وَابْنَ عُمَرَ وَعُثْمَانَ﵃- كَانُوا يَجْلِدُونَ فِي الْخَمْرِ أَرْبَعِينَ \".\n٣٨٠٩ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وثنا هُشَيْمٌ، ثنا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ بَدْرٍ \"أَنَّ رَجُلًا شَرِبَ الْخَمْرَ أَوِ الطلاء- شك هشيم- فَأَتَى عُمَرَ فَقَالَ: مَا شْربت إِلَّا حَلَالًا. فَكَانَ قَوْلُهُ أَشَدَّ عِنْدَهُ مِمَّا صَنَعَ، فَاسْتَشَارَ فِيهِ، فَأَشَارُوا عَلَيْهِ أَنْ يَضْرِبَهُ ثَمَانِينَ فَصَارَتْ سنة بعد\".\n٣٨١٠ - وقال إسحاق بن راهويه: أبنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي الْأَخْضَرِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: \"لَمْ يَفْرِضْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺفِي الْخَمْرِ حَدًّا، حَتَّى فَرَضَ، أَبُو بَكْرٍ أَرْبَعِينَ \"\nقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَقَالَ: السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ-: \"ثُمَّ فَرَضَ عُمَرُ ثَمَانِينَ، ثُمَّ إِنَّ عُثْمَانَ جَلَدَ ثمانين أوآربعبن، كان إذا أتي بالرجل الذي قد تضلع، من الشراب جلده ثمانين، وإذا أتي بالر جل قد زل زلة جَلَدَهُ أَرْبَعِينَ \".\n٣٨١١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أبي إسرائيل قال: حدثنيه هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صخر الآفر يقي، عن (جمل) بن كريب، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: مَنْ شَرِبَ خَمْرًا فَاجْلِدُوهُ ثَمَانِينَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-968>٤٢- بَابٌ تَرْكُ إِقَامَةِ الْحَدِّ فِي حال السكر حتى يَذْهَبُ سُكْرُهُ</span>\n٣٨١٢ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، سَمِعْتُ أَبَا الْوَدَّاكِ يقول:","vol":"4","page":391},{"text":"لا أشرب في دباء بعد، ما سَمْعِتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أُتِيَ بِنَشْوَانَ فقال: يا رسول الله، إني أَشْرَبِ الْخَمْرَ إِنَّمَا شَرِبْتُ مِنْ دُبَّاءٍ. فَأَمَرَ به رسول الله فخفق بالنعال ونهزبالأيدي وَنَهَى أَنْ يُنْبَذَ فِي الدُّبَّاءِ.......\nرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى مِنْ طَرِيقِ شُعْبَةَ بِهِ.\n٣٨١٢ / ٢ - وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ وَعَنْهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، عَنْ أَبِي الْوَدَّاكِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ \"لَا أَشْرَبُ نَبِيذَ الْجَرِّ بَعْدَ إِذْ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - بِنْشَوَانَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا شَرِبْتُ خمرَا إِنَّمَا شَرِبْتُ نَبِيذَ زَبِيبٍ وَتَمْرٍ في دباء. قاك: فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فنهز بالأيدي، وخنق بالنعال. قال: ونهى عن الزبيب والتمر وعن الدباء\".\n٣٨١٣ - وقال مسدد: ثنا إسماعل بن إبراهيم، أبنا أيوب، على أبسط أبي مليكة قال: \"تجيء بِابْنِ النُّعَيْمَانِ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺوَقَدْ شَرِبَ، فَأَمَرَ مَنْ فِي الْبَيْتِ فَقَامُوا إِلَيْهِ فضربوه بِأَيْدِيهِمْ وَالْجَرِيدِ وَالنِّعَالِ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-969>٤٣- بَابٌ فِي حَبْسِ السَّكْرَانِ وَتَأْخِيرِ الْحَدِّ عَنْهُ حَتَّى يذهب سكره</span>\nفيه حديث ابن عمر الْبَابِ قَبْلَ قَبْلِهِ.\n٣٨١٤ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ يَحْيَى الْجَابِرِ، عَنْ أبي ماجدة \"أَنَّ رَجُلًا جَاءَ بِابْنِ أَخٍ لَهُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَهُوَ سَكْرَانُ فَقَالَ: ترترو هـ وَمَزْمِزُوهُ وَاسْتَنْكِهُوهُ. قَالَ فَفَعَلُوا، فِإذَا هُوَ سَكْرَانُ فَحَبَسَهُ حَتَّى إِذَا صَحَا دَعَا بِهِ وَبِسَوْطٍ، فقطع","vol":"4","page":392},{"text":"ثمرته حتى آضت له كأنها مخففة فَقَالَ لِلْجَلَّادِ: اجْلِدْ-. فَضَرَبَهُ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ وَعَلَيْهِ سَرَاوِيلُ وَقَمِيصٌ وَإِزَارٌ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ ضربه قال للعم: بئس، لَعَمْرُو اللَّهِ وَالِي الْيَتِيمِ أَنْتَ، مَا أَدَّبْتَ فآحسنت الأدب، ولا سترت الخَرَبة. فقال الرجل: يا أباعبد الرحمن، إنه لابن أخي وما لي وَلَدٌ، وَإِنِّي لَأَجِدُ لَهُ مِنَ الْوَجْدِ مَا أَجِدُ لِوَلَدِي. ثُمَّ قَالَ: إِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِوَالِي أَمْرٍ أَنْ يُرْفَعَ إِلَيْهِ حَدٌّ إِلَّا أقامه. ثم أنشأ جدث أن آول سارق في الإسلام لسارق أَتَى بِهِ النَّبِيُّ - ﷺ - فَأَمَرَ بِهِ أَنْ يُقْطَعَ فَكَأَنَّمَا أُسْفَى عَلَى وجه رسول الله لﷺ - الرَّمَادُ، فَقَالُوا: يَا رسول الله، كأنك كرهت هذا! فقال: وما لي لَا أَكْرَهُهُ وَأَنْتُمْ أَعْوَانُ الشَّيْطَانِ عَلَى أَخِيكُمْ، إنه لا ينبغي لوالٍ أَنْ يُرْفَعَ إِلَيْهِ حَدٌّ إِلَّا أَقَامَهُ. ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ:؟وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لكم؟ \".\n٣٨١٤ / ٢ - رَوَاهُ الْحُمْيَدِيُّ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ قَالَا: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْجَابِرُ ... فَذَكَرَهُ.\n٣٨١٤ / ٣ - وَرَوَاهُ البيهقي في سننه: أبنا أبو محمد، جُنَاحِ بْنِ نَذِيرِ بْنِ جُنَاحٍ الْقَاضِي بِالْكُوفَةِ ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنُ دُحَيْمٍ قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ، ثنا عبيد الله بن موسى، أبنا إسرائل، عن يحيى الجابرعن أَبِي مَاجِدٍ قَالَ: \"جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بابن أخ له وهو سكران فقال: يا آباعبد الر حمن، إن ابن أخي سكران فقال: ترتروه ومزمزوه، واستنكهوه. ففعلوا فرفعوه إِلَى السِّجْنِ، ثُمَّ دَعَا بِهِ مِنَ الْغَدِ ... فذكر الحديث في كيفية جلده.\nقال آبوعبيد: هو آن يحرك ويزعز ع وَيُسْتَنْكَهَ حَتَّى يُوجَدَ مِنْهُ الرِّيحُ لِيُعْلَمَ مَا شرب وهي التلتلة والترترة والمزمزة بمعنى واحد.","vol":"4","page":393},{"text":"قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَهَذَا الْحَدِيثُ بَعْضُ أَهْلِ العلم ينكره. قال البيهقيى: لضعف يحيى الْجَابِرِ وَجَهَالَةِ أَبِي مَاجِدٍ.\nقُلْتُ: تَقَدَّمَ هَذَا الْحَدِيثُ بِطُرُقِهِ فِي كِتَابِ السَّرِقَةِ فِي بَابِ إِقَامَةِ الْحُدُودِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-970>٤٤- بَابٌ فِيمَنْ أُقِيمَ عَلَيْهِ حَدٌّ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ ثُمَّ عَادَ لَهُ</span>\n٣٨١٥ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا يجيى، عَنِ ابْنِ حَرْمَلَةَ، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَاجْلِدُوهُ فإن عادفي الرَّابِعَةِ فَاقْتُلُوهُ \".\n٣٨١٦ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا وَكِيعٌ، عَنْ قُرَّةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ -: \"من شرب الخمر فاجلدوه فإن عاد فَاجْلِدُوهُ فَإِنْ عَادَ فِي الرَّابِعَةِ فَاقْتُلُوهُ. قَالَ عبد الله: ائتوني بر جل جُلِدَ فِيهِ ثَلَاثًا فَلَكُمْ عَلَيَّ أَنْ أَضْرِبَ عُنُقَهُ.\n٣٨١٦ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، ثنامعاذ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي قَتَادَةُ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ - ﷺقَالَ: \"الْخَمْرُ إِذَا شَرِبُوهَا فَاجْلِدُوهُمْ، ثُمَّ إِنْ شَرِبُوهَا فاجلدوهم، ثم إن شربوها فاقتلوهم عند الرابعة\".\n٣٨١٦ / ٣ - قال: وثنااسحاق، ثنا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن عمر وبن العاص، سمعت رسو ل اللَّهِ - ﷺقَالَ: \"إِذَا شرب فاجلدوه، ثم إن شرب فاجلدو هـ- ثُمَّ لَا أَدْرِي فِي الثَّالِثَةِ أَوِ الرَّابِعَةِ قَالَ: فَاقْتُلُوهُ \".\n٣٨١٦ / ٤ - قَالَ: وثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا عبد الصمد، ثنا أبو هَمَّامٍ، ثنا قَتَادَةُ ... فَذَكَرَهُ. هَذَا حَدِيثٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرِ بْنِ الْخَطَّابِ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ،","vol":"4","page":394},{"text":"والنسائي، والحاكم وصححه.\n٣٨١٧ - وقال عبد بن حمعيد: ثنا يزيد بن هارون، أبنا حريز بن عثمان، ثنا آبو، الحسن (الهروي) نمير بن مخمر الرحبي، عن شرحبيل بن أوس، الكندي- وحصان مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - عَنِ النَّبِيِّ - ﷺقَالَ: \"من شرب الخمر فاجلدوه فإن لشربها فَاجْلِدُوهُ، فَإِنْ شَرِبَهَا فَاجْلِدُوهُ فَإِنْ شَرِبَهَا الرَّابِعَةَ فَاقْتُلُوهُ \".......\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-971>٤٥- بَابٌ</span>\n٣٨١٨ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- قَالَ: \"أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَأُسَامَةُ رِدْفُهُ فَسَقَيْنَاهُ من هذا النبيذ- يعني: نبيذ السقاء\".\n٣٨١٨ / ٢ - رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا بشر، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n٣٨١٨ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا حماد، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: جَاءَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَرِدْفُهُ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، فَسَقَيْنَاهُ مِنْ هَذَا النَّبِيذِ فَشَرِبَ، ثُمَّ قَالَ: أَحْسَنْتُمْ، هَكَذَا فَاصْنَعُوا.\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ.\n٣٨١٩ / ١ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدٍ، حَدَّثَنِي سلمة بن","vol":"4","page":395},{"text":"كُهَيْلٍ، عَنْ ذَرٍّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أُبْزَى، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: إِنَّا نَأْخُذُ التَّمْرَ فَنَصْنَعُ بِهِ. قَالَ: اشْرَبِ الْمَاءَ، اشْرَبِ الْعَسَلَ واشرب السويق، اشرب اللبن الذي تجعب به. قال: إنما هو التمر نصنع بِهِ. قَالَ: الْخَمْرُ تُرِيدُ! \".\n٣٨١٩ / ٢ - قُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ في الصغرى: أبنا سويد، أبنا عبد الله، عن سعيد، عن سملة بْنِ كُهَيْلٍ ... فَذَكَرَهُ دُونَ قَوْلِهِ: \"إِنَّا نَأْخُذُ التَّمْرَ فَنَصْنَعُ بِهِ \" وَلَمْ يَقُلْ: \"إِنَّمَا هُوَ التمر نصنع به \".\n٣٨٢٠ / ١ - وقال محمد بن يحى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا هِشَامٌ وَعَبْدُ الْمَجِيدِ، عن ابن جريج، أخبرني حسين بن عبد الله ودارد بن علي بن عبد الله، - أَحَدُهَمَا يَزِيدُ عَلَى صَاحِبِهِ- قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: \"جَاءَ النَّبِيُّ - ﷺعَبَّاسًا فَقَالَ: اسْقُونَا. فَقَالَ: إِنَّ هَذَا النَّبِيذَ قد مُغِث ومُرِث، أَفَلَا أَسْقِيكَ لَبَنًا، أَوْ عَسَلًا فَقَالَ النَّبِيُّﷺ -: اسقونا مما تسقون، مِنْهُ النَّاسَ. فَأَتَى النَّبِيَّ - ﷺوَمَعَهُ أَصْحَابُهُ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ بِعُسَاسٍ فِيهَا النَّبِيذُ، فَلَمَّا شَرِبَ النَّبِيُّ ﷺ عَجَّلَ قَبْلَ أَنْ يُرْوَى فَرَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ: أَحْسَنْتُمْ، هَكَذَا اصْنَعُوا، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَرِضَاءُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَحَبُّ إِلَيْنَا مِنْ أَنْ تَسْأَلَ شِعَابُهَا عَلَيْنَا لَبَنًا وَعَسَلًا.\n[٣٨٢-/٢] رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ الْخَفَافُ، ثنا ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: \"أُتي النَّبِيُّ - ﷺ - وَمَعَهُ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ بِأَعْسَاسٍ فِيهَا النَّبِيذُ، فَلَمَّا شَرِبَ النَّبِيُّ - ﷺ - عجل ... \" فذكره.","vol":"4","page":396},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-972>٦٤ - كِتَابُ الطِّبِّ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-973>١- بَابٌ فَضْلُ الْبَلَاءِ وَالْمَرَضِ</span>\n١٣٨٢ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثنا سَلَّامٌ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ - ﵁ - أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"مَا مِنْ مُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ وَلَا مُسْلِمٍ وَلَا مُسْلِمَةٍ يَمْرَضُ مَرَضًا إِلَّا حَطَّ اللَّهُ عَنْهُ خَطَايَاهُ\".\n٣٨٢١ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا عُبْيَدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ ... فَذَكَرَهُ.\n٣٨٢١ / ٣ - وَرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أبي الزبير، عَنْ جَابِرٍ [عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -]، قَالَ: \"لَا يَمْرَضُ مُؤْمِنٌ وَلَا مُؤْمِنَةٌ وَلَا مُسْلِمٌ وَلَا مُسْلِمَةٌ إِلَّا حَطَّ اللَّهُ -﷿- عَنْهُ مِنْ خَطَايَاهُ\".\n٣٨٢١ / ٤ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، ثنا المحاضر، عَنِ الْأَعْمَشِ ... فَذَكَرَهُ.\n٣٨٢١ / ٥ - قَالَ: وَثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، حَدَّثَنِي أَبُو خَالِدٍ الدَّالَانِيُّ، سَمِعْتُ أَبَا سفيان يقول: سمعت جابر يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ... فَذَكَرَهُ.\n٣٨٢١ / ٦ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا مُوسَى، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -[٣/ ق ١٩٥-ب]، يَقُولُ ... فَذَكَرَهُ.\n٣٨٢١ / ٧ - قَالَ: وثنا مُعَاوِيَةُ -يَعْنِي: ابْنَ عَمْرٍو- ثنا أَبُو إِسْحَاقَ -يَعْنِي: الْفَزَارِيَّ- عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ مَرْفُوعًا ... فَذَكَرَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: \"حَطَّ اللَّهُ عَنْهُ من خطاياه\".","vol":"4","page":397},{"text":"٣٨٢١ / ٨ - قَالَ: وثنا عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ، ثنا عِيسَى، ثنا الْأَعْمَشُ ... فَذَكَرَهُ.\nوَرَوَاهُ الْبَزَّارُ.\n٣٨٢١ / ٩ - وَرَوَاهُ ابْنُ حبان في صحيحه: أبنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ بحَرَّان، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ أَبِي الزبير ... فذكره، وزاد: \"كَمَا تَنْحَطُّ الشَّجَرَةُ عَنْ وَرَقِهَا\".\n٣٨٢٢ - وقَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا أَبُو الْأَحْوَصِ، ثنا الْأَشْعَثُ بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ بَعْضِ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ: \"اشْتَكَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَاشْتَدَّ [عَلَيْهِ] فَلَمَّا أَفَاقَ قُلْتُ: لَوْ أَنَّ إِحْدَانَا فَعَلَتْ هَذَا خَشِيتُ أَنْ تُجْهِدَ عَلَيْهَا. فَقَالَ: أَوَلَا تَعْلَمِينَ أَنَّ الْمُؤْمِنَ يُشْدَدُ عليه في وجعه ليحط عنه من خطاياه\"\n٣٨٢٣ - قال مُسَدَّدٌ: وثنا يَحْيَى، عَنْ مُجَالِدٍ، ثنا عَامِرٌ، عَنِ الْمُحَرَّرِ بْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"مَنْ أُصِيبَ فِي جَسَدِهِ بِشَيْءٍ فَتَرَكَهُ لِلَّهِ كَانَ كَفَّارَةً لَهُ\".\n٣٨٢٤ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وثنا حَمَّادٌ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ -أَحْسَبُهُ قَدْ رَأَى النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ يَبْتَلِي عَبْدَهُ بِمَا أَعْطَاهُ، فَمَنْ رَضِيَ بِمَا قَسَمَ اللَّهُ لَهُ بَارَكَ لَهُ، وَمَنْ لَمْ يَرْضَ بِمَا قَسَمَ اللَّهُ لَهُ لَمْ يُبَارِكْ لَهُ\".\n٣٨٢٤ / ٢ - قَالَ: وثنا بِشْرٌ، ثنا يُونُسُ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ بْنِ الشِّخِّيرِ، حَدَّثَنِي أَحَدُ بَنِي سُلَيْمٍ قال: ولا أحسبه إِلَّا قَدْ رَأَى النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ -تَعَالَى- يَبْتَلِي عَبْدَهُ بِمَا أَعْطَاهُ، فَمَنْ رَضِيَ بِمَا قَسَمَ اللَّهُ لَهُ بَارَكَ اللَّهُ لَهُ فِيهِ وَوَسَّعَهُ ... \" فَذَكَرَهُ.\nهَذَا حَدِيثٌ رِجَالُ إِسْنَادِهِ ثِقَاتٌ.\n٣٨٢٥ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانٍ، عَنْ","vol":"4","page":398},{"text":"وَاصِلٍ [مَوْلَى] أَبِي عُيَيْنَةَ، عَنْ بَشَّارِ بْنِ أَبِي سَيْفٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عن عياض ابن عطيف.\n٣٨٢٥ / ٢ - قَالَ يَزِيدُ، وثنا جَرِيرُ بْنُ حَازم، ثنا بَشَّارُ بْنُ أَبِي سَيْفٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عياض بن غطيف قال: \"دَخَلْنَا عَلَى أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ نَعُودُهُ في مرضه وعنده امرأته تحيفة ووجهه مما يلي الحائط فقلنا: [٣/ ق ١٩٦-أ] كَيْفَ بَاتَ أَبُو عُبَيْدَةَ؟ قَالَتْ: بَاتَ بِأَجْرٍ. فَالْتَفَتَ إِلَيْنَا فَقَالَ: مَا بِتُّ بِأَجْرٍ. فَسَاءَنَا ذلك وسكتنا. فقال: ألا تسألوني عما قلت؟ قلت: مَا سَرَّنَا مَا قُلْتَ فَنْسَأَلُكَ عَنْهُ. فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: مَنْ أَنْفَقَ نَفَقَةً فَاضِلَةً فِي سبيل الله فبسبعمائة ضِعْفٍ، وَمَنْ عَادَ مَرِيضًا أَوْ أَنْفَقَ عَلَى أهله أو ماز أَذَى عَنِ الطَّرِيقِ فَحَسَنَةٌ بِعِشْرِ أَمْثَالِهَا، وَالصَّوْمُ جنة ما لم يخرقه، وَمَنِ ابْتَلَاهُ اللَّهُ بِبَلَاءٍ فِي جَسَدِهِ فَهُوَ لَهُ حِطَّةٌ\".\n٣٨٢٥ / ٣ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ مُفَرَّقًا فَقَالَ: ثنا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ الْمُهَلَّبِيُّ، ثنا وَاصِلٌ [مَوْلَى] أَبِي عُيَيْنَةَ ... فَذَكَرَهُ، وَقَالَ: \"مَنْ أَنْفَقَ عَلَى أَهْلِهِ أَوْ عَلَى نَفْسِهِ\" بِدُونِ قِصَّةِ الصَّوْمِ.\n٣٨٢٥ / ٤ - قَالَ: وثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ... فَذَكَرَ قِصَّةَ الصَّوْمِ فَقَطْ.\n٣٨٢٥ / ٥ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ، ثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونَ، ثنا وَاصِلٌ مَوْلَى أَبِي عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي سَيْفٍ الْجَرْمِيِّ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ -رَجُلٌ مِنْ فُقَهَاءِ أَهْلِ الشَّامِ ... فذكر حديث ابن أبي شيبة.\n٣٨٢٥ / ٦ - قلت: وروى النَّسَائِيُّ مِنْهُ قِصَّةَ الصَّوْمِ حَسْبُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ حَبِيبِ بْنِ عَرَبِيٍّ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ واصل.","vol":"4","page":399},{"text":"٣٨٢٦ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حنبل وعبد بن حميد: ثتا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى، عْنَ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"مَا مِنْ شَيْءٍ يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ فِي جَسَدِهِ يُؤْذِيهِ إِلَّا كَفَّرَ بِهِ عَنْهُ مِنْ سَيِّئَاتِهِ\".\n٣٨٢٦ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى، ثنا الْقَاسِمُ بْنُ مَالِكٍ الْمُزَنِيُّ، ثنا طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى، عْنَ أَبِي بُرْدَةَ قَالَ: \"دَخَلْتُ عَلَى مُعَاوِيَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: مَا مِنْ أَذًى يصيب المسلم في جسده إلا كان كفارة لخطاياه\".\n٣٨٢٧ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا حسين، عن حصين، عن زائدة، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ حُذَيْفَةَ، عَنْ عَمَّتِهِ قَالَتْ: \"دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - في نسوة وقد أمر بسقاء، وقد علق في شجرة فاضطجع تَحْتَهُ يَلْتَمِسُ بُرْدَهُ وَهُوَ يَقْطُرُ عَلَيْهِ مِنْ شِدَّةِ مَا يَجِدُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوْ دَعَوْتَ اللَّهَ فَكَشَفَ عَنْكَ! فَقَالَ: إِنَّ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ بَلَاءً الْأَنْبِيَاءَ ثُمَّ الَّذِينَ يلونهم ثم الذين يلونهم\".\n٣٨٢٨ -[٣/ ق ١٩٦-ب] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو الْجَهْمِ الْأَزْرَقُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ، عَنْ زِيَادٍ النُّمَيْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: \"أَتَى رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - شَجَرَةً فَهَزَّهَا حَتَّى تَسَاقَطَ مِنْ وَرَقِهَا مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَتَسَاقَطَ، ثُمَّ قَالَ: الْأَوْجَاعُ وَالْمُصِيبَاتُ أَسْرَعُ فِي ذُنُوبِ ابْنِ آدَمَ مِنِّي فِي هَذِهِ الشَّجَرَةِ\".\nرَوَاهُ ابْنُ أَبِي الدَّنْيَا.\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؛ لِضَعْفِ جَابِرٍ الجعفي.\n٣٨٢٩ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وثنا مُحَمَّدُ بْنُ مرزوق، ثنا أبو [قتيبة] ثنا يُونُسُ بْنُ أَبِي","vol":"4","page":400},{"text":"إسحاق، عن إسماعيل بن [أوسط] عَنْ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ جَدِّهِ أَسَدِ بْنِ كُرْزٍ، سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ: \"إِنَّ الْمَرِيضَ لَتَحَاتُّ خَطَايَاهُ كما يتحات ورق الشجر\".\n٣٨٢٩ / ٢ - رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: حَدَّثَنِي عقبة بن مكرم العمي، ثنا [سلم] ابن قُتَيْبَةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ.\nوَرَوَاهُ ابن أبي الدنيا.\nهدا إِسْنَادٌ حَسَنٌ.\n٣٨٣٠ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى، ثنا فُلَانٌ -رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - ﷺ - يقول ... فذكر حديثا قال فيه: قال رسول الله - ﷺ -: \"يَجْتَمِعُ مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ وَمَلَائِكَةُ النَّهَارِ فِي صَلَاةِ الْعَصْرِ وَصَلَاةِ الصُّبْحِ، فَتَصْعَدُ مَلَائِكَةُ النَّهَارِ فِي صَلَاةِ الْعَصْرِ وَتَبْقَى فِيكُمْ مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ، وَتَصْعَدُ مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ وَتَبْقَى فِيكُمْ مَلَائِكَةُ النَّهَارِ وَيَقُولُونَ: أَتَيْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ، وَتَرَكْنَاهُمْ وَهُمَ يُصَلُّونَ، وَتَرَكْنَا فِيهِمْ رَجُلًا لَمْ يُصِبْهِ خَيْرٌ قَطُّ وَلَا بَلَاءٌ قَطُّ إِلَّا عَلِمَ أَنَّهُ مِنْكَ. فَيَقُولُ: ابْتَلُوا عَبْدِي -أَوْ زِيدُوا عَبْدِي، قال سفيان: لا أدري بأيتهما بدأ- قَالَ: فَيَبْتَلُونَهُ ثُمَّ يَقُولُ: ابْتَلُوُهُ فَيُبْتَلَى، ثُمَّ يَقُولُ: ابْتَلُوُهُ -وَهُوَ أَعْلَمُ- فَيَقُولُونَ: انْتَهَى الْبَلَاءُ أَيْ رَبِّ. فيَقُولُ: زِيدُوهُ. فَيُزَادُ، ثُمَّ يَقُولُ: زِيدُوهُ. فَيُزَادُ، ثُمَّ يَقُولُ: زِيدُوهُ. فَيُزَادُ، ثُمَّ يَقُولُ: زِيدُوهُ -وَهُوَ أَعْلَمُ- فَيَقُولُونَ: انْتَهَى الْمَزِيدُ أَيْ رَبِّ. فَيَقُولُ: كَيْفَ تَرَكْتُمْ عَبْدِي فِي الْبَلَاءِ؟ وَكَيْفَ رَأَيْتُمُوهُ فِي الرَّخَاءِ؟ فَيَقُولُونَ: أَيْ رَبِّ، أَصْبَرُ عَبْدٍ وَأَشْكَرُهُ. فَيَقُولُ: اكْتُبُوا عَبْدِي مِمَّن لَا يُبَدَّلُ وَلَا يُغَيَّرُ حَتَّى يَلْقَانِي\".","vol":"4","page":401},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-974>٢- بَابٌ فِيمَنْ ذَهَبَ بَصَرُهُ</span>\n٣٨٣١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا هُشَيْمٌ، ثنا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ، عَنِ الْمُسَيَّبِ بْنِ رَافِعٍ قَالَ: \"كَانَ يُقَالُ: مُصَابُ الرَّجُلِ بِبَصَرِهِ كَمُصَابِهِ فِي نَفْسِهِ\".\n٣٨٣٢ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مَاهَانَ، ثنا هُشَيْمٌ، ثنا أَبُو بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يَقُولُ اللَّهُ: إِذَا أَخَذْتُ كَرِيمَتَيْ عَبْدِي فَصَبَرَ وَاحْتَسَبَ لَمْ أَرْضَ لَهُ ثَوَابًا إِلَّا الْجَنَّةَ\".\n٣٨٣٢ / ٢ - رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ... فَذَكَرَهُ.\n٣٨٣٣ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: وَثنا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمٍ الضَّبِّيُّ، ثَنَا أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"قَالَ اللَّهُ- تَعَالَى-: إِذَا أَخَذْتُ كَرِيمَتَيْ عَبْدِي لَمْ أَرْضَ لَهُ ثَوَابًا دُونَ الْجَنَّةِ. قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً؟ قَالَ: وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً\".\nقُلْتُ: رَوَاهُ الْبُخَارِيّ وَالتِّرْمِذِيُّ دُونَ قَوْلِهِ: \"وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً؟ قَالَ: وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً\".\n٣٨٣٤ / ١ -[٣/ ق ١٩٧-أ] قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الختلي الْبَغْدَادِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَرْبٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الزُّبَيْرِيُّ، عَنْ لُقْمَانَ بْنِ عامر، عَنْ سُوْيَدِ بْنِ جَبَلَةَ، عَنْ عِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ السُّلَمِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"إِنَّ رَبَّكُمْ -﷿- قَالَ: إِذَا أَخْذَتُ مِنْ عَبْدِي كريمتيه وَهُوَ بِهِمَا ضَنِينٌ لَمْ أَرْضَ لَهُ بِهِمَا ثَوَابًا دُونَ الْجَنَّةِ","vol":"4","page":402},{"text":"إِذَا حَمِدَنِي عَلَيْهِمَا\".\n٣٨٣٤ / ٢ - رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثنا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو بالفسطاط، ثنا إسحاق بن إبراهيم بن الْعَلَاءِ، ثنا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنْ لُقْمَانَ بن عامر، عن [سويد] بن جبلة، عن عِرْبَاضٍ بِهِ ... فَذَكَرَهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-975>٣- بَابٌ فِي الصُّدَاعِ وَالْمَلِيلَةِ وَمَا يُذْهِبُ الدَّوْخَةَ</span>\n٣٨٣٥ / ١ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الْأَشْيَبُ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثَنَا زَبَّانُ بْنُ فَائِدٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذٍ، عَنْ أَبِيهِ \"أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ أَتَاهُ عَائِدًا فَقَالَ لِأَبِي - بَعْدَ أَنْ سَلَّمَ عَلَيْهِ: بِالصِّحَّةِ لَا بِالْوَجَعِ -ثَلَاثَ مَرَّاتٍ يَقُولُ ذَلِكَ- ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: لَا يَزَالُ الْمَرْءُ الْمُسْلِمُ بِهِ الْمَلِيلَةُ وَالصُّدَاعُ، وَإِنَّ عَلَيْهِ مِنَ الْخَطَايَا مِثْلَ أحد حتى يتركه وَمَا عَلَيْهِ مِنَ الْخَطَايَا مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ\".\n٣٨٣٥ / ٢ - رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا [يَحْيَى بْنُ] إِسْحَاقَ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْجُهَنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عن جده ... فذكره.\n٣٨٣٥ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى ... فَذَكَرَهُ.\n٣٨٣٥ / ٤ - قَالَ: وثنا الْحَسَنُ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ سَهْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ \"أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ ... \" فَذَكَرَهُ.","vol":"4","page":403},{"text":"وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ سَهْلِ بْنِ مُعَاذٍ.\nوَمَدَارُ هَذِهِ الطُّرُقِ عَلَيْهِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.\nالْمَلِيلَةُ -بِفَتْحِ الْمِيمِ بَعْدَهَا لَامٌ مَكْسُورَةٌ- هِيَ الْحُمَّى تَكُونُ فِي الْعَظْمِ.\n٣٨٣٦ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا ضمام بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمُعَافِرِيُّ، عَنْ مُوسَى بْنِ وَرْدَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا تَزَالُ الْمَلِيلَةُ وَالصُّدَاعُ بِالعَبْدِ وَالْأَمَةِ، وَإِنَّ عَلَيْهِمَا مِنَ الْخَطَايَا مِثْلَ أُحُدٍ، فَمَا يَدَعُهُمَا وَعَلَيْهِمَا مِثْقَالُ خَرْدَلَةٍ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ وَصَحَّحَهُ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ.\n٣٨٣٧ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ المقدمي، ثنا الحسن بن دعامة، ثنا عمر بْنُ شَرِيكٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَنَسٍ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قال: \"اخْتَضِبُوا بِالْحِنَّاءِ؛ فَإِنَّهُ طَيِّبُ الرِّيحِ يُسَكِّنُ الدَّوْخَةَ\".\nقَالَ أَبُو يَعْلَى: لَا أَدْرِي شَرِيكٌ هَذَا هُوَ ابْنُ أَبِي نَمِرٍ أَمْ لَا.\n٣٨٣٧ / ٢ - قُلْتُ: وَرَوى الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ أيضًا أن رسول الله - ﷺ - قَالَ: \"اخْتَضِبُوا بِالْحِنَّاءِ؛ فَإِنَّهُ يَزِيدُ فِي شَبَابِكُمْ ونكاحكم\".\nوفي إسناده يحيى بن ميمون، ولم يتابع عليه، وهو ضعيف.","vol":"4","page":404},{"text":"٤-[٣/ ق ١٩٧-ب] بَابٌ الْمُسْلِمُ يُؤْجَرُ فِي كُلِّ شَيْءٍ وَمَا جَاءَ فِي أَنَّ التَّلَفَ مِنَ الْقَرَفِ\n٣٨٣٨ / ١ - قَالَ أبو داود: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، سَمِعْتُ الْعَيْزَارَ بْنَ الْحُرَيْثِ يُحَدِّثُ عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ: \"عَجِبْتُ لِلْمُسْلِمِ إِنْ أَصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ احْتَسَبَ وَصَبَرَ، وَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ حَمِدَ وَشَكَرَ، إِنَّ الْمُسْلِمَ يُؤْجَرُ فِي كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى اللُّقْمَةِ يَرْفَعُهَا إِلَى فِيهِ\".\n٣٨٣٨ / ٢ - رَوَاهُ مُسَدَّدٌ: ثنا يَحْيَى، ثنا شُعْبَةُ، حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ ... فَذَكَرَهُ.\n٣٨٣٨ / ٣ - قَالَ: وثنا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْعَيْزَارِ ... فَذَكَرَهُ.\n٣٨٣٨ / ٤ - وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، سَمِعْتُ الْعَيْزَارِ يُحَدِّثُ عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"عَجَبًا لِلْمُؤْمِنِ، إِنَّهُ يُؤْجَرُ فِي كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى فِي اللُّقْمَةِ يَرْفَعُهَا إِلَى فِيهِ\".\n٣٨٣٨ / ٥ - وَرَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثنا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ... فَذَكَرَ حَدِيثَ الطَّيَالِسِيِّ.\n٣٨٣٨ / ٦ - قال: وثنا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، ثنا شُعْبَةُ، ثنا أَبُو إِسْحَاقَ ... فَذَكَرَهُ.\n٣٨٣٨ / ٧ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ الْمَعْنَى، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْعَيْزَارِ بْنِ حُرَيْثٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"عَجِبْتُ مِنْ قَضَاءِ اللَّهِ -﷿- لِلْمُؤْمِنِ إذا أَصَابَهُ خَيْرٌ حَمِدَ رَبَّهُ وَشَكَرَ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ حَمِدَ رَبَّهُ وَصَبَرَ [الْمُؤْمِنُ يُؤْجَرُ] فِي كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى فِي اللُّقْمَةِ يَرْفَعُهَا إِلَى في امرأته\".\n٣٨٣٨ / ٨ - قال: وثنا عبد الرزاق، أبنا معمر، عن أبي إسحاق ... فذكره.","vol":"4","page":405},{"text":"٣٨٣٨ / ٩ - قَالَ: وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ ... فَذَكَرَهُ.\n٣٨٣٨ / ١٠ - قَالَ: وَثَنَا وَكِيعٌ، ثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ... فَذَكَرَهُ.\nوَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا الْحَدِيثُ فِي كِتَابِ الْأَطْعِمَةِ فِي بَابٌ الْمُؤْمِنُ يُؤْجَرُ فِي اللُّقْمَةِ يَرْفَعُهَا إِلَى فِيهِ.\n٣٨٣٩ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ آلِ بَحِيرِ ابن رِيسَانَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنَّهُ قَالَ: \"يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَرْضًا مِنْ أَرْضِنَا يُقَالُ لها أبين، هي أرض [ميرتنا] وَرِيفَنَا وَهِيَ وبيَّة! فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: دَعُوهَا؟ فَإِنَّ مِنَ الْقَرَفِ التَّلَفَ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؛ لِجَهَالَةِ التَّابِعِيِّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-976>٥- بَابٌ مَثَلُ الْمُؤْمِنِ مَثْلُ السُّنْبُلَةِ</span>\n٣٨٤٠ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يحيى، ثنا فهد بن حيان، ثنا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَثَلُ الْمُؤْمِنِ مَثَلُ السُّنْبُلَةِ، تَمِيلُ أَحْيَانًا وَتَقُومُ أَحْيَانًا\".\n٣٨٤٠ / ٢ - قَالَ: وثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا عُبَيْدُ بْنُ مُسْلِمٍ -صَاحِبُ السَّابِريّ- عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ.\n٣٨٤٠ / ٣ - قَالَ: وثنا أَبُو يَاسِرٍ عَمَّارُ بن (سيف) ثنا يوسف بن عطية، أبنا ثابت ... فذكره.\n٣٨٤١ -[٣/ ق ١٩٨-أ] قَالَ: وَثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ محمد بن إسحاق، عن محمد","vol":"4","page":406},{"text":"ابن يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَثَلُ الْمُؤْمِنِ كَالْخَامَةِ من الزرع تصفقها الأرياح حتى يهب لَهَا رِيحُهَا فَيَصْرَعُهَا\".\nقُلْتُ: أَخْرَجْتُهُ لِقَوْلِهِ: \"حَتَّى يَهُبَّ لَهَا رِيحُهَا فَيَصْرَعُهَا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-977>٦- بَابٌ يُكْتَبُ لِلْمَرِيضِ صالح عمله الذي كان يعمل وَهُوَ صَحِيحٌ</span>\n٣٨٤٢ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ [أَبِيهِ، عَنْ] عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: \"كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ - فَتَبَسَّمَ، فَقُلْنَا: يا رسول الله، مم تبسمت؟! قال: عجبت للمؤمن وجزعه من السقم، ولو يعلم ما فِي السَّقَمِ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ سَقِيمًا حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ\".\n٣٨٤٢ / ٢ - رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: ثنا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: \"كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَتَبَسَّمَ، فقلنا: يا رسول الله، مم تبسمت؟! قال: عجبت للمؤمن وجزعه من السقم، ولو يعلم ماله مِنَ السَّقَمِ لَأَحَبَّ أَنْ يَكُونَ سَقِيمًا حَتَّى يَلْقَى رَبَّهُ. ثُمَّ تَبَسَّمَ الثَّانِيَةَ وَرَفَعَ رَأْسَهُ إلى السماء فنظر إليها فقالوا: مم تَبَسَّمْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: عَجِبْتُ لِمَلَكَيْنِ نَزَلَا مِنَ السَّمَاءِ يَلْتَمِسَانِ مُؤْمِنًا فِي مُصَلَّاهُ الَّذِي كَانَ يُصَلِّي فِيهِ فَلَمْ يَجِدَاهُ فَعَرَجَا إِلَى اللَّهِ فَقَالَا: يَا رَبِّ، إِنَّ عَبْدَكَ [فلانًا] كُنَّا نَكْتُبُ لَهُ مِنَ الْعَمَلِ فِي كُلِّ يَوْمٍ كَذَا وَكَذَا، وَإِنَّكَ حَبَسْتَهُ فِي حِبَالَتِكَ -يَعْنِي: الْمَرَضَ- فَقَالَ اللَّهُ لَهُمَا: اكْتُبَا لِعَبْدِي مِثْلَ مَا كَانَ يَعْمَلُ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، وَلَا تَنْقُصَاهُ شَيْئًا فَلَهُ أَجْرُ مَا عمل على أَجْرُ مَا حَبَسْتُهُ\".\nقُلْتُ: مَدَارُ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ هَذَا عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.","vol":"4","page":407},{"text":"وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ بِاخْتِصَارٍ.\n٣٨٤٣ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ قَالَ: \"دَخَلَ عَلَيَّ أَبُو هُرَيْرَةَ وَأَنَا مَغْلُوبٌ، فَقَالَ: صلى صاحبكم؟ قالوا: نعم. قال: أما إِنِّي نُبِّئْتُ أَنَّهُ لَيْسَ عَبْدٌ يَشْتَكِي إِلَّا كتب الله له ما كَانَ يَعْمَلُ وَهُوَ صَحِيحٌ حَتَّى يَقْبِضَهُ اللَّهُ -تَعَالَى- إِلَيْهِ أَوْ يَرْفَعَهُ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ مَوْقُوفٌ، رجاله ثقات.\n٣٨٤٤ / ١ -[٣/ ق ١٩٨-ب] وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا وكيع، عن سفيان، عن علقمة ابن مَرْثَدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يُبْتَلَى بِبَلَاءٍ فِي جَسَدِهِ إِلَّا أَمَرَ اللَّهُ الْحَفَظَةَ فَقَالَ: اكْتُبُوا لِعَبْدِي مَا كان يعمل وهو صحيح مَا دَامَ مَشْدُودًا فِي وَثَاقِي\".\n٣٨٤٤ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثنا سُفْيَانُ ... فَذَكَرَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: \"اكْتُبُوا لِعَبْدِي فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ مَا كَانَ يَعْمَلُ مِنَ الْخَيْرِ مَا دَامَ محبوسًا في وثاقي\".\n٣٨٤٤ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَإِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ الْأَزْرَقِ قَالَا: ثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ... فذكره.\n٣٨٤٤ / ٤ - قال: وثنا عبد الرزاق، أبنا مَعْمَرٌ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ خَيْثَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو مرفوعًا ... فذكره.\n٣٨٤٤ / ٥ - قال: وثنا وكيع، ثنا مسعر، عن أبي حصين، عن القاسم بن مخيمرة ... فذكره.","vol":"4","page":408},{"text":"وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ وَقَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا.\n٣٨٤٥ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا عَفَّانُ، ثنا حماد بن سلمة، أبنا أَبُو رَبِيعَةَ، سَمِعْتُ [أَنَسًا]- ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ إِذَا ابْتَلَى الْمُسْلِمَ فِي جسده قال: لملك: اكتب صَالِحَ عَمَلِهِ الَّذِي كَانَ يَعْمَلُ. فَإِنْ شَفَاهُ غَسَّلَهُ وَطَهَّرَهُ، وَإِنْ قَبَضَهَ غَفَرَ لَهُ وَرَحِمَهُ\".\n٣٨٤٥ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي رَبِيعَةَ، عن أنس أن رسول - ﷺ - قَالَ: \"مَا مِنْ عَبْدٍ يَبْتَلِيهِ اللَّهُ بِبَلَاءٍ فِي جَسَدِهِ إِلَّا قال الله لملك: اكتب ... \" فَذَكَرَهُ.\n٣٨٤٥ / ٣ - وَرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا الْحَسَنُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثنا حَمَّادُ بن سلمة، عن أبي ربيعة، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا ابْتَلَى اللَّهُ الْمُسْلِمَ في جسده قال للملك: [اكتب] أَحْسِنْ عَمَلَهُ. فَإِنْ شَفَاهُ ... \" فَذَكَرَهُ.\n٣٨٤٥ / ٤ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، ثنا حَمَّادٌ، عَنْ سِنَانٍ أَبِي رَبِيعَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n٣٨٤٥ / ٥ - قال: وَثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ النَّرْسِيُّ، ثَنَا حَمَّادٌ ... فَذَكَرَهُ.\n٣٨٤٥ / ٦ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثنا الْحَسَنُ وَعَفَّانُ قَالَا: ثنا حَمَّادٌ ... فَذَكَرَهُ، قَالَ عَفَّانُ فِي حَدِيثِهِ: \"ثنا أَبُو رَبِيعَةَ، سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ... \" فذكره.\n٣٨٤٦ -[٣/ ق ١٩٩-أ] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا صَالِحُ بْنُ [مَالِكٍ] ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ","vol":"4","page":409},{"text":"أَبِي الْمُسَاوِرِ، ثنا مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا مِنْ عَبْدٍ يَمْرَضُ مَرَضًا إِلَّا أَمَرَ اللَّهُ حَافِظَيْهِ أن ما عمل من سيئة فلا يكتبها وَمَا عَمِلَ مِنْ حَسَنَةٍ أَنْ يَكْتُبَهَا عَشْرَ حَسَنَاتٍ، وَأَنْ يَكْتُبَ لَهُ مِنَ الْعَمَلِ مَا كَانَ يَعْمَلُ وَهُوَ صَحِيحٌ وَإِنْ لَمْ يَعْمَلْ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، عَبْدُ الْأَعْلَى ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَأَبُو حَاتِمٍ وَأَبُو زُرْعَةَ وَالْبُخَارِيُّ وَأَبُو داود والنسائي والساجي وأبو أحمد الحاكم وغيرهم.\nرَوَاهُ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-978>٧- بَابٌ فِيمَنِ اخْتَارَ الْوَجَعَ رَجَاءَ الثَّوَابِ</span>\n٣٨٤٧ / ١ - قَالَ مسدد: ثنا يحيى، عن سعد بن إسحاق، حَدَّثَتْنِي زَيْنَبُ بِنْتُ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: \"أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا لَنَا فِي هَذِهِ الْأَوْجَاعِ الَّتِي تُصِيبُنَا؟ فَقَالَ: كَفَّارَاتٌ. قَالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَإِنْ قَلَّتْ؟ قَالَ: وَإِنْ شَوْكَةً فَمَا فَوْقَهَا. فَدَعَا أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ عَلَى نَفْسِهِ أَلَّا يُفَارِقَهُ الوعك حتى يموت وألا يَشْغَلَهُ عَنْ حَجٍّ وَلَا عُمْرَةٍ وَلَا جِهَادٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ فِي جَمَاعَةٍ، فَمَا مَسَّ إِنْسَانٌ جَسَدَهُ إِلَّا وَجَدَ حَرَّهَا حَتَّى مَاتَ\".\n٣٨٤٧ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ... فَذَكَرَهُ.\n٣٨٤٧ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ سعيد، عن ابن إِسْحَاقَ ... فَذَكَرَهُ.\n٣٨٤٧ / ٤ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى الْمَوْصِلِيُّ ... فَذَكَرَهُ.\nوَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا.\nالْوَعْكُ: الْحُمَّى.","vol":"4","page":410},{"text":"٣٨٤٨ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: \"أَتَتِ الْحُمَّى النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: مَنْ أَنْتِ؟! قَالَتْ: أَنَا أُمُّ مِلْدَمٍ. قَالَ: تُهْتَدِينَ إِلَى أَهْلِ قِبَاءَ؟ قَالَتْ: نَعَمْ. قَالَ: فَأَتَتْهُمْ فَحُمُّوا وَلَقُوا مِنْهَا شِدَّةً، فَاشْتَكَوْا إِلَيْهِ وَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ما لقينا من الْحُمَّى! قَالَ: إِنْ شِئْتُمْ دَعَوْتُ اللَّهَ فَكَشَفَهَا، وإن شئتم كانت طهورًا؟ قالوا: [٣/ ق ١٩٩-ب] بَلْ تَكُونُ لَنَا طَهُورًا وَغَفْرًا\".\n٣٨٤٨ / ٢ - قَالَ: وثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، ثنا يَعْلَى، عَنِ الْأَعْمَشِ ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ بِاخْتِصَارٍ.\nقُلْتُ: رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ بِرِجَالِ الصَّحِيحِ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صحيحه.\nورواه الطبراني بنحوه مِنْ حَدِيثِ سَلْمَانَ، وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-979>٨- بَابٌ فِيمَنْ سَبَقَتْ لَهُ مَنْزِلَةٌ لَمْ يبلغها بعمل</span>\n٣٨٤٩ / ١ - قال إسحاق بن راهويه: أبنا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ عُقَيْلٍ مَوْلَى [الزُّرْقِيِّينَ] قَالَ: \"دَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِيَاسِ بْنِ أَبِي فَاطِمَةَ فَقَالَ: يَا أَبَا عُقَيْلٍ، حدثني أبي أن أباه أخبره بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - جَالِسٌ إِذْ قَالَ: مَنْ مِنْكُمْ يُحِبُّ أَلَّا يسقم؟ فابتدرناه فقلنا: نحن يا رسول الله. فقال: أتحبون أَنْ تَكُونُوا مِثْلَ الْحُمُرِ الصَّيَّالَةِ. وَتَغَيَّرَ النَّبِيُّ حَتَّى رَأَيْنَاهُ فِي وَجْهِهِ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ تَكُونُوا أَصْحَابَ","vol":"4","page":411},{"text":"بَلَاءٍ وَكَفَّارَاتٍ؟ فَقَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ [قَالَ]: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إن المؤمن ليبتلى بالبلاء وذلك من كرامته على الله، وإنه لَيُبْتَلَى حَتَّى يَنَالَ مِنْهُ مَنْزِلَةً عِنْدَ اللَّهِ لَا يَنَالُهَا دُونَ أَنْ يُبتلى بِذَلِكَ فَيَبْلُغُهُ اللَّهُ تِلْكَ الْمَنْزِلَةَ\".\n٣٨٤٩ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا مُصْعَبُ بْنُ الْمِقْدَامِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عن مسلم بن عُقَيْلٍ قَالَ: \"دَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِيَاسِ بْنِ أَبِي فَاطِمَةَ الدُّوسِيِّ، فَحَدَّثَنِي عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - جَالِسًا فَقَالَ: مَنْ يُحِبُّ أَنْ يَصِحَّ فَلَا يَسْقَمُ؟ فَابْتَدَرْنَاهُ فقلنا: نحن يا رسول الله، وعرفنا ما في وجهه [فقال: أتحبون] أَنْ تَكُونُوا كَالْحُمُرِ (الصَّيَّالَةِ)؟ ... \" فَذَكَرَهُ بِمَعْنَاهُ.\n٣٨٥٠ / ١ - قَالَ إسحاق: وأبنا مُعَاوِيَةَ، ثنا الْحَجَّاجُ -هُوَ ابْنُ أَرْطَأَةَ- عَنْ جَبَلَةَ بْنِ سُحَيْمٍ، عْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"إِنَّ الرَّجُلَ لَتَكُونُ لَهُ الدَّرَجَةُ عِنْدَ اللَّهِ فَمَا يَبْلُغُهَا حَتَّى يُبْتَلَى فِي جَسَدِهِ فَيَبْلُغُهَا بِذَلِكَ الْبَلَاءِ\".\n٣٨٥٠ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثنا حجاج، عن جبلة بن سحيم، عمن أَخْبَرَهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ الرَّجُلَ لتكون له الدرجة [٣/ ق ٢٠٠-أ] عِنْدَ اللَّهِ فَمَا يَبْلُغُهَا بَعَمَلِهِ حَتَّى يُبْتَلَى بِبَلَاءٍ فِي جَسَدِهِ ... \" فَذَكَرَهُ.\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؛ لجهالة التابعي، وضعف الحجاج.\n٣٨٥١ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، ثنا أَبُو زُرْعَةَ، ثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إن الرجل ليكون لَهُ عِنْدَ اللَّهِ","vol":"4","page":412},{"text":"الْمَنْزِلَةُ فَمَا يَبْلُغُهَا بِعَمَلٍ، فَمَا يَزَالُ يَبْتَلِيهِ بما يكره حتى يبلغه إِيَّاهَا\".\n٣٨٥١ / ٢ - قَالَ: وثنا عُقْبَةُ، ثنا يونس، ثنا يَحْيَى ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: \"لِيَكُونُ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ الْمَنْزِلَةُ الرَّفِيعَةُ\".\n٣٨٥١ / ٣ - رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا أَبُو يَعْلَى أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ العلاء أبو كريب ... فَذَكَرَهُ.\n٣٨٥٢ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا أَبُو طَالِبٍ عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عَاصِمٍ، ثَنَا أَبُو الْمَلِيحِ الرَّقِّيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ -وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ- \"أَنَّهُ خَرَجَ زَائِرًا لِبَعْضِ إِخْوَانِهِ فَلَمْ [يَنْتَهِ] إِلَيْهِ حَتَّى بَلَغَهُ أَنَّهُ مَرِيضٌ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ قَالَ: أَتَيْتُكَ زَائِرًا، وَأَتَيْتُكَ عَائِدًا وَمُبَشِّرًا. قَالَ: وَكَيْفَ جَمَعْتَ هَذَا كُلَّهُ؟! قَالَ: خَرَجْتُ وَأَنَا أُرِيدُ زِيَارَتَكَ، فلم أصل إليك حتى بلغني شكاتك فَكَانَتْ عِيَادَةً، وَأَبْشِرْ بِشَيْءٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: إِذَا سَبَقَتْ لِلْعَبْدِ مِنَ اللَّهِ الْمَنْزِلَةُ لَمْ يَبْلُغْهَا بعمله ابْتَلَاهُ فِي جَسَدِهِ أَوْ مَالِهِ أَوْ فِي وَلَدِهِ ثُمَّ صَبَّرَهُ حَتَّى يَنَالَ الْمَنْزِلَةَ الَّتِي سَبَقَتْ لَهُ مِنَ اللَّهِ -﷿-\".\n٣٨٥٢ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثنا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا أبو المليح.... فذكره.\nقلت: روى أبو داود المرفوع منه حسب من طريق أبي المليح الرقي به.\nوَرَوَاهُ الطَّبَرَانِي فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ خالد لم يرو عنه غير أبي المليح الرقي، ولم يرو عَنْ خَالِدٍ إِلَّا ابْنُهُ مُحَمَّدٌ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.","vol":"4","page":413},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-980>٩- بَابٌ مَا جَاءَ فِي الْحُمَّى وَصَبِّ الْمَاءِ الْبَارِدِ عَلَى الْمَحْمُومِ</span>\n٣٨٥٣ / ١ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا يَزِيدُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بن مطرف الليثي، عَنْ أَبِي الْحُصَيْنِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ الْأَشْعَرِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ - ﵁ - عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"الحُمَّى كير من جهنم، فما أصاب المؤمن منها كَانَتْ حَظَّهُ مِنَ النَّارِ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ.\n٣٨٥٣ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثنا يزيد ... فذكره.\n[٣/ ق ٢٠٠-ب] وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ وَأَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، وَفِي مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ وَابْنِ عُمَرَ، وَفِي ابْنِ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ.\n٣٨٥٤ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا أَحْمَدُ بن إسحاق، ثنا جرير بن الهيثم ابن رَافِعٍ، حَدَّثَنِي (يَحْيَى) بْنُ عَمْرٍو النَّاجِيِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"أَيُّمَا أَحَدٍ مِنْكُمْ أَخَذَهُ الْوِرْدُ يَصُبُّ عَلَيْهِ جَرَّةَ مَاءٍ بارد\".\nقال الحضرمي: الورد: الحمى.\n٣٨٥٥ / ١ - وقال أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا هَارُونُ الْحَمَّالُ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أبنا حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"إِذَا حُمَّ أَحَدُكُمْ فليشن عليه الماء البارد ثَلَاثَ لَيَالٍ مِنَ السَّحَرِ\".","vol":"4","page":414},{"text":"٣٨٥٥ / ٢ - رَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثنا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَائِشَةَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ... فَذَكَرَهُ.\nوَقَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ، إِنَّمَا اتَّفَقَا عَلَى الْأَسَانِيدِ فِي \"أَنَّ الْحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ: فَأَطْفِئُوهَا بِالْمَاءِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-981>١٠- بَابٌ مَا جَاءَ فِي عِيَادَةِ الْمَرِيضِ وَفَضْلِهَا وَمَا يَفْعَلُهُ الْعَائِدُ</span>\n٣٨٥٦ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ [عمر] بن الحكم بن ثوبان، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"من عَادَ مَرِيضًا لَمْ يَزَلْ يَخُوضُ فِي الرَّحْمَةِ حَتَّى يَجْلِسَ؛ فَإِذَا جَلَسَ انْغَمَسَ فِيهَا\".\n٣٨٥٦ / ٢ - رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ ابن جَعْفَرٍ، سَمِعَ [عُمر] بْنَ الْحَكَمِ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقول: \"من عاد مريضًا خاض فِي الرَّحْمَةِ حَتَّى إِذَا (قَعَدَ) اسْتَنْقَعَ فِيهَا - أَوِ اسْتَقَرَّ فِيهَا\".\n٣٨٥٦ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ [حمران بن أبان، ثنا عبد الحميد] بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ أُمِّهِ مَنْدُوسَ بِنْتِ عَلِيٍّ \"أَنَّ أَبَا بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ","vol":"4","page":415},{"text":"وَمُحَمَّدَ بْنَ الْمُنْكَدِرِ عَادَا عُمَرَ بْنَ الْحَكَمِ فقالا: [يا] أبا حفص، حدثنا [قَالَ]: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: مَنْ عَادَ مَرِيضًا خَاضَ فِي الرَّحْمَةِ حتى إذا قعد استغرقته\".\n٣٨٥٦ / ٤ -[٣/ ق ٢٠١-أ] ورواه ابن حبان في صحيحه: أبنا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ الْبَلْخِيُّ بِبَغْدَادَ، ثنا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، ثنا هُشَيْمٌ، ثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ ... فَذَكَرَهُ.\nقُلْتُ: رَوَاهُ مالك في الموطأ بلاغًا، ورواه الْبَزَّارُ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ الطبراني ورواته ثِقَاتٌ.\n٣٨٥٧ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنِي قَيْسٌ أَبُو عُمَارَةَ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ عَادَ مَرِيضًا لَا يَزَالُ يَخُوضُ فِي الرَّحْمَةِ حَتَّى إِذَا قَعَدَ اسْتَنْقَعَ فِيهَا\".\n٣٨٥٧ / ٢ - رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ ... فَذَكَرَهُ، وَزَادَ: \"ثُمَّ إِذَا رَجَعَ لَا يَزَالُ يَخُوضُ فِيهَا حَتَّى يَرْجِعَ مِنْ حَيْثُ جَاءَ\".","vol":"4","page":416},{"text":"وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ.\n٣٨٥٨ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أَشْيَاخِهِ قَالُوا: \"دَخَلَ سَعْدُ عَلَى سَلْمَانَ يَعُودُهُ فَبَكَى سَلْمَانُ، فَقَالَ له سعد: ما يبكيك أَبَا عَبْدِ اللَّهِ؟ تُوُفِّيَ النَّبِيُّ - ﷺ - وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ، وَتَرِدُ عَلَيْهِ الْحَوْضَ وَتَلْقَى أَصْحَابَكَ\".\n٣٨٥٩ - وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ هُرْمُزٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ، عَنْ جَابِرٍ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ - ﵄ - قَالَ: \"لَقِيتُ النَّبِيَّ - ﷺ - فَقُلْتُ: كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: بِخَيْرٍ مِنْ رَجُلٍ لَمْ يُصْبِحْ صَائِمًا وَلَمْ يَعُدْ سَقِيمًا\".\n٣٨٦٠ / ١ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ حُمْرَانَ، حدثتني (مِيَّة) الزَّرْقَاءُ قَالَتْ: \"قُلْتُ لِأَنَسٍ: حَدِّثْنِي حَدِيثًا لَمْ يُدَاوِلْهُ الرِّجَالُ بَيْنَكَ وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -. قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: عَائِدُ الْمَرِيضِ يَخُوضُ فِي الرَّحْمَةِ؛ فَإِذَا جَلَسَ عِنْدَهُ غَمَرَتْهُ\".\n٣٨٦٠ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا حَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى، سَمِعْتُ هِلَالَ بْنَ أَبِي داود [الحبطي] أبا هِشَامٌ قَالَ أَخِي هَارُونُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ-: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: \"أَتَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ فَقُلْتُ: يَا أَبَا حَمْزَةَ، إِنَّ الْمَكَانَ بَعِيدٌ ونحن يعجبنا [٣/ ق ٢٠١-ب] أَنْ نَعُودَكَ. فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: أَيُّمَا رَجُلٍ يَعُودُ مَرِيضًا فَإِنَّمَا يَخُوضُ فِي الرَّحْمَةِ؛ فإذا","vol":"4","page":417},{"text":"قَعَدَ عِنْدَ الْمَرِيضِ غَمَرَتْهُ الرَّحْمَةُ. قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا الصَّحِيحُ الَّذِي يَعُودُ المريض، فالمريض ماله؟ قَالَ: تُحَطُّ عَنْهُ ذُنُوبُهُ\".\n٣٨٦٠ / ٣ - وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَزَادَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إذا مَرِضَ الْعَبْدُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ\".\n٣٨٦١ - قَالَ الْحَارِثُ: وَثَنَا يَحْيَى بْنُ هَاشِمٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - ﵄ - قَالَ: \"دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى أَعْرَابِيٍّ يَعُودُهُ وَهُوَ مَحْمُومٌ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: لَا بَأْسَ، طَهُورٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: بَلْ هِيَ حُمًّى تَفُورُ فِي جَوْفِ (شَيْخٍ) كَبِيرٍ حَتَّى تزيره القبور. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: فنعم إذا\".\nقُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ دُونَ قَوْلِهِ: \"وَهُوَ مَحُمْومٌ\" وَلَمْ يَذْكُرَا \"فِي جَوْفِ\" وَالْبَاقِي مِثْلَهُ.\n٣٨٦٢ - قَالَ الْحَارِثُ: وثنا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، ثَنَا عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"ثَلَاثٌ كُلُّهُنَّ حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ: عِيَادَةُ الْمَرِيضِ، وَشُهُودُ الْجِنَازَةِ، وَتَشْمِيتُ الْعَاطِسِ إِذَا حَمِدَ اللَّهَ\".\nقُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا بغير هذه السياقة.\n٣٨٦٣ - وقال أبو يعلى الموصلي: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ حَبِيبٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - ﵄ - قَالَ: \"جَاءَ رَجُلٌ إِلَى","vol":"4","page":418},{"text":"النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: كَيْفَ أَصْبَحْتُمْ؟ فَقَالَ: بِخَيْرٍ مِنْ قَوْمٍ لَمْ يَعُودُوا مَرِيضًا وَلَمْ يشهدوا جنازة\"\nوتقدم فِي كِتَابِ الْجَنَائِزِ فِي عِيَادَةِ الْمَرِيضِ.\n٣٨٦٤ - قَالَ أبو يعلى: وثنا أبو هشام الرفاعي، ثنا مُعَاوِيَةُ، عَنْ يُونُسَ بْنِ مَيْسَرَةَ الْجُبْلَانِيِّ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ - ﵁ - عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا خَرَجَ يريد أخًا له مؤمنًا يعوده خَاضَ [فِي] الرَّحْمَةَ إِلَى حَقْوَيْهِ؛ فَإِذَا جَلَسَ عِنْدَ الْمَرِيضِ وَاسْتَوَى جَالِسًا غَمَرَتْهُ الرَّحْمَةُ\".\n٣٨٦٥ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وثنا أَبُو الْجَهْمِ الْأَزْرَقُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي بكير، عن عباد ابن كَثِيرٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا فَقَدَ الرَّجُلَ مِنْ إِخْوَانِهِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ سَأَلَ عَنْهُ؛ فَإِنْ كَانَ غَائِبًا دَعَا لَهُ، وَإِنْ كَانَ شَاهِدًا زَارَهُ، وَإِنْ كَانَ مَرِيضًا عَادَهُ، فَفَقَدَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ فَسَألَ عَنْهُ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تَرَكْنَاهُ مِثْلَ الْفَرْخِ لَا يَدْخُلُ فِي رَأْسِهِ شَيْءٌ إِلَّا خَرَجَ مِنْ دُبُرِهِ. قَالَ رسول الله - ﷺ - لبعض أصحابه: عودوا أخاكم [٣/ ق ٢٠٢-أ] قَالَ: فَخَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - نَعُودُهُ وَفِي الْقَوْمِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، فَلَمَّا دَخَلْنَا إِذَا هُوَ كَمَا وَصَفَ لَنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: كيف [تجدك]؟ قَالَ: لَا يَدْخُلُ شَيْءٌ فِي رَأْسِي إِلَّا خَرَجَ مِنْ دُبُرِي. قَالَ: وَمِمَّ ذَاكَ؟! قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَرَرْتُ بِكَ وَأَنْتَ تُصَلِّي الْمَغْرِبَ فَصَلَّيْتُ مَعَكَ وَأَنْتَ تَقْرَأُ هَذِهِ السُّوَرَةَ: (القارعة ما القارعة ... إلى آخرها: (نار حامية) فَقُلْتُ: اللَّهُمَّ مَا كَانَ مِنْ ذَنْبٍ أَنْتَ مُعَذِّبِي عَلَيْهِ فِي الْآخِرَةِ فَعَجِّلْ لِي عُقُوبَتَهُ فِي الدُّنْيَا، فَتَرَانِي كَمَا تَرَى. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: لَبِئْسَ مَا قلت، ألا سَأَلْتَ اللَّهَ أَنْ يُؤْتِيَكَ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَيَقِيكَ عَذَابَ النَّارِ؟! قَالَ: فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ - ﷺ - فَدَعَا بذَلِكَ، وَدَعَا لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ - قَالَ: فَقَامَ كَأَنَّمَا نَشِطَ مِنْ عِقَالٍ. قَالَ: فَلَمَّا خَرَجْنَا قَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ الله، [حضضتنا] آنِفًا عَلَى عِيَادَةِ الْمَرِيضِ، فَمَا لَنَا فِي ذَلِكَ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: إِنَّ الْمَرْءَ الْمُسْلِمَ إِذَا خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ يَعُودُ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ خَاضَ فِي الرَّحْمَةِ إِلَى حِقْوَيْهِ؛ فَإِذَا جَلَسَ عِنْدَ الْمَرِيضِ غَمَرَتْهُ الرَّحْمَةِ، وَغَمَرَتِ الْمَرِيضَ الرَّحْمَةُ، وَكَانَ الْمَرِيضُ فِي ظِلِّ عَرْشِهِ وَكَانَ الْعَائِدُ فِي","vol":"4","page":419},{"text":"ظِلِّ قُدْسِهِ، وَيَقُولُ اللَّهُ لِمَلَائِكَتِهِ: انْظُرُوا كَمِ احْتَبَسُوا عِنْدَ الْمَرِيضِ الْعُوَّادُ، قَالَ: تَقُولُ: أَيْ رَبِّ، فَوَاقًا -إِنْ كَانَ احْتَبَسُوا فَوَاقًا- فَيَقُولُ اللَّهُ لِمَلَائِكَتِهِ: اكْتُبُوا لِعَبْدِي عِبَادَةَ أَلْفِ سَنَةٍ. قال: إن كان احْتَبَسُوا سَاعَةً فَيَقُولُ: اكْتُبُوا لَهُ دَهْرًا -وَالدَّهْرُ عَشَرَةُ آلَافِ سَنَةٍ- إِنْ مَاتَ قَبْلَ ذَلِكَ دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَإِنْ عَاشَ لَمْ تُكْتَبْ عَلَيْهِ خطيئة وَاحِدَةٌ، وَإِنْ كَانَ صَبَاحًا صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ حَتَّى يُمْسِيَ، وَكَانَ فِي خِرَافَةِ الْجَنَّةِ، وَإِنْ كَانَ مَسَاءً صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ حَتَّى يُصْبِحَ وَكَانَ فِي خِرَافِ الْجَنَّةِ\".\n٣٨٦٥ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو الْفَرَجِ بْنُ الْجَوْزِيِّ فِي كِتَابِ الْمَوْضُوعَاتِ مِنْ طَرِيقِ عَبَّادِ بْنِ كَثِيرٍ أخبرني ابن لأبي أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ح.\nوَحَدَّثَنِي بِهِ أَبِي، عَنْ أَنَسٍ \"أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ إِذَا فَقَدَ الرَّجُلَ انْتَظَرَهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ؛ فَإِذَا كَانَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ سَأَلَ عَنْهُ ... \" الْحَدِيثَ بِطُولِهِ\nقَالَ ابن الجوزي: هذا الحديث مَوْضُوعٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَالْمُتَّهَمُ بِهِ عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ.\nقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: رَوَى أَحَادِيثَ كَذِبٍ لَمْ يَسْمَعْهَا. وَقَالَ يَحْيَى: لَيْسَ بِشَيْءٍ فِي الْحَدِيثِ.\nوقال البخاري والنسائي: متروك.\nقلت: لم ينفرد به [٣/ ق ٢٠٢-ب] عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ؛ بَلْ أَصْلُهُ صَحِيحٌ كَمَا رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى فِي الطُّرُقِ الْآتِيَةِ مِنْ هَذَا الْبَابِ.\n٣٨٦٦ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وثنا زهير، أبنا يزيد بن هارون، أبنا حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ \"أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عَادَ رَجُلًا قَدْ صَارَ مثل الفرخ [المنتوف] قَالَ: فَهَلْ كُنْتَ تَدْعُو بَشَيْءٍ أَوْ تَسْأَلُهُ؟! قَالَ: قُلْتُ: اللَّهُمَّ مَا كُنْتَ مُعَاقِبِي بِهِ فِي الْآخِرَةِ فَعَجِّلْهُ لِي فِي الدُّنْيَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: سُبْحَانَ اللَّهِ، إِذًا لَا تَطِيقُ ذَلِكَ وَلَا تستطيعه، ألا قلت: رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذابَ النَّارِ؟! \".","vol":"4","page":420},{"text":"٣٨٦٦ / ٢ - قال: وثنا وهب، أبنا خَالِدٌ، عَنْ حُمَيْدٍ ... فَذَكَرَهُ.\n٣٨٦٦ / ٣ - قَالَ: وثنا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ، ثنا يُونُسُ -يَعْنِي: ابْنَ بُكَيْرٍ- ثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: \"ذَهَبَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى رَجُلٍ يَعُودُهُ ... \" فَذَكَرَهُ بِتَمَامِهِ، وَزَادَ: \"فَقَالَهَا فَعُوفِيَ\".\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ.\n٣٨٦٧ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وثنا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفِ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرٌو، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سعيد، حدثني المنهال بن عمرو، ومرة [قال]: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - ﵄ - قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا عَادَ الْمَرِيضَ جَلَسَ عِنْدَ رأسه\".\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n٣٨٦٧ / ٢ - رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: عَنْ أَبِي يَعْلَى بِهِ ... فَذَكَرَهُ، وزاد \"قال: أَسْأَلُ اللَّهَ الْعَظِيمَ رَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ أَنْ يشفيك - سبع مرات. فَإِنْ كَانَ فِي أَجَلِهِ تَأْخِيرٌ عُوفِيَ مِنْ ذلك الوجع\".\n٣٨٦٨ - قال أبو يعلى: وثنا زكريا، عن هُشْيَمٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ - ﵂ - قَالَتْ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا عَادَ مَرِيضًا يَضَعُ يَدَهُ عَلَى الْمَكَانِ الَّذِي يَأْلَمُ، ثُمَّ يَقُولُ: بِسْمِ اللَّهِ، لَا بَأْسَ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-982>١١- بَابٌ مَا جَاءَ فِي الْعِيَادَةِ مِنَ الرَّمَدِ</span>\n٣٨٦٩ / ١ - قال عبد بن حميد: أبنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ جابر، عن","vol":"4","page":421},{"text":"خيثمة، عن زيد بن أرقم \"أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - أَتَاهُ يَعُودُهُ وَهُوَ يَشْتَكِي عَيْنَيْهِ. فَقَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ عَيْنَاكَ لما بها -أَوْ نَحْوًا مِنْ هَذَا- كَيْفَ تَصْنَعُ؟ قَالَ: إذا أصبر وأحتسب. فقال: لو كان عينك لِمَا بِهِمَا تَلْقَى اللَّهَ بِغَيْرِ ذَنْبٍ\".\n٣٨٦٩ / ٢ - رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانٍ، ثنا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، ثنا أَبُو إِسْحَاقَ، ثنا زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ قَالَ: \"اشْتَكَيْتُ عَيْنِي، فَعَادَنِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَلَمَّا عُوفِيتُ قال: يا زيد، أرأيت لو كانت عيناك لما بهما ... \" فذكره.\n٣٨٦٩ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثَنَا الْأَزْرَقُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا يَحْيَى بْنِ أَبِي بُكَيْرٍ قَالَ: ثنا شَرِيكٌ بن عبد الله، عن جابر، عن (أبي نصر، عن خَيْثَمَةَ) عَنْ أَنَسٍ قَالَ: \"دَخَلْتُ مَعَ النَّبِيِّ [٣/ ق ٢٠٣-أ]- ﷺ - نَعُودُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ وَهُوَ يَشْتَكِي عَيْنَيْهِ قَالَ: فَقَالَ: يَا زَيْدُ، أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ بَصَرُكَ لِمَا بِهِ. قَالَ: إِذًا أَصْبِرُ وَأَحْتَسِبُ. فَقَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَئِنْ كَانَ بَصَرُكَ لِمَا بِهِ فَصَبَرْتَ وَاحْتَسَبْتَ لَتَلْقَيَنَّ اللَّهَ -تَعَالَى- لَيْسَ عَلَيْكَ ذَنْبٌ\".\n٣٨٦٩ / ٤ - قَالَ: وثنا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ، ثَنَا شريك، عن جابر، عن (خيثمة، عن أبي نصر) عَنْ أَنَسٍ قَالَ: \"عَادَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -[زَيْدًا] مِنْ رَمَدٍ بِهِ\".\n٣٨٦٩ / ٥ - قَالَ: وثنا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ الْعَيْشِيُّ، ثنا (معتمر) ثنا [نُباتة بنت بُرَير، عن حمادة] عَنْ أُنَيْسَةَ ابْنَةِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، عَنْ أبيها \"أَن ّالنَّبِيَّ - ﷺ - دَخَلَ عَلَى زَيْدٍ يَعُودُهُ مِنْ","vol":"4","page":422},{"text":"مَرَضٍ كَانَ بِهِ، فَقَالَ: لَيْسَ عَلَيْكَ مِنْ مَرَضِكَ هَذَا بَأْسٌ، وَلَكِنَّهُ كَيْفَ بِكَ إِذَا عَمَّرْتَ بَعْدِي فَعَمِيتَ؟ قَالَ: إِذًا أَحْتَسِبُ وَأَصْبِرُ. قَالَ: إِذًا تَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ. قَالَ: فَعَمِيَ بَعْدَ مَا مَاتَ النَّبِيُّ - ﷺ - ثُمَّ رَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِ بَصَرَهُ ثُمَّ مَاتَ\".\nقُلْتُ: رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ، وَأَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ بِاخْتِصَارٍ مِنْ طَرِيقِ يُونُسَ بِهِ، وَلَفْظُهُ: \"عَادَنِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مِنْ وَجَعٍ كَانَ بِعَيْنِي\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-983>١٢- بَابٌ فِيمَنْ لَمْ يَمْرُضْ وَلَمْ يُصَبْ فِي مَالِهِ</span>\n٣٨٧٠ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ، عَنْ سِنَانِ ابن أَبِي رَبِيعَةَ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ \"أَنَّ امْرَأَةً أَتَتِ النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ابْنَةٌ لِي كذا وكذا -فَذَكَرَتْ مِنْ حُسْنِهَا وَجَمَالِهَا-[فَآثَرْتُكَ] بِهَا قَالَ: قَدْ قَبِلْتُهَا. فَلَمْ تَزَلْ تَمْدَحُهَا حَتَّى ذَكَرَتْ أَنَّهَا لَمْ تَصْدَعُ وَلَمْ تَشْتَكِ قَطُّ. قَالَ: لَا حَاجَةَ لِي فِي ابْنَتِكِ\".\n٣٨٧٠ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n٣٨٧١ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: \"جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: أخذتك أم ملدم؟ قال: وما أم ملدم؟! قَالَ: حَرٌّ يَكُونُ بَيْنَ الْجِلْدِ وَاللَّحْمِ. فَقَالَ: ما وجدت هَذَا قَطُّ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا\".\n٣٨٧١ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ، ثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ [قَالَ]: \"جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَأَعْجَبَتْهُ صِحَّتُهُ وَجِلْدُهُ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ رَسُولُ","vol":"4","page":423},{"text":"اللَّهِ - ﷺ -: مَتَى حَسَسْتَ بالصداع؟ فقال: وَأَيُّ شَيْءٍ الصُّدَاعُ؟! قَالَ: ضَرْبَانِ يَكُونُ فِي الصدغين والرأس. فقال: مالي بِذَلِكَ عَهْدٌ. قَالَ: فَلَمَّا وَلَّى الْأَعْرَابِيُّ قَالَ رسول الله - ﷺ -: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ النار فلينظر إليه - يعني: الأعرابي\".\n٣٨٧١ / ٣ -[٣/ ق ٢٠٣-ب] ورواه ابن حبان في صحيحه: أبنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنُ مُجَاشِعٍ، ثنا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، ثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: \"دَخَلَ أَعْرَابِيٌّ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: أَخَذتْكَ أَمُّ مِلْدَمٍ؟ قَالَ: وما أم ملدم؟! قال: حر يكون بين الْجِلْدِ وَاللَّحْمِ. قَالَ: مَا وَجَدْتُ هَذَا قَطُّ. قَالَ: هَلْ وَجَدْتَ هَذَا الصُّدَاعَ؟. قَالَ: وَمَا الصُّدَاعُ؟! قَالَ: عِرْقٌ يَضْرِبُ عَلَى الْإِنْسَانِ فِي رَأْسِهِ. قَالَ: مَا وَجَدْتُ هَذَا قَطُّ. فَلَمَّا وَلَّى قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا\".\n٣٨٧٢ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ قَالَ: \"دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - أَعْرَابِيٌّ جَسِيمٌ أَوْ جُسْمَانٌ - عَظِيمٌ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: مَتَى عَهْدُكَ بِالْحُمَّى؟ قَالَ: لَا أَعْرِفُهَا. قَالَ: فَالصُّدَاعُ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي مَا هُوَ. قَالَ: فَأُصِبْتَ بِمَالِكَ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: فَرُزِئْتَ بِوَلَدِكَ؟ قَالَ: لَا. فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: إِنَّ اللَّهَ -﷿- يَبْغَضُ الْعِفْرِيتَ النفريت الذي لا يرزأ فِي وَلَدِهِ، وَلَا يُصَابُ فِي مَالِهِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-984>١٣- بَابٌ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ دَاءً إِلَّا أَنْزَلَ لَهُ شِفَاءً</span>\n٣٨٧٣ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا حَرْبُ بْنُ مَيْمُونَ، سَمْعِتُ عِمْرَانَ الْعَمِّيَّ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ حَيْثُ خَلَقَ الدَّاءَ خَلَقَ الدَّوَاءَ فَتَدَاوَوْا\".\n٣٨٧٣ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.","vol":"4","page":424},{"text":"٣٨٧٣ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثنا يُونُسُ ... فَذَكَرَهُ.\nهَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ؛ عِمْرَانُ مُخْتَلَّفٌ فِيهِ.\n٣٨٧٤ / ١ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنْ ذَكْوَانَ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنصَارِ قَالَ: \"عَادَ النَّبِيُّ - ﷺ - رَجُلًا بِهِ جُرْحٌ فَقَالَ: ادْعُوا لَهُ [بِطَبِيبِ] بَنِي فُلَانٍ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَيُغْنِي الدَّوَاءُ شَيْئًا؟! قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ! وَهَلْ أَنْزَلَ من داءٍ (إلا) أنزل مَعَهُ شِفَاءً؟! \".\n٣٨٧٤ / ٢ - قَالَ: وثنا عَبْدَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلَالٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ذَكْوَانَ قَالَ: \"عَادَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - رَجُلًا مِنَ الْأَنَصَارِ ... \" فَذَكَرَهُ.\n٣٨٧٤ / ٣ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ ... فَذَكَرَهُ.\nهَذَا إسناد رجاله ثقات.\n٣٨٧٥ -[٣/ ق ٢٠٤-أ] وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، ثنا طَلْحَةُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - ﵄ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَيُّهَا النَّاسُ، تَدَاوَوْا؛ فَإِنَّ اللَّهَ -﷿- لَمْ يَخْلِقْ دَاءً إِلَّا وَقَدْ خَلَقَ لَهُ شِفَاءً إِلَّا السَّامَ - وَالسَّامُ: الْمَوْتُ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضعيف؛ لضعف طلحة بن عمرو.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-985>١٤- باب ما جاء في شراب الْعَسَلِ</span>\n٣٨٧٦ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، ثَنَا مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ بَنِي سَلَمَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إن يَكُنْ فِي شَيْءٍ مِمَّا تُعَالِجُونَ شِفَاءً فَفِي شرطة محجم أو شربة عسل أو لدغة من نار تصيب (أَلَمًا) وَمَا أُحِبُّ أَنْ أَكْتَوِيَ\".","vol":"4","page":425},{"text":"هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؛ لِتَدْلِيسِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ.\n٣٨٧٧ / ١ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ مَرْثَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْيَزْنِيِّ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"إِنْ كَانَ فِي شَيْءٍ شِفَاءٌ فَفِي ثلاث: في شربة عسل، أو مشرطة من محجم، أوكية مِنْ نَارٍ تُصِيبُ أَلَمًا، وَأَنَا أَكْرَهُ الْكَيَّ وَلَا أُحِبُّهُ\".\n٣٨٧٧ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ ... فَذَكَرَهُ.\n٣٨٧٧ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ أبنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ ... فَذَكَرَهُ.\nقُلْتُ: أَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَمِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَقَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-986>١٥- بَابٌ مَا جَاءَ فِي الْكَمْأَةِ وَالْعَجْوَةِ وَالشُّونِيزِ</span>\n٣٨٧٨ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: \"قَعَدَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَذَكَرُوا هَذِهِ الْآيَةَ: (اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الأَرْضِ ما لها من قرار) فقالوا: يا رسول الله، إنها الكمأة. قال","vol":"4","page":426},{"text":"رسول الله [٣/ ق ٢٠٤-ب]- ﷺ -: الْكَمْأَةُ مِنَ الْمَنِّ، وماؤها شفاء العين، وَالْعَجْوَةُ مِنَ الْجَنَّةِ وَهِيَ شِفَاءٌ مِنَ السَّقَمِ\".\n٣٨٧٨ / ٢ - رَوَاهُ الْحُمَيْدِيُّ: ثنا سُفْيَانُ قَالَ: قَالَ الْأَعْمَشُ، عَنْ شِمْرِ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ... فذكره مرسلا.\nقُلْتُ: رَوَى أَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةُ مِنْهُ \"الْكَمْأَةُ مِنَ الْمَنِّ ... \" إِلَى آخِرِهِ دُونَ بَاقِيةِ، وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، وَفِي ابْنِ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ رَافِعِ بْنِ عَمْرٍو.\n٣٨٧٩ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ [مسلم] عَنْ قَتَادَةَ وَمَطَرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ - ﵁ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الشُّونِيزُ فِيهِ دَوَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ إِلَّا السَّامُ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا السَّامُ؟! قَالَ: الْمَوْتُ\".\n٣٨٧٩ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"عَلَيْكُمْ بِهَذِهِ الْحَبَّةِ السَّوْدَاءِ؛ فَإِنَّ فِيهَا شِفَاءً، وَهِيَ الشُّونِيزُ\".\n٣٨٧٩ / ٣ - قَالَ: وثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ حَيَّانَ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الْعَجْوَةُ مِنْ فَاكِهَةِ الْجَنَّةِ، وَالْكَمْأَةُ دواء العين، وَالشُّونِيزُ دَوَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ إِلَّا الْمَوْتَ\".\n٣٨٧٩ / ٤ - قَالَ: وثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدٍ الْقُرَشِيُّ، ثنا مُعَاوِيَةُ -يَعْنِي: ابْنَ مَعْرُوفٍ- عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي بُرَيْدَةَ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"عَلَيْكُمْ بِهَذِهِ الْحَبَّةِ السَّوْدَاءِ؛ فَإِنَّ فِيهَا شِفَاءً\".","vol":"4","page":427},{"text":"٣٨٧٩ / ٥ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا [زيد] عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ... فَذَكَرَ طَرِيقَ أَبِي يَعْلَى الْأُولَى.\n٣٨٧٩ / ٦ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: وثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، ثنا صالح -يعني: ابن حيان- عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ \"أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي اثْنَيْنِ وَأَرْبَعِينَ مِنْ أَصْحَابِهِ وَالنَّبِيُّ - ﷺ - يُصَلِّي إِلَى الْمَقَامِ وَهُمْ خلفه جلوس ينتظرونه، فَلَمَّا صَلَّى أَهْوَى فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَعْبَةِ كَأَنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَأْخُذَ شَيْئًا، ثُمَّ انْصَرَف َإِلَى أَصْحَابِهِ، فَأَشَارُوا وَأَشَارَ إِلَيْهِمْ بِيَدِهِ أَنِ اجْلِسُوا فَجَلَسُوا، فَقَالَ: رَأَيْتُمُونِي حِينَ فَرَغْتُ مِنْ صَلَاتِي أَهْوَيْتُ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنِ الْكَعْبَةِ كَأَنِّي أُرِيدُ أَنْ آخُذَ شَيْئًا؟ قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: الْجَنَّةُ عُرِضَتْ عَلَيَّ فَلَمْ أر مثل ما فيها، وإنها مَرَّتْ بِي خُصْلَةٌ مِنْ عِنَبٍ فَأَعْجَبَتْنِي، فَأَهْوَيْتُ إِلَيْهَا لِآخُذَهَا فَسَبَقَتْنِي، وَلَوْ أَخَذْتُهَا لَغَرَزْتُهَا بَيْنَ ظَهَرَانَيْكُمْ حَتَّى تَأْكُلُوا مِنْ فَاكِهَةِ الْجَنَّةِ، وَاعْلَمُوا أن الكمأة دواء العين / [٣/ ق ٢٠٥-أ] وَأَنَّ الْعَجْوَةَ مِنْ فَاكِهَةِ الْجَنَّةِ، وَأَنَّ هَذِهِ الْحَبَّةَ السَّوْدَاءَ الَّتِي تَكُونُ فِي الْمِلْحِ دَوَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ إِلَّا الْمَوْتَ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-987>١٦- بَابٌ مَا جَاءَ فِي أَلْبَانِ الْبَقَرِ</span>\n٣٨٨٠ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ لَمْ يُنْزِلْ دَاءً إِلَّا أَنْزَلَ لَهُ شِفَاءً؛ فَعَلَيْكُمْ بِأَلْبَانِ الْبَقَرِ، فَإِنَّهَا تُرَمُّ مِنْ كُلِّ الشَّجَرِ\".","vol":"4","page":428},{"text":"٣٨٨٠ / ٢ - رَوَاهُ مُسَدَّدٌ: ثنا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أبنا ابْنِ مَسْعُودٍ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ لَمْ يُنْزِلْ دَاءً إِلَّا أَنْزَلَ لَهُ دَوَاءً، جَهِلَهُ مَنْ جَهِلَهُ، وَعَلِمَهُ مَنْ عَلِمَهُ\".\n٣٨٨٠ / ٣ - وَرَوَاهُ الْحُمَيْدِيُّ: ثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ -وَكُنَّا لَقِينَاهُ بِمَكَّةَ- قَالَ: \"دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ أَعُودَهُ، فَأَرَادَ غُلَامٌ لَهُ أَنْ يُدَاوِيَهُ فَنَهَيْتُهُ، فَقَالَ: دَعْهُ؛ فَإِنِّي سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ يُخْبِرُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: مَا أَنْزَلَ اللَّهُ -﷿- دَاءً إِلَّا أنْزَلَ لَهُ دَوَاءً -وربما قال سفيان: شفاء- علمه من علمه، وجهله من جهله\".\n٣٨٨٠ / ٤ - رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا الْمُقْرِئُ، ثنا الْمَسْعُودِيُّ ... فَذَكَرَهُ.\n٣٨٨٠ / ٥ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا عبدة بْنُ حُمَيْدٍ، ثنا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ ... فَذَكَرَ حَدِيثَ مُسَدَّدٍ.\n٣٨٨٠ / ٦ - وَرَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ العكلي، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"عَلَيْكُمْ بِأَلْبَانِ الْبَقَرِ؛ فَإِنَّهَا تُرَمُّ مِنْ كُلِّ الشَّجَرِ\".\n٣٨٨٠ / ٧ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا جَرِيرٌ، عَنْ عَطَاءٍ ... فَذَكَرَهُ.\n٣٨٨٠ / ٨ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صحيحه: أبنا أَبُو خَلِيفَةَ، ثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ ... فَذَكَرَهُ.\n٣٨٨٠ / ٩ - قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: وثنا مُحَّمَدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، ثنا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجَوَيْهِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شهاب، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: [٣/ ق ٢٠٥-ب] \"مَا أَنْزَلَ اللَّهُ دَاءً إِلَّا أَنْزَلَ لَهُ دَوَاءً؛ فَعَلَيْكُمْ بِأَلْبَانِ الْبَقَرِ [فَإِنِّهَا] تُرَمُّ مِنْ كُلِّ الشَّجَرِ\".\nقُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى مِنْ طَرِيقِ المسعودي به.","vol":"4","page":429},{"text":"٣٨٨٠ / ١٠ - وَابْنُ مَاجَهْ بِاخْتِصَارٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ، عَنِ ابْنِ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ بِهِ.\n٣٨٨٠ / ١١ - وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ فِي كِتَابِهِ الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ طَرِيقِ شُعْبَةَ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ الرُّكَيْنِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"مَا [أَنْزَلَ] اللَّهُ مِنْ دَاءٍ إِلَّا وَقَدْ أَنْزَلَ لَهُ شِفَاءً، وَفِي أَلْبَانِ الْبَقَرِ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ\".\nوَقَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ.\n٣٨٨٠ / ١٢ - قَالَ: وثنا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الوهاب، أبنا جعفر بن عون، أبنا المسعودي ... فذكره.\n٣٨٨٠ / ١٣ - قال: وثنا أبو أحمد الحسين بن علي التميمي قال: أبنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ، حَدَّثَنِي جَدِّي أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ ... فَذَكَرَهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-988>١٧- بَابٌ مَا يُطْعَمُ الْمَرِيضُ</span>\n٣٨٨١ / ١ - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيّ: ثنا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، سَمِعْتُ أيمن بن نابل يحدث عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ عَائِشَةَ - ﵂ - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"عَلَيْكُمْ بالبغيض النافع، قالوا: ما هُوَ؟! قَالَ: [التَّلْبِينُ] . قَالَتْ عَائِشَةُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا مَرِضَ الْمَرِيضُ فِي بَيْتِهِ أَتَى بِالْبَرَمَةِ، فَوُضِعَتْ عَلَى النَّارِ، فَلَمْ تُرْفَعْ عَنِ النَّارِ حَتَّى يَأْتِي الْمَرِيضَ عَلَى إِحْدَى طَرَفَيْهِ، إِمَّا أَنْ يَمُوتَ وَإِمَّا أَنْ يَصِحَّ\".\n٣٨٨١ / ٢ - قَالَ: وثنا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ، ثنا أَيْمَنُ بْنُ نَابِلٍ، عَنْ فَاطِمَةَ ابنة عمرو، عن أم كلثوم، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"عَلَيْكُمْ بِالْبَغِيضِ النَّافِعِ. قَالُوا: وَمَا هو؟! قال:","vol":"4","page":430},{"text":"التَّلْبِينَةُ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ أَنَّهَا لَتَغْسِلُ بَطْنَ أَحَدِكُمْ كَمَا يَغْسِلُ أَحَدُكُمْ وَجْهَهُ بِالْمَاءِ مِنَ الْوَسَخِ. قَالَ: وَكَانَ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِ النَّبِيِّ - ﷺ - وَالْمَرْأَةُ إِذَا مَرِضَتْ لَمْ تَزَلِ الْبَرَمَةُ عَلَى النَّارِ حَتَّى يَأْتِيَ عَلَى أَحَدِ طَرَفَيْهِ\".\n٣٨٨١ / ٣ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، ثنا أَيْمَنُ بْنُ نَابِلٍ، عَنْ أُمِّ كُلْثُومِ ابْنَةِ عمرو، عن عائشة قالت: قال [٣/ ق ٢٠٦-أ] رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ... فَذَكَرَهُ.\nقُلْتُ: هُوَ [فِي] الصَّحِيحَيْنِ بِاخْتِصَارٍ.\n٣٨٨١ / ٤ - وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ بِاخْتِصَارٍ أَيْضًا فَقَالَ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ بْنِ بَرَكَةَ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: \" [كَانَ] رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا أَخَذَهُ الْوَعْكُ أَمَرَ بِالْحِسَاءِ فَصُنِعَ، ثُمَّ أَمَرَهُمْ فَحَسَوْا مِنْهُ، وَكَانَ يَقُولُ: أَنَّهُ يُرِقُّ فُؤَادَ الْحَزِينِ وَيَسْرُو عَنْ فُؤَادِ السَّقِيمِ كَمَا تسرو إِحْدَاكُنَّ الْوَسَخَ بِالْمَاءِ عَنْ وَجْهِهَا\".\n٣٨٨١ / ٥ - قَالَ: وثنا أَبُو إِسْحَاقَ الطَّالِقَانِيُّ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - مِثْلَهُ.\nوَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَسَنٌ صَحِيحٌ. انْتَهَى.\n٣٨٨١ / ٦ - وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الطِّبِّ من طرق مِنْهَا: عَنْ عَلِيِّ بْنِ خَشْرَمٍ، عَنْ (عِيسَى) ابن يونس، عن أيمن بِهِ.\n٣٨٨١ / ٧ - وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ وَكِيعٍ، عَنْ أَيْمَنَ بْنِ نَابِلٍ بِهِ ... فَذَكَرَهُ دُونَ قَوْلِهِ: \"إِذَا مَرِضَ الْمَرِيضُ فِي بَيْتِهِ\" وَلَمْ يقل: \"والذي نفسي بيده ... \" إلى آخره.\n٣٨٨١ / ٨ - ورواه الحاكم في المستدرك: أبنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ","vol":"4","page":431},{"text":"مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثنا مُسَدَّدٌ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بن عُلَيَّةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ السَّائِبِ بْنِ بَرَكَةَ المكي ... فذكره.\n٣٨٨١ / ٩ - قال: وثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، ثنا يَحْيَى بْنُ محمد، ثنا المعتمر، سمعت أيمن المكي [يقول]: حَدَّثَتْنِي فَاطِمَةُ بِنْتُ الْمُنْذِرِ، عَنْ أُمِّ كُلْثُومٍ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"عَلَيْكُمْ بِالْبَغِيضِ النَّافِعِ التَّلْبِينَةُ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، إِنَّهُ لَيَغْسِلُ بَطْنَ أَحَدِكُمْ كَمَا يَغْسِلُ الْوَسَخَ عَنْ وَجْهِهِ بِالْمَاءِ. قَالَتْ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا اشْتَكَى أَحَدٌ مِنْ أَهْلِهِ لَمْ تَزَلِ الْبَرَمَةُ عَلَى النَّارِ حَتَّى يَقْضِيَ أَحَدٌ طَرَفَيْهِ: إما بموت أو حياة\".\nوَقَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ.\n٣٨٨١ / ١٠ - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنِ الْحَاكِمِ بِهِ.\nالتَّلْبِينَةُ: حِسَاءٌ مِنْ دَقِيقٍ أَوْ نُخَالَةٍ يُشْبِهُ اللَّبَنَ فِي رِقَّتِهِ. وَالْوَعْكُ: الحمى.\n٣٨٨٢ -[٣/ ق ٢٠٦-ب] وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْمَرٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ: \"فِي التَّلْبِينِ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-989>١٨- بَابُ عِرْقِ النَّسَا</span>\n٣٨٨٣ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا الْمُعْتَمِرُ، سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ حَسَّانٍ يُحَدِّثُ عَنْ (أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: \"ذَكَرَ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - وَصَفَ مِنْ عِرْقِ النَّسَا أَلْيَةَ شَاةٍ عَرَبِيٍّ، لَيْسَتْ بِصَغِيرَةٍ وَلَا بِكَبِيرَةٍ، تُحَزُّ ثُمَّ تذاب، ثم [تقسم] أعلى ثلاثة أجزاء فيشرب كل يوم جزءًا عَلَى رِيقِ النَّفَسِ، قَالَ أَنَسٌ: وَقَدْ وَصَفْتُ ذلك لثلاثمائة كُلِّهِمْ يُعَافِيهِ اللَّهِ\".\n٣٨٨٣ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ \"أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - أَمَرَ الَّذِي بِهِ عرق النَّسَا أَنْ يَأْخُذَ أَلْيَةُ كَبْشٍ عَرَبِيٍّ لَيْسَتْ بِصَغِيرَةٍ","vol":"4","page":432},{"text":"وَلَا كَبِيرَةٍ فَيَقْطَعُهَا صِغَارًا، ثُمَّ يُجَزِّئُهَا ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ فَيَشْرَبُ كُلَّ يَوْمٍ جُزْءًا\".\n٣٨٨٣ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ قَالَ: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n٣٨٨٣ / ٤ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، ثنا حَمَّادٌ، ثنا هِشَامٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ -أَوْ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ- \"أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - وَصَفَ [مِنْ] عِرْقِ النَّسَا أَنْ يَأْخُذُوا أَلْيَةَ كَبْشٍ عَرَبِيٍّ لَيْسَ بِعَظِيمٍ وَلَا صَغِيرٍ فَتُذَابُ ثُمَّ تُجَزَّأُ ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ فيُشرب كُلَّ يَوْمٍ جُزْءٌ\".\n٣٨٨٣ / ٥ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، عَنْ أَبِيهِ \"أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - نَعَتَ مِنْ عِرْقِ النسا أن تؤخذ أَلْيَةُ كَبْشٍ عَرَبِيٍّ لَيْسَتْ بِصَغِيرَةٍ وَلَا عَظِيمَةٍ فَتُذَابُ ثُمَّ تُجَزَّأُ ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ، فيُشرب كُلَّ يَوْمٍ عَلَى رِيقِ النَّفَسِ جُزْءٌ\".\n٣٨٨٣ / ٦ - قَالَ: وثنا عفان، ثنا حماد، أبنا أنس ... فذكره.\nهذا حديث رجال إسناده ثقات.\n٣٨٨٣ / ٧ - رواه ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ بِاخْتِصَارٍ فَقَالَ: ثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ وَرَاشِدُ بْنُ سَعِيدٍ الرَّمْلِيُّ قالا: ثنا [٣/ ق ٢٠٧-أ] الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا هِشَامُ بْنُ حَسَّانٍ، ثنا أَنَسُ بْنُ سِيرِينَ، ثنا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"شِفَاءُ عِرْقِ النَّسَا أَلْيَةُ شَاةٍ أَعْرَابِيَّةٍ تُذَابُ ثُمَّ تُجَزَّأُ ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ، ثُمَّ يشرب على الريق كل يوم جزء\".\nورواه الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ طَرِيقِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ ... فَذَكَرَهُ.\n٣٨٨٣ / ٨ - قَالَ: وثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ، ثنا أَبُو الْمُثَنَّى الْعَنْبَرِيُّ، ثنا مُسَدَّدٌ ... فَذَكَرَهُ.\nوَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ.","vol":"4","page":433},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-990>١٩- بَابٌ مَا جَاءَ فِي حَجْمِ النَّبِيِّ - ﷺ - وَفِيمَنْ شَرِبَ دَمَهُ</span>\n٣٨٨٤ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَيَّانَ الْبَصْرِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قال: أبنا هُنَيْدُ بْنُ الْقَاسِمِ، سَمِعْتُ عَامِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ يُحَدِّثُ أَنَّ أبَاهُ حَدَّثَهُ أَنَّهُ \"أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - وَهُوَ يَحْتَجِمُ، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، اذْهَبْ بِهَذَا الدَّمِ فَأَهْرِقْهُ حَيْثُ لَا يَرَاكَ أَحَدٌ. فَلَمَّا بَرَزَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - عَمَدَ إِلَى الدَّمِ فَشَرِبَهُ، فَلَمَّا رَجَعَ قَالَ: يا عَبْد اللَّه، ما صنعت؟ قال: جعلته [في] أَخْفَى مَكَانٍ عَلِمْتُ أَنَّهُ [يَخْفَى] عَنِ النَّاسِ. قَالَ: لعلك شربته؟! قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: وَلِمَ شَرِبْتَ الدَّمَ؟! وَيْلٌ لِلنَّاسِ مِنْكَ، وَوْيُلٌ لَكَ مِنَ النَّاسِ. قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: فَحَدَّثْتُ بِهَذَا أَبَا عَاصِمِ فَقَالَ: كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّ الْقُوَّةَ الَّتِي بِهِ مِنْ ذَلِكَ الدَّمِ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ\n٣٨٨٤ / ٢ - رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ... فَذَكَرَهُ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ سَفِينَةَ رَوَاهُ الْبَزَّارُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-991>٢٠- بَابٌ مَا جَاءَ فِي الْحِجَامَةِ وَكَسْبِ الْحَجَّامِ</span>\n٣٨٨٥ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنِ الْحُصَيْنِ بْنِ أَبِي الْحُرِّ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ - ﵁ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: خَيْرُ مَا تَدَاوَيْتُمْ بِهِ الْحَجْمُ\".\n٣٨٨٥ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، عَنْ زُهَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، حَدَّثَنِي حُصَيْنُ بْنُ أَبِي الْحُرِّ، عَنْ سَمُرَةَ قَالَ: \"كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ - فَدَعَا حَجَّامًا فَأَمَرَهُ أَنْ يَحْجِمَهُ، فَأَخْرَجَ مَحَاجِمًا مِنْ قُرُونٍ فَأَلْزَمَهَا إِيَّاهُ، ثُمَّ شَرَطَ بِطَرَفِ شَفْرَةٍ فصب الدم","vol":"4","page":434},{"text":"وَأَنَا عِنْدَهُ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ بَنِي فَزَارَةَ فَقَالَ: مَا هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟! علام تمكن [٣/ ق ٢٠٧-ب] هذا من جلدك ليقطعه؟! قَالَ: فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: هَذَا الْحَجْمُ. قَالَ: وَمَا الْحَجْمُ؟! قال: خير ما [تداوى به] النَّاسُ\".\n٣٨٨٥ / ٣ - وَرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ، ثنا عَوْفٌ، ثنا شَيْخٌ مِنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ قَالَ: \"دَخَلْتُ عَلَى سَمُرَةَ وَهُوَ يَحْتَجِمُ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقول: من خير دوائكم الحجامة\".\n٣٨٨٥ / ٤ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا شَيْبَانُ، ثَنَا جَرِيرٌ، سَمِعْتُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ عُمَيْرٍ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ أَبِي الْحُرِّ، سَمِعْتُ سَمُرَةَ بْنَ جُنْدُبٍ قَالَ: \"كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ - وَقَدْ دَعَا حَجَّامًا فَهُوَ يُحَجِّمُهُ بِقَرْنٍ ويشرطه بطرف سكين حديدًا، فَجَاءَ رَجُلٌ -قَالَ شَيْبَانُ: نَسِيتُ أَنَا مِنْ بَنِي مِنْ هُوَ- فَدَخَلَ عَلَيْهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ فَقَالَ: لِمَ تَدْفَعُ ظَهْرَكَ إِلَى هَذَا يَفْعَلُ بك مَا أَرَى؟! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: هَذَا الْحَجْمُ ... \" فَذَكَرَهُ.\nوَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ فِي كِتَابِهِ الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ طَرِيقِ شَيْبَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ... فَذَكَرَ حَدِيثَ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ.\nقُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ في الطِّبِّ مِنْ طَرِيقِ دَاوُدَ الطَّائِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ بِهِ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ ماجه والحاكم.\n٣٨٨٦ / ١ - قال الطَّيَالِسِيُّ: وثنا الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْمَهْرِيِّ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ لَهُ: \"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ كَسْبِ الْحَجَّامِ، وَعَنْ كَسْبِ الْمُومِسَةِ، وَعَنْ ثمن الكلب، وعن عسب الْفَحْلِ\".\n٣٨٨٦ / ٢ - رَوَاهُ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: \"كَانَ يَكْرَهُ كَسْبَ الْحَجَّامِ، وِضَرابَ الْفَحْلِ، وَمَهْرَ الْبَغْيِ، وَثَمَنَ الْكَلْبِ، وَقَالَ: هِيَ مِنَ السُّحْتِ\".","vol":"4","page":435},{"text":"٣٨٨٦ / ٣ - قال: وثنا يحيى، عن ابن جريج، أبنا عَطَاءٌ، عَنْ سَعِيدٍ مَوْلَى خَلِيفَةَ قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: \"ثَلَاثَةٌ مِنَ السُّحْتِ ... \" فَذَكَرَهُ.\n٣٨٨٦ / ٤ - وَرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا أَبُو النَّضْر، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة -يَعْنِي: شَيْبَانَ- عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قال: \"أربع من السحت ... \" فذكر حَدِيثَ عَبْدِ الْمَلِكِ بِتَمَامِهِ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كتاب البيوع، وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مَسْعُودٍ.\n٣٨٨٧ -[٣/ ق ٢٠٨-أ] قال الطيالسي ومسدد: أبنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ [عَنْ] سُلَيْمَانَ ابن قَيْسٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ \"أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَرْسَلَ إلى أبي طيبة فحجمه وقال: كم [خراجك]؟ قَالَ: ثَلَاثَةُ آصُعٍ. فَوَضَعَ عَنْهُ صَاعًا\".\n٣٨٨٨ - قَالَ الطيالسي: وثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ \"أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - بَعَثَ إِلَى أَبِي طَيْبَةَ عِشَاءً فَحَجَّمَهُ وَأَعْطَاهُ أَجْرَهُ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؛ لِضَعْفِ عَبَّادٍ، وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ دُونَ قَوْلِهِ: \"بَعَثَ إِلَي أَبِي طَيْبَةَ عِشَاءً\" وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ.\n٣٨٨٩ - وَقَالَ مُسَدَّد: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ حنظلة، عَنْ طَاوُسٍ \"أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -","vol":"4","page":436},{"text":"احْتَجَمَ وَأَعْطَى الْحَجَّامَ أَجْرَهُ\".\n٣٨٩٠ - وَقَالَ الْحُمَيْدِيُّ: ثنا سفيان، ثنا الزهري، أبنا حَرَامُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ: هَذَا الَّذِي لَا شَكَّ فِيهِ، وَأَرَاهُ قَدْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِيهِ \"أَنَّ مُحَيِّصَةَ سَأَلَ النَّبِيَّ - ﷺ - عَنْ كَسْبِ حَجَّامٍ لَهُ فَنَهَاهُ عَنْهُ، فَلَمْ يَزَلْ يُكَلِّمُهُ حَتَّى قَالَ لَهُ: اعْلِفْهُ نَاضِحَكَ أَوْ أَطْعِمْهُ رَقِيقَكَ\".\n٣٨٩١ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا وَكِيعٌ، عَنْ أَبِي جَنَابٍ، عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ الطُّهَوِيِّ، سَمِعْتُ عَلِيًّا - ﵁ - يَقُولُ: \"احْتَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ثُمَّ قَالَ لِلْحَجَّامِ حِينَ فَرَغَ: كَمْ خَرَاجُكَ؟ قَالَ: صَاعَانِ. قَالَ: فَوَضَعَ عَنْهُ صَاعًا، وَأَمَرَنِي فَأَعْطَيْتُهُ صَاعًا\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؛ لِضَعْفِ أَبِي جَنَابٍ وَاسْمُهُ يَحْيَى بْنُ أَبِي حَيَّةَ.\nرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ وَرْقَاءَ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى (عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ) .\n٣٨٩١ / ٢ - وَالتِّرْمِذِيُّ فِي الشَّمَائِلِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي جَمِيلَةَ وَاسْمُهُ: مَيْسَرَةُ بلفظ: \"احْتَجَمَ النَّبِيُّ - ﷺ - وَأَمَرَنِي أَنْ أُعْطِيَ الْحَجَّامَ أَجْرَهُ\".\n٣٩٠١ / ٣ - وَكَذا رَوَاهُ الطَّيَالِسِيُّ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ وَرْقَاءَ بِهِ.\n٣٨٩٢ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أسامة: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، ثنا ابْنُ أَبِي طُوَالَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ بن حزم، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -","vol":"4","page":437},{"text":"قَالَ: \"لَمَّا عُرِجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ لَمْ أَمُرَّ بِمَلَأٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِلَّا قَالُوا: عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ بِالْحِجَامَةِ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؛ لِضَعْفِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْوَاقِدِيِّ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَابْنِ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ.\n٣٨٩٣ - قَالَ الْحَارِثُ: وَثَنَا يَحْيَى بْنُ هَاشِمٍ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ (عَنْ أَبِيهِ) عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: \"سُئِلَ النَّبِيُّ - ﷺ - عَنْ الِاسْتِحْجَامِ فَقَالَ: هُوَ صَالِحٌ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، يَحْيَى بْنُ هَاشِمٍ السمسار ضعيف.\n٣٨٩٤ -[٣/ ق ٢٠٨-ب] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْهُذَلِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ أَبِي إِبْرَاهِيمَ الْأَسَدِيِّ، عَنْ سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ عَلِيٍّ - ﵁ - لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا عَن ِالنَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"إذا هَاجَ بِأَحَدِكُمُ الدَّمُ فَلْيُهْرِقْهُ وَلَوْ بِمِشْقَصٍ\".\n٣٨٩٥ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْوَاسِطِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ مِنْ بَنِي سَهْمٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ: مَاجِدَةُ قَالَ: \"عَارَضْتُ غُلَامًا بِمَكَّةَ، فَعَضَّ أُذُنِي وَعَضَضْتُ أُذُنَهُ فَقَطَعْتُ مِنْهَا، فَلَمَّا قَدِمَ أَبُو بَكْرٍ - ﵁ - علينا حاجًّا رفعنا إليه، فقال: انطلقوا بهما إلى عمر - ﵁ - فَإِنْ كَانَ الْجَارِحُ أَنْ يُقْتَصَّ مِنْهُ فَلْيُقْتَصَّ، فَلَمَّا انْتَهَيْنَا قَالَ: قَدْ بلغ هذا أن يقتص منه، ادعوا لي حَجَّامًا. قَالَ: فَلَمَّا ذَكَرَ الْحَجَّامَ قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولٌ: إِنِّي قَدْ أَعْطَيْتُ خَالَتِي غُلامًا وَإِنِّي أَرْجُو أَنْ يُبَارَكَ لَهَا فِيهِ، وَقَدْ نَهَيْتُهَا أن","vol":"4","page":438},{"text":"تَجْعَلَهُ حَجَّامًا أَوْ صَائِغًا أَوْ قَصَّابًا\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْبُيُوعِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-992>٢١- بَابُ مَوْضِعِ الْحِجَامَةِ</span>\n٣٨٩٦ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالَسِيُّ: ثَنَا طَلْحَةُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - ﵄ - \"أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - احْتَجَمَ فِي وَسَطِ رَأْسِهِ وَسَمَّاهُ: الْمُنْقِذَ\"\nقُلْتُ: رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ وَالنَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى مِنْ طَرِيقِ هِشَامِ بْنِ حَسَّانٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ دُونَ قَوْلِهِ: \"وَسَمَّاهُ: الْمُنْقِذَ\" وَقَالَ \"فِي رَأْسِهِ\" بَدَلَ \"وَسَطِ رَأْسِهِ\".\nوَمَا انْفَرَدَ بِهِ الطَّيَالِسِيُّ لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ، وَلَفْظُهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قال: \"المحجمة التي في وسط الرأس [من] الْجُنُونِ وَالْجُذَامِ وَالنُّعَاسِ وَالْأَضْرَاسِ. وَكَانَ يُسَمِّيهَا: مُنْقِذَةً\".\n٣٨٩٧ / ١ -[٣/ ق ٢٠٩-أ] قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: وثنا شَيْبَانُ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ","vol":"4","page":439},{"text":"عَلِيٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ \"أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - احْتَجَمَ عَلَى قَرْنِهِ بِعْدَمَا سُمَّ\".\n٣٨٩٧ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثنا الْحَارِثُ بْنُ النُّعْمَانِ، ثنا شَيْبَانُ ... فَذَكَرَهُ.\nقَلْتُ: مَدَارُ الْإِسْنَادِ عَلَى جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n٣٨٩٨ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، ثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ - ﵁ - قَالَ: \"احْتَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى الْأَخْدَعَيْنِ ثِنْتَيْنِ، وَالْكَاهِلِ وَاحِدَةٍ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n٣٨٩٨ / ٢ - رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ طريق جرير بن حازم به بلفظ: \"احْتَجَمَ ثَلَاثًا فِي الْأَخْدَعَيْنِ وَالْكَاهِلِ\" وَلَمْ يَذْكُرُوا \"عَلَى الْأَخْدَعَيْنِ ثِنْتَيْنِ، وَعَلى الْكَاهِلِ وَاحِدَةً\".\n٣٨٩٨ / ٣ - وَرَوَاهُ الْحَاكِمِ كَمَا رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ، وَزَادَ: \"وَكَانَ يَحْتَجِمُ لِسَبْعَ عَشْرَةَ وَتِسْعَ عَشْرَةَ وَإِحْدَى وَعِشْرِينَ\".\nوَقَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ.\n٣٨٩٩ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ عُمَيْرٍ، عن حميد، عن أنس \" [و] سُئِلَ عَنِ الصَّائِمِ يَحْتَجِمُ، قَالَ: مَا كُنَّا نَرَى ذَلِكَ يُكْرَهُ إِلَّا أَنْ يَجْهَدَهُ -وَلَمْ يَسْنِدْهُ- وَقَالَ: احْتَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وهُوَ مُحْرِمٌ مِنْ وَجَعٍ وَجَدَهُ في رأسه\".\nهذا إسناد رجاله ثقات.","vol":"4","page":440},{"text":"٣٩٠٠ - الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، ثنا هِشَامِ بْنِ عُمَارَةَ النَّوْفَلِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْمُهَاجِرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ التَّيْمِيِّ \"أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ - ﷺ - احْتَجَمَ تَحْتَ كَتِفِهِ الْيُسْرَى مِنَ الشَّاةِ الَّتِي أَكَلَ بِخَيْبَرَ\".\nقُلْتُ: مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ ضَعِيفٌ.\n٣٩٠١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا جِبَارَةُ بْنُ الْمَغَلِّسِ، ثنا أَبُو بَكْرِ النَّهْشَلِيُّ، ثنا الْهَيْثَمُ بْنُ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ جَابِرٍ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ - ﵄ - \"أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - احْتَجَمَ فِي الْأُخْدَعَيْنِ وَبَيْنَ الْكَتِفَيْنِ، وَأَعَطَى الْحَجَّامَ أَجْرَهُ، وَلَوْ كَانَ حَرَامًا لَمْ يُعْطِهِ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-993>٢٢- بَابٌ فَي أَيِّ الْأَيَّامِ يُحْتَجَمُ</span>\n٣٩٠٢ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا الْمُعْتَمِرُ، عَنِ السَّرِيِّ بْنِ يَحْيَى \"سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ يَقُولُ لِغُلَامٍ أَرَادَ أَنْ يَحْتَجِمَ فِي أَوَّلِ الشَّهْرِ، فَقَالَ: لَا تَحْتَجِمْ فِي أَوَّلِ الشَّهْرِ، فَإِنَّ الحجامة أَوَّلِ الشَّهْرِ لَا تَنْفَعُ\".\n٣٩٠٣ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا جُبَارَةُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ الْعَلَاءِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعُقَيْلِيِّ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ - ﵄ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: [٣/ ق ٢٠٩-ب] \"إِنَّ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ لَسَاعَةً لَا يُحْتَجَمُ فِيهَا أَحَدٌ إِلَّا مَاتَ\"\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ يَحْيَى بْنِ الْعَلَاءِ وَجُبَارَةِ بْنِ الْمُغَلِّسِ، وَرَوَاهُ أَبُو الْفَرَجِ بْنُ الْجَوْزِيِّ فِي كِتَابِ الْمَوْضُوعَاتِ وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَأبِي هُرَيْرَةَ، وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكِ بْنِ بُحَيْنَةَ، وَسَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ،","vol":"4","page":441},{"text":"وأبي بكرة نفيع بن الحارث، و(معمر) وَأَبِي كَبْشَةَ، وَالْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، وَسَلْمَى، وَأَنَسِ ابن مَالِكٍ، وَقَدْ أَفْرَدْتُ أَحَادِيثَهُمْ فِي جُزْءٍ مَعَ الكلام على أسانيدها وتحريرها وبيان حالها في الصحة والحسن وَالضَّعْفِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-994>٢٣- بَابٌ مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ الْكَيِّ</span>\n٣٩٠٤ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، سَمِعَ أَبَا الْأَحْوَصِ، يُحَدِّثُ عَنْ عبد الله قال: \" [أتينا] النَّبِيَّ - ﷺ - فِي صَاحِبٍ لَنَا نَسْتَأْذِنْهُ فِي الْكَيِّ أَنْ نَكْوِيَهُ فَسَكَتَ، ثم عاودناه فسكت، ثم عاودناه الثَّالِثَةَ، فَقَالَ: ارْضِفُوهُ، أَحْرِقُوهُ. وَكَرِهَ ذَلِكَ\".\n٣٩٠٤ / ٢ - رَوَاهُ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ \"أَنَّ نَاسًا مِنَ الْأَنْصَارِ أَتَوُا النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالُوا: إِنَّ صَاحِبًا لَنَا مَرِضَ مَرَضًا شَدِيدًا، وَأَنَّهُ نُعِتَ لَهُ الْكَيُّ، أفنكويه؟ فَسَكَتَ ... \" فَذَكَرَهُ.\n٣٩٠٤ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَسَدِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: \"أَتَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِرَجُلٍ نُعِتَ له الكي فقال: اكووه أو ارضفوه\".\n٣٩٠٤ / ٤ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ الْقَوَارِيرِيُّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا (مَعْمَرٌ) عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ \"أَنَّ نَاسًا أَتَوُا النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالُوا: إِنَّ صَاحِبَنَا اشْتَكَى، أَفَنَكْوِيهِ؟ قَالَ: فَسَكَتَ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ: إِنْ شِئْتُمْ فَاكُوُوهُ، وَإِنْ شِئْتِمُ فَارْضِفُوهُ\"\n٣٩٠٤ / ٥ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صحيحه: أبنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحَيُّ، ثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطيالسي، ثنا شعبة، أبنا أَبُو إِسْحَاقَ ... فَذَكَرَهُ.","vol":"4","page":442},{"text":"وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ فِي كتاب الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ طَرِيقِ سُفْيَانَ كما رَوَاهُ مُسَدَّدٌ.\nوقال: صحيح الإسناد.\n٣٩٠٥ -[٣/ ق ٢١٠-أ] قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: وَثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، أَخْبَرَنِي شَيْخٌ، عَنْ شَيْخٍ لَنَا لَمْ أَدْرِكْهُ قَالَ: \"دَخَلْتُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَلَى خَبَّابٍ وَقَدِ اكْتَوَى، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّهُ قَدْ نُهِينَا عَنْ هَذَا وَكَرِهَ لَنَا؟! فَقَالَ خَبَّابٌ: اشْتَدَّ الْبَلَاءُ، وَقَالَ الْأَطِبَّاءُ: لَا دَوَاءَ لَكَ إِلَّا ذَلِكَ. فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: مَا كُنْتُ أَخَافَكَ عَلَى هَذَا\"\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؛ لِجَهَالَةِ بَعْضِ رُوَاتِهِ.\n٣٩٠٦ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، ثنا مُجَالِدٌ، عَنِ عامر، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: \"اشْتَكَى رَجُلٌ مِنَّا شَكْوَى شَدِيدَةً، فَقَالَ الْأَطِبَّاءُ: لَا يَبْرَأُ إِلَّا بِالْكَيِّ. فَأَرَادَ أَهْلُهُ أَنْ يَكْوُوهُ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا، حَتَّى نَسْتَأْمِرَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَاسْتَأْمَرُوهُ، فَقَالَ: لَا. فَبَرَأَ الرَّجُلُ، فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: هَذَا صَاحِبُ بَنِي فُلَانٍ؟ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: إِنَّ هَذَا لَوْ كُوي لَقَالَ النَّاسُ: إِنَّمَا أَبْرَأَهُ الْكَيُّ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؛ لِضَعْفِ مُجَالِدِ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-995>٢٤- بَابٌ مَا يُجْزِئُ مِنَ الْكَيِّ وَالْعِلَاقِ وَمَا جَاءَ فِي دَوَاءِ مَنْ عَظُمَ بَطْنُهُ وَالنَّهْيِ عن الكي لمن به استسقاء</span>\n٣٩٠٧ / ١ - قَالَ مُسَدَّد: ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَائِشَةَ - ﵂ - أَنَّهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - \"مَكَانُ الْكَيِّ التَّكْمِيدُ، وَمَكَانُ الْعِلَاقِ السُّعُوطُ وَمَكَانُ النَّفْخِ اللَّدُودُ\".\n٣٩٠٧ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حنبل: ثنا هشيم، أبنا مغيرة ... فذكره.\nالتكميد: تسخين العضو، ومنه \"الْكَمَدُ أَحَبُّ إليَّ مِنَ الْكَيِّ\".","vol":"4","page":443},{"text":"٣٩٠٨ / ١ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ قَالَ: ثنا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هُبَيْرَةَ، عَنْ حَنَشٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - ﵄ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"فِي أَلْبَانِ الْإِبِلِ وَأَبْوَالِهَا شِفَاءٌ لِلذَّرِبَةِ بُطُونِهِمْ\"\n٣٩٠٨ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا حَسَنٌ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ... فَذَكَرَهُ.\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؛ لِضَعْفِ حَنَشٍ وَابْنِ لَهِيعَةَ.\n٣٩٠٩ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا العباس بن عَبْدِ الْعَظِيمِ، ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ زِيَادٍ \"أَنَّ امْرَأَةً أَتَتِ النَّبِيَّ - ﷺ - بَابْنٍ لَهَا قَدْ سُقِيَ بَطْنُهُ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ابْنِي قَدْ أَصَابَهُ مَا تَرَى، أفأكويه؟ فقال: لا تكوي ابنك. فأجمعت ألا تَكْوِيَهُ، فَضَرَبَهُ بَعِيرٌ فَخَبَطَهُ -أَوْ لَبَطَهُ- فَفَقَأَ بَطْنَهُ وَبَرَأَ، فَرَجَعَتْ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَتْ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ: اسْتَأْذَنْتُكَ فِي ابْنِي أَنْ أَكْوِيَهُ فَنَهَيْتَنِي، فَمَرَّ بِهِ بَعِيرٌ فَخَبَطَهُ -أَوْ لَبَطَهُ- فَفَقَأَ بَطْنَهُ وَبَرَأَ. فَقَالَ: أَمَا إِنِّي لَوْ أَذَنْتُ لَكِ لَزَعَمْتِ أَنَّ النَّارَ هِيَ الَّتِي شفته\".\nهذا إسناد مرسل.\n٢٥-[٣/ ق ٢١٠-ب] بَابٌ مَا جَاءَ فِي الرُّخْصَةِ فِي الْكَيِّ وَبَطِّ الْوَرَمِ\n٣٩١٠ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي [ابن أبجر، عن سيار] عن قيس ابن أَبِي حَازِمٍ، عَنْ جَرِيرٍ قَالَ: \"عَزَمَ عليَّ عمر لأكتوين\".","vol":"4","page":444},{"text":"٣٩١١ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ، ثنا ابْنِ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ - ﵂ - \"أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - أَمَرَ بِابْنِ زُرَارَةَ أَنْ يكوى\".\n٣٩١١ / ٢ - رواه ابن حبان في صحيحه: أبنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْمَكِّيِّ ... فَذَكَرَهُ.\n٣٩١٢ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: وَثنا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، ثنا أَبُو الرَّبِيعِ السَّمَّانُ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ يَحْيَى بْنِ دِينَارٍ الرُّمَّاني، عَنْ زَاذَانَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - ﵁ - قَالَ: \"دَخَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَبِهِ وَرَمٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: أَلَا تُخْرِجُوهُ عَنْهُ! قَالَ: فبُطَّ ورَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - شَاهِدٌ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؛ لِضَعْفِ أَبِي الرَّبِيعِ السمان، واسمه: أشعث بن سعيد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-996>٢٦- باب دواء الْخَاصِرَةِ</span>\n٣٩١٣ / ١ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ هَاشِمٍ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ - ﵂ - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الْخَاصِرَةُ عِرْقُ الْكُلْيَةِ، إِذَا تَحَرَّكَتْ آذَتْ صَاحِبَهَا [فَدَاووهَا] (بِالْمَلْحِ) الْمُحْرَقِ وَالْعَسَلِ\".\n٣٩١٣ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ، ثنا يُونُسُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ","vol":"4","page":445},{"text":"إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: \"كَانَ عِرْقُ الْكُلْيَةِ -وَهِيَ الْخَاصِرَةُ- تَأْخُذُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - شَهْرًا مَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى النَّاسِ، وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ يَكْرُبُ حَتَّى آخذ بيده فأتفل فيها بالقرآن، ثم أكبها عَلَى وَجْهِهِ أَلْتَمِسُ بِذَلِكَ بَرَكَةَ الْقُرْآنِ وَبَرَكَةَ يَدِهِ فَأَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّكَ مُجَابُ الدَّعْوَةِ، فَادْعُ اللَّهَ يُفَرِّجْ عَنْكَ مَا أَنْتَ فِيهِ: فَيَقُولُ: يَا عَائِشَةُ، أَنَا أَشَدُّ النَّاسِ بلاء\".\n٣٩١٣ / ٣ - ورواه أحمد بن حنبل: [٣/ ق ٢١١-أ] ثنا هشام بن سعيد، أبنا مُعَاوِيَةُ -يَعْنِي: ابْنَ سَلَّامٍ- سَمِعْتُ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو قِلَابَةَ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ شَيْبَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ \"أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - طَرَقَهُ وَجَعٌ، فَجَعَلَ يَشْتَكِي وَيَتَقَلَّبُ عَلَى فِرَاشِهِ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: لَوْ صُنِعَ هَذَا بِبَعْضِنَا لَوَجَدْتَ عَلَيْهِ! فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: إِنَّ الصَّالِحِينَ يَشْدُدُ عَلَيْهِمْ، وَإِنَّهُ لَا يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ نَكْبَةٌ مِنْ شَوْكَةٍ فَمَا فَوْقَ ذَلِكَ إلا حطت به عنه خطيئة وَرُفِعَ بِهَا دَرَجَةً\"\n٣٩١٣ / ٤ - قَالَ: وثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بن عمرو، ثنا علي [عن] يحيى، حَدَّثَنِي أَبُو قِلَابَةَ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ شَيْبَةَ خَازِنَ الْبَيْتِ، أَخْبَرَهُ ... فَذَكَرَهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-997>٢٧- بَابٌ مَا يُتَدَاوَى بِهِ لِذَاتِ الْجَنْبِ</span>\n٣٩١٤ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ - ﵁ - \"أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - أَمَرَهُمْ أَنْ يَتَدَاوَوْا مِنْ ذَاتِ الْجَنْبِ بِالْعُودِ الْهِنْدِيِّ وَالزَّيْتِ\".\n٣٩١٤ / ٢ - رَوَاهُ مُسَدَّدٌ: ثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ: \"سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَنْعَتُ الزَّيْتَ وَالْوَرْسَ مِنْ ذَاتِ الْجَنْبِ\".","vol":"4","page":446},{"text":"قال قتادة: تُلدُّ من جانبه الذي يشتكيه.\n٣٩١٤ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ ... فَذَكَرَهُ.\n٣٩١٤ / ٤ - وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ، عَنْ مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - ... فَذَكَرَ حَدِيثَ مُسَدَّدٍ.\nوَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ اسْمُهُ مَيْمُونُ، شَيْخٌ بَصْرِيٌّ.\n٣٩١٤ / ٥ - وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ: مِنْ طَرِيقِ شُعْبَةَ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ مَيْمِونَ\nأَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: \"أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إن نَتَدَاوَى مِنْ ذَاتِ الْجَنْبِ بِالْقُسْطِ\nالْبَحَرِيِّ وَالزَّيْتِ\".\n٣٩١٤ / ٦ - قَالَ: وثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُسَدَّدٌ ... فَذَكَرَهُ.\nوَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادٍ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ.\n٢٨-[٣/ ق ٢١٠-ب] بَابٌ مَا يُدَاوَى بِهِ الْعُذْرَةَ\n٣٩١٥ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ - ﵁ - قَالَ: \"دَخَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ وَعِنْدَهَا صَبِيٌّ يَنْبَعِثُ مِنْخَرَاهُ دَمًا، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: مَا هَذَا؟! قالوا: بِهِ الْعُذْرَةُ. فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: علام تعذبن أولادكن، إنما يكفي [إحداكن] أن تأخذ قُسْطًا هِنْدِيًّا فَتَحُكَّهُ بماءٍ سَبْعَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ توجره إياه. قال: ففعلوا فبرأ\".","vol":"4","page":447},{"text":"هذا إسناد حَسَنٌ.\n٣٩١٥ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: \"كَانَ عِنْدَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ امْرَأَةٌ مَعَهَا صَبِيٌّ يَقْطُرُ مِنْخَرَاهُ دَمًا، فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: مَا شَأْنُ هَذَا الصَّبِيِّ؟! قَالَتْ: [به] الْعُذْرَةِ. قَالَ: وَيْحَكُنَّ يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ، لَا تقتلن أولادكن وأيما امرأة كان بصبيها عُذْرَةٌ أَوْ وَجَعٌ (بِرَأْسِهَا) فَلْتَأْخُذْ قُسْطًا هِنْدِيًّا فَلْتَحُكَّهُ ثُمَّ لِتَسْعَطْهُ. ثُمَّ أَمَرَ عَائِشَةَ فَفَعَلَتْ ذَلِكَ بِالصَّبِيِّ فَبَرَأَ\".\n٣٩١٥ / ٣ - قَالَ: وثنا إِسْحَاقُ، ثنا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ ... فَذَكَرَهُ نَحْوَهُ.\n٣٩١٥ / ٤ - قَالَ: وثنا ابن نمير، ثنا يعلى ومحمد، عَنِ الْأَعْمَشِ ... فَذَكَرَهُ.\nوَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ طَرِيقِ الأعمش به ... فذكر حديث أبي يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ.\nوَقَالَ الْحَاكِمُ: صَحِيحٌ (عَلَى شَرْطِ الشيخين) ولم يخرجاه. انتهى.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ، رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ.\nالعُذْرَة -بِضَمِّ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ وَفَتْحِ الرَّاءِ-: وَجَعٌ فِي الْحَلْقِ، قَالَهُ صَاحِبُ الْغَرِيبِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-998>٢٩- بَابٌ مَا جَاءَ فِي التَّدَاوِي بِالْحَرَامِ</span>\n٣٩١٦ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي الْأَعْمَشُ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ قال: قال عبد الله - رضي لله عَنْهُ -: \"أَيُّهَا النَّاسُ، أَيْنَ يُذْهَبُ بِكُمْ، أَتَسْقُونَ","vol":"4","page":448},{"text":"أَوْلَادَكُمُ الْخَمْرَ؟ إِنَّ أَوْلَادَكُمْ وُلِدُوا عَلَى الْفِطْرَةِ، وَإِنَّ اللَّهَ (لَنْ) يَجْعَلَ شِفَاءَكُمْ فِيمَا حَرَّمَ عليكم\".\n٣٩١٧ / ١ -[٣/ ق ٢١٢-أ] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا جَرِيرٌ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ حَسَّانِ بْنِ مُخَارِقٍ قَالَ: قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: \"اشْتَكَتِ ابْنَةٌ لِي فَنَبَذْتُ لَهَا فِي تَوْرٍ، فَدَخَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - وَهُوَ يَغْلِي فَقَالَ: مَا هَذَا؟! فَقُلْتُ: إِنَّ ابْنَتِي اشْتَكَتْ فَنَبَذْتُ لَهَا هَذَا. فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ -﷿-[لَنْ] يَجْعَلَ شِفَاءَكُمْ فِي حَرَامٍ\".\n٣٩١٧ / ٢ - رَوَاهُ ابْنُ حبان في صحيحه: أبنا أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ ... فَذَكَرَهُ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ سُوَيْدِ بْنِ طَارِقٍ -أَوْ طَارِقِ بْنِ سويد-\nرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ.\nوَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ مَوْقُوفًا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَابْنِ عُمَرَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-999>٣٠- بَابُ إِطْعَامِ النُّفَسَاءِ الرُّطَبَ أَوِ التَّمْرَ</span>\n٣٩١٨ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا شَيْبَانُ، ثنا مَسْرُورُ بن سعيد التَّمِيمِيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ رُوَيْمٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - ﵁ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَكْرِمُوا عَمَّتَكُمُ النَّخْلَةَ؛ فَإِنَّهَا خُلِقَتْ مِنَ الطِّينِ الَّذِي خُلِقَ مِنْهُ آدَمُ، وليس من الشجر يلقح غيرها\".","vol":"4","page":449},{"text":"٣٩١٩ - وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَطْعِمُوا نِسَاءَكُمُ الوُلَّد الرُّطَبَ؛ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ رُطَبٌ فَالتَّمْرُ، وَلَيْسَ مِنَ الشَّجَرِ أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ مِنْ شَجَرَةٍ نَزَلَتْ تَحْتَهَا مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ\".\nوَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا الْحَدِيثُ فِي كِتَابِ الْأَطْعِمَةِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1000>٣١- بَابٌ مَا جَاءَ فِي الرِّجْلَةِ وَمَا يُبَخَّرُ بِهِ الْبُيُوتُ</span>\n٣٩٢٠ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا عبد الرحيم بن واقد، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الْقُرَشِيُّ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَسْلَمِيُّ، عَنْ ثَوْرٍ قَالَ: \"مَرَّ النَّبِيُّ - ﷺ - بِالرِّجْلَةِ وَفِي رِجْلِهِ قُرْحَةٌ فَدَاوَاهَا بِهَا فَبَرَأَتْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: بَارَكَ اللَّهُ فِيكِ، انْبُتِي حَيْثُ شِئْتِ، فَأَنْتِ شِفَاءٌ مِنْ سَبْعِينَ داء [أدناه] الصداع\".\n٣٩٢١ -[٣/ ق ٢١٢-ب] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا دَاوُدُ بْنُ رشيد، ثنا الوليد بن مسلم، عن ابن لَهِيعَةَ، عَنْ (عُبَيْدِ اللَّهِ) بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبَانِ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - ﵁ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"بَخِّرُوا فِي بُيُوتِكُمْ بِاللِّبَانِ وَالْمُرِّ وَالصَّعْتَرِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1001>٣٢- بَابٌ مَا جَاءَ فِي نَبَاتِ الشَّعِرِ فِي الْأَنْفِ</span>\n٣٩٢٢ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا شَيْبَانُ، ثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ - ﵂ - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"نَبَاتُ الشَّعَرِ فِي الْأَنْفِ أَمَانٌ مِنَ الْجُذَامِ\".","vol":"4","page":450},{"text":"٣٩٢٢ / ٢ - رَوَاهُ الْبَزَّارُ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ، ثنا أشعث بن سعيد ح\nوثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، ثنا نُعَيْمُ بْنُ مُوَرَّعٍ قَالَا: ثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1002>٣٣- بَابٌ مَا جَاءَ فِي النَّوْمِ بَعْدَ الْعَصْرِ</span>\n٣٩٢٣ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَمْرُو بْنُ الحصين، ثَنَا ابْنُ عُلَاثَةَ، حَدَّثَنِي الْأَوْزَاعِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ - ﵂ - أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ -: \"مَنْ نَامَ بَعْدَ الْعَصْرِ فَاخْتَلَسَ عَقْلُهُ فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضعيف، ابن علاثة هو محمد بن عبد الله بن علانة العقيلي الحراني أبو اليسير، قال البخاري: في حديثه نظر. ووثقه ابن معين وغيره، وقال الدارقطني: متروك. وضعفه ابن حبان والأزدي وغيرهما. وعمرو بن الحصين ضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَأَبُو زُرْعَةَ وَابْنُ عَدِيٍّ والأزدي والدارقطني، وقال الخطيب: العلة في هذا الإسناد عمرو بن الحصين؛ فإنه كان كذابا.\nرَوَاهُ أَبُو الْفَرَجِ بْنُ الْجَوْزِيِّ فِي كِتَابِ الْمَوْضُوعَاتِ مِنْ طَرِيقِ خَالِدِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ بِهِ ... فَذَكَرَهُ، وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ.\nقال إسحاق بن راهويه والسعدي: خَالِدُ بْنُ الْقَاسِمِ كَذَّابٌ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ: مَتْرُوكٌ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: لَا يُكْتَبُ حَدِيثُهُ. قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: إِنَّمَا هَذَا حَدِيثُ ابْنِ لَهِيعَةَ، فَأَخَذَهُ خَالِدٌ فَنَسَبَهُ إِلَى اللَّيْثِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1003>٣٤- بَابٌ مَا جَاءَ فِي الْمَجْذُومِينَ</span>\n٣٩٢٤ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، ثنا فَرَجُ بن فضالة، عن عبد الله ابن عَامِرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أُمِّهِ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِيهَا حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"لا تُدِيمُوا النَّظَرَ إِلَى الْمَجْذُومِينَ، وَإِذَا كَلَّمْتُمُوهُمْ فَلْيَكُنْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ قَيْدُ رُمْحٍ\".","vol":"4","page":451},{"text":"٣٩٣٥ / ٢ - رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قال: ثنا إِبْرَاهِيمَ التُّرْجُمَانِيُّ، ثنا الْفَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أُمِّهِ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْحُسَيْنِ، عَنْ حُسَيْنٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - ... فَذَكَرَهُ.\nوَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، عَنِ أمه فاطمة بنت الْحُسَيْنِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"لَا تُدِيمُوا النَّظَرَ فِي الْمَجْذُومِينَ\".\n٣٩٢٥ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا الْخَلِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْنٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ \"أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - مَرَّ بِعُسْفَانَ وَإِذَا الْمَجْذُومِينَ، فَأَسْرَعَ السَّيْرَ وَقَالَ: إِنْ كَانَ شَيْءٌ مِنَ الدَّاءِ يعدي فهو هذا\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؛ لِضَعْفِ الْخَلِيلِ بْنِ زَكَرِيَّا.","vol":"4","page":452},{"text":"٦٥ -[٣/ ق ٢١٣-أ] كِتَابُ الرُّقَى وَالتَّمَائِمِ\n<span data-type=\"title\" id=toc-1005>١- بَابٌ فِي الرُّقَى جَامِعٌ</span>\n٣٩٢٦ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، حَدَّثَنِي الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، سَمِعْتُ لَيْثًا، عَنْ أَبِي فَزَارَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ -أَوْ مِقْسَمٍ- عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - ﵄ - رَفَعَ الْحَدِيثَ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"هَذِهِ الْكَلِمَاتُ دَوَاءٌ مِنْ كُلِّ داء: أعوذ بكلمات الله التامة و[أسمائه] كلها عامة من شر السامة و(الهامة) وَشَرِّ الْعَيْنِ اللَّامَّةِ، وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ، وَمِنْ شَرِّ ابْنِ قَتْرَةَ وَمَا وَلَدَ، ثَلَاثَةٌ وَثَلَاثُونَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ أَتَوْا رَبَّهُمْ فَقَالُوا: وصب وَصَبٌ بِأَرْضِنَا. فَقَالَ: خُذُوا تُرْبَةً مِنْ أَرْضِكُمْ فَامْسَحُوا نَوَاصِيَكُمْ رَقْيَةُ مُحَمَّدٍ - ﷺ - من أخذ عليها صفرًا أَوْ كَتَمَهَا أَحَدًا فَلَا يُفْلِحُ أَبَدًا\".\n٣٩٢٦ / ٢ - رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، سَمِعْتُ لَيْثًا يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي فَزَارَةَ.\nقُلْتُ: مَدَارُ إِسْنَادِ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَلَى لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ مدلس.\nالسامة والحامة أَيْ: مِنَ الْخَاصَّةِ وَالْقَرَابَةِ. وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ سَامَّةٍ، قِيلَ: أَرَادَ ذَوَاتِ السُّمُومِ كالعقرب والزنبور.\nوَالْهَامَّةُ: وَاحِدَةُ الْهَوَامِّ، وَهِيَ دَوَابُّ الْأَرْضِ الْمُؤْذِيَةِ، وَهِيَ فَاعِلَةٌ مِنْ هَمَّ إِذَا قَصَدَ. وَالْعَيْنُ اللامة: التي تصيب بسوء.\nوابن قَتْرَةَ -بِفَتْحِ الْقَافِ وَكَسْرِهَا وَسُكُونِ الْمُثَنَّاةِ مِنْ فَوْقَ وَفَتْحِ الرَّاءِ-: ابْنُ حَيَّةٍ خَبِيثَةٍ.","vol":"4","page":453},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1006>٢- باب ما يقوله مَنْ وَجَدَ أَلَمًا</span>\n٣٩٢٧ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا أَبُو دَاوُدَ عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خصيفة، عن ابن لكعب بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ - ﵁ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -[٣/ ق ٢١٣-ب] \"إِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ (أَلَمًا) فَلْيَضَعْ يَدَهُ عَلَى الْوَجَعِ ثُمَّ لْيَقُلْ: أَعُوذُ بِعِزَّةِ اللَّهِ وَقُدْرَتِهِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مِمَّا أَجِدُ سَبْعَ مَرَّاتٍ\".\n٣٩٢٧ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خَصِيفَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ... فَذَكَرَهُ.\n٣٩٢٧ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثنا هَاشِمٌ، ثنا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خَصِيفَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ أَلَمًا فَلْيَضَعْ يَدَهُ حَيْثُ يَجِدُ أَلَمَهُ ثُمَّ لْيَقُلْ سَبْعَ مَرَّاتٍ: أَعُوذُ بِعِزَّةِ اللَّهِ وَقُدْرَتِهِ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مِنْ شَرِّ مَا أَجِدُ وَأحَاذِرُ\".\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ \"أَنَّهُ شَكَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَجَعًا يَجِدُهُ فِي جَسَدِهِ مُنْذُ أَسْلَمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: ضَعْ يَدَكَ عَلَى الَّذِي تَأْلَمُ مِنْ جَسَدِكَ وَقُلْ: بِسْمِ اللَّهِ ثَلَاثًا، وَقُلْ سَبْعَ مَرَّاتٍ: أَعُوذُ بِاللَّهِ وَقُدْرَتِهِ مِنْ شَرِّ مَا أَجِدُ وَأُحَاذِرُ\".\nرَوَاهُ مَالِكٌ وَمُسْلِمٌ وأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ.","vol":"4","page":454},{"text":"وَعِنْدَ مَالِكٍ \"أَعُوذُ بِعِزَّةِ اللَّهِ وَقُدْرَتِهِ مِنْ شَرِّ مَا أَجِدُ. قَالَ: فَفَعَلْتُ ذَلِكَ، فَأَذْهَبَ اللَّهُ مَا كَانَ بِي، فَلَمْ أَزَلْ آمُرُ بِهَا أَهْلِي وَغَيْرَهُمْ\".\nوَعِنْدَ أَبِي دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيِّ مثل ذلك، وقالا في أول حديثهما: \"أَتَانِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وبي وجع كاد يهلكني، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: امسح بِيَمِينِكَ سَبْعَ مَرَّاتٍ وَقُلْ: أَعُوذُ بِعِزَّةِ اللَّهِ ... \" الحديث.\nورواه الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1007>٣- بَابٌ مَا جَاءَ فِي الْعَيْنِ</span>\n٣٩٢٨ / ١ - قَالَ أبو داود الطيالسي: ثنا [طالب] بن حبيب، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جَابِرٍ، عَن أبيه - ﵁ - قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قال: \"جل من يموت بعد قضاء الله وَكِتَابِهِ وَقَدَرِهِ بِالْأَنْفُسِ - يَعْنِي: بِالْعَيْنِ\".\n٣٩٢٨ / ٢ - رَوَاهُ الْبَزَّارُ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا [طَالُب] بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَهْلٍ الْأَنْصَارِيُّ -يُقَالُ لَهُ: ابْنُ الضَّجِيعِ، ضَجِيعُ حَمْزَةَ- حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جَابِرٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أكثر من يموت [من أمتي] بَعْدَ كِتَابِ اللَّهِ وَقَضَائِهِ وَقَدَرِهِ بِالْأَنْفُسِ\".\nقَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ.\n٣٩٢٩ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا شَبَابَةُ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ أَبِيهِ \"أَنَّ [عَامِرًا] مَرَّ بِهِ وَهُوَ يغتسل، فقال: ما رأيت كاليوم ولا جلد مخبأة. قال: فلُبِطَ بِهِ حَتَّى مَا يَعْقِلُ لِشِدَّةِ الْوَجَعِ، فَأَخْبَرَ بِذَلِكَ النَّبِيَّ - ﷺ -","vol":"4","page":455},{"text":"فَتَغَيَّظَ عَلَيْهِ، فَدَعَاهُ النَّبِيُّ - ﷺ - فَقَالَ: قَتَلْتَهُ، عَلَامَ يَقْتُلُ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ، أَلَا بَرَّكْتَ؟! فَأَمَرَ النَّبِيُّ - ﷺ - بِذَلِكَ، فَقَالَ: اغْسِلُوهُ. فَاغْتَسَلَ، فَخَرَجَ مَعَ الكرب\".\nقال الزهري: [٣/ ق ٢١٤-أ] إن هذا من العلم يغسل لَهُ الَّذِي عَانَهُ. قَالَ: يُؤْتَى بِقَدَحٍ مِنْ ماء فيدخل يده في القدح فيمضمض وَيَمُجُّهُ فِي الْقَدَحِ وَيَغْسِلُ وَجْهَهُ فِي الْقَدَحِ، ثُمَّ يَصُبُّ بِيَدِهِ الْيُسْرَى عَلَى كَفِّهِ الْيُمْنَى، ثم بكفه اليمنى على كفه اليسرى، ثم يدخل يده اليسرى فيصب على مرفق يده الْيُمْنَى، ثُمَّ بِيَدِهِ الْيُمْنَى عَلَى مِرْفَقِ الْيُسْرَى، ثُمَّ يَغْسِلُ قَدَمَهُ الْيُمْنَى، ثُمَّ يُدْخِلُ يَدَهُ الْيُمْنَى فَيَغْسِلُ قَدَمَهُ الْيُسْرَى، ثُمَّ يُدْخِلُ يَدَهُ الْيُمْنَى فَيَغْسِلُ يَدَهُ الْيُسْرَى، ثُمَّ يُدْخِلُ يَدَهُ الْيُمْنَى فَيَغْسِلُ الرُّكْبَتَيْنِ، ثُمَّ يَأْخُذُ دَاخِلَةَ إِزَارِهِ فَيَصُبُّ عَلَى رَأْسِهِ صَبَّةً وَاحِدَةً وَلَا يَضَعُ الْقَدَحَ حَتَّى يَفْرُغَ\".\n٣٩٢٩ / ٢ - رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صحيحه: أبنا عمر بن سعيد بن سنان، أبنا أحمد بن أبي بكر، عن مالك، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ يَقُولُ: \"اغْتَسَلَ أَبِي سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ فَنَزَعَ جُبَّةً كَانَتْ عَلَيْهِ، وَعَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ يَنْظُرُ إِلَيْهِ -قَالَ: وَكَانَ سَهْلٌ رَجُلًا أَبْيَضَ حَسَنَ الْجِلْدِ- قَالَ: فَقَالَ عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ: مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ ... \" فذكره.\n٣٩٢٩ / ٣ - قال: وأبنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ يَعْقُوبَ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْبَهْرَانِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْوِحَاظِيُّ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى الْكَلْبِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ، حَدَّثَنِي أبو أمامة ... فذكره.\nقلت: رواه النسائي في الطب واليوم والليلة من طريق سفيان، عَنِ الزُّهْرِيِّ بِهِ.\n٣٩٢٩ / ٤ - وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ بِاخْتِصَارٍ فَقَالَ: ثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الزَّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ قَالَ: \"مَرَّ عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ بِسَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ وَهُوَ يَغْتَسِلُ فَقَالَ: لَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ وَلَا جِلْدَ مُخَبَّأَةً. فَمَا لَبِثَ أَنْ [لُبط] بِهِ، فَأَتَى بِهِ النَّبِيُّ - ﷺ - فَقِيلَ لَهُ: أدرك سهلا صريعًا. قال: [من] تَتَّهِمُونَ بِهِ؟ قَالُوا: عَامِرَ بْنَ رَبِيعَةَ، قَالَ: علام","vol":"4","page":456},{"text":"يَقْتُلُ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ، إِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ مِنْ أَخِيهِ مَا يُعْجِبُهُ فَلْيَدْعُ لَهُ بِالْبَرَكَةِ. ثُمَّ دعا بماء فأمر عامر أن يتوضأ فيغسل وجهه ويده إلى المرفقين وركبتيه وداخلة [٣/ ق ٢١٤-ب] إِزَارِهِ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَصُبَّ عَلَيْهِ\".\nقَالَ سُفْيَانُ: قَالَ مَعْمَرٌ: عَنِ الزُّهْرِيِّ: \"وَأَمَرَهُ أَنْ يَكْفِئَ الْإِنَاءَ من خَلْفَهُ\"\nوَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ أَبِيهِ بِهِ.\n(وَقَالَ: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ) .\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.\n٣٩٣٠ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ (هِشَامٍ) ثنا [عمار بْنُ رُزَيْقٍ] عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيسَى، عَنْ أُمَيَّةَ بْنِ هِنْدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \"انْطَلَقْتُ أَنَا وَسَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ نلتمس الخمر فوجدنا خمرا وغديرا، وكان أحدنا يستحي أَنْ يغتسل وَأَحَدٌ يَرَاهُ، فَاسْتَتَرَ مِنِّي حَتَّى إِذَا [رَأَى] أَنْ قَدْ فَعَلَ نَزَعَ جُبَّةً عَلَيْهِ مِنْ كِسَاءٍ، ثُمَّ دَخَلَ الْمَاءَ فَنَظَرَت إِلَيْهِ فَأَعْجَبَنِي خَلْقُهُ فَأَصَبْتُهُ مِنْهَا بِعَيْنٍ، فَأَخَذَهُ قَفْقَفُهُ وَهُوَ فِي الْمَاءِ فَدَعَوْتُهُ فَلَمْ يُجِبْنِي، فَانْطَلَقْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَأَخْبَرْتُهُ الْخَبَرَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: قُومُوا. فَأَتَاهُ فَرَفَعَ عَنْ سَاقِهِ، ثُمَّ دَخَلَ إِلَيْهِ الْمَاءَ، فَلَمَّا أَتَاهُ ضَرَبَ صَدْرَهَ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ أَذْهِبْ حَرَّهَا وَبَرْدَهَا، وَوَصَبَهَا. ثُمَّ قَالَ: قُمْ. فَقَامَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: إِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ مِنْ نَفْسِهِ أَوْ مَالِهِ أَوْ أَخِيهِ فَلْيَدْعُ بِالْبَرَكَةِ؛ فَإِنَّ العين حق\".\n٣٩٣٠ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.","vol":"4","page":457},{"text":"قُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى وَفِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ، وَابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ بِاخْتِصَارٍ مِنْ طَرِيقِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ بِهِ.\nالقَفْقَفَة -بِقَافَيْنِ مفتوحتين وفائين الْأولَى سَاكِنَةٌ وَالثَّانِيَةُ مَفْتُوحَةٌ-: الرَّعْدَةُ.\n٣٩٣١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا سعيد بْنُ شُرَحْبِيلَ، عَنْ لَيْثُ بْنُ سْعَدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سعيد بن أبي هِلَالٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خُدَيْجٍ الْأَنْصَارِيِّ قال: \"دخلت يومًا على رسول الله -﵇- وعندهم قدر تفور بلحم، فأعجبتني شَحْمَةٌ فَأَخَذْتُهَا (فَازْدَرْتُهَا) فَاشْتَكَيْتُ [مِنْهَا] سَنَةً، ثُمُّ إِنِّي ذَكَرْتُهَا لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: إِنَّهُ كَانَ فِيهَا أَنْفُسُ سَبْعَةِ أناسي. ثُمَّ مَسَحَ بَطْنِي، فَأَلْقَيْتُهَا خَضْرَاءَ، فَوَالَّذِي بَعْثَهُ بِالْحَقِّ مَا اشْتَكَيْتُ بَطْنِي حَتَّى السَّاعَةَ\".\n٣٩٣٢ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا عَبْدَةُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَائِشَةَ - ﵂ - قَالَتْ: \"كَانَ يُؤْمَرُ الَّذِي أَصَابَ بِعَيْنٍ أَنْ يتوضأ ويغسل به المَعِين\".\nهذا إسناد رجاله ثقات.\n٣٩٣٣ / ١ -[٣/ ق ٢١٥-أ] وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا عَفَّانُ، ثنا دَيْلَمُ بْنُ غَزْوَانَ، ثنا [وهب] بْنُ أَبِي دُبِيٍّ، عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ مِحْجَنٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ - ﵁ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ الْعَيْنَ لَتُولِعُ بِالرَّجُلِ بِإِذْنِ اللَّهِ أَنْ يَصْعَدَ حَالِقًا ثُمَّ [يتردى] منه\".","vol":"4","page":458},{"text":"٣٩٣٣ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعَرَةَ بْنِ الْبَرَنْدِ، ثنا دَيْلَمُ بْنُ غَزْوَانَ ... فَذَكَرَهُ.\n٣٩٣٣ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا دَيْلَمٌ ... فَذَكَرَهُ.\n٣٩٣٣ / ٤ - قال: وثنا عفان وعارم أَبُو النُّعْمَانِ قَالَا: ثنا دَيْلَمُ بْنُ غَزْوَانَ العطار [العبدي] .\n٣٩٣٤ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ، ثنا حَرْبٌ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، ثنا (حَيَّة) بْنُ حَابِسٍ التَّمِيمِيُّ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"لَا شَيْءَ فِي الْهَامِّ، وَالْعَيْنِ حَقٌّ، وَأَصْدَقُ الطَّيْرِ الْفَأْلُ\".\n٣٩٣٤ / ٢ - قَالَ: وَثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ ... فَذَكَرَهُ.\nقُلْتُ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ... فَذَكَرَهُ دُونَ قَوْلِهِ: \"وَأَصْدَقُ الطَّيْرِ الْفَأْلُ\" قَالَ: وَحَدِيثُ حَيَّةَ بْنِ حَابِسٍ غَرِيبٌ. قَالَ: وَرَوَى شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ حَيَّةَ بْنِ حَابِسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَلِيِّ ابن الْمُبَارَكِ وَحَرْبِ بْنِ شَدَّادٍ لَا يَذْكُرَانِ فِيهِ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.\n٣٩٣٤ / ٣ - وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، ثنا يَحْيَى بْنُ أبي كثير ... فذكره بِلَفْظٍ: \"وَأَصْدَقُ الطَّيْرِ الْفَأْلُ\".","vol":"4","page":459},{"text":"٣٩٣٥ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وثنا دَاوُدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ زُهَيْرٍ الضَّبِّيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: \"دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وعندنا صبي يشتكي، فقال: ما لهذا؟ [قالوا: نتهم] به العين: قال: [أفلا تسترقون] له من العين\".\nله شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ، رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ.\n٣٩٣٦ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا جَرَّاحُ بْنُ مَخْلَدٍ، ثنا عُمَرُ بْنُ يونس، ثنا عيسى بن عون، قال: ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ زُرَارَةَ، عَنْ أَنَسٍ - ﵁ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا أَنْعَمَ اللَّهُ -﷿- على عبد نعمة من أهل ومال أَوْ وَلَدٍ فَيَقُولُ: مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قوة إلا بالله [٣/ ق ٢١٥-ب] فَيَرَى فِيهِ آفَةً دَونَ الْمَوْتِ، وَكَانَ يَتَأَوَّلُ هَذِهِ الْآيَةَ: (وَلَوْلا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ ما شاء الله لا قوة إلا بالله) \".\n٣٩٣٦ / ٢ - رَوَاهُ الْبَزَّارُ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الصَّبَّاحِ الْعَطَّارُ، ثنا الْحَجَّاجُ بْنُ نُصَيْرٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ، عَنْ ثُمَامَةَ، عَنْ أَنَسٍ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قال: \"مَنْ رَأَى شَيْئًا فَأَعْجَبَهُ فَقَالَ: مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، لَمْ يَضُرَّهُ\".\nقال البراز: لَا نَعْلَمُ لَهُ إِلَّا هَذَا الطَّرِيقَ.\nقُلْتُ: أَبُو بَكْرٍ ضَعِيفٌ، وَالرَّاوِي عَنْهُ كَذَلِكَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1008>٤- بَابٌ مَا جَاءَ فِيمَنْ بِهِ لَمَمٌ أَوْ جُنُونٌ</span>\n٣٩٣٧ / ١ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أبنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ فَرْقَدٍ السَّبَخِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - ﵄ - \"أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ بِوَلَدِهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ بِهِ لَمَمًا وَإِنَّهُ يَأْخُذُهُ عِنْدَ طعامنا [فيفسد علينا طعامنا] فمسح","vol":"4","page":460},{"text":"النَّبِيُّ - ﷺ - صَدْرَهُ وَدَعَا له [فثع ثعة] فَخَرَجَ مِنْ فِيهِ مِثْلُ الْجَرْوِ الْأَسْوَدِ\".\n٣٩٣٧ / ٢ - قَالَ: وَثنا أَبُو نَصْرٍ، ثنا حَمَّادٌ، عَنْ فَرْقَدٍ السَّبَخِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ \"أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ بِابْنٍ لَهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فقالت: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ ابْنِي هَذَا بِهِ جُنُونٌ، وَإِنَّهُ يَأْخُذُهُ عِنْدَ غَدَائِنَا وَعَشَائِنَا فَيَخْبُثُ [علينا] قَالَ: فَمَسَحَ النَّبِيُّ - ﷺ - صَدْرَهُ وَدَعَا لَهُ، فَخَرَجَ مِنْ مِنْخَرِهِ مِثْلُ الجرو الأسود فسعى\".\nمدار الطريقين على فرقد، وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n٣٩٣٨ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا [زحمويه، ثنا صالح] ثنا أَبُو جَنَابٍ يَحْيَى بْنُ أَبِي حَيَّةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \"جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - قال: إن أخي وجع. قال: ما وَجَعُ أَخِيكَ؟ قَالَ: بِهِ لَمَمٌ. قَالَ: فَابْعَثْ إليَّ به. قال: فجاءه فَجَلَسَ بَيْنَ يَدَيْهِ، قَالَ: فَقَرَأَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ - ﷺ - فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَأَرْبَعَ آيَاتٍ مِنْ أَوَّلِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، وَآيَتَيْنِ مِنْ وَسَطِهَا: (وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ والأرض ...) حَتَّى فَرَغَ مِنَ الْآيَةِ، وَآيَةَ الْكُرْسِيِّ، وَثَلَاثَ آيَاتٍ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، وَآيَةً مِنْ سورة آل عمران: (شهد الله [٣/ ق ٢١٦-أ] أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لا إِلَهَ إِلا هُوَ العزيز الحكيم) وَآيَةً مِنْ سُورَةِ الْأَعْرَافِ: (إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الذي خلق السموات والأرض) وَآيَةً مِنْ سُورَةِ الْمُؤْمِنِينَ: (فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لا إِلَهَ [إِلا] هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الكريم) وَآيَةً مِنْ سُورَةِ الْجِنِّ: (وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ ربنا ما اتخذ صاحبة ولا ولدًا) وعشر آيات من سورة الصف، وثلاثة آيات من آخر سورة الحشر،","vol":"4","page":461},{"text":"و\"قل هو الله أحد\" والمعوذتين\".\n٣٩٣٨ / ٢ - رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ فِي زِيَادَاتِهِ عَلَى الْمُسْنَدِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمَقْدُمِيُّ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِي جَنَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن عيسى، عن عبد الرحمن ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: \"كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ - فَجَاءَهُ، أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، إِنَّ لي أخًا وبه وجع. قال: وما وَجَعُهُ؟ قَالَ: بِهِ لَمَمٌ ... \" فَذَكَرَهُ.\n٣٩٣٨ / ٣ - وَكَذَا رَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي جَنَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيسَى، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أبي بن كَعْبٍ قَالَ: \"كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ - ... \" فَذَكَرَهُ.\n٣٩٣٨ / ٤ - وَخَالَفَهُمُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ، فرَوَاهُ عَنْ هَارُونَ بْنِ حَيَّانَ، ثنا إبراهيم بن موسى، أبنا عبدة بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا أَبُو جَنَابٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِيهِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: \"كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ - إِذْ جَاءَهُ أَعْرَابِيٌّ، فَقَالَ: إِنَّ لِي أَخًا وَجِعًا. قَالَ: وَمَا وَجَعُهُ؟ قال: به لمم. فقال: اذْهَبْ فَائْتِنِي بِهِ. فَذَهَبَ فَجَاءَ بِهِ ... \" الْحَدِيثُ.\nوَقَالَ الْحَاكِمُ: هَذَا الْحَدِيثُ مَحْفُوظٌ صَحِيحٌ.\nقُلْتُ: كِلَا مَدَارِ هَذِهِ الْأَسَانِيدِ عَلَى أَبِي جَنَابٍ يَحْيَى بْنِ أَبِي حَيَّةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ مُدَلِّسٌ، وَقَدْ رَوَاهُ بِالْعَنْعَنَةِ.\n٣٩٣٩ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وثنا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هُبَيْرَةَ، عَنْ حَنَشٍ الصَّنْعَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ \"أَنَّهُ قَرَأَ فِي أُذُنِ مُبْتَلًى فَأَفَاقَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: ما قَرَأْتَ فِي أُذُنِهِ؟ قَالَ: قَرَأْتُ: (أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا) حَتَّى","vol":"4","page":462},{"text":"فَرَغَ مِنْ آخِرِ السُّورَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: لَوْ أَنَّ رَجُلًا موقنًا قرأ بها على جبل لزال\".\nهذا إسناد ضعيف.\n٥-[٣/ ق ٢١٦-ب] بَابٌ الرُّقْيَةُ عَلَى مَنْ حُرِقَتْ يَدُهُ\n٣٩٤٠ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ حَاطِبٍ يَقُولُ: \"وَقَعَتْ عَلَى يدي القدر فاحترقت يدي، فانطلقت بِي أُمِّي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَجَعَلَ يَتْفُلُ عَلَيْهَا، وَيَقُولُ: أَذْهِبِ الْبَأْسَ رَبَّ النَّاسِ - وَأَحْسَبُهُ قَالَ: وَاشْفِ أَنْتَ الشَّافِي\".\n٣٩٤٠ / ٢ - رَوَاهُ مُسَدَّدٌ: ثنا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n٣٩٤٠ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، ثنا زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ قَالَ: \"تَنَاوَلْتُ قِدْرًا لَنَا فَاحْتَرَقَتْ يَدَيَّ فَانْطَلَقَتْ بِي أُمِّي إِلَى رَجُلٍ جَالِسٍ فِي الْجَبَّانَةِ، فَقَالَتْ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَالَ: لبيك وسعديك. قال: ثم أدنتني منه فجعل يتفل ويتكلم بكلام لَا أَدْرِي مَا هُوَ، فَسَأَلْتُ أُمِّي بَعْدَ ذَلِكَ: مَا كَانَ يَقُولُ؟ قَالَتْ: كَانَ يَقُولُ: أَذْهِبِ الْبَأْسَ رَبَّ النَّاسِ، وَاشْفِ أَنْتَ الشَّافِي لَا شَافِيَ إِلَّا أَنْتَ\".\n٣٩٤٠ / ٤ - قَالَ: وَثنا شَرِيكٌ، عَنْ سِمَاكٍ ... فَذَكَرَهُ.\n٣٩٤٠ / ٥ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، ثنا مسعر، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ قَالَ: \"صنعت أمي مريقة فَأَهْرَاقَتْ عَلَى يَدِي مِنْهَا، فَذَهَبَتْ بِي أُمِّي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ كَلَامًا لَا أَحْفَظُهُ، فَسَأَلْتُهَا عَنْهُ فِي إمارة عثمان: ما الذي قال؟ [قالت:] قَالَ: أَذْهِبِ الْبَأْسَ رَبَّ النَّاسِ، وَاشْفِ أَنْتَ الشَّافِي وَلَا شَافِيَ إِلَّا أَنْتَ\"\n٣٩٤٠ / ٦ - قَالَ: وَثنا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ، عَنْ أُمِّهِ أُمِّ جَمِيلٍ بِنْتِ الْمُجَلَّلِ قَالَتْ: \"أَقْبَلْتُ مِنْ أَرْضِ الْحَبَشَةِ حَتَّى إِذَا كُنْتُ بِالْمَدِينَةِ عَلَى لَيْلَةٍ أَوْ لَيْلَتَيْنِ طَبَخْتُ لك طبيخة، ففني","vol":"4","page":463},{"text":"الْحَطَبُ فخرجتُ أَطْلُبُهُ، فتناولتَ الْقِدْرَ فَانْكَفَأَتْ عَلَى ذِرَاعِكَ، فَأَتَيْتُ بِكَ النَّبِيُّ - ﷺ - فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاطِبٍ وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ سُمِّي بِكَ. قَالَتْ: فَتَفَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي فِيكَ وَمَسَحَ عَلَى رَأْسِكَ وَدَعَا لك، ثم قَالَ: أَذْهِبِ الْبَأْسَ [رَبَّ النَّاسِ] وَاشْفِ أَنْتَ الشَّافِي لَا شِفَاءَ إِلَّا شِفَاؤُكَ [شِفَاءً] لَا يغادر سقما. قالت: فما قمت بك من عنده إلا وقد برأت يدك\".\n٣٩٤٠ / ٧ -[٣/ ق ٢١٧-أ] قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ قَالَ: \"دَنَوْتُ إِلَى قِدْرٍ لَنَا وَأَنَا صَغِيرٌ، فَوَضَعْتُ يَدِيَ فِيهَا وَهِيَ تَغْلِي فَاحْتَرَقَتْ -أَوْ قَالَ: فَوَرِمَتْ- فَذَهَبَتْ بِي أُمِّي إِلَى رَجُلٍ بِالْبَطْحَاءَ فَقَالَ شَيْئًا لَا أَحْفَظُهُ وَنَفَثَ، فلما كان في إمرة عثمان قُلْتُ لِأُمِّي: مَنْ كَانَ ذَاكَ الرَّجُلُ؟ قَالَتْ: ذَاكَ النَّبِيُّ - ﷺ -\"\n٣٩٤٠ / ٨ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ الْأَزْدِيُّ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، ثنا شُعْبَةُ، قَالَ: ثنا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ حَاطِبٍ يَقُولُ: \"انْصَبَّتْ عَلَى يَدِي قِدْرٌ فَأَحْرَقَتْهَا، فَذَهَبَتْ بِي أُمِّي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَأَتَيْنَاهُ وَهُوَ فِي الرَّحْبَةِ، فَأَحْفَظُ أَنَّهُ قَالَ: أَذْهِبِ الْبَأْسَ رَبَّ النَّاسِ. وَأَكْثَرُ عِلْمِي أَنَّهُ قَالَ: اشْفِ أَنْتَ الشَّافِي لَا شَافِيَ إِلَّا أنت\".\n٣٩٤٠ / ٩ - قال: وثنا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، ثنا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بن زحمويه ... فذكره.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1009>٦- باب في الرقية من الحية والعقرب</span>\n٣٩٤١ / ١ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَدْرٍ، عَنْ طَلْقِ بْنِ عَلِيٍّ قال: \"كنت أخلط الطين بالمدينة فلدغتني عَقْرَبٌ، فَأَتَانِي النَّبِيُّ - ﷺ -[فعوذني] فَبَرِأْتُ\".\n٣٩٤١ / ٢ - قَالَ: وَثنا مُلَازِمُ بْنُ عمرو، ثنا عبد الله بن [زيد] وَعَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ","vol":"4","page":464},{"text":"\"أَنَّ طَلْقَ بْنَ عَلِيٍّ لَدَغَتْهُ عَقْرَبٌ عِنْدَ النَّبِي - ﷺ - فَرَقَاهُ النَّبِيُّ - ﷺ - وَمَسَحَ بِيَدِهِ\".\n٣٩٤١ / ٣ - رَوَاهُ (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ): ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثنا مُلَازِمٌ ... فَذَكَرَهُ.\n٣٩٤١ / ٤ - قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَجَدْتُ فِي كِتَابِ أَبِي بخط يده: حدثني بعض أصحابنا [٢/ ق ٢١٧-ب] حَدَّثَنِي مُلَازِمٌ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَدْرٌ، عَنْ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ، عَنْ أَبِيهِ طَلْقِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: \"لَدَغَتْنِي عَقْرَبٍ [عِنْدَ] النَّبِيِّ - ﷺ - فرقاني ومسحها\".\n٣٩٤١ / ٥ - رواه ابن حبان في صحيحه: أبنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَحْطَبَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عبد الملك ابن أَبِي الشَّوَارِبِ، ثنا مُلَازِمُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا عبد الله بن بدر ... فَذَكَرَهُ.\n٣٩٤٢ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا (...) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسعُودٍ قَالَ: \"بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُصَلِّي إِذْ سَجَدَ فلدغته عَقْرَبٌ فِي أصْبُعِهِ فَانْصَرَفَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَقَالَ: لَعَنَ اللَّهُ الْعَقْرَبَ، ما تدع نَبِيًّا وَلَا غَيْرَهُ. ثُمَّ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِإِنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ وَمِلْحٌ فَجَعَلَ يَضَعُ مَوْضِعَ اللَّدْغَةِ فِي الْمَاءِ والملح ويقرأ: (قل هو الله أحد) والمعوذتين حتى سكنت\".\nكذا عزاه ابن قيم الْجَوْزِيَّةُ لِمُسْنَدِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَلَمْ أَرَهُ فِيهِ.","vol":"4","page":465},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1010>٧- بَابٌ مَا جَاءَ فِي الرُّقْيَةِ مِنَ العبِّ</span>\n٣٩٤٣ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرِمٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، ثنا ابْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عُبَادَةَ قَالَ: \"كُنْتُ أَرْقِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ مِنْ وَعَكِ الْعَبِّ، فَلَمَّا كَانَ الْإِسْلَامُ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: اعْرِضْهَا عَلَيَّ. فَعَرَضْتُهَا عَلَيْهِ، فَقَالَ: [ارْقِ] بِهَا لَيْسَ بِهَا بَأْسٌ، فَواللَّهِ لَوْلَا ذلك ما رقيت بها إِنْسَانًا أَبَدًا\".\nالعَبُّ -بِفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَآخِرُهُ بَاءٌ مُوَحَّدَةٌ-: وَجَعُ الْكَبِدِ مِنْ شُرْبِ الْمَاءِ جَرْعًا شَدِيدًا بِلَا مَصٍّ، وَمِنْهُ: \"لَا عَبَابَ\" أَيْ: لَا تَعُبُّوا الْمَاءَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1011>٨- بَابٌ مَا يُرْقَى بِهِ الْمَرِيضُ</span>\n٣٩٤٤ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا حُمَيْدُ بْنُ الأسود أبو الْأَسْوَدِ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ، حَدَّثَنِي الثِّقَةُ \"أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ عَادَ مَرِيضًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -[فَقَالُوا] ... ذَكَرَ كَلَامًا، فَقَالَ: لَا تَقُولُوا هكذا، ولكن قولوا كما كان يَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا عاد مريضا: اللهم أذهب عنه ما يجد، وَأْجُرْهُ فِيمَا ابْتَلَيْتَهُ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؛ لِجَهَالَةِ بَعْضِ رُوَاتِهِ.\n٣٩٤٥ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُوسَى بْنُ حَيَّانَ، ثنا أَبُو عِتَابٍ الدَّلَّالُ، حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا عَلْقَمَةُ بْنُ مَرْثَدٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيّ، عَنْ عُثَمَانَ بْنِ عَفَّانَ قَالَ: \"مَرِضْتُ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَعُودُنِي، فَعَوَّذَنِي يَوْمًا فَقَالَ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، أُعِيذُكَ بِاللَّهِ الْأَحَدِ الصَّمَدِ الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفْوًا أَحَدٌ مِنْ شَرِّ مَا تَجِدُ. فَلَمَّا اسْتَقَلَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قَائِمًا، قَالَ: يَا عُثْمَانُ، تَعَوَّذْ بِهَا فَمَا تَعَوَّذْتُمْ بِمِثْلِهَا\".","vol":"4","page":466},{"text":"لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ الزُّهْدِ فِي بَابِ الْفَقِيرِ الْقَانِعِ - إن شاء الله تعالى.\n٣٩٤٦ -[٣/ ق ٢١٨-أ] قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثنا الْأَزْرَقُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا الصَّلْتُ بن بهرام، عن إبراهيم، عن عَلْقَمَةَ قَالَ: \"كَانَ عَبْدُ اللَّهِ - ﵁ -[يحك] الْمُعَوِّذَتَيْنِ مِنَ الْمُصْحَفِ وَيَقُولُ: أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - إن يتعوذ بهما، ولم يكن عبد الله يقرؤهما\".\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1012>٩- بَابٌ مَا جَاءَ فِي النَّفْثِ فِي الرُّقْيَةِ</span>\n٣٩٤٧ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا المعتمر، عن رباح بْنِ (زَيْدٍ) عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ \"أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ إِذَا اشْتَكَى نَفَثَ فِي يَدَيْهِ، ثُمَّ رَدَّهُمَا عَلَى وَجْهِهِ\".\n٣٩٤٨ - وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: ثنا مُحَمَّدُ بن [شعيب] بْنِ شَابُورٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي خَصِيفَةَ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: \"اشْتَكَيْتُ شَكْوَى فَحَمَلُونِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فبات يرقيني بالقرآن وينفث عليَّ بِهِ\".\nهَذَا حَدِيثٌ ضَعِيفُ الْإِسْنَادِ؛ لِضَعْفِ إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ.\n. ا- بَابٌ مَا رُخِّصَ فِيهِ مِنَ الرُّقَى\n٣٩٤٩ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: \"كَانَ خَالِي يَرْقِي، فَعَرَضَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ لَهُ كَيْتُ وَكَيْتُ، وَرَغَّبَهُ\".\n٣٩٥٠ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا رِبْعِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ","vol":"4","page":467},{"text":"إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْمُهَاجِرِ، عَنْ عُمَيْرٍ مَوْلَى أَبِي اللَّحْمِ قَالَ: \"مَرَّ بِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ رُقْيَةً كُنْتُ أَرْقِي بِهَا الْمَجَانِينَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَالَ: اطْرَحْ مِنْهَا كَذَا وَكَذَا، وَارْقِ بِمَا بَقِيَ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ: فأدركته وهو يرقي بها المجانين\".\nقلت: تقدم له شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، وَقَدْ تقدم في باب الرقية من العب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1013>١١- بَابٌ مَنْ عَلَّقَ شَيْئًا وُكِلَ إِلَيْهِ وَمَا جَاءَ فِي التَّمَائِمِ</span>\n٣٩٥١ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عِيسَى قَالَ: \"دَخَلْنَا عَلَى أَبِي مِعْبَدٍ الْجُهَنِيِّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَكُيَمٍ نَعُودُهُ وَقَدْ تَوَرَّمَ خَدُّهُ وَشِقُّهُ، فَقُلْنَا: ألا تعلق [٣/ ق ٢١٨-ب] شيئًا؛ فإن هاهنا عُودًا يُعَلَّقُ؟ فَقَالَ: لَوْ عَلِمْتُ أَنِّي أَمُوتُ مَا عَلَّقْتُ شَيْئًا، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: مَنْ عَلَّقَ شَيْئًا وَكُلَ إِلَيْهِ. ثُمَّ أُعَلِّقُ!! \".\n٣٩٥١ / ٢ - قَالَ: وَثنا وَكِيعٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عِيسَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُكَيْمٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"من تعلق علاقة وكل إليها\".\nهذا إسناد مرسل ضَعِيفٌ؛ لِضَعْفِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى.\nرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى بِهِ، دُونَ قَوْلِهِ: \"تَوَرَّمَ خَدُّهُ وَشِقُّهُ\" وَلَمْ يَقُلْ: \"فَإِنَّ هَاهُنَا عُودًا يُعَلَّقُ\".\n٣٩٥٢ / ١ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانٍ، ثنا عبد العزيز ابن مُسْلِمٍ، عَنْ يزيد بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ، حَدَّثَنِي دُخَيْنٌ الْحَجَرِيُّ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ: \"أَتَى رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عشرة رهط (ليبايعونه) فَبَايَعَ تِسْعَةً وَلَمْ يُبَايِعِ الْآخَرَ، فَقِيلَ: يَا رسول الله، ما لك لَمْ تُبَايِعْ هَذَا؟ قَالَ: عَلَيْهِ تَمِيمَةٌ. فَأَدْخَلَ يَدَهُ فَقَطَعَهَا، فَبَايَعَهُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَقَالَ: مَنْ عَلَّقَ تَمِيمَةً فَقَدْ أَشْرَكَ\".\n٣٩٥٢ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا أَبُو عَاصِمٍ الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ، عَنْ حَيَوَةَ بْنِ شُرَيحٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ مِشْرَحٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، عَنِ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ:","vol":"4","page":468},{"text":"\"مَنْ تَعَلَّقَ تَمِيمَةً فَلَا أَتَمَّ اللَّهُ لَهُ، وَمَنْ تَعَلَّقَ وَدْعَةً فَلَا وَدَّعَ اللَّهُ لَهُ\".\n٣٩٥٢ / ٣ - ورواه أحمد بن حنبل: أبنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا حَيَوَةُ، ثنا خَالِدُ بْنُ عُبَيْدٍ، سَمِعْتُ مِشْرَحَ بْنَ هَاعَانَ ... فَذَكَرَ حديث أبي يعلى.\n٣٩٥٢ / ٤ - وقال أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: وَثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ قال: ثنا يزيد بن [أبي منصور] ... فَذَكَرَ حَدِيثَ الْحَارِثِ.\n٣٩٥٢ / ٥ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صحيحه: أبنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي حَيَوَةُ بن شريح، أن خالد بن [عبيد] الْمُعَافِرِيَّ، حَدَّثَهُ عَنْ مِشْرَحِ بْنِ هَاعَانَ ... فَذَكَرَهُ.\n٣٩٥٢ / ٦ - وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ فِي كِتَابِ الْمُسْتَدْرَكِ: ثنا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي حَيَوَةُ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عُبَيْدٍ الْمُعَافِرِيِّ، عَنْ مِشْرَحِ بْنِ هَاعَانَ أَنَّهُ سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"مَنْ عَلَّقَ تَمِيمَةً فَلَا أَتَمَّ اللَّهُ لَهُ، وَمَنْ عَلَّقَ وَدْعَةً فَلَا وَدَّعَ اللَّهُ لَهُ\".\nوَقَالَ الْحَاكِمُ: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، ولم يخرجاه.\n٣٩٥٣ / ١ -[٣/ ق ٢١٩-أ] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَيَّانَ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، ثنا أَبُو عَامِرٍ الْخَزَّازُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ - ﵁ - \"أَنَّهُ دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَفِي عَضُدِهِ حَلَقَةٌ مِنْ صُفْرٍ، فَقَالَ: مَا هَذِهِ؟! فَقَالَ: مِنَ الْوَاهِنَةِ. فَقَالَ: أَيَسُرُّكَ أَنْ تُوكَلَ إِلَيْهَا؟ انْبِذْهَا عَنْكَ\".","vol":"4","page":469},{"text":"٣٩٥٣ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: وَلَفْظُهُ \"أن رسول الله أَبْصَرَ عَلَى عَضُدِ رَجُلٍ حَلَقَةً -أَرَاهُ مِنْ صُفْرٍ- فَقَالَ: وَيْحَكَ، مَا هَذِهِ؟ قَالَ: مِنَ الْوَاهِنَةِ. قَالَ: أَمَا إِنَّهَا لَا تَزِيدُكَ إِلَّا وَهْنًا، انْبِذْهَا عَنْكَ؛ فَإِنَّكَ لَوْ مِتَّ وَهِيَ عَلَيْكَ مَا أَفْلَحْتَ أَبَدًا\".\n٣٩٥٣ / ٣ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ في صحيحه: أبنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، ثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، ثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - رَأَى فِي يَدِ رَجُلٍ حَلَقَةً مِنْ صُفْرٍ فَقَالَ: مَا هَذِهِ؟! قَالَ: مِنَ الْوَاهِنَةِ. قَالَ: مَا تَزِيدُكَ إِلَّا وَهْنًا، انْبِذْهَا عَنْكَ؛ فَإِنَّكَ إِنْ مِتَّ وَهِيَ عَلَيْكَ وُكِلْتَ إِلَيْهَا\".\n٣٩٥٣ / ٤ - قَالَ: وثنا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ... فَذَكَرَهُ.\n٣٩٥٣ / ٥ - وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَةَ فِي سُنَنِهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ [أبي] الْخَصِيبِ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ مُبَارَكٍ ... فَذَكَرَهُ دُونَ قَوْلِهِ: \" فَقَالَ: أَيَسُرُّكَ ... \" إِلَى آخِرِهِ.\nوَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي عَامِرٍ، وَقَالَ: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ.\nوَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ، عَنِ الْحَاكِمِ بِهِ.\nقُلْتُ: تَصْحِيحُ الْحَاكِمِ لِهَذَا الْحَدِيثِ فِيهِ نَظَرٌ؛ فَقَدْ قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَعَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ وَأَبُو حَاتِمٍ: لَمْ يَسْمَعِ الْحَسَنُ مِنْ عِمْرَانَ، وَلَيْسَ يَصِحُّ ذَلِكَ مِنْ وَجْهٍ يَثْبُتُ. وَقَالَ الْحَاكِمُ: أَكْثَرُ مَشَايِخِنَا عَلَى أَنَّ الْحَسَنَ سَمِعَ مِنْ عِمْرَانَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1014>١٢- بَابٌ مَا جَاءَ فِي الْفَأْلِ وَالطِّيَرَةِ وَالْكَهَانَةِ</span>\n٣٩٥٤ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثنا جَرِيرٌ، عَنْ لَيْثٍ بْنِ أَبِي سَلِيمٍ، عَنْ عَبْدِ الملك","vol":"4","page":470},{"text":"[قَالَ أَبُو دَاوُدَ: أظُنُّهُ ابْنَ أَبِي بَشِيرٍ] عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - ﵄ - قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَتَفَاءَلُ وَلَا يَتَطَيَّرُ، وَيُعْجِبُهُ الِاسْمُ الْحَسَنُ\".\n٣٩٥٤ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ قَالَ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثنا جَرِيرٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ ... فذكره.\n٣٩٥٥ -[٣/ ق ٢١٩-ب] قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنِ الزَّهْرِيِّ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: \"لا تضر الطيرة إلا من تطير\".\n٣٩٥٦ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ، ثَنَا عباد، ثنا جعفر، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ - ﵁ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إنما الطيرة [ما] رَدَّكَ أَوْ أَمْضَاكَ\"\n٣٩٥٧ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ، ثنا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ، عَنْ أُمِّهِ -أُمِّ عَلْقَمَةَ- مَوْلَاةِ عَائِشَةَ قَالَتْ: \"أَتَيْتُ عَائِشَةَ بغلام صبي تدعو له [قالت:] فرفعوا وسادة كان عليها الصبي [قالت:] فَرَأَتْ عَائِشَةُ تَحْتَهَا مُوسَى، فَقَالَتْ: مَا هَذِهِ؟ قالوا: نجعلها من الجن والفزع [قالت:] فَأَخَذَتْهَا عَائِشَةُ فَرَمَتْ بِهَا، وَقَالَتْ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَبْغَضُ الطِّيَرَةَ وَيَكْرَهُهَا\".\n٣٩٥٨ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ سَلامٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هُبَيْرَةَ بْنِ يُرَيْمٍ، عن عبد الله قال: \"مَنْ أَتَى عَرَّافًا أَوْ سَاحِرًا أَوْ كَاهِنًا فَسَأَلَهُ فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ، فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ - ﷺ -\".","vol":"4","page":471},{"text":"لَهُ شَاهِدٌ فِي مُسْنَدِ الْبَزَّارِ مِنْ حَدِيثِ جابر وعمران.\n٣٩٥٩ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: وَثنا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ، ثنا أَبو عَامِرٍ، ثنا زَمْعَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ وَهْرَامٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَيْسَ مِنَّا مَنْ سَحَرَ وَلَا سُحِرَ لَهُ، وَلَا تَطَيَّرَ وَلَا تُطِيِّرَ لَهُ، وَلَا تَكَهَّنَ وَلَا تُكُهِّنَ لَهُ\".\n٣٩٥٩ / ٢ - رَوَاهُ الْبَزَّارُ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا أَبُو عَامِرٍ ... فَذَكَرَهُ.\nقَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ.\nقُلْتُ: زَمْعَةُ ضَعِيفٌ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1015>١٣- بَابٌ مَا جَاءَ فِي النَّظَرِ فِي النُّجُومِ</span>\n٣٩٦٠ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ أَبُو إِسْحَاقَ، ثَنَا الْمُحَارِبِيُّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ حَسَّانٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفِ بْنِ الْأَحْمَرِ \"أَنَّ مُسَافِرَ بْنَ عَوْفِ بْنِ الْأَحْمَرِ قَالَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ حِينَ انْصَرَفَ مِنَ الْأَنْبَارِ إِلَى أَهْلِ النَّهَرَوَانِ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لَا تَسِرْ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ، وَسِرْ فِي ثَلَاثِ سَاعَاتٍ تَمْضِينَ مِنَ النَّهَارِ. قَالَ عليٌّ: وَلِمَ؟! قَالَ: لِأَنَّكَ إِنْ سِرْتَ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ أَصَابَكَ أَنْتَ وَأَصْحَابَكَ بَلَاءٌ وَضُرٌ شَدِيدٌ، وَإِنْ سِرْتَ فِي السَّاعَةِ الَّتِي أَمَرْتُكَ بِهَا ظَفَرْتَ وَظَهَرْتَ وَأَصَبْتَ مَا طَلَبْتَ.\nفَقَالَ عليٌّ: مَا كَانَ لِمُحَمَّدٍ - ﷺ - مُنَجِّمٌ وَلَا لَنَا مِنْ بَعْدِهِ، هَلْ تَعْلَمُ مَا فِي بَطْنِ فَرَسِي هذه؟\nقال: إن حسبت علمت. قال: من صَدَّقَكَ بِهَذَا الْقَوْلِ كَذَّبَ الْقُرْآنَ، قَالَ اللَّهُ - ﷿: (وإن اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا","vol":"4","page":472},{"text":"تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تموت إن الله عليم خبير) ما كان محمد - ﷺ - يَدَّعِي عِلْمَ مَا ادَّعَيْتَ عِلْمَهُ، تَزْعُمُ أَنَّكَ تهدي إلى علم الساعة [٣/ ق ٢٢٠-أ] الَّتِي يُصِيبُ السُّوءُ مَنْ سَافَرَ فِيهَا؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: مَنْ صَدَّقَكَ بِهَذَا الْقَوْلِ اسْتَغْنَى عَنِ اللَّهِ فِي صَرْفِ الْمَكْرُوهِ عَنْهُ، وَيَنْبَغِي للمقيم [بأمر] أَنْ يُوَلِّيَكَ الْأَمْرَ دُونَ اللَّهِ رَبِّهِ؛ لِأَنَّكَ أنت تزعم هديته إِلَى السَّاعَةِ الَّتِي يَنْجُو مِنَ السُّوءِ مَنْ سَافَرَ فِيهَا، فَمَنْ آمَنَ بِهَذَا الْقَوْلِ لَمْ آمَنْ عَلَيْهِ أَنْ يَكُونَ كَمَنِ اتَّخَذَ دُونَ اللَّهِ نِدًا وَضِدًّا، اللَّهُمَّ لَا طَائِرَ إِلَّا طَائِرُكَ، وَلَا خَيْرَ إِلَّا خَيْرُكَ وَلَا إِلَهَ غيرك. نكذبك ونخالفك ونسير في هذه السَّاعَةِ الَّتِي تَنْهَانَا عَنْهَا، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِيَّاكُمْ وَتَعَلُّمَ هذه النجوم إلا ما نهتدي بها في ظلمات البر والبحر، إنما [المنجم] كالكافر، والكافر في النار، والله [لئن بلغني] أَنَّكَ تَنْظُرُ فِي النُّجُومِ وَتَعْمَلُ بِهَا لَأُخَلِّدَنَّكَ في الحبس ما بقيت وبقيت، وَلَأَحْرِمَنَّكَ الْعَطَاءَ مَا كَانَ لِي سُلْطَانٌ. ثُمَّ سار في الساعة التي نهاه عنها، فَأَتَى أَهْلَ النَّهَرَوَانِ فَقَتَلَهُمْ، ثُمَّ قَالَ: لَوْ سِرْنَا فِي السَّاعَةِ الَّتِي أَمَرَنَا بِهَا فَظَفَرْنَا -أَوْ ظَهَرْنَا- لَقَالَ قَائِلٌ: سَارَ فِي السَّاعَةِ الَّتِي أَمَرَنَا بِهَا الْمُنَجِّمُ، مَا كَانَ لِمُحَمَّدٍ - ﷺ - مُنَجِّمٌ وَلَا لَنَا من بعده، فتح الله علينا بلاد كِسْرَى وَقَيْصَرَ وَسَائِرَ الْبُلْدَانِ، أَيُّهَا النَّاسُ تَوَكَّلُوا على الله وثقوا بِهِ؛ فَإِنَّهُ يَكْفِي مِمَّا سِوَاهُ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1016>١٤- بَابٌ مَا جاء في العدوى</span>\n٣٩٦١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"لا عدوى ولا طيرة، من أعدى الأول؟! \".\nلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ رَوَاهُ الْبَزَّارُ في مسنده، وأصله في الصحيح: \"لا عدوى\".\n٣٩٦٢ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، ثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا عَدْوَى وَلَا طِيَرَةَ، وَلَا صفر ولا هامة. قلت: عمن؟ قال:","vol":"4","page":473},{"text":"حَدِيثٌ مُسْتَفِيضٌ. قَالَ: قُلْتُ: فَمَا الصَّفَرُ؟ قَالَ: يَقُولُ النَّاسُ: وَجَعٌ يَأْخُذُ فِي الْبَطْنِ\".\nالْعَدْوَى: ما يعدي من جرب وغيره.\nوالطيرة: التَّشَاؤُمُ، يُقَالُ: تَطَيَّرْتَ مِنَ الشَّيْءِ، وَبِالشَّيْءِ تَشَاءَمْتَ بِهِ.\nوَالصَّفَرُ: دَوَابُّ الْبَطْنِ تُؤْذِي الْإِنْسَانَ إِذَا جَاعَ -فِيمَا تَزْعُمُ الْعَرَبُ- وَمِنْهُ: \"لَا صَفَرَ\".\nوَالْهَامَّةُ: وَاحِدَةُ الْهَوَامِّ، وَهِيَ دَوَابُّ الْأَرْضِ الْمُؤْذِيَةِ، وَهِيَ فَاعِلَةٌ مِنْ هَمَّ إِذَا قَصَدَ.\n٣٩٦٣ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَابْنُ نُمَيْرٍ، قَالَا: ثنا الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ، ثنا عُثْمَانُ الشَّيْبَانِيُّ، ثنا حَمْزَةُ الزِّيَّاتُ، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ثعلبة -فِي حَدِيثِ عُثْمَانَ-[الْحِمَّانِيِّ] عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لا صفر وَلَا هَامَّةَ، وَلَا يُعْدِي [صَحِيحًا سَقِيمٌ] \".\n٣٩٦٣ / ٢ - قَالَ: وَثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ النَّرْسِيُّ، ثنا حَمَّادُ بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ ثُعْلبَةَ بْنِ يَزِيدَ السَّعْدِيِّ، سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ ... فَذَكَرَهُ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.\n٣٩٦٤ -[٣/ ق٢٢٠-ب] قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ الْخُولَانِيِّ قَالَ: \"بَيْنَا عُمَيْرُ بْنُ سَعْدٍ فِي نَفَرٍ مِنْ أَهْلِ فِلَسْطِينَ -وَكَانَ يُقَالُ: نَسِيجٌ وَحْدَهُ- فَقَعَدْنَا عَلَى دُكَّانٍ لَهُ عَظِيمٍ فِي دَارِهِ، فَقَالَ لِغُلَامِهِ: يَا غُلَامُ، أَوْرِدِ الْخَيْلَ. قال: وفي الدار: [تور] من حجارة، قال: فأوردها، فقال: أين فلانة؟ قال: هي جربة تقطر دمًا -أو قال: تقطر ماء، شك أبو إسحاق- قال: أوردها. فقال أحد","vol":"4","page":474},{"text":"القوم: إذًا تجرب الخيل كلها. قَالَ: أَوْرِدْهَا؛ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: لَا عَدْوَى وَلَا طِيَرَةَ وَلَا هَامَّةَ. أَلْمَ تَرَ إِلَى الْبَعِيرِ يَكُونُ فِي الصَّحَرَاءِ ثُمَّ يُصْبِحُ فِي كِرْكَرَتِهِ أَوْ مَرَاقِهِ نُكْتَةٌ لَمْ تَكُنْ قَبْلَ ذَلِكَ فَمَنْ أَعْدَى الَأَوَّلَ؟! \".\nالكِرْكَرة -بِكَسْرِ الْكَافِ الْأُولَى وَفَتْحِ الثَّانِيَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ الْأُولَى وَفَتْحِ الثَّانِيَةِ- واحدة الكراكر، وهي رحى زَوْرِ الْبَعِيرِ، وَهِيَ إِحْدَى الثَّفِنَاتِ الْخَمْسِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1017>١٥- بَابٌ مَا جَاءَ فِي السِّحْرِ</span>\n٣٩٦٥ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عن يزيد بن حيان، عن زيد بن أَرْقَمَ قَالَ: \"سَحَرَ النَّبِيَّ - ﷺ - رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ فَاشْتَكَى لِذَلِكَ أَيَّامًا، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ: إِنَّ رَجُلًا مِنَ الْيَهُودِ سَحَرَكَ، عَقَدَ لَكَ عُقَدًا. فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَلِيًّا فَاسْتَخْرَجَهَا فَجَاءَ بِهَا، فَجَعَلَ كُلَّمَا حَلَّ عُقْدَةً وَجَدَ لِذَلِكَ خِفَّةً، فَقَامَ النَّبِيُّ - ﷺ - كَأَنَّمَا نَشِطَ مِنْ عِقَالٍ، فَمَا ذَكَرَ النبي - ﷺ - ذلك لليهودي وَلَا رَآهُ فِي وَجْهِهِ قَطُّ\".\n٣٩٦٥ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عن يزيد بن حيان، عن زيد ابن أَرْقَمَ قَالَ: \"سَحَرَ النَّبِيَّ - ﷺ - رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ فَاشْتَكَى لِذَلِكَ أَيَّامًا، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ: إِنَّ رَجُلًا مِنَ الْيَهُودِ قد عقد لك عقدًا، وجعلها في بئر كذا وكذا، فَأَرْسَلْ مَنْ يَسْتَخْرِجُهَا.\nفَأَرْسَلَ عَلِيًّا فَاسْتَخَرْجَهَا مِنَ الْبِئْرِ فَحَلَّهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَكَأَنَّمَا نَشِطَ مِنْ عِقَالٍ، فَمَا رَأَى ذَلِكَ الْيَهُودِيُّ فِي وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَلَا أَخْبَرَهُ\".\n٣٩٦٥ / ٣ - وَرَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n٣٩٦٥ / ٤ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثنا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: \"كَانَ رَجُلٌ يَدْخُلُ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: فَأَخَذَ لَهُ فَعَقَدَ له عقدًا [٣/ ق ٢٢١-أ] فَوَضَعَهُ، قَالَ: فَطَرَحَهُ فِي بِئْرِ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، قَالَ: فَأَتَاهُ مَلَكَانِ يَعُودَانِهِ، فَقَعَدَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأْسِهِ، وَالْآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيْهِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: أَتَدْرِي مَا وَجَعُهُ؟ قَالَ: كَانَ","vol":"4","page":475},{"text":"الَّذِي يَدْخُلُ عَلَيْهِ عَقَدَ لَهُ وَأَلْقَاهُ فِي بِئْرٍ. فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ رَجُلًا فَأَخَذَ الْعُقَدَ فَوَجَدَ الْمَاءَ قَدِ اصْفَرَّ، قَالَ: فَأَخَذَ الْعُقَدَ فَحَلَّهَا فَبَرِأَ، فَكَانَ الرَّجُلُ بَعْدَ ذَلِكَ يَدْخُلُ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَلَمْ يَذْكُرْ لَهُ شَيْئَا وَلَمْ يُعَاتِبْهُ فِيهِ\".\n٣٩٦٥ / ٥ - رَوَاهُ النَّسَائِيُّ في الكبرى: عَنْ هَنَّادِ بْنِ السَّرِيِّ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n٣٩٦٦ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا دَاوُدُ بْنُ رَشِيدٍ، ثَنَا أَبُو حيوة، ثنا حريز ابن عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي خِدَاشٍ \"أَنَّ امْرَأَةً أَتَتِ النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالَتْ: إِنَّ لصاحبي علي غلظة فَإِنْ، [رَأَيْتَ] أَنْ تَجْعَلَ لَهُ شَيْئًا أَعْطَفَهُ عَلَيَّ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: أف أف -ثلاثًا- لقد آذيت أهل السموات وَأَهْلَ الْأَرْضِينَ وَكَدَّرْتِ الطِّينَ. قَالَ: فَانْطَلَقَتْ فَحَلَقَتْ رَأْسَهَا وَلَبِسَتِ السَّوَادَ وَلَحَقَتْ بِالْجِبَالِ، قَالَ: فَذُكِرَتْ عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: مَا أدري هل تقبل لَهَا تَوْبَةٌ أَمْ لَا؟! \".","vol":"4","page":476},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1018>٦٦ - كِتَابُ اللِّبَاسِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1019>١- بَابٌ إِظْهَارُ النَّعْمَةِ وَالنَّهْيُ عَنِ التَّعَرِّي وَمَا جَاءَ فِيمَنْ كَسَا مُؤْمِنًا ثَوْبًا</span>\n٣٩٦٧ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - ﵄ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"نُهيت عَنِ التَّعَرِّي\nوَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ عَلَيْهِ النُّبُوَّةُ\".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ.\n٣٩٦٨ / ١ - وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ كَسَا مُؤْمِنًا أَوْ مُسْلِمًا ثَوْبًا كَانَ فِي حِفْظِ\nاللَّهِ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْهُ خِرْقَةٌ\".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ، وَالتِّرْمِذِيُّ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ وَقَالَ: حَسَنٌ غَرِيبٌ.\n٣٩٦٨ / ٢ - وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ وَلَفْظُهُ: عَنْ حُصَيْنٍ قَالَ: \"كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ فَجَاءَ سَائِلٌ فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَتَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: وَتَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: وَتُصَلِّي الْخَمْسَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: وَتَصُومُ رَمَضَانَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: أَمَا إِنَّ لَكَ عَلَيْنَا حَقًّا، يَا غُلَامُ، اكْسِهِ ثَوْبًا؛ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: مَنْ كَسَا مُسْلِمًا ثَوْبًا لَمْ يَزَلْ فِي سِتْرٍ مِنَ اللَّهِ مَا دَامَ عَلَيْهِ مِنْهُ خَيْطٌ أَوْ سِلْكٌ\".\nوَقَالَ الْحَاكِمُ: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ.\nوَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ.\n٣٩٦٩ - وَعَنْ زُهَيْرِ بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ \"رَأَى النَّبِيُّ - ﷺ - رَجُلًا سَيْئَ الْهَيْئَةِ فَقَالَ: أَلَكَ مَالٌ؟ قَالَ:\nنَعَمْ مِنْ أَنْوَاعِ الْمَالِ. قَالَ: فَلْيُرَ أَثَرُهُ عَلَيْكَ، فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ يَرَى نِعْمَتَهُ عَلَى عَبْدِهِ، وَيَكْرَهُ الْبُؤْسَ وَالتَّبَاؤُسَ\".","vol":"4","page":477},{"text":"رَوَاهُ الْحَارِثُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ فِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعِمْرَانَ بْنِ حصين وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ.\n٣٩٧٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو - ﵄ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"كُلُوا وَاشْرَبُوا وَالْبَسُوا وَتَصَدَّقُوا مِنْ غَيْرِ مَخْيِلَةٍ وَلَا سَرَفٍ حَتَّى تُرَى نِعْمَةُ اللَّهُ عَلَيْكُمْ؛ فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ يَرَى نِعْمَتَهُ عَلَى عَبْدِهِ\".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ.\n٣٩٧١ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - ﵁ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إن اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ، وَيُحِبُّ أَنْ يَرَى أَثَرَ نِعْمَتِهِ عَلَى عَبْدِهِ\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ فِيهِ عَطِيَّةُ الْعَوْفِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1020>٢- بَابٌ مَا يَقُولُ إِذَا لَبِسَ ثَوْبًا وَمَا يُقَالُ لمن لبس ثوبا جديدًا</span>\nفِيهِ حَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَتَقَدَّمَ بطوله في باب النهي عن اليمين في البيع.\n٣٩٧٢ / ١ - وَعَنْ أَبِي الْأَشْهَبِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ مُزَيْنَةَ \"أن رسول الله - ﷺ - رَأَى عَلَى عُمَرَ - ﵁ - ثَوْبًا غَسِيلًا قَالَ: أَجَدِيدٌ ثَوْبُكَ أَمْ غَسِيلٌ؟ قَالَ: غَسِيلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: الْبَسْ جَدِيدًا، وَعِشْ حَمِيدًا، وَتَوفَ شَهِيدًا، يُعْطِكَ اللَّهُ قُرَّةَ عَيْنٍ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ\".","vol":"4","page":478},{"text":"رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ هَكَذَا فَقَالَ: عَنْ رَجُلٍ مِنْ مُزَيْنَةَ.\n٣٩٧٢ / ٢ - وَرَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ وَالنَّسَائِيُّ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ \"أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - رَأَى عَلَى عُمَرَ قَمِيصًا أَبْيَضَ فَقَالَ: ثَوْبُكَ هَذَا غَسِيلٌ أَمْ جَدِيدٌ؟ قَالَ: لَا، بَلْ غَسِيلٌ. قَالَ: الْبَسْ جَدِيدًا، وَعِشْ حَمِيدًا، ومت شهيدًا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1021>٣- بَابِ لُبْسِ الْخَشِنِ وَالنَّهْيِ عَنِ التَّنَعُّمِ وَالْإِرْفَاهِ</span>\nفيه حديث عمر بن الخطاب وسيأتي في الإمارة في باب ما يجب على الأمير\n٣٩٧٣ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ رَجُلٍ مِنْ أَسْلَمَ يُقَالُ لَهُ: ابْنُ الأدرع قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"تمعددوا واخشوشنوا وانتضلوا وامشوا حفاة\".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، عَنِ عَبْدِ الرحيم بن سليمان عنه به.\nقَوْلُهُ: تَمَعْدَدُوا: تَخَشَّنُوا، وَتَمَعْدَدَ الْغُلَامُ شَبَّ، وَقِيلَ: تمعددوا: تشبهوا بعيش معد بن عدنان فِي التَّقَشُّفِ وَالْبُؤْسِ، وَاخْشَوْشَنُوا: فِي الْمَطْعَمِ وَالْمَلْبَسِ وبالرياضة.\n٣٩٧٤ - وعن عبد الله بن [ثعلبة]، أن أبا عبد الرحمن بن كعب قَالَ: قَدْ شَهِدْتُ -أَوْ قَالَ: سَمِعْتُ- أَبَاكَ يحدث قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -؟ قال: قلت: لا أدري ... قال: سمعت حديثا آخر حدثناه عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قال: قلت: وما هو؟ قال: سمعت أباك","vol":"4","page":479},{"text":"يحدث أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - ﷺ - يقول: \"إن البذاذة من الإيمان - يعني: التقشف\".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ عَنِ الْوَاقِدِيِّ وَهُوَ ضَعِيفٌ، لَكِنَّ الْمَتْنَ لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ أنس رواه الترمذي وحسنه والحاكم وصححه بِلَفْظِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"من ترك اللباس وهو يقدر عليه تواضعا لله دعاه الله يوم القيامة على رءوس الخلائق حتى يخيره من حلل الإيمان يلبس أيها شاء\".\nالبذاذة -بفتح الذالين المعجمتين- أي: رثاثة الهيئة.\n٣٩٧٥ - وعن عبد الله بن بريدة \"أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - نَهَى عن الإرفاءه\".\nرواه الحارث مرسلا بسند صحيح.\nقال الجريري: الإرفاه كثرة التدهن وهو التوسع في المأكل والمشرب. وكذا قال صاحب الغريب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1022>٤- بَابٌ مَا جَاءَ فِي لُبْسِ الْقَمِيصِ وَصِفَتِهِ</span>\n٣٩٧٦ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا خَالِدٌ، ثنا مُسْلِمٌ الْأَعْوَرُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - ﵁ - قَالَ: \"كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَمِيصٌ قُطْنٌ، قَصِيرُ الطُّولِ، قَصِيرُ الْكُمَّيْنِ\".\n٣٩٧٦ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، عَنْ مُسْلِمٍ الْأَعْوَرِ ... فَذَكَرَهُ.","vol":"4","page":480},{"text":"٣٩٧٦ / ٣ - وَرَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنِي حِبَّانُ بْنُ هْلِالٍ، ثنا خَالِدٌ الْوَاسِطِيُّ ... فَذَكَرَهُ.\nهَذَا إِسْنَادٌ مَدَارُهُ عَلَى مُسْلِمِ بْنِ كَيْسَانَ الْمَلَّائِيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n٣٩٧٦ / ٤ - وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَعْلَبَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَوَاءٍ، ثنا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: \"كَانَتْ يَدُ كُمِّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى الرُّسْغِ\".\nقَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ رَوَاهُ عَنْ أَنَسٍ إِلَّا قَتَادَةُ، وَلَا عَنْهُ إِلَّا هَمَّامٌ، وَلَا عَنْهُ إِلَّا ابْنُ سَوَاءٍ، وَلَا عَنْهُ إِلَّا مُحَمَّدُ بْنُ ثَعْلَبَةَ.\nقُلْتُ: رِجَالُ الْبَزَّارِ ثِقَاتٌ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَسْمَاءَ بِنْتِ السَّكَنِ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ وَحَسَّنَهُ، وَرَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ فِي مُسْنَدِهِ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ.\n٣٩٧٧ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثنا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ زَيْدٍ أبي أسامة، عن سعيد الرجاني قَالَ: \"اشْتَرَى عَلِيٌّ قَمِيصَيْنِ سِنْبِلَانِيَّيْنِ أَنْبِجَانِيِّيَنْ بِسَبْعَةِ دَرَاهِمَ، فَكَسَا قَنْبَرًا أَحَدَهُمَا فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَلْبَسَ قَمِيصَهُ فَإِذَا إِزَارُهُ مَرْقُوعٌ رُقْعَةً مِنْ أَدِيمٍ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1023>٥- بَابٌ تَحْرِيمُ لُبْسِ الذَّهَبِ عَلَى الرِّجَالِ وَمَا جَاءَ فِي لُبْسِ الْقَبَاءِ الْمَنْسُوجِ بِالذَّهَبِ</span>\n٣٩٧٨ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يزيد بن أبي زياد، عن زيد بن وَهْبٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ - ﵁ - قَالَ: \"قَامَ رَجُلٌ وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَخْطُبُ فقال: يا رَسُولَ اللَّهِ [٤/ ق ٢-أ] أَكَلَتْنَا الضُّبُعُ، قَالَ: فَدَفَعَهُ النَّاسُ حَتَّى وَقَعَ، ثُمَّ قَامَ أَيْضًا فَنَادَى بِصَوْتِهِ، ثُمَّ","vol":"4","page":481},{"text":"الْتَفَتَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عِنْدَ ذَلِكَ فَقَالَ: أَخْوَفُ عَلَيْكُمْ عِنْدِي مِنْ ذَلِكَ أَنْ تُصَبَّ عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا صَبًّا، فَلَيْتَ أُمَّتِي لَا يَلْبَسُونَ الذَّهَبَ. قَالَ يَزِيدُ: فَقُلْتُ لِزَيْدٍ: مَا الضُّبُعُ؟ قَالَ: السَّنَةُ\".\n٣٩٧٨ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ... فَذَكَرَهُ.\n٣٩٧٨ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَالْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو الْأَزْدِيُّ، ثنا زَائِدَةُ، ثنا يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: \"بَيْنَمَا النَّبِيُّ - ﷺ - يَخْطُبُ، فَقَامَ أَعْرَابِيٌّ فِيهِ جَفَاءٌ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَكَلَتْنَا الضُّبُعُ ... \" فَذَكَرَهُ.\n٣٩٧٨ / ٤ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، ثنا زَائِدَةُ ... فَذَكَرَهُ.\n٣٩٧٨ / ٥ - قَالَ: وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ [عن زيد بن وهب، عن رجل]: \"أَنَّ أَعْرَابِيًّا أَتَى النَّبِيِّ - ﷺ - ... \" فَذَكَرَهُ.\n٣٩٧٨ / ٦ - قَالَ: وثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ... فَذَكَرَهُ.\n٣٩٧٨ / ٧ - قَالَ: وثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ ... فَذَكَرَهُ أَتَمَّ مِنْهُ.\n٣٩٧٩ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ حُمَيْدٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ إِيَادٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ","vol":"4","page":482},{"text":"قَيْسِ بْنِ النُّعْمَانِ قَالَ: \"كَانَ جَارٌ لِي خَتَمَ الْقُرَآنَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: خَرَجَتْ خَيْلٌ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَسَمِعَ بِهَا أُكَيْدِرُ دُومَةَ الْجَنْدَلِ فَانْطَلَقَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بَلَغَنِي أَنَّ خَيْلَكَ انْطَلَقَتْ وَإِنِّي خِفْتُ عَلَى أَرْضِي وَمَالِي فَاكْتُبْ لِي كِتَابًا لَا يُتعرض لِشَيْءٍ هُوَ لِي؛ فَإِنِّي مُقِرٌّ بِالَّذِي عليَّ مِنَ الْحَقِّ. فَكَتَبَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ثُمَّ إِنَّ أُكَيْدِرَ أَخْرَجَ قَبَاءً مَنْسُوجًا بِالذَّهَبِ مِمَّا كَانَ كِسْرَى يَكْسُوهُمْ، فَقَالَ النَبِّيُّ - ﷺ -: ارْجِعْ بِقَبَائِكَ فَإِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ يَلْبَسُ هَذَا فِي الدُّنْيَا إِلَّا حُرِمَهُ فِي الْآخِرَةِ، فَرَجَعَ بِهِ الرَّجُلُ حَتَّى إِذَا أَتَى مَنْزِلَهُ وَجَدَ فِي نَفْسِهِ أَنْ [تُرَدَّ] عَلَيْهِ هَدِيَّتُهُ فَرَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إنا أهل [٤/ ق ٢-ب] بيت يشق عَلَيْنَا أَنْ [تُرد] هَدِيَّتُنَا، فَاقْبَلْ مِنِّي هَدِيَّتِي. فَقَالَ لَهُ: انْطَلِقْ فَادْفَعْهُ إِلَى عُمَرَ، وَقَدْ كَانَ عُمَرُ سَمِعَ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فيه، فبكى ودمعت عيناه وظن أنه قد لحقه شقاء فَانْطَلَقَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فقال: أحدث فيَّ [أمر] قُلْتُ فِي هَذَا الْقَبَاءِ مَا سَمِعْتَ ثُمَّ بَعَثْتُ بِهِ إِلَيَّ! فَضَحِكَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - حَتَّى وَضَعَ يَدَهُ عَلَى فيه، ثم قال: ما بعثت به إليك لتلبسه ولكن تبيعه فتستعين بثمنه\".\nهذا إسناد صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1024>٦- بَابٌ مَا جَاءَ فِيمَنْ لَبِسَ ثَوْبَ شُهْرَةٍ</span>\n٣٩٨٠ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثَنَا عَنْبَسَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ شَبِيبِ بْنِ بِشْرٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - ﵁ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"من لَبِسَ ذَا شُهْرَةٍ أَوْ رَكِبَ ذَا شُهْرَةٍ أَعْرَضَ اللَّهُ عَنْهُ، وَإِنْ كَانَ لَهُ وَلِيًّا\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؛ لِضَعْفِ عَنْبَسَةَ وَدَاوُدَ بْنِ الْمُحَبَّرِ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ،","vol":"4","page":483},{"text":"وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَةَ فِي سُنَنِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ.\n٣٩٨١ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثابت ابن ثَوْبَانَ، ثنا حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي منيب [الجُرشي] عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"بُعِثْتُ بَيْنَ يَدَيَّ السَّاعَةِ بِالسَّيْفِ حَتَّى يُعْبَدَ اللَّهُ -﵎- وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَجُعِلَ رِزْقِي تَحْتَ ظِلِّ رُمْحِي، وَجَعَلَ الذِّلَّةَ وَالصَّغَارَ عَلَى مَنْ خَالَفَ أَمْرِي، وَمَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ\".\n٣٩٨١ / ٢ - قَالَ: وَثنا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، ثنا ابْنُ ثَوْبَانَ ... فَذَكَرَهُ.\n٣٩٨١ / ٣ - قُلْتُ: رَوَى أَبُو دَاوُدَ فِي كِتَابِ اللِّبَاسِ مِنْهُ \"مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ\".\nدُونَ بَاقِيهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ هَاشِمِ بْنِ الْقَاسِمِ بِهِ.\nوَسَكَتَ عَلَيْهِ فَهُوَ عِنْدَهُ حَدِيثٌ صَالِحٌ لِلْعَمَلِ به والاحتجاج بِهِ.\n٣٩٨١ / ٤ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا أَبُو النَّضْرِ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ ... فَذَكَرَهُ بِتَمَامِهِ دُونَ قَوْلِهِ: \"وَمَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ\".\n٣٩٨١ / ٥ - قَالَ: وَثنا مُحَمَّدُ بن يزيد -يعني الواسطي- أبنا ابن ثوبان ... فذكر نحوه، انتهى.\nوسيأتي في كتاب الجهاد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1025>٧- بَابٌ مَا جَاءَ فِي لُبْسِ الصُّوفِ وَالْقُطْنِ وَالْكَتَّانِ</span>\n٣٩٨٢ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: \"كَانَتِ الْأَنْبِيَاءُ يركبون الحمر ويلبسون الصوف ويحتلبون الشاة، وكان","vol":"4","page":484},{"text":"لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - حِمَارٌ اسْمُهُ عُفَيْرٌ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، أَبُو إِسْحَاقَ اسْمُهُ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السُّبَيْعِيُّ اخْتَلَطَ بِأَخَرَةٍ، وَلَمْ يَعْلَمْ حَالَ يَزِيدَ الرَّاوِي عَنْهُ، هَلْ رَوَى عَنْهُ قَبْلَ الِاخْتِلَاطِ أَوْ بَعْدَهُ، ويزيد بن عطاء الْوَاسِطِيُّ اخْتُلِفَ فِيهِ كَلَامُ أَحْمَدَ، وَضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ.\n٣٩٨٣ - قَالَ الطَّيَالِسِيُّ: وَثنا زَمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عْنَ سْهَلِ بْنِ سْعَدٍ قَالَ: \"تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَلَهُ جُبَّةٌ صُوفٌ فِي الْحِيَاكَةِ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؛ زَمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ رَوَى لَهُ مُسْلِمٌ مَقْرُونًا بِآخَرَ، وَضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَعِينٍ وَأَبُو حَاتِمٍ وَأَبُو زُرْعَةَ وأبو داود والنسائي و(أبو حاتم) .\n٣٩٨٤ - وَقَالَ مُسَدَّد: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، أبنا حبيب بن جُرَي، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأْكُلُونَ وَأَلْبَسُوهُمْ مِمَّا تَلْبَسُونَ. وَكَانَ لِبَاسُهُمُ الصُّوفُ وَالْقُطْنُ\"\n٣٩٨٥ -[٤/ ق ٣-أ] قال مسدد: ثنا إسماعيل، أبنا لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ قَالَتْ: \"أَوْصَانِي أَبُو الدَّرْدَاءِ - ﵁ - قَالَ: إِذَا رَأَيْتِ النَّاسَ قَدْ لَبِسُوا الْكَتَّانَ فَالْبَسِي الْقُطْنَ، وَإِذَا رأيتهم قَدْ لَبِسُوا (الْمَرْعَزِيَّ) فَالْبَسِي الصُّوفَ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؛ لِضَعْفِ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ.\n٣٩٨٦ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى، ثنا عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ، ثنا غَالِبٌ الْجَزَرِيُّ، عَنْ أَنَسٍ - ﵁ - قَالَ: \"لَقَدْ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَإِنَّهُ لَيُنْسَجُ لَهُ كِسَاءٌ مِنْ صُوفٍ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1026>٨- بَابٌ مَا جَاءَ فِي لُبْسِ الْبُرْدِ وَالثِّيَابِ</span>\n٣٩٨٧ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثنا خَالِدُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَقْرَبٍ، عَنْ عَتَّابِ بْنِ أُسَيْدٍ قَالَ: \"مَا أَصَبْتُ فِي عَمَلِيَ الَّذِي اسْتَعْمَلَنِي عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِلَّا بُرْدَيْن (مُعْقَدَيْنِ) كَسَوْتُهُمَا مَوْلَايَ كيسان\".","vol":"4","page":485},{"text":"٣٩٨٨ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ رُمْحٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ قَالَ: \"أَهْدَى إليَّ دَهْقَانٌ مِنْ دَهَاقِينِ السَّوَادِ بُرْدًا، وَإِلَى الْحَسَنِ -أَوِ الْحُسَيْنِ- بُرْدًا مِثْلَهُ، فَقَامَ عَلِيٌّ يَخْطُبُ بِالْمَدَائِنِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَرَآهُ عَلَيْهِمَا، فَبَعَثَ إِلَيَّ وَإِلَى الْحُسَيْنِ فَقَالَ: مَا هَذَانِ الْبُرْدَانِ؟ قَالَ: بُعِثَ إِلَيَّ وَإِلَى الْحُسَيْنِ دَهْقَانُ مِنْ دَهَاقِينِ السَّوَادِ. قَالَ: فَأَخَذَهُمَا فَجَعَلَهُمَا فِي بَيْتِ الْمَالِ\".\n٣٩٨٩ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثنا حَمَّادٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ \"أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ كَانَ يَبْسُطُ ثَوْبَهُ وَيَقُولُ: اللَّهُمَّ أَوْسِعْ عليَّ فَإِنَّهُ لَا يَسَعُنِي إِلَّا الْكَثِيرَ\".\n٣٩٩٠ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثنا بِشْرٌ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عْنَ سْهَلِ بْنِ سْعَدٍ قَالَ: \"كنَّ النِّسَاءُ يؤمرن في [الصلاة عَلَى] عَهْدِ النَّبِيِّ - ﷺ -[ألا] يَرْفَعْنَ رُءُوسَهُنَّ حَتَّى يَأْخُذَ الرِّجَالُ مَقَاعِدَهُمْ مِنَ الْأَرْضِ مِنْ قَبَاحَةِ الثِّيَابِ\".\n٣٩٩١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُبَيْرٍ الْخُزَاعِيِّ قَالَ: \"بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَمْشِي مَعَ أَصْحَابِهِ؛ إِذْ أَخَذَ رجل من أصحابه ثوبًا يظلله فَكَشَطَهُ النَّبِيُّ - ﷺ - وَقَالَ: إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ مَرْسَلٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n٣٩٩٢ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو - ﵄ - قَالَ: \"كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ -، وَقَدْ ذَهَبَ عَمْرٌو يَلْبَسُ ثِيَابَهُ لِيَلْحَقَنِي قَالَ وَنَحْنُ عِنْدَهُ: لَيَدْخُلَنَّ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ لَعِينٌ فَوَاللَّهِ مَا زِلْتُ وَجِلًا أَتَشَوَّفُ أَنْظُرُ دَاخِلًا وَخَارِجًا حَتَّى دَخَلَ\".\nهَذَا إِسَنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، فَقَدِ احْتَجَّ بِجَمِيعِ رُوَاتِهِ، وَمَعَنَى الْحَدِيثِ","vol":"4","page":486},{"text":"وَاللَّهُ أَعْلَمُ: أَنَّ الدَّاخِلَ غَيْرُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ؛ وَلِهَذَا سَكَنَ وَجَلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمرو (...) .\n٩-[٤/ ق ٣-ب] بَابٌ الْعِمَامَةُ حَاجِزَةٌ بَيْنَ الْكُفْرِ وَالْإِيمَانِ\n٣٩٩٣ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا الْأَشْعَثُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُسْرٍ، عَنْ أَبِي رَاشِدٍ الْحَبْرَانِيِّ، عَنْ عَلَيٍّ - ﵁ - قَالَ: \"عَمَّمَنِي رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمَ غَدِيرَ خَمْ بِعِمَامَةٍ سَدَلَهَا خَلْفِي، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ أَمَدَّنِي يَوْمَ بَدْرٍ وَحُنَيْنٍ بِمِلَائِكَةٍ يَعْتَمُّونَ هَذِهِ الْعِمَامَةَ، وَقَالَ: إِنَّ الْعِمَامَةَ حَاجِزَةٌ بَيْنَ الْكُفْرِ وَالْإِيمَانِ، وَرَأَى رَجُلًا يرمي بقوس فارسية، فقالى: ارْمِ بِهَا، وَنَظَرَ إِلَى قَوْسٍ عَرَبِيَّةٍ، فَقَالَ: عَلَيْكَ بِهَذِهِ وَأَمْثَالِهَا، وَرِمَاحِ الْقَنَى فَإِنَّ بِهَذِهِ يُمَكِّنُ اللَّهُ لَكُمْ فِي الْبِلَادِ، وَيُؤَيِّدُ لَكُمْ فِي النَّصْرِ\".\n٣٩٩٣ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ، عَنْ أَشْعَثَ بن سعيد، قال: ثنا عبد الله، [عن] أبي راشد [الحبراني] قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: \"عَمَّمَنِي رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمَ غَدِيرَ خَمْ بِعِمَامَةٍ سَدَلَ طَرَفَهَا عَلَى مَنْكِبَيَّ، وَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ أَمَدِّنِي ... \" فَذَكَرَهُ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: \"إِنَّ الْعِمَامَةَ حَاجِزَةٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَبَيْنَ الْمُشْرِكِينَ\".\n٣٩٩٣ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابن بُسْرٍ، عَنْ أَبِي رَاشِدٍ، عَنْ عَلِيٍّ \"أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - تَصَفَّحَ النَّاسَ (فرأى رجلا) وَبِيَدِهِ قَوْسٍ عَرَبِيَّةٌ، فَقَالَ: عَلَيْكَ بِهَذِهِ ... \" فَذَكَرَهُ.\n٣٩٩٣ / ٤ - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ فورك، أبنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ - يَعْنِي الطَّيَالِسِيَّ ... فَذَكَرَهُ.\nقال البيهقي: أشعث هو أبو الرَّبِيعُ السَّمَّانُ، وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ، وَخَالَفَهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ فَرَوَاهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ هَذَا، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَدِيٍّ الْبَهْرَانِيِّ عَنْ أَخِيهِ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - مُنْقَطِعًا وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ بسر هذا لَيْسَ بِالْقَوِيِّ، قَالَه أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ وَغَيْرُهُ.","vol":"4","page":487},{"text":"وقال الترمذي: لا يصح حديث علي في هذا من قبل إسناده.\nقُلْتُ: رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ بِاخْتِصَارٍ مِنْ طَرِيقِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنِ الْأَشْعَثِ بِهِ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ الزُّهْدِ -إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى- فِي بَابِ ذِكْرِ الْمَوْتِ وَالِاسْتِعْدَادِ لَهُ.\n٣٩٩٣ / ٥ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ حديث عائشة \"أن جبريل -﵇ أتى النبي - ﷺ - على برذون، وعليه عمامة طرفها بين كتفيه، فَسَأَلَتِ النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالَ: رأيته؟ ذاك جبريل﵇\".\nوفي إسناده عبد الله بن عمر عن أخيه، وهو ضعيف.\nقال الترمذي: وفي الباب عن جابر بن عبد الله و(عمرو بن حريث) وابن عباس وركانة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1027>١٠- بَابٌ مَا جَاءَ فِي لُبْسِ التُّبَانِ وَالسَّرَاوِيلِ</span>\n٣٩٩٤ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى قَالَ: \"كَانَ عَلِيُّ بْنُ رَبِيعَةَ يَأْتِينَا وَعَلَيْهِ تُبَانٌ فَقَالَ: كَانَ الشَّيْخُ يَلْبَسُ التُّبَانَ -يَعْنِي عَلِيًّا﵁\".\n[٤/ ق ٤-أ] قَالَ: وثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ سعيد بن عبيد \"أَنَّ عَلِيَّ بْنَ رَبِيعَةَ كَانَ يَلْبَسُ التُّبَانَ أَوِ السَّرَاوِيلَ\".\n٣٩٩٥ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شيبة، ثنا يونس بن [أبي] يعفور العبدي، عن أبيه، عن مُسْلِمٍ أَبِي سَعِيدٍ، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ أَعْتَقَ عِشْرِينَ مَمْلُوكًا، ثُمَّ دَعَا بِسَرَاوِيلَ فَشَدَّهَا عَلَيْهِ، وَلَمْ يَلْبَسْهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَلَا فِي الْإِسْلَامِ ثُمَّ قَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - الْبَارِحَةَ فِي الْمَنَامِ، وَرَأَيْتُ أبا بكر وعمر - ﵂ - وَأَنَّهُمْ قَالُوا: اصْبِرْ فَإِنَّكَ تُفْطِرُ","vol":"4","page":488},{"text":"عِنْدَنَا الْقَابِلَةَ، ثُمَّ دَعَا بِمُصْحَفٍ فَنَشَرَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقُتِلَ وَهُوَ بَيْنَ يَدَيْهِ\".\n٣٩٩٦ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثنا عَبَّادُ بْنُ مُوسَى، ثنا يوسف بن زياد، ثنا عبد الرحمن ابن زياد، عن الأغر بْنِ مُسْلِمٍ وَيُكَنَّى أَبَا مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: \"دَخَلْتُ يَوْمًا السُّوقَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَجَلَسَ إِلَى الْبَزَّازِينَ فَاشْتَرَى سَرَاوِيلًا بِأَرْبَعَةِ دَرَاهِمَ، وَكَانَ لِأَهْلِ السُّوقِ وزَّان يَزِنُ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: [اتَّزِن] وَأَرْجِحْ. فَقَالَ الوزَّان: إِنَّ هَذِهِ لَكَلِمَةٌ مَا سمعتها من أحد. فقال أبو هريرة: فقلت له: كَفَى بِكَ مِنَ الرَّهق وَالْجَفَاءِ فِي دِينِكَ أَنْ لَا تَعْرِفَ نَبِيَّكَ. فَطَرَحَ الْمِيزَانَ، وَوَثَبَ إِلَى يَدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يَرِيدُ أَنْ يُقَبِّلَهَا، فَحَذَفَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَدَهُ مِنْهُ وَقَالَ: مَا هَذَا؟! إِنَّمَا يَفْعَلُ هَذَا الْأَعَاجِمُ بِمُلُوكِهَا، ولست بِمَلِكٍ، إِنَّمَا أَنَا رَجُلٌ مِنْكُمْ. فَوَزَنَ وَأَرْجَحَ، وَأَخَذُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - السَّرَاوِيلَ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَذَهَبْتُ لِأَحْمِلَهُ عَنْهُ فَقَالَ: صَاحِبُ الشَّيْءِ أَحَقُّ بِشَيْئِهِ أَنْ يَحْمِلَهُ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ ضَعِيفًا يَعْجِزُ عَنْهُ فُيُعِينُهُ أَخُوهُ الْمُسْلِمُ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَإِنَّكَ تَلْبَسُ السَّرَاوِيلَ؟ قَالَ: أَجَلْ فِي السَّفَرِ وَالْحَضَرِ، وَبِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، فَإِنِّي أُمِرْتُ بِالسَّتْرِ فَلَمْ أَجِدْ شَيْئًا أَسْتَرُ مِنْهُ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؛ لِضَعْفِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَّادِ بْنِ أَنْعَمَ الْأَفْرِيقِيُّ.\n١١-[٤/ ق ٤-ب] بَابٌ لُبْسُ الْخَزِّ وَالْإِسْتَبْرَقِ وَمَا جَاءَ فِي الْهَدِيَّةِ بِالْحُلَّةِ وَالْمِسْكِ\n٣٩٩٧ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ شُعْبَةَ [مَوْلَى ابْنِ عَبَاسٍ] قَالَ: \"دَخَلَ الْمُسَوِّرُ بْنُ مَخْرَمَةَ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ وَهُوَ مَرِيضٌ، وَعَلَيْهِ ثَوْبٌ إِسْتَبْرَقٌ، وَبَيْنَ يديه كانون عليه تصاوير [فقال] الْمُسَوِّرُ: مَا هَذَا يَا ابْنَ عَبَّاسٍ؟! قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَا عَلِمْتُ بِهِ، وَمَا","vol":"4","page":489},{"text":"أَرَى رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - نَهَى عن هذا إِلَّا لِلتَّكَبُّرِ (وَالتَّجَبُّرِ) وَلَسْنَا بِحَمْدِ اللَّهِ كَذَلِكَ، فَلَمَّا خَرَجَ الْمُسَوِّرُ أَمَرَ ابْنُ عَبَّاسٍ بِالثَّوْبِ فَنُزِعَ (عَنْهُ) وَقَالَ: اقْطَعُوا رُءُوسَ التَّصَاوِيرِ\"\n٣٩٩٨ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: \"رَأَيْتُ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ يَلْبَسُ الْخَزَّ\".\n٣٩٩٩ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثنا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ أُمِّ كُلْثُومٍ قَالَتْ: \"لَمَّا تَزَوَّجَ النَّبِيُّ - ﷺ - أُمَّ سَلَمَةَ قَالَ لَهَا: إِنِّي قَدْ أَهْدَيْتُ إِلَى النَّجَاشِيِّ أَوَاقِيَ مِنْ مِسْكٍ وَحُلَّةً، وَإِنِّي لَا أَرَاهُ إِلَّا قَدْ مَاتَ، وَلَا أَرَى الْهَدِيَّةَ الَّتِي أَهْدَيْتُ إِلَّا سَتُرَدُّ عَلَيَّ، فَإِنْ رُدت عليَّ فَهِيَ لَكِ. قَالَتْ: فَكَانَ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - مَاتَ النَّجَاشِيُّ وَرُدَّتْ عَلَيْهِ الْهَدِيَّةُ، فَلَمَّا رُدَّتْ عَلَيْهِ أَعْطَى كُلَّ امْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِهِ أُوقِيَّةً مِنْ مِسْكٍ وَأَعْطَى سَائِرَهُ أُمَّ سَلَمَةَ وَأَعْطَاهَا الْحُلَّةَ\".\n٣٩٩٩ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أبنا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ أُمِّ كُلْثُومٍ قَالَتْ: \"لَمَّا تَزَوَّجَ النَّبِيُّ - ﷺ - ... فَذَكَرَهُ\"\n٣٩٩٩ / ٣ - وَرَوَاهُ ابْنُ حبان في صحيحة: أبنا [الْحُسَيْنُ] بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْقَطَّانُ بِالرِّقَّةِ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، [عَنْ أُمِّهِ] عَنْ أُمِّ كُلْثُومٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: \"لَمَّا تَزَوَّجَنِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: إِنِّي أَهْدَيْتُ إِلَى النَّجَاشِيِّ حُلَّةً ... \" فَذَكَرَهُ.\n٣٩٩٩ / ٤ - وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أبنا محمد ابن عبد الله بن الحكم، أبنا ابْنُ وَهْبٌ، حَدَّثَنِي مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، [عَنْ أُمِّهِ] عَنْ أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ قَالَتْ: \"لَمَّا تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ... \" فَذَكَرَهُ.\n٣٩٩٩ / ٥ - وَعَنِ الْحَاكِمِ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ.","vol":"4","page":490},{"text":"٣٩٩٩ / ٦ - وقال: أبنا أبو عبد الرحمن السلمي، أبنا يحيى بن منصور القاضي، ثنا محمد ابن إبراهيم العبدي، ثنا مسدد ... فذكره.\nوتقدم هذا الحديث في باب الهبة.\n١٢-[٤/ ق ٥-أ] بَابٌ مَا جَاءَ فِي لُبْسِ الْحَرِيرِ\n٤٠٠٠ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا هِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ دَاوُدَ السَّرَّاجِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ - ﵁ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ لَبِسَ الْحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَلْبَسْهُ فِي الْآخِرَةِ، وَإِنْ دَخَلَ الْجَنَّةَ لَبِسَهُ أَهْلُ الْجَنَّةِ وَلَمْ يَلْبَسْهُ هُوَ\".\n٤٠٠٠ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ دَاوُدَ السَّرَّاجِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: ... فَذَكَرَهُ.\n٤٠٠٠ / ٣ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ في صحيحه: أبنا أبو يعلى الموصلي ... فَذَكَرَهُ.\n٤٠٠٠ / ٤ - وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ: ثَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثنا إبراهيم ابن أَبِي طَالِبٍ وَالْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا: ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ ... فَذَكَرَهُ.\nوَقَالَ: هَذِهِ اللَّفْظَةُ تُعَلِّلُ الْأَحَادِيثَ الْمُخْتَصَرَةَ \"أَنَّ مَنْ لَبِسَهَا لَمْ يَدْخُلِ الْجَنَّةَ\".\nوَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ.\n٤٠٠١ / ١ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا الْمُقْرِئُ، ثنا حَيَوَةُ، ثنا أَبُو هَانِئٍ أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْغِفَارِيَّ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَتْبَعُ الحرير من الثوب فينزعه\".\n٤٠٠١ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، ثنا حيوة ... فذكره.","vol":"4","page":491},{"text":"٤٠٠٢ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا سَالِمُ بْنُ نُوحٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ \"أَنَّ عُثْمَانَ كتب إلى عامل بِالْكُوفَةِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - نَهَى عَنِ الْحَرِيرِ إِلَّا مَا كَانَ فِيهِ قَدْرُ إِصْبُعَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ\".\n٤٠٠٢ / ٢ - رَوَاهُ الْبَزَّارُ: ثنا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ، ثنا سَالِمُ بْنُ نُوحٍ ... فَذَكَرَهُ.\nقَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ هكذا إلا [عمر] بْنَ عَامِرٍ، وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا تَابَعَهُ عَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ عَنْ عُثْمَانَ.\nهَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ، عُمَرُ بْنُ عَامِرٍ مُخْتَلَفٌ فِيهِ.\n٤٠٠٣ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا محمد بن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلَيٍّ، حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ وَهُوَ عَلَى المِنْبَر يَقُولُ: \"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عن لُبْسِ الْحَرِيرِ وَحُلِيِّ الذَّهَبِ\".\n٤٠٠٣ / ٢ - رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا زنجل بْنُ عَبْدِ اللَّهِ (الْبَجَلِيُّ)، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْأَسْوَدِ قال: [٤/ ق ٥-ب] \"خطبنا معاوية فقال: ست نهاكم (عَنْهَا) رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَأَنَا أُبَلِّغُكُمْ ذَلِكَ عَنْهُ: التَّبَرُّجُ، وَالتَّصَاوِيرُ، وَالذَّهَبُ، وَالْحَرِيرُ، والنياحة، و(الغيبة) . قَالَ: فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ خَرَجَ جَوَارِي مُعَاوِيَةَ مُلَطَّخَاتٌ بِالذَّهَبِ وَالْحَرِيرِ، قَالَ: فَقُلْتُ: يَا مُعَاوِيَةُ تَنْهَانَا عَنِ الذَّهَبِ وَالْحَرِيرِ؟ قَالَ: إِنَّهَا وَاللَّهِ مَالَتْ بِنَا فَمِلْنَا\".\n٤٠٠٤ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ خَالَتِهِ، عَنِ الطُّفَيْلِ ابن أَخِي جُوَيْرِيَّةَ، عَنْ جُوَيْرِيَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ: \"مَنْ لَبِسَ ثَوْبَ حَرِيرٍ فِي الدُّنْيَا أَلْبَسَهُ اللَّهُ ثَوْبًا مِنْ نَارٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\".","vol":"4","page":492},{"text":"٤٠٠٤ / ٢ - رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثنا شَرِيكٌ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ خالته أم عثمان، عن [الطفيل] ابن أَخِي جُوَيْرِيَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n٤٠٠٤ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، ثنا شَرِيكٌ، عَنْ جابر، عن خالته أم عثمان، عن [الطفيل] ابن أَخِي جُوَيْرِيَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n٤٠٠٤ / ٤ - قَالَ: وثنا حَجَّاجٌ، ثنا شَرِيكٌ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ خَالَتِهِ أُمِّ عُثْمَانَ، عن جويرية ... فذكره.\nورواه الطبراني.\nقلت: طُرُقُ حَدِيثِ جُوَيْرِيَةَ هَذَا ضَعِيفَةٌ؛ لِجَهَالَةِ التَّابِعِيِّ وضعف جابر الجعفي، لكن رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ بِسَنَدٍ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ مِنْ حَدِيثِ حُذَيْفَةَ مَوْقُوفًا \"مَنْ لَبِسَ ثَوْبَ حَرِيرٍ أَلْبَسَهُ اللَّهُ ثَوْبًا مِنْ نَارٍ، لَيْسَ مِنْ أَيَّامِكُمْ وَلَكِنْ مِنْ أَيَّامِ اللَّهِ الطُّوَالِ\".\n٤٠٠٥ / ١ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ -هُوَ التَّيْمِيُّ- قَالَ: قَالَ الْحَسَنُ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ \"أَنَّهُ دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وعليه جبة لَبِنَتُهَا دِيبَاجٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: لَبِنَةٌ مِنْ نَارٍ\".\n٤٠٠٥ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بن حنبل: أبنا علي بن عاصم، أبنا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ قَالَ: حَدَّثَ الْحَسَنُ بِحَدِيثِ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ عُمَرَ فِي الدِّيبَاجِ فَقَالَ الْحَسَنُ: أَخْبَرَنِي رَجُلٌ مِنَ الْحَيِّ \"أَنَّهُ دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وعليه جبة لبنتها ديباج ... \" فذكره.\nهذا حديث ضَعِيفٌ فِي سَنَدِهِ انْقِطَاعٌ.","vol":"4","page":493},{"text":"٤٠٠٦ / ١ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يَلْبَسَ حَرِيرًا وَلَا ذَهَبًا\".\n٤٠٠٦ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا هَارُونُ بْنُ [مَعْرُوفٍ]، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ [سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ]، عَنِ الْقَاسِمِ مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ ... فَذَكَرَهُ.\n٤٠٠٦ / ٣ - قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَسَمِعْتُهُ أَنَا مِنْ هَارُونَ. قُلْتُ: رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n٤٠٠٦ / ٤ - وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَعقُوبَ، ثنا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ وَغَيْرُهُ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ... فَذَكَرَهُ.\nوَقَالَ: هَذَا حديث صحيح الإسناد.\n٤٠٠٧ -[٤/ ق ٦-أ] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا إِسْحَاقُ، ثَنَا حَمَّادٌ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ حَفْصَةَ بنت سيرين، عن أبي [ذبيان] سَمِعْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدٌ - ﷺ -: \"مَنْ لَبِسَ الْحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَلْبَسْهُ فِي الْآخِرَةِ. قَالَ: وَإِلَى جَنْبِهِ ابْنُ عُمَرَ فَقَالَ: إِذًا وَاللَّهِ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ، يَقُولُ اللَّهُ -﷿-: (وَلِبَاسُهُمْ فيها حرير) \"","vol":"4","page":494},{"text":"قُلْتُ: رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ خلا قول ابن عمر، وما قاله ابن عمر رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى مِنْ طَرِيقِ هِشَامِ بْنِ حَسَّانٍ بِهِ.\n٤٠٠٨ / ١ - قَالَ أَبُو يعلى: وَثنا هَارُونُ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَمْرٌو أَنَّ هِشَامَ بْنَ أَبِي رُقَيَّةَ، حَدَّثَهُ قَالَ: \"سَمِعْتُ مَسْلَمَةَ بْنَ مَخْلَدٍ وَهُوَ قَائِمٌ عَلَى الْمِنْبَرِ يَخْطُبُ، وَهُوَ يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَمَا لَكُمْ فِي الْعَصْبِ وَالْكَتَّانِ مَا يُغْنِيكُمْ عَنِ الْحَرِيرِ، وَهَذَا رَجُلٌ فَيكُمْ يُخْبِرُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قُمْ يَا عُقْبَةُ، فَقَامَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ وَأَنَا أَسْمَعُ فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مِقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ وَأَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ: مَنْ لَبِسَ الْحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا حُرِمَهُ أَنْ يَلَبَسَهُ فِي الْآخِرَةِ\".\n٤٠٠٨ / ٢ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ في صحيحه: أبنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، ثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أن [هشام بن] أبي رقية حدثه ... فذكره.\nالعصب -بفتح العين والصاد مهملتين- هو ضرب من البرود.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1028>١٣- بَابٌ فِيمَنْ كَرِهَ لُبْسَ الْحَرِيرِ</span>\n٤٠٠٩ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - ﵁ - \"أَنَّ مَلِكَ الرُّومِ أَهْدَى إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - مُسْتُقَةَ سُنْدُسٍ فَلَبِسَهَا وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى (يديه) يتذبذان فَجَعَلَ أَصْحَابُهُ يَلْمِسُونَهَا وَيَقُولُونَ: (أَنَزَلَ) عَلَيْكَ هَذَا من السماء؟ فقال: ما تعجبون مِنْهَا؟ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لِمِنْدِيلٌ مِنْ مَنَادِيلِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فِي الْجَنَّةِ أَلْيَنُ مِنْ هَذَا، ثُمَّ (بَعَثَ بِهَا) إِلَى جَعْفَرٍ، فَلَبِسَهَا ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: إِنِّي لَمْ","vol":"4","page":495},{"text":"(أُعْطِكَ) لِتَلْبَسَهَا. فَقَالَ: مَا أَصْنَعُ بِهَا؟ قَالَ: أرسل بها إلى [٤/ ق ٦-ب] أَخِيكَ النَّجَاشِيِّ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؛ لِضَعْفِ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ.\n٤٠٠٩ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ: عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ... فَذَكَرَهُ، دُونَ قَوْلِهِ: \"أَنَزَلَ عَلَيْكَ هَذَا مِنَ السَّمَاءِ؟ \" وَلَمْ يَذْكُرْ قِصَّةً سعد.\n٤٠٠٩ / ٣ - وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ مِنْ طَرِيقِ وَاقِدِ بْنُ [عَمْرِو] بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، قَالَ: \"قَدِمَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ فَأَتَيْتُهُ، فَقَالَ: مَنْ أَنْتَ؟ فَقُلْتُ: أَنَا وَاقِدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سعد بن معاذ قال: فبكى وَقَالَ: إِنَّكَ لَشَبِيهٌ بِسَعْدٌ، وَإِنَّ سَعْدًا كَانَ مِنْ أَعْظَمِ النَّاسِ وَأَطْوَلِهِمْ، وَإِنَّهُ بَعَثَ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - جُبَّةً مِنْ دِيبَاجٍ مَنْسُوجٌ فِيهَا الذَّهَبُ فَلَبِسَهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ... \" فَذَكَرَهُ بِاخْتِصَارٍ.\nوَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.\n٤٠١٠ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هُبَيْرَةَ بْنِ يُرَيْمٍ، عَنْ عَلِيٍّ - ﵁ - أَنَّهُ قَالَ: \"أُهْدِيَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - حُلَّةٌ مِنْ حَرِيرٍ فَبَعَثَ بِهَا إِلَيَّ فَخَرَجْتُ فِيهَا فَلَمَّا رَآهَا عليَّ قَالَ: مَا كُنْتُ لِأَكْرَهُهَا لِنَفْسِي وَأَرْضَاهَا لَكَ، شُقَّهَا خُمُرًا لِلنِّسَاءِ\".\nقُلْتُ: رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ أبي فاختة، عَنْ هُبَيْرَةَ بِهِ دُونَ قَوْلِهِ: \"فَبَعَثَ بِهَا ... \" إِلَى آخِرِهِ.\n٤٠١١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ أَبِي فَاخِتَةَ، حَدَّثَتْنِي أُمُّ هَانِئٍ - ﵂ - \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أُهْدِيَ لَهُ حُلَّةٌ حَرِيرٌ سِيرَاءُ فَبَعَثَ بِهَا إِلَى عَلِيٍّ - ﵁ - فَرَاحَ وَهِيَ عَلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لِعَلِيٍّ: لَا أَرْضَى لَكَ إِلَّا مَا أَرْضَى لِنَفْسِي، إِنِّي لَمْ أَكْسِكَهَا لِتَلْبَسَهَا، إِنِّي كَسَوْتُكَهَا لِتَجْعَلَهَا خُمُرًا بَيْنَ الفواطم\".","vol":"4","page":496},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1029>١٤- بَابٌ فِيمَنْ مَاتَ وَهُوَ يَلْبَسُ الذَّهَبَ أَوِ الْحَرِيرَ</span>\n٤٠١٢ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ عَوْفٍ، عَنِ ميمون بن أستاذ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو - ﵄ - عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِي وَهُوَ يَلْبَسُ الْحَرِيرَ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ حَرِيرَ الْجَنَّةِ أَنْ يَلْبَسَهُ\".\n٤٠١٢ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ، ثَنَا عَوْفٌ، عَنْ مَيْمُونٍ ابن [٤/ ق ٧-أ] أُسْتَاذٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ لَبِسَ الذَّهَبَ مِنْ أُمَّتِي فَمَاتَ وَهُوَ يَلْبَسُهُ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ ذهب الجنة، ومن لبس الحرير من أمتي فمات وهو يلبسه حرم الله عليه حَرِيرَ الْجَنَّةِ\".\n٤٠١٢ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ قَالَ: ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، ثنا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثنا الْجَرِيرِيُّ، عن ميمون بن أستاذ، عن الصدفي قَالَ: \"قُلْتُ لِعَبْدِ [اللَّهِ] بْنِ عَمْرٍو: يَا عبد الله ابن عَمْرٍو، أَلَا تُحَدِّثُنِي مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؟ قَالَ: لَا أُحَدِّثُكَ إِلَّا مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِي وَهُوَ يَتَحَلَّى الذَّهَبَ حُرِمَ حِلْيَتَهُ فِي الْآخِرَةِ، وَمَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِي وَهُوَ يَلْبَسُ الْحَرِيرَ حُرِمَ لُبْسَهُ فِي الْآخِرَةِ، وَمَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِي وَهُوَ يَشْرَبُ الْخَمْرَ لَمْ يَشْرَبْهَا فِي الْآخِرَةِ\".\n٤٠١٢ / ٤ - قَالَ: وَثنا سُفْيَانُ، ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ سعيد الجريري، عن ميمون بن أستاذ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِي وَهُوَ يَشْرَبُ الْخَمْرَ حَرَّمَهَا اللَّهُ عَلَيْهِ فِي الْآخِرَةِ، وَمَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِي وَهُوَ يَلْبَسُ الْحَرِيرَ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ لُبْسَهُ فِي الْآخِرَةِ\".\n٤٠١٢ / ٥ - قَالَ: وَثنا زُهَيْرُ، ثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ، ثَنَا عَوْفٌ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ","vol":"4","page":497},{"text":"أُسْتَاذٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ لَبِسَ الْحَرِيرَ مِنْ أُمَّتِي فَمَاتَ وَهُوَ يَلْبَسُهُ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ حَرِيرَ الْجَنَّةِ (وَذَهَبَ الْجَنَّةِ) \".\n٤٠١٢ / ٦ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جعفر، ثنا عوف، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ أُسْتَاذٍ الهزَّاني ... فَذَكَرَ حَدِيثَ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ.\n٤٠١٢ / ٧ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: وثنا يزيد بن هارون، أبنا الْجَرِيرِيُّ ... فَذَكَرَ طَرِيقَ أَبِي يَعْلَى الثَّانِيَةَ.\n٤٠١٢ / ٨ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: وَثنا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ الأزرق وهوذة بن خليفة قالا: [ثنا عوف]، ثنا مَيْمُونُ بْنُ أُسْتَاذٍ -قَالَ هَوْذَةُ: الْهَزَّانِيُّ- قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ... فذكره بِمَعْنَاهُ.\nوَقَالَ فِي آخِرِهِ: ضَرَبَ أَبِي عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُ ضَرَبَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ خطأ وإنما هو ميمون بن أستاذ [عن عبد الله بن عمرو] ليس فيه عن الصدفي ويقال: إن ميمون هَذَا هُوَ الصَّدَفِيُّ؛ لِأَنَّ سَمَاعَ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ مِنَ الْجَرِيرِيِّ فِي آخِرِ عُمْرِهِ، وَاللَّهُ أعلم.\n١٥-[٤/ ق ٧-ب] بَابٌ لُبْسُ الْحَرِيرِ لِعُذْرٍ\n٤٠١٣ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا عبد الواحد، [عن الحجاج]، حَدَّثَنِي أَبُو عُمَرَ -خَتَنُ عَطَاءٍ-","vol":"4","page":498},{"text":"قَالَ: \"رَأَيْتُ عِنْدَ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ جُبَّةً مُزَرَّرَةً بِالدِّيبَاجِ، فَقَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَلْبَسُهَا فِي الْحَرْبِ\".\n٤٠١٤ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثنا يَحْيَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ قَالَ: دَخَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَمَعَهُ ابْنُهُ مُحَمَّدٌ، وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ مِنْ حَرِيرٍ، فَقَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَأَخَذَ بِجَيْبِهِ فَشَقَّهُ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: غَفَرَ اللَّهُ لَكَ، لَقَدْ أَفْزَعْتَ الصَّبِيَّ فَأَطَرْتَ قَلْبَهُ. قَالَ: تَكْسُوهُمُ الْحَرِيرَ! قَالَ: فَإِنِّي أَلْبَسُ الْحَرِيرَ. قَالَ: وَأَيُّهُمْ مِثْلُكَ\".\n٤٠١٤ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثنا إِسْحَاقُ الْأَزْرَقُ، عَنْ أَبِي جَنَابٍ الْكَلْبِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: \"شَكَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - كَثْرَةَ الْقَمْلِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أَلْبَسَ قَمِيصًا مِنْ حَرِيرٍ؟ فَأَذِنَ لَهُ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَأَبُو بكر [و] قَامَ عُمَرُ أَتَاهُ بِابْنِهِ أَبِي سَلَمَةَ وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ مِنْ حَرِيرٍ فَقَالَ عُمَرُ: مَا هَذَا؟ ثُمَّ قَالَ بِيَدِهِ فِي جَيْبِ الْقَمِيصِ فَشَقَّهُ إِلَى أَسْفَلِهِ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّهُ أَحَلَّهُ لِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -؟ فَقَالَ: إِنَّمَا أَحَلَّهُ لَكَ، لِأَنَّكَ شَكَوْتَ إِلَيْهِ الْقَمْلَ فَأَمَّا غَيْرُكَ فَلَا\".\nقُلْتُ: أَصْلُهُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ.\n٤٠١٥ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وثنا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ حَفْصٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ: \"دَخَلَ ابْنُ عَوْفٍ عَلَى عُمَرَ - ﵄ - وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ حَرِيرٌ، فَقَالَ عُمَرُ: ذُكِرَ لِي أَنَّهُ مَنْ لَبِسَ الْحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَلْبَسْهُ فِي الْآخِرَةِ. قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَلْبَسَهُ فِي الدنيا والآخرة\".\nهذا إسناد رواته ثقات.","vol":"4","page":499},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1030>١٦- بَابٌ جَوَازُ لُبْسِ الذَّهَبِ وَالْحَرِيرِ لِلنِّسَاءِ وَمَا جَاءَ فِي التِّسْمِيَةِ عَلَى الْخِيَاطَةِ</span>\n٤٠١٦ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيّ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عن الأفريقي، عن عبد الرحمن ابن رَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو - ﵄ - قَالَ: \"خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَفِي إِحْدَى يَدَيْهِ ثَوْبٌ مِنْ حَرِيرٍ، وَفِي الْأُخْرَى ذَهَبٌ، فَقَالَ: إِنَّ هَذَيْنِ مُحَرَّمٌ عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِي حِلٌّ لإناثهم\".\n٤٠١٦ / ٢ -[٤/ ق ٨-أ] رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ الْإِفْرِيقِيِّ ... فَذَكَرَهُ.\n٤٠١٦ / ٣ - وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.\nهَكَذَا رَوَاهُ الطَّيَالِسِيُّ وَمَنْ بَعْدَهُ \"فِي إِحْدَى يَدَيْهِ\" عَلَى الْإِبْهَامِ.\n٤٠١٦ / ٤ - وَقَدْ رَوَاهُ مُبَيِّنًا الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْنٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَنْعَمَ، عَنْ (عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بْنِ رَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: \"خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَذَهَبٌ بِيَمِينِهِ وَحَرِيرٌ بِشِمَالِهِ، فَقَالَ: إِنَّ هَذَيْنِ مُحَرَّمٌ عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِي وَحِلٌّ لِإِنَاثِهِمْ\".\n٤٠١٦ / ٥ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعُمَ ... فَذَكَرَهُ.\nقُلْتُ: مَدَارُ طُرُقِ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو هَذَا عَلَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَّادِ بْنِ أَنْعَمَ الْأَفْرِيقِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.\nلَكِنَّ الْمَتْنَ لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ وَسَكَتَ","vol":"4","page":500},{"text":"عَلَيْهِ، وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.\nوَرَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ.\nوَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ وَصَحَّحَهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، قَالَ التِّرْمِذِيُّ: وَفِي الْبَابِ عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَعُقْبَةَ بن عامر وَأَنَسٍ وَحُذَيْفَةَ وَأُمِّ هَانِئٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمرو وعمران ابن حُصَيْنٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزبير وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَأَبِي رَيْحَانَةَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمر و(البراء بْنِ عَازِبٍ) انتهى.\n٤٠١٧ - قَالَ الطَّيَالِسِيُّ: وَثنا الْأَسْوَدُ بن شيبان، أخبرتني أم المغيرة مَوْلَاةُ الْأَنْصَار قَالَتْ: \"سَأَلْتُ عَائِشَةَ - ﵂ - عَنْ الحرير تلبسه النساء، فقالت: كُنَّا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - نُكْسَى [ثِيَابًا] يُقَالُ لَهَا: السِّيرَاءُ فِيهَا حَرِيرٌ\".\n٤٠١٨ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا سعيد بن سليمان، ثنا عَبَّادُ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، أبنا ابْنُ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، أَخْبَرَتْنِي أُنَيْسَةُ بِنْتُ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، عَنْ أَبِيهَا - ﵁ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الذَّهَبُ وَالْحَرِيرُ حِلٌّ لِإِنَاثِ أُمَّتِي حَرَامٌ عَلَى ذُكُورِهَا\".\n٤٠١٩ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا يَحْيَى، عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ، عَنِ الْمُهَاجِرِ بْنِ شماس، عَنْ عَمِّهِ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ مَسْعُودٍ فجاء ابنان له عليهما قميصان مِنْ حَرِيرٍ فَشَقَّهُ عَنْهُمَا وَقَالَ: إِنَّمَا هَذَا لِلنِّسَاءِ وَلَيْسَ لِلرِّجَالِ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؛ لِجَهَالَةِ بَعْضِ رُوَاتِهِ.\n٤٠٢٠ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثنا يَحْيَى، عَنْ جابر بن صبح، عن [عبيد اللَّهِ] بْنِ أَبِي جَرْوَةَ","vol":"4","page":501},{"text":"الْعَبْدِيِّ، عَنْ عَمَّتِهِ \"أَنَّهَا دَخَلَتْ عَلَى عَائِشَةَ، وإذا خياط [يخيط] دِرْعًا لَهَا، فَقَالَتْ لَهُ: سَمَّيْتَ حِينَ ضَرَبْتَ الْإِبْرَةَ؟ قَالَ: لَا. قَالَتْ: فَافْتَقْهُ. قَالَتْ: وَرَأَتِ امرأة تأكل بشمالها فقالت: كلي بيمينك.\n١٧-[٣/ ق ٨-ب] بَابٌ لُبْسُ الْمَرْأَةِ مَا يَصِفُ حَجْمَ عِظَامِهَا\n٤٠٢١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ - ﵄ - قَالَ: \"أَتَتِ النَّبِيَّ - ﷺ - حُلَّةٌ وَثَوْبٌ شَامِيٌّ فَكَسَانِيَ الْحُلَّةَ وَكَسَا أُسَامَةَ الثَّوْبَ، فَرُحْتُ فِي حُلَّتِي، وَقَالَ لِأُسَامَةَ: مَا صَنَعْتَ بِثَوْبِكَ؟ قال: كسوته امرأتي. قال: فمرها فلتلبس تحته ثوبًا سفيقا لَا يَصِفُ حَجْمَ عِظَامِهَا لِلرِّجَالِ\".\n٤٠٢٢ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ أَبِي (مَالِكٍ) ثنا عَبْدُ اللَّهِ ابن مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ - ﵁ - \"أَن ّرَسُولَ الله - ﷺ - كَسَاهُ قُبْطِيَّةً، فَكَسَاهَا امْرَأَتَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: مَا فَعَلَتِ الْقُبْطِيَّةُ؟ فَقَالَ: كَسَوْتُهَا الْمَرْأَةَ، قَالَ: مُرْهَا فَلْتَتَّخِذْ تَحْتَهَا غِلَالَةً لَا تَصِفُ حَجْمَ عِظَامِهَا\".\n٤٠٢٢ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا أَبُو عَامِرٍ، ثنا زُهَيْرٌ -يَعْنِي: ابْنَ مُحَمَّدٍ- عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابن مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ أَنَّ أَبَاهُ أُسَامَةَ قَالَ: \"كَسَانِي رَسُولُ الله - ﷺ - قبطية [كثيفة] كَانَتْ مِمَّا أَهْدَاهَا دِحْيَةُ الْكَلْبِيُّ فَكَسَوْتُهَا امْرَأَتِي، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: مَالَكَ لَمْ تَلْبَسِ الْقُبْطِيَّةَ؟ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَسَوْتُهَا امْرَأَتِي. فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: مُرْهَا فَلْتَجْعَلْ تَحْتَهَا غِلَالَةً، إِنِّي أَخَافُ أَنْ تَصِفَ حَجْمَ عِظَامِهَا\".\n٤٠٢٢ / ٣ - قَالَ: وَثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ","vol":"4","page":502},{"text":"عُقَيْلٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أُسَامَةَ، عَنْ أَبِيهِ ... فَذَكَرَه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1031>١٨- بَابٌ مَا جَاءَ فِي لُبْسِ الْأَبْيَضِ</span>\n٤٠٢٣ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ عَوْفٍ، عَنِ الحسن، عن عتي بْنِ ضَمْرَةَ قَالَ: \"قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَرَأَيْتُ شَيْخًا أَبْيَضَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ وَالثِّيَابِ، فَإِذَا هُوَ أُبَيُّ بن كعب سمعته يقول: هلك [أهل] الْعُقْدَةُ، أَمَا إِنِّي لَسْتُ آسَى عَلَيْهِمْ وَلَكِنْ آسَى عَلَى مَا يُضِلُّونَ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ ﷿\".\n٤٠٢٤ -[٤/ ق ٩-أ] قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثنا عَبْدُ اللَّهِ، عَنِ الْمَسْعُودِيِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مِينَاءٍ، عَنْ نُفَيْعٍ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: \"كَانَ عَبْدُ اللَّهِ مِنْ أَجْوَدِ النَّاسِ ثَوْبًا أَبْيَضَ، وَأَطْيَبِ النَّاسِ رِيحًا\"\n٤٠٢٥ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا عَبْدَانُ، قَالَ: ثنا (أبو سيار) قَالَ: \"رَأَيْتُ الْحَسَنَ أَبْيَضَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ، وَرَأَيْتُ عليه كمة بَيْضَاءُ مُضَرَّبَةٌ\".\n٤٠٢٦ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُقْبَةَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خِرَاشٍ الشَّيْبَانِيُّ، قَالَ ثنا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَلْبَسُ قَلَنْسُوَةً بَيْضَاءَ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1032>١٩- بَابٌ مَا جَاءَ فِي الْمَصْبُوغِ بِالصُّفْرَةِ</span>\n٤٠٢٧ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ وَابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَا: \"كُنَّا نَدْخُلُ عَلَى عَائِشَةَ - ﵂ - وَنَحْنُ غِلْمَانٌ وَعَلَيْنَا ثِيَابٌ مُصْفِرَّةٌ\".\n٤٠٢٨ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثنا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عن [حكيمة]، عن أمها أميمة بنت","vol":"4","page":503},{"text":"أبي النَّجَارِ [قَالَتْ]: \"كُنَّ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ - ﷺ - يَتَّخِذْنَ عَصَائِبَ فِيهَا الْوَرْسُ وَالزَّعْفَرَانُ فَيَعْصِبْنَ بِهَا أَسَافِلَ رُءُوسِهِنَّ ثُمَّ يُحْرِمْنَ بِذَلِكَ\".\n٤٠٢٩ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا دَاوُدُ بْنُ رَشِيدٍ، ثَنَا أَبُو حَيَوَةَ شرُيَحُ بْنُ يَزِيدَ الْحَضْرَمِيُّ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ بِشْرٍ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ: \"رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ (بُسْرٍ) الْمَازِنِيَّ صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ صَفْرَاءُ وَرِدَاءٌ أَصْفَرُ\".\n٤٠٣٠ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ الله [الزبيري] حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \"رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وَعَلَيْهِ ثَوْبَانِ مَصْبُوغَانِ بِالزَّعْفَرَانِ: رِدَاءٌ وَعِمَامَةٌ\".\nلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ \"أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَصْبَغُ لِحْيَتَهُ بِالصُّفْرَةِ حَتَّى تَمْتَلِئَ ثِيَابُهُ مِنَ الصُّفْرَةِ، فَقِيلَ لَهُ: لِمَ تَصْبَغْ بِالصُّفْرَةِ؟ قَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَصْبَغُ بِهَا، وَلَمْ يَكُنْ شيء أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مِنْهَا وَقَدْ كَانَ يَصْبَغُ بِهَا ثِيَابَهُ كُلَّهَا حَتَّى عِمَامَتِهِ\".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سننه واللفظ له، والنسائي.\n٢٠-[٤/ ق ٩-ب] بَابٌ مَا جَاءَ فِي لُبْسِ الْأَحْمَرِ وَالْأَخْضَرِ\n٤٠٣١ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا حَفْصٌ، ثنا حَجَّاجٌ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ جَابِرٍ - ﵁ - \"أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَلْبِسُ بُرْدَهُ الْأَحْمَرَ فِي الْعِيدَيْنِ وَالْجُمُعَةِ\".","vol":"4","page":504},{"text":"٤٠٣١ / ٢ - رَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ: ثَنَا أَبُو علي بن إسحاق، أبنا أَبُو الْمُثَنَّى، ثنا مُسَدَّدٌ، ثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ ... فَذَكَرَهُ.\n٤٠٣١ / ٣ - وَعَنِ الْحَاكِمِ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ.\n٤٠٣١ / ٤ - وَقَالَ: ثنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ محمد المقرئ، أبنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي، ثنا مُسَدَّدٌ ... فَذَكَرَهُ.\n٤٠٣٢ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثنا أَبُو الْأَحْوَصِ، ثنا الْأَشْعَثُ بْنُ [سُلَيْمٍ]، سَمِعْتُ شَيْخًا مِنْ كِنَانَةَ يَقُولُ: \"رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فِي سُوقِ ذِي [الْمَجَازِ] وَهُوَ يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ قُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ تُفْلِحُوا. قَالَ: وَأَبُو جَهْلٍ يَمْشِي فِي أَثَرِهِ يَسْفِي عَلَيْهِ التُّرَابَ وَهُوَ يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، لَا يَغُرَّنَّكُمْ هَذَا من دِينِكُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ أَنْ تَدَعُوا عِبَادَةَ اللَّاتِ وَالْعُزَّى، وَوَصَفَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: رَأَيْتُ عَلَيْهِ بُرْدَانِ أَحْمَرَانِ، أَبْيَضُ جَعْدٌ، شَدِيدُ سَوَادِ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ، مَرْبُوعٌ كَأَحْسَنِ الرِّجَالِ وَجْهًا - ﷺ -\".\n٤٠٣٣ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثنا هِلَالُ بْنُ عَامِرٍ الْمُزَنِيُّ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: \"رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - بمنى يخطب على بغلة وعليه برد أحمر، وعليّ أمامه يعبر عَنْهُ مَا يَقُولُ، فَجِئْتُ حَتَّى أَدْخَلْتُ [يَدِي بَيْنَ] شِرَاكِ النَّبِيِّ - ﷺ - وَقَدَمِهِ فَجَعَلْتُ أَعْجَبُ مِنْ بَرْدِهَا\".\n٤٠٣٣ / ٢ - قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ: عَنْ مُسَدَّدٍ ... فَذَكَرَهُ بِلَفْظٍ: \"رَأَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - بمنى يخطب على بغلة، وعليه برد أحمر وعليّ يعبر عنه\".\nهذا حديث رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n٤٠٣٤ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، عَنْ عَلِيِّ بن صالح، عن إياد","vol":"4","page":505},{"text":"ابن لُقَيْطٍ، عَنْ أَبِي رَمْثَةَ قَالَ: \"حَجَجْتُ فَرَأَيْتُ رَجُلًا جَالِسًا فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ، فَقَالَ أَبِي: أَتَدْرِي مَنْ هَذَا؟ هَذَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَلَمَّا انتهينا إليه إذا رجل ذو وفرة [به] ردع [زعفران] وعليه ثوبان [أخضران] \".\n٤٠٣٤ / ٢ - قَالَ: وَثنا شَيْبَانُ، ثنا جَرِيرٌ، ثنا عَبْدُ الملك بن عمير، عن [٤/ ق ١٠-أ] إِيَادِ بْنِ لُقَيْطٍ، عَنْ أَبِي رَمْثَةَ قَالَ: \"قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ وَلَمْ أَكُنْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَخَرَجَ وَعَلَيْهِ ثَوْبَانِ أحمران، فقلت [لابني]: هَذَا وَاللَّهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَجَعَلَ [ابني] يَرْتَعِدُ هَيْبَةً لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي رَجُلٌ طَبِيبٌ، وَإِنَّ أَبِي كَانَ طَبِيبًا، وَإِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ أَطِبَّاءَ وَاللَّهِ مَا يَخْفَى عَلَيْنَا مِنَ الْجَسَدِ عِرْقٌ وَلَا عَظْمٌ فَأَرِنِي هَذَا الَّذِي عَلَى كَتِفِكَ، فَإِنْ كَانَتْ سَلْعَةً قَطَعْتُهَا ثم داويتها، فقال: لا طبيبها اللَّهُ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ هَذَا مَعَكَ؟ قُلْتُ: ابْنِي وَرَبُّ الْكَعْبَةِ، قَالَ: ابْنُكَ! قُلْتُ: إِنِّي أشهد بِهِ. قَالَ: ابْنُكَ هَذَا لَا يَجْنِي عَلَيْكَ وَلَا تَجْنِي عَلَيْهِ\".\n٤٠٣٤ / ٣ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ حُمَيْدٍ الْكُوفِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِيَادٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي رَمْثَةَ قَالَ: \"انْطَلَقْتُ مَعَ أَبِي، فَقَالَ: هَلْ تَدْرِي مَنْ هَذَا؟ قُلْتُ: لَا أَدْرِي، قَالَ: هَذَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَاقْشَعَرَّيْتُ حِينَ قَالَ ذَلِكَ، وَكُنْتُ أَظُنُّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لَا يُشْبِهُ الناس، فإذا هو بشر ذُو وَفْرَةٍ بِهَا رَدْعٌ مِنْ حِنَّاءَ وَعَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَخْضَرَانِ، فَسَلَّمَ أَبِي عَلَيْهِ، ثُمَّ جَلَسْنَا فتحدثنا سَاعَةً، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ لِأَبِي: ابْنُكَ هَذَا؟ قَالَ: إِي وَرَبُّ الْكَعْبَةِ. قَالَ: حَقًّا؟! قَالَ: أَشْهَدُ بِهِ قَالَ: فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ضَاحِكًا مِنْ ثَبْتِ شَبَهِي فِي أَبِي وَمِنْ حَلْفِ أَبِي عَلَيَّ، ثُمَّ قَالَ: أَمَا إِنَّهُ لَا يَجْنِي عَلَيْكَ وَلَا تَجْنِي عَلَيْهِ، وَقَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: (وَلَا تزر وازرة وزر أخرى) ثُمَّ نَظَرَ إِلَى مِثْلِ السَّلْعَةِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي كَأَطَبِّ الرِّجَالِ ألا أعالجها؟ قال: طبيبها الذي خلقها\".","vol":"4","page":506},{"text":"٤٠٣٤ / ٤ - قَالَ: وَثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.\nقُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ فِي سُنَنِهِمْ بِاخْتِصَارٍ.\nوَقَدْ وَرَدَ فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قال: \"مَرَّ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - رَجُلٌ عَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَحْمَرَانِ، فَسَلَّمَ فَلَمْ يَرُدَّ النبي - ﷺ - عليه\".\n٤٠٣٥ -[٤/ ق ١٠-ب] قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، ثنا يَزِيدُ بْنُ [زِيَادِ] بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، ثنا أَبُو صَخْرَةَ جَامِعُ بْنُ شَدَّادٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُحَارِبِي قَالَ: \"رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - مَرَّتَيْنِ: مَرَّةً بِسُوقِ ذِي الْمُجَازِ -وَأَنَا في بياعة لي أبيعها- ومرّ وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ لَهُ حَمْرَاءُ، وَهُوَ يُنَادِي بِأَعْلَى صَوْتِهِ: أَيُهَّا النَّاسُ، قُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ تُفْلِحُوا، قَالَ: وَرَجُلٌ يَتْبَعُهُ بِالْحِجَارَةِ قَدْ أَدْمَى كعبيه وعرقوبيه ويقول: يَا أَيُّهَا النَّاسُ لَا تُطِيعُوهُ فَإِنَّهُ كَذَّابٌ، قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: هَذَا غُلَامُ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ. قُلْتُ: فَمَنْ هَذَا الَّذِي يَتْبَعُهُ يَرْمِيهِ؟ قَالُوا: عَمُّهُ عَبْدُ الْعُزَّى -وَهُوَ أَبُو لَهَبٍ- قَالَ: فَلَمَّا ظَهَرَ الْإِسْلَامُ قِبَلَ الْمَدِينَةِ أَقْبَلَنْا فِي رَكْبٍ مِنَ الرَّبَذَةِ، حَتَّى نَزَلْنَا قَرِيبًا مِنَ الْمَدِينَةِ وَمَعَنَا ظَعِينَةٌ لَنَا قَالَ: فَبَيْنَا نَحْنُ قُعُودٌ إِذَ أَتَانَا رَجُلٌ عَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَبْيَضَانِ فَسَلَّمَ، فَرَدَدْنَا عَلَيْهِ، فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ أَقْبَلَ الْقَوْمُ؟ قُلْنَا: مِنَ الربذة وجنوب الرَّبَذَةِ، قَالَ: وَمَعَنَا جَمَلٌ أَحْمَرُ. قَالَ: تَبِيعُونِي الْجَمَلَ؟ قَالَ: قُلْنَا: نَعَمْ. قَالَ: بِكَمْ؟ (قَالَ: قُلْتُ): بِكَذَا وَكَذَا صَاعًا مِنْ تَمْرٍ. قَالَ: فَمَا اسْتَنْقَصَنَا شَيْئًا، وَقَالَ: قَدْ أَخَذْتُهُ، قَالَ: ثُمَّ أَخَذَ بِرَأْسِ الْجَمَلِ حَتَّى دَخَلَ الْمَدِينَةَ فَتَوَارَى عَنَّا، فَتَلَاوَمْنَا بَيْنَنَا، قُلْنَا: أَعَطَيْتُمْ جَمَلَكُمْ رَجُلًا لَا تَعْرِفُونَهُ. قَالَتِ الظَّعِينَةُ: لَا تَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ، فَلَقَدْ رَأَيْتُ وَجْهًا مَا كَانَ لِيَخْفِرَكُمْ، مَا رَأَيْتُ رَجُلًا أَشْبَهُ بِالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ مِنْ وَجْهِهِ. قَالَ: فَلَمَّا كَانَ الْعَشَاءُ أَتَى رَجُلٌ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، إِنِّي رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - إِلَيْكُمْ وَإِنَّهُ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا حَتَّى","vol":"4","page":507},{"text":"تَشْبَعُوا، وَتَكْتَالُوا حَتَّى تَسْتَوْفُوا. فَأَكَلْنَا حَتَّى شَبِعْنَا وَاكْتَلْنَا حَتَّى اسْتَوْفَيْنَا، قَالَ: فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ دَخَلْنَا الْمَدِينَةَ، فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قَائِمٌ عَلَى الْمِنْبَرِ يَخْطُبُ النَّاسَ وَهُوَ يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، يَدُ الْمُعْطِي الْعُلْيَا، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ: أُمَّكَ وَأَبَاكَ وَأُخْتَكَ وَأَخَاكَ، ثُمَّ أَدْنَاكَ أَدْنَاكَ.\nفَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَؤُلَاءِ بَنُو ثَعْلَبَةَ بْنُ يَرْبُوعَ الَّذِينَ قَتَلُوا فُلَانًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَخُذْ لَنَا بِثَأْرِنَا مِنْهُ قَالَ: فَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى رَأَيْتُ بَيَاضَ [إِبْطَيْهِ] فَقَالَ: أَلَا لَا تَجْنِي أُمٌّ عَلَى وَلَدٍ، أَلَا لَا [٤/ ق ١١-أ] تَجْنِي أُمٌّ عَلَى وَلَدٍ\".\n٤٠٣٦ / ١ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الْوَاسِطِيُّ، ثنا سِنَانُ بْنُ هَارُونَ -أَخُو سَيْفِ بْنِ هَارُونَ- عَنْ يزيد بن [زِيَادِ] بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، حَدَّثَنِي (أَبُو صَخْرٍ) جامع ابن شَدَّادٍ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ مِنَّا يُقَالُ لَهُ: طَارِقٌ: \"رَأَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - مَرَّتَيْنِ: أَمَّا مَرَّةٌ فَرَأَيْتُهُ بِسُوقِ ذِي [الْمَجَازِ] وَهُوَ عَلَى دَابَّةٍ وَقَدْ دَمِيَا عَرْقُوبَيْهِ، وَهُوَ يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ قُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ تُفْلِحُوا. وَرَجُلٌ مِنْ خَلْفِهِ يَرْمِيهِ بِالْحِجَارَةِ وَيَقُولُ: هَذَا الْكَذَّابُ، فَلَا تَسْمَعُوا مِنْهُ. فَسَأَلْتُ عَنْهُ فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقِيلَ: أَمَّا الْمُقَدَّمُ فَمُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَأَمَّا الَّذِي خَلْفَهُ فَأَبُو لَهَبٍ عَمُّهُ يَرْمِيهِ. ثُمَّ قَدِمْنَا بَعْدَ ذَلِكَ فَنَزَلْنَا الْمَدِينَةَ، فَخَرَجَ عَلَيْنَا رَجُلٌ فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتُمْ؟ قال: فقلنا: مِنَ الرَّبَذَةِ أَوْ مِنْ (حَوَالَيْهَا) قَالَ: مَعَكُمْ شَيْءٌ تَبِيعُونَهُ؟ قَالَ: قُلْنَا: نَعَمْ هَذَا الْبَعِيرُ، قَالَ: بِكَمْ؟ قُلْنَا: بِكَذَا وَكَذَا وَسَقًا مِنْ تَمْرٍ فَأَخَذَ بِخُطَامِهِ يَجُرُّهُ ثُمَّ دَخَلَ بِهِ الْمَدِينَةَ، فَقُلْتُ: أَيُّ شَيْءٍ صَنَعْنَا! بِعْنَا بَعِيرًا مِنْ رَجُلٍ لَا نَعْرِفُهُ قَالَ: وَمَعَنَا ظَعِينَةٌ فِي جَانِبِ الْخِبَاءِ فَقَالَتْ: أَنَا ضَامِنَةٌ ثَمَنَ الْبَعِيرِ، لَقَدْ رَأَيْتُ وَجْهَ رَجُلٍ مِثْلَ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ لَا يَخِيسُ بِكُمْ، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا أَتَى رَجُلٌ وَمَعَهُ تَمْرٌ فَقَالَ: أَنَا رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - إِلَيْكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنَ التَّمْرِ حَتَّى تَشْبَعُوا وَأَنْ تَكْتَالُوا حَتَّى تَسْتَوْفُوا. قَالَ: فَفَعَلْنَا ثُمَّ دَخَلْنَا الْمَدِينَةَ، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى الْمِنْبَرِ وَهُوَ يَقُولُ: يَا أَيُّهَا الناس اليد العليا ... \" فذكر بتمامه.","vol":"4","page":508},{"text":"قُلْتُ: رَوَى النَّسَائِيُّ طُرُفًا مِنْهُ فِي كِتَابِ الزَّكَاةِ \"يَدُ الْمُعْطِي الْعُلْيَا ... \" إِلَى قَوْلِهِ: \"أَدْنَاكَ أَدْنَاكَ وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ مِنْهُ \"أَلَا لَا تَجْنِي أُمٌّ عَلَى ولد\" ولم يذكرا باقي الحديث.\n٤٠٣٦ / ٢ - وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ: ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ ابن عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ [زِيَادِ] بْنِ أَبِي الْجَعْدِ.. فذكر هذا الحديث بتمامه.\nوقال الحاكم: صحيح الإسناد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1033>٢١- بَابٌ مَا جَاءَ فِي جَرِّ الْإِزَارِ</span>\n٤٠٣٧ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ وَالْحُمَيْدِيُّ: ثنا سُفْيَانُ قَالَ: سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ يَقُولُ: بَعَثَهُ أَبُوهُ إِلَى ابْنِ عُمَرَ قَالَ: فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ بِغَيْرِ إِذْنٍ، قَالَ: فَعَلَّمَنِي فَقَالَ: إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَدْخُلَ فَاسْتَأْذِنْ، فإن أذن لك فسلم وادخل [فما حاجتك؟] قَالَ: أَرْسَلَنِي أَبِي إِلَيْكَ يَطْلُبُ مِنْكَ أَنْ تكتب له إلى قيمك بخيبر [بسفطين] عليهما الأقط، فكتب إليه فجعل له [سفطين] طَوِيلَيْنِ عَرِيضَيْنِ، ثُمَّ قَالَ لِي: أَرَضِيتَ؟ قُلْتُ: نعم [٤/ ق ١١-ب] قَالَ: ثُمَّ مَرَّ ابْنُ ابْنِهِ وَاقِدٌ وَعَلَيْهِ ثَوْبٌ جَدِيدٌ، وَهُوَ يَجُرُّ إِزَارَهَ، فَقَالَ: ارْفَعْ إِزَارَكَ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَى مَنْ جَرَّ إِزَارَهُ خُيَلَاءَ\".\n٤٠٣٧ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا [عُبَيْدَةُ] بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: \"جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَاحْتَبَى","vol":"4","page":509},{"text":"بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَلِّمْنِي فَإِنِّي أَعْرَابِيٌّ جَافٌّ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: اتَّقِ اللَّهَ وَلَا تَحْقِرَنَّ مِنَ الْمَعْرُوفِ شَيْئًا، وَلَوْ أَنْ تَصُبَّ مِنْ إِنَائِكَ فِي إِنَاءِ صَاحِبِكَ، وَلَوْ أَنْ تَلْقَى أَخَاكَ وَأَنْتَ مُنْبَسِطٌ إِلَيْهِ بِوَجْهِكَ، وَإِيَّاكَ وَجَرَّ الْإِزَارِ، فَإِنَّ جَرَّ الْإِزَارِ مِنَ الْمَخِيلَةِ\".\n٤٠٣٧ / ٣ - ورواه أبو يعلى الموصلي: ثنا سريج، ثنا عُبَيْدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ التَّيْمِيُّ، حَدَّثَنِي الْعَلَاءُ بن المسيب، عن إبراهيم مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: \"جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَاحْتَبَى فِي بُرْدَةٍ بَيْنَ يَدَيْهِ ... \" فَذَكَرَهُ بِتَمَامِهِ، وَزَادَ: \"وَإِنِ امْرُؤٌ شَتَمَكَ فَعَيَّرَكَ بِأَمْرٍ يَعْلَمُهُ مِنْكَ، فَلَا تُعَيِّرْهُ بِأَمْرٍ تَعْلَمُهُ مِنْهُ فَإِنَّهُ يَكُونُ وَبَالُ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَأَجْرُهُ لَكَ\".\n٤٠٣٧ / ٤ - قَالَ: [حدثنا أبو همام الوليد بن شجاع أبو بِشْرٍ السَّكُونِيُّ] ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، ثَنَا داود [عن رياح] بن عبيدة، [عن أسيد] بن عبد الرحمن [أخي عبد الحميد]-وهو ابن سودة بنت [عبد الله]- عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: \"لَبِسْتُ ثَوْبًا (جَدِيدًا) فَأَتَيْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَهُوَ عِنْدَ حُجْرَةِ حَفْصَةَ فِي لَيْلَةٍ مُظْلِمَةٍ، فَسَمِعَ قَعْقَعَةَ الثَّوْبِ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ فَقُلْتُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ. قَالَ: ارْفَعْ (إِزَارَكَ) فَإِنَّ الَّذِي يَجُرُّ ثَوْبَهُ خُيَلَاءَ لَا ينظر الله إليه. [قال]: وَكَانَ إِزَارِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ إِلَى نِصْفِ سَاقِي\".\n٤٠٣٧ / ٥ - قال: وثنا محمد بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: ثنا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، ثنا [أيوب بن]","vol":"4","page":510},{"text":"ثَابِتُ الْمَدَنِيُّ، سَمِعْتُ خَالِدَ بْنَ كَيْسَانَ قَالَ: \"كنت مع ابن عمر قاعدًا، فَمَرَّ فَتًى يَجُرُّ سَبْلَهُ، فَقَالَ [لِي]: ادْعُ هذا الشقي. قال: فَدَعَوْتُهُ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ: ارْفَعْ إِزَارَكَ. قَالَ: فَرَفَعَهُ فَوْقَ عَقِبِهِ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: هَكَذَا (إِزْرَةُ) رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَوْ هَكَذَا أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ (نَتَّزِرَ) \".\n٤٠٣٧ / ٦ - قَالَ: وَثنا هَاشِمُ بْنُ الْحَارِثِ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: \"كَسَانِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - حلة من حرير من [٤/ ق ١٢-أ] حُلَلِ السِّيرَاءِ، مِمَّا أَهْدَاهَا إِلَيْهِ فَيْرُوزُ، فَلَبِسْتُ الْإِزَارَ فَأَغْرَقَنِي عَرْضًا وَطُولًا فَسَحَبْتُهُ، وَلَبِسْتُ الرِّدَاءَ [فَتَقَنَّعْتُ] بِهِ ثُمَّ أَتَيْتُهُ، فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، ارْفَعِ الْإِزَارَ؛ فَإِنَّ مَا مَسَّ التُّرَابَ إِلَى أَسْفَلِ الْكَعْبَيْنِ مِنَ الْإِزَارِ فِي النَّارِ. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ: فَلَمْ أَرَ أَحَدًا أَشَدَّ تَشْمِيرًا لِلْإِزَارِ مِنِ ابْنِ عُمَرَ\".\n٤٠٣٧ / ٧ - قَالَ: وَثنا سُوَيْدٌ، ثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"أَلَا لَا تَتْرُكُوا رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ، فَإِنَّ فِيهِمَا الرَّغَائِبُ، وَلَا تَمُوتَنَّ وَعَلَيْكَ دَيْنٌ فَإِنَّهُ لَيْسَ ثَمَّ دِينَارٌ وَلَا دِرْهَمٌ، إِنِّمَا هِيَ حَسَنَاتٌ وَسَيِّئَاتٌ جَزَاءٌ بِجَزَاءٍ وَقَصَاصٌ بِقَصَاصٍ، وَلَا تَبْرَأْ مِنْ وَلَدِكَ فِي الدُّنْيَا فَتَفْضَحُهُ عَلَى رُءُوسِ النَّاسِ؛ فَيَتَبَرَّإِ اللَّهُ مِنْكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَفْضَحُكَ عَلَى رُءُوسِ الْأَشْهَادِ، وَمَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ خُيَلَاءَ لَمْ يَنْظُرِ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَيْهِ\".\n٤٠٣٧ / ٨ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطَّفَاوِيُّ، ثنا أَيُّوبُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: \"دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وعليَّ إِزَارٌ يَتَقَعْقَعُ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ فَقُلْتُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ. قَالَ: إِنْ كُنْتَ عَبْدَ اللَّهِ فَارْفَعْ إِزَارَكَ. فَرَفَعْتُ إِزَارِي إِلَى نِصْفِ السَّاقَيْنِ. فَلَمْ تَزَلْ إِزْرَتُهُ حَتَّى مَاتَ\".","vol":"4","page":511},{"text":"٤٠٣٨ - قال: وثنا زكريا بن عدي، أبنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: \"كَسَانِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - حلة من [حلل] السِّيرَاءِ أَهْدَاهَا لَهُ فَيْرُوزُ فَلَبِسْتُ الْإِزَارَ فَأَغْرَقَنِي طولا وعرضًا [فسحبته] وَلَبِسْتُ الرِّدَاءَ فَتَقَنَّعْتُ بِهِ ... \" فَذَكَرَ نَحْوَهُ.\n٤٠٣٩ - قَالَ: وثنا عَبْدُ الصَّمَدِ، ثنا حَمَّادٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ [عَنِ ابْنِ عُمَرَ] \"أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَسَاهُ حُلَّةً، فَرَآهُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -\" فَذَكَرَ أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ وَذَكَرَ النَّارَ، حَتَّى ذَكَرَ قَوْلًا شَدِيدًا فِي إِسْبَالِ الإزار\".\n٤٠٤٠ - قال: وثنا عبد الرزاق، أبنا معمر، عن زيد بن أسلم ... فذكره، وزاد فيه: \"وعليَّ إِزَارٌ جَدِيدٌ\".\nقُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا بِغَيْرِ هَذَا السياق.\n٤٠٤١ -[٤/ ق ١٢-ب] قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ. [عَنْ الأعمش]، عَنْ أَبِي وَائِلٍ \"أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ رَأَى رَجُلًا يَجُرُّ إِزَارَهُ، فَقَالَ: ارْفَعْ إِزَارَكَ قَالَ: إني حَمْشِ السَّاقَيْنِ\".\n٤٠٤٢ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، ثنا شَيْبَانُ [النحوي] عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَى الَّذِي يَجُرُّ إِزَارَهُ\".\nلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ وَصَحَّحَهُ.","vol":"4","page":512},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1034>٢٢- بَابٌ مَا جَاءَ فِي إِسْبَالِ الْإِزَارِ</span>\n٤٠٤٣ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا أَبُو الْأَحْوَصِ، ثنا الْأَشْعَثُ بْنُ سُلَيْمٍ، عَنِ امْرَأَةٍ مِنْهُمْ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: \"كُنْتُ رَجُلًا شَابًّا بِالْمَدِينَةِ، فَخَرَجْتُ فِي بُرْدَيْنِ لِي وَأَنَا مُسْبِلُهُمَا قَالَ: فَطَعَنَنِي رَجُلٌ مِنْ خَلْفِي -إِمَّا بِإِصْبُعِهِ وَإِمَّا بِقَضِيبٍ كَانَ مَعَهُ- قَالَ: أَمَا إِنَّكَ لَوْ رَفَعْتَ كان أتقى وأنقى. فَالْتَفَتُّ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّمَا هِيَ بردة ملحاء. قال: وإن كان بردة ملحاء، أما لك فيَّ أُسْوَةٌ. فَنَظَرْتُ إِلَى إِزَارِهِ فَإِذَا هُوَ فِيمَا بَيْنَ عَضَلَةِ السَّاقِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ\".\n٤٠٤٣ / ٢ - قَالَ: وَثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْأَشْعَثِ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ عَمَّتِهِ، عَنْ عَمِّ أَبِيهَا قَالَ: \"قَدِمْتُ المدينة وأنا شاب ... \" فَذَكَرَهُ.\n٤٠٤٣ / ٣ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ، عَنْ عَمَّتِهِ، عَنْ عَمِّهَا قَالَ: \"لَقِيَنِي النَّبِيُّ - ﷺ - وَأَنَا فِي سُوقِ الْمَدِينَةِ وعليَّ بُرْدَةٌ مَلْحَاءُ، وَأَنَا مؤتزرها، فقال لي: اتزر إِلَى نِصْفِ السَّاقَيْنِ. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهَا بُرْدَةٌ مَلْحَاءُ، قَالَ: وَإِنْ كَانَتْ، أَمَا لَكَ فيَّ أُسْوَةٌ فَالْتَفَتُّ فَإِذَا هُوَ مُؤْتَزِرٌ إِلَى أَنْصَافِ السَّاقَيْنِ أَوْ قَرِيبًا مِنْ ذَلِكَ\".\n٤٠٤٣ / ٤ - وَرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ عَمَّتِهِ، عَنْ عَمِّهَا قَالَ: \"بَيْنَمَا أَنَا أَمْشِي فِي سِكَّةٍ مِنْ سِكَكِ الْمَدِينَةِ إِذْ نَادَى إِنْسَانٌ مِنْ خَلْفِي: [٤/ ق ١٣-أ] ارفع إزارك فإنه أتقى وأنقى، قَالَ: فَنَظَرْتُ فَإِذَا هُوَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهَا بُرْدَةٌ مَلْحَاءُ قَالَ: أَوَ مَا لَكَ فيَّ أُسْوَةٌ (حَسَنَةٌ) قَالَ: فَنَظَرْتُ فَإِذَا إِزَارُهُ إِلَى نِصْفِ السَّاقِ\".\nهَذَا حَدِيثٌ ضَعِيفٌ؛ لِجَهَالَةِ تَابِعَيْهِ.\nرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الشَّمَائِلِ، وَالنَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى مِنْ طَرِيقِ شُعْبَةَ بِهِ.","vol":"4","page":513},{"text":"٤٠٤٤ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثنا حُصَيْنٌ، عَنْ أَبِي الْحَجَّاجِ الثقفي، عن رجل من قومه \"أن رسول الله - ﷺ - أبصر رجلا يجر إِزَارَهُ، فَقَالَ لَهُ: ارْفَعْ إِزَارَكَ؛ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُسْبِلِينَ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ بِسَاقِي حَمُوشَةً. قَالَ: مَا بِثَوْبِكَ أَقْبَحُ مِمَّا بِسَاقِكَ\".\n٤٠٤٤ / ٢ - قَالَ: وَثنا هُشَيْمٌ، عَنْ حُصَيْنٍ ... فَذَكَرَهُ.\n٤٠٤٤ / ٣ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ حُصَيْنٍ (عَنْ أَبِي الْحَجَّاجِ بْنِ سَعِيدٍ الثَّقَفِيِّ قَالَ): \"مَرَّ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَهُوَ يَجُرُّ إِزَارَهُ، فَقَالَ: ارْفَعْ إِزَارَكَ ... \" فَذَكَرَهُ.\n٤٠٤٥ / ١ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثنا يَزِيدُ، أبنا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى، حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"بَيْنَمَا النَّبِيُّ - ﷺ - جَالِسٌ وَرَجُلٌ يُصَلِّي مُسْبِلَ إِزَارِهِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: تَوَضَّأْ وَأَحْسِنْ صَلَاتَكَ. فَرَفَعَ الرَّجُلُ إِزَارَهُ، فَسَكَتَ عَنْهُ النَّبِيُّ - ﷺ - فَقِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَمَرْتَهُ أَنْ يَتَوَضَّأَ وَيُحْسِنَ صَلَاتَهُ. ثُمَّ سَكَتَّ عَنْهُ؟ فَقَالَ: إِنَّهُ كَانَ مُسْبِلًا إِزَارَهُ، وَإِنَّ اللَّهَ لَا يَقْبَلُ صَلَاةَ مُسْبِلٍ إِزَارَهُ فَلَمَّا رفع سكت عنه\".\n٤٠٤٥ / ٢ - رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا يزيد بن هارون، أبنا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ ... فَذَكَرَهُ.\nهَكَذَا رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ منيع والحارث، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - مُبْهَمَا.\n٤٠٤٥ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ مُبَيِّنًا فَقَالَ: ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا أَبَانٌ، ثنا يَحْيَى، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: \"بَيْنَمَا رَجُلٌ يُصَلِّي مُسْبِلًا إِزَارَهُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: اذهب فتوضأ فذهب [٤/ ق ١٣-ب] فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ: اذْهَبْ فَتَوَضَّأْ، فَقَالَ له رجل: يا رسول الله، ما لك [أَمَرْتَهُ] أَنْ يَتَوَضَّأَ ثُمَّ سَكَتَّ عَنْهُ؟!","vol":"4","page":514},{"text":"قَالَ: إنه كَانَ يُصَلِّي وَهُوَ مُسْبِلٌ إِزَارَهُ، وَإِنَّ اللَّهَ لَا يَقْبَلُ صَلَاةَ رَجُلٍ مُسْبِلٍ\".\nوَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا الْحَدِيثُ فِي كِتَابِ الْقِبْلَةِ، فِي بَابِ إِسْبَالِ الْإِزَارِ فِي الصَّلَاةِ.\n٤٠٤٦ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا أَبِي عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - \"أَنَّ رَجُلًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ مَرَّ يَتَبَخْتَرُ، عَلَيْهِ حُلَّةٌ مُسْبِلُهَا، فَأَمَرَ اللَّهُ الْأَرْضَ فَأَخَذَتْهُ، فَهُوَ (يَتَجَلْجَلُ) فِيهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؛ لِضَعْفِ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ.\nلَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَفِي الْبُخَارِيِّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ.\n٤٠٤٧ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا قرة بن خالد، [ثنا] قُرَّةَ بْنِ مُوسَى أَبُو الْهَيْثَمِ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ جَابِرٍ قَالَ: \"انْتَهْيَتُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - وهو محتبي في برد له أن هدبها عَلَى قَدَمَيْهِ (فَلَمَّا ذَهَبْتُ لِأُنْكِرَ) قَالَ: قُلْتُ: يا رسول الله، أوصني.\nقال: عليك [باتقاء] اللَّهِ -﷿- وَلَا تَحْقِرَنَّ مِنَ الْمَعْرُوفِ شَيْئًا وَلَوْ أَنْ تُفْرِغَ لِلْمُسْتَسْقِي مِنْ دَلْوِكَ فِي إِنَائِهِ، وَتُكَلِّمَ أَخَاكَ وَوَجْهُكَ إِلَيْهِ مُنْبَسِطٌ، وَإِيَّاكَ وَإِسْبَالَ الْإِزَارِ فَإِنَّهَا مِنَ الْمَخِيلَةِ، وَلَا يُحِبُّهَا اللَّهُ -﷿- وَإِنِ امْرُؤٌ عَيَّرَكَ بِشَيْءٍ هُوَ فِيكَ فَلَا تُعَيِّرْهُ بِشَيْءٍ تَعْلَمُهُ فِيهِ، فَدَعْهُ يَكُونُ وَبَالُهُ عَلَيْهِ وَأَجْرُهُ لَكَ، وَلَا تَسُبَّنَّ شَيْئًا. قَالَ: فَمَا سَبَبْتُ بَعْدَهُ دَابَّةً وَلَا إِنْسَانًا\".\n٤٠٤٧ / ٢ - رَوَاهُ مُسَدَّدٌ: عَنْ يَحْيَى، عَنِ الْمُثَنَّى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي تميمه الْهُجَيْمِيِّ، عَنْ أَبِي","vol":"4","page":515},{"text":"جُرْيٍ سُلَيْمِ بْنِ جَابِرٍ ... فَذَكَرَهُ.\nقُلْتُ: رَوَى أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ مِنْهُ: \"وَتُكَلَّمَ أَخَاكَ ... \" إِلَى آخِرِهِ دُونَ صَدْرِ الْحَدِيثِ إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ: \"وَأَجْرُهُ لَكَ\".\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَأَبُو يَعْلَى، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْبَابِ قَبْلَهُ.\n٢٣-[٤/ ق ١٤-أ] بَابٌ مَوْضِعُ الْإِزَارِ\n٤٠٤٨ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ أَوْ يَعْقُوبَ بْنِ عَاصِمٍ، سَمِعَ الشَّرِيدُ قَالَ: \"أَبْصَرَ النَّبِيُّ - ﷺ - رَجُلًا يَجُرُّ إِزَارَهَ، فَأَسْرَعَ إِلَيْهِ -أَوْ هَرْوَلَ- فَقَالَ: ارْفَعْ إِزَارَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ -﷿- قَالَ: إِنِّي رَجُلٌ أَحْنَفٌ تَصْطَكُّ رُكْبَتَايَ. قَالَ: ارْفَعْ إِزَارَكَ، فَكُلُّ خَلْقِ اللَّهِ حسن قال: فما رُئي بَعْدَ ذَلِكَ الرَّجُلُ إِلَّا وَإِزَارُهُ إِلَى نِصْفِ سَاقَيْهِ\".\n٢٠٤٨ / ٤ - رَوَاهُ الْحُمَيْدِيُّ: ثنا سُفْيَانُ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْسَرَةَ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الشَّرِيدِ -أَو يَعْقُوبُ بْنُ عَاصِمٍ كَذَلِكَ كَانَ يَشُكُّ سُفْيَانُ فِيهِ- عَنِ الشَّرِيدِ قَالَ: \"أَبْصَرَ النَّبِيُّ - ﷺ - رَجُلًا ... \" فَذَكَرَهُ.\n٤٠٤٨ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n٤٠٤٩ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثنا قَزْعَةُ بْنُ سُوَيْدٍ، عَنْ سويد بن حجير، عن الأسقع بن [الأسلع] عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"مَا تَحْتَ الْكَعْبَيْنِ مِنَ الثَّوْبِ فِي النَّارِ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ؛ لِقُصُورِ قَزْعَةَ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ دَرَجَةِ الضبط والإتقان.","vol":"4","page":516},{"text":"رواه النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى مِنْ طَرِيقِ أَبِي قَزْعَةَ [عن الأسقع بن الأسلع] عَنْ سَمُرَةَ بِهِ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ.\n٤٠٥٠ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثنا يَحْيَى، عَنْ مُوسَى بْنِ (ثروان) عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ \"أَنَّهُ رَأَى ابْنَ عُمَرَ وَإِزَارُهُ إِلَى نِصْفِ سَاقِهِ، وَقَمِيصُهُ فَوْقَ ذَلِكَ، ورداؤه فوق القميص\".\n٤٠٥١ -[٤/ ق ١٤-ب] وقال أبو بكر بن أبي شيبة: أبنا (عُبَيْدُ اللَّهِ) بْنُ مُوسَى، عَنْ مُوسَى بْنِ عبيدة، عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ \"أَنَّ عُثْمَانَ - ﵁ - كَانَ إِزَارُهُ إِلَى نِصْفِ سَاقَيْهِ، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: هَكَذَا إِزْرَةُ صَاحِبِنَا - يَعْنِي النَّبِيَّ - ﷺ -\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٍ؛ لِضَعْفِ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيِّ.\n٤٠٥٢ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ الْمَلَّائِيُّ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُنَيْنٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عَلِيٍّ - ﵁ - أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"إِذَا كَانَ إِزَارُكَ وَاسِعًا [فَتَوَشَّحْ] بِهِ، وَإِذَا كَانَ ضَيِّقًا فَاتَّزِرْ بِهِ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؛ لِضَعْفِ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ، تَرَكَهُ الْفَلَّاسُ وَالْبُخَارِيُّ وَعَلِيُّ بْنُ الْجُنَيْدِ وَالنَّسَائِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيُّ وَغَيْرُهُمْ، وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: لَا تَحِلُّ عِنْدِي الرِّوَايَةُ عَنْهُ.\nوَقَالَ يَحْيَى: كَذَّابٌ. وَقَالَ الذَّهَبِيُّ فِي الْمِيزَانِ: لَمْ أَرَ [أَحَدًا] مَشَاهُ.\n٤٠٥٣ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ","vol":"4","page":517},{"text":"أَنَسٍ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"الْإِزَارُ إِلَى نِصْفِ السَّاقِ. فَشَقَّ عَلَى بَعْضِ النَّاسِ، ثُمَّ قَالَ: إِلَى الْكَعْبَيْنِ، وَلَا خَيْرَ فِيمَا أَسْفَلَ مِنَ ذَلِكَ\".\n٤٠٥٣ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، أبنا عَبْدُ اللَّهِ -يَعْنِي ابْنَ الْمُبَارَكِ- ثنا حُمَيْدٌ ... فَذَكَرَهُ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ وَغَيْرُهُ.\n٤٠٥٤ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ \"أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يُرَى عَضَلَةُ سَاقِهِ مِنْ تَحْتِ إِزَارِهِ\".\n٤٠٥٥ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا [عُبَيْدُ اللَّهِ] بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا شُعْبَةُ، عن توبة العنبري، سمع [نافعًا] عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَأْتَزِرْ [وليرتد] \".\nهذا إسناد صحيح على شرط البخاري.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1035>٢٤- بَابٌ الزَّجْرُ عَنِ الْخُيَلَاءِ</span>\n٤٠٥٦ / ١ - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا مَرْوَانُ، ثنا رشدين بن كريب، عن أبيه أنه سمع الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَمَشَى فِي زُقَاقِ أَبِي لَهَبٍ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَقْبَلَ رَجُلٌ يَمْشِي فِي بُرْدَيْنِ لَهُ قَدْ أَسْبَلَ إِزَارَهُ يَنْظُرُ فِي عَطْفَيْهِ وَهُوَ يَتَبَخْتَرُ؛ إِذْ خَسَفَ اللَّهُ بِهِ الْأَرْضَ، فَهُوَ يَتَجَلْجَلُ فِيهَا إِلَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ\".\n٤٠٥٦ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، ثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عن رشدين ابن [٤/ ق ١٥-أ] كُرَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فِي زُقَاقِ أَبِي لَهَبٍ يَقُولُ:","vol":"4","page":518},{"text":"قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَقْبَلَ رَجُلٌ يَمْشِي فِي بُرْدَيْنِ لَهُ يَتَبَخْتَرُ فِيهِمَا، وَيَنْظُرُ فِي عَطْفَيْهِ فَأَمَرَ اللَّهُ الْأَرْضَ فَخَسَفَ بِهِ\".\n٤٠٥٦ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ الْكُوفِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيُّ، عَنِ ابْنِ كُرَيْبٍ، عَنْ أبيه قَالَ: \"كُنْتُ أَقُودُ ابْنَ عَبَّاسٍ فِي زُقَاقِ أَبِي لَهَبٍ فَقَالَ: يَا كُرَيْبُ، بَلَغْنَا مَكَانَ كذا وكذا؟ قال: أَنْتَ الْآنَ عِنْدَهُ، فَقَالَ: حَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ: بَيْنَا أَنَا مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي هَذَا الْمَوْضِعِ؛ إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ يَتَبَخْتَرُ فِي بُرْدَيْنِ، وَيَنْظُرُ إِلَى عَطْفَيْهِ، قَدْ أَعْجَبَتْهُ نَفْسُهُ، إِذْ خَسَفَ اللَّهُ بِهِ الْأَرْضَ فِي هَذَا الْمَوْطِنِ، فَهُوَ يَتَجَلْجَلُ فِيهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ\".\n٤٠٥٦ / ٤ - وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيُّ، ثنا رِشْدِينُ بْنُ كريب ... فذكره، إلا أنه قال: \"بينا رَجُلٌ فِي حُلَّةٍ لَهُ، وَهُوَ يَنْظُرُ فِي عَطْفَيْهِ\".\nهَذَا حَدِيثٌ ضَعِيفٌ؛ لِضَعْفِ رِشْدِينَ بْنِ كُرَيْبٍ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ رَوَاهُ الْبَزَّارُ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.\n٤٠٥٧ - وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: أبنا عبد الصمد بن عبد الوارث، ثنا (تمتام) بْنُ يَحْيَى، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ وساج قال: \"كان أبو لبابة خالٍ مَعَ كَعْبٍ، فَقَالَ أَبُو لُبَابَةَ: بِئْسَ الثَّوْبُ ثَوْبُ الْخُيَلَاءِ. فَقَالَ كَعْبٌ: أَسَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؟ فَقَالَ: لَا. فَقَالَ: إِنِّي لَا أَرُدُّ عَلَيْكَ عِلْمَكَ، إِنِّي لأجد في كتاب الله: من لبس ثوبًا خُيَلَاءَ لَمْ يَنْظُرِ اللَّهُ إِلَيْهِ حَتَّى يَضَعَهُ وَإِنْ كَانَ (يُحِبُّهُ)، فَقَالَ أَبُو لُبَابَةَ: بِئْسَ القلب قلب السمين، فَقَالَ كَعْبٌ: أَسَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؟ قَالَ: لَا. فَقَالَ كَعْبٌ: إِنِّي لَا أَرُدُّ عَلَيْكَ عِلْمَكَ، إِنِّي لَأَجِدُ فِي كِتَابِ اللَّهِ مَثَلُ قَلْبِ السَّمِينِ وَقَلْبِ الْمَهْزُولِ كَمَثَلِ شَاةٍ سَمِينَةٍ وَشَاةٍ مَهْزُولَةٍ أَصَابَهَا الْمَطَرُ فَخَلَصَ إِلَى","vol":"4","page":519},{"text":"قَلْبِ الْمَهْزُولَةِ، وَلَمْ يَخْلُصْ إِلَى قَلْبِ السَّمِينَةِ. فَقَالَ أَبُو لُبَابَةَ: مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ كَفَاهُ الْمُؤْنَةَ، فَقَالَ لَهُ كَعْبٌ: أَسَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؟ فَقَالَ: لَا. فقال: إني لا أرد عليك [٤/ ق ١٥-ب] عِلْمَكَ، وَإِنِّي لَأَجِدُ فِي كِتَابِ اللَّهِ: مَا مِنْ عَبْدٍ يَعْبُدُ اللَّهَ إِلَّا ضَمِنَ اللَّهُ السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ بِرِزْقِهِ حَتَّى يَمُوتَ - أَوْ مَا عاش\".\nهذا إسناد فيه مقال، (تمتام) بن يحيى لَمْ أَقِفْ لَهُ [عَلَى] تَرْجَمَةٍ، وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ.\n٤٠٥٨ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفِ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ [قال: و] ثنا عمرو بن [الحارث] عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَسْلَمَ أبي عمران، عن هبيب ابن مغفل \"أنه رأى محمد بن علبة الْقُرَشِيَّ يَجُرُّ إِزَارَهُ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ هُبَيْب بْنُ (مُغْفِل) فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: مَنْ وَطِئَهُ خُيَلَاءَ وَطِئَهُ فِي النَّارِ\".\n٤٠٥٨ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثنا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ ... فَذَكَرَهُ.\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n٤٠٥٩ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: وَثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، سَمِعْتُ زِيَادَ النُّمَيْرِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"بَيْنَمَا رَجُلٌ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ خَرَجَ فِي بُرْدَيْنِ فَاخْتَالَ فِيهِمَا، فَأَمَرَ اللَّهُ الْأَرْضَ فَأَخَذَتْهُ، فَهُوَ يَتَجَلْجَلُ فِيهَا إِلَى يوم القيامة\".","vol":"4","page":520},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1036>٢٥- بَابٌ مَا جَاءَ فِي قَدْرِ ذَيْلِ النِّسَاءِ</span>\n٤٠٦٠ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا مُعْتَمِرٌ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ \"أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - أَقَامَ بَعْضَ نِسَائِهِ وَشَبِرَ مِنْ ذَيْلِهَا شِبْرًا -أَوْ شِبْرَيْنِ- وَقَالَ: لَا تَزِدْنَ عَلَى هَذَا\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ أَبُو مُحَمَّدٍ الْهَرَوِيُّ ثُمَّ الْأَنْبَارِيُّ وَإِنْ رَوَى لَهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَصَرَّحَ بِالتَّحْدِيثِ، إِلَّا أَنَّهُ اخْتَلَطَ بِآخِرِهِ فَضُعِّفَ. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: عَمَّرَ وعَمِي، فَوَقَعَتِ الْمَنَاكِيرُ فِي حَدِيثِهِ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: سُوَيْدُ حَلَالُ الدَّمِ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ، عَمِيَ فَتَلَقَّنَ. وَقَالَ صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدٍ: سُوَيْدُ صَدُوقٌ، إِلَّا أَنَّهُ قَدْ عَمِيَ، وَكَانَ يُلَقِّنُ مَا لَيْسَ مِنْ حَدِيثِهِ. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: ثِقَةٌ، وَلَمَا كَبِرَ قُرِئَ عَلَيْهِ مَا فِيهِ بعض النكارة فيجيزه. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: هُوَ إِلَى الضَّعْفِ أَقْرَبُ. وقال العلائي صلاح الدِّينِ: لَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَا رَوَاهُ على شرط مسلم لتغيره بعدما سمع منه مسلم.\n[٤/ ق ١٦-أ] قُلْتُ: لَكِنَّ الْمَتْنَ لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَمُسَدَّدٌ في مسنديهما، وأبو داود في سننه وسكت عليه، وَلَفْظُهُ: \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - رَخَّصَ لِلنِّسَاءِ أَنْ يُرْخِينَ شِبْرًا، فَقُلْنَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إذًا تَنْكَشِفُ أَقْدَامُنَا فَقَالَ: ذِرَاعًا وَلَا تَزِدْنَ عَلَيْهِ\".\nوَرَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ، وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1037>٢٦- بَابٌ مَا جَاءَ فِي النِّعَالِ وَصِفَتِهَا وَإِصْلَاحِهَا</span>\n٤٠٦١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا مُعْتَمِرٌ، عَنْ أَبِيهِ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ قَالَ: \"رأيت نَعْلُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مُعَقَّبَةً لَهَا قِبَالَانِ\".","vol":"4","page":521},{"text":"لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ.\n٤٠٦٢ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ [الْمَقْبُرِيِّ] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: \"هَبَطْتُ مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - من ثنية (هَرْشَى) فَانْقَطَعَ شِسْعُهُ فَنَاوَلْتُهُ شِسْعِي، فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهَا وَجَلَسَ فِي ظِلِّ شَجَرَةٍ لِيُصْلِحَ نَعْلَهُ، فَقَالَ لِي: انْظُرْ مَنْ تَرَى. قُلْتُ: هَذَا فُلَانٌ. قَالَ: بِئْسَ عَبْدُ اللَّهِ فُلَانٌ. ثُمَّ قَالَ لِي: انْظُرْ مَنْ تَرَى.\nقُلْتُ: هَذَا فُلَانٌ. قَالَ: بِئْسَ عَبْدُ اللَّهِ فُلَانٌ. ثُمَّ قَالَ لِي: انْظُرْ مَنْ تَرَى قُلْتُ: هَذَا فُلَانٌ، قَالَ: نِعْمَ عَبْدُ اللَّهِ فُلَانٌ، فَالَّذِي قَالَ لَهُ: نِعْمَ عَبْدُ اللَّهِ فُلَانٌ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَأَمَّا الْآخَرَانِ فَلَا أُسَمِّيهِمَا أَبَدًا\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٍ؛ لِضَعْفِ أَبِي مَعْشَرٍ، وَاسْمُهُ نَجِيحُ بْنُ عبد الرحمن.\n٤٠٦٣ -[٤/ ق ١٦-ب] وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا أشهل، ثنا زياد [أبو عمرو] قَالَ: \"دَخَلْنَا عَلَى شَيْخٍ يُقَالُ لَهُ مُهَاجِرٌ، وَعَلَيَّ نَعْلٍ لَهُ قِبَالَانِ، قَالَ: وَقَدْ كُنْتُ تَرَكْتُهُ لِشُهْرَتِهِ فَقَالَ: مَا هَذَا؟ فَقُلْتُ: أَرَدْتُ تَرْكَهُ لِشُهْرَتِهِ، فَقَالَ: لَا تَتْرُكُهُ، فَإِنَّ نَعْلَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - كَانَتْ هَكَذَا\".\nقُلْتُ: أَصْلُهُ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ، وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ.\n٤٠٦٤ - قَالَ الْحَارِثُ: وَثنا أَشْهَلُ، ثنا ابْنُ عَوْنٍ قَالَ: \"أَتَيْتُ حَذَّاءً بِالْمَدِينَةِ فَقُلْتُ: احْذُ نَعْلِي. فَقَالَ: إِنْ شِئْتَ حَذَوْتُهَا هَكَذَا، وَإِنْ شِئْتَ حَذَوْتُهَا كَمَا رَأَيْتُ نَعْلَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -","vol":"4","page":522},{"text":"فقلت: (وأين) رأيت نَعْلُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؟ قَالَ: رَأَيْتُهَا فِي بَيْتِ فَاطِمَةَ -قَالَ: حَسِبْتُهُ قَالَ: فِي بَيْتِ فَاطِمَةَ بِنْتِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ- قَالَ: احْذُهَا كَمَا رَأَيْتَ نَعْلَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قال: فحذاها لها قبالان، قال: فقدمت وقد أخذهما مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1038>٢٧- بَابٌ صِفَةُ لُبْسِ النِّعَالِ وَخَلْعِهَا</span>\n٤٠٦٥ - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا الْمُقْرِئُ، حَدَّثَنِي الْمَسْعُودِيُّ، عَنِ الْقَاسِمِ قَالَ: \"كَانَ عَبْدُ اللَّهِ - ﵁ - ذا جَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ينزع نعليه من رجليه ويدخلهما فِي ذِرَاعَيْهِ، فَإِذَا قَامَ أَلْبَسَهُ إِيَّاهُمَا، فَيَمْشِي بِالْعَصَا أَمَامَهُ حَتَّى يُدْخِلَهُ الْحُجْرَةَ\".\n٤٠٦٦ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَمْرُو بْنُ حُصَيْنٍ، ثنا يحيى بن العلاء، عن صفوان ابن سُلَيْمٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إذ نَظَرَ فِي الْمِرْآةِ قَالَ: الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي حسن خَلْقي وخُلُقي، وزان مِنِّي مَا شَانَ مِنْ غَيْرِي وَإِذَا اكْتَحَلَ جَعَلَ فِي كُلِّ عَيْنٍ اثْنَيْنِ وَوَاحِدٌ بَيْنَهُمَا، وَإِذَا لَبِسَ نَعْلَيْهِ بَدَأَ بِالْيَمِينِ، وَكَانَ إِذَا خَلَعَ خَلَعَ الْيُسْرَى، وَكَانَ إِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ أَدْخَلَ رِجْلَهُ الْيُمْنَى، وَكَانَ يُحِبُّ التَّيَمُّنَ فِي كُلِ شَيْءٍ أَخْذٍ وَعَطَاءٍ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؛ لِضَعْفِ يَحْيَى بْنِ الْعَلَاءِ، قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: كَانَ يَضَعُ الحديث، انتهى. وَضَعَّفَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَأَبُو زُرْعَةَ وَالْفَلَّاسُ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيُّ والجوزجاني وابن عدي وغيرهم. وعمرو بن الحصين كذاب، قاله الخطيب وغيره.\n٢٨-[٣/ ق ١٧-أ] بَابٌ النَّهْيُ أَنْ يَفْرِشَ عَلَى بَابِ الْبُيُوتِ شَيْئًا وَتَحْرِيمُ الْجُلُوسِ عَلَى الْحَرِيرِ وَمَا جَاءَ فِي قَدْرِ فِرَاشِهِ - ﷺ -\n٤٠٦٧ - قَالَ مُسَدَّدٌ، ثَنَا حماد بن زيد، عن الْمُهَاجِرِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ أَنَّ سَعْدَ بْنَ مَالِكٍ دَخَلَ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ وَهُوَ عَلَى فِرَاشٍ مِنْ سُنْدُسٍ فَقَالَ: \"لَأَنْ أَجْلِسَ عَلَى جمرة الغضا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَجْلِسَ عَلَى هَذَا\".","vol":"4","page":523},{"text":"هَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ؛ الْمُهَاجِرُ مُخْتَلَفٌ فِيهِ.\n٤٠٦٨ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثنا حَمَّادٌ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ بَعْضِ آلِ أُمِّ سَلَمَةَ [قَالَ]: \"كَانَ فِرَاشِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - نَحْوَ مَا يُوضَعُ الْإِنْسَانُ فِي قبره وكان المسجد عند رأسه\".\n٤٠٦٩ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا عُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: \"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ يُفْرَشَ عَلَى بَابِ الْبُيُوتِ، وَقَالَ: نَكِّبُوهُ عَنِ الْبَابِ شيئًا\".\nهذا إسناد ضعيف؛ لضعف موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1039>٢٩- بَابٌ النَّهْيُ عَنِ الْجُلُوسِ عَلَى جُلُودِ السِّبَاعِ</span>\n٤٠٧٠ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنِ الْحَكَمِ، أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ وَهُوَ يَخْطُبُ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لا تَلْبَسُوا الذَّهَبَ إِلَّا مُقَطَّعًا وَلَا تَجْلِسُوا عَلَى جُلُودِ السِّبَاعِ. ثُمَّ نَشَدَ النَّاسَ: مَنْ سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؟ فَقَامَ سَبْعَةٌ أَوْ ثَمَانِيَةٌ فَقَالُوا: نَشْهَدُ أَنَّا سَمِعْنَاهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؛ لِجَهَالَةِ تَابِعَيْهِ.\n٤٠٧١ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا الخليل بن زكريا الشيباني، ثنا حبيب ابن الشَّهِيدِ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ - ﵁ - \"أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - نَهَى أن يفرش [مُسُوكُ] السِّبَاعِ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؛ لِضَعْفِ الْخَلِيلِ، قَالَ الْعُقَيْلِيُّ: يُحَدِّثُ بِالْبَوَاطِيلِ عَنِ الثِّقَاتِ. وَقَالَ الأزدي: متروك الحديث. وقال ابن عدي: [عامة حديثه] لم يتابعه عليه أحد. وقال الذهبي: متهم.","vol":"4","page":524},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1040>٦٧ - كتاب الزينة</span>\n١-[٤/ ق ١٧-ب] بَابٌ اتِّخَاذُ الْخَاتَمِ\n٤٠٧٢ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، حدثني قتادة، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ -صَاحِبِ السِّقَايَةِ- قَالَ: \"دَخَلَ زِيَادٌ عَلَى عُمَرَ وَفِي يَدِهِ خَاتَمٌ مِنْ ذَهَبٍ فَقَالَ عُمَرُ: اتَّخَذْتُمْ حِلَق الذَّهَبِ؟ قَالَ أَبُو مُوسَى: لَكِنَّ خَاتَمِي مِنْ حَدِيدٍ. فَقَالَ عُمَرُ: ذَلِكَ أَنْتَنُ (أَوْ) أَخْبَثُ، مَنْ كَانَ منكم متختما فليتختم بِخَاتَمِ فِضَّةٍ\".\n٤٠٧٣ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: \"كانت المرأة [من النساء الأولى] تَتَّخِذُ لِكم دِرْعِهَا أَزْرَارًا تَجْعَلُهُ فِي أصْبُعِهَا تُغَطِّي بِهِ الْخَاتَمَ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1041>٢- بَابٌ مَا جَاءَ فِي نَقْشِ الْخَوَاتِيمِ</span>\n٤٠٧٤ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا هُشَيْمٌ، عَنِ الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَزْهَرَ بْنِ رَاشِدٍ، قَالَ: كَانَ أَنَسٌ - ﵁ - يُحَدِّثُ أَصْحَابَهُ، فَإِذَا حَدَّثَهُمْ بِحَدِيثٍ لَا يَدْرُونَ مَا هُوَ أَحْسَبُهُ قَالَ: أَتَوُا الْحَسَنَ فَفَسَّرَهُ لَهُمْ فَحَدَّثَهُمْ ذَاتَ يَوْمٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا تَسْتَضِيئُوا بِنَارِ الْمُشْرِكِينَ، وَلَا تَنْقُشُوا فِي خَوَاتِيمِكُمْ عَرِبِيًّا وَخَصْلَةٌ نَسِيَهَا أَزْهَرُ - قَالَ: فَأَتَوُا الْحَسَنَ فَقَالُوا: إِنَّ أَنَسًا حَدَّثَنَا الْيَوْمَ بِحَدِيثٍ لَا نَدْرِي مَا هُوَ، قَالَ: وَمَا حَدَّثَكُمْ؟ فَأَخْبَرُوهُ، فَقَالَ: نَعَمْ، أَمَّا قَوْلُهُ: لَا تَنْقُشُوا خَوَاتِيمَكُمْ عَرَبِيًّا، فَإِنَّهُ يَقُولُ: لَا تَنْقُشُوا خَوَاتِيمَكُمْ مُحَمَّدًا، وَأَمَّا قَوْلُهُ: لَا تَسْتَضِيئُوا بِنَارِ الْمُشْرِكِينَ. فَإِنَّهُ يَقُولُ: لَا تَسْتَشِيرُوهُمْ فِي شَيْءٍ مِنْ أُمُورِكُمْ، وَتَصْدِيقُ ذلك في كتاب الله (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا) \".","vol":"4","page":525},{"text":"٤٠٧٤ / ٢ - قُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الصُّغْرَى بِاخْتِصَارٍ. فَقَالَ: ثَنَا مجاهد بن موسى، ثنا هشيم، أبنا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ، عَنْ أَزْهَرَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا تَسْتَضِيئُوا بِنَارِ الْمُشْرِكِينَ وَلَا تَنْقُشُوا [على] خواتيمكم عربيًّا\".\n٤٠٧٤ / ٣ - ورواه البيهقي في سننه: أبنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنُ دُحَيْمٍ الشَّيْبَانِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الحنين، ثنا مُسَدَّدٌ ... فَذَكَرَهُ.\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؛ لِجَهَالَةِ أَزْهَرَ بْنِ رَاشِدٍ قَالَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَالذَّهَبِيُّ.\n٤٠٧٥ -[٤/ ق ١٨-أ] قال مسدد: وثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ ابْنِ ابْنِهِ حُذَيْفَةَ قَالَ: \"كَانَ نَقْشُ خَاتَمِ حُذَيْفَةَ كَرْكَيَانِ مُتَقَابِلَانِ وَبَيْنَهُمَا: الْحَمْدُ للَّهِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1042>٣- بَابٌ مَا جَاءَ فِي خَاتَمِ الذَّهَبِ</span>\n٤٠٧٦ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ أَبِي سَعْدٍ الْأَزْدِيِّ، عَنْ زِيَادٍ أَبِي (الْكَنُودٍ) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ \"أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - نَهَى عَنْ خَاتَمِ الذَّهَبِ - أَوْ حَلَقَةِ الذَّهَبِ\".\n٤٠٧٦ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ أَبِي الْكَنُودِ قَالَ: \" (أَصَبْتُ) عَظِيمًا مِنْ عُظَمَائِهِمْ يَوْمَ مِهْرَانَ فَأَصَبْتُ عَلَيْهِ خَاتَمًا فَلَبِسْتُهُ فَرَآهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ فَتَنَاوَلَهُ ثُمَّ وَضَعَهُ بَيْنَ ضِرْسَيْنِ مِنْ أَضْرَاسِهِ، ثُمَّ رَمَى بِهِ إليَّ وَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - نَهَانَا عَنْ حَلَقَةِ الذَّهَبِ\".\n٤٠٧٧ - وَقَالَ مُسَدَّدُ بن مسرهد: ثنا أبو عوانة [عن الأعمش] عَنْ عِمْرَانَ بْنِ","vol":"4","page":526},{"text":"مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ لِطَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ\".\n٤٠٧٨ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: \"رَأَى عَبْدُ اللَّهِ فِي يَدِ خَبَّابٍ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ، فَقَالَ: [أَمَا يَأْنِ] لِهَذَا أَنْ يُلْقِي بَعْدَ؟ قال: بلى، لا تراه علي بعد\"\nهذا إسناد [صحيح] .\n٤٠٧٩ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُهَاجِرٍ قَالَ: \"رَأَيْتُ فِي يَدِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ\".\n٤٠٧٩ / ٢ - رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أبنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ الْمَخْزُومِيُّ، ثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنِي زِيَادُ بْنُ سَعْدٍ أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ أَخْبَرَهُ \"أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فِي يَدِهِ يَوْمًا خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ (فَاضْطَرَبَ) النَّاسُ الْخَوَاتِيمَ فَرَمَى بِهِ وَقَالَ: لَا أَلْبَسُهُ أَبَدًا\".\nقُلْتُ: لَهُ فِي الصَّحِيحِ نَحْوُهُ مِنْ غَيْرِ قَوْلِهِ: \"ذَهَبٍ\".\n٤٠٨٠ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ \"أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَعَلَيْهِ خَاتَمٌ مِنْ ذَهَبٍ، فَقَالَ لِلنَّاسِ: إِلَيْكُمْ نَظْرَةٌ وَإِلَيْهِ نَظْرَةٌ فَرَمَى بِهِ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ.\n٤٠٨١ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَاقِدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: \"رَأَيْتُ عَلَى الْبَرَاءِ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ فَقِيلَ لَهُ: مِنْ أحله؟ فَقَالَ: قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - غَنِيمَةً فَفَضَلَ هَذَا الْخَاتَمُ فَقَالَ: مَنْ تَرَوْنَ أَحَقُّ بِهَذَا الْخَاتَمِ؟ ثُمَّ قَالَ: ادْنُ لِي بَرَاءُ. فَأَلْبَسَنِي فِي أصْبُعِي وَقَالَ: الْبَسْ مَا كَسَاكَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ\".","vol":"4","page":527},{"text":"٤٠٨١ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.\nقُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الصُّغْرَى بِغَيْرِ هَذِهِ السِّيَاقَةِ مِنْ طَرِيقِ سالم، عن رجل، عن البراء به.\n٤٠٨٢ / ١ -[٤/ ق ١٨-ب] قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا عَلِيُّ بْنُ مِسْهَرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زياد، عن الحسن بن [سهيل] عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: \"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنِ الْقَسِيَّةِ وَالْمِيثَرَةِ وَعَنْ خَاتَمِ الذَّهَبِ وَعَنِ [الْمُفَدَّمِ] قَالَ يَزِيدُ: فَقُلْتُ لِلْحَسَنِ: مَا الْقَسِيَّةُ؟ قَالَ: ثِيَابٌ مُضْلَعَةٌ بحرير يصنعن بِمِصْرَ. قَالَ يَزِيدُ: قَدْ رَأَيْتُهَا. قُلْتُ: فَمَا [الْمُفَدَّمُ؟] قَالَ: الْمُشْبَعَةُ بِالْعُصْفُرِ\".\n٤٠٨٢ / ٢ - رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ بِهِ إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرِ الْقَسِيَّةَ وَالْمِيثَرَةَ وَخَاتَمَ الذَّهَبِ.\n٤٠٨٣ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ قَوْمِهِ مِنْ أَشْجَعَ قَالَ: \"دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وعليَّ خَاتَمٌ مِنْ ذَهَبٍ، قَالَ: فَأَخَذَ جَرِيدَةً فَضَرَبَ بِهَا فِي (كَفِّي) ثُمَّ قَالَ: اطْرَحْ هَذَا. قَالَ: فَخَرَجْتُ فَطَرَحْتُهُ، ثُمَّ دَخَلْتُ عَلَيْهِ بَعْدَمَا أَلْقَيْتُهُ فَقَالَ لِي: مَا فَعَلَ الْخَاتَمُ؟ قُلْتُ: طَرَحْتُهُ. قَالَ: فَقَالَ: لَمْ آمُرْكَ أَنْ تَطْرَحَهُ إِنَّمَا أَمَرْتُكَ أَنْ تَسْتَمْتِعَ بِهِ\".\n٤٠٨٤ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا أَحْوَصُ بْنُ جَوَّابٍ الضَّبِّيُّ، ثنا عمار بن","vol":"4","page":528},{"text":"زريق، عَنْ (سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْقَاسِمِ) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - ﵄ - قَالَ: \"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ خَوَاتِمِ الذَّهَبِ وَالْقَسِيَّةَ وَالْمِيثَرَةَ الْحَمْرَاءَ الْمُشْبَعَةِ مِنَ الْمُعَصْفِرِ\".\n(هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1043>٤- بَابٌ جَوَازُ لُبْسِ خَاتَمِ الذَّهَبِ لِلصَّغِيرِ</span>\n٤٠٨٥ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا هُشَيْمٌ، عَنِ الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ قَالَ: \"كَانُوا يُرَخِّصُونَ لِلْغُلَامِ أَنْ يَلْبَسَ خَاتَمَ الذَّهَبِ فَإِذَا بَلَغَ أَلْقَاهُ\".\nلَهُ أَصْلٌ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُسْنَدِهِ وَأَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ وَلَفْظُهُ: قَالَتْ: \"أَهَدَى النَّجَاشِيُّ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - حِلْيَةً فِيهَا خَاتَمٌ مِنْ ذَهَبٍ فيه فص [حبشي] فَأَخَذَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِعُودٍ، وَإِنَّهُ لَمُعْرِضٌ عَنْهُ أَوْ بِبَعْضِ أَصَابِعِهِ ثُمَّ دَعَا بِنْتَ ابْنَتِهِ أُمَامَةَ بِنْتَ أَبِي الْعَاصِ فَقَالَ: تَحَلَّيْ بِهَذَا يَا بُنَيَّةُ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1044>٥- بَابٌ مَا جَاءَ فِي خَاتَمِ الْحَدِيدِ</span>\n٤٠٨٦ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، حَدَّثَنِي عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ \"أن [٤/ ق ١٩-أ] رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - رَأَى فِي يَدِ رَجُلٍ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ فَأَعْرَضَ عَنْهُ فَأَلْقَاهُ وَاتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ، فَقَالَ: هَذَا شَرٌّ؛ هَذِهِ حِلْيَةُ أَهْلِ النَّارِ، فَأَلْقَاهُ وَاتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ وَرَقٍ، فَسَكَتَ عَنْهُ\".","vol":"4","page":529},{"text":"٤٠٨٦ / ٢ - رواه أحمد بن حنبل: ثنا سريج، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُؤَمَّلِ، عَنِ ابْنِ أَبِي مَلِيكَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو بْنِ الْعَاصِ: \"أَنَّهُ لَبِسَ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ فَنَظَرَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ... \" فَذَكَرَهُ.\n٤٠٨٦ / ٣ - قَالَ: وَثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ ابْنِ عَجْلَانَ ... فَذَكَرَهُ.\nهَذَا حَدِيثٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ بُرَيْدَةَ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1045>٦- بَابٌ التَّخَتُّمُ فِي اليمين واليسار</span>\n٤٠٨٧ - قال إسحاق بن راهويه: أبنا محمد بن [إسماعيل] بْنِ أَبِي فُدَيْكٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ حُمَيْدٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ -ثِقَةٌ- عَنْ عُقَيْلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ \"أَنَّهُ تَخَتَّمَ فِي يَمِينِهِ وَقَالَ: تَخَتَّمَ رسول الله - ﷺ - في يَمِينِهِ\".\n٤٠٨٨ - قَالَ: وَثنا أَحْمَدُ بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ قَالَ: \"قَتَلَ عُقَيْلٌ رَجُلًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ مُؤْتَةَ، فَأَخَذَ خَاتَمَهُ وَجَارِيَةً كَانَتْ مَعَهُ، فَأَتَى بِهِمَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَأَخَذَ الْخَاتَمَ، فَجَعَلَهُ فِي أصْبُعِهِ ثُمَّ قَالَ: لَوْلَا التِّمْثَالُ. قَالَ: [فَنَفَّلَ عُقَيْلًا] خَاتَمَهُ وَجَارِيَتَهُ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؛ لِضَعْفِ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ.\n٤٠٨٩ - وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا ثَابِتٌ، عَنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: \"هَكَذَا كَانَ خَاتَمُ النَّبِيِّ - ﷺ - وَأَشَارَ بِيَسَارِهِ، وَوَضَعَ إِبْهَامَهُ عَلَى ظَهْرَ","vol":"4","page":530},{"text":"خِنْصَرِهِ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ.\n٤٠٩٠ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ حَرَامِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي عَتِيقِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ - ﵄ - قَالَ: \"كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَلْبَسُ خَاتَمَهُ فِي كَفِّهِ الْيُمْنَى\".\n٧-[٤/ ق ١٩-ب] بَابٌ مَا جَاءَ فِي حِلْيَةِ الذَّهَبِ لِلنِّسَاءِ\n٤٠٩١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا الْمُعْتَمِرُ، سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ يَقُولُ: \"نَهَتْ عَائِشَةُ عَنِ الذَّهَبِ وَالْآنِيَةِ الْمُفَضَّضَةِ. قَالَ: فَلَمْ يَزَالُوا بِهَا حَتَّى رَخَّصَتْ فِي الذَّهَبِ\".\n٤٠٩٢ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أبي [حازم] عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ - ﵁ - أَنَّهُ قَالَ: \"أَهْلَكَهُنَّ الْأَحْمَرَانِ: الذَّهَبُ وَالزَّعْفَرَانُ\".\nلَهُ شَاهِدٌ مَرْفُوعٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -: \"وَيْلٌ لِلنِّسَاءِ مِنَ الْأَحْمَرَيْنِ: الذَّهْبُ وَالْمُعَصْفَرُ\".\n٤٠٩٣ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ شَهْرٍ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ قَالَتْ: \"دَخَلَ عليَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنَا وَخَالَةٍ لِي وَأَنَا حديثة عهد بعرس، وعليّ [سوَاران] مِنْ ذَهَبٍ وَخَوَاتِيمَ مِنْ ذَهَبٍ فَقَالَ: أَتُحِبِّينَ أَنْ يُسَوِّرَكِ اللَّهُ بِسُوَارٍ مِنْ نَارٍ وَخَوَاتِيمَ من نار؟ قالت: لا. قال: فانزعي هَذَا، أَتَعْجِزُ إِحْدَاكُنَّ أَنْ تَتَّخِذَ حَلَقَتَيْنِ أَوْ (تومتين) من فضة ثم تلطخها بعتر أَوْ وَرْسٍ أَوْ زَعْفَرَانَ\".","vol":"4","page":531},{"text":"٤٠٩٣ / ٢ - وَرَوَاهُ الْحُمَيْدِيُّ: (ثنا سُفْيَانُ) عَنِ ابْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، عَنْ شهر. وتقدم لفظه في الأطعمة، في باب منه في أكل اللبن.\n٤٠٩٣ / ٣ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، ثنا دَاوُدُ -يَعْنِي: الْأَوْدِيَّ- عَنْ شَهْرٍ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ قَالَتْ: \"أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أبَايِعُهُ فَدَنَوْتُ وعليَّ [سواران] من ذهب، قال: ألقي السُّوَارَيْنِ يَا أَسْمَاءُ، أَمَا تَخَافِينَ أَنْ يُسَوِّرَكِ الله بأساور من نار؟.\nقالت: فألقيتهما، فما أدري من أخذهما\".\n٤٠٩٣ / ٤ - قَالَ: وَثنا هَاشِمٌ -هُوَ ابْنُ الْقَاسِمِ- ثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ، حَدَّثَنِي شَهْرٌ -يَعْنِي ابْنَ حَوْشَبٍ- حَدَّثَتْنِي أَسْمَاءُ ابْنَةُ يَزِيدَ \"أَنّ رَسُولَ اللَّهِ جمع نساء المؤمنين [للبيعة] فَقَالَتْ أَسْمَاءُ: أَلَا تَحْسِرُ لَنَا عَنْ يَدِكَ يَا رَسُولُ اللَّهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: إِنِّي لَسْتُ أُصَافِحُ النِّسَاءَ، وَلَكِنْ آخذ عليهن. وفي النسوة خالة [لها] عليها [قلبان] من ذهب فقال لها رسول الله: مَا هَذِهِ، هَلْ يَسُرُّكِ أَنْ يُحَلِّيَكِ اللَّهُ -﷿- يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ جَمْرِ جَهَنْمَ سوارين وخواتيم؟ فَقَالَتْ: أَعُوذُ بِاللَّهِ يَا نَبِيَّ اللَّهِ. قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا خَالَةُ، اطْرَحِي مَا عَلَيْكِ.\nفَطَرَحَتْهُ فحدثتني [٣/ ق ٢٠-أ] أسماء: والله يا بني لَقَدْ طَرَحَتْهُ فَمَا أَدْرِي مَنْ لَقَطَهُ مِنْ مَكَانِهِ وَلَا الْتَفَتَ مِنَّا أَحَدٌ إِلَيْهِ. قَالَتْ أسماء: قلت: يا نبي الله، إِنَّ إِحْدَاهُنَّ (تُصْلَفُ) عِنْدَ زَوْجِهَا إِذَا لَمْ [تملح] له وتحلى له. قال نبي الله: مَا عَلَى إِحْدَاكُنَّ أَنْ تَتَّخِذَ (خُرْصَيْنِ) مِنْ","vol":"4","page":532},{"text":"فضة، وتتخذ لها [جمانتين] مِنْ فِضَّةٍ، فَتُدْرِجُهُ بَيْنَ أَنَامِلَهَا بِشَيْءٍ مِنْ زَعْفَرَانَ، فَإِذَا هُوَ كَالذَّهَبِ يَبْرُقُ\".\n٤٠٩٣ / ٥ - قَالَ: وَثنا عَبْدُ الصَّمَدِ، ثنا حَفْصٌ السَّرَّاجُ، سَمِعْتُ شَهْرَ بْنَ حَوْشَبٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَسْمَاءَ \"أَنَّهَا كَانَتْ تَحْضَرُ النَّبِيَّ - ﷺ - مَعَ النِّسَاءِ ... \" فَذَكَرَ طَرَفًا مِنْهُ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ فِي النَّسَائِيِّ الصَّغْرَى مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَثَوْبَانَ وَغَيْرِهِمَا.\n٤٠٩٤ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ نُبَيْطِ بْنِ جَابِرٍ قَالَتْ: \"أَوْصَى أَبُو أُمَامَةَ أَسْعَدَ بْنَ زُرَارَةَ بِأُمِّي وَخَالَتِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَأَتَاهُ حَلْيٌ فِيهِ ذَهَبٌ وَلُؤْلُؤٌ يُقَالُ له: (الرعاث) . قَالَتْ: فَحَلَّاهُنَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - من تلك الرعاث فَأَدْرَكْتُ ذَلِكَ الْحَلْيَ عِنْدَ أَهْلِي\".\n٤٠٩٥ / ١ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: \"لَبِسْتُ قِلَادَةً فِيهَا شُعَيْرَاتٌ مِنْ ذَهَبٍ قَالَتْ: فَرَآهَا النَّبِيُّ - ﷺ - فَكَرِهَهَا فَأَعْرَضَ عَنِّي فَنَزَعْتُهَا وَقَالَ: مَا يُؤَمِنُكِ أَنْ يُقَلِّدَكِ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَكَانَهَا شُعَيْرَاتٍ مِنْ نَارٍ\".\n٤٠٩٥ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثنا لَيْثٌ ... فَذَكَرَهُ.\n٤٠٩٦ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَتْنَا غبطة أم [عمرو]","vol":"4","page":533},{"text":"عَجُوزٌ مِنْ بَنِي مُجَاشِعٍ - حَدَّثَتْنِي عَمَّتِي، عَنْ جَدَّتِي، عَنْ عَائِشَةَ - ﵂ - قَالَتْ: \"جَاءَتْ هِنْدُ بِنْتُ عُتْبَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - لِتُبَايِعَهُ قَالَتْ: فَنَظَرَ إِلَى يَدَيْهَا فَقَالَ: اذْهَبِي فَغَيِّرِي يَدَكِ. قَالَتْ: فَذَهَبْتُ فَغَيَّرْتُهَا بِحِنَّاءَ ثُمَّ جَاءَتْ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فقال: أبايعك عَلَى أَلَّا [تُشْرِكِي] بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا تَسْرِقِي وَلَا تَزْنِي. قالت: أوتزني الْحُرَّةُ؟ قَالَ: وَلَا تَقْتُلْنَ أَوْلَادَكُنَّ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ. قَالَتْ: وَهَلْ تَرَكْتَ لَنَا أَوْلَادًا نَقْتُلُهُمْ؟ قَالَتْ: فَبَايَعَتْهُ، ثُمَّ قَالَتْ لَهُ -وَعَلَيْهَا سُوَارَانِ مِنْ ذَهَبٍ-: مَا تَقُولُ فِي هَذَيْنِ السِّوَارَيْنِ؟ قَالَ: جَمْرَتَانِ مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ\".\n٤٠٩٧ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ، ثَنَا [مَعْمَرُ] بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّقِّيُّ، ثنا خَصِيفٌ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: \"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ وَالذَّهَبِ، وَالشُّرْبِ فِي آنِيَةِ (الذَّهَبِ) وَالْفِضَّةِ، وَعَنِ الْمِيثَرَةِ الْحَمْرَاءِ، قَالَتْ عَائِشَةُ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، شيء ذفيف من ذهب يربط [٤/ ق ٢٠-ب] بِهِ الْمَسْكَ. قَالَ: اجْعَلِيهِ فِضَّةً وَصَفِّرِيهِ - يَعْنِي: بزعفران\".\n٤٠٩٧ / ٢ - قَالَ: وَثنا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ خَصِيفٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: \"لَمَّا نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عن لبس الذهب [قلنا]: يا رسول الله، أفلا نربط المسك [بالذهب؟] قال: أفلا [تربطونه] بفضة ثم تلطخونه بزعفران فيكون مِثْلُ الذَّهَبِ\".\n٤٠٩٧ / ٣ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ خَصِيفٍ ح.","vol":"4","page":534},{"text":"٤٠٩٧ / ٤ - وَمَرْوَانُ بْنُ شُجَاعٍ، حَدَّثَنِي خَصِيفٌ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَائِشَةَ - وَقَالَ مَرْوَانُ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ: \"لَمَّا نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ... \" فَذَكَرَهُ.\n٤٠٩٧ / ٥ - وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مؤمل الهدادي، ثنا حميد بن [أبي] زياد الصائغ، ثنا صَالِحُ بْنُ أَبِي الْأَخْضَرِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: \"دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَعَلَيَّ سُوَارٌ مِنْ ذَهَبٍ فقال: ألا أَدُلُّكِ عَلَى مَا هُوَ خَيْرٌ لَكِ مِنْ هذا وأحسن؟ قلت: بلى. قال: تجعلينه ورقًا ثم تخلقينها، فيكون كَأَنَّهُ ذَهَبٌ\".\nقَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ رَوَاهُ بِهَذَا السَّنَدِ إِلَّا صَالِحٌ.\nقُلْتُ: (وَهُوَ ضَعِيفٌ لاسيما فِي الزُّهْرِيِّ) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1046>٨- بَابٌ مَا جَاءَ فِي تَحَلِّي السُّيُوفِ</span>\n٤٠٩٨ / ١ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْوَاسِطِيُّ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ هِشَامُ الدَّسْتَوَائِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ - ﵁ - قَالَ: \"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إن تُحَلَّى السُّيُوفُ.\n٤٠٩٨ / ٢ - رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانٍ، ثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ [أَبِي] كَثِيرٍ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: \"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إن يُحَلَّى السَّيْفُ بِالْفِضَّةِ. قَالَ خَالِدٌ: أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؟ قَالَ: سَمِعْتُهُ مِمَّنْ لَمْ يَكذب أَوْ يُكذب أَوْ يُكَذِّبْنِي\".","vol":"4","page":535},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1047>٩- بَابٌ اسْتِحْبَابُ الطِّيبِ وَمَا جَاءَ فِيمَنْ عُرِضَ عَلَيْهِ طِيبٌ فَلَا يَرُدُّهُ</span>\n٤٠٩٩ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا ابْنُ فَضَالَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسٍ - ﵁ - قَالَ: \"مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عُرِضُ عَلَيْهِ طِيبٌ قَطُّ فَرَدَّهُ\".\n٤٠٩٩ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا هُدْبَةُ، ثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، ثنا إِسْمَاعِيلَ بْنِ [عَبْدِ اللَّهِ] بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - ... \" فذكره.\n٤٠٩٩ / ٣ - رواه الْبَزَّارُ: ثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ ... فَذَكَرَهُ.\nوَقَالَ: لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ إِسْمَاعِيلَ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ مُبَارَكٍ.\n٤٠٩٩ / ٤ - وَسَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ غَالِب يَذْكُرُهُ عَنْ مَحْبُوبِ بْنِ مُوسَى أَبِي صَالِحٍ الْفَرَّاءِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ مُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ، عَنْ إِسْحَاقَ وَإِسْمَاعِيلَ ابْنَيْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَنَسٍ ... فَذَكَرَهُ.\nقُلْتُ: هَذَا عِنْدِي إِسْنَادٌ حَسَنٌ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَأَصْلُهُ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَلَفْظُهُ: \"مَنْ عُرض عَلَيْهِ رَيْحَانٌ\".","vol":"4","page":536},{"text":"٤١٠٠ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْمُسَيِّبِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن نافع، عَنْ خَالِدِ بْنِ (إِلْيَاسَ) عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ طَيِّبٌ يُحِبُّ الطَّيِّبَ، نَظِيفٌ يُحِبُّ النَّظَافَةَ، كَرِيمٌ يُحِبُّ الْكَرَمَ، جَوَّادٌ يُحِبُّ الْجُودَ، فَنَظِّفُوا بُيُوتَكُمْ ولا تشبهوا اليهود التي تجمع (الكِبا) في بيوتها\".\nهذا إسناد ضعيف؛ لضعف خالد.\n٤١٠١ -[٤/ ق ٢١-أ] وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثنا ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ - ﵄ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا أُتي أَحَدُكُمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ فَلَا يَرُدُّهَا\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؛ لِضَعْفِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى.\n٤١٠٢ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \"خَطَبَ عَلِيٌّ - ﵁ - فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ مَا رُزِئْتُ مِنْ مَالِكُمْ قَلِيلًا وَلَا كَثِيرًا إِلَّا هَذِهِ، وَأَخْرَجَ قَارُورَةً مِنْ كُمِّ قَمِيصِهِ فِيهَا طِيبٌ، فَقَالَ: أَهْدَاهَا إليَّ دَهْقَانٌ\".\n٤١٠٣ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثنا عِيسَى، ثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، عن عم أبيه عمر بن الحكم أن رسول الله - ﷺ - قَالَ: \"لَا تَرُدُّوا الطِّيبَ فَإِنَّهُ طَيِّبُ الرِّيحِ، خَفِيفُ الْمَحْمَلِ\".\n٤١٠٣ / ٢ - قَالَ: وَثنا يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ ... فَذَكَرَهُ.","vol":"4","page":537},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1048>١٠- بَابٌ مَا جَاءَ فِي شَمِّ الرَّيَاحِينِ</span>\n٤١٠٤ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ - ﵄ - \"أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ شَمَّ الرَّيَاحِينِ حَتَّى الشِّيحَ وَالْقَيْصُومَ\".\n٤١٠٥ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا روح، ثنا حجاج الصواف، ثنا [حنان] الْأَسَدِيُّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"إِذَا نَاوَلَ أَحَدُكُمْ [أَخَاهُ رَيْحَانًا] فَلَا يَرُدُّهُ، فَإِنَّهُ خَرَجَ مِنَ الْجَنَّةِ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ مُرْسَلٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1049>١١- بَابٌ صِفَةُ الِاكْتِحَالِ وَمَا يَقُولُهُ إِذَا نَظَرَ فِي الْمِرْآةِ</span>\n٤١٠٦ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ السَّيْلَحِينِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ.\n٤١٠٧ - وَعَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: \"انْتَظَرْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - أَنْ يَخْرُجَ إِلَيْنَا فِي رَمَضَانَ فَخَرَجَ مِنْ بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ، وَقَدْ كحلته وملأت [عينيه] كحلا\".","vol":"4","page":538},{"text":"٤١٠٨ / ١ -[٤/ ق ٢١-ب] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحُصَيْنِ، ثنا يَحْيَى بْنُ الْعَلَاءِ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - ﵄ - قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا نَظَرَ فِي الْمِرْآةِ قَالَ: الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي حسن خَلقي وخُلقي، وزان مِنِّي مَا شَانَ مِنْ غَيْرِي. وَإِذَا اكْتَحَلَ جَعَلَ فِي كُلِّ عين اثنين وواحد بَيْنَهُمَا، وَكَانَ إِذَا لَبِسَ نَعْلَيْهِ بَدَأَ بِالْيَمِينِ وَإِذَا خَلَعَ خَلَعَ الْيُسْرَى، وَكَانَ إِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ أَدْخَلَ رِجْلَهُ الْيُمْنَى وَكَانَ يُحِبُّ التَّيَمُّنَ في كل شيء أخذٍ وَعَطَاءٍ\".\n٤١٠٨ / ٢ - رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ: ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا عَمْرُو بْنُ الْحُصَيْنِ الْعُقَيْلِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ الْعَلَاءِ، ثنا صَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمٍ ... فَذَكَرَهُ إِلَى قَوْلِهِ: \"وَزَانَ مِنِّي مَا شَانَ مِنْ غَيْرِي\".\nوَتَقَدَّمَ فِي كِتَابِ اللباس في باب النعال وصفتها.\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، يَحْيَى بْنُ الْعَلَاءِ نَسَبَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ لِوَضْعِ الْحَدِيثِ، وَضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَأَبُو زُرْعَةَ وَالْفَلَّاسُ وَالْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ والنسائي والدراقطني وَغَيْرُهُمْ. وَعَمْرُو بْنُ الْحُصَيْنٍ كَذَّابٌ.\nلَكِنْ لَهُ شاهد من حديث أنس، ومن حديث عبد الله بن مسعود رواهما الطبراني في كتاب الدعاء.\nوتقدم في كتاب الصوم الكحل بِالْإِثْمِدِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1050>١٢- بَابٌ إِحْفَاءُ الشَّارِبِ وَتَوْفِيرُ اللِّحْيَةِ وَإِكْرَامُهَا وَمَا جَاءَ فِي الْأَخْذِ مِنَ اللِّحْيَةِ مِنْ طُولِهَا وَعَرْضِهَا</span>\n٤١٠٩ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانٍ، ثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: \"أَتَى رَجُلٌ مِنَ الْعَجَمِ الْمَسْجِدَ وَقَدْ وَفَرَ شَارِبَهُ وَجَزَّ لِحْيَتَهُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: مَا حَمَلَكَ على هذا؟! قال إن: [ربي] أَمَرَنَا بِهَذَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:","vol":"4","page":539},{"text":"إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أُوَفِّرَ لِحْيَتِي وَأُحْفِيَ شَارِبِي\".\n٤١١٠ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو عَامِرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ، ثنا دَاوُدُ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ -وَكَانَتْ لَهُ لَمَّةٌ- فَقَالَ: \"لَا تَجُزَّنَّ لَمَّتَكَ. فَقَالَ لَهُ أَبُو قَتَادَةَ: لَكَ بِهَا أُشِيرُ. قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: أَكْرِمْهَا. فَكَانَ يَتَحَذَّرُهَا\".\n٤١١١ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ \"أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يَأْخُذُ مِنْ لِحْيَتِهِ مِنْ طُولِهَا وَعَرْضِهَا بِالسَّوِيَّةِ\".\n٤١١١ / ٢ - قُلْتُ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ، عَنْ هَنَّادٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ هَارُونَ بِهِ دُونَ قَوْلِهِ: \"بِالسَّوِيَّةِ\".\nوَقَالَ: غَرِيبٌ، وَسَمِعْتُ مُحَمَّدًا يَقُولُ: عُمَرُ بْنُ هَارُونَ مُقَارِبٌ، لَا أَعْرِفُ لَهُ حَدِيثًا لَيْسَ لَهُ أَصْلٌ -أَوْ قَالَ: يَنْفَرِدُ بِهِ- إِلَّا هَذَا الْحَدِيثَ.\n١٣-[٤/ ق ٢٢-أ] بَابٌ مَا جَاءَ فِي الْمُعَصْفَرِ\n٤١١٢ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَسَدِيُّ، عَنْ عُبَيَّدُ اللَّهِ بْنُ (عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بْنِ مَوْهِبٍ، أَخْبَرَنِي عَمِّي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ (عَبْدِ اللَّهِ) بْنِ مَوْهِبٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ عُثْمَانَ - ﵁ - قَالَ: \"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنِ الْمُعَصْفَرِ\".\n٤١١٢ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، ثَنَا (عَبْدِ اللَّهِ) بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَوْهِبٍ، أَخْبَرَنِي عَمِّي، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: \"رَاحَ عُثْمَانُ إِلَى مَكَّةَ حَاجًّا، وَأَدْخِلَتْ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ امْرَأَتُهُ فَبَاتَ مَعَهَا حَتَّى أَصْبَحَ، ثُمَّ غَدَا وَعَلَيْهِ رَدْعٌ مِنَ الطِّيبِ وَمِلْحَفَةٌ مُعَصْفَرَةٌ مُفَدَّمةٌ فَأَدْرَكَ النَّاسَ بِمَكَّةَ قَبْلَ أَنْ يَرُوحُوا، فَلَمَّا رَآهُ عُثْمَانُ انْتَهَرَهُ وَأَفَّفَ وَقَالَ: [أتلبس] الْمُعَصْفَرُ وَقَدْ نَهَى عَنْهُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -! فَقَالَ لَهُ عَلِيٍّ - ﵁ -: أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - لَمْ","vol":"4","page":540},{"text":"يَنْهَهُ وَلَا إِيَّاكَ، إِنَّمَا نَهَانِي\".\n٤١١٢ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبوُ مُوسَى، ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ [عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عبد الله] بْنِ مَوْهِبٍ، حَدَّثَنِي عَمِّي عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ [عَبْدِ اللَّهِ]، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: \"رَاحَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ حَاجًّا وَمَعَهُ عَلِيٌّ فَدَخَلَ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ امْرَأَتُهُ، فَبَاتَ مَعَهَا حَتَّى أَصْبَحَ، ثُمَّ غَدَا فَلَحِقَ بِالنَّاسِ بِمَكَّةَ، فَرَآهُ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ وَعَلَيْهِ رَدْعُ الْمُعَصْفَرِ وَرَدْعُ طِيبِهِ، فَانْتَهَرَهُ وَأَفَّفَ. فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ: أَتَلْبَسُ الْمُعَصْفَرَ وَقَدْ نَهَى عَنْهُ -يَعْنِي رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) - فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ - ﵁ -: رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - لَمْ يَنْهَكَ وَلَا إِيَّاهُ، إِنَّمَا نَهَانِي\".\n٤١١٢ / ٤ - قَالَ: وثنا إسحاق بن إسماعيل، ثنا وكيع، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ... فَذَكَرَهُ.\n٤١١٢ / ٥ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ -يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهِبٍ- أَخْبَرَنِي عَمِّي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ [عَبْدِ اللَّهِ] بْنِ مَوْهِبٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: \"رَاحَ عثمان إلى مكة حاجًّا، وَدَخَلَتْ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ امْرَأَةٌ ... \" فَذَكَرَهُ.\n٤١١٣ -[٤/ ق ٢٢-ب] وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ [مُوسَى] ثَنَا عُمَارَةُ بْنُ زَاذَانَ، عَنْ زِيَادٍ [النُمَيْري] عَنْ أَنَسٍ - ﵁ - \"أَنَّ شَابًّا أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - وَعَلَيْهِ ملحفة","vol":"4","page":541},{"text":"مُصْفَرَّةٌ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: لو كان هذا تَحْتَ قِدْرِ أَهْلِكَ كَانَ خَيْرًا لَكَ. فَذَهَبَ الْفَتَى فَغَدَا عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: مَا صَنَعْتَ بِثَوْبِكَ؟ قَالَ: صَنَعْتُ مَا أَمَرْتَنِي. فَقَالَ: مَا بِذَاكَ أَمَرْتُكَ، فَهَلَّا أَلْقَيْتَهُ عَلَى بَعْضِ نِسَائِكَ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1051>١٤- بَابٌ مَا جَاءَ فِي الْخِضَابِ بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ</span>\n٤١١٤ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ [راشد] قال: \"سألت موسى بن أنس: (أختضب) رسول الله - ﷺ -؟ فقال: سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ: لَمْ يَبْلُغْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مَا أَنْ (يَخَتَضِبَ)، وَلَكِنْ أَبُو بَكْرٍ كَانَ (يَخْتَضِبُ) بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ\".\n٤١١٤ / ٢ - رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ، ثنا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ خَادِمِ النَّبِيِّ - ﷺ - \"أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ خضب رسول الله - ﷺ -، قال: لم يشنه الشَّيْبُ، وَلَكِنْ خَضَبَ أَبُو بَكْرٍ بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ وَخَضَبَ عُمَرُ بِالْحِنَّاءِ\".\n٤١١٤ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي شُعَيْبٍ الحراني، ثنا محمد بن [سلمة] ثنا هِشَامٌ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: \"سُئِلَ أَنَسٌ عَنْ خِضَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَهِ - ﷺ - لَمْ يَكُنْ شَابَ إِلَّا يَسِيرًا، وَلَكِنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ خَضَبَا بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ، وَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ بِأَبِيهِ أَبِي قُحَافَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لِأَبِي بَكْرٍ: لَوْ أَقْرَرْتَ الشَّيْخَ فِي بَيْتِهِ لَأَتَيْنَاهُ -لِكَرَامَةِ أَبِي بَكْرٍ- قَالَ: فَأَسْلَمَ وَرَأْسُهُ وَلِحْيَتُهُ كَالثَّغَامَةِ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: غَيِّرُوهُمَا وجنبوه السواد\".","vol":"4","page":542},{"text":"٤١١٤ / ٤ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا محمد بن سلمة [الحراني] عَنْ هِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ... فَذَكَرَهُ.\nقُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ بِاخِتِصَارٍ.\n٤١١٥ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا الْمُقْرِئُ، ثنا حَيَوَةُ، ثنا أَبُو عُقَيْلٍ \"أَنَّهُ رَأَى شَعْرًا مِنْ شَعْرِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مَصْبُوغًا بِالْحِنَّاءِ، قَالَ: كُنَّا نُخَضْخِضُهُ بِالْمَاءِ وَنَشْرَبُ ذَلِكَ الْمَاءَ\".\n٤١١٦ - قَالَ: وَثنا الْمُقْرِئُ، ثنا حَيَوَةُ، أَخْبَرَنِي الْوَلِيدُ أَبُو عُثْمَانَ [عَنْ] أَبِي مَالِكٍ \"أَنَّهُ رَأَى شَعْرَ رَأْسَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مَصْبُوغًا بِالْحِنَّاءِ وَلَيْسَ بِشَدِيدِ الْحُمْرَةِ، قَالَ: وُكُنَّا نَغْسِلُهُ بِالْمَاءِ\".\n٤١١٧ -[٤/ ق ٢٣-أ] وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ قَالَ: \"رَأَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَخْضِبُ بِالْحِنَّاءِ\".\n٤١١٨ - رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ: ثنا يَحْيَى بْنُ الْمُعَلَّى بْنِ مَنْصُورٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ، ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"غَيِّرُوا الشَّيْبَ وَقَالَ: إِنَّ أَحْسَنَ مَا غَيَّرْتُمْ بِهِ الشَّيْبَ الْحِنَّاءُ وَالْكَتَمُ\".\nوَقَالَ: لَا نَعْلَمُهُ رَوَاهُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ إِلَّا سَعِيدٌ.\n(قُلْتُ: إِنَّمَا رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ الْمُعَلَّى، وَلَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهِ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ) .","vol":"4","page":543},{"text":"٤١١٩ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبد الله الأزدي، ثنا محمد الزِّبِرْقَانِ أَبُو هَمَّامٍ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ سَالِمٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَمَّامٍ قَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ، مَا شَيْءٌ كَانَ يَخْضِبُ رسول الله - ﷺ -؟ قال: يَا أَخِي -أَوْ يَا بُنَيَّ- مَا كَانَ بَلَغَ مِنَ الشَّيْبِ أَنْ يَخْضِبَ وَلَكِنْ إِي قد كانت منه ها هنا -وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى عَنْفَقَتِهِ- شَعَرَاتٌ بِيضٌ فَكَانَ يَغْسِلُهُ بِالْحِنَّاءِ وَالسِّدْرِ\".\n٤١٢٠ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا الْجَرَّاحُ بْنُ مَخْلَدٍ، ثنا إسماعيل بن عبد الحميد بن عبد الرحمن العجلي، ثنا علي بْنُ أَبِي سَارَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ \"أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - أَبْيَضَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ فَقَالَ: أَلَسْتَ مُسْلِمًا؟ قَالَ: بَلَى. قَالَ: فَاخْتَضِبْ\".\n٤١٢١ / ١ - قَالَ: وَثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمَقْدُمِيُّ، ثَنَا الحسن بن دعامة، ثنا عمر بن شريك، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَنَسٍ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"اخْتَضِبُوا بِالْحِنَّاءِ؛ فَإِنَّهُ طَيِّبُ الرِّيحِ يُسَكِّنُ الدَّوْخَةَ\".\nقَالَ أَبُو يَعْلَى: لَا أَدْرِي شَرِيكٌ هَذَا هُوَ ابْنُ أَبِي نَمِرٍ أَمْ لَا. انْتَهَى.\n٤١٢١ / ٢ - وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ: ثنا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ، ثنا يَحْيَى بْنُ مَيْمُونٍ أَبُو أَيُّوبَ","vol":"4","page":544},{"text":"التَّمَّارُ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُثَنَّى، عَنْ جَدِّهِ -يَعْنِي: ثُمَامَةَ- عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قال: \"اخْتَضِبُوا بِالْحِنَّاءِ، فَإِنَّهُ يَزِيدُ فِي شَبَابِكُمْ وَنِكَاحِكُمْ\".\nقُلْتُ: يَحْيَى بْنُ مَيْمُونٍ لَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.\nوَتَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الطِّبِّ فِي بَابِ الصُّدَاعِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1052>١٥- بَابٌ مَا جَاءَ فِي السَّوَادِ</span>\n٤١٢٢ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ مُؤَدِّبُ الْمَهْدِيِّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ غَيَّرَ الْبَيَاضَ سَوَادًا لم ينظر الله إليه يوم القيامة\".\n٤١٢٣ -[٤/ ق ٢٣-ب] قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: وثنا أبو الوليد [خلف] بْنُ الْوَلِيدِ الْجَوْهَرِيُّ، ثنا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ \"أَنَّ أَبَا بَكْرٍ أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - بِأَبِيهِ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ وَهُوَ أَبْيَضُ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ، كَأَنَّ رَأْسَهُ وَلِحْيَتَهُ ثَغَامَةٌ بَيْضَاءُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: أَلَا تَرَكْتَ الشَّيْخَ حَتَّى أَكُونَ أَنَا آتِيهِ ثُمَّ قَالَ: اخْضِبُوهُ، وَجَنِّبُوهُ السَّوَادَ\".\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَوَاهُ الطَّيَالِسِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ، وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ فِي مَسَانِيدِهِمْ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْبَابِ قَبْلَهُ، وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1053>١٦- بَابٌ مَا جَاءَ فِي الْخَلُوقِ</span>\n٤١٢٤ - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ ظَبْيَانَ أنه سمع","vol":"4","page":545},{"text":"رَجُلًا مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: \"ذَهَبْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى يَهُودِ بَنِي قَيْنُقَاعَ يدارسهم، فَأَبْصَرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - رَجُلًا متخلقا فَقَبَضَ بِيَدِهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَعَلَّهُ عَرُوسٌ قَالَ: وَإِنِ، اذْهَبْ فَاغْسِلْهُ ثُمَّ انْهَكْهُ، ثُمَّ اغْسِلْهُ ثُمَّ انْهَكْهُ، ثُمَّ اغْسِلْهُ ثُمَّ انْهَكْهُ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؛ لِجَهَالَةِ بَعْضِ رُوَاتِهِ.\n٤١٢٥ - وَقَالَ إسحاق بن راهويه: أبنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثنا شُعْبَةُ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ سُوَيْدٍ، سَمِعْتُ أَبَا حَبِيبَةَ يُحَدِّثُ عَنِ الرَّجُلِ الَّذِي أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - فَسَأَلَهُ قَالَ: سَأَلْتُهُ وَأَنَا مُخْلِقٌ، فَقَالَ لِي: اذْهَبْ فَاغْتَسِلْ. فَذَهَبْتُ فَاغْتَسَلْتُ ثُمَّ رَجَعْتُ، [فعل] مِثْلَ ذَلِكَ ثَلَاثًا قَالَ: فَذَهَبْتُ فَوَقَعْتُ فِي بِئْرٍ، وَأَخَذْتُ نَشَفَةً -يَعْنِي: حَجَرًا- فَجَعَلْتُ أَبْتَغِي -يَعْنِي الْوُضُوءَ- ثُمَّ اغْتَسَلْتُ فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالَ: هَاتِ حَاجَتَكَ\".\nقُلْتُ: رَوَى أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ مَعْنَاهُ مِنْ حديث عمار بن ياسر.\n٤١٢٦ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"ثَلَاثَةٌ لَا تَقْرَبُهُمُ الْمُلَائِكَةُ: المتخلق، والسكران، والجنب\".\n٤١٢٧ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، ثنا (حُرَيْثٌ) عَنْ مُدْرِكِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِيهِ عُمَارَةَ \"أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ لِيُبَايِعَهُ، فَرَأَى يَدَهُ مُخْلَقَةً فَكَفَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَدَهُ، فَقَالَ لَهُ [٤/ ق ٢٤-أ] رَجُلٌ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ، إِنَّمَا كَفَّ يَدَهُ عَنْكَ أَنَّهَا مُخْلَقَةٌ، فَغَسَلَ يَدَهُ ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - فَبَايَعَهُ\".\n٤١٢٧ / ٢ - رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا زَكَرِيَّا بن عدي، أبنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ","vol":"4","page":546},{"text":"نمير، عن حريث بن [عمرو] عَنْ مُدْرِكِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \"أَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - لِأُبَايِعَهُ فَقَبَضَ يَدَهُ، فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: إِنَّمَا يَمْنَعُهُ هَذَا الْخَلُوقُ الَّذِي فِي يَدِكَ، قَالَ: فَذَهَبَ فَغَسَلَهُ ثُمَّ جَاءَ فَبَايَعَهُ\".\n٤١٢٧ / ٣ - رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ زِيَادٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ ... فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1054>١٧- بَابٌ مَا جَاءَ فِي الْخِضَابِ وَالنَّقْشِ لِلنِّسَاءِ</span>\n٤١٢٨ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا عِيسَي، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ بَنِي سليم (عن أمه) عَنْ جَدَّتِهِ \"أَن ّالنَّبِيَّ - ﷺ - دَخَلَ عَلَيْهَا وَهِيَ تَخْتَضِبُ، فَقَالَ: هَلَّا يَا أُمَّ فُلَانٍ هَكَذَا.\nعَلَى ظَهْرِ كَفِّهِ - يَعْنِي: النَّقْشَ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؛ لِجَهَالَةِ بَعْضِ رُوَاتِهِ.\n٤١٢٩ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عن ابن لضمرة ابن سَعِيدٍ، عَنْ أَهْلِهِ، عَنْ جَدَّتِهِ -وَكَانَتْ [صَلَّتْ] مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - الْقِبْلَتَيْنِ- قَالَتْ: \"دَخَلَ عليَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ لَهَا: اخْتَضِبِي، تَتْرُكُ إِحْدَاكُنَّ يدها حتى تكون كيد الرجل.\nقالت: فَمَا تَرَكَتِ الْخِضَابَ حَتَّى لَقِيَتِ اللَّهَ -﷿- وإن كانت لتختضب، وإنها لابنة ثمانين\".","vol":"4","page":547},{"text":"٤١٢٩ / ٢ - رواه أحمد بن منيع: ثنا يزيد، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ ابْنِ ضَمْرَةَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ جَدَّتِهِ، عَنِ امْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِهِمْ، وَكَانَتْ قَدْ صَلَّتِ الْقِبْلَتَيْنِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - ... فَذَكَرَهُ بِتَمَامِهِ.\n٤١٢٩ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا يزيد بن هارون، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ ابْنِ ضَمْرَةَ ... فَذَكَرَهُ.\nهَذَا حَدِيثٌ ضَعِيفٌ؛ لِجَهَالَةِ بَعْضِ رُوَاتِهِ، وَتَدْلِيسِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ.\n٤١٣٠ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا هُشَيْمٌ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: \"دَخَلْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَهُوَ مَرِيضٌ فَرَأَيْتُ أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ تَذُبُّ عنه، وهي موشومة اليد\".\n١٨-[٤/ ق ٢٤-ب] بَابٌ مَا جَاءَ فِي وَصْلِ الشَّعْرِ\n٤١٣١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: قَالَ مُسْلِمُ بْنُ يَسَارٍ: \"أشَعَرْتُ إِنَّ الْحَدِيثَ الَّذِي كُنْتُ أَكْتُمُ قَدْ وَجَدْتُ أَصْلَهُ، ثُمّ حَدَّثَ أَنَّ فَتَاةً مِنَ الْأَنْصَارِ اشْتَكَتْ فتَمَرُّطَ شَعْرِهَا -أَوْ تَمَعُّطَ- فَأَرَادُوا أَنْ يَهْدُوهَا إِلَى زَوْجِهَا وَأَنْ يَصِلُوا فِي شَعْرِهَا فَاسْتَأْذَنُوا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَلَعَنَ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ\".\n٤١٣٢ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ الْمُخْتَارِ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ - ﵁ -، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - \"أَنَّهُ نَهَى أَنْ تَصِلَ الْمَرْأَةُ فِي شَعْرِهَا شَيْئًا\".\n٤١٣٢ / ٢ - رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُقَيْلِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ: \"سَأَلْتُ جَابِرًا: أَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - فِي الْوَاصِلَةِ وَالْمَوْصُولَةِ شَيْئًا؟ قَالَ: زَجَرَ النَّبِيُّ - ﷺ - أَنْ تَصِلَ الْمَرْأَةُ فِي شَعْرِهَا شَيْئًا\".","vol":"4","page":548},{"text":"٤١٣٣ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، ثنا القاسم ومكحول قالا: عن أبي أُمَامَةَ: \"لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمَئِذٍ -يَعْنِي: يَوْمَ خَيْبَرَ- الْوَاصِلَةَ وَالْمَوْصُولَةَ، وَالْوَاشِمَةَ وَالْمَوْشُومَةَ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ (...) وَتَقَدَّمَ بِطُرُقِهِ فِي الْبُيُوعِ، وَفِي كِتَابِ الصَّيْدِ.\nالْوَاصِلَةُ: الَّتِي تَصِلُ الشعر بشعر النساء، والموصولة: المعمول بها.\nوَالْوَاشِمَةُ: الَّتِي تَغْرِزُ الْيَدَ أَوِ الْوَجْهَ بِإِبْرَةٍ، ثُمَّ تَحْشِي ذَلِكَ الْمَكَانَ بِكُحْلٍ أَوْ مِدَادٍ.\n٤١٣٤ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، ثَنَا وَكِيعٌ، ثنا الْفَضْلُ بْنُ دَلْهَمٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ \"أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - نَهَى عن الْوَاصِلَةِ وَالْمَوْصُولَةِ\".\n٤١٣٤ / ٢ - قَالَ: وَثنا أَبُو هِشَامٍ، ثنا وكيع ... فذكره.\nهذا إسناد حسن.\n١٩-[٤/ ق ٢٥-أ] بَابٌ مَا جَاءَ فِي الشَّيْبِ\n٤١٣٥ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثنا عَبْدُ الْجَلِيلِ بْنُ عَطِيَّةَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْسَةَ السُّلَمِيِّ - ﵁ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"مَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي الْإِسْلَامِ -أَوْ قَالَ: فِي سَبِيلِ اللَّهِ- كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، مَا لَمْ يَخْضِبْهَا أَوْ يَنْتِفْهَا، قُلْتُ لِشَهْرٍ: (أَنْتُمْ تُصَفِّرُونَ وَتَخْضِبُونَ) بِالْحِنَّاءِ؟ قَالَ: أَجَلْ. قَالَ: كَأَنَّهُ يَعْنِي السَّوَادَ\".\n٤١٣٥ / ٢ - رَوَاهُ مُسَدَّدٌ: ثنا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ عَبْدِ الْجَلِيلِ ... فَذَكَرَهُ مَقْتَصِرًا مِنْهُ عَلَى قِصَّةِ الشَّيْبِ حَسَبُ.\nوَكَذَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ.","vol":"4","page":549},{"text":"٤١٣٥ / ٣ - وَرَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ مُطَوَّلًا جِدًّا: ثنا عبد الرزاق، أبنا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْسَةَ: \"أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا مَعَ أَصْحَابِهِ إِذْ قَالَ رَجُلٌ: مَنْ يُحَدِّثُنَا حَدِيثًا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؟ قال عمرو: أنا. قَالَ: [هِيَ] لِلَّهِ أَبُوكَ (وَاحْذَرْ) قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: مَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ. قَالَ: [هِيَ] لِلَّهِ أَبُوكَ وَاحْذَرْ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: مَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَانَ ذَلِكَ عدل رقبة. وقال: [هِيَ] لِلَّهِ أَبُوكَ وَاحْذَرْ. قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: مَنْ أَعْتَقَ نَسَمَةً أَعْتَقَ اللَّهُ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهَا عُضْوًا مِنْهُ مِنَ النَّارِ. قَالَ: [هِيَ] لله أبوك واحذر قال: و[حديث لو] أني لم أسمعه إلا مرة أومرتين أَوْ ثَلَاثًا أَوْ أَرْبَعًا أَوْ خَمْسًا لَمْ أُحَدِّثْكُمُوهُ. قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَتَوَضَّأُ فَيَغْسِلُ وَجْهَهُ إِلَّا تَسَاقَطَتْ خَطَايَا وَجْهِهِ مِنْ أَطْرَافِ لِحْيَتِهِ، فَإِذَا غَسَلَ يَدَيْهِ تَسَاقَطَتْ خطايا يديه من أَنَامِلِهِ وَأَظْفَارِهِ، وَإِذَا مَسَحَ بِرَأْسِهِ تَسَاقَطَتْ خَطَايَا رَأْسِهِ مِنْ أَظْفَارِ شَعْرِهِ، فَإِذَا غَسَلَ رِجْلَيْهِ تَسَاقَطَتْ خَطَايَا رِجْلَيْهِ مِنْ بَاطِنِهَا، فَإِذَا أَتَى مَسْجِدَ جَمَاعَةٍ فَصَلَّى فِيهِ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ -﷿- فَإِنْ قام فصلى ركعتين كانتا كفارة له\".\n٤١٣٥ / ٤ -[٤/ ق ٢٥-ب] قَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: وَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بِهْرَامٍ، ثَنَا شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ، أَخْبَرَنِي (أبو طَيْبَةَ) أَنَّ شُرَحْبِيلَ بْنَ السِّمْطِ دَعَا عَمرو بْنَ عَبَسَةَ فَقَالَ: \"يَا عَمْرُو بْنَ عَبْسَةَ، هَلْ أَنْتَ مُحَدِّثُنِي حَدِيثًا سَمِعْتَهُ أَنْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - لَيْسَ فِيهِ تَزَيُّدً وَلَا كَذِبٌ، وَلَا تُحَدِّثْنِي عَنْ آخَرَ سَمِعَهُ مِنْهُ غَيْرِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: قَدْ حَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلَّذِينَ يَتَحَابُّونَ مِنْ أَجْلِي، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلَّذِينَ يَتَبَاذَلُونَ مِنْ أَجْلِي، وَقَدْ حَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلَّذِينَ يَتَنَاصَرُونَ مِنْ أَجْلِي، وَقَدْ حَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلَّذِينَ (يَتَصَدَّقُونَ) مِنْ أَجْلِي؛ وَقَدْ حَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلَّذِينَ يَتَزَاوَرُونَ مِنْ أَجْلِي قَالَ عَمرو بْنُ عَبَسَةَ: وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: أَيُّمَا رَجُلٌ مُسْلِمٌ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَبَلَغَ مُخْطِئًا أَوْ مُصِيبًا فَلَهُ مِنَ الْأَجْرِ كَرَقَبَةٍ أَعْتَقَهَا مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ، وَأَيُّمَا رَجُلٍ شَابَ شَيْبَةً فِي الْإِسْلَامِ فَهِيَ لَهُ نُورٌ، وَأَيُّمَا","vol":"4","page":550},{"text":"رَجُلٍ مُسْلِمٍ أَعْتَقَ رَجُلًا مُسْلِمًا فَكُلُّ عُضْوٍ من المعتق لكل عُضْوٍ مِنَ الْمُعْتِقِ فِكَاكُهُ مِنَ النَّارِ، وَأَيُّمَا رَجُلٍ مُسْلِمٍ قَدَّمَ لِلَّهِ مِنْ صُلْبِهِ ثَلَاثًا لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ أَوِ امْرَأَةً فَهُمْ لَهُ سِتْرَةً مِنَ النَّارِ، وَأَيُّمَا رَجُلٍ قَامَ إِلَى وُضُوءٍ يُرِيدُ الصَّلَاةَ، فَأَحْصَى الْوُضُوءَ إِلَى أَمَاكِنِهِ سَلِمَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ أَوْ خَطِيئَةٍ هِيَ لَهُ، فَإِنْ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ رَفَعَهُ اللَّهُ بِهَا دَرَجَةً، وَإِنْ قَعَدَ قَعَدَ سَالِمًا، فَقَالَ شُرَحْبِيلُ بْنُ السِّمْطِ: أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يَا عَمْرُو بْنَ عَبْسَةَ؟ قَالَ: نَعَمْ وَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، لَوْ لَمْ أَسْمَعْ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - غَيْرَ مَرَّةٍ أَوْ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ أَوْ [أَرْبَعٍ] أَوْ خَمْسٍ أَوْ سِتٍّ أَوْ سَبْعٍ -فَانْتَهَى عِنْدَ سَبْعٍ- مَا حَلَفْتُ أَنْ أُحِدِّثَهُ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ وَلَكِنْ وَاللَّهِ لَا أَدْرِي [عَدَدُ] مَا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -\".\n٤١٣٥ / ٥ - قَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: وَثَنَا يَزِيدُ بْنُ هارون، أبنا حريز بن عثمان، ثنا [سليم] ابن عَامِرٍ \"أَنَّ عَمْرَو بْنَ عَبَسَةَ كَانَ عِنْدَ شُرَحْبِيلَ بْنِ السَّمْطِ فَقَالَ: يَا عَمْرُو، هَلْ من حديث تحدثنا عن نبي الله [٤/ ق ٢٦-أ]- ﷺ - لَيْسَ فِيهِ نُقْصَانُ وَلَا نِسْيَانُ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَالَّذِي نَفْسُ عَمْرٍو بِيَدِهِ: مَا مِنْ رَجُلٍ يَشِيبُ شَيْبَةً فِي سَبِيلِ [اللَّهِ] إِلَّا جَعَلَهَا اللَّهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَا مِنْ رَجُلٍ يَرْمِي بِسَهْمٍ إِلَى الْعَدُوِّ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مُخْطِئًا أَوْ مُصِيبًا إِلَّا كَانَ لَهُ عِتْقُ رَقَبَةٍ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ، وَلَا يَعْتِقُ رَقَبَةٍ مُسْلِمَةٍ إلا [فدى] اللَّهُ كُلَّ عُضْوٍ مِنْهَا عُضْوًا مِنْهُ مِنَ النَّارِ.\nفَقَالَ: يَا عَمْرُو بْنَ عَبَسَةَ، إِنَّكَ لَتُحَدِّثُ حَدِيثًا عظيمًا! فقال عمرو: بئس ما لي، كَبِرَتْ سِنِّي وَرَقَّ عَظْمِي، وَمَا بِي حَاجَةٌ أَنْ أَكْذِبُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - لَقَدْ سَمِعْتُهُ مِنْهُ غَيْرَ مَرَّةٍ\".\n٤١٣٥ / ٦ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، ثَنَا عَبْدُ الْجَلِيلِ بْنُ عَطِيَّةَ، ثنا شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْسَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي الْإِسْلَامِ كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، مَا لَمْ يَخْضِبْهَا أَوْ يَنْتِفْهَا - أَحْسَبُهُ يَعْنِي: يَخْضِبُهَا بِالسَّوَادِ\" أَبُو يَعْلَى يَقُولُ ذَلِكَ.\nوَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ طَرِيقِ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ عبسة، عن","vol":"4","page":551},{"text":"النَّبِيِّ - ﷺ - كَمَا رَوَاهُ مسدد وأصحاب السنن.\nقلت: رواه ابن ماجه في سننه، وسيأتي في كتاب العتق، ولما رَوَاهُ الطَّيَالِسِيُّ وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ سُلَيْمٍ، وَسَيَأْتِي فِي الْبَابِ بعده.\n٤١٣٦ / ١ - وقال إسحاق بن راهويه: أبنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنِي ثَابِتُ بْنُ عَجْلَانَ، حَدَّثَنِي مُجَاهِدُ بْنُ جَبْرٍ الْمَكِّيُّ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - ﵁ -: \"مَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي الْإِسْلَامِ كَانَتْ لَهُ نُورًا يوم القيامة\".\n٤١٣٦ / ٢ - قال: وأبنا [سويد] بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الدِّمَشْقِيُّ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ مُجَاهِدٍ \"أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ لَا يُغَيِّرُ شَيْبَهُ، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ: لِمَ لَا تُغَيِّرُ وَقَدْ كَانَ أَبُو بكر يغير؟ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: مَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي الْإِسْلَامِ كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ. وَمَا أَنَا بِمُغَيِّرٍ شَيْبِي\".\n٤١٣٦ / ٣ - رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: أبنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ، ثنا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ -وَكَانَ يُسَمَّى شُعْبَةُ الصَّغِيرُ- ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حِمْيَرٍ، ثنا ثَابِتِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ [سُلَيْمِ] بْنِ عَامِرٍ، سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - ﵁ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي (سَبِيلِ اللَّهِ) كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ\".\n٤١٣٧ / ١ -[٤/ ق ٢٦-ب] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ [حدثنا سُوَيْدُ] بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ نُوحٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يَقُولُ اللَّهُ -﵎-: إني لأستحي مِنْ عَبْدِي وَأَمَتِي يَشِيبَانِ فِي الْإِسْلَامِ، فَتَشِيبُ لِحْيَةُ عَبْدِي وَرَأْسُ أَمَتِي فِي الْإِسْلَامِ أَنْ أعذبهما بعد ذلك\".","vol":"4","page":552},{"text":"٤١٣٧ / ٢ - رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا أبو بكر الأموي، [وحدثني سويد ابن سعيد] ثنا أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ الدِّمَشْقِيُّ، عَنْ نُوحِ بْنِ ذَكْوَانَ، عَنْ أَخِيهِ أَيُّوبَ بْنِ ذَكْوَانَ، عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إن اللَّهَ لَيَسْتَحْيِي مِنْ عَبْدِهِ وَأَمَتِهِ، يَشِيبَانِ فِي الْإِسْلَامِ ثُمَّ يُعَذِّبُهُمَا\".\nقُلْتُ: وَسَيَأْتِي هَذَا الْحَدِيثُ فِي كِتَابِ الْمَنَاقِبِ فِي بَابِ مَنْ عُمِّرَ فِي الْإِسْلَامِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1055>٢٠- بَابٌ مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ نَتْفِ الشَّيْبِ</span>\n٤١٣٨ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قال: \"لَا تَنْتِفُوا الشَّيْبَ؛ فَإِنَّهُ نُورُ الْمُسْلِمِ، وَمَا مِنْ مُسْلِمٍ يَشِيبُ شَيْبَةً فِي الْإِسْلَامِ إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِهَا حَسَنَةً وَرَفَعَ لَهُ بِهَا دَرَجَةً، وَحَطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةً - أَوْ حط خطيئته\".\n٤١٣٨ / ٢ - قال: وثنا يحيى بْنِ عَجْلانَ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ ... فَذَكَرَهُ. دُونَ قَوْلِهِ: \"وَرَفَعَ لَهُ بِهَا دَرَجَةً\".\nرَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ دُونَ قَوْلِهِ: \"وَرَفَعَ لَهُ بِهَا دَرَجَةً\"\nوَمَا رَوَاهُ مُسَدَّدٌ لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَغَيْرُهُ.\n٤١٣٩ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثنا هُشَيْمٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ وَيُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ و(غيره) عَنِ الشَّعْبِيِّ \"أَنَّهُمْ كَانُوا يَكْرَهُونَ نَتْفَ الشَّيْبِ\".\n٤١٤٠ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ، ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ، ثنا سَالِمٌ","vol":"4","page":553},{"text":"أَبُو غِيَاثٍ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ جَدَّتِهِ أُمِّ سُلَيْمٍ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي الْإِسْلَامِ كَانَتْ لَهُ نُورًا مَا لَمْ يُغَيِّرْهَا\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؛ سَالِمٌ أَبو غِيَاثٌ ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، وَلَمْ أَرَ مَنْ وَثَّقَهُ، لَكِنْ لِلْمَتْنِ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، وقد تقدم [في] الباب قبله.","vol":"4","page":554},{"text":"المجلد الخامس","vol":"5","page":null},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1056>٦٨- كِتَابُ الْإِمَارَةِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1057>١- بَابٌ الَأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ</span>\n٤١٤١ / ١ - قَالَ أبو داود الطيالسي: ثنا سكين، ثنا سيار بن سلامة، سمع أبا برزة يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"الأئمة من قريش ما إذا استرحموا رحموا، وإذا عاهدوا وفوا، وإذا حَكَمُوا عَدَلُوا، فَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ مِنْهُمْ فَعَلَيْهِ لَعْنةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ \".\n٤١٤١ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا عَفَّانُ، ثنا سكين ... فذكره.\n٤١٤١ / ٣ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السامي، ثنا سكين بن عبد العزيز، ثنا سيار بن سلامة أبو المنهال قال: \"دخلت مع أبي على أبي برزة الأسلمي، وإن في أذني يومئذ لقرطين وأنا غلام، فقال أبو برزة: إني أحمد الله بأني أصبحت ذامًّا لهذا الحي من قريش فلان ها هنا يقاتل على الدنيا، وفلان يقاتل ها هنا على الدنيا- يعني: عبد الملك ابن مروان- حتى ذكر ابن الأزرق ثم قال: إن أحب مالي لهذه العصابة الملبدة الخميصة، بطونهم من أموال الناس، الخفيفة ظهورهم من دمائهم. قال رسول الله - ﷺ -: الأمراء من قريش- ثلاثًا- لكم عليهم حق، ولهم عليكم حق ما فعلوا ثلاثًا: ما حكموا فعدلوا، واسترحموا فرحموا، وعاهدوا فوفوا، من لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ مِنْهُمْ فَعَلَيْهِ لَعْنةُ اللَّهِ والملائكة والناس أجمعين \"\n٤١٤١ / ٤ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا سكين بن عبد العزيز ... فَذَكَرَ حَدِيثَ أَبِي يَعْلَى.\n٤١٤١ / ٥ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حنبل: وثنا حسن بن موسى، ثنا سكين بن عبد العزيز ... فذكر نحوه.","vol":"5","page":5},{"text":"٤١٤١ / ٦ - قال: وثنا سليمان بن داود ... فذكره.\nورواه البزار في مسنده.\n\n٤١٤٢ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنِ (الْقَاسِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ- أَوْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ- عَنْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ) عَنِ أَبِي مَسْعُودٍ الْبَدْرِيِّ قَالَ: \"دَخَلْنَا مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي بَيْتٍ فَقَالَ: إِنَّ هَذَا الْأَمْرَ لَا يَزَالُ فِيكُمْ وَأَنْتُمْ وُلَاتُهُ مَا لَمْ تُحْدِثُوا أَعْمَالًا، فَإِذَا أَحْدَثْتُمُوهَا سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ شَرَّ خَلْقِهِ فَالْتَحَوْكُمْ كَمَا يُلْتَحَى الْقَضِيبُ \". قَالَ أَبُو دَاوُدَ: يُنْحَتُ كَمَا يُنْحَتُ الْقَضِيبُ.\n\n٤١٤٢ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، ثنا سفيان، عن حبيب ابن أَبِي ثَابِتٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عبد اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n\n٤١٤٢ / ٣ - قَالَ: وَثنا مُوسَى بْنُ حَيَّانَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عْنَ شُعْبَةُ ... فَذَكَرَهُ.\n٤١٤٢ / ٤ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، ثنا سُفْيَانُ ... فَذَكَرَهُ.\n\n٤١٤٢ / ٥ - قَالَ: وَثنا أَبُو نُعَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ قَالَ: \"فَالْتَحَوْكُمْ \" وَكَذَلِكَ قَالَ أَبُو أَحْمَدَ. قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: كَمَا يُلْتَحَى الْقَضِيبُ.\n\n٤١٤٢ / ٦ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ الْحَارِثِ ... فَذَكَرَهُ.\n\n٤١٤٣ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: وَثنا ابْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"الْأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ مَا إِذَا حَكَمُوا عَدَلُوا، وَإِذَا عَاهَدُوا وَفَّوْا","vol":"5","page":6},{"text":"وَإِذَا اسْتُرْحِمُوا رَحِمُوا، فَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ مِنْهُمْ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يقبل منه صرف ولا عدل\n\n٤١٤٣ / ٢ - رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، ثنا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ الثَّقَفِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ \" أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - جَاءَ يَوْمًا حَتَّى أَمْسَكَ بِعِضَادَتَيْ بَابِ الْبَيْتِ الَّذِي نَحْنُ فِيهِ وَنَحْنُ، نَفَرٌ فاشتهينا أن يلج علينا فيحدثنا، فَقَالَ: لَا، بَلْ كَمَا أَنْتُمْ. ثُمَّ قَالَ: الأتمة بعديَ مِنْ قُرَيْشٍ مَا إِذَا قَالُوا صَدَقُوا، وَإِذَا عَاهَدُوا وَفَّوْا، وَإِذَا اسْتُرْحِمُوا رَحِمُوا، فَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ بَرِئَ اللَّهُ مِنْهُ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ، وَلَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ \".\n\n٤١٤٣ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا وكيع، ثنا الأعمش، ثنا سهل، أَبُو الْأَسْوَدِ، عَنْ بُكَيْرٍ الْجَزَرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: \"أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَنَحْنُ فِي بَيْتِ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فَأَخَذَ بِعِضَادَتَيِ الْبَابِ ثُمَّ قَالَ: الْأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ، وَلِي عَلَيْكُمْ حَقٌّ وَلَهُمْ مِثْلُ ذَلِكَ مَا إِذَا حَكَمُوا عَدَلُوا ... \" فَذَكَرَ حَدِيثِ الطَّيَالِسِيِّ.\n٤١٤٣ / ٤ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا جرير عن الأعمش عَنْ بُكَيْرٍ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - مِثْلَهُ.\n\n٤١٤٣ / ٥ - قال: وثنا الحسن بن إسمماعيل أبو سعيد بالبصرة، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أنسى، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - مِثْلَهُ.\n٤١٤٣ / ٦ - قَالَ: وَثنا عُبَيْدُ بْنُ جُنَادٍ، الْحَلَبِيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الرِّجَالِ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ لِي ثَابِتُ الْأَعْرَجُ: أَخْبَرَنِي أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"لَا تَزَالُ هَذِهِ الْأُمَّةُ بِخَيْرٍ إِذَا قَالَتْ صَدَقَتْ، وَإِذَا حَكَمَتْ عَدَلَتْ، وَإِذَا اسْتُرْحِمَتْ رَحِمَتْ \".","vol":"5","page":7},{"text":"٤١٤٣ / ٧ - قَالَ: وَثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n٤١٤٣ / ٨ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ طَرِيقِ بُكَيْرِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: قَالَ لِي أَنَسٌ: \"أُحَدِّثُكَ حَدِيثًا مَا أُحَدِّثُهُ كُلَّ أَحَدٍ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَامَ عَلَى بَابِ الْبَيْتِ، وَنَحْنُ فِيهِ فَقَالَ: الْأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ، إِنَّ لِي عَلَيْكُمْ حقًّا ولكم عليهم حَقًّا مِثْلَ ذَلِكَ مَا إن اسْتُرْحِمُوا رَحِمُوا، وَإِنْ عَاهَدُوا وَفَّوْا، وَإِنْ حَكَمُوا عَدَلُوا، فَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ مِنْهُمْ فَعَلَيْهِ لَعْنةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ \".\nوَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَهَذَا الْحَدِيثُ فات شَيْخَنَا الْحَافِظَ أَبَو الْحَسَنِ الْهَيْثَمِيَّ فَلَمْ يَذْكُرْهُ فِي زَوَائِدِ الْمُسْنَدِ.\n\n٤١٤٤ - وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ أبنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، حدثنىِ أَبِي، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وغيره - وصل، الْحَدِيثَ عَنْ عُرْوَةَ- قَالَ: \"وَكَتَبَ مُسَيْلِمَةُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - من مُسَيْلِمَةَ بْنِ حَبِيبٍ لُمُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، سلام عَلَيْكَ، أَمَا بَعْدُ: فَإِنَّ لِقُرَيْشٍ (نَصِيفَ) الْأَرْضِ وَلَنَا (نَصِيفُ) الْأَرْضِ، وَلَكِنَّ قُرَيْشًا قَوْمٌ يَعْتَدُونَ، ويشهد الرَّجُلَانِ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَقَالَا: إِنَّ مُسَيْلِمَةَ لَا يُنْكِرُ ذَلِكَ، إِلَّا أَنَّهُ قَدْ أُشرك مَعَكَ فِي الأمر وأحدثت إِلَيْهِ نُبُوَّةً مَعَ نُبُوَّتِكَ ... \" الْحَدِيثُ.\nفِيهِ إِرْسَالٌ.\n٤١٤٥ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ثنا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مبشر، عن زيد بن أبي عَتَّابٍ قَالَ: \"قَامَ مُعَاوِيَةُ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: النَّاسُ تبع","vol":"5","page":8},{"text":"لِقُرَيْشٍ فِي هَذَا الْأَمْرِ خِيَارُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خِيَارُهُمْ فِي الْإِسْلَامِ إِذَا فَقِهُوا، وَلَوْلَا أَنْ تبطر قريش لأخبرتها بما لخيارها، عِنْدَ اللَّهِ \".\nقُلْتُ: رَوَى أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ: \"خَيْرُ نِسَاءٍ رَكِبْنَ الْإِبِلَ نِسَاءُ قُرَيْشٍ ... \" الْحَدِيثُ.\n\n٤١٤٦ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، ثَنَا كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: \"كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، إِنَّكُمُ الْوُلَاةُ مِنْ بَعْدِي لِهَذَا الْأَمْرِ، فَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ [وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ ...] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ. وَاحْفَظُونِي فِي الْأَنْصَارِ وَأَبْنَائِهِمْ وَأَبْنَاءِ أَبْنَائِهِمْ \".\n\n٤١٤٧ - وَبِهِ قَالَ: \"كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: حَلِيفُ الْقَوْمِ مِنْهُمْ، وَابْنُ أُخْتِ الْقَوْمِ مِنْهُمْ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ.\n\n٤١٤٨ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا الْقَوَارِيرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بن عبيد الله العبد ي، ثنا حَفْصُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، عَنْ عَلِيٍّ﵁- \"أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - خَطَبَ النَّاسَ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ: أَلَا إِنَّ الْأُمَرَاءَ مِنْ قُرَيْشٍ، أَلَا إِنَّ الْأُمَرَاءَ مِنْ قُرَيْشٍ، أَلَا إِنَّ الْأُمَرَاءَ مِنْ قُرَيْشٍ مَا أَقَامُوا بِثَلَاثٍ: مَا حَكَمُوا فَعَدَلُوا، وَمَا عَاهَدُوا فَوَفَّوْا، وَمَا اسْتُرْحِمُوا فَرَحِمُوا، فَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ مِنْهُمْ فَعَلَيْهِ لَعْنةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ \".\n\n٤١٤٨ / ٢ - رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ فِي زِيَادَاتِهِ عَلَى الْمُسْنَدِ فَقَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ لُوَيْنٌ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عُمَارَةَ بن رويبة، عَنْ عَلَيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: \"سَمِعْتَ أذنايَ، وَوَعَاهُ قَلْبِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: النَّاسُ تَبَعٌ لِقُرَيْشٍ صَالِحُهُمْ تَبَعٌ لِصَالِحِهِمْ، وَشِرَارُهُمْ تَبَعٌ لِشِرَارِهِمْ \".","vol":"5","page":9},{"text":"٤١٤٨ / ٣ - وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَانِئٍ، ثنا الفيض بن الفضل، ثنا مِسْعَرٌ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أبي صادق، عن ربيعة بن ناجد، عن علي ابن أَبِي طَالِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: الْأُمَرَاءُ مِنْ قُرَيْشٍ أَبْرَارُهَا أُمَرَاءُ أَبْرَارِهَا، وَفُجَّارُهَا أُمَرَاءُ فُجَّارِهَا\".\nقَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ عَلِيِّ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ.\n\n٤١٤٩ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: وَثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ أَنَّ عَبْدَ الله ابن مَسْعُودٍ﵁- قَالَ: \"بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي قَرِيبٍ مِنْ ثَلَاثِينَ رَجُلًا لَيْسَ فِيهِمْ إِلَّا قُرَشِيٌّ، لَا وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ صَفْحَةَ وجوه رجال أحسن من وجوههم يومئذ، قال: فذكروا النساء فتحدثوا فيهن فتحدث معهم حتى أحببت أن يسكت، ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَتَشَهَّدَ ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ يا معشر قريش، فإنكم أَهْلُ هَذَا الْأَمْرِ مَا أَطَعْتُمُ اللَّهَ، فَإِذَا عَصَيْتُمُوهُ بَعَثَ عَلَيْكُمْ مَنْ يَلْحَاكُمْ كَمَا يُلْحَى هَذَا الْقَضِيبُ- لِقَضِيبٍ فِي يَدِهِ- ثُمَّ لَحَى قَضِيبَهُ، فَإِذَا هُوَ أَبْيَضُ يَصْلِدُ\"\n٤١٤٩ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا يَعْقُوبُ، ثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ عَبْدَ الله بن مسعود قال: \"بين نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي قَرِيبٍ مِنْ ثَمَانِينَ رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ لَيْسَ فِيهِمْ ... \" فَذَكَرَهُ.\n\n٤١٥٠ - قَالَ: وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ- أو القاسم بن عبيد الله، عن أبي، مَسْعُودٍ قَالَ: \"خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ:","vol":"5","page":10},{"text":"إِنَّ هَذَا الْأَمْرَ فِيكُمْ وَأَنْتُمْ وُلَاتُهُ، وَلَنْ يَزَالَ فِيكُمْ حَتَّى تُحْدِثُوا أَعْمَالًا، فَإِذَا فَعَلْتُمْ ذَلِكَ بَعَثَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ أَشَرَّ خَلْقِهِ (فَيُلْحِيَكُمْ) كَمَا يَلْتَحِي الْقَضِيبَ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1058>٢- بَابٌ مَا جَاءَ فِي الْخُلَفَاءِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ </span>-\n٤١٥١ / ١ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا يحيى بن عبد الحميد، ثنا حَشْرَجُ بْنُ نُبَاتَةَ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جمهان، عن سفينة مولى رسل اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"لَمَّا بَنَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الْمَسْجِدَ وَضَعَ حَجَرًا ثُمَّ قَالَ: لِيَضَعْ أَبُو بَكْرٍ حَجَرَهُ إِلَى جَنْبِ حَجَرِي، ثُمَّ لْيَضَعْ عُمَرُ حَجَرَهُ إِلَى جَنْبِ حَجَرِ أَبِي بَكْرٍ، ثُمَّ قَالَ: لْيَضَعْ عُثْمَانُ حَجَرَهُ إِلَى جَنْبِ حَجَرِ عُمَرَ، ثُمَّ قَالَ: هَؤُلَاءِ الْخُلَفَاءُ مِنْ بَعْدِي \".\n\n٤١٥١ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ... فَذَكَرَهُ.\n\n٤١٥١ / ٣ - وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ: ثنا رِزْقُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، ثنا مُؤَمَّلٌ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُمْهَانَ، عَنْ سَفِينَةَ ﵁: \"أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، رَأَيْتُ كَأَنَّ مِيزَانًا دلُيّ مِنَ السَّمَاءِ فَوُزِنَتْ بأَبِي بَكْرٍ فَرَجَحْتَ بِأَبِي بَكْرٍ، ثُمَّ وُزِنَ أَبُو بَكْرٍ بِعُمَرَ فَرَجَحَ أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ وُزِنَ عُمَرُ بِعُثْمَانَ فَرَجَحَ عُمَرُ، ثُمَّ رُفِعَ الْمِيزَانُ: فَاسْتَهَلَّهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - خِلَافَةَ نُبُوَّةٍ ثُمَّ يُؤْتِي اللَّهُ الْمُلْكَ مَنْ يشاء\"\nهذا إسناد صحيح.\n\n٤١٥١ / ٤ - ورواه الحاكم في المستدرك: أبنا أبو بكر بن إسحاق، ثنا عبيد بن شريك، ثنا نعيم بن حماد، ثنا عبد الله بن المبارك، ثنا حشرج بن نباتة ... فذكره.\nوقال: هذا حديث صَحِيحُ الْإِسْنَادِ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرَةَ رَوَاهُ أبو داود الطيالسي في مسنده وغيره. وسيأتي في أول كِتَابٍ التعبير.\n\n٤١٥٢ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُطِيعٍ، ثنا هُشَيْمٌ، عَنِ العوام، عمن","vol":"5","page":11},{"text":"حَدَّثَهُ، عَنْ عَائِشَةَ﵂- قَالَتْ: \"لَمَّا أَسَّسَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مَسْجِدَ الْمَدِينَةَ جَاءَ بِحَجَرٍ فَوَضَعَهُ، وَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ بِحَجَرٍ فَوَضَعَهُ، وَجَاءَ عُمَرُ بِحَجَرٍ فَوَضَعَهُ، وَجَاءَ عُثْمَانُ بِحَجَرٍ فَوَضَعَهُ، قَالَتْ: فَسُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عن ذَلِكَ؟ فَقَالَ: هَذَا أَمْرُ الْخِلَافَةِ مِنْ بَعْدِي \". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِجَهَالَةِ التَّابِعِيِّ، إِلَّا أَنَّهُ يتقوى بِمَا قَبْلَهُ وَلَمْ يَنْفَرِدْ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ بهذا الطريق.\n\n٤١٥٢ / ٢ - فَقَدْ رَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي كِتَابِهِ الْمُسْتَدْرَكِ: ثنا أَبُو عَلَيٍّ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بن محمد بن سليمان، ثنا أأَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ، أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبٍ حَدَّثَنِي عَمِّي ثنا، يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: \"أَوَّلُ حَجَرٍ حَمَلَهُ النَّبِيُّ - ﷺ - لِبِنَاءِ الْمَسْجِدِ، ثُمَّ حمل أبو بكر حجرًا، ثم حمل عمر حجرًا آخر، ثُمَّ حَمَلَ عُثْمَانُ حَجَرًا آخَرَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، ألا تَرَى إِلَى هَؤُلَاءِ كَيْفَ يُسَاعِدُونَكَ. فَقَالَ: يَا عَائِشَةُ، هَؤُلَاءِ الْخُلَفَاءُ مِنْ بَعْدِي \".\nوَقَالَ الْحَاكِمُ: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ.\n\n٤١٥٣ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَثَنَا أبو بهز، الصقر بن عبد الرحمن ابن بنت مالك ابن مِغْوَلٍ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ، عَنْ أَنَسٍ﵁- قَالَ: \"جَاءَ النَّبِيُّ - ﷺ - فَدَخَلَ إِلَى بُسْتَانٍ، فَجَاءَ آتٍ فَدَقَّ الْبَابَ، فَقَالَ: يَا أَنَسُ، قُمْ فَافْتَحْ لَهُ وَبِشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ وَبَشِّرْهُ بِالْخِلَافَةِ مِنْ بَعْدِي. قالت: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أُعْلِمُهُ؟ قَالَ: أَعْلِمْهُ.","vol":"5","page":12},{"text":"فَإِذَا أَبُو بَكْرٍ، قُلْتُ: أَبْشِرْ بِالْجَنَّةِ، وَأَبْشِرْ بِالْخِلَافَةِ مِنْ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - ثُمَّ جَاءَ آتٍ فَدَقَّ الْبَابَ، فقال: يا أنس، قم فافتح له وبشره بالجنة، وبالخلافة من بعد أبي بكر. قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، أُعْلِمُهُ؟ قَالَ: أَعْلِمْهُ. قَالَ: فَخَرَجْتُ فَإِذَا عُمَرُ، قَالَ: قُلْتُ لَهُ: أَبْشِرْ بِالْجَنَّةِ وَأَبْشِرْ بِالْخِلَافَةِ مِنْ بَعْدِ أَبِي بَكْرٍ. قَالَ: ثُمَّ جَاءَ آتٍ فَدَقَّ الْبَابَ، فَقَالَ: يَا أَنَسُ، قُمْ فافتح له وبشره بالجنة، وبشره بالخلافة بَعْدِ عُمَرَ، وَأَنَّهُ مَقْتُولٌ. قَالَ: فَخَرَجْتُ، فَإِذَا عُثْمَانُ، فَقُلْتُ: لَهُ أَبْشِرْ بِالْجَنَّةِ وَبِالْخِلَافَةِ مِنْ بَعْدِ عُمَرَ وَأَنَّكَ مَقْتُولٌ. قَالَ: فَدَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ لَهُ: يا رسوله الله لمه،؟ وَاللَّهِ مَا تَغَنَّيْتُ وَلَا تَمَنَّيْتُ وَلَا مَسَسْتُ فَرْجِي مُنْذُ بَايَعْتُكَ. قَالَ: هُوَ ذَاكَ يَا عُثْمَانُ\".\n\n٤١٥٣ / ٢ - رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سُلَيْمَانَ، ثنا بكر ابن الْمُخْتَارِ- قَالَ: لَقِيتُهُ بِالْكُوفَةِ- عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ ... فَذَكَرَهُ.\n\n٤١٥٣ / ٣ - قَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ عَنْ أَنَسٍ إِلَّا مِنْ وَجْهَيْنِ هَذَا أَحَدُهُمَا والاَخر: حدثنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا أَبِي، ثنا أَبُو عَمْرٍو عُتْبَةُ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁- يَقُولُ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي حَائِطِ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَجَاءَ رَجُلٌ فَاسْتَفْتَحَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: يَا أَنَسُ، قُمْ فَافْتَحْ ... \" فذكره.\nقال البزار: وكلا الوجهين فليسا بالقويين، وَلَمْ يُتَابَعْ بَكْرٌ عَلَيْهِ وَلَا نَعْلَمُ رَوَى أَبُو رَوْقٍ عَنْ أَنَسٍ إِلَّا هَذَا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1059>٣- بَابٌ خِلَافَةُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁</span>\n٤١٥٤ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْأَسْلَمِيُّ، ثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ حَبِيبٍ مَوْلَى عُرْوَةَ، سَمِعْتُ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ تَقُولُ: \"رَأَيْتُ أَبِي يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ وَثِيَابُهُ مَوْضُوعَةٌ قَالَ: يَا بُنَيَّةُ، إِنَّ آخِرَ صَلَاةٍ صَلَّاهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - خَلْفِي فِي ثَوْبٍ واحد\".","vol":"5","page":13},{"text":"٤١٥٤ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الواقدي، وتقدم في الإمامة.\n\n٤١٥٥ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النُّجُودِ، عَنْ (زِرٍّ) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ﵁- قَالَ: \"لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قَالَتِ الْأَنْصَارُ: مِنَّا أَمِيرٌ وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ، فَأَتَاهُمْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ﵁- فَقَالَ: يا معشر الأنصار، ألستم تعلمون أن رسوله اللَّهِ - ﷺ - قَدْ أَمَرَ أبابكر أَنْ يَؤُمَّ النَّاسَ؟ فَأَيُّكُمْ تَطِيبُ نَفْسُهُ أَنْ يتقدم أبابكر. قالت الأنصار: نعوذ بالله أن نتقدم أبابكر﵁ \"\n٤١٥٥ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ثنا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ ... فَذَكَرَهُ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ سَالِمِ بْنِ عُبَيْدٍ، وَتَقَدَّمَ فِي آخِرِ كِتَابِ الْجَنَائِزِ، وَسَيَأْتِي سَبَبُ قُبُولِ أَبِي، بَكْرٍ الصِّدِّيقِ الْخِلَافَةَ مُطَوَّلًا جِدًّا في باب كراهية الإمارة لمن يَقْدِرْ عَلَيْهَا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1060>٤- بَابٌ خِلَافَةُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁</span>\n٤١٥٦ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زيد، عن أنسى بْنِ مَالِكٍ ﵁- قَالَ: \"قَدِمْتُ عَلَى عُمَرَ بَعْدَ هَلَاكِ أَبِي بَكْرٍ﵄- فَقُلْتُ: ارْفَعْ يَدَكَ أُبَايِعْكَ عَلَى مَا بَايَعْتُ عَلَيْهِ صَاحِبَيْكَ مِنْ قَبْلِكَ، - يَعْنِي: النَّبِيَّ - ﷺ - وَأَبَا بَكْرٍ﵁- فَبَايَعْتُهُ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فيما استطعت، \".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ.\n\n٤١٥٧ - وقال إسحاق بن راهويه: أبنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، ثَنَا عَبْدُ الْجَلِيلِ","vol":"5","page":14},{"text":"وَهُوَ ابْنُ عَطِيَّةَ- ثَنَا أَبُو مِجْلَزٍ قَالَ: \"إِنَّ عُمَرَ اسْتَلْقَى فِي حَائِطٍ مِنْ حِيطَانِ الْمَدِينَةِ ... \" فَذَكَرَ قِصَّةً \"فَقَالَ عُمَرُ: مَنْ تَسْتَخْلِفُونَ بَعْدِي؟ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ القوم: نستخلف الزبير بن العوام. قال: إذًا تستخلفونه شحيحًا غلقا- يعني: سيئ الْأَخْلَاقِ- فَقَالَ رَجُلٌ: نَسْتَخْلِفُ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: كَيْفَ تَسْتَخْلِفُونَ رَجُلًا كَانَ أَوَّلَ شَيْءٍ نَحَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَرْضًا نَحَلَهَا إِيَّاهُ، فَجَعَلَهَا فِي مَهْرِ يَهُودِيَّةٍ؟! فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: نَسْتَخْلِفُ عَلِيًّا. قَالَ: إِنَّكُمْ لَعَمْرِي لَا تَسْتَخْلِفُونَهُ، وَالَّذِي نَفْسِي بيده لو استخلفتموه لأقامكم على الحق د وان كرهتم. قال: فقال الوليد بن عقبة: قَدْ عَلِمْنَا الْخَلِيفَةَ مِنْ بَعْدِكَ فَقَعَدَ، فَقَالَ: مَنْ؟ قَالَ: عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ. وَكَانَ الْوَلِيدُ أخا عثمان لأمه، فقال: فكيف بحب عثمان المالي وَبِرُّهُ بِأَهْلِ بَيْتِهِ؟ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّهُ مُنْقَطِعٌ، أَبُو مِجْلَزٍ لَمْ يُدْرِكْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ.\n\n٤١٥٨ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ: \"شَهِدْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ﵁- غَدَاةَ طُعن، فَكُنْتُ فِي الصَّفِّ الثَّانِي وَمَا يَمْنَعُنِي أَنْ أَكُونَ في الصف الأولى إِلَّا هَيْبَتُهُ، كَانَ يَسْتَقْبِلُ الصَّفَّ إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَإِنْ رَأَى إِنْسَانًا مُتَقَدِّمًا أَوْ مُتَأَخِّرًا أصابه بالدرة، فذلك الذي منعني أن أكودت في الصف الأولى فَكُنْتُ فِي الصَّفِّ الثَّانِي، فَجَاءَ عُمَرُ يُرِيدُ الصَّلَاةَ فَعَرَضَ لَهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ غُلَامُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ فَنَاجَاهُ عُمَرُ غَيْرَ بَعِيدٍ ثُمَّ تَرَكَهُ، ثُمَّ نَاجَاهُ ثُمَّ تَرَكَهُ، ثُمَّ نَاجَاهُ ثُمَّ تَرَكَهُ ثُمَّ طَعَنَهُ، قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ قَائِلٌ بِيَدِهِ هَكَذَا يَقُولُ: دُونَكُمُ الْكَلْبَ قَدْ قَتَلَنِي. وَمَاجَ النَّاسُ، قَالَ: فَجُرِحَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا فَمَاتَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ- أَوْ سَبْعَةٌ- وَمَاجَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ، فَشَدَّ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ خَلْفِهِ فَاحْتَضَنَهُ، قَالَ قَائِلٌ: الصَّلَاةُ عِبَادَ اللَّهِ، قَدْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ فَتَدَافَعَ النَّاسُ فَدَفَعُوا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فَصَلَّى بِهِمْ بِأَقْصَرِ سُورَتَيْنِ فِي الْقُرْآنِ إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وإنا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ وَاحْتُمِلَ فَدَخَلَ عَلَيْهِ النَّاسُ، قَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ، اخْرُجْ فَنَادِ في الناس عن مَلَإٍ مِنْكُمْ كَانَ هَذَا؟ قَالُوا: مَعَاذَ اللَّهِ، وَلَا عَلِمْنَا وَلَا اطَّلَعْنَا، قَالَ: ادْعُوا لِيَ الطَّبِيبَ. فَدُعِيَ فَقَالَ: أَيُّ الشَّرَابِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: النَّبِيذُ، قَالَ: فَشَرِبَ نَبِيذًا فَخَرَجَ مِنْ بَعْضِ طَعَنَاتِهِ، فَقَالَ النَّاسُ: هَذَا صَدِيدٌ فَقَالَ: اسْقُوهُ لَبَنًا، فَشَرِبَ لَبَنًا فَخَرَجَ مِنْ بَعْضِ طعناته، قال: ما أرى أن يمشي، فما كنت فاعلا فافعل. فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، نَاوِلْنِي الْكَتِفَ فَلَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَمْضِيَ مَا فِيهَا أَمْضَاهُ. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: أَنَا أَكْفِيكَ مَحْوَهَا. فَقَالَ: لَا وَاللَّهِ لَا يَمْحُوهَا أَحَدٌ غيري. قال: فمحاها عمر","vol":"5","page":15},{"text":"بيده، وكان فيها فريضة الجد، قَالَ: ادْعُوا لِي عَلِيًّا وَعُثْمَانَ وَطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ ابن عَوْفٍ وَسَعْدَ. قَالَ: فَدُعُوا، قَالَ: فَلَمْ يُكَلِّمْ أَحَدًا مِنَ الْقَوْمِ إِلَّا عَلِيًّا وَعُثْمَانَ، فَقَالَ: يا علي، هؤلأء القوم لَعَلَّهُمْ أَنْ يَعْرِفُوا لَكَ قَرَابَتَكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَمَا أَعْطَاكَ اللَّهُ مِنَ الْفِقْهِ وَالْعِلْمِ فَإِنْ وَلَّوْكَ هَذَا الَأَمْرَ فاتقِ اللَّهَ فِيهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا عُثْمَانُ، إِنَّ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ لَعَلَّهُمْ أَنْ يَعْرِفُوا لَكَ صِهْرَكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَشَرَفَكَ فَإِنْ وَلَّوْكَ هَذَا الْأَمْرَ فَاتَّقِ اللَّهَ وَلَا تَحْمِلَنَّ بَنِي أَبِي مُعَيْطٍ عَلَى رِقَابِ النَّاسِ، يَا صُهَيْبُ، صَلِّ بِالنَّاسِ ثَلَاثًا وَأَدْخِلْ هَؤُلَاءِ فِي بَيْتٍ فَإِذَا اجْتَمَعُوا عَلَى رَجُلٍ فمن خالفهم فليضربوا رَأْسَهُ. قَالَ: فَلَمَّا خَرَجُوا، قَالَ: إِنْ وَلَّوُا الْأَجْلَحَ سَلَكَ بِهِمُ الطَّرِيقَ، قَالَ: فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: مَا يَمْنَعُكَ؟ قَالَ: أَكْرَهُ أَنْ أَحْمِلُهَا حَيًّا وَمَيِّتًا\".\nقُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ طَرَفٌ مِنْهُ. وَلَهُ شَاهِدٌ وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ مَنَاقِبِ عُمَرَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1061>٥- بَابٌ خِلَافَةُ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵄</span>\n٤١٥٩ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا أبو النضر هاشم بن القاسم، أبنا ليث ابن سَعْدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ ابن شهاب حدثه، عن المسور بن نحرمة قال: \"لما كانت الليلة التي في صبحتها يَفْرَغُ النَّفَرُ الَّذِينَ اسْتَخْلَفَهُمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مِنَ الْخِلَافَةِ، صَلَّيْتُ الْعِشَاءَ ثُمَّ انْصَرَفْتُ إِلَى سِتْرٍ لِي فَنِمْتُ عَلَيْهِ فَأَيْقَظَنِي مِنَ النَّوْمِ صوت خالي عبد الرحمن بن عوف: أيا مُسَوِّرٍ، قَالَ: فَخَرَجْتُ مُشْتَمِلًا بِثَوْبِي، فَقَالَ: أَنِمْتَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ قَدْ نِمْتُ. قَالَ: خُذْ عَلَيْكَ ثَوْبَكَ، ثُمَّ الْحَقْنِي إِلَى الْمَسْجِدِ. فَفَعَلْتُ، قَالَ: اذْهَبْ فَادْعُ لِيَ الزُّبَيْرَ وَسَعْدًا أَوْ أَحَدَهُمَا. قَالَ: فَانْطَلَقْتُ فَدَعَوْتُهُ فَلَمَّا انْتَهَيْتُ بِهِ إِلَيْهِ، قَالَ: اسْتَأْخِرْ عَنَّا قَدْرَ مَا لَا تَسْمَعُ كِلَامَنَا. قَالَ: فَفَعَلْتُ شَيْئًا يَسِيرًا، ثُمَّ قَالَ لِي: ادْعُ لِيَ الاَخر. فَلَمَّا انْتَهَيْتُ بِهِ إِلَيْهِ، قَالَ: اسْتَأْخِرْ عَنَّا قَدْرَ مَا لَا تسمع كلامنا. قالت: فَتَنَاجَيَا شَيْئًا يَسِيرًا، ثُمَّ نَادَى: يَا مُسَوِّرُ، اذْهَبْ فَادْعُ لِي عَلِيًّا فَذَلِكَ حِينَ ذَهَبَتْ فحمة الْعِشَاءِ، قَالَ: فَجِئْتُ بِعَلِيٍّ قَالَ: اسْتَأْخِرْ عَنَّا قدر ما لا تسمع كلامنيا. قَالَ: فَلَمْ يَزَالَا يَتَكَلَّمَانِ مِنَ الْعِشَاءِ حَتَّى كَانَ السَّحَرُ إِلَّا أَنِّي لَمْ أَسْمَعْ مِنْ نجيهما أَظُنُّنِي أَنَّهُمَا قَدِ اقْتَتَلَا، فَلَمَّا كَانَ السَّحَرُ نَادَانِي وَعَلِيٌّ عِنْدَهُ، فَقَالَ: اذْهَبْ فَادْعُ لِي عُثْمَانَ. فَقَالَ: فَفَعَلْتُ، فَتَنَاجَيَا وَأَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ بِالصُّبْحِ، قالت: فَتَفَرَّقُوا لِلْوُضُوءِ، وَقَدْ","vol":"5","page":16},{"text":"عَلِمَ النَّاسُ أَنَّهَا صَبِيحَةُ الْخِلَافَةِ فَاجْتَمَعُوا لِلصُّبْحِ كَمَا يَجْتَمِعُونَ لِلْجُمُعَةِ، فَأَمَرَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ النَّفَرَ أَنْ يَجْلِسُوا بَيْنَ يَدَيِ الْمِنْبَرِ فَلَمَّا أَبْصَرَ النَّاسُ بَعْضَهُمْ بَعْضًا وَطَلَعَتِ الشَّمْسُ، قَامَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ إِلَى جَنْبِ الْمِنْبَرِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، قَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِي كَانَ، مِنْ وَفَاةِ أمير المؤمنين، واستخلافه إيانا أيها النفر ورضي أَصْحَابِي أَنّ أَلِيَ ذَلِكَ فَأَخْتَارُ رَجُلًا مِنْهُمْ وَهَؤُلَاءِ بَيْنَ أَيْدِيَكُمْ، ثُمَّ اسْتَقْبَلَهُمْ رَجُلًا رَجُلًا، ثُمَّ قَالَ: أَيْ فُلَانُ، عَلَيْكَ عَهْدُ اللَّهِ وَمِيثَاقُهُ لَتَسْمَعَنَّ وَلَتُطِيعَنَّ لِمَنْ وَلَّيْتُ وَلَتَرْضَيَنَّ ولتسلِّمنَّ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ رَافِعٌ صَوْتَهُ يُسْمِعُ النَّاسَ حَتَّى فَرِغَ مِنْهُمْ رَجُلًا رَجُلًا مِنْ عُثْمَانَ وَعَلِيٍّ والزبير وسعد، قال: أما طلحة فأنا حميل، بِرِضَاهُ، ثُمَّ قَالَ: إِنِّي لَمْ أَزَلْ دَائِبًا مُنْذُ ثَلَاثٍ أَسْأَلُكُمْ عَنْ هَؤُلَاءِ النَّفَرِ، ثُمَّ سَأَلْتُهُمْ عَنْ أَنْفُسِهِمْ فَوَجَدْتُكُمْ أَيُّهَا، النَّاسُ وَإِيَّاهُمُ اجْتَمَعْتُمْ عَلَى عُثْمَانَ، قُمْ يَا عُثْمَانُ، فَلَمْ يَقُلْ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَلَا وُفُودِ الْعَرَبِ، وَلَا صَالِحِي (التَّابِعِينَ): إِنَّكَ لَمْ تَسْتَشِرْنَا وَلَمْ تَسْتَأْمِرْنَا، فَرَضُوا وَسَلَّمُوا، فَلَبِثُوا سِتَّ سِنِينَ لَا يَعِيبُونَ شَيْئًا، قَالَ: كَانَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ يفضلونه على عمر (تقول) الْعَدْلُ مِثْلُ عُمَرَ وَاللَّيِّنُ أَلْيَنُ مِنْ عُمَرَ\".\n\n٤١٦٠ - قَالَ: وَثنا أَبُو النَّضْرِ، ثنا اللَّيْثُ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْهُمْ \"أَنَّهُ كَانَ كُلَّمَا دَعَا رَجُلًا مِنْهُمْ تِلْكَ اللَّيْلَةَ ذَكَرَ مَنَاقِبَهُمْ، قَالَ: إِنَّكَ لَهَا لَأَهْلٌ فَإِنْ أَخْطَأَتُكَ فَمَنْ؟ فَيَقُولُ: إِنْ أَخْطَأْتَنِي فَعُثْمَانُ \".\nهَذَا سناد صَحِيحٌ.\n\n٤١٦١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، ثنا وَكِيعٌ، ثنا الْأَعْمَشُ، عَنِ ابْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَبُعٍ قَالَ: \"قِيلَ لِعَلِيٍّ: أَلَا تَسْتَخْلِفُ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنْ أَتْرُكُكُمْ إِلَى مَا تَرَكَكُمْ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -) .\nهَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَبعٍ- وَيُقَالُ: سَبِيعٌ- ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَالذَّهَبِيُّ فِي الميزان.","vol":"5","page":17},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1062>٦- باب إمارة مُعَاوِيَةَ ﵁</span>\n٤١٦٢ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: توضئوا. قالت: فلما نظر إليَّ وقال: يا معاوية، إن وليت أمرا فاتق الله واعدل، قال: فما زلت أظن أني مبتل بِعَمَلٍ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - عبيد حَتَّى وُلِّيتُ \".\n\n٤١٦٢ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثنا روح، ثنا أَبُو أُمَيَّةَ عَمْرُو بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، سَمِعْتُ جَدِّي يُحَدِّثُ \"أَنَّ مُعَاوِيَةَ أَخَذَ الْإِدَاوَةَ بَعْدَ أَبِي هُرَيْرَةَ (وَتَتَبَّعَ) رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - بِهَا، وَاشْتَكَى أَبُو هريرة، فبينا هو يوضئ رسوله اللَّهِ - ﷺ - رَفَعَ إِلَيْهِ رأسه مرة أومرتين وَهُوَ يَتَوَضَّإِ، فَقَالَ: يَا مُعَاوِيَةُ، إِنْ وُلِّيتَ أَمْرًا فَاتَّقِ اللَّهَ وَاعْدِلْ ... فَذَكَرَهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1063>٧- بَابٌ فِيمَنْ يَمْلِكُ هَذِهِ الْأُمَّةَ مِنَ الْخُلَفَاءِ</span>\n٤١٦٣ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا حَمَّادٌ، عَنْ مُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ، ثنا الشَّعْبِيُّ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: (كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ بَعْدَ الْمَغْرِبِ وَهُوَ يقرأ القرآن فسأله رجل: يا أباعبد الرَّحَمْنِ أَمَا سَأَلْتَ النَّبِيَّ - ﷺ - كم يملك مذه الْأُمَّةَ مِنْ خَلِيفَةٍ؟ قَالَ: مَا سَأَلَنِي عَنْهَا أَحَدٌ مُنْذُ قَدِمْتُ الْعِرَاقَ قَبْلَكَ، قَالَ: نَعَمْ، ولقد سألناه، فقال: اثنا عَشَرَ كَعِدَّةِ نُقَبَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ \".\n٤١٦٣ / ٢ - رَوَاهُ إِسْحَاقُ بن راهويه وأبو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ - وَاللَّفْظُ لِإِسْحَاقَ- قَالَا: ثنا أَبُو أُسَامَةَ، ثنا الْمُجَالِدُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: \"جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فَقَالَ: هَلْ حَدَّثَكُمْ نَبِيُّكُمْ - ﷺ - كم يكون بعده مِنَ الْخُلَفَاءِ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، وَمَا سَأَلَنِي عَنْهَا أحد","vol":"5","page":18},{"text":"قَبْلَكَ، وَإِنَّكَ لَمِنْ أَحْدَثَ الْقَوْمِ سِنًّا، قَالَ: تَكُونُ هَذِهِ كَعِدَّةِ نُقَبَاءِ مُوسَى اثْنَا عَشَرَ نقيبًا\".\n٤١٦٣ / ٣ - قال: وثنا جرير، ثنا أأشعث بن سوار، عن الشعبي، عن عمه قيس بن أعبد، قال: \"جاء أعرابي إلى عبد اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ... \" فَذَكَرَ مِثْلَهُ، إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ: \"لَمِنْ أَحْدَثِ الْقَوْمِ سِنًّا\".\n٤١٦٣ / ٤ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، ثنا حَمَّادٌ- يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ- عَنْ مُجَالِدٍ ... فذكره.\n٤١٦٣ / ٥ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا حَسَنُ بْنُ موسى، ثنا حماد، أعن، الْمُجَالِدِ ... فَذَكَرَهُ.\n\n٤١٦٣ / ٦ - قَالَ: وَثنا أَبُو النَّضْرِ، ثنا أبو عُقَيْلٌ، ثنا مُجَالِد ... فَذَكَرَهُ.\nهَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1064>٨- بَابٌ تَكُونُ خِلَافَةٌ ثُمَّ مُلْكٌ ثُمَّ جَبْرِيَّةٌ ثُمَّ خِلَافَةٌ</span>\n٤١٦٤ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثنا دَاوُدُ الْوَاسِطِيُّ- وَكَانَ ثِقَةً- سَمِعْتُ حَبِيبَ بْنَ سَالِمٍ، سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: \"كُنَّا قُعُودًا فِي الْمَسْجِدِ (مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -) وَكَانَ بَشِيرُ رَجُلًا يَكُفُّ حَدِيثَهُ، فَجَاءَ أَبُو ثَعْلَبَةَ فَقَالَ: يا بشير بن سعد، أتحفظ حديث رسوله اللَّهِ - ﷺ - فِي الْأُمَرَاءِ؟ وكان حذيفة حاضرًا مع بشير، فقالت حُذَيْفَةُ: أَنَا أَحْفَظُ خُطْبَتَهُ،","vol":"5","page":19},{"text":"فجلس أبو ثعلبة، فقال حذيفة: قال رسوله اللَّهِ - ﷺ -: تَكُونُ فِيكُمُ النُّبُوَّةُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ، ثُمَّ يرفعها إذا شاء أن يرفعها، تم تَكُونُ خِلَافَةٌ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ، ثُمَّ تَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ مُلْكًا عَاضًّا فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ مُلْكًا جَبْرِيَّةً فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونَ خِلَافَةٌ عَلَى مِنْهَاجِ نُبُوَّةٍ. ثُمَّ سَكَتَ.\nقَالَ حَبِيبٌ: فلَمَّا قَامَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَكَانَ يَزِيدُ بْنُ النَّعْمَانِ بن بشير في صحابيه، أفكتبت، إليه بهذا الحديث أذكره، إياه، فقلت له: إني أرجو أن يكون أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- يَعْنِي: عُمَرَ- بَعْدَ الْمُلْكِ الْعَاضِّ وَالْجَبْرِيَّةِ- فَأُدْخِلَ كِتَابِي عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَسُرَّ بِهِ وَأَعْجَبَهُ \".\n٤١٦٤ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، ثنا الْمُعَلَّى بْنُ الْمِنْهَالِ الْغَنْوِيُّ، ثنا مُهَنَّدٌ الْقَيْسِيُّ- وَكَانَ ثِقَةً- حَدَّثَنِي قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عن حذيفة قاك: قال رسول الله - ﷺ -: (أَنْتُمْ فِي نُبُوَّةٍ وَرَحْمَةٍ، وَسَتَكُونُ خِلَافَةٌ وَرَحْمَةٌ، وتكون كذا وكذا، وتكون مُلْكًا عَضُوضًا فَيَشْرَبُونَ الْخُمُورَ وَيَلْبَسُونَ الْحَرِيرَ، وَمَعَ ذَلِكَ يُنْصَرُونَ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ\".\n\n٤١٦٤ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ ثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، ثنا دَاوُدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْوَاسِطِيُّ ... فَذَكَرَهُ.\n\n٤١٦٥ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، ثنا لَيْثٍ، (عَنْ) عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ وُمَعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ﷿- بَدَأَ هَذَا الْأَمْرَ نُبُوَّةً وَرَحْمَةً، وَكَائِنًا خِلَافَةً وَرَحْمَةً، وَكَائِنًا مُلْكًا عَضُوضًا، وَكَائِنًا (عُتُوًّا) وَجَبْرِيَّةً وَفَسَادًا فِي الْأُمَّةِ، يستحلون الفروج","vol":"5","page":20},{"text":"والخمور أوالحرير، وَيُنْصَرُونَ عَلَى ذَلِكَ، وَيُرْزَقُونَ أَبَدًا حَتَّى يَلْقَوُا الله \"\n٤١٦٥ / ٢ - رواه إسحاق بن راهويه: أبنا جَرِيرٌ، ثنا لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابن سَابِطٍ الْجُمَحِيِّ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ قَالَ: \"كَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ يَتَنَاجَيَانِ بَيْنَهُمَا حَدِيثًا، فَقُلْتُ لَهُمَا: أَمَا حَفِظْتُمَا فِي وَصِيَّةَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: فَجَعَلَا يَتَذَاكَرَانِهِ فَقَالَا: إِنَّمَا بدء هذه الأمة نبوة ورحمة ثم كائن النبي - ﷺ - خلافة ورحمة، ثم كَائِنٌ مُلْكًا عَضُوضًا، ثُمَّ كَائِنٌ عُتُوًّا وَجَبْرِيَّةً وَفَسَادًا فِي الْأُمَّةِ يَسْتَحِلُّونَ الْخُمُورَ وَالْفُرُوجَ وَفَسَادًا فِي الْأُمَّةِ، يُنصرون عَلَى ذَلِكَ ويُرزقون حَتَّى يَلْقَوُا اللَّهَ \".\n\n٤١٦٥ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا جَرِيرٌ، عَنْ لَيْثٍ.... فَذَكَرَهُ ٤١٦٥ / ٤ - قَالَ: وَثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ أَخُو حَجَّاجٍ، ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ. عَنْ لَيْثٍ ... فذكره.\n\n٤١٦٥ / ٥ - ورواه البزار ومُسْنَدِهِ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مِسْكِينٍ، ثنا يَحْيَى بن حسان، ثنا يحيى ابت حمزة عن أبي وهب، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ﷺ -: (إِنَّ أَوَّلَ دِينَكُمْ نُبُوَّةٌ وَرَحْمَةٌ، ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً وَرَحْمَةً ثُمَّ تَكُونُ مُلْكًا وَجَبْرِيَّةً، يَسْتَحِلُّونَ فِيهَا الدَّمَ \".\nهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1065>٩- بَابٌ لَا يُبَايَعُ لِأَحَدٍ حَتَّى يَجْتَمِعَ النَّاسُ عَلَى أَمِيرٍ وَاحِدٍ</span>\n٤١٦٦ / ١ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ ثنا دَاوُدُ بن نوح، ثنا حماد، عن بشر","vol":"5","page":21},{"text":"ابن حَرْبٍ قَالَ: \"كُنَّا عِنْدَ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ يَوْمًا فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ، مَا شَعَرْتُ إِذْ دَخَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَرَأَيْتُهُ مُتَغَيِّرًا وَهُوَ كَئِيبٌ حَزِينٌ وَعَلَيْهِ أَثَرُ الْغُبَارِ، فَدَعَا لَهُ أَبُو سَعِيدٍ بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ، فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَتَذْكُرُ يَوْمَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - من استطاع أن لا ينام نومًا، ولا يصبح صبحًا، إِلَّا وَعَلَيْهِ إِمَامٌ فَلْيَفْعَلْ. قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فلعلك يا أباسعيد بَايَعْتَ أَمِيرَيْنِ قَبْلَ أَنْ يَجْتَمِعَ النَّاسُ عَلَى وَاحِدٍ، قَالَ: قَدْ كَانَ ذَلِكَ قَدْ بَايَعْتُ لهذا- يعني ابن الزبير وقد جَاءَنِي أَهْلُ الشَّامِ يَقُودُونِي بِأَسْيَافِهِمْ فَبَايَعْتُ حُبَيْش بْنَ دُلَجَةَ، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: مِنْ هَذَا كُنْتُ أَخْشَى أَنْ (تُبَايِعَ) لِأَمِيرٍ وَلَمْ يَجْتَمِعِ النَّاسُ عَلَى وَاحِدٍ\".\n\n٤١٦٦ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنِي حَمَّادُ بْنُ سلمة، عن بشر ابن حَرْبٍ \"أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَتَى أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ فَقَالَ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، أَلَمْ أُخبر أَنَّكَ بَايَعْتَ أَمِيرَيْنِ، مِنْ قَبْلِ أَنْ يَجْتَمِعَ النَّاسُ عَلَى أَمِيرٍ وَاحِدٍ؟ قَالَ: نَعَمْ ... \" فَذَكَرَ مَعْنَاهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: \"أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قال: من استطاع أن لا ينام نومًا، وَلَا يُصْبِحُ صَبَاحًا وَلَا يُمْسِي مَسَاءً إِلَّا وَعَلَيْهِ أَمِيرٌ. قَالَ: نَعَمْ، وَلَكِنْ أَكْرَهُ أَنْ أبايع أأميرين، قَبْلِ أَنْ يَجْتَمِعَ النَّاسُ عَلَى أَمِيرٍ وَاحِدٍ\".\nقُلْتُ: مَدَارُ إِسْنَادِ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ هَذَا على بشر بن حرب، وهو ضعيف، ضعفه يحيى القطان وابن معين وأبو حاتم وأبو زرعة وابن سعد والعجلي وأبو داود والنسائي وابن حبان والعقيلي وابن حراش وأبو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ وَغَيْرُهُمْ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1066>١٠- بَابٌ فِي أَوَّلِ أَمِيرٍ أُمِّرَ فِي الْإِسْلَامِ</span>\n٤١٦٧ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا أَبُو عَوَانَةَ، ثنا مُغِيرَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ حذلم قَالَ: \"أَوَّلُ مَنْ سلم عليه بالإمرة بالكوفة المغيرة بن شمعبة (فكره ثُمَّ أقرَّ بِهِ) \".","vol":"5","page":22},{"text":"٤١٦٨ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا أبو، أُسَامَةُ، عَنِ الْمُجَالِدِ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عَلَاقَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: \"لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الْمَدِينَةَ جَاءَتْ جُهَيْنَةُ، قَالُوا لَهُ: إِنَّكَ قَدْ نَزَلْتَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا فَأَوْثِقْ لَنَا حَتَّى نَأْمَنَكَ وتأمنا ولم يسلموا، قال سعد: فبعثنا رسوله اللَّهِ - ﷺ - فِي رَجَبٍ، وَلَا نَكُونُ مِائَةً، وَأَمَرَنَا أَنْ نُغِيرَ عَلَى حَيٍّ مِنْ بَنِي كِنَانَةَ إِلَى جَنْبِ جُهَيْنَةَ فَأَغَرْنَا عَلَيْهِمْ وَكَانُوا كَثِيرًا فَلَجَأْنَا إِلَى جُهَيْنَةَ فَمَنَعُونَا، وَقَالُوا: لِمَ تُقَاتِلُونَ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ؟! فَقُلْنَا: لَا، إِنَّمَا نُقَاتِلُ مَنْ أَخْرَجَنَا مِنَ الْبَلَدِ الْحَرَامِ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ. فَقَالَ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ: مَا تَرَوْنَ؟ فَقَالُوا: نَأْتِي رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَنُخْبِرُهُ. وَقَالَ قَوْمٌ: بل نقيم ها هنا. قال: فقلت أَنَا فِي أُنَاسٍ مَعِي: لَا، بَلْ نَأْتِي عِيرَ قُرَيْشٍ هَذِهِ فَنُصِيبُهَا، فَانْطَلَقْنَا إِلَى الْعِيرِ وَكَانَ الْفَيْءُ إِذْ ذَاكَ مَنْ أَخَذَ شَيْئًا فَهُوَ لَهُ، فَانْطَلَقْنَا إِلَى الْعِيرِ وَانْطَلَقَ أَصْحَابُنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فأخبروه الخبر، فقام أغضبان، مُحْمَرًّا لَوْنُهُ، فَقَالَ: ذَهَبْتُمْ مِنْ عِنْدِي جَمِيعًا وجئتم متفرقين! إنما أأهلك، مَنْ كَانَ قَبْلَكُمُ الْفُرْقَةُ، لَأَبْعَثَنَّ عَلَيْكُمْ رَجُلًا لَيْسَ بِخَيْرِكُمْ، أَصْبَرَكُمْ عَلَى الْجُوعِ وَالْعَطَشِ. فَبَعَثَ عَلَيْنَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَحْشٍ الْأَسَدِيَّ، فَكَانَ أول أمير أمر في الإلمملام.\n٤١٦٨ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمُتَعَالِ بن عبد الوهاب، حدثني يحيى ابن سَعِيدٍ، ثنا الْمُجَالِدُ ... فَذَكَرَهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1067>١١- بَابٌ الْجَمَاعَةُ رَحْمَةٌ وَالْفُرْقَةُ عَذَابٌ</span>\n٤١٦٩ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ العلاء ابن زِيَادٍ الْعَدَوِيِّ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - قال: \"إن الشَّيْطَانَ ذِئْبُ الْإِنْسَانِ كَذِئْبِ الْغَنَمِ، يَأْخُذُ الشَّارِدَةَ والقاصية والناحية\".","vol":"5","page":23},{"text":"٤١٦٩ / ٢ - رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا حُسَيْنٌ الْجُعَفِيُّ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ، عَنْ أَبَانٍ، عْنَ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ الشَّيَطْانَ ذِئْبُ ابْنِ آدَمَ كَذِئْبِ الْغَنَمِ، وَإِنَّ ذِئْبَ الْغَنَمِ يَأْخُذُ مِنَ الْغَنَمِ الشَّاةَ الْمَهْزُولَةَ وَالْقَاصِيَةَ، وَلَا يَدْخُلُ فِي الْجَمَاعَةِ، فالزموا العامة والجماعة والمساجد\".\n٤١٦٩ / ٣ - وَرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا روح، ثنا سعيد ... فذكره بتمامه وزاد \"وإياكم والشعاب، وعليكم بالجماعة والعامة\"\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ من طريق العلاء بن زياد، عَنْ مُعَاذٍ، وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ، قَالَهُ الْحَافِظُ المنذري لَكِنْ لَمْ يَنْفَرِدْ بِهِ، فَقَدْ تَابَعَهُ شَهْرٌ بن حوشب، كما رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وسيأتي في كتاب المناقب في فضل الصحابة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1068>١٢- بَابٌ لَا خَيْرَ فِي الْإِمَارَةِ لِرَجُلٍ مُؤْمِنٌ</span>\n٤١٧٠ - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَخْبَرَنِي الْحَارِثُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ﵁- \"أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - الْإِمَارَةَ. فَقَالَ: إِنَّكَ ضَعِيفٌ، وَإِنَّهَا أَمَانَةٌ، وَإِنَّهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ خِزْيٌ وَنَدَامَةٌ إِلَّا مَنْ أَخَذَهَا بِحَقِّهَا وَأَدَّى الَّذِي عَلَيْهِ فِيهَا\".\n٤١٧١ - قَالَ: وَثنا سُفْيَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ- مِنْ أَهْلِ الْمَغْرِبِ- عَنْ أَبِي ذَرٍّ \"أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - الْإِمَارَةَ. فَقَالَ: يَا أَبَا ذَرٍّ، لَا تَسْأَلِ الإمارة؟ فإنك ضعيف ... \" فذكره.\nهذا سناد منقطع، الحارث لم يدرك أباذر، وَقَدْ سَمِعَهُ ابْنُ لَهِيعَةَ مِنَ الْحَارِثِ،","vol":"5","page":24},{"text":"عَنِ ابْنِ حُجَيْرَةَ، عَمَّنْ سَمِعَ أَبَا ذَرٍّ.\n٤١٧٢ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا عبد ة بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ الْإِفْرِيقِيِّ، عَنْ زِيَادِ بْنِ نُعَيْمٍ الْكِلَابِيِّ، عَنْ زِيَادِ بْنِ الْحَارِثِ الصَّدَّائِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: لا خير في الإمرأة لِرَجُلٍ مُؤْمِنٍ.\n٤١٧٢ / ٢ - رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا أَبْو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعَمَ عَنْ زياد بن نعيم، الْحَضْرَمِيُّ- مِنْ أَهْلِ مِصْرَ-: سَمِعْتُ زِيَادَ بْنَ الْحَارِثِ الصُّدَائِيَّ صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - ﷺ - يُحَدِّثُ قَالَ: \"أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَبَايَعْتُهُ عَلَى الْإِسْلَامِ، فأُخبرت أَنَّهُ بَعَثَ جَيْشًا إِلَى قومي فقلت: يَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - ارْدُدِ الْجَيْشَ وَأَنَا لَكَ بِإِسْلَامِ قَوْمِي وَطَاعَتِهِمْ، فَقَالَ لِي: اذْهَبْ فَارْدُدْهُمْ. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - إن راحلتي قد كلَّت أفبعث رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - رَجُلًا فردهم، قال الصدائي. وكتب إليهم كتابًا فقدم وفدهم بإسلامهم، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: يا أخا أصداء، إِنَّكَ لَمُطَاعٌ فِي قَوْمِكَ. فَقْلُتْ: بَلِ اللَّهُ، هداهم بك للإسلام. وقال لي رسوله الله ورده: أَفَلَا أؤمرك عَلَيْهِمْ؟ فَقُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -. فَكَتَبَ لِي كِتَابًا فَأَمَّرَنِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، مَرَّ لِي بِشَيْءٍ مِنْ صَدَقَاتِهِمْ. فَكَتَبَ لِي كِتَابًا آخَرَ، قَالَ الصُّدَائِيُّ: وَكَانَ ذَلِكَ فِي بعض أسفاره، فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - منزلا فأتاه أهل المنزلة يشكون عاملهم ويقولون: يَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، أَخَذَنَا بِشَيْءٍ كَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِهِ فِي الجاهلية. فقال رسوله اللَّهِ - ﷺ -: أَفَعَلَ ذَلِكَ؟ قَالُوا: نَعَمْ. فَالْتَفَتَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى أَصْحَابِهِ- وَأَنَا فِيهِمْ- فَقَالَ: لَا خَيْرَ فِي الْإِمَارَةِ لِرَجُلٍ مُؤْمِنٍ. قَالَ الصُّدَائِيُّ: فَدَخَلَ قَوْلُهُ فِي نَفْسِي. ثُمَّ أَتَاهُ آخر فسأله فقال: يا رسوله اللَّهِ، أَعْطِنِي. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: من سأل النالص عن غِنًى فَصُدَاعٌ فِي الرَّأْسِ، وَدَاءٌ فِي الْبَطْنِ. فَقَالَ الرَّجُلُ: أَعْطِنِي مِنَ الصَّدَقَاتِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَرْضَ فِيهَا بِحُكْمِ نَبِيٍّ وَلَا غَيْرِهِ حَتَّى حَكَمَ فِيهَا فَجَزَّأَهَا سِتَّةَ أَجْزَاءَ؟ فَإِنْ كُنْتَ مِنْ تِلْكَ الْأَجْزَاءِ أَعْطَيْتُكَ- أَوْ أَعْطَيْنَاكَ حَقَّكَ. قَالَ الصِّدَائِيُّ: فَدَخَلَ","vol":"5","page":25},{"text":"ذَلِكَ فِي نَفْسِي أَنِّي سَأَلْتُهُ وَأَنَا غَنِيٌّ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - سَارَ بِنَا مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ فَلَزِمْتُهُ وَكُنْتُ قَوِيًّا، وَكَانَ أَصْحَابُهُ يَنْقَطِعُونَ عَنْهُ. وَيَسْتَأْخِرُونَ حَتَّى لَمْ يَبْقَ مَعَهُ أَحَدٌ غَيْرِي، فَلَمَّا كَانَ أَوَانُ أَذَانِ الصُّبْحِ أَمَرَنِي فَأَذَّنْتُ فَجَعَلْتُ أقول: أقيم يَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -؟ فَيَنْظُرُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى نَاحِيَةِ الْمَشْرِقِ إِلَى الْفَجْرِ، فَيَقُولُ: لَا. حَتَّى إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَتَبَرَّزَ ثُمَّ انصرف إليَّ وَقَدْ تَلَاحَقَ أَصْحَابُهُ فَقَالَ: هَلْ مِنْ مَاءٍ يَا أَخَا صُدَاءٍ؟ قُلْتُ: لَا، إِلَّا شَيْءٌ قَلِيلٌ لَا يَكْفِيكَ. فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: اجْعَلْهُ فِي إِنَاءٍ ثُمَّ ائْتِنِي بِهِ. فَفَعَلْتُ، فَوَضَعَ كَفَّهُ فِي الْإِنَاءِ قَالَ: فَرَأَيْتُ بَيْنَ كُلِّ إِصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِهِ عَيْنًا تَفُورُ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: يَا أَخَا صُدَاءٍ، لَوْلَا أني، أستحي أن رَبِّي سُقِينَا وَأَسْقَيْنَا فَنَادِ فِي أَصْحَابِي مَنْ لَهُ حَاجَةٌ فِي الْمَاءِ. فَنَادَيْتُ، فَأَخَذَ مَنْ أَرَادَ مِنْهُمْ، ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى الصَّلَاةِ فَأَرَادَ بِلَالٌ أَنْ يُقِيمَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: إِنَّ أَخَا صُدَاءٍ أَذَّنَ وَهُوَ يُقِيمُ. قَالَ الصُّدَائِيُّ: فَأَقَمْتُ الصَّلَاةَ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الصَّلَاةُ أتيته بالكتابين، فقلت: يَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، اعْفِنِي مِنْ هَذَيْنِ الْكِتَابَيْنِ. فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ - ﷺ -: وما بدا لك فَقُلْتُ: سَمِعْتُكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ تَقُولُ: لَا خَيْرَ فِي الْإِمَارَةِ لِرَجُلٍ مُؤْمِنٍ. وَأَنَا أُؤْمِنُ بالله ور سوله، وسمعتك تقول لسائل: مَنْ سَأَلَ النَّاسَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى فَهُوَ صُدَاعٌ فِي الرَّأْسِ وَدَاءٌ فِي الْبَطْنِ. وَقَدْ سألتك وأنا غنى، فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ - ﷺ -: فهو ذَاكَ؟ فَإِنْ شِئْتَ فَاقْبَلْ، وَإِنْ شِئْتَ فَدَعْ. فقلت: بل، أَدَعُ فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: فَدُلَّنِي عَلَى رَجُلٍ أُؤَمِّرُهُ عَلَيْكُمْ. فَدَلَلْتُهُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْوَفْدِ الَّذِينَ قَدِمُوا عَلَيْهِ فَأَمَّرَهُ عَلَيْنَا، ثُمَّ قُلْنَا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، إِنَّ لَنَا بِئْرًا، إِذَا كَانَ الشِّتَاءُ وسعنا ماؤها فاجتمعنا عَلَيْهَا، وَإِذَا كَانَ الصَّيْفُ قَلَّ مَاؤُهَا وَتَفَرَّقْنَا على مياه حولنا. وقد أسلمنا، وكل من حولنا عدو لنا، فَادْعُ اللَّهَ لَنَا فِي بِئْرِنَا أَنْ يَسِعَنَا مَاؤُهَا فَنَجْتَمِعَ عَلَيْهَا وَلَا نَتَفَرَّقُ. فَدَعَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ فَفَرَكَهُنَّ فِي يَدِهِ وَدَعَا فِيهِنَّ، ثُمَّ قَالَ: اذْهَبُوا بِهَذِهِ الْحَصَيَاتِ؟ فَإِذَا أَتَيْتُمُ الْبِئْرَ فَأَلْقُوهَا وَاحِدَةً وَاحِدَةً وَاذْكُرُوا اللَّهَ. قَالَ الصُّدَائِيُّ: فَفَعَلْنَا مَا قَالَ لَنَا، فَمَا اسْتَطَعْنَا بَعْدُ أَنْ نَنْظُرَ إِلَى قَعْرِهَا- يَعْنِي: الْبِئْرَ\".","vol":"5","page":26},{"text":"٤١٧٢ / ٣ - ورواه البيهقي في سننه: أبنا أبو الحسين بن بشران، أبنا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الطَّيِّبِيُّ، ثنا بشر بن موسى، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن زياد ... فذكره بطوله.\nقُلْتُ: مَدَارُ إِسْنَادِ حَدِيثِ زِيَادِ بْنِ الْحَارِثِ الصُّدَائِيِّ هَذَا عَلَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَّادِ بْنِ أَنْعَمَ الْأَفْرِيقِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، ضَعَّفَهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَابْنُ مَعِينٍ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُمْ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1069>١٣- بَابٌ كَرَاهِيَةُ الْإِمَارَةِ لِمَنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهَا</span>\nفِيهِ الْأَحَادِيثُ فِي الْبَابِ قَبْلَهُ وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ الْمَوَاعِظِ فِي بَابِ عَلَى الْمَرْءِ بِنَفْسِهِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قالت: \"جَاءَ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - اجْعَلْنِي عَلَى شَيْءٍ أَعِيشُ بِهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: أَنَفْسٌ تُنَجِّيهَا أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمْ نَفْسٌ تُمِيتُهَا؟ قَالَ: نَفْسٌ أنجيها. قال: عليك بنفسك \"\nوله شاهد رواه البيهقي في سننه مرسلا مِنْ طَرِيقِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المنكدر قال: قال العباس: \"يَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَمِّرني عَلَى بَعْضِ مَا وَلَّاكَ اللَّهُ. فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: يَا عَبَّاسُ، يا عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، نفس تنجيها خير من إمارة تحصيها\"\nهذا هو المحفوظ مرسل، ورواه الحاكم مِنْ طَرِيقِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ الْعَبَّاسُ بن عبد المطلب \"ألا توليني ... \" فَذَكَرَهُ.\nوَعَنِ الْحَاكِمِ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ وقال: المرسل أصح.\n٤١٧٣ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا بِشْرٌ، ثنا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ إِسْحَاقَ \"أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - بعث المتهداد بْنَ الْأَسْوَدِ بَعْثًا، فَلَمَّا رَجَعَ قَالَ: كَيْفَ وجدت (نفسك)؟ قال: ما زلمت حتى ظننت أن من مَعِي خَوَلٌ لِي، وَايْمُ اللَّهِ لَا أَعْمَلُ عَلَى رَجُلَيْنِ مَا دُمْتُ حَيًّا\".\n٤١٧٤ / ١ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا يَحْيَى بْنُ عِيسَى الرَّمْلِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ رَافِعِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: \"لَمَّا اسْتَخَلَفَ الناس","vol":"5","page":27},{"text":"أَبَا بَكْرٍ قُلْتُ: صَاحِبِيَ الَّذِي أَمَرَنِي أَلَّا أَتَأَمَّرُ عَلَى رَجُلَيْنِ؟ قَالَ: فَارْتَحَلْتُ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَعَرَضْتُ لِأَبِي بَكْرٍ، فَقُلْتُ لَهُ: يا أبابكر، أَتَعْرِفُنِي؟ قَالَ: نَعَمْ. قُلْتُ: أَتَذْكُرُ شَيْئًا قُلْتَهُ لِي: لَا تأمَّر عَلَى رَجُلَيْنِ، وَقَدْ وُلِّيتَ أَمْرَ الْأُمَّةِ! فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قُبِضَ وَالنَّاسُ حَدِيثُ عَهْدٍ بِكُفْرٍ فَخِفْتُ عَلَيْهِمْ أَنْ يَرْتَدُّوا وَأَنْ يَخْتَلِفُوا، فَدَخَلْتُ فِيهَا وَأَنَا كَارِهٌ وَلَمْ يَزَلْ بِي أَصْحَابِي فَلَمْ يَزَلْ يَعْتَذِرُ حَتَّى عَذَرْتُهُ\".\n\n٤١٧٤ / ٢ - رَوَاهُ إسحاق بن راهويه: أبنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ وَجَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مليمان بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ رَافِعِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ الطَّائِيِّ قَالَ: \"لَمَّا كَانَتْ غَزْوَةُ ذَاتِ السَّلَاسِلِ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - جَيْشًا وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ وَفِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ، وَهِيَ الْغَزْوَةُ الَّتِي يَفْتَخِرُ بِهَا أَهْلُ الشَّامِ يَقُولُونَ: أن رسول الله - ﷺ - استعمل عمرو ابن العاص على الجيش فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَسْتَنْفِرُوا بِمَنْ وليه مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَمَرُّوا بِنَا فِي دِيَارِنَا (فَاسْتَنْفَرُوا) فَنَفَرْنَا مَعَهُمْ فَقُلْتُ: لأختارنَّ لِنَفْسِي رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - (فأخدمه) وَأَتَعَلَّمُ مِنْهُ، فَإِنِّي لَسْتُ أَسْتَطِيعُ أَنْ آتِيَ الْمَدِينَةَ كُلَّمَا شِئْتُ، فَتَخَيَّرْتُ أَبَا بَكْرٍ فَصَحِبْتُهُ، وكان له كساء فدكي (يخله) عليه إذا ركب (ويليه) جميعًا إذا نزلنا، وهو الكساء الذي عيرته به هوازن فقالوا،: ذا الخلال نبايع بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَلَمَّا قَضَيْنَا غَزَاتَنَا، وَرَجَعْنَا وَلَمْ أَسْأَلْهُ عَنْ شَيْءٍ قُلْتُ لَهُ: إِنِّي قَدْ صَحِبْتُكَ وَلِي عَلَيْكَ حَقٌّ، وَلَمْ أَسْأَلْكَ عَنْ شَيْءٍ فَعَلِّمْنِي ما ينفعني فإني لست أستطيع أن، آتِي إِلَى الْمَدِينَةِ كُلَّمَا شِئْتُ، قَالَ: قَدْ كَانَ فِي نَفْسِي ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تَذْكُرَهُ لِي، اعْبُدِ اللَّهَ، لَا تُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا، وأقم الصلاة المكتوبة، وآتي الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ وَحُجَّ الْبَيْتَ، وَصُمْ رَمَضَانَ، وَلَا تأمرن على رجين، قلت: أما الصلاة والزكاة قد عرفتها، وَأَمَّا الْإِمَارَةُ فَإِنَّمَا يُصِيبُ النَّاسَ الْخَيْرَ مِنَ الإمارة! قال: إنك قد استجهدتني فَجَهَدْتُ لَكَ، إِنَّ النَّاسَ دَخَلُوا فِي الْإِسْلَامِ طوعًا وكرهًا فأجارهم الله من الظلم فهم عواذ الله، وَجِيرَانُ اللَّهِ، وَفِي ذِمَّةِ اللَّهِ، وَمَنْ يَظْلِمُ أحدًا منهم","vol":"5","page":28},{"text":"فإنما يخفر ربه، والله إن أحدكم لتؤخذ شاة جاره أو بعيره فيظل ناتئ، عَضَلَهُ غَضَبًا لِجَارِهِ، وَاللَّهُ مِنْ وَرَاءِ جَارِهِ. فَلَمَّا رَجَعْنَا إِلَى دِيَارِنَا وَقُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وبايع الناس أبابكر واستُخلف أَبُو بَكْرٍ، فَقُلْتُ: مَنِ استُخلف بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؟ قَالُوا: صَاحِبُكَ أَبُو بَكْرٍ. فَأَتَيْتُ الْمَدِينَةَ فَلَمْ أَزَلْ أَتَعَرَّضُ لَهُ حَتَّى وَجَدْتُهُ خَالِيًا فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ، فَقُلْتُ: أَمَا تَعْرِفُنِي؟ أَنَا صَاحِبُكَ. قَالَ: نَعَمْ. قُلْتُ: أَمَا تَحْفَظُ مَا قُلْتَ لِي: لَا تُأَمَّرَنَّ عَلَى رَجُلَيْنِ. وَتَأَمَّرْتَ عَلَى النَّاسِ! قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - تُوُفِّيَ وَالنَّاسُ حَدِيثُ عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ وَحَمَلَنِي أَصْحَابِي وَخَشِيتُ أَنْ يَرْتَدُّوا. فَوَاللَّهِ مَا زَالَ يَعْتَذِرُ حتى عذرته \".\nوزاد جرير فيه قالت: \"وَكُنْتُ أَسُوقُ الْغَنَمَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَلَمْ يَزَلِ الْأَمْرُ بِي حَتَّى صِرْتُ عَرِّيفًا فِي إِمَارَةِ الحجاج، يقولها رافع بن أبي رافع الطائي \".\nقال شَيْخُنَا الْحَافِظُ أَبُو الْفَضْلِ الْعَسْقَلَانِيُّ فِي زَوَائِدِ إسحاق ومن خطه نقلت: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ، وَسُلَيْمَانُ شَيْخُ الْأَعْمَشِ مَا عَرَفْتُهُ بَعْدُ.\nقُلْتُ: هُوَ سُلَيْمَانُ بْنُ مَيْسَرَةَ الأحمسى أحد رجال مسند أحمد بن حنبل روى عن طارق ابن شِهَابٍ، وَعَنْهُ الْأَعْمَشُ وَحَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، ووثقه يحمى بن معين ولم يتفرد بهذا المتن والإسناد\n٤١٧٤ / ٣ - فَقَدْ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثنا علي بْنُ عَيَّاشٍ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: وَأَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ ذِي عُصْوَانَ العنسي، عن عبد الملك بن عمير اللخمي، عَنْ رَافِعٍ الطَّائِيِّ رَفِيقِ أَبِي بَكْرٍ فِي غَزْوَةِ ذَاتِ السَّلَاسِلِ قَالَ: \"وَسَأَلْتُهُ عَمَّا قِيلَ مِنْ بَيْعَتِهِمْ فَقَالَ وَهُوَ يُحَدِّثُهُ عماَّ تَكَلَّمَتْ بِهِ الْأَنْصَارُ وَمَا كَلَّمَهُمْ بِهِ، وَمَا كَلَّمَ بِهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ الْأَنْصَارَ، وَمَا ذَكَّرَهُمْ بِهِ مِنْ إِمَامَتِي إِيَّاهُمْ بِأَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي مَرَضِهِ، فَبَايَعُونِي لِذَلِكَ وَقَبِلْتُهَا مِنْهُمْ وَتَخَوَّفْتُ أَنْ تَكُونَ فِتْنَةٌ يَكُونُ بَعْدَهَا رِدَةٌ\".\n\n٤١٧٥ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زيد، عَنِ الْحَسَنِ \"أَنَّ ابْنَ عَامِرٍ اسْتَعَمَلَ كِلَابَ بْنَ أُمَيَّةَ عَلَى الْأَبُلَّةِ، فَمَرَّ بِهِ عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاصِ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: لَا يَسْأَلُ أحدا اللَّيْلَةَ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ إِلَّا أَنْ","vol":"5","page":29},{"text":"يكون عشارًا أو سجارًا. فَدُعَا بِقَرْقُورٍ فَرَكِبَهُ ثُمَّ أَتَى ابْنَ عَامِرٍ فَقَالَ: لِيَلِ عَمَلَكَ غَيْرِي فَإِنَّ عُثْمَانَ بْنَ أَبِي الْعَاصِ حَدَّثَنِي بِكَذَا وَكَذَا\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ.\n\n٤١٧٦ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ﵄- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - (أَنَّهُ اسْتَعْمَلَ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ فَأَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - لِيُسَلِّمَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: إِيَّاكَ يَا سَعْدُ أَنْ تَجِيءَ يَوْمَ القيامة تحمل عَلَى عُنُقِكَ بَعِيرًا لَهُ رُغَاءٌ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَإِنْ فَعَلْتُ فَإِنَّ ذَلِكَ لَكَائِنٌ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: عَلِمْتُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَنِّي أُسأل فأعطي، فَاعْفِنِي. فَأَعْفَاهُ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1070>١٤- بَابٌ النَّهْيُ عَنِ الْخُرُوجِ عَلَى الْأُمَرَاءِ مَا أَقَامُوا الصَّلَاةِ</span>\n٤١٧٧ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جحادة، عَنِ الْوَلِيدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْبَهِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَكُونُ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ تَلِينُ لَهُمُ الْجُلُودُ، وَتَطْمَئِنُّ إِلَيْهِمُ الْقُلُوبُ ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ تَشْمَئِزُّ مِنْهُمُ الْقُلُوبُ، وَتَقْشَعِرُّ مِنْهُمُ الْجُلُودُ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَلَا نُقَاتِلُهُمْ؟ قَالَ: لَا، مَا أَقَامُوا الصَّلَاةِ\".\n٤١٧٧ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، ثنا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n\n٤١٧٧ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، ثنا أَبِي ... فَذَكَرَهُ.\n٤١٧٧ / ٤ - قَالَ: وَثنا عَفَّانُ، ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ، حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ الْوَلِيدِ ... فَذَكَرَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: \"تَطْمَئِنُّ إِلَيْهِمُ الْقُلُوبُ وَتَلِينُ لَهُمُ الْجُلُودُ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1071>١٥- بَابٌ طَاعَةُ الْإِمَامِ وَإِنْ كَانَ عَبْدًا حبشيًّا</span>\n٤١٧٨ - قال عمد بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ﵁- \"أَنَّ رَسُولَ الله - ﷺ - أَتَى عَلَيْهِ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ مُضْطَجِعٌ","vol":"5","page":30},{"text":"فحركه برجله، وقال: يا أباذر، إذا بلغ أالبناء، سلعًا فاخرج، وقال بيديه ضَرَبَ بِهِ نَحْوَ الشَّامِ، وَقَالَ: وَلَا أَرَى أُمَرَاءَكُمْ إِلَّا سَيُحُولُونَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ ذَلِكَ. قُلْتُ: يَحُولُونَ بَيْنِي وَبَيْنَ أَمْرِكَ الَّذِي أَمَرْتَنِي بِهِ؟ قالت: نَعَمْ. قَالَ أَبُو ذَرٍّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، أَفَلَا آخُذُ سَيْفِي فَأَضْرِبُ بِهِ مَنْ يَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَ أَمْرِكَ الَّذِي تَأْمُرُنِي بِهِ؟ قَالَ: لا، وَلَكِنْ تَسْمَعُ وَتُطِيعُ وَلَوْ لِعَبْدٍ حَبَشِيٍّ، فَلَمَّا بَلَغَ الْبِنَاءُ سَلْعًا وَذَلِكَ فِي إِمْرَةِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، خَرَجَ أَبُو ذَرٍّ إِلَى الشَّامِ فَمَالَ إِلَيْهِ أَهْلُ الشَّامِ، وَكَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى عُثْمَانَ: إِنْ كَانَتْ لَكَ فِي الشَّامِ حَاجَةٌ فَأَرْسِلْ إِلَى أَبِي ذَرٍّ. فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُثْمَانُ: أَنْ أَقْبِلْ. فَلَمَّا قَرَأَ الْكِتَابَ أَقْبَلَ وَقَالَ: سمع وطاعة. قالت: فَجَعَلَ يَمُرُّ فِي مَرْدُودٍ (وَمَرْدُودٌ فِيهِ فُلُوسٍ فقالوا: انظروا إلى رقابكم، هذا يزهد في الدنيا وهذه الدنانير معه، فَلَمَّا نَظَرُوا إِلَى فُلُوسٍ) فَارْتَحَلَ بِأَهْلِهِ حَتَّى أَتَى الْمَدِينَةَ، فَأَتَى عُثْمَانَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَقَالَ: عندي يا أبا ذر ها هنا تغدو عليك اللقاح وتروح. فقالت: الدُّنْيَا لَا حَاجَةَ لِي فِيهَا ائْذَنْ لِي فَأَخْرُجُ إِلَى الْمَدِينَةِ. قَالَ: قَدْ أَذِنْتُ لَكَ. قَالَ: فَخَرَجَ أَبُو ذَرٍّ لِلصَّلَاةِ، فَقَالَ: مَنْ عَامِلُ هَذَا الْمَاءِ؟ قَالُوا: هَذَا. فَإِذَا هُوَ عَبْدٌ حَبَشِيٌّ، فَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، صَدَقَ اللَّهُ﷿- وَرَسُولُهُ أُمِرْتُ أَنْ أَسْمَعَ وَأُطِيعَ وَلَوْ لِعَبْدٍ حَبَشِيٍّ فَتَقَدَّمْ \".\n\n٤١٧٩ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا أَبُو مَعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: \"جاء إليه رجل، فقال: يا أباعبد الرحمن، ما تقول في رجل مؤدي، حَرِيصٌ عَلَى الْجِهَادِ، يَعْزِمُ عَلَيْنَا أُمَرَاؤُنَا فِي أَشْيَاءَ لَا نُحْصِيهَا؟ فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لَكَ إِلَّا إِنَّا كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَلَعَلَّنَا لَا نُؤْمَرُ بِشَيْءٍ إِلَّا فَعَلْنَاهُ \"\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n٤١٨٠ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا طَلْحَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا عاصم ابن كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِي الْجُوَيْرِيَةِ الْجَرْمِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجَرْمِيِّ قَالَ: \"كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عثمان بن عفان إِذْ جَاءَ شَيْخٌ، فَلَمَّا رَآهُ الْقَوْمُ قَالُوا: أَبُو ذَرٍّ فَلَمَّا رَآهُ عُثْمَانُ قَالَ: مَرْحَبًا وَأَهْلًا بِأَخِي، فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ: مَرْحَبًا وَأَهْلًا بِأَخِي، لَعَمْرِي لَقَدْ غَلَظْتَ فِي الْعَزْمَةِ، وَايْمُ اللَّهِ، لَوْ أَنَّكَ عَزَمْتَ عليَّ أَنْ أَحْبُوَ لَحَبَوْتُ مَا استطعتُ أَنْ أَحْبُوَ\".","vol":"5","page":31},{"text":"٤١٨١ / ١ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثنا يَزِيدُ- هُوَ ابْنُ هارون- أبنا كَهْمَسُ بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي السَّلِيلِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ﵁- قَالَ: \"جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَتْلُو عَلَيْهِ: [وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا ويرزقه من حيث لا يحتسب] حَتَّى فَرَغَ مِنَ الْآيَةِ فَجَعَلَ يَتْلُوهَا عليَّ وَيُرَدِّدُهَا حَتَّى نَعَسَ، ثُمَّ قَالَ: يَا أَبَا ذَرٍّ، كَيْفَ تَصْنَعُ إِنْ أخْرِجْتَ مِنَ الْمَدِينَةِ؟ قال: قلت: السَّعَةِ وَالدَّعَةِ إِلَى مَكَّةَ فَأَكُونُ حَمَامَةً مِنْ حَمَامِ مَكَّةَ. قَالَ: فَكَيْفَ تَصْنَعُ إِنْ أُخْرِجْتَ مِنْ مَكَّةَ؟ قُلْتُ إِلَى السَّعَةِ وَالدَّعَةِ إِلَى الشَّامِ وَالْأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ. قَالَ: فَكَيْفَ تَصْنَعُ إِنْ أُخْرِجْتَ مِنَ الشَّامِ؟ قَالَ: قُلْتُ: إِذًا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ أَضَعُ سَيْفِي عَلَى عَاتِقِي. قَالَ: أَوَ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ؟ تَسْمَعُ وَتُطِيعُ وَإِنْ كان عبد احَبَشِيًّا\".\n\n٤١٨١ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بن حماد، ثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ الدؤلي، عَنْ عَمِّهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: \"أَتَانِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَأَنَا نَائِمٌ فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ فَضَرَبَنِي بِرِجْلِهِ وَقَالَ: أَلَا أَرَاكَ نَائِمًا فِيهِ؟! قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، غلبتني عيناي ... \" فَذَكَرَهُ بِاخْتِصَارٍ\nقُلْتُ: رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ: مِنْ طَرِيقِ الْمُعْتَمِرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ كَهْمَسٍ بِهِ مُقْتَصِرًا مِنْهُ عَلَى ذِكْرِ الاَية حَسْبُ.\n\n٤١٨١ / ٣ - وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي التَّفْسِيرِ: عَنْ مُحَمَّدِ بن عبد الأعلى، عن المعتمر بِهِ.\n\n٤١٨١ / ٤ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إبراهيم قال: أبنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، ثنا كَهْمَسُ بْنُ الْحَسَنِ القيسي ثنا أبو السليل ضريب ابن نقير القيسي قال: قَالَ أَبُو ذَرٍّ: \"جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَتْلُو هَذِهِ الْآيَةَ: (وَمَنْ يتق الله.... \" فَذَكَرَ حَدِيثَ ابْنِ مَنِيعٍ بِتَمَامِهِ.","vol":"5","page":32},{"text":"٤١٨١ / ٥ - قال ابن حبان في صحيحه: وثنا أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ ... فَذَكَرَهُ.\n٤١٨٢ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا إِسْحَاقُ، ثَنَا النَّضْرُ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ سماك، سَمِعْتُ عَلْقَمَةَ بْنَ وَائِلٍ- (يَحْسَبُهُ أَبُو يَعْلَى عَنْ أَبِيهِ، وَلَمْ يَقَعْ عِنْدَهُ عَنْ أَبِيهِ) - \"أن سلمة بن يزيد سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فقال: أرأيت إذا قام علينا أئمة يسألونا حقهم ويمنعونا حَقَّنَا؟ فَسَكَتَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، فَحَدَّثَ بِهِ الْأَشْعَثَ بْنَ قَيْسٍ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِﷺ - قَالَ: اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا؟ فَإِنَّمَا عَلَيْهِمْ مَا حُمِّلُوا وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1072>١٦- بَابٌ مَا جَاءَ فِي الْأُمَرَاءِ</span>\n٤١٨٣ / ١ - قَالَ أَبُو داود الطيالسي: ثنا إبراهيم ابن سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابن أَخٍ لِعَدِيِّ بْنِ أَرْطَأَةَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ أن النبي - ﷺ - قال: \"إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمُ الْأَئِمَّةُ الْمُضِلِّينَ \".\n\n٤١٨٣ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَخٍ لِعَدِيِّ بْنِ أَرْطَأَةَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أبنا أَبُو الدَّرْدَاءِ قَالَ: \"عَهِدَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِنْ أَخْوَفَ ... \" فَذَكَرَهُ.\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِجَهَالَةِ بَعْضِ رُوَاتِهِ.\n٤١٨٤ / ١ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعَنْ أَبِيهِ عَنْ، أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا مِنْ أَمِيرِ عَشَرَةٍ إِلَّا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَغْلُولًا، فَإِمَّا أَنْ يَفُكَّهُ الْعَدْلُ، أَوْ يُوبِقَهُ الْجَوْرُ\".\n\n٤١٨٤ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: ما أَمِيرِ ثَلَاثَةٍ إِلَّا يُؤْتَى بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَغْلُولًا يَدُهُ إِلَى عُنُقِهِ، أَطْلَقَهُ الْحَقُّ أَوْ (أوبقه) \".","vol":"5","page":33},{"text":"٤١٨٤ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا سُوَيْدٌ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"مَا مِنْ وَالِي عَشَرَةٍ إِلَّا يُؤْتَى بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أمغلولة، يَدُهُ إِلَى عُنُقِهِ حَتَّى يَفُكَّ عَنْهُ الْعَدْلُ، أَوْ يُوبِقَهُ الْجَوْرُ.\n\n٤١٨٤ / ٤ - (قَالَ: وَثنا زُهَيْرٌ، قَالَ: ثَنَا الضَّحَّاكُ) عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ ... فَذَكَرَهُ.\n\n٤١٨٤ / ٥ - قَالَ وَثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سعيد، عن ابن عجلان. سَمِعْتُ أَبِي وَسَعِيدًا يُحَدِّثَانِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا ... فَذَكَرَهُ.\n\n٤١٨٤ / ٦ - وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِرْدَاسٍ، ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ عَمْرٍو الْقَيْسِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \" مَا مِنْ أَمِيرِ عَشَرَةٍ إِلَّا جَيءَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَغْلُولَةٌ يَدُهُ إِلَى عُنُقِهِ \".\nقَالَ الْبَزَّارُ: كَذَا رَوَاهُ عُبَيْدٌ، وَالثِّقَاتُ يَرْوُونَهُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يسار.\n٤١٨٤ / ٧ - كذلك حدثناه مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، ثَنَا رَوْحٌ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَهُوَ الصَّوَابُ.\n\n٤١٨٤ / ٨ - قَالَ: وَثنا عَمْرٌو، ثَنَا يَحْيَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ، ثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - مِثْلَهُ، وَزَادَ: \"حَتَّى يَفُكَّهُ الْعَدْلُ، أَوْ يُوبِقَهُ الْجَوْرُ\".\n٤١٨٤ / ٩ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَلَفْظُهُ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"مَا مِنْ أَمِيرِ عَشَرَةٍ إِلَّا يُؤْتَى بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَغْلُولًا، لَا يَفُكُّهُ إِلَّا الْعَدْلُ \".","vol":"5","page":34},{"text":"٤١٨٤ / ١٠ - وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَزَادَ فِي رِوَايَةِ: \"وإن كَانَ مُسِيئًا زِيدَ غَلًّا إِلَى غَلِّهِ \".\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ بُرَيْدَةَ بْنِ الْحَصِيبِ، رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ.\n\n٤١٨٥ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا يحى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - (إِذَا كَانُوا ثَلَاثَةٌ فَأَمِّرُوا عليهم أحدهم \".\n\n٤١٨٦ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا خَالِدٌ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عِيسَى بْنِ فَائِدٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ قَالَ: سَمِعْتُهُ غَيْرَ مَرَّةٍ وَلَا مَرَّتَيْنِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"مَا مِنْ أَمِيرِ عَشَرَةٍ إِلَّا يُؤْتَى بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَغْلُولًا غَلًّا، ما يفكه من الغل إلا العدل، وما مِنْ رَجُلٍ قَرَأَ الْقُرْآنَ ثُمَّ نَسِيَهُ إِلَّا لقي الله يوم القيامة وهو أجذم\n٤١٨٦ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عِيسَى بْنِ فَائِدٍ، حَدَّثَنِي (فلان) عن سعد سمعت رسوله اللَّهِ - ﷺ - ... فَذَكَرَهُ.\n٤١٨٦ / ٣ - وَرَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ عِيسَى، عن رجل، عن سعد بن عُبَادَةَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - ... فذكره.\n٤١٨٦ / ٤ - قَالَ: وَثنا حُسَيْنٌ الْجَعْفِيُّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عِيسَى بن فائد، عن سعد بن عبادة يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - ... فَذَكَرَهُ.\n\n٤١٨٦ / ٥ - وَرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ ثنا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ","vol":"5","page":35},{"text":"يزيد بن أبي زياد عن عيسى، عن رجل، عن سعد بن عُبَادَةَ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قال: \"وما من أمير عشرة إلا أتاه الله يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَغْلُولًا، لَا يُطْلِقُهُ إِلَّا الْعَدْلُ \".\n٤١٨٦ / ٦ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا خَالِدٌ ... فَذَكَرَهُ دُونَ قوله: \"وما مِنْ رَجُلٍ قَرَأَ الْقُرْآنَ ... \" فَذَكَرَهُ.\n٤١٨٦ / ٧ - قَالَ: وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ ... فَذَكَرَ حَدِيثَ الْحَارِثِ.\nقُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ عِيسَى بْنِ فَائِدٍ، عَنْ سَعْدٍ بِقِصَّةِ نِسْيَانَ الْقُرْآنِ فَقَطْ دُونَ بَاقِيهِ.\nوَمَدَارُ أَسَانِيدِ حَدِيثِ سَعْدٍ هَذَا عَلَى التَّابِعِيِّ، وَهُوَ مجهول، وعيسى لم يسمع من سعد، قاله عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ.\nوَسَيَأْتِي بَعْضُ هَذَا الْحَدِيثِ فِي كِتَابِ التَّفْسِيرِ، فِي بَابِ مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ ثُمّ نَسِيَهُ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ\n٤١٨٧ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ القُردُوسي، عَنْ أَبِي غَالِبٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: (صِنْفَانِ مِنْ أُمَّتِي لَمْ تَنَلْهُمَا شَفَاعَتِي، أَوْ لن تنالهما شفاعتي، أو لن أَشْفَعَ لَهُمَا: أَمِيرٌ ظَلُومٌ غَشُومٌ عَسُوفٌ، وَكُلُّ غالٍ مَارِقٌ\".\nوَرَوَاهُ الْحَارِثُ، وَسَيَأْتِي فِي بَقِيَّةِ الباب.\n\n٤١٨٨ - - وقال مسدد: وثنا حفص بن غياث، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ شَقِيقٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: \"إِنَّكُمْ قَدِ ابْتُلِيتُمْ بِذَا السلطان، وابتلي بكم، فإن عدل كان له","vol":"5","page":36},{"text":"الْأَجْرُ وَكَانَ عَلَيْكُمُ الشُّكْرُ، وَإِنْ هُوَ جَارَ كان عليه الوزر وعليكم الصبر\".\nموقوف ورواته ثقات.\n\n٤١٨٩ - وقال إسحاق بن راهويه: أبنا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنُ زَيْدِ بْنِ الْمُهَاجِرِ بْنِ قُنْفُذٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الحنطاب﵁- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -: (أَفْضَلُ عِبَادِ اللَّهِ عِنْدَ اللَّهِ مَنْزِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِمَامٌ عَادِلٌ رَفِيقٌ، وَإِنَّ شر عِبَادِ اللَّهِ عِنْدَ اللَّهِ مَنْزِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِمَامٌ جَائِرٌ خَرِقٌ \".\n٤١٩٠ - قَالَ: وَثنا أَبُو نُعَيْمٍ الملائي، ثنا بَدْرُ بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ سَعْدِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ \"أَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَسْتَعْمِلَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَكَأَنَّ الرجل يكره ذَلِكَ، فَغَضِبَ عُمَرُ وَقَالَ: إِنَّهُ لَا بُدَّ لِهَذَا الْأَمْرِ الَّذِي نَحْنُ فِيهِ، مِنْ أَعْوَانٍ عليه، فلما رأى ذلك سمح لَهُ وَقَالَ: أَنْطَلِقُ إِلَى أَهْلِي فَأُوصِيهِمْ ثُمَّ أَرُوحُ. فَقَالَ: نَعَم، فَخَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ فَلَقِيَهُ عمه، فقال: آمرك أن لا تفعل، قال: كيف بِأَمْرِهِ؟ قَالَ: تَرُوحُ وَأَرُوحُ مَعَكَ، فَإِنَّهُ إِذَا رَآكَ سَيَقُولُ لَكَ: أَمَا رُحْتَ؟، فَقُلْ: يَا أمير المؤمنين، إني أستخيرك ففعل، فقالت: مَنْ نَهَاكَ؟ فَقَالَ: فُلَانٌ- لِعَمِّهِ- فَقَالَ: أَمَا إني سمعت رسوله اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ- وَأَرَادَ أَنْ يَسْتَعْمِلَ رَجُلًا عَلَى شَيْءٍ مِنْ عَمَلِ الْمُسْلِمِينَ فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَسْتَخْيِرُكَ. قَالَ: فَإِنِّي أَخْتَارُ-، لَكَ أَنْ تَجْلِسَ- فإنه لن يؤمر رجل على عشرة أبدا إِلَّا أَتَى اللَّهَ مَغْلُولًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَكُونَ عَمَلُهُ هُوَ الَّذِي يَحُلُّ عَنْهُ. وَكَانَ عُمَرُ مُتَّكِئًا فَاسْتَوَى جَالِسًا، فَجَعَلَ يُنَادِي: أَيُّ عمل يحل عنه، فنادى بذلك مرات \".\n\n٤١٩١ - قال: وأبنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا مُبَشِّرُ بْنُ عُبَيْدٍ الْحَضْرَمِيُّ، عَنْ مَعْمَرِ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ شَيْئًا فَلَمْ يَعْدِلْ بَيْنَهُمْ فَعَلَيْهِ بَهْلَةُ اللَّهِ \" وَبَهْلَةُ اللَّهِ: لَعْنَةُ اللَّهِ.","vol":"5","page":37},{"text":"٤١٩٢ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثَنَا فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ، عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: إِنَّ أَحَبَّ النَّاسِ إلى الله يوم القيامة وأقربهم منه مَجْلِسًا إِمَامٌ عَادِلٌ، وَإِنَّ أَبْغَضَ النَّاسِ إِلَى اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَشَدَّهُمْ عَذَابًا إِمَامٌ جَائِرٌ\".\n٤١٩٢ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثنا عُمَرُ بْنُ شبة قال: ثنا عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ الْمُقَدَّمِيُّ، سَمِعْتُ طَلْحَةَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَذْكُرُ عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"إِنَّ أَرْفَعَ النَّاسِ دَرَجَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْإِمَامُ الْعَادِلُ، وَإِنَّ أَوْضَعَ النَّاسِ دَرَجَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْإِمَامُ الَّذِي لَيْسَ بِعَادِلٍ \".\n\n٤١٩٢ / ٣ - قَالَ: وثنا سُرَيْجٌ، ثَنَا أَبُو حَفْصٍ الْأَبَّارُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: أَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِمَامٌ جَائِرٌ\". وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِثْلَ طَرِيقِ أَبِي يَعْلَى الثَّانِيَةِ.\n٤١٩٢ / ٤ - قُلْتُ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ وَلَفْظُهُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: أحب الناس إلى الله يوم القيامة وأدناهم منهم مَجْلِسًا إِمَامٌ عَادِلٌ، وَأَبْغَضُ النَّاسِ إِلَى اللَّهِ- تَعَالَى- وَأَبْعَدَهَمْ مِنْهُ مَجْلِسًا إِمَامٌ جَائِرٌ\".\nوَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ.\n\n٤١٩٣ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثنا فطر، عَنْ أَبِي خَالِدٍ الَوَالِبِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"ثَلَاثٌ أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي: اسْتِسْقَاءٌ بالأنواء، وحيف السلطان، وتكذيبًا بالقدر\".","vol":"5","page":38},{"text":"٤١٩٣ / ٢ - رواه أبو يعلى الموصلي: حدثنا عامر بن عبد الله بن برار- إني لا أعرفه- ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ ... فَذَكَرَهُ.\n\n٤١٩٣ / ٣ - قَالَ: وَثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n\n٤١٩٤ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا وَكِيعٌ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن نجي عن علي﵁- قَالَ: \"كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ - وَهُوَ نَائِمٌ، فَذَكَرْنَا الدَّجَّالَ فَاسْتَيْقَظَ مُحْمَرًّا، وَجْهُهُ فَقَالَ: غَيْرُ الدَّجَّالِ أَخْوَفُ عِنْدِي عليكم: أئمة مضلون، \".\n\n٤١٩٤ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.\nقُلْتُ: مَدَارُ إِسْنَادِ حديث علي هذا على جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n\n٤١٩٥ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شيبة: وثنا عقبة بن مكرم، ثنا يونسر بْنُ بُكَيْرٍ، ثَنَا زِيَادُ بْنُ الْمُنْذِرِ، عَنْ نَافِعِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقول: \"إِنَّ بَعْدِي أَئِمَّةً إِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ كَفَرُّوكُمْ، وَإِنْ عصيتموهم قَتَلُوكُمْ، أَئِمَّةُ الْكُفْرِ وَرُءُوسُ الضَّلَالَةِ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ نَافِعٍ.\n\n٤١٩٦ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ ثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْحِمْصِيُّ الْأَنْصَارِيُّ، ثنا خَالِدُ بْنُ حُمَيْدٍ المهري، عن أبي الأسود المالكى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: مَا عَدَلَ (إِمَامٌ) أَتْجَرَ فِي رَعِيَّتِهِ \".","vol":"5","page":39},{"text":"هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أبي زكريا الحمميى، ويقال: الدمشقي، ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَالدَّارَقُطْنِيُّ وَابْنُ عَدِيٍّ وَغَيْرُهُمْ، وَنَسَّبَهُ ابْنُ حِبَّانَ لِوَضْعِ الْحَدِيثِ.\n٤١٩٧ - وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثنا رَوْحُ بْنُ عبادة، ثنا هِشَامُ بْنُ حَسَّانٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: \"دَخَلَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ عَلَى مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ يَعُودُهُ وَنَحْنُ عِنْدَهُ وَابْنُ زِيَادٍ عامل فسأله، فقال معقل: والله لأحدثنك حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَاللَّهِ لَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقول: أيما رجل اسْتَرْعَاهُ اللَّهُ رَعِيَّةً فَمَاتَ يَوْمَ يَمُوتُ وَهُوَ غَاشٌّ لِرَعِيَّتِهِ؟ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ قَالَ: فهلا قبل اليوم حدثني، قالت له: لولا أنيأ أَرَى مَا بِي مَا حَدَّثْتُكَ \". قُلْتُ: رَوَى البخاري ومسلم المرفوع من حديثه دُونَ بَاقِيهِ.\n\n٤١٩٨ / ١ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ ثنا أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سلام، ثنا هشيم، عن زياد بن مخراف، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قال: \"لعمل العادل، فِي رَعِيَّتِهِ يَوْمًا وَاحِدًا أَفْضَلُ مِنْ عِبَادَةِ الْعَابِدِ فِي أَهْلِهِ مِائَةَ عَامٍ- أَوْ خَمْسِينَ عَامًا الشَّاكُّ هُشَيْمٌ \"\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِجَهَالَةِ التابعي.\n\n٤١٩٨ / ٢ - رواه الأصبهاني بسند ضعيف، وَلَفْظُهُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: (يا أباهريرة، عَدْلُ سَاعَةٍ خَيْرٌ مِنْ عِبَادَةِ سِتِّينَ سَنَةً: قيام ليلها، وصيام نهارها، ويا أباهريرة، جَوْرُ سَاعَةٍ فِي حُكْمٍ أَشَدُّ وَأَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ مَعَاصِي سِتِّينَ سَنَةً\".\n\n٤١٩٨ / ٣ - وَفِي رِوَايَةٍ: \"عَدْلُ يَوْمٍ وَاحِدٍ أَفْضَلُ مِنْ عِبَادَةِ سِتِّينَ سنة\".\n\n٤١٩٩ - قال الحارث بن أبي أسامة: وَثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٌ، ثنا مُبَارَكُ بْنُ حَسَّانٍ السُّلَمِيُّ، عَنِ الحسن البصري، عن عبد الله ابْنِ مَسْعُودٍ﵁- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"لِكُلِّ شَيْءٍ آفَةٌ تُفْسِدُهُ، وَإِنَّ آفَةَ هَذَا الدِّينِ وُلَاةُ السُّوءِ\".","vol":"5","page":40},{"text":"٤٢٠٠ / ١ - قَالَ الْحَارِثُ: وَثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أبي، مالك عن سليم بن عامر، - وَهُوَ الْكُلَاعِيُّ- عَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"مَا مِنْ رَجُلٍ يَلِي أَمْرَ عَشَرَةً مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَصَاعِدًا إِلَّا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَدُهُ مَغْلُولَةٌ إِلَى عُنُقِهِ، فَكَّهُ بِرُّهُ، أَوْ (أَوْبَقَهُ) إِثْمُهُ، أَوَّلُهَا مَلَامَةٌ، وَأَوْسَطُهَا نَدَامَةٌ، وَآخِرُهَا عَذَابٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\".\n\n٤٢٠٠ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أبي مالك عَنْ لُقْمَانَ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - ... فَذَكَرَهُ.\nورجاله ثقات، وله شاهد من حديث عروة، وقد تقدم في كتاب الديات وسياقه أَتَمُّ.\n\n٤٢٠١ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَمِيلٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا مَنِيعٌ أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ قُرَّةَ، حَدَّثَهُ عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ﵁- أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - قال: \"رَجُلَانِ مِنْ أُمَّتِي لَا تَنَالُهُمَا شَفَاعَتِي: إِمَامٌ غَشُومٌ ظَلُومٌ عَسُوفٌ، وَآخَرُ غالٍ فِي الدِّينِ مَارِقٌ مِنْهُ \".\n٤٢٠١ / ٢ - قَالَ: وَثنا أَبُو الرَّبِيعِ، ثنا الْأَغْلَبُ بْنُ تَمِيمٍ، ثنا الْمُعَلَّى بْنُ زِيَادٍ، عن معاوية ابن قُرَّةَ ... فَذَكَرَهُ إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ: \"عَسُوفٌ \".\n\n٤٢٠٢ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ زِنْجَوَيْهِ، ثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ عَبْدُ الْقُدُّوسِ ابن الحجاج، ثنا الأوزاعي، ثنا الزهر، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «سَيَكُونُ بَعْدِي خُلَفَاءُ يعملون بِمَا يَعْلَمُونَ، وَيَفْعَلُونَ مَا","vol":"5","page":41},{"text":"يُؤْمَرُونَ، وَسَيَكُونُ (بَعْدَهُمْ) خُلَفَاءُ يَعْمَلُونَ بِمَا لَا يَعْلَمُونَ، وَيَفْعَلُونَ مَا لَا يُؤْمَرُونَ، مَنْ أَنْكَرَ عَلَيْهِمْ بَرِئَ، وَمَنْ أَمْسَكَ يَدَهُ سَلِمَ، وَلَكِنْ مَنْ رَضِيَ وَتَابَعَ \".\n٤٢٠٢ / ٢ - رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا الْوَلِيدُ، ثنا الْأَوْزَاعِيُّ ... فَذَكَرَهُ.\n\n٤٢٠٢ / ٣ - قَالَ: وَثنا ابْنُ سَلْمٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُرَّةَ، عَنِ الزَّهْرِيِّ ... فَذَكَرَهُ.\n\n٤٢٠٢ / ٤ - قَالَ وَثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بن إبراهيم المروزيمما، ثنا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنِي الْأَوْزَاعِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ... فَذَكَرَهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1073>١٧- بَابٌ مَا جَاءَ فِي الْأُمَرَاءِ وَالْأُمَنَاءِ وَالْعُرَفَاءِ وَغَيْرِهِمْ</span>\n٤٢٠٣ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا هِشَامٌ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ أَبِي عَلِيٍّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- أَنَّ رسول الله - ﷺ - قَالَ: \"وَيْلٌ لِلْأُمَرَاءِ وَوَيْلٌ لِلْأُمَنَاءِ، وَوَيْلٌ لِلْعُرَفَاءِ، لَيَتَمَنِّيَنَّ أَقْوَامٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَّ ذَوَائِبَهُمْ كَانَتْ مُعَلَّقَةِ بالثرياَّ، يَتَذَبْذَبُونَ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، وَأَنَّهُمْ لم يلوا عملا\".\n\n٤٢٠٣ / ٢ - وبه إلى أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: \"الْعِرَافَةُ أَوَّلُهَا مَلَامَةٌ، وَآخِرُهَا نَدَامَةٌ وَالْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. قَالَ: قُلْتُ: يَا أباهريرة، إِلَّا مَنِ اتَّقَى اللَّهَ﷿- مِنْهُمْ. قَالَ: إِنَّمَا أُحَدِّثُكَ كَمَا سَمِعْتُ \".\n\n٤٢٠٣ / ٣ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا شُجَاعُ بْنُ مَخْلَدٍ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثَنَا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ ... فَذَكَرَهُ.","vol":"5","page":42},{"text":"٤٢٠٣ / ٤ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ طَرِيقِ (هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ) عَنْ أَبِي حَازِمٍ مَوْلَى أَبِي رُهْمٍ الْغِفَارِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"وَيْلٌ للأمراء، ليتمنين أقوام أنهم كانوا مُعَلَّقِينَ بِذَوَائِبِهْمِ بِالثُّرَيَّا، وَأَنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا وَلُوا شَيْئًا قَطُّ \".\n٤٢٠٣ / ٥ - وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ولفظه: أن رسوله اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"وَيْلٌ لِلْأُمَرَاءِ ... \" فَذَكَرَ حَدِيثَ الطَّيَالِسِيِّ، وَقَالَ: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ.\n\n٤٢٠٣ / ٦ - وفي رواية الحاكم وَصَحَّحَ إِسْنَادَهَا أَيْضًا: قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"لَيُوشِكَنَّ رَجُلٌ أَنْ يَتَمَنَّى أَنَّهُ خَرَّ مِنَ الثُّرَيَّا وَلَمْ يَلِ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ شَيْئًا\".\n\n٤٢٠٣ / ٧ - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ فُورَكٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ... فَذَكَرَ طريق الطَّيَالِسِيِّ الْأُولَى.\n\n٤٢٠٣ / ٨ - وَبِهِ إِلَى الطَّيَالِسِيِّ ... فَذَكَرَ طَرِيقَ الطيالسي الثانية\n\n٤٢٠٤ - وقال مُسَدَّدٌ: ثنا يَحْيَى، عَنْ أَبِي الْأَشْهَبِ، عَنْ ضبائي بْنِ بَشَّارٍ، عَنْ عَمِّهِ صَعْصَعَةَ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: \"الْعَرِّيفُ يُفُتَحُ لَهُ كُلَّ عَامٍ بَابٌ مِنْ جَهْنَمَ- أَوْ مِنَ النَّارِ\".\nمَوْقُوفٌ.\n\n٤٢٠٥ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثنا إِسْمَاعِيلُ، ثنا الجريري، عن خالد بن غلاق القيسي، \"قُلْتُ لِأَبِي هُرَيْرَةَ﵁- إِنَّ اللَّهَ- تَعَالَى- قَدْ فضَّل الْجِهَادَ، وَإِنَّ لِي وَالِدَيْنِ كُلَّمَا قَرَّبْتُ رَاحِلَتِي لِأَرْتَحِلَ جَاءَا فَحَطَّا رحلي، قَالَ: جَنَّتَاكَ، فَأَصْلِحْ إِلَيْهِمَا. قُلْتُ: إِنَّ اللَّهَ قد فضل الجهاد، وإني كلما قدمت رَاحِلَتِي لِأَرْحَلَ جَاءَا فَحَطَّا رَحْلِي- ثَلَاثًا- فَقَالَ: إني","vol":"5","page":43},{"text":"لَأَرَى لَكَ حِرْصًا، مَا أَرَى دِيوَانَهُمْ إِلَّا سَيَعْلَقُكَ فَإِنْ عَلِقَكَ دِيوَانُهُمْ، فَلَا تَكُونَنَّ عَرِّيفًا ولا شرطيًا، قلت: لم؟ قال: يدينونك ولا يثبتونك) .\n\n٤٢٠٦ - قال مسدد: وثنا معتمر، سَمِعْتُ شَبِيبًا، قَالَ: حَدَّثَنِي مقاتلَ بْنُ حَيَّانَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: لَا تَكُنْ عَرِّيفًا وَلَا شُرَطِيًّا\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِجَهَالَةِ بَعْضِ رُوَاتِهِ.\n\n٤٢٠٧ - وَقَالَ الْحُمَيْدِيُّ ثنا سُفْيَانُ، ثنا صَالِحُ بْنُ صالح- وكان خيرًا من أبيه، عن الشعبي قال: \"قالوا: قيل لرجل: تعرف علينا. قال: إنما عريفكم الأهيس الأليس، الذئب الأطلس، المكد، المحلس الَّذِي إِذَا قِيلَ لَهُ هَا انْتَهَسَ، وَإِذَا قِيلَ لَهُ هَاتِ حَبَسَ \".\n\n٤٢٠٨ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا الْمُقْرِئُ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، ثنا معروف ابن سويد الجذامي، عَنْ يَزِيدَ بْنِ صُبْحٍ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو- رِوَايَةً لَهُ- قَالَ: إِيَّاكُمْ وَالْعِرَافَةَ، فَإِنَّ أَوَّلُهَا مَلَامٌة، وَأَوْسَطُهَا نَدَامَةٌ، وَإِنَّ آخِرَهَا عَذَابٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. هَذَا إِسْنَادٌ مَوْقُوفٌ ضَعِيفٌ؟ لِجَهَالَةِ التَّابِعِيِّ.\n\n٤٢٠٩ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ غَالِبٍ، قَالَ: \"إِنَّا لَجُلُوسٌ بِبَابِ الْحَسَنِ إذ جاء رَجُلٌ فَقَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، أَنّ النبي - ﷺ - قال: من ابْتَدَأَ قَوْمًا، بِسَلَامٍ فَضَلَهُمْ بِعَشْرِ حَسَنَاتٍ وَقَالَ: بَعَثَنِي أَبِي إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: ائْتِهِ فَأَقْرِئْهُ السَّلَامَ، فَقَالَ: وَعَلَيْكَ وَعَلَى أَبِيكَ السَّلَامُ، قَالَ: وَهُوَ يَطْلُبُ إِلَيْكَ أن تجعل له","vol":"5","page":44},{"text":"العرافة من بعدك، قَالَ: الْعِرَافَةُ حَقٌّ، وَلَا بُدَّ لِلنَّاسِ مِنْ عَرِّيفٍ، وَلَكِنَّ الْعَرِّيفَ بِمَنْزِلَةٍ قَبِيحَةٍ\".\n\n٤٢٠٩ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا إِبْرَاهِيمُ السُّلَمِيُّ، ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ غَالِبٍ الْقَطَّانِ، \"حَدَّثَنِي رَجُلٌ- قَالَ: كُنْتُ أَحْفَظُ اسْمَهُ- عَلَى بَابِ الْحَسَنِ قَالَ: سَلَّمَ عَلَيْنَا ثُمَّ جَلَسَ، قَالَ: مَا تَدْخُلُونَ حَتَّى يُؤْذَنَ لَكُمْ؟ قَالَ: قُلْنَا: لَا. قَالَ: حدثني أبي، عن جدي، عن رسوله اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: مَنْ سَلَّمَ عَلَى قَوْمٍ فَضَلَهُمْ بِعَشْرِ حَسَنَاتٍ. ثُمَّ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى الْحَسَنِ وَدَخَلَ مَعَنَا، فَأَعَادَ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ عِنْدَ الْحَسَنِ فَلَمْ يَعِبْ ذَلِكَ الحسن، قالت: ثُمَّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، وَالْحَسَنُ يَسْمَعُ حَدِيثَهُ فَيُصَدِّقُهُ، أَنَّهُمْ كَانُوا بِمَنْهَلٍ مِنَ الْمَنَاهِلِ، وَإِنَّ عَرِّيفَ الْمَاءِ جَعَلَ لِقَوْمِهِ مِائَةً من الإبل على أن يسلموا، فأسلموا فحسن إِسْلَامُهُمْ، وَإِنَّ عَرِّيفَ الْمَاءِ أَوْ عَامِلَ الْمَاءِ بعمث ابْنًا لَهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: أَقْرِئْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - السَّلَامُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: وَعَلَيْكَ وَعَلَى أَبِيكَ السَّلَامُ. قَالَ: وَأَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَاهُ جَعَلَ لِقَوْمِهِ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ عَلَى أَنْ يُسْلِمُوا، فَأَسْلَمُوا وَحَسُنَ إِسْلَامُهُمْ، وَأَنَّهُ بَدَا لِأَبِيهِ أَنْ يَرجْعَ الْإِبِلَ، فَهَلْ هُوَ أَحَقُّ بِهَا أَوِ الْقَوْمُ؟ قَالَ: إِنْ بَدَا لِأَبِيكَ أَنْ يُسَلِّمَهَا يسلمها، وَإِنْ بَدَا لَهُ أَنْ يُرْجِعَهَا فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا، إِنْ أَسْلَمُوا فَلَهُمُ الْإِسْلَامُ، وَإِنْ لَمْ يُسْلِمُوا قُوتِلُوا عَلَى الْإِسْلَامِ. وَأَخْبِرْهُ أَنِّي شَيْخٌ كَبِيرٌ يَسْأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَ لِيَ الْعِرَافَةَ مِنْ بعده. قال: أما إن العرافة حق، ولابد لِلنَّاسِ مِنَ الْعُرَفَاءِ، وَالْعَرِّيفُ فِي النَّارِ\".\n\n٤٢٠٩ / ٣ - قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ: عَنْ مُسَدَّدٍ، ثنا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثنا غَالِبٌ الْقَطَّانُ ... فَذَكَرَهُ بِاخْتِصَارٍ، وَلَمْ يُسَمِ الرَّجُلَ الْمُبْهَمَ وَلَا أَبَاهُ وَلَا جَدَّهُ.\n\n٤٢١٠ / ١ - (قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ): وَثَنَا إِسْحَاقُ، ثنا جَرِيرٌ، عَنْ رقبة، عن جعفر ابن إِيَاسَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أبي سَعِيدٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ﵄- قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَكُونُ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ سُفَهَاءُ، يُقَدِّمُونَ شِرَارَ النَّاسِ وَيُؤَخِّرُونَ خِيَارَهُمْ، وَيُؤَخِّرُونَ الصَّلَاةَ عَنْ مَوَاقِيتِهَا، فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَلَا يَكُونَنَّ عَرِّيفًا وَلَا شُرَطِيًّا وَلَا جَابِيًّا وَلَا خَازِنًا\".\n\n٤٢١٠ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا إِسْحَاقُ، ثَنَا جَرِيرٌ ... فَذَكَرَهُ.","vol":"5","page":45},{"text":"٤٢١٠ / ٣ - ورواه ابن حبان في صحيحه: أبنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا إسحاق ابن إِبْرَاهِيمَ الْمَرْوَزِيُّ، ثنا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عن رقبة بن مصقلة ... فَذَكَرَهُ.\n\n٤٢١١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ، ثنا مُبَارَكٌ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ، عَنْ أَنَسٍ﵁- \"أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - مر بِهِ جَنَازَةٌ فَقَالَ: طُوبَى لَهُ إِنْ لَمْ يَكُنْ عَرِّيفًا\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ مُبَارَكٌ هُوَ ابن سحيم، متروك الحديث.\n\n٤٢١٢ - وقال أَبُو يَعْلَى: وَثنا أَبُو إِبْرَاهِيمَ التُّرْجُمَانِيُّ إِسْمَاعِيلُ بن إبراهيم، حدثنا عُبَيْسُ بْنُ مَيْمُونٍ، ثَنَا يَزِيدَ الرَّقَّاشِيِّ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «أَمَا يَسْتَطِيعُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَقْرَأَ فِي اللَّيْلَةِ \" قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ\" فَإِنَّهَا تعدل القرآن كله \".\nقال: \"ولَا بُدَّ لِلنَّاسِ مِنْ عَرِّيفٍ، وَالْعَرِّيفُ فِي النار\".\nقال: \"ويؤتى بالشرطي يوم القيامة، فيقال: ضَعْ سَوْطَكَ وَادْخُلِ النَّارَ\"\n٤٢١٣ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: وَثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ موسى السدي ثنا عمر بن سعد النصري عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَائِشَةَ﵂- قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"وَيْلٌ لِلْأُمَرَاءِ، وَيْلٌ لِلْعُرَفَاءِ، وَيْلٌ لِلْأُمَنَاءِ، لَيَأْتِيَنَّ عَلَى أَحَدِهِمْ يَوْمٌ، وَدَّ أَنَّهُ مُعَلَّقٌ بِالنَّجْمِ وَأَنَّهُ لَمْ يَلِ عَمَلًا\".\n\n٤٢١٣ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ طُرُقِ رُوَاةٍ بَعْضُهَا ثِقَاتٌ، وَلَفْظُهُ: عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ \"وَيْلٌ لِلْعُرَفَاءِ، وَيْلٌ لِلْأُمَنَاءِ، لَيَتَمَنَّيَنَّ أَقْوَامٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَّ ذَوَائِبَهُمْ مُعَلَّقَةٌ بِالثُّرَيَّا يَتَذَبْذَبُونَ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، وَلَمْ يَكُونُوا عَمِلُوا عَلَى شيء\".","vol":"5","page":46},{"text":"وَهَذَا الْحَدِيثُ مِمَّا فَاتَ شَيْخَنَا الْحَافِظَ الْهَيْثَمِيَّ فِي زَوَائِدِ مُسْنَدِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَلَى الْكُتُبِ السِّتَّةِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1074>١٨- بَابٌ فِيمَا يَجِبُ عَلَى الْأَمِيرِ مِنْ حُسْنِ السِّيرَةِ وَعَدَمِ الِاسْتِئْثَارِ</span>\n٤٢١٤ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ﵁-: \"نَحْنُ الْأُمَرَاءُ وَأَنْتُمُ الْوُزَرَاءُ، وَالْأَمْرُ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ لِقَدْرِ الْأُنْمُلَةِ\".\n\n٤٢١٥ - وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ الْجَرِيرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ زِيَادٍ الْحَارِثِيِّ \"أَنَّهُ وَفَدَ عَلَى عُمَرَ فَأَعْجَبَتْهُ هَيْئَتُهُ ونحوه فشكا عُمَرُ طَعَامًا غَلِيظًا أَكَلَهُ، فَقَالَ الرَّبِيعُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ أَحَقَّ النَّاسِ بِمَطْعَمٍ لَيِّنٍ، وَمَلْبَسٍ لَيِّنٍ، وَمَرْكَبٍ وَطِيءٍ لَأَنْتَ، فَضَرَبَ رَأْسَهُ بِجَرِيدَةٍ وَقَالَ: وَاللَّهِ مَا أَرَدْتَ بِهَذَا إِلَّا مُقَارَبَتِي، وَإِنْ كُنْتُ لَأَحْسَبُ أَنَّ فِيكَ خَيْرًا، لا أُخْبِرُكَ، مَثَلِي وَمَثَلَ هَؤُلَاءِ كَمَثَلِ قَوْمٍ سَافَرُوا فدفعوا نفقاتهم، إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ، فَقَالُوا: أَنْفِقْهَا عَلَيْنَا، فَهَلْ له أن يستأثر عليهم بشيء؟ فَقَالَ الرَّبِيعُ: لَا. فَقَالَ: هَذَا مَثَلِي وَمَثَلُهُمْ، فَقَالَ عُمَرُ: إِنِّي لَسْتُ أَسْتَعْمِلُ عُمَّالِي لِيَسُبُّوا) أعرا ضكم ... \" الْحَدِيثَ.\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا الرَّبِيعَ بْنَ زِيَادٍ فَإِنِّي مَا عَرَفْتُهُ بِعَدَالَةٍ وَلَا جَرْحٍ، وَسَعِيدُ بْنُ إِيَاسٍ الْجَرِيرِيُّ وَإِنِ اخْتَلَطَ بِأَخَرَةٍ، فَإِنَّ حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ رَوَى عَنْهُ قَبْلَ الِاخْتِلَاطِ، وَمِنْ طَرِيقِهِ أَخْرَجَ لَهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ كَمَا أَوْضَحْتُهُ فِي تَبْيِينِ حَالِ الْمُخْتَلِطِينَ.\n\n٤٢١٦ / ١ - قَالَ إسحاق بن راهويه وأبنا جَرِيرٌ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ أن عتبة بن غزوان كتب إِلَى عُمَرَ بِخَبِيصٍ قَدْ أُجِيدَ صَنْعَتُهُ وَضَعُوهُ فِي السِّلَالِ وَعَلَيْهَا اللُّبُودُ، فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى عمر كشف الرجل عن الخبيص، فقال: أَيُشبع الْمُسِْلِمِينَ فِي رِحَالِهِمْ مِنْ هَذَا؟ فَقَالَ الرَّسُولُ: لَا، فَقَالَ عُمَرُ: لَا أُرِيدُهُ وَكَتَبَ إِلَى أعتبة، أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ","vol":"5","page":47},{"text":"كدك ولا من كد أمك، فأشبع أمن قَبْلَكَ مِنَ، الْمُسْلِمِينَ فِي رِحَالِهِمْ مِمَّا تَشْبَعُ منه في رحلك \".\n٤٢١٦ / ٢ - رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا يَزِيدُ- يَعْنِي ابْنَ هَارُونَ- ثنا عَاصِمٌ، عن أبي عثمان، قال: \"كنت وعتبة بْنِ فَرْقَدٍ بِأَذَرْبِيجَانَ، فَبَعَثَ سُحَيْمًا وَرَجُلًا آخَرَ إِلَى عُمَرَ عَلَى ثَلَاثِ رَوَاحِلٍ، وَبَعَثَ بِسَفْطَيْنِ وَجَعَلَ فِيهِمَا خَبِيصًا، وَجَعَلَ عَلَيْهِمَا أَدْمًا، وَجَعَلَ فَوْقَ الْأُدْمِ لُبُودًا، فَلَمَّا قَدِمَا الْمَدِينَةَ قِيلَ: جَاءَ سُحَيْمٌ مَوْلَى عُتْبَةَ، وَآخَرُ عَلَى ثَلَاثِ رَوَاحِلٍ، فَأَذِنَ لَهُمَا فَدَخَلَا، فَسَأَلَهُمَا عُمَرُ: أَذَهَبًا أَوْ وَرِقًا؟ قَالَا: لَا. قَالَ: فَمَا جِئْتُمَا بِهِ؟ قَالَا: طَعَامٌ. قَالَ: طَعَامُ رَجُلَيْنِ عَلَى ثَلَاثِ رَوَاحِلٍ: هَاتُوا مَا جِئْتُمْ بِهِ، فَجِيءَ بهما فكشف، اللبود والأدم فجاء عمر، فَقَالَ بِيَدِهِ فِيهِ فَوَجَدَهُ لَيِّنًا فَقَالَ: أَكُلُّ الْمُهَاجِرِينَ يَشْبَعُ مِنْ هَذَا؟ قَالَا: لَا، وَلَكِنَّ هَذَا شَيْءٌ اخْتَصَّ بِهِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ: يا فلان، هات الدواة، اكتب: مِنْ عَبْدِ اللَّهِ عُمَرَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى عُتْبَةَ بْنِ فَرْقَدٍ وَمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُسْلِمِينَ، سَلَامٌ عَلَيْكُمْ، أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي أَحْمَدُ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ كَسْبِكَ وَلَا كَسْبَ أَبِيكَ وَلَا كَسْبَ أُمِّكَ، يَا عُتْبَةُ بْنَ فَرْقَدٍ فَأَعَادَهَا ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، فَأَشْبِعِ الْمُسْلِمِينَ الْمُهَاجِرِينَ مِمَّا تَشْبَعُ مِنْهُ فِي بَيْتِكَ، فَأَعَادَهَا ثَلَاثًا، وَكَتَبَ أَنِ ائْتَزِرُوا، وَارْتَدُوا وَانْتَعِلُوا، وَارْمُوا الْأَغْرَاضَ وَأَلْقُوا الْخِفَافَ وَالسَّرَاوِيلَاتِ، وَعَلَيْكُمْ بِالْمُعَدِّيَةِ، وَنَهَى عَنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ وَكَتَبَ أَنَّ رسوله اللَّهِ - ﷺ - نَهَى عَنْهُ إلا هكذا، وأشار بأصبعيه اللتين تليان الإبهام، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِإِصْبُعَيْهِ، وَجَمَعَ السَّبَّابَةَ وَالْوُسْطَى، وَفِي كِتَابِ عُمَرَ واقطعوا الركب وانزوا، على الخيل نزوًا. فقال أبو عثمان: فلقد رَأَيْتُ الشَّيْخَ يَنْزُو فَيَقَعُ عَلَى بَطْنِهِ، وَيَنْزُو فَيَقَعُ عَلَى بَطْنِهِ، ثُمَّ لَقَدْ رَأَيْتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ يَنْزُو كَمَا يَنْزُو الْغُلَامُ \".","vol":"5","page":48},{"text":"٤٢١٦ / ٣ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ثَنَا إِبْرَاهِيمُ السَّامِيُّ، ثنا حماد أبن، سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ ... فَذَكَرَهُ بِاخْتِصَارٍ.\n\n٤٢١٦ / ٤ - قَالَ: وَثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلُ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ \"أَنَّ عتبة بْنَ فَرْقَدٍ بَعَثَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ مِنْ أَذَرْبِيجَانَ بِخَبِيصٍ، فَقَالَ عُمَرُ﵁-: أَشَبِعَ الْمُسْلِمُونَ فِي رِحَالِهِمْ مِنْ هَذَا؟ فقال الرسول: لا. فقال عمر: لا نريده. وَكَتَبَ إِلَى عُتْبَةَ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّهُ لَيْسَ من كدك ولا من كد أبيك ومن كد أمك، فأشبع من عندك مِنَ الْمُسْلِمِينَ فِي رِحَالِهِمْ مِمَّا تَشْبَعُ مِنْهُ فِي رَحْلِكَ \".\n\n٤٢١٦ / ٥ - وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ الْجُرْجَانِيُّ، ثنَا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n\n٤٢١٦ / ٦ - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنِ الْحَاكِمِ بِهِ.\nقُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ بِاخْتِصَارٍ.\nوَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا الْحَدِيثُ فِي كِتَابِ اللِّبَاسِ فِي بَابِ لُبْسِ الْخَشِنِ، وَالنَّهْيِ عَنِ التَّنَعُّمِ وَالْإِرْفَاهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1075>١٩- بَابٌ مَا جَاءَ فِي السُّؤَالِ عَنِ الرَّعِيَّةِ</span>\n٤٢١٧ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - (لا يسترعي الله﷿- عبد ارَعِيَّةً قَلَّتْ أَوْ كَثُرَتْ إِلَّا سَأَلَهُ عَنْهَا أَقَامَتْ فِيهِمُ إِمْرَتُهُ أَوْ ضَاعَتْ، حَتَّى يَسْأَلَهُ عَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ خَاصَّةً\".\n٤٢١٨ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَقِيقٍ أبن، أَسْمَاءَ الْجَرْمِيُّ، ثنا جَعْفَرٌ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: \"لَمَّا أَرَادَ مُعَاوِيَةُ أن ستخلف يَزِيدَ بَعَثَ إِلَى","vol":"5","page":49},{"text":"عَامِلِ الْمَدِينَةِ: أَنْ أَفِدْ إِلَيَّ مَنْ شَاءَ. قَالَ: فَوَفَدَ إِلَيْهِ عَمْرُو بْنُ حَزْمٍ الْأَنْصَارِيُّ يستأذن، فجاء حاجب معاوية، يَسْتَأْذِنُ، فَقَالَ: هَذَا عَمْرٌو قَدْ جَاءَ يَسْتَأْذِنُ، فَقَالَ: مَا جَاءَ بِهِمْ إليَّ؟ قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، جَاءَ يَطْلُبُ مَعْرُوفَكَ. فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: إِنْ كَانَ صَادِقًا فَلْيَكْتُبْ إليَّ، فَأَعْطِهِ مَا سَأَلَهُ وَلَا أَرَاهُ، قَالَ: فَخَرَجَ إِلَيْهِ الْحَاجِبُ فقال: ما حاجتيك؟ اكتب ما شئت. فقال: سبحان الله أجيء إلى باب أمير المؤمنين فأحجب، عَنْهُ! أُحِبُّ أَنْ أَلْقَاهُ فَأُكَلِّمَهُ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ للحاجب: عده يوم كذا وكذا، إذا صَلَّى الْغَدَاةَ فَلْيِجِئْ. قَالَ: فَلَمَّا صَلَّى مُعَاوِيَةُ الْغَدَاةَ أَمَرَ بِسَرِيرِهِ فَجُعِلَ فِي الْإِيوَانِ، ثُمَّ أَخْرَجَ، عَنْهُ النَّاسَ فَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ أَحَدٌ إلا كرسي أوضع، لِعَمْرٍو، فَجَاءَ عَمْرٌو فَاسْتَأْذَنَ، فَأَذِنَ لَهُ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ ثُمَّ جَلَسَ عَلَى الْكُرْسِيِّ، فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: حَاجَتُكَ؟ قَالَ: فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمّ قَالَ: لَعَمْرِي لَقَدْ أَصْبَحَ يَزِيدُ بْنُ معاوية واسط الحسب في قريش، غني عن المال، غنى إلا، عَنْ كُلِّ خَيْرٍ، وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ- تعالى- لم يسترع عبد ارَعِيَّةً إِلَّا وَهُوَ سَائِلُهُ عَنْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، كَيْفَ صَنَعَ فِيهَا؟ وَإِنِّي أُذَكِّرُكَ اللَّهَ يَا مُعَاوِيَةُ فِي أُمَّةِ مُحَمَّدٍ - ﷺ - من يستخلف عليها؟ قال: فأخذ معاوية ربوة، وَنَفَسَ فِي غَدَاةِ قرٍ حَتَّى عَرِقَ، وَجَعَلَ يَمْسَحُ الْعَرَقَ عَنْ وَجْهِهِ مَلِيًّا، ثُمَّ أَفَاقَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بعد، فإنك امرؤ ناصح، قلت برأيك بالغ مَا بَلَغَ، وَأَنَّهُ لَمْ يَبْقَ إِلَّا ابْنِي وأبناؤهم، فابني أحق من أبنائهم، حاجتك؟ قال: لمالي حاجة. قال أثم، قال لَهُ أَخُوهُ: إِنَّمَا جِئْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ نَضْرِبُ أكبادها مِنْ أَجْلِ كَلِمَاتٍ؟! قَالَ: مَا جِئْتَ إِلَّا لِكَلِمَاتٍ. قَالَ: فَأَمَرَ لَهُمْ بِجَوَائِزِهِمْ، وَخَرَّجَ لِعَمْرٍو (مثليه) \".","vol":"5","page":50},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1076>٢٠- بَابٌ فِي إِمَارَةِ السُّفَهَاءِ وَبَيْعِ الْحَكَمِ وَكَثْرَةِ الشُّرَطِ وَغَيْرِ ذَلِكَ</span>\n٤٢١٩ / ١ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا يزيد بن هارون، ثنا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُمَرَ، عَنْ زَاذَانَ أَبِي عُمَرَ، عَنْ عُلَيْمٍ قَالَ: \"كُنَّا جُلُوسًا عَلَى سَطْحٍ، مَعَنَا رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَالَ: عَبْسٌ الْغِفَارِيُّ- وَالنَّاسُ يَخْرُجُونَ فِي الطَّاعُونِ، فَقَالَ عَبْسٌ: يَا طَاعُونُ، خُذْنِي- ثَلَاثًا يَقُولُهَا- فَقَالَ لَهُ عُلَيْمٌ: لِمَ تَقُولُ هَذَا؟ أَلَمْ يَقُلْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: لَا يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ فَإِنَّهُ عِنْدَ انْقِطَاعِ عَمَلِهِ، وَلَا يُرَدُّ فَيَسْتَعْتِبُ؟ فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يتكلول: بَادِرُوا بِالْمَوْتِ سِتًّا: إِمْرَةُ السُّفَهَاءِ، وَكَثْرَةُ الشُرط، وبيع الحكم، واستخفاف بالدم، وقطيعة الرحم، ونشوً يَتَّخِذُونَ الْقُرْآنَ مَزَامِيرَ (يُقَدِّمُونَهُ) لِيُغَنِّيَهُمْ، وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْهُمْ فِقْهًا\".\n٤٢١٩ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي الْيَقْظَانِ، عن زاذان، عَنْ عُلَيْمٍ، عَنْ عباس الْغِفَارِيِّ قَالَ: \"كُنْتُ مَعَهُ عَلَى سَطْحٍ فَرَأَى قومًا يترحلون فَقَالَ: مَا لَهُمْ؟ قَالُوا: يَفِرُّونَ مِنَ الطَّاعُونِ. قَالَ: يَا طَاعُونُ خُذْنِي، يَا طَاعُونُ خُذْنِي، فقال له ابن عم له: لم تمني الموت، وقد سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ،: لا تمنوا الْمَوْتَ فَإِنَّهُ لَا يُرَدُّ، وَإِنَّهُ عِنْدَ انْقِطَاعِ أَجَلِكُمْ؟ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: تَمَنَّوُا الْمَوْتَ عِنْدَ خِصَالٍ سِتَّةٍ: عِنْدَ إِمْرَةِ السُّفَهَاءِ، وَبَيْعِ الْحَكَمِ، واستخفاف بالدم، وقطيعة الرحم، وكثرة الشرط، وتنشأ أَقْوَامٌ، يَتَّخِذُونَ الْقُرْآنَ مَزَامِيرَ، يُقَدِّمُونَ الرَّجُلَ لِيُغَنِّيَهَمْ وليس بأفقههم \".\nهذا الحديث مدار إسناده عَلَى عُثْمَانَ بْنِ عُمَيْرٍ أَبِي الْيَقْظَانِ، وُهَو ضَعِيفٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1077>٢١- بَابٌ فِيمَنْ دَخَلَ عَلَى أَهْلِ الظُّلْمِ وَالْكَذِبِ مِنَ الْأُمَرَاءِ</span>\n٤٢٢٠ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثنا شُعْبَةُ وَعِمْرَانُ، عَنْ قَتَادَةَ سَمِعَ سُلَيْمَانَ بن أبي","vol":"5","page":51},{"text":"سُلَيْمَانَ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"يَكُونُ أُمَرَاءُ يَظْلِمُونَ وَيَكْذِبُونَ، تَأْتِيهِمْ قَالَ عِمْرَانُ: غَوَاشِي مِنَ النَّاسِ. وَقَالَ شُعْبَةُ: حَوَاشِي مِنَ النَّاسِ- فَمَنْ صَدَّقَهُمْ بِكَذِبِهِمْ فَلَيْسَ مِنِّي وَلَسْتُ مِنْهُ \".\n\n٤٢٢٠ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"يَكُونُ أُمَرَاءُ يَغْشَاهُمْ غَوَاشِي- أَوْ حَوَاشِي- مِنَ النَّاسِ يَظْلِمُونَ وَيَكْذِبُونَ، فَمَنْ دَخَلَ عَلَيْهِمْ فَصَدَّقَهُمْ بِكَذِبِهِمْ، وَأَعَانَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ فَلَيْسَ مِنِّي وَلَسْتُ مِنْهُ، وَمَنْ لَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهِمْ وَيُصَدِّقْهُمْ بِكَذِبِهِمْ ويعينهم عَلَى ظُلْمِهِمْ فَهُوَ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ \".\n\n٤٢٢٠ / ٣ - قَالَ: وَثنا مُحَمَّدُ بن جعفر، ثنا شمعبة، سَمِعْتُ قَتَادَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n\n٤٢٢١ / ١ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وعبد بن حميد أبنا عبد الرزاق، أبنا معمر، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ، عَنْ جَابِرٍ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ﵄- \"أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ لِكَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ: أَعَاذَكَ الله يا لكعب بْنَ عُجْرَةَ مِنْ إِمَارَةِ السُّفَهَاءِ، فَقَالَ: مَا إِمَارَةُ السُّفَهَاءِ؟ قَالَ: أُمَرَاءُ يَكُونُونَ بَعْدِي لَا يَهْتَدُونَ بِهُدَايَ، وَلَا يَسْتَنُّونَ بِسُنَّتِي، فَمَنْ صَدَّقَهُمْ بِكَذِبِهِمْ، وَأَعَانَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ، فَأُولَئِكَ لَيْسُوا مِنِّي وَلَسْتُ مِنْهُمْ، وَلَا يَرِدُونَ عَلَى حَوْضِي، وَمَنْ لَمْ يُصَدْقِهْمُ بِكَذِبِهِمْ وَلَمْ يُعِنْهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ فَأُولَئِكَ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُمْ، وَسَيَرِدُونَ عَلَى حَوْضِي، يَا كَعْبُ بْنَ عُجْرَةَ، الصُّومُ جُنَّةٌ، وَالصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الْخَطِيئَةَ، وَالصَّلَاةُ قُرْبَانٌ- أَوْ قَالَ: بُرْهَانٌ- يَا كَعْبُ بْنَ عُجْرَةَ، إِنَّهُ لَا يَدْخُلِ الجنة لحم نبت من سحت، النار أَوْلَى بِهِ، يَا كَعْبُ بْنَ عُجْرَةَ، النَّاسُ غَادِيَانِ: فَمُبْتَاعٌ نَفْسَهُ فَمُعْتِقُهَا، أَوْ بَائِعُهَا فَمُوبِقُهَا\".","vol":"5","page":52},{"text":"٤٢٢١ / ٢ - رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ ... فَذَكَرَهُ.\n\n٤٢٢١ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، ثَنَا يُونُسَ بْنِ الْمُفَضَّلِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ، فَذَكَرَهُ.\n\n٤٢٢١ / ٤ - قَالَ: وَثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ، عَنْ جَابِرٍ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - ... فَذَكَرَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: \"وَالصَّدَقَةُ تطفئ الخطيئة كما يطفئ الْمَاءُ النَّارَ ... \". وَالْبَاقِي مِثْلُهُ.\n٤٢٢١ / ٥ - قَالَ: وَثنا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ﵄- أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"يَا كَعْبُ بْنَ عُجْرَةَ، الصَّلَاةُ قُرْبَانٌ، وَالصِّيَامُ جُنَّةٌ، والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الْمَاءُ النَّارَ، يَا كَعْبُ بْنَ عُجْرَةَ، النَّاسُ غَادِيَانِ ... \" فَذَكَرَهُ.\n\n٤٢٢١ / ٦ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ أبنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بن إبراهيم، أبنا عبد الرزاق ... فذكره.\n\n٤٢٢٢ - قال: وثنا عمران، بن مولمى بن مجاشع بجرجان، ثنا هُدْبَةُ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ ... فَذَكَرَهُ.\nوَرَوَاهُ الْبَزَّارُ كَمَا رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، ورجالهم رجال الصحيح.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ عَجْرَةَ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ.","vol":"5","page":53},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1078>٢٢- بَابٌ لَا طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ الْخَالِقِ</span>\n٤٢٢٣ / ١ - قال أبو داود الطيالمصي: ثنا يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، سَأَلْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ عَنْ حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، فَقَالَ: \"قَالَ عِمْرَانُ لِلْحَكَمِ الْغِفَارِيِّ- وَكِلَاهُمَا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ -: هَلْ تَعْلَمُ يَوْمَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: لَا طَاعَةَ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ عِمْرَانُ: اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ\".\n\n٤٢٢٣ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عن أبي (مُرَاية) عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"لَا طَاعَةَ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ \".\n\n٤٢٢٣ / ٣ - قَالَ: وَثنا شَبَابَةُ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: \"أَرَادَ زِيَادٌ أَنْ يَبْعَثَ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ عَلَى خُرَاسَانَ، قَالَ: فَأَبَى، فَأَتَاهُ أَصْحَابُهُ فَلَامُوهُ، فَقَالُوا: تَرَكْتَ خُرَاسَانَ أَنْ تَكُونَ عَلَيْهَا! فَقَالَ لَهُمْ: وَاللَّهِ مَا أُرِيدُ أَنْ تُصلون بِبَرْدِهَا وَأُصْلَى بِحَرِّهَا، إِنِّي أَخَافُ إِذَا كُنْتُ فِي نَحْرِ العدو أن يجيء كِتَابٌ مِنْ زِيَادٍ، فَإِنْ تَقَدَّمْتُ هَلَكْتُ وَإِنْ تَأَخَّرْتُ ضُرِبَتْ عُنُقِي، فَبَعَثَ إِلَى الْحَكَمِ بْنِ عَمْرٍو الْغِفَارِيِّ فَانْقَادَ لِأَمْرِهِ، فَقَالَ عِمْرَانُ: أَلَا أَحَدٌ يَذْهَبُ إِلَى الْحَكَمِ فَيَدْعُوَهُ لِي. فَانْطَلَقَ الرَّسُولُ فَاسْتَقْبَلَ الْحَكَمَ جَائِيًا إِلَيْهِ، فَقَالَ عِمْرَانُ بْنُ الْحُصَيْنِ لِلْحَكَمِ: أَسَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: لَا طَاعَةَ لِأَحَدٍ فِي مَعْصِيَةٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ وَللَّهِ الْحَمْدُ\"\n٤٢٢٣ / ٤ - وَرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثنا شعبي. عن قتادة، عن أبي مراية، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِﷺ - يَقُولُ: لَا طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ﷿\".\n\n٤٢٢٣ / ٥ - قَالَ: وَثنا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثنا سليمان، عن حميد، عن عبد الله","vol":"5","page":54},{"text":"ابن الصَّامِتِ قَالَ: \"أَرَادَ زِيَادٌ أَنْ يَبْعَثَ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ عَلَى خُرَاسَانَ ... \" فَذَكَرَ حَدِيثَ ابْنِ أبي شيبة.\n\n٤٢٢٣ / ٦ - ورواه أحمد بن حنبل: ثنا بههز، ثنا ابن المغيرة، ثنا حميد، - يَعْنِي ابْنَ هِلَالٍ- عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصامت قالت: \"أَرَادَ زِيَادٌ أَنْ يَبْعَثَ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ ... \" فذكره.\n\n٤٢٢٣ / ٧ -: وثنا عبد الصمد، ثنا حماد، قال: أبنا يونس وحميد، عن الحسن \"أن زياد اسْتَعْمَلَ الْحَكَمَ الْغِفَارِيَّ عَلَى جَيْشٍ، فَأَتَاهُ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ فَلَقِيَهُ بَيْنَ النَّاسِ، فَقَالَ: أَتَدْرِي لِمَ جِئْتُكَ؟ فَقَالَ لَهُ: لِمَ؟ قَالَ: هَلْ تَذْكُرُ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - لِلرَّجُلِ الَّذِي قَالَ لَهُ أَمِيرُهُ: قَعْ فِي النَّارِ، فَأُدْرِكَ فَاحْتُبِسَ، فَأُخْبِرَ بِذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: لَوْ وَقَعَ فِيهَا لَدَخَلَا النَّارَ جَمِيعًا، لَا طَاعَةَ في معصية الله. قال: نعم. قال:، إِنَّمَا أَرَدْتُ أَنْ أُذَكِّرَكَ هَذَا الْحَدِيثَ \".\n٤٢٢٣ / ٨ - قَالَ: وثنا يزيد بن هارون، أبنا هِشَامٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: \"جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ وَنَحْنُ عِنْدَهُ، فَقَالَ: اسْتُعْمِلَ الْحَكَمُ بْنُ. عَمْرٍو الْغِفَارِيُّ عَلَى خُرَاسَانَ، فَتَمَنَّاهُ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ حَتَّى قَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أَلَا نَدْعُوهُ؟ فَقَالَ لَهُ: لَا، ثُمَّ قَامَ عِمْرَانُ فَلَقِيَهُ بَيْنَ النَّاسِ، فَقَالَ عِمْرَانُ: إِنَّكَ قَدْ وُلِّيتَ أَمْرًا مِنْ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ عَظِيمًا. ثُمَّ أَمَرَهُ وَنَهَاهُ وَوَعَظَهُ، ثُمَّ قَالَ: هَلْ تَذْكُرُ يَوْمَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: لَا طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ﵎؟ قَالَ الَحَكَمُ: نَعَمْ. قَالَ عِمْرَانُ: اللَّهُ أَكْبَرُ\"\n٤٢٢٣ / ٩ - وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْزُوقٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ قَالَا: ثنا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ وَالْحَكَمِ الْغِفَارِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"لَا طاعة في وصية اللَّهِ \".\nقَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُ أَحَدًا يَرْوِيهِ بِأَحْسَنَ مِنْ هَذَا الْإِسْنَادِ.","vol":"5","page":55},{"text":"٤٢٢٤ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، ثنا شَرِيكَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، عن الأعش بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَزْهَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: \"أَقْبَلَ عُبَادَةُ حَاجًّا مِنَ الشَّامِ، فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ فَأَتَى عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ فَقَالَ: أَلَا أُخْبِرُكَ بِشَيْءٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: سَيَكُونُ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ يَأْمُرُونَكُمْ بِمَا تَعْرِفُونَ، وَيَعْمَلُونَ مَا تُنْكِرُونَ، فَلَيْسَ لِأُولَئِكَ عَلَيْكُمْ طَاعَةٌ\".\n\n٤٢٢٤ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، ثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إسرائيل قالا: أثنا، يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُبَادَةَ، سَمِعْتُ مُحَمَّدًا أَبَا الْقَاسِمِ - ﷺ - يَقُولُ: \"لَا طَاعَةَ لِمَنْ عَصَى اللَّهَ \". قَالَ أبو يعلى: نسخته مِنْ حَدِيثِ إِسْحَاقَ.\n\n٤٢٢٤ / ٣ - وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ: ثَنَا خَالِدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: \"مَرَّتْ عَلَيْهِ أَحْمِرَةٌ وَهُوَ بالشام تحمل الخمر، فأخذ شفرة، مِنَ السُّوقِ فَقَامَ إِلَيْهَا حَتَّى شَقَّقَهَا، ثُمَّ قَالَ: بَايَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ ... \" فَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ: \"سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: سَيَلِي أُمَورَكُمْ مِنْ بَعْدِي نَفَرٌ يُعَرِّفُونَكُمْ مَا تُنْكِرُونَ، وَيُنْكِرُونَ عَلَيْكُمْ مَا تَعْرِفُونَ، فَلَا طَاعَةَ لِمَنْ عَصَى اللَّهَ \".\nيوسف ضَعِيفٌ.\n٤٢٢٥ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا يَعْلَى، عَنْ مُبَشِّرٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"اللَّهُمَّ مَنْ أَمَرَ أُمَّتِي بِمَا لَمْ تأمرها به، وأمرهم به، فهو مِنْهُ فِي حِلٍّ \".","vol":"5","page":56},{"text":"٤٢٢٦ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائيِلَ، ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ، ثنا حَرْبٌ، ثنا يحيى، حدثني عمرو بن (زُنَيب) أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ مُعَاذًا قال: \"يَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، أرأيت إن كان علينا أمراء لايستنون بِسُنَّتِكَ، وَلَا يَأْخُذُونَ بِأَمْرِكَ، فَمَا تَأْمُرُنِي فِيهِمْ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: لَا طَاعَةَ لِمَنْ لَمْ يُطِعِ اللَّهَ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1079>٢٣- بَابٌ فِيمَنْ تَرَكَ الطَّاعَةَ وَفَارَقَ الْجَمَاعَةَ</span>\n٤٢٢٧ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثنا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، ثنا غَيْلَانُ بن جرير، عن أبي قيس بن رياح القيسي، سمعت أباهريرة، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ: \"مَنْ تَرَكَ الطَّاعَةَ وَفَارَقَ الْجَمَاعَةَ فَمَاتَ؟ مَاتَ مِيتَةَ جَاهِلِيَّةٍ، وَمَنْ خَرَجَ تَحْتَ راية عصبية يغضب، لعصبية، أو ينصر، عَصَبِيَّةً، أَوْ يَدْعُو إِلَى عَصَبِيَّةٍ فَقُتِلَ؟ فَقَتْلُهُ جَاهِلِيَّةٌ، وَمَنْ خَرَجَ عَلَى أُمَّتِي يَضْرِبُ بَرَّهَا وفاجرها لا يتحاش مِنْ مُؤْمِنٍ وَلَا يَفِي لِذِي عَهْدِهَا، فَلَيْسَ مِنِّي وَلَسْتُ مِنْهُ \".\n\n٤٢٢٨ - رَوَاهُ الْبَزَّارُ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَانِئٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ أَبُو الْجَمَاهِرِ، ثنا خُلَيْدُ بْنُ","vol":"5","page":57},{"text":"دَعْلَجٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ ابن عبالس، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أو: \"من فارق الجماعة قياد شسبر- أو قيد شهب- فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه، من مَاتَ وَلَيْسَ عَلَيْهِ إِمَامٌ فَمِيتَةٌ جَاهِلِيَّةٌ، وَمَنْ مَاتَ تَحْتَ رَايَةٍ عَصَبِيَّةً تَدْعُو إِلَى عَصَبِيَّةٍ أو تنصر عصبية فقتلته قتلة جاهلجة\".\nقَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، تَفَرَّدَ بِهِ خُلَيْدٌ وَهُوَ مَشْهُورٌ.\nيَعْنِي: بِالضَّعْفِ.\n\n٤٢٢٩ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ وَعَلِيُّ بْنُ حَفْصٍ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ مَاتَ وَلَا طَاعَةَ عَلَيْهِ مَاتَ مِيتَةَ جَاهِلِيَّةٍ، وَمَنْ خَلَعَهَا بَعْدَ عقدها إِيَّاهَا- قَالَ أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ: مِنْ عُنُقِهِ- لَقِيَ اللَّهَ وَلَا حُجَّةَ لَهُ قَالَاهَا جَمِيعًا.\n٤٢٢٩ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا أَبُو الْحَارِثِ سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنُ - عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «يَكُونُ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ يَصَلُّونَ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا، وَيُؤَخِّرُونَهَا عَنْ وَقْتِهَا، فَمَا صَلَّوْهَا لِوَقْتِهَا فَصَلَّيْتُمُوهَا مَعَهُمْ فَلَكُمْ وَلَهُمْ، وَمَا أَخَّرُوهَا عَنْ وَقْتِهَا فَصَلَّيْتُمُوهَا مَعَهُمْ فَلَكُمْ وَعَلَيْهِمْ، وَمَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ خَلَعَ رَبْقَةَ الْإِسْلَامِ مِنْ عنقه، ومن مات نَاكِثًا لِلْعَهْدِ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا حُجَّةَ لَهُ \".","vol":"5","page":58},{"text":"٤٢٢٩ / ٣ - قَالَ: وثنا (مُوسَى بْنُ حَيَّانَ) الْبَصْرِيُّ، ثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ جريج، أخبرني عاصم ... فذكر نَحْوَهُ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: \"فَمَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ فقد برئ من الإسلام \".\n\n٤٢٣٠ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثنا هُشَيْمٌ، عَنِ الْعَوَّامِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"الصَّلَاةُ إِلَى الصَّلَاةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا، وَالْجُمُعَةُ إِلَى الْجُمُعَةِ الَّتِي قَبْلَهَا كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا، وَرَمَضَانُ إِلَى رمضان كفارة إلا من ثلاث: الإشراك بِاللَّهِ﷿- وَتَرْكُ السُّنَّةِ، وَنَكْثُ الصَّفْقَةِ. قَالُوا: قَدْ عَرَفْنَا الْإِشْرَاكَ، فَمَا تَرْكُ السُّنَّةِ وَنَكْثُ الصَّفْقَةِ؟ قَالَ: تَرْكُ السُّنَّةِ الْخُرُوجُ مِنَ الطَّاعَةِ، وَنَكْثُ الصَّفْقَةِ أَنْ تُبَايِعَ رَجُلًا ثُمَّ تَخْرُجَ عَلَيْهِ بِالسَّيْفِ تُقَاتِلُهُ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ دَاوُدَ بْنِ الْمُحَبَّرِ.\nوَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَتَقَدَّمَ لَفْظُهُ فِي بَابِ فَضْلِ الصَّلَاةِ.\nوَهُوَ فِي الصَّحِيحِ وَغَيْرِهِ دُونَ قوله: \"إلا من ثلاث ... \" إلى آخره.\nوقد ورد أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ﵁- قَالَ! \"إِنَّ اللَّهَ لَا يُزَكِّي ثَلَاثَةَ نَفَرٍ، وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ وَلَا يُقَرِّبُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ: رَجُلٌ أَعْطَى إِمَامَهُ صَفْقَةً يُرِيدُ بِهَا الدُّنْيَا، فَإِنْ أَصَابَهَا وَفَّى لَهُ، وَإِنْ لم يصبها لم يوف له ... \" الحديث بطوله، رواه ابن أبي عمر. وسيأتي بتمامه فِي كِتَابِ الْمَوَاعِظِ فِي بَابِ جَامِعِ الْمَوَاعِظِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1080>٢٤- بَابٌ فِيمَنْ مَاتَ وَلَيْسَ لَهُ إِمَامٌ</span>\n٤٢٣١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثنا خَارِجَةُ بْنُ مُصْعَبٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ﵁- قَالَ: سمعحت النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ: \"مَنْ مَاتَ بِغَيْرِ إِمَامٍ مَاتَ مِيتَةَ جَاهِلِيَّةٍ، وَمَنْ نَزَعَ يَدًا مِنْ طَاعَةٍ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا حُجَّةَ لَهُ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ خَارِجَةَ بْنِ مُصَعْبٍ.","vol":"5","page":59},{"text":"٤٢٣٢ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو، هِشَامٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «من مَاتَ وَلَيْسَ لَهُ إِمَامٌ مَاتَ مِيتَةَ جَاهِلِيَّةٍ\".\n\n٤٢٣٢ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ ... فَذَكَرَهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1081>٢٥- بَابٌ كَرَاهِيَةُ أَنْ يَحْكُمَ الْحَاكِمُ وَهُوَ غَضْبَانُ وَمَا جَاءَ فِيمَنْ يَحْتَجِبُ عَنْ حَاجَةِ رَعِيَّتِهِ</span>\n٤٢٣٣ / ١ - قَالَ إِسْحَاقُ بن راهويه: أبنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثنا مَعْمَرٌ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الحسن \"أن أبابكر الصِّدِّيقَ خَطَبَ فَقَالَ: أَمَا وَاللَّهِ مَا أَنَا بخيركم، ولقد كنت بمقامي هَذَا كَارِهًا، وَلَوَدِدْتُ أَنَّ فِيكُمْ مَنْ يَكْفِينِي، أَفَتَظُنُّونَ أَنِّي أَعْمَلُ فِيكُمْ بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا لَا أَقُومُ بها، إن رسول الله كَانَ يُعْصَمُ بِالْوَحْيِ، وَكَانَ مَعَهُ مَلَكٌ، وَإِنَّ لي شيطانًا يعترّيني، فإذا غضبت فاجتنبوني ألا أُؤْثَرُ فِي أَشْعَارِكُمْ وَأَبْشَارِكُمْ، أَلَا فَرَاعُونِي، فَإِنِ اسْتَقَمْتُ فَأَعِينُونِي، وَإِنْ زُغْتُ فَقَوِّمُونِي. قَالَ الْحَسَنُ: خُطْبَةٌ وَاللَّهِ مَا خُطِبَ بِهَا بَعْدُ ٥\".\n٤٢٣٣ / ٢ - قَالَ: وأبنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، ثَنَا أَبِي، سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: \"خَطَبَ أَبُو بَكْرٍ ... \" فَذَكَرَهُ.","vol":"5","page":60},{"text":"رواه أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ مِنْ طَرِيقِ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ بَعْضَهُ بِمَعْنَاهُ.\n\n٤٢٣٤ / ١ - وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، أبنا سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْحِمْصِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ- وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ- أَنَّهُ قَالَ لِمُعَاوِيَةَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"أَيُّمَا وَالٍ- أَوْ قَاضٍ، شَكَّ عَلَيَّ- أَغْلَقَ بَابَهُ دُونَ ذَوِي الْحَاجَةِ وَالْخُلَّةِ وَالْمَسْكَنَةِ؟ أَغَلَقَ اللَّهُ بَابَهُ عَنْ حَاجَتِهِ وَخُلَّتِهِ وَمَسْكَنَتِهِ \".\n\n٤٢٣٤ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ عمرو وأبو سَعِيدٍ قَالَا: ثنا زَائِدَةُ، ثنا السَّائِبُ بْنُ حُبَيْشٍ الْكُلَاعِيُّ، عَنْ أَبِي الشَّمَّاخِ الْأَزْدِيِّ، عَنِ ابْنِ عَمٍّ لَهُ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ أَتَى مُعَاوِيَةَ فَدَخَلَ عَلَيْهِ فقال: سمعت رسوله اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: مَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ شَيْئًا ثُمَّ أَغْلَقَ بابه دون المسكين والمظلوم وَذَوِي الْحَاجَةِ؟ أَغْلَقَ اللَّهُ﵎- دُونَهُ أبو اب رَحْمَتِهِ دُونَ حَاجَتِهِ، وَفَقَّرَهُ أَفْقَرَ مَا يَكُونُ إِلَيْهَا\".\nوَكَذَا رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى مِنْ طَرِيقِ أَبِي الشَّمَّاخِ الْأَزْدِيِّ بِهِ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي، مُسْنَدِهِ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ، والطبراني وغيره، وأورده شَيْخُنَا الْحَافِظُ أَبُو الْحَسَنِ الْهَيْثَمِيُّ فِي زَوَائِدِ الحارث علي الكتب مِنْ حَدِيثِ أَبِي مَرْيَمَ الْأَزْدِيِّ، وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ، وَوَهَمٌ فِي ذَلِكَ، فَقَدْ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ طَرِيقِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ، عَنْ أَبِي مَرْيَمَ الْأَزْدِيِّ بِهِ.","vol":"5","page":61},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1082>٢٦- بَابٌ نَظَرُ الْإِمَامِ فِي مَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ</span>\n٤٢٣٥ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ، ثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عُمَرَ﵁- \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَسْمُرُ عِنْدَ أبي بكر الليل كذاك فِي الْأَمْرِ مِنْ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ وَأَنَا مَعَهُ \"\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\nوَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ مُطَوَّلًا، وَسَيَأْتِي لَفْظُهُ فِي مَنَاقِبِ ابْنِ مَسْعُودٍ.\n\n٤٢٣٦ - - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا أَيُّوبُ بْنُ وَاصِلٍ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: \"بَعَثَ إِلَيَّ عُمَرُ فَأَتَيْتُهُ، فَلَمَّا بَلَغْتُ الْبَابَ أَتَيْتُهُ فَسَمِعْتُ نَحِيبَهُ، فَقُلْتُ: أَعْتَرِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَدَخَلْتُ فَأَخَذْتُ بِمَنْكَبَيْهِ وَقُلْتُ: لَا بَأْسَ لَا بَأْسَ يا أمير المؤمنين. قال: بل أَشَدُّ الْبَأْسِ، فَأَخَذَ بِيَدِي فَأَدْخَلَنِي الْبَابَ، فَإِذَا حقائب بعضها فوق بعضه فقال: الآن أهان، آلُ الْخَطَّابِ عَلَى اللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ﷿- لو شاء لجعل هذا إلى صاحبي- يَعْنِي النَّبِيَّ - ﷺ - وَأَبَا بَكْرٍ- فَسَنَّا لِي فِيهِ سُنَّةً أَقْتَدِي بِهَا، فَقُلْتُ: اجْلِسْ بِنَا نُفَكِّرُ اجْلِسْ بِنَا نُفَكِّرُ، فَجَعَلْنَا لِأُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ أَرْبَعَةَ آلَافٍ أَرْبَعَةَ آلَافٍ، وَجَعَلْنَا لِلْمُهَاجِرِينَ أَرْبَعَةَ آلَافٍ أَرْبَعَةَ آلَافٍ، وَلِسَائِرِ النَّاسِ أَلْفَيْنِ أَلْفَيْنِ \". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِجَهَالَةِ بَعْضِ رُوَاتِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1083>٢٧- بَابٌ مَا جَاءَ فِي امْتِحَانِ الإمام لرعيته</span>\n٤٢٣٧ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ، ثنا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، ثنا هِشَامُ ابن سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ﵁- قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ \"يَكُونُ أُمَرَاءُ لَا يُرَدُّ عَلَيْهِمْ يَتَهَافَتُونَ فِي النَّارِ يَتْبَعُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا\"\n\n٤٢٣٧ / ٢ - قَالَ أَبُو يعلى النبي - ﷺ -: وجدت في كتابي عن سويد ولى أَرَ عَلَيْهِ عَلَامَةَ السَّمَاعِ وَعَلَيْهِ","vol":"5","page":62},{"text":"\"صح \" فشككت فيه، وأكثر ظني أني سمعته منه، عن ضمام بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْمُعَافِرِيِّ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ قَالَ: \"خطبنا معاوية في يوم جمعة فَقَالَ: إِنَّمَا الْمَالُ مَالُنَا، وَالْفَيْءُ فَيْئُنَا، مَنْ شئنا أعطينا، وَمَنْ شِئْنَا مَنَعْنَا. فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ أَحَدٌ، فَلَمَّا كَانَتِ الْجُمُعَةُ الثَّانِيَةُ قَالَ مِثْلَ مَقَالَتَهُ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ أَحَدٌ، فَلَمَّا كَانَتِ الْجُمُعَةُ الثَّالِثَةُ قَالَ مِثْلَ مَقَالَتِهِ، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٍ مِمَّنْ شَهِدَ الْمَسْجِدَ فَقَالَ: كَلَّا، بِلِ الْمَالُ مَالُنَا، وَالْفَيْءُ فَيْئُنَا، مَنْ حَالَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ حاكمتاه بَأَسْيَافِنَا. فَلَمَّا صَلَّى أَمَرَ بِالرَّجُلِ فَأدْخِلَ عَلَيْهِ فأجلسه معه على السرير، ثم أذدن لِلنَّاسِ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي تَكَلَّمْتُ فِي أَوَّلِ جُمُعَةٍ فَلَمْ يَرُدَّ أحد علي، وفي الثانية فلم يَرُدَّ عَلَيَّ أَحَدٌ، فَلَمَّا كَانَتِ الثَّالِثَةُ أَحْيَانِي هَذَا أَحْيَاهُ اللَّهِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: سَيَأْتِي قَوْمٌ يَتَكَلَّمُونَ فَلَا يُرَدُّ عَلَيْهِمْ، يَتَقَاحَمُونَ فِي النَّارِ تَقَاحُمَ الْقِرَدَةِ. فَخَشِيتُ أَنْ يَجْعَلَنِي اللَّهُ مِنْهُمْ، فَلَمَّا رد علي هذا أحياني أحياه الله، ورجوت ألن لا يجعلني الله منهم \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1084>٢٨- اقْتِصَاصُ الْأَمِيرِ مِنْ عَامِلِهِ لِرَعِيَّتِهِ</span>\n٤٢٣٨ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا يَزِيدُ، ثنا سَعِيدٌ الْجَرِيرِيُّ، عَنْ أَبِي نصْرة، عن أبي فراس قَالَ: \"خَطَبَ عُمَرُ النَّاسَ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّمَا كُنَّا نَعْرِفُكُمْ إِذْ بَيْنَ أَظْهُرِنَا رَسُولُ اللَّهُ - ﷺ - وَإِذْ يَنْزِلُ الْوَحْيُ، وَإِذْ نَبَّأَ اللَّهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ، أَلَا فَقَدْ مَضَى النَّبِيُّ - ﷺ - وَقَدِ انْقَطَعَ الْوَحْيُ، فَإِنَّمَا نَعْرِفُكُمْ بِمَا نَقُولُ لَكُمْ، مَنْ أَظْهَرَ مِنْكُمْ خَيْرًا ظَنَنَّا بِهِ خَيْرًا وَأَحْبَبْنَاهُ عَلَيْهِ، وَمَنْ أَعْلَنَ مِنْكُمْ شَرًّا ظَنَنَّا بِهِ شَرًّا وَأَبْغَضْنَاهُ عَلَيْهِ، سَرَائِرُكُمْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ رَبِّكُمْ، أَلَا فَإِنِّي قَدْ أَتَى عليَّ زَمَانٌ وَأَنَا أَحْسَبُ أَنْ مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ يُرِيدُ بِهِ اللَّهَ وَمَا عِنْدَهُ وَقَدْ خييل إِلَيَّ بِآخِرِهِ أَنَّ رِجَالًا يَقْرءونَهُ يُرِيدُونَ بِهِ مَا عِنْدَ النَّاسِ، أَلَا فَأُرِيدُوا اللَّهَ بِأَعْمَالِكُمْ وبقراءتكم، أَلَا وَإِنِّي لَا أُرْسِلُ إِلَيْكُمْ عُمَّالِي لِيَضْرِبُوا أبشاركم، ولا ليأخذوا أموالكم، وَلَكِنِّي إِنَّمَا أُرْسِلُهُمْ إِلَيْكُمْ لِيُعَلِّمُوكُمْ دِينَكُمْ وَسُنَنَكُمْ، فَمَنْ فُعِل بِهِ سِوَى ذَلِكَ فَلْيَرْفَعْهُ إِلَيَّ، فَوَالَّذِي نَفْسُ عُمَرَ بِيَدِهِ لَأَقْتَصَّهُ مِنْهُ. قَالَ: فَوَثَبَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَرَأَيْتَكَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ كان على رعية فأدب بعض رعيته، أئنك لتقتصه منه؟ قال: إي وَالَّذِي نَفْسُ عُمَرَ بِيَدِهِ، وَكَيْفَ لَا أَقْتَصُّ مِنْهُ وَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقْتَصُّ مِنْ نَفْسِهِ، أَلَا لَا تَضْرِبُوا الْمُسْلِمِينَ فَتُذِلُّوهُمْ، وَلَا تَمْنَعُوهُمْ حُقَوقَهُمْ فَتُكَفِّرُوهُمْ، وَلَا تُجْمِرُوهُمْ فتفتنوهم، ولا تنزلوهم الغياض فتضيعوهم \".\n\n٢ / ٤٢٣٨ - رواه إسحاق بن راهويه: أبنا جَرِيرٌ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: \"كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَأْمُرُ عُمَّالَهُ يَتَوَافَوْنَهُ الْمَوسِمَ، فَيَقُولُ: يَا أَيُّهَا الناس، إني لَمْ أَسْتَعْمِلْ عُمَّالَكُمْ- أَوْ قَالَ: عُمَّالي- لِيَضْرِبُوا أَبْشَارَكُمْ، وَلَا لِيَأْخُذُوا مِنْ أَمْوَالِكُمْ وَلَا مِنْ أعراضكم، ولكن إنما أستعملهم عليكم ليحجزوا، بينكم، وليقسموا فيئكم، فَمَنْ كَانَ لَهُ مَظْلَمَةٌ عِنْدَ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فَلْيَقُمْ. قَالَ: فَمَا قَامَ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ غَيْرُ رَجُلٍ وَاحِدٍ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، عَامِلُكَ ضَرَبَنِي مِائَةَ سَوْطٍ، قَالَ: قَمْ فَاسْتَقِدَّ مِنْهُ. فَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إنك إن تفتح هذا على عمالك تكون سُنَّةٌ يُسْتَنُّ بِهَا بَعْدَكَ، فَقَالَ: أَنَا لَا أَقِيدُ مِنْهُ وَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقِيدُ مِنْ نَفْسِهِ! قَالَ عَمْرٌو: دَعْنَا فَلْنُرْضِهِ. قَالَ: فَأَرْضَوْهُ. قَالَ: فَافْتَدَوْا مِنْهُ بِمَائَتِي دِينَارٍ، كُلُّ سَوْطٍ بِدِينَارَيْنٍ \".\n٤٢٣٨ / ٣ - قَالَ: وأبنا جرير، عن ليمث، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عُمَرَ نَحْوَهُ.\n\n٤٢٣٨ / ٤ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ، ثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ ميمون، ثنا سَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي فِرَاسٍ قَالَ: \"شَهِدْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَهُوَ يَخْطُبُ النَّاسَ قَالَ: فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّهُ قَدْ أَتَى عَلَيَّ زَمَانٌ وَإِنِّي أرى مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ يُرِيدُ اللَّهَ﷿- وَمَا عِنْدَهُ، فَيُخَيَّلُ إِلَيَّ أَنَّ أَقْوَامًا قَرَءوهُ يُرِيدُونَ بِهِ النَّاسَ وَيُرِيدُونَ بِهِ الدُّنْيَا، أَلَا فأريدوا الله بأعمالكم، ألا إِنَّمَا كُنَّا نَعْرِفُكُمْ إِذْ يَنْزِلُ الْوَحْيُ، وَإِذِ النَّبِيُّ - ﷺ - بَيْنَ أَظْهُرِنَا، وَإِذْ نَبَّأَنَا اللَّهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ، فَقَدِ انْقَطَعَ الْوَحْيُ، وَذَهَبَ نَبِيُّ اللَّهِ - ﷺ - فَإِنَّمَا نَعْرِفُكُمْ بِمَا نَقُولُ لَكُمْ أَلَا مَنْ رَأَيْنَا مِنْهُ خَيْرًا ظَنَنَّا بِهِ خَيْرًا وَأَحْبَبْنَاهُ عَلَيْهِ، وَمَنْ رَأَيْنَا مِنْهُ شَرًّا ظَنَنَّا بِهِ شَرًّا وَأَبْغَضْنَاهُ عَلَيْهِ، سَرَائِرُكُمْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ ربكم، ألا إِنَّمَا أَبْعَثُ عُمَّالِي لِيُعَلِّمُوكُمْ دِينَكُمْ، وَلِيُعَلِّمُوكُمْ سُنَنَكُمْ، ولا أبعثهم لِيَضْرِبُوا ظُهُورَكُمْ، وَلَا لِيَأْخُذُوا أَمْوَالَكُمْ، أَلَا فَمَنْ رَابَهُ شيء مِنْ ذَلِكَ فَلْيَرْفَعْهُ إِلَيَّ فَوَالَّذِي نفس عمر بيده لأقصنكم منه، قَالَ: فَقَامَ عَمْرُو بْنُ","vol":"5","page":63},{"text":"الْعَاصِ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَرَأَيْتَ إِنْ بعثت عَلَيْنَا عَامِلًا مِنْ عُمَّالِكَ فَأَدَّبَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ رَعِيَّتِهِ فَضَرَبَهُ أَكُنْتَ تَقَصَّ مِنْهُ؟ قَالَ: فَقَالَ: نَعَمْ، وَالَّذِي نَفْسُ","vol":"5","page":64},{"text":"عُمَرَ بِيَدِهِ لَأَقَصَّنَّ، مِنْهُ، أَلَا أَقَصُّ وَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقَصُّ مِنْ نَفْسِهِ ... \" فَذَكَرَهُ.\n\n٤٢٣٨ / ٥ - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سننه أبنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أبنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ ... فذكره.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1085>٢٩- بَابٌ تَأْدِيبُ الْأَمِيرِ عَامِلَهُ إِذَا احْتَجَبَ عَنِ الرعية وما جاء في الصبر على تأدبة الإمام</span>\n٤٢٣٩ - قال إسحاق بن راهويه: أبنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا أَبُو حَيَّانَ التَّيْمِيُّ، عن عباية بْنِ رَافِعِ بْنِ خُدَيْجٍ قَالَ: بَلَغَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَنَّ سَعْدًا اتَّخَذَ بَابًا ثُمَّ قَالَ: لِيُقْطَعِ الصُّوَيْتُ فَبَعَثَ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ فَأَتَاهُ، قَالَ: انْطَلِقْ إِلَى سَعْدٍ فَأَحْرِقْ بَابَهُ، ثُمَّ خُذْ بِيَدِهِ فَأَخْرِجْهُ إِلَى النَّاسِ وقل: ها هنا فَاقْعُدْ لِلنَّاسِ. قَالَ: فَبَعَثَ مُحَمَّدٌ غُلَامَهُ مَكَانَهُ إِلَى مَنْزِلِهِ فَأَمَرَهُ أَنْ يَأْتِيَهُ بِرَاحِلَتَيْنِ وَزَادٍ مِنْ عِنْدِ أَهْلِهِ، وَانْطَلَقَ يَمْشِي قِبَلَ الْكُوفَةِ حَتَّى قَدِمَ جَبَّانَةَ الْكُوفَةَ فَرَأَى نِبْطِيًّا يَدْخُلُ الْكُوفَةَ بِقَصَبٍ عَلَى حِمَارٍ يَبِيعُهُ، فَابْتَاعَهُ مِنْهُ وَشَرَطَ عَلَيْهِ أَنْ يُلْقِيَهُ عِنْدَ بَابِ الْأَمِيرِ، فَجَاءَ حَتَّى أَلْقَى قَصَبَهُ عِنْدَ بَابِ الْأَمِيرِ، فأورى، زنده فأتي سعد فقيل: إن ها هنا رجلا أسود طويلا عظيمًا بين إزار ورداء، عليه عمامة خرقانية على غير قلنسية. فقالت: ذاك مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، دَعُوهُ حَتَّى يُبَلِّغَ حَاجَتَهُ، لَا يَعْرِضُ لَهُ إِنْسَانٌ بِشَيْءٍ، فَأَحْرَقَ الْبَابَ حَتَّى صَارَ فَحْمًا، ثُمَّ خَرَجَ إِلَيْهِ سَعْدٌ فَسَاءَلَهُ، وَحَلَفَ بِاللَّهِ مَا تَكَلَّمَ بِالْكَلِمَةِ الَّتِي بَلَغَتْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، وَلَقَدْ بَلَّغَهُ كَاذِبٌ. قَالَ: فَعَرَضَ عَلَيْهِ الْمَنْزِلَ لِيَدْخُلَ فَأَبَى وَانْصَرَفَ مَكَانَهُ رَاجِعًا، قَالَ: فَأَتْبَعَهُ سَعْدٌ بِزَادِهِ، فَرَدَّهُ مَعَ رَسُولِهِ وَقَالَ: ارْجِعْ بِطَعَامِكَ إِلَى","vol":"5","page":65},{"text":"صَاحِبِهِ، فَإِنَّ لَهُ عِيَالًا وَإِنَّ مَعَنَا فَضْلَةً من زادنا، قال: فسارا فَأَرْمَلَا أَيَّامًا، فَكَانَ أَوَّلُ مَا أَدْرَكْنَا مِنَ الْإِنْسِ امْرَأَةً فِي غَنَمٍ، فَقَامَ مُحَمَّدُ بْنُ مسلمة يصلي وانطلق الغلام حتى بايع صاحبة الْغَنَمِ بِشَاةٍ صَغِيرَةٍ مِنْ غَنَمِهَا بِعِصَابَةٍ كَانَتْ عَلَيْهِ، قَالَ: فَصَرَعَهَا ليِذَبْحَهَا وَمُحَمَّدٌ قَائِمٌ يُصَلِّي، فأشار إليه أن لا تَذْبَحْهَا، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: مَا هَذِهِ الشَّاةُ؟ فَإِنْ كَانَ فِي الْغَنَمِ صَاحِبُهَا فَبَايِعْهُ، أَوْ سَلِّمْ بَيْعَ الْأَمَةِ. فَاقْبَلْ بِهَا، وَإِنْ كَانَتْ إِنَّمَا هِيَ رَاعِيَةٌ فَرُدَّهَا، فَإِنَّ الْجُوعَ خَيْرٌ مِنْ مَأْكَلِ السُّوءِ، قَالَ: ثُمَّ سَارَ حَتَّى قَدِمَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي كَانَ وَبِمَا كَانَ مِنْ طَعَامِ سَعْدٍ وَرَدِّهِ مَعَ رَسُولِهِ، فَقَالَ عُمَرُ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تقبل منه؟ إ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّهُ مُنْقَطِعٌ.\nوَلَمَّا تَقَدَّمَ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ كَرَاهِيَةِ أَنْ يَحْكُمَ الْإِمَامُ وَهُوَ غَضْبَانُ.\n٤٢٤٠ - قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: وَثنا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: أنبأنا أَبُو نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَوْلَى أَبِي أُسَيْدٍ وَهُوَ مَالِكُ بْنُ رَبِيعَةَ \"أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ كَانَ يَنْهَى عَنِ العمرة ما أَشْهُرِ الْحَجِّ أَوْ عَنِ التَّمَتُّعِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ، فَأَهَلَّ بِهَا عَلَى مَكَانِهِ، فَنَزَلَ عُثْمَانُ عَنِ الْمِنْبَرِ فَأَخَذَ شَيْئًا فَمَشَى بِهِ إِلَى عَلِيٍّ، فَقَامَ طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ فَانْتَزَعَاهُ مِنْهُ فَمَشَى إِلَى عَلِيٍّ، فَكَادَ أَنْ يَنْخُسَ عَيْنَهُ بِإِصْبُعِهِ وَيَقُولُ لَهُ: إِنَّكَ ضَالٌّ مُضِلٌّ، وَلَا يَرُدُّ علي عليه شميئًا\".\n\n٤٢٤١ - قَالَ: وَثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثنا سَلَامُ بْنُ مِسْكِينٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَلْحَةَ الْخُزَاعِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: \"شَهِدْتُ عَلِيًّا وَعُثْمَانَ كَانَ بَيْنَهُمَا نَزْغٌ مِنَ الشَّيْطَانِ، وَمَا يُبْقِي وَاحِدٌ مِنْهُمَا لِصَاحِبِهِ شَيْئًا، فَلَوْ شِئْتَ أَنْ أَقُصَّ عَلَيْكُمْ مَا كَانَ بَيْنَهُمَا لَفَعَلْتُ، ثُمَّ لَمْ يَبْرَحَا حَتَّى اسْتَغْفَرَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِصَاحِبِهِ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1086>٣٠- بَابٌ الْإِمَامُ يُمَكِّنُ مِنْ نَفْسِهِ</span>\n٤٢٤٢ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ محمد الموقري، عن ثور ابن يَزِيدَ، عَنْ أَبِي هَرَمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: \"رَغَّبَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي الْجِهَادِ ذَاتَ يَوْمٍ، فَاجْتَمَعُوا عَلَيْهِ حَتَّى غَمَّوْهُ، وَفِي يَدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - جَرِيدَةٌ قَدْ نُزع سُلَاؤُهَا وبقيت سلاءة لم","vol":"5","page":66},{"text":"يفطن بها، فَقَالَ: أَخِّرُوا عَنِّي هَكَذَا، فَقَدْ غَمَّمْتُمُونِي، فَأَصَابَ النَّبِيُّ - ﷺ - بَطْنَ رَجُلٍ فَأُدْمِيَ الرَّجُلُ، فَخَرَجَ الرَّجُلُ وَهُوَ يَقُولُ: هَذَا فِعْلُ نَبِيِّكَ، فَكَيْفَ بِالنَّاسِ؟ فَسَمِعَهُ عُمَرُ فَقَالَ: انْطَلَقَ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَإِنْ كَانَ هُوَ أَصَابَكَ فَسَوْفَ يُعْطِيكَ الْحَقَّ من نفسه، وإن كنت كذبت لأرعبنك بِعِمَامَتِكَ حَتَّى تُحَدِّثَ. فَقَالَ الرَّجُلُ: انْطَلِقْ بِسَلَامٍ فَلَسْتُ أُرِيدُ أَنْ أَنْطَلِقَ مَعَكَ، قَالَ: مَا أَنَا بِوَادِعُكَ، فَانْطَلَقَ بِهِ عُمَرُ حَتَّى أَتَى به نبي الله فَقَالَ: إِنَّ هَذَا يَزْعُمُ أَنَّكَ أَصَبْتَهُ وَدَمَيْتَ بَطْنَهُ فَمَا تَرَى؟ فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: أَحَقًّا أَنَا أَصَبْتُهُ؟ قَالَ الرَّجُلُ: نَعَمْ يَا نَبِيَّ اللَّهِ. قَالَ: هَلَ رَأَى ذلك أحد؟ قال: قد كان ها هنا ناس من المسلمين، قال: اللهم إني أنشد-، شهادة رَجُلٍ رَأَى ذَلِكَ إِلَّا أَخْبَرَنِي، فَقَالَ نَاسٌ من المسلمين: يَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، أَنْتَ دَمَيْتَهُ وَلَمْ تَرُدَّهُ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: خُذِ لما أَصَبْتُكَ مَالًا وَانْطَلِقْ. قَالَ: لَا. قَالَ: فَهَبْ لي ذلك. فقالت: لَا أَفْعَلُ. قَالَ: تُرِيدُ مَاذَا؟ قَالَ: أُرِيدُ أَنْ أَسْتَقِيدَ مِنْكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ. قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: نِعْمَ. فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: اخْرُجْ مِنْ وَسَطِ هَؤُلَاءِ. فَخَرَجَ مِنْ وَسَطِهِمْ، وَأَمْكَنَ الرَّجُلَ مِنَ الْجَرِيدَةِ يَسْتَقِيدُ مِنْهُ، فَكَشَفَ عَنْ بَطْنِهِ، وَجَاءَ عُمَرُ لِيَمْسِكَ النَّبِيَّ - ﷺ - مِنْ خَلْفِهِ، فقال: أرحنا، عثرت بنعلك وانكسرت أسنانك. فلما دنا الرجل ليطعن النَّبِيَّ - ﷺ - أَلَقَى الْجَرِيدَةَ وَقَبَّلَ سُرَّتَهُ، وَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، هَذَا الذي أردت، لكيما نقمع الْجَبَّارِينَ مِنْ بَعْدِكَ. فَقَالَ عُمَرُ: لَأَنْتَ أَوْثَقُ عَمَلًا مِنِّي \".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، أَبُو هَرَمٍ مَا عَلِمْتُهُ بَعْدُ، وَالْوَلِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُوَقَّرِيُّ مَتْرُوكٌ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ، وَتَقَدَّمَ فِي الْجَنَائِزِ فِي أَوَّلِ بَابِ مَرَضِ النَّبِيِّ - ﷺ -.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1087>٣١- بَابٌ الدُّخُولُ عَلَى الْإِمَامِ وَالذَّبُّ عَنْهُ وَالنُّصْحُ لَهُ</span>\n٤٢٤٣ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ \"أَنَّهُ كَانَ قَائِمًا عَلَى رَأْسَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَهُوَ مُتَلَثِّمٌ، فَجَعَلَ عُرْوَةُ يَتَنَاوَلُ لِحْيَةَ النَّبِيِّ - ﷺ - وَهُوَ يُكَلِّمُهُ، فَقَالَ لَهُ الْمُغِيرَةُ: لَتَكُفَّنَّ يَدَكَ أولا تَرْجِعُ إِلَيْكَ يَدُكَ، وَالْمُغِيرَةُ مُتَقَلِّدٌ سَيْفًا، فَقَالَ عُرْوَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا ابْنُ أَخِيكَ الْمُغِيرَةُ. قَالَ: أَجَلْ يَا غُدَرُ، مَا غَسَلْتُ رَأْسِي مِنْ غَدْرَتِكَ \".","vol":"5","page":67},{"text":"هذا إسناد صحيح، رواه ابن خزيمة، وعنه ابن حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَسَيَأْتِي فِي بَابِ غَزْوَةِ الْحُدَيْبِيَةِ.\n\n٤٢٤٤ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «الدِّينُ النَّصِيحَةُ. قَالُوا: لِمَنْ؟ قَالَ: لِكِتَابِ اللَّهِ وَلِنَبِيِّهِ وَلِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ \".\n\n٤٢٤٤ / ٢ - ٤١، رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَغَيْرُهُ، وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ ثَوْبَانَ.\n\n٤٢٤٥ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا أبو إسحاد، عَنْ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ وَالْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أبي كثير أراه، عَنْ هِلَالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ رِفَاعَةَ الْجُهَنِيِّ قَالَ: \"أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - حَتَّى إِذَا كُنَّا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ جَعَلَ رِجَالٌ يَسْتَأْذِنُونَ النَّبِيَّ - ﷺ - فَيَأْذَنَ لهم، فحمد الله وقال خيرا، وقالت: ما بال أقوام يكودت شق الحجرة الَّتِي تَلِي رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَبْغَضَ إِلَيْهِمْ مِمَّا سِوَاهُ- أَوْ كَمَا قَالَ- فَلَمْ يُرَ عِنْدَ ذَلِكَ مِنَ الْقَوْمِ إِلَّا بَاكِيًا، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّ الَّذِي يستأذنك بعد هذا يا رسوله اللَّهِ لَسَفِيهٌ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.","vol":"5","page":68},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1088>٣٢- بَابٌ تَوْلِيَةُ الْأَمِيرِ الْعَامِلَ إِذَا كَانَ عَارِفًا بِالْحَرْبِ عَلَى مَنْ هُوَ أَفْضَلُ مِنْهُ وَمَا جَاءَ فِيمَنْ طَلَبَ الْعَمَلَ فَمُنِعَ</span>\n٤٢٤٦ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَخِيهِ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: \"قَدِمَ \"معي رجلان من الأشعريين فخطبا عندى النبي - ﷺ - أَخَذَا يُعَرِّضَانِ بِالْعَمَلِ، فَتَغَيَّرَ وَجْهُ النَّبِيُّ - ﷺ - وَقَالَ: إِنَّ أَخْوَنَكُمْ عِنْدِي من يطلبه، فعليكما بتقوى الله. فما اسشعان بِهِمَا عَلَى شْىء\".\n\n٤٢٤٧ - وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: أبنا وَكِيعٌ، عَنِ الْمُنْذِرِ بْنِ ثَعْلَبَةَ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ قَالَ: \"قَالَ عُمَرُ لِأَبِي بَكْرٍ لَمَّا مَنَعَ عَمْرٌو- يَعْنِي: ابْنَ الْعَاصِ- النَّاسَ أَنْ يُوقِدُوا نَارًا: أَمَا تَرَى مَا يَصْنَعُ هَذَا بِالنَّاسِ، يَمْنَعُهُمْ مَنَافِعَهُمْ؟ فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ: دَعْهُ، فَإِنَّمَا وَلَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَلَيْنَا لِعِلْمِهِ بِالْحَرْبِ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ فِيهِ مَقَالٌ (الْمُنْذِرُ بْنُ ثَعْلَبَةَ مَا عَلِمْتُهُ بعد) وابن بريدة لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ.\n\n٤٢٤٨ - قَالَ إسحاق بن راهويه: أبنا عبد الرزاق، أبنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَمَّرَ بَعْدَ غَزْوَةِ ذَاتِ السَّلَاسِلِ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ وَهُوَ غُلَامٌ، فَأُسِرَ تِلْكَ الْغَزْوَةِ نَاسٌ كَثِيرٌ مِنَ الْعَرَبِ وَسُبُوا، فَانْتُدِبَ فِي بَعْثِ أُسَامَةَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ، فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قَبْلَ أَنْ يَمْضِي ذَلِكَ الْجَيْشُ، فَأَنْفَذَهُ أَبُو بَكْرٍ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ أُسَامَةُ لِأَبِي بَكْرٍ حِينَ بُويِعَ لَهُ- وَلَمْ يَبْرَحْ أُسَامَةُ حِينَ بُويِعَ لِأَبِي بَكْرٍ- فَقَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - وَجَّهَنِي لِمَا وجهني له، وإني أخاف أن ترتد العرب، فإن شئت كُنْتُ قَرِيبًا حَتَّى تَنْظُرَ. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَا أَرُدُّ أَمْرًا أَمَرَ بِهِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، وَلَكِنْ إِنْ شِئْتَ أَنْ تَأْذَنَ لِعُمَرَ فَافْعَلْ، فَأَذِنَ لَهُ، فَانْطَلَقَ أُسَامَةُ حَتَّى أَتَى الْمَكَانَ الَّذِي أَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَأَخَذَتْهُمُ الضَّبَابَةُ حتى جعل","vol":"5","page":69},{"text":"الرَّجُلُ لَا يَكَادُ يُبْصِرُ صَاحِبَهُ، قَالَ: فَوَجَدُوا رَجُلًا، مِنْ أَهْلِ تِلْكَ الْبِلَادِ فَأَخُذُوهُ فَدَلَّهُمْ على الطريق حيث أرادوا، فَأَغَارُوا عَلَى الْمَكَانِ الَّذِي أُمِرُوا، فَسَمِعَ بِذَلِكَ النَّاسُ فَجَعَلَ بَعْضُهُمْ يَقُولُ لِبَعْضٍ: أَتَزْعُمُونَ أَنَّ الْعَرَبَ قَدِ اخْتَلَفَتْ وَخُيُولُهُمْ بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا. فرد الله بذلك عن الْمُسْلِمِينَ، فَكَانَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ يُدْعَى بِالْإِمَارَةِ حَتَّى مَاتَ، يَقُولُونَ: بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ثُمَّ لَمْ يَنْزَعْهُ حَتَّى مات. قال الزهري: ولما بعث أبو بَكْرٍ لِقِتَالِ أَهْلِ الرِّدَّةِ قال: تثبتوا، فأيما محلة سمعتم (فيهم) الأذان فكفوا، فإن الأذان شعار الإيمان \"\nقَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ: كَانَ أهل الردة يأتون أبابكر فيقولون: أعطنا سلاحًا نقاتل، فيعطيهم السلاح فيقاتلونه، به، فقار عباس بن مرداس السلمي:\nأتأخذودن سِلَاحَهُ لِقِتَالِهِ ... فِي (ذَاكُمْ) عِنْدَ الْإِلَهِ آثَامُ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1089>٣٣- بَابٌ تَقْدِيمُ وَلَايَةِ الْأَقْرَأِ عَلَى مَنْ هُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ وَاسْتِخْلَافُ الْإِمَامِ أَقْرَأَ الْقَوْمِ</span>\n٤٢٤٩ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثنا أَبُو تُمَيْلَةَ يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَرْسَلَ سَرِيَّةً فَاسْتَقْرَأَهُمْ، فَقَرَأَ شَيْخٌ، ثُمَّ قَرَأَ شَابٌّ فَاسْتَعَمَلَهُ رسول الله - ﷺ - فقال الشيخ: استعملته عليَّ وَأَنَا أَكْبَرُ مِنْهُ سِنًّا! فَقَالَ: إِنَّهُ أَكْثَرُ مِنْكَ قُرْآنًا\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ الربذي.\n\n٤٢٥٠ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ علي بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: ثنا الحسين بن واقد عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى حَدَّثَهُ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ إِلَى مَكَّةَ فَاسْتَقَبَلَنَا أَمِيرُ مَكَّةَ نَافِعُ بْنُ عَلْقَمَةَ- وَتَسَمَّى بِعَمٍّ لَهُ يُقَالُ لَهُ: نَافِعٌ- فَقَالَ: مَنِ اسْتَخْلَفْتَ عَلَى مَكَّةَ؟ قَالَ: اسْتَخْلَفْتُ عَلَيْهَا","vol":"5","page":70},{"text":"عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبَزَى. فَقَالَ: عَمَدْت إِلَى رَجُلٍ مِنَ الْمَوَالِي (فَاسْتَخْلَفْت) عَلَى مَنْ بِهَا مِنْ قُرَيْشٍ وَأَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -؟ قَالَ: نَعَمْ، وَجَدْتُهُ أَقْرَأَهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ، وَمَكَّةُ أَرْضٌ مُحْتَضِرَةٌ فَأَحْبَبْتُ أَنْ يَسْمَعُوا كِتَابَ اللَّهِ﷿- مِنْ رَجُلٍ حَسَنَ الْقِرَاءَةِ. فَقَالَ: نِعْمَ مَا رَأَيْتَ، إِنَّ اللَّهَ﷿- يَرْفَعُ بِالْقُرْآنِ أَقْوَامًا وَيَضَعُ بِالْقُرْآنِ أَقْوَامًا، وَإِنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بِنْ أَبَزَى مِمَّنْ (يَرْفَعُهُ) اللَّهُ﷿- بِالْقُرْآنِ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1090>٣٤- بَابٌ الْإِقْطَاعُ وَمَا جَاءَ فِيمَنْ سَأَلَ الْإِمَامَ شَيْئًا فَكَتَبَ لَهُ بِهِ</span>\n٤٢٥١ - قَالَ إسحاق بن راهويه: أبنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ: \"جَاءَ الْعَبَّاسُ إِلَى عُمَرَ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَقْطَعَنِي الْبَحْرَيْنِ. فَقَالَ: من يشها- لَكَ؟ قَالَ: الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ ... \" فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ وَفِيهِ انْقِطَاعٌ.\n\n٤٢٥٢ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا عَبْدُ الرحمن بن محمد المحاربي، عن حجاج بن دينار، عن ابن سرين، عَنْ عُبَيْدَةَ قَالَ: \"جَاءَ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ وَالْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ إِلَى أَبِي بَكْرٍ﵁- فقالا: يا خليفة رسوله اللَّهِ - ﷺ - إِنَّ عِنْدَنَا أرض لَيْسَ فِيهَا كَلَأٌ وَلَا مَنْفَعَةٌ، فَإِنْ رَأَيْتَ أن تقطعناها. قالت: فَأَقْطَعَهَا إِيَّاهُمَا وَكَتَبَ لَهُمَا عَلَيْهِ كِتَابًا، وَأَشْهَدَ عُمَرَ وَلَيْسَ فِي الْقَوْمِ، فَانْطَلَقَا إِلَى عُمَرَ لِيُشْهِدَاهُ، فَلَمَّا سَمِعَ عُمَرُ مَا فِي الْكِتَابِ تَنَاوَلَهُ مِنْ أَيْدِيهِمَا ثُمَّ تَفَلَ فِيهِ فَمَحَاهُ، فتذمرا وقالا له مَقَالَةً سَيِّئَةً فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَتَأَلَّفُكُمَا وَالْإِسَلَامُ يَوْمَئِذٍ قَلِيلٌ، وَإِنَّ اللَّهَ قَدْ أَعَزَّ الْإِسْلَامَ فَاذْهَبَا فاجهدا جُهْدَكُمَا لَا أَرْعَى اللَّهُ عَلَيْكُمَا إِنْ أَرْعَيْتُمَا\".\nهَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n\n٤٢٥٣ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ثَنَا أَبُو وائل خالد بن محمد البصري، ثَنَا فَهْدُ بْنُ","vol":"5","page":71},{"text":"عوف بمنزل بني عَامِرٍ، ثَنَا نَائِلُ بْنُ مُطَرِّفِ بْنِ رَزِينٍ بْنِ أَنَسٍ السُّلَمِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي رَزِينِ بْنِ أَنَسٍ قَالَ: \"لَمَّا ظَهَرَ الْإِسْلَامُ كَانَتْ لَنَا بِئْرٌ فَخِفْتُ أَنْ يَغْلِبَنَا عَلَيْهَا مَنْ حَوْلَهَا، فَأَتَيْتُ النَّبِيُّ - ﷺ - فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لَنَا بِئْرًا وَقَدْ خِفْتُ أَنْ يَغْلِبَنَا عَلَيْهَا مَنْ حَوْلَهَا، فَكَتَبَ لِي كِتَابًا: مِنْ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، أَمَا بَعْدُ، فَإِنَّ لَهُمْ بِئْرَهُمْ إِنْ كَانَ صَادِقًا، وَلَهُمْ دَارُهُمْ إِنْ كَانَ صَادِقًا. قَالَ: فَمَا قَاضَيْنَا بِهِ إِلَى أَحَدٍ مِنْ قُضَاةِ الْمَدِينَةِ إِلَّا قَضَوْا لَنَا بِهِ قَالَ: وَفِي كِتَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - هِجَاءَ كَانَ أكون، \".\nهذا إسناد ضعيف؟ الضعف فَهْدِ بْنِ عَوْفٍ وَاسْمُهُ زَيْدُ بْنُ عَوْفٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1091>٣٥- بَابٌ مَا جَاءَ فِي ذَمِّ وَلَايَةِ الْمَرْأَةِ</span>\n٤٢٥٤ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ثنا عُيَيْنَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَوْشَنٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أبي بكرة﵁- سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"لَنْ يُفْلِحَ قَوْمٌ أسندوا أمرهم إلى امر أة \".\n\n٤٢٥٤ / ٢ - رَوَاهُ مُسَدَّد: ثنا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثَنَا عُيَيْنَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ... فَذَكَرَهُ.\n٤٢٥٤ / ٣ - قَالَ: وَثنا إسماعيل، أبنا عُيَيْنَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ... فَذَكَرَهُ.\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n\n٤٢٥٤ / ٤ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ وَاقِدٍ، ثنا بَكَّارُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي بَكْرةَ، سَمِعْتُ أَبِي، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: \"كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَجَاءَ بَشِيرٌ يُبَشِّرُهُ بِظَفْرِ جُنْدٍ لَهُ عَلَى عَدُوِّهِمْ وَرَأْسُهُ فِي حِجْرِ عَائِشَةَ، فَقَامَ فَخَرَّ سَاجِدًا، ثُمَّ أَنْشَأَ يُسْائِلُ الْبَشِيرَ، فَأَخْبَرَهُ فِيمَا يُخْبِرُهُ أَنَّهُ وَلِيَهُمُ امْرَأَةٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: هَلَكَ الرِّجَالُ حِينَ أَطَاعُوا النِّسَاءَ- ثَلَاثًا\".","vol":"5","page":72},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1092>٦٩- كِتَابُ الْهِجْرَةِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1093>١- بَابٌ لَا هِجْرَةَ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ </span>-\n٤٢٥٥ - قال أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، ثَنَا عبد الرحمن بن مهدي، حدثني شُعْبَةُ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ هَانِئٍ، عَنْ نُعَيْمِ بن دجاجة، سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ: \"لَا هِجْرَةَ بَعْدَ وَفَاةِ رسول الله - ﷺ -\nقُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1094>٢- بَابُ لَا تَنْقَطِعُ الْهِجْرَةُ</span>\n٤٢٥٦ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنِ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ لَقِيَ عُمَرُ أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ فَقَالَ: نِعْمَ الْقَوْمُ أَنْتُمْ لَوْلَا أَنَّا سَبَقْنَاكُمْ إِلَى الْهِجْرَةِ؟ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: بَلْ لَكُمُ الْهِجْرَةُ مَرَّتَيْنِ: هِجْرَةٌ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ، وَهِجْرَةٌ إِلَى الْمَدِينَةِ\".\n\n٤٢٥٧ - وَقَالَ مُسَّدَدٌ: ثنا هُشَيْمٌ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ بسر بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"الْهِجْرَةُ ثَابِتَةٌ مَا قُوتِلَ الْمُشْرِكُونَ، \". هَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.","vol":"5","page":73},{"text":"٤٢٥٨ / ١ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ ابْنِ السَّعْدِيِّ قَالَ: \"وَفَدْتُ مَعَ قَوْمِي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وأنا أَحَدْثَهُمْ سِنًّا فَقَضُوا حَوَائِجَهُمْ وَأَنَا فِي رِحَالِهِمْ أَوْ ظَهْرِهِمْ فَقَالَ: هَلْ بَقِيَ مِنْكُمْ أَحَدٌ؟ قَالُوا: نَعَمْ، غُلَامٌ فِي ظَهْرِنَا أَوْ فِي رِحَالِنَا. فَقَالَ: أَرْسِلُوا إِلَيْهِ، أَمَا إِنَّ حَاجَتَهُ من خير حوائجكم. فأرسلوا إليه، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ: حَاجَتُكَ؟ فَقُلْتُ: حَاجَتِي أَنْ تُخْبِرَنِي هَلِ انْقَطَعَتِ الْهِجْرَةُ؟ فَقَالَ: لَا تَنْقَطِعُ الْهِجْرَةُ مَا قُوتِلَ الْكُفَّارُ\".\n\n٤٢٥٨ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، ثنا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّعْدِيِّ مِنْ بني مالك بن حسل \"أَنَّهُ قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - ... \" فَذَكَرَهُ.\n\n٤٢٥٨ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثنا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ ضَمْضَمِ بْنِ زُرْعَةَ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ يَرُدُّهُ إِلَى مَالِكِ بْنِ يُخَامِرَ، عَنِ ابْنِ السَّعْدِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"لَا تَنْقَطِعُ الْهِجْرَةُ مَا دَامَ الْعَدُوُّ يُقَاتِلُ. فَقَالَ مُعَاوِيَةُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: إِنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: الْهِجْرَةُ خَصْلَتَانِ: إِحْدَاهُمَا: هَجْرُ السَّيِّئَاتِ، وَالْأُخْرَى: يُهَاجِرُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَلَا تَنْقَطِعُ الْهِجْرَةُ مَا تُقُبَّلَتِ التَّوْبَةُ، وَلَا تَزَالُ التَّوْبَةُ مَقْبُولَةٌ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنَ الْمَغْرِبِ، فَإِذَا طَلَعَتِ طُبِعَ عَلَى كُلِّ قَلْبٍ بِمَا فِيهِ وَكَفَى النَّاسَ الْعَمَلُ \".\nقُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ باختصار.\n\n٤٢٥٨ / ٤ - وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ: ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ ابن محمد، ثنا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، ثنا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ قَاضِي دِمَشْقَ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّعْدِيِّ من بني مالك بن حسل \" أَنَّهُ قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وأناس من أصحابه، فلما نزلوا قالوا: احفظ لنا ركابنا حَتَّى نَقْضِيَ حَوَائِجَنَا ثُمَّ تَدْخُلُ.","vol":"5","page":74},{"text":"وَكَانَ أَصْغَرَ الْقَوْمِ فَقَضَى لَهُمْ حَاجَتَهُمْ، ثُمَّ قالوا له: ادخل. فلما دخل على رسوله اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: حَاجَتُكَ؟ قَالَ: حَاجَتِي أَنْ تُخْبِرَنِي هَلِ انْقَطَعَتِ الْهِجْرَةُ؟ قَالَ: حَاجَتُكَ مِنْ خَيْرِ حَوَائِجِهِمْ، لَا تَنْقَطِعُ الْهِجْرَةُ مَا قُوتِلَ الْعَدُوُّ\".\n\n٤٢٥٨ / ٥ - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سننه: أبنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي قَالَا: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ... فَذَكَرَهُ.\n\n٤٢٥٩ / ١ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: وثنا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا الْمَسْعُودِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي كَثِيرٍ الزبيدي، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: اتَّقُوا اللَّهَ وَإِيَّاكُمْ وَالظُّلْمَ؟ فَإِنَّ الظُّلْمَ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\".\n٤٢٥٩ / ٢ - قَالَ: وثنا الْخَلِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، ثنا عَوْفُ بْنُ أَبِي جَمِيلَةَ، ثنا الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن عمرو به ... فَذَكَرَهُ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: \"فَإِنَّ الظُّلْمَ هُوَ الظُّلُمَاتُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\".\n\n٤٢٥٩ / ٣ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا بِنْدَارٌ، ثَنَا ابن أبي عدي، عن عبد الله بن عمرو، أن رسوله اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"إِيَّاكُمْ وَالظُّلْمَ؟ فَإِنَّ الظُّلْمَ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَإِيَّاكُمْ وَالْفُحْشَ؟ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفُحْشَ وَلَا التَّفَحُّشَ، وَإِيَّاكُمْ وَالشُّحَّ، فَإِنَّمَا أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قبلكم الشح، أمرهم بالقطيعة فقطعوا أرحامهم، وأمرهم بِالْفُجُورِ فَفَجَرُوا، وَأَمَرَهُمْ بِالْبُخْلِ فَبَخِلُوا. فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، أَيُّ الْإِسْلَامِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: أَنْ يَسْلَمَ الْمُسْلِمُونَ من لسانك ويدك. قالت: يَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، فَأَيُّ الْهِجْرَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: أَنْ تَهْجُرَ مَا كره ربك. قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: الْهِجْرَةُ هِجْرَتَانِ: هِجْرَةُ الْحَاضِرِ، وَهِجْرَةُ الْبَادِي، فَأَمَّا الْبَادِي فَيُجِيبُ إِذَا دُعِيَ، وَيُطِيعُ إِذَا أُمِرَ، وَأَمَّا الْحَاضِرُ فَهُوَ أَعْظَمُهُمَا بَلِيَّةً وَأَعْظَمُهُمَا أَجْرًا\".\n\n٤٢٥٩ / ٤ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ... فَذَكَرَهُ.\n٤٢٥٩ / ٥ - قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: وثنا علي بن الحسن بن سيلم الأصبهاني، ثنا محمد بن عصام ابن يَزِيدَ بْنِ عَجْلَانَ، ثنا أَبِي، ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ... فَذَكَرَهُ.","vol":"5","page":75},{"text":"قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ بِاخْتِصَارٍ، وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى، وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَقَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1095>٣- بَابُ الْهِجْرَةُ إلى أرض الحبشة وما جاء في إسلام النجاشي وعمرو بْنِ الْعَاصِ وَقِصَّتُهُ مَعَ جَعْفَرٍ ﵃</span>\n٤٢٦٠ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثنا حِدَيْجُ بن معاوية، عن أبي إسحاق، عن عبد الله ابن عُتْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: \"بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى النَّجَاشِيِّ وَنَحْنُ ثَمَانُونَ رَجُلًا، وَمَعَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَعُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونَ، وَبَعَثَتْ قُرَيْشٌ عُمَارَةَ وَعَمْرَو بْنَ الْعَاصِ وَبَعَثُوا مَعَهُمَا بِهَدِيَّةٍ إِلَى النَّجَاشِيِّ، فَلَمَّا دَخَلَا عَلَيْهِ سَجَدَا لَهُ وَبَعَثَا إِلَيْهِ بِالْهَدِيَّةِ وَقَالَا: إِنَّ نَاسًا مِنْ قَوْمِنَا رَغِبُوا عَنْ دِينِنَا، وَقَدْ نَزَلُوا أَرْضَكَ. فَبَعَثَ إِلَيْهِمُ النَّجَاشِيُّ، قَالَ: فَقَالَ جَعْفَرٌ: أَنَا خَطِيبُهُمُ الْيَوْمَ. فَاتَّبَعُوهُ حَتَّى دَخَلُوا عَلَى النَّجَاشِيِّ فَلَمْ يَسْجُدُوا لَهُ، فَقَالُوا: مَا لَكُمْ لَا تَسْجُدُونَ لِلْمَلِكِ؟ فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ﷿- بعث إلينا نبيه فأمرنا أن لا نَسْجُدَ إِلَّا لِلَّهِ. فَقَالَ النَّجَاشِيُّ: وَمَا ذَاكَ؟ فَأَخْبَرَ، قَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: إِنَّهُمْ يُخَالِفُونَكَ في عيسى، قال: فما تقولودن فِي عِيسَى وَأُمِّهُ؟ قَالَ: نَقُولُ كَمَا قَالَ اللَّهُ، هُوَ رُوحُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى العذراء (البتيل) الَّتِي لَمْ يَمَسَّهَا بَشَرٌ وَلَمْ (يَفْرِضْهَا وَلَدٌ) فتناولت النَّجَاشِيُّ عُودًا فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الْقِسِّيسِينَ وَالرُّهْبَانَ، ما يزيدودن على ما نقول مَا يَزِنُ هَذِهِ فَمَرْحَبًا بِكُمْ وَبِمَنْ جِئْتُمْ مِنْ عِنْدِهِ، فَأَنَا أَشْهَدُ أَنَّهُ نَبِيٌّ وَلَوَدِدْتُ أني عنده فأحمل نعليه أو أخدمه أفانزلوا، حَيْثُ شِئْتُمْ مِنْ أَرْضِنَا. فَجَاءَ ابْنُ مَسْعُودٍ فَبَادَرَ فَشَهِدَ بَدْرًا\".\n\n٤٢٦٠ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، سَمِعْتُ حُدَيْجًا أَخَا زُهَيْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قال: \"بعثنا رسوله اللَّهِ - ﷺ - إِلَى النَّجَاشِيِّ وَنَحْنُ نَحْوًا مِنْ ثَمَانِينَ رَجُلًا، فِيهِمْ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، وَجَعْفَرٌ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عرفطة، وعثمان بن مظعون، وأبو موسى فأتوا النجاشي، وبحثت قُرَيْشٌ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ","vol":"5","page":76},{"text":"وَعُمَارَةَ بْنَ الْوَلِيدِ بِهَدِيَّةٍ، فَلَمَّا دَخَلَا عَلَى النَّجَاشِيِّ سَجَدَا ثُمَّ ابْتَدَرَاهُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ، ثُمَّ قَالَا لَهُ: إِنَّ نَفَرًا مِنْ بَنِي عَمِّنَا نَزَلُوا أَرْضَكَ، وَرَغِبُوا عَنَّا وَعَنْ مِلَّتِنَا. قَالَ: فَأَيْنَ هُمْ؟ قَالَا: فِي أَرْضِكَ، فَابْعَثْ إِلَيْهِمْ، فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ. قَالَ جَعْفَرٌ: أَنَا خطيبهم اليوم. فاتبعوه فسلم ولم يسجد، فقالوا له: مالك لَا تَسْجُدُ لِلْمَلِكِ؟ قَالَ: إِنَّا لَا نَسْجُدُ إِلَّا لِلَّهِ﷿. قَالَ: وَمَا ذَلِكَ؟ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ﷿- بَعَثَ إِلَيْنَا رسوله وأمرنا أن لا نسجد إلا لله﷿- وأمرنا بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ. قَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: فَإِنَّهُمْ يُخَالِفُونَكَ فِي عِيسَى، قَالَ: مَا تَقُولُونَ فِي عيسى ابن مريم وأمه؟ قال له: نَقُولُ كَمَا قَالَ اللَّهُ﷿- هُوَ كَلِمَةُ اللَّهِ وَرَوْحُهِ أَلْقَاهَا إِلَى الْعَذْرَاءِ الْبَتُولِ الَّتِي لَمْ يَمَسَّهَا بَشَرٌ وَلَمْ يَفْتَرِضْهَا وَلَدٌ. قَالَ: فَرَفَعَ عُودًا مِنَ الْأَرْضِ، ثُمَّ قَالَ: يَا مَعْشَرَ الْحَبَشَةِ وَالْقِسِّيسِينَ وَالرُّهْبَانِ، وَاللَّهِ مَا يزيدون على الذي نقول فيه ما يسوي هذا، مرحبًا بكم وبمن جئتم من عنده أَشْهَدُ، أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَإِنَّهُ الَّذِي نَجِدُهُ فِي الْإِنْجِيلِ، وَإِنَّهُ الَّذِي بشر به عيسى ابن مريم، انزلوا حيثما شِئْتُمْ، وَاللَّهِ لَوْلَا مَا أَنَا فِيهِ مِنَ الْمُلْكِ لَأَتَيْتُهُ حَتَّى أَكُونَ أَنَا أَحْمِلُ نَعْلَيْهِ وأوضئه، وأمر بهدية الاَخرين فُرُدَّتْ إِلَيْهِمَا، ثُمَّ تَعَجَّلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ حَتَّى أَدْرَكَ بَدْرًا، وَزَعَمَ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - اسْتَغَفَرَ لَهُ حِينَ بَلَغَهُ مَوْتُهُ \".\n٤٢٦١ / ١ - وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ موسى، أبنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \"أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ نَنْطَلِقَ مَعَ جعفر بن أبي طالب إلى أرض النجاشي، فَبَلَغَ ذَلِكَ قُرَيْشًا فَبَعَثُوا عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ وعمارة بن الوليد وجمعوا للنجاشي هدية، قالت: فَقَدِمْنَا وَقَدِمَا عَلَى النَّجَاشِيِّ، فَأَتَوْهُ بِهَدِيَّتِهِ فَقَبِلَهَا وَسَجَدُوا لَهُ، ثُمَّ قَالَ لَهُ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: إِنَّ قَوْمًا مِنَّا رَغِبُوا عَنْ دِينِنَا وَهُمْ فِي أَرْضِكَ. فَقَالَ لَهُمُ النَّجَاشِيُّ: فِي أرضي؟ قالوا: نعم. قالت: فَبَعَثَ إِلَيْنَا فَقَالَ لَنَا جَعْفَرٌ: لَا يَتَكَلَّمَنَّ مِنْكُمْ أَحَدٌ فَأَنَا خَطِيبُكُمُ الْيَوْمَ. فَانْتَهَيْنَا إِلَى النَّجَاشِيِّ وَهُوَ جَالِسٌ فِي مَجْلِسِهِ وَعَمْرُو بْنُ الْعَاصِ عَنْ يَمِينِهِ وَعُمَارَةُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ يساره والقسيسون، والرهبان جلوس (سماطي) وقد قال له عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ وَعُمَارَةُ: إِنَّهُمْ لَا يَسْجُدُونَ لَكَ فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَيْهِ دَنَوْنَا، قَالَ مَنْ عِنْدَهُ مِنَ الْقِسِّيسِينَ وَالرُّهْبَانُ: اسْجُدُوا لِلْمَلِكِ. فَقَالَ جَعْفَرٌ: لَا نَسْجُدُ","vol":"5","page":77},{"text":"إِلَّا لِلَّهِ﷿. قَالَ: فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَى النَّجَاشِيِّ قَالَ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ؟ قَالَ: لَا نَسْجُدَ إِلَّا لِلَّهِ﷿. قَالَ لَهُ النَّجَاشِيُّ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ﷿- بَعَثَ فِينَا رَسُولَهُ، وَهُوَ الذي بشر به عيسى ابن مريم﵇-[برسول يأتي من بعدي اسْمُهُ أَحْمَدُ]، قَالَ: فَأَمَرَنَا أَنْ نَعْبُدَ اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا، وَنُقِيمَ الصَّلَاةَ، وَنُؤْتِيَ الزَّكَاةَ، وَأَمَرَنَا بِالْمَعْرُوفِ، وَنَهَانَا عَنِ الْمُنْكَرِ. قَالَ: فَأَعْجَبَ النَّجَاشِيَّ قَوْلُهُ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ عَمْرُو بن العاص قالت: أَصْلَحَ اللَّهُ الْمَلِكَ، إِنَّهُمْ يُخَالِفُونَكَ فِي ابْنِ مَرْيَمَ. قَالَ النَّجَاشِيُّ لِجَعْفَرٍ: مَا يَقُولُ صَاحِبُكَ فِي ابْنِ مَرْيَمَ؟ قَالَ: يَقُولُ فِيهِ قَوْلَ اللَّهِ﷿-: هُوَ رَوْحُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَخْرَجَهُ مِنَ الْعَذْرَاءِ الْبَتُولِ الَّتِي لَمْ يَقْرَبْهَا بَشَرٌ قَالَ: فَتَنَاوَلَ النَّجَاشِيُّ عُودًا مِنَ الْأَرْضِ، وَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الْقِسِّيسِينَ وَالرُّهْبَانَ، مَا يَزِيدُ هؤلاء على ما تقولون فِي ابْنِ مَرْيَمَ مَا يَزِنُ هَذِهِ، مَرْحبًا بِكُمْ وَبِمَنْ جِئْتُمْ مِنْ عِنْدِهِ، فَأَنَا أَشْهَدُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وإنه الذي بشر به عيسى بن مريم، وَلَوْلَا مَا أَنَا فِيهِ مِنَ الْمُلْكِ لَأَتَيْتُهُ حَتَّى أَحْمِلَ نَعْلَيْهِ، امْكُثُوا فِي أَرْضِي مَا شِئْتُمْ وَأَمَرَ لَنَا بِطَعَامٍ وَكِسْوَةٍ، وَقَالَ: رُدُّوا على هذين هَدِيَّتَهُمْ. قَالَ: وَكَانَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ، رَجُلًا قَصِيرًا، وَكَانَ عُمَارَةُ بْنُ الْوَلِيدِ رَجُلًا جَمِيلًا، قَالَ: فَأَقْبَلَا فِي الْبَحْرِ إِلَى النَّجَاشِيِّ، فَشَرِبُوا مِنَ الْخَمْرِ، وَمَعَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ امْرَأَتُهُ، فَلَمَّا شَرِبُوا مِنَ الْخَمْرِ، قَالَ عُمَارَةُ لِعَمْرٍو: مر امرأتك فلتقبلني. قال عمرو أما، تستحي فأخذ عمارة عمرو فَرَمَى بِهِ فِي الْبَحْرِ، فَجَعَلَ عَمْرُو يُنَاشِدُ عُمَارَةَ حَتَّى أَدْخَلَهُ السَّفِينَةَ، فَحَقَدَ عَلَيْهِ عَمْرٌو ذَلِكَ، فَقَالَ عَمْرٌو لِلنَّجَاشِيِّ: إِنَّكَ إِذَا خَرَجْتَ خَلَفَ عُمَارَةُ فِي أَهْلِكَ. قَالَ: فَدَعَا النَّجَاشِيُّ بِعُمَارَةَ فَنَفَخَ فِي إِحْلِيلِهِ فَصَارَ مَعَ الْوَحْشِ\". هَذَا إِسْنَادٌ رِوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n\n٤٢٦١ / ٢ - رَوَى أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ مِنْهُ \"أَشْهَدُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَأَنَّهُ الَّذِي بَشَّرَ به عيسى ابن مَرْيَمَ، وَلَوْلَا مَا أَنَا فِيهِ مِنَ الْمُلْكِ لَأَتَيْتُهُ حَتَّى أَحْمِلَ نَعْلَيْهِ \" فَقَطْ مِنْ طَرِيقِ عَبَّادِ بْنِ مُوسَى، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ إِسْرَائِيلَ بِهِ.\n٤٢٦٢ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو يعقوب إسحاق بن أبي إِسْرَائِيلَ، ثنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، ثنا ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: \"اسْتَأْذَنَ جَعْفَرٌ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قال: ائْذَنْ لِي أَنْ آتِيَ أَرْضًا أَعْبُدُ اللَّهَ فِيهَا لَا أَخَافُ أَحَدًا. فَأَذِنَ لَهُ فَأَتَى النجاشي، قال: فحدثني عمرو ابن العاص قال: فلما رأيت مكانه حسدته، قال: قلت: والله لأستقتلن، لهذا وأصحابه،","vol":"5","page":78},{"text":"قَالَ: فَأَتَيْتُ النَّجَاشِيَّ فَدَخَلْتُ مَعَهُ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ: إِنَّ بِأَرْضِكَ رَجُلًا ابْنُ عَمْهِ بِأَرْضِنَا، وَأَنَّهُ يَزْعُمُ أَنَّهُ لَيْسَ لِلنَّاسِ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ، وَإِنَّكَ وَاللَّهِ إِنْ لَمْ تَقْتُلْهُ وَأَصْحَابَهُ لَا أقطع إليك هذه النطفة أبدًا لا أنا ولا واحد، مِنْ أَصْحَابِي. قَالَ: ادْعُهُ. قُلْتُ: إِنَّهُ لَا لمجيء مَعِي، فَأَرْسِلْ مَعِي رَسُولًا. قَالَ: فَجَاءَ فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى الْبَابِ نَادَيْتُ: ائْذَنْ لِعَمْرِو بْنِ العاص، فناداه هو من خلفي: ائذن لعَبيد اللَّهِ. قَالَ: فَسَمِعَ صَوْتَهُ فَأَذِنَ لَهُ مِنْ قَبْلِي، قَالَ: فَدَخَلَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ، قَالَ: ثُمَّ أذن لي فدخلت، فإذا هو جالس قال: فذكر أين كان مِقْعَدَهُ مِنَ السَّرِيرِ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُ جِئْتُ حَتَّى قَعَدْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَجَعَلْتُهُ خَلْفَ ظَهْرِي، وَأَقْعَدْتُ بَيْنَ كُلِّ رَجُلَيْنِ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِي، قَالَ: فقال النجاشي: نحروا نحروا- أَيْ تَكَلَّمُوا- فَقَالَ عَمْرٌو: إِنَّ ابْنَ عَمِّ هَذَا بِأَرْضِنَا وَأَنَّهُ يَزْعُمُ أَنَّهُ لَيْسَ لِلنَّاسِ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ، وَإِنَّكَ وَاللَّهِ إِنْ لَمْ تَقْتُلْهُ وَأَصْحَابَهُ لَا أَقْطَعُ هَذِهِ النُّطْفَةَ إِلَيْكَ أبدًا لا أنا ولا أحد، من أصحابي، قالت: فَتَشَّهَدَ، فَأَنَا أَوَّلُ مَا سَمِعْتُ التَّشَهُدَّ يَوْمَئِذٍ. قَالَ: فَقَالَ: صَدَقَ ابْنُ عَمِّي وَأَنَا عَلَى دِينِهِ. قَالَ: فَصَاحَ وَقَالَ: أوهُ، حَتَّى قُلْتُ: إن الحبشة لا تكلم، قال: أناموس مثال ناموس موسى؟! ما يقول في عيسى ابن مَرْيَمَ؟ قَالَ: يَقُولُ: هُوَ رَوْحُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ، قَالَ: فَتَنَاوَلَ شَيْئًا مِنَ الْأَرْضِ فَقَالَ: مَا أَخْطَأَ شَيْئًا مِمَّا قَالَ هَذِهِ، وَلَوْلَا مُلْكِي لتبعتكم، وقال لي: ما كنت أبالي أن لا تَأْتِينِي أَنْتَ وَلَا أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِكَ أَبَدًا. وقال لجعفر: اذهب فإنك آمن بأرضي، فمن ضربك قتلته، ومن سبك غرمته، وقال لاَذنه: متى أتاك هذا يستأذن عليَّ فائذن لَهُ إِلَّا أَنْ أَكُونَ عِنْدَ أَهْلِي، فَإِنْ كنت عند أهلي فأخبره، فإن أبى فائذن لَهُ. قَالَ: وَتَفَرَّقْنَا فَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَكُونَ لَقِيتُهُ خَالِيًا مِنْ جَعْفَرٍ، فَاسْتَقْبَلَنِي فِي طَرِيقٍ مَرَّةً فَلَمْ أَرَ أحذا ونظرت خَلْفِي فَلَمْ أَرَ أَحَدًا، قَالَ: فَدَنَوْتُ فَأَخَذْتُ بيده فقلت: تعلمن إِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ محمذا عبد هـ ورسوله؟ قال: فقال: هداك الله فاثبت. قال: وَتَرَكَنِي وَذَهَبَ، قَالَ: فَأَتَيْتُ أَصْحَابِي فَكَأَنَّمَا شَهِدُوا مَعِي، فَأَخَذُونِي فَأَلْقُوا عليَّ قَطِيفَةً أَوْ ثَوْبًا فَجَعَلُوا يُغَمُّونَنِي، فَجَعَلْتُ أخْرِجُ رَأْسِي مِنْ هَذِهِ النَّاحِيَةِ مَرَّةً وَمِنْ هَذِهِ النَّاحِيَةِ مَرَّةً، حَتَّى أفلتُّ وَمَا عليَّ قِشْرَةٌ، قَالَ: فَلَقِيتُ حَبَشِيَّةً فَأَخَذْتُ قِنَاعَهَا فَجَعَلْتُهُ عَلَى عَوْرَتِي، فَقَالَتْ: كَذَا وكذا. فقلت: كذا وكذا. فأتيت جعفر، فَقَالَ: مَالَكَ؟ فَقُلْتُ: ذَهَبَ كُلُّ شَيْءٍ لِي حَتَّى مَا تَرَكَ عليَّ قِشْرَةً وَمَا الَّذِي تَرَى عليَّ إِلَّا قِنَاعُ حَبَشِيَّةٍ. قَالَ: فَانْطَلَقَ وَانْطَلَقْتُ مَعَهُ حَتَّى أَتَيْنَا إِلَى بَابِ الْمَلِكِ، فَقَالَ: ائْذَنْ لِحِزْبِ اللَّهِ. قَالَ آذِنْهُ: إِنَّهُ مَعَ أَهْلِهِ. قَالَ: اسْتَأْذِنْ، فَأَسْتَأْذَنَ فَأَذِنَ لَهُ، فقال: إن عمرًا قَدْ بَايَعَنِي عَلَى دِينِي. قَالَ: كَلَّا. قَالَ: بَلَى. قَالَ: كَلَّا.","vol":"5","page":79},{"text":"قَالَ: بَلَى. قَالَ لِإِنْسَانٍ: اذْهَبْ فَإِنْ كَانَ فَعَلَ فَلَا يَقُولُ شَيْئًا (إِلَّا) كَتَبْتَهُ. فَقَالَ: نَعَمْ، فَجَعَلَ يَكْتُبُ مَا أَقُولُ حَتَّى مَا تَرَكْتُ شَيْئًا حَتَّى الْقَدَحَ، وَلَوْ أَشَاءُ أَنْ آخُذَ مِنْ أَمْوَالِهِمْ إِلَى مَالِي فَعَلْتُ \".\n\n٤٢٦٢ / ٢ - رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا معاذ بن معاذ، ثنا ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: \"قَالَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، ائْذَنْ لِي أَنْ آتِيَ أَرْضًا أَعْبُدُ اللَّهَ فِيهَا لَا أَخَافُ أَحَدًا حَتَّى أَمُوتَ، قَالَ: فَأَذِنَ لَهُ، فَأَتَى النَّجَاشِيَّ \".\n\n٤٢٦٢ / ٣ - قَالَ مُعَاذٌ: عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، فَحَدَّثَنِي عُمَيْرُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ قَالَ: \"لَمَّا رَأَيْتُ جَعْفَرًا وَأَصْحَابَهُ آمِنِينَ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ قُلْتُ: لَأَفْعَلَنَّ بِهَذَا وَأَصْحَابِهِ، فَأَتَيْتُ النَّجَاشِيَّ فَقُلْتُ: ائْذَنْ لِعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، فَأَذِنَ لِي فَدَخَلْتُ فَقُلْتُ: إِنَّ بأرضنا ابن عم لهذا يَزْعُمُ أَنَّهُ لَيْسَ لِلنَّاسِ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ ... \" فذكره بتمامه. قال البزار: لا نعلمه يُرْوَى عَنْ جَعْفَرٍ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ. قَالَ الْحَافِظُ أَبُو الْفَضْلِ الْعَسْقَلَانِيُّ - وَمَنْ خَطَّهُ نَقَلْتُ-: عُمَيْرُ بْنُ إِسْحَاقَ ضَعِيفٌ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، لَكِنْ فِي هَذَا السِّيَاقِ لِمَا رَوَاهُ الثِّقَاتُ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ مُخَالَفَةٌ كَثِيرَةٌ، فَهُوَ شَاذٌّ أَوْ مُنْكَرٌ.\nقُلْتُ: عُمَيْرُ بْنُ إِسْحَاقَ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، اخْتَلَفَ فِيهِ كَلَامُ ابْنِ مَعِينٍ، فَقَالَ مَرَّةً: لَا يُسَاوِي شَيْئًا. وقال الدارمي: قلت لابن معين: كيف حديثه؟ قال: ثقة. وقال النسائي: ليحس بِهِ بَأْسٌ. وَذَكَرَ السَّاجِي أَنَّ مَالِكًا سُئِلَ عَنْهُ فَقَالَ: قَدْ رَوَى عَنْهُ رَجُلٌ لَا أَقْدِرُ أَنْ أَقُولَ فِيهِ شَيْئًا. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ وَالنَّسَائِيُّ: لَا نَعْلَمُ رَوَى عَنْهُ غَيْرُ ابْنِ عَوْنٍ. وَذَكَرَهُ الْعُقَيْلِيُّ فِي الضُّعَفَاءِ؟ لِأَنَّهُ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ وَاحِدٍ وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ.\nهَكَذَا وَقَعَ فِي مُسْنَدَيِ الْبَزَّارِ وَأَبِي يَعْلَى الْمَوْصِلِيِّ أَنَّ إِسْلَامَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ كَانَ عَلَى يَدَيْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَوَقَعَ فِي مُسْنَدِ الْحَارِثِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ أَنَّ إِسْلَامَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ كَانَ عَلَى يَدَيِ النَّجَاشِيِّ، وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ الْمَنَاقِبِ فِي مَنَاقِبِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ مطولا.","vol":"5","page":80},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1096>٤- بَابُ مَا جَاءَ فِي الْهِجْرَةِ إِلَى الْمَدِينَةِ الْمُشَرَّفَةِ عَلَى سَاكِنِهَا أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ</span>\nفِيهِ حَدِيثُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ الطَّوِيلُ، وَسَيَأْتِي فِي علامات النبوة مع جملة أحاديث.\n\n٤٢٦٣ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: \"أَقْبَلَ صُهَيْبٌ﵁- مُهَاجِرًا إلى النبي - ﷺ - فَاتَّبَعَهُ نَفَرٌ مِنْ قريش ونزل عن راحلته وانتثل، مَا فِي كِنَانَتِهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا مَعْشَرَ قريش، لقد عَلِمْتُمْ أَنِّي مِنْ أَرْمَاكَمْ رَجُلًا، وَايْمُ اللَّهِ لا تصلون إليَّ حتى أرمي كل سَهْمٍ مَعِي فِي كِنَانَتِي، ثُمَّ أَضْرِبُ بِسَيْفِي مَا بَقِيَ فِي يَدِي مِنْهُ شَيْءٌ، ثُمَّ افْعَلُوا مَا شِئْتُمْ، وَإِنْ شِئْتُمْ دَلَلْتُكُمْ عَلَى مالي وقنيتي بِمَكَّةَ وَخَلَّيْتُمْ سَبِيلِي. قَالُوا: نَعَمْ. فَفَعَلَ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - المدينة قال: ربح البيع أبايحيى، ربح البيع أبايحيى. قال: ونزلت [وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي، نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ الله والله رءوف بالعباد] \".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكٍ، وَسَيَأْتِي فِي عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ.\n\n٤٢٦٤ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ثَنَا مُوسَى بْنُ حَيَّانَ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الْحَنَفِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ مُطَيْرٍ حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ﵂- قَالَتْ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ﵁- قَالَ: \"جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ حَتَّى اسْتَقَبَلَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - بِعَوْرَتِهِ يَبُولُ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَيْسَ الرَّجُلُ يَرَانَا؟! قَالَ: لَوْ رَآنَا لم يستقبلنا، بِعَوْرَتِهِ- يَعْنِي وَهُمَا فِي الْغَارِ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضعيف؟ لضعف موسى بن مطير بالراء المهملة.","vol":"5","page":81},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1097>٧٠- كِتَابُ الْجِهَادِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1098>١- بَابُ فَضْلُ الْجِهَادِ</span>\n٤٢٦٥ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \"خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لَمْ فَذَكَرَ الْجِهَادَ، فَلَمْ يُفَضِّلْ عَلَيْهِ شَيْئًا إِلَّا الْمَكْتُوبَةَ \".\n٤٢٦٥ / ٢ - رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، عَنِ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \"خَطَبَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَذَكَرَ الْجِهَادَ فَلَمْ يُفَضِّلْ عَلَيْهِ شَيْئًا إِلَّا الْمَكْتُوبَةَ، فقام رجل فقالت: يا رسوله اللَّهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ قُتِلْتُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ- تعالى- أين أنا؟ فقال رسوله الله - ﷺ - كفه: إِنْ قُتِلْتَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ صَابِرًا مُحْتَسِبًا مُقْبِلًا غَيْرَ مُدْبِرٍ فَأَنْتَ فِي الْجَنَّةِ. قَالَ: وَرَأَيْنَا أَنَّهُ يُنَزَّلُ عَلَيْهِ فَلَمَّا أَدْبَرَ الرَّجُلُ دعاه فقال له: إِلَّا أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ دَيْنٌ؟ فَإِنَّهُ مَأْخُوذٌ بدينه، كذلك زعم جبريل﵇ \". قلت: رواه مسلم في صحيحه، والترمذي والنسائي في سننهما مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ به دون قوله: \"إلا المكتوبة\" ولم يذكروا: \"ورأينا أنه ينزل عليه \".\n\n٤٢٦٦ / ١ - قال أبو داود الطيالسي سليمان بن داود: عَنْ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بِهْرَامٍ، ثَنَا شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غَنْمٍ، عَنْ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَالَّذِي نَفْسِي بيده ما شحب وجه ولا أغبرت قدم فِي عَمَلٍ يُبْتَغَى بِهِ دَرَجَاتُ الْجَنَّةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ الْمَفْرُوضَةِ كَجِهَادٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَلَا ثقل ميزان عبد كدابة تنفق في سبيل اللَّهِ﷿- أَوْ يَحْمِلُ عَلَيْهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ \".\n\n٤٢٦٦ / ٢ - رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ... فَذَكَرَهُ.","vol":"5","page":82},{"text":"٤٢٦٦ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَد بْن حَنْبَلٍ: ثَنَا أَبُو النَّضْر، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ بَهْرَامٍ، ثنا شَهْرُ.\n\n٤٢٦٧ - قَالَ الطَّيَالِسِيُّ: وَثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عُمَرَ ﵁- قَالَ: \"كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَعِنْدَهُ قَبَصٌ مِنَ النَّاسِ فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ مَنْزِلَةً عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَعْدَ أَنْبِيَائِهِ وَأَصْفِيَائِهِ؟ فَقَالَ: الْمُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ حَتَّى تَأْتِيهِ دَعْوَةُ اللَّهِ وَهُوَ عَلَى مَتْنِ فَرَسِهِ وَآخِذٌ بِعِنَانِهِ، قَالَ: وَامْرُؤٌ بِنَاحِيَةٍ أَحْسَنَ عِبَادَةَ رَبِّهِ- تَعَالَى- وَتَرَكَ النَّاسَ مِنْ شَرِّهِ. قَالَ: يَا رسول الله فأي النَّاسِ شَرٌّ مَنْزِلَةً عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ فقال: الْمُشْرِكُ،. قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: إِمَامٌ جَائِرٌ يجور عن الحق وقد مكن لَهُ، وَخَصَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَبُو اب، الغيب فقالت: سَلُونِي، وَلَا تَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ إِلَّا أَنْبَأْتُكُمْ بِهِ. فَقَالَ عُمَرُ: رَضِينَا بِاللَّهِ رَبًّا، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا، وَبِكَ نَبِيًّا، وَحَسْبُنَا مَا أَتَانَا. قَالَ: فَسُرِّيَ عَنْهُ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِجَهَالَةِ بَعْضِ رواته.\nقبص- بكسر القاف وسكون الموحدة، وآخرها صَادٌ مُهْمَلَةٌ- أَيْ جَمَاعَةٌ.\n\n٤٢٦٨ - قَالَ الطَّيَالِسِيُّ: وثنا أَبُو وَكِيعٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ﵁- \"أن رسول الله - ﷺ - كَانَ يُقَاتِلُ الْعَدُوَّ فَجَاءَ رجل مقنع في، الحديد فَعَرَضَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الْإِسْلَامُ فَأَسْلَمَ، فَقَالَ: أَيُّ عَمَلٍ أَفْضَلُ كَيْ نَعْمَلَهُ؟ فَقَالَ: تُقَاتِلُ قَوْمًا جِئْتَ مِنْ عِنْدِهِمْ، فَقَاتَلَهُمْ حَتَّى قُتِلَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قيل: عمل قليلا وجزي كثيَرَا\".\nقلت: إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَهُوَ فِي الصَّحِيحِ بِغَيْرِ هَذِهِ السِّيَاقَةِ.\n\n٤٢٦٩ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا (هُشَيْمٌ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ) عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: [سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ] قَالَ: فَارِسٌ وَالرُّومُ.\nهَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.","vol":"5","page":83},{"text":"٤٢٧٠ - قَالَ: وثنا حَفْصُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ الْمُعَلَّى بن زياد، سمعت الحسن يقول: (يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين، فجهاد الكفار باليد، وَجِهَادُ الْمُنَافِقِينَ بِاللِّسَانِ. هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ حَفْصِ بْنِ سُلَيْمَانَ\n\n٤٢٧١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وثنا يَحْيَى، ثنا سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدٍ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ زَاذَانَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: \"الْقَتْلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُكَفِّرُ الذُّنُوبَ كُلَّهَا غير الأمانة يؤتى بالشهيد، فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقَالُ: أَدِّ أَمَانَتَكَ فَيَقُولُ: من أين أؤديها، فقد ذهبت الدنيا؟ في قال: اذْهَبُوا بِهِ إِلَى الْهَاوِيَةِ. حَتَّى إِذَا انْتَهَى بِهِ إِلَى قَرَارِ الْهَاوِيَةِ مَثُلَتْ لَهُ أَمَانَتُهُ كهيئتها، يَوْمِ ذَهَبَتْ، فَيَحْمِلُهَا فَيَضَعُهَا عَلَى عَاتِقِهِ فَيَتَصَّعَدُ فِي النَّارِ حَتَّى إِذَا رَأَى أَنَّهُ قَدْ خَرَجَ مِنْهَا، فَهَوَتْ وَهَوَى فِي إِثْرِهَا أَبَدَ الاَبدين، ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ:، [إِنَّ اللَّهَ يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها] \".\n\n٤٢٧٢ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ مَجْزَأَةَ بْنِ زَاهِرٍ، \"أَنَّ عامر ابن الْأَكْوَعِ بَارَزَ رَجُلًا فَقَتَلَهُ، وَجَرَحَ نَفْسَهُ فَمَاتَ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: لَهُ أَجْرَانِ \".\n٤٢٧٣ / ١ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا المقرئ، عَنِ الْأَفْرِيقِيِّ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَنْعَمَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو﵄- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - من صدع رأسه في سبيل الله فاحتسب، غفر اله مَا كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ مِنْ ذَنْبٍ \".\n٤٢٧٣ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا عَبْدُ الرحمن بن محمد الْمُحَارِبِيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ ... فَذَكَرَهُ بِلَفْظٍ: \"مَنْ صُدِّعَ رَأْسُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ\".","vol":"5","page":84},{"text":"٤٢٧٣ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا قُرَّانُ، بْنُ تَمَّامٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيَّادٍ ... فَذَكَرَهُ.\n\n٤٢٧٣ / ٤ - قَالَ: وثنا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَبْدِ الرحمن بن زياد، ... فَذَكَرَهُ.\n\n٤٢٧٣ / ٥ - وَرَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، ثنا الْأَفْرِيقِيُّ ... فَذَكَرَهُ. قُلْتُ: مَدَارُ هَذِهِ الطُّرُقِ عَلَى الْأَفْرِيقِيِّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n\n٤٢٧٤ / ١ - قَالَ محمد بن يحيى ين أَبِي عُمَرَ: ثَنَا الْمُقْرِئُ، ثَنَا سَعِيدٌ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ يُونُسَ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"مَوْقِفُ سَاعَةٍ في سبيك اللَّهِ أَفْضَلُ مِنْ شُهُودِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ عِنْدَ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ\".\n\n٤٢٧٤ / ٢ - َرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ طَرِيقِ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ \"أَنَّهُ كان في الرباط ففزعوا إلى الساحل، ثم قيل: لا بأس. فانصرف الناس، وأبو هريرة واقف، فقال: ما يوقفك يا أباهريرة؟ قال: سمعت رسوله اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: مَوْقِفُ لمماعة فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنْ قِيَامِ لَيْلَةِ القدر عند الحجر الألممود\".\n\n٤٢٧٥ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا محمد بن عبد الله الأسدي، ثنا عمد بْنُ بِشْرٍ الْأَسْلَمِيُّ، ثنا إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ بن الأكوع قَالَ: \"جُرِحَ عَمُّهُ يَوْمَ خَيْبَرَ وَقَتَلَ رَجُلًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: لَكَ أَجْرَانِ\".\n٤٢٧٦ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إبراهيمِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَتِيكٍ، عَنْ أَبِيهِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"مَنْ خَرَجَ مجاهدَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، ثُمَّ جَمَعَ أَصَابِعَهُ الثَّلَاثَ، ثُمَّ قَالَ: وَأَيْنَ الْمُجَاهِدُونَ؟ فَخَرَّ عَنْ دَابَّتِهِ فَمَاتَ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ، أَوْ لَسَعَتْهُ دَابَّةٌ فَمَاتَ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ، أَوْ مَاتَ حَتْفَ أَنْفِهِ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ، وَمَنْ قُتِلَ قَعْصًا فَقَدِ اسْتَوَجْبَ المآب \".","vol":"5","page":85},{"text":"٤٢٧٦ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ... فَذَكَرَهُ.\n\n٤٢٧٦ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثنا يزيد بن هارولت، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بن عتيك، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَتِيكٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - حجم يَقُولُ: \"مَنْ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﷿- ثُمَّ قَالَ بِأَصَابِعِهِ هؤلاء الثلاث: الوسطى، والسبابة، والإبهام فجمعهن وقالت: أَيْنَ الْمُجَاهِدُونَ؟ فَجَزَعَتْ دَابَّتُهُ فَمَاتَ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ، أَوْ لَدَغْتَهُ دَابَّةٌ فَمَاتَ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ، أَوْ مَاتَ حَتْفَ أَنْفِهِ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ. وَاللَّهِ إِنَّهَا لَكَلِمَةٌ مَا سَمِعْتُهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَرَبِ قَبْلَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَمَاتَ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى الله، من قتل قعصًا ... \" فذكره. هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِتَدْلِيسِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ.\nوَالْحَتْفُ- بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْمُثَنَّاةِ مِنْ فَوْقٍ وَآخِرُهُ فَاءٌ- هُوَ مَنْ مَاتَ مِنْ غَيْرِ سَبَبٍ خَارِجٍ كَالْحَرْقِ وَالْغَرَقِ وَنَحْوِهِ.\nوَالْقَعَاصُ: دَاءٌ يَأْخُذُ الْغَنَمَ فَمَا تَلْبَثُ أَنْ تَمُوتَ، وَمِنْهُ الْإِقْعَاصُ فِي الْقَتْلِ، وَمِنْهُ مَنْ قُتِلَ قَعْصًا.\n\n٤٢٧٧ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي، زِيَادٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قال: قام يَزِيدُ بْنُ شَجَرَةَ فِي أَصْحَابِهِ فَقَالَ: \"إِنَّهَا أَصْبَحَتْ عَلَيْكُمْ وَأَمْسَتْ مِنْ بَيْنِ أَحْمَرَ وَأَخْضَرَ وَأَصْفَرَ وَفِي (الْبُيُوتِ) مَا فِيهَا، فَإِذَا لَقِيتُمُ الْعَدُوَّ غَدًا فَقَدْمًا قَدْمًا، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ مَا تَقَدَّمَ رَجُلٌ مِنْ خُطْوَةٍ إِلَّا تَقَدَّمَ إِلَيْهِ الحور العين، فإن تأخر استأخرت، مِنْهُ، وَإِنِ اسْتُشْهِدَ كَانَتْ أَوَّلُ نَضْحَةٍ كَفَّارَةَ خطاياه وتنزل إليه ثنتان من الحور العين فتنفضان عنه التراب وتقولان: مرحبا قد آن لك. ويقوله: مَرْحَبًا قَدْ آنَ لَكُمَا\".\n\n٤٢٧٧ / ٢ - رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.","vol":"5","page":86},{"text":"٤٢٧٧ / ٣ - وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقَيْنِ أَحَدُهُمَا جَيِّدَةٌ صَحِيحَةٌ عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ شَجَرَةَ- وَكَانَ يَزِيدُ بْنُ شَجَرَةَ مِمَّنْ يَصْدُقُ قَوْلُهُ فِعْلَهُ- فَقَالَ: \"يَا أَيُّهَا النَّاسُ، اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ، مَا أَحْسَنَ نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ! تُرَى مِنْ بَيْنِ أَخْضَرَ وَأَحْمَرَ وَأَصْفَرَ وَفِي الرِّحَالِ ما فيها، وكان يَقُولُ: إِذَا صُفَّ النَّاسُ لِلصَّلَاةِ وَصُفُّوا لِلْقِتَالِ فتحت أبو اب السماء وأبو اب الجنة وأبو اب النَّارِ، وَزُيِّنَ الْحُورُ الْعِينُ وَاطَّلَعْنَ، فَإِذَا أَقْبَلَ الرجل قلن: اللهم انصره، هذا أَدْبَرَ احْتَجَبْنَ مِنْهُ وَقُلْنَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، فأنهكوا وُجُوهَ الْقَوْمِ فِدًى لَكُمْ أَبِي وَأُمِّي، وَلَا تخزوا الْحُورَ الْعِينَ، فَإِنَّ أَوَّلَ قَطْرَةٍ تَنْضَحُ مِنْ دمه تكفر عنه كل شيء عمله، وتنزلق إليه زوجتان من الحور العين تمسحان التراب عن وجهه وتقولان: قد آن لك. ويقوله: قَدْ آنَ لَكُمَا ثُمَّ يُكْسَى مِائَةَ حُلَّةً ليس من نسج بني آدم، ولكن من نبت الجنة لَوْ وُضِعْنَ بَيْنَ أَصْبُعَيْنِ لَوَسِعْنَ، وَكَانَ يَقُولُ: نُبِّئْتُ أَنَّ السُّيوفَ مَفَاتِيحُ الْجَنَّةِ\".\n٤٢٧٧ / ٤ - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي كِتَابِ الْبَعْثِ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: أَوَّلُ قَطْرَةٍ تَقْطُرُ مِنْ دَمِ أَحَدِكُمْ يَحُطُّ اللَّهُ عنه بها خطاياه، كما تحط العصي من ورق الشجر، وتبتدر اثْنَتَانِ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ وَتَمْسَحَانِ التُّرَابَ عَنْ وجهه، وتقولان: أقد آنَ، لَكَ، وَيَقُولُ: قَدْ آنَ لَكُمَا وَيُكْسَى مِائَةَ حُلَّةٍ لَوْ وُضِعْنَ بَيْنَ أَصْبُعَيَّ هَاتَيْنِ لَوَسِعَتَاهُمَا، لَيْسَتْ مِنْ نَسْجِ بَنِي آدَمَ وَلَكِنَّهَا من نبات الْجَنَّةِ، مَكْتُوبُونَ عِنْدَ اللَّهِ بِأَسْمَائِكُمْ وَسِمَاتِكُمْ ... \" الْحَدِيثَ.\nورواه البزار والطبراني أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ يَزِيدَ بْنِ شَجَرَةَ مَرْفُوعًا مختصرا، ومن طريق جدار أيضا مرفوعًا، وَالصَّحِيحُ الْمَوْقُوفُ مَعَ أَنَّهُ قَدْ يُقَالُ إِنَّ مِثْلَ هَذَا لَا يُقَالُ مِنْ قِبَلِ الرَّأْيِ فَسَبِيلُ الْمَوْقُوفِ مِنْهُ سَبِيلُ الْمَرْفُوعِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.\nويزيد بن شجرة- بالشين المعجمة والجيم المفتوحتين- قيل: له صحبة، ولا تثبت- وَاللَّهُ أَعْلَمُ.\nقَوْلُهُ: \"أَنْهِكُوا وُجُوهَ الْقَوْمِ \" هُوَ بِكَسْرِ الْهَاءِ بَعْدَ النُّونِ أَيْ: أَجْهِدُوهُمْ، وَالنَّهِيكُ: الْمُبَالَغَةُ فِي كُلِّ شَيْءٍ.\n\n٤٢٧٨ - وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ، ثنا","vol":"5","page":87},{"text":"إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي فَرْوَةَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ﵂- قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: مَنْ قُتِلَ كَانَ كَفَّارَةً لِكُلِّ ذَنْبٍ دُونَ الشِّرْكِ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ إِسْحَاقَ.\n\n٤٢٧٩ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثَنَا عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ﵁- قال: \"حثنا رسوله اللَّهِ - ﷺ - عَلَى الْجِهَادِ فَقَالَ: إِنَّمَا مَثَلُ مُجَاهِدِي أُمَّتِي كَمَثَلِ جِبْرِيلَ وميكائيل وهما رسائل الله- تعالى- وأ خزا نه\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ دَاوُدَ بْنِ الْمُحَبَّرِ، وَاسْمُ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ عَلِيُّ بْنُ دَاوُدَ، وَاسْمُ الجريري سعيد بْنُ إِيَاسٍ.\n\n٤٢٨٠ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثنا عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عمر.\n\n٤٢٨١ - وعن رَجُلٍ عْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عْمَرِو بْنِ الْعَاصِ﵄- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: مَنْ كَّبَرَ تَكْبِيرَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَانَ لَهُ بِهَا صَخْرَةٌ فِي مِيزَانِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَثْقَلُ مِنَ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَالْأَرْضِينَ السَّبْعِ وَمَا فِيهِنَّ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَهُنَّ، وَمَنْ قَالَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَرَفَعَ بِهَا صَوْتَهُ، كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِهَا رِضْوَانَهُ الْأَكْبَرَ، وَمَنْ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ رِضْوَانَهُ جَمَعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ إِبْرَاهِيمَ وَمُحَمَّدٍ فِي دَارِ الجلال، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، وَمَا دَارُ الْجَلَالِ؟ قَالَ: دَارُ اللَّهِ الَّتِي سَمَّى بِهَا نَفْسَهُ، فَيَنْظُرُ إِلَى ذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ بُكْرَةً وَمَسَاءً، كَمَا يَرَوْنَ الشَّمْسَ لَا يَشُكُّونَ فِي رُؤْيَتِهَا، وَلَهُ مِنَ الْكَرَامَةِ وَالنَّعِيمِ كَمَا قَالَ اللَّهُ: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ قَالَ: الَّذِينَ أَحْسَنُوا: الَّذِينَ قَالُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَالْحُسْنَى الجنة، والَزِيَادَةُ: النَّظَرِ إِلَى وَجْهِ اللَّهِ﷿- وَقَدْ حَرَّمَ ذَلِكَ عَلَى قَاتِلِ النَّفْسَ الْمُؤْمِنَةَ وَعَاقِّ الْوَالِدَيْنِ، وَهُمْ مِنِّي بَرَاءٌ وَأَنَا مِنْهُمْ بَرِيءٌ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ دَاوُدَ بْنِ الْمُحَبَّرِ.\n٤٢٨٢ / ١ - قَالَ الْحَارِثُ بن أبي أسامة النبي - ﷺ -: ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عن","vol":"5","page":88},{"text":"الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ﵄- قال: \"جاء رَجُلٌ النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: أَيُّ الْإِسْلَامِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لسانه ويده. قَالَ: فَأَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: مَنْ عُقِرَ جَوَادَهُ وَأُهْرِيقَ دَمُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ \".\n\n٤٢٨٢ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا هَارُونُ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزبير، عن جابر يبلغ به قال: \"أفضل الْجِهَادِ مَنْ عَقَرَ جَوَادَهُ وَأُهْرِيقَ دَمُهُ \".\nقُلْتُ: لَهُ عِنْدَ مُسْلِمٍ: \"الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ \".\nوتقدم في كتاب الإيمان بلفظه.\n\n٤٢٨٣ - قَالَ الْحَارِثُ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثنا بْنُ شِهَابٍ الْعَنْبَرِيُّ، سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: \"أَتَيْتُ ابن عباس أنا وصاحب لي، فلقينا أباهريرة عِنْدَ بَابِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَنْ أَنْتُمَا؟ فَأَخْبَرَاهُ، فَقَالَ: انْطَلِقَا- إِلَى نَاسٍ عَلَى تَمْرٍ وَمَاءٍ- قَالَ: قُلْنَا: أَكْثَرَ اللَّهُ خَيْرَكَ، قُلْنَا: اسْتَأْذِنْ لَنَا عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ. قَالَ: فَاسْتَأْذَنَ لَنَا، فَسَمِعْنَا ابْنَ عَبَّاسٍ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: خَطَبَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمَ تَبُوكَ فَقَالَ: مَا فِي النَّاسِ مِثْلُ رَجُلٍ أَخَذَ بِعِنَانِ فَرَسِهِ فَيُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَيَجْتَنِبُ شُرُورَ النَّاسِ، وَمِثْلُ رجل نادى فِي غَنَمِهِ يُقْرِي ضَيْفَهُ وَيُؤَدِّي حَقَّهُ. قَالَ: فقالها؟ قالت: قالها. قال: قلت: أقالها؟ قال: قالا. فكبرت وحمدت الله وشكرت \".\nقلمت: رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالنَّسَائِيُّ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ، وَالتِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ، وَقَالَ: حَسَنٌ غريب.\n٤٢٨٤ / ١ - الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا أَبُو النَّضْرِ، ثنا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ","vol":"5","page":89},{"text":"عُرْوَةَ بْنِ النَّزَّالِ - أَوِ النَّزَّالِ بْنِ عُرْوَةَ- التَِّيمِيِّ أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ قَالَ: \"يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ. قَالَ: بَخٍ، لَقَدْ سَأَلْتَ عَنْ عَظِيمٍ، وَإِنَّهُ لَيَسِيرٌ عَلَى مَنْ يَسَّرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ، تَعْبُدُ اللَّهَ﷿- وَلَا تُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ، أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى رَأْسِ الْأَمْرِ وَعَمُودِهِ وَذُرْوَةِ سَنَامِهِ، أَمَّا رَأْسُ الْأَمْرِ: الْإِسْلَامُ، أَسْلِمْ تَسْلَمُ، وَأَمَّا عَمُودُهُ: فَالصَّلَاةُ، وَأَمَّا ذروة سنامه الجهاد في سبيل الله، أولا أدلك على أبو اب الْخَيْرِ، الصَّلَاةُ قُرْبَانٌ، وَالصِّيَامُ جُنَّةٌ، وَالصَّدَقَةُ طَهُورٍ، وَقِيَامُ الْعَبْدِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ يُكَفِّرُ الْخَطِيئَةَ، وَتَلَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وطمعا ومما رزقناهم ينفقون﴾: أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى أَمْلَكِ ذَلِكَ كُلِّهِ؟ قَالَ: فَأَقْبَلَ رَاكِبٌ- أَوْ رَكْبٌ- فَأَشَارَ إليَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنِ اسْكُتْ، قَالَ: فَلَمَّا مَضَى الرَّكْبُ قلت: يا سول اللَّهِ، وَإِنَّا لَمُؤَاخَذُونَ بِمَا نَتَكَلَّمُ؟ قَالَ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ، وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ فِي جَهَّنَمَ إِلَّا حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ \".\n\n٤٢٨٤ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثنا أبو النضر، ثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ- يَعْنِي ابْنَ بَهْرَامٍ - ثنا شَهْرٌ، ثنا ابْنُ غَنْمٍ، عَنْ حَدِيثِ مُعَاذِ بن جبل \"أن ر- سول الله خَرَجَ بِالنَّاسِ قَبْلَ غَزْوَةِ تَبُوكَ، فَلَمَّا أَنْ أَصْبَحَ صَلَّى بِالنَّاسِ صَلَاةَ الصُّبْحِ، ثُمَّ إِنَّ الناس ركبوا فلما أن طلعت الشمس نعس النَّاسُ عَلَى أَثَرِ الدُّلْجَةِ، وَلَزِمَ مُعَاذٌ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وَنَاقَتُهُ تَأْكُلُ مرة وتسير أخرى عثرت ناقة معاذ فكبحها، بالزمام، فهبت حَتَّى نَفَرَتْ مِنْهَا نَاقَةِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَشَفَ عَنْهُ قِنَاعَهُ فَالْتَفَتَ فَإِذَا لَيْسَ فِي الْجَيْشِ رَجُلٌ أَدْنَى إِلَيْهِ مِنْ مُعَاذٍ فَنَادَاهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: يَا مُعَاذُ. قَالَ: لبيك يا نبي الله، قال: ادن. فَدَنَا مِنْهُ حَتَّى لَصِقَتْ رَاحِلَتَاهُمَا إِحْدَاهُمَا بِالْأُخْرَى، فقال رسوله اللَّهِ - ﷺ -: مَا كُنْتُ أَحْسَبُ النَّاسَ كَمَكَانِهِمْ فِي الْبُعْدِ. فَقَالَ مُعَاذٌ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، نَعِسَ النَّاسُ فَتَفَرَّقَتْ بِهِمْ ركابهم ترتع وتسير. فقال رسوله الله: وَأَنَا كُنْتُ نَاعِسًا. فَلَمَّا رَأَى مُعَاذَ بُشْرَى رسوله الله إليه وخلوته بِهِ، قَالَ: ائْذَنْ لِي أَسْأَلْكَ عَنْ كَلِمَةٍ قَدْ أَمْرَضَتْنِي وَأَسْقَمَتْنِي وَأَحْزَنَتْنِي فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ: أسلني، عَمَّا شِئْتَ. قَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، حَدَّثْنِي بِعَمَلِ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ لَا أَسْأَلُكَ عَنْ شَيءٍ غيره. قال رسوله اللَّهِ - ﷺ -: لَقَدْ سَأَلْتَ بعظيم، لقد سألت بعظيم، لقد","vol":"5","page":90},{"text":"سألت بعظيم، - ثلاثا- إنه لَيَسِيرٌ عَلَى مَنْ أَرَادَ اللَّهُ بِهِ الْخَيْرَ وَإِنَّهُ لَيَسِيرٌ عَلَى مَنْ أَرَادَ اللَّهُ بِهِ الْخَيْرَ، وَإِنَّهُ لَيَسِيرٌ عَلَى مَنْ أَرَادَ اللَّهُ بِهِ الْخَيْرَ- فَلَمْ يُحَدِّثْهُ بِشَيْءٍ إِلَّا أَعَادَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ حِرْصًا لَكَيْمَا يُتْقِنَهُ عَنْهُ- فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ - ﷺ -: تُؤْمِنُ بِاللَّهِ، وَالْيَوْمِ الاَخر، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتَعْبُدُ اللَّهَ لَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، حَتَّى تَمُوتَ وَأَنْتَ عَلَى ذَلِكَ. فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَعِدْ لي. فأعادها ثلاث مرات، ثم قَالَ نَبِيُّ اللَّهِﷺ -: إِنَ شِئْتَ يَا مُعَاذُ حَدَّثْتُكَ بِرَأْسِ هَذَا الْأَمْرِ وَقُوَامِ هَذَا الْأَمْرِ وَذُرْوَةِ السِّنَامِ. فَقَالَ معاذ: بلى يارسول اللَّهِ، حَدَّثَنِي بِأَبِي وَأُمِّي أَنْتَ. فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ - ﷺ -: إِنَّ رَأْسَ هذا الأمر: أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وأن محمدًا عبد هـ وَرَسُولُهُ، وَإِنَّ قُوَامَ هَذَا الْأَمْرِ: إِقَامَةُ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَإِنَّ ذُرْوَةَ السِّنَامِ مِنْهُ: الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يُقِيمُوا الصَّلَاةَ، وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ، وَيَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وأن محمدًا عبد هـ وَرَسُولُهُ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ فَقَدِ اعْتَصَمُوا وَعَصَمُوا دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ مَا شَحَبَ وَجْهٌ، وَلَا اغْبَرَّتْ قَدَمٌ فِي عَمَلٍ يُبْتَغَي فِيهِ دَرَجَاتُ الْجَنَّةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ الْمَفْرُوضَةِ كَجِهَادٍ فِي سبيل الله، ولا ثقل ميزان عبد كدابة تُنْفَقُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ يُحْمَلُ عَلَيْهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ \".\nقُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى، وَابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ، وَالتِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ وَصَحَّحَهُ بِاخْتِصَارٍ مِنْ طَرِيقِ شَقِيقٍ، عَنْ مُعَاذٍ بِهِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ.\n\n٤٢٨٥ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ محمد، عن أبي العجفاء السُّلَمِيِّ قَالَ: \"خَطَبَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ... \" قَالَ خَلَفٌ: فَذَكَرْنَا الْحَدِيثَ أَنَّ عُمَرَ﵁- قَالَ: \"قُولُوا كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: مَنْ خَرَجَ فِي سبيل الله فقتل أو مات فهو في الجنة\".","vol":"5","page":91},{"text":"[٤٢٨٥/م] قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وثنا ابْنُ مِسْكِينٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي يَحْيَى ابن أَيُّوبَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: لَمَوْقِفٌ سَاعَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَفْضَلُ مِنْ، عِبَادَةِ الرَّجُلِ سِتِّينَ سَنَةً\".\nرَوَاهُ الْحَاكِمُ وَقَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ.\n٤٢٨٦ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ زَيْدٍ الْعَمِيِّ، عَنْ أَبِي إِيَاسٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- أن رسول الله - ﷺ - قَالَ: \"لِكُلِّ أُمَّةٍ رَهْبَانِيَّةٌ، وَرَهْبَانِيَّةُ هَذِهِ الْأُمَّةِ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ \".\n\n٤٢٨٦ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثنا يعمر، ثنا عبد الله، أبنا سُفْيَانُ، عَنْ زَيْدٍ الْعَمِيِّ، عَنْ أَبِي إِيَاسٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - ... فَذَكَرَهُ.\nقُلْتُ: مَدَارُ إِسْنَادِ حَدِيثِ أَنَسٍ هَذَا عَلَى زَيْدٍ الْعَمِيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n\n٤٢٨٧ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: وَثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ (عَنْ أَبيه) يعني عن فلتان بْنِ عَاصِمٍ قَالَ: \"كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ - فأنزل عليه، وكان إذا أنْزِلَ عَلَيْهِ دَامَ بَصَرُهُ مَفْتُوحَةٌ عَيْنَاهُ وَفَرَغَ سَمْعَهُ وقلبه لما يأتيه من الله، قال: فكنا نعرف ذاك منه، فقال لِلْكَاتِبِ: اكْتُبْ \"لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُجَاهِدُونَ، فِي سَبِيلِ اللَّهِ \" قَالَ: فقام الأعمى فقال: يا رسوله اللَّهِ، مَا ذَنْبُنَا؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ، فَقُلْنَا لِلْأَعْمَى: أَنَّهُ يَنْزِلُ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَخَافَ أَنْ يَكُونَ يَنْزِلُ عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي أَمْرِهِ، فَبَقِيَ","vol":"5","page":92},{"text":"قَائِمًا يَقُولُ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ غَضَبَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - لِلْكَاتِبِ: اكْتُبْ ﴿غَيْرُ أولي الضرر﴾ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n\n٤٢٨٨ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ زياد سبلان، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: مَنْ خَرَجَ حَاجًّا فَمَاتَ كُتِبَ لَهُ أَجْرُ الْحَاجِّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ خَرَجَ مُعْتَمِرًا فَمَاتَ كُتِبَ لَهُ أَجْرُ الْمُعْتَمِرِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ خَرَجَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمَاتَ كُتِبَ لَهُ أَجْرُ الْغَازِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِتَدْلِيسِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، وتقدم في الحج.\n\n٤٢٨٩ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَثَنَا أَحْمَدُ، بْنُ عِيسَى التُّسْتَرِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بن وهب، عن عمر، بْنِ مَالِكٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَكَمِ، سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ﵁- يَقُولُ: سَمِعْتُ رسوله اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"مَنْ صرع عن دابته لا سَبِيلِ اللَّهِ فَمَاتَ، فَهُوَ شَهِيدٌ\".\n٤٢٩٠ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا هَارُونُ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ أبي الزبير، عن جابر يبلغ به قال: \"أفضل الجهاد من عقر جواده وأهريق دمه \".\n\n٤٢٩٠ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ قَالَ: ثنا وَكِيعٌ، ثنا الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ","vol":"5","page":93},{"text":"جَابِرٍ قَالَ: \"قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: مَنْ عَقَرَ جَوَادَهُ \".\n\n٤٢٩١ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، ثنا أَبُو تَوْبَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أبي بكر الهلالي، عَنْ طَاوُسٍ وَمَكْحُولٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ﵄- قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: سَاعَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنْ خَمْسِينَ حَجَّةً\".\n٤٢٩١ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي المراسيل قال: \"كثر المسشأذنون عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى الْحَجِّ يَوْمَ غَزْوَةِ تَبُوكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: غَزْوَةٌ لِمَنْ قَدْ حَجَّ أَفْضَلُ مِنْ أَرْبَعِينَ حَجَّةً\".\nوَفِي إِسْنَادِهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: حَجَّةٌ لِمَنْ لَمْ يَحُجَّ خَيْرٌ مِنْ عَشْرِ غَزَوَاتٍ، وَغَزْوَةٌ لِمَنْ قَدْ حَجَّ خَيْرٌ مِنْ عَشْرِ حِجَجٍ \".\nرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1099>٢- بَابُ النِّيَّةُ فِي الْجِهَادِ</span>\n٤٢٩٢ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، ثنا خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ- وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ ابْنِ مَسْعُودٍ- عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ بين: «إِنَّ أَكْثَرَ شُهَدَاءِ أُمَّتِي أَصْحَابُ الْفُرُشِ، وَرُبَّ قتيل بين الصفين الله أعلم بنيته\".\n٤٢٩٢ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَي، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ إبراهيم بن عبيد بن رفاعة، أن أبامحمد أَخْبَرَهُ- وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ ابْنِ مَسْعُودٍ- حَدَّثَهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أنه ذكر عنده الشهداء ففال: \"إِنَّ أَكْثَرَ شُهَدَاءِ أُمَّتِي أَصْحَابُ الْفُرُشِ ... \" فَذَكَرَهُ.","vol":"5","page":94},{"text":"٤٢٩٣ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْوَضَّاحِ، حدثني العلاء بن عبد الله، بن رافع، ثنا حنان، بْنُ خَارِجَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو﵄- قالت: \"جَاءَ أَعْرَابِيٌّ عَلَوِيٌّ جَرْمِيٌّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخْبِرْنَا عَنِ الْهِجْرَةِ: إِلَيْكَ أَيْنَمَا كُنْتَ، أَمْ لِقَوْمٍ خَاصَّةً، أَمْ إِلَى أَرْضٍ مَعْلُومَةٍ، أَمْ إِذَا مِتَّ انْقَطَعَتْ؟ فَسَأَلَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ جَلَسَ فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَسِيرًا، ثُمَّ قَالَ: أَيْنَ السَّائِلُ؟ قَالَ: هَا هُوَ ذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: الْهِجْرَةُ أَنْ تَهْجُرَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ، وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، ثُمَّ أَنْتَ مُهَاجِرٌ وَإِنْ مِتَّ بِالْحَضَرِ. قَالَ: فَقَامَ آخَرُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخْبِرْنِي عَنْ ثِيَابِ الْجَنَّةِ أَتُخْلَقُ خَلْقًا أَوْ تُنْسَجُ نَسْجًا؟ قَالَ: فَضَحِكَ بَعْضُ الْقَوْمُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: تَضْحَكُونَ مِنْ جَاهِلٍ يَسْأَلُ عَالِمًا! فَأَكَبَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ثُمَّ قَالَ: أَيْنَ السَّائِلُ عَنْ ثِيَابِ الْجَنَّةِ؟ قَالَ: هَا هُوَ ذَا يا رسوله الله. قالت: لَا، بَلْ تَشَقَّقُ عَنْهَا ثَمَرُ الْجَنَّةِ- ثَلَاثَ مرات- قال حنان،: قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو: كَيْفَ يَقُولُ في الغزوة الجهاد؟ قَالَ: يَا عَبْدُ اللَّهِ، ابْدَأْ بِنَفْسِكَ فَجَاهِدْهَا، وابدأ بنفسك فاغزها، فَإِنَّكَ إِنْ قُتِلْتَ فَارًّا بَعَثَكَ اللَّهُ فَارًّا، وإن قاتلت مُرَائِيًّا بَعَثَكَ اللَّهُ مُرَائِيًّا، وَإِنْ قُتِلْتَ صَابِرًا مُحْتَسِبًا بَعَثَكَ اللَّهُ صَابِرًا مُحْتَسِبًا\". قُلْتُ: رَوَاهُ أبو داود في سننه النبي - ﷺ - مختصرًا، مقتصرًا على قصة الجهاد حسب دُونَ بَاقِيهِ، وَسَيْأَتِي بِتَمَامِهِ وَطُرُقِهِ فِي كِتَابِ الْمَوَاعِظِ فِي بَابِ الْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ السَّيِّئَاتِ، وَقِصَّةُ ثِيَابِ الْجَنَّةِ لَهَا شَاهِدٌ فِي كِتَابِ الجنة وستأتي، وَقِصَّةُ الْهِجْرَةِ سَتَأْتِي أَيْضًا فِي كِتَابِ الْبِرِّ وَالصِّلَةِ فِي بَابِ الْبُخْلِ وَالشُّحِّ.\n\n٤٢٩٤ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وثنا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، ثنا عمرو بن شمر، ثنا جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ صَعْصَعَةَ بْنِ صُوحَانٍ، سَمِعْتُ زَامِلَ بْنَ عَمْرٍو الْجُذَامِيَّ، يُحَدِّثُ عَنْ ذِي كُلَاعٍ الْحِمْيَرِيِّ يَقُولُ: سَمِعْتُ عُمَرَ﵁- يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"إِنَّمَا يُبْعَثُ الْمُقْتَتِلُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى النِّيَّاتِ \".","vol":"5","page":95},{"text":"هذا إسناد ضعيف؟ لضعف جابر الجعفي، ولجهالة بعض رواته\n\n٤٢٩٥ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وثنا مُحَمَّدُ بْنُ بكار، ثنا إسماعيل بن زكريا، ثنا الحجاج ابن أَرْطَأَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُنَيْدَةَ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: إِذَا أَنْزَلَ اللَّهُ﷿- الْعَذَابَ عَلَى قَوْمٍ أَصَابَ الْعَذَابُ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِهِمْ، ثُمَّ يُبْعَثُونَ عَلَى نِيَّاتِهِمْ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1100>٣- بَابُ مَا جَاءَ فِي النَّفَقَةِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَكَرَاهِيَةُ الْجَعْلِ عَلَى الْجِهَادِ</span>\n٤٢٩٦ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَوَّارٍ، ثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ شَيْبَةَ الْقُرَشِيِّ عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ﵁- \"أَنَّ قَوْمًا قَالُوا: يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ، حَدِّثْنَا حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - لَا اخْتِلَافَ فِيهِ. فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ مِنْ مَالِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ دَعَتْهُ خَزَنَةُ الْجَنَّةِ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِهَا شَاءَ، وَمَنِ احْتَسَبَ ثَلَاثَةً مِنْ وَلَدِهِ لَمْ يَبْلُغُوا الْحَنْثَ أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُمْ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِجَهَالَةِ التَّابِعِيِّ.\n\n٤٢٩٧ - وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ ثنا بَقِيَّةُ بْنُ الوليد، حدثني الوضين بن عطاء، عن يزيد بن مرثد، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ﵁- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - مِثْلَهُ- يعني حديثًا قبله لفظه: \"ما أجد، له في الدنيا والآخرة من غزوه غير هَذِهِ الدَّنَانِيرِ الَّتِي جُعِلَتْ لَهُ. قَالَهُ لِيَعْلَى بن منيّة فِي قِصَّةِ أَجِيرٍ لَهُ \".","vol":"5","page":96},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1101>٤- بَابٌ فِيمَنْ جَهَّزَ غَازِيًا أَوْ أَعَانَهُ أَوْ خَلَفَهُ فِي أَهْلِهِ بِخَيْرٍ</span>\n٤٢٩٨ / ١ - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ يَزِيدَ ابن الْهَادِ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ أَبِي الْوَلِيدِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سُرَاقَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ﵁- قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"مَنْ أَظَلَّ رَأْسَ غَازٍ أَظَلَّهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ جهز غازيًا في مستقبل كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ حَتَّى يَمُوتَ أَوْ يَرْجِعَ \".\nقَالَ الْوَلِيدُ: فَذَكَرْتُ هَذَا الْحَدِيثَ لِلْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، فَقَالَ: بَلَغَنِي هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -.\n\n٤٢٩٨ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْجَعْفَرِيُّ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عن الوليد بن أبي، الوليد ... فذكره، وزاد في آخره: \"ومن بَنَى مَسْجِدًا يَذْكُرُ فِيهِ اسْمَ اللَّهِ؟ بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ\".\n\n٤٢٩٨ / ٣ - قَالَ: وثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا لَيْثٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُسَامَةَ ... فَذَكَرَهُ بِتَمَامِهِ.\n\n٤٢٩٨ / ٤ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، الدَّوْرَقِيُّ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ أَبُو الْحَارِثِ، حَدَّثَنِي أَبُو عُثْمَانَ الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي الْوَلِيدِ، عَنْ عُمَرَ- أَوْ عُثْمَانَ- بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُرَاقَةَ الْعَدَوِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «مَنْ أَظَلَّ رَأْسَ غَازٍ أَظَلَّهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\"\n٤٢٩٨ / ٥ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا مَنْصُورُ بْنُ سليمان، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ الْهَادِ اللَّيْثِيِّ، عن الوليد بن أبي الوليد، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُرَاقَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، سَمِعْتُ رسوله الله لم يَقُولُ: \"مَنْ أَظَلَّ رَأْسَ غَازٍ أَظَلَّهُ اللَّهُ يوم القيامة، ومن جهز غازيَّاَ حتى يستقبل كان له كمثل أَجْرِهِ حَتَّى يَمُوتَ أَوْ يَرْجِعَ، وَمَنْ بَنَى لِلَّهِ مَسْجِدًا بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الجنة\".","vol":"5","page":97},{"text":"فَقَالَ الْوَلِيدُ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ فَقَالَ: قَدْ بَلَغَنِي هَذَا الْحَدِيثُ. قَالَ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِمُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فكلاهما قَالَا مِثْلَ ذَلِكَ قَالَا: قَدْ بَلَغَنَا ذَلِكَ.\n\n٤٢٩٨ / ٦ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ قَالَ: ثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى الْأَشْيَبُ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثَنَا الْوَلِيدِ بْنِ أَبِي، الْوَلِيدِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عبد الله بن لمراقة ... فَذَكَرَ حَدِيثَ ابْنَ أَبِي شَيْبَةَ بِتَمَامِهِ.\n\n٨٢٩٨ / ٧ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا أَبُو يعلى ... فَذَكَرَهُ.\nوَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ من طريق ابن الْهَادِ بِهِ.\nوَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنِ الْحَاكِمِ بِهِ.\n\n٤٢٩٨ / ٨ - قُلْتُ: رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ بِهِ، مُقْتَصِرًا مِنْهُ عَلَى قَوْلِهِ: \"مَنْ جَهَّزَ غَازِيًا ... \" إِلَى آخِرِهِ دُونَ بَاقِيهِ.\n\n٤٢٩٩ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بن حنبل: ثنا يحيى بن بُكَيْرٍ، عَنْ زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَهْلٍ، أَنَّ سَهْلًا حَدَّثَهُ أَنَّ رسول الله قَالَ: \"مَنْ أَعَانَ مُجَاهِدًا أَوْ غَارِمًا فِي عُسْرَتِهِ أَوْ مُكَاتِبًا فِي رَقَبَتِهِ؟ أَظَلَّهُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ \".\n\n٤٢٩٩ / ٢ - رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ قَالَا: ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سهل بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - ... فَذَكَرَهُ.","vol":"5","page":98},{"text":"٤٢٩٩ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا يحيى بن بُكَيْرٍ ... فَذَكَرَهُ.\nوَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ ... فَذَكَرَهُ بِتَمَامِهِ.\nقُلْتُ: مَدَارُ هَذِهِ الطُّرُقِ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَسَيَأْتِي بِطُرُقِهِ فِي كِتَابِ الْمُكَاتِبِ.\n\n٤٣٠٠ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ جَهَّزَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَقَدْ غَزَا، وَمَنْ خَلَفَ غَازِيًا فِي أَهْلِهِ بِخَيْرٍ فَقَدْ غَزَا\".\nهذا إسناد ضعيف؟ لجهالة التابعي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1102>٥- بَابُ وَدَاعُ الْمَنْزِلِ بِرَكْعَتَيْنِ وَاسْتِحْبَابُ السَّفَرِ يَوْمَ الْخَمِيسِ وَتَرْكِ الْغَزْوِ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ</span>\n٤٣٠١ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا وَكِيعٌ، ثنا عثمان بن سعد، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا﵁- يَقُولُ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا نَزَلَ مَنْزِلًا لَمْ يَرْتَحِلْ مِنْهُ حَتَّى يودعه بركعتين \".","vol":"5","page":99},{"text":"٤٣٠١ / ٢ - قَالَ أَبُو يَعْلَى،: وَثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعِ بْنِ الْجَرَّاحِ، ثنا أبي، عن عثمان بن سعد، ... فَذَكَرَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: \"كَانَ إِذَا سَافَرَ\".\n\n٤٣٠١ / ٣ - رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بن كثير، عن عثمان بن سعد، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ الله إِذَا نَزَلَ مَنْزِلًا لَمْ يَرْتَحِلْ حَتَّى يُصَلِّي فيه ركعتين \". وتقدم في كتاب الحج.\n\n٤٣٠٢ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَمْرُو بْنُ الحصين، ثنا ابن علاثة، عن واصل مولى أَبيِّ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَسْتِحِبُّ إِذَا أَرَادَ سَفَرًا أَنْ يَخْرُجَ يَوْمَ الْخَمِيسِ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ عَمْرُو بْنُ الحصين العقيلي ضعفه أبو حاتم وأبو زرعة وابن عدي والأزدي والدارقطني، وَابْنُ عُلَاثَةَ اسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُلَاثَةَ، لَكِنَّ الْمَتْنَ لَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، ورواه أبو داود وسكت عليه، والترمذي وحسنه مِنْ حَدِيثِ صَخْرِ بْنِ وَدَاعَةَ الْغَامِدِيِّ.\nوَتَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْحَجِّ\n\n٤٣٠٣ / ١ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا يُونُسُ، ثَنَا لَيْثٌ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ أَنَّهُ قَالَ: \"لم يكن رسوله اللَّهِ - ﷺ - يَغْزُو فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ إِلَّا أَنْ يُغْزَى، أَوْ يَغْزُو فإذا حضر ذلك أقام، بِنَا حَتَّى يَنْسَلِخَ","vol":"5","page":100},{"text":"٤٣٠٣ / ٢ - رواه أحمد بن حنبل: ثنا حجين، بن المثنى أبو عمر، ثنا لَيْثٌ، فَذَكَرَهُ.\n\n٤٣٠٣ / ٣ - قَالَ: وثنا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، ثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ.. فَذَكَرَهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1103>٦- بَابُ التَّوْدِيعُ وَمَا يُودِّعُ بِهِ الرَّجُلُ صَاحِبَهُ</span>\n٤٣٠٤ - قَالَ مُسَدَّدٌ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ؟ عَنْ أَبِيهِ \"أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - وَدَّعَ رَجُلًا فَقَالَ: زَوَّدَكَ اللَّهُ التقوى، وغفر لك ذنبك، وَيَسَّرَ لَكَ الْخَيْرَ مِنْ حَيْثُمَا كُنْتَ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِجَهَالَةِ بَعْضِ رُوَاتِهِ، وَتَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْحَجِّ.\n\n٤٣٠٥ / ١ - وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثنا قَبِيصَةُ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ نَهْشَلٍ الضَّبِّيِّ، عَنْ أَبِي غَالِبٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ﵄- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «إِنَّ لُقْمَانَ الْحَكِيمَ كَانَ يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ﷿- إِذَا اسْتُودِعَ شَيْئًا حَفِظَهُ \".\n٤٣٠٥ / ٢ - رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى وَالْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ من طريق إسحاق الأزرق، عن لممفيان، فذكره وزاد: \"وإني أَسْتَوْدِعُ اللَّهَ دِينَكُمْ وَأَمَانَتِكُمْ وَخَوَاتِيمَ أَعْمَالِكُمْ \".\n\n٤٣٠٥ / ٣ - وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ وَعَنْهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: \"كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: أَرَدْتُ سَفَرًا، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: انْتَظِرْ حَتَّى أُوَدِّعَكَ كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُوَدِّعُنَا، أَسْتَوْدِعُ اللَّهَ دِينَكَ وَأَمَانَتَكَ وَخَوَاتِيمَ عَمَلِكَ \".\nقُلْتُ: مَدَارُ إِسْنَادِي عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَالنَّسَائِيُّ عَلَى أَبِي غَالِبٍ، وَهُوَ مَجْهُولٌ، وَتَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الحج.","vol":"5","page":101},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1104>٧- بَابُ فِي الرُّفْقَةِ وَالنَّهْيِ عَنْ سَيْرِ الِاثْنَيْنِ وَمَا جَاءَ فِي الْجُيُوشِ وَالسَّرَايَا</span>\n٤٣٠٦ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا مُعْتَمِرٌ، سَمِعْتُ أَيُّوبَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَرْفُقُ بَيْنَ الْقَوْمِ، وَأَنَّهُ كَانَ فِي رُفْقَةٍ مِنْ تِلْكَ الرِّفَاقِ رَجُلٌ يَهْتِفُ بِهِ أَصْحَابُهُ، فَقَالَ أَصْحَابُهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَانَ فُلَانٌ إِذَا نَزَلْنَا صَلَّى، وَإِذَا سِرْنَا قَرَأَ، قَالَ: فَمَنْ كَانَ يَكْفِيهِ عَلْفَ بَعِيرِهِ؟ فَقَالُوا: نَحْنُ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: كُلُّكُمْ خَيْرٌ مِنْهُ- أَوْ كَمَا قَالَ \".\nهذا إسناد مرسل\n٤٣٠٦ / ٢ - رواه أبو دَاوُدَ فِي الْمَرَاسِيلِ وَلَفْظُهُ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ: أَنَّ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَدِمُوا يُثْنُونَ عَلَى صَاحِبٍ لَهُمْ خَيْرًا قَالُوا: مَا رَأَيْنَا مِثْلَ فُلَانٍ قَطُّ ما كان في مسير إلا كان يا قِرَاءَةٍ، وَلَا نَزَلَ مَنْزِلًا إِلَّا كَانَ فِي صَلَاةٍ، قَالَ: فَمَنْ كَانَ يَكْفِيهِ ضَيْعَتَهُ؟ حَتَّى ذكر من كَانَ يَعْلِفُ جَمْلَهُ أَوْ دَابَّتَهُ، قَالُوا: نَحْنُ، قال: فكلكم خير منه \".\nوتقدم يما الْحَجِّ.\n\n٤٣٠٧ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عامر، عن عمرو ابن شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: \"جَاءَ رَجُلٌ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - خَارِجًا مِنْ مَكَّةَ، فَسَأَلَهُ النَّبِيُّ - ﷺ - أَصَحِبْتَ مِنْ أَحَدٍ؟ قَالَ: لَا. قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: الْوَاحِدُ شَيْطَانٌ، وَالِاثْنَانِ شَيْطَانَانِ، وَالثَّلَاثَةُ رَكْبٌ \".\nرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَصَحَّحَهُ، وعنه البيهقي في سننه، وتقدم في الحج.\nوروى المرفوع منه مالك وأبو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ. بِأَسَانِيدَ","vol":"5","page":102},{"text":"صَحِيحَةٍ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَبَوَّبَ عَلَيْهِ: بَابَ النَّهْيِ عَنْ سَيْرِ الِاثْنَيْنِ، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ مَا دُونَ الثَّلَاثَةِ مِنَ الْمُسَافِرِينَ عُصَاةٌ إِذِ النَّبِيُّ - ﷺ - قَدْ أَعْلَمَ أَنَّ الْوَاحِدَ شَيْطَانٌ، وَالِاثْنَانِ شَيْطَانَانِ، وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى قَوْلِهِ: \"شَيْطَانٌ \" أَيْ عَاصٍ كَقَوْلِهِ: ﴿شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ﴾ مَعْنَاهُ: عُصَاةُ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ انْتَهَى.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَقَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ.\n\n٤٣٠٨ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أبنا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ فَضَالَةَ الزَّهْرَانِيِّ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: \"كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي سَفَرٍ فَبَيْنَا نَحْنُ نَسِيرُ معه من الليل؟ إِذْ مَالَتْ بِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - راحلته، فاتبعته، فلما رآني قالت: أَيْنَ النَّاسُ؟ قُلْتُ: تَرَكْتُهُمْ بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا، فأناخ ثم نزلت عَنْ رَاحِلَتِهِ، ثُمَّ انْطَلَقَ حَتَّى تَوَارَى عَنِّي، فاحتبس قدر ما يقضي الرَّجُلُ حَاجَتَهُ ... \" فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَقَالَ فِي آخِرِهِ: \"ثُمَّ قَالَ: حَاجَتُكَ. قلت: مالي حَاجَةٌ، فَرَكِبْنَا حَتَّى أَدْرَكْنَا النَّاسَ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ.\n\n٤٣٠٩ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو هَمَّامٍ الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ، حَدَّثَنِي سَعِيدٌ، الزُّبَيْدِيُّ حدثني سعيد بن محمد الأوصابي، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الدِّمَشْقِيُّ، سَمِعْتُ أَكْثَمَ بْنَ الْجَوْنِ الْكَعْبِيَّ يَقُولُ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «يَا أَكْثَمُ بن الجون اغز مع غير قومك يحسن خلقك وَتَكَرَّمْ عَلَى رُفَقَائِكَ \".\n\n٤٣٠٩ / ٢ - وَبِهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: (خَيْرُ الرُّفَقَاءِ أَرْبَعَةٌ\".\n٤٣٠٩ / ٣ - رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الدِّمَشْقِيِّ، عَنْ أَكْثَمَ بْنِ الجون الخزاعي الكعبي قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «يَا أَكْثَمُ بْنَ الْجَوْنِ، اغْزُ مَعَ غير قَوْمِكَ يَحْسُنُ خُلُقُكَ وَتُكَرَّمُ عَلَى رُفَقَائِكَ، يَا أَكْثَمُ بْنَ الْجَوْنِ، خَيْرُ الرُّفَقَاءِ أَرْبَعَةٌ، وَخَيْرُ الطلائع أربعون، وخير السرايا أربعمائة، وخير الجيولش أَرْبَعَةُ آلَافٍ، وَلَنْ يُؤْتِيَ اثْنَا عَشَرَ أَلْفَا من قلة، يا أكثم ابن الْجَوْنِ، لَا تُرَافِقِ الْمِائَتَيْنِ \".","vol":"5","page":103},{"text":"قُلْتُ: لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ فِي مُسْنَدِهِ، وَابْنُ حبان في صحيحه، وأبو داود وَالتِّرْمِذِيُّ، وَسَيَأْتِي فِي بَابِ مَنْ لَقِيَ الْعَدُوَّ فصبر على قتالهم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1105>٨- بَابُ مَا جَاءَ فِي جِهَادِ الْأَعْمَى</span>\n٤٣١٠ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قالت: \"رَأَيْتُ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ يَوْمَ الْقَادِسَيَّةِ وَعَلَيْهِ درع وبيده راية\".\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n٤٣١١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زَيَّادٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، (عَنْ أَبيه) يعني عَنِ الْفَلْتَانِ بْنِ عَاصِمٍ قَالَ: \"كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ - فأنزل عَلَيْهِ، وَكَانَ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ دَامَ بَصَرُهُ مَفْتُوحَةٌ عَيْنَاهُ، وَفَرَّغَ سَمْعَهُ وَقَلْبَهُ لِمَا يَأْتِيهِ من الله، قال: فكنا نرف ذلك منه، فقال لِلْكَاتِبِ: \"اكْتُبْ: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ \" قَالَ: فَقَامَ الْأَعْمَى فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا ذَنْبُنَا؟ فأنزل الله، فقلنا للأعمى: أنه يَنْزِلُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَخَافَ أَنْ يَكُونَ يَنْزِلُ عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي أَمْرِهِ، فَبَقِيَ قَائِمًا يَقُولُ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ غَضَبَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فقال للكاتب: اكتب: غير أولي الضرر\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَتَقَدَّمَ فِي فَضْلِ الْجِهَادِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1106>٩- بَابُ مَا جَاءَ فِي جِهَادِ الْعَبْدِ إذا أذن له سَيِّدُهُ</span>\n٤٣١٢ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ \"أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ فمر بأناس من مزينة، فاتبعه عَبْدٌ لِامْرَأَةٍ مِنْهُمْ، فَلَمَّا كَانَ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ سَلَّمَ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ: فُلَانٌ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: مَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: أُجَاهِدُ مَعَكَ.","vol":"5","page":104},{"text":"قَالَ: أَذِنَتْ لَكَ سَيِّدَتُكَ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: ارجع إِلَيْهَا وَاقْرَأْ ﵍. فَرَجَعَ إِلَيْهَا وَأَقْرَأَ ﵍ وأخبرها الخبر، قال: والله، أهو أَمَرَكَ أَنْ تَقْرَأَ عليَّ السَّلَامَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قال: ارْجِعْ فَجَاهِدِ مَعَهُ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1107>١٠- بَابُ الِاسْتِنْصَارُ بِضُعَفَاءِ الْمُسْلِمِينَ وَالنَّهْيُ عَنِ الِاسْتِنْصَارِ بِالْكُفَّارِ عَلَى الْكُفَّارِ</span>\n٤٣١٣ / ١ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا يَزِيدُ بن هارون، أبنا مستلم، بْنُ سَعِيدٍ، ثنا خُبَيْبُ (بْنُ) عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خُبَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: \"أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وَهُوَ يُرِيدُ غَزْوًا أَنَا وَرَجُلٌ مِنْ قَوْمِي وَلَمْ نُسْلِمْ، فَقُلْنَا: إِنَّا لَنَسْتَحِي أَنْ يَشْهَدَ قومنا مشهدًا لا نشهده معهم. قال: أو أسلمتما؟ قُلْنَا: لَا. قَالَ: فَإِنَّا لَا نَسْتَعِينُ بِالْمُشْرِكِينَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ. قَالَ: فَأَسْلَمْنَا وَشَهِدْنَا مَعَهُ، قَالَ: فَقَتَلْتُ رَجُلًا وَضَرَبَنِي ضَرْبَةً، فَتَزَوَّجْتُ ابْنَتَهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَكَانَتْ تَقُولُ: لَا عَدِمْتُ رَجُلًا وَشَّحَكَ هَذَا الْوِشَاحَ. فَأَقُولُ لَهَا: لَا عَدِمْتِ رَجُلًا صَيَّرَ أَبَاكِ إِلَى النَّارِ\".\n٤٣١٣ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ به، فذكره إلى قوله: \"وشهدنا مَعَهُ \" وَلَمْ يَذْكُرْ بَاقِيهِ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.\n٤٣١٤ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عن","vol":"5","page":105},{"text":"ابْنِ عُيَيْنَةَ، أَخْبَرَنِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ \" أن النبي - ﷺ - قال لزيد بن حارثة- أو لعمرو ابن العاص-: إذا بعثت، سَرِيَّةً فَلَا تَتَنَقَّاهُمْ، وَأَهْبِطْهُمْ، فَإِنَّ اللَّهَ﷿- يَنْصُرُ الْقَوْمَ بِأَضْعَفِهِمْ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1108>١١- بَابُ مَا جَاءَ فِي خُرُوجِ النِّسَاءِ لِلْجِهَادِ</span>\n٤٣١٥ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنِي رَافِعُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنِي حَشْرَجُ بْنُ زياد الأشجعي، عن جدته أم أبيه \"أنها غزت مع رسوله اللَّهِ - ﷺ - عَامَ خَيْبَرَ سَادِسَةُ سِتِّ نِسْوَةٍ فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَبَعَثَ إِلَيْنَا فَقَالَ: بأمر من خرجتن؟ وَرَأَيْنَا فِيهِ الْغَضْبَ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، خَرَجْنَا وَمَعَنَا دَوَاءٌ نُدَاوِي بِهِ الْجَرْحَى، وَنُنَاوِلُ السهام، ونسقي السَّوِيقَ، وَنَغْزِلُ الشَّعْرَ نعُيِنُ بِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. فَقَالَ لَنَا: أَقِمْنَ. فَلَمَّا أَنْ فُتح عَلَيْهِ خَيْبَرَ قَسَّمَ لَنَا كَمَا قَسَّمَ لِلرِّجَالِ. قلت: يا جدتي، وما كان ذلك؟ قال: كان تَمْرًا\".\n٤٣١٥ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثنا رَافِعُ بْنُ سَلَمَةَ الْأَشْجَعِيُّ. قلت: الحشرج بْنُ زَيَّادٍ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ وجهله ابن حزم وابن الْقَطَّانِ وَالذَّهَبِيُّ، وَرَافِعُ بْنُ سَلَمَةَ وَثَّقَهُ ابْنُ حبان والذهبي، وجهله ابن حزم وابن القطان أيضا، وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ، بَلْ رِجَالُ الصَّحِيحِ.\n٤٣١٦ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بن عمرو القرشي أن أم كبشة امرأة من عرنة عرنة قضاعة- قالت: \"يَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، ائْذَنْ لِي أَنْ أَخْرُجَ فِي جَيْشِ كَذَا وَكَذَا. قَالَ: لَا. قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، إِنِّي ألست، أرِيدُ أَنْ أقَاتِلَ، إِنَّمَا أُرِيدُ أَنْ أُدَاوِي الجريح والمريض","vol":"5","page":106},{"text":"أَوْ أَسْقِي الْمَرِيضَ. قَالَ: لَوْلَا أَنْ تَكُونَ سَنَةً وَأَنَّ فُلَانَةٌ خَرَجَتْ لَأَذِنْتُ لَكِ، وَلَكِنِ اجْلِسِي \".\n٤٣١٦ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1109>١٢- بَابُ مَا جَاءَ فِي اتِّخَاذِ الْخَيْلِ لِلْجِهَادِ وَفَضْلِهَا وَإِكْرَامِهَا وَسِهَامِهَا وَحِمَى الْمَكَانِ لَهَا وَإِغَارَتِهَا وَالنَّهْيِ عَنْ إِنْزَاءِ الْحُمُرِ عَلَيْهَا وَإِخْصَائِهَا وَغَيْرِ ذَلِكَ</span>\n٤٣١٧ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، ثنا الزُّبَيْرُ بْنُ خِرِّيتٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنِي نُعَيْمُ بن أبي هند الأشجعي قال: \"رُئي يَمْسَحُ خَدَّ فَرَسِهِ، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: أَنَّ جِبْرِيلَ﵇- عَاتَبَنِي فِي الْفَرَسِ.\n٤٣١٨ - قال أبو بشر: وثنا أَحْمَدُ بْنُ الْفُرَاتِ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ خِرِّيتٍ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنْ عروة البارقي.\n٤٣١٩ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ قَالَ: \"أَصْبَحَ النَّبِيُّ - ﷺ -، وَهُوَ يَمْسَحُ عَرَقَ فَرَسِهِ، فَقِيلَ لَهُ، فَقَالَ: إِنِّي عُوتِبْتُ اللَّيْلَةَ فِي الْخَيْلِ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثقات، شيخ مُسَدَّدٍ هُوَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ.\n\n٤٣٢٠ - قَالَ: وثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ قَالَ: \"كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: أَيُّمَا رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الدِّيوَانِ أَنْزَى، حِمَارًا عَلَى عَرَبِيَّةٍ فانتقصه من عطائه عشر دنانير \".\n\n٤٣٢١ - قَالَ: وثنا يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ: \"أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ ابْنَ","vol":"5","page":107},{"text":"عَبَّاسٍ﵄- عَنِ الْأَنْفَالِ فَقَالَ: الْفَرَسِ مِنَ النَّفْلِ، وَالسَّلْبِ مِنَ النَّفْلِ، قَالَ: فَأَعَادَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: هَذَا مِثْلُ صَنِيعِ الَّذِي ضَرَبَهُ عُمَرُ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، مَوْقُوفٌ.\n\n٤٣٢٢ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا شَبَابَةُ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ بَهْرَامٍ، عَنْ شَهْرٍ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ﵂- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ -: «إِنَّ الْخَيْلَ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَمَنِ ارْتَبَطَهَا عُدَّةً فِي سبيل الله فإن شبعها وجوعها وأرواثها وأبوالها فلاح في موازينه إلى يَوْمَ الْقِيَامَةِ\".\n\n٤٣٢٢ / ٢ - رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ قَالَ: ثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَهْرَامٍ، حَدَّثَنِي شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ، حَدَّثَتنِي أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"الْخَيْلُ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ أَبَدًا مَعْقُودٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَمَنْ رَبَطَهَا عُدَّةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَأَنْفَقَ عَلَيْهَا احْتِسَابًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ فَإِنَّ شَبَعَهَا وَجَوْعَهَا وَرَيَّهَا وَظَمَأَهَا وَأَرْوَاثَهَا وَأَبْوَالَهَا فَلَاحٌ فِي مَوَازِينِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ رَبَطَهَا رِيَاءً وَسُمْعَةً وَمَرَحًا؟ فَإِنَّ شَبَعَهَا وَجَوْعَهَا وَظَمَأَهَا وَرَيَّهَا وَأَرْوَاثَهَا وَأَبْوَالَهَا خسران يَوْمَ الْقِيَامَةِ\".\n\n٤٣٢٢ / ٣ - وَرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا أَبُو النَّضْرِ، ثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ ... فَذَكَرَ حَدِيثَ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ بِتَمَامَهِ.\n\n٤٣٢٢ / ٤ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بكر، ثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَهْرَامٍ الْفَزَارِيُّ ... فَذَكَرَهُ كَمَا رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ.\n\n٤٣٢٢ / ٥ - وَهَكَذَا رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ، ثنا أَبُو النَّضْرِ ... فَذَكَرَهُ.\n\n٤٣٢٢ / ٦ - قَالَ: وثنا وَكِيعٌ، ثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَهْرَامٍ ... فَذَكَرَهُ.\n\n٤٣٢٣ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بن أبي شيب: ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ الرُّكَيْنِ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"الْخَيْلُ ثَلَاثَةٌ: فَرَسٌ يَرْتَبِطُهُ","vol":"5","page":108},{"text":"الرَّجُلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَثَمَنُهُ أَجْرٌ، وَرُكُوبُهُ أجر، وعاريته أجر، وَعَلَفُهُ أَجْرٌ، وَفَرَسٌ يُغَالِقُ عَلَيْهِ الرَّجُلُ وَيُرَاهِنُ، فَثَمَنُهُ وِزْرٌ، وَعَلَفُهُ وِزْرٌ، وَرُكُوبُهُ وِزْرٌ، وَفَرَسٌ لِلْبَطْنَةِ، فَعَسَى أَنْ يَكُونَ سِدَادًا مِنْ فَقْرٍ إِنْ شَاءَ اللَّهِ \".\n\n٤٣٢٣ / ٢ - رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: (ثنا زَائِدَةُ)، ثنا الرُّكَيْنُ بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ عَمِيلَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n\n٤٣٢٣ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا زَائِدَةُ، عَنِ الرُّكَيْنِ بْنِ الربيع ابن عَمِيلَةَ ... فَذَكَرَهُ.\nقُلْتُ: رِجَالُ هَذَا الْحَدِيثِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.\n\n٤٣٢٤ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا وَكِيعٌ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: \"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ إِخْصَاءِ الْخَيْلِ وَالْبَهَائِمِ، وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: فِيهِ نَمَاءُ الْخَلْقِ \".\n\n٤٣٢٤ / ٢ - رواه مسدد عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أبيه قال: \"كان عمر يكره إخصاء الغنم، وقال: إِنَّمَا النَّمَاءُ فِي الذُّكُورِ\".\n\n٤٣٢٥ - وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ، ثنا سُلَيْطُ بْنُ يَسَارِ بْنِ سُلَيْطِ بْنِ زَيْدِ بن ثابت، عن مريم بنت سعيد، بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أُمِّ سَعْدِ بِنْتِ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ وَهِيَ أُمُّ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ﵁- سمعت رسوله اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"مَنْ حَبَسَ فَرَسًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَانَ سِتْرَةً مِنَ النَّارِ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ الْوَاقِدِيِّ.\n\n٤٣٢٦ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا دَاوُدُ بْنُ رَشِيدٍ، ثَنَا أَبُو حَيَوَةَ شريح بن يزيد، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، عَنِ ابْنِ الْمَلِيكِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي قَوْلِهِ:","vol":"5","page":109},{"text":"[وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمْ] قَالَ: هَمُ الْجِنُّ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «إِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَخْبِلُ وَاحِدًا فِي دَارٍ فِيهَا فَرَسٌ عَتِيقٌ \".\n\n٤٣٢٧ - قَالَ الْحَارِثُ: وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْفَضْلِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي غَطْفَانَ، سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: \"سَهْمُ الْفَرَسِ الْعَرَبِيِّ وَالْعَجَمِيِّ سَوَاءٌ\".\n\n٤٣٢٨ - قَالَ: وثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: \"سَأَلْتُ عِكْرِمَةَ فَقَالَ: هُمَا سَوَاءٌ\".\n\n٤٣٢٩ - قَالَ: وثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، ثنا خَالِدُ بْنُ إِلْيَاسٍ، عَنْ أَبَانِ بن صالح، عن عطاء ابن يَسَارٍ قَالَ مِثْلَهُ.\nقُلْتُ: مَدَارُ هَذِهِ الطُّرُقِ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْوَاقِدِيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n٤٣٣٠ - قَالَ الْحَارِثُ: وثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، ثنا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ: أَفِي الْبَرَاذِينِ صَدَقَةٌ؟ فَقَالَ سَعِيدٌ: لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنَ الْخَيْلِ صَدَقَةٌ. قَالَ مَالِكٌ: فَقَدْ جَعَلَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ الْبِرْذَوْنَ من الخيل، قال مالك: فهما عِنْدِي سَوَاءٌ فِي السَّهْمَانِ. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَسَأَلْتُ الثَّوْرِيَّ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: هُمَا سَوَاءٌ.\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ الْوَاقِدِيِّ.\nرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ بِغَيْرِ إِسْنَادٍ فَقَالَ: وروينا عن سعيد بن المسيب أنه سئل عن البراذين هل فيها صدقة، فقال: لا، وَهَلْ فِي الْخَيْلِ مِنْ صَدَقَةٍ.\n\n٤٣٣١ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: ثنا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بن جرير، حدثني جرير بن عبد الله قَالَ: \"رَأَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - ﷺ - يَمْسَحُ وَجْهَ فَرَسٍ بِكُمِّهِ \".\n\n٤٣٣٢ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: وثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، ثنا أَفْلَحُ","vol":"5","page":110},{"text":"ابن سعيد المدني، عن أبي بكر عبد الله بن أبي أَحْمَدَ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ﵄- يَقُولُ: \"أَسْهَمَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لِلْفَرَسِ سَهْمَيْنِ، وَلِصَاحِبِهِ سَهْمًا\". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ الْوَاقِدِيِّ.\n\n٤٣٣٣ - قَالَ الْحَارِثُ: وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا أَبُو بكر بن يحيى بْنِ النَّضْرِ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ أباهريرة يَقُولُ: \"أَسْهَمَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - للفرس سهمين، ولصاحبه سهما\".\nمحمد بن عمرضعيف.\n\n٤٣٣٤ - قَالَ الْحَارِثُ: وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ، عَنْ عَمَّتِهِ، عَنْ أُمِّهَا، عَنْ ضَبَاعَةَ بِنْتِ الزُّبَيْرِ، عَنِ الْمِقْدَادِ بْنِ عمرو \"أنه ضرب له رسوله اللَّهِ - ﷺ - يَوْمَ بَدْرٍ بِسَهْمَيْنِ لِفَرَسِهِ، وَلَهُ بِسَهْمٍ \".\n\n٤٣٣٥ - قَالَ: وثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي حَثْمَةَ \"أَنَّهُ شَهِدَ خَيْبَرَ، مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - فَأَسْهَمَ لفرسه سهمبن، وَلَهُ بِسَهْمٍ \".\nهَذَا الْإِسْنَادُ وَالَّذِي قَبْلَهُ فِيهِ الْوَاقِدِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n\n٤٣٣٦ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ثَنَا دَاوُدُ بْنُ رَشِيدٍ، ثنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَلِيٍّ، حَدَّثَنِي يُونُسُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: \"جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: هَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ فِي الْخَيْلِ شَيْئًا؟ قَالَ: نَعَمْ،","vol":"5","page":111},{"text":"سمعت رسول الله - ﷺ - يَقُولُ: الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يوم القيامة اشتروا عَلَى اللَّهِ وَاسْتَقْرِضُوا عَلَى اللَّهِ. قِيلَ: يَا رسول الله، من يَسْتَقْرِضُ عَلَى اللَّهِ﷿؟ قَالَ: قُولُوا: أَقْرَضْنَا إِلَى مَقَاسِمِنَا وَبِعْنَا إِلَى أَنْ يَفْتَحَ الله لنا، لا لَزالوا بخير ما دام جهادكم حي خضر، وَسَيَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٍ يَشُكُّونَ فِي الجهاد، فجاهدوا في زمانهم واغزوا، فإن الغزو يومئذ أَخْضَرُ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِتَدْلِيسِ بَقَيَّةَ بْنِ الْوَلِيدِ.\n\n٤٣٣٧ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن الرومي، ثنا عبد الرزاق، أبنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «الْخَيْرُ مَعْقُودٌ بِنَوَاصِي الْخَيْلِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَثَلُ الْمُنْفِقِ عَلَيْهَا كَالْمُتَكَفِّفِ بالصدقة\"\nقلت: فهو في الصحيح دون قوله: \"والمنفق ... \" إلى آخره.\nورواه الطبراني في الأوسط بسند صحيح.\n\n٤٣٣٧ / ٢ - وروى ابن حبان في صحيحه شطره الأخير قال: \"مثل المنفق على الخيل كالمتكفف بالصدقة. فقلت لعمر: ما المتكفف بالصدقة؟ قال: الذي يعطي بكفه \".\n\n٤٣٣٨ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُصْعَبٍ، حَدَّثَنِي الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ ثَوْرِ بن زيد عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ، \"لَيْسَ مِنَّا مَنْ خَبَّبَ عبد على سيده، وليست مِنَّا مَنْ أَفْسَدَ امْرَأَةً عَلَى زَوْجِهَا، وَلَيْسَ مِنَّا مَنْ أَجْلَبَ عَلَى الْخَيْلِ يَوْمَ الرِّهَانِ \"","vol":"5","page":112},{"text":"لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمر، رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ.\n\n٤٣٣٩ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا شَيْبَانُ، ثَنَا أَبُو هِلَالٍ، ثنا قَتَادَةُ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: \"مَا كَانَ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مِنَ الْخَيْلِ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ غُفْرَانَكَ، لا بل النِّسَاءُ\".\n\n٤٣٣٩ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ وَحَسَنٌ قَالَا: ثنا أَبُو هِلَالٍ، ثنا قَتَادَةُ، عَنْ رَجُلٍ- هُوَ الْحَسَنُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ- أَنَّ مَعْقِلَ بْنَ يَسَارٍ قَالَ: \"لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - من الخيل، ثم قال: اللهم غفرًا، بل النساء\".\nورواه النسائي من حديث أنس ولفظه: \"لم يكن أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - بَعْدَ النِّسَاءِ مِنَ الْخَيْلِ \".\n\n٤٣٤٠ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا دَاوُدُ بْنُ رَشِيدٍ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ أبي فروة، أن أباحازم مَوْلَى أَبِي رُهْمٍ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي رُهْمٍ وأخيه أنهما كانا فارسين يوم حنين فأعطيا سِتَّةَ أَسْهُمٍ: أَرْبَعَةً لِفَرَسَيْهِمَا، وَسَهْمَيْنِ لَهُمَا، فَبَاعَا السهمين ببكرين \"\nهذا إسناد ضعيف، إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ، قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: لَا تَحِلُّ عِنْدِي الرِّوَايَةُ عَنْهُ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ يحيى: كذاب. وقال البخاري: تركوه. وقال أبو خيثمة وأبو زرعة والفلاس والنسائي وعلي بن الجنيد والدارقطني: متروك. وقال الذهبي: لم أر أحدًا مشاه.\n\n٤٣٤١ - قال: وثنا أبو الربيع، حدثنا، ابن دَاوُدَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي","vol":"5","page":113},{"text":"لَيْلَى، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ \"أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَعْطَى يَوْمَ بَدْرٍ الْفَرَسَ سَهْمَيْنِ، وَالرَّجُلَ سَهْمًا\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ.\n\n٤٣٤٢ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْزُوقٍ الْبَصْرِيُّ، ثنا إسماعيل بن سعيد الجبيري، سمعت سعيد بن عبيد الله الجبيري، يَقُولُ: عَنْ زَيَّادِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ ابن شُعْبَةَ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَأَهْلُهَا مُعَانُونَ عَلَيْهَا\".\n\n٤٣٤٣ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وثنا الْمُسَيِّبِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ دِينَارٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ \"أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - حمى قاع النقيع لِخَيْلِ الْمُسْلِمِينَ \".\n\n٤٣٤٣ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثنا حَمَّادُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ \"أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - حمى النقيع- للخيل \" قال حماد: فقلت له: لخيله؟ قَالَ: لَا، لِخَيْلِ الْمُسْلِمِينَ \".\n\n٤٣٤٣ / ٣ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْمُسَيِّبِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ، ثنا عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ... فَذَكَرَهُ.","vol":"5","page":114},{"text":"٤٣٤٤ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا (الْجَرَّاحُ) بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَتْنِي قُتَيْلَةُ بِنْتُ جُمَيْعٍ قال: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ حُنَيْفٍ، عَنْ أَبِيهِ، سَمِعْتُ عمارة بن أبي أحمر المازني- قَالَ: وَهُوَ أَحَدُ بَنِي رَبِيبَةَ بْنِ مَازِنٍ- قَالَ: \"كُنْتُ فِي إِبِلٍ لِي أَرْعَاهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَغَارَتْ عَلَيْهَا خَيْلُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَوْ خَيْلُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَجَمَعْتُ إِبِلِي وركبت الفحل فتفاج يبول، فنزلت عنه وركبت ناقة منها فنجوت عليها (وطردوا) الْإِبِلَ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فردها علي، ولم يكن قسمها بَعْدُ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1110>١٣- بَابُ مَا كَانَ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ إِذَا شَيَّعَ جَيْشًا وَمَا جَاءَ فِيمَنْ شَيَّعَ غَازِيًا</span>\n٤٣٤٥ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا عفان، ثنا حماد بْنُ سَلَمَةَ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ الْخُطَمِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: \"دُعِيَ عَبْدُ اللَّهِ بن يزيد إلى طعام، فلما جاء رأى البيت منجدًا، قعد خارجا وَبَكَى (فَقِيلَ): مَا يُبْكِيكَ؟ فَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا شَيَّعَ جَيْشًا فَبَلَغَ عَقَبَةَ الْوَدَاعِ قَالَ: أَسْتَوْدِعُ اللَّهَ دِينَكُمْ وَأَمَانَتِكُمْ وَخَوَاتِيمَ أَعْمَالِكُمْ، فَرَأَى رَجُلًا ذَاتَ يوم قد رقع بردة له بقطعة فَرْوٍ، قَالَ: فَاسْتَقْبَلَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَقَالَ هَكَذَا بيده- وصف حماد بيديه بباطن الكفين ومدى يَدَيْهِ- تَطَالَعَتْ عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا، تَطَالَعَتْ عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا- أي أقبلت، حتى ظننا أن تقع عَلَيْنَا- وَيَغْدُو أَحَدُكُمْ فِي حُلَّةٍ وَيَرُوحُ فِي أُخْرَى، وَتَسْتُرُونَ بُيُوتَكُمْ كَمَا تَسْتُرُونَ الْكَعْبَةَ. فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ؟ كَيْفَ لَا أَبْكِي وَقَدْ رَأَيْتُكُمْ تسترون بيوتكم كما تسترودن الكعبة\".\nهذا إسناد رواته ثقات، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ، وَالنَّسَائِيُّ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ مِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، فذكراه دون قوله: \"وإن رجلا ذات يوم قد رقع بردة ... \" إلى آخره.","vol":"5","page":115},{"text":"٤٣٤٦ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثنا عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «مَنْ شَيَّعَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى يَنْزِلُوا أَوَّلَ مَنْزِلٍ فَيَبِيتُ مَعَهُمْ حَتَّى يَرْتَحِلُوا مُوَجَّهِينَ فِي الْجِهَادِ وَيُقْبِلُ هُوَ حَتَّى يَأْتِيَ أَهْلَهُ كَانَ لَهُ أَجْرُ سَبْعِينَ حَجَّةٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - سِوَى مَا يَشْرَكُهُمْ فيما كانوا فيه من خير\".\n\n٤٣٤٧ - قَالَ: وثنا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ﵁- قَالَ نَحْوَهُ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: \"كَأَنَّمَا حج خمسا وعشرين حجة مع رسوله اللَّهِﷺ -»\nقُلْتُ: مَدَارُ هَذَا الْإِسْنَادِ وَمَا قَبْلَهُ عَلَى دَاوُدَ بْنِ المحبر، وهو كذاب.\n\n٤٣٤٨ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عيسى التستري، ثنا عبد الله بن وهب، أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - دون إِذَا بَعَثَ سَرِيَّةً قَالَ: بِسْمِ اللَّهِ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ، لَا تَغْلُوا، وَلَا تَغْدُرُوا، وَلَا تُمَثِّلُوا، وَلَا تْقَتُلُوا الْوِلْدَانَ \"\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ لَهِيعَةَ، لَكِنِ الْمَتْنَ لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ صَفْوَانِ بْنِ عَسَّالٍ وَلَفْظِهِ قَالَ: \"بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - في سَرَيَّةٍ فَقَالَ: سِيرُوا بِسْمِ اللَّهِ وَفِي سَبِيلِ الله، قاتلوا من كفر بالله، ولا تمثلوا، وَلَا تَغْدُرُوا، وَلَا تَغْلُوا، وَلَا تَقْتُلُوا وَلِيدًا\".\nرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى وَابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ بِإِسِنَادٍ حَسَنٍ.\nوَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ مِنْ حَدِيثِ بُرَيْدَةَ.\n٤٣٤٩ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- \"أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - لَمَّا وَجَّهَ مُحَمَّدَ بْنَ مسلمة وأصحابه إلى ابن الأشرف لِيَقْتُلُوهُ مَشَى مَعَهُمُ النَّبِيُّ - ﷺ -","vol":"5","page":116},{"text":"إِلَى بَقِيعِ الْغَرْقَدِ، ثُمَّ وَجَّهَهُمْ، ثُمَّ قَالَ: انْطَلِقُوا عَلَى اسْمِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ أَعِنْهُمْ، ثُمَّ رجع \". (هذا صحيح، ومحمد بن إسحاق وإن روى هذا الطريق بصيغة العنعنة فقد رواه أحمد ابن حنبل في مسنده من طريقه مصرحًا بالتحديث من ثور) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1111>١٤- بَابُ شِدَّةُ العَدْو فِي الْمَشْيِ وَمَا جَاءَ في الرايات والألوية</span>\n٤٣٥٠ - قال إسحاق بن راهويه: أبنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، ثنا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ، عن أبيه قال: \"جئت محضرًا في مِثْلَ الرِّيحِ فَمَرَرْتُ بِشِرْذِمَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - لم أَرَ قَبْلَهُمْ وَلَا بَعْدَهُمْ مِثْلَهُمْ، مُتَقَلِّدِينَ السُّيُوفَ قريبًا مِنَ الثَّلَاثِينَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: لَقَدْ رَأَيْتُ (فَزِعًا) \".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ الربذي.\n\n٤٣٥١ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، ثنا حيان بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ أبو زُهَيْرٌ الْعَدِويُّ، ثنا أَبُو مَجْلَزٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.\n\n٤٣٥١ / ٢ - قَالَ: وثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ \"أَنَّ راية رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - كَانَتْ سوداء، ولواءه أبيض.","vol":"5","page":117},{"text":"٤٣٥٢ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عبد الله الْقُرَشِيُّ، عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ- مِنْ آلِ سَعْدِ بْنِ الْعَاصِ- عَنْ خَالِدِ بْنِ كِلَابٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ﵁- يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ﷿- أَكْرَمَ أُمَّتِي بِالْأَلْوِيَةِ\". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ خَالِدِ بْنِ كِلَابٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1112>١٥- بَابُ الْخِدْمَةِ فِي السَّفَرِ</span>\n٤٣٥٣ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثنا عَبَّادُ بن كثير، عن أبي عبد الله الشقري عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ﵁- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - «مَنْ خَدَمَ اثنى عَشَرَ رَجُلًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﷿- خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ، وَمَنْ سَقَى رَجُلًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﷿- وَرَدَ حَوْضَ النَّبِيِّ - ﷺ - يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَسَبْعِينَ فِي شَفَاعَتِهِ. قَالَ: وَكَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - إِذَا سَافَرُوا اشْتَرَطَ عَلَى أَفْضَلِهِمِ الْخِدْمَةِ، وَمَنْ أَخْطَأَهُ ذَلِكَ اشْتَرَطَ الْأَذَانَ قَالَ: وَوَفَدَ قَوْمٌ مِنْ غَزْوَةٍ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَرَأَى منهم قومًا قد أجهدتهم الْعِبَادَةُ فَقَالَ: مَنْ كَانَ يَخْدِمُهُمْ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: نَحْنُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: أَنْتُمْ أَفْضَلُ مِنْهُمْ \". وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَابِ الرُّفْقَةِ \"أَنَّ رسوله اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَرْفُقُ بَيْنَ الْقَوْمِ، وَأَنَّهُ كَانَ فِي رُفْقَةٍ مِنْ تِلْكَ الرِّفَاقِ رَجُلٌ يَهْتِفُ بِهِ أَصْحَابُهُ، فَقَالَ أَصْحَابُهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَانَ فُلَانٌ إِذَا نَزَلْنَا صَلَّى، وَإِذَا سِرْنَا قَرَأَ. قَالَ: فَمَنْ كَانَ يَكْفِيهِ عَلْفَ بَعِيرِهِ؟ فَقَالُوا: نَحْنُ. فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: كُلُّكُمْ خَيْرٌ مِنْهُ- أَوْ كَمَا قَالَ \"\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ بِسَنَدٍ مرسل.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1113>١٦- باب فيمن أضر بالناس في طريق الْغَزْوِ</span>\n٤٣٥٤ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ أَسِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ جُهَيْنَةَ، عَنْ رَجُلٍ قَالَ: \"غَزَوْنَا مَعَ","vol":"5","page":118},{"text":"رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَنَزَلَ مَنْزِلًا فِيهِ ضِيقٍ، فَضَيَّقَ النَّاسُ فَقَطَعُوا الطَّرِيقَ، فنادى مُنَادِيَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -: من ضَيَّقَ مَنْزِلًا أَوْ قَطَعَ طَرِيقًا فَلَا جِهَادَ لَهُ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِجَهَالَةِ التَّابِعِيِّ.\n\n٤٣٥٥ / ١ - قَالَ الْحَارِثُ: وثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي خِدَاشٍ قَالَ: \"كُنَّا فِي غَزَاةٍ فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا، فَقَطَعُوا الطَّرِيقَ وَمَدُّوا الْحِبَالَ عَلَى الْكَلَأِ، فلما رأفَى مَا صَنَعُوا قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ! لَقَدْ غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - غزوات فسمعته يقوله: الناس شركاء في ثلاث: الْمَاءِ، وَالْكَلَأِ، وَالنَّارِ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِجَهَالَةِ الراوي عن أبي عثمان، وأبو عثمان هو حريز بن عثمان، وأبو خِدَاشٍ هُوَ حِبَّانُ بْنُ زَيْدٍ الشَّرْعَبِيُّ، وَهُوَ تابعي في رواية الحارث \"فلما رأى شيخ ما صنعوا ... \" إلى آخره.\n\n٤٣٥٥ / ٢ - روى أبو داود في سننه منه: \"غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - ... \" إلى آخره دون أوله، عدت مُسَدَّدٌ، عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ، عَنْ حُرَيْزِ، عَنْ أَبِي خِدَاشٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ -.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1114>١٧- بَابُ فِيمَنِ اغْبَرَّتْ قَدَمَاهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ﷿</span>\n٤٣٥٦ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا عُتْبَةُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ، عَنْ حَرْمَلَةَ، عَنْ أَبِي الْمُصْبِحِ الْحِمْصِيِّ قَالَ: \"كُنَّا نَسِيرُ فِي صَائِفَةٍ، وَعَلَى النَّاسِ مَالِكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخَثْعَمِيُّ، فَأَتَى عَلَيَّ جَابِرٌ وَهُوَ يَمْشِي يَقُودُ بَغْلًا، فَقَالَ لَهُ: أَلَا تَرْكَبْ وَقَدْ حَمَلَكَ اللَّهُ﷿؟ فَقَالَ جَابْرٌ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: مَنِ اغْبَرَّتْ قَدَمَاهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَرَّمَهُ اللَّهُ","vol":"5","page":119},{"text":"﷿- عَلَى النَّارِ. أصْلِحُ دَابَّتِي وَأَسْتَغْنِي عَنْ قَوْمِي، فَوَثَبَ النَّاسُ عَنْ دَوَابِّهِمْ، فَمَا رَأَيْتُ نازلًا أَكْثَرَ مِنْ يَوْمِئِذٍ\".\n٤٣٥٦ / ٢ - رَوَاهُ أبو يعلى الموصلي: ثنا جعفر، ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ ثنا عُتْبَةُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ حَرْمَلَةَ، عَنْ أَبِي الْمُصْبِحِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «مَنِ اغْبَرَّتْ قَدَمَاهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﷿- سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ فَهُمَا حَرَامٌ عَلَى النَّارِ\".\n\n٤٣٥٦ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا حَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي الْمُصْبِحِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقول ... فَذَكَرَ حَدِيثَ أَبِي يَعْلَى.\n\n٤٣٥٧ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صحيحه بلفظ \"مَنِ اغْبَرَّتْ قَدَمَاهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﷿- سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ فَهُمَا حَرَامٌ عَلَى النَّارِ\".\nأَبُو الْمُصْبِحِ: بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ.\n\n٤٣٥٨ / ١ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا كَوْثَرِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عمر \"أن أبابكر﵁- بَعَثَ يَزِيدَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ إِلَى الشَّامِ، فَمَشَى مَعَهُمْ نَحْوًا مِنْ مِيلَيْنِ، فَقِيلَ لَهُ: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - لَوْ انْصَرَفْتَ. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَا، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: مَنِ اغْبَرَّتْ قَدَمَاهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَرَّمَهَما اللَّهُ عَلَى النَّارِ\".\n\n٤٣٥٨ / ٢ - رَوَاهُ الْبَزَّارُ: ثنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، ثنا أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ، ثنا كَوْثَرِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"مَنِ اغْبَرَّتْ قَدَمَاهُ ... \" فَذَكَرَهُ. قَالَ البزار: لا يروى عن أبي بكر إلا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَكَوْثَرُ بْنُ حَكِيمٍ أَحَادِيَثُهُ بَعْضُهَا\nلَمْ يَرْوِهَا غَيْرُهُ.\nقُلْتُ: كَوْثَرُ بْنُ حَكِيمٍ هَذَا لَمْ أَرَ مَنْ وَثَّقَهُ، بَلْ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: أَحَادِيثُهُ بِوَاطِيلُ،","vol":"5","page":120},{"text":"ليس بشيء. انتهى، وضعفه ابن معين وأبو حاتم وأبو زُرْعَةَ وَالدَّارَقُطْنِيُّ وَابْنُ عَدِيٍّ وَيَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ والساجي والبرقاني والعقيلي والدولابي وَغَيْرُهُمْ.\n\n٤٣٥٩ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، ثنا ضمرة، عن رجاء ابن أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى قَالَ: \"مَرَّ مَالِكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الَخَثْعَمِيُّ وَهُوَ على الناس بالصائفة بأرض الروم- أقال،: ورجل يَقُودُ دَابَّتَهُ- فَقَالَ لَهُ: ارْكَبْ فَإِنِّي أَرَى دَابَّتَكَ ظَهِيرَةً. قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: مَا اغْبَرَّتْ قَدَمَا عَبْدٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلَّا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِمُا النَّارَ. قَالَ: فَنَزَلَ مَالِكٌ وَنَزَلَ النَّاسُ يَمْشُونَ فَمَا رُئِيَ يَوْمًا أَكْثَرَ مَاشِيًا مِنْهُ \"\n٤٣٥٩ / ٢ - رواه أحمد بن حنبل: ثنا وكيع ثثا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، الشُّعَيْثِيُّ، عَنْ لَيْثِ بْنِ الْمُتَوَكِّلِ، عَنْ مَالِكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْخَثْعَمِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «من اغبرت قدماه لا سَبِيلِ اللَّهِ حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ\".\n\n٤٣٥٩ / ٣ - قَالَ: وثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا ابْنُ جَابِرٍ، أن أبا المصبح الأوزاعي حدثهم قال: \"بينا نحن نسير في درب (قلمية) إِذْ نَادَى الْأَمِيرُ مَالِكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الخثعمي (رجلا) يقود فرسه في عراض الخيل، أَفقال، له: يا أباعبد الله، ألا","vol":"5","page":121},{"text":"تَرْكَبْ؟ قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: مَنِ اغْبَرَّتْ قَدَمَاهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ فَهُمَا حَرَامٌ عَلَى النَّارِ\".\n\n٤٣٦٠ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا أَبُو مُوسَى، ثنا مُعَاذُ بْنُ هَانِئٍ العبسي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بن عمير الليثي، سمعت أبامعاوية، يحدث عن أبي عبد الشارق الْخَثْعَمِيِّ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ﵁- قَالَ: قال رسوله اللَّهِ - ﷺ -: «مَا اغْبَرَّتْ قَدَمَا عَبْدٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلَّا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ النَّارَ. فَمَا رَأَيْتُ أَكْثَرَ مَاشِيًا مِنْ يَوْمِئِذٍ وَنَحْنُ وَرَاءَ الدَّرْبِ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1115>١٨- بَابُ فَضْلُ الرِّبَاطِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ﷿</span>\n٤٣٦١ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ الْأَزْرَقِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَسْعَسِ بْنِ سَلَامَةَ \"أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ فِي سَفَرٍ فَفَقَدَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ، فَأتِيَ بِهِ فقاد: إِنِّي أَرْدَتُ أَنْ أَخْلُوَ بِعِبَادَةِ رَبِّي فَأَعْتَزِلُ النَّاسَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: فلا تفعله، ولا يفعله أَحَدٌ مِنْكُمْ- قَالَهَا ثَلَاثًا- فَلَصَبْرُ سَاعَةٍ فِي بَعْضِ مَوَاطِنِ الْمُسْلِمِينَ خَيْرٌ مِنْ عِبَادَةِ أَرْبَعِينَ عَامًا\".\n\n٤٣٦١ / ٢ - رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثنا شُعْبَةُ سمعت الأزرق بن قيمس، سَمِعْتُ عَسْعَسَ قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِﷺ - فِي سَفَرٍ فَفَقَدَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ، فَأَرْسَلَ فِي طَلَبِهِ، فَأتِيَ بِهِ فَقَالَ: إِنِّي أَرَدْتُ أَنْ أَخْلُوَ ... \" فَذَكَرَهُ.\n\n٤٣٦٢ / ١ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عن مشرح بن هاعان، سمعت عقبة نجن عَامِرٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ،: \"كُلُّ مَيِّتٍ يُخْتَمُ عَلَى عمله إلا المرابط لا سَبِيلِ اللَّهِ، فَإِنَّهُ يَجْرِي لَهُ عَمَلُهُ حتىَ يبعث.","vol":"5","page":122},{"text":"٤٣٦٢ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَحْمَدُ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي مِشْرَحُ بْنُ هَاعَانَ الْمَعَافِرِيُّ ... فَذَكَرَهُ.\n\n٤٣٦٢ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بن حنبل: ثنا حسن وأبو سَعِيدٍ وَيَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ قَالُوا: ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n\n٤٣٦٢ / ٤ - قَالَ: وثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n\n٤٣٦٢ / ٥ - قَالَ: وثنا قتيبة، وقال: \"ويؤمن مِنْ فِتَانِ الْقَبْرِ\".\n٤٣٦٣ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: وثنا أَبُو النَّضْرِ، ثنا بكر بن خنيس عن ليث، عن محمد بن المنكدر، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «رِبَاطُ يَوْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَعْدِلُ عِبَادَةَ شَهْرٍ أَوْ سَنَةٍ صِيَامَهَا وَقِيَامَهَا، وَمَنْ مَاتَ مُرَابِطًا فِي سبيك اللَّهِ أَعَاذَهُ اللَّهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَأَجْرَى لَهُ أَجْرُ رِبَاطٍ مَا دَامَتِ الدُّنْيَا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1116>١٩- بَابُ فَضْلُ الْحَرْسِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ﷿</span>\n٤٣٦٤ - قال إسحاق بن راهوية أبنا يزيد بيت هارون، أبنا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ، حَدَّثَنِي شَيْخٌ كَانَ مُرَابِطًا بِالسَّاحِلِ قَالَ: \"خَرَجْتُ لَيْلَةَ مَحْرَسِي لَمْ يَخْرُجْ أَحَدٌ مِمَّنْ كَانَ عَلَيْهِ الْحَرْسُ غَيْرِي، فَأَتَيْتُ الْمِينَاءَ فَصَعَدْتُ عَلَيْهِ- وَالْمِينَاءُ مَوْضِعُ الْحَرْسِ- فَجَعَلَ يُخَيَّلُ إليَّ أَنَّ الْبَحْرَ يُشْرِفُ حَتَّى يُحَاذِي رُءُوسَ الْجِبَالِ، فَفَعَلَ ذَلِكَ مِرَارًا وَأَنَا مُسْتَيْقِظٌ، ثُمَّ نِمْتُ فَرَأَيْتُ فِي النَّوْمِ كَأَنَّ مَعِي الرَّايَةَ، وَكَأَنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ يَمْشُونَ خَلْفِي وَأَنَا أَمَامَهُمْ، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ رَجَعْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلَقِيتُ أَمِيرَ الْجَيْشِ وَأَبَا صَالِحٍ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَكَانَا أَوَّلَ مَنْ خَرَجَ مِنَ الْمَدِينَةِ افَقَالَا لِي: أَيْنَ النَّاسُ؟ فَقُلْتُ: رَجَعُوا قَبْلِي. فقالا: لم تصدقنا نحن أولى مَنْ خَرَجَ مِنَ الْمَدِينَةِ، قَالَ: فَأَخْبَرْتُهُمَا أَنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ مِنَ الْمَدِينَةِ أَحَدٌ غَيْرِي. قَالَ أَبُو صَالِحٍ: فَمَا رَأَيْتُ؟ فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لَقَدْ خُيِّلَ إليَّ فِيمَا رَأَيْتُ أَنَّ الْبَحْرَ يُشْرِفُ حَتَّى يُحَاذِي رُءُوسَ الْجِبَالِ. قَالَ أَبُو صَالِحٍ: صَدَقْتَ، حدثنا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ﵁- عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: لَيْسَ مِنْ لَيْلَةٍ إِلَّا وَالْبَحْرُ يُشْرِفُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ يَسْتَأْذِنُ الله أن يسيح عليهم-","vol":"5","page":123},{"text":"يعني يتدفق- فَيَكُفُّهُ اللَّهُ. قُلْتُ: وَرَأَيْتُ أَيْضًا فِي النَّوْمِ كَأَنَّ مَعِي الرَّايَةَ وَأَنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ يَمْشُونَ مَعِي وَأَنَا أَمَامَهُمْ. فَقَالَ أَبُو صَالِحٍ: إِنْ صَدَقَتْ رُؤْيَاكَ لَتَفُوزَنَّ بِأَجْرِ هَذِهِ الْمَدِينَةِ اللَّيْلَةَ، قال: وكان أبو صالح مباعدًا إليَّ قَبْلَ ذَلِكَ، فَكَأَنَّهُ انْحَازَ إليَّ فَجَعَلَ يُحَدِّثُنِي وقال: أوصانا عمر بن الخطاب أن نشرف ثلاثة: فرجل يبيع علينا، ورجل يغزو، ورجل يجلب عَلَيْنَا، فَهَذِهِ نَوْبَتِي فَأَنَا الْآنَ نَاقِلٌ إِلَى المدينة\".\nقال شيخنا الْحَافِظُ أَبُو الْفَضْلِ الْعَسْقَلَانِيُّ: رَوَى أَحْمَدُ بْنُ حنبل المرفوع منه فَقَطْ، عَنْ يَزِيدَ بِهِ.\n٤٣٦٥ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ منْيع: ثَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"عَيْنَانِ لَا تَمَسُّهُمَا النَّارُ: عَيْنٌ فَاضَتْ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ، وَعَيْنٌ بَاتَتْ تَحْرُسُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ \".\nلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ وَقَالَ: حَسَنٌ غَرِيبٌ. وَآخَرُ مِنْ حَدِيثِ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، وتقدم في النكاح في باب غَضِّ الْبَصَرِ.\n\n٤٣٦٦ - وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الزُّهْرِيُّ، ثنا أَبِي، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ الرحمن: سمعت أباهريرة يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قال- وَاللَّهُ أَعْلَمُ-: \"حُرِّمَ عَلَى عَيْنَيْنِ أَنْ تَنَالَهُمَا النَّارُ: عَيْنٌ بَكَتْ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ﷿- وَعَيْنٌ بَاتَتْ تحرس الإسلام مِنْ أَهْلِ الْكُفْرِ وَقَالَ: لَا يَبْكِي عَبْدٌ تقطر عَيْنَاهُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ فَيُدْخِلُهُ اللَّهُ النَّارَ أبدًا حتى يعود قطر السماء أإِلَيْهَا،. وَيُقَالُ: قَامَ عَلَى الْمِنْبَرِ حِينَ رَجَعَ النَّاسُ مِنْ مُؤْتَةَ وَفِي يَدِهِ قِطْعَةٌ مِنْ خبز، فلما ذكر شأنهم فَاضَتْ عَيْنَاهُ فَمَسَحَ وَجْهَهُ وَقَالَ: إِنَّمَا أَنَا بشر أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، إِنَّ الْمَرْءَ يَرَى أَنَّهُ كَثِيرٌ بِأَخِيهِ، مَنْ له عندي عدة؟ فقال سلمان الفارلصي: أنا يا رسول الله. فأعطاها إياه. وقال بَرَكَةُ: لَمَّا حَضَرَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - ابْنَتَهُ وَهُيَ تَمُوتُ وَهِيَ تَحْتَ عثمان ففاضت عَيْنَاهُ وَبَكَتْ بَرَكَةُ وَنَتَفَتْ رَأْسَهَا فَزَجَرَهَا رَسُولُ الله - ﷺ - هيرو فقال: أَتَبْكِي يَا رَسُولَ اللَّهِ وَنَحْنُ سُكُوتٌ؟ قَالَ: إِنَّ الَّذِي رَأَيْتِ مِنِّي رَحْمَةً لَهَا وَإِنَّمَا","vol":"5","page":124},{"text":"أَنَا بَشَرٌ، إِنَّ الْمُؤْمِنَ بِكُلِّ مَنْزِلَةٍ صَالِحَةٍ مِنَ اللَّهِ عَلَى عُسْرٍ أَوْ يُسْرٍ\".\nرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ وَقَالَ: صَحِيحُ الإسناد من طريق يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بِهِ دُونَ قَوْلِهِ: \"وَقَالَ: لا تبكي عن ... \" إِلَى آخِرِهِ.\nقَالَ الْحَافِظُ الْمُنْذِرِيُّ: وَفِي سَنَدِهِ انْقِطَاعٌ.\n\n٤٣٦٧ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَمْرُو بْنُ الضَّحَّاكِ بْنِ مَخْلَدٍ، ثنا أَبِي، ثنا شبيب ابن بِشْرٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «عَيْنَانِ لَا تَمَسُّهُمَا النَّارُ أَبَدًا: عَيْنٌ بَاتَتْ تَكْلَأ الْمُسْلِمِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَعَيْنٌ بَكَتْ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n\n٤٣٦٧ / ٢ - رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ إِلَّا أنه قال: \"عينان لا يريان النار\".\nقوله: \"تَكْلَأ\" مَهْمُوزٌ، أَيْ: تَحْفَظُ وَتَحْرُسُ.\n\n٤٣٦٨ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَثَنَا مُحْرِزُ، ثَنَا رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَبَّانُ بْنُ فَائِدٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ حَرَسَ مِنْ وَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ مُتَطَوِّعًا لَا بِأجْرَةِ سُلْطَانٍ، لَمْ يَرَ النَّارَ بِعَيْنِهِ إلا تحلة القسم، فإن الله﷾- يقول: ﴿وإن منكم إلا واردها﴾ \".\n\n٤٣٦٨ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا حَسَنٌ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثنا زبان ... فذكره.\n\n٤٣٦٨ / ٣ - قال النبي - ﷺ -: وثنا يحيى بن غيلان، ثنا رشدين، ْ عَنْ زَبَّانٍ ... فَذَكَرَهُ.","vol":"5","page":125},{"text":"قُلْتُ: مَدَارُ طُرُقِ حَدِيثِ مُعَاذٍ هَذَا عَلَى زَبَّانِ بْنِ فَائِدٍ الْمِصْرِيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَيَحْيَى بن معين وأبو حَاتِمٍ وَابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُمْ.\nتَحِلَّةُ الْقَسَمِ- بِفَتْحِ المثناة فوق، وكسر الحاء المهملة، وتشديد اللام بعدها تاء تأنيث- معناه إبرار القسم وهو الْيَمِينُ.\n٤٣٦٩ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا أَبُو هَمَّامٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، ثنا سَعِيدُ بن خالد ابن أَبِي طَوِيلٍ الْقُرَشِيّ، سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ حَرَسَ لَيْلَةً عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ كَانَ أَفْضَلَ مِنْ عِبَادَتِهِ فِي أَهْلِهِ أَلْفَ سَنَةٍ\".\n٤٣٦٩ / ٢ - وَبِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قيل أَنَّهُ قَالَ: \"مَنْ حَرَسَ لَيْلَةً عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ كَانَ أَفْضَلَ مِنْ عِبَادَةِ رَجُلٍ فِي أهله ألف سنة، السنة ثلاثمائة وَسِتُّونَ يَوْمًا كُلُّ يَوْمٍ أَلْفُ سَنَةٍ\".\n٤٣٦٩ / ٣ - رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ: عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ الرَّمْلِيِّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورٍ ... فَذَكَرَهُ بِتَمَامِهِ دُونَ قَوْلِهِ: \" عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ\".\nقُلْتُ: مَدَارُ إِسْنَادِي حَدِيثُ أَنَسٍ هَذَا على سعيد بن خالد بن أبي الطويل الْقُرَشِيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، قَالَ الْبُخَارِيُّ: فِيهِ نَظَرٌ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: أَحَادِيثُهُ عَنْ أَنَسٍ لَا تُعْرَفُ. وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: رَوَى عَنْ أَنَسٍ مَنَاكِيرَ. وَقَالَ الْحَاكِمُ: رَوَى عَنْ أَنَسٍ أَحَادِيثَ مَوْضُوعَةً. وَقَالَ الْحَافِظُ الْمُنْذِرِيُّ: يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ مَوْضُوعًا، وَأَوْرَدَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ هَذَا الْحَدِيثَ فِي العلل المتناهية، وضعفه بسعيد بْنَ خَالِدٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1117>٢٠- بَابُ فَضْلِ الْغَدْوَةِ وَالرَّوْحَةِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ﷿</span>\n٤٣٧٠ - قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ راهويه أبنا جَرِيرٌ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَزِيد العكلي، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ قَالَ: \"بَعَثَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ جَيْشًا وَفِيهِمْ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، فَلَمَّا سَارُوا رَأَى مُعَاذًا فَقَالَ: مَا حَبَسَكَ؟ قَالَ: أَرَدْتُ أَنْ أُصَلِّي الجمعة، ثم أخرج فقال عمر ابن الْخَطَّابِ ﵁: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: لَغَدْوَةٌ أَوْ رَوْحَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وما فيها\".","vol":"5","page":126},{"text":"٤٣٧١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، ثنا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا عَمْرُو بْنُ صَفْوَانَ الْمُزَنِيُّ ثنا عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «غَدْوَةٌ أَوْ رَوْحَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، عمرو بن صفوان لا يعرف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1118>٢١- باب الإمام يعطي سلاحه من شَاءَ إِذَا لَمْ يَغْزُ وَمَا جَاءَ فِيمَنْ حَبَسَهُمُ الْعُذْرُ عَنِ الْجِهَادِ</span>\n٤٣٧٢ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- قَالَ: \"لَمَّا انْصَرَفَ النَّبِيُّ - ﷺ - مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ، قَالَ حِينَ دَنَا من المدينة: إلن بالمدينة لأقوامًا ما سرتم من مسير وَلَا قَطَعْتُمْ وَادِيًا إِلَّا كَانُوا مَعَكُمْ. قَالُوا: وَهُمُ الْيَوْمَ بِالْمَدِينَةِ؟! قَالَ: نَعَمْ، حَبَسَهُمُ الْعُذْرُ\"\n٤٣٧٣ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا عُثْمَانُ، ثنا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ جَبَلَةَ قَالَ: \"كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - إِذَا لَمْ يَغْزُ أَعْطَى سِلَاحَهُ عَلِيًّا وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ﵄\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1119>٢٢- بَابُ النَّهْيُ عَنْ تَعَاطِي السَّيْفِ مَسْلُولًا</span>\n٤٣٧٤ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا عَفَّانُ، ثنا الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرَةَ قَالَ: \"أَتَى رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى قَوْمٍ يَتَعَاطُونَ سَيْفًا مَسْلُولًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: من فَعَلَ هَذَا، أَوَ لَيْسَ قَدْ نَهَيْتُ عَنْ هَذَا! وَقَالَ: إِذَا أَحَدُكُمْ سَلَّ سَيْفَهُ","vol":"5","page":127},{"text":"فَنَظَرَ إِلَيْهِ، فَأَرَادَ أَنْ يُنَاوِلَهُ أَخَاهُ فَلْيَغْمِدْهُ ثُمَّ يُنَاوِلُهُ إِيَّاهُ \".\n٤٣٧٤ / ٢ - ثنا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبوُ مُوسَى، ثَنَا سَهْلُ بْنُ بَكَّارٍ، مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1120>٢٣- بَابُ الصَّبْرُ فِي الْغَزَاةِ عَلَى نَفَادِ الزَّادِ وَمَا جَاءَ فِي الطَّعَامِ يُوجَدُ فِي أَرْضِ الْعَدُوِّ</span>\n٤٣٧٥ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \"كُنَّا مَعَ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ﵁- فِي غَزْوَةٍ فَأَصَابَتْنَا مَخْمَصَةٌ، فَكَتَبَ جَرِيرٌ إِلَى مُعَاوِيَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقول: مَنْ لَا يَرْحَمِ النَّاسَ لَا يَرْحَمُهُ اللَّهُ. قَالَ: فَكَتَبَ مُعَاوِيَةُ ﵁: أَنْ يقفوا، قال: ومتعهم\"\nقال أبو إسحاق: فأنا أَدْرَكْتُ قَطِيفَةً مِمَّا مَتَّعَهُمْ.\nهَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٤٣٧٦ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثنا مَرْوَانُ، ثنا فَائِدٌ أَبُو الْوَرْقَاءِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: \"غزونا مع رسوله اللَّهِ - ﷺ - غَزْوَةً نَفَدَتْ فيها أزودونا، فَلَمْ يَكُنْ لَنَا طَعَامٌ نَأْكُلُهُ إِلَّا الْجَرَادَ حتى قفلنا من غزونا\".\n٤٣٧٧ - قَالَ: وثنا يَزِيدٌ، ثنا فَائِدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: \"غزوت مع رسوله الله لمجج سبع غزوات تفنى أزوادنا.. \" وذكر باقي الحديث.\nهذا إسناد فيه فائد بن عبد الرحمن، وهوضعيف.\n٤٣٧٨ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا (عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الْفَضْلِ) عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَشْجَعِيِّ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو","vol":"5","page":128},{"text":"﵄- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمَ خَيْبَرَ: \"كُلُوا وَاعْلِفُوا وَلَا تَحْمِلُوا\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1121>٢٤- بَابُ النَّهْيُ عَنْ تَمَنِّي لِقَاءَ الْعَدُوِّ</span>\n٤٣٧٩ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا الْقَوَارِيرِيُّ، ثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ أبي حيان التيمي، عمن حَدَّثَهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا تَسْأَلُوا لِقَاءَ الْعَدُوِّ غَدًا، وَسَلُوا اللَّهَ الْعَافِيَةَ، وَاعْلَمُوا أَنَّ الْجَنَّةَ تَحْتَ ظِلَالِ السُّيُوفِ \". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِجَهَالَةِ التَّابِعِيِّ، لَكِنْ لَهُ شَوَاهِدَ وَسَتَأْتِي فِي بَابِ لَا يُظْهِرُ على هذه الأمة عدوٌ ليس منهم ضمن حديث معاذ وفيه: وسألت الله ثلاثًا، فأعطاني اثنين ومنعني وَاحِدَةً، سَأَلْتُهُ أَنْ لَا يَهْلِكَ أُمَّتِي غَرَقًا فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلْتُهُ أَنْ لَا يُظْهِرَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا لَيْسَ مُنْهُمْ فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلْتُهُ أَنْ لَا يَجْعَلَ بِأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ، فَرَدَّهَا عَلَيًّ \".\n٤٣٧٩ / ٢ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وثنا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ، ثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ الحميد، عن عبد الرحمن ابْنَ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ \"أَنَّهُ كَتَبَ إِلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى الْأَسْلَمِيُّ- وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - في بعض أيامه التي لقي العدو فِيهَا، أَنَّهُ انْتَظَرَ حَتَّى إِذَا مَالَتِ الشَّمْسُ قام في الناس، فخطب فقال: أيها الناس، لا تمنوا لِقَاءَ الْعَدِوِّ، وَسَلُوا اللَّهَ الْعَافِيَةَ، فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاصْبِرُوا، وَاعْلَمُوا أَنَّ الْجَنَّةَ تَحْتَ ظِلَالِ السُّيُوفِ، ثُمَّ دَعَا فَقَالَ: اللُّهُمَّ مُنَزِّلَ الْكِتَابِ وَمُجْرِي السَّحَابَ وَهَازِمَ الْأَحْزَابِ اهْزِمْهُمْ وَانْصُرْنَا عَلَيْهِمْ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1122>٢٥- بَابُ مَا جَاءَ فِيمَنْ لَقِيَ الْعَدُوَّ فَصَبَرَ عَلَى قِتَالِهِمْ</span>\nفِيهِ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى فِي الْبَابِ قَبْلَهُ.\n٤٣٨٠ / ١ - وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ","vol":"5","page":129},{"text":"الشِّخِّيرِ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ قَالَ: \"كَانَ الْحَدِيثُ يَبْلُغُنِي عَنْ أَبِي ذَرٍّ﵁- فَكُنْتُ أَشْتَهِي لِقَاءَهُ، فَلَقِيتُهُ فَقُلْتُ: يَا أَبَا ذَرٍّ، إِنَّهُ كَانَ يبلغني عنك الحديث فكنت أمشهي لقاءك. قال: لله أبو ك، فَقَدْ لَقِيتَ فَهَاتِ. فَقُلْتُ: بَلَغَنِي أَنَّكَ تُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَنَّ اللَّهَ﵎- يُحِبُّ ثَلَاثَةً وَيَبْغَضُ ثلاثة، قال: ما خالني أن أكذب على خليلي، قلت: فمن الثلاثة الذينٍ يحب؟ قال: رجل لقي العدو فقاتل، وإنكم لَتَجِدُونَ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ عِنْدَكُمْ ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا﴾ . قلت: ومن؟ قال: ورجل لَهُ جَارُ سَوْءٍ، فَهُوَ يُؤْذِيهِ فَيَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُ \" فَيَكْفِيهِ اللَّهُ إِيَّاهُ بِحَيَاةٍ أَوْ بِمَوْتٍ. قَالَ: قُلْتُ: وَمَنْ؟ قَالَ: رَجُلٌ كَانَ مَعَ قوم في سفر فنزلوا فعرسوا وَقَدْ شَقَّ عَلَيْهِمُ الْكَرَى وَالنُّعَاسُ، فَوَضَعُوا رءوسهم فَنَامُوا وَقَامَ فَتَوَضَّأَ وَصَلَّى رَهْبَةً لِلَّهِ وَرَغْبَةً إِلَيْهِ. قُلْتُ: فَمَنِ الثَّلَاثَةُ الَّذِينَ يَبْغَضُ اللَّهُ؟ قَالَ: الْبَخِيلُ الْمَنَّانُ، وَالْمُخْتَالُ الْفَخُورُ، وَإِنَّكُمْ لَتَجِدُونَ ذلك في كتاب الله ملأ ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾، أو قال: فمن الثالث؟ قال: التاجر بحلاف أو الجائع بحلاف \".\n٤٣٨٠ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ علية، أبنا الْجَرِيرِيُّ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ بْنِ الشَّخِّيرِ، عَنْ أبي الأحمس قال: لقيت أباذر ... فَذَكَرَ مَعْنَاهُ.\nقُلْتُ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ، وَالنَّسَائِيُّ فِي الصغرى باختصار من طريق زيد بْنِ ظَبْيَانَ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ الْبِرِّ وَالصِّلَةِ لَفْظُ أَحْمَدَ بْنِ مَنِيعٍ في باب الترهيب من أَذَى الْجَارِ.\n٤٣٨١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا حَجَّاجُ بْنُ يُوسُفَ، ثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ وحجين بن المثنى، ثنا يُونُسُ، ثنا حِبَّانُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «خَيْرُ الْأَصْحَابِ أَرْبَعَةٌ، وَخَيْرُ السَّرَايَا","vol":"5","page":130},{"text":"أَرْبَعُ مِائَةٍ، وَخَيْرُ الْجُيُوشِ أَرْبَعَةٌ آلَافٍ وَمَا يهزم قَوْمٌ بَلَغُوا اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا مِنْ قِلَّةٍ إِذَا صَدَقُوا وَصَبَرُوا\".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ بِاخْتِصَارٍ قَوْلَهُ: \"إِذَا صَدَقُوا وَصَبَرُوا\".\nوَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَابِ الرفقة له شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَكْثَمَ بْنِ الْجَوْنِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1123>٢٦- بَابُ ما يقول إذا لقي العدو</span>\n٤٣٨٢ / ١ - لها، قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنِ الْأَجْلَحِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: إِنَّكُمْ سَتَلْقُونَ الْعَدُوَّ غَدًا، إِنَّ شِعَارَكُمْ حم لَا يُنْصَرُونَ \".\n٤٣٨٢/٢] رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.\nوَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ مِنْ طَرِيقِ الْأَجْلَحِ بِهِ\nهذا إسناد حسن، الأجلح محتلف فِيهِ، وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَالْعِجْلِيُّ وَيَعْقُوبُ بْنُ سفيان، وضعفه النسائي وابن حبان وَغَيْرُهُمَا، وَبَاقِي رُوَاةُ الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ.\n٤٣٨٣ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أسامة النبي - ﷺ -: ثنا أبو الحسن السكن بن نافع البصري إِمْلَاءً، ثَنَا عِمْرَانُ بْنُ حُدَيْرٍ، عَنْ أَبِي مُجْلِزٍ لَاحِقِ بْنِ حُمَيْدٍ قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا لَقِيَ الْعَدُوَّ قَالَ: اللَّهُمَّ أَنْتَ عَضُدِي وَنَاصِرِي، بِكَ أجول، وبك أصول، وبك أقاتل \". هذا إسناد مرسل والسكن، بن نافع، قال أبو حاتم: شيخ. وَبَاقِي رُوَاةِ الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ.\n٤٣٨٤ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا مَنْصُورُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الثقفي، ثنا","vol":"5","page":131},{"text":"مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: \"كَانَ شِعَارُ النَّبِيِّ - ﷺ -: يَا كُلَّ خَيْرٍ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1124>٢٧- بَابُ لَا يُقَاتِلُ قَوْمٌ حَتَّى يَدْعُوا إِلَى الْإِسْلَامِ</span>\n٤٣٨٥ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنِ حَجَّاجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نُجَيْحٍ- وَثَبَتْنِي فِيهِ بَعْضُ أصحابنا عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ- عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- قَالَ: \"مَا قَاتَلَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَوْمًا قَطُّ حَتَّى يَدْعُوهُمْ \".\n\n٤٣٨٥ / ٢ - (قَالَ: وثنا مُعَاذُ بن المتنى) قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي سَمِينَةَ الْبَصْرِيُّ، عَنْ حَفْصٍ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - مِثْلَهُ.\n\n٤٣٨٥ / ٣ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا حَفْصٌ ... فَذَكَرَهُ.\n\n٤٣٨٥ / ٤ - وَرَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ، ثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي نُجَيْحٍ ... فَذَكَرَهُ.\n\n٤٣٨٥ / ٥ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثنا عبيد الله بن موسى، ثنا سفيان ... فَذَكَرَهُ.\n\n٤٣٨٥ / ٦ - قَالَ: وَثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n\n٤٣٨٥ / ٧ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، ثنا حَجَّاجُ بْنُ أْرَطَأَةَ ... فَذَكَرَهُ.","vol":"5","page":132},{"text":"٤٣٨٥ / ٨ - قَالَ: وثنا بشَرُّ بْنُ السَّرِيِّ، ثنا سُفْيَانُ ... فَذَكَرَهُ.\n\n٤٣٨٦ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وثنا يَحْيَى، عَنْ ثَوْرٍ، عن لثري بن عبيد، عن عبد الرحمن بن عائذ قَالَ: \"كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - إذا بعث بعثا قال: تألفوا الناس وتأنوهم، وَلَا تُغِيرُوا عَلَيْهِمْ حَتَّى تَدْعُوهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ، فَمَا عَلَى الْأَرْضِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ مَدَرٍ ولا وبر إلا وأن، تَأْتُونِي بِهِمْ مُسْلِمِينَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ تقتلوا رجالهم، وَتَأْتُونِي بِنِسَائِهِمْ \".\n\n٤٣٨٦ / ٢ - رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا بَعَثَ جُيُوشَهُ وَسَرَايَاهُ قَالَ لَهُمْ: تَأَلَّفُوا النَّاسَ، وَلَا تُغِيرُوا عَلَى حَيٍّ حَتَّى تَدْعُوهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ، فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ مَا مِنْ أَهْلِ بَيْتِ مَدَرٍ ... \" فذكره.\n\n٤٣٨٧ - وقال إسحاق بن راهوية أبنا وكيع، عن عمر بْنِ ذُرٍّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ عَلِيٍّ \"أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - بَعَثَهُ وَجْهًا، ثُمَّ قَالَ لِرَجُلٍ: الْحَقْهُ وَلَا تَدَعْهُ مِنْ خَلْفِهِ، فَقُلْ لَهُ: إِنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - يأمرك أن تنتظره، وقل له: لا تقاتل قومًا حتى تدعوهم \".\n\n٤٣٨٨ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي البختري قَالَ: \"لَمَّا غَزَا سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ الْمُشْرِكِينَ مِنْ أَهْلِ فَارِسٍ قَالَ: كُفُّوا حَتَّى أَدْعُوهُمْ إِلَى مَا كُنْتُ أَسْمَعُ النَّبِيَّ - ﷺ - يَدْعُوهُمْ، فَقَالَ: إِنِّي رَجُلٌ مِنْكُمْ، وَقَدْ تَرَوْنَ مَنْزِلَتِي مِنْ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ، وَإِنَّا نَدْعُوكُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ، فَإِنْ أَسْلَمْتُمْ فَلَكُمْ مِثْلُ الَّذِي لَنَا، وَعَلَيْكُمْ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْنَا، وَإِنْ أَبَيْتُمْ فَأَعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَأَنْتُمْ صَاغِرُونَ، وَإِنْ أَبَيْتُمْ قَاتَلْنَاكُمْ. قَالُوا: أَمَّا الْإِسْلَامُ فَلَا نُسْلِمُ، وَأَمَّا الْجِزْيَةُ فَلَا نُعْطِيهَا، وَأَمَّا الْقِتَالُ فَإِنَّا نُقَاتِلُكُمْ، فَدَعَاهُمْ لِذَلِكَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَأَبَوْا عَلَيْهِ، فقال للناس: انفذوا إِلَيْهِمْ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n\n٤٣٨٩ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: مَنْ يَذْهَبْ بِهَذَا الْكِتَابِ إِلَى","vol":"5","page":133},{"text":"قَيْصَرَ وَلَهُ الْجَنَّةُ؟ فَقَالَ رَجُلٌ: وَإِنْ لَمْ يقتل؟ قال: وإن لم يقتل. فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ فَأَتَاهُ بِالْكِتَابِ فَقَرَأَهُ فَقَالَ: اذْهَبْ إِلَى نَبِيِّكُمْ فَأَخْبِرْهُ أَنِّي مَعَهُ، وَلَكِنْ لَا أُرِيدُ أَنْ أَدَعَ مُلْكِي، وَبَعَثَ مَعَهُ بِدَنَانِيرَ هَدِيَّةً إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَرَجَعَ، فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: كذب، وقسم الدنانير \".\nهَذَا إِسْنَادٌ مُرْسَلٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\nوَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ الْجِزْيَةِ شَاهِدٌ لِهَذَا مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - مُرْسَلًا.\n٤٣٩٠ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: وثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ﵁- قَالَ: \"بَعَثَ النَّبِيُّ - ﷺ - إِلَى اللَّاتِ وَالْعُزَّى بَعْثًا، فَأَغَارُوا عَلَى حي من العرب فسبوا مقاتلتهم وَذُرِّيَتَهُمْ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَغَارُوا عَلَيْنَا بِغَيْرِ دُعَاءِ. فَسَأَلَ النَّبِيَّ - ﷺ - أول السَّرِيَّةِ فَصَدَّقُوهُمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: ردوهم، مأمنهم ثُمَّ ادْعُوهُمْ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ.\n٤٣٩١ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثنا أبي المحبر بن قحذم، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَاهِلِيِّ، عَنْ بَعْضِ وَلَدِ الْجَارُودِ، عَنِ الْجَارُودِ: \"أَنَّهُ أَخَذَ هَذِهِ النُّسْخَةَ عَهْدَ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ الَّذِي كَتَبَهُ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ - حِينَ بَعَثَهُ إِلَى الْبَحْرَيْنِ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، هَذَا كِتَابٌ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الله الْأُمِّيِّ الْقُرَشِيِّ الْهَاشِمِيِّ، رَسُولِ اللَّهِ وَنَبِيِّهِ إِلَى خَلْقِهِ كَافَّةً لِلْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ وَمَنْ مَعَهُ من المسلمين، عهد أعهده إِلَيْهِمُ، اتَّقُوا اللَّهَ أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ، مَا اسْتَطَعْتُمْ فإني قد بعثت عليكم العلاء بن الحضرصي وَأَمَرْتُهُ أَنْ يَتَّقِيَ اللَّهَ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ له، وأن يلين لَكُمُ الْجَنَاحَ، وَيُحْسِنَ فِيكُمُ السِّيرَةَ بِالْحَقِّ، وَيَحْكُمَ بينكم وبدت مَنْ لَقِيَ مِنَ النَّاسِ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ﷿- فِي كِتَابِهِ مِنَ الْعَدْلِ، وَأَمَرْتُكُمْ بطاعته إذا فعل ذلك، وقسم قسط، وَاسْتُرْحِمَ فَرَحِمَ، فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا، وَأَحْسِنُوا مُؤَازَرَتَهُ وَمُعَاوَنَتَهُ، فَإِنَّ لِي عَلَيْكُمْ مِنَ الْحَقِّ طَاعَةً وحقًّا عظيما، لا تقدرون كُلَّ قَدْرِهِ، وَلَا يَبْلُغُ الْقَوْلُ كُنْهَ حَقِّ عَظَمَةِ اللَّهِ وَحَقِّ رَسُولِهِ، وَكَمَا أَنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ عَلَى النَّاسِ عَامَّةً وَعَلَيْكُمْ خَاصَّةً حَقًّا وَاجِبًا بِطَاعَتِهِ وَالْوَفَاءِ بِعَهْدِهِ، وَرَضِيَ اللَّهُ عَمَّنِ اعتصم بالطاعة وعظم حق","vol":"5","page":134},{"text":"أهلها، وحق ولاتها، كذلك للمسلمين على ولاتهم حَقًّا وَاجِبًا وَطَاعَةً، فَإِنَّ فِي الطَّاعَةِ دَرَكًا لكل خير له تُبتغى، وَنَجَاةً مِنْ كُلِّ شرٍ يُتقى، وَأَنَا أُشْهِدُ الله على من وليته شيئًا من أمور المسلمين قليلا وكثيَرَا فلم يَعْدِلْ فِيهِمْ فَلَا طَاعَةَ لَهُ، وَهُوَ خَلِيعٌ مما وليته، وقد برئت للذين مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَيْمَانَهُمْ وَعَهْدَهُمْ وَذِمَّتَهُمْ، فَلْيَسْتَخِيرُوا اللَّهَ عِنْدَ ذَلِكَ ثُمَّ لْيَسْتَعْمِلُوا عَلَيْهِمْ أَفْضَلَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ، أَلَا وَإِنْ أَصَابَتِ الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ مُصِيبَةٌ، فَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ سَيْفُ اللَّهِ خلف فيهم للعلاء بْنَ الْحَضْرَمِيِّ، فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا مَا عَرَفْتُمْ أَنَّهُ عَلَى الْحَقِّ حَتَّى يُخَالِفَ الْحَقَّ إِلَى غَيْرِهِ، فَسِيرُوا عَلَى بَرَكَةِ اللَّهِ وَعَوْنِهِ وَنَصْرِهِ وَعَافِيَتِهِ وَرُشْدِهِ وَتَوْفِيقِهِ، فَمَنْ لَقِيتُمْ مِنَ النَّاسِ فادعوهم إلى كتاب الله المنزل وسنته وَسُنَّةِ رَسُولِهِ، وَإِحْلَالِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَهُمْ فِي كِتَابِهِ، وَتَحْرِيمِ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ فِي كِتَابِهِ، وَأَنْ يَخْلَعُوا الْأَنْدَادَ ويتبرءوا مِنَ الشِّرْكِ وَالْكُفْرِ، وَأَنْ يَكْفُرُوا بِعِبَادَةِ الطَّاغُوتِ وَاللَّاتِ وَالْعُزَّى، وَأَنْ يَتْرُكُوا عِبَادَةَ عِيسَى بنِ مَرْيَمَ وَعُزَيْرِ بْنِ (حَرْوَةَ) وَالْمَلَائِكَةِ وَالشَّمْسِ وَالْقَمَرِ وَالنِّيرَانِ، وَكُلِّ شَيْءٍ يُتَّخَذُ ضدَّا مِنْ دُونِ اللَّهِ، وَأَنْ يَتَوَلَّوُا اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَأَنْ يتبرءوا مِمَّنْ بَرِئَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْهُ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ وَأَقَرُّوا بِهِ وَدَخَلُوا فِي الْوِلَايَةِ، فَبَيِّنُوا لَهُمْ عِنْدَ ذَلِكَ مَا فِي كِتَابِ اللَّهِ الَّذِي تَدْعُونَهُمْ إِلَيْهِ، وَأَنَّهُ كِتَابُ اللَّهِ الْمُنَزَّلُ مَعَ الرُّوحِ الْأَمِينِ عَلَى صَفْوَتِهِ مِنَ الْعَالَمِينَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَنَبِيِّهِ وَحَبِيبِهِ، أَرْسَلَهُ رحمة للعالمين عامة الأبيض منهم والأسود وللإنس وَالْجِنِّ، كِتَابٌ فِيهِ نَبَأُ كُلِّ شَيْءٍ كَانَ قَبْلَكُمْ وَمَا هُوَ كَائِنٌ بَعْدَكُمْ، لِيَكُونَ حَاجِزًا بَيْنَ النَّاسِ يَحْجِزُ اللَّهُ بِهِ بَعْضَهُمْ عَنْ بَعْضٍ، وَإِعْرَاضَ بَعْضِهِمْ عَنْ بَعْضٍ، وَهُوَ كِتَابُ اللَّهِ مُهَيْمِنًا عَلَى الْكُتُبِ مُصَدِّقًا لِمَا فِيهَا من التوراة والإنجيل والزبور، يخيركم الله فيه بما كَانَ قَبْلَكُمْ مِمَّا قَدْ فَاتَكُمْ دَرْكُهُ فِي آبائكم الأولين، الذين أتتهم رسل الله وأنبياؤه كيف كان جوابهم ثم لرسلهم، وكيف كان تَصْدِيقُهُمْ بِآيَاتِ اللَّهِ، وَكَيْفَ كَانَ تَكْذِيبُهُمْ بِآيَاتِ اللَّهِ، فَأَخْبَرَ اللَّهُ﷿- فِي كِتَابِهِ هَذَا (أَنْسَابَهُمْ) وَأَعْمَالَهُمْ وَأَعْمَالَ مَنْ هَلَكَ مِنْهُمْ بذنبه، ليجتنبوا ذلك أن يعملوا بمثله؟ كيلا يَحِقَّ عَلَيْهِمْ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنْ عِقَابِ اللَّهِ وَسَخَطِهِ وَنِقْمَتِهِ مِثْلَ الَّذِي حَلَّ عَلَيْهِمْ مِنْ سُوءِ أَعْمَالِهِمْ وَتَهَاوُنِهِمْ بِأَمْرِ اللَّهِ، وَأَخْبَرَكُمْ في كتابه هذا بأعمال من نجا","vol":"5","page":135},{"text":"من كان قبلكم؟ لكي تعملوا بمثل أعمالهم، فبين لَكُمْ فِي كِتَابِهِ هَذَا شَأْنَ ذَلِكَ كُلَّهُ رحمة منه لكم، وشفقًا مِنْ رَبِّكُمْ عَلَيْكُمْ، وَهُوَ هُدًى مِنَ الضَّلَالَةِ، وَتِبْيَانٌ مِنَ الْعَمَى، وَإِقَالَةٌ مِنَ الْعَثْرَةِ، وَنَجَاةٌ مِنَ الْفِتْنَةِ، ونورٌ، مِنَ الظُّلْمَةِ، وَشِفَاءٌ عِنْدَ الأحداث وعصمة من الهلكة، ورشد من الغواية، وبيان من اللبس، وبيان ما بين الدنيا والآخرة، فيه كمال دِينُكُمْ، فَإِذَا عَرَضْتُمْ هَذَا عَلَيْهِمْ فَأَقَرُّوا لَكُمْ به فاستكملوا الْوِلَايَةُ، فَاعْرِضُوا عَلَيْهِمْ عِنْدَ ذَلِكَ الْإِسْلَامَ، وَالْإِسْلَامُ: الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَحَجُّ الْبَيْتِ، وَصِيَامُ رَمَضَانَ، وَالْغُسْلُ مِنَ الْجَنَابَةِ، وَالطَّهُورُ قَبْلَ الصَّلَاةِ، وَبِرُّ الْوَالِدَيْنِ، وَصِلَةُ الرَّحِمِ الْمُسْلِمَةِ، وَحُسْنُ صُحْبَةِ الْوَالِدَيْنِ الْمُشْرِكَيْنِ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ فَقَدْ أَسْلَمُوا؟ فَادْعُوهُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ إِلَى الْإِيمَانِ، وَأَنْصِبُوا لهم شرائعه ومعالمه، والإيمان: شهادة أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وأن محمدًا عبد هـ وَرَسُولُهُ، وَأَنَّ مَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ الْحَقُّ، وَأَنَّ مَا سِوَاهُ الْبَاطِلُ، وَالْإِيمَانُ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَأَنْبِيَائِهِ وَالْيَوْمِ الاَخر، وَالْإِيمَانُ بِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَمَا خَلَّفَهُ مِنَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ والزبور، و(الإيمان بالبينات وَالْحِسَابِ) وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَالْمَوْتِ وَالْحَيَاةِ، وَالْإِيمَانُ لِلَّهِ ولرسوله والمؤمنين كَافَّةً، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ وَأَقَرُّوا بِهِ فَهُمْ مُسْلِمُونَ مُؤْمِنُونَ، ثُمَّ تَدَلُّوهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى الْإِحْسَانِ، وَعَلِّمُوهُمْ أَنَّ الْإِحْسَانَ أَنْ يُحْسِنُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ اللَّهِ فِي أَدَاءِ الْأَمَانَةِ وَعَهْدَهُ الَّذِي عَهِدَهُ إِلَى رُسُلِهِ،\nوَعَهْدُ رُسُلِهِ إِلَى خَلْقِهِ وَأَئِمَّةِ الْمُؤْمِنِينَ، وَالتَّسْلِيمِ وَسَلَامَةِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ كل غائلة لسان ويد، وأن يبتغوا لبقية المسلمين كما يبتغي المرء، لنفسه، والتصديق بمواعيد الرب ولقائه ومعاينته، وَالْوَدَاعُ مِنَ الدُّنْيَا فِي كُلِّ سَاعَةٍ، وَالْمُحَاسَبَةُ للنفس عند استيفاء كل يوم وليلة، وتزود مِنَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَالتَّعَاهُدُ لِمَا فَرَضَ اللَّهُ تَأْدِيَتَهُ إِلَيْهِ فِي السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ؟ فَإِذَا فَعَلُوا ذلك فهم مسلمون مؤمنون محسنون، ثم انصبوا وانعتوا لهم الكبائر ودلوهم عليها، وَخَوِّفُوهُمْ مِنَ الْهَلَكَةِ فِي الْكَبَائِرِ، وَإِنَّ الْكَبَائِرَ هي الموبقات وأولاهن: الشِّرْكِ بِاللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ، وَالسِّحْرُ وَمَا لِلْسَاحِرِ مِنْ خَلَاقٍ، وقطيعة الرحم لعنهم اللَّهُ، وَالْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ فَقَدْ بَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ، وَالْغُلُولُ يَأْتُوا بِمَا غَلُّوا يَوْمَ القيامة لا يقبل منهم، وقتل النَّفْسِ الْمُؤْمِنَةِ جَزَاؤُهُ جَهَّنَمُ، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَةِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا والاَخرة، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ","vol":"5","page":136},{"text":"سعيًرا، وأكل الربا فائذنوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ، فَإِذَا انْتَهُوا عَنِ الْكَبَائِرِ فُهُمْ مُسْلِمُونَ مُؤْمِنُونَ مُحْسِنُونَ مُتَّقُونَ، وَقَدْ استكملوا التقوى؟ فادعوهم بمثل ذلك إلى العبادة، والعبادة: الصيام، والقيام، وَالْخُشُوعُ وَالرُّكُوعُ، وَالسُّجُودُ، وَالْيَقِينُ، وَالْإِنَابَةُ، وَالْإِخْبَاتُ، وَالتَّهْلِيلُ، والتسبيح، والتحميد، والتكبير، والصدقة بعد الزكاة، وا لتواضع، والسكون، والمواساة، والدعاء، والتضرع، وا لإقرار (با لملكة) لله، والعبودية، والاستقلال لما كثر مِنَ الْعَمَلِ الصَّالِحِ؟ فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ فَهُمْ مُسْلِمُونَ مُؤْمِنُونَ مُحْسِنُونَ مُتَّقُونَ عَابِدُونَ، وَقَدِ اسْتَكْمَلُوا الْعِبَادَةَ، فَادْعُوهُمْ عِنْدَ ذَلِكَ إِلَى الْجِهَادِ وَبَيِّنُوهُ لَهُمْ، وَرَغِّبُوهُمْ فِيمَا رَغَّبَهُمُ اللَّهُ مِنَ فَضِيلَةِ الْجِهَادِ وَثَوَابِهِ عِنْدَ اللَّهِ، فَإِنِ انْتَدَبُوا فَبَايِعُوهُمْ وَادْعُوهُمْ حَتَّى تُبَايِعُوهُمْ إِلَى سُنَّةِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ، عَلَيْكُمْ عَهِدَ اللَّهُ وذِمَّتَهُ وَسَبْعُ كِفَالَاتٍ- قَالَ دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ: يَقُولُ: اللَّهُ كَفِيلٌ عَلَيَّ بِالْوَفَاءِ سَبْعَ مَرَّاتٍ- لَا تَنْكُثُونَ أَيْدِيكُمْ مِنْ بَيْعَةٍ، وَلَا تَنْقُضُونَ أَمْرَ وَالٍ مِنَ وُلَاةِ الْمُسْلِمِينَ، فَإِذَا أَقَرُّوا بِهَذَا فَبَايِعُوهُمْ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ لَهُمْ، فَإِذَا خَرَجُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ غَضَبًا لِلَّهِ وَنَصْرًا لِدِينِهِ، فَمَنْ لَقُوا من الناس فليدعوهم إلى مثل مَا دَعَوْا إِلَيْهِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ: إِجَابَتَهُ، وَإِسْلَامَهُ، وَإِيمَانَهُ، وَإِحْسَانَهُ، وَتَقْوَاهُ، وَعِبَادَتُهُ، وَهِجْرَتُهُ، فَمَنِ اتَّبَعَهُمْ فَهُوَ الْمُسْتَجِيبُ الْمِسْكِينُ الْمُسْلِمُ الْمُؤْمِنُ الْمُحْسِنُ الْمُتَّقِي الْعَابِدُ الْمُجَاهِدُ، لَهُ مَا لَكُمْ وَعَلَيْهِ مَا عَلَيْكُمْ، وَمَنْ أَبَى هَذَا عَلَيْكُمْ فَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى يَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ وَالْفَيء إِلَى دينها ومن عاهدتهم وَأَعْطَيْتُمُوهُ ذِمَّةَ اللَّهِ فَوَفُّوا إِلَيْهِ بِهَا، وَمَنْ أَسْلَمَ وَأَعْطَاكُمُ الرِّضَا فَهُوَ مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مِنْهُ، وَمَنْ قَاتَلَكُمْ عَلَى هَذَا بَعْدَمَا سَمَّيْتُمُوهُ لَهُ فاقتلوهم، ومن حاربكم فحاربوه، ومن كايدكم فكايدوه، وَمَنْ جَمَعَ لَكُمْ فَاجْمَعُوا لَهُ، أَوْ غَالَكُمْ فَغِيلُوهُ، أَوْ خَادَعَكُمْ فَخَادِعُوهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ تعتدوا، أو مَاكَرَكُمْ فَامْكُرُوا بِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ تَعْتَدُوا سِرًّا أَوْ عَلَانِيَةً، فَإِنَّهُ مَنْ يَنْتَصِرُ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ، وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَكُمْ يَرَاكُمْ وَيَرَى أَعْمَالَكُمْ، وَيَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ كُلَّهُ؟ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا عَلَى حَذَرٍ، فإِنِمَّا هَذِهِ أَمَانَةٌ ائْتَمَنَنِي عَلَيْهَا رَبِّي أُبَلِّغُهَا عِبَادَهُ عُذْرًا مِنْهُ إِلَيْهِمْ، وَحُجَّةً مِنْهُ احْتَجَّ بِهَا عَلَى مَنْ بَلَغَهُ هَذَا الْكِتَابُ مِنَ الْخَلْقِ جَمِيعًا، فَمَنْ عَمِلَ بِمَا فِيهِ نَجَا، وَمَنِ اتَّبَعَ مَا فِيهِ اهْتَدَى، وَمَنْ خَاصَمَ بِهِ أَفْلَحَ، وَمَنْ قَاتَلَ بِهِ نُصِرَ، وَمَنْ تَرَكَهُ ضَلَّ حَتَّى يُرَاجِعَهُ، فَتَعَلَّمُوا مَا فِيهِ وَأَسْمِعُوهُ آذَانَكُمْ، وَأَوْعُوهُ أَجْوَافَكُمْ، وَاسْتَحْفِظُوهُ قُلُوبَكُمْ، فإنه نور الأبصار، وربيع القلوب، وشفاء لما في الصدور، وكفى بهذا آمرًا ومعتبًرا، وزاجرًا وعظةً، وداعيًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ،","vol":"5","page":137},{"text":"فَهَذَا هُوَ الْخَيْرُ الَّذِي لَا شَرَّ فِيهِ، كتاب محمد بن عبد الله ورسول الله ونبيه للعلاء ابن الْحَضْرَمِيِّ حِينَ بَعَثَهُ إِلَى الْبَحْرَيْنِ يَدْعُو إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، يَأْمُرُهُ إِلَى مَا فِيهِ مِنْ حَلَالٍ، وَيَنْهَى عَمَّا فِيهِ مِنْ حَرَامٍ، وَيَدُلُّ عَلَى مَا فِيهِ مِنْ رُشْدٍ، وَيَنْهَى عَمَّا فِيهِ مِنْ غَيٍّ، كِتَابٌ ائْتَمَنَ عَلَيْهِ نَبِيُّ اللَّهِ الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ وَخَلِيفَتَهُ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ سَيْفَ اللَّهِ، وَقَدْ أَعْذَرَ إِلَيْهِمَا فِي الْوَصِيَّةِ مِمَّا فِي هَذَا الْكِتَابِ إِلَى مَنْ مَعَهُمَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَلَمْ يَجْعَلْ لِأَحَدٍ مِنْهُمْ عذرًا في إضاعة شيءً منه لا الولاة ولا المتولى عليهم ممن بَلَغَهُ هَذَا الْكِتَابُ مِنَ الْخَلْقِ جَمِيعًا، فَلَا عُذْرَ لَهُ وَلَا حُجَّةَ، وَلَا يُعْذَرُ بِجَهَالَةِ شيءٍ مِمَّا فِي هَذَا الْكِتَابِ.\nكَتَبَ هَذَا الْكِتَابَ لِثَلَاثٍ مِنْ ذِي الْقِعْدَةِ لِأَرْبَعِ سِنِينَ مضين من مهاجرة نَبِيِّ اللَّهِ - ﷺ - إِلَّا شهرين، شهد الْكِتَابَ يَوْمَ كَتَبَهُ ابْنُ أَبِي سُفْيَانَ، وَعُثْمَانُ بن عفان يمليه عليه، ورسوله اللَّهِ - ﷺ - جَالِسٌ، وَالْمُخْتَارُ بن قيس القرشي وأبو ذَرٍّ الْغِفَارِيُّ وَحُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ الْعَبَسِيُّ وَقُصَيُّ ابن أبي عمرو الحميري وشبيب بن أبي مرثد الغساني و(المستنير) بْنُ أَبِي صَعْصَعَةَ الْخُزَاعِيُّ وَعَوَانَةُ بْنُ شَمَّاخٍ الْجُهَنِيُّ وَسَعْدُ بْنُ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيُّ وَسَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ الْأَنْصَارِيُّ وَزَيْدُ بْنُ عَمْرٍو، وَالنُّقَبَاءُ: رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ وَرَجُلٌ مِنْ جُهَيْنَةَ وَأَرْبَعَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، حِينَ دَفَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى الْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ سَيْفُ اللَّهِ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِجَهَالَةِ التَّابِعِيِّ، وَكَذِبِ دَاوُدَ بْنِ الْمُحَبَّرِ.\n٤٣٩٢ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: وثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ، ثنا حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁- أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ لِرَجُلٍ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ: \"أَسْلَمَ. قَالَ: أَجِدُنِي كَارِهًا. قَالَ: أَسْلِمْ وَإِنْ كُنْتَ كَارِهًا\".\n\n٤٣٩٣ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ، عن أخيه: خالد ابن قَيْسٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ﵁- \"أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَتَبَ إِلَى بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ: مِنْ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ، أَسْلِمُوا تَسْلَمُوا. فَمَا وَجَدْنَا من يقرأه إلا رجل مِنْ بَنِي ضُبَيْعَةَ فَهُمْ يُسَمُّونَ بَنِي الْكَاتِبِ \".","vol":"5","page":138},{"text":"٤٣٩٣ / ٢ - رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ: ثنا نَصْرُ بْنُ علي ... فَذَكَرَهُ.\nقَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ بِهَذَا اللَّفْظِ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ.\n\n٤٣٩٣ / ٣ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثنا بَكْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ الطاحي، ثنا نصر ابن علي بن نَصْرُ بْنُ عَلَيٍّ ... فَذَكَرَهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1125>٢٨- بَابُ النَّهْيُ عَنْ قَتْلِ الرُّسِلِ وَتُجَّارِ الْكُفَّارِ وَمَا جَاءَ فِي الرَّسُولَ يَكُونُ حَسَنَ الْوَجْهِ حَسَنَ الِاسْمِ</span>\n٤٣٩٤ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنِ عَاصِمٌ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: \"جَاءَ ابْنُ النَّوَّاحَةِ\" وَابْنُ أَثَالٍ رَسُولَيْنِ لِمُسَيْلَمَةَ إلى رسوله الله فَقَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: تَشْهَدَانِ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟ فَقَالَا: نَشْهَدُ أن مسيلمة رسول الله - ﷺ -. فقال رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: آمَنْتُ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ. لَوْ كُنْتُ قَاتِلًا رَسُولًا لَقَتَلْتُكُمَا. قال عبد الله: فمضت السنة بأن الرسل لا تقتل، قال عبد الله: فأما ابن أثال فقد كفانا الله، وأما ابن نواحة فَلَمْ يَزَلْ فِي نَفْسِي حَتَّى أَمْكَنَنِي اللَّهُ مِنْهُ فَقَتَلْتُهُ \".\n\n٤٣٩٤ / ٢ - رَوَاهُ مُسَدَّدٌ بِإِسْنَادِ الطَّيَالِسِيِّ وَمَتْنِهِ.\n٤٣٩٤ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أبي وائل، عن ابن معيز قال: \"خرجت في الفجر أسقي، النبي - ﷺ - قَرِيبًا لِي فَمَرَرْتُ بِمَسْجِدٍ مِنْ مَسَاجِدِ بَنِي حنيفة وهم يذكرودن مُسْيَلَمَةَ وَيْزُعُمُونَ أَنَّهُ نَبِيٌّ، فَأَتَيْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ فَذَكَرْنَا لَهُ ذَلِكَ، فَأَرْسَلَ مَعِي الشرط فَأَخَذُوهُمْ، قَالَ: فَقَالُوا: نَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَنَتُوبُ إِلَيْهِ. قَالَ: فَخَلَّى سَبِيلَهُمْ إِلَّا ابْنَ النَّوَّاحَةِ فَإِنَّهُ ضَرَبَ عُنُقَهُ، قَالَ: فَقَالَ النَّاسُ: أَخَذَهُمْ فِي ذَنْبٍ واحد فخلى سبيلهم وقتل هذا! قال: أَمَا إِنِّي سَأحَدِّثُكُمْ: شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وَجَاءَهُ هَذَا وَآخَرُ مَعَهُ فَقَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: تشهدان أَنِّي رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -؟ قَالَ: فَقَالَا: نَشْهَدُ أَنَّ مُسَيْلَمَةَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -. قال: آمنت بالله ورسوله، ثُمَّ قَالَ: لَوْ كُنْتُ قَاتِلًا وَفْدًا لَقَتَلْتُكُمَا\".\n\n٤٣٩٤ / ٤ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ،","vol":"5","page":139},{"text":"عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: \"مضت السنة أن لا تُقْتَلَ الرُّسُلُ \".\n\n٤٣٩٤ / ٥ - قَالَ: وثنا يَزِيدٌ، ثنا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: \"لَمَّا أَتَى بِهِ عَبْدُ اللَّهِ- يَعْنِي ابْنَ النَّوَّاحَةِ- قَالَ: إِنَّ هَذَا وَابْنَ أَثَالٍ قَدِمَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - رَسُولَيْنِ لِمُسَيْلَمَةَ، فَقَالَ لَهُمَا النَّبِيُّ - ﷺ -: أتشهدان أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -؟ فَقَالا له: أتشهد أنت أن مسيلمة رسوله الله؟ فقال رسوله الله - ﷺ -: لَوْلَا أَنَّكُمَا رسولان لقتلتكما. وإنك اليوم لست برسوله، وَاللَّهِ لَأَقْتُلَنَّكَ، فَإِمِرَ بِهِ فَضُرِبَتْ عُنُقُهُ \".\n\n٤٣٩٤ / ٦ - قَالَ: وثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، ثَنَا عَاصِمٌ، عَنْ أبي وائل، عن ابن معيز السعدي قال: خرجت أسقي قَرِيبًا لِي فِي الْمَسْجِدِ، فَمَرَرْتُ عَلَى مَسْجِدٍ مِنْ مَسَاجِدِ بَنِي حَنِيفَةَ، فَسَمِعْتُهُمْ يَشْهَدُونَ أَنَّ مسيلمة رسول الله - ﷺ -، فرجعت إلى ابن مسعود فأخبرته، فبدث إليهم فأخذهم وجيء بهم إليه، فتاب القوم وا شغفروا وَرَجَعُوا عَنْ قَوْلِهِمْ، وَقَدِمَ رَجُلٌ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ النَّوَّاحَةِ فَضَرَبَ عُنُقَهُ، فَقَالَ النَّاسُ: تَرَكْتَ الْقَوْمَ وَقَتَلْتَ هَذَا، وَإِنَّمَا دِينُهُمْ وَاحِدٌ؟ فَقَالَ: إِنَّ هَذَا وَابْنَ أَثَالٍ قدما على رسول الله غنية وَافِدَيْنِ مِنْ مُسَيْلَمَةَ، وَأَنَا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: أَتَشْهَدَانِ أَنِّي رسوله الله؟ فقالا: أتشهد أَنَّ مُسَيْلَمَةَ رَسُولُ اللَّهِ؟ فَقَالَ: آمَنْتُ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ، لَوْ كُنْتُ قَاتِلًا وَفْدًا لَقَتَلْتُكُمَا. فَلِذَلِكَ قَتَلْتُهُ، وَأَمَرَ بِمَسْجِدِهِمْ فَهَدَمَهُ \".\n\n٤٣٩٤ / ٧ - قَالَ: وَثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ \"قَالَ عَبْدُ اللَّهِ لِابْنِ النَّوَّاحَةِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقول: لَوْلَا أَنَّكَ رَسُولٌ لَقَتَلْتُكَ. فَأَمَّا الْيَوْمَ فَلَسْتَ بِرَسُولٍ، قُمْ يَا حَرَشَةَ فَاضْرِبْ عُنُقَهُ، فَقَامَ فضرب عنقه \".\n\n٤٣٩٤ / ٨ - رواه أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ثنا مُحَمَّدٌ، ثنا ابْنُ مهدي، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَاصِمٌ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"لَوْلَا أَنَّكَ رَسُولُ لَقَتَلْتُكَ- يَعْنِي: رَسُولَ مُسَيْلَمَةَ\".\n٤٣٩٤ / ٩ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الحجاج، ثنا سلام أبو، المنذر،","vol":"5","page":140},{"text":"ثَنَا عَاصِمٌ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ \"أَنَّ مُسَيْلَمَةَ بَعَثَ رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا ابن أثال بن حجر، فقال رسوله الله - ﷺ -: أتشهدان، أن محمدًا رسوله اللَّهِ؟ فَقَالَا: نَشْهَدُ أَنَّ مُسَيْلَمَةَ رَسُولُ اللَّهُ. فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: آمَنْتُ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ، لَوْ كُنْتُ قَاتِلًا وَفْدًا قَتَلْتُكُمَا، فبينا ابْنُ مَسْعُودٍ بِالْكُوفَةِ إِذْ رُفع إِلَيْهِ الرَّجُلُ الَّذِي مَعَ ابْنِ أَثَالٍ- وَهُوَ قَرِيبٌ لَهُ- فأمر بقتله، فقال للقوم: هل تدرون لم قتل هَذَا؟ قَالُوا: لَا نَدْرِي. فَقَالَ: إِنَّ مُسَيْلَمَةَ بَعَثَ هَذَا مَعَ ابْنِ أَثَالِ بْنِ حُجْرٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: أتشهدان أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -؟ فَقَالا: نَشْهَدُ أَنَّ مُسَيْلَمَةَ رَسُولُ اللَّهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: آمَنْتُ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ، لَوْ كُنْتُ قَاتِلًا وَفْدًا قَتَلْتُكُمَا. قَالَ: فَلِذَلِكَ قَتَلْتُهُ. قَالَ أَبُو وَائِلٍ: وَكَانَ الرَّجُلُ يَوْمَئِذٍ كَافِرًا\"\n٤٣٩٤ / ١٠ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: أبنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ كثير العبد ي، ثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ \"أَنَّهُ أَتَى عَبْدَ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ- فَقَالَ: مَا بَيْنِي وَبَيْنَ أحد من العرب إحنة، وَإِنِّي مَرَرْتُ بِمَسْجِدٍ لِبَنِي حَنِيفَةَ فَإِذَا هُمْ يؤمنون بمسيلمة. فأرسل إليهم عبد الله فجيء بهم فاسستابهم غير ابن النواحة، قال له: سممعت رسول الله - ﷺ - يقول: لَوْلَا أَنَّكَ رَسُولٌ لَضَرَبْتُ عُنُقَكَ. وَأَنْتَ الْيَوْمَ لست برسول فَأَمَرَ قَرَظَةَ بْنَ كَعْبٍ فَضَرَبَ عُنُقَهُ فِي السُّوقِ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى ابْنِ النَّوَّاحَةِ فَلْيَنْظَرْ إِلَيْهِ قَتِيلًا فِي السوق \".\n٤٣٩٤ / ١١ - رواه الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ طَرِيقِ الْقَاسِمِ بْنِ عبد الرحمن عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \"جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَبْدِ الله بن مسعود فقال يا باعبد الرحمن إن ها هنا قوم يقرءون على قراءة مسيلمة. قال عبد الله: كِتَابٌ غَيْرُ كِتَابِ اللَّهِ وَرَسُولٌ غَيْرُ رَسُولِ الله بعد فشو الإسلام؟! فرده فجاء إليه فقال: يا عبد الله، والذي لا إله غيره إنهم في الدار يقرءودن على قراءة مسيلمة وإن معهم لمصحفًا فيه قراءة مسيلمة وذلك فِي زَمَنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁، فقال عبد الله لقرظة- وكان صاحب خيل- انطلق حتى تحيط بالدار فتأخذ من فيها ففعل فأتاه","vol":"5","page":141},{"text":"بثمانين رجلا، فقال لهم عبد الله: ويحكم أكتاب غير كتاب الله- تعالى- أو رسول غير رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؟! فَقَالُوا: نتوب إلى الله فإنا قد ظلمنا. فتركهم عبد الله لم يقاتلهم وسيرهم إلى الشام غير رئيسهم ابن النواحة أبى أن يتوب فقال عبد الله لقرظة: اذهب فاضرب عنقه واطرح رأسه في حجر أمه فإني أراها قد علمت فعله. ففعل ثم أنشأ عبد الله يحدث بحديث فقال: إن هذا جاء هو وابن أثال رسولين من عند مسيلمة إلى رسوله الله فقال له رسول الله: تشهد أني رسول الله؟ فقال لرسول الله - ﷺ -: تشهد أن مسيلمة رَسُولُ اللَّهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: لَوْلَا أَنَّكَ رَسُولٌ لقتلتك. فجرت السنة يومئذ أن لا تقتل الرسل \".\nقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد.\n\n٤٣٩٥ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ قَيْسٍ: \"أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - فَجَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ فحمد الله وجعل الحمد معه ثلاث فقال: قاتله الله أي كلمة صبها عليه الشيطان لو كنت قاتلا وافدًا مِنَ الْعَرَبِ لَقَتَلْتُهُ \".\n\n٤٣٩٦ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، ثنا الحجاج، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: \"كُنَّا لَا نَقْتُلُ تُجَّارَ الْمُشْرِكِينَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -.\n\n٤٣٩٦ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ ... فَذَكَرَهُ.\nقُلْتُ: وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ الْأَدَبِ فِي \"بَابِ اطْلُبُوا الْخَيْرَ عِنْدَ حِسَانِ الْوُجُوهِ \" من حديث الحضرمي بن لاحق أدت النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"إِذَا أَبْرَدْتُمْ بَرِيدًا فَأَبْرِدُوهُ حَسَنَ الْوَجْهِ حَسَنَ الِاسْمِ \" إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْأَحَادِيثِ فِي هَذَا الْبَابِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1126>٢٩-بَابُ الْحَرْبُ خُدْعَةٌ</span>\n٤٣٩٧ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا عبد الرحيم بن سُلَيْمَانَ، عَنْ زَكَرِيَّا، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ ذِي حُدَّانٍ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ قَضَى عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ أَنَّ الْحَرْبَ خُدْعَةٌ\".","vol":"5","page":142},{"text":"٤٣٩٨ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مرزوق، ثنا الحسيني- يَعْنِي الْأَشْقَرَ- ثنا عَبْدُ اللَّهِ- يَعْنِي ابْنَ بُكَيْرٍ- عَنْ حَكِيمِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ سَوَّارِ أبي إدريس، عن المسيب بن نجبة قَالَ: \"دَخَلْنَا عَلَى (الْحُسَيْنِ) بْنِ عَلِيٍّ﵃- فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: الْحَرْبُ خُدْعَةٌ\".\n\n٤٣٩٨ / ٢ - رَوَاهُ الْبَزَّارُ: ثنا صَفْوَانُ بْنُ الْمُغَلِّسِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُكَيْرٍ ... فَذَكَرَهُ.\nوَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ.\n٤٣٩٩ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا أَبُو يَاسِرٍ عَمَّارٌ، ثنا هِشَامُ أَبُو الْمِقْدَامِ، حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"الْحَرْبُ خُدْعَةٌ\". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ هِشَامِ بْنِ زَيَّادٍ أَبُو الْمِقْدَامِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1127>٣٠- بَابٌ الْمُعَاهَدَةُ مَعَ أَهْلِ الشِّرْكِ وَالتَّرْهِيبُ مِنْ نَقْضِ الْعَهْدِ</span>\n٤٤٠٠ - قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: أبنا يحيى بن آدم، أبنا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنِ الْمُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ زَيَّادِ بْنِ عَلَاقَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁ قَالَ: \"لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ - ﷺ -\nالْمَدِينَةَ جَاءَتْ جُهَيْنَةُ فَقَالُوا لَهُ: أَنْتَ قَدْ نَزَلْتَ بين أظهرنا فأوثقنا حَتَّى نَأْمَنَكَ وَتَأْمَنَّا، قَالَ: فَأَوْثَقَ لَهُمْ وَلَمْ يسلموا\".","vol":"5","page":143},{"text":"هذا إسناد ضعيف مُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيِّ وَإِنْ رَوَى لَهُ مُسْلِمٌ، فَإِنَّمَا أَخْرَجَ لَهُ مَقْرُونًا بِغَيْرِهِ، وَضَعَّفَهُ يحيى بن معين وأبو حاتم وابن سعد ويعقوب بن سفيان والنسائي وابن حبان وابن عدي والدارقطني وَغَيْرُهُمْ.\n٤٤٠١ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، ثنا بَشِيرُ بْنُ مُهَاجِرٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: مَا نَقَضَ قَوْمٌ الْعَهْدَ إِلَّا كَانَ الْقَتْلُ بَيْنَهُمْ، وَلَا ظَهَرَتِ الْفَاحِشَةُ فِي قَوْمٍ قَطُّ إِلَّا سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْمَوْتَ \".\n٤٤٠١ / ٢ - وَقَالَ الرَّوَيَانِيُّ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ... فَذَكَرَهُ.\nهَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمر، رواه بن مَاجَهْ فِي سُنَنَهِ، وَالْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1128>٣١- بَابُ مَا جَاءَ فِي الرَّمْيِ وَفَضْلِهِ وَفِيمَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي الْإِسْلَامِ</span>\n٤٤٠٢ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ، عَنْ (عَبْدُ اللَّهِ) بْنُ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْقَعْقَاعِ (بْنِ) أَبِي حَدْرَدٍ الْأَسْلَمِيُّ قَالَ: \"مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِأُنَاسٍ مِنْ أَسْلَمَ وَهُمْ يَتَنَاضَلُونَ، فَقَالَ: ارْمُوا يَا بَنِي إِسْمَاعِيلَ، ارْمُوا فَإِنَّ أبا كم كَانَ راميَّا، ارْمُوا وَأَنَا مَعَ ابْنِ (الْأَكْوَعِ) . فَأَمْسَكَ الْقَوْمُ بِأَيْدِيهِمْ، فَقَالَ: مَالَكُمْ لَا تَرْمُونَ؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، نَرْمِي وَقَدْ قُلْتُ: أَنَا مَعَ ابْنِ (الْأَكْوَعِ) وَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ حِزْبَكَ لَا يُغْلَبُ. قَالَ: فَارْمُوا وَأَنَا مَعَكُمْ كُلُّكُمْ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ بْنُ حنبل","vol":"5","page":144},{"text":"وابن معين وعبد الرحمن بن مهدي وأبو حاتم والفلاس والبخاري والنسائي وابن عدي وكيرهم. لَكِنَّ الْمَتْنَ لَهُ شَاهِدٌ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهِ مِنْ حَدِيثِ سلمة بن الأكوع.\nوقعقاع أبو عبد الله بن أبي حدرد الأسلمي الْمَكِّيِّ مُخْتَلَفٌ فِي صُحْبَتِهِ، قَالَ الْبُخَارِيُّ: لَهُ صُحْبَةٌ، وَحَدِيثُهُ لَا يَصِحُّ. وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ في الثقات، وقال ابن أبي حاتم: لا تصح صحبته.\n٤٤٠٣ - وقال عبد بن حميد: أبنا يزيد بن هارون، أبنا سَالِمُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَقُولُ: \"لِكُلِّ مُسْلِمٍ ثَلَاثٌ: مَا مِنْ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَرْمِي بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فِي الْعَدُوِّ أَصَابَ أَوْ أَخْطَأَ إِلَّا كَانَ أَجْرُ ذَلِكَ السَّهْمِ لَهُ كَعَدْلِ نَسَمَةٍ، وَمَا مِنْ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ابْيَضَّتْ مِنْهُ شَعْرَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلَّا كَانَ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ يسَعَى بَيْنَ يَدَيْهِ، وَمَا مِنْ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَعْتَقَ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا إِلَّا كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَجْزِيهِ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهُ أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً\". وَقَدْ تَقَدَّمَ لِهَذَا الْحَدِيثِ شَوَاهِدُ فِي كِتَابِ الزِّينَةِ فِي بَابِ مَنْ شَابَ شَيْبَةً.\n٤٤٠٤ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا زَائِدَةُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عْمَرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ: \"قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمَ ثَقِيفٍ: \"قَاتِلُوا أَهْلَ (الْبَغْيِ) فَمَنْ بَلَغَ الْعَدُوَّ بِسَهْمٍ فَلَهُ درَجَةٌ. فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا الدَّرَجَةُ؟ قَالَ: الدَّرَجَةُ ما بين السماء والأرض \"..\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1129>٣٢- بَابُ فِيمَنْ وَجَدَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ غَفْلَةً فَقَتَلَهُمْ وَمَا جَاءَ فِي الرَّجُلِ يُقَاتِلُ تَحْتَ رَايَةِ قَوْمِهِ</span>\n٤٤٠٥ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ \"أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ ﵁ صَحِبَ قَوْمًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَوَجَدَ مِنْهُمْ غَفْلَةً فَقَتَلَهُمْ، وَأَخَذَ أَمْوَالَهُمْ، وَجَاءَ بِهَا إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَأَبِي أَنْ يَقْبَلَهَا\".\n٤٤٠٥ / ٢ - رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ آدَمَ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ.","vol":"5","page":145},{"text":"٤٤٠٦ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ، ثنا ابْنُ أَبِي غَنِيَّةَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ الشَّيْبَانِيِّ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، عَنْ جَدِّ أَبِيهِ الْمُخَارِقِ قَالَ: \"لَقِيتُ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ يَوْمَ الْجَمَلِ وَهُوَ يَبُولُ فِي قَرْنٍ فَقُلْتُ لَهُ: أُقَاتِلُ مَعَكَ وَأَكُونُ مَعَكَ. قَالَ: قَاتِلْ تَحْتَ رَايَةِ قَوْمِكَ؟ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَسْتَحِبُّ لِلرَّجُلِ أَنْ يُقَاتِلَ تَحْتَ رَايَةِ قَوْمِهِ \".\n٤٤٠٦ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثنا يحيى بن عبد الملك بن أبي غنية: ثنا عقبة ابن المغيرة، عن جد أبيه المخارق ... فَذَكَرَهُ.\n٤٤٠٧ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بن عبد الله قَالَ: ثنا قَزَعَةُ بْنُ سُوَيْدٍ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ حُجَيْرٍ، عَنْ أَنَسٍ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ قَاتَلَ تَحْتَ رَايَةِ عَمِيَّةٍ يدعو عصبية أو ينصر عصبية، فقتله جَاهِلِيَّةٌ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ، قَزَعَةُ بْنُ سُوَيْدٍ مُخْتَلَفٌ فِيهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1130>٣٣- بَابُ النَّهْيُ عَنِ الْفِرَارِ وَمَا جاء في الصمت عند القتال وتوفرة الأظفار فِي أَرْضِ الْعَدُوِّ</span>\n٤٤٠٨ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ أَوْ عَنْ غَيْرِهِ- عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ الْمُزَنِيُّ \"أَنَّهُ كَانَ أَحَدَ النَّفَرِ الَّذِينَ أُنْزِلَتْ فِيهِمْ: ﴿وَلا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم ...﴾ الاَية قَالَ: إِنِّي لَآخُذُ بَعْضَ أَغْصَانِ الشَّجَرَةِ أظلل بِهَا النَّبِيَّ - ﷺ - وَهُمْ يُبَايِعُونَهُ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ نُبَايِعُكَ عَلَى الْمَوْتِ؟ قَالَ: لَا، وَلَكَنْ لَا تَفِرُّوا \".\n٤٤٠٩ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ بَسْطَامٍ، ثنا مُعْتَمِرٌ، ثنا ثَابِتٌ، عَنْ أَبِي","vol":"5","page":146},{"text":"رُهْمٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الصَّمْتَ عِنْدَ ثَلَاثٍ: عِنْدَ تِلَاوَةِ الْقُرْآنِ، وَعِنْدَ الزَّحْفِ، وَعِنْدَ الْجِنَازَةِ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِجَهَالَةِ التَّابِعِيِّ، لَكِنَّ الْمَتْنَ لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ وَسَكَتَ عَلَيْهِ، فَهُوَ عِنْدَهُ حَدِيثٌ صَالِحٌ لِلْعَمَلِ به وللاحتجاخ.\n٤٤١٠ - وقال مسدد: ثنا عِيسَى، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ أَشْيَاخِهِ، أَنَّ عُمَرَ ﵁ قَالَ: \"وَفِّرُوا أَظْفَارَكُمْ فِي أَرْضِ الْعَدُوِّ؟ فَإِنَّهَا سِلَاحٌ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، وَفِيهِ انْقِطَاعٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1131>٣٤- بَابُ مَا جَاءَ فِي الشُّهَدَاءِ وَفَضْلِهِمْ</span>\n٤٤١١ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنِ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ قَالَ: \"دَخَلْتُ مَسْجِدَ الْكُوفَةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ؟ فَإِذَا رَجُلٌ قَدِ اجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَيْهِ، فَلَوِ اسْتَطَاعُوا أَنْ يُدْخِلُوهُ بُطُونَهُمْ لَأَدْخَلُوهُ مِنْ حُبِّهِمْ إِيَّاهُ، وَإِذَا هُوَ يُحَدِّثُ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: لَا تُكْثِرُوا الشَّهَادَةَ، قُتِلَ فُلَانٌ شَهِيدًا، قتل فلان شهيدًا، فإن كنتم لابد مُثْنِينَ عَلَى قَوْمٍ أَنَّهُمُ اسْتَشْهَدُوا، فَأَثْنُوا عَلَى سَرِيَّةٍ بَعَثَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى حي فلم يلبثوا إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: أَلَا إِنَّ إِخْوَانَكُمْ قَدْ لَقَوْا رَبَّهُمْ، أَلَا وَإِنَّهُمْ سَأَلُوا اللَّهَ أَنْ يَبْلُغَ عَنْهُمْ بِأَنَّهُمْ قَدْ رَضَوْا وَرَضِيَ عَنْهُمْ. فَإِنْ كُنْتُمْ مُثْنِينَ عَلَى قَوْمٍ أَنَّهُمْ شُهَدَاءٌ فَأَثْنُوا عَلَى أُولَئِكَ. قَالَ؟ وَإِذَا الرَّجُلُ أَبُو عُبَيْدَةَ\".\n٤٤١١ / ٢ - رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ، ثنا الْمُقْرِئُ، ثنا الْمَسْعُودِيُّ ... فَذَكَرَهُ.\n٤٤١٢ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: وَثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَامِرٍ الْعُقَيْلِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: عُرِضَ عليَّ أَوَّلُ ثَلَاثَةٍ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ، وَأَوَّلُ ثَلَاثَةٍ يَدْخُلُونَ النَّارَ، فَأَمَّا أَوَّلُ ثَلَاثَةٍ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ: فَالشَّهِيدُ وَعَبْدٌ أَدَّى حَقَّ اللَّهِ﷿- وَنَصَحَ لِسَيِّدِهِ، وَفَقِيرٌ مُتَعَفِّفٌ ذُو عِيَالٍ، وَأَمَّا أَوَّلُ ثَلَاثَةٍ يَدْخُلُونَ النار: فسلطان مسلط، وَذُو ثَرْوَةٍ مِنَ الْمَالِ لَمْ يُؤَدِّ حَقَّ مَالِهِ، وَفَقِيرٌ فَخُورٌ \".","vol":"5","page":147},{"text":"٤٤١٢ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا وكيع، عن علي بن مبارك، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ بِهِ.\nقُلْتُ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بن مبارك به، مختصرًا على الثلاثة الأول حسب.\n٤٤١٣ - قَالَ الطَّيَالِسِيُّ: وثنا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إبراهيم، سمعت رجلا من بني محزوم، يُحَدِّثُ عَنْ عَمِّهِ، \"أَنَّ مُعَاوِيَةَ أَرَادَ أَنْ يأخذ الوهط، مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، فَأَمَرَ مَوَالِيهِ أَنْ يَتَسَلَّحُوا، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: مَنْ قَتَلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ\".\n٤٤١٤ - قال الطيالسي: وثنا عمرو بن مرزوق، أخبرني يحيى بن عبد الحميد الأنصاري، حدثني جدي، عن رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ \"أَنَّهُ أَصَابَهُ سَهْمٌ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قي بَعْضِ غَزَوَاتِهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: يَا رَافِعُ، إِنْ شِئْتَ نَزَعْتَ السَّهْمَ وَتَرَكْتَ الْقَطْبَةَ، وَأَشْهَدُ لَكَ يَوْمَ القيامة أنك شهيد. ففعل \".\n٤٤١٥ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: (ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ) عَنْ أبي الزبير، عن جابر قال: \"لما أمر بحفر العين التي عند أحد بالمدينة، نودي بالمدينة من كان له قتيل فليخرج إليه. قال جابر: فخرجنا إليهم فأخرجناهم رطابا (يتمثنون) فأصابت المسحاة أصبع رجل منهم فانفطرت دمًا\".","vol":"5","page":148},{"text":"٤٤١٦ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا سُفْيَانُ، ثنا أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي الْعَجْفَاءِ، سَمِعْتُ عُمَرَ ﵁ يقول: \"وأخرى يقولونها لبعض من يقتل لا مَغَازِيكُمْ: قُتِلَ فُلَانٌ شَهِيدًا، أَوْ مَاتَ شَهِيدًا، ولعله أو عسى أن يكون قد أوفرت راحلته، أو عجر رَاحِلَتِهِ ذَهَبًا أَوْ وَرِقًا يَلْتَمِسُ التِّجَارَةَ، فَلَا تقولوا ذاكم، وَلَكِنْ قُولُوا كَمَا قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ - ﷺ - أَوْ كَمَا قَالَ مُحَمَّدٌ - ﷺ -: مَنْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ شَهِيدٌ\".\n٤٤١٧ - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا الْمُقْرِئُ، عَنِ الْأَفْرِيقِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: \"خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: مَا تَعُدُّونَ الشُّهَدَاءَ؟ قَالُوا: مَنْ قُتِلَ فِي سَبِيلَ اللَّهِ فَهُوَ شَهِيدٌ. فَقَالَ: إن شُهَدَاءُ أُمَّتِي إِذًا لَقَلِيلُ، مَنْ قُتِلَ فِي سَبِيلَ اللَّهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قَتَلَهُ الطَّاعُونُ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قَتَلَهُ الْبَطْنُ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ غَرِقَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَالْمَرْأَةُ يَقْتُلُهَا نِفَاسُهَا فَهِيَ شَهِيدَةٌ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لَضَعْفِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْإِفْرِيقِيِّ.\n٤٤١٨ / ١ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ عمرو ابن شُعَيْبٍ، عَنْ أبيه، عَنْ جَدِّهِ يُبَلِّغُ بِهِ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"من قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ\".\n٤٤١٨ / ٢ - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا حكام بن سلم الرازي، عَنِ الْمُثَنَّى بْنُ الصَّبَّاحِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: (لِيُقَاتِلُ الرَّجُلُ عَلَى مَالِهِ وَلَا يُقَاتِلُ حَتَّى يَتَعَوَّذَ ثَلَاثًا يَقُولُ: أَعُوذُ بِاللَّهِ وَبِالْإِسْلَامِ مِنْكَ، فَإِنْ قُتل كَانَ شَهِيدًا، وَمَنْ قَتل كَانَ فِي النار\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ الْمُثَنَّى بْنِ الصَّبَّاحِ.\n\n٤٤١٩ - وقال إسحاق بن راهويه: أبنا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، حَدَّثَنِي بَدْرُ بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ سَعْدٍ قَالَ: \"كُنَّا عِنْدَ بَعْضِ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ - ﷺ - يَوْمًا فِي مَرْضَةٍ مَرِضَهَا، وَهُوَ مُغْمًى عَلَيْهِ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ - ﷺ - فَقَالَ: مَا الَّذِي كُنْتُمْ عَلَيْهِ؟ قُلْنَا: تَذَاكَرْنَا الشُّهَدَاءَ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ، مَا نَرَاهُ إِلَّا مَنْ خَرَجَ بماله حتى","vol":"5","page":149},{"text":"يُقْتَلَ، قَالَ: إِنَّ شُهَدَاءَ أُمَّتِي إِذًا لَقَلِيلٌ: يَسْتَشْهِدُونَ بِالْقَتْلِ، وَالطَّاعُونِ، وَالْغَرَقِ، وَالْبَطْنِ. وَمَوْتُ الْمَرْأَةِ جُمَعًا: موتها في نفاسها\".\n\n٤٤٢٠ / ١ - قال: وأبنا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، ثنا أَبَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: \"خَاصَمَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ فِي مَالِهِ، فَجَاءَ طَلْحَةُ يَوْمًا وَسَعْدٌ قَاعِدٌ مُخْتَرِطًا سَيْفَهُ وَاضِعَهُ عَلَى فَخْذَيْهِ، فَقَالَ لَهُ طَلْحَةُ: لِمَنْ أَعْدَدْتَ هَذَا يَا سَعْدُ؟ قال: لك. وقال: أو كُنْتُ فَاعِلًا؟ قَالَ: إِنِّي وَالَّذِي بَعَثَ مُحَمَّدًا بِالْحَقِّ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: مَنْ قَاتَلَ عَلَى مَالِهِ- أَوْ مَالٍ لَهُ- فَقُتِلَ كَانَ شَهِيدًا\".\n\n٤٤٢٠ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، ثَنَا أَبَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيُّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ قَالَ: قَالَ سَعْدٌ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ: \"مَنْ قُتِلَ دون ماله فهو شهيد\".\n\n٤٤٢١ - قال إِسْحَاقُ: وثنا أَبُو الْوَلِيدِ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الملك، حدثني عمرو بن مرزوق- يعني الواشحي، حدثني يحيى بن عبد الحميد بن رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، عَنْ جَدِّتِهِ قَالَتْ: أُصِيبَ رافع بن خديج يوم أحد في ثندوته بِسَهْمٍ، فَأَتَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - نجد فقال: انزع السمهم. فَقَالَ: إِنْ شِئْتَ نَزَعْتُ السَّهْمَ وَالْقَطْبَةَ، وَإِنْ شِئْتَ نَزَعْتُ السَّهْمَ وَتَرَكْتُ الْقَطْبَةَ وَشَهِدْتُ لَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَّكَ شَهِيدٌ. فَقُلْتُ: انْزَعِ السَّهْمَ، وَاتْرُكِ الْقَطْبَةَ، وَاشْهَدْ لِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنِّي شهيد. فَقَالَ: نَعَمْ. فَنَزَعَ السَّهْمَ وَتَرَكَ الْقَطْبَةَ، فَعَاشَ حَيَاةَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ، فَلَمَّا كَانَ زَمَنُ مُعَاوِيَةَ- أَوْ بَعْدَهُ- مَاتَ بَعْدَ الْعَصْرِ، فَرَأَوْا أَنْ يُخْرِجُوهُ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: إِنَّ مِثْلَ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ لَا يُخْرَجُ بِهِ حَتَّى يُؤْذِنُ مَنْ حَوْلَنَا مِنَ الْقُرَى، فَجَلَسَ مِنَ الْغَدِ، فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ أَخْرَجَ، فَبَكَتْ مَوْلَاةٌ لَهُ عَلَى شَفِيرِ الْقَبْرِ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: إِنَّ الشَّيْخَ لَا طَاقَةَ لَهُ بِعَذَابِ اللَّهِ مِنْ هَذِهِ السَّفِيهَةِ- أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا\".\n\n٤٤٢٢ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثنا مَرْوَانُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ","vol":"5","page":150},{"text":"مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: مَنْ أُرِيدَ مَالُهُ وَقُوتِلَ فَقُتِلَ، فَهُوَ شَهِيدٌ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ يَزِيدَ بْنِ سِنَانٍ.\n\n٤٤٢٣ / ١ - قَالَ أَحْمَدُ بن منيع: وأثنا يزيد-، ثنا جُوَيْبِرُ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -: الْقَتِيلُ دُونَ أَهْلِهِ شَهِيدٌ، وَالْقَتِيلُ دُونَ جَارِهِ شَهِيدٌ، وَكُلُّ قَتِيلٍ فِي جَنْبِ اللَّهِ شَهِيدٌ\".\n\n٤٤٢٣ / ٢ - رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا عبد الوهاب بن عطاء، أبنا جويبر، عن الضحاك، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ مَظْلُومًا فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ نَفْسِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ أَهْلِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ جَارِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ فِي جَنْبِ اللَّهِ فَهُوَ شَهِيدٌ\".\nقُلْتُ: مَدَارُ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ هَذَا عَلَى جُوَيْبِرُ بْنُ سَعِيدٍ الْبَلْخِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ، ضَعَّفَهُ\nابن المديني وأحمد وابن معين والنسائي وعلي بن الجنيد والدارقطني وابن عدي وأبو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ وَالْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ وَالذَّهَبِيُّ وَغَيْرُهُمْ.\n\n٤٤٢٤ / ١ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا عَبَّادُ بْنُ عباد، عن ابن عون، عن هلالا بْنِ أَبِي زَيْنَبٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: \"ذُكِرَ الشَّهِيدُ عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: مَا تَجِفُّ الْأَرْضُ مِنَ الشَّهِيدِ حَتَّى تَبْتَدِرَاهُ زَوْجَتَاهُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ كَأَنَّهُمَا ظئران أضلتا فصيلهما في براح من الأرض، بيد إحداهما، أَوْ بِيَدِ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا حُلَّةُ خَيْرٍ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا\".\n\n٤٤٢٤ / ٢ - رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: عن حماد بن مسعدة، عن ابن عون.\n\n٤٤٢٤ / ٣ - وأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: عَنِ ابْنِ (أَبِي) عَدِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ ... فذكراه دُونَ قَوْلِهِ: \"مِنَ الْحُورِ الْعِينِ \".","vol":"5","page":151},{"text":"٤٤٢٤ / ٤ - وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ.\nقُلْتُ: مَدَارُ طُرُقِ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ هَذَا عَلَى هِلَالِ بْنِ أَبِي زَيْنَبَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ كَمَا بَيَّنْتُهُ فِي الْكَلَامِ عَلَى زَوَائِدِ ابْنِ مَاجَهْ، وَاسْمُ أَبِي زَيْنَبَ فَيْرُوزٌ.\nالظِّئْرُ: بِكَسْرِ الظَّاءِ الْمُعْجَمَةِ، بَعْدَهَا هَمْزَةٌ ساكنة المرضع، ومعناه: أن زوجتيه مِنَ الْحُورِ الْعِينِ تَبْتَدِرَانَهُ، وَتَحْنُوَانِ عَلَيْهِ وَتُظِلَّانَهُ، كَمَا تَحْنُو النَّاقَةُ الْمُرْضِعُ عَلَى فَصِيلِهَا، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ أَضَلَّتَا بِالضَّادِ فَيَكُونُ النَّبِيُّ - ﷺ - شَبَّهَ بِدَارِهِمَا إِلَيْهِ بِاللَّهْفَةِ وَالْحُنُوِّ وَالشَّوْقِ، كَبِدَارِ النَّاقَةِ الْمُرْضِعِ إِلَى فَصِيلِهَا الَّتِي أَضَلَّتْهُ وَيُؤَيِّدُ هَذَا الِاحْتِمَالِ قَوْلُهُ: \"فِي براح من الأرض \" والله أَعْلَمُ، وَالْبَرَاحِ بِفَتْحِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ، هي الأرض المتسعة، لا زرع فيها ولاشجر.\n\n٤٤٢٥ / ١ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا عَفَّانُ، ثنا شُعْبَةُ، قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ حَفْصٍ: سَمِعْتُ أَبَا الْمُصْبِحِ- أَوِ ابْنِ مُصْبِحٍ. شَكَّ أَبُو بَكْرٍ- عَنِ ابْنِ السِّمْطِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - خير عَادَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ قَالَ: فَمَا تَجُوزُ لَهُ عَنْ فِرَاشِهِ، قَالَ: فَقَالَ: هَلْ تَدْرُونَ مَنْ شُهَدَاءُ أُمَّتِي؟ قَالُوا: قَتْلُ الْمُسْلِمِ شَهَادَةٌ. قَالَ: إِنَّ شُهَدَاءَ أُمَّتِي إِذًا لَقَلِيلٌ، قَتْلُ الْمُسْلِمِ شَهَادَةٌ، وَالْبَطْنُ شَهَادَةٌ، وَالْغَرَقُ شَهَادَةٌ، وَالطَّاعُونُ شَهَادَةٌ، وَالْمَرْأَةُ يَقْتُلُهَا وَلَدُهَا جْمَعًا شَهَادَةٌ\"\n٤٤٢٥ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ شُعْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n\n٤٤٢٥ / ٣ - قَالَ: وثنا عَبْدُ الصَّمَدِ، ثَنَا هَمَّامٌ، ثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ صَاحِبٍ لَهُ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ﵁- \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَتَاهُ، يَعُودُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: أتعلمون من الشهيد من أمتي؟ فأزم الْقَوْمَ، فَقَالَ عُبَادَةُ: سَانِدُونِي. فَأَسْنَدُوهُ، فَقَالَ: يَا رسول الله، الصابر المحتسب. فقال رسول الله: إِنَّ شُهَدَاءَ أُمَّتِي إِذًا لَقَلِيلٌ، القتل فِي سَبِيلِ اللَّهِ﷿- شَهَادَةٌ، وَالطَّاعُونُ شَهَادَةٌ، والبطن شهادة،","vol":"5","page":152},{"text":"والنساء يَجُرُّهَا وَلَدُهَا بِسُرَرَهِ إِلَى الْجَنَّةِ\".\n٤٤٢٥ / ٤ - قَالَ: وثنا سريج، ثنا الْمُعَافَى، ثنا مَغِيرَةُ بْنُ زَيَّادٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نَسِيٍّ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: \"أَتَانِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَأَنَا مَرِيضٌ فِي نَاسٍ مِنَ الْأَنْصَارِ يَعُودُنِي، فَقَالَ: هَلْ تَدْرُونَ مَنِ الشَّهِيدُ؟ فَسَكَتُوا، فَقَالَ: هَلْ تَدْرُونَ مَنِ الشَّهِيدُ؟ فَقُلْتُ لِامْرَأَتِي: أَسْنِدِينِي، فَقُلْتُ: مَنْ أَسْلَمَ ثُمَّ هَاجَرَ، ثُمَّ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَهُوَ شَهِيدٌ ... \" فَذَكَرَهُ.\n\n٤٤٢٥ / ٥ - قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: حَدَّثَنِي أبو بحر عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنِ غِيَاثٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنْ يَعْلَى بْنِ شداد، سمعت عبادة بن الصامت يقول: \"عدني رسول الله - ﷺ - في نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ: هَلْ تَدْرُونَ مَنِ الشُّهَدَاءُ مِنْ أُمَّتِي- مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا؟ فَسَكَتُوا، فَقَالَ عُبَادَةُ: أَجِيبُوا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - ... \" فَذَكَرَهُ\n\n٤٤٢٥ / ٦ - قَالَ: وثنا وَكِيعٌ، ثنا هِشَامُ بْنُ الْغَازِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نَسِيٍّ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، ... فَذَكَرَهُ مِنْ غَيْرِ ذكر الأسود.\n\n٤٤٢٦ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: وَثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبَانَ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- قَالَ: \"ذُكِرَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - الشُّهُدَاءُ قَالَ: الَّذِينَ إِذَا لَقُوا الْعَدُوَّ لَمْ يَلْفِتُوا وُجُوهَهُمْ حَتَّى يُقْتَلُوا، أُولَئِكَ الَّذِينَ يتلبطون في الغرفات العلى مِنَ الْجَنَّةِ وَيَضْحَكُ رَبُّكَ إِلَيْهِمْ، وَإِذَا ضَحِكَ رَبُّكَ إِلَى عَبْدٍ فِي مَوْطِنٍ فَلَا حِسَابَ عَلَيْهِ \".\nهذا إسناد ضعيف.\n\n٤٤٢٧ - قال الحارث: أثنا داود بن المحبر وثنا عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أبي","vol":"5","page":153},{"text":"كَثِيرٍ، عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ﵁- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ﷿- يَقْبِضُ أَرْوَاحَ شُهَدَاءِ الْبَحْرِ بِيَدِهِ، وَلَا يَكِلْهُمْ إِلَى مَلَكِ الْمَوْتِ، وَمَثَلُ رَوْحِهِ حِينَ تَخْرُجُ مِنْ صَدْرِهِ كَمَثَلِ اللَّبَنِ حِينَ يَدْخُلُ صَدْرَهُ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ وَفِيهِ انْقِطَاعٌ، يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٌ لَمْ يُدْرِكْ سَلْمَانَ، وَدَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ كَذَّابٌ.\n٤٤٢٨ / ١ - قَالَ الْحَارِثُ: وثنا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ بْنِ قَحْذَمٍ الْبَصْرِيُّ، ثنا عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ يَزِيدَ الرقاشي وعن المغيرة بن حميد، عن أنسر بْنِ مَالِكٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: الشهداء ثلاثة: رجك خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ صَابِرًا مُحْتَسِبًا لَا يُرِيدُ أن يقتل ولا يقتل، فإن مات أو قُتِلَ غُفِرَتْ لَهُ ذُنُوبُهُ كَلُّهَا، وَيُجَارُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَيُؤْمَنُ مِنَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ، وَيُزَوَّجُ من الحور العين وتحل عليه حلة الْكَرَامَةِ، وَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ تَاجُ الْخُلْدِ، وَالثَّانِي: رجل خرج بنفسه وماله محتسبا يريد أن يقتل ولا يقتل، فإن مات أو قتل كَانَتْ رُكْبَتُهُ بِرُكْبَةِ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ الرَّحْمَنِﷺ - بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ فِي مقعد صدق، والثالث: رجل خرج بنفسه وماله محتسبَا يريد أن يَقْتُلُ وَيُقْتَلُ، فَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ- جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَاهِرًا سَيْفَهُ، وَاضِعَهُ عَلَى عَاتِقَهِ، والناس جاثون على الركب يقول: أفرجوا لنا فإنا قَدْ بَذَلْنَا دِمَاءَنَا لِلَّهِ﷿- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: فَوَالَّذِي ننسي بِيَدِهِ لَوْ قَالَ ذَلِكَ لِإِبْرَاهِيمَ - ﷺ - أَوْ لِنَبِيٍّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ لَتَنَحَّى لهم من الطريق لما يرى من حقهم، فَلَا يَسْأَلِ اللَّهَ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ وَلَا يشفع في أحد إِلَّا شُفِّعَ فِيهِ، وَيُعْطَى فِي الْجَنَّةِ مَا أحب، ولا يفضله في الجنة منزل نَبِيٌّ وَلَا غَيْرُهُ وَلَهُ فِي جَنَّةِ الْفِرْدَوْسِ أَلْفُ أَلْفِ مَدِينَةٍ مِنْ فِضَّةٍ، وَأَلْفُ أَلْفِ مَدِينَةٍ مِنْ ذَهَبٍ، وَأَلْفُ أَلْفِ مَدِينَةٍ مِنْ لُؤْلُؤٍ، وَأَلْفُ أَلْفِ مَدِينَةٍ مِنْ يَاقُوتٍ، وَأَلْفُ أَلْفِ مَدِينَةٍ مِنْ دُرٍّ، وَأَلْفُ أَلْفِ مَدِينَةٍ مِنْ زَبَرْجَدٍ، وَأَلْفُ أَلْفِ مَدِينَةٍ مِنْ نُورٍ تتلألأ نورًا، في كل مدينة من الْمَدَائِنِ أَلْفُ أَلْفِ قَصْرٍ، فِي كُلِّ قَصْرٍ أَلْفُ أَلْفِ بَيْتٍ، فِي كُلِّ بَيْتٍ أَلْفُ أَلْفٍ سَرِيرٍ مِنْ غَيْرِ جَوْهَرِ، الْبَيْتِ طُولُهُ مَسِيرَةُ أَلْفِ عَامٍ، وَعَرْضُهُ مَسِيرَةُ أَلْفِ عَامٍ، وطوله في السماء خمسمائة عَامٍ، عَلَيْهِ زَوْجَةٌ قَدْ بَرَزَ كُمُّهَا مِنْ جَانِبَيِ السَّرِيرِ عِشْرِينَ مِيلًا مِنْ كُلِّ زَاوِيَةٍ، وَهِيَ أَرْبَعَةُ زَوَايَا، وَأَشْفَارُ عَيْنَيْهَا كَجَنَاحِ النِّسْرِ، أَوْ كَقَوَادِيمِ النُّسُورِ، وَحَاجِبَاهَا كَالْهِلَالِ، عَلَيْهَا ثِيَابٌ تنبت في جنات عدن سقياها من تسنيم، وزهرتها تختطف الْأَبْصَارَ دُونَهَا- قَالَ: وَقَالَ","vol":"5","page":154},{"text":"الْحَسَنُ: لَوْ بَرَزَتْ لِأَهْلِ الدُّنْيَا لَمْ يَرَهَا نبي مرسل ولا ملك مقرب إلا افتتن بِحُسْنِهَا- بَيْنَ يَدَيْ؟ كُلِّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ مِائَةُ أَلْفِ جَارِيَةٍ بِكْرٍ، خَدَمٍ (سِوَى) خَدَمِ زَوْجِهَا، وَبَيْنَ كُلِّ سَرِيرٍ كُرْسِيٍّ مِنْ (غَيْرِ) جَوْهَرِ، السَّرِيرِ طُولُهُ مِائَةُ أَلْفِ ذِرَاعٍ، عَلَى كُلِّ سَرِيرٍ مِائَةُ أَلْفِ فِرَاشٍ غِلَظُ، كُلِّ فِرَاشٍ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُنَّ مَسِيرَةُ خمسمائة عام، يدخلون الجنة قبل الصديقين والمؤمنين بخمسمائة عَامٍ يَفْتَضُّونَ الْعَذَارَى، وَإِذَا دَنَا مِنَ السَّرِيرِ تضامت له الفرش حتى يركبها فيعلو منها، حيث شاء، فيتكىء تَكْأَةً مَعَ الْحُورِ الْعِينِ سَبْعِينَ سَنَةً، فَتُنَادِيهِ أَبْهَى مِنْهَا وَأَجْمَلُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، أَمَا لَنَا مِنْكَ دَوْلَةٌ؟ فَيَلْتَفِتُ إِلَيْهَا فَيَقُولُ: مَنْ أنت؟ فتقول: إنا من الذين قال الله- تعالى-: ﴿ولدينا مزيد﴾ ثُمَّ تُنَادِيهِ أَبْهَى مِنْهَا وَأَجْمَلُ مِنْ غُرْفَةٍ أخرى: يا عبد الله، أما لك فينا مِنْ حَاجَةٍ؟ فَيَقُولُ: مَا عَلِمْتُ مَكَانَكَ. فَتَقُولُ: أَوَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ اللَّهَ﵎- قَالَ: ﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قرة أعين﴾ فَيَقُولُ: بَلَى وَرَبِّي. قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: فلعله يشتغل عَنْهَا بَعْدَ ذَلِكَ أَرْبَعِينَ عَامًا، مَا يَشْغَلُهُ عَنْهَا إِلَّا مَا هُوَ فِيهِ مِنَ النِّعْمَةِ وَاللَّذَّةِ، فَإِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ رَكِبَ شهداء الْبَحْرِ قَرَاقِيرُ مِنْ دُرٍّ فِي نَهْرٍ مِنْ نور، (مجاديفهم) قُضْبَانُ اللُّؤْلُؤِ وَالْمَرْجَانِ وَالْيَاقُوتِ، تَرْفَعُهُمْ رِيحٌ تُسَمَّى الزهراء في زوج كَالْجِبَالِ، إِنَّمَا هُوَ نُورٌ يَتَلَأْلَإِ، تِلْكَ الْأَمْوَاجُ أهون في أعينهم وأحك عِنْدَهُمْ مِنَ الشَّرَابِ الْبَارِدِ فِي الزُّجَاجَةِ الْبَيْضَاءِ عند أهل الدنيا، في اليوم الصائف (قدماؤهم) الذين كانوا في نحر أَصْحَابِهِمُ الَّذِينَ كَانُوا فِي الدُّنْيَا تَقَدَّمَ قَرَاقِيرُهُمْ من بين يدي أصحابهم ألف ألف سنة، وخمسمائة أَلْفِ سَنَةٍ، وَخَمْسِينَ أَلْفِ سَنَةٍ، وَمَيْمَنَتُهُمْ خَلْفَهُمْ عَلَى النِّصْفِ مِنْ قُرْبِ أُولَئِكَ مِنْ أَصْحَابِهِمْ، وميسرتهم مثل ذلك، وساقتهم الَّذِينَ كَانُوا خَلْفَهُمْ فِي تِلْكَ الْقَرَاقِيرِ مِنْ دُرٍّ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ يَسِيرُونَ فِي ذَلِكَ النَّهْرِ إِذْ رَفَعَتْهُمْ تِلْكَ الْأَمْوَاجُ إِلَى كُرْسِيٍّ بَيْنَ يَدَيْ عَرْشِ رَبِّ الْعِزَّةِ، فَبَيْنَمَا هُمْ","vol":"5","page":155},{"text":"كذلك إذ طلعت عليهم الملائكة يضعفون عَلَى خَدَمِ أَهَلِ الْجَنَّةِ حُسْنًا وَبَهَاءً وَجَمَالًا ونورًا كما يضعفون هم على سائر أهل الجنة بمنازلهم عِنْدَ اللَّهِ﵎- فَيَهِمُّ أَحَدُهُمْ أَنْ يخر لبعض خدامهم سن الملائكة ساجدًا، فيقول: ياولي اللَّهِ، إِنَّمَا أَنَا خَادِمٌ، وَنَحْنُ مِائَةُ أَلْفِ كهرمان في جنات عدن، ومائة ألفا كهرمان في جنات الفردوس، ومائة ألف كهرمان في جنات النعيم، ومائة ألف كهرمان في جنات الْمَأْوَى، وَمِائَةُ أَلْفِ كَهْرَمَانَ فِي جَنَّاتِ الْخُلْدِ، ومائة ألف كهرمان فِي جَنَّاتِ الْجَلَالِ، وَمِائَةُ أَلْفِ كَهْرَمَانَ فِي جنات السلام، كل كهرمان مِنْهُمْ عَلَى مِائَةِ مَدِينَةٍ، فِي كُلِّ مَدِينَةٍ مِائَةُ أَلْفِ قَصْرٍ، فِي كُلِّ قَصْرٍ مِائَةُ أَلْفِ بَيْتٍ مِنْ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ وَدُرٍّ وَيَاقُوتٍ وَزَبَرْجَدٍ وَلُؤْلُؤٍ وَنُورٍ، فِيهَا أَزْوَاجُهُ وَسُرُرُهُ وَخُدَّامُهُ، لَوْ أَنَّ أَدْنَاهُمْ رَجُلًا نَزَلَ بِهِ الثَّقَلَانِ: الْجِنُّ وَالْإِنْسُ، وَمِثْلُهُمْ مَعَهُمْ أَلْفُ أَلْفِ مَرَّةٍ لوسعهم أدنى قصر من قصوره، ما شاءوا من النزلة وَالْخَدَمِ وَالْفَاكِهَةِ، وَالثِّمَارِ وَالطَّعَامِ وَالشَّرَابِ، كُلُّ قَصْرٍ مُسْتَغْنٍ بِمَا فِيهِ مِنْ هَذِهِ\nالْأَشْيَاءِ عَلَى قدر سعتهم جميعًا، لا يحتاج إِلَى الْقَصْرِ الاَخر فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، وَإِنَّ أَدْنَاهُمْ مَنْزِلَةً الَّذِي يَدْخُلُ عَلَى اللَّهِ بُكْرَةً وَعَشِيًّا فَيَأْمُرُ لَهُ بِالْكَرَامَةِ كُلِّهَا، لَمْ يستقك حَتَّى يَنْظُرَ إِلَى وَجْهِهِ الْجَمِيلِ ﵎\".\n٤٤٢٨ / ٢ - قَالَ: وَزَعَمَ الْمُغِيرَةُ بْنُ قَيْسٍ أَنَّ قَتَادَةَ وَسَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ وَالضَّحَّاكَ بْنَ مَزَاحِمٍ وَأَبَا الزبير عن جابر بن عبد الله.\n٤٤٢٨ / ٣ - والعرزمي عن علي بن أبي طالب أنه حَدَّثُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -.\nهَذَا حَدِيثٌ فِيهِ دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، قَالَ فِيهِ ابْنُ حبان: كان يضع الحديث\nعلى الثقات.\n٤٤٢٩ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا عَمْرٌو، ثنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ الْكِلَابِيُّ، ثنا هَارُونُ بْنُ حَيَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ\".\n٤٤٣٠ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وثنا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَعْدٍ الصَّفَّارُ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حَنِيفٍ، عَنْ أبيه،","vol":"5","page":156},{"text":"عَنْ جَدِّهِ﵁- أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"إِنَّ أَوَّلَ مَا يُهْرَاقُ مِنْ دَمِ الشَّهِيدِ يَغْفِرُ له ذنبه كله إلا الدين \".\n٤٤٣١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، ثنا بَقِيَّةُ، عَنْ أَبِي مُطِيعٍ مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنِي نصر ابن عَلْقَمَةَ، عَنْ أَخِيهِ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"من قَاتَلَ وَصَبَرَ حَتَّى يُقْتَلَ أَوْ يُغْلَبَ وُقِيَ فِتْنَةَ الْقَبْرِ\".\n٤٤٣٢ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عِيسَى- جَارُ أَحْمَدَ بْنِ حنبلِ- ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْمُطَّلِبِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عن زيد بن علي ابن حُسَيْنٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: مَنْ قَتَلَ دُونَ حَقِّهِ فَهُوَ شَهِيدٌ\".\n٤٤٣٣ / ١ - قَالَ: وَثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ الْمَدَنِيّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ عَائِذٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ \"أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى الصَّلَاةِ وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُصَلِّي، فَقَالَ حِينَ انْتَهَى إِلَى الصَّفِّ: اللَّهُمَّ آتِنِي أَفَضْلَ مَا تُؤْتِي عِبَادَكَ الصَّالِحِينَ. قَالَ: فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الصَّلَاةُ قال: مَنِ الْمُتَكَلِّمُ آنِفًا؟ قَالَ الرَّجُلُ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -. قال: إِذًا يُعْقَرُ جَوَادُكَ وَتُسْتَشْهَدُ\".\n٤٤٣٣ / ٢ - وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبَانٍ الْقُرَشِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ... فَذَكَرَهُ.\n٤٤٣٤ - قَالَ: وثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ... فَذَكَرَهُ.\nوَقَالَ: لَمْ يَرْوِ مُسْلِمُ بْنُ عائذ أو مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ عَائِذٍ عَنْ عَامِرِ إِلَّا هَذَا،\nوَلَا يُرْوَى عَنْ سَعْدٍ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ.","vol":"5","page":157},{"text":"وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَقَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مسلم.\n٤٤٣٥ / ١ - قاك أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ أَبَا الْمُثَنَّى الْأَمْلُوكِيَّ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ عُتْبَةَ بْنَ عَبْدٍ السُّلَمِيَّ- وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"الْقَتْلَى ثَلَاثَةٌ: رَجُلٌ مُؤْمِنٌ جَاهَدَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى إِذَا لَقِيَ الْعَدُوَّ قَاتَلَهُمْ حَتَّى يقتل، ذاك الْمُمْتَحَنُ فِي خَيْمَةِ اللَّهِ﷿- تَحْتَ عَرْشِهِ، لَا يْفَضُلُهُ النَّبِيُّونَ إِلَّا بِدَرَجَةِ النُّبُوَّةِ، وَرَجُلٌ فَرَّقَ عَلَى نَفْسِهِ مِنَ الذُّنُوبِ وَالْخَطَايَا جَاهَدَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى إذا لقي العدو قاتل حتى يقتل، فتلك كساعة ممصمصة تَحْتَ ذُنُوبِهِ وَخَطَايَاهُ، إِنَّ السَّيْفَ مَحَّاءٌ لِلْخَطَايَا، وَأُدْخِلَ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شَاءَ، فَإِنَّ لَهَا ثَمَانِيَةُ أَبْوَابٍ- وَلِجَهَنَّمَ سَبْعَةُ أَبْوَابٍ- بَعْضُهَا أَفْضَلُ مِنْ بَعْضٍ، وَرَجُلٌ مُنَافِقٌ جَاهَدَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى إِذَا لَقِيَ الْعَدُوَّ قَاتَلَ حَتَّى يُقْتَلَ، فَذَلِكَ فِي النَّارِ، إِنَّ السَّيْفَ لَا يَمْحُو النِّفَاقَ \".\n٤٤٣٥ / ٢ - قال: وثنا مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ، ثنا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي الْمُثَنَّى الْحِمْصِيِّ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ السُّلَمِيِّ- وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"الْقَتْلَى ثَلَاثَةٌ: مُؤْمِنٌ جَاهَدَ بِنَفْسِهِ وماله الْعَدُوَّ فَقَاتَلَهُمْ، فَذَلِكَ فِي خَيْمَةِ اللَّهِ، تَمَسُّ رُكْبَتُهُ رُكْبَةَ إِبْرَاهِيمَ - ﷺ - لا يفضله النبيون إلا بدرجة النبوة، ورجل قاتل في سبيل الله فقتل، فتلك ممصمصة تَحْتَ ذُنُوبِهِ وَرَجُلٌ مُنَافِقٌ فَقَاتَلَ فَقُتِلَ، فَإِنَّ السيف يمحو الخطايا ولا يمحو النفاق \".\nموقوف.\n٤٤٣٥ / ٣ - قَالَ: وثنا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي الْمُثَنَّى الْأَمْلُوكِيِّ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ السُّلَمِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - ... فذكر حديث ابن المبارك سواء\n٤٥٣٥ / ٤ - أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ- يَعْنِي الْفَزَارِيَّ- عَنْ صَفْوَانَ به.","vol":"5","page":158},{"text":"٤٤٣٥ / ٥ - قَالَ: وثنا يَعْمُرُ بْنُ بِشْرٍ، ثنا عَبْدُ الله، أبنا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو ... فَذَكَرَهُ بِتَمَامِهِ.\nوَفِي رِوَايَةٍ لِأَحْمَدَ: \"فَذَلِكَ الْمُفْتَخِرُ فِي خَيْمَةِ اللَّهِ تَحْتَ عَرْشِهِ \" وَلَعَلَّهُ تَصْحِيفٌ.\nوَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ بِهِ.\nوَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ.\nالْمُمْتَحَنُ: بِفَتْحِ الْحَاءِ المهملة، هو المنشرح صَدْرُهُ وَمِنْهُ: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ للتقوى﴾ أي شرحها ووسعها.\nوالممصمصة- بِضَمِّ الْمِيمِ الْأُولَى وَفَتْحِ الثَّانِيَةِ وَكَسْرِ الثَّالِثَةِ وبصادين مُهْمَلَتَيْنِ- هِيَ الْمُمَحِّصَةُ الْمُكَفِّرَةُ.\nوَفَرِقَ- بِكَسْرِ الرَّاءِ- خَافَ وَجَزَعَ.\n\n٤٤٣٦ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا دَاوُدُ بْنُ رَشِيدٍ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ بُحَيْرُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ هَمَّارٍ﵁- \"أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: أَيُّ الشُّهَدَاءِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: الَّذِينَ يُلْقَوْنَ فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ، فَلَا يَلْفِتُونَ وُجُوهَهُمْ حَتَّى يُقْتَلُوا، أُولَئِكَ (يَتَلَبَطُّونَ) فِي الْغُرَفِ الْعُلْيَا مِنَ الْجَنَّةِ، وَيَضْحَكُ إِلَيْهِمْ رَبُّكَ، وَإِذَا ضَحِكَ رَبُّكَ إِلَى عَبْدٍ فِي الدُّنْيَا فَلَا حِسَابَ عَلَيْهِ \".\n\n٤٤٣٦ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثنا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بن عياش ... فذكره. قلت: رواتهما ثقات.","vol":"5","page":159},{"text":"٤٤٣٧ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَسَدِيُّ، ثنا أَبَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيُّ، عَنْ كَرِيمِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَلْمَى بِنْتِ جَابِرٍ \"أَنَّ زَوْجَهَا اسْتُشْهِدَ فَأَتَتْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ﵁- فَقَالَتْ: يَا أَبَا عَبْدِ الرحمن، إن زوجي استشهد وقد خطبني الرجال، فَأَبَيْتُ أَنْ أَتَزَوَّجَ حَتَّى أَلْقَاهُ، فَتَرْجُو أَنْ جمع اللَّهُ بَيْنِي وَبَيْنَهُ فِي الْجَنَّةِ أَنْ أَكُونَ مِنْ أَزْوَاجِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: يا أبا عبد الرحمن، ما رأيناك صنما هَذَا بِامْرَأَةٍ غَيْرِ هَذِهِ. قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقول: إِنَّ أَوَّلَ أُمَّتِي لُحُوقًا بِي فِي الْجَنَّةِ امْرَأَةٌ مِنْ أَحْمُسٍ \".\n\n٤٤٣٧ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثنا أَبُو أَحْمَدَ، ثنا أَبَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيُّ، عَنْ كَرِيمِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عن جدته سلمى بنت جابر ... فذكره.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1132>٣٥- باب فيمن يؤيد به هَذَا الدِّينَ</span>\n٤٤٣٨ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْمُسَيَّبِ بْنِ رَافِعٍ قال: قال عامر بن عبدة: سمعت عبد الله بن مَسْعُودٍ يَقُولُ: (قَالَ) رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: إِنَّ اللَّهَ لَيُؤَيِّدُ هَذَا الدِّينَ، بِالرَّجُلِ الْفَاجِرِ\".\n\n٤٤٣٨ / ٢ - رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يحيى بْنِ زُهَيْرٍ بِتُسْتَرٍ، ثنا حُمَيْدُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثنا أَبُو دَاوُدَ الْحَفْرِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: لَيُؤَيِّدَنَّ اللَّهُ هَذَا الدُّينَ بِالرَّجُلِ الْفَاجِرِ\".\n\n٤٤٣٩ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وثنا مُوسَى بْنُ حَازِمٍ، ثنا بَحْرُ بْنُ مُوسَى، سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: لَيُؤَيِّدَنَّ اللَّهُ هَذَا الدِّينَ بِقَوْمٍ لَا خَلَاقَ لهم \".","vol":"5","page":160},{"text":"قِيلَ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، مَنْ هُمْ؟ قَالَ: ابْنُ سُلَيْمٍ وَأَصْحَابُهُ.\n\n٤٤٣٩ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، سَمِعْتُ حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ وَحُمَيْدٍ فِي آخَرِينَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ﷿- سَيُؤَيِّدُ هَذَا الدِّينَ بِأَقْوَامٍ لَا خَلَاقَ لَهُمْ \".\n\n٤٤٤٠ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وثنا حُصَيْنُ بْنُ نُمَيْرٍ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابن كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ لَيُؤَيِّدُ الدِّينَ بالرجل الفاجر\".\nهذا إسناد مرسل، رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n\n٤٤٤١ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا الْمُقْرِئُ، عَنِ الْأَفْرِيقِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو﵄- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: إِنَّ اللَّهَ يُؤَيِّدُ الْإِسْلَامَ بِرِجَالٍ مَا هُمْ مِنْ أَهْلِهِ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ \" لِضَعْفِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَّادِ بْنِ أَنْعَمَ الْأَفْرِيقِيُّ، لَكِنَّ المتن له شواهد،\nمنها ما تقدم، وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ ابن عمر وَمِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ.\n\n٤٤٤٢ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا يحيى بن أبي بكير، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقُرَشِيُّ، ثنا سَعِيدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أبا هـ يزعم أنه سمع أبا هـ يوم المرج يَقُولُ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ﵁- يَقُولُ: \"لولا أني ست رسول الله - ﷺ - يقول: إِنَّ اللَّهَ﷿- سَيَمْنَعُ الدِّينَ بِنَصَارَى مِنْ رَبِيعَةَ عَلَى شَاطِئِ الْفُرَاتِ، مَا تَرَكْتُ عَرَبِيًّا، إِلَّا قَتَلْتُهُ أَوْ يُسْلِمُ \".\n\n٤٤٤٢ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إسماعيل وخالي أبو جعفر قالا: ثنا يحيى ابن أبي بكير ... فذكره.\n\n٤٤٤٢ / ٣ - ورواه النسائي في السير عن مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ يَحْيَى ... فذكره.","vol":"5","page":161},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1133>٣٦- بَابُ صِفَةُ الرَّايَةِ وَمَنْ يَأْخُذُهَا بِحَقِّهَا وَمَا جَاءَ فِيمَنَ اعْتَقَدَ لِوَاءً فِي غَيْرِ حَقٍّ</span>\n٤٤٤٣ - قال مسدد: ثنا معتمر، ثنا عوف- حَدَّثَنِي شَيْخٌ- قَالَ: أْحَسَبُهُ أَنَّهُ مِنْ بَكْرِ ابن وائل- قال: \"أَخْرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - شَقَّةً خَمِيصَةً سَوْدَاءَ ذَاتَ يَوْمٍ، فَعَقَدَهَا عَلَى رُمْحٍ، ثُمَّ هَزَّ الرَّايَةَ فَقَالَ: مَنْ يَأْخُذُهَا بِحَقِّهَا؟ فَهَابَهَا الْمُسْلِمُونَ مِنْ أَجْلِ الشَّرْطِ، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا آخِذُهَا بِحَقِّهَا، فَمَا حَقُّهَا؟ قَالَ: لَا تُقَاتِلْ بِهَا مسلما، ولا تفربها مِنْ كَافِرٍ\".\n٤٤٤٤ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عبادة بن نسي، عن جنادة بن أبي، أمية قال: \"لما نزل عمر ابن الْخَطَّابِ﵁- الْجَابِيَةَ قَالَ لِمُعَاذٍ: يَا مُعَاذُ، مَا عُرْوَةُ هَذَا الْأَمْرِ؟ قَالَ: قُلْتُ: الْإِخْلَاصُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ والطَّاعَةُ، ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: ثَلَاثٌ مَنْ فَعَلَهُنَّ فَقَدْ أَجْرَمَ: مَنِ اعْتَقَدَ لُوَاءً فِي غَيْرِ حَقٍّ، أَوْ عَقَّ وَالِدَيْهِ، أَوْ مَشَى مَعَ ظَالِمٍ يَنْصُرُهُ، فَقَدْ أَجْرَمَ، يَقُولُ اللَّهُ﷿-: ﴿إِنَّا من المجرمين منتقمون﴾ .\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ عَبْدِ الْعَزِيزِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1134>٣٧- بَابُ الْإِمَامُ جُنَّةٌ وَمَا جَاءَ فِي النُّعَاسِ عِنْدَ الْقِتَالِ وَمَنْ قَالَ: خُذْهَا وَأَنَا الْفَتَى الْغِفَارِيُّ</span>\n٤٤٤٥ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثنا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي عاصم بن بهدلة، عن (أبي رُزَيْنٍ) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: \"النُّعَاسُ عِنْدَ الْقِتَالِ أَمَنَةً وَالنُّعَاسُ فِي الصَّلَاةِ مِنَ الشَّيْطَانِ \".\nهذا إسناد رواته ثقات، وأبو رزين اسمه: مسعود بن مالك.","vol":"5","page":162},{"text":"٤٤٤٦ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قال: \"إنما الإمام جنة، يقاتل من ورائه وَيُتَّقَى بِهِ، فَإِنْ أَمَرَ بِتَقْوَى اللَّهِ وَعَدَلَ فَإِنَّ لَهُ بِذَلِكَ أَجْرًا، وَإِنْ أَمَرَ بِغَيْرِهِ فَإِنَّ عَلَيْهِ مِنْهُ إِثْمًا\".\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، بَلْ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ من طريق زهير بن حرب ثنا شبابة، فذكره دون قوله: \"ويتقى به \".\n٤٤٤٧ - وقال أبو يعلى: ثنا كَامِلٌ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثنا هِشَامُ بن سعد، عن قيس بن بشر، عن أبيه، سمعت ابن الحنظلية، الْأَنْصَارِيَّ قَالَ: \"بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - سَرِيَّةً فَالْتَقُوا هُمْ وَالْعَدُوُّ، فَحَمَلَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي غِفَارٍ فَقَالَ: خُذْهَا وَأَنَا الْفَتَى الغفاريَ، فَقَالَ رَجُلٌ: بَطَلَ أَجْرُهُ. فَذَكَرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: وَمَا بَأْسٌ أَنْ يُحْمَدَ وَيُؤْجَرَ.\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ ابْنِ لَهِيعَةَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1135>٣٨- بَابِ لَا يُظْهِرُ اللَّهُ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ عَدُوًّا لَيْسَ مِنْهُمْ</span>\n٤٤٤٨ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَُوْصِلِيُّ: ثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ أَبُو الْحَارِثِ، ثنا عَبْدَةُ، ثنا الأعمش، عن رجاء الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ مُعَاذٍ قَالَ: \"أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَطْلُبُهُ فَقِيلَ لِي: خَرَجَ قُبَيْلٌ. قَالَ: فَجَعَلْتُ لَا أَمُرُّ بِأَحَدٍ إِلَّا قَالَ: من قُبَيْلٌ. حَتَّى مَرَرْتُ فَوَجَدْتُهُ قَائِمًا يُصَلِّي، قَالَ: فَجِئْتُ حَتَّى قُمْتُ خَلْفَهُ، قَالَ: فَأَطَالَ، الصَّلَاةَ، قَالَ: فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ صَلَّيْتُ صَلَاةً طَوِيلَةً، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: إِنِّي صَلَّيْتُ صَلَاةَ رَغْبَةٍ وَرَهْبَةٍ، فَسَأَلْتُ اللَّهَ ثَلَاثًا فَأَعْطَانِيَ اثْنَتَيْنِ وَمَنَعَنِي وَاحِدَةً، سَأَلْتُهُ أَنْ","vol":"5","page":163},{"text":"[لَا] يَهْلِكَ أُمَّتِي غَرَقًا فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلْتُهُ أَنْ لا يُظْهِرَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا لَيْسَ مُنْهُمْ فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلْتُهُ أَنْ لَا يَجْعَلَ بِأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ فَرَدَّهَا عَلَيَّ \".\nقُلْتُ: لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ثَوْبَانَ، رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حنبل في مسنده ومسلم في صحيحه وأبو داود والترمذي في سننها وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ سَعْدٍ، وَرَوَاهُ أحمد ابن حَنْبَلٍ مِنْ حَدِيثِ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ.\n٤٤٤٩ - قَالَ أبو يعلى الموصلي: وثنا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجَرْشِيِّ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنِ النُّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ قَالَ: \"فُتِحَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فتح فأتيته فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، سُيِّبَتِ الْخَيْلُ وَوُضِعَ السِّلَاحُ، وَقَدْ وَضَعَتِ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا وَقَالُوا: لَا قتال. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: الاَن جَاءَ الْقِتَالُ، لَا يَزَالُ اللَّهُ﷿- يزيغ قلوب أقوام يقاتلونهم فَيَرْزُقُهُمُ اللَّهُ مِنْهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ على ذلك، وعقر، دَارُ الْمُؤْمِنِينَ بِالشَّامِ \"","vol":"5","page":164},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1136>٣٩- بَابُ كَفُّ الْقَتْلِ عَمَّنْ قَالَ إِنِّي مُسْلِمٌ</span>\n٤٤٥٠ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، ثنا حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ، أَنْبَأَنِي أَبُو الْعَالِيَةِ وَصَاحِبٌ لِي فقال: إنكما أشب شبأبا وأوعى لِلحْدَيِثِ مِنِّي، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا بِشْرَ بْنَ عَاصِمٍ اللَّيْثِيَّ قَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ: حَدَّثَ هَذَيْنِ حَدِيثًا. فَقَالَ: ثنا بِشْرٌ ثنا عُقْبَةُ بْنُ مَالِكٍ- وَكَانَ مِنْ رَهْطِهِ- قَالَ: \"بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - سَرِيَّةً فَغَارَتْ عَلَى قَوْمٍ، فَشَدَّ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ وَتَبِعَهُ رَجُلٌ مِنَ السَّرِيَّةِ، وَمَعَهُ السَّيْفُ شَاهِرَهُ، قَالَ إِنْسَانٌ مِنَ الْقَوْمِ: إِنِّي مُسْلِمٌ. فَلَمْ يَنْظُرْ فيما قال، فضربه فقتله، قال: فنما الْحَدِيثُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ قَوْلًا شَدِيدًا يَبْلُغُهُ، فَبَيْنَمَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَخْطُبُ إِذْ قَالَ القاتل: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَاللَّهِ مَا قَالَ الَّذِي قَالَ إِلَّا تَعَوُّذًا مِنَ الْقَتْلِ. فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وَعَمَّنْ قَبْلَهُ مِنَ النَّاسِ، فَأَخَذَ فِي خطبته، قال: ثم عاد فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، واللَّهِ مَا قَالَ الَّذِي قَالَ إِلَّا تَعَوُّذًا مِنَ الْقَتْلِ. فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وَعَمَّنْ قَبْلَهُ مِنَ النَّاسِ، فَلَمْ يَصْبِرْ أَنْ قال الثالثة، فأقبل عليه تعرف المساءة، في وجهه، فقال: إن الله﵎- أَبِي عَلَيَّ أَنْ أَقْتُلَ مُؤْمِنًا- ثَلَاثَ مَرَّاتٍ \".\nقُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي السِّيَرِ مِنْ طَرِيقِ سلْيَمَانِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بِهِ.\nوَقَدْ تَقَدَّمَ لَهُ شاهد في كتاب الإيمان، وسيأتي له آخر فِي كِتَابِ الْفِتَنِ فِي بَابِ سَتَكُونُ فِتَنٌ كقطع الليل المظلم من حديث جندب بن سفيان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1137>٤٠- باب النهي عن قتل النساء والولدان والأجير وغيرهم وما جاء في قتل ابن أبي الحقيق</span>\n٤٤٥١ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ أَخِي كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ عَمِّهِ قَالَ: \"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ \".","vol":"5","page":165},{"text":"٤٤٥١ / ٢ - رواه مسدد عن سفيان ... فذكره، رزاد بَعْدَ \"الْوِلْدَانِ\": حَيْثُ بَعَثَهُ إِلَى ابْنِ أَبِي الحقيق \".\n٤٤٥١ / ٣ - ورواه إسحاق بن راهويه: أبنا روح بن عبادة، ثنا ابن أَبِي حَفْصَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كب بْنِ مَالِكٍ- أَوْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ وكان قائد كعب- عن كعب بن مالك، قَالَ: \"عَهِدَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَنَحْنُ بخيبر أن لا نقتل صبيًّا ولا امرأة\".\n٤٤٥١ / ٤ - قال: ونا سفيان، عن الزهري قال: فَأَخْبَرَنِي ابْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ عَمِّهِ \"أن رسول الله - ﷺ - لَمَّا بَعَثَهُمْ إِلَى ابْنِ أَبِي الْحَقِيقِ نَهَاهُمْ عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ \".\n٤٤٥١ / ٥ - وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا سفيان بن عيينة، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ، عَنْ عَمِّهِ \"أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - لَمَا بَعَثَهُ إِلَى ابْنِ أَبِي الْحَقِيقِ نَهَى عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ \".\n٤٤٥١ / ٦ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي أُبَيُّ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ عَمِّهِ: أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - نَهَى عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ \".\n٤٤٥١ / ٧ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَأَخْبَرَنِي ابْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ عَمِّهِ \"أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - حِينَ بَعَثَهُ إلى ابن أبي الحقيق بخيبر نَهَى عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ \".\n٤٤٥١ / ٨ - قَالَ: وثنا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ كَعْبٍ ... فَذَكَرَهُ.\n٤٤٥٢ / ١ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا يَزِيدُ، ثنا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ سَرِيعٍ قَالَ: \"غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَفُتِحَ لَهُمْ، فَتَنَاوَلَ بَعْضُ النَّاسِ قَتْلَ الْوِلْدَانِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: مَا بَالُ أَقْوَامٍ تَجَاوَزَ بِهِمُ الْقَتْلُ حَتَّى قَتَلُوا الذُّرِّيَّةَ؟! فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ (إِنَّمَا) هُمْ أَبْنَاءُ الْمُشْرِكِينَ. قَالَ: أَلَا إِنَّ خِيَارَكُمْ أَبْنَاءُ الْمُشْرِكِينَ، أَلَا لَا تُقْتَلُ","vol":"5","page":166},{"text":"الذُّرِّيَّةُ، كُلُّ نَسَمَةٍ تُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ حَتَّى يُعْرِبَ عَنْهَا لِسَانُهَا، فَأَبَوَاهَا يُهَوِّدَانِهَا وَيُنَصِّرَانِهَا\".\n٤٤٥٢ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ ... فَذَكَرَهُ.\n٤٤٥٢ / ٣ - وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى عَنْ زَيَّادِ بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ هُشَيْمٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ ... فَذَكَرَهُ.\n٤٤٥٢ / ٤ - وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ: ثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بن المؤمل، ثنا الفضل بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، ثنا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، ثنا هُشَيْمٌ، ثنا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنِ الحسن، ثنا الأسود ابن سَرِيعٍ ... فَذَكَرَهُ.\n٤٤٥٢ / ٥ - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنِ الْحَاكِمِ بِهِ.\n٤٤٥٣ / ١ - قَالَ مِسَدَّدٌ: وثنا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِيهِ \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - نَهَى عَنْ قتل العسفاء والوصفاء\".\n٤٤٥٣ / ٢ - قال: وثنا إسماعيل، أبنا أَيُّوبُ، سَمِعْتُ رَجُلًا بِمِنًى يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - سرية فكنت فيها، فنهانا أن نقتل الْعُسَفَاءُ وَالْوَصْفَاءُ\".\n٤٤٥٣ / ٣ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ قَالَا: ثنا إِسْمَاعِيلُ بن علية ... فَذَكَرَهُ.\n٤٤٥٣ / ٤ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا وُهَيْبٌ، عَنْ أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ خَدَمَ النَّبِيِّ - ﷺ - بِمِنًى، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \"كُنْتُ فِي سَرِيَّةٍ بَعَثَهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَنَهَانَا عَنْ قَتْلِ الْوَصْفَاءِ وَالْعُسَفَاءِ\".\nالعُسَفاء- بِضَمِّ الْعَيْنِ وَفَتْحِ السِّينِ الْمُهْمَلَتَيْنِ ثُمَّ فَاءٌ- جَمْعُ عَسِيفٍ وَهُوَ الأجير، والوصفاء.","vol":"5","page":167},{"text":"٤٤٥٤ - وَقَالَ الْحُمَيْدِيُّ: ثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا ابْنُ أَبِي نُجَيْحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: \"سَمِعْتُ رَجُلًا فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ يَقُولُ: كُنْتُ يَوْمَ حَكَمَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ فِي بَنِي قُرَيْظَةَ غُلَامًا، فَشَكُّوا في فنظروا إلي فلم يجدوا الموسى جرت علي فاستبقيت \".\nهَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٤٤٥٥ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الرُّؤَاسِيُّ، عَنْ شَيْخٍ مِنَ الْمَدِينَةِ موَلِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ \"أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ إِذَا بَعَثَ جُيُوشَهُ قَالَ: لَا تَقْتُلُوا أَصْحَابَ الصَّوَامِعِ \".\n٤٤٥٥ / ٢ - قَالَ: وثنا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بن أبي حبيبة، أبنا دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا بَعَثَ جُيُوشَهُ قَالَ: اخْرُجُوا بِسْمِ اللَّهِ، تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ، لَا تَغْدُرُوا، وَلَا تَغَلُّوا، وَلَا تُمَثِّلُوا، وَلَا تَقْتُلُوا الْوِلْدَانَ وَلَا أَصْحَابَ الصَّوَامِعِ.\n٤٤٥٥ / ٣ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بن أبي أويس، حدثني إبراهيم ابن إِسْمَاعِيلَ ... فَذَكَرَهُ.\n٤٤٥٥ / ٤ - قَالَ: وثنا إِسْحَاقُ، ثنا حُمَيْدُ بن عبد الرحمن، عن إبراهيم بن إسماعيل، عن داود بن الحصين به بنحوه.\n٤٤٥٥ / ٥ - ورواه أحمد بن حنبل: ثنا أأبو القاسم، بن أبي الزناد، أبنا ابن أبي حبيبة","vol":"5","page":168},{"text":"عن دَاوُدُ بْنُ الْحُصَيْنِ ... فَذَكَرَ طَرِيقَ ابْنِ أَبِي شيبة الثانية.\nمدار هذه الطرق على إبراهيم بن إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n\n٤٤٥٦ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شيبة: وثنا- أبو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنِ- الْحَجَّاجُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ \"أَنَّ رَجُلًا أَخَذَ امرأة أو سباها، فَنَازَعَتْهُ قَائِمَ سَيْفِهِ فَقَتَلَهَا، فَمَرَّ عَلَيْهَا النَّبِيُّ - ﷺ - فَسَأَلَ عَنْهَا، فَأُخْبِرَ بِأَمْرِهَا فَنَهَى عَنْ قَتْلِ النِّسَاءُ\".\n\n٤٤٥٥ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ (وَسَمِعْتُهُ أَنَا مِنْهُ) ثنا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ ... فَذَكَرَهُ.\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ الْحَجَّاجِ بْنِ أرطأة.\n\n٤٤٥٧ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا معاوية بن عمرو، أبنا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ أَبَانٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ حَتَّى يَكُونَ أَبَوَاهُ يهودانه أو ينصرانه أو يجسانه. قَالَ: وَأَسْرَعَ النَّاسُ فِي قَتْلِ الْوِلْدَانِ يَوْمَ خَيْبَرَ فَغَضِبَ وَقَالَ: نَهَيْتُكُمْ عَنْ قَتْلِ الْوِلْدَانِ وَالْكَبِيرِ، فَقَالَ رَجُلٌ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا عَلَيْنَا مِنْ قَتْلِ أَوْلَادِ الْمُشْرِكِينَ؟ قَالَ: وَمَا تَدْرُونَ مَا كَانُوا عَامِلِينَ ... \" فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.\nقُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ مِنْ غَيْرِ تَعَرُّضٍ لِقَتْلِ الْوِلْدَانِ وَالْكَبِيرِ.\n\n٤٧٥٨ - قَالَ الْحَارِثُ: وَثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانٍ، ثنا بَشِيرُ بن المهاجر البجلي، عن عبد الله","vol":"5","page":169},{"text":"ابن بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \"خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي غَزَاةٍ وَاسْتَعْمَلَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ عَلَى مُقَدِّمَتِهِ، فَرَأَى امْرَأَةً مَقْتُولَةً فَقَالَ: مَنْ قَتَلَ هَذِهِ؟ قَالُوا: قَتَلَهَا خالد. فقال رسول الله لِرَجُلٍ: الحقْ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ فَقُلْ لَهُ: لا تقتلن امْرَأَةً وَلَا صَبِيًّا وَلَا عُسَيْفًا وَالْعُسَيْفُ: الْأَجِيرُ التَّابِعُ.\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَعِينٍ وَأَبُو حَاتِمٍ وَأَبُو زُرْعَةَ وَابْنُ الْمَدِينِيِّ وَالْبُخَارِيُّ والنسائي وغيرهم، وقال ابن حزم: متفق على ضَعَّفَهُ.\n٤٤٥٩ - قَالَ الْحَارِثُ: وثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي فَزَارَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ قَالَ: \"مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى امْرَأَةٍ مَقْتُولَةٍ يَوْمَ حُنَيْنٍ فَقَالَ: مَنْ قَتَلَ هَذِهِ؟ فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، أَرْدَفْتُهَا خَلْفِي فَأَرَادَتْ قَتْلِي فَقَتَلتُهَا، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بدفنها\".\nهذا إسناد ضَعِيفٍ؟ لِضَعْفِ إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ.\n\n٤٤٦٠ - رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الْمَرَاسِيلِ عَنْ مُوسَى بن إسماعيل، عن وهيب، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةُ \"إِنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - رَأَى امْرَأَةً مَقْتُولَةً بالطائف، فقال: ألم أنه عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ، مَنْ صَاحِبُ هَذِهِ الْمَرْأَةَ المقتولة؟ قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أردفتها فأرادت أن تصرعني فتقتلني. فَأَمَرَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إن توارى\".\n٤٤٦١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُجْمَعٍ الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ ابن مَالِكٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي- أَبِي أُمِّي- عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ قَالَ: \"بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَأَبَا قَتَادَةَ وَحَلِيفًا لَهُمْ مِنَ الْأَنْصَارِ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَتِيكٍ إِلَى ابْنِ أَبِي الْحَقِيقِ لِنَقْتُلَهُ، فَخَرَجْنَا فجئنا خيبر ليلا فتتبعنا أَبْوَابُهُمْ فَغَلَّقْنَا عَلَيْهِمْ مِنْ خَارِجٍ، ثُمَّ جَمَعْنَا المفاتيح فأرقيناها","vol":"5","page":170},{"text":"فصعد القوم في النخل، ودخلت أَنَا وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَتِيكٍ فِي دَرَجَةِ ابْنِ أَبِي الْحَقِيقِ، فَتَكَلَّمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَتِيكٍ، فَقَالَ ابْنُ أَبِي الْحَقِيقِ: ثَكَلَتْكَ أُمُّكَ، عَبْدَ اللَّهِ أَنَّى لَكَ بِهَذِهِ الْبِلَادِ، قُومِي فَافْتَحِي لَهُ، فَإِنَّ الْكَرِيمَ لَا يُرَدُّ عَنْ بَابِهِ هَذِهِ السَّاعَةَ. فَقَامَتْ، فَقُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَتِيكٍ: دُونَكَ فَأَشْهَرَ عَلَيْهِمُ السَّيْفَ، فَذَهَبَتِ امرأته لِتَصِيحَ فَأَشْهَرَ عَلَيْهَا السَّيْفَ، وَأَذْكَرَ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَنَّهُ نَهَى عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ فَأَكُفُّ، فَقَالَ عَبْدُ الله بن أنيس: فدخلت عليه في مشربة لَهُ، فَوَقَفْتُ أَنْظُرُ إِلَى شِدَّةِ بَيَاضِهِ فِي ظلمة البيت، فلما رآني أخذ وسادة فاستتر بِهَا، فَذَهَبْتُ أَرْفَعُ السَّيْفَ لِأَضْرِبَهُ فَلَمْ أَسْتَطِعْ من قصر البيت، فوخذته وخذا ثُمَّ خَرَجْتُ، فَقَالَ صَاحِبِي: فَعَلْتُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، فَدَخَلَ فَوَقَفَ عَلَيْهِ، ثُمَّ خَرَجْنَا فَانْحَدَرْنَا مِنَ الدَّرَجَةِ فَسَقَطَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَتِيكٍ فِي الدرجة، فقال: وا رجلاه، كُسِرَتْ رِجْلِي. فَقُلْتُ لَهُ: لَيْسَ بِرِجْلِكَ بَأْسٌ، ووضعت قَوْسِي فَاحْتَمَلْتُهُ، وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ قَصِيرًا ضَئِيلًا فَأَنْزَلْتُهُ، فَإِذَا رِجْلُهُ لَا بَأْسَ بِهَا، فَانْطَلَقْنَا حتى لحقنا أصحابنا وصاحت المرأة: ويا بياتاه. فَيَثُورُ أَهْلُ خَيْبَرَ بِقْتَلِهِ، ثُمَّ ذَكَرْتُ مَوْضِعَ قَوْسِي فِي الدَّرَجَةِ فَقُلْتُ: وَاللَّهِ، لَأَرْجِعَنَّ فَلَآخُذَنَّ قوسي. فقال أصحابي: قد تثور أهل خيبر بقتله. فقلت: لا أرجع أَنَا حَتَّى آخُذَ قَوْسِي، فَرَجَعْتُ فَإِذَا أَهْلُ خيبر قد تثوروا، وإذا ما لهم كلام إلا فيمن قَتَلَ ابْنَ أَبِي الْحَقِيقِ، فَجَعَلْتُ لَا أَنْظُرُ فِي وَجْهِ إِنْسَانٍ وَلَا يَنْظُرُ فِي وَجْهِي إلا قلت كما يقوله: مَنْ قَتَلَ ابْنَ أَبِي الْحَقِيقِ؟ حَتَّى جِئْتُ الدَّرَجَةَ فَصَعَدْتُ مَعَ النَّاسِ فَأَخَذْتُ قَوْسِي ثُمَّ لحقت أصحابي، فكنا نسير الليل ونكمن النهار، فَإِذَا كَمَنَّا النَّهَارَ أَقْعَدْنَا نَاطُورًا يَنْظُرُ إِلَيْنَا حَتَّى إِذَا اقْتَرَبْنَا الْمَدِينَةَ فَكُنَّا بِالْبَيْدَاءِ كُنْتُ أَنَا نَاطُورُهُمْ، ثُمَّ إِنِّي أَلَحْتُ لَهُمْ بِثَوْبِي فَانْحَدَرُوا فَخَرَجُوا جمزَا، وَانْحَدَرْتُ فِي آثَارِهِمْ فَأَدْرَكْتُهُمْ حتى بلغنا المدينة، فقال لي أَصْحَابِي: هَلْ رَأَيْتَ شَيْئًا؟ فَقُلْتُ: لَا، وَلَكِنْ رَأَيْتُ مَا أَدْرَكَكُمْ مِنَ الْعَنَاءِ فَأَحْبَبْتُ أَنْ يَحْمِلَكُمُ الْفَزَعُ. وَأَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَخْطُبُ النَّاسَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: أَفْلَحَتِ الْوُجُوهُ. فَقُلْنَا: أَفْلَحَ وَجْهُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: فَقَتَلْتُمُوهُ؟ قُلْنَا: نَعَمْ. فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - خَيْرُ بِالسَّيْفِ الَّذِي قُتِلَ بِهِ، فَقَالَ: هَذَا طَعَامُهُ فِي (ضَبَابِ) السَّيْفِ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَجْمَعٍ.","vol":"5","page":171},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1138>٤١- بَابُ مَا جَاءَ فِي السَّلْبِ</span>\n٤٤٦٢ / ١ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا شُجَاعُ بْنُ مَخْلَدٍ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثَنَا أَبُو مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ، عَنِ ابْنٍ لِسَمُرَةَ، عَنْ سَمُرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - من قتل فله السلب، \".\n\n٤٤٦٢ / ٢ - رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا مَرْوَانُ الْفَزَارِيُّ، ثَنَا أَبُو مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ ... فذكره بزيادة.\nوتقدم الحديث ضِمْنَ حَدِيثٍ فِي بَابِ التَّثْوِيبِ فِي الصُّبْحِ.\n\n٤٤٦٣ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: وثنا محمد بن عمر، ثنا محمد ابن يوسف، أبنا ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ \"أَنَّ النبي - ﷺ - عماله وأبا بكر كَانَا يُخَمِّسَانِ السَّلْبَ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْوَاقِدِيِّ.\n\n٤٤٦٤ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ الشَّاذَكُونِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ \"أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ لِأَبِي قَتَادَةَ فِي سَلْبٍ سَلَبَهُ: دَعْهُ وَسَلْبَهُ \".\n\n٤٤٦٤ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثنا عتاب، ثنا عبد الله، أبنا سُفْيَانُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ \"أَنّ النَّبِيِّ - ﷺ - مَرَّ عَلَى أبي قتادة وهو عند رَجُلٍ قَدْ قَتَلَهُ فَقَالَ: دَعْهُ وَسَلْبَهُ \".","vol":"5","page":172},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1139>٤٢- بَابُ فِدَاءُ الْأُسَارَى</span>\n٤٤٦٥ -! قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، سَمِعْتُ عَاصِمَ بْنَ كُلَيْبٍ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \"أَتَيْنَا عُمَرَ﵁- وَهُوَ فِي فُسْطَاطِهِ فناديت: أنا فلان بن فلان الجرمي كان ابْنَ أُخْتٍ لَنَا عَانٍ فِي بَنِي فُلَانٍ، وَقَدْ عَرَضْنَا عَلَيْهِمْ قَضِيَّةَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فأبوا علينا، قال: أتعرفنا به؟ قُلْتُ: لَا. قَالَ: فَكَشَفَ عَنْ جَانِبِ الْفُسْطَاطِ فقال: هو ذا انْطَلِقَا بِهِ حَتَّى يُنَفُّذَ لَكُمَا قَضِيَّةَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وكنا نتحدث أَنَّ الْقَضِيَّةَ أَرْبَعٌ. قَالَ ابْنُ إِدْرِيسَ: هُمْ عناة- أي أسرى- كَانُوا أُسِرُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ\".\nهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ.\n\n٤٤٦٦ - قال وأبنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى الْغَسَّانِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ \"أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ﵁- قَضَى فيما تسابت فيه العرب، من الفداء أربعمائة\".\n٤٤٦٧ - قال: وأبنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، ثنا أَبُو حُصَيْنٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: قَالَ عُمَرُ﵁-: \"ليس على عربي ملك، ولسنا بنازعي من يد رجل شيئًا أسلم عليه ولكنا نقومه الملة، خمسًا من الإبل \".\n٤٤٦٨ - قال: وأبنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ- وَهُوَ: مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ- عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- قَالَ: قَالَ لِي عُمَرُ﵁- حِينَ طُعِنَ: \"اعْلَمْ أَنَّ كُلَّ أَسِيرٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فِي أَيْدِي الْمِشْرِكِينَ فِكَاكُهُ مِنْ بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ \".\nهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ.","vol":"5","page":173},{"text":"٤٤٦٩ - قَالَ إِسْحَاقُ: وثنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ الْهَمْدَانِيُّ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ قَالَ: \"غَزَوْنَا مَعَ سَلْمَانَ بْنِ رَبِيعَةَ إِلَى (بَلَنْجَر) فَحَاصَرَ أَهْلَهَا، فَبَيْنَمَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ رُمِيَ سَلْمَانُ بِحَجَرٍ فَأَصَابَ رَأْسَهُ فَقَالَ: إِنْ أَنَا مِتُّ فَادْفِنُونِي فِي أَصْلِ هَذِهِ الْمَدِينَةِ. فَمَاتَ فَدَفَنَّاهُ حَيْثُ قَالَ، فَحَاصَرْنَاهَا، ففتحنا المدينة وأصبنا سبيًا وَأَمْوَالًا كَثِيرَةً، وَأَصَابَ الرَّجُلُ مِنَّا أَلْفَ دِرْهَمٍ وأكثر، فلما أقبلنا راجعين انتهينا إِلَى مَكَانٍ يُقَالُ لَهُ: السَّدُّ، فَلَمْ نُطِقْ أَنْ نَأْخُذَ فِيهِ حَتَّى اسْتَبَطْنَا الْبَحْرَ فَخَرَجْنَا على موقان وجيلان وَالدَّيْلَمِ، فَجَعَلْنَا لَا نَمُرُّ بُقَوْمٍ إِلَّا سَأَلُونَا الصلح وأعطونا الرهن حتى أيس، الناس منا ها هنا- يَعْنِي: بِالْكُوفَةِ- وَبَكَوْا عَلَيْنَا، وَقَالَ فِينَا الشُّعَرَاءُ، قَالَ: فَاشْتَرَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ يَهُودِيَّةً بسبعمائة دِرْهَمٍ، فَلَمَّا مَرَّ بِرَأْسِ الْجَالُوتِ نَزَلَ بِهِ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ: يَا رَأْسَ الْجَالُوتِ، هَلْ لَكَ فِي عَجُوزٍ مِنْ قَوْمِكَ تَشْتَرِي مني؟ فقال: نعم. فقلت: أخذتها بسبعمائة درهم. فقال: ولك، ربح سبعمائة دِرْهَمٍ. قَالَ: فَقُلْتُ: لَا. قَالَ: فَلَا حَاجَةَ لِي بِهَا. فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لَتَأْخُذَنَّهَا بِمَا قَامَتْ أو لتكفرن بدينك، الَّذِي أَنْتَ عَلَيْهِ. فَقَالَ: وَاللَّهِ لَا أَشْتَرِيهَا مِنْكَ بِشَيْءٍ أَبَدًا. قَالَ: فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الله بن سلام: دن فَدَنَا مِنْهُ، فَقَرَأَ عَلَيْهِ مَا فِي التَّوْرَاةِ: إِنَّكَ لَا تَجِدُ مَمْلُوكًا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِلَّا اشْتَرَيْتُهُ بِمَا قَامَ فَأَعْتَقْتُهُ. قَالَ: ﴿وَإِنْ يَأْتُوكُمْ أُسَارَى تُفَادُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْرَاجُهُمْ أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض ...﴾ الاَية، فقال: والله الأشترينها، منك بما قامت. قال: فإني حلفت أن لا أَنقُصُّهَا مِنْ أَرْبَعَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ. قَالَ: فَجَاءَهُ بأربعة آلاف درهم، فرد عليه ألفي، دِرْهَمٍ وَأَخَذَ أَلْفَيْنِ، قَالَ عَبْدُ خَيْرٍ: فَلَمَّا قَدِمْتُ أَتَيْتُ الرَّبِيعَ بْنَ خُثَيْمٍ أَسَلْمَ عَلَيْهِ وَقَدْ أَصَابَ رَقِيقًا كثيَرَا، قَالَ فَقَرَأَ: ﴿لَنْ تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون﴾ قَالَ: فَأَعْتَقَهُمْ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ.","vol":"5","page":174},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1140>٤٣- بَابٌ مَا جَاءَ فِي النَّهْيِ عَنِ النُّهْبَةِ والمثلة</span>\nفيه حديث عمران بن حصين وَغَيْرِهِ.\n٤٤٧٠ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا خَالِدٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ قَالَ: \"جَاءَ رَجُلٌ إِلَى زِيَادٍ يَشْهَدُ عِنْدَهُ بِشَهَادَةٍ، فتلكأ فيها، فقال له زياد: لَأَقْطَعَنَّ لِسَانَكَ. فَقَالَ لَهُ يَعْلَى: يَا زِيَادُ، إني سمعت رسول الله جميع يَقُولُ: لَا تُمَثِّلُوا بِعِبَادِ اللَّهِ. فَقَالَ لَهُ زَيَّادٌ: أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ؟ قَالَ نَعَمْ. فَخَلَّى عَنْهُ \".\n٤٤٧٠ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ قَالَ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ إِيَاسِ بْنِ حَمْزَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ الثَّقَفِيِّ \"أَنَّ زياد أتي برجل قد شهد زورًا فَأَرَادَ أَنْ يَقْطَعَ لِسَانَهُ فَنَهَاهُ يَعْلَى بْنُ مُرَّةَ وَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقول: إن الله- تبارك تعالى- يقول: لا تمثلوا بعبادي \".\n٤٤٧٠ / ٣ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَفْصٍ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ ... فَذَكَرَهُ.\n٤٤٧٠ / ٤ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا وهيب، ثنا عطاء بن السائب عن يعلى ... فذكره.\n٤٤٧١ / ١ - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يحيىِ بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا وَكِيعٌ، ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ ثعلبة ابن الْحَكَمِ قَالَ: \"أَصَبْنَا غنماَ يَوْمَ حُنَيْنٍ فَانْتَهَبْنَاهَا، فَكَانَتِ الْقُدُورُ تَغْلِي بِهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: أَكْفِئُوهَا، وَنَهَى عَنِ المثلة\".\n٤٤٧١ / ٢ - واه ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، ثنا عَلَيُّ بْنُ حُجْرٍ، ثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ الْحَكَمِ- وَكَانَ شَهِدَ حُنَيْنًا- قَالَ: \"سَمِعْتُ مُنَادِيَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمَ حُنَيْنٍ يَنْهَى عَنِ (الْمَثْلَةَ) \".\n٤٤٧١ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سماك به،","vol":"5","page":175},{"text":"٤٤٧١ / ٤ - ومسدد وأبو بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ عن سماك به،.\n٤٤٧١ / ٥ - وَابْنُ مَاجَهْ: عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ بِهِ.\n٤٤٧١ / ٦ - وأبو يعلى الموصلي من حديث أَبِي عَوَانَةَ، عَنْ سِمَاكٍ بِهِ، دُونَ قَوْلِهِ: \"يوم حنين \" ولم يذكروا: \"نهى عَنِ الْمَثْلَةِ\".\nوَلَيْسَ لِثَعْلَبَةَ عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ سِوَى هَذَا الْحَدِيثِ، وَلَيْسَ لَهُ رِوَايَةٌ فِي سيئ مِنَ الْكُتُبِ الْخَمْسَةِ، وَإِسْنَادُ حَدِيثِهِ صَحِيحٌ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ الحكم وأنس، وأبي ريحانة وَأَبِي الدَّرْدَاءِ، وَجَابِرٍ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ، وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ وأبي هريرة وأبي أيوب.\n٤٤٧٢ - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ وثنا وكيع، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، الشُّعَيْثِيُّ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ قَالَ: \"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنِ الْمَثْلَةِ\".\n٤٤٧٣ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنِ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ مَوْلًى لِجُهَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ﵁- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -\"أَنَّهُ نَهَى عَنِ، النُّهْبَةِ وَالْمُثْلَةِ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِجَهَالَةِ بَعْضِ رُوَاتِهِ.\n\n٤٤٧٤ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، ثنا ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ مَكْحُولٍ \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺكَانَ يَنْهَى جُيُوشَهُ أَنْ تُمَثِّلَ بِأَحَدٍ مِنَ الْكُفَّارِ\".\nهَذَا مُرْسَلٌ ضَعِيفٌ.","vol":"5","page":176},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1141>٤٤- بَابُ مَا جَاءَ فِي وَسْمِ الْحَيَوَانِ</span>\n٤٤٧٥ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ تَمَّامٍ، عَنْ جَدِّهِ الْعَبَّاسِ \"أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قئَ نَهَى عَنِ الْوَسْمِ فِي الْوَجْهِ، قَالَ الْعَبَّاسُ: لا أسم إلا في الجاعرتين، \".\n\n٤٤٧٥ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بن حيان، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ... فَذَكَرَهُ.\nوَرَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: \"وَسَمَ الْعَبَّاسُ بعيرا له في وجهه ... \" فذكره. وَسَيَأْتِي بِطُرُقِهِ فِي كِتَابِ الْأَدَبِ مَعَ أَحَادِيثَ كَثِيرَةٍ مِنْ هَذَا النُّوعِ فِي بَابِ النَّهْيِ عن ضرب الوجه والوسم فِيهِ.\n\n٤٤٧٦ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ مِسْهَرٍ، عَنِ ابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ﵁- قَالَ: \"رَأَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - حِمَارًا مَوْسُومًا بَيْنَ عَيَنَيْهِ فَكَرِهَ ذَلِكَ، وَقَالَ فِيهِ قَوْلًا شَدِيدًا\".\n\n٤٤٧٦ / ٢ - قَالَ: وَثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَطِيَّةُ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - بنحوه، وزاد فيه: \"ونهى عَنْ أَنْ يُضْرَبَ الْوَجْهُ- أَوْ يُوسَمَ الْوَجْهُ \".\nقُلْتُ: مَدَارُ إِسْنَادِ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ هَذَا عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، وَهُوَ ضَعِيفٌ.\nوَسَيَأْتِي بِطُرُقِهِ فِي كِتَابِ الأدب.","vol":"5","page":177},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1142>٤٥- بَابُ تَعْظِيمِ شَأْنِ الْغُلُولِ</span>\n٤٤٧٧ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثنا عَمْرُو بْنُ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ (خُمَيْرٍ) سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: \"إِنِّي غَالٍ مُصْحَفِي، فَمَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَغُلَّ مصحفًا فليفعل، فإن الله يقول: ﴿ومن يغلل يأت بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ وَلَقَدْ أَخَذْتُ مِنْ فِيِّ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - سَبْعِينَ سُورَةً، وَإِنَّ زَيْدَ بْنِ ثَابِتٍ لَصَبِيٌّ مِنَ الصِّبْيَانِ، فَأَنَا لَا أَدَعُ مَا أَخَذْتُ مِنْ فِيِّ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -.\nهذا إسناد ضعيف \" لضعف راويه عمرو بن ثابت، وسيأتي في كتاب المناقب\n\n٤٤٧٨ - قَالَ الطَّيَالِسِيُّ: وثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ الله قال: \"توفي رجل من أهل الصُّفَّةِ فَوَجَدُوا فِي شَمْلَتِهِ دِينَارَيْنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: كِيتَانِ \".\nرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n\n٤٤٧٩ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا وَكِيعٌ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ أبي المُخَيَّس، الْيَشْكُرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ \"قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اسْتُشْهِدَ مَوْلَاكَ فُلَانٌ. قَالَ: كَلَّا، إِنِّي رَأَيْتُ عَلَيْهِ عَبَاءَةً غَلَّهَا يَوْمَ كَذَا وَكَذَا\".\n\n٤٤٧٩ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، ثنا الْحَكَمُ بْنُ عَطِيَّةَ، ثنا أَبُو المُخَيَّس، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: \"قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اسْتُشْهِدَ فُلَانٌ. قَالَ: كَلَّا ... \" فذكره.","vol":"5","page":178},{"text":"٤٤٨٠ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا (عبيد الله) بن موسى، أبنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ زَيَّادٍ الْمُصْفَرِّ، عَنِ الْحَسَنِ، حَدَّثَنِي ثَابِتُ بْنُ رَفِيعٍ- مِنْ أَهْلِ مِصْرَ وَكَانَ يُؤَمَّرُ عَلَى السَّرَايَا- سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"إِيَّاكُمْ وَالْغُلُولُ، الرَّجُلُ ينكح المرأة قبل أن تقسم ثُمَّ يَرُدُّهَا إِلَى الْمَقْسِمِ، أَوْ يَلْبَسَ الثَّوْبَ حَتَّى يَخْلِقَ ثُمَّ يَرُدُّهُ إِلَى الْمَقْسِمِ \".\n\n٤٤٨١ / ١ - وَقَالَ إسحاق بن راهويه: أبنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْيَحْصُبِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ حَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ، سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -\nيقول: \"إن لَمْ تَغُلَّ أُمَّتِي لَمْ يَقُمْ لَهُمْ عَدُوٌّ أبدًا. فقال أبو ذر لحبيب بن مسلمة: هَلْ ثَبَتَ لَكُمُ الْعَدُوُّ حَلَبَةَ شَاةٍ؟ فَقَالَ: نعم، وثلاث شياه غزر. فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ: غَلَلْتُمْ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ\".\nقَالَ إسحاق: الغزر: ضِيقُ الْإِحْلِيلِ.\n\n٤٤٨١ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو هَمَّامٍ، حَدَّثَنِي بقية، عن محمد بن عبد الرحمن ... فذكر المرفوع حسب.\nرواته ثقات.\n\n٤٤٨٢ / ١ - وقال أبو يعلى الموصلي: نا يعقوب بن إبراهيم أبو يوسف، نا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ وَهْبِ أَبِي خَالِدٍ، حَدَّثَتْنِي أُمُّ حَبِيبَةَ بِنْتُ الْعِرْبَاضِ، عَنْ أَبِيهَا﵁- \"أن رسول الله - ﷺ - أَخَذَ وَبَرَةً مِنَ الْفِيءِ فَقَالَ: ما لي مِنْهُ مِثْلُ هَذِهِ إِلَّا مِثْلَ مَا لِأَحَدِكُمْ إِلَّا الْخُمْسَ، وَهُوَ مَرْدُودٌ عَلَيْكُمْ فَأَدُّوا الْخَيْطَ وَالْمِخْيَطَ وَمَا فَوْقَ ذَلِكَ، وَإِيَّاكُمْ وَالْغُلُولَ، فَإِنَّهُ عَارٌ وَنَارٌ وَشَنَارٌ عَلَى صَاحِبِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\"\n٤٤٨٢ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، ثنا وَهْبُ أَبُو خَالِدٍ ... فَذَكَرَهُ.\nقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلَ: رَوَى سُفْيَانُ، عن أبي سنان، عَنْ وَهْبٍ هَذَا، قَالَ","vol":"5","page":179},{"text":"عَبْدُ اللَّهِ: عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ هِلَالٍ هُوَ الصَّوَابُ.\n\n٤٤٨٣ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا أَبُو هَمَّامٍ، حدثني بقية، عن محمد بن عبد الرَّحْمَنِ الْيَحْصُبِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ حَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ، سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -\nيقول: \"إن لم تغل أمتي لم يقم لهم العدو\"\n٤٤٨٤ / ١ - قال أبو يعلى الموصلي: أبنا بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عن ليث ابن أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ أَبِي الْخَطَّابِ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ، عَنْ ثَوْبَانَ﵁- أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ -\nقال: \"لا يَحِلُّ لِأَحَدٍ شَيْءٌ مِنْ غَنَائِمِ الْمُسْلِمِينَ قَلِيلٌ وَلَا كَثِيرٌ خَيْطٌ وَلَا مِخْيَطٌ لِآخِذٍ وَلَا معطي إِلَّا بِحَقٍّ \".\n\n٤٤٨٤ / ٢ - قَالَ: وثنا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطِ بْنِ خَلِيفَةَ بْنِ خَيَّاطٍ العصفري، ثنا معتمر بن سليمان، سمعت ليثًا يَذْكُرُ عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ، عَنْ ثَوْبَانَ \"أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا يَحِلُّ لِي مِنْ هَذِهِ الْمَغَانِمِ؟ قَالَ: لَا يَحِلُّ منه خيط ولا مخيط، لآخذ ولا معطي \".\nقُلْتُ: مَدَارُ هَذَا الْإِسْنَادِ وَمَا قَبْلَهُ عَلَى لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، وَقَدْ ضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ.\n\n٤٤٨٥ - قال أبو يعلى: وَثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَشْعَرِيُّ، ثنا حَفْصُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- عَنْ عُمَرَ ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: \"إِنِّي مُمْسِكٌ بِحُجْزِكُمْ عَنِ النَّارِ، هَلُمَّ عَنِ النار، وتغلبونني تقاحمون فيها تقاحم الفراش و(الجنادب) فَأُوشِكُ أَنْ أُرْسِلَ بَحُجْزِكُمْ، وأَنَا فَرْطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ فَتَرَدُّونَ عليَّ مَعًا وَأَشْتَاتًا، فَأَعْرِفَكُمْ بِسِيمَاكُمْ وَأَسْمَائَكُمْ كَمَا يَعْرِفُ الرَّجُلُ الْغَرِيبَةَ مِنَ الْإِبِلِ في إبله، ويُذْهب بكم ذات الشمالي، وأُناشد فِيكُمْ رَبَّ الْعَالِمِينَ، فَأَقُولُ: أَيْ رَبِّ قَوْمِي، أَيْ رَبِّ أُمَّتِي. فَيَقُولُ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أْحَدَثُوا بَعْدَكَ، إِنَّهُمْ كَانُوا يَمْشُونَ بَعْدَكَ الْقَهْقَرِيَّ عَلَى أَعْقَابِهِمْ. فَلَا أَعْرِفَنَّ أَحَدَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْمِلُ شَاةً لَهَا","vol":"5","page":180},{"text":"ثُغَاءٌ، فَيُنَادِي: يَا مُحَمَّدُ، يَا مُحَمَّدَ. فَأَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا، قَدْ بَلَغْتُكَ، فَلَا أَعْرِفَنَّ أَحَدَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْمِلُ فَرَسًا لَهَا حَمْحَمَةٌ، فَيُنَادِي: يَا مُحَمَّدُ، يَا مُحَمَّدُ. فَأَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا، قَدْ أَبْلَغْتُكَ، وَلَا أَعْرِفَنَّ أَحَدَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْمِلُ سِقَاءً مِنْ أدم، ينادي: يا محمد، يا محمد. فأقوله: لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا، قَدْ بَلَّغْتُكَ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ فِيهِ مَقَالٌ: حَفْصُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَ فِيهِ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: مَجْهُولٌ، لَا أَعْلَمُ رَوَى عنه\nغير يعقوب. وقال ابْنُ مَعِينٍ صَالِحٌ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: ثِقَةٌ. وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ. وَيَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ الطَّبَرَانِيُّ: ثِقَةٌ وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ.\nوَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ.\n(قوله: \"لا ألفينَّ \"- بالفاء- أي: لا أجدنَّ.\nوالرغاء- بِضَمِّ الرَّاءِ وَبِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَالْمَدِّ- هُوَ صَوْتُ الْإِبِلِ وَذَوَاتُ الْخُفِّ) . وَالْحَمْحَمَةِ- بِحَاءَيْنِ مُهْمَلَتَيْنِ مَفْتُوحَتَيْنِ- هو صوت الفرس.\nوالثغاء- بِضَمِّ الثَّاءِ الْمُثَلَثَّةِ وَبِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَالْمَدِّ- هُوَ صَوْتُ الْغَنَمِ.\n\n٤٤٨٦ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَالِمٍ الْمَفْلُوجُ، ثنا عُبَيْدَةُ بْنُ الْأَسْوَدِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ الْوَلِيدِ، عَنْ أبي صادق، عن ربيعة بن ناجد، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: \"كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَأْخُذُ الْوَبَرَةَ مِنْ جَنْبِ الْبَعِيرِ، ثُمَّ يَقُولُ: مَالِي فِيهِ إِلَّا مثل ما لأحدكم. ثم يقوله: إِيَّاكُمْ وَالْغُلُولَ، فَإِنَّ الْغُلُولَ خِزْيٌ عَلَى صَاحِبِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَأَدُّوا الْخَيْطَ وَالْمِخْيَطَ وَمَا فَوْقَ ذَلِكَ، وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ الْقَرِيبَ وَالْبَعِيدَ فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ، فَإِنَّ الْجِهَادَ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ، وَإِنَّهُ يُنْجِي صَاحِبَهُ مِنَ الْهَمِّ وَالْغَمِّ، وَأَقِيمُوا الْحُدُودَ فِي الْقَرِيبِ وَالْبَعِيدِ، وَلَا تَأْخُذُكُمْ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ \".","vol":"5","page":181},{"text":"٤٤٨٦ / ٢ - قلت: روى ابن ماجه في عشه منه: \"وأقيموا الْحُدُودَ ... \" إِلَى آخِرِهِ دُونَ بَاقِيهِ. عَنْ عَبْدِ الله بن سالم المفلوج به.\nوهذا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ، كَمَا بَيَّنْتُهُ فِي الْكَلَامِ عَلَى زَوَائِدِ ابْنِ ماجه.\nوروى أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ مِنْهُ قِصَّةَ الْجِهَادُ حَسْبُ. ورواه الطبراني في الكبير\nوا لأوسط، وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَ إِسْنَادَهُ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الزَّكَاةِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1143>٤٦- بَابٌ مَا جَاءَ فِي حِلَّ الْغَنَائِمِ</span>\n٤٤٨٧ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا خَالِدٌ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ- (أَوْ) مِقْسَمٍ- عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: أُعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ نَبِيٌّ قَبْلِي وَلَا أقول فخرًا: بعثت إلى إِلَى كُلِّ أَحْمَرَ وَأَسْوَدَ، وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ، وَأُحِلَّتْ لِي الْغَنَائِمُ وَلَمْ تَحِلَّ لِنَبِيٍّ قَبْلِي، وَجُعِلَتِ لي الْأَرْضُ طَهُورًا وَمَسْجِدًا، وَأُعْطِيتُ الشَّفَاعَةَ فَأَخَّرْتُهَا شَفَاعَةً لأمتي فهي نائلة من مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا\".\nلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ فِي بَابِ الْخَصَائِصِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1144>٤٧- بَابُ مَا جاء في قسم الفيء والغنيمة والعطاء والنهي عن بيع السهام حتى تقسم</span>\n٤٤٨٨ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ وَهْبٍ الْخَوْلَانِيِّ قَالَ: \"شَهِدْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ﵁- بِالْجَابِيَةِ،","vol":"5","page":182},{"text":"فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ هَذَا الْفَيْءَ فَيْءٌ أَفَاءَهُ اللَّهُ عَلَيْكُمْ، الرَّفِيعُ فِيهِ بِمَنْزِلَةِ الوضيع، ليس بأحد أَحَقُّ فِيهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا مَا كَانَ من هذين الحيين لَخْمٍ وَجُذَامَ، فَإِنِّي غَيْرُ قَاسِمٍ لَهُمَا شَيْئًا. فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ لَخْمٍ فَقَالَ: يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، أُنَشِدُكَ اللَّهَ فِي الْعَدْلِ. قَالَ: إِنَّمَا يُرِيدُ ابْنُ الْخَطَّابِ الْعَدْلَ وَالسَّوِيَّةَ، وَاللَّهِ إِنِّي لَأَعْلَمُ لَوْ كَانَتِ الْهِجْرَةُ بِصَنْعَاءَ مَا خَرَجَ إِلَيْهَا مِنْ لَخْمٍ وَجُذَامٍ إِلَّا الْقَلِيلُ فَلَا أَجْعَلُ مَنْ تَكَلُّفِ السَّفَرِ وَابْتَاعَ الظَّهْرَ بِمَنْزِلَةِ قَوْمٍ إِنَّمَا قَاتَلُوا فِي دِيَارِهِمْ. فَقَامَ أَبُو حديرج فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنْ كَانَ اللَّهُ﷿- سَاقَ إِلَيْنَا الْهِجْرَةَ فِي دِيَارِنَا فَنَصَرْنَاهَا وَصَدَّقْنَاهَا فَذَاكَ الَّذِي يُذْهِبُ حَقَّنَا فِي الْإِسْلَامِ. فَقَالَ عُمَرُ: وَاللَّهِ لَأَقْسِمَنَّ- ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- ثُمَّ قَسَّمَ بَيْنَ النَّاسِ غَنَائِمَهُمْ فَأَصَابَ كُلَّ رَجُلٍ نِصْفُ دِينَارٍ، وَإِذَا كَانَتْ مَعَهُ امْرَأَتُهُ أعطاه، دِينَارًا، وَإِذَا كَانَ وَحْدُهُ أَعْطَاهُ نِصْفَ دِينَارٍ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n\n٤٤٨٩ - -، قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا يَحْيَى، عَنْ ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ (أَبِي) عَوْنٍ، عَنْ الحارث بن قيسر، عن الأزهر بن يزيد المرادي قَالَ: \"أَبِقَتْ أَمَةٌ فَلَحِقَتْ بِالْعَدُوِّ فَاغْتَنَمَهَا الْمُسْلِمُونَ فَعَرَفَهَا الْمُرَادِيُّونَ، فَأَتَوْا أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ فَقَالُوا: أَمَتُنَا أَبِقَتْ مِنَّا. فَقَالَ: مَا عِنْدِي في هذا علم، ولكني كاتب إلى أمير المؤمنين عمر فانتظروا كِتَابَهُ. فَمَكَثَ الْمُرَادِيُّونَ حِينَا، فَقَالَ: قَدْ جَاءَنِي كِتَابُ عُمَرَ فِي أَمَتِكُمْ قَالُوا: فَمَا كَتَبَ؟ قال: كتب إِنْ خَمَّسْتُ وَقَسَّمْتُ فَسَبِيلُ ذَلِكَ، وإلا فارددها على أهلها. فقالوا: آلله، لَعُمَرُ كَتَبَ بِذَلِكَ؟ قَالَ: آللَّهُ، وَمَا يَحِلُّ، لي أن أكذب \".\n\n٤٤٩٠ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا الْمُقْرِئُ، ثنا الْمَسْعُودِيُّ، عَنِ الْقَاسِمِ قَالَ: قال عبد الله: \"والذي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ لَقَدْ قَسَّمَ اللَّهُ هَذَا الْفِيءَ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ - ﷺ - قَبْلَ فَتْحِ فَارِسٍ وَالرُّومِ \".","vol":"5","page":183},{"text":"٤٤٩١ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طْهَمَانَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ عُتْبَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- قَالَ: \"لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مِنَ الطَّائِفِ نَزَلَ الْجَعْرَانَةَ فَقَسَمَ بِهَا الْمَغَانِمَ، ثُمَّ اعْتَمَرَ مِنْهَا وَذَلِكَ لِلَيْلَتَيْنِ بَقِيَتَا مِنْ شَوَّالٍ \".\n\n٤٤٩١ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n\n٤٤٩٢ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، ثنا الْقَاسِمُ وَمَكْحُولٌ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: \"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ أَنْ تُبَاعَ السِّهَامُ حَتَّى تُقَسَّمَ \".\n\n٤٤٩٣ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا سَعِيدُ بن عامر، عن هشام، عن محمد ابن سِيرِينَ \"أَنَّ زَيَّادًا اسْتَعْمَلَ الْحَكَمَ بْنَ عُمَرَ الْغُفَارِيَّ عَلَى خُرَاسَانٍ، فَفَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ فَجَاءَ كِتَابُ زَيَّادٍ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ كَتَبَ أَنْ يُصْطَفَى لَهُ الصَّفْرَاءَ وَالْبَيْضَاءَ. قَالَ: فَكَتَبَ إِلَيْهِ: جَاءَنِي كِتَابُكَ تَذَكَّرْ أَنَّ أَمِيرَ المؤمنين كتب أن تصطفى له الصفراء والبيضاء، وإني وجدت في كِتَابَ اللَّهِ قَبْلَ كِتَابِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، وَإِنَّهُ والله لو كانت السموات وَالْأَرْضُ عَلَى عَبْدٍ ثُمَّ اتَّقَى اللَّهَ جَعَلَ الله له منهما مخرجا والسلام عليك. ثم قَالَ لِلنَّاسِ: اغْدُوا عَلَى فَيْئِكُمْ فَقَسِّمْهُ بَيْنَهُمْ \".\n\n٤٤٩٤ - قَالَ الْحَارِثُ: وَثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانٍ، ثنا عبد الله بن الوليد بن عبد الله بن معقل، الْمُزَنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي حرة الْأَسَدِيُّ، عَنْ أَبِيهِ- وَكَانَ مِنْ أَعْلَمِ النَّاسِ بالسواد- قال: \"استقضى عمر بن الخطاب حذيفة، فكتب إلى حذيفة","vol":"5","page":184},{"text":"ابن اليمان بعشر خصال، قال: فحفظت منه ستًا ونسيت أربعًا: لا تقطعن إِلَّا مَا لِكِسْرَى أَوْ لِأَهْلِ بَيْتِهِ، أَوْ مَنْ قُتِلَ فِي الْمَعْرَكَةِ، أَوْ دُورِ الْبَرْدِ، أو موضع السجون ومغيض الماء وا لآجام \".\n\n٤٤٩٥ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنِ غِيَاثٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ بَدِيلِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَلْقِينَ قَالَ: \"أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وَهُوَ بِوَادِي الْقُرَى فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَمَرْتَ؟ قَالَ: أَمَرْتُ أَنْ تَعْبُدُوا اللَّهَ لَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَأَنْ تُقِيمُوا الصَّلَاةَ، وَتُؤْتُوا الزَّكَاةَ. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: الْمَغْضُوبُ عَلَيْهِمْ- يَعْنِي الْيَهُودَ- فَقُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: الضَّالِّينَ- يَعْنِي النَّصَارَى- قُلْتُ: فَلِمَنِ الْمَغْنَمُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: لِلَّهِ سَهْمٌ وَلِهَؤُلَاءِ أَرْبَعَةٌ أَسْهُمٍ. قُلْتُ: فَهَلْ أَحَدٌ أَحَقُّ بِالْمَغْنَمِ مِنْ أَحَدٍ؟ قَالَ: لَا، حَتَّى السَّهْمُ الواحد يأخذه أحدكم من جعبته، فَلَيْسَ أَحَقَّ بِهِ مِنْ (أَخِيهِ) \".\n\n٤٤٩٥ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بن منيع. ثنا هشيم، أبنا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ بَلْقِينَ ... فَذَكَرَهُ بِاخْتِصَارٍ، وَسَيَأْتِي فِي الْبَابِ بَعْدَهُ.\nوَرُوَاتُهُمَا ثِقَاتٌ.\n٤٤٩٦ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الحباب، ثنا (عُمر) بن سعيد ابن أَبِي حُسَيْنٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ ذَكْوَانَ مَوْلَى عَائِشَةَ، عَنْ عَائِشَةَ﵂- \"أن درجا أتي به عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ أَصْحَابُهُ فَلَمْ يَعْرِفُوا قِيمَتَهُ، فَقَالَ أَتَأْذَنُونَ أَنْ أَبْعَثَ بِهِ إِلَى عَائِشَةَ، لِحُبِّ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - إياها؟ قَالُوا: نَعَمْ. فَأَتَى بِهِ عَائِشَةَ فَفَتَحَتْهُ فَقِيلَ: هذا أرسل به إليك عمر بن الخطاب. فقال: مَاذَا فَتَحَ عَلَى ابْنِ الْخَطَّابِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؟ اللَّهُمَّ لَا تُبْقِنِي لِعَطِيَّةِ قَابِلٍ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ.","vol":"5","page":185},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1145>٤٨- بَابُ فِيمَا كَانَ يَفْعَلُ بِالْخَمْسِ وَسَهْمِ ذِي الْقُرْبَى</span>\n٤٤٩٧ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثنا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ دُرَيْكٍ، عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ: \"إن ناسًا يريدون أن يستنزلوني، عن ديني، وإني والله لأرجو أني لا أَزَالَ عَلَيْهِ حَتَّى أَمُوتَ، مَا كَانَ مِنْ شيء بيع بِذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ فَفِيهِ خُمْسُ اللَّهِ وَسِهَامُ المسلمين \".\nهذا إسناد رواته رواة الصحيحين.\n٤٤٩٨ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا عفان، ثنا عبد الواحد، ثنا الحجاج ثنا أبو الزبير، عن جابر قال: \"سئل كيف كَانَ يَصْنَعُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بالخمس؟ قال: كان يحمل الرجل منه في سبيل الله ثم الرجل ثم الرجل \".\n٤٤٩٨ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا عبد الواحد، ثنا الحجاج، ثنا أبو الزبر قال: \"فشل جابر: كيف كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يصنع بالخمس؟ قال ... \" فَذَكَرَهُ.\n٤٤٩٩ / ١ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا هُشَيْمٌ، أبنا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ بَلْقِينَ: \"أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - وَهُوَ مُحَاصِرٌ وادي القرى، فقال: يا محمد، إلام تدعو؟ قَالَ: إِلَى اللَّهِ وَحْدَهُ. قَالَ: فَهَذَا الْمَالُ هل أحد أحق به مِنْ أَحَدٍ؟ قَالَ: خُمْسٌ لِلَّهِ وَأَرْبَعَةُ أَخْمَاسٍ لهؤلاء، وإن انتزعت من جعبتك، سَهْمًا فَلَسَتَ بِأَحَقَّ بِهِ مِنْ أَخِيكَ. قَالَ؟ فَمَا هَؤُلَاءِ؟ - يَعْنِي الْيَهُودَ- قَالَ: هَؤُلَاءُ الْمَغْضُوبُ عليهم. قال: وما هؤلاء؟ يعني الضالين قال - ﷺ -: النصارى.","vol":"5","page":186},{"text":"٤٤٩٩ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ. ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنِ غِيَاثٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ بَدِيلِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ ... فَذَكَرَهُ بِزِيَادَةٍ.\nوَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْبَابِ قَبْلَهُ.\n٤٥٠٠ - وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ مَوْلَى أُمِّ هانئ واسمه: باذام، عَنْ أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ \"أَنَّ فاطمة أتت أبا بكر تسأله سمهم ذي الْقُرْبَى، فَقَالَ لَهَا أَبُو بَكْرٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: سَهْمُ ذي الْقُرْبَى لَهُمْ فِي حَيَاتِي، وَلَيْسَ لَهُمْ بَعْدَ مَوْتِي \".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ الْكَلْبِيِّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1146>٤٩- بَابُ مَا جَاءَ فِي الْقِسْمَةِ وَأُجْرَةِ الْحَاسِبِ</span>\n٤٥٠١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عبد العزيز بن رفيع، عن مُوسَى بْنِ طَرِيفٍ، عَنْ أَبِيهِ \"أَنَّ عَلِيًّا﵁- قَسَّمَ قِسْمًا فَدَعَا رَجُلًا يُحْسَبُ بَيْنَ النَّاسِ، فَقَالُوا: أَعْطِهِ. قَالَ: إِنْ شاء وهو (سحت) .\nوسيأتي بطرقه فِي كِتَابِ الْقَضَاءِ فِي بَابِ مَا جَاءَ فِي أَجْرِ الْقَسَّامِ.\n٤٥٠٢ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، عَنْ عبيد الله بن عمرو، عن زيد ابن أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \"شَهِدْتُ فَتْحَ خَيْبَرَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَلَمَّا هَزَمْنَاهُمْ وَقَعَدْنَا في رحالهم وأخذنا ما كان من جزر، فَلَمْ أَلْبَثْ أَنْ فَارَتِ الْقُدُورُ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِالْقُدُورِ فَأُكْفِئَتْ، وَقَسَّمَ بَيْنَ كُلِّ عَشَرَةٍ شَاةً\".\nهَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ رُوَاةِ الصَّحِيحِ.\n٤٥٠٢ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ. ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَامِعٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى، أَنَّ","vol":"5","page":187},{"text":"أباه أخبره \"أن رسول الله قَسَّمَ غَنْمًا، فَجَعَلَ لِكُلِّ عَشَرَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ شَاةً\".\n٤٥٠٣ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَيَّانَ، ثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، الْأَسْلَمِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ﵄- قَالَ: \"أَتَى رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - (بظبية) فيها خرز، فقسمها للحرة والأمة، قال: وَكَانَ أَبِي يُقَسِّمُ لِلْحُرِّ وَالْعَبْدِ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1147>٥٠- بَابُ فِيمَنْ صارت إِلَيْهِ جَارِيَةٌ مِنَ الْمَغْنَمِ فَأَرَادَ الْإِمَامُ نَزْعَهَا مِنْهُ</span>\n٤٥٠٤ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا هوذة بن خليفة، عن عوف، عن (أَبِي خَالِدٍ) عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ: \"لَمَّا كان زمن يَزِيدُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ أَمِيرًا بِالشَّامِ قَالَ: غزا المسلمون فسلموا وغنموا، فَكَانَ فِي غَنِيمَتِهِمْ جَارِيَةٌ نَفِيسَةٌ، فَصَارَتْ لِرَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ يَزِيدُ فَانْتَزَعَهَا مِنْهُ، وأبو ذَرٍّ يَوْمَئِذٍ بِالشَّامِ قَالَ: فَاسْتَعَانَ الرَّجُلُ بِأَبِي ذَرٍّ عَلَى يَزِيدَ فَانْطَلَقَ مَعَهُ، فَقَالَ لِيَزِيدَ: رُدَّ عَلَيْهِ جَارِيَتَهُ. فَتَلَكَأَ ثلاث مرار، فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ: أَمَا وَاللَّهِ لَئِنْ فَعَلْتَ لَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: أَوَّلُ مَنْ يَتْرُكُ سُنَّتِي رَجُلٌ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ. قَالَ: ثُمَّ وَلَّى عَنْهُ. فَلَحِقَهُ يَزِيدُ فَقَالَ: أُذَكِّرُكَ بِاللَّهِ أَنَا هُوَ؟ قَالَ: اللَّهُمَّ لَا، وَرَدَّ عَلَى الرَّجُلِ جَارِيَتِهِ \".\n٤٥٠٤ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا (مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى) ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ، ثنا عوف، عن المهاجر أبي مخلد، ثنا أبو العالجة، ثنا أبو مسلم قال: كان","vol":"5","page":188},{"text":"أبو ذر بالشام زمن يزيد بن أبي سفيان، فغزا الْمُسْلِمُونَ فَغَنِمُوا وَأَصَابُوا جَارِيَةً نَفِيسَةً فَصَارَتْ لِرَجُلٍ من المسلمين في سهمه ... \" فذكره بتمامه.\nوسيأتي في كتاب الفتن.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1148>٥١- باب ما جاء في النفل وَبَيَانٌ أَنَّهُ كَانَ مُشَاعًا لِمَنْ أَخَذَهُ قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ الْقِسْمَةُ</span>\n٤٥٠٥ - قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثنا يَحْيَى بْنُ أبي زائدة، عن المجالد ابن سَعِيدٍ، عَنْ زَيَادِ بْنِ عَلَاقَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ﵁- قَالَ: \"لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الْمَدِينَةَ بَعَثَنَا وَأَمَرَنَا أَنْ نُغِيرَ عَلَى حَيٍّ مِنْ كِنَانَةَ، وَكَانَ الْفَيْءُ إِذْ ذَاكَ مَنْ أَخَذَ شَيْئًا فهوله \".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، مُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ وَإِنْ أَخْرَجَ لَهُ مُسْلِمٌ فَإِنَّمَا رَوَى لَهُ مَقْرُونًا بغيره،\nوقد ضعفه ابن معين وأبو حاتم وابن حبان والدارقطني وَابْنُ سَعْدٍ وَابْنُ عَدِيٍّ وَغَيْرُهُمْ.\n٤٥٠٦ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، ثنا مَكْحُولٌ، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ النصري قَالَ: \"النَّفْلُ حَقٌّ، نَفَلَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1149>٥٢- بَابُ مَنْ أَسْلَمَ عَلَى شَيْءٍ فَهُوَ لَهُ وَمَا جَاءَ فِيمَنْ أَسْلَمَ من العبيد وفي ذم العباد وهم طائفة من نصارى العرب</span>\n٤٥٠٧ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا يزيد بن هارون، أبنا الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَأَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْأَعْشَى قَالَ: \"قَضَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنَّ الْعَبْدَ إِذَا جَاءَ فَأَسْلَمَ ثُمَّ جَاءَ مَوْلَاهُ فَأَسْلَمَ فَمَوْلَاهُ أَحَقُّ بِهِ \".","vol":"5","page":189},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ مُرْسَلٌ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ الْحَجَّاجِ، وَقَدْ أَعْتَقَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مَنْ خَرَجَ إِلَيْهِ مِنْ عَبِيدِ أَهْلِ الطَّائِفِ.\n٤٥٠٨ - قَالَ الْحَارِثُ: وثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ سفيان، عن موسى ابن أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ (سليمان) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: أَبْعَدُ النَّاسِ من الإسلام العباد من الرَّوْمُ \".\n٤٥٠٩ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَمِيلٍ الْمَرْوَزِيُّ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ يَاسِينَ بْنِ مُعَاذٍ الزَّيَّاتِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: مَنْ أَسْلَمَ عَلَى شَيْءٍ فَهُوَ لَهُ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1150>٥٣- بَابُ إِعْطَاءُ الْأَمِيرِ الْأَمَانَ لِمَنْ سَأَلَهُ</span>\n٤٥١٠ - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ يُخْبِرُ، عن ابن سراقة ابن مالك عن، ابْنِ أَخِي سُرَاقَةَ، عَنْ سُرَاقَةَ﵁- قَالَ: \"أَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - بِالْجُعْرَانَةِ، فَجَعَلْتُ لَا أَمُرُّ عَلَى مَقْنَبٍ مِنْ مَقَانِبِ الْأَنْصَارِ إِلَّا قَرَّعَ رَأْسِي، وَقَالُوا: إِلَيْكَ إِلَيْكَ. حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَلَمَّا رَأَيْتُهُ قُلْتُ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: نِعْمَ، الْيَوْمُ يَوْمُ وَفَاءٍ وَبِرٍّ وَصِدْقٍ \".\nقَالَ سُفْيَانُ: يَعْنِي بقوله: أنا. أني صَاحِبُ الْأَمَانِ الَّذِي كَتَبْتُ لَهُ فِي الرُّقْعَةِ، وَكَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - كَتَبَ لَهُ أَمَانًا فِي رُقْعَةٍ حِينَ لَقِيَهُ يَوْمَ هاجر النبي - ﷺ - وأبو بكر من الغار.\n٤٥١١ - قال الْحُمَيْدِيُّ: ثنا سُفْيَانُ، سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يُخْبِرُ، عَنِ ابْنِ سُرَاقَةَ- أَوِ ابْنِ أَخِي سُرَاقَةَ، قَالَ سُفْيَانُ: وَأَخْبَرَنِي وَائِلُ بْنُ دَاوُدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ بَعْضَهُ، وَلَا أُخْلِصُ مَا حَفِظْتُ مِنَ الزُّهْرِيِّ وَمَا أَخْبَرَنِيهِ وَائِلٌ- قَالَ سُرَاقَةُ: \"أَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - وَهُوَ بِالْجِعْرَانَةِ، فَجَعَلْتُ لَا أَمُرُّ عَلَى مَقْنَبٍ مِنْ مقانب الأنصار إلا قَالُوا: إِلَيْكَ إِلَيْكَ. فَلَمَّا انْتَهَيْتُ إِلَيْهِ- يَعْنِي: رسول","vol":"5","page":190},{"text":"اللَّهِ - ﷺ - رَفَعْتُ الْكِتَابَ، وَقُلْتُ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: وَقَدْ كَانَ كَتَبَ لِي أَمَانًا فِي رُقْعَةٍ- يَعْنِي: لَمَّا هَاجَرَ- قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: نَعَمِ، الْيَوْمِ يَوْمُ وَفَاءٍ وَبِرٍّ وَصِدْقٍ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1151>٥٤- بَابُ يُجِيرُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَدْنَاهُمْ</span>\n٤٥١٢ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ الْأَعْمَشِ، سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ يُحَدِّثُ عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: \"إِنْ كَانَتِ الْمَرْأَةُ لَتُجِيرُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ \".\n٤٥١٢ / ٢ - رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عن أَبِي سَعْدٍ، عْنَ عْمَرِو بْنِ مُرَّةَ، عْنَ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ الطَّائِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ﵂- قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: ذِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ، فَإِنْ أَجَارَتْ عليهم جارية، فَلَا تَخْفِرُوهَا فَإِنَّ لِكُلِّ غَادِرٍ لُوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\".\n٤٥١٢ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْمٍ، ثنا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ ... فَذَكَرَهُ.\nوَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى مِنْ طَرِيقِ خَالِدِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ شُعْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n٤٥١٣ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا شَبَابَةُ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عْمَرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: يُجِيرُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ \".\n٤٥١٣ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n٤٥١٣ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ وَحَجَّاجٌ، ثنا شُعْبَةُ، عن عمرو","vol":"5","page":191},{"text":"ابن دِينَارٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ يُحَدِّثُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّهُ قَالَ: \"أَسَرَّ محمد بن أبي بكر فأبى، قال: فجعل عمرو يسأله يعجبه، أن يدعي أَمَانًا، فَقَالَ عَمْرٍو: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: يُجِيرُ عَلَى (النَّاسِ) أْدَنَاهُمْ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِجَهَالَةِ التَّابِعِيِّ.\n٤٥١٤ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا عبد الرحيم بن سليمان، عن الحجاج، عن الوليد ابن أَبِي مَالِكٍ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"يُجِيرُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ رَجُلٌ مِنْهُمْ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَأَةَ\n٤٥١٥ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ وَعَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ أَبِي مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ (مَسْلَمَةَ) عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، سَمِعْتُ رسول الله - ﷺ - يقول: \"يُجِيرُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ بَعْضُهُمْ \".\n٤٥١٥ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ، ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَأَةَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ أَبِي مَالِكٍ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: \"أَجَارَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ رَجُلًا وَعَلَى الْجَيْشِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، فَقَالَ خَالِدُ بن الوليد وعمرو بن العاص: لا تجيره. فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: نُجِيرُهُ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: يُجِيرُ عَلَى المسلمين (أدنا هم) .\n٤٥١٥ / ٣ - وبه فذكره بِلَفْظٍ: \"يُجِيرُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ بَعْضُهُمْ \".","vol":"5","page":192},{"text":"٤٥١٥ / ٤ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إسماعيل، عن سليمان بن حيان، عن حجاج، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ أَبِي مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَسْلَمَةَ \"أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَجَارَ رَجُلًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ وَعَمْرٌو: لَا نُجِيرُهُ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: نُجِيرُهُ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: يُجِيرُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ بَعْضُهُمْ \".\n٤٥١٥ / ٥ - قَالَ: وثنا زُهَيْرٌ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَيَّانَ أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ أَبِي مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَسْلَمَةَ: \"أَجَارَ رجل، قَوْمًا وَهُوَ مَعَ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ ... \" فَذَكَرَهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1152>٥٥- بَابُ لَا تُبَاعُ جِيفَةُ مُشْرِكٍ</span>\n٤٥١٦ / ١ - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا بِشْرُ بْنُ السُّرِّيِّ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سلمة، عن الحجاج، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: \"لَمَّا كَانَ يوم الأحزاب قتل رجل من المشركين، قال: فَبَعَثُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَنِ ابْعَثُوا إِلَيْنَا بِجَسَدِهِ وَلَكُمُ اثْنَا عشر ألفا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: لَا خَيْرَ فِي جَسَدِهِ وَلَا فِي ثَمَنِهِ \".\n٤٥١٦ / ٢ - قُلْتُ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ مِنْ طَرِيقِ ابن أبي ليلى، عَنِ الْحَكَمِ بِهِ بِلَفْظِ: \"إِنَّ الْمُشْرِكِينَ أَرَادُوا أَنْ يَشْتُرُوا جَسَدَ رَجُلٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَأَبَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إن يبيعهم إياه \".\nوَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ، لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مُنْ حديث الحكم، انتهى.\n٤٥١٦ / ٣ - ورواه البيهقي في سشه: أبنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أبنا","vol":"5","page":193},{"text":"أبو سهل بن زياد القطان، قال: ثنا إسحاق بن الحسن الحربي، ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n٤٥١٦ / ٤ - قَالَ: وَثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ المقرئ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، ثنا يُوسُفُ بْنُ يعقوب القاضي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ، ثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ \"أَنَّ الْمُسْلِمِينَ أَصَابُوا رَجُلًا مِنْ عُظَمَاءِ الْمُشْرِكِينَ فَقَتَلُوهُ، فَسَأَلُوهُمْ أَنْ يَشْتَرُوهُ، فَنَهَاهُمُ النَّبِيُّ - ﷺ - أَنْ يَبِيعُوا جِيفَةَ مُشْرِكٍ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1153>٥٦- بَابُ الْإِقَامَةِ بِالْأَرْضِ بَعْدَ فَتْحِهَا</span>\n٤٥١٧ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا الحسن بن موسى الأشيب، ثنا شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ رَجُلٍ حَدَّثَهُ، عَنْ (جُبَيْرِ) بْنِ مُطْعَمٍ﵁- قَالَ: \"قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ النَّاسَ يَزْعُمُونَ أَنْ لَيْسَ لَنَا فِي مَقَامِنَا أَجْرٌ مِنْ أَجْلِ أَنَّا بِمَكَّةَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: كَذَبُوا وَلَمْ يَصْدُقُوا- أَوَ لَيْسَ كَذَلِكَ- لَتَأْتِيَنَّكُمْ أُجُورُكُمْ وَلَوْ كَانَ أَحَدُكُمْ فِي جُحْرِ ثَعْلَبٍ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِجَهَالَةِ التَّابِعِيِّ.\nرَوَاهُ أَبُو داود الطيالسي وأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَالْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ وأبو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ كُلُّهُمْ مِنْ طَرِيقِ شُعْبَةَ بِهِ\nوَقَدْ تَقَدَّمَ بِطُرُقِهِ فِي كِتَابِ الْحَجِّ فِي بَابِ فَضْلِ الْمُجَاوَرَةِ بِمَكَّةَ الْمُشَرَّفَةِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1154>٥٧- بَابُ حَكَمُ الْأَرْضِ الَّتِي يَفْتَحُهَا أَهْلُ الشِّرْكِ</span>\n٤٥١٨ / ١ - قَالَ إِسْحَاقُ بن راهوية أبنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنِ الْوَزِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْخَوْلَانِيِّ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ- وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ- عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عمر ابن الْخَطَّابِ﵁- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ مَنَحَهُ الْمُشْرِكُونَ أَرْضًا فَلَا أَرْضَ لَهُ \".","vol":"5","page":194},{"text":"٤٥١٨ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الطَّالْقَانِيُّ، ثنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنِ الْوَزِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخُولَانِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ... فَذَكَرَهُ.\nوَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْهِبَةِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1155>٥٨- بَابُ إِخْرَاجُ أَهْلِ الْكُفْرِ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ</span>\n٤٥١٩ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا قَيْسٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْمُونَ، عَنِ ابْنِ سَمُرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: أَخْرِجُوا يَهُودَ الْحِجَازِ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ.\n٤٥١٩ / ٢ - رَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَالْحُمَيْدِيُّ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ قَالُوا: ثنا سُفْيَانُ، أبنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْمُونَ مَوْلَى آلِ سَمُرَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ سَمُرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ قَالَ: \"آخِرَ مَا تَكَلَّمَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: أَخْرِجُوا الْيَهُودَ مِنَ الْحِجَازِ وَأَهْلِ نَجْرَانَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ \".\n٤٥١٩ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَمُسَدَّدٌ أَيْضًا قَالَا: ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ ميمون، ثنا سَعْدُ بْنُ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ: \"آخِرَ مَا تَكَلَّمَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: أَخْرِجُوا يَهُودَ أَهْلِ الْحِجَازِ وَأَهْلِ نَجْرَانَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ، وَاعْلَمُوا أَنَّ شِرَارَ النَّاسِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ\".\n٤٥١٩ / ٤ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: وثنا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ ميمون، عن سعد بْنِ سَمُرَةَ ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ.","vol":"5","page":195},{"text":"٤٥١٩ / ٥ - قَالَ: وثنا وَكِيعٌ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْمُونَ مولى آل سمرة، عن إسحاق ابن سَعْدِ بْنِ سَمُرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي عبيدة ... فَذَكَرَهُ.\n٤٥١٩ / ٦ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ ... فَذَكَرَهُ.\n٤٥١٩ / ٧ - وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ... فَذَكَرَهُ بِتَمَامِهِ.\nقَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ.\nقُلْتُ: رِجَالُهُ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ.\nوذكر شيخنا الحافظ أبو الفضل العسقلاني أَنَّ الْبَزَّارَ انْفَرَدَ بِإِخْرَاجِ هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ مُسْنَدِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، وَفِيهِ نَظَرٌ؟ فَقَدْ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ كَمَا تَقَدَّمَ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي الْمُسْنَدِ.\n٤٥٢٠ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ، ثنا حَمَّادٌ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ: \"أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَمَرَ بِإِخْرَاجِ الْيَهُودِ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ \".","vol":"5","page":196},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1156>٧١- كِتَابُ سِيرَةِ سَيَّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ </span>-\n<span data-type=\"title\" id=toc-1157>١- بَابٌ فِيمَا لَقِيَهُ سَيَّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مِنَ الْمُشْرِكِينَ</span>\n٤٥٢١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، ثَنَا أَشْعَثُ بْنُ سُلَيْمٍ،: سَمِعْتُ شَيْخًا مِنْ كِنَانَةَ يَقُولُ: \"رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فِي سُوقِ ذي المجاز، وهو يقوله: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، قُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا الله تفلحوا. قال: وأبو جَهْلٍ يَمْشِي فِي أَثَرِهِ يَسْفِي عَلَيْهِ التُّرَابَ، وَهُوَ يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، لَا يَغُرَّنَكُمْ هَذَا عَنْ دِينِكُمْ، إِنَّمَا يُرِيدُ أَنْ تَدَعُوا عِبَادَةَ اللَّاتِ وَالْعُزَّى. وَوَصَفَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: رَأَيْتُ عَلَيْهِ بُرْدَيْنِ أَحْمَرَيْنِ، أَبْيَضَ شَدِيدُ سَوَادِ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ، مَرْبُوعٌ كَأَحْسَنِ الرِّجَالِ وَجْهًا - ﷺ -.\n٤٥٢٢ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، ثنا (أَبُو صَخْرٍ) جَامِعُ بْنُ شَدَّادٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُحَارِبِي قَالَ: \"رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - مَرَّتَيْنِ مَرَّةً بِسُوقِ ذِي الْمُجَازِ، وَأَنَا في بياعة لي أبيعها، ومر وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ لَهُ حَمْرَاءُ، وَهُوَ يُنَادِي بِأَعْلَى صَوْتِهِ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، قُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ تُفْلِحُوا. قَالَ: وَرَجُلٌ يَتْبَعُهُ بِالْحِجَارَةِ قَدْ أدمى كعبيه وعرقوبيه، وهو يقوله: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، لَا تُطِيعُوهُ فَإِنَّهُ كَذَّابٌ. قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: هَذَا غُلَامُ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ. قُلْتُ: فَمَنَ الَّذِي يَتْبَعُهُ يَرْمِيهِ؟ قالوا: عمه عبد العزيز- وَهُوَ أَبُو لَهَبٍ- قَالَ: فَلَمَّا ظَهَرَ الْإِسْلَامُ قِبَلَ الْمَدِينَةِ أَقْبَلَنْا فِي رَكْبٍ مِنَ الرَّبَذَةِ حَتَّى نَزَلْنَا قَرِيبًا مِنَ الْمَدِينَةِ وَمَعَنَا ظَعِينَةٌ لَنَا، قَالَ: فَبَيْنَا نَحْنُ قُعُودٌ إِذَ أَتَانَا رَجُلٌ عَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَبْيَضَانِ، فَسَلَّمَ فَرَدَدْنَا عَلَيْهِ، فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ أَقْبَلَ الْقَوْمُ؟ قُلْنَا: مِنَ الربذة وجنوب الرَّبَذَةِ- قَالَ: وَمَعَنَا جَمَلٌ أَحْمَرُ- قَالَ: تَبِيعُونِي الْجَمَلَ؟ قَالَ: قُلْنَا: نَعَمْ. قَالَ: بِكَمْ؟ قَالَ: قُلْتُ: بِكَذَا وَكَذَا صَاعًا مِنْ تَمْرٍ. قَالَ: فَمَا اسْتَنْقَصَنَا شَيْئًا. وَقَالَ: قَدْ","vol":"5","page":197},{"text":"أَخَذْتُهُ. قَالَ: ثُمَّ أَخَذَ بِرَأْسِ الْجَمَلِ حَتَّى دَخَلَ الْمَدِينَةَ فَتَوَارَى عَنَّا، فَتَلَاوَمْنَا بَيْنَنَا، قُلْنَا: أعطيتم جملكم رجلا لا تعرفونه! قال الظَّعِينَةُ: لَا تَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ، فَلَقَدْ رَأَيْتُ وَجْهًا مَا كَانَ لِيَخْفِرَكُمْ مَا رَأَيْتُ رَجُلًا أَشْبَهُ بِالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ مِنْ وَجْهِهِ. قَالَ: فَلَمَّا كَانَ الْعَشَاءُ أَتَى رَجُلٌ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، إِنِّي رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - إِلَيْكُمْ، وَإِنَّهُ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا حَتَّى تَشْبَعُوا، وَتَكْتَالُوا حَتَّى تَسْتَوْفُوا. فَأَكَلْنَا حَتَّى شَبِعْنَا، وأكلنا حَتَّى اسْتَوْفَيْنَا، قَالَ: فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ دَخَلْنَا الْمَدِينَةَ، فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قَائِمٌ عَلَى الْمِنْبَرِ يَخْطُبُ النَّاسَ، وَهُوَ يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، يَدُ الْمُعْطِي العليا، وابدأ بمن تعول: أمك وأبا ك، وَأُخْتَكَ وَأَخَاكَ، ثُمَّ أَدْنَاكَ أَدْنَاكَ. فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَؤُلَاءِ بَنُو ثعلبة من يَرْبُوعَ الَّذِينَ قَتَلُوا فُلَانًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَخُذْ لنا بثأرنا. قال: فرفع يده حَتَّى رَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ. فَقَالَ: أَلَا لَا تَجْنِي أُمٌّ عَلَى وَلَدٍ، أَلَا لَا (تَجْنِي أُمٌّ) عَلَى وَلَدٍ، أَلَا لَا (تَجْنِي أُمٌّ) عَلَى وَلَدٍ\".\n٤٥٢٢ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الْوَاسِطِيُّ، ثنا سِنَانُ بْنُ هَارُونَ- أَخُو سَيْفِ بْنِ هَارُونَ- عَنْ يَزِيدَ بن زِيَادِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، حَدَّثَنِي أَبُو صَخْرٍ جَامِعُ بْنُ شَدَّادٍ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ مِنَّا يُقَالُ لَهُ طَارِقٌ: \"رَأَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - مَرَّتَيْنِ، أَمَّا مَرَّةٌ فَرَأَيْتُهُ بِسُوقِ ذِي الْمَجَازِ وَهُوَ عَلَى دَابَّةٍ وَقَدْ دَمِيَا عَرْقُوبَاهُ وَهُوَ يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، قُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ تُفْلِحُوا. وَرَجُلٌ مِنْ خَلْفِهِ يَرْمِيهِ بِالْحِجَارَةِ وَيَقُولُ: هَذَا الْكَذَّابُ فَلَا تَسْمَعُوا مِنْهُ. فَسَأَلْتُ عَنْهُ فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقِيلَ: أَمَّا الْمُقَدَّمُ فَمُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَأَمَّا الَّذِي خَلْفَهُ فَأَبُو لَهَبٍ عَمُّهُ يَرْمِيهِ. ثُمَّ قَدِمْنَا بَعْدَ ذَلِكَ فَنَزَلْنَا الْمَدِينَةَ، فَخَرَجَ عَلَيْنَا رَجُلٌ فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتُمْ؟ قَالَ: قُلْنَا: مِنَ الرُّبْذَةِ وَمِنْ حَوَالَيْهَا. قَالَ: مَعَكُمْ شَيْءٌ تَبِيعُونَهُ؟ قَالَ: قُلْنَا: نَعَمْ، هَذَا الْبَعِيرُ. قَالَ: بِكَمْ؟ قُلْنَا: بِكَذَا وَكَذَا وَسَقًا مِنْ تَمْرٍ. فَأَخَذَ بِخُطَامِهِ يَجُرُّهُ ثُمَّ دَخَلَ بِهِ الْمَدِينَةَ، فَقُلْتُ: أَيُّ شَيْءٍ صَنَعْنَا! بِعْنَا بَعِيرًا مِنْ رَجُلٍ لَا نَعْرِفُهُ، قَالَ: وَمَعَنَا ظَعِينَةٌ فِي جَانِبِ الْخِبَاءِ فَقَالَتْ: أَنَا ضَامِنَةٌ ثَمَنَ الْبَعِيرِ، لَقَدْ رَأَيْتُ وَجْهَ رَجُلٍ مِثْلَ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، لَا يَخِيسُ بِكُمْ. فَلَمَّا أَصْبَحْنَا أَتَى رَجُلٌ وَمَعَهُ تَمْرٌ فَقَالَ: أَنَا رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - إِلَيْكُمْ: أَنْ تَأْكُلُوا مِنَ التَّمْرِ حَتَّى تَشْبَعُوا، وَأَنْ تَكْتَالُوا حَتَّى تَسْتَوْفُوا. قَالَ: فَفَعَلْنَا ثُمَّ دَخَلْنَا الْمَدِينَةَ، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى الْمِنْبَرِ وَهُوَ يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، الْيَدُ الْعُلْيَا ... \" فَذَكَرَهُ.","vol":"5","page":198},{"text":"٤٥٢٢ / ٣ - ورواه ابن حبان في صحيحه: أبنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ ابن إبراهيم، أبنا الفضل بن موسى، عن يزيد بن زَيَّادٍ، فَذَكَرَ حَدِيثَ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ.\nقُلْتُ: رَوَى النَّسَائِيُّ فِي الصُّغْرَى طَرَفًا مِنْهُ فِي كِتَابِ الزَّكَاةِ: \"يَدُ الْعُلْيَا.... \" إِلَى قَوْلِهِ: \"أَدْنَاكَ أَدْنَاكَ \".\nوَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ مِنْهُ: \"أَلَا لَا تَجْنِي أُمٌّ عَلَى وَلَدٍ\" وَلَمْ يَذْكُرَا بَاقِي الْحَدِيثِ (٠٠٠) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1158>٢- بَابٌ الزَّجْرُ عَنْ إِكْرَامِ الْمُشْرِكِينَ وَحُضُورِ مَشَاهِدِهِمْ وَمَا جَاءَ فِي أَذَى الْمُشْرِكِينَ فِي أَصْنَامِهِمْ</span>\n٤٥٢٣ - قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: أبنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ الْقُشَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: \"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إن يصافح المشركون، أو يكنوا، أمر يرحب بهم \".\n٤٥٢٤ / ١ - قال إسحاق بن راهويه: أبنا شبابة بن سوار المدائني، ثنا نعيم بن حكيم، أبنا أَبُو مْرَيَمَ أَنَّهُ حَدَّثَهُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: \"كُنْتُ أَنْطَلِقُ أَنَا وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ إِلَى أَصْنَامِ قُرَيْشٍ الَّتِي حَوْلَ الكعبة فنأتي العذرات لنأخذ (حريراق) بِأَيْدِينَا فَنَنْطَلِقُ بِهِ إِلَى أَصْنَامِ قُرَيْشٍ فَنُلَطِّخُهَا، فَيُصْبِحُونَ فَيَقُولُونَ مَنْ فَعَلَ هَذَا بِآلِهَتِنَا فينطلقون، إِلَيْهَا وَيَغْسِلُونَهَا بِاللَّبَنِ وَالْمَاءِ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ، قَالَهُ شيخنا الْحَافِظُ أَبُو الْفَضْلِ الْعَسْقَلَانِيُّ.","vol":"5","page":199},{"text":"٤٥٢٤ / ٢ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، حَدَّثَنِي نُعَيْمُ بْنُ حَكِيمٍ، حَدَّثَنِي أَبُو مَرْيَمَ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: \"انْطَلِقَ بِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - حَتَّى أَتَى بِي الْكَعْبَةَ فَقَالَ لِي: اجْلِسْ. فَجَلَسْتُ إِلَى جَنْبِ الْكَعْبَةِ، وَصَعَدَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى مِنْكَبِي، ثُمَّ قَالَ لِي: انْهَضْ بِي. فَنَهَضْتُ بِهِ فَلَمَّا رَأَى ضَعْفِي تَحْتَهُ قَالَ: اجلس. فجلست فنزل عني وجلس لي تم قَالَ: يَا عَلِيُّ، اصْعَدْ عَلَى منكبي. فَصَعَدْتُ عَلَى مِنْكَبَيْهِ، ثُمَّ نَهَضَ بِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَلَمَّا نَهَضَ بِي خُيِّلَ إِلَيَّ أَنِّي لَوْ شِئْتُ نِلْتُ أَفُقِ السَّمَاءَ وَصَعَدْتُ عَلَى الْكَعْبَةِ، وَتَنَحَّى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ لِي: أَلْقِ صَنَمَهُمُ الْأَكْبَرُ- صَنَمُ قُرَيْشٍ. وَكَانَ مِنْ نُحَاسٍ، وكان موتدًا بِأَوْتَادِ مِنْ حَدِيدٍ إِلَى الْأَرْضِ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: عَالْجِهُ. فَجَعَلْتُ أُعَالِجُهُ وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: إِيهِ إِيهِ. فَلَمْ أَزَلْ أُعَالِجْهُ حَتَّى استمكنت، فَقَالَ: اقْذِفْهُ. فَقَذَفْتُهُ وَنَزَلْتِ \".\n٤٥٢٤ / ٣ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثنا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ الكوفي، ثنا نعيم بن حكيم الْمَدَائِنِيُّ ... فَذَكَرَهُ إِلَى قَوْلِهِ: \"عَلَى الْكَعْبَةِ\" وَزَادَ: \"فإذا عليه تمثال صفر أو نحاس، فَجَعَلْتُ أُزَاوِلُهُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ، وَمِنْ بَيْنَ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ حَتَّى إِذَا استمكنت مِنْهُ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: اقْذِفْ بِهِ. فَقَذَفْتُ بِهِ فَتَكَسَّرَ كما يتكسر الْقَوَارِيرُ، ثُمَّ نَزَلْتُ فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - نَسْتَبِقُ حَتَّى تَوَارَيْنَا بِالْبُيُوتِ خَشْيَةَ أَنْ يَلْقَانَا أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ \".\n٤٥٢٤ / ٤ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا عبيد الله بن موسى، ثنا نعيم ابن حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي مَرْيَمَ، ثنا عَلِيٌّ قَالَ: \"انْطَلَقْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - لَيْلًا حَتَّى أَتَيْنَا الْكَعْبَةَ ... \" فَذَكَرَ مَا رواه ابن مَنِيعٍ بِتَمَامِهِ، وَزَادَ: \"خَشْيَةَ أَنْ يَعْلَمَ بِنَا أَحَدٌ، فَلَمْ يَرْفَعْ عَلَيْهَا بَعْدُ\".\n٤٥٢٤ / ٥ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثنا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ ... فَذَكَرَهُ.\n٤٥٢٤ / ٦ - قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: حَدَّثَنِي نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ عَلَيٍّ قَالَ: \"كَانَ عَلَى الْكَعْبَةِ أَصْنَامٌ فَذَهَبْتُ (أَحْمِلُ) النَّبِيَّ - ﷺ - فَلَمْ أَسْتَطِعْ، فَحَمَلَنِي فَجَعَلْتُ أَقْطَعُهَا وَلَوْ شِئْتُ لَنِلْتُ السَّمَاءَ\".","vol":"5","page":200},{"text":"٤٥٢٥ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا عُثْمَانُ، ثنا جَرِيرٌ الضَّبِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَشْهَدُ مَعَ الْمُشْرِكِينَ مَشَاهِدِهِمْ، قَالَ: فَسَمِعَ مَلَكَيْنِ خَلْفَهُ وَأَحَدُهُمَا يَقُولُ لِصَاحِبِهِ: اذْهَبْ بِنَا حَتَّى نَقُومَ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -. قَالَ: فَقَالَ: كَيْفَ نَقُومُ خَلْفَهُ وَإِنَّمَا عَهْدُهُ بِاسْتِلَامِ الْأَصْنَامِ قَبْلُ؟ قَالَ: فَلَمْ يَعُدْ بَعْدَ ذَلِكَ أَنْ يَشْهَدَ مَعَ الْمُشْرِكِينَ مَشَاهدِهَمُ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1159>٣- بَابُ مَا جَاءَ فِي الْبَيْعَةِ عَلَى الْحَرْبِ</span>\n٤٥٢٦ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثنا جِسْرُ بْنُ فَرْقَدٍ، ثنا سُلَيْطُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَسَارٍ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: \"بايع جدي، رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -.\n(هَذَا إِسْنَادٌ مَجْهُولٌ، قَالَهُ الْبُخَارِيُّ) .\n٤٥٢٧ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا عِيسَى- هُوَ ابْنُ يُونُسَ- ثنا ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: \"لَقَدْ لَبِثْنَا بِالْمَدِينَةِ سِنِينَ قَبْلَ أَنْ يَقَدَمَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - نعمر الْمَسَاجِدَ وَنُقِيمُ الصَّلَاةَ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، وتقدم في الصلاة.\n٤٥٢٨ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا هُشَيْمٌ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ آلِ الشَّرِيدِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \"كَانَ فِي وَفْدِ ثَقِيفٍ رَجُلٌ مَجْذُومٌ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ - ﷺ - أَنْ ارْجِعْ فَقَدْ بَايَعْتُكَ \".","vol":"5","page":201},{"text":"(هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِجَهَالَةِ تابعيه) .\n٤٢٢٩ - قَالَ: وثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ، ثنا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ﵂- قَالَتْ، فَذَكَرَ اللَّدُودُ، وَذَكَرَ الْعَبَّاسُ وَزَادَ: قَالَ: وَقَالَ عُرْوَةُ: \"عَبَّاسٌ وَاللَّهِ أَخَذَ بِيَدِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - حِينَ أَتَاهُ السَّبْعُونَ مِنَ الْأَنْصَارِ الْعَقَبَةُ، فَأَخَذَ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - عَلَيْهِمْ وَشَرَطَ عَلَيْهِمْ، وَذَلِكَ في غزوة الْإِسْلَامِ، وَأَوَّلُهُ قَبْلَ أَنْ يَعْبُدَ أَحَدٌ اللَّهَ علانية\".\n٤٥٣٠ - قال: وثنا وهب بن بقية، أبنا خَالِدٌ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ: \"أَنَّ ثَابِتَ بْنَ قَيْسٍ خَطَبَ مَقْدِمَ النَّبِيَّ - ﷺقَالَ: (إِنَّا) نَمْنَعُكَ مِمَّا نَمْنَعُ منه أنفسنا وأولانا، فَمَا لَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: الْجَنَّةُ. قَالُوا: رَضِينَا \".\n\n٤٥٣١ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ دَاوُدَ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ﵁- قَالَ: \"لَمَّا لَقِيَ النَّبِيُّ - ﷺ - النُّقَبَاءَ من الأنصار قال لهم: تمنعوني، تمنعوني. قالوا: فما لنا؟ قال: الْجَنَّةَ\".\n\n٤٥٣١ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ\nقُلْتُ: رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ مطولا جدًّا، وسيأتي مطولا فِي أَوَاخِرِ كِتَابِ الْمَنَاقِبِ فِي بَابِ فَضْلِ أَهْلِ يَثْرِبَ.\n\n٤٥٣٢ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، ثنا جَعْفَرٌ، ثنا ثابت ابن الْحَجَّاجِ، عَنِ ابْنِ الْعَفِيفِ قَالَ: \"شَهِدْتُ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ وَهُوَ يُبَايِعُ النَّاسَ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يَجْتَمِعُ إِلَيْهِ الْعِصَابَةُ فَيَقُولُ لَهُمْ: بَايِعُونِي عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِ ثُمَّ لِلْأَمِيرِ. فَتَعَلَّقَتْ سَوْطِي وَأَنَا يَوْمَئِذٍ غُلَامٌ مُحْتَلِمٌ أَوْ نَحْوُهُ، فَلَمَّا خلا من عنده أتيته فقلت: أبا يعك عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِ ثُمَّ لِلْأَمِيرِ. قال: فصعد في البصر وصوبه أريت أني أعجبته، \".","vol":"5","page":202},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1160>٤- بَابٌ فِي قَوْلِهِ - ﷺ - بُعِثْتُ بَيْنَ يَدَيَّ السَّاعَةِ بِالسَّيْفِ وَمَا جَاءَ فِي أَوَّلِ غَزْوَةٍ غَزَاهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ </span>-\n٤٥٣٣ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: \"قُلْتُ لزيد بن أرقم: مَا أَوَّلُ غَزْوَةٍ غَزَاهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -\nقِيلَ؟ قال: ذو العشيرة- أو ذو، العسيرة\".\n\n٤٥٣٤ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثابت ابن ثَوْبَانَ، ثنا حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي مُنِيبٍ الْجَرْشِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ﵄- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: بُعِثْتُ بَيْنَ يَدَيَّ السَّاعَةِ بِالسَّيْفِ حَتَّى يُعْبَدَ اللَّهُ- تَعَالَى- وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَجُعِلَ رِزْقِي تَحْتَ ظِلِّ رُمْحِي، وَجَعَلَ الذِّلَّةَ وَالصَّغَارَ عَلَى مَنْ خَالَفَ أَمْرِي، وَمَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ \".\n\n٤٥٣٤ / ٢ - قَالَ: وَثنا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، ثنا ابْنُ ثَوْبَانَ ... فَذَكَرَهُ.\n\n٤٥٣٤ / ٣ - قُلْتُ: رَوَى أَبُو دَاوُدَ فِي كِتَابِ اللِّبَاسِ مِنْهُ \"وَمَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ \" دُونَ بَاقِيهِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ هَاشِمِ بْنِ الْقَاسِمِ بِهِ، وَسَكَتَ عَلَيْهِ، فَهُوَ عِنْدَهُ حَدِيثٌ صَالِحٌ لِلْعَمَلِ بِهِ وَالِاحْتِجَاجِ.\n\n٤٥٣٤ / ٤ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا أَبُو النَّضْرِ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ ... فذكره بتمامه دون قوله: \"ومن تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ \".\n\n٤٥٣٤ / ٥ - قَالَ: وثنا مُحَمَّدُ بن يزيد- يعني الواسطي- أبنا ابن ثوبان ... فذكره نَحْوَهُ. وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ اللِّبَاسِ فِي بَابِ مَنْ لَبِسَ ثَوْبَ شُهْرَةٍ.","vol":"5","page":203},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1161>٥- بَابُ غَزْوَةِ بَدْرٍ</span>\n٤٥٣٥ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: \"كُنَّا يوم بدر اثنين عَلَى بَعِيرٍ، وَثَلَاثَةٌ عَلَى بَعِيرٍ، وَكَانَ زَمِيلَيِ النبي - ﷺ - علي وأبو لُبَابَةَ الْأَنْصَارِيُّ، فَكَانَ إِذَا كَانَتْ عَقَبَتُهُمَا قَالَا: يا رسول الله، اركب نمشي عَنْكَ. فَقَالَ: (إِنَّكُمَا لَسْتُمَا) بِأَقْوَى عَلَى الْمَشْيِ مني، ولا أنا أَرْغَبُ عَنِ الْأَجْرِ مِنْكُمَا\".\n\n٤٥٣٥ / ٢ - رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ... فذكره.\n\n٤٥٣٥ / ٣ - ورواه ابن حبان في صحيحه: أبنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بن إبراهيم، أبنا أبو الوليد، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n\n٤٥٣٥ / ٤ - قُلْتُ: وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى: عَنْ عَمْرِو بْنِ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ مَهْدِيٍّ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ بِهِ.\n\n٤٥٣٦ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: وَثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، سَمِعْتُ حَارِثَةَ بْنَ مُضَرِّبٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيًّا﵁- يَقُولُ: \"لَقَدْ رَأَيْتُنَا لَيْلَةَ بَدْرٍ وَمَا فِينَا أَحَدٌ إِلَّا نَائِمٌ إِلَّا النَّبِيُّ - ﷺ - فَإِنَّهُ كَانَ يُصَلِّي إِلَى شَجَرَةٍ وَيَدْعُو، وَمَا كَانَ فِينَا فَارِسٌ إِلَّا الْمِقْدَادُ\".\n\n٤٥٣٦ / ٢ - رَوَاهُ مُسَدَّدٌ، ثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: \"لَمْ يَكُنْ فِينَا فَارِسٌ يَوْمَ بَدْرٍ غير الْمِقْدَادِ بن الأسود\".","vol":"5","page":204},{"text":"٤٥٣٦ / ٣ - ورواه ابن حبان في صحيحه: أبنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَاشِمٍ الطُّوسِيُّ، ثنا ابْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ ... فَذَكَرَ حَدِيثَ الطَّيَالِسِيَّ.\n٤٥٣٦ / ٤ - قُلْتُ: وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جْعَفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ بِهِ.\n\n٤٥٣٧ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أبي الجعد قال: \"أَنَّ جِبْرِيلَ أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - يَوْمَ بَدْرٍ فَقَالَ: أَنْتَ فِي الظِّلِّ وَأَصْحَابُكَ فِي الشَّمْسِ \".\n٤٥٣٨ - وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: أبنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثَنَا أَبِي، سَمِعْتُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي نُجَيْحٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: \"افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ أَنْ يُقَاتِلَ الْوَاحِدُ الْعَشَرَةَ، فَثَقُلَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، وَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، فَوَضَعَ الله عنهم إلى أن يقاتل الرجل الرجلين، فأنزل اللَّهُ في ذلك ﴿إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ ...﴾ إلى آخر الاَيات، فقال: ﴿ولولا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عذاب عظيم﴾ وهو يعني غنائم بدر يَقُولُ: لَوْلَا أَنِّي لَا أعذب من عصاني حتى أتقدم إليه، ثم قال: ﴿يا أيها النبي قل لمن في أيديكم من الأسارى﴾ الاَية، فَقَالَ الْعَبَّاسُ: فِيَّ وَاللَّهِ نَزَلَتْ حِينَ أَخْبَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - بِإِسْلَامِي وَسَأَلْتُهُ أَنْ يُحَاسِبَنِي بِالْعِشْرِينَ الْأُوقِيَّةِ الَّتِي أَخَذْتُ مَعِي، فَأَعْطَانِي بِهَا عِشْرِينَ عَبْدًا كُلُّهُمْ قَدْ تَاجَرَ بِمَالٍ فِي يَدِهِ مَعَ مَا أَرْجُو مِنْ مَغْفِرَةِ اللَّهِ- تَعَالَى\".\nقَالَ شَيْخُنَا أَبُو الْفَضْلِ الْعَسْقَلَانِيُّ: هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ، رَوَاهُ ابْنُ مِرْدَوَيْهِ فِي تَفْسِيرِهِ،\nعَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ إِسْحَاقَ هَكَذَا، وَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ بِهِ.\n\n٤٥٣٩ / ١ - قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ وثنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ وَيَحْيَى بْنُ آدَمَ قَالَا: ثنا","vol":"5","page":205},{"text":"إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ \"فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ الْتَقَيْتُمْ فِي أَعْيُنِكُمْ قليلا ويقللكم في أعينهم﴾ قَالَ: لَقَدْ قَلُّوا فِي أَعْيُنِنَا حَتَّى قُلْتُ لِرَجُلٍ إِلَى جَنْبِي: أَتَرَاهُمْ سَبْعِينَ؟ قَالَ: أَرَاهُمْ مِائَةً. حَتَّى أَخَذْنَا رَجُلًا مِنْهُمْ فَسَأَلْنَاهُ؟ فَقَالَ: كُنَّا أَلْفًا\".\n٤٥٣٩ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ ... فَذَكَرَهُ.\nقَالَ شَيْخُنَا الْحَافِظُ أَبُو الْفَضْلِ الْعَسْقَلَانِيُّ: هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ، إِنْ كَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ سَمِعَهُ\nمِنْ أَبِيهِ، فَقَدِ اخْتَلَفَ فِي سَمَاعِهِ مِنْهُ.\n\n٤٥٤٠ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا عبيد الله بن موسى، أبنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ، عَنْ عَلِيٍّ﵁- قَالَ: \"لَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ أَصَبْنَا مِنْ ثِمَارِهَا، فَاجْتَوَيْنَا وَأَصَابَنَا وَعْكٌ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَتَخَبَّرُ عَنْ بَدْرٍ، فَلَمَّا بَلَغَنَا أَنَّ الْمُشْرِكِينَ قَدْ أَقْبَلُوا سَارَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى بَدْرٍ- وَبَدْرٌ بئر- فسبقنا المشركون إليها فوجدنا فيها رجلين: رجل مِنْ قُرَيْشٍ، وَمَوْلًى لِعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مَعِيطٍ، فَأَمَّا الْقُرَشِيُّ فَانْفَلَتَ، وَأَمَّا الْمَوْلَى فَأَخَذْنَاهُ فَجَعَلْنَا نَقُولُ لَهُ: كَمِ الْقَوْمُ؟ فَيَقُولُ: هُمْ وَاللَّهِ كثير عددهم، شديد بأسهم. فجعل المسلمون إذا قَالَ ذَلِكَ ضَرَبُوهُ حَتَّى انْتَهَوْا بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فقال لَهُ: كَمِ الْقَوْمُ؟ فَقَالَ: هُمْ وَاللَّهِ كَثِيرٌ عَدَدَهُمْ، شَدِيدٌ بَأْسُهُمْ. فَجَهَدَ النَّبِيُّ - ﷺ - على أَنْ يُخْبِرَهُ كَمْ هُمْ فَأَبَى، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - سَأَلَهُ كَمْ يَنْحَرُونَ؟ قَالَ: عَشْرًا كُلَّ يَوْمٍ. فَقَالَ رسول الله: القوم ألف، كل جزور مائة وَتَبَعَهَا. ثُمَّ إِنَّهُ أَصَابَنَا مِنَ اللَّيْلِ طَشٌّ من مطر فانطلقنا تحت الشجرة والحجف نستظل تَحْتَهَا مِنَ الْمَطَرِ، وَبَاتَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يَدْعُو رَبَّهُ، فَلَمَّا طَلَعَ الْفَجْرُ نَادَى: الصَّلَاةُ عِبَادَ اللَّهِ. فَجَاءَ النَّاسُ مِنْ تَحْتِ الشَّجَرِ وَالْحَجَفِ، فَصَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَحَرَّضَ عَلَى الْقِتَالِ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ جَمْعَ قُرَيْشٍ عِنْدَ هذه الضلعة الْحَمْرَاءِ مِنَ الْجَبَلِ. فَلَمَّا أَنْ دَنَا الْقَوْمُ مِنَّا صَافَفْنَاهُمْ، إِذْ جَاءَ رَجُلٌ مِنْهُمْ عَلَى جَمَلٍ لَهُ يَسِيرُ فِي الْقَوْمُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: يَا عَلِيُّ، نادلي حَمْزَةَ. وَكَانَ أَقْرَبَهُمْ إِلَى الْمُشْرِكِينَ- مِنْ صَاحِبِ الْجَمَلِ الْأَحْمَرِ؟ فَجَاءَ حَمْزَةُ فَقَالَ: هُوَ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَهُوَ يَنْهَى عَنِ الْقِتَالِ، وَيَقُولُ لَهُمْ: يَا قَوْمُ، إِنِّي أَرَى قَوْمًا مُسْتَمْكِنِينَ لا تصلون إليهم وفيكم خير، يا قوم، أعصبوها اليوم بِرَأْسِي، وَقُولُوا: جَبُنَ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ،","vol":"5","page":206},{"text":"وَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنِّي لَسْتُ بِأَجْبَنِكُمْ. فَسَمِعَ ذَلِكَ أبو جهل فقال: أنت تقوله هذا لو غيرك يقول هذا أعضضته، لقد ملئت رئتك وجوفك رُعْبًا. فَقَالَ عُتْبَةُ: إِيَّايَ تُعَيِّرُ يَا مُصْفَرَّ اسْتُهُ! فَسَيَعْلَمُ الْيَوْمَ أَيُّنَا أَجْبَنُ. فَبَرَزَ عُتْبَةُ وَأَخُوهُ شَيْبَةُ وَابْنُهُ الْوَلِيدُ حَمِيَّةً، فَقَالُوا: مَنْ يبارز؟ فَخَرَجَ فِتْيَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ سِتَّةٌ، فَقَالَ عُتْبَةُ: لَا نُرِيدُ هَؤُلَاءِ، وَلَكِنْ يُبَارِزُنَا مِنْ بَنِي عمنا، مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ. قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -\n: قُمْ يَا عَلِيُّ، قُمْ يَا حَمْزَةُ، قُمْ يَا عُبَيْدَةُ بْنَ الْحَارِثِ. فَقَتَلَ اللَّهُ عُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ، وَشَيْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ، وَالْوَلِيدَ بْنَ عُتْبَةَ، وَجَرَحَ عبيدة بن الحارث، فقتلنا منهم سبعين، وأشرنا سبعين فجاء رجل من الأنصار قصير بِالْعَبَّاسِ أَسِيرًا، فَقَالَ الْعَبَّاسُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ هَذَا وَاللَّهِ مَا أَسَرَنِي، لَقَدْ أَسَرَنِي رَجُلٌ أَجْلَحُ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ وَجْهًا عَلَى فرس أبلق، ما أراه في القوم. فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ: أَنَا أَسَرْتُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: اسْكُتْ لَقَدْ أَيَّدَكَ اللَّهُ بِمُلْكٍ كَرِيمٍ. قَالَ: ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ: فَأُسِرَ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ الْعَبَّاسُ وَعُقَيْلٌ وَنَوْفَلُ بْنُ الْحَارِثِ \".\n\n٤٥٤٠ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثنا حَجَّاجٌ، ثنا إِسْرَائِيلُ ... فَذَكَرَهُ بِتَمَامِهِ.\nقُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ بِاخْتِصَارٍ مِنْ طَرِيقِ عُثْمَانَ بْنِ عُمَرَ، عَنْ إِسْرَائِيلَ بِهِ. وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ شبابة، عَنْ إِسْرَائِيلَ بِهِ.\n\n٤٥٤١ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - ضَرَبَ لِجَعْفَرِ بْنِ أبي طالب بسهمه يوم بدر\".\n\n٤٥٤٢ - قال: وثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السائب، عن الشَّعْبِيِّ قَالَ: \"لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ أتِيَ بِعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مَعِيطٍ أَسِيرًا، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: لَأَقْتُلَنَّكَ. قَالَ: تَقْتُلُنُيِ مِنْ بَيْنِ قُرَيْشٍ؟ قَالَ: نَعَمْ. قال: ثم أقبل على أصحابه فقال: إنه","vol":"5","page":207},{"text":"أَتَانِي وَأَنَا سَاجِدٌ فَوَطِئَ عَلَى عُنُقِي، فَوَاللَّهِ مَا رَفَعَهَا حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّ عَيْنِي سَتَقَعَانِ، وَأَتَى بَسَلَا جَزْوَرٍ فَأَلْقَاهُ عَلَيَّ حَتَّى جَاءَتْ فَاطِمَةُ فَأَمَاطَتْهُ عَنْ رَأْسِي. قَالَ: ثُمَّ أُمِرَ به فقتل \".\nهذا إسناد مرسل، رواته ثقات.\n\n٤٥٤٣ - قَالَ: وثنا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ، ثنا عَبْدُ الْمُهَيْمِنِ بْنُ عَبَّاسٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أبيه: \"أن أبا هـ سعدًا خَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى بَدْرٍ، فَلَمَّا كَانَ بِالرَّوْحَاءِ تُوُفِّيَ، فَكَتَبَ وَصِيَّتَهُ فِي آخِرَةِ رَحْلِهِ، وَأْوَصَى لِلنَّبِيِّ - ﷺ - بِرَحْلِهِ وَرَاحِلَتِهِ وَثَلَاثَةِ أَوْسُقٍ مِنْ شَعِيرٍ، فَقَبِلَهَا ثُمَّ رَدَّهَا عَلَى وَرَثَتِهِ، وَضَرَبَ لَهُ بِسَهْمِهِ \".\n\n٤٥٤٤ - قَالَ الْحَارِثُ: وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: \"كَانَ شِعَارُ النَّبِيِّ - ﷺ - يَوْمَ بَدْرٍ: يَا مَنْصُورُ أَمِتْ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الواقدي.\n٤٥٤٥ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَخْرَمِيُّ، عَنْ ابن أَبِي عَوْنٍ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ: \"قُلْتُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ: أَيُّ خَالٍ، أَخْبَرَنِي عَنْ قِصَّتِكُمْ يَوْمَ بَدْرٍ. قَالَ: اقْرَأْ بَعْدَ الْعِشْرِينَ وَالْمِائَةِ مِنْ آلِ عِمْرَانَ تَجِدْ قِصَّتَنَا: ﴿وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مقاعد للقتال ...﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تفشلا﴾ قَالَ: هُمُ الَّذِينَ طَلَبُوا الْأَمَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ﴾ قَالَ: فَهُوَ تَمَنِّي لِقَاءَ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿إذ تحسونهم بإذنه﴾ .\n\n٤٥٤٦ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا الْأَزْرَقُ بْنُ عَلِيٍّ أَبُو الْجَهْمِ، ثَنَا حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا يوسف بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ: أَنَّ عَلِيًّا﵁-","vol":"5","page":208},{"text":"قَالَ: \"إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - لَمَّا أَصْبَحَ بِبَدْرٍ مِنَ الْغَدِ أَحْيَا تِلْكَ اللَّيْلَةَ كُلَّهَا وَهُوَ مُسَافِرٌ\".\n\n٤٥٤٦ / ٢ - رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا أَبُو يعلى ... فذكره.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1162>٦- بَابُ إِخْبَارُهُ - ﷺ - بِالْمُغَيَّبَاتِ يَوْمَ بَدْرٍ</span>\n٤٥٤٧ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عمر، ثنا يوسف بْنُ خَالِدٍ، ثنا هَارُونُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ الْحَنَفِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: \"أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إن (أعور) أبا رها- يَعْنِي: يَوْمَ بَدْرٍ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1163>٧- بَابُ فِي شُهُودِ الْمَلَائِكَةِ وَقِتَالِهَا يَوْمَ بَدْرٍ</span>\n٤٥٤٨ / ١ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أبنا محمد بن إسحاق، عن أبيه، عن رجال مِنْ بَنِي مَازِنٍ حَدَّثُوهُ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ الْمَازِنِيِّ قَالَ: \"إِنِّي لَأَتْبَعُ رَجُلًا يَوْمَ بَدْرٍ لِأَضْرِبَهُ بِسَيْفِي، فَسَقَطَ رَأْسُهُ قَبْلَ أَنْ يَصِلْ إِلَيْهِ سَيْفِي، فَعَلِمْتُ أَنْ قَدْ قَتَلَهُ غَيْرِي \".\n\n٤٥٤٨ / ٢ - قال: وثنا يزيد بن هارون، أبنا محمد بن إسحاق، عن عاصم بن عمر بْنِ قَتَادَةَ قَالَ: قَالَ أَبُو دَاوُدَ ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ، وَزَادَ فِيهِ \"يَعْنِي الْمَلَائِكَةَ\".\n\n٤٥٤٨ / ٣ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ أَبُو دَاوُدَ.\n\n٤٥٤٨ / ٤ - قَالَ: وثنا يَزِيدُ قَالَ: قَالَ محمد بن إسحاق: فحدثني أَبِي، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي مَازِنٍ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ الْمَازِنِيِّ- وَكَانَ شَهِدَ بَدْرًا- قَالَ: \"إِنِّي لَأَتْبَعُ رَجُلًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ لِأَضْرِبَهُ، إِذْ وَقَعَ رَأْسُهُ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلَيْهِ سَيْفِي، فعرفت أن قد قتله غيري \".\n\n٤٥٤٩ - وقال إسحاق بن راهويه: أبنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثَنَا أَبِي، سَمِعْتُ ابْنَ إسحاق،","vol":"5","page":209},{"text":"يقول: حدثني أبي، عن جبير بن مطعم قال: \"رأيت قبل هزيمة القوم والناس يقتتلون مثل البجاد الأسود أَقْبَلَ مِنَ السَّمَاءِ مِثْلُ النَّمْلِ الْأَسْوَدِ، فَلَمْ أَشُكَّ أَنَّهَا الْمَلَائِكَةُ، فَلَمْ يَكُنْ إِلَّا هَزِيمَةُ القوم \".\nهذا إسناد حسن، إن كان إسحاق بن يسار سمع من جبير.\n\n٤٥٥٠ - قَالَ: وثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، ثَنَا أَبِي، سَمِعْتُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ بعض بَنِي سَاعِدَةَ، عَنْ أَبِي أَسِيدٍ مَالِكِ بْنِ رَبِيعَةَ أَنَّهُ قَالَ بَعْدَ ذَهَابِ بَصَرِهِ: \"لَوْ كنت أبصر لأريتك الآن ببدر الشعب الَّذِي خَرَجَتْ مِنْهُ الْمَلَائِكَةُ لَا أَشُكُّ وَلَا أُمَارِي \".\n٤٥٥١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إسماعيل بن أبي سمينة البصري، ثنا محمد ابن خَالِدٍ الْحَنَفِيُّ، ثنا مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ الزَّمْعِيُّ، عن أبي الْحُوَيْرِثِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعَمٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ﵁- (قَالَ): \"كُنْتُ عَلَى قَلِيبِ يَوْمِ بَدْرٍ أَمِيحُ- أَوْ أَمْتَحُ- مِنْهُ فَجَاءَتْ رِيحٌ شَدِيدَةٌ، ثُمَّ جَاءَتْ رِيحٌ شَدِيدَةٌ لَمْ أَرَ رِيحًا أَشَدَّ مِنْهَا إِلَّا الَّتِي كَانَتْ قَبْلَهَا، ثُمَّ جَاءَتْ رِيحٌ شَدِيدَةٌ، فَكَانَتِ الْأُولَى مِيكَائِيلَ فِي أَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ عَنْ يَمِينِ النَّبِيِّ - ﷺ - وَالثَّانِيَةُ إِسْرَافِيلَ فِي أَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ عَنْ يَسَارِ النَّبِيِّ - ﷺ - وَالثَّالِثَةُ جِبْرِيلَ فِي أَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ عَنْ يَمِينِهِ، وَكُنْتُ عَنْ يَسَارِهِ، فَلَمَّا هَزَمَ اللَّهُ الْكُفَّارَ حَمَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى فَرَسَهِ، فَلَمَّا اسْتَوَيْتُ عَلَيْهِ (حَمَلَنِي) فَصِرْتُ عَلَى عُنُقِهِ فَدَعَوْتُ اللَّهَ فَثَبَّتَنِي عَلَيْهِ فَطَعَنْتُ بِرُمْحِي حَتَّى بَلَغَ الدَّمُ إبطي \".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ أَبِي الْحُوَيْرِثِ، وَاسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُعَاوِيَةَ.\n٤٥٥٢ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وثنا عَمْرُو النَّاقِدُ، ثنا عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ الْجَزَرِيِّ، ثَنَا الْوَازِعُ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جَابِرٍ﵁- قَالَ: \"كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -","vol":"5","page":210},{"text":"فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ إِذْ تَبَسَّمَ فِي صَلَاتِهِ فلما قضى الصلاة، قلنا: يا رسول، رَأَيْنَاكَ تَبَسَّمْتَ. قَالَ: مَرَّ بِي مِيكَائِيلُ وَعَلَى جَنَاحِهِ أَثَرُ غُبَارٍ وَهُوَ رَاجِعٌ مِنْ طَلَبِ القوم، فضحك إلي فَتَبَسَّمْتُ إِلَيْهِ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ الْوَازِعِ بن نافع الجزري.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1164>٨- بَابُ قَتْلِ أَبِي جَهْلٍ</span>\n٤٥٥٣ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثنا أَبُو وَكِيعٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: \"لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ وَانْتَهَيْتُ إِلَى أَبِي جَهْلٍ وَهُوَ مَصْرُوعٌ فَضَرَبْتُهُ بِسَيْفِي فَمَا صنع شيئًا، وندر سيفه فأخذته، فَضَرَبْتُهُ بِهِ، ثُمَّ أَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - فِي يَوْمٍ حَارٍ كَأَنَّمَا أَقَلَّ مِنَ الْأَرْضِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا عَدُوُّ اللَّهِ أَبُو جَهْلٍ قَدْ قُتِلَ. فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: آللَّهُ لَقَدْ قُتِلَ؟ قُلْتُ: آللَّهُ لَقَدْ قُتِلَ. قَالَ: فَانْطَلِقَ بنا فأرناه. فَجَاءَهُ فَنَظَرَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: هَذَا كَانَ فِرْعَوْنُ هَذِهِ الْأُمَّةِ\".\n\n٤٥٥٣ / ٢ - رَوَاهُ مُسَدَّدٌ: ثنا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ سَعِيدُ بْنُ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: \"أَتَيْتُ النَّبِيُّ - ﷺ - فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي قَتَلْتُ أَبَا جَهْلٍ. قَالَ: اللَّهُ؟ قَالَ: قُلْتُ: اللَّهُ- ثَلَاثًا- فَقَالَ: انْطَلِقْ فَأَرِنِيهِ. قَالَ: فَانْطَلَقْتُ فَأَرَيْتُهُ. فَقَالَ: قَتَلْتَ فِرْعَونَ هَذِهِ الْأُمَّةِ\".\n٤٥٥٣ / ٣ - وَرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: \"أَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ -\nيَوْمَ بَدْرٍ، فَقُلْتُ: قَتَلْتُ أَبَا جَهْلٍ. فَقَالَ: آللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ! قَالَ: آللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ. قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الذي صدق وعده، ونصر عبد هـ، وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ. ثُمَّ قَالَ: انْطَلِقَ فَأَرِنِيهِ ... \" فَذَكَرَ حَدِيثَ مُسَدَّدٍ.\n\n٤٥٥٣ / ٤ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا وَكِيعٌ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: \"انْتَهَيْتُ إِلَى أَبِي جَهْلٍ يَوْمَ بَدْرٍ وَقَدْ ضربت، رجله","vol":"5","page":211},{"text":"وَهُوَ صَرِيعٌ، وَهُوَ يَذُبُّ النَّاسَ عَنْهُ بِسَيْفٍ له فقلت: الحمد لله الذي أخزاك، يَا عَدُوَّ اللَّهِ. فَقَالَ: (مَا) هُوَ إِلَّا رَجُلٌ قَتَلَهُ قَوْمُهُ. قَالَ: فَجَعَلْتُ أَتَنَاوَلُهُ بِسَيْفٍ لي غير طائل فأصبت يده فندر سيفه فأخذته فضربته به، حَتَّى قَتَلْتُهُ، قَالَ: ثُمَّ خَرَجْتُ حَتَّى أَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - كَأَنَّمَا أَقَلَّ مِنَ الْأَرْضِ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: آللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ؟ فَرَدَّدَهَا ثَلَاثًا- قَالَ: فَقُلْتُ: آللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ. فَخَرَجَ يمشي معي، حَتَّى قَامَ عَلَيْهِ فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أخزاك، يَا عَدُوَّ اللَّهِ، هَذَا كَانَ فِرْعَوْنَ هَذِهِ الأمة\".\nقال: وزاد فيه أَبِي، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: \"فَنَفَلَنِي سَيْفَهُ \".\n\n٤٥٥٣ / ٥ - قَالَ: وثنا معاوية بن عمرو قال: أبنا أبو إسحاق عَنْ، سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: \"أَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يَوْمَ بَدْرٍ فَقُلْتُ: قَتَلْتُ أَبَا جَهْلٍ. قَالَ: آللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ؟ قُلْتُ: آللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ- فَرَدَّدَهَا ثَلَاثًا- قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ وَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عبد هـ، وهزم الأحزاب وحده. انطلق فأرنيه. قال: فانطلقنا، فَإِذَا بِهِ، فَقَالَ: هَذَا فِرْعَوْنُ هَذِهِ الْأُمَّةِ\".\n\n٤٥٥٣ / ٦ - قَالَ: وثنا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، ثنا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \"أَتَيْتُ أَبَا جَهْلٍ وَقَدْ جُرِحَ فَقَطَعْتُ رِجْلَهُ، قَالَ: فَجَعَلْتُ أضربه بِسَيْفِي فَلَا يعمل فيه شيئًا - قِيلَ لِشَرِيكٍ فِي الْحَدِيثِ: فَكَانَ يَذُبُّ بِسَيْفِهِ. قَالَ: نَعَمْ- قَالَ: فَلَمْ أَزَلْ حَتَّى أَخَذْتُ سَيْفَهُ فَضَرَبْتُهُ بِهِ حَتَّى قَتَلْتُهُ، قَالَ: ثُمَّ أَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - فَقُلْتُ: قَدْ قُتِلَ أَبُو جَهْلٍ وَرُبَّمَا قَالَ شَرِيكٌ: قَدْ قَتَلْتُ أَبَا جَهْلٍ- قَالَ: أَنْتَ رَأَيْتَهُ؟ قلت،: نعم. قال: آلله-","vol":"5","page":212},{"text":"مرتين- قلت،: نَعَمْ. قَالَ: فَاذْهَبْ حَتَّى أَنْظُرَ إِلَيْهِ. قَالَ: فذهب (حتى أتاه) وقد غيرت الشَّمْسُ مِنْهُ شَيْئًا، فَأَمَرَ بِهِ وَبِأَصْحَابِهِ، فَسُحِبُوا حَتَّى أُلْقُوا فِي الْقَلِيبِ، قَالَ: وَاتَّبَعَ أَهْلَ الْقَلِيبِ لَعْنَةٌ. وَقَالَ: كَانَ هَذَا فِرْعَوْنَ هَذِهِ الأمة\".\n٤٥٥٣ / ٧ - قال: وحدثنا أسود، ثنا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -\nأَنَّهُ قَالَ: \"إِنَّ هَذَا فِرْعَوْنُ أُمَّتِي \".\n٤٥٥٣ / ٨ - قَالَ: وَثنا أُمَيَّةُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: \" أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -؟ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ﷿- قَدْ قَتَلَ أَبَا جَهْلٍ. قَالَ: الْحَمْدُ لله الذي نصر عبد هـ وَأَعَزَّ دِينَهُ \".\nوَقَالَ مَرَّةً- يَعْنِي أُمَيَّةَ-: \" صَدَقَ (وَعْدَهُ) وَأَعَزَّ دِينَهُ \". قُلْتُ: أَصْلَهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ بِغَيْرِ هَذَا السِّيَاقِ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ في الكبرى باختصار.\n٤٥٥٤ - وقال إسحاق: أبنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ، عن أبي المليح، حدثني عبد الرحم بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \"دَفَعْتُ إِلَى أَبِي جَهْلٍ يَوْمَ بَدْرٍ، دنوت مِنْهُ فَضَرَبْتُهُ فَقَتَلَهُ اللَّهُ، فَأَتَيْتُ النَّبِيُّ - ﷺ - فَحَدَّثْتُهُ وَوَجَدْتُ عُقَيْلَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عِنْدَهُ أَسِيرًا، فَقَالَ: أَنْتَ قَتَلْتُهُ؟ فقلت: نعم. فقال: كذبت. فقلت: يا أعدو اللَّهِ، أَنْتَ تُكَذِّبُنِي! قَالَ: فَمَا رَأَيْتَ بِهِ؟ قُلْتُ: بِفَخْذِهِ حَلَقَةٌ مِثْلُ حَلَقَةِ الْبَعِيرِ. قَالَ: صَدَقْتَ، هِيَ كَيَّةُ نَارٍ","vol":"5","page":213},{"text":"اكتوى بها من الشوكة، قال: وأبو جَهْلٍ يَقُولُ:\nمَا تَنْقُمُ الْحَرْبُ الْعَوَانُ، مِنِّي ... بازل عامين، سُدَيْسٍ سِنِّي لِمِثْلِ هَذَا وَلَدَتْنِي أُمِّي، \".\n(هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِجَهَالَةِ بَعْضِ رُوَاتِهِ) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1165>٩- بَابٌ فِي أَسْرَى بَدْرٍ</span>\n٤٥٥٥ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ، عَنْ عَلِيٍّ﵁- قَالَ: \"قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -\nيَوْمَ بَدْرٍ: إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَأْسِرُوا مِنْ بني عبد المطلب، فإنما خرجوا كرهًا\"\n٤٦٥٦ - وقال أبو يعلى الموصلي: أحدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: \"لَمَّا كَانَ يَوْمَ بَدْرٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -\n: مَا تَرَوْنَ فِي هَؤُلَاءِ الْأُسَارَى؟ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنْتَ فِي وَادٍ كَثِيرِ الْحَطَبِ، فَأَضْرَمَ الْوَادِي عَلَيْهِمْ نَارًا، ثُمَّ ألقهم فِيهِ. فَنَادَاهُ الْعَبَّاسُ: قَطَعَ اللَّهُ رَحِمَكَ. قَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَادَةُ الْمُشْرِكِينَ وَرُءُوسُهُمْ، كَذَّبُوكَ وَقَاتَلُوكَ، اضْرِبْ أَعْنَاقَهُمْ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يا رسول الله، عشيرتك وقومك استحيهم يَسْتَنْقِذُهُمُ اللَّهُ بِكَ مِنَ النَّارِ. فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يقضي حاجته، فقال طائفة: القول ما قال عمر. وقال طَائِفَةٌ: الْقَوْلُ مَا قَالَ أَبُو بَكْرٍ. فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فقال: ما قولكم في هذين الرجلين؟ إن مثلهم مَثَلُ إِخْوَةٍ لَهُمْ كَانُوا مِنْ قَبْلِهِمْ، قَالَ نُوحٌ: ﴿رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ﴾ وهو وَقَالَ مُوسَى: ﴿رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلا يُؤْمِنُوا","vol":"5","page":214},{"text":"حتى يروا العذاب الأليم﴾ أو وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ - ﷺ -: ﴿فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رحيه﴾ وَقَالَ عِيسَى - ﷺ -: ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أنت العزيز الحكيم﴾ وَأَنْتُمْ قَوْمٌ بِكُمْ عَيْلَةٌ فَلَا يَنْقَلِبَنَّ، أَحَدٌ مِنْكُمْ إِلَّا بِفِدَاءٍ، أَوْ بِضَرْبِ عُنُقٍ. قَالَ عبد الله: قلت: إلا سهل بْنُ بَيْضَاءَ فَلَا يُقْتَلُ؟ فَقَدْ سَمِعْتُهُ يَتَكَلَّمُ بِالْإِسْلَامِ فَسَكَتَ، فَمَا أَتَى عَلَيَّ يَوْمٌ كَانَ أشد خوفًا عندي أن تلقى عَلَيَّ حِجَارَةٌ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ يَوْمِي ذَلِكَ، حَتَّى قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: إلا سهل بْنُ بَيْضَاءَ\".\n(قُلْتُ: اخْتَصَرَهُ التِّرْمِذِيُّ اخْتِصَارًا مُجْحِفًا) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1166>١٠- بَابُ غَنِيمَةُ بَدْرٍ</span>\n٤٥٥٧ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثنا سَلَّامٌ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- قَالَ: \"لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ تَعَجَّلَ النَّاسُ إِلَى الْغَنَائِمِ فَأَصَابُوهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: إِنَّ الْغَنِيمَةَ لَا تَحِلُّ لِأَحَدٍ سود الرءوس غيركم. فكان النبي - ﷺ - إِذَا غَنِمُوا الْغَنِيمَةَ جَمَعُوهَا وَنَزَلَتْ نَارٌ مِنَ السَّمَاءِ فَأَكَلَتْهَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ﷿- هَذِهِ الآية: ﴿لولا كتاب من الله سبق ...﴾ إِلَى آخِرِ الْآيَتَيْنِ \"","vol":"5","page":215},{"text":"هَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٤٥٥٨ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ مصعب ابن سَعْدٍ قَالَ: قَالَ سَعْدٌ﵁-: \"أَصَبْتُ سَيْفًا يَوْمَ بَدْرٍ فَأَعْجَبَنِي، فَسَأَلْتُهُ النَّبِيَّ - ﷺ - فَنَزَلَتْ: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأنفال ...﴾ \".\n٤٥٥٨ / ٢ - قَالَ: وثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيِّ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: \"لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ قُتِلَ أَخِي عُمَيْرٍ، وَقَتَلْتُ سَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ وَأَخَذْتُ سَيْفَهُ وَكَانَ يُسَمَّى ذَا الكتيفة، قَالَ: فَجِئْتُ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: اذْهَبْ فَاطْرَحْهُ فِي الْقَبْضِ. قَالَ: فَانْصَرَفْتُ وَفِيَّ مَا لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ مِنْ قَتْلِ أَخِي، وَأَخْذِ (سَلْبِي) فَمَا جَاوَزْتُ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى أنْزِلَ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - سُورَةُ الْأَنْفَالِ ﴿قل الأنفال لله﴾ قال: فدعاني فقال: اذهب فخذ سيفك \".\n٤٥٥٨ / ٣ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثنا أَبُو إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيُّ ... فَذَكَرَهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1167>١١- بَابُ تَارِيخِ وَقْعَةِ بَدْرٍ وَكَمْ كَانَ عُدَّةُ مَنْ شَهِدَهَا</span>\n٤٥٥٩ - قَالَ مسدد: ثنا يحييأو خَالِدٌ- الشَّكُّ مِنْ أَبِي الْمُثَنَّى- حَدَّثَنِي عَمْرُو بن يحيى ابن عُمَارَةَ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ: \"كَانَتْ صَبِيحَةُ بَدْرٍ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ لِسَبْعَ عَشَرَةَ مِنْ رَمَضَانَ \".\nلَهُ شَاهِدٌ فِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ مِنْ حديث ابن عباس، ولفظه: \"إن أهل بدر كانوا ثلاثمائة وَثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا، وَكَانَ الْمُهَاجِرُونَ سِتَّةً وَسَبْعِينَ، وكان هَزِيمَةُ أَهْلِ بَدْرٍ لِسَبْعَ عَشَرَةَ مَضَيْنَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ\".","vol":"5","page":216},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1168>١٢- باب قتل كعب بن الأشرف</span>\n٤٥٦٠ - قال الحميدي: ثنا سفيان، ثنا (العيشي) عن عكرمة قال: قالت له امرأته،: \"إِنِّي أَسْمَعُ صَوْتًا أَجِدُ مِنْهُ رِيحَ الدَّمِ. قَالَ: إِنَّمَا هُوَ أَبُو نَائِلَةَ أَخٌ لِي لو وجدني نائمًا ما أيقظني وَإِنَّ الْكَرِيمَ إِذَا دُعِيَ إِلَى طَعْنَةٍ لَأَجَابَهَا. وَسَمَّى الَّذِينَ، أَتَوْهُ مَعَ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ أَبُو نَائِلَةَ وَعَبَّادُ بْنُ بِشْرٍ وَأَبُو عَبْسِ بن جبر وَالْحَارِثُ بْنُ مُعَاذٍ\".\n٤٥٦١ - وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: أبنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، ثَنَا أَبِي، سمعت محمد ابن إسحاق يقول: حدثني ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: \"أَنَّهُمُ اجْتَمَعُوا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَمَشَى مَعَهُمْ حَتَّى بَلَغَ بَقِيعَ الْغَرْقَدِ فِي لَيْلَةٍ مُقْمِرَةٍ، فَقَالَ: انْطَلِقُوا عَلَى اسْمِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ أَعِنْهُمْ. وَرَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى بَيْتِهِ، قَالَ: فَأَقْبَلُوا حَتَّى انتهوا إلى حصنه يعني كب بن الأشرف- فهتف أبو نائلة به فَنَزَلَ إِلَيْهِ وَهُوَ حَدِيثُ عَهْدٍ بِعُرْسٍ، فَقَالَتْ له امرأته: إنك محارب، وإن صاحب الحرب لا ينزل في مثل هذه الساعة. فقال لها: إنه أبو نائلة، والله لو وجدني نائمًا ما أيقظني. فقال: وَاللَّهِ إِنِّي لَأَعْرِفُ فِي صَوْتِهِ الشَّرَّ. فَقَالَ لَهَا: لَوْ دُعِيَ الْفَتَى لِطَعْنَةٍ لَأَجَابَ. فَنَزَلَ إليهم فتحدثوا ساعة، ثم قالوا: لو مشينا إِلَى شُعَبِ الْعَجُوزِ فَتَحدثنا لَيْلَتَنَا هَذِهِ، فَإِنَّهُ لَا عَهْدَ لَنَا بِذَلِكَ. فَقَالَ: نَعَمْ. فَخَرَجُوا يمشون ثم إن ... شام يده في (فود) رَأْسِهِ، فَقَالَ: مَا رَأَيْتُ كَاللَّيْلَةِ عِطْرًا أَطْيَبَ ثم مشى ساعة، ثم عاد لمثلها، حَتَّى اطْمَأَنَّ فَأَدْخَلَ يَدَهُ","vol":"5","page":217},{"text":"فِي فودي رَأْسِهِ فَأَخَذَ شَعْرَهُ، ثُمَّ قَالَ: اضْرِبُوا عَدُوَّ اللَّهِ. قَالَ: فَاخْتَلَفَتْ عَلَيْهِ أَسْيَافَهُمْ. قال: وصاح عدوالله صَيْحَةً، فَلَمْ يَبْقَ حِصْنٌ إِلَّا أُوِقَدَتْ عَلَيْهِ نار قَالَ: وَأُصِيبَتْ رِجْلُ الْحَارِثِ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ: فَلَمَّا رَأَيْتُ السُّيُوفَ لَا تُغْنِي شَيْئًا، ذكرت مغولا فِي سَيْفِي، فَأَخَذْتُهُ، فَوَضَعْتُهُ عَلَى سُرَّتِهِ فَتَحَامَلْتُ عَلَيْهِ حَتَّى بَلَغَ عَانَتَهُ فَوَقَعَ، ثُمَّ خَرَجْنَا فَسَلَكْنَا عَلَى بَنِي أُمَيَّةَ، ثُمَّ عَلَى بَنِي قُرَيْظَةَ، ثُمَّ عَلَى بُعَاثٍ، ثُمَّ أَسْرَيْنَا فِي حَرَّةِ الْعَرِيضِ، وَأَبْطَأَ الْحَارِثُ وَنَزَفَ الدَّمُ، فَوَقَفْنَا لَهُ ثُمَّ احْتَمَلْنَاهُ، حَتَّى جِئْنَا بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ وَهُوَ يُصَلِّي، فَخَرَجَ عَلَيْنَا فَأَخْبَرْنَاهُ بِقَتْلِ عَدُوِّ اللَّهِ قَالَ: فَتَفَلَ عَلَى جُرْحِ الْحَارِثِ، ورجعنا به إلى بيته، وتفرقوا القوم إلى رحالهم، فلما أصبحنا خافت يهود لوقعتنا بعدو اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: مَنْ وَجَدْتُمُوهُ مِنْ رِجَالِ يَهُودَ فَاقْتُلُوهُ. فَوَثَبَ مَحِيصَةُ بْنُ مَسْعُودٍ عَلَى ابْنِ سِنِينِةِ- رَجُلٌ مِنْ (كِبَارِ) يَهُودَ- وَكَانَ يُبَايِعُهُمْ، وَيُخَالِطُهُمْ، فَقَتَلَهُ، قَالَ: (فَخَرَجَ) حُوَيْصَةُ بْنُ مَسْعُودٍ- وَهُوَ يَوْمَئِذٍ مُشْرِكٌ وَكَانَ أَسَنَّ مِنْهُ- (فَضَرَبَهُ) وَهُوَ يَقُولُ: أَيْ عَدُوَّ اللَّهِ أَقَتَلْتَهُ؟ وَاللَّهِ لَرُبَّ شَحْمٍ فِي بَطْنِكَ مِنْ مَالِهِ، فَقَالَ: وَاللَّهِ لَقَدْ أَمَرَنِي بِقَتْلِهِ رَجُلٌ لَوْ أَمَرَنِي بِقَتْلِكَ لَضَرَبْتُ عُنُقَكَ. قَالَ: آللَّهُ لَوْ أَمَرَكَ مُحَمَّدٌ بِقَتْلِي لَقَتَلْتَنِي؟ قَالَ: نَعَمْ وَاللَّهِ. فَقَالَ: وَاللَّهِ إِنَّ دِينًا بَلَغَ بِكَ هَذَا لَدِينٌ عَجِيبٌ، فكان أول إسلام حويصة من قبل قول أَخِيهِ \".\nقَالَ شَيْخُنَا الْحَافِظُ أَبُو الْفَضْلِ الْعَسْقَلَانِيُّ: هَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ مُتَّصِلٌ، أَخْرَجَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ابن حَنْبَلٍ مِنْهُ إِلَى قَوْلِهِ: \"أَعِنْهُمْ \" فَقَطْ. عَنْ يَعْقُوبَ، ثنا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ بِهِ انْتَهَى.\nوَلَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ عَمْرٍو، عَنْ جَابِرٍ.","vol":"5","page":218},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1169>١٣- بَابُ غَزْوَةِ أُحُدٍ</span>\n٤٥٦٢ - وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: ثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، ثَنَا أَبِي، سمعت محمد ابن إِسْحَاقَ يَقُولُ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنِ الزُّبَيْرِ، قال: \"والله إِنِّي لَأَنْظُرُ يَوْمَئِذٍ إِلَى خَدَمِ النِّسَاءِ مُشَمِّرَاتٍ يَسْعَيْنَ حِينَ انْهَزَمَ الْقَوْمُ وَمَا أَرَى دُونَ أخذهن شَيْئًا، وَإِنَّا لَنَحْسَبُهُمْ قَتْلَى مَا يَرْجِعُ إِلَيْنَا مِنْهُمْ أَحَدٌ وَلَقَدْ أُصِيبَ أَصْحَابُ اللُّوَاءِ وَصَبَرُوا عنده، حتى صار إِلَى عَبْدٍ لَهُمْ حَبَشِيٍّ يُقَالُ لَهُ: صَوَابٌ. ثُمَّ قُتِلَ صَوَابٌ، فَطُرِحَ اللُّوَاءُ فَمَا يَقْرَبُهُ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ، حَتَّى وَثَبَتْ إِلَيْهِ عَمْرَةُ بِنْتُ عَلْقَمَةَ الْحَارِثِيَّةُ فَرَفَعَتْهُ لَهُمْ، وَثَابَ إِلَيْهِ النَّاسُ، قَالَ الزُّبَيْرُ: فَوَاللَّهِ إِنَّا كَذَلِكَ قَدْ عَلَوْنَاهُمْ وَظَهَرْنَا عَلَيْهِمْ؟ إِذْ خَالَفَتِ الرُّمَاةُ عَنْ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فأقبلوا إلى العسكر حين، رأوه مختلا قد أجهضناهم عَنْهُ، فَرَغِبُوا فِي الْغَنَائِمِ وَتَرَكُوا عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَجَعَلُوا يَأْخُذُونَ الْأَمْتِعَةَ، فَأَتَتْنَا الْخَيْلُ مِنْ خَلْفِنَا فَحَطَّمَتْنَا، فَكَرَّ النَّاسُ مُنْهَزِمِينَ، فَصَرَخَ صَارِخٌ- يَرَوْنَ أَنَّهُ الشَّيْطَانُ- ألا إن محمدًا قد قتل فانحطم، الناس وركب بعضهم بعضًا، فصاروا أثلاثًا: ثُلُثًا جَرِيحًا، وَثُلُثًا مَقْتُولًا، وَثُلُثًا مُنْهَزِمًا، قَدْ بَلَغَتِ الْحَرْبُ، وَقَدْ كَانَتِ الرُّمَاةُ اخْتَلَفُوا فِيمَا بينهم، فقال طَائِفَةٌ رَأَوُا النَّاسَ وَقَعُوا فِي الْغَنَائِمِ وَقَدْ هَزَمَ اللَّهُ الْمُشْرِكِينَ، وَأَخَذَ الْمُسْلِمُونَ الْغَنَائِمَ: فَمَاذَا تنتظرون؟ وقال طائفة: قد تقدم إليكم رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَنَهَاكُمْ أن تفارقوا مكانكم، إن كانت عليه أوله. فَتَنَازَعُوا فِي ذَلِكَ، ثُمَّ إِنَّ الطَّائِفَةَ الْأُولَى مِنَ الرُّمَاةِ أَبَتْ إِلَّا أَنْ تَلْحَقَ بِالْعَسْكَرِ، فَتَفَرَّقَ الْقَوْمُ وَتَرَكُوا مَكَانَهُمْ، فَعِنْدَ ذَلِكَ حَمَلَتْ خَيْلُ الْمُشْرِكِينَ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ، لَهُ شَاهِدٌ في الصحيح من حَدِيثُ الْبَرَاءِ.\n٤٥٦٣ / ١ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ إِلَى الزُّبَيْرِ قَالَ: \"والله إن النعاس ليغشاني إذ سمعت ابن قشير يَقُولُهَا وَمَا أَسْمَعُهَا مِنْهُ إِلَّا كَالْحُلْمِ ثُمَّ قَرَأَ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى","vol":"5","page":219},{"text":"الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا ...﴾ إلى قوله: ا ﴿إن الله غفور حليم﴾ أو قال: والذين تولوا عند جولة النَّاسِ: عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، وَسَعْدُ بْنُ عُثْمَانَ الزُّرَقِيُّ، وَأَخُوهُ عُقْبَةُ بْنُ عُثْمَانَ، حَتَّى بَلَغُوا جبلا بناحية المدينة يقال له الجلعب، ببطن الأعوص فَأَقَامُوا بِهِ ثَلَاثًا، فَزَعَمُوا أَنَّهُمْ لَمَّا رَجَعُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: لَقَدْ ذَهَبْتُمْ فِيهَا عَرِيضَةً، ثُمَّ قَالَ: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين كفروا﴾ - يَعْنِي الْمُنَافِقِينَ- ﴿وَقَالُوا لإِخْوَانِهِمْ إِذَا ضَرَبُوا فِي الأَرْضِ أَوْ كَانُوا غُزًّى لَوْ كَانُوا عِنْدَنَا مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ حسرة في قلوبهم ...﴾ الآية انتعاء وَتَحَسُّرًا، وَذَلِكَ لَا يُغْنِي عَنْهُمْ شَيْئًا، ثُمَّ كَانَتِ الْقِصَّةُ فِيمَا يَأْمُرُ بِهِ نَبِيُّهُ وَيَعْهَدُ إِلَيْهِ حَتَّى انْتَهَى إِلَى قَوْلِهِ: ﴿أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مصيبة قد أصبتم مثليها﴾ يَعْنِي يَوْمَ بَدْرٍ فِيمَنْ قُتِلُوا وَأُسِرُوا ﴿قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ﴾ أو الَّتِي كَانَتْ مِنَ الرُّمَاةِ قَالَ: فَقَالَ: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيَعْلَمَ المؤمنين﴾ يقول علانية أمرهم ويظهر أمرهم ﴿وليعلم الذين نافقوا﴾ فَيَكُونُ أَمْرُهُمْ عَلَانِيَةً، يَعْنِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أبي ومن كان معه ممن رَجَعَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - حين ساروا إلى عدوه ﴿وقيل لَهُمْ تَعَالَوْا قَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوِ ادفعوا قالوا لو نعلم قتالا لاتبعناكم﴾ وهو وَذَلِكَ لِقَوْلِهِمْ حِينَ قَالَ لَهُمْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَهُمْ سَائِرُونَ إلى أحد حين انصرفوا عنهم: اتخذلوننا وتسلموننا لعدونا؟ فقالوا: ما نرى أن يكون قتالا، لو نرى أن يكون قتالا لاتبعناكم، يقول اللَّهِ- تَعَالَى-: ﴿هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلإِيمَانِ يَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يَكْتُمُونَ الَّذِينَ قَالُوا لإِخْوَانِهِمْ﴾ وهو مِنْ ذَوِي أَرْحَامِهِمْ، وَلَمْ يُعِنِ اللَّهُ إِخْوَانَهُمْ في الدين ﴿لو أطاعونا ما قتلوا﴾ قَالَ اللَّهُ: ﴿قُلْ فَادْرَءُوا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ إن كنتم صادقين﴾","vol":"5","page":220},{"text":"قَالَ إِسْحَاقُ: هَكَذَا حدثنا بِهِ وَهْبٌ، وَأَظُنُّ بَعْضَ التَّفْسِيرِ مِنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، يَعْنِي قَوْلَهُ: كَذَا يَعْنِي كَذَا.\nقُلْتُ: بَلِ انْتَهَى حَدِيثُ الزبير إلى قوله: ﴿غفور حليم﴾ وَمِنْ قوله: قَالَ: ﴿الَّذِينَ تَوَلَّوْا ...﴾ إِلَى آخِرِ الْحَدِيثِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ إِسْحَاقَ بِغَيْرِ إِسْنَادٍ.\n٤٥٦٣ / ٢ - قال إسحاق: وأبنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثنا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \"لَقَدْ رَأَيْتُنِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِﷺ - يوم أُحُدٍ حِينَ اشْتَدَّ عَلَيْنَا الْخَوْفُ، فَأَرْسَلَ عَلَيْنَا النَّوْمَ، فَمَا مِنَّا أَحَدٌ إِلَّا ذُقْنُهُ- أَوْ قَالَ ذِقنه- فِي صَدْرِهِ فَوَاللَّهِ إِنِّي لَأَسْمَعُ كالحلم قوله مُعْتِبِ بْنِ قُشَيْرٍ: لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الأمر شيء ما قتلنا ها هنا، فحفظتها، فَأَنْزَلَ اللَّهُ﵎- فِي ذَلِكَ: ﴿ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعَاسًا ...﴾ إلى قوله: ﴿ما قتلنا ها هنا﴾ لقول معتب بن قشير قال: ﴿لو كنتم في بيوتكم﴾ حتى بلغ: ﴿والله عليم بذات الصدور﴾ .\n٤٥٦٣ / ٣ - قَالَ: وثنا وَهْبٌ، ثنا أَبِي، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ يَقُولُ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ قَالَ: \"خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مصعدين فِي أُحُدٍ ... \" فَذَكَرَ الْحَدِيثَ قَالَ: \"ثُمَّ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - على بْنَ أَبِي طَالِبٍ (فَأَتَى) الْمِهْرَاسَ فَأَتَاهُ بِمَاءٍ فِي دَرَقَتِهِ، فَأَتَى بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَأَرَادَ أَنْ يَشْرَبَ مِنْهُ، فَوَجَدَ لَهُ رِيحًا فَعَافَهُ، فَغَسَلَ بِهِ وَجْهَهُ مِنَ الدِّمَاءِ الَّتِي أَصَابَتْهُ، وَهُوَ يَقُولُ: اشَّتَدَ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى مَنْ دمَّى وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَكَانَ الَّذِي دَمَّاهُ يَوْمَئِذٍ عُتْبَةُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ.\n\n٤٥٦٤ - قَالَ: وثنا حَمْزَةُ بْنُ الْحَارِثِ- يَعْنِي ابْنَ عُمَيْرٍ- عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ قَالَ: \"لَمَّا كَانَ يَوْمُ أحد فخمش وَجْهَ، رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَكُسِرَتْ ثَنِيَّتُهُ فَجَاءَ عَلَيٌّ ﵁- فَأَكَبَّ عَلَيْهِ فَجَعَلَ يَبْكِي فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: ائْتِنِي بِمَاءٍ.","vol":"5","page":221},{"text":"فَأَتَاهُ بِمَاءٍ فِي جَحْفَةٍ مِنَ الْمِهْرَاسِ، فَلَمَّا أَدْنَاهُ مِنْهُ عَافَهُ، فَجَعَلَ يَغْسِلُ عَنْهُ الدَّمَ، وَيَقُولُ: اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ﷿- عَلَى قَوْمٍ كَلَمُوا وَجْهَ نَبِيِّهِ، ثُمَّ قَالَ: انْظُرُوا مَا صَنَعَ سَعْدُ بْنُ الرَّبِيعِ، فَإِنِّي رَأَيْتُ اثني عمثر رمحًا شرعى فيه، فأتاه رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لِأَنْظُرَ مَا صَنَعْتَ. فَقَالَ: اقْرَأْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مِنِّي السَّلَامَ، وَأَخْبِرْهُ بِأَنِّي بِآخِرِ رَمَقٍ، وَاقْرَأْ عَلَى قَوْمِكَ السَّلَامَ، وَقُلْ لَهُمْ: إِنْ هَلَكَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَمِنْكُمْ شَفَرٌ تَطَرَّفَ فَإِنَّهُ لَا عُذْرَ لَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ يَأْخُذْ هَذَا السَّيْفَ بِحَقِّهِ؟ - قَالَ: فَهَذَا الْحَدِيثُ حَدَّثَهُ الزُّبَيْرُ عَنْ نَفْسِهِ- قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أنا فَأَعْرَضَ عني مرة فقلت: ما أعرض عني إلا من شر هو في، ثُمَّ قَالَ: مَنْ يَأْخُذْ هَذَا السَّيْفَ بِحَقِّهِ؟ فقلت: أنا، فَأَعْرَضَ عَنِّي مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً، فَقَالَ أَبُو دُجَانَةَ: أَنَا آخُذُهُ فَأَضْرِبُ بِهِ حَتَّى يَنْثَنِيَ- أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا- فَأَعْطَاهُ السَّيْفَ، قَالَ الزُّبَيْرُ: فَاتَّبَعْتُهُ لِأَنْظُرَ مَا يَصْنَعُ، فَجَعَلَ لَا يَأْتِي رَجُلًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ إِلَّا قَتَلَهُ، فَأَتَى رَجُلًا كَانَ عَاطِنًا فِي الْقِتَالِ فَقَتَلَهُ، وَأَتَى عَلَى امْرَأَةٍ، وَهِيَ تَقُولُ:\nإِنْ تَقْبَلُوا نُعَانِقْ ونفترش النمارق\nأو تدبروا نُفَارِقْ فِرَاقَ غَيْرِ وَامِقْ\nقَالَ: فَشَهَرَ عَلْيَهَا السَّيْفَ ثُمَّ كَفَّ يَدَهُ عَنْهَا، فَقُلْتُ: يَا أَبَا دُجَانَةَ، فَعَلْتَ كَذَا وَفَعَلْتَ كَذَا حَتَّى أتيث الْمَرْأَةَ فَشَهَرْتَ عَلَيْهَا السَّيْفَ، ثُمَّ كَفَفْتَ عَنْهَا. قَالَ: أَكْرَمْتَ سَيْفِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - عَنْهَا.\n\n٤٥٦٥ - قال إسحاق وأبنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ: ثنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ: \"أَنَّ الشَّيْطَانَ صَاحَ يَوْمَ أُحُدٍ: أَنَّ مُحَمَّدًا قَدْ قُتِلَ. قَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ: وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ عَرَفَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - رَأَيْتُ عَيْنَيْهِ مِنْ تَحْتِ الْمِغْفَرِ فَنَادَيْتُ بِأَعْلَى صَوْتِي: هَذَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -. فَأَشَارَ إِلَيَّ أَنِ اسْكُتْ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انقلبتم على أعقا بكم ...﴾ لآية \".\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ وَلَكِنَّهُ مُنْقَطِعٌ.\n٤٥٦٦ - قَالَ: وأبنا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ الْمُنْذِرِ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمَ أُحُدٍ حَتَّى إِذَا خَلَفَ ثَنِيَّةَ","vol":"5","page":222},{"text":"الْوَدَاعِ نَظَرَ وَرَاءَهُ، فَإِذَا كَتِيبَةٌ خَشْنَاءُ، قَالَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيِّ بْنِ سَلُولٍ فِي مَوَالِيهِ مِنَ الْيَهُودِ مِنْ بَنِي قَيْنُقَاعٍ وَهُمْ رَهْطُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ. فَقَالَ: أَوَ قَدْ أَسْلَمُوا؟ فَقَالَ: فَإِنَّهُمْ عَلَى دِينِهِمْ. قَالَ: قُلْ لَهُمْ فَلْيَرْجِعُوا فَإِنَّا لَا نَسْتَعِينُ بِالْمُشْرِكِينَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ.\nهَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ.\n\n٤٥٦٧ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا سفيان، ثنا الزهري- وثبتنيه معمر- عن عبد الله بن أبي الصعير، قَالَ: أَشْرَفَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى قَتْلَى أُحُدٍ، فَقَالَ: شَهِدْتُ عَلَى هَؤُلَاءِ فَزَمَلُوهُمْ بكُلُومَهُمْ وَدِمَائَهُمْ \".\n\n٤٥٦٨ - وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ: \"أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ كَانَ يَرْمِي بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ - ﷺ - يَوْمَ أُحُدٍ وَكَانَ رَجُلًا رَامِيًا، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - خلفه، وكان إذا رمى رَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - شخصه ينظر أين يقع سهمه، قال: وَكَانَ أَبُو طَلْحَةَ يَدْفَعُ صَدْرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِيَدِهِ، وَيَقُولُ: يَا رسول الله هكذا لا يصيبك سهم، وكان أبو طلحة يسور، بِنَفْسِهِ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي قَوِيٌّ جَلْدٌ، فَوَجِّهَنِي فِي حَوَائِجِكَ، وَابْعَثْنِي حَيْثُ شِئْتَ.\nهَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n\n٤٥٦٩ / ١ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عمر، ثنا بُكَيْرِ بْنِ مِسْمَارٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، سَمِعَهُ يُخْبِرُ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: \"رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمَ أُحُدٍ وَعَلْيِهِ دِرْعَانِ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: لَيْتَ أَنِّي غُودِرْتُ مَعَ أَصْحَابِي (بنحص) الْجَبَلِ - يَعْنِي: شُهَدَاءَ أُحُدٍ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْوَاقِدِيِّ؟ لَكَنْ لَمْ ينفرد به الواقدي.","vol":"5","page":223},{"text":"٤٥٦٩ / ٢ - فقد رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى التَّمِيمِيِّ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَرَوِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ هُوَ الْمَخْرَمِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - ظَاهِرٌ بَيْنَ دِرْعَيْنِ يَوْمَ أُحُدٍ\".\nقَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ عَنْ سَعْدٍ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.\nقُلْتُ: هذا إسناد حسن، وقد ظن شيخنا الحافظ أبو الحسن الهيثمي أن إسحاق هذا هو ابن عبد الله بن أبي فروة فقال: إنه ضعيف، وليس به، بل هو متأخر عنه، وقد أخرج له البخاري، وتكلم فيه بعضهم بِكَلَامٍ لَا يَقْدَحُ فِيهِ.\n\n٤٥٧٠ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَاضِي، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عْنَ سْهَلِ بْنِ سْعَدٍ أَنَّهُ قَالَ: \"يَا رَسُولَ اللَّهِ، يَوْمَ أُحُدٍ مَا رَأَيْنَا مِثْلَ مَا أَتَى فُلَانٌ أَتَاهُ رَجُلٌ، لَقَدْ فَرَّ النَّاسُ وَمَا فَرَّ، وَمَا تَرَكَ لِلْمُشْرِكِينَ شَاذَةً وَلَا فَاذَهً إِلَّا اتَّبَعَهَا يَضْرِبُهَا بِسَيْفِهِ، قَالَ: وَمَنْ هُوَ؟ قَالَ: فَنُسِبَ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - نَسَبُهُ فَلَمْ يَعْرِفْهُ، ثُمَّ وصف لَهُ بِصِفَتِهِ فَلَمْ يَعْرِفْهُ، حَتَّى طَلَعَ الرَّجُلُ بِعَيْنِهِ، فَقَالَ: ذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ الَّذِي أَخْبَرْنَاكَ عَنْهُ. فَقَالَ: هَذَا؟ فَقَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: إنه من أهل النار. قال: فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، قَالُوا: وَأَيْنَا مِنْ أهبة الْجَنَّةِ، إِذَا كَانَ فُلَانٌ مِنْ أَهْلِ النَّارِ؟! فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: يَا قَوْمُ، أَنْظِرُونِي فوالذيَ نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَمُوتُ عَلَى مِثْلِ الَّذِي أَصْبَحَ عَلَيْهِ، وَلَأَكُونَنَّ صَاحِبَهُ مِنْ بَيْنِكُمْ، ثُمَّ رَاحَ عَلَى جَدِّه مِنَ الْغَدِ فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَشُدُّ مَعَهُ إِذَا شَدَّ وَيَرْجِعُ مَعَهُ إِذَا رَجَعَ، فَيْنُظُرُ مَا يَصِيرُ إِلَيْهِ أَمْرُهُ حَتَّى أَصَابَهُ جُرْحٌ أَذْلَقَهُ فَاسْتَعْجَلَ الْمَوْتَ، فَوَضَعَ قَائِمَ السَّيْفِ بِالْأَرْضِ، ثُمَّ وَضَعَ ذُبَابَهُ بَيْنَ ثَدْيَيْهِ ثُمَّ تَحَامَلَ عَلَى سَيْفِهِ، حَتَّى خَرَجَ مِنْ ظَهْرِهِ، وَخَرَجَ الرَّجُلُ يَعْدُو وَيَقُولُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ. حَتَّى وَقَفَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -\nفَقَالَ: وَمَاذَا؟ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الرَّجُلُ الَّذِي ذُكِرَ لَكَ فَقُلْتُ: إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ. فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَقَالُوا: أَيْنَا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِذَا كَانَ فُلَانٌ مِنْ أَهْلِ النَّارِ؟ فَقُلْتُ: يَا قَوْمُ،","vol":"5","page":224},{"text":"أَنْظِرُونِي، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَمُوتُ عَلَى مِثْلِ الَّذِي أَصْبَحَ عَلَيْهِ وَلَأَكُونَنَّ صَاحِبَهُ مِنْ بينكم، فجعلت أشد معه إذا شد، وأرجع معه إذا رجع، وأنظر إِلَى مَا يَصِيرُ أَمْرُهُ حَتَّى أَصَابَهُ جُرْحٌ أذلقه فَاسْتَعْجَلَ الْمَوْتَ، فَوَضَعَ قَائِمَ سَيْفِهِ بِالْأَرْضِ وَوَضَعَ ذُبَابَتَهُ بَيْنَ ثَدْيَيْهِ، ثُمَّ تَحَامَلَ عَلَى سَيْفِهِ حَتَّى خَرَجَ مِنْ بَيْنِ ظَهْرِهِ، فَهُوَ ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ يَتَضَرَّبُ بَيْنَ أَضْغَاثِهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: أن الرَّجُلَ لِيَعْمَلَ عَمَلَ أَهْلِ الْجَنَّةِ فِيمَا يَبْدُو لِلْنَاسِ، وَإِنَّهُ لَمِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ ليعمل عمل أهل النار فيما، يَبْدُوَ لِلْنَاسِ وَإِنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ\".\nقُلْتُ: حَدِيثٌ سَهْلٌ فِي الصَّحِيحِ، وَلَيْسَ فِيهِ أَنَّ هَذَا كَانَ يَوْمَ أُحُدٍ، وَكَذَلِكَ السِّيَاقُ لَمْ أَرَهُ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِ الْكُتُبِ السِّتَّةِ- وَاللَّهُ أَعْلَمُ.\n\n٤٥٧١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وثنا أَبُو مُوسَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ الْعُقَيْلِيُّ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: قَالَ لِي عَلِيٌّ: \"لَمَّا انْجَلَى النَّاسُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يوم أحد، ظرت إِلَى الْقَتْلَى، فَلَمْ أَرَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَقُلْتُ: وَاللَّهِ مَا كَانَ لِيَفِرَّ، وَمَا أَرَاهُ فِي الْقَتْلَى، وَلَكِنْ أَرَى اللَّهَ غَضِبَ عَلَيْنَا بِمَا صَنَعْنَا فَرَفَعَ نَبِيَّهُ - ﷺ - فَمَا لِي خَيْرٌ مِنْ أَنْ أُقَاتِلَ حَتَّى أُقْتَلَ، فَكُسِرَتْ جِفْنُ سَيْفِي، ثُمَّ حَمَلْتُ عَلَى الْقَوْمِ فَأَفْرَجُوا لِي، فَإِذَا أَنَا بِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - بينهم.\nهَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ.\n٤٥٧٢ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ","vol":"5","page":225},{"text":"خصيفة عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ يُقَالُ لَهُ: مُعَاذٍ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - ظَاهِرٌ يَوْمَ أُحُدٍ بَيْنَ دِرْعَيْنِ.\n\n٤٥٧٣ - قَالَ: وثنا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ، عَنِ ابن عيينة، عن يزيد بن خصيفة، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ: \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ظَاهِرٌ يَوْمَ أُحُدٍ بَيْنَ دِرْعَيْنِ \".\n\n٤٥٧٤ - قَالَ: وثنا زُهَيْرٌ، ثنا أَبُو نُوحٍ، ثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ الْعِجْلِيُّ، ثنا سِمَاكٌ أَبُو زَمِيلٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ﵁- نَحْوَ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ يُونُسَ فِي قِصَّةِ بَدْرٍ، قَالَ: وَزَادَ أَبُو نُوحٍ فِي حَدِيثِهِ: \"فَلَّمَا كَانَ عَامُ أُحُدٍ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ عُوقِبُوا بِمَا صَنَعُوا يَوْمَ بَدْرٍ مِنْ أَخْذِهِمُ الْفِدَاءَ، فَقُتِلَ مِنْهُمْ سَبْعُونَ، وَفَرَّ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - فَكُسِرَتْ رَبَاعِيَّتُهُ، وَهُشِمَتِ الْبَيْضَةُ عَلَى رَأْسِهِ، وَسَالَ الدَّمُ عَلَى (وَجْهِهِ) وَأَنْزَلَ اللَّهُ﷿-: ﴿أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ الله على كل شيء قدير﴾ بأخذكم الفداء\".\nقلت: حديث عمر في الصَّحِيحُ خِلَا زِيَادَةِ أَبِي نُوحٍ هَذِهِ.\n\n٤٥٧٥ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ صَالِحٍ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي دَاوُدُ بْنُ الْحُصَيْنِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ أَبِيهِ عُقْبَةَ مَوْلَى جبر ابن عَتِيكٍ، قَالَ: \"شَهِدْتُ أُحُدًا مَعَ (مَوَالِيَّ) فَضَرَبْتُ رَجُلًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَلَمَّا قَتَلْتُهُ","vol":"5","page":226},{"text":"قُلْتُ: خُذْهَا مِنِّي وَأَنَا الرَّجُلُ الفارسي. فبلغت رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فقال: أَلَا قَالَ: خُذْهَا وَأَنَا الرَّجُلُ الْأَنْصَارِيُّ؟ فَإِنَّ مَوْلَى الْقَوْمِ مِنْ أَنْفُسِهِمِ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1170>١٤- بَابُ فِي قَتْلِ حَمْزَةَ ﵁</span>\n٤٥٧٦ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْأَنْصَارِيِّ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ يَوْمَ أُحُدٍ: مَنْ رَأَى مَقْتَلَ حَمْزَةَ؟ فَقَالَ رَجُلٌ أَعْزَلٌ: أَنَا رَأَيْتُ مَقْتَلَهُ. فَانْطَلَقَ حَتَّى أَرَانَاهُ، فَخَرَجَ حَتَّى وَقَفَ عَلَى حَمْزَةَ، فَرَآهُ قَدْ شُقَّ بَطْنَهُ، وَقَدْ مُثِّلَ بِهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله مُثِّلَ بِهِ وَاللَّهِ. فَكَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ يَنْظُرَ إِلَيْهِ، وَوَقَفَ بَيْنَ ظَهْرَانِيِّ الْقَتْلَى فَقَالَ: أَنَا شَهِيدٌ عَلَى هؤلاء القوم، (كَفِّنُوهُمْ) فِي دِمَائِهِمْ، فَإِنَّهُ لَيْسَ جَرِيحٌ يُجْرَحُ فِي اللَّهِ إِلَّا جَاءَ جُرْحُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَدْمِي، لَوْنُهُ لَوْنَ الدَّمِ، وَرِيحُهُ رِيحُ الْمِسْكِ، قَدِّمُوا أَكْثَرَهُمْ قُرْآنًا فَاجْعَلُوهُ فِي اللَّحْدِ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n\n٤٥٧٧ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنِي محمد بن صالح، حدثني يزيد بن زيد مَوْلَى أَبِي أَسِيدٍ السَّاعِدِيُّ، عَنْ أَبِي أُسَيْدٍ قَالَ: \"أَنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى قَبْرِ حَمْزَةَ، فَمُدَّتِ النُّمْرَةُ عَلَى رَأْسِهِ فَانْكَشَفَتْ رِجْلَاهُ فَمُدَّتْ عَلَى رِجْلَيْهِ فَانْكَشَفَ رَأْسُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: مُدُّوهَا عَلَى رَأْسِهِ وَاجْعَلُوا عَلَى رِجْلَيْهِ مِنْ شَجَرِ الْحَرْمَلِ \".\n٤٥٧٨ / ١ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الَهْاشِمِيُّ، ثنا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَخْبَرَنِي الزُّبَيْرُ: \"أَنَّهُ لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ أقبلت امْرَأَةٌ تَسْعَى حَتَّى كَادَتْ تُشْرِفُ عَلَى الْقَتْلَى، قَالَ: فَكَرِهَ النَّبِيُّ - ﷺ - أَنْ تَرَاهُمْ، فَقَالَ: الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةُ. قَالَ الزُّبَيْرُ: فَتَوَسَّمَتْ أَنَّهَا أُمِّي صَفِيَّةُ فَخَرَجْتُ إِلَيْهَا أَسْعَى، فَأَدْرَكْتُهَا قَبْلَ أَنْ تَنْتَهِي إِلَى","vol":"5","page":227},{"text":"القتلى قال: فلمدت صدري وكانت امرأة جلدة، فقال: إِلَيْكَ لَا أَرْضَ لَكَ. قَالَ: فَقُلْتُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عَزَمَ عليك. قال: فوقفت وأخرجت ثوبين معها، فقال: هَذَانِ ثَوْبَانِ جِئْتُ بِهِمَا لِأَخِي حَمْزَةَ، فَقَدْ بلغني مقتله فكفنوه فيهما. قال: فجئنا بِالثَّوْبَيْنِ لِيُكَفَّنَ فِيهِمَا حَمْزَةُ، فَإِذَا إِلَى جَانِبِ حَمْزَةَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ قَتِيلٌ، قَدْ فُعِلَ به كما فُعِلَ بِحَمْزَةَ، فَوَجَدْنَا غَضَاضَةً وَحَيَاءً أَنْ يُكَفَّنَ حَمْزَةُ فِي ثَوْبَيْنِ وَالْأَنْصَارِيُّ لَا كَفَنَ لَهُ، فَقُلْنَا: لِحَمْزَةَ ثَوْبٌ وَلِلْأَنْصَارِيِّ ثَوْبٌ. فَقَدَّرْنَاهُمَا فَوَجَدْنَا أَحَدَ الثَّوْبَيْنِ أَكْبَرَ مِنَ الاَخر، فَأَقْرَعْنَا بَيْنَهُمَا فكفنا كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي الثَّوْبِ الَّذِي (طَارَ) لَهُ \".\n\n٤٥٧٨ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ... فَذَكَرَهُ.\n\n٤٥٧٨ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا سُلَيْمَانُ بن داود الهاشمي، أبنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ ... فَذَكَرَهُ.\nوَهُوَ حَدِيثٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n\n٤٥٧٩ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، ثَنَا رَوْحٌ، ثَنَا أُسَامَةُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ.\n\n٤٥٧٩ / ٢ - قَالَ أُسَامَةُ: وَحَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: \"لَمَّا رَجَع النَّبِيُّ - ﷺ -\n؟ مِنْ أُحُدٍ سَمِعَ نساء الأنصار يبكين، فقال: لكن، حَمْزَةُ لَا بَوَاكِي لَهُ. فَبَلَغَ ذَلِكَ نِسَاءَ الأنصار، فبكين حمزة، فنام رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ثُمَّ اسْتَيْقَظَ وَهُنَّ يَبْكِينَ، فَقَالَ: يَا وَيْحَهُنَّ، أَمَا زلن يبكين مذ الْيَوْمِ فَلْيَبْكِينَ، وَلَا يَبْكِينَ عَلَى هَالِكٍ بَعْدَ الْيَوْمِ \".\n\n٤٥٧٩ / ٣ - قَالَ: وثنا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الْوَاسِطِيُّ، ثنا رَوْحٌ ... فَذَكَرَهُ.","vol":"5","page":228},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1171>١٥- بَابُ فِي غَزْوَةِ الْخَنْدَقِ وَقُرَيْظَةَ</span>\n٤٥٨٠ - قَالَ إِسْحَاقُ بن راهويه: أبنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ مَرْزُوقِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ﵁- قَالَ: لَمَا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مِنْ طَلَبِ الْأَحْزَابِ وَنَزَلَ الْمَدِينَةَ اغْتَسَلَ وَاسْتَجْمَرَ وَوَضَعَ عَنْهُ لَأْمَتَهُ.\nهَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ.\n٤٥٨١ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ صُهَيْبٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي الْمُخْتَارِ، عَنْ بِلَالٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: \"إِنَّ النَّاسَ تَفَرَّقُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - لَيْلَةَ الْأَحْزَابِ، فَلَمْ يَبْقَ مَعَهُ إِلَّا اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا فَأَتَانِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَأَنَا جَاثِمٌ مِنَ البرد، فقال: يا ابن الْيَمَانِ، قُمْ فَانْطَلِقْ إِلَى عَسْكَرِ الْأَحْزَابِ فَانْظُرْ إِلَى حَالِهِمْ. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا قُمْتُ إِلَيْكَ إِلَّا حَيَاءً من البرد. قال: فبرد الحرة وبرد السبخة. قال: انطلق يا ابن الْيَمَانِ فَلَا بَأْسَ عَلَيْكَ مِنْ بَرْدٍ وَلَا حَرٍّ حَتَّى تَرْجِعَ إِلَيَّ. قَالَ: فَانْطَلَقْتُ حَتَّى آتِيَ عَسْكَرَهُمْ، فَوَجَدْتُ أَبَا سُفْيَانَ يُوقِدُ النَّارَ فِي عُصْبَةٍ حَوْلَهُ وَقَدْ تَفَرَّقَ الْأَحْزَابُ عَنْهُ، فَجِئْتُ حَتَّى أَجْلِسَ فِيهِمْ، فَحَسَّ أَبُو سِفْيَانَ أنه قد دخل فيهم مِنْ غَيْرِهِمْ، فَقَالَ: لِيَأْخُذَ كُلُّ رَجُلٍ بِيَدِ جَلِيسِهِ. قَالَ: فَضَرَبْتُ بِيَمِينِي عَلَى الَّذِي عَنْ يميني فأخذت بيده، فضرت بِشِمَالِي عَلَى الَّذِي عَنْ يَسَارِي فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ، فَكُنْتُ فِيهِمْ هُنَيْهَةَ. ثُمَّ قُمْتُ فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي، فَأَوْمَأَ إِلَيَّ، بِيَدِهِ أَنِ ادْنُ، فَدَنَوْتُ مِنْهُ حَتَّى أَرْسَلَ عَلَيَّ مِنَ الثَّوْبِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ لِيُدْفِئَنِي، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ، قال: يا ابن الْيَمَانِ، اقْعُدْ فَأَخْبِرِ النَّاسَ. قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تَفَرَّقَ النَّاسُ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا فِي عُصْبَةٍ يُوقِدُ النَّارَ، وقد صَبَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ الْبَرْدِ مِثْلَ الَّذِي صَبَّ عَلَيْنَا، وَلَكِنَّا نَرِْجُو مِنَ اللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ \".\n\n٤٥٨١ / ٢ - رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَانِئٍ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ موسى، ثنا","vol":"5","page":229},{"text":"يُوسُفُ بْنُ صُهَيْبٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي الْمُخْتَارِ، عَنْ بِلَالِ بْنِ يَحْيَى ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ. قَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ عَنْ بِلَالٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ.\nقُلْتُ: أَصْلُهُ فِي الصَّحِيحِ وَفِي هَذَا زِيَادَةٌ ظَاهِرَةٌ، وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ مُطَوَّلًا، وَسَيَأْتِي في التفسير في سورة الْأَحْزَابِ.\n\n٤٥٨٢ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، قال: \"ضرب رسول الله - ﷺ - في الخندق، ثم قال:\nبسم اللَّهِ وَبِهِ بَدَيْنَا\nوَلَوْ عَبْدَنَا غَيْرَهُ شَقَيْنَا\nحَبَّذَا رَبًّا وَحَبَّذَا دِينًا\n٤٥٨٣ - قَالَ: وثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمَ الْخَنْدَقِ:\n\"اللَّهُمَّ لَا عَيْشَ إِلَّا عَيْشَ الْآخِرَةِ ... فَارْحَمِ الْأَنْصَارَ وَالْمُهَاجِرَةِ\nوَالْعَنْ عَضَلًا وَالْقَارَّةِ ... هُمْ كَلَّفُونَا نَقْلَ الْحِجَارَةِ\".\n٤٥٨٤ - قَالَ: وثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا أَبُو إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ (أَنْعُمٍ) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ (بُرَيْدَةَ) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: \"أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - بِالْخَنْدَقِ عَلَى الْمَدِينَةِ، فَأَتَاهُ قَوْمٌ فَأَخْبَرُوهُ أَنَّهُمْ وَجَدُوا صَفَاةَ لَمْ يَسْتَطِيعُوا أَنْ يَنْقُبُوهَا، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَقُمْنَا مَعَهُ، فَأَخَذَ الْمِعْوَلَ فَضَرَبَ فَلَمْ أَسْمَعْ ضَرْبَةً مِنْ رَجُلٍ كَانَتْ أَكْبَرَ صَوْتًا مِنْهَا، فَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ فُتِحَتْ فَارِسٌ. ثُمَّ ضَرَبَ أُخْرَى مِثْلَهَا فَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ فُتِحَتِ الرُّومُ. ثُمَّ ضَرَبَ أُخْرَى مِثْلَهَا فَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ وَجَاءَ اللَّهُ بِحِمْيَرٍ أَعْوَانًا وَأَنْصَارًا\".","vol":"5","page":230},{"text":"٤٥٨٥ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا محمد بن عمر، ثنا محمد ابن صَالِحٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: \"حَكَمَ سَعْدُ بن معاذ يومئذ أن نقتل مِنْ جَرَتَ عَلَيْهِ الْمُوسَى، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: قَدْ حَكَمْتُ بِحُكْمِ الله من فوق سبع سموات \".\nهَذَا إِسْنَادٌ فِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n\n٤٥٨٦ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا الْقَوَارِيرِيُّ، ثنا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، ثنا ابْنُ عون، عن الحسن، قال: قال أم حسن: قال أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ أُمُّ سَلَمَةَ: \"مَا نَسِيتُ يَوْمَ الخندق وهو يعاطيهم اللَّبَنَ وَقَدْ أَغْبَرَ شَعْرُهُ- يَعْنِي النَّبِيَّ - ﷺ - وَهُوَ يَقُولُ:\nإِنَّ الْخَيْرَ خَيْرُ الْآخِرَةِ ... فَاغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرَةِ\".\n\n٤٥٨٦ / ٢ - قَالَ: وثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ، ثنا ابْنُ عَوْنٍ ... فَذَكَرَهُ باختصار.\nهذا إسناد رواته ثقات إلا أُمُّ الْحَسَنِ لَمْ أَقِفْ لَهَا عَلَى تَرْجَمَةٍ.\n\n٤٥٨٧ - قَالَ: وثنا أَبُو مُوسَى، ثنا زَكَرِيَّا بْنُ يحيى بن عمارة الذراع سَمِعْتُ ثَابِتًا يُحَدِّثُ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يقول يَوْمَ الْخَنْدَقِ:\nاللُّهَمَّ لَوْلَا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا\nوَلَا صُمْنَا وَلَا صَلَّيْنَا\nفَأَنْزِلَنَّ سَكِينَةً عَلَيْنَا\".\n\n٤٥٨٨ / ١ - قَالَ: وثنا زُهَيْرٌ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَدَنِيُّ، حَدَّثَتْنِي أُمُّ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهَا، عَنْ جَدِّهَا الزُّبَيْرِ، قَالَ: \"لَمَّا خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - نِسَاءَهُ بِالْمَدِينَةِ، خَلَفَنَّ فِي فَارِعِ وَفِيهِنَّ","vol":"5","page":231},{"text":"صَفِيَّةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَتَخَلَّفَ فِيهِنَّ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ، وَأَقْبَلَ رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ لِيَدْخُلَ عليهن، فقال صَفِيَّةُ لِحَسَّانِ بْنِ ثَابِتٍ: عِنْدَكَ الرَّجُلُ، فَجَبُنَ حَسَّانٌ وَأَبَى عَلَيْهِ، فَتَنَاوَلَتْ صَفِيَّةُ السَّيْفَ فَضَرَبَتْ بِهِ الْمُشْرِكَ حَتَّى قَتَلَتْهُ، فَأُخْبِرَ بِذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَضَرَبَ لِصَفِيَّةَ بِسَهْمٍ كَمَا يُضْرَبُ لِلرِّجَالِ \".\n٤٥٨٨ / ٢ - رَوَاهُ الْبَزَّارُ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَبِيبٍ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَرَوِيُّ، حَدَّثَتْنِي أُمُّ عُرْوَةَ بِنْتُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهَا، عَنْ جَدِّهَا الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ: \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -\nخَرَجَ إِلَى (الْخَنْدَقِ) فَجَعَلَ نِسَاءَهُ وعمته صفية في أطم يقال له: فارع، وجعل معهم حَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ، وَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى (الْخَنْدَقِ) فَتَرَقَّى يَهُودِيٌّ حَتَّى أَشْرَفَ عَلَى نِسَاءَ رسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَعَلَى عَمَّتِهِ، فَقَالَتْ صَفِيَّةُ: يَا حَسَّانُ، قُمْ إِلَيْهِ حَتَّى تَقْتُلَهُ. قَالَ: لَا وَاللَّهِ مَا ذَلكَ فِي، وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ فِيَّ لَخَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -. قَالَتْ صَفِيَّةُ: فَأَرْبُطُ السَّيْفَ عَلَى ذِرَاعِي. قَالَ: ثُمَّ تَقَدَّمْتُ إِلَيْهِ حَتَّى قتلته وقطعت رأسه، فقال له: خُذِ الرَّأْسَ وَارْمِ بِهِ عَلَى الْيَهُودِ. قَالَ: ماذاك فِيَّ. فَأَخَذَتْ هِيَ الرَّأْسَ فَرَمَتَ بِهِ عَلَى اليهود، فقال الْيَهُودُ: قَدْ عَلِمْنَا أَنَّ مُحَمَّدًا لَمْ يَتْرُكْ أَهْلَهُ خَلُوفًا لَيْسَ مَعَهُمْ أَحَدٌ، فَتَفَرَّقُوا وَذَهَبُوا، قال عَائِشَةُ: فَمَرَّ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ وَهُوَ يَقُولُ:\nمهلا قليلا تدرك الهيجا حمل ... لا بأس بالموت إِذَا حَانَ الْأَجْلُ \"\nفَذَكَرَ الْحَدِيثَ.\nقَالَ الْبَزَّارُ: لَا يَرْوِي عَنِ الزُّهْرِيِّ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1172>١٦- بَابٌ غَزْوَةُ الْحُدَيْبِيَةِ</span>\n٤٥٨٩ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَحْيَى، حَدَّثَنِي أَبِي، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ أَخْبَرَهُ \"أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْحُدَيْبِيَةِ قَالَ: لَا تُوقِدُوا نَارًا بِلَيْلٍ. فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ قَالَ: أَوْقِدُوا وَاصْطَنِعُوا فَإِنَّهُ لَا يُدْرِكُ قَوْمٌ بَعْدَكُمْ صَاعَكُمْ وَلَا مُدَّكُمْ \".\n٤٥٨٩ / ٢ - قُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى، عَنْ يعقوب بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ ... فَذَكَرَهُ.","vol":"5","page":232},{"text":"ورواه أبو بكر بن أبي شيبة وأبو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، وَسَيَأْتِي بِطُرُقِهِ فِي كِتَابِ الْمَنَاقِبِ فِي بَابِ فضل أهل الحديبية.\n٤٥٩٠ - وقال إسحاق بن راهويه: أبنا عبد الرزاق، أبنا عكرمة بن عمار، أبنا أبو زميل سماك، الحنفي أنه سمع ابن عباس يقوله: \"كَاتِبُ الْكِتَابِ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ.\nهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ، لَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ الْمِسْوَرِ وَغَيْرِهِ.\n٤٥٩١ - قَالَ إِسْحَاقُ: وأبنا عبد الرزاق، أبنا مَعْمَرٌ قَالَ: \"سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ: مَنْ كَاتِبُ الْكِتَابِ يَوْمَئِذٍ؟ فَضَحِكَ وَقَالَ: هُوَ عَلِيٌّ، وَلَوْ سَأَلْتَ هَؤُلَاءِ- يَعْنِي بَنِي أُمَيَّةَ- لَقَالُوا: هُوَ عُثْمَانُ \".\n٤٥٩٢ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ ابن شُعْبَةَ \"أَنَّهُ كَانَ قَائِمًا عَلَى رَأْسَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - بِالسَّيْفِ وَهُوَ مُتَلَثِّمٌ، فَجَعَلَ عُرْوَةُ- يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيُّ- يَتَنَاوَلُ لِحْيَةَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَهُوَ يُكَلِّمُهُ، فَقَالَ لَهُ الْمُغِيرَةُ: لَتَكُفَّنَّ يَدَكَ أَوْ لَا تَرْجِعُ إِلَيْكَ يَدُكَ. وَالْمُغِيرَةُ مُتَقَلِّدٌ سَيْفًا، فَقَالَ عُرْوَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا ابْنُ أَخِيكَ الْمُغِيرَةُ، قَالَ: أَجَلْ يَا غُدَرُ، مَا غَسَلْتُ رَأْسِي مِنْ غَدْرَتِكَ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ فِي نِهَايَةِ الصِّحَّةِ، وَهُوَ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ مِنْ (طَرِيقِ) الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ وَالْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ فِي الْحَدِيثِ الطَّوِيلِ فِي قِصَّةِ الْحُدَيْبِيَةِ، وَفِيهِ إِرْسَالُ، وَهَذَا أَحْسَنُ اتِّصَالًا؟ وَلِهَذَا استدركته.\n٤٥٩٢ / ٢ - ورواه ابن حبان: أبنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، ثنا أَبُو عَامِرٍ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ... فَذَكَرَ حَدِيثَ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ بِتَمَامِهِ. وَتَقَّدَمَ فِي كِتَابِ الْإِمَارَةِ فِي بَابِ الدُّخُولِ عَلَى الْإِمَامِ وَالذَّبُّ عَنْهُ.","vol":"5","page":233},{"text":"٤٥٩٣ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ شُرَحْبِيلَ- هُوَ ابْنُ سَعْدٍ- عَنْ جَابِرٍ قَالَ: أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالسُّقْيَا قَالَ مُعَاذٌ: مَنْ يَسْقِينَا فِي أُسْقِيَتِنَا؟ قَالَ: فَخَرَجْتُ فِي فِتْيَانٍ مَعِي حَتَّى أَتَيْنَا الأثاية فاستقينا وأسقينا. قَالَ: فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ عَتْمَةٍ مِنَ اللَّيْلِ إِذَا رَجُلٌ يُنَازِعُهُ بَعِيرُهُ الْمَاءَ، قَالَ: فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَأَخَذْتُ رَاحِلَتَهُ فَأَنَخْتُهَا، قَالَ: فَتَقَدَّمَ فَصَلَّى الْعِشَاءَ وَأَنَا عَنْ يَمِينِهِ، ثُمَّ صَلَّى ثَلَاثَ عَشَرَةَ رَكْعَةً\".\nهَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ.\n٤٥٩٤ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا حَوْثَرَةُ بْنُ أَشْرَسَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيَّ قَالَ لِقَوْمِهِ زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ: أَيْ قَوْمُ، إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ الْمُلُوكَ وَكَلَّمْتُهُمْ، فَابْعَثُونِي إِلَى مُحَمَّدٍ - ﷺ - فَأُكَلِّمُهُ. فَأَتَاهُ بِالُحُدَيْبِيَةِ، فَجَعَلَ عُرْوَةُ يُكَلِّمُ النَّبِيَّ - ﷺ - وَيَتَنَاوَلُ لِحْيَةَ النَّبِيِّ - ﷺ - وَالْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ شَاكٍ فِي السِّلَاحِ عَلَى رَأْسَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -\nفَقَالَ لَهُ الْمُغِيرَةُ: كف يدك من قبل أن لا تَصِلَ إِلَيْكَ. فَرَفَعَ عُرْوَةُ رَأْسَهُ فَقَالَ: أَنْتَ هو والله إني، لَفِي غَدْرَتِكَ مَا خَرَجْتَ مِنْهَا بَعْدُ. فَرَجَعَ عُرْوَةُ إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ: أَيْ قَوْمُ، إِنِّي قد رأيت الملوك وكلمتهم، ما رَأَيْتُ مِثْلَ مُحَمَّدٍ - ﷺ - قَطُّ، مَا هُوَ بِمَلِكٍ، وَلَكِنْ رَأَيْتُ الْهَدْيَ معكوفًا يأكل وبره وما أَرَاكُمْ إِلَّا مصيبكم قَارِعَةٌ. فَانْصَرَفَ وَمَنْ تَبِعَهُ من قومه، فصعد سور الطائف، فَشَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ فَرَمَاهُ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ بِسَهْمٍ فَقَتَلَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ فِينَا مِثْلَ صَاحِبِ ياسين.","vol":"5","page":234},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1173>١٧- بَابُ غَزْوَةُ خَيْبَرَ</span>\n٤٥٩٥ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا أَبُو عُتْبَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ﵁- أن رسول الله - ﷺ - بَعَثَ أَبَانَ بْنَ سَعِيدٍ فِي سَرِيَّةٍ قِبْلَ نَجْدٍ، فَرَجَعُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَهُوَ بِخَيْبَرَ قَدْ فَتَحَهَا، فَقَالَ أبان: اقسم لنا. فقلت: لا نقسم لَهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَالَ لِي أَبَانٌ: إِنَّكَ لَهَا هُنَا. فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: اجْلِسْ يَا أَبَانُ. وَلَمْ يُقَسِّمْ لَهُمْ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِجَهَالَةِ بَعْضِ رُوَاتِهِ.\n٤٥٩٦ - قَالَ الطَّيَالِسِيُّ: وثنا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ خُثَيْمِ بْنِ عِرَاكٍ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ وَنَفَرًا مِنْ قَوْمِهِ أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وَافِدَيْنِ، فَوَجَدُوا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قَدْ خَرَجَ إِلَى خَيْبَرَ، قَالَ: فَانْطَلَقْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَوَجَدْنَاهُ قَدْ فَتَحَ خَيْبَرَ، فَكَلَّمَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - النَّاسَ فَأَشْرَكُونَا فِي سِهَامِهِمْ.\nهَذَا الْإِسْنَادُ رُوَاتُهُ رُوَاةُ الصَّحِيحِ.\n٤٥٩٧ / ١ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا عبد الرزاق، أبنا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ﵁- قَالَ: \"لَمَّا فَتَحَ النَّبِيُّ - ﷺ - خَيْبَرَ، قَالَ الْحَجَّاجُ بْنُ عَلَّاطٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لِي بِمَكَّةَ مَالًا، وَإِنَّ لِي بِهَا أَهْلًا، وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ آتِيهِمْ، فَأَنَا فِي حِلٍّ إِنْ أَنَا نِلْتُ مِنْكَ أَوْ قُلْتُ شَيْئًا. فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ يَقُولَ مَا شَاءَ، فَأَتَى امْرَأَتُهُ حِينَ قَدِمَ فَقَالَ: اجْمَعِي لِي مَا كَانَ عِنْدَكَ، فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَشْتَرِي مِنْ غَنَائِمِ مُحَمَّدٍ - ﷺ - وَأَصْحَابِهِ﵃- فَإِنَّهُمْ قد","vol":"5","page":235},{"text":"اسْتُبِيحُوا وَأُصِيبَتْ أَمْوَالُهُمْ. وَفَشَا ذَلِكَ بِمَكَّةَ، فَانْقَمَعَ الْمُسْلِمُونَ وَأَظَهْرَ الْمُشْرِكُونَ فَرَحًا وَسُرُورًا، قَالَ: فَبَلَغَ الْخَبَرُ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَعَقَرَ وَجَعَلَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَقُومَ، ثُمَّ أَرْسَلَ غُلَامًا لَهُ إِلَى الْحَجَّاجِ بْنِ عِلَاطٍ، فَقَالَ: وَيْلَكَ مَاذَا جِئْتَ بِهِ، وَمَاذَا تَقُولُ؟ فَمَا وَعَدَ اللَّهُ خَيْرٌ مِمَّا جِئْتَ بِهِ. قَالَ الْحَجَّاجُ لِلْغُلَامِ: اقْرَأْ عَلَى أَبِي الْفَضْلِ السَّلَامَ، وَقُلْ لَهُ: فَلْيَخْلُ لِي فِي بَعْضِ بُيُوتِهِ حَتَّى آتِيَهُ، فَإِنَّ الْخَبَرَ عَلَى مَا يَسُرُّهُ. فَجَاءَ غُلَامُهُ فَلَمَّا بَلَغَ الدَّارَ قَالَ: أَبْشِرْ يَا أَبَا الْفَضْلِ. فَوَثَبَ الْعَبَّاسُ فَرَحًا حَتَّى قَبَّلَ ما بين عيني العبد، فأخبره بها قال الحجاج بن علاط، فاعتنقه فأعتقه، فَجَاءَ الْحَجَّاجُ فَأَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - افْتَتَحَ خَيْبَرَ وَغَنِمَ أَمْوَالَهُمْ، وَجَرَتْ سِهَامُ اللَّهِ فِي أَمْوَالِهِمْ، وَاصْطَفَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ وَاتَّخَذَهَا لِنُفَسْهِ وَخَيَّرَهَا بَيْنَ أَنْ يُعْتِقَهَا وَتَكُونَ زَوْجَتَهُ، أَوْ تَلْحَقَ بِأَهْلِهَا، فَاخْتَارَتْ أَنْ يُعْتِقَهَا وَتَكُونَ زَوْجَتَهُ، وَلَكِنْ جِئْتُ لِمَالٍ كَانَ لي ها هنا فَأَرَدْتُ أَنْ أَجْمَعَهُ فَأَذْهَبُ بِهِ، فَاسْتَأْذَنْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَأَذِنَ لِي أَنْ أَقُولَ مَا شِئْتُ، فَأَخْفِ عَنِّي ثَلَاثًا ثُمَّ اذْكُرْ مَا بَدَا لَكَ. قَالَ: فَجَمَعَتِ امْرَأَتُهُ مَا كَانَ عِنْدَهَا مِنْ حُلِيٍّ أَوْ مَتَاعٍ فَدَفَعَتْهُ إِلَيْهِ، ثُمَّ اسْتَمَرَّ بِهِ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ثَلَاثٍ أَتَى الْعَبَّاسُ امْرَأَةَ الْحَجَّاجِ فَقَالَ: مَا فَعَلَ زَوْجُكِ؟ فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّهُ قَدْ ذهب يوم كذا وكذا، وقال: لا يخزيك اللَّهُ يَا أَبَا الْفَضْلِ، لَقَدْ شَقَّ عَلَيْنَا الَّذِي بَلَغَكَ. قَالَ: أَجَلْ فَلَا يُحْزِنُنِي اللَّهُ، وَلَمْ يَكُنْ بِحَمْدِ اللَّهِ إِلَّا مَا أَحْبَبْنَا، قَدْ فَتَحَ اللَّهُ خَيْبَرَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَجَرَتْ فِيهَا سِهَامُ اللَّهِ، وَاصْطَفَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - صَفِيَّةَ لِنَفْسِهِ، فَإِنْ كَانَ لَكَ فِي زوجك حاجة فالحقي به. قال: أَظُنُّكَ وَاللَّهِ صَادِقًا. قَالَ: فَإِنِّي صَادِقٌ، وَالْأَمْرُ على ما أخبرتك. قال: ثم ذَهَبَ حَتَّى أَتَى مَجَالِسَ قُرَيْشٍ، وَهُمْ يَقُولُونَ إذا مر بهم: لا يصيبك إلا خير، يَا أَبَا الْفَضْلِ. قَالَ: لَمْ يُصِبْنِي إِلَّا خَيْرٌ بِحَمْدِ اللَّهِ﷿- قَالَ: قَدْ أَخْبَرَنِي الْحَجَّاجُ أَنَّ خَيْبَرَ فَتَحَهَا اللَّهُ ﵎- عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَجَرَتْ فِيهَا سِهَامُ اللَّهِ، وَاصْطَفَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - صَفِيَّةَ لِنَفْسِهِ، وَقَدْ سَأَلَنِي أَنْ أُخْفِي عَنْهُ ثَلَاثًا، وَإِنَّمَا جَاءَ لِيَأْخُذَ مَالَهُ وَمَا كَانَ لَهُ مِنَ شيء ها هنا ثُمَّ يَذْهَبُ. قَالَ: فَرَدَّ اللَّهُ الْكَآبَةَ الَّتِي كَانَتْ بِالْمُسْلِمِينَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ، وَخَرَجَ الْمُسْلِمُونَ مَنْ كان دخل بَيْتِهِ مكتئبَا حَتَّى أَتَوُا الْعَبَّاسَ فَأَخْبَرَهُمُ الْخَبَرَ، فَسُرَّ الْمُسْلِمُونَ، وَرَدَّ اللَّهُ مَا كَانَ مِنْ كَآبَةٍ أَوْ غَيْظٍ أَوْ حُزْنٍ عَلَى الْمُشْرِكِينَ \".","vol":"5","page":236},{"text":"٤٥٩٧ / ٢ - قال: وثنا عبد الرزاق، قال معمر: وأخبرني عثمان الجزري بهذا الْحَدِيثَ، وَقَالَ فِيهِ: \"فَأَخَذَ الْعَبَّاسُ ابْنًا لَهُ كَانَ يُشَبَّهُ بِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يُقَالُ لَهُ: قُثَمُ وَاسْتَلْقَى فَوَضَعَهُ عَلَى صَدْرِهِ وَهُوَ يَقُولُ:\nحُبِّي قَثْمَ شبيه ذي الأنف الأشم ... بني ذي النعم برغم من رغم \".\nوسيأتي في المناقب.\n٤٥٩٧ / ٣ - رواه عبد بن حميد: أبنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ... فَذَكَرَهُ.\n٤٥٩٧ / ٤ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ زَنْجَوَيْهِ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ... فَذَكَرَهُ.\n٤٥٩٧ / ٥ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ زَنْجَوَيْهِ ... فَذَكَرَهُ.\n٤٥٩٧ / ٦ - قُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي السِّيَرِ: عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ... فَذَكَرَهُ بِاخْتِصَارٍ.\n٤٥٩٨ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: \"قَسَمَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمَ خَيْبَرَ لِلْفَارِسِ ثَلَاثَةَ أَسْهُمٍ وَلِلْرَجُلِ سَهْمًا\". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَأَةَ.\nقُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَ جُمْلَةِ أَحَادِيثَ مِنْ هَذَا النَّوْعِ فِي كِتَابِ الْجِهَادِ فِي بَابِ الْخَيْلِ وَسِهَامِهَا.\n٤٥٩٩ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا محمد بن عمر، ثنا خَالِدُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَرْوَانَ، عَنْ أَبِيهِ، سَمِعْتُ أُمَّ الْمُطَاعِ الْأَسْلَمِيَّةِ- وَقَدْ كَانَتْ شَهِدَتْ مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - خيبر- قال: \"لَقَدْ رَأَيْتُ أَسْلَمَ حِينَ شَكَوْا إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - مِنْ شِدَّةِ الْحَالِ، وَنَدَبَ النَّبِيُّ - ﷺ - النَّاسَ فتهيئوا فنهضوا، فرأيت أسلم أول من انتهى إِلَى الْحِصْنِ، فَمَا غَابَتِ الشَّمْسُ ذَلِكَ الْيَوْمَ حَتَّى فَتَحَهُ اللَّهُ عَلَيْنَا، وَهُوَ حِصْنُ الصَّعْبِ بْنُ مُعَاذٍ بِالنَّطَاةِ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ.","vol":"5","page":237},{"text":"٤٦٠٠ - قَالَ الْحَارِثُ: وثنا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا الْمُثَنَّى بْنُ زُرْعَةَ أَبُو رَاشِدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي بُرَيْدَةُ بْنُ سُفْيَانَ بْنِ فَرْوَةَ الْأَسْلَمِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْأَكْوَعِ قَالَ: \"بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَبَا بَكْرِ بْنَ أَبِي قُحَافَةَ الصِّدِّيقَ بِرَايَتِهِ إِلَى بَعْضِ حُصُونِ خَيْبَرَ، فَقَاتَلَ وَرَجَعَ وَلَمْ يَكُنْ فَتْحًا وَقَدْ جَهَدَ، ثُمَّ بَعَثَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مِنَ الْغَدِ، فَقَاتَلَ ثُمَّ رَجَعَ، وَلَمْ يَكُنْ فَتْحًا وَقَدْ جَهَدَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، يَفْتَحِ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ لَيْسَ بِفِرَارٍ. قال سلمة: فدعا علي بن أبي طالب وُهُوَ أَرْمَدُ، ثُمَّ تَفَلَ فِي عَيْنَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: خُذْ هَذِهِ الرَّايَةَ فَامْضِ بِهَا حَتَّى يَفْتَحِ اللَّهُ عَلَيْكَ. قَالَ: يَقُولُ سَلَمَةُ: فَخَرَجَ بِهَا وَاللَّهِ يُهْرَوِلُ هَرْوَلَةً، وَأَنَّا خَلْفَهُ نَتْبَعُ أَثَرَهُ حَتَّى رَكَزَ رَايَتَهُ فِي رَضْمٍ مِنْ حِجَارَةٍ تَحْتَ الْحِصْنِ، فَاطَّلَعَ إِلَيْهِ يَهُودِيٌّ مِنْ رَأْسِ الْحِصْنِ، فَقَالَ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ. قَالَ: يَقُولُ الْيَهُودِيُّ: عُليتم وَمَا أَنْزَلَ عَلَى مُوسَى- أَوْ كَمَا قَالَ- فَمَا رَجَعَ حَتَّى فَتَحَ اللَّهُ﷿- على يديه \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1174>١٨- باب في قتلى مُرَحِّبٍ</span>\n٤٦٠١ / ١ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا أَبُو راشد المثنى ابن زُرْعَةَ، عَنْ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَهْلِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْلِ أَخُو بَنِي حَارِثَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: \"خَرَجَ مُرَحِّبٌ الْيَهُودِيُّ مِنْ حِصْنِهِمْ، قَدْ جَمَعَ سِلَاحَهُ يَرْتَجِزُ وَهُوَ يَقُولُ:\nقَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي مَرْحَبُ شَاكِ السِّلَاحِ بِطَلٌ مُجَرَّبُ\nأَطْعَنُ أَحْيَانًا وَحِينًا أَضْرِبُ إذا الليوث أقبلت تحرب\nكأن حماي الْحِمَى لَا يُقْرَبْ\nوَهُوَ يَقُولُ: مَنْ يُبَارِزْ؟ قال رسول الله - ﷺ -: مَنْ لِهَذَا؟ فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَا وَاللَّهِ الثَّائِرُ الْمَوْتُورُ، قَتَلُوا أَخِي بِالْأَمْسِ. قَالَ: قُمْ إِلَيْهِ، اللَّهُمَّ أَعِنْهُ عَلَيْهِ. قَالَ: فَلَمَّا دَنَا إِلَيْهِ دَخَلَتْ بَيْنَهُمَا شَجَرَةٌ عَظِيمَةٌ غَمَرَتْهُ مِنْ شَجَرِ الْعَشْرِ، فَجَعَلَ أَحَدُهُمَا يَلُوذُ بِهَا مِنْ صَاحِبِهِ كُلَّمَا لَاذَ بِهَا مِنْهُ اقْتَطَعَ بِسَيْفِهِ مَا دُونَهُ مِنْهَا، حَتَّى بَرَزَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِصَاحِبِهِ وَصَارَتْ بَيْنَهُمَا كَالرَّجُلِ الْقَائِمِ، ثُمَّ حَمَلَ مُرَحِّبٌ عَلَى مُحَمَّدٍ فَضَرَبَهُ، فَاتَّقَاهُ بِالدَّرَقَةِ، فَوَقَعَ","vol":"5","page":238},{"text":"سيفه فيها فعضت به فأمسكته، وأضربه، مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ حَتَّى قَتَلَهُ \".\n٤٦٠١ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا جَعْفَرُ بْنُ مِهْرَانَ، ثنا عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ... فَذَكَرَهُ.\n٤٦٠١ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا يَعْقُوبُ، ثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ ابن سهل بن عبد الرحمن بن سهل أخو بني حَارِثَةَ ... فَذَكَرَهُ.\nوَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَهْلٍ ... فَذَكَرَهُ.\n٤٦٠١ / ٤ - وَعَنِ الْحَاكِمِ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ.\nقُلْتُ: رَوَى مُسْلِمُ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ \"أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ هُوَ قَاتِلُ مُرَحِّبٍ الْيَهُودِيُّ \" فَهُوَ مُخَالِفٌ لِهَذَهِ الرِّوَايَةِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1175>١٩- بَابُ قِسْمَةُ خَيْبَرَ عَلَى أَهْلِ الْحُدَيْبِيَةِ</span>\n٤٦٠٢ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سلمة، عن علي بن زيد، عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- قَالَ: \"مَا شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - غنيمة إلا قسم لي منها إلا خَيْبَرَ، فَإِنَّهَا كَانَتْ لِأَهْلِ الْحُدَيْبِيَةِ خَاصَّةً، وَكَانَ أبو موسى وأبو هُرَيْرَةَ جَاءَا بَيْنَ (خَيْبَرَ) وَالْحُدَيْبِيَةِ\"\n٤٦٠٢ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ قَالَ: ثَنَا رَوْحٌ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ... فَذَكَرَهُ.","vol":"5","page":239},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1176>٢٠- بَابُ مَا جَاءَ فِي غَزْوَةِ الْفَتْحِ</span>\n٤٦٠٣ - قَالَ إسحاق بن راهويه: أبنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا محمد ابن إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- قَالَ: \"خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى مَكَّةَ لِعِشْرِينَ مَضَيْنَ مِنْ رَمَضَانَ، فَصَامَ وَصَامَ النَّاسُ حَتَّى إِذَا كَانَ بِالْكَدِيدِ أفطر، فنزلت مر الظُّهْرَانِ فِي عَشَرَةِ آلَافٍ مِنَ النَّاسِ فِيهِمْ، ألف، من مزينة وسبعمائة مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ، وَقَدْ عَمِيَتِ الْأَخْبَارُ عَلَى قُرَيْشٍ فَلَا يَأتِيهِمْ خَبَرٌ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَلَا يَدْرُونَ مَا هُوَ فَاعِلُهُ، وَقَدْ خَرَجَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ وَحَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ وَبَدِيلُ بْنُ وَرْقَاءَ الْخُزَاعِيِّ، يَتَجَسَّسُونَ الْأَخْبَارَ، قَالَ الْعَبَّاسُ: فَلَمَّا نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - حَيْثُ نَزَلَ، قُلْتُ: واصَباح قُرَيْشٌ، وَاللَّهِ إِنْ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مَكَّةَ عَنْوَةً لَيَكُونَنَّ هَلَاكُهُمْ إِلَى آخِرِ الدَّهْرِ، فَرَكِبْتُ بَغْلَةَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - الْبَيْضَاءَ حَتَّى جِئْتَ الْآرَاكَ رَجَاءَ أن ألتمس بعض الحطاب، أَوْ صَاحِبَ أَمْرٍ أَوْ ذَا حَاجَةٍ يَأْتِي مَكَّةَ فَيُخْبِرَهُمْ بِأَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَيَخْرُجُوا إِلَيْهِ، فَوَاللَّهِ إِنِّي لِأَسِيرَ أَلْتَمِسُ مَا جِئْتُ لَهُ إِذْ سَمِعْتُ كَلَامَ أَبِي سُفْيَانَ وَبَدِيلَ بْنِ وَرْقَاءَ وَهُمَا يَتَرَاجَعَانِ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ كَاللَّيْلَةِ نِيرَانًا وَلَا عَسْكَرًا. فَقَالَ بَدِيلٌ: هَذِهِ وَاللَّهِ خزاعة قد خمشها الْحَرْبُ. فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: خُزَاعَةُ، وَاللَّهِ أَقَلُّ وأذل مِنْ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ نِيرَانُهَا، فَقُلْتُ: يَا أَبَا حَنْظَلَةَ، تَعَرَّفْ صَوْتِي؟ فَقَالَ: أَبُو الْفَضْلِ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: مَالَكَ، فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي؟ فَقُلْتُ: هَذَا وَاللَّهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - في الناس، وا صباح قُرَيْشٍ. قَالَ: فَمَا الْحِيلَةُ، فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي؟ قَالَ: قُلْتُ: وَاللَّهِ لَئِنْ ظَفَرَ بِكَ لَيَضْرِبَنَّ عُنَقَكِ، فَارْكَبْ عَجُزَ هَذِهِ الْبَغْلَةَ. فَرَكِبَ وَرَجَعَ صَاحِبَاهُ، فَخَرَجْتُ بِهِ، فَكُلَّمَا مَرَرْتُ بِنَارٍ مِنْ نِيرَانِ الْمُسْلِمِينَ، فَقَالُوا: مَا هَذَا؟ فَإِذَا رَأَوْا بغلة رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالُوا؟ هَذِهِ بَغْلَةُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - عَلَيْهَا عَمُّهُ، حَتَّى مَرَرْتُ بِنَارِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ وَقَامَ إِلَيَّ فَلَمَّا رَآهُ عَلَى عَجُزِ الْبَغْلَةِ عَرَفَهُ، فَقَالَ: وَاللَّهِ عَدُوُّ اللَّهِ،","vol":"5","page":240},{"text":"الحمد لله الذي أمكن منك. فخرج يشتد نَحْوَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَدَفَعْتُ الْبَغْلَةَ فَسَبَقْتُهُ بِقَدْرِ مَا تَسَبِقُ الدَّابَّةُ البطيئة الرجل البطيء، فَاقْتَحَمْتُ، عَنِ الْبَغْلَةِ، فَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَدَخَلَ عُمَرُ فَقَالَ: هَذَا عَدُوُّ اللَّهِ أَبُو سُفْيَانَ، قَدْ أَمْكَنَ اللِّه منه في غير عقد، وَلَا عَهْدَ، فَدَعْنِي فَأَضْرَبَ عُنُقَهُ. فَقُلْتُ: قَدْ أجرته، يَا رَسُولَ اللَّهِ، ثُمَّ جَلَسْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَأَخَذْتُ بِرَأْسِهِ، فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لَا يُنَاجِيهِ اللَّيْلَةَ رَجُلٌ دُونِي، فَلَمَّا أَكْثَرَ عُمَرُ قُلْتُ: مَهْلًا يَا عُمَرُ، فَوَاللَّهِ لَوْ كَانَ رَجُلًا مِنْ بَنِي عَدِيٍّ مَا قُلْتُ هَذَا، وَلَكِنَّهُ مِنْ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ. فَقَالَ: مَهْلًا يَا عَبَّاسُ، لَا تَقُلْ هَذَا، فَوَاللَّهِ لَإِسْلَامِكَ حِينَ أَسْلَمْتُ كَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنَ إِسْلَامِ الْخَطَّابِ أَبِي لَوْ أَسْلَمَ، وذلك، أَنِّي عَرَفْتُ أَنَّ إِسْلَامَكَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مِنْ إِسْلَامِ الْخَطَّابِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: يَا عَبَّاسُ، اذْهَبْ بِهِ إِلَى رَحْلِكَ فإذا أصبحت فائتنا به. فذهبت به إلى الرحل، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ غَدَوْتُ بِهِ، فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: وَيْحَكَ يَا أَبَا سُفْيَانَ، أَلَمْ يَأْنِ لَكَ أَنْ تعلم أن لا إله إلا اللَّهِ؟ فَقَالَ: بِأَبِي وَأُمِّي مَا أَحْلَمَكَ وَأَكْرَمَكَ وَأَوْصَلَكَ وَأَعْظَمَ عَفْوِكَ، لَقَدْ كَادَ يَقَعُ فِي نَفْسِي أَنْ لَوْ كَانَ إِلَهٌ، غَيْرُهُ لَقَدْ كَانَ أَغْنَى شَيْئًا بَعْدُ. فَقَالَ: وَيْحَكَ يَا أَبَا سُفْيَانَ، أَلَمْ يَأْنِ لَكَ أَنْ تَعْلَمَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟ فَقَالَ: بِأَبِي وَأُمِّي مَا أَحْلَمَكَ، وَأَكْرَمَكَ وَأَوْصَلَكَ وَأَعْظَمَ عَفْوِكَ، أَمَّا هَذَا فَكَانَ فِي النَّفْسِ مِنْهَا حَتَّى الاَن شَيْءٌ. قَالَ الْعَبَّاسُ: فَقُلْتُ: وَيْلَكَ أَسْلِمْ، وَاشْهَدْ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاشْهَدْ أَنَّ مُحَمَّدًا رسول الله قبل أن تضرب عُنُقُكَ. فَشَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ قَالَ الْعَبَّاسُ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ يحب الفخر فاجعل لَهُ شَيْئًا. فَقَالَ: نَعَمْ، مَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ، وَمَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ. فَلَمَّا انْصَرَفَ إِلَى مَكَّةَ لِيُخْبِرُهُمْ، قال رسول الله - ﷺ -: احبسه بمضيق الْوَادِي عِنْدَ حَطَمِ الْجَبَلِ حَتَّى تَمُرَّ بِهِ جُنُودُ اللَّهِ. فَحَبَسَهُ الْعَبَّاسُ حَيْثُ أَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -\nفَمَرَّتِ الْقَبَائِلُ على ركابها، فَكُلَّمَا مَرَّتْ قَبِيلَةٌ قَالَ: مَنْ هَذِهِ؟ فَأَقُولُ: بنو سليم. فيقول: ما لي وَلِبَنِي سُلَيْمٍ! ثُمَّ تَمُرُّ أُخْرَى، فَيَقُولُ: مَنْ هؤلاء؟ فأقول: مزينة. فيقول: ما لي وَلِمُزَيْنَةِ! فَلَمْ يَزَلْ يَقُولُ ذَلِكَ حَتَّى مَرَّتْ كَتِيبَةُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - الْخَضْرَاءُ فِيهَا الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ لَا يُرَى مِنْهُمْ إِلَّا الْحَدَقُ، فَقَالَ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟ فَقُلْتُ: هَذَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - في المهاجرين والأنصار. فقال: ما لأحد بهؤلاء قبيل،","vol":"5","page":241},{"text":"وَاللَّهِ لَقَدْ أَصْبَحَ مُلْكُ ابْنِ أَخِيكَ الْيَوْمَ لَعَظِيمٌ. فَقُلْتُ: وَيْحَكَ يَا أَبَا سُفْيَانَ، إِنَّهَا النبوة. قال: فنعم إذًا. فقلت: النجاء إِلَى قَوْمِكَ. فَخَرَجَ حَتَّى أَتَاهُمْ بِمَكَّةَ فَجَعَلَ يَصِيحُ بِأَعْلَى صَوْتِهِ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، هَذَا محمد قد أتاكم بما لا قِبَلَ لَكُمْ بِهِ. فَقَامَتِ امْرَأَتُهُ هِنْدُ بِنْتُ عتبة فأخذت بسارية، فقال: اقتلوا الحميت الدسيم حَمْسَ الْبَعِيرَ، مِنْ طَلِيعَةِ قَوْمٍ. فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: لَا يَغُرَّنَّكُمْ هَذِهِ مِنْ أَنْفُسِكُمْ، مَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ. فَقَالُوا: قاتلك الله وما تغني عنا، دَارُكَ؟! قَالَ: وَمَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ \".\nقَالَ شَيْخُنَا أَبُو الْفَضْلِ الْعَسْقَلَانِيُّ: وَمَنْ خَطَّهُ نقلت: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، قَدْ رَوَى مَعْمَرٌ وَابْنُ عُيَيْنَةَ وَمَالِكٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ طَرَفًا مِنْهُ فِي قِصَّةِ الصَّوْمِ، وَأَخْرَجَ ذَلِكَ الشَّيْخَانُ وَغَيْرُهُمَا.\nوَرَوَى أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ طَرَفًا مِنْهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ إِسْحَاقَ.\nوَرَوَى أَبُو دَاوُدَ طَرَفًا مِنْ قصة أبي سفيان مختصرًا جدًا.\nولم يسقه أَحَدٌ مِنَ الْأَئِمَّةِ السِّتَّةِ وَأَحْمَدُ بِتَمَامِهِ.\nوَرَوَاهُ الذُّهْلِيُّ بِتَمَامِهِ فِي الزُّهْرِيَّاتِ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ إِسْحَاقَ، لَكِنْ لَيْسَ فِيهِ تَصْرِيحُ ابْنِ إِسْحَاقَ بِسَمَاعِهِ لَهُ مِنَ الزُّهْرِيِّ، وَالسِّيَاقُ الَّذِي هُنَا حسن جدًا.\n\n٤٦٠٤ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا شَبَابَةُ- هُوَ ابْنُ سَوَّارٍ- عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبيِ الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ﵁- قَالَ: \"دَخَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ مكة، وفي البيت وحول الكعبة ثلاثمائة وَسِتُّونَ صَنَمًا تُعْبَدُ مِنْ دُونَ اللَّهِ، فَأَمَرَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَأُكِبَّتْ عَلَى وَجْهِهَا، ثُمَّ قَالَ ﴿جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾ ثُمَّ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الْبَيْتَ فَصَلَّى فِيهُ رَكْعَتَيْنِ، فَرَأَى فِيهِ تِمْثَالَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ، وَقَدْ جَعَلُوا فِي يَدِ إِبْرَاهِيمَ الْأَزْلَامَ يَسْتَقْسِمُ بِهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: قَاتَلَهُمُ اللَّهُ، مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَسْتَقْسِمُ بِالْأَزْلَامِ. ثُمَّ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِزَعْفَرَانَ فَلَطَّخَهُ بِتِلْكَ التَّمَاثِيلِ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ.","vol":"5","page":242},{"text":"٤٦٠٥ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا مُعَاوِيَةُ، ثنا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: \"جَاءَ يَعْلَى بْنُ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ بِأَبِيهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - بَعْدَ فَتْحِ مَكَّةَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اجْعَلْ لِأَبِي نَصِيبًا فِي الْهِجْرَةِ. فَقَالَ: لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْيَوْمِ. فَأَتَى الْعَبَّاسُ، فَقَالَ: يَا أَبَا الْفَضْلِ، أَلَسْتَ قَدْ عَرَفْتَ بَلَائِي؟ قَالَ: بَلَى. قال: وماذا؟ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - بِأَبِي لِيُبَايِعَهُ عَلَى الْهِجْرَةِ فَأَبَى. فَقَامَ الْعَبَّاسُ مَعَهُ فِي قَمِيصٍ مَا عَلَيْهِ رِدَاءٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتَاكَ يَعْلَى بِأَبِيهِ لِتُبَايِعَهُ فَلَمْ تَفْعَلْ. فَقَالَ: إِنَّهُ لَا هِجْرَةَ الْيَوْمَ. قَالَ: أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَتُبَايِعُهُ. فَمَدَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَدَهُ فَقَالَ: قَدْ أَبْرَرْتُ عَمِّي وَلَا هِجْرَةَ\".\n\n٤٦٠٦ - قَالَ الْحَارِثُ: وَثَنَا يَحْيَى بْنُ هَاشِمٍ، ثَنَا أهشام، بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قَالَ: \"أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - بِلَالًا يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ، فَأَذَّنَ عَلَى الكعبة\".\nوله شاهد وقد تقدم في الأذان، في بَابِ الْأَذَانِ عَلَى ظَهْرِ الْكَعْبَةِ.\n\n٤٦٠٧ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعَرَةَ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثنا يعقوب القمي، عَنْ جَعْفَرٍ- يَعْنِي ابْنَ أَبِي الْمُغِيرَةِ- عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- قَالَ: \"لَمَّا فَتَحَ النَّبِيُّ - ﷺ - مَكَّةَ رَنَّ إِبْلِيسُ رَنَّةً، فَاجْتَمْعَتْ إِلَيْهِ ذُرِّيَّتُهُ، فَقَالَ: ايْئَسُوا أَنْ تردوا، أمة محمد - ﷺ - إلى الشِّرْكِ بَعْدَ يَوْمِكُمْ هَذَا، وَلَكِنْ أَفْشُوا فِيهَا- يَعْنِي مَكَّةَ- الشِّعْرَ وَالنَّوْحَ \".\n\n٤٦٠٨ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ حِزَامِ بْنِ هِشَامٍ- هو ابن حبيش- أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: \"لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - غَضِبَ مما كَانَ مِنْ شَأْنِ بَنِي كَعْبٍ غَضَبًا لَمْ أَرَهُ غَضِبَهُ مُنْذُ زَمَانٍ، وَقَالَ: لَا نَصَرَنِي الله إن لم أنصر بني كعب. قال: وقال: قولي لأبي بكر وعمر يتجهزا لهذا الغزو. قال: فجاءا","vol":"5","page":243},{"text":"إلى عائشة، فقالا: أين يريد رسول الله؟ قال: فقال: لَقَدْ رَأَيْتُهُ غَضِبَ فِيمَا كَانَ مِنْ شَأْنِ بني كعب غضبًا لم أره غضب مُنْذُ زَمَانٍ مِنَ الدَّهْرِ\".\n٤٦٠٩ - قَالَ: وثنا إِسْحَاقُ بن إسماعيل، حدثني إسحاق بن سليمان الرَّازِيُّ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عْنَ عْمَرِو بْنِ مُرَّةَ، عْنَ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ﵁- قَالَ: \"لَمَّا أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مَكَّةَ أَرْسَلَ إِلَى أنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ أَنَّهُ يُرِيدُ مَكَّةَ، فِيهِمْ حَاطِبُ بْنُ أَبِي بَلْتَعَةَ، وَفَشَا في الناس أنه يريد حنينًا، قال: فكتب، حَاطِبٌ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يُرِيدُكُمْ. قَالَ: فَأَخْبَرَ رسول الله - ﷺ - قال: فبعثني رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنَا وَأَبَا مَرْثَدٍ وَلَيْسَ مَعَنَا رَجُلٌ إِلَّا وَمَعَهُ فَرَسٌ، فَقَالَ: ائْتُوا رَوْضَةَ الخَّاخِ فَإِنَّكُمْ سَتَلْقُونَ بِهَا امْرَأَةً وَمَعَهَا كِتَابٌ فَخُذُوهُ مِنْهَا. قَالَ: فَانْطَلَقْنَا حَتَّى رَأَيْنَاهَا بِالْمَكَانِ الَّذِي ذَكَرَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقُلْنَا لها: هات الكتاب. قال: مَا مَعِي كِتَابٌ. قَالَ: فَوَضْعَنَا مَتَاعَهَا فَفَتَّشْنَاهَا فَلَمْ نَجِدْهُ فِي مَتَاعِهَا، فَقَالَ أَبُو مَرْثدٍ: فلعله أن لا يَكُونَ مَعَهَا كِتَابٌ. فَقُلْنَا: مَا كَذَبَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -\nوَلَا كَذَبْنَا. فقلنا لها: لتخرجنه أو لنعرينك. فقال: أَمَا تَتَّقُونَ اللَّهَ، أَمَا أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ؟ فَقُلْنَا: لتخرجنه أَوْ لِنَعُرِّيَنَّكِ. قَالَ عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ: فَأَخْرَجْتُهُ من حجزتها. وَقَالَ حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ: فَأَخْرَجْتُهُ مِنْ قبلها ... \" فذكر الحديث.\nقلت: هولا الصَّحِيحِ وَغَيْرِهِ، وَفِي هَذَا زِيَادَةٌ ظَاهِرَةٌ.\n\n٤٦١٠ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وثنا زُهَيْرٌ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَدَنِيُّ قَالَ: حَدَّثَتْنِي أُمُّ عُرْوَةَ، عَنْ أُخْتِهَا عَائِشَةَ بِنْتِ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهَا، عَنْ جَدِّهَا الزُّبَيْرِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَنَّهُ أَعْطَاهُ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ لُوَاءَ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، فَدَخَلَ الزُّبَيْرُ مَكَّةَ بلواءين \"","vol":"5","page":244},{"text":"٤٦١١ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، ثنا الْوَلِيدِ بْنِ جُمَيْعٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ: \"لَمَّا فَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مَكَّةَ بَعَثَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى نَخْلَةٍ، وَكَانَتْ بِهَا الْعُزَّى، فَأَتَاهَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَكَانَتْ عَلَى (ثَلَاثِ سَمُرَاتٍ) فَقَطَعَ السَّمُرَاتِ وَهَدَمَ الْبَيْتَ الَّذِي كَانَ عَلَيْهَا، ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: ارْجِعْ فَإِنَّكَ لَمْ تَصْنَعْ شَيْئًا. فَرَجَعَ خَالِدٌ، فَلَمَّا نَظَرَتْ إِلَيْهِ السدنة وهم حجابها أمعنوا، في الجبل، وهم يقولون: يا عزى خبليه، يا عزى عوريه وإلا فموتي برغم. قَالَ: فَأَتَاهَا خَالِدٌ فَإِذَا امْرَأَةٌ عُرْيَانَةٌ نَاشِرَةٌ شَعْرَهَا تَحْثِي التُّرَابَ عَلَى رَأْسِهَا، فَعَمَّمَهَا بِالسَّيْفِ حَتَّى قَتَلَهَا، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَأَخْبَرَهُ، قَالَ: تِلْكَ الْعُزَّى\".\n\n٤٦١١ / ٢ - قُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي التَّفْسِيرِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ فُضَيْلٍ بِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1177>٢١- بَابُ فِيمَنْ لَمْ يُؤَمِّنْهُ النَّبِيُّﷺ - يَوْمَ الْفَتْحِ</span>\n٤٦١٢ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: زَعَمَ السُّدِّيُّ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \"لَمَّا كَانَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ أَمَّنَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - النَّاسَ إِلَّا أَرْبَعَةَ نفر وامرأتين، وَقَالَ: اقْتُلُوهُمْ وَإِنْ وَجَدْتُمُوهُمْ مُتَعَلِّقِينَ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ: عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ خطل، ومقيس بن صبابة، وعبد الله بن سعد بن أبي سرح. فَأَمَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَطَلٍ، فَأَدْرَكَ وَهُوَ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ، فَاسْتَبَقَ إِلَيْهِ سَعِيدُ بْنُ حُرَيْثٍ وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ، فَسَبَقَ سَعِيدُ عَمَّارًا وكان أشب الرجلين فقتله، وأما مقيس بن صبابة فَأَدْرَكَهُ النَّاسُ فِي السُّوقِ فَقَتَلُوهُ، وَأَمَّا عِكْرِمَةُ فَرَكَبَ فِي الْبَحْرِ فَأَصَابَتْهُمْ رِيحٌ عَاصِفٌ، فَقَالَ أَصْحَابُ السَّفِينَةِ لِأَهْلِ السَّفِينَةِ: أَخْلِصُوا فَإِنَّ آلِهَتَكُمْ لا تغني عنكم شيئًا ها هنا. فَقَالَ عِكْرِمَةُ: وَاللَّهِ لَئِنْ لَمْ يُنْجِنِي فِي الْبَحْرِ إِلَّا الْإِخْلَاصُ مَا يُنْجِينِي فِي الْبَرِّ غَيْرُهُ، اللَّهُمَّ لَكَ عَلَيَّ عَهْدٌ إِنْ أَنْتَ عَافَيْتَنِي مِمَّا أَنَا فِيهِ أَنْ آتِيَ مُحَمَّدًا حَتَّى أَضَعَ يَدِي فِي يَدِهِ فَلَأَجِدَنَّهُ عَفُوًّا","vol":"5","page":245},{"text":"كَرِيمًا. قَالَ: فَجَاءَ فَأَسْلَمَ. قَالَ: وَأَمَّا عَبْدُ الله بن سعد بن أَبِي سَرْحٍ فَإِنَّهُ اخْتَبَأَ عِنْدَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، فَلَمَّا دَعَا النَّبِيُّ - ﷺ - إِلَى الْبَيْعَةِ جَاءَ بِهِ حَتَّى أَوْقَفَهُ على النبي\n- ﷺ - أفقال: يا رسول الله، بايع عبد الله. قال: فرفع رأسه، فَنَظَرَ إِلَيْهِ ثَلَاثًا كُلُّ ذَلِكَ يَأْبَى، فَبَايَعَهُ بَعْدَ ثَلَاثٍ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ: مَا كَانَ فِيكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ يَقُومُ إِلَى هَذَا حِينَ رَآنِي كَفَفْتُ يَدِي عَنْ بَيْعَتِهِ فَيَقْتُلُهُ. فَقَالُوا: مَا يُدْرِينَا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا فِي نَفْسِكَ، أَلَا أَوْمَأْتَ إِلَيْنَا بِعَيْنِكَ. فَقَالَ: إِنَّهُ لَا يْنَبَغِي لِنَبِيٍّ أَنْ تَكُونَ لَهُ خَائِنَةُ الْأَعْيُنِ \".\n\n٤٦١٢ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا أَبُو بَكْرِ بن أبي شيبة ... فذكره.\n\n٤٦١٢ / ٣ - وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ: ثنا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ ... فَذَكَرَهُ.\nقَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ بِهَذَا اللَّفْظِ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ.\nقُلْتُ: رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الكبرى بتمامه، وأبو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ بِهِ مُقْتَصِرًا عَلَى قِصَّةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ دُونَ بَاقِيهِ.\nورواه الحاكم في المستدرك من طريق أحمد بن المفضل، عَنْ أَسْبَاطِ بْنِ نَصْرٍ بِهِ، وَقَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ.\n\n٤٦١٢ / ٤ - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ: أبنا أبو طاهر الفقيه، أبنا أبو بكر محمد بن الحسين الْقَطَّانُ، ثنا أَبُو الْأَزْهَرِ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ المفضل ... فذكره، إلا أنه قال: \"سعيد ابن زيد\".","vol":"5","page":246},{"text":"وَقَالَ فِي دَلَائِلِ النُّبَوَّةِ وَغَيْرِهِ: أَنْ قَاتَلَ مَقِيسُ بْنُ صُبَابَةَ ابْنَ عَمِّهِ وَاسْمُهُ نُمَيْلَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَكَانَ مُسْلِمًا.\n\n٤٦١٢ / ٥ - وَرَوَى الْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ وَاللَّفْظُ لَهُ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: \"إِنَّمَا أَمَرَ بِابْنِ أَبِي شرح لأنه كان قد أسلم وكَانَ يَكْتُبُ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - الوحي فرجع مشركًا، وَلَحِقَ بِمَكَّةَ، وَإِنَّمَا أَمَرَ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَطَلٍ لِأَنَّهُ كَانَ مُسْلِمًا فَبَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -\nمصدقًا وبحث مَعَهُ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ، وَكَانَ مَعَهُ مَوْلًى يَخْدُمُهُ وَكَانَ مُسْلِمًا، فَنَزَلَ مَنْزِلًا فَأَمَرَ الْمَوْلَى أن يذبح تيسًا ويصنع له طعامًا ونام فاستيقظ ولم يصنع له شيئًا، فعدا عَلَيْهِ فَقَتَلَهُ، ثُمَّ ارْتَدَّ مُشْرِكًا وَكَانَتْ لَهُ قينة وصاحبتها فكانتا تُغَنِّيَانِ بِهِجَاءِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَأَمَرَ بِقَتْلِهِمَا\" انْتَهَى. وَأَمَّا الْمَرْأَتَانِ، فَقَالَ سَيِّدُنَا وَشَيْخُنَا أَبُو الْفَضْلِ شَيْخُ الْإِسْلَامِ قَاضِي الْقُضَاةِ الْبَلْقِينِيُّ﵀-: فَهُمَا الْقَيْنَتَانِ، قُتِلَتْ إِحْدَاهُمَا بِمَكَّةَ يَوْمَ الْفَتْحِ وَهِيَ أَرْنَبٌ، وَتُدْعَى قُرَيْبَةُ، وَالْأُخْرَى اسْتُؤْمِنَ لَهَا فَآمَنَتْ وَعَاشَتْ دَهْرًا، واسمها فرتنا، ويقال: قرتنا.\n\n٤٦١٣ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ﵁- قَالَ: \"لَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مَكَّةَ أَمَّنَ النَّاسَ إِلَّا أَرْبَعَةً\".\n\n٤٦١٣ / ٢ - رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا أبو سلمة، أبنا مَالِكٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ \"أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - دَخَلَ مَكَّةَ وَعَلَيْهِ الْمِغْفَرُ، قَالَ: فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ابْنُ خَطَلٍ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ فَقَالَ: اقْتُلُوهُ. قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: ابْنُ خَطَلٍ يُقَالُ لَهُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَطَلٍ، كَانَتْ لَهُ جَارِيَتَانِ تُغَنِّيَانِ بِهِجَاءِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - للناس (كلهم) الأمان إلا ابن خطل (وقينتيه) وعبد الله بن سعد بن أبي شرح ومقياس بْنَ صُبَابَةَ اللَّيْثِيَّ فَإِنَّهُ لَمْ يَجْعَلْ لَهُمُ الْأَمَانَ، فَقُتِلُوا كُلُّهُمْ إِلَّا إِحْدَى (الْقَيْنَتَيْنِ) فَإِنَّهَا أسلمت \".","vol":"5","page":247},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1178>٢٢- بَابٌ فِي الْخُطْبَةِ يَوْمَ الْفَتْحِ</span>\n٤٦١٤ / ١ - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا نَصْرٌ، ثنا الْحَجَّاجُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: \"لَمَّا فَتَحَ النَّبِيُّ - ﷺ - مَكَّةَ خَطَبَ النَّاسَ وَهُوَ مُسْنِدٌ ظَهْرَهُ إِلَى الْكَعْبَةِ، فَقَالَ: ارْفَعُوا السِّلَاحَ إِلَّا خُزَاعَةَ عَنْ بَنِي بَكْرٍ. قَالَ: فَقَاتِلُوهُمْ سَاعَةً مِنَ النَّهَارِ، وَهِيَ السَّاعَةُ الَّتِي أَحَلَّ اللَّهُ﷿- لِنَبِيِّهِ - ﷺ - فِيهَا الْقِتَالُ، قَالَ: فَجَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ فُلَانًا قُتِلَ فِي الْحَرَمِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: إِنَّ أَعْتَى النَّاسِ عَلَى اللَّهِ﷿- ثَلَاثَةٌ: رَجُلٌ قُتَلَ غَيْرَ قَاتِلِهِ، وَرَجُلٌ قَتَلَ فِي الْحَرَمِ، وَرَجُلٌ طَلَبَ بذحل فِي الْجَاهِلِيَّةِ. ثُمَّ جَاءَهُ آخَرُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي عَاهَرْتُ بِامْرَأَةٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَوَلَدَتْ غُلَامًا فَأَسْلَمْتُ وَأَسْلَمَ، فَهَلَ لِي أَنْ آخُذَهُ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْأَثْلَبُ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا الْأَثْلَبُ؟ قَالَ: الْحَجَرُ. وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: الْمُسْلِمُونَ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهِمْ، تَكَافَأَ دِمَاؤُهُمْ، وَيَسْعَى بِذَمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ، وَيَعَقْدُ عَلَيْهِمْ أَوَّلُهُمْ، وَيُجِيرُ عَلَيْهِمْ أَقْصَاهُمْ. لَا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ، وَلَا ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ، وَلَا يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ شَتَّى، وَلَا تُسَافِرُ الْمَرْأَةُ ثَلَاثًا إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ، وَلَا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا وَلَا عَلَى خَالَتِهَا، وَلَا صَلَاةَ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وَلَا صَلَاةَ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَلَا تَصُومُوا يَوْمَ الْفِطْرِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ وَلَا يَوْمَ النَّحْرِ، وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَوْلَى بِالْيَمِينِ وَعَلَى الْمُدَّعِي الْبَيِّنَةُ\".\n٤٦١٤ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بن منيع: ثنا يزيد قال: أبنا حُسَيْنُ الْمُعَلِّمُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ \"أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ: كُفُّوا السِّلَاحَ. فَلَقِيَ مِنَ الْغَدِ رَجُلٌ مِنْ خُزَاعَةَ رَجُلًا مِنْ بَنِي بَكْرٍ فَقَتَلَهُ بِالْمُزْدَلِفَةِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَامَ خَطِيبًا، فَقَالَ: إِنَّ أَعْدَى النَّاسِ عَلَى اللَّهِ﷿- مَنْ قَتَلَ فِي الْحَرَمِ وَمَنْ قَتَلَ غَيْرَ قَاتِلِهِ، وَمَنْ قَتَلَ بِذُحُولِ الْجَاهِلِيَّةِ\"\n٤٦١٤ / ٣ - وَرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا عبد الوهاب بن عطاء، أبنا حُسَيْنُ الْمُعَلِّمُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ يَوْمَ الْفَتْحِ: كُفُّوا السِّلَاحَ إِلَّا خُزَاعَةَ عَنْ (بَنِي) بَكْرٍ. فقاتلوهم إلى صَلَاةَ الْعَصْرِ، ثُمَّ قَالَ: كُفُّوا السِّلَاحَ.","vol":"5","page":248},{"text":"فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ لَقِيَ رَجُلٌ مِنْ خُزَاعَةَ رَجُلًا مِنْ (بَنِي) بَكْرٍ بِالْمُزْدَلَفَةِ فَقَتَلَهُ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَامَ خَطِيبًا فَقَالَ: إِنَّ أَعْتَى النَّاسِ ... \". فَذَكَرَ حَدِيثَ ابْنِ مَنِيعٍ.\n٤٦١٤ / ٤ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثنا يَحْيَى، ثنا حُسَيْنٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: \"لَمَّا فُتِحَتْ مَكَّةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: كُفُّوا السِّلَاحَ إِلَّا خُزَاعَةَ عَنْ بَنِي بَكْرٍ. فأذن لهم حتى صلى العصر، ثُمَّ قَالَ: كُفُّوا السِّلَاحَ. فَلَقِيَ رَجُلٌ مِنْ خُزَاعَةَ رَجُلًا مِنْ بَنِي بَكْرٍ مِنَ الْغَدِ بِالْمُزْدَلَفَةِ فَقَتَلَهُ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَامَ خَطِيبًا فَقَالَ- وَرَأَيْتُ ظهره مسندًا إلى الكعبة-: إِنَّ أَعْدَى النَّاسِ عَلَى اللَّهِ﷿- مَنْ قَتَلَ فِي الْحَرَمِ، أَوْ قَتَلَ غَيْرَ قَاتِلِهِ، أَوْ قَتَلَ بِذُحُولِ الْجَاهِلِيَّةِ. فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنَّ فُلَانًا ابْنِي. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: لَا دَعْوَةَ فِي الْإِسْلَامِ، ذَهَبَ أَمْرُ الْجَاهِلِيَّةِ، الولد للفرالش، وَلِلْعَاهِرِ الْأَثْلَبُ. قَالُوا: وَمَا الْأَثْلَبُ؟ قَالَ: الْحَجَرُ. قَالَ: وَقَالَ: لَا صَلَاةَ بَعْدَ الْغَدَاةِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَلَا بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وَلَا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا وَلَا عَلَى خَالَتِهَا\".\n٤٦١٤ / ٥ - قَالَ: وثنا يَزِيدُ، ثنا حُسَينٌ ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ.\nقُلْتُ: رَوَى أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِمَا مِنْهُ: \"الْمُسْلِمُونَ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهِمْ، تَكَافَأَ دِمَاؤُهُمْ، وَيَسْعَى بِذَمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ \". مِنْ طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ بِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1179>٢٣- بَابُ غَزْوَةِ حُنَيْنٍ</span>\n٤٦١٥ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثنا قَيْسٌ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ الْغِفَارِيِّ، حَدَّثَنِي مَوْلَايَ أَبُو رُهْمٍ قَالَ: \"حَضَرْتُ حُنَيْنًا أَنَا وَأَخِي وَمَعَنَا فَرَسَانِ،","vol":"5","page":249},{"text":"فَأَسْهَمَ النَّبِيُّ - ﷺ - لَنَا أربعة أسهم لي ولأخي سَهْمَيْنِ، وَبِعْنَا سَهْمَيْنِ مِنْ حُنَيْنٍ بِبِكْرَيْنِ \".\n٤٦١٥ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا دَاوُدُ بْنُ رَشِيدٍ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ، أَنَّ أَبَا حَازِمٍ مَوْلَى أَبِي رهم الغفاري، أخبره عن أبي رهم وآخر \"أنهما، كانا فارسين يوم حنين فأعطيا ستة أسهم: أربعة لفرسيهما، وسهمين لَهُمَا، فَبَاعَا السَّهْمَيْنِ بِبِكْرَيْنِ.\n٤٦١٦ / ١ - قَالَ الطَّيَالِسِيُّ: وثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَسَارٍ- وَيُكْنَى أَبَا هَمَّامٍ- عَنْ أَبِي عبد الرحمن، الْفِهْرِيِّ قَالَ: \"كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي حُنَيْنٍ فَسِرْنَا فِي يَوْمٍ قَائِظٍ شَدِيدَ الْحَرِّ، فَنَزَلْنَا تَحْتَ ظِلَالِ الشَّجَرِ فَلَمَّا زَالَتِ الشَّمْسُ لَبِسْتُ لَأْمَتِي، وَرَكِبْتُ فَرَسِي، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وهو فِي فُسْطَاطِهِ، فَقُلْتُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، قَدْ حَانَ الرُّوَاحُ يَا رسول الله. قَالَ: أَجَلْ. ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: يَا بِلَالُ، فَثَارَ مَنْ تحت سمرة كأن ظله ظِلِّ طَائِرٍ، فَقَالَ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَأَنَا فِدَاؤُكَ. قَالَ: اسْرُجْ لِي فَرَسِي. فَأَتَاهُ بِدِفَّتَيْنِ مِنْ لِيفٍ لَيْسَ فِيهِمَا أَشَرٌ وَلَا بَطَرٌ، قَالَ: فركب فرسه، ثم قرنا يَوْمَنَا، فَلَقِينَا الْعَدُوَّ وَتَشَامَتِ الْخَيْلَانِ، فَقَاتَلْنَاهُمْ، فَوَلَّى الْمُسْلِمُونَ مُدْبِرِينَ كَمَا قَالَ اللَّهُ﷿- فَجَعَلَ رَسوُلُ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: يَا عِبَادَ اللَّهِ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ، يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ ورسوله (فانقحم) رسول الله - ﷺ - عن فَرَسِهِ، وَحَدَّثَنِي مَنْ كَانَ أَقْرَبَ إِلَيْهِ مِنِّي: أَنَّهُ أَخَذَ حِفْنَةً مِنْ تُرَابٍ فَحَثَا بِهَا فِي وُجُوهِ الْقَوْمِ، وَقَالَ: شَاهَتِ الْوُجُوهُ. قَالَ يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ: فَأَخْبَرَنَا أَبْنَاؤُهُمْ عَنْ آبَائِهِمْ أَنَّهُمْ قَالُوا: مَا بَقِيَ مِنَّا أَحَدٌ","vol":"5","page":250},{"text":"إِلَّا امْتَلَأَتْ عَيْنَاهُ وَفَمُهُ مِنَ التُّرَابِ، وَسَمِعْنَا صلصلة من السماء كمر الْحَدِيدِ عَلَى الطَّسْتِ الْحَدِيدِ، فَهَزَمَهُمُ اللَّهُ﵎\".\nهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ.\n٤٦١٦ / ٢ - رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا هُدْبَةُ، ثنا حَمَّادٌ، ثنا يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هَمَّامٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْفِهْرِيِّ قَالَ: \"لَمَّا غَزَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - حُنَيْنًا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - في يوم حار تحت سمرة، فَلَمَّا زَالَتِ الشَّمْسُ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَقُلْتُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، حَانَ الرَّحِيلُ. قَالَ: فَوَثَبَ كَأَنَّ ظِلَّهُ ظِلُّ طَائِرٍ فَنَادَى بِلَالًا، فَقَالَ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَأَنَا فِدَاكَ، قَالَ: اسْرُجْ لِي الْفَرَسَ. فَأَخْرَجَ سَرْجًا دِفَّتَاهُ مِنْ لِيفٍ لَيْسَ فِيهِ أَشَرٌ وَلَا بَطَرٌ (فَصَافَفْنَاهُمْ) عَشِيَّتَنَا وَلَيْلَتَنَا فَتَشَامَّتِ الْخَيْلَانِ، فَوَلَّى الْمُسْلِمُونَ كَمَا قَالَ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إلي: أنا عبد الله ورسول يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ، يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ. وَأَخَذَ كَفًّا مِنْ تُرَابٍ فَضَرَبَ بِهِ وُجُوهَ الْقَوْمِ فَأَخْبَرَنِي مَنْ كَانَ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنِّي، قَالَ: شَاهَتِ الْوُجُوهُ. فَانْهَزَمُوا فَحَدَّثَنِي أَبْنَاؤُهُمْ عَنْ آبَائِهِمْ قَالُوا: مَا بَقِيَ مِنَّا إِنْسَانٌ إِلَّا امْتَلَأَ فُوهُ وَوَجْهُهُ تُرَابًا. وَقَالُوا: سَمِعْنَا كَهَيْئَةِ الْمُدْيَةِ فِي الطَّسْتِ الْحَدِيدِ\".\n٤٦١٦ / ٣ - وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ: ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ... فَذَكَرَهُ. قُلْتُ: رَوَى أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ مِنْهُ إِلَى قَوْلِهِ: \"لَيْسَ فِيهِ أَشَرٌ وَلَا بَطَرٌ\".\n٤٦١٧ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا يَحْيَى، عن أعوف، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ صَاحِبُ السِّقَايَةَ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمَ حُنَيْنٍ قَالَ: \"لَمَّا الْتَقَيْنَا نَحْنُ وَأَصْحَابُ النَّبِيِّ - ﷺ -\nلَمْ يقوموا لنا حلب شَاةٍ أَنْ كَشَفْنَاهُمْ، فَبَيْنَا نَحْنُ نَسُوقُهُمْ فِي أدبارهم حتى","vol":"5","page":251},{"text":"انتهينا إلى صاحب الْبَغْلَةِ الْبَيْضَاءِ- أَوِ الشَّهْبَاءِ- فَنَلْقَى عِنْدَهَا رِجَالًا بِيضَ الْوُجُوهِ فَقَالَ: شَاهَتِ الْوُجُوهُ. فَقَالَ: ارْجَعُوا. فَانْهَزَمْنَا مِنْ قَوْلِهِمْ، فَرَكِبُوا أَكْتَافَنَا وَكَانَتْ إِيَّاهَا\".\n٤٦١٨ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثنا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي أَبُو فَزَارَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ \"أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - مَرَّ بِامْرَأَةٍ مَقْتُولَةٍ يَوْمَ حُنَيْنٍ، فَسَأَلَ عَنْهَا، فَقَالَ رَجُلٌ: أَرْدَفْتُهَا فَأَرَادَتْ أَنْ تَقْتُلَنِي فَقَتَلْتُهَا، فَأَمَرَ بِدَفْنِهَا\".\nهَذَا إِسْنَادٌ مُرْسَلٌ، رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٤٦١٩ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، ثنا يُوسُفُ بْنُ صُهَيْبٍ، عَنْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمَ حُنَيْنٍ انْكَشَفَ النَّاسُ عَنْهُ، فَلَمْ يَبْقَ مَعَهُ إِلَّا رَجُلٌ وَاحِدٌ يُقَالُ لَهُ: زَيْدٌ، أَخَذَ بِلِجَامِ بَغْلَتِهِ الشَّهْبَاءِ، فَقَالَ: وَيْحَكَ يَا زَيْدُ، ادْعُ الْمُهَاجِرِينَ فَإِنَّ لِلَّهِ فِي أَعْنَاقِهِمْ بَيْعَةٌ. فَحَدَّثَنِي بُرَيْدَةُ أَنَّهُ قَالَ: أَقْبَلَ مِنْهُمْ أَلْفُ قَدْ طَرَحُوا الْجُفُونَ وَكَسَرُوهَا، ثُمَّ أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - حَتَّى فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ \".\n٤٦١٩ / ٢ - رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ: ثنا معمر بن سهل وَصَفْوَانُ بْنُ الْمُغَلِّسِ، قَالَا: ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، ثنا يُوسُفُ بْنُ صُهَيْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \"تَفَرَّقَ النَّاسُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمَ حُنَيْنٍ فَلَمْ يَبْقَ مَعَهُ إِلَّا رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: زَيْدٌ، وَهُوَ آخِذٌ بِعِنَانِ بَغْلَةِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - الشهباء، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: وَيْحَكَ ادْعُ النَّاسَ. فَنَادَى زَيْدٌ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، هَذَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَدْعُوكُمْ. فَلَمْ يَجِئْ أَحَدٌ فَقَالَ: ادْعُ الْأَنْصَارَ. فَنَادَى: يَا مَعْشَرُ الْأَنْصَارِ، رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَدْعُوكُمْ. فَلَمْ يَجِئْ أَحَدٌ، فَقَالَ: وَيْحَكَ خُصَّ الَأَوْسَ وَالْخَزْرَجَ. فَنَادَى: يَا مَعْشَرَ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ، هَذَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَدْعُوكُمْ. فَلَمْ يَجِئْ أَحَدٌ، فَقَالَ: وَيْحَكَ خُصَّ الْمُهَاجِرِينَ، فَإِنَّ لِي فِي أَعْنَاقِهِمْ بَيْعَةٌ. قَالَ: فَحَدَّثَنِي بُرَيْدَةُ أَنَّهُ أقبل منهم ألف قد طرحوا الجفون، حَتَّى أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَمَشَوْا قُدُمًا حَتَّى فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ \"","vol":"5","page":252},{"text":"قال البزار: لا نعلم رواه إلا بُرَيْدَةَ وَلَا رَوَاهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ إِلَّا يُوسُفُ بْنُ صُهَيْبٍ،\nوَهُوَ كُوفِيٌّ مَشْهُورٍ.\nقُلْتُ: رِجَالَهُ ثِقَاتٌ، وَقَدْ تَابَعَهُ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ النُّعْمَانِ عَنْ يُوسُفَ بِهِ.\n٤٦٢٠ - وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حميد: حدثني موسى بن مسعود، ثنا سعيد بْنُ السَّائِبِ الطَّائِفِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي: السَّائِبِ بْنُ يَسَارٍ، سَمِعْتُ يَزِيدُ بْنُ عَامِرٍ السُّوَائِيُّ، وَكَانَ شَهِدَ حُنَيْنًا مَعَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ أَسْلَمَ، فَنَحْنُ نَسْأَلُهُ عَنِ الرُّعْبِ الَّذِي أَلْقَاهُ اللَّهُ﷿- فِي قُلُوبِ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ حُنَيْنٍ، كَيْفَ كان؟ قال: كان يأخذ لنا الحصاة فيرمي بها، في الطشت فتطن، قال: كنا، نَجِدُ فِي أَجْوَافِنَا مِثْلَ هَذَا.\n٤٦٢١ - وَبِهِ: إِلَى يَزِيدَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: \"عِنْدَ انْكِشَافَةٍ انْكَشَفَهَا الْمُسْلِمُونَ يَوْمَ حُنَيْنٍ فَتَبِعَهُمُ الْكُفَّارُ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قَبْضَةً مِنَ الْأَرْضِ ثُمَّ أَقْبَلَ بِهَا عَلَى الْمُشْرِكِينَ، فَرَمَى بِهَا فِي وُجُوهِهِمْ، فَقَالَ: ارْجِعُوا شَاهَتِ الْوُجُوهُ. قَالَ: فَمَا مِنَّا مِنْ أَحَدٍ يَلْقَى أَخَاهُ إِلَّا وَهُوَ يَشْكُو الْقَذَى أَوْ يَمْسَحُ عَيْنَيْهِ \".\n٤٦٢٢ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مِهْرَانَ، ثنا عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ أَبِيهِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ﵄- قَالَ: \"أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - لا نعلم بخبء القوم الذي خبئوا لنا، فَاسْتَقْبَلْنَا وَادِي حُنَيْنٍ فِي عَمَايَةِ الصُّبْحِ، وَهُوَ وَادٍ أَجْوَفَ مِنْ أَوْدِيَةِ تُهَامَةَ حَطُّوطَ إِنَّمَا ننحدر فِيهِ انْحِدَارًا، قَالَ: فَوَاللَّهِ إِنَّ النَّاسَ لَيَتَتَابَعُونَ لا يعلمون بشيء إذ فجئهم الْكَتَائِبُ مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ، فَلَمْ يَتَنَاظَرِ النَّاسُ أن انهزموا","vol":"5","page":253},{"text":"رَاجِعِينَ، قَالَ: وَانْحَازَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ذَاتَ الْيَمِينِ، قَالَ: إِلَيَّ أَيُّهَا النَّاسُ، أَنَا رَسُولُ اللَّهِ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ \"\n٤٦٢٢ / ٢ - وَبِالْإِسْنَادِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: \"كَانَ إِمَامُ هَوَازِنٍ رَجُلٌ جَسِيمٌ عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ، فِي يَدِهِ رَايَةٌ سَوْدَاءُ، إِذَا أَدْرَكَ طَعَنَ بِهَا، وَإِذَا فَاتَهُ شَيْءٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ دَفَعَهَا مِنْ خَلْفِهِ فَأَنْفَذَهُ، فَعَمَدَ لَهُ عَلِيُّ بن أبي طالب، ورجل في الأنصار، كلاهما يريده، قال: فضرب عليُّ على عَرْقُوبَيِ الْجَمَلِ فَوَقَعَ عَلَى عَجُزِهِ. قَالَ: وَضَرَبَ الْأَنْصَارِيُّ سَاقَهُ. قَالَ: فَطَرَحَ قَدَمَهُ بِنِصْفِ سَاقِهِ فوقع، واقتتل الناس وأخرج حين كانت الهزيمة كلدةُ- وكان أخا صَفْوَانَ بْنُ أُمَيَّةَ- يومئذٍ مُشْرِكًا، فِي الْمُدَّةِ الَّتِي ضَرَبَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: أَلَا بَطَلَ السِّحْرُ الْيَوْمَ، فَقَالَ لَهُ صَفْوَانُ: اسْكُتْ فَضَّ اللَّهُ فَاكَ، فَوَاللَّهِ لأن يربني رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ أَحَبُّ إليَّ مِنْ أَنْ يربني رَجُلٌ مِنْ هَوَازِنَ \".\n٤٦٢٢ / ٣ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا يَعْقُوبُ، ثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ عبد الرحمن بْنِ جَابِرٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: \"لَمَّا اسْتَقْبَلْنَا وَادِي حُنَيْنٍ، قَالَ: انْحَدَرْنَا فِي وَادٍ مِنْ أَوْدِيَةِ تُهَامَةَ أَجْوَفَ حَطُّوطَ إِنَّمَا نَنْحَدِرُ فِيهِ انْحِدَارًا قَالَ: وَفِي عَمَايَةِ الصُّبْحِ، وَكَانَ الْقَوْمُ كَمِنُوا فِي شِعَابِهِ، وَفِي أَجْنَابِهِ وَمَضَايِقِهِ، قَدِ اجْتَمَعُوا وتهيئوا وَأَعَدُّوا قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا رَاعَنَا وَنَحْنُ مُنْحَطُّونَ إِلَّا الْكَتَائِبُ قَدْ شُدَّتْ عَلَيْنَا شَدَّةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ، وَانْهَزَمَ الناس راجعين فاستمروا لَا يَلْوِي أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ، وَانْحَازَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ذَاتَ الْيَمِينِ ثُمَّ قَالَ: إليَّ أَيُّهَا النَّاسُ، هلمَّ إليَّ، أَنَا رَسُولُ اللَّهِ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ. قَالَ: فَلَا شَيْءَ احْتَمَلَتِ الْإِبِلُ بَعْضُهَا بَعْضًا، فَانْطَلَقَ النَّاسُ، إِلَّا أَنَّ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -\nرهطًا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ غَيْرِ كَثِيرٍ، وَمِمَّنْ ثَبَتَ مَعَهُ: أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَمِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ: عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَالْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَابْنُهُ الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ، وأبو سفيان بن","vol":"5","page":254},{"text":"الحارث، وربيعة بن الحارث، وأيمن بن عبيد- وَهُوَ ابْنُ أُمِّ أَيْمَنَ- وَإِسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ. قَالَ: وَرَجُلٌ مِنْ هَوَازِنٍ عَلَى جَمَلٍ لَهُ أَحْمَرَ، فِي يَدِهِ رَايَةٌ لَهُ سَوْدَاءُ فِي رَأْسِ رُمْحٍ لَهُ طَوِيلٍ، أَمَامَ النَّاسِ وَهَوَازِنُ خَلْفَهُ، فَإِذَا أَدْرَكَ طَعَنَ بِرُمْحِهِ، وَإِذَا فَاتَهُ النَّاسُ رَفَعَهُ إِلَى وَرَاءِهِ، فَاتَّبَعُوهُ \".\n٤٦٢٣ - قَالَ ابْنُ إسحاوا: وَحَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ الرحمن ابن جَابِرٍ، عَنْ أَبِيهِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: \"بَيْنَمَا ذَلِكَ الرَّجُلُ مِنْ هَوَازِنٍ صَاحِبُ الراية على جمله ذلك يصنع ما يصنع إِذْ هَوَى لَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَرَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يُرِيدَانِهِ، قَالَ: فَيَأْتِيهِ عَلِيٌّ مِنْ خَلْفِهِ، قَالَ: فَيَضْرِبُ عَرْقُوبَيِ الْجَمَلِ فَوَقَعَ عَلَى عَجُزِهِ، وَوَثَبَ الْأَنْصَارِيُّ عَلَى الرَّجُلِ فَضَرَبَهُ ضَرْبَةً أَطَنَّ قَدَمَهُ بِنِصْفِ سَاقِهِ، (فَانْجَعَفَ) عَنْ رحله، وَاجْتَلَدَ النَّاسُ، فَوَاللَّهِ مَا رَجَعَتْ رَاجِعَةُ النَّاسِ من هزيمتهم حتى وجدوا الأسرى مكتفين عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -.\n٤٦٢٤ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، ثنا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ، ثنا أَبُو الْعَوَّامِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ﵁- قَالَ: \"لَمَّا كَانَ يَوْمَ حُنَيْنٍ انْهَزَمَ النَّاسُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - إِلَّا الْعَبَّاسُ بْنُ عبد المطلب وأبا سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ، وَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ يُنَادِي: يَا أَصْحَابِ سورة البقرة، يا معشر الأنصار، ثم استحر النِّدَاءَ فِي بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ، فَلَمَّا سَمِعُوا النِّدَاءَ أَقْبَلُوا، فَوَاللَّهِ مَا شَبَّهْتَهُمْ إِلَّا إلى الإبل تجيء إِلَى أَوْلَادِهَا، فَلَمَّا الْتَقُّوُا الْتَحَمَ الْقِتَالُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: الْآنَ حَمِيَ الْوَطِيسُ وَأَخَذَ كَفًّا مِنْ حَصًى أَبِيضَ فَرَمَى بِهِ، وَقَالَ: هُزِمُوا وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، وَكَانَ علي ابن أَبِي طَالِبٍ يومئذٍ أَشَدَّ النَّاسِ قِتَالًا بَيْنَ يديه \".","vol":"5","page":255},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1180>٢٤- بَابُ غَزْوَةِ تَبُوكَ</span>\n٤٦٢٥ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا يَحْيَى، عن حبيب بن شهاب حَدَّثَنِي أَبِي، سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ﵄- يَقُولُ: \"قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمَ خَطَبَ النَّاسَ بِتَبُوكَ: مَا فِي النَّاسِ مِثْلُ رَجُلٍ يَأْخُذُ بِرَأْسِ فَرَسِهِ مُجَاهِدًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَيَجْتَنِبُ شُرُورَ النَّاسِ، وَمِثْلُ رَجُلٍ بَادٍ فِي نِعَمِهِ يَقْرِي ضَيْفَهُ، ويعطي حقه \".\n٤٦٢٥ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا يحيى بن سعيد، ثنا حبيب بن شهاب ... فذكره\n٣٦٢٦ - وقال إسحاق بن راهويه: أبنا جَرِيرٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ- هُوَ ابْنُ حَفْصِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ- عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عُمَرَ﵁- قَالَ: \"خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - حَتَّى إِذَا كُنَّا بِعَيْنِ الرُّومِ الَّتِي يُقَالُ لها غَزْوَةُ تَبُوكَ أَصَابَنَا جُوعٌ شَدِيدٌ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا لَنَلْقَى الْعَدُوَّ غَدًا وَهُمْ شِبَاعٌ وَنَحْنُ جِيَاعٌ. فَخَطَبَ النَّاسَ ثُمَّ قَالَ: مَنْ كَانَ عِنْدَهُ فَضْلُ طَعَامٍ فَلْيَأْتِنَا بِهِ، وَبَسَطَ نَطْعًا، فَأَتَى بِبِضْعَةٍ، وَعِشْرِينَ صَاعًا، فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَدَعَا بِالْبَرَكَةِ، ثُمَّ دَعَا النَّاسَ فَقَالَ: خُذُوا. فَأَخَذُوا حَتَّى جَعَلَ الرَّجُلُ يَرْبُطُ كُمَّ قَمِيصِهِ وَيَأْخُذُ فِيهِ، فَفَضَلَ فَضْلَةٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ، لَا يَقُولُهَا رَجُلٌ مُحِقٌّ فَيَدْخُلُ النَّارَ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهُ.\n٤٦٢٧ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، حَدَّثَنِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \"لَمَّا أَقْبَلْنَا مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: هَذِهِ طِيبَةُ أسكنيها ربي، تَنْفِي خَبَثَ أَهْلِهَا كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ، فمن لقي أحد منكم مِنَ الْمُتَخَلِّفِينَ فَلَا يُكَلِّمْهُ وَلَا يُجَالِسْهُ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ فِيهِ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ الرَّبْذِيِّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.","vol":"5","page":256},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1181>٢٥- بَابُ مَا جَاءَ فِي فَتْحِ أَصْبَهَانَ وَفَارِسَ وَالرُّومِ وَأَذْرَبَيْجَانَ</span>\n٤٦٢٨ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ دَاوُدَ الْأَوْدِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيِّ \"أَنَّ حُمَمَةَ- رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - غَزَا أَصْبَهَانَ مَعَ الْأَشْعَرِيِّ، وَفُتِحَتْ أَصْبَهَانُ فِي زَمَنِ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ﵁- قَالَ: فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّ حَمَمَةَ يَزْعُمُ أَنَّهُ يُحِبُّ لِقَاءَكَ، اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ صَادِقًا فَاعْزِمْ لَهُ بِصَدَقَةٍ، وَإِنْ كَانَ كَاذِبًا فَاحْمِلْهُِ عَلَيْهِ وَإِنْ كَرِهَ، اللَّهُمَّ لَا تُرِجِعْ حَمَمَةَ مِنْ سَفَرِهِ هذا. فمات بأصبهان، فقام الْأَشْعَرِيُّ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّا وَاللَّهِ مَا سَمِعْنَا فِيمَا سَمِعْنَا مِنْ نَبِيِّكُمْ - ﷺ - وَلَا مَبْلَغَ عِلْمِنَا أَلَا إِنَّ حَمَمَةَ شَهِيدٌ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ، داود بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَوْدِيُّ مُخْتَلَفٌ فِيهِ، وَثَّقَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَابْنُ معين وأبو دَاوُدَ، وَضَعَّفَهُ غَيْرُهُمْ.\n٤٦٢٩ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا بِشْرُ بْنُ السُّرِّيِّ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ، عَنِ معقل بن يسار \"أن عمر ابن الخطاب﵁- شاور لهرمزان فِي أَصْبَهَانَ وَفَارِسٍ وَأَذْرَبَيْجَانِ بأيهم يبدأ، فقال: يا أمير المؤمنين، إن أصبهان الرأس، وفارس وأذربيجان الْجَنَاحَانِ، فَإِنْ قَطَعْتُ أَحَدَ الْجَنَاحَيْنِ لَاذَ الرَّأْسُ بِالْجَنَاحِ الْآخَرِ، وَإِنْ قَطَعْتُ الرَّأْسَ وَقَعَ الْجَنَاحَانِ، فَابْدَأْ بِأَصْبَهَانَ. قَالَ: فَدَخَلَ عُمَرُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا هُوَ بِالنُّعْمَانِ بْنِ مُقْرِنٍ يُصَلِّي، فَانْتَظَرَهُ حَتَّى قَضَى صَلَاتَهُ، فَقَالَ: إِنِّي مَسْتَعْمِلُكَ. قَالَ: أمَّا جَابِيًا فَلَا، وَلَكِنْ غَازِيًا. قَالَ: فَإِنَّكَ غَازٍ. قَالَ: فَسَرَّحَهُ ثُمَّ بَعَثَ إِلَى أَهْلِ الْكُوفَةِ أَنْ يَلْحَقُوا بِهِ وَفِيهِمُ: الزُّبَيْرُ بن العوام وحذيفة بن اليمان، وعبد الله بن عمرو، والمغيرة بن شعبة، والأشعث بن قيس، وعمرو بن معدي كرب، قال: فأتاهم النعمان وَبَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ نَهْرٌ، فَبَعَثَ إِلَيْهِمُ الْمُغِيرَةَ بْنَ شعبة، قَالَ: وَمَلَّكَهُمْ (ذُو الْحَاجِبَيْنِ) قَالَ: فَاسْتَشَارَ أَصْحَابَهُ، فَقَالَ: مَا تَرَوْنَ، أَقْعُدُ لَهُ فِي هَيْئَةِ الْحَرْبِ، أَمْ أَقْعُدُ لَهُ فِي هَيْئَةِ الْمُلْكِ وَبَهْجَتِهِ؟ قَالُوا: لَا، بَلِ اقْعُدْ له فِي هَيْئَةِ الْمُلْكِ وَبَهْجَتِهِ. قَالَ: فَقَعَدَ فِي هَيْئَةِ الْمُلْكِ وَبَهْجَتِهِ. قَالَ: فَقَعَدَ عَلَى السَّرِيرِ وَوَضَعَ التَّاجَ عَلَى رَأْسِهِ، وَأَصْحَابُهُ حَوْلَهُ عَلَيْهِمْ ثِيَابُ الدِّيبَاجِ وَالْقُرْطَةِ وَأَسْوِرَةِ الذَّهَبِ، قَالَ: فَأَتَاهُ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ، وَقَدْ أَخَذَ بِضَبْعَيَّةِ","vol":"5","page":257},{"text":"رَجُلَانِ وَبِيَدِ الْمُغِيرَةِ الرُّمْحُ وَالتِّرْسُ، وَالنَّاسُ سَمَاطَانِ عَلَى كُلِّ بِسَاطٍ، فَجَعَلَ يَطْعَنُ بِرُمْحِهِ فِي الْبِسَاطِ يَخْرِقُهُ كَيْ يَتَطَيَّرُوا، فَقَالَ لَهُ (ذُو الْحَاجِبَيْنِ): إِنَّكُمْ مَعْشَرَ الْعَرَبِ أَصَابَكُمْ جَهْدٌ وَجَوْعٌ، فخرجتم فإن شئتم موناكم فَرَجَعْتُمْ. قَالَ: فَتَكَلَّمَ الْمُغِيرَةُ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمّ قَالَ: إِنَّا كُنَّا مَعْشَرَ الْعَرَبِ نَأْكُلُ الْجِيَفَ وَالْمَيْتَةَ، وَكُنَّا أَذِلَّةً وَكَانَ النَّاسُ يطئونا ولا نطؤهم، حَتَّى ابْتَعَثَ اللَّهُ مِنَّا رَسُولًا فِي شَرَفٍ مِنَّا، وَأَوْسَطَنَا حَسَبًا، وَأَصْدَقَنَا قِيلًا، وَأَنَّهُ وَعَدَنَا أَشْيَاءَ فَوَجَدْنَاهَا كَمَا قَالَ، وَأَنَّهُ وَعَدَ فِيمَا وَعَدَنَا أَنَّا سَنَغْلِبُ عَلَى مَا هَاهُنَا، وَإِنِّي لأرى هاهنا أشياء وبرة مَا أُرَاهُ مَنْ بَعْدِي تَارِكُوهَا حَتَّى لَقِيتُمُوهَا. قال: فقال لِي نَفْسِي: لَوْ جَمَعْتَ جَرَامِيزَكَ، ثُمَّ وَثَبْتَ وَثْبَةً فَجَلَسْتَ مَعَ الْعِلْجِ عَلَى سَرِيرِهِ فَيَتَطَيَّرُ أَيْضًا، فَجَمَعْتُ جَرَامِيزِي فَوَثَبْتُ وَثْبَةً، فَإِذَا أَنَا مَعَ الْعِلْجِ عَلَى سَرِيرِهِ، قَالَ: فَفَجَئُونِي بِأَيْدِيهِمْ، وَوَطَئُونِي بِأَرْجُلِهِمْ. قَالَ: فَقُلْتُ: أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ جهلت وسفهت، فَإِنَّ هَذَا لَا يُفْعَلُ بِالرُّسُلِ، وَإِنَّا لَا نَفْعَلُ هَذَا بِرُسُلِكُمْ إِلَيْنَا إِذَا أَتَوْنَا. قَالَ (ذُو الْحَاجِبَيْنِ): إِنْ شِئْتُمْ عَبَرْنَا إِلَيْكُمْ، وَإِنْ شِئْتُمْ عَبَرْتُمْ إِلَيْنَا. قَالَ: قُلْتُ: لَا، بَلْ نَعْبُرُ إِلَيْكُمْ. قَالَ: فَعَبَرْنَا إِلَيْهِمْ. قَالَ: فَسَلْسَلُوا كُلَّ سَبْعَةٍ وَسِتَّةٍ فِي سِلْسِلَةٍ كَيْ لَا يَفِرُّوا، فَرَمُونَا فَأَسْرَعُوا فِينَا، فَقَالَ الْمُغِيرَةُ لِلنُّعْمَانِ: إِنَّهُمْ قَدْ أَسْرَعُوا فِينَا فَاحْمِلْ عَلَيْهِمْ. فَقَالَ النُّعْمَانُ: يَا مُغِيرَةُ، أَمَا إِنَّكَ ذُو مَنَاقِبٍ، وَقَدْ شَهِدْتَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وغزوت معه، ولكني شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَكَانَ إِذَا لَمْ يُقَاتِلْ أَوَّلَ النَّهَارِ أخَّر الْقِتَالَ حَتَّى تزول الشمس وتهب الرِّيَاحَ وَيَنْزِلُ النَّصْرُ. ثُمَّ قَالَ النُّعْمَانُ: أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي هازٌّ اللُّوَاءَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَأَمَّا أَوَّلُ هِزَّةٍ فليقض الرجل حاجته وليتوضأ، وأما الثانية فليرم امْرُؤٌ شَسْعَةً وَلْيَشُدَّ عَلَيْهِ سِلَاحَهُ وَيَجْمَعْ عَلَيْهِ ثِيَابَهُ، وَأَمَّا الْهِزَّةُ الثَّالِثَةُ فَإِنِّي حَامِلٌ فَاحْمِلُوا، وَإِنّ قُتِلَ أَحَدٌ مِنْكُمْ فَلَا يَلْوِيَنَّ عَلَيْهِ أَحَدٌ، وَإِنْ قُتِلَ النُّعْمَانُ فَلَا يَلْوِيَنَّ عَلَيْهِ أَحَدٌ، وَإِنِّي دَاعِي اللَّهَ بِدَعْوَةٍ فَعَزْمَةٌ عَلَى كُلِّ امْرِئٍ مِنْكُمْ لَمَا أَمَّنَ عَلَيْهَا، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ ارْزُقِ النُّعْمَانَ الْيَوْمَ شَهَادَةٌ بِنَصْرِ المسلمين وفتح عليهم. قال: فأمن القوم فنقل دِرْعُهُ، ثُمَّ قَالَ: هزَّ اللُّوَاءَ ثَلَاثَ هِزَّاتٍ، ثم حمل فكان أولا صريع. قَالَ مَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ: فَمَرَرْتُ عَلَيْهِ وَهُوَ صَرِيعٌ فَذَكَرْتُ عَزْمَتَهُ فَلَمْ أَلْوِ عَلَيْهِ، وَأُعْلِمْتُ مَكَانَهُ، قَالَ: فَكُنَّا إِذَا قَتَلْنَا رَجُلًا سَفَّلَ أَصْحَابَهُ، وَوَقَعَ (ذُو الْحَاجِبَيْنِ) مِنْ بَغْلَةٍ لَهُ شهباء فانشق بكفتيه، وَفَتَحَ اللَّهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، فَأَتَيْتُ مَكَانَ النُّعْمَانِ وَبِهِ رَمَقٌ، فَأَتَيْتُهُ بِمَاءٍ فَجَعَلْتُ أَصُبُّ عَلَى وجهه، قال:","vol":"5","page":258},{"text":"مَنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: مَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ. قَالَ: مَا فَعَلَ النَّاسُ؟ قُلْتُ: فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ. قَالَ: لِلَّهِ الْحَمْدُ، اكْتُبُوا بِذَلِكَ إِلَى عُمَرَ، وَفَاضَتْ نَفْسُهُ، وَاجْتَمَعَ النَّاسُ إِلَى الْأَشْعَثِ بْنِ قيس فبعثوا إِلَى أُمِّ وَلَدٍ لَهُ، فَقَالُوا: هَلْ عَهِدَ إليك عهدًا؟ قال: لا، إلا سفطًا فِيهِ كِتَابٌ. قَالَ: فَقَرَأْنَاهُ فَإِذَا فِيهِ: إِنْ قُتِلَ النُّعْمَانُ فَفُلَانٌ، وَإِنْ قُتِلَ فُلَانٌ فَفُلَانٌ \".\nقَالَ حَمَّادٌ: وَأَخْبَرَنِي عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ قَالَ: \"أَتَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ بِالْبِشَارَةِ، فَقَالَ لِي: مَا فَعَلَ النُّعْمَانُ؟ قَالَ: قُلْتُ: قُتِلَ. قَالَ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ. قَالَ: فَمَا فَعَلَ فُلَانٌ؟ قُلْتُ: قُتِلَ. قَالَ: فَمَا فَعَلَ فُلَانٌ؟ قُلْتُ: قُتِلَ. قَالَ: قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، هَؤُلَاءِ نَعْرِفُهُمْ وَآخَرُونَ لَا نَعْلَمُهُمْ. قَالَ: قُلْتُ: لَا نَعْلَمُهُمْ لكن الله يعلمهم \".\nقلت: الإسناد الأول رواته ثقات، والثاني ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ.\n٤٦٣٠ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: فَارِسُ نَطْحَةٌ أَوْ نَطْحَتَانِ، ثُمَّ لا فَارِسَ بَعْدَهَا أَبَدًا، وَالرُّومُ ذَاتُ الْقُرُونِ، كُلَّمَا هَلَكَ قَرْنٌ خَلَّفَ مَكَانَهُ قَرْنَ، أَهْلِ صَخْرٍ وَأَهْلِ بَحْرٍ، هَيْهَاتَ لِآخِرِ الدَّهْرِ هُمْ أَصْحَابُكُمْ، مَا كَانَ فِي الْعَيْشِ خَيْرٌ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1182>٢٦- بَابُ مَا جَاءَ في فتح الإسكندرية</span>\n[] قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ، سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: \"لَمَّا صدَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ أَهْلُ الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ نَصَبَ عَلَيْهَا الْمِنْجَنِيقَ \".\n\n[] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقَيَّةَ، أبنا خَالِدٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ﵁-: \"خَرَجَ جَيْشٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَنَا أَمُيرُهُمْ حَتَّى نَزَلْنَا الْإِسْكَنْدَرِيَّةَ فَقَالَ عَظِيمٌ مِنْ عُظَمَائِهِمْ: أَخْرِجُوا إليَّ رَجُلًا","vol":"5","page":259},{"text":"أُكَلِّمُهُ وَيُكَلِّمُنِي. فَقُلْتُ: لَا يَخْرُجُ إِلَيْهِ غَيْرِي. فَخَرَّجْتُ مَعِي تُرْجُمَانَ وَمَعَهُ تُرْجُمَانُ حَتَّى وُضِعَ لَنَا مِنْبَرَانِ، فَقَالَ: مَا أَنْتُمْ؟ قُلْتُ: نَحْنُ العرب من أَهْلِ الشَّوْكِ وَالْقُرَظِ، وَنَحْنُ أَهْلُ بَيْتِ اللَّهِ، كنا أضيق الناس أرضا، وأشده عَيْشًا نَأْكُلُ (الْمَيْتَ) وَالدَّمَ، وَيُغَيْرُ بَعْضِنَا عَلَى بَعْضٍ، كُنَّا بِشَرِّ عَيْشٍ عَاشَ بِهِ النَّاسُ، حَتَّى خَرَجَ فِينَا رَجُلٌ لَيْسَ بِأَعْظَمِنَا يومئذٍ شَرَفًا، وَلَا أَكْثَرَنَا مَالًا، قَالَ: أَنَا رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - إِلَيْكُمْ. يَأْمُرُنَا بِمَا لَا نَعْرِفُ، وَيَنْهَانَا عَمَّا كُنَّا عَلَيْهِ وَكَانَتْ عَلَيْهِ آبَاؤُنَا، فَشَنَّفْنَا لَهُ وَكَذَّبْنَاهُ، وَرَدَدْنَا عَلَيْهِ مَقَالَتَهُ، حَتَّى خَرَجَ إِلَيْهِ قَوْمٌ مِنْ غَيْرِنَا، فَقَالُوا: نَحْنُ نُصَدِّقُكَ وَنُؤْمِنُ بِكَ وَنَتَّبِعُكَ، وَنُقَاتِلُ مَنْ قَاتَلَكَ. فَخَرَجَ إِلَيْنَا وَخَرَجْنَا إِلَيْهِ، وَقَاتَلْنَاهُ فَقَتَلَنَا وَظَهَرَ عَلَيْنَا وَغَلَبَنَا، وَتَنَاوَلَ مَنْ يَلِيهِ مِنَ الْعَرَبِ فَقَاتَلَهُمْ حَتَّى ظَهَرَ عَلَيْهِمْ، فَلَوْ يَعْلَمُ مَنْ وَرَائِي مِنَ الْعَرْبِ مَا أَنْتُمْ فِيهِ مِنَ الْعَيْشِ لَمْ يَبْقَ أَحَدٌ إِلَّا جَاءَكُمْ حَتَّى يُشْرِكُكُمْ فِيمَا أَنْتُمْ فِيهِ مِنَ الْعَيْشِ. فَضَحِكَ ثُمَّ قَالَ: إِنَّ رَسُولُكُمْ قَدْ صَدَقَ، وَقَدْ جَاءَتْنَا رُسُلُنَا بِمِثْلِ الَّذِي جَاءَ بِهِ رَسُولُكُمْ، وَكُنَّا عَلَيْهِ حَتَّى ظَهَرَتْ فِينَا مُلُوكٌ فَجَعَلُوا يَعْمَلُونَ فِينَا بِأَهْوَائِهِمْ، وَيَتْرُكُونَ أَمْرَ الْأَنْبِيَاءِ، فَإِنْ أَنْتُمْ أَخَذْتُمْ بِأَمْرِ نَبِيِّكُمْ لَمْ يُقَاتِلْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا غَلَبْتُمُوهُ، ولم يشارفكم أَحَدٌ إِلَّا ظَهَرْتُمْ عَلَيْهِ، فَإِذَا فَعَلْتُمْ مِثْلَ الَّذِي فَعَلْنَا فَتَرَكْتُمْ أَمْرَ نَبِيِّكُمْ، وَعَمِلْتُمْ مِثْلَ الَّذِي عَمِلُوا بِأَهْوَائِهِمْ فَخَلَّى بَيْنَنَا وَبَيْنِكُمْ، لَمْ تَكُونُوا أَكْثَرَ عَدَدًا مِنَّا وَلَا أَشَدَّ مِنَّا قُوَّةً. قَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: فَمَا كَلَّمْتُ رجلا قط أمكر مِنْهُ \".\n\n٤٦٣٢ / ٢ - رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى الْمَوْصِلِيُّ ... فَذَكَرَهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1183>٢٧- بَابُ ذِكْرِ الْبُعُوثِ وَالسَّرَايَا</span>\n٤٦٣٣ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثنا وُهَيْبٌ، عَنْ دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عْنَ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ﵁- قَالَ: \"لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قَامَ خُطَبَاءُ الْأَنْصَارِ فَجَعَلَ بَعْضُهُمْ يقوله: يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ إِذَا بَعَثَ رَجَلًا مِنْكُمْ قَرَنَهُ بِآخَرَ مِنَّا، فَنَحْنُ نَرَى أَنْ يَلِي هَذَا الْأَمْرُ رَجُلَانِ: رَجُلٌ مِنْكُمْ، وَرَجُلٌ مِنَّا. فَقَامَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ فَقَالَ:","vol":"5","page":260},{"text":"(أن رسول الله - ﷺ - أنظر، قِبَلَ الْعِرَاقِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ اقْبَلْ بُقُلُوبِهِمْ وَبَارِكْ) \".\n\n٤٦٣٤ - قَالَ الطَّيَالِسِيُّ: وثنا شُعْبَةُ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ: \"رَأَيْتُ رسول الله وَغَزَوْتُ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ﵁- فِي السَّرَايَا وَغْيِرِهِ، \".\nهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ.\n\n٤٦٣٥ - وَقَالَ مُسَدَّد: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي السَّفَرِ قَالَ: \"كَانَ أَبُو بَكْرٍ﵁- إِذَا بَعَثَ إِلَى الشَّامِ بَايَعَهُمْ عَلَى الطَّعْنِ وَالطَّاعُونِ \".\n٤٦٣٦ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وثنا يَحْيَى، عَنْ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ أَبِي وائلِ قَالَ: \"كَتَبَ خَالِدُ بْنُ الوليد إلى مهران ورستم، وبلاد فَارِسَ: مِنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ إِلَى مْهَرَانَ وَرُسْتُمَ، السَّلَامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى، أَمَّا بعد، فإني أعرض عليكم الْإِسْلَامَ، فَإِنْ أَقْرَرْتُمَا بِالْإِسْلَامِ فَلَكُمَا مَا لِلْإِسْلَامِ وَعَلَيْكُمَا مَا عَلَى الْإِسْلَامِ، وَإِنْ أَبَيْتُمَا فَإِنِّي أعرض عليكم الْجِزْيَةَ، فَإِنْ أَبَيْتُمَا فَإِنَّ عِنْدِي رِجَالًا، يُحِبُّونَ الْقِتَالَ كَمَا تُحِبُّ فَارِسٌ الْخَمْرَ\".\n\n٤٦٣٧ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وثنا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: \"بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - خَوَّاتَ بن جبير إلى بني قريظة يدعوهم، فقالوا: إنما مثلنا مثل رَجُلٌ كَانَ لَهُ جَنَاحَانِ، فَقَطَعَ أَحَدَهُمَا وَبَقِيَ الاَخر. وأبو ا\".\nهَذَا إِسْنَادٌ مُرْسَلٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n\n٤٦٣٨ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وثنا أمية بن خالد، ثنا حماد بن سملمة، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ،","vol":"5","page":261},{"text":"عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ (عَبَّادِ) بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: \"بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إلى قريش: أما بعد، فإنكم إن تبرءوا من حلف بني بكر، أو تدوا خزاعة وإلا أوذنكم بحرب. فقال قرطة ابن عَبْدِ عَمْرِو بْنِ نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ صِهْرُ مُعَاوِيَةَ: إِنَّ بَنِي بَكْرٍ قَوْمٌ مَشَائِيمُ فما ندي ما قتلوا، ألا يبقى لنا سبد وَلَا لُبَدٌ، وَلَا نبرأ مِنْ حِلْفِ بَنِي بكر ولم يبق على (الحنيفية) أَحَدٌ غَيْرُهُمْ، وَلَكِنَّا نُؤْذِنُهُ بِحَرْبٍ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ مُرْسَلٌ.\n٤٦٣٩ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وثنا يَحْيَى، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، ثنا أَبُو الْمُتَوَّكِّلِ النَّاجِيُّ \"أَنَّ رسول الله - ﷺ - بعث عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ إِلَى بِئْرِ الْمُشْرِكِينَ يَسْتَقِي منها وحولها ثلاثة صفوف يحرسونها، فَاسْتَقَى فِي قِرْبَةٍ ثُمَّ أَقْبَلَ حَتَّى أَتَى الصَّفَّ الْأَوَّلَ فَأَخَذُوهُ، فَقَالَ: دَعُونِي فَإِنَّمَا أَسْتَقِي لِأَصْحَابِكُمْ. فَتَرَكُوهُ، فَعَادَ الثَّانِيَةَ، فَأَخَذُوهُ فَفَعَلُوا بِهِ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ تَرَكُوهُ، فَذَهَبَ فَعَادَ، فَأَخَذُوهُ، فَفَعَلُوا بِهِ مِثْلَ ذَلِكَ فَلَمَّا أَرَادُوهُ عَلَى أَنْ يَتَكَلَّمَ بِالْكُفْرِ، بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الْخَيْلَ فَاسْتَنْقَذُوهُ، فَأنْزِلَتْ فِيهِ هَذِهِ الاَية ﴿إِلا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ با لإيمان﴾ \".\n\n٤٦٤٠ / ١ - وَقَالَ الْحُمَيْدِيُّ: ثنا سُفْيَانُ، ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بن نوفل بن مساحق، أنه سع رجلًا من مزينة يقال له: ابن عِصَامٌ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا بَعَثَ لسرية قَالَ: إِذَا رَأَيْتُمْ مَسْجِدًا، أَوْ سَمِعْتُمْ مُؤَذِّنًا؟ فَلَا تَقْتُلَنَّ أَحَدًا. قَالَ: فَبَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي سَرِيَّةٍ فَأَمَرَنَا بِذَلِكَ، فَخَرَجْنَا قَبْلَ تُهَامَةَ، فَأَدْرَكْنَا رَجُلًا يَسُوقُ بِظَعَائِنَ فَقُلْنَا لَهُ: أَسْلِمْ. فَقَالَ: وَمَا الْإِسْلَامُ؟ فَأَخْبَرْنَاهُ بِهِ فَإِذَا هُوَ لا يَعْرِفُهُ، فَقَالَ: أَرَأَيْتُمْ إِنْ لَمْ أَفْعَلْ فَمَا أَنْتُمْ صَانِعُونَ؟ قَالَ: قُلْنَا: نَقْتُلَكَ. قَالَ: فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَظِرِيَّ حَتَّى أُدْرِكَ الظَّعَائِنَ. قُلْنَا: نَعَمْ، ونحن مدركوك. قال: فأدرك الظعائن، فقال: أسلمي حبيش قبل نفاد","vol":"5","page":262},{"text":"العيش، فقالت الأخرى: أسلم عشرًا و(تسعًا) وِتْرًا، وَثَمَانِيًا تَتْرًا. ثُمَّ قَالَ:\nأَتَذْكُرْ إِذْ طَالَبْتُكُمْ فَوَجَدْتُكُمْ ... بِحَلَبَةٍ أَوْ أَدْرَكْتُكُمْ بِالْخَوَانِقِ\nأَلَمْ يَكُ حَقًّا أَنْ ينَّول عَاشِقٌ ... تَكَلَّفَ إِدْلَاجَ السُّرَى وَالْوَدَائِقِ\nفَلَا ذَنْبَ لِي قَدْ قُلْتُ إذ أهلنا معًا ... ائتني بوصل قبل إحدى الصفائق\nائتني بوصل قبل أن يشحط النوى ... وينأى الأمر بِالْحَبِيبِ الْمُفَارِقِ\nقَالَ: ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْنَا فَقَالَ: مَا شَأْنُكُمْ؟ فَقَدِمْنَاهُ فَضَرَبْنَا عُنُقَهُ، وَانْحَدَرَتِ الْأُخْرَى من هودجها امرأة آدمًا تحض، فحنت عَلَيْهِ حَتَّى مَاتَتْ \".\n\n٤٦٤٠ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا ابْنُ عُيَيْنَةَ بِهِ ... فَذَكَرَهُ إِلَى قَوْلِهِ: \"فَلَا تَقْتُلَنَّ أَحَدًا\".\n\n٤٦٤٠ / ٣ - وَكَذَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ: ثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيُّ، أبنا أَبُو سَعِيدِ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ، ثنا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ نَوْفَلٍ ... فَذَكَرَهُ.\n\n٤٦٤١ - وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثنا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عن محمد بن إسحاق، حَدَّثَنِي بَعْضُ آلِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ، عن عمامه وَأَهْلِهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ قَالَ: \"بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَبَعَثَ مَعِي رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ: ائْتِيَا أَبَا سُفْيَانَ فَاقْتُلَاهُ بِفِنَائِهِ. فَنَذَرُوا بِنَا فَصَعَدْنَا فِي الْجَبَلِ فَجَاءَنَا رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ فَقَتَلْتُهُ، ثُمَّ دَخَلْتُ غَارًا فَجَاءَنَا رَجُلٌ مِنْ بَنِي دَيْلِ بْنِ بَكْرٍ فَدَخَلَ مَعَنَا، فَقُلْتُ: مَنْ أَنْتَ؟ فَقَالَ: مِنْ بَنِي بَكْرٍ. فَقُلْتُ: وَأَنَا مِنْ بَنِي بَكْرٍ. فَاضْطَجَعَ وَرَفَعَ عَقِيرَتَهُ، يَتَغَنَّى وَقَالَ:\nلَسْتُ بِمُسْلِمٍ مَا دُمْتُ حَيًّا ... ولا دان بدين المسلمينا","vol":"5","page":263},{"text":"فقلت: نم فَسَتَعْلَمُ. قَالَ: فَنَامَ فَقَتَلْتُهُ، ثُمَّ خَرَجْتُ فَوَجَدُتْ رجلين بعثتهما قُرَيْشٌ، فَقُلْتُ لَهُمَا: اسْتَأْسِرَا فَأَبَى أَحَدُهُمَا فَقَتَلْتُهُ، وَاسْتَأَسْرَ الاَخر. فَقَدِمْتُ بِهِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -.\n٤٦٤٢ / ١ - وقال: وأبنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثَنَا أَبِي، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ يَقُولُ: حَدَّثَنِي بَعْضُ آلِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ، عَنْ أَعْمَامِهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ: \"بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَبَعَثَ مَعِي رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ بَعْدَ مَا قُتِلَ خَبِيبٌ وَأَصْحَابُهُ فَقَالَ: اقْتُلَا أَبَا سُفْيَانَ بِفِنَائِهِ. فَخَرَجْتُ أَنَا وَصَاحِبِي حَتَّى قَدِمْنَا بَطْنَ يَأْجَحَ مِنْ قِبَلِ الشُّعَبِ، قَالَ: وَكَانَ صَاحِبِي رَجُلًا سَهْلِيًّا لَيْسَتْ لَهُ رِحْلَةٌ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنْ خِفْتَ شَيْئًا فَانْطَلِقْ إِلَى بَعِيرِكَ فَارْكَبْهُ حَتَّى تَلْحَقْ بِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -. قَالَ: فَقَالَ لي صاحبي: هل لك أن تطوف بِالْبَيْتِ؟ فَقُلْتُ: أَنَا أَعْلَمُ بِأَهْلِ مَكَّةَ إِنَّهُمْ إذا أظلموا رَشُّوا أَفْنِيَتَهُمْ فَجَلَسُوا بِهَا، وَأَنَا أَعْرِفُ فِيهِمْ مِنَ الْفَرْسِ الْأَبْلَقِ، فَلَمْ يَزَلْ يَحُثُّنِي حَتَّى طُفْنَا سَبْعًا، ثُمَّ خَرَجْنَا حَتَّى مَرَرْنَا بِمَجَالِسِهِمْ فَقَالُوا: هَذَا عَمْرُو، وَاللَّهِ مَا جَاءَ بِهِ خَيْرٌ، وكان عَمْرَو رَجُلًا فَاتِكًا يُسَمَّى الْخَلِيعُ. قَالَ: فَشَدَدْنَا حَتَّى صَعَدْنَا الْجَبَلَ، فَدَخَلْتُ غَارًا فَإِذَا عُثْمَانُ بْنُ مَالِكٍ- أَوْ عَبْدُ اللَّهِ بن مالك- التيمي يختلي لفرس فَلَمَّا دَنَا مِنَ الْغَارِ قُلْتُ لِصَاحِبِي: وَاللَّهِ إن رآنا هذا ليدلنَّ علينا. قال: فخرجت إليه فوجأته با لخنجر تحت ثديه فأعطيته القاضية، فصرخ صرخة أسمعها أَهْلُ مَكَّةَ. قَالَ: فَجَاءُوا وَرَجَعْتُ إِلَى مَكَانِي فَدَخَلْتُ فِيهِ، فَجَاءَ أَهْلُ مَكَّةَ فَوَجَدُوا بِهِ رَمَقًا. فَقَالُوا: مَنْ طَعَنَكَ؟ فَقَالَ: عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ. ثُمَّ مَاتَ، فَمَا أَدْرَكُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَاعُوا أَنْ يُخْبِرَهُمْ بِمَكَانِنَا، قَالَ: ثُمَّ خَرَجْنَا فَإِذَا نَحْنُ بِخَبِيبٍ عَلَى خَشَبَةٍ، فَقَالَ لِي صاحبي: هل لك أن تنزل خبيبًا عن خشبته فتدفنه؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ. فَتَنَحَّ عَنِّي فَإِنْ أَبْطَأْتُ عَلَيْكَ فَخُذِ الطَّرِيقَ، فَعَمَدْتُ لِخَبِيبٍ فأنزلته عَنْ خَشَبَتِهِ، فَحَمَلْتُهُ عَلَى ظَهْرِي فَمَا مَشِيتُ بِهِ عِشْرِينَ ذِرَاعًا حَتَّى بَدَرَنِي الْحَرَسُ، وَكَانُوا قَدْ وَضَعُوا عَلَيْهِ الْحَرَسَ، قَالَ: فَطَرَحْتُهُ، فَمَا أَنْسَى وَجْبَتَهُ بالأرض حين طرحته، ثم أخذت على الصفراوات حَتَّى انْصَبَبْتُ عَلَى الْعَلِيلِ عَلِيلِ ضَجْنَانِ وَهُمْ يتبعوني، فدخلت غارًا ... \" فذكر قصة الذي قتله","vol":"5","page":264},{"text":"\"ثُمَّ خَرَجْتُ مِنَ الْغَارِ عَلَى بِلَادٍ أَنَا بِهَا عَالِمٌ، ثُمَّ أَخَذَتْ عَلَيَّ رِكْوَةٌ فَرَأَيْتُ رجلين بعثتهما قريش يتجسسان الأخبار، فَقُلْتُ لِأَحَدِهِمَا: اسْتَأْسِرْ. فَأَبَى فَرَمَيْتُهُ فَقَتَلْتُهُ، وَاسْتَأْسَرْتُ الآخر فقدمت بِهِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِﷺ -.\n\n٤٦٤٢ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - بَعَثَهُ وَحْدَهُ عَيْنًا إِلَى قُرَيْشٍ، قَالَ: فَجِئْتُ إِلَى خَشَبَةِ خَبِيبٍ وَأَنَا أَتَخَوَّفُ الْعُيُونَ، فَرَقَّيْتُ فِيهَا فَخَلَّيْتُ خَبِيبًا فَوَقَعَ إِلَى الْأَرْضِ، فَانْتَبَذْتُ غير بعيد، فالتفت ولم أر خبيبًا، ولكأنما ابتلعته الأرض، قال: فما رُئي لخبيب رمة حَتَّى السَّاعَةَ\".\nوَقَدْ كَانَ جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ قَالَ: عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ.\n\n٤٦٤٣ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا وَكِيعٌ، عَنْ مُوسَى بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ﵁- يَقُولُ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: اشْدُدْ عَلَيْكَ سِلَاحَكَ وَثِيَابَكَ. قَالَ: فَفَعَلْتُ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَوَجَدْتُهُ يَتَوَضَّإِ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَصَعَّدَ النَّظَرَ وَصَوَّبَهُ، ثُمَّ قَالَ: يَا عَمْرُو، إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَبْعَثَكَ وَجْهًا فَيُسْلِمُكَ اللَّهُ وَيُغْنِمُكَ، وَأَرْغَبُ لَكَ فِي الْمَالِ رَغْبَةً صَالِحَةً. قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي لَمْ أسْلِمْ رَغْبَةً فِي الْمَالِ، إِنَّمَا أَسْلَمْتُ رَغْبَةً فِي الْجِهَادِ وَالْكَيْنُونَةِ مَعَكَ. قَالَ: يَا عَمْرُو، نعمَّا بِالْمَالِ الصَّالِحِ لِلْمَرْءِ الصَّالِحِ \".\n\n٤٦٤٣ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثنا أَبُو الْعَلَاءِ، ثنا مُوسَى بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: \"بَعَثَ إليَّ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: خُذْ عَلَيْكَ ثِيَابَكَ وَسِلَاحَكَ. فَأَخَذْتُ ثِيَابِي وَسِلَاحِي فَوَجَدْتُهُ يَتَوَضَّإِ ... \" فَذَكَرَهُ بِتَمَامِهِ.\n\n٤٦٤٣ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n\n٤٦٤٣ / ٤ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عَلِيٍّ ... فَذَكَرَهُ.","vol":"5","page":265},{"text":"٤٦٤٣ / ٥ - قَالَ: وثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ ثَنَا مُوسَى بْنُ عَلِيٍّ ... فَذَكَرَهُ.\n\n٤٦٤٣ / ٦ - قَالَ: وثنا وكيع، ثنا موسى بن علي- ذلك اللَّخْمِيُّ- عَنْ أَبِيهِ ... فَذَكَرَهُ وَقَالَ فِي آخِرِهِ: \"نَعِمَّا بِنَصْبِ النُّونِ وَكَسْرِ الْعَيْنِ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: نِعِمَّا بِكَسْرِ النُّونِ وَالْعَيْنِ \".\n\n٤٦٤٣ / ٧ - وَرَوَاهُ ابْنُ حبان في صحيحه مختصرًا فقال: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ، ثَنَا نَصْرُ بن علي، أبنا أَبُو الْحَسَنِ الزبَيْرُ، ثنا مُوسَى بْنُ عَلِيٍّ، سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ إِنَّهُ سَمِعَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: يا عمرو، نعم المالي الصَّالِحُ لِلْرَجُلِ الصَّالِحِ \".\n\n٤٦٤٣ / ٨ - قَالَ: وثنا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أبي شيبة ... فَذَكَرَهُ بِتَمَامِهِ.\n\n٤٦٤٤ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا عبد الرحيم بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ، عَنْ شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ سَعِيدٍ مَوْلَى أَبِي سَعِيدٍ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ أَخْبَرَهُ \"أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ لَهُمْ فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا بَنِي لَحْيَانَ: لَيَنْبَعِثُ مِنْ كُلِّ رَجُلَيْنِ مِنْكُمْ رَجُلٌ، وَالْأَجْرُ بَيْنَهُمَا\".\n٤٦٤٤ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عن شيبان ... فَذَكَرَهُ.\n٤٦٤٥ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ بِشْرِ بْنِ صَحَّارٍ، ثنا أَشْيَاخُنَا أَنَّ عَبَّادًا حَدَّثَهُمْ \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - بعثه في سرية فجاحوا مِنْ أَجْوِبَةِ الْأَعْرَابِ، فَلَمَّا جِئْنَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَادَّعَى بَعْضُهُمْ أَنَّهُ كَانَ فِي الْإِسْلَامِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: مَنْ يَعْلَمْ ذَاكَ؟ قَالُوا: عباد سمعه منا. قال: يا عَبَّادٌ، هَلْ سَمِعْتَهُ أَوْ شَهِدْتُهُ؟ فَقَالَ: سَمِعْتُ أَذَانًا أَوْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. فَأَعْتَقَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -.\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِجَهَالَةِ بَعْضِ رُوَاتِهِ.","vol":"5","page":266},{"text":"٤٦٤٦ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَمَةَ الْبَصْرِيُّ، ثنا صَدَقَةُ بْنُ هَرَمٍ الْقَسْمَلِيُّ، عَنْ أَبِي غَالِبٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: \"بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى قومي فانهيت إليهم وأنا طاو، وَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِمْ وَهُمْ يَأْكُلُونَ الدَّمَ، فَقَالُوا: هَلُمَّ. فَقُلْتُ: إِنَّمَا جِئْتُ أَنْهَاكُمْ عَنْ هَذَا. فَنِمْتُ وَأَنَا مَغْلُوبٌ، فَأَتَانِي آتٍ فِي مَنَامِي بِإِنَاءٍ فيه شراب، فقال: خذ. قال: فأخذته فشربته فكظني بَطْنِي فَشَبِعْتُ وَرَوِيتُ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أتاكم رجل من سراة قومكم - يعني فلم تكرموه ولم تُتْحِفُوهُ بِمُذَيْقَةَ. فَأَتَوْنِي بِمُذَيْقَتِهِمْ، فَقُلْتُ: لَا حَاجَةَ لِي فِيهَا. قَالُوا: إِنَّا رَأَيْنَاكَ تَجْهَدُ. فَأَرَيْتُهُمْ بَطْنِي فَأَسْلَمُوا عَنْ آخِرِهِمْ \".\n\n٤٦٤٧ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وثنا الْقَوَارِيرِيُّ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، ثنا ابْنُ مَهْدِيٍّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بِهْرَامٍ، ثَنَا شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ، حَدَّثَنِي جُنْدُبُ بْنُ سُفْيَانَ- رَجُلٌ مِنْ بَجِيلَةَ- قَالَ: \"إِنِّي عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - إِذْ جَاءَهُ بَشِيرٌ مِنْ سَرِيَّةٍ فَأَخْبَرَهُ بنصر الله الذي نصر لسريته، وَبِفَتْحِ اللَّهِ الَّذِي فَتَحَ لَهُمْ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بَيْنَا نَحْنُ نَطْلُبُ الْعَدُوَّ وَقَدْ هَزَمَهُمُ اللَّهُ إِذْ لَحِقْتُ رَجُلًا بِالسَّيْفِ، فَلَمَّا أَحَسَّ أَنَّ السَّيْفَ وَاقَعَهُ الْتَفَتَ وَهُوَ يَسْعَى فَقَالَ: إِنِّي مُسْلِمٌ. إِنِّي مُسْلِمٌ، فَقَتَلْتُهُ، وَإِنَّمَا كان يا نبي الله متعوذا. قَالَ: أَفَلَا شَقَقْتَ عَنْ قَلْبِهِ فَنَظَرْتَ صَادِقًا هو أوكاذبًا! قَالَ: لَوْ شَقَقْتُ عَنْ قَلْبِهِ مَا كَانَ يعلمني [قبله، هَلْ] قَلْبُهُ إِلَّا مُضْغَةً مِنْ لَحْمٍ، قَالَ: فَأَنْتَ قَتَلْتَهُ لَا مَا فِي قَلْبِهِ عَلِمْتَ، وَلَا لِسَانِهِ صَدَقْتَ. قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اسْتِغْفِرْ لِي. قَالَ: لَا أَسْتَغْفِرُ لَكَ. فَدَفَنُوهُ فَأَصْبَحَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ ثَلَاثَ مِرَارٍ، فَلَمَّا رَأَى ذلك قومه استحيوا وخزوا مما لقي فَحَمَلُوهُ وَأَلْقُوهُ فِي شِعْبٍ مِنْ تِلْكَ الشِّعَابِ \".\n\n٤٦٧٨ - قَالَ: وثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ، ثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بِهْرَامٍ، ثَنَا شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ، حَدَّثَنِي جُنْدُبُ بْنُ سُفْيَانَ- رَجُلٌ مِنْ بَجِيلَةَ- قَالَ: \"إِنِّي لَعِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - إِذْ جَاءَهُ بَشِيرٌ","vol":"5","page":267},{"text":"مِنْ سَرِيَّةٍ بَعَثَهَا، فَأَخْبَرَهُ بِنَصْرِ اللَّهِ الَّذِي نَصَرَ سَرِيَّتَهُ، وَبِفَتْحِ اللَّهِ الَّذِي فَتَحَ لَهُمْ ... \" فذكر نَحْوَهُ، وَزَادَ فِيهِ: \"فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عند ذلك: ستكون بَعْدِي فِتَنٌ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ تُصْدَمُ كَصْدَمِ الْحَيَّاتِ وَفُحُولِ الثِّيرَانِ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مسلمًا ويمسي كافرًا، ويمسي فِيهَا مُسْلِمًا وَيُصْبِحُ فِيهَا كَافِرًا. فَقَالَ رَجُلٌ من المسلمين: فكيف نصنع عند ذلك يَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -؟ قَالَ: ادْخُلُوا بُيُوتَكُمْ وَأَخْمِلُوا ذِكْرَكُمْ. فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ: أَفَرَأَيْتَ إِنْ دَخَلَ عَلَى أَحَدِنَا فِي بَيْتِهِ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: فَلْيُمْسِكْ بِيَدِهِ، وَلْيَكُنْ عَبْدَ اللَّهِ الْمَقْتُولُ، وَلَا يَكُنْ عَبْدَ اللَّهِ الْقَاتِلُ، فَإِنَّ الرَّجُلَ يَكُونُ فِي فِئَةِ الْإِسْلَامِ فَيَأْكُلُ مَالَ أَخِيهِ، وَيَسْفِكُ دَمَهُ، وَيَعْصِي رَبَّهُ، وَيْكُفُرُ بِخَالِقِهِ، فتجب له جهنم \".\nوسيأتي بتمامه في الفتن في باب تكون فتن كقطع الليل.\nله شَاهِدٌ، وَتَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ فِي بَابِ (...) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1184>٢٨- بَابُ كِتَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - إِلَى زُهَيْرِ بْنِ أَقْيَشَ مِنْ عُكَلَ بِالْأَمَانِ</span>\n٤٦٤٩ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا بِشْرٌ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ قَالَ: \"كُنْتُ مَعَ مُطَرِّفٍ فِي سُوقِ هَذِهِ الْإِبِلِ، فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ بِقِطْعَةِ أَدِيمٍ- أَوْ جِرَابٍ- فَقَالَ: هَلْ فِيكُمْ مَنْ يَقْرَأ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، أَنَا أَقْرَأِ. قَالَ: فَدُونَكَ هَذِهِ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَتَبَهَا لِي، فَإِذَا فِيهَا: مِنْ مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ - ﷺ - إِلَى زُهَيْرِ بْنِ أقيش من عكل، إنهم إن شَهِدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَفَارَقُوا الْمُشْرِكِينَ، وَأَقَرُّوا بِالْخَمْسِ فِي غَنَائِمِهِمْ وَسَهْمِ النبي - ﷺ - وصفته؟ فإنهم آمنون بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ - ﷺ -. قَالَ: فَقَالَ لَهُ الْقَوْمُ: هَلْ سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - شَيْئًا تَحدثناهُ؟ قَالَ: سَمِعْتُ مِنْهُ. قَالَ: فَحدثنا يَرْحَمُكَ اللَّهُ. قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَذْهَبَ كَثِيرٌ مِنْ وَحْرِ الصَّدْرِ فَلْيَصُمْ شَهْرَ الصَّبْرِ وَثَلَاثًا مِنْ كُلِّ شَهْرٍ. قَالَ: فَقَالَ لَهُ الْقَوْمُ أَوْ بَعْضُهُمْ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؟ قَالَ: أَلَا أَرَاكُمْ تَخَافُونَ أَنْ أَكْذِبُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - لَا وَاللَّهِ لَا أُحَدِّثُكُمْ حَدِيثًا الْيَوْمَ \".","vol":"5","page":268},{"text":"قَالَ الْجُرَيْرِيُّ: قُلْتُ لِأَبِي الْعَلَاءِ: مَا وَحْرُ الصَّدْرِ؟ قَالَ: الشَّرُّ الَّذِي يَكُونُ فِي الصَّدْرِ.\n٤٦٤٩ / ٢ - قَالَ: وثنا خَالِدٌ، ثنا الْجُرَيْرِيُّ ... فَذَكَرَهُ بِتَمَامِهِ.\n٤٦٤٩ / ٣ - قَالَ: وثنا إِسْمَاعِيلُ، ثنا الْجُرَيْرِيُّ ... فَذَكَرَهُ وَزَادَ: \"فَإِذَا فِيهِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ \" وَزَادَ بعد وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ: \"وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ\" وَفِي آخِرِهِ: \"لَا أُحَدِّثُكُمْ شَيْئًا بَعْدَ اليوم، ثم انطلق \".\nورواه أبو بكر بن أبي شيبة، ورواته ثقات، وابن أبي عمر والحارث وأبو يَعْلَى وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَتَقَدَّمَ فِي الصوم في باب صوم شهر الصبر.\nوروى أبو داود والنسائي منه قصة الكتاب حسما مِنْ طَرِيقِ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشخير أَبِي الْعَلَاءِ بِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1185>٢٩- بَابُ كِتَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - إِلَى كِسْرَى وَقَيْصَرَ وَالنَّجَاشِيِّ</span>\n٤٦٥٠ / ١ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ الْمُهَلَّبِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي رَاشِدٍ مَوْلَى آلِ مُعَاوِيَةَ قَالَ: \"أَتَيْتُ الشَّامَ فَقِيلَ لي: إِنَّ فِي هَذِهِ الْكَنِيسَةِ رَسُولُ قَيْصَرَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَدَخَلْتُ فَإِذَا أَنَا بِشَيْخٍ كَبِيرٍ فَقُلْتُ: أَنْتَ رَسُولُ قَيْصَرَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؟ قَالَ: نَعَمْ. قُلْتُ: حَدِّثْنِي عَنْ ذَلِكَ. قَالَ: لَمَّا غَزَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - تَبُوكَ كَتَبَ إِلَى قَيْصَرَ كِتَابًا، وَبَعَثَ بِهِ مَعَ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ يُقَالُ لَهُ: دِحْيَةُ بْنُ خَلِيفَةَ، فَلَمَّا قَرَأَ كِتَابَهُ وَضَعَهُ مَعَهُ عَلَى السَّرِيرِ، وَبَعَثَ إِلَى بَطَارِقَتِهِ وَرُءُوسِ أَصْحَابِهِ فَقَالَ: إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ قَدْ بعث إليكم رسولا، وكتب إليك كِتَابًا يُخَيِّرُكُمْ إِحْدَى ثَلَاثِ خِلَالٍ: إِمَّا أَنْ تَتْبَعُوهُ عَلَى دِينِهِ، أَوْ تُقِرُّونَ لَهُ بِخِرَاجٍ يَجْرِي لَهُ عَلَيْكُمْ وَيُقِرُّكُمْ عَلَى هَيْئَتِكُمْ فِي بِلَادِكُمْ، أَوْ أَنْ تُلْقُوا إِلَيْهِ بِالْحَرْبِ. قَالَ: فَنَخَرُوا نَخْرَةً حَتَّى خَرَجَ بَعْضُهُمْ مِنْ بَرَانِسِهِمْ وَقَالُوا: لَا نَتْبَعُهُ عَلَى دِينِهِ وَنَدَعُ دِينَنَا وَدِينَ آبَائِنَا، وَلَا نُقِرُّ لَهُ بِخِرَاجٍ يَجْرِي لَهُ عَلَيْنَا، وَلَكِنَّا نُلْقِي إِلَيْهِ بِالْحَرْبِ. فَقَالَ: قد كان ذلك رأي، وَلِكِنْ كَرِهْتُ أَنْ أَفْتَاتَ عَلَيْكُمْ بِأَمْرٍ حَتَّى أَعْرِضَهُ عَلَيْكُمْ- قَالَ عَبَّادٌ: فَقُلْتُ لِابْنِ خُثَيْمٍ: أَوَ لَيْسَ قَدْ كَانَ قَارَبَ وهمَّ بِالْإِسْلَامِ فِيمَا بَلَغَنَا؟ قَالَ بَلَى، لَوْلَا مَا رَأَى","vol":"5","page":269},{"text":"مِنْهُمْ- قَالَ: فَابْعَثُوا لِي رَجُلًا أَظُنُّهُ مِنَ العرب أكتب معه جَوَابِهِ. قَالَ: فَأَتَيْتُهُ وَأَنَا شَابٌّ، فَانْطَلَقَ بِي إِلَيْهِ، فَكَتَبَ جَوَابَهُ وَقَالَ: مَهْمَا نَسِيتُ مِنْ شَيْءٍ فَاحْفَظْ ثَلَاثَ خِلَالٍ: انْظُرْ إِذَا هُوَ قَرَأَ كِتَابِي هَلْ يَذْكُرِ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ، وَهَلْ يَذْكُرْ كِتَابَهُ إليَّ، وَانْظُرْ هَلْ تَرَى فِي ظَهْرِهِ عِلْمًا. قَالَ: فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ بِتَبُوكَ فِي حَلَقَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَدَفَعْتُ إِلَيْهِ الْكِتَابَ، فَدَعَا معاوية فقرأ عليه الْكِتَابَ، فَلَمَّا أَتَى عَلَى قَوْلِهِ: دَعَوَتْنَيِ إِلَى جنة عرضها السموات وَالْأَرْضُ، فَأَيْنَ النَّارُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: أَرَأَيْتَ إِذَا جَاءَ اللَّيْلُ، فَأَيْنَ النَّهَارُ؟! قَالَ: قَالَ: إِنِّي كَتَبْتُ إِلَى النجاشي كتابا فخرقه، فَخَرَقَهُ اللَّهُ- قَالَ عَبَّادٌ: فَقُلْتُ لِابْنِ خُثَيْمٍ: أو ليس قَدْ أَسْلَمَ النَّجَاشِيُّ وَنَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى أَصْحَابِهِ وَصَلَّى عَلَيْهِ؟ قَالَ: فَقَالَ: بَلَى، ذَاكَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ، وَهَذَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ. قَدْ عَرَفَهُمُ ابْنُ خُثَيْمٍ جَمِيعًا وَنَسَبُهُمْ- وَكَتَبْتُ إِلَى كِسْرَى كِتَابًا فمزقه فمزقه الله، فَمَزَّقَ الْمُلْكَ، وَكَتَبْتُ، إِلَى قَيْصَرَ كِتَابًا فَأَجَابَنِي فيه، فلن يزال الناس يخشون، مِنْهُمْ بَأْسًا مَا كَانَ فِي النَّاسِ خَيْرٌ، ثُمَّ قَالَ لِي: مِمَّنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: مِنْ تَنُوخٍ. قَالَ: يَا أَخَا تَنُوخٍ، هَلْ لَكَ فِي الْإِسْلَامِ؟ قُلْتُ: لَا، إِنِّي أَقْبَلْتُ مِنْ قِبَلِ قَوْمٍ وَأَنَا وَهُمْ عَلَى دِينٍ، فَلَسْتُ مُتَبَدِّلًا بِدِينِهِمْ حَتَّى أَرْجِعَ إِلَيْهِمْ. قَالَ: فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَوْ تَبَسَّمَ- قَالَ: فَلَمَّا قَضَيْتُ حَاجَتِي وَقَفْتُ، فَلَمَّا وَلَّيْتُ دَعَانِي فَقَالَ: يَا أَخَا تَنُوخٍ، هَلُمَّ فَامْضِ لِمَا أُمِرْتَ بِهِ. قَالَ: وَقَدْ كُنْتُ نسيتها، فاستدرت من وراء الحلقة وألقى بُرْدَةً كَانَتْ عَلَيْهِ عَنْ ظَهْرِهِ، فَرَأَيْتُ عَلَى غُضْرُوفِ مِنْكَبَيْهِ مِثْلَ الْمِحْجَمِ الْضَخْمِ - ﷺ -.\n٤٦٥٠ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا حَوْثَرَةُ بْنُ أَشْرَسَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابن عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي رَاشِدٍ قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ قَيْصَرَ جَارًا لِي زمن يزيد ابن مُعَاوِيَةَ، فَقُلْتُ: أَخْبِرْنِي عَنْ كِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى قَيْصَرَ. فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَرْسَلَ دِحْيَةَ الْكَلْبِيَّ إِلَى قَيْصَرَ وَمَعَهُ كِتَابًا يُخَيِّرُهُ بَيْنَ إِحْدَى ثَلَاثٍ: إِمَّا أَنْ يُسْلِمَ وَلَهُ مَا فِي يَدَيْهِ مِنْ مُلْكِهِ وَإِمَّا أَنْ يُؤَدِّي الْخِرَاجَ، وَإِمَّا أَنْ يَأْذَنَ بِحَرْبٍ. قَالَ: فَجَمَعَ قَيْصَرُ بَطَارِقَتَهُ وقَسيسيه فِي قَصْرِهِ وأغلق عليهم الباب، وقال: إن عمدًا كَتَبَ إليَّ يُخَيِّرُنِي بَيْنَ إِحْدَى ثَلَاثٍ: إِمَّا أَنْ أسْلِمَ وَلِي مَا فِي يَدِي مِنْ ملكي، وإما أن أؤدي الخراج، وإما أن آذَنَ بِحَرْبٍ، وَقَدْ تَجِدُونَ فِيمَا تَقْرَءُونَ مِنْ كُتِبِكُمْ أَنَّهُ سَيَمْلِكُ مَا تَحْتَ قَدَمَيَّ مِنْ مُلْكِي، فَنَخَرُوا نَخْرَةً حَتَّى أَنَّ","vol":"5","page":270},{"text":"بَعْضَهُمْ خَرَجُوا مِنْ بَرَانِسِهِمْ وَقَالُوا: تُرْسِلُ إِلَى رَجُلٍ مِنَ الْعَرَبِ جَاءَ فِي (بُرْدَتِهِ وَنَعْلِهِ) بِالْخِرَاجِ! فَقَالَ: اسْكُتُوا، فَإِنَّمَا أَرَدْتُ أَنْ أَعْلَمَ تَمَسُّكَكُمْ بِدِينِكُمْ وَرَغْبَتَكُمْ فِيهِ. ثُمَّ قَالَ: ابْتَغُوا لي رجلًا. فَجَاءُوا بِي، فَكَتَبَ مَعِي إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - كتابا وقال: انْظُرْ مَا سَقَطَ عَنْكَ مِنْ قَوْلِهِ، وَلَا يَسْقُطَنَّ عَنْكَ ذِكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ. قَالَ: فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وهو مَعَ أَصْحَابِهِ وَهُمْ مُحْتَبُونَ بِحَمَائِلِ سُيُوفِهِمْ حَوْلَ بِئْرٍ بِتَبُوكَ، فَقُلْتُ: أَيُّكُمْ مُحَمَّدٌ - ﷺ -؟ فَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى نَفْسِهِ، فَدَفَعْتُ إِلَيْهِ الْكِتَابَ، فَدَفَعَهُ إِلَى رَجُلٍ إِلَى جَنْبِهِ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سفيان. فقرأ فَإِذَا فِيهِ: كَتَبْتَ تَدْعُو إِلَى جَنَّةٍ عَرْضُهَا السموات وَالْأَرْضُ، فَأَيْنَ النَّارُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: يَا سُبْحَانَ اللَّهِ، إِذَا جَاءَ اللَّيْلُ فَأَيْنَ النَّهَارُ؟! فَكَتَبْتُهُ عِنْدِي، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: إِنَّكَ رَسُولُ قَوْمٍ، وَإِنَّ لَكَ حَقًّا، وَلَكِنْ جِئْتَنَا وَنَحْنُ مُرْمِلُونَ، فَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ: أَنَا أَكْسُوهُ حُلَّةً صَفُورِيَّةً. فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ: عليَّ ضِيَافَتُهُ. وَقَالَ لِي قَيْصَرُ فِيمَا قَالَ: أَنْظُرُ إِلَى ظَهْرِهِ فَرَأَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِنِّي أُرِيدُ النَّظَرَ إِلَى ظَهْرِهِ، فَأَلْقَى ثَوْبَهُ عَنْ ظَهْرِهِ، فَنَظَرْتُ إِلَى الخاتم في (نغص) الْكَتِفِ، فَأَقْبَلْتُ عَلَيْهِ أُقَبِّلُهُ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: كَتَبْتُ إِلَى النَّجَاشِيِّ فَأَحْرَقَ كِتَابِي وَاللَّهُ مُحْرِقُهُ، وَكَتَبْتُ إِلَى كِسْرَى عَظِيمِ فَارِسٍ فَمَزَّقَ كِتَابِي وَاللَّهُ مُمَزِّقُهُ، وَكَتَبْتُ إِلَى قَيْصَرَ فَرَفَعَ كَتَابِي، فلا يزال في الناس ذكر كلمه مَا كَانَ فِي الْعَيْشِ خَيْرٌ\".\n\n٤٦٥٠ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ (سُلَيْمٍ) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي رَاشِدٍ قَالَ: \"لَقِيتُ التَّنُوخِيَّ رَسُولَ هِرْقَلَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - بِحْمِصٍ، وَكَانَ جَارًا لِي شَيْخًا كَبِيرًا قَدْ بَلَغَ الفند أَوْ قَرُبَ، فَقُلْتُ: أَلَا تُخْبِرُنِي عَنْ رِسَالَةِ هَِرَقْلَ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - وَرِسَالَةُ النَّبِيِّ - ﷺ - إِلَى هِرَقْلَ؟ قَالَ: بَلَى، قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - تَبُوكَ فَبَعَثَ دِحْيَةَ الْكَلْبِيَّ إِلَى هِرَقْلَ، فَلَمَّا أَنْ جَاءَ كِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - دَعَا قسيسي الرُّومِ وَبَطَارِقَتَهَا، ثُمَّ أَغْلَقَ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمُ الدَّارَ، فَقَالَ: قَدْ نَزَلَ هَذَا الرَّجُلُ","vol":"5","page":271},{"text":"حَيْثُ رَأَيْتُمْ، وَقَدْ أَرْسَلَ إليَّ يَدْعُونِي إِلَى ثَلَاثِ خِصَالٍ ... \" فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ أَبِي يَعْلَى الْمَوْصِلِيِّ.\n\n٤٦٥٠ / ٤ - قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: وحدثني حوثرة بْنُ أَشْرَسَ ... فَذَكَرَهُ.\n٤٦٥٠ / ٥ - قَالَ: وَثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ- يَعَنِي الْمُهَلَّبِيُّ- عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ ... فَذَكَرَهُ.\nهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ.","vol":"5","page":272},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1186>٧٢- كِتَابُ الْجِزْيَةِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1187>١- بَابٌ مَنْ تُؤْخَذُ مِنْهُ الْجِزْيَةُ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَهُمُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى</span>\n٤٦٥١ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا فُضَيْلٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قال: \"يقاتل أهل الأوثان على الصلاة، ويقاتل أَهْلَ الْكِتَابِ عَلَى الْجِزْيَةِ\".\n\n٤٦٥١ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا وَكِيعٌ، ثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ ... فَذَكَرَهُ.\n\n٤٦٥١ / ٣ - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ: ثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أبنا أَبُو عَمْرِو بْنِ حَمْدَانَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n\n٤٦٥٢ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ، ثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ قَالَ: \"كَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى هِرَقْلَ صاحب الروم: من مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى هِرَقْلَ صَاحِبِ الرُّومِ، إِنِّي أَدْعُوكَ إِلَى الْإِسْلَامِ، فَإِنْ أَسْلَمْتَ فَلَكَ مَا لِلْمُسْلِمِينَ وَعَلَيْكَ مَا عَلَيْهِمْ، فَإِنْ لَمْ تَدْخُلْ فِي الْإِسْلَامِ فَأَعْطِ الْجِزْيَةَ، فَإِنَّ اللَّهَ﷿- يَقُولُ: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ وَإِلَّا فَلَا تَحُلْ بَيْنَ الْفَلَّاحِينَ وَبَيْنَ الْإِسْلَامِ أن يدخلوا فيه أو يعطوا الجزية\".","vol":"5","page":273},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1188>٢- بَابٌ الِاشْتِرَاطُ عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ وَأَخْذِ الْجِزْيَةِ بِرِفْقٍ</span>\n٤٦٥٣ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ هِشَامِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، ثَنَا قَتَادَةُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ \"أَنَّ عُمَرَ﵁- اشْتَرَطَ عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ ضِيَافَةَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، وَأَنْ يَصْنَعُوا الْقَنَاطِرَ، فَإِنْ قُتل رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فِي أَرْضِهِمْ فَعَلَيْهِمْ ديته \".\n٤٦٥٣ / ٢ - رواه البيهقي في سننه: أبنا محمد بن أبي المعروف الإسفراييني، أبنا أَبُو سَعِيدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ الرَّازِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا مُسْلِمٌ، ثَنَا هِشَامٌ، ثَنَا قَتَادَةُ، عَنِ الحسن، عن الأحنف بن قيست، \"أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ... \" فَذَكَرَهُ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: \"وَإِنْ قُتِلَ بَيْنَهُمْ قَتِيلٌ فَعَلَيْهِمْ دِيَتُهُ \".\nوَقَالَ غَيْرُهُ عَنْ هِشَامٍ: \"وَإِنْ قُتِلَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فِي أَرْضِهِمْ فَعَلَيْهِمْ دِيَتُهُ \".\n\n٤٦٥٤ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عن عُرْوَةَ، \"أَنَّ حَكِيمَ بْنَ حَزَامٍ مَرَّ بِعُمَيْرِ بْنِ سَعْدٍ وَهُوَ يُعَذِّبُ النَّاسَ فِي الْجِزْيَةِ فِي الشَّمْسِ، فَقَالَ: يَا عُمَيْرُ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقول: إِنَّ اللَّهَ﷿- يُعَذِّبُ الَّذِينَ يعُذِّبُونَ النَّاسَ. قَالَ: فَاذْهَبْ فَخَلِّ سَبِيلَهُمْ \".","vol":"5","page":274},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1189>٣- بَابٌ الْمَجُوسُ أَهْلُ كِتَابٍ وَالْجِزْيَةُ تُؤْخَذُ مِنْهُمْ</span>\n٤٦٥٥ / ١ - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنِي أَبُو سَعْدٍ، عَنْ نَصْرِ بْنِ عَاصِمٍ قَالَ: قَالَ فَرْوَةُ بْنُ نَوْفَلٍ الأشجعي: \"علام تؤخذ الصدقة مِنَ الْمَجُوسِ، وَلَيْسُوا بِأَهْلِ الْكِتَابِ؟ فَقَامَ إِلَيْهِ المستورد فأخذ بلبته وَقَالَ: يَا عَدَّو اللَّهِ، أَتَطْعَنُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعَلَى الْمُسْلِمِينَ- يَعْنِي عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ- فَذَهَبَ بِهِ إِلَى الْقَصْرِ، فَخَرَجَ عليهما علي فقال: ألبدا- قال سفيان يقول اجْلِسَا- فجلسا فِي ظِلِّ الْقَصْرِ، فَأَخْبَرَهُ بِقَوْلِهِ، فَقَالَ عَلِيٌّ: أَنَا أَعْلَمُ النَّاسِ بِالْمَجُوسِ، كَانَ لَهُمْ عِلْمٌ يُعَلِّمُونَهُ، وَكِتَابٌ يَدْرُسُونَهُ، وَإِنَّ مَلِكَهُمْ سَكِرَ يَوْمًا فَوَقَعَ عَلَى ابْنَتِهِ- أَوْ أُخْتِهِ- فاطلع عليه بعض أهل مملكته، فلما صحا جَاءُوا يُقِيمُونَ عَلَيْهِ الْحَدَّ، فَامْتَنَعَ مِنْهُمْ، وَدَعَا أَهْلَ مَمْلَكَتِهِ فَقَالَ: أَتَعْلَمُونَ دِينًا خَيْرًا مِنْ دِينِ آدَمَ، وَقَدْ كَانَ يُنْكِحُ بَنِيهِ بَنَاتِهِ، وَأَنَا عَلَى دِينِ آدَمَ، فَمَا يَرْغَبُ بِكُمْ عَنْ دِينِهِ؟ فَبَايَعُوهُ وَقَاتَلُوا الَّذِينَ خَالَفُوهُمْ حَتَّى قتلوا، فأصبحوا وقد أسري على كتابهم، فرفع مِنْ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ، وَذَهَبَ الْعِلْمُ الَّذِي فِي صُدُورِهِمْ، فَهُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ، وَقَدْ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وأبو بَكْرٍ وَعُمَرُ مِنْهُمُ الْجِزْيَةَ\".\n\n٤٦٥٥ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا (عَبْدُ اللَّهِ) ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أبي سعد، عن نصر ابن عَاصِمٍ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: \"كَانَتِ الْمَجُوسُ أَهْلَ كِتَابٍ يَقْرَءُونَهُ، وَعِلْمٍ يَدْرُسُونَهُ، فَزَنَى إِمَامُهُمْ فَأَرَادُوا أَنْ يُقِيمُوا الْحَدَّ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُمْ: أَلَيْسَ آدَمُ كَانَ يُزَوِّجُ مِنْ بَنِيهِ بَنَاتِهِ؟ فَلَمْ يُقِيمُوا عَلَيْهِ الْحَدَّ؟ فَرُفِعَ الْكِتَابُ، وَقَدْ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - من المجوس الجزية وأبو بَكْرٍ وَأَنَا \".\n\n٤٦٥٥ / ٣ - وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ: ثَنَا أبو العباس محمد بن يعقوب، أبنا الربيع بن سليمان، أبنا الشافعي، أبنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي سَعْدٍ سَعِيدِ بْنِ الْمَرْزَبَانِ ... فَذَكَرَهُ بِتَمَامِهِ.","vol":"5","page":275},{"text":"قَالَ الْحَاكِمُ: سَمِعْتُ أَبَا عَمْرٍو مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ الْعَاصِمِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ يَقُولُ: وَهِمَ ابْنُ عيينة في هذا الإسناد، رواه عَنْ أَبِي سَعْدٍ الْبَقَّالِ فَقَالَ: عَنْ نَصْرِ بْنِ عَاصِمٍ، وَنَصْرُ بْنُ عَاصِمٍ هُوَ اللَّيْثِيُّ، وَإِنَّمَا هُوَ عِيسَى بْنُ عَاصِمٍ الْأَسْدِيُّ كُوفِيٌّ. قَالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ: وَالْغَلَطُ فِيهِ مِنَ ابْنِ عُيَيْنَةَ لَا مِنَ الشَّافِعِيِّ، فَقَدْ رَوَاهُ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ غَيْرُ الشَّافِعِيِّ فَقَالَ: نَصْرُ بْنُ عاصم.\n\n٤٦٥٥ / ٤ - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ: عَنِ الْحَاكِمِ.\n٤٦٥٦ / ١ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: \"كَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى مَجُوسِ هَجَرَ فَسَأَلَهُمُ الْإِسْلَامَ، فَمَنْ أَسْلَمَ قَبِلَ مِنْهُ إِسْلَامَهُ، وَمَنْ أَبَى أُخِذَتْ مِنْهُ الْجِزْيَةُ غَيْرَ نَاكِحِي نِسَائِهِمْ، وَلَا آكِلِي ذَبَائِحِهِمْ \"\n٤٦٥٦ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا وكيع، عن سفيان عن قيست بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: \"كَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى مَجُوسِ هَجَرَ يَعْرِضُ الْإِسْلَامَ، فَمَنْ أَسْلَمَ قَبِلَ مِنْهُ، وَمَنْ أَبَى ضُرِبَتْ عَلَيْهِ الْجِزْيَةُ عَلَى أَنْ لَا تُؤْكَلَ لَهُمْ ذَبِيحَةٌ، وَلَا تُنْكَحَ لَهُمُ امْرَأَةٌ\".\n\n٤٦٥٦ / ٣ - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ في سننه: أبنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ الْأَصْبَهَانِيُّ، أبنا أَبُو عَمْرِو بْنِ حَمْدَانَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سفيان، أبنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.\nقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: هَذَا مُرْسَلٌ، وَإِجْمَاعُ أَكْثَرِ الْمُسْلِمِينَ عَلَيْهِ يُؤَكِّدُهُ، وَلَا يَصِحُّ مَا رُوِيَ عَنْ حُذَيْفَةَ فِي نِكَاحِ مَجُوسِيَّةٍ.","vol":"5","page":276},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1190>٤- بَابٌ مَنْ تُرْفَعُ عَنْهُ الْجِزْيَةُ</span>\n٤٦٥٧ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سليمان، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ قَالَ: \"كَتَبَ عُمَرُ﵁- إِلَى أُمَرَاءِ الْجِزْيَةِ أَنْ لَا يَضَعُوا الْجِزْيَةَ إِلَّا عَلَى مَنْ جَرَتْ عَلَيْهِ الْمَوَاسِي وَلَا يَضَعُوا الْجِزْيَةَ عَلَى النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ، وَكَانَ عُمَرُ يَخْتِمُ أَهْلَ الْجِزْيَةِ فِي أَعْنَاقِهِمْ \".\n\n٤٦٥٧ / ٢ - رواه البيهقي في سننه: أبنا أبو بكر أحمد بن علي الأصبهاني، أبنا أبو عمرو بن حمدان، أبنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مَوْقُوفٌ فِي سُنَنِ الْبَيْهَقِيِّ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ \"أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى أُمَرَاءِ أَهْلِ الْجِزْيَةِ أَنْ لَا يَضَعُوا الْجِزْيَةَ إِلَّا عَلَى مَنْ جَرَتْ عَلَيْهِ الْمُوسَى. قَالَ: وَكَانَ لَا يَضْرِبُ الْجِزْيَةَ عَلَى النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ \".\nقَالَ يَحْيَى بْنُ آدَمَ: وَهَذَا هُوَ الْمَعْرُوفُ عِنْدَ أَصْحَابِنَا.","vol":"5","page":277},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1191>٧٣- كِتَابُ الصَّيْدِ وَالذَّبَائِحِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1192>١- بَابُ الصَّيْدِ بِالْكَلْبِ الْمُعَلَّمِ وَمَا جَاءَ فِي اتِّخَاذِ الْكَلْبِ لِلصَّيْدِ أَوِ الماشية</span>\nقال الله- تعالى-: ﴿ويسألونك مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا علمكم الله فكلوا مما أمسكن عليكم﴾ .\n\n٤٦٥٨ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، ثَنَا أَبَانُ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ الْقِعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ سَلْمَى أُمِّ رَافِعٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: إذا أرسل الرجل صيده ثُمَّ ذَكَرَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ فَلْيَأْكُلْ مَا لَمْ يَأْكُلْ \".\n\n٤٦٥٨ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثَنَا الْمُقَدِّمِيُّ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ ... فَذَكَرَهُ.\n\n٤٦٥٨ / ٣ - قَالَ: وَثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n\n٤٦٥٨ / ٤ - وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ: حَدَّثَنِي أبو بكر محمد بن أحمد بن بَالَوَيْهِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ الْجَوْهَرِيُّ، ثَنَا مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبَانَ بْنِ صَالِحٍ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ سَلْمَى أُمِّ رَافِعٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: \"أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِقَتْلِ الْكِلَابِ، فَقَالَ النَّاسُ يَا رَسُولَ اللَّهِ: مَا لَنَا مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ الَّتِي أَمَرْتَ بِقَتْلِهَا،؟ فأنزل الله- تعالى-: ﴿ويسألونك ماذا أحل لهم ...﴾ الآية\".\n\n٤٦٥٨ / ٥ - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ: عَنِ الْحَاكِمِ بِهِ.","vol":"5","page":278},{"text":"وَسَيَأْتِي بِطُرُقِهِ بِزِيَادَاتٍ طَوِيلَةٍ فِي كِتَابِ الْأَدَبِ فِي بَابِ قَتْلِ الْكِلَابِ- إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي ثَعْلَبَةَ رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُسْنَدِهِ، وَالتِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ بِاخْتِصَارٍ وَصَحَّحَهُ، وَسَيَأْتِي في باب الخمر واستعماله قُدُورِ الْمُشْرِكِينَ وَآنِيَتِهِمْ.\n\n٤٦٥٩ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا صَالِحُ بْنُ حَرْبٍ أَبُو مَعْمَرٍ، ثَنَا سَلَّامُ بْنُ أَبِي خُبْزَةَ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: من اتَّخَذَ كَلْبًا لَيْسَ كَلْبَ مَاشِيَةٍ أَوْ كَلْبَ صَيْدٍ انْتُقِصَ مِنْ أَجْرِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطَانِ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1193>٢- بَابُ الصَّيْدِ بَالصَّقْرِ وَالْبَازِ وَمَا جَاءَ فِي أَنَّ الْلَيْلَ أَمَانٌ لِلطَّيْرِ</span>\n٤٦٦٠ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ \"فِي صَيْدِ الْبَازِيِّ وَالصَّقْرِ: إِذَا أَكَلَا فَكُلْ \".\n\n٤٦٦١ - قَالَ: وَثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ \"فِي الْبَازِيِّ وَالصَّقْرِ: إِذَا أَكَلَا فَكُلْ وِإِنَّمَا تُعَلِّمُهُ أَكْلَهُ \".\n\n٤٦٦٢ - قَالَ: وَثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثَنَا إِسْمَاعِيلَ بْنِ حَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ طَلْحَةَ، عَنْ خَيْثَمَةَ قَالَ: \"الْعُقَابُ وَالصَّقْرُ وَالْبَازِيُّ مِنَ الْجَوَارِحِ \".\n\n٤٦٦٣ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا حفص بْنُ حَمْزَةَ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عن فاطمة بنت عَلِيٍّ قَالَتْ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: لا تطرقوا الطَّيْرَ فِي أَوْكَارِهَا، فَإِنَّ الْلَيْلَ أَمَانٌ لَهَا\".","vol":"5","page":279},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1194>٣- باب الصيد بالقوس والمعراض والعصا</span>\n٤٦٦٤ - قال مسدد: ثنا إبراهيم بن عينية: \"سألت عطاء عن المعراض يصيب بعرضه، قال: إذا أصبت بِعَرْضِهِ فَمَا أَصَابَ فَكُلْ \".\n\n٤٦٦٥ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثنا يَحْيَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ، حَدَّثَنِي سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- قَالَ: \" (مَا) أُحِبُّ أَنْ أَخْرُجَ بِعَصَايَ هَذِهِ إِلَى الْجِبَالِ فَأُصِيدَ بِهَا الْوَحْشَ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n\n٤٦٦٦ - وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ راهويه: أبنا بقية، حدثني الزُّبَيْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ- أَحْسَبُهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ- قَالَ: \"أَخَذْتُ قَوْسِي فَاصْطَدْتُ طَيْرًا: فَمِنْهَا مَا أَدْرَكْتُ ذَكَاتَهُ، وَمِنْهَا مَا لَمْ أدرك، فلقيت ابن مسعود وزيد ابن ثَابِتٍ وَحُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ وَجَعَلْتُ أَعْزِلُ الذَّكِيَّ، فَقَالُوا: مَا هَذَا؟ فَقُلْتُ: هَذَا مَا أَدْرَكْتُ ذَكَاتَهُ، وَهَذَا مَا لَمْ أُدْرِكْ. فَخَلَطُوهَا جَمِيعًا، وَقَالُوا: سَمِعْنَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: كُلْ مَا رَدَّتْ عَلَيْكَ قَوْسُكَ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1195>٤- بَابُ الصَّيْدِ يُرْمَى فَيَقَعُ عَلَى جَبَلٍ ثُمَّ يَتَرَدَّى مِنْهُ أَوْ يَقَعُ فِي الْمَاءِ</span>\n٤٦٦٧ / ١ - قَالَ مُسَّدَدٌ: ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ﵁- قَالَ: \"إِذَا رَمَيْتَ طَيْرًا، فَتَرَدَّى مِنْ جَبَلٍ فَمَاتَ فَلَا تَطْعَمْهُ؟ فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَكُونَ التَّرَدِّي قَتَلَهُ، وإذا رميت طيرًا فوقع في ماء فَمَاتَ فَلَا تَطْعَمْهُ؟ فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَكُونَ الماء قتله \".\n\n٤٦٦٧ / ٢ - رواه البيهقي في سننه: أبنا أَبُو بَكْرٍ (الأَرْدَسْتَاني) ثَنَا أَبُو نَصْرٍ الْعِرَاقِيُّ، ثنا","vol":"5","page":280},{"text":"سُفْيَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ، ثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنِ مَسْرُوقٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: \"إِذَا رَمَى أَحَدُكُمْ صَيْدًا فَتَرَدَّى ... \" فَذَكَرَهُ بِتَمَامِهِ.\nهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1196>٥- بَابُ التَّسْمِيَةِ وَمَا يُقَالُ عِنْدَ الذَّبْحِ</span>\n٤٦٦٨ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ \"أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ عِنْدَ الذَّبْحِ: بِسْمِ اللَّهِ وَاللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُمَّ مِنْكَ وَلَكَ، تَقَبَّلْ مِنْ فُلَانٍ \".\n\n٤٦٦٩ - قَالَ: \"وَكَانَ ابْنُ سِيرِينَ يَقُولُ مَا شَاءَ، فَإِذَا كَانَ الذَّبْحُ قَالَ: بِسْمِ اللَّهِ \". هَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n\n٤٦٧٠ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا الْمُعْتَمِرُ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \"كَانَ أَنَسٌ﵁- إِذَا ذَبَحَ قَالَ: بِسْمِ اللَّهِ وَاللَّهُ أَكْبَرُ\".\n٤٦٧٠ / ٢ - رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا وَكِيعٌ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ \"أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - حِينَ ذَبَحَ سَمَّى وَكَبَّرَ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ.\n\n٤٦٧١ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ الْأَحْوَصُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: ذَبِيحَةُ الْمُسْلِمِ حَلَالٌ وَإِنْ لَمْ يُسَمِّ مَا لَمْ يَتَعَمَّدْ، وَالصَّيْدُ كَذَلِكَ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ مُرْسَلٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ الْأَحْوَصِ بْنِ حَكِيمٍ.","vol":"5","page":281},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1197>٦- بَابٌ فِيمَنْ تَرَكَ التَّسْمِيَةَ مِمَّنْ تَحِلُّ ذَبِيحَتُهُ</span>\n٤٦٧٢ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الصَّلْتِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: ذبيحة المسلم حلال ذكر اسم الله أولم يَذْكُرْهُ؟ إِنَّهُ إِنْ ذَكَرَ لَمْ يَذْكُرْ إِلَّا اسْمَ اللَّهِ \".\n\n٤٦٧٢ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الْمَرَاسِيلِ: عَنْ مُسَدَّدٍ بِهِ.\n\n٤٦٧٢ / ٣ - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ: أبنا أبو بكر محمد بن محمد، أبنا أَبُو الْحُسَيْنِ الْفَسَوِيُّ، ثَنَا أَبُو عَلِيٍّ اللُّؤْلُؤِيُّ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ ... فَذَكَرَهُ.\nهَذَا إِسْنَادٌ مُرْسَلٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n\n٤٦٧٣ / ١ - وَقَالَ الْحُمَيْدِيُّ: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ- وَهُوَ جَابِرُ بْنُ يزيد- (أَخْبَرَنِي) عَيْنٌ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- قَالَ: \"إِذَا ذَبَحَ الْمُسْلِمُ وَنَسِيَ أَنْ يَذْكُرَ اسْمَ اللَّهِ فَلْيَأْكُلْ، فَإِنَّ الْمُسْلِمَ فِيهِ اسم من أسماء اللَّهِ- تَعَالَى\" يَعْنِي بِالْعَيْنِ: عِكْرِمَةَ.\n٤٦٧٣ / ١ - رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ في سننه: أبنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أبنا عبد الله ابن جَعْفَرٍ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحُمَيْدِيُّ ... فَذَكَرَهُ.\n٤٦٧٣ / ٢ - ثُمَّ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ: أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: \"مَنْ ذَبَحَ فَنَسِيَ أَنْ يُسَمِّيَ فَلْيَذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ، وَلْيَأْكُلْ وَلَا يَدَعْهُ لِلشَّيْطَانِ إِذَا ذَبَحَ عَلَى الْفِطْرَةِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1198>٧- بَابٌ فِيمَا أُهِلَّ بِهِ لغير الله وما ذبح على الأنصاب</span>\n٤٦٧٤ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا رِبْعِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سَمِعْتُ الْجَارُودَ يَقُولُ: \"كَانَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي رَبَاحٍ يُقَالُ لَهُ: ابْنُ أَثَالٍ- وَكَانَ شاعرًا- أتى الفرزدق بماء بظهر الْكُوفَةَ عَلَى أَنْ يَعْقِرَ هَذَا مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ وَهَذَا مِائَةً مِنْ إِبِلِهِ إِذَا وَرَدَتْ الماء، فَلَمَّا وَرَدَتِ الْإِبِلُ قَامَا إِلَيْهَا بِالسُّيُوفِ","vol":"5","page":282},{"text":"يكسعان عراقيبها، فخرج الناس على الحمرات وَالْبِغَالِ يُرِيدُونَ اللَّحْمَ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁- بِالْكُوفَةِ فَخَرَجَ عَلَى بَغْلَةِ رسول الله - ﷺ - البيضاء وَهُوَ يُنَادِي: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، لَا تَأْكُلُوا مِنْ لُحُومِهَا؟ فَإِنَّهُ أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهُ \".\n\n٤٦٧٥ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا يحيى بْنُ آدَمَ، ثنا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عن موسى بْنِ عُقْبَةَ، أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ﵄- يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -: أَنَّهُ لَقِيَ زَيْدَ بْنَ عَمْرِو بن نفيل بأسفل (بَلْدَح) وذاك قَبْلَ أَنْ يَنْزِلُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - الوحي، فقام إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - بسفرة، فَأَبَى أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ وَقَالَ: إِنِّي لَا آكُلُ مِمَّا تَذْبَحُونَ عَلَى أَنْصَابِكُمْ وَلَا آكُلُ مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ.\nلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ زيد بن حارثة، وقد تقدم ضمن حديث طويل في كتاب الحج في باب الطواف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1199>٨- بَابُ رَحْمَةِ الْبَهَائِمِ عِنْدَ ذَبْحِهِنَّ</span>\n٤٦٧٦ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا (إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) عَنْ زِيَادِ بْنِ مِخْرَاقٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أَبِيهِ﵁- \"أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ: إِنِّي لَأَذْبَحُ الشَّاةَ وَإِنِّي لَأَرْحَمُهَا- أَوْ قَالَ: إِنِّي لَأَرْحَمُ الشَّاةَ أَنْ أَذْبَحَهَا- فَقَالَ: إِنَّ الشَّاةَ إِنْ رَحِمْتَهَا رَحِمَكَ اللَّهُ- مَرَّتَيْنِ \".\n\n٤٦٧٦ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا زياد بن نحراق ... فَذَكَرَهُ.\nهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ هو ابن عُلية.","vol":"5","page":283},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1200>٩- باب الذبح بجذل الْحَطَبِ وَالْحَجَرِ</span>\n٤٦٧٧ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ صفوان ابن مُحَمَّدٍ- أَوْ مُحَمَّدِ بْنِ صَفْوَانَ- الْأَنْصَارِيِّ \"أَنَّهُ اصْطَادَ أَرْنَبَيْنِ فَذَبَحَهُمَا بِمَرْوَةٍ، فَسَأَلَ النَّبِيَّ - ﷺ - فَأَمَرَهُ بِأَكْلِهِمَا\".\n\n٤٦٧٧ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَيْفِيٍّ قَالَ: \"ذَبَحْتُ أَرْنَبَيْنِ بِمَرْوَةٍ فَأَتَيْتُ بِهِمَا النَّبِيَّ - ﷺ - فَأَمَرَنِي بِأَكْلِهِمَا\".\n٤٦٧٧ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: \"مَرَّ فُلَانُ بْنُ صَفْوَانَ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - بأرنبين معلقهما فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَتَيْتُ عِنْدَ أهلي فاصطدت هذين فَلَمْ أَجِدْ حَدِيدَةً فَأُذَكِّيَهُمَا بِهَا، وَإِنِّي ذَكَّيْتُهُمَا بِمَرْوَةٍ، أَفَآكُلُهُمَا؟ قَالَ: نَعَمْ \".\n\n٤٦٧٧ / ٤ - قَالَ: وَثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَفْوَانَ- أَوْ صَفْوَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ شَكَّ دَاوُدُ- \"أَنَّهُ مَرَّ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - ... \"فَذَكَرَهُ.\n\n٤٦٧٧ / ٥ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، ثَنَا مُسَدَّدٌ ... فَذَكَرَهُ.\n٤٦٧٨ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا وَكِيعٌ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ سِمَاكٍ، عن مري ابن قَطَرِيٍّ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عن الذبيحة بشفة الْعَصَا، قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ. وَرَخَّصَ فِيهِ \"","vol":"5","page":284},{"text":"هَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ، مُرِّيُّ بْنُ قَطَرِيٍّ مُخْتَلَفٌ فِيهِ، ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَقَالَ غيره:\nلا يُعرف، والباقي ثِقَاتٌ.\n\n٤٦٧٩ / ١ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا يَزِيدُ، أبنا يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ﵄- \"أَنَّ جَارِيَةً لِآلِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ تَرْعَى غَنَمًا لَهُمْ، فَخَافَتْ عَلَى شَاةٍ مِنْهَا أَنْ تَمُوتَ، فَأَخَذَتْ حَجَرًا فَذَكَّتْهَا بِهِ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَأَمَرَ بِأَكْلِهَا\".\n\n٤٦٧٩ / ٢ - رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا يزيد يَعْنِي ابْنَ هَارُونَ ... فَذَكَرَهُ.\n٤٦٧٩ / ٣ - قَالَ: وَثَنَا عَبْدُ الواهاب بْنُ عَطَاءٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: \"جَاءَ رَجُلٌ مِنْ آلِ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مِنَ الْأَنْصَارِ أَحَدِ بَنِي سَلَمَةَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي اصْطَدْتُ أَرْنَبًا بِالْحَرَّةِ فَلَمْ أَجِدْ مَا أُذَكِّيهَا بِهِ، فَذَكَّيْتُهَا بِمَرْوَةٍ- يَعْنِي حَجَرًا- أَفَآكُلُ؟ قَالَ: نَعَمْ \".\n\n٤٦٧٩ / ٤ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، ثنا أَبِي، ثَنَا يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ \"أَنَّ امْرَأَةً كَانَتْ تَرْعَى لآلة كعب بن مالك، وأنها خافت على لثماة منها ... \"فذكر حديث ابن منيع.\n\n٤٦٧٩ / ٥ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أبنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ نَافِعٍ، أَخْبَرَهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ \"أَنَّ امْرَأَةً كَانَتْ تَرْعَى عَلَى آلِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ غَنَمًا بِسَلْعٍ، فَخَافَتْ عَلَى شَاةٍ ... \" فَذَكَرَهُ.\n\n٤٦٧٩ / ٦ - قَالَ: وَثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ، عَنْ يَحْيَى- يَعْنِي ابْنَ سَعِيدٍ- أَخْبَرَنِي نَافِعٌ ... فَذَكَرَهُ.\n\n٤٦٧٩ / ٧ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ قَالَ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنَا صَخْرُ بْنُ جُوَيْرِيَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عن ابن عمر \"أن خادمًا لِكَعْبِ بْنِ مَالِكٍ كَانَتْ تَرْعَى غَنَمَهُ بِسَلْعٍ، فأرادت شاة منها أن تموت فَلَمْ تَجِدْ حَدِيدَةً تُذَكِّيهَا، فَذَكَّتْهَا بِمَرْوَةٍ، فَسُئِلَ عن ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَأَمَرَ بِأَكْلِهَا\".","vol":"5","page":285},{"text":"٤٦٨٠ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حماد، ثنا عثمان بن عمر ثنا علي ابن الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ هَارُونَ، عَنْ صُهَيْبٍ، عَنْ سَفِينَةَ مولى أم سلمة قال: \"أشطت دم جَزُورٍ بِجِذْلٍ فَأَنْهَرَ الدَّمَ، فَاسْتَفْتَيْتُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَأَمَرَنِي بِأَكْلِهَا\".\n\n٤٦٨٠ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ عَلِيٍّ- يَعْنِي ابْنَ الْمُبَارَكِ- عَنْ يَحْيَى، عَنْ سَفِينَةَ \"أَنَّ رَجُلًا شَاطَ نَاقَتَهُ بِجِذْلٍ، فَسَأَلَ النَّبِيَّ - ﷺ - فَأَمَرَهُمْ بِأَكْلِهَا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1201>١٠- بَابٌ فِي ذَكَاةِ مَا لَا يُقْدَرُ عَلَى ذَبْحِهِ إِلَّا بِرَمْيٍ أَوْ سِلَاحٍ</span>\n٤٦٨١ / ١ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثَنَا حَرَامِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنِ ابْنَيْ جَابِرٍ، عَنْ أَبِيهِمَا جَابِرٍ قال: \"توحشت بقرة لنا فخرج رجل بمسمار فَضَرَبَهَا أَسْفَلَ مِنَ الْعُنُقِ وَفَوْقَ مَرْجِعِ الْكَتِفِ، فَرَكِبَتْ رَدَعَهَا، فَسُئِلَ النَّبِيُّ - ﷺ - عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: إِنَّ الْبَقَرَةَ الْإِنْسِيَّةَ إِذَا نَزَلَتْ مَنْزِلَةَ الْوَحْشِيَّةِ يُحِلُّهَا مَا يُحِلُّ الْوَحْشِيَّةَ\".\n\n٤٦٨١ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مِهْرَانَ السباك، ثنا عبد الأعلى، ثنا محمد ابن إِسْحَاقَ، عَنْ حَرَامِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ﵄- قَالَ: \"ابْتَعْنَا بَقَرَةً فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -\nلِنَشْتَرِكَ عَلَيْهَا، فَانْفَلَتَتْ مِنَّا فَامْتَنَعَتْ عَلَيْنَا، فَعَرَضَ لَهَا مَوْلًى لَنَا يُقَالُ لَهُ: ذَكْوَانُ. بِسَيْفٍ فِي يَدِهِ وهو يحول بالصماد فَضَبَأَ إِلَى تَلٍّ، فَلَمَّا مَرَّتْ بِهِ ضَرَبَهَا بِالسَّيْفِ فِي أَصْلِ عُنُقِهَا أَوْ عَلَى عَاتِقِهَا، فَخَرَقَهَا بِالسَّيْفِ فَوَقَعَتْ فَلَمْ يُدْرِكْ ذَكَاتَهَا، فَخَرَجْتُ أنا وعبد الله بن ثابت بن أالْجَذَعِ، فَلَقِينَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَذَكَرْنَا لَهُ شَأْنَهَا، فَقَالَ: كُلُوا، إِذَا فَاتَكُمْ مِنْ هَذِهِ الْبَهَائِمِ شَيْءٌ فَاحْبِسُوهُ بِمَا تَحْبِسُونَ بِهِ الْوَحْشَ \".","vol":"5","page":286},{"text":"٤٦٨١ / ٣ - رواه البيهقي في سننه: أبنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، أبنا أبو محمد بن حيان الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا أَبُو مَرْوَانَ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ حَرَامٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَمُحَمَّدٍ ابْنَيْ جَابِرٍ، عَنْ أبيهما أنه قال: \"مرت علينا بقرة (مسنة) نَافِرَةٌ لَا تَمُرُّ عَلَى أَحَدٍ إِلَّا نَطَحَتْهُ وشدت عَلَيْهِ، فَخَرَجْنَا نَكِدُّهَا حَتَّى بَلَغْنَا الصَّمَّاءَ، وَمَعَنَا غُلَامٌ قِبْطِيٌّ لِبَنِي حَرَامٍ وَمَعَهُ مَشْمَلٌ، فَشَدَّتْ عَلَيْهِ لِتَنْطَحَهُ فَضَرَبَهَا أَسْفَلَ مِنَ الْمَنْحَرِ وَفَوْقَ مَرْجِعِ الْكَتِفِ، فَرَكِبَتْ رَدْعَهَا فَلَمْ يُدْرِكْ لَهَا ذَكَاةً، قَالَ جَابِرٌ: فَأَخْبَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - شَأْنَهَا، فَقَالَ: إِذَا اسْتَوْحَشَتِ الْإِنْسِيَّةُ وَتَمَنَّعَتْ فَإِنَّهُ يُحِلُّهَا مَا يُحِلُّ الْوَحْشِيَّةَ، ارجعوا إلى بقرتكم فكلوها. فرجعنا إليها فاجتزرناها\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1202>١١- بَابُ مَا جَاءَ فِي ذَكَاةِ الْجَنِينِ</span>\n٤٦٨٢ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا الْمُعْتَمِرُ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: \"الْجَنِينُ يُذْبَحُ حَتَّى يخرخ ما فيه من الدم \".\n\n٤٦٨٢ / ٢ - رواه الدارقطني عن محمد بن حمدويه بن سهل المروزي، ثنا أبو شهاب معمر ابن مُحَمَّدِ بْنِ مَعْمَرٍ الْعُوفِيُّ، ثَنَا عِصَامُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا مُبَارَكُ بْنُ مُجَاهِدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ \"أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ فِي الْجَنِينِ ذَكَاتُهُ ذَكَاةُ أُمِّهِ أَشْعَرَ أَوْ لَمْ يُشْعِرْ\".\n\n٤٦٨٢ / ٣ - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سننه أبنا أبو بكر بن الحارث الأصبهاني، ثنا علي بن عمر الدارقطني ... فَذَكَرَهُ.\n٤٦٨٢ / ٤ - ثُمَّ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَغَيْرُ وَاحِدٍ أَنَّ نَافِعًا حَدَّثَهُمْ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: \"إِذَا نُحِرَتِ النَّاقَةُ فَذَكَاةُ مَا فِي بَطْنِهَا فِي ذَكَاتِهَا إِذَا كَانَ قَدْ تَمَّ خَلْقُهُ ونبت شعره، فإذا أخرج من بطنها حيًا ذبح حتى يخرص الدَّمُ مِنْ جَوْفِهِ \".\nقَالَ: وَرُوِيَ مِنْ أَوْجُهٍ عن ابن عمر مرفوعًا، ورفعه ضَعِيفٌ، وَالصَّحِيحُ مَوْقُوفٌ.","vol":"5","page":287},{"text":"٤٦٨٣ / ١ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ﵁- \"أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ - ﷺ - عَنْ الْجَنِينِ، فَقَالَ: ذَكَاتُهُ ذَكَاةُ أُمِّهِ \".\n٤٦٨٣ / ٢ - ورواه البيهقي في سننه بغير إسناد، فقال: في حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أنه قال: عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُونَ فِي الْجَنِينِ إِذَا أَشْعَرَ: ذَكَاتُهُ ذَكَاةُ أُمِّهِ \". قُلْتُ: وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.\nقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَفِي الْبَابِ عن علي وعبد الله بن مسعود وكبد الله بن عمر وعبد الله بن عباس وأبي أيوب وأبي هريرة وأبي الدرداء وأبي أمامة وَالْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ مرفوعا ﵃.\n٤٦٨٤ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ﵁- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"ذَكَاةُ الْجَنِينِ ذَكَاةُ أُمِّهِ إِذَا أَشْعَرَ.\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ حَمَّادِ بْنِ شُعَيْبٍ.\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ دُونَ قَوْلِهِ: \"إِذَا أَشْعَرَ\" مِنْ طريق عبيد الله بن أبي زياد القداح المكي، عن أبي الزبير، عن جابر،.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1203>١٢- بَابُ مَا يُذْبَحُ مِنْ دَوَابِّ الْبَحْرِ وَمَا لَا يُذْبَحُ</span>\n٤٦٨٥ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ وَأَبُو الزُّبَيْرِ أنهما سمعا شريحا قَالَ: \"كُلُّ شَيْءٍ فِي الْبَحْرِ مَذْبُوحٌ. قَالَ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَطَاءٍ، قال: (أما) الطير فأرى أن تذبحه \".","vol":"5","page":288},{"text":"هَذَا إِسْنَادٌ مَقْطُوعٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n٤٦٨٦ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وثنا إسماعيل، أبنا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ مَوْلًى لِأَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ﵁-: \"كُلُّ دَابَّةٍ فِي الْبَحْرِ قَدْ ذَبَحَهَا اللَّهُ لَكُمْ فَكُلُوهَا\". هَذَا إِسْنَادٌ مَوْقُوفٌ ضَعِيفٌ؟ لِجَهَالَةِ التَّابِعِيِّ.\n٤٦٨٧ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا دَاوُدُ بْنُ رَشِيدٍ، ثَنَا سُوَيْدُ بْنُ عبد العزيز، عن أبي (هشام الأبلي) عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ﵄- يرفعه إلى النبهي - ﷺ -\nقَالَ: \"كُلُّ دَابَّةٍ مِنْ دَوَابِّ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ لَيْسَ لَهُ دَمٌ (يَنْفَصِلُ) فَلَيْسَ لَهُ ذَكَاةٌ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1204>١٣- بَابُ مَا جَاءَ فِي ذَبْحِ الْإِبِلِ</span>\n٤٦٨٨ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأنصاري، عن سعيد بن المسيب قال: \"كسر بعير من المالي فَنَحَرَهُ عُمَرُ﵁- وَدَعَا عَلَيْهِ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ﵁-: لَوْ صَنَعْتَ هَذَا كُلَّ يَوْمٍ تَحَدَّثْنَا عَنْكَ قَالَ: لَا أَعُودُ لِمِثْلِهَا إِنَّهُ مَضَى لِي صَاحِبَانِ سَلَكَا طَرِيقًا، فَإِنِّي إِنْ عَمِلْتُ بِغَيْرِ عَمَلِهِمَا سُلِكَ بِي طَرِيقًا غَيْرَ طَرِيقِهِمَا\".\nهَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٤٦٨٩ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَابِطٍ قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وأصحابه ينحرون البدن معقولة اليصرى عَلَى مَا بَقِيَ مِنْ قَوَائِمِهَا\".","vol":"5","page":289},{"text":"٤٦٩٠ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بحر، ثنا سليم بن مسلم، أبنا ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ﵁- قَالَ: \"قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي بَدَنَةِ التَّطَوُّعِ: إِذَا عَطَبَتْ قَبْلَ أَنْ تَدْخُلَ الْحَرَمَ فَانْحَرْهَا، ثُمَّ اغْمِسْ يَدَكَ فِي دَمِهَا، ثُمَّ اضْرِبْ صَفْحَتَهَا وَلَا تَأْكُلْ مِنْهَا، فَإِنْ أَكَلْتَ مِنْهَا غَرِمْتَهَا\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبي ليلى.\n٤٦٩١ - قال أبو يعلى: وثا سُفْيَانُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أخبرني عبد الكريم ابن أَبِي الْمَخَارِقِ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ سَعْوَةَ، عَنْ سِنَانِ بْنِ سَلَمَةَ الْهُذَلِيِّ، عَنْ أَبِيهِ سَلَمَةَ- وَكَانَ قَدْ صَحِبَ النَّبِيُّ - ﷺ - عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ بَعَثَ بِبَدَنَتَيْنِ مَعَ رَجُلٍ وَقَالَ: إِنْ عَرَضَ لَهُمَا عَارِضٌ فَانْحَرْهُمَا، ثُمَّ اغْمِسِ النَّعْلَ في دمائهما، ثم اضرب بصفحتهما حتى يعلم أنهما بدنتان، ولا تأخذ منهما ولا أحد، مِنْ أَهْلِ رُفْقَتِكَ وَدَعْهُمَا لِمَنْ بَعْدَكُمْ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ عَبْدِ الْكَرِيمِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1205>١٤- بَابُ ذَبْحِ الْجَذَعِ وَالنَّهْيِ عَنْ ذَبْحِ ذَوَاتِ الدَّرِّ وَعَنْ ذبح في الْغَنَمِ وَمَا جَاءَ فِي أَنَّ النِّعَمَ كُلَّهَا ظَالِمَةٌ أَوْ جَائِرَةٌ</span>\n٤٦٩٢ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا بِشْرٌ، ثَنَا الْجَرِيرِيُّ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عِمْرَانَ ﵁- قَالَ: \"إِنْ كَانَ لِيَكُونُ لِأَهْلِي أَلْفُ شَاهٍ فَأَنْتَقِي مِنْهُ الْجَذَعَ فَأَذْبَحُهُ \".\n٤٦٩٣ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا عبيد الله بن مُوسَى، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ﵁- قَالَ: \"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -\nجَمَعَ عَنِ التَّلَقِّي، وَعَنْ ذَبْحِ ذَوَاتِ الدَّرِّ، وَعَنْ ذبح في الْغَنَمِ، وَعَنِ السَّوْمِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ \".\nقُلْتُ: رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى بِهِ، دُونَ قَوْلِهِ: \"وعن\nذبح في الغنم ... \" إلما آخِرِهِ.\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ نَوْفَلِ بْنِ عبد الملك.","vol":"5","page":290},{"text":"٤٦٩٤ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا سُوَيْدٌ، ثَنَا صَالِحُ بْنُ مُوسَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ، عَنْ أُمِّهِ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِيهَا، عَنْ عَلِيٍّ﵁- أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قال: \"النَّعَمُ كُلُّهَا ظَالِمَةٌ أَوْ جَائِرَةٌ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِجَهَالَةِ بَعْضِ رُوَاتِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1206>١٥- بَابٌ مَا جَاءَ في الخيل والبغال</span>\n٤٦٩٥ / ١ - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا بِشْرُ بْنُ السُّرِّيِّ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ﵄- \"أَنَّهُمْ ذَبَحُوا الْخَيْلَ والحمر وَالْبِغَالَ، فَنَهَاهُمُ النَّبِيُّ - ﷺ - عَنْ الحمر والبغال، ولم ينهاهم عَنِ الْخَيْلِ \".\n٤٦٩٥ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: \"لَمَّا كَانَ يَوْمُ خَيْبَرَ أَصَابَ النَّاسَ مَجَاعَةٌ، فَأَخَذُوا الْحُمُرَ الْإِنْسِيَّةَ فَذَبَحُوهَا وَمَلَئُوا مِنْهَا القدور، فَبَلَغَ ذَلِكَ نَبِيَّ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ جَابِرٌ: فَأَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَكَفَأْنَا الْقُدُورَ، فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ سَيَأْتِيكِمْ بِرِزْقٍ هُوَ أَحَلُّ مِنْ هَذَا وَأَطْيَبُ. قَالَ: فَكَفَأْنَا الْقُدُورَ وَهِيَ يَوْمَئِذٍ تَغْلِي، فَحَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يومئذٍ الحمر الْإِنْسِيَّةَ وَلُحُومَ الْبِغَالِ، وَكُلَّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ، وَكُلَّ ذِي مِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ، وَحَرَّمَ الْمُجَثَّمَةَ وَالْخَلِسَةَ وَالنُّهْبَةَ\".\n٤٦٩٥ / ٣ - قُلْتُ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ بِاخْتِصَارٍ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ غِيلَانَ، عَنْ أبي النضر، عن عكرمة بن عَمَّارٌ بِهِ، وَقَالَ: غَرِيبٌ.","vol":"5","page":291},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1207>١٦- بَابُ مَا جَاءَ فِي الْحُمُرِ وَاسْتِعْمَالِ قُدُورِ الْمُشْرِكِينَ وَآنِيَتِهِمْ</span>\nفِيهِ: حَدِيثُ جَابِرٍ فِي الْبَابِ قَبْلَهُ.\n٤٦٩٦ / ١ - وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عن صالح بن أبي حَسَّانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ﵁- \"أَن ّرَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - بعت طُلَيْعَةَ وَأَصْحَابُهُ مُحْرِمُونَ وَهُوَ غَيْرُ مُحْرِمٍ، قَالَ: فَرَأَيْتُ حِمَارًا فَاسْتَعَرْتُ مِنْهُمْ سَوْطًا فَأَبَوْا أَنْ يَعِيرُونِي، فَاخْتَلَسْتُهُ مِنْ بَعْضِهِمْ، فَأَصَبْتُهُ فَنَحَرْتُهُ، فَأَبَوْا أَنْ يَأْكُلُوا مَعِي، فَأَتَوْا رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - إِنَّا صَنَعْنَا شَيْئًا لَا نَدْرِي مَا هُوَ، فَأَخْبَرُوهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: كُلُوا وَأَطْعِمُونَا\".\n٤٦٩٦ / ٢ - رَوَاهُ مُسَدَّدٌ: ثَنَا أَبُو الأحوص، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، فَذَكَرَهُ، وَزَادَ: \"ثُمَّ قَعَدَ عَلَى ظَهْرِ فَرَسِهِ فَحَمَلَ عَلَى الْحِمَارِ فَصَرَعَهُ، ثُمَّ أَتَاهُمْ بِهِ، فَأَكَلُوا وَحَمَلُوا، فَلَقُوا رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَأَخْبَرُوهُ بِالَّذِي صَنَعَ أَبُو قَتَادَةَ، فَقَالَ: أَشَارَ إِنْسَانٌ مِنْكُمْ بِشَيْءٍ أَوْ أَمَرَهُ بِشَيْءٍ؟ قَالُوا: لَا. قَالَ: فَكُلُوا\".\nقُلْتُ: رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ العزيز بن رفيع به، دُونَ قَوْلِهِ: \"فَاسْتَعَرْتُ ... \" إِلَى قَوْلِهِ: \"فَأَصَبْتُهُ \" وَلَمْ يَقُلْ: \"إِنَّا صَنَعْنَا شَيْئًا لَا نَدْرِي مَا هُوَ\".\n٤٦٩٧ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا عبد الرزاق، أبنا مَعْمَرٌ، عن خالد، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَزْنِيِّ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ قَوْمِهِ \"أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عن لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ، فَذَكَرَ لَهُمْ مِنْ أَمْرِهِمْ شَيْئًا، فَرَخَّصَ لَهُمْ فِيهِ \".\n٤٦٩٨ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عمر بن قتادة الظفري، عَنْ سَلْمَى بِنْتِ نَصْرٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ مُرَّةَ قَالَ: \"أَتَيْتُ","vol":"5","page":292},{"text":"رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَقُلْتُ: يا رسول الله، إن جل ما لي في الحمر أفأصيب مِنْهَا؟ قَالَ: أَلَيْسَ تَرْعَى الْفَلَاةَ، وَتَأْكُلُ الشَّجَرَ؟ قُلْتُ: بَلَى. قَالَ: فَأَصِبْ مِنْهَا\".\n٤٦٩٩ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، ثَنَا مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ ضَمْرَةَ الْفَزَارِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سُلَيْطٍ، عَنْ أَبِيهِ أَبِي سُلَيْطٍ- وَكَانَ بَدْرِيًّا- قَالَ: \"لَقَدْ أَتَانَا نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عن أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ وَنَحْنُ بِخَيْبَرَ، وَإِنَّ الْقُدُورَ لَتَفُورُ بِهَا فَكَفَأْنَاهَا عَلَى وُجُوهِهَا\".\nهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَإِنْ رَوَاهُ بِالْعَنْعَنَةِ؟ فَقَدْ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ\nمِنْ طَرِيقِهِ وَصَرَّحَ فِيهِ بِالتَّحْدِيثِ فَأَمِنَّا مَا كُنَّا نَخْشَاهُ مِنْ عَنْعَنَتِهِ.\n٤٧٠٠ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، ثَنَا الْقَاسِمُ وَمَكْحُولٌ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ﵁- \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - نهى يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ أَكْلِ الْحِمَارِ الْأَهْلِيِّ، وَعَنْ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ، وَعَنْ أَنْ توطأ الحبالى حتى تضعن، وَعَنْ أَنْ تُبَاعَ السِّهَامُ حَتَّى تُقَسَّمَ، وَعَنْ أَنْ تُبَاعَ الثَّمَرَةُ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا، وَلَعَنَ يَوْمَئِذٍ الْوَاصِلَةَ وَالْمَوْصُولَةَ، وَالْوَاشِمَةَ وَالْمُسْتَوْشِمَةَ، وَالْخَامِشَةَ وَجْهَهَا وَالشَّاقَّةَ جَيْبَهَا\".\n٤٧٠٠ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، ثَنَا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةُ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، ثنا الْقَاسِمُ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: \"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ لُحُومِ الحمر الأهلية\".\nقلت: روى ابن ماجه منه: \"ولعن الْخَامِشَةَ ... \" إِلَى آخِرِهِ، دُونَ بَاقِيهِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي أُسَامَةَ بِهِ.\nوَقَدْ تَقَدَّمَ بَقِيَّةُ هَذَا الحديث في كتاب النكاح، وفي كتاب الْبَيْعِ.\n٤٧٠١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ أَنَّهُ قَالَ: \"يَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - اكْتُبْ لِي بِأَرْضٍ. فَقَالَ: كَيْفَ أَكْتُبُ","vol":"5","page":293},{"text":"لَكَ وَهِيَ بِأَرْضِ الْحَرْبِ؟! فَقَالَ؟ وَالَّذِي بَعَثَكَ بالحق لتملكن مَا تَحْتَ أَقْدَامِهِمْ؟ قَالَ: فَأَعْجَبَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - ذَلِكَ فَنَظَرَ إِلَى أَصْحَابِهِ، فَكَتَبَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ثُمَّ قَالَ لَهُ أَبُو ثَعْلَبَةَ: إِنَّا بِأَرْضِ صَيْدٍ فَمَا يَحِلُّ لَنَا مِمَّا يَحْرُمُ عَلَيْنَا؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: إِذَا أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ الْمُعَلَّمَ- أو الكلب- وَذَكَرْتَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ فَأَخَذَ وَقَتَلَ فَكُلْ، وإذا أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ الَّذِي لَيْسَ بِمُعَلَّمٍ فَمَا أَدْرَكْتَ ذَكَاتَهُ فَكُلْ، وَمَا لَمْ تُدْرِكْ ذَكَاتَهُ فَلَا تَأْكُلْ، وَمَا رَدَّ عَلَيْكَ سَهْمُكَ فَكُلْ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، إِنَّا بِأَرْضٍ أَهْلُهَا أَهْلُ كِتَابٍ نَحْتَاجُ فِيهَا إِلَى قُدُورِهِمْ وَآنِيَتِهِمْ. فَقَالَ: لَا تَقْرَبُوهَا مَا وجدتم بُدًّا، فَإِذَا لَمْ تَجِدُوا بُدًّا فَاغْسِلُوهَا بِالْمَاءِ وَاطْبُخُوا وَاشْرَبُوا. وَنَهَى رسول الله - ﷺ - عن لحم الحهار الْأَهْلِيِّ، وَعَنْ كُلِّ سَبُعٍ ذِي نَابٍ \".\nقُلْتُ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ بِاخْتِصَارٍ مِنْ طَرِيقِ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبي ثَعْلَبَةَ وَلَمْ يَسْمَعْ منه، ومن طريق أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن أبِ ثَعْلَبَةَ بِهِ، وَلَمْ يَذْكُرْ صَدْرَ الْحَدِيثَ إِلَى قَوْلِهِ: فَكَتَبَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَقَالَ: صَحِيحٌ.\n\n٤٧٠٢ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا أَسَدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ يَزِيدَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: \"أَصَبْنَا يَوْمَ خَيْبَرَ حُمُرًا أَهْلِيَّةً فَطَبَخُوهَا، فَمَرَّ رَسُولُ اللَّهِﷺ - وَالْقُدُورُ تَغْلِي فَقَالَ: أَكْفِئُوهَا. قَالَ: وأصبنا ضبابا فشويت منها ضبًّا، فَأَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ - ﷺ -\nفَلَمْ يَأْكُلْهُ، وَلَمْ يَنْهَ النَّاسَ عَنْهُ \".\nقُلْتُ: رَوَى أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْهُ قصة الضب حاسب مِنْ (طَرِيقِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ وَدَاعَةَ) بِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1208>١٧- بَابُ مَا جَاءَ فِي الثَّعْلَبِ وَالظِّبَاءِ</span>\n٤٧٠٣ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ \"أَنَّهُ حُم فَنُعِتَ لَهُ لَحْمُ الثَّعْلَبِ فَكَرِهَهُ، وَقَالَ: إِنَّهُ سبع \".","vol":"5","page":294},{"text":"٤٧٠٤ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَمْرُو بْنُ مالك، ثنا محمد بن سليمان بن مسمول المخزومي المكي، ثنا القاسم بن نحول البهزي، سمعت أبي يقول: \"نصبت حبائلًا لِي بِالْأَبْوَاءِ، فَوَقَعَ فِي الْحَبْلِ مِنْهَا ظَبِيٌّ فَأَفْلَتَ بِالْحَبْلِ، فَخَرَجْتُ أَقْفُوهُ فَإِذَا رَجُلٌ قَدْ سَبَقَنِي إِلَيْهِ فَأَخَذَهُ فَاخْتَصَمْنَا فِيهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَهُوَ نَازِلٌ بالأبواء تحت شجرة تظل عَلَيْهِ مِنَ الشَّمْسِ بِنِطْعٍ، فَجَعَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بَيْنَنَا نِصْفَيْنِ فَقُلْتُ: هَذَا حَبْلِي فِي رِجْلِهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: هُوَ ذَاكَ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1209>١٨- بَابُ مَا جَاءَ فِي الضَّبِّ</span>\n٤٧٠٥ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ﵂- قَالَ: \"أُهْدِيَ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - ضَبٌّ فَلَمْ يَأْكُلْهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَا نُطْعِمُهُ الْمَسَاكِينَ؟ قَالَ: لَا تُطْعِمُوهُمْ مِمَّا لَا تَأْكُلُونَ \".\n\n٤٧٠٥ / ٢ - رَوَاهُ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n\n٤٧٠٥ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا (عُبَيْدُ) بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: \"أُهْدِيَ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - ضَبٌّ فَلَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، ألا أطعمه السؤال؟ قال: لا تطعمي السُّؤَّالَ (مَا لَا آكُلُ مِنْهُ) \".\n\n٤٧٠٥ / ٤ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِي شُعْبَةُ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: \"أُتِيَ النَّبِيُّ - ﷺ - بضب فكرهه- أو نهى عنه- فقالوا: نطعمه الْخَدَمَ؟ فَقَالَ: لَا تُطْعِمُوهُمْ إِلَّا مِمَّا تَأْكُلُونَ \"\nقَالَ شُعْبَةُ: لَيْسَ يَذْكُرُ هَذَا عَنْ إِبْرَاهِيمَ إلا حماد.","vol":"5","page":295},{"text":"٤٧٠٥ / ٥ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n\n٤٧٠٥ / ٦ - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سننه: أبنا أبو بكر بن فورك، أبنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ثَنَا حَمَّادٌ ... فَذَكَرَهُ.\nوَقَالَ: تَفَرَّدَ بِهِ حَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ موصولا.\n\n٤٧٠٥ / ٧ - قال: وأنا ابن بشران، أبنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْوَلِيدِ الْفَحَّامُ، ثَنَا أَبُو أَحْمَدُ الزُّبَيْرِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عائشة قال: \"أُهْدِيَ لَنَا ضَبٌّ فَقَدَّمْتُهُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَلَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ، فَقُلْتُ: يا ر سول اللَّهِ، أَلَا نُطْعِمُهُ السُّؤَّالَ؟ فَقَالَ: إِنَّا لَا نُطْعِمْهُمْ مِمَّا لَا نَأْكُلُ \".\nقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَهُوَ إِنْ ثَبَتَ فِي مَعْنَى مَا تَقَدَّمَ مِنَ امْتِنَاعِهِ مِنْ أَكْلِهِ، ثُمَّ فِيهِ أَنَّهُ اسْتَحَبَّ أن لا يطعم اإساكين مِمَّا لَا يَأْكُلُ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.\n٤٧٠٦ / ١ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ حَبِيبٍ الْمُعَلِّمِ، عَنْ أَبِي الْمُهَزِّمِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- قَالَ: \"أَتَى النَّبِيُّ - ﷺ - بضباب في صحفة، فقال: كلوا فإني عائف \".\n٤٧٠٦ / ٢ - وواه البيهقي وسننه: أبنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنَا حَبِيبٌ الْمُعَلِّمُ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ \"أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - أُتِيَ بِصَحْفَةٍ فِيهَا ضِبَابٌ فَقَالَ: ... \" فَذَكَرَهُ.\n٤٧٠٧ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا يَحْيَى، عن الآعمش، أبنا يَزِيدُ بْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَنَةَ- وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَأَصَابَنَا مَجَاعَةٌ، فَنَزَلْنَا بِأَرْضٍ كَثِيرَةِ الضِّبَابِ، فَأَخَذْنَا مِنْهَا فَطَبَخْنَا الْقُدُورَ، فقلنا: يا رلسول اللَّهِ، إِنَّهَا الضِّبَابُ. قَالَ: إِنَّ أُمَّةً فُقِدَتْ ولعلها، فأمرنا فَأَكْفَأْنَا الْقُدُورَ\".\n٤٧٠٧ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا وَكِيعٌ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَنَةَ الْجُهَنِيِّ قَالَ: \"غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَنَزَلْنَا","vol":"5","page":296},{"text":"أَرْضًا كَثِيرَةَ الضِّبَابِ. فَأَصَبْنَاهَا فَكَانَتِ الْقُدُورُ تَغْلِي بِهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: مَا هَذِهِ؟ فَقُلْنَا: ضِبَابٌ فَقَالَ: إِنَّ أُمَّةً مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مُسِخَتْ، وَأَنَا أَخْشَى أَنْ تَكُونَ هَذِهِ. فَأَمَرَنَا فَأَكْفَأْنَاهَا وَإِنَّا لَجِيَاعٌ \".\n٤٧٠٧ / ٣ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى ... فَذَكَرَهُ.\n٤٧٠٧ / ٤ - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ: ثنا أَبُو الحسين بن بشران ببغداد، أبنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَنَةَ قَالَ: \"كُنَّا فِي سَفَرٍ فَأَصَابَنَا جُوعٌ فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا كَثِيرَ الضِّبَابِ فَبَيْنَمَا الْقُدُورُ تَغْلِي بِهَا إِذْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: إِنَّهُ مُسِخَتْ أُمَّةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَأَخَافُ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ. فَأُكْفِئَتِ الْقُدُورُ\".\nكَذَا رَوَاهُ الْأَعْمَشُ عَنْ زَيْدٍ، وَرَوَاهُ الْحَكَمُ بن عتيبة عن زَيْدٍ.\n٤٧٠٨ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ، عَنْ مَيْمُونَةَ- وهي خالته- قال: \"أُهْدِيَ لَنَا ضَبٌّ فَصَنَعْتُهُ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا رَجُلَانِ مِنْ قَوْمِهَا فَتَحَفْتُهُمَا بِهِ، فَدَخَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - وَهُمَا يَأْكُلَانِ، فَوَضَعَ يَدَهُ ثُمَّ رَفَعَهَا، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالَتْ: ضَبٌّ أُهْدِيَ لِي فَصَنَعْتُهُ. فَطَرَحَهُ، فَذَهَبَا لِيَطْرَحَا مَا فِي أَيْدِيهِمَا، فَقَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: فَإِنَّكُمَا أَهْلَ نَجْدٍ تَأْكُلُونَهَا وَإِنَّا أَهْلَ (تِهَامَةَ) نَعَافُهَا\".\n٤٧٠٩ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، ثَنَا عَبْدُ الْمَلَكِ بْنُ عُمَيْرٍ، عَنْ حُصَيْنٍ رَجُلٍ مِنْ بَنِي فَزَارَةَ، عَنْ سَمُرَةَ﵁- قَالَ: \"أَتَى النَّبِيُّ - ﷺ - أَعْرَابِيٌّ وَهُوَ يَخْطُبُ فَقَطَعَ عَلَيْهِ خُطْبَتَهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ تَقُولُ فِي الضَّبِّ؟ قَالَ: إِنَّ أُمَّةً مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مُسِخَتْ، فَلَا أَدْرِي أَيَّ الدَّوَابِّ مُسِخَتْ \".","vol":"5","page":297},{"text":"٤٧١٠ - قَالَ: وَثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَابْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ \"أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - سَأَلَهُ رَجُلٌ عَنِ الضَّبِّ، فَقَالَ: لَا آكُلُهُ ولا أحرمه \".\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n٤٧١١ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا الشَّيْبَانِيُّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الأصم قال: قال ابن عباس: قال مَيْمُونَةُ: \"لَا آكُلُ مِنْ لَحْمٍ لَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَعْنِي: لَحْمَ الضَّبِّ \".\n٤٧١٢ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا عبد الوهاب بن عَطَاءٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: \"أَتَى النَّبِيُّ - ﷺ - بِضَبٍّ فَقَالَ: أُمَّةٌ مُسِخَتْ؛ فَاللَّهُ أَعْلَمُ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٤٧١٣ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: وثنا عبد الوهاب، أبنا الجريري (سَعِيدِ) بْنِ إِيَاسٍ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ قَالَ: \"أُكِلَ الضَّبُّ عَلَى مِائِدَةِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَلَمْ يَأْكُلْهُ، وَلَمْ يَنْهَ عَنْهُ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَمْ تَأْكُلْهُ ولم تن، عَنْهُ! \".\nوَلِمَا تَقَدَّمَ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَتَقَدَّمَ فِي الْأَشْرِبَةِ فِي بَابِ فَضْلِ اللَّبَنِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1210>١٩- بَابُ الذِّئْبِ</span>\n٤٧١٤ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ رَجُلٍ من بني الحارث بن كعب يقاله لَهُ: أَبُو الْأَوْبَرِ قَالَ: \"كُنْتُ قَاعِدًا عِنْدَ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁ ... \"","vol":"5","page":298},{"text":"فَذَكَرَ قِصَّةً قَالَ: ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُ قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمًا خَارِجًا وَنَحْنُ عِنْدَهُ جُلُوسٌ إِذْ جَاءَهُ الذِّئْبُ حَتَّى أَقْعَى بَيْنَ يَدَيْهِ ثُمَّ بَصْبَصَ بَذَنَبِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: هَذَا الذِّئْبُ وَهَذَا وَافِدُ الذِّئَابِ فَمَا تَرَوْنَ، أَتَجْعَلُونَ لَهُ مِنْ أَمْوَالِكُمْ شَيْئًا؟ فَقَالَ النَّاسُ: لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَا نَجْعَلُ لَهُ مِنْ أَمْوَالِنَا شَيْئًا. فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنَ النَّاسِ فَرَمَاهُ بِحَجَرٍ، فَأَدْبَرَ وَلَهُ عواء، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: الذِّئْبُ وَمَا الذِّئْبُ- ثَلَاثَ مَرَّاتٍ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1211>٢٠- بَابُ مَا جَاءَ فِي الْأَرْنَبِ</span>\n٤٧١٥ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنِ حَكِيمِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ موسى بن طلحة، عن ابن الحوتكية قال: \"أُتي عمر﵁- بالأرنب، قال: لولا نحافة أَنْ أُزِيدَ وَأَنْقِصَ لحدثتكم بِحَدِيثِ الْأَعْرَابِيِّ حِينَ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - بِالْأَرْنَبِ، فَذَكَرَ أَنَّهُ رَأَى بِهَا دَمًا، فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَأْكُلُوهَا، فَقَالَ لِلْأَعْرَابِيِّ: ادْنُ فَكُلْ. فَقَالَ: إِنِّي صَائِمٌ. قَالَ: أَيَّ الصِّيَامِ تَصُومُ؟ قَالَ: مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ وَآخِرِهِ. قَالَ: فَإِنْ كُنْتَ صَائِمًا فَصُمِ الْلَيَالِيَ الْبِيضَ: ثَلَاثَ عَشْرَةَ، وَأَرْبَعَ عَشْرَةَ، وَخَمْسَ عَشْرَةَ، وَلَكِنْ أَرْسِلُوا إِلَى عَمَّارٍ. فأرسلوا إليه فجاءه، فقال: أشاهد أَنْتَ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَقَدْ أَتَاهُ الْأَعْرَابِيُّ بِالْأَرْنَبِ؟ فَقَالَ: رَأَيْتُهَا تَدْمَى. فَقَالَ عَمَّارٌ: نَعَمْ \".\n٤٧١٥ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ الْحَوْتَكِيَّةِ \"أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ عُمَرَ عَنِ الْأَرْنَبِ، فَأَرْسَلَ إِلَى عَمَّارٍ فَقَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَنَزَلْنَا مَوْضِعَ كذا كذا، فَأَهْدَى إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنَ الْأَعْرَابِ أرنبَا فَأَكَلْنَاهَا، فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: إِنِّي رَأَيْتُ دَمًا. فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: لَا بَأْسَ \".\n٤٧١٥ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ قَالَ: قُرِئ عَلَى بِشْرِ بْنِ الْوَلِيدِ وَأَنَا حَاضِرٌ، ثَنَا أَبُو يُوسُفَ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ الْحَوْتَكِيَّةِ، عَنْ عُمَرَ \"أَنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ عَنْ أَكْلِ الْأَرْنَبِ، فَقَالَ: ادْعُ لِي عَمَّارًا. فَجَاءَ عَمَّارٌ، فَقَالَ: حَدِّثْنَا حَدِيثَ الْأَرْنَبِ يوم","vol":"5","page":299},{"text":"كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - في موضمع كذا كذا. فَقَالَ عَمَّارٌ: أَهْدَى أَعْرَابِيٌّ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَرْنَبًا، فَأَمَرَ الْقَوْمَ أَنْ يَأْكُلُوا، فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: رَأَيْتُ دَمًا. فَقَالَ: لَيْسَ بِشَيْءٍ، ادْنُ فَكُلْ. فَقَالَ: إِنِّي صَائِمٌ. فَقَالَ: صَوْمُ مَاذَا؟ فَقَالَ: أَصُومُ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ. قَالَ: فَهَلَّا جَعَلْتَهَا الْبِيضَ \".\n٤٧١٥ / ٤ - قَالَ: وَثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا مُعَاذٌ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَأَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْحَوْتَكِيَّةِ، أَنَّ عُمَرَ ﵁ قَالَ: \"مَنْ شَهِدَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - حِينَ أَتَاهُ الْأَعْرَابِيُّ بِأَرْنَبٍ؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أَنَا، جَاءَ بِهَا الْأَعْرَابِيُّ قَدْ نَظَّفَهَا وصنعها يهديها لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: كُلُوهَا. فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي رَأَيْتُهَا تَدْمَى. فَأَكَلَ الْقَوْمُ وَلَمْ يَأْكُلِ الْأَعْرَابِيُّ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: أَلَا تَأْكُلَ؟ قَالَ: إِنِّي صَائِمٌ. قَالَ: فَهَّلَا الْبِيضُ \".\n٤٧١٥ / ٥ - وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ: ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ، ثَنَا أَبُو يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ الْحَوْتَكِيَّةِ قَالَ: \"سُئِلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَنِ الْأَرْنَبِ، فَقَالَ: لَوْلَا أَنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَزِيدَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَوْ أَنْقُصَ مِنْهُ لَحَدَّثْتُكُمْ بِهِ، وَلَكِنْ سَأُرْسِلُ إِلَى مَنْ شَهِدَ ذَلِكَ. فَأَرْسَلَ إلى عمار ابن يَاسِرٍ، فَقَالَ لَهُ: حَدِّثْ هَؤُلَاءِ حَدِيثَ الْأَرْنَبِ. فَقَالَ عَمَّارٌ: أَهْدَى أَعْرَابِيٌّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَرْنَبًا مَشْوِيَةً، وَأَمَرَنَا بِأَكْلِهَا وَلَمْ يَأْكُلْ، فَاعْتَزَلَ رَجُلٌ فَلَمْ يَأْكُلْ، فقال له: ما لك؟ فَقَالَ: إِنِّي صَائِمٌ. فَقَالَ: صَوْمُ مَاذَا؟ فَقَالَ صوم ثلاث أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ. فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: أَفَلَا جَعَلْتَهُنَّ الْبِيضَ. فَقَالَ الأعرابب: إِنِّي رَأَيْتُ بِهَا دَمًا. فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: لَيْسَ بِشَيْءٍ\".\n٤٧١٥ / ٦ - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنِ الْحَاكِمِ بِهِ.\n٤٧١٥ / ٧ - وله قَالَ: ثَنَا أَبُو يَحْيَى، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ مُوسَى مِثْلَهُ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: \"أفلا جَعَلْتَهُنَّ الْبِيضَ: ثَلَاثَ عَشْرَةَ، وَأَرْبَعَ عَشْرَةَ، وَخَمْسَ عشرة\".\n٤٧١٥ / ٨ - قال: وثنا أبو الحسن الْمُقْرِئ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ بْنِ قُدَامَةَ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ","vol":"5","page":300},{"text":"جبير، عن موسى بن طلحة قال: \"قَالَ عُمَرُ لِأَبِي ذَرٍّ وَعَمَّارٍ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ: أَتَذْكُرُونَ يَوْمَ كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا فَأَتَاهُ أَعْرَابِيٌّ بِأَرْنَبٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي رَأَيْتُ بِهَا دَمًا. فَأَمَرَنَا بِأَكْلِهَا وَلَمْ يَأْكُلْ؟ قَالُوا: نعم. ثم قال: ادْنُهِ اطْعَمْ. قَالَ: إِنِّي صَائِمٌ \" لَمْ يَذْكُرِ ابْنَ الْحَوْتَكِيَّةِ فِي إِسْنَادِهِ.\n٤٧١٥ / ٩ - قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ فُورَكٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ- يَعْنِي الطَّيَالِسِيَّ- ... فَذَكَرَهُ.\nقُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الصُّغْرَى مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْمَلَكِ بن عمير، عن موسى بن طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا.\nوَمِنْ طَرِيقِ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنِ (ابْنِ) الْحَوْتَكِيَّةِ، عَنْ أبي ذر.\nوفيه اختلاف غير ذلك.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمرو، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ.\n٤٧١٦ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، سَمِعْتُ أَنَسَ ابن مَالِكٍ ﵁ يَقُولُ: \"ثَارَتْ أَرْنَبٌ فَتَبِعَهَا النَّاسُ، فَكُنْتُ أَوَّلَ مَنْ سَبَقَ إِلَيْهَا وأخذتها، فَأَتَيْتُ بِهَا أَبَا طَلْحَةَ، فَأَمَرَ بِهَا فَذُبِحَتْ ثم (شويت) ثم آخُذُ عَجُزَهَا، فَقَالَ: ائْتِ بِهِ النَّبِيَّ - ﷺ -. فأتيته به قَالَ: فَقُلْتُ: إِنَّ أَبَا طَلْحَةَ أَرْسَلَ إِلَيْكَ بِعَجُزِ هَذِهِ الْأَرْنَبِ. قَالَ: فَقَبِلَهُ مِنِّي \".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ.","vol":"5","page":301},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1212>٢١- بَابُ مَا جَاءَ فِي الضَّبُعِ</span>\n٤٧١٧ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ السَّعْدِيِّ قَالَ: \"أَمَرَنِي نَاسٌ مِنْ قَوْمِي أَنْ أَسْأَلَ سَعِيدَ بن المسيب عن السنان يحددونه فَيُرْكِزُونَهُ فِي الْأَرْضِ فَيُصْبِحُ قَدْ قَتَلَ الضَّبُعَ، أَتَرَى ذَلِكَ ذَكَاتَهُ؟ قَالَ: فَسَأَلْتُهُ. فَقَالَ: إِنَّكَ مِمَّنْ يَأْكُلُ الضَّبُعَ؟ قُلْتُ: لَا آكُلُهَا، وَإِنَّ أُنَاسًا مِنْ قَوْمِي لَيَأْكُلُونَهَا. قَالَ: فَلَا تَأْكُلْهَا، فَإِنَّ أَكْلَهَا لَا يَحِلُّ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ جُلَسَائِهِ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ: أَلَا أُحَدِّثُكَ مَا سَمِعْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ كُلِّ مُجَثَّمَةٍ، وَعَنْ كُلِّ نُهْبَةٍ، وَعَنْ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ. فَقَالَ سَعِيدٌ: صَدَقَ \".\n٤٧١٧ / ٢ - قَالَ: وَثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: \"سُئِلَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ عَنِ الضَّبُعِ فَكَرِهَهُ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ قَوْمَكَ يَأْكُلُونَهُ. فَقَالَ: لَا يَعْلَمُونَ. فَقَالَ رَجُلٌ عِنْدَهُ: سَمِعْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِي - ﷺ - أَنَّهُ نهى عن كُلِّ ذِي نُهْبَةٍ وَعَنْ كُلِّ ذِي خَطْفَةٍ، وَعَنْ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ. قَالَ: فَقَالَ سَعِيدٌ: صَدَقَ \".\n٤٧١٧ / ٣ - رَوَاهُ الْحُمَيْدِيُّ: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ السَّعْدِيِّ \"سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَكْلِ الضَّبُعِ، فَقَالَ: أَوَ يَأْكُلُ الضَّبُعَ أَحَدٌ؟ فَقُلْتُ: إِنَّ نَاسًا مِنْ قَوْمِي يحلونها فيأكلونها. فقال سعيد: إنه لا يصلح. فَقَالَ شَيْخٌ عِنْدَهُ: أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِمَا سَمِعْتُ مَنِ أَبِي الدَّرْدَاءِ، سَمِعْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ يَقُولُ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ... \" فَذَكَرَ طَرِيقَ مُسَدَّدٍ الثَّانِيَةَ.\n٤٧١٧ / ٤ - وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا عبد الرحيم بن سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْإِفْرِيقِيِّ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - \"أَنَّهُ نَهَى عَنْ أَكْلِ الْمُجَثَّمَةِ والنهبة والخطفة وعن كل ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ \".","vol":"5","page":302},{"text":"٤٧١٧ / ٥ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا (عَبْدُ) بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: \"كُنْتُ عِنْدَ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ فَسَأَلَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنَّا نأخذ السنان (٠٠٠) في الأرض فيقتل الضَّبُعَ، أَفَتَرَاهُ ذَكَاتَهَا؟ فَقَالَ سَعِيدٌ: وَإِنَّكَ لَتَأْكُلُ الضَّبُعَ؟ قَالَ: قَدْ رَأَيْتُ مَنْ يَأْكُلُهَا. فَقَالَ لَهُ شَيْخٌ عِنْدَهُ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ: أَلَا أُحَدِّثُكَ بِحَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ يَذْكُرُهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - نهى عن كل ذي خطفة، وعن كل ذي نهبة، وعن المجثمة، وَعَنْ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ، فَسَأَلْتُهُ عَنِ الْمُجَثَّمَةِ، فَقَالَ: الشَّيْءُ لَهُ نَفْسٌ فَيُنْصَبُ عرضًا فيرمى بالنبل \".\n٤٧١٧ / ٦ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ ... فَذَكَرَهُ بِلَفْظِ: \"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ كُلِّ خَطْفَةٍ، وَعَنْ كُلِّ نُهْبَةٍ، وَعَنْ كُلِّ مُجَثَّمَةٍ، وَعَنْ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ \".\n٤٧١٧ / ٧ - قَالَ: وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، ثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي سُهَيْلُ بن أبي صالح، عن عبد الله بن يَزِيدَ قَالَ: \"سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ عَنِ الضبع فكرهه، فَقُلْتُ: إِنَّ قَوْمَكَ يَأْكُلُونَهَا. فَقَالَ: إِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ.... \"فَذَكَرَ حَدِيثَ الْحُمَيْدِيِّ.\n٤٧١٧ / ٨ - ورواه أحمد بن حنبل: ثنا يحيى، عن سفيان، حدثني سهيل بن أبي صالح ... فذكر حديث الحميدي.\n٤٧١٧ / ٩ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: وَثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، ثَنَا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ السَّعْدِيِّ قَالَ: \"أَمَرَنِي نَاسٌ مِنْ قَوْمِي أَنْ أَسْأَلَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ عَنْ سِنَانٍ يُحَدِّدُونَهُ وَيُرَكِّزُونَهُ فِي الْأَرْضِ يُصْبِحُ وقد قتل الضبع، أتراه ذَكَاتَهُ؟ قَالَ: فَجَلَسْتُ إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ فَإِذَا عِنْدَهُ شَيْخٌ أَبْيَضُ الرَّأْسِ وَالْلِحْيَةِ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ ... \"فَذَكَرَ طَرِيقَ مسدد الأولى.\nهَذَا حَدِيثٌ فِي إِسْنَادِهِ مَقَالٌ، عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ السَّعْدِيُّ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ لَا يُسأل عَنْ حالهم لشهرتهم.\nروى التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ مِنْهُ النَّهْيَ عَنِ الْمُجَثَّمَةِ، وهي التي تصبر للنبل حسب،","vol":"5","page":303},{"text":"ومن طَرِيقِ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ بِهِ، وَقَالَ: حَدِيثٌ غَرِيبٌ.\n٤٧١٨ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ \"أَنَّ رَجُلًا أَخْبَرَ ابْنَ عُمَرَ أَنَّ سَعْدًا كَانَ يَأْكُلُ الضِّبَاعَ، فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ ابْنُ عُمَرَ\".\n٤٧١٩ - قَالَ: وَثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: \"كَانَ عَطَاءٌ لَا يَرَى بِأَكْلِهَا بَأْسًا وَيَقُولُ: هِيَ صَيْدٌ\".\n٤٧٢٠ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ أخبرنا ابن جريج عَنِ ابْنِ أَبِي عَمَّارٍ قَالَ: \"قُلْتُ لِجَابِرٍ: الضَّبُعُ أَصَيْدٌ هِيَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: قُلْتُ: آكُلُهَا؟ قَالَ: نَعَمْ. قُلْتُ: أَقَالَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -؟ قَالَ: نَعَمْ \".\n٤٧٢١ / ١ - قَالَ: وثنا يزيد، أبنا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبي عمار، عن جابر قَالَ: \"سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنِ الضَّبُعِ فَقَالَ: هُوَ صَيْدٌ وَفِيهِ كبش \".\n٤٧٢١ / ٢ - رواه البيهقي في سننه: أبنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي فِي آخرين قالوا: أبنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أبنا ابن وهب، أبنا ابن جريج.... فذكره.\n٤٧٢٢ - قال: وأبنا أبو زكريا بن أبي إسحاق وأبو بكر بن الحسن وأبو سعيد بن أبي عمرو قالوا: أبنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ- هُوَ الْأَصَمُّ- أبنا الربيع بن سليمان، أبنا الشافعي، أبنا مسلم وعبد المجيد وعبد اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ... فَذَكَرَهُ بِمَعْنَاهِ، زَادَ أَبُو سَعِيدٍ فِي رِوَايَتِهِ: قَالَ الشافعي: وما يُبَاعُ لَحْمُ الضِّبَاعِ بِمَكَّةَ إِلَّا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ. قُلْتُ: رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةُ بِاخْتِصَارٍ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ به.","vol":"5","page":304},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1213>٢٢- بَابُ مَا جَاءَ فِي النَّهْيِ عَنْ أَكْلِ الْهِرَّةِ</span>\n٤٧٢٣ - قَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أبنا عُمَرُ بْنُ زَيْدٍ الصَّنْعَانِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ﵄- يَقُولُ: \"نَهْيُ النَّبِيِّ - ﷺ - عَنِ أَكْلِ الْهِرَّةِ، وَعَنْ أَكْلِ ثَمَنِهَا\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، عُمَرُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ الْبُخَارِيُّ: فَيهِ نَظَرٌ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: لَا يُحْتَجُّ بِهِ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ الأربعة دون قوله: \"نهى عَنْ أَكْلِ الْهِرَّةِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1214>٢٣- بَابُ مَا جَاءَ فِي الْجَرَادِ</span>\n٤٧٢٤ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، حَدَّثَنِي طَارِقٌ، عَنْ أُمِّهِ قَالَتْ: \"أَرْسَلْنَا إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ نَسْأَلُهُ عَنِ الْجَرَادِ وَكَانَ نَائِمًا فَقَالَ أَهْلُهُ: يَرَانَا نَأْكُلُهُ وَلَا يَأْكُلُهُ، وَلَا يَأْمُرُنَا وَلَا يَنْهَانَا\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِجَهَالَةِ بَعْضِ رُوَاتِهِ.\n\n٤٧٢٥ - قَالَ مسدد: وثنا يحيى عن سعد بن إسحاق، حدثتني زينب ابنة كعب قال: \"كَانَ أَبُو سَعِيدٍ يَرَانَا نَأْكُلُ الْجَرَادَ فَلَا يَأْمُرُنَا وَلَا يَنْهَانَا وَلَا نَدْرِي مَا كَانَ يمنعه تَقَذُّرًا أَمْ يَكْرَهَهُ \".\n٤٧٢٦ - قَالَ مُسَدَّد: وَثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ (عَنْ عَلْقَمَةَ) \"أَنَّهُ كَانَ لَا يَأْكُلُ الْجَرَادَ\".","vol":"5","page":305},{"text":"٣٧٢٧ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا يَزِيدُ، ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ عَامِرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ﵄- قَالَ: \"رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَتَفَوَّهُ، فَقُلْتُ: مَا شَأْنُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: أشتهي جرادًا مقلوًّا\".\nرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n\n٤٧٢٨ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ وَاقِدٍ الْقَيْسِيُّ أَبُو عَبَّادٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ كَيْسَانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ﵄- قَالَ: \"قَلَّ الْجَرَادُ فِي سَنَةٍ مِنْ سِنِيِّ عُمَرَ﵁- الَّتِي وَلِيَ فِيهَا، فَسَأَلَ عنه فَلَمْ يُخْبَرْ بِشَيْءٍ؟ فَاغْتَمَّ لِذَلِكَ، فَأَرْسَلَ رَاكِبًا فضرب إلى اليمن وَآخَرَ إِلَى الشَّامِ، وَآخَرَ إِلَى الْعِرَاقِ، يَسْأَلُ هَلْ رُئِيَ مِنَ الْجَرَادِ شَيْءٌ أَمْ لَا؟ قَالَ: فَأَتَاهُ الرَّاكِبُ الَّذِي مِنْ قِبَلِ الْيَمَنِ بِقَبْضَةٍ مِنْ جَرَادٍ، فَأَلْقَاهَا بَيْنَ يَدَيْهِ، فَلَمَّا رَآهَا كَبَّرَ ثَلَاثًا ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -\nيَقُولُ: خَلَقَ الله﷿- ألف أمة منها ستمائة في البحر، وأربعمائة فِي الْبَرِّ، فَأَوَّلُ شَيْءٍ يَهْلِكُ مِنْ هَذِهِ الأمة الْجَرَادُ، فَإِذَا هَلَكَتْ تَتَابَعَتْ مِثْلَ النِّظَامِ إِذَا قُطِعَ سِلْكُهُ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ كَيْسَانَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1215>٢٤- بَابُ مَا جَاءَ فِي صَيْدِ الْبَحْرِ</span>\n٤٧٢٩ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ \"أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي هُرَيْرَةَ سَأَلَ ابْنَ عُمَرَ عَنْ حِيتَانٍ كَثِيرَةٍ ألقاها البحر، فقال ابن عمر: أميتة هِيَ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَنَهَاهُ، قَالَ: فَلَمَّا دَخَلَ دَعَا بِالْمُصْحَفِ فَقَرَأَ الْآيَةَ ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ البحر وطعامه متاعًا لكم﴾ فَطَعَامُهُ مَا يَخْرُجُ مِنْهُ فَكُلُوهُ فَلَيْسَ بِهِ بَأْسٌ، وَكُلُّ شَيْءٍ فِيهِ يُؤْكَلُ مَيِّتًا فِيهِ أو (بساحتيه) \".","vol":"5","page":306},{"text":"٤٧٢٩ / ٢ - رواه البيهقي في سننه: أبنا أبو أحمد المهرجاني، أبنا أَبُو بَكْرِ بْنُ جَعْفَرٍ الْمزكِّي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ، ثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ \"أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي هُرَيْرَةَ سَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ عَمَّا لَفَظَ الْبَحْرُ، فَنَهَاهُ عَنْ أَكْلِهِ، قَالَ نَافِعٌ: ثم انقلب عبد الله ابن عُمَرَ فَدَعَا بِالْمُصْحَفِ، فَقَرَأَ: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ البحر وطعامه﴾ قَالَ نَافِعٌ: فَأَرْسَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ إِلَى عْبَدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ فَكُلْهُ \".\n٤٧٣٠ - وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ راهويه: أبنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا الْمُخْتَارُ، عَنْ أَبِي مَطَرٍ قَالَ: \"خَرَجْتُ مِنَ الْمَسْجِدِ فَإِذَا رَجُلٌ يُنَادِي خَلْفِي، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: عَلِيٌّ. فَمَشَيْتُ خَلْفَهُ حَتَّى أَتَى عَلَى أَصْحَابِ السَّمَكِ فَقَالَ: لَا يُبَاعُ فِي سُوقِنَا طافٍ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، أَبُو مَطَرٍ مَجْهُولٌ قَالَهُ أَبُو حَاتِمٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1216>٢٥- بَابُ جَوَازِ أَكْلِ لَحْمِ الْمَيْتَةِ لِلْمُضْطَرِ وَمَا جَاءَ فِي إِهَابِهَا وَعَصَبِهَا</span>\n٤٧٣١ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ \"أَنَّ رَجُلًا كَانَتْ لَهُ نَاقَةٌ بِالْحَرَّةِ، فَدَفَعَهَا إِلَى رَجُلٍ وَقَدْ كانت مريضة، فلما أرادت أن تموت قال لَهُ امْرَأَتُهُ: لَوْ نَحَرْتَهَا فَأَكَلْنَا مِنْهَا. فَأَبَى، فَأَتَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: أَعِنْدَكُمْ مَا يُغْنِيكُمْ؟ قال: لا. قال: فكلوها. وكانت قد ماذا، قال: فأكلنا من ودكها وَلَحْمِهَا وَشَحْمِهَا نَحْوًا مِنْ عِشْرِينَ يَوْمًا، ثُمَّ لَقِيَ صَاحِبَهَا، فَقَالَ لَهُ: أَلَا كُنْتَ نَحَرْتَهَا. قَالَ: إِنِّي اسْتَحْيَيْتُ مِنْكَ \".\n\n٤٧٣١ / ٢ - رَوَاهُ مُسَدَّدٌ: ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ بِلَفْظِ قَالَ: \"مَاتَ بَغْلٌ عِنْدَ رَجُلٍ، فَأَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - يَسْتَفْتِيهِ، فَزَعَمَ جَابِرُ بْنُ سَمُرَةَ أَنَّ النبي - ﷺ - قَالَ لِصَاحِبِهَا: أَمَا لَكَ مَا يُغْنِيكَ عَنْهَا؟ قَالَ: لَا. قَالَ: اذْهَبْ فَكُلْهَا- يَعْنِي الْمَيْتَةَ \".\n٤٧٣١ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ جَابِرٍ- يَعْنِي ابْنَ","vol":"5","page":307},{"text":"سَمُرَةَ- قَالَ: \"مَاتَتْ نَاقَةٌ بِالْحَرَّةِ وَبِجَنْبِهَا قَوْمٌ مُحْتَاجُونَ، فَأَمَرَهُمُ النَّبِيُّ - ﷺ - بَأَكْلِهَا، فَمَكَثَتْ عِنْدَهُمْ شِتْوَتَهُمْ \".\n٤٧٣١ / ٤ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبيد بن أحساب، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n\n٤٧٣١ / ٥ - قَالَ: وَثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ سِمَاكٍ، عن جابر ابن سَمُرَةَ قَالَ: \"مَاتَتْ نَاقَةٌ لِنَاسٍ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ- أَوْ غَيْرِهِمْ. مِنْ أَهْلِ الْحَرَّةِ وَكَانُوا أَهْلَ بَيْتٍ مُحْتَاجِينَ، فَسَأَلُوا النَّبِيَّ - ﷺ - عَنْ أَكْلِهَا، فَرَخَّصَ لَهُمُ النَّبِيُّ فِي أَكْلِهَا، فَكَفَتْهُمْ شِتْوَتَهُمْ \".\n\n٤٧٣١ / ٦ - قَالَ: وَثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمَقْدُمِيُّ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n\n٤٧٣١ / ٧ - قال: وثنا إبراهيم السامي، ثنا أبو عوانة ... فذكره.\n\n٤٧٣١ / ٨ - قلبت: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ: بِنَقْصِ أَلْفَاظٍ عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ بِهِ.\n\n٤٧٣٢ - وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا الْأَجْلَحُ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُكَيْمٍ قَالَ: \"كَتَبَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: لَا تَنْتَفِعُوا مِنَ الْمَيْتَةِ بِإِهَابٍ وَلَا عَصَبٍ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.","vol":"5","page":308},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1217>٢٦- بَابُ مَا نُهِيَ عَنْ أَكْلِهِ</span>\n٤٧٣٣ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يحيى، عَنْ يحيى سَمِعْتُ الْقَاسِمَ يَقُولُ: \"كَانَتْ عَائِشَةُ﵂- لَمَّا سَمِعَتِ الناس يقول: حُرِّمَ كُلُّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ: تَلَتْ: ﴿قل لأ أجد فيما أوحي إلي محرمًا ...﴾ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ إِنَّ الْبُرْمَةَ لَتَكُونُ فِي مَائِهَا الصُّفْرَةُ ثُمَّ لَا يُحَرِّمُهَا ذَلِكَ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n\n٤٧٣٤ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، أبنا إسماعيل بن مسلم، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: \"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عن أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ وَمِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ\".\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ ذَبْحِ الْخَيْلِ.\n\n٤٧٣٥ - وَقَالَ إِسْحَاقُ بن راهوية أبنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، ثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ (الْبَاقِلانِيُّ) عَنْ هَمَّامِ بْنِ (سَهْلٍ) عَنْ رَجُلٍ سَمَّاهُ قَالَ: \"رَأَيْتُ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ عَلَى بَغْلَةِ رسول الله - ﷺ - البيضاء وَهُوَ يَقُولُ: أَيْنَ اللَّحَّامُونَ؟ فَقَالُوا: هَؤُلَاءِ. فَقَالَ: إِنِّي رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ لَا تَأْكُلُوا الْحَشَا. قَالَ النَّضْرُ: يَعْنِي الطِّحَالَ. ثُمَّ قَالَ: أَيْنَ السَّمَّاكُونَ؟ قَالُوا: هَؤُلَاءِ. فَسَارَ حَتَّى وَقَفَ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ: إِنِّي رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ لَا تَأْكُلُوا مِنَ الصِّلَّوْرِ وَلَا الْأَنْقَلَيْسِ. قال النضر: أحدهما: الجرى، والاَخر مرماهي \".","vol":"5","page":309},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1218>٢٧- بَابُ الِامْتِنَاعِ مِنْ دُخُولِ دَارٍ فِيهَا كَلْبٌ</span>\n٤٧٣٦ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قال: \"لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ \".\n\n٤٧٣٦ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \"احْتَبَسَ جِبْرِيلُ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ لَهُ: مَا حَبَسَكَ؟ قَالَ: إِنَّا لَا نَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ \".\nوَرَوَاهُ الرُّويَانِيُّ وأبو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، وَأَخْرَجَهُ الضِّيَاءُ فِي الْمُخْتَارَةِ مِنْ طَرِيقِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَأَبِي يَعْلَى الْمَوْصِلِيِّ وَأَبِي بَكْرٍ الرُّويَانِيِّ فِي مَسَانِيدِهِمْ، وَقَالَ: لَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي طَلْحَةَ.\nقُلْتُ: إِسْنَادُ هَذَا الْحَدِيثِ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، بَلْ قيل فيه: إنه من أصح الأسانيد، وستأتي\nلَهُ شَوَاهِدُ فِي كِتَابِ الْأَدَبِ- إِنْ شَاءَ الله.","vol":"5","page":310},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1219>٧٤- كِتَابُ الضَّحَايَا وَفِيهِ الْعَقِيقَةُ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1220>١- بَابُ إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ فَلَا يَأْخُذْ مِنْ شَعَرِهِ وَلَا ظُفُرِهِ</span>\n٤٧٣٧ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنَا (سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ) عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ كَثِيرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ \"أَنَّ يَحْيَي بْنَ يَعْمُرَ كَانَ يُفْتِي بِخُرَاسَانَ أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا اشْتَرَى الْأُضْحِيَةَ وَأَسْمَاهَا وَدَخَلَ الْعَشْرُ أَنْ يَكُفَّ عَنْ شَعَرِهِ وَأَظْفَارِهِ حَتَّى يُضَحِّيَ. قَالَ قَتَادَةُ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، فَقَالَ: نَعَمْ. فَقُلْتُ: عَمَّنْ يَا أبا محمد؟ قال: عن أصحاب محمد سرو.\nقُلْتُ: لَهُ شَاهِدٌ مَرْفُوعٌ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ وَلَفْظُهُ: \"إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ\nأَنْ يُضَحِّيَ فَلَا يَمَسَّ مِنْ شَعَرِهِ وَلَا بَشَرِهِ شيئَا\".\n٤٧٣٨ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبُي يَقُولُ: \"كَانَ ابْنُ سِيرِينَ يَكْرَهُ (إِذَا) دَخَلَ الْعَشْرُ أَنْ يَأْخُذَ الرَّجُلُ مِنْ شَعَرِهِ، حَتَّى كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يحلق الصبيان من الشعر\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1221>٢- بَابُ النَّهْيِ عَنْ ذَبْحِ الْأُضْحِيَةِ قَبْلَ الصَّلَاةِ وَمَا جَاءَ فِيمَنْ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَأُمِرَ بِالْإِعَادَةِ وَمَا جَاءَ فِي التَّضْحِيَةِ فِي اللَّيْلِ مِنْ أَيَّامِ مِنًى</span>\n٤٧٣٩ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ﵁- \"أَنَّ رَجُلًا ذَبَحَ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ النَّبِيُّ - ﷺ - عَتُودًا جَذَعًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: لا تجزئ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ. وَنَهَى أَنْ يَذْبَحُوا قَبْلَ أن يصلوا\".","vol":"5","page":311},{"text":"٤٧٣٩ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ، ثنا حماد ... فَذَكَرَهُ.\n\n٤٧٣٩ / ٣ - قَالَ: وَثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْمَوَّاقُ، عَنْ مُجَالِدٍ عَنْ جَابِرِ بن عبد الله والبراء﵃- \"أَنَّ رَجُلًا ذَبَحَ يَوْمَ النَّحْرِ قَبْلَ الصَّلَاةِ، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ - ﷺ - أَنْ يعيد\".\n\n٤٧٣٩ / ٤ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ \"أَنَّ رَجُلًا ذَبَحَ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: لَا تجزئ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ، أَنْ يَذْبَحَ حَتَّى يُصَلِّيَ \".\nقُلْتُ: حَدِيثُ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَأَبِي دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيِّ وَالنَّسَائِيِّ.\n\n٤٧٣٩ / ٥ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ... فَذَكَرَهُ.\n\n٤٧٤٠ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ \"أَنَّ رَجُلًا ذَبَحَ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّي رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمَ النَّحْرِ فَقَالَ: رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: لا تجزئ عنك. فقال: يا رسول الله، فإن عندنا جذعة. فقال: تجزئ عنك، ولن تجزئ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ \"\n٤٧٤٠ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا عبيد الله بن موسى، ثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عَبَّاسٍ، ثَنَا عَوْنُ بْنُ أَبِي جُحَيْفَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n٤٧٤١ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثنا","vol":"5","page":312},{"text":"حيي بن عبد النه، أَنَّ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو﵄- \"أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالَ: إِنَّ أَبِي ذَبَحَ أُضْحِيَتَهُ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّي. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: قُلْ لِأَبِيكَ: يُصَلِّي ثُمَّ يَذْبَحُ \".\n\n٤٧٤١ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا حَسَنٌ ... فَذَكَرَهُ.\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ ابْنِ لَهِيعَةَ.\n\n٤٧٤٢ / ١ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حدثنا يحيى ثَنَا جَعْفَرٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ: \"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ حِصَادِ اللَّيْلِ وَجِدَادِ اللَّيْلِ \".\n٤٧٤٢ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا يَزِيدُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: \"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ عَنْ جِدَادِ اللَّيْلِ وَحِصَادِهِ \".\n٤٧٤٢ / ٣ - وَكَذَا رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا يزيد بِهِ ... فَذَكَرَهُ.\n\n٤٧٤٢ / ٤ - وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الْمَرَاسِيلِ: عن ابن السرح، عدت سُفْيَانَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ بِهِ.\n\n٤٧٤٢ / ٥ - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ: مِنْ طَرِيقِ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ علي بن حسين \"أنه قال لفتى لَهُ جَدَّ نَخْلَهُ بِاللَّيْلِ: أَلَمْ تَعْلَمْ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - نهى عَنْ جِدَادِ اللَّيْلِ وَصِرَامِ اللَّيْلِ- أَوْ قَالَ: وَحِصَادِ اللَّيْلِ؟! \" قَالَ سُفْيَانُ: \"يُقَالُ: حَتَّى يَكُونَ بالنهار وتحضره المساكين. وسألوا جعفرًا عن الأضحى بِاللَّيْلِ، فَقَالَ: لَا\".\n\n٤٧٤٢ / ٦ - وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: \"نُهِيَ عَنْ جِدَادِ اللَّيْلِ وحصاد الليل والأضحى بِاللَّيْلِ، وَإِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ مِنْ شِدَّةِ حَالِ الناس كان الرج يفعله ليلا ثم نهي عَنْهُ، ثُمَّ رُخِّصَ فِي ذَلِكَ \".","vol":"5","page":313},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1222>٣- بَابُ الْإِعَانَةِ فِي الْأُضْحِيَةِ</span>\n٤٧٤٣ / ١ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا أَبُو النَّضْرِ، ثَنَا اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي يزيد بن أبي حبييب، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ حَدَّثَهُ \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَضْجَعَ أُضْحِيَتَهُ لِيَذْبَحَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لِرَجُلٍ: أَعِنِّي عَلَى أُضْحِيَتِي. فَأَعَانَهُ \".\n\n٤٧٤٣ / ٢ - رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا لَيْثٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ حَدَّثَهُ \"أَنَّ نَاسًا سَمِعُوا رَجَّةً بِالْمَدِينَةِ يَوْمَ الْأَضْحَى فَظَنُّوا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَدْ صَلَّى فَذَبَحُوا، فَأَرْسَلُوا رَجُلًا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -\nفَوَجَدُوا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قَدْ (أَضْجَعَ) أُضْحِيَتَهُ يَذْبَحُهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: أَعِنِّي عَلَى أُضْحِيَتِي. فَأَعَانَهُ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ نَاسًا ظَنُّوا أَنَّكَ قَدْ صَلَّيْتَ فَذَبَحُوا ضَحَايَاهُمْ، فَمَا تَرَى فِي ذَلِكَ؟ قَالَ: فَلْيَشْتَرُوا أَعْنُزًا ثُمَّ لْيُضَحُّوهَا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1223>٤- بَابُ فَضْلِ الضَّأْنِ عَلَى غَيْرِهِ</span>\nفيه حديث عبادة بن نسي بسند رجاله ثقات: \"خير الكفن الحلة، وخير الأضحية الْكَبْشِ \" وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ الْكَفَنِ.\n\n٤٧٤٤ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا قَزَعَةُ، ثَنَا الْحَجَّاجُ بن الحجاج، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ جُنَادَةَ، عَنْ حَنَشٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: \"كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - جُلُوسًا، فَجَاءَ رَجُلٌ فَدَخَلَ بِجَذَعٍ مِنَ الْمَعْزِ سَمِينٍ سَيِّدٍ، وَجَذَعٍ مِنَ الضَّأْنِ مَهْزُولٍ خَسِيسٍ فَقَالَ: يَا رسول الله، هذا جذع من الضأن مَهْزُولٌ خَسِيسٌ وَهَذَا جَذَعٌ مِنَ الْمَعْزِ سَمِينٌ سَيِّدٌ، وَهُوَ خَيْرُهُمَا، أَفَأُضَحِّي بِهِ؟ قَالَ: ضَحِّ بِهِ، فَإِنَّ لِلَّهِ الْخَيْرَ\".\n\n٤٧٤٤ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حنبل: ثنا عتاب، أبنا عبد الله، أبنا داود بن قيس، حدثنا","vol":"5","page":314},{"text":"أَبُو ثِفَالٍ الْمُرِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"الْجَذَعُ مِنَ الضَّأْنِ خَيْرٌ مِنَ السَّيِّدِ مِنَ الْمَعْزِ\" قَالَ دَاوُدُ: السَّيِّدُ: الْجَلِيلُ.\n\n٤٧٤٤ / ٣ - وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ: ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بُرْدٍ الْأَنْطَاكِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحُنَيْنِيُّ قَالَ: ذَكَرَ هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: \"جَاءَ جِبْرِيلُ﵇- إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - يَوْمَ الْأَضْحَى فَقَالَ: كَيْفَ رَأَيْتَ نُسُكَنَا هَذَا؟ قَالَ: لَقَدْ بَاهَى بِهَا أَهْلُ السَّمَاءِ، وَاعْلَمْ يَا مُحَمَّدُ أَنَّ الْجَذَعَ مِنَ الضَّأْنِ خَيْرٌ مِنَ السَّيِّدِ مِنَ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ، ولو علم الله ذبحًا أفضل منه لفدى بِهِ إِبْرَاهِيمُ﵇ \".\nوَرَوَاهُ أَيْضًا أَبُو جَعْفَرٍ السِّمْنَانِيُّ: عَنْ إِسْحَاقَ، وَزَادَ فِيهِ: \"وَالْجَذَعُ مِنَ الضَّأْنِ خَيْرٌ مِنَ السَّيِّدِ مِنَ الْمَعْزِ\"\n٤٧٤٤ / ٤ - وَعَنِ الْحَاكِمِ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ بِهِ.\nوَقَالَ: إِسْحَاقُ يَنْفَرِدُ بِهِ، وَفِي حَدِيثِهِ ضَعْفٌ. كَذَا زَعَمَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1224>٥- بَابُ لَا يَجُوزُ الْجَذَعُ إِلَّا مِنَ الضَّأْنِ وَحْدَهَا وَيُجْزِئُ الثَّنِيُّ مِنَ الْمَعْزِ وَالْإِبِلِ وَالْبَقَرِ</span>\n٤٧٤٥ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يحيى، ثَنَا محمد بن أبي يحيى، حدثتني أمي، عن امْرَأَةٍ يُقَالُ لَهَا: أُمُّ بِلَالٍ- وَكَانَ أَبُوهَا يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"ضَحُّوا بِالْجَذَعِ مِنَ الضَّأْنِ؟ فَإِنَّهُ جَائِزٌ\".\n\n٤٧٤٥ / ٢ - رواه البيهقي في سننه: أبنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَحْيَى، حَدَّثَتْنِي أُمِّي، عَنْ أُمِّ بِلَالٍ مِنْ بَنِي أَسْلَمَ ... فَذَكَرَهُ بِتَمَامِهِ.","vol":"5","page":315},{"text":"٤٧٤٥ / ٣ - قال: وثنا أبو بكر بن الحارث، أبنا أبو محمد بن حيان، ثنا عبد الله بن محمد ابن سوار قال: ثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، ثَنَا أَبُو ضَمْرَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَحْيَى، أَخْبَرَتْنِي أُمُّ بِلَالِ بِنْتُ هِلَالٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"يَجُوزُ الجذع مِنَ الضَّأْنِ أُضْحِيَةً\".\n\n٤٧٤٦ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ مِسْهَرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ (عَبَّادِ) بْنِ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \"أُهْدِيَ لرسول - ﷺ - كَبْشَانِ جَذَعَانِ أَمْلَحَانِ، فَضَحَّى بِهُمَا\".\n\n٤٧٤٦ / ٢ - قَالَ: وَثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عن حجاب، عن ابن نعمان، عَنْ بِلَالِ بْنِ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِيهِ \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - ضحى بكبشين جذعين خصيين- أو قال: موجئين \".\n\n٤٧٤٦ / ٣ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أبنا الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَأَةَ ... فَذَكَرَهُ إِلَّا أَنُّهُ لَمْ يَذْكُرْ: \"خَصِيَّيْنِ \".\n\n٤٧٤٦ / ٤ - قَالَ: وَثَنَا أَبُو يُوسُفَ، ثَنَا حَجَّاجٌ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ بِلَالِ بْنِ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -: أَنَّهُ ضَحَّى بِكَبْشَيْنِ جَذَعَيْنِ.\n\n٤٧٤٦ / ٥ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ مِسْهَرٍ ... فذكره.\n\n٤٧٤٦ / ٦ - قال: وَثَنَا الْمُقَدَّمِيُّ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا الْحَجَّاجُ، عَنْ يَعْلَى بْنِ النُّعْمَانِ، عَنْ بِلَالِ بْنِ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ \"أَنَّهُ أَهْدَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - ... \" فذكر حديث علي ابن مِسْهَرٍ إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ: \"أَمْلَحَانِ \".\n\n٤٧٤٦ / ٧ - قَالَ: وَثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ الْكُوفِيُّ قَالَ: (ثَنَا) عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ يَعْلَى بن النعمان، عن بلال","vol":"5","page":316},{"text":"ابن أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: \"ضَحَّى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِكَبْشَيْنِ جَذَعَيْنِ \".\n\n٤٧٤٦ / ٨ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا يَزِيدُ، أبنا الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَأَةَ ... فَذَكَرَ طَرِيقَ أَحْمَدَ بْنِ منيع الأولى.\n٤٧٤٦ / ٩ - لا٩، قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: وَثَنَا سُرَيْجٌ، ثَنَا أبو شِهَابٍ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ يَعْلَى بْنِ نُعْمَانَ، عن بلال ابن أَبِي الدَّرْدَاءِ ... فَذَكَرَ حَدِيثَ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ.\n٤٧٤٦ / ١٠ - وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ: ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ ابن إسحاق الصغاني، أبنا إسماعيل بن خليل ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مِسْهَرٍ، ثَنَا مُحَمَّدٌ- يَعْنِي ابْنِ أَبِي لَيْلَى- عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \"أُهْدِيَ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - كبشان أملحان جذعان، فضحى بههما\".\n٤٧٤٦ / ١١ - وَعَنِ الْحَاكِمِ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ.\nقُلْتُ: مَدَارُ هَذِهِ الْأَسَانِيدِ إِمَّا عَلَى الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَأَةَ، أَوْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، وَهُمَا ضَعِيفَانِ.\n٤٧٤٧ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ﵁- أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"إِذَا عُسِّرَ عَلَيْكَ فِي الْأَضْحَى أَجْزَأَكَ الْجَذَعُ مِنَ الضَّأْنِ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ مَدَارُهُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1225>٦- بَابُ مَا يُسْتَحَبُّ أَنْ يُضَحَّى بِهِ مِنَ الْغَنَمِ</span>\n٤٧٤٨ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي تَوْبَةُ، عَنْ سَلْمَى، سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ﵁- يَقُولُ: \"دَمُ بَيْضَاءَ فِي الْأَضْحَى أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ دَمِ سَوْدَاوَيْنِ \".","vol":"5","page":317},{"text":"٤٧٤٨ / ٢ - رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي ثِفَالٍ، عَنْ رَبَاحٍ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: دَمُ عَفْرَاءَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ دَمِ (سَوْدَاوَيْنِ) .\n٤٧٤٨ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ... فَذَكَرَهُ.\n٤٧٤٨ / ٤ - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سننه: أبنا علي بن أحمد بن عبدان، أبنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ، ثَنَا أَبُو الْجَمَاهِرِ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِي ثِفَالٍ الْمُرِّيِّ، عَنْ رَبَاحِ بْنِ عبد الله عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"دَمُ عَفْرَاءَ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ دَمِ سَوْدَاوَيْنِ \".\n٤٧٤٨ / ٥ - قَالَ: وَرَوَاهُ الثَّوْرِيُّ: عَنْ تَوْبَةَ الْعَنْبَرِيِّ، عَنْ سَلْمَى- يَعْنِي ابْنَ عَتَّابٍ- سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: لَدَمُ بَيْضَاءَ ... \" فَذَكَرَهُ.\nقَالَ الْبُخَارِيُّ: وَيَرْفَعُهُ بَعْضُهُمْ، وَلَا يَصِحُّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1226>٧- بَابُ مَا جَاءَ فِي ذَبْحِ الْإِبِلِ والبقر وَأَنَّ الْجَزُورَ فِي الْأَضْحَى عَنْ عَشَرَةٍ</span>\n٤٧٤٩ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْيَشْكُرِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ﵄- قَالَ: \"نَحَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يوم الْحُدَيْبِيَةَ سَبْعِينَ بَقَرَةً- أَوْ سَبْعِينَ بَدَنَةً- الْبَقَرَةُ عَنْ سَبْعَةٍ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، سُلَيْمَانُ بْنُ قَيْسٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ جَابِرٍ، وَلَا أَبُو بِشْرٍ مِنْ سُلَيْمَانَ.\n٤٧٥٠ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، ثَنَا مُجَالِدٌ، عن عامر \"سألت عبد الله","vol":"5","page":318},{"text":"ابن عمر عن البقرة والبعير يجزئ عن سبعة أنفس؟ قال: وكيف أَوَلَها سَبْعَةُ أَنْفُسٍ؟! قُلْتُ: إِنَّ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ - ﷺ - الَّذِينَ بِالْكُوفَةِ أَفْتُونِي. فَقَالَ الْقَوْمُ: نَعَمْ، قَدْ قَالَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ﵄- قَالَ: مَا شَعَرْتُ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ مُجَالِدٍ.\n٤٧٥١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: \"ذَبَحَ النَّبِيُّ - ﷺ - عَنْ عَائِشَةَ﵂- بَقَرَةً يَوْمَ النحر\".\nرواته ثِقَاتٌ\n٤٧٥٢ - قَالَ: وَثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ، ثَنَا أبو محمد اليمامي - أيوب اسمه- ثَنَا عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ - ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: الْجَزُورُ فِي الْأَضْحَى عَنْ عَشَرَةٍ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1227>٨- بَابٌ فِي الرَّجُلِ يُضَحِّي عَنْ نَفْسِهِ وَغَيْرُهُ</span>\n٤٧٥٣ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أبنا عبد الله بن محمد ابن عُقَيْلٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ أَبِيهِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ﵄- \"أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أتي بكبشين أملحين عظيمين أقرنين موجوأين، فَأَضْجَعَ أَحَدَهُمَا وَقَالَ: بِسْمِ اللَّهِ وَاللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُمَّ عَنْ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ. ثُمَّ أَضْجَعَ الاَخر وَقَالَ: بِسْمِ اللَّهِ وَاللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُمَّ عن محمد وأمته، مَنْ شَهِدَ لَكَ بِالتَّوْحِيدِ وَشَهِدَ لِي بِالْبَلَاغِ.\n٤٧٥٣ / ٢ - رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ... فَذَكَرَهُ.","vol":"5","page":319},{"text":"٤٧٥٣ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبوُ يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى حدثنا حَمَّادٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ ... فَذَكَرَهُ.\n٤٧٥٤ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ \"أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - ضَحَّى بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ، فَقَالَ عِنْدَ ذَبْحِ الْأَوَّلِ: عَنْ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ. وَقَالَ عِنْدَ ذَبْحِ الثَّانِي: عَمَّنْ آمَنَ بِي وَصَدَّقَ بِي مِنْ أُمَّتِي \".\n٤٧٥٤ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ ... فَذَكَرَهُ.\n٤٧٥٤ / ٣ - قَالَ: وَثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n٤٧٥٥ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثنا أَبُو عامر قال: ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ إِذَا ضَحَّى اشْتَرَى كَبْشَيْنِ سَمِينَيْنِ أَقْرَنَيْنِ أَمْلَحَيْنِ فَإِذَا صَلَّى وَخَطَبَ أُتي بِأَحَدِهِمَا وَهُوَ فِي مُصَلاهُ فَذَبَحَهُ بِنَفْسِهِ بالمدية، قَالَ: اللَّهُمَّ هَذَا عَنْ أُمَّتِي جَمِيعًا مَنْ شهد لك بالتوحيد وشهد بالبلاغ. ثم أُتي بِالْآخَرِ وَهُوَ فِي الْمُصَلَّى فَذَبَحَهُ بِنَفْسِهِ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ هَذَا عَنْ مُحَمَّدٍ وَأَهْلِ بَيْتِهِ. فيطعمهما جميعًا المساكين، ويأكل هو وأهل بيته منها، قال: (قضينا) سنينًا لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ يُضَحِّي، قَدْ كَفَانَا اللَّهُ الْمَؤُنَةَ وَالْغُرْمَ بِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -.","vol":"5","page":320},{"text":"٤٧٥٥ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا أَبُو عَامِرٍ، ثَنَا زُهَيْرٌ ... فَذَكَرَهُ.\n٤٧٥٥ / ٣ - قَالَ: وَثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ- يَعْنِي ابْنَ عُمَرَ- عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ.. فَذَكَرَهُ.\n٤٧٥٥ / ٤ - وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ: ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أحمد ابن يُونُسَ الضَّبِّيُّ، ثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ محمد العنبري ... فَذَكَرَهُ.\n٤٧٥٥ / ٥ - رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنِ الْحَاكِمِ بِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1228>٩- بَابُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ مِنْ أَنْ يَتَوَلَّى ذَبْحَ نُسُكِهِ أَوْ يَشْهَدَهُ وَجَوَازِ الْأُضْحِيَةِ عَنِ الرَّجُلِ بِإِذْنِهِ</span>\n٤٧٥٦ / ١ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أبنا سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ- أَخُو حَمَّادِ بْنُ زَيْدٍ- عَنْ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ آبَائِهِ، عَنْ عَلِيٍّ﵁- أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ لِفَاطِمَةَ: قُومِي يَا فَاطِمَةُ فَاشْهَدِي أُضْحِيَتَكِ، أَمَا إِنَّ لَكَ بِأَوَّلِ قَطْرَةٍ تَقْطُرُ مِنْ دَمِهَا مَغْفِرَةً لِكُلِّ ذَنْبٍ، أَمَا إِنَّهُ يُجَاءُ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِلُحُومِهَا وَدِمَائِهَا سَبْعِينَ ضِعْفًا ثم يوضع فِي مِيزَانِكَ. قَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ: أَهَذِهِ لِآلِ مُحَمَّدٍ خَاصَةً وَهُمْ أَهْلٌ لِمَا قَدْ خُصُّوا بِهِ مِنْ خَيْرٍ، أَمْ لِآلِ مُحَمَّدٍ والناس عَامَّةً؟ قَالَ: لَا، بَلْ لِآلِ مُحَمَّدٍ وَلِلنَّاسِ \".\n٤٧٥٦ / ٢ - رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ... فذكره.\n٤٧٥٦ / ٣ - ورواه البيهقي في سننه: أبنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيُّ، أبنا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أبنا سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ.\nقُلْتُ: مَدَارُ إِسْنَادِ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ هَذَا عَلَى عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ الْقُرَشِيِّ، وهو","vol":"5","page":321},{"text":"ضَعِيفٌ، كَذَّبَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَيَحْيَى بْنُ معين والجوزجاني، ونسبه وكيع وأبو زرعة لوضع الحديث، وضعفه أبو حاتم وأبو داود والنسائي والدارقطني وَغَيْرُهُمْ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ وَغَيْرِهِ، رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ.\n٤٧٥٧ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي الْحَسْنَاءِ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ حَنَشٍ، عَنْ عَلِيٍّ﵁- قَالَ: \"أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إن أضحي عنه بكبشين، فأنا أحب أن، أَفْعَلُهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1229>١٠- بَابُ كَرَاهِيَةِ حَدِّ الشَّفْرَةِ وَالشَّاةُ تَنْظُرُ وَمَا جَاءَ فِي التَّسْمِيَةِ عِنْدَ الذَّبْحِ وَذَبِيحَةِ المسلم والأقلف</span>\n٤٧٥٨ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ صالح مولى التوءمة، سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁- يَقُولُ: يُكْرَهُ أَنْ تُحَدَّ الشَّفْرَةُ وَالشَّاةُ تَنْظُرُ.\nهَذَا إسناد موقوف ضعيف، صالح بن نبهان مولى التوءمة اخْتَلَطَ بِأَخَرَةٍ، وَسُفْيَانُ رَوَى عَنْهُ بَعْدَ الِاخْتِلَاطِ.\n٤٧٥٩ - وقال أحمد بن منيع: ثنا هشيم، أبنا أَيُّوبُ أَبُو الْعَلَاءِ، ثَنَا أَبُو سُفْيَانَ، عَنْ جابر \"أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَذْبَحَ النُّسُكَ إِلَّا مسلم \".\n٤٧٦٠ - وقال مسدد: ثنا هشيم، أبنا يونس، عن الحسن.\n٤٧٦١ - وتنا هشيم، أبنا المغيرة عن إبراهيم وليث، عن عطاء \"أنهما كرها ذلك \".","vol":"5","page":322},{"text":"٤٧٦٢ - وثنا هشيم، أبنا حجاح، عَنْ قَابُوسَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ كذلك.\n٤٧٦٣ - وثنا: هشيم، أبنا ليث، عن طاوس ومجاهد، وبيان عَنِ الشَّعْبِيِّ \"أَنَّهُمْ كَرِهُوا كَذَلِكَ \".\n٤٧٦٤ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ﵁- قَالَ: \"ضَحَّى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ أَقْرَنَيْنِ، قَرَّبَ أَحَدَهُمَا فَقَالَ: بِسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ مِنْكَ وَلَكَ، هَذَا عَنْ مُحَمَّدٍ وَأَهْلِ بَيْتِهِ. ثُمَّ قَرَّبَ الْآخَرَ فَقَالَ: بِسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ مِنْكَ وَلَكَ، هَذَا عَمَّنْ وَحَّدَكَ مِنْ أُمَّتِي \".\n٤٧٦٤ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى أَبُو صَالِحٍ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ... فَذَكَرَهُ.\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَأَةَ، وَلَهُ شَاهِدٌ من حديث جابر تقدم في الباب قبل قبله.\n٤٧٦٥ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا عَبْدَانُ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ: \"كَانَ الْحَسَنُ لَا يَرَى بِذَبِيحَةِ الْأَقْلَفِ بَأْسًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1230>١١- بَابُ مَوْضِعِ الذَّبْحِ</span>\n٤٧٦٦ / ١ - قَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا حِبَّانُ بْنُ هِلَالٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا أَبُو العشراء، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \"قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمَا تَكُونُ الذَّكَاةُ إِلَّا فِي اللَّبَّةِ أَوِ الْحَلْقِ؟","vol":"5","page":323},{"text":"قَالَ: لَوْ طُعِنَتْ فِي فَخِذِهَا لَأَجْزَأَ عَنْكَ \".\n٤٧٦٦ / ٢ - رواه أبو يعلى الموصلي: أبنا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ وَهُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ وَعَبْدُ الْأَعْلَى النَّرْسِيُّ وإبراهيم بن الحجاج وحوثرة بن الأشرس قالوا: أبنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي الْعَشْرَاءِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَمَا تَكُونُ الذَّكَاةُ إِلَّا فِي اللَّبَّةِ أَوِ الْحَلْقِ؟ قَالَ: لَوْ طُعِنَتْ فِي فَخِذِهَا لَأَجْزَأَ عَنْكَ.\nوَزَادَ حوْثَرَةُ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ طُعِنَتْ فِي فَخِذِهَا لَأَجْزَأَ عَنْكَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1231>١٢- بَابٌ فِيمَنْ ذَبَحَ أُضْحِيَتَهُ وَجَزَّأَهَا أَثْلَاثًا</span>\n٤٧٦٧ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ الْأَصْفَحُ مُؤَذِّنُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \"شَهِدْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ﵁- بِالْمُصَلَّى قَالَ لِرَجُلَيْنِ: مَا عِنْدَكُمَا مَا تُضَحِّيَانِ؟ قَالَا: لَا. فَانْطَلَقَ بِهِمَا إلى منزله فأخرج شاته قال: تَقَبَّلَ اللَّهُ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَمِنْ فُلَانٍ وفلان، ثم أخذ كبدها أو شيئًا مِنْهَا فَشُوِيَ، فَأَكَلُوا مِنْهَا ثُمَّ جَزَّأَهَا أَثْلَاثًا، فَانْقَلَبَ الرَّجُلَانِ بِثُلُثَيْهَا، وَدَخَلَ بَيْتَ أَبِي هُرَيْرَةَ ثُلُثُهَا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1232>١٣- بَابٌ فِي عُيُوبِ الْأُضْحِيَةِ</span>\n٤٧٦٨ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عُقَيْلِ بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي الْخَصِيبِ \"أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ ابْنَ عُمَرَ﵄- عَنِ الْأُضْحِيَةِ، فَقَالَ: أَكْرَهُ وَاجْتَنِبِ الْعَوْرَاءَ بَيِّنٌ عَوَرُهَا، وَالْعَرْجَاءَ بَيِّنٌ عَرَجُهَا، وَالْمَرِيضَةَ بَيِّنٌ مَرَضُهَا، وَالْمَهْزُولَةَ بَيِّنٌ هُزَالُهَا\".\nهَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ، أبو الخصيب اسمه زياد، فال الذَّهَبِيُّ: مَجْهُولٌ. وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ.","vol":"5","page":324},{"text":"٤٧٦٩ - وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ﵁- قَالَ: \"سَأَلْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - أَوْ سَأَلَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ الذِّئْبَ قَطَعَ ذَنَبَ شَاةٍ لِي، أَفَأُضَحِّي بِهَا؟ قَالَ: نَعَمْ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1233>١٤- بَابُ النَّهْيِ عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْأَضَاحِي فَوْقَ ثَلَاثٍ</span>\n٤٧٧٠ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ: \"شَهِدْتُ مَعَ عَلِيٍّ﵁، يعني العيد- فصلى ثُمَّ خَطَبَ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - نَهَاكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ نُسُكِكُمْ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ \".\n٤٧٧١ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَطَاءِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى الزُّبَيْرِ، عن أمه وجدته أم عطاء قالتا: \"والله لَكَأَنَّنَا نَنْظُرُ إِلَى الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ حِينَ أَتَانَا عَلَى بَغْلَةٍ لَهُ بَيْضَاءَ فَقَالَ: يَا أم عَطَاءٍ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَدْ نَهَى الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَأْكُلُوا لُحُومَ نُسُكِهِمْ فَوْقَ ثَلَاثٍ، فَلَا تَأْكُلُنَّهُ. قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، كَيْفَ نَصْنَعُ بِمَا أُهْدِيَ لَنَا؟ قَالَ: مَا أُهْدِيَ لَكُمْ فَشَأْنُكُمْ بِهِ \".\n\n٤٧٧١ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا يَعْقُوبُ، ثَنَا أَبِي، عَنْ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَطَاءٍ ... فَذَكَرَهُ.","vol":"5","page":325},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1234>١٥- بَابُ الرُّخْصَةِ فِي الْأَكْلِ مِنْ لُحُومِ الْأَضَاحِي وَالْإِطْعَامِ وَالِادِّخَارِ</span>\n٤٧٧٢ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ﵂- قَالَتْ: \"كُنَّا نأكل لحوم الأضاحي بعد ثلاث \".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ.\n\n٤٧٧٣ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، ثَنَا فَرْقَدٌ السَّبَخِيُّ ثَنَا جَابِرُ بْنُ يَزِيدَ، أَنَّهُ سَمِعَ مَسْرُوقًا يُحَدِّثُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، لَعَلَّهُ قَالَ: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ: \"إني كنت- نيتكم عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَزُورُوهَا، وَنَهَيْتُكُمْ أَنْ تَحْبِسُوا لَحُومَ الْأَضَاحِي فَوْقَ ثَلَاثٍ فَاحْبِسُوا، وَنَهَيْتُكُمْ عَنْ هَذِهِ الظُّرُوفِ فَانْتَبِذُوا فِيهَا، وَاجْتَنِبُوا كُلَّ مُسْكِرٍ\".\n\n٤٧٧٣ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ... فَذَكَرَهُ.\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ وَفَرْقَدٍ السَّبَخِيِّ، لَكِنْ لَهُ شَوَاهِدُ تَقَدَّمَ بَعْضُهَا فِي زِيَارَةِ الْقُبُورِ، وَبَعْضُهَا فِي الْأَشْرِبَةِ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ، رَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَعَنْهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1235>١٦- بَابُ مَا جَاءَ فِيمَنْ لَمْ يُضَحِّ</span>\n٤٧٧٤ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ الْمُغِيرَةِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ \"أَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ شَهِدَا الْمَوْسِمَ فَلَمْ يضحيا\".","vol":"5","page":326},{"text":"٤٧٧٥ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ \"أَنَّ عُمَرَ ﵁ كَانَ يَحُجُّ فَلَا يُضَحِّي \".\n\n٤٧٧٦ - وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: \"كَانُوا يَحُجُّونَ وَمَعَهُمْ أَوْرَاقُهُمْ وَذَهَبُهُمْ فَلَا يُضَحُّونَ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1236>١٧- بَابٌ الْعَقِيقَةُ سُنَّةٌ</span>\n٤٧٧٧ / ١ - ١ قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا شبابة- هو ابن سوار- ثَنَا مُغِيرَةَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبيِ الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ﵁- قَالَ: \"عَقَّ رسول الله - ﷺ - عن الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ \".\n\n٤٧٧٧ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.\nهَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ.\n\n٤٧٧٨ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حنبل: ثنا زيد بن الحباب، عن حسين ابن وَاقِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ﵁- \"أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - عَقَّ عَنِ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ \".\n\n٤٧٧٨ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n\n٤٧٧٨ / ٣ - وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْعَقِيقَةِ: عَنْ حُسَيْنِ بْنِ حُرَيْثٍ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى، عَنِ الْحُسَيْنِ بن واقد ... فَذَكَرَهُ.\n\n٤٧٧٩ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ ثَنَا الْحَارِثُ بن مسكين، ثنا ابن وهب، عن جرير","vol":"5","page":327},{"text":"ابن حَازِمٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ﵁- \"أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - عَقَّ عَنِ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ بِكَبْشَيْنِ \".\n٤٧٧٩ / ٢ - رَوَاهُ الْبَزَّارُ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، ثَنَا جَرِيرٌ ... فَذَكَرَهُ دُونَ قَوْلِهِ: \"بِكَبْشَيْنِ \".\nقَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُ أَحَدًا تَابَعَ جَرِيرًا عَلَيْهِ. انْتَهَى.\nوَزَادَ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عباس: \"بكبشين كبشين\".\nوَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: \"كَبْشًا كَبْشًا\" وَزَادَ الْحَاكِمُ من حديث عبد الله بن عمرو: \"عن كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا كَبْشَيْنِ مِثْلَيْنِ مُتَكَافِئَيْنِ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1237>١٨- بَابُ طَعْنِ الشَّيْطَانِ فِي جَنْبِ الصَّبِيِّ حِينَ يُولَدُ</span>\n٤٧٨٠ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا خَالِدٌ، ثَنَا سُهَيْلٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- قَالَ: \"صِيَاحُ الصَّبِيِّ حِينَ يَقَعُ نَزْغُ الشَّيْطَانِ فِي جَنْبِهِ \".\n\n٤٧٨٠ / ٢ - رَوَاهُ الْحُمَيْدِيُّ: ثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: مَا مِنْ مولود إلا يطعنه الشطيان في (نغض) كَتِفِهِ إِلَّا عِيسَى وَأُمَّهُ، فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ حَفَّتْ بهما واقرءوا إن شئتم: ﴿إني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم﴾","vol":"5","page":328},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1238>١٩- بَابُ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ فِي أُذُنَيِ الْمَوْلُودِ</span>\n٤٧٨١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا جُبَارَةُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ الْعَلَاءِ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ حُسْيَنٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: مَنْ وُلِدَ لَهُ فَأَذَّنَ فِي أُذُنِهِ الْيُمْنَى، وَأَقَامَ فِي أُذُنِهِ الْيُسْرَى لَمْ تَضُرَّهُ أُمُّ الصِّبْيَانِ.\n\n٤٧٨٢ - وَبِهِ: إِلَى طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ... فَذَكَرَهُ.\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ يَحْيَى بْنِ الْعَلَاءِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1239>٢٠- بَابُ مَا جَاءَ فِي تَحْنِيكِ الْمَوْلُودِ بِالتَّمْرِ</span>\n٤٧٨٣ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا أَبُو نَصْرٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ، عن أنس ابن مالك قال: \"ولد لأبي طلحة غلامًا فَقَالَ لِي: احْفَظْهُ حَتَّى تَأْتِيَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَمَعَهُ تَمَرَاتٌ، فَأَخَذَهُ النَّبِيُّ - ﷺ - فَقَالَ: أَمَعَهُ شَيْءٌ؟ قَالُوا: نَعَمْ، تَمَرَاتٌ. فَأَخَذَهَا النَّبِيُّ - ﷺ - فَمَضَغَهَا، ثُمَّ أَخَذَ مِنْ فِيهِ فَجَعَلَهُ فِي فِيِّ الصَّبِيِّ وَحَنَّكَهُ، وَسَمَّاهُ عَبْدِ اللَّهُ \".\n\n٤٧٨٤ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ثَنَا حَفْصٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عروة، ثنا عباد بن حمزة ابن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: \"أَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ -\nبِابْنِ الزُّبَيْرِ فَحَنَّكَهُ بِتَمْرَةٍ، وَقَالَ: هَذَا عَبْدُ اللَّهِ، وَأَنْتِ أُمُّ عَبْدِ اللَّهِ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ، وَحَفْصٌ هُوَ ابْنُ غِيَاثٍ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1240>٢١- بَابُ مَا جَاءَ فِي تَسْمِيَةِ الْمَوْلُودِ</span>\n٤٧٨٥ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا قَيْسٌ، عَنْ أبي إسحاق، سمعت هانئ بن هانئ، يُحَدِّثُ عَنْ عَلِيٍّ﵁- قَالَ: \"لَمَّا وُلِدَ الْحَسَنُ بن علي قُلْتُ: سَمُّوهُ حربًا. وقد","vol":"5","page":329},{"text":"كُنْتُ أُحِبُّ أَنْ أَكْتَنِيَ بِأَبِي حَرْبٍ، فَأَتَى النَّبِيُّ - ﷺ -\nفَدَعَا بِهِ، فَقَالَ: مَا سَمَّيْتُمُوهُ؟: قُلْنَا: سَمَّيْنَاهُ حَرْبًا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: بَلْ هُوَ الْحَسَنُ. فَلَمَّا وُلِدَ الْحُسَيْنُ سَمَّيْتُهُ حَرْبًا، فَجَاءَ النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: مَا سَمَّيْتُمُوهُ؟ قُلْنَا: حَرْبًا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: بَلْ هُوَ حُسَيْنٌ \".\n\n٤٧٨٥ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إسحاق ... فذكره بكماله، وَزَادَ: \"قَالَ: فَلَمَّا وُلِدَ الثَّالِثُ سميته حربا، فَجَاءَ النَّبِيُّ - ﷺ - فَقَالَ: أروني ابني، ما سميتموه؟ قال: قلنا: حربا. قال: بَلْ هُوَ مُحْسِنٌ. ثُمَّ قَالَ: إِنَّمَا سَمَّيْتُهُمْ بِوَلَدِ هَارُونَ: شَبْرٌ وَشُبَيْرٌ وَمُشْبِرٌ\".\n\n٤٧٨٥ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عِيسَى، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الجعد قال: قال علي: \"كُنْتُ رَجُلًا أُحِبُّ الْحَرْبَ فَلَمَّا وُلِدَ الْحَسَنُ هَمَمْتُ أَنْ أُسَمِّيَهُ حَرْبًا، فَسَمَاهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الْحَسَنَ، فَلَمَّا وَلِدَ الْحُسَيْنُ هَمَمْتُ أَنْ أُسَمِّيَهُ حَرْبًا؟ لِأَنِّي كُنْتُ أحب الحرب، فَسَمَاهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الْحُسَيْنَ وَقَالَ: إِنِّي سَمَّيْتُ ابْنَيَّ هَذَيْنِ بِاسْمِ ابْنَيْ هَارُونَ شَبْرًا وَشُبَيْرًا\".\n\n٤٧٨٥ / ٤ - قَالَ: وَثَنَا عِيسَى بن سالم، ثنا عبيد الله بن عمرو عَنِ ابْنِ عُقَيْلٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ \"أَنَّهُ سَمَّى ابْنَهُ الْأَكْبَرَ حَمْزَةَ، وَسَمَّى حُسَيْنًا بِعَمِّهِ جَعْفَرٍ، قَالَ: فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَلِيًّا قال: إِنِّي قَدْ غَيَّرْتُ اسْمَ ابْنَيِّ هَذَيْنِ. قُلْتُ: الله ورسول أَعْلَمُ، فَسَمَّى حَسَنًا وَحُسَيْنًا\".\nوَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ مِنْ طريق هانئ بن هانئ بِهِ، كَمَا رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنِ الْحَاكِمِ.","vol":"5","page":330},{"text":"٤٧٨٦ / ١ - قال أبو داود الطيالسي: وثنا الحاكم بْنُ عَطِيَّةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ - ﵁- أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"لَا تُسَمُّوهُمْ مُحَمَّدًا ثُمَّ تَلْعَنُوهُمْ \".\n\n٤٧٨٦ / ٢ - رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنِي أَبُو الْوَلِيدِ، ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ عَطِيَّةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"تُسَمُّونَ مُحَمَّدًا ثُمَّ تَسُبُّونَهُ \".\n\n٤٧٨٦ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبوُ مُوسَى، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ.\n\n٤٧٨٧ / ١ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يحيى، ثَنَا مِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ، عن نصر بْنِ قَيْسٍ، سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ يَقُولُ: \"سَمَّانِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُوسُفَ \".\n٤٧٨٧ / ٢ - قَالَ: وَثَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَسُفْيَانُ وَيَحْيَى بْنُ دَاوُدَ، كُلُّهُمْ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي الْهَيْثَمِ الْعَطَّارِ، حَدَّثَنِي يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ قَالَ: \"سَمَّانِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُوسُفَ، وَمَسَحَ رَأْسِي وَدَعَا لِي بِالْبَرَكَةِ\".\n٤٧٨٧ / ٣ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا الفضل بن دُكَيْنٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي الْهَيْثَمِ الْعَطَّارِ، حَدَّثَنِي يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ قَالَ: \"سَمَّانِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُوسُفَ، وَأَقْعَدَنِي فِي حِجْرِهِ، وَمَسَحَ عَلَى رَأْسِي \".\nقُلْتُ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الشَّمَائِلِ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ أَبِي الْهَيْثَمِ الْعَطَّارِ، عَنْ يوسف ابن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ، فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ سَوَاءً.\n٤٧٨٨ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا يزيد بْنُ هَارُونَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلَى آلِ طَلْحَةَ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي ظِئْرُ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ قَالَتْ: \"لَمَّا وُلِدَ مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ أَتَيْنَا بِهِ النَّبِيِّ - ﷺ -\nفَقَالَ: مَا سَمَّيْتُمُوهُ؟ قُلْنَا: مُحَمَّدًا. فَقَالَ: هَذَا سَمِيِّي، وَكُنْيَتُهُ أَبُو الْقَاسِمِ \".","vol":"5","page":331},{"text":"٤٧٨٩ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ شُفَيٍّ يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -\nقَالَ: \"مَنْ وُلِدَ لَهُ ثَلَاثَةُ أَوْلَادٍ فَلَمْ يُسَمِّ أَحَدَهُمْ مُحَمَّدًا فَقَدْ جَهِلَ \".\n٤٧٩٠ - قَالَ: وَثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ بَكْرٍ \"أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ إذا توجه لحاجة يعجبه أَنْ يَسْمَعَ يَا رَاشِدُ، يَا نَجِيحُ، وَكَلَّ كَلِمَةٍ حَسَنَةٍ\".\n٤٧٩١ - قَالَ: وَثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ عَبْدِ الرحمن بن عمرو عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: \"وُلِدَ لِأَخِي أُمِّ سَلَمَةَ غُلَامٌ فَسَمَّوْهُ الْوَلِيدَ. فَدَخَلُوا بِهِ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: أَسْمَيْتُمُوهُ؟ قَالُوا: نَعَمْ، سَمَّوْهُ الْوَلِيدَ، قَالَ: مَهْ مَهْ اسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ سَمَّيْتُمُوهُ بِاسْمِ فَرَاعِنَتِكُمْ، لَيَكُونَنَّ فِي أُمَّتِي رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: الْوَلِيدُ. لَهُوَ أَشَدُّ لِأُمَّتِي مِنْ فِرْعَوْنَ لِقَوْمِهِ \".\nقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو: فَقُلْتُ لَهُ: أَيُّ الْوَلِيدِ هُوَ؟ قَالَ: إِنِ اسْتُخْلِفَ الْوَلِيدُ بْنُ يَزِيدَ فَهُوَ هُوَ، وَإِلَّا فَالْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1241>٢٢- بَابُ أَحَبِّ الْأَسْمَاءِ إِلَى اللَّهِ وَأَصْدَقِهَا وَأَقْبَحِهَا</span>\n٤٧٩٢ - قَالَ أَبوُ يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعِيدٍ الطَّالْقَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُهَاجِرٍ الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنِي عُقَيْلُ بْنُ شَبِيبٍ، عَنْ أَبِي وَهْبٍ الْجُشَمِيِّ- وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - \"تَسَمُّوا بِأَسْمَاءِ الْأَنْبِيَاءِ، وَأَحَبُّ الْأَسْمَاءِ إِلَى اللَّهِ: عَبْدُ اللَّهِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَأَصْدَقُهَا: حَارِثٌ وَهَمَّامٌ، وَأَقْبَحُهَا: حَرْبٌ وَمُرَّةُ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ ثقات","vol":"5","page":332},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1242>٢٣- بَابُ مَا يَعُقُّ عَنِ الْغُلَامِ وَمَا يَعُقُّ عَنِ الْجَارِيَةِ وَمَا جَاءَ فِي وَقْتِ الْعَقِيقَةِ وَحَلْقِ رَأَسِ الْمَوْلُودِ وَالتَّصَدُّقِ بِزِنَةِ شَعَرِهِ</span>\n٤٧٩٣ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: \"فِي الْعَقِيقَةِ عَنِ الْغُلَامِ كَبْشَانِ، وَعَنِ الْجَارِيَةِ كَبْشٌ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ\n٤٧٩٤ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهِكٍ، عَنْ حَفْصَةَ ابْنَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ﵂- قَالَتْ: \"أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِالْفَرَعِ مِنْ كُلِّ خَمْسِ شِيَاهٍ شَاةٌ، وَأَمَرَنَا أَنْ يَعُقَّ عَنِ الْغُلَامِ شَاتَيْنِ وَعَنِ الْجَارِيَةِ شَاةً\".\n٤٧٩٤ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ ماهك، أن حفصة بنت عبد الرحمن، حدثته عن عائشة \"أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَأْمُرُ بِالْفَرَعَةِ مِنَ الْغَنَمِ مِنْ كُلِّ خَمْسَةٍ واحد\".\n٤٧٩٥ / ١ - قال: وثنا إسحاق، عن عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عمرة، عن عائشة قال: \"يُعَقُّ عَنِ الْغُلَامِ شَاتَانِ مُكَافِئَتَانِ، وَعَنِ الْجَارِيَةِ شَاةٌ قَالَتْ عَائِشَةُ: فَعَقَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنِ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ شَاتَيْنِ شَاتَيْنِ يَوْمَ السَّابِعِ، وَأَمَرَ أَنْ يُمَاطَ عَنْ رَأْسِهِ الْأَذَى، وَقَالَ: اذْبَحُوا عَلَى اسْمِهِ، وَقُولُوا: بِسْمِ اللَّهِ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُمَّ مِنْكَ وَلَكَ، هَذِهِ عَقِيقَةُ فُلَانٍ. قَالَ:","vol":"5","page":333},{"text":"وَكَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ تُؤْخَذُ قُطْنَةٌ فَتُجْعَلُ فِي دَمِ الْعَقِيقَةِ، ثُمَّ تُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إن يَجْعَلُوا مَكَانَ الدَّمِ خَلُوقًا\".\n٤٧٩٥ / ٢ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أحمد بن أَبِي عَوْنٍ قَالَ: ثَنَا أَبُو بِشْرٍ بَكْرُ بن خلف، تنا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهِكٍ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى حَفْصَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَسَأَلْنَاهَا عَنِ الْعَقِيقَةِ، فَأَخْبَرَتْنَا أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهَا، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ؟ \"عَنِ الْغُلَامِ شَاتَانِ، وَعَنِ الْجَارِيَةِ شَاةٌ\".\n٤٧٩٥ / ٣ - وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أبنا الحسن بن علي بن زياد، ثنا أبو حمة مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا أَبُو قُرَّةَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ... فَذَكَرَهُ.\n٤٧٩٥ / ٤ - وَعَنِ الْحَاكِمِ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ.\n٤٧٩٦ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَزْدِيُّ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: \"قَالَتْ فَاطِمَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَا أَعُقُّ عَنِ ابْنِي دَمًا؟ قَالَ: احْلِقِي شَعَرَهُ، وَتَصَدَّقِي بِزِنَتِهِ عَلَى الْمَسَاكِينِ أَوَاقٍ مِنْ وَرِقٍ- أَوْ فِضَّةٍ\".\n\n٤٧٩٦ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَسْدِيُّ ... فَذَكَرَهُ.\n\n٤٧٩٦ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، أبنا شريك ... فذكره.\n\n٤٧٩٦ / ٤ - قال: وأبنا أَبُو النَّضْرِ، ثَنَا شَرِيكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ عن علي ابن حسين، عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: \"لَمَّا وَلَدَتْ فَاطِمَةُ حسنًا قال: أَلَا أَعُقُّ عَنِ ابْنِي بِدَمٍ؟","vol":"5","page":334},{"text":"قَالَ: لَا، وَلَكِنِ احْلِقِي رَأْسَهُ، ثُمَّ تَصَدَّقِي بِزِنَةِ شَعَرِهِ فِضَّةً عَلَى الْأَوْقَاصِ أَوِ الْمَسَاكِينِ وَكَانَ الْأَوْقَاصُ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مُحْتَاجِينَ فِي الْمَسْجِدِ أَوْ فِي الصُّفَّةِ\".\nوَقَالَ أَبُو النَّضْرِ: \"مَنِ الْوَرِقِ عَلَى الْأَوْقَاصِ- يَعْنِي أَهْلَ الصُّفَّةِ- وَعَلَى المساكين، ففعلت ذلك، قال: فلما ولد حسين فَعَلْتُ مِثْلَ ذَلِكَ \".\nوَرَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ فِي حَقِّ الْحُسَيْنِ، وَقَالَ: \"يَا فَاطِمَةُ، احْلِقِي رَأْسَهُ، وَتَصَدَّقِي بِزِنَةِ شَعَرِهِ \".\nوَلِأَصْحَابِ السُّنَنِ من حَدِيثِ أُمِّ كُرْزٍ الْكَعْبِيَّةِ \"عَنِ الْغُلَامِ شَاتَانِ مُكَافِئَتَانِ، وَعَنِ الْجَارِيَةِ شَاةٌ\" وَزَادُوا سِوَى ابْنِ مَاجَهْ: \"لَا يَضُرُّكُمْ ذُكْرَانًا كُنَّ أَمْ إِنَاثًا\" وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ.\nوَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ.\nوالترمذي وصححه، وابن مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ، وَزَادَ فِيهِ الْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ: \"وَلَا يُكْسَرُ لَهَا عَظْمٌ \".\nوَلِأَصْحَابِ السُّنَنِ مِنْ حَدِيثِ سَمُرَةَ \"يُذْبَحُ عَنْهُ يَوْمَ السَّابِعِ وَيُحْلَقُ وَيُسَمَّى\" وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وفي رواية لأبي داود \"يُدْمَى\" بَدَلَ \"يُسَمَّى\" قَالَ أَبُو دَاوُدَ: هَذَا وَهَمٌ مِنْ هَمَّامٍ.","vol":"5","page":335},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1243>٢٤- بَابُ مَا يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى أَنَّ الْعَقِيقَةَ عَلَى الِاخْتِيَارِ لَا عَلَى الْوُجُوبِ</span>\n٤٧٩٧ / ١ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي ضَمْرَةَ، سَمِعَ أَبَاهُ أَوْ عَمَّهُ يَقُولُ: \"سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - بِعَرَفَةَ وَسُئِلَ عَنِ الْعَقِيقَةِ، فَقَالَ: لَا أُحِبُّ الْعُقُوقَ، وَلَكِنْ مَنْ وُلد لَهُ وَأَحَبَّ أَنْ يَنْسُكَ عَنْهُ فَلْيَفْعَلْ \".\n\n٤٧٩٧ / ٢ - رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي فُلَانٍ- أُرَاهُ مِنْ بَنِي ضَمْرَةَ- عَنْ رَجُلٍ مِنْ قَوْمِهِ \"أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ - ﷺ - فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ عَنِ الْعَقِيقَةِ، فَقَالَ: مَا أُحِبُّ الْعُقُوقَ، وَمَنْ ولد له ولد فَأَحَبَّ أَنْ يَنْسُكَ عَنْهُ فَلْيَنْسُكْ \".\n\n٤٧٩٧ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعَلَى الْمُوصِلِيُّ: ثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، ثَنَا الدراوردي، أخبرني زيد ابن أسلم، عن رجل من بني ضَمْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ \"أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عن الْعَقِيقَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: لَا أُحِبُّ الْعُقُوقَ، وَلَكِنْ ... \" فَذَكَرَ حَدِيثَ ابْنِ مَنِيعٍ.\n\n٤٧٩٧ / ٤ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثنا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، أَخْبَرَنِي مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ... فَذَكَرَ حَدِيثَ ابْنِ مَنِيعٍ.\n\n٤٧٩٧ / ٥ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: وَثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ هُوَ الثَّوْرِيُّ ... فَذَكَرَهُ.\n٤٧٩٧ / ٦ - قَالَ: وَثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِيهِ- أَوْ عَمِّهِ- قَالَ: \"شَهِدْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - بِعَرَفَةَ، وَسُئِلَ عَنِ الْعَقِيقَةِ ... \" فَذَكَرَهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1244>٢٥- بَابٌ الْوَلَدُ ثَمَرُ الْقُلُوبِ</span>\n٤٧٩٨ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنَا عِيسَى بْنُ الْمُخْتَارِ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْعَوْفِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ﵁- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"الْوَلَدُ ثَمَرُ الْقُلُوبِ، مَجْبَنَةٌ مَبْخَلَةٌ مَحْزَنَةٌ\"","vol":"5","page":336},{"text":"٤٧٩٨ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n\n٤٧٩٨ / ٣ - وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ: ثَنَا مَحْمُودُ بْنُ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عِيسَى بْنُ الْمُخْتَارِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَطِيَّةَ بِهِ.\nقُلْتُ: مَدَارُ إِسْنَادِ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ هَذَا عَلَى عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَكَذَا الرَّاوِي عَنْهُ، وله شاهد مِنْ حَدِيثِ يَعْلَى الْعَامِرِيِّ، رَوَاهُ الْقُضَاعِيُّ فِي كِتَابِهِ مُسْنَدِ الشِّهَابِ.","vol":"5","page":337},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1245>٧٥- كِتَابُ السَّبْقِ وَالرَّمْيِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1246>١- بَابُ التَّحْرِيضِ عَلَى الرَّمْيِ</span>\nقَالَ الشَّافِعِيُّ ﵁: قَالَ اللَّهُ- جَلَّ ثَنَاؤُهُ- فِيمَا نَدَبَ بِهِ أَهْلُ دِينِهِ: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ﴾ فَزَعَمَ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالتَّفْسِيرِ أَنَّ الْقُوَّةَ هِي الرَّمْيُ.\n\n٤٧٩٩ / ١ - وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا الْأَشْعَثُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُسْرٍ، عَنْ أَبِي رَاشِدٍ الْحَبْرَانِيِّ، عَنْ عَلَيٍّ ﵁ قَالَ: \"عَمَّمَنِي رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمَ غَدِيرَ خَمْ بِعِمَامَةٍ سَدَلَهَا خَلْفِي، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ أَمَدَّنِي يَوْمَ بَدْرٍ وَحُنَيْنٍ بِمِلَائِكَةٍ يَعْتَمُّونَ هَذِهِ الْعِمَامَةَ. وَقَالَ: إِنَّ الْعِمَامَةَ حَاجِزَةٌ بَيْنَ الْكُفْرِ وَالْإِيمَانِ. وَرَأَى رَجُلًا يَرْمِي بِقَوْسٍ فَارِسِيَّةٍ فَقَالَ: ارْمِ بِهَا. وَنَظَرَ إِلَى قَوْسٍ عَرَبِيَّةٍ فَقَالَ: عَلَيْكَ بِهَذِهِ وَأَمْثَالِهَا وَرِمَاحِ القنا، فَإِنَّ بِهَذِهِ يُمَكِّنُ اللَّهُ لَكُمْ فِي الْبِلَادِ، وَيُؤَيِّدُ لَكُمْ فِي النَّصْرِ\".\n\n٤٧٩٩ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ، عَنْ أَشْعَثَ بن سعيد، ثنا عبد الله ابن بسر عن أَبِي رَاشِدٍ الْبَلْخِيّ، سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: \"عَمَّمَنِي رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمَ غَدِيرَ خَمْ بِعِمَامَةٍ سَدَلَ طَرَفَيْهَا عَلَى مَنْكِبِيَّ، وقال: إل اللَّهَ أَمَدِّنِي ... \" فَذَكَرَهُ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: \"إِنَّ الْعِمَامَةَ حَاجِزَةٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُشْرِكِينَ\".\n٤٧٩٩ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الله ابن بُسْرٍ عَنْ أَبِي رَاشِدٍ، عَنْ عَلِيٍّ \"أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - تَصَفَّحَ النَّاسَ وَبِيَدِهِ قَوْسٍ عَرَبِيَّةٌ فَقَالَ: عَلَيْكَ بِهَذِهِ ... \" فَذَكَرَهُ.\n\n٤٧٩٩ / ٤ - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ فورك، أبنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ حب، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ- يَعْنِي الطَّيَالِسِيَّ ... فَذَكَرَهُ.","vol":"5","page":338},{"text":"قال البيهقي: أشعث هو أبو الرَّبِيعُ السَّمَّانُ، وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ، وَخَالَفَهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ فَرَوَاهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ هَذَا، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَدِيٍّ الْبَهْرَانِيِّ، عَنْ أَخِيهِ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - مُنْقَطِعًا، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُسْرٍ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ، قَالَه أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ وَغَيْرُهُ.\nتَقَدَّمَ فِي كِتَابِ اللِّبَاسِ فِي بَابِ الْعِمَامَةِ.\n\n٤٨٠٠ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنِ حَفْصِ بْنِ أَبِي دَاوُدَ، عَنْ شَيْخٍ من أهل المدينة قَالَ: \"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إن يرمي الرجل مرماة إِلَّا مَرْمَاةً يَرَاهَا\".\n\n٤٨٠١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ، عَنْ (عَبْدُ اللَّهِ) بْنُ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْقَعْقَاعِ (بْنِ) أَبِي حَدْرَدٍ الْأَسْلَمِيُّ قَالَ: \"مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِأُنَاسٍ مِنْ أَسْلَمَ وَهُمْ يَتَنَاضَلُونَ، فَقَالَ: ارْمُوا يَا بَنِي إِسْمَاعِيلَ، ارْمُوا فَإِنَّ أَبَاكُمْ كَانَ رَامِيًا، ارْمُوا وَأَنَا مَعَ ابْنِ (الْأَكْوَعِ) فَأَمْسَكَ الْقَوْمُ بِأَيْدِيهِمْ، فَقَالَ: ما لكم لَا تَرْمُونَ؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، نَرْمِي وَقَدْ قُلْتُ: أَنَا مَعَ ابْنِ (الْأَكْوَعِ) وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ حِزْبَكَ لَا يُغْلَبُ. قَالَ: ارْمُوا وَأَنَا مَعَكُمْ كُلُّكُمْ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؛ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ ضَعَّفَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ وَأَحْمَدُ بن حنبل وابن معين وأبو حَاتِمٍ وَالْفَلَّاسُ وَالْبُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ عَدِيٍّ وَغَيْرُهُمْ، لَكِنَّ الْمَتْنَ لَهُ شَاهِدٌ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهِ مِنْ حَدِيثِ سلمة بن الأكوع.\n\n٤٨٠٢ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ حَجَّاجٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ ﵁: \"أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - مَرَّ عَلَى نَاسٍ","vol":"5","page":339},{"text":"يَرْمُونَ، فَقَالَ: خُذُوا وَأَنَا مَعَ ابْنِ (الْأَكْوَعِ) فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، نَأْخُذُ وَأَنْتَ مَعَ بَعْضِنَا دُونَ بَعْضٍ! فَقَالَ: خُذُوا وَأَنَا مَعَكُمْ يَا بَنِي إِسْمَاعِيلَ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؛ لِضَعْفِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَأَةَ.\n٤٨٠٣ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سلمة، أبنا ثابت، أن أبابكرة ﵁ قَالَ: \"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنِ الْخَذْفِ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\nوَالْخَذْفُ- بِفَتْحِ الْخَاءِ وَسُكُونِ الذَّالِ الْمُعْجَمَتَيْنِ: الرَّمْيُ بِالْعَصَا وَغَيْرِهَا.\n\n٤٨٠٤ - وَقَالَ عَبْدُ بن حميد: أبنا يزيد بن هارون، أبنا سَالِمُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَقُولُ: \"لِكُلِّ مُسْلِمٍ ثَلَاثٌ: مَا مِنْ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَرْمِي بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فِي الْعَدُوِّ أَصَابَ أَوْ أَخْطَأَ إِلَّا كَانَ أَجْرُ ذَلِكَ السَّهْمِ لَهُ كَعَدْلِ نَسَمَةٍ، وَمَا مِنْ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ابْيَضَّتْ مِنْهُ شَعْرَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلَّا كانت لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ يسَعَى بَيْنَ يَدَيْهِ، وَمَا مِنْ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَعْتَقَ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا إِلَّا كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَجْزِيهِ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهُ أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً\".\nوَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْجِهَادِ فِي بَابِ الرمي.\n\n٤٨٠٥ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا زَائِدَةُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عْمَرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمَ ثَقِيفٍ: \"قَاتِلُوا أَهْلَ (الْبَغْيِ) فَمَنْ بَلَغَ الْعَدُوَّ بِسَهْمٍ فَلَهُ درَجَةٌ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا الدَّرَجَةُ؟ قَالَ: الدَّرَجَةُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ والأرض\". وتقدم في الجهاد أيضًا.","vol":"5","page":340},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1247>٢- بَابُ الرَّجُلَيْنِ يَسْتَبِقَانِ بِفَرَسَيْهِمَا وَيُخْرِجُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا سَبَقًا وَيُدْخِلانِ بَيْنَهُمَا مُحَلِّلا عَلَى أَنَّهُ إن سبقهما المحلل كان ما أخرجا له وَإِنْ سَبَقَ أَحَدُهُمَا الْمُحَلِّلَ أَحْرَزَ مَالَهُ وَأَخَذَ مَالَ صَاحِبِهِ</span>\n٤٨٠٦ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سعيد الأنصاري، عن سعيد بْنِ الْمُسَيِّبِ\"أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى بَأْسًا بِالرَّجُلَيْنِ يَتَرَاهَنَانِ يَجِيءُ هَذَا يَسْتَبِقُ وَهَذَا يَسْتَبِقُ، فَيُدْخِلَانِ بَيْنَهُمَا دَخِيلًا إِنْ سَبَقَ ذَهَبَ بِالسَّبْقِ، وَكَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَتَفَرَّقَا بِذَلِكَ\".\n\n٤٨٠٦ / ٢ - قَالَ: وَثَنَا يحيى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: \"لَا بَأْسَ بِرَهَانِ الْخَيْلِ إِذَا كَانَ فِيهَا فَرَسٌ لَيْسَ دُونَهَا، إِنْ سَبَقَ كَانَ لَهُ السَّبْقُ، وَإِنْ سُبق لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ شَيْءٌ\".\n\n٤٨٠٦ / ٣ - رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ في سننه: أبنا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن المهرجاني، أبنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُزَكِّي، ثَنَا محمد ابن إِبْرَاهِيمَ الْبُوشَنْجِيُّ، ثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ، ثَنَا مَالِكٌ، عن يحيى بن سعيد، أنه سمع بن الْمُسَيِّبِ يَقُولُ: \"لَيْسَ بِرَهَانِ الْخَيْلِ بَأْسٌ إِذَا أُدْخِلَ فِيهِمَا مُحَلِّلٌ، فَإِنْ سَبَقَ أَخَذَ السَّبْقَ، وَإِنْ سُبِقَ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ شَيْءٌ\".\n\n٤٨٠٦ / ٤ - قَالَ: وأبنا أبو الحسن الرفاء، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي، ثَنَا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، ثَنَا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْفُقَهَاءِ الَّذِينَ يُنْتَهَى إِلَى قَوْلِهِمْ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ أَنَّهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ: \"الرِّهَانُ فِي الْخَيْلِ جَائِزٌ إِذَا، أُدْخِلَ فِيهِمَا مُحَلِّلٌ، إِنْ سَبَقَ أَخَذَ، وَإِنْ سُبق لَمْ يَغْرَمْ شَيْئًا، وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْمُحَلِّلُ شَبِيهًا بِالْخَيْلِ فِي النجاء وَالْجُودِ\".\n\n٤٨٠٧ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا يَزِيدُ، أبنا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٌ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «مَنْ أَدْخَلَ فَرَسًا بَيْنَ فَرَسَيْنِ وَهُوَ لَا يَأْمَنُ أَنْ","vol":"5","page":341},{"text":"يُسْبَقُ فَلَيْسَ بِقِمَارٍ، وَمَنْ أَدْخَلَ فَرَسًا بَيْنَ فَرَسَيْنِ وَقَدْ أَمِنَ أَنْ يُسْبَقَ فَهُوَ قِمَارٌ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1248>٣- بَابُ مَا جَاءَ فِي الرَّهَانِ فِي الْخَيْلِ</span>\n٤٨٠٨ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِي أَبِي \"أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - سبَّق بَيْنَ الْخَيْلِ وَالْإِبِلِ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ مُرْسَلٌ، لَكِنْ لَهُ شَاهِدٌ مَرْفُوعٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ \"أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - سبَّق (بين الخيل) وراهن \".\nوفي رواية له \"سبَّق بَيْنَ الْخَيْلِ وَأَعْطَى السَّابِقَ \" رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ (وفي الإسنادين عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْعُمَرِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ) .\n\n٤٨٠٩ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ، عن الزبير ابن الخريت، عن أبي لبيد قال: \"أرسلت الخيل والحكم بن أيوب على البصرة، قَالَ: فَخَرَجْنَا نَنْظُرُ إِلَيْهَا فَلَمَّا رَجَعْنَا قُلْنَا: لَوْ مِلْنَا إِلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، فَمِلْنَا إِلَيْهِ وَهُوَ فِي قَصْرِهِ بِالزَّاوِيَةِ، فَقُلْنَا لَهُ: يا أباحمزة، أَكُنْتُمْ تُرَاهِنُونَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُرَاهِنُ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَاللَّهِ لَرَاهَنَ عَلَى فَرَسٍ يُقَالُ لَهُ: سُبْحَةُ. فَجَاءَتْ سَابِقَةً فَهَشَّ لِذَلِكَ \".\n\n٤٨٠٩ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثنا يزيد قال: أبنا سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْخِرِّيتِ، عَنْ أَبِي لَبِيدٍ قَالَ: \"قُلْتُ لِأَنَسٍ: يَا أباحمزة، أَكُنْتُمْ تُرَاهِنُونَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - ... \" فَذَكَرَهُ.","vol":"5","page":342},{"text":"٤٨٠٩ / ٣ - ورواه البيهقي في سننه: أبنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أبنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْخِرِّيتِ، عَنْ أَبِي لَبِيدٍ قَالَ: \"أَرْسَلَ الْحَكَمُ بْنُ أَيُّوبَ الْخَيْلَ يَوْمًا، قُلْنَا: لَوْ أَتَيْنَا أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، فَأَتَيْنَاهُ فَسَأَلْنَاهُ: أَكُنْتُمْ تُرَاهِنُونَ؟ ... \" فَذَكَرَهُ،! إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: \"فَهَشَّ لِذَلِكَ وَأَعْجَبَهُ\". قَالَ: وَبِمَعْنَاهُ رَوَاهُ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَعَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ.\n\n٤٨١٠ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنِ الرُّكَيْنِ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"الْخَيْلُ ثَلَاثَةٌ: فَرَسٌ يَرْتَبِطُهُ الرَّجُلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَثَمَنُهُ أَجْرٌ، وركوبه أجر، وَعَلَفُهُ أَجْرٌ، وَفَرَسٌ يُغَالِقُ عَلَيْهِ الرَّجُلُ وَيُرَاهِنُ، فَثَمَنُهُ وِزْرٌ، وَعَلَفُهُ وِزْرٌ، وَرُكُوبُهُ وِزْرٌ، وَفَرَسٌ لِلْبَطْنَةِ، فَعَسَى أَنْ يَكُونَ سَدَادًا مِنْ فَقْرٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ- تَعَالَى\".\n\n٤٨١٠ / ٢ - رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: (ثَنَا زَائِدَةُ) ثَنَا الرُّكَيْنُ بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ عَمِيلَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n\n٤٨١٠ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا زَائِدَةُ ... فَذَكَرَهُ.\nهَذَا حَدِيثٌ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ وَتَقَدَّمَ فِي الْجِهَادِ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1249>٤ - بَابُ كَرَاهِيَةِ إِخْصَاءِ الْبَهَائِمِ</span>\n٤٨١١ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا وَكِيعٌ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ﵄- قَالَ: \"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ إِخْصَاءِ الْخَيْلِ وَالْبَهَائِمِ. وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَيهِ نَمَاءُ الْخَلْقِ \".","vol":"5","page":343},{"text":"٤٨١١ / ٢ - رَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ: ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ، ثَنَا جُبَارَةُ بْنُ الْمُغَلِّسِ، عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: \"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ إِخْصَاءِ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَالْخَيْلِ وَقَالَ: إِنَّمَا النَّمَاءُ فِي الْخَيْلِ\".\n\n٤٨١١ / ٣ - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سننه قال: أبنا أبو عبد الله الحافظ وأبو محمد بن أبي حامد المقرئ وأبو بَكْرٍ الْقَاضِي وَأَبُو صَادِقِ بْنُ أَبِي الْفَوَارِسِ قَالُوا: ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ... فذ كره.\n٤٨١١ / ٤ - قَالَ: وَثنا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ بِبَغْدَادَ، أبنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، ثَنَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ \"أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ إِخْصَاءَ الْبَهَائِمِ، وَيَقُولُ: لَا تَقْطَعُوا نَامِيَةَ خَلْقِ اللَّهِ﷿ \".\nقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَكَذَلِكَ رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَرَوَاهُ غَيْرُ جُبَارَةَ، عَنْ عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ \"نَهَى النَّبِيُّ - ﷺ - ... \" وكذلك رواه جبارة أيضًا عن عيسى بن يونس عن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -.\nوَكَذَلِكَ رَوَاهُ غَيْرُ جُبَارَةَ عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ، وَهَذَا الْمَتْنُ بهذا الإسناد أشبه، فعبد الله بن نافع فيه ضعف، يليق به رفع الموقوفات- والله أعلم.\nقال: وروى موسى بن يسار، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا، وَالصَّحِيحُ مَوْقُوفٌ.\n٤٨١١ / ٥ - وَرَوَاهُ: عَاصِمُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ سالم بن عبد الله، عَنِ ابْنِ عُمَرَ \"أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كان ينهى عن إخصاء البهائم، ويقول: هل النَّمَاءُ إِلَّا فِي الذُّكُورِ\".\n\n٤٨١١ / ٦ - وَرَوَى: عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُهَاجِرِ قَالَ: \"كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى سَعْدٍ ﵄- أَنْ لَا تخصينَّ فرسًا، ولا تجرين فَرَسًا بَيْنَ الْمائتينِ \".\nوَهَذَا مُنْقَطِعٌ، وَرِوَايَاتُ عَاصِمٍ فِيهَا ضَعْفٌ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.","vol":"5","page":344},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1250>٧٦- كِتَابُ الْإِيمَانِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1251>١- بَابُ مَا جَاءَ فِي الْحَلِفِ بِصِفَاتِ اللَّهِ ﷿ كَالْعِزَّةِ وَالْقُدْرَةِ وَالْجَلَالِ والكبرياء وَالْعَظَمَةِ وَالْكَلَامِ وَالسَّمْعِ وَنَحْوِ ذَلِكَ</span>\nقَالَ الْبُخَارِيُّ: \"قال أيوب: وعزتك لاغنى بِي عَنْ بَرَكَتِكَ \" وَفِي حَدِيثِ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي قِصَّةِ جَهَنَّمَ \"فَتَقُولُ: قَطْ قَطْ وَعِزَّتِكَ \" وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ أَيْضًا فِي الَّذِي يُغْمَسُ فِي الْجَنَّةِ فَيُقَالُ لَهُ: \"هل رأيت بؤسًا قط؟ فَيَقُولُ: لَا وَعِزَّتِكَ وَجَلَالِكَ \".\n\n٤٨١٢ / ١ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنِ أبي كنف قال: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: \"مَنْ حَلَفَ بِالْقُرْآنِ فَعَلَيْهِ بكل آية يمين، قَالَ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِإِبْرَاهِيمَ فَقَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: مَنْ حَلَفَ بِالْقُرْآنِ فَعَلَيْهِ بِكُلِّ آيَةٍ يَمِينٌ، وَمَنْ كَفَرَ بِحَرْفٍ مِنْهُ فَقَدْ كَفَرَ بِهِ أَجْمَعَ \".\n\n٤٨١٢ / ٢ - رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سننه: أبنا أبو نصر بن قتادة، أبنا أبو منصور العباس بن الفضل الضبي، أبنا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أبي كنف قَالَ: \"بَيْنَمَا أَنَا أَمْشِي مَعَ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ فِي سُوقِ (الرَّقِيقِ) إِذْ سَمِعَ رَجُلًا يَحْلِفُ بِسُورَةِ الْبَقَرَةِ، فَقَالَ ابْنُ مسعود: إن عليه لكل آيَةٍ مِنْهَا يَمِينًا\".\nقَالَ الْأَعْمَشُ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لإبراهيم فمال: قال عَبْدُ اللَّهِ: ... فَذَكَرَهُ.\n\n٤٨١٢ / ٣ - وَبِهِ: إِلَى سَعِيدِ بْنِ منصور، أبنا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ خُوَيْلِدٍ الْعَنْبَرِيِّ قَالَ \"خَرَجْتُ مَعَ ابْنِ مَسْعُودٍ حَتَّى أَتَى السُّدَّةَ- سُدَّةً بِالسُّوقِ- فاستقبلها ثم قال: إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِهَا وَخَيْرِ أَهْلِهَا، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا وَشَرِّ أَهْلِهَا، ثُمَّ مَشَى حَتَّى أَتَى دَرَجَ الْمَسْجِدِ فَسَمِعَ رَجُلًا يَحْلِفُ بِسُورَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ، فَقَالَ: يَا حَنْظَلَةُ، أَتَرَى هَذَا يُكَفِّرُ عَنْ يَمِينِهِ، إِنَّ لِكُلِّ آيَةٍ كَفَارَةً- أَوْ قَالَ: يَمِينٌ \".","vol":"5","page":345},{"text":"وَكَذَلِكَ رَوَاهُ مِسْعَرٌ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، وَقَالَ شُعْبَةُ: سُوَيْدُ بْنُ حَنْظَلَةَ، وَقَالَ سُفْيَانُ: هُوَ عبد الله بن حنظلة.\n\n٤٨١٣ - قال البيهقي: وأبنا أبو بكر الأردستاني، أبنا أَبُو نَصْرٍ الْعِرَاقِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْظَلَةَ قَالَ: \"كُنْتُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فَسَمِعَ رَجُلًا يَحْلِفُ بِسُورَةِ الْبَقَرَةِ، فَقَالَ: أَتُرَاهُ يُكَفِّرُ، عَلَيْهِ بكل آية يمين \". فقول عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ مَعَ الْحَدِيثِ الْمُرْسَلِ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْحَلِفَ بِالْقُرْآنِ يَكُونُ يَمِينًا فِي الْجُمْلَةِ، ثُمَّ التَّغْلِيظُ فِي الْكَفَّارَةِ مَتْرُوكٌ بِالْإِجْمَاعِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1252>٢ - بَابٌ فِيمَنْ حَلَفَ بِغَيْرِ اللَّهِ ثم حنث أو بالبراءة مِنَ الْإِسْلَامِ أَوْ بِمِلَّةٍ غَيْرِ الْإِسْلَامِ أَوْ بِالْأَمَانَةِ</span>\n٤٨١٤ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا بِشْرٌ، ثَنَا الْجَرِيرِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شقيق قَالَ: \"قَالَ رَجُلٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -: وَالْأَمَانَةِ. فَقَالَ: قلتَ: وَالْأَمَانَةِ. قُلْتَ: وَالْأَمَانَةِ؟ فَمَا زَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُكَرِّرُهَا حَتَّى قُلْنَا: لَيْتَهُ سَكَتَ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ مُرْسَلٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ، وَبِشْرٌ هُوَ ابْنُ الْمُفَضَّلِ.\n\n٤٨١٥ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ قَالَ: \"كُنْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ﵄- فسممع رَجُلًا يَقُولُ: وَأَبِي، فَحَصَبَهُ ابْنُ عُمَرَ وَقَالَ: إنها كَانَتْ يَمِينَ عُمَرَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَنَهَاهُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -» .\n\n٤٨١٦ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بن أبي شيبة: أبنا (عَمْرُو) بْنُ طَلْحَةَ، عَنْ أَسْبَاطِ بْنِ نَصْرٍ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: \"حَلَفْتُ يَوْمًا بِأَبِي، فَإِذَا رَجُلٌ","vol":"5","page":346},{"text":"مِنْ خَلْفِي يَقُولُ: لَا تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ. قَالَ: فَالْتَفْتُ فَإِذَا هُوَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -» .\n\n٤٨١٦ / ٢ - رَوَاهُ أحمد بن حنبل: أبنا أبو سعيد، ثنا إسرائيل، عدت سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: \"لَا وَأَبِي. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: مَهْ، فَإِنَّهُ مَنْ حَلَفَ بِشَيْءٍ دُونَ اللَّهِ فَقَدْ أَشْرَكَ\".\nقلت: رواه مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، وَهُوَ هُنَا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ عُمَرَ.\n\n٤٨١٧ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: \"جَاءَ يَهُودِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: نِعْمَ الأمة أمتك لولا أنهم يعدلون؟ قال: وكيف يعدلون قَالَ: يَقُولُونَ: لَوْلَا اللَّهُ وَفُلَانٌ. قَالَ: إِنَّ اليهود لتقول قولًا، فقولوا: ما شاء الله ثُمَّ فُلَانٌ. وَقَالَ أَيْضًا: نِعْمَ الْأُمَّةُ أُمَّتُكَ لَوْلَا أَنَّهُمْ يُشْرِكُونَ. قَالَ: كَيْفَ يَقُولُونَ؟ قَالَ: يَحْلِفُونُ بِحَقِّ فُلَانٍ وَبِحَيَاةِ فُلَانٍ. قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: لَا تَحْلِفُوا إِلَّا بِاللَّهِ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؛ لِضَعْفِ عُبَيْدِ بن القاسم.\n٤٨١٨ / ١ - قال أبو يعلى: وَثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْهُذَلِيُّ، ثَنَا ابن فضيل، عن ليث، عن سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «مَنْ حَلَفَ بِأَمَانَةٍ فَلَيْسَ مِنَّا، وَمَنْ غَشَّ امْرَأً مُسْلِمًا فِي أَهْلِهِ وَخَادِمِهِ فليس منا\".\n٤٨١٨ / ٢ - قال: وثنا زهير، ثنا جرير، عن ابن أبي سليبم ... فَذَكَرَهُ بِتَمَامِهِ.\n٤٨١٨ / ٣ - قَالَ: وَثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا وَكِيعٌ قَالَ: ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ ثَعْلَبَةَ، عَنْ عبد الله","vol":"5","page":347},{"text":"ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: (لَيْسَ مِنَّا مَنْ حَلَفَ بِالْأَمَانَةِ، وَمَنْ خَبَّبَ عَلَى امْرِئٍ زَوْجَتَهُ أَوْ مَمْلُوكَهُ فَلَيْسَ مِنَّا\".\n٤٨١٨ / ٤ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا وَكِيعٌ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ ثَعْلَبَةَ الطَّائِيُّ ... فَذَكَرَهُ.\n٤٨١٨ / ٥ - قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ: عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ، عَنْ زُهَيْرٍ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ ثَعْلَبَةَ.. فَذَكَرَهُ بِاخْتِصَارٍ.\n٤٨١٨ / ٦ - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ: ثَنَا أَبُو مُحَّمِدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ، أبنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَارِثِ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ... فَذَكَرَهُ.\nوَرَوَاهُ نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ.\nوَرَوَاهُ نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ أَيْضًا، عَنْ مُعْتَمِرِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ بِهِ ... فَذَكَرَهُ.\n٤٨١٩ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَقِيقِ بْنِ أَسْمَاءَ، ثَنَا عُبَيْسُ بْنُ مَيْمُونٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَهُوَ كَمَا قَالَ، إِنَّ قَالَ: إِنِّي يَهُودِيٌّ، فَهُوَ يَهُودِيٌّ، وَإِنْ قَالَ: إِنِّي نَصْرَانِيٌّ، فَهُوَ نَصْرَانِيٌّ، وَإِنْ قَالَ: إِنِّي مَجُوسِيٌّ، فَهُوَ مَجُوسِيٌّ \".\nهَذَا إسناد ضعيف؛ لضعف عبيس بن ميمون.","vol":"5","page":348},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1253>٣ - بَابٌ فِيمَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا</span>\nفِيهِ حَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سمرة (خ م) وأبي موسى الأشعري (خ م) وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَعَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ - ﵃- وَغَيْرِهِمْ.\n٤٨٢٠ - وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا سَلَّامٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن أذينة، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - «مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فرأى غيرها خَيْرًا مِنْهَا فَلْيَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ، وَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ \".\nرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَغَوِيُّ وَابْنُ شَاهِينٍ وابن السكن وأبو عَرُوبَةَ وَغَيْرُ وَاحِدٍ فِي كُتُبِهِمْ فِي الصَّحَابَةِ مِنْ طُرُقٍ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ بِهِ.\nقَالَ الْبَغَوِيُّ: لَا أَعْلَمُ رَوَى أُذَيْنَةُ غَيْرَهُ، وَلَا أَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ غَيْرَ أَبِي الأحوص. وقال ابن السكن: يقال له صحبة، ولا أعلم روى حديثه المرفوع غَيْرَ أَبِي الْأَحْوَصِ وَهُوَ ثِقَةٌ، غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ سَمَاعًا مِنَ النَّبِيِّ - ﷺ -. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ لَمْ يُدْرِكْ أُذَيْنَةُ النَّبِيَّ - ﷺ - وَحَدِيثُهُ مُرْسَلٌ. وعدَّه فِي التَّابِعِينَ أَبُو نُعَيْمٍ وَمُسْلِمٌ فِي الطَّبَقَةِ الْأُولَى وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: حَدِيثُهُ مُرْسَلٌ. وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الصَّحَابَةِ ثُمَّ ذَكَرَهُ فِي التَّابِعِينَ.\n٤٨٢١ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ قَالَ: \"سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ عَنِ امْرَأَةٍ قَالَتْ: إِنْ لَبِسَتْ مِنْ كِسْوَةِ زَوْجِهَا فَهِيَ هَدِيَّةٌ. قَالَ: فَقَالَ: تُهْدِيهِ. قَالَ: وَسَأَلْتُ الْحَسَنَ، فَقَالَ: تُكَفِّرُ عَنْ يَمِينِهَا\".\nهَذَا إِسْنَادٌ مَوْقُوفٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ\n٤٨٢٢ - وَقَالَ الْحُمَيْدِيُّ: ثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا أَبُو زَعْرَاءَ عَمْرُو بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَمِّهِ أَبِي","vol":"5","page":349},{"text":"الأحوص عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \"أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَصَعَّدَ فِيَّ النَّظَرِ وَصَوَّبَهُ ثُمَّ قَالَ: أَرَبُّ إبل أنت، أورب غَنَمٍ؟ وَكَانَ يُعْرَفُ رَبُّ الْإِبِلِ مِنْ رَبِّ الْغَنَمِ بِهَيْئَتِهِ، فَقُلْتُ: مِنْ كُلٍّ قَدْ أَتَانِي الله وأكثر وأطيب، فقال ألست تُنْتِجُهَا وَافِيَةً أَعْيُنَهَا وَآذَانُهَا فَتَجْدَعَ هَذِهِ وَتَقُولَ: صرماء. وتهن هذه فتقول بحيرة؛ فَسَاعِدُ اللَّهِ أَشَدُّ، وَمُوسَاهُ أَحَدُّ لَوْ، شَاءَ أن يأتيك بها صرما فعل. قلت: يا رسول الله، إلام تَدْعُو؟ قَالَ: لَا شَيْءَ إِلَّا اللَّهَ وَالرَّحِمَ. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا بُعِثْتَ بِهِ؟ قَالَ: أَتَتْنِي رِسَالَةٌ مِنْ رَبِي فَضِقْتُ بِهَا ذَرْعًا، وَخِفْتَ أَنْ يُكَذِّبَنِي قَوْمِي، فَقِيلَ لِي: لَتَفْعَلَنَّ أَوْ لَنَفْعَلَنَّ كَذَا وَكَذَا. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، يَأْتِينِي ابْنُ عَمِّي فَأَحْلِفُ أَنْ لَا أُعْطِيَهِ وَلَا أَصِلَهُ. قَالَ: كَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ. قَالَ: ثُمَّ قَالَ: أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ لَكَ عَبْدَانِ: أَحَدُهُمَا لَا يَخُونُكَ وَلَا يَكْتُمُكَ حَدِيثًا وَلَا يَكْذِبُكَ، وَالْآخَرُ يَكَذِبُكَ وَيَكْتُمُكَ وَيَخُونُكَ، أجها أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قُلْتُ: الَّذِي لَا يَكْذِبُنِي وَلَا يخونني ولا يكنمني. قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: فَكَذَلِكَ أَنْتُمْ عِنْدَ رَبِّكُمْ \".\n٤٨٢٣ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ \"أن أباموسى اسْتَحْمَلَ النَّبِيَّ - ﷺ - فَوَافَقَ مِنْهُ شُغْلًا، فَحَلَفَ أَنْ لَا يَحْمِلَهُ ثُمَّ حَمَلَهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّكَ حَلَفْتَ أَنْ لَا تَحْمِلَنِي قَالَ: وَأَنَا أَحْلِفُ لَأَحْمِلَنَّكَ. فَحَمَلَهُ \".\n٤٨٢٣ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا عَلِيٌّ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: \"اسْتَحْمَلَ الْأَشْعَرِيُّ النَّبِيَّ - ﷺ - فَحَلَفَ أَنْ لَا يَحْمِلَهُ، ثُمَّ دَعَاهُ فَحَمَلَهُ، فَقَالَ: إِنَّكَ كُنْتَ حَلَفْتَ أَنْ لَا تَحْمِلَنِي. قَالَ: وَأَنَا أَحْلِفُ لَأَحْمِلَنَّكَ \".\n٤٨٢٣ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا يَزِيدُ بن هارون الأسدي، أبنا حميد الطويل ... فذكر حديث ابن أبي شيبة.\n٤٨٢٣ / ٤ - ورواة أحمد بن حنبل: قال: أبنا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ حُمَيْدٍ ... فَذَكَرَهُ.","vol":"5","page":350},{"text":"٤٨٢٣ / ٥ - قال: وثنا يحيى، عن حميد ... فذكر نَحْوَهُ.\nهَذَا حَدِيثٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٤٨٢٤ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا هُشَيْمٌ، ثَنَا يَحْيَى بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى خَيْرًا مِنْهَا، فَلْيَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ وَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؛ لِضَعْفِ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدِ الله بن موهب.\n\n٤٨٢٥ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الزِّمَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ الْحَارِثِيُّ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَيْلَمَانِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ﵄- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا فَكَفَّارَتُهَا تَرْكُهَا\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؛ لِضَعْفِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَالرَّاوِي عَنْهُ.\n\n٤٨٢٦ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ثَنَا أَبُو صَالِحٍ الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ أَوْ غَيْرُهُ، عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ حُمَيْدٍ، عَنْ زيد بن واقد، عن بسر بن عبيد الله، عن (ابن) عائذ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"أَفَاءَ اللَّهُ﷿- عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - إبلا ففرقها، فمالى أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، احْذُنِي. قَالَ: لَا. فَقَالَ لَهُ ثَلَاثًا، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: وَاللَّهِ لَا أَفْعَلُ إلى أن يبقى أربع غر الذرى، فقال: خذهن يا أباموسى. قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي اسْتَحَذَيْتُكَ فَمَنَعْتَنِي وَحَلَفْتَ، فَأَشْفَقْتُ أَنْ يَكُونَ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ الله. فَقَالَ: إِنِّي إِذَا حَلَفْتُ فَرَأَيْتُ أَنَّ غَيْرَ ذَلِكَ أَفْضَلُ كَفَّرْتُ عَنْ يَمِينِي، وَأَتَيْتُ الَّذِي هُوَ أَفْضَلُ \".\n\n٤٨٢٧ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ زَرْبِيٍّ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ الْخُزَاعِيِّ قَالَ: \"جِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فِي نَفَرٍ نَسْتَحْمِلُهُ، فَقَالَ: مَا عِنْدِي مَا أَحْمِلُكُمْ، وَاللَّهِ لَا أَحْمِلُكُمْ، قَالَ: فَتَرَكَنَا أيامًا، قال: فأتي إبل مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ،","vol":"5","page":351},{"text":"فأرسل إليّ فأمر لنا بثلاثة جمال غُرِّ الذُّرَى. قَالَ: فَانْصَرَفْنَا بِهَا، فَقُلْتُ لِأَصْحَابِي: وَاللَّهِ مَا أَظُنُّهُ يُبَارَكُ لَنَا فِيهَا؟ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - حَلَفَ أَنْ لَا يَحْمِلَنَا، فَلَعَلَّهُ نَسِيَ، فَارْجِعُوا بِنَا إِلَيْهِ فَذَكِّرُوهُ بِيَمِينِهِ، فَرَجَعْنَا إِلَيْهِ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، يَمِينُكَ الَّذِي حَلَفْتَ عَلَيْهَا أَلَّا تَحْمِلَنَا. قَالَ: قَدْ عَرَفْتُ يَمِينِي، مَنْ حَلَفَ مِنْكُمْ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا فَلْيَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ، وَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؛ لِضَعْفِ سَعِيدِ بْنِ زَرْبِيٍّ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1254>٤ - بَابٌ فِيمَنْ حَلَفَ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ</span>\n٤٨٢٨ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ﵄- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لِرَجُلٍ: \"فَعَلْتَ كَذَا وَكَذَا؟ قَالَ: لَا وَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ. قَالَ: فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ: بَلَى قَدْ فَعَلَهُ، وَلَكِنْ غُفِرَ لَهُ بِقَوْلِهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ \".\n٤٨٢٨ / ٢ - رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n\n٤٨٢٨ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا حَمَّادٌ، ثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ \"أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -.... \" فَذَكَرَهُ.\nقَالَ حَمَّادٌ: وَلَمْ يَسْمَعْ ثَابِتٌ هَذَا الْحَدِيثَ مِنَ ابْنِ عُمَرَ، بَيْنَهُمَا رَجُلٌ.\n٤٨٢٨ / ٤ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، ثَنَا حَمَّادٌ، ثَنَا ثَابِتٌ ... فَذَكَرَهُ.\n٤٨٢٨ / ٥ - قَالَ وَثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا ثَابِتٌ ... فَذَكَرَهُ.\n٤٨٢٨ / ٦ - قَالَ: وَثَنَا حَسَنٌ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ ... فَذَكَرَهُ.","vol":"5","page":352},{"text":"٤٨٢٨ / ٧ - ورواه البيهقي في سننه: أبنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، أَنَّ أَبَا الْحَسَنِ بْنَ صُبَيْحٍ أَخْبَرَهُمْ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن شيرويه، ثنا إسحاق بن إبراهيم، أبنا يحيى بن آدم، ثنا حماد ابن سلمة ... فذكره.\nوسيأتي كِتَابِ الذِّكْرِ فِي بَابِ فَضْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ.\n\n٤٨٢٩ / ١ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا أَبُو نَصْرٍ، ثَنَا عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السائب، عن أَبِي يَحْيَى، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- \"أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَسَأَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الْمُدَّعِيَ الْبَيِّنَةَ، فَلَمْ تَكُنْ لَهُ بَيِّنَةٌ، فَاسْتَحْلَفَ الْمَطْلُوبَ، فَحَلَفَ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: إِنَّكَ قَدْ فَعَلْتَ، وَلَكِنْ غُفِرَ لَكَ بِإِخْلَاصِكَ قَوْلَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ \".\n\n٤٨٢٩ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: قَالَ: ثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n\n٤٨٣٠ / ١ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لِرَجُلٍ: \"يَا فُلَانُ، فَعَلْتَ كَذَا وَكَذَا؟ قَالَ: لَا وَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ مَا فَعَلْتُ. ورسول الله يَعْلَمُ أَنَّهُ فَعَلَهُ، فَقَالَ لَهُ: لَقَدْ كَفَّرَ اللَّهُ عَنْكَ كَذِبَكَ بِتَصْدِيقِكَ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ \".\n\n٤٨٣٠ / ٢ - رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ ... فَذَكَرَهُ.\n٤٨٣٠ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ، ثَنَا الْحَارِثُ ... فَذَكَرَهُ.\n٤٨٣٠ / ٤ - وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ: ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا العباس ابن مُحَمَّدٍ الدَّوْرِيُّ، ثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا أَبُو قُدَامَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ","vol":"5","page":353},{"text":"مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لِرَجُلٍ: \"يَا فُلَانُ، فَعَلْتَ كَذَا وَكَذَا؟ قَالَ: لَا وَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مَا فَعَلْتُهُ. قَالَ: وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَعْلَمُ أَنَّهُ قَدْ فَعَلَهُ، فَكَرَّرَ ذَلِكَ عَلَيْهِ مِرَارًا، كُلُّ ذَلِكَ يَحْلِفُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: كَفَّرَ اللَّهُ عَنْكَ ... \" فَذَكَرَهُ.\n٤٨٣٠ / ٥ - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ: عَنِ الْحَاكِمِ بِهِ.\nوَسَيَأْتِي فِي بَابِ فَضْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1255>٥ - بَابُ شُبْهَةِ مَنْ زَعَمَ أَنْ لَا كَفَّارَةَ فِي الْيَمِينِ إِذَا كَانَ حَنَثَهَا طَاعَةً</span>\n٤٨٣١ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلِ، عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- قَالَ: \"مَنْ حَلَفَ عَلَى مِلْكِ يَمِينِهِ أَنْ يَضْرِبَهُ، فَكَفَّارَتُهُ تَرْكُهُ، وَمَعَ الْكَفَّارَةِ حَسَنَةٌ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ مُحْتَجٌّ بِهِمْ فِي الصَّحِيحِ.\n٤٨٣١ / ٢ - رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سننه: أبنا الشيخ أبو الفتح، أبنا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ فُرَاسٍ قَالَ: ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ صَبِيحٍ، ثَنَا سُفْيَانُ ... فَذَكَرَهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1256>٦ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْيَمِينِ الْغَمُوسِ</span>\n٤٨٣٢ - قَالَ الْحُمَيْدِيُّ: ثَنَا سفيان، ثنا إسماعيل ابن أُمَيَّةَ، عَنِ ابْنِ (أبي) الْخَوَّارِ مَوْلًى لِبَنِي عَامِرٍ سَمِعْتُ الْحَارِثَ بْنَ مَالِكِ بْنِ الْبَرْصَاءِ فِي الْمَوْسِمِ يُنَادِي فِي النَّاسِ- قَالَ سُفْيَانُ: لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَالَ- قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: «مَا مِنْ أَحَدٍ يَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ كَاذِبَةٍ لِيَقْتَطِعَ بِهَا حَقَّ مَالِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلَّا لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غضبان\".","vol":"5","page":354},{"text":"هَذَا إِسْنَادٌ فِيهِ مَقَالٌ (ابْنُ أَبِي الْخَوَّارِ لَمْ أَقِفْ عَلَى تَرْجَمَتِهِ) وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ.\n٤٨٣٣ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ مَجْمَعِ بْنِ يحيى، عن سعيد ابن أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \"اخْتَصَمَ رَجُلَانِ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - مِنْ حَضْرَمَوْتَ فِي أَرْضٍ، فَقَالَ للمُدَّعَى عَلَيْهِ: احْلِفْ. فَقَالَ المُدَّعِي: يَا رَسُولَ الله، ما لي إِلَّا يَمِينُهُ! إِذًا يَذْهَبُ بِأَرْضِي. فَقَالَ: إِنِ اقتطعها بيمينه كان ممن لا يكلمه الله﷿- وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِ، وَلَا يُزَكِّيهِ، وَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ. قَالَ: فَوَرِعَ الْآخَرُ فَرَدَّهَا\".\n٤٨٣٣ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ.\nوَسَيَأْتِي بِطُرُقِهِ فِي كِتَابِ الْقَضَاءِ.\n٤٨٣٤ / ١ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أبنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - «مَنِ اقْتَطَعَ مَالَ أَخِيهِ بِيَمِينِهِ فَلَا بَارَكَ اللَّهُ لَهُ فيه \".\n٤٨٣٤ / ٢ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا يزيد بن هارون، أبنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرحمن، عن أبي سلمة قال: \"قَالَ لَنَا مَرْوَانُ: انْطَلِقُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَ هَذَيْنِ: سعيد وأروى، فأتينا سعيد بن زيد فَقَالَ: أَتَرَوْنِي انْتَقَصْتُ مِنْ حَقِّهَا شَيْئًا، أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: مَنْ أَخَذَ شِبْرًا مِنَ الْأَرْضِ بِغَيْرِ حَقِّهِ طُوِّقَ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ، وَمَنْ تَوَلَّى قَوْمًا بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ، وَمَنِ اقْتَطَعَ مَالَ أَخِيهِ بِيَمِينِهِ فَلَا بَارَكَ اللَّهُ له فيه \".\nقلت: قوله: \"من أخذ شِبْرًا مِنَ الْأَرْضِ \" فِي الصَّحِيحِ وَغَيْرِهِ.","vol":"5","page":355},{"text":"٤٨٣٥ / ١ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أبنا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ عَدِيٍّ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ وَالْعَرْسِ بْنِ عُمَيْرَةَ أَنَّهُمَا حَدَّثَاهُ، عَنْ أَبِيهِ عَدِيِّ بْنِ عُمَيْرَةَ قَالَ: \"كَانَ بَيْنَ امْرِئِ الْقَيْسِ وَرَجُلٍ مِنْ حَضْرَمَوْتَ خُصُومَةٌ فَارْتَفَعَا إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ لِلْحَضْرَمِيِّ: بَيِّنَتُكَ، وَإِلَّا فَيَمِينُهُ. قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنْ حَلَفَ ذَهَبَ بأرضي، فقال رسول الله: مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ كَاذِبَةٍ لِيَقْطَعَ بِهَا حَقَّ أَخِيهِ لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ. فَقَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَا لِمَنْ تَرَكَهَا وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهَا حَقٌّ؟ قَالَ: الْجَنَّةُ. قَالَ: فَاشْهَدْ أَنِّي قَدْ تَرَكْتُهَا\".\nقَالَ جَرِيرٌ: وَكُنْتُ مَعَ أَيُّوبَ حِينَ سَمِعْنَا هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ عَدِيٍّ، فَقَالَ أَيُّوبُ: إِنَّ عَدِيًّا قَالَ لِي فِي حَدِيثِ الْعَرْسِ بْنِ عُمَيْرَةَ: فَنَزَلَتْ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثمنا قليلا﴾ قَالَ جَرِيرٌ: وَلَمْ أَحْفَظْهُ يَوْمَئِذٍ مِنْ غَيْرِي.\n٤٨٣٥ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ محمد ابن جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ يحيى، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ، أَنَّ عَدِيَّ بْنَ عَدِيٍّ الكندي أخبره، عن أبيه \"أنه قد جَاءَ رَجُلَانِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يَخْتَصِمَانِ فِي أَرْضٍ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: أَرْضِي. وَقَالَ الْآخَرُ: هِيَ أَرْضِي أَخَذْتُهَا وَقَبَضْتُهَا. فأحلف رسول الله الَّذِي بِيَدِهِ الْأَرْضُ \". وَسَيَأْتِي بِطُرُقِهِ فِي كِتَابِ الْقَضَاءِ.\n٤٨٣٥ / ٣ - رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى: عَنْ أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ بِهِ ... فَذَكَرَهُ.\n٤٨٣٦ / ١ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: وَثَنَا أَبُو النَّضْرِ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، سَمِعْتُ رفيعًا أبا العالية قال: قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ- يَعْنِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ: \"كُنَّا نَعُدُّ مِنَ الذَّنْبِ الَّذِي لَا كَفَّارَةَ لَهُ الْيَمِينَ الْغَمُوسَ. قَالَ: قِيلَ: وَمَا هِيَ؟ قَالَ: اقْتِطَاعُ الرَّجُلِ مَالَ الرَّجُلِ بيمينه \".\n٤٨٣٦ / ٢ - رواه البيهقي في سننه: أبنا أبو الفتح الفقيه، أبنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي شُرَيْحٍ، ثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، سَمِعْتُ أَبَا العالية قال: قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ- يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ- فَذَكَرَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: \"اقْتِطَاعُ الرَّجُلِ مَالَ أَخِيهِ بِالْيَمِينِ الْكَاذِبَةِ\".\n٤٨٣٧ / ١ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: وَثنا يَزِيدُ بْنُ هارون، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ","vol":"5","page":356},{"text":"كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَخِيهِ عَبْدِ اللَّهِ، عن أبي أمامة بن سهل- أَحَدِ بَنِي بَيَاضَةَ- سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقول: \"لا يقتطع رَجُلٌ حَقَّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِيَمِينِهِ؟ إِلَّا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ، وَأَوْجَبَ لَهُ النَّارَ. قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَإِنْ كَانَ شَيْئًا يَسِيرًا؟ قَالَ: وَإِنْ كَانَ سِوَاكًا مِنْ أَرَاكٍ \".\n٤٨٣٧ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا سُوَيْدٌ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مَعْبَدِ بن كعب، عن أخيه عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قال: \"من اقتطع حق امرئ.... \" فذكره! لا أَنَّهُ قَالَ: \"وَإِنْ كَانَ قَضِيبًا مِنْ أَرَاكٍ- قا الا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ \".\n٤٨٣٨ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن ثعلبة أن أباعبد الرَّحْمَنِ بْنَ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَدْ شَهِدْتُ أَوْ قَالَ: سَمِعْتُ- أَبَاكَ يُحَدِّثُ بِحَدِيثٍ سمعه عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: - قلت: لا أدري قال: سمعت أباك يَقُولُ- سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقول: \"من اقتطع مالك مُسْلِمٍ بِيَمِينٍ كَاذِبَةٍ كَانَتْ نُكْتَةً سَوْدَاءَ فِي قَلْبِهِ، لَا يُغِيِّرُهَا شَيْءٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؛ لِضَعْفِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْوَاقِدِيِّ.\n٤٨٣٩ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عِيَاضٍ أَنَّهُ سَمِعَ مَعْقِلَ بْنَ يَسَارٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَالَ أَخِيهِ لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ \".\nرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1257>٧ - بَابُ مَا جَاءَ فِي كَفَارَةِ الْيَمِينِ</span>\n٤٨٤٠ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ، ثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يحيى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ كَانَ يقول: \"يجزئ فِي كَفَارَةِ الْيَمِينِ مُدٌّ مِنْ حِنْطَةٍ لِكُلِّ مسكين \".","vol":"5","page":357},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1258>٨ - بَابُ الْيَمِينِ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ</span>\n٤٨٤١ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا محمد بن (بشر) العبدي، عن حجاج ابن أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ الْعَدَوِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «من طلب طلبة بِغَيْرِ شُهَدَاءَ فَالْمَطْلُوبُ هُوَ أَوْلَى بِالْيَمِينِ\".\n٤٨٤١ / ٢ - رَوَاهُ إسحاق بن راهويه: أبنا روح بن عبادة، عن حجاج بْنُ أَبِي عُثْمَانَ الصَّوَّافُ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - «أَنَّهُ قَضَى إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلطَّالِبِ بَيِّنَةٌ فَعَلَى الْمَطْلُوبِ الْيَمِينُ \".\n٤٨٤٢ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، ثَنَا حَجَّاجٌ، عن عمرو ابن شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «الْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي وَالْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1259>٩ - بَابُ مَا لَا يَمِينَ فِيهِ</span>\n٤٨٤٣ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كُرَيْبٍ، عَنْ كُرَيْبٍ، سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ وَعِنْدَهُ الْمِسْوَرُ بن مخرمة وعبد الله بن شداد بن الهاد ونافع بن جبير فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"ثَلَاثٌ وَثَلَاثٌ وَثَلَاثٌ، فَثَلَاثٌ لَا يَمِينَ فِيهِنَّ: لَا يَمِينَ لِوَلَدٍ على والده، ولا المرأة على زوجها ولا الْعَبْدِ عَلَى سَيِّدِهِ، وَأَمَّا الثَّلَاثُ الْمَلْعُونُ فِيهِنَّ: فَالْمَلْعُونُ مَنْ ذَبَحَ لِغَيْرِ اللَّهِ، وَالْمَلْعُونُ مَنْ لَعَنَ اللَّهَ، وَالْمَلْعُونُ مَنِ انْتَقَصَ شَيْئًا مِنْ تُخُومِ الْأَرْضِ بِغَيْرِ حَقِّهِ، وَأَمَّا الثَّلَاثُ الَّذِي، أشك فيهن: فلا أدري عزير كَانَ نَبِيًّا أَمْ لَا\" وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ بن أبي شيبة: نسيت أنا ثنتين.\nله شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ وَمِنْ حَدِيثِ مُعَاذِ بن جبل وتقدما في الطلاق قبل النكاح.","vol":"5","page":358},{"text":"قلت: روى الحاكم في مستدركه مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- قَالَ: \"ما أَدْرِي ذَا الْقَرْنَيْنِ أَكَانَ نَبِيًّا أَمْ لَا، وَمَا أَدْرِي الْحُدُودُ كَفَّارَاتٌ لِأَهْلِهَا أَمْ لَا\". وقال: حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَا أَعْلَمُ لَهُ عِلَّةً. انْتَهَى.\nوَرَوَى أَبُو دَاوُدَ فِي أفراده بسند صحيح وسكت عليه مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ بِهِ مَرْفُوعًا \"مَا أَدْرِي تُبَّعٌ أَلَعِينٌ هُوَ أَمْ لَا؟ وَمَا أدري عزير نبي هو أم لا؟ \".\nقلت: ثُمَّ أَعْلَمَ اللَّهُ نَبِيَّهُ - ﷺ - أَنَّ الْحُدُودَ كَفَارَاتٌ وَأَنَّ تُبَّعًا أَسْلَمَ، كَمَا رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ وَالدَّارِمِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ مِنْ حَدِيثِ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -» مَنْ أَصَابَ ذَنْبًا أُقِيمَ عَلَيْهِ حَدُّ ذَلِكَ الذَّنْبِ فَهُوَ كَفَّارَتُهُ. وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ، وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مِنْ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ مَرْفُوعًا: \"لَا تَسُبُّوا تُبَّعًا؟ فَإِنَّهُ قَدْ كَانَ أَسْلَمَ\" وَإِسْنَادُهُ حَسَنُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1260>١٠ - بَابُ النَّهْيِ أَنْ يُقَالَ مَا شَاءَ اللَّهُ وَمَا شَاءَ مُحَمَّدٌ</span>\n٤٨٤٤ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الملك ابن عمير، عن ربعي بْنَ حِرَاشٍ، عَنْ طُفَيْلِ بْنِ سَخْبَرَةَ- أَخِي عَائِشَةَ لِأُمِّهَا- أَنَّهُ قَالَ: \"رَأَيْتُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ كَأَنِّي أَتَيْتُ عَلَى رَهْطٍ مِنَ الْيَهُودِ فَقُلْتُ: مَنْ أَنْتُمْ؟ فَقَالُوا: نَحْنُ الْيَهُودُ. فَقُلْتُ: إِنَّكُمْ لَأَنْتُمُ الْقَوْمُ لَوْلَا أَنَّكُمْ تَقُولُونَ: عُزَيْرٌ ابن الله، قالوا: وأنتم القوم لولا أنكم تَقُولُونَ: مَا شَاءَ اللَّهُ وَشَاءَ مُحَمَّدٌ. ثُمَّ أَتَيْتُ عَلَى رَهْطٍ مِنَ النَّصَارَى فَقُلْتُ: مَنْ أَنْتُمْ؟ فَقَالُوا: نَحْنُ النَّصَارَى، فَقُلْتُ: إِنَّكُمْ لَأَنْتُمُ الْقَوْمُ لَوْلَا أَنَّكُمْ تَقُولُونَ: الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ. قالوا: وأنتم القوم لولا أنكم تقولون: ما شَاءَ اللَّهُ وَشَاءَ مُحَمَّدٌ. فَلَمَّا أَصْبَحَ أَخْبَرَ بها","vol":"5","page":359},{"text":"من أخبر، ثم أخبر بِهَا النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالَ: هَلْ أَخْبَرْتَ بِهَا أَحَدًا؟ فَقَالَ: نَعَمْ. فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - خَطِيبًا، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ طُفَيْلًا رَأَى رُؤْيَا فَأَخْبَرَ بِهَا مَنْ أَخْبَرَ مِنْكُمْ، وَإِنَّكُمْ تَقُولُونَ كَلِمَةً كَانَ يَمْنَعُنِي الْحَيَاءُ مِنْكُمْ أَنْ أَنْهَاكُمْ عَنْهَا، فَلَا تقولوا: ما شاء الله وماشاء مُحَمَّدٌ\".\n٤٨٤٤ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ السَّامِيُّ، ثَنَا حَمَّادٌ ... فَذَكَرَهُ.\n٤٨٤٤ / ٣ - قَالَ: وَثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ الْكُوفِيُّ، ثَنَا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَكَّائِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنِ الطُّفَيْلِ- قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: هُوَ أَخُو عائشة من أمها-: \"أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالَ لَهُ: إني رأيت في المنام كأني لقيت نَاسًا مِنَ النَّصَارَى. فَقُلْتُ: إِنَّكُمُ الْقَوْمُ لَوْلَا أَنَّكُمْ تَقُولُونَ: الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ. قَالَ: وَأَنْتُمُ الْقَوْمُ لَوْلَا أَنَّكُمْ تَقُولُونَ: مَا شَاءَ اللَّهُ وشاء مُحَمَّدٌ - ﷺ -. فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: حدثت بها أَحَدًا قَبْلِي؟ قُلْتُ: نَعَمْ. فَقَامَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدَ، ذَلِكَ إِنَّ أَخَاكُمْ قَدْ رَأَى مَا بَلَغَكُمْ أَوْ بَلَغَ مِنْكُمْ، ثُمَّ قَالَ: قَدْ كُنْتُ أَسْمَعُهَا فَأَكْرَهُهَا وَأَسْتَحِي مِنْكُمْ أَنْ أَنْهَاكُمْ، قُولُوا: مَا شَاءَ اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ \".\n٤٨٤٤ / ٤ - قَالَ: وَثنا عَبْدُ الْأَعْلَى، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ رِبْعِيِّ، عَنِ الطُّفَيْلِ- أَخِي عَائِشَةَ مِنْ أُمِّهَا- عَنْ عَائِشَةَ- فِيمَا يَعْلَمُ عُثْمَانُ- \"أَنَّ يَهُودِيًّا رَأَى فِي الْمَنَامِ: نِعْمَ الْقَوْمُ أُمَّةُ مُحَمَّدٍ لَوْلَا أَنَّهُمْ يَقُولُونَ: مَا شَاءَ اللَّهُ وَشَاءَ مُحَمَّدٌ. فَذُكِرَ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: لَا تَقُولُوا: مَا شَاءَ الله وشاء مُحَمَّدٌ. قُولُوا: مَا شَاءَ اللَّهُ وَحْدَهُ \".\n٤٨٤٤ / ٥ - وَرَوَاهُ الدَّارِمِيُّ فِي مُسْنَدِهِ: عَنْ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ شُعْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n٤٨٤٤ / ٦ - وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي عَمَلِ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بن يزيد المقرئ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ بِهِ.\n٤٨٤٤ / ٧ - وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ: مِنْ طَرِيقِ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ","vol":"5","page":360},{"text":"عُمَيْرٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ ... فَذَكَرَهُ بِاخْتِصَارٍ جِدًّا.\n٤٨٤٤ / ٨ - قَالَ: وَثَنَا ابْنُ أَبِي الشَّوَارِبِ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنِ الطُّفَيْلِ بْنِ سَخْبَرَةَ- أَخِي عَائِشَةَ لِأُمِّهَا- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - نَحْوَهُ.\nقُلْتُ: إِسْنَادُ حَدِيثِ الطُّفَيْلِ صَحِيحٌ كَمَا بَيَّنْتُهُ فِي الْكَلَامِ عَلَى زَوَائِدِ ابْنِ مَاجَهْ، وَإِسْنَادُ حَدِيثِ حُذَيْفَةَ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، لَكِنَّهُ منقطع بين سفيان وبين عبد الملك.\n٤٨٤٥ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا عَلِيُّ بْنُ مِسْهَرٍ، عَنِ الْأَجْلَحِ، عَنْ (يَزِيدَ) ابن الْأَصَّمِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- قَالَ: \"جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَحَدَّثَهُ بِبَعْضِ الْكَلَامِ، فَقَالَ: مَا شَاءَ اللَّهُ وَشِئْتَ، فَقَالَ: جَعَلْتَنِي للَّهِ عِدْلًا! بَلْ مَا شَاءَ اللَّهُ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ فِيهِ مَقَالٌ، الْأَجْلَحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ مُخْتَلَفٌ فِيهِ، ضعفه أحمد بن حنبل وأبو حاتم والنسائي وأبو دَاوُدَ وَغَيْرُهُمْ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَالْعِجْلِيُّ وَيَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ.\n٤٨٤٥ / ٢ - رَوَاهُ مُسَدَّدٌ فِي مُسْنَدِهِ: عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ، ثَنَا الْأَجْلَحُ ... فَذَكَرَهُ بِلَفْظِ: \"إِذَا حَلَفَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَقُلْ مَا شَاءَ اللَّهُ وَشِئْتَ، وَلَكِنْ يقل: مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ شِئْتَ \".\n٤٨٤٥ / ٣ - وَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ عَنْ هِشَامِ بْنِ عَمَّارٍ، عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ بِهِ.\n٤٨٤٥ / ٤ - وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ: عَنْ عَلِيِّ بْنِ خَشْرَمٍ، عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ بِهِ. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ قُتَيْلَةَ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1261>١١ - بَابٌ النَّذْرُ يَمِينٌ</span>\n٤٨٤٦ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ معمر، عَنْ زَيْدِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: \"النَّذْرُ يَمِينٌ \".","vol":"5","page":361},{"text":"هَذَا إِسْنَادٌ مَوْقُوفٌ، زَيْدُ بْنُ رُفَيْعٍ مُخْتَلَفٌ فِيهِ.\n٤٨٤٧ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا يَحْيَى عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ يزيد أبي خَالِدٍ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ﵄- قَالَ: \"النَّذْرُ يَمِينٌ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1262>١٢ - بَابٌ</span>\n٤٨٤٨ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ (رُمْحٍ) عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، أَنَّ عَلِيًّا ﵁ قَالَ: \"إِنَّ بَنِي أُمَيَّةَ يُقَاتِلُونِي، يَزْعُمُونَ أَنِّي قَتَلْتُ عُثْمَانَ، وَكَذَبُوا، إِنَّمَا يُرِيدُونَ الْمُلْكَ، فَلَوْ أَعْلَمُ أَنَّمَا يُذْهِبُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ أَنْ أَحْلِفَ لَهُمْ عِنْدَ الْمَقَامِ وَاللَّهِ مَا قَتَلْتُ عُثْمَانَ، وَلَا أَمَرْتُ بِقَتْلِهِ، لَفَعَلْتُ، وَلَكِنْ إِنَّمَا يُرِيدُونَ الْمُلْكَ، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا وَعُثْمَانُ مِمَّنْ قَالَ اللَّهُ﷿: ﴿ونزعنا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سرر متقابلين﴾ \".\n٤٨٤٩ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا عبد الرحمن، عن سفيان، عن عاصم ابن عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عُبَيْدٍ مَوْلَى أَبِي رَهْمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقول: \"رب يمين لا يصعد إِلَى اللَّهِ﵎- بِهَذِهِ الْبُقْعَةِ. قَالَ: فَرَأَيْتُ فِيهَا النَّخَّاسِينَ بَعْدُ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؛ لِضَعْفِ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ.","vol":"5","page":362},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1263>٧٧- كِتَابُ النُّذُورِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1264>١- بَابُ الْوَفَاءِ بِالنَّذْرِ</span>\nقَالَ اللَّهُ- جَلَّ ثَنَاؤُهُ وَتَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُهُ-: ﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يومًا كان شره مستطيًرا﴾ وقال تعالى في حق آخرين: ﴿ومنهم مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ فَلَمَّا آتَاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ﴾ الآية\n\n٤٨٥٠ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنِي أَبُو فَرْوَةَ، حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ رُوَيْمٍ اللَّخْمِيُّ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ- قَالَ: وَلَقِيَهُ وَكَلَّمَهُ- قَالَ: \"قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، نَذَرْتُ أَنْ أَنْحَرَ ذَوْدًا عَلَى صَنَمٍ مِنْ أَصْنَامِ الْجَاهِلِيَّةِ. قَالَ: أَوْفِ بِنَذْرِكَ وَلَا تَأْثَمْ بِرِبِّكَ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: لَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ، وَلَا فِي قَطِيعَةِ رَحِمٍ وَلَا فِيمَا لَا يَمْلِكُ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1265>٢ - بَابُ مَا يُوَفَى بِهِ مِنَ النَّذْرِ</span>\n٤٨٥١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: \"سُئِلَ ابْنَ عُمَرَ﵄- عَنْ رَجُلٍ نَذَرَ أَنْ يَصُومَ الْجُمُعَةَ، فَقَالَ: أُمِرْنَا بِوَفَاءِ النَّذْرِ، وَنُهِينَا عَنْ صَوْمِ هَذَا الْيَوْمِ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ زِيَادٍ، فَلَمْ يَذْكُرُوا: \"الْجُمُعَةَ\" وَقَالُوا بَدَلَهُ: \"يَوْمَ عِيدٍ\".\n٤٨٥٢ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَخْبَرَنِي أَبِي، أَنَّ رَجُلًا حَدَّثَهُ أَنَّهُ \"سَأَلَ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ ﵁ عَنْ رَجُلٍ نذر أن لا يشهد الصلاة مَسْجِدِ قَوْمِهِ، فَقَالَ عِمْرَانُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: لَا نَذْرَ فِي غَضَبٍ، وَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ قَالَ: قُلْتُ: يا أبانجيد، إِنَّ صَاحِبِي لَيْسَ بِمُوسِرٍ، وَهُوَ يَسْتَقِلُّ الطَّعَامَ،","vol":"5","page":363},{"text":"قال: قلت: ما تقول في الكسوة؟ قَالَ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ وَفْدًا دَخَلُوا عَلَى أَمِيرٍ مِنَ الْأُمَرَاءِ فَكَسَا كُلَّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ (قليسية قليسية) قَالَ النَّاسُ: قَدْ كَسَاهُمْ \"؟!.\nقُلْتُ: رَوَاهُ مُسْلِمٌ في صحيحه وأبو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ أَبِي قِلَابَةِ، عن عمه، عن عمران دون قوله: قلت: \"يا أبانجيد ... \" إِلَى آخِرِهِ.\nوَكَذَا رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الصُّغْرَى مِنْ طَرِيقِ مُسَدَّدٍ بِهِ.\nوَهُوَ إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؛ لجهالة بعضر رُوَاتِهِ وَضَعْفِ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَيْرِ.\n\n٤٨٥٣ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ، عَنِ الْحَسَنِ، عن عمران ابن حُصَيْنٍ \"أَنَّ امْرَأَةً مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَسَرَهَا الْعَدُوُّ، وَقَدْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ أَصَابُوا نَاقَةً لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: فَوَجَدَتْ غَفْلَةً مِنْهُمْ فَعَمَدَتْ إِلَى النَّاقَةِ فَرَكِبَتْهَا، وَجَعَلَتْ عَلَيْهَا نَذْرًا: لَئِنْ نَجَّاهَا اللَّهُ عَلَيْهَا لَتَنْحَرَنَّهَا، قَالَ: فَنَجَتْ، فَقَدِمَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَذَهَبَتْ لِتَنْحَرَهَا فَمُنِعْتُ مِنْ ذَلِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: مَا جَزَيْتِهَا. ثُمَّ قَالَ: لَا نَذْرَ لِابْنِ آدم لا مَعْصِيَةِ اللَّهِ، وَلَا فِيمَا لَا يَمْلِكُ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\nرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى: عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هُشَيْمٍ بِهِ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ.\n\n٤٨٥٤ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ \"أَنَّ رَجُلًا نَذَرَ أَنْ يَنْحَرَ ذَوْدًا بِبُوَانَةَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: أحلفمت عَلَى ذَلِكَ، وَقُلْتَ ذَلِكَ وَفِي نَفْسِكَ شَيْءٌ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَانْحَرْهَا\".\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخَشْنِيِّ، رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْبَابِ قَبْلَهُ.","vol":"5","page":364},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1266>٣ - بَابٌ فِيمَنْ نَذَرَ أَنْ يَحُجَّ مَاشِيًا</span>\n٤٨٥٥ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا أَبُو عَامِرٍ صَالِحُ بْنُ رُسْتُمٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ شَنْظِيرٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: \"قل مَا قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِلَّا حَثَّنَا فِيهِ عَلَى الصَّدَقَةِ وَنَهَانَا عَنِ الْمُثْلَةِ، وَقَالَ: إِنَّ مِنَ الْمُثْلَةِ أن تنذر أن تخرم أنفه، ومن المثلة أن تنذر أن تحج مَاشِيًا، فَإِذَا نَذَرَ أَحَدُكُمْ أَنْ يَحُجَّ مَاشِيًا فَلْيَهْدِ هَدْيًا وَلْيَرْكَبْ \".\n\n٤٨٥٥ / ٢ - رَوَاهُ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ \"أَنَّ رَجُلًا أَتَى عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ فقال: إن عبد الِي أَبِقَ، وَإِنِّي نَذَرْتُ إِنْ رَدَّهُ اللَّهُ علي أن أقطع يده، قال: لا تَقْطَعْ يَدَهُ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَأْمُرُنَا بِالصَّدَقَةِ وَيَنْهَى عَنِ الْمُثْلَةِ\".\n\n٤٨٥٥ / ٣ - وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا سفيان، عن عمرو بْنُ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ وَأَبِي بَكْرَةَ وَمَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ وَأَبِي برزة الأسلمي وأنس بن مالك قالوا جميعًا: \"سَمِعْنَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - مَا قَامَ فِينَا خَطِيبًا قَطُّ إِلَّا وَهُوَ يَنْهَى عَنِ الْمُثْلَةِ وَيَأْمُرُ بِالصَّدَقَةِ\".\nوَتَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الزَّكَاةِ فِي بَابِ الْحَثِّ عَلَى الصَّدَقَةِ.\n\n٤٨٥٥ / ٤ - وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ الْبَغَوِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ، ثَنَا صَالِحُ بْنُ رُسْتُمٍ ... فَذَكَرَهُ بِمَعْنَاهُ وَقَالَ: \"فَلْتَهْدِ بَدَنَةً وَلْتَرْكَبْ \".\n\n٤٨٥٥ / ٥ - ورواه البيهقي في سننه: أبنا أبو بكر بن فورك، أبنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ حبحب، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ ... فَذَكَرَهُ.\nوَقَالَ: لَا يَصِحُّ سماع الحسن بن عِمْرَانَ؟ فَفِيهِ إِرْسَالٌ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.\nقُلْتُ: وَكَذَا نَقَلَ الْحَافِظُ صَلَاحُ الدِّينِ الْعَلَائِيُّ فِي كِتَابِ الْمَرَاسِيلِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَأَبِي حَاتِمٍ وعلي بن المديني.\n٤٨٥٦ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زُحَرَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكٍ \"أَنَّ أُخْتَ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ نَذَرَتْ أَنْ تَحُجَّ مَاشِيَةً نَاشِرَةً","vol":"5","page":365},{"text":"شَعَرَهَا، فَسَأَلَ النَّبِيَّ - ﷺ - عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: مُرْهَا فَلْتَخْتَمِرْ، وَلْتَرْكَبْ، وَلْتَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ \".\nلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ.\n\n٤٨٥٧ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا عبد الرحيم، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كُرَيْبٍ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ سِنَانِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ (الْجُهْنِيِّ) أَنَّهُ حَدَّثَتْهُ عَمَّتِهِ \"أَنَّهَا أَتَتِ النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تُوُفِّيَتْ أُمِّي وَعَلَيْهَا مَشْيٌ إِلَى الْكَعْبَةِ نَذْرًا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: هل تستطيعين تمشين عنها؟ فقال: نعم، قال: فامشي عن أمك. قال: أو يجزئ ذلك عنها؟ قال: نعم، أَرَأَيْتَكِ لَوْ كَانَ عَلَيْهَا دَيْنٌ ثُمَّ قَضَيْتِهِ عنها، هل كان يقبل منك؟ قَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: فَاللَّهُ أَحَقُّ بِذَلِكَ \".\n\n٤٨٥٧ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سليمالط، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كُرَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ سِنَانِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ \"أَنَّ عَمَّتَهُ الْفَرِيعَةَ أَتَتِ النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أمي ماتت وعليها نذر لم تقضه، أيجزئها إِنْ قَضَيْتُ عَنْهَا؟ قَالَ: أَرَأَيْتِ لَوْ كَانَ عَلَى أُمِّكِ دَيْنٌ فَقَضَيْتِهِ أَكَانَ يُقْبَلُ مِنْكِ؟ قال: نعم، قال: فالله أَحَقُّ بِذَلِكَ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؛ لِضَعْفِ مُحَمَّدِ بْنِ كُرَيْبٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1267>٤- بَابٌ فِيمَنْ نَذَرَ أَنْ يُصَلِّيَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ</span>\n٤٨٥٨ / ١ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا يَزِيدُ، ثَنَا حَمَّادُ بن سلمة، عن حبيب الْمُعَلِّمِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ \"أَنَّ رَجُلًا نَذَرَ أَنْ يُصَلِّيَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَسَأَلَ عَنْ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: صل هاهنا- يَعْنِي فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ- فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّمَا نَذَرْتُ أَنْ أُصَلِّي فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَقَالَ: صَلِّ هَا هُنَا. قَالَ يَزِيدُ: أَظُنُّهُ قَالَ لَهُ فِي الثَّالِثَةِ: صَلِّ حَيْثُ قلت \".","vol":"5","page":366},{"text":"٤٨٥٨ / ٢ - رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، ثنا حماد بن سلمة، عن حبيب الْمُعَلِّمِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ \"أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي نَذَرْتُ إِنْ فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكَ مَكَّةَ أَنْ أُصَلِّيَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: صَلِّ هَا هُنَا، فَأَعَادَهَا الرَّجُلُ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ، فَلَمَّا أَكْثَرَ قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: شَأْنُكَ إِذًا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1268>٥- بَابٌ فِيمَنْ نَذَرَ أَنْ يَحْمَدَ اللَّهَ حَقَّ حَمْدِهِ</span>\n٤٨٥٩ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا الْخَلِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، ثَنَا (مُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ) عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ \"أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - بَعَثَ جَيْشًا فَقَالَ: لَئِنْ أَتَانِي مِنْهُمْ خَبَرٌ صَالِحٌ لَأَحْمِدَنَّ اللَّهَ حَقَّ حَمْدِهِ. فَلَمَّا أَتَاهُ مِنْهُمُ خَبَرٌ صَالِحٌ قَالَ: اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ شُكْرًا، وَلَكَ الْمَنُّ فَضْلا. فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّكَ قُلْتَ: لَئِنْ أَتَانِي مِنْهُمْ خَبَرٌ صَالِحٌ لَأَحْمِدَنَّ اللَّهَ حَقَّ حَمْدِهِ. قَالَ: قَدْ قُلْتُ: اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ شُكْرًا، وَلَكَ الْمَنُّ فَضْلًا\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؛ لِضَعْفِ مُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ وَإِنْ رَوَى لَهُ مُسْلِمٌ فَإِنَّمَا رَوَى لَهُ مَقْرُونًا بِغَيْرِهِ، وَالْخَلِيلُ بْنِ زَكَرِيَّا، قَالَ الْعُقَيْلِيُّ: يُحَدِّثُ بِالْبَوَاطِيلِ عَنِ الثِّقَاتِ. وَقَالَ أَبُو الْفَتْحِ الْأَزْدِيُّ: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: أَحَادِيثُهُ لَمْ يُتَابِعْهُ عَلَيْهَا أَحَدٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1269>٦ - بَابٌ فِيمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَ اللَّهَ وَمَا جَاءَ فِيمَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ بَدَنَةٌ وغير ذلك</span>\n٤٨٦٠ - قال محمد بن يحمى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَ اللَّهَ فَلَا يَعْصِهِ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.","vol":"5","page":367},{"text":"٤٨٦١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا شبابة، ثنا شعبة، عن أبي الجويرية، سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ بَدْرٍ يَذْكُرُ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"لا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةٍ\".\n٤٨٦٢ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثنا هشيم، أبنا ابْنُ عَوْنٍ، ثَنَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ \"أَنَّهُ حَجَّ مَعَ ذِي قَرَابَةٍ لَهُ مُقْتَرِنًا بِهِ قَالَ: فَرَآهُ النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: مَا هَذَا؟! قَالَ: إِنَّهُ نَذْرٌ، فَأَمَرَ بِالْقِرَانِ أَنْ يُقْطَعَ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؛ لِجَهَالَةِ بَعْضِ رُوَاتِهِ.\nلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الطَّلَاقِ.\n\n٤٨٦٣ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحُصَيْنِ، ثَنَا حفص بن غياث النخعي قال: ثنا ابن جريج، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- قَالَ: \"قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَجَبَتْ عَلَيَّ بَدَنَةٌ، وَقَدْ عَزَّتِ الْبُدْنُ، فَمَا تَرَى؟ قَالَ: اذْبَحْ مَكَانَهَا سَبْعًا مِنَ الشَّاءِ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؛ لِضَعْفِ عَمْرِو بْنِ الْحُصَيْنِ.","vol":"5","page":368},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1270>٧٨- كِتَابُ الْقَضَاءِ وَمَا عَلَى الْقَاضِي فِي الْخُصُومِ وَالشُّهُودِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1271>١- بَابُ حُكْمِ اللَّهِ تَعَالَى وَحُكْمِ رَسُولِهِ - ﷺ </span>-\n٤٨٦٤ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ وَزِيَادُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أن النبي - ﷺ - قال: \"حَرِيمُ قَلِيبِ الْبِئْرِ الْعَادِيَةِ خَمْسُونَ ذِرَاعًا، وَحَرِيمُ قليب البدي خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ قَالَ سَعِيدٌ- وَلَمْ يَرْفَعْهُ-: وَحَرِيمُ قليب الزرع ثلاثمائة ذِرَاعٍ \". هَذَا إِسْنَادٌ مُرْسَلٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n\n٤٨٦٥ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا ... عَنْ مَالِكٍ، حَدَّثَنِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ (عَنْ أَبِيهِ) قَالَ: \"قَضَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - في سيل مذينب وَمَهْزُورٍ أَنْ يُمْسَكَ حَتَّى يَبْلُغَ الْكَعْبَيْنِ، ثُمَّ يُرْسَلَ الْأَعْلَى عَلَى الْأَسْفَلِ \".\n\n٤٨٦٦ / ١ - وَقَالَ الْحُمَيْدِيُّ: ثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَخْبَرَنِي سَلَمَةُ- رَجُلٌ مِنْ وَلَدِ أُمِّ سَلَمَةَ- (عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ) \"أَنَّ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ خَاصَمَ رَجُلًا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَضَى النَّبِيُّ - ﷺ - لِلزُّبَيْرِ، فَقَالَ الرَّجُلُ: إِنَّمَا قَضَى لَهُ لِأَنَّهُ ابْنُ عَمَّتِهِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ﷿- ﴿فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قضيت ويسملوا تسليمًا﴾ \".\n\n٤٨٦٦ / ٢ - رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ وَلَدِ أُمِّ سَلَمَةَ قال: إن أم سلمة قالمت: \"إِنَّ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ اخْتَصَمَ هُوَ","vol":"5","page":369},{"text":"وَرَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَضَى له أفقال: إنما قضى له، لأنه ابن عمته، وهمزه بفيه، فقال يهودي: انْظُرُوا إِلَى هَذَا يَلْمِزُ بِفِيهِ نَحْنُ أَطْوَعُ منهم، أمرنا نبينا ألنقتل، أَنْفُسِنَا، فَقَتَلْنَا أَنْفُسَنَا\".\n\n٤٨٦٧ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا هِشَامٌ، عَنِ ابْنِ جريج، أخبرني عبد الله ابن كَثِيرٍ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ عَدِيٍّ: \"أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَضَى فِي إِنْسَانٍ لَمْ يُوجَدْ لَهُ وَفَاءٌ، وَوَجَدَ بَعْضُ غُرَمَائِهِ سِلْعَتَهُ وَافِرَةً عِنْدَهُ، فَقَضَى بِأَنْ يَأْخُذَ مَتَاعَهُ إِنْ وَجَدَهُ\".\n\n٤٨٦٨ - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: وَثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ يَزِيدَ ابن الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ نَافِعِ بْنِ عُجَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ نَافِعٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: \"خَرَجَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ إِلَى مَكَّةَ، فَقَدِمَ بِبِنْتِ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَقَالَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: أَنَا آخُذُهَا وَأَنَا أَحَقُّ بِهَا، بِنْتُ عَمِّي وَعِنْدِي خَالَتُهَا، وَإِنَّمَا الْخَالَةُ أُمٌّ وَهِيَ أَحَقُّ. وَقَالَ عَلِيٌّ: بَلْ أَنَا أَحَقُّ بِهَا، هِيَ ابْنَةُ عَمِّي وعندي بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَهِيَ أَحَقُّ بِهَا، فَإِنِّي أَرْفَعُ صَوْتِي لِيَسْمَعَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - حُجَّتِي قبل أن يخرج. وقال زيد: بل أَنَا أَحَقُّ بِهَا؟ خَرَجْتُ إِلَيْهَا وَسَافَرْتُ وَجِئْتُ بِهَا. فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: مَا شَأْنُكُمْ؟ قَالَ عَلِيٌّ: بِنْتُ عَمِّي وَأَنَا أَحَقُّ بِهَا، وَعِنْدِي ابْنَةُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَتَكُونُ مَعَهَا أَحَقُّ بِهَا مِنْ غَيْرِهَا. قَالَ جَعْفَرٌ: أَنَا أَحَقُّ بِهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، ابْنَةُ عَمِّي وعندي خالتها، والخالة أم وفي أَحَقُّ بِهَا مِنْ غَيْرِهَا. وَقَالَ زيد: بَلْ أنا أحق بها يا رسول الله خَرَجْتُ إِلَيْهَا وَتَجَشَّمْتُ السَّفَرَ وَأَنْفَقْتُ، فَأَنَا أَحَقُّ بِهَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: سَأَقْضِي بَيْنَكُمْ فِي هَذَا وَفِي غَيْرِهِ. قَالَ عَلِيٌّ: فَلَمَّا قَالَ: فِي غَيْرِهِ، قُلْتُ: نَزَلَ الْقُرْآنُ فِي رَفْعِنَا أَصْوَاتَنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: أَمَّا أَنْتَ يَا زَيْدُ بْنَ حَارِثَةَ، فَمَوْلَايَ وَمَوْلَاهُمَا. قَالَ: قَدْ رَضِيتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: وَأَمَّا أنت يا جعفر، فأشبهت خَلقي وخُلقي، وأنخما مِنْ شَجَرَتِي الَّتِي خُلِقْتُ مِنْهَا. قَالَ: رَضِيتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: وَأَمَّا أَنْتَ يَا عَلِيُّ فَصَفِيِّي وَأَمِينِي- قَالَ يَزِيدُ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ فَقَالَ: إِنَّهُ قَالَ: أَنْتَ مِنِّي وَأَنَا مِنْكَ- قَالَ: رَضِيتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: وَأَمَّا الْجَارِيَةُ فَقَدْ قَضَيْتُ بِهَا لِجَعْفَرٍ، تَكُونُ مَعَ خَالَتِهَا وَالْخَالَةُ أُمٌّ. قَالُوا: سَلَّمْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ فِيهِ مَقَالٌ، مُحَمَّدُ بْنُ نَافِعِ بْنِ عُجَيْرٍ لَمْ أَقِفْ لَهُ عَلَى تَرْجَمَةٍ وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ.","vol":"5","page":370},{"text":"٤٨٦٩ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا ابْنُ نمير، ثنا حَجَّاجٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- قَالَ: \"لَمَّا خَرَجَ النَّبِيُّ - ﷺ - مِنْ مَكَّةَ أَخْرَجَ ابْنَةَ حَمْزَةَ، فَاخْتَصَمَ فِيهَا عَلِيٌّ وَزَيْدٌ وَجَعْفَرٌ، فقال علي: ابنة (أخي) وأنا أحق أبها، وَقَالَ جَعْفَرٌ: ابْنَةُ عَمِّي وَخَالَتُهَا عِنْدِي. وَقَالَ زَيْدٌ: بِنْتُ أَخِي- لِحْمَزَةَ آخَى بَيْنَهُمَا رَسُولُ الله - ﷺ - فقال رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «يَا زَيْدُ، أَنْتَ مَوْلَانَا وَمَوْلَاهُمَا. وَقَالَ لِعَلٍّي: أَنْتَ أَخِي وَصَاحِبِي. وَقَالَ لِجَعْفَرٍ: أَشْبَهْتَ خَلقي وخُلقي، وَهِيَ إِلَى خَالَتِهَا\".\n\n٤٨٦٩ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n\n٤٨٧٠ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا عَفَّانُ، عن هَمَّامٌ، ثَنَا قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- \"أَنَّ زَوْجَ بَرِيرَةَ كان عبد اأَسْوَدَ يُسَمَّى مُغِيثًا فَقَضَى النَّبِيُّ - ﷺ - فِيهَا أَرْبَعَ قَضِيَّاتٍ: أَنَّ مَوَالِيَهَا اشترطوا الولاء، فقضى أن الولاء لمن أعطى الثمن، وخيرها أفاختارت نفسها، فَأَمَرَهَا أَنْ تَعْتَدَّ، وَتُصُدِّقَ عَلَيْهَا بِصَدَقَةٍ فَأَهْدَتْ منها إلى عائشة، فذكرت ذلك للنبي فَقَالَ: هُوَ لَهَا صَدَقَةٌ وَلَنَا هَدِيَّةٌ\".\n٤٨٧٠ / ٢ - رَوَاهُ ابن حبان في صحيحه: أبنا عمر بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُجَيْرٍ الْهَمْدَانِيُّ، ثَنَا تَمِيمُ ابن الْمُنْتَصِرِ، ثَنَا إِسْحَاقُ الْأَزْرَقُ، ثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: \"اشْتَرَتْ عَائِشَةُ بَرِيرَةَ مِنَ الْأَنْصَارِ لِتُعْتِقَهَا وَاشْتَرَطُوا أَنْ تَجْعَلَ لَهُمْ وَلَاءَهَا، فَشَرَطَتْ ذَلِكَ، فَلَمَّا جَاءَ نَبِيَّ اللَّهِ - ﷺ - أخبرته بِذَلِكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: إنما الولاء لمن أعتق ثم صعد المنبر، فقال: ما بالى أَقْوَامٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ. وكان لبريرة زوج فخيرها رسول الله - ﷺ - إِنْ شَاءَتْ تَمْكُثُ مَعَ زوجها كما هي، وإن شاءت فارقته. ففارقته. وَدَخَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - الْبَيْتَ وَفِيهِ رِجْلُ شَاةٍ أَوْ يَدٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: أَلَا","vol":"5","page":371},{"text":"تطبخوا لنا هذا اللحم فقالت: تصدق به على بريرة فأهدته لنا، فَقَالَ: اطْبُخُوهُ؟ فَهُوَ لَهَا صَدَقَةٌ وَلَنَا هَدِيَةٌ\".\nوسيأتي في كتاب الولاء- إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.\n\n٤٨٧١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا أَبِي، عَنْ إِسْرائِيلَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: \"لَمَّا كَانَ يَوْمُ قُرَيْظَةَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: ادْعُوا لِي سَيِّدَكُمْ يَحْكُمْ فِي عِبَادِهِ- يَعْنِي سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ- قَالَ: فَجَاءَ، فقال له: احكم. قال: أخشى أن لا أُصِيبَ فِيكُمْ حُكْمَ اللِّه. قَالَ: احْكُمْ فِيهِمْ. فَحَكَمَ، قَالَ: أَصَبْتَ حُكْمَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ - ﷺ -» .\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؛ لِضَعْفِ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1272>٢ - بَابُ مَا جَاءَ فِي حُكْمِ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁</span>\n٤٨٧٢ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثنا حَمَّادُ بْنُ يزيد عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ الْمُزَنِيِّ قَالَ: \"أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ زَمَنَ الْأَقِطِ وَالسَّمْنِ، وَالْأَعْرَابُ يَأْتُونَ بِالْبُرْقَانِ (يسعون بها) فإذا أنا برجل طامح البصر وهو ينظر إلى النَّاسَ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُ غَرِيبٌ، فَدَنَوْتُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَرَدَّ عليَّ السَّلَامَ وَقَالَ لِي: مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الْمَدِينَةِ أَنْتَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. فَجَلَسْتُ مَعَهُ، فَقُلْتُ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ قَالَ: مِنْ بَنِي هِلَالٍ، وَاسْمِي كَهْمَسٌ- أَوْ قَالَ: مِنْ بَنِي (بُهْلُولٍ) واسمي كهمس- ثم قال لما: أَلَا أُحَدِّثُكَ حَدِيثًا شَهِدْتُهُ مِنْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁؟ فَقُلْتُ: بَلَى، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَهُ إِذْ جَاءَتِ امْرَأَةٌ فجلست إليه، فقال: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ زَوْجِي قَدْ كَثُرَ شَرُّهُ وَقَلَّ خَيْرُهُ، فَقَالَ لَهَا: مَنْ زَوْجُكِ؟ قال: أَبُو سَلَمَةَ، فَقَالَ: إِنَّ ذَلِكَ لَرَجُلٌ لَهُ صُحْبَةٌ، وَإِنَّهُ لَرَجُلُ صِدْقٍ، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ ﵁ لِرَجُلٍ عِنْدُهِ جَالِسٍ:","vol":"5","page":372},{"text":"أَلَيْسَ كَذَلِكَ؟ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا بِمَا قُلْتَ. فَقَالَ عُمَرُ لِرَجُلٍ: قم فادعه لي. وَقَامَتِ الْمَرْأَةُ حِينَ أَرْسَلَ إِلَى زَوْجِهَا فقعدت خَلْفَ عُمَرَ، فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ جَاءَا مَعًا حَتَّى (جَلَسَ) بَيْنَ يَدَيْ عُمَرَ، فَقَالَ عُمَرُ: مَا تَقُولُ هَذِهِ الْجَالِسَةُ خَلْفِي؟ قَالَ: وَمَنْ هَذِهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: هَذِهِ امْرَأَتُكَ، قَالَ: وَتَقُولُ مَاذَا؟ قَالَ: تَزْعُمُ أَنَّكَ قَدْ قَلَّ خَيْرُكَ وَكَثُرَ شَرُّكَ. قَالَ: بِئْسَ مَا قال يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّهَا لَمِنْ صَالِحِي نِسَائِهَا، أَكْثَرُهُنَّ كِسْوَةً، وَأَكْثَرُهُنَّ رَفَاهِيَةَ بَيْتٍ، وَلَكِنْ فَحْلُهَا بَكِيٌّ، فَقَالَ عُمَرُ ﵁ لِلْمَرْأَةِ: ما تقولين؟ قال: صَدَقَ. فَقَامَ إِلَيْهَا عُمَرُ بِالدِّرَّةِ فَتَنَاوَلَهَا بِهَا، ثُمَّ قَالَ: أَيْ عَدُوَّةَ نَفْسِهَا، أَكَلْتِ مَالَهُ، وَأَفْنَيْتِ شَبَابَهُ، ثُمَّ أَنْشَأْتِ تُخْبِرِينَ بِمَا لَيْسَ فيه. فقال: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لَا تُعْجَلْ فَوَاللَّهِ لَا أَجْلِسُ هَذَا الْمَجْلِسَ أَبَدًا. ثُمَّ أَمَرَ لَهَا بثلاثة أثواب، فقال: خذي هذا لما صنعت بك، وإياك أن تشكي هَذَا الشَّيْخَ. فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهَا قَامَتْ وَمَعَهَا الثِّيَابُ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى زَوْجِهَا فَقَالَ: لَا (يحملك) مَا رَأَيْتَنِي صَنَعْتُ بِهَا أَنْ (تُسِيءَ) إِلَيْهَا هـ انْصَرِفَا. فَقَالَ الرَّجُلُ: مَا كُنْتُ لِأَفْعَلَ. ثُمَّ قَالَ عُمَرُ ﵁: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: خَيْرُ أُمَّتِي الْقَرْنُ الَّذِي أَنَا مِنْهُمْ، ثُمَّ الثَّانِي، ثُمَّ الثَّالِثُ، ثُمَّ يَنْشَأُ قَوْمٌ تَسْبِقُ أَيْمَانُهُمْ شَهَادَتَهُمْ، يَشْهَدُونَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُسْتَشْهَدُوا، لَهُمْ لَغَطٌ فِي أَسْوَاقِهِمْ.\nقَالَ مُعَاوِيَةُ: قَالَ لِي كهمس: أتخاف ألن هَؤُلَاءِ مِنْ أُولَئِكَ؟ قَالَ لِي كَهْمَسٌ: إِنِّي أَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - فَأَخْبَرْتُهُ بِإِسْلَامِي، ثُمَّ غِبْتُ عَنْهُ حَوْلًا، ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَأَنَّكَ تُنْكِرُنِي، فَقَالَ: أَجَلْ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَفْطَرْتُ مُنْذُ فَارَقْتُكَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: وَمَنْ أَمَرَكَ أَنْ تُعَذِّبَ نَفْسَكَ؟! صُمْ يَوْمًا مِنَ الشَّهْرِ، قُلْتُ: زِدْنِي، قَالَ: فَصُمْ يَوْمَيْنِ حَتَّى قَالَ: فَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ\".\n\n٤٨٧٢ / ٢ - رَوَاهُ ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ: عَنْ يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ.\n\n٤٨٧٢ / ٣ - ورواه البخاري فِي تَارِيخِهِ: عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ يزيد بن مسلم به.\nوَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي الْكُنَى مِنْ طَرِيقِ مُوسَى به.","vol":"5","page":373},{"text":"٤٨٧٣ / ١ - وَقَالَ الْحُمَيْدِيُّ: ثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا ابْنُ جُدْعَانَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ \"أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ نَشَدَ النَّاسَ: مَنْ سَمِعَ النَّبِيَّ - ﷺ - قَضَى فِي الْجَدِّ بِشَيْءٍ؟ فَقَامَ رَجُلٌ، فقال: أنا أشهد أنه أَعْطَاهُ الثُّلُثَ، فَقَالَ: مَعَ مَنْ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي، قَالَ: لَا دَرَيْتَ \".\n٤٨٧٣ / ٢ - قَالَ: وَثَنَا سُفْيَانُ، وَقَالَ آخَرُ: عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حصين \"وقام إليه آخر فقال: أنا أشهد أنهأ أَعْطَاهُ السُّدُسَ، قَالَ: مَعَ مَنْ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي، قَالَ: لَا دَرَيْتَ \"\nقُلْتُ: مَدَارُ إِسْنَادِ حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ هَذَا عَلَى عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1273>٣ - بَابٌ فِي الَّذِينَ يَحْكُمُونَ لِلنَّاسِ كَحُكْمِهِمْ لِأَنْفُسِهِمْ</span>\n٤٨٧٤ / ١ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ﵂- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَتَدْرُونَ مَنِ السَّابِقُونَ إِلَى ظِلِّ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: الَّذِينَ إِذَا أُعْطُوا الْحَقَّ قَبِلُوهُ، وَإِذَا سُئِلُوهُ بَذَلُوهُ، وَحَكَمُوا لِلنَّاسِ كَحُكْمِهِمْ لِأَنْفُسِهِمْ \".\n\n٤٨٧٤ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا حَسَنٌ وَيَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ قَالَا: ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، قَالَ حَسَنٌ: ثَنَا خَالِدُ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ ... فَذَكَرَهُ.\n٤٨٧٤ / ٣ - قَالَ أَحْمَدُ: وَثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ ح\n\n٤٨٧٤ / ٤ - وَيَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عن خالد ... فذكر نحوه.","vol":"5","page":374},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1274>٤- باب القضاة تلاثة</span>\n٤٨٧٥ / ١ - قَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنِي أَبُو الْوَلِيدِ، ثَنَا حماد بن سلمة، ثنا أَبُو سِنَانٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهِبٍ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ قَالَ لِابْنِ عُمَرَ: \"اقْضِ بَيْنَ النَّاسِ. فَقَالَ: لَا أَقْضِي بَيْنَ رَجُلَيْنِ وَلَا أَؤُمُّهُمَا. قَالَ: فَإِنَّ أَبَاكَ كَانَ يَقْضِي! فَقَالَ: إِنَّ أَبِي قَدْ كَانَ يَقْضِي، فَإِنْ أُشْكِلَ عَلَيْهِ شَيْءٌ سَأَلَ النَّبِيَّ - ﷺ - فَإِنْ أُشْكِلَ على النبي - ﷺ - شيء سَأَلَ جِبْرِيلَ، وَأَنَا لَا أَجِدُ مُنْ أَسْأَلُهُ، وَإِنِّي لَسْتُ مِثْلَ أَبِي، وَإِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ الْقُضَاةَ ثَلَاثَةٌ: رَجُلٌ جَافٍ فَمَالَ بِهِ الْهَوَى؟ فَهُوَ فِي النَّارِ، وَرَجُلٌ تَكَلَّفَ الْقَضَاءَ فَقَضَى بِجَهْلٍ؟ فَهُوَ فِي النَّارِ، وَرَجُلٌ اجْتَهَدَ فَأَصَابَ؟ فَذَلِكَ يَنْجُو كَفَافًا لَا لَهُ وَلَا عَلَيْهِ. قَالَ: وَقَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: مَنْ عَاذَ بِاللَّهِ فَقَدْ عَاذَ بِمَعَاذٍ؟ قَالَ: بَلَى. قَالَ: فَإِنِّي أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ أَنْ تَجْعَلَنِي قَاضِيًا. فَأَعْفَاهُ وَقَالَ: لَا تُخْبِرَنَّ أَحَدًا\".\n\n٤٨٧٥ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: قَالَ: ثَنَا شَيْبَانُ، ثَنَا مُعْتَمِرٌ، سَمِعْتُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ أَبِي جَمِيلَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهِبٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقول: \"مَنْ كَانَ قَاضِيًا فَقَضَى بِجَوْرٍ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَمَنْ كَانَ قَاضِيًا فَقَضَى بِجَهْلٍ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَمَنْ كَانَ قَاضِيًا عالمًا فقضى بعدل فبالحري أن (ينقلب) النبي - ﷺ - كَفَافًا\".\n\n٤٨٧٥ / ٣ - قَالَ: وَثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ قَالَ: ثنا معتمر بن سليمالت، سَمِعْتُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ أَبِي جَمِيلَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهِبٍ أَنَّ عُثْمَانَ قَالَ لِابْنِ عُمَرَ: \"اذْهَبْ فَكُنْ قَاضِيًا. قَالَ: أَوْ تُعْفِينِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. قَالَ: اذْهَبْ فَاقْضِ بَيْنَ النَّاسِ. قَالَ: أَوْ تُعْفِينِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. قَالَ: عَزَمْتُ عَلَيْكَ إِلَّا ذَهَبْتَ فَقَضَيْتَ. قَالَ: لَا تَعْجَلْ، سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: مَنْ عَاذَ بِاللَّهِ فَقَدْ عَاذَ بِمَعَاذٍ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: إِنِّي أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ قَاضِيًا. قَالَ: وما يمنعك وقد كان أبو ك قَاضِيًا؟ قَالَ: لِأَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: مَنْ كَانَ قَاضِيًا فَقَضَى بِجَوْرٍ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَمَنْ كَانَ قَاضِيًا فَقَضَى بِجَهْلٍ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَمَنْ كَانَ قَاضِيًا عَالِمًا فَقَضَى بِحَقٍّ أَوْ بِعَدْلٍ سَأَلَ أَنْ يَنْقَلِبَ كَفَافًا\".","vol":"5","page":375},{"text":"٤٨٧٥ / ٤ - ورواه ابن حبان في صحيحه: أبنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ، ثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، سَمِعْتُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ أَبِي جَمِيلَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ (مَوْهِبٍ) أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ قَالَ لِابْنِ عُمَرَ: \"اذْهَبْ فَكُنْ قَاضِيًا ... \" فَذَكَرَ طَرِيقَ أَبِي يَعْلَى الثَّانِيَةَ.\n٤٨٧٥ / ٥ - قُلْتُ: رَوَى التِّرْمِذِيُّ: مِنْهُ: \"من كان قاضيا فقضى بعدله فبالحري أدت ينقلب منه كفافًا\".\nوقال: حَدِيثٌ لَيْسَ إِسْنَادُهُ عِنْدِي بِمُتَّصِلٍ.\nوَهُوَ كَمَا قَالَ؛ فَإِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَوْهِبٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، قَالَهُ الْبُخَارِيُّ والحافظ المنذري.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1275>٥- باب ما يستدلى بِهِ عَلَى أَنَّ الْقَضَاءَ وَسَائِرَ أَعْمَالِ الْوُلَاةِ مِمَّا يَكُونُ أَمْرًا بِمَعْرُوفٍ أَوْ نَهْيًا عَنْ مُنْكَرٍ مِنْ فُرُوضِ الْكِفَايَاتِ</span>\n٤٨٧٦ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا مَنْصُورٌ- يَعْنِي ابْنَ أَبِي الْأَسْوَدِ- قَالَ: ثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دَثَّارٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \"لَمَّا قَدِمَ جَعْفَرٌ مِنَ الْحَبَشَةِ عَلَى النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: مَا أَعْجَبُ شَيْءٍ رَأَيْتُ ثُمَّ؟ قَالَ: رَأَيْتُ امْرَأَةً عَلَى رَأْسِهَا مِكْتَلٌ فِيهِ طَعَامٌ، فَمَرَّ فَارِسٌ يَرْكُضُ فَأَذَرَاهُ، فقعدت فجمعت طعامها، ثم التفتت إليه فقال: وَيْلٌ لَكَ يَوْمَ يَضَعُ الْمَلِكُ كُرْسِيَّهُ، فَيَأْخُذُ لِلْمَظْلُومِ مِنَ الظَّالِمِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - تَصْدِيقًا لِقَوْلِهَا: لَا قُدِّسَتْ أُمَّةٌ- أَوْ كَيْفَ تُقَدَّسُ أُمَّةٌ- لَا يَأْخُذُ ضعيفها حقه مِنْ شَدِيدِهَا غَيْرَ مُتَعْتَعٍ \".\n\n٤٨٧٦ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ... فذكره.","vol":"5","page":376},{"text":"٤٨٧٦ / ٣ - وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِسْكِينٍ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ... فَذَكَرَهُ.\nقَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُ لَهُ طَرِيقًا غَيْرَ هَذَا، وَمَنْصُورٌ لَا أَدْرِي سَمِعَ مِنْ عَطَاءٍ قَبْلَ اخْتِلَاطِهِ أَوْ بَعْدَهُ.\nقُلْتُ: لَمْ يَنْفَرِدْ بِهِ مَنْصُورُ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ عَنْ عَطَاءٍ، فَقَدْ تَابَعَهُ عَلَى ذَلِكَ عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ.\n٤٨٧٦ / ٤ - كَمَا رَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا حَامِدُ بْنُ أَبِي حَامِدٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سعد الدشتكي ثنا عمرو بْنُ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ عَطَاءٍ ... فَذَكَرَهُ.\n٤٨٧٦ / ٥ - وَعَنِ الْحَاكِمِ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ: ... فَذَكَرَهُ.\n٤٨٧٦ / ٦ - قَالَ: وأبنا علي بن أحمد بن عبدان، أبنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ فَذَكَرَهُ.\n٤٨٧٦ / ٧ - قَالَ: وأبنا عَلِيٌّ، ثَنَا أَحْمَدُ، ثَنَا الْأَسْفَاطِيُّ وَهُوَ الْعَبَّاسُ بن الفضل، ثنا سعيد بن سليمان سَعْدَوَيْهِ، ثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ ... فَذَكَرَهُ انْتَهَى.\nوَبِالْجُمْلَةِ فَلَمْ يُعْلَمْ حَالُ مَنْصُورِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ وَلَا عَمْرِو بْنِ أَبِي قَيْسٍ، هل رويا عن عطاء ابن السَّائِبِ قَبْلَ الِاخْتِلَاطِ أَوْ بَعْدَهِ، فَلَمْ يُحْتَجَّ بِمَا رَوَيَاهُ عَنْ عَطَاءٍ كَمَا أَوْضَحْتُ ذَلِكَ فِي تَبْيِينِ حَالِ الْمُخْتَلِطِينَ.\n٤٨٧٧ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا ابْنُ أَبِي عُبَيْدَةَ حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: (لَا قُدِّسَتْ أُمَّةٌ لَا يُعْطَى الضَّعِيفُ فِيهَا حَقَّهُ غَيْرَ مُتَعْتَعٍ\".","vol":"5","page":377},{"text":"هَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\nلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ، رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ ورَوَاهُ الطبراني من حديمث ابْنِ مَسْعُودٍ وَمِنْ حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ الْمَوَاعِظِ، وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ وَعَنْهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ.\n٤٨٧٨ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا وَهِيبٌ، ثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ \"أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يَتَقَاضَاهُ تَمْرًا، فَاسْتَنْظَرَهُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَأَبَى أَنْ يُنْظِرَهُ، فَانْتَهَرَهُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: أَحَرِجَ عَلَيْكَ أَنِ أَخْرُجَ مِنَ الْمَدِينَةِ وَأَنَا أَطْلُبُكَ مِنْهُ بِشَيْءٍ، فَإِنِّي وَاللَّهِ لَا أَرْجَعُ إِلَى أَرْضِي حَتَّى يُنْهَبَ مِنْهَا أَكْثَرُ مِمَّا أَطْلُبُكَ بِهِ. فَأَرْسَلَ إِلَى امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ يُقَالُ لَهَا خَوْلَةُ يَسْتَسْلِفُهَا تَمْرًا، فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ بِتَمْرٍ فقال: إن أردت من هذا فعندنا مانه ما أردتم، قال: تريد من هذا؟ قال: نعم، قال: اذهب فاكتل واستوفه، ثُمَّ قَالَ: هُوَ كَانَ إِلَى نُصْرَتِكُمْ أَحْوَجَ وَأَنَا إِلَى أَنْ تَأْمُرُونِي بَأَدَاءِ أَمَانَتِي أَحْوَجُ، وَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ لَا يُقَدِّسُ عَلَى أُمَّةٍ لَا تَنْصُرُ ضَعِيفَهَا- أَوْ قَالَ: لَا تُقَوِّي ضَعِيفَهَا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1276>٦ - بَابُ عون الله ﷿ للقاضي مالم يَحِفْ عَمْدًا وَمَا جَاءَ فِي الْمُقْسِطِينَ</span>\n٤٨٧٩ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا عبد الأعلى، عن معمر عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو﵄- أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قال: \"إن","vol":"5","page":378},{"text":"الْمُقْسِطِينَ فِي الدُّنْيَا عَلَى مَنَابِرٍ مِنْ لُؤْلُؤٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَيْنَ يَدِيِ الرَّحْمَنِ بِمَا أَقْسَطُوا فِي الدُّنْيَا\". قُلْتُ: رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَابْنُ حِبَّانَ في صحيحيهما فقالا: \"مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ\".\n٤٨٧٩ / ٢ - وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ: فِي كِتَابِ الْقَضَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى بِهِ.\n٤٨٨٠ - وَقَالَ أَحْمَدُ بن منيع: ثنا النضر بن إسماعيل أبو الْمُغِيرَةُ، ثَنَا بَعْضُ الْمَشْيَخَةِ، عَنْ نُفَيْعٍ أَبِي دَاوُدَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ اللَّهَ مَعَ الْقَاضِي مَا لَمْ يَتَعَمَّدْ حَيْفًا- أَوْ مَا لَمْ يَحِفْ عَمْدًا- وَيُوَفِّقُهُ لِلْحَقِّ مَا لَمْ يُرِدْ غَيْرَهُ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٍ؛ لِجَهَالَةِ بَعْضِ رُوَاتِهِ، لَكِنْ لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ الْمُزَنِيِّ، وَلَفْظُهُ: قَالَ: \"أَمَرَنِي النَّبِيُّ - ﷺ - خير أَنْ أَقْضِيَ بَيْنَ قَوْمٍ، فَقُلْتُ: مَا أُحْسِن أَنْ أَقْضِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: إِنَّ اللَّهَ مَعَ الْقَاضِي مَا لَمْ يَحِفْ عَمْدًا\".\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1277>٧ - بَابٌ كَرَاهِيَةِ الْإِمَارَةِ وَكَرَاهِيَةِ تَوَلِّي أَعْمَالِهَا لِمَنْ رَأَى مِنْ نَفْسِهِ ضَعْفًا أَوْ رَأَى فَرْضَهَا عَنْهُ بغيره ساقطًا</span>\n٤٨٨١ / ١ - قال أبو داود الطيالسي: أبنا هِشَامٌ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ أَبِي عَلِيٍّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قال: \"ويل للأمراء أو ويل لِلْأُمَنَاءِ، وَوَيْلٌ لِلْعُرَفَاءِ، لَيَتَمَنِّيَنَّ أَقْوَامٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَّ ذَوَائِبَهُمْ كَانَتْ مُعَلَّقَةِ بِالثُّرَيَّا يَتَذَبْذَبُونَ بَيْنَ السماء والأرض وأنهم لم يلوا عملا\".","vol":"5","page":379},{"text":"٤٨٨١ / ٢ - قَالَ: وَثَنَا هِشَامٌ، ثَنَا عَبَّادِ بْنِ أَبِي عَلِيٍّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قال: \"العرافة أولها ندامة وَآخِرُهَا نَدَامَةٌ، وَالْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، قَالَ: قُلْتُ: يا أباهريرة، إِلَّا مَنِ (اتَّقَى) مِنْهُمْ، قَالَ: إِنَّمَا أُحَدِّثُكَ كَمَا سَمِعْتُ\".\n٤٨٨١ / ٣ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا شساع بْنُ مَخْلَدٍ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثَنَا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ ... فَذَكَرَهُ.\n٤٨٨١ / ٤ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: مِنْ طَرِيقِ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ مَوْلَى أَبِي رُهْمٍ الْغِفَارِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"وَيْلٌ لِلْأُمَرَاءِ، لَيَتَمَنَّيَنَّ أَقْوَامٌ أَنَّهُمْ كانوا مُعَلَّقِينَ بِذَوَائِبِهْمِ بِالثُّرَيَّا، وَأَنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا وَلُوا شَيْئًا قَطُّ \".\nوَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قال: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ\n٤٨٨١ / ٥ - وَفِي رَوَايَةٍ لِلْحَاكِمِ وَصَحَّحَ إِسْنَادَهَا أَيْضًا قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقول: \"ليوشكن رجل أن (تمنى) أَنَّهُ خَرَّ مِنَ الثُّرَيَّا، وَأَنَّهُ لَمْ يَلِ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ شَيْئًا\".\n٤٨٨١ / ٦ - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ: ثَنَا الشَّيْخُ الْإِمَامُ أَبُو الطَّيِّبِ سَهْلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا عبد الوهاب بن عطاء، أبنا هشام ... فذكر الطريق الأول.\n\n٤٨٨١ / ٧ - قال: وأبنا أبو بكر بن فورك، أبنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ ... فَذَكَرَهُ.\n\n٤٨٨١ / ٨ - وَبِهِ: إِلَى أَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ ... فَذَكَرَ الطَّرِيقَ الثَّانِيَةِ وَتَقَدَّمَ في الإمارة.","vol":"5","page":380},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1278>٨ - بَابُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْقَاضِي أَنْ يَقْضِيَ فِي موضع بارز للناس لا يكون دون حِجَابٌ وَأَنْ يَكُونَ مُتَوَّسِطَ الْمِصْرِ</span>\n٤٨٨٢ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا عبد الله، عن فطر، عن الذيال بن حرملة، سمعت القاسم ابن نحيمرة قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «مَنْ وُلِّيَ عَلَى النَّاسِ فَاحْتَجَبَ عَنْهُمْ عِنْدَ فَقْرِهِمْ وَحَاجَتِهِمِ؛ احْتَجَبَ اللَّهُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\".\n\n٤٨٨٢ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ قَالَ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ حُبَيْشٍ الْكُلَاعِيُّ، عَنْ أَبِي الشَّمَّاخِ الْأَزْدِيِّ، عَنِ ابْنِ عَمٍّ لَهُ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى مُعَاوِيَةَ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقول: \"من وَلِيَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ شَيْئًا فَأَغْلَقَ بَابَهُ عَنِ الْمِسْكِينِ وَالضَّعِيفِ وَذِي الْحَاجَةِ دُونَ حَاجَاتِهِمْ وَفَاقَتِهِمْ؟ أَغْلَقَ اللَّهُ﷿- عَنْهُ بَابَ رَحْمَتِهِ يوم حاجته وفاقته أحوج ما يكون، إِلَى ذَلِكَ \" لَا أَدْرِي مَنِ الْقَائِلُ: الْأَزْدِيُّ لِمُعَاوِيَةَ أَوْ مُعَاوِيَةُ لِلْأَزْدِيِّ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -.\n\n٤٨٨٢ / ٣ - وَرَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حميد: أنا أَبُو عَاصِمٍ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْحِمْصِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ- وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ- أَنَّهُ قَالَ لِمُعَاوِيَةَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"أَيُّمَا وَالٍ- أَوْ قَاضٍ، شَكَّ عَلَيَّ- أَغْلَقَ بَابَهُ دُونَ ذَوِي الْحَاجَةِ وَالْخُلَّةِ وَالْمَسْكَنَةِ، أَغَلَقَ اللَّهُ بَابَهُ عَنْ حَاجَتِهِ وَخُلَّتِهِ وَمَسْكَنَتِهِ \".\n\n٤٨٨٢ / ٤ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ بِإِسْنَادٍ حسن: فقال: ثنا معاوية ابن عمرو وأبو سَعِيدٍ قَالَا: ثنا زَائِدَةُ، ثَنَا السَّائِبُ بْنُ حُبَيْشٍ الْكُلَاعِيُّ ... فَذَكَرَهُ دُونَ قَوْلِهِ: لَا أَدْرِي ... إِلَى آخِرِهِ.","vol":"5","page":381},{"text":"وَرَوَاهُ شَيْخُنَا الْحَافِظُ أَبُو الْحَسَنِ الْهَيْثَمِيُّ فِي زَوَائِدِ الْحَارِثِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مَرْيَمَ مَوْقُوفًا، وَزَعَمَ أَنَّهُ لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنَ الْكُتُبِ السِّتَّةِ، وَوَهَمٌ فِي ذَلِكَ\n\n٤٨٨٢ / ٥ - فَقَدْ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ مَرْفُوعًا: عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدمشقي، أبنا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ- وَهُوَ يَزِيدُ- أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُخَيْمِرَةَ أَخْبَرَهُ، أن أبامريم الأزدي أخبره قال: \"دخلت على معاوية فقلت: حديثا سَمِعْتُهُ أُخْبِرُكَ بِهِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: مَنْ وَلَّاهُ اللَّهُ﷿- شَيْئًا مِنْ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ فَاحْتَجَبَ دُونَ حَاجَتِهِمْ وَخَلَّتِهِمْ وَفَقْرِهِمِ؟ احْتَجَبَ اللَّهُ﷿- دُونَ حَاجَتِهِ وَخَلَّتِهِ وَفَقْرِهِ. فَجَعَلَ- يَعْنِي: مُعَاوِيَةَ- رَجُلًا عَلَى حَوَائِجِ الْمُسْلِمِينَ \".\n٤٨٨٢ / ٦ - وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الجامع: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحَكَمِ، حدثني أبو الحسن قال: قَالَ عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"مَا مِنْ إِمَامٍ يُغْلِقُ بَابَهُ دُونَ ذَوِي الْحَاجَةِ والخلة والمسكنة إلا أغلق الله أبو اب السَّمَاءِ دُونَ خَلَّتِهِ وَحَاجَتِهِ وَمَسْكَنَتِهِ. فَجَعَلَ مُعَاوِيَةُ ... \" فَذَكَرَهُ.\nقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ حَدِيثٌ غَرِيبٌ، وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ، وَعَمْرُو بْنُ مُرَّةَ الْجُهْنِيُّ يكنى أبامريم انَتْهَى.\nوَكَأَنَّ شَيْخَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْهَيْثَمِيُّ اعْتَقَدَ أن أبامريم غَيْرُ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، وَهُوَ هُوَ، وَمِمَّنْ جَمَعَ بَيْنَ هَذَا الِاسْمِ وَالْكُنْيَةِ الْحَافِظُ الْمُنْذِرِيُّ فِي كِتَابِ التَّرْغِيبِ فَقَالَ: وَعَنْ أَبِي مَرْيَمَ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ الْجُهْنِيِّ انْتَهَى. وَإِنَّمَا أَوْرَدْتُ مَا فِي أَبِي دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيِّ لِلْفَائِدَةِ، وَلِمَا وَقَعَ مِنَ الْوَهَمِ لِشَيْخِنَا فِي إِبْرَازِ هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ مُسْنَدِ الْحَارِثِ.\n٤٨٨٢ / ٧ - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سننه: أبنا أبو طاهر الفقيه، أبنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، أبنا أحمد بن يوسف السلمي، ثنا محمد بن مبارك، ثنا صدقة ويحيى بْنُ حَمْزَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مُخَيْمِرَةَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أهل فلسطين يكنى أبامريم مِنَ الْأَسْدِ \"قَدِمَ عَلَى مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ لَهُ معاوية: ما أقدمك؟ قال: حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ","vol":"5","page":382},{"text":"رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَلَمَّا رأيت موقفك جئت أُخْبِرُكَ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: مَنْ وَلَّاهُ اللَّهُ مِنْ أُمُورِ النَّاسِ شَيْئًا فَاحْتَجَبَ عَنِ النَّاسِ حَاجَتِهُمْ وَخَلَّتِهِمْ وَفَاقَتِهُمُ؟ احْتَجَبَ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَنْ حَاجَتِهِ وَخَلَّتِهِ وَفَاقَتِهِ \".\nوَلَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ.\nوَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ وَالطَّبَرَانِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ.\n٤٨٨٣ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا عبد الرزا تى، أبنا مَعْمَرُ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عَرْفَجَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قال: \"لَقَدْ دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - يَوْمًا فَقَالَ: لَقَدْ صَنَعْتُ الْيَوْمَ شَيْئًا وَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أَصْنَعْهُ، دَخَلْتُ الْبَيْتَ فَأَخْشَى أَنْ يَجِيءَ رَجُلٌ مِنْ أُفُقٍ مِنَ الْآفَاقِ فَلَا يَسْتَطِيعُ دُخُولَهُ، فَيَرْجِعَ وَفِي نَفْسِهِ مِنْهُ شيء\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؛ لِضَعْفِ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1279>٩ - بَابُ مَا يُخْشَى عَلَى مَنْ قَضَى بِغَيْرِ حَقٍّ</span>\n٤٨٨٤ / ١ - قال إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: ثنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنِي صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو السَّكْسَكِيُّ، حَدَّثَنِي شُرَيْحُ بْنُ عُبَيْدٍ وَشُرَيْحُ بْنُ مسروق، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قال: \"إن القاضي لينزلط في منزلته في جهنم أبعد من عدن \".\n٤٨٨٤ / ٢ - رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أبنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ وَشُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ الْحَضْرَمِيَّيْنِ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قال: \"إن القاضي لينزله فِي حُكْمِهِ فِي مَزْلَقَةٍ أَبْعَدَ مِنْ عَدَنٍ أَبْيَنَ مِنْ جَهَنَّمَ \".\n٤٨٨٤ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا سُوَيْدٌ، ثَنَا بَقِيَّةُ، عَنْ صَفْوَانَ ... فَذَكَرَهُ.","vol":"5","page":383},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1280>١٠ - بَابٌ لَا يَقْضِي الْقَاضِي وَهُوَ غَضْبَانُ</span>\n٤٨٨٥ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عن أبي صالح، عن أبي سعيد قَالَ: \"جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَلِّمْنِي عَمَلًا أَدْخُلْ بِهِ الْجَنَّةَ، وَأَقْلِلْ لَعَلِّي أَعْقِلُ، قَالَ: لَا تَغْضَبْ \".\n٤٨٨٥ / ٢ - رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سننه: أبنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئ قَالَ: ثنا الحسن ابن مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، ثنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي، ثَنَا مُسَدَّدٌ ... فَذَكَرَهُ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرَةَ، وَفِي الْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَفِي الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَوْ أَبِي سعيد بالشك. وسيأتي له أيضا شواهد في كتاب الْأَدَبِ فِي بَابِ الْغَضَبِ.\n٤٨٨٦ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا خَالِدُ بْنُ مِرْدَاسٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «إِذَا ابْتُلِيَ أَحَدُكُمْ بِالْقَضَاءِ بين المسلمين فلا يقضي وَهُوَ غَضْبَانُ وليسوِّ بَيْنَهُمْ (بِالْمَنْظَرِ) وَالْمَجْلِسِ وَالْإِشَارَةِ، وَلَا يَرْفَعْ صَوْتَهُ عَلَى أَحَدِ الْخَصْمَيْنِ فَوْقَ الآخر\".\nوسيأتي بتمامه وَطُرُقِهِ فِي بَابِ إِنْصَافِ الْخَصْمَيْنِ فِي الْمَدْخَلِ عَلَيْهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1281>١١- بَابٌ لَا يَقْضِي الْقَاضِي إِلَّا وَهُوَ شَبْعَانُ رَيَّانُ</span>\n٤٨٨٧ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ أبي إسحاق، عن أبي حريز، عَنْ شُرَيْحٍ: \"أَنَّهُ كَانَ إِذَا غَضِبَ أَوْ جَاعَ قَامَ فَلَمْ يَقْضِ بَيْنَ أَحَدٍ\".\n٤٨٨٧ / ٢ - رَوَاهُ البيهقي في سننه: أبنا أبو الحسين بن بشران العدل ببغداد، أبنا","vol":"5","page":384},{"text":"أَبُو عَمْرِو بْنِ السَّمَّاكِ، ثَنَا حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا مُسَدَّدٌ ... فَذَكَرَهُ.\n٤٨٨٨ / ١ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَمْرِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: (لَا يَقْضِي الْقَاضِي إِلَّا وَهُوَ شَبْعَانُ رَيَّانُ \".\n٤٨٨٨ / ٢ - رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سننه: أبنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أبنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا كَثِيرُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْعَمْرِيُّ،\nثَنَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي طوالة ... فذكره.\n٤٨٨٨ / ٣ - قال: وثنا أَبُو الْفَتْحِ هِلَالُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الحفار ببغداد، أبنا الحسين بْنُ يَحْيَى بْنِ عَيَّاشٍ الْقَطَّانُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي الْحَارِثِ، ثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ... فَذَكَرَهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1282>١٢- بَابُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْقَاضِي وَالْوَالِي مِنْ أَنْ يُوَلِّيَ الشِّرَاءَ لَهُ وَالْبَيْعَ رَجُلًا مَأْمُونًا غَيْرَ مَشْهُورٍ بِأَنَّهُ يَبِيعُ لَهُ خَوْفَ الْمُحَابَاةِ</span>\n٤٨٨٩ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عبد الله بْنِ عَمَّارٍ، ثَنَا الْمُعَافَى بْنُ عِمْرَانَ، ثَنَا مُخْتَارٌ التَّمَّارُ، عَنْ أَبِي مَطَرٍ الْبَصْرِيِّ قَالَ: \"كُنْتُ مَعَ عَلِيٍّ ﵁ فَانْتَهَيْنَا إلى السمو تى الكئير، فَتَوَسَّمَ شَيْخًا مِنْهُمْ فَقَالَ يَا شَيْخُ، أَحْسِنْ بَيْعَتِي فِي قَمِيصٍ بِثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ، قَالَ: نَعَمْ يا أمير المؤمنين، فلما عرفه لا يَشْتَرِ مِنْهُ شَيْئًا، وَأَتَى غُلَامًا فَاشْتَرَى مِنْهُ قَمِيصًا بِثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ، فَلَبِسَهُ مِنَ الرُّصْغَيْنِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ، يَقُولُ فِي لِبَاسِهِ: الْحَمْدُ للِّهِ الَّذِي رَزَقَنِي مِنَ (اللِّبَاسِ) مَا أَتَجَمَّلُ بِهِ فِي النَّاسِ، وَأُوَارِي بِهِ عَوْرَتِي. فَقَالَ لَهُ الْمُسْلِمُونَ: شَيْئًا تُحَدِّثُ بِهِ عَنْ نَفْسِكَ أَوْ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -؟ قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله - ﷺ - يقول ذَلِكَ إِذَا لَبِسَ ثَوْبًا\".","vol":"5","page":385},{"text":"٤٨٨٩ / ٢ - رواه البيهقي في سننه: أبنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا المختار- وهو ابن نَافِعٍ- عَنْ أَبِي مَطَرٍ قَالَ: \"خَرَجْتُ مِنَ الْمَسْجِدِ فَإِذَا رَجُلٌ يُنَادِي مِنْ خَلْفِي: ارْفَعْ إِزَارَكَ فإنه أنقى لِثَوْبِكَ وَأَتْقَى لَكَ، وَخُذْ مِنْ رَأْسِكَ إِنْ كُنْتَ مُسْلِمًا. فَمَشَيْتُ خَلْفَهُ فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فقال لِي رَجُلٌ: هَذَا عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ... \" فَذَكَرَ الْحَدِيثَ قَالَ: \"ثُمَّ أَتَى دَارَ فُرَاتٍ، وَهُوَ سُوقُ الْكَرَابِيسِ فَقَالَ: يَا شَيْخُ، أَحْسِنْ بَيْعَتِي فِي قَمِيصٍ بِثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ. فَلَمَّا عَرَفَهُ لَمْ يَشْتَرِ مِنْهُ شَيْئًا، فَأَتَى غُلَامًا حَدَثًا فَاشْتَرَى مِنْهُ قَمِيصًا بِثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ، وَلَبِسَهُ مَا بَيْنَ (الرُّصْغَيْنِ) إِلَى الْكَعْبَيْنِ، قَالَ: فَجَاءَ أَبُو الْغُلَامِ صاحب الثوب فقيل: يَا فُلَانُ، قَدْ بَاعَ ابْنُكَ الْيَوْمَ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ قَمِيصًا بِثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ، قَالَ: أَفَلَا أخذت درهمين، فأخذ أبو دِرْهَمًا وَجَاءَ بِهِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ: أَمْسِكْ هَذَا الدِّرْهَمَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: مَا شَأْنُ هَذَا الدِّرْهَمِ؟ قَالَ: كَانَ قَمِيصًا ثَمَنَ دِرْهَمَيْنِ، قَالَ: بَاعَنِي بِرِضَايَ وَأَخَذَ بِرِضَاهُ \".\nوَرَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ السَّمَاحَةِ فِي الْبَيْعِ بِطُولِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1283>١٣- بَابٌ مَوْضِعُ الْمُشَاوَرَةِ</span>\n٤٨٩٠ - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: \"كَثُرَ النَّاسُ عَلَى عَهْدِ عَبْدِ اللَّهِ يَسْأَلُونَهُ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، لَقَدْ أَتَى عَلَيْنَا زَمَانٌ لَسْنَا نَقْضِي وَلَسْنَا هُنَاكَ، ثُمَّ قَدَّرَ اللَّهُ﷿- أَنَّا بَلَغْنَا مِنَ الْأَمْرِ مَا تَرُونَ، فَمَنِ ابْتُلِيَ مِنْكُمْ بِقَضَاءٍ بَعْدَ الْيَوْمِ فَلْيَنْظُرْ مَا فِي كِتَابِ اللَّهِ﷿- فَلْيَقْضِ بِهِ، فَإِنْ أَتَاهُ مَا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَلْيَقْضِ مَا قَضَى بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فإن أَتَاهُ مَا لَيْسَ فِي قَضَاءِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَلْيَقْضِ مَا قَضَى بِهِ الصَّالِحُونَ، وَلَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ: إِنِّي أَرَى، إِنِّي أَخَافُ، فَإِنَّ الْحَلَالَ بَيِّنٌ وَإِنَّ الْحَرَامَ بَيِّنٌ، وَبَيْنَ ذَلِكَ أَمْرٌ مُشْتَبِهٌ، فَدَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ \".","vol":"5","page":386},{"text":"قُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى مِنْ طَرِيقِ حريمث بن ظهير، ومن طريق عبد الرحمن ابن يَزِيدَ كِلَاهُمَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ بِهِ.\nهَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n\n٤٨٩١ - وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ: بِسَنَدِهِ إِلَى الشَّعْبِيِّ قَالَ: \"كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى شُرَيْحٍ: إِذَا أَتَاكَ أَمْرٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَاقْضِ بِهِ، وَلَا يَلْفِتْكَ الرِّجَالُ عَنْهُ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي كتاب الله﷿- وكان فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فاقض به، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي كِتَابِ اللَّهِ﷿- وَلَا فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَاقْضِ بِمَا قَضَى بِهِ أئمة الهدى، فإن لَمْ يَكُنْ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَلَا فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَلَا في ما قَضَى بِهِ أَئِمَّةُ الْهُدَى فَأَنْتَ بِالْخِيَارِ إِنْ شِئْتَ أَنْ تَجْتَهِدَ رَأْيَكَ، وَإِنْ شِئْتَ أَنْ تُؤَامِرَنِي، وَلَا أَرَى مُؤَامَرَتَكَ إِيَّايَ إِلَّا أَسْلَمَ لَكَ \".\nقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: فَأَخْبَرَ عُمَرُ عَنْ مَوْضِعِ المؤامرة وهي المشاورة، فربما يكون عنده سن الْأُصُولِ مَا لَمْ يَبْلُغْ شُرَيْحًا فَيُخْبِرُهُ بِهِ، وَاللَّهُ الْمُوَّفِقُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1284>١٤- بَابُ مَا يَقْضِي بِهِ الْقَاضِي وَيُفْتِي بِهِ الْمُفْتِي وَأَنَّهُ غَيْرُ جَائِزٍ لَهُ أَنْ يُقَلِّدَ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ دَهْرِهِ وَلَا أَنْ يَحْكُمَ أَوْ يُفْتِيَ بِالِاسْتِحْسَانِ</span>\nقَالَ اللَّهُ﷿: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إلى الله والرسول﴾ قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵁-: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ﴾ يَعْنِي- وَاللَّهُ أَعْلَمُ- هُمْ وَأُمَرَاؤُهُمْ بِطَاعَتِهِمْ ﴿فَرُدُّوهُ إلى الله والرسول﴾ يَعْنِي- وَاللَّهُ أَعْلَمُ- إِلَى مَا قَالَ اللَّهُ وَالرَّسُولُ، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿أَيَحْسَبُ الإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سدى﴾ قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَلَمْ يَخْتَلِفْ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالْقُرْآنِ فِيمَا عَلِمْتُ أَنَّ السُّدَى الَّذِي لَا يُؤْمَرُ وَلَا يُنْهَى، وَمَنْ أَفْتَى أَوْ حَكَمَ بِمَا لَمْ يُؤْمَرُ بِهِ فَقَدْ أَجَازَ لِنَفْسِهِ أَنْ يَكُونَ فِي مَعَانِي السُّدَى.\nقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَرَوَيْنَا عَنْ مُجَاهِدٍ فِي تَفْسِيرِ الْآيَتَيْنِ مَا قَالَهُ الشَّافِعِيُّ.\n\n٤٨٩٢ - وَقَالَ مُسَدَّدُ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ (مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي","vol":"5","page":387},{"text":"سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ» عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: \"إِنَّ الْقَضَاءَ لَيْسَ بحساب يحسبه، وَلَكِنْ (مَسْحَةٌ) تَمُرُّ عَلَى الْقَلْبِ \".\n\n٤٨٩٣ / ١ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا سفيان، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ قَالَ: \"كان ابن عباس إذا لشل عَنْ شَيْءٍ فَإِنْ كَانَ فِي كِتَابِ اللَّهِ قَالَ بِهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَكَانَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَخْبَرَ بِهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَلَا فِي قَضَاءِ رَسُولُ اللَّهِﷺ - وَكَانَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ أَخَذَ بِهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَنْهُمَا اجْتَهَدَ رَأْيَهُ \".\n\n٤٨٩٣ / ٢ - رَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ: ثَنَا أَبُو العباس محمد بن يعقوب، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أبنا ابْنُ وَهْبٍ، سَمِعْتُ سُفْيَانُ، يُحَدِّثُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ \"سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ إِذَا سُئِلَ عَنْ شَيْءٍ هُوَ فِي كِتَابِ اللَّهِ قَالَ بِهِ، وَإِذَا لَمْ يَكُنْ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَقَالَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ بِهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَلَمْ يَقُلْهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَقَالَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ﵄- قَالَ بِهِ، وَإِلَّا اجْتَهَدَ رَأْيَهُ \".\n\n٤٨٩٣ / ٣ - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ: عَنِ الْحَاكِمِ بِهِ.\nهَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1285>١٥- بَابُ تَرْهِيبِ مَنْ وَلِيَ شَيْئًا مِنْ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ أَنْ يُوَلِّيَ عَلَيْهِمْ رَجُلًا وَفِي رَعِيَّتِهِ خَيْرٌ مِنْهُ</span>\n٤٨٩٤ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا خَالِدٌ، ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «مَنِ اسْتَعْمَلَ رَجُلًا (مِنْ) عِصَابَةٍ، وَفِي تِلْكَ الْعِصَابَةِ مِنْ هُوَ أَرْضَى لِلَّهِ مِنْهُ؟ فَقَدْ خَانَ اللَّهَ، وَخَانَ رَسُولَهُ، وَخَانَ جَمِيعَ المؤمنين \".","vol":"5","page":388},{"text":"رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ حُسَيْنِ بْنِ قَيْسٍ الْمَعْرُوفِ بَحَنَشٍ، وَهُوَ مُخْتَلَفٌ فِيهِ، ضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ، ووثقه ابن نمير، وحسن له الترمذي غيرما حَدِيثٍ، وَصَحَّحَ لَهُ الْحَاكِمُ، وَلَا يَضُرُّ فِي الْمُتَابَعَاتِ، وَمَعَ ذَلِكَ لَمْ يَنْفَرِدْ بِهِ حُسَيْنُ بْنُ قَيْسٍ عَنْ عِكْرِمَةَ، فَقَدْ تَابَعَهُ عَلَيْهِ يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ.\n٤٨٩٤ / ٢ - كَمَا رَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ: ثَنَا أَبُو جعفر محمد بن محمد بن عبد الله البغدادي، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - حدث قَالَ: \"مَنِ اسْتَعْمَلَ عَامِلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَهُوَ يعلم أن منهم من هو أولى بذلك منه، وأعلم بكتاب الله ولمشة نبيه؟ فَقَدْ خَانَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَجَمِيعَ الْمُسْلِمِينَ\".\n٤٨٩٤ / ٣ - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنِ الْحَاكِمِ بِهِ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ بَكْرِ بْنِ خُنَيْسٍ وَصَحَّحَهُ، وَأَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ وَفِي إِسْنَادِهِ رَجُلٌ لَمْ يُسَمَّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1286>١٦- بَابٌ مَا جَاءَ فِي اجْتِهَادِ الْحَاكِمِ فِي الْحَقِّ وَأَجْرِهِ</span>\n٤٨٩٥ - قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: أبنا عبد الرزاق، أبنا مَعْمَرٌ، عَنْ مُوسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ- رَجُلٍ مِنْ آل أبي ربيعة- \"أنه بلغه أن أبابكر حِينَ اسْتُخْلِفَ قَعَدَ فِي بَيْتِهِ حَزِينًا، فَدَخَلَ عليه عمر﵄- فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ يلومه وَقَالَ: أَنْتَ كَلَّفْتَنِي هَذَا الْأَمْرَ. فَشَكَا إِلَيْهِ الْحُكْمَ بَيْنَ النَّاسِ، فَقَالَ له عمر: أوما عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: إِنَّ الْوَالِيَ إِذَا اجْتَهَدَ فَأَصَابَ الْحَقَّ فَلَهُ أَجْرَانِ، وَإِنِ اجْتَهَدَ فَأَخْطَأَ الْحَقَّ فَلَهُ أَجْرٌ وَاحِدٌ. فَكَأَنَّهُ سَهَّلَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ حَدِيثَ عُمَرَ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؛ لِجَهَالَةِ بعض رواته.\n٤٨٩٦ / ١ - وقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ أَكْسُومٍ قَالَ: \"سَمِعْتُ ابْنَ حُجَيْرَةَ يَسْأَلُ الْقَاسِمَ بْنَ البرجي كيف سمعمسا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو يُخْبِرُ؟ قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنَّ خَصْمَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَى عَمْرِو بْنِ","vol":"5","page":389},{"text":"العاص فقضى بينهما فتسخط المقصي عَلَيْهِ فَأَتَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: إِذَا قَضَى الْقَاضِي فَاجْتَهَدَ فَأَصَابَ كَانَ لَهُ عَشَرَةُ أُجُورٍ، وَإِذَا اجْتَهَدَ فَأَخْطَأَ كَانَ لَهُ أَجْرٌ أَوْ أَجْرَانِ\".\n٤٨٩٦ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا حَسَنٌ ... فَذَكَرَهُ.\n٤٨٩٦ / ٣ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا مُحْرِزُ بْنُ عون، ثنا فرج بن فخصالة، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عْمَرِو بْنِ الْعَاصِ، عن أَبِيهِ قَالَ: \"جَاءَ خَصْمَانِ يَخْتَصِمَانِ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: يَا عَمْرُو، اقْضِ بَيْنَهُمَا. قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَنْتَ أَوْلَى بِذَلِكَ. قَالَ: وَإِنْ كَانَ، قُلْتُ: عَلَى مَاذَا أَقْضِي؟ قَالَ: عَلَى إِنْ أَصَبْتَ الْقَضَاءَ بَيْنَهُمَا فلك عشر حسنات، وإذا اجْتَهَدْتَ فَأَخْطَأْتَ فَلَكَ حَسَنَةٌ وَاحِدَةٌ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ حسن لقصور درجة فرج بن فضالة عق دَرَجَةِ أَهْلِ الصَّحِيحِ.\nقُلْتُ: رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَغَيْرُهُمَا، فَلَمْ يَذْكُرُوا \"عَشْرُ حَسَنَاتٍ \".\n٤٨٩٧ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا مُحْرِزٌ، ثَنَا فَرَجُ بْنُ فُضَالَةَ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ﵁ يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: \"لَكَ عَشَرَةُ أُجُورٍ، وَإِنِ اجْتَهَدْتَ فَأَخْطَأْتَ فَلَكَ أَجْرٌ وَاحِدٌ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ، فَرَجُ بْنُ فُضَالَةَ مُخْتَلَفٌ فِيهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1287>١٧ - بَابُ مَنْ رَأَى حُكْمَ مَنْ قَبْلَهُ صَوَابًا فَأَقَرَّهُ</span>\n٤٨٩٨ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ حَنَشِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ عَلِيٍّ﵁- قَالَ: \"بَعَثَنِي النَّبِيُّ - ﷺ - إِلَى الْيَمَنِ، فَوَجَدْتُ حَيًّا قَدْ","vol":"5","page":390},{"text":"بنوا للأسد (زُبْية) فصادوه، فبينا هم يَتَدَافَعُونَ يَنْظُرُونَ إِلَى الزُّبْيَةِ إِذْ سَقَطَ رَجُلٌ، فَتَعَلَّقَ بِرَجُلٍ، فَتَعَلَّقَ الْآخَرُ بِآخَرَ، حَتَّى كَانُوا فِيهِ أَرْبَعَةً، فَجَرَحَهُمُ الْأَسَدُ، فَمَاتُوا كُلُّهُمْ، فَانْتَبَذَ لَهُ رَجُلٌ بِحَرْبَةٍ فَقَتَلَهُ، فَمَاتُوا مِنْ جِرَاحَاتِهِمْ، فَقَامَ بَعْضُ أَوْلِيَاءِ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ إِلَى أَوْلِيَاءِ الأولى فقالوا: دوا صَاحِبَنَا. قَالَ: فَأَخَذَ السِّلَاحَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، قَالَ؟ فَأَتَاهُمْ عَلِيٌّ فَقَالَ: تُرِيدُونَ أَنْ تَقْتَتِلُوا وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - حَيٌّ وَأَنَا إِلَى جَنْبِكُمْ، وَلَوِ اقْتَتَلْتُمْ قَتَلْتُمْ أَكْثَرَ مِمَّا تَخْتَلِفُونَ فِيهِ، فَأَنَا أَقْضِي بَيْنَكُمْ، فَإِنْ رَضَيْتُمْ فَهُوَ الْقَضَاءُ، وَإِلَّا حُجِزَ بَعْضُكُمْ عَنْ بَعْضٍ حَتَّى تَأْتُوا رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَيَكُونُ هُوَ الَّذِي يَقْضِي بَيْنَكُمْ، فَمَنْ عَدَا بَعْدَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَلَا حَقَّ لَهُ، اجْمَعُوا مِنَ الْقَبَائِلِ الَّذِينَ حَفَرُوا الْبِئْرَ رُبُعَ الدِّيَةِ، وَثُلُثَ الدِّيَةِ، وَنِصْفَ الدِّيَةِ، وَالدِّيَةَ كَامِلَةً، فَلِلْأَوَّلِ رُبْعُ الدِّيَةِ؟ لِأَنَّهُ مَاتَ مِنْ فَوْقِهِ ثَلَاثَةٌ، وَالَّذِي يَلِيهِ ثُلُثُ الدِّيَةِ؟ لِأَنَّهُ مَاتَ مِنْ فَوْقِهِ اثْنَانِ، وَالثَّالِثُ نِصْفُ الدِّيَةِ؟ لِأَنَّهُ مَاتَ مِنْ فَوْقِهِ وَاحِدٌ وَالرَّابِعُ الدِّيَةُ كَامِلَةً. قَالَ: فَأَبَوْا أَنْ يَرْضَوْا، فَأَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَلَقُوهُ عِنْدَ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ - ﷺ - فَقَصُّوا عَلَيْهِ الْقِصَّةَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: إِنَّا أَقْضِي بَيْنَكُمْ. وَاحْتَبَى بِبُرْدَةٍ وَجَلَسَ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: إِنَّ عَلِيًّا قَدْ قَضَى بَيْنَنَا. فَلَمَّا قَصُّوا عَلَيْهِ الْقِصَّةَ أَجَازَهُ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ، حَنَشُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ مُخْتَلَفٌ فيه\nقُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طريق حارثة عن علي به.\nووواه أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ بِاخْتِصَارٍ مِنْ طَرِيقِ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ بِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1288>١٨- بَابٌ فِي أَحْكَامٍ شَتَّى</span>\n٤٨٩٩ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ ثَنَا عُبَيَّدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَوْهِبٍ، سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَمْرَةَ","vol":"5","page":391},{"text":"بِنْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، تُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ﵂- قال: \"وَجَدْتُ فِي قَائِمِ سَيْفِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - كِتَابًا: إِنَّ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ عُتُوًّا مَنْ ضَرَبَ غَيْرَ ضَارِبِهِ، وَرَجُلٌ قَتَلَ غَيْرَ قَاتِلِهِ، وَرَجُلٍ تَوَلَّى غَيْرَ أَهْلِ نِعْمَتِهِ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ كَفَرَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ، لَا يَقْبَلُ مِنْهُ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا ... \" وَفِي (الْآخِرِ): \"الْمُؤْمِنُونَ تَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ وَأَمْوَالُهُمْ، وَيَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ، لَا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ، وَلَا ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ، وَلَا يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ، وَلَا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا وَلَا عَلَى خَالَتِهَا، وَلَا صَلَاةَ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وَلَا تُسَافِرُ الْمَرْأَةُ ثَلَاثَ لَيَالٍ مَعَ غَيْرِ مَحْرَمٍ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؛ لِجَهَالَةِ مَالِكِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ.\nوَتَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْمِيرَاثِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1289>١٩- بَابُ لَعْنِ الرَّاشِي وَالْمُرْتَشِي وَالرَّائِشِ</span>\n٤٩٠٠ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ ليمث بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ أَبِي الْخَطَّابِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ، عَنْ ثَوْبَانَ ﵁ قَالَ: \"لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الرَّاشِيِ وَالْمُرْتَشِيَ وَالرَّائِشَ- يَعْنِي الَّذِي يَمْشِي بَيْنَهُمَا\".\n٤٩٠٠ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا إسماعيل بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ أَبِي الْخَطَّابِ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ بِهِ.\n٤٩٠٠ / ٣ - قَالَ: وَثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n٤٩٠٠ / ٤ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ- يَعْنِي ابْنَ عَيَّاشٍ- عَنْ لَيْثٍ، عَنْ أَبِي الْخَطَّابِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ: \"لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ... \" فَذَكَرَهُ.","vol":"5","page":392},{"text":"وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.\n٤٩٠١ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَعْنٍ الْمُجَاشِعِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَلَفٍ الطَّلْحِيِّ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"الرَّاشِي والمرتشي في النار\".\n٤٩٠٢ / ١ - وَثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ، عَنْ عمرة، عن عائشة قَالَ: \"لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الرَّاشِيَ وَالْمُرْتَشِيَ \".\n٤٩٠٢ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، ثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n٤٩٠٢ / ٣ - وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ: ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَثْمَةَ، ثنا إسحاق ابن يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ... فَذَكَرَهُ.\nقَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ عَنْ عَائِشَةَ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، تَفَرَّدَ بِهِ إِسْحَاقُ، وَهُوَ ليَنّ.\nقُلْتُ: ضَعَّفَهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وأبو حاتم وأبو زرعة والعجلي وأبو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُمْ، لَكِنْ لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، رواه أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ، وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ.","vol":"5","page":393},{"text":"وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالتِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَالْحَاكِمُ وَزَادَ: \"وَالرَّائِشَ الَّذِي يَسْعَى بَيْنَهُمَا\") وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1290>٢٠- بَابُ التَّشْدِيدِ فِي أَخْذِ الرِّشْوَةِ وَفِي إِعْطَائِهَا عَلَى إِبْطَالِ الْحَقِّ</span>\n٤٩٠٣ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ فِطْرٍ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ \"أَنَّ رَجُلًا سألت عَبْدَ اللَّهِ﵁- عَنِ السُّحْتِ، قال: الرشا. قال: فالجور في الحكم؟ قال: ذا الْكُفْرُ\".\n٤٩٠٣ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ ثنا، عُثْمَانَ بْنِ عُمَرَ، ثَنَا فِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: \"كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: مَا السُّحْتُ؟ قَالَ: الرشا. قال: فالجور فِي الْحُكْمِ؟ قَالَ: ذَاكَ الْكُفْرُ، ثُمّ قَرَأَ: ﴿ومن لم يحكم بها أنزل الله فأولئك هم الكافرون﴾ \".\nوَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مَوْقُوفًا بَإِسْنَادٍ صَحِيحٍ.","vol":"5","page":394},{"text":"٤٩٠٣ / ٣ - ورواه الحاكم أبو عبد الله الحافظ: أبنا أبو بكر أحمد بن إسحاق، أبنا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا لثسعبة، عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: \"سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ- يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ- عَنِ السُّحْتِ، فَقَالَ: الرُّشَا. وَسَأَلْتُهُ عَنِ الْجَوْرِ فِي الْحُكْمِ، فَقَالَ: ذَاكَ الْكُفْرُ\".\n٤٩٠٣ / ٤ - قَالَ: وَثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، ثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا فِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ سَالِمٍ ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ.\n٤٩٠٣ / ٥ - وَرَوَاهُ البيهقي في سننه: قال: أبنا أبو نصر بن قتادة، أبنا أَبُو مَنْصُورٍ النَّضْرَوِيِّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ منصور، ثنا ابن سُفْيَانُ، عَنْ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: \"سَأَلْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ عَنِ السُّحْتِ، أَهُوَ رِشْوَةٌ فِي الْحُكْمِ؟ قَالَ: لَا، وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ الله فاؤلئك هم الكافرون والظالمون والفاسقون، وَلَكِنَّ السُّحْتَ أَنْ يَسْتَعِينَكَ رَجُلٌ عَلَى مَظْلَمَةٍ فَيُهْدِيَ لَكَ فَتَقْبَلَهُ، فَذَلِكَ السُّحْتُ \".\n٤٩٠٣ / ٦ - قَالَ: وَثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ... فَذَكَرَ الطَّرِيقَيْنِ مَعًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1291>٢١ - باب كيف حال القضاة يَوْمَ الْقِيَامَةِ</span>\n٤٩٠٤ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا (عَمْرُو) بْنُ العلاء اليشكري، حدثني صالح ابن سرج بْنِ عَبْدِ الْقَيْسِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حِطَّانَ، سَمِعْتُ عَائِشَةَ﵂- تَقُولُ وَذُكِرَ عندها القضاة فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"يُؤْتَى بِالْقَاضِي الْعَدْلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فيلقى من لثمدة الْحِسَابِ مَا يَتَمَنَّى أَنَّهُ لَمْ يَقْضِ بَيْنَ اثْنَيْنِ فِي تَمْرَةٍ قَطُّ \".\n٤٩٠٤ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، ثَنَا عَمْرُو بن العلاء، حدثني","vol":"5","page":395},{"text":"صالح بن سرج حَدَّثَنِي عِمْرَانُ بْنُ حِطَّانَ قَالَ: \"دَخَلْتُ عَلَى عائشة فذاكرتها حتى ذكرنا القاضي فقال عائشة: سمعت رسول الله - ﷺ - يَقُولُ: لَيَأْتِينَ عَلَى الْقَاضِي الْعَدْلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ سَاعَةٌ يَتَمَنَّى أَنَّهُ لَمْ يَقْضِ ... \" فَذَكَرَهُ.\n٤٩٠٤ / ٣ - وَرَوَاهُ ابن حبان في صحيحه: ولفظه قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقول،: \"يُدْعَى الْقَاضِي الْعَدْلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَلْقَى مِنْ شِدَّةِ الْحِسَابِ مَا يَتَمَنَّى أَنَّهُ لَمْ يَقْضِ بَيْنَ اثْنَيْنِ فِي عُمُرِهِ\".\nقَالَ الْحَافِظُ الْمُنْذِرِيُّ: كَذَا فِي أَصْلَيِ من الْمُسْنَدِ وَالصَّحِيحِ \"تَمْرَةٍ\" و\"عمره \" وَهُمَا مُتَقَارِبَانِ فِي الْخَطِّ، وَلَعَلَّ أَحَدَهُمَا تَصْحِيفٌ- وَاللَّهُ أَعْلَمُ- انْتَهَى.\n٤٩٠٤ / ٤ - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ: أبنا علي بن أحمد بن عبدان، أبنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بن حجة، ثنا أبو الوليد أثنا، عمرو بن العلاء اليشكري ... فذكره.\n٤٩٠٤ / ٥ - قال: وأبنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فُورَكٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ... فذكره.\n٤٩٠٥ / ١ - وقال مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. وَعَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ - ﷺ - الله: «مَا مِنْ أَمِيرِ عَشَرَةٍ إِلَّا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَغْلُولًا، فَإِمَّا أَنْ يَفُكَّهُ الْعَدْلُ، أَوْ يُوبِقَهُ الْجَوْرُ\".\n٤٩٠٥ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: قَالَ: ثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: \"مَا مِنْ أَمِيرِ ثَلَاثَةٍ إِلَّا يُؤْتَى بِهِ يوم القيامة مغلولة يده إلى عنقه، أطلقه الحق، أو (يوبقه) الْجَوْرُ\".\n٤٩٠٥ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ثَنَا سُوَيْدٌ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ،","vol":"5","page":396},{"text":"عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"مَا مِنْ وَالِي عَشَرَةٍ إِلَّا يُؤْتَى بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَغْلُولَةٌ يَدُهُ إِلَى عُنُقِهِ حتى يفك عنه العدلي، أَوْ يُوبِقَهُ الْجَوْرُ\".\n٤٩٠٥ / ٤ - وَثَنَا: زُهَيْرٌ، ثَنَا الضَّحَّاكُ عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ ... فَذَكَرَهُ.\n٤٩٠٥ / ٦ - قَالَ: وَثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابن عجلان، سَمِعْتُ أَبِي وَسَعِيدًا (يُحَدِّثَانِ) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا ... فَذَكَرَهُ.\n٤٩٠٥ / ٧ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ عجلان، حدث سَعِيدٌ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ. وَسَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- قَالَ أَبِي: قُلْتُ لِيَحْيَى: كِلَاهُمَا عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -؟ قَالَ: نَعَمْ- \"مَا مِنْ أَمِيرِ عَشَرَةٍ إِلَّا يُؤْتَى بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَغْلُولًا، لَا يفكه إلا العدلي، أَوْ يُوبِقُهُ الْجَوْرُ\"\n٤٩٠٥ / ٧ - وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِرْدَاسٍ، ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ عَمْرٍو الْقَيْسِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"مَا مِنْ أَمِيرِ عَشَرَةٍ إِلَّا جَيءَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَغْلُولَةٌ يَدُهُ إِلَى عُنُقِهِ \"\nقَالَ الْبَزَّارُ: كَذَا رَوَاهُ عبيد، والثقات يروونه عن يحمى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ. \"\n٤٩٠٥ / ٨ - كَذَلِكَ حدثناه: مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، ثَنَا رَوْحٌ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَهُوَ الصَّوَابُ.\n٤٩٠٥ / ٩ - قَالَ: وَثنا عَمْرٌو، ثَنَا يَحْيَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ، ثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. وَعَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - مِثْلَهُ، وَزَادَ: \"حَتَّى يَفُكَّهُ الْعَدْلُ، أَوْ يُوبِقَهُ الْجَوْرُ\".","vol":"5","page":397},{"text":"٤٩٠٥ / ١٠ - وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ: وَزَادَ فِي رِوَايَةِ: \" وَإِنْ كَانَ مُسِيئًا زِيدَ غَلًّا إِلَى غَلِّهِ \".\n٤٩٠٥ / ١١ - وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ: ثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّبَّاسُ بِمَكَّةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الحزامي، ثَنَا عبد الله بن محمد ابن عَجْلَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «مَا مِنْ أَمِيرِ عَشَرَةٍ إِلَّا وَهُوَ يُؤْتَى بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَغْلُولًا حَتَّى يَفُكَّهُ العدلي، أَوْ يُوبِقَهُ الْجَوْرُ\".\n٤٩٠٥ / ١٢ - وَعَنِ الْحَاكِمِ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ بِهِ:\n٤٩٠٥ / ١٣ - قَالَ: وَثَنَا أَبُو الْحَسَنِ محمد بن أبي المعروف، أبنا أَبُو عَمْرٍو إِسْمَاعِيلُ بْنُ نُجَيْدٍ التَّيْمِيُّ السُّلَمِيُّ، ثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْبَصْرِيُّ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - \"مَا مِنْ أَمِيرِ عَشَرَةٍ ... \" فَذَكَرَهُ.\nوَتَقَدَّمَ فِي الْإِمَارَةِ.\n\n٤٩٠٦ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا ابن نمير ثَنَا فُضَيْلُ بْنُ غَزْوَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ (بْنِ) الرَّاسِبِيِّ، عَنْ بِشْرِ بْنِ عَاصِمٍ قَالَ: \"كَتَبَ عُمَرُ إِلَيْهِ عُهْدَةً فَقَالَ: لَا حَاجَةَ لِي فِيهِ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: إِنَّ الْوُلَاةَ يُجَاءُ بِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (فَيَقِفُونَ) عَلَى جِسْرِ جَهَنَّمَ، فَمَنْ كَانَ مُطَاوِعًا لِلَّهِ تَنَاوَلَهُ اللَّهُ بِيَمِينِهِ حَتَّى ينجيه، ومن كان عاصيًا لله انخرق بِهِ الْجِسْرُ إِلَى وادٍ مِنْ نَارٍ يَتَلَهَّبُ الْتِهَابًا. قَالَ: فَأَرْسَلَ عُمَرُ إِلَى أَبِي ذَرٍّ وَإِلَى سَلْمَانَ فَقَالَ لِأَبِي ذَرٍّ: أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؟ قَالَ: نَعَمْ وَاللَّهِ، وَبَعْدَ الْوَادِي وادٍ آخَرُ مِنْ نَارٍ. قَالَ؟ وَسَأَلَ سَلْمَانَ فَكَرِهَ أن يخبره بشيء، فقال عمر: من يَأْخُذُهَا بِمَا فِيهَا؟ فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ: مَنْ (سَلَتَ) اللَّهُ أَنْفَهُ وَعَيْنَيْهِ، وَأَصْدَعَ خَدَّهُ إِلَى الأرض \".","vol":"5","page":398},{"text":"٤٩٠٦ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ، ثَنَا حشرج بْنُ نَبَاتَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ بِشْرِ بْنِ عَاصِمٍ، عن أبيه قال: \"بعمسا إليه عمر بن الخطاب أن يستعين به، عَلَى بَعْضِ الصَّدَقَةِ، فَأَبَى أَنْ يَعْمَلَ لَهُ، فَقَالَ: لِمَ؟ قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أُتِيَ بِالْوَالِي فَقُذِفَ عَلَى جَسْرِ جَهَنَّمَ، فَيَأْمُرُ اللَّهُ الْجِسْرَ فَيَنْهَضُ بِهِ انْتِهَاضَةً يَزُولُ عَنْهُ كُلُّ عَظْمٍ مِنْهُ عَنْ مَكَانِهِ، ثُمَّ يَأْمُرُ اللَّهُ الْعِظَامَ فَتَرْجِعُ إِلَى مَكَانِهَا، فَإِنْ كَانَ لِلَّهِ﷿- مُطِيعًا أَخَذَ بِيَدِهِ وَأَعْطَاهُ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ، وَإِنْ كَانَ لِلَّهِ عَاصِيًا خَرَقَ بِهِ الْجِسْرَ فَهَوَى فِي جهنم سبعين عامًا. فقال له عُمَرُ ﵁: أَسَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - ما لم نسمع؟! قال: وكان سلمان وأبو ذر جالسين، فَقَالَ سَلْمَانُ: نَعَمْ وَاللَّهِ يَا عُمَرُ، وَمَعَ السبعين سبعين خريفًا في وادٍ مِنْ نَارٍ (يَتَلَهَّبُ) الْتِهَابًا فَقَالَ عُمَرُ بِيَدِهِ عَلَى جَبْهَتِهِ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، من يأخذها بما فيها؟ فقال: من سلت الله أنفه وألصق خده با لأرض\".\n\n٤٩٠٦ / ٣ - وَرَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثنا حماد بن سلمة، أبنا (عُبَيْدُ اللَّهِ) بْنُ الْعَيْزَارِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ \"أَنَّ عُمَرَ أَرَادَ أَنْ يَسْتَعْمِلَ بِشْرَ بْنَ عَاصِمٍ فَقَالَ: لَا أَعْمَلُ لَكَ. قَالَ: لِمَهْ؟ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: يُؤْتَى بِالْوَالِي فَيُوقَفُ عَلَى الصِّرَاطِ فَيَهْتَزُّ بِهِ حَتَّى يَزُولَ كُلُّ عضو منه عن مَكَانِهِ، فَإِنْ كَانَ عَدْلًا مَضَى، وَإِنْ كَانَ جائرًا أهوى في النار سبعين خريفا. فدخل عُمَرُ الْمَسْجِدَ وَهُوَ مُنْتَقِعُ اللَّوْنِ، فَقَالَ لَهُ أَبُو ذَرٍّ: مَا شَأْنُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: حَدِيثٌ حَدَّثَنِيهِ بِشْرُ بْنُ عَاصِمٍ. قَالَ: وَمَا هُوَ؟ فَحَدَّثَهُ بِهِ، فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ: نَعَمْ، لَقَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أو فَقَالَ عُمَرُ: فَمَنْ يَرْغَبُ فِي الْعَمَلِ بَعْدَ هَذَا؟ فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ: مَنْ أَسْلَتَ اللَّهُ أنفه وأصدغ خده \".","vol":"5","page":399},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1292>٢٢ - بَابٌ لَا يَنْبَغِي لِلْقَاضِي وَلَا لِلْوَالِي أَنْ يَتَّخِذَ كَاتِبًا ذِمِّيًّا وَلَا يَضَعَ الذِّمِّيَّ فِي مَوْضِعٍ يَتَفَضَّلُ فِيهِ مُسْلِمًا</span>\n٤٩٠٧ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا هُشَيْمٌ، عَنِ الْعَوَّامِ بْنِ حوضسب، عَنْ أَزْهَرَ بْنِ رَاشِدٍ قَالَ: \"كَانَ أَنَسٌ بْنُ مَالِكٍ ﵁ يُحَدِّثُ أَصْحَابَهُ، فَإِذَا حَدَّثَهُمْ بِحَدِيثٍ لَا يَدْرُونَ مَا هُوَ- أَحْسَبُهُ قَالَ: - أَتَوُا الْحَسَنَ فَفَسَّرَهُ لَهُمْ، فَحَدَّثَهُمْ ذَاتَ يَوْمٍ قال: قال رسول الله: لَا تَسْتَضِيئُوا بِنَارِ الْمُشْرِكِينَ، وَلَا تَنْقُشُوا خَوَاتِيمَكُمْ عَرِبِيًّا. وَخَصْلَةٌ نَسِيَهَا أَزْهَرُ، قَالَ: فَأَتَوُا الْحَسَنَ فَقَالُوا: إِنَّ أَنَسًا حَدَّثَنَا الْيَوْمَ بِحَدِيثٍ لَا نَدْرِي مَا هُوَ، قَالَ: وَمَا حَدَّثَكُمْ؟ فَأَخْبَرُوهُ، فَقَالَ: نَعَمْ، أَمَّا قَوْلُهُ: لَا تَنْقُشُوا خَوَاتِيمَكُمْ عَرَبِيًّا فَإِنَّهُ يَقُولُ: لَا تَنْقُشُوا خَوَاتِيمَكُمْ مُحَمَّدًا، وَأَمَّا قَوْلُهُ: لَا تَسْتَضِيئُوا بِنَارِ الْمُشْرِكِينَ فَإِنَّهُ يَقُولُ: لَا تَسْتَشِيرُوهُمْ فِي شَيْءٍ مِنْ أُمُورِكُمْ، وَتَصْدِيقُ ذلك في كتاب الله ﴿يا أيها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لا يألونكنم خبالا﴾ \".\n٤٩٠٧ / ٢ - رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الصُّغْرَى: بِاخْتِصَارٍ فَقَالَ: ثَنَا مجاهد بن موسى، ثنا هشيم، أبنا الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَزْهَرَ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: (لَا تَسْتَضِيئُوا بِنَارِ الْمُشْرِكِينَ، وَلَا تَنْقُشُوا خَوَاتِيمَكُمْ عَرَبِيًّا\".\n٤٩٠٧ / ٣ - وَرَوَاهُ البيهقي في سننه: أبنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنُ دُحَيْمٍ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا مُسَدَّدٌ ... فَذَكَرَهُ.\nقُلْتُ: مَدَارُ إِسْنَادِ حَدِيثِ أَنَسٍ هَذَا عَلَى أزهر بن راشد، وهو مجهول، قاله أَبُو حَاتِمٍ وَالذَّهَبِيُّ فِي الْكَاشِفِ وَفِي رِجَالِ التهذيب.","vol":"5","page":400},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1293>٢٣- بَابُ إِنْصَافِ الْخَصْمَيْنِ فِي الْمَدْخَلِ عَلَيْهِ وَالِاسْتِمَاعِ منهما والإنصات لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حَتَّى يُنْفِذَ حُجَّتَهُ وَحُسْنِ الإقبال عليهما</span>\n٤٩٠٨ - قال إسحاق بن راهويه: أبنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: \"جَاءَ رَجُلٌ فَنَزَلَ عَلَى عَلِيٍّ ﵁ وَأَضَافَهُ، فَقَالَ: إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُخَاصِمَ، فَقَالَ لَهُ: تَحَوَّلْ؛ فَإِنَّ النَبِّيَّ - ﷺ - نَهَانَا أَنْ نُضِيفَ الْخَصْمَ إِلَّا وَمَعَهُ خَصْمُهُ\".\n٤٩٠٩ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا محمد بْنُ عُمَرَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ، عَنْ أبيه قال: \"شهدت أباهريرة ﵁ يَقْضِي، فَجَاءَ الْحَارِثُ بْنُ الْحَكَمِ فَجَلَسَ عَلَى وِسَادَتِهِ الَّتِي يَتَّكِئُ عَلَيْهَا، فَظَنَّ أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّهُ جَاءَ لِحَاجَةٍ غَيْرِ الْحُكْمِ، قَالَ: فَجَاءَ رَجُلٌ فَجَلَسَ بَيْنَ يَدَيْ أبي هريرة، فقال له: ما لك؟ قَالَ: (اسْتَأْدَى) عليَّ الْحَارِثُ. فَقَالَ لَهُ أَبُو هريرة: قم فَاجْلِسْ مَعَ خَصْمِكَ؛ فَإِنَّهَا سُنَّةَ أَبِي الْقَاسِمِ - ﷺ -» .\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ.\n٤٩١٠ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا خَالِدُ بْنُ مِرْدَاسٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «إِذَا ابْتَلَى أَحَدُكُمْ بِالْقَضَاءِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ فَلَا يَقْضِ وَهُوَ غَضْبَانُ، وليسوِّ بَيْنَهُمْ فِي النَّظَرِ وَالْمَجْلِسِ وَالْإِشَارَةِ، وَلَا يَرْفَعْ صَوْتَهُ عَلَى أَحَدِ الْخَصْمَيْنِ فَوْقَ الْآخَرِ\".\n٤٩١٠ / ٢ - رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ: ثَنَا أَبُو عُبَيْدِ الْقَاسِمِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَحَامِلِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ أبي بكير، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، ثَنَا زُهَيْرُ، عن عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ أبي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنِ ابْتُلِيَ بِالْقَضَاءِ بَيْنَ النَّاسِ فَلْيَعْدِلْ بَيْنَهُمْ فِي لَحْظِهِ وَإِشَارَتِهِ وَمَقْعَدِهِ\".","vol":"5","page":401},{"text":"٤٩١٠ / ٣ - وبه: إلى أم سَلَمَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنِ ابْتُلِيَ بِالْقَضَاءِ بَيْنَ النَّاسِ فَلَا (يَرْفَعْ) صَوْتَهُ عَلَى أَحَدِ الْخَصْمَيْنِ مَا لَا يَرْفَعُ عَلَى الْآخَرِ\".\n٤٩١٠ / ٤ - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ: ثنا أَبُو الْحَسَنِ، عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أبنا أحمد ابن عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْمُؤَدِّبُ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ الْمُقْرِئُ، ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ أَبُو خَيْثَمَةَ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «من ابْتُلِيَ بِالْقَضَاءِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ فَلْيَعْدِلْ بَيْنَهُمْ فِي لَحْظِهِ وَإِشَارَتِهِ وَمَقْعَدِهِ \".\nوَرَوَاهُ زَيْدُ بْنُ أَبِي الزرقاء عن عباد عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (الْعَنْبَرِيِّ) بِهِ، وَقَالَ: \"كما إشارته ولحظه وكلامه \".\n٤٩١٠ / ٥ - قال البيهقي: وأبنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، أبنا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ ... فَذَكَرَهُ.\n٤٩١١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا شَبَابَةُ، ثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ﵁- أن رسول الله - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ شَدَّ عَلَى عَضَلَةِ عَضُدِ (مُخَاصِمٍ) بِغَيْرِ عِلْمٍ بِخُصُومَتِهِ؟ لَمْ يَزَلْ في سخط الله حَتَّى يَنْزِعَ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1294>٢٤- بَابٌ الرَّجُلَانِ يَدَّعِيَانِ فِي أَرْضٍ</span>\n٤٩١٢ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فضالة، عن أبي عمرالن الْجَوْنِيِّ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ كَعْبٍ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ: \"أَعْطَانِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَرْضًا وأعطى أبابكر أرضًا، قال:","vol":"5","page":402},{"text":"فَاخْتَلَفْنَا فِي عِذْقٍ، يَعْنِي نَخْلَةً- فَقُلْتُ: إِنَّمَا هِيَ مِنْ أَرْضِي، وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: هِيَ من أرضي. فقلت: يا أبابكر، أَمَا تَرَى انْظُرُ، أَمَا تَرَى أَنَّهَا مِنْ أَرْضِي، فَأَبَى وَقَالَ كَلِمَةً نَدِمَ عَلَيْهَا، فَقَالَ لي: ياربيعة، قُلْ لِي مِثْلَ مَا قُلْتُ لَكَ حَتَّى يَكُونَ قِصَاصًا. قَالَ: قُلْتُ: لَا. فَقَالَ: لَا والله إذًا لأستعدين عليك رسول الله، قُلْتُ: أَنْتَ أَعْلَمُ. فَانْطَلَقَ يَؤُمُّ النَّبِيَّ - ﷺ - واتبعته، فجاء نامت من قومي، فقال: يرحم الله أبابكر هو الذي قال لك أما قال، وَيَسْتَعْدِي عَلَيْكَ. فَانْطَلَقُوا مَعِي، فَقُلْتُ لَهُمْ: أَتْدَرُونَ مَنْ هَذَا. هَذَا أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ يَأْتِي رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فيغضب لِغَضَبِهِ، وَيَغْضَبُ اللَّهُ﷿- لِغَضَبِ رَسُولِ الله - ﷺ -؟ فيهلك ربيعة، ارجعوا ارْجِعُوا. فَرَدَدْتُهُمْ، فَانْطَلَقْتُ وَقَدْ سَبَقَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَصَّ عَلَيْهِ، فلما جئت قال لي: يا ربيعة، ما لك وَالصِّدِّيقِ؟ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ لِي شَيْئًا وَقَالَ لِي: قُلْ لِي مِثْلَ مَا قُلْتُ لَكَ حَتَّى يَكُونَ قِصَاصًا. فَقُلْتُ: لَا أقول لك مثل ما قلمت لِي. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: أَجَلْ. قَالَ: فَلَا تَقُلْ لَهُ مِثْلَ ما قال لك، ولكن قل: يغفر الله لك يا أبابكر. فقلت: يغفر الله لك يا أبابكر، يغفر الله لك يا أبابكر، فَوَلَّى أَبُو بَكْرٍ﵁- وَهُوَ يَبْكِي \".\nهَذَا إِسْنَادٌ حَسَنُ، مُبَارَكٌ مُخْتَلَفٌ فِيهِ.\n٤٩١٣ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: وَثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ \"أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ فِي شِبْرٍ مِنَ الْأَرْضِ، فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقول: إِذَا كُنْتَ فِي أَرْضٍ فَسَمِعْتَ رَجُلَيْنِ يَخْتَصِمَانِ فِي شِبْرٍ مِنْ أَرْضٍ فَاخْرُجْ مِنْهَا. فَخَرَجَ أَبُو الدَّرْدَاءِ فَأَتَى الشَّامَ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ ثقات.","vol":"5","page":403},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1295>٢٥- باب القضاء باليمين مع الشاهد</span>\n٤٩١٤ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، حَدَّثَنِي أَبُو الزِّنَادِ قَالَ: \"كُنْتُ مَعَ عَبْدِ الْحَمِيدِ بِالْكُوفَةِ فَكَانَ يَقْضِي بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهِ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، فَكَتَبَ بِهِ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَكَتَبَ: أن اقض اليمين مَعَ الشَّاهِدِ. فَقَامَ شَيْخٌ مِنْ كُبَرَائِهِمْ فَقَالَ: شهدت شريحًا يقضي باليمين مع الشاهد هذا المسجد\".\n٤٩١٤ / ٢ - رواه البيهقي في سننه: أبنا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، ثَنَا أَبُو العباس الأصم، أبنا الربيع، أبنا الشافعي، ثنا الثِّقَةُ مِنْ أَصْحَابِنَا، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ \"أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ إِلَى عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ- وَهُوَ عَامِلُهُ عَلَى الْكُوفَةِ- أَنِ اقْضِ باليمين مع الشاهد، فإنها السنة. قَالَ أَبُو الزِّنَادِ: فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ كُبَرَائِهِمْ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ شُرَيْحًا قَضَى بِهَذَا فِي هَذَا الْمَسْجِدِ\".\n٤٩١٥ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا يحيى، ثَنَا جَعْفَرٌ، سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ لِلْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ قَالَ: \"قَضَى نَبِيُّ اللَّهِ - ﷺ - بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ، وَقَضَى بِهَا عَلِيٌّ- رضي الله عخه- بين أظهركم \".\n٤٩١٥ / ٢ - رواه إسحاق بن راهويه أبنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ - «أَنَّهُ قَضَى بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ، قَالَ أَبِي: وَأَشْهَدُ أَنَّ عَلِيًّا قَضَى بِهِ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ \" قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ: يَقُولُهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ لِلْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ.\n٤٩١٥ / ٣ - وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ: ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ ابن مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ جعفر بْنِ مُحَمَّدٍ ... فَذَكَرَهُ.\n٤٩١٥ / ٤ - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنِ الْحَاكِمِ بِهِ.\nوَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ وابن ماجه والحاكلاا وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ","vol":"5","page":404},{"text":"مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ جَابِرٍ، وَأَشَارَ إِلَى حَدِيثِ عَلِيٍّ.\n٤٩١٦ / ١ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْمُطَّلِبِ الْمَخْزُومِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، أَنَّ عُمَارَةَ بْنَ حَزْمٍ \"شَهِدَ أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَضَى بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ\".\n٤٩١٦ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا يَعْقُوبُ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُطَّلِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: \"كِتَابٌ وَجَدْتُهُ فِي كُتُبِ سَعِيدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، أَنَّ عُمَارَةَ بْنَ حَزْمٍ قَضَى بِالْيَمِينِ وَالشَّاهِدِ.\nقَالَ زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ: سَأَلْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّاهِدِ، هَلْ يَجُوزُ فِي الطَّلَاقِ وَالْعِتَاقِ؟ فَقَالَ: لَا، إِنَّمَا هَذَا فِي الشِّرَاءِ وَالْبَيْعِ وَأَشْبَاهِهِ.\nقُلْتُ: وَلِمَا تَقَدَّمَ شَاهِدٌ مغ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَغَيْرُهُ، وَرَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةُ مِنْ حَدِيثِ أبي هريرة، ورواه مسدد وأبو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُسْنَدَيْهِمَا وَابْنُ ماجه والبيهقي في سننهما مِنْ حَدِيثِ سُرَّق.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1296>٢٦ - بَابُ الْيَمِينِ عَلَى الْمَطْلُوبِ إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلْمُدَّعِي بَيِّنَةٌ</span>\n٤٩١٧ / ١ - قَالَ إِسْحَاقُ بن راهويه: أبنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ الصَّوَّافُ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ﵁- \"أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَضَى إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلطَّالِبِ بَيِّنَةٌ، فَعَلَى الْمَطْلُوبِ الْبَيِّنَةُ\".\n٤٩١٧ / ٢ - قال: وثنا أبو مُعَاوِيَةُ، عَنِ الْحَجَّاجِ بِهِ مِثْلَهُ.\n٤٩١٧ / ٣ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا محمد بن (بشر) العبدي، عن حجاج","vol":"5","page":405},{"text":"ابن أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ الْعَدَوِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"من طلب طلبة بِغَيْرِ شُهَدَاءَ، فَالْمَطْلُوبُ هُوَ أَوْلَى بِالْيَمِينِ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ، وَتَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1297>٢٧ - بَابٌ التَّشْدِيدُ فِي الْيَمِينِ الْفَاجِرَةِ وَمَا يُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ مِنْ وَعْظِهِ فِيهَا</span>\n٤٩١٨ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثنا جَعْفَرُ بْنُ سليمان، عن الفردوسي، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ﵁- \"أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَيْهِ فِي أَرْضٍ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: مَنْ حَلَفَ على يمين ليقطع مَالَ أَخِيهِ \" لَقِيَ اللَّهَ﷿- وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ\".\n٤٩١٨ / ٢ - رَوَاهُ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، حَدَّثَنِي عِيَاضٌ أَبُو خَالِدٍ، سَمِعْتُ مَعْقِلَ بن يسار يقوله: \"كَانَ بَيْنَ جَارَيْنِ لِي كَلَامٌ فَصَارَتِ الْيَمِينُ عَلَى أَحَدِهِمَا، سَمِعْتُ مَعْقِلَ بْنَ يَسَارٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ... \" فَذَكَرَهُ.\n٤٩١٨ / ٣ - وَرَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا سَعِيدُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ شُعْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n٤٩١٨ / ٤ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثَنَا شُعْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.\nقُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْقَضَاءِ مِنْ طَرِيقِ عِيَاضٍ أَبِي خالد البصري، عن معقل بن يسا ر ... فذكره.\nوله شواهد مِنْ حَدِيثِ الْحَارِثِ بْنِ مَالِكٍ، وَتَقَدَّمَ فِي الأيمان في كتاب الْيَمِينِ الْغَمُوسِ.\n٤٩١٩ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ، عَنْ جعفر ابن بَرْقَانَ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: \"اخْتَصَمَ رَجُلَانِ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - أَحَدُهُمَا مِنْ حَضْرَمَوْتَ، فَقَالَ لِلْمُدَّعَى عَلَيْهِ: احْلِفْ. فَقَالَ المدعي: يا رسول","vol":"5","page":406},{"text":"الله، ما لي إِلَّا يَمِينُهُ، إِذًا يَذْهَبُ بِأَرْضِي. قَالَ: بَلَى، إِنِ اقْتَطَعَهَا بِيَمِينِهِ كَانَ مِمَّنْ لَا يُكَلِّمُهُ اللَّهُ وَلَا يُزَكِّيهِ وَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ. قَالَ: فَوَرِعَ الرَّجُلُ، فَرَدَّهَا عَلَيْهِ \".\n٤٩١٩ / ٢ - رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ بِهِ: \"أَنَّ رَجُلَيْنِ تَنَازَعَا فِي أرضٍ أَحَدُهُمَا مِنْ حَضْرَمَوْتَ، فَارْتَفَعَا إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَجَعَلَ يَمِينَ أَحَدِهِمَا، فَضَجَّ الْآخَرُ وَقَالَ: يَجْعَلُهَا (بَيِّنَةً) فَيَقْتَطِعُ (أَرْضًا) بِيَمِينِهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: إِنْ هُوَ اقْتَطَعَ أَرْضَكَ بِيَمِينِهِ ظُلْمًا؟ كَانَ مِمَّنْ لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَلَا يُزَكِّيهِ، وَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ. فَقَالَ الْآخَرُ: فَلَا أُبَالِي. قَالَ: وَتَوَرَّعَ الْآخَرُ عَنِ الْيَمِينِ \".\n٤٩٠٠ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.\nقُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِمْ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى، عَنْ أَبِيهِ بِهِ، بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ.\n٤٩٢٠ / ١ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أبنا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ عَدِيٍّ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ وَالْعَرْسِ بْنِ عُمَيْرَةَ، حَدَّثَاهُ، عَنْ أَبِيهِ عَدِيِّ بْنِ عُمَيْرَةَ قَالَ: \"كَانَ بَيْنَ امْرِئِ الْقَيْسِ وَرَجُلٍ مِنْ حَضْرَمَوْتَ خُصُومَةٌ، فَارْتَفَعَا إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ لِلْحَضْرَمِيِّ: بَيِّنَتُكَ وَإِلَّا فَيَمِينُهُ. قَالَ: يا رسول الله، إن حلف ذهب بأرصْي. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ كَاذِبَةٍ لِيَقْتَطِعَ بِهَا حَقَّ أَخِيهِ لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ. فَقَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَا لِمَنْ تَرَكَهَا وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهَا حَقٌّ؟ قَالَ: الْجَنَّةُ. قَالَ: فَاشْهَدْ أَنِّي قَدْ تَرَكْتُهَا\".\nقَالَ جَرِيرٌ: \"وَكُنْتُ مَعَ أَيُّوبَ حِينَ سَمِعْنَا هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ عَدِيٍّ، فَقَالَ أَيُّوبُ: إِنَّ عَدِيًّا قَالَ لِي فِي حَدِيثِ الْعَرْسِ بْنِ عُمَيْرَةَ: فَنَزَلَتْ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثمنًا قليلا﴾ قال جرير: ولم أحفظه يومئذ من غيره \".","vol":"5","page":407},{"text":"٤٩٢٠ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ محمد ابن جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ يحيى، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ، أَنَّ عَدِيَّ بْنَ عَدِيٍّ الْكِنْدِيَّ، أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: \"جَاءَ رَجُلَانِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يَخْتَصِمَانِ فِي أَرْضٍ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: أَرْضِي. قال الآخر: هي أرض أَخَذْتُهَا وَقَبَضْتُهَا. فَأَحْلَفَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - الَّذِي بيده الأرض \".\n٤٩٢٠ / ٣ - ورَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى: عَنْ أَحْمَدَ بْنِ سليمان، عن يزيد بن هارون به.\n٤٩٢٠ / ٤ - ورواه البيهقي في سننه: أبنا أبو الحسين بن بشران العدل ببغداد، أبنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمِصْرِيُّ، ثَنَا مَالِكُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، ثَنَا عَدِيُّ بْنُ عدي ... فذكره إلا أنه قال: قَالَ جَرِيرٌ: فَزَادَنِي أَيُّوبُ، وَكُنَّا جَمِيعًا حِينَ سمعنا من عدي، قال: قَالَ عَدِيٌّ فِي حَدِيثِ الْعَرْسِ بْنِ عُمَيْرَةَ: \"فنزلت هذه الآية ... \" فَذَكَرَهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1298>٢٨ - بَابُ حُكْمِ الْحَاكِمِ لَا يُحِلُّ حَرَامًا وَلَا يُحَرِّمُ حَلَالًا</span>\n٤٩٢١ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ هَاشِمٍ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"إِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إِلَيَّ وَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَلْحَنُ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ، فَأَقْضِيَ لَهُ بِنَحْوٍ مِمَّا أَسْمَعُ مِنْهُ، فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ بِشَيْءٍ مِنْ حَقِّ أَخِيهِ فَلَا يَأْخُذْ مِنْهُ شَيْئًا، فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنَ النَّارِ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ فِيهِ مَقَالٌ (يَحْيَى بْنُ الْقَاسِمِ مَا عَلِمْتُهُ بَعَدُ) وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ، رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي سُنَنِهِ، وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَةَ فِي سُنَنِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ بِسَنَدٍ صَحِيحٌ، كَمَا أَوْضَحْتُهُ فِي الْكَلَامِ عَلَى زَوَائِدِ ابْنِ ماجه.","vol":"5","page":408},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1299>٢٩ - باب الرجلان يدعيا فِي صَيْدٍ</span>\n٤٩٢٢ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَمْرُو بْنُ مَالِكٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بن مسمول المخزومي المكي قال: ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مَخُولٍ الْبَهْزِيُّ، سَمِعْتُ أَبِي يقول: \"نصبت حبائل لي بالأبو اء فوقع في الحبل منها ظبي، فانفلت بأحبل، فَخَرَجْتُ أَقْفُوهُ فَإِذَا رَجُلٌ قَدْ سَبَقَنِي إِلَيْهِ فَأَخَذَهُ، فَاخْتَصَمْنَا فِيهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وهو نازل بال أبو اء تَحْتَ شَجَرَةٍ يُظَلَّلُ عَلَيْهِ مِنَ الشَّمْسِ بِنِطْعٍ فَجَعَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بَيْنَنَا نِصْفَيْنِ، فَقُلْتُ: هَذَا حَبْلِي فِي رِجْلِهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: هُوَ ذَاكَ \".\n٤٩٢٢ / ٢ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْمَكِّيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سليمان بن مسمول سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مَخُولٍ الْبَهْزِيَّ ثُمَّ السُّلَمِيَّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي- وَقَدْ كَانَ أَدْرَكَ الْجَاهِلِيَّةَ وَالْإِسْلَامَ- يَقُولُ: \"نَصَبْتُ حَبَائِلَ لِي بال أبو اء فوقع في حبل مِنْهَا ظَبِيٌّ، فَأَفْلَتَ فَخَرَجْتُ فِي أَثَرِهِ، فَوَجَدْتُ رَجُلًا قَدْ أَخَذَهُ، فَتَنَازَعْنَا فِيهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَوَجَدْنَاهُ نَازِلًا بال أبو اء تَحْتَ شَجَرَةٍ يَسْتَظِلُّ بِنِطْعٍ، فَاخْتَصَمْنَا إِلَيْهِ، فَقَضَى بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بَيْنَنَا شَطْرَيْنِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، نَلْقَى الْإِبِلَ وَبِهَا لَبَنٌ وهي مصراة ونحن مُحْتَاجُونَ؟ قَالَ: نَادِ يَا صَاحِبَ الْإِبِلِ ثَلَاثًا \" فإن بء وَإِلَّا فَأَحْلُلْ صِرَارَهَا ثُمَّ اشْرَبْ، ثُمَّ صُرَّ وَأَبْقِ لِلَّبَنِ دَوَاعِيَهُ. قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الضَّوَالُّ تَرِدُ عَلَيْنَا، هَلْ لَنَا أَجْرٌ أَنْ نَسْقِيَهَا؟ قَالَ: نَعَمْ، فِي كُلِّ كَبِدٍ أَجْرٌ. ثُمَّ أَنْشَأَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُحَدِّثُنَا، قَالَ: سَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ خَيْرُ الْمَالِ فِيهِ غَنَمٌ بَيْنَ الْمَسْجِدَيْنِ تَأْكُلُ مِنَ الشَّجَرِ، تَرِدُ الْمَاءَ يأكلَ صَاحِبُهَا مِنْ رَسَلِهَا، وَيَشْرَبُ مِنْ أَلْبَانِهَا، وَيَلْبَسُ مِنْ أَصْوَافِهَا- أَوْ قَالَ: أَشْعَارِهَا- والفتن ترتكس بين جراثيم الْعَرَبِ وَاللَّهِ. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَوْصِنِي. قَالَ: أَقِمِ الصَّلَاةَ، وَآتِي الزَّكَاةَ، وَصُمْ رَمَضَانَ، وَحُجَّ الْبَيْتَ وَاعْتَمِرْ، وَبِرَّ وَالِدَيْكَ، وَصُلْ رَحِمَكَ، وَأَقْرِ الضَّيْفَ، وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَزَلْ مَعَ الْحَقِّ حَيْثُ زال \".","vol":"5","page":409},{"text":"٤٩٢٢ / ٣ - ورواه البيهقي في سننه: (أبنا) أَبُو يَعْلَى فَذَكَرَهُ.\nوَتَقَدَّمَ فِي آخِرِ كِتَابِ الْبَيْعِ فِي اتِّخَاذِ الْمَاشِيَةِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1300>٣٠ - بَابُ اسْتِنَابَةِ الْإِمَامِ</span>\n٤٩٢٣ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، فَذَكَرَ بِهَذِهِ التَّرْجَمَةِ أَحَادِيثَ وَقَالَ فِي بَعْضِهَا: \"وَمَا اتَّخَذَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قَاضِيًا وَلَا أَبُو بَكْرٍ وَلَا عُمَرُ﵄- حَتَّى كَانَ فِي آخِرِ زمانه قال ليزيد ابن أُخْتِ نَمِرٍ: اكْفِنِي بَعْضَ هَذَا الْأَمْرِ- يَعْنِي: صِغَارَهَا\".\nهَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1301>٣١- بَابٌ فِيمَنْ خَشِيَ أَمْرًا فَاسْتَعَانَ عَلَيْهِ بِكِتَابِ الْحَاكِمِ</span>\n٤٩٢٤ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو وَائِلٍ خَالِدُ بن محمد، ثنا فهد بن عوف (بنزل) بني عامر قال: حدثنا نائل بن (مطر) بْنِ رَزِينِ بْنِ أَنَسٍ السُّلَمِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي (رَزِينِ) بْنِ أَنَسٍ قَالَ: \"لَمَّا ظَهَرَ الْإِسْلَامُ كَانَتْ لَنَا بِئْرٌ فَخِفْتُ أَنْ يَغْلِبَنَا عَلَيْهَا مَنْ حَوْلَنَا، فَأَتَيْتُ النَّبِيُّ - ﷺ - فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لَنَا بِئْرًا وَقَدْ خِفْتُ أَنْ يَغْلِبَنَا عَلَيْهَا مَنْ حَوْلَنَا، فَكَتَبَ لِي كِتَابًا: مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ لَهُمْ بِئْرَهُمْ إِنْ كَانَ صَادِقًا، وَلَهُمْ دَارُهُمْ إِنْ كَانَ صَادِقًا، قَالَ: فَمَا قَاضَيْنَا بِهِ إِلَى أَحَدٍ مِنْ قُضَاةِ الْمَدِينَةِ إِلَّا قَضَوْا","vol":"5","page":410},{"text":"لَنَا بِهِ. قَالَ: وَكَانَ فِي كِتَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - هِجَاءَ كان: كون\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1302>٣٢ - بَابُ التَّخْيِيرِ</span>\n٤٩٢٥ / ١ - قَالَ أَبوُ يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا هَارُونُ بْنُ صعروف، ثنا سفيان، عن زياد بْنِ سَعْدٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، عن أبي ميمونة \"أنه شمهد ألت أباهريرة خَيَّرَ غُلَامًا بَيْنَ أَبِيهِ وأمه، وَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - خَيَّرَ غُلَامًا بَيْنَ أَبِيهِ وَأُمِّهِ \".\n٤٩٢٥ / ٢ - رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ صَحِيحِهِ: ثَنَا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ... فَذَكَرَهُ.\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَوَاهُ الشافعي وأحمد ابن حَنْبَلٍ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ الأربعة وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَابْنُ مَاجَةَ والدارقطني من حديث عبد الحميد، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ كَمَا بَيَّنْتُهُ فِي الْكَلَامِ عَلَى زَوَائِدِ ابْنِ مَاجَهْ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1303>٣٣ - بَابُ مَا جَاءَ فِي أَجْرِ الْقُسَّامِ</span>\nقَالَ الشَّافِعِيُّ ﵁: يَنْبَغِي أَنْ تُعْطَى أُجْرَةُ الْقُسَّامِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ، لِأَنَّ الْقُسَّامَ حُكَّامٌ.\n٤٩٢٦ / ١ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رفيع، عن موسى بن طريف، عن أبيه \"أن عليا ﵁ قسم قسما فَدَعَا رَجُلًا يُحْسَبُ بَيْنَ النَّاسِ، فَقَالُوا: أَعْطِهِ. قَالَ: إِنْ شَاءَ، وَهُوَ سُحْتٌ\".","vol":"5","page":411},{"text":"٤٩٢٦ / ٢ - رواه البيهقي في سننه: أبنا أبو نصر بن قتادة. قال: أبنا، أَبُو مَنْصُورٍ النَّضْرَوِيِّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا سُفْيَانُ ... فَذَكَرَهُ.\n٤٩٢٦ / ٣ - قال: وأبنا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، ثَنَا أَبُو العباس الأصم، أبنا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ حِكَايَةً عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَرِيفٍ الْأَسْدِيِّ قَالَ: \"دَخَلَ عَلِيٌّ﵁- بَيْتَ الْمَالِ فأضرط به، فَقَالَ: لَا أُمْسِي وَفِيكَ دِرْهَمٌ. فَأَمَرَ رَجُلًا مِنْ بَنِي أَسَدٍ فَقَسَّمَهُ إِلَى اللَّيْلِ، فَقَالَ النَّاسُ: لَوْ عَوَّضْتَهُ. فَقَالَ: إِنْ شَاءَ، وَلَكِنُّهُ سُحْتٌ \".\nقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ؛ مُوسَى بْنُ طَرِيفٍ لَا يُحْتَجُّ بِهِ.\nقُلْتُ: وَضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَالدَّارَقُطْنِيُّ، وَنَسَبَهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ إِلَى الْكَذِبِ.\nوَقَالَ الشَّافِعِيُّ: لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يُعْطِيَ السُّحْتَ، كَمَا لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَأْخُذَهُ، وَلَا نَرَى عَلِيًّا يُعْطِي شَيْئًا يَرَاهُ سُحْتًا- إِنْ شَاءَ اللَّهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1304>٣٤ - بَابٌ لِكُلِّ شَيْءٍ خَطَأٌ إِلَّا السَّيْفَ</span>\n٤٩٢٧ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي عَازِبٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: (لِكُلِّ شَيْءٍ خَطَأٌ إِلَّا السَّيْفَ، وَلِكُلِّ خَطَأٍ أَرْشٌ \".\n٤٩٢٧ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا جَابِرٌ، ثنا أَبُو عَازِبٍ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ... فَذَكَرَهُ.\n\n٤٩٢٧ / ٣ - وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ بِهِ بِلَفْظِ: \"لَا قَوَدَ إِلَّا بِالسَّيْفِ\".","vol":"5","page":412},{"text":"وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ الْحَسَنِ، عَنِ النُّعْمَانِ بن بشير به.\n\n٤٩٢٧ / ٤ - ورواه الحاكم: ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي عَازِبٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: \"قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ... \".\n٤٩٢٧ / ٥ - وَعَنِ الْحَاكِمِ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ بِهِ.\n\n٤٩٢٧ / ٦ - قال: وأبنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أبنا أحمد بن عبيد الصفار، ثنا تمتام، ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ ... فَذَكَرَهُ.\n\n٤٩٢٧ / ٧ - قَالَ: وَثَنَا أَبُو (سَعْدٍ) عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أبي عثمان الزاهد، وأبو نَصْرٍ عُمَرُ بْنُ قَتَادَةَ قَالَا: ثَنَا أَبُو الحسن علي بن الفضل بن عقيل، أبنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرِمٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، ثَنَا قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، عَنْ إبراهيم ابن بِنْتِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"لِكُلِّ شَيْءٍ سِوَى الْحَدِيدَةِ خَطَأٌ، وَلِكُلِّ خَطَأٍ أَرْشٌ \".\nقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: مَدَارُ أَسَانِيدِ هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ وَقَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ، وَلَا يُحْتَجُّ بِهِمَا.","vol":"5","page":413},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1305>٧٩- كِتَابُ الشَّهَادَاتِ وَمَنْ تَجُوزُ شَهَادَتَهُ وَمَنْ لَا تجوز شهادته مِنَ الْأَحْرَارِ الْبَالِغِينَ الْعَاقِلِينَ الْمُسْلِمِينَ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1306>١-بَابُ الِاخْتِيَارِ فِي الْإِشْهَادِ</span>\n٤٩٢٨ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ، أَنَّ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- قَالَ: \"قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي قَوْلِ اللَّهِ﷿-: ﴿يا أيها الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مسمى فاكتبوه ...﴾ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ: إِنَّ أَوَّلَ مَنْ جَحَدَ آدَمُ، إِنَّ اللَّهَ﷿- أَرَاهُ ذُرِّيَّتَهُ، فَرَأَى رَجُلًا أَزْهَرَ سَاطِعًا نُورُهُ، قَالَ: يَا رَبِّ، مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا ابْنُكَ دَاوُدُ، قَالَ: يَا رَبِّ، فَمَا عُمُرُهُ؟ قَالَ: سِتُّونَ سَنَةً. قَالَ: يَا رَبِّ، زِدْ فِي عُمُرِهِ. قَالَ: لَا، إِلَّا أَنْ تَزِيدَهُ مِنْ عُمُرِكَ. قَالَ: وَمَا عُمُرِي؟ قَالَ: أَلْفُ سَنَةٍ. قَالَ آدَمُ: فَقَدْ وَهَبْتُ لَهُ مِنْ عُمُرِي أَرْبَعِينَ سَنَةً. قَالَ: فَكَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِ كِتَابًا، وَأَشْهَدَ عَلَيْهِ مَلَائِكَتَهُ، فَلَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ وَجَاءَتْهُ الْمَلَائِكَةُ قال: إنه قد بقي من عمري أربعون سنة. قال: إنك قَدْ وَهَبْتَهُ لِابْنِكَ دَاوُدَ. قَالَ: مَا وَهَبْتُ لِأَحَدٍ شَيْئًا، قَالَ: فَأَخْرَجَ اللَّهُ ﷿- الْكِتَابَ، وَشَهِدَ عَلَيْهِ مَلَائِكَتُهُ\".\n٤٩٢٨ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n٤٩٢٨ / ٣ - وَرَوَاهُ أحَمَّدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا أَبُو نَصْرٍ، ثَنَا حَمَّادُ ... فَذَكَرَهُ وَزَادَ: \"ثُمَّ أَكْمَلَ لِآدَمَ أَلْفَ سَنَةٍ، وَأَكْمَلَ لِدَاوُدَ مِائَةَ سَنَةٍ\".\n٤٩٢٨ / ٤ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ ابن زيد، عن يوسف بن مهرالط، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَغَيْرُ وَاحِدٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: \"لَمَّا نَزَلَتْ آيَةُ الدَّيْنِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: إِنَّ أَوَّلَ مَنْ جَحَدَ آدَمُ، إِنَّ اللَّهَ لَمَّا خَلَقَهُ مَسَحَ ظَهْرَهُ فَأَخْرَجَ مِنْهُ","vol":"5","page":414},{"text":"مَا هُوَ ذَارِئٌ، فَجَعَلَ يَعْرِضُهُمْ عَلَيْهِ، فَرَأَى فِيهِمْ رَجُلًا يَزْهَرُ فَقَالَ: أَيْ رَبِّ، أَيُّ بَنِيَّ هَذَا؟ قَالَ: ابْنُكَ دَاوُدُ ... \" فَذَكَرَ حَدِيثَ أَحْمَدَ بْنِ مَنِيعٍ بِتَمَامِهِ.\n٤٩٢٨ / ٥ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ ة ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n٤٩٢٨ / ٦ - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ فورك، أبنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ... فَذَكَرَهُ.\n٤٩٢٨ / ٧ - قَالَ: وأبنا علي بن أحمد بن عبدان، أبنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْبَغَوِيُّ، ثَنَا أَبُو سَلَمَةَ مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ... فَذَكَرَ حَدِيثَ أَحْمَدَ ابن مَنِيعٍ بِتَمَامِهِ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَوَاهُ الترمذي والنسائي والحاكم وغيرهم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1307>٢ - لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ خَائِنٍ وَلَا خَصْمٍ وَلَا ظَنِينٍ</span>\n٤٩٢٩ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا حَفْصٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ الْقُرَشِيِّ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ الله ابن عوف \"أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - أَمَرَ مُنَادِيًا فَنَادَى (حَتَّى) انْتَهَى إِلَى الثَّنِيَّةِ، فَقَالَ: لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ خَصْمٍ وَلَا ظَنِينٍ، وَالْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ\".\n٤٩٢٩ / ٢ - رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ: أبنا أبو عبد الرحمن السلمي، أبنا أبو الحسن","vol":"5","page":415},{"text":"الكارزي أبنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زيد ابن مُهَاجِرٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عوف ... فَذَكَرَهُ.\nقُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الْمَرَاسِيلِ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ، رَوَاهُ الْحَاكِمُ، وَعَنْهُ الْبَيْهَقِيِّ في سننه، ثم روى بسنده إلى الإمام مالك، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُمَرَ بن الخطاب قال: \"لا تجوز شَهَادَةُ خَصْمٍ وَلَا ظَنِينٍ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1308>٣ - بَابُ وُجُوهِ الْعِلْمِ بِالشَّهَادَةِ</span>\n٤٩٣٠ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: \"كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَسَأَلَهُ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ فمَتَّ لَهُ بِرَحِمٍ بَعِيدَةٍ، فَأَلَانَ لَهُ الْقَوْلَ، فقال لَهُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: اعْرَفُوا أَنْسَابَكُمْ تَصِلُوا أَرْحَامَكُمْ، فَإِنَّهُ لَا قُرْبَ لِلرَّحِمِ إِذَا قُطِعَتْ وَإِنْ كَانَتْ قَرِيبَةً، وَلَا بُعْدَ لَهَا إِذَا وُصِلَتْ وَإِنْ كَانَتْ بَعِيدَةً\".\nفَأَمَرَ بِمِعْرِفَةِ الْأَنْسَابِ. وَالْعِلْمُ بِأَصْلِهَا إِنَّمَا يَقَعُ بِتَظَاهُرِ الْأَخْبَارِ، وَلَا يُمْكِنُ فِي أَكْثَرِهَا الْعِيَانُ.\n٤٩٣٠ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: (لَيْسَ الْخَبَرُ كَالْمُعَايَنَةِ\".\n٤٩٣٠ - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سننه: أبنا أبو بكر بن فورك، أبنا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس ابن حَبِيبٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ... فَذَكَرَهُ.\nقَالَ الشَّافِعِيُّ﵁-: مِنْهَا مَا عَايَنَهُ الشَّاهِدُ فَيَشْهَدُ بِالْمُعَايَنَةِ.\nقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَهِيَ الْأَفْعَالُ الَّتِي يُعَايِنُهَا فَيَشْهَدُ عَلَيْهَا بِالْمُعَايَنَةِ. قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَمِنْهَا مَا تَظَاهَرَتْ بِهِ الْأَخْبَارُ مِمَّا لَا يُمْكِنُ فِي أَكْثَرِهِ الْعِيَانُ، وَثَبَتَتْ مِعْرِفَتُهُ فِي القلوب، فيشهد","vol":"5","page":416},{"text":"عليه بهذا الوجه، ومنها ما سمعه فيشهد بما أثبت سمعًا من المشهود، عَلَيْهِ مَعَ إِثْبَاتِ بَصَرٍ، وَلَا تَجُوزُ شَهَادَةُ الْأَعْمَى إِلَّا أَنْ يَكُونَ أَثْبَتَ شَيْئًا مُعَايَنَةً، أَوْ مُعَايَنَةً وَسَمْعًا ثُمَّ عَمِيَ؟ فَتَجُوزُ شَهَادَتُهُ، قَالَ: وَإِذَا كَانَ الْقَوْلُ أَوِ الْفِعْلُ وَهُوَ أعمى لم تجز؟ مِنْ قِبَلِ أَنَّ الصَّوْتَ يُشْبِهُ الصَّوْتَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1309>٤ - بَابُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنَ الْقِيَامِ بِشَهَادَتِهِ إذا شهد</span>\nقال الله- جل ثناؤه-: ﴿يا أيها الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ ولا يجرمنكم شنآن قوم على أن لا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى﴾ وقال تعالى: ﴿يا أيها الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا ...﴾ الآية.\nوَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَلا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾ . قَالَ الشَّافِعِيُّ﵁-: الَّذِي أَحْفَظُ عَنْ كُلِّ مَنْ سَمِعْتُ مِنْهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ، أَنَّهُ فِي الشَّاهِدِ قَدْ لَزِمَتْهُ الشَّهَادَةُ.\n٤٩٣١ / ١ - وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ كديرًا الضَّبِّيَّ- قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: سَمِعْتُهُ مِنْهُ مُنْذُ خَمْسِينَ سَنَةً. قَالَ شُعْبَةُ: وَسَمِعْتُهُ أَنَا مِنْ أَبِي إِسْحَاقَ مُنْذُ أَرْبَعِينَ سَنَةً أَوْ أَكْثَرَ. قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَسَمِعْتُهُ أَنَا مِنْ شُعْبَةَ مُنْذُ خَمْسِ أَوْ سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ سَنَةً- قَالَ: \"أَتَى رَجُلٌ النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ. قَالَ: قُلِ الْعَدْلَ، وَأَعْطِ الْفَضْلَ. قَالَ: فَإِنْ لَمْ أُطِقْ ذَاكَ؟ قَالَ: أَطْعِمِ الطَّعَامَ، وَأَفْشِ السَّلَامَ. قَالَ: فَإِنْ لَمْ أَطِقْ ذَاكَ أو أستطيع ذَاكَ؟ قَالَ: فَهَلْ لَكَ مِنْ إِبِلٍ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَانْظُرْ بَعِيرًا مِنْ إِبِلِكَ وَسِقَاءً، وَانْظُرْ أَهْلَ بَيْتٍ لَا يَشْرَبُونَ الْمَاءَ إِلَّا غَبًّا فَاسْقِهِمْ، فَإِنَّكَ لَعَلَّكَ لَا يُنْفَقُ بَعِيرُكَ وَلَا يَنْخَرِقُ سِقَاؤُكَ حَتَّى تَجِبَ لَكَ الْجَنَّةُ\".\n٤٩٣١ / ٢ - رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ فورك، أبنا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس ابن حَبِيبٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ... فَذَكَرَهُ.","vol":"5","page":417},{"text":"٤٩٣٢ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، حَدَّثَنِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو بْنِ عُثْمَانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَمْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرِ الشُّهَدَاءِ، الَّذِي يَأْتِي- أَوْ يجيء- بشهادته قَبْلَ أَنْ يُسْأَلَهَا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1310>٥ - بَابُ مَنْ رَدَّ شَهَادَةَ الْعَبِيدِ وَالصِّبْيَانِ وَمَنْ قَبِلَهَا</span>\nقَالَ الشَّافِعِيُّ﵁-: وقوله الله﷿- ﴿من رجالكم﴾ يدل على أنه لا تجوز شَهَادَةُ الصِّبْيَانِ- وَاللَّهُ أَعْلَمُ- فِي شَيْءٍ؟ وَلِأَنَّهُ إِنَّمَا خُوطِبَ بِالْفَرَائِضِ الْبَالِغُونَ دُونَ مَنْ لَمْ يبلغ؟ ولأنهم ليسوا ممن يرضى مِنَ الشُّهَدَاءِ، وَإِنَّمَا أَمَرَنَا أَنْ نَقْبَلَ شَهَادَةَ مَنْ نَرْضَى، قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: أَجَازَهَا ابْنُ الزُّبَيْرِ. فَابْنُ عَبَّاسٍ رَدَّهَا.\n٤٩٣٣ / ١ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا سُفْيَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: \"كَتَبَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ إلى ابن عباس يسأله عن شهادة الصبيالت، فقال: لا تجوز؟ لأن الله- تعالى- يقول: ﴿ممن ترضون من الشهداء﴾ وَعَنْ زِنْجٍ نَحَرُوا حِمَارًا: إِنْ ضَمِنَ سَيِّدُهُمْ فَلَا قَطْعَ عَلَيْهِمْ \".","vol":"5","page":418},{"text":"٤٩٣٣ / ٢ - رَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ: أَخْبَرَنِي (عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ) الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ الصَّنْعَانِيُّ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ الصَّنْعَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: \"أَرْسَلْتُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَسْأَلُهُ عَنْ شَهَادَةِ الصِّبْيَانِ، فَقَالَ: قَالَ اللَّهُ﷿-: ﴿ممن ترضون من الشهداء﴾ وَلَيْسُوا مِمَّنْ نَرْضَى. قَالَ: فَأَرْسَلْتُ إِلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ أَسْأَلُهُ، فَقَالَ: بِالْحَرِيِّ إِنْ سُئِلُوا أَنْ يُصَدَّقُوا، فَمَا رَأَيْتُ الْقَضَاءَ إِلَّا عَلَى مَا قَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ\".\n٤٩٣٣ / ٣ - وعَنِ الْحَاكِمِ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ.\n٤٩٣٣ / ٤ - قَالَ: وأبنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، ثَنَا أبو العباس محمد بن يعقوب، أبنا الربيع بن سليمان، أبنا الشافعي، أبنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ \"في شهادة الصبيان: لا تجوز\".\n٤٩٣٣ / ٥ - قال: وأبنا أبو نصر بن قتادة وأَبُو حَازِمٍ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ خميرويه قال: أبنا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا سُفْيَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابن أبي مُلَيْكَةَ \"أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَسْأَلُهُ عَنْ شَهَادَةِ الصِّبْيَانِ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ﷿- يَقُولُ: ﴿مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ﴾ وَلَيْسُوا مِمَّنْ نَرْضَى\".\n٤٩٣٤ - قَالَ مُسَدَّد: ثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعَمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"شَهِدْتُ وَأَنَا غُلَامٌ مَعَ عُمُومَتِي حِلْفَ الْمُطَيَّبِينَ، فَمَا أُحِبُّ أَنَّ لِي حُمْرَ النَّعَمِ وَأَنِّي أنكثه \"\n٤٩٣٥ - قال مسدد: وثنا إسماعيل، أبنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ الحسن قال: قال علي: \"شهادة الصبي على الصَّبِيِّ، وَشَهَادَةُ الْعَبْدِ عَلَى الْعَبْدِ جَائِزَةٌ\".","vol":"5","page":419},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1311>٦ - بَابُ مَنْ رَدَّ شَهَادَةَ أَهْلِ الذِّمَّةِ</span>\nقَالَ اللَّهُ- جَلَّ ثَنَاؤُهُ-: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ وقال: ﴿وأشهدوا شهيدين من رجالكم﴾ وقال: ﴿ترضون من الشهداء﴾ قَالَ الشَّافِعِيُّ﵁-: فَفِي هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ- وَاللَّهُ أَعْلَمُ- دِلَالَةٌ عَلَى أَنَّ اللَّهَ- تَعَالَى- إِنَّمَا عَنَى الْمُسْلِمِينَ دُونَ غَيْرِهِمْ مِنْ قبل أَنَّ رِجَالَنَا وَمَنْ نَرْضَى مِنْ أَهْلِ دِينِنَا، لا المشركودت، لَقَطْعِ اللَّهِ- تَعَالَى- الْوَلايَةَ (بَيْنَنَا) وَبَيْنَهُمْ بِالدِّينِ. قال الشافعي: وكيف يجوز أن نرد شهادة مسلم بأن نَعْرِفَهُ يَكْذِبُ عَلَى بَعْضِ الْآدَمِيِّينَ، وَنُجِيزُ شَهَادَةَ ذِمِّيٍّ وَهُوَ يَكْذِبُ عَلَى اللَّهِ- تَعَالَى- وَقَدْ أخبرنا اللَّهُ أَنَّهُمْ قَدْ بَدَّلُوا كِتَابَ اللَّهِ وَكَتَبُوا الكتاب بأيديهم، وقالوا: ﴿هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قليلا﴾ الآية.\n٤٩٣٦ / ١ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله: (لَا تَرِثُ مِلَّةٌ مِلَّةً، وَلَا نُجِيزُ شَهَادَةَ ملة على ملة إلا أمة محمد فَإِنَّ شَهَادَتَهُمْ تَجُوزُ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ\".\n٤٩٣٦ / ٢ - رَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ ابن مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا شَاذَانُ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ فَسَمِعْتُ شَيْخًا يُحَدِّثُ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: (لا يتوارث أهل ملتين ششى، وَلَا تَجُوزُ شَهَادَةُ مِلَّةٍ عَلَى مِلَّةٍ إِلَّا ملة محمد فَإِنَّهَا تَجُوزُ عَلَى غَيْرِهَا\".\nقَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ شَاذَانُ: فَسَأَلْتُ عَنْ هَذَا الشَّيْخِ بَعْضَ أَصْحَابِنَا فَزَعَمَ أَنَّهُ عُمَرُ بْنُ رَاشِدٍ الْحَنَفِيُّ.","vol":"5","page":420},{"text":"٤٩٣٦ / ٣ - وعَنِ الْحَاكِمِ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ.\n٤٩٣٦ / ٤ - قَالَ: وأبنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، أبنا أبو الحسن أحمد بن محمد ابن عبد وس الطرائفي، ثنا عثمالن بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ الْحِمْصِيُّ، ثَنَا بَقِيَّةُ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ عَامِرٍ الْأَزْدِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: (لَا تَرِثُ مِلَّةٌ مِلَّةً، وَلَا تَجُوزُ شَهَادَةُ مِلَّةٍ عَلَى مِلَّةٍ إِلَّا شَهَادَةُ الْمُسْلِمِينَ فإنها تجوز على جميع الملل \".\n٤٩٣٦ / ٥ - قال: وأبنا أبو سعد الماليني، أبنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سُلَيْمَانَ الْمَرُّوزِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ رَاشِدٍ اليمامي، عن يحيى ابن أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هريرة: أحسبه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: (لَا يَرِثُ أَهْلُ مِلَّةٍ مِلَّةً، وَلَا تَجُوزُ شَهَادَةُ مِلَّةٍ عَلَى مِلَّةٍ إِلَّا أُمَّتِي تجوز لثمهادتهم عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ \". قُلْتُ: مَدَارُ أَسَانِيدِ هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى عُمَرَ بْنِ رَاشِدٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ والبخاري، وقال ابن حبان: يضع الحديث، لا يَحِلُّ ذِكْرُهُ إِلَّا عَلَى سَبِيلِ الْقَدْحِ فِيهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1312>٧ - باب قول الله تعالى: ﴿يا أيها الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ أو آخران من غيركم﴾</span>\n٤٩٣٧ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي شُعَيْبٍ أَبُو مُسْلِمٍ الْحَرَّانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ بَاذَامٍ مَوْلَى أُمِّ هَانِئٍ ابْنَةِ أَبِي طالمب، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ \"فِي هذه الآية: ﴿يا أيها الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الموت﴾ قال: برئ منها الناس غَيْرِي وَغَيْرُ عَدِيِّ بْنِ بَدَاءَ، وَكَانَا يَخْتَلِفَانِ إِلَى الشَّامِ قَبْلَ الْإِسْلَامِ، فَأَتَيَا فِي تِجَارَتِهِمَا إلى الشام وقدم عليهما مولى بني الهم) يقال له: (بربر) ابن أَبِي مَرْيَمَ بِتِجَارَةٍ، وَمَعَهُ جَامٌ مِنْ فِضَّةٍ يريد بها الْمَلِكُ، وَهُوَ عَظِيمٌ تِجَارَتُهُ، فَمَرِضَ","vol":"5","page":421},{"text":"فَأَوْصَى إِلَيْهِمَا وَأَمَرَهُمَا أَنْ يُبَلِّغَا مَا تَرَكَ أَهْلَهُ، قَالَ تَمِيمٌ: فَلَمَّا مَاتَ أَخَذْنَا ذَلِكَ الْجَامَ فَبِعْنَاهُ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ، ثُمَّ اقْتَسَمْنَاهُ وَعَدِيُّ بن بداء، فلما قدمنا إِلَى أَهْلِهِ دَفَعْنَا مَا مَعَنَا، وَفَقَدُوا الْجَامَ فَسَأَلُوا عَنْهُ فَقُلْنَا: مَا تَرَكَ غَيْرَ هَذَا، وما دفع إلينا غيره. قال ته جم: فَلَمَّا أَسْلَمْتُ بَعْدَ قُدُومِ النَّبِيِّ - ﷺ - الْمَدِينَةَ تَأَثَّمْتُ مِنْ ذَلِكَ فَأَتَيْتُ أَهْلَهُ فَأَخْبَرْتُهُمْ بالخبر، وأديت إليهم خمسمائة دِرْهَمٍ، وَأَخْبَرْتُهُمْ أَنَّ عِنْدَ صَاحِبِي مِثْلَهَا، فَوَثَبُوا إِلَيْهِ فَأَتَوْا بِهِ النَّبِيَّ - ﷺ - فَسَأَلَهُمُ الْبَيِّنَةَ فَلَمْ يَجِدُوا، فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَسْتَحْلِفُوهُ بِمَا عَظُمَ بِهِ عَلَى أَهْلِ دِينِهِ، فحلف فأنزل الله﷿: - ﴿يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم ...﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﴿أَوْ يَخَافُوا أَنْ تُرَدَّ أَيْمَانٌ بعد أيمانهم﴾ فَقَامَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ وَرَجُلٌ آخَرُ مَعَهُ فحلف، فنزعت الخمسمائة ممن عَدِيِّ بْنِ بَدَاءَ\".\n٤٩٣٧ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو عُمَرَ الْحَارِثُ بن سريج، ثنا يحيى بن زكريا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أبي، الْقَاسِمِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: \"كَانَ تَمِيمٌ الدَّارِيُّ وَعَدِيُّ بْنُ بَدَاءَ يَخْتَلِفَانِ إِلَى مَكَّةَ، فَصَحِبَهُمَا رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ مِنْ بَنِي سَهْمٍ، فَمَاتَ بِأَرْضٍ لَيْسَ بِهَا أَحَدٌ من المسلمين، فأوصى إلي هما بِتَرِكَتِهِ، فَلَمَّا قَدِمَا دَفَعَاهَا إِلَى أَهْلِهِ وَكَتَمَا جامًا كان معه من فضة نحوصًا بِالذَّهَبِ، فَقَالَا: لَمْ نَرَهُ. فَأُتِيَ بِهِمَا النَّبِيُّ - ﷺ - فَاسْتَحْلَفَهُمَا بِاللَّهِ مَا كَتَمَا وَلَا اطَّلَعَا، فَخَلَّى سَبِيلَهُمَا، ثُمَّ إِنَّ الْجَامَ بَعْدُ وُجِدَ عِنْدَ قَوْمٍ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، فَقَالُوا: ابْتَعْنَاهُ مِنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ وَعَدِيِّ بن بداء. فقام أولياء السهمي، فَأَخَذُوا الْجَامَ، وَحَلَفَ رَجُلَانِ مِنْهُمْ أَنَّ هَذَا الْجَامَ جَامُ صَاحِبِنَا، وَشَهَادَتُنَا أَحَقُّ مِنْ شَهَادَتِهِمَا وَمَا اعْتَدَيْنَا إِنَّا إذًا لَمَنِ الظَّالِمِينَ، قَالَ: ففيهم نزلت هاتان الاَيتان ﴿يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم ...﴾ إِلَى آخَرِ الْآيَةِ\".\n\n٤٩٣٧ / ٣ - وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ: ثَنَا أبو الحسن الطرائفي وأبو محمد الكعبي","vol":"5","page":422},{"text":"قَالَا: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا أَبُو خالد يَزِيدَ بْنِ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ \"فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يا أيها الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ يَقُولُ: شَاهِدَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ مِنْ أَهْلِ دِينِكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ﴾ يَقُولُ: يَهُودِيَّيْنِ أَوْ نَصْرَانِيَّيْنِ، قَوْلُهُ ﴿إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الأرض﴾ وَذَلِكَ أَنَّ رَجُلَيْنِ نَصْرَانِيَّيْنِ أَهْلَ دَارَيْنِ أَحَدُهُمَا تميمي، وَالْآخَرُ عَدِيٌّ صَحِبَهُمَا مَوْلًى لِقُرَيْشٍ فِي تِجَارَةٍ وَرَكِبُوا الْبَحْرَ، وَمَعَ الْقُرَشِيِّ مَالٌ مَعْلُومٌ قَدْ علمه أولياؤه من بين آنية وأبزورقة، فَمَرِضَ الْقُرَشِيُّ، فَجَعَلَ الْوَصِيَّةَ لِلدَّارِيَّيْنِ، فَمَاتَ فَقَبَضَ الدَّارِيَّانِ الْمَالَ، فَلَمَّا رَجَعَا مِنْ تِجَارَتِهِمَا جَاءَا بِالْمَالِ وَالْوَصِيَّةِ فَدَفَعَاهُ إِلَى أَوْلِيَاءِ الْمَيِّتِ، وَجَاءَا بِبَعْضِ مَالِهِ فَاسْتَنْكَرَ الْقَوْمُ قِلَّةَ الْمَالِ فَقَالُوا لِلدَّارِيَّيْنِ: إِنَّ صَاحِبَنَا قَدْ خَرَجَ مَعَهُ بِمَالٍ كَثِيرٍ مِمَّا أَتَيْتُمَا بِهِ، فَهَلْ بَاعَ شَيْئًا أَوِ اشْتَرَى شَيْئًا فَوَضَعَ فِيهِ، أَمْ هَلْ طَالَ مَرَضُهُ فَأَنْفَقَ عَلَى نَفْسِهِ؟ قَالَا: لَا. قالوا: إنكما قد خنتما لنا. فَقَبَضُوا الْمَالَ، وَرَفَعُوا أَمْرَهُمْ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَأَنْزَلَ اللَّهُ﷿-: ﴿يا أيها الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الموت ...﴾ إلى آخر الآية، فلما نزلت أن يحبسا بعد الصلاة أَمَرَهُمَا النَّبِيُّ - ﷺ - فَقَامَا بَعْدَ الصَّلَاةِ فَحَلَفَا: بِاللَّهِ رَبِّ السَّمَوَاتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ مَا تَرَكَ مَوْلَاكُمْ مِنَ الْمَالِ إِلَّا مَا أَتَيْنَاكُمْ بِهِ، وَإِنَّا لَا نَشْتَرِي بِأَيْمَانِنَا ثَمَنًا مِنَ الدُّنْيَا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَلا نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذًا لَمِنَ الآثمين. فَلَمَّا حَلَفَا خَلَّى سَبِيلَهُمَا، ثُمَّ إِنَّهُمْ وَجَدُوا بعد ذلك إناء مِنْ آنِيَةِ الْمَيِّتِ، فَأَخَذُوا الدَّارِيَّيْنِ فَقَالَا: اشْتَرَيْنَاهُ مِنْهُ فِي حَيَاتِهِ. وَكَذَبَا فَكُلِّفَا الْبَيِّنَةَ، فَلَمْ يَقْدِرَا عَلَيْهَا، فَرَفَعُوا ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَأَنْزَلَ اللَّهُ﷿-: ﴿فإن عثر﴾ يَقُولُ: فَإِنِ اطُّلِعَ عَلَى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْمًا- يعني الداريين- يقول إن كانا، كتما حقا ﴿فآخران﴾ فَآخَرَانِ مِنْ أَوْلِيَاءِ الْمَيِّتِ ﴿يَقُومَانِ مَقَامَهُمَا مِنَ الذين استحق عليهم الأوليان فيقسمان بالله﴾ يقول: فيحلفان بالله إن مالك صاحبنا كذا وكذا وَإِنَّ الَّذِي نَطْلُبُ قِبَلَ الدَّارِيَّيْنِ لَحَقٌّ ﴿وَمَا اعتدينا إنا إذا لمن الظالمين﴾ فهذا قول الشاهدين أولياء الميمت حين اطلع على خيانة الداريين، يقول الله﷿-: ﴿ذلك انى أن يأتوا بالشهادة على وجهها﴾ يعني الداريين وَالنَّاسُ أَنْ يَعُودُوا لِمِثْلِ ذَلِكَ \".\n\n٤٩٣٧ / ٤ - وَعَنِ الْحَاكِمِ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ.","vol":"5","page":423},{"text":"وَقَالَ: قَدْ رُوِيَ مَعْنَى مَا ذَكَرَهُ مُقَاتِلُ بْنُ حَيَّانَ عَنْ أَهْلِ التَّفْسِيرِ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَحْفَظْ فِيهِ دَعْوَى تَمِيمٍ وَعَدِيٍّ أَنَّهُمَا اشْتَرَيَاهُ، وَحَفِظَهُ مُقَاتِلٌ.\n\n٤٩٣٧ / ٥ - قُلْتُ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ: بِاخْتِصَارٍ عَنْ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي أَحْمَدَ بْنِ أَبِي شُعَيْبٍ بِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1313>٨- بَابُ الْقَضَاءِ بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ</span>\n٤٩٣٨ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، حَدَّثَنِي أَبُو الزِّنَادِ قَالَ: \"كُنْتُ مَعَ عَبْدِ الْحَمِيدِ بِالْكُوفَةِ فَكَانَ يَقْضِي بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهِ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ فَكَتَبَ بِهِ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَكَتَبَ أَنِ اقْضِ بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ، فقام شيخ من كبرائهم فقال: شهدت شريحا يَقْضِي بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ\".\n\n٤٩٣٨ / ٢ - رواه البيهقي في سننه: أبنا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، ثَنَا أَبُو العباس الأصم، أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا الثِّقَةُ مِنْ أَصْحَابِنَا، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ \"أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ العزيز كتب إلمما عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَهُوَ عَامِلُهُ عَلَى الْكُوفَةِ: أَنِ اقْضِ بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ؟ فَإِنَّهَا سُنَّةٌ. قَالَ أَبُو الزِّنَادِ: فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ كُبَرَائِهِمْ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ شُرَيْحًا قَضَى بِهَذَا فِي هَذَا الْمَسْجِدِ\".\n\n٤٩٣٩ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا يحيى، ثَنَا جَعْفَرٌ، سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ لِلْحَكَمِ بن عتيبة: \"قضى نبي الله بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ، وَقَضَى بِهَا عَلِيٌّ﵁- بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ \".\n٤٩٣٧ / ٢ - رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ راهويه: أبنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - \"أَنَّهُ قَضَى بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ\" قَالَ أَبِي: \"وَأَشْهَدُ أَنَّ عَلِيًّا قَضَى بِهِ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ \". قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ: يَقُولُهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ لِلْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ.","vol":"5","page":424},{"text":"٤٩٣٩ / ٣ - وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ: ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ ابن مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ جعفر بن محمد.\n\n٤٩٣٩ / ٤ - ورواه البيهقي: عَنِ الْحَاكِمِ بِهِ.\nوَتَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْقَضَاءِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1314>٩ - بَابُ مَا جَاءَ في كتم الشهادة</span>\n٤٩٤٠ / ١ - رواه الحارث بن محم د بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، ثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَنَشٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- قَالَ: \"وَمَنْ شَرِبَ شَرَابًا حَتَّى يَذْهَبَ بِعَقْلِهِ الَّذِي أَعْطَاهُ اللَّهُ، فَقَدْ أَتَى بَابًا مِنْ أبو اب الْكَبَائِرِ، وَمَنْ شَهِدَ شَهَادَةً (اسْتَبَاحَ) بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ، أَوْ سَفَكَ بِهَا دَمَهُ؟ فَقَدْ اسْتَوْجَبَ النَّارَ\".\n٤٩٤٠ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا الْحَسَنُ، ثَنَا الْمُعْتَمِرُ، سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ، عَنْ حَنَشٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"من جَمَعَ بَيْنَ صَلَاتَيْنِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ، فَقَدْ أتى بابًا من أبو اب الْكَبَائِرِ، وَمَنْ شَرِبَ شَرَابًا ... \" فَذَكَرَهُ.\n\n٤٩٤٠ / ٣ - وَبِهِ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: من أَعَانَ بَاطِلًا لِيُدْخِلَ بِبَاطِلِهِ حَقًّا؟ فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ ذِمَّةُ اللَّهِ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ - ﷺ -» .\n\n٤٩٤٠ / ٤ - قَالَ: وَثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا الْمُعْتَمِرُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حَنَشٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ جَمَعَ بَيْنَ صَلَاتَيْنِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ فَقَدْ أَتَى","vol":"5","page":425},{"text":"بَابًا مِنْ أَبْوَابِ الْكَبَائِرِ، وَمَنْ يَعْنِي كَتْمَ شَهَادَةً اجْتَاحَ بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ، أَوْ سَفَكَ بِهَا دَمَهُ؟ فَقَدْ أَوْجَبَ النَّارَ \" أَوْ كَمَا قَالَ.\nوَقَدْ تَقَدَّمَتْ قِصَّةُ السُّكْرِ فِي كِتَابِ الْأَشْرِبَةِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1315>١٠ - بَابُ مَا جَاءَ فِي شَاهِدِ الزُّورِ</span>\nفِيهِ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْبَابِ قَبْلَهُ\n٤٩٤١ / ١ - وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا جُهَيْرُ بْنُ (يزيد) عن عباس بن خُلَيس عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ قَالَ: \"كُنْتُ فِي حَلْقَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: مَنْ شَهِدَ عَلَى عَبْدٍ بِشَهَادَةٍ لَيْسَ لَهَا بِأَهْلٍ؟ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ\".\n٤٩٤١ / ٢ - رَوَاهُ أَحَمْدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا يَزِيدُ، ثَنَا جُهَيْرُ بْنُ يَزِيدَ الْعَبْدِيُّ، عَنْ خِدَاشِ بْنِ عياش، قال: \"كنت في حلقة بالكوفة، فإذا رجل يحدث قال: كنا جلومما مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: مَنْ شَهِدَ عَلَى مُسْلِمٍ بِشَهَادَةٍ لَيْسَ لَهَا بِأَهْلٍ ... \" فَذَكَرَهُ.\nهَذَا حَدِيثٌ ضَعِيفٌ، لِجَهَالَةِ بَعْضِ رُوَاتِهِ.\n\n٤٩٤٢ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابن عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ: \"رَأَيْتُ عُمَرُ بْنَ الْخَطَّابِ أَقَامَ شَاهِدَ زُورٍ عَشِيَةً فِي إِزَارٍ يبكت نفسه، ثم خلى سبيله \".\nهذا حديث ضَعِيفٌ؛ لِضَعْفِ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ.","vol":"5","page":426},{"text":"٤٩٤٣ / ١ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفُرَاتِ التَّمِيمِيُّ، سَمِعْتُ مُحَارِبَ بْنَ دَثَّارٍ يَقُولُ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقول: \"شَاهِدُ الزُّورِ لَا تَزُولُ قَدَمَاهُ حَتَّى تُوجَبَ لَهُ النَّارُ، قَالَ: وَالطَّيْرُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَحْتَ الْعَرْشِ تَرْفَعُ مَنَاقِيرَهَا، وَتَضْرِبُ بِأَذْنَابِهَا، وَتَطْرَحُ مَا فِي بُطُونِهَا، وَلَيْسَ عِنْدَهَا طِلْبَةٌ\". قَالَ مُحَارِبٌ يومئذ يعظ رجلا يقول له؟ اتَّقِ ذَلِكَ الْيَوْمَ.\n\n٤٩٤٣ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفُرَاتِ قَالَ: \"اخْتَصَمَ إِلَى مُحَارِبِ بْنِ دَثَّارٍ رَجُلَانِ، قَالَ: فَشَهِدَ عَلَى أَحَدِهِمَا رَجُلٌ، فَقَالَ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ: وَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ أَنَّهُ لَرَجُلُ صِدْقٍ، وَإِنْ سَأَلْتُ عَنْهُ لَيُحْمَدَنَّ- أَوْ لَيُزَكَّيَنَّ- وَلَقَدْ شهد بباطل علي ما أدري ما اجترأه على ذلك، قال: قَالَ مُحَارِبٌ: يَا هَذَا، اتَّقِ اللَّهَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقول: شاهد الزور لا تزولط قَدَمَاهُ حَتَّى تَجِبَ لَهُ النَّارُ، وَإِنَّ الطَّيْرَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَتَضْرِبُ بِأَجْنِحَتِهَا، وَتَرْمِي بِمَا فِي أَجْوَافِهَا، مَا لَهَا طِلْبَةٌ، وَإِنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - بين يَعِظُ رَجُلًا\".\n٤٩٤٣ / ٣ - قُلْتُ: رَوَى ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ مِنْهُ قِصَّةَ الشَّاهِدِ الزُّورِ حَسْبُ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُرَاتِ بِهِ.\nوَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْمُعْجَمِ الْأَوْسَطِ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ وَابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ مِنْ طَرِيقِ عَاصِمِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُرَاتِ بِهِ.\nوَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنْ أَبِي سَعْدٍ الْمَالِينِيِّ، عَنِ ابْنِ عَدِيٍّ بِهِ.","vol":"5","page":427},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1316>١١- بَابُ مَنْ تَجُوزُ شَهَادَتُهُ وَمَنْ لَا تَجُوزُ</span>\n٤٩٤٤ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا عِمْرَانُ الْقَطَّانُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ، عَنْ أَبِي عِيَاضٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قال: \"إياكم ومحقرات الأعمال، إنهن تجتمعن على الرجل حتى تهلكنه. وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - ضَرَبَ لَهُنَّ مَثَلًا كَمَثَلِ قَوْمٍ نَزَلُوا بِأَرْضِ فَلَاةٍ، فَحَضَرَ صَنِيعُ الْقَوْمِ، فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِالْعُودِ، وَالرَّجُلُ يَجِيءُ بِالْعُوَيْدِ، حَتَّى جَمَعُوا مِنْ ذَلِكَ سَوَادًا، ثُمَّ أَجَجُّوا نَارًا فَأَنْضَجَتْ مَا قذف فيها\"\nرواه مسدد والحميدي وابن أبي عمر وأبو يعلى وأحمد بن حنبل والطبراني بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ، وَسَيَأْتِي بِطُرُقِهِ فِي كِتَابِ الْأَدَبِ فِي بَابِ مَا يُحْتَقَرُ مِنَ الذُّنُوبِ.\n٤٩٤٤ / ٢ - وَرَوَاهُ البيهقي في سننه: أبنا أبو بكر بن فورك قال: أبنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ حبيب، ثنا أبو داود ... فَذَكَرَهُ.\nوَقَدْ رُوِيَ فِي ذَلِكَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مِنْ قوله غير مرفوع.\nقال الشافعي﵀-: فَإِنْ كَانَ الْأَغْلَبُ عَلَى الرَّجُلِ الْأَظْهَرُ مِنْ أَمْرِهِ الطَّاعَةَ وَالْمُرُوءَةَ قُبِلَتْ شَهَادَتُهُ، وَإِنْ كَانَ الْأَغْلَبُ الْأَظْهَرُ مِنْ أَمْرِهِ الْمَعْصِيَةَ وَخِلَافَ الْمُرُوءَةِ؟ ردت شسهادته.\nوَقَالَ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ: سَمِعْتُ أَبَا الْوَلِيدِ الْفَقِيهَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ\nابن سُرَيْجٍ يَقُولُ وَسُئِلَ عَنْ صِفَةِ الْعَدَالَةِ، قَالَ: يكونِ حُرًّا مُسْلِمًا بَالِغًا عَاقِلًا، غَيْرَ مُرْتَكِبٍ لِكَبِيرَةٍ، وَلَا مُصِرٍّ عَلَى صَغِيرَةِ، وَلَا يَكُونُ تاركَا للمروءة فِي غَالِبِ الْعَادَةِ.\n٤٩٤٥ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا الْمُعْتَمِرُ، أبنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ شَيْبَةَ \"أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - رَدَّ شَهَادَةَ رَجُلٍ فِي كِذْبَةٍ\".","vol":"5","page":428},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1317>١٢- بَابٌ كَرَاهِيَةُ اللَّعِبِ بِالنَّرْدِ أَكْثَرُ مِنْ كَرَاهِيَةِ اللَّعِبِ بِالشَّيْءِ مِنَ الْمَلَاهِي لِثُبُوتِ الْخَبَرِ فِيهِ وكثرته</span>\nقال الله- تعالى-: ﴿يا أيها الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ .\n٤٩٤٦ / ١ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: \"إِيَّاكُمْ وَهَذِهِ الكعاب الموسومة الَّتِي تُزْجَرُ زَجْرًا، فَإِنَّمَا هِيَ مِنَ الْمَيْسِرِ\".\n٤٩٤٦ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْهَجَرِيِّ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ ... فذكره.\n٤٩٤٦ / ٣ - ورواه البيهقي في سننه: أبنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أبنا أبو عبد الله الشيباني، أبنا محمد بن عبد الوهاب، أبنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ الْهَجَرِيُّ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: \"اتَّقُوا هَاتَيْنِ الْكَعْبَتَيْنِ الموسومتين اللتين إنما تزجران زجرًا، فإنها ميسر العجم \".\n٤٩٤٦ / ٤ - قال: وأبنا أبو الحسين بن بشران، أبنا الْحُسَيْنُ بْنُ صَفْوَانَ، ثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، ثَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَكَّائِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «اتَّقُوا هَذِهِ ... \" فَذَكَرَهُ.\nقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: رَفَعَهُ الْبَكَّائِيُّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ وَسُوَيْدٌ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، وَالْمَحْفُوظُ مَوْقُوفٌ.\n٤٩٤٧ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مَيْسَرَةَ القواريري، حدثني","vol":"5","page":429},{"text":"مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبَلْخِيُّ، عَنِ (الْجَعْدِ) بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أنه سمع محمد بن كعب القرظي يسألط عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: مَا سمعمسا مِنْ أَبِيكَ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - فقال عبد الرحمن: سحت أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"مَثَلُ الَّذِي يَلْعَبُ بِالنَّرْدِ ثُمَّ يَقُومُ يُصَلِّي مَثَلُ الَّذِي يَتَوَضَّأُ بِالْقَيْحِ وَدَمِ الْخِنْزِيرِ، يَقُولُ: لَا تُقْبَلُ صَلَاتَهُ \".\n٤٩٤٧ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا الْجَعْدُ، عَنْ مُوسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الخطمي ... فذكره.\n٤٩٤٧ / ٣ - ورواه البيهقي في سننه: أبنا أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الفوارس الحافظ ببغداد، أبنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ زُهَيْرٍ الْحُلْوَانِيُّ، ثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا الْجَعْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْخَطْمِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ وَهُوَ يَسْأَلُ فَقَالَ: \"أَخْبِرْنِي مَا سَمِعْتَ أَبَاكَ يَقُولُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - ... \" فذكره.\n٤٩٤٧ / ٤ - قلت: وَرُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"لَا يُقَلِّبُ كِعَابَهَا أَحَدٌ يَنْتَظِرُ مَا تَأْتِي بِهِ إِلَّا عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1318>١٣- بَابُ مَا جَاءَ فِي ذم الملاهي من المعازف والمزامير وَنَحْوِهَا</span>\nقَالَ اللَّهُ- تَعَالَى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهُ﴾\n٤٩٤٨ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: \"الْكُوبَةُ حَرَامٌ، وَالدُّفُّ حَرَامٌ، وَالْمَعَازِفُ حَرَامٌ، وَالْمَزَامِيرُ حَرَامٌ \".\n٤٩٤٨ / ٢ - رَوَاهُ البزار في مسنده: حدثنا محمد بن عمارة بن صبيح، ثَنَا قَبِيصَةُ، عَنْ","vol":"5","page":430},{"text":"سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ قِيسِ بْنِ حَبْتَرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - \"أَنَّهُ حَرَّمَ الْمَيْتَةِ وَالْمَيْسِرِ وَالْكُوبَةِ- يَعْنِي: الطَّبْلَ- وَقَالَ: كُلُّ مِسْكَرٍ حَرَامٌ \".\n٤٩٤٨ / ٣ - ورواه البيهقي في سننه: أبنا أبو نصر بن قتادة، أبنا أَبُو مَنْصُورٍ النَّضْرَوِيِّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عن عبد الكريم الجزري، فَذَكَرَهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1319>١٤ - بَابٌ الرَّجُلُ يَتَّخِذُ الْغُلَامَ وَالْجَارِيَةَ الْمُغَنِّيَيْنِ ويجمح عَلَيْهِمَا وَيُغَنِّيَانِ</span>\nقَالَ الشَّافِعِيُّ﵁-: فَهَذَا سَفَهٌ تُرَدُّ بِهِ شَهَادَتُهُ، وَهُوَ فِي الجارية يكثر مِنْ قِبَلِ أَنَّ فِيهَا سَفَهًا وَدِيَاثَةً.\n٤٩٤٩ - وَقَالَ أبو داود الطيالسي: ثنا شعبة، حدث رَجُلٌ مِنْ آلِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارٍ، عَنْ عَمَّارٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: (لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ دَيُّوثٌ \". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؛ لِجَهَالَةِ بَعْضِ رُوَاتِهِ، لَكِنَّ الْمَتْنَ لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَالنَّسَائِيُّ فِي الصُّغْرَى، وَالْحَاكِمُ، وَالْبَيْهَقِيُّ وَلَفْظُهُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «ثَلَاثَةٌ قَدْ حَرَّمَ اللَّهُ﵎- عَلَيْهِمُ الْجَنَّةَ: مُدْمِنُ الْخَمْرِ، وَالْعَاقُ، وَالدَّيُّوثُ الَّذِي يُقِرُّ فِي أَهْلِهِ الْخَبَثَ \".\nتَقَدَّمَ هَذَا الْحَدِيثُ فِي كِتَابِ النكاح، في باب ما جاءوا الدَّيُّوثِ.\n٤٩٥٠ / ١ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عُبَيْدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ وَعَائِشَةَ \"فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الحديث﴾","vol":"5","page":431},{"text":"قَالَ: لَا يَحِلُّ بَيْعُ الْمُغَنِّيَاتِ وَلَا شِرَاؤُهُنَّ، وَلَا أَكْلُ أَثْمَانِهِنَّ، وَلَا تعَلْيِمُهُنَّ. قَالَ مُجَاهِدٌ: وَلَا الِاسْتِمَاعُ إِلَيْهِنَّ \".\n٤٩٥٠ / ٢ - رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ مُطَرَّحِ بن يزيد الكناني، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زُحَرَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"لَا يَحِلُّ تَعْلِيمُ الْمُغَنِّيَاتِ، وَلَا شِرَاؤُهُنَّ، وَلَا بَيْعُهُنَّ، وَثَمَنُهُنَّ حَرَامٌ، وَقَدْ نَزَلَ تَصْدِيقُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ الله: ﴿ومن الناس من يشتري لهو الحديث ...﴾ الَآيَةُ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بَيَدِهِ مَا رَفَعَ رَجُلٌ قَطُّ عَقِيرَتَهُ بِغِنَاءٍ إِلَّا ارْتَدَفَهُ شَيْطَانَانِ، يَضْرِبَانِ بَأَرْجُلِهِمَا عَلَى ظَهْرِهِ وَصَدْرِهِ حَتَّى يَسْكُتَ \".\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَالْبَيْهَقِيُّ.\nقُلْتُ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ عَنِ الْقَاسِمِ، وَابْنُ مَاجَهْ من طريق أعبيد اللَّهِ، الْإِفْرِيقِيِّ، كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي أُمَامَةَ فَقَطْ مرفوعًا، فلم يذكروا ما قال مجاهد. تقدم فِي الْبُيُوعِ فِي بَابِ تَحْرِيمِ بيع الْمُغَنِّيَاتِ.\n٤٩٥١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَذْرَمِيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ الصَّدَائِيُّ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ نَبْهَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ﵁- قَالَ: \"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنِ الْمُغَنِّيَاتِ وَالنَّوَّاحَاتِ وَعَنْ شِرَائِهِنَّ وَبَيْعِهِنَّ وَالتِّجَارَةِ فِيهِنَّ، قَالَ: وَكَسْبُهُنَّ حَرَامٌ \".\nوَتَقَدَّمَ فِي الْبُيُوعِ فِي بَابِ تَحْرِيمِ الْمُغَنِّيَاتِ.","vol":"5","page":432},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1320>١٥ - بَابُ تَحْسِينِ الصَّوْتِ بِالْقُرْآنِ وَالذِّكْرِ</span>\nقَالَ الشَّافِعِيُّ﵁-: قَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ: \"مَا أَذِنَ اللَّهُ لِنَبِيٍّ إِذْنَهُ لِنَبِيٍّ حُسْنَ التَّرَنُّمِ بِالْقُرْآنِ \".\n٤٩٥٢ / ١ - وَقَالَ الْحُمَيْدِيُّ: ثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا (عَمْرُو بْنُ دينار) عن ابن أبي مليكة، عن عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نُهَيْكٍ، عَنْ سَعْدٍ قَالَ: \"أَتَيْتُهُ فَسَأَلَنِي: مَنْ أَنْتَ؟ فَأَخْبَرْتُهُ عَنْ نسبي فَقَالَ سَعْدٌ: تُجَّارٌ كَسَبَةٌ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ \" قَالَ سُفْيَانُ: يعني يتغنى بِهِ.\nقُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ مِنْ طريق ابن أبي مليكة نحتصرًا عَلَى الْمَرْفُوعِ مِنْهُ دُونَ بَاقِيهِ.\n٤٩٥٢ / ٢ - وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أبو عبد الله الحافظ: أبنا أبو بكر ابن أَبِي إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ وَعَلِيُّ بْنُ حِمْشَاذٍ قَالَا: ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ... فَذَكَرَهُ.\n٤٩٥٢ / ٣ - قَالَ: وَثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، سَمِعْتُ الرَّبِيعَ بْنَ سُلَيْمَانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيُّ﵁- يقول: ليحس مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ. فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَسْتَغْنِي بِهِ؟ فَقَالَ: لَا، لَيْسَ هَذَا معناه، معناه تقرءونه حدرًا وتحزينًا.\nوستأتي له شواهد فِي كِتَابِ التَّفْسِيرِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1321>١٦- بَابُ شَهَادَةِ أَهْلِ الْعَصَبِيَّةِ</span>\nقَالَ الشَّافِعِيُّ﵁-: مَنْ أَظْهَرَ الْعَصَبِيَّةَ بِالْكَلَامِ، وَتَأَلَّفَ عَلَيْهَا وَدَعَا إِلَيْهَا، فَهُوَ مَرْدُودُ الشَّهَادَةِ؟ لِأَنَّهُ أَتَى مُحَرَّمًا لَا خِلَافَ فِيهِ بَيْنَ عُلَمَاءَ الْمُسْلِمِينَ عَلِمْتُهُ، وَاحْتَجَّ بِقَوْلِهِ تعالى: ﴿إنما المؤمنون إخوة﴾ وَيَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا\" قَالَ الشَّافِعِيُّ: قَدْ جَمَعَ اللَّهُ النَّاسَ بِالْإِسْلَامِ، وَنَسَبَهُمْ إِلَيْهِ، فَهُوَ أَشْرَفُ أَنْسَابِهِمْ.\n٤٩٥٣ - وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا شُعْبَةُ، ثَنَا يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ","vol":"5","page":433},{"text":"عبد الرحمن، أَبِي إِدْرِيسَ (الْعَائِذِيِّ) قَالَ: \"أَتَيْتُ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ فَقَالَ: لَا أُحَدِّثُكَ إِلَّا مَا سَمِعْتُ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ - ﷺ - يَقُولُ: قَالَ اللَّهُ﷿-: حَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَحَابِّينَ فِيَّ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَوَاصِلِينَ فِيَّ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُصَافِينَ فِيَّ- أَوْ قَالَ: حَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَبَاذِلِينَ فِيَّ \".\n٤٩٥٤ / ١ - قَالَ: وَثَنَا الصَّعْقُ بْنُ حَزْنٍ، عَنْ عُقَيْلٍ الْجَعْدِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفْلَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «يَا عَبْدَ اللَّهِ، أَيُّ عُرَى الْإِسْلَامِ أَوْثَقُ؟ قَالَ: قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: الْوَلَايَةُ فِي اللَّهِ: الْحُبُّ فِي اللَّهِ، وَالْبُغْضُ فِي اللَّهِ \".\n٤٩٥٤ / ٢ - رَوَاهُ البيهقي في سننه: أبنا أبو بكر بن فورك، أبنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ... فَذَكَرَ الطَّرِيقَيْنِ مَعًا، قَالَ: وَرُوِيَ ذَلِكَ مِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَعَائِشَةَ ﵃.\nقَالَ الشَّافِعِيُّ﵁-: وَلَوْ خَصَّ امْرُؤٌ قَوْمَهُ بِالْمَحَبَّةِ مَا لَمْ يَحْمِلْ عَلَى غَيْرِهِمْ مَا لَيْسَ يَحِلُّ لَهُ، فَهَذِهِ صِلَةٌ لَيْسَتْ بعصبية، فقَل امرُؤٌ إِلَّا وَفِيهِ مَحْبُوبٌ وَمَكْرُوهٌ. قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَالْمَكْرُوهُ فِي مَحَبَّةِ الرَّجُلِ مَنْ هُوَ مِنْهُ، أَنْ يَحْمِلَ عَلَى غَيْرِهِ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنَ الْبَغْيِ وَالطَّعْنِ فِي النَّسَبِ، وَالْعَصَبِيَّةِ وَالْبُغْضَةِ عَلَى النَّسَبِ لَا عَلَى معصية الله، ولا على جناية من البعض على البعض، وكأن يَقُولُ: أُبْغِضُهُ؛ لِأَنَّهُ مِنْ بَنِي فُلَانٍ. فَهَذِهِ الْعَصَبِيَّةُ الْمَحْضَةُ الَّتِي تُرَّدُ بِهَا الشَّهَادَةُ.\nقُلْتُ: وَسَيَأْتِي حَدِيثُ عُبَادَةَ بِطُرُقِهِ فِي كِتَابِ الْأَدَبِ.\n٤٩٥٥ / ١ - قال أبو داود الطيالسي: حدثنا شعبة، وثنا عمران القطان وَهَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ هَمَّامٌ: عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ- وَقَالَ عِمْرَانُ: عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ- عَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ قَالَ: \"قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الرَّجُلُ مِنْ قَوْمِي يَشْتُمُنِي وَهُوَ","vol":"5","page":434},{"text":"دُونِي. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: الْمُسْتَبَّانُ شَيْطَانَانِ يِتَهَاتَرَانِ وَيَتَكَاذَبَانِ، فَمَا قَالَا فهو على البادئ حَتَّى يَعْتَدِيَ الْمَظْلُومُ\".\n٤٩٥٥ / ٢ - رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ: أبنا أَبُو بَكْرِ بْنُ فُورَكٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا يُونُسُ ابن حَبِيبٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ... فَذَكَرَهُ.\nقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَرَوَاهُ عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ، عَنْ عِمْرَانَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ يَزِيدَ.\nوَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُطَرِّفٍ إِلَى قَوْلِهِ: \"ويتكاذبان \".\nورواه شيبان عن قتادة قال: وحدث مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ \"أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ رَجُلًا يَشْتُمُنِي وَهُوَ أَنْقَصُ مِنِّي نَسَبًا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: المستبان ... \" فذكره.\nقلت: ورواه مسدد وأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مَسَانِيدِهِمْ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَسَيَأْتِي بِطُرُقِهِ فِي كِتَابِ الْأَدَبِ- إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1322>١٧- بَابُ إِعْطَاءِ الشَّاعِرِ</span>\n٤٩٥٦ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا يَعْقُوبُ الطَّائِفِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ نَجِيدِ بْنِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، عَنْ أَبِيهِ \"أَنَّهُ أَعْطَى شَاعِرًا، فَقِيلَ لَهُ: يَا أَبَا نَجِيدٍ، أَتَعْطِي شَاعِرًا؟! قَالَ: إِنِّي أَفْتَدِي عِرْضِي مِنْهُ\".\n٤٩٥٦ / ٢ - رَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ: ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ- هُوَ الْأَصَمُّ- ثَنَا يَحْيَى بْنِ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ... فَذَكَرَهُ.\n٤٩٥٦ / ٣ - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ عَنِ الْحَاكِمِ به.","vol":"5","page":435},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1323>١٨ - بَابٌ الشَّاعِرُ يُشَبِّبُ بِامْرَأَةٍ بِعَيْنِهَا لَيْسَتْ مِمَّا يَحِلُّ لَهُ وُطْؤُهَا فَيُكْثِرُ فِيهَا وَيَبْتَهِرُهَا</span>\nقَالَ الشَّافِعِيُّ: رُدَّتْ شَهَادَتُهُ\n٤٩٥٧ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ: ثَنَا شعبة والمسعودي، عن عمرو بن مرة قال: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَارِثِ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي كَثِيرٍ الزُّبَيْدِيِّ، عْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عْمَرِو بْنِ الْعَاصِ - ﵄- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «إِيَّاكُمْ وَالظُّلْمَ، فَإِنَّ الظُّلْمَ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَإِيَّاكُمْ وَالْفُحْشَ؟ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفُحْشَ ولا التفحش، هاياكم وَالشُّحَّ؟ فَإِنَّمَا أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمُ الشُّحُّ، أَمَرَهُمْ بِالْقَطِيعَةِ فَقَطَعُوا، وَأَمَرَهُمْ بِالْبُخْلِ فَبَخِلُوا، وَأَمَرَهُمْ بِالْفُجُورِ فَفَجَرُوا. فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الْإِسْلَامِ أَفْضَلُ؟ قَالَ شُعْبَةُ فِي حَدِيثِهِ: مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ- وَقَالَ المسعودي: أن يسلم المسلمون من السانه ويده) فقام ذلك- أَوْ غَيْرُهُ- فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الْهِجْرَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: أَنْ تَهْجُرَ مَا كَرِهَ رَبُّكَ. وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: الْهِجْرَةُ هِجْرَتَانِ: هِجْرَةُ الْحَاضِرِ، وَهِجْرَةُ الْبَادِي، فَأَمَّا الْبَادِي فَيُجِيبُ إِذَا دُعِيَ، وَيُطِيعُ إِذَا أُمِرَ، وَأَمَّا الْحَاضِرُ فَهُوَ أَعْظَمُهُمَا بَلِيَّةً، وَأَفْضَلُهُمَا أَجْرًا، وَقَالَ الْمَسْعُودِيُّ: فَنَادَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الشُّهَدَاءِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: أَنْ يُعْقَرَ جَوَادُكَ، وَيُهْرَاقُ دَمُكَ \".\nقُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ، وَالنَّسَائِيُّ فِي الصغرى باختصار من طريق عمرو ابن مرة به.\nورواه النسائي في الكبرى بتمامه من طريق الأعمش عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ بِهِ.\n٤٩٥٧ / ٢ - وَرَوَاهُ البيهقي في سننه، أبنا أبو بكر بن فورك، أبنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ... فَذَكَرَهُ.\nوَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ الْمَوَاعِظِ.","vol":"5","page":436},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1324>١٩- بَابُ مَا يَجُوزُ فِي الرَّضَاعِ مِنَ الشُّهُودِ</span>\n٤٩٥٨ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا الْمُعْتَمِرُ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بن عثيم أباذر، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ﵄- \"أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - سُئِلَ مَا يَجُوزُ فِي الرَّضَاعِ مِنَ الشُّهُودِ؟ قَالَ: رَجُلٌ (وَامْرَأَةٌ) \".\n٤٩٥٨ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عثيم، عن محمد ابن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: \"سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مَا يجوز في الرضا عة ... \" فَذَكَرَهُ.\n٤٩٥٨ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا عَبْدُ الرزاق (أبنا شَيْخٌ) مِنْ أَهْلِ نَجْرَانَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ \"أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ - ﷺ - أو أن رجلا سألى النَّبِيِّ - ﷺ - ... \" فَذَكَرَهُ.\n٤٩٥٨ / ٤ - قَالَ: وَثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا مُعْتَمِرٌ، عن محمد بن عثيم، عن محمد ابن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ ... فَذَكَرَهُ.\n٤٩٥٨ / ٥ - قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: \"رَجُلٌ وَامْرَأَةٌ\".\n٤٩٥٨ / ٦ - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ: مِنْ طريق المعتمر بن سليمالت قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدُ بْنُ عُثَيْمٍ، يُحَدِّثُ عَنْ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \"سُئِلَ النَّبِيِّ - ﷺ - ... \" فَذَكَرَهُ.\nوَقَالَ: هَذَا إِسْنَادٌ لَا تَقُومُ عَلَيْهِ الْحُجَّةُ، مُحَمَّدُ بْنُ عُثَيْمٍ يُرْمَى بِالْكَذِبِ، وَابْنُ الْبَيْلَمَانِيِّ ضَعِيفٌ، وَقَدِ اخْتُلِفَ عَلَيْهِ فِي مَتْنِهِ، فَقِيلَ هَكَذَا، وَقِيلَ: \"رَجْلٌ وَامْرَأَةٌ\" وَقِيلَ: \"رَجُلٌ وامرأتان \".","vol":"5","page":437},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1325>٢٠ - بَابٌ</span>\n٤٩٥٩ - قَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَكَمِ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: \"جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَمَعَهُ وَلَدٌ لَهُ، فَقَالَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَشْهَدَ بِصَدَقَةٍ أَتَصَدَّقُ بِهَا عَلَى ابْنِي هَذَا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: أَلَكَ وَلَدٌ غَيْرُهُ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَأَعْطَيْتَهُ مِثْلَ هَذَا؟ قَالَ: لَا. قال: فلا أشهد\".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ وَغَيْرُهُ وَتَقَدَّمَ لَفْظُهُ فِي كِتَابِ الهبة.\nهذا إسناد ضعيف؛ لضعف إبراهيم.\n\n٤٩٦٠ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، ثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ محمد ابن سِيرِينَ قَالَ: \"كَانَ شُرَيْحٌ يَقُولُ: شَاهِدَانِ ذَوَا عَدْلٍ أَنَّكُمَا تَفَرَّقْتُمَا عَنْ تَرَاضٍ بَعْدَ بَيْعٍ أَوْ تَخَايُرٍ، وَإِلَّا فَيَمِينُهُ بِاللَّهِ﷿- مَا تَفَرَّقْتُمَا عَنْ تَرَاضٍ بَعْدَ الْبَيْعِ أَوْ تخاير\".","vol":"5","page":438},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1326>٨٠- كِتَابُ الْعَتْقِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1327>١- بَابُ فَضْلِ إِعْتَاقِ النَّسَمَةِ وَفَكِّ الرَّقَبَةِ</span>\n٤٩٦١ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا عِيسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ طَلْحَةَ الْيَامِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ﵁- قَالَ: \"جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ. قَالَ: لَئِنْ قَصَّرْتَ فِي الْخُطْبَةِ لَقَدْ عَرَّضْتَ الْمَسْأَلَةَ، أَعْتِقِ النَّسَمَةَ، وَفُكَّ الرَّقَبَةَ. قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَوَمَا هُمَا سَوَاءٌ؟ قَالَ: لَا، عِتْقُ النَّسَمَةِ أَنْ تَنْفَرِدَ بِهَا، وَفَكُّ الرَّقَبَةِ أَنْ تُعِينَ فِي ثَمَنِهَا، وَالْمِنْحَةُ الْوَكُوفُ، وَالْفَيْءُ عَلَى ذِي الرحم الظالم. قال: فمن لم يطق ذلك؟ قَالَ: فَأَطْعِمِ الْجَائِعَ، وَاسْقِ الظَّمْآنَ. قَالَ: فَإِنْ لَمْ أَسْتَطِعْ؟ قَالَ: مُرْ بِالْمَعْرُوفِ، وَانْهَ عَنِ المنكر. قال: فمن! يطق ذلك؟ قال: فكف لسانك إيلا مِنْ خَيْرٍ\".\n٤٩٦١ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، عَنْ عِيسَى، ثنا طلحة اليا مي ... فَذَكَرَهُ.\n٤٩٦١ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ آدم وأبو أَحْمَدَ قَالَا: ثَنَا عِيسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ البجلي- من بني بجلة مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ- عَنْ طَلْحَةَ، قَالَ أَبُو أَحْمَدَ: ثَنَا طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n\n٤٩٦١ / ٤ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ قَالَ: ثَنَا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُبَارَكِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعِجْلِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ طَلْحَةَ الْيَامِيِّ، ... فَذَكَرَهُ.","vol":"5","page":439},{"text":"٤٩٦١ / ٥ - ورواه البيهقي في سننه: أبنا أبو بكر بن فورك قال: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ ... فَذَكَرَهُ.\n\n٤٩٦٢ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا هِشَامٌ، عَنْ قتادة، عن قيس الجذامي، عن عقبة ابن عَامِرٍرضي اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً كَانَ فِدَاؤُهُ مِنَ النَّارِ مَكَانَ كُلِّ عُضْوٍ عُضْوًا\".\n\n٤٩٦٢ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، ثَنَا هِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ قَيْسٍ الْجُذَامِيِّ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - «مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً مُؤْمِنَةً فَهِيَ فِدَاؤُهُ مِنَ النَّارِ\".\n\n٤٩٦٢ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الْخُفَافُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: ذُكِرَ أَنَّ قَيْسًا الْجُذَامِيَّ، حَدَّثَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَذَكَرَ حَدِيثَ أَبِي يَعْلَى.\n\n٤٩٦٢ / ٤ - قَالَ: وَثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ ... فَذَكَرَهُ.\n\n٤٩٦٣ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: وَثَنَا هِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمُرِيِّ، عَنْ أَبِي نَجِيحٍ السُّلَمِيِّ قَالَ: \"حَاصَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - (قَصْرَ) الطَّائِفِ، فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقول: مَنْ بَلَغَ بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ له عِدْلُ مُحَرَّرٍ. فَبَلَغْتُ يَوْمَئِذٍ سِتَّةَ عَشَرَ سَهْمًا، فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: مَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ لَهُ دَرَجَةٌ فِي الْجَنَّةِ، وَمَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي الْإِسْلَامِ كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ القيامة، وأَيُّمَا رَجُلٍ أَعْتَقَ رَجُلًا مُسْلِمًا، فَإِنَّ اللَّهَ جاعل وفاء كل عظم من عظامها عظمًا من عظامها محررة مِنَ النَّارِ\".\n\n٤٩٦٣ / ٢ - رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أبنا حريز بن عثمان، أبنا","vol":"5","page":440},{"text":"سليم بْنُ عَامِرٍ \"أَنَّ عَمْرَو بْنَ عَبَسَةَ كَانَ عِنْدَ شُرَحْبِيلَ بْنِ السَّمْطِ فَقَالَ: يَا عَمْرُو، هَلْ مِنْ حَدِيثٍ تُحدثنا عَنْ نَبِيِّ اللَّهِ لمجرِر لَيْسَ فِيهِ نُقْصَانُ وَلَا نِسْيَانُ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَالَّذِي نَفْسُ عَمْرٍو بِيَدِهِ، مَا مِنْ رَجُلٍ يَشِيبُ شَيْبَةً فِي الْإِسْلَامِ إِلَّا جَعَلَهَا اللَّهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَا مِنْ رَجُلٍ يَرْمِي بِسَهْمٍ إِلَى الْعَدُوِّ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مُخْطِئًا أَوْ مُصِيبًا إِلَّا كَانَ لَهُ عِتْقُ رَقَبَةٍ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ، وَلَا يَعْتِقُ رَقَبَةٍ مُسْلِمَةٍ إِلَّا فَكَّ اللَّهُ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهَا عُضْوًا مِنْهُ مِنَ النَّارِ. فَقَالَ: يَا عَمْرُو بْنَ عَبْسَةَ، إِنَّكَ تحدث حديثًا عظيمًا، فقال عمرو بن عبسة: ما لي، كَبِرَتْ سِنِّي وَرَقَّ عَظْمِي، وَمَا بِي حَاجَةٌ أَنْ أَكْذِبُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - لَقَدْ سَمِعْتُهُ مِنْهُ غَيْرَ مَرَّةٍ\".\nقُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ شُرَحْبِيلَ بْنِ السَّمْطِ بِاخْتِصَارٍ، وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى بِتَمَامِهِ.\n\n٤٩٦٣ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا شَبَابَةُ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي نَجِيحٍ السُّلَمِيِّ قَالَ: سمعمت رسول الله - ﷺ - يقول: \"أَيُّمَا رَجُلٍ أَعْتَقَ رَجُلًا مُسْلِمًا؟ فَإِنَّ اللَّهَ جاعل وقاء كُلِّ عَظْمٍ مِنْ عِظَامِهِ عَظْمًا مِنْ عِظَامِهِ مُحَرَّرِهِ مِنَ النَّارِ، وَأَيُّمَا امْرَأَةٍ مُسْلِمَةٍ أَعْتَقَتِ امْرَأَةً مُسْلِمَةً؛ فَإِنَّ اللَّهَ جَاعِلٌ وِقَاءَ كُلِّ عَظْمٍ مِنْ عِظَامِهَا عَظْمًا مِنْ عِظَامِ مُحَرَّرِهَا مِنَ النَّارِ\".\n٤٩٦٣ / ٤ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ عَدِيٍّ، ثَنَا حُمَيْدُ بن زنجويه، ثنا عبد الصمد حدثنا هشام، ثَنَا قَتَادَةُ ... فَذَكَرَهُ.\n٤٩٦٣ / ٥ - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ: أبنا أَبُو عُثْمَانُ سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بن عبدان النيسابوري، أبنا أبو بكر محمد بن المؤمل، أبنا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ أَسَدَ بْنَ وَدَاعَةَ الطَّائِيَّ يَقُولُ: قَالَ شُرَحْبِيلُ بْنُ السَّمْطِ- وَهُوَ أَمِيرٌ عَلَى حِمْصَ- لِعَمْرِو بْنِ عَبْسَةَ السُّلَمِيِّ صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -: «يَا أبانجيح، حَدِّثْنَا بِحَدِيثٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - لَيْسَ فِيهِ تَزَيُّدٌ وَلَا نِسْيَانٌ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً مُؤْمِنَةً؟ أَعْتَقَ اللَّهُ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهَا عُضْوًا مِنْهُ من النار،","vol":"5","page":441},{"text":"وَمَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَلَغَ الْعَدُوَّ وَأَصَابَ؟ كَانَ لَهُ عِدْلَ رَقَبَةٍ، وَمَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ\".\n٤٩٦٣ / ٦ - قَالَ: وَثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فُورَكٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ حبجب، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ... فَذَكَرَهُ. انْتَهَى.\nوَقَدْ تقدم بِتَمَامِهِ وَطُرُقِهِ فِي كِتَابِ الزِّينَةِ فِي بَابِ مَا جَاءَ فِي الشَّيْبِ.\n\n٤٩٦٤ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا خَالِدٌ، ثَنَا حُصَيْنٌ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"أَيُّمَا رَجُلٍ أَعْتَقَ امرأ مسلمًا كان فكاكه من النار عُضْوٍ مِنْهُ عُضْوٌ مِنْهُ، وَأَيُّمَا رَجُلٍ أَعْتَقَ امْرَأَتَيْنِ مُسْلِمَتَيْنِ كَانَتَا فَكَاكَهُ مِنَ النَّارِ يجزئ مكان كل عضوين مِنْهُمَا عُضْوٌ مِنْهُ، وَأَيُّمَا امْرَأَةٍ أَعْتَقَتِ امْرَأَةً كان مكان كل عُضْوٍ مِنْهَا، عُضْوٌ مِنْهَا\". قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ، وَالنَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى، وَابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ السِّمْطِ، عَنْ كَعْبِ بْنِ مُرَّةَ بِهَذَا الْمَتْنِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ مِنْ حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ مُرَّةَ بِزِيَادَةٍ، وَمِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ عَبْسَةَ أَيْضًا، وَتَقَدَّمَ فِي آخِرِ اللِّبَاسِ.\n\n٤٩٦٥ / ١ - وَقَالَ الْحُمَيْدِيُّ: ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، حَدَّثَنِي شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ يُقَالُ لَهُ شُعْبَةُ قَالَ: \"كُنَّا عِنْدَ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى وَمَعَهُ بَنُوهُ، فَقَالَ: أَلَا أُحَدِّثُكُمْ بِحَدِيثٍ حَدَّثَنِي بِهِ أَبِي؟ قَالُوا: بَلَى يَا أَبَةِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقول: من أعتق رقبة أو عبد كَانَتْ فَكَاكَهُ مِنَ النَّارِ عُضْوًا بِعُضْوٍ\".\n٤٩٦٥ / ٢ - رَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ الْعَدْلُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ الْعَسْقَلَانِيُّ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ الْحُمَيْدِيُّ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ قَالُوا: ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n٤٩٦٥ / ٣ - وَعَنِ الْحَاكِمِ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيِّ فِي سُنَنِهِ.","vol":"5","page":442},{"text":"٤٩٦٦ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الوليد النرسي، ثنا عبد الله بن المب رك، حدثني إبراهيم بن أبي عبلة، ثنا الغريف بن عياش بن فيروز الديلمي، عن واثلة ابن الْأَسْقَعِ﵁- قَالَ: \"إِنَّ نَاسًا مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ أَتَوُا النَّبِيَّ - ﷺ - وَقَالُوا: إِنَّ صَاحِبًا لَنَا قَدْ أوجب. قَالَ: فَلْيُعْتِقْ رَقَبَةً يَفُكَّ اللَّهُ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهَا عُضْوًا مِنْهُ مِنَ النَّارِ\".\n٤٩٦٦ / ٢ - قَالَ: وَثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى أَبُو صَالِحٍ، ثَنَا ضَمْرَةُ، عن إبراهيم بن أبي عبلة عن الغريف ... فَذَكَرَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: \"أَوْجَبَ النَّارَ بِالْقَتْلِ. قال: فقال: أعتقوا عنه يعتق الله بكل عضو ... \" فذكره.\n٤٩٦٦ / ٣ - رواه ابن حبان في صحيحه: أبنا أَحْمَدُ بْنُ عُمَيْرٍ أَبُو الْحَسَنِ بِدِمَشْقَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ الْجَوْزِجَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَالِمٍ الْأَشْعَرِيُّ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي عَبْلَةَ قَالَ: \"كنت جالسًا أبأرلمجا، فَمَرَّ بِي وَاثِلَةُ بْنُ الْأَسْقَعِ مُتَوَكِّئًا عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الدَّيْلَمِيِّ فَأَجْلَسَهُ، ثُمَّ جَاءَ إِلَيَّ فَقَالَ: عَجِبْتُ مِمَّا حَدَّثَنِي بِهِ هَذَا الشَّيْخُ-يَعْنِي وَاثِلَةَ- قُلْتُ: مَا حَدَّثَكَ؟ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي غزوة، فَأَتَاهُ نَفَرٌ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ صَاحِبًا لَنَا قَدْ أَوْجَبَ. فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: أَعْتِقُوا عَنْهُ رَقَبَةً يُعْتِقِ اللَّهُ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهَا عُضْوًا مِنْهُ مِنَ النَّارِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1328>٢- بَابُ مَا جَاءَ فِي عِتْقِ الْأَخْيَارِ</span>\n٤٩٦٧ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا أَبُو عَامِرٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَعْدٍ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - «قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ- وَكَانَ سَعْدٌ مَمْلُوكًا لَهُ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُعْجِبُهُ خِدْمَتَهُ- قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: أَعْتِقْ سَعْدًا. فقال أبو بكر: يا رسول الله، ما لنا هُنَا غَيْرُهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: أَعْتِقْ سَعْدًا أَتَتْكَ الرِّجَالُ، أَعْتِقْ سَعْدًا أَتَتْكَ الرِّجَالُ\".","vol":"5","page":443},{"text":"٤٩٦٧ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، ثَنَا أَبُو عَامِرٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَعْدٍ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ- وَكَانَ يَخْدُمُ النَّبِيَّ - ﷺ - وَكَانَ يعجبه خدمته- فقال: \"يا أبابكر، أعتق سعدًا. فقال: يا رسول الله، ما لنا هُنَا غَيْرُهُ ... \" فَذَكَرَهُ.\nقَالَ أَبُو دَاوُدَ: يَعْنِي السَّبْيَ.\n\n٤٩٦٧ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ ... فَذَكَرَهُ.\nقُلْتُ: رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ بِاخْتِصَارٍ.\n٤٩٦٨ / ١ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ عُبَيْدِ بن حسن، عن ابن معقل، عَنْ عَائِشَةَ﵂- \"أَنَّهَا كَانَ عليها رقبة من ولد إسماعيل، فجاء سبي من اليمن من خولالت، فَأَرَادَتْ أَنْ تُعْتِقَ مِنْهُمْ، فَنَهَاهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ثُمَّ جاء سبي مِنْ مُضَرٍ مِنْ بَنِي الْعَنْبَرِ، فَأَمَرَهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ تُعْتِقَ مِنْهُمْ \".\n٤٩٦٨ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، ثَنَا مِسْعَرٌ ... فَذَكَرَهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1329>٣ - بَابٌ فِيمَنْ عَلَيْهِ رَقَبَةٌ مُؤْمِنَةٌ وَعِنْدَهُ أَمَةٌ سَوْدَاءُ</span>\n٤٩٦٩ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، عن (عبيد الله ابن عَبْدِ اللَّهِ) \"أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - بِأَمَةٍ سَوْدَاءَ فَقَالَ: إِنَّ عَلَيَّ رَقَبَةً مُؤْمِنَةً، أَفَتَرَى هَذِهِ مُؤْمِنَةً؟ قَالَ: أتشهدين أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: أتشهدين","vol":"5","page":444},{"text":"أني رسول الله؟ قال: نعم. قال: تؤمنين بالبدث بعد الموت؟ قال: نَعَمْ. قَالَ: أَعْتِقْهَا فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ\".\n٤٩٦٩ / ٢ - قَالَ: وَثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ \"أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالَ: إِنَّ عَلَى أُمِّي عِتْقَ رَقَبَةٍ، فَجَاءَ بِجَارِيَةٍ سَوْدَاءَ ... \" فَذَكَرَهُ إِلَّا أنه لا يَذْكُرْ قِصَّةَ الْبَعْثِ.\n٤٩٧٠ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى (عن المنهال) عن سعيلى بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- \"أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالَ: إِنَّ عَلَى أُمِّي رَقَبَةً مُؤْمِنَةً، وَعِنْدِي رَقَبَةٌ سَوْدَاءُ أَعْجَمِيَّةٌ. قَالَ: ائْتِ بِهَا. فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: أَتَشْهَدِينَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: أتشهدين أني رسول الله؟ قَالَتْ: نَعَمْ. قَالَ: فَأَعْتِقْهَا\".\n٤٩٧٠ / ٢ - رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عثمان ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، ثَنَا ابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: \"أَتَى رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: إِنَّ عَلَى أُمِّي رَقَبَةً، وَعِنْدِي أَمَةٌ سَوْدَاءُ. فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: ائْتِنِي بِهَا. فَقَالَ لَهَا رسول الله: أَتَشْهَدِينَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ الله. قال: نَعَمْ. قَالَ: فَأَعْتِقْهَا\".\n٤٩٧٠ / ٣ - قَالَ: وَثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمَرْزِبَانِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: \"جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - وَمَعَهُ جَارِيَةٌ سَوْدَاءُ قَالَ: إِنَّ عَلَيَّ رَقَبَةً- أَحْسَبُهُ قَالَ: مُؤْمِنَةً- فَهَلْ تُجْزِئُ هَذِهِ عَنِّي؟ فقال لها: أين الله؟ قال بيدها إلى السماء. قال: من أنا؟ قال: أَنْتَ رَسُولُ اللَّهُ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: أَعْتِقْهَا فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ\".\nقَالَ الْبَزَّارُ: وَهَذَا يُرْوَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ وجوه.","vol":"5","page":445},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1330>٤- بَابٌ فِيمَنْ عَتَقَ عَبْدًا وَاشْتَرَطَ عَلَيْهِ الْخِدْمَةَ</span>\nوَمَا جَاءَ فِيمَنْ لَمْ يَشْتَرِطْ\n٤٩٧١ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سلمة، عن سَعِيدِ بْنِ جَمْهَانَ، أَخْبَرَنِي سَفِينَةُ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ قَالَ: \"أَعْتَقَتْنِي أُمُّ سَلَمَةَ﵂- وَاشْتَرَطَتْ عَلَيّ أَنْ أَخْدُمَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مَا عَاشَ \".\n٤٩٧١ / ٢ - رَوَاهُ مُسَدَّدٌ: عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جَمْهَانَ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَفِينَةُ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ قال: \"كنت مملوكًا لأم سلمة فقال: أعتقك وأشترط عليك أن تخدم النَّبِيَّ - ﷺ - مَا عِشْتُ. فَقُلْتُ: إِنْ لَمْ تَشْتَرِطِي عَلَيَّ هَذَا خَدَمْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - مَا عِشْتُ. فَأَعْتَقَتْنِي وَاشْتَرَطَتْ عَلَيَّ\".\n٤٩٧٢ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: وَثنا يَحْيَى، عَنْ هِشَامِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ﵂- \"أَنَّ امْرَأَةً أَعْتَقَتْ عبد الها، فقال لها عائشة: أما إذا أعتقتيه وَلَمْ تَشْتَرِطِي مَالَهُ، فَمَالُهُ لَهُ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1331>٥ - بَابٌ فِيمَنْ أَعْتَقَ نَصِيبًا لَهُ فِي عَبْدٍ وَمَا جَاءَ فِي الْعِتْقِ عِنْدَ الْمَوْتِ</span>\n٤٩٧٣ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا سفيان بن عيينة، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أبي مجلز: \"أن عبد اكَانَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ فَأَعْتَقَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ، فَحَبَسَهُ النَّبِيُّ - ﷺ - حَتَّى بَاعَ فِيهِ غَنِيمَةً لَهُ \".","vol":"5","page":446},{"text":"٤٩٧٣ / ٢ - رَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ: قَالَ: أبنا أَبُو الْوَلِيدِ الْفَقِيهُ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n٤٩٧٣ / ٣ - وَعَنِ الْحَاكِمِ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ\nوَقَالَ: هَذَا مُنْقَطِعٌ، وَقَدْ رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عْنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ بِمَعْنَاهُ.\nوَرُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عن عبد الله بن مسعود، وهو ضعمف.\n٤٩٧٤ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا (أزهر) السمان، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: \"كَانَ عَبْدٌ بَيْنَ رَجُلَيْنِ فَأَعْتَقَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ، فَرَكِبَ شَرِيكُهُ إِلَى عُمَرَ ﵁- فَكَتَبَ أن تقوم أغلى الْقِيمَةِ\".\n٤٩٧٤ / ٢ - رَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ: أبنا أَبُو الْوَلِيدِ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا أبو بكر ... فذ كره.\n٤٩٧٤ / ٣ - وعَنِ الْحَاكِمِ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ.\n٤٩٧٥ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ وَالشَّعْبِيِّ \"في العبد يكون بين الرجلين فيعتق أحدهما نصيبه قالا: يضمن ثلث ثَمَنَهُ لِصَاحِبِهِ بِقِيمَةٍ عِدْلِ يَوْمَ أَعْتَقَهُ\".\n٤٩٧٥ / ٢ - رَوَاهُ الحاكم بالسند المذكور قبله.\n٤٩٧٥ / ٣ - وعنه البيهقي قي سننه به.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى وَالْبَيْهَقِيُّ.","vol":"5","page":447},{"text":"٤٩٧٦ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا عبيد الله بن موسى، أبنا إسرائيل، عن عبد الله ابن الْمُخْتَارِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- \"أَنَّ رَجُلًا كَانَ لَهُ سِتَّةُ أَعْبُدٍ أَعْتَقَهُمْ عِنْدَ مَوْتِهِ، فَأَقْرَعَ النَّبِيُّ - ﷺ - بَيْنَهُمْ، فَأَعْتَقَ منهم اثْنَيْنِ وَأَرَقَّ أَرْبَعَةً\".\n٤٩٧٦ / ٢ - قُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْعِتْقِ عَنْ عَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى بِهِ.\n٤٩٧٧ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، عَنْ أَبِيهِ \"أَنَّ رَجُلًا مِنْ قَوْمِهِ أَعْتَقَ شَقِيصًا لَهُ مِنْ مَمْلُوكٍ، فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَجَعَلَ خلاصه في ماله، وقال: ليس لله شَرِيكٌ \"\nهَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1332>٦-بَابُ مَنْ فَعَلَ شَيْئًا فَعُتِقَ بِسَبَبِهِ</span>\n٤٩٧٨ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عِيسَى بْنُ سَالِمٍ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ \"أَنَّهُ دَخَلَ الْمُتَوَضِّأَ فَأَصَابَ لُقْمَةً- أَوْ قَالَ: كِسْرَةً- فِي مَجْرَى الْغَائِطِ وَالْبَوْلِ، فَأَخَذَهَا فَأَمَاطَ عَنْهَا الْأَذَى فَغَسَلَهَا غُسْلًا نعماَّ، ثُمَّ دَفَعَهَا إِلَى غُلَامِهِ فَقَالَ: يَا غُلَامُ، ذَكِّرْنِي بِهَا إِذَا تَوَضَّأْتُ. فَلَمَّا تَوَضَّأَ قَالَ لِلْغُلَامِ؟ يَا غُلَامُ، نَاوِلْنِي اللُّقْمَةَ- أَوْ قَالَ: الْكِسْرَةَ- فَقَالَ: يَا مَوْلَايَ، أَكَلْتُهَا. قال: اذهب فأنخما حُرٌّ لِوَجْهِ اللَّهِ. قَالَ: فَقَالَ لَهُ الْغُلَامُ: يَا مَوْلَايَ، لِأَيْ شَيْءٍ أَعْتَقْتَنِي؟ قَالَ: لِأَنِّي سمعت من فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - تَذْكُرُ عَنْ أَبِيهَا رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -: مَنْ أَخَذَ لُقْمَةً أَوْ كِسْرَةً مِنْ مَجْرَى الْغَائِطِ وَالْبَوْلِ فَأَخَذَهَا فَأَمَاطَ عَنْهَا الْأَذَى وَغَسَلَهَا غُسْلًا نعماَّ ثُمَّ أَكَلَهَا؟ لَمْ تَسْتَقِرَّ فِي بَطْنِهِ حَتَّى يُغْفَرَ لَهُ، فَمَا كُنْتُ لِأَسْتَخْدِمُ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ\".\nقُلْتُ: قَالَ أَبُو الْفَرَجِ بْنُ الْجَوْزِيِّ فِي كِتَابِ الْمَوْضُوعَاتِ: هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ، وَالْمُتَّهَمُ","vol":"5","page":448},{"text":"بِوَضْعِهِ وَهْبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَهُوَ وَهْبُ بْنُ وَهْبٍ الْقَاضِي، وَإِنَّمَا دَلَّسَهُ عِيسَى بْنُ سَالِمٍ، وَقَدْ دَلَّسَهُ مَرَّةً أُخْرَى فَقَالَ: عَبْدُ الرحمن المدني، وَقَدْ دَلَّسَهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ الْعَسْقَلَانِيُّ فَقَالَ: وَهْبُ بْنُ زَمْعَةَ الْقُرَشِيُّ، وَهُوَ وَهْبُ بن وَهْبُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَمْعَةَ بْنِ الْأَسْوَدِ، وَهَذَا كُلُّهُ جَهْلٌ مِنَ الرُّوَاةِ بِمَا فِي ضِمْنِ ذَلِكَ مِنَ الْخِيَانَةِ على الإسلام؟ لأنه قد يبنى عَلَي الْحَدِيثِ حُكْمٌ فَيُعْمَلُ بِهِ لِحُسْنِ ظَنِّ الراوي بالمجهول، ثم انظر] لى جَهْلِ مَنْ وَضَعَ هَذَا الْحَدِيثَ، فَإِنَّ اللُّقْمَةَ إِذَا وَقَعَتْ فِي مَجْرَى الْبَوْلِ وَتَدَاخَلَتْهَا النَّجَاسَةُ فربت، لَا يُتَصَوَّرُ غَسْلُهَا، وَكَأَنَّ الَّذِي وَضَعَ هَذَا قَصَدَ أَذَى الْمُسْلِمِينَ وَالتَّلَاعُبَ بِهِمْ.\nوَتَقَدَّمَ فِي الْأَطْعِمَةِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1333>٧ - بَابٌ فِيمَنْ أَسْلَمَ مِنْ عَبِيدِ أَهْلِ الحروب لحق بِالْمُسْلِمِينَ</span>\n٤٩٧٩ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنِ الْحَكِم، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- قَالَ: \"أَعْتَقَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمَ الطَّائِفِ مَنْ خَرَجَ إِلَيْهِ مِنْ عَبِيدِ الْمُشْرِكِينَ\".\n٤٩٧٩ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا عبد الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ الْحَجَّاجُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: \"خَرَجَ غُلَامَانِ يَوْمَ الطَّائِفِ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَأَعْتَقَهُمَا، وَأَحَدُهُمَا أَبُو بَكْرَةَ\".\n٤٩٧٩ / ٣ - قَالَ: وَثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنِ الْحَجَّاجُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: \"أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يُعْتِقُ مَنْ أَتَاهُ مِنَ الْعَبِيدِ قَبْلَ مَوَالِيهِمْ إِذَا أَسْلَمُوا\".\n٤٩٧٩ / ٤ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنِ الْحَجَّاجِ ... فَذَكَرَ حَدِيثَ مُسَدَّدٍ.\n٤٩٧٩ / ٥ - قَالَ ابْنُ مَنِيعٍ: وَثَنَا يَزِيدُ ... فَذَكَرَ طَرِيقَيِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَجَعَلَهُمَا وَاحِدًا.\n٤٩٧٩ / ٦ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى، ثنا يزيد، أبنا الحجاج ابن أَرْطَأَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ \"أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يُعْتِقُ مَنْ جَاءَهُ مِنَ الْعَبِيدِ قَبْلَ مَوَالِيهِمْ إِذَا أَسْلَمُوا، وَقَدْ أَعْتَقَ يَوْمَ الطَّائِفِ رَجُلَيْنِ\".\n٤٩٧٩ / ٧ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا نَصْرُ بْنُ بَابٍ، عَنِ الْحَجَّاجُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمَ الطَّائِفِ: \"مَنْ خَرَجَ إِلَيْنَا مِنَ العبيد","vol":"5","page":449},{"text":"فهو حر. فخرج عبيد من العبيد فيهم أَبُو بَكْرَةَ، فَأَعْتَقَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -» .\n٤٩٧٩ / ٨ - قال: وثنا أبو معاوية، ثَنَا الْحَجَّاجُ، عَنِ الْحَكَمِ ... فَذَكَرَهُ.\n٤٩٧٩ / ٩ - قَالَ: وَثَنَا أبو معاوية، ثنا الحجاج ... فذكره.\n٤٩٧٩ / ١٠ - قال: وثنا يزيد، أبنا حجاج ... فَذَكَرَهُ.\n٤٩٧٩ / ١١ - قَالَ: وَثَنَا عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ بَكْرِ بْنِ خنيس، أبنا الْحَجَّاجُ ... فَذَكَرَهُ وَقَالَ: \"أَحَدُهُمَا أَبُو بَكْرَةَ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1334>٨ - بَابٌ</span>\n٤٩٨٠ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي غَالِبٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ﵁- \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَقْبَلَ مِنْ خَيْبَرَ وَمَعَهُ غُلَامَانِ، فَوَهَبَ أَحَدَهُمَا لِعَلِيٍّ وَقَالَ: لَا تَضْرِبْهُ؟ فَإِنِّي نُهِيتُ عَنْ ضَرْبِ أَهْلِ الصَّلَاةِ، وَقَدْ رَأَيْتُهُ يصلي ونحن مقبلون من خيبر. وأعطى أباذر غُلَامًا وَقَالَ: اسْتَوْصِ بِهِ مَعْرُوفًا. فَأَعْتَقَهُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: مَا فَعَلَ الْغُلَامُ؟ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَمَرْتَنِي أَنْ أَسْتَوْصِيَ بِهِ مَعْرُوفًا فَأَعْتَقْتُهُ\".\n٤٩٨٠ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى وَعَفَّانُ قَالَا: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قال عفان: أبنا أَبُو (غَالِبٍ) ... فَذَكَرَهُ.\nهَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ، أَبُو غالب مختلف فيه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1335>٩ - بَابُ مَا جَاءَ فِي عِتْقِ وَلَدِ الزِّنَا</span>\n٤٩٨١ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا مُعْتَمِرٌ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ \"أَنَّ أباهريرة﵁- قَالَ لِغُلَامٍ لَهُ: يَا فُلَانُ، لَوْلَا أَنَّكَ وَلَدُ زِنْيَةٍ لَأَعْتَقْتُكَ \".","vol":"5","page":450},{"text":"٤٩٨١ / ٢ - رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ وأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ،: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَمْرٍو الْفُقَيْمِيِّ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: (لَا يَدْخُلُ وَلَدُ زِنْيَةٍ الْجَنَّةَ\".\n\n٤٩٨١ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n٤٩٨١ / ٤ - قَالَ: وَثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا جرير، - أ، ثَنَا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أبي هريرة قال: \"لئن أمتنع بِسَوْطٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَحَبُّ إِلَيَّ مَنِ أَنْ أُعْتِقَ وَلَدَ زِنْيَةٍ\".\n٤٩٨١ / ٥ - وَرَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حميد: ثنا عبد الرحمن بن سعد- وَهُوَ الرَّازِيُّ- ثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ذُبَابٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"لَا يَدْخُلُ وَلَدُ الزِّنَا الْجَنَّةَ، وَلَا شَيْءٌ مِنْ نَسْلِهِ إِلَى سَبْعَةِ آبَاءَ\". وَسَيَأْتِي فِي آخِرِ صِفَةِ النَّارِ.\n٤٩٨٢ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانٍ، ثَنَا مَعْمَرُ بْنُ أبان ابن حمران، أبنا الزُّهْرِيُّ، أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ أَخْبَرَهُ \"أَنَّ عائشة سئلت فقيل لها: إن أباهريرة يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: لَأَنْ أَتَصَدَّقَ بِشِسْعِ نَعْلِي أَحَبُّ إليَّ من أن أعتق ولد زنا؟ فقال عَائِشَةُ: (أَسَاءَ سَمْعَهُ، فَأَسَاءَ جَوَابَهُ) إِنَّمَا قَالَ رسول الله - ﷺ -: لألت أتصدق بشسمع أحب إلمبَّ مِنْ أَنْ آمُرَ جَارِيَتِي تَزْنِي وَأَعْتِقُ وَلَدَهَا\".\nقلت: وحديمث وَلَدِ الزِّنَا شَرُّ الثَّلَاثَةِ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْحُدُودِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي وَلَدِ الزِّنَا أَحَادِيثُ بَعْضُهَا فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ، وَبَعْضُهَا فِي الْأَشْرِبَةِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1336>١٠ - بَابٌ مِنْ شَرِّ رِقِيقِكُمُ السُّودَانِ</span>\n٤٩٨٣ / ١ - قَالَ الْحُمَيْدِيُّ: ثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونَ، عَنْ وَاصِلٍ، عَنْ هلالا بْنِ أَبِي سِنَانٍ، عَنْ مَوْلَى لِبَنِي هَاشِمٍ قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"مِنْ شَرِّ رَقِيقِكُمُ السُّودَانِ، إِنْ جَاعُوا سَرَقُوا، وَإِنْ شَبِعُوا زَنَوْا\".","vol":"5","page":451},{"text":"٤٩٨٣ / ٢ - رواه مسدد: ثنا ... فذَكَرَهُ.\n\n٤٩٨٣ / ٣ - وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ فقال: ثنا الْفَضْلُ بْنُ يَعْقُوبَ الْجَزْرِيُّ وَرِزْقُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى قَالَا: ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَوْسَجَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"لَا خَيْرَ فِي الْحَبَشِ، إِنْ شَبِعُوا زَنَوْا، وَإِنَّ فِيهِمْ لَخَصْلَتَيْنِ: إِطْعَامُ الطَّعَامَ، وَبَأْسٌ عِنْدَ الْبَأْسِ \".","vol":"5","page":452},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1337>٨١- كِتَابُ الْوَلَاءِ</span>\n٤٩٨٤ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا ابْنُ أَبِي ذئب، عن الحارث، عن أبي سَلَمَةَ، عَنْ سَعِيدٍ﵁- أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - قال: \"من تَوَلَّى مَوْلًى بِغَيْرِ إِذْنِ مَوَالِيهِ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ \".\n٤٩٨٤ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: أَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - لَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: \"مَنْ تَوَلَّى مَوْلًى ... \" فَذَكَرَهُ.\n\n٤٩٨٥ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا بِشْرٌ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ- أَخِي الزُّهْرِيِّ- قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ﵁- يقوله: قال رسول الله - ﷺ -: «مَنْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَغَضَبُهُ، لَا يُقْبَلُ مِنْهُ صِرْفٌ وَلَا عَدْلٌ\".\n\n٤٩٨٦ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: \"كُفْرٌ بِاللَّهِ ادِّعَاءُ نَسَبٍ لَا يُعرف، وَكُفْرٌ بِاللَّهِ تبرؤ مِنْ نَسَبٍ وَإِنْ دَقَّ \".\n٤٩٨٧ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَخْنَسِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ: \"الْمُؤْمِنُونَ تَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ، وَهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سواهم، يرد اناهم عَلَى أَقْصَاهُمْ، وَلَا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ، وَلَا ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ، وَمَنِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ وَانْتَفَى مِنْ مَوَالِيهِ رَغْبَةً عَنْهُمْ؟ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، وَمَنْ أَحْدَثَ حَدَثًا أَوْ آوَى مُحْدِثًا؟ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ وقد تقدم لَهُ شَوَاهِدُ فِي كِتَابِ الْجِهَادِ.\n\n٤٩٨٨ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا هَمَّامٌ، ثَنَا قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄-: \"أَنَّ زَوْجَ بَرِيرَةَ كان عبد اأَسْوَدَ يُسَمَّى مُغِيثًا، فَقَضَى النَّبِيُّ - ﷺ - فيها أربع قضيات فقضى أن مواليها اشترطوا الولاء، فقضى أن الولاء لِمَنْ أَعْطَى الثَّمَنَ، وَخَيَّرَهَا فَأَمَرَهَا أَنْ تَعْتَدَّ، وَتُصُدِّقَ عَلَيْهَا بِصَدَقَةٍ فَأَهْدَتْ مِنْهَا إِلَى عَائِشَةَ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: هُوَ لَهَا صَدَقَةٌ، وَلَنَا هَدِيَّةٌ\".","vol":"5","page":453},{"text":"٤٩٨٨ / ٢ - رواه ابن حبان في صحيحه: أبنا (عَمْرُو) بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُجَيْرٍ الْهَمْدَانِيُّ، ثَنَا تَمِيمُ بْنُ الْمُنْتَصِرِ، ثَنَا إِسْحَاقُ الْأَزْرَقُ، ثَنَا شريك، عن سماك، عدت عكرمة، عن ابن كباس قَالَ: \"اشْتَرَتْ عَائِشَةُ بَرِيرَةَ مِنَ الْأَنْصَارِ لِتُعْتِقَهَا، وَاشْتَرَطُوا أَنْ تَجْعَلَ لَهُمْ وَلَاءَهَا فَشَرَطَتْ ذَلِكَ، فلما جاء نبي الله أخبرته بذلك، فقال: إنما الولاء لمن أعتق. ثم صعد المنبر فقال: ما بال أقوام يشترطون شروطًا ليسمت في كتاب الله! وكان لبريرة زوج فخيرها رسول الله - ﷺ - إن شاءت تمكث مع زوجها كما طي، وإن شاءت فارقته ففارقته وَدَخَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - الْبَيْتَ، وَفِيهِ رِجْلُ شَاةٍ أَوْ يَدٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: أَلَا تَطْبُخُوا لَنَا هَذَا اللَّحْمَ؟ فَقَالُوا: تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بريرة فأهدته لنا، فَقَالَ: اطْبُخُوهُ، فَهُوَ لَهَا صَدَقَةٌ وَلَنَا هَدِيَةٌ\".\nوله شاهد من حديث بريرة، ولمميأتي في مناقبها، وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ.\n\n٤٩٨٩ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، ثنا يزيد بن هارون، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: \"وَجَدْتُ مَعَ قَائِمِ سَيْفِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - صحيفة مربوطة: إن أضمد النَّاسِ (عِنْدَ اللَّهِ عُتُوًّا): الْقَاتِلُ غَيْرَ قَاتِلِهِ، والضارب غير ضاربه، ومن جحد نعمة مَوَالِيَهُ فَقَدْ بَرِئَ مِمَّا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؛ لِتَدْلِيسِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ وَتَقَدَّمَ فِي الْفَرَائِضِ فِي بَابِ لَا يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ.","vol":"5","page":454},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1338>٨٢- كِتَابُ الْمُدَبَّرِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1339>١- بَابٌ الْمُدَبَّرُ يَجُوزُ بَيْعَهُ مَتَى شَاءَ مَالِكُهُ</span>\n٤٩٩٠ / ١ - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا بشر، ثنا إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أبيه قال: \"رأيت (ابن الْمُدَبَّرَ) الَّذِي بَاعَهُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -» .\n\n٤٩٩٠ / ٢ - رَوَاهُ البيهقي في سننه: أبنا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، ثَنَا أَبُو العباس الأصم، أبنا الربيع بن سليمان قال: أبنا الشافعي، أبنا الثِّقَةُ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \"بَاعَ النَّبِيُّ - ﷺ - مُدَبَّرًا احْتَاجَ صَاحِبُهُ إِلَى ثَمَنِهِ \".\n\n٤٩٩١ - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: وَثَنَا وَكِيعٌ، ثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ﵁- \"أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - بَاعَ الْمُدَبَّرَ\".\n\n٤٩٩٢ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مجاهد قال: قَالَ عُمَرُ﵁-: \"مَا أَعْتَقَ الرَّجُلُ مِنْ رَقِيقِهِ فِي مَرَضِهِ فَهُوَ وَصِيَّةٌ، إِنْ شَاءَ رَجَعَ فِيهَا\".\n\n٤٩٩٣ - قَالَ: وَثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ \"أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى بَأْسًا أَنْ يَعُودَ الرَّجُلُ فِي عِتَاقَتِهِ\".\n\n٤٩٩٤ / ١ - قَالَ: وَثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: \"إِذَا أَوْصَى الرَّجُلُ فَإِنَّهُ يُغَيِّرُ وَصِيَّتَهُ بِمَا شَاءَ، فَقِيلَ: الْعِتَاقَةُ؟ قَالَ: الْعِتَاقَةُ وَغَيْرُ الْعِتَاقَةِ\".\n\n٤٩٩٤ / ٢ - رَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ: ثَنَا أَبُو الوليد الفقيه، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ","vol":"5","page":455},{"text":"سُفْيَانَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فذكر ثلاثة طُرُقٍ.\n\n٤٩٩٤ / ٣ - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ: عَنِ الْحَاكِمِ بِهِ.\nوَقَدْ وَرَدَ مَا يُخَالِفُ مَا تَقَدَّمَ، فَرَوَى الْحَاكِمُ وَعَنْهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ مِنْ حَدِيثِ زيد ابن ثابت موقوفًا: \"لا يباع المدبر\".\nورواه البيهمي فِي سُنَنِهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا وموقوفًا.","vol":"5","page":456},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1340>٨٣- كِتَابُ الْمُكَاتَبِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1341>١- بَابُ فَضْلِ مَنْ أَعَانَ مُكَاتَبًا قي رَقَبَتِهِ</span>\n٤٩٩٥ / ١ - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا الْمُقْرِئُ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ قال: قَالَ أَبُو هَانِئٍ حُمَيْدُ بْنُ هَانِئٍ: حَدَّثَنِي عَمْروِ بْنِ حُرَيْثٍ﵁- أَنَّ رسول الله - ﷺ - قال: \"ما خففت عن خَادِمِكَ مِنْ عَمَلِهِ كَانَ لَكَ أَجْرًا فِي مَوَازِينِكَ\".\n\n٤٩٩٥ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي أَبُو هَانِئٍ ... فَذَكَرَهُ.\n\n٤٩٩٥ / ٣ - ورواه ابن حبان في صحيحه: أبنا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ... فَذَكَرَهُ.\n\n٤٩٩٦ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنِ حَنْبَلٍ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ (أَبِي) بَكْيرٍ، عَنْ زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ بْنِ عُقَيْلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ أَبِيهِ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «مَنْ أَعَانَ مُجَاهِدًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَوْ (غَارِمًا) (فِي عُسْرَتِهِ، أَوْ مُكَاتَبًا فِي رَقَبَتِهِ؟ أَظَلَّهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ \".\n\n٤٩٩٦ / ٢ - رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ أَيْضًا قَالَا: ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ ... فَذَكَرَهُ.","vol":"5","page":457},{"text":"٤٩٩٦ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ محمد، ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ ... فَذَكَرَهُ.\n(وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عقيل بِهِ) .\n\n٤٩٩٦ / ٤ - وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ: ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ ثَابِتٍ، ثَنَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، أَنَّ سَهْلًا حَدَّثَهُ \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - ... \" فَذَكَرَهُ.\n\n٤٩٩٦ / ٥ - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ: عَنِ الْحَاكِمِ بِهِ.\nقُلْتُ: مَدَارُ أَسَانِيدِ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ هَذَا عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَابْنُ مَعِينٍ وَأَبُو حَاتِمٍ وَعَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَغَيْرُهُمْ. وَقَدْ جَمَعْتُ مَنْ يُظل في ظل الله وظل الْعَرْشِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ، فَبَلَغُوا نَيِّفًا وَعِشْرِينَ، وَسَيَأْتِي ذَلِكَ فِي كِتَابِ الْقِيَامَةِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1342>٢- بَابُ مَنْ قَالَ لَا يُعْتَقُ الْمُكَاتَبُ حَتَّى يَكُونَ فِي الْكِتَابَةِ فَإِذَا أَدَّيْتَ هَذَا أَوْ نِصْفَهُ فَأَنْتَ حُرٌّ</span>\n٤٩٩٧ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حنبل: ثنا زيد بن الحباب، عن حسيئ بْنُ وَاقِدٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ \"أَنَّ سَلْمَانَ لَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - بِهَدِيَّةٍ عَلَى طَبَقٍ فَوَضَعَهَا بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: مَا هَذَا يَا سَلْمَانُ؟ قَالَ: صَدَقَةٌ عَلَيْكَ وَعَلَى أَصْحَابِكَ. قَالَ: إِنِّي لَا آكُلُ الصَّدَقَةَ. فَرَفَعَهَا، ثُمَّ جَاءَهُ مِنَ الْغَدِ بِمِثْلِهَا فَوَضَعَهَا بيئ يَدَيْهِ، فَقَالَ: يَا سَلْمَانُ، مَا هَذَا؟ قَالَ: هدية لك. قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لِأَصْحَابِهِ: كُلُوا. فَقَالَ: لِمَنْ أَنْتَ؟ فَقَالَ: لِقَوْمٍ. قَالَ: فَاطْلُبْ إِلَيْهِمْ أَنْ يُكَاتِبُوكَ. قَالَ: فَكَاتَبُوهُ عَلَى كَذَا وَكَذَا، وَعَلَى كَذَا وَكَذَا نَخْلَةٍ يَغْرِسُهَا لَهَمْ، وَيَقُومُ عَلَيْهَا سَلْمَانُ حَتَّى تُطْعِمَ، قَالَ: فَفَعَلُوا، فَجَاءَ النَّبِيُّ - ﷺ - فغرس النخل كله إِلَّا نَخْلَةً وَاحِدَةً غَرَسَهَا عُمَرُ﵁- قال: فأطعم كله من سنته إِلَّا تِلْكَ النَّخْلَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: مَنْ غَرَسَهَا؟ قَالُوا: عُمَرُ. فغرسها رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِيَدِهِ، فَحَمَلَتْ مِنْ عَامِهَا\"","vol":"5","page":458},{"text":"٤٩٩٧ / ٢ - قُلْتُ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الشَّمَائِلِ عَنِ الْحُسَيْنِ بن حريث، عن علي بن الحسين ابن وَاقِدٍ، عَنْ أَبِيهِ بِهِ.\n\n٤٩٩٧ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيّ: ثَنَا....\n\n٤٩٩٧ / ٤ - وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n\n٤٩٩٧ / ٥ - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ: عَنِ الْحَاكِمِ بِهِ.\nوَتَقَدَّمَ فِي آخِرِ كِتَابِ الزَّكَاةِ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ سَلْمَانَ، رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ وَالْحَاكِمُ وَعَنْهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1343>٣- بَابُ إِفْلَاسِ الْمُكَاتَبِ</span>\n٤٩٩٨ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ زَيْدِ بن ثابت قال: \" إذا أفلس المكاتب يَبْدَأُ بِالدَّيْنِ\".\n\n٤٩٩٨ / ٢ - رَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الحا فظ: أبنا أَبُو الْوَلِيدِ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ ابن أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n٤٩٩٨ / ٣ - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ: عَنِ الْحَاكِمِ بِهِ.\nقَالَ الشَّافِعِيُّ﵁-: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، فَإِذَا مَاتَ الْمُكَاتَبُ وَعَلَيْهِ دين بدئ بِدُيُونِ النَّاسِ؟ لِأَنَّهُ مَاتَ رَقِيقًا، وَبَطَلَتِ الْكِتَابَةُ، وَلَا دَيْنَ لِلسَّيِّدِ عَلَيْهِ، وَمَا بَقِيَ مَالٌ للسيد.","vol":"5","page":459},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1344>٤ - بَابُ كِتَابَةِ بَعْضِ الْعَبْدِ</span>\n٤٩٩٩ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَعْقُوبَ، عَنْ مَطَرٍ، عَنِ الْحَسَنِ \"فِي عَبْدٍ بَيْنَ ثَلَاثَةٍ كَاتَبَهُ أَحَدُهُمْ، قَالَ: يُؤْخَذُ مِنْهُ ما أخذ منه، وَيُقَسَّمُ بَيْنَ شُرَكَائِهِ، وَالْعَبْدُ بَيْنَهُمْ لَا تَجُوزُ كِتَابَتُهُ. قَالَ: وَكَانَ عَطَاءٌ يَقُولُ: عَلَيْهِ نَفَاذُ عِتْقِهِ قَدْرَ الَّذِي عَتَقَ \".\n\n٤٩٩٩ / ٢ - قَالَ: وَثنا هُشَيْمٌ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ \"فِي عَبْدٍ بَيْنَ رَجُلَيْنِ قَالَ: كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يُكَاتِبَ أَحَدُهُمَا إِلَّا بِإِذْنِ شَرِيكِهِ، فَإِنْ فَعَلَ قَاسَمَهُ \".\n٤٩٩٩ / ٣ - رَوَاهُ الحاكم أبو عبد الله الحافظ: أبنا أَبُو الْوَلِيدِ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَ الطريقين مَعًا.\n\n٤٩٩٩ / ٤ - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ: عَنِ الْحَاكِمِ بِهِ.\n\n٥ - بَابٌ وَلَدُ الْمُكَاتَبَةِ مِنْ زَوْجِهَا\n٥٠٠٠ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا حفص بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ﵁- قَالَ: \"ولدها بمنزلتها - يَعْنِي الْمُكَاتَبَ \".\n٥٠٠٠ / ٢ - رَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الحافظ: أبنا أَبُو الْوَلِيدِ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ ابن أبي شيجة ... فَذَكَرَهُ.\n\n٥٠٠٠ / ٣ - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ: عَنِ الْحَاكِمِ بِهِ.\n\n٦- بَابُ الْوَضْعِ بِشَرْطِ التَّعْجِيلِ\n٥٠٠١ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا وكيع، عن سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ\" فِي رَجُلٍ يَقُولُ لِمُكَاتِبِهِ: عَجِّلْ وَأَنَا أَضَعُ عَنْكَ. لَا بَأْسَ بِهِ\".","vol":"5","page":460},{"text":"٥٠٠١ / ٢ - رواه الحاكم أبو عبد الله الحافظ: أبنا أَبُو الْوَلِيدِ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n٥٠٠١ / ٣ - وَعَنِ الْحَاكِمِ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ.\nوَقَالَ: قَالَ أَبُو الْوَلِيدِ: قَالَ أَصْحَابُنَا: مَعْنَاهُ: عَجِّلْ لِي مَا شِئْتَ وَأُعْتِقُكَ عَلَيْهِ، وَأَضَعُ عَنْكَ كتابتك، فلا بأس.\nقُلْتُ: مَدَارُ إِسْنَادِ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ هَذَا على جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n\n٥٠٠٢ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عن عاصم بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ بَكْرٍ الْمَزْنِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ﵄- قَالَ: \"لَا بَأْسَ أَنْ يَأْخُذَ الرَّجُلُ مِنْ (مُكَاتَبَتِهِ الْعَرُوضَ) \".\nهَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n\n٥٠٠٣ / ١ - قَالَ: وَثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄- قَالَ: \"لَا بَأْسَ أَنْ يَأْخُذَ الرَّجُلُ مِنْ (مُكَاتَبَتِهِ) عَرُوضًا\".\n\n٥٠٠٣ / ٢ - رَوَاهُ الحاكم أبو عبد الله الحافظ: أبنا أَبُو الْوَلِيدِ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ ابن أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَ الطَّرِيقَيْنِ.\n\n٥٠٠٣ / ٣ - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنِ الْحَاكِمِ بِهِ.\nقُلْتُ: مَدَارُ (هَذَا) الْإِسْنَادِ عَلَى جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ، وهو ضعيف.\n\n٧ - بَابٌ لَا تَجُوزُ هِبَةُ الْمُكَاتَبِ حَتَّى يَبْتَدِئَهَا بِإِذْنِ السَّيِّدِ\n\n٥٠٠٤ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ صَالِحِ بْنِ خوات، عن عبد الله ابن أبي بكر \"أن عمر بن عجدالعزيز﵁- كَتَبَ إليَّ: أَنَّ الْمُكَاتَبَ لَا تَجُوزُ لَهُ وَصِيَّةٌ وَلَا هِبَةٌ إِلَّا بإذن مولاه\".","vol":"5","page":461},{"text":"٥٠٠٤ / ٢ - قَالَ: وَثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: \"الْمُكَاتَبُ لَا يُعْتِقُ، وَلَا يَهَبُ إِلَّا بَإِذْنِ مَوْلَاهُ \".\nقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَدِيٍّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: \"كَانُوا يَقُولُونَ: الْمُكَاتَبُ لَا يُعْتِقُ وَلَا يَهَبُ\".\n\n٥٠٠٤ / ٣ - رَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عبد الله الحافظ: أبنا أَبُو الْوَلِيدِ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ ... فَذَكَرَ الطَّرِيقَيْنِ.\n\n٥٠٠٤ / ٤ - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ: عَنِ الْحَاكِمِ بِهِ.\n\n٨- بَابٌ الْمُكَاتَبُ يَجُوزُ بيعه قي حَالَيْنِ أَنْ يَحِلَّ نَجْمٌ مِنْ نُجُومِهِ فَيَعْجِزَ عَنْ أَدَائِهِ أَوْ يَرْضَى الْمُكَاتَبُ بِالْبَيْعِ\n٥٠٠٥ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عن ابن مسعود \"أنه كَانَ يَكْرَهُ بَيْعَ الْمُكَاتَبِ \".\n\n٥٠٠٥ / ٢ - رَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ: ثَنَا أَبُو الوليد الفقيه، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n\n٥٠٠٥ / ٣ - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ: عَنِ الْحَاكِمِ.\nقَالَ الشَّافِعِيُّ﵁-: إذا رضي أهلها بالبيع، ورضي المكاتبة بالبيع فإن ذلك ترك للكتابة.\nقَالَ الشَّافِعِيُّ: فَقَالَ لِي بَعْضُ النَّاسِ: فَمَا معنى إبطاله النَّبِيِّ - ﷺ - شَرْطَ عَائِشَةَ لأهل بريرة؟ قلت: إن بينا - والله أعلم- في الحديث نَفْسِهِ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَدْ أَعْلَمَهُمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ قَضَى أَنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ، وَقَالَ: ﴿ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ هو أقسط عند الله فإن لم","vol":"5","page":462},{"text":"لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ﴾ وَأَنَّهُ نَسَبَهُ إِلَى مَوَالِيهِمْ كَمَا نَسَبَهُ إِلَى آبَائِهِمْ، فَكَمَا لَمْ يَجُزْ أَنْ يُحُوَّلُوا عَنْ آبَائَهِمْ، فَكَذَلِكَ لَا يَجُوزُ أَنْ يُحُوَّلُوا عَنْ مواليهم، ومواليهم الذين ولوا أمانتهم، وَقَالَ اللَّهُ: ﴿وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عليه وأنعمت عليه أمسك عليك زوجك﴾ وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ \". وَنَهَى عَنْ بَيْعِ الْوَلَاءِ، وَعَنْ هِبَتِهِ، وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: \"الْوَلَاءُ لحمة كلحمة النسب، لا يباع، ولايوهب \". فَلَمَّا بَلَغَهُمْ هَذَا كَانَ مَنِ اشْتَرَطَ خِلَافَ مَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ - ﷺ - عَاصِيًا، وَكَانَتْ فِي الْمَعَاصِي حُدُودٌ وَآدَابٌ، فَكَانَ مِنْ آدَابِ الْعَاصِينَ أَنْ تُعَطَّلَ عَلَيْهِمْ شُرُوطُهُمْ لِيَنْتَكِلُوا عَنْ مِثْلِهِ، أَوْ يَنْتَكِلَ بِهَا غَيْرُهُمْ، وَكَانَ هَذَا مِنْ أَسْنَى الْأَدَبِ.\nوَرَوَى الزَّعْفَرَانِيُّ عَنِ الشَّافِعِيِّ مَعْنَى هَذَا وَأَبْيَنَ مِنْهُ.\n\n٩- بَابُ جِنَايَةِ الْمُكَاتَبِ وَالْجِنَايَةِ عَلَيْهِ\n٥٠٠٦ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: \"جِنَايَةُ الْمُكَاتَبِ فِي رَقَبَتِهِ يُبْدَأُ بِهَا\".\n\n٥٠٠٧ / ١ - قَالَ: وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَوَاءٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عُمَرَ﵁- قَالَ: \" (جِنَايَةُ) الْمُكَاتَبِ (جِنَايَةُ) عَبْدٍ \".\n\n٥٠٠٧ / ٢ - رَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ: أبنا أَبُو الْوَلِيدِ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ ابن أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n\n٥٠٠٧ / ٣ - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ: عَنِ الْحَاكِمِ بِهِ.\n\n١٠- بَابُ عَجْزِ الْمُكَاتَبِ\n٥٠٠٨ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا ابن أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ﵄- \"أَنَّ مُكَاتَبًا لَهُ عَجَزَ فَرَدَّهُ مَمْلُوكًا، وَأَمْسَكَ مَا أَخَذَهُ مِنْهُ \".","vol":"5","page":463},{"text":"٥٠٠٨ / ٢ - رواه الحاكم أبو عبد الله الحافظ: أبنا أَبُو الْوَلِيدِ الْفَقِيهُ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، أبنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n\n٥٠٠٨ / ٣ - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ: عَنِ الْحَاكِمِ بِهِ.\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؛ لِتَدْلِيسِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ.\n\n٥٠٠٩ / ١ - قَالَ أبو بكر بن أبي شريبة: وَثَنَا حَفْصٌ، عَنِ الْأَشْعَثِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: \"لَهُمْ مَا أَخَذُوا مِنْهُ \" يَعْنِي: إِذَا لَمْ يُكْمِلْ فَرُدَّ فِي الرِّقِّ، فَمَا أَخَذَ فَلَهُ.\n\n٥٠٠٩ / ٢ - رَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ الله الحافظ: أبنا أَبُو الْوَلِيدِ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ ابن أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n\n٥٠٠٩ / ٣ - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ: عَنِ الْحَاكِمِ بِهِ.\n٥٠١٠ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ﵁ - قَالَ: \"إِذَا تتابع نجمان فلم أيؤد، نجومه رد فِي الرِّقِّ. وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: فَدَخَلَ في السنة- أوقال: الثَّانِيَةِ\".\n\n٥٠١٠ / ٢ - رَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ: أبنا أَبُو الْوَلِيدِ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ ابن أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n\n٥٠١٠ / ٣ - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ: عَنِ الْحَاكِمِ بِهِ.\n\n٥٠١٠ / ٤ - وقال: وأخبرنا أبو عبد الله، أبنا أَبُو الْوَلِيدِ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ","vol":"5","page":464},{"text":"سُفْيَانَ، ثَنَا حِبَّانُ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ خِلَاسٍ، عَنْ عَلِيٍّ (﵁) - قَالَ: \"إِذَا عَجَزَ الْمُكَاتَبُ اسْتُسْعِيَ حَوْلَيْنِ، فَإِنْ أَدَّى وَإِلَّا رُدَّ فِي الرِّقِّ\".\n٥٠١٠ / ٥ - وَعَنِ الْحَاكِمِ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ.\nوَقَالَ: إِسْنَادُ الْأَوَّلِ عَنْ عَلِيٍّ ضَعِيفٌ، وَرِوَايَةُ خِلَاسٍ عَنْ عَلِيٍّ لَا تَصِحُّ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ، فَإِنْ صَحَّتْ فَهِيَ مَحْمُولَةٌ عَلَى وَجْهِ الْمَعْرُوفِ، وَمِنْ جِهَةِ السَّيِّدِ فَإِنْ لَمْ يَنْتَظِرْ رُدَّ فِي الرِّقِّ.","vol":"5","page":465},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1345>٨٤- كِتَابُ عَتْقِ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1346>بَابٌ الرَّجُلُ يَطَأُ أَمَتَهُ بِالْمِلْكِ فَتَلِدُ لَهُ وَمَا جَاءَ فِي اخْتِلَافِ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ</span>\nقَالَ الشَّافِعِيُّ﵁-: هِيَ مَمْلُوكَةٌ بِحَالِهَا، إِلَّا أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِسَيِّدِهَا بَيْعُهَا، وَلَا إِخْرَاجُهَا عَنْ مِلْكِهِ بِشَيْءٍ غَيْرِ الْعِتْقِ، وَأَنَّهَا حُرَّةٌ إِذَا مَاتَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ، قَالَ: وَهُوَ تَقْلِيدٌ لِعُمَرَ.\n٥٠١١ / ١ - وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ زَيْدٍ (الْعَمِّيِّ) عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ النَّاجِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ﵁- قَالَ: \"كُنَّا نَبِيعُ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -» .\n٥٠١١ / ٢ - قُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ خَالِدِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ شُعْبَةَ.\n٥٠١١ / ٣ - وَرَوَاهُ البيهقي في سننه: أبنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فُورَكٍ، أبنا عبد الله ابن جَعْفَرٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ.. فَذَكَرَهُ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارَقُطْنِيُّ وَغَيْرُهُمْ.\n٥٠١٢ / ١ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا مُعْتَمِرٌ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ﵁- \"قَضَى فِي أُمِّ الْوَلَدِ أَنْ لَا تُبَاعَ، وَلَا (تُوهَبَ) وَلَا تُوَرَّثَ،","vol":"5","page":466},{"text":"يَسْتَمْتِعُ بِهَا صَاحِبُهَا مَا عَاشَ، فَإِذَا مَاتَ فهي حرة\".\nرواته ثقات.\n٥٠١٢ / ٢ - وكذا الحاكم: ولفظه عن نافع قال: \"لقي رجلان ابن عمر في بعض طرق المدينة فقالا له: تركنا هذا الرجل- يعنون: ابن الزبير- يبيع أمهات الأولاد. فقال لهم: لكن أباحفص تعرفانه؟ قالا: نعم. قضى في أمهات الأولاد أن لا يُبعن ولا يُوهبن ولا يُورثن، يستمتع بها ما عاش؟ فإذا مات فهي حرة\".\n٥٠١٣ / ١ -: وعن جابر﵁- قَالَ: \"كُنَّا نَبِيعُ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - والنبي - ﷺ - بين أظهرنا، ثم ذكر لي أنه زجر عن بيعهن بعد ذلك، وكان عمر يشتدفي بيعهن\".\nرواه أبو بكر بن أبي شيبة وأبو يعلى الموصلي ورواه النسائى وابن ماجه دون قوله: \"ثم ذكر لِي ... \" إِلَى آخِرِهِ.\n٥٠١٣ / ٢ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صحيحه ولفظه: \"كنا نبيع أمهات أولانا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وأبي بكر﵁- فلما كان عمر﵁- نهانا عن بيعهن \".\n٥٠١٣ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قال: \"أيما أمة ولدت من سيدها، فإنها حرة إذا مات إلا أن يعتقها قبل موته \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ؛ لِضَعْفِ حسين بن عبد الله، ومن هذا الوجه رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ وابن ماجه دون قوله: \"إلا أن يعتقها قبل موته \".","vol":"5","page":467},{"text":"بسم الله الرحمن الرحيم\nوصلى الله عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيمًا كثيًرا أبدًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1347>٨٥- كتاب البر والصلة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1348>١- باب بر الوالدين وصلتهما وتأكيد طاعتهما والإحسان إليهما وإن كانا ظالمين وما جاء في بر أصدقائهما من بعدهما</span>\n٥٠١٥ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ﵁- أَنَّهُ قال: \"كنا نقرأ فيما يقرأ: أن لا ترغبوا عن آبائكم؟ فإنه كفر بكم\".\nرواه أبو داود الطيالسي\n\n٥٠١٦ / ١ - وعن سعد بن مسعود قَالَ: \"قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ﵄-: إني رجل حريص على الجهاد وليس من قومي أحد إلا قد لحق بالأمصار أو بالجهاد غير والدي- أو قال: غير أهلي وأبو ي- أو قال: أبي- كاره لذلك. فنظر إلي فقال: لا يكون لرجل أبو ان فيصبح محسنًا إلا (فتح الله له بابًا من أبو اب الجنة) ولا يصصي وهو محسن إلا فتح له بابان من أبو اب الجنة قال: قلت: محسن إليهما؟ قال: نعم. فإن كان واحدًا فأصبح محسنًا فتح له باب من أبو اب الجنة، ولا سخط عليه أحدهما أو واحد منهما فيرضى الله عنه حتى يرضى. قال: قلت: وإن كان له ظالمًا. قال: وإن كان له ظالمًا\".\nرواه مسدد موقوفًا، ومحمد بن يحيى بن أبي عمر مرفوعًا","vol":"5","page":468},{"text":"٥٠١٦ / ٢ - ورواه أبو يعلى الموصلي بِسَنَدٍ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ، وَلَفْظُهُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «ما من مسلم يصبح ووالداه عنه راضيان إلا كان له بابان من الجنة، وإن كان واحد فواحد أو ما من مسلم يصبح ووالداه عليه ساخطان إلا كان له بابان من النار، وإن كان واحد فواحد. فقال رجل: يا رسول الله، فإن ظلماه؟ قال: وإن ظلماه، وإن ظلماه، وإن ظلماه- ثلاث مرات\".\n\n٥٠١٧ - وعن العوام بن حوشب قال: \"قلت لمجاهد: تقام الصلاة ويدعوني والدي؟ قال: أجب والدك \".\nرواه مسدد عن هشيم، عنه به.\n٥٠١٨ - وعن مكحول قال: \"إذا دعتك أمك وأنت في الصلاة فأجبها، وإذا دعاك أبو ك فلا تجبه حتى تفرغ \".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n\n٥٠١٩ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «مَنْ أَحَبَّ أن يمد له في عمره وألن يزاد له في رزقه فليبر والديه وليصل رحمه\".\nرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ وأحمد بْنُ حَنْبَلٍ بِسَنَدِ الصَّحِيحِ، وَهُوَ فِي الصَّحِيحِ باختصار البر.\n\n٥٠٢٠ - وعن رجل من الأنصار﵁-: \"أنه جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: إن أبي غصبني مالا. فقال: أنت ومالك لأبيك \".\nرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٌ؛ لِضَعْفِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبي ليلى.","vol":"5","page":469},{"text":"٥٠٢١ - وعن طلحة بن معاوية السلمي﵁- قال: \"جئت النَّبِيُّ - ﷺ - فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، إني أريد الجهاد معك في سبيل الله، أبتغي بذلك وجه الله والدار الآخرة. قال: حية أمك؟ قلت: نعم. قال: فالزمها. قلت: ما أَرَى رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فهم عني. قال: ثم جئته من ناحية أخرى، فقلت له مثل ذلك، فقال: حية أمك؟ قلت: نعم. قال: فالزمها فبرها. قال؟ فقلت: ما أَرَى رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فهم عني، فأتيته من بين يديه، فقلت له مثل ذلك، فقال: حية أمك؟ فقلت: نعم. قال: فالزم رجلها فثم الْجَنَّةِ\".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ والطبراني بسند ضعيف؛ لتدليس ابن إسحاق.\n\n٥٠٢٢ - وعن ثعلبة بن زهدم الحنظلي قال: \"قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - نفر من تميم. قال: فانتهينا إليه وهو يقول: يَدُ الْمُعْطِي الْعُلْيَا، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ: أُمَّكَ وَأَبَاكَ، وَأُخْتَكَ وَأَخَاكَ، ثُمَّ أَدْنَاكَ أَدْنَاكَ. فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَؤُلَاءِ بَنُو ثعلبة بن يربوع الذين أصابو فلانًا في الجاهلية. فهتف النبي - ﷺ -: ألا لا تجني نفس على أخرى\".\nرواه أبو بكر بن أبي شيبة، ورواته ثِقَاتٌ.\n\n٥٠٢٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁-: \"أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - صَعِدَ المنبر ذات يوم، فلما وضع رجله على الدرجة الدنيا قال: آمين أثم وضع رجله على الثانية، فقال: آمين. ثم وضع رجله على الدرجة الثالثة، فقال: آمين، فلما فرغ من خطبته ونزل، قالوا: يا رسول الله، فعلت كذا وكذا. فقال: إن جبريل أتاني حين وضعت رجلي على الدرجة الدنيا فقال: يا محمد، من أدرك والديه أو أحدهما فلم يغفر له، فمات فدخل النار فأبعده الله، قل: آمين. فَقُلْتُ: آمِينَ. وَمَنْ ذُكِرْتَ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عليك فأبعده الله، قل: آمين. قلت: آمين، ومن أدرك شهر رمضان فلم يغفر له فَأَبَعْدَهُ اللَّهُ، قُلْ: آمِينَ. قُلْتُ: آمِينَ\". رَوَاهُ أحمد بن منيع مرسلا بِسَنَدٍ ضَعِيفٌ؛ لِضَعْفِ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، ومرفوعًا بسند فيه يحيى بن عبيد الله وهو ضعيف، ورواه ابن خزيمة","vol":"5","page":470},{"text":"وأَبُو يَعْلَى وَعَنْهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ واللفظ له، وله شواهد ستأتي في كتاب الزهد في الدنيا.\n\n٥٠٢٤ - وعن أبي رمثة﵁- قَالَ: \"انْتَهْيَتُ إِلَى النَّبِيَّ - ﷺ - وَهُوَ يَقُولُ: يد المعطي العليا، أمك وأباك وأختك وأخاك ثم اناك. قال: ثم جاء ناس من بني يربوع، فقالوا؟ يا رسول الله، هذه يربوع قتلت فلانًا قال: ألا لا تجني نفس على أخرى\".\nرواه أحمد بن منيع.\n٥٠٢٥ - وَعَنْ جَابِرٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «إِنَّ اللَّهَ يزيد في عمر الرجل ببره والديه\".\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ؛ لِضَعْفِ الكلبي واسمه محمد بن السائب.\n\n٥٠٢٦ -: وعن ضرغامة بن عليبة بن حرملة، عن أبيه، عن جده قَالَ: \"أَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - فصليت معه الغداة، فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ نَظَرَ فِي وُجُوهِ الْقَوْمِ، ما كاد يستبين وجوههم بعدما قضيت الصلاة، فلما قربت ارتحل، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَوْصِنِي. قَالَ: عَلَيْكَ باتقاء الله﷿- وإذا قمت من عند القوم فسمعتهم يقولون لك ما يعجبك فائته، وإن سمعتهم يقولون لك ما تكره فاتركه. قال: وكان ابنه عليبة برًّا بأبيه حرملة. قلت: وما كان بره به؟ قال: كان إذا كان في المنزل نظر أوطأ موضع فأجلسه فيه، ونظر أوفر عظم وأطيبه فأعطاه إياه، وإذا كان في المسير نظر أوطأ بعير من رواحله فحمله عليه، فكان هذا بره به\". رواه عبد بن حميد بإسناد صحيح، وأبو داود الطيالسي مختصرًا، وتقدم لفظه في أول كتاب الوصايا.\n\n٥٠٢٧ - وعن منير بن الزبير: أنه سمع مكحولا يقوله: \"بر الوالدين كفارة الكبائر، ولا يزال قادرًا على البر ما دام في فصيلته من هو أكبر منه\".","vol":"5","page":471},{"text":"رواه الحارث بسند ضعيف؛ لضعف منير- بضم الميم وكسر النون- هو أبو ذر الشامي، ضعفه دحيم وابن حبان والذهبي.\n\n٥٠٢٨ - وعن الحسن \"أن رجلا قال: يا رسول الله، من أبر؟ قال: أمك. قال: ثم من؟ قال: أمك. قال: ثم من؟ قال: أباك، قال: ثم من؟ قال: الأقرب فا لأقرب \". رواه الحارث مرسلا بسند ضعيف؛ لضعف عون بن عمارة.\n٥٠٢٩ - وعن هشام بن حسان قال: \"كان الهذيل بن حفصة يجمع الحطب في الصيف- وأظنه قال: ويقشره- قال: ويأخذ القصب فيفلقه. قال حفصة: فكنت أجد قره، فيجيء بالكانون حتى يضعه خلفي وأنا أصلي، وعنده من يكفيه لو أراد ذلك، فيوقد لي ذلك الحطب المقشر، والقصب المفلق وقودًا يدفئني ولا يؤذيني ريحه. قال: فربما أردت أن أنصرف إليه، فأقول: يا بني، ارجع إلى أهلك. ثم أذكر ما يريد فأخلي عنه، وكان يغزو ويحج. قال: فأصابته الحمى، وقد حضر الحج فنقه، فلم أشعر حتى أهل بالحج. قلت: يا بني، كأنك خفت أن أمنعك ما كنت لأفعل. قال: وكانت له لقحة، فكان يبعث إلي حلبة بالغداة. فأقول: يا بني، إنك لتعلم أني لا أشربه وأنا صائمة. فيقول: يا أم الهذيل، إن أطيب اللبن ما بات في ضرع الإبل، اسق من شئت. قال: فلما مات رزق الله عليه من (الصبر) ما شاء أن يرزق، غير أني كنت أجد غصة لا تذهب، فبينما أنا أصلي ذات ليلة وأنا أقرأ سورة النحل حتى أتيت على هذه الآية: ﴿ولا تشتروا بعهد الله ثمنًا قليلا إنَّ ما عند الله هو خير لكم إن كنتم تعلمون ما عندكم ينفد وما عند الله باق ولنجزين الذين صبروا أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون﴾ قالت: فأعدتها فأذهب الله ما كنت أجد\". رَواهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n\n٥٠٣٠ - وعن أبي عبد الرحمن السلمي قال: \"كان رجل منا برًّا بوالديه أو أحدهما، فكانا يريدانه على التزويج ويأبى، فجهدت به أمه، فتزوج امرأة أعجبته ووقعت منه موقعًا.","vol":"5","page":472},{"text":"فقالت له: طلقها. قال: فعظم في نفسه الطلاق وعظم في نفسه معصية أمه. قال: فوفد إلى أبي الدرداء﵁- فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: ما أنا بالذي آمرك أن تطلق امرأتك، وما أنا بالذي آمرك أن تعق والدتك، ولكن إن شئت حدثتك مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - سمعته يقول: الوالد أوسط أبو اب الجنة فحافظ على حقه أو ضيع. قال: فإني أشهدك أنها طالق ثلاثأ. قال: فقدم علينا الرجل وقد فارق امرأته \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، وَعَنْهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ والترمذي مختصرًا.\n٥٠٣١ - وعن عقال بن شبة بن عقال بن صعصعة المجاشعي، حدثني أبي، عن جدي، عن أبيه صعصعة قَالَ: \"دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فقلت: يا رسول الله، ربما فضلت الفضلة خبأتها للنائبة وابن السبيل، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: أمك أباك، أختك أخاك، أدناك أدناك\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ؛ لِجَهَالَةِ بَعْضِ رواته.\n\n٥٠٣٢ / ١ - وعن أبي بردة قال: \"أنما المدينة فأتاني عبد الله بن عمر فقال لي: تدري لم أتيتك؟ قال: قلت: لا. قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقول: من أحب أن يصل أباه في قبره فليصل إخوان أبيه بعده. وإنه كان بين أبي عمر وبين أبيك إخاء وود، فأحببت أن أصل ذلك \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.\n\n٥٠٣٢ / ٢ - ولابن عمر في صحيح مسلم وغيره: \"إن أبر البر أن يصل الرجل أهل ود أبيه\".","vol":"5","page":473},{"text":"٥٠٣٣ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ﵄- أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قال لرجل: \"أنت ومالك لأبيك \".\nرواه أبو يعلى الموصلي والبزار، وتقدم في أول البيوع.\n٥٠٣٤ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- قَالَ: \"أَتَى رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فقال: إني أشتهي الجهاد ولا أقدر عليه. قال: هل بقي من والديك أحد؟ قال: أمي. قال: فأبل الله في برها، فإذا فعلت ذلك فأنت حاج ومعتمر ومجاهد، فإذا رضيت عنك أمك فاتق الله وبرها \".\nرواه أبو يعلى والطبراني في الأوسط والصغير بإسناد جيد.\n\n٥٠٣٥ - وعن سَهْلِ بْنِ مُعَاذٍ، عَنْ أَبِيهِ﵁- أَن ّرَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ بر والديه طوبى له، زاد الله في عمره\".\nرواه أبو يعلى والطبراني والأصبهاني والحاكم وصححه، وليس كما زعم، زبان بن فائد ضعَّفوه.\n\n٥٠٣٦ - وعن (نعيم) مولى أم سلمة قال: \"خرج ابن عمر حاجًّا حتى إذا كان بين مكة والمدينة أتى شجرة فعرفها فجلس تحتها، ثُمَّ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - تحت هذه الشجرة؛","vol":"5","page":474},{"text":"إذ أقبل رجل شاب من هذه الشعاب حتى وقف عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فقال: يا رسول الله، إني جئت لأجاهد معك في سبيل الله أبتغي بذلك وجه الله والدار الآخرة. قال: أبو اك حيان كلاهما؟ قال: نعم. قال: (فاخرج) فبرهما. قال: فانفتل راجعًا من حيث جاء\".\nرواه أبو يعلى لسند ضعيف، لتدليس ابن إسحاق، والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1349>٢ - باب ما جاء في عقوق الوالدين</span>\n٥٠٣٧ - وعن زرارة بن أوفى، عن رجل من قومه يقاله له: مالك- أو أبو مالك أو ابن مَالِكٍ- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"من ضم يتيمًا من بين مسلمين إلى طعامه وشرابه حتى يستغني عنه وجبت له الجنة البتة، ومن أدرك والديه أو أحدهما ثم دخل النار فأبعده الله، وأيما مسلم أعتق رقبة مسلمة كانت له فكاكًا من النار\"\nرواه أبو داود الطيالسي واللفظ له، وأبو بكر بن أبي شيبة وأَبُو يَعْلَى وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n\n٥٠٣٨ - وعن طيسلة بن مياس قَالَ: \"كُنْتُ مَعَ النَّجْدَاتِ فَأَصَبْتُ ذُنُوبًا لَا أَرَاهَا إِلَّا مِنَ الْكَبَائِرِ، فَأَتَيْتُ ابْنَ عُمَرَ، فقلت: إني أصبت ذنوبًا ولا أراها إلا من الكبائر. فقال: وما هي؟ قلت: كذا وكذا. قال: ليس من الكبائر. قال: وأصبت كذا وكذا. قال: ليس من الكبائر. قال زياد: وأصبت ذنوبًا لشيء لم يسمه لي طيسلة. قال: قال: هن تسع وسأعدهن عليك: أن تشرك بالله شيئًا، وَقَتْلُ النَّفْسِ بِغَيْرِ حَقِّهَا، وَالْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَةِ، وَأَكْلُ الرِّبَا، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ ظلمًا، أو إلحاد في المسجد الحرام، والذي يستسحر، وبكاء الوالدين من العقوق. قال زياد: قال لي طيسلة: لما رأى ابن عمر فرقي. قال: تفرق من النار ان تدخلها؟ قال: قلت: إي والله. قال: تحب أن تدخل الجنة؟ قال: قلت:","vol":"5","page":475},{"text":"إي والله. قال: أحي والداك؟ قلت: عندي أمي. قال: فوالله لئن ألنت لها الكلام، وأطعمتها الطعام، لتدخلن الجنة ما اجتنبت الكبائر\".\nرواه مسدد وإسحاق بن راهويه بِسَنَدٍ وَاحِدٍ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٥٠٣٩ -: وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى﵁- قَالَ: \"كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ - فَأَتَاهُ آت، فقال: شاب يجود بنفسه، قيل له: قل: لا إله إلا الله. فلم يستطع. فقال: كان يصلي؟ قال: نعم. فَنَهَضَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ونهضنا معه فدخل على الشاب، فقال له: قل: لا إله إلا الله. فقال: لا أستطيع. قال: لم؟ قال: كان يعق والدته. فقال النبي - ﷺ -: أحية والدته؟ قالوا: نعم. قال: ادعوها. فجاءت، فقال: هذا ابنك؟ فقال: نعم. فقال لها: أرأيت لو أججت نار ضخمة، فقيل لك: إن شفعت له خلينا عنه وإلا حرقناه بهذه النار أكنت تشفعين له؟ قال: يا رسول الله، إذًا أشفع. قال: فأشهدي الله وأشهديني أنك قد رضيت عنه. قال: اللهم إني أشهدك وأشهد رسولك أني قد رضيت عن ابني. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: يا غلام، قل: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وأشهد أن محمدًا عبد ورسوله. فقالها، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: الحمد لله الذيما أنقذه بي من النار\".\nرواه أحمد بن منيع، والطبراني واللفظ له، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وقال: لم يحدث أبي بهذا الحديث، ضرب عليه من كتابه لأنه لم يرض حديث فائد بن عبد الرحمن، وكان عنده متروك الحديث.\nقلت: وضعفه ابن معين وأبو حاتم، وأبو زرعة والبخاري، وأبو داود والنسائي، والترمذي وغيرهم، وقال الحاكم: رَوَى عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى أَحَادِيثَ مَوْضُوعَةً.\n\n٥٠٤٠ - وَعَنْ جَابِرٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «مَنِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ، أَوِ انْتَمَى إِلَى غير مواليه رغبة عنهم فعليه لعنة الله، ومن سب والديه أو والده فكذلك، ومن أهل لغير الله فكذلك، ومن استحل شيئًا من حدود مكة فكذلك، ومن قال علي ما لم أقل فكذلك \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى","vol":"5","page":476},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1350>٣ - بَابِ مَا جَاءَ فِي رَحِمِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ </span>-\n٥٠٤١ - عن حمزة بن أبي سعيد، عن أبيه﵁- قَالَ: \"خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فقال: ألا ما بال أقوام يزعمون أن رحمي لا تنفع، والذي نفسي بيده، إن رحمي لموصولة في الدنيا والاخرة، ألا وإني فرطكم أيها الناس على الحوض، ألا وسيجيء قوم يوم القيامة فيقول القائل منهم: يا رسول الله، أنا فلان بن فلان. فأقول: أما النسب فقد عرفته، ولكن ارتددتم بعدي ورجعتم القهقرى\".\nرواه أبو داود الطيالسي وأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَبْدُ بْنُ حميد وأبو يعلى، وأحمد ابن حَنْبَلٍ بِسَنَدٍ فِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بن عقيل.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1351>٤ - باب ما جاء في صلة الرحم وإن قطعت</span>\nفيه حديث الْقَاسِمِ بْنِ مِخْوَلٍ عَنْ أَبِيهِ وَتَقَدَّمَ فِي البيوع في باب اتخاذ الماشية.\n\n٥٠٤٢ - وعن سعيد قال: \"كنت عند ابن عباس﵄- فأتاه رجل فقال: ممن أنت؟ قال: أفمت، له برحم بعيدة، فألان له القول. وقال: قال رسول الله - ﷺ -: اعْرَفُوا أَنْسَابَكُمْ تَصِلُوا أَرْحَامَكُمْ، فَإِنَّهُ لَا قُرْبَ بالرحم إِذَا قُطِعَتْ وَإِنْ كَانَتْ قَرِيبَةً، وَلَا بُعْدَ لها إذا وصلت وإن كانت بعيدة\".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ.\n\n٥٠٤٣ / ١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو﵄- قال: قال رجل: \"يا رسول الله، إن لي قرابة أصلهم ويقطعوني، وأحسن ويسيئون، أفأكافئهم؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:","vol":"5","page":477},{"text":"إذًا يترككم الله جميعًا، ولكن إن وصلت وقطعوا وأحسنت وأساءوا، كان لك عليهم من الله ظهيزا\".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَاللَّفْظُ لَهُ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وأبو يَعْلَى وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ كُلُّهُمْ مِنْ طَرِيقِ الحجاج بن أرطاة، وهو ضعيف.\n\n٥٠٤٣ / ٢ - ومن هذا الوجه رواه أبو بكر بن أبي شيبة ولفظه: \"أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رسول الله، إن لي أقرباء أحسن إليهم وأيسيئون، وأصل ويقطعون، وأعفو ويظلمون، أفأكافئهم بما يصنعون؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: إذًا تتركوا جميعًا، ولكن جد عليهم بالفضل، فإنه لن يزالط لك عليهم من الله (ظهير) \".\nوَلَهُ شَاهِدٌ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَغَيْرُهِ مِنْ حديمث أَبِي هُرَيْرَةَ.\n٥٠٤٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁-: \"أَنَّ رَجُلًا كان يشتم أبابكر وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - جَالِسٌ فَجَعَلَ رَسوُلُ اللَّهِ - ﷺ - يَعْجَبُ ويتبسم، فلما أكثر رد عليه أبو بكر قوله، فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وقام فلحقه أبو بكر، فقال: يا رسول الله، يشتمني وأنت تبتسم فلما رددت عليه بعض قوله قمت! فقال: إنه كان معك ملك يرد عليه، فلما رددت عليه قوله وقع الشيطان ولم أكن لأقعد مع الشيطان. ثم قال: يا أبا بكر أثلاث، كلهن حق: ما من عبد ظلم مظلمة فيغض عنها لله﷿- إلا أعز الله بها نصره، ولا يفتح رجل باب مسألة يريد بها كثرة إلا زاده الله بها قلة، ولا فتح رجل باب عطية لصلة أو هدية إلا زاده بها كثرة\".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عمر، ورواته ثقات، ورواه أبو داود في سننه مختصرًا.\n\n٥٠٤٥ / ١ - وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «قال الله﷿-: أنا الرحمن، وهي","vol":"5","page":478},{"text":"الرحم شققت لها من اسمي، فمن وصلها أوصله، ومن قطعها أقطعه فأبته \".\nرواه مسدد ورواته ثِقَاتٌ.\n\n٥٠٤٥ / ٢ - وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ بلفظ: \"الرحم شجنة من الرحمن تجيء يوم القيامة تقول: يا رب قطعت، يا رب ظلمت، يا رب ألصيء إلي \".\n\n٥٠٤٦ / ١ - وَعَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعَمٍ﵁- قَالَ: \"وجدت قريش حجرًا في الجاهلية في مقام إبراهيم فيه كتاب، فجعلوا يخرجونه إلى من أتاهم من أهل الكتاب فلا يعلمون ما فيه، حتى أتاهم حبر من اليمن فقرأه عليهم فإذا فيه: أنا الله ذو بكة، صغتها حين صغت الشمس والقمر، وباركت لأهلها في اللحم واللبن. وفي الصفح الآخر: أنا الله ذوبكة خلقت الرحم وشققت لها من اسمي، فمن وصلها وصلته ومن قطعها بتته. ولا الصفح الآخر: أنا الله ذو بكة خلقت الخير والشر، فطوبى لمن كان الخير على يديه، وويل لمن كان الشر على يديه \".\nرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ؛ لِضَعْفِ صَالِحِ بْنِ أَبِي الْأَخْضَرِ ونصر بن باب.\n\n٥٠٤٦ / ٢ - ورواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي بلفظ: \" لا يدخل الجنة قاطع \".\n٥٠٤٧ / ١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو﵄- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «الرحم شمجنة من الرحمن، فمن وصلها وصله الله، ومن قطعها قطعه الله \".\nرواه الحميدي ورواته ثقات.","vol":"5","page":479},{"text":"٥٠٤٧ / ٢ - ومحمد بن يحيى بن أبي عمر وأبو يعلى وأحمد بن حنبل بلفظ: عن عبد الله بن عمرو (موقوفًا) قال: \"توضع الرحم يوم القيامة ولها حجنة كحجنة المغزل، تكلم بلسان طلق ذلق، تصل من وصلها، وتقطع من قطعها\".\n\n٥٠٤٧ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَلَفْظُهُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «يقول الله: أنا الرحمن وهي الرحم جعلت لها شجنة مني، من وصلها وصلته، ومن قطعها بتته، لها يوم القيامة لسان ذلق، تقول به ما شاءت \".\n٥٠٤٨ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ﵁- قال: \"اجتمعت أنا والعباس وفاطمة بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وزيد بن حارثة عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فسأل العباس فقال: يا رسول الله، كبرت سني، ورق عظمي، وركبني مؤنة، فإن رأيت أَنْ تَأْمُرَ لِي بِكَذَا وَكَذَا وَسَقًا مِنْ طعام فافعل. قال: ففعل ذلك. ثم قال فاطمة: يا رسول الله، أنا منك بالمنزل الذي قد علمت، فإن رأيت أن تأمر لي كما أمرت لعمك فافعل. قال: ففعل ذلك. ثم قال زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كُنْتَ أعطيتني أرضًا أعيش فيها ثم قبضتها مني، فإن رأيت تردها علي فافعل. قال؟ أفعل ذلك. فقلت أنا: يا رسول الله إن رأيت أن توليني حقنا من الخمس في كتاب الله فأقسمه حياتك كي لا ينازعنيه أحد بعدك فافعل. قال: أفعل ذلك. ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - التفت إلى العباس، فقال: يا أبا الفضل، ألا تسألني الذي سألنيه ابن أخيك؟ فقال: يا رسول الله، انتهت مسألتي إلى التي سألتك. قال: فولانيه رسول الله - ﷺ - فقسمته حَيَاةَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - ثُمَّ ولانيه أبو بكر فقسمته حياة أبي بكر، ثم ولانيه عمر فقسمته حياة عمر، حتى كان آخر سنة من سني عمر فإنه أتى عمر مال كثير فعزل حقنا ثم أرسل إلي، فقال: هذا حقكم فخذه فاقسمه حيث كنت تقسمه. فقلت: يا أمير المؤمنين، بنا عنه العام غنى وبالمسلمين إليه حاجة، فرده عليهم تلك السنة. ثم لم يدعنا إليه أحد بعد عمر حتى قمت مقامي هذا، فلقيت العباس بعدما خرجت من عند عمر، فقال: يا علي، لقد حرمتنا الغداة شيئًا لا يرد علينا أبدًا إلى يوم القيامة، وكان رجلا أد اهيًا، \".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَرَوَاهُ أبو داود في سننه مختصرًا.","vol":"5","page":480},{"text":"٥٠٤٩ - وعن أم سلمة﵂- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «الرحم شجنة آخذة بحجزة الرحمن ذأ تناشد حقها، فيقول: ألا ترضين أن أصل من وصلك وأقطع من قطعك؟ من وصلك فقد وصلني، ومن قطعك فقد قطعني \".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ؛ لِضَعْفِ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيِّ.\n\n٥٠٥٠ - وَعَنْ أبي قزعة، عن حجير بن بيان قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «ما من ذي رحم يأتي ذا رحمه، فيسأله من فضل ما أعطاه الله- تعالى- إياه فيبخل عليه إلا أخرج له يوم القيامة شجاع يتلمظ حتى يطوقه، ثم قرأ: ﴿ولا تحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله﴾ \".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ.\n٥٠٥١ - وَعَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: (لا تنزل الرحمة على قوم فيهم قاطع رحم. فقال رجل من جلسائه: يا رسول الله، لي خالة لم أكلمها. فقال: قم إليها فكلمها\".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ منيع والبخاري في كتاب الأدب المفرد والأصبهاني، ومدار أسانيدهم على أبي إدام وهو ضعيف، واسمه سليمان بن زيد المحاربي لأزدي.\n\n٥٠٥٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁-: \"أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالَ: إني إذا رأيتك طابت نفسي وقرت عيني، فأنبئني عن كل شيء. قال: كل شيء خلق من الماء. قال: قلت: فأنبئني بشيء إذا أخذت به دخلت الجنة. قال: أفش السلام، وأطعم الطعام، وصل الأرحام، وقم بالليل والناس نيام، ثم ادخل الجنة بسلام \".","vol":"5","page":481},{"text":"رواه أبو بكر بن أبي شيبة، ورواته ثقات، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ والحاكم وصححه.\n\n٥٠٥٣ - وعن درة بنت أبي لهب﵂- قال: \"قلت: يا رسول الله، من خير الناس؟ قال: أتقاهم للرب، وأوصلهم للرحم، وآمرهم بالمعروف، وأنهاهم عَنِ الْمُنْكَرِ\". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شيبة وأبو يعلى الموصلي وأبو الشيخ في كتاب الثواب والبيهقي في الزهد.\n\n٥٠٥٤ - وعن أبي سفيان، عن عبد الرحمن بن أبي عُقَيْلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «من سره أن يمد له في عمره ويوسع له- أو عليه- في رزقه فليصل رحمه \".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ورَوَاهُ أَحْمَدُ بن حنبل من حديث علي بن أبي طالب، والبزار من حديث ابن عباس.\n\n٥٠٥٥ - وَعَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يعني عن الرب ﷿-: \"إن الرحم شجنة مني، فمن وصلها وصلته، ومن قطعها قطعته \". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ وَمَدَارُ إِسْنَادَيْهِمَا عَلَى عاصم بن عبيد الله، وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n\n٥٠٥٦ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"إِنَّ الصدقة وصلة الرحم يزيد الله بها في العمر، ويذهب بها ميتة السوء، ويدفع الله بها المكروه والمحذور\".","vol":"5","page":482},{"text":"ورواه أبو يعلى بسند ضعيف؛ لضعف يزيد الرقاشى، والترمذي مختصرًا وحسنه، وابن حبان في صحيحه.\n\n٥٠٥٧ - وعن أبي سعيد الخدري قال: \"لما نزلت: ﴿وآت ذا القربى حقه دَعَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فاطمةرضي الله عنها- وأعطاها فدكًا\".\nرواه أبو يعلى.\n٥٠٥٨ - وعن أبي بكرة﵁- أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - قال: \"ما من ذنب أجدر أن يعجل الله لصاحبه العقوبة مع ما يدخر له في الآخرة من قطيعة الرحم، والجناية، والكذب. وإن أعجل الطاعة ثوابًا لصلة الرحم، حتى إن أهل البيت ليكونوا فجرة فتنمو أموالهم ويكبر عددهم إذا تواصلوا، وما من أهل بيت يتواصلون فيحتاجون \".\nرواه أبو يعلى والطبراني وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْحَاكِمُ وَقَالَ: صَحِيحٌ الْإِسْنَادِ.\n٥٠٥٩ - وعن مجمع بن يحيى الأنصاري، عن سويد بْنِ عَامِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"صلوا أرحامكم ولو بالسلام \".\nرواه أبو يعلى الموصلي، والبزار مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ أبي الطفيل.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1352>٥ - باب ما جاء في الإحسان إلى البنات والأخوات</span>\n٥٠٦٠ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - رحيمًا بالعيال \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.","vol":"5","page":483},{"text":"٥٠٦١ / ١ - وعن مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ﵄- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «من عال ثلاث بنات يكفلهن ويرحمهن ويرفق بهن فهوى الجنة. فقال: يا رسول الله، واثنتين. قال: واثنتين. حتى ظننا أن إنسانًا لو قال: واحدة، لقال: واحدة\". رواه مسدد مرسلا، وأحمد بن منيع وأبو يعلى بسند صحيح واللفظ لهما.\n٥٠٦١ / ٢ - وكذا رواه أحمد بن حنبل وَلَفْظُهُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «من كن له ثلاث بنات يئويهن ويرحمهن ويكفلهن وجبت له الجنة البتة. قال: قيل: يا رسول الله، فإن كانتا اثنتين؟ قال: وإن كانتا اثنتين. قال: فرأى بعض القوم أن لو قال له: واحدة؟ لقال وا حدة \".\n٥٠٦٢ / ١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «من ولدت له أنثى فلم أيئدها، ولم يهنها، ولم يؤثر ولده عليها، أدخله الله بها الجنة\".\nرواه أحمد بن منيع.\n٥٠٦٢ / ٢ - ورواه أيضًا أَبُو يَعْلَى وَعَنْهُ، ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ بِلَفْظِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «من ولدت له ابنتان فأحسن إليهما ما صحبهما أدخله الله﷿- بهما الْجَنَّةِ\".\n٥٠٦٣ / ١ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «من ولدت له أختان أو ابنتان فأحسن إليهما ما صحبهما- أو صحبتاه- كنت أنا وهو في الجنة كهاتين. وأشار بالسبابة والوسطى\".\nرواه أحمد بن منيع.\n٥٠٦٣ / ٢ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ بلفظ: \"من عال ابنتين أو ثلاثًا،","vol":"5","page":484},{"text":"أو أختين أو ثلاثًا حتى يبن أو يموت عنهن؟ كنت أنا وهو في الجنة كهاتين. وأشار بالسبابة وا لوسطى \".\n٥٠٦٤ - وَعَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ عالم ثلاث بنات حتى يبن أو يمتن إلا كن له حجابًا من النار. فقال له امرأة: يا رسول الله، أو ابنتين؟ قال: أو ابنتين \".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ؛ لضعف النهاس بن قهم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1353>٦ - باب ما جاء في كفالة اليتيم ورحمته والنفقة عليه والسعي على الأرملة والمسكين</span>\nفيه حديث بلال وسيأتي في باب تأديب الخادم، وحديث مالك وتقدم في باب العقودا، وحديث جابر وَسَيَأْتِي فِي الْقِيَامَةِ، فِي بَابِ مَنْ يُظَلُّ في ظل الله.\n٥٠٦٥ / ١ - وعن أم سعيد ابنة مرة الفهري، عن أبيها أن رسول الله - ﷺ - قال: \"أنا وكافل اليتيم له أو لغيره في الجنة كهاتين إذا اتقى الله﷿، وأشار الحميدي بأصبعيه \". رواه مسدد والحميدي وعنه الحارث بن أبي أسامة.\n٥٠٦٥ / ٢ - ورواه أبو بكر بن أبي شيبةأ) وأبو يعلى الموصلي بسند فيه انقطاع عن أم سعيد بنت عمرو بن مرة الْجُهَنِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «من كفل يتيمًا له أو لغيره كنت أنا وهو في الجنة كهاتين- الأصبع الوسطى والمسبحة التي تليها\".\n٥٠٦٦ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «من آوى يتيمًا من بين المسلمين إلى طعامه وشرابه حتى يغنيه أوجب الله له الجنة إلا أن يعمل ذنبًا لا يغفر، ومن عال ثلاث بنات فأدبهن وأحسن إليهن وجبت له الجنة. قالوا: يا رسول الله، أو","vol":"5","page":485},{"text":"اثنتان؟ قال: أو اثنتان. حتى لو قالوا: اواحدة؟ لقالب: واحدة. ومن أذهب الله، كريمتيه كان ثوابه على الله الجنة. قالوا: يا رسول الله، وما كريمتاه؟ قال: عيناه. فكان ابن عباس إذا حدث بهذا الحديث قال: هذا من كرائم الحديث وغرره\".\nرواه مسدد وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَالْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ بسند ضعيف؛ لضعف حنش عن عكرمة، لَكِنْ لَمْ يَنْفَرِدْ بِهِ، فَقَدْ رَوَاهُ أَبُو يعلى من طريق حصين عن عكرمة، ورواه الترمذي مُخْتَصَرًا.\n٥٠٦٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁-: \"أَنَّ رَجُلًا شَكَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قسوة قلبه، فقال: إن أردت أن يلين قلبك فمس رأس اليتيم، وأطعم المسكين \".\nرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِسَنَدٍ منقطع.\n٥٠٦٨ - وعن الفضل، بن حسن بن عمرو بن أمية الضمري، حدثني ابن أم الحكم قال: حدثتني أمي أم الحكم: \"أن رسول الله - ﷺ - قدم من بعض غزواته، وقد أصاب رقيقًا، فأ هبت هي وأختها حتى دخلتا على فاطمة، فذهبوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فسألنه أن يخدمهن، وشكين إليه الحاجة، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: سبقكن يتامى أهل بدر\". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، لِجَهَالَةِ بَعْضِ رُوَاتِهِ.\n\n٥٠٦٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى﵁- قَالَ: \"كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فأتاه غلام معه أضت له، فقال: يا رسول الله، غلام يتيم أو له أم أرملة، وأنخما له يتيمة، أطعمنا مما أطعمك الله﷿- أعطاك الله من عنده حتى ترضى، فقال","vol":"5","page":486},{"text":"رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: مَا أحسن ما قلت يا غلام، يا بلال، اذهب إلى أهلنا فائتنا بما وجدت عندهم من طعام. فأتاه بلال بإحدى وعشرين تمرة. قال: فوضعها في كفه، فأشار رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَوْ إلى فيه فرأينا أنه يدعو، فقال: سبعًا لك، وسبعًا لأمك، وسبعًا لأختك، تغد بتمرة وتعش بتمرة- وكان الغلام من أبناء المهاجرين- فلما قام تبعه معاذ، فوضع يده على رأسه فمسحه، وقال: جبر الله يتمك يا غلام وجعلك خلفًا من أبيك. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: قد رأيتك وما صنعت. فقال: يا رسول الله، رحمة له. فقال: والذي نفسي بيده لا يضم رجل يتيمًا فيحسن ولايته ثم يضع يده على رأسه إلا كتب الله له بكل شعرة حسنة، وكفر عنه بكل شعرة سيئة، ورفع له بكل شعرة درجة\".\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَالْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ومدار إسناديهما على فائد بن عبد الرحمن، وهو ضعيف.\n\n٥٠٧٠ - وعن زيد بن أسلم قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «أنا وكافل اليتيم في الجنة كهاتين- وأشار بالسبابة والوسطى\".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ مُرْسَلًا بِسَنَدٍ صحيح.\n\n٥٠٧١ - وعن هصان بن كاهل، عن الْأَشْعَرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"ما قعد يتيم مع قوم على قصعتهم فيقرب قصعتهم شيطان \".\nرواه الحارث بن أبي أسامة.\n\n٥٠٧٢ - وعن يَحْيَي بْنِ سَعِيدِ بْنِ دِينَارٍ مَوْلَى آلِ الزُّبَيْرِ قَالَ: أَخْبَرَنِي الثِّقَةُ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"مَا مِنْ بيت (مدر ولا شجر) أكرم من بيت فيه يتيم \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ.\n\n٥٠٧٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَنَا أول من يفتح له","vol":"5","page":487},{"text":"وهو باب الجنة إلا أني أرى امرأة تبادرني، فأقول لها: ما لك؟ ومن أنت؟ فتقول: أنا امرأة قعدت على أيتام لي \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ؛ لِضَعْفِ عَبْدِ السلام بن عجلان.\n٥٠٧٤ - وعن عَائِشَةَ﵂- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «أنا وكافل اسم في الجنة كهاتين- وجمع بين السبابة والوسطى- والساعي على اليتيم والأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله والصائم القائم لا يفتر\".\nرواه أبو يعلى الموصلي، ومدار الإسناد عَلَى لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1354>٧ - باب ما جاء في الإحسان إلى الرقيق</span>\n٥٠٧٥ - عن يحيى بن جَعْدَةُ: \"أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - أَمَرَ عائشة﵂- أن تهيئ مِنْ أَمْرِ أُسَامَةَ شَيْئًا إِمَّا مُخَاطٌ أَوْ غيره، فكأنها كرهته فانتزعه رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مِنْهَا، وتولى ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - منه» .\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ مُرْسَلًا بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، وَرَوَاهُ مَرْفُوعًا متصلا من طريق البهي عن عائشة أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَنْهُ ابْنُ ماجه، وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَعَنْهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.\n\n٥٠٧٦ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ﵁- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - \" قَالَ: \"من ابتاع شميئًا من الخدم فلم يوافق (سمته سمته) فليبع وليشتر حتى توافق (نسمتهم نسمته) فإن الناس شيم، ولا تعذبوا عباد الله \".","vol":"5","page":488},{"text":"رواه إسحاق بن راهويه، وتقدم له شواهد في كتاب الوصية.\n\n٥٠٧٧ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «مَا زال جبريل يوصيني بالمملوكين حتى ظننت أنه سيجعل لهم حدًّا إذا بلغوا عتقوا، وما زال يُوصِينِي بِالنِّسَاءِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُحَرِّمُ طَلَاقَهُنَّ \".\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ؛ لِجَهَالَةِ بعض رواته.\n٥٠٧٨ - وعن عطاء بن السائب، عن رجل قال: \"مررنا بالربذة، فجاء رجلان على كل واحد برد، فحطبا معنا وعملا معنا، حتى إذا حضر انطعام ذهبا فسألنا عنهما، فقالوا: هذا أبو ذر وغلامه. فأتيناه فقلنا: رحمك الله، عملتما معنا حتى إذا حضر الطعام ذهبتما! وقلنا له: لم لبست البردين وألبست الغلام البردين؟ فَقَالَ: رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قال لنا: أطعموهم مما تأكلون، وألبسوهم مما تلبسون، ولا تكلفوهم ما لا يطيقون، فإن فعلتم فأعينوهم \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَلَهُ شاهد، لي شدم في لباس العبيد.\n٥٠٧٩ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ﵁- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قال: \"الله الله فيما ملكت أيمانكم، أشبعوا بطونهم واكسوا ظهورهم، وألينوا لهم صقول \".\nرواه أبو يعلى الموصلي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1355>٨ - باب خيركم خيركم لنسائه</span>\n٥٠٨٠ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو﵄- أن رسول الله قال: \"خيركم خيركم لنسائه، وخياركم خيركم قضاء\".\nرواه محمد بن يحمور بن أبي عمر، وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَةَ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ دُونَ قَوْلِهِ: \"وخياركم خيركم قضاء\".","vol":"5","page":489},{"text":"٥٠٨١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِي مِنْ بَعْدِي \"\nرَوَاهُ أَبُو يعلى بسند صحيح وقال: قال أبو خيثمة: الناس يقولون: \"لأهله \" وقال هذا: \"لأهلي \" وتقدم مطولا في باب عشرة النساء في النكاح.\n٥٠٨٢ - وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ؛ لِضَعْفِ علي بن عاصم.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَوَاهُ ابن ماجه وابن حبان في صحيحه، ورواه مسدد والترمذي من حديث عائشة، وتقدم حديث ابن عباس في الباب قبله.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1356>٩ - باب الترهيب من أذى الجار وما جاء في تأكيد حقه</span>\nفيه حديث عبد الله بن مسعود في كتاب الإيمان وفي النية، وحديث سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ﵁- وتقدم في النكاح في باب ما جاء في المرأة الصالحة، وحديث أبي أيوب وتقدم في....وحديث أبي ذر وتقدم في الجهاد في باب من لقي العدو فصبر.\n٥٠٨٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- قَالَ: \"قِيلَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -: إن فلانة تقوم الليل وتصوم النهار، وتصدق وتفعل، وتؤذي جيرانها بلسانها. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: لا خير فيها، هي من أهل النار. قالوا: وفلانة تصلي المكتوبة وتصدوا بأثوار ولا تؤذي أحدًا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: هي من أهل الجنة\".\nرواه مسدد وأحمد بن حنبل وأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ، وابن حبان في صحيحه.","vol":"5","page":490},{"text":"٥٠٨٤ - وعن علقمة بن عبد الله المزني قال: حدثني رجل من قومه أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضيفه- ثلاث مرات- من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليحسن إلى جاره- ثلاث مرات- من كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أو ليسكت- ثلاث مرات\".\nرواه مسدد وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِسَنَدٍ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٥٠٨٥ - وَعَنْ سفيان بن سعيد قال: \"إذا اشتريت شيئًا لا تريد أن تنيل جارك منه فواره \". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دَاوُدَ عنه به.\n٥٠٨٦ - وعن عائشة﵂- قال: \"إذا دخل عليك صبي جارك فضعي في يده شيئًا فإنه يجر المودة\".\nرواه مسدد بسند ضعيف؛ لجهالة التابعي والراوي عنه.\n٥٠٨٧ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «الْمُؤْمِنُ مَنْ أَمِنَهُ النَّاسُ، وَالْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ، وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ السُّوءَ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَا يَدْخُلُ عبد الجنة حتى يأمن جاره بوائقه \".\nرواه أبو بكر بن أبي شيبة وأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَالْبَزَّارُ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صحيحه، وتقدم في الإيمان.\n٥٠٨٨ - وعن جَابِرٍ﵁- عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - «وأتاه رجل فقال: إن لي جارًا منافقًا يصنع كَذَا وَكَذَا. فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: أَيَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: عَنْ قَتْلِ أولئك نهيت \".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدٍ ضعيف؛ لضعف عمد بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى.","vol":"5","page":491},{"text":"٥٠٨٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو﵄- قَالَ: \"سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يوصىِ بالجار حتى حسبنا - أو رأينا- أنه سيورثه\".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدٍ فيه (بشر بن سليمان) لم أقف له على ترجمة، وباقي رجاله ثقات.\n٥٠٩٠ / ١ - وعن أبي العالية، عن رجل من الأنصسار قال: \"خرجت من أهلي أريد النبي - ﷺ - فإذا أنا به مع رجل يناجيه فأطال القيام، حتى جعلت أرثي له من طول القيام. فقلت: يا رسول الله، قد قام بك هذا الرجل حتى جعلت أرثي لك من طوله القيام. قال: وتدري من هو؟ ذاك جبريل، أما إنك لو كنت سلمت لرد عليك السلام، ما زال يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه \".\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ.\n٥٠٩٠ / ١ - وعبد بن حميد ولفظه عن جابر: \"جاء رجل من العوالي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - ورسول الله - ﷺ - وجبريل يصليان حيث يصلى على الجنائز، فلما انصرف قال الرجل: يا رسول الله، من هذا الذي رأيت معك؟ قال: وقد رأيته؟ قال: نعم. قال: لقد رأيت خيًرا كثيًرا، هذا جبريل، ما زال يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه \".\n٥٠٩١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- قَالَ: \"مَنْ سأل جاره أن يدعم على حائطه فليفعل \".\nرواه أحمد بن منيع موقوفًا.\n٥٠٩٢ - وعن عراك بن مالك قَالَ: \"جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ فلانًا جاري يؤذيني. فقال: كف أذاك عنه واصبر على أذاه. فلم يلبث إلا يسيًرا حتى جاء فقال: يا رسول الله، إن فلانًا جاري الذي كان يؤذيني قد مات. قال:","vol":"5","page":492},{"text":"فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: كفى بالدهر واعظًا، وكفى بالموت مفرقًا\".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ مُرْسَلًا بِسَنَدٍ ضعيف؛ لضعف ابن لهيعة.\n٥٠٩٣ - وعن بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ﵁- قَالَ: \"قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، إن لي جارين فإلى أيهما أهدي؟ قال: أقربهما\".\nرواه أبو يعلى الموصلي بسند فيه مسعدة بن اليسع، وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n٥٠٩٤ / ١ - وَعَنْ عَائِشَةَ﵂- قال: \"قلت: يا رسول الله، يكون لي جاران أحدهما بابه قبالة بابي، والآخر شاسع عن بابي، وهو أقرب في الجدار فأيهما أبدأ؟ قال رسول الله - ﷺ -: ابدئي بالذي بابه قبالة بابك\".\nرواه أبو يعلى الموصلي.\n٥٠٩٤ / ٢ - ولعائشة في الصحيح: \"إن لي جارين فإلى أيهما أهدي ... \"\n٥٠٩٥ - وَعَنْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ﵁- قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"لَا يَشْبَعُ الرجل دون جاره \".\nرواه أبو يعلى.\n٥٠٩٦ - وعن محمد بن مسلمة﵁- قال: \"مررت فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - على الصفا واضع خده على خد رجل. قال: فذهبت، فلم ألبث أن نَادَانِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قال: فقصدت له. قال: يا محمد بن مسلمة، ما منعك أن تسلم؟ قال محمد: يا رسول الله، رأيتك فعلت بهذا الرجل شيئًا ما فعلته بأحد من الناس، فكرهت أن أقطع عليك حديثك، فمن ذلك يا رسول الله؟ قال: جبريل، أما إنه لو سلمت لرددنا عليك. قال: وما قال لك يا رسول الله؟ قال: فلم يزل يوصيني بالجار حتى كنت أنظر متى يأمرني أن أورثه \".\nرواه أبو يعلى.","vol":"5","page":493},{"text":"٥٠٩٧ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ﵁- قَالَ: \"سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يوصي بالجار حتى ظننت أنه سيورثه \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ؛ لِتَدْلِيسِ بَقِيَّةِ بن الوليد، لكن رواه أحمد بن حنبل من طريق بقية، وصرح فيه بالتحديث، ورواه الطبراني بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ.\n٥٠٩٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «حق الجار أربعون ذراعًا هكذا، وهكذا، وهكذا، وهكذا، يمينًا وشمالا، وقدامًا وخلفًا\".\nرواه أبو يعلى بسند فيه عبد السلام بن أبي الجنوب، وهو ضعيف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1357>١٠ - باب ما جاء في الإخاء وزيارة الإخوان وأن يوقر كبيرهم ويرحم صغيرهم</span>\nفيه حديث عمرو بن عبسة، وتقدم في آخر الزينة.\n٥٠٩٩ / ١ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"مَا من عبد مسلم يزور أخًا له في الله إلا ناداه مناد من السماء: أن طبت وطابت لك الجنة، وإلا قال الله- تعالى- في ملكوت عرشه: عبد ي زار فيَّ، وعلي قراه، ولم أرض له بقرى دون الجنة\"","vol":"5","page":494},{"text":"رواه أبو يعلى واللفظ له، وأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ\n٥٠٩٩ / ٢ - وَفِي رِوَايَةٍ لأبي يعلى: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"من كان في عون أخيه كان الله في عونه ما كان في عون أخيه، ومن فك حلقة فك الله عنه حلقه يوم القيامة\". وفي سنده يزيد الرقاشي وهو ضعيف.\n٥١٠٠ - وَعَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قال: \"من لم يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا فليس منا\". رواه الحارث.\nوسيأتي من حديث أنس الطويل مرفوعًا في كتاب المواعظ: \"يا أنس، وقر كبير المسلمين، وارحم صغيرهم أجيء أنا وأنت كهاتين- وجمع بين أصابعه\".\n٥١٠١ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يأتي ضعفاء المسلمين، ويعود مرضاهم، ويشهد جنائزهم \".\nرواه إسحاق بن راهويه وأبو يعلى والطبراني بإسناد صحيح.\n٥١٠٢ - وعن أبي موسى﵁- قال: \"لكل شيء سادة، حتى إن للنمل سادة\".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ مَوْقُوفًا.\n٥١٠٣ - وَعَنْ المسعودي، عن القاسم قَالَ: \"آخَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بَيْنَ عبد الله بن مسعود وبين الزبير الأخوة التي كانوا يتوارثون بها قبل أن تنزل آية المواريث. قال: وأوصى عبد الله إلى الزبير\".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ مُرْسَلًا","vol":"5","page":495},{"text":"٥١٠٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - «زر غبًّا تزدد حبًّا\".\nرواه الحارث بن أبي أسامة والقضاير في كتاب مسند الشهاب بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ؛ لِضَعْفِ طَلْحَةَ بْنِ عَمْرٍو الْحَضْرَمِيِّ.\n٥١٠٥ - وَعَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِرِجَالِكُمْ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ: النَّبِيُّ - ﷺ - في الجنة، والشهيد من أهل الجنة، والصديق من أهل الجنة، والمولود في الجنة، وَالرَّجُلُ يَزُورُ أَخَاهُ فِي اللَّهِ فِي جَانِبِ المصر في الجنة\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، وَتَقَدَّمَ فِي النكاح سيما بذات الدين.\n٥١٠٦ - وعن مُحَمَّدِ بْنِ فَضَاءٍ قَالَ: \"رَأَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - فِي الْمَنَامِ فَقَالَ: زُورُوا ابْنَ عَوْنٍ، فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّهُ وَإِنَّهُ يُحِبُّ اللَّهَ \".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، وَمُحَمَّدُ بن فضاء ضعيف، وسيأتي في المناقب.\n٥١٠٧ - وعن أبي حميد الساعدي﵁- قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقول: \" المودة لمن وادك فإنها أثبت \".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ.\n٥١٠٨ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يؤاخي بين الاثنين من أصحابه فتطول على أحدهما (الليلة) حتى يلقى أخاه فيلقاه بود ولطف فيقول: كيف كنت بعدي؟ وأما العامة فلم يكن يأتي على أحدهما ثلاث لا يعلم علم أخيه \".\nرواه أبو يعلى الموصلي، وفي سنده عمران بن خالد الخزاعي، وهو ضعيف.\n٥١٠٩ - وعنه قَالَ: \"آخَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بَيْنَ أصحابه آخى بين سلمان وأبي","vol":"5","page":496},{"text":"الدرداء، وآخى بين عوف بن مالك وبين صعب بن جثامة\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٥١١٠ - وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ نَعَامَةَ الضَّبِّيِّ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: «إِذَا آخَى الرَّجُلُ الرجل فليسأله عَنِ اسْمِهِ، وَاسْمِ أَبِيهِ، وَمِمَّنْ هُوَ، فَإِنَّهُ (أصل) للمودة\".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ مُرْسَلًا بسند صحيح، والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1358>١١ - باب الترغيب في الضيافة وإكرام الضيف وتأكيد حقه وترهيب الضيف أن يقيم حتى يؤثم أهل المنزل</span>\n[٥١١١/] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقول: \"الضيافة ثلاثة أيام، فما فوق ذلك فهو صدقة، ألا فليرتحل الضيف، ولا يشق على أهل البيت \".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ وَمُسَدَّدٌ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو يَعْلَى وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَالْبَزَّارُ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صحيحه، ورواه ابن ماجه مختصرًا.\n٥١١٢ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: \"سافر ناس مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فأرملوا، فمروا بحي من الأعراب، فسألوهم القرى ف أبو ا، فسألوهم الشراء فأبوا، فضبطوهم، فأص أبو من طعامهم، فذهبت الأعراب إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ﵁-","vol":"5","page":497},{"text":"يشكونهم، فأشفقت الأنصار. فقال عمر: تمنعون ابن السبيل ما يخلف الله بالليل والنهار في ضروع الإبل والغنم، وابن السبيل أحق بالماء من القاني عليه؟!\nرواه مسدد.\n٥١١٣ - وعن المقداد﵁- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قال: \"إذا بات الضيف محروما فحق على المسلمين نصرته حتى يأخذوا قراه من زرعه أو ضرعه \".\nرواه إسحاق بن راهويه من مسند المقداد بن الأسود وأصله معروف من حديث المقدام بن معد يكرب.\n٥١١٤ / ١ - وعن جهجاه الغفاري﵁-: \"أنه قدم في نفر من قومه يريدون الإسلام، فحضروا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - المغرب، فلما سلم قال: يأخذ كل رجل منكم بيد جليسه. فلم يبق في المسجد غير رسول الله - ﷺ - وغيري، وكنت عظيمًا طويلا لا يقدم عليَّ أحد، فذهب بِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إلى منزله فحلب لي عنزًا، فأتيت عليها حتى حلب لي سبعة أعنز فأتيت عليها، ثم أتيمسا بصنيع برمة فأتيمسا عليها. فقال أم أيمن: أجاع الله من أجاع رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - هَذِهِ الليلة، فقال: مه يا أم أيمن، أكل رزقه، ورزقنا على الله. فأصبحوا قعودًا، فاجتمع هو وأصحابه، فجعل الرجل يخبر بما أوى إليه. فقال جهجاه: حلب لي سبعة أعنز فأتيت عليها، ووضع برمة فأتيت عليها، فصلوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - المغرب. فقال: ليأخذ كل رجل منكم بيد جليسه. فلم يبق في المسجد غير رسول الله - ﷺ - وغيري، وكنت عظيمًا طويلا لا يقدم علي أحد، فذهب بِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إلى منزله، فحلب لي عنزًا فرويت وشبعت. فقال أم أيمن: يا رسول الله أليس هذا ضيفنا؟! فقال: بلى. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: إنه أكل في معى مؤمن الليلة، وأكل قبل ذلك في معى كافر، والكافر يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ، وَالْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي معى واحد\".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ.\n٥١١٤ / ٢ - وَرَوَاهُ أبو يعلى الموصلي مختصرًا جدًّا: \"المؤمن يأكل في معى واحد، والكافر يأكل في سبعة أمعاء\".","vol":"5","page":498},{"text":"وَمَدَارُ إِسْنَادَيْهِمَا عَلَى مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ الرَّبْذِيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، لَكِنَّ الْمَتْنَ لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وغيره، وتقدم له شواهد أيضًا بعضها في الأطعمة وبعضها في الأشربة.\n٥١١٥ / ١ - وعن السائب بْنِ عَبْدِ اللَّهِ﵄- قَالَ: \"جيء بِي إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - جاء بي عثمان بن عفان وزهير بن أبي أمية، فاستأذنوا لِي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وأثنوا عَلِيٌّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: لا تعلماني به فقد كان شريكي في الجاهلية. قلت: صدقت يا رسول الله، كنت شريكي فنعم الشريك كنت، وكنت لا تماري ولاتداري، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: يَا سائب، انظر الأخلاق التي كنت تصنعها في الجاهلية فاصنعها في الإسلام، أحسن إلى اليتيم، وأقر الضيف، وأكرم الجار\".\nرواه أحمد بن منيع.\n٥١١٥ / ٢ - ورواه مسدد مرسلا ولفظه: عن مجاهد قال: \"جاء السائب إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - وَهُوَ بأعلى مكة- وكان شريكًا له في الجاهلية- فقال: بأبي وأمي، لا تداري ولا تماري. قال: يا سائب انظر معروفك الذي كنت تصنعه في الجاهلية فاصنعه في الإسلام، يأجرك الله ويخلف لك \".\nوَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَتَقَدَّمَ لَفْظُهُ في آخر كتاب الشركة.\n٥١١٦ / ١ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «الضيافة ثلاثة أيام، فما زاد فهو صدقة\".\nورواه الحارث بن أبي أسامة، وعبد بن حميد، وأبو يَعْلَى، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، ورواته ثقات.\n٥١١٦ / ٢ - وفي رواية ضعيفة لأحمد بن حنبل: \"مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضيفه- قالها ثلاثًا- قال: وما كرامة الضيف يا رسول الله؟ قال: ثلاثة أيام؟ فما جلس بعد ذلك فهو صدقة\".","vol":"5","page":499},{"text":"٥١١٧ - وَعَنِ ابْنَ عَبَّاسٍ﵄- \"قَالَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمَ خَطَبَ النَّاسَ بِتَبُوكَ: مَا فِي النَّاسِ مِثْلُ رَجُلٍ آخذ برأس فرسه يجاهد فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَيَجْتَنِبُ شُرُورَ النَّاسِ، وَمِثْلُ رَجُلٍ بادٍ فِي نِعَمِهِ يَقْرِي ضَيْفَهُ وَيُعْطِي حقه \".\nرواه أبو يعلى الموصلي ومسدد وتقدم في غزوة تبوك.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1359>١٢- باب فيمن آثر الضَّيْفِ عَلَى نَفْسِهِ وَلَوْ كَانَ بِهِ خَصَاصَةٌ</span>\n٥١١٨ - عن أبي المتوكل الناجي: \"أن رجلًا من المسلمين مكث صائمًا ثلاثة أيام يمشي فلا يجد ما يفطر عليه، فيصبح صائمًا حتى فطن له رجل من الأنصار يقال له: ثابت ابن قيس، فقال لأهله: إني أجيء الليلة بضيف لي، فإذا وضعتم طعامكم فليقم بعضكم إلى السراج كأنه يصلحه فليطفئه، ثم اضربوا بأيديكم إلى الطعام كأنكم تأكلون، فلا تأكلوا حتى يشبع ضيفنا، فلما أمسى ذهبوا به، فوضعوا طعامهم، فقامت امرأته إلى السراج كأنها تصلحه فأطفأته، ثم جعلوا يضربون أيديهم في الطعام كأنهم يأكلون، ولا يأكلون حتى شبع ضيفهم، وإنما كان طعامهم ذلك خبزة هي قوتهم، فلما أصبح ثابت غدا إلى رسول الله فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ - ﷺ -: يَا ثَابِتَ، لقد عجب الله﷿- البارحة منكم ومن ضيفكم. قال: فنزلت فيه هذه الآية: ﴿ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة﴾ \".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ مسلم وغيره.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1360>١٣- باب في المرء يحتقر ما قُدم إليه أو يحتقر ما عنده أن يقدمه للضيف</span>\n٥١١٩ / ١ - وَعَنْ جَابِرٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"نَعَمْ الإدام الخل، وكفى بالمرء شرًّا أن يسخط ما قرب إليه \".","vol":"5","page":500},{"text":"رواه أبو يعلى والطبراني.\n٥١١٩ / ٢ - ورواه أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَلَفْظُهُ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن عبي د بن عمير: \"أنه دخل على جابر نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - فقدم إليهم خبزًا وخلًّا، فقال: كلوا فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقول: نعم الإدام الخل، إنه هلاك بالرجل أن يدخل عليه النفر من إخوانه فيحتقر ما في بيته أن يقدمه إليهم، وهلاك بالقوم أن يحتقروا ما قدم إليهم \".\n٥١١٩ / ٣ - وروى مسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجه منه: \"نعم الإدام الخل\" فقط.\nقال الحافظ المنذري: وبعض أسانيدهم حسن، قال: ولعل قوله: \"إنه هلاك بالرجل ... \" إلى آخره من كلام جابر مدرج غير مرفوع، والله أعلم.\n٥١٢٠ - وعن أبي عوانة قال: \"صنعت طعامًا فدعوت سليمان الأعمش فبلغني أنه قال: إن وضاحًا دعانا على عرق عائر ورمان حامض. قال: فلقيت رقبة بن مسقلة فشكوته إليه. فقال: أكفيك. فلقيه، فقال: يا أبامحمد، دعاك أخ من إخواننا فأكرمك ثم تقوله: على عردتى عائر ورمان حامض! أما والله ما علمتك إلا شرس الطبيعة، دائم القطوب، ريع الملل، مستخفًّا بحق الزور (ما) كأنك تسعط الخردل إذا سئلت (الحكمة) \".\nرواه أبو يعلى الموصلي","vol":"5","page":501},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1361>١٤- باب الدعاء لمن أحسن والثناء عليه</span>\n٥١٢١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يحيى، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شقيق عن سَلَمَةَ بْنِ سَبْرَةَ، قَالَ: \"خَطَبَنَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ ﵁ فَقَالَ: أَنْتُمُ الْمُؤْمِنُونَ، وَأَنْتُمْ أَهْلُ الْجَنَّةِ، وَإِنِّي لَأَطْمَعُ أَنْ يَدْخُلَ مَنْ تُصِيبُونَ مِنْ فَارِسَ وَالرُّومِ الْجَنَّةَ، أَنَّ أَحَدَهُمْ إِذَا عَمِلَ عَمَلًا قُلْتُمْ: أَحْسَنْتَ يَرْحَمُكَ الله، أحسنت بارك الله فيك، ويقوله الله﷿-: ﴿ويستجيب الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ﴾ \".\n٥١٢٢ - وعن الحسن، عن بَعْضِ الْمُهَاجِرِينَ قَالَ: \"قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا رَأَيْنَا مِثْلَ قَوْمٍ نَزَلْنَا بِهِمْ- يَعْنِي الأنصار- لقد أشركونا في أموالهم، وكفونا المؤنة، وَلَقَدْ خِفْنَا أَنْ يَكُونُوا قَدْ ذَهَبُوا بِالْأَجْرِ كُلِّهِ، فَقَالَ: كَلَّا، مَا دَعَوْتُمُ اللَّهَ لَهُمْ، وَأَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِمْ، فَلَمْ يَذْهَبُوا بِالْأَجْرِ كُلِّهِ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ؛ لِضَعْفِ صَالِحِ المري.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ وَسَيَأْتِي فِي فضل المهاجرين.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1362>١٥ - بَابُ التَّرْهِيبِ مِنَ الْبُخْلِ وَالشُّحِّ وَالتَّرْغِيبِ فِي الْجُودِ وَالسَّخَاءِ</span>\n٥١٢٣ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ (عَنْ) عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الحارث- وكان معلمًا- عَنْ أَبِي كَثِيرٍ الزُّبَيْدِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو﵄- أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"إِيَّاكُمْ وَالظُّلْمَ، فَإِنَّ الظُّلْمَ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَإِيَّاكُمْ وَالْفُحْشَ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفُحْشَ وَلَا التَّفَحُّشَ، وَإِيَّاكُمْ وَالشُّحَّ فَإِنَّهُ أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ؟ أَمَرَهُمْ بِالْقَطِيعَةِ فَقَطَعُوا أَرْحَامَهُمْ، وَأَمَرَهُمْ بِالْفُجُورِ فَفَجَرُوا، وَأَمَرَهُمْ بِالْبُخْلِ فَبَخِلُوا. فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الْمُسْلِمِينَ أَفْضَلُ؟ - أَوْ قَالَ: أيمما الْإِسْلَامِ أَفْضَلُ؟ - قَالَ: أَنْ يَسْلَمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِكِ وَيَدِكَ. قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَيُّ الْهِجْرَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: أَنْ تَهْجُرَ مَا كَرِهَ رَبُّكَ. قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: الْهِجْرَةُ هِجْرَتَانِ: هِجْرَةُ الْحَاضِرِ، وَهِجْرَةُ الْبَادِي، أَمَّا الْبَادِي فَيُجِيبُ إِذَا دُعِيَ، وَيُطِيعُ إِذَا أُمِرَ، وَأَمَّا الْحَاضِرُ فَهُوَ أَعْظَمُهُمَا بَلِيَّةً وَأَعْظَمُهُمَا أَجْرًا\".\n\n٥١٢٣ / ٢ - رَوَاهُ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا، حَدَّثَنِي عَامِرٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -: «المسلم مق سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ، وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ\".\n\n٥١٢٣ / ٣ - وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ المقرئ: ثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي كَثِيرٍ الزُّبَيْدِيِّ، عْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عْمَرِو بْنِ الْعَاصِ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ: \"أَيُّهَا النَّاسُ، اتَّقُوا اللَّهَ وَإِيَّاكُمْ وَالظُّلْمَ، فَإِنَّ الظُّلْمَ هُوَ الظُّلُمَاتُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ألا واتقوا الله وإياكم والفحش؟ فإن","vol":"5","page":502},{"text":"اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَاحِشَ وَلَا الْمُتْفَحِّشَ، أَلَا وَاتَّقُوا اللَّهَ وَإِيَّاكُمْ وَالشُّحَّ، فَإِنَّهُ أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، أَمَرَهُمْ بِالظُّلْمِ فَظَلَمُوا، وَأَمَرَهُمْ بِالْقَطِيعَةِ فقطعوا، وأمرهم بالفجور ففجروا. فناداه رجل: يارسول اللَّهِ، أَيُّ الْإِسْلَامِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: أَنْ يَسْلَمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِكَ وَيَدِكَ. ثُمَّ نَادَاهُ- هُوَ أَوْ غَيْرُهُ- فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: أَنْ يُعْقَرَ جَوَادُكَ وَيُهْرَاقُ دَمُكَ. قَالَ: ثُمَّ نَادَاهُ- هُوَ أَوْ غَيْرُهُ-: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الْهِجْرَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: أَنْ تَهْجُرَ مَا كَرِهَ رَبُّكَ، وَهُمَا هِجْرَتَانِ: هِجْرَةُ الْبَادِي، وَهِجْرَةُ الْحَاضِرِ ... فَذَكَرَهُ \".\n\n٥١٢٣ / ٤ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، ثَنَا شُعْبَةُ ... فَذَكَرَهُ، إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يذكر قصة الْجِهَادَ.\n٥١٢٣ / ٥ - قَالَ: وَثَنَا بِنْدَارٌ، ثَنَا ابْنُ أَبِي عدي وأبو دَاوُدَ قَالَا: ثَنَا شُعْبَةُ ... فَذَكَرَهُ.\n٥١٢٣ / ٦ - قَالَ: وَثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِمْرَانَ قَالَ: ثَنَا حُسَيْنٌ الْجُعَفِيُّ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ ... فَذَكَرَهُ إِلَى قَوْلِهِ: \"فَأَمَرَهُمْ بِالْقَطِيعَةِ فَقَطَعُوا\" دُونَ بَاقِيهِ.\n\n٥١٢٣ / ٧ - قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ بِاخْتِصَارٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ شُعْبَةَ به.","vol":"5","page":503},{"text":"وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي التَّفْسِيرِ بِكَمَالِهِ مِنْ طَرِيقِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ بِهِ.\nوَكَذَا رَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ، وَزَعَمَ أَنَّهُ عَلَى شرط مسلم، وسيأتي بتمامه في كتاب الموا عظ.\nوَرَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَالْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ مِنْ طَرِيقِ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ... فَذَكَرَهُ. وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ.\n\n٥١٢٤ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: وَثَنَا أَبُو عُتْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵁- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ لِأَصْحَابِهِ: \"أَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، رَجُلٌ يُعْطِي ماله ونفسه. قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: نَعَمْ الرَّجُلُ هَذَا، وَلَيْسَ بِهِ بَأْسٌ، وَلَكِنَّ أَفْضَلُ النَّاسِ رَجُلٌ يُعْطِي جُهْدَهُ\".\n\n٥١٢٥ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جِحَادَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ: \"أَنَّ رَجُلًا مدح الله- تعالى- ومدح رسوله - ﷺ - فَأَعْطَاهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لمدحه الله الذي خلقه، وَلَمْ يُعْطِهِ لِمَدْحِهِ نَفْسَهُ \".\n\n٥١٢٦ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا فضيل، عن منصور، عن مجاهد قال: قَالَ عُمَرُ﵁-: \"يَا أَهْلَ مَكَّةَ، لَا تَتَّخِذُوا عَلَى دُورِكُمْ أَبْوابًا، لِيَنْزِلَ الْبَادِي حَيْثُ شَاءَ\".\n٥١٢٧ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ أَبِي عَاصِمٍ الثَّقَفِيِّ، عن الشعبي \"أن جرير بن يزيد أَتَاهُ فَأَلْقَى لَهُ وِسَادَةً وَعِنْدَهُ مَشْيَخَةٌ، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: إِذَا أَتَاكُمْ كريم قوم فأكرموه \".\n\n٥١٢٨ - قال مسدد: وثنا يَحْيَى، عَنْ صَدَقَةَ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنِي جَدِّي رَبَاحُ بْنُ الْحَارِثِ: \"أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ كَانَ فِي الْمَسْجِدِ وَمَعَهُ نَاسٌ يُقْرِئُهُمْ فَدَعَا بِشَرَابٍ فَقَالَ: أَمَا إِنَّ هَذَا الشَّرَابَ فِي سِقَاءِ مَنِيحَةٍ لَنَا مَاتَتْ \".","vol":"5","page":504},{"text":"٥١٢٩ / ١ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا سفيان، عن ابن عجلان، عن المقبري- قَالَ سُفْيَانُ: أَظُنُّهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"إِيَّاكُمْ وَالظُّلْمَ، فَإِنَّ الظُّلْمَ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَإِيَّاكُمْ وَالْفُحْشَ، فَإِنَّ اللَّهَ﷿- يَبْغَضُ الْفَاحِشَ الْمُتَفَحِّشَ، وَإِيَّاكُمْ وَالشُّحَّ فَإِنَّهُ دَعَا مَنْ كان قبلكم فسفكوا دماءهم، وَاسْتَحَلُّوا مَحَارِمَهُمْ، وَقَطَّعُوا أَرْحَامَهُمْ\".\n\n٥١٢٩ / ٢ - رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ وَلَفْظُهُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «إِيَّاكُمْ وَالْفُحْشَ وَالتَّفَحُّشَ؟ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَاحِشَ الْمُتَفَحِّشَ، هاياكم والظلم؟ فإنه هو الظلمات يوم القيامة، هاياكم والشح؟ فإنه دعا من كان قبلكم فسفكوا دِمَاءَهُمْ، وَدَعَا مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ فَقَطَّعُوا أَرْحَامَهُمْ، وَدَعَا مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ فَاسْتَحَلُّوا حُرُمَاتِهِمْ \".\n\n٥١٣٠ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: ثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحُصَيْنِ، ثَنَا علي بن أبي سارة، ثنا ثابت البناني، عن أنقص بْنِ مَالِكٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «مَا يَمْحَقُ الْإِسْلَامَ مَحْقَ الشُّحِّ شَيْءٌ\". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؛ لِضَعْفِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي سَارَّةَ وَالرَّاوِي عَنْهُ.\n٥١٣١ - قَالَ محمد بن يحمى بن أبي عمر: ثنا وَكِيعٌ، عَنْ أَبِي الْعُمَيْسِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ جَعْدَبَةَ، عَنْ زَيْنَبَ امْرَأَةِ عَبْدِ اللَّهِ \"أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ أَعْطَاهَا بخيبر جداد خَمْسِينَ وَسَقًا تَمْرًا، وَعِشْرِينَ وَسَقًا شَعِيرًا\".\nهَذَا إِسْنَادٌ فِيهِ يَزِيدُ بْنُ جَعْدَبَةَ، لَمْ أَقِفْ عَلَى تَرْجَمَتِهِ، وَبَاقِي رُوَاةِ الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ.\n\n٥١٣٢ - وَقَالَ إسحاق بن راهويه: أبنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثَنَا يَحْيَى بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ﵄- عَنْ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ: \"مَنْ أَكْرَمَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ فَإِنَّمَا يُكْرِمُ اللَّهُ \".\n\n٥١٣٣ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زْيَدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ","vol":"5","page":505},{"text":"زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ سَرِيعٍ أَنَّهُ قَالَ: \"يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي مَدَحْتُ الله مدحة وَمَدَحْتُكَ أُخْرَى. قَالَ: هَاتِ وَابْدَأْ بِمِدْحَةِ اللَّهِ \". إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؛ لِضَعْفِ ابْنِ جُدْعَانَ.\nقُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى مِنْ طَرِيقِ الْحَسَنِ، عَنِ الْأَسْوَدِ بِهِ.\n\n٥١٣٤ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وثنا ابن إِدْرِيسُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم، فَلْيَسَعْهُمْ مِنْكُمْ بَسْطُ وَجْهٍ، وَحُسْنُ خُلُقٍ\".\n\n٥١٣٤ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عمران الأخنسي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ ... فَذَكَرَهُ.\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سعيد المقبري.\n٥١٣٥ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - ﷺ - أو قَالَ: \"جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لِفُلَانٍ نَخْلَةً فِي حَائِطِي فَمُرْهُ فَلْيَبِعْهَا أَوْ لِيَهَبْهَا لِي. فَأَتَى الرَّجُلَ النَّبِيُّ - ﷺ - فَقَالَ: افْعَلْ وَلَكَ بِهَا نَخْلَةٌ فِي الْجَنَّةِ. فَأَبَى، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: هَذَا أَبْخَلُ النَّاسِ\"\nهَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n\n٥١٣٦ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عن شمر ابن عَطِيَّةَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ جُهَيْنَةَ- أَوْ مُزَيْنَةَ- قَالَ: \"صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الْفَجْرَ، فَرَأَى قَرِيبًا مِنْ مِائَةِ ذِئْبٍ قَدْ أَقْعَيْنَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: هؤلاء وفود الذئاب تسألكم أَنْ تَرْضَخُوا لَهُمْ مِنْ فُضُولِ طَعَامِكُمْ، وَتَأْمَنُونَ عَلَى سِوَى ذَلِكَ. فَشَكَوْا إِلَيْهِ الْحَاجَةَ، قَالَ: فانوهن فَأَدْنَوْهُنَّ وَلَهُمْ عُوَاءُ\".","vol":"5","page":506},{"text":"٥١٣٧ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يونس، ثنا محمد بن يزيد، عن يكر بن خنيس عن صدقة، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنِ اهْتَمَّ بِجَوْعةِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ فَأَطْعَمَهُ حَتَّى يَشْبَعَ وَسَقَاهُ حَتَّى يُرْوَى غَفَرَ اللَّهُ لَهُ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؛ لِضَعْفِ بَكْرِ بْنِ خُنَيْسٍ، وَتَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْأَطْعِمَةِ.\n\n٥١٣٨ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، ثَنَا مسلم بن خالد، عن زيد ابن أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا دَخَلْتَ عَلَى أَخِيكَ الْمُسْلِمِ فَكُلْ مِنْ طَعَامِهِ وَلَا تَسْأَلْهُ، وَاشْرَبْ مِنْ شَرَابِهِ وَلَا تَسْأَلْهُ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعيِفٌ؛ لِضَعْفِ مُسْلِمِ بْنِ خَالِدٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1363>١٦- بَابُ مَا جَاءَ فِي الْحِلْفِ</span>\n٥١٣٩ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنِ المغيرة، عن أبيه، عن شعبة بن التوءم، عَنْ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ: \"أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ - ﷺ - عَنْ الْحِلْفِ فِي الْإِسْلَامِ فَقَالَ: لَا حِلْفَ فِي الْإِسْلَامِ، تَمَسَّكُوا بِحِلْفِ الْجَاهِلِيَّةِ\".\n\n٥١٣٩ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا برير ... فَذَكَرَهُ.\n٥١٣٩ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيّ: ثَنَا شُجَاعُ بن محمد، ثنا هشيم، عن مغير ة ... فذ كره.\n٥١٣٩ / ٤ - قَالَ: وَثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا جَرِيرٌ ... فَذَكَرَهُ.\n\n٥١٣٩ / ٥ - قَالَ: وَثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n٥١٣٩ / ٦ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا هُشَيْمٌ، قال المغيرة: أخبرني عن أبيه، عن شعبة ابن التوءم، عَنْ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ \"أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ - ﷺ - عَنْ الْحِلْفِ فَقَالَ: مَا كَانَ حِلْفٌ فِي","vol":"5","page":507},{"text":"الْجَاهِلِيَّةِ فَتَمَسَّكُوا بِهِ، وَلَا حِلْفَ فِي الْإِسْلَامِ\".\n٥١٣٩ / ٧ - لا قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ زِيَادٍ سَبْلَانُ، ثَنَا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ شُعْبَةَ بْنِ التوءم، عَنْ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ ... فَذَكَرَهُ.\n٥١٣٩ / ٨ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: أبنا عمر بن سعيد بن سنان، ثنا أبو نعيم الحلبي عُبَيْدِ بْنِ هِشَامٍ، ثَنَا جَرِيرٌ ... فَذَكَرَهُ.\n٥١٤٠ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا وكيع، عن سفيان، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عن إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ رِفَاعَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"حَلِيفُ الْقَوْمِ مِنْهُمْ. وَقَالَ: ابْنُ أُخْتِكُمْ مِنْكُمْ، وَمَوَالِيكُمْ مِنْكُمْ \".\n٥١٤١ - قَالَ: وَثنا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، ثَنَا كَثِيرُ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ﵁- قَالَ: \"كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ - جَالِسًا فَقَالَ: حَلِيفُ الْقَوْمِ مِنْهُمْ، وَابْنُ أُخْتِ الْقَوْمِ مِنْهُمْ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، كَثِيرٌ: ضَعَّفَهُ أَبُو حاتم وأبو زرعة، والنسائي والدارقطني وغيرهم، وقال الشافعي: ركن من أركان الكذب. وقال ابن حبان: روى عن أبيه، عن جده نسخة موضوعة لا يحل ذكرها في الكتب ولا الرواية عنه إلا على جهة التعجب. وقال ابن عبد البر: مجمع على ضعفه.\n٥١٤٢ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا وكيع، عن داود بن أبي عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ جُدْعَانَ، عَنْ جَدَّتِهِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ﵂- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: (لَا حِلْفَ فِي الْإِسْلَامِ، وَأَيُّمَا حِلْفٍ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَلَمْ يَزِدْ فِي الْإِسْلَامِ إلا شدة\".","vol":"5","page":508},{"text":"٥١٤٢ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ الضعف ابْنِ جُدْعَانَ» .\n٥١٤٣ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا إسماعيل بن عُلَيَّةَ، عَنْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ مُحَمَّدٍ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «شَهَدْتُ وأنا غلام حلفًا مع عمومتي الْمُطَيَّبِينَ، فَمَا أُحِبُّ أَنَّ لِي حُمْرَ النَّعَمِ وَأَنِّي أَنْكُثُهُ \"\n٥١٤٣ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقَيَّةَ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا خَالِدٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ ... فَذَكَرَهُ.\n٥١٤٣ / ٣ - قَالَ: وَثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الزهري - ب، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عبد الرحمن بن عوف قال: قال رسول الله: «شَهِدْتُ غُلَامًا مَعَ عُمُومَتِي حِلْفَ الْمُطَيَّبِينَ ... \" فَذَكَرَهُ.\n٥١٤٣ / ٤ - قال: وثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عبد الرحمن بْنُ إِسْحَاقَ ... فَذَكَرَهُ.\n٥١٤٣ / ٥ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ ... فَذَكَرَهُ.\n٥١٤٣ / ٦ - قَالَ: وَثَنَا إسماعيل، ثنا ابن إسحاق- يعني: عبد الرحمن- عن الزُّهْرِيَّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرٍ ... فَذَكَرَهُ.","vol":"5","page":509},{"text":"٥١٤٣ / ٧ - ورواه ابن حبان في صحيحه: أبنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.\nوَرَوَاهُ مُسَدَّدٌ، وَتَقَدَّمَ فِي الشهادات، بَابِ مَنْ رَدَّ شَهَادَةَ الْعَبِيدِ.\n٥١٤٤ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا يُوسُفُ، عَنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَنَسٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «مَوْلَى الْقَوْمِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ \".\n٥١٤٥ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الطَّبَّاعِ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «أَوْفُوا الْحُلَفَاءَ عُهُودَهُمُ الَّتِي عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ. قَالُوا: وَمَا عَقْدُهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟! قَالَ: الْعَقْلُ عَنْهُمْ، وَالنَّصْرُ عَنْهُمْ\".\n٥١٤٦ / ١ - قَالَ الْحَارِثُ: وَثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الْأَشْيَبُ، ثَنَا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"كُلُّ حِلْفٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ لَمْ يَزِدْهُ الْإِسْلَامُ إِلَّا شِدَّةً- أَوْ حِدَّةً، أَوْ شِدَّةً وَحِدَّةً\".\n٥١٤٦ / ٢ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ حُمَيْدٍ، ثَنَا شَرِيكٌ ... فَذَكَرَهُ.\n٥١٤٦ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا شَرِيكٌ ... فَذَكَرَهُ.\n٥١٤٦ / ٤ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا أَبُو يعلى ... فذكره.","vol":"5","page":510},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1364>١٧ - بَابُ الْمُوَافَاةِ</span>\n٥١٤٧ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يحيى عَنِ السَّائِبِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَيْفِيٍّ أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - قال: \"من أُدِّي، إليه نعمة من الحق فعليه أن لمجزي بِهَا، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهِ جَزَاؤُهَا فَلَيُظْهِرِ الثَّنَاءَ، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَقَدْ (كَفَرَ) \".\nهَذَا إِسْنَادٌ مُعْضَلٌ، رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٥١٤٨ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا بِشْرٌ، ثَنَا عُمَارَةُ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ قَوْمِي، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «مَنْ أُعْطِيَ عَطَاءً فَوَجَدَ فَلْيُجْزِ بِهِ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيُثْنِ بِهِ، فَمَنْ أَثْنَى بِهِ فَقَدْ شَكَرَهُ، وَمَنْ كَتَمَهُ فَقَدْ كَفَرَهُ، وَمَنْ تَحَلَّى بِمَا لَمْ يُعْطَ كَانَ كَلَابِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ وَحَرَّكَ بشرٌ السَّبَّابَةَ وَالْوُسْطَى\".\n٥١٤٨ / ٢ - رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانَ، ثَنَا إبراهيم ابن طَهْمَانَ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ (سَعِيدٍ) مَوْلَى الْأَنْصَارِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «مَنْ أُعْطِيَ عَطَاءً ... \" فَذَكَرَهُ.\n٥١٤٩ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الرَّبْذِيُّ، عْنَ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِأَخِيهِ: جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا، فَقَدْ أَبْلَغَ فِي الثَّنَاءِ\".\n٥١٤٩ / ٢ - قَالَ: وَثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ ... فذكره.","vol":"5","page":511},{"text":"٥١٤٩ / ٣ - رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الْعَزِيزِ- مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ- ... فَذَكَرَهُ.\n٥١٤٩ / ٤ - وَرَوَاهُ أحَمَّدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n٥١٤٩ / ٥ - وَرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عبيدة، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَابِتٍ ... فَذَكَرَهُ.\nقُلْتُ: مَدارَ هَذِهِ الطُّرُقِ عَلَى مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ الرَّبْذِيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَابْنُ مَعِينٍ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُمْ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1365>١٨ - بَابٌ فِي حق المسلم على المسلم وفيمن لم يصلحه الخير أصلحه الشر</span>\n٥١٥٠ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا عِيسَى، ثَنَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ الْإِفْرِيقِيِّ، عَنْ أبيه قال: \"غزونا زمن معاوية فأرسينا مرسى فيها مَرْكِبُ أَبِي أَيُّوبٍ الْأَنْصَارِيِّ، فَلَمَّا حَضَرَ غَدَاؤُنَا أَرْسَلْنَا إِلَى أَبِي أَيُّوبَ وَأَهْلِ مَرْكِبِهِ فَقَالَ: دَعَوْتُمُونِي وَأَنَا صَائِمٌ، فَلَمْ أَجِدْ بُدًّا مِنْ أَنْ أُجِيبَ، إِنِّي سمعت رسول الله يقول: إن للمسلم على المسلم خصال واجبة: إذا دعاه أن يجيبه، اذا مَرِضَ أَنْ يَعُودَهُ، وَإِذَا مَاتَ أَنْ يَشْهَدَ جنازته، هاذ لَقِيَهُ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَيْهِ، وَإِذَا عَطَسَ أَنْ يشمته، وإذا استنصحه أن ينصحه كان فِينَا رَجُلٌ يَمْزَحُ، فَقَالَ لِأَبِي أَيُّوبَ: إِنَّ معنا رجل إذا قلمت له: جزاك الله خيًرا (وبرًّا) غَضِبَ، فَقَالَ أَبُو أَيُّوبَ: إِنَّا كُنَّا نَقُولُ: مَنْ لَمْ يُصْلِحْهُ الْخَيْرُ أَصْلَحَهُ الشر\".\n٥١٥٠ / ٢ - قال إسحاق بن راهوية أبنا عبد الله بن يزيد الْمُقْرِئُ وَيَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ قَالَا: ثَنَا الْأَفْرِيقِيِّ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَنْعَمَ، سمعمت أَبِي يَقُولُ: \"إِنَّهُ جَمَعَهُمْ فِي مَرَاسِيهِمْ فِي مغزاهم لا الْبَحْرِ، وَمَرْكَبِ أَبِي أَيُّوبٍ الْأَنْصَارِيِّ، فَلَمَّا حَضَرَ غَدَاؤُنَا أَرْسَلْنَا إِلَى أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ وَأَهْلِ مَرْكَبِهِ، فَأَتَانَا أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ فَقَالَ: إِنَّكُمْ دَعَوْتُمُونِي وَأَنَا صَائِمٌ، وَكَانَ عَلَيَّ مِنَ الْحَقِّ أَنْ أُجِيبَكُمْ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: لِلْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ ست","vol":"5","page":512},{"text":"خصال واجبة، فمن نرك منها خصلة ترك حقًّا واجيًا لِأَخِيهِ عَلَيْهِ: أَنْ يُجِيبَهُ إِذَا دَعَاهُ، وَيُسَلِّمَ عليه إذا لقيه، ويشمته إِذَا عَطَسَ، وَيَعُودَهُ إِذَا مَرِضَ، وَيَتْبَعَ جَنَازَتَهُ إِذَا مَاتَ، وَيَنْصَحَهُ إِذَا اسْتَنْصَحَهُ\".\n٥١٥٠ / ٣ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بق مَنِيعٍ: ثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ، عَنْ عبد الرحمق بسم زياد الأفريقي، على أبيه قال: \"غزونا البحر مع معاويذ فَانْضَمَّ مَرْكَبُنَا إِلَى مَرْكَبٍ فِيهِ أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ، فَلَمَّا حَضَرَ غَدَاؤُنَا أَرْسَلْنَا إِلَيْهِ فَأَتَانَا فَقَالَ: دَعَوْتُمُونِي وَأَنَا صَائِمٌ، وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ فُلْيُجِبْ وَإِنْ كَانَ صَائِمًا. وَكَانَ معنا رَجُلٌ مَزَّاحٌ، فَكَانَ يَقُولُ لِصَاحِبِ طَعَامِنَا: يَا فلان، جزاك الله خيرًا أو برًّا، فَلَمَّا أَكْثَرَ عَلَيْهِ جَعَلَ يَغْضَبُ وَيَشْتُمُ، فَقَالَ المزاح: ماتقول يَا أَبَا أَيُّوبَ إِذَا أَنَا قُلْتُ لِرَجُلٍ: جزاك الله خيرًا وبرًّا شتمني؟ فتال أَبُو أَيُّوبَ: اقْلِبْ لَهُ. ثُمَّ قَالَ أَبُو أَيُّوبَ: كُنَّا نَقُولُ: مَنْ لَمْ يُصْلِحْهُ الْخَيْرُ أَصْلَحَهُ الشَّرُّ. فَقَالَ الْمَزَّاحُ لِلرَّجُلِ: جَزَاكَ اللَّهُ شرًّا وعزًّا. فضحك ورضي، فقال: لا تدع بطالتك عَلَى حَالٍ. فَقَالَ الْمَزَّاحُ: جَزَاكَ اللَّهُ أَبَا أَيُّوبَ خَيْرًا وَبِرًّا، قَدْ قَالَ لِي\".\n٥١٥٠ / ٤ - وَرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: قَالَ: ثَنَا أَبْو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعَمَ، حَدَّثَنِي أَبِي \"أنه جمعهم مرسى لَهُمْ فِي مَغْزًى لَهُمْ مَرْكَبُهُمْ وَمَرْكَبُ أَبِي أيوب الأنصاريما، قَالَ: فَلَمَّا حَضَرَ غَدَاؤُنَا أَرْسَلْنَا إِلَى أَبِي أَيُّوبَ وَإِلَى أَهْلِ مَرْكَبِهِ، فَجَاءَ أَبُو أَيُّوبَ فَقَالَ: دَعَوْتُمُونِي وَأَنَا صَائِمٌ، وَكَانَ عَلَيَّ مِنَ الْحَقِّ أَنْ أُجِيبَكُمْ، وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: حَقُّ الْمُسْلِمِ على المسلم ست خصال واجبة، فمن ترك خَصْلَةً مِنْهَا فَقَدْ تَرَكَ حَقًّا وَاجِبًا لِأَخِيهِ عَلَيْهِ: أَنْ يُجِيبَهُ إِذَا دَعَاهُ، وَأَنْ يُسَلِّمَ عَلَيْهِ إِذَا لَقِيَهُ، وَأَنْ يُشَمِّتَهُ إِذَا عَطَسَ، وَأَنْ يَنْصَحَهُ إِذَا اسْتَنْصَحَهُ، وَأَنْ يَعُودَهُ إِذَا مَرِضَ، وَأَنْ يَتْبَعَ جَنَازَتَهُ إِذَا مَاتَ، وَكَانَ فينا رجل مزاح ورجل يلي ننقاتنا، فَجَعَلَ الْمَزَّاحُ يَقُولُ لِلَّذِي يَلِي نَفَقَاتِنَا: جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا وَبَرًّا فَلَمَّا أَكْثَرَ عَلَيْهِ جَعَلَ يغضب ... \" فذكره.","vol":"5","page":513},{"text":"قُلْتُ: مَدَارُ الْإِسْنَادِ عَلَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَّادِ بْنِ أَنْعَمَ الْأَفْرِيقِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، ضَعَّفَهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَابْنُ مَعِينٍ وَالتِّرْمِذِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُمْ، لَكِنْ لَمْ يتفرد بِهِ، فَقَدْ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حديث أبي هريرة، وقد تقدم بعض حديث أبي هريرة في كتاب الصوم، في باب من دعي وهو صائم.\n٥١٥١ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، ثنا عمر ابن أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"ثَلَاثٌ كُلُّهُنَّ حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ: عِيَادَةُ الْمَرِيضِ، وَشُهُودُ الْجِنَازَةِ، وَتَشْمِيتُ العاطس إذا حمد الله \". هذا إسناد رجاله ثِقَاتٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1366>١٩- بَابُ ارْحَمْ مَنْ فِي الْأَرْضِ يَرْحَمْكَ مَنْ فِي السَّمَاءِ</span>\n٥١٥٢ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا سَلامُ بْنُ سُلَيْمٍ وَقَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ﵁- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"ارْحَمْ مَنْ في الأرض يرحمك من يا السَّمَاءِ\".\n٥١٥٢ / ٢ - رَوَاهُ مُسَدَّدٌ: ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ ... فَذَكَرَهُ بِلَفْظِ: \"مَنْ لَمْ يَرْحَمْ مَنْ فِي الْأَرْضِ لَمْ يَرْحَمْهُ مَنْ فِي السَّمَاءِ\".\n٥١٥٢ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ ... فَذَكَرَ حَدِيثَ الطَّيَالِسِيِّ.\nهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ.\n\n٥١٥٣ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ","vol":"5","page":514},{"text":"﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «ارْحَمْ مَنْ فِي الْأَرْضِ يَرْحَمْكَ مَنْ فِي السَّمَاءِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1367>٢٠ - بَابُ ارْحَمُوا تُرْحَمُوا وَاغْفِرُوا يُغْفَرْ لَكُمْ</span>\n٥١٥٤ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا يحيى بن أبي بُكَيْرٍ، ثَنَا حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ حِبَّانَ ابن زيد الشَّرْعَبي، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو﵄- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - «أَنَّهُ كَانَ عَلَى مِنْبَرِهِ يَقُولُ: ارْحَمُوا تُرْحَمُوا، وَاغْفِرُوا يُغْفَرْ لَكُمْ، وَيْلٌ لِأَقْمَاعِ الْقَوْلِ، وَيْلٌ لِلْمُصِرِّينَ الَّذِينَ يُصِرُّونَ عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ\".\n\n٥١٥٤ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا أَبُو المنذر وإسماعيل بْنُ عُمَرَ، ثَنَا حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ ... فَذَكَرَهُ.\n٥١٥٤ / ٣ - قَالَ: وَثَنَا أَبُو سَهْمٍ، ثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثَنَا حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ ... فَذَكَرَهُ.\n٥١٥٤ / ٤ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ أخبرنا حريز، عَنْ حِبَّانَ الشَّرْعَبِيِّ ... فَذَكَرَهُ.\nقَوْلُهُ: \"وَيْلٌ لِأَقْمَاعِ الْقَوْلِ \" قَالَ صَاحِبُ الْغَرِيبِ: هُمُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ الحق ولا يعملون به، شبههم بالقمع الذي تفرغ فِيهِ أَنْوَاعُ الْأَشْيَاءِ، وَلَا يَثْبُتُ فِيهِ شَيْءٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1368>٢١ - بَابُ رَحْمَةِ النَّاسِ عَامَّةً</span>\n٥١٥٥ - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ أَبِي هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقول: \"لا تؤمنوا حتى تحابوا، أفلا أَدُلُّكُمْ عَلَى مَا تَحَابُّونَ عَلَيْهِ؟ قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: أَفْشُوا السَّلَامَ بَيْنَكُمْ، والذي نفسي بيده، لاتدخلوا الْجَنَّةَ حَتَّى تَرَاحَمُوا. قَالُوا: كُلُّنَا رَحِيمٌ. قَالَ: إِنَّهُ لَيْسَ رَحْمَةُ أَحَدِكُمْ أَصْحَابَهُ، وَلَكِنَّهَا رَحْمَةُ العامة\".","vol":"5","page":515},{"text":"قُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى مِنْ طَرِيقِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ بِهِ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ وَأَصْلُهُ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ.\n\n٥١٥٦ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ سِنَانِ بْنِ سَعْدٍ الْكِنْدِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَا يَضَعُ اللَّهُ رَحْمَتَهُ إِلَّا عَلَى رَحِيمٍ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كُلُّنَا يَرْحَمُ. قَالَ: لَيْسَ بِرَحْمَةِ أَحَدِكُمْ صاحبه خاصة، حَتَّى يَرْحَمَ النَّاسَ كَافَّةً\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1369>٢٢ - بَابٌ لَا تُنْزَعُ الرحمة إلا من شقي</span>\n٥١٥٧ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ هَاشِمٍ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ﵂- قال: \"قَبَّلَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - بَعْضَ وَلَدِهِ وَعِنْدَهُ أَعْرَابِيٌّ، فَقَالَ: مَا قَبَّلْتُ وَلَدِي قَطُّ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: فَمَا أَصْنَعُ بِكَ إِنْ كَانَ الله نَزَعَ الرَّحْمَةَ مِنْكَ؟! \".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ \" لِضَعْفِ يَحْيَى بْنِ هَاشِمٍ.\nلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ مسدد، وأبو دَاوُدَ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مَرْفُوعًا: \"إِنَّ الرَّحْمَةَ لَا تُنْزَعُ إِلَّا مِنْ شَقِيٍّ\".","vol":"5","page":516},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1370>٢٣- بَابٌ فِيمَنِ اسْتُرْحِمَ فَرَحِمَ</span>\n٥١٥٨ - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صَالِحِ بْنِ قُدَامَةَ الْجُمَحِيُّ، حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ بن أبي قتيلة مولى البهز بن سُلَيْمٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُرْوَةَ قَالَ: \"أَقْحَمَتِ السَّنَةُ عَلَيْنَا نَابِغَةَ بَنِي جَعْدَةَ، وَنَحْنُ مَعَ ابْنِ الزُّبَيْرِ بِمَكَّةَ، فَوَقَفَ عَلَيْهِ بَعْدَ مَا صَلَّى الصُّبْحَ بِالنَّاسِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَقَالَ:\nحَكَيْتَ لَنَا الصِّدِّيقَ لَمَّا وَلِيتَنَا ... وَعُثْمَانَ وَالْفَارُوقَ فَارْتَاحَ مُعْدِمُ\nأَتَاكَ أَبُو لَيْلَى (يَشُقُّ) بِهِ الدُّجَى ... دُجَى اللَّيْلِ جوَّاب الْفَلَاةِ عَثَمْثَمُ\nلِتَرْفَعَ مِنْهُ جَانِبًا زَعْزَعَتْ بِهِ ... صُرُوفُ اللَّيَالِي وَالزَّمَانُ المضمضم\nفقال ابن الزبير: أمسك عليك أبا ليلى. (قال): الشعر أهون (وسأدلك) علينا، أما صفوة ما لنا فلآل الزبير، وأما عفوته فإن بني أسد تَشْغَلُنَا عَنْكَ، وَلَكِنْ لَكَ فِي مَالِ اللَّهِ حَقَّانِ: حَقٌّ بِرُؤْيَتِكَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وحق بشركتك أهل الإسلام رحلا، وَأَقَرَّ لَهُ الرِّكَابُ حَبًّا وَتَمْرًا. فَجَعَلَ أَبُو ليلى يعجل ويأكل من التمر ويأكل الحب، وابن الزبير يَقُولُ لَهُ: لَقَدْ بَلَغَ بِكَ الْجَهْدُ أَبَا ليلى. فَلَمَّا قَضَى نَهْمَتَهُ قَالَ: أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: مَا وُلِّيَتْ قُرَيْشٌ فَعَدَلَتْ، وَاسْتُرْحِمَتْ فَرَحِمَتْ، وَحَدَّثَتْ فَصَدَقَتْ، ووعدت خيًرا فأنجزت، فأنا والنبي - ﷺ - على الحوض فراط للقاصفين. والقاصفون هم الَّذِينَ يُرْسِلُونَ الْمَالَ عَلَى الْحَوْضِ دُفْعَةً وَاحِدَةً\".\nقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: الْمَالُ: الْإِبِلُ.\nوَتَقَدَّمَ الْمَرْفُوعُ مِنْهُ فِي بَابِ الْأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ.","vol":"5","page":517},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1371>٢٤ - بَابُ رَحْمَةِ الطَّيْرِ</span>\n٥١٥٩ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي الْأَزْهَرِ: \"أَنَّ رَجُلًا مَرَّ بِفَرْخَيْ طَيْرٍ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - وأبو هما يَحُومُ عَلَيْهِمَا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخَذْتُ هذين الفرخين وأبو هما يَحُومُ عَلَيْهِمَا. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: أَلَا تَرَكْتَ لَهُ أَحَدَهُمَا فَتَقَرَّ بِهِ عَيْنُهُ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؛ لِضَعْفِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ لَهِيعَةَ.\n\n٥١٦٠ - قَالَ الْحَارِثُ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ وَاقِدٍ، ثنا حسان ابن إِبْرَاهِيمَ الْكَرْمَانِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْرُوقٍ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي سَفَرٍ، فَأَصَابَ بَعْضُهُمْ فَرْخَ عُصْفُورٍ، فَجَعَلَ الْعُصْفُورَ يَقَعُ عَلَى رِحَالِهِمْ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ يُرَدَّ عَلَيْهِ فَرْخُهُ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ -: لَلَّهُ أَرْحَمُ بِعِبَادِهِ مِنْ هَذَا الْعُصْفُورِ بفروخه\".\nهذا الإسناد ضَعِيفٌ؛ لِضَعْفِ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ وَاقِدٍ.\n٥١٦١ - قَالَ الْحَارِثُ: وَثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ وَاقِدٍ، ثَنَا عبد الغفور بن عبد العزيز، ثنا عبد العزيز بن أبي سعيد الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «إن الله ليرحم عبد المؤمن يوم القيامة برحمته العصفور\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى، وَتَقَدَّمَ فِي كِتَابِ اللُّقَطَةِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1372>٢٥ - بَابُ مَا جَاءَ فِيمَنْ قَادَ أَعْمَى</span>\n٥١٦٢ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَطِيَّةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَنَسٍ ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «مَنْ قَادَ أَعْمَى أَرْبَعِينَ ذِرَاعًا- أَوْ خَمْسِينَ ذِرَاعًا- كُتِبَ لَهُ عِتْقُ رَقَبَةٍ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؛ يُوسُفُ بْنُ عطية مجمع على ضعفه.","vol":"5","page":518},{"text":"٥١٦٣ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، ثنا أسلم بن سالم، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ﵄- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ قَادَ أَعْمَى أَرْبَعِينَ خُطْوَةً وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ\".\n\n٥١٦٣ / ٢ - قَالَ: وَثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا سلم بن سالم، عن علي بن عروة، عن محمد ابن الْمُنْكَدِرِ ... فَذَكَرَهُ.\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؛ عَلِيُّ بْنُ عُرْوَةَ مَتْرُوكٌ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يَضَعُ الْحَدِيثَ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1373>٢٦ - بَابٌ كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ</span>\n٥١٦٤ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ منيع: ثنا عبد القدوس بن بكر بْنِ خُنَيْسٍ، عَنْ طَلْحَةُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ﵄- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"كُلُّ مَعْرُوفٍ يَصْنَعُهُ أَحَدُكُمْ إِلَى غَنِيٍّ أَوْ فَقِيرٍ فَهُوَ صَدَقَةٌ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، طَلْحَةُ بْنُ عَمْرٍو الْحَضْرَمِيُّ الْمَكِّيُّ، ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ بْنُ حنبل وابن معين وأبو حاتم وأبو زرعة والبزار والبخاري وأبو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُمْ.\n\n٥١٦٥ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ الْكِنْدِيُّ، ثَنَا مِسْوَرُ بْنُ الصَّلْتِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ﵁- عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ: \"كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ، وَمَا أَنْفَقَ الرَّجُلُ عَلَى أهله ونفسه كُتِبَ لَهُ صَدَقَةٌ، وَمَا وَقَى بِهِ عِرْضَهُ فَهُوَ لَهُ صَدَقَةٌ، قَالَ: وَكُلُّ نَفَقَةِ مُؤْمِنٍ فِي غَيْرِ مَعْصِيَةٍ فَعَلَى اللَّهِ خلفها ضَامِنًا إِلَّا نَفَقَتُهُ فِي بُنْيَانٍ. قَالَ مِسْور: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ المنكدر: فقلت لِجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: مَا أَرَادَ بِقَوْلِهِ: وَمَا وَقَى","vol":"5","page":519},{"text":"بِهِ الْمَرْءُ عِرْضَهُ؟ قَالَ: يُعْطِي الشَّاعِرَ وَذَا اللِّسَانِ. قَالَ جَابِرٌ: كَأَنَّهُ يَقُولُ: الذي جمسقى لِسَانَهُ \".\nرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَقَالَ: صَحِيحُ الإسناد. وَرَوَاهُ الْقُضَاعِيُّ فِي كِتَابِهِ مُسْنَدُ الشِّهَابِ (مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ الْحَسَنِ الْهِلَالِيِّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ ... فَذَكَرَهُ.\n\n٥١٦٥ / ٢ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا أَبُو مُوسَى الْهَرَوِيُّ، ثَنَا الْمُعَافَى، عَنْ إبراهيم، عن عطاء، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «كُلُّ مَعْرُوفٍ يَصْنَعُهُ إِلَى غَنِيٍّ أَوْ فَقِيرٍ فَهُوَ لَهُ صَدَقَةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\".\n٥١٦٥ / ٣ - َرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ طَرِيقِ سُفْيَانَ الثوري، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مُدَارَاةُ النَّاسِ صَدَقَةٌ\".\nقُلْتُ: لَهُ حَدِيثٌ فِي الصَّحِيحِ: \"كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ\".\nوَقَدْ تَقَدَّمَ بِطُرُقِهِ فِي كِتَابِ الزَّكَاةِ فِي بَابِ كُلُّ معروف صدقة.\n٥١٦٦ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السامي، ثنا ابن المبارك، عن حرملة بن عمران، عن يزيد بين أبي حبيب، عن أبي الخير، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «الرجل في ظل صدقته حتى يقضى بين الناس- أو قال: حتى يقتص بين الناس. وكان أبو الخير لا يأتي عليه يوم إلا تصدق بشيء ولو بكعكة أو بصلة\".\nرَوَاهُ الْقُضَاعِيُّ فِي كِتَابِهِ مُسْنَدِ الشِّهَابِ مِنْ طريق عارم، ثنا عبد الله بن المبارك، ثنا حرملة بن عمران ... فذكره.","vol":"5","page":520},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1374>٢٧ - بَابُ الصَّدَقَةِ عَلَى ذِي الرَّحِمِ الْكَاشِحِ وَمَا جَاءَ فِي صَدَقَةِ الْمَرْأَةِ عَلَى زَوْجِهَا</span>\n٥١٦٧ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ بَشِيرٍ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ صَدَقَةُ الرَّجُلِ عَلَى ذِي الرَّحِمِ الْكَاشِحِ \".\nالْكَاشِحُ: الْعَدُوُّ، كَأَنَّهُ يَطْوِي كَشْحَهُ عَلَى الْعَدَاوَةِ. قَالَهُ صَاحِبُ الْغَرِيبِ.\n٥١٦٨ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنِي عَمْرٌو، عَنْ سَعِيدٌ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁-: \"أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - انْصَرَفَ مِنَ الصُّبْحِ يَوْمًا فَأَتَى النِّسَاءَ فِي الْمَسْجِدِ فَوَقَفَ عَلَيْهِنَّ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ، مَا رَأَيْتُ مِنْ نَوَاقِصِ عُقُولٍ وَدِينٍ أَذْهَبَ بِقُلُوبِ ذَوِي الألباب منكن، وإني قد رأيت أنكن أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَتَقَرَّبْنَ إِلَى اللَّهِ﷿- بِمَا اسْتَطَعْتُنَّ. وَكَانَتْ فِي النِّسَاءِ امْرَأَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، فَانْطَلَقَتْ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فَأَخْبَرَتْهُ بِمَا سمعت من رسول الله ع - ﷺ - وَأَخَذَتْ حُلِيًّا لَهَا فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: أَيْنَ تَذْهَبِينَ بِهَذَا الْحُلِيِّ؟ فَقَالَتْ: أَتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى الله﷿- ورسول، لعل الله ألا يجعلني من أهل النار. فقال: هَلُّمِي وَيْلَكِ تَصَدَّقِي بِهِ عليَّ وَعَلَى وَلَدِي وأنا له موضع. فقال: لَا وَاللَّهِ حَتَّى أَذْهَبَ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَذَهَبَتْ تَسْتَأْذِنُ على رسول الله فَقَالُوا: هَذِهِ زَيْنَبُ تَسْتَأْذِنُ يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَالَ: أَيُّ الزَّيَانِبِ هِيَ؟ قَالُوا: امْرَأَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ. قَالَ: ائْذَنُوا لَهَا. فَدَخَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي سَمِعْتُ مِنْكَ مَقَالَةً، فَرَجَعْتُ إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ فَحَدَّثْتُهُ وَأَخَذْتُ حُلِيًّا أَتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللَّهِ ﷿- وَإِلَيْكَ، رجاء ألا يَجْعَلَنِي مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَقَالَ لِيَ ابْنُ مَسْعُودٍ: تَصَدَّقِي بِهِ عَلَيَّ وَعَلَى وَلَدِي، فَأَنَا لَهُ مَوْضِعٌ. فَقُلْتُ: حَتَّى أَسْتَأْذِنَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: تَصَدَّقِي عَلَى بَنِيهِ وعليه؟ فإنهم له موضع. ثم قال: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ مَا سَمِعْتُ مِنْكَ","vol":"5","page":521},{"text":"حَتَّى وَقَفْتَ عَلَيْنَا: مَا رَأَيْتُ مِنْ نَوَاقِصِ عُقُولٍ قَطُّ وَلَا دِينٍ أَذْهَبَ بِقُلُوبِ ذَوِي الألباب منكن. قال: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَا نُقْصَانُ دِينِنَا وَعُقُولِنَا؟! قَالَ: أَمَّا مَا ذكرتُ مِنْ نُقْصَانِ دِينِكُنَّ فَالْحَيْضَةُ الَّتِي تُصِيبُكُنَّ تَمْكُثُ إِحْدَاكُنَّ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَمْكُثَ لَا تُصَلِّي وَلَا تَصُومُ فَذَلِكَ نُقْصَانُ دِينِكُنَّ، وَأَمَّا مَا ذَكَرْتُ مِنْ نقصان عقولكن إنما شَهَادَةُ الْمَرْأَةِ نِصْفُ شَهَادَةٍ\". رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ والنسائي بنقص أَلْفَاظٍ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ هاسحاق بن راهويه وأبو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَغَيْرُهُمْ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بِطُرُقِهِ فِي كِتَابِ النَّفَقَاتِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1375>٢٨ - بَابُ مَا جَاءَ فِي قَضَاءِ الْحَوَائِجِ</span>\n٥١٦٩ / ١ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَائِشَةَ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَطِيَّةَ، حَدَّثَنِيهِ عَنْ ثابت، عن أنسى﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الْخَلْقُ كُلُّهُمْ عِيَالُ اللَّهِ، وَأَحَبُّهُمْ إِلَى اللَّهِ أَنْفَعُهُمْ لِعِيَالِهِ \".\n٥١٦٩ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ وأبو يَاسِرٍ قَالَا: ثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَطِيَّةَ ... فَذَكَرَهُ.\nقُلْتُ: مَدَارُ إِسْنَادِ حَدِيثِ أَنَسٍ هَذَا عَلَى يُوسُفَ بْنِ عَطِيَّةَ الصَّفَّارِ، وَهُوَ مُجْمَعٌ عَلَى ضَعْفِهِ.\n٥١٧٠ - قَالَ الْحَارِثُ: وَثَنَا يَحْيَى بْنُ هَاشِمٍ، ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ﵄- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «إِنَّ من مُوجِبَاتِ الْمَغْفِرَةِ إِدْخَالُكَ السُّرُورَ عَلَى أَخِيكَ الْمُسْلِمِ: إِشْبَاعُ جَوْعَتِهِ، وَتَنْفِيسُ كربته \".","vol":"5","page":522},{"text":"قلت: له شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَالْأَوْسَطِ بِسَنَدٍ ضَعِيفٌ.\n٥١٧١ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَحْرٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ زَيْدٍ الْعَمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «مَنْ مَشَى إِلَى حَاجَةِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا حَسَنَةً إِلَى أَنْ يَرْجِعَ من لمجما فَارَقَهُ، فَإِنْ قُضِيَتْ حَاجَتُهُ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كيوم ولدته أمه، وإن هلك فيا من هالك دَخَلَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ\".\n٥١٧١ / ٢ - رَوَاهُ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا فِي كِتَابِ \"اصْطِنَاعِ الْمَعْرُوفِ \" وَالْأَصْبَهَانِيُّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَلَفْظُهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «مَنْ مَشَى فِي حاجة أخيه المسلم كتب الله له بكك خُطْوَةٍ سَبْعِينَ حَسَنَةً، وَمَحَا عَنْهُ سَبْعِينَ سَيِّئَةً إِلَى أَنْ يَرْجِعَ مِنْ حَيْثُ فَارَقَهُ، فَإِنْ قُضِيَتْ حَاجَتُهُ عَلَى يَدَيْهِ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ، وَإِنْ هَلَكَ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ دَخَلَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ\". قُلْتُ: مَدَارُ إِسْنَادِ حَدِيثِ أَنَسٍ هَذَا عَلَى عَبْدِ الرَّحِيمِ العمي، وهو ضعيف، ضعفه أبو حاتم وأبو زرعة والبخاري وأبو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُمْ، وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: كَذَّابٌ خبيث.\n\n٥١٧٢ - قال أبو يعلى الموصلي: ونا أَبُو الرَّبِيعِ الزُّهْرَانِيُّ، ثَنَا الصَّلْتُ- يَعْنِي: ابْنَ الحجاج- ثنا الحجاج الخصاف، عمن يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «مَنْ أَعَانَ أَخَاهُ فِي حَاجَتِهِ وَأَلْطَفَهُ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُخْدِمَهُ مِنْ خدم الجنة\".\n\n٥١٧٣ - قال: وثنا محمد بن أبحر، ثَنَا الْمُعَلَّى بْنُ مَيْمُونٍ الْمُجَاشِعِيُّ، ثَنَا يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «من ألطف مؤمنًا أو (خوله) فِي شَيْءٍ مِنْ","vol":"5","page":523},{"text":"حَوَائِجِهِ صَغُرَ ذَاكَ أَوْ كَبُرَ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُخدمه مِنْ خَدَم الْجَنَّةِ\".\nقُلْتُ: مَدَارُ هَذَا الْإِسْنَادِ وَالَّذِي قَبْلِهِ عَلَى يَزِيدَ بْنِ أَبَانَ الرَّقَّاشِيِّ وَهُوَ ضَعِيفٌ، ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَابْنُ معين وأبو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ وَالدَّارَقُطْنِيُّ وَغَيْرُهُمْ.\n٥١٧٤ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، ثنا عبد الْحَكَمُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا زِيَادُ بْنُ أَبِي حسان قَالَ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ﵁- يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «مَنْ أَغَاثَ مَلْهُوفًا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ ثَلَاثَةً وَسَبْعِينَ حَسَنَةً، وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ يُصْلِحُ الله بها له أَمْرَ دُنْيَاهُ وَآخِرَتِهِ، وَاثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِي الدَّرَجَاتِ\".\n\n٥١٧٤ / ٢ - قال: وثنا عبيد اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مَيْسَرَةَ، ثَنَا السَّكَنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْأَصَمُّ، ثَنَا زِيَادُ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «الدَّالُّ عَلَى الْخَيْرِ كَفَاعِلِهِ، وَاللَّهُ يُحِبُّ إِغَاثَةَ اللَّهْفَانِ\".\nقُلْتُ: زِيَادُ بْنُ مَيْمُونٍ هَذَا هُوَ زِيَادُ بْنُ أَبِي حَسَّانَ الْمَذْكُورُ فِي الْإِسْنَادِ قَبْلَهُ، وَيُقَالُ لَهُ: زِيَادٌ أَبُو عَمَّارٍ الْبَصْرِيُّ، وَيُقَالُ: زِيَادُ بْنُ أَبِي عَمَّارٍ، يُدَلِّسُونَهُ لِئَلا يُعْرَفُ فِي الْحَالِ، قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: زِيَادُ بْنُ مَيْمُونٍ لَيْسَ يُسَوِّي قَلِيلًا وَلَا كَثِيرًا. وَقَالَ مَرَّةً: لَيْسَ بِشَيْءٍ. وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: كَانَ كَذَّابًا. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: تَرَكُوهُ. وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: وَاهِي الْحَدِيثِ. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: ضَعِيفٌ. وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: أَتَيْتُهُ فَقَالَ: أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ، وَضَعْتُ هِذِهِ الْأَحَادِيثَ. وَقَالَ بِشْرُ بْنُ عمر الزهراني: سألت زياد بن ميمون أباعمار عَنْ حَدِيثِ أَنَسٍ، فَقَالَ احْسَبُونِي كُنْتُ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا، قَدْ رَجَعْتُ عَمَّا كُنْتُ أُحَدِّثُ به عن أنس بن مالك، لَمْ أَسْمَعْ مِنْ أَنَسٍ شَيْئًا.\n\n٥١٧٥ - قَالَ: وَثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُصْعَبٍ الزُّبَيْرِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ الله بن عامر، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ﵁-","vol":"5","page":524},{"text":"قَالَ: \"لَا يَزَالُ اللَّهُ فِي حَاجَةِ الْعَبْدِ مَا دَامَ الْعَبْدُ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ. يُحَدِّثُ ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -» .\nرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n\n٥١٧٦ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا جُبَارَةُ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بن الأزرق، أخبرني سكين ابن أَبِي سِرَاجٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ مَيْمُونَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- قَالَ: \"سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: مَنْ خَيْرُ النَّاسِ؟ قَالَ: أَنْفَعُهُمْ لِلنَّاسِ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، سُكَيْنُ بْنُ أَبِي سِرَاجٍ قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يَضَعُ الْحَدِيثَ يَرْوِي الْمَوْضُوعَاتِ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ وَالْأَزْدِيُّ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1376>٢٩ - بَابُ مَا جَاءَ فِي فِعْلِ الْخَيْرِ وَالنَّهْيِ عَنِ التَّكَلُّفِ</span>\n٥١٧٧ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْزُوقٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ الْبَرْسَانِيُّ، ثَنَا كَهْمَسُ بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ سيار -رَجُلٍ مِنْ بَنِي فَزَارَةَ- عَنْ أَبِيهِ، عَنْ بُهَيْسَةَ، عَنْ أَبِيهَا قَالَ: \"اسْتَأْذَنَ أَبِي عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فِيهِ فَدَخَلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَمِيصِهِ مِنْ خَلْفِهِ، فَجَعَلَ يَلْتَزِمُهُ، ثُمَّ جَعَلَ يَقُولُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، مَا الشَّيْءُ الَّذِي لَا يَحِلُّ مَنْعُهُ؟ قَالَ: الْمَاءُ. قَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، مَا الشَّيْءُ الَّذِي لَا يَحِلُّ مَنْعُهُ؟ قَالَ: الْمِلْحُ. قَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، مَا الشَّيْءُ الَّذِي لَا يَحِلُّ مَنْعُهُ؟ قَالَ: أَنْ تَفْعَلَ الْخَيْرَ خَيْرٌ لَكَ. قَالَ: فَانْتَهَى إِلَى الْمَاءِ وَالْمِلْحِ. قَالَ: فَكَانَ ذَلِكَ الرَّجُلُ بَعْدُ لَا يَمْنَعُ شَيْئًا مِنَ الْمَاءِ وَإِنْ قَلَّ\". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِجَهَالَةِ بَعْضِ رُوَاتِهِ.\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ بُهَيْسَةَ، عَنْ أَبِيهَا، دُونَ قَوْلِهِ: \"قَالَ: فَانْتَهَى إِلَى الْمَاءِ وَالْمِلْحِ ... \" إِلَى آخِرِهِ.","vol":"5","page":525},{"text":"٥١٧٨ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ قَرْمٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قال: \"ذهبت مع صاحب لي إلى أبي سَلْمَانَ﵁- فَلَمَّا دَخَلْنَا عَلَيْهِ قَالَ: لَوْلَا أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - عن التكلف لتكلفت لَكُمْ، ثُمَّ جَاءَ بِخُبْزٍ وَمِلْحٍ، فَقَالَ صَاحِبِي: لَوْ كَانَ فِي مِلْحِنَا سَعْتَرٌ. فَبَعَثَ سَلْمَانُ بِمَطْهَرَتِهِ فَرَهَنَهَا وَجَاءَ بِسَعْتَرٍ، فَلَمَّا أَكَلْنَا قَالَ صَاحِبِي: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي قَنَعَنَا بِمَا رَزَقَنَا. فَقَالَ سَلْمَانُ: لَوْ قَنَعْتَ لَمْ تَكُنْ مَطْهَرَتِي مرهونة! \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1377>٣٠ - باب فيمن يرجى خيره</span>\n٥١٧٩ - وقال أحمد بن منيع: وثنا يزيد، أبنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «إِنَّ اللَّهَ لَيَرْفَعُ دَرَجَةَ الْعَبْدِ فِي الْجَنَّةِ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ أنَّى لِي هَذَا؟! فَيَقُولُ: بَاسْتِغْفَارِ وَلَدِكَ لَكَ \". هَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ، عَاصِمُ بْنُ أَبِي النَّجُودِ مُخْتَلَفٌ فِيهِ، وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1378>٣١ - بَابُ مَا جَاءَ فِيمَنْ يَشْكُرُ النَّاسَ وَمَنْ لَمْ يَشْكُرْ</span>\n٥١٨٠ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا عِيسَى، ثَنَا مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ﵁- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - خَيْرٌ قَالَ: \"مَنْ لَمْ يَشْكُرِ النَّاسَ لَمْ يَشْكُرِ اللَّهَ﷿\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؛ لِضَعْفِ التَّابِعِيِّ وَالرَّاوِي عَنْهُ، لَكِنَّ الْمَتْنَ لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ في صحيحه غيره، وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ الْمَوَاعِظِ.","vol":"5","page":526},{"text":"٥١٨١ / ١ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَرِيكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"إِنَّ أَشْكَرَ النَّاسِ لِلَّهِ أَشْكَرُهُمْ لِلنَّاسِ\".\n\n٥١٨١ / ٢ - َرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا بَهْزٌ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ عَبْدِ الله ابن شَرِيكٍ الْعَامِرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَدِيٍّ الْكِنْدِيِّ ... فَذَكَرَهُ.\n٥١٨١ / ٣ - قَالَ: وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِبْرِمَةَ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنِ الأشعث ابن قَيْسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ -: لَا يَشْكُرُ اللَّهَ مَنْ لَا يَشْكُرُ النَّاسَ \".\nوَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ الْمَوَاعِظِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1379>٣٢ - بَابُ الْعِدَةُ عَطِيَّةٌ</span>\nوَمَا جَاءَ فِي الْبَدَاءَةِ بِالنَّفْسِ ثُمَّ بالعيالى ثُمَّ الْأَقَارِبِ\n٥١٨٢ - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ امْرَأَةٍ \"سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَلَمْ يَتَيَسَّرْ لَهَا، فقال: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، عِدْنِي. قَالَ: الْعِدَةُ عَطِيَّةٌ\". هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَوَاهُ الْقُضَاعِيُّ فِي كِتَابِهِ مُسْنَدِ الشِّهَابِ، وَفِي إِسْنَادِهِ بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَقَدْ رَوَاهُ بِالْعَنْعَنَةِ، لَكِنْ لَهُ شاهد صَحِيحٌ غَرِيبٌ جِدًّا رَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ دُرَيْكٍ- وَهُوَ مِنَ الثِّقَاتِ- عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أَنَسٍ بِمَعْنَاهُ.\n\n٥١٨٣ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ منيع: ثنا إسماعيل، أبنا أَيُّوبُ، عَنْ أَبيِ الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ﵁- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ فَقِيرًا فَلْيَبْدَأْ بِنَفْسِهِ، فَإِنْ كَانَ فَضْلًا فَعَلَى عِيَالِهِ، فَإِنْ كَانَ فَضْلًا فَعَلَى ذِي قَرَابَةٍ أَوْ ذِي رحمه، فإن كان فضلا فها هنا وها هنا\".","vol":"5","page":527},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1380>٣٣- بَابُ مَا جَاءَ فِي الشَّفَاعَةِ وَنُصْرَةِ الْمُسْلِمِ وَسَتْرِهِ وَإِكْرَامِهِ</span>\n٥١٨٤ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عن سفيان ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَخِيهِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - عَلَيْهِ قَالَ: \"اشمفعوا إليَّ تُؤْجَرُوا، وَإِنِّي لَأُرِيدُ الْأَمْرَ فَأُؤَخِّرُهُ كَيْ تَشْفَعُوا إليَّ فَتُؤْجَرُوا\".\n٥١٨٥ - وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: ثَنَا عَرْعَرَةُ بْنُ الْبَرْنَدِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ﵁- عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ نَصَرَ أَخَاهُ المسلم بظهر الغيب نصره الله في الدنياو الآخرة، ومَنْ سَتَرَ أَخَاهُ سَتَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ\".\n٥١٨٦ - وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ إِلْيَاسَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: (لَا يَرَى امْرُؤٌ مِنْ أَخِيهِ عَوْرَةً فَيَسْتُرَهَا عَلَيْهِ إِلَّا أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ\".\n٥١٨٧ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بن أبي أسافة: ثَنَا يَزِيدُ- يَعْنِي: ابْنَ هَارُونَ- ثَنَا حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنِ ابْنِ شَيْبَةَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْقَوْمِ فَأُوسِعَ لَهُ فَلْيَجْلِسْ، فَإِنَّمَا هِيَ كَرَامَةٌ مِنَ اللَّهِ﷿- أَكَرَمَهُ بِهَا أَخُوهُ الْمُسْلِمُ، فَإِنْ لَمْ يُوَسَّعْ لَهُ فَلْيَنْظُرْ أَوْسَعَهَا مَكَانًا فَلْيَجْلِسْ فِيهِ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ ثقات.","vol":"5","page":528},{"text":"المجلد السادس","vol":"6","page":null},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1381>٨٦- كِتَابُ الْأَدَبِ وَغَيْرِهِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1382>١- بَابُ التَّرْغِيبِ فِي الْحَيَاءِ وَمَا جَاءَ فِي فَضْلِهِ وَالتَّرْهِيبِ مِنَ الْفُحْشِ وَالْبَذَاءِ</span>\n٥١٨٨ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالَسِيُّ: ثَنَا طَلْحَةُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ عَائِشَةَ﵂- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ لَهَا: \"يَا عَائِشَةُ، إِنَّ الْفُحْشَ لَوْ كَانَ رَجُلًا كَانَ رَجُلَ سوء\".\nرواه الطبراني في الصغير والأوسط (وفي إِسْنَادِهِمَا ابْنُ لَهِيعَةَ) وَبَقِيَّةُ رُوَاةِ الطَّبَرَانِيُّ مُحْتَجٌّ بِهِمْ فِي الصَّحِيحِ.\n٥١٨٨ / ٢ - وَرَوَاهُ أَبُو الشَّيْخِ أَيْضًا، وَلَفْظُهُ: قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يَا عَائِشَةُ، لَوْ كَانَ الْحَيَاءُ رَجُلًا كَانَ رَجُلًا صَالِحًا، وَلَوْ كَانَ الْفُحْشُ ... \" فَذَكَرَهُ.\n٥١٨٩ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، سَمِعْتُ سَلَمَةَ بْنَ صَفْوَانَ يُحَدِّثُ، عن يزيد بن طلحة بن ركانة قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: (لِكُلِّ دِينٍ خُلُقٌ، وَإِنَّ خُلُقَ الْإِسْلَامِ الْحَيَاءُ\".\nلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَغَيْرُهُ، وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ.","vol":"6","page":5},{"text":"٥١٩٠ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثنا قَزْعَةُ بْنُ سُوَيْدٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، قَالَ: \"مَرَرْتُ عَلَى أَعْرَابِيٍّ بِالْحُدَيْبِيَةِ فَقَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ﵁- يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقول: أَوَّلُ مَا يُرْفَعُ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ الْحَيَاءُ وَالْإِيمَانُ؛ فَسَلُوهُمَا اللَّهَ\".\n٥١٩٠ / ٢ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ المخرمي، ثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَشْعَثُ بْنُ بَرَّازٍ، ثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شقيق، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَوَّلُ مَا يُرْفَعُ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ الْحَيَاءُ وَالْأَمَانَةُ، وَآخِرُ مَا يبقى منها الصلاة- يخيل إليّ أن قَالَ: وَقَدْ يُصَلِّي قَوْمٌ لَا خَلَاقَ لَهُمْ\".\n٥١٩١ / ١ - وقال إسحاق بن راهويه: أبنا سُفْيَانُ، عَنِ الزَّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ.\n٥١٩١ / ٢ - قَالَ: وَثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ أن رسول الله - ﷺ - قَالَ: \"لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ: خَبُثَتْ نَفْسِي، وَلَكِنْ ليقل: نقصت نَفْسِي\". هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ.\n٥١٩١ / ٣ - رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ، عَنْ قُتَيْبَةَ، عَنْ سُفْيَانَ.\nوَقَدْ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، وَكِلَا الْحَدِيثَيْنِ صحيح، وأبو أمامة له رؤية ورواية ولأبيه صحبة.\n٥١٩٢ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا شَرِيكٌ، عَن الْحَسَنُ بْنُ الْحَكَمِ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ بَدَا جفا\".","vol":"6","page":6},{"text":"٥١٩٢ / ٢ - ورواه أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ، ثَنَا شَرِيكٌ ... فَذَكَرَهُ، وَزَادَ فِي آخِرِهِ: \"ومن اتبع الصيد غفل\".\n٥١٩٢ / ٣ - وقال: وَثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.\n٥١٩٣ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي زياد، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي رَبِيعَةَ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ: \"بعثني أبي وبعث العباس الفضل ابْنُهُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَدَخَلْنَا عليه فأجلسنا عن يمينه وعن يساره، فحصرنا كأشد حصر نراه\".\n٥١٩٤ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو أن سُلَيْمَانَ بْنِ زِيَادٍ الْحَضْرَمِيُّ حَدَّثَهُ أن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ الزُّبَيْدِيِّ \"أَنَّهُ مَرَّ وَصَاحِبٌ لَهُ بِأُمِّ أَيْمَنَ وَفِتْيَةٍ من قريش قد حلوا أزرهم فجعلوها مَخَارِيقَ يَجْتَلِدُونَ بِهَا وَهُمْ عُرَاةٌ. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَلَمَّا مَرَرْنَا بِهِمْ قَالُوا: إِنَّ هَؤُلَاءَ (قِسِّيسِينَ) فَدَعُوهُمْ. ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - خرج عليهم فلما أبصروه تَبَدَّدُوا، فَرَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مُغْضَبًا حتى دخل، فكنت وَرَاءَ الْحُجْرَةِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: سُبْحَانَ اللَّهِ، لَا من الله استحيوا، وَلَا مِنْ رَسُولِهِ اسْتَتَرُوا. وَأُمُّ أَيْمَنَ عِنْدَهُ تَقُولُ: أَسْتَغْفِرَ اللَّهَ لَهُ) . قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فبأبي مَا اسْتَغْفَرَ لَهُ\".\n٥١٩٥ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا أَبُو مُوسَى، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثَنَا أَبِي، سَمِعْتُ","vol":"6","page":7},{"text":"يَحْيَى بْنَ أَيُّوبَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ مَرْثَدِ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ كُرَيْبٍ، عْنَ عَلِيٍّ﵁- أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: \"الْقَائِلُ الْفَاحِشَةِ وَالَّذِي يَسْمَعُ فِي الْإِثْمِ سَوَاءٌ\".\n٥١٩٦ - قَالَ: وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى أَبُو مُوسَى، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثَنَا أَبِي، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ يُحَدِّثُ عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: \"رَأَيْتُ أُسَامَةَ يُصَلِّي عِنْدَ قَبْرِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَخَرَجَ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ فقال: تصلي عند قبره! فقال: إِنِّي أُحِبُّهُ. فَقَالَ لَهُ قَوْلًا قَبِيحًا، ثُمَّ أَوْتَرَ فَانْصَرَفَ أُسَامَةُ فَقَالَ لِمَرْوَانَ: إِنَّكَ آذَيْتَنِي، وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ﷿- يُبْغِضُ الْفَاحِشَ الْمُتَفَحِّشَ. وَإِنَّكَ فَاحِشٌ مُتَفَحِّشٌ\".\n٥١٩٧ - قَالَ أَبُو يعلى: وثنا محمد بْنِ أَبِي سُمَيْنَةَ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، ثَنَا دَاوُدُ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: \"دَخَلْتُ أَنَا وَصَاحِبٌ لِي عَلَى رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - يُقَالُ لَهُ: أُسَيْرٌ، فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: الْحَيَاءُ لَا يَأْتِي إِلَّا بِخَيْرٍ\". قُلْتُ: لَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1383>٢- بَابُ التَّرْغِيبِ فِي الْخُلُقِ الْحَسَنِ وَفَضْلِهِ وَالتَّرْهِيبِ مِنَ الْخُلُقِ السَّيْئِ وَذَمِّهِ</span>\n٥١٩٨ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَاشِدٍ - مَوْلَى عُثْمَانَ- حَدَّثَنِي مَوْلَايَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ﵁- أن رسول الله - ﷺ - قَالَ: \"إِنَّ لِلَّهِ مِائَةَ خُلُقٍ وَسَبْعَةَ عَشَرَ خُلُقًا، فَمَنْ أَتَى بِخُلُقٍ مِنْهَا وَاحِدٍ دَخَلَ الْجَنَّةَ\".\n٥١٩٨ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا إسحاق حدثنا عَبْدُ الصَّمَدِ ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَاشِدٍ- مَوْلَى عُثْمَانَ - عن عثمان قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: (إِنَّ لِلَّهِ﷿- مِائَةَ خُلُقٍ وَسِتَّةَ عَشَرَ خُلُقًا ... \" فَذَكَرَهُ.","vol":"6","page":8},{"text":"٥١٩٨ / ٣ - قَالَ: وَثَنَا مُوسَى، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زَيْدٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَاشِدٍ ... فَذَكَرَ حَدِيثَ الطَّيَالِسِيِّ.\n٥١٩٨ / ٤ - وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ: ثنا معمر، ثنا دَاوُدُ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زَيْدٍ ... فَذَكَرَهُ. قَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زَيْدٍ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَاشِدٍ مَجْهُولٌ.\nقُلْتُ: قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: عَبْدُ الْوَاحِدِ أَجْمَعُوا عَلَى ضَعْفِهِ انْتَهَى. وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ وَقَالَ: يعتبر بحديثه إذا كان دونه ثقة، وفوقه ثقة.\n٥١٩٩ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: وَثَنَا شُعْبَةُ وَالْمَسْعُودِيُّ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ﵁- قَالَ: \"سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِﷺ -: مَا خَيْرُ مَا أُعْطِيَ النَّاسُ؟ قَالَ: خُلُقٌ حَسَنٌ\".\n٥١٩٩ / ٢ - رَوَاهُ مُسَدَّدٌ: ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ ... فَذَكَرَهُ. إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: \"أَيُّ الأعمال أفضل؟ قال: خلق حسن\".\n٥١٩٩ / ٣ - ورواه الطبراني، وَلَفْظُهُ: \"كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ - كأنما على رؤوسنا الطَّيْرُ مَا مِنَّا مُتَكَلِّمٌ، إِذْ جَاءَ أُنَاسٌ فقالوا: من أحب عباد الله إلى اللَّهِ- تَعَالَى؟ قَالَ: أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا\".\nوَرُوَاتُهُ مُحْتَجٌّ بِهِمْ فِي الصَّحِيحِ.\n٥١٩٩ / ٤ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صحيحه: أبنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو النَّيْسَابُورِيُّ، قال: ثنا علي بن خشْرم، أبنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ،","vol":"6","page":9},{"text":"عَنْ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ قَالَ: \"كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ - كَأَنَّ على رؤوسنا الرَّخَمَ، مَا يَتَكَلَّمُ مِنَّا مُتَكَلِّمٌ إِذْ جَاءَ نَاسٌ مِنَ الْأَعْرَابِ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفْتِنَا فِي كَذَا، أَفْتِنَا فِي كَذَا. فَقَالَ: أَيُّهَا النَاسُ، إِنَّ اللَّهَ قَدْ وَضَعَ عَنْكُمُ الْحَرَجَ إِلَّا مَنِ اقْتَرَضَ مِنْ عِرْضِ أَخِيهِ فَذَلِكَ الَّذِي حَرِجَ وَهَلَكَ. قَالُوا: أَفَنَتَدَاوَى يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يُنْزِلْ دَاءً إِلَّا أَنْزَلَ لَهُ دَوَاءً غَيْرَ داء واحد. قالوا: وما هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: الْهَرَمُ. قَالُوا: فَأَيُّ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: أَحَبُّ النَّاسِ إِلَى اللَّهِ أَحْسَنُهُمْ خلقًا\".\n٥١٩٩ / ٥ - قال: وأبنا الفضل بن الحباب الجمحي، أبنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا زياد بْنُ عِلَاقَةَ ... فَذَكَرَهُ بِاخْتِصَارٍ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: \"قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَا خَيْرُ مَا أُعْطِيَ الْإِنْسَانُ؟ قَالَ: خُلُقٌ حَسَنٌ\".\n٥٢٠٠ / ١ - قَالَ الطَّيَالِسِيُّ: وَثَنَا ثَابِتٌ أَبُو زَيْدٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ عَوْسَجَةَ، عن أبي الهذيل عَنْ عَبْدِ اللَّهِ \"أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يَقُولُ فِي دُعَائِهِ: اللَّهُمَّ كَمَا حَسَّنْتَ خَلْقي فَحَسِّنْ خُلُقي\".\nهَكَذَا رَوَاهُ أبو داود، وَقَالَ مُحَاضِرٌ: عَنْ عَاصِمٌ، عَنْ عَوْسَجَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -.\n٥٢٠٠ / ٢ - وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا مُحَاضِرٌ أَبُو المورع، ... فذكره.\nوأحمد بن حنبل.\n[ٍ٥٢٠٠/٣] وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، ثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، أبنا عَاصِمٌ، عَنْ عَوْسَجَةَ بْنِ الرَّمَّاح، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ... \" فَذَكَرَهُ.","vol":"6","page":10},{"text":"٥٢٠٠ / ٤ - قَالَ: وَثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ ... فَذَكَرَهُ.\n٥٢٠٠ / ٥ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا أَبُو يَعْلَى ... فَذَكَرَهُ.\n٥٢٠١ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يحيى، عَنْ أَبِي مَكِينٍ، سَمِعْتُ أَبَا مجلز قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"خُيِّرَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ سَمِيٍّ: أَيَّ أَزْوَاجِكَ تختارين؟ فقالت: أختار فلانًا- الْمُتَوَفَّى عَنْهَا، وَكَانَ أَحْسَنَهُمْ خُلُقًا، وَقَدْ كَانَ قُتِلَ عَنْهَا اثْنَانِ\".\nقُلْتُ: لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ، رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ وَلَفْظُهُ: قَالَ: قَالَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ: (يَا رَسُولَ اللَّهِ الْمَرْأَةُ يكون لها الزوجان في الدنيا- تعني: زَوْجًا بَعْدَ زَوْجٍ- فَيَدْخُلَانِ الْجَنَّةَ، فَلِأَيِّهِمَا تَكُونُ؟ قَالَ: لِأَحْسَنِهِمَا-خُلُقًا) .\n٥٢٠٢ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ دَاوُدَ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الخشني﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ أَحَبَّكُمْ إليَّ وَأَقْرَبَكُمْ مِنِّي مَجْلِسًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَحَاسِنُكُمْ أَخْلَاقًا، وَإِنَّ أَبْغَضَكُمْ إليَّ وَأَبْعَدَكُمْ مِنِّي مَجْلِسًا مَسَاوِئُكُمْ أَخْلَاقًا، الثِّرْثَارُونَ الْمُتَشَدِّقُونَ الْمُتَفَيْهِقُونَ\".\n٥٢٠٢ / ٢ - رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الْجَوْهَرِيُّ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أبي هند ... فَذَكَرَهُ.\n٥٢٠٢ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا دواد ... فَذَكَرَهُ.\n٥٢٠٢ / ٤ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أبي عدي، عن داود ... فذكره، قال: وثنا يَزِيدُ، ثَنَا دَاوُدُ ... فَذَكَرَهُ.","vol":"6","page":11},{"text":"٥٢٠٢ / ٥ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ... فَذَكَرَهُ.\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ رَوَاهُ الترمذي في الجامع وحسنه ولم يذكر فيه \"أسوأكم أخلاقًا ... \" وزاد في آخره: \"يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ عَلِمْنَا الثَّرْثَارُونَ وَالْمُتَشَدِّقُونَ، فَمَا الْمُتَفَيْهِقُونَ؟ قَالَ: الْمُتَكَبِّرُونَ\".\nالثَّرْثَارُ- بِثَائَيْنِ مُثَلَّثَتَيْنِ مَفْتُوحَتَيْنِ- هُوَ الْكَثِيرُ الْكَلَامِ تَكَلُّفًا.\nوَالْمُتَشَدِّقُ: هُوَ المتكلم بملء شدقيه تفاصحًا وتعظيمًا لِكَلَامِهِ.\nوَالْمُتَفَيْهِقُ: أَصْلُهُ مِنَ الْفَهْقِ وَهُو الِامْتِلَاءُ وهو بمعنى المتشدق؟ لأنه الذي يملأ فمه بِالْكَلَامِ وَيَتَوَسَّعُ فِيهِ إِظْهَارًا لِفَصَاحَتِهِ، وَفَضْلِهِ، وَاسْتِعْلَاءً عَلَى غَيْرِهِ، وَلِهَذَا فَسَّرَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِالْمُتَكَبِّرِ.\n٥٢٠٣ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ جُهَيْنَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"خَيْرُ، مَا أُعْطِيَ الرَّجُلُ الْمُؤْمِنُ خُلُقٌ حَسَنٌ، وَشَرُّ مَا أُعْطِيَ الرَّجُلُ قَلْبٌ سُوءٌ فِي صُورَةٍ حَسَنَةٍ\".\n٥٢٠٣ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا بُنْدَارٌ، ثَنَا مُحَمَّدٌ، ثَنَا شُعْبَةُ، سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ ... فَذَكَرَهُ، وَزَادَ: \"وَانْظُرْ مَا تَكْرَهُ أن يَرَاهُ النَّاسُ فِي بَيْتِكَ إِذَا عَمِلْتَهُ فَلَا تَعْمَلْهُ\".\n٥٢٠٣ / ٣ - قُلْتُ: رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي كِتَابِهِ عن معمر عن أبي إسحاق، عَنْ رَجُلٍ مِنْ مُزَيْنَةَ قَالَ: \"قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَفْضَلُ مَا أُوتِيَ الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ؟ قَالَ: الْخُلُقُ الْحَسَنُ. قَالَ: فَمَا شَرُّ مَا أُوتِيَ الْمُسْلِمُ؟ قَالَ: إِذَا كَرِهْتَ أَنْ يُرَى عَلَيْكَ شَيْءٌ فِي نَادِي الْقَوْمِ فَلَا تَفْعَلْهُ إِذَا خَلَوْتَ\".","vol":"6","page":12},{"text":"٥٢٠٤ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، ثَنَا أَبَانُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الصباح بن محمد الأحمسي، عن مرة الهمداني، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ اللَّهَ قَسَّمَ بَيْنَكُمْ أَخْلَاقَكُمْ كَمَا قَسَّمَ بَيْنَكُمْ أَرْزَاقَكُمْ، وَإِنَّ اللَّهَ يُعْطِي الدُّنْيَا مَنْ يُحِبُّ وَمَنْ لَا يُحِبُّ، وَلَا يُعْطِي الدِّينَ إِلَا مَنْ يُحِبُّ، فَمَنْ أَعْطَاهُ اللَّهُ الدِّينَ فَقَدْ أَحَبَّهُ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَا يُسْلِمُ عَبْدٌ حَتَّى يُسْلِمُ قَلْبُهُ وَلِسَانُهُ، وَلَا يُؤْمِنُ حَتَّى يَأْمَنَ جَارُهُ بَوَائِقَهُ. قَالَ قُلْنَا: وَمَا بَوَائِقُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: غُشْمُهُ وَظُلْمُهُ، وَلَا يَكْسِبُ عَبْدٌ مَالًا حَرَامًا فيبارك له فيه، ولايتصدق به فَيُقْبَلَ مِنْهُ، وَلَا يَتْرُكُهُ خَلْفَ ظَهْرِهِ إِلَّا كَانَ زَادَهُ إِلَى النَّارِ، إن الله﵎- لا يمحو السيىء بالسيىء، ولكن يمحو السيىء بالحسن، إن الخبيث لا يمحق الخبيث\".\n٥٢٠٤ / ٢ - رواه أبو داود الطيالسي باختصار فقال: ثنا قيس، عَنْ أَبِي (حُصَيْنٍ) عَنْ يَحْيَى بْنِ وَثَّابٍ، عن مسروق، عن عبد الله يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"إن الخبيث لا يكفر السيئ، ولكن الطيب يكفر السيئ\".\nوالبزار، وتقدم في أول البيوع بطرقه.\nوَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ، وَغَيْرُهُ مِنْ طَرِيقِ أَبَانَ بْنِ إِسْحَاقَ بِهِ\n٥٢٠٥ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ سِيَاهٍ، عَنْ عِمْرَانَ بن رياح، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ﵁- قَالَ: \"كُنْتُ فِي مَجْلِسٍ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: وَأَبِي سَمُرَةُ جَالِسٌ أَمَامِي، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: إِنَّ الْفُحْشَ وَالتَّفَحُّشَ لَيْسَا مِنَ الْإِسْلَامِ فِي شَيْءٍ، وَإِنَّ أَحْسَنَ النَّاسِ إِسْلَامًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا\".\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n٥٢٠٥ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ محمد بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ بَحْرٍ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ... فذكره.","vol":"6","page":13},{"text":"٥٢٠٥ / ٣ - قَالَ: وَثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n٥٢٠٥ / ٤ - وَرَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ وَيُوسُفُ الصَّفَّارُ مولى بني أمية قَالُوا: ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ... فَذَكَرَهُ.\nوَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ.\n٥٢٠٦ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ خَلَفِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ قَالَتْ: \"سَأَلْتُ أُمَّ الدَّرْدَاءِ: هَلْ سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - شَيْئًا؟ قَالَتْ: نَعَمْ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: أَوَّلُ مَا يوضع في الميزان الخلق الحسن\".\n٥٢٠٦ / ٢ - ورواه أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا أَبُو بَدْرٍ، عَنْ خَلَفِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الشام قال: \"قلنا لأم الدرداء: حدثينا بشيء سَمِعْتِيهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - ولا تحدثينا بشيء سمعتيه من غيره. قالت: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: أَثْقَلُ مَا يُوضَعُ فِي الْمِيزَانِ يوم القيامة الخلق الحسن\".\n٥٢٠٦ / ٣ - وَرَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.\nقُلْتُ: هَكَذَا رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ومن بَعْدِهِ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ طَرِيقِ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"إِنَّ أَثْقَلَ مَا يُوضَعُ فِي مِيزَانِ الْمُؤْمِنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ خُلُقٌ حَسَنٌ، وَإِنَّ الله يبغض الفاحش البذيء\".\nوَرَوَاهُ الْقُضَاعِيُّ فِي كِتَابِهِ مُسْنَدُ الشِّهَابِ مِنْ طريق محمد بن سعيد الأصبهاني، أبنا شريك ... فذكره.","vol":"6","page":14},{"text":"٥٢٠٧ / ١ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَلِيٍّ﵁- قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"إِنَّ الرَّجُلَ لَيُدْرِكُ دَرَجَةَ الصَّائِمِ الْقَائِمِ بِالْحِلْمِ، وَإِنَّهُ ليكتب جبارًا وما يملك إلا أمر بيته\".\nرواه أَبُو الشَّيْخِ بْنُ حَيَّانَ فِي كِتَابِ الثَّوَابِ.\n٥٢٠٧ / ٢ - وَرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ (عَبْدِ اللَّهِ) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ الرَّجُلَ لَيُدْرِكُ دَرَجَةَ الصَّائِمِ الْقَائِمِ بِالْخُلُقِ الْحَسَنِ، وَإِنَّهُ لَيُكْتَبُ ... \" فَذَكَرَهُ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ، رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.\n٥٢٠٨ / ١ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَالْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أسامة: وثنا يزيد، أبنا عبد الرحمن بن أبي بكر، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حسين، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ- قَالَ يَزِيدُ: لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا عَنْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غَنْمٍ- عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: \"جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي رَجُلٌ أُحِبُّ أَنْ أُحْمَدَ- كَأَنَّهُ يَخَافُ عَلَى نَفْسِهِ - فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: فما يمنعك أن أتعيش، حَمِيدًا وَتَمُوتُ فَقِيدًا، وَإِنَّمَا بُعِثْتُ عَلَى تَمَامِ مَحَاسِنِ الْأَخْلَاقِ\".\n٥٢٠٨ / ٢ - رَوَاهُ الْبَزَّارُ: ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ جِبْرِيلَ بْنِ الْمُبَارَكِ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبي بكر، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ غَنْمٍ، عنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: \"جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أُحِبُّ الْجَمَالَ، وَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ أُحْمَدَ ... \" فذكره.","vol":"6","page":15},{"text":"وكذا رواه الطبراني.\n٥٢٠٩ - قال أحمد بن منيع: وثنا أَبُو بَدْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"سُئِلَ النَّبِيُّ - ﷺ - عَنْ إِمَامِ الْمُتَّقِينِ، قَالَ: هُوَ التَّقِيُّ الْحَسَنُ الْخُلُقِ\".\n٥٢١٠ - وَقَالَ عبد بن حميد: حدثني دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثَنَا مِسْكِينُ بْنُ أَبِي سراج، سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ دِينَارٍ، سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"سُوءُ الْخُلُقِ يُفْسِدُ الْعَمَلَ كَمَا يُفْسِدُ الْخَلُّ الْعَسَلَ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ دَاوُدَ بْنِ الْمُحَبَّرِ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ والبيهقي بسند ضَعِيفٌ.\n٥٢١١ / ١ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا طَلْحَةُ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"إِنَّ خِيَارَكُمْ أَحَاسِنُكُمْ أَخْلَاقًا\".\n٥٢١١ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحُصَيْنِ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ الْعَلَاءِ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا نَظَرَ فِي الْمِرْآةِ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي حَسَّنَ خَلْقِي وَخُلُقِي، وَأَزَالَ مِنِّي مَا شَانَ مِنْ غَيْرِي. وَإِذَا اكْتَحَلَ جَعَلَ فِي كُلِّ عَيْنٍ ثِنْتَيْنِ وواحدًا بينهما وكان إذا لبس نعلين بَدَأَ بِالْيَمِينِ، وَإِذَا خَلَعَ خَلَعَ الْيُسْرَى، وَكَانَ إِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ أَدْخَلَ رِجْلَهُ الْيُمْنَى وَكَانَ يحب التيمن في كل شيء أخذًا وَإِعْطَاءٍ\".\nقُلْتُ: إِسْنَادُ أَبِي يَعْلَى ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ يحيى بن العلاء وعمرو بن الحصين، وتقدم في كتاب اللباس في باب ما جاء في النعال.","vol":"6","page":16},{"text":"٥٢١٢ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: وَثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانَ، ثَنَا مَالِكُ بْنُ مغْول، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عن صالح أبي الْخَلِيلِ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ قَالَ: \"أَتَى رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - رَجُلٌ فَقَالَ: أَيُّ الْإِيمَانِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: الْخُلُقُ الْحَسَنُ. فَأَعَادَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: الْخُلُقُ الحسن. فأعاد عليه الثالثة والرابعة- فَإِمَّا أَقَامَهُ وَإِمَّا أَقْعَدَهُ- قَالَ: أَنْ تَلْقَى أَخَاكَ وَأَنْتَ طَلِيقٌ. ثُمَّ مَا زَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُحَسِّنُ الْخُلُقَ الْحَسَنَ وَيَقُولُ: هُوَ مِنَ اللَّهِ. وَيُقَبِّحُ الْخُلُقَ السُّوءَ وَيَقُولُ: هُوَ مِنَ الشَّيْطَانِ. ثُمَّ قَالَ: أَلَا تَنْظُرُونَ إِلَى حُمْرَةِ عَيْنِيهِ وَانْتِفَاخِ أَوْدَاجِهِ\".\nرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ الْمَرُّوزِيُّ فِي كِتَابِ الصلاة مرسلًا من طريق العلاء بن الخير.\n٥٢١٣ - قال الحارث: وثنا الحَلْبَس الْحَنْظَلِيُّ التَّمِيمِيُّ الْبَصْرِيُّ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ سَلامٍ- أَوْ أَبِي سَلامٍ- الْخُرَاسَانِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ سَاءَ خُلُقُهُ عَذَّبَ نَفْسَهُ وَأَكْثَرَ هَمَّهُ وَسَقِمَ بَدَنُهُ، وَمَنْ لَاحَى الرِّجَالَ ذَهَبَتْ كَرَامَتُهُ وَسَقَطَتْ مُرُوءَتُهُ\".\n٥٢١٤ / ١ - قَالَ الْحَارِثُ: وثنا سعيد بن عامر، نا مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا، وَخِيَارُكُمْ خِيَارُكُمْ لِنِسَائِهِمْ\".\n٥٢١٤ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ... فَذَكَرَهُ.\n٥٢١٤ / ٣ - قَالَ: وَثنا مُحَمَّدُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ... فَذَكَرَهُ.\nوَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ. هَكَذَا رَوَاهُ الْحَارِثُ وَمَنْ بعده، رواه أَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ بِلَفْظِ: \"أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا، وَخِيَارُكُمْ خِيَارُكُمْ لِأَهْلِهِ\".","vol":"6","page":17},{"text":"وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَالْحَاكِمُ دُونَ قَوْلِهِ: \"وَخِيَارُكُمْ خِيَارُكُمْ لِأَهْلِهِ\".\n٥٢١٤ / ٤ - وَرَوَاهُ بِدُونِهَا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ الْمَرُّوزِيُّ وَزَادَ فِيهِ: \"وَإِنَّ الْمَرْءَ ليكون مؤمنًا وإن في خلقه شيء فَيُنْقِصُ ذَلِكَ مِنْ إِيمَانِهِ\".\n٥٢١٥ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، ثَنَا بشار بن الْحَكَمِ، ثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، عَنْ أَنَسٍ﵁- قَالَ: \"لَقِيَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَبَا ذَرٍّ فَقَالَ: يَا أَبَا ذَرٍّ، أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى خَصْلَتَيْنِ هُمَا أَخَفُّ عَلَى الظَّهْرِ وَأَثْقَلُ فِي الْمِيزَانِ؟ قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: عَلَيْكَ بِحُسْنِ الخلق وطول الصمت، فو الذي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا عَمِلَ الْخَلَائِقُ بِمِثْلِهِمَا\".\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\nرَوَاهُ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا والطبراني وَالْبَزَّارُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.\n٥٢١٥ / ٢ - وَرَوَاهُ أَبُو الشَّيْخِ بْنُ حَيَّانَ فِي كِتَابِ الثَّوَابِ بِإِسْنَادٍ وَاهٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ وَلَفْظُهُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يَا أَبَا ذَرٍّ، أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى أَفْضَلِ الْعِبَادَةِ، وَأَخَفِّهَا عَلَى الْبَدَنِ، وَأَثْقَلِهَا فِي الْمِيزَانِ، وَأَهْوَنِهَا عَلَى اللِّسَانِ؟ قُلْتُ: بَلَى فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي. قَالَ: عَلَيْكَ بِطُولِ الصَّمْتِ وَحُسْنِ الْخُلُقِ؟ فَإِنَّكَ لَسْتَ بِعَامِلٍ بِمِثْلِهِمَا\".\nوَرَوَاهُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ، أَلَا أُنَبِّئُكَ بِأَمْرَيْنِ خفيف مؤونتهما، عظيم أمرهما، لَمْ يُلْقَ اللَّهُ﷿- بِمِثْلِهِمَا؟ طُولُ الصَّمْتِ، وَحُسْنُ الْخُلُقِ\".","vol":"6","page":18},{"text":"٥٢١٦ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى أَبُو مُوسَى، ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الطَّائِيُّ أَبُو مَالِكٍ قَالَ: ثَنَا شُعَيْبُ بْنُ الحبحاب، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَكْمَلُ (الْمُؤْمِنِينَ) إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا، وَإِنَّ حُسْنَ الْخُلُقِ لِيَبْلُغُ دَرَجَةَ الصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٥٢١٦ / ٢ - قَالَ: وَثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ، ثَنَا أَبُو سَعِيدٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ ثَنَا زَرَبِيُّ أَبُو يَحْيَى، سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -.... فَذَكَرَهُ دُونَ قَوْلِهِ: \"وَإِنَّ حُسْنَ الْخُلُقِ ... \" إِلَى آخِرِهِ.\n٥٢١٧ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا مُصْعَبُ الزُّبَيْرِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّمَا بُعِثْتُ لِأُتَمِّمَ صَالِحَ الْأَخْلَاقِ\".\n٥٢١٧ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ... فَذَكَرَهُ.\n٥٢١٨ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَبِي عَنِ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُسَامَةَ، عَنِ عمرو بن سعيد، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو: \"أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ فِي مَجْلِسٍ: أَلَا أُحَدِّثُكُمْ بِأَحَبِّكُمْ إِلَيَّ وَأَقْرَبِكُمْ مِنِّي مَجْلِسًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ يَقُولُهَا- قُلْنَا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَالَ: أَحْسَنُكُمْ أَخْلَاقًا\".\n٥٢١٨ / ٢ - قَالَ: وَثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ... فَذَكَرَهُ.\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ.","vol":"6","page":19},{"text":"٥٢١٨ / ٣ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا أَبُو يَعْلَى ... فَذَكَرَهُ.\n٥٢١٩ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُطِيعٍ، ثَنَا هُشَيْمٌ، عَنِ الْكَوْثَرِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يَا أُمَّ عَبْدٍ، هَلْ تَدْرِي مَنْ أَفْضَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا؟ قَالَتْ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: أَحَاسِنُهُمْ أَخْلَاقًا الْمُوَطَّئُونَ أَكْنَافًا، لَا يَبْلُغُ عَبْدٌ حَقِيقَةَ الْإِيمَانِ حَتَّى يُحِبَّ لِلنَّاسِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ، وَحَتَّى يَأْمَنَ جَارُهُ بَوَائِقَهُ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ كَوْثَرِ بْنِ حَكِيمٍ.\n٥٢٢٠ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَقْدُمِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِرَادَةَ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ: \"أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا يَشْتُمُ رجلًا رَافِعًا صَوْتَهُ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقول: البذاء لؤم، وسوء الْمَلَكَةِ لُؤْمٌ\".\nالْبَذَاءُ- بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ مَمْدُودٌ- هُوَ المتكلم بالفحش وردي الْكَلَامِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1384>٣- بَابُ مَا جَاءَ فِي الْعَقْلِ</span>\n٥٢٢١ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا داود بن المحبر، ثنا ميسرة، عن محمد بْنُ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ \"أَنَّ عُمَرَ وَأَبَا هُرَيْرَةَ وَأُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ دَخَلُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ أَعْلَمُ النَّاسِ؟ قَالَ: الْعَاقِلُ. قَالُوا: فَمَنْ أَعْبَدُ النَّاسِ؟ قَالَ: الْعَاقِلُ. قَالُوا: فَمَنْ أَفْضَلُ النَّاسِ؟ قَالَ: الْعَاقِلُ. فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَيْسَ الْعَاقِلُ مَنْ تمت مُرُوءَتُهُ وَظَهَرَتْ فَصَاحَتُهُ وَعَظُمَتْ مَنْزِلَتُهُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: وإن كل ذلك لما متاع الحياة الدنيا ... إِلَى آخِرِ الْآيَةِ وَإِنَّ الْعَاقِلَ الْمُتَّقِي وَإِنْ كَانَ فِي الدُّنْيَا خَسِيسًا قَصِيًّا دَنِيًّا\".\n٥٢٢٢ - قَالَ الْحَارِثُ: وَثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ لُقْمَانَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ﵁- سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقول: \"مِنْ عَقْلِ الرَّجُلِ","vol":"6","page":20},{"text":"اسْتِصْلَاحُ مَعِيشَتِهِ. قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: رَأَيْتُ الْمَعِيشَةَ صَلَاحَ الدِّينِ، وَمِنْ صَلَاحِ الدِّينِ حُسْنُ الْعَقْلِ\".\nهذا إسناد ضعيف، وتقدم في أول الْبِيُوعِ.\n٥٢٢٣ - قَالَ الْحَارِثُ: وَثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثَنَا مُقَاتِلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ الرَّجُلَ لَيُدْرِكُ بِحُسْنِ خُلُقِهِ دَرَجَةَ الصَّائِمِ الْقَانِتِ، وَلَا يَتِمُّ لِرَجُلٍ حُسْنُ خُلُقٍ حَتَّى يَتِمَّ عَقْلُهُ، فَعِنْدَ ذَلِكَ تَتِمُّ أَمَانَتُهُ وإيمانه، وَأَطَاعَ رَبَّهُ وَعَصَى عَدُوَّهُ- يَعْنِي: إِبْلِيسَ\".\n٥٢٢٤ - قَالَ الْحَارِثُ: وَثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثَنَا عَبَّادٌ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ وَأَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ﵄- \"أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: (وَتِلْكَ الأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وما يعقلها إلا العالمون) قَالَ: الْعَالِمُ الَّذِي عَقِلَ عَنِ اللَّهِ - ﷿- فعمل بطاعته واجتنب سخطه\".\n٥٢٢٥ - قال: وقال عَطَاءٌ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"أَفْضَلُ النَّاسِ أَعْقَلُ النَّاسِ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَذَلِكَ نَبِيُّكُمْ - ﷺ -.\nوَسَيَأْتِي فِي التَّفْسِيرِ فِي سُورَةِ الْعَنْكَبُوتِ.\n٥٢٢٦ - قَالَ الْحَارِثُ: وَثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثَنَا عَبَّادٌ، عَنْ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ﵄- قَالَ: \"قَدِمَ رَجُلٌ نَصْرَانِيٌّ مِنْ أَهْلِ جرش تاجر، فَكَانَ لَهُ بَيَانٌ وَوَقَارٌ فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَعْقَلَ هَذَا النَّصْرَانِيَّ. فَزَجَرَ الْقَائِلَ فَقَالَ: مَهْ، إِنَّ الْعَاقِلَ مَنْ عَمِلَ بِطَاعَةِ اللَّهِ\".\n٥٢٢٧ - قَالَ الْحَارِثُ: وَثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثَنَا عَدِيُّ بْنُ الْفَضْلِ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"يُحَاسَبُ النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى قَدْرِ عُقُولِهِمْ\".\n٥٢٢٨ - قَالَ الْحَارِثُ: وَثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثَنَا مَيْسَرَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ﵂- قَالَتْ: \"قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بِأَيِّ شَيْءٍ يَتَفَاضَلُ النَّاسُ فِي","vol":"6","page":21},{"text":"الدُّنْيَا؟ قَالَ: بِالْعَقْلِ. قُلْتُ: فَفِي الْآخِرَةِ؟ قَالَ: بِالْعَقْلِ. قَالَتْ: قُلْتُ: إِنَّمَا يُجْزَوْنَ بِأَعْمَالِهِمْ. فَقَالَ: وَهَلْ عَمِلُوا إِلَّا بِقَدْرِ مَا أَعْطَاهُمُ اللَّهُ- تَعَالَى- مِنَ الْعَقْلِ، فَبِقَدْرِ مَا أُعْطُوا مِنَ الْعَقْلِ كَانَتْ أَعْمَالُهُمْ، بِقَدْرِ مَا عَمِلُوا يُجْزَوْنَ\".\n٥٢٢٩ - قَالَ الْحَارِثُ: وَثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثَنَا مَيْسَرَةُ، عَنْ غَالِبٍ، عَنِ ابْنِ حُنَيْنٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"لِكُلِّ شَيْءٍ آلَةٌ وَعُدَّةٌ، وَإِنَّ آلَةَ الْمُؤْمِنِ وَعُدَّتَهُ الْعَقْلُ، وَدِعَامَةَ الْمُؤْمِنِ الْعَقْلُ، وَلِكُلِّ شَيْءٍ غَايَةٌ، وَغَايَةُ العبادة العقل، ولكل قوم راع، وَرَاعِي الْعَابِدِينَ، الْعَقْلُ، وَلِكُلِّ تَاجِرٍ بِضَاعَةٌ، وَبِضَاعَةُ الْمُجْتَهِدِينَ، الْعَقْلُ، وَلِكُلِّ أَهْلِ بَيْتٍ قَيِّمٌ، وَقَيِّمُ بيوت الصديقين العقل، ولكل خراب عمارة، وعمارة الآخرة العقل، ولكل امرئ عقب ينسب إليه ويذكر به، وعقب الصديقين الذي ينسب إليهم ويذكرون به العقل، ولكل شعر فسطاط يلجؤون إِلَيْهِ وَفُسْطَاطُ الْمُؤْمِنِينَ الْعَقْلُ\".\n٥٢٣٠ - قَالَ الْحَارِثُ: وَثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثَنَا عَبَّادٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ: \"يا أيها النَّاسُ، اعْقِلُوا عَنْ رَبِّكُمْ، وَتَوَاضَعُوا بِالْعَقْلِ بِمَا أُمِرْتُمْ بِهِ وَمَا نُهِيتُمْ عَنْهُ، وَاعْلَمُوا أَنَّهُ مُحَذِّرُكُمْ عِنْدَ رَبِّكُمْ، وَاعْلَمُوا أَنَّ الْعَاقِلَ مَنْ أطاع الله وإن كان دميم المنظر، حقير الخطر، دني المنزلة، رث الهيئة، وَإِنَّ الْجَاهِلَ مَنْ عَصَى اللَّهَ، وَإِنْ كَانَ جَمِيلَ الْمَنْظَرِ، عَظِيمَ الْخَطَرِ، شَرِيفَ الْمَنْزِلَةِ، حَسَنَ الْهَيْئَةِ، فَصِيحًا نَطُوقًا، وَالْقِرَدَةُ وَالْخَنَازِيرُ أَعْقَلُ عِنْدَ اللَّهِ مِمَّنْ عَصَاهُ، وَلَا تَغْتَرُّوا بِتَعْظِيمِ أَهْلِ الدُّنْيَا إِيَّاكُمْ؟ فَإِنَّهُمْ غَدًا مِنَ الْخَاسِرِينَ\".\n٥٢٣١ - قَالَ الْحَارِثُ: وَثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثَنَا نَصْرُ بن طريف، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - قال: \"قوام (امرئ) عَقْلُهُ، وَلَا دِينَ لِمَنْ لَا عَقْلَ لَهُ\".","vol":"6","page":22},{"text":"٥٢٣٢ - قال الحارث: وثنا أبو نضر هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ خُلَيْدِ بْنِ دَعْلَجٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قرة قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يَعْمَلُونَ بِالْخَيْرِ، وَإِنَّمَا يُعْطَوْنَ أَجَورَهُمْ عَلَى قَدْرِ عُقُولِهِمْ\".\n٥٢٣٣ - قَالَ الْحَارِثُ: وَثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثَنَا مَيْسَرَةُ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- قَالَ: \"قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الرَّجُلُ يَكُونُ حَسَنَ الْعَقْلِ كَثِيرَ الذُّنُوبِ؟ قَالَ: مَا مِنْ آدَمِيِّ إِلَّا وَلَهُ خَطَايَا وَذُنُوبٌ يَقْتَرِفُهَا، فَمَنْ كَانَتْ سَجِيَّتُهُ الْعَقْلَ وَغَرِيزَتُهُ الْيَقِينَ لَمْ تَضُرَّهُ ذُنُوبُهُ. قِيلَ: وَكَيْفَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟! قَالَ: لِأَنَّهُ كُلَّمَا أَخْطَأَ لَمْ يَلْبَثْ أَنْ يَتَدَارَكَ ذَلِكَ بِتَوْبَةٍ وَنَدَامَةٍ عَلَى مَا كَانَ مِنْهُ، فَيَمْحُوَ ذَلِكَ ذُنُوبَهُ، وَيَبْقَى فَضْلٌ يَدْخُلُ بِهِ الْجَنَّةَ\".\n٥٢٣٤ - قَالَ الْحَارِثُ: وَثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثَنَا مَيْسَرَةُ، عَنْ حَنْظَلَةَ بن وداعة الدؤلي، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ﵁- قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"جدَّ الْمَلَائِكَةُ وَاجْتَهَدُوا فِي طَاعَةِ اللَّهِ﷿- بِالْعَقْلِ، وَجَدَّ الْمُؤْمِنُونَ وَاجْتَهَدُوا فِي طَاعَةِ اللَّهِ﷿- عَلَى قَدْرِ عقولهم، فأعلمهم بطاعة الله أوفرهم عَقْلًا\".\n٥٢٣٥ - قَالَ الْحَارِثُ: وَثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثَنَا مَيْسَرَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: \"قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ قَوْلَ اللَّهِ﷿-: (أيكم أحسن عملًا) ما عني بها؟ قَالَ: أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَقْلًا. ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: أَتَمُّكُمْ عَقْلًا أَشَدُّكُمْ لِلَّهِ خَوْفًا، وَأَحْسَنُكُمْ فِيمَا أُمِرَ بِهِ وَنُهِيَ عَنْهُ نَظَرًا، وَإِنْ كَانَ أَقَلَّكُمْ تَطَوُّعًا\".\n٥٢٣٦ - قَالَ الْحَارِثُ: وَثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثَنَا مَيْسَرَةُ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ الْلَيْثِيِّ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"إِنَّ الرَّجُلَيْنِ لَيَتَوَجَّهَانِ إِلَى الْمَسْجِدِ فَيُصَلِّيَانِ، فَيَنْصَرِفُ أَحَدُهُمَا وَصَلَاتُهُ أَوْزَنُ مِنْ أُحد، وَيَنْصَرِفُ الْآخَرُ وَمَا تَعْدِلُ صَلَاتُهُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ. قَالَ أَبُو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ: وَكَيْفَ يَكُونُ ذَلِكَ؟! قَالَ: إِذَا كَانَ أَحْسَنَهُمَا عَقْلًا. قَالَ: فَكَيْفَ يَكُونُ؟ قَالَ: إِذَا كَانَ أَوْرَعَهُمَا عَنْ مَحَارِمِ الله،","vol":"6","page":23},{"text":"وَأَحْرَصَهُمَا عَلَى الْمُسَارَعَةِ إِلَى الْخَيْرِ، وَإِنْ كَانَ دُونَهُ فِي التَّطَوُّعِ\".\n٥٢٣٧ - قَالَ الْحَارِثُ: وَثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثَنَا عَبَّادٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ \"أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ لِتَمِيمٍ الدَّارِيِّ: مَا السُّؤْدُدُ فِيكُمْ؟ قَالَ: الْعَقْلُ. قَالَ: صَدَقْتَ، سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَمَا سَأَلْتُكَ فَقَالَ كَمَا قُلْتَ، ثُمَّ قَالَ: سَأَلْتُ جِبْرِيلَ: مَا السُّؤْدُدُ فِي النَّاسِ؟ قَالَ: الْعَقْلُ\".\n٥٢٣٨ - قَالَ الْحَارِثُ: وَثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثَنَا عَبَّادٌ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ﵁- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"لِكُلِّ شَيْءٍ دِعَامَةٌ، وَدِعَامَةُ الْمُؤْمِنِ عَقْلُهُ، فَبِقَدْرِ عَقْلِهِ تَكُونُ عِبَادَةُ رِبِّهِ، أَمَا سمعتم قول الفاجر عند ندامته: (لوكنا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السعير) \".\n٥٢٣٩ / ١ - قَالَ الْحَارِثُ: وَثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثَنَا عَبَّادٌ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ - ﷺ - يَقُولُ: \"اسْتَشِيرُوا الْعَاقِلَ تَرْشُدُوا، وَلَا تَعْصُوهُ فَتَنْدَمُوا\".\n٥٢٣٩ / ٢ - رَوَاهُ الْقُضَاعِيُّ فِي كِتَابِهِ مُسْنَدِ الشِّهَابِ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَجَاءٍ ثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ سُهَيْلٍ ... فَذَكَرَهُ بِلَفْظِ: \"اسْتَشِيرُوا ذَوِي الْعُقُولِ تَرْشُدُوا، وَلَا تَعْصُوهُمْ فَتَنْدَمُوا\".\n٥٢٤٠ - قَالَ الْحَارِثُ: وَثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثنا عَبَّادٌ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ﵄-: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يَقُولُ: \"يَا ابْنَ آدَمَ، اتَّقِ رَبَّكَ، وبر والديك، وصل رحمك يزد لك عمرك وييسر، لك يُسْرَكَ، وَتُجَنَّبُ عُسْرَكَ، وَيُبْسَطُ لَكَ فِي رِزْقِكَ، يَا ابْنَ آدَمَ، أَطِعْ رَبَّكَ تُسَمَّى عَاقِلًا، وَلَا تَعْصِ رَبَّكَ فَتُسَمَّى جَاهِلًا\".","vol":"6","page":24},{"text":"٥٢٤١ - قَالَ الْحَارِثُ: وَثَنَا دَاوُدُ، ثَنَا سَلَّامٌ، عَنْ هشام، عن حميد بن هلال قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ﵁-: \"لَمَوْتُ أَلْفِ عَابِدٍ قَائِمِ اللَّيْلِ صَائِمِ النَّهَارِ، أَهْوَنُ مِنْ مَوْتِ عَاقِلٍ عَقَلَ عَنِ اللَّهِ أَمْرَهُ، فَعَلِمَ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَهُ وَمَا حَرَّمَ عَلَيْهِ (فَأَسْمَعَ) بِعِلْمِهِ وَانْتَفَعَ النَّاسُ بِهِ، وَإِنْ كَانَ لَا يَزِيدُ عَلَى الْفَرَائِضِ الَّتِي فَرَضَ اللَّهُ﷿- عَلَيْهِ كَثِيرَ زِيَادَةٍ، وَكَذَلِكَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -) .\n٥٢٤٢ - قَالَ الْحَارِثُ: وَثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثَنَا مَيْسَرَةُ، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ وَدَاعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"إِنَّ لِلَّهِ﷿- خواصًّا يسكنهم الربيع من الجنان، كانوا أعقل الناس، قال: يهمهم الْمُسَابَقَةَ إِلَى رَبِّهِمْ، وَالْمُسَارَعَةَ إِلَى مَا يُرْضِيهِ، وَزَهِدُوا فِي الدُّنْيَا وَفُضُولِهَا وَرِئَاسَتِهَا، وَهَانَتْ عَلَيْهِمْ، فَصَبَرُوا قَلِيلًا وَاسْتَرَاحُوا طَوِيلًا\".\n٥٢٤٣ - قَالَ الْحَارِثُ: وَثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثَنَا عَدِيٌّ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المسيب رفعه، قَالَ: \"أَشْرَفَ النَّبِيُّ - ﷺ - على خيبر فقال: خربت خيبر وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ. قَالَ: فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ عظماء أحبارهم له بلاغة وفصاحة وهيئة. فقال سعد: يا رسول الله ما أخلق-، هذا أن يكون عاقلًا فإني أرى له هيئة وعقلًا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قيل: إِنَّمَا الْعَاقِلُ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَصَدَّقَ رُسُلَهُ وَعَمِلَ بِطَاعَةِ رَبِّهِ\".\n٥٢٤٤ - قَالَ الْحَارِثُ: وَثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثَنَا مَيْسَرَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ مُعَاوِيَةَ خَطَبَهُمْ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"أَفْضَلُ أمتي، أَصْحَابِي، وَخَيْرُهُمْ أَتْقَاهُمْ. قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: أَتْقَاهُمْ: أَعْقَلُهُمْ، كَذَلِكَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -) .","vol":"6","page":25},{"text":"٥٢٤٥ - قَالَ الْحَارِثُ: ثَنَا دَاوُدُ، ثَنَا مَيْسَرَةُ، عَنْ مُوسَى بْنِ جَابَانَ- عَنْ لُقْمَانَ بْنِ عَامِرٍ قال: قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"إن الجاهل لا (تكشفه) إِلَّا عَنْ سَوْءَةٍ وَإِنْ كَانَ حَصِيفًا، ظَرِيفًا عند الناس، وإن العاقل لا تكشفه إِلَّا عَنْ فَضْلٍ، وَإِنْ كَانَ عَيِيًّا مَهِينًا عِنْدَ النَّاسِ\".\n٥٢٤٦ - قَالَ: وَثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثَنَا عَبَّادٌ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ﵁- قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ: \"قَسَّمَ اللَّهُ الْعَقْلَ ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ\" فَمَنْ تَكُنْ فيه كمل عقله، ومن لم تكن فِيهِ فَلَا عَقْلَ لَهُ: حُسْنُ الْمَعْرِفَةِ بِاللَّهِ، وَحُسْنُ الطَّاعَةِ، وَحُسْنُ الصَّبْرِ عَلَى أَمْرِهِ\".\n٥٢٤٧ - قَالَ الْحَارِثُ: وَثَنَا دَاوُدُ، ثَنَا غِيَاثُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ لُوطٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جدِّه، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ﵁- قَالَ: \"كَثُرَتِ الْمَسَائِلُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فقال: يا أيها الناس إن لكل سبيل مطية وتبعة، محجة واضحة، وأوثق الناس مطية، وأحسنهم دلالة ومعرفة بالصحة: أَفْضَلُهُمْ عَقْلًا\".\n٥٢٤٨ - قَالَ الْحَارِثُ: وَثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثَنَا عَبَّادٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قال: \"كم من عاقل عَنِ اللَّهِ أَمْرَهُ وَهُوَ حَقِيرٌ عِنْدَ النَّاسِ دميم المنظر، ينجو غدًا، وكم من ظريف اللِّسَانِ جَمِيلِ الْمَنْظَرِ عِنْدَ النَّاسِ يَهْلِكُ غَدًا فِي الْقِيَامَةِ\".\n٥٢٤٩ - قَالَ الْحَارِثُ: وَثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثَنَا عَبَّادٌ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- قَالَ: \"لَمَا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مِنْ غَزْوَةِ أُحُدٍ سَمِعَ النَّاسَ يَقُولُونَ: كَانَ فُلَانٌ أَشْجَعَ مِنْ فُلَانٍ، وَكَانَ فُلَانٌ أَجْرَأَ مِنْ فُلَانٍ، وَفُلَانٌ أَبْلَى مَا لَمْ يُبْلِ","vol":"6","page":26},{"text":"غيره، ونحو هذا يطهرونهم، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: أَمَّا هَذَا فَلَا عِلْمَ لَكُمْ بِهِ. قَالُوا: وَكَيْفَ ذاك يا رسول الله؟! قال: إنه نَائِلٌ عَلَى قَدْرِ مَا قَسَمَ اللَّهُ لَهُمْ من العقل، فكان نصرتهم ونيتهم عَلَى قَدْرِ عُقُولِهِمْ، فَأُصِيبَ مِنْهُمْ مَنْ أُصِيبَ عَلَى مَنَازِلَ شَتَّى، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ اقْتَسَمُوا الْمَنَازِلَ عَلَى قَدْرِ نِيَّاتِهِمْ وَعُقُولِهِمْ\".\n٥٢٥٠ - قَالَ الْحَارِثُ: وَثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثَنَا سَلَّامٌ أَبُو الْمُنْذِرِ، عَنْ مُوسَى بْنِ جَابَانَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- قَالَ: \"أَثْنَى قَوْمٌ عَلَى رَجُلٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، حَتَّى أَبْلَغُوا فِي الثَّنَاءِ فِي خِلَالِ الْخَيْرِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: كَيْفَ عَقْلُ الرَّجُلِ\"؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، نُخْبِرُكَ عَنِ اجْتِهَادِهِ فِي الْعِبَادَةِ وَأَصْنَافِ الْخَيْرِ، وَتَسْأَلُنَا عَنْ عَقْلِهِ! قال رسول الله - ﷺ -: إن الأحمق يسبب بِحُمْقِهِ أَعْظَمَ مِنْ فُجُورِ الْفَاجِرِ، وَإِنَّمَا يُرْفَعُ الْعِبَادُ غَدًا فِي الدَّرَجَاتِ، وَيَنَالُونَ الزُّلْفَى مِنْ رَبِّهِمْ عَلَى قَدْرِ عُقُولِهِمْ) .\n٥٢٥١ - قَالَ الْحَارِثُ: وَثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثَنَا عَبَّادٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَسْلَمَ، عَنْ عُمَرَ﵁- أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"مَا اكْتَسَبَ رَجُلٌ مَا اكْتَسَبَ مِثْلَ فَضْلِ عَقْلٍ يَهْدِي صَاحِبَهُ إِلَى هُدًى وَيَرُدُّهُ عَنْ رَدًى، وَمَا تَمَّ إِيمَانُ عَبْدٍ ولا استقام دينه حتى يكمل عقله\".\n٥٢٥٢ - قَالَ الْحَارِثُ: وثنا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثَنَا مَيْسَرَةُ، ثَنَا مُوسَى بْنُ جَابَانَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- قَالَ: \"جَاءَ ابْنُ سَلامٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فقال: يا رسول الله، إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ خِصَالٍ لَمْ يُطْلِعِ اللَّهُ عَلَيْهَا أَحَدًا، غَيْرَ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ، فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُهَا فَهُوَ ذَاكَ، وَإِلَّا فَهُوَ شَيْءٌ خَصَّ اللَّهُ بِهِ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: يَا ابْنَ سَلامٍ، إِنْ شِئْتَ تَسْأَلُنِي وَإِنْ شِئْتَ أَخْبَرْتُكَ. فَقَالَ: أَخْبِرْنِي. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: إِنَّ الْمَلَائِكَةَ الْمُقَرَّبِينَ لَمْ يُحِيطُوا بِخَلْقِ الْعَرْشِ وَلَا عِلْمَ لَهُمْ بِهِ، وَلَا حَمَلَتَهُ الَّذِينَ يَحْمِلُونَهُ، وَإِنَّ اللَّهَ﷿- لما خلق السموات وَالْأَرْضَ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ: رَبَّنَا هَلْ خَلَقْتَ خَلْقًا هو أعظم من السموات وَالْأَرْضِ؟ قَالَ: نَعَمْ الْبِحَارُ. فَقَالُوا: هَلْ خَلَقْتَ خَلْقًا هُوَ أَعْظَمُ مِنَ الْبِحَارِ؟ قَالَ: نَعَمْ الْعَرْشُ. قَالَتْ: هَلْ خَلَقْتَ خَلْقًا هُوَ أَعْظَمُ مِنَ الْعَرْشِ؟ قَالَ: نَعَمْ الْعَقْلُ. قَالُوا: رَبَّنَا وَمَا بَلَغَ مِنْ قَدْرِ الْعَقْلِ وَخَلْقِهِ؟ قَالَ: هَيْهَاتَ لَا يُحَاطُ بِعِلْمِهِ. قَالَ: هَلْ لَكُمْ","vol":"6","page":27},{"text":"عِلْمٌ بِعَدَدِ الرَّمْلِ؟ قَالُوا: لَا. قَالَ: فَإِنِّي خَلَقْتُ الْعَقْلَ أَصْنَافًا شَتَّى كَعَدَدِ الرَّمْلِ، فَمِنَ النَّاسِ مَنْ أُعْطِيَ مِنْ ذَلِكَ حَبَّةً وَاحِدَةً، وَبَعْضُهُمِ الْحَبَّتَيْنِ وَالثَّلَاثَ وَالْأَرْبَعَ، وَبَعْضُهُمْ مَنْ أُعْطِيَ فَرَقًا، وَبَعْضُهُمْ مَنْ أُعْطِيَ وَسَقًا، وَبَعْضُهُمْ وَسَقَيْنِ، وَبَعْضُهُمْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، كَذَلِكَ إِلَى مَا شَاءَ اللَّهُ مِنَ التَّضْعِيفِ. قَالَ ابْنُ سَلامٍ: فَمَنْ أُولَئِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: الْعُمَّالُ بِطَاعَةِ اللَّهِ عَلَى قَدْرِ أَعْمَالِهِمْ وَجَدِّهِمْ وَيَقِينِهِمْ، فَالنُّورُ الَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ﷿- فِي قلوبهم وفهمهم في ذلك كله على القدر الَّذِي آتَاهُمْ، فَبِقَدْرِ ذَلِكَ يَعْمَلُ الْعَامِلُ مِنْهُمْ، وَيَرْتَفِعُ فِي الدَّرَجَاتِ. فَقَالَ ابْنُ سَلامٍ: وَالَّذِي بعثك بالهدى ودين الحق ما خرمت حرفًا، وَاحِدًا مِمَّا وَجَدْتُ فِي التَّوْرَاةِ، وَإِنَّ مُوسَى لَأَوَّلُ مَنْ وُصِفَ هَذِهِ الصِّفَةَ، وَأَنْتَ الثَّانِي. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: صَدَقْتَ يَا ابْنَ سَلامٍ\".\n٥٢٢٣ - قَالَ الْحَارِثُ: وَثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثَنَا مَيْسَرَةُ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ﵁- قَالَ: \"قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِلَامَ يَنْتَهِي النَّاسُ يوم القيامة؟ قال: إِلَى أَعْمَالِهِمْ، مَنْ يَعْمَلُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يره، ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره. قَالَ: فَقُلْتُ: أَيُّهُمْ أَفْضَلُ عَمَلًا قَالَ: أَحْسَنُهُمْ عَقْلًا، إِنَّ الْعَقْلَ سَيِّدُ الْأَعْمَالِ فِي الدَّارَيْنِ جَمِيعًا\".\n٥٢٥٤ - قَالَ الْحَارِثُ: وَثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثنا جسر، عن أبي صالح، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ: \"أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يَقُومُ اللَّيْلَ وَيَصُومُ النَّهَارَ، وَيَحُجُّ وَيَعْتَمِرُ، وَيَغْزُو فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَيَعُودُ الْمَرِيضَ، وَيَصِلُ الرَّحِمَ، وَيَتْبَعُ الْجَنَائِزَ، وَيَقَرِي الضَّيْفَ- حَتَّى عَدَّ هَذِهِ الْعَشَرَ خِصَالٍ- فَمَا مَنْزِلَتُهُ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: ثَوَابُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي كُلِّ مَا كَانَ مِنْهُ فِي ذَلِكَ عَلَى قَدْرِ عَقْلِهِ\".\n٥٢٥٥ - قَالَ الْحَارِثُ: وثنا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثنا ميسرة، عن ابْنِ جَابَانَ، عَنْ لُقْمَانَ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ﵁- \"أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ لَهُ: عُوَيْمِرُ، ازْدَدْ عَقْلًا تَزْدَدْ مِنْ رَبِّكَ قُرْبًا. قَالَ: قُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَكَيْفَ لِي بِذَلِكَ؟ قَالَ: اجْتَنِبْ مَحَارِمَ اللَّهِ، وَأَدِّ فَرَائِضَ اللَّهِ تَكُنْ عَاقِلًا، وَتَنَفَّلْ بِالصَّالِحَاتِ مِنَ الْأَعْمَالِ تَزْدَدْ بِهَا فِي عَاجِلِ الدُّنْيَا رِفْعَةً وَكَرَامَةً، وَتَنَالُ بِهَا مِنْ رَبِّكَ الْقُرْبَ والعزة\".","vol":"6","page":28},{"text":"٥٢٥٦ - قَالَ الْحَارِثُ: وَثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثَنَا عَبَّادٌ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \"قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ﵄-: أَيُّ حَاجِّ بَيْتِ اللَّهِ أَفْضَلُ وَأَعْظَمُ أَجْرًا؟ قَالَ: مَنْ جَمَعَ ثَلَاثَ خِصَالٍ: نِيَّةً صادقة، وعقلًا وافرًا، ونفقة من حلال. فذكر ذَلِكَ لِابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ: صَدَقَ. قُلْتُ: إِذَا صَدَقَتْ نِيَّتُهُ، وَكَانَتْ نَفَقَتُهُ مِنْ حَلَالٍ فَمَا يَضُرُّهُ قِلَّةُ عَقْلِهِ؟! قَالَ: يَا أَبَا الْحَجَّاجِ، سألتني عَمَّا سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عنه فَقَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا أَطَاعَ الْعَبْدُ رَبَّهُ﵎- بِشَيْءٍ وَلَا جِهَادٍ وَلَا شيء مِمَّا يَكُونُ مِنْهُ مِنْ أَنْوَاعِ أَعْمَالِ الْبِرِّ، إذا لم يكن يعقله، وَلَوْ أَنَّ جَاهِلًا فَاقَ الْمُجْتَهِدِينَ فِي الْعِبَادَةِ كَانَ مَا يُفْسِدُ أَكْثَرَ مِمَّا يُصْلِحُ\".\n٥٢٥٧ - قَالَ الْحَارِثُ: وَثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثَنَا نَصْرُ بن طريف، عن منصور بن المعتمر، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفْلَةَ \"أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ خَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ فَاسْتَقْبَلَهُ النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ لَهُ: بم جئت به يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: بِالْعَقْلِ. قَالَ: فَبِمَ أَمَرْتَ؟ قَالَ: بِالْعَقْلِ. قَالَ: فَبِمَ يُجَازَى النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: بِالْعَقْلِ. قَالَ: فَكَيْفَ لَنَا بِالْعَقْلِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: إِنَّ الْعَقْلَ لَا غَايَةَ لَهُ، وَلَكِنْ مَنْ أَحَلَّ حَلَالَ اللَّهِ﷿- وَحَرَّمَ حَرَامَهُ سُمِّيَ عَاقِلًا، فَإِنِ اجْتَهَدَ فِي الْعِبَادَةِ وَسَمَحَ أَوْ تَسَمَّحَ، فِي مَرَاتِبِ الْمَعْرُوفِ فَلَا حَظَّ مِنْ عَقْلٍ يَدُلُّهُ عَلَى اتِّبَاعِ أَمْرِ اللَّهِ، وَاجْتِنَابِ مَا نَهَى عَنْهُ، فَأُولَئِكَ هُمُ الْأَخْسَرُونَ أَعْمَالًا الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا\".\n٥٢٥٨ - قَالَ الْحَارِثُ: وَثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ كُلَيْبِ بْنِ وَائِلٍ، أَنَّ ابْنِ عُمَرَ﵄- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - \"أَنَّهُ تَلَا: (تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أحسن عملًا): أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَقْلًا وَأَوْرَعُ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ﷿- وَأَسْرَعُهُمْ فِي طَاعَةِ اللَّهِ - ﷿\".\n٥٢٥٩ - قَالَ الْحَارِثُ: وَثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثَنَا مَيْسَرَةُ، عَنْ غَالِبٍ الْجَزَرِيِّ، عَنِ ابْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"صفة العاقل، أن يحلم عمن جَهِلَ عَلَيْهِ، وَيَتَجَاوَزَ عَمَّنْ ظَلَمَهُ، وَيَتَوَاضَعَ لِمَنْ هُوَ دُونَهُ، وَيُسَابِقَ مَنْ هُوَ فَوْقَهُ فِي طلب البر، وإذا أراد","vol":"6","page":29},{"text":"أَنْ يَتَكَلَّمَ فَكَّرَ، فَإِذَا كَانَ خَيْرًا تَكَلَّمَ فغنم، وإن كان شرًّا سكت فسلم، وإذا عرضت له فتنة استعصم بالله﵎- وأمسك يده ولسانه، وَإِذَا رَأَى فَضِيلَةً انْتَهَزَهَا، لَا يُفَارِقُهُ الْحَيَاءُ، وَلَا يَبْدُو مِنْهُ الْحِرْصُ، فَتِلْكَ عَشْرُ خِصَالٍ يُعْرَفُ بِهَا الْعَاقِلُ، وَصِفَةُ الْجَاهِلِ أَنْ يَظْلِمَ مَنْ يُخَالِطُهُ، وَيَعْتَدِيَ عَلَى مَنْ هُوَ دُونَهُ، وَيَتَطَاوَلَ عَلَى مَنْ فَوْقَهُ، كَلَامُهُ بِغَيْرِ تَدْبِيرٍ، فَإِنْ تَكَلَّمَ أَثِمَ، وَإِنْ سَكَتَ سَهَا، وَإِنْ عَرَضَتْ لَهُ فِتْنَةٌ سَارَعَ إِلَيْهَا فَأَرْدَتْهُ، وَإِنْ رَأَى فَضِيلَةً أَعْرَضَ عَنْهَا وَأَبْطَأَ عَنْهَا، لَا يَخَافُ ذُنُوبَهُ الْقَدِيمَةَ، وَلَا يَرْتَدِعُ فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِهِ عَنِ الذُّنُوبِ، يَتَوَانَى عَنِ الْبِرِّ ويبطىء عَنْهُ غَيْرَ مُكْتَرِثٍ لِمَا فَاتَهُ مِنْ ذَلِكَ أو صنعه، فَتِلْكَ عَشْرُ خِصَالٍ مِنْ صِفَةِ الْجَاهِلِ الَّذِي حُرِمَ الْعَقْلَ\".\nقُلْتُ: كُلُّ حَدِيثٍ فِي هَذَا الْبَابِ ضَعِيفٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1385>٤- بَابُ التَّرْغِيبِ فِي الرِّفْقِ وَالْأَنَاةِ وَالْحِلْمِ</span>\n٥٢٦٠ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثَنَا سَعْدُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَلِيٍّ قَالَ: \"دَخَلْتُ مَعَ أَبِي عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فانتجاه دوني، فقلت: يَا أَبَةِ، أَيَّ شَيْءٍ قَالَ لَكَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -؟ قال: قال لي: إِذَا هَمَمْتَ بِأَمْرٍ فَعَلَيْكَ بِالتُّؤَدَةِ حَتَّى يَأْتِيَكَ اللَّهُ بِالْمَخْرَجِ مِنْ أَمْرِكَ\".\n٥٢٦٠ / ٢ - رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن محمد، عن ابن المبارك، عن سعد بْنُ سَعِيدٍ ... فَذَكَرَهُ.\n٥٢٦٠ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدُّورَقِيُّ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ... فَذَكَرَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: \"حَتَّى يَأْتِيَكَ اللَّهُ بِفَرَجٍ مِنْ أَمْرِكَ\".","vol":"6","page":30},{"text":"٥٢٦١ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا يونس بن محمد، عن لَيْثٌ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ سَعْدٍ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ أَنَسٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"التَّأَنِّي مِنَ اللَّهِ، وَالْعَجَلَةُ مِنَ الشَّيْطَانِ، مَا شَيْءٌ أَكْثَرُ مَعَاذِيرَ مِنَ اللَّهِ﷿- وَمَا مِنْ شَيْءٍ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنَ الْحَمْدِ\".\n٥٢٦١ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى ثَنَا لَيْثٌ ... فَذَكَرَهُ.\n٥٢٦١ / ٣ - وَرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا أَبُو النَّضْرِ، ثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ ... فَذَكَرَهُ.\n٥٢٦١ / ٤ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n٥٢٦٢ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ الرَّجُلَ لَيُدْرِكُ دَرَجَةَ الصَّائِمِ الْقَائِمِ بِالْحِلْمِ، وَإِنَّهُ لَيُكْتَبُ جَبَّارًا وَمَا يَمْلِكُ إِلَّا أَهْلَ بيته\".\nرواه أبو الشَّيْخُ فِي كِتَابِ الثَّوَابِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بِطُرُقِهِ، وشواهده في الباب قبله.\n٥٢٦٣ / ١ - وقال عبد بن حميد: أبنا عبد الرزاق، أبنا مَعْمَرٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"مَا كَانَ الرِّفْقُ فِي قَوْمٍ قَطُّْ إِلَّا نَفَعَهُمْ، وَلَا كَانَ الْخُرْقُ فِي قَوْمٍ قَطُّ إِلَّا ضَرَّهُمْ\".","vol":"6","page":31},{"text":"٥٢٦٣ / ٢ - قَالَ: وَثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ- عَنْهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ أُعْطِيَ حَظَّهُ مِنَ الرِّفْقِ أُعطي حَظَّهُ مِنَ الرِّزْقِ، وَمَنْ مُنِعَ حَظَّهُ مِنَ الرِّفْقِ، مُنِعَ حَظَّهُ مِنَ الرِّزْقِ\".\n٥٢٦٣ / ٣ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَنْهُ ابن ماجه في سننه من طريق الزهري، عن عروة به، ولفظه: \"إن الله رفيق يحب الرفق في الأمر كله\".\n٥٢٦٣ / ٤ - ورواه أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا هَيْثَمُ، بْنُ خَارِجَةَ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِأَهْلِ بيت خيرًا أدخل عليهم الرفق\".\nوَأَصْلُهُ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هريرة وجرير بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ مِنْ حَدِيثِ علي بن أبي طالب، والْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حديث أنس بن مالك وأنشدنا شيخنا الحافظ أبو الفضل العراقي﵀- في المعنى:\nلم أر مثل الرفق في لينه ... أسرع للعذراء من خدرها\nمن يستعن بالرفق في أمره ... يستخرج الحية من جحرها\n٥٢٦٤ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ","vol":"6","page":32},{"text":"يوسف، حدثني إبراهيم بن عمر، حدثني عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي خَلِيفَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ وَيُعْطِي عَلَيْهِ مَا لَا يُعْطِي عَلَى الْعُنْفِ\".\n٥٢٦٤ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بن عمر بن كيسان، قال أبي: سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ، عن أبي خليفة ... فذكره.\nلَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ.\nوَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ جَرِيرِ بْنِ عبد الله.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1386>٥- باب ما جاء في إِمَاطَةِ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ</span>\n٥٢٦٥ / ١ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمٍ أبُو هِلَالٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ﵁- قَالَ: \"كَانَتْ شَجَرَةٌ فِي طَرِيقِ النَّاسِ كَانَتْ تُؤْذِيهِمْ، فَأَتَى رَجُلٌ فَعَزَلَهَا عن طريق الناس، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ يَتَقَلَّبُ فِي ظِلِّهَا فِي الْجَنَّةِ\".\n٥٢٦٥ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى ... فَذَكَرَهُ.\n٥٢٦٦ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ زِنْجَوَيْهِ، ثنا أبو المغيرة، حدثني أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ عُقْبَةَ بْنِ رُومَانَ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ﵁- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: مَنْ زَحْزَحَ عَنْ طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ شَيْئًا يُؤْذِيهِمْ كَتَبَ اللَّهُ له بِهِ حَسَنَةً، وَمَنْ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ حَسَنَةً أَدْخَلَهُ الجنة\".","vol":"6","page":33},{"text":"٥٢٦٦ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ ... فَذَكَرَهُ.\n٥٢٦٧ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، ثَنَا معاوية بن هشام، ثنا منهال بن خليفة، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ﵁- قَالَ: \"حَدَّثْتُ عَنْ نَبِيِّ اللَّهِ - ﷺ - بِحَدِيثٍ، فَمَا فَرِحْنَا بِشَيْءٍ مُنْذُ عَرَفْنَا الْإِسْلَامَ أَشَدَّ مِنْ فَرَحِنَا بِهِ، قَالَ: إن المؤمن ليؤجر في إماطة الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ، وَفِي هِدَايَتِهِ السَّبِيلَ، وَفِي تَعْبِيرِهِ عَنِ الْأَرْثَمِ وَفِي مِنْحَةِ اللَّبَنِ، حَتَّى إنه ليؤجر في السلعة تكون مصرورة فَيَلْمَسُهَا فَتُخْطِئُهَا يَدُهُ\".\n٥٢٦٧ / ٢ - رَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ طَرِيقِ المنهال بن خليفة به ... فذكره إلا أنه قال: \"وَإِنَّهُ لَيُؤْجَرُ فِي إِتْيَانِهِ أَهْلَهُ، حَتَّى إِنَّهُ لَيُؤْجَرُ فِي السِّلْعَةِ تَكُونُ فِي طَرَفِ ثَوْبِهِ فَيَلْمَسُهَا فَيَفْقِدُ مَكَانَهَا - أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا- فَيَخْفِقُ بِذَلِكَ فُؤَادُهُ، فَيَرُدُّهَا اللَّهُ عَلَيْهِ وَيَكْتُبُ لَهُ أَجْرَهَا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1387>٦- بَابٌ إِفْشَاءُ السَّلَامِ وَفَضْلُهُ وَغَيْرُ ذَلِكَ مِمَّا يُذْكَرُ</span>\n٥٢٦٨ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَبِي هَارُونَ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ﵄- قَالَ: \"جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ. فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: عَشْرٌ، ثُمَّ جاء آخر فقالت: السلام عليكم ورحمة الله. فقالت النَّبِيُّ - ﷺ -: عِشْرُونَ. ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ. فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: ثَلَاثُونَ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ، وَاسْمُهُ عُمَارَةُ بْنُ جُوَيْنٍ.\nلَكِنْ لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ وَحَسَّنَهُ.","vol":"6","page":34},{"text":"وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ.\n٥٢٦٩ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ هِشَامِ بْنِ حَسَّانٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ: \"أَنَّ أَبَا مُوسَى كَتَبَ إِلَى عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ إِلَى عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الذي يقال له: ابن عبد قيس أما بعد، لئن كُنْتَ تَغَيَّرْتَ فَعُدْ، وَإِنْ كُنْتَ لَمْ تَتَغَيَّرْ فَدُمْ، وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ\". هَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٥٢٧٠ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، عَنْ قَنَانِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَفْشُوا السَّلَامَ بَيْنَكُمْ\".\n٥٢٧٠ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ مُوسَى بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ قَنَانِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ النَّهْمِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أفشوا السلام تسلموا، و(الأشرة) شر\".\n٥٢٧٠ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: (ثَنَا يَزِيدُ) ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثَنَا قَنَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّهْمِيُّ ... فَذَكَرَهُ.\nقَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ: يَعْنِي: كَثْرَةَ الْعَبَثِ.\n٥٢٧٠ / ٤ - قَالَ: وَثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ قَنَانِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ... فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ مُسَدَّدٍ.\n٥٢٧٠ / ٥ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيّ: ثَنَا إِسْحَاقُ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n٥٢٧٠ / ٦ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صحيحه: أبنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ.","vol":"6","page":35},{"text":"وَرَوَاهُ الْقُضَاعِيُّ فِي، كِتَابِهِ مُسْنَدُ الشِّهَابِ مِنْ طريق مالك بن إسماعيل أبي غسان، نا موسى بن محمد الأنصاري.\n٥٢٧١ / ١ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ جُدْعَانَ، قَالَ: \"قَالَ ثَابِتٌ لِأَنَسٍ: يَا أَبَا حَمْزَةَ، هَلْ مَسَسْتَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - بيدك؟ قال: نعم. قال: فناولنيها، فأعطاه يده فقبلها\".\n٥٢٧١ / ٢ - قال: وثنا سفيان، قال: حسبت ابن جدعان حدثنا قَالَ: سَمِعْتُ ثَابِتًا يَقُولُ لِأَنَسٍ ... فَذَكَرَهُ.\nقُلْتُ: عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ ضَعِيفٌ.\n٥٢٧٢ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ أَبِيهِ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"من قَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ؟ كُتِبَ لَهُ عَشْرُ حَسَنَاتٍ، وَمَنْ قَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ؟ كُتِبَ لَهُ عِشْرُونَ حَسَنَةً، وَمَنْ قَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ؟ كُتِبَ لَهُ ثَلَاثُونَ حَسَنَةً\".\n٥٢٧٢ / ٢ - رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.\nوَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ\nقُلْتُ: مَدَارُ الْإِسْنَادِ عَلَى مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ.\nوله شاهد من حديث يحيى بن عمرو بن يحيى بن سلمة الهمداني، عن أبيه، عن\nجده، عن أبيه.\nوتقدم فِي الزَّكَاةِ، فِي بَابِ: الْإِمَامِ يُعْطِي الصَّدَقَةَ، وآخر من حديث علي رواه البزار.","vol":"6","page":36},{"text":"٥٢٧٣ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ، عَنْ جَابِرٍ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ﵄-: \"أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - فقال: إِنَّ لِفُلَانٍ فِي حَائِطِي عِذْقًا قَدْ آذَانِي، وَشَقَّ عَلَيَّ مَكَانُ عِذْقِهِ. فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ نَبِيَّ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: بِعْنِي عِذْقَكَ الَّذِي فِي حَائِطِ فُلَانٍ. قَالَ: لَا. قَالَ: فَهَبْهُ لِي. قَالَ: لَا. قَالَ: فَبِعْنِيهِ بِعِذْقٍ فِي الْجَنَّةِ. قَالَ: لَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: ما رَأَيْتُ الَّذِي أَبْخَلَ مِنْكَ إِلَّا الَّذِي يَبْخَلُ بِالسَّلَامِ\".\n٥٢٧٣ / ٢ - رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا مُوسَى، ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ... فَذَكَرَهُ.\nوَرَوَاهُ أَحْمَدُ بن حنبل والبزار\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ\n٥٢٧٤ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا يَزِيدُ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ يَعِيشَ بْنِ الْوَلِيدِ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا، أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِأَمْرٍ إِذَا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ؟ أَفْشُوا السَّلَامَ بَيْنَكُمْ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ.\nلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ مَاجَةَ.\n٥٢٧٥ / ١ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا رَوْحٌ، ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي","vol":"6","page":37},{"text":"أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ﵄- يَقُولُ: \"يُسَلِّمُ الرَّاكِبُ عَلَى الْمَاشِي، وَالْمَاشِي عَلَى الْقَاعِدِ، وَالْمَاشِيَانِ جَمِيعًا؟ أَيُّهُمَا بَدَأَ بِالسَّلَامِ قَبْلُ فَهُوَ أَفْضَلُ\".\n٥٢٧٥ / ٢ - سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ هَارُونَ وَجَاءَهُ أَبُو عِمْرَانَ صَاحِبُ المطوَّعة مسلِّمًا عَلَيْهِ، فَصَافَحَهُ فَقَالَ لَهُ: \"يَا أَبَا عِمْرَانَ، أَنْتَ أَمِينٌ. فَقَالَ أَبُو عِمْرَانَ: لست بأمين قال: بلى، المحسن أمين على المسيء\".\n٥٢٧٥ / ٣ - رَوَاهُ الْبَزَّارُ: ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ وَمُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يُسَلِّمُ الرَّاكِبُ عَلَى الْمَاشِي، وَالْمَاشِي عَلَى الْقَاعِدِ، أَيُّهُمَا بَدَأَ فَهُوَ أَفْضَلُ \" لَفْظُ ابْنِ معمر هذا إسناده صَحِيحٌ، َرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي عَاصِمٍ بِهِ.\n٥٢٧٦ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلامٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِبْلٍ- رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - ﵄- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \" يُسَلِّمُ الرَّاكِبُ عَلَى الرَّاجِلِ، وَالرَّاجِلُ عَلَى الْقَاعِدِ، وَالْأَقَلُّ عَلَى الْأَكْثَرِ، فمن أجاب السلام فهو خير، ومن يُجِبْ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ فُضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ، وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ فِي مُسْنَدِهِ، وَعَنْهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.\n٥٢٧٧ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثنا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ، ثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -","vol":"6","page":38},{"text":"قال: \"إن الله هو السلام؟ فلا تبدءوا بشيء قبله، وإذا قِيلَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، فَقُولُوا: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ\".\n٥٢٧٧ / ٢ - قَالَ: وَثَنَا مَسْرُوقُ بْنُ الْمَرْزُبَانِ، ثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمُ السلام فليقل: السلام عليكم؛ فإن الله هو السلام، فلا تبدءوا قَبْلَ اللَّهِ بِشَيْءٍ\".\nقُلْتُ: مَدَارُ هَذَا الْإِسْنَادِ وَمَا قَبْلَهُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ المقبري، وهو ضعيف.\n٥٢٧٨ - قال: ونا جُبَارَةُ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُوَيْدٍ الْعَدَوِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: \"أَنَّ رَجُلًا نَادَى النَّبِيَّ - ﷺ - ثَلَاثًا كُلُّ ذَلِكَ يَرُدُّ عَلَيْهِ: لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ\".\n٥٢٧٩ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، ثَنَا معمر، ثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ وَالْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُغِيثٍ، عَنْ جَابِرٍ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"لَا تَأْذَنُوا لِمَنْ لَمْ يَبْدَأْ بِالسَّلَامِ\".\n٥٢٧٩ / ٢ - قُلْتُ: لَهُ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ: \"السَّلَامُ قَبْلَ الْكَلَامِ، وَلَا تَدْعُوا أَحَدًا إِلَى طَعَامٍ حَتَّى يسلم\".\nوهذا لمنع الإذن عن الطعام وغيره، وسيأتي في آخر كتاب المواعظ ضمن حديث أنس الطويل مرفوعًا: \"يَا بُنَيَّ، وَإِذَا دَخَلْتَ بَيْتَكَ فَسَلِّمْ، تَكْثُرُ بَرَكَتُكَ وَبَرَكَةُ بَيْتِكَ، يَا بُنَيَّ، وَإِذَا خَرَجْتَ لحاجة فلا يقعن بَصَرُكَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ دِينِكَ إِلَّا سَلَّمْتَ عَلَيْهِ، تَدْخُلُ حَلَاوَةُ الْإِيمَانِ قَلْبَكَ، وَإِنْ أَصَبْتَ ذَنْبًا فِي مَخْرَجِكَ رَجَعْتَ وَقَدْ غُفِرَ لك\".","vol":"6","page":39},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1388>٧- باب المصافحة والمعانقة والقبلة والترهيب من الإشارة في السلام</span>\n٥٢٨٠ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ، ثَنَا دُرِسْتُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنَا مَطَرٌ الْوَرَّاقُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ﵁- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"مَا مِنْ عَبْدَيْنِ مُتَحَابَّيْنِ فِي اللَّهِ يَسْتَقْبِلُ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ فَيُصَافِحَهُ، وَيُصَلِّيَا عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - إِلَّا لَمْ يَتَفَرَّقَا حَتَّى تُغْفَرَ ذُنُوبُهُمَا مَا تَقَدَّمَ مِنْهَا وَمَا تأخر\".\nهذا إسناد ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ دُرِسْتِ بْنِ حَمْزَةَ.\n٥٢٨١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعَرَةَ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ السَّدُوسِيُّ، ثَنَا مَيْمُونُ بْنُ عَجْلَانَ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ سِيَاهٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"ما مِنْ مُسْلِمَيْنِ الْتَقَيَا فَأَخَذَ أَحَدُهُمَا بِيَدِ صَاحِبِهِ إلا كان عَلَى اللَّهِ أَنْ يُجِيبَ دُعَاءَهُمَا، وَلَا يَرُدَّ أَيْدِيَهُمَا حَتَّى يَغْفِرَ لَهُمَا\".\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حنبل من طريق ميمون بِهِ.\nقَالَ الْحَافِظُ الْمُنْذِرِيُّ: وَرُوَاةُ أَحْمَدَ كُلُّهُمْ ثقات إلا ميمون المرائي، وَهَذَا الْحَدِيثُ مِمَّا أُنْكِرَ عَلَيْهِ.\n٥٢٨٢ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا عُثْمَانُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُجَالِدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: \"لَمَّا قَدِمَ جَعْفَرٌ مِنَ الْحَبَشَةِ عَانَقَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ\".","vol":"6","page":40},{"text":"هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ مُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ.\n٥٢٨٣ - قَالَ: وَثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ ابْنِ عُمَرَ﵄-: \"أَنَّهُ قَبَّلَ (يَدَ) النَّبِيِّ - ﷺ -.\n٥٢٨٤ - قَالَ: وَثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ سُلَيْمَانُ بْنُ حَيَّانَ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبيِ الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"تَسْلِيمُ الرَّجُلِ بِأَصْبُعٍ وَاحِدَةٍ يُشِيرُ بِهَا فِعْلُ الْيَهُودِ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ رُوَّاةُ الصَّحِيحِ، رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بهذا اللفظ.\n٥٢٨٥ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، ثَنَا وَكِيعٌ ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ﵁- قَالَ: \"لَوْ دَخَلْتُ وَقَوْمٌ يصلون ما سلمت عليهم\".\n٥٢٨٦ - وقال مسدد: حدثنا يَحْيَى، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنِي قَيْسٌ، عَنْ طَلْحَةَ بن عبيد الله سمعته يقول: \"أَقَلُّ الْعَيْبِ عَلَى الْمَرْءِ أَنْ يَجْلِسَ فِي داره\".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ مَوْقُوفًا بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.","vol":"6","page":41},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1389>٨- بَابُ مَا جَاءَ فِي السَّلَامِ عَلَى النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ</span>\n٨٢٨٧ / ١ - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ قَالَ: \"ذَهَبْتُ مَعَ ثَابِتٍ إِلَى أَنَسٍ﵁- فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ لَهُ: عِنْدِي سِرٌّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - لَوْ أَخْبَرْتُ بِهِ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ لَأَخْبَرْتُكَ\".\n٥٢٨٧ / ٢ - رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا ثَابِتٌ وَأَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- قَالَ: \"بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى حَاجَةٍ، فرأيت صبيان يَلْعَبُونَ، فَقَعَدْتُ مَعَهُمْ، فَجَاءَ النَّبِيُّ - ﷺ - فسلم على الصبيان\".\n٥٢٨٧ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ؟ ثَنَا حُبَيْبُ بْنُ حَجَرٍ، ثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: \"خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِ النَّبِيِّ - ﷺ - مُتَوَجِّهًا إِلَى أَهْلِي، فَمَرَرْتُ بِغِلْمَانٍ يَلْعَبُونَ، فَأَعْجَبَنِي لَعِبُهُمْ، فَقُمْتُ عَلَى الْغِلْمَانِ، فَانْتَهَى إِلَيَّ النَّبِيُّ - ﷺ - وأقام عَلَيْهِمْ فَسَلَّمَ عَلَى الْغِلْمَانِ، ثُمَّ أَرْسَلَنِي فِي حاجة له، فَرَجَعْتُ إِلَى أُمِّي بَعْدَ الْوَقْتِ الَّذِي كُنْتُ أَرْجَعُ إِلَيْهِمْ فِيهِ، فَقَالَتْ أُمِّي: مَا حَبَسَكَ الْيَوْمَ يَا بُنِيَّ؟ قُلْتُ: أَرْسَلَنِي النَّبِيُّ - ﷺ - فِي حَاجَةٍ. قَالَتْ: أَيُّ حاجة؟ قال: قلت: يا أمه، إنها سِرٌّ. قَالَتْ: يَا بُنِيَّ، فَاحْفَظْ عَلَى نَبِيِّ اللَّهِ - ﷺ - سِرَّهُ. قَالَ ثابت: فقلت لأنس: يا أبا حمزة، أتحفظ تِلْكَ الْحَاجَةَ الْيَوْمَ- أَوْ تَذْكُرُهَا؟ قَالَ: إِنِّي لَهَا لَحَافِظٌ، وَلَوْ حَدَّثْتُ بِهَا أَحَدًا، لَحَدَّثْتُكَ بها يَا ثَابِتُ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٥٢٨٨ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا وكيع، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ طَارِقٍ (التَّمِيمِيِّ) عَنْ جَرِيرٍ﵁-: \"أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - مَرَّ عَلَى نِسْوَةٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِنَّ\".\n٥٢٨٨ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.","vol":"6","page":42},{"text":"٥٢٨٨ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جعفر ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ جَابِرٍ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ، عَنْ طَارِقٍ ... فَذَكَرَهُ.\n٥٢٨٨ / ٤ - قَالَ: وَثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ.\n٥٢٨٨ / ٥ - قَالَ: وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ طَارِقٍ التَّمِيمِيِّ ... فَذَكَرَهُ.\nقَلْتُ: مَدَارُ الْإِسْنَادِ عَلَى جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ وَهُوَ ضَعِيفٌ، ومع ضعفه فلم يسمع من طارق التميمي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1390>٩- بَابُ مَا جَاءَ فِي السَّلَامِ عَلَى الْكُفَّارِ ومكاتبتهم وغير ذلك مما يذكر</span>\n٥٢٨٩ - قال مسدد: ثنا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ، عَنْ كُرَيْبٍ \"أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَتَبَ إِلَى ذمي فبدأه بالسلام، فقلت له: أتبدأنه بِالسَّلَامِ؟ فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّلَامُ\". هَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٥٢٩٠ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ بْنِ مَوْهَبٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ \"أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَتَبَ إِلَى رَجُلٍ عَلَى غَيْرِ دِينِ الْإِسْلَامِ: أَسْلِمْ أَنْتُمْ. فَكَتَبَ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - بالسلام، وَكَتَبَ النَّبِيُّ - ﷺ - فِي آخر الكتاب يسلم عليه\".\n٥٢٩١ - قَالَ: وَثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَمْرِو بن عثمان، سمعت أبا بردة يَقُولُ: \"إِنَّ رَجُلًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ كَتَبَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - بِالسَّلَامِ، فَكَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يرد ﵇\". هَذَا إِسْنَادٌ مُرْسَلٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.","vol":"6","page":43},{"text":"٥٢٩٢ - قال مسدد: وثنا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ، ثَنَا عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ \"أَنَّ أَبَا مُوسَى، كَتَبَ إِلَى دَهْقَانَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فِي كِتَابِهِ. فَقِيلَ لَهُ: أَتُسَلِّمُ عَلَيْهِ وَهُوَ كَافِرٌ؟! قَالَ: إِنَّهُ كتب إلي يسلم عليَّ فَرَدَدْتُ عَلَيْهِ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٥٢٩٣ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا شريك، عن منصور، عن إبراهيم قال: \"إذا كانت لك إليه حاجة فابدأه بالسلام وقال مجاهد: إذا كتبت فاكتب: السلام على من اتبع الهدى\".\n٥٢٩٤ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دينار، سمع ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إذا سلم عليكم اليهودي فإنما يقول: السام عليكم، فقل: وعليكم\". هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ.\n٥٢٩٥ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا مروان، ثنا حسان بن أبي يحيى الكندي، عَنْ شَيْخٍ مِنْ كِنْدَةَ قَالَ: \"كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ عَلِيٍّ﵁- فَأَتَاهُ أُسْقُفُ نَجْرَانَ، فَأَوْسَعَ لَهُ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: تُوسِعُ لِهَذَا النَّصْرَانِيِّ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟! فَقَالَ عَلِيٌّ: إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَوْسَعَ لَهُمْ. فَسَأَلَهُ رَجُلٌ: على كَمِ افْتَرَقَتِ النَّصْرَانِيَّةُ يَا أُسْقُفُ؟ فَقَالَ: افْتَرَقَتْ عَلَى فِرَقٍ كَثِيرَةٍ لَا أُحْصِيهَا. قَالَ عَلِيٌّ: أنا أعلم على كَمِ افْتَرَقَتِ النَّصْرَانِيَّةُ مِنْ هَذَا وَإِنْ كَانَ نَصْرَانِيًّا، افْتَرَقَتِ النَّصْرَانِيَّةُ عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، وَافْتَرَقَتِ الْيَهُودِيَّةُ عَلَى ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقةً، وَالَّذِي نفسي بيده لتفترقن الحنفية على ثلاث وسبعين فرقة؟ فتكون اثنتان وسبعون، في النار، وفرقة في الجنة\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ.","vol":"6","page":44},{"text":"٥٢٩٦ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ، عَنْ عَبْدُ الحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ مَرْثَدِ، عن أبي بصرة الغفاري قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إنا غادون إلى يهود، فلا تبدءوهم بالسلام، وَإِنْ سَلَّمُوا عَلَيْكُمْ فَقُولُوا: وَعَلَيْكُمْ\".\n٥٢٩٦ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بن أبي سمينة البصري، ثنا حرب، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ مَرْثَدٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الله الفهري قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إنا غادون غدًا إلى الْيَهُودِ؟ فَلَا تَبْدِءُوهُمْ بِالسَّلَامِ\".\nقُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ مِنْ طَرِيقِ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ مَرْثَدِ بْنِ عبد الله اليزني، عن أبي بصرة، واسمه حُمَيْل بْنُ بَصْرَةَ.\nوخالفهما محمد بن إسحاق فرواة عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْيَزَنِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُهَنِيِّ.\n٥٢٩٦ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا وَكِيعٌ، ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ ... فَذَكَرَهُ.\n٥٢٩٦ / ٤ - قَالَ: وَثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ- يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ- أَخْبَرَنِي يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ مَرْثَدِ بْنِ عبد الله بِهِ.\n٥٢٩٧ / ١ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا أَشْهَلُ ثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، أَنْبَأَنِي أَنَسُ بْنُ سِيرِينَ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ زَادَوَيْهِ، عن أنس قال: \"أمرنا- أو نهينا- أن لا نزيد أهل الكتاب عَلَى: وَعَلَيْكُمْ\".\n٥٢٩٧ / ٢ - رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: أبنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ \"أَنَّ يَهُودِيًّا سَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - وَأَصْحَابِهِ، فَقَالَ: السَّامُ عَلَيْكُمْ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: أَتَدْرُونَ مَا قَالَ؟ قَالُوا: نَعَمْ، سَلَّمَ عَلَيْنَا. قَالَ: لَا، إِنَّمَا قَالَ: السَّامُ عَلَيْكُمْ، أَيْ: تَسْأَمُونَ دِينَكُمْ؟ فَإِذَا","vol":"6","page":45},{"text":"سَلَّمَ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ فَقُولُوا: وَعَلَيْكَ\".\n٥٢٩٨ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ، ثَنَا حُمَيْدٌ - يَعْنِي: الرُّؤَاسِيَّ- حدثني حَسَنُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: \"مَنْ سَلَّمَ عَلَيْكَ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ فَارْدُدْ عَلَيْهِ، وَإِنْ كَانَ مَجُوسِيًّا، فَإِنَّ اللَّهَ - تَعَالَى- يَقُولُ: (وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا) لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ، (أَوْ رُدُّوهَا) عَلَى أَهْلِ الشِّرْكِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1391>١٠- بَابُ مَا جَاءَ فِي الِاسْتِئْذَانِ</span>\n٥٢٩٩ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ \"أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ أَبَا مُوسَى عَنِ الاستئذان على أبويه، قال: نعم استئذن، أَيَسُرُّكَ أَنْ تَرَى مِنْهُمَا عَوْرَةً؟ \". مَوْقُوفٌ.\n٥٣٠٠ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثنا يَحْيَى، عَنْ هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، ثَنَا يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ نَافِعٍ \"أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا بلغ بعض ولده الحلم عَزَلَهُ، فَلَمْ يَدْخُلْ إِلَّا بَإِذْنٍ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ صحيح.\n٥٣٠١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ نُذَير \"أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ حُذَيْفَةَ فَقَالَ: أَسْتَأْذِنُ عَلَى أُمِّي؟ فَقَالَ: إِنَّكَ إِنْ لَمْ تَسْتَأْذِنْ عَلَيْهَا رَأَيْتَ منها ما يسوءك \". رواته ثقات.","vol":"6","page":46},{"text":"٥٣٠٢ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ قَالَ: \"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إن يستأذن مستقبل الباب\".\nهذا مرسل، رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٥٣٠٣ / ١ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا بِشْرٌ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ زَيْدٍ- أَوْ غَيْرِهِ- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"رَسُولُ الرَّجُلِ إِذْنُهُ\".\n٥٣٠٣ / ٢ - رَوَاهُ ابْنُ حبان في صحيحه: أبنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَيُّوبَ وَحَبِيبُ بْنُ الشَّهِيدِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قال: \"رَسُولُ الرَّجُلِ إِلَى الرَّجُلِ إِذْنُهُ\".\n٥٣٠٤ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمِّ طَارِقٍ مَوْلَاةِ سَعْدٍ قَالَتْ: \"جَاءَ النَّبِيُّ - ﷺ - إِلَى سَعْدٍ فَاسْتَأْذَنَ، فَسَكَتَ. ثُمَّ أَعَادَ، فسكت سعد، ثُمَّ أَعَادَ، فَسَكَتَ سَعْدٌ، فَانْصَرَفَ النَّبِيُّ - ﷺ - فَأَرْسَلَنِي سَعْدٌ إِلَيْهِ، أَنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنَا أَنْ نَأْذَنَ لَكَ إِلَّا أَنَّا أَرَدْنَا أَنْ تَزِيدَنَا، قَالَتْ: فَسَمِعْتُ صَوْتًا عَلَى الْبَابِ يَسْتَأْذِنُ وَلَا أَرَى شَيْئًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَتْ: أَنَا أُمُّ ملدم. فقال: لا مرحبًا ولا أهلًا أتذهبين، إِلَى قِبَاءَ؟ قَالَتْ: نَعَمْ. قَالَ: فَاذْهَبِي إِلَيْهِمْ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٥٣٠٥ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: \"نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ نَدْخُلَ عَلَى الْمُغِيبَاتِ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ مُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ","vol":"6","page":47},{"text":"٥٣٠٦ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ أُمِّ عُمَارَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وَهُوَ بِالْجَرْفِ مَقْدِمَنَا مِنْ خَيْبَرَ- وَهُوَ يَقُولُ: \"لَا تَطْرُقُوا النِّسَاءَ بَعْدَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْوَاقِدِيِّ.\n٥٣٠٧ / ١ - قَالَ الْحَارِثُ: وَثَنَا رَوْحٌ، ثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ سَلْمٍ الْعَلَوِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: \"كُنْتُ أَخْدُمَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَكُنْتُ أَدْخُلُ بِغَيْرِ إِذْنٍ، فَجِئْتُ ذَاتَ يَوْمٍ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ: يَا بُنَيَّ، إِنَّهُ قَدْ حَدَثَ أمر فلا تدخل علي إلا بإذن\".\n٥٣٠٧ / ٢ - رواه مسدد: ثنا حماد، عن سلم العلوي، سمعت أنس بن مالك يَقُولُ: \"لَمَّا نَزَلَتْ آيَةُ الْحِجَابِ جِئْتُ أَدْخُلُ كَمَا كُنْتُ أَدْخُلُ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: وَرَاءَكَ يَا بُنَيَّ\".\n٥٣٠٧ / ٣ - ورواه أبو يعلى: ثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زيد، عن سَلْمٌ الْعَلَوِيُّ ... فَذَكَرَهُ.\nهَذَا إِسْنَادٌ فِيهِ مَقَالٌ، سَلْمُ بْنُ قَيْسٍ الْعَلَوِيُّ قَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ، قِيلَ: كَانَ يَنْظُرُ فِي النُّجُومِ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: ضَعِيفٌ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: تَكَلَّمَ فِيهِ شُعْبَةُ. وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ.\n٥٣٠٨ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثَنَا يحيى القطان، عن سليمان التيمي، سَمِعْتُ أَبَا صَالِحٍ يَقُولُ: \"جَاءَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ إِلَى مَنْزِلِ عَلِيٍّ يَلْتَمِسُهُ، فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ، ثُمَّ رَجَعَ فَوَجَدَهُ، فَلَمَّا دَخَلَ كَلَّمَ فَاطِمَةَ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: مَا أَرَى حَاجَتَكَ (إلا) إِلَى الْمَرْأَةِ؟ قَالَ: أَجَلْ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - نَهَانَا أَنْ نَدْخُلَ على المغيبات\".\n٥٣٠٨ / ٢ - رواه ابن حبان في صحيحه: أبنا أَبُو يَعْلَى ... فَذَكَرَهُ.","vol":"6","page":48},{"text":"٥٣٠٩ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُقْبَةَ السَّدُوسِيُّ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ، ثَنَا (سَعِيدٌ) عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ قَالَ: \"اسْتَأْذَنَ الْحَكَمُ بْنُ أَبِي الْعَاصِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَعَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - كَلَامَهُ فَقَالَ: ائْذَنُوا لَهُ لَعَنَهُ اللَّهُ وَكُلَّ مَا خَرَجَ مِنْ صُلْبِهِ إِلَّا مُؤْمِنُهُمْ- وَقَلِيلٌ مَا هُمْ- (يُشْرِكُونَ) فِي الدُّنْيَا وَيُوضَعُونَ فِي الْآخِرَةِ، ذوو مكر وخديعة، يعطون في الدنيا وما لهم فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ\".\nقَالَ ابْنُ عُقْبَةَ: عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ هَذَا لَهُ صُحْبَةٌ.\n٥٣١٠ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ الْكُوفِيُّ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ نَافِعٍ الْأَشْعَرِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى﵁- قَالَ: \"قَدِمَ رَكْبٌ مِنَ الْأَشْعَرِيِّينَ وَفِيهِمْ غُلَامٌ شَابٌّ، فَلَمَّا انْتَهَوْا إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - اسْتَأْذَنُوا عَلَيْهِ فَأَذِنَ لَهُمْ، فَقَالُوا لِلْغُلَامِ: أَمْسِكْ لَنَا رَوَاحِلَنَا حَتَّى نَخْرُجَ. فَأَمْسَكَ لَهُمُ الْغُلَامُ رَوَاحِلَهُمْ، فَدَخَلُوا عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَسَأَلُوهُ مَا أَرَادُوا فَأَجَابَهُمُ النَّبِيُّ - ﷺ - ثم خرجوا، فقال لهم الْغُلَامُ: أَمْسِكُوا رَاحِلَتِي. وَدَخَلَ الْغُلَامُ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَلَمَّا دَخَلَ وَجَدَ النَّبِيَّ - ﷺ - وَهُوَ جَالِسٌ يَسْتَاكُ، فَلَمَّا اسْتَقَبَلَ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: أَعُوذُ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ مِنَ النَّارِ. فلم يزل يقول ذلك حتى جَلَسَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فقال له رسول الله: إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَجَارَكَ مِنَ النَّارِ، فَأَعِنِّي بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ. ثُمَّ خَرَجَ الْغُلَامُ فَرَكِبَ مَعَ أَصْحَابِهِ، فَجَعَلُوا يَتَذَاكَرُونَ مَا قَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ - ﷺ - وَمَا سَأَلُوهُ، ثُمَّ قالوا للغلام: ماصنعت؟ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَوَجَدْتُهُ جَالِسًا يَسْتَاكُ، فَقُلْتُ: أَعُوذُ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ مِنَ النَّارِ، فَلَمْ أَزَلْ أَقُولُ ذَلِكَ حَتَّى جَلَسْتُ إِلَيْهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَجَارَكَ مِنَ النَّارِ فَأَعِنِّي بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ خَالِدِ بْنِ نَافِعٍ.\n٥٣١١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: \"بَعَثَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فجئنا فاستأذنا\".\nهذا إسناد رواته ثقات.","vol":"6","page":49},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1392>١١- بَابُ صِفَةِ الِاسْتِئْذَانِ وَتَعْلِيمِهِ وَمَا جَاءَ فِي قرع باب النبي - ﷺ - بالأظافير وغيرها</span>\n٥٢١٢ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ قَالَ: \"نُبِّئْتُ أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي عَامِرٍ أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالَ: أألج فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - للخادم: انطلقي فقولي له: قل: السلام عليك، أأدْخُلُ، فَإِنَّهُ لَمْ يُحْسِنِ الِاسْتِئْذَانَ. قَالَ: فسمعتُ مَا قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - لِلْخَادِمِ فَقُلْتُ قَبْلَ أَنْ يَجِيءَ الْخَادِمُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ، أأدْخُلُ؟ فَدَخَلْتُ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، بما جئت؟ قال: لم آتيكم إِلَّا بِخَيْرٍ، أَتَيْتُكُمْ أَنْ تَعْبُدُوا اللَّهَ وَحْدَهُ، وَتَدَعُوا عِبَادَةَ اللَّاتِ وَالْعُزَّى، وَأَنْ تُصَلُّوا كُلَّ يَوْمٍ وليلة خَمْسَ صَلَوَاتٍ، وَأَنْ تَصُومُوا مِنَ السَّنَةِ شَهْرًا، وَأَنْ تَحُجُّوا الْبَيْتَ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا، وَأَنْ تَأْخُذُوا مِنْ أَمْوَالِ أَغْنِيَائِكُمْ فَتَرُدُّوا عَلَى فُقُرَائِكُمْ. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هل من العلم شيئًا لَا نَعْلَمُهُ؟ قَالَ: قَدْ عَلِمَ اللَّهُ خَيْرًا، وَإِنَّ مِنَ الْعِلْمِ لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ: الْخَمْسَ: (إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ ... إِلَى آخِرِ السُّورَةِ\".\n٥٣١٢ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ مَنْصُورٍ ... فَذَكَرَهُ.\n٥٢١٢ / ٣ - قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ مُسَدَّدٍ ... فَذَكَرَهُ دُونَ قَوْلِهِ: \"أأدْخُلُ؟ فَدَخَلْتُ ... \" إِلَى آخِرِهِ.\nوَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ مِنْ طَرِيقِ شُعْبَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ بِهِ.\n٥٢١٣ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو عُمَرَ الْحَارِثُ بن سريج، ثنا المطلب بن زياد، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْمُنْتَصِرِ، عَنْ أَنَسٍ﵁- قال: \"كانت أبواب رسول الله - ﷺ - تقرع بِالْأَظَافِيرِ\".\n٥٢١٣ / ٢ - رَوَاهُ الْبَزَّارُ: ثَنَا حُمَيْدُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثَنَا ضِرَارُ بْنُ صُرَدٍ، ثَنَا الْمُطَلَّبُ بْنُ زياد،","vol":"6","page":50},{"text":"عَنْ عَمْرِو بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: \"كَانَ بَابُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يقرع (بالأصابع) \". ولحديث أنس شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، رَوَاهُ الحاكم وقال: هو حديث موقوف، وكذا قال الخطيب. قال ابن الصلاح: والصواب أنه مرفوع.\nوَرَوَاهُ مُسَدَّدٌ فِي مُسْنَدِهِ وَأَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ والترمذي من حديث جابر \"أنه ذهب إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فِي دَيْنِ أَبِيهِ، فَدَقَقْتُ الْبَابَ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟! قُلْتُ: أَنَا. قَالَ: أَنَا أَنَا- كَأَنَّهُ كَرِهَهَا\".\nلَفْظُ أَبِي دَاوُدَ: كَرِهَ ذَلِكَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1393>١٢- بَابُ التَّرْهِيبِ أَنْ يَسْمَعَ حَدِيثَ قَوْمٍ يَكْرَهُونَ أَنْ يَسْمَعَهُ وَمَا جَاءَ فِي مُدَارَاةِ النَّاسِ وَالْخِيَانَةِ</span>.\n٥٣١٤ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ، ثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁-، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"مَنِ اسْتَمَعَ إِلَى حَدِيثِ قَوْمٍ يَفِرُّونَ بِهِ مِنْهُ صُبَّ فِي أُذُنِهِ الْآنُكُ\".\n٥٣١٥ - قَالَ: وَثَنا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، ثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - مثل مَعْنَاهُ.\nقُلْتُ: حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ.\nالْآنُكُ- بِمَدِّ الْهَمْزَةِ وَضَمِّ النُّونِ- هُوَ: الرَّصَاصُ الْمُذَابُ.\n٥٣١٦ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا عُمَرُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنِ النَّواس بْنِ سَمْعَانَ الْكِلَابِيِّ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"كَبُرَتْ خِيَانَةً أَنْ تُحَدِّثَ أَخَاكَ حَدِيثًا هُوَ لَكَ مُصَدِّقٌ وَأَنْتَ له كاذب\".","vol":"6","page":51},{"text":"هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ عُمَرَ بْنِ هَارُونَ.\n٥٣١٧ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا الْخَلِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، ثَنَا هِشَامٌ الدُّسْتُوَائِيُّ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ الْمَرَادِيِّ﵁- قَالَ: \"كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي سَفَرٍ فَأَقْبَلَ رَجُلٌ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: بِئْسَ أَخُو الْعَشِيرَةِ قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: إِنَّهُ مُنَافِقٌ، أُدَارِيهِ عَنْ نِفَاقِهِ، وَأَخْشَى أَنْ يُفْسِدَ عَلَى غَيْرِهِ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ الْخَلِيلِ.\n٥٣١٨ / ١ - وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا يَعْقُوبُ الطَّائِفِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ نَجِيدِ بْنِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، عَنْ أَبِيهِ: \"أَنَّهُ أَعْطَى شَاعِرًا، فَقِيلَ لَهُ: يَا أَبَا نَجِيدٍ، أَتَعْطِي شَاعِرًا؟! قَالَ: إِنِّي أَفْتَدِي عِرْضِي مِنْهُ\".\n٥٣١٨ / ٢ - رَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنِ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ... فَذَكَرَهُ.\n٥٣١٨ - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ عَنِ الْحَاكِمِ بِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1394>١٣- بَابُ مَا جَاءَ فِي الْغَضَبِ وَمَا يُفْعَلُ عِنْدَ الْغَضَبِ</span>\n٥٣١٩ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يَسِّرُوا وَلَا تُعَسِّرُوا، وَإِذَا غَضِبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْكُتْ\".\n٥٣١٩ / ٢ - رَوَاهُ مُسَدَّدٌ: ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، ثَنَا لَيْثٌ، حَدَّثَنِي طَاوُسٌ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"عَلِّمُوا وَيَسِّرُوا، عَلِّمُوا وَيَسِّرُوا- ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- إِذَا غَضِبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْكُتْ، إِذَا غَضِبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْكُتْ\".\n٥٣١٩ / ٣ - وَرَوَاهُ أَيْضًا عَنِ الْمُعْتَمِرِ وَحَمَّادٌ، عَنْ لَيْثٍ ... فَذَكَرَهُ.\n٥٣١٩ / ٤ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، سَمِعْتُ لَيْثًا قال:","vol":"6","page":52},{"text":"سَمِعْتُ طَاوُسًا يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"عَلِّمُوا (ويسروا) ... \". وذكر حَدِيثَ مُسَدَّدٍ.\n٥٣١٩ / ٥ - وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، ثَنَا لَيْثٌ ... فَذَكَرَهُ.\n٥٣٢٠ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْيمَ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَزْنِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا غَضِبْتَ فَاقْعُدْ فَإِنْ لَمْ يَذْهَبْ عَنْكَ فَاضْطَجِعْ فَإِنَّهُ سَيَذْهَبُ\".\n٥٣٢٠ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الموصلي: أبنا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قال: \"إِذَا غَضِبَ أَحَدُكُمْ وَهُوَ قَائِمٌ فَلْيَجْلِسْ؟ فَإِنْ ذهب عنه الغضب وَإِلَّا فَلْيَضْطَجِعْ\".\n٥٣٢٠ / ٣ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا أَبُو يَعْلَى ... فَذَكَرَهُ.\n٥٣٢١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا ابْنُ زَحْمَوَيْهِ، ثَنَا صَالِحٌ، ثَنَا الأعمش، عن أبي صالح، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ: \"يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَلِّمْنِي عَمَلًا يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ، وَلَا تُكْثِرْ عَلَيَّ. قَالَ: لَا تَغْضَبْ\".\n٥٣٢٢ - قَالَ: وَثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عنِ أَبِيهِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ﵄- قَالَ: قُلْتُ: \"يَا رَسُولَ اللَّهِ، قُلْ لِي قَوْلًا وَأَقْلِلْ لَعَلِّي أَعْقِلُهُ. فَقَالَ","vol":"6","page":53},{"text":"رسول الله: لَا تَغْضَبْ. فَأَعَدْتُ مَرَّتَيْنِ كُلَّ ذَلِكَ يَرْجِعُ إليَّ النَّبِيِّ - ﷺ -: لَا تغضب\". هَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ حِبَّانَ في صحيحه، وآخر مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَسَيَأْتِي فِي كتاب المواعظ.\n٥٣٢٣ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ دَرَّاجٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو﵄- قَالَ: \"سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا يَمْنَعُنِي مِنْ غَضَبِ اللَّهِ؟ قَالَ: لَا تَغْضَبْ\".\n٥٣٢٣ / ٢ - قَالَ: وَثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثَنَا ابن دَرَّاجٌ ... فَذَكَرَهُ.\n٥٣٢٣ / ٣ - قَالَ: وَثَنَا هَمَّامٌ، ثَنَا ابْنُ دَرَّاجٍ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ.\n٥٣٢٣ / ٤ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا حَسَنٌ ... فَذَكَرَهُ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: \"يُبَاعِدُنِي مِنْ غَضَبِ اللَّهِ\".\n٥٣٢٣ / ٥ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا أَبُو يعلى ... فَذَكَرَهُ.\n٥٣٢٤ / ١ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، عَنِ ابن عم له من تميم جارية بن قدامة \"أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قُلْ لِي قَوْلًا يَنْفَعُنِي وَأَقْلِلْ ... \" فَذَكَرَهُ.\n٥٣٢٤ / ٢ - قَالَ: وَثَنَا عَبْدَةُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ الْأَحْنَفِ، عَنْ جَارِيَةَ بْنِ قُدَامَةَ، عَنِ ابن عَمٍّ لَهُ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - مِثْلَهُ.","vol":"6","page":54},{"text":"٥٣٢٤ / ٣ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ جَارِيَةَ بْنِ قُدَامَةَ أَخْبَرَنِي عَمُّ أَبِي أَنَّهُ قَالَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -: \"قَلْ لِي قَوْلًا وَأَقْلِلْ لعلي أعيه. قال: لا تغضب. فأعدت عليه مرارًا كل ذلك يقوله: لا تغضب\".\nوَرَوَاهُ مُسَدَّدٌ.\n٥٣٢٤ / ٤ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، عَنِ عَمٍّ لَهُ يُقَالُ لَهُ: جَارِيَةُ بْنُ قُدَامَةَ، أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ... فَذَكَرَهُ.\n٥٣٢٤ / ٥ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا أَبُو يَعْلَى ... فَذَكَرَهُ\n٥٣٢٤ / ٦ - وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: عَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَمِّهِ- وَعَمُّهُ هُوَ جَارِيَةُ بْنُ قُدَامَةَ- أَنَّهُ قَالَ: \"يَا رَسُولَ اللَّهِ، قُلْ لِي قَوْلًا يَنْفَعُنِي اللَّهُ بِهِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1395>١٤- بَابُ مَا جَاءَ فِي التَّهَاجُرِ</span>\n٥٣٢٥ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يَزِيدَ الرُّشْكِ قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاذَةَ تُحَدِّثُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عَامِرٍ الْأَنْصَارِيِّ- مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ (يُهَاجِرَ) أَخَاهُ فوق ثلاثة، فإنهما ناكبان عن الحق، ماداما عَلَى صِرَامِهِمَا، وَإِنَّ أَوَّلَهُمَا فَيْئًا يَكُونُ سَبْقُهُ بالفيء كفارة له، فإن سلم عليه فلم يقبل سلامه، فرد عَلَيْهِ سَلَامَهُ رَدَّتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ، وَرَدَّ عَلَى الآخر شيطان، وإن مَاتَا عَلَى صِرَامِهِمَا لَمْ يَدْخُلَا الْجَنَّةَ- أَوْ قال: لم يَجْتَمِعَا فِي الْجَنَّةِ\".","vol":"6","page":55},{"text":"٥٣٢٥ / ٢ - رَوَاهُ مُسَدَّدٌ: ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ عَنْ (يَزِيدَ القسَّام)، عَنْ مُعَاذَةَ أَنَّهَا سَمِعَتْ هِشَامَ بْنَ عَامِرٍ﵁- يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"لَا يَحِلُّ لِمْسُلِمٍ يُصَارِمُ مُسْلِمًا فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ، وَأَنَّهُمَا مَا صَرَمَا فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ فَإِنَّهُمَا نَاكِبَانِ عَنِ الْحَقِّ، فَإِذَا مَاتَا عَلَى صِرَامِهِمَا لَمْ يدخلا الجنة جميعًا أبدًا، وإنه إن سلم عليه فلم يقبل سلمه وَسَلَامَهُ رَدَّ عَلَيْهِ الْمَلَكُ، وَرَدَّ عَلَى الْآخَرِ الشَّيْطَانُ\".\n٥٣٢٥ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ يَزِيدَ الرُّشْكِ، عَنْ مُعَاذَةَ ... فَذَكَرَ حَدِيثَ مُسَدَّدٍ.\n٥٣٢٥ / ٤ - وَكَذَا رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، ثَنَا يَزِيدُ الرُّشْكُ ... فَذَكَرَهُ.\n٥٣٢٥ / ٥ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، عْنَ شُعْبَةُ ... فَذَكَرَهُ.\n٥٣٢٥ / ٦ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ ... فَذَكَرَهُ. وَرِجَالُهُ مُحْتَجٌّ بِهِمْ فِي الصَّحِيحِ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ.\n٥٣٢٥ / ٧ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا أَبُو يعلى الموصلي ... فذكره، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: \"لَمْ يَدْخُلَا الْجَنَّةَ، وَلَمْ يَجْتَمِعَا فِي الْجَنَّةِ\".\n٥٣٢٦ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ سَمِعَ أَبَا الْأَحْوَصِ يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ﵁- قَالَ: أَلَا إِنَّ مُحَمَّدًا - ﷺ - قال: \"قِتَالَ الْمُسْلِمِ كُفْرٌ، وَسِبَابَهُ فِسْقٌ، أَلَا وَلَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثٍ\".\nقُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى مِنْ طَرِيقِ عبد الرحمن بن مهدي، عن شعبة.","vol":"6","page":56},{"text":"ورواه مالك أنس بن مَالِكٌ.\nوَالْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حديث\nوَرَوَاهُ مَالِكٌ وَالْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أَيُّوبَ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبُو دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ من حديث ابن عباس ورواه ابن أبي عمر وَسَيَأْتِي مُطَوَّلًا فِي كِتَابِ الْمَوَاعِظِ فِي بَابِ جَامِعِ الْمَوَاعِظِ.\n٥٣٢٧ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَسْدِيُّ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، رفعه إلى النبي أَنَّهُ قَالَ: \"لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ \".\n٥٣٢٧ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَسَدِيُّ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ ... فَذَكَرَهُ.","vol":"6","page":57},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1396>١٥- باب في السباب واللعنة سيما المعين آدَمِيًّا كَانَ أَوْ دَابَّةً أَوْ غَيْرَهُمَا وَبَعْضِ مَا جَاءَ فِي النَّهْيِ عَنْ سَبِّ الدِّيكِ وَالْبُرْغُوثِ وَاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالشَّمْسِ وَالْقَمَرِ وَالرِّيحِ</span>\n٥٣٢٨ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَوْنٍ، عَنْ أَبِيهِ: \"أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - لعن المصور\".\n٥٣٢٩ / ١ - قال يونس: ثنا أَبُو دَاوُدَ: ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا تَسُبُّوا الدِّيكَ؟ فَإِنَّهُ يَدْعُو إِلَى الصَّلَاةِ\".\n٥٣٢٩ / ٢ - وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ- مَرَّةً أُخْرَى-: عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -. وَهَذَا أَثْبَتُ عِنْدِي.\nقُلْتُ: حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ، وَالنَّسَائِيُّ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بِهِ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ مَسْعُودٍ رَوَاهُمَا الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ.\n٥٣٣٠ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْوَالِبِيِّ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مُقْرِنٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"سِبَابُ الْمُؤْمِنِ فُسُوقٌ وَقِتَالُهُ كُفْرٌ\".\n٥٣٣١ - وَقَالَ أَحْمَدُ بن منيع: ثنا عبدة بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا سَابَّكَ رَجُلٌ فَعَيَّرَكَ بِمَا فِيكَ فَلَا تُعَيِّرْهُ بِمَا فِيهِ؟ فَإِنَّ أَجْرَ ذَلِكَ لَكَ وَوَبَالَهُ عَلَيْهِ \".","vol":"6","page":58},{"text":"وله شاهد من حديث أبي جُري الهجيمي، رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صحيحه.\nوابن حِبَّانَ\n٥٣٣٢ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا مُعْتَمِرٌ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ \"أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ كَانَ ربما بعث إِلَى أُمِّ الدَّرْدَاءِ فَكَانَتْ عِنْدَهُ فَدَعَا خَادِمًا لَهُ فَأَبْطَأَ عَلَيْهِ، فَلَعَنَهُ، فَقَالَتْ أُمُّ الدَّرْدَاءِ: لَا تَلْعَنْهُ فَإِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: إِنَّ اللعانين لا يكونون، شُهَدَاءَ وَلَا شُفْعَاءَ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\".\nلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَأَبُو دَاوُدَ.\n٥٣٣٣ / ١ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَعْنُ الْمُؤْمِنِ كَقَتْلِهِ، وَإِذَا قَالَ لَهُ: يَا كَافِرُ، فَهُوَ كَقَتْلِهِ\".\n٥٣٣٣ / ٢ - رَوَاهُ الْبَزَّارُ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُقَيْلٍ قَالَا: ثَنَا إسحق - هُوَ ابْنُ إِدْرِيسَ- ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي المهلب عن عمران رَفَعَهُ قَالَ: \"إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِأَخِيهِ: يَا كَافِرُ، فَهُوَ كَقَتْلِهِ\".","vol":"6","page":59},{"text":"٥٣٣٣ / ٣ - قال: وثنا يحيى بن محمد بن السكن، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِدْرِيسَ بِهِ: \"لَعْنُ الْمُؤْمِنِ كَقَتْلِهِ\".\nقَالَ الْبَزَّارُ: وَإِسْحَاقُ حَدَّثَ بِأَحَادِيثَ لَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهَا، قَالَ: وَلَا نَعْلَمُ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ إِلَّا حَمَّادٌ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.\n٥٣٣٤ - وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ مُخَلَّدٍ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، ثنا صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: لَا تَسُبُّوا الدِّيكَ، فَإِنَّهُ يُوقِظُ لِلصَّلَاةِ\".\n٥٣٣٥ / ١ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا خَالِدُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا لَيْثٌ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ حَبِيبٍ عَنْ عَائِشَةَ﵂- \"أَنَّهَا كَانَتْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَلَعَنَتْ بَعِيرًا لَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: وَيْحَكُنَّ، مَا أَقَلَّكُنَّ فِي الْجَنَّةِ، وَذَاكَ أَنَّ إِحْدَاكُنَّ تَلْعَنُ بَعِيرَهَا وَتُؤْذِي عَشِيرَهَا وتستقل كبيرها\".\n٥٣٣٥ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، ثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شِمْرِ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ وَثَّابٍ، عَنْ عَائِشَةَ \"أَنَّهَا رَكِبَتْ بَعِيرًا فَلَعَنَتْهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: لَا تَرْكَبِيهِ\".\n٥٣٣٦ - قَالَ الْحَارِثُ: وَثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ بْنُ يُونُسَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ قَالَ: \"بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَسِيرُ إِذْ أَشْرَفَ عَلَى قَبْرِ رَجُلٍ قَدْ سَمَاهُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَعَنَ اللَّهُ صَاحِبَ هَذَا الْقَبْرِ، فَإِنَّهُ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ. قَالَ: وَابْنُهُ يَسِيرُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ لَهُ: بَلْ لَعَنَ اللَّهُ أَبَا قحافة؟ فو الله مَا كَانَ يَقْرِي الضَّيْفَ، وَلَا يُقَاتِلُ الْعَدُوَّ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لَا تَسُبُّوا الْأَمْوَاتَ فَتُؤْذُوا الْأَحْيَاءَ\".","vol":"6","page":60},{"text":"لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.\n٥٣٣٧ / ١ - قَالَ الْحَارِثُ: وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ صالح بن كيسان، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: \"صَرَخَ دِيكٌ عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ رَجُلٌ: اللَّهُمَّ الْعَنْهُ. فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: لَا تَسُبَّهُ وَلَا تَلْعَنْهُ؟ فَإِنَّهُ يَدْعُو إِلَى الصَّلَاةِ\".\n٥٣٣٧ / ٢ - رَوَاهُ الْبَزَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْرَقِيُّ، ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، ثَنَا صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ \"أَنَّ دِيكًا صَرَخَ عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ - ... \" فَذَكَرَهُ.\nقَالَ الْبَزَّارُ: أَخْطَأَ فِيهِ مُسْلِمٌ، وَالصَّوَابُ: عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ.\n٥٣٣٨ - قَالَ الْحَارِثُ: وَثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ وَاقِدٍ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ جُمَيْعٍ، ثَنَا أَبَانُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"صَوْتُ الدِّيكِ وَضَرْبُهُ بِجَنَاحَيْهِ رُكُوعُهُ وَسُجُودُهُ\".\n٥٣٣٩ - قَالَ: وثنا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ وَاقِدٍ، ثنا عَمْرُو بْنُ جُمَيْعٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ﵂- عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n٥٣٤٠ - وَعَنْ أَبَانَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ: \"الدِّيكُ الْأَبْيَضُ صَدِيقِي وَصَدِيقُ صَدِيقِي وَعَدُوُّ عَدُوِّي\".\n٥٣٤١ - قَالَ: وثنا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ وَاقِدٍ، ثنا وهب، ثَنَا طَلْحَةُ بْنُ عَمْرٍو، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، عَنْ أبي زيد الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الدِّيكُ الْأَبْيَضُ صَدِيقِي وَصَدِيقُ صَدِيقِي، يَحْرُسُ دار صاحبه، وتسع، دور حَوْلَهَا. وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُبَيِّتُهُ مَعَهُ فِي بَيْتِهِ\".","vol":"6","page":61},{"text":"قُلْتُ: مَدَارُ إِسْنَادِ حَدِيثِ أَنَسٍ وَعَائِشَةَ وَأَبِي زَيْدٍ هَذَا عَلَى عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ وَاقِدٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n٥٣٤٢ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، ثَنَا مَرْزُوقُ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: \"سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ، وَقِتَالُهُ كُفْرٌ\". فَقَالَ لَهُ عَمْرُو بن عبيد: عمن تروي عَنْهُ هَذَا؟ قَالَ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -) .\nهذا إسناد فيه مقال؟ مرزوق بن ميمون، قال في الميزان: لا يدرى من هو. وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ.\n٥٣٤٣ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ شَرِيكِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: \"سَارَ رَجُلٌ مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - فَلَعَنَ بَعِيرَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: يَا عَبْدَ اللَّهِ، لَا تَسِرْ مَعَنَا عَلَى بَعِيرٍ مَلْعُونٍ\".\nرَوَاهُ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ\n٥٣٤٤ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا أَبُو يَاسِرٍ الْمُسْتَمْلِي، ثَنَا سُوَيْدٌ أَبُو حَاتِمٍ الْجَحْدَرِيُّ، ثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: \"كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَلَدَغَتْ رَجُلًا بُرْغُوثٌ فَلَعَنَهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: لَا تَلْعَنْهَا، فَإِنَّهَا نَبَّهَتْ نَبِيًّا مِنَ الْأَنْبِيَاءِ لِلصَّلَاةِ\".\n٥٣٤٤ / ٢ - رَوَاهُ الْبَزَّارُ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى، عَنْ سُوَيْدٍ ... فَذَكَرَهُ.\nقَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُ أَحَدًا رَوَاهُ عَنْ قَتَادَةَ إِلَّا سُوَيْدٌ، تَابَعَهُ سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ.","vol":"6","page":62},{"text":"٥٣٤٥ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا تَسُبُّوا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ، وَلَا الشَّمْسَ وَلَا الْقَمَرَ، وَلَا الرِّيَاحَ، فَإِنَّهَا تُرْسَلُ رَحْمَةً لِقَوْمٍ، وَعَذَابًا لِقَوْمٍ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1397>١٦- بَابُ النَّهْيِ عَنْ تَرْوِيعِ الْمُسْلِمِ وَأَخْذِ مَتَاعِهِ لَاعِبًا ولا جَادًّا</span>\n٥٣٤٦ / ١ - قَالَ يُونُسُ: ثَنَا أَبُو دَاوُدَ: ثَنَا ابن أبي ذئب، عن عبد الله بن السائب، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لا يأخذن أحدكم متاع صاحبه لاعبًا ولا جَادًّا، وَإِنْ أَخَذَ أَحَدُكُمْ عَصَا صَاحِبِهِ فَلْيَرُدَّهَا عَلَيْهِ\".\nهَكَذَا هُوَ فِي كِتَابِي عَنْ أَبِي دَاوُدَ، وَالنَّاسُ يَقُولُونَ: عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ.\n٥٣٤٦ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ... فَذَكَرَهُ.\nقُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ دُونَ قَوْلِهِ: \"وَإِنْ أَخَذَ أَحَدُكُمْ ... \" إِلَى آخِرِهِ.\n٥٣٤٧ / ١ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَسَارٍ الْجُهَنِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: حَدَّثَنِي نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالُوا: \"كُنَّا فِي سَفَرٍ فَنَامَ صَاحِبٌ لَنَا، فَأَخَذْنَا سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِهِ، فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ نَظَرَ فَلَمْ يَجِدْهُ، فَضَحِكْنَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: ما شَأْنُكُمْ؟ فَأَخْبَرْنَاهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يُرَوِّعَ مسلمًا\".","vol":"6","page":63},{"text":"٥٣٤٧ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ: مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، ثَنَا نَفَرٌ من أصحاب محمد أَنَّهُمْ كَانُوا يَسِيرُونَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَنَامَ رَجُلٌ مِنْهُمْ، فَانْطَلَقَ بَعْضُهُمْ إِلَى حَبْلٍ مَعَهُ فَأَخَذَهُ، فَفَزِعَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: لا يحل لمسلم أن يروع مسلمًا\".\nهذا إسناد رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1398>١٧ - بَابُ النَّهْيِ عَنْ سَبِّ الدَّهْرِ</span>\n٥٣٤٨ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا تَسُبُّوا الدَّهْرَ\" فَإِنَّ اللَّهَ﵎- هُوَ الدَّهْرُ\".\n٥٣٤٨ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ ... فَذَكَرَهُ.\n٥٣٤٨ / ٣ - وَرَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا سُفْيَانُ ... فَذَكَرَهُ.\n٥٣٤٨ / ٤ - وَرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَامٍ قَالَ: حَدَّثَنِيهِ ابْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ ... فَذَكَرَهُ.\n٥٣٤٨ / ٥ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ووكيع، عن سفيان ... فذكره. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، وَلَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ.\nقَالَ الْحَافِظُ الْمُنْذِرِيُّ: وَمَعْنَى الْحَدِيثِ أَنَّ الْعَرَبَ كَانَتْ إِذَا نَزَلَتْ بِأَحَدِهِمْ نَازِلَةٌ أَوْ أَصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ أَوْ مَكْرُوهٌ يَسُبُّ الدَّهْرَ اعْتِقَادًا مِنْهُمْ أَنَّ الَّذِي أَصَابَهُ فِعْلُ الدَّهْرِ، كَمَا كَانَتِ الْعَرَبُ تَسْتَمْطِرُ بِالْأَنْوَاءِ وَتَقُولُ: مُطِرْنَا بِنُوءِ كَذَا، اعْتِقَادًا أَنَّ ذلك فعل الأنواء، فكان هذا كاللعن لِلْفَاعِلِ، وَلَا فَاعِلَ لِكُلِّ شَيْءٍ إِلَّا اللَّهُ- تَعَالَى- خَالِقُ كُلَّ شَيْءٍ وَفَاعِلُهُ، فَنَهَاهُمُ النَّبِيُّ - ﷺ - عَنِ ذَلِكَ، وَكَانَ ابْنُ دَاوُدَ يُنْكِرُ رِوَايَةَ أَهْلِ الْحَدِيثِ\"وَأَنَا الدهرُ\" بِضَمِّ الرَّاءِ","vol":"6","page":64},{"text":"وَيَقُولُ: لَوْ كَانَ كَذَلِكَ كَانَ الدَّهْرُ اسْمًا مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ- تَعَالَى- وَكَانَ يَرْوِيهِ \"وَأَنَا الدهرَ أُقَلِّبُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ\"- بِفَتْحِ رَاءِ الدَّهْرِ عَلَى الظَّرْفِ- مَعْنَاهُ أَنَا طُولُ الدَّهْرِ وَالزَّمَانِ أُقَلِّبُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ، وَرَجَّحَ هَذَا بَعْضُهُمْ، وَرِوَايَةُ مَنْ قَالَ: \"فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الدَّهْرُ\" يَرُدُّ هَذَا، وَالْجُمْهُورُ عَلَى ضَمِّ الرَّاءِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1399>١٨- بَابٌ فِي الْإِصْلَاحِ بَيْنَ النَّاسِ</span>\n٥٣٤٩ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا أَبُو الصَّبَّاحِ الشَّامِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ الشَّامِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ﵁- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ لَهُ: \"يَا أَبَا أَيُّوبَ، أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى صَدَقَةٍ يَرْضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ مَوْضِعَهَا؟ فَقَالَ: بَلَى. قَالَ: تُصْلِحُ بَيْنَ النَّاسِ إِذَا تَفَاسَدُوا، وَتُقَرِّبُ بَيْنَهُمْ إِذَا تَبَاعَدُوا\".\n٥٣٤٩ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ عُمَرَ بْنِ عبادة بن عوف قال: قَالَ أَبُو أَيُّوبَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى صَدَقَةٍ يُحِبُّهَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ؟ تُصْلِحُ بَيْنَ النَّاسِ إذا تباغضوا وتفا سدوا\".\n٥٣٤٩ / ٣ - وَرَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فذكره.\nورواه الطبراني والأصبهاني.\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ.\n٥٣٥٠ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمِّهِ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَمْ يَكْذِبْ مَنْ قَالَ خَيْرًا أَوْ نَمَى خَيْرًا أَوْ أَصْلَحَ بَيْنَ اثنين\".","vol":"6","page":65},{"text":"له شاهد من حديث أم كلثوم بنت أبي معيط رواه أبو داود في سننه.\nنميت الحديث- بِتَخْفِيفِ الْمِيمِ- إِذَا بَلَّغْتَهُ عَلَى وَجْهِ الْإِصْلَاحِ، وَبِتَشْدِيدِهَا- إِذَا كَانَ عَلَى وَجْهِ إِفْسَادِ ذَاتِ البين، ذكر ذلك أَبُو عُبَيْدٍ وَابْنُ قُتَيْبَةَ وَالْأَصْمَعِيُّ وَالْجَوْهَرِيُّ وَغَيْرُهُمْ.\n٥٣٥١ / ١ - وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا يَعْلَى، ثَنَا الْإِفْرِيقِيُّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو﵄- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّ أَفْضَلَ الصَّدَقَةِ إِصْلَاحُ ذات البين\".\n٥٣٥١ / ٢ - رواه البزار: أبنا سَلَمَةُ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، ثَنَا عَبْدُ الرحمن بن زياد، عن راشد بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُعَافِرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ ... فَذَكَرَهُ.\nقُلْتُ: مَدَارُ الْإِسْنَادِ عَلَى الْإِفْرِيقِيِّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.\nلَكِنْ لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ وَالتِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ وَصَحَّحَهُ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1400>١٩- بَابٌ فِي الِاعْتِذَارِ وَمَا جَاءَ فِي الْعَفْوِ عَمَّنْ يَعْتَذِرُ</span>\n٥٣٥٢ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ أَبِي حَيَّانَ سَمِعْتُ عَبَايَةَ بْنَ رِفَاعَةَ قَالَ: \"بَلَغَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَنَّ سَعْدًا اتَّخَذَ بَابًا، ثُمَّ قَالَ: لِيُقْطَعَ الصُّوَيْتُ قَالَ: فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ عُمَرُ فَحَرَقَهُ، ثم أخذ محمد بن مسلمة بيده فأخرجه وقال: ها هنا اجْلِسْ لِلنَّاسِ. فَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ سَعْدٌ وَحَلَفَ لَهُ مَا تَكَلَّمْتُ بِالْكَلِمَةِ الَّتِي بَلَغَتْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ\".\nرواه إسحاق بن راهويه، وَتَقَدَّمَ لَفْظُهُ فِي كِتَابِ الْإِمَارَةِ فِي بَابِ تأديب الإمام عامله.","vol":"6","page":66},{"text":"٥٣٥٣ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا حفص بن حمزة، ثنا سعيد بْنُ مُحَمَّدٍ الثَّوْرِيُّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ﵄- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنِ اعْتَذَرَ إِلَيْهِ أَخُوهُ الْمُسْلِمُ فَلَمْ يَقْبَلْ عُذْرَهُ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَعَلَيْهِ مِثْلُ مَا عَلَى صَاحِبِ مَكْسٍ- يَعْنِي: الْعَشَّارَ\".\nرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ\nقال أبو الزبير: المكاس: العشار.\nقلت: وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ مِنْهُمْ حَدِيثُ جُودَانَ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ وَابْنِ مَاجَهْ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ.\n٥٣٥٤ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا وَكِيعٌ، ثَنَا أَبِي عَنْ شَيْخٍ يُقَالُ لَهُ: طَارِقٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ الرُّؤَاسِيِّ قَالَ: لَقِيتُ النَّبِيُّ - ﷺ - فَقُلْتُ: \"يَا رَسُولَ الله، ارض عني. فأعرض عني- ثلاثًا- قال: قلت: يا رسول الله، إن يترضى فَيَرْضَى، فَارْضَ عَنِّي قَالَ: فَرَضِيَ عَنِّي\".\n٥٣٥٤ / ٢ - رَوَاهُ البزار: ثنا إبراهيم بن زياد الصائغ، ثنا وكيع، ثنا أبي عَنْ طَارِقٍ ... فَذَكَرَهُ.","vol":"6","page":67},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1401>٢٠- بَابُ التَّرْهِيبِ مِنَ النَّمِيمَةِ</span>\n٥٣٥٥ - قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ راهويه: أبنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ: وَجَدْتُ فِي كِتَابِي عَنْ حَبِيبِ بْنِ نَجِيحٍ، عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ﵁- سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"ثَلَاثٌ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: رَجُلٌ رَغِبَ عَنْ وَالِدَيْهِ، وَآخَرُ سَعَى فِي تَفْرِيقٍ بَيْنَ رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ لِيُخَلَّفَ عَلَيْهَا بَعْدَهُ، وَآخَرُ سَعَى بِالْأَحَادِيثَ بَيْنَ المؤمنين ليتعادوا ويتباغضوا\".\nهذا إسناد ضعيف. - ﷺ -\n٥٣٥٦ - قَالَ إِسْحَاقُ: وَثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيِّ، عَنْ أَيُّوبَ بن خالد، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ﵁-: \"شَرُّ النَّاسِ ثَلَاثَةٌ: مُتَكَبِّرٌ عَلَى وَالِدَيْهِ يَحْقِرُهُمَا، وَرَجُلٌ سَعَى فِي فَسَادٍ بَيْنَ رَجُلٍ وامرأة يَنْصُرُهُ عَلَيْهَا غَيْرَ الْحَقِّ حَتَّى فَرَّقَ بَيْنَهُمَا ثُمَّ خَلَفَ بَعْدَهُ، وَرَجُلٌ سَعَى فِي فَسَادٍ بَيْنَ النَّاسِ بِالْكَذِبِ حَتَّى تَعَادَوْا وَتَبَاغَضُوا\". هَذَا إِسْنَادٌ مَدَارُهُ عَلَى مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n٥٣٥٧ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرِمٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، ثَنَا زِيَادُ بْنُ الْمُنْذِرِ، عَنْ نَافِعِ بْنِ الْحَارِثِ، ثَنَا أَبُو بَرْزَةَ﵁- سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"أَلَا إِنَّ الْكَذِبَ يُسَوِّدُ الْوَجْهَ، وَالنَّمِيمَةَ عَذَابُ الْقَبْرِ\".\nوَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْبَيْهَقِيُّ\nقَالَ الْحَافِظُ الْمُنْذِرِيُّ: رَوَوْهُ كُلُّهُمْ مِنْ طَرِيقِ زِيَادُ بْنُ الْمُنْذِرِ، عَنْ نَافِعِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْهُ، وَزِيَادٌ هَذَا هُوَ أَبُو الْجَارُودِ الْكُوفِيُّ الْأَعْمَى تُنْسَبُ إِلَيْهِ الْجَارُودِيَّةُ مِنَ الرَّوَافِضِ، وَنَافِعٌ هُوَ نُفَيْعٌ أَبُو دَاوُدَ الْأَعْمَى أَيْضًا، وَكِلَاهُمَا مَتْرُوكٌ مُتَّهَمٌ بالوضع.","vol":"6","page":68},{"text":"٥٣٥٨ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ ابْنِ خثيم عن شهر، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قال: \"يا أَيُّهَا النَّاسُ، أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخِيَارِكُمْ؟ قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: خِيَارُكُمُ الَّذِينَ إِذَا رؤوا ذُكِرَ اللَّهُ، أَوَلَا أُخْبِرُكُمْ بِشِرَارِكُمْ؟ قَالُوا: بَلَى. قَالَ: فَإِنَّ شِرَارَكُمُ الْمَشَّاءُونَ بِالنَّمِيمَةِ، الْمُفْسِدُونَ بَيْنَ الأحبة، الباغون للبرآء العنت\".\nوَرَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وأحمد بن حنبل، وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مُخْتَصَرًا.\nوَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ الزهد في باب فيمن لا توبة له.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1402>٢١- بَابُ التَّرْهِيبِ مِنَ الْغِيبَةِ وَالْبُهْتِ وَبَيَانِهِمَا وَالتَّرْغِيبِ في ردهما وما جاء فيمن ترفع عنهما</span>\n٥٣٥٩ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيّ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن المبارك وخارجة، عن عبيد اللَّهِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَسْمَاءَ قَالَتْ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ: \"مَنْ ذَبَّ عَنْ لَحْمِ أَخِيهِ فِي الْغَيْبَةِ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُعْتِقَهُ مِنَ النَّارِ\".\n٥٣٥٩ / ٢ - رَوَاهُ مُسَدَّدٌ: عن عيسى بن يونس، ثنا عبيد الله بن أبي زِيَادٍ. فَذَكَرَهُ.\n٥٣٥٩ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ ابْنِ مُبَارَكٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ أَنَّهُ سَمِعَ شَهْرَ بْنَ حَوْشَبٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَسْمَاءَ ابْنَةِ يَزِيدَ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"مَنْ ذَبَّ عَنْ عِرْضِ أَخِيهِ فِي الْغَيْبَةِ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُعْتِقَهُ مِنَ النَّارِ\".","vol":"6","page":69},{"text":"٥٣٥٩ / ٤ - وَرَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ فَذَكَرَهُ.\n٥٣٥٩ / ٥ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ... فَذَكَرَهُ.\nوَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ، وَابْنُ أَبِي الدُّنْيَا وَالطَّبَرَانِيُّ.\n٥٣٦٠ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالَسِيُّ: وَثَنَا هَمَّامٌ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هَضَّاضٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- قَالَ: \"جَاءَ مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ إِلَى هَزَّالٍ فَقَالَ: إِنَّ الآخر زنى قَالَ: فَائْتِ النَّبِيَّ - ﷺ - فَأَخْبِرْهُ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ فِيكَ قُرْآنٌ. قَالَ: فَأَتَاهُ فَأَخْبَرَهُ حَتَّى شَهِدَ أَرْبَعًا، فَأَمَرَ بِرَجْمِهِ فرجم، فأتى عليه رجلان فقالا: يا خيب، هَذَا سَتْرَ اللَّهُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَسْتُرْ عَلَى نفسه، فأهيج كل أهيج الكلب فأتيا، النَّبِيُّ - ﷺ - وَإِذَا جِيفَةٌ فقال النبي ّ ﷺ: انْهَسَا مِنْ هَذِهِ الجيفة. فقالوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذِهِ الْجِيفَةُ لَا نَسْتَطِيعُهَا. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: مَا أصبتما من أخيكما أنتن، فو الذي نفسي بيده، لقد رأيته يتغمص فِي نَهْرِ الْجَنَّةِ وَقَالَ: أَلَا رَحِمْتَهُ يَا هَزَّالُ؟ \". وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.\n٥٣٦١ - وَقَالَ مسدد: ثنا إسماعيل، أبنا هشام، أبنا حَمَّادٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: \"كَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ﵁- يَقُولُ: الْغِيبَةُ أَنْ تَذْكُرَ مِنْ أَخِيكَ أَسْوَأَ مَا تَعْلَمُ فِيهِ، فَإِذَا ذَكَرْتَ مَا لَيْسَ فِيهِ فَذَلِكَ الْبُهْتَانُ\".","vol":"6","page":70},{"text":"هذا إسناد رواته ثِقَاتٌ، مَوْقُوفٌ، لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ.\n٥٣٦٢ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ - ﵁- قَالَ: \"هَاجَتْ رِيحٌ مُنْتِنَةٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِنَّ نَاسًا مِنَ الْمُنَافِقِينَ اغْتَابُوا نَاسًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَبُعِثَتْ هَذِهِ الرِّيحُ لِذَلِكَ\".\n٥٣٦٢ / ٢ - رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْأَشْعَثِ، ثَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: \"كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي سَفَرٍ، فَهَاجَتْ رِيحٌ مُنْتِنَةٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: إِنَّ نَفَرًا مِنَ الْمُنَافِقِينَ اغْتَابُوا نَاسًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَلِذَلِكَ بُعِثَتْ هَذِهِ الرِّيحُ- وَرُبَّمَا قَالَ: فَلِذَلِكَ هَاجَتْ هذه الريح\".\nورواه أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا\n٥٣٦٣ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، ثَنَا (زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ) عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ يُثَيْعٍ حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ - ﷺ - \"أَنَّ رَجُلًا وَقَعَ فِي أَبِي بَكْرٍ﵁- عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ - وَالنَّبِيُّ - ﷺ - سَاكِتٌ، فَلَمَّا أَكْثَرَ الرَّجُلُ أَخَذَ أَبُو بَكْرٍ لِيَقَعَ بِهِ، فَقَامَ النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَقَعَ فِيَّ الرَّجُلُ وَأَنْتَ جَالِسٌ، فَلَمَّا أَرَدْتُ أَنْ أَنْتَصِرَ قُمْتَ! فَقَالَ: إِنَّ الْمَلَكَ لَمْ يَزَلْ مَعَكَ مَا دُمْتَ سَاكِتًا حَتَّى إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَنْتَصِرَ قَامَ الْمَلَكُ فَقُمْتُ\". هَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٥٣٦٤ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ يَحْيَى","vol":"6","page":71},{"text":"بن إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الرِّبَا اثْنَانِ وَسَبْعُونَ بَابًا أَدْنَاهَا مِثْلُ إتيان الرجل أمه، وإن أربى الرِّبَا اسْتِطَالَةُ الرَّجُلِ فِي عِرْضِ أَخِيهِ\".\nرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ طَرِيقِ عُمَرَ بْنِ رَاشِدٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n٥٣٦٥ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا أَبُو خَالِدٍ- وَلَيْسَ بِالْأَحْمَرِ- عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ﵁- قَالَ: \"كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَامَ رَجُلٌ، فَوَقَعَ فِيهِ رَجُلٌ مِنْ بَعْدِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: تَخَلَّلْ. فَقَالَ: مم أَتَخَلَّلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟! مَا أَكَلْتُ لحماَ فَأَتَخَلَّلَ؟! قَالَ: بَلَى مِنْ لَحْمِ أَخِيكَ أَكَلْتَ آنفًا\". رواه الطَّبَرَانِيُّ، وَرُوَاتُهُ رُوَاةُ الصَّحِيحِ\n٥٣٦٦ / ١ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا قُرَّانُ بْنُ تَمَّامٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ وَرْدَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- قَالَ: \"كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَعْجَزَ فُلَانًا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: أكلتم لحم أخيكم واغتبتموه\".\n٥٣٦٦ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ، ثَنَا قِرَانُ بْنُ تَمَّامٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أبي حميد ... فَذَكَرَهُ.\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حميد.\n٥٣٦٦ / ٣ - وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ: وَلَفْظُهُ: \"أَنَّ رَجُلًا قَامَ مِنْ عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ - فَرَأَوْا في قيامه","vol":"6","page":72},{"text":"عَجْزًا، فَقَالُوا: مَا أَعْجَزَ فُلَانًا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أكلتم أخاكم وَاغْتَبْتُمُوهُ\".\n٥٣٦٧ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: وَثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، عَنِ الْمُثَنَّى بْنُ الصَّبَّاحِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ﵁- قَالَ: \"ذَكَرَ عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ - رَجُلٌ، فَقِيلَ: مَا أَعْجَزَهُ. قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: اغْتَبْتُمْ أَخَاكُمْ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قُلْنَا مَا فِيهِ. قَالَ: إِنْ قُلْتُمْ مَا لَيْسَ فِيهِ فَقَدْ بَاهَتُمُوهُ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ الْمُثَنَّى بْنِ الصَّبَّاحِ الْيَمَانِيِّ ثُمَّ الْمَكِّيِّ.\n٥٣٦٨ / ١ - وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ بِلَالِ بْنِ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \"نَالَ رَجُلٌ مِنْ رَجُلٌ عِنْدَ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَرَدَّ عَلَيْهِ رَجُلٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: مَنْ رَدَّ عَنْ عرض أخيه كانت له حجابًا مِنَ النَّارِ\".\n٥٣٦٨ / ٢ - رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ... فَذَكَرَهُ. قُلْتُ: رَوَى التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ وَحَسَّنَهُ، الْمَرْفُوعَ مِنْهُ دُونَ بَاقِيهِ، وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا وَأَبُو الشَّيْخِ فِي كِتَابِ التَّوْبِيخِ.\n٥٣٦٩ / ١ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ، ثَنَا أَبَانٍ، عَنْ أَنَسٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنِ اغْتِيبَ عِنْدَهُ أَخُوهُ الْمُسْلِمُ فَنَصَرَهُ نَصَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَمَنْ تَرَكَ نُصْرَتَهُ وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَيْهَا خَذَلَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ\".\n٥٣٦٩ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَبْدُ الْغَفَّارِ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مِسْهَرٍ، عَنْ أبي إسماعيل العبدي، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنِ اغْتِيبَ عِنْدَهُ أَخُوهُ الْمُسْلِمُ فَنَصَرَهُ نَصَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَإِنْ أَمْسَكَ عَنْ نَصْرِهِ وَهُوَ يَسْتَطِيعُ أَدْرَكَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ\".","vol":"6","page":73},{"text":"٥٣٦٩ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو الشَّيْخِ فِي كِتَابِ التَّوْبِيخِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَلَفْظُهُ: \"مَنِ اغْتِيبَ عِنْدَهُ أَخُوهُ الْمُسْلِمُ فَلَمْ يَنْصُرْهُ وَهُوَ يَسْتَطِيعُ نَصْرَهُ أَدْرَكَهُ إِثْمُهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ\".\n٥٣٦٩ / ٤ - وَالْأَصْبَهَانِيُّ أَطْوَلَ مِنْهُ وَلَفْظُهُ: \"مَنِ اغْتِيبَ عِنْدَهُ أَخُوهُ فَاسْتَطَاعَ نُصْرَتَهُ فَنَصَرَهُ نَصَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَمَنْ لَمْ يَنْصُرْهُ أَدْرَكَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ\".\n٥٣٧٠ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أنس الْمَكِّيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ﵂- قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لِأَصْحَابِهِ: \"أَتَدْرُونَ مَا أَرْبَى الرِّبَا عِنْدَ اللَّهِ﷿؟ قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: إِنَّ أَرْبَى الرِّبَا عِنْدَ اللَّهِ﷿- اسْتِحْلَالُ عِرْضِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ. ثُمَّ قَرَأَ: \"وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا\".\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.\n٥٣٧١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دِينَارٍ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ سَلامٍ، عَنْ حَمْزَةَ الزَّيَّاتِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ﵁- قَالَ: \"خَطَبَنَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - حَتَّى أَسْمَعَ الْعَوَاتِقَ فِي بُيُوتِهَا- أَوْ قَالَ: فِي خُدُورِهَا- فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ مَنْ آمَنَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يَدْخُلِ الْإِيمَانُ قَلْبَهُ لَا تَغْتَابُوا الْمُسْلِمِينَ، وَلَا تَتَّبِعُوا عَوْرَاتِهِمْ، فَإِنَّهُ مَنْ تَتَبَّعَ عَوْرَةَ أَخِيهِ، تَتَبَّعَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ، وَمَنْ تَتَبَّعَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ يَفْضَحْهُ فِي جَوْفِ بيته\".\nهذا إسناد ثقات، وتقدم هذا الحديث في باب رفع الصوت بالخطبة.","vol":"6","page":74},{"text":"٥٣٧٢ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ جُوَيْرِيَةَ، عَنِ الضَّحَّاكِ قَالَ: \"إِذَا اسْتَحَلَّ الْقَوْمُ قَتْلَ بَعْضِهِمْ بعضًا رفعت عنهم الغيبة\".\n٥٣٧٣ - وقال الحارث: ثنا عنبسة بن عبد الرحمن، ثنا خالد، بن يزيد اليمامي، عَنْ أَنَسٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"كَفَّارَةُ الِاغْتِيَابِ أَنْ تَسْتَغْفِرَ لِمَنِ اغْتَبْتَهُ\". هَذَا إِسْنَادٌ ضعيف؟ لضعف عنبسة بن عبد الرحمن.\n٥٣٧٤ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وثنا الْحَكَمُ بْنُ موسى، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عن عمه مُوسَى بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ أَكَلَ لَحْمَ أَخِيهِ فِي الدُّنْيَا قُرِّبَ إليه يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُقَالُ لَهُ: كُلْهُ مَيْتًا كَمَا أكلته حيًّا، فيأكله ويكلح ويضج\".\nرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَأَبُو الشَّيْخِ فِي كِتَابِ التَّوْبِيخِ إلا أنه قال يصيح، بِالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ، كُلُّهُمْ مِنْ رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ إسحاق، وبقية رواة بعضهم ثقات.\nيضج- بِالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ- فِيهَا زِيَادَةُ إِشْعَارٍ بِمُقَارَنَةِ فَزَعٍ أَوْ قَلَقٍ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَيَكْلَحُ- بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ- أَيْ: يَعْبَسُ وَيَقْبِضُ وَجْهَهُ مِنَ الْكَرَاهَةِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1403>٢٢- بَابُ مَا جَاءَ فِي الصَّمْتِ وَقِلَّةِ الْكَلَامِ</span>\n٥٣٧٥ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنْ مَكْحُولٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ فِي الْحَدِيثِ لِمُعَاذٍ: \"إِنَّكَ مَا كُنْتَ سَاكِتًا فَأَنْتَ سَالِمٌ، فَإِذَا تَكَلَّمْتَ فَلَكَ أَوْ عَلَيْكَ\".","vol":"6","page":75},{"text":"٥٣٧٦ / ١ - وقال مسدد: ثنا سفيان، عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ يُبَلِّغُ بِهِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"إِنَّ مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ الْمَرْءِ تركه ما لا يَعْنِيهِ\".\n٥٣٧٦ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \"قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ... \" فَذَكَرَهُ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: غَرِيبٌ\nقال الحافظ المنذري: قال جماعة من الأئمة أَنَّهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - مُرْسَلٌ، كَذَا قَالَ أَحْمَدُ وَابْنُ مَعِينٍ وَالْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُمْ، وَهَكَذَا رَوَاهُ مَالِكٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ أيضا عَنْ قُتَيْبَةَ، عن مالك به وقال: هذا عندنا أصح من حديث أبي سلمة عن أبي هريرة، والله أعلم.\n٥٣٧٧ - وَقَالَ الْحُمَيْدِيُّ: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٌ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قال: \"لا يقولن أَحَدُكُمْ: قَبَّحَ اللَّهُ وَجْهَكَ وَوَجْهَ مَنْ أَشْبَهَ وَجْهَكَ؟ فَإِنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ\".\n٥٣٧٨ - وقال إسحاق بن راهويه: أبنا الملائي، ثنا عُمَرُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، عَنِ أَبِيهِ قَالَ: \"كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فتكلم بعض القوم كلامًا فيه أشبه، الرجز، فقالت النبي - ﷺ -: قُمْ يَا سَلَمَةُ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ.\n٥٣٧٩ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ ثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سليمان، عن عبد الله بن نسيب، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَبْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"أَنْهَاكُمْ عَنْ","vol":"6","page":76},{"text":"ثلاث: عن قيل وقالت، وَكَثْرَةِ السُّؤَالِ، وَإِضَاعَةِ الْمَالِ \".\nوَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وغيرهما من حديث المغيرة بن شعبة، وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ.\n٥٣٨٠ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ أَبُو الْأَشْعَثِ الْعِجْلِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ البرساني، ثنا عثمان بن سعد، سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ﵁- يقول: \"الصمت حكم، وَقَلِيلٌ فَاعِلُهُ\".\n٥٣٨١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثنا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَيَّانَ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، ثَنَا عبد العزيز الأندراوزدي، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ \"أَنَّ عُمَرَ اطَّلَعَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ﵄- وهو يمد لسانه، فقال: ما تصنع يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ؟! فَقَالَ: إِنَّ هَذَا أوردني الموارد أن رسول الله - ﷺ - قَالَ: لَيْسَ شَيْءٌ مِنَ الْجَسَدِ إِلَّا وَهُوَ يَشْكُو ذَرَبَ اللِّسَانِ\".\nرَوَاهُ مَالِكٌ وَابْنُ أَبِي الدُّنْيَا وَالْبَيْهَقِيُّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1404>٢٣- بَابٌ فِي الْحَسَدِ وَسَلَامَةِ الصَّدْرِ</span>\n٥٣٨٢ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ- أَوْ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"كَادَ الْحَسَدُ أَنْ يَسْبِقَ الْقَدَرَ، وَكَادَ الْفَقْرُ أَنْ يَكُونَ كُفْرًا\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ يَزِيدَ بْنِ أَبَانَ الرَّقَاشِيِّ.","vol":"6","page":77},{"text":"٥٣٨٣ / ١ - وقال عبد بن حميد: أبنا عبد الرزاق، أبنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ أخبره قَالَ: \"كُنَّا يَوْمًا جُلُوسًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: يَطْلُعُ عَلَيْكُمْ مِنْ هَذَا الْفَجِّ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ. فَطَلَعَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ تَنْطِفُ لِحْيَتُهُ مِنْ ماء وضوئه، قد علق نعليه يَدِهِ بِشِمَالِهِ فَسَلَّمَ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ قَالَ النَّبِيِّ - ﷺ - مِثْلَ ذَلِكَ، فَطَلَعَ ذَلِكَ الرَّجُلُ مِثْلَ حَالِهِ الْأُولَى، فَلَمَّا أَنْ كَانَ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - مِثْلَ مَقَالَتِهِ، فَطَلَعَ ذَلِكَ الرَّجُلُ عَلَى مِثْلِ حَالَتِهِ الْأُولَى، فَلَمَّا قَامَ النَّبِيُّ - ﷺ - تَبِعَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فَقَالَ: إِنُّي لَاحَيْتُ أَبِي فَأَقْسَمْتُ عَلَيْهِ أَنِّي لَا أَدْخُلُ عَلَيْهِ ثَلَاثًا، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تؤيني إِلَيْكَ حَتَّى تَمْضِيَ الثَّلَاثَةُ أَيَّامٍ فَعَلْتُ، فَقَالَ: نَعَمْ، قَالَ أَنَسٌ: فَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ يُحَدِّثُ أنه كان معه ثلاث ليالي، فلم يره يقوم من الليل شيئًا، غير أنه إذا تعار- أو قال: انقلب على فراشه- ذكر الله﷿- وكبر حتى يقوم، لِصَلَاةِ الْفَجْرِ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو: غَيْرَ أَنِّي لَمْ أَسْمَعْهُ يَقُولُ إِلَّا خَيْرًا، فَلَمَّا مَضَتِ الثَّلَاثُ اللَّيَالِي كِدْتُ أَنْ أَحْتَقِرَ عَمَلَهُ، قُلْتُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، لَمْ يَكُنْ بَيْنِي وَبَيْنَ وَالِدِي غَضَبٌ وَلَا هِجْرَةٌ، وَلَكِنِّي سمعت رسول الله - ﷺ - يقول لك ثلاث مرات: يَطْلُعُ عَلَيْكُمُ الْآنَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ. فطلعت أنت الثلاث مَرَّاتٍ، فَأَرَدْتُ أَنْ آوِيَ إِلَيْكَ لِأَنْظُرَ عَمَلَكَ فَأَقْتَدِيَ بِكَ، فَلَمْ أَرَكَ تَعْمَلُ كَبِيرَةً فَمَا الَّذِي بَلَغَ بِكَ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -؟ قَالَ: مَا هُوَ إِلَّا مَا رَأَيْتَ، فَلَمَّا وَلَّيْتُ دَعَانِي فَقَالَ: مَا هُوَ إِلَّا مَا رَأَيْتَ، غَيْرَ أَنِّي لَا أَجِدُ فِي نَفْسِي عَلَى مُسْلِمٍ غِشًّا، وَلَا أَحْسُدُ أَحَدًا عَلَى خَيْرٍ أَعْطَاهُ اللَّهُ- تَعَالَى- إِيَّاهُ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: قُلْتُ: هِيَ الَّتِي بَلَغَتْ بِكَ، وَهِيَ الَّتِي لَا نُطِيقُ\".\nهذا إسناد صحيح على شرط البخاري ومسلم.\n٥٣٨٣ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثنا معمر ... فذكره.\nوالنسائي ورواته احْتَجَّا بِهِمْ أَيْضًا إِلَّا شَيْخَهُ سُوَيْدَ بْنَ نصر، وهو ثقة.","vol":"6","page":78},{"text":"٥٣٨٣ / ٣ - ورواه البزار بنحوه: وَسَمَّى الرَّجُلَ الْمُبْهَمَ سَعْدًا، وَقَالَ فِي آخِرِهِ: \"فَقَالَ سَعْدٌ: مَا هُوَ إِلَّا مَا رَأَيْتَ يَا ابْنَ أَخِي، إِلَّا أَنِّي لَمْ أَبِتْ ضَاغِنًا عَلَى مُسْلِمٍ- أَوْ كَلِمَةٌ نَحْوُهَا. زَادَ النَّسَائِيُّ فِي رِوَايَةٍ لَهُ وَالْبَيْهَقِيُّ وَالْأَصْبَهَانِيُّ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: \"هَذِهِ الَّتِي بَلَغَتْ بِكَ، وَهِيَ التي لا نطيق\".\n٥٣٨٣ / ٤ - ورواه البيهقي أيضًا: عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \"كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: فَقَالَ: لَيَطْلُعَنَّ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ مِنْ هَذَا الْبَابِ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ. فَجَاءَهُ سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ فَدَخَلَ منه\" قَالَ الْبَيْهَقِيُّ ... فَذَكَرَ الْحَدِيثَ قَالَ: \"فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: مَا أَنَا بِالَّذِي أَنْتَهِي حَتَّى أُبَايِتَ هَذَا الرَّجُلَ فَأَنْظُرَ عَمَلَهُ\" قَالَ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي دُخُولِهِ عَلَيْهِ قَالَ: \"فَنَاوَلَنِي عَبَاءَةً فاضطجعت عليها قريبًا منه، وجعلت أرمقه- يعني لَيْلَهُ- كُلَّمَا تَعَارَّ سَبَّحَ وَكَبَّرَ، وَهَلَّلَ وَحَمِدَ اللَّهَ، حَتَّى إِذَا كَانَ فِي وَجْهِ السَّحَرِ قَامَ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَصَلَّى ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً بِاثْنَتَيْ عَشْرَةَ سُورَةً مِنَ الْمُفَصَّلِ، لَيْسَ مِنْ طِوَالِهِ وَلَا مِنْ قِصَارِهِ، يَدْعُو فِي كل رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ التَّشَهُّدِ ثَلَاثَ دَعَوَاتٍ يَقُولُ: اللَّهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذابَ النَّارِ، اللَّهُمَّ اكْفِنَا مَا أَهَمَّنَا مِنْ أَمْرِ آخِرَتِنَا وَدُنْيَانَا، اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ مِنَ الْخَيْرِ كُلِّهِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّرِّ كُلِّهِ. حَتَّى إِذَا فَرَغَ قَالَ..\" فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي اسْتِقْلَالِهِ عَمَلَهُ وَعَوْدِهِ إِلَيْهِ ثلاثًا إلى أن قال: \"فقال: آخذ مَضْجَعِي، وَلَيْسَ فِي قَلْبِي غِمْرٌ عَلَى أَحَدٍ\".\nالغِمْرُ- بِكَسْرِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الْمِيمِ- هُوَ الحقد، وَقَوْلُهُ: تَنْطِفُ- أَيْ: تَقْطُرُ. لَاحَيْتُ- بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ بَعْدَهَا يَاءٌ مُثَنَاةٌ تَحْتَ- أَيْ: خَاصَمْتُ.\nتعارَّ- بِتَشْدِيدِ الرَّاءِ- أَيِ: اسْتَيْقَظَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1405>٢٤- بَابٌ فِي التَّوَاضِعِ وَلَا فَخْرَ لِأَحَدٍ عَلَى أَحَدٍ إِلَّا بِالتَّقْوَى</span>\n٥٣٨٤ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا الْخَلِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، ثَنَا مُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا عَامِرٌ الشَّعْبِيُّ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ: \"أَنَّ ثَابِتَ بْنَ قَيْسِ بْنِ شِمَاسٍ سَبَقَ بِرَكْعَةٍ مِنْ صَلَاةِ الْغَدَاةِ، فَقَامَ يَقْضِي، فَقَامَ النَّبِيُّ - ﷺ - وَقَعَدَ النَّاسُ حَوَالَيْهِ، فَلَمَّا قَضَى ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ الصلاة","vol":"6","page":79},{"text":"جاء إلى رجل فقال: أوسع. فَأَوْسَعَ لَهُ وَكَانَ رَجُلًا مَهِيبًا، وَكَانَ فِي أذنه صمم، ثم جاء إلى ثاني فَقَالَ: أَوْسِعْ لِي. فَأَوْسَعَ لَهُ، ثُمَّ جَاءَ إِلَى ثَالِثٍ فَقَالَ: أَوْسِعْ لِي. فَقَالَ: مِنْ ورائك سعة- أي شيء تخطى النَّاسِ. فَنَظَرَ فِي وَجْهِهِ فَقَالَ: يَا ابْنَ فُلَانَةَ، فَسَمِعَهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: مَنْ ذَا الَّذِي عَيَّرَ الرَّجُلَ قُبَيْلُ بِأُمِّهِ؟ فَسَكَتُوا، ثُمَّ قَالَ الثَّانِيَةَ: مَنْ ذَا الَّذِي عَيَّرَ الرَّجُلَ قُبَيْلُ بِأُمِّهِ؟ فَقَامَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسِ بْنِ شِمَاسٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي سُبقت بِرَكْعَةٍ، وَأَنَا فِي أُذُنِي صَمَمٌ فَاشْتَهَيْتُ أَنْ أَدْنُوَ مِنْكَ، وَقَعَدَ النَّاسُ حَوَالَيْكَ، فَجِئْتُ إِلَى رَجُلٍ فَقُلْتُ: أَوْسِعْ لِي. فَأَوْسَعَ، وَجِئْتُ إِلَى آخَرَ فَقُلْتُ: أَوْسِعْ لِي فَأَوْسَعَ لِي، وَجِئْتُ إِلَى هَذَا الثَّالِثِ فَقُلْتُ: أَوْسِعْ لِي. فَقَالَ: مِنْ وَرَائِكَ سَعَةٌ- أي شَيْءٍ تَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ، فَعَيَّرْتُهُ بِأُمٍّ كَانَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، كَانَ غَيْرُهَا مِنَ النِّسَاءِ خَيْرًا مِنْهَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: يَا ثَابِتَ بْنَ قَيْسِ بْنِ شِمَاسٍ، ارْفَعْ رَأْسَكَ فَوْقَ هَذَا الْمَلَأِ، فِيهِمُ الْأَسْوَدُ وَالْأَبْيَضُ وَالْأَحْمَرُ مَا أَنْتَ بِخَيْرٍ مِنْ هَؤُلَاءِ إِلَّا بِالتَّقْوَى قَالَ: فَمَا عَيَّرْتُ بَعْدَ ذَلِكَ الْيَوْمِ أَحَدًا\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ الْخَلِيلِ.\n٥٣٨٥ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: وَثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا طَلْحَةُ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ﷿- يَقُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: إِنِّي جَعَلْتُ نَسَبًا وَجَعَلْتُمْ نَسَبًا، فَجَعَلْتُ أَكْرَمَكُمْ أَتْقَاكُمْ، وَأَنْتُمْ تَقُولُونَ: أَنَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ، وَأَنَا أَكْرَمُ مِنْكَ، وَأَنَا الْيَوْمَ أَرْفَعُ نَسَبِي وَأَضَعُ نَسَبَكُمْ، أَيْنَ الْمُتَّقُونَ؟ \".\nفَكَانَ عَطَاءٌ يَقُولُ: فَلَا يَقُومُ إِلَّا من عني.\n٥٣٨٦ - قَالَ الْحَارِثُ: وَثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانٍ، ثَنَا إِسْرَائِيلَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ قَالَ: \"اسْتَأْذَنَ رَجُلٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: ائْذَنْ لِرَدِيفِ النُّعْمَانِ بْنِ الْمُنْذِرِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: لَعُظَمَاؤُكُمْ أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنَ الْجُعْلَانِ الَّتِي تَدْفَعُ الْخُرْءَ بِآنَافِهَا\".\n٥٣٨٧ - وبه إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ قَالَ: \"اسْتَأْذَنَ رَجُلٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: إِنَّ حَمْدِي زَيْنٌ وَذَمِّي شَيْنٌ. قَالَ: كَذَبْتَ ذَاكَ اللَّهُ\".\n٥٣٨٨ - قَالَ الْحَارِثُ: وَثَنَا يَزِيدُ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَمْرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ","vol":"6","page":80},{"text":"عَنْ عُمَرَ﵁- قَالَ- لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا رَفَعَهُ- قَالَ: \"يَقُولُ اللَّهُ: مَنْ تَوَاضَعَ لِي هَكَذَا رَفَعْتُهُ هَكَذَا. وَجَعَلَ بَاطِنَ كفه إلى الأرض، ثم جعل باطن كفه إلى السماء ورفعها نحو السماء\".\nهذا إسناد صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1406>٢٥- بَابُ النَّهْيِ عَنِ الْعُجْبِ وَالْكِبْرِ وَالِافْتِخَارِ</span>\n٥٣٨٩ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - ﵄- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا تَفْتَخِرُوا بِآبَائِكُمُ الَّذِينَ مَاتُوا في الجاهلية، فو الذي نفسي بيده، لما يدهده الجعل بمنخريه خَيْرٌ مِنْ آبَائِكُمُ الَّذِينَ مَاتُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ\".\n٥٣٨٩ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، ثَنَا هِشَامٌ- يَعْنِي: الدَّسْتُوَائِيُّ ... فَذَكَرَهُ.\n٥٣٨٩ / ٣ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، ثَنَا هَارُونُ بن موسى الحمال، ثنا أبو داود الطيالسي.\n٥٣٩٠ / ١ - وقال أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: وَثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَيَدَعَنَّ النَّاسُ فَخْرَهُمْ بِالْجَاهِلِيَّةِ أَوْ لَيَكُونُنَّ أَهْوَنَ عَلَى اللَّهِ - ﷿- مِنَ الْخَنَافِسِ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ، وَاسْمُ أَبِي مَعْشَرٍ نجيح.\n٥٣٩٠ / ٢ - ورواه أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا حَسَنٌ، ثَنَا أَبُو معشر، عن المقبري ... فَذَكَرَهُ.\n٥٣٩١ - وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أبنا سَالِمُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عن","vol":"6","page":81},{"text":"عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ﵄- يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"ما عَلَى الْأَرْضِ رَجُلٌ يَمُوتُ وَفِي قَلْبِهِ مِنَ الْكِبْرِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ إِلَّا جَعَلَهُ اللَّهُ فِي النَّارِ. فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسٍ الْأَنْصَارِيُّ بَكَى، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسٍ، لِمَ تَبْكِي؟ قَالَ: مِنْ كَلِمَتِكَ. فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: أَبْشِرْ فَإِنَّكَ فِي الْجَنَّةِ- قَالَ: فَبَعَثَ النَّبِيُّ - ﷺ - بَعْثًا فَغَزَا فَقُتِلَ فِيهِمْ شَهِيدًا- فَأَعَادَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنِّي أُحِبُّ الْجَمَالَ بحمل سيفي وبغسل ثيابي من الدرن، وبحسن الشراك والنعال فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: لَيْسَ ذاك أَعْنِي، إِنَّمَا الْكِبْرُ مَنْ سَفِهَ عَنِ الْحَقِّ، وَغَمَصَ النَّاسَ. فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، وَمَا السَّفَهُ عَنِ الْحَقِّ وَغَمْصُ النَّاسِ؟ فَقَالَ: السُّفَهُ عَنِ الْحَقِّ: أَنْ يَكُونَ لَكَ عَلَى رَجُلٍ مَالٌ فَيُنْكِرَ ذَلِكَ، وَيَزْعَمَ أَنْ لَيْسَ عَلَيْهِ شيء، فيأمره رجل بتقوى الله فيقول: اتق الله. يعني فيقول: لئن لم أتق الله حتى تأمرني لقد هلكت. فذلك الذي سفه عن الحق. وسأله عن غمص الناس، فَقَالَ: هُوَ الَّذِي يَجِيءُ شَامِخًا بِأَنْفِهِ، وَإِذَا رَأَى ضُعَفَاءَ النَّاسِ وَفُقَرَاءَهُمْ لَمْ يُسَلِّمْ عَلَيْهِمْ وَلَمْ يَجْلِسْ إِلَيْهِمْ مَحْقَرَةً لَهُمْ، فَذَلِكَ الَّذِي يَغْمِصُ النَّاسَ. فَقَالَ عِنْدَ ذَلِكَ النَّبِيُّ - ﷺ -: مَنْ رَقَعَ ثَوْبَهُ وَخَصَفَ النَّعْلَ وَرَكِبَ الْحِمَارَ وَعَادَ الْمَمْلُوكَ إِذَا مَرِضَ وحلب الشاة فقد برئ من العظمة\".\nورواه الْحَاكِمُ، وَقَالَ: احْتَجَّا بِرُوَاتِهِ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَأَبُو\nدَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ وابن ماجه.\nوقد رواه الحاكم فقال: \"ولكن الكبر، مَنْ بَطَرَ الْحَقَّ وَازْدَرَى النَّاسَ\" وَقَالَ: احْتَجَّا برواته.\nقَوْلُهُ: \"بَطَرُ الْحَقِّ\"- بِفَتْحِ الْبَاءِ الْمُوَحَدَةِ، وَالطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ جَمِيعًا- هُوَ دَفْعُهُ وَرَدُّهُ \"وَغَمْطُ النَّاسِ\"- بِفَتْحِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الْمِيمِ وَبِالطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ- هُوَ احْتِقَارُهُمْ وَازْدَرَاؤُهُمْ، وَكَذَلِكَ غَمْصُهُمْ بالصاد المهملة.","vol":"6","page":82},{"text":"٥٣٩٢ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، ثَنَا حُمَيْدٌ الْكِنْدِيُّ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نَسِيٍّ، عَنْ أَبِي رَيْحَانَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"مَنِ انْتَسَبَ إِلَى تِسْعَةِ آبَاءَ كُفَّارٍ يُرِيدُ بِهِمْ كَرَمًا وَعِزًّا فَهُوَ عَاشِرُهُمْ فِي النَّارِ\".\n٥٣٩٢ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ: ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ ... فَذَكَرَهُ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ من حديث أبي بن كعب رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدَيْهِمَا، وَالنَّسَائِيُّ فِي عَمَلِ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ، وَسَيَأْتِي بِطُرُقِهِ فِي كِتَابِ الْمَنَاقِبِ بَابِ فَضْلِ الْإِسْلَامِ.\n٥٣٩٣ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وثنا منصور بن أبي مُزَاحِمٍ، ثَنَا أَبُو حَفْصٍ الْأَبَّارُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أَنَسٍ﵁- قَالَ: \"كَانَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - مَوْلَيَانِ حَبَشِيٌّ وَنِبْطِيٌّ، فَاسْتَبَّا وَالنَّبِيُّ - ﷺ - يَسْمَعُ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: يَا حَبَشِيُّ، وَقَالَ الْآخَرُ: يَا نِبْطِيُّ. فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: لَا تَقُولُوا هَذَا، إنها أَنْتُمَا رَجُلَانِ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ - ﷺ -.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1407>٢٦- بَابُ مَا جَاءَ فِي مَدْحِ الله ﷿ ورسوله - ﷺ - وَالزَّجَرِ عَنْ مَدْحِ الْفَاسِقِ وَذَمِّ الْمُسْلِمِ لِيَنَالَ بذلك دنيا</span>.\n٥٣٩٤ - قَالَ مُسَدَّد: ثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ الْأَسْوَدِ بْنِ سَرِيعٍ: أَنَّهُ قَالَ: \"يَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - إِنِّي مدحت الله مدحة ومدحتك أخرى. فَقَالَ: هَاتِ، فَابْدَأْ بِمِدْحَةِ اللَّهِ﷿\".","vol":"6","page":83},{"text":"٥٣٩٤ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زْيَدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ ... فَذَكَرَهُ.\nوَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى.\nقُلْتُ: مَدَارُ الْإِسْنَادِ عَلَى عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n٥٣٩٥ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قال: قَالَ سُلَيْمَانُ: ثَنَا وَقَّاصُ بْنُ رَبِيعَةَ، أَنَّ المستورد، حَدَّثَهُمْ أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ أَكَلَ بِرَجُلٍ مُسْلِمٍ أَكْلَةً فَإِنَّ اللَّهَ يُطْعِمُهُ مِثْلَهَا مِنْ حَمِيمِ جَهَنَّمَ، وَمَنِ اكتسى برجل مسلم ثَوْبًا فَإِنَّ اللَّهَ- تَعَالَى- يَكْسُوهُ مِثْلَهُ مِنْ جَهَنَّمَ، وَمَنْ قَامَ بِرَجُلٍ مُسْلِمٍ مَقَامَ سُمْعَةٍ فإن الله﷿- يقوم به بمقام سُمْعَةٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\".\n٥٣٩٦ - قَالَ: وَثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنَا حَيَوَةُ، عَنْ أَبِي صَخْرٍ حُمَيْدِ بْنِ زِيَادٍ، حَدَّثَنِي مَكْحُولٌ، سَمِعْتُ أَبَا هِنْدٍ الدَّارِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"مَنْ قَامَ مَقَامَ رِيَاءٍ وسمعة راءى الله به يوم القيامة وسمع\".\n٥٣٩٧ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يحيى بن أبي سمينة البغدادي، ثنا المقدمي، قَالَ: ثَنَا سَابِقٌ، عَنْ أَبِي خَلَفٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ﷿- يَغْضَبُ إِذَا مُدِحَ الْفَاسِقُ\".\n٥٣٩٨ - قَالَ: وَحَدَّثَنِي رَبَاحُ بْنُ الْجَرَّاحِ الْعَبْدِيُّ، عَنْ سَابِقٍ، عَنْ أَبِي خَلَفٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -: \"إِذَا مُدِحَ الْفَاسِقُ غَضِبَ الرَّبُّ﷿- وَاهْتَزَّ الْعَرْشُ\". قَالَ أَبُو يَعْلَى: هَذَا مِنْ حفظي.","vol":"6","page":84},{"text":"لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ بُرَيْدَةَ بْنِ الْحَصِيبِ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ بإسناد صحيح، والحاكم وَقَالَ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1408>٢٧- بَابُ مَا جَاءَ فِي مَدْحِ الصِّدْقِ وَذَمِّ الكذب والمدح</span>\n٥٣٩٩ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَطِيَّةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ دلاف، عَنْ عَمِّهِ عَنْ بِلَالِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: سمعت عمر بن الخطاب يقول: \"لا يغرنك صَلَاةُ امْرِئٍ وَلَا صِيَامُهُ، وَلَكِنْ إِذَا حَدَّثَ صَدَقَ، وَإِذَا اؤْتُمِنَ أَدَّى، وَإِذَا أَشْفَى وَرِعَ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِجَهَالَةِ بَعْضِ رُوَاتِهِ.\n٥٤٠٠ - قَالَ مسدد: وثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الأحوص قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ﵁-: \"لَا يَصْلُحُ مِنَ الْكَذِبِ جَدٌّ وَلَا هَزْلٌ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ مَوْقُوفٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n٥٤٠١ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حدثني حيي، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبَلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو﵁- \"أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا عَمَلُ الْجَنَّةِ؟ قَالَ: الصِّدْقُ، إِذَا صَدَقَ الْعَبْدُ بَرَّ، وَإِذَا بَرَّ آمَنَ، وَإِذَا آمَنَ دَخَلَ الْجَنَّةَ. قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا عَمَلُ النَّارِ؟ قَالَ: الْكَذِبُ، وَإِذَا كَذَبَ الْعَبْدُ فَجَرَ، وَإِذَا فَجَرَ كَفَرَ، وَإِذَا كَفَرَ دَخَلَ النَّارَ\".","vol":"6","page":85},{"text":"٥٤٠١ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ حَسَنٍ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ بِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1409>٢٨- بَابُ الْحَثِّ عَلَى قَتْلِ الْحَيَّةِ وَالْعَقْرَبِ وَالنَّهْيِ عَنْ قَتْلِ عُمَّارِ الْبُيُوتِ</span>\n٥٤٠٢ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄-: \"أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ - ﷺ - عَنْ قَتْلِ الْحَيَّاتِ فَقَالَ: خُلِقَ الْإنْسَانُ وَالْحَيَّةُ سَوَاءً، إِنْ رَآهَا أَفْزَعَتْهُ، وَإِنْ لَدَغَتْهُ أَوْجَعَتْهُ، فَاقْتُلُوهَا حَيْثُ وَجَدْتُمُوهَا\".\n٥٤٠٢ / ٢ - قَالَ: وَثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: \"أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ - ﷺ - عَنْ قَتْلِ الْحَيَّاتِ ... \" فَذَكَرَهُ.\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا يَزِيدُ، ثَنَا عِيسَى وَهِشَامُ بْنُ أَبِي هِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، سَمِعْتُ ابْنَ عَبَاسٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"اقْتُلُوا الْحَيَّةَ وَالْعَقْرَبَ، وَإِنْ كُنْتُمْ فِي الصلاة\".\nقلت: وسيأتي في آخر كتاب المواعظ ضمن حديث ابن عباس الطويل أن رسول الله - ﷺ - قَالَ: \"اقْتُلُوا الْحَيَّةَ وَالْعَقْرَبَ وَإِنْ كُنْتُمْ فِي صلاتكم.... الحديث بطوله.\n٥٤٠٣ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: وَثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ السَّائِبِ، عَنْ عَائِشَةَ﵂-: \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - نَهَى عَنْ قَتْلِ جنان الْبُيُوتِ- يَعْنِي: مِنَ الْحَيَّاتِ- إِلَّا الْأَبْتَرَ وَذَا الطُّفْيَتَيْنِ، فَإِنَّهُمَا يَخْطِفَانِ الْأَبَصار، وَيَقْتُلَانِ الْحَبَلَ فِي بطون النساء، فمن لم يقتلهما فَلَيْسَ مِنَّا\".\n٥٤٠٣ / ٢ - رَوَاهُ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يحيى، عَنْ عبيد الله، أخبرني نافع ... فَذَكَرَهُ.\n٥٤٠٣ / ٣ - وَرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا أَبُو النَّضْر، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة- يَعْنِي: شَيْبَانَ- عَنْ لَيْثٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ محمد بن أبي بكر الصِّدِّيقَ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ:","vol":"6","page":86},{"text":"قال رسول الله - ﷺ -: \"اقتلوا الحيات كلهن إلا الجنان: الْأَبْتَرَ وَذَا الطُّفْيَتَيْنِ عَلَى ظَهْرِهِ؟ فَإِنَّهُمَا يَقْتُلَانِ الصَّبِيَّ فِي بَطْنِ أُمِّهِ وَيُغَشِّيَانِ الْأَبْصَارَ، وَمَنْ تَرَكَهُمَا فَلَيْسَ مِنَّا\".\n٥٤٠٣ / ٤ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ قَالَ ثَنَا جَرِيرٌ، ثنا نافع، عن مولاة لفاكه بن المغيرة، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: \"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عن قتل الحيات التي في البيوت غير ذي الطفيتين والبتراء، فَإِنَّهُمَا يَطْمُسَانِ الْأَبْصَارَ، وَيَقْتُلَانِ أَوْلَادَ الْحُبَالَى فِي بطونهن، ومن لَمْ يَقْتُلْهُمَا فَلَيْسَ مِنَّا\".\n٥٤٠٣ / ٥ - قَالَ: وَثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ، ثنا جويرية، ثنا نافع أن سائبة أَخْبَرَتْهُ أَنَّ عَائِشَةَ ... فَذَكَرَهُ.\nقُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ دُونَ قَوْلِهِ: \"ومن لم يقتلهما فَلَيْسَ مِنَّا\"، وَكَذَلِكَ النَّهْيُ عَنْ قَتْلِ عَوَامِرِ الْبُيُوتِ.\n٥٤٠٣ / ٦ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ \"أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - نَهَى عَنْ قَتْلِ حَيَّاتِ الْبُيُوتِ ... \" فَذَكَرَهُ.\n٥٤٠٣ / ٧ - قَالَ: وَثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا جَرِيرٌ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ ... فَذَكَرَهُ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ.\n٥٤٠٤ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: وَثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي الْفُرَاتِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي الْأَعْيَنِ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ﵁- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ قَتَلَ حَيَّةً فَكَأَنَّمَا قَتَلَ كَافِرًا\".\n٥٤٠٤ / ٢ - رَوَاهُ مُسَدَّدٌ مَوْقُوفًا فَقَالَ: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قال: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: \"مَنْ قَتَلَ حَيَّةً قَتَلَ كَافِرًا\".\n٥٤٠٤ / ٣ - قَالَ: وَثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ليث، عن طلحة، عن خيثمة قال: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ:","vol":"6","page":87},{"text":"\"مَنْ قَتَلَ حَيَّةً أَوْ عَقْرَبًا فَكَأَنَّمَا قَتَلَ كَافِرًا\".\n٥٤٠٤ / ٤ - وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي الْفُرَاتِ ... فَذَكَرَهُ.\n٥٤٠٤ / ٥ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ مَوْقُوفًا فَقَالَ: ثَنَا عَبْدَةُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: \"مَنْ قَتَلَ حَيَّةَ فَقَدْ قَتَلَ عَدُوًّا كَافِرًا\".\n٥٤٠٤ / ٦ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي الْفُرَاتِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أبي الأعين الْعَبْدِيِّ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ الْجُشَمِيِّ أَنَّهُ قَالَ: \"بَيْنَمَا ابْنُ مَسْعُودٍ يَخْطُبُ ذَاتَ يَوْمٍ إِذْ هُوَ بِحَيَّةٍ تَمْشِي عَلَى الْجِدَارِ فَقَطَعَ خُطْبَتَهُ وَضَرَبَهَا بِعِصِيِّهِ حَتَّى قَتَلَهَا، ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: مَنْ قَتَلَ حية فكأنما قَتَلَ رَجُلًا مُشْرِكًا\".\n٥٤٠٤ / ٧ - قَالَ: وَثَنَا شَيْبَانُ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي الْفُرَاتِ ... فَذَكَرَهُ.\n٥٤٠٥ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبْيَرِيُّ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ: \"أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ فَتَحَ خَوْخَةً لَهُ فَخَرَجَتْ عَلَيْهِ حَيَّةٌ فَأَمَرَ بِقَتْلِهَا- وَعِنْدَهُ أَبُو سَعِيدٍ- فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: أَمَا عَلِمْتَ أن رسول الله أَمَرَ أَنْ نُؤْذِنَهُنَّ قَبْلَ أَنْ نَقْتُلَهُنَّ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٥٤٠٦ / ١ - قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: أبنا عيسى بن يونس، ثنا عبيد الله بن أَبِي زِيَادٍ الْمَكِّيُّ- وَهُوَ الْقَدَّاحُ- عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: \"كَانَتْ عَائِشَةُ﵂- لَا تَزَالُ تَرَى جِنَانًا فِي بَيْتِهَا فَأَمَرَتْ بِهِ فَقُتِلَ، فَأُتِيَتْ فِي النَّوْمِ فَقِيلَ لَهَا: لِمَ قَتَلْتِ عَبْدَ اللَّهِ الْمُسْلِمَ؟ فَقَالَتْ: لَوْ كَانَ مُسْلِمًا مَا اطَّلَعَ عَلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - ﷺ - بِغَيْرِ إِذْنٍ، فَقِيلَ لَهَا: أَمَا إِنَّكِ قَدْ عَلِمْتِ أَنَّهُ لَا يَطَّلِعُ إِلَّا حِينَ تَجْمِعِينَ عَلَيْكِ ثِيَابَكِ. فَأَصْبَحَتْ فَتَصَدَّقَتْ بِاثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا\".","vol":"6","page":88},{"text":"٥٤٠٦ / ٢ - رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثَنَا حَاتِمُ بْنُ أَبِي صَغِيرَةَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنّ عَائِشَةَ بِنْتَ أَبِي طَلْحَةَ حَدَّثَتْهُ: \"أَنَّ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ - ﵂- قَتَلَتْ جِنَانًا، فَأُرِيَتْ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ فَقِيلَ لَهَا: وَاللَّهِ لَقَدْ قَتَلْتِ مُسْلِمًا. فَقَالَتْ: وَاللَّهِ لَوْ كَانَ مُسْلِمًا مَا دَخَلَ عَلَى أَزْوَاجِ النَّبِيُّ - ﷺ - فَقِيلَ لَهَا: وَهَلْ كَانَ يَدْخُلُ عَلَيْكِ إِلَّا وَأَنْتِ مُتَجَلْبِبَةٌ أَوْ مُتَخَمِّرَةٌ، فَأَصْبَحَتْ وَهِيَ فَزِعَةٌ، فَأَمَرَتْ بِاثْنَي عَشَرَ أَلْفًا فَجَعَلَتْهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﷿\".\n٥٤٠٧ / ١ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا يَزِيدُ- يَعْنِي: ابْنَ هَارُونَ- قَالَ: قال محمد بن إسحاق: حدثني بعض أصحابنا، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: \"الْحَيَّةُ أَفْسَقُ الْفَسَقَةِ، اقْتُلُوهَا\".\n٥٤٠٧ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْمُسَيِّبِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ \"أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أمر بِقَتْلِ الْحَيَّاتِ فِي الْإِحْرَامِ وَالْحَرَمِ \".\n٥٤٠٨ / ١ - وَقَالَ أَبُو يعلى الموصلي: وثنا محرز، ثَنَا الْفَرَجُ بْنُ فُضَالَةَ، عَنْ لُقْمَانَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: \"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ قَتْلِ عَوَامِرِ الْبُيُوتِ إِلَّا مَا كَانَ مِنْ ذِي الطُّفْيَتَيْنِ وَالْأَبْتَرِ فإنهما يُكْمِهَانِ الْأَبْصَارَ وَيَخْدِجُ مِنْهُ النِّسَاءُ\".\n٥٤٠٨ / ٢ - قَالَ: وَثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ ثَعْلَبٍ، ثَنَا الْفَرَجُ بْنُ فُضَالَةَ.\nقال أبو فضالة: الأبتر: المقطوع الذنب، وذو الطُّفْيَتَيْنِ لَهُ سَيْرَانِ مِنْ رَأْسِهِ إِلَى ذَنَبِهِ.\n٥٤٠٨ / ٣ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثنا أبو النضر، ثَنَا فَرَجٌ، حَدَّثَنِي لُقْمَانُ ... فَذَكَرَهُ.\nالطُفْيَتَانِ- بِضَمِ الطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ وَإِسْكَانِ الْفَاءِ- هُمَا الْخَيْطَانِ الْأَسْوَدَانِ على","vol":"6","page":89},{"text":"ظَهْرِ الْحَيَّةِ، وَأَصْلُ الطُّفْيَةِ خَوْصَةُ الْمُقْلِ، شَبَّهَ الْخَيْطَيْنِ عَلَى ظَهْرِ الْحَيَّةِ بِخَوْصَتَيِ الْمُقْلِ، وَقَالَ أَبُو عُمَرَ النِّمْرِيُّ: يُقَالُ: إِنَّ ذَا الطُّفْيَتَيْنِ حَنَشٌ يَكُونُ عَلَى ظَهْرِهِ خَطَّانِ أَبْيَضَانِ. وَالْأَبْتَرُ هُوَ الْأَفْعَى، وَقِيلَ: حَنَشٌ أَبْتَرُ كَأَنَّهُ مَقْطُوعُ الذَّنَبِ، وَقِيلَ: هُوَ صِنْفٌ مِنَ الْحَيَّاتِ أَزْرَقُ مَقْطُوعُ الذَّنَبِ إِذَا نَظَرَتْ إِلَيْهِ الْحَامِلُ أَلْقَتْ، قَالَهُ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ.\nوَقَوْلُهُ: \"يَلْتَمِسَانِ الْبَصَرَ\" معناه: يطمسانه بمجرد نظرهما لخاصية آلية جعلها الله فيها. قال الحافظ المنذري: قد ذهبت طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَى قَتْلِ الْحَيَّاتِ أجمع: في الصحارى، والبيوت بالمدينة وَغَيْرِ الْمَدِينَةِ، وَلَمْ يَسْتَثْنُوا فِي ذَلِكَ نَوْعًا وَلَا جِنْسًا وَلَا مَوْضِعًا، وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِأَحَادِيثَ عَامَّةٍ كَحَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ الْمُتَقَدِّمِ، وَابْنِ عباس، وعائشة.\nوقالت طائفة: تقتل الحيات أجمع إلا سَوَاكِنِ الْبِيُوتِ بِالْمَدِينَةِ وَغَيْرِهَا، فَإِنَّهُنَّ لَا يُقْتَلْنَ لِمَا جَاءَ فِي حَدِيثِ أَبِي لُبَابَةَ، وَزَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ مِنَ النَّهْيِ عَنْ قَتْلِهِنَّ بَعْدَ الْأَمْرِ بِقَتْلِ جَمِيعِ الْحَيَّاتِ. وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: تُنْذَرُ سَوَاكِنُ الْبُيُوتِ فِي الْمَدِينَةِ، وَغَيْرِهَا؟ فَإِنْ بَدَيْنَ بَعْدَ الْإِنْذَارِ قُتِّلْنَ، وَمَا وُجِدَ مِنْهُنَّ فِي غَيْرِ الْبُيُوتِ يُقْتَلُ مِنْ غَيْرِ إِنْذَارٍ. وَقَالَ مَالِكٌ: يُقْتَلُ مَا وُجِدَ مِنْهَا فِي الْمَسَاجِدِ. وَاسْتَدَلَّ هَؤُلَاءِ بَقَوْلِهِ - ﷺ -: \"إِنَّ لِهَذِهِ الْبُيُوتِ عَوَامِرَ؟ فَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْهَا شَيْئًا فَحَرِّجُوا عَلَيْهَا ثَلَاثًا، فَإِنْ ذَهَبَتْ وَإِلَّا فاقتلوه\" واختار بعضهم أن يقول لَهَا مَا وَرَدَ فِي حَدِيثِ أَبِي لَيْلَى، وَقَالَ مَالِكٌ: يَكْفِيهِ أَنْ يَقُولَ: أُحَرِّجُ عَلَيْكَ بالله واليوم الآخر ألا تبدو لنا ولا تؤذينا. وقال غيره: يقوله لَهَا: أَنْتِ فِي حَرَجٍ إِنْ عُدْتِ إِلَيْنَا فَلَا تَلُومِينَا أَنْ نُضَيِّقَ عَلَيْكِ بِالطَّرْدِ وَالتَّتَبُّعِ. وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: لَا تُنْذَرُ إِلَّا حَيَّاتُ الْمَدِينَةِ فَقَطْ؟ لِمَا جَاءَ فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ مِنْ إِسْلَامِ طَائِفَةٍ مِنَ الْجِنِّ بِالْمَدِينَةِ، وَأَمَّا حَيَّاتُ غَيْرِ الْمَدِينَةِ فِي جَمِيعِ الْأَرْضِ وَالْبُيُوتِ فَتُقْتَلُ مِنْ غَيْرِ إِنْذَارٍ؟ لِأَنَّا لَا نَتَحَقَّقُ وُجُودَ مُسْلِمِينَ مِنَ الْجِنِّ ثَمَّ، وَبِقَوْلِهِ - ﷺ -: \"خَمْسٌ مِنَ الْفَوَاسِقِ يُقْتَلْنَ فِي الْحِلِّ وَالْحَرَمِ\" وَذَكَرَ مِنْهُنَّ الْحَيَّةَ.\nوَقَالَتْ طَائِفَةٌ: يُقْتَلُ الْأَبْتَرُ وَذُو الطُّفْيَتَيْنِ مِنْ غَيْرِ إِنْذَارٍ سَوَاءٌ كَانَ بِالْمَدِينَةِ أَوْ غَيْرِهَا لِحَدِيثِ أَبِي لُبَابَةَ: \"سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - نهى عن قتل الجنان الَّتِي فِي الْبُيُوتِ إِلَّا الْأَبْتَرَ وَذَا الطُّفْيَتَيْنِ\" وَلِكُلٍّ مِنْ هَذِهِ الْأَقْوَالِ وَجْهٌ قَوِيٌّ وَدَلِيلٌ ظَاهِرٌ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.","vol":"6","page":90},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1410>٢٩- باب ما جاء في التصاوير وقتل الكلاب</span>\n٥٤٠٩ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ﵁- قَالَ: \"رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عَلَيْهِ الْكَآبَةُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: وَعَدَنِي جِبْرِيلُ فَلَمْ أَرَهُ مُنْذُ ثَلَاثٍ. قَالَ: وَظَهَرَ كَلْبٌ فَخَرَجَ مِنْ بَعْضِ الْبُيُوتِ، فَأَمَرَ رَسُولُ الله بِقَتْلِهِ، فَظَهَرَ جِبْرِيلُ، فَقَالَ: يَا جِبْرِيلُ، كُنْتَ إِذَا وَعَدْتَنِي أَتَيْتَنِي فَمَا لَكَ الْآنَ؟ قَالَ: فَإِنَّا لَا نَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلَا تَصَاوِيرُ\".\n٥٤٠٩ / ٢ - قَالَ: وَثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مِهْرَانَ، حَدَّثَنِي عُمَيْرٌ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: \"دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي الْكَعْبَةِ وَرَأَى صُوَرًا، قَالَ: فَدَعَا بِدَلْوٍ مِنْ مَاءٍ فَأَتَيْتُهُ بِهِ فَجَعَلَ يَمْحُوهَا وَيَقُولُ: قَاتَلَ اللَّهُ قَوْمًا يُصَوِّرُونَ مَا لَا يَخْلُقُونَ\".\n٥٤٠٩ / ٣ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا شَبَابَةُ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: \"دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَعَلَيْهِ الْكَآبَةُ فقلت: ما لك يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: إِنَّ جِبْرِيلَ وَعَدَنِي أن يأتني فلم يأتني منذ ثلاث. قال: فجاز كَلْبٌ فَقَالَ أُسَامَةُ: فَوَضَعْتُ يَدِي عَلَى رَأْسِي وَصِحْتُ، فَجَعَلَ رَسوُلُ اللَّهِ - ﷺ - يقول: ما لك يَا أُسَامَةُ؟ فَقُلْتُ: جَازَ كَلْبٌ. فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِقَتْلِهِ، فَقُتِلَ، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ فَهَشَّ- إِلَيْهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: ما لك أَبْطَأْتَ وَقَدْ كُنْتَ إِذَا وَعَدْتَنِي لَمْ تُخْلِفْنِي؟ قَالَ: إِنَّا لَا نَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ - كَلْبٌ وَلَا تَصَاوِيرُ\".\n٥٤٠٩ / ٤ - قَالَ: وَثَنَا شَبَابَةُ، عَنِ (ابْنِ) أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ عُمَيْرٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: \"دَخَلْتُ مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - الكعبة، فَرَأَى فِي الْبَيْتِ صُورَةً، فَأَمَرَنِي فَأَتَيْتُهُ بِدَلْوٍ مِنْ مَاءٍ، فَجَعَلَ يَضْرِبُ تِلْكَ الصُّورَةَ وَيَقُولُ: قَاتَلَ اللَّهُ قَوْمًا يُصَوِّرُونَ مَا لَا يَخْلُقُونَ\".","vol":"6","page":91},{"text":"٥٤٠٩ / ٥ - وَرَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عمر قال: ثنا ابن أبي ذئب، عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ عُمَيْرٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: \"دَخَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - الْكَعْبَةَ فَرَأَى فِيهَا تَصَاوِيرَ فَقَالَ لِي: ابتغ لي ماء. فأتيته بماء فِي دَلْوٍ، فَجَعَلَ يَبُلُّ بِهِ الثَّوْبَ ثُمَّ يَضْرِبُ بِهِ الصُّوَرَ، وَيَقُولُ: قَاتَلَ اللَّهُ أَقْوَامًا يُصَوِّرُونَ مَا لَا يَخْلُقُونَ\"\n٥٤٠٩ / ٦ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بن حيان، ثنا عثمان بن عمر قال: أبنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ... فَذَكَرَ طَرِيقَ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ.\n٥٤٠٩ / ٧ - وَكَذَا رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: عَنْ عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ... فذكره.\nورواه الطبراني في الكبير بنحوه.\nوقد رَوَى هَذِهِ الْقِصَّةَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ بِأَلْفَاظٍ مُتَقَارِبَةٍ.\n٥٤١٠ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: وَثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يحيى، عن بنت أَبِي رَافِعٍ \"أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - دَفَعَ إِلَى أَبِي رَافِعٍ الْعَنَزَةَ وَأَمَرَهُ أَنْ يَقْتُلَ كِلَابَ الْمَدِينَةِ، فَقَتَلَهَا إِلَّا كَلْبًا. فَجَاءَ إِلَى النَّبِيَّ - ﷺ - فَأَمَرَهُ أَنْ يَقْتُلَهُ\".\n٥٤١٠ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ مُوسَى بن عبيدة، أبنا أَبَانُ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ سَلْمَى أُمِّ رَافِعٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: \" جَاءَ جِبْرِيلُ فَاسْتَأْذَنَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَأَذِنَ لَهُ، فَأَبْطَأَ عَلَيْهِ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - رِدَاءَهُ فَقَامَ إِلَيْهِ وَهُوَ قَائِمٌ بِالْبَابِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: قَدْ أَذِنَّا. فَقَالَ: أَجَلْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلَكِنَّا لَا نَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ وَلَا كَلْبٌ، فَنَظَرُوا فَوَجَدُوا جَرْوًا فِي بَعْضِ بِيُوتِهِمْ، فَقَالَ أَبُو رَافِعٍ: فَأَمَرَنِي حِينَ أَصْبَحْتُ فَلَمْ أَدَعْ بِالْمَدِينَةِ كَلْبًا إِلَّا قَتَلْتُهُ، فَإِذَا أَنَا بِامْرَأَةٍ قَاصِيَةٍ وَلَهَا كَلْبٌ ينبح عَنْهَا، فَكَأَنِّي رَحِمْتُهَا فَتَرَكْتُهُ، وَجِئْتُهُ فَأَخْبَرْتُهُ، فَأَمَرَنِي أَنْ أَقْتُلَهُ، فَرَجَعْتُ إِلَى الْكَلْبِ فَقَتَلْتُهُ، قَالَ: فَقَالَ النَّاسُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا يَحِلُّ لَنَا مِنَ هَذِهِ الْأُمَّةِ الَّتِي أَمَرْتَ بِقَتْلِهَا؟ فأنزل الله﷿- (ويسألونك مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وما علمتم من الجوارح مكلبين\".","vol":"6","page":92},{"text":"٥٤١٠ / ٣ - وَرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أبنا الْعَبَّاسُ بْنُ أَبِي خِدَاشٍ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عبد الله بْنِ أَبِي رَافِعٍ \"أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: يَا أَبَا رَافِعٍ، اقْتُلْ كُلَّ كَلْبٍ بِالْمَدِينَةِ، قَالَ: فَوَجَدْتُ نِسْوَةً بِالْمَدِينَةِ مِنَ الْبَقِيعِ لَهُنَّ كَلْبٌ فَقُلْنَ: يَا أَبَا رَافِعٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قد أغزا رجالنا، وإن هذا الكلب يمنعنا بعد اللَّهَ، وَاللَّهِ مَا يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ أَنْ يَأْتِيَنَا حَتَّى تَقُومَ امْرَأَةٌ مِنَّا فَتَحُولَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ فَاذْكُرْهُ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: فَذَكَرَ ذَلِكَ أَبُو رَافِعٍ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: يَا أَبَا رَافِعٍ، اقْتُلْهُ، فَإِنَّمَا يَمْنَعُهُنَّ اللَّهَ\".\n٥٤١٠ / ٤ - قَالَ: وَثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانٍ، ثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ بِنْتِ أَبِي رَافِعٍ قَالَتْ: \"أَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَبَا رَافِعٍ الْعَنَزَةَ وَأَمَرَهُ ... \" فَذَكَرَ حَدِيثِ الطَّيَالِسِيِّ.\n٥٤١٠ / ٥ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n٥٤١٠ / ٦ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا الْمُقَدَّمِيُّ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ ... فَذَكَرَهُ بِتَمَامِهِ وَزَادَ فِي آخِرِهِ بَعْدَ الْآيَةِ: \"فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: إِذَا أَرْسَلَ الرَّجُلُ كَلْبَهُ، وذكر اسم الله فليأكل مالم يَأْكُلْ\".\n٥٤١٠ / ٧ - قَالَ: وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، ثَنَا هارون الخزاز، ثنا علي بن المبارك، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَتْنِي بِنْتُ أَبِي رَافِعٍ: \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - دَفَعَ الْعَنَزَةَ إِلَى أَبِي رَافِعٍ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَقْتُلَ كِلَابَ الْمَدِينَةِ فَقَتَلَهَا حَتَّى أَفْضَى بِهِ الْقَتْلُ إِلَى كَلْبٍ عَجُوزٍ فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إن يَقْتُلَهُ\".\n٥٤١٠ / ٨ - قَالَ: وَثَنَا الْمُقَدَّمِيُّ، ثَنَا أَبُو عَامِرٍ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي الرِّجَالِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: \"أَمَرَنِي النَّبِيُّ - ﷺ - بِقَتْلِ الْكِلَابِ، فَخَرَجْتُ أَقْتُلُهَا لَا أَرَى كَلْبًا إِلَّا قَتَلْتُهُ، فَإِذَا كَلْبٌ يَدُورُ فَذَهَبْتُ لقتله، فَنَادَانِي إِنْسَانٌ مِنْ جَوْفِ","vol":"6","page":93},{"text":"الْبَيْتِ: مَا تُرِيدُ أَنْ تَصْنَعَ؟ فَقُلْتُ: أقْتُلُ هذا الكلب. قالت: إني امرأة مضيعة وهذا الكلب (يطرح) عني السبع ويؤذن بِالْجَائِي، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَأَمَرَنِي بِقَتْلِهِ\".\n٥٤١٠ / ٩ - قَالَ: وَثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ... فَذَكَرَهُ بِتَمَامِهِ.\n٥٤١٠ / ١٠ - قَالَ: وَثَنَا عَمْرُو بْنُ الضَّحَّاكِ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ ابْنِ عباس مثله.\n٥٤١٠ / ١١ - ورواه الحاكم، وعنه البيهقي\nوتقدم لفظه فِي أَوَّلِ كِتَابِ الصَّيْدِ.\n٥٤١١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ: \"أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَمَرَ بِقَتْلِ الْكِلَابِ حَتَّى أَنَّ الْمَرْأَةَ كَانَتْ تَدْخُلُ بِالْكَلْبِ فَيُقْتَلُ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَخْرُجَ وَقَالَ: لَوْلَا أَنَّ الْكِلَابَ أُمَّةٌ مِنَ الْأُمَمِ لَأَمَرْتُ بِقَتْلِهَا، فَاقْتُلُوا مِنْهَا كُلَّ أَسْوَدَ بَهِيمٍ بَيْنَ عَيْنَيْهِ نُقْطَتَانِ، فَإِنَّهُ شَيْطَانٌ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ، رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.\n٥٤١٢ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، ثَنَا مَيْسَرَةُ بْنُ مَعْبَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ عَائِشَةَ﵂- قَالَتْ: \"أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - بِقَتْلِ الْكِلَابِ إِلَّا مَا كَانَ فِي ضَيْعَةٍ\".\n٥٤١٣ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَلَّافُ،، ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْخَطَّابِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ أَبِي","vol":"6","page":94},{"text":"حَفْصَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"لَوْلَا أَنَّ الْكِلَابَ أُمَّةٌ لَأَمَرْتُ بِقَتْلِ كُلِّ أَسْوَدَ بهيم، فاقتلوا العين، مِنَ الْكِلَابِ، فَإِنَّهَا الْمَلْعُونَةُ مِنَ الْجِنِّ\".\n٥٤١٤ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ، ثَنَا يَعْقُوبُ، ثَنَا عِيسَى بْنُ جَارِيَةَ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: \"أَمَرَ النَّبِيُّ - ﷺ - بِقَتْلِ الْكِلَابِ، فَجَاءَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ مَنْزِلِي شَاسِعٌ وَلِي كَلْبٌ، فَرَخَّصَ لَهُ أَيَّامًا، ثُمَّ أَمَرَ بِقَتْلِهِ\".\n٥٤١٤ / ٢ - قَالَ: وَثَنَا جَعْفَرٌ، ثَنَا يَعْقُوبُ ... فَذَكَرَهُ.\n٥٤١٥ - قَالَ أبو يعلى الموصلي: وَثَنَا مُحَمَّدٌ ثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا فائد مولى عبيد الله، حدثني عبيد اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ، أَنَّ جَدَّتَهُ سَلْمَى أَخْبَرَتْهُ \"أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - بَعَثَ أَبَا رَافِعٍ إِلَى بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ زَيْدٍ يقتل الكلاب، وبعث رجلًا آخر يقتل الكلاب\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1411>٣٠- باب ما يقول إذا سمع نباح الكلاب أو نهاق الْحَمِيرِ بِاللَّيْلِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يُذْكَرُ</span>\n٥٤١٦ / ١ - قَالَ الْحُمَيْدِيُّ: ثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدَ اللَّهِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"كُفُّوا صبيانكم عن فَحْمَةِ الْعِشَاءِ، وَإِيَّاكُمْ وَالسَّمَرَ بَعْدَ هَدْأَةِ الرِّجْلِ؟ فإنكم لا تدرون ما يبث الله من خَلْقِهِ، فَأَغْلِقُوا الْأَبْوَابَ وَأَطْفِئُوا الْمَصَابِيحَ) وَأَكْفِئُوا الْإِنَاءَ وَأَوْكِئُوا السِّقَاءَ\".\n٥٤١٦ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا وكيع، ثنا فِطْرٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"كُفُّوا أَهْلِيكُمْ عَنْ فَوْرَةِ الْعِشَاءِ\".","vol":"6","page":95},{"text":"٥٤١٦ / ٣ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الحارث، عن عطاء بن يسار- عَنْ جَابِرٍ﵁- قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقول: \"إِذَا سَمِعْتُمْ نُبَاحَ الْكِلَابِ أَوْ نُهَاقَ الْحَمِيرِ من الليل فتعوذوا بالله؟ فإنهن يرين ما لا ترون، وأقلوا الخروج إذا هدأت الرجل؟ فإن الله يبث مِنْ خَلْقِهِ فِي لَيْلِهِ مَا شَاءَ، وَأَجِيفُوا الْأَبْوَابَ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا\" فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَفْتَحُ بَابًا أُجِيفَ وَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ، وَغَطُّوا الْجِرَارَ، وَأَكْفِئُوا الْآنِيَةَ، وَأَوْكِئُوا الْقِرَبَ\"\n٥٤١٦ / ٤ - رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا حَرَامِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنِ ابْنَيْ جَابِرٍ، عَنْ أبيهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ بَابَ حُجْرَتِهِ فَلْيُسَمِّ؟ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ قَرِينُهُ الَّذِي مَعَهُ مِنَ الشَّيْطَانِ فَإِذَا دَخَلْتُمْ حُجَرَتَكُمْ فَسَلِّمُوا يَخْرُجْ سَاكِنُهَا مِنَ الشَّيَاطِينَ، فَإِذَا دَخَلْتُمْ فَسَلِّمُوا عَلَى أَوَّلِ جَلِيسٍ تضعونه على دوابكم لا يشرككم في مركبها الشَّيْطَانُ فَإِذَا أَنْتُمْ لَمْ تَفْعَلُوا أَشْرَكَكُمْ وَإِذَا أَكَلْتُمْ فَسَمُّوا حَتَّى لَا يُشْرِكَكُمْ فِي طَعَامِكُمْ، فَإِنَّكُمْ إِنْ لَمْ تَفْعَلُوا أَشْرَكَكُمْ فِي طَعَامِكُمْ، وَلَا تُبَيِّتُوا الْقِمَامَةَ مَعَكُمْ فِي حُجَرِكُمْ؟ فَإِنَّهُ مَقْعَدُهُ، وَلَا تُبَيِّتُوا الْمِنْدِيلَ فِي بُيُوتِكُمْ، فَإِنَّهَا مضجعه، ولا تفترشوا الولايا التي تلي ظهور الدواب، ولاتسكنوا بُيُوتًا غَيْرَ مُغْلَقَةٍ، وَلَا تَبِيتُوا عَلَى سُطُوحٍ غير محوطة، وإذا سمعتم نباح الكلب أو نهيق الْحِمَارِ فَاسْتَعِيذُوا بِاللَّهِ فَإِنَّهُ لَا يَنْهَقُ حِمَارٌ وَلَا يَنْبَحُ كَلْبٌ حَتَّى يَرَيَاهُ\".\n٥٤١٦ / ٥ - قَالَ: وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"أَمْسِكُوا أَنْفُسَكُمْ وأهليكم في البيوت عند فورة العشاء الأولى؟ فَإِنَّ فِيهَا تَعُمُّ الْجِنُّ\".\n٥٤١٦ / ٦ - قَالَ: وَثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.","vol":"6","page":96},{"text":"قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ وَالنَّسَائِيُّ فِي اليوم وَاللَّيْلَةِ بِاخْتِصَارٍ.\n٥٤١٦ / ٧ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا يعقوب، نا أَبِي، عَنْ بَعْضِ أَهْلِهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ طَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"اتَّقُوا فورة العشاء- كأنه لما يخاف من الاحتضار\".\n٥٤١٦ / ٨ - رواه ابن حبان في صحيحه: أبنا عبد الله بن أحمد بن موسى بن عبدان ثنا محمد بن عثمان العقيلي، ثنا عبد الأعلى ... فذكره.\n٥٤١٧ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: ثَنَا جُبَارَةُ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ النَّهْشَلِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ لِلَّهِ﷿- خَلْقًا يَبُثُّهُمْ تَحْتَ اللَّيْلِ كَيْفَ شَاءَ، فَأَوْكِئُوا السِّقَاءَ، وَأَغْلِقُوا الْأَبْوَابَ، وَغَطُّوا الْإِنَاءَ؟ فَإِنَّهُ لَا يَفْتَحُ بَابًا وَلَا يَكْشِفُ غِطَاءً وَلَا يَحِلُّ وِكَاءً\".\nقُلْتُ: رَوَاهُ ابْنُ ماجَةَ بِاخْتِصَارٍ مِنْ طَرِيقِ\nومدار الإسناد عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1412>٣١- بَابٌ فِيمَنْ لَا تَقْرَبُهُمُ الْمَلَائِكَةُ</span>\n٥٤١٨ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- قَالَ: \"اسْتَأْذَنَ جِبْرِيلُ﵇- عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ لَهُ: ادْخُلْ. فَقَالَ: كَيْفَ أدخل وفي البيت ستر فيه تماثيل خيل ورجال؟! فإما أن تقطع","vol":"6","page":97},{"text":"رؤوسها، وَإِمَّا أَنْ تُجْعَلَ بُسُطًا فَتُوطَأَ؟ فَإِنَّا مَعْشَرَ الْمَلَائِكَةِ لَا نَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ تِمْثَالٌ\". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ مُجَاهِدٍ دُونَ قَوْلِهِ: \"فَإِنَّا مَعْشَرَ الْمَلَائِكَةِ ... \" إِلَى آخِرِهِ وَلَمْ يَذْكُرُوا \"الْخَيْلَ\".\n٥٤١٩ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدٌ، ثَنَا زَيْدٌ، ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لاتدخل الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ\".\n٥٤١٩ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا زَيْدٌ، حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، حَدَّثَنِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \"احْتَبَسَ جِبْرِيلُ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ لَهُ: مَا (حبسك)؟! قال: إنا لاندخل بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ \".\nوَأَخْرَجَهُ الضِّيَاءُ فِي \"الْمُخْتَارَةِ\" مِنْ طَرِيقِ أَبِي يَعْلَى، وَالْبَرْقَانِيِّ فِي مُسْنَدِهِ، وَلَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي طَلْحَةَ.\n٥٤١٩ / ٣ - وروى أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَمَّارِ بْنِ ياسر مرفوعًا: \"ثلاثة لا تقربهم الملائكة: جيفة الْكَافِرِ، وَالْمُتَضَمِّخُ بِالْخَلُوقِ، وَالْجُنُبُ إِلَّا أَنْ يَتَوَضَّأَ\".\n٥٤١٩ / ٤ - وروى أبو داود من حديث أبي هريرة مرفوعًا: \"لا تصحب الملائكة رفقة فيها جلد نمر\".\n٥٤١٩ / ٥ - وروى النسائي في الكبرى من حديث أُمِّ سَلَمَةَ﵂- قَالَتْ:","vol":"6","page":98},{"text":"قال رسول الله - ﷺ -: \"لا تدخل الملائكة بيتًا فيه جرس، ولا تصحب الملائكة رفقة فيها جرس\"\n٥٤١٩ / ٦ - وَرَوَى مُسَدَّدٌ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -: \"لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ وَلَا كَلْبٌ وَلَا جُنُبٌ\".\n٥٤١٩ / ٧ - وَرَوَى الْبَزَّارُ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَوْقُوفًا: \"ثَلَاثَةُ نَفَرٍ لَا تَقْرَبُهُمُ الْمَلَائِكَةُ: الْجُنُبُ وَالسَّكْرَانُ وَالْمُتَضَمِّخُ بِالْخَلُوقِ\".\n٥٤١٩ / ٨ - وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ: \"أَنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا تَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ بول منتقع\".\nقَالَ الْحَافِظُ الْمُنْذِرِيُّ: وَالْمُرَادُ بِالْمَلَائِكَةِ هُنَا هُمُ الَّذِينَ يَتَنَزَّلُونَ بِالرَّحْمَةِ وَالْبَرَكَةِ دُونَ الْحَفَظَةِ، فَإِنُّهُمْ لَا يُفَارِقُونَهُ عَلَى حَالٍ مِنَ الْأَحْوَالِ، ثُمَّ قِيلَ: فِي حَقِّ كُلِّ مَنْ أَخَّرَ الْغُسْلَ لِغَيْرِ عُذْرٍ وَلِعُذْرٍ إِذَا أَمْكَنَهُ الْوُضُوءُ فَلَمْ يَتَوَضَّأْ، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي يُؤَخِّرُهُ تَهَاونًا وَكَسَلًا وَيَتَّخِذُ ذَلِكَ عَادَةً، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1413>٣٢- بَابُ النَّهْيِ عن إحراق النَّمْلِ</span>\n٥٤٢٠ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنِ (الْحَسَنِ) بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ﵁- \"أَن ّرَسُولَ الله - ﷺ - نَزَلَ مَنْزِلًا فَانْطَلَقَ لِحَاجَةٍ، فَجَاءَ وَقَدْ أَوْقَدَ رَجُلٌ عَلَى قَرْيَةِ نَمْلٍ- إِمَّا فِي شَجَرَةٍ وَإِمَّا فِي الْأَرْضِ- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: (مَنْ فَعَلَ هَذَا)؟! فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أَنَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: أَطْفِئْهَا، أَطْفِئْهَا\".","vol":"6","page":99},{"text":"هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، إِلَّا أَنَّ الْمَسْعُودِيُّ وَاسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ اخْتَلَطَ بِآخِرِهِ، وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ أَبَا دَاوُدَ الطَّيَالِسِيَّ رَوَى عَنْهُ بَعْدَ الِاخْتِلَاطِ، قَالَهُ سَلَمُ بْنُ قُتَيْبَةَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1414>٣٣- بَابٌ فِي إِنْجَازِ الْوَعْدِ وَالصِّدْقِ وَالْأَمَانَةِ وَمَا جَاءَ فِي الْخِيَانَةِ</span>\n٥٤٢١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عَبْدِ الملك بْنُ جَابِرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إذا حدث الرجل الحديث وَهُوَ يَلْتَفِتُ فَهِيَ أَمَانَةٌ\".\n٥٤٢٢ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا يونس بن محمد، عن ليث بن سعد، عن يزيد بن حَبِيبٍ، عَنْ سَعْدٍ- هُوَ ابْنُ سِنَانٍ- عَنْ أَنَسٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"تَقَبَّلُوا لِي سِتًّا أَتَقَبَّلْ لَكُمْ بِالْجَنَّةِ. قِيلَ؟ وَمَا هُنَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: إِذَا حَدَّثْتُمْ فَلَا تكذبوا، وإذا وعدتم فلا تخلفوا وإذا اؤتمنتم فلا تخونوا، وَغُضُّوا أَبْصَارَكُمْ، وَاحْفَظُوا فُرُوجَكُمْ، وَكُفُّوا أَيْدِيَكُمْ\".","vol":"6","page":100},{"text":"٥٤٢٢ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ السَّيْلَحِينِيُّ ثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ ... فَذَكَرَهُ.\nورواه أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَالْحَاكِمُ، وَالْبَيْهَقِيُّ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا سَعْدَ بْنَ سِنَانٍ، فَإِنَّهُ ضَعِيفٌ، وَيُقَالُ: سنان بن سعد.\n٥٤٢٣ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا عُمَرُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنِ النُّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ الْكِلَابِيِّ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"كَبُرَتْ خِيَانَةً أَنْ تُحَدِّثَ أخاك حديثًا هو لك مصدق وأنت له كاذب\".\nوتقدم في باب الترهيب من تسمع حديث غيره.\n٥٤٢٤ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، ثَنَا أَبِي، عَنْ دَاوُدَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ جَدَّتِهِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ﵂- \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَتَاهُ أبو الْهَيْثَمُ بْنُ التَّيْهَانِ، الْأَنْصَارِيُّ فَاسْتَخْدَمَهُ، فَوَعَدَهُ النَّبِيُّ - ﷺ - إِنْ أَصَابَ سَبْيًا، فَلَقِيَ عُمَرَ فَقَالَ: يَا أَبَا الْهَيْثَمِ، إِنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَدْ أَصَابَ سبيًا فائته يُنْجِزْ وِعْدَتَكَ. فَمَضَى أَبُو الْهَيْثَمِ وَعُمَرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فقال: يا رسول الله، أبو الهيثم أتاك (ينجز عدتك) فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: قَدْ أَصَبْنَا غُلَامَيْنِ أَسْوَدَيْنِ، اخْتَرْ أَيُّهُمَا شِئْتَ. قَالَ: فَإِنِّي","vol":"6","page":101},{"text":"أَسْتَشِيرُكَ. فَقَالَ: الْمُسْتَشَارُ مُؤْتَمَنٌ، خُذْ هَذَا فَقَدْ صَلَّى عِنْدَنَا وَلَا تَضْرِبْهُ، فَإِنَّا قَدْ نُهِينَا عَنْ ضَرْبِ الْمُصَلِّينَ\"\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِجَهَالَةِ بَعْضِ رُوَاتِهِ وَضَعْفِ بَعْضِهِمْ\nرَوَى التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ مِنْهُ \"الْمُسْتَشَارُ مُؤْتَمَنٌ\".\n٥٤٢٥ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا جُبَارَةُ بْنُ الْمُغَلِّسِ، حَدَّثَنِي حَفْصُ بن صبيح النسائي - قَالَ جُبَارَةُ: مَنْ أَعْبَدُ النَّاسِ- عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا حَدَّثَ الرَّجُلُ ثُمَّ الْتَفَتَ فَهِيَ أَمَانَةٌ\"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1415>٣٤- بَابُ التَّرْغِيبِ فِي الْحُبِّ فِي اللَّهِ وَالتَّرْهِيبِ مِنْ حُبِّ الْأَشْرَارِ وَأَهْلِ الْبِدَعِ وَنَحْوِهِمْ لِأَنَّ الْمَرْءَ مَعَ مَنْ أَحَبَّ</span>\n٥٤٢٦ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا شُعْبَةُ، ثَنَا يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْعَائِذِيِّ قَالَ: \"دَخَلْتُ المسجد وفيه نحو من عِشْرِينَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ -؟ وإذا فيهم رجل أدعج العينين غر الثَّنَايَا، فَإِذَا اخْتَلَفُوا فِي شَيْءٍ انْتَهَوْا إِلَى قَوْلِهِ، فَسَأَلْتُ عَنْهُ؟ فَإِذَا هُوَ مُعَاذُ بْنُ جبل، فلما كان من الْغَدُ دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا هُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي إِلَى سَارِيَةٍ فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ، فَلَمَّا فَعَلْتُ ذَلِكَ حَذَفَ مِنْ صَلَاتِهِ فَقُلْتُ: وَاللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ مِنْ جَلَالِ اللَّهِ. قَالَ: آللَّهُ؟ قُلْتُ: اللَّهُ. قَالَ: فَإِنَّ الْمُتَحَابِّينَ مِنْ جَلَالِ اللَّهِ فِي ظل الله- قال: أحسبه يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ- يغبطهم لقربهم من الله النبيون والشهداء والصالحون\".","vol":"6","page":102},{"text":"٥٤٢٦ / ٢ - رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، ثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ، عَنْ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"قَالَ اللَّهُ﷿: وَجَبَتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَحَابِّينَ فِيَّ وَالْمُتَزَاوِرِينَ فِيَّ وَالْمُتَبَاذِلِينَ فِيَّ وَالْمُتَجَالِسِينَ فِيَّ\".\n٥٤٢٦ / ٣ - وَرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ بَرْقَانَ، ثَنَا حَبِيبُ بْنُ أَبِي مَرْزُوقٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيِّ قَالَ: \"دَخَلْتُ مَسْجِدَ حِمْصَ، فَإِذَا فِيهِ نَحْوٌ مِنْ ثَلَاثِينَ كَهْلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - وَإِذَا فِيهِمْ شَابٌّ أَكْحَلُ الْعَيْنَيْنِ بَرَّاقُ الثَّنَايَا، سَاكِتٌ لَا يَتَكَلَّمْ، فَإِذَا امْتَرَوُا الْقَوْمُ فِي شَيْءٍ أَقْبَلُوا عَلَيْهِ فَسَأَلُوهُ، فَقُلْتُ لِجَلِيسٍ لِي: مَنْ هَذَا قَالَ: مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ. فَوَقَعَ لَهُ فِي نَفْسِي حُبٌّ فَكُنْتُ مَعَهُمْ حَتَّى تَفَرَّقُوا، ثُمَّ هَجَرْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَإِذَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ قَائِمٌ يُصَلِّي، إِلَى سَارِيَةٍ، فَصَلَّيْتُ ثُمَّ جَلَسْتُ واحتبيت بردائي، فسكتُّ لَا أُكَلِّمُهُ، وَسَكَتَ لَا يُكَلِّمُنِي، ثُمَّ قُلْتُ: وَاللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ. قَالَ: فِيمَ تُحِبُّنِي؟ قُلْتُ: فِي اللَّهِ. قَالَ: فَأَخَذَ بِحُبْوَتِي فَجَذَبَنِي إِلَيْهِ هُنَيَّةً، ثُمَّ قَالَ: أَبْشِرْ، إِنْ كُنْتَ صَادِقًا؟ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: الْمُتَحَابُّونَ فِي جَلَالِ اللَّهِ عَلَى مَنَابِرٍ مِنْ نُورٍ، يَغْبِطُهُمُ النَّبِيُّونَ وَالشُّهَدَاءُ. قَالَ: فَخَرَجْتُ فَلَقِيتُ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ فَقُلْتُ: يَا أَبَا الْوَلِيدِ، أَلَا أُحَدِّثُكَ بِمَا حَدَّثَنِي مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ فِي الْمُتَحَابِّينَ؟ قَالَ: فَأَنَا أُحَدِّثُكَ بِمَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يَرْفَعُهُ إِلَى الرَّبِّ ﷾- قَالَ: حَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَحَابِّينَ فِيَّ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَزَاوِرِينَ فِيَّ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَبَاذِلِينَ فِيَّ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَنَاصِحِينَ فِيَّ\".\n٥٤٢٦ / ٤ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا الْهَيْثَمِ بْنِ خَارِجَةَ، ثَنَا الْوَليِدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، سَمِعْتُ عَائِذًا- أَبَا إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: \"لَمَّا قُلْتُ لِمُعَاذٍ: إِنِّي أُحِبُّكَ لِلَّهِ، قَالَ: فَأَخَذَ بِحُبْوَتِي فَاجْتَذَبَنِي إِلَيْهِ وَقَالَ: وَاللَّهِ إِنَّكَ تُحِبُّنِي؟ قُلْتُ: آللَّهِ إِنِّي أُحِبُّكَ لِلَّهِ. قَالَ: أَبْشِرْ؟ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: الْمُتَحَابُّونَ فِي اللَّهِ فِي ظِلِّ عَرْشِهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ. قَالَ: أَتَسْمَعُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: إِنَّكَ تُجَالِسُ قَوْمًا لَا مَحَالَةَ يَخُوضُونَ فِي الْحَدِيثِ، فَإِذَا رَأَيْتَهُمْ قَدْ غَفَلُوا فَارْغَبْ- أَوْ قَالَ: فَارْعَبْ- إِلَى رَبِّكَ عِنْدَ ذَلِكَ رَغَبَاتٍ أَوْ رعبات\".","vol":"6","page":103},{"text":"٥٤٢٦ / ٥ - قال: وثنا مخلد بْنُ أَبِي زُمَيْلٍ، حَدَّثَنِي أَبُو الْمَلِيحِ الرَّقِّيُّ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي مَرْزُوقٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيِّ قَالَ: \"دَخَلْتُ مَسْجِدَ حِمْصَ فَإِذَا حَلْقَةٌ فِيهَا اثْنَانِ وَثَلَاثُونَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - وَفِيهِمْ شَابٌّ أَكْحَلُ بَرَّاقُ الثَّنَايَا، إِذَا اخْتَلَفُوا فِي شَيْءٍ سَأَلُوهُ فَأَخْبَرَهُمُ انْتُهِيَ إِلَى خَبَرِهِ، قَالَ: قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟! قالوا: هذا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ. قَالَ: فَقُمْنَا إِلَى الصَّلَاةِ، قَالَ: فَأَرَدْتُ أَنْ أَلْقَى بَعْضَهُمْ، فَلَمْ أَقْدِرْ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ انْصَرَفُوا، فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ جِئْتُ فَإِذَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ يُصَلِّي إِلَى سَارِيَةٍ فَصَلَّيْتُ عِنْدَهُ، فَلَمَّا انْصَرَفَ جَلَسْتُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ السَّارِيَةِ ثُمَّ احْتَبَيْتُ، قَالَ: فَلَبِثْتُ سَاعَةً لا أكلمه ولا يكلمني قال: قُلْتُ: وَاللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ لِغَيْرِ دُنْيَا أَرْجُو أَنْ أُصِيبَهَا مِنْكَ، وَلَا قَرَابَةَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ. قَالَ: فَلِأَيِّ شَيْءٍ؟ قُلْتُ: لِلَّهِ. قَالَ: جَذَبَنِي- أَوْ جَبَذَنِي- ثُمَّ قَالَ: أَبْشِرْ إِنْ كُنْتَ صَادِقًا، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: الْمُتَحَابُّونَ فِي اللَّهِ فِي ظِلِّ الْعَرْشِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ يَغْبِطُهُمْ بِمَكَانِهِمُ النَّبِيُّونَ وَالشُّهَدَاءُ. قَالَ: ثُمَّ خَرَجْتُ فَأَلْقَى عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ فَحَدَّثْتُهُ بِالَّذِي حَدَّثَنِي مُعَاذٌ قَالَ: فَقَالَ عُبَادَةُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقول: - يروي عَنْ رَبِّهِ﷿- أَنَّهُ قَالَ: حَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَحَابِّينَ فِيَّ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي عَلَى الْمُتَنَاصِحِينَ فِيَّ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي عَلَى الْمُتَزَاوِرِينَ فِيَّ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي عَلَى الْمُتَبَاذِلِينَ فِيَّ، عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ يَغْبِطُهُمْ بِمَكَانِهِمُ النَّبِيُّونَ وَالشُّهَدَاءُ\".\nقُلْتُ: رَوَاهُ مَالِكٌ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ بِتَمَامِهِ\n٥٤٢٦ / ٦ - وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ حَدِيثَ مُعَاذٍ فَقَطْ، وَلَفْظُهُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"قَالَ اللَّهُ﷿-: الْمُتَحَابُّونَ فِي جَلَالِي لَهُمْ مَنَابِرُ مِنْ نُورٍ يَغْبِطُهُمُ النَّبِيُّونَ وَالشُّهَدَاءُ\". وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. انْتَهَى.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ الْمَنَاقِبِ.\n٥٤٢٧ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: وَثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي مُسْلِمٌ الْأَعْوَرُ، سمعت","vol":"6","page":104},{"text":"حَبَّةَ الْعُرَنِيَّ يُحَدِّثُ، عَنْ عَلِيٍّ﵁-: \"أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -: الرَّجُلُ يُحِبُّ الْقَوْمَ، وَلَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَعْمَلَ بِعَمَلِهِمْ. قَالَ: الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ مُسْلِمِ بْنِ كَيْسَانَ الْأَعْوَرِ، لَكِنَّ لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ وَالْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ فِي مُسْنَدِهِ، وَاسْتَدْرَكَهُ شَيْخُنَا الْحَافِظُ أَبُو الْحَسَنِ الْهَيْثَمِيُّ﵀- في زوائد الْحَارِثِ وَوَهِمَ فِي ذَلِكَ.\n٥٤٢٨ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطيالسي: وثنا شُعْبَةُ، ثَنَا يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْعَائِذِيِّ قَالَ: \"أتيت عبادة بن الصامت فقال: ألا أحدثك بما حدثني رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ سَمِعْتُ رسول الله - ﷺ - يقول: قال اللَّهُ﷿-: حَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَحَابِّينَ فِيَّ وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَوَاصِلِينَ في، وحقت محبتي للمتصافين فِيَّ- أَوْ قَالَ: حَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَبَاذِلِينَ فِيَّ\".\n٥٤٢٨ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، ثَنَا جَعْفَرٌ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي مَرْزُوقٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيِّ قَالَ: \"لَقِيتُ عُبَادَةَ بْنَ الصامت فقال: أُحَدِّثُكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يَرْفَعُهُ إِلَى الرَّبِّ ﵎- قَالَ: حَقَّتْ مَحَبَّتِي ... \" فَذَكَرَهُ.\nوَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بإسناد صحيح، وسيأتي في كتاب صِفَةِ الْجَنَّةِ.\n٥٤٢٩ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: وَثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ سُوَيْدِ بْنِ مُقْرِنٍ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ﵁- قَالَ: \"كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: أَتَدْرُونَ أَيُّ عُرَى الْإِيمَانِ أَوْثَقُ؟ قُلْنَا: الصَّلَاةُ. قَالَ: الصَّلَاةُ حَسَنَةٌ وَلَيْسَ بِذَاكَ قُلْنَا:","vol":"6","page":105},{"text":"الصِّيَامُ. فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ حَتَّى ذَكَرْنَا الْجِهَادَ، فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: أَوْثَقُ عُرَى الْإِيمَانِ الْحُبُّ فِي اللَّهِ وَالْبُغْضُ فِيهِ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ.\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ بِهِ.\nوَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَخْصَرَ مِنْهُ، وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ صِفَةِ الْجَنَّةِ.\n٥٤٣٠ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هُبَيْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ - ﵁- قال: \"أحبب حَبِيبَكَ هَوْنًا مَا، عَسَى أَنْ يَكُونَ بَغِيضَكَ يَوْمًا مَا، وَأَبْغِضْ بَغِيضَكَ هَوْنًا مَا عَسَى أَنْ يَكُونَ حَبِيبَكَ يَوْمًا مَا\".\nهَذَا حَدِيثٌ موقوف، إسناده حسن، هبيرة مُخْتَلَفٌ فِيهِ، وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ.\n٥٤٣١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا مُعْتَمِرٌ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ\"مَا ازْدَادَ مُسْلِمٌ أَخًا فِي الله- تعالى- إلا ازداد به درجة\".\nوسَيَأْتِي فِي كِتَابِ صِفَةِ الْجَنَّةِ.\n٥٤٣٢ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ونا أبو عوانة، عَنْ أَبِي بَلْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا أَحَبَّ أَحَدُكُمْ عَبْدًا فَلْيُخْبِرْهُ، فَإِنَّهُ يَجِدُ لَهُ مِثْلَ الَّذِي يجد\". وسيأتي في صِفَةِ الْجَنَّةِ.\n٥٤٣٣ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ﵁- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قال: \"الْمُتَحَابُّونَ فِي اللَّهِ، عَلَى","vol":"6","page":106},{"text":"عمود من ياقوتة حمراء، مشرفين على بيوت أَهْلِ الدُّنْيَا، قَالَ: فَيَقُولُ أَهْلُ الْجَنَّةِ: اخْرُجُوا بِنَا نَنْظُرْ إِلَى الْمُتَحَابِّينَ فِي اللَّهِ. قَالَ: فَيَخْرُجُونَ فَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِمْ وُجُوهُهُمْ مِثْلُ لَيْلَةِ الْبَدْرِ مَكْتُوبٌ فِي جِبَاهِهِمْ: هَؤُلَاءِ الْمُتَحَابُّونَ فِي اللَّهِ\".\n٥٤٣٣ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَاتِمٍ ثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -: \"الْمُتَحَابُّونَ فِي اللَّهِ عَلَى عَمُودٍ مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ فِي رَأْسِ الْعَمُودِ سَبْعُونَ أَلْفَ غُرْفَةٍ، يُضِيءُ حسنهم أهل الجنة كما تضيء الشَّمْسُ أَهْلَ الدُّنْيَا، فَيَقُولُ أَهْلُ الْجَنَّةِ: انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى الْمُتَحَابِينَ فِي اللَّهِ. فَإِذَا أَشْرَفُوا عليهم أضاء حسنهم أهل الجنة كما تضيء الشَّمْسُ أَهْلَ الدُّنْيَا، عَلَيْهِمْ ثِيَابٌ خُضْرٌ مِنْ سُنْدُسٍ، مَكْتُوبٌ عَلَى جِبَاهُهُمْ: هَؤُلَاءِ الْمُتَحَابُّونَ فِي الله، - ﷿\". وسيأتي في صفة الجنة.\n٥٤٣٤ / ١ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ: \"أَنَّ أَبَا سَالِمٍ الْجَيْشَانِيَّ أَتَى أَبَا أُمَيَّةَ فِي مَنْزِلِهِ فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ يَقُولُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: إِذَا أَحَبَّ أَحَدُكُمْ صَاحِبَهُ فَلْيَأْتِهِ فِي مَنْزِلِهِ فَلْيُخْبِرْهُ أَنَّهُ يُحِبُّهُ لِلَّهِ، فَقَدْ أَحْبَبْتُكَ، فَجِئْتُ فِي مَنْزِلِكَ\".\n٥٤٣٤ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ الحجاج، أبنا عبد الله أنا، ابن لَهِيعَةَ ... فَذَكَرَهُ.\nوَسَيَأْتِي فِي صِفَةِ الْجَنَّةِ.\n٥٤٣٥ / ١ - وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا يَعْلَى، ثَنَا الْأَفْرِيقِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو﵄- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ أَحَبَّ رَجُلًا فَقَالَ: إِنِّي أُحِبُّكَ لِلَّهِ﷿- فَدَخَلَا الْجَنَّةَ فَكَانَ أَرْفَعَ دَرَجَةً منه أُلحِقَ بِهِ\".\n٥٤٣٥ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو هَمَّامٌ، أَخْبَرَنِي أَبِي وَابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ ابْنَ أَنْعَمَ حَدَّثَهُمْ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبَلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - ... فَذَكَرَهُ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: \"فَكَانَ الَّذِي أُحبَّ أَرْفَعَهُمَا دَرَجَةً أُلْحِقَ بِهِ الَّذِي أَحَبَّ\". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ الْإِفْرِيقِيِّ\nرَوَاهُ البزار في مسنده من طريق الأفريقي به، وَسَيَأْتِي فِي صِفَةِ الْجَنَّةِ.","vol":"6","page":107},{"text":"٥٤٣٦ / ١ - قَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: وَثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي سُبَيْعَةَ الضَّبُعِيِّ، عَنِ الْحَارِثِ \"أَنَّ رَجُلًا كَانَ جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ - فَمَرَّ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أُحِبُّهُ فِي اللَّهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أو ما أَعْلَمْتَهُ بِذَلِكَ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: فَاذْهَبْ فَأَعْلِمْهُ. قَالَ: فَذَهَبَ فَقَالَ: إِنِّي أُحِبُّكَ فِي اللَّهِ. فَقَالَ: أَحَبَّكَ الَّذِي أَحْبَبْتَنِي لَهُ\".\n٥٤٣٦ / ٢ - قُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَعْقُوبَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى.\nهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ\n٥٤٣٧ - قَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: وثنا عبد اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ وَرْدَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَعُمُدًا مِنْ يَاقُوتٍ، عَلَيْهَا غُرَفٌ مِنْ زَبَرْجَدٍ، لَهَا أَبْوَابٌ مُفَتَّحَةٌ تُضِيءُ كَمَا يُضِيءُ الْكَوْكَبُ الدُّرِّيُّ. قُلْنَا: يَا رَسُولُ اللَّهِ، مَنْ يَسْكُنُهَا؟ قَالَ: الْمُتَحَابُّونَ فِي اللَّهِ﷿- والمتجالسون","vol":"6","page":108},{"text":"فِي اللَّهِ﷿- وَالْمُتَلَاقُونَ فِي اللَّهِ﷿\".\nرَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ، وَسَيَأْتِي فِي صِفَةِ الْجَنَّةِ.\n٥٤٣٨ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا خَالِدُ بْنُ مِرْدَاسٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"قَالَ اللَّهُ﷿-: الْمُتَحَابُّونَ لِجَلَالِي فِي ظِلِّ عَرْشِي، يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلِّي\".\n٥٤٣٨ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بَإِسْنَادٍ جَيِّدٍ: فَقَالَ: ثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ، ثَنَا ابن عياش ... فذكره.\nوسيأتي في صفة الجنة.\n٥٤٣٩ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ صَالِحٍ، ثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ عِبَادًا يَغْبِطُهُمُ الْأَنْبِيَاءُ وَالشُّهَدَاءُ. قِيلَ: مَنْ هُمْ لَعَلَّنَا نُحِبُّهُمْ؟ قَالَ: قَوْمٌ تَحَابُّوا بِنُورِ اللَّهِ﷿- مِنْ غَيْرِ أَرْحَامٍ وَلَا أَنْسَابٍ، وُجُوهُهُمْ نُورٌ، عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ، لَا يَخَافُونَ إِذَا خَافَ النَّاسُ، وَلَا يَحْزَنُونَ إِذَا حَزِنَ النَّاسُ. ثُمَّ قَرَأَ: (أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هم يحزنون) .\nقُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى وَابْنُ حِبَّانَ فِي صحيحه\nوسيأتي في صفة الجنة.\n٥٤٤٠ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، ثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فُضَالَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ","vol":"6","page":109},{"text":"عَنْ أَنَسٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَا تَحَابَّ رَجُلَانِ قَطُّ إِلَّا كَانَ أَفْضَلَهُمَا أَشَدُّهُمَا حُبًّا لِصَاحِبِهِ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ، مُبَارَكُ بْنُ فُضَالَةَ مُخْتَلَفٌ فِيهِ، وَبَاقِي رِجَالُ الْإِسْنَادِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.\nرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْحَاكِمُ وَقَالَ: صَحِيحٌ الْإِسْنَادِ. وَسَيَأْتِي فِي صِفَةِ الْجَنَّةِ.\n٥٤٤١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مِسْهَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْمَاعِيلَ الْعَبْدِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ أَحْدَثَ أَخًا فِي الْإِسْلَامِ رَفَعَهُ اللَّهُ بِهِ دَرَجَةً فِي الْجَنَّةِ، وَمَا تَوَادَّ عَبْدَانِ فِي اللَّهِ﷿- فيفرق بينهما أول من ذنب فحدثه أحدهما والمحدث، وَمَا تَوَادَّ عَبْدَانِ فِي اللَّهِ إِلَّا كَانَ أَفْضَلَهُمَا عَنْدَ اللَّهِ أَشَدُّهُمَا حُبًّا لِصَاحِبِهِ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ أَبِي إِسْمَاعِيلَ الْعَبْدِيِّ.\nوَسَيَأْتِي في صفة الجنة.\n٥٤٤٢ - قال أبو يعلى: وثنا مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي يَحْيَى، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: \"مَرَّ رَجُلٌ بِابْنِ عَبَّاسٍ﵄- فَقَالَ: إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ يُحِبُّنِي، قَالُوا؟ وَمَا يُدْرِيكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ؟! قَالَ: لِأَنِّي أُحِبُّهُ\".\nوَسَيَأْتِي فِي صِفَةِ الْجَنَّةِ.\n٥٤٤٣ - قَالَ: وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ، ثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ","vol":"6","page":110},{"text":"عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ﵂- قَالَتْ: \"مَا أَحَبَّ رَسُولُ اللَّهِﷺ - إِلَّا ذَا تُقًى\". وَسَيَأْتِي فِي صِفَةِ الْجَنَّةِ.\n٥٤٤٤ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الرُّومِيِّ، ثَنَا عُمَارَةُ بْنُ عُمَيْرٍ، ثَنَا عِكْرِمَةُ، ثَنَا سَعِيدٌ، حَدَّثَنِي جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ﵄- قَالَ: \"جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَتَى تَقُومُ السَّاعَةُ؟ فَقَالَ: وَمَا أَعْدَدْتَ لَهَا؟ فَقَالَ: وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي لَضَعِيفُ الْعَمَلِ، وَإِنِّي أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ. فَقَالَ: فَأَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ\". وَسَيَأْتِي فِي صِفَةِ الْجَنَّةِ.\n٥٤٤٥ / ١ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا مُعَاوِيَةُ ثَنَا عَوْفٌ، عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ قَالَ: \"كَانَ مِنَّا مَعْشَرَ الْأَشْعَرِيِّينَ رَجُلٌ قَدْ صَحِبَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وَشَهِدَ مَعَهُ الْمَشَاهِدَ الْحَسَنَةَ الجميلة- قال: حسبته قال: يقاله لَهُ: مَالِكٌ أَوِ ابْنُ مَالِكٍ- وَأَتَانَا فَقَالَ: إِنِّي جِئْتُكُمْ لِأُعَلِّمَكُمْ وَأُصَلِّيَ بِكُمْ كَمَا كَانَ يُصَلِّي بِنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: فَاجْتَمَعْنَا فَدَعَا بِجَفْنَةٍ عَظِيمَةٍ، فَجَعَلَ فِيهَا مِنَ الْمَاءِ، ثُمَّ دَعَا بِإِنَاءٍ صَغِيرٍ، فَجَعَلَ يَأْخُذُ مِنَ الْمَاءِ فَيَصُبُّ عَلَى أَيْدِينَا حَتَّى غَسَلْنَا، ثُمَّ قَالَ: أَسْبِغُوا الْآنَ. فَتَوَضَّأَ الْقَوْمُ، ثُمَّ صَلَّى بِهِمْ صَلَاةً تَامَّةً وَجِيزَةً، ثُمَّ انْفَتَلَ مِنْ صَلَاتِهِ فَقَالَ: أَنَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقول: لَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ أَقْوامًا مَا هُمْ بِأَنْبِيَاءَ وَلَا شُهَدَاءَ يَغْبِطُهُمُ الْأَنْبِيَاءُ وَالشُّهَدَاءُ بِمَكَانِهِمْ مِنَ الله يوم القيامة. فقال رجل من حجرة الْقَوْمِ أَعْرَابِيٌّ- قَالَ: وَكَانَ يُعْجِبُنَا أَنْ يَكُونَ فِينَا الْأَعْرَابِيُّ إِذَا شَهِدْنَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، لأنهم يجترئون أَنْ يَسْأَلُوهُ وَلَا نَجْتَرِئُ-: بَيِّنْهُمْ لَنَا يَا رسول الله من هم؟، قَالَ: فَرَأَيْنَا وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: هُمْ أَقْوَامٌ مِنْ قَبَائِلَ شَتَّى يَتَحَابُّونَ فِي اللَّهِ، وَاللَّهِ إِنَّ وُجُوهَهُمْ لَنُورٌ، وَإِنَّهُمْ لَعَلَى نُورٍ، لَا يَخَافُونَ إِذَا خَافَ النَّاسُ، وَلَا يَحْزَنُونَ إِذَا حَزَنُوا\".\n٥٤٤٥ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْجُشَمِيُّ، ثَنَا يَزِيدُ","vol":"6","page":111},{"text":"بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنَا عَوْفٌ، ثَنَا أَبُو الْمِنْهَالِ، ثَنَا شَهْرٌ ... فَذَكَرَهُ بِتَمَامِهِ.\n٥٤٤٥ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَد بْن حَنْبَلٍ: ثنا أَبُو النَّضْر، ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بِهْرَامٍ الْفَزَارِيُّ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، ثَنَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غُنُمٍ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أنه قَالَ: \"يَا أَيُّهَا النَّاسُ، اسْمَعُوا وَاعْقِلُوا وَاعْلَمُوا أَنَّ لِلَّهِ﷿- عِبَادًا لَيْسُوا بِأَنْبِيَاءَ وَلَا شُهَدَاءَ، يَغْبِطُهُمُ النَّبِيُّونَ وَالشُّهَدَاءُ عَلَى مَنَازِلِهِمْ وقربهم من الله. فجثا رَجُلٌ مِنَ الْأَعْرَابِ مِنْ قَاصِيَةِ النَّاسِ وَأَلْوَى بِيَدِهِ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، نَاسٌ مِنَ النَّاسِ لَيْسُوا بِأَنْبِيَاءَ وَلَا شُهَدَاءَ، يَغْبِطُهُمُ الْأَنْبِيَاءُ وَالشُّهَدَاءُ عَلَى مَجَالِسِهِمْ وَقُرْبِهِمْ مِنَ اللَّهِ؟! انْعَتْهُمْ لَنَا، جلهم لنا - يعني: صفهم لنا- شكلهم لَنَا. فَسُرَّ وَجْهُ النَّبِيِّ - ﷺ - بِسُؤَالِ الْأَعْرَابِيِّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: هُمْ نَاسٌ مِنْ أَفْنَاءِ النَّاسِ، وَنَوَازِعِ الْقَبَائِلِ، لَمْ تَصِلْ بَيْنَهُمْ أَرْحَامٌ متقاربة، تحابوا في الله وتصافوا يضع الله لهم يوم القيامة منابر من نور فيجلسهم عليها، فيجعل وجوههم نورًا، وثيابهم نورًا، يفزع الناس يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يَفْزَعُونَ، وَهُمْ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ، لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يحزنون\".\nرواه الْحَاكِمُ وَقَالَ: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1416>٣٥- بَابُ أَحِبَّ لِلنَّاسِ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ</span>\n٥٤٤٦ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا هُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ ثنا سيار، سمعت خالد الْقَسْرِيّ، عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يَا يَزِيدُ بْنَ أَسَدٍ، أَحِبَّ لِلنَّاسِ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ\".\n٥٤٤٦ / ٢ - رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، ثَنَا هُشَيْمٌ ... فَذَكَرَهُ.\n٥٤٤٦ / ٣ - وَرَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيُّ أَبُو جَعْفَرٍ، حَدَّثَنِي رَوْحُ بْنُ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، ثَنَا سَيَّارٌ، أَنَّهُ سَمِعَ خَالِدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْقَسْرِيَّ وَهُوَ","vol":"6","page":112},{"text":"يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ وَهُوَ يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبِي عن جدي أَنَّهُ قَالَ: \"قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: أَتُحِبُّ الْجَنَّةَ؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: أَحِبَّ لِأَخِيكَ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ\".\n٥٤٤٦ / ٤ - قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَحَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شيبة- بالكوفة، سنة ثلاثين، وَمِائَتَيْنَ- وَيَعْقُوبُ الدُّورَقِيُّ قَالَا، ثَنَا هُشَيْمُ بْنُ بشير ... فَذَكَرَهُ.\n٥٤٤٦ / ٥ - قَالَ: وَحَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وثنا أَبُو سَيَّارٍ ... فَذَكَرَهُ.\n٥٤٤٧ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا أَبُو هَمَّامٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ دَرَّاجٍ، عَنْ عِيسَى بْنِ هِلَالٍ، عْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عْمَرِو بْنِ الْعَاصِ﵄- عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ: \"إِنَّ رُوحَيِ المؤمنين يلتقيان عَلَى مَسِيرَةِ يَوْمٍ وَمَا رَأَى أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ قَطُّ\".\n٥٤٤٧ / ٢ - قَالَ: وَثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثَنَا دَرَّاجٌ ... فَذَكَرَهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1417>٣٦- بَابُ الزَّجْرِ عَنِ السِّحْرِ وَإِتْيَانِ الْكُهَّانِ وَالْعَرَّافِينَ وَالْمُنَجِّمِينَ بِالرَّمْلِ وَالْحَصَى وَنَحْوِ ذَلِكَ وَتَصْدِيقِهِمْ</span>\n٥٤٤٨ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هُبَيْرَةَ بْنِ يُرَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ﵁- قَالَ: \"مَنْ أَتَى كَاهِنًا فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍﷺ -\".\n٥٤٤٨ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ سَلامٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ... فذكره.","vol":"6","page":113},{"text":"٥٤٤٨ / ٣ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ هِلَالٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: \"أَلَا إِنَّ الْعَرَّافِينَ كُهَّانُ الْعَجَمِ، فَمَنْ آمَنَ بِكَاهِنٍ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ - ﷺ -) .\n٥٤٤٨ / ٤ - وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ بِإِسْنَادٍ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَلَفْظُهُ: \"مَنْ أَتَى عَرَّافًا أَوْ سَاحِرًا أَوْ كَاهِنًا يُؤْمِنُ بِمَا يَقُولُ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ؟- ﷺ -)\n٥٤٤٨ / ٥ - وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَلَفْظُهُ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: \"مَنْ أَتَى عَرَّافًا، أَوْ سَاحِرًا، أَوْ كَاهِنًا فَسَأَلَهُ فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ، فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ - ﷺ -\".\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ، وسيأتي في آخر كِتَابِ الْمَوَاعِظِ ضِمْنَ حَدِيثٍ طَوِيلٍ.\n٥٤٤٩ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا أبو معاوية، ثَنَا الشَّيْبَانِيُّ أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شداد، عن الأسود بن هلال قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ﵁-: \"إِنَّ هَؤُلَاءِ الْعَرَّافِينَ كُهَّانُ الْعَجَمِ، فَمَنْ أَتَى كَاهِنًا يُؤْمِنُ بِهِ بِمَا يَقُولُ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ - ﷺ -\".\nالْكَاهِنُ هُوَ: الَّذِي يُخْبِرُ عَنْ بَعْضِ الْمُضْمَرَاتِ فيصيب بعضًا ويخطىء أكثرها، ويزعم أن الجن تخبره بِذَلِكَ، والعَرَّاف- بِفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ- كَالْكَاهِنِ، وَقِيلَ: هُوَ السَّاحِرُ، وَقَالَ الْبَغَوِيُّ: الْعَرَّافُ هُوَ الَّذِي يَدَّعِي مِعْرِفَةَ الْأُمُورِ بِمُقَدِّمَاتٍ يَسْتَدِلُّ بِهَا عَلَى مَوَاقِعِهَا كَالْمَسْرُوقِ مَنِ الَّذِي سَرَقَهُ وَمِعْرِفَةِ مَكَانِ الضَّالَّةِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُسَمِّي الْمُنَجِّمَ: كاهنًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1418>٣٧- بَابٌ كَرَاهِيَةُ اللَّعِبِ بِالنَّرْدِ أَكْثَرُ مِنْ كَرَاهِيَةِ اللَّعِبِ بِالشَّيْءِ مِنَ الْمَلَاهِي لِثُبُوتِ الْخَبَرِ فِيهِ</span>\nقال الله- تعالى: (يا أيها الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ... الآية\".\n٥٤٥٠ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ","vol":"6","page":114},{"text":"قال: \"إياكم وهذه الكعاب الموسومة الَّتِي تُزْجَرُ زَجْرًا، فَإِنَّهَا مِنَ الْمَيْسِرِ\".\n٥٤٥٠ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْهَجَرِيِّ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ ... فَذَكَرَهُ.\nوَقَدْ تَقَدَّمَ بِطُرُقِهِ فِي كِتَابِ الشَّهَادَاتِ فِي بَابِ كَرَاهِيَةِ اللَّعِبِ مِنَ النَّرْدِ.\n٥٤٥١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ يَحْيَى، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عُمَرَ﵁- قَالَ: \"سَمِعَ النَّبِيُّ - ﷺ - رَجُلًا يَقُولُ لِرَجُلٍ: تَعَالَ أُقَامِرْكَ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَتَصَدَّقَ بصدقة\". وتقدم في كتاب الشهادات.\n٥٤٥٢ / ١ - قَالَ: وَثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، ثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبَلْخِيُّ، عَنِ الْجَعْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ \"أَنَّهُ سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ يَسْأَلُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي سَعِيدٍ: مَا سَمِعْتَ مِنْ أَبِيكَ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -؟ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: مَثَلُ الَّذِي يَلْعَبُ بِالنَّرْدِ ثُمَّ يَقُومُ يُصَلِّي كَمَثَلِ الَّذِي يَتَوَضَّأُ بِقَيْحِ وَدَمِ الْخِنْزِيرِ. يَقُولُ: لَا تُقْبَلُ صَلَاتَهُ\".\n٥٤٥٢ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: ثَنَا الْجَعْدُ، عَنْ مُوسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْخَطْمِيِّ ... فَذَكَرَهُ.\nقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَرَوَيْنَا مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"لَا يُقَلِّبُ كِعَابَهَا أَحَدٌ يَنْتَظِرُ مَا تَأْتِي بِهِ إِلَّا عَصَى اللَّهَ ورسوله\".","vol":"6","page":115},{"text":"قَالَ الْحَافِظُ الْمُنْذِرِيُّ- رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى-: قَدْ ذَهَبَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ إِلَى أَنَّ اللَّعِبَ بِالنَّرْدِ حَرَامٌ، وَنَقَلَ بَعْضُ مَشَايِخِنَا الْإِجْمَاعَ عَلَى تَحْرِيمِهِ، وَاخْتَلَفُوا فِي اللَّعِبِ بِالشِّطْرَنْجِ فَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى إِبَاحَتِهِ؟ لِأَنَّهُ يُسْتَعَانُ بِهِ فِي أُمُورِ الْحَرْبِ وَمَكَائِدِهِ بِشُرُوطٍ ثَلَاثَةٍ: أَحَدُهَا: أَنْ لَا تُؤَخَّرَ بِسَبَبِهِ صَلَاةٌ عَنْ وَقْتِهَا، وَالثَّانِي: أَنْ لَا يَكُونَ فِيهِ قِمَارٌ، وَالثَّالِثُ: أَنْ يَحْفَظَ لِسَانَهُ حَالَ اللَّعِبِ عَنِ الْفُحْشِ وَالْخَنَا وَرَدِيءِ الْكَلَامِ، فَمَتَى لَعِبَ بِهِ وَفَعَلَ شَيْئًا مِنْ هَذِهِ الْأُمُورِ كَانَ سَاقِطًا لِلْمُرُوءَةِ وَمَرْدُودَ الشَّهَادَةِ، وَمِمَّنْ ذهب إلى إباحته: سعيد بن جبير وَالشَّعْبِيُّ، وَكَرِهَهُ الشَّافِعِيُّ كَرَاهِيَةَ تَنْزِيهٍ، وَذَهَبَ جَمَاعَاتٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ إِلَى تَحْرِيمِهِ كَالنَّرْدِ، وَقَدْ وَرَدَ ذِكْرُ الشِّطْرَنْجِ فِي أَحَادِيثَ، لَا أَعْلَمُ لِشَيْءٍ مِنْهَا إِسْنَادًا صَحِيحًا وَلَا حَسَنًا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. انْتَهَى كَلَامُ الْمُنْذِرِيِّ﵀.\nوَقَالَ شَيْخُنَا شَيْخُ الْإِسْلَامِ أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ الْبَلْقِينِيُّ﵀- وَأَعَادَ عَلَيْنَا مِنْ بَرَكَاتِهِ، وَمِنْ خَطِّهِ نَقَلْتُ-: لَيْسَ بِحَرَامٍ، وَقَدْ كَرِهَهُ جَمْعٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ، وَمَنْ يَقُولُ بِالتَّحْرِيمِ يَسْتَدِلُّ لَهُ بِالْقِيَاسِ عَلَى النَّرْدِشِيرِ الَّذِي جَاءَ فِي الْخَبَرِ مَا يَقْتَضِي تَحْرِيمَهُ، وَقَدْ جَاءَ عَنْ بَعْضِ السَّلَفِ أَنَّهُ مَرَّ بِقَوْمٍ يَلْعَبُونَ الشِّطْرَنْجَ، فَقَالَ: مَا هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون؟ والقياس مردود بأن النرد لَيْسَ فِيهِ الْفِكْرَةُ الَّتِي فِي الشِّطْرَنْجِ مِنَ الأمور التي يعرفها الْحُذَّاقُ، وَلَقَدْ أَحْسَنَ مَنْ قَالَ: إِذَا سَلِمَ الْمَالُ مِنَ الْخُسْرَانِ، وَاللِّسَانُ مِنَ الْبُهْتَانِ، وَالصَّلَاةُ مِنَ النِّسْيَانِ فَهُوَ أُنْسٌ بَيْنَ الْخِلَّانِ، فَلَا يوصف بين الْحِرْمَانِ وَأَمَّا الْإِكْبَابُ عَلَيْهِ فَقَدْ جَعَلَهُ جَمْعٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ حَرَامًا، وَجَعَلَهُ آخَرُونَ مُسْقِطًا لِلْمُرُوءَةِ، والصحيح أنه ليس بحرام ولا مسقط للمروءة إِلَّا إِذَا كَانَ اللَّعِبُ عَلَى الطَّرِيقِ مِمَّنْ لا يليق به ذلك، والآثار في ذاك عن بعض الصحابة مروية في السنن للبيهقي، وَجَاءَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّهُ كَانَ يَلْعَبُهُ اسْتِدْبَارًا، قَالَ: وَقَدْ بَسَطْتُ الْقَوْلَ فِي ذَلِكَ فِي تَصْحِيحِ الْمِنْهَاجِ فِي كِتَابِ الشَّهَادَاتِ فَلْيَنْظُرْ مِنْهُ، فَإِنَّهُ كَافٍ فِي ذَلِكَ، وَاللَّهُ﷾- أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ.\nوَتَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الشهادات.","vol":"6","page":116},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1419>٣٨- بَابُ خَيْرِ الْمَجَالِسِ أَوْسَعُهَا وَمَا جَاءَ فِيمَنْ جَلَسَ وَسَطَ الْحَلْقَةِ وَمَا يَقُولُ إِذَا جَلَسَ مَجْلِسًا فَكَثُرَ فِيهِ لَغَطُهُ</span>\n٥٤٥٣ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ: ثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي مُجْلِزٍ \"أَنَّ رَجُلًا أَتَى حُذَيْفَةَ فَقَالَ: أَلَمْ تَرَ أَنَّ فُلَانًا قَدْ مَاتَ؟ قَالَ: إِنَّ الَّذِي أَمَاتَهُ قَادِرٌ أَنْ يُمِيتَكَ، فَجَلَسَ وَسَطَ الْحَلْقَةِ فَقَالَ لَهُ: قُمْ \"فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - لَعَنَ مَنْ جَلَسَ وَسَطَ الْحَلْقَةِ\".\nقُلْتُ: رَوَى أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ الْمَرْفُوعَ مِنْهُ دُونَ بَاقِيهِ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ بِنَحْوِ مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ والترمذي، وقال: صحيح على شرطهما.\n٥٤٥٤ / ١ - وقال إسحاق بن راهويه: أبنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ مُوسَى بْنِ عبيدة الربذي، عن أيوب بن خالد، عن مَالِكٍ- رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ- قَالَ: \"اجْتَمَعَتْ مِنَّا جَمَاعَةٌ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا أَهْلُ عَالِيَةٍ وَسَافِلَةٍ، وَلَنَا مَجَالِسُ نَتَحَدَّثُ فِيهَا. قَالَ: أَعْطُوا الْمَجَالِسَ حَقَّهَا. فَقُلْنَا: وَمَا حَقُّهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟! قَالَ: غُضُّوا أَبْصَارَكُمْ، وَرُدُّوا السَّلَامَ، وَأَرْشِدُوا الْأَعْمَى، وَمُرُوا بِالْمَعْرُوفِ، وَانْهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ\".\n٥٤٥٤ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عبيدة الربذي، عن أيوب بن خالد، عن مَالِكِ بْنِ التَّيْهَانِ، قَالَ: \"اجْتَمَعَتْ مِنَّا جَمَاعَةٌ عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ - ... \" فَذَكَرَهُ.\nقُلْتُ: مَدَارُ هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ الرَّبْذِيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n٥٤٥٥ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي فَرْوَةَ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ قَالَ: ثَنَا رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - \"أَنَّهُ جَلَسَ مَجْلِسًا، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَقُومَ قَالَ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ. قَالَ: فقال رجل","vol":"6","page":117},{"text":"مِنَ الْقَوْمِ: مَا هَذَا الْحَدِيثُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟! قَالَ: كَلِمَاتٌ عَلَّمَنِيهِنَّ جِبْرِيلُ كَفَّارَاتٌ لِخَطَايَا الْمَجْلِسِ\".\n٥٤٥٦ / ١ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ، ثَنَا الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَنَسٍ، أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"خَيْرُ الْمَجَالِسِ أَوْسَعُهَا\".\n٥٤٥٦ / ٢ - رَوَاهُ الْبَزَّارُ: ثَنَا يوسف بن سلمان، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ ثَابِتٍ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ... فَذَكَرَهُ.\nقَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ عَنْ أَنَسٍ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَمُصْعَبٌ مَدَنِيٌّ مَشْهُورٌ حَسَنُ الْحَدِيثِ.\nقُلْتُ: وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ.\n٥٤٥٧ - وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ راهويه: أبنا الْمَخْزُومِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عن خيثمة قال: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ﵁-: \"مَثَلُ الْجَلِيسِ الصَّالِحِ كَمَثَلِ صَاحِبِ الْمِسْكِ إِنْ لَمْ يُعْطِكَ أَصَابَكَ مِنْ رِيحِهِ، وَمَثَلُ الْجَلِيسِ السُّوءِ كَمَثَلِ صَاحِبِ الْكِيرِ إِنْ لَمْ يَحْرِقْ ثِيَابَكَ أَصَابَكَ مِنْ رِيحِهِ- أَوْ أَنْتَنَكَ رِيحُهُ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ مَوْقُوفٌ، وَلَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ.","vol":"6","page":118},{"text":"٥٤٥٨ - قَالَ الْحَارِثُ: وَثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانٍ، ثَنَا هِشَامٌ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ \"أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - مَرَّ عَلَى مَجْلِسٍ فِي طَرِيقٍ فَقَالَ: إِيَّاكُمْ وَالسَّبِيلَ؟ فَإِنَّهَا سَبِيلُ النَّارِ، - أَوْ سَبِيلٌ مِنَ الشَّيْطَانِ- قَالَ: ثُمَّ مَضَى حَتَّى ظَنُّوا أنها عزمة، ثم جاء فقال: إلا أن تؤدوا حق الطريق؟ قالوا: وَمَا حَقُّ الطَّرِيقِ؟! قَالَ: أَنْ تَغُضُّوا الْبَصَرَ، وَتَهْدُوا الضَّالَّ، وَتَرُدُّوا السَّلَامَ\".\nقُلْتُ: أَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ.\n٥٤٥٩ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُقْبَةَ السَّدُوسِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْقُرَشِيُّ، ثَنَا الذَّيَّالُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حَنْظَلَةَ، حَدَّثَنِي حَنْظَلَةُ قَالَ: \"انْتَهْيَتُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَوَجَدْتُهُ مُتَرَبِّعًا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1420>٣٩- بَابُ النَّهْيِ عَنِ الْجُلُوسِ بَيْنَ الظِّلِّ وَالشَّمْسِ</span>\n٥٤٦٠ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ جَالِسًا فِي الشَّمْسِ فَقَلَصَتْ عَنْهُ فليتحول عن مجلسه\".\n٥٤٦٠ / ٢ - رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: \"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إن يقعد بين الظل والشمس\".\nرواه الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ مِثْلَ مَا رَوَاهُ الْحَارِثُ، وَقَالَ: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ.\nوَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ وَتَابِعِيهِ مَجْهُولٌ\n٥٤٦١ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ كَثِيرٍ مَوْلَى ابْنِ سَمُرَةَ، عَنْ","vol":"6","page":119},{"text":"أَبِي عِيَاضٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - \"أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْجُلُوسِ بَيْنَ الظِّلِّ وَالشَّمْسِ، وَقَالَ: هُوَ مَقْعَدُ الشَّيْطَانِ\".\n٥٤٦١ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ: ثَنَا بَهْزٌ وَعَفَّانُ قالا: ثنا همام، قال عفان في حديثه: ثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي عِيَاضٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - \"أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - نَهَى أَنْ يَجْلِسَ بَيْنَ الضَّحِّ وَالظِّلِّ وَقَالَ: مَجْلِسُ الشَّيْطَانِ\".\nوَرَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي عِيَاضٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - ... فَذَكَرَهُ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ، وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ بُرَيْدَةَ بْنِ الْحَصِيبِ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ. قَوْلُهُ: \"الضَّحِّ\"- بِفَتْحِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ وَبِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ- وَهُوَ ضَوْءُ الشَّمْسِ إِذَا اسْتَمْكَنَ مِنَ الْأَرْضِ، وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: هُوَ لَوْنُ الشَّمْسِ.\n٥٤٦٢ - قَالَ مُسَدَّد: وَثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ عَامِرٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: \"مَجْلِسُ الشَّيْطَانِ بَيْنَ الظِّلِّ وَالشَّمْسِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1421>٤٠- بَابُ التَّرْهِيبِ أَنْ يَنَامَ عَلَى وَجْهِهِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ أَوْ يَضْطَجِعَ وَيَجْعَلَ إِحْدَى الرِّجْلَيْنِ عَلَى الأخرى</span>\n٥٤٦٣ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدٍ \"أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَنَامَ الرَّجُلُ عَلَى بَطْنِهِ، وَالْمَرْأَةُ مُسْتَلْقِيَةً\".\nهَذَا إِسْنَادٌ مُنْقَطِعٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: \"مَرَّ النَّبِيُّ - ﷺ - بَرَجُلٍ","vol":"6","page":120},{"text":"مُضْطَجِعٍ عَلَى بَطْنِهِ فَغَمَزَهُ بِرِجْلِهِ، وقال: إِنَّ هَذِهِ ضِجْعَةٌ لَا يَحِبُّهَا اللَّهِ﷿\". رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَقَدْ تَكَلَّمَ الْبُخَارِيُّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ.\n٥٤٦٤ / ١ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا أَبُو الْعَلَاءِ الْحَسَنُ بْنُ سَوَّارٍ، ثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ \"أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ كَانَ يَشْتَكِي رِجْلَهُ فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَخُوهُ وَقَدْ جَعَلَ إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى وَهُوَ مضطجع فضربه ضربة بِيَدِهِ عَلَى رِجْلِهِ الْوَجِعَةِ فَأَوْجَعَهُ، فَقَالَ: أَوْجَعْتَنِي، أَوَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ رِجْلِي وَجِعَةٌ؟! قَالَ: بَلَى. قال: ما حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ؟! قَالَ: أَوَ لَمْ تَسْمَعْ أن رسول الله - ﷺ - نَهَانَا عَنْ ذَلِكَ\".\n٥٤٦٤ / ٢ - رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا لَيْثٌ ... فَذَكَرَهُ.\nهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1422>٤١- بَابٌ فِيمَنْ نَامَ عَلَى سَطْحٍ بِغَيْرِ تَحْجِيرٍ أَوْ رَكِبَ الْبَحْرَ عِنْدَ ارْتِجَاجِهِ وَمَا جَاءَ فِي النَّوْمِ بَعْدَ الْعَصْرِ</span>\n٥٤٦٥ / ١ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، ثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ عمران بن مسلم بن رباح عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُمَارَةَ قَالَ: \"فُرِشَ لِأَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ فِي سَطْحٍ أَجْلَحَ، فَأَمَرَ بِهِ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ فَأُنْزِلَ وَقَالَ: قَدْ كِدْتُ أَنْ أَبِيتَ اللَّيْلَةَ لَا ذِمَّةَ لِي\".\n٥٤٦٥ / ٢ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا الْخَلِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، ثَنَا حَبِيبُ بْنُ","vol":"6","page":121},{"text":"الشَّهِيدِ، عَنِ الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ بَاتَ عَلَى سَطْحٍ لَيْسَ بِمَحْجُورٍ فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ، وَمَنْ رَمَى بِلَيْلٍ فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ، وَمَنْ رَكِبَ الْبَحْرَ فِي ارْتِجَاجِهِ فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ الْخَلِيلِ بْنِ زَكَرِيَّا وَلَهُ شَاهِدٌ من حديث أبي بكرة وغيره، وتقدم فِي كِتَابِ الْحَجِّ، وَمِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ شَيْبَانَ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ، وَالتِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ، وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ.\nقَالَ الْحَافِظُ الْمُنْذِرِيُّ: هَكَذَا وَقَعَ فِي رِوَايَتِنَا \"حِجَارٌ\"- بِالرَّاءِ بَعْدَ الْأَلِفِ- وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ \"حِجَابٌ\"- بِالْبَاءِ الموحدة- وهو بمعناه.\nالْإِجَّارُ- بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَتَشْدِيدِ الْجِيمِ- هُوَ السَّطْحُ. وَارْتِجَاجُ الْبَحْرِ: هَيَجَانُهُ.\n٥٤٦٦ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحُصَيْنٍ، ثَنَا ابْنُ عُلَاثَةَ، حَدَّثَنِي الْأَوْزَاعِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ﵂- أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ نَامَ بَعْدَ الْعَصْرِ فَاخْتَلَسَ عَقْلُهُ فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ عَمْرِو بْنِ الْحُصَيْنِ، وتقدم في كتاب الطب، وَابْنُ عُلَاثَةَ اسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُلاثَةَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1423>٤٢- بَابُ مَا جَاءَ فِي الْوَحْدَةِ</span>\n٥٤٦٧ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵁- قَالَ: \"خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ خَيْبَرَ فَاتَّبَعَهُ رَجُلَانِ، وَآخَرُ يَتْلُوهُمَا فَيَقُولُ: ارْجِعَا، ارْجِعَا. حَتَّى رَدَّهُمَا ثم لحق الأول فقال: إن هذان شَيْطَانَانِ، وَإِنِّي لَمْ أَزَلْ بِهِمَا حَتَّى رَدَدْتُهُمَا، فَإِذَا أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فأقرئه السلام، وأخبره أنا ها هنا فِي جَمْعِ صَدَقَاتِنَا، وَلَوْ كَانَتْ تَصْلُحُ لَبَعَثْنَا بِهَا إِلَيْهِ. قَالَ: فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ","vol":"6","page":122},{"text":"أَخْبَرَ النَّبِيَّ - ﷺ - فَعِنْدَ ذَلِكَ نَهْيُ النَّبِيِّ - ﷺ - عَنِ الْخَلْوَةِ\".\n٥٤٦٧ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ مُحَمَّدٍ- يَعْنِي: الْخَطَّابِيَّ- ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ ... فَذَكَرَهُ.\n٥٤٦٧ / ٣ - قَالَ: وَثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، أبنا عبد اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ ... فَذَكَرَهُ. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1424>٤٣- بَابُ رُكُوبِ الدَّابَّةِ وَأَنَّ صَاحِبَهَا أَحَقُّ بِصَدْرِهَا وَمَا يَقُولُ إِذَا انْفَلَتَتْ دَابَّتُهُ</span>\n٥٤٦٨ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ، عَنِ عَمِّهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الرَّجُلُ أَحَقُّ بِصَدْرِ دَابَّتِهِ، وَإِذَا رَجَعَ إِلَى مَجْلِسِهِ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ\".\nلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ بُرَيْدَةَ بْنِ الْحَصِيبِ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ وَالرُّويَانِيُّ فِي مُسْنَدِهِ بِلَفْظِ: \"الرَّجُلُ أَحَقُّ بِصَدْرِ دَابَّتِهِ\".\n٥٤٦٩ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا مُحَمَّدٌ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ تَمِيمٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ مُعْتِبٍ \"أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَضَى أَنَّ صَاحِبَ الدَّابَّةِ أَحَقُّ بِصَدْرِهَا\".\n٥٤٧٠ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا مَعْرُوفُ بْنُ حَسَّانٍ، عَنْ","vol":"6","page":123},{"text":"سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا انْفَلَتَتْ دَابَّةُ أَحَدِكُمْ بِأَرْضٍ فَلَاةٍ فَلْيُنَادِ: يَا عِبَادَ اللَّهِ احْبِسُوا، يَا عِبَادَ اللَّهِ احْبسوا؟ فإن الله﷿- في الأرض حاضرًا سيحبسونها\".\nهذا إسناد ضعيف؟ لضعف معروف بن حسان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1425>٤٤- باب الإرداف وما جاء في ركوب الثلاثة على الدابة</span>\n٥٤٧١ / ١ - قال مسدد: ثنا خالد، ثنا داود بن أبي هند، عن مورق، عن مولى لهم \"أن الحسين بن علي وعبد الله بن جعفر استقبلا النبي - ﷺ - فجعل واحدا بين يديه والآخر خلفه\".\n٥٤٧١ / ٢ - قال: وثنا مسلمة، ثنا داود، عن مورق، عن مولى لبني هاشم قَالَ: \"قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - من سفر فاستقبله عبد الله بن جعفر والحسين بن علي فجعل أكبرهما خلفه، وحمل أصغرهما بين يديه\".\n٥٤٧١ / ٣ - قَالَ: وثنا دَاوُدُ، عن مورق، عن مولى لبني هاشم قَالَ: \"كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - إذا قَفَلُوا تَلَقَّاهُمُ الصِّبْيَانُ، فَقَفَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَتَلَقَّاهُ الْحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، فَجَعَلَ أَصْغَرَهُمَا بَيْنَ يَدَيٍهِ وَأَكْبَرَهُمَا خَلْفَ ظَهْرِهِ \".\n٥٤٧١ / ٤ - رواه الحميدي: ثنا سفيان، حدثني جعفر بن خالد، أخبرني أبي، أنه سمع عبد الله بن جعفر يقول: \"مَرَّ بِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنَا وغلام من بني عبد المطلب، فحملنا على دابة فكنا ثلاثة\".\n٥٤٧١ / ٥ - وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ عن سفيان بن عيينة ... فَذَكَرَهُ.\n٥٤٧١ / ٦ - وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن عاصم، ثنا مورق، حدثني عبد الله بن جعفر قَالَ: \"كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - إذا قدم من سفر تلقى بنا. قال: فتلقى بي وبالحسن- أو الحسين- فجعل أحدنا، بين يديه","vol":"6","page":124},{"text":"والآخر خلفه حتى دخلنا المدينة\".\n٥٤٧١ / ٧ - قال: وثنا أبو معاوية، عن عاصم، عن مورق، عن عبد الله بن جعفر قَالَ: \"كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - إذا جاء من سفر تلقي بصبيان أهل بيته، وأنه جاء مرة من سفر فسبقوا بي إليه فحملني بين يديه، ثم جيء بأحد ابني فاطمة- إما حسن وإما حسين- فأردفه، فدخلنا المدينة ثلاثة على دابة\".\n٥٤٧٢ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا يَزِيدُ، ثَنَا سفيان بن حسين، عن الحكم بن عتيبة، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ﵁- قَالَ: \"كنت ردف النبي - ﷺ - على حمار وعليه برذعة أو قطيفة\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1426>٤٥- باب جواز إرداف المرأة بالليل</span>\n٥٤٧٣ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، ثنا سليمان- يعني: ابن المغيرة- ثنا حميد بن هلال، أن صفية قالت: \"انْتَهَيْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وما من الناس أحد أكره إلي منه، فقال: إن قومك صنعوا كذا وكذا. قالت: فما قمت من مقعدي، وما من الناس أحد أحب إلي منه\".\n٥٤٧٣ / ٢ - قال: وثنا أبو هشام محمد بن يزيد بن رفاعة، ثنا يونس بن بكير، عن إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع، حدثني عثمان بن كعب، عن رجل يقال له: ربيع، عن صفية بنت حيي قالت: \"أَرْدَفَنِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - على عجز ناقته ليلا، قالت: فجعلت أنعس فيمسني رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - ويَقُولُ: يا هذه، يا بنت حيي. وجعل يقول: يا صفية، إني أعتذر","vol":"6","page":125},{"text":"إليك مما صنعت بقومك، إنهم قالوا لي كذا وكذا إنهم قالوا لي كذا وكذا\".\n٥٤٧٣ / ٣ - قَالَ: وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ كَعْبٍ، حدثني ربيع- رَجُلٌ مِنْ بَنِي النَّضِيرِ، وَكَانَ فِي حِجْرِ صفية- عن صفية بنت حيي قالت: \"مَا رَأَيْتُ قَطُّ أَحْسَنَ خُلُقًا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - لقد رأيته ركب بي من خيبر على عجز ناقته ليلا، فجعلت أنعس فيضرب رأسي مؤخرة الرحل فيمسني بيده ويقول: يا هذه، مهلا يا صفية بنت حيي. حتى إذا جاء الصهباء قال: أما إني اعتذر إليك يا صفية مما صنعت بقومك، إنهم قالوا لي كذا وكذا\".\n٥٤٧٤ - قال أبو يعلى الموصلي: وثنا المقدمي، ثنا فضيل، ثنا فائد، حدثني عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: \"أَقْبَلَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمًا من خيبر قد أردف صفية بنت حيي بن أخطب على حقيبته، وأبو رافع على جمل، فلما دنونا من المدينة قال: يا أبا رافع، انزل عن الجمل واحمل عليه صفية قال رسول الله - ﷺ -: إني أخشى أن ينفجر الصبح قبل أن تدخل المدينة. قال: فسار أبو رافع حتى أدخلها المدينة\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1427>٤٦- باب فيمن سعى خلفه إنسان وهو راكب</span>\n٥٤٧٥ - قال مسدد: ثنا معتمر قال: سمعت ليثا يحدث عن عبد الله: \"أن أبا الدرداء﵁- رأى رجلا راكبا يسعى خلفه إنسان فقال: يا فلان، لو حملت هذا خلفك؟ قال: وأنا كنت أحمل هذا أيصلح خلفي هذا؟ قال: فلو بعثته إلى حيث تريد؟ قال: ما فعلت. قال: فلو استبدلت أخف منه؟ قال: ما فعلت. قال: فإني لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقول: من سعى خلفه إنسان وهو راكب لم يزده من الله إلا بعدا\".\n٥٤٧٦ - قال: وثنا معتمر، عن ليث، عن رجل حدثه: \"أن عثمان﵁- أبصر رجلا يسعى خلف إنسان وهو راكب- أو بلغه ذلك- فقال: قطع فؤاده، قطع الله فؤاده\".","vol":"6","page":126},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1428>٤٧- باب كراهية استصحاب الجرس في سفر وغيره</span>\n٥٤٧٧ - قال مسدد: ثنا عبد الوارث، عن حسين المعلم، عن عبد الله بن بريدة، حدثني حويطب بن عبد العزى: \"أن رفقة أقبلت من مضر فيها جرس فَأَمَرَ النَّبِيُّ - ﷺ - أَنْ يقطعوه، فمن ثم كره الجرس وقال: إن الملائكة لا تصحب رفقة فيها جرس\".\nرواه النسائي في الكبرى.\n٥٤٧٨ / ١ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَالْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا رَوْحٌ، ثنا ابْنُ جريج، أخبرني عبد الكريم، أن مجاهدًا أخبره \"أن مولى لعائشة أخبره أنه كان يقود بها أنها إذا سمعت صوت جرس أمامها قالت: قف بي، (قف بي) فيقف حتى لا تسمعه، فاذا سمعته وراءها قالت: أسرع بي. حتى لا تسمعه، وقالت: قال رسول الله ﷺ: إن له تابعا من الجن\".\n٥٤٧٨ / ٢ - رواه أحمد بن حنبل: ثنا روح ... فذكره.\n٥٤٧٩ / ١ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: وثنا مُحَمَّدُ بْنُ جعفر، ثنا سعيد، عن قتادة، عن زرارة ابن أبي أوفى، عن سعد بن هشام، عَنْ عَائِشَةَ \"أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أمر بالأجراس أن تقطع من أعناق الإبل يوم بدر\".\n٥٤٧٩ / ٢ - رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: أبنا الحسن بن سفيان، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جعفر ... فذكره.","vol":"6","page":127},{"text":"٥٤٨٠ - وقال أبو يعلى الموصلي: ثنا أبو الحسين الرازي، ثنا محمد بن عُزيز، أبنا سلامة، عن عقيل، عن ابن شهاب، أن سالم بن عبد الله أخبره، أن سفينة مولى أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - ﷺ - أخبره، أن أُمِّ سَلَمَةَ﵂- قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا تصحب الملائكة رفقة فيها جرس\".\nقُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى مِنْ طَرِيقِ عمرو بن الحارث، عن ابن شهاب به ... فذكره وزاد: \"ولا تدخل الملائكة بيتا فيه جرس\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1429>٤٨- باب ما جاء في المزاح</span>\n٥٤٨١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا الفضل بن دكين، ثنا إسرائيل، عن سماك، عن معبد بن قيس، عن عبد الله بن عمير- أو عميرة- حدثني زوج ابنة أبي لهب قال: \"كنا في البيت فَجَاءَ النَّبِيُّ - ﷺ - فَقَالَ: هَلْ مِنْ لهو؟ \".\n٥٤٨٢ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عمر القواريري، حدثتنا عليلة بنت الكميت قالت: حَدَّثَتْنِي أُمِّي أَمِينَةُ، أَنَّهَا حَدَّثَتْهَا أَمَةُ اللِّه بِنْتِ رُزَيْنَةَ عَنْ أُمِّهَا رُزَيْنَةَ، مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - \"إن سودة اليمانية جاءت إلى عَائِشَةَ تَزُورُهَا وَعِنْدَهَا حَفْصَةُ بِنْتُ عُمَرَ، فَجَاءَتْ سودة في هيئة وفي حال حسنة، عليها درع من برد اليمن وخمار كذلك، وعليها نقطتان من الفرستين من صبر وزعفران في نواحيها - قالت عليلة: وَأَدْرَكَتِ النِّسَاءُ يَتَزَيَّنَّ بِهِ- فَقَالَتْ حَفْصَةُ لِعَائِشَةَ: يا أم المؤمنين، يجيء","vol":"6","page":128},{"text":"رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَنَحْنُ قشفًا وهذه بيننا، تبرق فقالت لها أم المؤمنين: اتقي الله يا حفصة، اتقي الله يا حفصة. قالت: لَأُفْسِدَنَّ عَلَيْهَا زِينَتَهَا. قَالَتْ: مَا تَقُلْنَ؟ - وَكَانَ في أذنها ثقل- فقالت لَهَا حَفْصَةُ: يَا سَوْدَةَ. خَرَجَ الْأَعْوَرُ. قَالَتْ: نعم؟! ففزعت فزعا شديدا فجعلت تنتفض. قالت: أَيْنَ أَخْتَبِئُ؟ قَالَتْ: عَلَيْكَ بِالْخَيْمَةِ- خَيْمَةٌ لَهُمْ مِنْ سَعَفٍ يَطْبُخُونَ فِيهَا- فَذَهَبَتْ فَاخْتَبَأَتْ فِيهَا وفيها القذور وَنَسْجُ الْعَنْكَبُوتِ- فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وهما يضحكان لا تستطيعان أن تتكلما من الضحك قال: مَاذَا الضَّحِكُ؟ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَأَوْمَأَتَا بَأَيْدِيَهُمَا إلى الخيمة، فذهب فإذا سودة ترعد هناك، فقال لها: يا سودة، ما لك؟!، قالت: يا رسول الله، خرج الأعور. قال: مَا خَرَجَ، وَلَيَخْرُجَنَّ ثُمَّ دَخَلَ فَأَخْرَجَهَا، فَجَعَلَ ينفض عنها نسج العنكبوت\".\nوقد تَقَدَّمَ هَذَا الْحَدِيثُ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ فِي باب الغيرة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1430>٤٩- باب المستبان شيطانان</span>\n٥٤٨٣ / ١ - قال أبو داود الطيالسي: ثنا همام وعمران، عَنْ قَتَادَةَ- قَالَ هَمَّامٌ: عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ - وَقَالَ عِمْرَانُ،: عَنْ مطرف بن عبد الله عن عياض بن حمار المجاشعي قَالَ: \"قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الرَّجُلُ مِنْ قَوْمِي يَشْتُمُنِي وَهُوَ دُونِي؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: الْمُسْتَبَّانُ شَيْطَانَانِ يِتَهَاتَرَانِ ويتكاذبان، فما قالا فهو على البادئ حتى يعتدي المظلوم\".","vol":"6","page":129},{"text":"٥٤٨٣ / ٢ - رواه مسدد باختصار فقال: ثنا يحيى، عَنْ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مطرف، عَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ قَالَ: \"قُلْتُ: يَا رسول الله، الرجل من قومي يشتمني، فهل علي بأس أن أنتصر منه؟ فقال: المستبان شيطانان يتهاتران ويتكاذبان\".\n٥٤٨٣ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا عفان، ثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ يزيد أخي مطرف، عن عياض بن حمار أن النبي - ﷺ - قال: \"المستبان شيطانان يتكاذبان ويتهاتران\".\n٥٤٨٣ / ٤ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا يحيى بن سعيد، عن سعيد بن أبي عروبة.\n٥٤٨٣ / ٥ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ سعيد ... فذكره.\n٥٤٨٣ / ٦ - قال: وثنا يونس، ثنا شيبان، عن قتادة قال: وحدث مطرف عن عياض ... فذكره.\n٥٤٨٣ / ٧ - قال: وثنا بهز وعفان قالا: ثنا همام- قال عفان في حديثه: ثنا قتادة، عن يزيد أخي مطرف، عن عياض بن حمار أن النبي - ﷺ - قال: \"إثم المستبين ما قالا، فعلى البادئ مالم يعتد، المظلوم. قال عفان: أو حتى يعتدي المظلوم\".\n٥٤٨٣ / ٨ - قال: وثنا يزيد بن هارون، أبنا همام، عن قتادة ... فَذَكَرَهُ.\n٥٤٨٣ / ٩ - قَالَ: وثنا عَبْدُ الصَّمَدِ، ثنا هَمَّامٌ، عن قتادة، عن يزيد، عن عياض بن حمار أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إن المستبان ما قالا على البادئ منهما مالم يعتد المظلوم\".\n٥٤٨٣ / ١٠ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا أَبُو يعلى الموصلي ... فذكره.\n٥٤٨٣ / ١١ - قال: وثنا أحمد بن مكرم بن خالد البرتي، ثنا علي بن المديني، ثنا يحيى القطان، عن ابن أبي عروبة ... فَذَكَرَهُ.\n٥٤٨٤ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا يونس بن محمد، عن ليث بن","vol":"6","page":130},{"text":"سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ ابن سنان، عَنْ أَنَسٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"المستبان ما قالا، فعلى البادئ حتى يعتدي المظلوم\".\n٥٤٨٤ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ قَالَ: ثَنَا أَبُو علي- صاحب لنا- ثنا يونس، ثنا ليث ... فذكره.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1431>٥٠- باب تغيير الاسم بأحسن منه وما جاء في أسماء الأنبياء وأحب الأسماء إلى اللَّهُ تَعَالَى</span>\n٥٤٨٥ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا أسود بن شيبان، حدثني خالد بن سمير، حدثني بشير بن نهيك، حدثني بشير رسول الله - ﷺ - بشير بن الخصاصية- قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - سماه: بشيرا وكان اسمة قبل ذلك: رخم\".\n٥٤٨٥ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زْيَدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ يسم السدوسي، عن بشير بن الخصاصية: \"أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - وما اسمه بشير، فسماه رسول الله: بشيرا\".\n٥٤٨٥ / ٣ - قال: وثنا عَفَّانُ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ إِيَادٍ، حدثني إياد، عن ليلى امرأة بشير قالت: \"أَرَدْتُ أَنْ أَصُومَ يَوْمَيْنِ مُوَاصِلَةً فَمَنَعَنِي بَشِيرٌ وقال: إن رسول الله نهى عنه وقال: تفعل ذلك النصارى، ولكن صوموا كما أمر الله، وأتموا الصيام إلى الليل، فإذا كان الليل فأفطروا\".\n٥٤٨٥ / ٤ - قال: وثنا عَفَّانُ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ إِيَادٍ قال: سمعت إياد بن لقيط السدوسي وهو يحدث، سمعت ليلى امرأة بشير بن الخصاصية- ورسول الله - ﷺ - سماه: بشيرًا وكان اسمه قبل ذلك: رخم- تقول: أخبرني بشير \"أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: أصوم يوم جمعة وَلَا أُكَلِّمُ ذَلِكَ الْيَوْمَ أَحَدًا. فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - لَا تصوم يَوْمَ الْجُمْعَةِ إِلَّا فِي أَيَّامٍ هُوَ أَحَدُهَا أو","vol":"6","page":131},{"text":"في شهر، وأما ألا تتكلم، فلعمري لأن تكلم فتأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر خير من أن تسكت\".\n٥٤٨٥ / ٥ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ أبي بكير، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ إِيَادِ بْنِ لُقَيْطٍ الشيباني، عن أبيه، عن ليلى أمرأة بشير بن الخصاصية، عن بشير قال: \"وكان قد أتى النبي - ﷺ - واسمه: رخم، فَسَمَاهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: بشيرًا\".\n٥٤٨٥ / ٦ - ورواه ابن حبان في صحيحه: أبنا الحسن بن سفيان، ثنا عبد الرحمن بن مهدي وأبو داود الطيالسي قالا: ثنا الأسود بن شيبان ... فذكره.\n٥٤٨٦ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثنا عِمْرَانُ، عَنْ قتادة، عن زرارة بن أبي أوفى، عن سعد بن هشام، عن عائشة﵂- قالت: \"ذَكَرَ عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ - رجل اسمه: شهاب، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أنت هشام\".\n٥٤٨٦ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثنا سليمان بن داود، ثنا عمران ... فذكره.\n٥٤٨٧ - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا بِشْرُ بْنُ السُّرِّيِّ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنس أراه \"أن أمة لعمر﵁- كان لها اسم من أسماء العجم، فسماها عمر: جميلة، فقال عمر: بيني وبينك رسول الله ﷺ، فأتيا النبي - ﷺ - فقال لها: أنت جميلة. فقال لها عمر: خذيها على رغم أنفك\".\nهذا إسناد صحيح.\n٥٤٨٨ - وقال إسحاق بن راهويه: أبنا وكيع، ثنا أسامة بن زيد، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أَبِيهِ \"أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ﵁- جمع كل غلام اسمه اسم","vol":"6","page":132},{"text":"نبي فأدخلهم دارًا، وأراد أن يغير أسماءهم فشهد آباؤهم أن رسول الله - ﷺ - سماهم، قال: وكان أبي محمد بن عمرو بن حزم كان معهم\".\nهَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ.\n٥٤٨٩ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا عِيسَى بْنُ سَالِمٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عمرو، عَنِ ابْنِ عُقَيْلٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ﵁- \"أَنَّهُ سَمَّى ابْنَهُ الْأَكْبَرَ: حَمْزَةَ، وَسَمَّى: حُسَيْنًا بعمه جعفر، قَالَ: فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَلِيًّا فَقَالَ: إِنِّي قَدْ غَيَّرْتُ اسْمَ ابْنَيِّ هَذَيْنِ. قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. فَسَمَّى: حَسَنًا وحسينا\".\n٥٤٨٩ / ٢ - رواه أحمد بن حنبل: ثنا زكريا بن أبي عدي، ثنا عبيد الله بن عمرو ... فَذَكَرَهُ.\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ.\n٥٤٩٠ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ، ثنا أَبُو سَعِيدٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الحارث بن أبزي، حدثتني أمي، عن أبيها \"أنه شهد مغانم من حنين مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - واسمه: غراب، فَسَمَاهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: مسلما\".\n٥٤٩٠ / ٢ - رواه البزار: ثنا محمد بن المثنى وعمرو بن علي قالا: ثنا معاذ بن هانئ، ثنا عبد الله بن الحارث بن المكي، حدثتني رائطة بنت مسلم، عن أبيها مسلم- وكان اسمه: غراب- فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَنْتَ مسلم\".\n٥٤٩١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، ثنا عبدة، ثَنَا هِشَامُ بْنُ","vol":"6","page":133},{"text":"عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ \"أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - مَرَّ بأرض (يقال لها): غدرة، فسماها: خضرة\".\nهَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٥٤٩٢ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، ثنا أبو معاوية، ثنا إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أحب الأسماء إلى الله﷿-: عبد الله وعبد الرحمن\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1432>٥١- باب في الأسماء المنهي عنها وغير ذلك</span>\n٥٤٩٣ - قال أبو داود: ثنا قيس، عن أبي إسحاق، عن هبيرة قال: \"شهدت عليا﵁- وسئل عن حذيفة فقال: سأل عن أسماء المنافقين فأخبر بهم، وسئل عن نفسه فقال: إياي عرفت، كنت إذا سألت أجبت، وإذا سكت ابتدئت\".\n٥٤٩٤ / ١ - وقال مسدد: ثنا عبد الواحد، ثنا الحجاج، ثنا أبو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لئن بقيت لأمتي لأنهينهم أن يسموا: نافعا وأفلح أو بركة ويسارًا\".\n٥٤٩٤ / ٢ - رواه أبو يعلى الموصلي: ثنا موسى، ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي الزبير، عن جابر، عَنْ عُمَرَ﵁- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - \"لئن عشت لأنهين أن يسمى: رباحا ونجيحا وأفلح ويسارا\".\nقُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ بِاخْتِصَارٍ.","vol":"6","page":134},{"text":"٥٤٩٥ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ- زهير بن حرب- ثنا جرير، عَنِ الرُّكَيْنِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَمُرَةَ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لا تسمي غلامك: رباحا ولا يسارا ولا أفلح ولا نجيحا ولا نافعا\".\nهذا إسناد صحيح، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ من طريق جرير به دون قوله: \"ولا نجيحا\".\n٥٤٩٦ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنِ عبد الرحمن بن أبي عمرة، عن عمه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لا تجمعوا بين اسمي وكنيتي\".\n٥٤٩٦ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عن سفيان ... فذكره.\n٥٤٩٦ / ٣ - قال: وثنا إسحاق، ثنا سفيان، عن عبد الكريم الجزري ... فذكره.\n٥٤٩٦ / ٤ - قال: وثنا وكيع، ثَنَا سُفْيَانُ ... فَذَكَرَهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1433>٥٢- بَابُ مَا جَاءَ فِي تأديب الخادم واليتيم</span>\n٥٤٩٧ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا وكيع، عن داود بن أبي عبد الله، عن ابن جدعان، عمن حدثه عَنْ جَدَّتِهِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ﵂-: \"أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - بَعَثَ وصيفة له فأبطأت عليه، قال: لولا مخافة القصاص لَأَوْجَعْتُكِ بِهَذَا السِّوَاكِ\".\n٥٤٩٧ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ، ثنا وكيع ... فذكره.","vol":"6","page":135},{"text":"٥٤٩٧ / ٣ - قَالَ: وَثنا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، ثَنَا أَبِي، عَنْ داود بن أبي عبد الله، عن محمد بن عبد الرحمن بن جدعان القرشي، عن جدته، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَتْ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - في بيتي، وكان بيده سواك فدعا بوصيف له- أو لها- حتى استبانت الغضب في وجهه، فخرجت أم سلمة إلى الجيران فوجدت الوصيفة وهي تلعب بينهم، فقالت: ألا أراك تلعبين بهذه البهمة، ورسول الله - ﷺ - يدعوك؟! فقالت: لا والذي بعثك بالحق ما سمعتك. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: لولا خشية القود لأوجعتك بهذا السواك\". وتقدم في كتاب الديات.\n٥٤٩٨ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو مُوسَى الْهَرَوِيُّ، ثنا أبو معاوية، ثنا الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَأَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ رزين، عن بلال قَالَ: \"أَتَى النَّبِيُّ - ﷺ - رجل فقال: يا رسول الله، إن في حجري يتيما، أفأضربه؟ قال: نعم، مما تضرب منه ولدك\".\nهذا إسناد ضعيف؟ لضعف الحجاج.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1434>٥٣- باب النهي عن ضرب الوجه أو الوسم فيه</span>\n٥٤٩٩ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ تَمَّامٍ، عَنْ جَدِّهِ العباس بن الْمُطَّلِبِ﵁-: \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - نَهَى عَنِ الْوَسْمِ فِي الوجه، فقال العباس: لا أسم إلا في آخر عظم. فوسم في الجاعرتين\".\n٥٤٩٩ / ٢ - رَوَاهُ مُسَدَّدٌ: ثنا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثَنَا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ: \"أن العباس وسم بعيرًا في وجهه، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: فهلا في عظم غير الوجه؟ فقال: والذي بعثك بالحق لا أسم بعيرا إلا في آخر عظم منه. فكان يسم في الجاعرتين\".\n٥٤٩٩ / ٣ - ورواه أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بن حيان، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ","vol":"6","page":136},{"text":"داود عن ابن أبي ذئب.\n٥٤٩٩ / ٤ - ورواه البزار: ثنا إسماعيل، ثنا خَالِدٌ، ثَنَا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: \"وَسَمَ الْعَبَّاسُ بَعِيرًا لَهُ في وجهه ... \" فذكره.\nهذا إسناد صحيح، وقد تقدم هذا الحديث مع أحاديث أخر مِنْ هَذَا النَّوْعِ فِي كِتَابِ الْجِهَادِ، فِي باب ما جاء في وسم الحيوان.\n٥٥٠٠ / ١ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي أبو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ﵁- قَالَ: \"مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بحمار قد وسم في وجهه وقد دخن في منخره فقال: لعن الله من فعل هذا- أولم ألعن من فعل هذا- لا يسمن أحدٌ الوجه. ولا أعلمه إلا قال: وَلَا يَضْرِبَنَّ أَحَدٌ الْوَجْهَ\".\n٥٥٠٠ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا غَسَّانُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ... فَذَكَرَهُ.\n٥٥٠٠ / ٣ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ في صحيحه: أبنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: \"مَرَّ حِمَارٌ برَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَدْ كُوِيَ فِي وَجْهِهِ يفور مِنْخِرَاهُ مِنْ دَمٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: لَعَنَ اللَّهُ مَنْ فَعَلَ هَذَا. ثُمَّ نَهَى عَنِ الْكَيِّ فِي الْوَجْهِ والضرب في الوجه\".\n٥٥٠١ - قال: وأبنا أبو عروبة، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ، ثَنَا محمد بن مسلمة، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ... فَذَكَرَهُ.\n٥٥٠٢ - قَالَ: وأبنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى الْمَوْصِلِيُّ ... فَذَكَرَهُ.","vol":"6","page":137},{"text":"٥٥٠٣ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ مِسْهَرٍ، عَنِ ابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: \"رَأَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - حِمَارًا مَوْسُومًا بَيْنَ عَيَنَيْهِ، فَكَرِهَ ذَلِكَ وَقَالَ فِيهِ قَوْلًا شَدِيدًا\".\n٥٥٠٣ / ٢ - قَالَ: وَثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَطِيَّةُ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - بِنَحْوِهِ وزاد: \"وَنَهَى أَنْ يُضْرَبَ الْوَجْهُ أَوْ يُوسَمَ الْوَجْهُ\".\nهَذَا حَدِيثٌ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، وتقدم في الجهاد في باب وسم الحيوان.\n٥٥٠٤ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثنا يَحْيَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إذا ضرب أحدكم فليجتنب الْوَجْهَ، وَلَا يَقُولُ: قَبَّحَ اللَّهُ وَجْهَكَ وَوَجْهَ مَنْ يُشْبِهُ وَجْهَكَ؟ فَإِنَّ اللَّهَ﷿- خلق آدم على صورته\".\n٥٥٠٤ / ٢ - قَالَ: وَثنا يَحْيَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا ضَرَبَ أَحَدُكُمْ فليجتنب الوجه\".\n٥٥٠٤ / ٣ - قال: وثنا خالد بن عَبْدُ الرَّحْمَنُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إذا قاتل أحدكم فليجتنب الْوَجْهَ\".\n٥٥٠٥ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ﵄- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"لَا تُقَبِّحُوا الْوَجْهَ، فَإِنَّ ابْنَ آدَمَ خُلِقَ عَلَى صُورَةِ الرَّحْمَنِ\". هَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٥٥٠٦ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يحيى، عن يحيى وعيسى ابني طلحة، عن أَبِيهِمَا قَالَ: \"مُر عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - بِبَعِيرٍ قَدْ وُسِمَ","vol":"6","page":138},{"text":"فِي وَجْهِهِ، فَقَالَ: لَوْ أَنَّ أَهْلَ هَذَا الْبَعِيرِ عَزَلُوا النَّارَ عَنْ هَذِهِ الدَّابَّةِ؟ قَالَ: فَقُلْتُ: لَأَسِمَنَّ فِي أَبْعَدِ مَكَانٍ فِي وَجْهِهَا. قَالَ: فَوَسَمْتُ فِي عَجَبِ الذَّنَبِ\".\n٥٥٠٦ / ٢ - رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، ثَنَا طَلْحَةُ بْنُ يَحيَى، عَنْ يحيى وعيسى ابني طلحة، عن أَبِيهِمَا طَلْحَةَ: \"أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - نَهَى عَنِ الْوَسْمِ - أَنْ يُوسَمَ فِي الْوَجْهِ- قَالَ: وَمُرَّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - ... \" فَذَكَرَهُ.\nقَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ عَنْ طَلْحَةَ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ.\nهَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1435>٥٤- بَابُ اطْلُبُوا الْخَيْرَ عِنْدَ حِسَانِ الْوُجُوهِ وَمَا جَاءَ فِي تَتْرِيبِ الْكِتَابِ وَمَا يَذْكُرُ بِهِ الْحَاجَةَ إِذَا نَسِيَهَا وَفِيمَنْ نَظَرَ فِي كِتَابِ أَخِيهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ</span>\n٥٥٠٧ - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا بِشْرٌ، ثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنِ الْحَضْرَمِيِّ بْنِ لَاحِقٍ أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"إِذَا أَبْرَدْتُمْ بَرِيدًا فَأَبْرِدُوهُ حَسَنَ الْوَجْهِ حَسَنَ الِاسْمِ\".\n٥٥٠٨ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ، عن هشام بن زياد، عن الحجاج بن يزيد عَنْ أَبِيهِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"تربوا الكتاب بالحج فإنه أنجح له\" وإذا طلبتم الحاجات فاطلبوها إلى حِسَانِ الْوُجُوهِ\".\n٥٥٠٩ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: وَثَنَا يزيد، أبنا هِشَامٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ نَظَرَ فِي كِتَابِ أَخِيهِ بِغَيْرِ إذن فكأنما ينظر في النار\".","vol":"6","page":139},{"text":"هذا إسناد رواته ثقات، وهو من طَرَفٌ مِنْ حَدِيثٍ طَوِيلٍ، يَأْتِي فِي كِتَابِ المواعظ - إن شاء الله.\n٥٥١٠ - وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُجَبِّرٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ﵄- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"اطْلُبُوا الْخَيْرَ عِنْدَ حِسَانِ الْوُجُوهِ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ.\n٥٥١١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا دَاوُدُ بْنُ رشيد، ثنا إسماعيل، عن جبرة بنت محمد بن ثابت بن سباع، عن أَبِيهَا، عَنْ عَائِشَةَ﵂- أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"اطْلُبُوا الْخَيْرَ عِنْدَ حِسَانِ الْوُجُوهِ\".\n٥٥١٢ - قَالَ: وَثَنَا دَاوُدُ بن إسماعيل، عن جبرة، بنت محمد بن ثابت بن سباع، عن أبيها، عَنْ عَائِشَةَ \"أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - ... \" فذكره.\n٥٥١٣ - قال أبو يعلى: سمعت المصري، ثنا محمد بن يعلى الكوفي زنبور أبو علي، حدثنا سالم، يعني: ابن عَبْدِ الْأَعْلَى- عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا أَرَادَ أَنْ يذكر الحاجة رَبَطَ فِي إِصْبَعِهِ خَيْطًا\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِجَهَالَةِ بَعْضِ رُوَاتِهِ.","vol":"6","page":140},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1436>٥٥- بَابٌ فِي مُخَالَطَةِ النَّاسِ وَالصَّبْرِ عَلَى أَذَاهُمْ والاحتراس منهم والأخذ بِالْأَوْسَاطِ مِنَ الْأَشْيَاءِ</span>\n٥٥١٤ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا زَائِدَةُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ وثاب، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ -، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"إِنَّ الْمُؤْمِنَ الَّذِي يُخَالِطُ النَّاسَ وَيَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُمْ أَعْظَمُ أَجْرًا مِنَ الْمُؤْمِنِ الَّذِي لَا يُخَالِطُ النَّاسَ وَلَا يَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُمْ\".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ\n٥٥١٥ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْأَنْطَاكِيُّ، ثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ﵁- قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أخْبُرْ تَقْلُهْ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِتَدْلِيسِ بَقَيَّةَ بْنِ الْوَلِيدِ\n\"أخبر تقله\" أي: أخبر الناس تبغضهم، وَالقَلَى: الْبُغْضُ يُقَالُ: هُوَ يَقْلَى وَيَقْلِي لُغَتَانِ.\n٥٥١٦ - قال أبو يعلى الموصلي: وثنا إبراهيم حدثنا، إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، أَنَّهُ سَمِعَ وَهْبًا يَقُولُ: \"إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ طَرَفَيْنِ وَوَسَطًا\" فَإِذَا أَمْسَكْتَ بِأَحَدِ الطَّرَفَيْنِ مَالَ الْآخَرُ، وَإِذَا أَمْسَكْتَ بِالْوَسَطِ اعْتَدَلَ الطَّرَفَانِ، وَقَالَ: عَلَيْكُمْ بِالْأَوْسَاطِ مِنَ الْأَشْيَاءِ\". وَنَقَلَ عَنِ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ قَالَ: \"الِانْقِبَاضُ عَنِ النَّاسِ مَكْسَبَةٌ لِلْعَدَاوَةِ، وَالِانْبِسَاطُ إِلَيْهِمْ مَجْلَبَةٌ لقرناء السوء، فكن بين المنقبض والمنبسط\".","vol":"6","page":141},{"text":"٥٥١٧ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ بن إسحاق الأنطاكي، ثنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ صَدَقَةَ بْنِ عَبْدِ الله، عن أبي وهب، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّ النَّاسَ الْيَوْمَ كَشَجَرَةٍ ذَاتِ جِنَاءٍ، وَيُوشِكُ أَنْ يَعُودَ النَّاسُ كَشَجَرَةٍ ذَاتِ شوك، إن ناقدتهم ناقدوك، وَإِنْ تَرَكْتَهُمْ لَمْ يَتْرُكُوكَ، وَإِنْ هَرَبْتَ مِنْهُمْ طلبوك. قال: فكيف بالمخرج يا رسول الله؟ قال: تقرضهم من عرضك ليوم فقرك\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ صَدَقَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السُّمَيْنِ وَتَدْلِيسِ تِلْمِيذِهِ بَقَيَّةَ بْنِ الْوَلِيدِ الدِّمَشْقِيِّ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1437>٥٦- بَابٌ فِي التَّثَاؤُبِ وَالْعُطَاسِ وَمَا يَقُولُهُ الْعَاطِسُ وَمَا يُقَالُ لَهُ</span>\n٥٥١٨ / ١ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، ثَنَا زِيَادُ بْنُ الرَّبِيعِ الْيَحْمَدِيُّ، حَدَّثَنِي الْحَضْرَمِيُّ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: \"عَطَسَ رَجُلٌ إِلَى جَنْبِ ابْنِ عُمَرَ فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: وَأَنَا أَقُولُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَلَكِنْ لَيْسَ هَكَذَا أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ نَقُولَ إِذَا عَطَسْنَا، أَمَرَنَا أَنْ نَقُولَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ\".\nقُلْتُ: لِابْنِ عُمَرَ حَدِيثٌ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ غَيْرُ هَذَا\n٥٥١٨ / ٢ - وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ: ثَنَا حُمَيْدُ بن مسعدة، ثنا زياد بْنُ الرَّبِيعِ ... فَذَكَرَهُ إِلَّا أَنَّهُ جَعَلَ مَكَانَ \"أَمَرَنَا\" \"عَلَّمَنَا\" فِي الْمَوْضِعَيْنِ.\n٥٥١٩ / ١ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ: وَثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن إسحاق، عَنْ سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- قَالَ: \"جَلَسَ عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ - رَجُلَانِ أَحَدُهُمَا أَشْرَفُ مِنَ الْآخَرِ فَعَطَسَ الشَّرِيفُ فَلَمْ يُشَمِّتْهُ، وعطس الآخر","vol":"6","page":142},{"text":"فحمد الله فشمته، فقال الشريف: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَطَسْتُ فَلَمْ تُشَمِّتْنِي، وَعَطَسَ هَذَا فَشَمَّتَّهُ! فَقَالَ: إِنَّ هَذَا ذَكَرَ اللَّهَ فَذَكَرْتُهُ، وَإِنَّكَ نَسَيْتَ اللَّهَ فَنَسِيتُكَ\".\n٥٥١٩ / ٢ - رَوَاهُ ابْنُ حبان في صحيحه: أبنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ، ثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ... فَذَكَرَهُ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ وَغَيْرِهِ.\n٥٥٢٠ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أبي مَعْشَرٍ، ثَنَا أَبِي أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عُمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ﵂- قَالَتْ: \"عَطَسَ رَجُلٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: مَا أقوله يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: قَلِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ. قَالَ الْقَوْمُ: مَا نَقُولُ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: قُولُوا: رَحِمَكَ اللَّهُ. قَالَ الرَّجُلُ: مَا أَرُدُّ عَلَيْهِمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: يَهْدِيكُمُ اللَّهُ وَيُصْلِحُ بَالَكُمْ\".\n٥٥٢١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، ثَنَا بَقِيَّةُ، عَنْ مُعَاوِيَةَ- يَعْنِي: ابْنَ يَحْيَى- عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ حَدَّثَ حَدِيثًا فَعَطَسَ عِنْدَهُ فَهُوَ حَقٌّ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِتَدْلِيسِ بَقَيَّةَ بْنِ الْوَلِيدِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1438>٥٧- بَابُ كَفِّ الْأَنْفُسِ وَالْأَهْلِ عِنْدَ فورة العشاء</span>\n٥٥٢٢ / ١ - قَالَ الْحُمَيْدِيُّ: ثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ - ﵁- يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"كفوا صبيانكم عن فَحْمَةِ الْعِشَاءِ، وَإِيَّاكُمْ","vol":"6","page":143},{"text":"والسمر بعد هدأة الرِّجل فإنكم لا تدرون مَا يَبُثُّ اللَّهُ، مِنْ خَلْقِهِ، فَأَغْلِقُوا الْأَبْوَابَ، وَأَطْفِئُوا الْمَصَابِيحَ، وَأَكْفِئُوا الْإِنَاءَ، وَأَوْكِئُوا السِّقَاءَ\".\n٥٥٢٢ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا وكيع، عَنْ فِطْرٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"كفوا أهليكم عن فورة العشاء\".\n٥٥٢٢ / ٣ - وَرَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - قال: \"أمسكوا أنفسكم وأهليكم في البيوت، عِنْدَ فَوْرَةِ الْعِشَاءِ الْأُولَى؟ فَإِنَّ فِيهَا تَعُمُّ الْجِنُّ\".\n٥٥٢٢ / ٤ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا يَعْقُوبُ، ثَنَا أَبِي، عَنْ بَعْضِ أَهْلِهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ طَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"اتَّقُوا فورة العشاء- كأنه لما يخاف من الاحتضار\".\nوَقَدْ تَقَدَّمَ بِتَمَامِهِ وَطُرُقِهِ فِي بَابِ مَا يقوله إذا سمع نباح الكلاب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1439>٥٨- بَابُ مَا جَاءَ فِي الشِّعْرِ</span>\n٥٥٢٣ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ، ثَنَا أَبُو نَوْفَلٍ بْنُ أَبِي عَقْرَبٍ قَالَ: \"قُلْتُ لِعَائِشَةَ: أَكَانَ يُتَسَامَعُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - الشِّعْرُ؟ قَالَتْ: كَانَ أَبْغَضَ الْحَدِيثِ إِلَيْهِ\".\n٥٥٢٣ / ٢ - رَوَاهُ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يحيى، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ شَيْبَانَ ... فَذَكَرَهُ.\nهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ.\n٥٥٢٤ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُصَيْنٍ، حَدَّثَنِي أَبُو نَجِيحٍ، سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ﵁- يَقُولُ: \"لأن يمتلىء جوف الرجل قيحًا خيرًا من أن يمتلىء شعرًا\".","vol":"6","page":144},{"text":"٥٥٢٥ - قَالَ: وَثَنَا هُشَيْمٌ وَأَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عن عامر، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إذا استراث خَبَرًا تَمَثَّلَ بِقَافِيَةِ بَيْتِ طَرَفَةَ: وَيَأْتِيكَ بِالْأَخْبَارِ من لم تزودي\". وزاد أبو عوانة في حديثه قال: \"ولم يتمثل شعرًا قط\".\nقلت: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ مِنْ طَرِيقِ الشعبي.\n٥٥٢٦ - قال مسدد: نا حَفْصٌ، عَنْ مُجَالِدٍ قَالَ: \"كَانُوا يَكْرَهُونَ أَنْ يَكْتُبُوا أَمَامَ الشِّعْرِ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ\".\n٥٥٢٧ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- قَالَ: \"كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَتَمَثَّلُ مِنَ الْأَشْعَارِ: وَيَأْتِيكَ بِالْأَخْبَارِ مَنْ لَمْ تُزَوَّدِ\".\n٥٥٢٨ / ١ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ، قَالَا: ثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ \"أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - صَدَّقَ أمية بن أبي الصلت في بيتين في شعره قال:\nزحل وَثَوْرٌ تَحْتَ رِجْلِ يَمِينِهِ ...وَالنِّسْرُ لِلْأُخْرَى وَلَيْثٌ مُرْصَدُ\nقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: صَدَقَ. قَالَ:\nوَالشَّمْسُ تَطْلَعُ كُلَّ آخِرِ لَيْلَةٍ... حَمْرَاءَ يُصْبِحُ لَوْنُهَا يَتَوَرَّدُ\nتَأْبَى فَمَا تَطْلُعْ لنافي رِسْلِهَا... إِلَّا مُعَذَّبةً وَإِلَّا تُجْلَدُ\nقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: صَدَقَ\".\n٥٥٢٨ / ٢ - وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ: ثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ... فذكره.\nقال البزار: تفرد بِهِ زَائِدَةُ، وَرَوَاهُ غَيْرُهُ عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ.\n٥٥٢٩ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، ثَنَا هِشَامُ","vol":"6","page":145},{"text":"بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ﵂-: \"رَحِمَ اللَّهُ لَبِيدًا قَالَ:\nذَهَبَ الَّذِينَ يُعَاشُ فِي أَكْنَافِهِمْ ...وَبَقِيتُ فِي خلف كجلد الأجرب\nقالت: فكان أبي يقوله: رَحِمَ اللَّهُ عَائِشَةَ، فَكَيْفَ لَوْ رَأَتْ زَمَانَنَا هَذَا؟! \"\nهَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٥٥٣٠ - قَالَ الْحَارِثُ: وَثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا هُذَيْلُ بْنُ مَسْعُودٍ الْبَاهِلِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شُعْبَةَ بْنِ دُخَانٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ هُذَيْلٍ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ هُذَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"إِنَّ هَذَا الشِّعْرَ جَزْلٌ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ، يُعْطَى بِهِ السَّائِلُ وَيُكْظَمُ بِهِ الْغَيْظُ، وبه يتبلغ الْقَوْمُ فِي نَادِيهِمْ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِجَهَالَةِ بَعْضِ رُوَاتِهِ.\n٥٥٣١ - قَالَ الْحَارِثُ: وَثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التَّمِيمِيُّ، حدثني الحسن بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ النَّابِغَةَ الْجَعْدِيَّ يَقُولُ: \"أَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - فأنشدته قولي:\nوإنَّا لقوم مانعود خَيْلُنَا... إِذَا مَا الْتَقَيْنَا أَنْ تَحِيدَ وَتَنْفِرَا\nوَنُنْكِرُ يَوْمَ الرَّوْعِ أَلْوَانَ خَيْلِنَا... مِنَ الطَّعْنِ حَتَّى نَحْسَبَ الْجَوْنَ أَشْقَرَا\nوَلَيْسَ بِمَعْرُوفٍ لَنَا أن نردها ...صحاحًا ولامستنكرًا أن تعفرا\nبلغنا السماء مجدنا وجدودنا... وإننا لَنَبْغِي فَوْقَ ذَلِكَ مَظْهَرًا\nقَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: إِلَى أَيْنَ؟ قُلْتُ: إلى الْجَنَّةِ.\nقَالَ: نَعَمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. قَالَ: فَلَمَّا أَنْشَدْتُهُ:\nوَلَا خَيْرَ فِي حِلْمٍ إذالم يَكُنْ لَهُ... بَوَادِرُ تحمِي صَفوه أَنْ يكدَّرا\nوَلَا خَيْرَ فِي جهلٍ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ...أَرِيبٌ إِذَا مَا أَوْرَدَ الأَمْرَ أصدَرَا","vol":"6","page":146},{"text":"فقال النبي: لا يفضض الله فاك. قال: وكان مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ ثَغْرًا، وَكَانَ إِذَا سَقَطَتْ لَهُ سِنٌّ نَبَتَتْ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ.\n٥٥٣٢ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا شَبَابَةُ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْهُذَلِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- قَالَ: ما ترخص رسول الله - ﷺ - في شِعْرِ الْجَاهِلِيَّةِ إِلَّا قَصِيدَةَ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ فِي أَهْلِ بَدْرٍ، وَقَصِيَدَةَ الْأَعْشَى فِي ذكر عامر وعلقمة\".\n٥٥٣٢ / ٢ - رَوَاهُ الْبَزَّارُ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، ثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ الهذلي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قال: \"ما رَخَّصَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - في شعر الجاهلية إلا قصيدتين للأعشى: إِحْدَاهُمَا فِي أَهْلِ بَدْرٍ، وَالْأُخْرَى فِي عَامِرٍ وَعَلْقَمَةَ\". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ أَبِي بَكْرٍ الْهُذَلِيِّ.\n٥٥٣٢ / ٣ - قَالَ: وَثَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ السِّجِسْتَانِيُّ، ثَنَا أَبُو جَابِرٍ، ثَنَا سُلَيْمَانُ- يَعْنِي: ابْنَ أَرْقَمَ- عَنِ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: \"رَخَّصَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي كُلِّ شِعْرٍ جَاهِلِيٍّ إِلَّا قَصِيدَتَيْنِ لِلْأَعْشَى زَعَمَ أَنَّهُ أَشْرَكَ فِيهِمَا\".\n٥٥٣٣ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا الْجَرَّاحُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْخُرَاسَانِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحْرِزٍ الْأَزْدِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:","vol":"6","page":147},{"text":"\"لأن يمتلىء جَوْفُ أَحَدِكُمْ قَيْحًا أَوْ دَمًا خَيْرٌ لَهُ من أن يمتلىء شِعْرًا هُجِيتَ بِهِ\".\n٥٥٣٤ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا عَبَّادُ بْنُ مُوسَى الْخَتَلِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ﵂- قَالَتْ: \"سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنِ الشِّعْرِ فَقَالَ: هُوَ كَلَامٌ، فَحَسَنُهُ حَسَنُ، وَقَبِيحُهُ قَبِيحٌ\".\n٥٥٣٤ / ٢ - رَوَاهُ الْبَزَّارُ: ثَنَا نَهْشَلُ بْنُ كَثِيرٍ الَبَاهِلِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكْمَةً\".\n٥٥٣٤ / ٣ - قَالَ: وَثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ ... فَذَكَرَهُ.\nقَالَ الْبَزَّارُ: حَدِيثُ زَمْعَةَ مَعْرُوفٌ، وَلَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ إِلَّا نَهْشَلٌ وَخَالِدُ بْنُ نِيَارٍ، قَالَ: وَرَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ مُرْسَلًا\n٥٥٣٤ / ٤ - قال: وثنا حوثرة بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَبُو عَامِرٍ، عَنْ زَمْعَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ نَحْوَهُ.\n٥٥٣٥ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ الْمُقَدَّمِيُّ، ثَنَا أبو مَعْشَرٍ يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنِي صَدَقَةُ بْنُ طَيْسَلَةَ، حَدَّثَنِي مَعْنُ بْنُ ثَعْلَبَةَ الْمَازِنِيُّ- وَالْحَيُّ بَعْدُ- حَدَّثَنِي الْأَعْشَى الْمَازِنِيُّ قَالَ: \"أَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - فأنشدته:\nيامالك النَّاسِ وَدَيَّانَ الْعَرَبْ...إِنِّي لَقِيتُ ذِرْبَةً مِنَ الذَّرَبْ\nغَدَوتُ أَبْغِيهَا الطَّعَامَ فِي رَجَبْ فَخَلَّفَتْنِي بنزاع وحرب","vol":"6","page":148},{"text":"أخلفت العهد ولطت بالذنب ...وهن شر غَالِبٌ لِمَنْ غَلَبْ\nقَالَ: فَجَعَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - يتمثلها ويقول: وهن شر غَالِبٌ لِمَنْ غَلَبْ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1440>٥٩- بَابُ مَا جَاءَ فِي الْمُخَنَّثِينَ</span>\n٥٥٣٦ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ \"أن مخنثًا كان يكون عِنْدَ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - ﷺ - وَأَنَّهُ قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبي أمية- ورسول الله يَسْمَعُ-: يَا عَبْدَ اللَّهِ، إِنْ فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ الطَّائِفَ غَدًا فَأَنَا أَدُلُّكَ عَلَى ابْنَةِ غِيلَانَ؟ فَإِنَّهَا تُقْبِلُ بِأَرْبَعٍ وَتُدْبِرُ بِثَمَانٍ. فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: لَا يَدْخُلَنَّ هَذَا عَلَيْكُمْ\". هَذَا إِسْنَادٌ مُرْسَلٌ، رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٥٥٣٧ - قَالَ الْحَارِثُ: وَثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي اللَّيْثِ، ثَنَا الْحَجَّاجُ الْأَعْوَرُ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْهُذَلِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ- يَعْنِي: الْبَصْرِيَّ-: \"لَيَتَزَوَّجَ فِيكُمُ الْمُتُزَوِّجُ فتحمل نساؤكم مَعَهُنَّ هَذِهِ الصَّنُوجَ وَالْمَعَازِفَ، وَيَقُولُ الرَّجُلُ مِنْكُمْ لامرأته: تجملي، تجملي، فيحملها على حصان ويسير معهما عِلْجَانِ مَعَهُمَا مَزَامِيرُ شَيْطَانٍ، وَمَعَهُمَا مَنْ لَعَنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: لَعَنَ اللَّهُ مُخَنَّثِي الرِّجَالِ وَمُذَكَّرَاتِ النِّسَاءِ. وَقَالَ: أَخْرِجُوهُمْ مِنْ بِيُوتِكُمْ، وَلَا يَتَشَبَّهُ الرَّجُلُ بِالْمَرْأَةِ وَلَا الْمَرْأَةُ بِالرَّجُلِ، وَأَنْتُمْ تُخْرِجُونَ النِّسَاءَ فِي ثِيَابِ الرِّجَالِ وَالرِّجَالَ فِي ثِيَابِ النِّسَاءِ، يَمُرُّ بِهَا عَلَى الْمَسَاجِدِ وَالْمَجَالِسِ فَيُقَالُ: مَنْ هَذِهِ؟! فَيُقَالُ: امْرَأَةُ فُلَانٍ، تُنْسَبُ إِلَى زَوْجِهَا مَرَّةً وَإِلَى أَبِيهَا مَرَّةً أُخْرَى، لَا بِرَّ وَلَا تَقْوَى وَلَا غَيْرَةَ وَلَا حَيَاءَ، مَا هَذِهِ الْجُمُوعُ؟! فَيُقَالُ: رَجُلٌ لَمْ يَكُنْ له زوجة فأفاده الله زوجة فاستقبل نعمة الله بما ترون من الشكر\".","vol":"6","page":149},{"text":"هَذَا طَرَفٌ مِنْ حَدِيثٍ طَوِيلٍ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْجَنَائِزِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1441>٦٠- بَابُ مَا جَاءَ فِي اللَّعِبِ بِالْحَمَامِ</span>\n٥٥٣٨ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ قَالَ: \"رَأَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - رَجُلًا يتبع حمامة، فَقَالَ: شَيْطَانٌ يَتْبَعُ شَيْطَانَةً\".\nهَذَا إِسْنَادٌ مُرْسَلٌ، رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n٥٥٣٨ / ٢ - رَوَاهُ ابْنُ مَاجَةَ فِي سُنَنِهِ مَرْفُوعًا بِسَنَدٍ صَحِيحٍ: فَقَالَ: ثَنَا عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَارَةَ، ثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - ... فَذَكَرَهُ.\nوَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وابن ماجه في سننهما، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ\nأَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ فِي مُسْنَدَيْهِمَا، كُلُّهُمْ مِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - ... فَذَكَرَهُ.\nقَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ: وَرَوَى عُمَرُ بْنُ حَمْزَةَ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ مُصْعَبٍ قَالَ: \"كَرِهَ أَبُو هُرَيْرَةَ التَّرَاهُنَ بِالْحَمَامَيْنِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1442>٦١- بَابُ مَشْيِ النِّسَاءِ فِي الطَّرِيقِ</span>\n٥٥٣٩ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أبي بكر، ثنا بَكْرُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"لَيْسَ لِلنِّسَاءِ بَاحَةُ، الطَّرِيقِ- يَعْنِي: وَسَطَهُ\".","vol":"6","page":150},{"text":"٥٥٣٩ / ٢ - رواه ابن حبان في صحيحه: أبنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى، ثَنَا الصَّلْتُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، ثَنَا شَرِيكُ بْنُ أَبِي نَمِرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَيْسَ لِلنِّسَاءِ وَسَطُ الطَّرِيقِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1443>٦٢- بَابُ مَثَلِ الْمُؤْمِنِ وَصِفَةِ قَلْبِهِ</span>\n٥٥٤٠ - قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: أبنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنِي بُحَيْرُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ﵁- أن رسول الله - ﷺ - قَالَ: \"قَلْبُ الْمُؤْمِنِ مِثْلُ العصفور يتقلب في اليوم سبع مَرَّاتٍ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ لَكِنَّهُ مُنْقَطِعٌ.\n٥٥٤١ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إسماعيل بْنِ أَبِي سُمَيْنَةَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْمُحَارِبِيُّ، ثَنَا لَيْثٌ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ﵁- قَالَ: \"مَثَلُ الْمُؤْمِنِ مَثَلُ النَّخْلَةِ، إِنْ شَاوَرْتَهُ نَفَعَكَ، وَإِنْ مَاشَيْتَهُ نَفَعَكَ، وَإِنْ شَارَكْتَهُ نَفَعَكَ، وَكَذَلِكَ النَّخْلُ كُلُّ شَيْءٍ مِنْهَا مَنْفَعَةٌ\".\n٥٥٤١ / ٢ - قَالَ: وَثنا سُوَيْدٌ، ثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عن ليث، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: \"صَحِبْتُ ابْنَ عُمَرَ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَمَا سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - إِلَّا حَدِيثًا، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: مَثَلُ الْمُؤْمِنِ مَثَلُ النَّخْلَةِ ... \" فَذَكَرَهُ.\n٥٥٤١ / ٣ - قَالَ: وَثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَارِقٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: \"صَحِبْتُ ابْنَ عُمَرَ..\" فَذَكَرَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: \"إِنْ جَالَسْتَهُ نَفَعَكَ، وَإِنْ شَاوَرْتَهُ نَفَعَكَ، وَإِنْ صَاحَبْتَهُ نَفَعَكَ، وَإِنْ شَارَكْتَهُ نَفَعَكَ، وَكُلُّ شَيْءٍ مِنْ شَأْنِهِ مَنَافِعُ، وَكَذَلِكَ النَّخْلَةُ كُلُّ شَيْءٍ مِنْ شَأْنِهَا نَافِعٌ\".","vol":"6","page":151},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1444>٦٣- بَابُ تَقْيِيدِ النِّعَمِ بِالطَّاعَةِ وَمَا جَاءَ فِي رضا اللَّهِ ﷿ وَسَخَطِهِ عَنِ الْعَبْدِ</span>\n٥٥٤٢ / ١ - قَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، ثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ غِيلَانَ، ثَنَا دَرَّاجٌ أَبُو السَّمْحِ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ﵁- أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"إِنَّ اللَّهَ﷿- إِذَا رَضِيَ عَنِ الْعَبْدِ أَثْنَى عليه سبعة أَصْنَافٍ مِنَ الْخَيْرِ لَمْ يَعْمَلْهُ، وَإِذَا سَخِطَ عَلَى الْعَبْدِ أَثْنَى عَلَيْهِ سَبْعَةَ أَصْنَافٍ مِنَ الشَّرِّ لَمْ يَعْمَلْهُ\".\n٥٥٤٢ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، ثَنَا حَيْوَةُ ... فَذَكَرَهُ.\n٥٥٤٢ / ٣ - قَالَ: وَثَنَا حَسَنٌ ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثَنَا دَرَّاجٌ ... فذكره إلا أنه قال: \"إذا أحب\" و\"إذا أَبْغَضَ\".\n٥٥٤٢ / ٤ - قَالَ: وَثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ، ثَنَا سَالِمُ بْنُ غِيلَانَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا السَّمْحِ ... فَذَكَرَهُ.\nوَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ الْمَوَاعِظِ وَفِي الزُّهْدِ.\n٥٥٤٣ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُعَاذُ بْنُ شُعْبَةَ- بَصْرِيٌّ- ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مَطَرٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَحْسِنُوا جِوَارَ نِعَمِ اللَّهِ، لَا تُنَفِّرُوهَا فَقَلَّمَا زَالَتْ عَنْ قَوْمٍ فَعَادَتْ إِلَيْهِمْ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ عُثْمَانَ بْنِ مَطَرٍ، وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ الْمَوَاعِظِ.","vol":"6","page":152},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1445>٦٤- بَابُ مَا جَاءَ فِي الْبُصَاقِ عَنِ الْيَمِينِ وَغَيْرِهِ</span>\n٥٥٤٤ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ خالد الحذاء، عن أبي نصر- يَعْنِي: حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ- عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ - ﵁- قَالَ: \"مَا بَزَقْتُ عَنْ يَمِينِي مُنْذُ أَسْلَمْتُ. قَالَ: قِيلَ لِسُفْيَانَ: لَا فِي صلاة ولا غَيْرِهَا؟! قَالَ: نَعَمْ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٥٥٤٥ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْحَاطِبِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زُرَارَةَ، عن سودة بِنْتِ حَارِثَةَ - امْرَأَةِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ- عَنْ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ﵁- قَالَ: \"رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يبصق عن يمينه وعن يساره ومن بين يَدَيْهِ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ،؟ لِضَعْفِ الْوَاقِدِيِّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1446>٦٥- بَابُ مَا جَاءَ فِي الْأَخْذِ مِنَ اللِّحْيَةِ</span>\n٥٥٤٦ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ﵄- \"أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يَأْخُذُ مِنْ لِحْيَتِهِ، مِنْ طُولِهَا وَعَرْضِهَا بِالسَّوِيَّةِ\".\n٥٥٤٦ / ٢ - رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ، عَنْ هَنَّادٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ هَارُونَ بِهِ دُونَ قَوْلِهِ: \"بِالسَّوِيَّةِ\".\nوَقَالَ: غَرِيبٌ. قَالَ: وَسَمِعْتُ مُحَمَّدًا يَقُولُ: عُمَرُ بْنُ هَارُونَ. مُقَارِبٌ الْحَدِيثِ، لَا أَعْرِفُ لَهُ حَدِيثًا لَيْسَ لَهُ أَصْلٌ- أَوْ قَالَ: يَنْفَرِدُ بِهِ- إِلَّا هَذَا الْحَدِيثَ.\nقُلْتُ: عُمَرُ بْنُ هَارُونَ هَذَا كَذَّبَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَصَالِحٌ جَزَرَةُ، وَضَعَّفَهُ ابن مهدي","vol":"6","page":153},{"text":"وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَعَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ وَابْنُ حِبَّانَ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَالسَّاجِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيُّ وَغَيْرُهُمْ، وَتَقَدَّمَ فِي اللِّبَاسِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1447>٦٦- بَابُ سَافِرُوا تَصِحُّوا وَتَغْنَمُوا وَمَا جَاءَ فِي أَنَّ السَّفَرَ قِطْعَةٌ مِنَ الْعَذَابِ</span>\n٥٥٤٧ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنَ الْعَذَابِ، الرَّجُلُ يُشْغَلُ فِيهِ عَنْ عِبَادَتِهِ وَقِيَامِهِ وَصِيَامِهِ؟ فَإِذَا قَضَى أَحَدُكُمْ نَهْمَتَهُ مِنْ سَفَرِهِ فَلْيُعَجِّلِ الرُّجُوعَ إِلَى أَهْلِهِ\".\nرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَغَيْرُهُمَا دُونَ قَوْلِهِ: \"الرَّجُلُ يُشْغَلُ فِيهِ عَنْ عِبَادَتِهِ وَقِيَامِهِ وصيامه\" وقالا بدله: \"يمنع أحدكم طعامه وشرابه\" ولم يذكرا الرُّجُوعَ.\n٥٥٤٨ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَدَنِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"سَافِرُوا تَصِحُّوا وَتَغْنَمُوا\". هَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1448>٦٧- بَابُ إِنْزَاءِ الْحِمَارِ عَلَى الْفَرَسِ وَمَا جَاءَ فِي الْفَأْرَةِ تَجُرُّ الْفَتِيلَةَ فَتَحْرِقُ الْبَيْتَ</span>\n٥٥٤٩ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَلِيٍّ﵁- قَالَ: \"قِيلَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -: أَيُنْزَى الْحِمَارُ عَلَى الْفَرَسِ؟ قَالَ: إِنَّمَا يَعْمَلُ ذَلِكَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ\".","vol":"6","page":154},{"text":"هَذَا إِسْنَادٌ فِيهِ مَقَالٌ، عَلِيُّ بْنُ عَلْقَمَةَ. قَالَ الْبُخَارِيُّ: فِيهِ نَظَرٌ. وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَذَكَرَهُ ابْنُ الْجَارُودِ وَالْعُقَيْلِيُّ فِي الضُّعَفَاءِ، وَبَاقِي رُوَاةِ الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ.\n٥٥٥٠ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا جَرِيرٌ، عْنَ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عن عبد الرحمن بن أبي نعم، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ... فَذَكَرَ حَدِيثًا فِيمَا يَقْتُلُهُ الْمُحْرِمُ، وَذَكَرَ فِيهِ الْفَأْرَةَ وَزَادَ فِيهِ: \"وَمَا شَأْنُ الْفَأْرَةِ؟ قَالَ: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - اسْتَيْقَظَ، وَقَدْ أَخَذَتِ الْفَتِيلَةَ وَصَعَدَتْ بها إلى السقف لتحرق عليه\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زياد بن أبي أَنْعَمَ الْإِفْرِيقِيِّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1449>٦٨- بَابٌ فِي الْمُتَأَلِّينَ وَمَا جَاءَ في المعصية</span>\n٥٥٥١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا الْمُعْتَمِرُ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ زَيْدٍ، عَنْ جَعْفَرٍ الْعَبْدِيِّ قَالَ: قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ - ﷺ -: \"وَيْلٌ لِلْمُتَأَلِّينَ مِنْ أُمَّتِي يَقُولُونَ: فُلَانٌ فِي الْجَنَّةِ وَفُلَانٌ فِي النَّارِ\".\nوَسَيَأْتِي فِي الْمَوَاعِظِ\n٥٥٥٢ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا زِيَادُ بْنُ الرَّبِيعِ الْيَحْمَدِيُّ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ فِلِسْطِينَ يُقَالُ لَهُ: عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ، حَدَّثَتْنِي امْرَأَةٌ مِنَّا يقال لها: فسيلة وأنها سَمِعَتْ أَبَاهَا يَقُولُ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -: \"يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَمِنَ الْعَصَبِيَّةِ أَنْ يُحِبَّ الرَّجُلُ قَوْمَهُ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنْ مِنَ الْعَصَبِيَّةِ أَنْ يُعِينَ الرَّجُلُ قَوْمَهُ عَلَى الظلم\".","vol":"6","page":155},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1450>٦٩- بَابُ النَّهْيِ عَنْ ضَرْبِ الْمُصَلِّينَ وَأَنْ لَا يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ ثَالِثٍ</span>\n٥٥٥٣ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا عَمْرُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا تَرُدُّوا الْهَدِيَّةَ، وَأَجِيبُوا الدَّاعِيَ، وَلَا تَضْرِبُوا الْمُصَلِّينَ\".\n٥٥٥٣ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ ... فذكره.\nهذا حديث رجاله ثقات، رواه أبو يعلى وعنه ابن حبان، وتقدم في الهبة.\n٥٥٥٤ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، ثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ ابن الْوَرْدِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ حَبِيبٍ- أَوْ كَثِيرٍ- عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ الثَّالِثِ؟ فَإِنَّ ذَلِكَ يُؤْذِي الْمُؤْمِنَ، وَاللَّهُ يَكْرَهُ أَذَى الْمُؤْمِنِ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، عِكْرِمَةُ هُوَ ابْنُ خَالِدٍ، وَالْحَسَنُ هُوَ ابْنُ كَثِيرٍ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَعَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْوَرْدِ اسْمُهُ وُهَيْبُ بْنُ الْوَرْدِ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1451>٧٠- بَابٌ فِي آدَابٍ شَتَّى</span>\n٥٥٥٥ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عُقَيْلِ بْنِ طَلْحَةَ السُّلَمِيِّ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ هَيْصَمٍ، عَنِ الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: \"قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا نَزْعُمُ أَنَّا مِنْكُمْ- أَوْ أَنَّكُمْ","vol":"6","page":156},{"text":"مِنَّا، شَكَّ أَبُو بِشْرٍ- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: نَحْنُ بَنُو النَّضْرِ بْنُ كِنَانَةَ لَا نَنْتَفِي مِنْ أَبِينَا وَلَا نَقْفُوا أُمَّنَا. قَالَ: فَقَالَ أَشْعَثُ: لَا أَجِدُ أحدًا نفى- أو لا أوتي بأحد نَفَى- قُرَيْشًا مِنْ كِنَانَةَ إِلَّا جَلَدْتُهُ الْحَدَّ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٥٥٥٦ - قَالَ يُونُسُ: ثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، ثَنَا سَلَّامٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ نُعَيْمِ ابن أبي هند قال: قال أبو حُذَيْفَةُ: \"مَا رَأَيْتُ أَخْصَاصًا إِلَّا أَخْصَاصًا كَانَ مَعَ مُحَمَّدٍ - ﷺ - مَا يَدْفَعُ عَنْ هَذِهِ- يَعْنِي: الْكُوفَةَ\"\nقَالَ أَبُو دَاوُدَ: الْأَخْصَاصُ: بُيُوتٌ عِنْدَنَا بِالْبَصْرَةِ مِنْ قَصَبٍ.\n٥٥٥٧ / ١ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، ثَنَا أَبِي، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَائِشَةَ﵂- قَالَتْ: \"كَانَ لِأَهْلِ النَّبِيِّ - ﷺ - وَحْشٌ فَكَانَ إِذَا خَرَجَ النَّبِيُّ - ﷺ - نقر وَلَعِبَ، وَإِذَا سَمِعَ حِسَّ النَّبِيِّ - ﷺ - رَبَضَ، فَلَمْ يَتَحَرَّكْ مَا كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - فِي الْبَيْتِ\".\n٥٥٥٧ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا أَبُو قَطَنٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: \"كَانَ لِآلِ مُحَمَّدٍ - ﷺ - وحش، إذَا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لعب واشتد وأقبل وأدبر، فإذا أَحَسَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قَدْ دَخَلَ رَبَضَ وَلَمْ يَتَرَمْرَمْ كَرَاهِيَةَ أَنْ يُؤْذِيَهُ\".\n٥٥٥٧ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، ثَنَا يونس ... فذكره.\n٥٥٥٧ / ٤ - قَالَ: وَثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا شُعَيْبُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ... فَذَكَرَهُ.","vol":"6","page":157},{"text":"٥٥٥٧ / ٥ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا يُونُسُ ... فَذَكَرَهُ.\n٥٥٥٧ / ٦ - قَالَ: وَثَنَا أَبُو قَطَنٍ، ثَنَا يُونُسُ ... فَذَكَرَهُ.\n٥٥٥٧ / ٧ - قَالَ: وَثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ يُونُسَ ... فَذَكَرَهُ\n٥٥٥٨ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا خَالِدٌ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عبد الرحمن بْنِ سَابِطٍ، عَنْ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ قَالَ: \"لَا تَزَالُ هَذِهِ الْأُمَّةُ بِخَيْرٍ مَا عَظَّمُوا هَذِهِ الْحُرْمَةَ حَقَّ تَعْظِيمِهَا\".\n٥٥٥٩ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ غَالِبٍ الْقَطَّانِ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ قَالَ: \"كُنَّا نَقُولُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ: بِالرِّفَاءِ وَالْبَنِينَ، فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَامُ عَلَّمَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ قُولُوا: بَارَكَ اللَّهُ لَكُمْ وَبَارَكَ عَلَيْكُمْ وَبَارَكَ فِيكُمْ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٥٥٦٠ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - \"لِيَسْتَرْجِعْ أَحَدُكُمْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى فِي شِسْعِ نَعْلِهِ فَإِنَّهُ مِنَ الْمَصَائِبِ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهِبٍ.\n٥٥٦١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ \"أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - جَعَلَ جُغلَ الْآبِقِ إِذَا أُخِذَ خَارِجًا مِنَ الْمِصْرِ عَشَرَةَ دَرَاهِمٍ\".\n٥٥٦٢ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثنا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي حبيب بن أبي ثابت، عن رجل، عن أم مسلم، الْأَشْجَعِيَّةِ قَالَتْ: \"دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَأَنَا فِي قُبَّةٍ فَقَالَ: نِعْمَ الْقُبَّةُ إِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا مَيْتَةٌ\".","vol":"6","page":158},{"text":"هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِجَهَالَةِ بَعْضِ رُوَاتِهِ.\n٥٥٦٣ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ رَجُلٍ مِنْ أَسْلَمَ يقال له: ابن الأدرع، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"تَمَعْدَدُوا وَاخْشَوْشَنُوا وَانْتَضِلُوا وَامْشُوا حُفَاةً\".\nقَوْلُهُ: \"تمعددوا\": تخشنوا، وتمعدد الغلام: شب، وقيل: \"تمعددوا\" تَشَبَّهُوا بَعَيْشِ مَعْدٍ فِي التَّقَشُّفِ وَالْبُؤْسِ، وَاخْشَوْشَنُوا فِي الْمَطْعَمِ وَالْمَلْبَسِ.\n٥٥٦٤ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ، عَنْ شُتَيْرِ بْنِ نَهَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - سَمِعَهُ يَقُولُ: \"حُسْنُ الظَّنِّ مِنْ حُسْنِ الْعِبَادَةِ\".\nهذا إسناد حسن، شتير- ويقال: سمير- ضعفه المديني، ووثقه ابن حبان، وتقدم في الجنائز.\n٥٥٦٥ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا شَبَابَةُ، ثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنِ الْمُطَّلِبِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قال: \"من شَدَّ عَلَى عَضُدِ مُخَاصِمٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ بِخُصُومَتِهِ لَمْ يَزَلْ فِي سُخْطِ اللَّهِ حَتَّى يَنْزَعَ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ مُرْسَلٌ.\n٥٥٦٦ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، سَمِعْتُ الْحَسَنَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قدامة عن السعدي- وكان السعدي امرأ صدوقا- \"أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - أَتَى عَلَى وَادِي ثَمُودَ، فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: اخْرُجُوا، اخْرُجُوا؟ فَإِنَّهُ وَادٍ مَلْعُونٌ خَشِيتُ أَنْ لَا تَخْرُجُوا حَتَّى يُصِيبَكُمْ كَذَا وَكَذَا\".","vol":"6","page":159},{"text":"٥٥٦٧ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُعَاذٍ، عَنْ جَدَّتِهِ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يَا نِسَاءَ الْمُؤْمِنَاتِ، لَا تَحْقِرْ إِحْدَاكُنَّ لِجَارَتِهَا وَلَوْ كُرَاعَ شاة محرق\".\nتَقَدَّمَ فِي الْهِبَاتِ.\nلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْهِبَاتِ.\n٥٥٦٨ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَدَنِيُّ، عَنْ عِمْرَانَ الْقَصِيرِ، أخبرني سعيد بن سليمان، عَنْ يَزِيدَ بْنِ نَعَامَةَ الضَّبِّيِّ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"إِذَا آخَى الرجلُ الرجلَ فليسأل عَنِ اسْمِهِ وَاسْمِ أَبِيهِ وَمِمَّنْ هُوَ؟ فَإِنَّهُ أوصل لِلْمَوَدَّةِ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ مُرْسَلٌ صَحِيحٌ، يَزِيدُ مُخْتَلَفٌ فِي صُحْبَتِهِ أَثْبَتَهَا الْبُخَارِيُّ وَقَالَ الذَّهَبِيُّ فِي الْكَاشِفِ: وَهُمْ فِي ذَلِكَ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَالِحُ الْحَدِيثِ. وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ الْإِخَاءِ.\n٥٥٦٩ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ﵁- قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إذنك علي أن تكشف الستر- أو الحجاب- ثم تستمع سِوَادِي، حَتَّى أَنْهَاكَ\".\n٥٥٧٠ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: وَثَنَا أَبُو مَعَاوِيَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الْمُسْلِمُ مِرْآةُ الْمُسْلِمِ؟ فَإِذَا رَأَى بِهِ شَيْئًا فَلْيَأْخُذْهُ\". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهِبٍ.","vol":"6","page":160},{"text":"٥٥٧١ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: وَثَنَا كَثِيرُ بْنُ هشام، ثنا فرات بن إسماعيل، عن أَبِي الْمُهَاجِرِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ﵁- قَالَ: سمعت خليلي أبا القاسم يَقُولُ: \"كَمَا لَا يُجْتَنَى مِنَ الشَّوكِ الْعِنَبُ، لَا يَنْزِلُ الْفُجَّارُ مَنَازِلَ الْأَبْرَارِ، وَهُمَا طَرِيقَانِ فَأَيُّهُمَا أَخَذْتُمْ وَرَدَ بِكُمْ عَلَى أَهْلِهِ\".\n٥٥٧٢ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: \"أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - مَرَّ بِالْحِجْرِ مِنْ وَادِي ثَمُودَ، فَقَالَ: أَسْرِعُوا السَّيْرَ، وَلَا تَنْزِلُوا بِهَذِهِ الْقَرْيَةِ الْمُهْلَكِ أَهْلُهَا\".\n٥٥٧٣ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: \"جَاءَ قَتَادَةُ يَجْلِسُ إِلَى طَاوُسٍ فَقَالَ طَاوُسٌ: إِنْ جَلَسْتَ قُمْتُ. فَقَالُوا: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، تَقُولُ هَذَا لِرَجُلٍ فَقِيهٍ؟! قَالَ: إِبْلِيسُ أَفْقَهُ مِنْهُ إِذْ قَالَ: رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي\".\nحَدَّثَنَا أَصْحَابُنَا، عَنْ جَرِيرٍ \"إِنْ كانت الشيعة حشبة فأنا منهم ساجة\".\n٥٥٧٤ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: وَثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، ثَنَا كَثِيرُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ ربيح بْنِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ﵁- قَالَ: \"كُنَّا نَتَنَاوَبُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - نَبِيتُ عِنْدَهُ تَكُونُ لَهُ الْحَاجَةُ أَوْ يطرقه الْأَمْرُ مِنَ اللَّيْلِ فَيَبْعَثَنَا\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لضعف ربيح بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ.\n٥٥٧٥ - قَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: وثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ إِلْيَاسَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لا يَرَى امْرُؤٌ مِنْ أَخِيهِ عَوْرَةً فَيَسْتُرَهَا عَلَيْهِ إِلَّا أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ\". تَقَدَّمَ فِي آخِرِ كِتَابِ الْبِرِّ وَالصِّلَةِ.\n٥٥٧٦ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ثَنَا وَكِيعٌ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ، عَنْ دُكَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ الْخَثْعَمِيِّ قَالَ: \"أَتَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَنَحْنُ أَرْبَعُونَ- أَوْ أربعمائة، شك إسماعيل- قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - لِعُمَرَ: قُمْ فَأَعْطِهِمْ. قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا عِنْدِي مَا يُقَيِّظُنِي وَالصِّبْيَةَ. قَالَ: قُمْ فَأَعْطِهِمْ. قَالَ: سَمْعٌ وَطَاعَةٌ. فَقَامَ وَقُمْنَا مَعَهُ فَصَعِدَ بِنَا إِلَى غُرْفَةٍ لَهُ فَأَخْرَجَ الْمِفْتَاحَ من حجزته فَفَتَحَ الْبَابَ فَإِذَا شَبِيهٌ بِالْفَصِيلِ إِلَى الصَّغِيرِ","vol":"6","page":161},{"text":"التَّمْرِ قَالَ: فَقَالَ: خُذُوا. فَأَخَذَ كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا حَاجَتَهُ، قَالَ دُكَيْنٌ: ثُمَّ الْتَفَتُّ وَإِنِّي لمن آخر القوم فكأنما لم يرزأ فيه تمر قط\".\nقلت رواه أبو داود باختصار جدًّا مِنْ طَرِيقِ عِيسَى، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بِهِ.\n٥٥٧٧ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ- رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - \"أَنَّهُ مَرَّ عَلَى أَصْحَابِ الدَّرْكَلَةِ قَالَ: خُذُوا يَا بَنِي أَرْفَدَةَ حَتَّى تَعْلَمَ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى أَنَّ فِي ديننا فسحة. قال: فبينا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ جَاءَ عُمَرُ﵁- فلما رأوه، انْذَعَرُوا\".\n٥٥٧٨ - قَالَ الْحَارِثُ: وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ نُعَيْمٍ مَوْلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ﵁- \"أَنَّ رسول الله - ﷺ - كَانَ يَتَخَصَّرُ بِعُرْجُونِ ابْنِ طَابٍ، وَكَانَ زَيْدُ يَتَخَصَّرُ بِهِ فِي دَارِهِ وَفِي ذَهَابِهِ إِلَى أَمْوَالِهِ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الواقدي.","vol":"6","page":162},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1452>٨٧- كِتَابُ عَجَائِبِ الْمَخْلُوقَاتِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1453>١- بَابُ مَا جَاءَ فِي الْقِرَدَةِ وَالْخَنَازِيرِ</span>\n٥٥٧٩ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي الْفُرَاتِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زيد الْعَبْدِيِّ، عَنْ أَبِي الْأَعْيَنِ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ﵁- قَالَ: \"سَأَلْنَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عَنِ الْقِرَدَةِ وَالْخَنَازِيرِ: أَهُمْ مِنْ نَسْلِ الْيَهُودِ؟ فَقَالَ: لَا، إِنَّ اللَّهَ﵎لَمْ يلعن قومًا قط فيمسخهم فَيَكُونَ لَهُمْ نَسْلٌ، وَلَكِنْ هَذَا خَلْقٌ كَانَ، فَلَمَّا غَضِبَ اللَّهُ عَلَى الْيَهُودِ فَمَسَخَهُمْ جَعَلَهُمْ مِثْلَهُمْ\".\nهذا إسناد ضعيف، لجهالة أبي الأعين.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1454>٢- بَابُ الْأَرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ</span>\n٥٥٨٠ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ عمرو عن، مُرَّةَ قَالَ: قَالَ: عَبْدُ اللَّهِ﵁-: \"الْأَرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا ائْتَلَفَ وَمَا تَنَاكَرَ مِنْهَا اخْتَلَفَ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٥٥٨١ - قَالَ: وَثَنَا يَحْيَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ يَحْيَى بْنِ عبد الرحمن، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ﵁- قَالَ: \"الْأَرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ تَلْتَقِي فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا ائْتَلَفَ وَمَا تَنَاكَرَ مِنْهَا اخْتَلَفَ\".\n٥٥٨٢ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ الْحَكَمِ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَتْ: \"كَانَتْ امْرَأَةٌ","vol":"6","page":163},{"text":"بِمَكَّةَ مَزَّاحَةً فَنَزَلَتْ عَلَى امْرَأَةٍ شَبَهًا لَهَا فَبَلَغَ ذَلِكَ عَائِشَةَ﵂- فَقَالَتْ: صَدَقَ حِبِّي، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: الْأَرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا ائْتَلَفَ، وَمَا تَنَاكَرَ مِنْهَا اخْتَلَفَ- قَالَ: وَلَا أَعْلَمُ إِلَّا قَالَ فِي الْحَدِيثِ: وَلَا تُعْرَفُ تِلْكَ الْمَرْأَةُ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1455>٣- بَابُ مَا جَاءَ في خلق السموات</span>\n٥٥٨٣ - قال إسحاق بن راهويه: أبنا حَكَّامُ بْنُ سَلْمٍ الرَّازِيُّ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنس قال: \"السموات أولها موج مكفوف، والثانية من صخرة، وَالثَّالِثَةُ مِنْ حَدِيدٍ، وَالرَّابِعَةُ مِنْ نُحَاسٍ، وَالْخَامِسَةُ مِنْ فِضَّةٍ، وَالسَّادِسَةُ مِنْ ذَهَبٍ، وَالسَّابِعَةُ مِنْ يَاقُوتٍ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ مُرْسَلٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٥٥٨٤ / ١ - قَالَ إسحاق بن راهويه: وأبنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي نَصْرٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"مَا بَيْنَ سَمَاءِ الدنيا إلى الأرض مسيرة خمسمائة سنة، وغلظ كل سماء مسيرة خمسمائة سَنَةٍ، وَمَا بَيْنَ كُلِّ سَمَاءٍ إِلَى الَّتِي تليها خمسمائة سنة إلى السماء السابعة، والأرض مِثْلُ ذَلِكَ، وَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ إِلَى الْعَرْشِ مِثْلُ جَمِيعِ ذَلِكَ\".\n٥٥٨٤ / ٢ - رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، ثَنَا مُحَاضِرٌ- يعني: ابن مورع- ثنا الأعمش ... فَذَكَرَهُ.\nقَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ عَنْ أَبِي ذَرٍّ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَأَبُو نَصْرٍ أَحْسَبُهُ حُمَيْدَ بْنَ هِلَالٍ، وَلَمْ يسمع من أبي ذر.\nقلت: وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ.","vol":"6","page":164},{"text":"٥٥٨٥ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أبي إسرائيل، أبنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْعَلَاءِ، عَنْ عَمِّهِ شُعَيْبُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ سَمَّاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَيْرَةَ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ: \"كُنَّا جُلُوسًا بالبطحاء مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَمَرَّتْ سَحَابَةٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: هَلْ تَدْرُونَ مَا هَذَا؟ قُلْنَا: السحاب. قال: وَالْمُزْنُ. قُلْنَا: وَالْمُزْنُ. قَالَ: وَالْعَنَانُ. قَالَ: فسكتنا. قال: هل تدرون كم بين السماء والأرض؟ قلنا: الله ورسوله أعلم. قال: بينهما خمسمائة سنة، وبين كل سماء إلى سماء خمسمائة سنة، وكثف كل سماء مسيرة خمسمائة، وَالسَّمَاءُ السَّابِعَةُ بَيْنَ أَسْفَلِهَا وَأَعْلَاهَا كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، ثُمَّ فَوْقَ ذَلِكَ ثَمَانِيَةُ أَوْعَالٍ، بَيْنَ رُكَبِهِنَّ وَأَظْلَافِهِنَّ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، ثُمَّ فَوْقَ ذَلِكَ الْعَرْشُ، وَلَيْسَ يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ أَعْمَالِ بَنِي آدَمَ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ، ضعيف ومنقطع؟ عبد الله بن عميرة لم يدرك الْعَبَّاسَ، وَيَحْيَى بْنُ الْعَلَاءِ ضَعِيفٌ.\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَةَ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَيْرَةَ، عَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ مَرْفُوعًا ... فَذَكَرَهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1456>٤- بَابُ مَا جَاءَ فِي الْأَرْضِ وَسُكَّانِهَا</span>\n٥٥٨٦ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: \"قُلْتُ لِكَعْبٍ: مَا يُمْسِكُ هَذِهِ الْأَرْضَ الَّتِي نَحْنُ عَلَيْهَا؟ قَالَ: أَمْرُ الله. قال: قلت: قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ أَمْرَ اللَّهِ الَّذِي يُمْسِكُهَا، فَمَا أَمْرُ اللَّهِ ذَلِكَ؟ قَالَ: شَجَرَةٌ خَضْرَاءُ فِي يَدِ مَلَكٍ، الْمَلَكُ قَائِمٌ عَلَى ظَهْرِ الْحُوتِ، الْحُوتُ مُنْطَوِي وَالسَّمَوَاتُ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ. قَالَ: قُلْتُ: فَمَا سَاكِنُ","vol":"6","page":165},{"text":"الْأَرْضِ الثَّانِيَةِ؟ قَالَ: الرِّيحُ الْعَقِيمُ لَمَّا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُهْلِكَ عَادًا أَوْحَى إِلَى خَزَنَتِهَا أَنِ افْتَحُوا مِنْهَا بَابًا، قَالُوا: رَبَّنَا، مِثْلُ منخر الثور؟ قال: إذًا تكفأ الْأَرْضَ بِمَنْ عَلَيْهَا. قَالَ: فَجَعَلَ مِثْلَ مَوْضِعِ الْخَاتَمِ. قَالَ: قُلْتُ: فَمَنْ سَاكِنُ الْأَرْضِ الثَّالِثَةِ؟ قَالَ: حِجَارَةُ جَهَنَّمَ. قَالَ: قُلْتُ: فَمَنْ سَاكِنُ الْأَرْضِ الرَّابِعَةِ؟ قَالَ: كِبْرِيتُ جَهَنَّمَ. قُلْتُ: وَإِنَّ لَهَا لَكِبْرِيتًا؟! قَالَ: إِي وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، وبحار مرة لو طرحت فيها الجبال لتفتتت مِنْ حَرِّهَا. قَالَ: قُلْتُ: فَمَنْ سَاكِنُ الْخَامِسَةِ؟ قَالَ: حَيَّاتُ جَهَنَّمَ. قَالَ: قُلْتُ: وَإِنَّ لَهَا لَحَيَّاتٍ؟! قَالَ: إِي وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ أَمْثَالُ الْأَوْدِيَةِ. قَالَ: قُلْتُ: فَمَنْ سَاكِنُ الْأَرْضِ السَّادِسَةِ؟ قال: عقارب جهنم. قالت: وَإِنَّ لَهَا لَعَقَارِبَ؟ قَالَ: إِي وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ أَمْثَالُ الْفُلْكِ- قَالَ أَبُو زَكَرِيَّا: يَعْنِي: الْجِمَالَ- وَإِنَّ لَهَا أَذْنَابًا مِثْلُ الرِّمَاحِ، وَإِنَّ إِحْدَاهُنَّ لَتُلْقِي الْكَافِرَ فَتَلْسَعُهُ اللَّسْعَةَ فَيَتَنَاثَرُ لَحْمُهُ على قدميه. قال: قلت: فما سَاكِنُ الْأَرْضِ السَّابِعَةِ؟ قَالَ: تِلْكَ سِجِّينٌ فِيهَا إبليس موثق استعدت عليه الملائكة فحبسه الله فيها يدًا أمامه ويدًا خلفه، ورجلًا أمامه ورجلًا خلفه، وتأتيه جُنُودُهُ بِالْأَخْبَارِ مُكَلَّبَةً، وَلَهُ زَمَانٌ يُرْسَلُ فِيهِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1457>٥- بَابُ مَا جَاءَ فِي الْحُجُبِ</span>\n٥٥٨٧ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الزِّمَّانِيُّ، ثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو.\n٥٥٨٧ / ٢ - وَعَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"دُونَ اللَّهِ سَبْعُونَ أَلْفَ حِجَابٍ مِنْ نُورٍ وَظُلْمَةٍ وَمَا تسمع نفسه شَيْئًا مِنْ حِسِّ تِلْكَ الْحُجُبِ إِلَّا زَهَقَتْ نفسها\".\n٥٥٨٧ / ٣ - إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ الْقَيْسِيُّ، حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عُبْيَدَةَ الرَّبْذِيُّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ سَلَمَةَ بْنِ دِينَارٍ ... فَذَكَرَهُ بِتَمَامِهِ.\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ \" لِضَعْفِ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ كِتَابِ الْعِلْمِ.","vol":"6","page":166},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1458>٦- بَابُ مَا جَاءَ فِي الرِّيحِ</span>\n٥٥٨٨ / ١ - قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا سُفْيَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ يَزِيدَ بْنِ جَعْدَبَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُخَارِقٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ﵁- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"خَلَقَ اللَّهُ رِيحًا بَعْدَ الرِّيحِ بِسَبْعِ حُجُبٍ وَبَيْنَكُمْ وَبَيْنَهَا بَابٌ مُغْلَقٌ وَإِنَّمَا تَأْتِيكُمُ الرِّيحُ من خلل ذلك الباب ولو فتح ذلك الباب لأذرت مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ الأزيب، وَهُوَ عِنْدَكُمُ الْجَنُوبُ\".\n٥٥٨٨ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثنا شريح بْنُ يُونُسَ، ثَنَا سُفْيَانُ ... فَذَكَرَهُ.\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ يَزِيدَ بْنِ عِيَاضِ بْنِ جَعْدَبَةَ.\n٥٥٨٨ / ٣ - رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبَانٍ القرشي، ثنا سفيان بن عيينة ... فَذَكَرَهُ.\nقَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُ أَحَدًا رَوَاهُ إلا أبا ذر، وليس فيه إلا هذا الطريق\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1459>٧- باب ما جاء في الخبث</span>\n٥٥٨٩ - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا الْمُقْرِئُ، ثَنَا حَيْوَةُ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، ثنا أبو هانئ، أن أبا بكر بن أبي قيس الْقُرَشِيَّ أَخْبَرَهُ، عَمَّنْ أَخْبَرَهُ، عَنْ عُثْمَانَ﵁- أَنَّهُ سَمِعَ نَبِيَّ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"الخبث أَحَدٌ وَسِتُّونَ جُزْءًا، فَجُزْءُ فِي الْجِنِّ وَالْإِنْسِ، وَسِتُّونَ فِي الْبَرْبَرِ\".","vol":"6","page":167},{"text":"هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِجَهَالَةِ التَّابِعِيِّ وَضَعْفِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ لَهِيعَةَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1460>٨- بَابُ مَا جَاءَ فِي الذباب وعمره</span>\n٥٥٩٠ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: وَثنا شَيْبَانُ بْنُ فروخ، ثنا سكين، بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"عُمْرُ الذُّبَابِ أَرْبَعُونَ لَيْلَةً، وَالذُّبَابُ كُلُّهُ فِي النَّارِ إِلَّا النَّحْلَ\"\nهَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ، بَكَّارُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي بَكْرةَ مُخْتَلَفٌ فِيهِ.\n٥٥٩١ - قَالَ: وَثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، ثَنَا عُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنِي عنبسة الْقَاصِ، ثَنَا حَنْظَلَةُ، عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا ... فَذَكَرَهُ وَلَمْ يَسْتَثْنِ النَّحْلَ.\n٥٥٩٢ - قَالَ: وَثنا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَقِيقِ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"الذُّبَابُ كُلُّهُ فِي النَّارِ إِلَّا النَّحْلَ\".\n٥٥٩٣ - قَالَ: وقال مجاهد: \"أكره قتل النحل وإحراق الطَّعَامُ\".\n٥٥٩٤ - قَالَ: وَثَنَا أَبُو طَالِبٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"الذُّبَابُ كُلُّهُ فِي النَّارِ إِلَّا النَّحْلَ. فَكَانَ يَكْرَهُ قَتْلَهَا\".","vol":"6","page":168},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1461>٩- بَابُ مَا جَاءَ فِي الْجَرَادِ</span>\n٥٥٩٥ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ وَاقِدٍ الْقَيْسِيُّ أَبُو عَبَّادٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ كَيْسَانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ﵁- قَالَ: \"قَلَّ الْجَرَادُ فِي سَنَةٍ مِنْ سِنِيِّ عُمَرَ﵁- الَّذِي وَلِيَ فِيهَا، فَسَأَلَ عَنْهَا فَلَمْ يُخْبَرْ بِشَيْءٍ فاغتم لذلك، فأرسل راكبًا إلى كداء وَآخَرَ إِلَى الشَّامِ وَآخَرَ إِلَى الْعِرَاقِ يَسْأَلُ هل رؤي مِنَ الْجَرَادِ شَيْءٌ أَمْ لَا؟ قَالَ: فَأَتَاهُ الرَّاكِبُ الَّذِي قِبَلِ الْيَمَنِ بِقَبْضَةٍ مِنْ جَرَادٍ فَأَلْقَاهَا بَيْنَ يَدَيْهِ، فَلَمَّا رَآهَا كَبَّرَ ثَلَاثًا ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: خَلَقَ اللَّهُ - ﷿- أَلْفَ أُمَّةٍ: ستمائة في البحر وأربعمائة فِي الْبَرِّ، فَأَوَّلُ شَيْءٍ يَهْلِكُ مِنْ هَذِهِ الْأُمَمِ الْجَرَادُ، فَإِذَا هَلَكَتْ تَتَابَعَتْ مِثْلَ النِّظَامِ إذا انقطع، سِلْكُهُ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ مُحَمَّدِ بْنِ عيسى بن كيسان، وتقدم هذا الحديث فِي كِتَابِ الصَّيْدِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1462>١٠- بَابُ مَا جَاءَ فِي الدَّجَّالِ وَغَيْرِهِ مِمَّا يُذْكَرُ</span>\n٥٥٩٦ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِليُّ: ثَنَا ابْنُ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدٌ، ثَنَا سعد بْنُ زِيَادٍ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ- مولاي- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁-: \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - اسْتَوَى عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ: حَدَّثَنِي تَمِيمٌ الدَّارِيُّ- فَرأَى تميمًا، فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ- فَقَالَ: يَا تَمِيمُ، حَدِّثِ النَّاسَ مَا حَدَّثْتَنِي. فَقَالَ تَمِيمٌ: كُنَّا فِي جَزِيرَةٍ فِي الْبَحْرِ فَإِذَا نَحْنُ بِدَابَّةٍ لَا يُدْرَى قِبَلُهَا مِنْ دُبُرِهَا، فَقَالَتْ: تَعْجَبُونَ مِنْ خَلْقِي وَفِي الدَّيْرِ مَنْ يَشْتَهِي كَلَامَكُمْ؟ قَالَ: فَدَخَلْنَا الدَّيْرَ فَإِذَا بِرَجُلٍ مُوَثَّقٍ بِالْحَدِيدِ مِنْ كَعْبِهِ إِلَى أُذُنِهِ وَإِذَا أَحَدُ مُنْخَرَيْهِ مَسْدُودٌ، وَإِحْدَى عَيْنَيْهِ مَطْمُوسَةٌ، وَالْأُخْرَى كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ، فَسَأَلَنَا: مَنْ أَنْتُمْ؟ فَأَخْبَرْنَاهُ، فَقَالَ: مَا فَعَلَتْ بحيرة طبرية؟ قلنا: معهدها. قَالَ: فَمَا فَعَلَ نَخْلُ بَيْسَانَ؟ قُلْنَا: بِعَهْدِهِ. قَالَ: لَأَطَأَنَّ الأرض بِقَدَمِي هَاتَيْنِ إِلَّا بَلْدَةَ إِبْرَاهِيمَ وَطَابَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: طَابَا هِيَ الْمَدِينَةُ\". قُلْتُ: قِصَّةُ الدَّجَّالِ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ مِنْ حَدِيثِ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ.","vol":"6","page":169},{"text":"٥٥٩٧ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وثنا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ \"فِي تفسير ابن جريج (ووجد عندها قومًا) قَالَ: مَدِينَةٌ لَهَا اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ بَابٍ، لولا أصوات أهلها لسمع الناس وجوف، الشَّمْسِ حِينَ تَجِبُ\"\n٥٥٩٨ - فَحَدَّثَ الْحَسَنُ، عَنْ سَمُرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: سَتَرَى بِنَاءً لَمْ يُبْنَ فِيهَا بِنَاءٌ قط ولم يبن عليهم تحتها بِنَاءٌ قَطُّ، كَانُوا إِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ دَخَلُوا أَسْرَابًا لَهُمْ حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ\".\n٥٥٩٩ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا عَمْرُو النَّاقِدُ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - \"أُذِنَ لِي أَنْ أُحَدِّثَ عَنْ مَلَكٍ قَدْ مَرَقَتْ رِجْلَاهُ الْأَرْضَ السَّابِعَةَ، وَالْعَرْشُ عَلَى مِنْكَبِهِ، وَهُوَ يَقُولُ: سُبْحَانَكَ أَيْنَ كُنْتَ وَأَيْنَ تَكُونُ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1463>١١- بَابُ مَا جَاءَ فِي خَلْقِ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ</span>\n٥٦٠٠ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ الْأَسْوَدِ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ أَبُو فَرْوَةَ الرهاوي، حدثني أبو مُنِيبٌ الْحِمْصِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"خَلَقَ اللَّهُ الْجِنَّ ثَلَاثَةَ أَصْنَافٍ: صِنْفٌ حَيَّاتٌ وَعَقَارِبُ وَخَشَاشُ الْأَرْضِ، وَصِنْفٌ كَالرِّيحِ فِي الْهَوَاءِ، وَصِنْفٌ عَلَيْهِمُ الْحِسَابُ وَالْعِقَابُ، وَخَلَقَ اللَّهُ الْإِنْسَ ثَلَاثَةَ أَصْنَافٍ: صِنْفٌ كَالْبَهَائِمِ، قَالَ اللَّهُ﷿: (لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لا يسمعون بها) الْآيَةَ، وَصِنْفٌ أَجْسَادُهُمْ أَجْسَادُ بَنِي آدَمَ وَأَرْوَاحُهُمْ أَرْوَاحُ الشَّيَاطِينِ، وَصِنْفٌ فِي ظِلِّ اللَّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ\".\n٥٦٠١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي","vol":"6","page":170},{"text":"الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ نُعَيْمٍ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"خَلَقَ اللَّهُ الْجِنَّ عَلَى ثَلَاثَةِ أَثْلَاثٍ: فَثُلُثٌ لَهُمْ أَجْنِحَةٌ يَطِيرُونَ فِي الْهَوَاءِ، وَثُلُثٌ حَيَّاتٌ وَكِلَابٌ، وَثُلُثٌ يَحِلُّونَ وَيَظْعَنُونَ\".\n٥٦٠٢ - وَقَالَ أحمد بن منيع: ثنا يزيد، أبنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قَالَ: \"كَانَ يَدْخُلُ فِي شِقِّ الرُّمَّانَةِ خَمْسَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.","vol":"6","page":171},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1464>٨٨ - كِتَابُ التَّفْسِيرِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1465>١- سُورَةُ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَفَضْلُهَا</span>\n٥٦٠٣ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثنا عِمْرَانُ، عَنْ قتادة، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أُعْطِيتُ مَكَانَ التَّوْرَاةِ السَّبْعَ، وَمَكَانَ الزَّبُورِ المئين، ومكان الإنجيل المثاني، وفضلت بالمفصل\".\n٥٦٠٤ - وقال مسدد: ثنا إسماعيل، أبنا يُونُسُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ - ﵁- قَالَ: \"السَّبْعُ الْمَثَانِي: فَاتِحَةُ الْكِتَابِ\"\nقَالَ يُونُسُ: وَكَانَ الْحَسَنُ يَقُولُ ذَلِكَ أَيْضًا\nوَرَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عباس موقوفًا.\n٥٦٠٥ - وقال إسحاق بن راهويه: أبنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثَنَا أَبُو زُبَيْدٍ وَاسْمُهُ: عبثر، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَلِيٍّ﵁-: \"أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ، فَقَالَ؟ ثَنَا نَبِيُّ اللَّهِ - ﷺ - ثُمَّ تَغَيَّرَ لَوْنُهُ، وَرَدَّدَهَا سَاعَةً حِينَ ذَكَرَ النَّبِيِّ - ﷺ - ثُمَّ قَالَ: أنها نزلت مِنْ كَنْزٍ تَحْتَ الْعَرْشِ\".\n٥٦٠٦ / ١ - قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ راهويه: وأبنا روح بن عبادة، أبنا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْقُوبَ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ مَوْلَى عَامِرِ بْنِ كُرَيْزٍ أَخْبَرَهُ \"أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - دَعَا أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ وَهُوَ يُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ فَلَمْ يُجِبْهُ، فَلَمَّا صَلَّى لَحِقَهُ فَوَضَعَ يَدَهُ في يده، قال: أرجو ألا تَخْرُجَ مِنَ الْمَسْجِدِ حَتَّى تَعْلَمَ سُورَةً مَا أُنْزِلَ فِي التَّوْرَاةِ وَلَا فِي الْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ مثلها. قال: فجعلت أبطىء فِي الْمَسْجِدِ رَجَاءَ أَنْ يَذْكُرَ ذَلِكَ، فَقُلْتُ: الذي","vol":"6","page":172},{"text":"وَعَدْتَنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَالَ: مَا تَقْرَأُ إِذَا اسْتَفْتَحْتَ الصَّلَاةَ؟ فَقُلْتُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالمين ... حتى انتهيت عَلَى آخِرِ السُّورَةِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: هِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ الَّذِي أُعْطِيتُ\".\n٥٦٠٦ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا فِي التَّوْرَاةِ وَلَا فِي الْإِنْجِيلِ مِثْلُ أُمِّ الْقُرْآنِ، وَهِيَ مَقْسُومَةٌ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي، ولعبدي ما سأل\". وكذا رَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحَيْهِمَا، وَالْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ أُبَيِّ بن كعب ... فذكروه.\nوَقَالَ الْحَاكِمُ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ.\nقُلْتُ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ وَصَحَّحَهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ بِتَمَامِهِ لَا مِنْ حَدِيثِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَلِحَدِيثِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ شَاهِدٌ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سعيد بن المعلى الأنصاري.\n٥٦٠٧ - وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا حُسَيْنٌ الْجُعَفِيُّ، عَنْ زَائِدَةَ عَنْ أَبَانٍ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -: \"فَاتِحَةَ الْكِتَابِ تَعْدِلُ بِثُلُثَيِ الْقُرْآنِ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ حسن، وأبان هُوَ ابْنُ صَمْعَةَ.","vol":"6","page":173},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1466>٢- سُورَةُ الْبَقَرَةِ وَفَضْلُهَا وَمَا جَاءَ فِي فَضْلِ آيَةِ الْكُرْسِيِّ وَآخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ</span>\n٥٦٠٨ / ١ - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا وَكِيعٌ، ثَنَا بَشِيرُ بْنُ الْمُهَاجِرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"تَعَلَّمُوا الْبَقَرَةَ\" فَإِنَّ أَخْذَهَا بَرَكَةٌ، وَتَرْكَهَا حسرة، ولا تستطيعها الْبَطَلَةُ، تَعَلَّمُوا الْبَقَرَةَ وَآلَ عِمْرَانَ؟ فَإِنَّهُمَا الزَّهْرَاوَانِ تجيئان يوم القيامة كأنهما غمامتان- أو غيايتان، أَوْ فِرْقَانٍ- مِنْ طَيْرٍ صَوَافٌّ تُجَادِلَانِ عَنْ صَاحِبِهِمَا\".\n٥٦٠٨ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا وكيع، ثنا بشير بن المهاجر، عن ابن بريدة ... فذكره.\nرَوَاهُ الْحَاكِمُ وَقَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ\nقُلْتُ: وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مسنده بسند صحيح.\nورواه مسلم والترمذي مِنْ حَدِيثِ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حسن غريب.\n٥٦٠٩ / ١ - وقال إسحاق بن راهويه: أبنا معاذ بن هاشم، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ قَالَ: \"بَيْنَا أَنَا أُصَلِّي ذَاتَ لَيْلَةٍ إِذْ رَأَيْتُ مِثْلَ الْقَنَادِيلِ نُورًا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ، فلما أن رأيت ذلك وقعت ساجدًا فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: هَلَّا مَضَيْتَ يَا أَبَا عَتِيقٍ؟ فَقَالَ: مَا اسْتَطَعْتُ إِذْ رَأَيْتُ أَنْ وَقَعْتُ سَاجِدًا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: لَوْ مَضَيْتَ لَرَأَيْتَ الْعَجَائِبَ، تِلْكَ الْمَلَائِكَةُ تَنْزِلُ لِلْقُرْآنِ\".\n٥٦٠٩ / ٢ - قَالَ: وَثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، أَنَّ أُسَيْدَ بْنَ حُضَيْرٍ قَالَ: \"بَيْنَا أَنَا أُصَلِّي قَائِمًا لَيْلَةً وَقَدْ قَرَأْتُ الْبَقَرَةَ ... \" فَذَكَرَ نَحْوَهُ.","vol":"6","page":174},{"text":"أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى\n٥٦٠٩ / ٣ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ هُدْبَةَ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n٥٦٠٩ / ٤ - قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: وَثَنَا سُفْيَانُ بن عيينة، عن الزهري، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ح.\n٥٦٠٩ / ٥ - وأبنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ \"أَنَّ أُسَيْدَ بْنَ حُضَيْرٍ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ... \"فذكر نحوه\".\n٥٦٠٩ / ٦ - قال: وأبنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سلمة قال: \"بينما أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ يُصَلِّي ذَاتَ لَيْلَةٍ، قَالَ أسيد: فغشيتني مِثْلُ السَّحَابَةِ فِيهَا الْمَصَابِيحُ، وَامْرَأَتِي نَائِمَةٌ إِلَى جَنْبِي وَهِيَ حَامِلٌ، وَالْفَرَسُ مَرْبُوطٌ فِي الدَّارِ، فخشيت أن ينفر الفرس فتفزع الْمَرْأَةَ فَتُلْقِي وَلَدَهَا، فَانْصَرَفْتُ مِنْ صَلَاتِي، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - حِينَ أَصْبَحْتُ فَقَالَ: اقْرَأْ أُسَيْدُ، ذَلِكَ مَلَكٌ يَسْتَمِعُ الْقُرْآنَ\".\nقُلْتُ: رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ تَعْلِيقًا، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ.\n٥٦١٠ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثَنَا الْأَزْرَقُ بْنُ عَلِيٍّ أَبُو الْجَهْمِ، ثَنَا حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: ثَنَا خَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ الْمَدَنِيُّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عْنَ سْهَلِ بْنِ سْعَدٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ سِنَامًا، وَإِنَّ سِنَامَ الْقُرْآنِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ، مَنْ قَرَأَهَا فِي بَيْتِهِ لَيْلًا لَمْ يَدْخُلِ الشَّيْطَانُ فِي بَيْتِهِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، وَمَنْ قَرَأَهَا نَهَارًا لَمْ يَدْخُلِ الشَّيْطَانُ بَيْتَهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ\".","vol":"6","page":175},{"text":"٥٦١٠ / ٢ - رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: عَنْ أَبِي يَعْلَى الموصلي ... فذكره.\nقلت: وسيأتي في سورة \"يس\" من حديث معقل بْنِ يَسَارٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"الْبَقَرَةُ سِنَامُ الْقُرْآنِ وَذُرْوَتُهُ نَزَلَ مَعَ كُلِّ آيَةٍ مِنْهَا ثَمَانُونَ مَلَكًا، وَاسْتُخْرِجَتْ (اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ من تحت العرش ... \" الحديث.\n٥٦١١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ سَجَّادَةُ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ \"أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَسَمَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ فِي رَكْعَتَيْنِ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ.\n٥٦١٢ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا عَبَّادُ بْنُ العوام، ثنا سفيان بن حسين، عن يعلى بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- قَالَ: \"قَالَ اللَّهُ- تَعَالَى- لِآدَمَ﵇-: مَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ أَكَلْتَ مِنَ الشَّجَرَةِ الَّتِي نَهَيْتُكَ عَنْهَا؟ فَاعْتَلَّ آدم فقال: يَا رَبِّ، زَيَّنَتْهُ لِي حَوَّاءُ. قَالَ: فَإِنِّي عَاقَبْتُهَا أَنْ لَا تَحْمِلَ، إِلَّا كُرْهًا وَلَا تَضَعُ، إِلَّا كُرْهًا وَدَمَيْتُهَا فِي كُلِّ شَهْرٍ مَرَّتَيْنِ. فَرَنَّتْ حَوَّاءُ عِنْدَ ذَلِكَ فَقِيلَ لَهَا: عَلَيْكِ الرَّنَّةُ وَعَلَى بَنَاتِكِ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ فِيهِ مَقَالٌ؟ مُعَلَّى بْنُ مُسْلِمٍ لَمْ أَقِفْ عَلَى تَرْجَمَتِهِ وَبَاقِي رُوَاتِهِ ثِقَاتٌ.","vol":"6","page":176},{"text":"٥٦١٣ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثَنَا أَحْمَدُ الْأَخْنَسِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، ثَنَا الْكَلْبِيُّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- \"فِي قَوْلِهِ (أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ) هو قال: الصيب: المطر\".\n٥٦١٤ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ وَرْقَاءَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: \"اخْتَارَ مُوسَى﵇- مِنْ كُلِّ سِبْطٍ رَجُلَيْنِ، فَدَخَلُوا مَدِينَةَ الْجَبَّارِينَ فَخَرَجَ كُلُّ قَوْمٍ يَنْهَوْنَ سِبْطَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوا، إِلَّا يُوشَعَ بْنَ نُونٍ وكالب ابن يافنه؟ فَإِنَّهُمَا أَمَرَا أَسْبَاطَهُمَا أَنْ يَدْخُلُوا عَلَيْهِمْ\".\n٥٦١٥ - وَقَالَ يزيد: عن سلمان التيمي، عن أبي مجلز \"في قوله ﷿ (وظللنا عليهم الغمام) أو قَالَ: \"ظَلَّلَ عَلَيْهِمْ فِي التِّيهِ\".\n٥٦١٦ - قَالَ يَزِيدُ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَطِيَّةَ قَالَ: \"تَاهُوا فِي اثْنَيْ عَشَرَ فَرْسَخًا أَرْبَعِينَ عَامًا وَجُعِلَ بَيْنَ ظهرانيهم حجرًا مِثْلُ رَأْسِ النُّونِ إِذَا نَزَلُوا انْفَجَرَ مِنْهُ اثنتا عشرة عينًا، فإذا دخلوا حَمَلُوهُ عَلَى ثَوْرٍ فَاسْتَمْسَكَ الْمَاءِ\".\n٥٦١٧ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي بَكْيرٍ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ﵄- أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ: \"أَنَّ آدَمَ لَمَّا أَهْبَطَهُ اللِّه إِلَى الْأَرْضِ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ: أَيْ رَبِّ، أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ؟ قَالَ: إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تعلمون. قَالُوا: رَبَّنَا نَحْنُ أَطْوَعُ لَكَ مِنْ بَنِي آدَمَ. قَالَ: فَقَالَ لِلْمَلَائِكَةِ: فَهَلُمُّوا مَلَكَيْنِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ حَتَّى يَهْبِطَا إِلَى الْأَرْضِ فَنَنْظُرُ كَيْفَ يَعْمَلُونَ. قَالُوا: رَبَّنَا هَارُوتُ وَمَارُوتُ.","vol":"6","page":177},{"text":"قَالَ: فَاهْبِطَا إِلَى الْأَرْضِ. فَتَمَثَّلَتْ لَهُمَا الزَّهْرَةُ امرأة مِنْ أَحْسَنِ الْبَشَرِ فَجَاءَاهَا فَسَأَلَاهَا نَفْسَهَا، فَقَالَتْ: لَا وَاللَّهِ حَتَّى تَكَلَّمَا بِهَذَهِ الْكَلِمَةِ مِنَ الْإِشْرَاكِ. قَالَا: لَا وَاللَّهِ لَا نُشْرِكُ بِاللَّهِ أَبَدًا. فَذَهَبَتْ عَنْهُمَا ثُمَّ رَجَعَتْ بِصَبِيٍّ تَحْمِلُهُ فَسَأَلَاهَا نَفْسَهَا، فَقَالَتْ: لَا وَاللَّهِ حَتَّى تَقْتُلَا هَذَا الصَّبِيَّ. فَقَالَا: لَا وَاللَّهِ لَا نَقْتُلُهُ أَبَدًا. فَذَهَبَتْ ثُمَّ رَجَعَتْ بِقَدَحٍ مِنْ خَمْرٍ تَحْمِلُهُ فَسَأَلَاهَا نَفْسَهَا فَقَالَتْ: لَا وَاللَّهِ حَتَّى تَشْرَبَا هَذَا الْخَمْرِ. فَشَرِبَا فَسَكِرَا فَوَقَعَا عَلَيْهَا وَقَتَلَا الصَّبِيَّ، فَلَمَّا أَفَاقَا قَالَتِ الْمَرْأَةُ: وَاللَّهِ مَا تَرَكْتُمَا شَيْئًا أَبَيْتُمَا عَلَيَّ إِلَّا وَقَدْ فَعَلْتُمَاهُ حِينَ سَكِرْتُمَا. فَخُيِّرَا عِنْدَ ذَلِكَ عَذَابَ الْآخِرَةِ أَوِ الدُّنْيَا فَاخْتَارَا عَذَابَ الدُّنْيَا\".\n٥٦١٧ / ٢ - رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.\nورواه الحاكم وصححه، وسيأتي بطرقه في كتاب صفة النار في باب من اختار عذاب الدنيا على عَذَابِ الْآخِرَةِ.\n٥٦١٧ / ٣ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n٥٦١٨ - وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ راهويه: أبنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: \"نَزَلَ عُمَرُ بِالرَّوْحَاءِ فَرَأَى نَاسًا يَبْتَدِرُونَ أَحْجَارًا فَقَالَ: مَا هَذَا؟ فَقَالُوا: يَقُولُونَ: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - صَلَّى إِلَى هَذِهِ الْأَحْجَارِ. فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ألا راكبًا مر بواد فحضرت، الصَّلَاةَ فَصَلَّى، ثُمَّ حَدَّثَ فَقَالَ: إِنِّي كُنْتُ أغشى، اليهود يوم دراستهم. فَقَالُوا: مَا مِنْ أَصْحَابِكَ أَحَدٌ أَكْرَمُ عَلَيْنَا مِنْكَ؟ لِأَنَّكَ تَأْتِينَا. قُلْتُ: وَمَا ذَاكَ إِلَّا أَنِيِّ أَعْجَبُ مِنْ كُتُبِ اللَّهِ كَيْفَ يُصَدِّقُ بعضها بعضًا، كيف تصدق التَّوْرَاةُ الْفُرْقَانَ وَالْفُرْقَانُ التَّوْرَاةَ. فَمَرَّ النَّبِيُّ - ﷺ - يَوْمًا وَأَنَا أُكَلِّمُهُمْ، فَقُلْتُ: أَنْشِدُكُمْ بِاللَّهِ وَمَا تَقْرَءُونَ مِنْ كِتَابِهِ أَتَعْلَمُونَ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ؟ فَقَالُوا: نَعَمْ. فَقُلْتُ: هَلَكْتُمْ","vol":"6","page":178},{"text":"وَاللَّهِ، تَعْلَمُونَ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ثُمَّ لا تَتَّبِعُونَهُ! فَقَالُوا: لَمْ نَهْلِكْ، وَلَكِنْ سَأَلْنَاهُ مَنْ يأتيه بِنُبُوَّتِهِ فَقَالَ، عَدُوُّنَا جِبْرِيلُ لِأَنَّهُ يَنْزِلُ بِالْغِلْظَةِ والشدة والحزن والهلاك ونحو هذا. فقلت: من سَلِمَكُمْ مِنَ الْمَلَائِكَةِ؟ قَالُوا: مِيكَائِيلُ يَنْزِلُ بِالْقَطْرِ والرحمة وكذا. قلت: وكيف منزلهما مِنْ رَبِّهِمَا؟ قَالُوا: أَحَدُهُمَا عَنْ يَمِينِهِ وَالْآخَرُ من الجانب الآخر. قلت،: فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ لِجِبْرِيلَ أَنْ يُعَادِيَ مِيكَائِيلَ، وَلَا يَحِلُّ لِمِيكَائِيلَ أَنْ يُسَالِمَ عَدُوَّ جِبْرِيلَ، وَإِنِّي أَشْهَدُ أَنَّهُمَا وَرَبِّهِمَا لَسِلْمٌ لِمَنْ سَالَمُوا، وَحَرْبٌ لِمَنْ حَارَبُوا. ثُمَّ أَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُخْبِرَهُ، فَلَمَّا لَقِيتُهُ قَالَ: أَلَا أُخْبِرُكَ بِآيَاتٍ أُنْزِلَتْ علي؟ قلت: بلى يا رسول الله فقرأ (من كان عدوًا لجبريل حتى بلغ الكافرين قلت: يا رسول الله، والله مَا قُمْتُ مِنْ عِنْدِ الْيَهُودِ إِلَّا إِلَيْكَ لِأُخْبِرَكَ بِمَا قَالُوا لِي وَقُلْتُ لَهُمْ، فَوَجَدْتُ اللَّهَ قَدْ سَبَقَنِي. قَالَ عُمَرُ﵁- فَلَقَدْ رَأَيْتُنِي وَأَنَا أَشَدُّ فِي اللَّهِ مِنَ الْحَجَرِ\".\nهَذَا مُرْسَلٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ.\n٥٦١٩ - قَالَ إسحاق: وأبنا جرير عن، إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَعِيدٍ \"سَمِعْتُ عَلِيًّا﵁- يُخْبِرُ الْقَوْمَ أَنَّ هَذِهِ الزَّهْرَةَ تُسَمِّيهَا الْعَرَبُ: الزُّهْرَةَ، وتسميها الْعَجَمُ: أَنَاهِيدَ، فَكَانَ الْمَلَكَانِ يَحْكُمَانِ بَيْنَ النَّاسِ فَأَتَتْهُمَا، كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَنْ غَيْرِ عِلْمِ صَاحِبِهِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: إِنَّ فِي نَفْسِي بَعْضَ الْأَمْرِ، أُرِيدُ أَنْ أَذْكُرَهُ لَكَ. قَالَ: اذْكُرْهُ يَا أَخِي، لَعَلَّ الَّذِي فِي نَفْسِي مِثْلُ الَّذِي فِي نَفْسِكَ. فَاتَّفَقَا عَلَى أَمْرٍ فِي ذَلِكَ، فَقَالَتْ لَهُمَا: حَتَّى تُخْبِرَانِي بِمَا تَصْعَدَانِ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ وَبِمَا تَهْبِطَانِ بِهِ إِلَى الْأَرْضِ قَالَا: بِسْمِ اللَّهِ الْأَعْظَمِ نَهْبِطُ وبه نصعد. فقالت: ما أنا بمؤاتيتكما الذي تريدان حتى تعلمانيه. فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: عَلِّمْهَا إِيَّاهُ. فَقَالَ: كَيْفَ لَنَا بِشِدَّةِ عَذَابِ اللَّهِ؟! فَقَالَ الْأَخَرُ: إِنَّا لنرجوا سعة رحمة الله. فعلمها إياه، فتكلمت به فَطَارَتْ إِلَى السَّمَاءِ فَفَزِعَ مَلَكٌ لِصُعُودِهَا فَطَأْطَأَ رَأْسَهُ فَلَمْ يَجْلِسْ بَعْدُ، وَمَسَخَهَا اللَّهُ فَكَانَتْ كَوْكَبًا فِي السَّمَاءِ\".","vol":"6","page":179},{"text":"٥٦٢٠ - قَالَ إِسْحَاقُ: وَثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ﵁- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"لَعَنَ اللَّهُ سُهَيْلًا كَانَ عِشَارًا بِالْيَمَنِ فَمُسِخَ، وَلَعَنَ اللَّهُ الزُّهْرَةَ؟ فَإِنَّهَا فَتَنَتِ الْمَلَكَيْنِ\".\nقُلْتُ: جابر هو الْجُعْفِيُّ ضَعِيفٌ.\n٥٦٢١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ زَكَرِيَّا، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي مَيْسَرَةَ، قَالَ عُمَرُ﵁-: \"يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا مَقَامُ خَلِيلِ رَبِّنَا. قَالَ: أَفَلَا نَتَّخِذُهُ مُصَلَّى؟ فنزلت: (واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى) .\n٥٦٢٢ - وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هارون، أبنا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ، عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الرَّحْبِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: \"سُئِلَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ مُسْتَقْبَلَهُ مِنَ الشَّامِ عَنِ الْإِيمَانِ فَقَرَأَ: (لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا ... الآية) .\nهذا إسناد ضعيف؟ لضعف أبي علي الرحبي، واسمه حسين بن قيس.\n٥٦٢٣ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا هُدْبَةُ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ أَبِي جُبَيْرَةَ قَالَ: \"كَانَتِ الْأَنْصَارُ يَتَصَدَّقُونَ وَيُعْطُونَ مَا شَاءَ اللَّهُ حَتَّى أَصَابَتْهُمْ سَنَةٌ، فَأَمْسَكُوا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ﷿-: (وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ الله يحب المحسنين) .\nهَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٥٦٢٤ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: سَمِعْتُ خُصَيْفًا، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: (لَا رَفَثَ) قَالَ الرَّفَثُ: الْجِمَاعُ. قَالَ: (وَلَا فُسُوقَ) قَالَ: الْفُسُوقُ: الْمَعَاصِي. قَالَ: (وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ) قَالَ: الْمِرَاءُ\".","vol":"6","page":180},{"text":"هذا إسناد حسن، وتقدم في الحج.\n٥٦٢٥ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو هِشَامٍ، ثنا أَبو عَامِرٍ، ثنا زَمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ سَلَمَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: \"إِلا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ من الغمام) قَالَ: ظُلَلٌ مِنَ السَّحَابِ قَدْ قُطِّعْنَ طَاقَاتٍ\".\n٥٦٢٦ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا شَيْبَانُ، ثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ \"فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: (كَانَ النَّاسُ أُمَّةً واحدة) قَالَ: عَلَى الْإِسْلَامِ كُلُّهُمْ\".\nوَقَالَ الْكَلْبِيُّ: \"عَلَى الْكُفْرِ كُلُّهُمْ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٥٦٢٧ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا أَبُو قَطَنٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ زَائِدَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: \"قُلْتُ: مَا تَقُولُ- أَوْ مَا تَرَى- فِي الْعَزْلِ؟ قَالَ: إِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قال فيه شيء فهو كما قال، وإلا فَإِنِّي أَقُولُ: (نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أنى شئتم) من شاء عزل ومن شاء ترك\".\n٥٦٢٨ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا يَعْقُوبُ الْقَمِّيُّ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَبِي الْمُغِيرَةِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: \"جَاءَ عُمَرُ﵁- إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: هَلَكْتُ. قَالَ: وَمَا أَهْلَكَكَ؟ قَالَ: حَوَّلْتُ رَحْلِي اللَّيْلَةَ. قَالَ: فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ شَيْئًا، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - هَذِهِ الْآيَةَ (نِسَاؤُكُمْ حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم) يَقُولُ: أَقْبِلْ وَأَدْبِرْ وَاتَّقِ الدُّبُرَ وَالْحَيْضَةَ\".","vol":"6","page":181},{"text":"٥٦٢٨ / ٢ - رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى ... فَذَكَرَهُ.\n٥٦٢٩ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ سرَيج، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: \"أَبْعَرَ رَجُلٌ امْرَأَتَهُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالُوا: أَبْعَرَ فُلَانٌ امْرَأَتَهُ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ﷿- (نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم\".\n٥٦٣٠ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ﵁- قَالَ: \"كَانَ الرَّجُلُ يُطَلِّقُ ثُمّ يَقُولُ: لَعِبْتُ. وَيُعْتِقُ فَيَقُولُ: لَعِبْتُ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ﷿- (وَلا تَتَّخِذُوا آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا) الآية، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: من طلق أو أعتق فَقَالَ: لَعِبْتُ. فَلَيْسَ قَوْلُهُ بِشَيْءٍ يَقَعُ عَلَيْهِ ويلزمه\".\nقال سفيان: يقوله يلزمه الشيء.\nهذا الإسناد ضَعِيفٌ؟ لِجَهَالَةِ تَابِعِيهِ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ وتقدم في كتاب النكاح في باب من عرض ابنته.\n٥٦٣١ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا الحسن بن موسى حدثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثَنَا دَرَّاجٌ أَبُو السَّمْحِ أَنَّ أَبَا الْهَيْثَمِ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ: \"كُلُّ حَرْفٍ فِي الْقُرْآنِ يُذْكَرُ فِيهِ الْقُنُوتُ فَهُوَ الطَّاعَةُ\".\n٥٦٣١ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا حَسَنٌ ... فَذَكَرَهُ.","vol":"6","page":182},{"text":"وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ دَرَّاجٍ ... فَذَكَرَهُ.\n٥٦٣٢ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ غِيَاثٍ، ثَنَا أَبُو السَّلِيلِ قَالَ: \"كَانَ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - يُحَدِّثُ النَّاسَ حَتَّى يَكْثُرَ عَلَيْهِ فَيُحَدِّثُ النَّاسَ مِنْ فَوْقِ بَيْتٍ، فَصَعِدَ فَوْقَ بَيْتٍ فَحَدَّثَهُمْ قَالَ: إن الله- تعالى- إذا ما أَحَبَّ عَبْدًا فِي السَّمَاءِ أَنْزَلَ حُبَّهُ إِلَى مَلَائِكَتِهِ فَنَادَى مُنَادٍ: إِنَّ اللَّهَ- تَعَالَى- قَدْ أَحَبَّ فُلَانًا فَأَحِبُّوهُ. فَيَنْزِلُ حُبُّهُ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ، وَإِذَا أَبْغَضَ عَبْدًا فِي السَّمَاءِ أَنْزَلَ بُغْضَهُ إِلَى الْمَلَائِكَةِ فَنَادَى مُنَادٍ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَبْغَضَ فُلَانًا فَأَبْغِضُوهُ، فَيَنْزِلُ بُغْضُهُ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: أَيُّ آيَةٍ فِي الْقُرْآنِ أَعْظَمُ؟ فَقَالَ رَجُلٌ: (اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ) فَضَرَبَ بِيَدِهِ بَيْنَ كَتِفَيَّ حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَهَا بَيْنَ ثَدْيَيَّ فَقَالَ لِي: لِيَهْنِكَ أَبَا الْمُنْذِرِ العلم، والذي نفس محمد بِيَدِهِ إِنَّ لَهَا لِسَانًا، وَشَفَتَيْنِ تُقَدِّسُ الرَّحْمَنَ﷿- عِنْدَ الْعَرْشِ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ.\nقُلْتُ: لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَأَبُو دَاوُدَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي كِتَابِهِ بِإِسْنَادِ مُسْلِمٍ وَزَادَ: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ لَهَذِهِ الْآيَةِ لِسَانًا وَشَفَتَيْنِ تُقَدِّسُ الْمَلِكَ عِنْدَ سَاقِ الْعَرْشِ\" وَسَيَأْتِي بِتَمَامِهِ فِي كِتَابِ الْمَنَاقِبِ فِي مَنْقَبَةِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ.\n٥٦٣٣ - وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: أبنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، ثَنَا حَمَّادٌ- هُوَ ابْنُ سلمة- قال: أبنا مَعْبَدٌ، أَخْبَرَنِي فُلَانٌ، عَنْ عْوَفِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: \"جَلَسَ أَبُو ذَرٍّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - ... \" فَذَكَرَ حَدِيثًا مِثْلَ حَدِيثٍ قَبْلَهُ \"قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَيُّ مَا أُنْزِلَ عَلَيْكَ أَعْظَمُ؟ قَالَ: (اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ... حتى يختم) .\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِجَهَالَةِ التَّابِعِيِّ.\n٥٦٣٤ / ١ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا هِقْلٌ، عَنِ","vol":"6","page":183},{"text":"الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ ابْنٍ لِأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ أَبِيهِ \"أَنَّهُ كَانَ لَهُ جَرِينٌ فِيهِ تَمَرٌ فَكَانَ أُبَيٌّ يَتَعَاهَدُهُ فَوَجَدَهُ يَنْقُصُ فَحَرَسَهُ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَإِذَا دَابَّةٌ شَبِيهُ الْغُلَامِ الْمُحْتَلِمِ، قَالَ: فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَرَدَّ السَّلَامَ، فَقُلْتُ: مَنْ أَنْتَ؟ أَجِنٌّ أَمْ إِنْسٌ؟ قَالَ: لَا بَلْ جِنٌّ. قُلْتُ: نَاوِلْنِي يَدَكَ. قَالَ: فَنَاوَلَهُ يَدَهُ فَإِذَا يَدُ كَلْبٍ وَشَعْرُ كَلْبٍ، قَالَ لَهُ أُبَيٌّ: هَكَذَا خُلِقَ الْجِنُّ؟ قَالَ: قَدْ عَلِمَتِ الْجِنُّ مَا فِيهِمْ أَشَدُّ مِنِّي. قَالَ: مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّكَ رَجُلٌ تُحِبُّ الصَّدَقَةَ فَأَحْبَبْنَا أَنْ نُصِيبَ مِنْ طَعَامِكَ. قَالَ: فَقَالَ لَهُ أُبَيٌّ: مَا الَّذِي يُحَرِّزُنَا مِنْكُمْ؟ قَالَ: آيَةُ الْكُرْسِيِّ. فَغَدَا أَبِي إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ: صَدَقَ الْخَبِيثُ\".\n٥٦٣٤ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، ثَنَا مُبَشِّرٌ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدَةَ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ \"أَنَّهُ كَانَ لَهُ جَرِينٌ فِيهِ تَمْرٌ ... \" فَذَكَرَهُ بِتَمَامِهِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: \"فَمَا الَّذِي يُجِيرُنَا \" بَدَلَ \"يُحَرِّزُنَا\".\n٥٦٣٤ / ٣ - رواه ابن حبان في صحيحه: أبنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا الْوَلِيدُ، ثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ ... فَذَكَرَهُ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُمَا، وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ وَقَالَ: حَسَنٌ غَرِيبٌ.\nالجَرِين- بِفَتْحِ الْجِيمِ وَكَسْرِ الرَّاءِ- هُوَ الْبَيْدَرُ.\n٥٦٣٥ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا عَبْدَةُ، عَنِ النَّضْرِ بْنُ عَرَبِيٍّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ \"فِي قَوْلِهِ ﷿: (انظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنه) قَالَ: لَمْ يَتَغَيَّرْ\".\n٥٦٣٦ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ","vol":"6","page":184},{"text":"أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ \"أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ: (وَانْظُرْ إلى العظام كيف ننشزُها\".\nهَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٥٦٣٧ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا يَحْيَى، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانٍ، عَنْ حَفْصَةَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ: \"أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ كان يقرأ: (انظر إلى العظام كيف ننشزها) أَعْجَمَ الزَّايَ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٥٦٣٨ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا غُنْدَرٌ، عن شُعْبَةُ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ وَكِيعِ ابن عُدُسٍ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ قَالَ: \"قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، كَيْفَ يُحْيِي اللَّهُ الْمَوْتَى؟ فَقَالَ: أَمَا مَرَرْتَ بِالْوَادِي مُمْحِلًا ثُمَّ تَمُرُّ بِهِ خَضِرًا ثُمَّ تَمُرُّ بِهِ مُمْحِلًا ثُمَّ تَمُرُّ بِهِ خَضِرًا؟ كَذَلِكَ يُحْيِي اللَّهُ الْمَوْتَى\".\nهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ.\n٥٦٣٩ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَحْمَدُ الْأَخْنَسِيُّ-، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، ثَنَا الْكَلْبِيُّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵁- \"في قوله (إعصار، فيه نار فاحترقت) قال: الإعصار: الريح الشديد\".\n٥٦٤٠ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثَنَا الْأَخْنَسِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدٌ، ثَنَا الْكَلْبِيُّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- \"فِي قَوْلِهِ ﷿: (الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لا يَقُومُونَ إِلا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ المس) قَالَ: يُعْرَفُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِذَلِكَ لَا يَسْتَطِيعُونَ الْقِيَامَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الْمَجْنُونُ الْمُخَنَّقُ (ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا) وَكَذَبُوا عَلَى اللَّهِ","vol":"6","page":185},{"text":"(وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ موعظة من ربه فانتهى) إلى قوله (ومن عاد) فَأَكَلَ مِنَ الرِّبَا فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ وقوله ﷿ (يا أيها الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ فَإِنْ لَمْ تفعلوا) إِلَى آخِرِ الْآيَةِ فَبَلَغَنَا- وَاللَّهُ أَعْلَمُ- أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ مِنْ ثَقِيفٍ وَفِي بَنِي الْمُغِيرَةِ مِنْ مَخْزُومٍ، وَكَانَتْ بَنُو الْمُغِيرَةِ يَرْبُونَ لِثَقِيفٍ فَلَمَّا ظَهْرِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى مَكَّةَ وَوَضَعَ يَوْمَئِذٍ الرِّبَا كُلَّهُ، وَكَانَ أَهْلُ الطَّائِفِ قَدْ صَالَحُوا عَلَى أَنَّ لَهُمْ رِبَاهُمْ وَمَا كَانَ عَلَيْهِمْ مِنْ رِبًا فَهُوَ مَوْضُوعٌ، وَكَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي آخِرِ صَحِيفَتِهِمْ أَنَّ لَهُمْ مَا لِلْمُسْلِمِينَ وَعَلَيْهِمْ مَا عَلَى الْمُسْلِمِينَ. وَكَانَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَنْ لَا يَأْكُلُوا الرِّبَا وَلَا يُؤَكِّلُوهُ، فَانْتَهَتْ بَنُو عَمْرِو بْنِ عُمَيْرٍ وَبَنُو الْمُغِيرَةِ إِلَى عَتَّابِ بْنِ أُسَيْدٍ وَهُوَ عَلَى مَكَّةَ فَقَالَ بَنُو الْمُغِيرَةِ: مَا جَعَلَنَا أَشْقَى النَّاسِ فالربا وضع عَنِ النَّاسِ غَيْرِنَا، فَقَالَ بَنُو عَمْرِو بْنِ عُمَيْرٍ: صُولِحْنَا عَلَى أَنَّ لَنَا رِبَانَا. فَكَتَبَ عَتَّابُ، بْنُ أُسَيْدٍ فِي ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: (فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ الله ورسوله) فَعَرَفَ بَنُو عَمْرٍو أَلَّا يُدَانَ لَهُمْ بِحَرْبٍ من الله ورسوله، يقول: (إن تبتم فلكم رؤس أموالكم لا تظلمون) فتأخذوا أكثر منه (وَلَا تُظْلَمُونَ) فَتُبْخَسُونَ مِنْهُ (وَإِنْ كَانَ ذُو عسرة) أَنْ تَذَرُوهُ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إن كنتم تعلمون) يَقُولُ: (وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لا يظلمون) فَذَكَرُوا أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ وَآخِرَ آيَةٍ من سورة النساء نزلتا آخِرَ الْقُرْآنَ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ الكلبي.","vol":"6","page":186},{"text":"٥٦٤١ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا سفيان، عن أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي حَسَّانٍ الْأَعْرَجِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- قَالَ: \"أَشْهَدُ أَنَّ السَّلَفَ الْمَضْمُونَ إِلَى أَجَلٍ قَدْ أَحَلَّهُ اللَّهُ وَأَذِنَ فِيهِ قَالَ اللَّهُ- جل ذكره- (يا أيها الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مسمى فاكتبوه) .\n٥٦٤٢ - وقال أحمد بن منيع: ثنا يزيد، أبنا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ \"أن أباه قرأ: (إن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه ... الْآيَةَ فَدَمِعَتْ عَيْنَاهُ، فَبَلَغَ صَنِيعُهُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ: يَرْحَمُ اللَّهُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ لَقَدْ صَنَعَ كَمَا صَنَعَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - حِينَ نَزَلَتْ فَنَسَخَتْهَا الْآيَةُ الَّتِي بَعْدَهَا: \"لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكتسبت\".\nهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ، رَوَى مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ مِنْهُ مَا قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ دُونَ مَا قَالَهُ ابْنُ عُمَرَ مِنْ طَرِيقِ آدَمَ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِهِ.\n٥٦٤٣ - وَقَالَ مُسَدَّد: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ عمرو، عَنْ سَعِيدٍ- أَوْ سَعْدٍ- عَنْ عَلِيٍّ﵁- قَالَ: \"مَا كُنْتُ أَرَى أَحَدًا يَعْقِلُ يَنَامُ حَتَّى يَقَرَأُ الْآيَاتِ الْأَوَاخِرَ مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ؟ فَإِنَّهُنَّ مِنْ كَنْزٍ تَحْتَ الْعَرْشِ\".\n٥٦٤٤ / ١ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ رَبْعِيِّ بْنِ حَرَّاشٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"آيتين أؤتيتهما - أَوْ قَالَ: أُوتِيتُهَا- مِنْ كَنْزٍ مِنْ بَيْتٍ تَحْتَ الْعَرْشِ لَمْ يُؤْتَهُنَّ نَبِيٌ قَبْلِي: الْآيَتَانِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ\".","vol":"6","page":187},{"text":"٥٦٤٤ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ منصور، عن ربعي بن حراش، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ... فَذَكَرَهُ.\n٥٦٤٤ / ٣ - قَالَ: وَثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيٍّ- قَالَ مَنْصُورٌ: عَنِ ابن ظبيان، أو عن رجل-أو عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أُعْطِيتُ خَوَاتِيمَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ مِنْ كَنْزٍ تَحْتَ الْعَرْشِ لَمْ يُعْطَهُنَّ نَبِيٌّ قبلي\".\n٥٦٤٤ / ٤ - قَالَ: وَثَنَا حُسَيْنٌ، ثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عن ربعي عن خرشة بْنِ الْحُرِّ، عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أُعْطِيتُ خَوَاتِيمَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ مِنْ بَيْتِ كَنْزٍ تَحْتَ الْعَرْشِ لَمْ يُعْطَهُنَّ نَبِيٌّ قَبْلِي\".\n٥٦٤٤ / ٥ - قَالَ: وَثَنَا حَجَّاجٌ، ثَنَا شَيْبَانُ ... فَذَكَرَهُ.\n٥٦٤٥ / ١ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: وَثَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، ثَنَا أَبُو قَحْذَمَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أبي الأشعث الْخَوْلَانِيِّ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ﷿- كَتَبَ كِتَابًا قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ بِأَلْفَيْ سَنَةٍ وَهُوَ عِنْدَهُ عَلَى الْعَرْشِ أَنْزَلَ مِنْهُ آيَتَيْنِ خَتَمَ بِهِمَا سُورَةَ البقرة، فمن قرأ بهما فِي بَيْتِهِ لَمْ يَدْخُلِ الشَّيْطَانُ بَيْتَهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ\".\n٥٦٤٥ / ٢ -: قُلْتُ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي الْأَشْعَثِ، عَنِ النُّعْمَانِ بِهِ إِلَّا أنه قال: \"لا تقرآن في دار ثلاث لَيَالٍ فَيَقْرَبَهَا شَيْطَانٌ\" وَلَمْ يَقُلْ: \"وَهُوَ عِنْدَهُ عَلَى الْعَرْشِ\".\nوَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ.\nوَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ بِهِ.","vol":"6","page":188},{"text":"وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ كَمَا رَوَاهُ ابْنُ مَنِيعٍ وَقَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ.\n٥٦٤٦ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا عبد الله بْنُ نُمَيْرٍ، ثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: \"لَمَّا أُسْرِيَ بِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - انْتَهَى إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى وَهِيَ فِي السَّمَاءِ السَّادِسَةِ وَإِلَيْهَا يَنْتَهِي مَا يُصْعَدُ بِهِ مِنَ الْأَرْضِ فَيَقْبِضُ مِنْهَا، وَإِلَيْهَا يَنْتَهِي مَا يَهْبِطُ لَهُ مِنْ فَوْقِهَا فَيَقْبِضُ مِنْهَا (إِذْ يَغْشَى السدرة ما يغشى) قَالَ: فِرَاشٌ مِنْ ذَهَبٍ. قَالَ: فَأُعْطِيَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - ثَلَاثَ خِلَالٍ: الصلوات الخمس، وَخَوَاتِيمَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، وَغُفِرَ لِمَنْ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ مِنْ أُمَّتِهِ الْمُقْحَمَاتِ\". هَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٥٦٤٧ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْيَزْنِيِّ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ﵁- سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقول: \"اقرأ بهاتين الآيتين من آخر سورة البقرة، إني أُعْطِيتُهُمَا مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ\".\n٥٦٤٧ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الرَّازِيُّ، ثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ... فَذَكَرَهُ.\n٥٦٤٧ / ٣ - قَالَ: وَثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ... فَذَكَرَهُ.\nهَذَا حَدِيثٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ ابْنِ لَهِيعَةَ وَتَدْلِيسِ مُحَمَّدِ بن إسحاق.","vol":"6","page":189},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1467>٣- سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ وَفَضْلُهَا</span>\nفِيهِ حَدِيثُ بُرَيْدَةَ بْنِ الْحَصِيبِ الْمَذْكُورِ فِي أَوَّلِ الْبَابِ قَبْلَهُ.\n٥٦٤٨ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمَقْدُمِيُّ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي الْحُوَيْرِثِ أَنَّهُ سَمِعَ الْحَكَمَ يَقُولُ: \"إِنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ لِعُمَرَ﵁-: اجْمَعْ لِي مَنْ ها هُنَا مِنْ قُرَيْشٍ. فَجَمَعَهُمْ، ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتَخْرُجُ إِلَيْهِمْ أَمْ يَدْخُلُونَ؟ قَالَ: بَلْ أَخْرُجُ إِلَيْهِمْ. فَخَرَجَ فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، هَلْ فِيكُمْ غَيْرُكُمْ؟ قَالُوا: لَا، إِلَّا بَنُو أَخَوَاتِنَا. قَالَ: إِنَّ ابْنَ أُخْتَ الْقَوْمِ مِنْهُمْ. ثُمَّ قَالَ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، اعْلَمُوا أَنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِالنَّبِيِّ - ﷺ - الْمُتَّقُونَ، فَانْظُرُوا، لَا يَأْتِي النَّاسُ بِالْأَعْمَالِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَتَأْتُونَ بِالدُّنْيَا تَحْمِلُونَهَا فَأَصُدُّ عَنْكُمْ بِوَجْهِي ثُمَّ قَرَأَ: (إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ المؤمنين) .\n٥٦٤٩ / ١ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا عَلِيٌّ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- \"أن رجلا مِنَ الْأَنْصَارِ ارْتَدَّ عَنِ الْإِسْلَامِ وَلَحِقَ بِالْمِشْرِكِينَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ﷿- (كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ...) إلى آخر الآية، فبعث بها قومًا إِلَيْهِ فَرَجَعَ تَائِبًا فَقَبِلَ النَّبِيُّ - ﷺ - ذلك منه وخلى عَنْهُ\".\n٥٦٤٩ / ٢ - قَالَ: وَثَنَا عَلِيٌّ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - بِنَحْوِهِ، وَلَمْ يَذْكُرِ ابْنَ عَبَّاسٍ.\n٥٦٤٩ / ٣ - قُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عبد الله بن بزيع عن يزيد - وهو ابن زريع-، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ... فَذَكَرَهُ.\nهَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٥٦٥٠ - وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: ثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سِمَاكِ","vol":"6","page":190},{"text":"بْنِ حَرْبٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَرْعَرَةَ قَالَ: \"لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ ... \" فَذَكَرَ قِصَّةً عَنْ عَلِيٍّ، قال: \"ثم قَالَ: (إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي ببكة، ثُمَّ قَالَ: إِنَّهُ لَيْسَ بِأَوَّلِ بَيْتٍ كَانَ، قَدْ كَانَ نُوحٌ قَبْلَ إِبْرَاهِيمَ فَكَانُوا فِي الْبُيُوتِ وَكَانَ إِبْرَاهِيمُ فِي الْبُيُوتَ، وَلَكِنَّهُ أَوَّلُ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ (مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا) .\nهَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا خَالِدَ بْنَ عَرْعَرَةَ؟ فَإِنِّي لَمْ أَقِفْ لَهُ عَلَى تَرْجَمَةٍ.\n٥٦٥١ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- \"فِي قَوْلِهِ ﷿: (كنتم خير أمة أخرجت للناس) قَالَ: هُمُ الَّذِينَ هَاجَرُوا مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -) . هذا إسناد ضعيف؟ لضعف الحسن.\n٥٦٥٢ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، عَنْ أَسْبَاطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ﵁- قَالَ: \"مَا كُنْتُ أَرَى أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - يريد الدنيا حتى نزلت قَوْلُهُ تَعَالَى (مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ من يريد الآخرة) .\n٥٦٥٣ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا حَسَنٌ، ثَنَا أَبُو عَمْرٍو الْقَارِئُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: \"قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: إِنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يَقْرَأُ: \"أَنْ يُغل\" فَقَالَ لِي: قَدْ جَازَ لَهُ أَنْ يُغل وَأَنْ يقتل، أما هي أن يَغُل وهو ما كان الله﷿- ليجعل نبيًّا غالًّا\".","vol":"6","page":191},{"text":"٥٦٥٤ - وَقَالَ الْحُمَيْدِيُّ: ثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَخْبَرَنِي سَلَمَةُ- رَجُلٌ مِنْ وَلَدِ أُمِّ سَلَمَةَ- عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ﵂- أَنَّهَا قَالَتْ: \"يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَا أَسْمَعُ الله ذكر النساء في الهجرة بشيء، فَأَنْزَلَ اللَّهُ﷿-: (فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذكر أو أنثى الْآيَةَ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِجَهَالَةِ بَعْضِ رُوَاتِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1468>٤- سُورَةُ النِّسَاءِ</span>\n٥٦٥٥ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بكير، عن زِيَادُ بْنُ الْمُنْذِرِ، عَنْ نَافِعِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ﵁- أَنّ رَسُولَ الله - ﷺ - قال: \"يَبْعَثُ اللَّهُ﷿- يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَوْمًا من قبورهم، تَأَجَّجُ أَفْوَاهُهُمْ نَارًا، فَقِيلَ: مَنْ هُمْ يَا رَسَولَ اللَّهِ؟! فَقَالَ: أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ- تَعَالَى- يَقُولُ: (إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ في بطونهم نارًا) .\n٥٦٥٥ / ٢ - رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ ... فَذَكَرَهُ.\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، فِيهِ زِيَادُ بْنُ الْمُنْذِرِ، عَنْ نَافِعِ بْنِ الْحَارِثِ، وَهُمَا وَاهِيَانِ مُتَّهَمَانِ.\n٥٦٥٦ - وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: أبنا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ المطلب، حدثني أبي، أنه سمع أبا سلمة بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يُحَدِّثُ عْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عْمَرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّهُ قَالَ: \"الْكَبَائِرُ سَبْعٌ: الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَالْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ، وَرَمْيُ الْمُحْصَنَةِ، وَأَكْلُ الرِّبَا، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ\". هَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ.","vol":"6","page":192},{"text":"٥٦٥٧ - قَالَ إِسْحَاقُ: وَثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ مِخْرَاقٍ، عَنْ طَيْسَلَةَ بْنِ مِيَاسٍ الْهُذَلِيِّ قَالَ: \"كُنْتُ مَعَ النَّجْدَاتِ فَأَصَبْتُ ذُنُوبًا لَا أَرَاهَا إِلَّا مِنَ الْكَبَائِرِ، فَأَتَيْتُ ابْنَ عُمَرَ فَقَالَ: هُنَّ تِسْعٌ وَعَدَّهُنَّ: الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ بِغَيْرِ حَقِّهَا، وَالْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَةِ، وَأَكْلُ الرِّبَا، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ، وَإِلْحَادٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَالَّتِي تَسْتَسْحِرُ، وَبُكَاءُ الْوَالِدَيْنِ بِالْعُقُوقِ، فَلَمَّا رَأَى ابْنُ عُمَرَ فَرَقِي قَالَ: أَتَخَافُ أَنْ تَدْخُلَ النَّارَ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ. فَقَالَ: أَوَ تُحِبُّ أَنْ تَدْخُلَ الْجَنَّةَ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ. فقال: أحي والداك ... \" فذكر الحديث. ورواه مُسَدَّدٌ- وَتَقَدَّمَ لَفْظُهُ فِي كِتَابِ الْأَدَبِ فِي بَابِ عُقُوقِ الْوَالِدَيْنِ- بِسَنَدٍ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٥٦٥٨ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنَا عُثْمَانُ البتِّي، ثَنَا صَالِحٌ أَبُو الْخَلِيلِ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ رَجُلٌ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ﵁- أَنَّهُ قَالَ: \"فِينَا نَزَلَتْ: (وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إلا ماملكت أيمانكم) قَالَ: سَبَيْنَا سَبْيًا فِيهِمْ نِسَاءٌ لَهُنَّ أَزْوَاجٌ، فَجَعَلَ أَحَدُنَا، يَكْرَهُ أَنْ يَطَأَ الْمَرْأَةَ مِنْ أجل زوجها، فنزلت هذه الآية فرقًا بينهن وبين أزواجهن: (والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم) .\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِجَهَالَةِ التَّابِعِيِّ.\n٥٦٥٩ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ﵁- أَنّ رسول الله - ﷺ - قال لَهُ: \"اقْرَأْ. فَافْتَتَحَ النِّسَاءَ، حَتَّى انْتَهَى إِلَى قَوْلِهِ: (فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بشهيد وجئنا","vol":"6","page":193},{"text":"بك على هؤلاء شهيدًا ...) الآية. قال: فدمعت عينا النبي وَقَالَ: حَسْبُكَ \". قُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى مِنْ طَرِيقِ حُسَيْنٍ الْجُعْفِيِّ ... فَذَكَرَهُ.\n٥٦٦٠ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، ثَنَا عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَلِيٍّ﵁- \"أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ دَعَاهُ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ فَسَقَاهُمَا قَبْلَ أن تحرم الْخَمْرُ، فَأَمَّهُمْ عَلِيٌّ فِي الْمَغْرِبِ وَقَرَأَ: \"قُلْ يا أيها الكافرون \" فخلط فيها، قال: فنزل قوله تعالى (يا أيها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حتى تعلموا ما تقولون) .\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n٥٦٦١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا شيبان، ثنا حرب بن سريج المنقري، ثنا أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: \"كُنَّا نُمْسِكُ عَنِ الِاسْتِغْفَارِ لِأَهْلِ الْكَبَائِرِ حَتَّى سَمِعْنَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقول: (إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ قَالَ: إِنِّي ادَّخَرْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ أمتي. فَأَمْسَكْنَا عَنْ كَثِيرٍ مِمَّا كَانَ فِي أَنْفُسِنَا، ثم نطقنا بعد ورجونا \".\nهَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.","vol":"6","page":194},{"text":"٥٦٦٢ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنا سَعِيدٌ، أَخْبَرَنِي عِيسَى بْنُ صَدَقَةَ، سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ - ﵁- يَقُولُ: \"اتَّقُوا اللَّهَ وَأَدُّوا الْأَمَانَةَ، فَإِنَّ اللَّهَ﷿- يَقُولُ: وَأَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا\".\nقَالَ أَبُو يَعْلَى: وَأَكْثَرُ ظَنِّي أن (أبا يعلى) المعلى بْنَ هِلَالٍ حَدَّثَنِي بِهِ، عَنْ عيسىَ بْنِ صَدَقَةَ، وَلَكِنْ لَمْ أَجِدْهُ.\n٥٦٦٣ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ، ثَنَا حُمَيْدٌ- يَعْنِي: الرُّؤَاسِيَّ- ثَنَا حَسَنُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- قَالَ: \"مَنْ سَلَّمَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ فَارْدُدْ عَلَيْهِ وَإِنْ كان مجوسيًّا؟ فإن الله﷿- يقوله: (وإذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا) لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ، (أو ردوها) على أهل الشرك \"\nوتقدم في كتاب الأدب.\n٥٦٦٤ - وَقَالَ أحَمَّدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، ثَنَا أَبَانٌ الْبَجَلِيُّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ قَالَ: \"قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ﵄- في قاتل المؤمن: وأنى لَهُ تَوْبَةٌ، وَاللَّهِ لَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ﷿- هَذِهِ الْآيَةَ وَمَا غَيَّرَهَا وَلَا بَدَّلَهَا: (ومن يقتل مؤمنًا متعمدًا) إلى آخرها\".","vol":"6","page":195},{"text":"٥٦٦٥ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا عَبْدُ الرَّحِيمِ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- قَالَ: \"مَرَّ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ عَلَى نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - وَمَعَهُ غَنَمٌ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ. فَقَالُوا: مَا سَلَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا لِيَتَعَوَّذَ مِنْكُمْ، قَالَ: فَعَمَدُوا إِلَيْهِ فَقَتَلُوهُ وَأَخَذُوا غَنَمَهُ، فَأَتُوا بِهَا النبي - ﷺ - فأنزله الله﷿-: (يا أيها الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فتبينوا ...) الْآيَةَ\".\n٥٦٦٥ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ ... فَذَكَرَهُ بِتَمَامِهِ.\n٥٦٦٦ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: \"خَرَجَ الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ فِي سَرِيَّةٍ فَمَرُّوا بِقَوْمٍ مُشْرِكِينَ فَفَرُّوا، وَأَقَامَ رَجُلٌ فِي أَهْلِهِ وَمَالِهِ، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. فَقَتَلَهُ الْمِقْدَادُ، فقيل له: أَقَتَلْتَهُ وَهُوَ يَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ؟! فقال: ودَّ لَوْ أَنَّهُ فرَّ بِمَالِهِ وَأَهْلِهِ. فَقَالُوا: هَذَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فاسألوه. فَأَتَوْهُ فَذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: أَقَتَلْتَهُ وَهُوَ يَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ؟! فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ودَّ لَوْ أَنَّهُ فرَّ بماله وأهله. قال: فنزلت هذه الآية: (يا أيها الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فتبينوا إلى قوله (كذلك كنتم من قبل) تُخْفُونَ أَيْمَانَكُمْ وَأَنْتُمْ مَعَ الْمُشْرِكِينَ (فَمَنَّ اللَّهُ عليكم) وأظهر الإسلام (فتبينوا) .\n٥٦٦٧ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي حدرد الأسلمي، عن أبيه عبد الله ابن أَبِي حَدْرَدٍ قَالَ: \"بَعَثَنَا النَّبِيُّ - ﷺ - في سرية إلى أضم، قال: فلقينا عامر بن الأضبط فحينا بِتَحِيَّةِ الْإِسْلَامِ فَنَزَعْنَا عَنْهُ وَحَمَلَ عَلَيْهِ مُحَلِّمُ بْنُ جَثَّامَةَ فَقَتَلَهُ، فَلَمَّا قَتَلَهُ سَلَبَهُ بَعِيرًا له وأطب، وَمُتَيْعًا كَانَ لَهُ، فَلَمَّا قَدِمْنَا جِئْنَا بِشَأْنِهِ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَأَخْبَرْنَاهُ بأمره، فنزل فينا: (يا أيها الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ) .","vol":"6","page":196},{"text":"٥٦٦٧ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا يَعْقُوبُ، ثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ عبد الله بن قسيط، فذكره عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي حَدْرَدٍ، عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي حَدْرَدٍ قَالَ: \"بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى أَضْمَ فَخَرَجْتُ فِي نَفَرٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فِيهِمْ أَبُو قَتَادَةَ الْحَارِثُ بْنُ رِبْعِيٍّ وَمُحَلِّمُ بْنُ جَثَّامَةَ بْنِ قَيْسٍ فَخَرَجْنَا حَتَّى إِذَا كُنَّا بِبَطْنِ أَضْمَ مَرَّ بِنَا عَامِرُ بْنُ الْأَضْبَطِ الْأَشْجَعِيُّ عَلَى قَعُودٍ لَهُ معه منيع ووطب مِنْ لَبَنٍ، فَلَمَّا مَرَّ بِنَا سَلَّمَ عَلَيْنَا فأمسكنا عنه وحمل عليه محلم بن جثامة فقتله لشيء كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ وَأَخَذَ بَعِيرَهُ وَمُتَيْعَهُ، فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وأخبرناه الخبر، نزل فينا القرآن: (يا أيها الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ) إِلَى قَوْلِهِ (إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خبيرًا) .\n٥٦٦٨ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ الْفَلَتَانِ بْنِ عَاصِمٍ قَالَ: \"كُنَّا قُعُودًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَنَزَلَ عَلَيْهِ، وَكَانَ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ دَامَ بَصَرُهُ، مَفْتُوحَةٌ عَيْنَاهُ وَفَرَّغَ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ لِمَا جَاءَهُ مِنَ اللَّهِ، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ لِلْكَاتِبِ اكْتُبْ: (لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ على القاعدين درجة. فقام ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ الْأَعْمَى فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا ذَنْبُنَا؟! فَأَنْزَلَ اللَّهُ، قَالَ: فَقُلْنَا لِلْأَعْمَى: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَنْزِلُ عَلَيْهِ. قَالَ: فَبَقِيَ قَائِمًا يَقُولُ: اللَّهُمَّ أَتُوبُ إِلَيْكَ. فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: اكْتُبْ: (غَيْرُ أولي الضرر) .\n٥٦٦٨ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ خَالِهِ الْفَلْتَانِ بْنِ عَاصِمٍ قَالَ: \"كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ - وأنزل عَلَيْهِ، وَكَانَ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ دَامَ بَصَرُهُ، مَفْتُوحَةٌ عَيْنَاهُ وَفَرَّغَ سَمْعَهُ وَقَلْبَهُ لِمَا يَأْتِيهِ مِنَ اللَّهِ﷿ ... \" فَذَكَرَهُ.","vol":"6","page":197},{"text":"٥٦٦٨ / ٣ - وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ: ثَنَا أَبُو كَامِلٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ ... فَذَكَرَهُ.\n٥٦٦٨ / ٤ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا أَبُو يَعْلَى ... فَذَكَرَهُ.\n٥٦٦٩ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- قَالَ: \"خَرَجَ ضَمْرَةُ بْنُ جُنْدُبٍ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا فَقَالَ لِأَهْلِهِ: احْمِلُونِي فَأَخْرِجُونِي مِنْ أَرْضِ الْمُشْرِكِينَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -. فَمَاتَ فِي الطَّرِيقِ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَنَزَلَ الْوَحْيُ: (وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ) حتى بلغ (وكان الله غفورًا رحيمًا) .\n٥٦٧٠ - وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الْحَجَّاجِ الصَّوَّافِ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ قَالَ: \"دَخَلْتُ، عَلَى عَائِشَةَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ (لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ، من يعمل سوءًا يجز به) قالت: هو ما يصيبكم مِنَ الدُّنْيَا\".\n٥٦٧١ - قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: وَثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْجَلِيلِ - وَهُوَ ابْنُ عَطِيَّةَ- عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ قَالَ: \"قَالَ رَجُلٌ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ﵁: إِنِّي لَأَعْرِفُ أَشَدَّ آيَةٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ. فَأَهْوَى عُمَرُ فَضَرَبَهُ بِالدِّرَّةِ وَقَالَ: مَالَكَ نَقَّبْتَ عَنْهَا حَتَّى عَلِمْتَهَا. فَانْصَرَفَ حَتَّى إِذَا كان الْغَدِ قَالَ لَهُ عُمَرُ: الْآيَةُ الَّتِي ذَكَرْتَ بِالْأَمْسِ. قَالَ: وَهَلْ تَرَكْتَنِي أُخْبِرُكَ عَنْهَا؟ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: مَا نِمْتُ الْبَارِحَةَ. فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ اللَّهُ﷿-: (مَنْ يعمل سوءًا يجز به) ما من أَحَدٌ يَعْمَلُ سُوءًا إِلَّا جُزِيَ بِهِ. فَقَالَ عمر: إنا حين نزلت ما نفعنا طَعَامٌ وَلَا شَرَابٌ حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ﵎- بَعْدَ ذَلِكَ","vol":"6","page":198},{"text":"وَرَخَّصَ قَالَ: (وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رحيمًا\" هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ.\n٥٦٧٢ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا مُبَشِّرٌ، ثَنَا تَمَّامُ بْنُ نَجِيحٍ، عَنْ كَعْبِ بْنِ ذَهْلٍ الْإِيَادِيِّ قَالَ: \"كُنْتُ أَخْتَلِفُ مَعَ أَبِي إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ﵁- فَسَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ يَوْمًا عَنْ نَبِيِّ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا جَلَسَ وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ فَأَرَادَ أَنْ يَقُومَ تَرَكَ نَعْلَيْهِ، وَإِنَّهُ قَامَ وَتَرَكَ نَعْلَيْهِ، فَأَخَذْتُ رِكْوَةً مِنْ مَاءٍ فَتَبِعْتُهُ فَرَجَعَ وَلَمْ يَقْضِ حَاجَةً، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَمْ تَكُنْ لَكَ حَاجَةٌ؟ قَالَ: بَلَى، وَلَكِنْ أتاني آت من ربي فقال: (من يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ الله يجد الله غفورًا رحيمًَا) وَقَدْ كَانَتْ شَقَّتْ عَلَيْهِمُ الْآيَةُ الَّتِي قَبْلَهَا (من يعمل سوءًا يجز به) فَأَرَدْتُ أَنْ أُبَشِّرَ أَصْحَابِي. قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ ثُمَّ اسْتَغْفَرَ غُفِرَ لَهُ؟! قَالَ: نعم. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ ثُمَّ اسْتَغْفَرَ غُفِرَ لَهُ؟! قَالَ: نَعَمْ. ثُمَّ ثَلَّثْتُ، قَالَ: نَعَمْ عَلَى رَغْمِ أَنْفِ عُوَيْمِرٍ. ثُمَّ قَالَ كَعْبُ بْنُ ذَهْلٍ: وَأَنَا رَأَيْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ يَضْرِبُ أَنْفَ نَفْسَهُ بأصبعه\". قلت: هذا إسناد ضعيف؟ لجهالة كعب بن ذهل وضعف تمام بن نجيح.\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ كَعْبٍ بِهِ دُونَ قَوْلِهِ: \"وَلَكِنْ أَتَانِي آتٍ من ربي ... \" إلخ.\n٥٦٧٣ / ١ - وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عن علي بن زيد، عن أمية، بِنْتِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَتْ: \"سَأَلْتُ عَائِشَةَ﵂- عَنْ قَوْلِهِ ﷿: (مَنْ يعمل سوءًا يجز به) فقالت: لَقَدْ سَأَلْتَنِي عَنْ شَيْءٍ مَا سَأَلَنِي عَنْهُ أَحَدٌ مُنْذُ سَأَلْتُ عَنْهُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فقال: هذه معاتبة الله﷿- للعبد في ما يصيبه","vol":"6","page":199},{"text":"مِنَ الْحُمَّى، وَالْحُزْنِ، وَالنَّكْبَةِ، حَتَّى الْبِضَاعَةِ يَضَعُهَا في كمه فيفقدها فيفزع لها، فيجدها في جيبه، حَتَّى أَنَّ الْعَبْدَ لَيَخْرُجُ مِنْ ذُنُوبِهِ كَمَا يَخْرُجُ التِّبْرُ الْأَحْمَرُ مِنَ الْكِيرِ\".\n٥٦٧٣ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، ثنا عبد الله بن وهب، أخبرني عمرو، أن بَكْرَ بْنَ سَوَادَةَ حَدَّثَهُ، أَنَّ يَزِيدَ بْنَ أَبِي يَزِيدَ حَدَّثَهُ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - ﷺ - \"أَنَّ رَجُلًا تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: (مَنْ يعمل سوءًا يجز به) فقال: إنا لَنُجْزَى بِكُلِّ مَا عَمِلْنَا، هَلَكْنَا إِذًا. فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فقال: نعم لمجزى بِهِ الْمُؤْمِنُ فِي الدُّنْيَا مِنْ مُصِيبَةٍ فِي جَسَدِهِ فِيمَا يُؤْذِيهِ\".\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَتَقَدَّمَ فِي الْأَدَبِ فِي باب إماطة الأذى عن الطريق.\n٥٦٧٤ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا يزيد بن هارون، أبنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي زُهَيْرٍ الثَّقَفِيِّ قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ﵁-: \"يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ الصَّلَاحُ بَعْدَ هَذِهِ الْآيَةِ: (مَنْ يَعْمَلْ سوءًا يجز به)؟! فَقَالَ: غَفَرَ اللَّهُ لَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ، ألست تنصب؟ ألست تمرض؟ ألست تصيبك اللأواء؟ قَالَ: بَلَى. قَالَ: فَكَذَلِكَ مَا تُجْزَوْنَ بِهِ\".\n٥٦٧٤ / ٢ - رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: أبنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانٍ، ثَنَا الثَّوْرِيُّ،","vol":"6","page":200},{"text":"عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ... فَذَكَرَهُ.\n٥٦٧٤ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خيثمة، ثنا يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ... فَذَكَرَهُ.\n٥٦٧٤ / ٤ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: مِنْ طَرِيقِ خَالِدٍ، عَنْ إسماعيل بن أبي خا لد ... فَذَكَرَهُ.\nقُلْتُ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ.\n٥٦٧٥ - وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: ثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَرْعَرَةَ قَالَ: \"لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ ... \" فَذَكَرَ حَدِيثًا \"ثُمَّ قَامَ آخَرُ فَسَأَلَهُ - يَعْنِي عَلِيًّا- (وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يصلحا بينهما صلحًا) قال: عن مثل هذا فاسألوا، هو الرجل تكون لَهُ الْمَرْأَتَانِ فَتَعْجَزُ إِحْدَاهُمَا، أَوْ تَكُونُ ذَمِيمَةً فَيُصَالِحُهَا عَلَى أَنْ يَأْتِيهَا كُلَّ لَيْلَتَيْنِ أَوْ ثلاث مرة\".\nهَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ\n٥٦٧٦ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ حُذَيْفَةَ﵁- قَالَ: \"لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ (يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الكلالة) والنبي - ﷺ - فِي مَسِيرٍ لَهُ- فَنَظَرَ فَإِذَا حُذَيْفَةُ فَقَرَأَهَا عَلَيْهِ فَلَقَّنَهَا حُذَيْفَةَ، فَنَظَرَ حُذَيْفَةُ فَإِذَا عُمَرُ فَأَقْرَأَهُ إِيَّاهَا فَلَقَّنَهَا، فَلَمَّا اسْتُخْلِفَ عُمَرُ أَرَادَ أَنْ يَقْضِيَ فِي الْكَلَالَةِ فَلَقِيَ حُذَيْفَةَ فَسَأَلَهُ، فقال له حذيفة: فو الله إني لأحمق، إني ظَنَنْتَ أَنَّ إِمَارَتَكَ تَحْمِلُنِي عَلَى أَنْ أَقُولَ لَكَ فِيهَا غَيْرَ مَا قُلْتُ لَكَ. قَالَ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ، لَيْسَ هَذَا أَرَدْتُ. قَالَ: نَزَلَتْ على","vol":"6","page":201},{"text":"رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فلقنيها رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَلَقَّنْتُكَ كَمَا لُقِّنْتُهَا، فَوَاللَّهِ لَا أَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ شَيْئًا أَبَدًا\" هَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّهُ مُنْقَطِعٌ، وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ بِسَنَدٍ مُتَّصِلٍ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1469>٥- سُورَةُ الْمَائِدَةِ</span>\n٥٦٧٧ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْأَسَدِيُّ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ أُمِّ عَمْرٍو ابْنَةِ عِيسَى، حَدَّثَنِي عَمِّي: \"أَنَّهُ كَانَ مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي مَسِيرٍ، فَأُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْمَائِدَةِ فَعَرَفْنَا أَنَّهُ يَنْزِلُ عَلَيْهِ، فَانْدَقَّتْ كَتِفُ، رَاحِلَتِهِ الْعَضْبَاءِ مِنْ ثِقَلِ السُّورَةِ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِجَهَالَةِ بَعْضِ رُوَاتِهِ.\n٥٦٧٨ / ١ - قَالَ: وَثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ شَهْرٍ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ﵂- أنها قالت: \"إني لآخذة بِزِمَامِ نَاقَةِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - العضباء إذ نزلت عليه المائدة، فكادت مِنْ ثِقَلِهَا تَدُقُّ عُنُقَ النَّاقَةِ\".\n٥٦٧٨ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا جرير، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ شَهْرٍ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ قَالَتْ: \"نَزَلَتِ الْمَائِدَةُ جَمِيعًا وَأَنَا آخِذَةٌ بزمام ناقة رسول الْعَضْبَاءِ، وَكَادَتْ مِنْ ثِقَلِهَا أَنْ تَدُقَّ عَضُدَ النَّاقَةِ\".\n٥٦٧٨ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَد بْن حَنْبَلٍ: ثَنَا أَبُو النَّضْر، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ- يَعْنِي: شَيْبَان ... فَذَكَرَهُ.\n٥٦٧٨ / ٤ - قال: وأبنا إسحاق بن يوسف، أبنا سُفْيَانُ، عَنْ لَيْثٍ ... فَذَكَرَهُ. قُلْتُ: هَكَذَا وَقَعَ هُنَا أَنَّ سُورَةَ الْمَائِدَةِ نَزَلَتْ جَمِيعًا","vol":"6","page":202},{"text":"٥٦٧٨ / ٥ - وَخَالَفَ ذَلِكَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: فَقَالَ: ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَسْمَاءَ بْنِتِ يَزِيدَ قَالَتْ: \"نَزَلَتْ سُورَةُ الْأَنْعَامِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - جُمْلَةً ... \" الْحَدِيثَ، وسيأتي بتمامه في سورة الأنعام.\nفيحتمل أنه وهم من بعض الرواة، ويحتمل أن كل واحدة مِنَ السُّورَتَيْنِ نَزَلَتْ جُمْلَةً، فَاللَّهُ أَعْلَمُ.\n٥٦٧٩ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وكيع، ثَنَا أَبِي، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ أَبِي مَلِيحٍ، حَدَّثَنِي مَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ قَالَ: \"كُنَّا نَسِيرُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَأُنْزِلَتْ سُورَةُ الْمَائِدَةِ، وَهِيَ السُّورَةُ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا (إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ) فَرَكِبَ نَاقَتَهُ سَاعَةً حَتَّى رَبَعَ الْوَحْيُ ثُمَّ بَعَثَهَا فَقَرَأَهَا عَلَيْنَا، فَمَا نَزَلْنَا- حَتَّى أَخَذَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا طَائِفَةً مِنْهَا\". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ سُفْيَانَ بْنِ وَكِيعِ.\n٥٦٨٠ - وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ: \"كَانُوا عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَذَكَرُوا هَذِهِ الْآيَةَ: (اليوم أكملت لكم دينكم) فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ ... \" الْحَدِيثَ. فَقَالَ عُمَرُ: فَأَكْمَلَ اللَّهُ لَنَا الْأَمْرَ فَعَرَفْنَا أَنَّ الْأَمْرَ، بَعْدَ ذَلِكَ فِي انْتِقَاصٍ.\nقُلْتُ: أَصْلُ مَخْرَجِهِ عِنْدَهُمْ مِنْ حَدِيثِ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ عمر دون ما هنا.\n٥٦٨١ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا يَزِيدُ، ثَنَا فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ، عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ قَالَ: \"تَاهُوا فِي اثْنَيْ عَشَرَ فَرْسَخًا أَرْبَعِينَ عَامًا، وجعل لهم حجرًا مثل رأس التنور يحمل عَلَى ثَوْرٍ. فَإِذَا نَزَلُوا مَنْزِلًا وَضَعُوهُ، فَضَرَبَهُ موسى﵇- فانفجرت مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا، فَإِذَا سَارُوا حَمَلُوهُ عَلَى ثَوْرٍ وَاسْتَمْسَكَ الْمَاءُ\".\n٥٦٨٢ - قَالَ: وَثَنَا يَزِيدُ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْخِرِّيتِ، عَنْ عكرمة \"في قوله: (فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الأرض) قَالَ: مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَنْ يَدْخُلُوا","vol":"6","page":203},{"text":"أَبدًا، يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ أَرْبَعِينَ سَنَةً\".\n٥٦٨٣ - قَالَ: وثنا يزيد، ثَنَا وَرْقَاءُ بْنُ عُمَرَ الْيَشْكَرِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: \"أُمِرَ مُوسَى﵇- أَنْ يَدْخُلَ مِنْ كُلِّ سِبْطٍ رَجُلَانِ مِنَ الْمَدِينَةِ، فَدَخَلُوا عَلَيْهِمْ، فَخَرَجَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ سِبْطَهُ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهِمْ إِلَّا يُوشَعَ بْنَ نُونٍ، وَكَالِبَ بْنَ (يُوقَنَهْ) فَإِنَّهُمَا أمرا سبطهما أن يدخلوا عليهم\".\nهَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٥٦٨٤ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الموصلي: أبنا زُهَيْرٌ، ثَنَا الْحَسَنُ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي حْيَي، أَنَّ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَبَلِيَّ حَدَّثَهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو \"أَنَّ هذه المرأة سرقت، قال قومها: نحن نفديها. فَأَبَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -. قَالُوا: نحن نفديها بخمسمائة دِينَارٍ. قَالَ: اقْطَعُوا يَدَهَا الْيُمْنَى. فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ: هَلْ لِي مِنْ تَوْبَةٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَنْتِ الْيَوْمَ مِنْ خَطِيئَتِكِ كَيَوْمِ ولدتك أمك. قالت: قال الله﷿، يعني فِي سُورَةِ الْمَائِدَةِ-: (فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ الله غفور رحيم) .\n٥٦٨٥ - وَقَالَ الْحُمَيْدِيُّ: ثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا زَكَرِيَّا، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عْبَدِ اللَّهِ - ﵄- \"فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: (سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ) يهود المدينة (سماعون لقوم آخرين) أَهْلُ فَدْكَ (لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بعد مواضعه) أَهْلُ فَدْكَ (يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فاحذروا)\n٥٦٨٦ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يُونُسَ، أَخْبَرَنِي أَبُو عَلِيِّ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسٍ﵁- قَالَ: \"قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - (وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أن النَّفْسَ بالنَّفْسِ والعَيْن بالعَيْنِ ... الآية\".","vol":"6","page":204},{"text":"٥٦٨٦ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ.\n٥٦٨٦ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ ... فَذَكَرَهُ. وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ من طريق عبد الله بن المبارك، وَقَالَ: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ قَالَ: وَرَوَاهُ محمد بن يعقوب النَّيْسَابُورِيُّ بِمَكَّةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ بزيادات ألفاظ.\n٥٦٨٧ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا بشر بن عمر الزهراني، عن عُثْمَانُ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: \"ثُمَّ أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ (وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ الله) قال قتادة: ذكر لنا لما نزلت (وأن احكم بينهم بما أنزل اللَّهُ) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: نحن اليوم نَحْكُمُ عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَعَلَى مَنْ سِوَاهُمْ مِنَ الْأَدْيَانِ\".\n٥٦٨٨ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شبية: ثنا عبد الله بن إدريس، عن شعبة، عن سماك، عن عياض الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: \"قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لأبي موسى: هم قوم هذا ويعني في قوله تعالى: (فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه) .\nهَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٥٦٨٩ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، عن نصر بن زياد","vol":"6","page":205},{"text":"الطائي، حدثني الصلت الدهان عن حامية بن رئاب قال: \"سَأَلَت سَلْمَانَ﵁- عَنْ هَذِهِ الآية (ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانًا) فَقَالَ: دعِ الْقِسِّيسِينَ فِي الصَّوَامِعِ وَالْخَرِبِ، أَقْرَأَنِيهَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - \"ذَلِكَ بأن منهم صديقين ورهبانًا\".\n٥٦٨٩ / ٢ - رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ، ثَنَا نضير بْنُ زِيَادٍ الطَّائِيُّ، عَنْ صَلْتٍ الدَّهَّانِ، عَنْ حَامِيَةَ بْنِ رِئَابٍ قَالَ: \"سَمِعْتُ سَلْمَانَ وَسُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: (ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ ورهبانًا\" قَالَ: هُمُ الرُّهْبَانُ الَّذِينَ فِي الصَّوَامِعِ وَالْخَرِبِ دَعُوهُمْ فِيهَا. قَالَ سَلْمَانُ: وَقَرَأْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - (ذَلِكَ بِأَنَّ منهم قسيسين ورهبانًا) فَأَقْرَأَنِي: \"ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ صِدِّيقِينَ وَرُهْبَانًا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1470>٦- سُورَةُ الْأَنْعَامِ</span>\n٥٦٩٠ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَسْمَاءَ بْنِتِ يَزِيدَ﵂- قَالَتْ: \"نَزَلَتْ سُورَةُ الْأَنْعَامِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - جملة، وَأَنَا آخِذَةٌ بِزِمَامِ نَاقَةِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - إِنْ كَادَتْ مِنْ ثِقَلِهَا تَكْسِرُ عِظَامَ النَّاقَةِ\".\nوَقَدْ تَقَدَّمَ فِي سُورَةِ الْمَائِدَةِ مَا يُخَالِفُ هَذَا.\n٥٦٩١ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي مُجَمِّعٌ التَّيْمِيُّ، عَنْ مَاهَانَ \"أَنَّ قَوْمًا أَتَوُا النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالُوا: إِنَّا أَصَبْنَا ذُنُوبًا عِظَامًا فَمَا أَخَالُهُ رَدَّ عَلَيْهِمْ، فَلَمَّا أَدْبَرُوا نَزَلَتْ (وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ من عمل منكم سوءًا بجهالة) فَدَعَاهُمْ، فَتَلَاهَا عَلَيْهِمْ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِجَهَالَةِ بَعْضِ رُوَاتِهِ.\n٥٦٩٢ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عن سعيد بن مسرق، عَنْ حَسَّانٍ الْفِهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- \"فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: (وَمَا تَسْقُطُ من","vol":"6","page":206},{"text":"ورقة إلا يعلمها) قَالَ: مَا مِنْ شَجَرَةٍ فِي بَرٍّ وَلَا بحر إلا بها مَلَكٌ مُوَكَّلٌ يَكْتُبُ مَا سَقَطَ مِنْ وَرَقِهَا\".\n٥٦٩٣ - وقال إسحاق بن راهويه: أبنا جَرِيرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مُوسَى، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ﵁- \"أَنَّهُ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: مَا تَقُولُونَ فِي هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ (إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ استقاموا) و(الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم) قَالُوا (الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ) ثُمَّ عَمِلُوا بها واستقاموا على أمره. قالوا: و(الذين آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ) لَمْ يُذْنِبُوا. قَالَ: لَقَدْ حَمَلْتُمُوهَا عَلَى أَمْرٍ شَدِيدٍ (الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ) يَقُولُ: بِشِرْكٍ. وَالَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا عَلَيْهَا فَلَمْ يَعْدِلُوا عَنْهَا بِشِرْكٍ وَلَا غَيْرِهِ\".\n٥٦٩٤ / ١ - وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عاصِم بْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ﵁- قَالَ: \"خَطَّ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - خطًَّا فَقَالَ: هَذَا سَبِيلُ اللَّهِ، ثُمَّ خَطَّ خُطُوطًا عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ فَقَالَ: هَذِهِ سُبُلٌ عَلَى كُلِّ سَبِيلٍ مِنْهَا شَيْطَانٌ يَدْعُو إِلَيْهِ. ثُمَّ تَلَا (وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مستقيمًا ...) الْآيَةَ\".\nقُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي التَّفْسِيرِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ... فَذَكَرَهُ.\nوَفِي التفسير، مِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ بِهِ.\n٥٦٩٤ / ٢ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ في صحيحه: أبنا إبراهيم بن علي بن عبد العزيزالعمري بِالْمَوْصِلِ، ثَنَا مُعَلَّى بْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنَا حَمَّادُ بن زيد ... فذكره.\n٥٦٩٤ / ٣ - قال: وأبنا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْمُعَدَّلُ بِالْفُسْطَاطِ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ","vol":"6","page":207},{"text":"مِسْكِينٍ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ... فَذَكَرَهُ.\n٥٦٩٥ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرٍ﵁- قَالَ: \"كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ - فَخَطَّ خطَّا هَكَذَا أَمَامَهُ فَقَالَ: هَذَا سَبِيلُ اللَّهِ﷿- وَخَطَّيْنِ عَنْ يَمِينِهِ، وَخَطَّيْنِ عَنْ شِمَالِهِ فَقَالَ: هَذَا سَبِيلُ الشَّيْطَانِ. ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ فِي الْخَطِّ الْأَوْسَطِ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: (وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) .\nمجالد ضعيف.\n٥٦٩٦ - وقال إسحاق بن راهويه: أبنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بَعْضِ الْمَكِّيِّينَ، عَنْ مُجَاهِدٍ \"في قوله تعالى: (ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله) قَالَ: الْبِدَعُ وَالشُّبُهَاتُ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ.\n٥٦٩٧ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ﵁- قَالَ: \"دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ حِينَ غَابَتِ الشَّمْسُ، قَالَ: النبي - ﷺ - جَالِسٌ قَالَ: فَقَالَ: يا أباذر، تَدْرِي أَيْنَ تَذْهَبُ هَذِهِ؟ قَالَ: قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: فَإِنَّهَا تَذْهَبُ فَتَسْتَأْذِنُ فِي السُّجُودِ فَيُؤْذَنُ لَهَا. فَكَأَنَّهَا قَدْ قِيلَ لَهَا: اطلعي من حيث جئت قالت: فَتَطْلُعُ مِنْ مَغْرِبِهَا. قَالَ: ثُمَّ قَرَأَ \"وَذَلِكَ مستقر لها\" فِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ \". هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ. وَإِبْرَاهِيمُ هُوَ ابْنُ يَزِيدَ بْنِ شَرِيكٍ.\n٥٦٩٨ - قَالَ: وَثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ... فَذَكَرَهُ بلفظ (والشمس تجري لمستقر لها) قال: مستقرها تحت العرش\".","vol":"6","page":208},{"text":"٥٦٩٩ - قَالَ: وَثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ سُفْيَانَ بن حسين، عن الحكم بن عتيبة، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذر قَالَ: \"كُنْتُ رِدْفَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى حِمَارٍ فَرَأَى الشَّمْسَ حِينَ غَابَتْ. فَقَالَ: يَا أَبَا ذَرٍّ، تَدْرِي أَيْنَ تَغْرُبُ هَذِهِ؟ قَالَ فَقُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قال: فإنها تغرب في عين حامية، تَنْطَلِقُ حَتَّى تَخِرُّ سَاجِدَةً لِرَبِّهَا تَحْتَ الْعَرْشِ، فَإِذَا حَانَ خُرُوجُهَا أَذِنَ لَهَا، فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُطْلِعَهَا مِنْ مَغْرِبِهَا حَبَسَهَا فَتَقُولُ: يَا رَبِّ، إِنَّ مَسِيرِي بَعِيدٌ. فَيَقُولُ: اطْلَعِي مِنْ حَيْثُ جِئْتِ. فَذَلِكَ حِينَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ.\n٥٧٠٠ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا أَبُو بَدْرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ - ﵂- زَوْجِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَتْ: \"لِيَتَّقِ امْرُؤٌ أَنْ لَا يَكُونَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - في شيء، ثم قرأت هَذِهِ الْآيَةَ (إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ منهم في شيء) .\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1471>٧- سُورَةُ الْأَعْرَافِ</span>\n٥٧٠١ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا محمد بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ \"سَمِعْتُ تُبَيْعَ بْنَ امْرَأَةِ كَعْبٍ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ ﷿: (فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ ومنها تخرجون) قَالَ: يَعْنِي الْأَرْضَ مِنْهَا خَلَقَ اللَّهُ﷿- آدَمَ وَفِيهَا يُدْفَنُونَ إِذَا مَاتُوا وَمِنْهَا يخرجون، تمطر السماء أربعين ليلة فتخرج الْمَوْتَى مِنَ الْأَرْضِ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ.","vol":"6","page":209},{"text":"٥٧٠٢ / ١ - وقال أحمد بن منيع: ثنا يزيد، أبنا أَبُو مَعْشَرٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ شِبْلٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَدَنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \"سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ أَصْحَابِ الْأَعْرَافِ، قَالَ: هُمْ قَوْمٌ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فِي مَعْصِيَةِ آبَائِهِمْ، فَمَنَعَهُمْ مِنَ النَّارِ قَتْلُهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ومنعهم من الجنة معصيتهم آباءهم\".\n٥٧٠٢ / ٢ - رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا هَوْذَةُ، ثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ ... فَذَكَرَهُ وَزَادَ: قال \"وقال الكلبي: قوم اسْتَوَتْ حَسَنَاتُهُمْ وَسَيِّئَاتُهُمْ فَمُنِعُوا الْجَنَّةَ وَالنَّارَ، وَسَيُدْخِلُهُمُ الله في رحمته. قال: ولا أَدْرِي ذَكَرَ قَتْلًا أَمْ لَا؟ \".\n٥٧٠٣ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكٍ الْهِلَالِيِّ، عَنْ أَبِيهِ \"قَالَ قَائِلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَصْحَابُ الْأَعْرَافِ؟ قَالَ: قَوْمٌ خَرَجُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﷿- بِغَيْرِ إِذْنِ آبَائِهِمْ فَاسْتُشْهِدُوا فَمَنَعَتْهُمُ الشَّهَادَةُ أَنْ يَدْخُلُوا النَّارَ، وَمَنَعَتْهُمْ مَعْصِيَةُ آبَائِهِمْ أَنْ يَدْخُلُوا الْجَنَّةَ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ فِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n٥٧٠٤ - قَالَ الْحَارِثُ: وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - نَحْوَهُ.\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ الْوَاقِدِيِّ.\n٥٧٠٥ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثنا يزيد، أبنا حُسَيْنُ بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ \"قَالَ في العجل: خوار خوره لَمْ يُثَنِّ أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ﷿- قَالَ: (أَلَمْ يَرَوْا أَنَّهُ لا يُكَلِّمُهُمْ ولا يهديهم سبيلًا) ولا يرجع إليهم قولًا\".\n٥٧٠٦ - وقال إسحاق بن راهويه: أبنا عَفَّانُ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ﵁-: \"إِنَّا سَمِعْنَا اللَّهَ يَقُولُ: (إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِي الْحَيَاةِ الدنيا وكذلك نجزي المفترين) قَالَ: وَمَا نَرَى الْقَوْمَ إِلَّا قَدِ","vol":"6","page":210},{"text":"افْتَرَوْا فِرْيَةً مَا أَرَاهَا إِلَّا سَتُصِيبُهُمْ ... \" ذَكَرَهُ فِي أَثْنَاءِ حَدِيثٍ.\n٥٧٠٧ - قَالَ: وَثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ قَالَ: \"تَلَا أَبُو قِلَابَةَ هَذِهِ الْآيَةَ. فَقَالَ: هِيَ وَاللَّهِ لِكُلِّ مُفْتَرٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ الذِّلَّةُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا\".\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّهُ مُنْقَطِعٌ.\n٥٧٠٨ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنِي عَتِيقُ بْنُ حَيَّانَ الْأَزْدِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵁- قَالَ: \"إن السبعين الذي اختار موسى مِنْ قَوْمِهِ إِنَّمَا أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ أَنَّهُمْ لَمْ ينهوا عن العجل ولم يرموا بِهِ\".\n٥٧٠٩ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ نَافِعِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: \"إِنِّي لَفِي حَلَقَةٍ فِيهَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو﵄- فَقَرَأَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ الْآيَةَ الَّتِي فِي الْأَعْرَافِ (وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ منها) قَالَ: تَدْرُونَ مَنْ هُوَ؟ قَالَ أَحَدُهُمْ: هُوَ صَيْفِيُّ بْنُ الرَّاهِبِ. وَقَالَ الْآخَرُ: هُوَ بَلْعَمُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ. قَالَ: لَا. قَالُوا: فَمَنْ هُوَ؟ قَالَ: هُوَ أُمَيَّةُ بْنُ أَبِي الصَّلْتِ\".\nقُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى مِنْ طَرِيقِ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ نَافِعِ بْنِ عَاصِمٍ ... فَذَكَرَهُ.\nوَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1472>٨- سُورَةُ الْأَنْفَالِ</span>\n٥٧١٠ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيِّ، عَنْ سَعْدٍ قَالَ: \"لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ قُتل أَخِي عُمَيْرٍ وَقَتَلْتُ سَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ وَأَخَذْتُ سَيْفَهُ وَكَانَ يُسَمَّى ذَا الْكَثِيفَةِ فَأَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالَ: اذْهَبْ فَاطْرَحْهُ فِي الْقَبْضِ فَخَرَجْتُ وبي مَا لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ مِنْ قَتْلِ أَخِي وَأَخْذِ سَلْبِي، فَمَا مَكَثْتُ إِلَّا قَلِيلًا حَتَّى نَزَلَتْ سُورَةُ الْأَنْفَالِ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: اذْهَبْ فَخُذْ سَيْفَكَ\".","vol":"6","page":211},{"text":"وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدٍ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\nوَتَقَدَّمَ لَفْظُهُ فِي بَابِ مَا جَاءَ فِي غَنِيمَةِ بَدْرٍ.\n٥٧١١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ﵁- قَالَ: \"أَخَذَ أَبِي، مِنَ الْخُمْسِ سَيْفًا فَأَتَى بِهِ النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالَ: هَبْ لِي هَذَا. فَأَنْزَلَ اللَّهُ﷿- (يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنْفَالِ قُلِ الأَنْفَالُ لِلَّهِ والرسول) .\nهَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٥٧١٢ - وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ راهويه: أبنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، ثَنَا وَاصِلُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ عَطَاءٍ وَأَبِي سَوْرَةَ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّ قَالَ: \"بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - سَرِيَّةً، فَنَصَرَهَا اللَّهُ وَفَتَحَ عَلَيْهَا، وَكَانَ مَنْ أَتَاهُ بِشَيْءٍ نَفَلَهُ مِنْ بَعْدِ الخمس، فرجع رجاله وَكَانُوا يَسْتَقْدِمُونَ، وَيَأْسِرُونَ، وَيَقْتُلُونَ، وَتَرَكُوا الْغَنَائِمَ خَلْفَهُمْ وَلَمْ يَنَالُوا مِنَ الْغَنَائِمِ شَيْئًا، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا بَالُ رِجَالٍ مِنَّا يَسْتَقْدِمُونَ ويأسرون، وتخلف رجال لم يصلوا بالقتال، فتنفلهم مِنَ الْغَنِيمَةِ. فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَنَزَلَ جِبْرِيلُ﵇-: (يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنْفَالِ قُلِ الأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا الله وأصلحوا ذات بينكم) فدعاهم رسول الله - ﷺ - فقال لَهُمْ: رُدُّوا مَا أَخَذْتُمْ، وَاقْتَسِمُوهُ بَيْنَكُمْ بِالْعَدْلِ والسوية. فقالوا: يا رسول الله، قد أنفقنا وأكلنا قال: فاحتسبوا بِذَلِكَ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ وَاصِلِ بْنِ السَّائِبِ.\n٥٧١٣ - وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا الصَّلْتُ بْنُ دِينَارٍ، ثَنَا عُقْبَةُ بْنُ صَهْبَانَ وَأَبُو رَجَاءٍ الْعَطَّارُدِيُّ قَالَا: \"سَمِعْنَا الزُّبَيْرَ وَهُوَ يَتْلُو هَذِهِ الْآيَةَ (وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظلموا منكم خاصة) وَلَقَدْ تَلَوْتُ هَذِهِ الْآيَةَ زَمَانًا وَمَا أَرَانِي مِنْ أَهْلِهَا فَأَصْبَحْنَا، مِنْ أَهْلِهَا\".","vol":"6","page":212},{"text":"هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ الصَّلْتِ بْنِ دِينَارٍ.\n٥٧١٤ / ١ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: أبنا عبد الرزاق، أبنا مَعْمَرٌ، عَنْ عُثْمَانَ الْجَزَرِيِّ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- \"في قوله تَعَالَى: (وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ) قَالَ: تَشَاوَرَتْ قُرَيْشٌ لَيْلَةً بِمَكَةَ. فَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِذَا أَصْبَحَ فَأَثْبِتُوهُ بِالْوِثَاقِ- يُرِيدُونَ النَّبِيَّ - ﷺ - وَقَالَ بَعْضُهُمْ: اقْتُلُوهُ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بَلْ أَخْرِجُوهُ. فَأَطْلَعَ اللَّهُ﷿- نَبِيَّهُ - ﷺ - عَلَى ذَلِكَ فَبَاتَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَى فِرَاشِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - تِلْكَ اللَّيْلَةَ، وَخَرَجَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - حَتَّى لَحِقَ بِالْغَارِ وَبَاتَ الْمُشْرِكُونَ يَحْرُسُونَ عَلِيًّا يَحْسَبُونَ أَنَّهُ النَّبِيَّ - ﷺ - فَلَمَّا أَصْبَحُوا ثَارُوا إِلَيْهِ فَلَمَّا رَأَوْا عَلِيًّا رَدَّ اللَّهُ مَكْرَهُمْ، قَالُوا: أَيْنَ صَاحِبُكَ؟ قال: لا أدري. فاقتصوا أَثَرَهُ فَلَمَّا بَلَغُوا الْجَبَلَ اخْتَلَطَ عَلَيْهِمْ فَصَعِدُوا فِي الْجَبَلِ، فَمَرُّوا بِالْغَارِ فَرَأَوْا عَلَى بَابِهِ نَسْجَ الْعَنْكَبُوتِ. فَقَالُوا: لَوْ دَخَلَ هُنَا لَمْ يَكُنْ نَسْجُ الْعَنْكَبُوتِ عَلَى بَابِهِ! فَمَكَثَ فِيهِ ثَلَاثًا\"\n٥٧١٤ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثَنَا مَعْمَرٌ، أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ الْجَزَرِيُّ \"أَنَّ مِقْسَمًا مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ عَنِ ابْنِ عباس﵄- في قوله تعالى (وإذ يمكر بك الذين كفروا ... \" فَذَكَرَهُ بِتَمَامِهِ.\n٥٧١٥ / ١ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- قَالَ: \"فُرِضَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَنْ يُقَاتِلَ الرَّجُلُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ الْعَشَرَةَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفًا من الذين كفروا) فَكَبُرَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ فَخَفَّفَ اللَّهُ عَنْهُمْ فَأَنْزَلَ اللَّهُ- تَعَالَى- (الآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ يغلبوا ألفين بإذن الله) .","vol":"6","page":213},{"text":"٥٧١٥ / ٢ - قَالَ: وَثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، ثَنَا ابْنُ أَبِي نُجَيْحٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ \"أَيُّمَا رَجُلٍ فَرَّ مِنْ ثَلَاثَةٍ فَلَمْ يَفِرَّ، فَإِنْ فَرَّ مِنِ اثْنَيْنِ فَقَدْ فَرَّ\".\n٥٧١٥ / ٣ - قَالَ: وَثَنَا يزيد، أبنا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نُجَيْحٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِمِثْلِهِ، وَزَادَ في حديثه: \"ونقصوا من الصبر-، بِقَدْرِ ذَلِكَ\".\n٥٧١٦ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ، عَنْ عَوْفٍ، عَنْ يَزِيدَ الْفَارِسِيِّ قَالَ: \"قَالَ لَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ﵄- قُلْتُ لِعُثْمَانَ: مَا حملكم إلى أن عمدتم إِلَى الْأَنْفَالِ وَهِيَ مِنَ الْمَثَانِي وَإِلَى بَرَاءَةٍ وَهِيَ مِنَ الْمِئِينَ فَقَرَنْتُمْ بَيْنَهُمَا وَلَمْ تَكْتُبُوا بَيْنَهُمَا سَطْرَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. فَقَالَ عُثْمَانُ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - مِمَّا يَأْتِي عَلَيْهِ الزَّمَانُ وَهُوَ يَنْزِلُ عَلَيْهِ مِنَ السُّورَةِ ذَوَاتُ الْعَدَدِ فَكَانَ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ يَدْعُو بَعْضَ مَنْ يَكْتُبُ فَيَقُولُ: ضَعُوا هذا فِي السُّورَةِ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا كَذَا وَكَذَا. وَكَانَتِ الْأَنْفَالُ مِنْ أَوَائِلِ مَا نَزَلَ بِالْمَدِينَةِ، وَكَانَتْ بَرَاءَةٌ مِنْ آخِرِ الْقُرْآنِ، وَكَانَتْ قِصَّتُهَا شَبِيهَةٌ بِقِصَّتِهَا فَظَنَنْتُ أَنَّهَا مِنْهَا؟ فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ فَرَّقْتُ بَيْنَهُمَا وَلَمْ أَكْتُبْ بَيْنَهُمَا سَطْرَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ\".","vol":"6","page":214},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1473>٩- سورة براءة</span>\n٥٧١٧ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا غَيْلَانُ، عَنْ عُثْمَانَ أَبِي الْيَقْظَانِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِيَّاسَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- قَالَ: \"لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ (وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ ...) قَالَ: كَبُرَ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، وَقَالُوا: مَا يستطيع أحد منا أن يترك، لِوَلَدِهِ مَالًا يَبْقَى بَعْدَهُ. فَقَالَ عُمَرُ: أَنَا أُفَرِّجُ عَنْكُمْ. فَانْطَلِقُوا وانْطَلَقَ عُمَرُ وَاتَّبَعَهُ ثَوْبَانُ فَأَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، إِنَّهُ كَبُرَ عَلَى أَصْحَابِكَ هَذِهِ الْآيَةُ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: إِنَّ اللَّهَ، لم يفرض الزَّكَاةَ إِلَّا لِمَا بَقِيَ مِنْ أَمْوَالِكُمْ، وَإِنَّمَا فَرَضَ الْمَوَارِيثَ فِي الْأَمْوَالِ لِتَبْقَى بَعْدَكُمْ. قَالَ: فَكَبَّرَ عُمَرُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِمَا يُكنز؟ الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ، إِذَا نَظَرَ إِلَيْهَا سَرَّتْهُ، وَإِذَا أَمَرَهَا أَطَاعَتْهُ، وَإِنْ غَابَ عَنْهَا حَفِظَتْهُ\".\n٥٧١٧ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا أَبُو بَكْرِ بن أبي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.\nوَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ، وَلَهُ شَاهِدٌ فِي سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ، وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ مِرْدُوَيْهِ فِي تَفْسِيرِهِ مِنْ حَدِيثِ ثَوْبَانَ.\n٥٧١٨ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ حَمَّاسٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ قَالَ: \"كُنْتُ أَسْمَعُ بِأَبِي ذَرٍّ فَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ أَحَبَّ إليَّ أَنْ أَرَاهُ وَأَلْقَاهُ مِنْهُ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُثْمَانُ أَنْ يَقْدَمَ عَلَيْهِ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ مُعَاوِيَةُ: إِنْ كَانَ لَكَ بِالشَّامِ وَأَهْلِهِ حاجة فأخرج أباذر فَإِنَّهُ قَدْ ثَقُلَ النَّاسُ مِنْ عِنْدِي، فَقَدِمَ أَبُو ذَرٍّ وَتَصَايَحَ النَّاسُ: هَذَا أَبُو ذَرٍّ، هَذَا أَبُو ذَرٍّ. فَخَرَجْتُ أَنْظُرُ إِلَيْهِ فِيمَنْ يَنْظُرُ، فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ وَعُثْمَانُ فِيهِ، فَأَتَى سَارِيَةً فَصَلَّى عِنْدَهَا رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ أَتَى عُثْمَانُ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَمَا سَبَّهُ وَلَا أنَّبه، فَقَالَ عُثْمَانُ: أَيْنَ كُنْتَ يَوْمَ أُغِيرَ عَلَى لِقَاحِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؟ قَالَ: كُنْتُ عَلَى الْبِئْرِ أَسْتَقِي، ثُمَّ رَفَعَ أَبُو ذَرٍّ","vol":"6","page":215},{"text":"بِصَوْتِهِ الْأَشَدِّ فَقَرَأَ: (وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ) إلى قوله: (بما كنتم تكنزون) فَأَمَرَهُ عُثْمَانُ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى الرَّبَذَةِ\".\nوَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ، وَتَقَدَّمَ لَفْظُهُ بِسَنَدِهِ فِي كِتَابِ الْإِمَارَةِ فِي بَابِ طَاعَةِ الْأَمِيرِ وَإِنْ كَانَ عَبْدًا حَبَشِيًّا.\n٥٧١٩ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ جُدْعَانَ، عَنْ أَنَسٍ﵁- قَالَ: \"قَرَأَ أَبُو طَلْحَةَ هَذِهِ الآية: (انفروا خفافًا وثقالًا وجاهدوا ...) الْآيَةَ فَقَالَ: مَا أَسْمَعُ اللَّهَ عَذَرَ أَحَدًا. ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الشَّامِ فَلَمْ يَزَلْ بِهَا مُجَاهِدًا حَتَّى مَاتَ بِهَا\". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ.\n٥٧٢٠ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، أَخْبَرَنِي خَالِدُ بْنُ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَقِيلٍ، عَنْ أَبِيهِ \"أَنَّهُ بَاتَ يَجُرُّ الْجَرِيرَ عَلَى ظَهْرِهِ عَلَى صَاعَيْنِ مِنْ تَمْرٍ، فَانْقَلَبْتُ بِأَحَدِهِمَا إلى أهلي وجئت بِالْآخَرِ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - أَتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى رَبِّي، فَأَخْبَرْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - بِالَّذِي كَانَ. فَقَالَ لِي: انْثُرْهُ فِي الصَّلَاةِ. فَقَالَ الْمُنَافِقُونَ- وَسَخِرُوا بِهِ-: لقد كان الله، غَنِيًّا عَنْ صَاعِ هَذَا الْمِسْكِينِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ﷿-: (الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ في الصدقات) إلى قوله: (ولهم عذاب أليم) .\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ.\n٥٧٢١ - وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: ثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، ثَنَا أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: \"مَرَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ﵁- بِرَجُلٍ وَهُوَ يَقْرَأُ: (وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ من المهاجرين والأنصار ...) حَتَّى خَتَمَ الْآيَةَ. فَقَالَ عُمَرُ: انْصَرِفِ انْصَرِفْ. فَقَالَ: مَنْ أَقْرَأَكَ هَذِهِ السُّورَةَ؟ فَقَالَ: أَقْرَأَنِيهَا أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ. فَقَالَ: لَا تُفَارِقْنِي حَتَّى نذهب إليه. فجاء فاستأذن وهو متكىء فَأَذِنَ لَهُ. فَقَالَ: زَعَمَ هَذَا أَنَّكَ أَقْرَأْتَهُ","vol":"6","page":216},{"text":"آيَةَ كَذَا وَكَذَا. وَتَلَاهَا عَلَيْهِ، فَقَالَ: صَدَقَ. فَقَالَ عُمَرُ لِأُبَيٍّ: أَتَلَقَّيْتَهَا مِنْ فِيِّ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؟ قَالَ: نَعَمْ. فرد عمر ثلاث مرات، كل ذلك يقوله له أبي: نَعَمْ. ثُمَّ قَالَ: إِنِّي أَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ - تَعَالَى- أَنْزَلَهَا عَلَى مُحَمَّدٍ - ﷺ - جَاءَ بِهَا جِبْرِيلُ﵇- مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﷿- لَمْ يُؤَامِرْ فِيهَا الخطاب، ولا ابنه. قَالَ: فَخَرَجَ عُمَرُ وَهُوَ يَقُولُ: اللَّهُ أَكَبْرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ.\n٥٧٢٢ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا معاوية بن هِشَامٍ، عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، عَنِ أَبِيهِ﵁- \"أَن ّرَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قرأ: (فَسيَرى الله عملَكُم ورسوله والمؤمنون) .\nهَذَا إِسْنَادٌ فِيهِ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n٥٧٢٣ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ وَاصِلِ بْنِ السَّائِبِ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي سَوْرَةَ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ: \"قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ - ﷺ -: مَنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ قَالَ فِيهِمْ: (رِجَالٌ يُحِبُّونَ أن يتطهروا والله يحب المطهرين)؟ قَالَ؟ كَانُوا يَسْتَنْجُونَ بِالْمَاءِ وَكَانُوا لَا يَنَامُونَ اللَّيْلَ كُلَّهُ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ التَّابِعِيِّ أَبِي سَوْرَةَ، قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: ضَعِيفٌ. قال الْبُخَّارِيُّ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ، يَرْوِي عَنْ أَبِي أَيُّوبَ مَنَاكِيرَ لَا يُتَابَعُ عَلَيْهَا. وَقَالَ السَّاجِيُّ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: ضَعِيفٌ فِي الْحَدِيثِ. وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: مَجْهُولٌ.\n٥٧٢٤ / ١ - وقال إسحاق بن راهويه: أبنا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ﵁- قَالَ: \"آخِرُ مَا نَزَلَ مِنَ الْقُرْآنِ: (لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رحيم) .\n٥٧٢٤ / ٢ - قَالَ: وَثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ ... فَذَكَرَهَ.","vol":"6","page":217},{"text":"٥٧٢٤ / ٣ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا هُشَيْمٌ، ثَنَا مَنْصُورٌ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ... فَذَكَرَهُ.\n٥٧٢٤ / ٤ - وَرَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: حَدَّثَنِي رَوْحُ بْنُ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ شَقِيقٍ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، ثَنَا الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ \"أَنَّهُمْ جَمَعُوا الْقُرْآنَ فِي مَصَاحِفَ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ وَكَانَ رجاله يكتبون ويملي عَلَيْهِمْ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ فَلَمَّا انْتَهَوْا إِلَى هَذِهِ الْآيَةِ مِنْ سُورَةِ بَرَاءَةٌ (ثُمَّ انْصَرَفُوا صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ) فَظَنُّوا أَنَّ هَذَا آخِرَ مَا أُنْزِلَ مِنَ الْقُرْآنِ، فَقَالَ لَهُمْ أُبَيُّ بْنِ كَعْبٍ: أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَقْرَأَنِي بَعْدَهَا آيَتَيْنِ: (لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رءوف رحيم) إلى قوله: (وهو رب العرش العظيم) قَالَ: هَذَا آخِرُ مَا أُنْزِلَ مِنَ الْقُرْآنِ. قَالَ: فَخَتَمَ بِمَا فَتَحَ بِهِ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، وَهُوَ قَوْلُ اللَّهِ﵎: (وما أرسلنا مِنْ رَسُولٍ إِلا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إله إلا أنا فاعبدون) .\n٥٧٢٤ / ٥ - قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمَقْدُمِيُّ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ يُوسُفَ الْمَكِّيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: \"آخِرُ آيَةٍ نَزَلَتْ (لَقَدْ جَاءَكُمْ رسول من أنفسكم ...) الْآيَةُ\".\n٥٧٢٥ - قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَثَنَا عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادٍ، عَنْ أَبِيهِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: \"أَتَى الْحَارِثُ بْنُ خُزَيْمَةَ بِهَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ بَرَاءَةٌ: (لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ من أنفسكم ...)","vol":"6","page":218},{"text":"إلى عمر بن الخطاب، فقال: من يقل عَلَى هَذَا؟ قَالَ: لَا أَدْرِي، وَاللَّهِ إِنِّي أَشْهَدُ لَسَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَوَعَيْتُهَا وَحَفِظْتُهَا. فَقَالَ عُمَرُ: وَأَنَا أَشْهَدُ لَسَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -. ثُمَّ قَالَ: لَوْ كَانَتْ ثَلَاثَ آيَاتٍ لَجَعَلْتُهَا سُورَةً عَلَى حِدَةٍ، فَانْظُرُوا سُورَةً مِنَ الْقُرْآنِ فَضَعُوهَا فِيهَا. فَوَضَعَهَا فِي آخِرِ بَرَاءَةٌ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1474>١٠- سُورَةُ يُونُسَ</span>\n٥٧٢٦ - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا بشر بن السري، ثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ مَرْزُوقٍ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -\"أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ: (فَبِذَلِكَ فَلتَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ ممَّا تَجْمَعُونَ) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1475>١١- سُورَةُ هود وأخواتها</span>\n٥٧٢٧ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ سَلَّامُ بْنُ سُلَيْمٍ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ: \"سَأَلْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - مَا شَيَّبَكَ؟ قَالَ: شَيَّبَتْنِي هُودٌ، وَالْوَاقِعَةُ، وَالْمُرْسَلَاتُ، وَعَمَّ يَتَسَاءَلُونَ، وَإِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ\".\n٥٧٢٧ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ، ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ ... فَذَكَرَهُ.\n٥٧٢٧ / ٣ - قَالَ: وَثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ.\n٥٧٢٨ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، ثَنَا","vol":"6","page":219},{"text":"عَلِيُّ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ قَالَ: \"قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَقَدْ شِبْتَ. قَالَ: شَيَّبَتْنِي هُودٌ وَأَخَوَاتُهَا\".\nرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\nقُلْتُ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الشَّمَائِلِ\n٥٧٢٩ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (لَنْ يَسْمَعُ بِي أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَلَا يَهُودِيٌّ وَلَا نَصْرَانِيٌّ ثُمَّ لَا يُؤْمِنُ بِي إِلَّا كَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ. قَالَ: قُلْتُ: مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - شَيْئًا إِلَّا كَانَ فِي كتاب الله. قَالَ: فَوَجَدْتُ (وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الأَحْزَابِ فالنار موعده) .\nقُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى مِنْ طَرِيقِ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ بِهِ.\nهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ، وَأَبُو بِشْرٍ هُوَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي وَحْشِيَّةَ.\n٥٧٣٠ / ١ - وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا حُمَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ الْبُنَانِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ﵂- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - \"أَنَّهُ قرأ: عمل غير صالح\".\n٥٧٣٠ / ٢ - رَوَاهُ مُسَدَّدٌ: ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، ثَنَا ثَابِتٌ، حَدَّثَنِي شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ قَالَ: \"سَأَلْتُ أُمُّ سَلَمَةَ كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَقْرَأُ هَذِهِ الْآيَةَ: (إِنَّهُ عَمَلٌ غير صالح)؟ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَقْرَأُ: (إِنَّهُ عَمِلَ غَيْرَ صَالِحٍ) .\n٥٧٣٠ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا وكيع، عَنْ هَارُونَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ شَهْرٍ \"أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يقرأ: (إنه عَمِلَ غَيْرَ صالح) مخففة\".\n٥٧٣٠ / ٤ - قَالَ: وَثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مَطَرٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ شَهْرٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: \"سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقْرَأُ هَذَا الْحَرْفَ (إِنَّهُ عَمِلَ غيْرَ صَالِحٍ) مخففة\".","vol":"6","page":220},{"text":"٥٧٣١ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، ثَنَا جَابِرٍ﵁- \"أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - لَمَّا نَزَلَ الْحِجْرُ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، قَامَ فَخَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، لَا تَسْأَلُوا نَبِيَّكُمْ عَنِ الْآيَاتِ، هَؤُلَاءِ قَوْمُ صَالِحٍ سَأَلُوا نَبِيَّهُمْ أَنْ يَبْعَثَ لَهُمْ آيَةً فَبَعَثَ اللَّهُ لَهُمُ النَّاقَةَ، فَكَانَتِ النَّاقَةُ تَرِدُ مِنْ هَذَا الْفَجِّ، فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ فَعَقَرُوهَا، فَوَعَدَهُمُ اللَّهُ﵎- ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فَكَانَ وَعْدًا عَلَيْهِ غَيْرَ مَكْذُوبٍ، ثُمَّ جَاءَتْهُمُ الصَّيْحَةُ فَأَهْلَكَ اللَّهُ﷿- مَنْ كَانَ تَحْتَ مَشَارِقِ السَّمَوَاتِ وَمَغَارِبِهَا مِنْهُمْ إِلَّا رَجُلًا كَانَ فِي حَرَمِ اللَّهِ فَمَنَعَهُ حَرَمُ اللَّهِ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ﷿\". هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ، وَابْنُ خُثَيْمٍ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ.\n٥٧٣٢ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ، عَنْ أبي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ \"سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ بْنَ قَيْسٍ يَقْرَأُ: (أو أن تَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا تَشَاءُ) .\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِتَدْلِيسِ ابْنِ إِسْحَاقَ.\n٥٧٣٣ / ١ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ يُوسُفَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- \"أَنَّ رَجُلًا أَتَى عُمَرَ فَقَالَ: إِنِ امرأة جاءتني فبايعتني فأدخلتها - الدولج، فَأَصَبْتُ مِنْهَا كُلَّ شَيْءٍ إِلَّا النِّكَاحَ. قَالَ لَهُ عُمَرُ: لَعَلَّهَا لِمُغَيَّبٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قال: نعم. قال: فائت أبا بكر فَاسْأَلْهُ فَقَالَ: لَعَلَّهَا لِمُغَيَّبٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. قال: أجل، قال: فائت رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -. فَأُتِيَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَسَأَلَهُ فقال: لعلها لمغيب في سبيل الله. قالت: أَجَلْ. فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ونزلت: (وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ) فَقَالَ الرَّجُلُ: إِلَيَّ خَاصَّةً يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمْ لِلنَّاسِ عَامَّةً؟ فَضَرَبَ عُمَرُ صَدْرَهُ وَقَالَ: لَا، وَلَا نِعْمَةَ عَيْنٍ، بَلْ لِلنَّاسِ عَامَّةً. فَضَحِكَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَقَالَ: صَدَقَ عُمَرُ\".","vol":"6","page":221},{"text":"٥٧٣٣ / ٢ - رواه أحمد بن حنبل ثنا يونس وعفان، ثَنَا، حَمَّادٌ- يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ- عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ- قال عفان: أبنا عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ- عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ \"أَنَّ رَجُلًا جَاءَ عُمَرَ فقال: امرأة جاءت تبايعه فأدخلتها الدولج، فَأَصَبْتُ مِنْهَا مَا دُونَ الْجِمَاعِ. قَالَ: وَيْحَكَ لعلها مغيب، في سبيل الله. قال: أجل. قال: فائت أَبَا بَكْرٍ فَاسْأَلْهُ فَأَتَاهُ، فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: لَعَلَّهَا مغيب، فِي سَبِيلِ اللَّهِ. قَالَ: فَقَالَ فِيَّ مِثْلُ قَوْلِ عُمَرَ، ثُمَّ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ. قال: فلعلها مغيب، في سبيل الله ونزل القرآن: (أقم الصلاة) فذكره.\n٥٧٣٣ / ٣ - قال: وثنا مؤمل، ثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا حَمَّادٌ، ثَنَا عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ \"أَنَّ امْرَأَةً مُغَيَّبَةً أَتَتْ رَجُلًا تَشْتَرِي منه شيئًا، فقال: ادخلي الدولج حتى أعطيك. فدخلت، فقبلها وغمزها. فقالت: وبجك إني مغيب، فَتَرَكَهَا ... \" فَذَكَرَهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1476>١٢- سُورَةُ يُوسُفَ</span>\n٥٧٣٤ / ١ - قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ راهويه: أبنا عمرو بن محمد، ثَنَا خَلَّادٌ الصَّفَّارُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ الْمُلَائِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ سَعْدٍ﵁- \"فِي قَوْلِهِ﷿: (نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أحسن القصص ...) الْآيَةَ. قَالَ: أَنْزَلَ اللَّهُ الْقُرْآنَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَتَلَاهُ عَلَيْهِمْ زَمَانًا، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوْ قَصَصْتَ عَلَيْنَا. فَأَنْزَلَ اللَّهُ- تَعَالَى-: الر. تِلْكَ آيَاتُ الكتاب المبين) إلى قوله (نحن نقص عليك أحسن القصص ...) الْآيَةَ. فَتَلَاهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - زمانًا. فقالوا:","vol":"6","page":222},{"text":"يا رسول الله، لوحدثتنا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: (اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا متشابهًا ...) الْآيَةَ، كُلُّ ذَلِكَ يُؤْمَرُونَ بِالْقُرْآنِ، قَالَ خَلَّادٌ: وَزَادَ فِيهِ آخَرُ قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوْ ذَكَّرْتَنَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ- تَعَالَى: (أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ الله ...) الْآيَةَ\". هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ.\n٥٧٣٤ / ٢ - رَوَاهُ ابْنُ مِرْدَوَيْهِ فِي تَفْسِيرِهِ: عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شِيرَوَيْهِ، عَنْ إسحاق بن راهويه به.\nوالبزار\n٥٧٣٤ / ٣ - ورواه أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَمْرِو بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَنْقَزِيُّ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا خَلَّادُ بْنُ مُسْلِمٍ ... فَذَكَرَهُ.\nوَسَيَأْتِي لَفْظُهُ فِي كِتَابِ الْمَوَاعِظِ فِي بَابِ قَصَصِ الْقُرْآنِ وَمَوَاعِظِهِ.\n٥٧٣٥ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثَنَا زَكَرِيَّا وَأَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُوصِلِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ الْمُؤَدَّبُ وَالْمُعَلَّى بْنُ مَهْدِيٍّ- وَنَسَخْتُهُ مِنْ كِتَابِ زَكَرِيَّا لَفْظُهُ-: ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ ظَهِيرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ، عَنْ جَابِرٍ﵁- قَالَ: \"أَتَى رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ- يُقَالُ لَهُ: بُسْتَانِيٌّ الْيَهُودِيُّ- فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَخْبِرْنِي عَنِ النُّجُومِ الَّتِي رَآهَا يُوسُفُ﵇- سَاجِدَةً لَهُ فِي أُفُقِ السَّمَاءِ مَا أَسْمَاؤُهَا؟ فَلَمْ يُجِبْهُ نَبِيُّ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمَئِذٍ بِشَيْءٍ فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ﵇- فَأَخْبَرَهُ، فَبَعَثَ النَّبِيُّ - ﷺ - إلى بستاني اليهودي فقال له): أَتُسْلِمُ أَنْتَ إِنْ نَبَّأْتُكَ بِأَسْمَائِهَا؟ ثُمَّ قَالَ: هِيَ خِرْتَانُ وَالذَّيَّالُ وَالطَّارِقُ وَالْكَتِفَانُ وَقَابِسُ وَوَثَّابُ وعمودان والفليق والمصبح والضروع وذا الْفَرْعِ قَالَ: يَقُولُ بُسْتَانِيٌّ: وَاللَّهِ إِنَّهَا أَسْمَاؤُهَا. قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: لَمَّا رَآهَا يُوسُفُ -","vol":"6","page":223},{"text":"﵇- قَصَّهَا عَلَى أَبِيهِ يَعْقُوبَ، فَقَالَ لَهُ أَبُوهُ: هَذَا أَمْرٌ مُتَشَتِّتٌ. فَجَمَعَهُ اللَّهُ مِنْ بَعْدُ. قَالَ: وَالشَّمْسُ أَبُوهُ، وَالْقَمَرُ أُمُّهُ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ مُنْقَطِعٌ، عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَابِطٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ جَابِرٍ. وَالْحَكَمُ بْنُ ظهير ضعيف، ضعفه يحيى بن مَعِينٍ وَأَبُو حَاتِمٍ وَأَبُو زُرْعَةَ وَالْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَأَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ وَابْنُ عدي والسعدي. وقال ابن حبان: كان يَرْوِي عَنِ الثِّقَاتِ الْمَوْضُوعَاتِ، وَكَانَ يَشْتُمُ الصَّحَابَةَ.\n٥٧٣٥ / ٢ - وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ فِي كتابه المستدرك: فقال: ثنا محمد بن إسحاق الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، ثنا عمرو بن حماد بن طَلْحَةَ، ثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ به ... فذكره.\nوقال فيه: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يخرجاه. وليس كما زعم.\nوروى الحاكم مِنْ حَدِيثِ سَلْمَانَ مَوْقُوفًا قَالَ: \"كَانَ بَيْنَ رُؤْيَا يُوسُفَ وَتَأْوِيلِهَا أَرْبَعُونَ عَامًا\".\n٥٧٣٦ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- \" (وأعتدت لهن متكئًا) الأترج\".\n٥٧٣٧ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثَنَا أَحْمَدُ الْأَخْنَسِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، ثَنَا الْكَلْبِيُّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- \"فِي قَوْلِهِ ﷿: (أَضْغَاثُ أَحْلامٍ) قَالَ: هِيَ الْأَحْلَامُ الْكَاذِبَةُ\".\nالْكَلْبِيُّ ضَعِيفٌ، وَاسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ السَّائِبِ.","vol":"6","page":224},{"text":"٥٧٣٨ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ خَصِيفٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: \"عُيِّرَ يُوسُفُ بِثَلَاثٍ: قَوْلِهِ: (اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ فَأَنْسَاهُ الشَّيْطَانُ ذِكْرَ رَبِّهِ) وقوله لإخوته (إنكم لسارقون) (قَالُوا إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ من قبل) قال أبو إسرائيل (وذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب) فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: وَلَا حِينَ هَمَمْتَ؟ فَقَالَ: (وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إلا ما رحم ربي) .\nهذا إسناد موقوف ضعيف، لضعف خصيف ولاسيما فِيمَا رَوَاهُ فِي حَقِّ الْأَنْبِيَاءِ وَهُمْ مَعْصُومُونَ قبل البعثة وبعدها هذا هو الْحَقُّ.\n٥٧٣٩ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ \"فِي قوله تعالى (صواع الملك) قَالَ: هُوَ الْمَكُّوكُ الْفَارِسِيُّ الَّذِي يَشْرَبُ فِيهِ الأعاجم تلتقي طَرَفَاهُ\". هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ، وَأَبُو بِشْرٍ هُوَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي وَحْشِيَّةَ.\n٥٧٤٠ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا يَحْيَى عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: \"الصُّوَاعُ وَالسِّقَايَةُ شَيْءٌ واحد هو الإناء الذي يشرب فيه\".\n١٣- سورة الرعد\n٥٧٤١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا إِسْحَاقُ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ أبَيِ سَارَّةَ، الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ﵁- \"أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - بَعَثَ رَجُلًا مَرَّةً إِلَى رَجُلٍ من فراعنة","vol":"6","page":225},{"text":"الْعَرَبِ، فَقَالَ: اذْهَبْ فَادْعُهُ لِي. قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ أَعْتَى مِنْ ذَلِكَ. قَالَ: اذْهَبْ فَادْعُهُ لِي. قَالَ: فَذَهَبَ إِلَيْهِ. قَالَ: يَدْعُوكَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -. فَقَالَ لَهُ: مَنْ رَسُولُ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ مِنْ ذَهَبٍ هُوَ أَمْ مِنْ فِضَّةٍ هُوَ أَمْ مِنْ نُحَاسٍ هُوَ؟ قَالَ: فَرَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَأَخْبَرَهُ، فقال: يا رسول الله، قد أخبرتك إنه أَعْتَى مِنْ ذَلِكَ، قَالَ لِي: كَذَا وَكَذَا. فقال: ارجع إليه الثانية فقل له مثلها- أراه فذهب- فقال له مثلها، فَرَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فقال: يا رسول الله، قد أخبرتك إنه أعتى من ذلك. قَالَ: ارْجِعْ إِلَيْهِ فَادْعُهُ. فَرَجَعَ إِلَيْهِ الثَّالِثَةَ، قَالَ: فَأَعَادَ عَلَيْهِ ذَلِكَ الْكَلَامَ فَبَيْنَمَا هُوَ يُكَلِّمُهُ إِذْ بَعَثَ اللَّهُ﷿- سَحَابَةً حِيَالَ رَأْسِهِ فَرَعَدَتْ فَوَقَعَتْ مِنْهَا صاعقة فذهبت بقحف رَأْسَهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ﷿- (وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فيصيب بها من يشاء) إلى (المحال) .\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي سارة. لَكِنْ لَمْ يَنْفَرِدْ بِهِ؟ فَقَدْ تَابَعَهُ عَلَيْهِ ديلم بن غزوان كما رواه البزار نحو ما تقدم ورواه النَّسَائِيُّ فِي التَّفْسِيرِ.\n٥٧٤٢ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا هَمَّامُ، عَنْ الْكَلْبِيِّ \"فِي قَوْلِهِ: (يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ) قَالَ: يَمْحُو مَا يَشَاءُ مِنَ الْأَشْيَاءِ مِنَ الْأَجَلِ وَيَزِيدُ فِيهِ مَا يَشَاءُ. قَالَ هَمَّامٌ: قُلْتُ لِلْكَلْبِيِّ: مَنْ حَدَّثَكَ بِهِ؟ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -\n٥٧٤٣ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا رَوْحُ بْنُ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ مُوسَى، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَرْقَمَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \"قَرَأَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - (وَمَنْ عنده عِلْمُ الكتاب) .","vol":"6","page":226},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1477>١٤- سُورَةُ إِبْرَاهِيمَ وَالْحِجْرِ</span>\n٥٧٤٤ - قَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، حَدَّثَنِي أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - \"في قوله ﷿: (وذكرهم بأيام الله) قَالَ: بِنِعَمِ اللَّهِ\".\nقُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي التَّفْسِيرِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي إِسْحَاقَ بِهِ.\n٥٧٤٥ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا سُرَيْجٌ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- \" (وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دار البوار) قَالَ: هُمُ الْمُشْرِكُونَ مِنْ قُرَيْشٍ يَوْمَ بَدْرٍ\".\n٥٧٤٦ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَكْرِيُّ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- \"في قوله ﷿: (لعمرك) قَالَ: وَحَيَاتِكَ\"\n٥٧٤٦ / ٢ - رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا عبد العزيز بن أبان، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرُو بْنُ مَالِكٍ النَّكَرِيُّ، عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: \"ما خلق الله وما ذرأ نفسًا، أَكْرَمَ عَلَيْهِ مِنْ مُحَمَّدٍ - ﷺ - وَمَا سَمِعْتُ اللَّهَ﷿- أَقْسَمَ بِحَيَاةِ أَحَدٍ إِلَّا بِحَيَاتِهِ فَقَالَ: (لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لفي سكرتهم يعمهون) .","vol":"6","page":227},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1478>١٥- سُورَةُ الْإِسْرَاءِ</span>\n٥٧٤٧ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ﵁- \"أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - أُتِيَ بِالْبُرَاقِ وَهُوَ دَابَّةٌ أَبْيَضُ فَوْقَ الْحِمَارِ وَدُونَ الْبَغْلِ، فَلَمْ يُزَايِلَا ظَهْرَهُ هُوَ وَجِبْرِيلُ حَتَّى انْتَهَيَا بِهِ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَصَعِدَ بِهِ جِبْرِيلُ - ﵇- إِلَى السَّمَاءِ، فاسفتح جِبْرِيلُ فَأَرَاهُ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ. ثُمَّ قَالَ لِي: هَلْ صَلَّى فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: مَا اسْمُكَ يَا أَصْلَعُ؟ إِنِّي لَأَعْرِفُ وَجْهَكَ وَمَا أَدْرِي مَا اسْمُكَ. قَالَ: أَنَا زِرُّ بْنُ حُبَيْشٍ. قَالَ: فَأَيْنَ تَجِدُهُ صَلَّاهَا؟ فتلوت الآية (سبحان الذي أسرى بعبده ليلًا ...) إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، قَالَ: فَإِنَّهُ لَوْ صَلَّى لَصَلَّيْتُمْ كَمَا تُصَلُّونَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ. قَالَ: قُلْتُ لِحُذَيْفَةَ: أَرَبَطَ الدَّابَةَ بِالْحَلَقَةِ الَّتِي كَانَتْ تربط بها الأنبياء؟ قال: كان يخاف أن يذهب مِنْهُ وَقَدْ، أَتَاهُ اللَّهُ بِهَا؟! \".\nهَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٥٧٤٨ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، عَنِ الْمِقْدَامِ، عن أبيه شريح، أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ﵂- \"أَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُصَلِّي عَلَى الْحَصِيرِ؟ فَإِنِّي سَمِعْتُ فِي كِتَابِ اللَّهِ﷿- (وجعلنا جهنم للكافرين حصيرًا) فقالت: لا، لَمْ يَكُنْ يُصَلِّي عَلَيْهِ\".\n٥٧٤٨ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى: ثنا ابن أبي شيبة.\nهَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ، يَزِيدُ بْنُ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عن جده شريح القاضي، كلهم ثقات.","vol":"6","page":228},{"text":"٥٧٤٩ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا الْفُرَاتُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ مَيْمُونَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- قَالَ: \"أَنْزَلَ اللَّهُ﷿- هَذَا الْحَرْفَ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكُمْ - ﷺ - \"وَوَصَّى رَبُّكَ أَنْ لَا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ\" فَلُصِقَتْ إِحْدَى الْوَاوَيْنِ بِالْأُخْرَى فَقَرَأَ لَنَا (وقضى ربك أن لا تعبدوا إلا إياه) وَلَوْ نَزَلَتْ عَلَى الْقَضَاءِ مَا أَشْرَكَ بِهِ أَحَدٌ. فَكَانَ مَيْمُونُ يَقُولُ: إِنَّ عَلَى تَفْسِيرِهِ لَنُورًا. قَالَ اللَّهُ﷿- (شَرَعَ لَكُمْ من الدين ما وصى به نوحًا) .\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، فُرَاتُ بْنُ السَّائِبِ ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَابْنُ مَعِينٍ وَابْنُ حِبَّانَ وَالدَّارَقُطْنِيُّ وَغَيْرُهُمْ، وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ.\n٥٧٥٠ / ١ - وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، سَمِعْتُ صِلَةَ بْنَ زُفَرَ يُحَدِّثُ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: \"يُجْمَعُ النَّاسُ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ فَلَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ فَيَكُونُ أَوَّلُ مَدْعُوٍّ مُحَمَّدًا وفَيَقُولُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، وَالْخَيْرُ فِي يَدَيْكَ، وَالشَّرُّ ليس إليك، والمهدي مَنْ هَدَيْتَ، وَعَبْدُكَ بَيْنَ يَدَيْكَ، أَنَا بِكَ وإليك، لا ملجأ ولا منجى إِلَّا إِلَيْكَ، تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ، سُبْحَانَكَ رَبِّ الْبَيْتِ. فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى (عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مقامًا محمودًا) .\n٥٧٥٠ / ٢ - رَوَاهُ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ صِلَةَ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: \"يُجْمَعُ النَّاسُ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ فَيُسْمِعُهُمُ الدَّاعِي، وَيُنْفِذُهُمُ الْبَصَرَ، فَأَوَّلُ مَدْعُوٍّ مُحَّمدٌ ﷺ ... \" فَذَكَرَهُ بِتَمَامِهِ.\n٥٧٥٠ / ٣ - وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن معاذ، أبنا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ قَالَ: قَالَ حُذَيْفَةُ﵁-: \"يَجْمَعُ اللَّهُ﷿- النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ، يُنْفِذُهُمُ الْبَصَرَ، وَيُسْمِعُهُمُ الدَّاعِيَ، حُفَاةً عُرَاةً كَمَا خُلِقُوا أَوَّلَ مَرَّةٍ، ثُمَّ يَقُومُ النَّبِيُّ - ﷺ - فَيَقُولُ: لبيك وسعديك ... \" فذكره.","vol":"6","page":229},{"text":"٥٧٥٠ / ٤ - وَرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: قال: ثنا عبد العزيز بن أبان، أبنا إسرائيل، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ... فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِ مُسَدَّدٍ وَمَتْنِهِ.\n٥٧٥٠ / ٥ - قلت: رواه أَبُو يَعْلَى: ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ، ثنا المعتمر بن سليمان، أبنا شعبة ... فذكره.\nورواه النسائي في التفسير من طريق شعبة به، وسيأتي في كتاب القيامة.\n٥٧٥٠ / ٦ - ورواه البزار: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ ... فَذَكَرَهُ بلفظ: \"يجمع الناس في صعيد واحد ولا تكلم نفس، فأول من يتكلم محمد - ﷺ - فيقول: لبيك ... \" فذكره.\n٥٧٥٠ / ٧ - ورواه الحاكم: من طريق ليث بن أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ... فَذَكَرَهُ إِلَى قوله: \"تباركت وتعاليت\". وزاد: قال: \"وإن قذف المحصنة ليهدم عمل مائة سنة\". وقال: رواة هذا الحديث عن آخرهم مُحْتَجٌّ بِهِمْ غَيْرُ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ.\n٥٧٥١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا جَرِيرٌ، عَنْ قَابُوسَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - ﵁- قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِمَكَّةَ ثُمَّ أَمَرَنَا بِالْهِجْرَةِ وَأُنْزِلَ عَلَيْهِ (رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لدنك سلطانًا نصيًرا) .\n٥٧٥٢ - وَقَالَ مُسَدَّد: ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ عَامِرٍ \"فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: (وَلَقَدْ آتَيْنَا موسى تسع آيات بينات) قال: يده، وعصاه، والسنين، والطوفان وَالْجَرَادُ، وَالْقُمَّلُ، وَالضَّفَادِعُ، وَالدَّمُ، وَنَقْصٌ مِنَ الثَّمَرَاتِ\".","vol":"6","page":230},{"text":"٥٧٥٣ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا يَزِيدُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عن أبي صالح وعكرمة \"في قوله ﷿: (ولقد آتينا موسى تسع آيات بينات) قال: بالسنين حَبَسَ عَنْهُمُ الْمَطَرَ، وَنَقْصٌ مِنَ الثَّمَرَاتِ، وَالطُّوفَانُ، وَالْجَرَادُ، وَالْقُمَّلُ، وَالضَّفَادِعُ، وَالدَّمُ، وَعَصَاهُ، وَيَدُهُ \".\n٥٧٥٤ - قَالَ أحمد بن منيع: وثنا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ سَوَّارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ \"فِي قَوْلِهِ تعالى: (ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها) قَالَ: كَانُوا يَجْهَرُونَ بِالدُّعَاءِ: اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي. فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ أُمِرُوا أَنْ يَجْهَرُوا وَلَا يُخَافِتُوا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1479>١٦- سُورَةُ الْكَهْفِ وَفَضْلُهَا</span>\n٥٧٥٥ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ مَعْدَانَ، عَنْ ثَوْبَانَ﵁- قَالَ: وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا عَن ِالنَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ قَرَأَ بِعَشْرِ آيَاتٍ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْكَهْفِ عُصِمَ مِنَ الدَّجَّالِ\".\n٥٧٥٥ / ٢ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ ... فَذَكَرَهُ.\n٥٧٥٥ / ٣ - قَالَ: وَحَدَّثَنِي حَجَّاجٌ، حَدَّثَنِي شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ حَجَّاجٌ فِي حَدِيثِهِ: سَمِعْتُ سَالِمَ بْنَ أَبِي الْجَعْدِ يُحَدِّثُ عَنْ مَعْدَانَ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - ... فَذَكَرَهُ.\nقُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ مِنْ أَوَّلِ سُورَةِ الْكَهْفِ، وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْيَوْمِ والليلة.","vol":"6","page":231},{"text":"٥٧٥٦ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَمْرِو بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَنْقَزِيُّ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي سعد، الْأَزْدِيِّ، عَنْ أَبِي الْكَنُودٍ، عَنْ خَبَّابِ بْنِ الأرت \"في قول الله﷿-: (ولا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فتكون من الظالمين) قَالَ: جَاءَ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ التَّمِيمِيُّ وَعُيَيْنَةُ بن حصن الْفَزَارِيُّ فَوَجَدُوا النَّبِيَّ - ﷺ - قَاعِدًا مَعَ بِلَالٍ وَصُهَيْبٍ وَخَبَّابٍ وَنَاسٍ مِنَ الضُّعَفَاءِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، فَلَمَّا رَأَوْهُمْ حَوْلَهُ حَقَّرُوهُمْ، فأتوه فَخَلَوْا بِهِ، فَقَالُوا: إِنَّا نُحِبُّ أَنْ تَجْعَلَ لَنَا مِنْكَ مَجْلِسًا تَعْرِفُ لَنَا بِهِ الْعَرَبُ فضلنا فإن وجوه العرب ترد عليك فنستحيي أَنْ تَرَانَا الْعَرَبُ مَعَ هَذِهِ الأَعْبُدِ، فَإِذَا نَحْنُ جِئْنَاكَ فَأَقِمْهُمْ عَنَّا، فَإِذَا نَحْنُ فَرَغْنَا فَأَقْعِدْهُمْ إِنْ شِئْتَ. قَالَ: نَعَمْ. قَالُوا: فَاكْتُبْ لَنَا عَلَيْكَ كِتَابًا. قَالَ: فَدَعَا بِالصَّحِيفَةِ وَدَعَا عَلِيًّا﵁- لِيَكْتُبَ وَنَحْنُ قُعُودٌ فِي نَاحِيَةٍ إِذْ نَزَلَ جِبْرِيلُ﵇-: (وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يريدون وجهه) إلى قوله: (من الظالمين) ثُمَّ قَالَ: (وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرحمة) فَرَمَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِالصَّحِيفَةِ مِنْ يَدِهِ، ثُمَّ دَعَانَا فَأَتَيْنَاهُ وَهُوَ يَقُولُ: (سَلَامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ) فَدَنَوْنَا مِنْهُ يَوْمَئِذٍ حَتَّى وَضَعْنَا رُكَبَنَا عَلَى رُكْبَتِهِ، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَجْلِسُ مَعَنَا فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَقُومَ قَامَ وَتَرَكَنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ﷿- (واصبر نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلا تعدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زينة الحياة الدنيا) قَالَ: تُجَالِسُ الْأَشْرَافَ (وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قلبه عن ذكرنا) - قَالَ: عُيَيْنَةُ وَالْأَقْرَعُ (وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فرطًا) - قَالَ: هَلَاكًا، ثُمَّ قَالَ: ضَرَبَ لَهُمْ مَثَلًا رَجُلَيْنِ كَمَثَلِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا. قَالَ: فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَقْعُدُ مَعَنَا فَإِذَا بَلَغَ السَّاعَةَ الَّتِي يَقُومُ فِيهَا قُمْنَا وَتَرَكْنَاهُ وَإِلَّا صَبَرَ أَبدًا حَتَّى نَقُومَ\".","vol":"6","page":232},{"text":"٥٧٥٦ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ ... فَذَكَرَهُ بِتَمَامِهِ.\n٥٧٥٦ / ٣ - قُلْتُ: رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ: بِاخْتِصَارٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْقَزِيُّ، ثَنَا أَسْبَاطُ بِهِ.\n٥٧٥٧ - وَقَالَ إِسْحَاقُ بن راهويه: أبنا النضر بن شميل، أبنا أَبُو قُرَّةَ الْأَسَدِيُّ ثُمَّ الصَّيْدَاوِيُّ- رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ- سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، يُحَدِّثُ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّهُ قَدْ أُوحِيَ إِلَيَّ آيَةً مِنْهَا قَالَ (فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلا صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا) كَانَ لَهُ نُورٌا مِنْ عَدْنٍ أبين إِلَى مَكَّةَ حَشْوُهُ الْمَلَائِكَةُ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ فِيهِ أَبُو قُرَّةَ الْأَسَدِيُّ أَخْرَجَ لَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ وَقَالَ: لَا أَعْرِفُهُ بِعَدَالَةٍ وَلَا جَرْحٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1480>١٧- سُورَةُ مَرْيَمَ</span>\n٥٧٥٨ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا أَبُو صَالِحٍ غَالِبُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ زياد البرساني عن أبي سمية قال: \"اختلفا ها هنا بالبصرة فَقَالَ قَوْمٌ: لَا يَدْخُلُهَا مُؤْمِنٌ. وَقَالَ آخَرُونَ: يَدْخُلُونَهَا جَمِيعًا ثُمَّ يُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا. فَلَقِيتُ جَابِرًا فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: يَدْخُلُونَهَا جَمِيعًا ثُمَّ يُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا. قَالَ: فَأَهْوَى بِأُصْبُعَيْهِ إِلَى أُذُنَيْهِ قَالَ: صُمَّتَا إِنْ لَمْ أَكُنْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: الْوُرُودُ: الدُّخُولُ لَا يَبْقَى بَرٌّ وَلَا فاجر إلا يدخلها، فتكون عَلَى الْمُؤْمِنِينَ بَرْدًا وَسَلَامًا كَمَا كَانَتْ عَلَى إبراهيم حتى أن للنار- أو","vol":"6","page":233},{"text":"لجهنم- ضجيج مِنْ بَرْدِهِمْ، ثُمَّ يُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَيَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا\". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِجَهَالَةِ بَعْضِ رُوَاتِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1481>١٨- سَورَةُ طَهَ</span>\n٥٧٥٩ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا أَبُو عبد الرحمن الأسود، بن عامر شاذان، نا شَرِيكٌ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵁- \"فِي قَوْلِهِ ﷿: (طه) أي: يَا رَجُلُ، وَهِيَ بِالنِّبْطِيَّةِ. قَالَ شَاذَانُ: رُبَّمَا قَالَ شَرِيكٌ: طَهَ يَا رَجُلُ\".\n٥٧٦٠ / ١ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أبنا أصبغ بن زيد الجهني، ثنا القاسم ابن أَبِي أَيُّوبَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ قَالَ: \"سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ﵄- عَنْ قَوْلِ اللَّهِ﷿- لِمُوسَى - ﷺ -: (وفتناك فتونًا) فَسَأَلْتُهُ عَنِ الْفُتُونِ فَقَالَ: اسْتَأْنِفِ النَّهَارَ يَا ابْنَ جُبَيْرٍ؟ فَإِنَّ لَهَا حَدِيثًا طَوِيلًا قَالَ: فغدوت على ابن عباس لأنجز مَا وَعَدَنِي مِنْ حَدِيثِ الْفُتُونِ، فَقَالَ: تَذَاكَرَ فِرْعَوْنُ وَجُلَسَاؤُهُ مَا كَانَ اللَّهُ﷿- وعد إبراهيم قيل مِنْ أَنْ يَجْعَلَ فِي ذُرِّيَّتِهِ أَنْبِيَاءً وَمُلُوكًا، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَيَنْتَظِرُونَ ذَلِكَ مَا يَشُكُّونَ فِيهِ، وَقَدْ كَانُوا يَظُنُّونَ أَنَّهُ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ- عَلَيْهِمَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ- فَلَمَّا هَلَكَ قَالُوا: لَيْسَ هَكَذَا كَانَ، إِنَّ اللَّهَ﷿- وَعَدَ إِبْرَاهِيمَ - ﷺ -. قال فرعون: فكيف ترون؟ فأتمروا وأجمعوا أمرهم على أن يبعث رجالًا الشفار يَطُوفُونَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ فَلَا يَجِدُونَ مَوْلُودًا ذَكَرًا إِلَّا ذَبَحُوهُ فَفَعَلُوا ذَلِكَ، فَلَمَّا أَنْ رأوا أن الكبار من بَنِي إِسْرَائِيلَ يَمُوتُونَ بِآجَالِهِمْ وَالصِّغَارَ يُذْبَحُونَ قَالُوا: توشكوا أن تفنوا بني إسرائيل فتصيروا إلى-، أن تباشروا من الأعمال والخدمة التي، كَانُوا يَكْفُونَكُمْ، فَاقْتُلُوا عَامًا كُلَّ مَوْلُودٍ ذَكَرٍ فَيَقِلَّ نَبَاتُهُمْ، وَدَعُوا عَامًا فَلَا تَقْتُلُوا مِنْهُمْ أحدًا فيشب الصغار مكان من يموت من الكبار فإنهم لن يكثروا بمن تستحيون فتخافوا، مكاثرتهم إياكم ولن يفنوا بمن تقتلون فتحتاجون إليهم، فأجمعوا","vol":"6","page":234},{"text":"أَمْرَهُمْ عَلَى ذَلِكَ، فَحَمَلَتْ أُمُّ مُوسَى بِهَارُونَ﵉- في العام الذي لايذبح فِيهِ الْغِلْمَانُ فَوَلَدَتْهُ عَلَانِيَةً، فَلَمَّا كَانَ مِنْ قَابِلٍ حَمَلَتْ بِمُوسَى﵇- فَوَقَعَ فِي قلبها-، من الهم والحزن، فذلك من الفتون يا ابن جبير ما دخل عليه في دهو بَطْنِ أُمِّهِ مِمَّا يُرَادُ بِهِ فَأَوْحَى اللَّهُ- تعالى- إليها أن لا تَخَافِي وَلا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ من المرسلين، وَأَمَرَهَا أَنْ إِذَا وَلَدَتْ أَنْ تَجْعَلَهُ فِي تَابُوتٍ، ثُمَّ تُلْقِيهِ فِي الْيَمِّ، فَلَمَّا وَلَدَتْ فَعَلَتْ ذَلِكَ بِهِ فَأَلْقَتْهُ فِي الْيَمِّ، فَلَمَّا تَوَارَى عَنْهَا ابْنُهَا أَتَاهَا الشَّيْطَانُ فَقَالَتْ فِي نفسها: ما فعلت بابني لو ذبح عندي فواريته وَكَفَّنْتُهُ كَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُلْقِيهِ بِيَدِي إِلَى دَوَابِّ الْبَحْرِ وَحِيتَانِهِ. وَانْتَهَى الْمَاءُ بِهِ حَتَّى أَرْفَأَ بِهِ عِنْدَ فُرْضَةِ مُسْتَقَى جَوَارِي امْرَأَةِ فِرْعَوْنَ، فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَخَذْنَهُ، فَهَمَمْنَ أن يفتحن التابوت، فقال بَعْضُهُنَّ: إِنَّ فِي هَذَا مَالًا وَإِنَّا إِنْ فَتَحْنَاهُ لَمْ تُصَدِّقْنَا امَرْأَةُ الْمَلِكِ بِمَا وَجَدْنَا فيه. فحملنه بهيئته لم يحركن منه شيئًا حتى دَفَعْنَهُ إِلَيْهَا، فَلَمَّا فَتَحَتْهُ رَأَتْ فِيهِ غُلَامًا فألقي عليه منها محبة لم يلق مِثْلُهَا عَلَى الْبَشَرِ قَطُّ، وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغًا مِنْ ذِكْرِ كُلِّ شَيْءٍ إِلَّا مِنْ ذِكْرِ مُوسَى﵇- فَلَمَّا سَمِعَ الذباحون بِأَمْرِهِ أَقْبَلُوا بِشِفَارِهِمْ إِلَى امْرَأَةِ فِرْعَوْنَ لِيَذْبَحُوهُ- وذلك من الفتون يا ابن جبير- فقالت للذباحين: أقروه، فَإِنَّ هَذَا الْوَاحِدَ لَا يَزِيدُ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ حَتَّى آتِي فِرْعَوْنَ فَأَسْتَوْهِبُهُ مِنْهُ، فَإِنْ وَهَبَهُ لِي كُنْتُمْ قَدْ أَحْسَنْتُمْ وَأَجْمَلْتُمْ وَإِنْ أَمَرَ بِذَبْحِهِ لَمْ أَلُمْكُمْ. فَأَتَتْ بِهِ فِرْعَوْنَ فَقَالَتْ: قُرَّةُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ. قَالَ فِرْعَوْنُ: يَكُونُ لَكِ فَأَمَّا لِي فَلَا حَاجَةَ لِي فِي ذَلِكَ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: وَالَّذِي أَحْلِفُ بِهِ لَوْ أَقَرَّ فِرْعَوْنُ بِأَنْ يَكُونَ لَهُ قُرَّةَ عَيْنٍ كَمَا أَقَرَّتِ امْرَأَتُهُ لَهَداهُ اللَّهُ بِهِ كَمَا َهَدى بِهِ امْرَأَتَهُ، وَلَكِنَّ اللَّهَ حَرَمَهُ ذَلِكَ. فَأَرْسَلَتْ إِلَى مَنْ حَوْلِهَا مِنْ كُلِّ امْرَأَةٍ لَهَا لَبَنٌ تَخْتَارُ لَهَا ظِئْرًا، فَجَعَلَ كُلَّمَا أَخَذَتْهُ امرأة منهن لترضعه لَمْ يَقْبَلْ ثَدْيَهَا حَتَّى أَشْفَقَتْ عَلَيْهِ امَرْأَةُ فِرْعَوْنَ أَنْ يَمْتَنِعَ مِنَ اللَّبَنِ فَيَمُوتَ، فَأَحْزَنَهَا ذلك فأمرت به فأخرج إلى السوق ومجمع النَّاسُ تَرْجُو أَنْ تَجِدَ لَهُ ظِئْرًا يَأْخُذُ مِنْهَا فَلَمْ يَقْبَلْ، وَأَصْبَحَتْ أُمُّ مُوسَى وَالِهَةً فقالت لأخته: قصيه- تعني أَثَرَهُ- وَاطْلُبِيهِ، هَلْ تَسْمَعِينَ لَهُ ذِكْرًا؟ أَحَيٌّ، ابْنِي أَمْ قَدْ أَكَلَتْهُ الدَّوَابُّ؟ وَنَسِيَتْ مَا كان الله﷿- وعدها فيه فبصرت بِهِ أُخْتُهُ عَنْ جُنُبٍ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ- والجنب أن يسمو بَصَرَ الْإِنْسَانِ إِلَى الشَّيْءِ الْبَعِيدِ وَهُوَ إِلَى جنبه لايشعر به- فقالت من الفرح حين أعياهم الظؤارت،: أَنَا أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ","vol":"6","page":235},{"text":"وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ فَأَخَذُوهَا. فَقَالُوا: مَا يُدْرِيكَ مانصحهم له، هل تعرفونه حَتَّى شَكُّوا فِي ذَلِكَ- فَذَلِكَ مِنَ الْفُتُونِ يا ابن جبير- فقالت: نصحتهم له وشفقتهم عليه رغبة في صهر الملك ورجاء منفعته، فأرسلوها فانطلقت إلى أمها فأخبرتها الْخَبَرُ، فَجَاءَتْ أُمُّهُ فَلَمَّا وَضَعَتْهُ فِي حِجْرِهَا نزا إِلَى ثَدْيِهَا فَمَصَّهُ حَتَّى امْتَلَأَ جَنْبَاهُ رِيًّا، وانطلق البشير، إلى امرأة فرعون: إنا قد وجدنا لابنك ظئرًا، فأرسلت إليها فأتت بِهَا وَبِهِ، فَلَمَّا رَأَتْ مَا يَصْنَعُ قَالَتْ لَهَا: امْكُثِي عِنْدِي تُرْضِعِي ابْنِي هَذَا، فَإِنِّي لم أحب حبه شَيْئًا قَطُّ. فَقَالَتْ أُمُّ مُوسَى: لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَدَعَ بَيْتِي وَوَلَدِي فَيَضِيعَ فَإِنْ طَابَتْ نفسك أن تعطينيه فَأَذْهَبُ بِهِ إِلَى مَنْزِلِي فَيَكُونَ مَعِي لَا آلُوهُ خَيْرًا فَعَلْتُ، وَإِلَّا فَإِنِّي غَيْرُ تَارِكَةٍ بَيْتِي وَوَلَدِي. وَذَكَرَتْ أُمُّ مُوسَى﵇- مَا كَانَ اللَّهُ﷿- وَعَدَهَا، فَتَعَاسَرَتْ عَلَى امْرَأَةِ فِرْعَوْنَ وَأَيْقَنَتْ بِأَنَّ اللَّهَ﷿- منجز مَوْعُودَهُ، فَرَجَعَتْ إِلَى بَيْتِهَا بِابْنِهَا مِنْ يَوْمِهَا فَأَنْبَتَهُ اللَّهُ نَبَاتًا حَسَنًَا وَحَفِظَهُ لِمَا قَدْ قضى فيه، فلم تزل بنو إسرائيل وهم في ناحية\nالقرية ممتنعين، يَمْتَنِعُونَ بِهِ مِنَ السُّخْرَةِ مَا كَانَ فِيهِمْ، فَلَمَّا تَرَعْرَعَ قَالَتِ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ لِأُمِّ مُوسَى: أريد أَنْ تُرِينِي ابْنِي، فَوَعَدَتْهَا يَوْمًا تُرِيهَا فِيهِ إِيَّاهُ، فَقَالَتِ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ لِخُزَّانِهَا وَظُئُورَتِهَا وَقَهَارَمَتِهَا: لَا يَبْقَيَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ إِلَّا اسْتَقْبَلَ ابْنِي الْيَوْمَ بِهَدِيَّةٍ وَكَرَامَةٍ لِأَرَى ذَلِكَ فِيهِ وَأَنَا باعثة أمينًا يحصي مَا يَصْنَعُ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْكُمْ. فَلَمْ تَزَلِ الهدايا والكرامة والنحل تَسْتَقْبِلُهُ مِنْ حِينِ خَرَجَ مِنْ بَيْتِ أُمِّهِ إِلَى أَنْ دَخَلَ عَلَى امْرَأَةِ فِرْعَوْنَ، فَلَمَّا دخل عليها بجلته، وَأَكْرَمَتْهُ وَفَرِحَتْ بِهِ وَأَعْجَبَهَا وَنَحَلَتْ أُمَّهُ لِحُسْنِ أَثَرِهِ ثُمَّ قَالَتْ: لَآتِيَنَّ بِهِ فِرْعَوْنَ فَلَيَنْحِلَنَّهُ وَلَيُكْرِمَنَّهُ فَلَمَّا دَخَلَتْ بِهِ عَلَيْهِ جَعَلَهُ فِي حِجْرِهِ فَتَنَاوَلَ مُوسَى لِحْيَةَ فِرْعَوْنَ فَمَدَّهَا إِلَى الْأَرْضِ فَقَالَ الْغُوَاةُ مِنْ أَعْدَاءُ اللَّهِ لِفِرْعَوْنَ: أَلَا تَرَى إِلَى مَا وَعَدَ اللَّهُ﷿- إِبْرَاهِيمَ نَبِيَّهُ﵇- أَنَّهُ يَرِثُكَ وَيَعْلُوكَ وَيَصْرَعُكَ، فَأَرْسِلْ إِلَى الذَّبَّاحِينَ- وَذَلِكَ مِنَ الْفُتُونِ يَا ابْنَ جُبَيْرٍ بَعْدَ كُلِّ بَلَاءٍ ابْتُلِيَ بِهِ أَوْ أُرِيدَ بِهِ فُتُونًا- فَجَاءَتِ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ تَسْعَى إِلَى فِرْعَوْنَ فَقَالَتْ: مَا بَدَا لَكَ فِي هَذَا الْغُلَامِ الَّذِي وَهَبْتَهُ لِي؟ قَالَ: أَلَا تَرِينَهُ يَزْعُمُ أَنَّهُ يَصْرَعُنِي وَيَعْلُونِي؟ قَالَتْ: أَجْعَلُ بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَمْرًا تَعْرِفُ فِيهِ الْحَقَّ ائْتِ بِجَمْرَتَيْنِ وَلُؤْلُؤَتَيْنِ فَقَرِّبْهُمَا إِلَيْهِ فإن بطش بِاللُّؤْلُؤَتَيْنِ وَاجْتَنَبَ الْجَمْرَتَيْنِ عَرَفْتَ أَنَّهُ يَعْقِلُ، وَإِنْ تَنَاوَلَ الْجَمْرَتَيْنِ وَلَمْ يَرِدِ","vol":"6","page":236},{"text":"اللُّؤْلُؤَتَيْنِ عَلِمْتَ أَنَّ أَحَدًا لَا يُؤْثِرُ الْجَمْرَتَيْنِ عَلَى اللُّؤْلُؤَتَيْنِ وَهُوَ يَعْقِلُ. فَقَرَّبَ ذَلِكَ إِلَيْهِ فتناول الجمرتين فانتزعوهما من يده مخافة أن تحرقا يَدَيْهِ، فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ: أَلَا تَرَى. فَصَرَفَهُ اللَّهُ عنه بعد ما كَانَ قَدْ هَمَّ بِهِ، وَكَانَ اللَّهُ﷿- بَالِغًا فِيهِ أَمْرَهُ، فَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَصَارَ مِنَ الرِّجَالِ لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَخْلُصُ إِلَى أَحَدٍ مِنْ بَنِي إسرائيل معه بظلم ولا سخرة حتى امتنعوا كل الامتناع، فبينا مُوسَى﵇- يَمْشِي فِي نَاحِيَةِ الْمَدِينَةِ إِذْ هُوَ بِرَجُلَيْنِ يَقْتَتِلَانِ أَحَدُهُمَا فِرْعَوْنِيٌّ وَالْآخَرُ إِسْرَائِيلِيٌّ، فَاسْتَغَاثَهُ الْإِسْرَائِيلِيُّ عَلَى الْفِرْعَوْنِيِّ فَغَضِبَ مُوسَى﵇- غضبًا شديدًا؟ لأنه تناوله وَهُوَ يَعْلَمُ مَنْزِلَةَ مُوسَى﵇- مِنْ بني إسرائيل وحفظه لهم لا يَعْلَمُ النَّاسُ إِلَّا أَنَّمَا ذَلِكَ مِنَ الرَّضَاعِ إِلَّا أُمُّ مُوسَى إِلَّا أَنْ يَكُونَ اللَّهُ﷿- أَطْلَعَ مُوسَى﵇- مِنْ ذلك على ما لم يطلعه عَلَيْهِ غَيْرَهُ، فَوَكَزَ مُوسَى﵇- الْفِرْعَوْنِيَّ فَقَتَلَهُ وَلَيْسَ يَرَاهُمَا أَحَدٌ إِلَّا اللَّهُ﷿- والإسرائيلي. فَقَالَ مُوسَى﵇- حِينَ قَتَلَ الرَّجُلَ (هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مبين) ثم قال (رب إني ظلمت) إلى قوله (إنه هو الغفور الرحيم) فَأَصْبَحَ فِي الْمَدِينَةِ خَائِفًا يَتَرَقَّبُ الْأَخْبَارَ فَأُتِيَ فرعون فقيل: إن بني إسرائيل قد قتلوا رَجُلًا مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ فَخُذْ لَنَا بِحَقِّنَا وَلَا تُرَخِّصْ لَهُمْ. فَقَالَ: ابْغُونِي قَاتِلَهُ وَمَنْ شَهِدَ عَلَيْهِ \"فَإِنَّ الْمَلِكَ وَإِنْ كَانَ صَفْوُهُ مع قومه لا يستقيم له أن يقيد بغير بينة ولا ثبت فَانْظُرُوا فِي عِلْمِ ذَلِكَ آخُذْ لَكُمْ بِحَقِّكُمْ. فبينا هم يطوفون، لا يجدون ثبتًا، إذا موسى﵇- قد رأى من الغد ذلك الإسرائيلي يقاتل رَجُلًا مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ آخَرَ فَاسْتَغَاثَهُ الْإِسْرَائِيلِيُّ عَلَى الْفِرْعَوْنِيِّ فَصَادَفَ مُوسَى﵇- قَدْ نَدِمَ عَلَى مَا كَانَ مِنْهُ فَكَرِهَ الَّذِي رَأَى فَغَضِبَ الْإِسْرَائِيلِيُّ وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَبْطِشَ بالفرعوني فقال للإسرائيلي لِمَا فَعَلَ أَمْسَ وَالْيَوْمَ: (إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ) . فَنَظَرَ الْإِسْرَائِيلِيُّ إِلَى مُوسَى﵇- بَعْدَمَا قَالَ لَهُ مَا قَالَ، فَإِذَا هُوَ غَضْبَانُ كَغَضَبِهِ بِالْأَمْسِ الَّذِي قَتَلَ بِهِ الْفِرْعَوْنِيَّ؟ فَخَافَ أن يكون بعد ما قال له: (إنك لغوي مبين) إِيَّاهُ أَرَادَ، وَلَمْ يَكُنْ أَرَادَهُ إِنَّمَا أَرَادَ الْفِرْعَوْنِيَّ فَخَافَ الْإِسْرَائِيلِيُّ فَحَاجَزَ الْفِرْعَوْنِيَّ فَقَالَ: يَا مُوسَى، أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْسًا بالأمس. وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ مَخَافَةَ أَنْ يَكُونَ إِيَّاهُ أَرَادَ مُوسَى﵇- أَنْ يَقْتُلَهُ فَتَنَازَعَا فَانْطَلَقَ الْفِرْعَوْنِيُّ إِلَى قَوْمِهِ","vol":"6","page":237},{"text":"فَأَخْبَرَهُمْ بِمَا سَمِعَ مِنَ الْإِسْرَائِيلِيِّ مِنَ الْخَبَرِ حِينَ يَقُولُ: أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْسًا بِالْأَمْسِ. فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ الذَّبَّاحِينَ لِيَقْتُلُوا مُوسَى﵇- فَأَخَذَ رُسُلُ فِرْعَوْنَ الطَّرِيقَ الْأَعْظَمَ يمشون على هيئتهم يَطْلُبُونَ مُوسَى﵇- وَهُمْ لَا يَخَافُونَ أَنْ يَفُوتَهُمْ، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ شِيعَةِ مُوسَى﵇- مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ فَاخْتَصَرَ، طَرِيقًا قَرِيبًا حَتَّى سَبَقَهُمْ إِلَى مُوسَى﵇- فأخبره الخبر- فَذَلِكَ مِنَ الْفُتُونِ يَا ابْنَ جُبَيْرٍ - فَخَرَجَ مُوسَى﵇- مُتَوَجِّهًا نَحْوَ مَدْيَنَ لَمْ يَلْقَ بَلَاءً قَبْلَ ذَلِكَ، وَلَيْسَ لَهُ عِلْمٌ بِالطَّرِيقِ إِلَّا حُسْنُ الظَّنِّ بِرَبِّهِ﷿- فَإِنَّهُ قَالَ: (عَسَى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السبيل وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً من الناس يسقون) إلى تذودان - يعني بذلك حابستين غنمهما- فقال لهما: ما خطبكما مُعْتَزِلَتَيْنِ لَا تَسْقِيَانِ مَعَ النَّاسِ؟ قَالَتَا: لَيْسَ لَنَا قُوَّةٌ نُزَاحِمُ الْقَوْمَ وَإِنَّمَا نَنْتَظِرُ فُضُولَ حياضهم. فسقى لهما فَجَعَلَ يَغْرِفُ بِالدَّلْوِ مَاءً كَثِيرًا حَتَّى كَانَتَا أول الرعاء فراغًا، فانصرفا بِغَنَمِهِمَا إِلَى أَبِيهِمَا، وَانْصَرَفَ مُوسَى﵇- فَاسْتَظَلَّ بِشَجَرَةٍ وَقَالَ: (رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إلي من خير فقير) . فاستنكر أبوهما سرعة صدورهما بغنمهما حفلا بطانًا. فقال: إن لكما اليوم لشأن فأخبرتاه، بما صَنَعَ مُوسَى﵇- فَأَمَرَ إِحْدَاهُمَا أَنْ تَدْعُوَهُ لَهُ، فَأَتَتْ مُوسَى﵇-\nفَدَعَتْهُ فَلَمَّا كَلَّمَهُ قَالَ: لا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ القوم الظالمين، لَيْسَ لِفِرْعَوْنَ وَلَا لِقَوْمِهِ عَلَيْنَا سُلْطَانٌ وَلَسْنَا فِي مَمْلَكَتِهِ. قَالَ: فَقَالَتْ إِحْدَاهُمَا: يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الأَمِينُ. فَاحْتَمَلَتْهُ الْغَيْرَةُ عَلَى أَنْ قَالَ: وَمَا يُدْرِيكِ مَا قُوَّتُهُ وَمَا أَمَانَتُهُ؟ قَالَتْ: أَمَّا قُوَّتُهُ: فما رأيت في الدلو وحين سَقَى لَنَا لَمْ أَرَ رَجُلًا قَطُّ فِي ذلك المسقى مِنْهُ، وَأَمَّا أَمَانَتُهُ فَإِنَّهُ نَظَرَ إِلَيَّ حِينِ أَقْبَلْتُ إِلَيْهِ وَشَخَصْتُ لَهُ، فَلَمَّا عَلِمَ أَنِّي امرأة صوب رأسه، فلم يَرْفَعْهُ وَلَمْ يَنْظُرْ إِلَيَّ حَتَّى بَلَّغْتُهُ رِسَالَتَكَ، ثُمَّ قَالَ لِي: امْشِي خَلْفِي وَانْعِتِي لِيَ الطريق، فلم يَفْعَلْ هَذَا إِلَّا وُهُوَ أَمِينٌ. فَسُرِّيَ عَنْ أبيها وصدقها وظن به الذي قالت، فَقَالَ لَهُ: هَلْ لَكَ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابنتي هاتين) إلى قوله (من الصالحين) فَفَعَلَ فَكَانَتْ عَلَى نَبِيِّ اللَّهِ مُوسَى﵇-","vol":"6","page":238},{"text":"ثَمَانِي سِنِينَ وَاجِبَةٌ، وَكَانَتْ سَنَتَانِ عِدَّةٌ مِنْهُ فَقَضَى اللَّهُ﷿- عَنْهُ عِدَّتَهُ، فَأَتَمَّهَا عَشْرًا- قَالَ سَعِيدٌ: فَلَقِيَنِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ النَّصْرَانِيَّةِ مِنْ عُلَمَائِهِمْ فَقَالَ: هَلْ تَدْرِي أَيُّ الأجلين قضى موسى﵇ قلت: لا، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ لَا أَدْرِي، فَلَقِيتُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ ثَمَانِيًا كَانَتْ عَلَى نَبِيِّ اللَّهِ﵇- وَاجِبَةً، لَمْ يَكُنْ نَبِيُّ اللَّهِ لِيَنْقُصَ مِنْهَا شيئًا وتعلم أن الله﷿- كان قَاضِيًا عَنْ مُوسَى - ﵇- عِدَّتَهُ الَّتِي وَعَدَ؟ فَإِنَّهُ قَضَى عَشْرَ سِنِينَ. فَلَقِيتُ النَّصْرَانِيَّ فَأَخْبَرْتُهُ بِذَلِكَ. فَقَالَ: الَّذِي سَأَلْتَهُ فَأَخْبَرَكَ أَعْلَمُ مِنْكَ بِذَلِكَ. قُلْتُ: أَجَلْ وَأَوْلَى. فَلَمَّا سَارَ مُوسَى﵇- بِأَهْلِهِ كَانَ مِنْ أَمْرِ الناس مَا قَصَّ اللَّهُ عَلَيْكَ فِي الْقُرْآنِ وَأَمْرِ الْعَصَا وَيَدِهِ فَشَكَا إِلَى رَبِّهِ﷿- مَا يَتَخَوَّفُ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ فِي الْقَتِيلِ وَعُقْدَةِ لِسَانِهِ فَأَتَاهُ اللَّهُ﷿- سُؤْلَهُ وَحَلَّ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِهِ وَأَوْحَى اللَّهُ﷿ - إِلَى هَارُونَ﵇- وَأَمَرَهُ أَنْ يَلْقَاهُ، وَانْدَفَعَ مُوسَى﵇- بِعَصَاهُ حَتَّى لقي هارون﵇- فانطلقا جَمِيعًا إِلَى فِرْعَوْنَ فَأَقَامَا حِينًا عَلَى بَابِهِ لا يؤذن لهما، ثم أذن لهما، فقالا: إنا رسولا ربك. قال: فمن ربكما يا موسى؟ فَأْخَبَرَاهُ بِالَّذِي قَصَّ اللَّهُ - ﷿- عَلْيَكَ فِي الْقُرْآنِ. قَالَ: فَمَا تُرِيدَانِ؟ وَذَكَّرَهُ الْقَتِيلَ وَاعْتَذَرَ بِمَا قَدْ سَمِعْتَ. وَقَالَ: أُرِيدُ أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَأَنْ تُرْسِلَ مَعِي بَنِي إِسْرَائِيلَ. فَأَبَى عَلَيْهِ، وَقَالَ: ائْتِ بِآيَةٍ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ. فَأَلْقَى عَصَاهُ، فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ عظيمة فارعة فَاغِرَةٌ فَاهَا مُسْرِعَةٌ إِلَى فِرْعَوْنَ، فَلَمَّا رَآهَا فِرْعَوْنُ قَاصِدَةً إِلَيْهِ خَافَهَا، فَاقْتَحَمَ عَنْ سَرِيرِهِ، وَاسْتَغَاثَ بِمُوسَى﵇- أَنْ يَكُفَّهَا عَنْهُ، فَفَعَلَ، ثُمَّ أَخْرَجَ يَدَهُ مِنْ جَيْبِهِ فَرَآهَا بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ- يَعْنِي مِنْ غَيْرِ بَرَصٍ- فَرَدَّهَا فَعَادَتْ إِلَى لَوْنِهَا الْأَوَّلِ، فَاسْتَشَارَ الْمَلَأَ حَوْلَهُ فِيمَا رَأَى، فَقَالُوا لَهُ: (هَذَانِ لساحران يريدان أن يخرجاكم من أرضكم ...) الآية، والمثلى ملكهم الذي هم فِيهِ وَالْعَيْشُ، فَأَبَوْا عَلَى مُوسَى﵇- أَنْ يُعْطُوهُ شَيْئًا مِمَّا طَلَبَ، وَقَالُوا لَهُ: اجْمَعْ لَهُمَا السَّحَرَةَ فَإِنَّهُمْ بِأَرْضِكَ كَثِيرٌ حَتَّى تغلب بسحرهما وَأَرْسَلَ فِي الْمَدَائِنِ فَحُشِرَ لَهُ كُلُّ سَاحِرٍ متعالم، فلما أتوا على فرعون قالوا: بمَ يَعْمَلُ هَذَا السَّاحِرُ؟ قَالُوا: يَعْمَلُ الْحَيَّاتِ. قَالُوا:","vol":"6","page":239},{"text":"وَاللَّهِ مَا أَحَدٌ فِي الْأَرْضِ يَعْمَلُ السِّحْرَ وَالْحَيَّاتِ وَالْحِبَالَ وَالْعِصِيَّ الَّذِي نَعْمَلُ، فَمَا أَجْرُنَا إِنْ نَحْنُ غَلَبْنَا؟ قَالَ لَهُمْ: أَنْتُمْ أَقَارِبِي وخاصتي وأنا صانع إليكم كل شيء أحببتم فَتَوَاعَدُوا يَوْمَ الزِّينَةِ وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى- قَالَ سَعِيدٌ: فَحَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَّ يَوْمَ الزِّينَةِ الْيَوْمُ الَّذِي أَظْهَرَ اللَّهُ﷿- فِيهِ مُوسَى﵇- عَلَى فِرْعَوْنَ وَالسَّحَرَةِ هُوَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ- فَلَمَّا اجْتَمَعُوا فِي صَعِيدٍ، قال الناس بعضهم لبعض: انطلقوا فلنحضر هَذَا الْأَمْرَ لَعَلَّنَا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ إِنْ كَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ- يَعْنُونَ مُوسَى وَهَارُونَ ﵉- اسْتِهْزَاءً بِهِمَا. فَقَالُوا: يَا مُوسَى- لِقُدْرَتِهِمْ فِي أنفسهم بسحرهم- إما أن تلقي وإما نَكُونَ نَحْنُ الْمُلْقِينَ قَالَ: بَلْ أَلْقُوا. فَأَلْقَوْا حِبَالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ وَقَالُوا: بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ الْغَالِبُونَ. فَرَأَى مُوسَى﵇- مِنْ سِحْرِهِمْ مَا أَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً، فَأَوْحَى اللَّهُ - ﷿- إِلَيْهِ أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ. فَلَمَّا أَلْقَاهَا صَارَتْ ثُعْبَانًا عَظِيمًا فَاغِرَةً فَاهَا فَجَعَلَتِ الْعِصِيُّ بِدَعْوَةِ مُوسَي﵇- تَلْتَبِسُ بِالْحِبَالِ حتى صارت جرزًا إلى الثعبان تدخل فِيهِ، حَتَّى مَا أَبْقَتْ عَصَا وَلَا حَبْلًا إِلَّا ابْتَلَعَتْهُ، فَلَمَّا عَرَفَ السَّحَرَةُ ذَلِكَ قَالُوا: لو كان هذا سحرًا لَمْ يَبْلُغْ مِنْ سِحْرِنَا كُلَّ هَذَا، وَلَكِنَّهُ أمر من الله، آمنا بالله وبما جَاءَ بِهِ مُوسَى﵇- وَنَتُوبُ إِلَى اللَّهِ﷿- مِمَّا كُنَّا عَلَيْهِ، وَكَسَرَ اللَّهُ ظَهْرَ فِرْعَوْنَ فِي ذَلِكَ الْمَوْطِنِ وَأَشْيُاعَهُ، وَأَظْهَرَ الْحَقَّ وَبَطَلَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ فَغُلِبُوا هُنَالِكَ وَانْقَلَبُوا صَاغِرِينَ، وَامْرَأَةُ فِرْعَوْنَ بَارِزَةٌ مُتَبَذِّلَةٌ تَدْعُو بِالنَّصْرِ لِمُوسَى﵇- عَلَى فِرْعَوْنَ، فَمَنْ رَآهَا مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ ظَنَّ أَنَّهَا إِنَّمَا تَبَذَّلَتْ لِشَفَقَةٍ عَلَى فِرْعَوْنَ وَأَشْيَاعِهِ، وَإِنَّمَا كَانَ حُزْنُهَا وَهَمُّهَا لِمُوسَى﵇- فَلَمَّا طَالَ مُكْثُ مُوسَى﵇- لِمَوَاعِيدِ فِرْعَوْنَ الْكَاذِبَةِ كُلَّمَا جَاءَهُ بِآيَةٍ وَعَدَهُ عِنْدَهَا أَنْ يُرْسِلَ مَعَهُ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَإِذَا مَضَتْ أَخْلَفَ موعده وقال: أهل، يستطيع ربك أن يصنع غَيْرَ هَذَا؟ فَأَرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى قَوْمِهِ الطُّوفَانَ، وَالْجَرَادَ، وَالْقُمَّلَ، وَالضَّفَادِعَ آيَاتٍ مُفَصَّلَاتٍ، كُلُّ ذَلِكَ يَشْكُو\nإِلَى مُوسَى﵇- وَيَطْلُبُ إِلَيْهِ أَنْ يَكُفَّهَا عَنْهُ، وَيُوَاثِقُهُ عَلَى أَنْ يُرْسِلَ مَعَهُ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَإِذَا كَفَّ ذَلِكَ عَنْهُ أَخْلَفَ مَوْعِدَهُ وَنَكَثَ عَهْدَهُ فَأُمِرَ مُوسَى﵇- بِالْخُرُوجِ بِقَوْمِهِ، فَخَرَجَ بِهِمْ لَيْلًا، فَلَمَّا أَصْبَحَ فِرْعَوْنُ وَرَأَى أَنَّهُمْ قَدْ مَضَوْا، أَرْسَلَ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ فَتَبِعَهُمْ بِجُنُودٍ عَظِيمَةٍ كَثِيرَةٍ، وَأَوْحَى اللَّهُ﷿- إِلَى الْبَحْرِ أَنْ إِذَا ضَرَبَكَ مُوسَى بِعَصَاهُ فَانْفَرِقْ لَهُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ فِرْقَةً حَتَّى يَجُوزَ مُوسَى - ﵇- ومن معه، ثم التق عَلَى مَنْ بَقِيَ بَعْدُ مِنْ فِرْعَوْنَ وَأَشْيَاعِهِ، فَنَسِيَ مُوسَى﵇- أَنْ يَضْرِبَ الْبَحْرَ بِالْعَصَا، فَانْتَهَى إِلَى الْبَحْرِ وَلَهُ قَصِيفٌ، مَخَافَةَ أن يضربه مُوسَى﵇- وَهُوَ غَافِلٌ، فَيَصِيرَ عَاصِيًا لله﷿- فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ","vol":"6","page":240},{"text":"وَتَقَارَبَا قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى: إِنَّا لَمُدْرَكُونَ افْعَلْ مَا أَمَرَكَ بِهِ رَبُّكَ﷿- فَإِنَّكَ لَمْ تكذِب وَلَمْ تُكْذَب. فَقَالَ: وَعَدَنِي رَبِّي﷿- إِذَا أَتَيْتُ الْبَحْرَ انْفَرَقَ لِي اثْنَتَيْ عَشْرَةَ فِرْقَةً حَتَّى أُجَاوِزَهُ، ثُمَّ ذَكَرَ بَعْدَ ذَلِكَ الْعَصَا، فَضَرَبَ الْبَحْرَ بِعَصَاهُ حِينَ دَنَا أَوَائِلُ جُنْدِ فِرْعَوْنَ مِنْ أَوَاخِرِ جُنْدِ مُوسَى﵇- فَانْفَرَقَ الْبَحْرُ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ﷿- وَكَمَا وُعِدَ مُوسَى﵇- فَلَمَّا أَنْ جَاوَزَ مُوسَى﵇- وَأَصْحَابُهُ الْبَحْرَ، وَدَخَلَ فِرْعَوْنُ وَأَصْحَابُهُ، الْتَقَى عَلَيْهِمُ الْبَحْرُ كَمَا أُمِرَ، فَلَمَّا جَاوَزَ مُوسَى﵇- الْبَحْرَ، قَالَ أَصْحَابُهُ: إِنَّا نَخَافُ أَنْ لا يكون فرعون غرق، ولا نؤمن بهلاكه، فدعا ربه﷿- فأخرجه له ببدنه، حَتَّى اسْتَيْقَنُوا بِهَلَاكِهِ، ثُمَّ مَرُّوا بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَهُمْ قَالُوا: (يَا مُوسَى اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةً) إِلَى (وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) . قَدْ رأيتم من الْعِبَرَ وَسَمِعْتُمْ مَا يَكْفِيكُمْ وَمَضَى فَأَنْزَلَهُمْ مُوسَى﵇- مَنْزِلًا، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: أَطِيعُوا هَارُونَ﵇- فَإِنِّي قَدِ اسْتَخْلَفْتُهُ عَلَيْكُمْ، وَإِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي﷿- وَأَجَّلَهُمْ ثلاثين يومًا أن يرجع إليهم فيها فلما أتى ربه وأراد أن يكلمه ثلاثين يومًا وقد صامهن ليلهن ونهارهن، كره أَنْ يُكَلِمَّ رَبَّهُ﷿ - وَرِيحُ فَمِهِ رِيحُ فَمِ الصَّائِمِ، فَتَنَاوَلَ مُوسَى﵇- مِنْ نَبَاتِ الْأَرْضِ شَيْئًا فَمَضَغَهُ. فَقَالَ لَهُ رَبُّهُ﷿- حِينَ لَقَاهُ: لِمَ أَفْطَرْتَ- وَهُوَ أَعْلَمُ بِالَّذِي كَانَ؟ قَالَ: يَا رَبِّ، إِنِّي كَرِهْتُ أَنْ أُكَلِّمَكَ إِلَّا وَفَمِي طَيِّبُ الرِّيحِ. قَالَ: أَوَ مَا عَلِمْتَ يَا مُوسَى أَنَّ رِيحَ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدِي مِنْ ريح المسك ارجع حتى تصوم عشرًا، ثُمَّ ائْتِنِي. فَفَعَلَ مُوسَى﵇- مَا أُمِرَ بِهِ، فَلَمَّا رَأَى قَوْمُ مُوسَى﵇- أَنَّهُ لَمْ يَرْجِعْ إِلَيْهِمْ لِلْأَجَلِ سَاءَهُمْ ذَلِكَ، وَكَانَ هَارُونُ﵇- قَدْ خَطَبَهُمْ فقال: إنكم خَرَجْتُمْ مِنْ مِصْرَ وَلِقَوْمِ فِرْعَوْنَ عِنْدِي عَوَارِي وَوَدَائِعُ، وَلَكُمْ فِيهِمْ مِثْلُ ذَلِكَ، وَأَنَا أَرَى أن تحتسبوا ما لكم عندهم، ولا أحل لَكُمْ وَدِيعَةً اسْتُوْدِعْتُمُوهَا وَلَا عَارِيَةً، وَلَسْنَا بِرَادِّي إِلَيْهِمْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ، وَلَا مُمْسِكِيهِ لِأَنْفُسِنَا- فحفر حفيرًا، وأمر كل قوم عندهم شيء","vol":"6","page":241},{"text":"مِنْ ذَلِكَ مِنْ مَتَاعٍ أَوْ حِلْيَةٍ أَنْ يَقْذِفُوهُ فِي ذَلِكَ الْحَفِيرِ، ثُمَّ أَوْقَدَ عَلَيْهِ النَّارَ فَأَحْرَقَهُ فَقَالَ: لَا يَكُونُ لَنَا وَلَا لَهُمْ. وَكَانَ السَّامِرِيُّ رَجُلٌ مِنْ قَوْمٍ يَعْبُدُونَ الْبَقَرَ جِيرَانٍ لَهُمْ، وَلَمْ يَكُنْ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَاحْتَمَلَ مَعَ مُوسَى﵇- وَبَنِي إِسْرَائِيلَ حِينَ احْتَمَلُوا، فَقَضَى لَهُ أَنْ رَأَى أَثَرًا، فَأَخَذَ مِنْهُ بِقَبْضَتِهِ، فَمَرَّ بِهَارُونَ، فَقَالَ لَهُ هَارُونُ﵇- يَا سَامِرِيُّ أَلَا تُلْقِي مَا فِي يَدَيْكَ؟ وَهُوَ قَابِضٌ عَلَيْهِ لَا يَرَاهُ أَحَدٌ طَوَالَ ذَلِكَ. فَقَالَ: هَذِهِ قَبْضَةٌ مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ الَّذِي جَاوَزَ بِكُمُ البحر ولا ألقيها، لشيء إِلَّا أَنْ تَدْعُوَ اللَّهَ إِذَا أَلْقَيْتُهَا أَنْ يكون ما أريد، فألقاه ودعا له هارون﵇-. فقال: أريد أن تكون عِجْلًا، وَاجْتَمَعَ مَا كَانَ فِي الْحُفْرَةِ مِنْ متاع أَوْ حِلْيَةٍ أَوْ نُحَاسٍ أَوْ حَدِيدٍ فَصَارَ عِجْلا أَجْوَفَ لَيْسَ فِيهِ رُوحٌ لَهُ خُوَارٌ- قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَا وَاللَّهِ مَا كَانَ لَهُ صَوْتٌ قَطُّ، إِنَّمَا كَانَتِ الرِّيحُ تَدْخُلُ من دبره وتخرج من فيه، فَكَانَ ذَلِكَ الصَّوْتُ مِنْ ذَلِكَ- فَتَفَرَّقَ بَنُو إِسْرَائِيلَ فِرَقًا. فَقَالَتْ فِرْقَةٌ: يَا سَامِرِيُّ، مَا هَذَا فَأَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ؟ قَالَ: هَذَا رَبُّكُمْ﷿- وَلَكِنَّ مُوسَى﵇- أَضَلَّ الطريق. وقالت فرقة: لا نكذب بهذا، حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَى، فَإِنْ كَانَ رَبَّنَا الم نكن ضيعناه، وَعَجَزْنَا فِيهِ حَتَّى رَأَيْنَاهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ رَبَّنَا فَإِنَّا نَتَّبِعُ قَوْلَ مُوسَى ﵇. وقالت فرقة: هذا عمل الشَّيْطَانِ، وَلَيْسَ بِرَبِّنَا، وَلَا نُؤْمِنُ وَلَا نُصَدِّقُ، وَأُشْرِبَ فِرْقَةٌ فِي قُلُوبِهِمُ التَّصْدِيقُ بِمَا قَالَ السَّامِرِيُّ فِي الْعِجْلِ، وَأَعْلَنُوا التَّكْذِيبَ، فَقَالَ لَهُمْ هَارُونُ﵇- يَا قَوْمُ إِنَّمَا فُتِنْتُمْ بِهِ وَإِنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ هَكَذَا. قَالُوا: فَمَا بَالُ مُوسَى﵇- وَعَدَنَا ثَلَاثِينَ يَوْمًا ثُمَّ أَخْلَفَنَا، فَهَذِهِ أَرْبَعُونَ قَدْ مَضَتْ. فَقَالَ سُفَهَاؤُهُمْ: أَخْطَأَ رَبُّهُ فَهُوَ يَطْلُبُهُ وَيَتَّبِعُهُ. فَلَمَّا كَلَّمَ اللَّهُ﷿- مُوسَى﵇- وَقَالَ لَهُ مَا قَالَ، أَخْبَرَهُ بِمَا لَقِيَ قَوْمُهُ بَعْدَهُ فَرَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا وَقَالَ لَهُمْ مَا سَمِعْتُمْ فِي الْقُرْآنِ وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ وَأَلْقَي الْأَلْوَاحَ مِنَ الْغَضَبِ، ثُمَّ عَذَرَ أَخَاهَ بِعُذْرِهِ، وَاسْتَغْفَرَ لَهُ، وَانْصَرَفَ إِلَى السَّامِرِيِّ، فَقَالَ لَهُ: مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ قَالَ: قَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ، وَفَطِنْتُ لَهَا وَعُمَّتْ عَلَيْكُمْ فَقَذَفْتُهَا وَكَذَلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي (قَالَ فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَيَاةِ أَنْ تَقُولَ لا مِسَاسَ وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدًا لَنْ تُخْلَفَهُ وَانْظُرْ إِلَى إِلَهِكَ)\nإلى قوله: (نسفًا) ولو كان إلهًا لم تخلص إِلَى ذَلِكَ مِنْهُ، فَاسْتَيْقَنَ بَنُو إِسْرَائِيلَ بِالْفِتْنَةِ، وَاغْتَبَطَ الَّذِينَ كَانَ رَأْيُهُمْ فِيهِ مِثْلَ رَأْيِ هَارُونَ﵇- فَقَالُوا بِجِمَاعَتِهِمْ لِمُوسَى﵇-: سَلْ لَنَا رَبَّكَ﷿-","vol":"6","page":242},{"text":"أَنْ يَفْتَحَ لَنَا بَابَ تَوْبَةٍ نَصْنَعُهَا فَيُكَفِّرَ عَنَّا مَا عَمِلْنَا فَاخْتَارَ مُوسَى﵇- قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِذَلِكَ لَا يَأْلُوا الْخَيْرَ خِيَارُ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَمَنْ لَمْ يُشْرِكْ فِي الْعِجْلِ. فَانْطَلَقَ بِهِمْ لِيَسْأَلَ لَهُمُ التَّوْبَةَ، فَرَجَفَتْ بِهِمُ الْأَرْضُ فَاسْتَحْيَا نَبِيُّ اللَّهِ - ﷺ - مَنْ قَوْمِهِ وَوَفْدِهِ حِينَ فُعِلَ بِهِمْ مَا فُعِلَ، فَقَالَ: (رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِيَّايَ أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السفهاء منا) وَفِيهِمْ مَنْ قَدْ كَانَ اللَّهُ﷿- اطَّلَعَ عَلَى مَا أُشْرِبَ قَلْبُهُ مِنْ حُبِّ العجل وإيمانه به، لذلك رَجَفَتْ بِهِمُ الْأَرْضُ. فَقَالَ: (وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شيء فسأكتبها للذين يتقون) إلى (في التوراة والإنجيل) فَقَالَ: رَبِّ سَأَلْتُكَ التَّوْبَةَ لِقَوْمِي فَقُلْتَ: إِنَّ رحمتي كتبتها لقوم غير قومي فليتك أخرتني، حتى تخرجني حيًّا فِي أُمَّةِ ذَلِكَ الرَّجُلِ الْمَرْحُومَةِ. فَقَالَ اللَّهُ لَهُ: إِنَّ تَوْبَتَهُمْ أَنْ يَقْتُلَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ مَنْ لَقِيَ مِنْ وَالِدٍ أَوْ وَلَدٍ فَيَقْتُلُهُ بِالسَّيْفِ لَا يُبَالِي مِنْ قَتَلَ فِي ذَلِكَ الْمَوْطِنِ وَتَابَ أُولَئِكَ الَّذِينَ كَانَ خَفِيَ عَلَى مُوسَى وَهَارُونُ﵉ - مَا اطَّلَعَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ ذُنُوبِهِمْ، فَاعْتَرَفُوا بِهَا، وَفَعَلُوا مَا أُمِرُوا وَغَفَرَ اللَّهُ لِلْقَاتِلِ وَالْمَقْتُولِ. ثُمَّ سَارَ بِهِمْ مُوسَى﵇- مُتَوَجِّهًا نَحْوَ الْأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ وَأَخَذَ الْأَلْوَاحَ بَعْدَ مَا سَكَتَ عنه الغضب وأمرهم بالذي أمر به أن يبلغهم من الوظائف، فَثَقُلَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، وَأَبَوْا أَنْ يُقِرُّوا بِهَا فَنَتَقَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَبَلَ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ وَدَنَا مِنْهُمْ حَتَّى خَافُوا أَنْ يَقَعَ عَلَيْهِمْ، فَأَخَذُوا الْكِتَابَ بِأَيْمَانِهِمْ، وَهُمَ يُصْغُونَ، يَنْظُرُونَ إِلَى الْجَبَلِ والأرض والكتاب بأيديهم وَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَى الْجَبَلِ مَخَافَةَ أَنْ يَقَعَ عَلَيْهِمْ. ثُمَّ مَضَوْا إِلَى الْأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ فَوَجَدُوا مدينة قوم جبارين خلقهم خلق مُنْكَرٌ، وَذَكَرَ مِنْ ثَمَارِهِمْ أَمْرًا عَجَبًا مِنْ عِظَمِهَا، فَقَالُوا: يَا مُوسَى إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جبارين لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِمْ وَلَا نَدْخُلُهَا مَا دَامُوا فِيهَا فَإِنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ، قال رجلان من الذين يخافون مِنَ الْجَبَّارِينَ: آمَنَّا بِمُوسَى﵇- فَخَرَجَا إِلَيْهِ، فَقَالَا: نَحْنُ أَعْلَمُ بِقَوْمِنَا، إِنْ كُنْتُمْ إِنَّمَا تَخَافُونَ مَا رَأَيْتُمْ مِنْ أَجْسَامِهِمْ وَعَدَدِهِمْ، فَإِنَّهُمْ لَا قُلُوبَ لَهُمْ، وَلَا مَنَعَةَ عِنْدَهُمْ، فَادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ. ويقول أناس: إنها مِنْ قَوْمِ مُوسَى﵇- وَزَعَمَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: أَنَّهُمَا مِنَ الْجَبَّارِينَ آمَنَا بِمُوسَى فقوله: (مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ) إِنَّمَا عَنَى بِذَلِكَ مِنَ الذين يخافون بني إسرائيل (قالوا ياموسى إنا لن ندخلها أبدًا ماداموا فيها فاذهب أنت وربك فقاتلا إنا ها هنا","vol":"6","page":243},{"text":"قاعدون) فَأَغْضَبُوا مُوسَى﵇- فَدَعَا عَلَيْهِمْ وَسَمَّاهُمْ: فَاسِقِينَ. وَلَمْ يَدْعُ عَلَيْهِمْ قَبْلَ ذَلِكَ لَمَّا رَأَى، مِنْهُمْ مِنَ الْمَعْصِيَةِ وَإِسَاءَتِهُمْ حَتَّى كَانَ يَوْمَئِذٍ، فَاسْتَجَابَ اللَّهُ - ﷿- لَهُ فَسَمَّاهُمْ كما سماهم موسى﵇-: فاسقين وحرمها عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ يُصْبِحُونَ كُلَّ يَوْمٍ فَيَسِيرُونَ لَيْسَ لَهُمْ قَرَارٌ، ثُمَّ ظَلَّلَ عَلَيْهِمُ الْغَمَامَ فِي التِّيهِ، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى، وَجَعَلَ لَهُمْ ثِيَابًا لَا تَبْلَى وَلَا تَتَّسِخُ، وَجَعَلَ بَيْنَ ظَهْرِهِمْ حَجَرًا مُرَبَّعًا، وأمر موسى﵇- فضربه بعصاه فانفجرت مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا فِي كُلِّ نَاحِيَةٍ ثَلَاثَةُ أَعْيُنٍ، وَأَعْلَمَ كُلَّ سِبْطٍ عَيْنَهُمُ الَّتِي يشربون منها، فلا يرتحلون من منزلة إِلَّا وَجَدُوا ذَلِكَ الْحَجَرَ مِنْهُمْ بِالْمَكَانِ الَّذِي كَانَ مِنْهُ أَمْسَ. رَفَعَ ابْنُ عَبَّاسٍ هَذَا الْحَدِيثَ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - وَصَدَقَ ذَلِكَ عِنْدِي أَنَّ مُعَاوِيَةَ سَمِعَ مِنِ ابْنِ عَبَّاسٍ هَذَا الْحَدِيثَ فَأَنْكَرَهُ عَلَيْهِ أَنْ يَكُونَ الْفِرْعَوْنِيُّ هُوَ الَّذِي أَفْشَى عَلَى مُوسَى﵇- أَمَرَ الْقَتِيلِ الَّذِي قُتِلَ. قَالَ: كَيْفَ يَفْشِي عَلَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ عَلِمَ بِهِ، وَلَا ظَهَرَ عَلَيْهِ إِلَّا الْإِسْرَائِيلِيُّ الَّذِي حَضَرَ ذَلِكَ وَشَهِدَهُ. فَغَضِبَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَأَخَذَ بِيَدِ مُعَاوِيَةَ فَانْطَلَقَ بِهِ إِلَى سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ الزُّهْرِيِّ، فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا إِسْحَاقَ، هَلْ تَذْكُرُ يَوْمَ حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ قَتِيلِ مُوسَى﵇- الذي قتل من آل فرعون الإسرائيلي أفشى عَلَيْهِ أَمِ الْفِرْعَوْنِيُّ؟ قَالَ: إِنَّمَا عَلِمَ الْفِرْعَوْنِيُّ لما سمع من الْإِسْرَائِيلِيَّ الَّذِي شَهِدَ ذَلِكَ وَحَضَرَهُ\".\n٥٧٦٠ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثَنَا أَصْبَغُ بْنُ زَيْدٍ ... فَذَكَرَهُ بِتَمَامِهِ.\nهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ، الْقَاسِمُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ وَثَّقَهُ ابْنُ سَعْدٍ وَأَبُو دَاوُدَ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَأَصْبَغُ بْنُ زَيْدٍ وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَعِينٍ وَالنَّسَائِيُّ، وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ.\n٥٧٦١ - قَالَ أحمد بن منيع: وثنا يزيد، أبنا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُهَاجِرِ \"فِي قَوْلِهِ ﷿: (وَأَرْسِلْ فِي الْمَدَائِنِ حاشرين) قال: الشرط\".","vol":"6","page":244},{"text":"٥٧٦٢ - وقال: وثنا يزيد، أبنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ فَرْقَدٍ السَّبَخِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: \"كان إذا خار سجدوا وإذا سكت رفعوا رؤوسهم\".\n٥٧٦٣ - وَقَالَ مُسَدَّد: ثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عن النُّعْمَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ﵁- قَالَ: \"الْمَعِيشَةُ الضَّنْكَةُ الَّتِي قَالَ ﷿ هِيَ: عَذَابُ الْقَبْرِ\".\nوَتَقَدَّمَ فِي الْجَنَائِزِ فِي بَابِ عَذَابُ الْقَبْرِ.\nهَذَا إِسْنَادٌ ... وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ ابن حبان.\n٥٧٦٤ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا وكيع بن الجراح، عن موسى بن عبيدة عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: \"نَزَلَ بِالنَّبِيِّ - ﷺ - ضَيْفٌ فَبَعَثَنِي إِلَى يَهُودِيٍّ فَقَالَ: قُلْ لَهُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ لَكَ: بِعْنَا أَوْ أَسْلِفْنَا إِلَى رَجَبٍ. فَقُلْتُ لَهُ فَقَالَ: وَاللَّهِ لَا أَبِيعُهُ وَلَا أُسْلِفُهُ إِلَّا بِرَهْنٍ. فَرَجَعَتْ إِلَى النَّبِيَّ - ﷺ - فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: أَمَا والله إن بَاعَنِي أَوْ أَسْلَفَنِي لَقَضَيْتُهُ إِنِّي لَأَمِينٌ فِي السَّمَاءِ أَمِينٌ فِي الْأَرْضِ، اذْهَبْ بِدِرْعِي الْحَدِيدِ. فَذَهَبْتُ بِهَا، فنزلت هذه الآية تَعْزِيَةً عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - (ولا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا منهم) .\nرَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، كلاهما من طريق موسى بن عبيدة به، وتقدم في كتاب....","vol":"6","page":245},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1482>١٩- سُورَةُ الْحَجِّ</span>\nفِيهِ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَسَيَأْتِي فِي بَابِ كَثْرَةِ مَنْ يَدْخُلُ النَّارَ مِنْ بَنِي آدَمَ.\n٥٧٦٥ - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مجاهد قال: قال سلمان﵁-: \"وَسَأَلْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - عَنْ أهل دين كُنْتُ مَعَهُمْ. فَذَكَرَ مِنْ صَلَاتِهِمْ وَصِيَامِهِمْ وَعِبَادَتِهِمْ فَنَزَلَ، قَوْلُهُ ﷿: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى والمجوس) إلى قوله شهيد\".\nهَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٥٧٦٦ / ١ - وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ راهويه: أبنا وَكِيعٌ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ﵁- قَالَ: \"من هم بسيئة فلم يعملها يكتب عليه شيء، وإن هم بعدن أبين أَنْ يَقْتُلَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَذَاقَهُ اللَّهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ ثُمَّ قَرَأَ: (وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ) \".\nهَذَا إِسْنَادٌ مَوْقُوفٌ صَحِيحٌ.\n٥٧٦٦ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هارون، أبنا شُعْبَةُ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ- قَالَ شُعْبَةُ: رَفَعَهُ وَأَنَا لَا أَرْفَعُهُ لَكَ- \"فِي قَوْلِهِ ﷿: (وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ) قَالَ: لَوْ أَنَّ رَجُلًا هَمَّ فِيهِ بِإِلْحَادٍ وهو بعدن أَبْيَنُ لَأَذَاقَهُ اللَّهُ- تَعَالَى- عَذَابًا أَلِيمًا\".\n٥٧٦٦ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ: ثَنَا يَزِيدُ بن هارون، أبنا شُعْبَةُ، عَنِ السُّدِّيِّ أَنَّهُ سَمِعَ مُرَّةَ يَقُولُ: أنه سمع عبد الله- قال لي شُعْبَةُ: وَرَفَعَهُ وَلَا أَرْفَعُهُ لَكَ-","vol":"6","page":246},{"text":"يَقُولُ \"فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: (وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بإلحاد) ... \" فَذَكَرَ حَدِيثَ أَبِي يَعْلَى.\nقُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْحَجِّ فِي بَابِ مَا جَاءَ فِي الْإِلْحَادِ بِمَكَّةَ \"أَنَّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عْمَرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ: إِيَّاكَ وَالْإِلْحَادَ فِي حَرَمِ مَكَّةَ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: يُلْحِدُ بِهَا رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ لَوْ وُزِنَتْ ذُنُوبُ الثَّقَلَيْنِ بِذُنُوبِهِ وَازَنَتْهُ ... \" الْحَدِيثَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1483>٢٠ - سُوْرَةُ قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ</span>\n٥٧٦٧ - قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: أبنا أَحْمَدُ بْنُ أَيُّوبَ الضَّبِّيُّ، ثَنَا أَبُو حَمْزَةَ السُّكَّرِيُّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عَامِرٍ قَالَ: قَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ﵁-: \"كُنْتُ أكتب هذه الآية وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُصَلِّي يمليها (وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ) حتى بلغ (ثم أنشأناه خلقًا آخر)، فَقَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ: فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ. فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ لَهُ: لِمَ ضَحِكْتَ؟! فَقَالَ: إِنَّ هذه الآية ختمت بما تقوله: (فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ) .\nهَذَا إِسْنَادٌ فِيهِ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n٥٧٦٨ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ محمد الشافعي، ثنا الفضيل بن عياض قرة العين والسرور قَالَ: \"سَمِعْتُ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ: (رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شقوتنا) قَالَ: الْقَضَاءُ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1484>٢١- سُورَةُ النُّورِ وَالْفُرْقَانِ</span>\n٥٧٦٩ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا مُعْتَمِرٌ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: حَدَّثَنِي الْحَضْرَمِيُّ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو﵄- \"أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ اسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - في امرأة يقاله لَهَا: أُمُّ مَهْزُولٍ، كَانَتْ تُسَافِحُ وَتَشْتَرِطُ أَنْ تَنْفِقَ وَأَنَّهُ اسْتَأْذَنَ فِيهَا رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَذَكَرَ لَهُ أَمْرَهَا فَقَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: الزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ.","vol":"6","page":247},{"text":"قال: فأنزلت (الزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ) \".\n٥٧٦٩ / ٢ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو﵄- في قول الله﷿-: (الزَّانِي، لا يَنْكِحُ إِلا زَانِيَةً أو مشركة) قَالَ: كُنَّ نِسَاءً مَوَارِدَ بِالْمَدِينَةِ فَكَانَ الرَّجُلُ المسلم يتزوج المرأة منهن فتنفق عليه فَنُهُوا عَنْ ذَلِكَ\".\n٥٧٦٩ / ٣ - قَالَ: وَثَنَا هُشَيْمٌ، عَنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: \"كُنَّ نِسَاءً مَوَارِدَ بِالْمَدِينَةِ\".\n٥٧٦٩ / ٤ - قَالَ: وَثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: \"كُنَّ نِسَاءً بِالْمَدِينَةِ مَعْرُوفَاتٍ بِذَلِكَ مِنْهُنَّ امْرَأَةٌ يقال كما: أُمُّ مَهْزُولٍ\".\n٥٧٦٩ / ٥ - قُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي التَّفْسِيرِ: عَنْ عَمْرِو بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ مُعْتَمِرٍ، عَنْ أَبِيهِ بِهِ.\n٥٧٧٠ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ النِّيلِيُّ، ثَنَا صَالِحٌ الْمُرِّيُّ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ بَعْضِ الْمُهَاجِرِينَ.\n٥٧٧٠ / ٢ - وَيَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ وَجَعْفَرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ زُفَرَ قَالَ: \"قَالَ بَعْضُ الْمُهَاجِرِينَ: لَقَدْ طَلَبْتُ هَذِهِ الْآيَةَ عُمْرِي فَمَا قَدِرْتُ عَلَيْهَا قَوْلَ اللَّهِ﷿: (وَإِنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكَى لكم) وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: وَإِنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكَى لَكُمْ، إِنِّي لَأَسْتَأْذِنُ عَلَى بَعْضِ إخواني فَيُقَالُ لِي: ارْجِعْ. فَأَرْجِعْ وَأَنَا قَرِيرُ الْعَيْنِ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِجَهَالَةِ بَعْضِ رُوَاتِهِ.","vol":"6","page":248},{"text":"٥٧٧١ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ \"فِي قَوْلِهِ ﷿: (حجرًا محجورًا) قَالَ: كَانَتِ الْمَرْأَةُ إِذَا رَأَتْ شَيْئًا تَكْرَهُهُ قَالَتْ: حِجْرًا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1485>٢٢- سُورَةُ الشُّعَرَاءِ</span>\n٥٧٧٢ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا يَزِيدُ، ثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ أَبِي إسحاق، عن رجل، عن ابن مسعود قال: \"دَخَلُوا بَنُو إِسْرَائِيلَ مِصْرَ وَهُمْ ثَلَاثَةٌ وَسَبْعُونَ إنسانًا وخرجوا منها وهم ستمائة ألف، فقال فرعون فإن هؤلاء لشرذمة قليلون؟ \".\n٥٧٧٣ - قال: وثنا يزيد، أبنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قَالَ: \"كَانَ يَدْخُلُ فِي شِقِّ الرُّمَّانَةِ خَمْسَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ\".\n٥٧٧٤ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَلِيٍّ الْأَنْصَارِيُّ، ثَنَا خَلَفُ بْنُ تَمِيمٍ الْمُصَيْصِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ عُمَرَ الْأَيْلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَطَاءِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ جَدَّتِهِ أُمِّ عَطَاءٍ مَوْلَاةِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ قَالَتْ: سَمِعْتُ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ﵁- يقول: \"لما نزل قوله الله﷿-: (وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ) صَاحَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى أَبِي قُبَيْسٍ: يَا آلَ عَبْدِ مَنَافٍ، إِنِّي نَذِيرٌ. فَجَاءَتْهُ قُرَيْشٌ فَحَذَّرَهُمْ وَأَنْذَرَهُمْ، فَقَالُوا: تَزْعُمُ أَنَّكَ نَبِيٌّ يُوحَى إِلَيْكَ وَأَنَّ سُلَيْمَانَ سُخِّرَ لَهُ الرِّيحُ وَالْجِبَالُ، وَأَنَّ مُوسَى سُخِّرَ لَهُ الْبَحْرُ، وَأَنَّ عِيسَى كَانَ يُحْيِي الْمَوْتَى؟ فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يُسَيِّرَ عَنَّا هَذِهِ الْجِبَالَ فتفجر لنا أَنْهَارًا فَنَتَّخِذُهَا مَحَارِثَ، فَنَزْرَعُ وَنَأْكُلُ، وَإِلَّا فَادْعُ اللَّهَ أَنَّ يُحْيِيَ لَنَا مَوْتَانَا فَنُكَلِّمُهُمْ وَيُكَلِّمُونَا، وإلا فادع الله أن يُصَيِّرُ عَنَّا هَذِهِ الصَّخْرَةَ الَّتِي تَحْتَكَ ذَهَبًا فَنَنْحِتُ مِنْهَا ويغنينا عَنْ رِحْلَةِ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ، فَإِنَّكَ تَزْعُمُ أَنَّكَ كهيئتهم فبينا نحن حوله","vol":"6","page":249},{"text":"إذ أنزل، عَلَيْهِ الْوَحْيُ، فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْهُ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ أَعْطَانِي مَا سَأَلْتُمْ، وَلَوْ شِئْتُ لَكَانَ، وَلَكِنَّهُ خَيَّرَنِي بَيْنَ أَنْ تَدْخُلُوا من بَابِ الرَّحْمَةِ فَيُؤَمَّنَ مُؤَمَّنُكُمْ، وَبَيْنَ أَنْ يَكِلَكُمْ إِلَى مَا اخْتَرْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَتَضِلُّوا عَنْ بَابِ الرَّحْمَةِ وَلَا يُؤَمَّنُ مُؤَمَّنُكُمْ، فَاخْتَرْتُ بَابَ الرَّحْمَةِ فَيُؤَمَّنُ مُؤَمَّنُكُمْ، وَأَخْبَرَنِي إِنْ أَعْطَاكُمْ ذَلِكَ ثُمَّ كَفَرْتُمْ أَنَّهُ مُعَذِّبُكُمْ عَذَابًا لَا يُعَذِّبُهُ أَحَدًا من العاملين فَنَزَلَتْ (وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالآيَاتِ إِلا أن كذب بها الأولون) قرأ ثلاث آيات ونزلت: (ولو أن قرآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الأَرْضُ أو كلم به الموتى ...) الآية\".\n٥٧٧٥ - وقال الْحُمَيْدِيُّ: ثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ شَابُورَ وَحُمَيْدٌ الْأَعْرَجُ وابن أبي نجيح، عَنْ مُجَاهِدٍ \"فِي قَوْلِهِ ﷿: (وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ) قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَرَى مِنْ خَلْفِهِ فِي الصَّلَاةِ كَمَا يرى بَيْنِ يَدَيْهِ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ فِيهِ حُمَيْدٍ الْأَعْرَجُ وهو ضعيف.\n٥٧٧٦ - وقال إِسْحَاقُ: وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، ثَنَا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ صَالِحُ بْنُ أَبِي الْأَخْضَرِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ كَعْبٍ، عَنْ عَمِّهِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: \"لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآية: (والشعراء يتبعهم الغاوون) قال رسول الله - ﷺ -: إِنَّ الْمُؤْمِنَ يُجَاهِدُ بِيَدِهِ وَلِسَانِهِ، وَالَّذِي نَفْسِي بيده لكأنما يقتحمون بالنبل\".","vol":"6","page":250},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1486>٢٣- سُورَةُ الْقَصَصِ وَالْعَنْكَبُوتِ</span>\n٥٧٧٧ / ١ - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَحْيَى بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ﵁- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"سَأَلْتُ جِبْرِيلَ: أَيُّ الْأَجَلَيْنِ قَضَى مُوسَى؟ قَالَ: أَكْمَلَهَا وَأَتَمَّهَا\".\n٥٧٧٧ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يعلى الموصلي: قال: نا زهير حدثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانٍ ... فَذَكَرَهُ.\n٥٧٧٨ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا كَثِيرُ بْنُ قَارُونْدَا، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: \"سَأَلْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ﵁- عَنْ قَوْلِ اللَّهِ﷿-: (إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد) قال: معاده: آخرته\".\n٥٧٧٩ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثَنَا عَبَّادٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ وَأَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ﵄- \"أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: (وَتِلْكَ الأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يعقلها إلا العالمون) قَالَ: الْعَالِمُ الَّذِي عَقِلَ عَنِ اللَّهِ﷿- فعمل بطاعته واجتنب سخطه\".\n٥٧٨٠ - قال: وقال عَطَاءٌ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"أَفْضَلُ النَّاسِ أَعْقَلُ النَّاسِ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَذَلِكَ نَبِيُّكُمْ - ﷺ -.\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ دَاوُدَ بْنِ الْمُحَبَّرِ.","vol":"6","page":251},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1487>٢٤- سُورَةُ الرُّومِ</span>\n٥٧٨١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعَرَةَ، ثَنَا الْمُؤَمَّلُ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ﵁- قَالَ: \"لَمَّا نَزَلَتْ: (الم غُلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَى الأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بعد غلبهم سيغلبون) قَالَ: لَقِيَ نَاسٌ أَبَا بَكْرٍ﵁- فَقَالُوا: أَلَا تَرَى إِلَى صَاحِبِكَ يَزْعُمُ أَنَّ الرُّومَ سَتَغْلِبُ فَارِسَ. قَالَ: صَدَقَ. قَالَ: فَهَلْ نُبَايِعُكَ عَلَى ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: مَا أردت إلى هَذَا. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا فَعَلْتُهُ إِلَّا تَصْدِيقًا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ. قَالَ: فَتَعَرَّضْ لَهُمْ وَأَعْظِمْ لَهُمُ الْخَطَرَ وَاجْعَلْهُ إِلَى بِضْعِ سِنِينَ؟ فَإِنَّهُ لَنْ تَمْضِيَ السُّنُونَ حَتَّى تَظْهَرَ الرُّومُ عَلَى فَارِسَ. قَالَ: فَمَرَّ بِهِمْ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: هَلْ لَكُمْ فِي الْعَوْدِ\" فَإِنَّ الْعَوْدَ أَحْمَدُ؟ قَالُوا. نَعَمْ. فَبَايَعُوهُ وَأَعْظَمُوا الْخَطَرَ، فَلَمْ تمض السُّنُونَ حَتَّى ظَهَرَتِ الرُّومُ عَلَى فَارِسَ، فَأَخَذَ الخطر وَأَتَى بِهِ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: هذا النجائب\".\nقُلْتُ: لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ نَيَّارِ بْنِ مُكَرَّمٍ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ.\n٥٧٨٢ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثَنَا أَحْمَدُ الْأَخْنَسِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، ثَنَا الْكَلْبِيُّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- فِي قَوْلِهِ ﷿: (يرسل الرياح فتثير سحابًا فيبسطه في السماء كيف يشاء، ويجعله كسفًا) يَقُولُ: قِطَعًا بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ (فَتَرَى الْوَدْقَ) يعني: المطر، (يخرج من خلاله) مِنْ بَيْنِهِ\". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ الكلبي.\n٥٧٨٣ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا بشر بن السري، عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ مَرْزُوقٍ،","vol":"6","page":252},{"text":"عَنْ عَطِيَّةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -: \"أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ: (اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ من بعد ضعف قوة) \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1488>٢٥- سُورَةُ السَّجْدَةِ وَفَضْلُهَا</span>\n٥٧٨٤ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا مُعْتَمِرٌ، ثَنَا لَيْثٌ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ﵄- \"أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ لَا يَنَامُ حَتَّى يَقْرَأَ: تَنْزِيلَ السَّجْدَةِ وَ\"تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ\" وَقَالَ طَاوُسٌ: فُضِّلَتَا عَلَى كُلِّ سُورَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ بِسِتِّينَ حَسَنَةً\".\nقُلْتُ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ، وَالنَّسَائِيُّ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ مِنْ طَرِيقِ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ بِهِ ... فَذَكَرَهُ دُونَ مَا قَالَهُ طَاوُسٌ.\n٥٧٨٥ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَقِيقٍ الْجَرْمِيُّ، ثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَبِي لُبَابَةَ، عَنْ عَائِشَةَ﵂- قَالَتْ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يقول كل ليلة تنزيل السجدة أو الزمر\".\nهَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ وَأَبُو لُبَابَةَ اسْمُهُ: مَرْوَانُ.\n٥٧٨٦ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا زَيْدِ بْنِ الْحُبَابِ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عْنَ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الَّذِينَ تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ، قَالَ: قِيَامُ الْعَبْدِ فِي اللَّيْلِ\".","vol":"6","page":253},{"text":"٥٧٨٦ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو هَمَّامٍ الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، أَنَّ زِيَادَ بْنَ خُثَيْمٍ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي يَحْيَى- بَيَّاعِ الْقَتِّ- عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: \"ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قيام الليل فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ حَتَّى تَحَادَرَتْ دُمُوعُهُ وَقَالَ: (تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ) \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1489>٢٦- سُورَةُ الْأَحْزَابِ</span>\n٥٧٨٧ - وَقَالَ إِسْحَاقُ بن راهويه: أبنا عبد الرزاق، أبنا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ بِجَالَةَ التَّمِيمِيِّ قَالَ: \"وَجَدَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ﵁- مُصْحَفًا فِي حِجْرِ غُلَامٍ لَهُ فِيهِ: \"النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وُهُوَ أَبٌ لَهُمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ\" فَقَالَ: احْكُكْهَا يَا غُلَامُ. فَقَالَ: وَاللَّهِ لَا أَحُكُّهَا، وَهِيَ فِي مُصْحَفِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ. فَانْطَلَقَ عُمَرُ إِلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: شَغَلَنِي الْقُرْآنُ وشغلك الصفق في الأسواق إذ يعرض رحاك عَلَى عُنُقِكَ بِبَابِ ابْنِ الْعَجْمَاءِ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ.\n٥٧٨٨ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا الْمُقْرِئُ، ثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ حُذَيْفَةَ﵁- قَالَ: \"لَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ الْأَحْزَابِ أَصَابَ النَّاسَ جَهْدٌ شَدِيدٌ وَأَصَابَهُمْ مِنَ الْبَرْدِ مَا لَمْ يُصِبْهُمْ مِثْلُهُ قَطُّ، وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قَائِمٌ يُصَلِّي فَصَلَّى مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يُصَلِّيَ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ يَقُومُ إِلَيَّ الْآنَ فَيَعْلَمُ لَنَا خَبَرَ الْقَوْمِ بيض الله وجهه يوم القيامة؟ قال: فو الله مَا اسْتَطَاعَ رَجُلٌ مِنْهُمْ أَنْ يَقُومَ لِمَا بِهِمْ مِنَ الشِّدَّةِ، ثُمَّ صَلَّى مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يُصَلِّيَ ثُمَّ قَالَ: مَنْ يَقُومُ لي الْآنَ فَيَعْلَمُ لَنَا خَبَرَ الْقَوْمِ جَعَلَهُ اللَّهُ مَعِي فِي الْجَنَّةِ؟ قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا اسْتَطَاعَ أَحَدٌ مِنْهُمْ أَنْ يَقُومَ مِمَّا هُمْ فِيهِ مِنَ الشِّدَّةِ. ثُمَّ قَالَ: يَا فُلَانُ، قُمْ. قَالَ: وَالَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ لَا أَقُومُ إِلَيْكَ الْآنَ. ثُمَّ قَالَ: يَا حُذَيْفَةُ، قُمْ. قَالَ حُذَيْفَةُ: فَأَرَدْتُ أَنْ أَحْلِفَ كَمَا حَلَفَ صَاحِبِي فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: إِنَّكُمْ لَحِلْفٌ. قَالَ: فَقُمْتُ إِلَيْهِ، فَقَالَ لِي: انْطَلِقْ فَاعْلَمْ لَنَا خَبَرَ الْقَوْمِ، وَلَا تُحْدِثَنَّ شَيْئًا حَتَّى تَرْجِعَ إِلَيَّ. قَالَ حُذَيْفَةُ: فَدَعَا لِي أَنْ يَحْفَظَنِي اللَّهُ مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ وَمِنْ خَلْفِي حَتَّى أَرْجِعَ إِلَيْهِ، فَانْطَلَقْتُ وَبَيْنِي وبينهم سبخة نشاشة فَلَمْ أَنْشُبْ أَنْ","vol":"6","page":254},{"text":"قَطَعْتُهَا فَإِذَا هُمْ فِي أَمْرٍ عَظِيمٍ وَإِذَا أَبُو سُفْيَانَ يَصْطَلِي عَلَى نَارٍ لَهُمْ مِنَ الْبَرْدِ وَإِذَا نُوَيْرَةٌ لَهُمْ تُضِيءُ أَحْيَانًا وَتُخْبِتُ أَحْيَانًا، فَإِذَا أَضَاءَتْ رَأَيْتُ مَنْ حَوْلَهَا، فَقُلْتُ: مَا أَنْتَظِرُ بِهَذَا؟! عَدُوَّ اللَّهِ قَدْ رَأَيْتُ مَكَانَهُ، فَأَخَذْتُ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِي فَوَضَعْتُهُ عَلَى كَبِدِ الْقَوْسِ ثُمَّ ذَكَرْتُ قَوْلَ النَّبِيِّ - ﷺ -: لا تحدثن شيئا حتى ترجع إلي. ثم ذكرت حتى استثبته فَقُلْتُ: مَا أَنْتَظِرُ بِهَذَا؟! عَدُوَّ اللَّهِ قَدْ رَأَيْتُ مَكَانَهُ فَأَخَذْتُ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِي فَوَضَعْتُهُ عَلَى كَبِدِ الْقَوْسِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَنْزِعَ) ثُمَّ ذَكَرْتُ قَوْلَ النَّبِيِّ - ﷺ -: لَا تُحْدِثَنَّ شَيْئًا حَتَى تَرْجِعَ إِلَيَّ. فَأَلْقَيْتُهُ فِي الْكِنَانَةِ، ثُمَّ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا هُمْ فِيهِ، فَجَعَلَ يَحْمَدُ اللَّهَ﷿- فَلَمَّا أَصْبَحُوا أَرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الرِّيحَ، وَذَكَرَ هَذِهِ الْآيَةَ: (يا أيها الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جاءتكم جنود ...) إلى قوله: (وزلزلوا زلزالًا شديدًا) .\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَغَيْرُهُ.\nتقدم هَذَا الْحَدِيثُ فِي غَزْوَةِ الْخَنْدَقِ وَقُرَيْظَةَ.\n٥٧٨٩ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقَيَّةَ، أبنا خَالِدٌ، عَنْ أَبِي مَسْلَمَةَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- قَالَ: \"بَعَثَتْنِي أُمُّ سُلَيْمٍ بِرُطَبٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى طَبَقٍ فِي أَوَّلِ مَا أَيْنَعَ تَمْرُ النَّخْلِ، قَالَ: فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَوَضَعْتُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَأَصَابَ مِنْهُ، ثُمَّ أَخَذْ، بِيَدِي فَخَرَجْنَا، وَكَانَ حَدِيثَ عَهْدٍ بِعُرْسٍ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ قَالَ: فَمَرَّ بِنِسَاءٍ من نسائه وعندهن رجال يتحدثون فهنأنه، وهنأه الناس، فقالوا: الحمد لله الذي، أَقَرَّ بِعَيْنِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَمَضَى حَتَّى أَتَى عَائِشَةَ فَإِذَا عِنْدَهَا رِجَالٌ، قَالَ: فَكَرِهَ ذَلِكَ وَكَانَ إِذَا كَرِهَ الشَّيْءَ عُرِفَ فِي وَجْهِهِ قَالَ: فَأَتَيْتُ أُمَّ سُلَيْمٍ فَأَخْبَرْتُهَا، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: لَئِنْ كَانَ مَا قَالَ ابْنُكِ حَقًّا لَيَحْدُثَنَّ أَمْرٌ. قَالَ: فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْعَشِيِّ خَرَجَ النَّبِيُّ - ﷺ - فصعد المنبر، ثم تلا هذه الآية: (يا أيها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ","vol":"6","page":255},{"text":"النَّبِيِّ إِلا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ) قَالَ: وَأَمَرَ بِالْحِجَابِ\".\n٥٧٩٠ / ١ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ سَلْمٍ الْعَلَوِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ﵁- يَقُولُ: \"لَمَّا نَزَلَتْ آيَةُ الْحِجَابِ جِئْتُ أَدْخُلُ كَمَا كُنْتُ أَدْخُلُ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: وَرَاءَكَ يَا بُنَيَّ\".\n٥٧٩٠ / ٢ - رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا روح، ثنا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ سَلْمٍ الْعَلَوِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: \"كُنْتُ أَخْدُمَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَكُنْتُ أَدْخُلُ بِغَيْرِ إِذْنٍ، فَجِئْتُ ذَاتَ يَوْمٍ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ يَا بُنَيَّ إِنَّهُ قَدْ حَدَثَ أَمْرٌ، فَلَا تَدْخُلْ عَلَيَّ إِلَّا بِإِذْنٍ.\n٥٧٩٠ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، ثنا حماد بن زيد، ثَنَا سَلْمٌ الْعَلَوِيُّ ... فَذَكَرَهُ.\nهَذَا إِسْنَادٌ فِيهِ مَقَالٌ، سَلْمُ بْنُ قَيْسٍ الْعَلَوِيُّ قَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ، قِيلَ: كَانَ يَنْظُرُ فِي النُّجُومِ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: ضَعِيفٌ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: تَكَلَّمَ فِيهِ شُعْبَةُ. انْتَهَى، وَبَاقِي رِجَالُ الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ.\nوتقدم في الأدب في بَابُ الِاسْتِئْذَانِ وَصِفَتُهُ.\n٥٧٩١ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عَلِيٍّ﵁- \"فِي قَوْلِهِ﷿-: (لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا) قَالَ: صَعِدَ مُوسَى وَهَارُونُ الْجَبَلَ فَمَاتَ هَارُونُ، فقالت بَنُو إِسْرَائِيلَ: أَنْتَ قَتَلْتَهُ، وَكَانَ أَشَدَّ حُبًّا لَنَا مِنْكَ، وَأَلْيَنَ لَنَا مِنْكَ. فَآذَوْهُ بِذَلِكَ. فَأَمَرَ اللَّهُ الْمَلَائِكَةَ فَحَمَلُوهُ حَتَّى مَرُّوا عَلَى بني إسرائيل فتكلمت الملائكة بموته، حتى عرفت بَنُو إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ قَدْ مَاتَ، فَانْطَلَقُوا بِهِ فَدَفَنُوهُ، فَلَمْ يَطَّلِعْ عَلَى قَبْرِهِ أَحَدٌ مِنْ خلق الله﷿- إلا الرخم فجعله اللَّهُ أَصَمَّ أَبْكَمَ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ.","vol":"6","page":256},{"text":"٥٧٩٢ / ١ - وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا ابْنُ فَضَالَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ قَالَ: \"قَالَ لِي أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ﵁-: يَا زِرُّ كَيْفَ تَقْرَأُ سُورَةَ الْأَحْزَابِ؟ قَالَ: قُلْتُ: كَذَا وَكَذَا آيَةٍ، قَالَ: إِنْ كَانَتْ تُضَاهِي سُورَةَ الْبَقَرَةِ، فَإِنْ كُنَّا لَنَقْرَأُ فِيهَا: \"الشَّيْخُ والشيخة إذا زنيا فارجموهما ألبتة نكالا من اللَّهِ وَرَسُولِهِ\" فَرَفَعَ فِيمَا رَفَعَ\".\n٥٧٩٢ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ قَالَ: \"سَأَلْتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ عَنْ آيَةِ الرَّجْمِ فَقَالَ: كَمْ تَعُدُّونَ سُورَةَ الْأَحْزَابِ؟ قُلْتُ: ثلاثًا أو أربعًا وسبعين آيَةً، فَقَالَ: إِنْ كَانَتْ لَتُقَارِبُ سُورَةَ الْبَقَرَةِ أو أطول، وإن فيها لآية الرجم: الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما ألبتة نكالا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ\".\n٥٧٩٢ / ٣ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: مِنْ طَرِيقِ مَنْصُورٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النُّجُودِ، عَنْ زِرٍّ بْنِ حبيش قَالَ: \"لَقِيتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ فَقُلْتُ لَهُ: إن ابن مسعود كان يحك المعوذتين من المصاحف ويقول: إنهما، ليستا من القرآن، فلا تجعلوا فيه ما ليس منه. قال أبي: قيل لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ لنا، فنحن نقول: كم تعدون سورة الأحزاب من آية؟ قال: قلت: ثلاثًا وسبعين آية. قال أبي. والذي أحلف به إن كانت لتعدل سورة البقرة، ولقد قرأنا فيها آية الرجم: \"الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما ألبتة نكالا من الله والله عزيز حكيم\".\nومدار أسانيدهم على عاصم بن أبي النجود وهو ضعيف.\n٥٧٩٣ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، سَمِعْتُ يُونُسَ بْنَ جُبَيْرٍ يُحَدِّثُ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ الصَّلْتِ \"أَنَّهُمْ، كَانُوا يَكْتُبُونَ الْمَصَاحِفَ عِنْدَ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ﵁- فَأَتَوْا عَلَى هَذِهِ الْآيَةَ فَقَالَ زَيْدٌ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"الشَّيْخُ والشيخة إذا زنيا فارجموهما ألبتة نكالا من اللَّهِ وَرَسُولِهِ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.","vol":"6","page":257},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1490>٢٧- سُورَةُ فَاطِرٍ</span>\n٥٧٩٤ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا الصَّلْتُ بْنُ دِينَارٍ أَبُو شُعَيْبٍ، ثَنَا عُقْبَةُ بْنُ صَهْبَانَ الْهَنَائِيُّ قَالَ: \"سَأَلْتُ عَائِشَةَ﵂- عَنْ قَوْلِ اللَّهِ﷿- (ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا) الْآيَةِ. فَقَالَتْ لِي: يَا بُنَيَّ، كُلُّ هَؤُلَاءِ فِي الْجَنَّةِ، فَأَمَّا السَّابِقُ بِالْخَيْرَاتِ فَمَنْ مَضَى عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَشَهِدَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بالحياة والرزق، وأما المقتصد فَمَنْ تَبِعَ أَثَرَهُ مِنْ أَصْحَابِهِ حَتَّى لَحِقَ به، وأما الظالم لنفسه فمثلي ومثلكم. قال: فجعلت نفسها معنا\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ الصَّلْتِ بْنِ دِينَارٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1491>٢٨- سُورَةُ يَسْ وَفَضْلُهَا</span>\n٥٧٩٥ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ سَمِعْتُ أَبِي، ثَنَا رَجُلٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ﵁-: \"أن رسول الله - ﷺ - قَالَ: الْبَقَرَةُ سِنَامُ الْقُرْآنِ وَذُرْوَتُهُ نَزَلَ مَعَ كُلِّ آيَةٍ مِنْهَا ثَمَانُونَ مَلَكًا، وَاسْتُخْرِجَتْ اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ...) مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ، فَوَصَلَتْ- أَوْ قَالَ: وَصَلَتْ بسورة الْبَقَرَةِ، وَياسين قَلْبُ الْقُرْآنِ، لَا يَقْرَؤُهَا رَجُلٌ يُرِيدُ اللَّهَ﷿- وَالدَّارَ الْآخِرَةَ إِلَّا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ، اقْرَءُوهَا عَلَى مَوْتَاكُمْ\".\n٥٧٩٥ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا عَارِمٌ، ثَنَا مُعْتَمِرٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يسار مرفوعًا ... فذكره.\nهذا إسناد ضعيف؟ لجهالة التابعي.","vol":"6","page":258},{"text":"روى الترمذي وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ منه قصة سُورَةِ يَسْ حَسْبُ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ.\n٥٧٩٦ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وثنا إِسْحَاقُ بْنُ أبي إِسْرَائِيلَ، ثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ زِيَادٍ، عَنِ الْحَسَنِ، سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ قَرَأَ يَسْ فِي لَيْلَةٍ أَصْبَحَ مغفورًا له\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ هِشَامِ بْنِ زَيَّادٍ.\nرَوَاهُ ابْنُ السُّنِّيِّ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ.\n٥٧٩٧ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَطِيَّةَ الصفار البصري، عَنْ هَارُونَ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أبي أمامة، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ قَرَأَ يَسْ يُرِيدُ بِهَا وَجْهَ اللَّهِ غُفِرَ لَهُ، وَمَنْ قَرَأَ يَسْ فَكَأَنَّمَا قَرَأَ الْقُرْآنَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ مَرَّةً، وَمَنْ قَرَأَ يَسْ وَهُوَ فِي سَكَرَاتِ الْمَوْتِ جَاءَ رِضْوَانُ خَازِنُ الْجَنَّةِ بِشَرْبَةٍ مِنْ شَرَابِ الْجَنَّةِ حَتَّى يَسْقِيَهُ وهو على فراشه حتى يموت ريانًا، ويبعث ريانًا\". هذا إسناد ضعيف، لضعف هارون بن كثير.\nوقد تقدم في كتاب الوصايا فِي بَابٌ وَصِيَّةُ النَّبِيِّ - ﷺ - لعلي بن أبي طالب ضمن حديث طويل بسند ضعيف: \"يَا عَلِيُّ، وَاقْرَأْ يس؟ فَإِنَّ فِي يس عَشْرَ بَرَكَاتٍ: مَا قَرَأَهَا جَائِعٌ إِلَّا شَبِعَ، وَلَا ظَمْآنُ إِلَّا رُوِيَ، وَلَا عَارٍ إِلَّا اكتسى، ولاعزب إِلَّا تَزَوَّجَ، وَلَا-خَائِفٌ إِلَّا أَمِنَ، وَلَا مسجون إلا فرج، وَلَا مُسَافِرٌ إِلَّا أُعِينَ عَلَى سَفَرِهِ، وَلَا مِنْ ضَلَّتْ ضَالَّتُهُ إِلَّا وَجَدَهَا، وَلَا مَرِيضٌ إلا برأ، ولا قريب عند ميت إلا خفف عنه\".","vol":"6","page":259},{"text":"٥٧٩٨ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا أبو عبد الله محمد بن بكار، ثنا هشيم، أبنا حصين، عن أبي مالك: \"إِنَّ أُبَيَّ بْنَ خَلَفٍ جَاءَ بِعَظْمٍ حَائِلٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - ففته بين يديه، قال: فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَيَبْعَثُ اللَّهُ هَذَا بَعْدَ ما أرم؟! قَالَ: نَعَمْ، يَبْعَثُ اللَّهُ هَذَا، ثُمَّ يُمِيتُكَ، ثم يحييك ثم يدخلك نار جَهَنَّمَ. قَالَ: فَنَزَلَتِ الْآيَاتُ الَّتِي فِي آخِرِ سُورَةِ يَسْ: (أَوَلَمْ يَرَ الإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ من نطفة) إلى آخر السورة\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1492>٢٩- سورة والصافات وَص</span>\n٥٧٩٩ - قَالَ أحَمَّدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ عُمَرَ﵁-: \"في قوله تعالى: (احشروا الذين ظلموا وأزواجهم) قال: وأشباههم\"\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n٥٨٠٠ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ سَيَّارِ أَبِي الْحَكَمِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ﵄-: \"أَنَّ عُمَرَ سجد في ص\".\n٥٨٠١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثنا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُهَاجِرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: \"فِي قَوْلِهِ ﷿: (وَانْطَلَقَ الْمَلأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا واصبروا على آلهتكم) قَالَ: عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ\".\n٥٨٠٢ - وَبِهِ: عَنْ مجاهد \"في قَوْلُهُ تَعَالَى: (مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الآخرة) قال: في النصرا نية\".\n٥٨٠٣ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثَنَا أَحْمَدُ الْأَخْنَسِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، ثَنَا","vol":"6","page":260},{"text":"الْكَلْبِيُّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- \"فِي قَوْلِهِ ﷿: (رخاء حيث أصاب) قال: الرخاء: الطبقة. وأما قوله: (حيث أصاب) قَالَ: حَيْثُ أَرَادَ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1493>٣٠- سُورَةُ الزُّمَرِ</span>\n٥٨٠٤ / ١ - قَالَ الْحُمَيْدِيُّ: ثَنَا أَبُو ضَمْرَةَ أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ﵁- قال: \"لما نزلت: (ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ) قال الزبير: يا رسول الله، أيكرر علينا الَّذِي كَانَ بَيْنَنَا فِي الدُّنْيَا مَعَ خَوَاصِّ الذُّنُوبِ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، حَتَّى يُؤَدِّيَ إِلَى كُلِّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ\".\n٥٨٠٤ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، أنا مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: \"لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآية (إنك ميت وإنهم ميتون) قال الزبير: يا رسول الله، أيكرر علينا مَا يَكُونُ بَيْنَنَا فِي الدُّنْيَا مَعَ خَوَاصِّ الذُّنُوبِ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، لَيُكَرِّرُ عَلَيْكُمْ حَتَّى يُؤَدِّيَ إِلَى كُلِّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ. قَالَ الزُّبَيْرُ: إِنَّ الْأَمْرَ لَشَدِيدٌ\".\nرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ دُونَ قَوْلِهِ: \"حَتَّى يُؤَدِّيَ ... \" إِلَى آخِرِهِ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو بِهِ.\n٥٨٠٥ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنِي عبد الله بن حفص الأرطباني، أبنا عاصم الجحدري، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ﵁- قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ:","vol":"6","page":261},{"text":"\" (بَلَى قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وكنت من الكافرين) \".\n٥٨٠٦ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عن عمر بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"سَأَلَ جِبْرِيلُ﵇- عَنْ هَذِهِ الْآيَةَ: (وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ إِلا مَنْ شَاءَ اللَّهُ) من الذين لَمْ يَشَأْ أَنْ يُصْعِقَهُمْ؟ قَالَ: هُمُ الشُّهَدَاءُ المتقلدون أسيافهم حول عرش الرحمن، تتلقاهم ملائكة يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى الْمَحْشَرِ بِنَجَائِبَ مِنْ يَاقُوتٍ، نمارها ألين من الحرير، مد خطامها مد أَبْصَارِ الرِّجَالِ، يَسِيرُونَ فِي الْجَنَّةِ يَقُولُونَ عِنْدَ طُولِ النُّزْهَةِ: انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى رَبِّنَا - ﷿- فنظر كيف يقضي بين خلقه. يضحك إليهم إلهي، وَإِذَا ضَحِكَ إِلَى عَبْدٍ فِي مَوْطِنٍ فَلَا حِسَابَ عَلَيْهِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1494>٣١- سُورَةُ غَافِرٍ</span>\n٥٨٠٧ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: \"مَا رَأَيْتُ أحد قُرَيْشًا أَرَادُوا قَتْلَ النَّبِيِّ - ﷺ - إِلَّا يَوْمًا ائْتَمَرُوا بِهِ وَهُمْ جُلُوسٌ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ، وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُصَلِّي عِنْدَ الْمَقَامِ فَقَامَ إِلَيْهِ عتبة بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ فَجَعَلَ رِدَاءَهُ فِي عُنُقِهِ، ثم جذبه حتى وجب لركبتيه ساقطًا وَتَصَايَحَ النَّاسُ وَظَنُّوا أَنَّهُ مَقْتُولٌ، فَأَقْبَلَ أَبُو بكر يشتد- حَتَّى أَخَذَ بِضَبْعَيْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مِنْ وَرَائِهِ وَهُوَ يَقُولُ: أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِيَّ اللَّهُ؟ \"ثُمَّ انْصَرَفُوا عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُصَلِّي، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ مَرَّ بِهِمْ وَهُمْ جُلُوسٌ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ","vol":"6","page":262},{"text":"قُرَيشٍ، أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا أُرْسِلْتُ إليكم إلا بِالذَّبْحِ- وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى حَلْقِهِ- فَقَالَ لَهُ أَبُو جَهْلٍ: يَا مُحَمَّدُ، مَا كُنْتُ جَهُولًا فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: أنت منهم\".\nهذا إسناد رواته ثقات.\nورواه أبو يعلى وتقدم في باب السير.\nقُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي التَّفْسِيرِ مِنْ طَرِيقِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1495>٣٢- سُورَةُ فُصِّلَتْ</span>\n٥٨٠٨ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا ابْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الْأَجْلَحِ، عَنِ الذَّيَّالِ بْنِ حَرْمَلَةَ الْأَسَدِيِّ، عَنْ جَابِرٍ﵁- قال: \"اجتمعت قريش يومًا فقالوا انظروا أعلمكم بالسحر والكهانة والشعر\" فليأت هَذَا الرَّجُلَ، الَّذِي قَدْ فَرَّقَ جَمَاعَتَنَا، وَشَتَّتَ أمرنا، وعاب ديننا فليكلمه، ولينظر ماذا يرد عليه. فقالوا: ما نعلم أحدًا غير عتبة بن ربيعة، فقالوا: أنت يَا أَبَا الْوَلِيدِ. فَأَتَاهُ عُتْبَةُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَنْتَ خَيْرٌ أَمْ عَبْدُ اللَّهِ؟ فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ثُمَّ قال: أنت خير أم عبد المطلب؟ فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ تَزْعُمُ أَنَّ هَؤُلَاءِ خَيْرٌ منك؟ فَقَدْ عَبَدُوا الْآلِهَةَ الَّتِي عِبْتَ، وَإِنْ كُنْتَ تَزْعُمُ أَنَّكَ خَيْرٌ مِنْهُمْ\" فَتَكَلَّمْ حَتَّى نَسْمَعَ قولك، أما والله مَا رَأَيْنَا سَخْلَةً قَطُّ أَشْأَمَ عَلَى قَوْمِكَ مِنْكَ، فَرَّقْتَ جَمَاعَتَنَا، وَشَتَّْتَ أَمْرَنَا، وَعِبْتَ دِينَنَا، وَفَضْحَتَنَا فِي الْعَرَبِ حَتَّى لَقَدْ طَارَ فِيهِمْ أَنَّ فِي قُرَيْشٍ سَاحِرًا، وَأَنَّ فِي قُرَيْشٍ كاهنًا، والله ما ننتظر إلا مثل صيحة الحبلى، أَنْ يَقُومَ بَعْضُنَا إِلَى بَعْضٍ بِالسُّيُوفِ حَتَّى نتفانى، أيها الرجل، إن كان إنما بك","vol":"6","page":263},{"text":"الحاجة جَمَعْنَا لَكَ حَتَّى تَكُونَ أَغْنَى قُرَيْشٍ رَجُلًا واحدًا، وإن كان إنما بك الباءة فَاخْتَرْ أَيَّ نِسَاءِ قُرَيْشٍ شِئْتَ فَلْنُزَوِّجْكَ عَشْرًا. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: أفرغت؟ قَالَ: نَعَمْ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: بسم الله الرحمن الرحيم (حم، تنزيل من الرحمن الرحيم) حَتَّى بَلَغَ (فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مثل صاعقة عاد وثمود) فقال له عتبة: حسبك حَسْبُكَ، مَا عِنْدَكَ غَيْرَ هَذَا؟ قَالَ: لَا. فَرَجَعَ إِلَى قُرَيْشٍ، فَقَالُوا: مَا وَرَاءَكَ؟ قَالَ: مَا تَرَكْتُ شَيْئًا أَرَى أَنَّكُمْ تُكَلِّمُونَهُ بِهِ إِلَّا قَدْ كَلَّمْتُهُ بِهِ. قَالُوا: فَهَلْ أَجَابَكَ؟ قال: نعم، قال: لا والذي نصبها بنية مَا فَهِمْتُ شَيْئًا مِمَّا قَالَ غَيْرَ آيَةِ: (أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود) . قَالُوا: وَيْلُكَ، يُكَلِّمُكَ رَجُلٌ بِالْعَرَبِيَّةِ لَا تَدْرِي ما قَالَ؟! قَالَ: لَا وَاللَّهِ، مَا فَهِمْتُ شَيْئًا مِمَّا قَالَ غَيْرَ ذِكْرِ الصَّاعِقَةِ\".\n٥٨٠٨ / ٢ - رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: قَالا: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n٥٨٠٨ / ٣ - وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ: ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَبُو الْبَخْتَرِيِّ عبد الله بن محمد بن شاكر، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، ثَنَا الْأَجْلحُ بْنُ عبد الله ... فذكره بتمامه.\nوقال: حديث صحيح الإسناد وَلَمْ يُخْرِجَاهُ.\n٥٨٠٩ - وَقَالَ مُسَدِّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَامِرٍ الْبَجَلِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ نَمِرَانَ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ﵁- قَالَ: \" (إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا) قَالَ: هُمُ الَّذِينَ لَمْ يُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا\".","vol":"6","page":264},{"text":"هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِجَهَالَةِ سَعِيدِ بْنِ نَمِرَانَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1496>٣٣- سُورَةُ حَمْ عسق</span>\n٥٨١٠ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو طَالِبٍ عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عَاصِمٍ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ الْمَلَكِ الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى الْخُشَنِيُّ الدِّمَشْقِيُّ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ قَالَ: \"صَعِدَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ﵁- الْمِنْبَرَ فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ (هَلْ سَمِعَ مِنْكُمْ أَحَدٌ) رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يُفَسِّرُ (حَمْ عَسَقَ)؟ فَوَثَبَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ: أَنَا، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، حَمْ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ﷿- قَالَ: فَعَيْنٌ؟ قَالَ: عَايَنَ الْمُشْرِكُونَ عَذَابَ يَوْمِ بدر. قال: فسين؟ قال: فسيعلم الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ. قَالَ: فَقَافٌ؟ قال: فَجَلَسَ فَسَكَتَ، فَقَالَ عُمَرُ: أَنْشِدُكُمْ بِاللَّهِ، هَلْ سَمِعَ أَحَدٌ مِنْكُمْ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يُفَسِّرُ (حَمْ عَسَقَ)؟ فَوَثَبَ أَبُو ذر فقال: أنا. فقال: حم؟ فقال: اسم من أسماء الله. قال: عين؟ فقال: عَايَنَ الْمُشْرِكُونَ عَذَابَ يَوْمِ بَدْرٍ. قَالَ: فَسِينٌ؟ قَالَ: سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ قَالَ: فَقَافٌ؟ قَالَ: قَارِعَةٌ مِنَ السَّمَاءِ تُصِيبُ النَّاسَ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ الْحَسَنِ بْنِ يحيى الخشني.\n٥٨١١ / ١ - وقال أحمد بن منيع: أبنا هشيم، أبنا داود، عن الشعبي قال: \"أكثر الناس عَلَيْنَا فِي هَذِهِ الْآيَةِ: (قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلا الْمَوَدَّةَ في االقربى) فكتبت إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَكَتَبَ ابْنُ عَبَّاسٍ﵄-: أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ وَاسِطَ النَّسَبِ فِي قُرَيْشٍ لَمْ يَكُنْ بَطْنًا مِنْ بُطُونِهِمْ إِلَّا وَقَدْ وَلَدُوهُ قَالَ اللَّهُ﷿-: (قُلْ لا أسألكم عليه أجرًا) أي ما أدعوكم إليه إلا أن تؤدوني لِقَرَابَتِي مِنْكُمْ وَتَحْفَظُونِي لَهَا\".\n٥٨١١ / ٢ - قَالَ: وَحَدَثَّنَا هُشَيْمٌ، أبنا حُصَيْنٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ نَحْوًا مِنْ ذَلِكَ.","vol":"6","page":265},{"text":"هَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٥٨١٢ / ١ - وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ راهويه: أبنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الملك ابن أبي الصفيراء الْمَكِّيِّ، عَنْ يُونُسَ بْنِ خبَّاب، عَنْ عَلِيٍّ﵁- قَالَ: \"سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - قَرَأَ آيَةً ثُمَّ فَسَّرَهَا، مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِهَا الدُّنْيَا وَمَا فيها قال: (ما أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عن كثير) ثُمَّ قَالَ: مَنْ أَخَذَهُ اللَّهُ بِذَنْبٍ فِي الدُّنْيَا فَاللَّهُ﷿- أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يُعِيدَهُ عَلَيْهِ فِي الْآخِرَةِ، وَمَنْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُ فِي الدُّنْيَا فَاللَّهُ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُ فِي الدُّنْيَا، وَيَأْخُذَ مِنْهُ فِي الآخرة\".\n٥٨١٢ / ٢ - قال: وأبنا يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ الْعَدَنِيُّ، ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانٍ، سَمِعْتُ ذُبَابَ بْنَ مُرَّةَ يَقُولُ: \"بَيْنَمَا عَلِيٌّ مَعَ أَصْحَابِهِ يُحَدِّثُهُمْ إِذْ قَالَ لَهُمْ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - ثم قام ولم يبين، ثم عطف فقال: ما لي أراكم، قالوا: ما كنا نتفرق حتى تبين لَنَا مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فقال: (ما أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عن كثير) فَمَا عَفَا اللَّهُ عَنْهُ فَلَنْ يَرْجِعَ، وَهِيَ في (حم عسق) \".\n٥٨١٢ / ٣ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عن أزهر بن راشد، الكاهلي، عن الخضر بن القواس البجلي، عن أبي سخيلة قال: قال علي: \"ألا أخبركم بأفضل آية في كتاب الله﷿- أخبرني بِهَا نَبِيَّ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: (مَا أصابكم من مصيبة) من مرض أو عقوبة أو بلاء في الدنيا مع (فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير) وسأفسرها لك يا علي: ما أصابكم من مرض، أو عقوبة، أو بلاء في الدنيا، فبما كسبت أيديكم، ويعفو عن كثير، والله أكرم من أن يثني عليه العقوبة في الآخرة، وما عَفَا اللَّهُ عَنْهُ فِي الدُّنْيَا، فَاللَّهُ أَكْرَمُ أن يعود في عفوه\".","vol":"6","page":266},{"text":"٥٨١٢ / ٤ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سلام، ومحمود بن خداش وغيرهما قالوا: ثنا مروان بن معاوية الفزاري، عن الأزهر بن راشد الكاهلي. وفي حديث محمود، ثنا الأزهر بن راشد، عن الخضر بن القواس، عن أبي سخيلة قال: قال لنا علي: \"ألا أخبركم\" وفي حديث الجمحي عبد الرحمن عن أبي سخيلة، عن علي أنه قال: \"ألا أخبركم بأفضل آية في كتاب الله حدثني بِهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قال: (ما أصابكم من مصيبة فبما كسبت ...) \" فَذَكَرَ حَدِيثَ ابْنِ مَنِيعٍ.\n٥٨١٢ / ٥ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا مروان بن معاوية ... فذكر نحوه.\n٥٨١٢ / ٦ - ورواه أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الفزاري، أبنا الأزهر بن راشد الكاهلي ... فذكر مثل ابن منيع.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1497>٣٤ - سورة الزخرف</span>\n٥٨١٣ / ١ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا أَبُو النَّضْرِ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ عاصم، عن أبي يحيى مولى ابن عفراء الأنصاري قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ﵄-: \"قد علمت آية من القرآن ما سألني عنها رجل قط، فما أدري علمها الناس فلم يسألوا عنها، أو لم يفطنوا لها فيسألوا عنها؟! قال: فطفق يحدثنا، فلما قام تلاومنا أن لا نكون سألناه، فقلت: أنا لها إذًا راح غدًا، فلما راح الغد قلت: يا أبا عباس، ذكرت أمس آية من القرآن لم يسألك عنها رجل قط، فلا تدري علمها الناس فلم يسألوا عنها، أو لم يفطنوا لها، فقلت: أخبرني عنها وعن الآي قرأت بها. قال: نعم، أن رسول الله - ﷺ - قال لقريش: يا معشر قريش، إنه ليس أحد يعبد دون الله فيه خير، وقد علمت قريش أن النصارى تعبد عيسى ابن مريم، وما يقوله فيه محمد. فقالوا: يا محمد، ألست تزعم أن عيسى كان نبيًّا وعبدًا من عباد الله صالحًا؟ فإن كنت صادقًا أن آلهتهم كما يقولون. فأنزل الله﵎- (ولما ضرب ابن مريم مثلًا إذا قومك منه يصدون) قال:","vol":"6","page":267},{"text":"قال: فقلت: ما يصدون؟ قال: يضجون (وإنه لعلم للساعة) قال: خروج عيسى ابن مريم قبل يَوْمَ الْقِيَامَةِ\".\n٥٨١٣ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ عاصم، عن أبي رزين، عن أبي يحيى مولى ابن عقيل الأنصاري قال: قال ابن عباس ... فذكره بتمامه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1498>٣٥- سورة الدخان وفضلها</span>\n٥٨١٤ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَطِيَّةَ الصَّفَّارُ، عَنْ هَارُونَ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أبي أمامة، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ﵁- قال: \"من قرأ \"حم الدخان\" ليلة الجمعة غفر له\".\n٥٨١٥ - قال: وثنا يوسف بن عطية، عن يونس، عن الحسن مثله.\nهذا إسناد ضعيف؟ لجهالة هارون بن كثير، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ الدارقطني.\n٥٨١٦ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إسحاق البصري، ثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عبيدة الربذي، أخبرني يزيد الرقاشي، أخبرني أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"ما من عبد إلا وله في السماء بابان: باب يدخل عمله، وباب يخرج فيه عمله وكلامه\" فإذا مات فقد وبكيا عليه. وتلا هذه الآية: (فما بكت عليهم السماء والأرض) فذكر أنهم لم يكونوا يعملون على الأرض عملًا صالحًا تبكي عليهم، ولم يصعد لهم إلى السماء من كلامهم ولا عملهم كلام طيب ولا عمل صالح فيفقدهم فيبكي عليهم\".","vol":"6","page":268},{"text":"هذا إسناد ضعيف، لضعف يزيد الرقاشي وموسى بن عبيدة الربذي، رَوَى التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ بَعْضَهُ مِنْ طَرِيقِ الحسين بن حريث، عن وكيع به.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1499>٣٦- سُورَةُ الْأَحْقَافِ</span>\n٥٨١٧ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو نَشِيطٍ، ثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، ثَنَا صَفْوَانُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ﵁- قَالَ: \"انْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَأَنَا مَعَهُ، حَتَّى دَخَلْنَا كَنِيسَةَ الْيَهُودِ بِالْمَدِينَةِ يَوْمَ عِيدِهِمْ فَكَرِهُوا دُخُولَنَا عليهم، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ، أَرُونِي اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا يَشْهَدُونَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَحُطُّ الله عن كل يهودي تحت أديم السَّمَاءِ الْغَضَبَ الَّذِي غَضِبَهُ عليه. قال: فأسكتوا، ما أجابه منهم أحد، ثم رد عليهم، فلم يجبه أحد، فقال: أبيتم، فو الله إِنِّي لَأَنَا الْحَاشِرُ، وَالْعَاقِبُ، وَأَنَا النَّبِيُّ الْمُصْطَفَى آمَنْتُمْ أَوْ كَذَّبْتُمْ. ثُمَّ انْصَرَفَ وَأَنَا مَعَهُ حَتَّى أَرَدْنَا أَنْ نَخْرُجَ، فَإِذَا رَجُلٌ مِنْ خَلْفِنَا: كَمَا أَنْتَ يَا مُحَمَّدُ. قَالَ: فَقَالَ ذلك الرجل: أي رجل تعلموني فِيكُمْ، يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ؟ قَالُوا: مَا نَعْلَمُ كَانَ فِينَا رَجُلٌ أَعْلَمُ بِكِتَابِ اللَّهِ وَلَا أفقه منك، ولا من أبيك من قبلك، وَلَا مِنْ جَدِّكَ قَبْلَ أَبِيكَ. قَالَ: فَإِنِّي أَشْهَدُ لَهُ بِاللَّهِ أَنَّهُ نَبِيُّ اللَّهِ الَّذِي تجدونه فِي التَّوْرَاةِ. قَالُوا لَهُ: كَذَبْتَ. ثُمَّ رَدُّوا عَلَيْهِ وَقَالُوا لَهُ شَرًّا. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: كَذَبْتُمْ، لَنْ يُقْبَلَ قولكم، أما آنفًا فَتُثْنُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْخَيْرِ مَا أَثْنَيْتُمْ، وَأَمَّا إذا آمن كذبتموه وقلتم - ما قُلْتُمْ، فَلَنْ يُقْبَلَ قَوْلُكُمْ. قَالَ: فَخَرَجْنَا وَنَحْنُ ثَلَاثَةٌ: رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَأَنَا وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ﷿- فِيهِ: (قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وكفرتم به) .\n٥٨١٨ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: وَثَنَا أَبُو هِشَامٍ، ثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، ثَنَا مُسْلِمٌ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ﵄- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (لَمَّا كَانَ يَوْمُ عَادٍ حَمَلَتِ الرِّيحُ","vol":"6","page":269},{"text":"أَهْلَ الْبَادِيَةِ بِأَمْوَالِهِمْ وَمَوَاشِيهِمْ، فَلَمَّا رَفَعَتْهُمْ بَيْنَ السماء والأرض قالوا: (هذا عارض ممطرنا) قَالَ: فَأَكَبَّتْ أَهْلَ الْبَادِيَةِ عَلَى الْحَاضِرَةِ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ مُسْلِمِ بْنِ كَيْسَانَ الْمُلَائِيِّ.\n٥٨١٩ - قال أبو يعلى: وَثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِمْرَانَ الْأَخْنَسِيُّ، ثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، ثَنَا مُسْلِمٌ الْمُلَائِيُّ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ﵄- عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"مَا فَتَحَ اللَّهُ﷿- عَلَى عَادٍ مِنَ الرِّيحِ الَّتِي أُهْلِكُوا بِهَا إِلَّا مِثْلَ مَوْضِعِ الْخَاتَمِ، فَمَرَّتْ بِأَهْلِ الْبَادِيَةِ فَحَمَلَتْهُمْ وَمَوَاشِيهِمْ، فَجَعَلَتْهُمْ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ أَهْلُ الْحَاضِرَةِ مِنْ عَادٍ الرِّيحَ وَمَا فيها قالوا: (هذا عارض ممطرنا) فألقت أَهْلُ الْبَادِيَةِ وَمَوَاشِيهِمْ عَلَى أَهْلِ الْحَاضِرَةِ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ مُسْلِمِ بْنِ كَيْسَانَ الْمُلَائِيِّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1500>٣٧- سُورَةُ الْقِتَالِ</span>\n٥٨٢٠ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثَنَا حماد بن زيد، ثَنَا عَاصِمٌ الْأَحْوَلِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسَ﵁- قَالَ: \"أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وَهُوَ جَالِسٌ فِي أَصْحَابِهِ فَدُرْتُ إِلَيْهِ فَعَرَفَ الَّذِي أُرِيدُ، فَأَلْقَى الرِّدَاءَ عَنْ ظَهْرِهِ، فَنَظَرْتُ إِلَى الْخَاتَمِ عَلَى بَعْضِ كَتِفِهِ مِثْلِ الجمَّع- قَالَ حَمَّادٌ: جَمَعَ الْكَفَّ، وَجَمَعَ حَمَّادٌ كَفَّهُ وَضَمَّ أَصَابِعَهُ- حَوْلَهُ حبلان كأنهما الثَّآلِيلِ، فَاسْتَقْبَلْتُهُ فَقُلْتُ: غَفَرَ اللَّهُ لَكَ يَا رسول الله؟ قال: نعم ولكم. فقال له: بَعْضُ الْقَوْمِ: اسْتَغْفَرَ لَكَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: نَعَمْ وَلَكُمْ. وَتَلَا هذه الآية: (واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات) \".\nقُلْتُ: رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ مُخْتَصَرًا.\n٥٨٢١ - وَقَالَ إسحاق بن راهويه: أبنا الْمُغِيرَةُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا وَهْبُ، عَنْ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ \"أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يُقْرِئُ شَابًّا فَقَرَأَ: (أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها) فَقَالَ الشَّابُّ: عَلَيْهَا أَقْفَالُهَا حَتَّى يَخْرِقَهَا اللَّهُ. فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: صدقت. وجاءه","vol":"6","page":270},{"text":"نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ فَسَأَلُوهُ أَنْ يَكْتُبَ لَهُمْ كِتَابًا، فَأَمَرَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْأَرْقَمِ أَنْ يَكْتُبَ لَهُمْ كِتَابًا، فَكَتَبَ لَهُمْ فَجَاءَهُمْ بِهِ، فَقَالَ: أَصَبْتَ. وَكَانَ عُمَرُ يَرَى أَنَّهُ سَيَلِي مِنَ النَّاسِ شَيْئًا، فَلَمَّا اسْتُخْلِفَ عُمَرُ﵁- سَأَلَ عَنِ الشَّابِّ، فَقَالُوا: استشهد. فقال عمر: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - كَذَا وَكَذَا، وَقَالَ الشَّابُّ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: صَدَقْتَ. فَعَرَفْتُ أَنَّ اللَّهَ سَيَهْدِيهِ، وَاسْتَعْمَلَ عُمَرُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْأَرْقَمِ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1501>٣٨- سُورَةُ الْفَتْحِ</span>\n٥٨٢٢ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْمَكِّيُّ، ثَنَا أَبُو سَعِيدٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، عَنْ أَبِي خَلَفٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عوف، سمعت أباجمعة جنبذ بن سبع، يَقُولُ: \"قَاتَلْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - أَوَّلَ النَّهَارِ كَافِرًا، وَقَاتَلْتُ مَعَهُ أَخِرَ النَّهَارِ مُسْلِمًا، وَكُنَّا ثَلَاثَةَ رِجَالٍ وَسَبْعَ نِسْوَةٍ، وَفِينَا نزلت: (ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات ... الآية) \".","vol":"6","page":271},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1502>٣٩- سورة الحجرات</span>\n٥٨٢٣ / ١ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا أَبُو النَّضْرِ، ثَنَا سُلَيْمَانُ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ﵁- قال: \"لما نزلت (يا أيها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النبي..) الآية، وكان ثابت بن بْنِ شِمَاسٍ رَفِيعَ الصَّوْتِ فَقَالَ: أَنَا الَّذِي كُنْتُ أَرْفَعُ صَوْتِي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - حَبِطَ عَمَلِي، أَنَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ. فَجَلَسَ فِي بَيْتِهِ حَزِينًا، فَفَقَدَهُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَانْطَلَقَ بَعْضُ الْقَوْمِ إِلَيْهِ فَقَالُوا لَهُ: تَفَقَّدَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ. فَقَالَ: أَنَا الَّذِي كُنْتُ أَرْفَعُ صَوْتِي فَوْقَ صَوْتُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَأَجْهَرُ بِالْقَوْلِ؟ حَبِطَ عَمَلِي، أَنَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ. فَأَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَأَخْبَرُوهُ بِمَا قَالَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: لَا، بَلْ هُوَ مِنْ أَهْلِ الجنة. قال أَنَسٌ: فَكُنَّا نَرَاهُ يَمْشِي بَيْنَ أَظْهُرِنَا وَنَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْيَمَامَةِ- قَالَ أَنَسٌ: وَأَنَا فِيهِمْ - فَكَانَ فِينَا بَعْضُ الِانْكِشَافِ، فَجَاءَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ قد تَحَنَّطَ وَتَكَفَّنَ وَلَبِسَ كَفَنَهُ فَقَالَ: بِئْسَ مَا تعودون أقرانكم. فقاتل حتى قتل\".\n٥٨٢٣ / ٢ - وَبِهِ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - ... فَذَكَرَهُ.\nقُلْتُ: رواه مسلم في صحيحه عن أحمد بن سعيد الدارمي، عن حبان بن هلال، عن سليمان بن المغيرة به ... فذكره دون قوله: \"فلما كان يوم اليمامة ... \" إلى آخره، ولم يقل: \"حبط عملي\".\nورواه النسائي في التفسير والمناقب من طريق سليمان التيمي به، وَبَعْضُ الْقَوْمِ فِي الْحَدِيثِ هُوَ سَعْدُ بْنُ معاذ كما صرح به مسلم في صحيحه من الطريق التي سقناه.\n٥٨٢٤ / ١ - وقال مسدد: ثنا معتمر، سمعت داود الطفاوي، حدثني أبو مسلم البجلي، سمعت زيد بن أرقم قَالَ: \"أَتَى نَاسٌ النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالُوا: انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى هَذَا الرَّجُلِ؟ فَإِنْ يَكُنْ نَبِيًّا فَنَحْنُ نَشْهَدُ بِهِ، وَإِنْ يكن ملكًا عشنا في جناحه فأتيت - ﷺ - فَأَخْبَرْتُهُ بِذَلِكَ، فَأَتُوا النَّبِيَّ - ﷺ - يُنَادُونَهُ فِي حُجْرَتِهِ: يَا مُحَمَّدُ، يَا مُحَمَّدُ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ﷿- (إِنَّ","vol":"6","page":272},{"text":"الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لا يعقلون) فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِأُذُنِي فَمَدَّهَا وَجَعَلَ يَقُولُ لَقَدْ صَدَّقَ اللَّهُ قَوْلَكَ يَا زَيْدُ، لَقَدْ صَدَّقَ اللَّهُ قَوْلَكَ يا زيد\".\n٥٨٢٤ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يحيى بن أبي سمينة البغدادي، ثنا المعتمر، سمعت داود الطفاوي يحدث عن أبي مسلم البجلي، عن زيد بن أرقم قال: \"سمعت قومًا يقولون: انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى هَذَا الرَّجُلِ، فَإِنْ يَكُنْ نبيًا كنا أسعد الناس به، وإن يكن ملكًا عشنا تحت جناحه ... \" فذكره، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْوَصَايَا حَدِيثُ ثَابِتِ بن قيس، وفيه شيء من سورة الحجرات.\n٥٨٢٥ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حنبل: ثنا عَفَّانُ، ثَنَا وُهَيْبٌ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ الْأَقْرَعِ بْنِ حَابِسٍ \"أَنَّهُ نَادَى رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ حَمْدِي زَيْنٌ وَإِنَّ ذمِّي شَيْنٌ. فَقَالَ: ذَاكُمُ اللَّهُ\" كَمَا حَدَّثَ أَبُو سَلَمَةَ، عَنِ النَّبِيَّ - ﷺ -.\nهَذَا إِسْنَادٌ صحيح، ووهيب بن خالد.\n٥٨٢٦ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ وإبراهيم بن الحجاج، ونسخته من حديث إبراهيم قالا: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ الضَّحَّاكِ بْنِ أَبِي جُبَيْرَةَ، قَالَ: \"كَانَتِ لُهُمْ أَلْقَابٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - رَجُلًا بلقبه فقيل: يا رسول الله، إِنَّهُ يَكْرَهُهُ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ﷿-:","vol":"6","page":273},{"text":"(ولا تنابزوا بالألقاب ... الآية) \".\n٥٨٢٦ / ٢ - رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ ... فَذَكَرَهُ.\nقُلْتُ: هُوَ فِي السُّنَنِ عَنْ أَبِي جُبَيْرَةَ نَفْسِهِ.\n٥٨٢٧ - وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ راهويه: أبنا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ قَالَ: \"أَتَيْتُ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيَّ، فَقُلْتُ: إنَّ رَجُلًا خَاصَمَنِي، يُقَالُ لَهُ: سَعْدٌ الْعَنْزِيُّ- فقال إبراهيم: ليس بالعنزي، ولكنه الزبيدي- فِي قَوْلِهِ ﷿ (قَالَتِ الأَعْرَابُ آمَنَّا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا) فقال: هو الاستسلام. فقال إبراهيم: لا بِلْ هُوَ الْإِسْلَامُ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1503>٤٠- سُورَةُ ق</span>\n٥٨٢٨ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، ثَنَا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ \"فِي قَوْلِ اللَّهِ﷿-: (والنخل باسقات لها طلع نضيد) قَالَ: الْبَاسِقَاتُ: الطِّوَالُ، وَالنَّضِيدُ: الْمُتَرَاكِمُ\".\n٥٨٢٩ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \" (وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ) قَالَ: فَذَكَرَ شَيْئًا فينزوي بعضها إلى بعض ولا تزال في الجنة فضل حتى ينشئ الله خَلْقًا فَيَسُكْنِهُمْ فِيهَا\".\nالْحَكَمُ ضَعِيفٌ.","vol":"6","page":274},{"text":"٥٨٣٠ - وقال إسحاق بن راهويه: أبنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ ثَنَا عَبْدُ الْجَلِيلِ- وَهُوَ ابْنُ عَطِيَّةَ- ثَنَا أَبُو مِجْلَزٍ قَالَ: \"أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ﵁- اسْتَلْقَى فِي حَائِطٍ مِنْ حِيطَانِ الْمَدِينَةِ، فَوَضَعَ إِحْدَى رجليه على الأخرى وكان الْيَهُودُ تَفْتَرِي عَلَى اللَّهِ﷿- يَقُولُونَ: إِنَّ رَبَّنَا﵎- فَرَغَ مِنَ الْخَلْقِ يوم السبت ثم تروح. فقال الله﷿-: (ولقد خَلَقْنَا السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أيام وما مسنا من لغوب) فَكَانَ أَقْوَامٌ يَكْرَهُونَ أَنْ يَضَعَ إِحْدَى رِجْلَيْهِ على الأخرى حتى صنع عمر\".\nهذا إسناد رواته ثقات.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1504>٤١- سورة والذاريات</span>\n٥٨٣١ / ١ - قال إسحاق بن راهويه: أبنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَرْعَرَةَ قَالَ: \"لَمَّا قُتلَ عُثْمَانُ ذَعَرَنِي ذَلِكَ ذُعْرًا شَدِيدًا وَكَانَ سَلُّ السَّيْفِ فِينَا عَظِيمًا، فَجَلَسْتُ فِي بَيْتِي فَكَانَتْ لِي حَاجَةٌ، فَانْطَلَقْتُ إلى السوق، فإذا أنا بنفكر فِي ظِلِّ الْقَصْرِ جُلُوسًا نَحْوَ أَرْبَعِينَ رُجَلًا وَإِذَا سِلْسِلَةٌ قَدْ عُرِضَتْ عَلَى الْبَابِ فَقُلْتُ: لَأَدْخُلَنَّ. فَذَهَبْتُ أَدْخُلُ فَمَنَعَنِي الْبَوَّابُ، فَقَالَ لَهُ الْقَوْمُ: دَعْهُ، وَيْحَكَ. فَذَهَبْتُ فَإِذَا أَشْرَافُ النَّاسِ وَإِذَا وِسَادَةٌ، فَجَاءَ عَلَيَّ رَجُلٌ جَمِيلٌ فِي حُلَّةٍ لَيْسَ عَلَيْهِ قَمِيصٌ وَلَا عِمَامَةٌ، فَسَلَّمَ ثُمَّ جَلَسَ فَلَمْ يُنْكِرْ مِنَ الْقَوْمِ غَيْرِي، فَقَالَ: سَلُونِي عَمَّا شِئْتُمْ، وَلَا تَسْأَلُونِي إِلَّا عَمَّا يَنْفَعُ وَلَا يَضُرُّ. فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: مَا قُلْتُ حَتَّى أَحْبَبْتُ أن يقول: فَأَسْأَلُكَ فَقَالَ: سَلْنِي عَمَّا شِئْتَ. فَقَالَ: مَا الذَّارِيَاتُ ذَرْوًا؟ فَقَالَ: أَمَا تَسْأَلُ عَنْ غَيْرِ هَذَا؟ فَقَالَ: أَنَا أَسْأَلُكَ عما أريد. قَالَ: الرِّيَاحُ. قَالَ: فَمَا الْحَامِلَاتِ وِقْرًا؟ قَالَ: السَّحَابُ. قَالَ: فَمَا الْجَارِيَاتُ يُسْرًا؟ قَالَ: السُّفُنُ. قَالَ: فَمَا الْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا؟ قَالَ: الْمَلَائِكَةُ ... \" فذكر الحديث بطوله. وفيه أن المسؤول علي.","vol":"6","page":275},{"text":"٥٨٣١ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي حَرْبٍ، عن أبي الأسود.\n٥٨٣١ / ٣ - وَعَنْ رَجُلٍ، عَنْ زَاذَانَ قَالَا: \"بَيْنَا النَّاسُ ذَاتَ يَوْمٍ عِنْدَ عَلِيٍّ إِذْ وَافَقُوا مِنْهُ نَفْسًا طَيِّبَةً، فَقَالُوا: حَدِّثْنَا عَنْ أَصْحَابِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ... \" فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. قَالَ: \"فَقَامَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْكَوَّاءِ الْأَعْوَرُ- رَجُلٌ مِنْ بَنِي بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ- فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَا الذَّارِيَاتُ ذَرْوًا؟ ... \" فَذَكَرَ مِثْلَهُ وَزَادَ: \"قَالَ: فَمَا السَّمَاءُ ذَاتُ الْحُبُكِ؟ قَالَ: ذَاتُ الْخَلْقِ الْحَسَنِ\" وَزَادَ فِيهِ أَيْضًا \"وَلَا تَعُدْ لِمِثْلِ هَذَا، لَا تَسْأَلْنِي عَنْ مِثْلِ هَذَا\".\nهَذَا طرف من حديث ساقه بطوله، وسيأتي بتمامه وطرقه في مناقب عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فِي بَابِ مَا جاء في علمه.\n٥٨٣٢ - قال أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: وَثَنَا مَسْعَدَةُ بْنُ الْيَسَعَ الْيَشْكَرِيُّ، ثَنَا الْجَرِيرِيُّ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ بْنِ الشِّخِّيرِ قَالَ: \"لَمَّا نَزَلَتْ: (فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ إنه لحق مثل ما أنكم تنطقون) خَرَجَ رِجَالٌ بِأَيْدِيهِمُ الْعِصِيُّ فَقَالُوا: أَيْنَ الَّذِينَ كلفوا ربنا حتى حلف؟! \". هذا إسناد ضعيف؟ لضعف مسعدة.\n٥٨٣٣ - وقال إسحاق بن راهويه: أبنا جَرِيرٌ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ أيوب- وهو السختياني- عَنْ مُجَاهِدٍ \"فِي قَوْلِهِ ﷿: (فَتَوَلَّ عنهم فما أنت بملوم) قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ - ﵁-: مَا نَزَلَتْ عَلَيْنَا آيَةٌ كَانَتْ أَشَدَّ عَلَيْنَا مِنْهَا، وَلَا أَعْظَمَ عَلَيْنَا مِنْهَا. قُلْنَا: مَا هذا إلا من سخط أو مقت حَتَّى نَزَلَتْ: (وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ) قال: ذكر بالقرآن\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ الجمهور على ضعفه.\n٥٨٣٤ / ١ - قال إسحاق: وأبنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، ثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: \"خَرَجَ عَلَيْنَا عَلِيٌّ مُعْتَجِرًا بِبُرْدٍ مُشْتَمِلًا فِي خَمِيصَةٍ قَالَ: لما نزلت:","vol":"6","page":276},{"text":"(فتول عنهم فما أنت بملوم) اشْتَدَّ عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَلَمْ يَبْقَ مِنَّا أَحَدٌ إِلَّا أَيْقَنَ هَلَكَتَهُ إِذْ أَمَرَ النَّبِيُّ - ﷺ - أَنْ يتولى عَنْهُمْ حَتَّى نَزَلَتْ: (وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ المؤمنين) فَطَابَتْ أَنُفُسُنَا\".\n٥٨٣٤ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، ثَنَا أَيُّوبُ ... فَذَكَرَهُ بِلَفْظِ \"أَحْزَنَنَا ذَلِكَ فَقُلْنَا: أَمَرَ النَّبِيُّ - ﷺ - أَنْ يَتَوَلَّى عَنَّا حَتَّى نَزَلَتْ ... \" وَالْبَاقِي مثله، ولم يقل: \"طابت أنفسنا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1505>٤٢- سورة والطور</span>\n٥٨٣٥ - قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: ثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَرْعَرَةَ قَالَ: \" ... فَقَامَ آخَرُ فَقَالَ: أَخْبِرْنِي عَمَّا أَسْأَلُكَ عَنْهُ. فقال: سل عما ينفع ولا يضر. فقال: مَا السَّقْفُ الْمَرْفُوعُ؟ قَالَ: السَّمَاءُ. قَالَ: فَمَا البيت المعمور؟ فقال علي﵁- لِأَصْحَابِهِ: مَا تَقُولُونَ؟ قَالُوا: هَذَا الْبَيْتُ. فَقَالَ: لَا، وَلَكِنَّهُ بَيْتٌ فِي السَّمَاءِ بِحِيَالِ الْبَيْتِ، يُقَالُ لَهُ: الضُّرَاحُ، حُرْمَتُهُ فِي السَّمَاءِ كَحُرْمَةِ هَذَا فِي الْأَرْضِ يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ ألف ملك ثم لَا يَعُودُونَ فِيهِ\".\n٥٨٣٦ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا أَبُو نَصْرٍ، ثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، يَدْخُلُهُ كُلَّ يوم سبعون ألف مَلَكٍ ثُمَّ لَا يَعُودُونَ فِيهِ\".\nقُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي التَّفْسِيرِ مِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ سلمة بِهِ.\n٥٨٣٧ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْأَحْوَصِ، أَخْبَرَنِي رَبُّ هَذِهِ الدَّارِ أَبُو هِلَالٍ، أَنَّهُ","vol":"6","page":277},{"text":"سمع أبابرزة الْأَسْلَمِيَّ﵁- يُحَدِّثُ \"أَنَّهُمْ كَانُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَسَمِعُوا غِنَاءً فَشَرَفُوا لَهُ، فَقَامَ رَجُلٌ فَاسْتَمَعَ- وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تُحَرَّمَ الْخَمْرُ- فَأَتَاهُمْ، ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: هَذَا فُلَانٌ وَفُلَانٌ وَهُمَا يَتَغَنَّيَانِ، يُجِيبُ أَحَدُهُمَا الْآخَرُ وَهُوَ يقول:\nلايزال جواري لاتلوح عظامه ......ذوى الحرب عنه أن يخر فيقبرا\nرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَدَيْهِ: فقال: اللَّهُمَّ أَرْكِسْهُمَا فِي الْفِتْنَةِ رَكْسًا، اللَّهُمَّ دَعِّهِمَا إلى النَّارِ\".\n٥٨٣٧ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n٥٨٣٨ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا جَرِيرٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْأَحْوَصِ، حَدَّثَنِي أَبُو هِلَالٍ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ قَالَ: \"كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي سَفَرٍ فَسَمِعَ رَجُلَيْنِ يَتَغَنَّيَانِ وَأَحَدُهُمَا يَقُولُ لِصَاحِبِهِ:\nيزال جواري ماتزول عظامه ...زوال الحرب عَنْهُ وَأَنْ يَخِرَّ فَيُقْبَرَا\nقَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: مَنْ هَذَانِ؟! فَقِيلَ لَهُ: فُلَانٌ وَفُلَانٌ. قَالَ: فَقَالَ: اللَّهُمَّ ارْكِسْهُمَا فِي الفتنة ركسًا، ودعهما في النار دعًّا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1506>٤٣- سُورَةُ وَالنَّجْمِ</span>\n٥٨٣٩ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁-: \"أَنَّ عُمَرَ قَرَأَ النَّجْمَ فَسَجَدَ، ثُمَّ قَامَ فَقَرَأَ سُورَةً أُخْرَى\".\nهَذَا إِسْنَادٌ مَوْقُوفٌ رجاله ثقات تقدم فِي آخِرِ كِتَابِ الصَّلَاةِ.\n٥٨٤٠ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا أبو خالد الأحمر، عن جُوَيْبِرُ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- قَالَ: (إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ","vol":"6","page":278},{"text":"ما يغشى) قال رسول الله - ﷺ -: \"رَأَيْتُهَا حَتَّى اسْتَثْبَتُّهَا، ثُمَّ حَالَ دُونَهَا فِرَاشُ الذَّهَبِ\".\n٥٨٤١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حكيم ابن الدَّيْلَمِيِّ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄-: \" (وأنتم سامدون) قَالَ: كَانُوا يَمُرُّونَ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - شَامِخِينَ، أَلَمْ تَرَ إِلَى الْعِجْلِ كَيْفَ يَخْطُرُ شَامِخًا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1507>٤٤- سُورَةُ الْقَمَرِ</span>\n٥٨٤٢ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- \"فِي قَوْلِهِ﷿-: (اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وانشق القمر) قَالَ: قَدْ مَضَى انْشِقَاقُ الْقَمَرِ بِمَكَّةَ\".\nقلت: روايتان عن ابن مسعود (....) وجبير بن مطعم وأنس (...)\n٥٨٤٣ - وبه عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ \"فِي قَوْلِهِ: (سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ ويولون الدبر) قَالَ: يَوْمُ بَدْرٍ. وَفِي قَوْلِهِ: (فَسَوْفَ يَكُونُ لزامًا) قَالَ: يَوْمُ بَدْرٍ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ.\n٥٨٤٤ - وقال إسحاق بن راهويه: أبنا عبد الرزاق، ثنا معمر، عن قتادة أن عمر﵁- قال: \"لما نزلت: (سيهزم الجمع ويولون الدبر) فجعلت أقول: أي جمع يهزم؟! فلما كان يوم بدر ورأيت النبي - ﷺ - يثب في الدرع ويقول:","vol":"6","page":279},{"text":"(سيهزم الجمع ويولون الدبر) فعرفت أنه هو\".\n٥٨٤٥ - قال معمر: فأخبرني أيوب، عن عكرمة مثله.\nهذا منقطع.\n٥٨٤٦ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا مَرْوَانُ بْنُ شجاع، عن ابن جريج، عن عطاء قال: \"أتيت ابن عباس وهو ينزع في زمزم وقد ابتلت أسافل ثيابه، فقلت له: قد تكلم في القدر. قال: قد فعلوها! ما نزلت هذه الآية إلا فيهم (ذوقوا مس سقر إنا كل شيء خلقناه بقدر) أولئك شرار هذه الأمة، لا تعودوا مرضاهم، ولا تصلوا على موتاهم، إن أريتني أحدًا، منهم لأفقأن عينه بأصبعي هاتين\".\nهذا إسناد رواته ثقات.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1508>٤٥- سورة الرَّحْمَنِ</span>\n٥٨٤٧ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ الْجَرِيرِيِّ، عَنْ محمد بن سعد بن مالك \"أن أبا الدرداء كان إذا قرأ هذه الآية (ولمن خاف مقام ربه جنتان) قال: فإن زنى وإن سرق؟ قَالَ: أَقْرَأَنِيهَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ؟! قال: وإن زنى وإن سرق. فقلت: وإن زنى وإن سرق؟! قال: نعم، وإن زنى وإن سرق، رغم أنف أبي الدرداء\".\n٥٨٤٧ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا أَبُو نَصْرٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سَعِيدٍ الْجَرِيرِيِّ ... فذكره.\nقال أحمد بن منيع: هذا إذا تاب.","vol":"6","page":280},{"text":"٥٨٤٧ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا يونس بن محمد، ثنا صدقة بن هرمز، عن الجريري، عن محمد بن سعد قال: \"كنت عند أبي الدرداء قال: فقرأ علينا هذه الآية: (ولمن خاف مقام ربه جنتان) وإن زنى وإن سرق، قلت: إن الناس لا يقرؤونها هكذا. فأعادها ثلاث مرار، قال: هكذا قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَقُلْتُ له: وإن زنى وإن سرق يا رسول الله؟! فقرأها ثلاثًا: وإن زنى وإن سرق وإن رغم أنف أبي الدرداء، فلا أزال أقرؤها حتى ألقى الله﷿- ورسوله - ﷺ -) .\nقُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي التَّفْسِيرِ مِنْ طَرِيقِ الجريري به.\n٥٨٤٨ - وقال مسدد: ثنا يحيى، ثنا شعبة، عن عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ﵁- قَالَ: \" (حور مقصورات في الخيام) قال: الدر المجوف\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1509>٤٦- سورة الواقعة وفضلها</span>\n٥٨٤٩ / ١ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا العباس بن الفضل، ثنا السري بن يحيى، ثنا شجاع، عن أبي طيبة، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ قَرَأَ سورة الواقعة في كل ليلة لم تصبه فاقة أبدًا. فكان ابن مسعود يأمر بناته بقراءتها كل ليلة\".\n٥٨٤٩ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إسرائيل، ثنا محمد بن منيب العبدي، حدثني السري بن يحيى عن أبي طيبة، عن ابن مسعود قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ... فذكره.","vol":"6","page":281},{"text":"ذكره رزين في جامعه، وأبو القاسم الأصبهاني في كتابه بغير إسناد.\n٥٨٥٠ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَبْدَانُ، ثَنَا نوح، عَنْ أَخِيهِ خَالِدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ قَتَادَةَ \"في قول الله﷿- (وطلح منضود) قال: الموز\".\n٥٨٥١ - وقال أبو داود الطيالسي: ثنا شيبان، عن جابر، عن يزيد بن مرة، عن سلمة بن يزيد الجعفي﵁- سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقول: \"في قول الله﷿: (إنا أنشأناهن إنشاء فجعلناهن أبكارًا عربًا أترابًا) قال: من الثيب وغير الثيب\". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ.\n٥٨٥٢ / ١ - قَالَ يونس: ثنا الطيالسي، وَثَنَا حَمَّادُ بْنُ زْيَدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عن عقبة بن صهبان، عن أبي بكرة﵁- \"فِي قَوْلِهِ ﷿: (ثلة من الأولين وقليل من الآخرين) قال: كلتاهما من هذه الأمة\".\nوروى هذا الحديث الحجاج، عن حماد بن سلمة ورفعه إلى النبي ﷺ.\n٥٨٥٢ / ٢ - رواه مسدد: مرفوعًا وموقوفًا فقال: ثنا خاقان بن عبد الله بن الأهتم، عن علي بن زيد، عن عقبة بن صهبان، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - \"فِي قوله تعالى: (ثلة من الأولين) ... \" فذكره.\n٥٨٥٢ / ٣ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ، سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ صَهْبَانَ يحدث عن أبي بكرة ... فذكره موقوفًا.","vol":"6","page":282},{"text":"قُلْتُ: مَدَارُ هَذِهِ الْأَسَانِيدِ عَلَى عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ، لَكِنْ لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ.\nوَقَدْ تَقَدَّمَ فِي سُورَةِ \"هُودٍ\" مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ \"أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ - ﷺ -: مَا شَيَّبَكَ؟ قَالَ: شَيَّبَتْنِي هُودٌ وَالْوَاقِعَةُ وَالْمُرْسَلَاتُ وَعَمَّ يَتَسَاءَلُونَ وَإِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1510>٤٧- سُورَةُ الْمُجَادَلَةِ</span>\n٥٨٥٣ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو﵄-: \"أَنَّ الْيَهُودَ أَتَتِ النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالَتْ: السَّامُ، عَلَيْكَ. وَقَالُوا فِي أَنْفُسِهِمْ: لَوْلَا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِمَا نَقُولُ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ﷿-: (وَإِذَا جَاءُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ الله ...) فقرأ إلى قوله: (فبئس المصير) \".\n٥٨٥٣ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، ثَنَا حَمَّادٌ ... فَذَكَرَهُ.\n٥٨٥٣ / ٣ - قَالَ: وَثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا حماد، أبنا عطاء ... فذكره.\n٥٨٥٤ / ١ - وقال إسحاق بن راهويه: أبنا جَرِيرٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ - ﵁-: \"إِنَّ فِي كِتَابِ اللَّهِ﷿- لَآيَةً مَا عَمِلَ بِهَا أَحَدٌ قَبْلِي وَلَا يَعْمَلُ بِهَا أَحَدٌ بَعْدِي آية النجوى (يا أيها الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يدي نجواكم صدقة ...) إِلَى آخِرِ الْآيَةِ. قَالَ: كَانَ عِنْدِي دِينَارٌ فَبِعْتُهُ بِعَشَرَةِ دَرَاهِمٍ فَنَاجَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - فَكُنْتُ، كُلَّمَا نَاجَيْتُهُ قَدَّمْتُ بَيْنَ يدي نجواي درهمًا، ثم نسخت، فلم","vol":"6","page":283},{"text":"يعمل بها أحد فنزلت: (أأشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقات ...) إِلَى آخِرِ الْآيَةَ\".\n٥٨٥٤ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: عَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِدْرِيسَ، عَنْ لَيْثٍ ... فَذَكَرَهُ.\n٥٨٥٥ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مَعَاوِيَةَ، ثَنَا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ﵄- حَدَّثَهُ قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي ظِلِّ حُجْرَةٍ مِنْ حُجَرِهِ وَعِنْدَهُ نفر من المسلمين قد كاد يقلص عَنْهُمُ الظِّلُّ فَقَالَ: إِنَّهُ سَيَأْتِيكُمْ إِنْسَانٌ، يَنْظُرُ إِلَيْكُمْ بِعَيْنِ شَيْطَانٍ فَلَا تُكَلِّمُوهُ. قَالَ: فَجَاءَ رَجُلٌ أَزْرَقُ فَدَعَاهُ النَّبِيُّ - ﷺ - فَقَالَ: عَلَامَ تَشْتُمُنِي أَنْتَ وَفُلَانٌ وَفُلَانٌ؟ ثُمَّ عَادَ عَلَيْهِمْ بِأَسْمَائِهِمْ، قَالَ: فَذَهَبَ الرَّجُلُ فَدَعَاهُمْ فَحَلَفُوا بِاللَّهِ وَاعْتَذَرُوا إِلَيْهِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ﷿-: (يحلفون له كما يحلفون لكم ...) \".\nهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1511>٤٨- سَورَةُ الْحَشْرِ</span>\n٥٨٥٦ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثنا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، ثنا حَفْصٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ أَبيِ الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ﵁- قال: \"رخص لهم، فِي قَطْعِ النَّخْلِ، ثُمَّ شُدِّدَ عَلَيْهِمْ فَأَتُوا النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَلَيْنَا إِثْمٌ فِيمَا قَطَعْنَا أَوْ علينا، فِيمَا تَرَكْنَا؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ﷿-: (مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أصولها فبإذن اللَّهِ) .\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ سُفْيَانَ بْنِ وَكِيعِ.\n٥٨٥٧ - وقال إسحاق بن راهويه: أبنا عبد الرزاق، أبنا الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السَّلُولِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ﵁- قَالَ: \"كَانَ","vol":"6","page":284},{"text":"رَاهِبٌ يَتَعَبَّدُ فِي صَوْمَعَتِهِ، وَأَنَّ امْرَأَةً كَانَ لها إخوة فعرض لها شيىء، فَأَتَوْهُ بِهَا، فَزَيَّنَتْ لَهُ نَفْسَهَا فَوَقَعَ عَلَيْهَا فَحَمَلَتْ، فَجَاءَهُ الشَّيْطَانُ فَقَالَ: اقْتُلْهَا؟ فَإِنَّهُمْ إِنْ ظهروا عليك افتضحت. فقتلها ودفنها فجاءوه وأخذوه، فَذَهَبُوا بِهِ، فَبَيْنَمَا هُمْ يَمْشُونَ بِهِ إِذْ جَاءَهُ الشَّيْطَانُ فَقَالَ: أَنَا الَّذِي زَيَّنْتُ لَكَ فَاسْجُدْ لِي سَجْدَةً أُنْجِيكَ. فَسَجَدَ لَهُ فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: (كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلإِنْسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ) \".\nهَذَا إِسْنَادٌ فِيهِ مَقَالٌ، حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الله السلولي لَمْ أَقِفْ لَهُ عَلَى تَرْجَمَةٍ، وَبَاقِي رُوَاةُ الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1512>٤٩- سُورَةُ الْمُمْتَحَنَةِ</span>\n٥٨٥٨ / ١ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنِ الْأَغَرِّ بْنِ الصَّبَّاحِ، عَنْ خَلِيفَةَ بْنِ حُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي نَصْرٍ الْأَسَدِيِّ قَالَ: \"سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ - ﵄-: كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَمْتَحِنُ النِّسَاءَ؟ قَالَ: كَانَ إِذَا أَتَتْهُ الْمَرْأَةُ لِتُسْلِمَ حَلَّفَهَا بِاللَّهِ: مَا خَرَجْتِ بُغْضَ زَوْجِكِ، وَبِاللَّهِ مَا خَرَجْتِ الْتِمَاسَ دُنْيَا، وَبِاللَّهِ مَا خرجت رغبة في أرض إِلَى أَرْضٍ، وَبِاللَّهِ مَا خَرَجْتِ إِلَّا حُبًّا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، أَبُو نَصْرٍ لم يسمع ابن عباس، وقيس ضعيف.\n٥٨٥٨ / ٢ - رواه البزار: حدثنا عمر بن الخطاب، ثنا محمد بن يوسف، ثنا قيس ...","vol":"6","page":285},{"text":"فذكره بلفظ: \"كانت المرأة إذا جاءت النَّبِيَّ - ﷺ -، حَلَّفَهَا عُمَرُ بالله ... \" فذكره.\n٥٨٥٩ / ١ - وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مُصْعَبُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ \"أَنَّ أَبَا بَكْرٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ قُتَيْلَةَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَهِيَ أُمُّ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، فَقَدِمَتْ عَلَيْهِمْ فِي الْمُدَّةِ الَّتِي كَانَتْ بَيْنَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وَبَيْنَ كُفَّارِ قُرَيْشٍ، فَأَهْدَتْ إِلَى أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قِرْطًا وَأَشْيَاءَ، فَكَرِهَتْ أَنْ تَقْبَلَ مِنْهَا حَتَّى أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَذَكَرَتْ ذَلِكَ له، فأنزل الله- عز وجك-: (لاينهاكم اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ) \".\n٥٨٥٩ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ السَّامِيُّ، ثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مُصْعَبُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \"قَدِمَتْ قُتَيْلَةُ بِنْتُ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ أَسَدٍ مِنْ بَنِي مَالِكِ بْنِ حَسْلٍ عَلَى بنتها أسماء بنت أبي بكر بهدايا وضباب وسمن وأقط، فلم تقبل هداياها ولم تدخلها مَنْزِلَهَا، فَسَأَلَتْ لَهَا عَائِشَةُ النَّبِيَّ - ﷺ - عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: (لاينهاكم اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ) فَأَدْخَلَتْهَا مَنْزِلَهَا وَقَبِلَتْ هَدَايَاهَا\".\n٥٨٦٠ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا مِنْدَلٌ، عَنِ الْكَلْبِيُّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: \"أَسْلَمَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَتَأَخَّرَتِ امْرَأَتُهُ فِي الْمُشْرِكِينَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ - ﷿- (وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ) يَقُولُ: إِن أَسْلَمَ رَجُلٌ وَأَبَتِ امْرَأَتُهُ فَلْيَتَزَوَّجْ إِنْ شَاءَ أَرْبَعًا سِوَاهَا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1513>٥٠- سُورَةُ الصَّفِّ</span>\n٥٨٦١ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ","vol":"6","page":286},{"text":"يَعْنِي: ابْنَ الْمُبَارَكِ- عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي هِلَالٌ أَنَّ عَطَاءَ بْنَ يَسَارٍ حَدَّثَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَامٍ حَدَّثَهُ- أَوْ قَالَ: حَدَّثَنِي- أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سلام قال: \"تذاكرنا بيننا، فقلنا: أَيُّكُمْ يَأْتِي رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَيَسْأَلُهُ أَيُّ الْأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللِّه﷿؟ فَهِبْنَا أَنْ يَقُومَ مِنَّا أَحَدٌ، فَأَرْسَلَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - رَجُلًا رجلًا حتى جمعنا، فجئنا يشير بعضعنا إلى بعض، فقرأ عَلَيْنَا سُورَةَ (سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وما في الأرض وهو العزيز الحكيم يا أيها الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ) فَتَلَاهَا مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا، قَالَ: فَتَلَاهَا عَلَيْنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا. قَالَ هِلَالٌ: فَتَلَاهَا عَلَيْنَا عَطَاءٌ مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا. قَالَ يَحْيَى: فَتَلَاهَا عَلَيْنَا هِلَالٌ مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا. قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: فَتَلَاهَا عَلَيْنَا يَحْيَى مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا\".\n٥٨٦١ / ٢ - قَالَ: وَثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ، ثنا يحيى بن جمزة، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ ... فَذَكَرَهُ.\nهَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1514>٥١- سُورَةُ الْمُنَافِقِينَ</span>\n٥٨٦٢ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا هَوْذَةُ، ثَنَا عَوْفٌ قَالَ: \"بَلَغَنِي فِي قَوْلِهِ - ﷿-: (إِذَا جَاءَكَ المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله) حتى بلغ (قاتلهم الله أنى يؤفكون) قَالَ: هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ، وَكَانَ يَقُولُ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - فِي وَجْهِهِ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ- وَلَيْسَ بِمُوقِنٍ- واتخذ أيمانه جنة دون دمه وكان أتم الناس من لدن قرنه إلى قدمه وأثبته لسانًا، وهو الذي قال الله فيهم: (وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عليهم هم العدو) يحسبون أَنَّ مُحَمَّدًا وَأَصْحَابَهُ سَيَهْلِكُونَ بِهَا، لَا يُوقِنُونَ أَنَّ اللَّهَ مُظْهِرُهُ وَأَصْحَابَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ، وأنه ممكن له في الأرض\".","vol":"6","page":287},{"text":"٥٨٦٣ - وقال الحميدي: ثنا سفيان، ثنا أبو هارون المدني قال: \"قال عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بْنِ سَلُولٍ لِأَبِيهِ: وَاللَّهِ لَا تَدْخُلِ الْجَنَّةَ أَبَدًا حَتَّى تَقُولَ: رَسُولُ اللَّهِ الْأَعَزُّ وَأَنَا الْأَذَلُّ. قَالَ: وَجَاءَ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ بلغني أنك تريد أن تقتل أبي فو الذي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا تَأَمَّلْتُ وَجْهَهُ قَطُّ هَيْبَةً له، ولئن شئت أن آتيك برأسه لأتيتك بِهِ؟ فَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَرَى قَاتِلَ أَبِي\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1515>٥٢- سورة الطلاق</span>\n٥٨٦٤ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أبنا كَهْمَسُ بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي السَّلِيلِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ﵁- قَالَ: \"جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَتْلُو عَلَيْهِ: (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا ويرزقه من حيث لا يحتسب) حَتَّى فَرَغَ مِنَ الْآيَةِ، فَجَعَلَ يَتْلُوهَا عَلَيَّ وَيُرَدِّدُهَا حَتَّى نَعَسَ، ثُمَّ قَالَ: يَا أَبَا ذَرٍّ، كَيْفَ تَصْنَعُ إِنْ تَخْرُجْ مِنَ الْمَدِينَةِ؟ قَالَ: قُلْتُ: إِلَى السَّعَةِ وَالدَّعَةِ، إِلَى مَكَّةَ، فَأَكُونُ حَمَامَةً مِنْ حَمَامِ مَكَّةَ. قَالَ: فَكَيْفَ تَصْنَعُ إِذَا أُخْرِجْتَ مِنْ مَكَّةَ؟ قُلْتُ: إِلَى السَّعَةِ وَالدَّعَةِ إِلَى الشَّامِ وَالْأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ. قَالَ: قُلْتُ: إِذًا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ أَضَعُ سَيْفِي عَلَى عَاتِقِي. قَالَ: أَوَ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ؟ تَسْمَعُ وَتُطِيعُ وَإِنْ كَانَ عَبْدًا حَبَشِيًّا\".\nقلت: روى مسلم في صحيحه منه: \"تسمع وتطيع وإن كان عبدًا حبشيًّا\" من طريق عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر.\nورواه النسائي في التفسير وابن ماجه في سننه من طريق كهمس بن الحسن به مقتصرين على ذكر الآية حَسْبُ.\nوَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ مطولًا وتقدم في الإمارة في بَابٌ طَاعَةُ الْإِمَامِ وَإِنْ كَانَ عَبْدًا حَبَشِيًّا، ورواه أحمد بن منيع أيضًا، وتقدم لفظه في كتاب الإمارة.","vol":"6","page":288},{"text":"٥٨٦٥ - وقال إسحاق بن راهويه: أبنا جَرِيرٌ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ طَرِيفٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَالِمٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ﵁- قَالَ: \"لَمَّا نَزَلَتِ الْآيَةُ الَّتِي فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ فِي عَدَدِ النِّسَاءِ قَالُوا: قد بقي عدد من عدة النساء لم تذكر الصِّغَارُ، وَالْكِبَارُ اللَّاتِي قَدِ انْقَطَعَ عَنْهُنَّ الْحَيْضُ، وَذَوَاتُ الْحَمْلِ \"فَأَنْزَلَ اللَّهُ الْآيَةَ الَّتِي فِي سورة النساء القصرى: (وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارتبتم) وَالَّتِي قَدْ يَئِسَتْ مِنَ الْمَحِيضِ عِدَّتُهَا ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ (وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أن يضعن حملهن) .\n٥٨٦٦ - قال إسحاق: وأبنا يحيى بن آدم، عن الفضل بن مهلهل، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ طَرِيفٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سالم قَالَ: \"لَمَّا نَزَلَتِ الْآيَةُ الَّتِي فِي سُورَةِ البقرة في عدة المطلقة وعدة المتوفى عنها زوجها، قال أبي: يَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - ... \" فَذَكَرَ نحوه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1516>٥٣- سورة التحريم</span>\n٥٨٦٧ - قال الحارث: ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانٍ، ثَنَا مَعْمَرُ بْنُ أَبَانٍ، ثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قالت: \"لما حلف أبو بكر ألا ينفق على مسطح فأنزل الله (قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم) فأحل يمينه وأنفق عليه\".\n٥٨٦٨ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا يَزِيدُ، ثَنَا حميد الطويل، عن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ﵁-: \"بَلَغَنِي بَعْضُ مَا أُدِينَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لنسائه، فدخلت عليهن فجعلت أَسْتَقْرِئُهُنَّ وَأَعِظُهُنَّ، فَقُلْتُ فِيمَا أَقُولُ: وَاللَّهِ لَيَنْتَهِينَ أَوْ لَيُبْدِلَهُ اللَّهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ حَتَّى أَتَيْتُ عَلَى زَيْنَبَ فَقَالَتْ لِي: يَا عُمَرُ، أَمَا كَانَ فِيِّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مَا يَعِظُ نَسَاءَهُ حَتَّى تَعِظَنَا أَنْتَ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ﷿ (عَسَى رَبُّهُ إن طلقكن ...) إلى آخر الآية\".","vol":"6","page":289},{"text":"٥٨٦٩ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: وَثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ عُمَرَ﵁- \"فِي قَوْلِهِ﷿-: (تَوْبَةً نَصُوحًا) قَالَ: يَتُوبُ مِنَ الذَّنْبِ ثُمَّ لَا يَعُودُ فيه\".\nهذا إسناد صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1517>٥٤- سورة تبارك الذي بيده الملك وفضلها</span>\n٥٨٧٠ / ١ - قال عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، عن عمران القطان، عن قتادة، عن عباس الجشمي، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- أَنَّ رسول الله - ﷺ - قال: \"إِنَّ سُورَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ﷿- مَا هِيَ إِلَّا ثَلَاثُونَ آيَةً شَفَعَتْ لِرَجُلٍ فَأَخْرَجَتْهُ مِنَ النَّارِ، وَأَدْخَلَتْهُ الْجَنَّةَ وَهِيَ سُورَةُ تبارك\".\nهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ.\n٥٨٧٠ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ: كُلُّهُمْ من طريق عباس الجشمي به بِلَفْظِ: \"شَفَعَتْ لِرَجُلٍ حَتَّى غُفِرَ لَهُ\".\n٥٨٧١ - قَالَ عبد بن حميد: وثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَكَمِ، ثَنَا أَبِي، عَنْ عِكْرِمَةَ \"أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ﵄- قَالَ لِرَجُلٍ: أَلَا أُطْرِفُكَ بِحَدِيثٍ تَفْرَحُ بِهِ؟ قَالَ الرجل: بلى يا أبا عَبَّاسٍ رَحِمَكَ اللَّهُ. قَالَ: اقْرَأْ \"تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ\" وَاحْفَظْهَا، وَعَلِّمْهَا أَهْلَكَ وَجَمِيعَ وَلَدِكَ، وَصِبْيَانَ بَيْتِكَ وَجِيرَانَكَ؟ فَإِنَّهَا الْمُنَجِّيَةُ، وَهِيَ الْمُجَادِلَةُ تُجَادِلُ وَتُخَاصِمُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّهَا لِقَارِئِهَا، وتطلب إلى ربها أن ينجيه مِنَ النَّارِ إِذَا كَانَتْ فِي جَوْفِهِ، وَيُنَجِّي اللَّهُ بِهَا صَاحِبَهَا مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ\".","vol":"6","page":290},{"text":"٥٨٧٢ - قَالَ: وَثَنَا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: ثَنَا أَبِي، قَالَ عِكْرِمَةُ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَوَدِدْتُ أَنَّهَا فِي قَلْبِ كُلِّ إِنْسَانٍ مِنْ أُمَّتِي\"- يَعْنِي: (تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ) .\nقُلْتُ: رَوَى التِّرْمِذِيُّ وَالْحَاكِمُ بعده هذا الْمَتْنَ الْأَخِيرَ حَسْبُ وَعَلَيْهِ اقْتَصَرَ الْحَافِظُ الْمُنْذِرِيُّ في كتاب الترغيب والترهيب، وخالف ذَلِكَ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ فَرَوَاهُ عَنْ سَلَمَةَ بن شبيب، ثنا إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: (لَوَدِدْتُ أَنَّهَا فِي قَلْبِ كُلِّ إِنْسَانٍ مِنْ أُمَّتِي- يعني: يس\". قال البزار: لا نعلمه يروى إلا عن ابن عباس بهذا الإسناد، وإبراهيم لم يتابع على أحاديثه. قلت: ضعفه غير واحد، ولينه أبو داود.\nوَقَدْ تَقَدَّمَ فِي سُورَةِ السَّجْدَةِ مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ لَا يَنَامُ حَتَّى يقرأ سورة \"تَنْزِيلَ السَّجْدَةِ\" \"وَتَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ\". وَتَقَدَّمَ فَيهِ مِنْ قَوْلِ طَاوُسٍ: \"أَنَّهُمَا فُضِّلَتَا على كل سورة في الْقُرْآنِ بِسِتِّينَ حَسَنَةً\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1518>٥٥- سُورَةُ ن</span>\n٥٨٧٣ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا أَبُو سَعِيدٍ رَوْحُ بْنُ جَنَاحٍ عَنْ مَوْلًى لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ﵁- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -: \"يوم يكشف عن ساق) قَالَ: عَنْ نُورٍ، عَظِيمٍ، يَخِرُّونَ لَهُ سُجَّدًا\".","vol":"6","page":291},{"text":"هذا إسناد رواته ثقات.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1519>٥٦- الحاقة</span>\n٥٨٧٤ - قال إسحاق بن راهويه: أبنا عبد الرزاق، أبنا عمران أبو الهذيل، أبنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أبيه: \"في قول الله﷿-: (وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثمانية ...) الْآيَةَ قَالَ: هُمْ أَرْبَعَةٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ يَحْمِلُونَهُ عَلَى أَكْتَافِهِمْ، لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَرْبَعَةُ وُجُوهٍ: وَجْهُ ثَوْرٍ، وَوَجْهُ أَسَدٍ، وَوَجْهُ نِسْرٍ، وَوَجْهُ إِنْسَانٍ، لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَرْبَعَةُ أَجْنِحَةٍ، فَأَمَّا جَنَاحَانِ فَعَلَى وَجْهِهِ مَخَافَةَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى العرش فيصعق، وأما جناحان فينتهضوا بِهِمَا لَيْسَ لَهُمْ كَلَامٌ إِلَّا: قَدِّسُوا اللَّهَ الْقَوِيَّ الْعَلِيَّ، قَدْ مَلَأَتْ عَظَمَتُهُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ\".\nهَذَا مَوْقُوفٌ ضَعِيفُ الْإِسْنَادِ.\n٥٨٧٥ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا إِسْحَاقُ، ثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَيْرَةَ، عَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ﵁- \"فِي قَوْلِهِ﷿-: (وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فوقهم يومئذ ثمانية ...) قَالَ: ثَمَانِيَةُ أَمْلَاكٍ فِي صُورَةِ الْأَوْعَالِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1520>٥٧- سُورَةُ سَأَلَ سَائِلٌ</span>\n٥٨٧٦ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ \"فِي قَوْلِ اللَّهِ﷿-: (نزاعة للشوى) قَالَ: لَحْمُ السَّاقَيْنِ\".","vol":"6","page":292},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1521>٥٨- سورة الجن</span>\n٥٨٧٧ / ١ - قال إسحاق بن راهويه: أبنا عبد الرزاق، أبنا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو بن عبدان الثَّقَفِيِّ أَنَّهُ قَالَ لِابْنِ مَسْعُودٍ﵁-: \"حدثت أَنَّكَ كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - لَيْلَةَ الْجِنِّ. فَقَالَ: أَجَلْ ... \" فَذَكَرَ الْحَدِيثَ- يَعْنِي نَحْوَ حَدِيثِ عَلْقَمَةَ وَقَالَ: \"خَطَّ عليَّ خطًَّا، وَقَالَ: لَا تَبْرَحْ. فَلَمَّا جَاءَ قَالَ لِي: لَوْ خَرَجْتَ مِنَ الْخَطِّ لَمْ آمَنْ أَنْ يَتَخَطَّفَكَ بَعْضُهُمْ، وَقَالَ: الْجِنُّ تَشَاجَرُوا في قتيل بَيْنَهُمْ. فَقَضَى بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ، فَقَالَ: رَأَيْتُهُمْ مُسْتَثْفِرِينَ بثياب بعض، وقال: هم من نصيبين حين سألوه الزاد\".\n٥٨٧٧ / ٢ - قال: وأبنا جَرِيرٌ، ثَنَا قَابُوسُ بْنُ أَبِي ظَبْيَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ﵁- قَالَ \"انْطَلَقَ النَّبِيُّ - ﷺ - وَانْطَلَقَ بِي مَعَهُ حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْبَرَّازِ، ثم خط لي خطًّا فَقَالَ: لَا تَبْرَحْ حَتَّى أَرْجِعَ إِلَيْكَ. فَمَا جَاءَ حَتَّى جَاءَ السَّحَرُ فَقَالَ: أُرْسِلَتْ إِلَيَّ الْجِنُّ. فَقُلْتُ: فَمَا هَذِهِ الْأَصْوَاتُ الَّتِي أَسْمَعُهَا؟ قَالَ: هِيَ أَصْوَاتُهُمْ حِينَ وَدَّعُونِي وَسَلَّمُوا عَلَيَّ\". هذا إسناد ضعيف؟ لضعف قابوس بْنِ أَبِي ظَبْيَانَ.\n٥٨٧٨ / ١ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا سُفْيَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ عِكْرِمَةَ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ﵁-: \"فِي قَوْلِ اللَّهِ﷿-: (كادوا يكونون عليه لبدًا) قَالَ: ذَلِكَ بِنَخْلَةَ، وَالنَّبِيُّ - ﷺ - يُصَلِّي وَيَقْرَأُ فِي الْعِشَاءِ، رَكِبَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ. قَالَ سُفْيَانُ: مِثْلُ اللِّبَدِ بَعْضُهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ\".","vol":"6","page":293},{"text":"٥٨٧٨ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا بن عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عِكْرِمَةَ \"فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: (وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ) قَالَ الزُّبَيْرُ: ذَلِكَ بِنَخْلَةَ وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَقْرَأُ فِي الْعِشَاءِ (كَادُوا يكونون علينا لبدًا) \".\n٥٨٧٨ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا سُفْيَانُ قَالَ عَمْرٌو: سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ يَقُولُ: \" (وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ) وقرئ على سفيان، عن الزبير: (نفرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ) قَالَ: بِنَخْلَةَ وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُصَلِّي الْعِشَاءَ الآخرة (كادوا يكونون عليه لبدًا) قَالَ سُفْيَانُ: اللِّبَدُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1522>٥٩- سُورَةُ الْمُزَّمِّلِ</span>\n٥٨٧٩ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- \"في قوله ﷿: (ورتل القرآن ترتيلًا\" قال: بينه تبيانًا\". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ\" لِضَعْفِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى.\n٥٨٨٠ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مَسْرُوقُ بْنُ الْمَرْزُبَانِ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ﵂- قَالَتْ: \"كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ وَجَدَ مَا قَالَ اللَّهُ﷿-: (إنا سنلقي عليك قولا ثقيلًا) \".\n٥٨٨١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: وَثَنَا إِبْرَاهِيمُ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، ثَنَا الْأَعْمَشُ \"أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ﵁- قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ: \"إن ناشئة الليل هي أشد وطئًا وَأَصْوَبُ قِيلًا\" فَقَالَ لَهُ","vol":"6","page":294},{"text":"رجل: إنما نقرؤها: (وأقوم قيلًا) فَقَالَ: إِنَّ أَقْوَمَ، وَأَصْوَبَ، وَأَهْيَأَ، وَأَشْبَاهُ هَذَا وَاحِدٌ\".\n٥٨٨٢ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مِهْرَانَ، ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، ثَنَا مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ﵂- قَالَتْ: \"لَمَّا نَزَلَتْ: (وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قليلًا) لَمْ يَكُنْ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى كَانَتْ وَقْعَةُ بَدْرٍ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِتَدْلِيسِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1523>٦٥- سُورَةُ الْمُدَّثِّرِ</span>\n٥٨٨٣ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا مُطَرِّفٌ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- \"فِي قَوْلِ اللَّهِ﷿-: (فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ فذلك يومئذ يوم عسير) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: كَيْفَ أَنْعَمُ وَصَاحِبُ الْقَرْنِ قَدِ الْتَقَمَ الْقَرْنَ وَحَنَى جَبْهَتَهُ حَتَّى يُؤْمَرَ فَيَنْفُخَ؟! فَقَالَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ - ﷺ -: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَكَيْفَ نَقُولُ؟ قَالَ: قُولُوا: حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ، عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا\".\nقُلْتُ: رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.","vol":"6","page":295},{"text":"وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالتِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ.\n٥٨٨٤ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ سَيْفٍ، سَمِعْتُ مُجَاهِدًا يَقُولُ: \"بَيْنَمَا ابْنُ عَبَّاسٍ﵄- جَالِسٌ فِي حَوْضِ زَمْزَمَ وَالنَّاسُ يَسْأَلُونَهُ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ فَسَأَلَهُ عَنْ (وَاللَّيْلِ إذ أدبر) فسكت، فلما ثوب المؤذن ونادى الْمُنَادِي قَالَ: أَيْنَ السَّائِلُ؟ عَنِ اللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ؟ قَالَ: قَدْ دَبَرَ اللَّيْلُ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1524>٦١- سُورَةُ الْقِيَامَةِ وَمَا يُقَالُ بَعْدَهَا</span>\n٥٨٨٥ - قَالَ الْحُمَيْدِيُّ: ثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ، حَدَّثَنِي أَعْرَابِيٌّ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ﵁- يَقُولُ: قال أبو القاسم: \"إذا قرأ أحدكم ب \"لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ\" فَأَتَى عَلَى آخِرِهَا (أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى) فليقل: بلى، وإذا قرأ \"والْمُرْسَلاتِ عُرْفًا\" فَأَتَى عَلَى آخِرِهَا (فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بعده يؤمنون) فليقل: آمنا بالله، وإذا قرأ \"والتين وَالزَّيْتُونِ\" فَأَتَى عَلَى آخِرِهَا (أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الحاكمين) فَلْيَقُلْ: بَلَى- وَرُبَّمَا قَالَ سُفْيَانُ: بَلَى، وَأَنَا عَلَى ذَلِكَ مِنَ الشَّاهِدِينَ\".\nقَالَ سُفْيَانُ: قَالَ إِسْمَاعِيلُ: \"فَاسْتَعَدْتُ الْأَعْرَابِيَّ الْحَدِيثَ، فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي، أَتَرَانِي لَمْ أَحْفَظْهُ؟ لَقَدْ حَجَجْتُ سَبْعِينَ حجة، ما منها حجة إِلَّا وَأَنَا أَعْرِفُ الْبَعِيرَ الَّذِي حَجَجْتُ عَلَيْهِ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِجَهَالَةِ التَّابِعِيِّ.","vol":"6","page":296},{"text":"رَوَى أَبُو دَاوُدُ وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْهُ الْجُمْلَةَ الْأَخِيرَةَ دُونَ بِاقِيهِ مِنْ طَرِيقِ سُفْيَانَ بِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1525>٦٢- سُورَةُ وَالْمُرْسَلَاتِ وَمَا يُقَالُ بَعْدَهَا</span>\nتَقَدَّمَ فِي سُورَةِ هود والواقعة \"أن أبا بكر الصديق سَأَلَ النَّبِيَّ - ﷺ -: مَا شَيَّبَكَ؟ قَالَ: شَيَّبَتْنِي هُودٌ، وَالْوَاقِعَةُ، وَالْمُرْسَلَاتُ، وَعَمَّ يَتَسَاءَلُونَ، وَإِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ\".\n٥٨٨٦ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا عَاصِمٌ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ﵁- قَالَ: \"كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - في سفح الجبل وهو قائم يصلي وهم نيام إذ مرت به حية فاستيقظنا وَهُوَ يَقُولُ: مَنَعَهَا مِنْكُمُ الَّذِي مَنَعَكُمْ مِنْهَا قَالَ: وَأَنْزَلَ اللَّهُ﷿- عَلَيْهِ (وَالْمُرْسَلاتِ عرفًا فالعاصفات عصفًا) فَأَخَذْتُهَا وَهِيَ رَطْبَةٌ مِنْ فِيهِ- أَوْ مِنْ فُوهٍ رَطْبٍ بِهَا\".\nهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ.\n٥٨٨٧ - وَقَالَ إسحاق بن راهويه: أبنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَرْعَرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ﵁- قَالَ: \"الْعَاصِفَاتُ عَصْفًا: الرِّيَاحُ ... \" فَذَكَرَهُ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ.\nقُلْتُ: وَتَقَدَّمَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قال: \"إِذَا قَرَأَ أَحَدُكُمْ (وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا) فَأَتَى عَلى آخرها (فبأي حديث بعده يؤمنون) فَلْيَقُلْ: آمَنَّا بِاللَّهِ\".","vol":"6","page":297},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1526>٦٣- سُورَةُ عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ</span>\n٥٨٨٨ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عمران الأخنسي، ثنا محمد بن فضيل، أبنا الْكَلْبِيُّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- \"فِي قَوْلِ اللَّهِ﷿-: (وأنزلنا من المعصرات ماء ثجاجًا) قَالَ: الْمُعْصِرَاتُ: الرِّيَاحُ، ثَجَّاجًا: قَالَ: مُنْصَبًّا\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ الْكَلْبِيِّ.\n٥٨٨٩ / ١ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا مَرْوَانُ، عَنْ جَعْفَرُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ﵁- قَالَ: \"قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي قَوْلِ اللَّهِ﷿-: (لابثين فيها أحقابًا) قَالَ: الْحُقْبُ أَلْفُ شَهْرٍ، وَالشَّهْرُ ثَلَاثُونَ يَوْمًا، والسنة ثلاثمائة وَسِتُّونَ يَوْمًا، وَالْيَوْمُ أَلْفُ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ، والحقب ثلاثون ألف ألف سنة\".\nهذا إسناد ضعيف، لضعف جعفر، والقاسم هو ابن عبد الرحمن.\nرواه الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَابْنُ مردويه في تفسيرهما من طريق جعفر به.\n٥٨٨٩ / ٢ - وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ: مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ: \" (لَابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا) قَالَ: الْحُقْبُ ثَمَانُونَ سنة\".\nوفي سنده الحجاج بن نصير، وهو ضعيف.\nورواه ابْنُ عَدِيٍّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ بِسَنَدٍ ضعيف.","vol":"6","page":298},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1527>٦٤- سُورَةُ وَالنَّازِعَاتِ</span>\n٥٨٩٠ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا وَكِيعٌ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْطُفَيْلِ بْنِ أُبَيٍّ عَنْ أَبِيهِ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - \"جاءت، الرَّاجِفَةُ تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ، جَاءَ الْمَوْتُ بِمَا فِيهِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1528>٦٥- سُورَةُ التَّكْوِيرِ</span>\nتَقَدَّمَ فِي سُورَةِ هُودٍ وَالْوَاقِعَةِ \"أن أبا بكر الصديق سَأَلَ النَّبِيَّ - ﷺ -: مَا شَيَّبَكَ؟ قَالَ: شَيَّبَتْنِي هُودٌ، وَالْوَاقِعَةُ، وَالْمُرْسَلَاتُ، وَعَمَّ يَتَسَاءَلُونَ، وَإِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ\".\n٥٨٩١ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أبنا سُفْيَانُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ \"سَمِعْتُ عُمَرَ﵁- وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَهُوَ يقول: (وإذا النفوس زوجت) قَالَ: تَزْوِيجُهَا أَنْ يُؤَلَّفَ كُلُّ قَوْمٍ إِلَى شِيعَتِهِمْ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ مَوْقُوفٌ.\n٥٨٩٢ - وَقَالَ إِسْحَاقُ بن راهويه: أبنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَرْعَرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ﵁- قَالَ: فَقَالَ: \"فَمَا الْجَوَارِ الْكُنَّسِ؟ قَالَ: الْكَوَاكِبُ\".\nذَكَرَهُ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ.\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِجَهَالَةِ بعض رواته.","vol":"6","page":299},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1529>٦٦- سُورَةُ إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ</span>\n٥٨٩٣ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا هُشَيْمٍ، ثَنَا أَبُو بِشْرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- \"أَنَّهُ قَالَ: (لتركبن طبقًا عن طبق) قَالَ- يَعْنِي نَبِيَّكُمْ - ﷺ -: يَقُولُ: حَالًا بَعْدَ حَالٍ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ، أَبُو بِشْرٍ هُوَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي وَحْشِيَّةَ.\nقُلْتُ: رَوَاهُ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ، عَنْ مُجَاهِدٍ بِهِ، وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ طَرِيقِ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ... فَذَكَرَهُ.\n٥٨٩٤ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ عَلِيِّ بْنِ سُوَيْدٍ، حَدَّثَنِي أَبُو رَافِعٍ قَالَ: \"صَلَّيْتُ خَلْفَ عُمَرَ﵁- الْعِشَاءَ فَقَرَأَ: \"إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ\" فَسَجَدَ فِيهَا\".\nهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ، وَأَبُو رَافِعٍ هو الصائغ.\nوله شاهد ضعيف من حديث عبد الرحمن بن عوف مرفوعًا ونقلته في آخر باب سجود التلاوة، وتقدم فيه عن عمر أنه قال: \"ليس في المفصل سجود\"، ورواته ثقات.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1530>٦٧- سُورَةُ الْبَلَدِ</span>\n٥٨٩٥ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، ثَنَا نُعَيْمُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عن عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَخْبَرَنِي رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَامِرٍ، عَنْ أَبِيهِ﵁- قَالَ: \"صَلَّيْتُ خَلْفَ النَّبِيِّ - ﷺ - فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: \"أَيَحْسِبُ أَنْ لن يقدر عليه أحد\"","vol":"6","page":300},{"text":"(أَيحْسِبُ أن لم يره أحد) هذا إسناد ضعيف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1531>٦٨- سورة والضحى</span>\n٥٨٩٦ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ سَعِيدٍ الْقُرَشِيُّ الْأَعْوَرُ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي أُمِّي، عَنْ أُمِّهَا﵂، وَكَانَتْ خَادِمَ رَسوُلِ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَنَّ جَرْوًا دَخَلَ بَيْتَ النَّبِيِّ - ﷺ - فَدَخَلَ تَحْتَ السَّرِيرِ فَمَاتَ، فَمَكَثَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ لَا يَنْزِلُ عَلَيْهِ الْوَحْيُ فَقَالَ: يَا خَوْلَةُ، مَا حَدَثَ فِي بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - جِبْرِيلُ لَا يَأْتِينِي، فَمَا حَدَثَ فِي بَيْتِ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ؟ فَقَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، مَا أَتَى عَلَيْنَا يَوْمٌ أخير، مِنَّا الْيَوْمَ. قَالَ: فَأَخَذَ بُرْدَيْهِ فَلَبِسَهُمَا وَخَرَجَ، فقلت في نَفْسِي: لَوْ هَيَّأْتُ الْبَيْتَ وَكَنَسْتُهُ، فَأَهْوَيْتُ بِالْمِكْنَسَةِ تَحْتَ السَّرِيرِ فَإِذَا بِشَيْءٍ ثَقِيلٍ فَلَمْ أَزَلْ أُهَيِّئُهُ حَتَّى بَدَا لِيَ الْجَرْوُ مَيِّتًا، فَأَخَذْتُهُ بيدي فألقيته خلف الدار، فجاء نَبِيُّ اللَّهِ - ﷺ - تَرْعُدُ لحيته، وكان إذا أنزل عَلَيْهِ اسْتَبْطَنَتْهُ الرَّعْدَةُ، فَقَالَ: يَا خَوْلَةُ، دَثِّرِينِي. فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ (وَالضُّحَى وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى ما ودعك ربك وما قلى) إلى قوله: (يعطيك ربك فترضى) فَقَامَ مِنْ نَوْمِهِ فَوَضَعْتُ لَهُ مَاءً فَتَطَهَّرَ وَلَبِسَ بُرْدَيْهِ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1532>٦٩- سُورَةُ الْعَلَقِ</span>\nسيأتي مطولًا في كتاب علامات النبوة في باب بدء أَمْرِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1533>٧٠- سُورَةُ الْقَدْرِ</span>\n٥٨٩٧ / ١ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثنا هشيم، أبنا حُصَيْنٌ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- قَالَ: \"نَزَلَ الْقُرْآنُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ مِنَ السَّمَاءِ الْعُلْيَا إلى السماء","vol":"6","page":301},{"text":"الدُّنْيَا جُمْلَةً وَاحِدَةً، ثُمَّ فُرِّقَ فِي السِّنِينَ، وَتَلَا ابْنُ عَبَّاسٍ: (فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ) قَالَ: نَزَلَ مُتَفَرِّقًا\".\n٥٨٩٧ / ٢ - قَالَ: وَثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ سَمِعْنَاهُ يَرْوِي عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: \"أُنْزِلَ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً مِنَ اللَّوْحِ المحفوظ إلى سماء الدُّنْيَا، ثُمَّ أَنْزَلَهُ جِبْرِيلُ بَعْدُ عَلَى مُحَمَّدٍ - ﷺ - فَكَانَ فِيهِ مَا قال للمشركين، وردًّا عَلَيْهِمْ\".\n٥٨٩٧ / ٣ - رَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ: ثَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ \"فِي قَوْلِهِ ﷿: (إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ) قال: أنزل الْقُرْآنَ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ جُمْلَةً وَاحِدَةً إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا، وَكَانَ بِمَوْقِعِ النُّجُومِ وَكَانَ اللَّهُ﷿- ينزله على رسول - ﷺ - بَعْضُهُ فِي إِثْرِ بَعْضٍ، فَقَالَ اللَّهُ﷿-: (وَقَالَ الَّذِينَ كفروا لولا نزل عليه القرآن جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ ترتيلًا) \".\n٥٨٩٧ / ٤ - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ: ثَنَا أَبُو عَبْدِ الله الحافظ إملاء ... فَذَكَرَهُ.\nقُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي التَّفْسِيرِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قُدَامَةَ، عَنْ جَرِيرٍ بِهِ.\nقَالَ الْمِزِّيُّ: لَيْسَ فِي الرِّوَايَةِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1534>٧١- سُورَةُ الزَّلْزَلَةِ</span>\n٥٨٩٨ - قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: أبنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ قَالَ: \"بَيْنَا أَبُو بَكْرٍ- رَضِيَ الله","vol":"6","page":302},{"text":"عنه- يتغدى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - إِذْ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ (فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرًا يره) فَأَمْسَكَ أَبُو بَكْرٍ، وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَكُلُّ مَا عَمِلْنَاهُ مِنْ سُوءٍ رَأَيْنَاهُ؟ فَقَالَ: مَا تَرَوْنَ مِمَّا تَكْرَهُونَ، فَذَلِكَ مِمَّا تُجْزَوْنَ به، ويؤخر الْخَيْرُ لِأَهْلِهِ فِي الْآخِرَةِ\".\nأَخْرَجَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ بِمَعْنَاهُ فِي سُؤَالِهِ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: (لَيْسَ بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب) مِنْ طَرِيقِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي زُهَيْرٍ الثَّقَفِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ، وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ بَعْضَهُ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ وَالطَّرِيقُ الَّتِي سُقْنَاهَا صَحِيحَةٌ إِنْ كَانَ أَبُو أَسْمَاءَ سَمِعَهُ مِنْ أَبِي بَكْرٍ.\n٥٨٩٩ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، ثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، سمعت الحسن يَقُولُ: حَدَّثَنِي صَعْصَعَةُ عَمُّ الْفَرَزْدَقِ أَنَّهُ قَالَ: \"قَدِمْتُ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَسَمِعْتُهُ يَقْرَأُ هَذِهِ الْآيَةَ (فَمَنْ، يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرًا يره) قُلْتُ: وَاللَّهِ مَا أُبَالِي أَلَّا أَسْمَعَ غَيْرَهَا، حَسْبِي حَسْبِي\".\nهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ.\n٥٨٩٩ / ٢ - رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي التَّفْسِيرِ: عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ بِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1535>٧٢- سُورَةُ أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ</span>\n٥٩٠٠ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَمَةَ الْبَصْرِيُّ، ثنا أشعث بن براز،","vol":"6","page":303},{"text":"عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: \"لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ (ثم لتسألن يومئذ عن النعيم) قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ نَعِيمٍ نُسْأَلُ عَنْهُ؟! سُيُوفُنَا عَلَى عَوَاتِقِنَا ... \" قَالَ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ.\n٥٩٠٠ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: مِنْ حَدِيثِ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ قَالَ: \"لَمَّا نَزَلَتْ (أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ) فَقَرَأَهَا حَتَّى بَلَغَ (لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ) قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ نَعِيمٍ نُسْأَلُ، وإنما هُمَا الْأَسْوَدَانِ: الْمَاءُ وَالتَّمْرُ، وَسُيُوفُنَا عَلَى رِقَابِنَا، وَالْعَدُوُّ حَاضِرٌ، فَعَنْ أَيِّ نَعِيمٍ نُسْأَلُ؟! قَالَ: إِنَّ ذَلِكَ سَيَكُونُ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1536>٧٣- سُورَةُ لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ</span>\n٥٩٠١ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا قَبِيصَةُ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ شَهْرٍ، عَنْ أَسْمَاءَ﵂- قَالَتْ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يقرأ: \"لإيلاف قريش إيلافهم رَحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ\".\n٥٩٠١ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ، ثَنَا عِيسَى بْنُ يونس، ثنا عبيد الله بن أبي زياد الْقَدَّاحُ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَسْمَاءَ بْنِتِ يَزِيدَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \" (لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ) وَيْحَكُمْ يَا قُرَيْشُ اعْبُدُوا رَبَّ هَذَا البيت الذي أطعمكم، من جوع وآمنكم من خوف\".","vol":"6","page":304},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1537>٧٤- سُورَةُ الْكَوْثَرِ</span>\nفِيهِ حَدِيثُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَسَيَأْتِي فِي صِفَةِ الْجَنَّةِ.\n٥٩٠٢ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"دَخَلْتُ الجنة فإذا أنا بنهر يجري، حافتاه خِيَامُ اللُّؤْلُؤِ، قَالَ: فَضَرَبْتُ بِيَدِي إِلَى الطِّينِ، فَإِذَا مِسْكٌ أَذْفَرُ، فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ، مَا هَذَا؟ قَالَ: هَذَا الْكَوْثَرُ الَّذِي أَعْطَاكَ اللَّهُ\".\nقُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي التَّفْسِيرِ مِنْ طَرِيقِ عُبَيْدَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ بِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1538>٧٥- سُورَةُ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ وَفَضْلُهَا</span>\n٥٩٠٣ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا يُحَدِّثُ قَالَ: \"إِنِّي لَأَسِيرُ مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي لَيْلَةٍ ظَلْمَاءَ، فَسَمِعَ قارئًا يقرأ: (قل يا أيها الْكَافِرُونَ) فَقَالَ: أَمَّا هَذَا فَقَدْ بَرِئَ مِنَ الشِّرْكِ. ثُمَّ سِرْنَا قَرِيبًا، فَسَمِعَ قَارِئًا يَقْرَأُ: \"قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ\" فَقَالَ: أَمَّا هَذَا فَقَدْ غُفِرَ لَهُ. قَالَ: فَكَفَفْتُ رَاحِلَتِي لِأَنْظُرَ مَنِ الرَّجُلُ فَأُبَشِّرُهُ، فَنَظَرْتُ يَمِينًا وَشِمَالًا فَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا\".\n٥٩٠٣ / ٢ - قَالَ: وَثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ ... فَذَكَرَهُ.\n٥٩٠٣ / ٣ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا وكيع، عن سفيان، عن مُهَاجِرٍ أَبِي الْحَسَنِ سَمِعْتُ شَيْخًا فِي إِمَارَةِ ابْنِ أُمِّ الْحَكَمِ يُحَدِّثُ قَالَ: \"بَيْنَمَا أَنَا أَسِيرُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ... \" فذكره إلى قوله: \"فقد غفر له\".","vol":"6","page":305},{"text":"٥٩٠٣ / ٤ - قُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى: عَنْ قُتَيْبَةَ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ، عَنْ مُهَاجِرٍ أَبِي الْحَسَنِ ... فذكر حديث ابن أبي شيبة.\nوهو إِسْنَادٌ صَحِيحٌ.\n٥٩٠٤ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا الْجَرِيرِيُّ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ هُوَ فِيهِمْ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ صَحَابَةِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - بضعًا وعشرين مرة، يقول: نعم السورتان يقرأ بهما في الركعتين: \"الأحد الصمد\" و\"قل يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِجَهَالَةِ التَّابِعِيِّ.\n٥٩٠٥ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا جُبَارَةُ، ثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ تَمِيمٍ، عَنْ مَيْمُونٍ، أَنَّ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"ألا أَدُلُّكُمْ عَلَى كَلِمَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنَ الْإِشْرَاكِ بِاللَّهِ: تقرؤون: \"قل يا أيها الْكَافِرُونَ\" عِنْدَ مَنَامِكُمْ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ جُبَارَةَ بْنِ الْمُغَلِّسِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1539>٧٦- سُورَةُ النَّصْرِ</span>\n٥٩٠٦ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، سَمِعَ أَبَا الْبَخْتَرِيِّ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ﵁- قَالَ: \"لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ \"إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفتح\" قَرَأَهَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - حَتَّى ختمها، ثم قال: أنا وأصحابي خير والناس خير، لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ. قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَحَدَّثْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ- وَكَانَ أَمِيرًا عَلَى الْمَدِينَةِ- فَقَالَ: كَذَبْتَ. وَعِنْدَهُ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَرَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ، وَهُمَا مَعَهُ عَلَى السَّرِيرِ، فَقَالَ: أَبُو سَعِيدٍ: أَمَا إِنَّ هَذَيْنِ لَوْ شَاءَا لَحَدَّثَاكَ وَلَكِنْ هَذَا يَخْشَى أَنْ تَنْزِعَهُ عَنْ عِرَافَةِ قَوْمِهِ، وَهَذَا يَخْشَى أَنْ تَنْزَعَهُ عَنِ الصَّدَقَةِ يَعْنِي- زَيْدَ بْنَ ثابت- قال: فرفع عليه الدِّرَّةَ فَلَمَّا رَأَيَا ذَلِكَ قَالَا: صَدَقَ\".\n٥٩٠٦ / ٢ - وَبِهِ: عن أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: \"لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ- إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: وَعِنْدَهُ","vol":"6","page":306},{"text":"زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَزَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ\".\n٥٩٠٧ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- قَالَ: \"لَمَّا نَزَلَتْ \"إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ\" قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: نُعِيتُ إِلَى نَفْسِي بِأَنِّي مَقْبُوضٌ فِي تِلْكَ السَّنَةِ\".\n٥٩٠٧ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا محمد بن فُضَيْلٍ ... فَذَكَرَهُ.\n٥٩٠٨ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا البهلول بن مرزوق، السَّامِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، حَدَّثَنِي صَدَقَةُ بْنُ يَسَارٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ﵁- قَالَ: \"نَزَلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَهُوَ بِمِنًى فِي وَسْطِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ فِي حِجَّةِ الْوَدَاعِ \"إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ\" قَالَ: فَعَرَفَ أَنَّهُ الوداع فأمر راحلته القصواء فَرَحَلَتْ لَهُ، ثُمَّ رَكِبَ فَوْقَفَ بِالنَّاسِ بِالْعَقَبَةِ، ثُمَّ اجْتَمَعَ إِلَيْهِ مَا شَاءَ اللَّهُ مِنَ الْمسُلِْمِينَ فَحَمِدَ اللَّهَ﷿ - وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ لَهُ أَهْلٌ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، أَيُّهَا النَّاسُ، فَإِنَّ كُلَّ دَمٍ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَهُوَ هَدْرٌ، وأول دمائكم أَضَعُ دَمُ إِيَّاسَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ، كان مسترضعًا في بني ليث فقتلته هذيل، وإن أول ربا أضعه رِبَا الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ الزَّمَانَ قَدِ اسْتَدَارَ وَهُوَ الْيَوْمَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ، وَعِدَّةُ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ، شهر مضر الَّذِي بَيْنَ جُمَادَى وَشَعْبَانَ، وَذُو الْقِعْدَةِ، وَذُو الْحِجَّةِ، وَالْمُحَرَّمُ: (ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ) (إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضل بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا لِيُوَاطِئُوا عِدَّةَ ما حرم الله) فَيُحِلُّونَ صَفَرًا عَامًا، وَيُحَرِّمُونَ الْمُحَرَّمُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَ الصفر عَامًا، وَيُحِلُّونَ الْمُحَرَّمَ عَامًا، فَذَلِكَ النَّسِيءُ الَّذِي قَالَ رَبُّكُمْ، يَا أَيُّهَا النَّاسُ، مَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ وَدِيعَةٌ فَلْيُؤَدِّهَا إِلَى مَنِ ائْتَمَنَهُ عَلَيْهَا، يا أيها النَّاسُ، إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ أَيِسَ أَنْ يُعْبَدَ ببلادكم آخر الزمان وقد يرض منكم بمحقرات الْأَعْمَالَ، أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ النِّسَاءَ عِنْدَكُمْ عَوَانٌ، أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمَانِ اللَّهِ، وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ","vol":"6","page":307},{"text":"بِكَلِمَةِ اللَّهِ، لَكُمْ عَلَيْهِنَّ حَقٌّ، وَلَهُنَّ عَلَيْكُمْ حق، ومرجعكم عليهن أَنْ لَا يُوَطِّئْنَ فُرُشَكُمْ مَنْ تَكْرَهُونَ، وَلَا يَعْصِينَكُمْ فِي مَعْرُوفٍ، فَإِذَا فَعَلْنَ ذَلِكَ فَلَيْسَ لَكُمْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلٌ، وَرِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ ضَرَبْتُمُوهُنَّ فَاضْرِبُوهُنَّ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ، أَيُّهَا النَّاسُ، اسْمَعُوا مِنِّي تَعِيشُوا لَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ مِنْ مَالِ أَخِيهِ شَيْءٌ إِلَّا مَا طَابَتْ بِهِ نَفْسُهُ، أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا إِنْ أَخَذْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا كِتَابُ اللَّهِ فَاعْتَصِمُوا بِهِ، يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟ قَالُوا: هَذَا يَوْمٌ حَرَامٌ. قَالَ: فَأَيُّ بَلَدٍ هَذَا؟ قَالُوا: هَذَا بَلَدٌ حَرَامٌ. قَالَ: فَأَيُّ شَهْرٍ هَذَا؟ قَالُوا: شَهْرٌ حَرَامٌ. قَالَ: فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ، حَرَامٌ كَحُرْمَةِ هَذَا الْيَوْمِ فِي هَذَا الْبَلَدِ، وَهَذَا الشَّهْرِ، أَلَا لِيُبَلِّغْ شَاهِدُكُمْ غَائِبَكُمْ، وَلَا أُمَّةَ بَعْدَكُمْ. ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي قَدْ بَلَّغْتُ\".\nوَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَنْهُ أَبُو يعلى، وتقدم لفظه فِي الْحَجِّ فِي بَابٌ خُطْبَةُ النَّبِيِّ - ﷺ - بمنى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1540>٧٧- سُورَةُ تَبَّتْ يَدَا</span>\n٥٩٠٩ / ١ - قَالَ الْحُمَيْدِيُّ: ثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا الوَلِيدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنِ ابْنِ تَدْرُسَ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ﵄- قالت: \"لما نزلت \"تبت يدا أبي لهب\" أَقْبَلَتِ الْعَوْرَاءُ أُمُّ جَمِيلٍ ابْنَةُ حَرْبٍ وَلَهَا ولولة وفي يدها فهر، وهي تقول: مذمم أَبَيْنَا، وَدِينَهُ قَلَيْنَا، وَأَمْرَهُ عَصَيْنَا. وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ، ثُمّ قَرَأَ قُرْآنًا وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ أَقْبَلَتْ وَأَنَا أَخَافُ أَنْ تَرَاكَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: إِنَّهَا لَنْ تَرَانِي. وَقَرَأَ قُرْآنًا اعْتَصَمَ بِهِ كَمَا قَالَ وَقَرَأَ: (وَإِذَا قَرَأْتَ القرآن جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ حجابًا مستورًا) فَأَقْبَلَتْ حَتَّى وَقَفَتْ عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَلَمْ تَرَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَتْ: يا أبا بكر، إني قد أُخْبِرْتُ أَنَّ صَاحِبَكَ هَجَانِي. فَقَالَ: لَا وَرَبِّ هَذَا الْبَيْتِ مَا هَجَاكِ. قَالَ: فَوَلَّتْ وَهِيَ تَقُولُ: قَدْ عَلِمَتْ قُرَيْشٌ أَنِّي بِنْتُ سَيِّدِهَا. قَالَ: وَقَالَ الْوَلِيدُ فِي حَدِيثِهِ- أَوْ قَالَهُ غَيْرُهُ-: فَعَثَرَتْ أُمُّ جَمِيلٍ وَهِيَ تَطُوفُ بِالْبَيْتِ فِي مِرْطِهَا فَقَالَتْ: تَعِسَ مُذَمَّمٌ. فَقَالَتْ أُمُّ حَكِيمٍ ابْنَةُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ: إِنِّي لَحَصَانٌ فَمَا أكلم، وثقات فما أعلم وكلتانا مِنْ بَنِي الْعَمِّ، ثُمَّ قُرَيْشٌ بَعْدُ أَعْلَمُ\".","vol":"6","page":308},{"text":"٥٩٠٩ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو مُوسَى الْهَرَوِيُّ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنِ الْوَلِيدُ بْنِ تَدْرُسَ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ: \"لَمَّا نَزَلَتْ تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ ... \" فَذَكَرَهُ بِمَعْنَاهُ.\n٥٩١٠ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ مُوسَى الطَّوْسِيُّ، ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، ثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- قَالَ: \"لَمَّا نَزَلَتْ \"تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ\" جَاءَتِ امْرَأَةُ أَبِي لَهَبٍ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ، فَلَمَّا رَآهَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهَا امْرَأَةٌ بَذِيئَةٌ، وَأَخَافُ أَنْ تُؤْذِيَكَ فَلَوْ قُمْتَ. قَالَ: إِنَّهَا لَنْ تَرَانِي. فَجَاءَتْ فَقَالَتْ: يَا أَبَا بَكْرٍ، إِنَّ صَاحِبَكَ هَجَانِي. قَالَ: مَا يَقُولُ الشِّعْرَ. قَالَتْ: أَنْتَ عِنْدِي مُصَدَّقٌ. وَانْصَرَفَتْ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، لَمْ تَرَكَ! قَالَ: مَا زَالَ مَلَكٌ يَسْتُرُنِي بِجَنَاحِهِ\".\n٥٩١٠ / ٢ - قَالَ: وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الطَّوْسِيُّ، ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ ... فَذَكَرَهُ.\n٥٩١٠ / ٣ - رَوَاهُ الْبَزَّارُ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ ... فَذَكَرَهُ.\n٥٩١٠ / ٤ - قَالَ: وَثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَا: ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ.\n٥٩١٠ / ٥ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحيِحِهِ: أبنا أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ ... فَذَكَرَهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1541>٧٨- سُورَةُ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَفَضْلُهَا</span>\nفِيهِ الْأَحَادِيثُ الْمَذْكُورَةُ فِي سُورَةِ \"قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ\".\n٥٩١١ - وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ عُمَيْرٍ - مَوْلَى بَنِي عَدِيٍّ- سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَيَعْجَزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَقْرَأَ ثُلُثَ الْقُرْآنِ قَبْلَ أَنْ يَنَامَ؟","vol":"6","page":309},{"text":"قيل: يا رسول الله، وَمَنْ يُطِيقُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ قَبْلَ أَنْ يَنَامَ؟ قال: يقرأ \"قل هو الله أحد\" و\"قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ\" و\"َقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ\" فَكَأَنَّمَا قَرَأَ ثُلُثَ الْقُرْآنَ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ.\n٥٩١٢ / ١ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ الْأَسْلَمِيُّ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ- أَوْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ قَرَأَ: \"قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ\" فَكَأَنَّمَا قَرَأَ ثُلُثَ القرآن\".\n٥٩١٢ / ٢ - قال: وثنا يزيد بن هارون، أبنا زَكَرِيَّا، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عن أبي ابن كعب قال: \"قل هو اللَّهُ أَحَدٌ\" تُعَدُّ ثُلُثَ الْقُرْآنِ\".\n٥٩١٢ / ٣ - قَالَ: وَثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَطِيَّةَ الصَّفَّارُ، عَنْ هَارُونَ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أبي أمامة، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ قَرَأَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ\"، فَكَأَنَّمَا قَرَأَ ثُلُثَ الْقُرْآنِ، وَكُتِبَ لَهُ حَسَنَاتٌ بِعَدَدِ مَنْ آمَنَ وَأَشْرَكَ\". قلت: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ مِنْ طَرِيقِ حصين عن ابن أبي ليلى بِهِ.\n٥٩١٣ / ١ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: وَثنا يَزِيدُ بْنُ هارون، أبنا الْعَلَاءُ أَبُو مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيُّ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ﵁- قَالَ: \"كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - بِتَبُوكَ، فَطَلَعَتِ الشَّمْسُ بضياء ونور وشعاع لم نراها طَلَعَتْ فِيمَا مَضَى، فَأَتَى جِبْرِيلُ النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ لَهُ: يَا جِبْرِيلُ، مالي أرى الشمس اليوم طلعت بضياء، وَنُورٌ وَشُعَاعٌ لَمْ أَرَهَا طَلَعَتْ بِهِ فِيمَا مَضَى؟ قَالَ: ذَاكَ أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ مُعَاوِيَةَ اللَّيْثِيَّ مَاتَ الْيَوْمَ، فَبَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِ سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ قَالَ: وَفِيمَ ذَاكَ؟ قَالَ: كَانَ يُكْثِرُ قِرَاءَةَ \"قُلْ هُوَ اللَّهُ أحد\" بالليل والنهار","vol":"6","page":310},{"text":"وفي مَمْشَاهُ وَقِيَامِهِ وَقُعُودِهِ فَهَلْ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ أَقْبِضَ لَكَ الْأَرْضَ فَتُصَلِّيَ عَلَيْهِ؟ قال: نعم. قال: فَصَلَّى عَلَيْهِ ثُمَّ رَجَعَ\".\n٥٩١٣ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ السَّامِيُّ بِعَبَادَانَ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ- مُؤَذِّنُ مَسْجِدِ الجامع بالبصرة عبدي- عن محبوب بن هلال، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ أَنَسٍ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: \"نَزَلَ جِبْرِيلُ عَلَى النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، مَاتَ مُعَاوِيَةُ بْنُ مَعَاوِيَةَ اللَّيْثِيُّ، أَفَتُحِبُّ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَضَرَبَ بِجَنَاحِهِ الْأَرْضَ، فَلَمْ تَبْقَ شَجَرَةٌ وَلَا أَكْمَةٌ إِلَّا تَضَعْضَعَتْ، فَرَفَعَ سَرِيرَهُ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ، وَصَلَّى عَلَيْهِ، وَخَلْفَهُ صفان من الملائكة، في كل صف لسبعون أَلْفَ مَلَكٍ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: يَا جبريل، بم نَالَ هَذِهِ الْمَنْزِلَةَ مِنَ اللَّهِ؟ قَالَ: بِحُبِّهِ \"قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ\" وَقِرَاءَتِهِ إِيَّاهَا ذَهَابًا وإيابًا وقائمًا وقاعدًا وعلى كُلِّ حَالٍ\".\n٥٩١٣ / ٣ - قَالَ: وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْمُسَيَّبِيُّ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ... فَذَكَرَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: \"أَلْفُ مَلَكٍ\".\n٥٩١٣ / ٤ - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سننه: أبنا أبو محمد عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ قال: أبنا أَبُو سَعِيدِ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ... فَذَكَرَهُ.\n٥٩١٣ / ٥ - قَالَ: وَثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَبُو سَهْلِ بْنُ زِيَادٍ الْقَطَّانُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ، ثَنَا مَحْبُوبُ بْنُ هِلَالٍ، عن ابن أَبِي مَيْمُونَةَ- يَعْنِي عَطَاءً ... فَذَكَرَهُ.\n٥٩١٣ / ٦ - وَرَوَاهُ أَبُو الْفَرَجِ بْنُ الْجَوْزِيِّ فِي كِتَابِ صَفْوَةِ الصَّفْوَةِ: أبنا أبو بكر بن أبي طاهر، أبنا الجوهري، أبنا ابن حيوية، أبنا ابن معروف، أبنا ابن الفهم، ثنا محمد بن سعد، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ... فَذَكَرَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ مُعَاوِيَةَ اللَّيْثِيَّ مَاتَ بالمدينة اليوم.","vol":"6","page":311},{"text":"٥٩١٤ - وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْبَرَّادِ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خُبَيب، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \"خَرَجْنَا فِي ليلة مطيرة مظلمة شديدة نطلب رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لِيُصَلِّيَ لَنَا قَالَ: فَأَدْرَكْتُهُ. فَقَالَ: قُلْ. فَلَمْ أَقُلْ شيئًا، قَالَ: قُلْ. فَلَمْ أَقُلْ شَيْئًا، ثُمَّ قَالَ: قُلْ. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا أَقُولُ؟ قَالَ: \"قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ\" وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ حِينَ تُمْسِي وَحِينَ تُصْبِحُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ تَكْفِيكَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ\".\n٥٩١٥ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا عبد العزيز بن أبان، عَنْ صَالِحِ بْنِ حَسَّانٍ، قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي إِيَاسٍ﵁- قَالَ: \"كُنْتُ رَدِيفَ النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالَ لِي: قُلْ. فَقُلْتُ: مَا أَقُولُ؟ قَالَ \"قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ\" فَقَرَأْتُهَا. ثُمَّ قال: قل. فقلت: مَا أَقُولُ؟ قَالَ \"قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ\" فقرأتها ثم قال لي: قُلْ. قُلْتُ: مَا أَقُولُ؟ قَالَ \"قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ\" فَقَرَأْتُهَا. ثُمَّ قَالَ: مَا تَعَوَّذَ الْمُتَعَوِّذُونَ بِشَيْءٍ أَفْضَلَ مِنْهَا\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ صَالِحِ بْنِ حَسَّانٍ.\n٥٩١٦ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ نَبْهَانَ، عَنْ أَبِي شَدَّادٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ﵄- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"ثَلَاثٌ مِنْ جَاءَ بِهِنَّ مَعَ الْإِيمَانِ دَخَلَ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شَاءَ، وَزُوِّجَ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ حَيْثُ شَاءَ: مَنْ عَفَا عَنْ قَاتلِهِ، وَأَدَّى دَيْنًا خَفِيًّا، وَقَرَأَ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ عَشْرَ مَرَّاتٍ \"قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحْدٌ\" قَالَ: فَقَالَ أبو بكر: أو إحداهن يا رسول الله؟ قال: أو إحداهن\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، أَبُو شَدَّادٍ مَجْهُولٌ، مَا عَلِمْتُهُ بِعَدَالَةٍ وَلَا جَرْحٍ، وَعُمَرُ بْنُ نَبْهَانَ مُجْمَعٌ عَلَى ضَعْفِهِ.\n٥٩١٧ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: وَثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنِي نُوحُ بْنُ قيس، أخبرني محمد العطار، أخبرتني أم كثير الأنصارية-، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- عن","vol":"6","page":312},{"text":"رسول الله - ﷺ - قال: \"مَنْ قَرَأَ \"قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ\" خَمْسِينَ مَرَّةً غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذُنُوبَ خَمْسِينَ سَنَةً\".\n٥٩١٧ / ٢ - قَالَ: وَثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ، ثَنَا حَاتِمُ بْنُ مَيْمُونٍ، ثَنَا ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"من قَرَأَ \"قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ\" فِي يَوْمٍ مائتي مرة كتبت له ألف وخمسمائة حسنة إلا أن يكون عليه دين\".\nهذا (...) .\n٥٩١٧ / ٣ - قُلْتُ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ بِلَفْظِ \"غُفِرَتْ لَهُ ذُنُوبُ خَمْسِينَ سَنَةً إِلَّا أَنْ يَكُونَ عليه دين\".\n٥٩١٨ - قال أبو يعلى: وَثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مجالد، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ﵄-: \"أَنَّ أَعْرَابِيًّا أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالَ: انسب اللَّهَ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ﷿- \"قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ\" إِلَى آخِرِهَا\".\n٥٩١٩ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثنا أَبُو إِبْرَاهِيمَ التُّرْجُمَانِيُّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عُبَيْسُ بْنُ مَيْمُونٍ ثَنَا يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ، عَنْ أَنَسٍ ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَمَا يَسْتَطِيعُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَقْرَأَ فِي اللَّيْلَةِ \"قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ\" فَإِنَّهَا تَعْدِلُ الْقُرْآنَ كُلَّهُ\".\n٥٩١٩ / ٢ - وَبِهِ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - فَذَكَرَهُ وزاد قال: \"وقال: لابد للناس من عريف والعريف في النار. قالت: وَيُؤْتَى بِالشُّرْطِيِّ فَيُقَالُ: ضَعْ سَوْطَكَ وَادْخُلِ النَّارَ\".","vol":"6","page":313},{"text":"٥٩١٩ / ٣ - قَالَ: وَثَنَا قَطَنُ بْنُ نَسِيرٍ الْغَبْرِيُّ، ثَنَا عبيس بْنُ مَيْمُونٍ الْقُرَشِيُّ، ثَنَا يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقول: \"مَا يَسْتَطِيعُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَقْرَأَ \"قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ\" ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فِي لَيْلَةٍ؟ فَإِنَّهَا تَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ\".\nقُلْتُ: مَدَارُ هَذَا الْإِسْنَادِ وَمَا قَبْلَهُ عَلَى يَزِيدَ بْنِ أَبَانَ الرَّقَّاشِيِّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.\nوتقدم كل هذا فِي كِتَابِ الْإِمَارَةِ فِي بَابِ مَا جَاءَ فِي الْأُمَنَاءِ وَالْعُرَفَاءِ.\n٥٩٢٠ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا الْحَسَنُ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي حُيَيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو \"أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّ كَانَ فِي مَجْلِسٍ فَقَالَ: أَلَا يَسْتَطِيعُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَقْرَأَ ثُلُثَ الْقُرْآنِ كُلَّ لَيْلَةٍ؟ قَالُوا: هَلْ يَسْتَطِيعُ ذَلِكَ أَحَدٌ؟ قَالَ: فَإِنَّ \"قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ\" تَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ. قَالَ: فَجَاءَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَهُوَ يَسْمَعُ أَبَا أَيُّوبَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: صدق أبو أيوب\".\n٥٩٢٠ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا حَسَنٌ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثَنَا حُيَيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ... فَذَكَرَهُ.\nقُلْتُ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ وَحَسَّنَهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أَيُّوبَ، وَإِنَّمَا أَوْرَدْتُهُ لِانْضِمَامِهِ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَمَدَارُ الْإِسْنَادِ عَلَى ابْنِ لَهِيعَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n٥٩٢١ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: وَثَنَا إِسْحَاقُ ثنا أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الضَّحَّاكِ الْمَشْرِقِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ﵁- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -.\n٥٩٢١ / ٢ - وَالْأَعْمَشِ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى.\n٥٩٢١ / ٣ - وَالْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَيَعْجَزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يقرأ ثلث","vol":"6","page":314},{"text":"الْقُرْآنِ فِي لَيْلَةٍ؟ قَالُوا: وَمَنْ يُطِيقُ ذَلِكَ؟ قَالَ: يَقْرَأُ \"قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ\" فَهُوَ ثلث القرآن \" قلت: ولما تقدم شواهد منها حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي صَحِيحِ مُسْلِم وَالتِّرْمِذِيِّ وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ، وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ، وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1542>٧٩- بَابٌ فِي الْمُعَوِّذَتَيْنِ</span>\nفِيهِ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ وعبد الله بن خبيب وَأَبِي إِيَاسٍ الْمَذْكُورِينَ فِي سُورَةِ \"قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ\".\n٥٩٢٢ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَطِيَّةَ، عَنْ هَارُونَ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ قَرَأَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ فَكَأَنَّمَا قَرَأَ جَمِيعَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ - ﷺ -\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ. وَهَارُونُ بْنُ كَثِيرٍ مَجْهُولٌ. قَالَهُ أَبُو حَاتِمٍ. وَيُوسُفُ بْنُ عَطِيَّةَ الصفار هو أَبُو سَهْلٍ الْبَصْرِيُّ، ضَعِيفٌ بِالِاتِّفَاقِ.\n٥٩٢٣ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَحْرٍ، ثَنَا عَدِيُّ بْنُ أَبِي عُمَارَةَ، ثَنَا زِيَادٌ النُّمَيْرِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ الشَّيْطَانَ وَاضِعٌ خَطْمَهُ عَلَى قَلْبِ ابْنِ آدَمَ، فَإِذَا ذَكَرَ اللَّهَ خَنَسَ، وَإِنْ نَسِيَ الْتَقَمَ قَلْبَهُ فَذَلِكَ الْوَسْوَاسُ الْخَنَّاسُ) .\nهَذَا إسناد ضعيف، لضعف بعض رواته، ورواه ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا وَالْبَيْهَقِيُّ\nخَطْمُهُ- بِفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ- هو فمه.\nلَكِنْ لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَقَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.","vol":"6","page":315},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1543>٨٠- بَابُ فَضْلِ سُوَرٍ مِنَ الْقُرْآنِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يُذْكَرُ</span>\n٥٩٢٤ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطيالسي: أبنا عِمْرَانُ- يَعْنِي الْقَطَّانَ- عَنْ قَتَادَةِ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ الْهُذَلِيِّ، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ﵁- أن رسول الله - ﷺ - قال: \"أعطيت مكان التوراة السبع، وأعطيت مكان الزبور المئين، وَأُعْطِيتُ مَكَانَ الْإِنْجِيلِ الْمَثَانِي، وَفُضِّلْتُ بِالْمُفَصَّلِ\".\n٥٩٢٤ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ- يَعْنِي أَبَا دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ.\n٥٩٢٤ / ٢ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا أبي عن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ أَبِي مَلِيحٍ، حَدَّثَنِي مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"اعملوا بالقرآن، حلوا حَلَالَهُ، وَحَرِّمُوا حَرَامَهُ، وَاقْتَدُوا بِهِ، وَلَا تَكْفُرُوا بِشَيْءٍ مِنْهُ، مَا تَشَابَهَ عَلَيْكُمْ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ﷿- وَإِلَى أُولِي الْعِلْمِ مِنْ بعدي كيما يُخْبِرُوكُمْ، وَآمِنُوا بِالتَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَلَا تَرُدُّوا مَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ، وَلْيَسَعْكُمُ الْقُرْآنُ وَمَا فيه من البيان، فإنه شافع مشفع، وماحل مُصَدَّقٌ، وَإِنَّ بِكُلِّ آيَةٍ مِنْهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، أَلَا وَإِنِّي أُعْطِيتُ سُورَةَ الْبَقَرَةِ مِنَ الذِّكْرِ الْأَوَّلِ، وَأُعْطِيتُ طَهَ وَالطَّوَاسِينَ مِنْ أَلْوَاحِ مُوسَى، وَأُعْطِيتُ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَخَوَاتِيمَ الْبَقَرَةِ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ، وَأُعْطِيتُ الْمُفَصَّلَ نَافِلَةً\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1544>٨١- بَابٌ أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ</span>\n٥٩٢٦ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سلمة، عن عاصم، عَنْ زِرٍّ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ﵁- \"أَنَّ جِبْرِيلَ أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - عِنْدَ أَحْجَارِ المراء، فَقَالَ لَهُ: يَا جِبْرِيلُ، إِنِّي بُعِثْتُ إِلَى أُمَّةٍ فِيهَا الْعَجُوزُ، وَالشَّيْخُ، وَالْغُلَامُ، وَالْجَارِيَةُ، وَالرَّجُلُ الْقَاسِي الَّذِي لَمْ يَقْرَأْ كِتَابًا قَطُّ. فَقَالَ جِبْرِيلُ: إِنَّ الْقُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ\".","vol":"6","page":316},{"text":"٥٩٢٦ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ حُذَيْفَةَ﵁- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"لَقِيتُ جبريل عند أحجار المراء، فَقَالَ: يَا جِبْرِيلُ، إِنِّي أُرْسِلْتُ إِلَى أُمَّةٍ أُمِّيَّةٍ الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ وَالْغُلَامُ ... \" فَذَكَرَهُ.\n٥٩٢٦ / ٣ - قَالَ: وَثنا عَبْدُ الصَّمَدِ، ثَنَا حَمَّادٌ ... فَذَكَرَهُ.\n٥٩٢٦ / ٤ - وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ حُذَيْفَةَ \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - ... \" فَذَكَرَهُ.\n٥٩٢٧ / ١ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَتَانِي جِبْرِيلُ﵇- وَمَعَهُ مِيكَائِيلُ﵇- فَقَالَ جِبْرِيلُ: خُذِ الْقُرْآنَ عَلَى حَرْفٍ. فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ ميكائيل أن استزده. فقال: زدني. قال: خذه عَلَى حَرْفَيْنِ. فَقَالَ: اسْتَزِدْهُ. فَقَالَ: زِدْنِي. قَالَ: خُذْهُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَحْرُفٍ. قَالَ مِيكَائِيلُ: اسْتَزِدْهُ. فَقَالَ: زِدْنِي. قَالَ: خُذْهُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَحْرُفٍ. فَكُلُّ مَرَّةٍ يُومِئُ إِلَيْهِ أَنِ اسْتَزِدْهُ حَتَّى بَلَغَ سَبْعَةَ أَحْرُفٍ. قَالَ: فَسَكَتَ مِيكَائِيلُ. فَقَالَ جِبْرِيلُ: خُذْهُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ كُلُّهَا شَافٍ كَافٍ كَقَوْلِ الرَّجُلِ: هَلُمَّ وَأَقْبِلْ، وَاذْهَبْ وَأَدْبِرْ، مالم يَخْتِمْ رَحْمَةً بِعَذَابٍ وَلَا عَذَابَ بِرَحْمَةٍ\".\n٥٩٢٧ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا زَيْدِ بْنِ الْحُبَابِ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ: \"أَنَّ جِبْرِيلَ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -: اقْرَأ الْقُرْآنَ عَلَى حَرْفٍ. فَقَالَ لَهِ مِيكَائِيلُ: اسْتَزِدْهُ. فَقَالَ: حَرْفَيْنِ. فَقَالَ: اسْتَزِدْهُ حَتَّى بَلَغَ سَبْعَةَ أَحْرُفٍ. فَقَالَ: كُلُّهَا شَافٍِ كَافٍ كقولك: هلم وتعال. ما لم تختم آيَةَ رَحْمَةٍ بِآيَةِ عَذَابٍ، وَآيَةَ عَذَابٍ بِآيَةِ رَحْمَةٍ\".\n٥٩٢٧ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا حماد بن سلمة، أبنا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ فَذَكَرَهُ.","vol":"6","page":317},{"text":"٥٩٢٧ / ٤ - قَالَ: وَثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زيد.\n٥٩٢٨ / ١ - وَقَالَ الْحُمَيْدِيُّ: ثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بن أبي يزيد، سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: \"نَزَلْتُ عَلَى أُمِّ أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّةِ فَأَخْبَرَتْنِي: أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: نَزَلَ الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ أَيُّهَا قَرَأْتُ أَصَبْتَ\".\n٥٩٢٨ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا إِسْحَاقُ، ثَنَا سُفْيَانَ ... فَذَكَرَهُ.\n٥٩٢٨ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا سُفْيَانُ ... فَذَكَرَهُ.\n٥٩٢٩ / ١ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي قَيْسٍ مَوْلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: \"أَنَّ رَجُلًا قَرَأَ آيَةً مِنَ الْقُرْآنِ، فَقَالَ لَهُ عَمْرٌو: إِنَّمَا هِيَ كَذَا وَكَذَا. لِغَيْرِ مَا قَرَأَهَا الرَّجُلُ، قَالَ الرَّجُلُ: هَكَذَا أَقْرَأَنِيهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَخَرَجَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - حَتَّى أَتَيَاهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ قَرَأَ كَذَا وَكَذَا فَقَرَأَهَا عَلَيْهِ. فَقَالَ: صَدَقْتَ. فَقَالَ الْآخَرُ: أَلْيَسَ أَقْرَأْتِنِيهَا عَلَى نَحْوِ مَا قَرَأَهَا عَلَى صَاحِبِهِ، فَرَدَّ صَاحِبُهُ عَلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: بَلَى أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ فأي ذلك قرأت فقد أصبت، فلا تتماروا فِيهِ فِإِنَّ مِرَاءً فِيهِ كُفْرٌ\".\n٥٩٢٩ / ٢ - رواهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثنا أَبُو سَلَمَةَ الخزاعي، أبنا عبد الله بن جعفر بن عبد الرحمن بن المسور، بْنِ مَخْرَمَةَ، أَخْبَرَنِي يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ الْهَادِ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي قَيْسٍ مَوْلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: \" سَمِعَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ رَجُلًا ... \" فَذَكَرَ نَحْوَهُ.\n٥٩٢٩ / ٣ - قَالَ: وَثَنَا أَبُو سَعِيدٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ- يَعْنِي الْمَخْرَمِيَّ- ثَنَا يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُسَامَةَ، عَنِ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي قَيْسٍ مَوْلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، عَنْ","vol":"6","page":318},{"text":"عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، عَلَى أَيِّ حَرْفٍ قَرَأْتُمْ أَصَبْتُمْ، فَلَا تُمَارُوا فِيهِ فِإِنَّ الْمِرَاءَ فِيهِ كُفْرٌ\".\nهَذَا حَدِيثٌ رِجَالُ إِسْنَادِهِ ثِقَاتٌ.\n٥٩٣٠ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا جَعْفَرُ بْنُ عون، عَنِ الْهَجَرِيُّ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ\".\n٥٩٣٠ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا جرير، عن واصل بن حيان، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ... فَذَكَرَهُ وَزَادَ فِيهِ \" وَإِنَّ الْقُرْآنَ نَزَلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، ولكل آية منها ظهر وبطن\".\n٥٩٣٠ / ٣ - قَالَ: وَثَنَا سَهْلُ بْنُ زَنْجَلَةَ الرَّازِيُّ، ثَنَا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنْ أَخِيهِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ لِكُلِّ حَرْفٍ مِنْهَا ظَهْرٌ وَبَطْنٌ\".\n٥٩٣٠ / ٤ - قَالَ: وَثَنَا أَبُو هَمَّامٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ، عَنْ عُقَيْلِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: \"كَانَ الْكِتَابُ الْأَوَّلُ يَنْزِلُ مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ عَلَى حَرْفٍ وَاحِدٍ، وَنَزَلَ الْقُرْآنُ مِنْ سَبْعَةِ أَبْوَابٍ على سبعة أحرف: زاجر وَأَمْرٍ، وَحَلَالٍ وَحَرَامٍ، وُمُحْكَمٍ وَمُتَشَابِهٍ، وَأَمْثَالٍ، فَأَحِلُّوا حَلَالَهُ، وَحَرِّمُوا حَرَامَهُ، وَافْعَلُوا مَا أُمِرْتُمْ بِهِ، وَانْتَهُوا عَمَّا نُهِيتُمْ عَنْهُ، وَاعْتَبِرُوا بِأَمْثَالِهِ، وَاعْمَلُوا بمحكمه، وآمنوا بمتشابهه، وَقُولُوا: آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رِبِّنَا\".\n٥٩٣٠ / ٥ - ورواه ابن حبان في صحيحه: أبنا أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ، ثَنَا أَبُو هَمَّامٍ ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ... فَذَكَرَهُ.","vol":"6","page":319},{"text":"٥٩٣٠ / ٦ - وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ، ثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، ثَنَا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ- يِعْنِي أَبَا بَكْرٍ- عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، لِكُلِّ حَرْفٍ مِنْهَا ظَهْرٌ وَبَطْنٌ، وَنَهَى أَنْ يَسْتَلْقِيَ الرَّجُلُ- أَحْسَبُهُ قَالَ: فِي الْمَسْجِدِ- وَاضِعًا إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى\".\nوَقَالَ: لَمْ يَرْوِهِ هَكَذَا إِلَّا الْهَجَرِيُّ وَلَا روَى ابْنُ عَجْلَانَ عَنِ الْهَجَرِيِّ غَيْرَهُ.\n٥٩٣١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أحرف عليمًا حكيمًا غفورًا رحيمًا\".\nَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ طَرِيقِ عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ... فَذَكَرَهُ.\n٥٩٣٢ / ١ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يوسف الأزرق، أبنا الْعَوَّامُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ صَرْدٍ قَالَ: \"أَتَى أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - بِرَجُلَيْنِ قَدِ اخْتَلَفَا فِي الْقُرْآنِ، فَاسْتَقْرَأَهُمَا فَاخْتَلَفَا، فَقَالَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا: أَحْسَنْتَ. فَقَالَ: إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أقرأ القرآن على سبعة أحرف\".\n٥٩٣٢ / ٢ - قال أحمد بن منيع: وثنا يزيد، أبنا الْعَوَّامُ، حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ صَرْدٍ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"أَتَانِي جِبْرِيلُ. فَقَالَ: اقْرَأ الْقُرْآنَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ شَافٍ كَافٍ\".\nقُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ مِنْ طَرِيقِ الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ بِهِ.\nوَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ مِن طَرِيقِ سُلَيْمَانَ بْنِ صَرْدٍ، عن أبي بن كعب فجعله من مسند أبي بن كعب.","vol":"6","page":320},{"text":"٥٩٣٣ / ١ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا هَوْذَةُ، ثَنَا عَوْفٌ قَالَ: \"بَلَغَنِي أَنَّ عُثْمَانَ قَالَ عَلَى الْمِنْبَرِ: أُذَكِّرُ اللَّهَ رَجُلًا سَمِعَ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ: إِنَّ الْقُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ كُلُّهُنَّ شاف كاف إلا قَامَ. فَقَامُوا حَتَّى لَمْ يُحْصَوْا، فَشَهِدُوا بِذَلِكَ، ثم قال عثمان: وأنا أشهد معكم لأنا سمعت رسول الله - ﷺ - يَقُولُ ذَلِكَ\".\n٥٩٣٣ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثَنَا مُوسَى، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ الْقَيْسِيُّ، ثَنَا عَوْفُ بْنُ أَبِي جَمِيلَةَ، عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ قَالَ: \"بَلَغَنَا أَنَّ عُثْمَانَ﵁- قَالَ يَوْمًا وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ: أُذَكِّرُ اللَّهَ رَجُلًا سَمِعَ النَّبِيَّ - ﷺ - ... \" فَذَكَرَهُ.\n٥٩٣٤ - وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: \"قرأ رجل آية وَقَرَأْتُهَا عَلَى غَيْرِ قِرَاءَتِهِ فَقُلْتُ: مَنْ أَقْرَأَكَ هَذَا؟ قَالَ: أَقْرَأَنِيهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -. فَانْطَلَقَتِ بِهِ إِلَى النَّبِيُّ - ﷺ - فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: أقرأتني آية كذا وكذا؟ فقال: نعم. وقال الرَّجُلُ: أَقْرَأْتَنِي آيَةَ كَذَا وَكَذَا؟ فَقَالَ: نَعَمْ. فَقَالَ: إِنَّ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ أَتَيَانِي فَجَلَسَ جِبْرِيلُ عَنْ يَمِينِي وَمِيكَائِيلُ عَنْ يَسَارِي، فَقَالَ جِبْرِيلُ: يَا مُحَمَّدُ اقْرَأ الْقُرْآنَ عَلَى حَرْفٍ. فَقَالَ ميكائيلَ: اسْتَزِدْهُ. فَقُلْتُ: زِدْنِي. فَقَالَ: اقْرَأْهُ عَلَى حَرْفَيْنِ. فَقَالَ مِيكَائِيلُ: اسْتَزِدْهُ. فَقُلْتُ: زِدْنِي. فَقَالَ: اقرأه على ثلاثة. فَقَالَ مِيكَائِيلُ: اسْتَزِدْهُ. فَقُلْتُ: زِدْنِي. كَذَلِكَ حَتَّى بلغ سبعة أحرف كل ذلك جبريل يقوله له: اقرأ. وميكائيل يقول: استزد. حَتَّى بَلَغَ سَبْعَةَ أَحْرُفٍ، فَقَالَ: اقْرَأْهُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ كُلٌّ شَافٍ كَافٍ \".\nقُلْتُ: رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ عْبَدِ الرَّحْمَنِ بْنِ\nأَبِي لَيْلَى، عَنْ أُبَيِّ بن كعب ... فذكروه دُونَ قَوْلِهِ: \"فَجَلَسَ جِبْرِيلُ عَنْ يَمِينِهِ وَمِيكَائِيلُ عن يساره \" ولم يذكروا استزادة ميكائيل في كل مرة.","vol":"6","page":321},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1545>٨٢- بَابٌ أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَحْرُفٍ</span>\n٥٩٣٥ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا عفان، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا قَتَادَةُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَحْرُفٍ\".\n٥٩٣٥ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا حماد، أبنا قَتَادَةُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"نَزَلَ الْقُرْآنُ ... \" فَذَكَرَهُ. قَالَ عَفَّانُ مُرْهُ: \"أُنْزِلَ الْقُرْآنُ\".\n٥٩٣٥ / ٣ - وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ: ثَنَا خَالِدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنِي أبي، ثنا جعفر بن سعد، ثنا خبيب بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَمُرَةَ \"أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَأْمُرُنَا أَنْ نَقْرَأَ الْقُرْآنَ كَمَا أَقْرَأَنَاهُ، وَقَالَ: أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَحْرُفٍ فَلَا تَخْتَلِفُوا فِيهِ وَلَا تُجَافُوا عَنْهُ، فَإِنَّهُ مُبَارَكٌ كُلُّهُ اقرؤوه كما أقرئتموه\".\n٥٩٣٥ / ٤ - قال: وثنا محمد بن الْمُثَنَّى قَالَ: ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَحْرُفٍ\".\nقُلْتُ: هَكَذَا اسْتَدْرَكَ شَيْخُنَا الْحَافِظُ أَبُو الْفَضْلِ الْعَسْقَلَانِيُّ مِنْ طُرِيقِ عَفَّانَ عَلَى مُسْنَدِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ وَفِيهِ نَظَرٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1546>٨٣- بَابُ النَّهْيِ عَنِ الْمِرَاءِ وَالْجِدَالِ فِي الْقُرْآنِ</span>\n٥٩٣٦ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا فَلِيحُ بْنُ سُلَيْمَانَ ثَنَا سَالِمٌ أَبُو النَّضْرِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو﵄- أَنّ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"لَا تُجَادِلُوا فِي الْقُرْآنِ؟ فَإِنَّ جِدَالًا فيه كفر\".","vol":"6","page":322},{"text":"٥٩٣٦ / ٢ - رَوَاهُ مُسَدَّدٌ: ثَنَا مَسْلَمَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيُّ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ﵁- قَالَ: \"تَنَازَعْنَا آيَ الْقُرْآنَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ قَائِلٌ: أَلَمْ يَقُلِ اللَّهُ كَذَا وَكَذَا؟ فَأَجَابَهُ الْآخَرُ: أَلَمْ يَقُلِ اللَّهُ كَذَا وَكَذَا؟ إِلَى آيَةٍ أُخْرَى قَالَ: فَسَمِعَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَخَرَجَ مُغْضَبًا كَأَنَّمَا فُقِئَ فِي وَجْهِهِ حَبُّ الرُّمَّانِ، فَقَالَ: أَبِهَذَا أُمِرْتُمْ؟ أبهذا بُعِثْتُمْ أَنْ تَضْرِبُوا كِتَابَ اللَّهِ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ، إنما هلك الأمم قبهلكم بِهَذَا، فَانْظُرُوا مَا أُمِرْتُمْ بِهِ فَاتَّبِعُوهُ، وَمَا نهيتكم عنه فاجتنبوه، ولستم مما ها هنا فِي شَيْءٍ\".\n٥٩٣٦ / ٣ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: \"جِئْتُ يَوْمًا وَإِذَا نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - جلوسًا بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَكُنْتُ مِنْ وَرَائِهِمْ، وَكُنْتُ مِنْ أَصْغَرِ الْقَوْمِ، فَقَالَ رَجُلٌ لِرَجُلٍ: يَا فُلَانُ فِيمَا أُنْزِلَتْ آيَةُ كَذَا وَكَذَا؟ قَالَ: فَاخْتَلَفُوا وَعَلَتْ أَصْوَاتُهُمْ، فَخَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - كَالْمُغْضَبِ فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، دَعُوا الْمِرَاءَ فِي الْقُرْآنِ، فَإِنَّ الْأُمَمَ قَبْلَكُمْ لَمْ يُلْعَنُوا حَتَّى اخْتَلَفُوا فِي الْقُرْآنِ فَإِنَّ الْمِرَاءَ فِي الْقُرْآنِ كُفْرٌ\".\n٥٩٣٦ / ٤ - قَالَ: وَثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ دَاوُدَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: \"كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ بَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَلَمْ يَقُلِ اللَّهُ كَذَا وَكَذَا؟ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: وَأَلَمْ يَقُلِ اللَّهُ كَذَا وَكَذَا؟ فَسَمِعَ بِذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَخَرَجَ كَأَنَّمَا صفر فِي وَجْهِهِ حَبُّ الرُّمَّانِ، فَقَالَ: أَبِهَذَا أُمِرْتُمْ؟ - أَوْ بِهَذَا خُلِقْتُمْ؟ - لَا تَضْرِبُوا كِتَابَ اللَّهِ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ، إِنَّمَا ضَلَّتِ الْأُمَمُ قَبْلَكُمْ في مثل هذا، إنكم لستم مما ها هنا فِي شَيْءٍ، انْظُرُوا إِلَى الَّذِي أُمِرْتُمْ بِهِ فَاعْمَلُوا بِهِ، وَانْظُرُوا إِلَى الَّذِي نُهِيتُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا عَنْهُ\".\n٥٩٣٦ / ٥ - وَرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الْجَوْهَرِيُّ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: \"جَلَسْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مَجْلِسًا مَا جَلَسْتُ قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ أَغْبَطَ عِنْدِي مِنْهُ. قَالَ: فخرج","vol":"6","page":323},{"text":"مِنْ وَرَاءِ حُجْرَتِهِ قَوْمٌ يَتَجَادَلُونَ بِالْقُرْآنِ. قَالَ: فخرج محمرة وجنتاه كأنما تقطران دَمًا، فَقَالَ: يَا قَوْمُ، لَا تَجَادَلُونَ بِالْقُرْآنِ، إِنَّمَا ضَلَّ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِجَدَلِهِمْ، إِنَّ الْقُرْآنَ لَمْ يَنْزِلْ لِيُكَذِّبَ بَعْضُهُ بَعْضًا، وَلَكِنْ نَزَلَ لِيُصَدِّقَ بَعْضُهُ بَعْضًا، فَمَا كَانَ مِنْ مُحْكَمِهِ فَاعْمَلُوا بِهِ، وَمَا كَانَ مِنْ مُتَشَابِهِهِ فآمنوا بِهِ\".\nقُلْتُ: رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ مُخْتَصَرًا بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ مِنْ طَرِيقِ أَبِي مُعَاوِيَةَ عَنْ دَاوُدَ بِهِ، كَمَا أَوْضَحْتُهُ فِي الْكَلَامِ عَلَى زَوَائِدِ ابْنِ مَاجَهْ.\n٥٩٣٧ / ١ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا خَالِدُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جعفر بن أبي كثير الأنصاري، أبنا يَزِيدُ بْنُ خَصِيفَةَ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ مولى الحضرمي، عن أبي جهيم الْأَنْصَارِيِّ: \"أَنَّ رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - تَمَارَيَا فِي آيَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ، كِلَاهُمَا يَزْعُمُ أَنَّهُ تَلَقَّاهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَكِلَاهُمَا ذَكَرَ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - آيَةً سَمِعَهَا مِنْهُ، فَذَكَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ فَلَا تُمَارُوا فِي الْقُرْآنِ فَإِنَّ مِرَاءً فِي الْقُرْآنِ كُفْرٌ\".\n٥٩٣٧ / ٢ - قَالَ: وَثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ خَصِيفَةَ، عَنْ مسلم بن سعيد مولى، أبي الجهيم، عَنْ أَبِي الْجُهَيْمِ، الْأَنْصَارِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"إِنَّ الْقُرْآنَ نَزَلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ ... \" فَذَكَرَهُ.\n٥٩٣٧ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا أَبُو سَلَمَةَ الْخُزَاعِيُّ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ خَصِيفَةَ، أَخْبَرَنِي بُسْرُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنِي أَبُو الْجُهَيْمِ، \"أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَلَفَا فِي آيَةٍ","vol":"6","page":324},{"text":"مِنَ الْقُرْآنِ، قَالَ هَذَا: تَلَقَّيْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -. وَقَالَ الْآخَرُ: تَلَقَّيْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. فَسَأَلَا النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالَ: الْقُرْآنُ يُقْرَأُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n٥٩٣٨ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، ثَنَا عَطَاءٌ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵁- قَالَ: \"لَا تَضْرِبُوا كِتَابَ اللَّهِ بعضه ببعض؟ فإن ذاك يُوقِعُ الشَّكَّ فِي قُلُوبِكُمْ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1547>٨٤- بَابُ تَعَلُّمِ الْقُرْآنِ وتعليمه وتعاهده</span>\n٥٩٣٩ - قال أبو داود الطيالسي: وثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ، عَنْ عَوْفُ بْنُ أَبِي جَمِيلَةَ الْأَعْرَابِيُّ قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنِّي امْرُؤٌ مَقْبُوضٌ فَتَعَلَّمُوا الْقُرْآنَ وعلموه الناس، أو تعلموا الفرائض وعلموها الناس، وتعلموا العلم وعلموه النَّاسَ فَإِنِّي مَقْبُوضٌ، وَإِنَّهُ سَيُقْبَضُ الْعِلْمُ، وَتَظْهَرُ الْفِتَنُ حَتَّى يَخْتَلِفَ الِاثْنَانِ فِي الْفَرِيضَةِ فَلَا يجدان من يفصل بينهما\".\nوقد تقدم بطرقه في كتاب الفرائض.\n٥٩٤٠ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُلَيٍّ، سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ﵁- يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"تعلموا القرآن، وغنوا به، واقتنوه، والذي نَفْسِي بِيَدِهِ لَهُوَ أَشَدُّ تَفَصِّيًا مِنَ الْمَخَاضِ في العقل\".\n٥٩٤١ / ١ - رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا أبو عبد الرحمن المقرئ، ثنا قباث بن رزين اللخمي، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ رَبَاحٍ اللَّخْمِيُّ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ: \"كُنَّا فِي الْمَسْجِدِ نتعلم القرآن فدخل عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فسلم علينا فرددنا ﵇، فقال: تعلموا القرآن واقتنوه ... \" فذكره.","vol":"6","page":325},{"text":"٥٩٤١ / ٢ - ورواه ابن حبان في صحيحه: أبنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، ثَنَا مُوسَى بْنُ علي ... فذكره دون قوله: \"وغنوا به\".\n٥٩٤١ / ٣ - قلت: رواه النَّسَائِيُّ فِي الْفَضَائِلِ: عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ زَكَرِيَّا، عن زيد بن الحباب بِهِ.\n٥٩٤٢ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ حَدَّثَنِي الحسن بن عمرو، عن فضيل، عن إبراهيم قال: \"كانوا يكرهون أن يعلموا أولادهم القرآن حتى يعقلوا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1548>٨٥- بَابُ مَا جَاءَ فِي الْأَجْرِ عَلَى تَعْلِيمِ الْقُرْآنِ</span>\n٥٩٤٣ / ١ - قَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنِي أَبُو الْوَلِيدِ، ثَنَا همام بيت يحيى، ثنا محمد بن جحادة، أخبرني رجل يقال له: أبان، عن أبي بن كعب \"أنه علم رجلًا سورة من القرآن فأهدى إليه ثوبًا- أو قال: خميصة- قال: فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: \"لو إِنَّكَ أَخَذْتَهُ أَوْ قَالَ: إِنْ أَخَذْتَهُ، شَكَّ محمد- ألبست ثوبًا من النار\".\n٥٩٤٣ / ٢ - رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ فَقَالَ: ثَنَا سَهْلُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، حدثني عبد الرحمن بن سلم، عن عطية الكلابي عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: \"عَلَّمْتُ رَجُلًا القرآن، فأهدى لي قَوْسًا فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: إِنْ أَخَذْتَهَا أَخَذْتَ قَوْسًا مِنْ نَارٍ فَرَدَدْتُهَا\".\nوَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ الْكُبْرَى مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عن يحيى بن سعيد به ... فذكره.\nهَذَا إِسْنَادٌ مُضْطَرِبٌ، قَالَهُ الذَّهَبِيُّ فِي \"الْكَاشِفِ\" في ترجمة عبد الرحمن بن سلم، وقال","vol":"6","page":326},{"text":"الْعَلَائِيُّ فِي \"الْمَرَاسِيلِ\": عَطِيَّةُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ مُرْسَلٌ. انْتَهَى. وَإِسْنَادُ عَبْدِ بن حميد رجاله ثقات فلذلك أوردته.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1549>٨٦- بَابٌ فِيمَنْ جَمَعَ الْقُرْآنَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَمَا جَاءَ فيمن يؤخذ عنهم القرآن</span>\n٥٩٤٤ - قال مُسَدَّدٌ: وَثَنَا إِسْمَاعِيلُ، ثَنَا زِيَادُ بْنُ مِخْرَاقٍ أَبُو الْحَارِثِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أَبِي كِنَانَةَ: \"أَنَّ أَبَا مُوسَى جَمَعَ الَّذِينَ قرؤوا القرآن، فإذا هم قريب من ثلاثمائة، فعظم القرآن، وقال: إن هذا القرآن كائن لكم أجرًا، وكائن لَكُمْ ذُخْرًا، وَكَائِنٌ عَلَيْكُمْ وِزْرًا فَاتَّبِعُوا الْقُرْآنَ، وَلَا يَتَّبِعُكُمُ الْقُرْآنُ؟ فَإِنَّهُ مَنِ اتَّبَعَ الْقُرْآنَ يهبط به على رياض الجنة، ومن اتبعه القرآن زخ في قفاه فقذفه في النار\".\n٥٩٤٥ - وقال مُسَدَّدٌ: ثَنَا هُشَيْمٌ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْروٍ﵁-: \"أَرْبَعَةُ رَهْطٍ لَا أَزَالُ أُحِبُّهُمْ مُنْذُ مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قال: استقرئوا الْقُرْآنَ مِنْ أَرْبَعَةٍ: مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَسَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ، وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّهُ مُنْقَطِعٌ.\n٥٩٤٦ - قَالَ مُسَدَّد: وَثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ: \"أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَجْلِسُ إِلَى مسروق، فكان في آخر من وَدَّعَهُ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَائِشَةَ، إِنَّكَ قَرِيعُ القراء وسيدهم، وإن زينك لهم زين، وإن شينك لَهُمْ لَشَيْنٌ، فَلَا تُحَدِّثَنَّ نَفْسَكَ بِفَقْرٍ وَلَا بطول عمر\".\n٥٩٤٧ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَزَدِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، ثَنَا سعيد، عن قتادة، عن أنس قَالَ: \"افْتَخَرَ الْحَيَّانِ مِنَ الْأَنْصَارُ: الْأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ، فَقَالَتِ الْأَوْسُ: مِنَّا غَسِيلُ الْمَلَائِكَةِ حَنْظَلَةُ بْنُ الرَّاهِبِ، وَمِنَّا مَنِ اهْتَزَّ لَهُ عَرْشُ الرَّحْمَنِ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ، وَمِنَّا مَنْ حَمَتْهُ الدُّبُرُ عَاصِمُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ أَبِي الْأَقْلَحِ، وَمِنَّا مَنْ أُجِيزَتْ شَهَادَتُهُ بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ. وَقَالَ الْخَزْرَجِيُّونَ: مِنَّا أَرْبَعَةٌ جَمَعُوا الْقُرْآنَ","vol":"6","page":327},{"text":"عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - لَمْ يَجْمَعْهُ غَيْرُهُمْ: زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَأَبُو زَيْدٍ وأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ وَمُعَاذُ بْنُ جبل\".\nقلت: في الصحيحين منه \"الَّذِينَ جَمَعُوا الْقُرْآنَ\" حَسْبُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1550>٨٧- بَابُ فَضْلِ الْقُرْآنِ</span>\n٥٩٤٨ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، ثَنَا قَتَادَةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: \"شَيَّعْنَا جندبًا إِلَى حِصْنِ الْمُكَاتِبِ، فَقُلْنَا لَهُ: أَوْصِنَا. فَقَالَ: عَلَيْكُمْ بِالْقُرْآنِ؟ فَإِنَّهُ نُورُ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، وَهُدَى النَّهَارِ، فَاعْمَلُوا بِهِ عَلَى مَا كَانَ مِنْ جَهْدٍ وَفَاقَةٍ، فَإِنْ عَرَضَ بَلَاءٌ فَقَدِّمْ مَالَكَ دُونَ نَفْسِكَ، فَإِنْ تَجَاوَزَ الْبَلَاءُ فَقَدِّمْ مَالَكَ ونفسك دون دينك، فإن المحروب، من حرب دِينَهُ، وَإِنَّ الْمَسْلُوبَ مَنْ سُلِبَ دِينَهُ، وَإِنَّهُ لَا غِنَى بِغِنًى بَعْدَهُ النَّارُ، وَلَا فَقْرَ بِفَقْرٍ بَعْدَهُ الْجَنَّةُ، إِنَّ النَّارَ لَا يُفَكُّ أَسِيرُهَا، وَلَا يَسْتَغْنِي فَقِيرُهَا\".\nهَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ وَهُوَ مَوْقُوفٌ.\n٥٩٤٩ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْهَجَرِيُّ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ مَأْدُبَةُ اللَّهِ، فَتَعَلَّمُوا مَأْدُبَةَ اللَّهِ مَا اسْتَطَعْتُمْ، إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ حَبْلُ الله، وهو النور المبين، والشفاء النَّافِعُ، عِصْمَةٌ لِمَنْ تَمَسَّكَ بِهِ، وَنَجَاةٌ لِمَنْ تبعه، ولا يُعْوَجُّ فَيُقَوَّمُ، وَلَا يَزِيغُ فَيُسْتَعْتَبُ، وَلَا تَنْقَضِي عَجَائِبُهُ، وَلَا يَخْلَقُ عَنْ كَثْرَةِ الرَّدِّ، اتْلُوهُ فإن الله يأجركم على تِلَاوَتِهِ بِكُلِّ حَرْفٍ عَشْرَ حَسَنَاتٍ، أَمَا","vol":"6","page":328},{"text":"إِنِّي لَا أَقُولُ: الم حَرْفٌ، وَلَكِنْ أَلِفٌ عَشْرًا، وَلَامٌ عَشْرًا، وَمِيمٌ عَشْرًا\".\nوَرَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ صَالِحِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ الهجري، عن أبي الأحوص عنه به، وَقَالَ: تَفَرَّدَ بِهِ صَالِحُ بْنُ عُمَرَ عَنْهُ به وهو صحيح.\nكذا قال، وَلَيْسَ كَمَا زَعَمَ \"فَإِنَّ إِبْرَاهِيمَ بْنَ مُسْلِمٍ الهجري ضعيف، وصالح بن عمر لم يتفرد به عن الهجري؟ فقد تابعه عليه أبو معاوية الضرير محمد بن خازم كما رواه عنه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ.\n٥٩٥٠ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا أَبُو دَاوُدَ عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنِ الرُّكَيْنِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ حَسَّانٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ﵁- يَرْفَعُهُ قَالَ: \"إِنِّي قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمُ الْخَلِيفَتَيْنِ: كِتَابُ اللَّهِ﷿- وَعِتْرَتِي، وَإِنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ\".\n٥٩٥٠ / ٢ - رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثَنَا شَرِيكٌ، عَنِ الرُّكَيْنِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ حَسَّانٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمْ مَا إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا: كِتَابُ اللَّهِ﷿- وَعِتْرَتِي، وَإِنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا الْحَوْضَ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٥٩٥١ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وثنا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عن عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْخُزَاعِيِّ قَالَ: \"خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: أَبْشِرُوا أَبْشِرُوا، أَلَيْسَ تَشْهَدُونَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ الله؟ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: فَإِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ سَبَبُ طَرْفِهِ بِيَدِ اللَّهِ، وَطَرْفُهُ بِأَيْدِيكُمْ، فَتَمَسَّكُوا بِهِ؟ فَإِنَّكُمْ لَنْ تَضِلُّوا وَلَنْ تَهْلِكُوا بَعْدَهُ أَبَدًا\".\n٥٩٥١ / ٢ - رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا ابْنُ أَبِي شيبة ... فذكره.","vol":"6","page":329},{"text":"وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ.\n٥٩٥١ / ٣ - وَرَوَاهُ ابن حبان في صحيحه: أبنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n٥٩٥٢ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، ثَنَا بَشِيرُ بْنُ الْمُهَاجِرِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ﵁- قَالَ: \"كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ - فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنَّ الْقُرْآنَ يَلْقَى صَاحِبَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِينَ يَنْشَقُّ عَنْهُ قَبْرُهُ كَالرَّجُلِ الشَّاحِبِ يَقُولُ: هَلْ تَعْرِفُنِي؟ فَيَقُولُ لَهُ: مَا أَعْرِفُكَ. فَيَقُولُ: أَنَا صَاحِبُكَ الْقُرْآنُ الَّذِي أَظْمَأْتُكَ فِي الْهَوَاجِرِ وَأَسْهَرْتُ لَيْلَكَ، وَإِنَّ كُلَّ تَاجِرٍ مِنْ وَرَاءِ تِجَارَتِهِ، وَأَنْتَ الْيَوْمَ مِنْ وَرَاءِ كُلِّ تجارة، قال: فيعطى الملك بيمينه-، وَالْخُلْدَ بِشِمَالِهِ، وَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ تَاجُ الْوَقَارِ، ويكسى والداه حلتين لا تقوم لهما أهل الدنيا فيقولان: بم كُسِينَا هَذَا؟ فَيُقَالُ: بِأَخْذِ وَلَدِكُمَا الْقُرْآنَ. ثُمَّ يُقَالُ: اقْرَأْ وَاصْعَدْ فِي دَرَجِ الْجَنَّةَ وَغُرَفِهَا. فَهُوَ فِي صُعُودٍ مَا دَامَ يَقْرَأُ هَذًّا كان أو ترتيلًا\".\nهَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ.\n٥٩٥٢ / ٢ - رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سننه: من أوله إلى قوله: \"أَسَهَرْتُ لَيْلَكَ حَسْبُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ وَكِيعٍ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ الْمُهَاجِرِ بِهِ\".\nورواه الْحَاكِمُ مُخْتَصَرًا وَقَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ.\n٥٩٥٣ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنَا عِيسَى- هُوَ ابن","vol":"6","page":330},{"text":"الْمُخْتَارِ- ثَنَا مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ﵁- قَالَ: \"جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: أرأيت رَجُلًا قَرَأَ أَوَّلَ اللَّيْلِ ثُمَّ سَرَقَ آخِرَهُ؟! فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: إِذَا قَرَأَ أَوَّلَهُ حَجَزَهُ آخِرُهُ عَنْ أَنْ يَسْرِقَ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى.\n٥٩٥٤ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا أَبُو النَّضْرِ، ثَنَا اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي سَعِيدٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - مَرَّ عَلَى أَصْحَابِهِ وَهُمْ جُلُوسٌ يَنْتَظِرُونَهُ فَلَمَّا خَرَجَ وَقَفَ عَلَيْهِمْ فَجَلَسَ فَقَالَ: أَلَسْتُمْ تَشْهَدُونَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَتَشْهَدُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ، وَتَشْهَدُونَ أَنَّ هَذَا الْقُرْآنَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ؟ قَالُوا: بَلَى نَشْهَدُ عَلَى هَذَا. قَالَ: أَبْشِرُوا فَإِنَّ هَذَا (الْقُرْآنَ) سَبَبٌ مِنَ اللَّهِ طَرَفُهُ بِيَدِ اللَّهِ، وَطَرَفُهُ بِأَيْدِيكُمْ فاستمسكوا به، لا تضلوا وَلَا تَهْلِكُوا بَعْدَهُ أَبَدًا\".\n٥٩٥٥ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"يَجِيءُ الْقُرْآنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي أَحْسَنِ شَارَةٍ وَأَحْسَنِ هَيْئَةٍ. قَالَ: فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، قد أَعْطَيْتَ كُلَّ عَامِلٍ أَجْرَ عَمَلِهِ فَأَيْنَ أَجْرُ عَمَلِي؟ قَالَ: فَيُكْسَى صَاحِبُ الْقُرْآنِ حُلَّةَ الْكَرَامَةِ، وَيُتَوَّجُ تَاجَ الْمُلْكِ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، قَدْ كُنْتُ أَرْغَبُ لَهُ مَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْ هَذَا. قَالَ: فَيُعْطَى الْخُلْدَ بِيَمِينِهِ وَالنَّعِيمَ بِشِمَالِهِ قَالَ: فَيُقَالُ لَهُ: أَرَضِيتَ فَيَقُولُ: نَعَمْ أَيْ رَبِّ\".\n٥٩٥٦ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ: وَثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، ثَنَا دَاوُدُ أَبُو بَحْرٍ، عَنْ صِهْرٍ لَهُ يُقَالُ لَهُ: مُسْلِمُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ مُورِقٍ الْعَجَلِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيِّ قَالَ: قَالَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ﵁-: \"إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنَ اللَّيْلِ فَلْيَجْهَرْ بِقِرَاءَتِهِ؟ فَإِنَّهُ يَطْرُدُ بِجَهْرِ قراءته الشيطان وفساق الجن، وإن الملائكة الذين، في الهواء، وَسُكَّانَ الدَّارِ يَسْتَمِعُونَ لِقَرَاءَتِهِ، وَيُصَلُّونَ بِصَلَاتِهِ، فَإِذَا مَضَتْ هَذِهِ اللَّيْلَةُ، أَوْ مَضَتِ اللَّيْلَةُ الْمُسْتَأْنَفَةُ، فَتَقُولُ: نَبِّهِيهِ لِسَاعَتِهِ وَكُونِي عَلَيْهِ خَفِيفَةً، فَإِذَا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ جَاءَهُ الْقُرْآنُ مَوْقُوفًا عِنْدَ","vol":"6","page":331},{"text":"رَأْسِهِ، وَهُمْ يُغَسِّلُونَهُ فَإِذَا فُرِغَ مِنْهُ دَخَلَ حتى صار في صدره وكفنه، فَإِذَا وُضِعَ فِي حُفْرَتِهِ، وَجَاءَهُ مُنْكَرٌ وَنَكِيرٌ؟ خَرَجَ الْقُرْآنُ حَتَّى صَارَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمَا، فَيَقُولَانِ لَهُ: إِلَيْكَ عَنَّا فَإِنَّا نُرِيدُ أَنْ نَسْأَلَهُ، فَيَقُولُ: وَاللَّهِ مَا أَنَا بُمُفَارِقِهِ- قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: وَكَانَ فِي كِتَابِ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَمَّادٍ: حَتَّى أَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ. هَذَا الْحَرْفُ- فَإِنْ كُنْتُمَا أُمِرْتُمَا فِيهِ بِشَيْءٍ فَشَأْنُكُمَا ثُمَّ يَنْظُرُ إِلَيْهِ فَيَقُولُ: هَلْ تَعْرِفُنِي؟ فَيَقُولُ: لَا. فَيَقُولُ القرآن: أنا الذي كنت أسهر ليلك، وأظمىء نَهَارَكَ، وَأَمْنَعُكَ شَهْوَتَكَ وَسَمْعَكَ وَبَصَرَكَ، فَتَجِدُنِي مِنَ الْأَخِلَّاءِ خَلِيلَ صِدْقٍ، وَمِنَ الْإِخْوَانِ أَخَا صِدْقٍ، فَأَبْشِرْ فَمَا عَلَيْكَ بَعْدَ مَسْأَلَةِ مُنْكَرٍ وَنَكِيرٍ مِنْ هَمٍّ وَلَا حُزْنٍ. ثُمَّ يَخْرُجَانِ عَنْهُ فَيَصْعَدُ الْقُرْآنُ إِلَى رَبِّهِ فَيَسْأَلُ له فِرَاشًا وَدِثَارًا. قَالَ: فَيَقُومُ لَهُ بِفِرَاشٍ وَدِثَارٍ وَقِنْدِيلٍ مِنَ الْجَنَّةِ وَيَاسَمِينَ مِنْ يَاسَمِينِ الْجَنَّةِ فَيَحْمِلُهُ أَلْفُ مَلَكٍ مِنْ مُقَرَّبِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا. قَالَ: فَيَسْبِقُهُمْ إِلَيْهِ الْقُرْآنُ فَيَقُولُ: هَلِ اسْتَوْحَشْتَ بَعْدِي؟ فَإِنِّي لَمْ أَزَلْ بِرَبِّي الَّذِي خَرَجْتُ مِنْهُ حَتَّى أَمَرَ لَكَ بِفِرَاشٍ وَدِثَارٍ وَنُورٍ مِنْ نور الجنة. فتدخل عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ فَيَحْمِلُونَهُ وَيَفْرِشُونَهُ ذَلِكَ الْفِرَاشَ وَيَضَعُونَ الدِّثَارَ تَحْتَ قَلْبِهِ وَالْيَاسَمِينَ عِنْدَ صَدْرِهِ، ثُمَّ يَحْمِلُونَهُ حَتَّى يَضَعُونَهُ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ ثُمَّ يَصْعَدُونَ عَنْهُ فَيَسْتَلْقِي عَلَيْهِ فَلَا يَزَالُ يَنْظُرُ إلى الملائكة حتى يلجوا في السماء. ثم يرفع القرآن من نَاحِيَةِ الْقَبْرِ فَيُوَسَّعُ عَلَيْهِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يُوَسِّعَ مِنْ ذَلِكَ- قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: وَكَانَ فِي كِتَابِ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَمَّادٍ إلى: فيوسع مسيرة أربعمائة عَامٍ- ثُمَّ يُحْمَلُ الْيَاسَمِينُ مِنْ عِنْدِ صَدْرِهِ فَيَجْعَلُهُ عِنْدَ أَنْفِهِ فَيَشُمُّهُ غَضًّا إِلَى يَوْمِ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ، ثُمَّ يَأْتِي أَهْلَهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ فَيَأْتِيهِ بِخَبَرِهِمْ فيدعو لَهُمْ بِالْخَيْرِ وَالْإِقْبَالِ، فَإِنْ تَعَلَّمَ أَحَدٌ مِنْ وَلَدِهِ الْقُرْآنَ بَشَّرَهُ بِذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ عَقِبُهُ عَقِبَ سُوءٍ، أَتَى الدَّارَ غُدْوَةً وَعَشِيَّةً فَبَكَى عَلَيْهِ إِلَى يَوْمِ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ- أَوْ كَمَا قَالَ\".\n٥٩٥٧ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْمَكِّيُّ، ثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا شَرِيكٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ يَزِيدَ بن أبان، عن الحسن، عَنْ أَنَسٍ: أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"الْقُرْآنُ غِنًى لَا فَقْرَ بعده، ولا غنى دونه\".","vol":"6","page":332},{"text":"هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ يَزِيدَ بْنِ أَبَانَ.\n٥٩٥٨ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدورقي، ثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ قَالَ: ثَنَا مِشْرَحُ بْنُ هاعانَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ﵁- أَنّ رسول الله - ﷺ - قال: \"لَوْ أَنَّ الْقُرْآنَ جُعِلَ فِي إِهَابٍ ثُمَّ أُلْقِيَ فِي النَّارِ مَا احْتَرَقَ\".\nقَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: تَفْسِيرُهُ أَنَّ مَنْ جَمَعَ الْقُرْآنُ ثُمَّ دَخَلَ النَّارَ فَهُوَ شَرٌّ مِنَ الْخِنْزِيرِ.\n٥٩٥٨ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثَنَا مِشْرَحٌ، سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ ... فَذَكَرَهُ.\n٥٩٥٨ / ٣ - قَالَ: وَثَنَا أبو عبد الرحمن ... فذكره.\n٥٩٥٨ / ٤ - قال: وثنا حجاج، عن ابن لهيعة ... فَذَكَرَهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1551>٨٨- بَابٌ فِيمَنْ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ</span>\n٥٩٥٩ / ١ - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا مروان، عَنْ بِشْرِ بْنِ نُمَيْرٍ، عَنِ الْقَاسِمِ، ثَنَا أَبُو أُمَامَةَ﵁- أَن ّرَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ قَرَأَ ثُلُثَ الْقُرْآنِ أُعْطِيَ ثُلُثَ النُّبُوَّةِ، وَمَنْ قَرَأَ نِصْفَ الْقُرْآنِ أُعْطِيَ نِصْفَ النُّبُوَّةِ، وَمَنْ قَرَأَ ثُلُثَيْهِ أُعْطِيَ ثُلُثَيِ النُّبُوَّةِ، وَمَنْ قَرَأَهُ كُلَّهُ أُعْطِيَ النُّبُوَّةَ كُلَّهَا، وَيُقَالُ لَهُ يَوْمَ القيامة: اقرأ وارقه بِكُلِّ دَرَجَةٍ حَتَّى يُنْجِزَ مَا مَعَهُ مِنَ الْقُرْآنِ. وَيُقَالُ لَهُ: اقْبِضْ. فَيَقْبِضُ، فَيُقَالُ: هَلْ تدري ما في يديك؟ في يدك الْيُمْنَى الْخُلْدُ، وَفِي الْأُخْرَى النَّعِيمُ\".\n٥٩٥٩ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ... فَذَكَرَهُ.\nهذا حديث ضعيف، بشر بن نمير السري قَالَ فِيهِ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: كَانَ رُكْنًا مِنْ أَرْكَانِ الكذب. وقال أحمد: تَرَكَ النَّاسُ حَدِيثَهُ. وَتَرَكَهُ عَلِيٌّ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِثِقَةٍ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ، حَدِيثُهُ عَنِ الْقَاسِمِ مُنْكَرٌ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ","vol":"6","page":333},{"text":"النَّسَائِيُّ وَالْجَوْزَجَانِيُّ: غير ثقة. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: عَامَّةُ مَا يَرْوِيهِ عَنِ الْقَاسِمِ وَغَيْرِهِ لَا يتابع عليه. وقال الذهبي: تركوه. انتهى. وأورد ابن الْجَوْزِيِّ هَذَا الْحَدِيثَ فِي كِتَابِ الْمَوْضُوعَاتِ مِنْ طريق خلف بن هشام، عن بشر بن نمير، وقال: العلاء بن يحيى كذاب يضع الحديث، وبشر بن نمير أسوأ حالًا منه. وقال ابن حبان: والقاسم يروي عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - المعضلات.\n٥٩٦٠ / ١ - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: وثنا وَكِيعٌ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ رَجُلٍ يُقَالُ لَهُ: يُحَنَّسٌ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ قَرَأَ فِي ليلة بخمسمائة آيَةٍ إِلَى أَلْفِ آيَةٍ أَصْبَحَ لَهُ قِنْطَارٌ من الأجر، القنطار من الأجر مِثْلُ التَّلِّ الْعَظِيمِ\".\n٥٩٦٠ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيُّ، عن يحنس أبي موسى عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ- أَخٍ لِأُمِّ الدَّرْدَاءِ- عن أبي الدرداء: أن رسول الله - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ قَرَأَ مِائَةَ آيَةٍ فِي لَيْلَةٍ لَمْ يُكْتَبْ مِنَ الْغَافِلِينَ، وَمَنْ قَرَأَ بِمِائَتَيْ آيَةٍ كُتِبَ مِنَ الْقَانِتِينَ، ومن قرأ بألف إلى خمسمائة آيَةٍ أَصْبَحَ لَهُ قِنْطَارٌ مِنَ الْأَجْرِ، الْقِنْطَارُ مِنْهُ مِثْلُ التَّلِّ الْعَظِيمِ\".\n٥٩٦٠ / ٣ - قَالَ: وَثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ يُحَنَّسِ بْنِ أَبِي مُوسَى عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"من قرأ بخمسمائة آيَةٍ إِلَى أَلْفِ آيَةٍ أَصْبَحَ لَهُ قِنْطَارٌ مِنَ الْأَجْرِ ... \" فَذَكَرَهُ.\n٥٩٦٠ / ٤ - وَرَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيِّ ... فَذَكَرَ طَرِيقَ ابْنِ أَبِي عمر الأولى.","vol":"6","page":334},{"text":"٥٩٦٠ / ٥ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا وكيع ... فذكره.\nقُلْتُ: مَدَارُ طُرُقِ حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ هَذَا عَلَى مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ الرَّبْذِيِّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n٥٩٦١ - وقال إسحاق بن راهويه: أبنا سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْمُهَاجِرِ، عَنْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غَنْمٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ - ﵁- عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ وَعَمِلَ بِمَا فِيهِ وَمَاتَ فِي الْجَمَاعَةِ بُعِثَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ السَّفَرَةِ وَالْبَرَرَةِ، وَمَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ وَهُوَ يَتَفَلَّتُ مِنْهُ أَتَاهُ اللَّهُ أَجْرَهُ مَرَّتَيْنِ، وَمَنْ كَانَ حَرِيصًا عَلَيْهِ وَلَا يَسْتَطِيعُهُ وَلَا يَدَعُهُ بَعَثَهُ اللَّهُ مَعَ أَشْرَافِ أَهْلِهِ، وَفُضِّلُوا عَلَى الْخَلَائِقِ كَمَا فُضِّلَتِ النُّسُورُ على سائر الطير، وكما فضلت عين في مرجة عَلَى مَا حَوْلَهَا، ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ: أَيْنَ الذين كانوا لا تلهيهم رعاية الأنعام على تِلَاوَةِ كِتَابِي؟ فَيَقُومُونَ فَيَلْبَسُ أَحَدُهُمْ تَاجَ الْكَرَامَةِ، ويعطى الحسن بيمينه والخلد بيساره، ثم يكسا أبواه إن كانا مُسْلِمَيْنِ حُلَّةً خَيْرًا مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، فَيَقُولَانِ: أَنَّى لَنَا هَذَا وَمَا بَلَغَتْ أَعْمَالُنَا؟! فَيُقَالُ: إِنَّ وَلَدَكُمَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ مُتَّصِلٌ، لَكِنْ سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ضَعِيفٌ.\nوله شاهد من حديث معاذ بن أنس رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ وَفِيهِ نَظَرٌ؟ فَإِنَّ فِي إِسْنَادِهِ زَبَّانُ بْنُ فَائِدٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n٥٩٦٢ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا عَبْدِ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ﵁- قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"يَتَمَثَّلُ الْقُرْآنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فيؤتى بالرجل قد كان حمله فخالف أمره فَيَتَمَثَّلُ خَصْمًا دُونَهُ، قَالَ: فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، حَمَّلْتَهُ إِيَّايَ فَشَرُّ حَامِلٍ تَعَدَّى حُدُودِي، وَضَيَّعَ فرائضي، وركب معصيتي، وترك طاعتي. فما يزال يَقْذِفُ عَلَيْهِ الْحِجَجَ حَتَّى يُقَالَ: فَشَأْنُكَ بِهِ، فَيَأْخُذُ بِيَمِينِهِ مَا يُرْسِلُهُ حَتَّى يَكُبَّهُ عَلَى منخره فِي النَّارِ. قَالَ: وَيُؤْتَى بِالْعَبْدِ الصَّالِحِ قَدْ كَانَ حَمَلَهُ فَحَفِظَ أَمْرَهُ فَيَتَمَثَّلُ خَصْمًا دُونَهُ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، حَمَّلْتَهُ إِيَّايَ فَخَيْرُ حَامِلٍ، حفظ","vol":"6","page":335},{"text":"حدودي به وعَمِلَ بِفَرَائِضِي، وَاجْتَنَبَ مَعْصِيَتِي وَعَمِلَ بِطَاعَتِي وَمَا يَزَالُ يَقْذِفُ لَهُ بِالْحُجَجِ حَتَّى يُقَالَ لَهُ: شَأْنُكَ بِهِ. فَيَأْخُذُ بِيَدِهِ فَمَا يُرْسِلُهُ حَتَّى يَكْسُوَهُ حُلَّةَ الْإِسْتَبْرَقِ، وَيَعْقِدُ عَلَيْهِ تَاجَ الْمُلْكِ، ويسقيه كأس الخمر\".\n٥٩٦٢ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ... فَذَكَرَهُ.\nهَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ.\n٥٩٦٣ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقَرَظِيُّ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ قَرَأَ حَرْفًا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ كَتَبَ اللَّهُ له بِهِ حَسَنَةً، لَا أَقُولُ \"الم \" حَرْفٌ، وَلَكِنِ الْحُرُوفُ مُقَطَّعَةٌ، الْأَلِفُ حَرْفٌ وَاللَّامُ حَرْفٌ، وَالْمِيمُ حَرْفٌ\".\n٥٩٦٣ / ٢ - رَوَاهُ الْبَزَّارُ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبَانٍ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُوسَى بن عبيد ة ... فذكره.\nقُلْتُ: مَدَارُ الْإِسْنَادِ عَلَى مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ الرَّبْذِيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n٥٩٦٤ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، ثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ لِهَذَا الْقُرْآنِ شِرَّةً، ثُمَّ لِلنَّاسِ عَنْهُ فَتْرَةٌ، فَمَنْ كَانَتْ فَتْرَتُهُ إِلَى الْقَصْدِ فنعمَّا هُوَ، وَمَنْ كَانَتْ فَتْرَتُهُ إِلَى الْإِعْرَاضِ فَأُولَئِكَ بُورٌ\".\n٥٩٦٤ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بكار، ثنا أبو معشر ... فذكره.","vol":"6","page":336},{"text":"هذا الإسناد ضَعِيفٍ؟ لِضَعْفِ أَبِي مَعْشَرٍ وَاسْمُهُ نَجِيحُ بْنُ عبد الرحمن.\n٥٩٦٥ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا حفص أبو عمر الْقَارِئُ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ قَالَ: \"كُنْتُ مع علي فسمع صخبهم فِي الْمَسْجِدِ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ، فَقَالَ: طُوبَى لِهَؤُلَاءِ، هؤلاء كانوا أحب الناس إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -) .\n٥٩٦٦ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ: أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"أَفْضَلُ الْقُرْآنِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ، وَأَعْظَمُ آيَةٍ فِيهِ آيَةُ الْكُرْسِيِّ. قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: مَنْ قَرَأَ فِي لَيْلَةٍ مِائَةَ آيَةٍ لَمْ يُحَاجَّهُ الْقُرْآنُ، وَمَنْ قَرَأَ بِمِائَتَيْنِ كُتِبَ لَهُ قُنُوتُ لَيْلَةٍ، وَمَنْ قَرَأَ بِالْمِائَةِ إِلَى الْأَلْفِ أَصْبَحَ وَلَهُ قِنْطَارٌ، وَالْقِنْطَارُ دِيَةُ أَحَدِكُمُ اثْنَا عشر ألفًا. قال: وإن أصفر الْبُيُوتِ مِنَ الْخَيْرِ الْبَيْتُ الَّذِي لَا يُقْرَأُ فِيهِ الْقُرْآنُ، وَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَيَفِرُّ مِنَ الْبَيْتِ الذي يقرأ فِيهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ\".\n٥٩٦٧ - قَالَ الْحَارِثُ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا الْخَلِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، ثَنَا مُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا عَامِرٌ الشَّعْبِيُّ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إن لله أهلين من الناس. قَالُوا: مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟! قَالَ: هُمْ أَهْلُ الْقُرْآنِ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ مُجَالِدٍ وَالرَّاوِي عَنْهُ\nلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ كلهم\nمن طريق ابن مَهْدِيٍّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بَدِيلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَنَسٍ. قَالَ الْحَاكِمُ: يُرْوَى مِنْ ثَلَاثَهِ أَوْجُهٍ عَنْ أَنَسٍ هَذَا أَجْوَدُهَا. قَالَ الْحَافِظُ الْمُنْذِرِيُّ: وَهُوَ إِسْنَادٌ صَحِيحٌ.\n٥٩٦٨ - قَالَ الْحَارِثُ: وَثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَتَادَةَ: أَنّ","vol":"6","page":337},{"text":"النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ تَعْظِيمِ جَلَالِ اللَّهِ إِكْرَامُ ذِي الشَّيْبَةِ الْمُسْلِمِ، وحامل القرآن والإمام العادل\".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ.\n٥٩٦٩ - قَالَ الْحَارِثُ: وَثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سَعِيدٍ الْجَرِيرِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْفِهْرِيِّ: \"أَنَّ رجلًاَ أَصَابَ مِنْ مَغْنَمٍ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ أَوْقِيَةً مِنْ ذَهَبٍ فَأَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - لِيَدْعُوَ لَهُ؟ فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ عَادَ فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ عَادَ فَأَعْرَضَ عَنْهُ، وَقَالَ: مَا سف فلان أفضل مما سففت، تعلم خمس آيات\".\nورُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٥٩٧٠ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الْأَشْيَبُ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي حُيَيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحنبلي حَدَّثَهُ، عَنْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو قَالَ: \"جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَقْرَأُ الْقُرْآنَ فَلَا أَجِدُ قَلْبِي، يَنْفَكُّ عَنْهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إن قلبك حشي الإيمان، وإن الإيمان يعطى الْعَبْدَ قَبْلَ الْقُرْآنِ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ ابْنِ لَهِيعَةَ.\n٥٩٧١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا مُحْرِزُ بْنُ عَوْنٍ، ثَنَا رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَبَّانُ بْنُ فَائِدٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ قَرَأَ أَلْفَ آيَةٍ فِي سبيل الله؟ كتب يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وحسن أولئك رفيقًا\".\nهذا إسناد (٠٠٠)\n٥٩٧٢ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مَرْوَانَ أَبُو صَخْرٍ، ثَنَا بَكْرُ بن يونس،","vol":"6","page":338},{"text":"عَنْ مُوسَى بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ الْيَمَامِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ﵄-: أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قال: \"مَنْ قَرَأَ أَلْفَ آيَةٍ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ قِنْطَارًا، وَالْقِنْطَارُ مِائَةُ رَطْلٍ، وَالرَّطْلُ ثِنْتَا عَشْرَةَ أوقية، والوقية سِتَّةُ دَنَانِيرٍ، وَالدِّينَارُ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ قِيرَاطًا، وَالْقِيرَاطُ مثل أحد، ومن قرأ ثلاثمائة آية، قَالَ اللَّهُ﷿- لِمَلَائِكَتِهِ: يَا مَلَائِكَتِي، نَصَبَ عَبْدِي، إِنِّي أُشْهِدُكُمْ يَا مَلَائكِتَيِ أَنَّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُ، وَمَنْ بَلَغَهُ عَنِ اللَّهِ﵎ - فَضِيلَةٌ، فَعَمِلَ بِهَا إِيمَانًا بِهِ، وَرَجَاءَ ثَوَابِهِ؟ أَعْطَاهُ اللَّهُ ذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ كَذَلِكَ\". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ بَكْرِ بْنِ يُونُسَ.\n٥٩٧٣ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْزُوقٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، عن الصلت بن بهرام، ثنا الحسن، ثَنَا جُنْدُبٌ الْبَجَلِيُّ- فِي هَذَا الْمَسْجِدِ- أَنَّ حُذَيْفَةَ﵁- حَدَّثَهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إن مما أتخوف، عليكم رجل قَرَأَ الْقُرْآنَ حَتَّى إِذَا رُئِيَتْ بَهْجَتُهُ عَلَيْهِ وكان رداء الإسلام اعتراه، إِلَى مَا شَاءَ اللَّهُ انْسَلَخَ مِنْهُ، وَنَبَذَهُ وراء ظهره، وسعى على جاره بِالسَّيْفِ، وَرَمَاهُ بِالشِّرْكِ قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَيُّهُمَا أَوْلَى بِالشِّرْكِ الْمَرْمِيُّ أَوِ الرَّامِي؟ قَالَ: بَلِ الرَّامِي\".\n٥٩٧٤ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا عُثْمَانُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثَنَا يزيد بن عبد العزيز، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا حَسَدَ إلا في اثنتين رجلًا آتَاهُ اللَّهُ الْقُرْآنَ فَهُوَ يَتْلُوهُ آنَاءَ اللَّيْلِ وآناء النهار، فَهُوَ يَقُولُ: لَوْ أُوتِيتُ مِثْلَ مَا أُوتِيَ هذا لفعلت كما يفعل، ورجل آتاه الله مالًا فهو يُنْفِقُهُ فِي حَقِّهِ، فَهُوَ يَقُولُ: لَوْ أُوتِيتُ مثل ما أوتي هذا لفعلت كما يفعل\".\nوَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عمر، وَفِي الْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَالْمُرَادُ بالحسد هنا الغبطة، وهو تمني ما للمحسود لا تمني زوال تلك النعمة","vol":"6","page":339},{"text":"عنه؟ فإن ذلك الحسد المذموم.\n٥٩٧٥ - وقال أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي حُيَيٌّ \" أَنَّ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو: \"أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّﷺ - بابن له، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ ابْنِي يَقْرَأُ المصحف بالنهار ويبيت بالليل. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: ما تنقم أن ابنك يظل ذاكرًا ويبيت سالمًا\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ ابْنِ لَهِيعَةَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1552>٨٩- بَابُ ما جاء في الجهر والإسرار بالقراءة وَتَرْوِيحِ الْقُلُوبِ</span>\n٥٩٧٦ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن أبي الزناد، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، مُولَى الْمُطَّلِبِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- قَالَ: \"كُنْتُ أَسْمَعُ قِرَاءَةَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - (من البيت وَأَنَا فِي الْحُجْرَةِ) \".\nهَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ\n٥٩٧٧ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا عبد الرزاق، أبنا مَعْمَرٌ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ قَالَ: \"سَأَلْنَا عَائِشَةَ﵂-: هَلْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَرْفَعُ صَوْتَهُ مِنَ اللَّيْلِ إِذَا قَرَأَ؟ قَالَتْ: رُبَّمَا رَفَعَ، وَرُبَّمَا خَفَضَ. قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ فِي الدِّينِ سَعَةً\".\nهَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.","vol":"6","page":340},{"text":"٥٩٧٨ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: \"حَادِثُوا هَذِهِ الْقُلُوبَ؟ فَإِنَّهَا سَرِيعَةُ الدُّثُورِ\".\n٥٩٧٩ - قَالَ: وَثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عمران بن حدير، عَنْ قِسَامَةَ بْنِ زُهَيْرٍ قَالَ: \"رَوِّحُوا الْقُلُوبَ تعي الذكر\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1553>٩٠- بَابُ الْأَمْرِ بِالْقِرَاءَةِ كَمَا عُلِمَ</span>\n٥٩٨٠ / ١ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ بْنِ أَبَانِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ الْأُمَوِيُّ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ﵁- قَالَ: \"قَالَ لَنَا عَلِيٍّ﵁-: أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَقْرَءُوا كَمَا عَلِمْتُمْ\".\n٥٩٨٠ / ٢ - قَالَ: وَثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: \"إِنَّ الصِّرَاطَ تَحْضُرُهُ الشَّيَاطِينُ يُنَادُونَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا الطَّرِيقُ، لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ، فَعَلَيْكُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ، فَإِنَّهُ حَبْلُ اللَّهِ\".\n٥٩٨٠ / ٣ - قَالَ: وَثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: \"اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ، فَإِنَّ حَبْلَ اللَّهِ هُوَ الْقُرْآنُ\".\n٥٩٨٠ / ٤ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، ثَنَا عَاصِمٌ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: \"قلت لرجل: أقرئني من الْأَحْقَافَ ثَلَاثِينَ آيَةً فَأَقْرَأَنِي خِلَافَ مَا أَقْرَأَنِي رسول الله - ﷺ - وقلت لآخر: أقرئني من الْأَحْقَافَ ثَلَاثِينَ آيَةً. فَأَقْرَأَنِي خِلَافَ مَا أَقْرَأَنِي الأول، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، وَعَلَى عِنْدَهُ جَالِسٌ. فَقَالَ عَلِيٍّ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: اقْرَءُوا كَمَا علمتم\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1554>٩١- باب تحسين الصوت والاستماع له وما جاء في أحسن القراءة والقراءة بالحزن</span>\n٥٩٨١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: \"دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الْمَسْجِدَ فَسَمِعَ صَوْتَ قَارِئٍ فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالَ: صَوْتُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: أُوتِيَ","vol":"6","page":341},{"text":"مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ﵇\".\nهَذَا إِسْنَادٌ مُرْسَلٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n٥٩٨٢ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا يَزِيدُ، أبنا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ \"أَنَّ أَبَا مُوسَى كَانَ يَقْرَأُ ذَاتَ لَيْلَةٍ وَنِسَاءُ النَّبِيِّ - ﷺ - يَسْتَمِعْنَ، فَقِيلَ لَهُ، قَالَ: لَوْ عَلِمْتَ لَحَبَّرْتُ تَحْبِيرًا وَلَشَّوَّقْتُ تَشْوِيقًا\".\nهَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ\n٥٩٨٣ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: قَالَ: ثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا خالد بن نافع، ثنا سعيد ابن أَبِي بُرْدَةَ عَنِ ابْنِ أَبِي مُوسَى عَنْ أَبِي مُوسَى﵁- \"أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - وَعَائِشَةَ مرَّا بِأَبِي مُوسَى وَهُوَ يَقْرَأُ فِي بَيْتِهِ، فَقَامَا يَسْتَمِعَانِ لِقِرَاءَتِهِ، ثُمَّ إِنَّهُمَا مَضَيَا، فَلَمَّا أَصْبَحَ لَقِيَ أَبَا مُوسَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: يَا أَبَا مُوسَى، مَرَرْتُ الْبَارِحَةَ وَمَعِي عَائِشَةُ، وَأَنْتَ تَقْرَأُ فِي بَيْتِكَ، فَقُمْنَا وَاسْتَمَعْنَا. فَقَالَ لَهُ أَبُو مُوسَى: أَمَا إِنِّي يَا رَسُولُ اللَّهِ لَوْ عَلِمْتُ لَحَبَّرْتُهُ لَكَ تحبيرًا\".\n٥٩٨٤ - وقال عبد بن حميد: أبنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا مَرْزُوقُ أَبُو بَكْرٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلِ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ﵄- \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قيل له: أيما النَّاسِ أَحْسَنُ قِرَاءَةً؟ قَالَ: الَّذِي إِذَا سَمِعْتَ قِرَاءَتَهُ رَأَيْتَ أَنَّهُ يَخْشَى اللَّهَ﷿\".\nلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَةَ فِي سُنَنِهِ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ.\n٥٩٨٥ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ مُرَّةَ الْحَنَفِيُّ، عَنْ عَسَلِ بْنِ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ﵂- قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ فَلَيْسَ مِنَّا\".","vol":"6","page":342},{"text":"٥٩٨٥ / ٢ - رَوَاهُ الْبَزَّارُ: ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ زِيَادٍ الْعَطَّارُ، ثَنَا مَعْقِلُ بْنُ مَالِكٍ، ثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ بْنُ يَعْلَى، عَنْ أَيُّوبَ وَعَسَلٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مَلِيكَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n٥٩٨٥ / ٣ - قَالَ: وَثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السَّدُوسِيُّ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَسَلٍ بِهِ ... فَذَكَرَهُ.\nقَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ رَوَاهُ عَنِ شُعْبَةَ إِلَّا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ وَرَوْحٌ، وَلَا رَوَى شُعْبَةُ عن عسل إلا هذا. انتهى.\nولَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ طَرِيقِ ابن أبي مليكة عنه به.\nوله شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وتقدم في كتاب الشهادة.\nقال الشافعي: من لم يتغن بالقرآن ليس منا. فقال له رَجُلٌ: يَسْتَغْنِي بِهِ! فَقَالَ: لَيْسَ هَذَا مَعْنَاهُ. معناه: يقرؤنه حدرًا وتحزينًا\".\n٥٩٨٦ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سيف، ثنا عوين بن عمرو أخو رياح القيسي، ثنا الجريري، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"اقرءوا القرآن بالحزن؟ فإنه نزل بالحزن\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1555>٩٢- باب في إعراب القرآن وما جَاءَ فِيمَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ فَتَأَوَّلَهُ عَلَى غَيْرِ تأويله</span>\n٥٩٨٧ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ﵁- قَالَ: \"أَيُّ سَمَاءٍ تُظِلُّنِي وَأَيُّ أَرْضٍ تقلني إذا قلت في كتاب الله- تعالى- بِمَا لَا أَدْرِي أَوْ مَا لَمْ أَسْمَعْ\".\n٥٩٨٨ / ١ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ-","vol":"6","page":343},{"text":"أَوْ جَدِّهِ، شَكَّ أَبُو مُعَاوِيَةَ- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَعْرِبُوا الْقُرْآنَ وَالْتَمِسُوا غَرَائِبَهُ\".\n٥٩٨٨ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا ابن إدريس، عن الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ... فَذَكَرَهُ.\n٥٩٨٨ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.\nقُلْتُ: مَدَارُ إسناد حديث أبي هريرة هذا عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ\n٥٩٨٩ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَحْمَدُ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي أَبُو قبيل حيي بن هانئ الْمَعَافِرِيُّ، سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ﵁- يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"هَلَاكُ أُمَّتِي فِي كِتَابِ اللَّهِ وَاللَّبَنِ. قَالُوا: مَا الْكِتَابُ وَاللَّبَنُ؟ قَالَ: يَتَعَلَّمُونَ الْقُرْآنَ، فَيَتَأَوَّلُونَهُ عَلَى غْيَرِ تَأْوِيلِهِ، وَيُحِبُّونَ اللَّبَنَ فَيَدَعُونَ الْجَمَاعَاتِ وَالْجُمَعَ وَيُبْدُونَ\".\n٥٩٨٩ / ٢ - قَالَ: وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْخَطَّابِ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ ... فَذَكَرَهُ.\n٥٩٨٩ / ٣ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، ثنا أبو السمح، حدثني أبو قَبِيلٌ أَنَّهُ سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"إِنِّي أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي اثْنَتَيْنِ: الْقُرْآنُ واللبن، أما اللبن فيبتغون الريف، وَيَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ، وَيَتْرُكُونَ الصَّلَاةَ، وَأَمَّا الْقُرْآنُ فَيَتَعَلَّمُهُ الْمُنَافِقُونَ فَيُجَادِلُونَ بِهِ الَّذِينَ آمَنُوا\".","vol":"6","page":344},{"text":"وَلِقِصَّةِ اللَّبَنِ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو بْنِ الْعَاصِ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْعِلْمِ فِي بَابِ النَّهْيِ عَنْ تَرْكِ مُذَاكَرَةِ الْعِلْمِ وَسُكْنَى الْقُرَى.\n٥٩٩٠ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا أَبُو مُوسَى، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ، ثَنَا الْمُعْتَمِرُ، عَنْ أَبِيهِ، ثَنَا قَتَادَةُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ حُذَيْفَةَ- أَوْ سَمِعَهُ مِنْهُ- يُحَدِّثُهُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَنَّهُ ذَكَرَ \"أَنَّ فِي أُمَّتِي قَوْمٌ يقرءون القرآن ينثرونه نَثْرَ الدَّقْلِ، يَتَأَوَّلُونَهُ عَلَى غَيْرِ تَأْوِيلِهِ\".\nهَذَا إسناد رواته ثقات، وأبو موسى هو محمد بن المثنى البصري.\n٥٩٩١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا إِسْحَاقُ، ثَنَا مَعْنٌ الْقَزَّازُ، عَنْ فُلَانِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ﵂-: \"أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ لَا يُفَسِّرُ شَيْئًا من القرآن برأيه إلا آيًا بعدد، عَلَّمَهُنَّ إِيَّاهُ جِبْرِيلُ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1556>٩٣- بَابٌ فِي كَمْ يُقْرَأُ الْقُرْآنُ</span>\n٥٩٩٢ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَزِيدُ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانٍ، حَدَّثَتنِي حَفْصَةُ بِنْتُ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ: \"أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ﵁- كَانَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ فِي أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثِ لَيَالٍ\". هَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ\n٥٩٩٣ / ١ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا الْمُقْرِئُ، ثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ: \"أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ كَانَ يَقْرَأُ القرآن في كل ثلاث وقلما، كَانَ يَأْخُذُ مِنْهُ بِالنَّهَارِ\".","vol":"6","page":345},{"text":"٥٩٩٣ / ٢ - رَوَاهُ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ ذَكْوَانَ، سَمِعْتُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ يَقُولُ: \"كَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَخْتِمُ الْقُرْآنَ مِنَ الْجُمُعَةِ إِلَى الْجُمُعَةِ، وَكَانَ يَخْتِمُ فِي رَمَضَانَ فِي ثَلَاثٍ\".\n٥٩٩٤ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: وَثَنَا سفيان، ثنا صاحب لنا ثقة ثِقَةٌ يُقَالُ لَهُ: عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ يُقَالُ لَهُ: زُبَيْدٌ \"أَنَّهُ قَرَأَ الْقُرْآنَ عِشْرِينَ سَنَةً يَخْتِمُهُ فِي يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، وَعِشْرِينَ سَنَةً يَخْتِمُهُ فِي يَوْمَيْنِ وَلَيْلَتَيْنِ، قَالَ: وَاللَّهِ لَكَأَنَّ عَلَى وَجْهِهِ نُورًا، أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ إِذَا أَنِسَ مِنْ أَصْحَابِهِ غِرَّةً أَوْ غَفْلَةً نادى فيهم بأعلى صوته: أتتكم المنية راتبة لازمة إما شقاوة وَإِمَّا سَعَادَةٌ.\nقَالَ عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ: وَقَالَ لنا هذا الشيخ: أنا العام خير مني الْعَامِ الْأَوَّلِ، كَانَتْ لِي عَامَ الْأَوَّلِ شَاةٌ وَلَيْسَ لِي الْعَامَ شَاةٌ، وَقَالَ رَجُلٌ آخَرُ: أَرَدْتُ أَنْ أَتَزَوَّجَ امْرَأَةً فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: ادْعُ اللَّهَ أَنْ يُزَوِّجَنِي امْرَأَةً صالِحَةً. قَالَ: فَدَعَا اللَّهَ فَهُيِّئَتْ لِي امْرَأَةً صَالِحَةً\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1557>٩٤- بَابٌ فِيمَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ ثُمَّ نَسِيَهُ</span>\n٥٩٩٥ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عِيسَى بْنِ فَائِدٍ، حَدَّثَنِي فُلَانٌ عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ قَالَ: حَدَّثَنِيهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"مَا مِنْ أَمِيرِ عَشَرَةٍ إِلَّا يُؤْتَى بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَغْلُولًا لَا يَفُكُّهُ مِنْ غُلِّهِ ذَلِكَ إِلَّا الْعَدْلُ، وَمَا مِنْ أَحَدٍ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ ثُمَّ يَنْسَاهُ إِلَّا لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ أَجْذَمُ\".\n٥٩٩٥ / ٢ - قُلْتُ: رَوَى أَبُو دَاوُدَ مِنْهُ قِصَّةَ نِسْيَانِ الْقُرْآنِ حَسْبُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِدْرِيسَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ بِهِ.\nوَقَدْ تَقَدَّمَ بِطُرُقِهِ فِي كِتَابِ الْإِمَارَةِ فِي بَابِ مَا جَاءَ فِي الْأُمَرَاءِ.\n٥٩٩٦ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ،","vol":"6","page":346},{"text":"عَنْ أَبِي كَنَفٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: \"إِنِّي لَأَكْرَهُ أَنْ يَكُونَ الْقَارِئُ سَمِينًا. قَالَ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِإِبْرَاهِيمَ، فَقَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: إني لأكره أن أَرَى الْقَارِئَ سَمِينًا نَسِيًّا لِلْقُرْآنِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1558>٩٥- بَابٌ لَا تَغْلُوا فِي الْقُرْآنِ وَلَا تَجْفُوا عَنْهُ وَلَا تَأْكُلُوا بِهِ</span>\n٥٩٩٧ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ الْعَطَّارُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدٍ عَنْ أَبِي سَلَامٍ، عَنْ أَبِي رَاشِدٍ الْحَبْرَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِبْلٍ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّ مُعَاوِيَةَ قَالَ: \"إِذَا أَتَيْتَ فُسْطَاطِي فَقُمْ فَأَخْبِرْ بِمَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: اقْرَءُوا الْقُرْآنَ وَلَا تَغْلُوا فِيهِ، وَلَا تُجْفُوا عنه، ولا تأكلوا به ولا تستكثروا بِهِ\".\n٥٩٩٧ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، ثَنَا أَبَانٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أبي كثير، حدثني زيد عن أَبِي سَلَامٍ، عَنِ الْحَبْرَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِبْلٍ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - ﷺ - يقول: \"اقرءوا القرآن ... \" فَذَكَرَهُ.\n٥٩٩٧ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا عَفَّانُ ... فَذَكَرَهُ.\n٥٩٩٧ / ٤ - قَالَ: وَثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا مُوسَى بْنُ خَلَفٍ أَبوْ خَلَفٌ - وَكَانَ يُعَدُّ مِنَ الْأَبْدَالِ- وَذَكَرَ حَدِيثًا آخَرَ نَحْوَهُ.\n٥٩٩٧ / ٥ - قَالَ: وَثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، ثَنَا همام قال: ثنا يحيى، عن زيد بن سلام عن جده، عن أبي راشد الحبراني ... فذكره مرسلًا.\nهَذَا حَدِيثٌ رِجَالُ إِسْنَادِهِ ثِقَاتٌ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ سَمُرَةَ وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَحْرُفٍ.","vol":"6","page":347},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1559>٩٦- بَابُ الْحُرُوفِ وَالْمَصَاحِفِ</span>\n٥٩٩٨ - قَالَ مُسَدَّد: ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ \"أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ سَمِعَ رُجَلًا يَقُولُ: الْحَرْفُ الْأَوَّلُ. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَا الْحَرْفُ الْأَوَّلُ؟! فَقَالَ لَهُ الرجل: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، إِنَّ عُمَرَ بَعَثَ ابْنَ مَسْعُودٍ مُعَلِّمًا إِلَى أَهْلِ الْكُوفَةِ، فَحَفِظُوا مِنْ قِرَاءَتِهِ فَغَيَّرَ عُثْمَانُ الْقِرَاءَةَ فَهُمْ يَدْعُونَهُ: الْحَرْفَ الْأَوَّلَ. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّ جِبْرِيلَ كَانَ يُعَارِضُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عِنْدَ كُلِّ رَمَضَانَ مَرَّةً، وَإِنَّهُ عَارَضَهُ فِي السَّنَةِ الَّتِي قُبِضَ فِيهَا مَرَّتَيْنِ، وَإِنَّهُ لآخِرُ حَرْفٍ عَرَضَ بِهِ النَّبِيَّ - ﷺ - جِبْرِيلُ\".\n٥٩٩٩ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يُونُسَ، أَخْبَرَنِي أَبُو عَلِيِّ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسٍ﵁- قَالَ: \"قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: (وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بالنَّفْسِ والعيْنُ بالعيْنِ) \".\n٥٩٩٩ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n٥٩٩٩ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ أَخِي يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ... فَذَكَرَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ في آخره: \"نصب النَّفْسِ، وَرَفْعِ الْعَيْنِ\".\nوَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ الْمُبَارَكِ بِهِ وقال: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. قال: ورواه مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ النَّيْسَابُورِيُّ بِمَكَّةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ بِزِيَادَاتِ أَلْفَاظٍ.\n٦٠٠٠ - وَقَالَ إِسْحَاقُ بن راهويه: أبنا عبد الرزاق، أبنا أبو وائل القاص المرادي الصنعاني، سمعت هانئ الْبَرْبَرِيَّ مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ يَقُولُ: \"لَمَّا كَانَ عُثْمَانُ يَكْتُبُ","vol":"6","page":348},{"text":"الْمَصَاحِفَ، شَكُّوا فِي ثَلَاثِ آيَاتٍ، فَكَتَبُوهَا فِي كَتِفِ شَاةٍ، وَأَرْسَلُونِي إِلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِمَا فَنَاوَلْتُهَا أَبَيَّ بْنَ كَعْبٍ، فَقَرَأَهَا فَوَجَدَ فِيهَا (لا تَبْدِيلَ لخلق الله ذلك الدين القيم) \" فَمَحَا بِيَدِهِ أَحَدَ اللَّامَيْنِ وَكَتَبَهَا (لا تَبْدِيلَ لخلق الله) قَالَ: وَوَجَدَ فِيهَا: \"انْظُرْ إِلَى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لم ينسن\" فمحا النون وكتبها: (لم يتسنه) وَقَرَأَ فِيهَا: \"فَأَمْهِلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ\" \"فَمَحَا الْأَلِفَ وكتبها: (فمهل) قال: ولا أعلمه إلا قال، فِيهَا: فَنَظَرَ فِيهَا زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، ثُمَّ انْطَلَقْتُ إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ فَأَثْبَتُوهَا فِي المصاحف كذلك\".\nهذا إسناد ضعيف فيه مقال؟ هانئ أَبُو سَعِيدٍ الدُّمَشْقِيُّ قَالَ النَّسَائِيُّ فِيهِ: لَا بَأْسَ بِهِ. وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَأَبُو وَائِلٍ اسْمُهُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُحَيْرٍ، وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.\n٦٠٠١ / ١ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ رَافِعٍ قَالَ: \"كَانَ في مصحف حفصة﵂-: (حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَصَلَاةِ الْعَصْرِ) \".\n٦٠٠١ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثنا أَبُو خَيْثَمَةَ حدثنا، يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَبِي عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ وَنَافِعُ بْنُ عُمَرَ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ رَافِعٍ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ حَدَّثَهُمَا \"أَنَّهُ كَانَ يَكْتُبُ الْمَصَاحِفَ فِي عَهْدِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: فَاسْتَكْتَبَتْنِي حَفْصَةُ مُصْحَفًا وَقَالَتْ: إِذَا بَلَغْتَ هَذِهِ الْآيَةَ مِنْ سُورَةِ البقرة فلا تكتبها حتى تأتيني بها فأمليها عَلَيْكَ كَمَا حَفِظْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: فَلَمَّا بَلَغْتُهَا جِئْتُهَا بالورقة","vol":"6","page":349},{"text":"الَّتِي أَكْتُبُهَا، فَقَالَتْ: اكْتُبْ: حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَصَلَاةِ الْعَصْرِ وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ\".\nوقد تقدم هذا الحديث في باب المواقيت بَابِ مَا جَاءَ فِي الصَّلَاةِ الْوُسْطَى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1560>٩٧- بَابُ لَيَقْرَأَنَّ الْقُرْآنَ رِجَالٌ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيهِمْ</span>\n٦٠٠٢ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا وكيع، عَنْ عُثْمَانَ الشَّحَّامِ، حَدَّثَنِي مُسْلِمُ بْنُ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَنَّهُ سَيَخْرُجُ مِنْ أُمَّتِي أَشِدَّاءُ أَحِدَّاءُ ذَلِقَةٌ أَلْسِنَتُهُمْ بِالْقُرْآنِ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيهِمْ، فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَأَنِيمُوهُمْ أَنِيمُوهُمْ، فَإِنَّهُ يُؤْجَرُ قَاتِلُهُمْ\".\n٦٠٠٢ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا رَوْحٌ، ثَنَا عُثْمَانُ الشَّحَّامُ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: \"سَأَلْتُهُ: هَلْ سَمِعْتَ فِي الْخَوَارِجِ مِنْ شَيْءٍ؟ قَالَ: سَمِعْتُ وَالِدِي أَبَا بَكْرَةَ يَقُولُ عَنْ نَبِيِّ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: أَلَا إِنَّهُ سَيَخْرُجُ مِنْ أُمَّتِي ... \" فَذَكَرَهُ.\n٦٠٠٢ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n٦٠٠٣ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ مُوسَى بن عبيدة، عَنْ أَخِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ﵁- قَالَ: \"خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَنَحْنُ نَقْتَرِئُ الْقُرْآنَ يُقرئ بَعْضُنَا بَعْضًا، فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، كِتَابُ اللَّهِ وَاحِدٌ، فِيكُمُ الأخيار، والأحمر والأسود، اقرؤا الْقُرْآنَ، قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ قَوْمٌ يَقْرَءُونَهُ يُقِيمُونَ حُرُوفَ الْقُرْآنِ كَمَا يُقَامُ السَّهْمُ، لَا يُجَاوِزُ تراقيهم، يتعجلون ثوابه ولا يتأجلونه\".\nقُلْتُ: مَدَارُ إِسْنَادِ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ هَذَا عَلَى مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْعِلْمِ فِي بَابِ تعلم العلم.\n٦٠٠٤ - وقال أبو يعلى الموصلي: ثَنَا خَلَفٌ، ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ،","vol":"6","page":350},{"text":"عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: (لَيَقْرَأَنَّ الْقُرْآنَ أَقْوَامٌ مِنْ أُمَّتِي يَمْرُقُونَ مِنَ الْإِسْلَامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ\".\nلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1561>٩٨- بَابٌ فِي الْقُرَّاءِ الْمُنَافِقِينَ</span>\n٦٠٠٥ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْإِسْكَنْدَرَانِيُّ، حَدَّثَنِي شُرَحْبِيلُ بْنُ يَزِيدَ الْمَعَافِرِيُّ، سمعت محمد بن هدية الصَّدَفِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو﵄- يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"أَكْثَرُ مُنَافِقِي أُمَّتِي قُرَّاؤُهَا\".\nهَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ.\n٦٠٠٥ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ- مِنْ كتابه، ثنا عبد الرحمن بن شريح ... فذ كره.\n٦٠٠٥ / ٣ - قال: وثنا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ- يَعْنِي ابْنَ الْمُبَارَكِ- أبنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شُرَيْحٍ ... فَذَكَرَهُ.\n٦٠٠٥ / ٤ - قَالَ: وَثَنَا حَسَنٌ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثَنَا دَرَّاجٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - ... فَذَكَرَهُ.\n٦٠٠٦ / ١ - قَالَ: وَثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثَنَا مِشْرَحٌ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ... فَذَكَرَهُ.","vol":"6","page":351},{"text":"٦٠٠٦ / ٢ - قال: وثنا أبو سلمة الخزاعي، ثنا الوليد بن المغيرة، ثنا مشرح بن هاعان ... فَذَكَرَهُ.\n٦٠٠٦ / ٣ - قَالَ: وَثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي أَبُو الْمُصْعَبِ، سَمِعْتُ عُقْبَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ... فَذَكَرَهُ.\n٦٠٠٧ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ، عَنِ الْعَبَّاسِ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يَظْهَرُ الدِّينُ حَتَّى يُجَاوِزَ الْبِحَارَ، وَتُخَاضُ الْبِحَارُ بِالْخَيْلِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِهِمْ أَقْوَامٌ يَقْرَءُونَ الْقُرآنَ يَقُولُونَ: قَدْ قَرَأْنَا الْقُرْآنَ مَنْ أَقْرَأُ مِنَّا أَوْ مَنْ أَفْقَهُ مِنَّا أَوْ مَنْ أَعْلَمُ مِنَّا؟ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ: هَلْ فِي أُولَئِكَ مِنْ خَيْرٍ؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: أُولَئِكَ مِنْكُمْ من هذه الأمة، أولئك هم وقود النَّارِ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ الربذي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1562>٩٩ - بَابُ مَا آمَنَ بِالْقُرْآنِ مَنِ اسْتَحَلَّ مَحَارِمَهُ</span>\n٦٠٠٨ / ١ - قال أبو بكر بن أبي شيبة: أبنا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ سِنَانٍ، عن أبي المبارك، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا آمَنَ بِالْقُرْآنِ مَنِ اسْتَحَلَّ مَحَارِمَهُ\".\n٦٠٠٨ / ٢ - رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n٦٠٠٩ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ","vol":"6","page":352},{"text":"الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ﵁- \"أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - رَأَى قَوْمًا يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ، فَقَالَ: اقْرَءُوا الْقُرْآنَ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ قَوْمٌ يُقِيمُونَهُ إِقَامَةَ الْقَدَحِ، يَتَعَجَّلُونَهُ وَلَا يَتَأَجَّلُونَهُ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ؛ أُسَامَةُ وَعَبْدُ الْوَهَّابِ مُخْتَلَفٌ فِيهِمَا.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1563>١٠٠- بَابٌ جَوَازِ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَالشِّعْرِ فِي مَجْلِسٍ</span>\n٦٠١٠ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عُمَرَ بْنِ خَالِدٍ أَبُو أَيُّوبَ الرَّقِّيُّ، أبنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ الْكَلْبِيُّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- قَالَ: \"قُرِئَ عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ - قُرْآنٌ، وُأُنْشِدَ شِعْرٌ فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَقُرْآنٌ وَشِعْرٌ فِي مَجْلِسٍ؟ قَالَ: نَعَمْ\"","vol":"6","page":353},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1564>٨٩- كِتَابُ التَّعْبِيرِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1565>١- بَابُ رُؤْيَا النَّبِيِّ - ﷺ - الجنة والمقاليد والموازين وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يُذْكَرُ</span>\n٦٠١١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: \"وَفَدْنَا إِلَى مُعَاوِيَةَ مَعَ زِيَادٍ وَمَعَنَا أَبُو بَكْرَةَ، فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: حَدِّثْنَا حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - عسى الله أَنْ يَنْفَعَنَا بِهِ. قَالَ: نَعَمْ، كَانَ نَبِيُّ الله - ﷺ - يعجبه الرؤيا الصالحة ويسأل عَنْهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ذات يوم: أيكم رأى رؤيا، فقال رجل: أنا يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي رَأَيْتُ رُؤْيَا، رَأَيْتُ كَأَنَّ مِيزَانًا دُلي مِنَ السَّمَاءِ فَوُزِنَتْ أَنْتَ وَأَبُو بَكْرٍ، فَرَجَحْتَ بِأَبِي بَكْرٍ، ثُمَّ وُزِنَ أَبُو بَكْرٍ بِعُمَرَ فَوَزَنَ أَبُو بَكْرٍ عُمَرَ، ثُمَّ وُزِنَ عُمَرُ بِعُثْمَانَ فَرَجَحَ عُمَرُ بِعُثْمَانَ، ثم رفع الميزان فاستاء لَهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ثُمَّ قَالَ: خِلَافَةَ نُبُوَّةٍ، ثُمَّ يُؤْتِي اللَّهُ الْمُلْكَ مَنْ يشاء. فغضب معاوية وزخَّ فِي أَقْفَائِنَا فَأُخْرِجْنَا، فَقَالَ زِيَادٌ لِأَبِي بَكْرَةَ: مَا وَجَدْتَ مِنْ حَدِيثَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - حَدِيثًا تُحَدِّثُ بِهِ غَيْرَ هَذَا! فَقَالَ: وَاللَّهِ لَا أُحَدِّثُهُ إِلَّا بِهِ حَتَّى أُفَارِقَهُ. قَالَ: فَلَمْ يَزَلْ زِيَادٌ يَطْلُبُ الْإِذْنَ حَتَّى أُذِنَ لَنَا فَأُدْخِلْنَا، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: يَا أَبَا بَكْرَةَ، حَدِّثْنَا بِحَدِيثٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - لعل الله أَنْ يَنْفَعَنَا بِهِ. قَالَ: فَحَدَّثَهُ أَيْضًا بِمِثْلِ حديثه الأول، فقال له مُعَاوِيَةُ: لَا أَبَا لَكَ، تُخْبِرُنَا أَنْ نَكُونَ مُلُوكًا فَقَدْ رَضِينَا أَنْ نَكُونَ مُلُوكًا\".\nقُلْتُ: رَوَاهُ بِاخْتِصَارٍ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ، وَالتِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ وَصَحَّحَهُ، وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَقَالَ: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ سَفِينَةَ رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ وَغَيْرُهُ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي","vol":"6","page":354},{"text":"كِتَابِ الْإِمَارَةِ فِي بَابِ مَا جَاءَ فِي الْخُلَفَاءِ.\n٦٠١٢ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا أَشْعَثُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زُبَيْدٍ، عَنْ أَبِي المهلب مطرح، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زُحَرَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"رأيتني أدخلت الجنة فسمعت خشفة بَيْنَ يَدَيَّ فَقُلْتُ: مَا هَذَا فَقِيلَ: هَذَا بلال. فنظرت فإذا أعالي أهل الجنة فقراء الْمُهَاجِرِينَ وَذَرَارِي الْمُسْلِمِينَ وَلَمْ أَرَ فِيهَا أَقَلَّ من الأغنياء والنساء، فقلت: ما لي لا أَرَى فِيهَا أَقَلَّ مِنَ الْأَغْنِيَاءِ وَالنِّسَاءِ؟! قِيلَ. لِي: أَمَّا النِّسَاءُ فَأَلْهَاهُنَّ الْأَحْمَرَانِ الذَّهَبُ وَالْحَرِيرُ، وأما الأغنياء فهم ها هنا بالباب يحاسبون ويمحصون. فخرجت من أحد أَبْوَابِ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةِ فَجِيءَ بِكِفَّةٍ فَوُضِعْتُ فِيهَا وَجِيءَ بِجَمِيعِ أُمَّتِي فَوُضِعَتْ فِي كِفَّةٍ فَرَجَحْتُهَا، ثُمَّ جِيءَ بِأَبِي بَكْرٍ فَوُضِعَ فِي كِفَّةٍ وَجَمِيعُ أُمَّتِي فِي كِفَّةٍ فَرَجَحَهَا، ثُمَّ جِيءَ بِعُمَرَ فَرَجَحَهَا، فَجَعَلَتْ أُمَّتِي يَمُرُّونَ عَلَيَّ أَفْوَاجًا حَتَّى اسْتَبْطَأْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ، فَمَرَّ بِي بَعْدَ الْيَأْسِ. فَقَالَ: بِأَبِي وَأُمِّي، مَا كدت أخلص إليك إلا من بعد المشقات. فقلت: مم ذاك؟ قَالَ: مِنْ كَثْرَةِ مَالِي مَا زِلْتُ أُحَاسَبُ بَعْدَكَ وَأُمَحَّصُ\". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ مُطَرَّحِ بْنِ يَزِيدَ، ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَأَبُو حَاتِمٍ وَأَبُو زُرْعَةَ وَالنَّسَائِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيُّ وَغَيْرُهُمْ.\n٦٠١٣ - وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ الْحَفْرِيُّ، عن بدر بن عثمان، عن عبيد اللَّهِ بْنِ مَرْوَانَ، ثَنَا أَبُو عَائِشَةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ﵄- قَالَ: \"خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ذَاتَ غَدَاةٍ، فَقَالَ: رَأَيْتُ قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ كَأَنَّمَا أُعْطِيتُ الْمَقَالِيدَ وَالْمَوَازِينَ، فَأَمَّا الْمَقَالِيدُ فَهَذِهِ الْمَفَاتِيحُ، وأما الموازين فهي التي يوزن بها، فوضعت في إحدى الكفتين ووضعت أمتي في الأخرى، فوزنت فرجحت ثُمَّ جِيءَ بِأَبِي بَكْرٍ فَوُزِنَ فَوَزَنَهُمْ، ثُمَّ جِيءَ بِعُمَرَ فَوُزِنَ فَوَزَنَهُمْ، ثُمَّ جِيءَ بِعُثْمَانَ فَوُزِنَ فَوَزَنَهُمْ، ثُمَّ اسْتَيْقَظْتُ فَرَفَعْتُ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ صحيح.","vol":"6","page":355},{"text":"٦٠١٤ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا سُفْيَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: \"رُؤْيَا الْأَنْبِيَاءِ حَقٌّ\".\n٦٠١٥ - وَقَالَ أحَمَّدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: \"كَانَتْ رُؤْيَا الأنبياء حق\".\nهذا إسناد رواته ثقات، وأبو أحمد هو محمد بن عبد الله الزبيري.\n٦٠١٦ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا يُونُسُ الْحَفَّارُ، سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ أَبِي حَكِيمٍ يَقُولُ: \"رَأَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - فِي الْمَنَامِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، رَجُلٌ مِنْ أُمَّتِكَ يُقَالُ لَهُ: سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ لَا بَأْسَ بِهِ حَدَّثَنَا عَنْ أَبِي هَارُونَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنْكَ حَدِيثَ الْمِعْرَاجِ، فَقَالَ: صَدَقَ\".\nأَبُو هَارُونَ الْعَبْدِيُّ ضَعِيفٌ.\n٦٠١٧ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ فَقَدْ رَآنِي\".\n٦٠١٧ / ٢ - رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الشَّمَائِلِ: عَنْ قُتَيْبَةَ، عَنْ خَلَفِ بْنِ خَلِيفَةَ بِهِ ... فَذَكَرَهُ. هَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٦٠١٨ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْخَطْمِيِّ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِيهِ \"أَنَّ خُزَيْمَةَ رَأَى فِي الْمَنَامِ كَأَنَّهُ يَسْجُدُ عَلَى جَبِينِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: إن الروح لتلقى الرَّوْحَ- أَوْ إِنَّ الرَّوْحَ تَلْقَى الرَّوْحَ شَكَّ يزيد- فأقنع رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - رَأْسَهُ وَأَمَرَهُ فَسَجَدَ مِنْ خَلْفِهِ عَلَى جَبِينِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -.\n٦٠١٨ / ٢ - رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n٦٠١٨ / ٣ - وَرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: ثَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ خُزَيْمَةَ، عَنْ عَمِّهِ \"أَنَّ خُزَيْمَةَ رَأَى فِيمَا يَرَى النَّائِمُ أَنَّهُ سَجَدَ عَلَى جَبْهَةِ","vol":"6","page":356},{"text":"النَّبِيِّ - ﷺ - فَاضْطَجَعَ لَهُ وَقَالَ: صَدِّقْ رُؤْيَاكَ، فَسَجَدَ عَلَى جَبْهَتِهِ\".\n٦٠١٨ / ٤ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ ... فَذَكَرَهُ.\n٦٠١٨ / ٥ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شعبة، حدثني أبو جعفر المديني- يَعْنِي الْخَطْمِيَّ- سَمِعْتُ عُمَارَةَ بْنَ عُثْمَانَ بْنِ سهل بن حنيف - ﷺ - يُحَدِّثُ عَنْ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ \"أَنَّهُ رَأَى فِي مَنَامِهِ أَنَّهُ يُقَبِّلُ النَّبِيَّ - ﷺ - فَأَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ، فَنَامَ لَهُ، النَّبِيُّ - ﷺ - فَقَبَّلَ جَبْهَتَهُ\".\n٦٠١٨ / ٦ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أبنا يونس عن ابن شهاب، أَخْبَرَنِي خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ خُزَيْمَةَ الَّذِي جعل رسول الله شَهَادَتَهُ بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ: \"أَنَّ خُزَيْمَةَ بْنَ ثَابِتٍ أري فِي النَّوْمِ أَنَّهُ سَجَدَ عَلَى جَبْهَةِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَأُتِيَ خُزَيْمَةُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَحَدَّثَهُ، قَالَ: فَاضْطَجَعَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ثُمَّ قَالَ: صَدِّقْ رُؤْيَاكَ. فَسَجَدَ عَلَى جَبْهَةِ النَّبِيِّ - ﷺ -.\n٦٠١٨ / ٧ - قُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ في التعبير: عن أبي داود الحفري، عن عفان، عن حماد بن سلمة به.\n٦٠١٩ / ١ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ، ثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنْ يُوسُفَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ \"أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَتَاهُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ مَلَكَانِ فَقَعَدَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأْسِهِ وَالْآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيْهِ، فَقَالَ الَّذِي عِنْدَ رِجْلَيْهِ لِلَّذِي عِنْدَ رَأْسِهِ: اضرب مثل هذا ومثل أمته. فقال: إن مَثَلَ هَذَا وَمَثَلَ أُمَّتِهِ كَمَثَلِ قَوْمٍ سُفُرٍ انْتَهَوْا رَأْسَ مَفَازَةٍ وَلَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ مِنَ الزاد ما يقطعون به المفازة ولا ما يَرْجِعُونَ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ أَتَاهُمْ رَجُلٌ مُرَّجَّلٌ فِي حُلَّةٍ حَبْرَةٍ فَقَالَ: أَرَأَيْتُمْ إِنْ وردت بكم رياضًا معشبة وحياضًا روىً أَتَتْبَعُونِي؟ قَالُوا: نَعَمْ. فَانْطَلَقَ بِهِمْ فَأَوْرَدَهُمْ رِيَاضًا معشبة وحياضًا روى، فَأَكَلُوا وَشَرِبُوا وَسَمِنُوا. فَقَالَ لَهُمْ: أَلَمْ أَلْقَكُمْ على تلك الحال فجعلتم لي إن وردت بكم رياضًا معشبة وحياضًا روى أَنْ تَتْبَعُونِي؟ فَقَالُوا: بَلَى.","vol":"6","page":357},{"text":"قَالَ: فَإِنَّ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ رِيَاضًا هِيَ أَعْشَبُ مِنْ هَذِهِ وَحِيَاضًا هِيَ أَرْوَى مِنْ هَذِهِ فاتبعوني. قال: فقالت طائفة: صدق الله لنتبعنه. وقالت طائفة: قد رضينا بهذا نقيم عَلَيْهِ\".\n٦٠١٩ / ٢ - رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا الْحَسَنُ، بْنُ مُوسَى، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ ... فَذَكَرَهُ.\n٦٠١٩ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n٦٠٢٠ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا شجاع بن الوليد، ثنا هشيم ثَنَا حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: \"لَقَدْ رَأَيْتُنِي فِي الْمَنَامِ كَأَنِّي أَكْتُبُ سُورَةَ \"ص\" فَأَتَيْتُ عَلَى السَّجْدَةِ فَسَجَدَ كُلُّ شَيْءٍ رَأَيْتُهُ اللَّوْحُ وَالدَّوَاةُ وَالْقَلَمُ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - فَأَمَرَ بِالسُّجُودِ فِيهَا\".\nقُلْتُ: رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ ورواته رواة الصحيح وَتَقَدَّمَ فِي آخِرِ كِتَابِ الصَّلَاةِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1566>٢- بَابُ رُؤْيَا الْمُسْلِمِ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ</span>\n٦٠٢١ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"رُؤْيَا الْمُسْلِمِ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ\".\n٦٠٢١ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَمَوِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:","vol":"6","page":358},{"text":"قال رسول الله - ﷺ -: \"الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ\".\n٦٠٢١ / ٣ - قَالَ: وَثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ ... فَذَكَرَهُ.\nقُلْتُ: الْمَتْنُ الْأَوَّلُ لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ في صحيحه والمتن الثاني أكثر طرقًا فقد رَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّإِ وَالْإِمَامُ أَحْمَدُ في مسنده والبخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث أبي هريرة، واتفقا عليه من حَدِيثِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ وَمِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ ورواه البخاري من حديث أبي سعيد، وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ.\n٦٠٢٢ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَمْرُو، بْنُ محمد الناقد، ثنا الخضر بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَرَّانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عن الأعرج عبد الرحمن بن هرمز، عن سليمان بن عريب قال: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"رُؤْيَا الْمُسْلِمِ جُزْءٌ مِنْ أَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مِنْ سِتِّينَ. فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: تَسْمَعُنِي أَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -. وَتَقُولُ: مِنْ سِتِّينَ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَأَنَا أَقُولُ: قَالَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ\".\nقَالَ أَبُو عُثْمَانَ عَمْرٌو النَّاقِدُ قُلْتُ أَنَا وَأَصْحَابُنَا: فَهُوَ عِنْدَنَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ- يَعْنِي الْعَبَّاسَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -.","vol":"6","page":359},{"text":"٦٠٢٢ / ٢ - قلت: رواه البزار في مسنده: أبنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ زِيَادٍ الصَّائِغُ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَكِيمٍ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ هِاشَمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ... فَذَكَرَهُ بِلَفْظِ: \"رُؤْيَا الْمُؤْمِنِ بُشْرَى مِنَ اللَّهِ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا من النبوة. قال: فحدثنا بِهِ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ: قَالَ أَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ عْبَدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: جُزْءٌ مِنْ خَمْسِينَ جزءًا من النبوة\". ورواه الطبراني في الكبير والأوسط.\n٦٠٢٢ / ٣ - قال البزار: وثنا محمد بن مرداس، ثنا أبو خلف، عن يونس، عن محمد، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"رؤيا المؤمن جزء من أربعين جزءًا من النبوة\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1567>٣- بَابُ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةِ فِيهِ حَدِيثُ ابْنُ عَبَّاسٍ المذكور في أول الباب قَبْلَهُ</span>\n٦٠٢٣ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ الْأَعْمَشِ سَمِعْتُ أَبَا صَالِحٍ، يُحَدِّثُ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ﵁- قَالَ: \"سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ قَوْلِ الله﷿-: (والذين آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدنيا) قال رسول الله - ﷺ -: الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ يَرَاهَا الْمُسْلِمُ أَوْ تُرَى لَهُ\".","vol":"6","page":360},{"text":"هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِجَهَالَةِ التَّابِعِيِّ، لَكِنَّ أَصْلُهُ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ.\n٦٠٢٤ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن محمد بن أسماء، أبنا مهدي بن ميمون، ثنا عثمان بن عبيد، الراسبي، سَمِعْتُ أَبَا الطُّفَيْلِ وَرَفَعَ الْحَدِيثَ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"ذَهَبَتِ النُّبُوَّةُ فلا نبوة بعدي إلا المبشرات. قالوا: يا رسول الله، ما المبشرات؟! قال: رؤيا المؤمن يراها أو ترى له\".\n٦٠٢٤ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زيد، ثنا عثمان بن عبيد الراسبي ... فذكره.\n٦٠٢٤ / ٣ - وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا أَبُو عاصم، ثنا مهدي بن ميمون، عن عثمان بن عبيد، عن أبي الطفيل عَنْ حُذَيْفَةَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -\" فَذَكَرَهُ\nقَالَ البزار: لا نعلمه إلا من هذه الوجه، وعثمان بصري.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1568>٤- بَابٌ فِي الرُّؤْيَا الْحَسَنَةِ</span>\n٦٠٢٥ / ١ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا أَبُو النَّضْرِ، ثَنَا سُلَيْمَانُ عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ﵁- قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - تُعْجِبُهُ الرُّؤْيَا الْحَسَنَةُ، فَكَانَ فِيمَا يَقُولُ: هَلْ رَأَى أَحَدٌ مِنْكُمُ اللَّيْلَةَ رُؤْيَا؟ فَإِذَا رَأَى الرجل الذي لايعرفه رؤيا يسأل عنه، فإن أخبر عنه بمعروف أَعْجَبَ لِرُؤْيَاهُ. قَالَ: فَجَاءَتِ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ: يَا رسول الله، رأيت في المنام كأني أخرجت فدخلت الجنة، فسمعت وجبة ارْتَجَّتْ لَهَا الْجَنَّةُ، فَإِذَا أَنَا بِفُلَانِ بْنِ فُلَانٍ وَفُلَانِ بْنِ فُلَانٍ- حَتَّى عَدَّتِ اثْنَى عَشَرَ رَجُلًا وَقَدْ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِسَرِيَّةٍ قَبْلَ ذَلِكَ- فَجِيءَ بِهِمْ عَلَيْهِمْ ثِيَابُ طُلْسٍ تَشْخُبُ أَوْدَاجُهُمْ، فَقِيلَ: اذهبوا بهم إلى نهر البيدخ فخرجوا ووجوههم كالقمر ليلة البدر. قالت: فَأُتِيَ بِكَرَاسِيِّ مِنْ ذَهَبٍ فَقَعَدُوا عَلَيْهَا، وَجِيءَ بصحفة مِنْ ذَهَبٍ فَيِهَا بُسْرٌ.","vol":"6","page":361},{"text":"فأكلوا من بسر ما شاءوا فما قَلَبُوهَا لِوَجْهٍ إِلَّا أَكَلُوا مِنْ فَاكِهَةٍ مَا شَاءُوا. قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَأَكَلْتُ مَعَهُمْ. فَجَاءَ الْبَشِيرُ مِنْ تِلْكَ السَّرِيَّةِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَانَ كَذَا وَكَانَ كَذَا فَأُصِيبَ فُلَانٌ وَفُلَانٌ- حَتَّى سَمَّى اثْنَى عَشَرَ رَجُلًا- قَالَ: عَلَيَّ بِالْمَرْأَةِ. فَجَاءَتْ، فَقَالَ: قُصِّي رُؤْيَاكِ عَلَى هَذَا. فَقَالَ الرَّجُلُ: هُوَ كَمَا قَالَتْ، أُصِيبَ فُلَانٌ وَفُلَانٌ\".\n٦٠٢٥ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثَنَا شَيْبَانُ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، ثَنَا ثَابِتٌ ... فَذَكَرَهُ.\n٦٠٢٥ / ٣ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، ثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ ... فَذَكَرَهُ.\n٦٠٢٥ / ٤ - قُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَخْزُومِيِّ، عَنْ أَبِي هِشَامٍ الْمَخْزُومِيِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ بِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1569>٥- بَابُ الرُّؤْيَا ثَلَاثَةٌ</span>\n٦٠٢٦ / ١ - قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ راهويه: أبنا عبدة بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"الرُّؤْيَا عَلَى ثَلَاثِ مَنَازِلَ فَمِنْهَا مَا يُحَدَّثُ الْمَرْءُ نَفْسَهُ وَلَيْسَتْ بِشَيْءٍ، وَمِنْهَا مَا يَكُونُ مِنَ الشَّيْطَانُ، فَإِذَا رَأَى شَيْئًا يَكْرَهُهُ فَلْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ وَلْيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ، فَإِنَّهَا لَنْ تَضُرَّهُ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ، وَمِنْهَا بُشْرَى مِنَ اللَّهِ، وَرُؤْيَا الْمُسْلِمِ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ فَلْيَعْرِضْهَا عَلَى ذِي رَأْيٍ ناصح، فليقل خيرًا وليتأول خَيْرًا. فَقَالَ عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ: لَوْ كَانَتْ حصاة واحدة من عدد الحصى لكانت كَثِيرًا\".\n٦٠٢٦ / ٢ - أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ الْأَنْصَارِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"إِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ رُؤْيَا فَلْيَعْرِضْهَا عَلَى ذِي رَأْيٍ نَاصِحٍ، فَلْيَقُلْ خَيْرًا وَلْيَتَأَوَّلْ خَيْرًا\".","vol":"6","page":362},{"text":"قُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ إِسْحَاقَ وَلَيْسَ هُوَ فِي الْمُجْتَبَى، وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَغَيْرُهُمَا مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ وَمُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ وَالزُّهْرِيِّ وَعَبْدِ رَبِّهِ بن سعيد وعبيد اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلَى آلِ طَلْحَةَ وَيَحْيَى بْنِ أَبِي كثير كلهم عن أَبِي سَلَمَةَ بِأَصْلِ الْحَدِيثِ، وَفِي هَذِهِ السِّيَاقَةِ زِيَادَةٌ لَيْسَتْ عِنْدَهُمْ، وَلَا عِنْدَهُمْ حَدِيثُ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1570>٦- بَابٌ فِيمَنْ كَذَبَ فِي حِلْمِهِ</span>\n٦٠٢٧ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا أبو عبد الرحمن المقرئ، بن سَعِيدِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عجلان، سمعت النصري عبد الواحد بن عبد الله يَقُولُ: سَمِعْتُ وَاثِلَةَ بْنَ الْأَسْقَعِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إن من أعظم الفرى من يقول عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ، وَمَنْ أَرَى عَيْنَيْهِ في النوم ما لم تريا، ومن ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ.\n٦٠٢٧ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ،","vol":"6","page":363},{"text":"عن ربيعة بن يزيد، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ أَعْظَمَ الْفِرْيَةِ أَنْ يَفْتَرِيَ الرَّجُلُ عَلَى عَيْنَيْهِ يَقُولُ: رأيت ولم ير أو يفتري عَلَى وَالِدَيْهِ، أَوْ يَقُولُ: سَمِعَنِي وَلَمْ يَسْمَعْنِي\".\n٦٠٢٧ / ٣ - وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ فِي كتابه المستدرك: أبنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ قَالَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثَنَا أَبِي ... فذكره.\nوقال الْحَاكِمُ: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1571>٧- بَابُ رُؤْيَا الْغَنَمِ</span>\n٦٠٢٨ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، ثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنِ النَّبِيَّ - ﷺ -.\n٦٠٢٨ / ٢ - وَعَنْ حَبِيبٍ وَحُمَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ أَنَّ رسول الله - ﷺ - قال: \"بينا أنا أنزع الليلة إذ وردت علي غنم سود وغنم عفر، فجاء أبو بكر فنزع ذنوبًا أو ذنوبين فِيهِمَا ضَعْفٌ وَاللَّهُ يَغْفِرُ لَهُ، ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ فَاسْتَحَالَتْ غَرْبًا فَمَلَأَ الْحِيَاضَ وَأَرْوَى الْوَارِدَةَ، فَلَمْ أَرَ عَبْقَرِيًّا مِنَ النَّاسِ أَحْسَنَ نَزْعًا منه، فأولت أَنَّ الْغَنَمَ السُّودَ: الْعَرَبُ، وَالْعُفْرَ: الْعَجَمُ\".\n٦٠٢٨ / ٣ - رَوَاهُ الْبَزَّارُ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"رَأَيْتُ فيما يرى النائم غنمًا سوداء يتبعها غنم عفراء، فَأَوَّلْتُ الْغَنَمَ السُّودَ: الْعَرَبَ، وَالْعُفْرَ: الْعَجَمَ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1572>٨- بَابُ رُؤْيَا السَّمْنِ وَالْعَسَلِ</span>\n٦٠٢٩ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا الحسن بْنُ مُوسَى وَأَبُو رَجَاءٍ قَالَا: ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثَنَا وَاهِبُ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُعَافِرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو \"أَنَّهُ رَأَى فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ فِي إِحْدَى إِصْبُعَيْهِ عَسَلًا وفي الأخرى سمنًا وكان يلعقها بأصبع، فذكر لِلنَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ:","vol":"6","page":364},{"text":"إن عشت تقرأ الكتابين التوراة والفرقان. فكان يقرؤهما\".\n٦٠٢٩ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثنا قُتَيْبَةُ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1573>٩- بَابٌ فِيمَنْ رَأَى رَأْسَهُ قُطِعَ</span>\n٦٠٣٠ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا السَّكَنُ بْنُ نَافِعٍ، ثَنَا عِمْرَانُ بْنُ حُدَيْرٍ، عَنْ أَبِي مَجْلَزٍ قَالَ: \"جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ أَنَّ رَأْسِي قُطِعَ، وَأَنِّي جَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَيْهِ. قَالَ: فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ثُمَّ قَالَ: بَأَيِّ عَيْنٍ كُنْتَ تَنْظُرُ إِلَى رَأْسِكَ إِذَا قُطِعَ؟ قَالَ: فَلَمْ يَلْبَثْ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - بَعْدَ ذَلِكَ إِلَّا قَلِيلًا حَتَّى تُوُفِيَّ، قَالَ: فَأَوَّلُوا قَطْعَ رَأْسِهِ مَوْتَ النَّبِيِّ - ﷺ - ونظره اتباعه لسنته\".\nهذا إسناد مُرْسَلٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1574>١٠- بَابٌ فِيمَنْ رَأَى لِغَيْرِهِ رُؤْيَا</span>\n٦٠٣١ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي أَبُو إِسْرَائِيلَ الْجَشَمِيُّ، سَمِعْتُ جَعْدَةَ يَقُولُ: \"رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وَجَعَلَ رَجُلٌ يَقُصُّ عَلَيْهِ رُؤْيَا، فَرَأَى رَجُلًا سمينًا فجعل يطعن بَطْنِهِ بِشَيْءٍ فِي يَدِهِ وَيَقُولُ: لَوْ كَانَ بَعْضُ هَذَا فِي غَيْرِ هَذَا كَانَ خَيْرًا لَكَ\".\n٦٠٣١ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ، عَنْ شُعْبَةَ، ثَنَا أَبُو إِسْرَائِيلَ الْجَشَمِيُّ، عَنْ شَيْخٍ لَهُمْ يُقَالُ لَهُ: جَعْدَةُ \"إِنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - رَأَى لرجل رؤيا فبعث إليه فقصها عليه، وكان رجلا عظيم البطن فقال بأصبعه فِي بَطْنِهِ: لَوْ كَانَ هَذَا فِي غَيْرِ هَذَا كَانَ خيرًا لك\".\n٦٠٣١ / ٣ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا وَكِيعٌ ثَنَا شُعْبَةُ ... فَذَكَرَ حَدِيثَ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ.","vol":"6","page":365},{"text":"هذا إسناد رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ، وَأَبُو إِسْرَائِيلَ اسْمُهُ: شُعَيْبٌ، رَوَى عَنْ مَوْلَاهُ جَعْدَةَ بْنِ خَالِدِ بْنِ الصُّمَّةِ البصري الجشمي.\nوسيأتي بتمامه في كتاب علامات النُّبُوَّةِ فِي بَابِ تَكَفُّلِ اللَّهِ- تَعَالَى- لَهُ بِالْعِصْمَةِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1575>١١- بَابُ تَعْبِيرِ الرُّؤْيَا</span>\n٦٠٣٢ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ طَلْحَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَانَا، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ﵁-: \"أَنَّ ثَلَاثَةَ نَفَرٍ مِنَ الْعُذْرِيِّينَ أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَأَرْسَلَ إلى بعض نسائه ولم يَكُنْ عِنْدَهُمْ شَيْءٌ فَقَالَ: مَنْ يَكْفِيهِمْ؟ فَقَالَ طَلْحَةُ: أَنَا أَكْفِيهِمْ. فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - سَرِيَّةً فَخَرَجَ أَحَدُهُمْ فَقُتِلَ ثُمَّ بَعَثَ سَرِيَّةً أُخْرَى فَخَرَجَ الثَّانِي فَقُتِلَ، ثم مرض الثالث فقضي عَلَى فِرَاشِهِ فَمَاتَ، فَرَأَهُمْ طَلْحَةُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ: كَانَ أَوَّلُهُمْ دُخُولًا الْجَنَّةَ الَّذِي مَاتَ على فراشه، ثم الثاني، ثم الثالث الذي قُتِلَ أَوَّلَ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: أَلَمْ تَعْلَمْ مِنْ صَلَاتِهِ وَتَسْبِيحِهِ وَصَوْمِهِ وَمِنْ تَكْبِيرِهِ وَمِنْ كَذَا وَمِنْ كَذَا\".\n٦٠٣٢ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ قَالَ: \"جَاءَ ثَلَاثَةُ رَهْطٍ مِنْ بَنِي عُذْرَةَ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَأَسْلَمُوا، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: مَنْ يكفيني هؤلاء؟ فقال طلحة: أنا، فقال: فَكَانُوا عِنْدِي، قَالَ: فَضُرِبَ عَلَى النَّاسِ بَعْثٌ، فَخَرَجَ فِيهِمْ أَحَدُهُمْ فَاسْتُشْهِدَ، ثُمَّ مَكَثُوا مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ ضُرِبَ بَعْثٌ آخَرُ، فَخَرَجَ فَيهِ الثَّانِي فَاسْتُشْهِدَ، قَالَ: وَبَقِيَ الثَّالِثُ حَتَّى مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ، قَالَ طَلْحَةُ: فَرَأَيْتُ فِي النوم كأني أدخلت الجنة فرأيتهم أعرفهم بِأَنْسَابِهِمْ وَسِيمَاهُمْ، فَإِذَا الَّذِي مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ دخل أولهم، وَإِذَا الثَّانِي مِنَ الْمُسْتَشْهِدِينَ عَلَى أَثَرِهِ، وَإِذَا أَوَّلُهُمْ آخِرُهُمْ قَالَ: فَدَخَلَنِي مِنْ ذَلِكَ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لَيْسَ أَحَدٌ أَفْضَلَ عِنْدَ اللَّهِ﷿- مِنْ مُؤْمِنٍ يُعَمَّرُ فِي الْإِسْلَامِ، لِتَكْبِيرِهِ وَتَحْمِيدِهِ وَتَسْبِيحِهِ وَتَهْلِيلِهِ\".\n٦٠٣٢ / ٣ - رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.","vol":"6","page":366},{"text":"٦٠٣٢ / ٤ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا الْقَوَارِيرِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ إِبْرَاهِيمَ- قَالَ ابْنُ داود: أراه قال: مولى لنا- عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: \"أَتَى ثَلَاثَةُ نَفَرٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: من يكفيني هَؤُلَاءِ؟ فَكَفَيْتُهُمْ، فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بَعْثًا فخرج فيهم رَجُل مِنْهُمْ فَقُتِلَ، ثُمَّ مَكَثَ الْآخَرَانِ عِنْدِي، فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بَعْثًا وَخَرَجَ الْآخَرُ فَقُتِلَ، ثُمَّ مَكَثَ الْآخَرُ عِنْدِي فَمَرِضَ فَمَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ، قَالَ طَلْحَةُ: فَرَأَيْتُهُمْ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ الَّذِي مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ كَانَ أَوَّلَهُمْ دُخُولًا إِلَى الْجَنَّةِ، وَآخِرَهُمْ دخولًا الذي قتل أولهم، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: وَمَا أَنْكَرْتُ مِنْ هَذَا؟ إِنَّ الْمُؤْمِنَ (....) إِلَى كَذَا وَكَذَا تَسْبِيحَةٍ\".\nقَالَ ابْنُ دَاوُدَ: هَذَا مَعْنَاهُ.\nوَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ طَرِيقِ عبد الله بن شداد مرسلًا كَمَا رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَبْدُ بْنُ حميد.\n٦٠٣٣ - قَالَ: وَثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوَبَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدٌ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ \"أَنَّ رَجُلَيْنِ مِنْ بِلَى أَسْلَمَا فَقُتِلَ أَحَدُهُمَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأَخَّرَ الْآخَرُ بَعْدَ الْمَقْتُولِ سَنَةً، ثُمَّ مَاتَ. قَالَ طَلْحَةُ: رَأَيْتُ الْجَنَّةَ فِي الْمَنَامِ فَرَأَيْتُ الْآخَرَ مِنَ الرَّجُلَيْنِ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ قَبْلَ الْأَوَّلِ، فَأَصْبَحْتُ فَحَدَّثْتُ النَّاسَ بِذَلِكَ، فَبَلَغْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالَ: أَلَيْسَ قَدْ صَامَ بَعْدَهُ رَمَضَانَ وَصَلَّى بَعْدَهُ سِتَّةَ آلَافِ ركعة وكذا وَكَذَا رَكْعَةٍ\". قُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ مِنْ طَرِيقِ وَكِيعٍ بِهِ، وَرَوَاهُ بِاخْتِصَارٍ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ وَأَحْمَدُ بن منيع وابن حبان في صحيحه وَابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ وَالْحَاكِمُ وَعَنْهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ كُلُّهُمْ مِنْ طَرِيقِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بِهِ، وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ","vol":"6","page":367},{"text":"لَمْ يَسْمَعْ مِنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَابْنُ الْمَدِينِيُّ كَمَا أَوْضَحْتُهُ فِي الْكَلَامِ عَلَى زَوَائِدِ ابْنِ ماجه.\nوسيأتي بطرقه في كتاب التوبة والاستغفار.\n٦٠٣٤ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا محمد بن بشر، حدثني محمد بن عمرو، ثنا أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- قَالَ: \"جَاءَ رَجُلَانِ مِنْ بِلَى مِنْ قُضَاعَةَ فَأَسْلَمَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَاسْتُشْهِدَ أَحَدُهُمَا وَأَخَّرَ الْآخَرُ بَعْدَهُ سَنَةً، قَالَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ: فَرَأَيْتُ كَأَنِّي أُدْخِلْتُ الْجَنَّةَ فَرَأَيْتُ الْمُؤَخَّرَ مِنْهُمَا دَخَلَ الْجَنَّةَ قَبْلَ الشَّهِيدِ فَعَجِبْتُ مِنْ ذَلِكَ. فَأَصْبَحَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَوْ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: أَلَيْسَ صَامَ بَعْدَهُ رَمَضَانَ، وَصَلَّى بَعْدَهُ كَذَا وَكَذَا رَكْعَةٍ، صَلَاةَ السُّنَّةِ؟ \".\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ بِإِسْنَادٍ حَسَنٌ.\n٦٠٣٥ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا عثمان، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ﵁- أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"رَأَيْتُ كَأَنِّي فِي دِرْعٍ حَصِينَةٍ، وَرَأَيْتُ بَقَرًا مُنْحَرَةً فأولت الدرع المدينة، والبقر نفر وَاللَّهِ خَيْرٌ، فَإِنْ شِئْتُمْ أَقَمْنَا بِالْمَدِينَةِ. قَالُوا: ما دخلت علينا في الجاهلية أفتدخل علينا في الإسلام؟! قال: فشأنكم إِذًا. قَالَ: فَلَبِسَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لَأْمَتَهُ، فَقَالُوا: مَا صَنَعْنَا، رَدَدْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - رأيه؟! فجاءوا فقالوا: شأنك يا رسول الله. قَالَ: الْآنَ! لَيْسَ لِنَبِيٍّ إِذَا لَبِسَ لَأْمَتَهُ أن يضعها حتى يقاتل\".\nهذا إسناد صَحِيحٌ\n٦٠٣٦ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ﵁- أَنّ رَسُولَ الله - ﷺ - قَالَ: \"رَأَيْتُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ كَأَنِّي مُرْدِفٌ","vol":"6","page":368},{"text":"كَبْشًا وَكَأَنَّ ضَبَّةَ سَيْفِي انْكَسَرَتْ، فَأَوَّلْتُ أَنِّي أَقْتُلُ صَاحِبَ الْكَتِيبَةِ، وَأَوَّلْتُ ... \" قَالَ عَفَّانُ: كَأَنَّ بعد هذا شيء، لَا يَدْرِي مَا هُوَ.\n٦٠٣٦ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ... فذكره دون ما قاله عفان.\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1576>١٢- بَابٌ أَعْبَرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ لِلرُّؤْيَا بَعْدَ النَّبِيِّ - ﷺ - أَبُو بَكْرٍ ﵁</span>\n٦٠٣٧ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ هشام قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدًا يَقُولُ: \"كَانَ أَبُو بَكْرٍ﵁- أَعْبَرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ النبي - ﷺ -.\n٦٠٣٨ / ١ - وَقَالَ الْحُمَيْدِيُّ: ثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا مُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عْبَدِ اللَّهِ﵄- أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"رَأَيْتُنِي الْبَارِحَةَ كَأَنَّ رَجُلًا أَلْقَمَنِي كُتْلَةَ تَمْرٍ فَعَجَمْتُهَا، فَوَجَدْتُ فِيهَا نَوَاةً فَآذَتْنِي فَلَفِظْتُهَا، ثُمَّ أَلْقَمَنِي كُتْلَةً كَمِثْلِ ذَلِكَ، ثُمَّ أُخْرَى كَمِثْلِ ذَلِكَ. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، دَعْنِي أَعْبُرُهَا، قَالَ: هُوَ الجيش الذين بعثت بِهِمْ يُسَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَيُغْنِمُهُمْ، ثُمَّ يَلْقَوْنَ رَجُلًا فينشدهم ذمتك فيدعونه، ثم يلقون آخر فينشدهم ذمتك فيدعونه، ثم يلقون آخر فينشدهم ذمتك فَيَدَعُونَهُ. فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: كَذَلِكَ قَالَ الْمَلَكُ يَا أَبَا بَكْرٍ\".\n٦٠٣٨ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُجَالِدٍ ... فَذَكَرَهُ. هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ مُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ.","vol":"6","page":369},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1577>١٣- بَابُ مَا رَآهُ النَّبِيُّ - ﷺ - فِي مَنَامِهِ وَفَسَّرَهُ</span>\n٦٠٣٩ - قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ راهويه: أبنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ يَقُولُ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَغَيْرِهِ وَصَلْتُ الْحَدِيثَ عَنْ عروة، قَالَ: \"أَوَّلُ رِدَّةٍ فِي الْعَرَبِ مُسَيْلَمَةُ بْنُ حبيب صَاحِبُ الْيَمَامَةِ، وَالْأَسْوَدُ بْنُ كَعْبٍ الْعَنْسِيُّ باليمن فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: إِنِّي أُرِيتُ فِي ذِرَاعِي سِوَارَيْنِ مِنْ ذهب فنفخت فيهما فطارا فأولهما: كَذَّابَ الْيَمَامَةِ وَكَذَّابَ صَنْعَاءَ\".\nفِيهِ انْقِطَاعٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1578>١٤- بَابٌ عَلَى مَا تُعَبَّرُ الرُّؤْيَا</span>\n٦٠٤٠ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ لِلرُّؤْيَا كُنًى وَلَهَا أَسْمَاءٌ، فَكَنُّوهَا بِكُنَاهَا وَاعْتَبِرُوهَا بِأَسْمَائِهَا، وَالرُّؤْيَا لِأَوَّلِ عَابِرٍ\".\n٦٠٤٠ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ سعيد الأموي، عن الأعمش ... فَذَكَرَهُ.\n٦٠٤٠ / ٣ - قُلْتُ: رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا الْأَعْمَشُ ... فَذَكَرَهُ دُونَ قَوْلِهِ: \"إِنَّ لِلرُّؤْيَا كُنًى وَلَهَا أَسْمَاءٌ\".\nوَكَذَا رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ.\nوَمَدَارُ أَسَانِيدِ حَدِيثِ أَنَسٍ هَذَا عَلَى يَزِيدَ بْنِ أَبَانَ الرَّقَّاشِيِّ وَهُوَ ضَعِيفٌ، كَمَا أَوْضَحْتُهُ فِي الْكَلَامِ عَلَى زَوَائِدِ ابْنِ ماجه.","vol":"6","page":370},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1579>٩٠- كِتَابُ الْأَذْكَارِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1580>١- بَابُ مَا أَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مِنَ الذِّكْرِ</span>\n٦٠٤١ / ١ - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَائِشَةَ﵂- قَالَتْ: \"لَزِمَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الْكَلِمَاتِ قَبْلَ مَوْتِهِ بِسَنَةٍ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أستغفرك وأتوب إليك. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَقَدْ لَزِمْتَ هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ. قَالَ: إِنَّ رَبِّي عَهِدَ إِلَيَّ عَهْدًا وَأَمَرَنِي بِأَمْرٍ فَأَنَا أَتَّبِعُهُ، ثُمَّ قَرَأَ \"إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ ... \" حَتَّى خَتَمَ السُّورَةَ\".\n٦٠٤١ / ٢ - رَوَاهُ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا وَالنَّسَائِيُّ: وَلَفْظُهُمَا: أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: \"إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ إِذَا جَلَسَ مَجْلِسًا أَوْ صلى تكلم كلمات، فَسَأَلَتْهُ عَائِشَةُ عَنِ الْكَلِمَاتِ، فَقَالَ: إِنْ تَكَلَّمَ بِخَيْرٍ كَانَ طَابَعًا عَلَيْهِنَّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَإِنْ تَكَلَّمَ بِشَرٍّ كَانَ كَفَّارَةً لَهُ، سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ\".\n٦٠٤١ / ٣ - وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ مِنْ طريق زرارة بن أوفى، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: \"مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَقُومُ مِنْ مَجْلِسٍ إلا قال: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ. فَقُلْتُ لَهُ: يَا رَسُولَ الله، أكثر مَا تَقُولُ هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ إِذَا قُمْتَ. قَالَ: لَا يَقُولُهُنَّ أَحَدٌ حِينَ يَقُومُ مِنْ مَجْلِسِهِ إِلَّا غُفِرَ لَهُ مَا كَانَ مِنْهُ فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ\". وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ.\nوَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1581>٢- بَابُ أَيُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ أنجى له</span>\n٦٠٤٢ / ١ - قال إسحاق بن راهويه: أبنا إسحاق بن سليمان، سمعت حريز بن عثمان يحدث، عن أبي بحرية، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ﵁- قَالَ: \"مَا عَمِلَ آدَمِيُّ عَمَلًا","vol":"6","page":371},{"text":"أَنْجَى لَهُ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ. قَالُوا: وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ قَالَ: لَا وَلَوْ ضَرَبَ بِسَيْفِهِ، قَالَ اللَّهُ: (ولذكر اللَّهُ أَكْبَرُ) \".\n٦٠٤٢ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنْ مُعَاذٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا عَمِلَ ابْنُ آدَمَ مِنْ عَمَلٍ أَنْجَى لَهُ مِنَ النَّارِ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ: وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، تَضْرِبُ بِسَيْفِكَ حَتَّى يَنْقَطِعَ، ثُمَّ تَضْرِبُ بسيفك حتى ينقطع- قالها ثلاثًا\".\n٦٠٤٢ / ٣ - وَرَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n٦٠٤٢ / ٤ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا حُجَيْنُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ- يَعْنِي ابْنَ أَبِي سَلَمَةَ- عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ- مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ- أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"ما عَمِلَ آدَمِيٌّ عَمَلًا قَطُّ أَنْجَى لَهُ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ\". وَقَالَ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَلَا أُخْبِرْكُمْ بِخَيْرِ أَعْمَالِكُمْ وَأَزْكَاهَا عِنْدَ مَلِيكِكُمْ، وَأَرْفَعِهَا فِي دَرَجَاتِكُمْ، وَخَيْرٍ لَكُمْ مِنْ تَعَاطِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَمِنْ أَنْ تَلْقَوْا عَدُوَّكُمْ غَدًا فَتَضْرِبُوا أَعْنَاقَهُمْ وَيَضْرِبُوا أَعْنَاقَكُمْ؟ قَالُوا: بلى يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: ذِكْرُ اللَّهِ﷿\".\nقُلْتُ: لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ وَابْنُ أَبِي الدُّنْيَا وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ، وَصَحَّحَهُ وَالْبَيْهَقِيُّ، وَرَوَاهُ","vol":"6","page":372},{"text":"التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ، وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1582>٣- بَابُ فِي فَضْلِ الذِّكْرِ وَالذَّاكِرِينَ</span>\nفيه حديث معاذ المذكور في الباب قبله.\n٦٠٤٣ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مهزم، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبَانٍ، عَنْ أَنَسٍ﵁- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"لَأَنْ أُجَالِسَ قَوْمًا يَذْكُرُونَ اللَّهَ﷿- مِنْ صَلَاةِ الْغَدَاةِ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ، وَلَأَنْ أَذْكُرَ اللَّهَ﷿- مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُعْتِقَ ثَمَانِيَةً مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ دية كل واحد منهم اثنا عشر ألفا. فَحَسْبُنَا دِيَاتُهُمْ وَنَحْنُ فِي مَجْلِسٍ فَبَلَغَ سِتَّةً وتسعين ألفًا- وها هنا مَنْ يَقُولُ أَرْبَعَةٌ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ- وَاللَّهِ مَا قَالَ: إِلَّا ثَمَانِيَةً دِيَةُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمُ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا\".\n٦٠٤٣ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَّاشِيِّ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: لَأَنْ أَقْعُدَ مَعَ قَوْمٍ يَذْكُرُونَ اللَّهَ بَعْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُعْتِقَ أَرْبَعَةً مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ، وَلَأَنْ أَذْكُرَ اللَّهَ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ أحبُّ إليَّ مِنْ أَنْ أُعْتِقَ ثَمَانِيَةَ رِقَابٍ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ\"\n٦٠٤٣ / ٣ - وَرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْنٍ، ثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ قَالَ: ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: لَأَنْ أُصَلِّي الْفَجْرَ وَأَجَلِسُ مَعَ قَوْمٍ يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ أحبُّ إليَّ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ، وَلَأَنْ أُصَلِيَّ الْعَصْرَ وَأَجْلِسُ مَعَ قَوْمٍ يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ أحبُّ إليَّ من أن أعتق ثمانية رقاب من وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ دِيَةُ كُلِّ رَقَبَةٍ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا\".\n٦٠٤٣ / ٤ - قَالَ: وَثَنَا خَالِدُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، ثَنَا يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ ... فَذَكَرَ بعضه.","vol":"6","page":373},{"text":"٦٠٤٣ / ٥ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ الصَّبَّاحِ، ثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ، عَنْ مُحْتَسِبٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: لَأَنْ أَقْعُدَ مَعَ قَوْمٍ يَذْكُرُونَ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْفَجْرِ إِلَى أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ أحبُّ إليَّ مِنْ أَنْ أُعْتِقَ أَرْبَعَةً مِنْ بَنِي إِسْمَاعِيلَ، دِيَةُ كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمُ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا، وَلَأَنْ أَقْعُدَ مَعَ أَقْوَامٍ يَذْكُرُونَ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ أحبُّ إليَّ مِنْ أَنْ أُعْتِقَ أَرْبَعَةً مِنْ بَنِي إِسْمَاعِيلَ دِيَةُ كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمُ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا\".\n٦٠٤٣ / ٦ - قَالَ: وَثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ الْبَزَّارُ، ثنا حماد بن زيد، عن المعلى بْنُ زِيَادٍ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسٍ قال- يَعْنِي-: \"لَأَنْ أَذْكُرَ اللَّهَ مِنَ الْعَصْرِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ أحبُّ إليَّ مِنْ أَنْ أُعْتِقَ ثَمَانِيَةً مِنْ بَنِي إِسْمَاعِيلَ كُلُّهُمْ مُسْلِمٌ\".\n٦٠٤٣ / ٧ - قَالَ: وَثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ، ثَنَا حَمَّادٌ، ثَنَا الْمُعَلَّى بْنُ زِيَادٍ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: لَأَنْ أَجْلِسَ مَعَ قَوْمٍ يَذْكُرُونَ اللَّهَ مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ أحبُّ إليَّ مِنْ أَنْ أُعْتِقَ ثَمَانِيَةً مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ\".\n٦٠٤٣ / ٨ - قَالَ: وَثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ، ثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ يَزِيدَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَأَنْ أَجْلِسَ مَعَ قَوْمٍ يَذْكُرُونَ اللَّهَ﷿- من غدوة حتى تطلع الشمس أن ما إليَّ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ\".\nقُلْتُ: مَدَارُ طرق حديث أنس هذا ما على مجهول أو عَلَى يَزِيدَ بْنِ أَبَانَ الرَّقَّاشِيِّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n٦٠٤٤ / ١ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، سَمِعْتُ أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ","vol":"6","page":374},{"text":"أَبَا هُرَيْرَةَ﵁- يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الْمَجَالِسُ ثَلَاثَةٌ: غَانِمٌ، وَسَالِمٌ، وَشَاجِبٌ، فَالْغَانِمُ: الَّذِي يَكْثُرُ ذكر الله﷿- في مجلسه، والسالم: الَّذِي يَسْكُتُ لَا عَلَيْهِ وَلَا لَهُ، وَالشَّاجِبُ: الَّذِي يَكُونُ كَلَامُهُ وَعَمَلُهُ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ﷿\".\n٦٠٤٤ / ٢ - قَالَ: وَثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مُوسَى الْجُهَنِيِّ، ثنا مخراق سمعت أباهريرة يَقُولُ: \"الْمَجَالِسُ ثَلَاثَةٌ: فَمِنْهُمُ الْغَانِمُ، وَمِنْهُمُ السَّالِمُ، وَمِنْهُمُ الشَّاجِبُ، فَالْغَانِمُ: عَبْدٌ ذَكَرَ اللَّهَ- تَعَالَى- فَذَكَرَهُ اللَّهُ، وَالسَّالِمُ: عَبْدٌ لَمْ يُمِلَّ عَلَى كَاتِبِهِ خَيْرًا وَلَا شَرًّا، وأمَّا الشَّاجِبُ: الَّذِي أَخَذَ فِي الْبَاطِلِ فَهُوَ يَشْجُبُ عَلَى نَفْسِهِ\".\n٦٠٤٥ - قال مسدد: وثنا عِيسَى، ثَنَا هَارُونُ بْنُ عَنْتَرَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \"دَخَلْنَا عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: ذِكْرٌ اللَّهُ أَكْبَرُ- ثَلَاثُ مَرَّاتٍ- ثُمَّ قَالَ: مَا جَلَسَ قَوْمٌ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللَّهِ يَتَدَارَسُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَيَتَعَاطَوْنَهُ بَيْنَهُمْ إِلَّا أَظَلَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا، وَإِلَّا كَانُوا أَضْيَافَ اللَّهِ﷿- حَتَّى يَقُومُوا، وَمَا سَلَكَ رَجُلٌ طَرِيقًا يَبْتَغِي فِيهِ الْعِلْمَ إِلَّا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ سَبِيلًا إلى الجنة، ومن يبطىء بِهِ عَمَلُهُ لَا يَسْرِعْ بِهِ نَسَبُهُ\".\n٦٠٤٦ - قَالَ مسدد: وثنا بشر بن المفضل، أبنا الْجَرِيرِيُّ، عَنْ أَبِي الْوَرْدِ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ: \"قَالَ رَجُلٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: مَنْ صَاحِبُ الْكَلِمَةِ؟ قَالَ: فَسَكَتَ الرَّجُلُ، وَرَأَى أنه قد هجم مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى شَيْءٍ كَرِهَهُ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: مَنْ هُوَ، فَإِنَّهُ لَمْ يَقُلْ إِلَّا صَوَابًا؟ فَقَالَ الرَّجُلُ: أَنَا قُلْتُهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرْجُو بِهَا الْخَيْرَ. قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ رَأَيْتُ ثَلَاثَةَ عَشَرَ مَلَكًا يَبْتَدِرُونَ كَلِمَتَكَ أَيُّهُمْ يَرْفَعُهَا إِلَى اللَّهِ﷿\".\nقُلْتُ: رَوَاهُ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا وَالطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ، وَالْبَيْهَقِيُّ وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْمَسَاجِدِ.\n٦٠٤٧ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا بِشْرٌ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَبْدِ الْغَافِرِ- قَالَ حَمَّادٌ: وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا وَقَدْ رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ: \"مَنْ قَالَ:","vol":"6","page":375},{"text":"سُبْحَانَ ربِّك ربِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، فَقَدِ اكتال بالكيل الأوفى\".\nهَذَا إِسْنَادٌ مُرْسَلٌ، رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٦٠٤٨ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا شَبَابَةُ، عَنْ لَيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ سَعِيدٌ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- أَنَّ رسول الله - ﷺ - كَانَ يَقُولُ: \"لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ أَنْجَزَ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَغَلَبَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ وَلَا شَيْءَ بَعْدَهُ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ\n٦٠٤٩ / ١ - قَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: وثنا عبد الرزاق، أبنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"قَالَ اللَّهُ﷿-: يَا ابْنَ آدَمَ، إِنْ ذَكَرْتَنِي فِي نَفْسِكَ ذكرتك فِي نَفْسِي، وَإِنْ ذَكَرْتَنِي فِي مَلَأٍ ذَكَرْتُكَ فِي مَلَأٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ أَوْ مَلَأٍ خَيْرٍ مِنْهُمْ، وَإِنْ دَنَوْتَ مِنِّي شِبْرًا دَنَوْتُ مِنْكَ ذِرَاعًا، وَإِنْ دَنَوْتَ مِنِّي ذِرَاعًا دَنَوْتُ مِنْكَ بَاعًا، وَإِنْ أَتَيْتَنِي تَمْشِي أَتَيْتُكَ أُهَرْوِلُ\".\nقَالَ مَعْمَرٌ: قَالَ قَتَادَةُ: وَاللَّهُ﷿- أَسْرَعُ بِالْمَغْفِرَةِ.\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ. -\n٦٠٤٩ / ٢ - وَرَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ بإسناد صحيح: وزاد في آخره: \"قَالَ","vol":"6","page":376},{"text":"قَتَادَةُ: وَاللَّهُ﷿- أَسَرَعُ بِالْمَغْفِرَةِ\".\n٦٠٥٠ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثَنَا دَرَّاجٌ، أَنَّ أَبَا الْهَيْثَمِ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ﵁- أن رسول الله - ﷺ - قَالَ: \"لَيَذْكُرَنَّ اللَّهَ قوم في الدنيا على الفرش الممهدة يدخلهم الجنات العلى\".\n٦٠٥٠ / ٢ - وثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، ثنا الحسن بن مُوسَى ... فَذَكَرَهُ.\n٦٠٥٠ / ٣ - رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صحيحه: أبنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، ثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ دَرَّاجًا حَدَّثَهُ ... فَذَكَرَهُ.\n٦٠٥١ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعَرَةَ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا ميمون به عَجْلَانَ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ سِيَاهٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"مَا مِنْ قَوْمٍ اجْتَمَعُوا يَذْكُرُونَ اللَّهَ لَا يُرِيدُونَ بِذَلِكَ إِلَّا وَجْهَهُ إِلَّا نَادَاهُمْ مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ أَنْ قُومُوا مَغْفُورًا لَكُمْ قَدْ بُدِّلَتْ سَيِّئَاتُكُمْ حَسَنَاتٍ\".\n٦٠٥١ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بكر، ثنا ميمون المرئي، عن ميمون بن سياه ... فذكره.\nهذا إسناد رجاله ثقات","vol":"6","page":377},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1583>٤- بَابٌ فِي كَثْرَةِ الذِّكْرِ</span>\n٦٠٥٢ / ١ - قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ راهويه: أبنا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ، سَمِعْتُ مُوسَى بْنَ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيَّ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ القراظ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ﵁- قَالَ: \"بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - نسير بالدف، مِنْ جُمْدَانَ، إِذِ اسْتَنَدَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: يَا مُعَاذُ، أَيْنَ السَّابِقُونَ؟ فَقُلْتُ: قَدْ مَضَى نَاسٌ وَتَخَلَّفَ نَاسٌ. فقال: يا معاذ، أين السابقون يستهترون بذكر الله، مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَرْتَعَ فِي رِيَاضِ الْجَنَّةِ فَلْيُكْثِرْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ\".\n٦٠٥٢ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ عن أبي عبد الله القراظ، عَنْ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ أَحَبَّ أن يرتع في رياض الجنة فليكثر ذِكْرِ اللَّهِ\".\n٦٠٥٢ / ٣ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صحيحه: أبنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ هَاشِمٍ الْبَعْلَبَكِيُّ، ثَنَا الْوَلِيدُ، ثَنَا ابْنُ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ يُخَامِرَ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: \"سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -: أيُّ الْأَعْمَالِ أحبُّ إِلَى اللَّهِ- تَعَالَى؟ قَالَ: أَنْ تَمُوتَ ولسانك رطب من ذكر الله\".\nرواه ابن أبي الدنيا والطبراني والبزار.\nقُلْتُ: وَلَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وآخر من","vol":"6","page":378},{"text":"حديث عبد الله بن بسر رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ وَابْنُ حِبَّانَ في صحيحه والحاكم وصححه.\n٦٠٥٣ / ١ - وقال عبد بن حميد: أبنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي يَحْيَى، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ عَجَزَ مِنْكُمْ عن الليل أن يكابده، وَبَخِلَ بِالْمَالِ أَنْ يُنْفِقَهُ، وَجَبُنَ عَنِ الْعَدُوِّ أن يجاهده، فليكثر ذكر الله\".\nرواه الطَّبَرَانِيُّ\n٦٠٥٣ / ٢ - وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ كَرَامَةَ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ... فَذَكَرَهُ.\nقَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الطَّرِيقِ وَأَبُو يَحْيَى كُوفِيٌّ مَعْرُوفٌ لَا نَعْلَمُ بِهِ بَأْسًا. قُلْتُ: قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: رَوَى عَنْهُ إِسْرَائِيلُ أَحَادِيثَ كَثِيرَةً مَنَاكِيرَ جِدًّا. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: فِي حَدِيثِهِ ضَعْفٌ. وَقَالَ مُرَّةُ: ضَعِيفٌ. وَقَالَ ابْنُ سعد: فيه ضعف، وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ انْتَهَى. وَبَقِيَّةُ رِجَالِ الْإِسْنَادِ مُحْتَجٌّ بِهِمْ فِي الصَّحِيحِ.\nوَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي يَحْيَى أَيْضًا.\n٦٠٥٤ / ١ - وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثَنَا درَّاج أَبُو السَّمْحِ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ﵁- عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - \"أَكْثِرُوا ذِكْرَ اللَّهِ﷿- حَتَّى يُقَالَ: إِنَّهُ مَجْنُونٌ\".\n٦٠٥٤ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى ... فَذَكَرَهُ.\n٦٠٥٤ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا سُرَيْجٌ، ثَنَا ابن وهب، عن عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ","vol":"6","page":379},{"text":"درَّاجًا حَدَّثَهُ ... فَذَكَرَهُ.\nوَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صحيحه والْحَاكِمُ وَقَالَ: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ وتقدم فِي الْبَابِ قَبْلَهُ.\n٦٠٥٥ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ زَنْجَوَيْهُ، حَدَّثَنِي أَبُو المغيرة، حدثني أبو بكر بن أبي مريم، حدثني الأحوص بن حكيم بن عمير وحبيب بن عبيد، عن أبي الدرداء، أن رسول الله - ﷺ - قَالَ: \"لَا يَدَعُ رَجُلٌ مِنْكُمْ أَنْ يَعْمَلَ لِلَّهِ أَلْفَ حَسَنَةٍ أَنْ يُسَبِّحَ أَلْفَ تَسْبِيحَةٍ\" فَإِنَّهُ لَنْ يَعْمَلَ- إِنْ شَاءَ اللَّهُ- مِثْلَ ذَلِكَ فِي يَوْمِهِ مِنَ الذُّنُوبِ، وَيَكُونُ مَا عِمِلَ مِنْ خَيْرٍ سِوَى ذَلِكَ وَافِرًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1584>٥- بَابُ الذِّكْرِ فِي الْمَسَاجِدِ</span>\n٦٠٥٦ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، ثَنَا عَمْرٌو، عَنْ أَبِي السَّمْحِ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ﵁- عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ: \"يَقُولُ الرَّبُّ﵎- يَوْمَ الْقِيَامَةِ: سَيَعْلَمُ أَهْلُ الْجَمْعِ الْيَوْمَ مَنْ أَهْلِ الْكَرَمِ فَقِيلَ: مَنْ أَهْلُ الْكَرَمِ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: مَجَالِسُ الذِّكْرِ فِي الْمَسَاجِدِ\".\n٦٠٥٦ / ٢ - قَالَ: وَثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثَنَا دَرَّاجٌ أَبُو السَّمْحِ ... فَذَكَرَهُ.\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ\n٦٠٥٦ / ٣ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صحيحه: أبنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، ثَنَا أَبُو طَاهِرٍ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ... فَذَكَرَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: \"أَهْلُ مَجَالِسِ الذِّكْرِ فِي الْمَسَاجِدِ\".\nوَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وغيره","vol":"6","page":380},{"text":"وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْمَسَاجِدِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1585>٦- بَابُ فَضْلِ مجالس الذكر</span>\nفيه حديث أبي هريرة مرفوعًا: \"أَفْضَلُ الرِّبَاطِ انْتِظَارُ الصَّلَاةِ وَلُزُومُ مَجَالِسِ الذِّكْرِ\" وتقدم في باب لزوم المساجد.\n٦٠٥٧ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا بِشْرٌ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ عبد الله مولى غفرة، سَمِعْتُ أَيُّوبَ بْنَ خَالِدِ بْنِ صَفْوَانَ الْأَنْصَارِيَّ يَقُولُ: قَالَ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ﵄- قَالَ: \"خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ لِلَّهِ سَرَايَا مِنَ الْمَلَائِكَةِ تَحُلُّ فَتَقِفُ عَلَى مَجَالِسِ الذِّكْرِ فِي الْأَرْضِ، فَارْتَعُوا فِي رِيَاضِ الْجَنَّةِ قَالُوا: وَأَيْنَ رِيَاضُ الْجَنَّةِ يا رسول الله؟ قَالَ: مَجَالِسُ الذِّكْرِ، فَاغْدُوا وَرُوحُوا فِي ذِكْرِ الله﷿- وذكروه بِأَنْفُسِكُمْ، مَنْ كَانَ يُحِبُّ أَنْ يَعْلَمَ مَنْزِلَتَهُ عِنْدَ اللَّهِ فَلْيَنْظُرْ كَيْفَ مَنْزِلَةَ اللَّهِ عِنْدَهُ؟ فَإِنَّ اللَّهَ- تَعَالَى- يُنْزِلُ الْعَبْدَ مَنْزِلَتَهُ حَيْثُ أَنْزَلَهُ مِنْ نَفْسِهِ\".\n٦٠٥٧ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: قَالَ: ثَنَا الْهَيْثَمُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى غَفْرَةَ، أَنَّ أَيُّوبَ بْنَ صَفْوَانَ، أَخْبَرَهُ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: \"خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: ارْتَعُوا فِي رِيَاضِ الْجَنَّةِ. قَالُوا: وَمَا رِيَاضُ الْجَنَّةِ ... \" فَذَكَرَهُ.\n٦٠٥٧ / ٣ - وَرَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنِي حِبَّانُ بْنُ هِلَالٍ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ... فَذَكَرَهُ.\n٦٠٥٧ / ٤ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ ... فَذَكَرَهُ.\n٦٠٥٧ / ٥ - وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ ... فَذَكَرَهُ.\nقَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ جَابِرٍ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَلَا رَوَى أيوب عَنْ جَابِرٍ غَيْرَهُ.","vol":"6","page":381},{"text":"قُلْتُ: وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا وَالطَّبَرَانِيُّ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ كُلُّهُمْ مِنْ طَرِيقِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى غَفْرَةَ بِهِ، وَقَالَ الْحَاكِمُ: صَحِيحُ الإسناد ولم يخرجاه.\n٦٠٥٨ - قال مسدد: وثنا الْمُعْتَمِرُ، ثَنَا أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ زِيَادٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"تَبَادَرُوا رِيَاضَ الْجَنَّةِ. قَالُوا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، وَمَا رِيَاضُ الْجَنَّةِ؟ قَالَ: حِلَقُ الذِّكْرِ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1586>٧- بَابُ مَا جَاءَ فِي خَيْرِ الْجُلَسَاءِ</span>\n٦٠٥٩ / ١ - قَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، ثَنَا مُبَارَكُ بْنُ حَسَّانٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: \"قِيلَ: يَا رسول الله، أَيُّ جُلَسَائِنَا خَيْرٌ؟ قَالَ: مَنْ ذَكَّرَكُمْ بِاللَّهِ رؤيته، وزاد في علمكم منطقه، وذكركم بالآخرة عمله\".\nهَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٦٠٥٩ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمِ بْنِ الْبُرَيْدِ، عَنْ مُبَارَكِ بْنِ حَسَّانٍ ... فَذَكَرَهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1587>٨- بَابٌ فِي تَفْضِيلِ الْبُقْعَةِ الَّتِي ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهَا على مَا حَوْلِهَا</span>\n٦٠٦٠ / ١ - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا مَرْوَانُ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَّاشِيِّ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا مِنْ بُقْعَةٍ ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهَا للصلاة أو ذكر، إِلَّا اسْتَبْشَرَتْ بِذِكْرِ اللَّهِ﷿- إِلَى منتهاها من سبع أَرَضِينَ وَإِلَّا فَخَرَّتْ عَلَى مَا حَوْلِهَا مِنَ البقاع\".","vol":"6","page":382},{"text":"٦٠٦٠ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ ... فَذَكَرَهُ وَزَادَ: \"وَمَا مِنْ عَبْدٍ يَقُومُ بِفَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ يُرِيدُ الصَّلَاةَ إِلَّا تَزَخْرَفَتْ لَهُ الْأَرْضُ\".\nقُلْتُ مَدَارُ إِسْنَادِ حَدِيثِ أَنَسٍ هَذَا عَلَى يَزِيدَ بْنِ أَبَانَ الرَّقَّاشِيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ وكذا الراوي عنه. وتقدم هَذَا الْحَدِيثُ فِي بَابِ فَضْلِ الصَّلَاةِ فِي الْفَلَاةِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1588>٩- بَابٌ فِي كَثْرَةِ الذِّكْرِ فِي الْعِبَادَاتِ</span>\n٦٠٦١ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا مُعَلَّي بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ، أَنَّ زَبَّانَ بْنَ فَائِدٍ حَدَّثَهُمْ، عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذٍ، عَنْ أَبِيهِ﵁- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -\"أَنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ: أَيُّ الْمُهَاجِرِينَ أَعْظَمُ أَجْرًا؟ قَالَ: أَكْثَرُهُمْ ذِكْرًا لِلَّهِ﷿- قَالَ: فَأَيُّ الصَّائِمِينَ أَعْظَمُ أَجْرًا؟ قَالَ: أَكْثَرُهُمْ ذِكْرًا لِلَّهِ﷿- قَالَ: ثُمَّ ذَكَرَ الصَّلَاةَ والزكاة والحج كل ذَلِكَ يَقُولُ: أَكْثَرُهُمْ ذِكْرًا لِلَّهِ﷿- قَالَ أَبُو بَكْرٍ لِعُمَرَ﵄-: يَا أَبَا حَفْصٍ، ذَهَبَ الذَّاكِرُونَ بِكُلِّ خَيْرٍ. فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: أَجَلْ\".\n٦٠٦١ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا حَسَنٌ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثَنَا زَبَّانُ ... فَذَكَرَهُ.\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ زَبَّانَ بْنِ فَائِدٍ البصري والراوي عنه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1589>١٠- بَابُ مَا جَاءَ فِيمَنْ تَرَكَ الذِّكْرَ</span>\nأَوِ الصلاة عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فِي شَيْءٍ مِنْ أَحْوَالِهِ\n٦٠٦٢ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثنا يَزِيدُ بْنُ إبراهيم الأسيدي، عَنْ أَبيِ الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ ثُمَّ تَفَرَّقُوا عَنْ غَيْرِ ذِكْرِ اللَّهِ","vol":"6","page":383},{"text":"وَصَلَاةٍ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - إِلَّا قَامُوا عَنْ أَنْتَنِ جِيفَةٍ\".\nقُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي عَمَلِ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ مِنْ طَرِيقِ الطيالسي به.\nهَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.\n٦٠٦٣ - وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ راهوايه: أبنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَيْلِيُّ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ قَالَ: \"أُتِيَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ بِغُرَابٍ وَافِرِ الْجَنَاحَيْنِ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقول: مَا صِيدَ صَيْدٌ وَلَا عُضَّدَتْ عَضَاةٌ وَلَا قطعت وشيجة إلا بقلة التسبيح ثم خلى عَنِ الْغُرَابِ\".\nهَذَا مُعْضَلٌ أَوْ مُرْسَلٌ، وَالْحَكَمُ ضعيف بمرة.\n٦٠٦٤ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَطِيَّةَ الصَّفَّارُ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَيُّمَا قَوْمٍ جَلَسُوا فِي مَجْلِسٍ ثم تفرقوا مِنْ قَبْلِ أَنْ يَذْكُرُوا اللَّهَ وَيُصَلُّوا عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - كَانَ ذَلِكَ الْمِجْلِسُ عَلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ- يَعْنِي: حَسْرَةً\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ يُوسُفَ بْنِ عَطِيَّةَ.\n٦٠٦٥ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَحْرٍ، ثَنَا عَدِيُّ بْنُ أَبِي عُمَارَةَ، ثَنَا زِيَادٍ النُّمَيْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ الشَّيْطَانَ وَاضِعٌ خَطْمَهُ عَلَى قَلْبِ ابْنِ آدَمَ فَإِنْ ذَكَرَ اللَّهَ﷿- خَنَسَ، وَإِنْ نَسِيَ الْتَقَمَ قَلْبَهُ فَذَلِكَ الْوَسْوَاسُ الْخَنَّاسُ\".\nرَوَاهُ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ زِيَادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ النُّمَيْرِيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، ضَعَّفَهُ يحيى","vol":"6","page":384},{"text":"بْنُ مَعِينٍ وَأَبُو دَاوُدَ وَالذَّهَبِيُّ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ وَفِي الضُّعَفَاءِ وَقَالَ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ يَرْوِي عَنْ أَنَسٍ أَشْيَاءَ لَا تُشْبِهُ أَحَادِيثَ الثِّقَاتِ. تَرَكَهُ ابْنُ مَعِينٍ انْتَهَى.\nخَطْمُهُ- بِفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ- هُوَ فَمُهُ.\n٦٠٦٦ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا الْقُوَارِيرِيُّ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ أَبُو مَعْشَرٍ الْبَرَّاءُ قَالَ: ثَنَا شَدَّادُ بْنُ سَعِيدِ، عَنِ أَبِي الْوَازِعِ جَابِرُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"ما جَلَسَ قَوْمٌ مَجْلِسًا قَطُّ لَمْ يَذْكُرُوا اللَّهَ إِلَّا كَانَ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ\".\n٦٠٦٦ / ٢ - وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ وَالْبَيْهَقِيُّ: بِلَفْظِ: \"مَا مِنْ قَوْمٍ اجْتَمَعُوا فِي مَجْلِسٍ فَتَفَرَّقُوا وَلَمْ يَذْكُرُوا اللَّهَ إِلَّا كَانَ ذَلِكَ الْمَجْلِسُ حَسْرَةً عليهم يوم القيامة\".\nورواة الطبراني محتج بهم في الصحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1590>١١- بَابٌ فِيمَنْ عَمِلَ حَسَنَةً أَوْ هَمَّ بِهَا</span>\n٦٠٦٧ / ١ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا يَعْلَى، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْحَكَمِ، عَنْ أَنَسٍ - ﵁- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَعَمِلَهَا كُتِبَتْ لَهُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ، فَإِنْ لَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةً وَاحِدَةً، وَإِنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَعَمِلَهَا كُتِبَتْ عليه سيئة فإن لم يعملها لم تكتب عَلَيْهِ شَيْءٌ\".\n٦٠٦٧ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثَنَا مُجَاهِدٌ، ثَنَا مَكِيٌّ ح.\n٦٠٦٧ / ٣ - وَثَنَا: الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ وَأَبُو خَيْثَمَةَ قَالَا: ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ كِلَاهُمَا، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أبي بكر بن عبيد اللَّهِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ جَدِّهِ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ كَتَبَهَا اللَّهُ لَهُ حَسَنَةً فإن عملها كتبت له عشر، وَمَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ لَمْ","vol":"6","page":385},{"text":"تُكْتَبْ عَلَيْهِ حَتَّى يَعْمَلَهَا، فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ عَلَيْهِ سِيِّئَةً، وَإِنْ تَرَكَهَا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةً، يَقُولُ اللَّهُ﵎-: إِنَّمَا تَرَكَهَا مِنْ مَخَافَتِي\".\nهَذَا لَفْظُ مُجَاهِدِ بْنِ مُوسَى، وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ أَبِي خَيْثَمَةَ \"فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ عليه سيئة\" وسيأتي هَذَا الْحَدِيثَ فِي كِتَابِ الْمَوَاعِظِ فِي بَابِ تَضْعِيفِ الْحَسَنَاتِ، وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1591>١٢- باب فيمن لا يذكر الله ﷿</span>\nوفيه الْأَحَادِيثُ الْمَذْكُورَةُ فِي الْبَابِ قَبْلَ قَبْلِهِ\n٦٠٦٨ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا خُلَيْدٌ، عن سفيان، عن صالح مولى التوءمة، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: \"مَا جَلَسَ رَجُلٌ مجلسًا ولا اضطجع مضطجعًا ولا مشى مشيًا لَا يَذْكُرُ اللَّهَ- تَعَالَى- فِيهِ إِلَّا كَانَ عَلَيْهِ تِرَةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\".\n٦٠٦٨ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ إِسْحَاقَ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا جَلَسَ قَوْمٌ مَجْلِسًا وَلَمْ يَذْكُرُوا اللَّهَ﷿- إِلَّا كَانَ عَلَيْهِمْ تِرَةً، وَمَا مِنْ رَجُلٍ مَشَى طَرِيقًا فَلَمْ يَذْكُرِ اللَّهَ﷿- إِلَّا كَانَ عَلَيْهِ تِرَةً، وَمَا مِنْ رَجُلٍ أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ فَلَمْ يَذْكُرِ اللَّهَ﷿- إِلَّا كَانَ عليه ترة\".\n٦٠٦٨ / ٣ - قال: ثنا رَوْحٌ، ثَنَا ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي إسحاق مولى عبد الله بن الحارث ولم يقل: \"إذا أوى إلى فراشه\".\n٦٠٦٨ / ٤ - قال: ثنا عبد الرحمن، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ","vol":"6","page":386},{"text":"أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"مَا قَعَدَ قَوْمٌ مَقْعَدًا لَا يَذْكُرُونَ فِيهِ اللَّهَ﷿- وَيُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - إِلَّا كَانَ عليهم حسرة يوم القيامة، وإن دَخَلُوا الْجَنَّةَ لِلثَّوَابِ\".\n٦٠٦٨ / ٥ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ ... فَذَكَرَ طَرِيقَ أَحْمَدَ الْأُولَى.\n٦٠٦٨ / ٦ - قال ابن حبان: وثنا حاجب بن ركين الفرغاني، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ... فَذَكَرَ طَرِيقَ أَحْمَدَ الثَّانِيَةَ.\nقُلْتُ: رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ باختصار ورواه ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ، وَقَالَ الْحَاكِمُ: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ انْتَهَى.\nالتِّرَةُ: بِكَسْرِ التَّاءِ مِنْ فوق وتخفيف الراء، هي النقص وقبل: التَّبَعَةُ.\n٦٠٦٩ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا أَبُو النَّضْرِ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ ذَكْوَانَ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ﵁- قَالَ: \"مَا جَلَسَ قَوْمٌ مَجْلِسًا لَا يُصَلُّونَ فِيهِ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ -: إِلَّا كَانَ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً وَإِنْ دَخَلُوا الْجَنَّةَ.\nهَكَذَا رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ مَوْقُوفًا وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ، وَأَبُو النَّضْرِ هُوَ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، وَحُكْمُهُ الرَّفْعُ إِذْ لَيْسَ لِلرَّأْيِ. فِيهِ مَجَالٌ.\nوَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ مَرْفُوعًا وَمَوْقُوفًا مِنْ طَرِيقِ شُعْبَةَ بِهِ.\nوَرَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.","vol":"6","page":387},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1592>١٣- بَابٌ خير الذكر الخفي</span>\n٦٠٧٠ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عبد الرحمن بن لَبِيبَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ﵁- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"خَيْرُ الذِّكْرِ الْخَفِيُّ وَخَيْرُ الرِّزْقِ مَا يكفي\".\n٦٠٧٠ / ٢ - رواه إسحاق بن راهويه: أبنا وَكِيعٌ، ثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ... فَذَكَرَهُ.\n٦٠٧٠ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ قَالَا: ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ... فَذَكَرَهُ.\n٦٠٧٠ / ٤ - وَرَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ... فَذَكَرَهُ.\n٦٠٧٠ / ٥ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا وَكِيعٌ، ثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ.\n٦٠٧٠ / ٦ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا وَكِيعٌ، ثَنَا أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ... فَذَكَرَهُ.\n٦٠٧٠ / ٧ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ في صحيحه: أبنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، ثَنَا أُسَامَةُ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَبِيبَةَ حَدَّثَهُ ... فَذَكَرَهُ.\n٦٠٧١ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ﵂- قَالَتْ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُفَضِّلُ الصَّلَاةَ التي يستاك لَهَا عَلَى الصَّلَاةِ الَّتِي لَا يَسْتَاكُ لَهَا بِسَبْعِينَ ضِعْفًا، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُفَضِّلُ الذِّكْرَ الْخَفِيَّ الَّذِي لَا يسمعه الحفظة بِسَبْعِينَ ضِعْفًا وَيَقُولُ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ وجمع الله الخلائق لحسابهم وجاءت الحفظة بما حَفِظُوا وَكَتَبُوا، قَالَ اللَّهُ لَهُمْ: انْظُرُوا هَلْ بَقِيَ لَهُ مِنْ شَيْءٍ فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا مَا تَرَكْنَا شَيْئًا مِمَّا عَلِمْنَاهُ وَحَفِظْنَاهُ إِلَّا وَقَدْ أَحْصَيْنَاهُ وَكَتَبْنَاهُ فَيَقُولُ اللَّهُ﵎- لَهُ: إن لك عندي خبيئًا لَا تَعْلَمُهُ وَأَنَا أَجْزِيكَ بِهِ وَهُوَ الذِّكْرُ الخفي\".","vol":"6","page":388},{"text":"٦٠٧١ / ٢ - رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: عَنِ الْوَاقِدِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَحْيَى، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n٦٠٧١ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا يَعْقوُبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، ثَنَا أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: ذكر محمد بن مسلم الزهري، عن عروة ... فذكر قصة السواك حسب.\nورواه البزار في مسنده وابن خزيمة في صحيحه وقال: فِي الْقَلْبِ مِنْ هَذَا الْخَبَرِ شَيْءٌ؟ فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَكُونَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ لَمْ يسمعه من الزهري.\n٦٠٧١ / ٤ - وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ فِي كتابه المستدرك: أبنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثَنَا أبي ح.\n٦٠٧١ / ٥ - وأبنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قالا: ثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد فَذَكَرَ قِصَّةَ السِّوَاكِ.\nوَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ.\nقَالَ الْحَافِظُ الْمُنْذِرِيُّ: كَذَا قَالَ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ إِنَّمَا أَخْرَجَ لَهُ مُسْلِمٌ فِي الْمُتَابَعَاتِ. قُلْتُ: مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَإِنْ رَوَاهُ بِصِيغَةِ الْعَنْعَنَةِ، وَأَخْرَجَ لَهُ مُسْلِمٌ فِي الْمُتَابَعَاتِ فَلَمْ يَنْفَرِدْ بِهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ كَمَا تَقَدَّمَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1593>١٤- بَابٌ فِي الْغَفْلَةِ عَنِ الذِّكْرِ وَغَيْرِ ذَلِكَ</span>\n٦٠٧٢ / ١ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ الْأَفْرِيقِيِّ، عَنْ حُدَيْجِ بْنِ صُومى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو﵄- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الْغَفْلَةُ عَنْ ثَلَاثٍ: الْغَفْلَةُ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ، وَالْغَفْلَةُ فِيمَا بَيْنَ طُلُوعِ الْفَجْرِ إلى","vol":"6","page":389},{"text":"طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَالْغَفْلَةُ أَنْ يَغْفَلَ الرَّجُلُ حَتَّى يَرْكَبَهُ الدَّيْنُ\".\n٦٠٧٢ / ٢ - رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ ... فَذَكَرَهُ.\nهَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعَمَ قَاضِي إِفْرِيقِيَّةَ وَإِنْ ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ فَقَدْ وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَأَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ وَمَعَ هَذَا فَلَمْ يَنْفَرِدِ الْإِفْرِيقِيُّ عن حديج بهذا الحديث.\n٦٠٧٢ / ٣ - وقد رَوَاهُ أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ قَالَ: ثَنَا هَارُونُ بن ملول، ثنا المقرئ ... فذكره.\nوهارون بْنُ مَلَّوْلِ: بِلَامَيْنِ أَوَّلُاهُمَا مُشَدَّدَةٌ، وَهُوَ لَقَبُ أَبِيهِ وَاسْمُهُ عِيسَى بْنُ يَحْيَى التَّجِيبِيُّ مَوْلَاهُمْ. قَالَ ابْنُ يُونُسَ: كَانَ مِنْ عُقَلَاءِ النَّاسِ ثقة في الحديث مصري، وَكَانَ آخِرَ مَنْ حَدَّثَ عَنِ الْمُقْرِئِ بِمِصْرَ.\nوأما حديج بن صومي فَرَوَى عَنْهُ جَمَاعَةٍ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ وَهُوَ بِضَمِّ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ الدَّالِ المهملة مصغر.\nوالإسناد من الطبراني كلهم مِصْرِيُّونَ.\nوَقَوْلُهُ: \"حِينَ يُصَلِّي الصُّبْحَ\" كَالْحَدِيثِ الْوَارِدِ: \"الصُّبْحَةُ تَمْنَعُ الرِّزْقَ\". وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ فِي زَوَائِدِهِ عَلَى الْمُسْنَدِ مِنْ حَدِيثِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، وَفِي إِسْنَادِهِ إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ وَهُوَ مُجْمَعٌ عَلَى ضَعْفِهِ وَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ مِنْ طَرِيقِ سُلَيْمَانَ بْنِ أَرْقَمَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ وَسُلَيْمَانَ بن أرقم متفق على تركه.","vol":"6","page":390},{"text":"ورواه الطَّبَرَانِيُّ، وَتَقَدَّمَ فِي الْقَرْضِ فِي بَابِ مَا جاء في التشدد فِي الدَّيْنِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1594>١٥- بَابٌ فِيمَنْ يَذْكُرُ اللَّهَ ﷿ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ وَبَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ</span>\n٦٠٧٣ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، ثَنَا طَيِّبُ بْنُ سَلْمَانَ، سَمِعْتُ عَمْرَةَ تَقُولُ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ﵂- تَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"مَنْ صَلَّى الْفَجْرَ- أَوْ قَالَ الْغَدَاةَ- فَقَعَدَ مَقْعَدِهِ فَلَمْ يَلْغُ بِشَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَيَذْكُرُ اللَّهَ حَتَّى يُصَلِّيَ الضُّحَى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ لَا ذَنْبَ لَهُ\".\nهَذَا إسناد حسن تقدم فِي آخِرِ صَلَاةِ الضُّحَى.\n٦٠٧٤ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الموصلي: وَثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ الْبَزَّارُ، ثَنَا حَمَّادَ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الْمُعَلَّى بْنُ زِيَادٍ عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسٍ﵁- قَالَ- يَعْنِي-: لَأَنْ أَذْكُرَ اللَّهَ﷿- مِنَ الْعَصْرِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ أَحَبُّ إليَّ مِنْ أَنْ أُعْتِقَ ثَمَانِيَةً مِنْ بَنِي إِسْمَاعِيلَ كلهم مسلم\".\nتقدم في فضل الذكر والذاكرين\n٦٠٧٥ - قَالَ: وَثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ، ثَنَا حَمَّادٌ، ثَنَا المعلى بْنُ زِيَادٍ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: لَأَنْ أَجْلِسَ مَعَ قَوْمٍ يَذْكُرُونَ اللَّهَ مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ أَحَبُّ إليَّ مِنْ أَنْ أَعْتِقَ ثمانية مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ\".\n٦٠٧٦ - قَالَ: وَثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ، ثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ يَزِيدَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَأَنْ أَجْلِسَ مَعَ قَوْمٍ يَذْكُرُونَ اللَّهَ﷿- مِنْ غُدْوَةٍ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ أَحَبُّ إليَّ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ\".","vol":"6","page":391},{"text":"قُلْتُ: مَدَارُ طُرُقِ حَدِيثِ أَنَسٍ هَذَا عَلَى يَزِيدَ بْنِ أَبَانَ الرَّقَّاشِيِّ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا الْحَدِيثُ بِطُرُقِهِ فِي أَوَّلِ بَابِ فَضْلِ الذِّكْرِ وَالذَّاكِرِينَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1595>١٦- بَابُ مَا يُقَالُ بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ</span>\n٦٠٧٧ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، ثَنَا عُقْبَةُ بْنُ عَبْدِ الله الرفاعي الأصم، عن الجعد أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- قَالَ: \"صَلَّى أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ في مسجد بني رفاعة ها منا، فَأَمَرَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ أَنْ يُؤَذِّنَ فَصَلَّى بِهِمُ الصُّبْحَ، فَلَمَّا أَنْ فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ أَقْبَلَ عَلَى الْقَوْمِ فَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا صَلَّى بِأَصْحَابِهِ أَقْبَلَ عَلَى الْقَوْمِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَمَلٍ يُخْزِينِي، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ غِنًى يُطْغِينِي، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ صَاحِبٍ يُرْدِينِي، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ أَمَلٍ يُلْهِينِي، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بك من فَقْرٍ يُنْسِينِي\".\n٦٠٧٧ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ فَقَالَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ ... فَذَكَرَهُ.\nوَقَالَ: لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ الجعد أَبِي عُثْمَانَ إِلَّا عُقْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرِّفَاعِيُّ.\n٦٠٧٧ / ٣ - وَلَيْسَ كَمَا زَعَمَ فَقَدْ رَوَاهُ الْبَزَّارُ: ثنا طالوت بن عباد، ثَنَا بَكْرُ بْنُ خُنَيْسٍ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنِ الْجَعْدِ ... فَذَكَرَهُ.\nقَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ أَنَسٍ إِلَّا الْجَعْدُ، وَلَا عَنْهُ إِلَّا أَبُو عِمْرَانَ، وَلَمْ يَسْنِدْ أَبُو عِمْرَانَ عَنِ الْجَعْدِ غَيْرَهُ، وَلَا حَدَّثَ بِهِ إِلَّا بَكْرٌ، وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ، وَلَا نَعْلَمُ حَدَّثَ بِهِ غَيْرُهُ.\nقُلْتُ: حَدَّثَ بِهِ مِثْلُهُ كَمَا تَقَدَّمَ.\n٦٠٧٨ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: وَثنا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، ثَنَا أَبِي، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبَاحٍ الْأَنْصَارِيُّ، أَنَّ عَائِشَةَ﵂- قَالَتْ: \"كَانَ","vol":"6","page":392},{"text":"رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يُصَلِّي الركعتين قبل طلوع الْفَجْرِ ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُمَّ رَبَّ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَرَبَّ إِسْرَافِيلَ وَرَبَّ مُحَمَّدٍ، أَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ. ثُمَّ يَخْرُجُ إِلَى صَلَاتِهِ\"\nقُلْتُ: رَوَاهُ النسائي من غير تقييد بصلاة الْفَجْرَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1596>١٧- بَابُ مَا يُقَالُ مِنَ الذِّكْرِ بَعْدَ صلاة الغداة وبعد صلاة المغرب</span>\n٦٠٧٩ / ١ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، ثَنَا ابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. عَشْرَ مَرَّاتٍ بَعْدَ صَلَاةِ الْغَدَاةِ كَانَ كَعَدْلِ أَرْبَعِ رِقَابٍ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ\".\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَعِيشَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ... فَذَكَرَهُ.\n٦٠٧٩ / ٢ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَعِيشَ أَيْضًا، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ قَالَ فِي دُبُرِ صَلَاتِهِ إِذَا صَلَّى: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، عَشْرَ مَرَّاتٍ، كُتِبَ لَهُ بهن عشر حسنات ومحي بهن عَنْهُ عَشْرُ سَيِّئَاتٍ، وَرُفِعَ لَهُ بِهِنَّ عَشْرُ دَرَجَاتٍ وَكُنَّ لَهُ عِتْقُ عَشْرِ رِقَابٍ، وَكُنَّ له حرسًّا مِنَ الشَّيْطَانِ حَتَّى يُمْسِيَ، وَمَنْ قَالَهُنَّ حِينَ يُمْسِيَ كَانَ لَهُ مِثْلُ ذَلِكَ حَتَّى يُصْبِحَ\".","vol":"6","page":393},{"text":"وفي رِوَايَةٍ \"وَكُنَّ لَهُ عَدْلَ عِتَاقَةِ أَرْبَعِ رِقَابٍ، وَمَنْ قَالَهُنَّ إِذَا صَلَّى الْمَغْرِبَ دُبُرَ صَلَاتِهِ فَمِثْلُ ذَلِكَ\".\nقُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ بِنَحْوِهِ مِنْ غير تقييد ببعد صلاة.\nوله شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ، رَوَاهُ الترمذي في الجامع وصححه والنسائي، وآخر من حديث عمارة بن شبيب، رواه الترمذي وحسنه والنسائي في اليوم والليلة، ورواه الطبراني في الأوسط من حديث أبي أمامة، وفي الكبير من حديث أبي الدرداء.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1597>١٨- بَابُ مَا يُقَالُ فِي دُبُرِ الصَّلَوَاتِ وَحِينَ يَأْوِي إِلَى فِرَاشِهِ</span>\n٦٠٨٠ / ١ - قَالَ الْحُمَيْدِيُّ: ثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ﵁- \"أَنَّ فَاطِمَةَ﵂- أَتَتِ النَّبِيَّ - ﷺ - تَسْأَلُهُ خَادِمًا فَقَالَ: أُعْطِيكِ خَادِمًا وَأَدَعُ أَهْلَ الصُّفَّةِ تُطْوَى بُطُونُهُمْ مِنَ الْجُوعِ! أَلَّا أُخْبِرُكِ بِمَا هُوَ خَيْرٌ لَكِ مِنْهُ؟ تُسَبِّحِينَ اللَّهَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَتَحْمَدِينَ اللَّهَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وتكبرين الله أربعًا وثلاثين- قال سفيان: إحداهن أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ- قَالَ عَلِيٌّ: فَمَا تَرَكْتُهَا مُنْذُ سِمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالُوا لَهُ: وَلَا لَيْلَةَ صِفِّينَ؟ قَالَ: وَلَا لَيْلَةَ صِفِّينَ\".\n٦٠٨٠ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \"أَتَى عَلِيٌّ فَاطِمَةَ فَقَالَ: إِنِّي أَشْتَكِي صَدْرِي مِمَّا أَمُدُّ بِالْغَرْبِ فَقَالَتْ: وَأَنَا وَاللَّهِ إِنِّي لَأَشْتَكِي يدي مما أطحن بالرحى. فَقَالَ لَهَا: ائْتِ النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَدْ أَتَاهُ سَبْيٌ، فَإِنَّهُ لَعَلَّهُ يُخْدِمُكِ خَادِمًا. فَانْطَلَقَتْ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَسَلَّمَتْ عَلَيْهِ ثُمَّ رَجَعَتْ إِلَى عَلِيٍّ قال: ما لك؟ فَقَالَتْ: وَاللَّهِ مَا اسْتَطَعْتُ أَنْ أُكَلِّمَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - مِنْ هَيْبَتِهِ. فَانْطَلَقَا مَعًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: ما جاء بكما لقد جاءت بكما حاجة؟ فقال علي: أي يَا رَسُولَ اللَّهِ، شَكَوْتُ إِلَى فَاطِمَةَ مِمَّا أمد","vol":"6","page":394},{"text":"بالغرب وشكت إلي يديها مما تطحن بالرحى فَأَتَيْنَاكَ لِتُخْدِمَنَا خَادِمًا مِمَّا أَتَاكَ مِنَ السَّبْيِ. فَقَالَ: لَا، وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، وَلَكِنْ أَبِيعُهُمْ وَأُنْفِقُ أَثْمَانَهُمْ عَلَى أَصْحَابِ الصُّفَّةِ الَّذِينَ تَطْوِي أَكْبَادُهُمْ مِنَ الْجُوعِ فَلَا أَجِدُ مَا أُطْعِمُهُمْ بِهِ. قَالَ: فَلَمَّا رَجَعْنَا فَأَخَذْنَا مَضَاجِعَنَا مِنَ اللَّيْلِ أتانا النَّبِيُّ - ﷺ - وَهُمَا فِي خَمِيلٍ لَهُمَا- وَالْخَمِيلُ الْقَطِيفَةُ الْبَيْضَاءُ مِنَ الصُّوفِ- وَكَانَ النَّبيُّ - ﷺ - جَهَّزَهَا بِهَا، وَبِوِسَادَةٍ مَحْشُوَّةٍ إِذْخِرٍ وَقِرْبَةٍ، وَكَانَ عَلِيٌّ وَفَاطِمَةُ حِينَ رَدَّهُمَا وَجَدَا فِي أَنْفُسِهِمَا وَشَقَّ عَلَيْهِمَا، فَلَمَّا سَمِعَا حِسَّ النَّبِيِّ - ﷺ - ذَهَبَا لِيَقُومَا. فَقَالَ لَهُمَا النَّبِيُّ - ﷺ -: مَكَانَكُمَا. ثُمَّ جَاءَ حَتَّى جَلَسَ عَلَى طَرَفِ الْخَمِيلِ، ثُمَّ قَالَ: إنكما جئتماني لأخدمكما خادمًا وإني سأخبركما بما هو خير لكما من الخادم، تسبحان الله فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَّاةٍ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَتَحْمِدَانِهِ ثلاثًا وثلاثين وتكبرانه أربعًا وثلاثين إذا أَخَذْتُمَا مَضَاجِعَكُمَا مِنَ اللَّيْلِ فَذَلِكَ مِائَةٌ. قَالَ عَلِيٌّ: فَمَا أَعْلَمُ أَنِّي تَرَكْتُهَا بَعْدُ. فَقَالَ لَهُ عبَدُ اللَّهِ بْنُ الْكَوَّاءِ: وَلَا لَيْلَةَ صِفِّينَ. فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: قَاتَلَكُمُ اللَّهُ يَا أَهَلَ الْعِرَاقِ، وَلَا لَيْلَةَ صِفِّينَ\".\n٦٠٨٠ / ٣ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بن منيع وعبد بن حميد قالا: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثَنَا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ، ثَنَا عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: \"أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - حَتَّى وَضَعَ قَدَمَيْهِ بَيْنِي وَبَيْنَ فَاطِمَةَ، فَعَلَّمَنَا مانقول إذا أخذنا مَضَاجِعَنَا: ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ تَسْبِيحَةً وَثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ تَحْمِيدَةً وَأَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ تَكْبِيرَةً. قَالَ: فَمَا تَرَكْتُهَا بَعْدُ. فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: وَلَا لَيْلَةَ صِفِّينَ؟ قَالَ: وَلَا لَيْلَةَ صِفِّينَ.\n٦٠٨٠ / ٤ - قَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: وَثَنَا يَزِيدُ بْنُ هارون، أبنا سَالِمُ بْنُ عُبَيْدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مَوْلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّ عَلِيًّا قَالَ: \"قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لِفَاطِمَةَ: سَبِّحِي حِينَ تَنَامِينَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَاحْمِدِي ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَكَبِّرِي أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ فَهَذِهِ مِائَةٌ، وَهِيَ أَلْفُ حَسَنَةٍ، من قالها كل ليلة حين ينام فهي خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يُعْتِقَ رَقَبَةً كُلَّ لَيْلَةٍ، وَكُلُّ عِرْقٍ فِي جَسَدِهِ يُمْحَى بِهِ عنه سيئة وتكتب لَهُ حَسَنَةٌ. قَالَ عَلِيٌّ: فَمَا تَرَكْتُهَا مُنْذُ سَمِعْتُ فَاطِمَةَ قَالَتْهَا لِي وَلَا لَيْلَةَ صِفِّينَ\".\nقُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا بِغَيْرِ هَذَا اللفظ.","vol":"6","page":395},{"text":"ورواه ابن حبان في صحيحه مختصرًا، وسيأتي في الزهد فِي عَيْشِ النَّبِيِّ - ﷺ -.\n٦٠٨١ / ١ - وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ﵄- قَالَ: \"شَكَا فُقَرَاءُ الْمُسْلِمِينَ مَا فُضِّلَ بِهِ أَغْنِيَاؤُهُمْ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَؤُلَاءِ إِخْوَانُنَا آمَنُوا إِيمَانَنَا وصلوا صلاتنا وصاموا صيامنا، وَلَهُمْ عَلَيْنَا فَضْلٌ فِي الْأَمْوَالِ يَتَصَدَّقُونَ وَيَصِلُونَ الرَّحِمَ، وَنَحْنُ فُقَرَاءٌ لَا نَجِدُ ذَلِكَ. قَالَ: أَفَلَا أُخْبِرُكُمْ بِشَيْءٍ إِنْ صَنَعْتُمُوهُ أَدْرَكْتُمْ فَضْلَهُمْ؟ قُولُوا فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ: اللَّهُ أَكْبَرُ إِحْدَى عَشْرَةَ مَرَّةً، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ إِحْدَى عَشْرَةَ مَرَّةً، وَسُبْحَانَ اللَّهِ إِحْدَى عَشْرَةَ مَرَّةً، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ إِحْدَى عَشْرَةَ مَرَّةً تُدْرِكُونَ مِثْلَ فَضْلَهُمْ. فَبَلَغَ ذَلِكَ الْأَغْنِيَاءَ فَقَالُوا مِثْلَ مَا أَمَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَجَاءُوهُ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِخْوَانُنَا يَقُولُونَ مثلما نَقُولُ. قَالَ: ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يشاء، ألا أُبَشِّرُكُمْ يَا مَعْشَرَ الْفُقَرَاءِ، أَنَّ فُقَرَاءَ الْمُؤْمِنِينَ يدخلون الجنة قبل أغنيائهم بنصف يوم- خمسمائة عَامٍ\".\n٦٠٨١ / ٢ - قُلْتُ: رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ: ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا أَبُو غَسَّانَ بهلول قال: ثنا موسى بن عبيدة ... فذكره بِاخْتِصَارٍ.\n٦٠٨١ / ٣ - وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ: ثنَا الْوَلِيدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَكِينٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الزِّبْرِقَانِ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ ... فَذَكَرَهُ وَزَادَ: \"وَتَلَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ: (وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سنة مما تعدون) .\nقَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، قَالَ: وَعِلَّتُهُ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ.\n٦٠٨٢ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا وَاصِلُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الْكُوفِيُّ، ثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- قَالَ: \"زَارَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَمْ سُلَيْمٍ فصاح فِي بَيْتِهَا صَلَاةَ تَطَوِّعٍ فَقَالَ: يَا أُمَّ سُلَيْمٍ، إِذَا صَلَّيْتِ الْمَكْتُوبَةِ فَقُولِي: سُبْحَانَ اللَّهِ عَشْرًا، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَشْرًا، وَاللَّهُ أَكْبَرُ عَشْرًا، ثم سلي مَا شِئْتِ، فَإِنَّهُ يَقُولُ لَكِ: نَعَمْ- ثَلَاثَ مرات\".","vol":"6","page":396},{"text":"٦٠٨٢ / ٢ - رَوَاهُ الْبَزَّارُ: ثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ ... فَذَكَرَهُ.\nقَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُ يَرْوِي عَنْ حُسَيْنٍ إِلَّا عَبْدَ الرَّحْمَنِ رَوَى عَنْهُ حَدِيثَيْنِ فَقَطْ.\nقُلْتُ: وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ ضَعِيفٌ لَكِنْ لَمْ يَنْفَرِدْ بِهِ.\n٦٠٨٢ / ٣ - فَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانٍ، ثَنَا وَكِيعٌ، ثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: \"جَاءَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؟ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَلِّمْنِي كَلِمَاتٍ أَدْعُو بِهِنَّ فِي صَلَاتِي. فَقَالَ: سَبِّحِي اللَّهَ عَشْرًا، وَاحْمِدِيهِ عَشْرًا، وَكَبِّرِيهِ عَشْرًا ثُمَّ سَلِي حَاجَتَكِ\".\n٦٠٨٣ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ نَبْهَانَ، عن أبي راشد، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"ثَلَاثَ من جاء بهن من الْإِيمَانِ دَخَلَ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شَاءَ، وَزُوِّجَ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ حَيْثُ شَاءَ: مَنْ عَفَا عَنْ قَاتلِهِ، وَأَدَّى دَيْنًا خَفِيًّا، وَقَرَأَ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ عَشْرَ مَرَّاتٍ \"قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحْدٌ\" قَالَ: فَقَالَ أَبُو بكر: أو إحداهن يا رسول الله؟ قال: أو إحداهن\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ عُمَرَ بْنِ نَبْهَانَ وغيره.\nوتقدم في كتاب التفسير: \"قل هو الله أحد\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1598>١٩- بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا أَصْبَحَ</span>\n٦٠٨٤ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا أَصْبَحَ قَالَ: أَصْبَحْنَا عَلَى فِطْرَةِ الْإِسْلَامِ، وَكَلِمَةِ الْإِخْلَاصِ، وَدِينِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ - ﷺ - وَمِلَّةِ أَبِينَا إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا أَنَا من المشركين\".","vol":"6","page":397},{"text":"٦٠٨٤ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا وَكِيعٌ، ثَنَا سفيان، عن سلمة ... فذكره.\n٦٠٨٤ / ٣ - قلت: رواه النسائي في اليوم والليلة مِنْ طُرُقٍ مِنْهَا عَنْ عَمْرِو بْنِ عَلِيٍّ وبندار كلاهما عن يحيى بن وسعيد بِهِ.\n٦٠٨٥ - وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ، ثَنَا فَائِدٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: \"رَأَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا أَصْبَحْنَا قَالَ: أَصْبَحْنَا وَأَصْبَحَ الْمُلْكُ لِلَّهِ، وَالْكِبْرِيَاءُ والعظمة والخلق والليل والنهار وما سكن فيها لِلَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، اللَّهُمَّ اجْعَلْ هذا النهار أوله صلاحًا، وأوسطه فلاحًا، وآخره نَجَاحًا، وَأَسْأَلُكَ خَيْرَ الدُّنْيَا وَخَيْرَ الْآخِرَةِ\". هَذَا إسناد ضعيف \" لضعف فائد أبو الْوَرْقَاءِ\n٦٠٨٦ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثَنَا مُعَاذُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: \"كُنَّا جُلُوسًا مَعَ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فأتى فَقِيلَ لَهُ: أَدْرِكْ فَقَدِ احْتَرَقَتْ دَارُكَ فَقَالَ: مَا احْتَرَقَتْ دَارِي. فَذَهَبَ ثُمَّ جَاءَ فَقِيلَ له: أدرك دارك فقد احترقت. فقال: لَا وَاللَّهِ مَا احْتَرَقَتْ دَارِي. فَقِيلَ لَهُ: يُقَالُ لَكَ: قَدِ احْتَرَقَتْ دَارُكَ فَتَحْلِفُ بِاللَّهِ مَا احْتَرَقَتْ! فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ: إِنَّ رَبِّيَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، مَا شَاءَ اللَّهُ كَانَ وَمَا لَمْ يَشَأْ لَا يَكُونُ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ، أَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا، أَعُوذُ بِالَّذِي يُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ مِنْ شَرِّ كُلِّ دَابَّةٍ رَبِّي آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ، لَمْ يَرَ يَوْمَئِذٍ فِي نَفْسِهِ وَلَا أَهْلِهِ وَلَا مَالِهِ شيئًا يكرهه، وقد قلتها اليوم\".\nقُلْتُ: لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ.\n٦٠٨٧ - رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ: قَالَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثَنَا هدبة بن خالد، ثنا أغلب بن تميم المسعودي، ثنا الحجاج بن الفرافصة، عن طلق- يعني ابن حبيب - قال: \"جاء رجل إلى أبي الدرداء فقال: يا أبا الدرداء، احترق بيتك. فقال: ما احترق بيتي. ثم جاء آخر فقال: يا أبا الدرداء، احترق بيتك. قال: ما احترق بيتي. ثم جاء آخر فقال: يا أبا الدرداء، احترق بيتك. فقال: ما احترق بيتي. ثم جاء آخر فقال: يا","vol":"6","page":398},{"text":"أبا الدرداء، انبعثت النار فلما انتهت إلى بيتك طفئت. فقال: قد علمت أن الله لم يكن ليفعل. فقال رجل: يا أبا الدرداء، ما ندري أي كلامك أعجب، قولك: ما احترق، أو قولك: قد علمت أن الله لم يكن ليفعل! قال: ذلك لكلمات سمعتهن مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - من قالهن حين يصبح لم تصبه مصيبة حتى يمسي، ومن قالهن حين يمسي لم تصبه مصيبة حتى يصبح: اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، عليك توكلت وأنت رب العرش الكريم، مَا شَاءَ اللَّهُ كَانَ وَمَا لَمْ يَشَأْ لم يكن، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ العظيم أعلم أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، وَأَنَّ الله قد أحاط بكل شيء علمًا، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي ومن شر كل دابة أنت آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا، إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ\".\n٦٠٨٨ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا شُجَاعُ بْنُ مَخْلَدٍ أَبُو الْفَضْلِ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا الْأَغْلَبُ بْنُ تَمِيمٍ، عَنْ مَخْلَدِ بْنِ هذيل، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَدَنِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ: \"أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عن تفسير: (له مقاليد السموات والأرض) فَقَالَ: مَا سَأَلَنِي عَنْهَا أَحَدٌ قَبْلَكَ، تَفْسِيرُهَا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، الْأَوَّلِ وَالْآخِرِ وَالظَّاهِرِ وَالْبَاطِنِ وَبِيَدِهِ الْخَيْرُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، مَنْ قَالَهَا إِذَا أَصْبَحَ عَشْرَ مرات أعطي عشر خصال: أما أولهن فيحرز مِنْ إِبْلِيسَ وَجُنُودِهِ، وَأَمَّا الثَّانِيَةُ فَيُعْطَى قِنْطَارًا مِنَ الْأَجْرِ، وَأَمَّا الثَّالِثَةَ فَتُرْفَعُ لَهُ دَرَجَةٌ فِي الْجَنَّةِ، وَأَمَّا الرَّابِعَةُ فَيُزَوَّجُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ، وَأَمَّا الْخَامِسَةُ فَيَحْضُرُهَا اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ مَلَكٍ، وَأَمَّا السَّادِسَةُ فَلَهُ مِنَ الْأَجْرِ كَمَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَالزَّبُورَ، وَلَهُ مَعَ هَذَا يَا عُثْمَانُ مِنَ الْأَجْرِ كَمَنْ حَجَّ وَاعْتَمَرَ فَقُبِلَتْ حَجَّتُهُ وَعُمْرَتُهُ، وَإِنْ مَاتَ مِنْ يَوْمِهِ طُبِعَ بِطَابَعِ الشُّهَدَاءِ\".\nرَوَاهُ ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ وَابْنُ السُّنِّيِّ - وَهُوَ أَصْلَحُهُمْ إِسْنَادًا- وَغَيْرُهُمْ، قَالَ الْحَافِظُ الْمُنْذِرِيُّ: وَفِيهِ نَكَارَةٌ، وَقَدْ قِيلَ فِيهِ: مَوْضُوعٌ ولَيْسَ بِبَعِيدٍ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1599>٢٠- بَابُ مَا يَقُولُهُ إِذَا أَصْبَحَ وَإِذَا أَمْسَى</span>\n٦٠٨٩ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -:","vol":"6","page":399},{"text":"\"أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ إِذَا أَصْبَحَ: اللَّهُمَّ بِكَ أصبحنا وبك أمسينا وبك نحيا وَبِكَ نَمُوتُ وَإِلَيْكَ النُّشُورُ، وَإِذَا أَمْسَى قَالَ: اللهم بك أمسينا وبك أصبحنا وبك نحيا وبك نموت وإليك النشور\".\nهذا إسناد مُرْسَلٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ هو ابن أبي هند.\n٦٠٩٠ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثَنَا دَاوُدُ، عَنِ الشَّعْبِيًّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ﵁- عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قال: \"مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، عَشْرَ مَرَّاتٍ كُنَّ لَهُ كَعَدْلِ عَشْرِ رِقَابٍ- أَوْ رَقَبَةٍ\".\n٦٠٩٠ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هند ... فذكر مِثْلَهُ سَوَاءً إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ: \"بِيَدِهِ الخير\".\n٦٠٩٠ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بكار، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ أَبِي رَهْمٍ السَّمْعِيِّ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَيُمِيتُ بِيَدِهِ الخير وهو كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، عَشْرَ مَرَّاتٍ، كَتَبَ اللَّهُ﷿- لَهُ بِكُلِّ وَاحِدَةٍ قَالَهَا عَشْرَ حَسَنَاتٍ، وَحَطَّ عَنْهُ عَشْرَ سَيِّئَاتٍ، وَرَفَعَهُ اللَّهُ بِهَا عَشْرَ دَرَجَاتٍ، وَكُنَّ لَهُ كَعِتْقِ عَشْرِ رِقَابٍ، وَكُنَّ لَهُ مَسْلَحَةً مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ إلى آخره ولم يعمل يومئذ عمل يقهرهن، ومن قالهن حين يمسي فمثل ذلك\".\n٦٠٩٠ / ٤ - ورواه أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ... فَذَكَرَهُ.\nقُلْتُ: رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ بِاخْتِصَارٍ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، كَمَا رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَلَى الشَّكِّ، وَفِي بَعْضِ أَلْفَاظِ الطَّبَرَانِيّ: \"كُنَّ لَهُ كَعَدْلِ عَشْرِ رِقَابٍ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ\" مِنْ غَيْرِ شَكٍّ.","vol":"6","page":400},{"text":"٦٠٩١ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- \"أَنَّ رَسُولَ الله - ﷺ - فَقَدَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ ثُمَّ إِنَّهُ لقيه فقال: مالي لم أرك؟! قال: ما بت البارحة؟ لدغتني عقرب. فقال: أما إنك لو قلت أحين أمسيت: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ لَمْ يَضُرَّكَ\".\nقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَالَ فِي الْحَدِيثِ يَرْفَعُهُ: \"فَمَنْ قَالَهَا حِينَ يُمْسِي وَحِينَ يُصْبِحُ لَمْ يَضُرَّهُ\".\nرَوَاهُ مَالِكٌ وَمُسْلِمٌ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ دُونَ قَوْلِهِ: \"وَحِينَ يُصْبِحُ\".\n٦٠٩١ / ٢ - ورواه ابن حبان في صحيحه: أبنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ ثَنَا شَيْبَانُ ابن أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، ثَنَا سُهَيْلٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ قَالَ حِينَ يُمْسِي: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ أن شَرِّ مَا خَلَقَ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ لَمْ يَضُرَّهُ حُمَةٌ إِلَى الصَّبَاحِ قَالَ: وَكَانَ إِذَا لُدِغَ إِنْسَانٌ مِنْ أَهْلِهِ قَالَ: أَمَا قَالَ الْكَلِمَاتِ؟! \".\nالحُمة: بِضَمِّ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَتَخْفِيفِ الْمِيمِ هُوَ السُّمُّ، وَقِيلَ: لَدْغَةُ كُلِّ ذِي سُمٍّ، وَقِيلَ غير ذلك.\n٦٠٩٢ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَطِيَّةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ﵁-: \"أن رسول الله - ﷺ - كَانَ يَدْعُو بِهَذِهِ الدَّعَوَاتِ إِذَا أَصْبَحَ","vol":"6","page":401},{"text":"وَإِذَا أَمْسَى: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ فَجْأَةِ الْخَيْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فَجْأَةِ الشَّرِّ \" فَإِنَّ العبد لا يدري ما يفجؤه إِذَا أَصْبَحَ وَإِذَا أَمْسَى\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ يُوسُفَ بْنِ عَطِيَّةَ.\n٦٠٩٣ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى أَبُو مُوسَى، ثَنَا مَكِّيٌّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سَمِيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ﵁- يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، عَشْرَ مَرَّاتٍ حِينَ يُصْبِحُ، كُتِبَ لَهُ بِهَا مِائَةُ حَسَنَةٍ، وَمُحِيَ عَنْهُ بِهَا مِائَةُ سَيِّئَةٍ، وَكَانَتْ كَعَدْلِ رقبة، وحفظ بِهَا يَوْمَئِذٍ حَتَّى يُمْسِيَ، وَمَنْ قَالَ مِثْلَ ذَلِكَ حِينَ يُمْسِي كَانَ لَهُ مِثْلُ ذَلِكَ\".\n٦٠٩٣ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إبراهيم ... فذكره.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1600>٢١- باب ما يقال عند النوم وعند الحاجة</span>\nفيه حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَسَيَأْتِي بطرقه في كتاب الدعاء في باب ما يقوله حين ينام.\n٦٠٩٤ / ١ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ: \"أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ شَكَا إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - حَدِيثَ نَفْسٍ وَجَدَهُ، فَقَالَ: إِذَا أَتَيْتَ فِرَاشَكَ فَقُلْ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ غَضَبِهِ وَعِقَابِهِ وَشَرِّ عِبَادِهِ، ومن همزات الشياطين وأن يحضرون، فو الذي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَضُرُّكَ شَيْءٌ حَتَّى تُصْبِحَ، وبالحري أن لا يقربك\".\n٩٠٩٤ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، ثَنَا يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ، عَنْ الْوَلِيدِ بْنِ الْوَلِيدِ أَنَّهُ قَالَ: \"يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَجِدُ وَحْشَةً. قَالَ: إِذَا أَوَيْتَ إلى فراشك ... \" فذكره.\nهذا حديث رجاله ثقات.","vol":"6","page":402},{"text":"٦٠٩٥ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، عَنِ الْأَفْرِيقِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو﵄-: \"أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ لِرَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ: كَيْفَ تَقُولُ حِينَ تُرِيدُ أَنْ تَنَامَ قَالَ: أقول: باسمك ربي وَضَعْتُ جَنْبِي فَاغْفِرْ لِي ذَنْبِي. قَالَ: قَدْ غُفِرَ لَكَ\"\n٦٠٩٥ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا الْحَسَنُ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حدث حْيَي أَنَّ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَبَلِيَّ حَدَّثَهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ اللَّهِ - ﷺ - \"كَانَ إِذَا اضْطَجَعَ لِلنَّوْمِ يَقُولُ: بِاسْمِكَ رَبِّي وَضَعْتُ جَنْبِي\".\n٦٠٩٥ / ٣ - ورواه أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا حَسَنٌ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثَنَا حُيَيُّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحبلي ... فَذَكَرَهُ.\nوَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ حيي بن عَبْدِ اللَّهِ ... فَذَكَرَهُ.\nوَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَسَيَأْتِي في كتاب الدعاء، في بَابُ مَا يَقُولُ حِينَ يَنَامُ.\nوَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ بِهِ.\n٦٠٩٦ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عن أبيه قال: \"كنت عِنْدَ عَمَّارٍ فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ كَأَنَّهُ يَرْفَعُهُنَّ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ -: إِذَا أَخَذْتَ مَضْجَعَكَ مِنَ اللَّيْلِ فَقُلْ: اللَّهُمَّ أَسْلَمْتُ نَفْسِي إِلَيْكَ وَوَجَّهْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ، آمَنْتُ بِكِتَابِكَ المنزل ونبيك الْمُرْسَلِ، اللَّهُمَّ نَفْسِي خَلَقْتَهَا لَكَ مَحْيَاهَا وَلَكَ مَمَاتُهَا إِنْ قَبَضْتَهَا فَارْحَمْهَا وَإِنْ أَخَّرْتَهَا فَاحْفَظْهَا بِحِفْظِ الْإِيمَانِ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ.","vol":"6","page":403},{"text":"وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَالسُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ مِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ منْ حَدِيثِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ.\n٦٠٩٧ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، ثَنَا سَلَمَةُ، سَمِعْتُ أَنَسًا قَالَ: \"أَتَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - تَشْكُو إِلَيْهِ الْحَاجَةَ، فَقَالَ: أَلَا أَدُلُّكِ عَلَى خَيْرٍ مِنْ ذَلِكَ؟ تُهَلِّلِينَ اللَّهَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ عِنْدَ مَنَامِكِ، وَتُسَبِّحِينَهُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَتَحْمَدِينَهُ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ. قَالَ: تِلْكَ مِائَةٌ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا\".\nهَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ\n٦٠٩٨ / ١ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي فَرْوَةَ قَالَ: \"قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَأَتَيْتُ النَّبِيُّ - ﷺ - فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَلِّمْنِي شَيْئًا أَقُولُهُ إِذَا أَوَيْتُ إِلَى فِرَاشِي. قَالَ: اقْرَأْ \"قل يا أيها الْكَافِرُونَ\" فَإِنَّهَا بَرَاءَةٌ مِنَ الشِّرْكِ\".\n٦٠٩٨ / ٢ - رَوَاهُ ابْنُ حبان في صحيحه: أبنا الصُّوفِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، ثَنَا زُهَيْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ فَرْوَةَ بْنِ نَوْفَلٍ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"هَلْ لَكَ فِي رَبِيبَةٍ لَنَا تَكْفُلُهَا زَيْنَبُ قَالَ: فَجَاءَ فَسَأَلَهُ النَّبِيُّ - ﷺ - فَقَالَ: تَرَكْتُهَا عِنْدَ أُمِّهَا. قَالَ: فمجئ مَا جَاءَ بِكَ؟! قَالَ: جِئْتُ لِتُعَلِّمَنِي شَيْئًا أقوله عند منامي. قال: اقرأ: \"قل يا أيها الْكَافِرُونَ\" ثُمَّ نَمْ عَلَى خَاتِمَتِهَا؟ فَإِنَّهَا بَرَاءَةٌ من الشرك\".\n٦٠٩٨ / ٣ - قال: وأبنا أَبُو عَرُوبَةَ بَحْرَانُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ","vol":"6","page":404},{"text":"سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ... فَذَكَرَهُ.\nقُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ بِاخْتِصَارٍ، وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ وَقَالَ: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَتَقَدَّمَ فِي سُورَةُ الْكَافِرُونَ.\n٦٠٩٩ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ، ثَنَا حماد، عن حجاج الصواف، عَنْ أَبيِ الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ﵁- أَنَّ رَسُولَ اللَّهُ - ﷺ - قَالَ: \"إِذَا أَوَى الرَّجُلُ إِلَى فِرَاشِهِ ابْتَدَرَهُ مَلَكٌ وَشَيْطَانٌ فَيَقُولُ الْمَلَكُ: اخْتِمْ بِخَيْرٍ، وَيَقُولُ الشَّيْطَانُ: اخْتِمْ بِشَرٍّ، فَإِنْ ذَكَرَ اللَّهَ ثُمَّ نَامَ بَاتَ الْمَلَكُ يَكْلَؤُهُ، فَإِنِ اسْتَيْقَظَ قَالَ الْمَلَكُ: افْتَحْ بِخَيْرٍ، وَقَالَ الشَّيْطَانُ: افْتَحْ بِشَرٍّ، فَإِنْ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي رَدَّ عَلَيَّ نَفْسِي وَلَمْ يُمِتْهَا فِي مَنَامِهَا، الْحَمْدُ لله الذي يمسك السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا- إِلَى آخِرِ الْآيَةِ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ، فَإِنْ وَقَعَ مِنْ سَرِيرِهِ فَمَاتَ دَخَلَ الْجَنَّةَ\".\n٦٠٩٩ / ٢ - رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ: ثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا علي بن عثمان اللاحقي، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n٦٠٩٩ / ٣ - ثُمَّ رَوَاهُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي عَامِرٍ الْخَزَّازِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إذا أوى الإنسان إِلَى فِرَاشِهِ ابْتَدَرَهُ مَلَكٌ وَشَيْطَانٌ فَيَقُولُ الْمَلَكُ: اخْتِمْ بِخَيْرٍ وَيَقُولُ الشَّيْطَانُ: اخْتِمْ بِشَرٍّ فَإِنْ ذكر الله حتى تغلبه عينه طرد الملكُ الشيطانَ وبات يكلؤه\".\n٦٠٩٩ / ٤ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n٦٠٩٩ / ٥ - وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ وَزَادَ فِي آخِرِهِ: \"الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يُحْيِي الْمَوْتَى","vol":"6","page":405},{"text":"وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ\".\nوَقَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ انْتَهَى.\nيَكْلَؤُهُ أَيْ: يَحْرُسُهُ ويحفظه.\n٦١٠٠ - قال أبو يعلى الموصلي: وثنا عُقْبَةُ، ثَنَا يُونُسُ، ثَنَا السُّرِّيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ﵂- أَنَّهَا قَالَتْ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَأْمُرُ بِفِرَاشِهِ فَيُفْرَشُ له فيستقبل القبلة، فإذا آوَى إِلَيْهِ تَوَسَّدَ كَفَّهُ الْيُمْنَى ثُمَّ هَمَسَ لَا نَدْرِي مَا يَقُولُ، فَإِذَا كَانَ فِي آخِرِ ذَلِكَ رَفَعَ صَوْتَهُ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ رَبَّ السموات السبع ورب العرش العظيم، إله- أو رب- كُلِّ شَيْءٍ، مُنَزِّلَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلَ وَالْفُرْقَانِ فَالِقَ الْحَبِّ وَالنَّوَى، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ شَيْءٍ أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهِ، اللَّهُمَّ أَنْتَ الْأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الْآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الْبَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ، اقْضِ عَنَّا الدَّيْنَ وَأَغْنِنَا مِنَ الْفَقْرِ\".\nقُلْتُ: لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1601>٢٢- بَابُ مَا يَقُولُهُ إِذَا اسْتَيْقَظَ</span>\nفِيهِ حَدِيثُ جَابِرٍ الْمَذْكُورُ فِي الْبَابِ قَبْلَهُ.\n٦١٠١ - وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ عَنْ شهر بن حوشب، أبنا رَجُلٌ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ﵁- أن رسول الله - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ نَامَ طَاهِرًا فَتَعَارَّ مِنَ اللَّيْلِ لَمْ يَسْأَلِ اللَّهَ شَيْئًا مِنْ أَمْرِ الْآخِرَةِ وَالدُّنْيَا إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ. قَالَ ثَابِتٌ: فَقَدِمَ عَلَيْنَا الرَّجُلُ الَّذِي حَدَّثَنَا شَهْرٌ عَنْهُ فَحَدَّثَنَا بِهَذَا الْحَدِيثِ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٍ، لِجَهَالَةِ بَعْضِ رُوَاتِهِ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ رَوَاهُ","vol":"6","page":406},{"text":"الْبُخَارِيُّ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ.\nتعارَّ- بِتَشْدِيدِ الرَّاءِ-: اسْتَيْقَظَ.\n٦١٠٢ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا خَالِدُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ وَرْدَانَ، عَنْ نَابِلٍ صَاحِبِ الْعَبَاءِ، عَنْ عَائِشَةَ﵂- أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ قَالَ حِينَ يَسْتَيْقِظُ وَقَدْ رَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِ رُوحَهُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ؟ غُفِرَتْ لَهُ ذُنُوبُهُ وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1602>٢٣- بَابُ فَضْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ</span>\nفِيهِ حَدِيثُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَتَقَدَّمَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ.\n٦١٠٣ / ١ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يَا فُلَانُ، فَعَلْتَ كَذَا وَكَذَا؟ قَالَ: لَا وَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، مَا فَعَلْتُ. وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَعْلَمُ أَنَّهُ قَدْ فَعَلَهُ، وَكَرَّرَ عَلَيْهِ مِرَارًا، كُلُّ ذَلِكَ يَقُولُ: لَا وَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ مَا فَعَلْتُهُ. وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَعْلَمُ أَنَّهُ قَدْ فَعَلَهُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: كَفَّرَ عَنْكَ ذَنْبَكَ بِتَصْدِيقِكَ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ\".\n٦١٠٣ / ٢ - رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا ثَابِتٌ البنا ني ... فَذَكَرَهُ.\n٦١٠٣ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ، ثَنَا الْحَارِثُ ... فَذَكَرَهُ.\n٦١٠٣ / ٤ - وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الصَّبَّاحِ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ عُبَيْدٍ ... فَذَكَرَهُ.","vol":"6","page":407},{"text":"قَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمْ رَوَاهُ عَنْ ثَابِتٍ عن أنس إلا الحارث بن عبيد\nوَرَوَاهُ الْحَاكِمُ وَعَنْهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ وَتَقَدَّمَ في باب الأيمان.\n٦١٠٤ - وقال إسحاق بن راهويه: أبنا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عْنَ أَبِي وَائِلٍ شَقِيقِ بن سلمة قال: \"حدثت أن أبابكر لَقِيَ طَلْحَةَ فَقَالَ: مَا لِي أَرَاكَ أَصْبَحْتَ وَاجِمًا قَالَ: كَلِمَةٌ سَمِعْتُهَا مَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يَزْعُمُ أَنَّهَا مُوجِبَةٌ، فَلَمْ أَسْأَلْهُ عَنْهَا. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا أَعْلَمُ مِا هِيَ. قَالَ: مَا هِيَ؟ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ\".\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ وَالنَّسَائِيُّ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ مِنْ حَدِيثِ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ طَلْحَةَ. وَقِيلَ: عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ طَلْحَةَ. وَقِيلَ: عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ طَلْحَةَ، عَنْ طَلْحَةَ- وَذَكَرُوا أَنَّ الْقِصَّةَ جَرَتْ لِطَلْحَةَ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَهَذَا الْإِسْنَادُ أَصَّحُ مِنْ ذَلِكَ إِلَّا أَنَّ فِيهِ مَنْ لَمْ يُسَمَّ.\nهَذَا حَدِيثٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، لَكِنْ قَالَ الْعَلَائِيُّ فِي الْمَرَاسِيلِ: سُئِلَ ابْنُ مَعِينٍ عَنْ حَدِيثِ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ \"أَنَّ أَبَا بَكْرٍ لَقِيَ طَلْحَةَ ... \" الْحَدِيثُ فَقَالَ: حَدِيثٌ مُرْسَلٌ. وعدَّ الْحَاكِمُ أَبَا وَائِلٍ مِمَّنْ أَدْرَكَ الْعَشَرَةَ وَسَمِعَ منهم. انتهى، وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا الْحَدِيثُ بِطُرُقِهِ فِي أَوَّلِ كِتَابِ الْإِيمَانِ.\n٦١٠٥ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ﵁-: \"أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - في نفر من قَوْمِهِ فَقَالَ: أَبْشِرُوا وَبَشِّرُوا مَنْ وَرَاءَكُمْ أَنَّهُ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ صَادِقًا بِهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ.\n٦١٠٥ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا مُؤَمَّلٌ وَبَهْزٌ قَالَا: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ ... فَذَكَرَهُ، وَزَادَ: \"فَخَرَجْنَا مِنْ عِنْدِ النَّبِيِّ - ﷺ - نُبَشِّرُ النَّاسَ فَاسْتَقْبَلَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابُ فَرَجَعَ بِنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فقال: يا رسول الله، إذًا يتكل","vol":"6","page":408},{"text":"النَّاسُ. فَسَكَتَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -.\n٦١٠٦ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثَنَا حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ﵄- قَالَ: \"قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لِرَجُلٍ فَعَلْتَ كَذَا؟ وَكَذَا فَقَالَ: لَا وَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ. قَالَ: فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ: بل فَعَلَهُ، وَلَكِنْ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ بِقَوْلِهِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ\".\n٦١٠٦ / ٢ - رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n٦١٠٦ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا حَمَّادٌ، ثَنَا ثَابِتٌ ... فَذَكَرَهُ، وَزَادَ قَالَ: قَالَ حَمَّادٌ: لَمْ يَسْمَعْ ثَابِتٌ هَذَا مِنَ ابْنِ عُمَرَ، بَيْنَهُمَا رَجُلٌ.\nوَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا بِطُرُقِهِ وَغَيْرُهُ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ\n٦١٠٧ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ شِمْرِ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ أَشْيَاخٍ مِنَ التَّيْمِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ﵁- قَالَ: \"قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَلِّمْنِي عِلْمًا يُقَرِّبُنِي مِنَ الْجَنَّةِ وَيُبَاعِدُنِي مِنَ النَّارِ. قَالَ: إِذَا عَمِلْتَ سيئة فاعمل حسنة؟ فإنه بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا. قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مِنَ الْحَسَنَاتِ هِيَ؟ قَالَ: هِيَ أَحْسَنُ الْحَسَنَاتِ\".\n٦١٠٧ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ الْهِلَالِيُّ، ثَنَا يُونُسُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: \"قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ يُقَرِّبُنِي مِنَ الْجَنَّةِ وَيُبَاعِدُنِي مِنَ النَّارِ. قَالَ: إِذَا عَمِلْتَ سَيِّئَةً فَاعْمَلْ عَلَى أَثَرِهَا حَسَنَةً ... \" فَذَكَرَهُ. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ.\n٦١٠٨ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، ثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، عَنْ طَلْحَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، عَشْرَ مَرَّاتٍ فَهُوَ كَعِتْقِ نَسَمَةٍ، وَإِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الصُّفُوفِ الْأُوَلِ، وَإِنْ كَانَ لَيَأْتِي نَاحِيَةَ الصَّفِّ فَيَمْسَحُ عَلَى صُدُورِنَا- أَوْ عَلَى مَنَاكِبِنَا- وَيَقُولُ: لَا تَخْتَلِفُوا فَتَخْتَلِفَ قُلُوبُكُمْ، وَزَيِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ\".","vol":"6","page":409},{"text":"٦١٠٨ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثنا قَنَانِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - \"مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، كَانَ كَمَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً\".\n٦١٠٨ / ٣ - وَرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا أبو عمرو مسلم بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْفَرَاهِيدِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ الْأَيَامِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ بن عازب أن النبي - ﷺ - قال: \"وَمَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، عَشْرَ مَرَّاتٍ فَهُوَ عَدْلُ نَسَمَةٍ\".\n٦١٠٨ / ٤ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، ثَنَا جَرِيرٌ، سَمِعْتُ زُبَيْدٍ الْأَيَادِيَّ يُحَدِّثُ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ أَنَ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ مَنَحَ مِنْحَةً- أَوْ قَالَ مَنْ مَنَحَ وَرَقًا أَوْ سَقَى لَبَنًا أَوْ أَهْدَى زُقَاقًا كَانَ لَهُ عِتْقَ رَقَبَةٍ- أَوْ نَسَمَةٍ- وَمَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، عَشْرَ مَرَّاتٍ كَانَ لَهُ عَدْلَ رَقَبَةٍ أَوْ نَسَمَةٍ. قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَأْتِينَا فَيَمْسَحُ عَلَى عَوَاتِقِنَا وصدورنا ويقول: لا تختلف صفوفكم تختلف قُلُوبُكُمْ، إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الصُّفُوفِ الأول\".\n٦١٠٨ / ٥ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا شعبة قال: طلحة أخبرني، سَمِعْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - ... فَذَكَرَ حديثًا، وقال فيه: \"ومن قال: لا إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، عَشْرَ مَرَّاتٍ كَانَ لَهُ عَدْلَ رَقَبَةٍ- أَوْ قَالَ: نَسَمَةٍ\".\n٦١٠٨ / ٦ - قَالَ: وَثَنَا يَحْيَى وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَا: ثَنَا شُعْبَةُ ... فَذَكَرَ مَعْنَاهُ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ.\n٦١٠٨ / ٧ - قَالَ: وَثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثَنَا قَنَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، أَوْ مَنَحَ مَنِيحَةِ أو هدى زُقَاقًا كَانَ كَمَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةٍ\".","vol":"6","page":410},{"text":"وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ مِنْ طُرُقٍ كثيرة، منها عن عبد الرحمن بن زبيد، عن طلحة بن مصرف ... فذكره.\n٦١٠٨ / ٨ - ورواه ابن حبان في صحيحه: أبنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ، ثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ ... فَذَكَرَ قِصَّةَ الصَّلَاةَ حَسْبُ.\nقُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ بِاخْتِصَارٍ، وَالنَّسَائِيُّ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ كُلُّهُمْ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ بِهِ.\nوَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ مِنْ طَرِيقِ طَلْحَةَ بن مصرف مختصر، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنِ الْحَاكِمِ بِهِ، وَتَقَدَّمَ بَعْضُهُ فِي بَابِ تَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ.\n٦١٠٩ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ، أبنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ: \"أن رسول الله - ﷺ - عَادَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ: يَا خَالُ، قُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. فَقَالَ: أَخَالٌ أَمْ عَمٌّ؟ قَالَ: لَا \" بَلْ خَالٌ. قَالَ: فَخَيْرٌ لِي أَنْ أَقُولَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. قَالَ: نَعَمْ\".\n٦١١٠ / ١ - قَالَ: وَثَنَا أَبُو النَّضْرِ، ثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، مِائَةَ مَرَّةٍ فِي يَوْمٍ لَمْ يَسْبِقْهُ أَحَدٌ كَانَ قَبْلَهُ وَلَا يُدْرِكُهُ أَحَدٌ بَعْدَهُ إِلَّا مَنْ جَاءَ بِأَفْضَلَ مِنْ عَمَلِهِ\".\n٦١١٠ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو هَمَّامٌ قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، ثَنَا دَاوُدُ ... فذكره.\n٦١١٠ / ٣ - قال: وثنا زُهَيْرٌ، ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثابت بن الْبُنَانِيِّ، وَعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ... فَذَكَرَهُ.","vol":"6","page":411},{"text":"٦١١٠ / ٤ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا حَسَنٌ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n٦١١٠ / ٥ - قَالَ: وَثَنَا عَفَّانُ ... فَذَكَرَهُ.\nقُلْتُ: رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ من طرق منها عن داود بن أبي هند به ... فذكره، وعن محمد بن جحادة، عن عمرو بن شعيب ... فذكره إلا أنه قال: \"ألف مرة، وجاء يوم القيامة فوق كل عمل إلا نبي أو رجل زاد في التهليل\".\nوَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ، وَالْحَاكِمُ فِي المستدرك مِنْ طَرِيقِ حَمَّادٍ، عَنْ ثَابِتٍ وَدَاوُدَ كِلَاهُمَا، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ... فَذَكَرَهُ.\n٦١١١ / ١ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: وَثَنَا أَبُو النَّضْرِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي الْوَرْقَاءِ، عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"من قَالَ أَحَدَ عَشَرَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، أَحَدًا صَمَدًا لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ، كَتَبَ اللَّهُ لَهُ أَلْفَيْ أَلْفِ حَسَنَةٍ\".\n٦١١١ / ٢ - رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n٦١١١ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ... فَذَكَرَهُ.\nوَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، قُلْتُ: مَدَارُ هَذِهِ الطُّرُقِ عَلَى أَبِي وَرْقَاءَ، وَاسْمُهُ فَائِدٌ الْعَطَّارُ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَابْنُ مَعِينٍ وَأَبُو حَاتِمٍ وَأَبُو زُرْعَةَ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَالسَّاجِيُّ وَالْعُقَيْلِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيُّ وَغَيْرُهُمْ، وَقَالَ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ: رَوَى عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى أَحَادِيثَ مَوْضُوعَةً.\n٦١١٢ / ١ - وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الزُّهْرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الحارث، عن سهيل بن الْبَيْضَاءِ قَالَ: \"نَادَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ذَاتَ لَيْلَةٍ وَأَنَا رَدِيفُهُ فَقَالَ: يَا سُهَيْلُ بْنَ الْبَيْضَاءَ- رَافِعًا صَوْتَهُ. فَقُلْتُ: يا لبيك","vol":"6","page":412},{"text":"رَافِعًا بِهَا صَوْتِي حَتَّى سَمِعَ ذَلِكَ مَنْ خَلْفَنَا وَمَنْ أَمَامَنَا، فَاجْتَمَعُوا وَعَلِمُوا أَنَّهُ يُرِيدُ أن يَتَكَلَّمُ بِشَيْءٍ فَقَالَ: مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَوْجَبَ اللَّهُ لَهُ بِهَا الْجَنَّةَ وَأَعْتَقَهُ مِنَ النَّارِ\".\n٦١١٢ / ٢ - رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ، ثَنَا ابْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الصَّلْتِ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ بَيْضَاءَ قال: \"بَيْنَا نَحْنُ فِي سَفَرٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فحبس مَنْ كَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَحِقَهُ مَنْ كَانَ خَلْفَهُ حَتَّى إِذَا اجْتَمَعُوا ... \" فَذَكَرَهُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بِطُرُقِهِ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ.\n٦١١٣ / ١ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بن عطاء، أبنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَبَانَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"إِنِّي لَأَعْلَمُ كَلِمَةً لَا يَقُولُهَا عَبْدٌ حَقًّا مِنْ قَلْبِهِ فَيَمُوتُ عَلَى ذَلِكَ إِلَّا حُرِّمَ عَلَى النَّارِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ صحيح على شرط مسلم\n٦١١٣ / ٢ - ورواه ابن حبان في صحيحه: أبنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْأَزَدِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ ... فَذَكَرَهُ.\n٦١١٤ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَمْرُو بْنُ الضَّحَّاكِ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا مُسْتَوْرِدٌ أَبُو هَمَّامٍ، ثَنَا ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ﵁- قَالَ: \"جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا تَرَكْتُ حَاجَةً وَلَا دَاجَةً إِلَّا أَتَيْتُ. قَالَ: أَلَيْسَ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ؟ ثَلَاثَ مرات. قال: نعم. قال: ذاك يأتي على ذاك\"","vol":"6","page":413},{"text":"٦١١٤ / ٢ - رَوَاهُ الْبَزَّارُ: ثَنَا بِشْرُ بْنُ آدَمَ وَزَيْدُ بن أخزم قالا ثنا، الضحاك بن مخلد، ثنا مستور بن عباد ... فذكره، إلا أنه قال: \"أَتشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟ قَالَ: بَلَى. قَالَ: فَإِنَّ هَذَا يَأْتِي عَلَى ذَلِكَ\".\nقَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُ رَوَى مستور، عَنْ ثَابِتٍ إِلَّا هَذَا.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ عَبْسَةَ، وَتَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الإيمان.\n٦١١٥ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثَنَا درَّاج أَبُو السَّمْحِ أَنَّ أَبَا الْهَيْثَمِ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"قَالَ مُوسَى: يَا رَبِّ، عَلِّمْنِي شَيْئًا أَذْكُرُكَ، وَأَدْعُوكَ بِهِ. قَالَ: قُلْ يَا مُوسَى: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. قَالَ: كُلُّ عِبَادِكَ يَقُولُ هَذَا. قَالَ: قُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. قَالَ: لَا إِلَهَ إلا أنت، إِنَّمَا أُرِيدُ شَيْئًا تَخُصُّنِي بِهِ. قَالَ: يَا مُوسَى، لَوْ أَنَ السَّمَوَاتِ السَّبْعَ وَعَامِرَهُنَّ غَيْرِي وَالْأَرَضِينَ السَّبْعَ فِي كِفَّةٍ وَلَا إِلَهَ إِلَّا الله في كفة مالت بِهِنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ\".\n٦١١٥ / ٢ - رَوَاهُ ابْنُ حبان في صحيحه: أبنا ابن سلم، ثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ درَّاجًا حَدَّثَهُ ... فَذَكَرَهُ.\nقُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي اليوم والليلة وَالْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ دَرَّاجٍ وَقَالَ الْحَاكِمُ: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ.\n٦١١٦ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا هُذَيْلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْجُمَّانِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّهْرِيُّ - مِنْ وَلَدِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ- عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا مِنْ عَبْدٍ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فِي سَاعَةٍ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ إِلَّا طَمَسَتْ مَا فِي الصَّحِيفَةِ مِنَ السِّيِّئَاتِ","vol":"6","page":414},{"text":"حَتَّى يَسْكُنَ إِلَى مِثْلِهَا مِنَ الْحَسَنَاتِ\".\n٦١١٧ - قَالَ: وَثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا ضَمَّامٌ، عَنْ مُوسَى بْنِ وَرْدَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَكْثِرُوا مِنْ شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله قبل أن يحال بينكم وبينها\".\nوقد تقدم بطرقه في آخر باب الاستسقاء.\n٦١١٨ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثَنَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"لَيْسَ عَلَى أَهْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْشَةٌ في قبورهم، وكأني بأهل لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَنْفُضُونَ التُّرَابَ عَنْ رؤوسهم وَيَقُولُونَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ\".\n٦١١٨ / ٢ - رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ: مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ عبد الحميد الحماني، ولفظهما: \"لَيْسَ عَلَى أَهْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْشَةٌ فِي قُبُورِهِمْ وَلَا مَنْشَرِهِمْ، وَكَأَنِّي بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ... \" فَذَكَرَهُ.\n٦١١٨ / ٣ - وَفِي رِوَايَةٍ: \"لَيْسَ عَلَى أَهْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْشَةٌ عِنْدَ الْمَوْتِ وَلَا عِنْدَ الْقَبْرِ\".\n٦١١٩ - قَالَ: وَثَنَا حُسَيْنُ بْنُ الْأَسْوَدِ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنِي عمر بن حمزة، حدثني نَافِعُ بْنُ مَالِكٍ، عَنْ أَنَسٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ تَمْنَعُ الْعَبْدَ مِنْ سُخْطِ اللَّهِ مَا لَمْ يُؤْثِرُوا سَفْقَةَ دُنْيَاهُمْ عَلَى دِينِهِمْ؟ فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ ثُمَّ قَالُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، قَالَ اللَّهُ﷿-: كَذَبْتُمْ\".","vol":"6","page":415},{"text":"٦١٢٠ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحُصَيْنِ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، ثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أُمِّ هَانِئِ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ﵂- عَن ْرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ: \"مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كل شيء قدير، مِائَةَ مَرَّةٍ لَمْ يَتْبَعْهُ يَوْمَئِذٍ ذَنْبٌ وَلَمْ يَسْبِقْهُ عَمَلٌ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ عَمْرِو بْنِ الْحُصَيْنِ.\n٦١٢١ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: \"أَنَّ نَوْفًا وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عمرو ذكرا كلمة سقط فقال نوف: أجد في التوراة: لو أن السموات وَالْأَرْضَ وَمَا فِيهِنَّ وُضِعْنَ فِي كِفَّةِ الْمِيزَانِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فِي الْكِفَّةِ الْأُخْرَى لرجحت بهن، ولو أن السموات والأرضين السبع وما فيهن وضعن في طبق من حديد وَقَالَ الْعَبْدُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، كُنَّ فِيهِنَّ حَتَّى تَصِيرَ إِلَى اللَّهِ. فَقَالَ عَبْدُ الله بن عمرو: أنا أُحَدِّثُكَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - صَلَّيْنَا مَعَهُ ذَاتَ لَيْلَةٍ الْمَغْرِبَ فَرَجَعَ مَنْ رَجَعَ وَعَقَبَ مَنْ عَقَبَ، فَجَاءَ قَبْلَ أَنْ يثوب الناس لصلاة العشاء الآخرة، وقد حفزه النفس وَقَدْ عَقَدَ تِسْعًا وَعِشْرِينَ وَأَشَارَ بِإِصْبُعِهِ السَّبَّابَةِ إِلَى السَّمَاءِ، وَهُوَ يَقُولُ: أَبْشِرُوا يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ، هَذَا رَبُّكُمْ فَتَحَ بَابًا مِنْ أَبْوَابِ السَّمَاءِ يُبَاهِي بِكُمُ الْمَلَائِكَةَ، يَقُولُ: يَا مَلَائِكَتِي، انْظُرُوا إِلَى عِبَادِي هَؤُلَاءِ قَدْ قَضَوْا فَرِيضَةً وَهُمْ يَنْتَظِرُونَ أُخْرَى\".\n٦١٢١ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا حَمَّادٌ- يَعْنِي: ابْنَ سَلَمَةَ- عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ \"أَنَّ نَوْفًا وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ اجْتَمَعَا، فَقَالَ نَوْفٌ: لَوْ أَنَّ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ ... \" فَذَكَرَهُ.\n٦١٢١ / ٣ - قَالَ: وَثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ... فَذَكَرَهُ.\nقُلْتُ: رَوَى ابْنُ مَاجَهْ في سننه قصة الصلاة حسب بسند صحيح كما بينته في زوائد ابن ماجه.","vol":"6","page":416},{"text":"٦١٢٢ - قال أبو يعلى: وثنا أحمد بن محمد بن سلامة، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُزيز الْأَيْلِيُّ، حَدَّثَنِي سَلَامَةُ بْنُ رَوْحٍ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شَهَابٍ قَالَ: قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيُّ: \"بَيْنَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - إذ، هَبَطَ ثَنِيَّةً وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَسِيرُ وَحْدَهُ، فَلَمَّا اسْتَهَلَّتْ بِهِ الطَّرِيقُ ضَحِكَ وَكَبَّرَ، وَكَبَّرْنَا لِتَكْبِيرِهِ، ثُمَّ سَارَ نَزْوَةً ثُمَّ ضَحِكَ وَكَبَّرَ فَكَبَّرْنَا لِتَكْبِيرِهِ، ثُمَّ سَارَ نَزْوَةً ثُمَّ ضَحِكَ وَكَبَّرَ، فَكَبَّرْنَا لِتَكْبِيرِهِ، ثُمَّ أدركناه، فَقَالَ الْقَوْمُ: كَبَّرْنَا لِتَكْبِيرِكَ وَلَا نَدْرِي مِمَّا ضحكت! فقال: أتاني، جبريل﵇- فلما استهليت الْتَفَتُّ إِلَي جِبْرِيلَ فَقَالَ: أَبْشِرْ وَبَشِّرْ أُمَّتَكَ أَنَّهُ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ وَقَدْ حُرِّمَ عَلَى النَّارِ. فَضَحِكْتُ وَكَبَّرْتُ رَبِّي وَفَرِحْتُ بِذَلِكَ لِأُمَّتِي\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1603>٢٤- بَابٌ فِي فَضْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ</span>\n٦١٢٣ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ جَابِرٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَلَا أُعَلِّمُكُمْ مَا عَلَّمَ نُوحٌ ابْنَهُ؟ قَالُوا: بَلَى. قَالَ: يَا بُنَيَّ، إِنِّي آمُرُكَ بِأَمْرَيْنِ، وَأَنْهَاكَ عَنْ أَمْرَيْنِ: أَنْهَاكَ أَنْ تُشْرِكَ بِاللَّهِ شَيْئًا، فَإِنَّهُ من يشرك بالله شيئًا فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ، وَأَنْهَاكَ عَنِ الْكِبْرِ\" فَإِنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ حَبَّةُ خَرْدَلٍ مِنْ كِبْرٍ، وَآمُرُكَ بِقَوْلِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ؟ فَإِنَّ السَّمَوَاتِ لَوْ كَانَتْ حَلَقَةً قَصَمَتْهَا، وَآمُرُكَ بِسُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ فإنها صَلَاةُ الْخَلْقِ وَتَسْبِيحُ الْخَلْقِ وَبِهَا يُرْزَقُ الْخَلْقُ. فقال","vol":"6","page":417},{"text":"رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَمِنَ الْكِبْرِ أَنْ يَكُونَ لِلرَّجُلِ الدَّابَّةُ يَرْكَبُهَا أَوِ الثَّوْبُ يَلْبَسُهُ أَوِ الطَّعَامُ يَدْعُو عَلَيْهِ أَصْحَابَهُ؟ قَالَ: لَا، ولكن الكبر أن تسفه الحق وتغمص النَّاسَ، وَسَأُنَبِّئُكُمْ بِخَمْسٍ مَنْ كُنَّ فِيهِ فَلَيْسَ بِمُتَكَبِّرٍ: اعْتِقَالُ الشَّاةِ، وَلِبْسُ الصُّوفِ، وَرُكُوبُ الْحِمَارِ، ومجالس فُقَرَاءِ الْمُؤْمِنِينَ، وَأَنْ يَأْكُلَ الرَّجُلُ مَعَ عِيَالِهِ\".\n٦١٢٣ / ٢ - رواه عبد بن حميد: أبنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ ... فَذَكَرَهُ.\nقُلْتُ: مَدَارُ إِسْنَادِ حَدِيثِ جَابِرٍ هَذَا عَلَى مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ الرَّبْذِيِّ وَهُوَ ضَعِيفٌ، لَكِنَّ أَصْلَهُ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَالسُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَرَوَاهُ الحاكم فقال: \"ولكن الكبر من بَطَرُ الْحَقِّ وَازْدِرَى النَّاسِ\".\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حديث ابن عباس، وقد تقدم في كتاب الأدب في باب النهي عن العجب والكبر وَالِافْتِخَارِ.\nوَآخَرُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وتقدم فِي الْبَابِ قَبْلَهُ.\nقَوْلُهُ: \"بَطَرُ الْحَقِّ\" بِفَتْحِ الْبَاءِ الْمُوَحَدَةِ وَالطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ جَمِيعًا: هُوَ دَفْعُهُ وَرَدُّهُ \"وَغَمْطُ النَّاسِ\" بِفَتْحِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الْمِيمِ وَبِالطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ: هُوَ احْتِقَارُهُمْ وَازْدَرَاؤُهُمْ، وَكَذَلِكَ \"غَمْصُهُمْ\" بِالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ.\n٦١٢٤ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الموصلي، ثنا حماد، عن الصقعب بن زهير، عن زيد بن أسلم، يرده إِلَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ﵄- قَالَ: \"جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْأَعْرَابِ إِلَى النَّبِيَّ - ﷺ - وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ من سيحان مزررة بِالذَّهَبِ، قَالَ: فَقَامَ عَلَى رَأْسِ النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالَ: إِنَّ صاحبكم هذا يرفع كل راع ابن راع، ويضع كل","vol":"6","page":418},{"text":"فارس ابن فارس. قال: فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بمجامع جِبَّتِهِ، وَقَالَ: اجْلِسْ، فَإِنِّي أَرَى عَلَيْكَ ثِيَابَ مَنْ لَا عَقْلَ لَهُ، مَا بَعَثَ اللَّهُ نبيًّا قبلي إلا وقد رعى. قَالَ: قِيلَ: وَأَنْتَ يَا رَسُولُ اللَّهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، عَلَى الْقَرَارِيطِ وَأَنْصَافِ الْقَرَارِيطِ. ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: أَنَّ النَّبِيَّ نُوح - ﷺ - لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قَالَ لِابْنِهِ: إِنِّي مُوصِيكَ بِوَصِيَّةٍ وَقَاصُّهَا عَلَيْكَ آمُرُكَ بِاثْنَيْنِ وَأَنْهَاكَ عَنِ اثْنَيْنِ: آمُرُكَ بِشَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ \" فَإِنَّ السَّمَوَاتِ لَوْ وُضِعَتْ فِي كِفَّةٍ وَوُضِعَتْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فِي كِفَّةٍ أُخْرَى لَرَجَحَتْ بِهِنَّ، وَإِنَّ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ لَوْ كُنَّ حَلَقَةً مُبْهَمَةً لَقَصَمَتْهُنَّ سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ؟ فَإِنَّهَا صَلَاةُ كُلِّ شَيْءٍ وَبِهَا يُرْزَقُ كُلُّ شَيْءٍ، وَأَنْهَاكَ عَنِ الشِّرْكِ وَالْكِبْرِ. قَالَ: فَقِيلَ: يَا رَسُولُ اللَّهِ، هَذَا الشِّرْكُ قَدْ عَرَفْنَاهُ، فَمَا الْكِبْرُ؟ هو أن يكون لأحدنا نعلان حسنتان يَلْبَسُهُمَا؟ قَالَ: لَا أَوْ حُلَّةٌ حَسَنَةٌ يَلْبَسُهَا؟ قَالَ: لَا. أَوْ دَابَّةٌ فَارِهَةٌ يَرْكَبُهَا؟ قَالَ: لَا. أَوْ يَكُونُ لِلرَّجُلِ أَصْحَابٌ فَيَجْمَعُهُمْ إِلَيْهِ، وَذَكَرَ الطَّعَامَ؟ قَالَ: لَا. قِيلَ: فَمَا الْكِبْرُ؟! قال: سفه الحق وغمص الناس\".\n٦١٢٤ / ٢ - رَوَاهُ الْبَزَّارُ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةُ الضَّرِيرُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِلَّا أُخْبِرُكُمْ بِوَصِيَّةِ نُوحٍ ابْنَهُ؟ قالوا: بَلَى. قَالَ: أَوْصَى نُوحٌ ابْنَهُ فَقَالَ لِابْنِهِ: يَا بُنَيَّ، إِنِّي أُوصِيكَ بِاثْنَيْنِ، وَأَنْهَاكَ عَنِ اثْنَتَيْنِ: أُوصِيكَ بِقَوْلِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ\" فَإِنَّهَا لَو ُوُضِعَتْ فِي كِفَّةٍ وَوُضِعَتِ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ فِي كِفَّةٍ لَرَجَحَتْ بِهِنَّ، وَلَوْ كَانَتْ حلقة لقصمتهن حتى تخلص إلى الله، وتقول: سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ وَبِحَمْدِهِ؟ فَإِنَّهَا عِبَادَةُ الْخَلْقِ وبها تقطع أَرْزَاقُهُمْ، وَأَنْهَاكَ عَنِ اثْنَتَيْنِ: الشَّرْكِ وَالْكِبْرِ؟ فَإِنَّهُمَا يَحْجُبَانِ عَنِ اللَّهِ قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أمن الكبر أن يتخذ الرجل الطعام فيكون عليه الجماعة أو يلبس القميص النظيفة؟ قال: ليس ذلك، إنما الكبر أن تسفه الحق وتغمض الناس\".\nقَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُ أَحَدًا، رَوَاهُ عَنْ عمرو بن دينار، عن ابن عمر إلا ابن إسحاق، ولا نعلم حدث به عن أبي معاوية إلا إبراهيم بن سعيد.\n٦١٢٤ / ٣ - وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ فِي كتاب المستدرك: من طريق وهب بن جرير، ثنا أبي، سمعت الصقعب بن زهير، يحدث عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ","vol":"6","page":419},{"text":"يسار، عن عبد الله بن عُمَرَ، قَالَ: \"أَتَى النَّبِيُّ - ﷺ - أعرابي عليه جبة من طيالسة مكفوفة بالديباج- أو مزررة بالديباج- فقال: إن صاحبكم هذا ... \" فذكره بطوله.\nوقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجا للصقعب بن زهير فإنه ثقة قليل الحديث، قال: قال أبو زرعة: ثقة، وهو أخو العلاء بن زهير.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1604>٢٥- بَابٌ فِيمَنْ كَانَ آخِرُ كَلَامِهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَغَيْرُ ذَلِكَ مِمَّا يُذْكَرُ</span>\n٦١٢٥ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عُثْمَانَ الْبَتِّيِّ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ﵁- قَالَ: \"كُنْتُ مُسْنِدًا النَّبِيَّ - ﷺ - إِلَى صَدْرِي، قَالَ: فَقَالَ: مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، خُتِمَ لَهُ بِهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَمَنْ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ خُتِمَ لَهُ بِهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَمَنْ صَامَ يَوْمًا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ خُتِمَ لَهُ بِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ\". هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ.\n٦١٢٥ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا حَسَنٌ وَعَفَّانُ، قَالَا: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عُثْمَانَ الْبَتِّيِّ، عَنْ نُعَيْمٍ- قَالَ عَفَّانُ في حديثه: ابْنُ أَبِي هِنْدٍ- عَنْ حُذَيْفَةَ مَرْفُوعًا ... فَذَكَرَهُ. ورواه الحارث مطولًا بسند ضعيف، وتقدم فِي كِتَابِ الْجَنَائِزِ فِي بَابِ مَنْ خُتِمَ لَهُ بِعَمَلٍ صَالِحٍ قَبْلَ مَوْتِهِ.\n٦١٢٦ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَقْدُمِيُّ، ثنا يحيى، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ﵁، أَظُنُّهُ مَرْفُوعًا- قَالَ: \"مَنْ مَاتَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ- أَوْ قَالَ: لَا يُشْرِكُ بالله شيئًا- دخل الجنة، قال: وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ؟ قَالَ: وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ عَلَى رَغْمِ أَنْفِ أَبِي الدرداء\".\n٦١٢٦ / ٢ - قَالَ: وَثَنَا الْمُقَدَّمِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِرَادَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ","vol":"6","page":420},{"text":"دَخَلَ الْجَنَّةَ. قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: وَإِنْ زنى وَإِنْ سَرَقَ ... \" فَذَكَرَهُ.\n٦١٢٦ / ٣ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا همام، أبنا عَاصِمٌ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جبل \"أنه حُضِرَ قَالَ: أَدْخِلُوا عَلَيَّ النَّاسِ. فَأَدْخَلُوا عَلَيْهِ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شيئًا جَعَلَهُ اللَّهُ فِي الْجَنَّةِ، وَمَا كُنْتُ أُحَدِّثُكُمُوهُ إِلَّا عِنْدَ الْمَوْتِ، وَالشَّهِيدُ عَلَى ذَلِكَ عُوَيْمِرٌ أَبُو الدَّرْدَاءِ. فَانْطَلَقُوا إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ، فَقَالَ: صَدَقَ أَخِي، وَمَا كَانَ يُحَدِّثُكُمْ بِهِ إِلَّا عِنْدَ موته\".\nورواه مُسَدَّدٌ وَقَدْ تَقَدَّمَ بِطُرُقِهِ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1605>٢٦- بَابٌ فِيمَنْ مَاتَ وَفِي قَلْبِهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ</span>\n٦١٢٧ - قَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ دِينَارٍ الْمَكِّيَّ، قَالَ: ثَنَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: قَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ فِي وَصِيَّتِهِ الَّتِي تُوُفِّيَ فِيهَا: \"لَوْلَا أَنْ تَتَّكِلُوا لَحَدَّثْتُكُمْ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: مَنْ مَاتَ وَفِي قَلْبِهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُوقِنًا بِهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ\".\nهذا إسناد صحيح.\nوتقدم بطرقه مع جملة أحاديث في كتاب الإيمان.\nقُلْتُ: لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، رَوَاهُ مسلم وابن حبان في صحيحيهما وغيرهما.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1606>٢٧- بَابُ فَضْلِ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ</span>\n٦١٢٨ / ١ - قَالَ الْحُمَيْدِيُّ: ثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: \"قُلْتُ لِمُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ بْنِ بَرَكَةَ: هَلْ رَأَيْتَ عَمْرَو بْنَ مَيْمُونٍ الْأَوَدِيَّ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، كَانَ يَنْزِلُ عَلَيْنَا. فَقُلْتُ: هَلْ سَمِعْتَ مِنْهُ شَيْئًا؟ قَالَ: نَعَمْ، سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ مَيْمُونٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ﵁- يَقُولُ: كنت","vol":"6","page":421},{"text":"أَمْشِي خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ لِي: يَا أَبَا ذَرٍّ، أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى كَنْزٍ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ؟ قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ\".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ ميمون عن أبي ذر به.\nقلت: روى ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِي ذَرٍّ مرفوعًا \"ألا أدلك ... \" إلى آخره حسب.\nوَكَذَا رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى وَابْنُ أَبِي الدنيا.\n٦١٢٨ / ٢ - ورواه إسحاق بن راهويه: أبنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، ثَنَا حَمَّادٌ، ثَنَا مَعْبَدٌ، أَخْبَرَنِي فُلَانٌ، عَنْ عْوَفِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: \"جَلَسَ أَبُو ذَرٍّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - ... \" فذكر الحديث مثل حديث قَبْلَهُ فِيهِ: \"ثُمَّ قَالَ: أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى كنز ... \" فذكره.\nورواه الحارث وأبو يعلى وأحمد بن حنبل\n٦١٢٨ / ٣ - ورواه الطبراني في كتاب الدعاء: مطولًا من طريق عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر قال: \"أوصاني خليلي أن أنظر إِلَى مَنْ هُوَ دُونِي وَلَا أَنْظُرُ إِلَى من هو فوقي، وأوصاني بحب المساكين والدنو منهم، وأوصاني بقول الحق وإن كان مرًّا، وأوصاني بصلة الرحم وإن أدبرت، وأوصاني أن لا أسأل الناس شيئًا، وأوصاني أن لا تأخذني في الله لومة لائم، وأوصاني أن أستكثر مِنْ قَوْلِ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ\" فَإِنَّهَا من كنوز الجنة ... \" الحديث بطوله.\nوقد تقدم في الوصايا، وَلَهُ طُرُقٌ أُخْرَى.\n٦١٢٩ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، عَنْ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَطاء بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ﵁- أن رسول الله - ﷺ - قَالَ لَهُ: \"أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى بَابٍ مِنْ أبواب الجنة؟ قال: وما هو؟ قال: لاحول وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ\".","vol":"6","page":422},{"text":"٦١٢٩ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n٦١٢٩ / ٣ - وَرَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n٦١٢٩ / ٤ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ... فَذَكَرَهُ. وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ.\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، وَعَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ وَإِنِ اخْتَلَطَ بِآخِرِهِ فَإِنَّ حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ رَوَى عَنْهُ قَبْلَ الِاخْتِلَاطِ كَمَا أَوُضَحْتُهُ فِي تَبْيِينِ حَالِ الْمُخْتَلِطِينَ.\n٦١٣٠ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، ثَنَا كَثِيرُ بْنُ زَيْدٍ الْمَدَنِيُّ، حَدَّثَنِي الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: \"لَقِيتُ أَبَا أَيُّوبَ الْأَنَّصارِيَّ﵁- فَقَالَ: أَلَا آمُرُكَ بِمَا أَمَرَنِي بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ أُكْثِرَ مِنْ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ\" فَإِنَّهَا كَنْزٌ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ\".\n٦١٣٠ / ٢ - رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n٦١٣٠ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ ... فَذَكَرَهُ.\n٦١٣٠ / ٤ - قَالَ: وَثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.\nهَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ.\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ بِإِسْنَادٍ حَسَنِ وَابْنُ أَبِي الدُّنْيَا وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.\n٦١٣١ / ١ - وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ سعيد بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ﵁- أَنَّ رسول الله - ﷺ - كَانَ","vol":"6","page":423},{"text":"يَقُولُ: \"أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى كَنْزٍ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ، تُكْثِرُوا مِنْ قَوْلِ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بالله\".\n٦١٣١ / ٢ - ورواه الطبراني في الدعاء: ثنا فضيل بن محمد الملطي، ثنا أبو نعيم ... فذكره.\n٦١٣١ / ٣ - قال: وثنا موسى بن هارون، ثنا أبو موسى الأنصاري، ثنا أنس بن عياض، حدثني عبد الله الأسلمي، عن أبي الزناد، عن سعيد بن سليمان، عن خارجة بن زيد، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ... فَذَكَرَهُ.\n٦١٣٢ / ١ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، ثَنَا حَيَوَةُ، عَنْ أَبِي صَخْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ مَرَّ بِهِ جِبْرِيلُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ لِجِبْرِيلَ: يَا جِبْرِيلُ، مَنْ هَذَا الَّذِي مَعَكَ؟! قَالَ جِبْرِيلُ: هَذَا مُحَمَّدٌ. فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: يَا مُحَمَّدُ، مُرْ أُمَّتَكَ فَلْيُكْثِرُوا مِنْ غِرَاسِ الْجَنَّةِ؟ فَإِنَّ أَرْضَهَا وَاسِعَةٌ وَتُرْبَتَهَا طَيِّبَةٌ. قَالَ مُحَمَّدٌ لِإِبْرَاهِيمَ: وَمَا غِرَاسُ الْجَنَّةِ؟! فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ\".\n٦١٣٢ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، ثَنَا حَيْوَةُ بن شريح، أبنا أَبُو صَخْرٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَخْبَرَهُ عَنْ سَالِمِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ... فَذَكَرَهُ.\n٦١٣٢ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنَا حيوة، أبنا أبو صخر ... فذكره.","vol":"6","page":424},{"text":"٦١٣٢ / ٤ - رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ: ثَنَا هارون بن ملول المصري، ثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، ثَنَا حَيَوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ ... فَذَكَرَهُ.\n٦١٣٢ / ٥ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا أَبُو يَعْلَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، ثَنَا الْمُقْرِئُ ... فَذَكَرَهُ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ وَحَسَّنَهُ.\nوَمِمَّا وَرَدَ فِي الْحَوْقَلَةِ مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ فِي مسنده وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: \"شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - حَرَّ الرَّمْضَاءِ، فَلَمْ يَشْكُنَا وَقَالَ: اسْتَعِينُوا بِلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، فَإِنَّهَا تَدْفَعُ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ بَابًا مِنَ الضُّرِّ أَدْنَاهَا الْهَمُّ\".\nوَقَدْ تَقَدَّمَ بِطُرُقٍه فِي كِتَابِ الْمَوَاقِيتِ فِي بَابِ وَقْتِ الظُّهْرِ.\nوَمِثْلُ حَدِيثِ جَابِرٍ رَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَصَحَّحَهُ.\nوَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"من ألبسه الله نعمة فليكثر من الحمد لله، ومن كثرت همومه فليستغفر الله، ومن أبطأ عليه رزقه فليكثر مِنْ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1607>٢٨- بَابٌ فِي تَفْسِيرِ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ</span>\n٦١٣٣ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثَنَا هُذَيْلٌ، ثَنَا صَالِحُ بْنُ بَيَانٍ السَّاحِلِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ﵁- قَالَ: \"كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ - يومًا، فَقُلْتُ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، قَالَ: هَلْ تَدْرِي مَا تَفْسِيرُهَا؟ قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: لَا حَوْلَ عَنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ إِلَّا بِعِصْمَةِ اللَّهِ، وَلَا قُوَّةَ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ إِلَّا بِعَوْنِ اللَّهِ، هَكَذَا أَخْبَرَنِي بِهِ جِبْرِيلُ﵇\".","vol":"6","page":425},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1608>٢٩- باب فضل التسبيح والتحميد والتهليل وَالتَّكْبِيرِ وَمَا جَاءَ فِي تَفْسِيرِ حُرُوفِ الْجُمَلِ</span>\n٦١٣٤ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ شَيْخٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"بَخٍ بَخٍ، خَمْسٌ مَا أَثْقَلَهُنَّ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَالْوَلَدُ الصَّالِحُ يموت فيحتسبه والده\".\n٦١٣٤ / ٢ - رواه مسدد: ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ الشَّامِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - ... فَذَكَرَهُ.\n٦١٣٤ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثنا بهز، ثنا حماد بن سلمة، أبنا يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ ... فَذَكَرَهُ.\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِجَهَالَةِ التَّابِعِيِّ\nلَكِنْ لَهُ شَاهِدٌ صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَلْمَى رَاعِي النَّبِيِّ - ﷺ - وَقَدْ تَقَدَّمَ في كتاب الإيمان بزيادة فيه فِي بَابِ مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ مِنْ حَدِيثِ ثَوْبَانَ وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي سَلْمَى.\n٦١٣٥ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْحَارِثِ بن سويد قال: قال عبد الله: \"إن مِنْ أَحَبِّ الْكَلَامِ إِلَى اللَّهِ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ وَتَعَالَى جَدُّكَ\".\nقُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ بِهِ مَرْفُوعًا، وَمِنْ طَرِيقِ أَبِي الْأَحْوَصِ، عن الأعمش به موقوفًا.\nهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ، وَإِبْرَاهِيمُ هُوَ ابْنُ يَزِيدَ التَّيْمِيُّ.","vol":"6","page":426},{"text":"٦١٣٦ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا يَحْيَى، عَنِ الْمَسْعُودِيِّ، عَنْ عبد الله بن أبي الْمُخَارِقِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: \"إِذَا حَدَّثْتُكُمْ بِحَدِيثٍ أَنْبَأْتُكُمْ بِتَصْدِيقِ ذَلِكَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ. قَالَ: مَا قَالَ عَبْدٌ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَتَبَارَكَ اللَّهُ، إِلَّا قَيَّضَ اللَّهُ عليهن ملك يضجعهن تحت جناحه وَصَعِدَ بِهِنَّ إِلَى السَّمَاءِ لَا يَمُرُّ عَلَى جمع من الملائكة إلا استغفروا لقائلهن حَتَّى يُحيي، بِهِنَّ وَجْهُ الرَّحْمَنِ﷿\"\n٦١٣٦ / ٢ - وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ: مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ... فَذَكَرَهُ، وَزَادَ: \"ثُمَّ تَلَا عَبْدُ اللَّهِ: (إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطيب والعمل الصالح يرفعه) .\nوقال الحاكم: صحيح الإسناد.\nقال الحافظ المنذري: كذا في نسختي \"يحيي\" بالحاء المهملة وتشديد المثناة تحت، ورواه الطبراني فقال: \"حتى يجيء\" بِالْجِيمِ. وَلَعَلَّهُ الصَّوَابُ.\n٦١٣٧ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا يَحْيَى، ثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنِي مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: \"لَأَنْ أَقُولَ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أكبر، أحب إلي من أن أُنْفِقَ بِعَدَدِهِنَّ فِي سَبِيلِ اللَّهِ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ مَوْقُوفٌ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٦١٣٨ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا إِسْمَاعِيلُ، ثَنَا الْجَرِيرِيُّ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ قَالَ: \"قُلْتُ لِفَقِيهٍ بمكة: إن لنا فقيها- أَعْنِي الْحَسَن- إِذَا سَكَتَ فَإِنَّمَا هَجِيرَاهُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ. فَقَالَ: إِنَّ صَاحِبَكُمْ هَذَا لَفَقِيهٌ، مَا قَالَهَا عَبْدٌ سَبْعَ مَرَّاتٍ إِلَّا بُنِيَ لَهُ بَيْتٌ فِي الْجَنَّةِ\".\n٦١٣٩ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا الْفَضْلُ، ثَنَا سَلَمَةَ، سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"من هَلَّلَ مِائَةً، وَكَبَّرَ مِائَةً، وَسَبَّحَ مِائَةً، فَإِنَّهُ خَيْرٌ مِنْ عَشْرِ رِقَابٍ يُعْتِقُهَا","vol":"6","page":427},{"text":"وَسَبْعِ بَدَنَاتٍ يَنْحَرُهَا\".\nرَوَاهُ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا مِنْ طَرِيقِ سَلَمَةَ بْنِ وَرْدَانَ، عَنْ أَنَسٍ.\nقال الحافظ المنذري: إسناد مُتَّصِلٌ حَسَنٌ.\nقُلْتُ: سَلَمَةُ بْنُ وَرْدَانَ ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَعِينٍ وَأَبُو حَاتِمٍ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَالْعَجَلِيُّ وَابْنُ عَدِيٍّ وَالدَّارَقُطْنِيُّ، لَكِنْ قَالَ ابْنُ شَاهِينَ فِي الثِّقَاتِ: قَالَ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ: هُوَ عِنْدِي ثِقَةٌ حَسَنُ الْحَدِيثُ.\n٦١٤٠ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ عَمْرٍو، عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ سَرِيعٍ \"أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالَ: إِنِّي حَمَدْتُ رَبِّي بِمَحَامِدَ. فَقَالَ لَهُ: إِنَّ رَبَّكَ يُحِبُّ الْحَمْدَ وَلَمْ يَسْتَشْهِدْهُ\".\n٦١٤١ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثنا يزيد، أبنا قَزَعَةُ بْنُ سُوَيْدٍ الْبَاهِلِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جهم بْنِ فَضَالَةَ قَالَ: \"دَخَلْتُ مَسْجِدَ حِمْصَ فَإِذَا فِيهِ أَبُو أُمَامَةَ الْبَاهِلِيُّ يَتَفَلَّى فِيهِ وَيَدْفِنُ الْقَمْلَ فِيهِ، فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ، فَسَبَّحَ ثَلَاثًا، وَكَبَّرَ ثلاثًا، وحمد ثلاثًا، ثم قال: خفيفات على اللسان ثقيلات في الميزان تصعدن إِلَى الرَّحْمَنِ. قَالَ قُلْتُ: يَا أَبَا أُمَامَةَ، إنا من أهل البادية وإنا المصدقين يَأْتُونَا فَيَتَعَدُّونَ عَلَيْنَا. فَقَالَ: الصَّدَقَةُ حَقٌّ وَتُبَّاعُهَا فِي النَّارِ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَصَّرَ أَوْ تَعَدَّى جِيئُوا بِالْمَالِ وافدًا وَلَا تُغَيِّبُوا، مِنْهُمْ شَيْئًا فَتُخْبِثُوا مَا غَيَّبْتُمْ وما جئتم به، فإذا رأيتموهم فلا تَسُبُّوهُمْ وَاسْتَعِيذُوا بِاللَّهِ مِنْ شَرِّهِمْ، ثُمَّ اظْعَنُوا لهم فِي جَنْبِ الْحَقِّ؟ فَإِنْ قَبِلُوا فَذَاكَ وَإِلَّا وجبا ورب أبي أمامة لصاحب الملك الأجر","vol":"6","page":428},{"text":"والذي يَأْخُذُهُ عَدَدُ الْوِزْرِ\".\n٦١٤٢ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا حِزَامُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْعَامِرِيُّ عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي حَكِيمٍ- مَوْلَى الزُّبَيْرِ- عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"ما من صَبَاحِ يُصْبِحُ الْعِبَادُ إِلَّا صَارِخٌ يَصْرُخُ: أَيُّهَا الْخَلَائِقُ، سَبِّحُوا الْمَلِكَ الْقُدُّوسَ\".\nقُلْتُ: لَهُ عِنْدَ التِّرْمِذِيُّ فِي هَذَا الْمَعْنَى حَدِيثٌ غَيْرُ هَذَا، وَمُوسَى ضَعِيفٌ.\n٦١٤٣ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثَنَا دَرَّاجُ أَبُو السَّمْحِ، أَنَّ أَبَا الْهَيْثَمِ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"اسْتَكْثِرُوا مِنَ الْبَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتِ. قِيلَ: وَمَا هُنَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: الملة. قِيلَ: وَمَا هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: التَّهْلِيلُ وَالتَّكْبِيرُ وَالتَّسْبِيحُ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ\".\n٦١٤٣ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا حَسَنٌ ... فَذَكَرَهُ.\n٦١٤٣ / ٣ - ورواه ابن حبان في صحيحه: أبنا ابْنُ سَلْمٍ، ثَنَا حَرْمَلَةُ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ دَرَّاجٍ ... فَذَكَرَهُ.\nوَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ مِنْ طَرِيقِ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ الْمِصْرِيِّ، ثَنَا عَبْدُ الله بن وهب ... فذكره، وَقَالَ: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ.\nقُلْتُ: وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، وسيأتي في كِتَابِ الْفِتَنِ.\n٦١٤٤ / ١ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الْعَبْدِيُّ، ثنا","vol":"6","page":429},{"text":"عبد الوارث، ثنا سنان أبو ربيعة، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- \"إِنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - أَخَذَ غُصْنًا فَنَفَضَهُ ثُمَّ نَفَضَهُ ثُمَّ نَفَضَهُ، فَلَمْ ينتفض، ثُمَّ نَفَضَهُ فَانْتَفَضَ، ثُمَّ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ، تَنْفُضُ الذُّنُوبَ كَمَا تَنْفُضُ الشَّجَرَةُ الْوَرَقَ\".\n٦١٤٤ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حدثني أبي، ثنا سنان ... فَذَكَرَهُ.\n٦١٤٤ / ٣ - وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ: مِنْ طَرِيقِ جابر الحداني، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ \"أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - مر بشجرة يابسة ومعه أصحابه فأخذ بغصن من أغصانها فجعل ينفضه ويتحات الورق، قال رسول الله - ﷺ -: من قال: سبحان الله ... \" فذكره.\nورواه من طريق سنان بن ربيعة أبو ربيعة به.\n٦١٤٥ - قال الحارث بن أبي أسامة: وثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ وَاقِدٍ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْإِفْرِيقِيُّ، ثَنَا حَكِيمُ بْنُ نَافِعٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: \"سُئِلَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ﵁- عَنِ مَقَالِيدِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ، فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ مَقَالِيدُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ مِنْ كُنُوزِ الْعَرْشِ، وَأَمَّا أَبُو جَادٍ: فَالْبَاءُ بَهَاءُ اللَّهِ، وَالْجِيمُ جِمَالُ اللَّهِ، وَالدَّالُ دِينُ اللَّهِ، ارْتِضَاهُ لِنَفْسِهِ وَمَلَائِكَتِهِ وأنبيائه ورسله وصالح خلقه، وأما هواز: فَالْهَاءُ هَوَانُ أَهْلِ النَّارِ، وَأَمَّا الزَّايُ فَزَفِيرُ جَهَنَّمَ عَلَى أَعْدَاءِ اللَّهِ وَأَهْلِ الْمَعَاصِي، وَأَمَّا حُطِّي: فَحُطَّتْ عَنِ الْمُذْنِبِينَ خَطَايَاهُمْ بِالِاسْتِغْفَارِ، وَأَمَّا كَلَمُنْ: فَالْكَافُ كَمَالُ أَهْلِ الْجَنَّةِ حِينَ قَالُوا: (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ العاملين) وَأَمَّا النُّونُ فَالسَّمَكَةُ الَّتِي يَأْكُلُونَ مِنْ كَبِدِهَا قَبْلَ دُخُولِهِمُ الْجَنَّةَ، وَأَمَا سَعْفَصْ: فَصَاعٌ بِصَاعٍ وَفَصٌّ بِفَصٍّ، كَمَا تُدِينُ تُدَانُ، وَأَمَا قَرَشَتْ فعرضوا للحساب\".","vol":"6","page":430},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1609>٣٠- بَابُ مَا يُقَالُ عِنْدَ الْكَرْبِ</span>\n٦١٤٦ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَسَدِيُّ، عَنْ عَلِيُّ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيٍّ﵁- قَالَ: \"قَالَ لِي النَّبِيُّ - ﷺ -: أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ إذا قلتهن غفر لك مَعَ إِنَّهُ مَغْفُورٌ لَكَ؟ لَا إِلَهَ إِلَّا الله الحليم الكريم لا إله إلا هو الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ، سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ السَّمَوَاتِ السَّبْعِ وَرَبِّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ، الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ\".\n٦١٤٦ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقَرَظِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: \"عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - هَؤُلَاءُ الْكَلِمَاتِ وَأَمَرَنِي إِنْ نَزَلَ بِي كَرْبٌ أَنْ أَقُولَهُنَّ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ\".\n٦١٤٦ / ٣ - قَالَ: وَثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَوَّارٍ، ثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقَرَظِيِّ ... فَذَكَرَهُ.\n٦١٤٦ / ٤ - قَالَ: وَثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حَرَاشٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: قال علي: \"لأحدثنك بكلمتين مَا أَنْبَأْتُ بِهِمَا حَسَنًا وَلَا حُسَيْنًا، إِذَا سَأَلْتَ اللَّهَ مَسْأَلَةً تُحِبُّ أَنْ تَنْجَحَ فَقُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ الحليم الكريم\".\n٦١٤٦ / ٥ - وَرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ... فَذَكَرَهُ. وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ بِهِ، وَمِنْ طَرِيقِ رِبْعِيِّ بْنِ حَرَاشٍ، ومن طرق أخر.\nوَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ بِهِ.\nقُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ مِنْ طَرِيقِ الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ","vol":"6","page":431},{"text":"بِهِ، وَفِي الْكُبْرَى مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ كعب به.\nورواه التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ بِغَيْرِ هَذَا السِّيَاقِ مِنْ طَرِيقِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ بِهِ.\n٦١٤٦ / ٦ - وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ: أبنا أَبُو عَوْنٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَاهَانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ عَبْدِ الله بن جعفر، عن علي قَالَ: \"لَقَّنَنِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - هَؤُلَاءُ الْكَلِمَاتِ إِنْ نَزَلَ بِي شِدَّةٌ أَوْ كَرْبٍ أَنْ أَقُولَهُنَّ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ، ﷾ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ- قَالَ: فَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ يُلَقِّنُهَا الْمَيِّتَ وَيَنْفُثُ بها على الموعوك\".\n٦١٤٦ / ٧ - قال الحاكم: وأبنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي بِمَرْوٍ، ثَنَا الحارث بن أبي أسا مة ... فَذَكَرَهُ.\nوَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1610>٣١- بَابُ مَا يَقُولُهُ إِذَا عَثَرَتْ دَابَّتُهُ</span>\n٦١٤٧ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلِ، عَنْ أَبِي تَمِيمَةَ الْهُجَيْمِيِّ، عَنْ رِدْفَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"عَثَرَتْ بِالنَّبِيِّ - ﷺ - النَّاقَةُ، قَالَ: فَقُلْتُ: تَعِسَ الشَّيْطَانُ. قَالَ: لَا تَقُلْ تَعِسَ الشَّيْطَانُ؟ فَإِنَّهُ يَتَعَاظَمَ حَتَى يَصِيرَ مِثْلَ الْجَبَلِ وَيَقُولُ: بِقُوَّتِي صَرَعْتُ، وَلَكِنْ قُلْ: بِسْمِ اللَّهِ، فَإِنَّهُ يَتَصَاغَرُ حتى يصير مثل الذباب\".\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ من طريق أَبِي تَمِيمَةَ الْهُجَيْمِيِّ، عَنْ رِدْفَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - ... فَذَكَرَهُ.\n٦١٤٧ / ٢ - وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ الْبَغَوِيُّ وَزَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الساجي وعبدان بن أحمد قالوا: ثنا أحمد بن عبدة التيمي، ثنا محمد بن حمران، ثنا خالد الحذاء، عن أبي تميمة الهجيمي، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ بْنِ أُسَامَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \"كُنْتُ رَدِيفَ النَّبِيَّ - ﷺ - عَلَى بَعِيرٍ فعقر، فقلت: تعس الشيطان ... \" فذكره.","vol":"6","page":432},{"text":"٦١٤٧ / ٣ - ورواه البيهقي والحاكم: من طريق أبي تميمة عمن كَانَ رَدِيفَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - ... فذكراه، إلا أن الحاكم قال: \"وإذا قلت: بسم الله، خنس حتى يصير مثل الذباب\" وقال: صحيح الإسناد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1611>٣٢- بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا نَزَلَ مَنْزِلًا</span>\n٦١٤٨ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ أَرْطَأَةَ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَتْ خَوْلَةُ بنت حكيم﵄-: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَنْزِلُ مَنْزِلًا فَيَقُولُ حِينَ يَنْزِلُ أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ ثَلَاثًا، إِلَّا أُعِيذَ مِنْ شَرِّ مَنْزِلِهِ ذَلِكَ حَتَّى يَظْعَنَ منه\".\nقلت: هو في صحيِح مسلم والترمذي والنسائي في اليوم والليلة وابن ماجه دُونَ قَوْلِهِ: \"ثَلَاثًا\".\n٦١٤٩ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: \"كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ إِذَا دَخَلَ مَنْزِلَهُ قَرَأَ فِي زَوَايَاهُ آيَةَ الْكُرْسِيِّ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1612>٣٣- بَابُ ذِكْرِ اللَّهِ ﷿ فِي الْأَسْوَاقِ وَمَوَاطِنِ الْغَفْلَةِ</span>\n٦١٥٠ / ١ - قَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثَنَا أَزْهَرُ بْنُ سِنَانٍ، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ وَاسِعٍ يَقُولُ: \"قَدِمْتُ مَكَّةَ فَلَقِيتُ بِهَا أَخِي سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ: أَلَا أحدثك حديثًا حدثنيه أبي، عن جَدِّي﵁- عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؟ قُلْتُ: بَلَى. قَالَ: من دخل سوقًا من أسواق الْمُسْلِمِينَ فَقَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يحيي ويميت وهو حي لا يَمُوتُ، بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، كَتَبَ اللَّهُ","vol":"6","page":433},{"text":"لَهُ أَلْفَ أَلْفِ حَسَنَةٍ وَحَطَّ عَنْهُ أَلْفَ أَلْفِ سَيِّئَةٍ وَرَفَعَ لَهُ أَلْفَ أَلْفِ دَرَجَةٍ. قَالَ: فَقَدِمْتُ خُرَاسَانَ فَلَقِيتُ قُتَيْبَةُ بْنُ مُسْلِمٍ، فَقُلْتُ: جِئْتُكَ بِهَدِيَّةٍ، فَحَدَّثْتُهُ الْحَدِيثَ، فَكَانَ يَرْكَبُ في موكبه فَيَأْتِي السُّوقَ فَيَقُولُهَا ثُمَّ يَنْصَرِفُ\".\n٦١٥٠ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ... فَذَكَرَهُ.\n٦١٥٠ / ٣ - وَرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هارون، أبنا أَزْهَرُ بْنُ سِنَانٍ الْقُرَشِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَاسِعٍ قَالَ: \"قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَلَقِيتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فَحَدَّثَنِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ دَخَلَ السُّوقَ ... \" فَذَكَرَهُ بِتَمَامِهِ، وَزَادَ بَعْدَ قَوْلِهِ: \"ورفع له ألف ألف درجة\": \"وبني له بيتًا فِي الْجَنَّةِ\".\n٦١٥٠ / ٤ - وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي المستدرك مِنْ طريق الحارث به، وقال: هذا حديث له طرق تجمع ويذاكر بها.\n٦١٥٠ / ٥ - قُلْتُ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ: عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مَنِيعٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ بِهِ. وابن ماجه مِنْ طَرِيقِ سَالِمِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ بِهِ، فَلَمْ يَقُولَا: \"سُوقًا مِنْ أَسْوَاقِ الْمُسْلِمِينَ\" وَلَمْ يَذْكُرَا: \"فَقَدِمْتُ خُرَاسَانَ ... \" إِلَى آخِرِهِ.\nوَبِلَفْظِ التِّرْمِذِيِّ وَابْنِ مَاجَهْ رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ وَابْنُ أَبِي الدُّنْيَا.\nقَالَ الْحَافِظُ الْمُنْذِرِيُّ: وَإِسْنَادُهُ مُتَّصِلٌ حَسَنٌ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ أَثْبَاتٌ، وَفِي أَزْهَرَ خِلَافٌ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: أَرْجُو أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ.\nوَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا، وَقَالَ: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ كَذَا قَالَ: وَفِي إِسْنَادِهِ مَسْرُوقُ بْنُ الْمَرْزُبَانِ مختلف فيه.","vol":"6","page":434},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1613>٣٤- بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا رَأَى مُبْتَلًى</span>\n٦١٥١ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَعَبَّادُ بْنُ دَاوُدَ وَأَشْعَثُ السَّمَّانُ قَالُوا: ثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ- وَكِيلُ آل الزبير- عن سالم بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ﵁- أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ رَأَى صَاحِبَ بَلَاءٍ فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَافَانِي مِمَّا ابْتَلَاكَ بِهِ وَفَضَّلَنَا عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقَ تَفْضِيلًا، عُوفِيَ مِنْ ذَلِكَ الْبَلَاءِ وَمِنْ هَمْزِهِ أَبَدًا مَا عَاشَ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، عَمْرُو بْنُ دِينَارِ أبو يَحْيَى قَهْرَمَانُ آلِ الزُّبَيْرِ ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَابْنُ مَعِينٍ وَأَبُو حَاتِمٍ وَأَبُو زُرْعَةَ وعمرو بن علي الفلاس وابن حبان والبخاري والترمذي والنسائي والدارقطني وغيرهم.\nرواه التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ دُونَ قَوْلِهِ: \"وَمِنْ هَمْزِهِ أَبَدًا مَا عَاشَ\" مِنْ طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ دينار، فقال: هذا حديث غريب. وعمرو بْنُ دِينَارٍ قَهْرَمَانُ آلِ الزُّبَيْرِ بَصْرِيٌّ، وَلَيْسَ هو بالقوي في الحديث، وقد تفرد بِأَحَادِيثَ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ. قَالَ: وَقَدْ رَوَى عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ أَنَّهُ قَالَ: \"إِذَا رَأَى صَاحِبَ بَلَاءٍ فَتَعَوَّذَ، يَقُولُ ذَلِكَ فِي نَفْسِهِ ولا يسمع صاحب البلاء\"\nقُلْتُ: وَلِحَدِيثِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ، وَقَالَ: حَسَنٌ غَرِيبٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1614>٣٥- بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا رَأَى الْهِلَالَ</span>\n٦١٥٢ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي مَنْ لَا أَتَّهِمُ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، عَنْ عُبَادَةَ قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إذا رَأَى الْهِلَالَ قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ الْحَمْدُ لِلَّهِ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَ هَذَا الشَّهْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ الْقَدَرِ وَمِنْ شَرِّ الحشر\".","vol":"6","page":435},{"text":"٦١٥٢ / ٢ - رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَوَاهُ ابْنُ حبان في صحيحه، ورواه الترمذي من حديث طلحة\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1615>٣٦- بَابٌ فِيمَنْ ضَرَبَ خَادِمَهُ فَذَكَرَ اللَّهَ وَمَا يَقُولُهُ إِذَا رَأَى الْحَرِيقَ</span>\n٦١٥٣ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا الْحَسَنُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، عَنْ أَبِي هَارُونَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا ضَرَبَ أَحَدُكُمْ خَادِمَهُ فَذَكَرَ اللَّهَ فَارْفَعُوا أَيْدِيَكُمْ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ، وَاسْمُهُ عُمَارَةُ بن جوين.\nوله شواهد في كتاب الوصية بالرقيق.\n٦١٥٤ - وقال أبو يعلى: ثَنَا عَبْدَانُ، ثَنَا أَبُو النَّضْرِ، عَنْ كَثِيرٍ، ثَنَا جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"إِذَا رَأَيْتُمُ الْحَرِيقَ فَكَبِّرُوا\".\nلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عْمَرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا رَأَيْتُمُ الْحَرِيقَ فَكَبِّرُوا، فَإِنَّ التَّكْبِيرَ يُطْفِئُهُ\" رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ.\nوَرَوَاهُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا، وَلَفْظُهُ: \"أَطْفِئُوا الْحَرِيقَ بِالتَّكْبِيرِ\".\n٦١٥٥ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: ثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مسلم، عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُحَمَّدِ بن زاذان، عَنْ جَابِرٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا","vol":"6","page":436},{"text":"وَقَعَتْ كَبِيرَةٌ أَوْ هَاجَتْ رِيحٌ مُظْلِمَةٌ فَعَلَيْكُمْ بالتكبير، فإنه يجلي العجاج الأسود\". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِتَدْلِيسِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1616>٣٧- بَابُ مَا يَقُولُ مَنْ طَنَّتْ أُذُنُهُ</span>\n٦١٥٦ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ، ثَنَا حِبَّانُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ﵁- أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"إِذَا طَنَّتْ أذن أحدكم فليذكرني وليصل عليَّ وَلْيَقُلْ: ذَكَرَ اللَّهُ بِخَيْرٍ مَنْ ذَكَرَنِي\".\n٦١٥٦ / ٢ - رواه البزار: ثنا زياد بن يحيى أبو الخطاب، ثنا معمر بن مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، عن جده أبي رافع ... فذكره، دون قوله: \"فليذكرني وليصل علي\".\nورواه الطبراني في الأوسط.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1617>٣٨- بَابُ مَا يَقُولُهُ مَنِ انْفَلَتَتْ دَابَّتُهُ</span>\n٦١٥٧ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَقِيقٍ، ثَنَا مَعْرُوفُ بْنُ حَسَّانٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا انْفَلَتَتْ دَابَّةُ أَحَدِكُمْ بِأَرْضٍ فَلَاةٍ فَلْيُنَادِ: يَا عِبَادَ اللَّهِ احْبِسُوا، يَا عِبَادَ اللَّهِ احبسوا. فإن لله﷿- حاضرًا في الأرض سيحبسه\".","vol":"6","page":437},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1618>٣٩- بَابُ مَا يَحْصُلُ بِهِ الْبَرَكَةُ فِي الزَّادِ وَغَيْرِهِ</span>\n٦١٥٨ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو هِشَامٍ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْحَكَمِ الْقُدَيْدِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ خَالِدٍ الرِّفَاعِيِّ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، سَمِعَ جُبَيْرَ بن مطعم وهو يَقُولُ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَتُحِبُّ يَا جُبَيْرُ إِذَا خَرَجْتَ سَفَرًا أَنْ تَكُونَ مِنْ أَمْثَلِ أَصْحَابِكَ هَيْئَةً وَأَكْثَرِهِمْ زَادًا؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي. قَالَ: فاقرأ هَذِهِ السُّوَرَ الْخَمْسَ \"قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ\" و\"إذا جاء نصر الله والفتح\" و\"قل هو الله أحد\" و\"قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ\" و\"َقُلْ أَعُوذُ برب الناس\" وافتتح كُلَّ سُورَةٍ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَاخْتِمْ قِرَاءَتَكَ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. قَالَ جُبَيْرٌ: وَكُنْتُ غَنِيًّا كَثِيرَ الْمَالِ فَكُنْتُ أَخْرُجُ فِي سَفَرٍ فَأَكُونُ من أبذهم هَيْئَةً وَأَقَلِّهِمْ زَادًا فَمَا زِلْتُ مُنْذُ عَلَّمَنِيهِنَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَقَرَأْتُ بِهِنَّ أَكُونُ مِنْ أَحْسَنِهِمْ هَيْئَةً وَأَكْثَرِهِمْ زَادًا حتى أرجع من سفري\".\nوتقدم في كتاب الحج.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1619>٤٠- باب ما يقول إذا رأى الأسد أو هر عليه الكلب</span>\n٦١٥٩ - قَالَ الْحَارِثُ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ وَاقِدٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ عَمْرٍو، عَنِ السَّرِيُّ بْنُ خَالِدِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَلِيٍّ﵁- قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إذا رَأَيْتَ الْأَسَدَ فَكَبِّرْ ثَلَاثًا تَقُولُ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَعَزُّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَأَكْبَرُ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّ ما أخاف وأحذر. تكفى شره إن شاء الله- تعالى- وإذا هر عليك الكلب فَقُلْ: (يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ ... الآية\".","vol":"6","page":438},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1620>٩١- كِتَابُ الْأَدْعِيَةِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1621>١- بَابُ فَضْلِ الدُّعَاءِ وَالتَّرْغِيبِ فِي الإكثار منه</span>\n٦١٦٠ / ١ - قال إسحاق بن راهويه: أبنا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ أَبُو عَمْرٍو الْمَدَائِنِيُّ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمَلِيكِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ﵁- عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قال: \"لَا يَنْفَعُ حَذَرٌ مِنْ قَدَرٍ وَلَكِنَّ الدُّعَاءَ يَرُدُّ\".\n٦١٦٠ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ، ثَنَا دَاوُدُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - لَنْ يَنْفَعَ حَذَرٌ مِنْ قَدَرٍ، وَلَكِنَّ الدُّعَاءَ يَنْفَعُ مِمَّا نَزَلَ وَمِمَّا لَمْ يَنْزِلْ، فَعَلَيْكُمْ عِبَادَ اللَّهِ بِالدُّعَاءِ\".\n٦١٦٠ / ٣ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ مِنْ حَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ ... فَذَكَرَهُ.\n٦١٦١ - قال إسحاق بن راهويه: وأبنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، ثَنَا الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ حَسَّانِ بْنِ عَطِيَّةَ قَالَ: \"لَا بَأْسَ أَنْ يُؤَمَّنَ عَلَى دُعَاءِ الرَّاهِبِ إِذَا دَعَا إِلَيْنَا، وَقَالَ إِنَّهُ يُسْتَجَابُ لَهُمْ فِينَا وَلَا يُسْتَجَابُ لَهُمْ في أنفسهم\".\nهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ.\n٦١٦٢ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ الْهَمْدَانِيُّ، ثَنَا بَكْرُ بْنُ خُنَيْسٍ، عَنْ ضِرَارِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"عَمِلَ الْبِرِّ كُلُّهُ نِصْفُ الْعِبَادَةِ وَالدُّعَاءُ نصف، فإذا أراد الله بعبد خيرًا انتهى قَلْبَهُ لِلدُّعَاءِ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ يَزِيدَ بْنِ أَبَانَ الرَّقَاشِيِّ.","vol":"6","page":439},{"text":"٦١٦٣ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ الْكُوفِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ المداني، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَلِيٍّ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الدُّعَاءُ سِلَاحُ الْمُؤْمِنِ وَعِمَادُ الدِّينِ وَنُورُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، لَكِنْ لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَقَالَ: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ.\n٦١٦٤ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ حدثنا سَلَّامٌ- يَعْنِي ابْنَ سُلَيْمٍ- عَنْ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ﵄- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى مَا يُنَجِّيكُمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ وَيُدِرُّ لَكُمْ أَرْزَاقَكُمْ؟ تَدْعُونَ اللَّهَ فِي لَيْلِكُمْ وَنَهَارِكُمْ؟ فَإِنَّ الدُّعَاءَ سِلَاحُ الْمُؤْمِنِ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ المديني.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1622>٢- بَابُ الِاجْتِهَادِ فِي الدُّعَاءِ</span>\n٦١٦٥ / ١ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ ثَنَا أَبُو نَصْرٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ - ﵁- قَالَ: \"كَانَ أَحَدُهُمْ إِذَا اجْتَهَدَ لِأَخِيهِ فِي الدُّعَاءِ قَالَ: جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ صَلَاةَ قَوْمٍ أَبْرَارٍ لَيْسُوا بِأَثَمَةٍ وَلَا فُجَّارٍ، يَقُومُونَ اللَّيْلَ وَيَصُومُونَ النَّهَارَ\".\n٦١٦٥ / ٢ - رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ مَرْفُوعًا فَقَالَ: ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: \"كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - إِذَا اجْتَهَدَ لِأَحَدٍ فِي الدُّعَاءِ قَالَ: جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ ... \" فَذَكَرَهُ.\nهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ.","vol":"6","page":440},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1623>٣- باب في قبول دعاء المسلم</span>\n٦١٦٦ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَلِيٍّ، سَمِعْتُ أَبَا الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِيَّ يَقُولُ: قَالَ أَبُو سَعِيدٍ﵁-: قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَدْعُو بِدَعْوَةٍ لَيْسَ فِيهَا إِثْمٌ وَلَا قَطِيعَةُ رَحِمٍ إِلَّا أَعْطَاهُ اللَّهُ بِهَا إِحْدَى ثَلَاثٍ: إِمَّا أَنْ يُعَجِّلَ لَهُ دَعْوَتَهُ، وَإِمَّا أَنْ يَدَّخِرَهَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ، وَإِمَّا أَنْ يَكُفَّ عَنْهُ مِنَ السُّوءِ بِمِثْلِهَا. قَالُوا: إِذًا نُكْثِرُ يَا رسول الله. قال: فالله أَكْثَرُ\".\n٦١٦٦ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثَنَا شَيْبَانُ، ثنا علي بن علي الرفاعي ... فَذَكَرَهُ. قُلْتُ: رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ والبزار في مسنديهما بأسانيد جيدة، وَالْحَاكِمُ وَقَالَ: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ\n٦١٦٧ / ١ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا أَبُو النَّضْرِ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثَنَا زياد بن الْمُغِيرَةِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - \"مَا مِنْ امْرِئٍ مُسْلِمٍ يَدْعُو اللَّهَ بِشَيْءٍ إِلَّا اسْتَجَابَ اللَّهُ لَهُ، فَإِمَّا أَنْ يُعَجِّلَ لَهُ، وَإِمَّا أَنْ يُكَفِّرَ عَنْهُ مِنْ خَطَايَاهُ مثلما دَعَا بِهِ\".\n٦١٦٧ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْحَارِثِ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو الرَّقِّيُّ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، عن زياد بن أبي المغيرة أو زياد بن الْمُغِيرَةِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَدْعُو بِشَيْءٍ إِلَّا اسْتَجَابَ اللَّهُ لَهُ فَإِمَّا أَنْ يُعْطِيَهُ إِيَّاهُ، وَإِمَّا أَنْ يُكَفِّرَ عَنْهُ مَأْثَمًا، مَا لَمْ يَدْعُ بِإِثْمٍ أَوْ قطيعة رحم\".","vol":"6","page":441},{"text":"قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ.\n٦١٦٧ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ قَالَ: ثَنَا وكيع، حدثني عُبَيَّدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَوْهِبٍ، عَنْ عَمِّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَنْصُبُ وَجْهَهُ لِلَّهِ﷿- في مسألة إلا أعطاها، إياه إِمَّا أَنْ يُعَجِّلَهَا لَهُ، وَإِمَّا أَنْ يَدَّخِرَهَا لَهُ\".\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حنبل.\n٦١٦٨ - قَالَ الْحَارِثُ: وَثَنَا الْحَسَنُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"إِنَّ جِبْرِيلَ مُوَكَّلٌ بِحَاجَاتِ الْعِبَادِ فَإِذَا دَعَا عَبْدُهُ الْمُؤْمِنُ، قَالَ لَهُ: يا جِبْرِيلُ، احتبس حاجة عبدي هذا فَإِنِّي أُحِبُّهُ وَأُحِبُّ صَوْتَهُ. وَإِذَا دَعَاهُ عَبْدُهُ الْكَافِرُ قَالَ: يَا جِبْرِيلُ، اقْضِ حَاجَةَ عَبْدِي هَذَا فَإِنِّي أَبْغَضُهُ وَأَبْغَضُ صَوْتَهُ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ.\n٦١٦٩ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ: وَثَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، ثَنَا الْحَكَمُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَبِيعٍ، عَنْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ﵄- قَالَ: \"كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ: إِنَّ مَثَلَ الْمُؤْمِنِ كَمَثَلِ شَجَرَةٍ لَا يَسْقُطُ لَهَا أَنْمُلٌة، أَتَدْرُونَ مَا هِيَ؟ قَالُوا: لَا. قَالَ: هِيَ النخلة لا يسقط لها أَنْمُلَةٌ، لَا يَسْقُطُ لِلْمُؤْمِنِ دَعْوَةٌ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1624>٤- بَابُ فِي كَرَاهِيةِ الِاعْتِدَاءِ فِي الدُّعَاءِ</span>\n٦١٧٠ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ زِيَادِ بْنِ مِخْرَاقٍ، سَمِعْتُ أَبَا عَبَايَةَ- أو قيس بن عباية يشك أَبُو دَاوُدَ- \"أَنَّ سَعْدًا سَمِعَ ابْنًا لَهُ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْجَنَّةَ غُرَفَهَا كَذَا وَكَذَا، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ وَأَغْلَالِهَا وَسَلَاسِلِهَا. فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: لَقَدْ سَأَلْتَ اللَّهَ خَيْرًا كَثِيرًا وَتَعَوَّذْتَ بِهِ مِنْ شَرٍّ كَثِيرٍ- أَوْ قَالَ عَظِيمٍ- وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: سَيَكُونُ","vol":"6","page":442},{"text":"قَوْمٌ يَعْتَدُونَ فِي الدُّعَاءِ وَحَسْبُكَ أَنْ تَقُولَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنَ الْخَيْرِ كُلِّهِ مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمْ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّرِّ كُلِّهِ مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمْ\".\n٦١٧٠ / ٢ - رَوَاهُ مُسَدَّدٌ: عَنْ يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ مِخْرَاقٍ، عَنْ أَبِي نَعَامَةَ، عَنِ ابْنٍ لِسَعْدٍ قَالَ: \"سَمِعَنِي أَبِي وَأَنَا أَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْجَنَّةَ ... \" فَذَكَرَهُ، دُونَ قَوْلِهِ: \"لَقَدْ سَأَلْتَ اللَّهَ خَيْرًا كَثِيرًا، وتعوذت به من شر كثير\" ولم يقل: \"وحسبك، أَنْ تَقُولَ: \"اللَّهُمَّ ... \" إِلَى آخِرِهِ.\n٦١٧٠ / ٣ - وَكَذا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ: عَنْ مُسَدَّدٍ بِهِ.\n٦١٧٠ / ٤ - وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا عبيد بن سعد القرشي، عن شعبة، عَنْ زِيَادِ بْنِ مِخْرَاقٍ، سَمِعْتُ قَيْسَ بْنَ عَبَايَةَ يُحَدِّثُ، عَنْ مَوْلًى لِسَعْدٍ، عَنْ سَعْدٍ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"سَيَكُونُ قَوْمٌ يَعْتَدُونَ فِي الدُّعَاءِ\".\n٦١٧٠ / ٥ - وَرَوَاهُ الطبراني في كتاب الدعاء: ثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ السَّدُوسِيُّ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي زِيَادُ بْنُ مخراق، سمعت قيس بن عباية يحدثه عَنْ مَوْلًى لِسَعْدٍ \"أَنَّ ابْنًا لِسَعْدٍ كَانَ يَدْعُو فَذَكَرَ الْجَنَّةَ فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْجَنَّةَ ... \" فَذَكَرَهُ بِتَمَامِهِ. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ وَغَيْرِهَا، وَسَيَأْتِي فِي بَابِ الْجَوَامِعِ مِنَ الدعاء.\n٦١٧١ / ١ - قال أبو داود الطيالسي: وثنا أَبُو عَوَانَةَ، ثَنَا عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"إِذَا تَمَنَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَنْظُرْ مَا يَتَمَنَّى فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي مَا يُكْتَبُ لَهُ مِنْ أُمْنِيَتِهِ\".\n٦١٧١ / ٢ - رَوَاهُ مُسَدَّدٌ: عَنْ أَبِي عَوَانَةَ بِهِ.","vol":"6","page":443},{"text":"٦١٧١ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا شَيْبَانُ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1625>٥- بَابٌ فِيمَنْ مَنَعَ الْخَيْرَ عَنْ أَكْثَرِ الْمُسْلِمِينَ وَمَا جَاءَ فِي الْعَجْزِ فِي الدُّعَاءِ</span>\n٦١٧٢ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا عَفَّانُ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عْمَرِو بْنِ الْعَاصِ﵄- \"أَنَّ رَجُلًا قَالَ: اللَّهُمَّ اغفر لِي وَلِمَحُمَّدٍ وَحْدَنَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: لَقَدْ حَجَرْتَهَا عَنْ نَاسٍ كَثِيرٍ\".\n٦١٧٢ / ٢ - رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ... فَذَكَرَهُ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: \"لقد حجبتها، عَنْ نَاسٍ كَثِيرٍ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ إِلَّا أَنَّ عَطَاءَ بْنَ السَّائِبِ اخْتَلَطَ بِآخِرِهِ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ إِنَّمَا رَوَى عَنْهُ بَعْدَ الِاخْتِلَاطِ كَمَا أَوُضَحْتُهُ فِي تَبْيِينِ حَالِ الْمُخْتَلِطِينِ.\nلَكِنَّ الْمَتْنَ لَهُ شَاهِدٌ صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ أبي هريرة رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ وَالْبُخَارِيُّ فِي صحيحه وَغَيْرُهُمَا.\n٦١٧٣ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- ... فَذَكَرَ حَدِيثًا فَلَمَّا فَرَغَ مِنْهُ قَالَ: وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: \"إِنَّ أَبْخَلَ النَّاسِ مَنْ بَخِلَ بِالسَّلَامِ، وَأَعْجَزَ النَّاسِ مَنْ عَجَزَ عَنِ الدُّعَاءِ\".\n٦١٧٤ / ١ - قَالَ: وَثَنَا الْأَزْرَقُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا حَسَّانٌ، ثَنَا حِبَّانُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ... فَذَكَرَهُ، وَزَادَ: \"فَإِذَا","vol":"6","page":444},{"text":"دعوتم فليدع منكم الصغير والكبير والأعمى وَالْفَصِيحُ فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي بِأَيِّكُمْ تُجَابُونَ. قَالَ: وَإِنَّ لِلَّهِ﷿- مِائَةَ رَحْمَةٍ، فَرَحْمَةٌ فِي عِبَادِهِ يَتَعَايَشُونَ بِهَا وَيَتَعَاطَفُونَ وَيَتَرَاحَمُونَ بِهَا تحنو الوالدة عَلَى وَلَدِهَا، وَعِنْدَهُ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ رَحْمَةً، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ ضَمَّ هَذِهِ الرَّحْمَةَ إِلَى التِّسْعَةِ وَالتِّسْعِينَ ثُمَّ وَضَعَهَا عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ خَلْقِهِ\".\n٦١٧٤ / ٢ - رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ: ثَنَا مُحَمَّدٌ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثَنَا مَسْرُوقُ بْنُ الْمَرْزُبَانِ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ أَعْجَزَ النَّاسِ ... \" فَذَكَرَ مِثْلَ طَرِيقِ أَبِي يَعْلَى الْأُولَى.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ وَتَقَدَّمَ فِي الأدب، وآخر مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ رَوَاهُ الطبراني في كتاب الدعاء وحديث سلمان، وَسَيَأْتِي (.....) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1626>٦- بَابُ كَرَاهِيَةِ الِاسْتِعْجَالِ فِي الدُّعَاءِ</span>\n٦١٧٥ / ١ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا علي بن الجعد، أبنا الرَّبِيعُ بْنُ صُبَيْحٍ، عَنْ يَزِيدَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"لَنْ يَزَالَ العبد بخير مالم يَسْتَعْجِلْ. قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا اسْتِعْجَالُهُ؟ قَالَ: يَقُولُ: قَدْ دَعَوْتُ اللَّهَ كَثِيرًا فَلَا أَرَاهُ اسْتَجَابَ لِي. قَالَ: وَكَانَ الْحَسَنُ يَقُولُ: رُبَّمَا أَخَّرَ اللَّهُ لِلْعَبْدِ الدَّعْوَةَ وَيُؤْتِيهَا لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ أَصَابَهُ عَرَضٌ مِنَ الدُّنْيَا\".\n٦١٧٥ / ٢ - قَالَ: وَثَنَا يَعْلَى، ثَنَا عَبْدُ الْحَكَمِ، عَنْ أَنَسٍ ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ دُونَ قَوْلِ الْحَسَنِ.\n٦١٧٥ / ٣ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا شَيْبَانُ، ثَنَا أَبُو هِلَالٍ، ثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: لا يزال العبد بخير مالم يَسْتَعْجِلْ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَكَيْفَ","vol":"6","page":445},{"text":"يستعجل؟ قال: يقول: دعوت فلا أرى يستجاب لي\".\nورواه أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ مِنْ طَرِيقِ أَبِي هِلَالٍ الرَّاسِبِيِّ ... فَذَكَرَهُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ إِلَّا أَبَا هِلَالٍ الرَّاسِبِيَّ وَاسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمٍ- بِضَمِّ السين المهملة- وهو وإن لَمْ يَكُنْ مِنْ رِجَالِ الصَّحِيحِ فَقَدْ وَثَّقَهُ أبو داود، وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: صَدُوقٌ. وَقَالَ مُرَّةُ: لَيْسَ به بأس. وقال النسائي: ليس بالقوي. انتهى، ومع هذا فلم ينفرد به كما تقدم.\nوَلَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ مِنْ طَرِيقِ أبي هلال به.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1627>٧- بَابُ اسْتِفْتَاحِ الدُّعَاءِ بِالثَّنَاءِ عَلَى اللَّهِ ﷿ وَالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ </span>-\n٦١٧٦ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ رَاشِدٍ، حَدَّثَنِي إِيَاسٌ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \"مَا سمعت رسول الله - ﷺ - يَسْتَفْتِحُ دُعَاءً إِلَّا يَسْتَفْتِحُهُ بِسُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى الْعَلِيِّ الْوَهَّابِ\".\n٦١٧٦ / ٢ - رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا عثمان بن عمر، أبنا عُمَرُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنْ إِيَاسَ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ \"أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يَسْتَفْتِحُ دُعَاءَهُ بِسُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى الْوَهَّابِ\".\n٦١٧٦ / ٣ - وَرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا عبد العزيز بن أبان، ثنا عُمَرُ بْنُ رَاشِدٍ الْيَمَامِيُّ، ثَنَا إِيَّاسَ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لا يَفْتَتِحُ الصَّلَاةَ بِدُعَاءٍ إِلَّا قَالَ: سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى الْوَهَّابِ\".\n٦١٧٦ / ٤ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ رَاشِدٍ الْيَمَامِيُّ ...","vol":"6","page":446},{"text":"فَذَكَرَهُ. كَرِوَايَةِ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ وَالْحَارِثِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ.\n٦١٧٦ / ٥ - وَكَذَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ رَاشِدٍ ... فَذَكَرَهُ.\nهذا حديث مدار أسانيده على عمر بن راشد اليمامي وهو ضعيف.\n٦١٧٧ - وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: ثَنَا النَّضْرُ بْنُ شميل، أبنا أَبُو قُرَّةَ- هُوَ الْأَسَدِيُّ- عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ﵁- قَالَ: \"ذَكَرَ لِي أَنَّ الدُّعَاءَ يَكُونُ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَا يَصْعَدُ مِنْهُ شَيْءٌ حَتَّى يُصَلَّى عَلَى النَّبِيَّ - ﷺ -.\nهَذَا إِسْنَادٌ مَوْقُوفٌ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ إِلَّا أَبَا قُرَّةَ الْأَسَدِيَّ فَإِنِّي لَمْ أَرَ من تكلم فيه بعدالة ولا جرح، لكن أَخْرَجَ ابْنُ خُزَيْمَةَ حَدِيثَهُ فِي صَحِيحِهِ وَقَالَ: لَا أَعْرِفُهُ بِعَدَالَةٍ وَلَا جَرْحٍ.\n٦١٧٨ - وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ جَابِرٌ﵁-: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: لَا تَجْعَلُونِي كَقَدَحِ الرَّاكِبِ، إِنَّ الرَّاكِبَ إِذَا عَلَّقَ مَعَالِيقَهُ أَخَذَ قدحَهُ فَمَلَأَهُ مِنَ الْمَاءِ، فَإِنْ كَانَ لَهُ حَاجَةٌ فِي الْوُضُوءِ تَوَضَّأَ، وَإِنْ كَانَ لَهُ حَاجَةٌ فِي الشُّرْبِ شَرِبَ، وَإِلَّا أَهْرَاقَ مَا فِيهِ، اجْعَلُونِي فِي أَوَّلِ الدُّعَاءِ وَفِي وَسْطِ الدُّعَاءِ وَفِي آخِرِ الدُّعَاءِ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1628>٨- بَابُ الدُّعَاءِ بِاسِمِ اللَّهِ الْأَعْظَمِ</span>\n٦١٧٩ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \"كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَأَتَى عَلَى رَجُلٍ يَقْرَأُ قَدْ رَفَعَ صَوْتَهُ، فَقَالَ: يَا بُرَيْدَةُ. قُلْتُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ. قَالَ: أَتَرَاهُ مُرَائِيًا؟ قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ- ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: بَلْ هُوَ مُؤْمِنٌ مُنِيبٌ. ثُمَّ أَتَى عَلَى رَجُلٍ يَدْعُو يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنِّي أَشْهَدُ أَنَّكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْأَحَدِ الصَّمَدِ الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أُحُدٌ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: لَقَدْ دَعَا اللَّهَ بِاسْمِهِ الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ اسْتَجَابَ\".","vol":"6","page":447},{"text":"قُلْتُ: رَوَى أَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْهُ قِصَّةَ الدُّعَاءِ دُونَ قِصَّةَ الْقِرَاءَةِ مِنْ طَرِيقِ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ بِهِ.\n٦١٧٩ / ٢ - وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ: مِنْ طَرِيقِ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \"دَخَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - المسجد ويدي في يده إذا رَجُلٌ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنَّكَ أَنْتَ الْوَاحِدُ الْأَحَدُ ... \" فَذَكَرَهُ.\n٦١٧٩ / ٣ - وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ: إلا أنه قال: \"لقد سألت اللَّهَ بِاسْمِهِ الْأَعْظَمِ\".\nوَقَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا.\nقَالَ الْحَافِظُ الْمُنْذِرِيُّ: قَالَ شَيْخُنَا الْحَافِظُ أَبُو الْحَسَنِ المْقُدْسِيُّ: وَإِسْنَادُهُ لَا مَطْعَنَ فِيهِ، وَلَمْ يَرِدْ فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثٌ أَجْوَدُ إِسْنَادًا منه، انتهى.\nوقد تَقَدَّمَ بِطُرُقِهِ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ فِي بَابِ الدِّينُ يُسْرٌ.\n٦١٨٠ / ١ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، ثَنَا أَبَانَ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ أَبَا عَيَّاشٍ الزُّرَقِيَّ قَالَ: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّ لَكَ الْحَمْدُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْحَنَّانُ الْمَنَّانُ بَدِيعُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: لَقَدْ دَعَا اللَّهَ بِاسْمِهِ الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ وَإِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى\".\n٦١٨٠ / ٢ - رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ: مِنْ طَرِيقِ حَفْصِ بْنِ أَخِي أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: \"كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - جَالِسًا فِي الْحَلَقَةِ وَرَجُلٌ يُصَلِّي، فَلَمَّا رَكَعَ وَسَجَدَ وَتَشَهَّدَ دَعَا فَقَالَ فِي دُعَائِهِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّ لَكَ الْحَمْدُ لَا إِلَهَ إلا أنت المنان يا بديع السموات والأرض ياذا الجلال والإكرام ياحي يَا قَيُّومُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ دَعَا الله باسمه العظيم الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ وَإِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى\". وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ طَرِيقِ حَفْصِ بْنِ أَخِي أَنَسِ بْنِ مالك به.","vol":"6","page":448},{"text":"قلت: رواه باختصار أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ في مسنديهما، وابن مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ وَكِيعٍ عَنْ أبي خزيمة، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مالك به.\nوكذا رواه الترمذي في الجامع من طريق عاصم الأحول وثابت عن أنس به وقال: حَدِيثٌ حَسَنٌ.\nوَرَوَاهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْعِلَلِ الْمُتَنَاهِيَةِ مِنْ طَرِيقِ جِسْرِ بْنِ فَرْقَدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ وَضَعَّفَ الْحَدِيثَ بفرقد وابنه، وفيه نظر؛ فقد روي من طرق كما تقدم.\n٦١٨١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُنِيبٍ، عَنِ السَّرِيِّ بْنِ يَحْيَى، عَنْ رجل من طي- وَأَثْنَى عَلَيْهِ خَيْرًا- قَالَ: \"كُنْتُ أَسْأَلُ اللَّهَ﷿ - أَنْ يُرِيَنِي الِاسْمَ الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ، فَرَأَيْتُهُ مَكْتُوبًا فِي الْكَوَاكِبِ فِي السَّمَاءِ: يَا بَدِيعَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1629>٩- بَابُ الدُّعَاءِ بِدُعَاءِ يُونُسَ ﵇</span>\n٦١٨٢ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي وَالِدِي مُحَمَّدٌ، عَنْ سَعْدٍ قَالَ: \"مَرَرْتُ بِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ فِي المسجد، فسلمت عليه، فملأ عينيه مني، ثم لَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ، فَأَتَيْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ﵁- فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، هَلْ حَدَثَ فِي الْإِسْلَامِ شَيْءٌ؟ قَالَ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا، إِلَّا أَنِّي مَرَرْتُ بِعُثْمَانَ أَنِفًا فِي الْمَسْجِدِ فسلمت عليه، فملأ عينيه مني ثم لم يَرُدَّ عليَّ السَّلَامَ. قَالَ: فَأَرْسَلَ عُمَرُ إِلَى عُثْمَانَ فَدَعَاهُ، فَقَالَ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَكُونَ رددت عَلَى أَخِيكَ السَّلَامَ؟ قَالَ عُثْمَانُ: مَا فَعَلْتُ. قَالَ سَعْدٌ: قُلْتُ: بَلَى. حَتَّى حَلَفَ وَحَلَفْتُ، قَالَ: ثُمَّ إِنَّ عُثْمَانَ ذَكَرَ، قَالَ: بَلَى، فَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ، إِنَّكَ مَرَرْتَ بِي أَنِفًا وأَنَا أُحَدِّثُ نَفْسِي بِكَلِمَةٍ سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - لا والله ما ذكرتها قط إلا تغشى بَصَرِي وَقَلْبِي غِشَاوَةٌ. فَقَالَ سَعْدٌ: فَأَنَا أُنَبِّئُكَ بها، إن","vol":"6","page":449},{"text":"رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - ذَكَرَ لَنَا أَوَّلَ دَعْوَةٍ، ثُمَّ جَاءَهُ أَعْرَابِيٌّ فَشَغَلَهُ، ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فاتبعته، فلما، أشفقت أن يسبقني إِلَى مَنْزِلِهِ، ضَرَبْتُ بِقَدَمِي الْأَرْضَ، فَالْتَفَتَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فقال: من هذا، أبو إسحاق؟ قُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: فَمَهْ. قُلْتُ: لَا وَاللَّهِ إِلَّا أَنَّكَ ذَكَرْتَ لَنَا أَوَّلَ دَعْوَةٍ، ثُمَّ جَاءَ هَذَا الْأَعْرَابِيُّ. فَقَالَ: نَعَمْ، دَعْوَةُ ذِي النُّونِ: لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ، فَإِنَّهُ لَمْ يدعُ بِهَا مُسْلِمٌ رَبَّهُ فِي شَيْءٍ قَطُّ إِلَّا اسْتَجَابَ لَهُ\".\n٦١٨٢ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ ... فَذَكَرَهُ.\nقُلْتُ: رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ وَالتِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ بِاخْتِصَارٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1630>١٠- بَابُ أَيُّ اللَّيْلِ أَجْوَبُ دَعْوَةً</span>\n٦١٨٣ / ١ - قَالَ مُسَدَّد: ثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ الْحَسَنِ قَالَ: \"بَعَثَ زِيَادٌ كِلَابَ بن أمية على الأيلة، فمر عثمان بْنِ أَبِي الْعَاصِ فَقَالَ: يَا أَبَا هَارُونَ، ما يقعدك ها هنا؟ قَالَ: بَعَثَنِي هَذَا عَلَى الْأَيْلَةِ. قَالَ: عَلَى الْمُكْسِ، أَلَا أُحَدِّثُكَ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِﷺ -؟ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ دَاوُدَ﵇- كَانَ يُوقِظُ أَهْلَهُ سَاعَةً مِنَ اللَّيْلِ يَقُولُ: يَا أَهْلَ دَاوُدَ، قُومُوا فَصَلُّوا فَإِنَّ هَذِهِ سَاعَةٌ يُسْتَجَابُ فيها الدعاء إلا لساحر أو عشار. قال: فدعا بسفينة فركب فيها فدخل عَلَى زِيَادٍ وَقَالَ: ابْعَثْ عَلَى عَمَلِكَ مَنْ شئت\".\n٦١٨٣ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا عفان، ثنا حماد بن سلمة، أبنا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"يُنَادِي مُنَادٍ كُلَّ لَيْلَةٍ: هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَأُعْطِيَهُ، هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَأَغْفِرَ لَهُ، هَلْ مِنْ دَاعٍ فَأَسْتَجِيبُ له\".\n٦١٨٣ / ٣ - ورواه أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ السَّامِيُّ، ثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ الْحَسَنِ \"أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَامِرٍ اسْتَعْمَلَ كِلَابَ بْنَ أُمَيَّةَ عَلَى الْأَيْلَةَ فَمَرَّ بِهِ عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاصِ فَقَالَ: مَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: اسْتُعْمِلْتُ عَلَى الْأَيْلَةَ. فَقَالَ: أَلَا أُخْبِرُكَ؟ قَالَ: بَلَى. قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقول: إن في الليل ساعة تفتح فِيهَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ فَيَقُولُ: هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَأُعْطِيَهُ، هَلْ مِنْ دَاعٍ فَأَسْتَجِيبُ لَهُ، هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَأَغْفِرَ لَهُ. وَإِنَّ دَاوُدَ﵇-","vol":"6","page":450},{"text":"خَرَجَ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَقَالَ: لَا يَسْأَلُ اللَّهُ أحد شيئًا إلا أعطاه إياه إلا لساحر أو عشار. قَالَ: فَرَكِبَ فِي قَرْقُورٍ، فَأَتَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَامِرٍ فَقَالَ: اقْبَلْ عَمَلَكَ، فَإِنَّ عُثْمَانَ بْنَ أَبِي الْعَاصِ حَدَّثَنِي أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -. يَقُولُ كَذَا وَكَذَا\".\n٦١٨٣ / ٤ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هارون، أبنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: \"مَرَّ عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاصِ عَلَى كِلَابِ بْنِ أُمَيَّةَ وَهُوَ جَالِسٌ عَلَى مَجْلِسِ الْعَاشِرِ بِالْبَصْرَةِ، فَقَالَ: مَا يُجْلِسُكَ ها هنا؟ قال: استعملني هذا على هذا المكان- يعني زياد- فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ: أَلَا أُحَدِّثُكَ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؟ قَالَ: بَلَى. قَالَ عُثْمَانُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: كَانَ لِدَاوُدَ نَبِيِّ اللَّهِ - ﷺ - سَاعَةٌ يُوقِظُ فِيهَا أَهْلَهُ يَقُولُ: يَا آلَ دَاوُدَ قُومُوا فَصَلُّوا، فَإِنَّ هَذِهِ سَاعَةٌ يَسْتَجِيبُ اللَّهُ فيها الدعاء إلا لساحر أو عاشر فَرَكِبَ كِلَابُ بْنُ أُمَيَّةَ سَفِينَةً فَأَتَى زِيَادًا فَاسْتَعْفَاهُ فَأَعْفَاهُ\".\n٦١٨٣ / ٥ - قَالَ: وَثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ وَعَفَّانُ- المعني- قالا: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ... فَذَكَرَهُ.\n٦١٨٣ / ٦ - وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ وَفِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ: وَلَفْظُهُ: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"تُفْتَحُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ نِصْفَ اللَّيْلِ فَيُنَادِي مُنَادٍ: هَلْ مِنْ دَاعٍ فَيُسْتَجَابُ لَهُ؟ هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَيُعْطَى؟ هَلْ مِنْ مَكْرُوبٍ فَيُفَرَّجُ عَنْهُ؟ فَلَا يَبْقَى مُسْلِمٌ يَدْعُو بِدَعْوَةٍ إِلَّا اسْتَجَابَ اللَّهُ﷿- له، إلا زانية تسعى بفرجها أو عشارًا\".\n٦١٨٣ / ٧ - وفي رواية فِي الْكَبِيرِ أَيْضًا: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"إِنَّ اللَّهَ يَدْنُو مِنْ خَلْقِهِ، فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَسْتَغْفِرُ، إِلَّا لِبَغِيٍّ بِفَرْجِهَا أَوْ عَشَّارٍ\".\nقُلْتُ: مَدَارُ طُرُقِ حَدِيثِ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ هَذَا عَلَى عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَاخْتُلِفَ في سماع الحسن من عثمان.","vol":"6","page":451},{"text":"٦١٨٤ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ﵁- أن رسول الله - ﷺ - قَالَ: \"إِذَا كَانَ ثُلُثُ اللَّيْلِ الباقي يهبط اللَّهُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، ثُمَّ تُفْتَحُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، ثُمَّ يَبْسُطُ يَدَهُ، ثُمَّ يَقُولُ: هَلْ مِنْ سَائِلٍ؟ فَلَا يَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ\".\n٦١٨٤ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ ... فَذَكَرَهُ.\n٦١٨٤ / ٣ - قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: قَرَأْتُ عَلَى أَبِي، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا زَائِدَةُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ الْهَجَرِيُّ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ ... فَذَكَرَهُ.\n٦١٨٥ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكَرَّمٍ، ثَنَا يُونُسُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.\n٦١٨٦ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَخَّرْتُ الْعِشَاءَ الآخرة إلى ثلث الليل، فإنه إذا مَضَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الْأَوَّلُ هَبَطَ اللَّهُ﷿- إلى السماء الدنيا، فلم يزل بها حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ، يَقُولُ: أَلَّا تَائِبٌ، أَلَا سَائِلٌ يُعْطَى، أَلَا دَاعٍ يُجَابُ، أَلَا مُذْنِبٌ يَسْتَغْفِرُ فَيُغْفَرَ لَهُ، أَلَا سَقِيمٌ يَسْتَشْفِي فَيُشْفَى\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1631>١١- بَابُ تَقَرُّبِ الْعَبْدِ إِلَى رَبِّهِ ﷿ بِصَالِحِ عَمَلِهِ</span>\n٦١٨٧ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، ثنا ابْنُ أَبِي عُبَيْدَةَ، ثَنَا أَبِي، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي مَيْسَرَةَ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ﵁- قَالَ:","vol":"6","page":452},{"text":"قال رسول الله - ﷺ -: \"كان ثلاثة يمشون في غب سَمَاءٍ إِذْ مَرُّوا بِغَارٍ، قَالَ: فَقَالُوا: لَوْ أويتم إلى هذا الغار، فأووا إليه، فبينا هُمْ فِيهِ إِذْ وَقَعَ عَلَيْهِمْ حَجَرٌ مِنَ الْجَبَلِ حَتَّى سَدَّ الْغَارَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: إِنَّكُمْ لَنْ تَجِدُوا شَيْئًا خَيْرًا مِنْ أَنْ يَدْعُوَ كُلُّ امْرِئٍ بِخَيْرِ عَمَلِهِ ... \" وَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى آخِرِهِ \"فَانْكَشَفَ عَنْهُمْ فَخَرَجُوا يَمْشُونَ\".\n٦١٨٧ / ٢ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ الصَّنَعَانِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ، أَنَّهُ سَمِعَ عَمَّهُ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ يَقُولُ: حَدَّثَنِي النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَذْكُرُ \"أَنَّ ثَلَاثَةَ نَفَرٍ كَانُوا فِي كَهْفٍ فَوَقَعَ الْجَبَلُ على باب الكهف فأوصد عَلَيْهِمْ، فَقَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ: أَيُّكُمْ عَمِلَ حَسَنَةً، لَعَلَّ اللَّهَ بِرَحْمِتِهِ يَرْحَمُنَا. فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ: قَدْ كَانَ لِي أُجَرَاءٌ يَعْمَلُونَ عَمَلًا لِي فَاسْتَأْجَرْتُ كُلَّ رَجُلٍ مِنْهُمْ بِأَجْرٍ مَعْلُومٍ، فَجَاءنِي رَجُلٌ مِنْهُمْ ذَاتَ يَوْمٍ وَسْطَ النَّهَارِ، وَاسْتَأْجَرْتُهُ بِشَرْطِ أَصْحَابِهِ، فَعَمِلَ فِي بَقِيَّةِ نَهَارِهِ كَمَا عَمِلَ فِي نَهَارِهِ كُلِّهِ، فَرَأَيْتُ عليَّ مِنَ الزِّمَامِ أَنْ لَا أَنْقُصَهُ مِمَّا اسْتَأْجَرْتُ بِهِ أصحابه لما جهد في عمله، فقال رجل منهم: أتعطي هَذَا مِثْلَ مَا أَعْطَيْتَنِي وَلَمْ يَعْمَلْ إِلَّا نِصْفَ النَّهَارِ؟ قُلْتُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، لَمْ أَبْخَسْكَ شَيْئًا مِنْ شَرْطِكَ، وَإِنَّمَا هُوَ مَالِي أحكم فيه ما شِئْتُ. قَالَ: فَغَضِبَ، وَذَهَبَ وَتَرَكَ أَجْرَهُ، فَوَضَعْتُ حَقَّهُ فِي جَانِبِ الْبَيْتِ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ مَرَّتْ بِي بَعْدَ ذَلِكَ بَقَرٌ فَاشْتَرَيْتُ به فصيلة مِنَ الْبَقَرِ، فَبَلَغَتْ مَا شَاءَ اللَّهُ فَمَرَّ بِي بَعْدَ حِينٍ شَيْخٌ ضَعِيفٌ، وَلَا أَعْرِفُهُ، فَقَالَ: إِنَّ لِي عِنْدَكَ حَقًّا فَذَكَرَهُ حَتَّى عرفته فقلت: إِيَّاكَ أَبْغِي، هَذَا حَقُّكَ. فَعَرَضْتُهَا عَلَيْهِ جَمِيعًا. فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، لَا تَسْخَرْ بِي، إِنْ لَمْ تَتَصَدَّقْ عَلَيَّ فَأَعْطِنِي حَقِّي. فَقُلْتُ: والله ما أسخر بك إنها لحقك، وما لي فِيهَا مِنْ شَيْءٍ. فَدَفَعْتُهَا إِلَيْهِ جَمِيعًا، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتُ فَعَلْتُ ذَلِكَ لِوَجْهِكَ فَافَرِّجْ عَنَّا: فَانْصَدَعَ الْجَبَلُ حَتَّى رَأَوْا وَأَبْصَرُوا، وَقَالَ الْآخَرُ: قَدْ عَمِلْتُ حَسَنَةً مَرَّةً، كَانَ لِي فَضْلٌ وأصابت النَّاسَ شِدَّةٌ فَجَاءَتْنِي امْرَأَةٌ وَطَلَبَتْ مِنِّي مَعْرُوفًا، فَقُلْتُ: لَا وَاللَّهِ مَا هُوَ دُونَ نَفْسِكِ. فَأَبَتْ عَلَيَّ، فَذَهَبْتُ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِزَوْجِهَا، فَقَالَ لها: أعطيه نفسك، وأعيني عيالك. فَرَجَعَتْ إِلَيَّ فَنَشَدَتْنِي بِاللَّهِ﷿- فَأَبَيْتُ عليها وقلت: والله مَا هُوَ دُونَ نَفْسِكِ. فَلَمَّا رَأَتْ ذَلِكَ أَسْلَمَتْ إِلَيَّ نَفْسَهَا، فَلَمَّا كَشَفْتُهَا وَهَمَمْتُ بِهَا ارْتَعَدَتْ مِنْ تَحْتِي فَقُلْتُ لَهَا: مَا شَأْنُكِ؟ فَقَالَتْ: اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ. فَقُلْتُ لَهَا: خِفْتِهِ فِي الشِّدَّةِ، وَلَمْ أَخَفْهُ فِي الرَّخَاءِ. فَتَرَكْتُهَا، وأعطيتها ما يحق علي لها بما","vol":"6","page":453},{"text":"تَكَشَّفْتُهَا، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتُ فَعَلْتُ ذَلِكَ لِوَجْهِكَ فَافَرِّجْ عَنَّا. فَانْصَدَعَ الْحَجَرُ- حَتَّى عَرَفُوا وَتَبَيَّنَ لَهُمْ، قَالَ الْآخَرُ: قَدْ عَمِلْتُ حَسَنَةً مَرَّةً، كَانَ لِي أَبَوَانِ شَيْخَانِ كَبِيرَانِ، وَكَانَتْ لِي غنم، فكنت أطعم أبوي وأسقيهما، ثم رجعت إلى غنمي فأصابني يَوْمَ غَيْثٍ حَبَسَنِي فَلَمْ أَرُحْ حَتَّى أَمْسَيْتُ، فَأَتَيْتُ أَهْلِي، فَأَخَذْتُ مَحْلَبِي، فَحَلَبْتُ غَنَمِي، وَتَرَكْتُهَا قائمة، ومضيت إلى أبوي فَوَجَدْتُهُمَا قَدْ نَامَا، فَشَقَّ عليَّ أَنْ أُوقِظْهُمَا، وَشَقَّ عَلَيَّ أَنْ أَتْرُكَ غَنَمِي فَمَا بَرِحْتُ جَالِسًا وَمَحْلَبِي عَلَى يَدِي حَتَّى أَيْقَظَهُمَا الصُّبْحُ فَسَقَيْتُهُمَا، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتُ فَعَلْتُ ذَلِكَ لِوَجْهِكَ فافرج عنا. فقال النعمان: فكأني أَسْمَعُ هَذِهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: الْجَبَلُ طَاقَ، فَفَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُمْ فَخَرَجُوا يَتَمَاشَوْنَ\".\n٦١٨٧ / ٣ - رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ: ثَنَا مُحَمَّدٌ بْنُ عَبْدُوسِ بْنُ كَامِلٍ السَّرَّاجُ، وَعُبَيْدُ بْنُ غَنَّامٍ قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ مَعْنٍ ثَنَا أَبِي عن الأعمش ... فذكره.\n٦١٨٧ / ٤ - قال: وثنا الحسين بن إسحاق التستري، ثنا علي بن بحر، ثنا إسماعيل بن عبد الكريم.. فذكره.\nقُلْتُ: لَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ، وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ.\nوَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ أبي هريرة.\nوَرَوَاهُ أَبُو يعلى من حديث أنس وسيأتي في كتاب التوبة في باب إخلاص التوبة لله﷿. وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَعُقْبَةِ بْنِ عَامِرٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وعائشة﵃.","vol":"6","page":454},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1632>١٢- بَابُ مَا جَاءَ فِي رَفْعِ الْيَدَيْنِ فِي الدُّعَاء</span>\n٦١٨٨ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا ابْنُ أَبِي ذئب، عن رجل من بني سلمة، عن جابر- ضي الله عنه- \"أن رسول الله - ﷺ - لَمَّا أَصَابَهُ الْكَرْبُ يَوْمَ الْأَحْزَابِ أَلْقَى رِدَاءَهُ، وَقَامَ مُتَجَرِّدًا، وَرَفَعَ يَدَيْهِ مَدًّا وَدَعَا، وَلَمْ يُصَلِّ، قَالَ: ثُمَّ أَتَانَا فَفَعَلَ مِثْلَهُ وَصَلَّى\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِجَهَالَةِ التَّابِعِيِّ.\n٦١٨٩ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ عَائِشَةَ﵂- زَعَمَ أَنَّهُ سَمِعَ مِنْهَا \"أَنَّهَا رَأَتِ النَّبِيَّ - ﷺ - يَدْعُو يَرْفَعُ يَدَيْهِ يَقُولُ: إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ فَلَا تُعَاقِبْنِي، أَيُّمَا رَجُلٍ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ آذَيْتُهُ أَوْ شَتَمْتُهُ فَلَا تُعَاقِبْنِي بِهِ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ رجال الصحيح، إلا أنه فيه مقال اختلف في سماع عكرمة من عائشة، وفي سماعه منها أن روايته عنها في صحيح البخاري، وسماك بن حرب قال فيه أحمد: مضطرب الحديث. وقال ابن معين: ثقة. وقال أبو حاتم: صدوق ثقة. وقال ابن المبارك: ضعيف، وكان شعبة يضعفه. وقال النسائي ويعقوب بن شيبة: ليس به بأس. وقوله: كان شعبة يضعفه. إنما كان يضعفه في حديث عكرمة فقط؟ لأن روايته عنه مضطربة، وعن غيره صالحة.\nوسيأتي لهذا الحديث شواهد في كتاب علامات النبوة باب اشتراطه في دعائه.\n٦١٩٠ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ أَبُو بَحْرٍ، ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بن رزيق الْهِلَالِيُّ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْأَعْمَى، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ﵁- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - \"أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَصَابَتْهُ شِدَّةٌ وَدَعَا، رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُرَى بياض إبطيه\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ أَبِي دَاوُدَ الْأَعْمَى وَاسْمُهُ نُفَيْعُ بْنُ الْحَارِثِ.\n٦١٩١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ الْكُوِفِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْأَحْوَصِ، حَدَّثَنِي أَبُو هِلَالٍ صَاحِبُ هَذِهِ الدَّارِ، عَنْ أَبِي","vol":"6","page":455},{"text":"بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ﵁- \"أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - رَفَعَ يَدَيْهِ فِي الدعاء حتى أري بياض إبطيه\".\n٦١٩٢ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: وَثَنَا إِبْرَاهِيمُ، ثَنَا صَالِحٌ، عَنْ ثَابِتٍ وَيَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسٍ وَمَيْمُونِ بْنِ سِيَاهٍ، عَنْ أَنَسٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ رَبَّكُمْ حَيِيٌّ كَرِيمٌ يَسْتَحِي أَنْ يَمُدَّ أحدكم يديه إليه فيردهما خَائِبَتَيْنِ\".\n٦١٩٢ / ٢ - رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ: ثَنَا الْمِقْدَامُ بْنُ دَاوُدَ الْمِصْرِيُّ، ثَنَا حَبِيبٌ كَاتِبُ مَالِكٍ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بن أبي عبد الرحمن، سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ اللَّهَ جواد كريم يستحيي مِنَ الْعَبْدِ الْمُسْلِمِ إِذَا دَعَاهُ أَنْ يَرُدَّ يَدَيْهِ صِفْرًا لَيْسَ فِيهِمَا شَيْءٌ\".\n٦١٩٢ / ٣ - وَبِهِ: قَالَ رسول الله - ﷺ -: إذا دَعَا الْعَبْدُ فَرَفَعَ يَدَيْهِ فَسَأَلَ قَالَ اللَّهُ: إني لأستحيي من العبد أن أرده\".\n٦١٩٢ / ٤ - ورواه الْحَاكِمُ، وَقَالَ: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ. وَلَفْظُهُ: \"إِنَّ اللَّهَ رحيم حيي كريم يستحيي من عبده أن يرفع إليه يَدَيْهِ، ثُمَّ لَا يَضَعُ فِيهِمَا خَيْرًا\".\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ رَوَاهُ أَبُو داود والترمذي وابن ماجه وابن حبان في صحيحه، وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب. وأخرجه الحاكم في","vol":"6","page":456},{"text":"الْمُسْتَدْرَكِ، وَقَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ.\n٦١٩٣ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ قَالَ: ذَكَرَ أَبِي عَنْ يُوسُفُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ﵄- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إن الله حيي كريم يستحيي من عبده أن يرفع إليه يديه فيردهما صفرًا لَيْسَ فِيهِمَا شَيْءٌ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1633>١٣- بَابُ صِفَةِ رَفْعِ الْيَدَيْنِ</span>\n٦١٩٤ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا بِشْرٌ، ثَنَا خَالِدٌ، عَنْ أَبِي قِلَابَةِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَيْرِيزٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا سَأَلْتُمُ اللَّهَ﷿- فَاسْأَلُوهُ بِبُطُونِ أَكُفِّكُمْ، وَلَا تَسْأَلُوهُ بِظُهُورِهَا. قَالَ خَالِدٌ: قلت لأبي قلابة: ما معنى هذا؟ فرفع بشر يديه وقال: هكذا التكبير والتهليل\".\n٦١٩٥ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ، \"أَخْبَرَنِي مَنْ رَأَى النَّبِيَّ - ﷺ - عِنْدَ أَحْجَارِ الزَّيْتِ يَدْعُو هَكَذَا بِبَاطِنِ كفه\".\n٦١٩٦ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا بِشْرٌ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ﵁- \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - دَعَا بِعَرَفَاتٍ، فَقَالَ بِيَدِهِ هَكَذَا جعل ظهورها إلى السماء وبطونها إلى الأرض\".","vol":"6","page":457},{"text":"٦١٩٧ / ١ - رواه أحمد بن حنبل: ثنا روح ثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ بِشْرُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَاقِفًا بِعَرَفَةَ يَدْعُو هَكَذَا، وَرَفَعَ يَدَيْهِ حِيَالَ ثُنْدُوَتِهِ وَجَعَلَ بُطُونَ كفيه مما يلي الأرض\".\n٦١٩٧ / ٢ - قال: وثنا حسن، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ بِشْرِ بْنِ حَرْبٍ ... فَذَكَرَهُ.\n٦١٩٧ / ٣ - قَالَ: وَثَنَا يُونُسُ، ثَنَا حَمَّادٌ- يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ- عَنْ بِشْرِ بْنِ حَرْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ قَالَ: \"وَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِعَرَفَةَ فَجَعَلَ يَدْعُو هَكَذَا، وَجَعَلَ ظَهْرَ كَفَّيْهِ مِمَّا يَلِي وَجْهَهُ، وَرَفَعَهُمَا فَوْقَ ثُنْدُوَتِهِ وَأَسْفَلَ مِنْ مِنْكَبَيْهِ\".\n٦١٩٧ / ٤ - وَبِهِ قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَدْعُو بِعَرَفَةَ هَكَذَا- يَعْنِي بِظَاهِرِ كَفَّيْهِ\".\n٦١٩٧ / ٥ - قَالَ: وَثَنَا عَفَّانُ وَحَسَنٌ قَالَا: ثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ بِشْرُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَدْعُو بِعَرَفَةَ. قَالَ حَسَنٌ: وَرَفَعَ يَدَيْهِ هَكَذَا يَجْعَلُ ظَاهِرَهُمَا فَوْقَ وَبَاطِنَهُمَا أَسْفلَ، ووصف حماد ورفع حماد، يَدَيْهِ وَكَفَّيْهِ مِمَّا يَلِي الْأَرْضَ\"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1634>١٤- بَابُ كَرَاهِيَةِ إِشَارَةِ الرَّجُلِ بِأُصْبُعَيْنِ فِي الدُّعَاءِ</span>\n٦١٩٨ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، ثَنَا أَشْعَثُ بْنُ سُلَيْمٍ، عن رجل من الأنصار قال: \"مر بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وهو يدعو باسط كفيه فقال: أَحِّدْ فإنه أحدٌ\"\n٦١٩٨ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا عبيد الله بن موسى، أبنا إسرائيل، عن أشعث بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ حَدَّثَهُ، عَنْ جَدِّهِ \"أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - مَرَّ عَلَيْهِ وَهُوَ يَدْعُو بيديه، فقال: أحد فإنه أحد\".","vol":"6","page":458},{"text":"٦١٩٩ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا حفص بن غياث، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ \"أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - رأى سعدًا يدعو بأصبعيه، فقال: أحد أحد\".\n٦١٩٩ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو هَمَّامٌ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- \" أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - أبصر رجلًا يدعو بأصبعيه جَمِيعًا فَنَهَاهُ، وَقَالَ: بِإِحْدَاهُمَا بِالْيَمِينِ\".\nقُلْتُ: أَخْرَجْتُهُ؟ لِقَوْلِهِ: \" بِالْيَمِينِ\".\nوَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ طَرِيقِ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ بِهِ\". فَذَكَرَهُ.\n٦١٩٩ / ٣ - وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ: \"ثَنَا عبيد بن غنام، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَلَفْظُهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قال: \"هكذا الإخلاص يشير بأصبعه التي تلي الْإِبْهَامَ وَهَذَا الدُّعَاءُ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَذْوَ مِنْكَبَيْهِ، وَهَذَا الِابْتِهَالُ يَرْفَعُ يَدَيْهِ مَدًّا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1635>١٥- بَابُ الْأَمْرِ بالتضرع والتخشع وَالتَّمَسْكُنِ فِي الدُّعَاءِ</span>\n٦٢٠٠ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا شَبَابَةُ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عبد ربه بن سعيد، عن أنس ابن أَبِي أَنَسٍ الْمِصْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَافِعِ بْنِ الْعَمْيَاءِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنِ الْمُطَّلِبِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الصَّلَاةُ مَثْنَى، وَتَشَهُّدٌ في كل ركعتين، وتباؤس وتمسكن وتقنع رأسك، وتقول: اللهم اللهم. فمن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَهِيَ خِدَاجٌ\".","vol":"6","page":459},{"text":"لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ رواه الطبراني في كتاب الدعاء أو النسائي والترمذي وَصَحَّحَهُ.\n٦٢٠١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ النَّرْسِيُّ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مَنْصُورٍ السُّلَيْمِيُّ، عَنِ الْخَلِيلِ بْنِ مُرَّةَ، عَنِ الْفُرَاتِ بن سلمان قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: \"أَلَا يَقُومُ أَحَدُكُمْ فَيُصَلِّيَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ قَبْلَ العصر، وَيَقُولُ فِيهِنَّ مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: تَمَّ نُورُكَ فَهَدَيْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ، عَظُمَ حِلْمُكَ فَعَفَوْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ، بَسَطْتَ يَدَكَ فَأَعْطَيْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ، رَبَّنَا وَجْهُكَ أَكْرَمُ الْوُجُوهِ، وَجَاهُكَ أَعْظَمُ الْجَاهِ، وَعَطِيَّتُكَ أَفْضَلُ الْعَطِيَّةِ وأهنؤها وتطاع ربنا فتشكر وتعصى ربنا فتغفر، وتجيب الْمُضْطَرَّ، وَتَكْشِفُ الضُّرَّ، وَتَشْفِي السَّقِيمَ، وَتَغْفِرُ الذَّنْبَ، وَتَقْبَلُ التَّوْبَةَ، وَلَا يَجْزِي بِآلَائِكَ أَحَدٌ، وَلَا يَبْلُغُ مَدْحَتَكَ قَوْلُ قَائِلٍ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1636>١٦- بَابُ مَا يَقُولُهُ حِينَ يَنَامُ</span>\n٦٢٠٢ / ١ - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا الْمُقْرِئُ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ قَالَ: \"كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عبد الله بن عمرو فقال: ألا أعلمكم كَلِمَاتٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُعَلِّمُهُنَّ أَبَا بَكْرٍ يَقُولُهَا حِينَ يَنَامُ؟ قُلْنَا: نَعَمْ. قَالَ: فَأَخْرَجَ لَنَا قِرْطَاسًا فَإِذَا فِيهِ: اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ، عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، أَنْتَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ وَمَلِيكُهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ وَالْمَلَائِكَةُ يشهدون،","vol":"6","page":460},{"text":"اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ الشَّيْطَانِ وَشِرْكِهِ، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أَقْتَرِفَ عَلَى نَفْسِي سوءًا أو أجره على مسلم\".\n٦٢٠٢ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، عَنِ الْأَفْرِيقِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو \"أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ لِرَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ: كَيْفَ تَقُولُ حِينَ تُرِيدُ أَنْ تَنَامَ؟ قَالَ: أَقُولُ: بِاسْمِكَ وَضَعْتُ جَنْبِي فَاغْفِرْ لِي ذَنْبِي. قَالَ: قَدْ غُفِرَ لك\".\n٦٢٠٢ / ٣ - وَرَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعَمَ ... فَذَكَرَهُ.\n٦٢٠٢ / ٤ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا الْحَسَنُ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي حُيَيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: \"أَخْرَجَ إِلَيْنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو قِرْطَاسًا، فَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُعَلِّمُنَا: اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ ... \" فَذَكَرَهُ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: \"أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَقْتَرِفَ عَلَى نَفْسِي إِثْمًا أَوْ أَجُرُّهُ إِلَى مُسْلِمٍ\" وَزَادَ فِي آخِرِهِ: \"قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُعَلِّمُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو أَنْ يَقُولَ ذَلِكَ حين يريد أن ينام\".\n٦٢٠٢ / ٥ - ورواه أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا الْحَسَنُ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثَنَا حُيَيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَبَلِيَّ حَدَّثَهُ قَالَ: \"أَخْرَجَ إِلَيْنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو قِرْطَاسًا ... \" فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ أَبِي يَعْلَى.\nوَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ عَنْ إِسْمَاعِيلِ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْأَلهانيِ، عَنْ أَبِي رَاشِدٍ الْحَبْرَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو بِهِ.\nقُلْتُ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي رَاشِدٍ الْحَبْرَانِيِّ بِهِ ... فَذَكَرَهُ، دُونَ قِصَّةِ النَّوْمِ، وَلَيْسَ فِيهِ \"أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ، وَالْمَلَائِكَةُ يَشْهَدُونَ\" وَقَالَ: حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. انْتَهَى.","vol":"6","page":461},{"text":"وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ فِي مَسَانِيدِهِمْ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ فِي سُنَنِهِمَا.\nوَتَقَدَّمَ حَدِيثُ علي بن أبي طالب في كتاب الدعاء فِي بَابِ مَا يَقُولُهُ فِي دُبُرِ الصَّلَوَاتِ وعند النوم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1637>١٧- بَابُ مَا يَقُولُهُ مَنْ أَصَابَهُ أَرَقٌ</span>\n٦٢٠٣ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أُيَّوبَ بْنِ مُوسَى، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ \"أَنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ﵁- كَانَ يُؤَرَّقُ- أَوْ أَصَابَهُ أَرَقٌ- فَشَكَا ذَلِكَ إِلَى النَّبِيَّ - ﷺ - فَأَمَرَهُ أَنْ يَتَعَوَّذَ عِنْدَ مَنَامِهِ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ غَضَبِهِ وَعِقَابِهِ وَشَرِّ عِبَادِهِ، وَمِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ وَأَنْ يَحْضُرُونَ\".\nلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ، وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ.\n٦٢٠٤ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحُصَيْنِ، ثَنَا ابْنُ عُلَاثَةَ، عَنْ ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِيهِ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ﵁- قَالَ: \"شَكَوْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَرَقًا أَصَابَنِي، فَقَالَ: قُلِ: اللَّهُمَّ غَارَتِ النُّجُومُ، وَهَدَأَتِ الْعُيُونُ، وَأَنْتَ حَيٌّ قَيُّومٌ لَا تَأْخُذُكَ سِنَةٌ وَلَا نوم، يا حي يا قيوم، أهدئ لَيْلِي، وَأَنِمْ عَيْنِي. فَقُلْتُهَا فَأَذْهَبَ اللَّهُ","vol":"6","page":462},{"text":"- ﷿- عَنِّي مَا كُنْتُ أَجِدُ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ عَمْرِو بْنِ الْحُصَيْنِ وَابْنُ عُلَاثَةَ اسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُلَاثَةَ الْعُقَيْلِيُّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1638>١٨- باب الجوامع مِنَ الدُّعَاءِ</span>\n٦٢٠٥ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ جبر بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ أُمِّ كُلْثُومٍ، عَنْ عَائِشَةَ﵂- \"أَنَّهَا كَانَتْ تُصَلِّي، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ - ﷺ -: عَلَيْكِ مِنَ الدُّعَاءِ بِالْكَوَامِلِ الْجَوَامِعِ مِنَ الدُّعَاءِ فَلَمَّا انْصَرَفتَ سَأَلَتْهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: قُولِي: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنَ الْخَيْرِ كُلِّهِ مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمْ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّرِّ كُلِّهِ مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمْ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ، وَمَا قَرَّبَ إِلَيْهَا- أَوْ قَرَّبَ مِنْهَا- مِنْ قَوْلٍ وَعَمَلٍ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْجَنَّةَ وَمَا قَرَّبَ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ وَعَمَلٍ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنَ الْخَيْرِ مَا سَأَلَكَ عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ مُحَمَّدٌ - ﷺ -، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ ما استعاذك مِنْهُ عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ مُحَمَّدٌ - ﷺ - وَمَا قَضَيْتَ لِي مِنْ قَضَاءٍ- أَوْ قال: من أمر- فاجعل عاقبته لي رشدًا\".\n٦٢٠٥ / ٢ - قُلْتُ: رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ: باختصار مِنْ طَرِيقِ فَرْوَةَ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنْ عَائِشَةَ بِهِ بِلَفْظِ \"اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شر ما عملت ومن شر ما لم أعمل\".\n٦٢٠٥ / ٣ - وَكَذَا رَوَاهُ مُسَدَّدٌ: عَنْ حُصَيْنِ بْنِ نُمَيْرٍ، ثَنَا حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ عَنْ فَرْوَةَ بْنِ نَوْفَلٍ بِهِ.\n٦٢٠٥ / ٤ - وَرَوَاهُ أَبوُ يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا","vol":"6","page":463},{"text":"أبو نعامة، عن جبر بْنِ حَبِيبٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ \"أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ جَاءَ يَسْتَأْذِنُ عَلَيْهَا وَهِيَ تُصَلِّي، فَجَعَلَتْ تُصَفِّقُ وَلَا يَفْقَهُ عَنْهَا، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَهُمَا عَلَى الْبَابِ، فَقَالَ: مَا مَنَعَكِ أَنْ تَأْخُذِي بِجَوَامِعِ الْكَلَامِ وَفَوَاتِحِهِ؟ قَالَتْ: وَمَا جَوَامِعُهُ وَفَوَاتِحُهُ؟ قَالَ: تَقُولِي: اللَّهُمَّ أَسْأَلُكَ مِنَ الْخَيْرِ كُلِّهِ مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمْ، عَاجِلِهُ وَآجِلِهُ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّرِّ كُلِّهِ مَا عَلِمْتُ منه ومالم أَعْلَمْ، عَاجِلِهُ وآجِلِهُ، اللَّهُمَّ مَا قَضَيْتَ مِنْ قَضَاءٍ فَاجْعَلْ عَاقِبَتَهُ رَشَدًا، ثُمَّ تَأْذَنِي لِأَبِيكِ\"\n٦٢٠٥ / ٥ - ورواه ابن حبان في صحيحه: أبنا أبو خليفة ما لا أُحْصِي مِنْ مَرَّةٍ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ الْجَرِيرِيِّ، عَنْ أُمِّ كُلْثُومِ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ... فَذَكَرَهُ بِتَمَامِهِ. وَأَصْلُهُ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ. وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ.\n٦٢٠٦ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ الْعَبْدِيُّ، ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، ثَنَا مَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ، حدثني ربعي بن حراش، عن عمران بن حُصَيْنٍ﵄- قَالَ: \"جَاءَ حُصَيْنٌ إلى النبي - ﷺ - قبل أَنْ يُسْلِمَ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، كَانَ عَبْدُ المطلب خيرا لقومه منك، كان يطعمهم الكبد وَالسِّنَامَ وَأَنْتَ تَنْحَرُهُمْ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ، ثُمَّ إِنَّ حُصَيْنًا قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، مَاذَا تَأْمُرُنِي أَنْ أَقُولَ؟ فَقَالَ: تَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي، وَأَسْأَلُكَ أَنْ تَعْزِمَ لِي عَلَى رُشْدِ أَمْرِي. قَالَ: ثُمَّ إِنَّ حُصَيْنًا أَسْلَمَ بَعْدَ ذَلِكَ، ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالَ: إني كنت سائلك المرة الأولى، وإني الآن أقول: فماذا تأمرني أقول؟ قال: قل: اللهم اغفر لي ما أسررت وما أعلنت، وما أخطأت وما عمدت، وَمَا جَهِلْتُ وَمَا عَلِمْتُ\".\n٦٢٠٦ / ٢ - رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حميد: أبنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ بْنِ يونس، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، عَنْ أَبِيهِ \"أَنَّ رَجُلًا أَتَى","vol":"6","page":464},{"text":"رسول الله - ﷺ - فقال: يَا مُحَمَّدُ ... \" فَذَكَرَهُ بِتَمَامِهِ.\n٦٢٠٦ / ٣ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ في صحيحه: أبنا النضر بن محمد بن المبارك العابد، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعِجْلِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ... فَذَكَرَهُ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: \"فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ وَلَمْ يَكُنْ أَسْلَمَ فَأَسْلَمَ، وَقَالَ: يا رسول الله، إني أتيتك فقلت: علمني مَا أَقُولُ؟ فَقُلْتُ: اللَّهُمَّ قِنِي شَرَّ نَفْسِي واعزم لي على رشد أمري، فما أقوله الآن حين أسلمت؟ قال: قل: اللهم قني شر نفسي، وأغرم لِي عَلَى رُشْدِ أَمْرِي، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا أَسْرَرْتُ ... \" فَذَكَرَهُ.\nقُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرٍ بِهِ.\n٦٢٠٧ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ بْنِ غَزْوَانَ، ثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \"كُنْتُ عِنْدَ عَمَّارٍ وكان يدعو بدعاء في صلاته فأتاه رَجُلٌ، فَقَالَ لَهُ عَمَّارٌ: قُلِ: اللَّهُمَّ بِعِلْمِكَ الْغَيْبَ، وَقُدْرَتِكَ عَلَى الْخَلْقِ أَحْيِنِي مَا عَلِمْتَ الْحَيَاةَ خَيْرًا لِي، وَاقْبِضْنِي إِذَا عَلِمْتَ الْوَفَاةَ خَيْرًا لِي، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْخَشْيَةَ فِي الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةَ، وَكَلِمَةَ الْحَقِّ فِي الرِّضَا وَالْغَضَبِ، وَالْقَصْدَ فِي الْغِنَي وَالْفَقْرِ، وَأَسْأَلُكَ الرِّضَا بِالْقَضَاءِ، وَبَرْدَ الْعَيْشِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَأَسْأَلُكَ شَوْقًا إِلَى لِقَائِكَ فِي غَيْرِ ضَرَّاءَ مُضِرَّةٍ وَلَا فِتْنَةٍ مُضِلَّةٍ، اللَّهُمَّ زَيِّنَّا بِزِينَةِ الْإِيمَانِ، وَاجْعَلْنِي مِنَ الْهُدَاةِ الْمَهْدِيِّينَ، ثُمّ قَالَ: أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ هُنَّ أَحْسَنُ مِنْهُنَّ- كَأَنَّهُ يَرْفَعُهُنَّ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: إِذَا أَخَذْتَ مَضْجَعَكَ مِنَ اللَّيْلِ فَقُلْ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْلَمْتُ نَفْسِي إِلَيْكَ، وَوَجَّهْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إليك، آمنت بكتابك المنزل ونبيك المرسل إنَّ، نفسي نفس خلقتها لك محياها ولك مماتها، فإن كفتَّها فَارْحَمْهَا، وَإِنْ أَخَّرْتَهَا فَاحْفَظْهَا بِحِفْظِ الْإِيمَانِ\".","vol":"6","page":465},{"text":"قُلْتُ: الْجُمْلَةُ الْأَخِيرَةُ وَهِيَ قَوْلُهُ: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أسلمت نفسي إليك ... \" إلى آخره، لَهَا شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رَوَاهُ أَصْحَابُ الْكُتُبِ السِّتَّةِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1639>١٩- بَابُ الدُّعَاءِ عِنْدَ الصباح والمساء</span>\n٦٢٠٨ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا الْمُعْتَمِرُ قَالَ: سَمِعْتُ مَنْصُورًا يُحَدِّثُ، عَنْ رَبْعِيِّ بْنِ حَرَّاشٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ النَّخَعِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَلْمَانَ﵁- أَنَّهُ قَالَ: \"إِذَا قَالَ الْعَبْدُ حِينَ يُصْبِحُ: اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لَا شَرِيكَ لَكَ، أَصْبَحْتُ وَأَصْبَحَ الْمُلْكُ لِلَّهِ، لَا شَرِيكَ لَهُ، إِذَا قَالَهَا الْعَبْدُ إِذَا أَصْبَحَ وَإِذَا أَمْسَى كَفَّرَتْ عَنْهُ مَا أَحْدَثَ بَيْنَهُمَا- أَوْ قَالَ: أَصَابَ بَيْنَهُمَا\".\nهَذَا إِسْنَادٌ مَوْقُوفٌ ضَعِيفٌ، لِجَهَالَةِ بَعْضِ رُوَاتِهِ.\nوَقَدْ تَقَدَّمَ جُمْلَةِ أَحَادِيثَ مِنْ هَذَا النَّوْعِ فِي كِتَابِ الأذكار.\n٦٢٠٩ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَبْرَةَ قَالَ: \"كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا أَصْبَحَ قَالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنْ أَعْظَمِ عِبَادِكَ نَصِيبًا فِي كُلِّ خَيْرٍ تَقْسِمُهُ فِي الْغَدَاةِ مِنْ نُورٍ تَهْدِي بِهِ، ورحمة تنشرها، ورزق تبسطه، وضر تكشفه، وبلاء ترفعه، وفتنة تصرفها أو سوء تَدْفَعُهُ\".\n٦٢١٠ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ زَنْجَوَيْهِ، ثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، ثَنَا أبو بكر، حدثني ضمرة بْنُ حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ﵁- \"أَنَّ رَسُولَ الله - ﷺ - علمه دعاء، وأمره أن يتعاهد به أهله كل يوم، قال: قُلْ حِينَ تُصْبِحُ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، وَالْخَيْرُ فِي يَدَيْكَ، وَمِنْكَ وَبِكَ وَإِلَيْكَ، مَا قُلْتُ مِنْ","vol":"6","page":466},{"text":"قَوْلٍ، أَوْ عَمِلْتُ مِنْ عَمَلٍ، أَوْ نَذَرْتُ مِنْ نَذْرٍ، أَوْ حَلَفْتُ مِنْ حَلِفٍ؟ فَمَشِيئَتُكَ بَيْنَ يَدَيْ ذَلِكَ كُلِّهِ، مَا شِئْتَ كَانَ وَمَا لَمْ تَشَأْ لَمْ يَكُنْ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ، إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، اللَّهُمَّ مَا صَلَّيْتُ مِنْ صَلَاةٍ فَعَلَى مَنْ صَلَّيْتَ، وَمَا لَعَنْتُ مِنْ لَعْنَةٍ فَعَلَى مَنْ لَعَنْتَ، أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1640>٢٠- بَابٌ فِي دعوة المظلوم والمسافر فِي الطَّاعَةِ وَالصَّائِمِ وَغَيْرِهِمْ</span>\n٦٢١١ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"دعوة الْمَظْلُومِ مُسْتَجَابَةٌ وَإِنْ كَانَ فَاجِرًا فَفُجُورُهُ عَلَى نَفْسِهِ \".\n٦٢١١ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ السَّامِيُّ، ثنا حماد، عن علي بن زيد، حدثني من سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"ابْنَ آدَمَ اعْمَلْ كَأَنَّكَ تَرَى، وَاعْدُدْ نَفْسَكَ فِي الْمَوْتَى، وَإِيَّاكَ وَدَعْوَةَ المظلوم\".\n٦٢١١ / ٣ - ورواه أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا خَلَفٌ، ثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ... فَذَكَرَهُ.\n٦٢١١ / ٤ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"اتَّقُوا دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ\".\n٦٢١١ / ٥ - وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ: مِنْ طُرُقٍ مِنْهَا عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"ثَلَاثُ دَعَوَاتٍ مُسْتَجَابَاتٍ: دَعْوَةُ الصَّائِمِ، وَدَعْوَةُ الْمَظْلُومِ، ودعوة المسافر\".\n٦٢١١ / ٦ - وفي رواية: \"ودعوة الْوَالِدِ\" بَدَلُ \"الصَّائِمِ\" ثُمَّ رَوَاهُ مِنْ طَرِيقِ أبي معشر به، وله طرق أخر.","vol":"6","page":467},{"text":"٦٢١٢ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ شَيْبَانَ، عَنْ فِرَاسٍ، عَنْ عَطِيَّةُ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قال: \"اجتنبوا دعوات الْمَظْلُومِ\".\n٦٢١٣ / ١ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ، ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَيْفِيٍّ، عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"دَعْوَةُ الْمَظْلُومِ لَا تُحْجَبُ \".\n٦٢١٣ / ٢ - رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن الحسين المصيصي، ثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ الضَّبِّيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمَلِيكِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"دَعْوَتَانِ لَيْسَ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ اللَّهِ حِجَابٌ: دَعْوَةُ الْمَظْلُومِ، وَدَعْوَةُ الْمَرْءِ لِأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ\".\n٦٢١٣ / ٣ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ﵄- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: لَا تَدْعُوا عَلَى أَوْلَادِكُمْ أَنْ يُوَافِقَ ذلك إِجَابَةً مِنَ اللَّهِ﷿\".\nلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَغَيْرُهُ، وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ حَكِيمٍ.\n٦٢١٤ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ أَبُو زَكَرِيَّا السَّيْلَحِينِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمِصْرِيُّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْأَسَدِيِّ، سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ -: \"اتَّقُوا دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ وَإِنْ كَانَتْ مِنْ كَافِرٍ\".\n٦٢١٤ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثنا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ حَدَّثَنِي","vol":"6","page":468},{"text":"أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْأَسَدِيُّ ... فَذَكَرَهُ، وَزَادَ \"فَإِنَّهُ ليس دونها حِجَابٌ\".\n٦٢١٤ / ٣ - وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ قَالَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ، ثَنَا سعيد ابن أَبِي مَرْيَمَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الْغَفَّارِ الْأَزْدِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"اتَّقُوا دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ وَإِنْ كَانَتْ مِنْ كَافِرٍ لَيْسَ لَهَا حِجَابٌ دُونَ اللَّهِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1641>٢١- باب فِي طَلَبِ الْعَفْوِ وَالْمَغْفِرَةِ</span>\n٦٢١٥ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثَنَا حُسَيْنٌ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، ثَنَا مُوسَى أَبُو جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيُّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا سَأَلَ اللَّهَ الْعِبَادُ شَيْئًا أَفْضَلَ مِنَ الْمَغْفِرَةِ، وَلَا أَعْطَى اللَّهُ الْعِبَادَ شَيْئًا أَفْضَلَ مِنْ أَنْ يَغْفِرَ لَهُمْ\".\n٦٢١٦ - قال: وثنا عبد الله بن عون الخراز، ثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ، ثَنَا عُمَرُ، سَمِعْتُ الْفَضْلَ بْنَ ثَوْرٍ يَقُولُ: حَدَّثَنِي فُلَانٌ \"أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ - ﷺ - ما قيل ولم يقل أحد كان قبل كَلِمَةً هِيَ أَفْضَلُ مِنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَلَا يَسْأَلُ السَّائِلُونَ رَبَّهُمْ شَيْئًا أَفْضَلَ مِنَ الْمَغْفِرَةِ\".\n٦٢١٧ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مَيْمُونٍ- وَكَانَ جَلِيسًا لِلْمُعْتَمِرِ- ثَنَا عِلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ﵁- قَالَ: \"جَاءَ شَابٌّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فقال: يا رَسُولَ اللَّهِ، عَلِّمْنِي دُعَاءً أُصِيبُ بِهِ خَيْرًا؟ فَقَالَ لَهُ: ادْنُهْ. فَدَنَا حَتَّى كَادَتْ رُكْبَتُهُ تَمَسُّ رُكْبَةَ النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: قُلِ: اللَّهُمَّ اعْفُ عَنِّي فَإِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ الْعَفْوَ، وَأَنْتَ عَفُوٌّ كَرِيمٌ\".","vol":"6","page":469},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1642>٢٢- بَابُ دُعَاءِ الِاسْتِخَارَةِ</span>\n٦٢١٨ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ﵁- قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَمْرًا فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ، فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلَا أَقْدِرُ، وَتَعْلَمُ وَلَا أَعْلَمُ، وَأَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ، اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ كَذَا وكذا- للأمر الذي يريد لي خَيْرًا فِي دِينِي، وَمَعِيشَتِي، وَعَاقِبَةِ أَمْرِي وَإِلَّا فَاصْرِفْهُ عَنِّي وَاصْرِفْنِي عَنْهُ، ثُمَّ اقْدُرْ لِي الخير أينما كان، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ\".\n٦٢١٨ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا يَعْقوُبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ... فَذَكَرَهُ.\n٦٢١٨ / ٣ - وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثَنَا أبي ... فذكره.\nوتقدم في صلاة الاستخارة.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي صحيحه وَغَيْرِهِ.\nوَرَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مسنده مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ مِنْ","vol":"6","page":470},{"text":"حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1643>٢٣- باب فيمن سأل الدعاء والمسح عَلَى صَدْرِهِ</span>\n٦٢١٩ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ حَنْظَلَةَ السَّدُوسِيِّ \"أَنَّ امْرَأَةً أَتَتِ النَّبِيَّ - ﷺ - لِيَمْسَحَ وَجْهَهَا فَمَسَحَهُ وَدَعَا لَهَا، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، طَأْطِئُ يَدَكَ. بعد ما قَدْ وَضَعَهَا عَلَى صَدْرِهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: إِلَيْكِ عَنِّي\".\n٦٢١٩ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، ثَنَا حَنْظَلَةُ، عَنْ أَنَسٍ﵁- \"أَنَّ امْرَأَةً أَتَتِ النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، امسح وجهي وادع الله لي. قالت: فَمَسَحَ وَجْهَهَا وَدَعَا اللَّهَ لَهَا، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، سَفِّلْ يَدَكَ. فَسَفَّلَ يَدَهُ عَلَى صَدْرِهَا، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، سَفِّلْ يَدَكَ. فأبى وباعدها\".\nهذا إسناد صَحِيحٌ.\n٦٢١٩ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ، ثَنَا حَمَّادٌ، ثَنَا حَنْظَلَةُ، عَنْ أَنَسٍ \"أَنَّ امْرَأَةً أَتَتِ النَّبِيَّ - ﷺ - فَمَسَحَ وَجْهَهَا، وَكَانُوا يِأْتُونَهُ لِمَسْحِ وُجُوهِهِنَّ وَيَدْعُو لَهُنَّ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله، طأطىء يدك. قال: فدفعها، وَقَالَ: إِلَيْكِ عَنِّي\"\nقُلْتُ: لَعَلَّهَا كَانَتْ مِنْ مَوَالِيهِ أَوْ مِنْ نِسَائِهِ.","vol":"6","page":471},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1644>٢٤- بَابٌ فِيمَنْ هَمَّتْهُ الْآخِرَةُ</span>\n٦٢٢٠ / ١ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيُّ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، عَنْ عَوْنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: \"بَيْنَمَا هُوَ فِي الْمَسْجِدِ مَرَّ عَلَيْهِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَمَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَلَمَّا حَاذَاهُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - سَمِعَ دُعَاءَهُ وَهُوَ لَا يَعْرِفُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: سَلْ تُعْطَهُ. فَرَجَعَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فَقَالَ؟ الدُّعَاءُ الَّذِي دَعَوْتَ به ما هو؟ قال عبد الله: حمدت الله ومجدته، قُلْتُ: اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، وَعْدُكَ حَقٌّ، وَلِقَاؤُكَ حَقٌّ، وَالْجَنَّةُ حَقٌّ، وَالنَّارُ حَقٌّ، وَالنَّبِيُّونَ حَقٌّ، وَمُحَمَّدٌ - ﷺ - حق.\n٦٢٢٠ / ٢ - رواه ابن حبان في صحيحه: أبنا أَبُو خَلِيفَةَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، \"أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ كَانَ قَائِمًا يُصَلِّي، فَلَمَّا بَلَغَ رَأْسَ الْمِائَةِ مِنَ النِّسَاءِ أَخَذَ يَدْعُو، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: سَلْ تُعْطَهُ- ثَلَاثًا- فَقَالَ: إِنِّي أَسْأَلُكَ إِيمَانًا لَا يَرْتَدُّ، وَنَعِيمًا لَا يَنْفَدُ، وَمُرَافَقَةَ مُحَمَّدٍ - ﷺ - فِي أَعْلَى جَنَّةِ الْخُلْدِ\".\n٦٢٢١ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، ثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عَمْرٍو- هُوَ ابْنُ أَبِي إِسْحَاقَ- عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى﵁- قَالَ: \"أَتَى النَّبِيُّ - ﷺ - أَعْرَابِيٌّ فَأَكْرَمَهُ، فَقَالَ لَهُ: ائْتِنَا. فَأَتَاهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: سَلْ حَاجَتَكَ؟ فَقَالَ: نَاقَةٌ نَرْكَبُهَا، وَأَعْنُزٌ يَحْلِبُهَا أَهْلِي. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: أَعَجَزْتُمْ أَنْ تَكُونُوا مِثْلَ عَجُوزِ بَنِي إِسْرَائِيلَ؟. فَقَالَ: إِنَّ مُوسَى لَمَّا سَارَ بِبَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ مِصْرَ ضَلُّوا الطَّرِيقَ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟! فَقَالَ عُلَمَاؤُهُمْ: إِنَّ يُوسُفَ لَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ أَخَذَ عَلَيْنَا مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ ألا نَخْرُجَ مِنْ مِصْرَ حَتَّى نَنْقُلَ عِظَامَهُ مَعَنَا. قَالَ: فَمَنْ يَعْلَمُ مَوْضِعَ قَبْرِهِ؟ قَالَ: عَجُوزٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ. فَبَعَثَ إِلَيْهَا فَأَتَتْهُ، فَقَالَ: دليني، عَلَى قَبْرِ يُوسُفَ؟ قَالَ: حَتَّى تُعْطِيَنِي حُكْمِي. قالت: وَمَا حُكْمُكِ؟ قَالَتْ: أَكُونُ مَعَكَ فِي الْجَنَّةِ. فَكَرِهَ أَنْ يُعْطِيَهَا ذَلِكَ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنْ أَعْطِهَا حُكْمَهَا، فَانْطَلَقَتْ بِهِمْ إِلَى بُحَيْرَةِ مَوْضِعِ مُسْتَنْقَعِ","vol":"6","page":472},{"text":"مَاءٍ فَقَالَتْ: أَنْضِبُوا هَذَا الْمَاءَ. فَأَنْضَبُوهُ، قَالَتْ: احْتَفِرُوا، وَاسْتَخْرِجُوا عِظَامَ يُوسُفَ. فَلَمَّا أَقَلُّوهَا إِلَى الْأَرْضِ إِذَا الطَّرِيقُ مِثْلُ ضَوْءِ النَّهَارِ\".\n٦٢٢١ / ٢ - رَوَاهُ ابن حبان في صحيحه: أبنا أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ ... فَذَكَرَهُ.\nوَقَدْ تَقَدَّمَ بِطُرُقِهِ في كتاب الجنائز في باب نقل العظام.\n٦٢٢٢ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَلِيفَةَ، عَنْ عُمَرَ قَالَ: \"أَتَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَتْ: ادْعُ اللَّهَ أَنْ يُدْخِلَنِي الْجَنَّةَ. قَالَ: فَعَظَّمَ الرَّبَّ﵎- وَقَالَ: إِنَّ كُرْسِيَّهُ وَسِعَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ، وإن له أطيطًا كأطيط الرحل الجديد إذا ركب من ثقله\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1645>٢٥- بَابُ سُؤَالِ الْعَبْدِ رَبَّهُ جَمِيعَ حَوَائِجِهِ</span>\n٦٢٢٣ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا حَفْصٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا انْقَطَعَ شِسْعُ أَحَدِكُمْ فَلْيَسْتَرْجِعْ؟ فَإِنَّهَا مِنَ الْمَصَائِبِ، وَسَلُوا اللَّهَ﷿- حَتَّى الشِّسْعَ؟ فَإِنَّهُ إِنْ لَمْ يُيَسِّرْهُ لَمْ يَكُنْ\".\n٦٢٢٣ / ٢ - قَالَ: وَثَنَا خَالِدٌ، عَنْ يَحْيَى ... فَذَكَرَهُ.\nلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ رَوَاهُ الْبَزَّارُ والترمذي في الجامع وحسنه، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.\n٦٢٢٤ / ١ - وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حميد: أبنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ﵂- قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا تَمَنَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَكْثِرْ، فَإِنَّمَا يَسْأَلُ رَبَّهُ﷿\".","vol":"6","page":473},{"text":"٦٢٢٤ / ٢ - رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ ... فَذَكَرَهُ.\n٦٢٢٥ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ الله بن المنادي- ثقة- ثنا هاشم بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي الْوَضَّاحِ، عَنِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ﵂- قَالَتْ: \"سَلُوا اللَّهَ﷿- كُلَّ شَيْءٍ حَتَّى الشِّسْعَ؟ فَإِنَّ اللَّهَ إِنْ لَمْ يُيَسِّرْهُ لَمْ يَتَيَسَّر\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1646>٢٦- بَابٌ فِي دُعَاءِ الْمَرِيضِ وَمَا يَدْعُو بِهِ</span>\n٦٢٢٦ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدٍ، حَدَّثَنِي الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ \"أن رجلًا من أصحاب محمد- يقال له: أبو نحيلة- رمي، فقالوا لَهُ: ادْعُ اللَّهَ. فَقَالَ: اللَّهُمَّ أَنْقِصِ الْوَجَعَ وَلَا تُنْقِصْ مِنَ الْأَجْرِ. فَقَالُوا لَهُ: ادْعُ اللَّهَ. فَقَالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ الْمُقَرَّبِينَ، وَاجْعَلْ أُمِّي مِنَ الْحُورِ الْعِينِ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ\n٦٢٢٧ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا أَبُو النَّضْرِ، ثَنَا عَامِرُ بْنُ يَسَافٍ، عَنْ يَحْيَى، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"أَلَا أُخْبِرُكَ بِأَمْرٍ هُوَ حَقٌّ، مَنْ تَكَلَّمَ بِهِ فِي أَوَّلِ مَضْجَعِهِ فِي مَرَضِهِ نجاه الله من النار؟ قال: بلى، بأبي وأمي. قال: اعلم أنك إذا أصبحت لم تمس، وإذا أمسيت لم تصبح، وإنك إذا قلت ذلك في أول مضجعك من مرضك نجاك الله به من النار أن تقول: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ سُبْحَانَ رَبِّ الْعِبَادِ وَالْبِلَادِ، الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ على كل حال، الله أكبر، كبرياء رَبُّنَا وَجَلَالَتُهُ وَقُدْرَتُهُ فِي كُلِّ مَكَانٍ، اللَّهُمَّ إن كنت أمرضتني لقبض رُوحِي فِي مَرَضِي هَذَا فَاجْعَلْ رُوحِي فِي أرواح من سبقت لهم منك الحسنى، باعدني من النار كما باعدت أولياءك الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمُ الْحُسْنَى، فَإِنْ مِتَّ فِي مَرَضِكَ ذَلِكَ فَإِلَى رِضْوَانِ اللَّهِ وَالْجَنَّةِ، وَإِنْ كُنْتَ قَدِ اقْتَرَفْتَ ذُنُوبًا تَابَ اللَّهُ عَلَيْكَ\".","vol":"6","page":474},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1647>٢٧- بَابُ الدُّعَاءِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ وَمَا جَاءَ فِيمَنْ دعا على أخيه</span>\n٦٢٢٨ - قال مسدد: ثنا خالد، نا مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"رَحِمَ اللَّهُ يُوسُفَ، لَوْلَا الْكَلِمَةُ الَّتِي قَالَ: اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ مَا لَبِثَ فِي السِّجْنِ مَا لَبِثَ. وَقَالَ: رَحِمَ اللَّهُ لُوطًا إِنْ كَانَ لَيَأْوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ: (لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ) قَالَ: فَمَا بُعِثَ مِنْ بَعْدِهِ نَبِيٌّ إِلَّا فِي ثَرْوَةٍ مِنْ قَوْمِهِ\".\nرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ مِنْ طَرِيقِ الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بِهِ ... فذكر منه \"رحم الله لوطًا ... \" إِلَى آخِرِهِ دُونَ بَاقِيهِ.\n٦٢٢٩ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ﵁- قَالَ: \"قَالَ الْمُهَاجِرُونَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا رَأَيْنَا مِثْلَ قَوْمٍ قَدِمْنَا عَلَيْهِمْ أَحَسنَّ مُوَاسَاةً فِي قَلِيلٍ وَلَا أَحْسَنَ بذلًا من كثير، لقد كفونا المؤونة، وشركونا فِي الْمَهْنَإِ حَتَّى لَقَدْ خَشِينَا أَنْ يَذْهَبُوا بِالْأَجْرِ كُلِّهِ! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: لَا، مَا أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِمْ وَدَعَوْتُمْ لَهُمْ\". هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n٦٢٣٠ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا سَعِيدُ بْنُ شُرَحْبِيلٍ، ثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٌ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁-: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -: \"أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِأَخِيهِ: لَا يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ. فَقِيلَ له: بل لك لا يغفر الله\".\nهذا إسناد صحيح.","vol":"6","page":475},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1648>٢٨- باب في الدعاء للأحمسين وَمَا جَاءَ فِي الدُّعَاءِ عَلَى الْمُشْرِكِينَ</span>\n٦٢٣١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُخَارِقٍ، سَمِعْتُ طَارِقَ بْنَ شِهَابٍ يَقُولُ: \"قَدِمَ وَفْدُ بُجَيْلَةَ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: ابْدَءُوا بِالْأَحْمَسِينَ. وَدَعَا لَنَا\"\nهذا إسناد صحيح، وسيأتي في المناقب.\n٦٢٣٢ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ عَلِيٍّ﵁- قَالَ: \"إِنَّ امْرَأَةَ الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ أَتَتِ النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالَتْ: إِنَّ الْوَلِيدَ يَضْرِبُهَا قَالَ: قُولِي لَهُ: رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قد أجارني. قال علي: فلم تلبث إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى رَجَعَتْ، فَقَالَتْ: مَا زَادَنِي إِلَّا ضَرْبًا. فَأَخَذَ هُدْبَةً مِنْ ثَوْبِهِ فَدَفَعَهَا إِلَيْهَا، وَقَالَ: قُولِي لَهُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَدْ أَجَارَنِي. قَالَ علي: فلم تلبت إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى رَجَعَتْ إِلَيْهِ، فَقَالَتْ: مَا زَادَنِي إِلَّا ضَرْبًا. فَرَفَعَ يَدَيْهِ، وَقَالَ: اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِالْوَلِيدِ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ، رَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ مِنْ زِيَادَاتِهِ عَلَى الْمُسْنَدِ كُلُّهُمْ مِنْ طَرِيقِ نُعَيْمِ بْنِ حَكِيمٍ بِهِ.\nوَقَدْ تَقَدَّمَ بِطُولِهِ وَطُرُقِهِ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ فِي بَابِ ضَرْبِ النِّسَاءِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1649>٢٩- بَابُ مَا يَقُولُهُ مَنِ اشْتَرَى خَادِمًا أَوْ دَابَّةً</span>\n٦٢٣٣ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا حِبَّانُ بْنُ عَلِيٍّ الْعَنْزِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا اشْتَرَى أَحَدُكُمْ خَادِمًا فَلْيَأْخُذْ بِنَاصِيَتِهَا، وَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِهَا","vol":"6","page":476},{"text":"وَخَيْرِ مَا جَبَلْتَهَا عَلَيْهِ، وَإِذَا اشْتَرَى بَعِيرًا فليأخذ بذروة سنامه وليقل مثل ذلك\".\n٦٢٣٣ / ٢ - وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو الضَّبِّيُّ.\n٦٢٣٣ / ٣ - قال: وثنا يوسف بن يعقوب، ثنا أبو الربيع الزهراني قالا: ثَنَا حِبَّانُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عجلان ... فذكره، إلا أنه قال: \"وإذا اشْتَرَى دَابَّةً فَلْيَقُلْ مِثْلَ ذَلِكَ\".\n٦٢٣٤ - قَالَ: وَثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْعَلَّافُ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: \"إِذَا أَفَادَ أَحَدُكُمُ الدَّابَّةَ أَوِ امْرَأَةً أَوْ خادمًا، أَوْ بَعِيرًا فَلْيَضَعْ يَدَهُ عَلَى نَاصِيَتِهَا وَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَهَا وَخَيْرَ مَا جَبَلْتَهَا عَلَيْهِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا وَشَرِّ مَا جبلتها عليه، وَأَمَّا الْبَعِيرُ فَإِنَّكَ تَأْخُذُ بِذِرْوَةِ سِنَامِهِ ثُمَّ تَقُولُ مِثْلَ ذَلِكَ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1650>٣٠- بَابُ مَا يَقُولُهُ مَنْ أَصَابَهُ هَمٌّ أَوْ حُزْنٌ</span>\n٦٢٣٥ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عن فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ ثَنَا أَبُو سَلَمَةَ الْجُهَنِيُّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا قَالَ عَبْدٌ قَطُّ إِذَا أَصَابَهُ هَمٌّ أَوْ حُزْنٌ: اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ ابن عبدك ابن أَمَتِكَ، نَاصِيَتِي بِيَدِكَ، مَاضٍ فِيَّ حُكْمُكَ، عَدْلٌ فِيَّ قَضَاؤُكَ، أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ، أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ، أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ، أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ، أَنْ تَجْعَلَ الْقُرْآنَ رَبِيعَ قَلْبِي وَنُورَ صَدْرِي وَجِلَاءَ حُزْنِي وَذَهَابَ هَمِّي، إِلَّا أَذْهَبَ اللَّهُ هَمَّهُ وَأَبْدَلَهُ مَكَانَ حُزْنِهِ فَرَحًا. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَعَلَّمَ هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ؟ قَالَ: أَجَلْ، يَنْبَغِي لِمَنْ سَمِعَهُنَّ أَنْ يَتَعَلَّمَهُنَّ\".","vol":"6","page":477},{"text":"٦٢٣٥ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثَنَا فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ ثَنَا أَبُو سَلَمَةَ الْجُهَنِيُّ ... فَذَكَرَهُ.\n٦٢٣٥ / ٣ - وَرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ قَالَا: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثَنَا فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ، ثَنَا أَبُو سَلَمَةَ الْجُهَنِيُّ.\n٦٢٣٥ / ٤ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا يزيد بن هارون، ثنا فضيل بن مرزوق، أبنا أَبُو سَلَمَةَ الْجُهَنِيُّ ... فَذَكَرَهَ.\n٦٢٣٥ / ٥ - قَالَ: وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِنْهَالٍ- أَخُو حَجَّاجٍ- قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ... فَذَكَرَهُ.\n٦٢٣٥ / ٦ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ... فَذَكَرَهُ.\nوَرَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ فُضَيْلِ بْنِ مَرْزُوقٍ بِهِ ... فَذَكَرَهُ.\nوَقَالَ الْحَاكِمُ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ إِنْ سَلِمَ مِنْ إِرْسَالِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ.\nقَالَ الْحَافِظُ الْمُنْذِرِيُّ: لَمْ يَسْلَمْ.\nقُلْتُ: قَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ: مَاتَ أَبُوهُ وَلَهُ نَحْوُ سَتِّ سِنِينَ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ فِي رِوَايَةٍ: لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ. وَرَوَى مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنِ ابْنِ مَعِينٍ أَنَّهُ سَمِعَ مِنْ أَبِيهِ، وَسُئِلَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ هَلْ سَمِعَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ مِنْ أَبِيهِ؟ فَقَالَ: الثَّوْرِيُّ وَشَرِيكٌ يَقُولَانِ: سَمِعَ. وَكَذَلِكَ أَثْبَتَ لَهُ ابْنُ الْمَدِينِيُّ السَّمَاعَ مِنْ أَبِيهِ، وَقَالَ الْعَجَلِيُّ: إنه سمع من أبيه إلا حرفًا واحدًا محرم الحلال المستحل الحرام. انْتَهَى.\nوَأَمَّا أَبُو سَلَمَةَ الْجُهَنِيُّ فَقَالَ الذَّهَبِيُّ: لا يدرى من هو. قلت: ذكره ابن حبان في الثقات","vol":"6","page":478},{"text":"وأخرج حديثه في صحيحه، وأخرج أحمد بن حنبل حديثه في المسند، ومع هذا فلم ينفرد به كما تقدم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1651>٣١- بَابُ مَا تَدْعُو بِهِ الْمَرْأَةُ الْغَيْرَى</span>\n٦٢٣٦ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثَنَا الْمُنَتَجِعُ بْنُ مُصْعَبٍ بَصْرِيٌّ، حَدَّثَتْنِي رَبِيعَةُ، حَدَّثَتْنِي أمية، عن ميمونة بنت أبي عسيب \"أَنَّ امْرَأَةً مِنْ جَرْشَ أَتَتِ النَّبِيَّ - ﷺ - عَلَى بَعِيرٍ، فَنَادَتْ: يَا عَائِشَةَ أَغِيثِينِي بِدَعْوَةٍ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يسكنني أو يطيبني بِهَا. وَإِنَّهُ قَالَ لَهَا: ضَعِي يَدَكِ الْيُمْنَى عَلَى فُؤَادِكِ فَامْسَحِيهِ، وَقُولِي: بِسْمِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ داوني بدوائك، واشفني بشفائك، وأغنني بغناك وبفضلك عمن سِوَاكَ، وَاحْذُرْ عَنِّي أَذَاكَ. قَالَتْ رَبِيعَةُ: فَدَعَوْتُ بِهِ فَوَجَدْتُهُ جَيِّدًا- قَالَ الْمُنْتَجِعُ بْنُ مُصْعَبٍ: وَأَظُنُّ رَبِيعَةَ قَالَتْ فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِنَّ الْمَرْأَةَ كَانَتْ غيرى\".\nوتقدم في النكاح في باب الدَّيُّوثِ وَالْغَيْرَةِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1652>٣٢- بَابُ مَا يُقَالُ عِنْدَ رُكُوبِ السفينة</span>\n٦٢٣٧ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا جُبَارَةُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ الْعَلَاءِ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ﵄- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَمَانٌ لِأُمَّتِي مِنَ الْغَرَقِ إِذَا رَكِبُوا الْبَحْرَ أَنْ يَقُولُوا: (بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا إِنَّ رَبِّي لغفور رحيم) (وما قدروا الله حق قدره ... الْآيَةَ) .\n٦٢٣٧ / ٢ - رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وُهَيْبٍ الْغُزِّيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بن أبي السري العسقلاني، ثنا سيف بْنُ الْحَجَّاجِ الْكُوفِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْعَلَاءِ، عن","vol":"6","page":479},{"text":"طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ كُرَيْزٍ ... فَذَكَرَهُ.\nقلت: مدار إسناد حديث الحسين بن علي هذا على يحيى بن العلاء، وهو مجمع على ضعفه. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1653>٣٣- بَابٌ مَا يَقُولُ إِذَا خَرَجَ لِسَفَرٍ أَوْ رَجَعَ مِنْهُ وَغَيْرِ ذَلِكَ</span>\n٦٢٣٨ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ فِطْرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ﵁- قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا خَرَجَ إِلَى سَفَرٍ قَالَ: اللهم بلاغًا يبلغ خَيْرَ مَغْفِرَةٍ مِنْكَ وَرِضْوَانًا بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ وَالْخَلِيفَةُ فِي الْأَهْلِ، اللهُمَّ هَوِّنْ عَلَيْنَا السَّفَرَ، وَاطْوِ لَنَا الْأَرْضَ، اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ وَكَآبَةِ الْمُنْقَلَبِ\".\n٦٢٣٨ / ٢ - قلت: رواه النسائي في عمل اليوم والليلة: عن زكريا بن يحيى، عن عثمان ابن أبي شيبة ... فذكره.\nوتقدم في كتاب الحج.\nوَلَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ.\nالْوَعْثَاءُ- بِفَتْحِ الْوَاوِ وَإِسْكَانُ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَبِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ والهمزة- أي: الشدة. وَالْكَآبَةُ- بِالْمَدِّ- هِيَ تَغَيُّرُ النَّفْسِ مِنْ حُزْنٍ ونحوه.","vol":"6","page":480},{"text":"٦٢٣٩ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: وَثَنَا خَلَفٌ، ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ فِي سَفَرٍ قَالَ: اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ وَالْخَلِيفَةُ فِي الْأَهْلِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الضَّبْنَةِ فِي السَّفَرِ وَالْكَآبَةِ فِي الْمُنْقَلَبِ، اللهُمَّ اقْبِضْ لَنَا الْأَرْضَ وَهَوِّنْ عَلَيْنَا السَّفَرَ. وَإِذَا أَرَادَ الرُّجُوعَ قَالَ: آيِبُونَ عَابِدُونَ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ. فَإِذَا دَخَلَ عَلَى أَهْلِهِ قَالَ: أَوْبًا أَوْبًا لِرَبِّنَا تَوْبًا لَا يُغَادِرُ عَلَيْنَا حَوْبًا\".\n٦٢٣٩ / ٢ - رَوَاهُ مُسَدَّدٌ: ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ \"أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ إِذَا رَجَعَ مِنْ سفر قال: آيبون تائبون عابدون لربنا حامدون\". وقد تقدم بطرقه وشواهده في كتاب الحج فِي بَابِ مَا يَقُولُهُ الْمُسَافِرُ.\n٦٢٣٩ / ٣ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا أبي، ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ ... فَذَكَرَهُ.\n٦٢٣٩ / ٤ - وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا مُسَدَّدٌ ... فَذَكَرَهُ.\nالضَّبْنَةُ- بِفَتْحِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونُ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَفَتْحُ النُّونِ- عِيَالُ الرَّجُلِ؟ لِأَنَّهُمْ فِي ضَبْنَةٍ، وَالضَّبْنُ: مَا بَيْنَ الْكُشْحِ والإبط.\nوالكآبة- بِالْمَدِّ- هِيَ تَغَيُّرُ النَّفْسِ. وَالْمُنْقَلَبُ: الْمَرْجِعُ. وَالْأَوْبُ: الرُّجُوعُ.\n٦٢٤٠ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، ثَنَا الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُسَاوِرٍ الْعَجَلِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسٍ﵁- قَالَ: \"لَمْ يَرِدْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - سَفَرًا قَطُّ إِلَّا قَالَ حِينَ يَنْهَضُ مِنْ جُلُوسِهِ: اللَّهُمَّ بِكَ انْتَشَرْتُ، وَإِلَيْكَ تَوَجَّهْتُ، وَبِكَ اعْتَصَمْتُ، اللَّهُمَّ أَنْتَ ثِقَتِي، وَأَنْتَ رجائي، اللهم اكفني ما أهمني وما لا أَهْتَمَّ لَهُ، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، وَزَوِّدْنِي التَّقْوَى، وَاغْفِرْ لِي ذَنْبِي، وَوَجِّهْنِي لِلْخَيْرِ حيثما توجهت\".","vol":"6","page":481},{"text":"٦٢٤١ - قال أبو يعلى: وثنا عَمْرُو بْنُ الْحُصَيْنِ، ثنا يَحْيَى بْنُ الْعَلَاءِ، عَنْ سُهَيْلٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمُ سَفَرًا فَلْيُسَلِّمْ عَلَى إِخْوَانهِ؟ فَإِنَّهُمْ يَزِيدُونَهُ بِدُعَائِهِمْ إِلَى دُعَائِهِ خيَرًا\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ عَمْرِو بْنِ الْحُصَيْنِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1654>٣٤- بَابُ مَا يَقُولُهُ إِذَا عَلَا نَشْزًا مِنَ الْأَرْضِ</span>\n٦٢٤٢ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ، ثَنَا عُمَارَةُ بْنُ زَاذَانَ، عَنْ زِيَادٍ النُّمَيْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إذا عَلَا نَشْزًا مِنَ الْأَرْضِ يَقُولُ: اللَّهُمَّ لَكَ الشرف على شَرَفٍ وَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى كُلِّ حَالٍ\". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ زِيَادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ النُّمَيْرِيِّ الْبَصْرِيِّ.\nقُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَ جُمْلَةُ أَحَادِيثَ فِي آدَابِ السَّفَرِ فِي كِتَابِ الْحَجِّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1655>٣٥- بَابُ ما يقول إِذَا أَشْرَفَ عَلَى قَرْيَةٍ</span>\n٦٢٤٣ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا أَبِي، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مَرْوَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ \"أَنَّهُمْ خَرَجُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى خَيْبَرَ حَتَّى إِذَا أَشْرَفَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - على خَيْبَرَ قَالَ: فَوَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَالْمُسْلِمُونَ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَوَاتِ السَّبْعِ وَمَا أَظْلَلْنَ، وَرَبَّ الْأَرَضِينَ وَمَا أَقْلَلْنَ، وَرَبَّ الشَّيَاطِينَ وَمَا أَضْلَلْنَ، أَسْأَلُكَ خَيْرَ هَذِهِ الْقَرْيَةِ وَخَيْرَ أَهْلِهَا وَخَيْرَ مَا فِيهَا، وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ هَذِهِ الْقَرْيَةِ وَشَرِّ أهلها وشر ما فيها، اقدموا باسم اللَّهِ،. فَقَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - خَيْبَرَ.\n٦٢٤٣ / ٢ - قَالَ: وَثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنِي حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عقبة ح.\n٦٢٤٣ / ٣ - قَالَ: وَثَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السُّرِّيِّ قَالَ: قُرِئَ عَلَى حَفْصِ بْنِ","vol":"6","page":482},{"text":"ميسرة أبو عمر الصنعاني وَأَنَا أَسْمَعُ، حَدَّثَنِي مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَرْوَانَ، عَنْ أَبِيهِ \"أَنَّ كَعْبًا حَلَفَ بِالَّذِي فَلَقَ الْبَحْرَ لِمُوسَى أَنَّ صُهَيْبًا حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - لَمْ يَرَ قَرْيَةً يُرِيدُ دُخُولَهَا إِلَّا قَالَ حِينَ يَرَاهَا: اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَوَاتِ السَّبْعِ وَمَا أَظْلَلْنَ، وَرَبَّ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ وَمَا أَقْلَلْنَ، وَرَبَّ الشَّيَاطِينِ وَمَا أَضْلَلْنَ، وَرَبَّ الرِّيَاحِ وَمَا ذَرَيْنَ، أَسْأَلُكَ خَيْرَ هَذِهِ الْقَرْيَةِ وَخَيْرَ أَهْلِهَا، وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا وَشَرِّ أَهْلِهَا وَشَرِّ مَا فِيهَا\". قُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الكبرى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1656>٣٦- باب ما يقول إِذَا هَاجَتِ الرِّيحُ</span>\n٦٢٤٤ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا خَالِدٌ، ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - ﵄- قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إذا ثَارَتْ رِيحٌ اسْتَقْبَلَهَا وَجَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا رِيَاحًا وَلَا تَجْعَلْهَا رِيحًا، اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا رَحْمَةً وَلَا تَجْعَلْهَا عَذَابًا\".\n٦٢٤٤ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ ثَنَا خَالِدٌ ... فَذَكَرَهُ.\n٦٢٤٥ - قَالَ: وَثَنَا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ، ثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عن رشدين بن كريم، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يَقُولُ: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا تَجِيءُ بِهِ الرِّيحُ، وَشَرِّ مَا تَجِيءُ بِهِ الرُّسُلُ\".\nهذا إسناد ضعيف؟ لضعف رشدين بن كريب.\n٦٢٤٦ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ عُمَيْرٍ، ثنا حميد","vol":"6","page":483},{"text":"الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسٍ \"أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ إِذَا هَاجَتْ رِيحٌ شَدِيدَةٌ قال: اللهم أَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ مَا أَمَرْتَ بِهِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا أَمَرْتَ بِهِ\".\n٦٢٤٦ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنِ الْمُثَنَّى، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ \"أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ إذا هاجت ريح ... \" فَذَكَرَهُ.\n٦٢٤٦ / ٣ - قَالَ: وَثَنَا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ، ثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: \"كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - إِذَا رأى الريح فزع ... \" فذكر نَحْوَهُ.\n٦٢٤٦ / ٤ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن مهدي ثَنَا الْمُثَنَّى بْنُ سَعِيدٍ ... فَذَكَرَهُ.\n٦٢٤٦ / ٥ - وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثَنَا أَبِي ... فَذَكَرَهُ. وَلَهُ طُرُقٌ أُخَرُ.\n٦٢٤٧ - وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْأَسَدِيُّ، ثَنَا فِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الرِّيحُ مِنْ نَفْسِ اللَّهِ؟ فَإِذَا رَأَيْتُمُوهَا فَسَلُوا اللَّهَ﷿- مِنْ خَيْرِهَا، وَتَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ شَرِّهَا\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضعيف؟ لضعف محمد بن القاسم الأسدي.\n٦٢٤٨ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الْبَصْرِيُّ، ثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ الْمَخْزُومِيُّ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ، سَمِعْتُ سَلَمَةَ بْنَ الْأَكْوَعِ يَرْفَعُهُ قَالَ: \"كَانَ إِذَا اشْتَدَّتِ الرِّيحُ يَقُولُ: اللَّهُمَّ لَقِحًا لَا عَقِيمًا\".\nوَقَدْ تَقَدَّمَ فِي آخِرِ كِتَابِ الذِّكْرِ مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قال:","vol":"6","page":484},{"text":"\"إِذَا وَقَعَتْ كَبِيرَةٌ أَوْ هَاجَتْ رِيحٌ مُظْلِمَةٌ فَعَلَيْكُمْ بِالتَّكْبِيرِ، فَإِنَّهُ يُجْلِي الْعَجَاجَ الْأَسْوَدَ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1657>٣٧- بَابُ مَا جَاءَ فِي دُعَائِهِ - ﷺ </span>-\n٦٢٤٩ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، سَمِعْتُ أَبَا عُبَيْدَةَ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِيهِ \"أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ: سُبْحَانَكَ رَبِّنَا وَبِحَمْدِكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي. فَلَمَّا نَزَلَتْ (إِذَا جاء نصر الله والفتح) (فَسَبِّحْ بِحَمْدِ ربِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا) قَالَ: سُبْحَانَكَ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، إِنَّكَ أَنْتَ التواب الرحيم\"\n٦٢٥٠ / ١ - قال يونس: نا أبو داود الطَّيَالِسِيُّ: وَثَنَا ثَابِتٌ أَبُو زَيْدٍ، عَنْ عَاصِمٌ، عَنْ عَوْسَجَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، \"أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يَقُولُ فِي بَعْضِ دُعَائِهِ: اللَّهُمَّ كَمَا حَسَّنْتَ خَلْقِي فَحَسِّنْ خُلُقِي\".\nهَكَذَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَقَالَ: مُحَاضِرٌ، عَنْ عَاصِمٌ، عَنْ عَوْسَجَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -.\n٦٢٥٠ / ٢ - وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا محاضر أبو المورع عَنْ عَاصِمٍ، عْنَ عَوْسَجَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ، عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ \"أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يَقُولُ ... \" فَذَكَرَهُ.\n٦٢٥٠ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، ثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، ثَنَا عَاصِمٌ، عَنْ عَوْسَجَةَ بْنِ الرَّمَّاح، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مسعود مرفوعًا ... فذكره.","vol":"6","page":485},{"text":"٦٢٥٠ / ٤ - قال: وَثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا جَرِيرٌ وَعَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ ... فَذَكَرَهُ.\n٦٢٥٠ / ٥ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ ... فَذَكَرَهُ.\nوَتَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْأَدَبِ فِي بَابِ الْخُلُقِ الْحَسَنِ.\n٦٢٥١ / ١ - قَالَ أبو داود الطيالسي: وثنا أبو بكر الْهُذَلِيِّ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا خَرَجَ مِنْ بَيْتِي رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَزِلَّ أَوْ أَضِلَّ أَوْ أَظْلِمَ أَوْ أُظْلَمَ، أَوْ أَجْهَلَ أَوْ يُجْهَلَ عَلَيَّ\".\n٦٢٥١ / ٢ - رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي كِتَابِ الدعاء: ثنا أبو مسلم الكشي، ثنا، مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ للطبراني مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ، وَمِنْ حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ.\n٦٢٥٢ / ١ - قَالَ الطَّيَالِسِيُّ: وَثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- قَالَ: \"كَانَ مِنْ دُعَاءِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ وَإِسْرَافِي وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، أَنْتَ الْمُقَدِّمُ وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ\".\n٦٢٥٢ / ٢ - رَوَاهُ أَحَمْدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا يَزِيدُ، ثَنَا الْمَسْعُودِيُّ ... فَذَكَرَهُ.","vol":"6","page":486},{"text":"٦٢٥٣ / ١ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ، عَنْ عَمِّهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ غنائي وَغِنَى مَوْلَايَ\".\n٦٢٥٣ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أبنا يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، أَنَّ عَمَّهُ أَبَا صَرْمَةَ كَانَ يُحَدِّثُ \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كان يَقُولُ ... \" فَذَكَرَهُ.\n٦٢٥٣ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا يَزِيدُ، أبنا يَحْيَى- يَعْنِي ابْنَ سَعِيدٍ- أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ، أَخْبَرَهُ أَنَّ عَمَّهُ أَبَا صَرْمَةَ كَانَ يُحَدِّثُ ... فَذَكَرَهُ.\n٦٢٥٣ / ٤ - قَالَ وَثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا لَيْثٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ، عَنْ لُؤْلُؤَةَ عَنْ أَبِي صَرْمَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n٦٢٥٤ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا الْمُقْرِئُ، عَنِ الْأَفْرِيقِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو﵄- \"أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الصِّحَّةَ وَالْعِفَّةَ وَالْأَمَانَةَ وَحُسْنَ الْخُلُقِ، والرضا بالله﷿\" هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ.\n٦٢٥٥ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، عَنِ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقَرَظِيِّ، سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ﵁- يَخْطُبُ يَقُولُ: \"سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ عَلَى هَذِهِ الْأَعْوَادِ: اللَّهُمَّ إِنَّهُ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدين\".\n٦٢٥٥ / ٢ - قال: وعثمان حدثني زِيَادٌ مَوْلَى الْحَارِثِ مِثْلَ ذَلِكَ وَزَادَ: \"وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ\".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، وَمُسَدَّدٌ، وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وغيرهم. وقد تقدم بتمامه بطرقه في كتاب العلم في باب طلب العلم.","vol":"6","page":487},{"text":"٦٢٥٦ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ النُّعْمَانَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَلِيٍّ﵁- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"اللَّهُمَّ بَارِكْ لِأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا\" رَوَاهُ أحمد بن حنبل في مسنده، وأبو يعلى وتقدم في أول البيوع.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي صَخْرٍ الْغَامِدِيِّ رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ، وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَابْنِ عُمَرَ، وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مسنده مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ.\n٦٢٥٧ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ الْأَوَدِيِّ، عَنْ بُرَيْدَةَ﵁- قَالَ: \"قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ مَنْ أَرَادَ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا عَلَّمَهُ إِيَّاهُنَّ، ثُمَّ لَمْ يَنْسَهُنَّ أَبَدًا: اللَّهُمَّ إِنِّي ضَعِيفٌ فِي رِضَاكَ فَقَوِّ ضَعْفِي وَخُذْ إِلَى الْخَيْرِ بِنَاصِيَتِي، وَاجْعَلِ الْإِسْلَامَ مُنْتَهَى رِضَايَ، اللَّهُمَّ إِنِّي ضَعِيفٌ فَقَوِّنِي، وَذَلِيلٌ فَأَعِزَّنِي، وَفَقِيرٌ فَارْزُقْنِي\".\n٦٢٥٧ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا جرير، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيِّبِ.\n٦٢٥٨ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سَعِيدٍ الْجَرِيرِيِّ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي العاص وَامْرَأَةٍ مِنْ قَيْسٍ أَنَّهُمَا سَمِعَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ أَحَدُهُمَا: يَقُولُ: \"اللهم اغفر لي ذنبي، خطئي وعمدي. وقال الآخر: يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَهْدِيكَ لِأَرْشَدِ أَمْرِي، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي\".\n٦٢٥٨ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ السَّامِيُّ، ثَنَا حَمَّادٌ ... فَذَكَرَهُ.\n٦٢٥٨ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا رَوْحٌ وَعَبْدُ الصمد قالا: ثنا حماد، قال روح: أبنا الجريري ... فذكره.","vol":"6","page":488},{"text":"٦٢٥٨ / ٤ - قَالَ: وَثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى ... فَذَكَرَهُ.\n٦٢٥٩ - قَالَ: وثنا حجاج، أبنا شُعْبَةُ، عَنْ سَعِيدٍ الْجَرِيرِيِّ، عَنْ أَبِي السَّلِيلِ، عن عجوز من بني نمير \"أَنَّهَا رَمَقَتْ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وَهُوَ يُصَلِّي بِالْأَبْطُحِ تِجَاهَ الْبَيْتِ قَبْلَ الهجرة، قَالَتْ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي خطئي وَجَهْلِي\".\n٦٢٦٠ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبَّادٍ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ قَالَ: \"أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - بِوُضُوءٍ فَتَوَضَّأَ، قال: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي، وَوَسِّعْ لِي فِي دَارِي، وَبَارِكْ لِي فِي رِزْقِي\".\n٦٢٦٠ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n٦٢٦٠ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبَّادٍ، عَنْ أَبِي مُجْلِزٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: \"أتينا النَّبِيِّ - ﷺ - ... \" فَذَكَرَهُ.\n٦٢٦١ / ١ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَيْمَنَ، عَنْ أَبِي رِفَاعَةَ الزُّرَقِيِّ عَبْدِ اللَّهِ- أَوْ عُبَيْدِ اللَّهِ- عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \"لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ وَانْكَفَأَ الْمُشْرِكُونَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: اسْتَوُوا حَتَّى أُثْنِي عَلَى رَبِّي. فَصَارُوا صُفُوفًا، فَقَالَ: اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ كُلُّهُ، اللَّهُمَّ لَا قَابِضَ لِمَا بَسَطْتَ، وَلَا بَاسِطَ لِمَا قَبَضْتَ، وَلَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا هَادِيَ لِمَا أَضْلَلْتَ، وَلَا مُضِلَّ لِمَا هَدَيْتَ، وَلَا مُقَرِّبَ لما بعدت، وَلَا مُبَعِّدَ لِمَا قَرَّبْتَ، اللَّهُمَّ ابْسُطْ عَلَيْنَا مِنْ بَرَكَاتِكَ وَمِنْ رَحْمَتِكَ وَمِنْ رِزْقِكَ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ النَّعِيمَ الْمُقِيمَ الَّذِي لَا يُحَوَّلُ وَلَا يَزُولُ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ النَّعِيمَ يَوْمَ الْعَيْلَةِ، وَالْأَمْنَ يَوْمَ الْخَوْفِ، اللَّهُمَّ عَائِذٌ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا أَعْطَيْتَنَا وَمِنْ شَرِّ مَا مَنَعْتَنَا، اللَّهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا الْإِيمَانَ وَزِيِّنْهُ فِي قُلُوبِنَا، وَكَرِّهْ إِلَيْنَا الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ، وَاجْعَلْنَا من الراشدين،","vol":"6","page":489},{"text":"اللَّهُمَّ تَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ، وَأَحْيِنَا مُسْلِمِينَ، وَأَلْحِقْنَا بِالصَّالِحِينَ غَيْرَ خَزَايَا وَلَا مَفْتُونِينَ، اللَّهُمَّ قَاتِلِ الْكَفَرَةَ الذين يكذبون رسلك ويصدون عَنْ سَبِيلِكَ، وَاجْعَلْ عَلَيْهِمْ رِجْزَكَ وَعَذَابَكَ، اللَّهُمَّ قَاتِلْ كَفَرَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ، إِلَهَ الْحَقِّ\".\n٦٢٦١ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مَعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَيْمَنَ الْمَكِّيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الزُّرَقِيِّ ... فذكره.\n٦٢٦١ / ٣ - قُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ عَنْ زِيَادِ بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ مُعَاوِيَةَ بِهِ.\n٦٢٦٢ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: وَثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ: \"أَرْدَفَنِي عليٌّ ثُمَّ سَارَ بِي فِي الْجَبَّانَةِ، ثُمَّ قَالَ: أَرْدَفَنِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ثُمَّ سَارَ بِي فِي جَانِبِ الْحِرَّةِ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي؟ فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ. ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَضَحِكَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اسْتِغْفَارُكَ رَبَّكَ وَالْتِفَاتُكَ إِلَيَّ تَضْحَكُ! قَالَ: ضَحِكْتُ؟ لِضَحِكِ رَبِّي لِعَجَبِهِ لِعَبْدِهِ وَأَنَّهُ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ غَيْرُهُ\".\nقُلْتُ: رَوَى أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْهُ \"اللَّهُمَّ اغْفِرْ ذُنُوبِي ... \" إِلَى آخِرِهِ دُونَ بَاقِيهِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ بِهِ.\n٦٢٦٣ - وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ بِلَالٍ﵁- \"أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يَدْعُو: يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ، ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ\"\n٦٢٦٤ / ١ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا أَبُو النَّضْرِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَمِيِّ، ثَنَا عَوْفُ بْنُ أَبِي جَمِيلَةَ أبو سهل، ثَنَا زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ أَبُو الْقُمُوصِ، عَنْ وَفْدِ عَبْدِ الْقَيْسِ","vol":"6","page":490},{"text":"أَنَّهُمْ سَمِعُوا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مِنْ عِبَادِكَ الْمُتَحَبِّبِينَ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ، الْوَفْدِ الْمُتَقَبَّلِينَ. قِيلَ: يَا رَسُولَ الله، فما الغر المحجلون؟ قَالَ: هُمُ الَّذِينَ تَبْيَضُّ مِنْهُمْ مَوَاضِعُ الطُّهُورِ. قِيلَ: فَمَا الْوَفْدُ الْمُتَقَبَّلُونَ؟ قَالَ: وَفْدٌ يَفِدُونَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ إِلَى رَبِّهِمْ\".\n٦٢٦٤ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَد بْن حَنْبَلٍ: ثَنَا أَبُو النَّضْر، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعُمَرِيُّ، ثَنَا أَبُو سَهْلٍ عوف بْنُ أَبِي جَمِيلَةَ، عَنْ زَيْدٍ أَبِي الْقُمُوصِ ... فَذَكَرَهُ.\n٦٢٦٥ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا الْحَسَنُ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي حي بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو﵄- \"أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَدْعُو يَقُولُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَظُلْمَنَا وَهَزْلَنَا وَجِدَّنَا وَعَمْدَنَا وَكُلَّ ذَلِكَ عِنْدَنَا\".\n٦٢٦٥ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا حَسَنٌ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n٦٢٦٥ / ٣ - وَرَوَاهُ ابْنُ حبان في صحيحه: أبنا عمر بن محمد بن بجير الْهَمْدَانِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ، ثنا ابن وهب، ثنا حي بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - \"أنه كَانَ يَدْعُو يَقُولُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَظُلْمَنَا وَهَزْلَنَا وَجِدَّنَا وَعَمْدَنَا وَكُلَّ ذَلِكَ عِنْدَنَا، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ غَلَبَةِ الدَّيْنِ وَغَلَبَةِ الْعِبَادِ وَشَمَاتَةِ الْأَعْدَاءِ\".\n٦٢٦٦ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا شَيْبَانُ، ثَنَا سَلَّامُ بْنُ مِسْكِينٍ، حَدَّثَنِي عِصْمَةُ أَبُو حُكَيْمَةَ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ﵁- قَالَ: قَالَ لِي النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَلَا أُعَلِّمُكَ مِمَّا عَلَّمَنِي جِبْرِيلُ﵇؟ قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: قُلِ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لي خطئي وَعَمْدِي، وَهَزْلِي وَجِدِّي، وَلَا تَحْرِمْنِي بَرَكَةَ مَا أَعْطَيْتَنِي، وَلَا تَفْتِنِّي بِمَا حَرَمْتَنِي\".","vol":"6","page":491},{"text":"٦٢٦٧ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ، ثَنَا عُبَيَّدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَوْهِبٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَوْنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ﵁- قَالَ: \"قَاتَلْتُ يَوْمَ بدر قتالًا، ثُمَّ جِئْتُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَإِذَا هُوَ سَاجِدٌ يَقُولُ: يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ. ثُمَّ ذَهَبْتُ فَقَاتَلْتُ، ثُمَّ جِئْتُ فَإِذَا النَّبِيُّ - ﷺ - سَاجِدٌ يَقُولُ: يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ. قَالَ: فَفَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ\".\n٦٢٦٨ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ خَالِدٍ الْقُرَشِيُّ، ثَنَا عَتَّابُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ أَبِي الْوَاصِلِ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ وَاصِلٍ الْقُرَشِيِّ، عَنْ أَنَسٍ﵁- قَالَ: \"كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَقُولُ فِي دُعَائِهِ: يَا وَلِيَّ الْإِسْلَامِ وَأَهْلِهِ، مَسْكَنِي بِهِ حَتَّى أَلْقَاكَ بِهِ\".\n٦٢٦٩ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا جَرِيرٌ، ثَنَا لَيْثٌ، عَنْ مُدْرِكِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى﵁- \"أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَدْعُو فَيَقُولُ: اللَّهُمَّ طَهِّرْنِي بِالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ وَالْمَاءِ الْبَارِدِ، اللَّهُمَّ طَهِّرْ قَلْبِي مِنَ الْخَطَايَا كَمَا طَهَّرْتَ الثَّوْبَ الْأَبْيَضَ مِنَ الدَّنَسِ، وَبَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ ذُنُوبِي كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ قَلْبٍ لَا يَخْشَعُ، وَنَفْسٍ لَا تَشْبَعُ، وَدُعَاءٍ لَا يُسْمَعُ، وَعِلْمٍ لَا ينفع، اللهم إني أعوذ بك من هؤلاء الْأَرْبَعِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ عِيشَةً نَقِيَّةً، وَمَيْتَةً سَوِيَّةً، وَمَرَدًّا غَيْرَ مُخْزٍى\".\nقُلْتُ: رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ مَجْزَأَةَ بْنِ زَاهِرٍ عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى بِهِ، وَالتِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ مِنْ طَرِيقِ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى بِهِ، دُونَ قَوْلِهِ: \"وباعد بَيْنِي وَبَيْنَ ذُنُوبِي ... \" إِلَى آخِرِهِ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَسَنٌ غَرِيبٌ صَحِيحٌ.\n٦٢٧٠ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: وَثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، ثَنَا قَبِيصَةُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ﵁- رَفَعَهُ قَالَ: \"كَانَ يَقُولُ: يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ، ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ. فقلنا: يا رسول الله، تخاف علينا وقد آمَنَّا بِمَا جِئْتَ بِهِ قَالَ: إِنَّ الْقُلُوبَ بَيْنَ- وَأَشَارَ الْأَعْمَشُ بِإِصْبَعَيْنِ\".","vol":"6","page":492},{"text":"٦٢٧١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: وَثَنَا أَبُو يُوسُفَ الْجِيزِيُّ، ثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ﵁- قَالَ: \"كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَقُولُ فِي دُعَائِهِ: اللَّهُمَّ أَقْبِلْ بِقَلْبِي إِلَى دِينِكَ، وَاحْفَظْ مَنْ وَرَاءَنَا بِرَحْمَتِكَ\".\nهذا إسناد حسن؛ يعقوب بن إسحاق مختلف فيه.\n٦٢٧٢ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْفُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ، ثَنَا أَبُو سَعِيدٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، ثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: \"لَقِيتُ شَيْخًا بِالشَّامِ، فَقُلْتُ: سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - شَيْئًا؟ قَالَ: نَعَمْ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا\".\n٦٢٧٣ - قَالَ: وَثَنَا أَبُو يُوسُفَ يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْجِيزِيُّ، ثَنَا مُؤَمَّلٌ، ثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \"كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَقُولُ فِي دُعَائِهِ: وَاقِيَةً كَوَاقِيَةِ الْوَلِيدِ\" قَالَ أَبُو يَعْلَى: يَعْنِي: الْمَوْلُودَ، وَكَذَا فُسِّرَ لَنَا.\n٦٢٧٤ - قَالَ: وَثَنَا إِبْرَاهِيمُ، ثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ \"أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَقُولُ: رَبِّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي، وَاهْدِنِي السَّبِيلَ الْأَقْوَمَ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ\n٦٢٧٥ - قال: وثنا أبو هشام، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ","vol":"6","page":493},{"text":"أَبِي النَّجُودِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: لَمَّا أُلْقِيَ إِبْرَاهِيمُ فِي النَّارِ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ فِي السَّمَاءِ وَاحِدٌ، وَأَنَا فِي الْأَرْضِ وَاحِدٌ أَعْبُدُكَ\".\nقُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَ جُمْلَةُ أَحَادِيثَ مِنْ هَذَا النَّوْعِ فِي أَبْوَابٍ مُتَفَرِّقَةٍ، وَسَيَأْتِي أَبَوابٌ أُخَرُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ- تَعَالَى- وَمِمَّا تَقَدَّمَ فِي بَابِ مَا يَقُولُهُ فِي دُبُرِ الصَّلَوَاتِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ إِذَا صَلَّى بِأَصْحَابِهِ أَقْبَلَ عَلَى الْقَوْمِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَمَلٍ يُخْزِينِي، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ غِنًى يُطْغِينِي، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ صَاحِبٍ يُرْدِينِي، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ أَمَلٍ يُلْهِينِي، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ فَقْرٍ يُنْسِينِي\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1658>٣٨- بَابٌ فِي الصلاة على النبي - ﷺ </span>-\nفِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ مرفوعًا \"صلوا علي؛ فإن صلاتكم وتسليمكم تبلغني حيثما كنتم\" وتقدم فِي آخِرِ كِتَابِ الْمَسَاجِدِ.\n٦٢٧٦ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطيالسي: ثنا أبو سلمة الخراساني، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ أَنَسٍ﵁- أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَلْيُصَلِّ عَلَيَّ؟ فَإِنَّهُ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ مَرَّةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عَشْرًا\".\n٦٢٧٦ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، ثَنَا سَلَمَةُ، سَمِعْتُ أَنَسًا يُحَدِّثُ \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - خَرَجَ يَتَبَرَّزُ فَلَمْ يَجِدْ رَجُلًا يَتْبَعُهُ، فَفَزِعَ عُمَرُ﵁- فَأَتْبَعُهُ بفخارة ومطهرة، فوجده ساجدًا في مشربة له فَتَنَحَّى فَجَلَسَ وَرَاءَهُ حَتَّى رَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - رَأْسَهُ فقال: أحسنت يَا عُمَرُ، حَيْثُ وَجَدْتَنِي سَاجِدًا فَتَنَحَّيْتَ عَنِّي\" إن جبريل","vol":"6","page":494},{"text":"أَتَانِي فَقَالَ: مَنْ صَلَّى عَلَيْكَ وَاحِدَةً صَلَّى الله عليه عشرًا ورفعه عشر درجات\".\n٦٢٧٦ / ٣ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، ثَنَا سَلَمَةُ، سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ: \"ارْتَقَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى الْمِنْبَرِ فَرَقَى دَرَجَةً فَقَالَ: آمِينَ. ثم ارتقى درجة فقال: آمين، ثُمَّ ارْتَقَى الثَّالِثَةَ فَقَالَ: آمِينَ. ثُمَّ اسْتَوَى فَجَلَسَ فَقَالَ أصحابه: أي نبي الله، على ما أَمَّنْتَ؟ قَالَ: أَتَانِي جِبْرِيلُ فَقَالَ: رَغِمَ أَنْفُ رَجُلٍ أَدْرَكَ أَبَوَيْهِ أَوْ أَحَدَهُمَا لَمْ يَدْخُلِ الْجَنَّةَ. قَالَ: قُلْتُ: آمِينَ. وَرَغِمَ أَنْفُ امْرِئٍ أَدْرَكَ رَمَضَانَ لَمْ يُغْفَرْ لَهُ. قَالَ: قُلْتُ: آمين. ورغم أنف من ذكرت عنده فلم يصل عليك. قال: قلت: آمين\".\n٦٢٧٦ / ٤ - ورواه أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَّامٍ الْجُمَحِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ... فَذَكَرَهُ.\n٦٢٧٦ / ٥ - قَالَ: وَثَنَا الْأَزْرَقُ بْنُ عَلِيٍّ أَبُو الْجَهْمِ، ثَنَا حَسَّانُ حدثنا يوسف، عن أبي إسحاق، عن يزيد بن أبي مريم عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ ذَكَرَنِي فَلْيُصَلِّ عَلَيَّ\".\nوَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ.\n٦٢٧٦ / ٦ - وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، ثَنَا سَلَمَةُ بْنُ وَرْدَانَ ... فَذَكَرَهُ.\n٦٢٧٦ / ٧ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ صَلَّى عَلَيَّ وَاحِدَةً صَلَّى اللَّهُ عليه عشر صلوات وَحَطَّ عَنْهُ عَشْرَ خَطِيئَاتٍ\".","vol":"6","page":495},{"text":"٦٢٧٦ / ٨ - وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي عَمَلِ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ: عَنْ ابْنِ الْمُثَنَّى، عَنْ أَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ بِهِ.\nورواه الحاكم كما رواه ابن حبان.\nقُلْتُ: رَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ بِإِسْنَادٍ حَسَنِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: \"مَنْ صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - وَاحِدَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَمَلَائِكَتُهُ سبعين صلاة\".\n٦٢٧٧ - وقال مسدد: حدثنا هشام، عن أبي حرة، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أكثروا الصلاة علي يوم الجمعة؛ فإنها تعرض عليه\".\nله شاهد مرفوع من حديث أنس رواه الطبراني.\n٦٢٧٨ / ١ - وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: ثَنَا النَّضْرُ بْنُ شميل، ثنا حماد- هو ابن سلمة- أبنا مَعْبَدٌ أَخْبَرَنِي فُلَانٌ فِي مَسْجِدِ دِمَشْقَ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ \"أَنَّ أَبَا ذَرٍّ جَلَسَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَوْ جَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِلَيْهِ- فَقَالَ: يَا أَبَا ذَرٍّ، أَصَلَّيْتَ الضُّحَى؟ ... \" فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَفِيهِ \"إِنَّ أَضَلَّ النَّاسِ مْنَ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فلم يصل علي\".\n٦٢٧٨ / ٢ - رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَائِشَةَ، ثنا حماد، عن ابن هلال العنبري، حدثني رَجُلٍ فِي مَسْجِدِ دِمَشْقَ ... فَذَكَرَهُ.\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِجَهَالَةِ التَّابِعِيِّ.\nوَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا الْحَدِيثُ ضِمْنَ حَدِيثٍ طَوِيلٍ فِي كِتَابِ الْعِلْمِ.\n٦٢٧٩ / ١ - قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: قُلْتُ لِأَبِي أُسَامَةَ: أَحَدِّثَكُمْ سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ","vol":"6","page":496},{"text":"أبو الصباح، ثنا سعيد بن عمير بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي بُرْدَةَ بْنُ نَيَّارٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قال: \"مَا مِنْ عَبْدٍ يُصَلِّي عليَّ صَلَاةً صَادِقًا مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِهَا عَشْرَ صَلَوَاتٍ، وَكَتَبَ لَهُ بِهَا عَشْرَ حَسَنَاتٍ، وَمَحَا عَنْهُ بِهَا عَشْرَ سَيِّئَاتٍ، وَرَفَعَ لَهُ بِهَا عَشْرَ دَرَجَاتٍ؛ فَأَقَرَّ بِهِ أَبُو أُسَامَةَ وَقَالَ: نَعَمْ\".\n٦٢٧٩ / ٢ - قلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي عَمَلِ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ: عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ يَحْيَى وَإِسْحَاقِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ رَاهَوَيْهِ بِهِ.\n٦٢٧٩ / ٣ - وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ أَبِي الصباح ... فذكره.\nوالطبراني.\n٦٢٨٠ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، حَدَّثَنِي قَيْسُ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: \"كان لا يفارق فناء النبي - ﷺ - أربعة أوخمسة مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - لِمَا يَنُوبُهُ مِنْ حَوَائِجِهِ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، قَالَ: فَجِئْتُهُ وَقَدْ خَرَجَ فَاتَّبَعْتُهُ، فَدَخَلَ حَائِطًا مِنْ حِيطَانِ الْأَسْوَاقِ يُصَلِّي فَسَجَدَ فَأَطَالَ، فَبَكَيْتُ وَقُلْتُ: أَرَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قَدْ قَبَضَ اللَّهُ رُوحَهُ. فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَدَعَانِي، فَقَالَ لِي: مَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَطَلْتَ السُّجُودَ فَقُلْتُ: قَدْ قَبَضَ اللَّهُ رُوحَ رَسُولِهِ لَا أَرَاهُ أَبَدًا. فَقَالَ: سَجَدْتُ شُكْرًا لِرَبِّي فِيمَا أَبْلَانِي فِي أُمَّتِي، مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً مِنْ أُمَّتِي كُتِبَ لَهُ عَشْرُ حَسَنَاتٍ، وَمُحِيَ عَنْهُ عَشْرُ سَيِّئَاتٍ\".\n٦٢٨٠ / ٢ - قَالَ: وَثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"إِنِّي لَقِيتُ جِبْرِيلَ فَبَشَّرَنِي، فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ لَكَ: مَنْ صَلَّى عَلَيْكَ صَلَّيْتُ عَلَيْهِ، وَمَنْ سَلَّمَ عَلَيْكَ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ. فَسَجَدْتُ لِلَّهِ شُكْرًا\".","vol":"6","page":497},{"text":"٦٢٨٠ / ٣ - رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْبَجَلِيُّ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو ... فَذَكَرَهُ.\n٦٢٨٠ / ٤ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عباد المكي، ثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عثمان، عن ابن أبي سندر الْأَسْلَمِيِّ، عَنْ مَولًى لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: \"كُنْتُ قائما في رحبة المسجد فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - خَارِجًا مِنَ الْبَابِ الذي يلي المقبرة، فلبثت شيئا ثم خرجت على أثره، فوجدته قد دخل حائطا من الْأَسْوَاقِ، فَتَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَةً فَأَطَالَ السُّجُودَ فِيهَا، فَلَمَّا سَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - تَبَادَأْتُ لَهُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، سَجَدْتَ سَجْدَةً أَشْفَقْتُ أَنْ يَكُونَ الله قد توفاك من طولها! قال: جاءني جِبْرِيلُ بَشَّرَنِي أَنَّهُ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَّى الله عليه، ومن سَلَّمَ عَلَيَّ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ\".\n٦٢٨٠ / ٥ - قَالَ: وَثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الهاد، عن عمرو، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ. وَزَادَ فِيهِ: \"حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّ الله قد توفاه، فأقبلت أمشي حتى جئته، فَطَأْطَأْتُ أَنْظُرُ فِي وَجْهِهِ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: مالك؟ ... \" فَذَكَرَهُ.\n٦٢٨٠ / ٦ - قَالَ: وَثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.\nوَرَوَاهُ أحمد بن حنبل، وابن أبي الدنيا، والحاكم وَقَالَ: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ.\nقُوْلُهُ: \"فِيمَا أَبْلَانِي\" أَيْ: فيما أنعم علي. والإبلاء: النعم.\n٦٢٨١ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا خَالِدُ بْنُ مُخَلَّدٍ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، حَدَّثَنِي عُمَارَةُ بْنُ غَزِيَّةَ الْأَنْصَارِيُّ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ الْبَخِيلَ مَنْ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ\".","vol":"6","page":498},{"text":"٦٢٨١ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n٦٢٨١ / ٣ - وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى: عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْخَلِيلِ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَخْلَدٍ بِهِ.\n٦٢٨١ / ٤ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صحيحه: أبنا الحسين بن محمد بن مصعب، أبنا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ الضَّبِّيُّ، ثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ ... فَذَكَرَهُ.\nوَرَوَاهُ الْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَزَادَ فِي سَنَدِهِ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ \" وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ.\n٦٢٨٢ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا يَزِيدُ، أبنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ العمي الْأَعْمَى، عَنْ بُرَيْدَةَ الْخُزَاعِيِّ قَالَ: \"قُلْنَا: يَا رسول الله، قد علمنا كيف السلام عليك فكيف الصلاة عَلَيْكَ؟ فَقَالَ: قُولُوا: اللَّهُمَّ اجْعَلْ صَلَوَاتِكَ وَرَحْمَتَكَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا جَعَلْتَهَا عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ أَبِي دَاوُدَ الْأَعْمَى وَاسْمُهُ نُفَيْعُ بْنُ الْحَارِثِ.\n٦٢٨٣ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: وثنا هشيم، أبنا أبو بلج الفزاري، ثنا ثوير مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ قَالَ: \"قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ: كَيْفَ الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ -؟ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْ صَلَوَاتِكَ وَبَرَكَاتِكَ، وَرَحْمَتَكَ عَلَى سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ، وَإِمَامِ الْمُتَّقِينَ، وَخَاتِمِ النَّبِيِّينَ، مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ، إِمَامِ الْخَيْرِ وَقَائِدِ الْخَيْرِ، اللَّهُمَّ ابْعَثْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَقَامًا مَحْمُودًا يَغْبِطُهُ الْأَوَّلُونَ وَالْآخِرُونَ، وَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَآلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ\".","vol":"6","page":499},{"text":"وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَوَاهُ ابْنُ ماجه في سننه موقوفًا بسند حسن، وابن أبي عمر وأبو يعلى الموصلي ورواه الحاكم مرفوعًا.\n٦٢٨٤ / ١ - وقال الحارث بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا أَبُو النَّضْرِ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ كَعْبٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"صَلُّوا عَلَيَّ\" فَإِنَّ الصَّلَاةَ عَلَيَّ زكاة لكم، وسلوا الله لي الوسيلة- فإما سألوه فأخبرهم، وإما أخبرهم- فَقَالَ: هِيَ أَعْلَى دَرَجَةٍ فِي الْجَنَّةِ لَا يَنَالُهَا إِلَّا رَجُلٌ وَاحِدٌ، وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ\".\n٦٢٨٤ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا الْحَسَنُ، ثَنَا عمار بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ كَعْبٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَكْثِرُوا الصَّلَاةَ عَلَيَّ؟ فَإِنَّ صَلَاتَكُمْ عَلَيَّ زَكَاةٌ لَكُمْ\".\nقُلْتُ: لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمرو بْنِ الْعَاصِ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ.\n٦٢٨٥ / ١ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: وَثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانٍ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ ضَمْضَمٍ الْعَامِرِيِّ، ثَنَا عمران بن حمير الْجَعْفَرِيُّ، سَمِعْتُ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقول: \"إن الله أعطاني ملكًا من الملائكة يقول عَلَى قَبْرِي، إِذَا أَنَا مِتُّ فَلَا يُصَلِّي عَبْدٌ عَلَيَّ صَلَاةً إِلَّا قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ يُصَلِّي عَلَيْكَ- يُسَمِّيهِ","vol":"6","page":500},{"text":"باسمه واسم أبيه- فيصلي الله عليه مكانها عشرًا\"- ﵁- '.\n٦٢٨٥ / ٢ - رَوَاهُ الْبَزَّارُ: وَلَفْظُهُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ اللَّهَ وَكَّلَ بِقَبْرِي مَلَكًا أَعْطَاهُ أَسْمَاعَ الْخَلَائِقِ، فَلَا يُصَلِّي عَلَيَّ أَحَدٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِلَّا أَبْلَغَنِي بِاسْمِهِ وَاسْمِ أَبِيهِ: هَذَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ قَدْ صلى عليك\".\n٦٢٨٥ / ٣ - ورواه أبو الشيخ بن حَيَّانَ: وَلَفْظُهُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ لِلَّهِ﵎ - مَلَكًا أَعْطَاهُ أَسْمَاعَ الْخَلَائِقِ فَهُوَ قَائِمٌ عَلَى قَبْرِي إِذَا مِتُّ، فَلَيْسَ أَحَدٌ يُصَلِّي عَلَيَّ صَلَاةً إِلَّا قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، صَلَّى عَلَيْكَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ. قَالَ: فَيُصَلِّي الرَّبُّ﵎- عَلَى ذَلِكَ الرَّجُلِ بِكُلِّ وَاحِدَةٍ عَشْرًا\".\nوَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ نَحْوَهُ.\nقَالَ الْحَافِظُ الْمُنْذِرِيُّ: رَوُوهُ كُلُّهُمْ عَنْ نُعَيْمِ بْنِ ضَمْضَمٍ، وَفِيهِ خِلَافٌ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحِمْيَرِيِّ، وَلَا يُعْرَفُ.\nقُلْتُ: ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَقَالَ البخاري لا يتابع على حَدِيثَهُ!\n٦٢٨٦ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْهُذَلِيُّ، ثَنَا حَفْصُ بن غياث، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: \"أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَقَالَ: آمِينَ، آمِينَ، آمِينَ. فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّكَ حِينَ صعدت قُلْتَ: آمِينَ، آمِينَ، آمِينَ! قَالَ: إِنَّ جِبْرِيلَ آتَانِي فَقَالَ: مَنْ أَدْرَكَ شَهْرَ رَمَضَانَ فَلَمْ يُغَفَرْ لَهُ فَدَخَلَ النَّارَ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ، قُلْ: آمِينَ. فَقُلْتُ: آمِينَ. وَمَنْ أَدْرَكَ أَبَوَيْهِ أَوْ أَحَدَهُمَا فَلَمْ يُبِرَّهُمَا فَمَاتَ فَدَخَلَ النَّارَ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ، قُلْ: آمِينَ. فَقُلْتُ: آمِينَ. وَمَنْ ذُكِرْتَ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْكَ فَمَاتَ فَدَخَلَ النَّارَ فَأَبَعْدَهُ اللَّهُ، قُلْ: آمِينَ. قُلْتُ: آمِينَ\".","vol":"6","page":501},{"text":"رَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحَيْهِمَا وسبق بَابِ بِرِّ الْوَالِدَيْنِ وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ عَجْرَةَ رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ، وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ ...، وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَالْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ عبد الله بن الحارث الزبيدي.\n٦٢٨٧ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا زُهَيْرٌ ثَنَا الْحَسَنُ بن موسى حدثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثَنَا دَرَّاجٌ أَبُو السَّمْحِ أَنَّ أَبَا الْهَيْثَمِ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ﵁- أن رسول الله - ﷺ - قَالَ: \"أَيُّمَا رَجُلٍ كَسَبَ مَالًا مِنْ حَلَالٍ فَأَطْعَمَ نَفْسَهُ، وَرَجُلٌ لَهُ مَالٌ فِيهِ الصَّدَقَةُ فَقَالَ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ وَعَلى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمِاتِ، فَإِنَّهُ لَهُ زَكَاةٌ\".\n٦٢٨٧ / ٢ - َرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: مِنْ طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، أَنَّ دَرَّاجًا حَدَّثَهُ، أَنَّ أَبَا الْهَيْثَمِ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قال: \"أيما رجل مُسْلِمٍ لَمْ تَكُنْ عِنْدَهُ صَدَقَةٌ فَلْيَقُلْ فِي دُعَائِهِ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ ... \" فَذَكَرَهُ وَزَادَ: \"ولا يشبع المؤمن مِنْ خَيْرٍ حَتَّى يَكُونَ مُنْتَهَاهُ الْجَنَّةَ\".\n٦٢٨٨ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ عَمْرٍو الجزريَ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ رُفَيْعٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ- هُوَ الْأَنْصَارِيُّ- قَالَ: \"أَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - وَهُوَ يَتَهَلَّلُ وَجْهُهُ مُسْتَبْشِرًا فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّكَ لَعَلَى حَالٍ مَا رَأَيْتُكَ مِثْلَهَا. قَالَ: وَمَا يَمْنَعُنِي؟ أَتَانِي جِبْرِيلُ﵇- فَقَالَ: بَشِّرْ أُمَّتَكَ مَنْ صَلَّى عَلَيْكَ صَلَاةً كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِهَا عَشْرَ حَسَنَاتٍ، وَكَفَّرَ بِهَا عَنْهُ عَشْرَ سَيِّئَاتٍ، وَرَفَعَ لَهُ بِهَا عَشْرَ دَرَجَاتٍ، وَرَدَّ","vol":"6","page":502},{"text":"اللَّهُ عَلَيْهِ مِثْلَ قَوْلِهِ، وَعُرِضَتْ عَلَيَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\".\n٦٢٨٨ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: وَلَفْظُهُ: قَالَ: \"أَصْبَحَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمًا طَيِّبَ النَّفْسِ يُرى فِي وَجْهِهِ الْبِشْرُ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَصْبَحْتَ الْيَوْمَ طَيِّبَ النفس يُرى في وجهك البشر! قَالَ: أَجَلْ، أَتَانِي آتٍ مِنْ رِبِّي﷿- فَقَالَ: مَنْ صَلَّى عَلَيْكَ مِنْ أُمَّتِكَ صَلَاةً كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِهَا عَشْرَ حَسَنَاتٍ، ومحا عَنْهُ عَشْرُ سَيِّئَاتٍ، وَرُفِعَ لَهُ عَشْرُ دَرَجَاتٍ، ورد عليه مثلها\".\n٦٢٨٨ / ٣ - ورِوَايَةٍ لِأَحْمَدَ: \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - جَاءَ ذَاتَ يَوْمٍ وَالسُّرُورُ يُرى في وجهه، فقالوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا لَنَرَى السُّرُورَ فِي وَجْهِكَ! فَقَالَ: إِنَّهُ أَتَانِي الْمَلَكُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَمَا يُرْضِيكَ أَنَّ رَبَّكَ﷿- يَقُولُ: إِنَّهُ لَا يُصَلِّي عَلَيْكَ أَحَدٌ مِنْ أُمَّتِكَ إِلَّا صَلَّيْتُ عَلَيْهِ عَشْرًا، وَلَا يُسَلِّمُ عَلَيْكَ أَحَدٌ مِنْ أُمَّتِكَ إِلَّا سَلَّمْتُ عَلَيْهِ عَشْرًا؟ قَالَ: بَلَى\".\nوَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صحيحه بنحو هذه ...\n٦٢٨٨ / ٤ - وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ: وَلَفْظُهُ: قَالَ: \"دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَأَسَارِيرُ وَجْهِهِ تَبْرُقُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا رَأَيْتُكَ أَطْيَبَ نَفْسًا وَلَا أَظْهَرَ بِشْرًا مِنْ يَوْمِكَ هذا! قال: ومالي لا تطيب نفسي و(يظهر) بشري؟ وَإِنَّمَا فَارَقَنِي جِبْرِيلُ﵇- السَّاعَةَ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، مَنْ صَلَّى عَلَيْكَ مِنْ أُمَّتِكَ صَلَاةً كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِهَا عَشْرَ حَسَنَاتٍ، ومحا عَنْهُ عَشْرُ سَيِّئَاتٍ، وَرَفَعَهُ بِهَا عَشْرُ دَرَجَاتٍ، وقال له الملك مثلما قَالَ لَكَ. قُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ، وَمَا ذَاكَ الْمَلَكُ؟ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ﷿- وَكَّلَ بك مَلَكًا مِنْ لَدُنْ خَلْقِكَ إِلَى أَنْ يَبْعَثَكَ لَا يُصَلِّي عَلَيْكَ أَحَدٌ مِنْ أُمَّتِكَ إِلَّا قَالَ: وَأَنْتَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ\".","vol":"6","page":503},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1659>٣٩- بَابُ مَا جَاءَ فِي الصَّلَاةِ عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَى الْأَنْبِيَاءِ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ</span>\n٦٢٨٩ / ١ - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، ثَنَا الرَّبَذِيُّ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"صَلُّوا على أنبياء الله ورسله فَإِنَّ اللَّهَ﷿- بَعَثَهُمْ كَمَا بَعَثَنِي صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ\".\n٦٢٨٩ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، ثَنَا مُوسَى بن عبيدة ... فذكره.\nقلت: مدار إسناد حديث أَبِي هُرَيْرَةَ عَلَى مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، وَهُوَ ضعيف.","vol":"6","page":504},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1660>٩٢- كِتَابُ الِاسْتِعَاذَةِ</span>\n٦٢٩٠ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَقُولُ: \"اللَّهُمَّ إني أعوذ بك من عِلْمٍ لَا يَنْفَعُ، وَعَمَلٍ لَا يُرفع، وَقَلْبٍ لَا يَخْشَعُ، وَدُعَاءٍ لَا يُسْمَعُ\".\n٦٢٩٠ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n٦٢٩٠ / ٣ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: مِنْ طَرِيقِ مُعْتَمِرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: ثَنَا أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ نَفْسٍ لَا تَشْبَعُ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ صَلَاةٍ لَا تَنْفَعُ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ دُعَاءٍ لَا يُسْمَعُ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ قَلْبٍ لَا يَخْشَعُ\".\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الدعاء.\n٦٢٩١ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: وَثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، سَمِعْتُ أَبَا عَلْقَمَةَ، قَالَ شُعْبَةُ: وَحَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ خَبَّابٍ، سَمِعَ أَبَا عَلْقَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- وَلَمْ يَرْفَعْهُ يَعْلَى إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ- قَالَ: \"مَنْ قَالَ: أَسْأَلُ اللَّهَ الْجَنَّةَ. سَبْعًا قَالَتِ الْجَنَّةُ: اللَّهُمَّ أَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ، وَمَنِ اسْتَعَاذَ مِنَ النَّارِ قَالَتِ النَّارُ: اللَّهُمَّ أَعِذْهُ مِنَ النَّارِ\".\n٦٢٩١ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ يُونُسَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا اسْتَجَارَ عَبْدٌ مِنَ النَّارِ فِي يَوْمٍ سَبْعَ مَرَّاتٍ إِلَّا قَالَتِ النَّارُ: يَا رَبِّ إِنَّ عَبْدَكَ فُلَانًا قد استجارك مِنِّي فَأَجِرْهُ. وَلَا سَأَلَ اللَّهَ","vol":"6","page":505},{"text":"عَبْدٌ الْجَنَّةَ فِي يَوْمٍ سَبْعَ مَرَّاتٍ إِلَّا قَالَتِ الْجَنَّةُ: يَا رَبِّ، إِنَّ عَبْدَكَ فُلَانًا سَأَلَنِي، فَأَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ\".\nقُلْتُ: وَإِسْنَادُ الطَّيَالِسِيُّ الْأَوَّلُ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَالثَّانِي فِيهِ يُونُسُ بْنُ خَبَّابٍ، قَالَ فِيهِ الْبُخَارِيُّ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. انْتَهَى، واتفقوا على ضعفه.\n٦٢٩١ / ٣ - رَوَاهُ الْبَزَّارُ: ثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ أَبِي عَلْقَمَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n[٦٢٩٢/] وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا خالد، ثنا أبو منان ضِرَارُ بْنُ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ، عَنْ شَيْخٍ مِنَ النَّخَعِ قَالَ: \"دَخَلْتُ مَسْجِدَ إِيلْيَاءَ فَصَلَّيْتُ إِلَى سَارِيَةٍ رَكْعَتَيْنِ، فَجَاءَ رَجُلٌ فَصَلَّى قَرِيبًا فَمَالَ إِلَيْهِ النَّاسُ، فَإِذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، فَجَاءَ رَسُولُ يَزِيدَ بْنِ مَعَاوِيَةَ أَنْ أَجِبْ فَقَالَ: إِنَّ هَذَا يُرِيدُ أَنْ يَنْهَانِي أَنْ أُحَدِّثَ كَمَا كَانَ أَبُوهُ يَنْهَانِي، وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقول: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ نَفْسٍ لَا تَشْبَعُ، وَمِنْ قَلْبٍ لَا يَخْشَعُ، وَمِنْ دُعَاءٍ لَا يُسْمَعُ، وَمِنْ عِلْمٍ لَا يَنْفَعُ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعِ\".\n٦٢٩٢ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقَيَّةَ، أبنا خَالِدٌ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ ... فَذَكَرَهُ.\nقُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الصُّغْرَى مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو مُقْتَصِرًا عَلَى الْمَرْفُوعِ مِنْهُ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ.\n٦٢٩٣ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا يَحْيَى عَنْ أَبِي حَيَّانَ، حَدَّثَنِي أَبُو زُرْعَةَ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ قَالَ: \"كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو هريرة فيما كاتبه ثُمَّ شَافَهَنِي بَعْدَ ذَلِكَ مُشَافَهَةً قَالَ: إِنَّ كَعْبًا حَدَّثَنَا أَنَّهُ","vol":"6","page":506},{"text":"قَالَ- فِيمَا يَقُولُ مِنَ التَّوْرَاةِ نَجِدُهُ مَكْتُوبًا-: إن الشيطان لا يطيق بعبد مَنْ لَدُنْ أَنْ يُمْسِيَ حَتَّى يُصْبِحَ يَقُولُ: اللهم إني أَعُوذُ بِاسْمِكَ وَكَلِمَتِكَ التَّامَّةِ مِنْ شَرِّ الشَّرِّ فِي السَّامَّةِ وَالْعَامَّةِ، وَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ وَكَلِمَتِكَ التَّامَّةِ مِنْ خَيْرِ مَا تُسأل، وَمِنْ خَيْرِ مَا تعطي، وخير ما تخفي وَخَيْرِ مَا تُبْدِي، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِاسْمِكَ، كلمتك التَّامَّةِ مِنْ شَرِّ مَا تَجَلَّى بِهِ النَّهَارُ، إِنْ كَانَ نَهَارًا، وَإِنْ كَانَ لَيْلًا قَالَ: من شر ما دجى بِهِ اللَّيْلُ\".\n٦٢٩٤ / ١ - وَقَالَ الْحُمَيْدِيُّ: ثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ﵂- \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَتَعَوَّذُ مِنْ غَلَبَةِ الدَّيْنِ\".\n٦٢٩٤ / ٢ - قَالَ: وَثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - بِمِثْلِهِ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَلَمْ يَسْمَعْهُ سُفْيَانُ مِنَ الزُّهْرِيِّ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَوَاهُ النَّسَائِيُّ، والحاكم وصححه.\n٦٢٩٥ - وقال: إسحاق بن راهويه: أبنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، ثَنَا حَمَّادٌ- هُوَ ابْنُ سلمة- عن مَعْبَدٌ، أَخْبَرَنِي فُلَانٌ فِي مَسْجِدِ دِمَشْقَ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ \"أَنَّ أَبَا ذَرٍّ جَلَسَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - ... \" فَذَكَرَ الْحَدِيثَ \"قَالَ: هَلْ تَعَوَّذْتَ بِاللَّهِ مِنْ شَيَاطِينِ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ؟ ... \" فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثٍ قَبْلَهُ، مَتْنَهُ: \"فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلِلْإِنْسِ شَيَاطِينُ؟ قَالَ: نَعَمْ\". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِجَهَالَةِ التَّابِعِيِّ.\nرَوَاهُ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ عُبَيْدِ بْنِ الْخَشْخَاشِ، عنْ أَبِي ذَرٍّ. وَهَذَا إِنْ كَانَ عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ حَضَرَ الْقِصَّةَ فهو من مُسْنَدِهِ\n٦٢٩٦ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ، عَنْ أَبِي علي- رجل","vol":"6","page":507},{"text":"مِنْ بَنِي كَاهِلٍ- قَالَ: \"خَطَبَنَا أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، اتَّقُوا هَذَا الشِّرْكَ؟ فَإِنَّهُ أَخْفَى مِنْ دَبِيبِ النَّمْلِ. قَالَ: فَقَامَ إِلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُزْنٍ وَقَيْسُ بْنُ المضارب فقالا: والله لتخرجن مما قلت، أَوْ لَنَأْتِيَنَّ عُمَرَ﵁- مَأْذُونٌ لَنَا أَوْ غَيْرُ مَأْذُونٍ لَنَا. فَقَالَ: بَلْ أَخْرُجُ مِمَّا قُلْتُ، خَطَبَنَا النَّبِيُّ - ﷺ - ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، اتَّقُوا هَذَا الشِّرْكَ، فَإِنَّهُ أَخْفَى مِنْ دبيب النمل فقال له من شاء أن يَقُولُ: وَكَيْفَ نَتَّقِيهِ وَهُوَ أَخْفَى مِنْ دَبِيبِ النَّمْلِ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: قُولُوا: اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ أَنْ نُشْرِكَ بِكَ شَيْئًا نعلمه، ونستغفرك لما لا نعلم\".\nرواه أحمد بن حنبل والطبراني ورواته إلى أبي علي محتج بهم في الصحيح، وأبو علي وثقه ابن حبان ولم أر أحدًا ضعفه.\nورواه أبو يعلى بنحوه من حديث حذيفة إلا أنه قال فيه: \"يقول كل يوم ثلاث مرات\".\n٦٢٩٧ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ﵁- قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ قَلْبٍ لَا يَخْشَعُ، وَعِلْمٍ لَا يَنْفَعُ، وَدُعَاءٍ لَا يُسْمَعُ، وَنَفْسٍ لَا تَشْبَعُ، وَمِنَ الْجُوعِ؟ فَإِنَّهُ بِئْسَ الضَّجِيعُ\".\n٦٢٩٧ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا أَبِي، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَدْعُو بِهَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ: أَعُوذُ بِكَ مِنْ قَلْبٍ لَا يَخْشَعُ، وَعِلْمٍ لَا يَنْفَعُ، وَدُعَاءٍ لَا يُسْتَجَابُ ... \" فَذَكَرَهُ وَزَادَ فِي آخِرِهِ\" وَمِنْ أَنْ أُرَدَّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ، وَمِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ، وَعَذَابِ الْقَبْرِ\".\n٦٢٩٨ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثنا إسماعيل، أبنا أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: \"أَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ حَقٌّ، وَأَنَّ لِقَاءَهُ حَقٌّ، وَأَنَّ السَّاعَةَ حَقٌّ، وَأَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ، وَأَنَّ النَّارَ حَقٌّ،","vol":"6","page":508},{"text":"اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ، وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَمِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ\".\n٦٢٩٩ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: وَثَنَا أَبُو مَعَاوِيَةَ، ثَنَا عَاصِمٌ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ﵁- قَالَ: \"إِنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - يَدْعُو يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عِلْمٍ لَا يَنْفَعُ وَقَلْبٍ لَا يَخْشَعُ، وَنَفْسٍ لَا تَشْبَعُ، ودعوة لا تُستجاب\".\n٦٣٠٠ / ١ - وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ الْعَبْدِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ الْأَسْلَمِيِّ، عَنْ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"اسْتَعِيذُوا بِاللَّهِ مِنْ طَمَعٍ يَهْدِي إِلَى طَبْعٍ، وَمِنْ طَمَعٍ إِلَى غَيْرِ مَطْمَعٍ، ومن طمع حيث لاطمع\".\n٦٣٠٠ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عامر ... فَذَكَرَهُ.\n٦٣٠٠ / ٣ - وَرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ، حَدَّثَنِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عمير، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ ... فَذَكَرَهُ بِلَفْظِ: \"اسْتَعِيذُوا بِاللَّهِ مِنْ طَمَعٍ يَهْدِي إِلَى طَبْعٍ\".\n٦٣٠٠ / ٤ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دينار، ثنا أَبُو ضَمْرَةَ وَأَبُو نُعَيْمٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ الْعَبْدِيُّ وَعُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ كُلُّهُمْ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ الْأَسْلَمِيِّ، عَنْ الوليد بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ - قَالَ بَعْضُهُمْ: الْجَرَشِيُّ- عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: \"كَانَ مِنْ دُعَاءِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ طمع حيث لا طَمَعٍ، وَمِنْ طَمَعٍ فِي غَيْرِ مَطْمَعٍ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ طَمَعٍ يَهْدِي إِلَى طَبْعٍ\".\n٦٣٠٠ / ٥ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ الْأَسْلَمِيُّ ... فَذَكَرَهُ.","vol":"6","page":509},{"text":"٦٣٠٠ / ٦ - قال: وثنا عثمان بن عمر ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ الْأَسْلَمِيُّ ... فَذَكَرَهُ. ٦٣٠٠ / ٧ - ورواه البزار: ثنا داود بن سليمان، ثنا أَبُو مُطَرِّفٍ الْخَزَّازُ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ الْمَخْزُومِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ \"أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يَتَعَوَّذُ يَقُولُ: أَعُوذُ بِكَ مِنْ طَمَعٍ يَهْدِي إِلَى طَبْعٍ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ طَمَعٍ حَيْثُ لَا مَطْمَعَ- أَوْ فِي غَيْرِ مَطْمَعٍ\".\nهَكَذَا أَفْرَدَهُ شَيْخُنَا الْحَافِظُ أَبُو الْفَضْلِ الْعَسْقَلَانِيُّ فِي زَوَائِدِ الْبَزَّارِ عَلَى مُسْنَدِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ وَهُوَ فِيهِ، فَلَا حَاجَةَ إِلَى اسْتِدْرَاكِهِ.\nوَمَدَارُ أَسَانِيدِ هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ الْأَسْلَمِيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n٦٣٠١ / ١ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا أَبُو النَّضْرِ، ثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- قَالَ: \"كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَدْعُو: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الصَّمَمِ وَالْبَكَمِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْمَأْثَمِ وَالْمَغْرَمِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ مَوْتِ الْهَدْمِ، وأعوذ بك من موت الْجُوعِ، فَإِنَّهُ بِئْسَ الضَّجِيعُ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْخِيَانَةِ؟ فَإِنَّهَا بِئْسَتِ الْبِطَانَةُ\".\n٦٣٠١ / ٢ - رَوَاهُ الْبَزَّارُ: ثَنَا عَمْرٌو، ثَنَا جَابِرُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا أَبُو معشر، عن سعد، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ \"أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الصَّمَمِ وَالْبَكَمِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْمَأْثَمِ وَالْمَغْرَمِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْغَمِّ- يَعْنِي: الْغَرَقِ- وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْهَمِّ\". قَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ.\n٦٣٠١ / ٣ - وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ: مِنْ طَرِيقِ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَدْعُو: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْهَمِّ وَالْحُزْنِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْعَجْزِ وَالْكَسَلِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْجُبْنِ وَالْبُخْلِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ ضَلْعِ الدَّيْنِ وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ\".\nقُلْتُ: رَوَى أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ والنسائي منه \"وأعوذ بِكَ مِنْ مَوْتِ الْجُوعِ ... \" إِلَى آخِرِهِ دُونَ بَاقِيهِ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ به.","vol":"6","page":510},{"text":"ومدار هَذِهِ الطُّرُقِ عَلَى أَبِي مَعْشَرٍ السَّنَدِيِّ، وَقَدْ ضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ. وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: كَانَ يُحَدِّثُ عَنِ الْمَقْبُرِيِّ وَنَافِعٍ بِأَحَادِيثَ مُنْكَرَةٍ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: وَهُوَ مَعَ ضَعْفِهِ يَكْتُبُ حَدِيثَهُ.\n٦٣٠٢ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ، ثَنَا الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"من استعاذ بالله في اليوم عشر مرار مِنَ الشَّيْطَانِ وَكَّلَ اللَّهُ بِهِ مَلَكًا يَذُودُ عَنْهُ الشَّيْطَانَ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ.\n٦٣٠٣ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْقَوَارِيرِيُّ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضَّبْعِيُّ، ثَنَا أَبُو التَّيَّاحِ: \"سَأَلَ رجل عبد الرحمن بن خَنْبَش - وكان شيخًا كبيرًا- قال: يا ابن خنبش كَيْفَ صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - حِينَ كَادَتْهُ الشَّيَاطِينُ؟ قَالَ: انْحَدَرَتِ الشَّيَاطِينُ مِنَ الْأَوْدِيَةِ وَالشِّعَابِ يُرِيدُونَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فِيهِمْ شَيْطَانٌ مَعَهُ شُعْلَهٌ مِنْ نَارٍ يُرِيدُ أَنْ يَحْرِقَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَلَمَّا رَآهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَزِعَ فَجَاءَهُ جِبْرِيلُ﵇- فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، قل ما أقول، قال: قُلْ أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ الَّتِي لَا يُجَاوِزُهُنَّ بَرٌّ وَلَا فَاجِرٌ مِنْ شَرِّ مَا نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ، وَمِنْ شَرِّ مَا يَعْرُجُ فِيهَا، وَمِنْ شَرِّ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ، وَمِنْ شَرِّ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا، وَمِنْ شَرِّ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَمِنْ شَرِّ كُلِّ طَارِقٍ إِلَّا طارقًا يَطْرُقُ بِخَيْرٍ يَا رَحْمَنُ. قَالَ: فَطُفِئَتْ نَارُ الشَّيَاطِينُ وَهَزَمَهُمُ اللَّهُ﷿\".\n٦٣٠٤ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحُصَيْنِ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ﵁- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"الشِّرْكُ فِيكُمْ أَخْفَى مِنْ دَبِيبِ النَّمْلِ، أَلَا أَدُلُّكَ يَا أَبَا بَكْرٍ عَلَى مَا يُذْهِبُ","vol":"6","page":511},{"text":"عَنْكَ صَغِيرَ ذَلِكَ وَكَبِيرَهُ؟ تَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ\".\n٦٣٠٤ / ٢ - قَالَ: وَثَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَيَّانَ، نا روح بن أسلم وفهد قَالَا: ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا لَيْثٌ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ مَعْقِلٍ قَالَ: شَهِدْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - وقال: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ: \"الشِّرْكُ أَخْفَى فِيكُمْ مِنْ دَبِيبِ النَّمْلِ. ثُمَّ قَالَ: أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى مَا يُذْهِبُ عَنْكَ صَغِيرَ ذَلِكَ وَكَبِيرَهُ؟ قال: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ مِمَّا لَا أَعْلَمُ\".\nتَقَدَّمَ في كتاب الإيمان بَابِ التَّحْذِيرِ مِنَ الرِّيَاءِ.\n٦٣٠٤ / ٣ - قَالَ: وَثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، عن ابن جريج \"في قوله تعالى: (شُرَكَاءٌ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ) أَخْبَرَنِي لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، عْنَ أَبِي بَكْرٍ- إِمَّا حَضَرَ ذَلِكَ حُذَيْفَةُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَإِمَّا أَخْبَرَهُ أَبُو بَكْرٍ- أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: الشِّرْكُ فِيكُمْ أَخْفَى مِنْ دبيب النمل. قال: قلت: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَهَلِ الشِّرْكُ إِلَّا مَا عُبِدَ مِنْ دُونِ اللَّهِ﷿- أَوْ دُعِيَ مَعَ اللَّهِ- شَكَّ عَبْدُ الْمَلِكِ- قَالَ: ثَكَلَتْكَ أُمُّكَ يَا صدِّيق، الشِّرْكُ فِيكُمْ أَخْفَى مِنْ دَبِيبِ النَّمْلِ، أَلَا أُخْبِرُكَ بِقَوْلٍ يُذْهِبُ عَنْكَ صِغَارَهُ وَكِبَارَهُ- أَوْ صَغِيرَهُ وَكَبِيرَهُ؟ قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: تَقُولُ كُلَّ يَوْمٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ. وَالشِّرْكُ أَنْ تَقُولَ: أَعْطَانِي اللَّهُ وَفُلَانٌ والند أَنْ يَقُولَ الْإِنْسَانُ: لَوْلَا فُلَانٌ لَقَتَلَنِي فُلَانٌ\".","vol":"6","page":512},{"text":"٦٣٠٤ / ٤ - رواه إسحاق بن راهويه: أبنا جَرِيرٌ، عَنْ ليث بن أبي سليم ... فذكره.\nقلت: مدار هذه الطرق على ليث؟ وقد ضعفه الجمهور.\nوقد تقدم هَذَا الْحَدِيثِ فِي كِتَابِ الْعِلْمِ فِي بَابِ التَّحْذِيرِ مِنَ الرياء، وتقدم في آخر كتاب الجنائز جملة أحاديث في الاستعاذة من عذاب القبر.","vol":"6","page":513},{"text":"المجلد السابع","vol":"7","page":null},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1661>٩٣- كِتَابُ عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1662>١- بَابٌ فِي أَسْمَائِهِ الشَّرِيفَةِ - ﷺ </span>-\n٦٣٠٥ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ حُذَيْفَةَ﵁- قَالَ: مَرَّ بِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: أَنَا محمد، وأنا أحمد، المقفى، والحاشر، ونبي التوبة \"\nقُلْتُ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الشَّمَائِلِ مِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمٍ بِهِ.\n٦٣٠٥ / ٢ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n٦٣٠٥ / ٣ - قَالَ: وَثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: \"بينا أَنَا أَمْشِي فِي طَرِيقِ الْمَدِينَةِ إِذَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَمْشِي قَالَ: سَمِعْتُهُ يقول: أنا محمد وأحمد ونبي الرحمة ونبي التوبة والحاشر والمقفى ونبي الملاحم.\nوله شاهد من حديث عبدلله بْنِ مَسْعُودٍ رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى وَمِنْ حَدِيثِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ.\n٦٣٠٦ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقَيَّةَ، أبنا خالد عن دَاوُدَ، عَنْ عَبَّاسٍ، عَنْ كِنْدِيرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: حَجَجْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَإِذَا رجل يطوف بالبيت وهو يرتجز:","vol":"7","page":5},{"text":"رب رد إلي راكبي محمدًا رده إلي واصطنع عندي يدا\n\" قلت من هذا؟ قالوا: عبد المطلب بن هاشم ضلت إبل لَهُ فَأَرْسَلَ ابْنًا لَهُ فِي طَلَبِهَا، فَاحْتَبَسَ عَلَيْهِ وَلَمْ يُرْسِلْهُ فِي حَاجَةٍ قَطُّ إِلَّا جَاءَ بِهَا. قَالَ: فَمَا بَرِحْتُ حَتَّى جَاءَ النَّبِيُّ - ﷺ - وَجَاءَ بِالْإِبِلِ فقال: يا بني، لقد حزنت عليك هذه المرة حزنًا، لا تفارقني أَبَدًا.\n٦٣٠٦ / ٢ - رَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ فِي كِتَابِهِ الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ طَرِيقِ عَبَّاسِ بْنِ عبد الرحمن، عن كندير بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ ... فَذَكَرَهُ. إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: \" بَعَثَ بِابْنِ ابْنِهِ مُحَمَّدٍ فِي طَلَبِ إِبِلٍ لَهُ، وَلَمْ يَبْعَثْهُ فِي حَاجَةٍ إِلَّا نَجَحَ فِيهَا، وَقَدْ أَبْطَأَ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ جَاءَ مُحَمَّدٌ وَالْإِبِلُ، فَاعْتَنَقَهُ وَقَالَ: يَا بُنَيَّ، لَقَدْ جَزِعْتُ عَلَيْكَ جَزَعًا لَمْ أَجْزَعْهُ عَلَى شَيْءٍ، وَاللَّهِ لَا أَبْعَثُكَ فِي حَاجَةٍ أَبَدًا، وَلَا تُفَارِقُنِي بَعْدَ هَذَا أَبَدًا \".\nوَقَالَ الْحَاكِمُ: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ. قَالَ: وَقَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ مِنْ أَسَامِي رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَحْمَدَ وَالْحَاشِرِ وَالْعَاقِبِ وَالْمَاحِي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1663>٢- بَابٌ مَا جَاءَ فِي أَصْلِهِ وَسَبَبِهِ وَنَسَبِهِ - ﷺ </span>-\n٦٣٠٧ - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا عمر بن خالد، حدث الحلبي محمد بن عبد الله، عن عبدلله بْنِ الْفُرَاتِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- قَالَ: \" إِنَّ قُرَيْشًا كَانَتْ نُورًا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ﷿- قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ آدَمَ﵇ - بِأَلْفَيْ عَامٍ، يُسَبِّحُ ذَلِكَ النُّورُ فَتُسَبِّحُ الْمَلَائِكَةُ بِتَسْبِيحِهِ، فَلَمَّا خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ جَعَلَ ذَلِكَ النُّورَ فِي صُلْبِهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: فَأَهْبَطَهُ اللَّهُ الْأَرْضَ فِي صلب آدم، فجعلني فِي صُلْبِ نُوحٍ فِي السَّفِينَةِ، وَقُذِفَ فِي النَّارِ فِي صُلْبِ إِبْرَاهِيمَ، وَلَمْ يَزَلْ يَنْقُلُنِي مِنْ أَصْلَابِ الْكِرَامِ إِلَى الْأَرْحَامِ الطَّاهِرَةِ حَتَّى أَخْرَجَنِي مِنْ بَيْنِ أَبَوَيَّ لَمْ يَلْتَقِيَا عَلَى سفاح قط \".","vol":"7","page":6},{"text":"٦٣٠٨ - قَالَ: وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَشْهَدُ عَلَى أَبِي لَحَدَّثَنِي عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَلِيٍّ﵁- أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - قال: \" خَرَجْتُ مِنْ نِكَاحٍ وَلَمْ أَخْرُجْ مِنْ سِفَاحٍ من لدن آدم إلى أن ولدتني أمي، لَمْ يُصِبْنِي مِنْ سِفَاحِ الْجَاهِلِيَّةِ شَيْءٌ \".\n٦٣٠٩ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي خِدَاشٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بن حمير، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بن عبد الله ابن أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ سُوَيْدٍ، عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ السُّلَمِيِّ﵁-: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \" إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ فِي أُمِّ الْكِتَابِ، وَخَاتَمُ النَّبِيِّينَ وَإِنَّ آدَمَ مُنْجَدِلٌ فِي طِينَتِهِ، وَسْوفَ أُنَبِّئُكُمْ بِذَلِكَ، دَعْوَةُ أَبِي إِبْرَاهِيمَ، وَبِشَارَةُ عِيسَى﵉ - وَرُؤْيَا أُمِّيَ التِّي رأت وَكَذَلِكَ أُمَّهَاتُ الْأَنْبِيَاءِ يَرَيْنَ.\n٦٣٠٩ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ- يَعْنِيِ ابْنَ صَالِحٍ- عَنْ سَعِيدِ بْنِ سويد الكلبي، عن عبدلله بْنِ هِلَالٍ السُّلَمِيِّ، عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَذَكَرَهُ.\n٦٣٠٩ / ٣ - قَالَ: وَثَنَا أَبُو الْعَلَاءِ- وَهَوَ الحصن بن سوار- أبنا لَيْثٌ، عَنْ مُعَاوِيَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ، عن عبد الأعلى بْنِ هِلَالٍ السُّلَمِيِّ عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺفَذَكَرَهُ.\nوَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ طَرِيقِ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ بِهِ ... فَذَكَرَهُ.\nوَرَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي بَكْرِ بْنِ ابي مريم به.\nوله شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ السُّلَمِيِّ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ.\n٦٣١٠ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: وَثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيْوبَ، ثَنَا شُعَيْبُ بْنُ حُرَيْثٍ، ثَنَا","vol":"7","page":7},{"text":"إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، ثَنَا بُدَيْلُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عن عبدلله بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ مَيْسَرَةَ قَالَ: \" سَأَلْتُ النَّبِيَّ - ﷺ -: مَتَى كُنْتَ نَبِيًّا؟ قَالَ: كُنْتُ نَبِيًّا وَآدَمُ بَيْنَ الرُّوحِ وَالْجَسَدِ \".\n٦٣١٠ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النعمان، ثنا حماد، عن خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ رَجُلٍ قال: \" قلت: يارسول الله - ﷺ -، متى جعلت نبيًّا؟ قال: وآدم بين الروح والجسد \"\n٦٣١٠ / ٣ - قَالَ: وَثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنَا منصور بن سعد، عن بديل، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ مَيْسَرَةَ الفجر قال: \" قلت: يارسول الله - ﷺ -، متى كتبت نبيًّا ... فذكره.\nولَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ، وَفِي إِسْنَادِهِ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ وَعَنْهُ قيس بن الربيع، وهما ضعيفان.\n٦٣١١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وثنا مُحَمَّدُ بْنُ أبي بكر، ثنا ابن أبي الوزير محمد، ثنا عبدلله بن جعفر المخرمي، عن أم بَكْرٍ عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - \"تَنْقَطِعُ الْأَسْبَابُ وَالْأَنْسَابُ وَالْأَصْهَارُ إِلَّا صهري، فاطمة شجنة مني، يقبضني ما قبضها، وَيَبْسُطُنِي مَا بَسَطَهَا\".\n٦٣١٢ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا سفيان، عن جعفربن محمد، عن أبه قَالَ: قَالَ عُمَرُ﵁ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: كُلْ سَبَبٍ وَنَسَبٍ مُنْقَطِعٌ غَيْرَ سَبَبِي وَنَسَبِي \".","vol":"7","page":8},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1664>٣- باب ما جاء أَوَّلِ أَمْرِهِ وَمَوْلِدِهِ وَإِرْضَاعِهِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مَمَا يَذْكُرُ - ﷺ </span>-\n٦٣١٣ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا الْفَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ لُقْمَانَ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ﵁- قَالَ: \" قيل: يارسول اللَّهِ - ﷺ -، مَا كَانَ بدؤ أَمْرِكَ؟ قَالَ: دَعْوَةُ أَبِي إِبْرَاهِيمَ، وَبُشْرَى عِيسَى ابن مَرْيَمَ، وَرَأَتْ أُمِّي أَنَّهُ خَرَجَ مِنْهَا نُورٌ أَضَاءَتْ مِنْهُ قُصُورُ الشَّامِ \".\n٦٣١٣ / ٢ - رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ موسى، ثنا فرج بن فضا لة ... فذ كره.\n٦٣١٣ / ٣ - وَرَوَاهُ أحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ قَالَ: ثَنَا أَبُو النَّضْرِ، ثَنَا الْفَرَجُ، ثَنَا لُقْمَانُ، سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ يَقُولُ: \" قُلْتُ: يَا نَبِّيَ اللَّهِ، مَا كان بدؤ أَوَّلِ أَمْرِكَ ٠٠٠) فَذَكَرَهُ.\n٦٣١٤ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: وَثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنِي أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَائِشَةَ﵂- (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - اعتكف هو وخديجة شهرًا بحراء فَوَافَقَ ذَلِكَ رَمَضَانَ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَسَمِعَ السَّلَامَ عَلَيْكُمْ قَالَتْ: قَالَ: وَقَدْ ظَنَنْتُ أَنَّهُ فَجْأَةُ الْجِنِّ. فَقَالَتْ أَبْشِرْ فَإِنَّ السَّلَامَ خَيْرٌ، ثُمَّ رَأَى يَوْمًا آخَرَ جِبْرِيلَ﵇ - عَلَى الشَّمْسِ، جَنَاحٌ له بالمشرق وجناح بالمغرب، فهبت منه قالت: فانطلق، يُرِيدُ أَهْلَهُ فَإِذَا هُوَ بِجِبْرِيلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الباب. قال: فكلمني","vol":"7","page":9},{"text":"حتى آنست به ثم وعدني مَوْعِدًا فَجِئْتُ لِمَوْعِدِهِ، وَاحْتَبَسَ عَلَيَّ جِبْرِيلُ﵇ - فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَرْجِعَ إِذَا هُوَ به وميكائيل﵉ - فَهَبَطَ جِبْرِيلُ إِلَى الْأَرْضِ وَبَقِيَ مِيكَائِيلُ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ. قَالَ: فَأَخَذَنِي جِبْرِيلُ﵇ - فَصَلَقَنِي لِحَلَاوَةِ الْقَفَا وَشَقَّ عَنْ بَطْنِي فَأَخْرَجَ مِنْهُ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ غَسَلَهُ فِي طَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ، ثُمَّ أَعَادَهُ فيه، ثم كفأني كما يكفأ الْإِنَاءُ، ثُمَّ خَتَمَ فِي ظَهْرِي حَتَّى وَجَدْتُ مَسَّ الْخَاتَمِ، ثُمَّ قَالَ لِي: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ ربك﴾ وَلَمْ أَقْرَأْ كِتَابًا قَطُّ، فَأَخَذَ بِحَلْقِي حَتَّى أجهشت بالبكاء. قال: ﴿اقرأ باسم ربك الذي خلق ...﴾ إلى قوله: ﴿ما لم يعلم﴾ قال: فَمَا نَسِيتُ شَيْئًا بَعْدُ ثُمَّ وَزَنَنِي بِرَجُلٍ فوزنته، ثم وزنني بآخر فوزنته، ثم وزنني بمائة، فَقَالَ مِيكَائِيلُ: تَبِعَتْهُ أُمَّتُهُ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ. حَتَّى جِئْتُ إِلَى مَنْزِلِي فَمَا تَلَقَّانِي حَجَرٌ وَلَا شجر إلا قال: السلام عليك يارسول الله - ﷺ -، حتى دخلت على خديجة فقالت: السلام عليك يارسول اللَّهِ - ﷺ -\".\n٦٣١٤ / ٢ - رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ قَالَ: ثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَبِي عمران الجوني، عن يزيد بن بَابَنُوسَ، عَنْ عَائِشَةَ (أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - نَذَرَ أَنْ يَعْتَكِفَ شَهْرًا هُوَ وَخَدِيَجَةُ بِحِرَاءَ، فَوَافَقَ ذَلِكَ شَهْرَ رَمَضَانَ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ - ﷺ - ذَاتَ لَيْلَةٍ فَسَمِعَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ. قَالَ: فَظَنَنْتُهَا فَجْأَةَ الْجِنِّ، فَجِئْتُ مُسْرِعًا حَتَّى دَخَلْتُ عَلَى خَدِيجَةَ فسجَّتني ثَوْبًا وقَالَتْ: مَا شَأْنُكَ يَا ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ؟ قُلْتُ: سَمِعْتُ السَّلَامُ عَلَيْكَ فَظَنَنْتُهَا فَجْأَةَ الْجِنِّ. فَقَالَتْ: أَبْشِرْ يَا ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ، فَإِنَّ السَّلَامَ عَلَيْكَ خَيْرٌ. قَالَ: ثُمَّ خَرَجْتُ مَرَّةً أُخْرَى، فَإِذَا جِبْرِيلُ عَلَى الشَّمْسِ، جَنَاحٌ لَهُ بِالْمَشْرِقِ وَجَنَاحٌ لَهُ بِالْمَغْرِبِ. قَالَ: فَهِبْتُ مِنْهُ فَجِئْتُ مُسْرِعًا، فَإِذَا هُوَ بَيْنِي وَبَيْنَ البَّابِ، فَكَلَّمَنِي حَتَّى آنَسْتُ بِهِ، ثُمَّ أَوْعَدَنِي مَوْعِدًا، فَجِئْتُ إِلَيْهِ فَأَبْطَأَ عَلَيَّ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَرْجِعَ، فَإِذَا أَنَا بِهِ وَمِيكَائِيلُ قَدْ سَدَّ الْأُفُقَ، فَهَبَطَ جِبْرِيلُ، وَبَقِيَ مِيكَائِيلُ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، فَأَخَذَنِي جِبْرِيلُ فَسَلَقَنِي لِحَلَاوَةِ الْقَفَا، ثُمَّ شَقَّ عَنْ قَلْبِي، فَاسْتَخْرَجَهُ، ثُمَّ اسْتَخْرَجَ مِنْهُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَسْتَخْرِجَ، ثُمَّ غَسَلَهُ فِي طَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ بِمَاءِ زَمْزَمَ، ثُمَّ أَعَادَهُ مَكَانَهُ، ثُمَّ لَأَمَهُ، ثُمَّ أَكْفَانِي كَمَا يكفأ الْأَدِيمُ أَوِ الْآنِيَةُ، ثُمَّ خَتَمَ فِي ظَهْرِي حتى وجدت مس الخاتم في قلبي، تم قَالَ: اقْرَأْ. قُلْتُ: مَا قَرَأْتُ كِتَابًا قَطُّ، فَلَمْ أَدْرِ مَا أَقْرَأُ.","vol":"7","page":10},{"text":"ثُمَّ قَالَ: اقْرأْ. فَقُلْتُ: مَا أَقْرَأُ؟ فَقَالَ: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ خَلَقَ الإِنْسَانَ من علق اقرأ وربك الأكرمِ﴾ حتى انتهى إلى خَمْسِ آيَاتٍ مِنْهَا، فَمَا نَسِيتُ شَيْئًا بَعْدُ، ثُمَّ وَزَنَنِي بِرَجُلٍ فَوَزَنْتُهُ، ثُمَّ وَزَنَنِي بِآخَرَ فَوَزَنْتُهُ حَتَّى وُزِنْتُ بِمِائَةِ رَجُلٍ. فَقَالَ مِيكَائِيلُ مِنْ فَوْقِهِ: تَبِعَتْهُ أُمَّتُهُ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، ثُمَّ أَقْبَلْتُ فَجَعَلْتُ لَا يَلْقَانِي حَجَرٌ وَلَا شَجَرٌ إِلَّا قَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. حتى دخلت على خديجة فقالت: السلام عليك يارسول الله - ﷺ -)\n٦٣١٥ - وقال إسحاق بن راهويه: أبنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، ثَنَا أَبِي، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إسحاق، حدثني صالح بن إبراهيم، عن يحيى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زُرَارَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ شِئْتَ مِنْ رِجَالِ قَوْمِي، عَنْ حَسَّانِ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: \" إِنِّي لَغُلَامٌ يَفَعَةٌ ابْنُ سَبْعِ سِنِينَ- أَوْ ثَمَانِ سِنِينَ- أسمع ما أرى وأعقل، إذ أشرف يهودي على أطم يصيح بِأَعَلَى صَوْتِهِ: يَا مَعْشَرَ يَهُودَ. فَاجْتَمَعُوا إِلَيْهُ فَقَالُوا: مَا شَأْنُكَ؟ فَقَالَ: طَلَعَ الْلَيْلَةَ نَجْمُ أحمد الذي ولد به، قَالَ: فَسَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حسان ابن ثَابِتٍ: ابْنُ كَمْ كَانَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ مَقْدَمَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الْمَدِينَةَ؟ قَالَ: ابْنُ سِتِّينَ سَنَةً\".\n٦٣١٣ / ١ - قَالَ: وَأَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، ثَنَا أَبِي، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي جَهْمُ بْنُ أبي جهم، عن عبدلله بن جعفر- أو عمن حدثه عن عبدلله بْنِ جَعْفَرٍ- قَالَ: \" لَمَّا وُلِدَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قَدِمَتْ حَلِيمَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ فِي نِسْوَةٍ مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ يَلْتَمِسْنَ الرُّضَعَاءَ بِمَكَّةَ، قَالَتْ حَلِيمَةُ: فَخَرَجْتُ في أوائل النسوة على أتان لي قمراء، وَمَعِيَ زَوْجِيَ الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى- أَحَدُ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ ثُمَ أَحَدُ بَنِي نَاضِرَةَ- قَدْ أُدْمَتْ أَتَانُنَا وَمَعِيَ بِالرَّكْبِ شَارِفٌ، والله ما يبض بقطرة مِنْ لَبَنٍ فِي سَنَةٍ شَهْبَاءَ، قَدْ جَاعَ","vol":"7","page":11},{"text":"الناس حتى خلص إليهم الجهد، ومعي ابْنٌ لِي وَاللَّهِ مَا يَنَامُ لَيْلَهً وَمَا أجد في ثدي شيئًا أعلله به إلا أنا نرجو الغيث وَكَانَتْ لَنَا غَنَمٌ فَنَحْنُ نَرْجُوهَا، فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ فَمَا بَقِيَ مِنَّا أَحَدٌ إِلَّا عُرِضَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فكرهناه، فقلنا: إنه يتيم وإنما تكرم الظِّئْرُ وَيُحْسِنُ إِلَيْهَا الْوَالِدُ، فَقُلْنَا: مَا عَسَى أن تصنع بِنَا أُمُّهُ أَوْ عَمُّهُ أَوْ جَدُّهُ؟ فَكُلُّ صواحبي أخذن رَضِيعًا وَمَا أَجِدُ شَيْئًا، فَلَّمَا لَمْ أَجِدْ غَيْرَهُ رَجَعْتُ إِلَيْهِ فَأَخَذْتُهُ، وَاللَّهِ مَا أَخَذْتُهُ إِلَّا أَنِّي لَمْ أَجِدْ غَيْرَهُ فَقُلْتُ لِصَاحِبِي: وَاللَّهِ لَآخُذَنَّ هَذَا الْيَتِيمَ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَنْفَعَنَا بِهِ وَلَا أَرْجِعُ مِنْ بَيْنِ صَوَاحِبِي (وَلَا أَجِدُ) شَيْئًا. فَقَالَ: فَقَدْ أَصَبْتِ. قَالَتْ: فَأَخَذْتُهُ فَأَتَيْتُ بِهِ الرَّحْلَ، فَوَاللَّهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ أَتَيْتُ به الرحل فأمسيت أقبل ثدياي باللبن كما أَرْوَيْتُهُ، وَأَرْوَيْتُ أَخَاهُ فَقَامَ أَبُوهُ إِلَى شَارِفِنَا تِلْكَ يَلْتَمِسُهَا، فَإِذَا هِيَ حَافِلٌ فَحَلَبَهَا فَأَرْوَانِي وَرُوِيَ، فَقَالَ: يَا حَلِيمَةُ، تَعْلَمِينَ وَاللَّهِ لَقَدْ أصبنا، نَسَمَةً مُبَارَكَةً، وَلَقَدْ أَعْطَى اللَّهُ عَلَيْهَا مَا لم نتمن. قالت: فَبِتْنَا بِخَيْرِ، لَيْلَةٍ شِبَاعًا، وَكُنَا لَا نَنَامُ ليلنا مع صبيتنا، ثم اغتدينا رَاجِعِينَ إِلَى بِلَادِنَا أَنَا وَصَوَاحِبِي، فَرَكِبْتُ أَتَانِيَ القمراء، فَحَمَلْتُهُ مَعِي، فَوَالَّذِي نَفْسُ حَلِيمَةَ بِيَدِهِ لَقَطَعْتُ بِالرَّكْبِ حَتَّى إِنَّ النِّسْوَةَ لَيَقُلْنَ: أَمْسِكِي عَلَيْنَا، أهذه أتانك التي خرجت عَلَيْهَا؟! فَقُلْتُ: نَعَمْ. فَقَالُوا: إِنَّهَا كَانَتْ أُدْمَتْ حِينَ أَقْبَلْنَا فَمَا شَأْنُهَا؟! قَالَتْ: فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لَقَدْ حَمَلْتُ عَلَيْهَا غُلَامًا مُبَارَكًا. قَالَتْ: فَخَرَجْنَا فَمَا زَالَ يَزِيدُنَا اللَّهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ خَيْرًا، حَتَّى قَدِمْنَا وَالْبِلَادُ سَنَةً، فَلَقَدْ كَانَ رُعَاتُنَا يَسْرَحُوُنَ، ثُمَّ يُرِيحُونَ، فَتَرُوحُ أَغْنَامُ بَنِي سَعْدٍ جِيَاعًا، وَتَرُوحُ غَنَمِي شِبَاعًا بِطَانًا حُفْلًا فَنَحْلِبُ وَنَشْرَبُ، فَيَقُولُونَ: مَا شَأْنُ غَنَمِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى وَغَنَمِ حَلِيمَةَ، تَرُوحُ شِبَاعًا حُفْلًا، وَتَرُوحُ غَنَمُكُمْ جِيَاعًا؟! وَيْلَكُمُ اسْرَحُوا حَيْثُ تَسْرَحُ رِعَاؤُهُمْ. فَيَسْرَحُونَ مَعَهُمْ، فَمَا تَرُوحُ إِلَّا جِيَاعًا كَمَا كَانَتْ، وَتَرْجِعُ غَنَمِي كَمَا كَانَتْ. قالت: وكان يشب شبابًا ما يشبه أحد من الغلمان، يشب في اليوم شباب الغلام في الشهر، ويشب في الشهر شباب السنة، فلما استكمل سنتين أقدمنا مَكَّةَ أَنَا وَأَبُوهُ فَقُلْنَا: وَاللَّهِ لَا نُفَارِقُهُ أَبَدًا وَنَحْنُ نَسْتَطِيعُ. فَلَمَّا أَتَيْنَا أُمَّهُ قُلْنَا: أي ظئر، واللهم مَا رَأَينَا صَبِيًا قَطٌ أَعْظَمَ بَرَكَةً مِنْهُ، وأنا أتخوف عليه وباء مكة وأسقامها، فدعيه نرجع به حتى تبرئي من دائك، فلما نَزَلْ بِهَا حَتَّى أَذِنَتْ، فَرَجَعْنَا بِهِ فَأَقَمْنَا أَشْهُرًا ثَلَاثَةً أَوْ أَرْبَعَةً، فَبَيْنَا هُوَ يَلْعَبُ خَلْفَ الْبُيُوتِ هُوَ وَأَخُوهُ فِي بُهْمٍ لَهُ \" إذ أتى أخوه يشتد، وأنا وأبوه في البيت، فَقَالَ: إِنَّ أَخِيَ الْقُرَشِيَّ","vol":"7","page":12},{"text":"أَتَاهُ رَجُلَانِ عَلَيْهِمَا ثِيَابٌ بَيَاضٌ فَأَخَذَاهُ فَأَضْجَعَاهُ، فَشَقَّا بَطْنَهُ. فَخَرَجْتُ أَنَا وَأَبُوهُ نَشْتَدُّ فَوَجَدْنَاهُ قَائِمًا قَدِ انْتُقِعَ لَوْنُهُ، فَلَمَّا رَآنَا أَجْهَشَ إلينا وبكى قالت: فَالْتَزَمْتُهُ أَنَا وَأَبُوهُ فَضَمَمْنَاهُ إِلَيْنَا فَقُلْنَا: مَا لك بأبي أنت وأمي،؟ فَقَالَ: أَتَانِي رَجُلَانِ فَأَضْجَعَانِي، فَشَقَّا بَطْنِي، فَصَنَعَا بِهِ شَيْئًا، ثُمَّ رَدَّاهُ كَمَا هُوَ. فَقَالَ أَبُوهُ: وَاللَّهِ مَا أَرَى ابْنِي إِلَّا وَقَدْ أُصِيبَ، الْحَقِي بِأَهْلِهِ فَرُدِّيهِ إِلَيهِمْ قَبْلَ أَنْ يظهر به ما نتخوف مِنْهُ. قَالَت: فَاحْتَمَلْنَاهُ فَقَدِمْنَا بِهِ عَلَى أُمِّهِ، فَلَمَّا رَأَتْنَا أَنْكَرَتْ شَأْنَنَا وَقَالَتْ: مَا رَجَعَكُمَا به قبل أن أسألكماه، وَقَدْ كُنْتُمَا حَرِيصَيْنِ عَلَى حَبْسِهِ؟! فَقُلْنَا: لَا شَيءَ إِلَّا أَنَّ اللَّهَ قَدْ قَضَى الرَّضَاعَةَ وسرنا ما ترى، وَقُلْنَا: نُؤَدِّيهِ كَمَا تُحِبُّونَ أَحَبُ إِلَينَا. قَالَ: فَقَالَتْ: إِنَّ لَكُمَا لَشَأْنًا فَأَخْبِرَانِي مَا هُوَ؟ فَلَمْ تَدَعْنَا حَتَّى أَخْبَرْنَاهَا، فَقَالَتْ: كَلَّا وَاللَّهِ، لَا يَصْنَعُ اللَّهُ ذَلِكَ بِهِ إِنَّ لِابْنِي شَأْنًا أَفَلَا أُخْبِرُكُمَا خَبَرَهُ؟ إِنِّي حَمَلْتُ بِهِ، فوالله ما حملت حملا قط كان أَخَفَّ عَلَيَّ مِنْهُ وَلَا أَيْسَرَ، ثُمَّ أُريت حين حملته أنه خرج مني نور أضاء منه أعناق الإبل ببصرى- أو قالت: قصور بصرى- ثم وضعته حِينَ وَضَعْتُهُ، فَوَاللَّهِ مَا وَقَعَ كَمَا يَقَعُ الصِّبْيَانُ، لَقَدْ وَقَعَ مُعْتَمِدًا بِيَدَيْهِ عَلَى الْأَرْضِ رافعًا رأسه إلى السماء، فدعاه عنكما. فقبضثته وانطلقنا \".\n٦٣١٦ / ٢ - قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: وَثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثَنَا ابِنُ إِدْرِيسَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا جَهْمُ بْنُ أَبِي جَهْمٍ، عَنْ عبدلله بْنِ جَعَفَرٍ- أَوْ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ- قَالَ: قَالَتْ حَلِيمَةُ بِنْتُ الحارث أم رسول الله - ﷺ - السعدية: (قدمت في نفر من بني سعد ابن بكر نلتمس الرضعاء بمكة ... \" فذكر نحوه.\n٦٣١٦ / ٣ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مَسْرُوقُ بْنُ الْمَرْزُبَانِ الْكُوفِيُّ وَالْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ- ونَسَخْتُه مِنْ حديث مسروق- ثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عن جهم بن أبي جهم، عن عبدلله بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ حَلِيمَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ أُمِّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَذَكَرَهُ بِتَمَامِهِ.\n٦٣١٦ / ٤ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ ... فَذَكَرَهُ.","vol":"7","page":13},{"text":"٦٣١٧ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو طَالِبٍ عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عَاصِمٍ، ثنا أبو محمد بقية ابن الوليد الحمصي، عن بُحَيْرُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ ابن عَمْرٍو السُّلَمِيِّ، أَنَّ عُتْبَةَ بْنَ عَبْدٍ حَدَّثَهُمْ \"أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - كَيْفَ كان أول شأنك يارسول الله - ﷺ -؟ قَالَ: كَانَتْ حَاضِنَتِي مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ فَانْطَلَقْتُ، أَنَا وَابْنٌ لَهَا فِي بُهْمٍ لَنَا، وَلَمْ نَأْخُذْ مَعَنَا زَادًا، فَقُلْتُ: يَا أَخِي، اذْهَبْ فَأْتِنَا بِزَادٍ مِنْ عِنْدِ أُمِّنَا. فَانْطَلَقَ أَخِي وَمَكَثْتُ عِنْدَ الْبُهْمِ، فَأَقْبَلَ إِلَيَّ طَيْرَانِ أَبْيَضَانِ كَأَنَّهُمَا نَسْرَانِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: أَهُوَ هُوَ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَأَقْبَلَا يَبْتَدِرَانِي، فَأَخَذَانِي، فَبَطَحَانِي لِلْقَفَا، فَشَقَّا بَطْنِي، فَاسْتَخْرَجَا قَلْبِي فَشَقَّاهُ، فَأَخْرَجَا مِنْهُ عَلَقَتَيْنِ سَوْدَاوَيْنِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: ائتني بماء وثلج. فَغَسَلَا بِهِ جَوفِي، ثُمَّ قَالَ: ائْتِنِي بِمَاءِ بَرَدٍ. فَغَسَلَا بِهِ قَلْبِي ثُمَّ قَالَ: ائْتِنِي بَالْسَكِينَةِ. فَذَرَّهَا فِي قَلْبِي، ثُمَّ قَالَ أَحَدُهُمَا لصاحبه: حِصْهُ. فَحَاصَهُ وَخَتَمَ عَلَيْهِ بِخَاتَمِ الْنُبُوَةِ. فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحبِهِ: اجْعَلْهُ فِي كِفَّةٍ وَاجْعَلْ أَلْفًا من أمته في كفة. فإذ أن أَنْظُرُ إِلَى الْأَلَفِ فَوْقِي أُشْفِقُ أَنْ يَخِرَّ عَلَيَّ بَعْضُهُمْ، فَقَالَ: لَوْ أَنَّ أُمَّتَهُ وُزِنَتْ بِهِ لَمَالَ بِهِمْ. ثُمَّ انْطَلَقَا وَتَرَكَانِي وَفَرَقْتُ فَرْقًا شَدِيدًا، ثُمَّ انْطَلَقْتُ إِلَى أُمِّي فَأَخْبَرْتُهَا بِالَّذِي لَقِيتُ، فَأَشْفَقَتْ أَنْ يَكُونَ قَدِ الْتُمِسَ بِي، فَقَالَتْ: أُعِيذُكَ بِاللَّهِ. فَرَحَّلَتْ بَعِيرًا لَهَا وَجَعَلَتْنِي عَلَى الرَّحْلِ وَرَكِبَتْ خَلْفِي حَتَّى بَلَغَتْنِي إِلَى أُمِّي، فَقَالَتْ: أَدَّيْتُ أَمَانَتِي وَذِمَّتِي. وَحَدَّثَتْهَا بِالَّذِي لَقِيتُ، فَلَمْ يُرِعْهَا ذَلِكِ، قَالَتْ: إِنِّي رَأَيْتُ خَرَجَ مِنِّي نُورٌ أَضَاءَتْ مِنْهُ قُصُورُ الشَّامِ \".\nهَذَا حَديثٌ حَسَنٌ، وَبَقيَّةُ ثِقَةٌ وَإِنْ كَانَ مُدَلِّسًا، وَرَوَاهُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِالْعَنْعَنَةِ فَقَدْ صَرَّحَ بِالتَّحْدِيثِ فىِ بَعْضِ طُرُقِهِ.\n٦٣١٧ / ٢ - كَمَا رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا حَيْوَةُ وَيَزِيدُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ قَالَا: ثنا بقية، حدثني بحير بْنُ سَعْدٍ ... فَذَكَرَهُ.\nوَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ طَرِيقِ بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ: حَدَّثَنِي بُحَيْرُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ ابن عَمْرٍو الْسُلَمِيِ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ ... فَذَكَرَهُ بِتَمَامِهِ. وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ.","vol":"7","page":14},{"text":"قُلْتُ: وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.\n٦٣١٨ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْمَكِّيُّ، ثَنَا أَبُو ضَمْرَةَ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ أُبي﵁- يُحَدِّثُ أن النبي - ﷺ - قال: فُرِجَ سَقْفُ بَيْتِي وَأَنَا بِمَكَّةَ فَنَزَلَ جِبْرِيلُ (﵇) فَفَرَجَ صَدْرِي، ثُمَّ غَسَلَهُ بِمَاءِ زمزم، ثم جاء بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ مَمَلُوءٍ حِكمَةً وَإِيمَانًا فَأَفْرَغَهَا في صدري، ثم أطبقه \"\n٦٣١٨ / ٢ - رواه عبدلله بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ فِي زَوَائِدِهِ عَلَى الْمُسْنَدِ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ أَبُو يحيى البزار ثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثَنَا مُعَاذُ بْنُ محمد بن معاذ بن محمد بن أبي بن كعب حدثني أبي محمد بن معاذ عن مُعَاذٍ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ \"أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ جَرِيئًا عَلَى أَنْ يَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - (عَنْ أَشْيَاءَ لَا يَسْأَلُهُ عَنْهَا غَيْرُهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ (مَا أَوُّلُ مَا رَأَيتَ من أمر النبوة؟ فاستوى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - (جَالِسًا وَقَالَ: لَقَدْ سَأَلْتَ أَبَا هُرَيْرَةَ إِنِّي لَفِي صَحْرَاءَ ابْنُ عَشْرِ سِنِينَ وَأَشهُرٍ وَإِذَا بِكَلَامٍ فوق رأسي وإذا رجل يَقُولُ لِرَجُلٍ: أَهُوَ هُوَ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَاسْتَقْبَلَانِي بوجوه لم أرها على أحد قط وأرواح لم أجدها لأحد قط وثياب لَمْ أَرَهَا عَلَى أَحَدٍ قَطُّ فَأَقْبَلَا إِلَيَّ يَمْشِيَانِ حَتَّى أَخَذَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِعَضُدِي لَا أَجِدُ لِأَحَدِهِمَا مَسًّا. فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: أضجعه. فأضجعاني بلا قصر ولا هصر. فقال أحدهما لصاحبه: افلق صدره. فهوى أَحَدُهُمَا إِلَى صَدْرِي فَفَلَقَهَا- فِيمَا أَرَى- بِلَا دَمٍ وَلَا وَجَعٍ فَقَالَ لَهُ: أَخْرِجِ الْغِلَّ وَالْحَسَدَ. فَأَخْرَجَ شَيئًا كَهَيئَةِ الْعَلَقَةِ ثُمَّ نَبَذَهَا فَطَرَحَهَا فَقَالَ لَهُ: أَدْخِلِ الْرَأْفَةَ وَالرَّحْمَةَ. فَإِذَا مَثَلُ الَّذِي أَخْرَجَ شَبِيهُ الْفِضَّةِ ثُمَّ هَزَّ إبهام رجلي اليمنى فقال: اغد به وَاسْلَمْ فَرَجَعْتُ أَغْدُو","vol":"7","page":15},{"text":"بها رقة على الصغير ورحمة للكبير\". هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ وُمُعَاذُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَأَبُوهُ مُحَمَّدٌ وَجَدُّهُ مُعَاذٌ ذَكَرَهُمُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ.\nوَرَوَى ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ أَوَّلَ الْحَدِيثِ فِي شَهَادَةِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ لِأَبِي هُرَيْرَةَ بِأَنَّهُ كَانَ جَرِيئًا عَلَى أَنْ يَسْأَلَهُ عَنْ أَشْيَاءَ وَجَعَلَ الرَّاوِي لَهُ عَنْ أُبَيِّ بن كعب ابنه معاذ وَالّذِي فِي الْمُسْنَدِ أَنَّ الرَّاوِي لَهُ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ أُبَيٍّ كَمَا تَقَدَّمَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.\n٦٣١٩ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا يَحْيَى بْنُ حجر بن النعمان السامي ثنا محمد ابن يَعْلَى الْكُوفِيُّ ثَنَا عُمَرُ بْنُ صُبْحٍ عَنْ ثَورِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوسٍ﵁- قَالَ: (بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - (إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عامر وهو سيد قومه وكبيرهم (مدرههم) يَتَوَكَّأُ عَلَى عَصًا فَقَامَ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ - ﷺ - (ثُمَّ قَالَ وَنَسَبَ النَّبِيَّ - ﷺ - (إلى جده فقال: يأبن عَبْدِ الْمُطَّلِبِ إنىِ نُبِّئْتُ أَنَّكَ تَزْعُمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ إِلَى النَّاسِ أَرْسَلَكَ بِمَا أَرْسَلَ به إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى وَغَيرَهُمْ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ أَلَا وإنك (نبوت) بِعَظِيمٍ إِنَّمَا كَانَ الْأَنبِيَاءُ وَالْمُلُوكُ فِي بَيْتَيْنِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ: بَيْتِ نُبُوَّةٍ وَبَيْتِ مُلْكٍ فلا أَنْتَ مِنْ هَؤُلَاءِ وَلَا مِنْ هَؤُلَاءِ إِنَّمَا أَنْتَ مِنَ الْعَرَبِ مِمَّنْ يَعْبُدُ الْحِجَارَةَ وَالْأَوثَانَ فَمَا لَكَ وَالنُّبُوَّةُ؟! وَلَكِنْ لِكُلِّ أَمْرٍ حَقِيقَةٌ فائتني بِحَقِيقَةِ قَولِكَ وَبَدَءِ شَأْنِكَ. قَالَ: فَأَعْجَبَ النَّبِيَّ - ﷺ - (مَسْأَلَتُهُ ثُمَّ قَالَ: يأخا بَنِي عَامِرٍ إِنَّ لِلْحَدِيثِ الَّذِي تَسْأَلُ عَنْهُ نَبَأً وَمَجْلِسًا فَاجْلِسْ. فَثَنَى رِجْلَهُ وَبَرَكَ كَمَا يَبْرُكُ الْبَعِيرُ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ - (: يأخا بني عامر إن حقيقة قولي وبدء شَأْنِي دَعْوَةُ أَبِي إِبْرَاهِيمَ وَبُشْرَى أَخِي عِيسَى ابن مَرْيَمَ وَإِنِّي كُنْتُ بِكرًا لِأُمِّي وَإِنَّهَا حَمَلَتْنِي كَأَثْقَلِ مَا تَحْمِلُ النِّسَاءُ حَتَّى جَعَلَتْ تَشْتَكِي إِلَى صَوَاحِبِهَا ثِقَلَ مَا تَجِدُ وَإِنَّ أُمِّي رَأَتْ فِي الْمَنَامِ أَنَّ الَّذِي فِي بَطْنِهَا نُورٌ قَالَتْ: فَجَعَلْتُ أُتْبِعُ بَصَرِيَّ","vol":"7","page":16},{"text":"النُّورَ فَجَعَلَ النُّورُ يَسْبِقُ بَصَرِي حَتَّى أَضَاءَ لِي مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا ثُمَّ إِنَّهَا وَلَدَتْنِي فَلَمَّا نَشَأْتُ بُغِّضَتْ إِلَيَّ الْأَوثَانُ وَبُغِّضَ إلّيَ الشعر و(استرضع لي) في بني جشم بن بني بكر فبينم أَنَا ذَاتَ يَومٍ فِي بَطْنِ وَادٍ مَعَ أتراب لي من الصبيان إذ أَنَا بِرَهْطٍ ثَلَاثٍ مَعَهُمْ طَسْتٌ مِنْ ذَهَبٍ ملآن نور وثلج فأخذوني من بين أصحابي وانطلق أصحابي هرابًا حَتَّى إِذَا انْتَهَوْا إِلَى شَفِيرِ الْوَادِي أَقْبَلُوا عَلَى الرَّهْطِ فَقَالُوا: مَا لَكَمْ وَلِهَذَا الْغَلَامِ؟ إِنَّهُ غُلَامٌ لَيسَ مِنَّا وَهُوَ مِنْ بَنِي سيد قريش وهو مسترضع فينا من غُلَامٌ يَتِيمٌ لَيسَ لَهُ أَبٌ فَمَاذَا يَرُدُّ عَلَيكُمْ قَتْلُهُ؟! وَلَكِنْ إِنْ كُنْتُمْ لَابُدَّ فَاعِلِينَ فاختاروا منا أينا شئتم فليأتكم فَاقْتُلُونَا مَكَانَهُ وَدَعُوا هَذَا الْغُلَامَ فَلَمْ يُجِيبُوهُمْ فلما رأو الصبيان أن القوم لا يجيبونهم انطلقوا هرابًا مسرعين إلى الحي يؤذنوهم لهم) ويستصرخونهم عَلَى الْقَومِ فَعَمِدَ إليَّ أَحَدُهُمْ فَأَضْجَعَنْي إِلَى الْأَرْضِ إضْجَاعًا لَطيفًا ثُمَّ شَقَّ مَا بَيْنَ صدري إلى منتهى عانتي وأن أنظر فلم أَجِدْ لِذَلِكَ مَسًا ثُمَّ أَخْرَجَ أَحشَاءَ بَطْنِي فغسله بذلك الثلج فأنعم غَسلَهُ ثُمَّ أَعَادَهَا فِي مَكَانِهَا ثُمَّ قَامَ الثَّانِي فَقَالَ لِصَاحِبِهِ: تَنَحَّ. ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ في جوفي فأخرج قلبي وأن أَنظُرُ فَصَدَعَهُ فَأَخْرَجَ مِنْهُ مُضْغَةً سَوْدَاءَ رَمَى بِهَا ثُمَّ قَالَ بِيَدِهِ يَمِنَةُ مِنْهُ كَأَنَّهُ يَتَنَاوَلُ شَيْئًا ثُمَّ إِذَا بِالْخَاتَمِ فِي يَدِهِ من نور- نُورِ النُّبُوَّةِ وَالْحِكْمَةِ- تُخطف أَبْصَارُ النَّاظِرِينَ دُوْنَهُ فَخَتَمَ قَلبِي فَامْتَلَأَ نُورًا وَحِكْمَةً ثُمَّ أَعَادَهُ مَكَانَهُ فَوَجَدْتُ بَرْدَ ذَلِكَ الْخَاتَمِ فِي قَلْبِي دهرًا ثم قام الثالث فتنحى صاحبه فأصر يَدَهُ بَينَ ثَدْيَيَّ وَمُنْتَهَى عَانَتِي فَالْتَأَمَ ذَلِكَ الشَّقُ بِإِذْنِ اللَّهِ ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي فِأَنْهَضَنِي مِنْ مَكَانِي إِنْهَاضًا لَطِيفًا ثُمَّ قَالَ الْأَوَّلُ الَّذِي شَقَّ بَطْنِي: زِنُوهُ بِعَشَرَةٍ مِنْ أُمَّتِهِ. فَوَزَنُونِي فرجحتهم. ثمّ قَالَ: زنوه بمائة من أمته. فوزنوني فرجحتهم. ثم قالت: زنوه بألف من أمته. فوزنوني فرجحتهم. قال: دَعُوهُ فَلَوْ وَزَنْتُمُوهُ بِأُمَّتِهِ جَمِيعًا لَرَجَحَ بِهِمْ. ثُمَّ قَامُوا إِلَيَّ فَضَمُّونِي إِلَى صُدُورِهِمْ وَقَبَّلُوا رَأْسِي وَمَا بَيْنَ عَيْنَيَّ ثُمَّ قَالُوا: يَا حَبِيبُ لَمْ تُرَعْ إِنَّكَ لَوْ تَدْرِي مَا يُرَادُ بِكَ مِنَ الْخَيْرِ لَقَرَّتْ عَيْنُكَ. قَالَ: فَبَيْنَمَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ أَقْبَلَ الْحَيُّ بِحَذَافِيرِهِمْ وَإِذَا ظِئْرِي أَمَامَ الْحَيِّ تَهْتِفُ بِأَعْلَى صَوتِهَا وَهِيَ تَقُولُ: يَا ضَعِيفَاهُ. قَالَ: فَأَكَبُّوا عَلَيَّ يقبلوني ويقولون: يا حبذ أَنْتَ مِنْ ضَعِيفٍ. ثُمَّ قَالَتْ: يَا وَحِيدَاهُ. قَالَ: (فَأَكَبُّوا عَلَيَّ وَضَمُّونِي إِلَى صُدُوُرِهِمْ وَقَالُوا:) يا حبذ أَنْتَ مِنْ وَحِيدٍ مَا أَنْتَ بِوَحِيدٍ إِنَّ الله معك وملائكته والمؤمنون مِنْ أَهلِ الْأَرْضِ. ثُمَّ قَالَتْ: يَا يَتِيمَاهُ!","vol":"7","page":17},{"text":"اسْتُضْعِفْتَ مِنْ بَيْنِ أَصْحَابِكَ فَقُتِلْتَ لِضَعْفِكَ. فَأَكَبُّوا علي وضموني إلى صدورهم وقبلوا رأسي وقالوا: يا حبذ أنت من يتيم مأكرمك عَلَى اللَّهِ لَوْ تَعْلَمُ مَاذَا يُرَادُ بِكَ مِنَ الْخَيْرِ. قَالَ: فَوَصَلُوا إِلَى شَفِيرِ الْوَادِي فَلَمَّا بَصُرَتْ بِي ظِئْرِي قَالَتْ: يَا بُنَيَّ ألأراك حَيًّا بَعْدُ. فَجَاءَتْ حَتَّى أَكَبَّتْ عَلَيَّ فَضَمَّتْنِي إلى صدرها فو الذي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لَفِي حِجْرِهَا قَدْ ضَمَّتْنِي إِلَيْهَا وَإِنَّ يَدِي لَفِي يَدِ بَعْضِهِمْ وَظَنَنْتُ أَنَّ الْقَوْمَ يُبْصِرُونَهُمْ فَإِذَا هُمْ لَا يُبْصِرُونَهُمْ فَجَاءَ بَعْضُ الْحَيِّ فَقَالَ: هَذَا الْغُلَامُ أَصَابَهُ لَمَمٌ أَوْ طَائِفٌ مِنَ الْجِنِّ فَانْطَلِقُوا بِهِ إِلَى الْكَاهِنِ يَنْظُرُ إِلَيهِ وَيُدَاوِيهِ. فَقُلْتُ (لَهُ): يا هَذَا لَيْسَ بِي شَيْءٌ مِمَّا تَذْكُرُونَ أَرَى نفسي سليمة وفؤادي صَحِيحًا وَلَيسَ بِي قُلْبَةٌ. فَقَالَ أَبِي- وَهُوَ زوج ظئري-: ألا ترون ابني كلامه صحيح؟ إني لأرجو ألا يَكُونَ بِابْنِي بَأْسٌ. فَاتَّفَقَ الْقَوْمُ عَلَى أَنْ يَذْهَبُوا بِي إِلَى الْكَاهِنِ فَاحْتَمَلُونِي حَتَّى ذَهَبُوا بِي إِلَيْهِ فَقَصُّوا عَلَيْهِ قِصَّتِي. فَقَالَ: اسْكُتُوا حَتَّى أَسْمَعَ مِنَ الْغُلَامِ فَإِنَّهُ أَعْلَمُ بِأَمْرِهِ. فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ أَمْرِي مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى آخِرِهِ فَلَمَّا سَمِعَ مَقَالَتِي ضَمَّنِي إِلَى صَدْرِهِ وَنَادَى بأعلى صوت: يَا لَلْعَرَبَ اقْتُلُوا هَذَا الْغُلَامَ وَاقْتُلُونِي مَعَهُ فقواللات وَالْعُزَّى لَئِنْ\nتَرَكْتُمُوهُ لَيُبَدِّلَنَّ دِينَكُمْ وَلَيُسَفِّهَنَّ أَحْلَامَكُمْ وأحلام آبائكم وليخالفن أمركم وليأتينكم بدين لم تسمعوا مثله. قال: فَانْتَزَعَنْي ظِئْرِي مِنْ يَدِهِ قَالَ: لَأَنْتَ أَعْتَهُ مِنْهُ وَأَجَنُّ وَلَوْ عَلِمْتُ أَنَّ هَذَا يكون من قولك مأتيتك بِهِ. ثُمَّ احْتَمَلُونِي وَرَدُّونِي إِلَى أَهْلِي فَأَصْبَحْتُ معزى مما فعل بي وأصبح أثر الشق بَيْنَ صَدْرِي إِلَى مُنْتَهَى عَانَتِي كَأَنَّهُ شِرَاكٌ فذلك حقيقة قولي وبدء شَأْنِي. فَقَالَ الْعَامِرِيُّ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إلالله وَأَنَّ أَمْرُكَ حَقٌّ فَأَنْبِئْنِي بِأَشْيَاءَ أَسْأَلُكَ عَنْهَا. قَالَ: سَلْ عَنْكَ- وَكَانَ يَقوُلُ لِلْسَائِلِينَ قَبَلَ ذَلِكَ: سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ فَقَالَ يَوْمَئِذٍ لِلْعَامِرِيِّ: سَلْ عَنْكَ \" فَإِنَّهَا لُغَةُ بَنِي عَامِرٍ فكلمه بما يَعْرِفُ- فَقَالَ العَامِرِيُّ: أَخْبِرْنِي يَا ابْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ مَاذَا يَزِيدُ فِي الشَّرِ؟ قَالَ: التَّمَادِي. قَالَ فَهَلْ يَنْفَعُ الْبِرُّ بَعْدَ الْفُجُورِ؟ قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - (: نِعْمَ التَّوبَةُ تَغْسِلُ الْحَوْبَةَ وَإِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ وَإِذَا ذَكَرَ الْعَبْدُ رَبَّهُ فِي الرَّخَاءِ أَعَانَهْ عِنْدَ البلاء. قال العامري: وكيف ذلك ياابن عبدلمطلب؟ فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - (: ذَلِكَ بِأَنَ اللَّهَ يَقُولُ: لَا أَجْمَعُ لِعَبْدِي أَمْنَيْنِ وَلَا أَجْمَعُ لَهُ خَوُفَينِ إِنْ هُوَ أَمِنَنِي في الدنيا خافني يَومَ أَجْمَعُ عِبَادِي فِي حَظِيرَةِ الْقُدُسِ فَيَدُومُ لَهُ أَمْنُهُ وَلَا أَمْحَقُهُ فِيمَنَ أَمْحَقُ فَقَالَ العامري: ياابن عبد المطلب إلامَ تدعو؟ قال: أدعو إِلَى عِبَادَةِ اللَّهِ وَحْدَهُ","vol":"7","page":18},{"text":"لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَنْ تَخْلَعَ الْأَنْدَادَ وَتَكْفُرَ بِاللَّاتِ وَالْعُزَّى وَتُقِرَّ بِمَا جَاءَ مِنَ اللَّهِ مِنْ كِتَابٍ وَرَسُولٍ وَتُصَلِّيَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ بِحَقَائِقِهِنَّ وَتَصُومَ شَهْرًا مِنَ السَّنَةِ وَتُؤَدِّيَ زَكَاةَ مَالِكَ فَيُطَهِّرَكَ اللَّهُ بِهِ وَيَطِيبَ لَكَ مَالُكَ وَتُقَرَّ بالبعث بعد الموت وبالجنة والنار. قال: ياابن عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَإِنْ أَنَا فَعَلْتُ هَذَا فَمَا لِي؟ قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - (جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا وَذَلِكَ جَزَاءُ مَنْ تَزَكَّى. قَالَ: ياابن عَبْدِ الْمُطلَّبِ هَلْ مَعَ هَذَا مِنَ الدُّنْيَا شَيْءٌ فَإِنَّهُ يُعْجِبُنَا الْوَطْأَةُ فِي الْعَيْشِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - (: نَعَمِ النَّصْرُ وَالتَّمْكِينُ فِي الْبِلَادِ. قَالَ: فَأَجَابَ الْعَامِرِيُّ وَأَنَابَ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ عُمَرَ بْنِ صُبْحٍ والراوي عنه مُحَمَّدِ بْنِ يَعْلَى الْكُوفِيِّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1665>٤ - بَابٌ مَا جَاءَ فِي صِفَتِهِ - ﷺ </span>-\nفِيهِ حَدِيثُ أَشْعَثَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ شَيْخٍ مِنْ بَنِي مَالِكِ بْنِ كِنَانَةَ وَسَيَأْتِي فِي بَابِ مَا صَبَرَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - في الله﷿.\n٦٣٢٠ - وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عن صالح مولى التوءمة عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- قَالَ: \" كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - (شبح الذراعين بعيد ما بين المنكبين أهدب الْأَشْفَارِ- أَشْفَارِ العَيْنِ- لَمْ يَكُنْ سَخَّابًا فِي الْأَسْوَاقِ وَلَمْ يَكُنْ (فَحَّاشًا) وَلَا مُتَفَحِّشًا كَانَ يُقْبِلُ جَمِيعًا وَيُدْبِرُ جَمِيعًا\".\nهَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٦٣٢١ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا مَرْوَانُ عَنْ صَالِحِ بْنِ مَسْعُودٍ حَدَّثَنِي أَبُو جُحَيْفَةَ وَهْبٍ السُّوَائِيِّ قَال: \" دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - (فكتب لنا ثنتا عشرة قلوصًا كنا في استخراجها فجاءت وفاته فمنعوناها حَتَّى اجْتَمَعَ النَّاسُ فَقُلْتُ: أَخْبِرْنِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: كَانَ أَبْيَضَ قَدْ شَمُطَ عَارِضَاهُ.\n٦٣٢٢ / ١ - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حرب بن سليم حدثني","vol":"7","page":19},{"text":"بن أبي الوزير- قال أبو عبد الله: قد سماه لي فنسيته- عَنْ جُمَيْعِ بْنِ عُمَيرٍ الْعِجْلِيِّ عَنْ رَجُلٍ مِنْ وَلَدِ أَبِي هَالَةَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ الحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ﵁- قَالَ: سَأَلتُ خَالِي هِنْدَ بن أَبِي هَالَةَ﵁- عَنْ حُلِيَّةِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَكَانَ وَصَّافًا وَأَنَا أَرْجُو أَنْ يَصِفَ لِي مِنْهُ شيئًا أتعلق به- فَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَخْمًا مُفَخَّمًا يَتَلَأْلَأُ وَجْهُهُ تَلَأْلُؤَ القَمَرِ لَيلَةَ البَدْرِ أَطْولَ مِنَ المَرْبُوعِ وَأَقْصَرَ مِنَ المَشْرُوبِ عَالِيَ الهَامَةِ رَجِلَ الشَّعْرِ إِنِ انفرقت عَقِيصَتُهُ فُرِّقَ وَإِلَّا فَلَا يُجَاوِزُ شَعْرُهُ شَحْمَةَ أُذُنِهِ إِذَا هُوَ وَفَرَةُ أَزْهَرَ اللَّونِ وَاسِعَ الجَبِينِ أَزَجَّ الحَوَاجِبِ سَوَابِغَ فِي غَيْرِ قَرْنٍ بَيْنَهُمَا عِرْقٌ يَدُرُّهُ الغَضَبُ أَقْنَى الْعَرَنَيْنَ لَهُ نُورٌ يَعْلوُهُ يَحْسَبُهُ مَنْ لَمْ يَتَأَمَّلْهُ أَشَمَّ كَثَّ اللِّحْيَةِ أَدْعَجَ سَهَلَ الخَدَّيْنِ ضَلِيعَ الفَمِّ أَشْنَبَ مُفَلَّجَ الْأَسنَانِ دَقِيقَ المَسْرَبَةِ كَأَّنَ عُنُقَهُ جيد دمية في صفاء الفضة معتدل الخلق بادن متماسك سواء البطن والصدر عريض الصدر مسج بعيد ما بين المنكبين ضخم الكراديس أَنْوَرَ التَّجَرُّدِ مَوصُولَ مَا بَينَ اللِّبَةِ وَالسُّرَّةِ بشعر يجري كالخط عاري الثديين والبطن (فِي الْمِنْدَثَتَيْنِ) مِمَا سِوَى ذَلِكَ أَشْعَرَ الذِّرَاعَينِ والمنكبين وأعالي الصدر طويل الزندين رجب الراحة شثن الكفين والقدمين سائل الأطراف سبط القصب خمصان الأخمصين مسيح القدمين ينبو عَنْهُمَا الْمَاءُ إِذَا زَالَ زَالَ قَلِعًا يَخطُو تكفؤًا وَيَمْشِي هَوْنًا ذَرِيعَ الْمِشيَةِ إِذَا مَشَى كَأَنَّمَا ينحط من صب إذ التَفَتَ التَفَتَ جَمِيعًا خَافِضَ الطَّرْفِ نَظَرُهُ إِلَى الْأَرضِ أَطْوَلُ مِنْ نَظَرِهِ إِلَى السَّمَاءِ جُلَّ نَظَرِهِ الْمُلَاحَظَةُ يَسُوقُ أَصْحَابَهُ وَيَبدَأُ مَنْ لَقِيَ بِالسَّلَامِ. قَالَ: قُلتُ: صِفْ لِي مَنْطِقَهُ. قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - (مُتَوَاصِلَ الْأَحْزَانِ دَائِمَ الْفِكْرَةِ لَيسَتْ لَهُ رَاحَةٌ لا يتكلم في غير حاجة طويل السكت يفتتح الكلام ويختمه بأشداقه ويتكلم بجوامع الكلام فصلا لا فضول فيه ولا تقصير دمث لَيسَ بَالجَافِي وَلَا الْمُهِينِ يُعَظِّمُ النِّعْمَةَ وَإِنْ دَقَّتْ وَلَا يَذُمُّ مِنْهَا شَيْئًا غَيرَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَذُمُّ ذُوَاقًا وَلَا يَمْدَحُهُ وَلَا تُغْضِبُهُ الدُّنْيَا وَمَا كَانَ لَهَا فَإِذَا نوزع الْحَقَّ لَمْ يَعْرِفْهُ أَحَدٌ وَلَمْ يَقُمْ لِغَضِبِهِ شيء حتى يَنْتَصِرُ لَهُ لَا يَغْضَبُ لِنَفْسِهِ وَلَا يَنْتَصِرُ لها إذ أشار أشار بكفه كلها وإذا تعجب قلبها وإذا تحدث اتصل بها","vol":"7","page":20},{"text":"يضرب براحته اليمنى باطن إبهامه اليسرى وإذا غضب أَعْرَضَ وَأَشَاحَ وَإِذَا فَرِحَ غَضَّ طَرْفَهُ جُلُّ ضحكه التبسم ويفتر عَنْ مِثْلِ حَبِّ الْغَمَامِ. قَالَ: فَكَتَمْتُهَا بِالْحَسَنِ زَمَانًا ثُمَّ حَدَّثْتُهُ بِهَا فَوَجَدْتُهُ قَدْ سَبَقَنِي إِلَيْهِ فَسَأَلَهُ عَنْ مَسْأَلَتِهِ عَنْهُ وَوَجَدْتُهُ قَدْ سَأَلَ أَبَاهُ عَنْ مَدْخَلِهِ وَمَخرَجِهِ وَمَجْلِسِهِ وَشَكْلِهِ فَلَمْ يَدَعْ مِنْهُ شَيْئًا. قَالَ الْحَسَنُ: سَأَلتُ أَبِي عَنْ دُخُولِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: كَانَ دُخُولُهُ لِنَفْسِهِ مَأذُونٌ لَهُ فِي ذَلِكَ فَكَانَ إِذَا أَوَى إِلَى منزله جزأ دخوله ثلاثة أجزاء: جزءًا لله﷿- وجزءًا لأهله وجزءًا لنفسه ثم جزأ جزأه بينه وبين الناس فيرد ذلك على العامة بالخاصة وَلَا يَدَّخِرُ عَنْهُمْ شَيْئًا فَكَانَ مِنْ سِيرَتِهِ فِي جُزْءِ الْأُمَّةِ إِيثَارُ أَهْلِ الفَضْلِ بِإِذْنِهِ وقسمه على قدر فضلهم فى الدين فَمِنْهُمْ ذُو الْحَاجَةِ وَمِنهُمْ ذُو الحَاجَتَيْنِ وَمِنْهُمْ ذُو الْحَوَائِجَ يَتَشَاغَلُ بِهِمْ وَيُشْغِلُهُمْ فِيمَا أَصْلَحَهُمْ وَالْأُمَّةُ مِنْ مَسأَلَتِهِ عَنْهُمْ وَإِخْبَارِهِمْ بِالَّذِي يَنْبَغِي لَهُمْ وَيَقُولُ: لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ وَأَبْلِغُونِي حَاجَةَ من لا يستطيع إبلاغها يثبت اللَّهُ قَدَمَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. لَا يُذْكَرُ عِنْدَهُ إِلَّا ذَلِكَ وَلَا يُقْبَلُ مِنْ أَحَدٍ غَيْرُهُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِ رُوَّادًا وَلَا يَفْتَرِقُونَ إِلَّا عَنْ ذواق يخرجون أدلة- يعني على الخير - قال: قلت لى: أَخْبِرْنِي عَنْ مَخْرَجِهِ كَيْفَ كَانَ يَصْنَعُ فِيهِ؟ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِﷺ - يخزن لسانه إلا مما يعنيهم ولا ينفر ويكرم كَرِيمَ كُلِّ قَومٍ وَيُوَلِّيهِ عَلَيْهِمْ وَيَحْذَرُ النَّاسَ وَيَحْتَرِسُ مِنْهُمْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَطْوِي عَنْ أَحَدٍ بِشْرَهُ وَلَا خَلْقَهُ وَيَتَفَقَّدُ أَصْحَابَهُ وَيَسْأَلُ الناس عما في الناس ويحسن الحسن ويقويه ويقبح القبيح وَيُوهِنُهُ مُعتَدِلُ الْأَمرِ غَيرُ مُختَلِفٍ لَا يَغْفَلُ مَخَافَةَ أَنْ يَغْفَلُوا أَوْ يَمَلُّوا لِكُلِّ حَالٍ عِنْدَهُ عَتَادٌ - أَوْ غَنَاءٌ الشَّكُّ مِنْ مُحَمَّدِ بن أبي عمر- لا يقصر عن الحق ولا يجاوزه إِلَى غَيْرِهِ الَّذِينَ يَلُونَهُ مِنَ النَّاسِ خِيَارُهُمْ وَأَفْضَلُهُمْ عِندَهُ أَعَمُّهُمْ نَصِيحَةً وَأَعظَمُهُمْ عِنْدَهُ مَنْزِلَةً أَحْسَنُهُمْ مُوَاسَاةً. قَالَ: فَسَأَلْتُهُ عَنْ مَجلِسِهِ كَيْفَ كَانَ يَصْنَعُ فِيهِ؟ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لَا يَجْلِسُ وَلَا يَقُومُ إِلَّا عَلَى ذِكْرٍ لَا يُوطِنُ الْأَمَاكِنَ وينهى عن إيطائها وَإِذَا انْتَهَى إِلَى قَوْمٍ جَلَسَ حَيْثُ يَنْتَهِي إِلَيهِ المَجْلِسُ وَيَأْمُرُ بِذَلِكَ يُعْطِي كُلَّ جُلَسَائِهِ نَصِيبَهُ لَا يَحْسَبُ جَلِيسُهُ أَنَّ أَحَدًا أَكَرَمَ عَلَيْهِ مِنْهُ مَنْ جَالَسَهُ أَوْ قَادَمَهُ لِحَاجَةٍ صَابَرَهُ حَتَّى يَكُونَ هُوَ الْمُنْصَرِفُ عَنْهُ وَمَنْ سأله حاجة لم يَرُدُّهُ إِلَّا بِهَا أَوْ بِمَيْسُورٍ مِنَ الْقَوْلِ قَدْ وَسِعَ النَّاسَ بَسْطُهُ وَخُلُقُهُ فَصَارَ لَهُمْ أَبًا وَصَارُوا عِنْدَهُ فِي الْحَقِّ سَوَاءً مَجْلِسُهُ مَجْلِسُ حِلْمٍ وَحَيَاءٍ وَصَبْرٍ وَأَمَانَةٍ لَا تُرْفَعُ في","vol":"7","page":21},{"text":"الأصوات ولا تؤبن فيه الحُرم ولا تثنى فلتاته معتدلين مصونين يتفاضلون فيه بالتقوى متواضعين يُوقِّرُونَ فِيهِ الْكَبِيرَ وَيَرْحَمُونَ الصَّغِيرَ وَيُرْفِدُونَ ذَا الحَاجَةِ وَيَحْفَظُونَ الْغَرِيبَ. قَالَ: فَسَأَلتُهُ عَنْ سِيرَتِهِ في جلسائه قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - دَائِمَ الْبِشْرِ\nسَهْلَ الْخُلُقِ لَيِّنَ الْجَانِبِ ليس بفظ ولا غليظ ولا سخاب ولا فحاش وَلَا عَيَّابٍ وَلَا مَدَّاحٍ يَتَغَافَلُ عَمَّا لَا يشتهي ولا يؤيس منه ولا يجيب فِيهِ قَدْ تَرَكَ نَفْسَهُ مِنْ ثَلَاثٍ: مِنَ الرياء وَالإِكْثَارِ فِيمَا لَا يَعَنْيهِ وَتَرَكَ النَّاسَ مِنْ ثلَاثٍ: كَانَ لَا يَذُمُّ أَحَدًا وَلَا يُعَيِّرُهُ ولا يطلب عورته ولا يتكلم إِلَّا فِيمَا رَجَا ثَوَابَهُ إِذَا تَكَلَّمَ أَطْرَقَ وجلساؤه كَأَنَّمَا عَلَى رُءُوسِهِمُ الطَّيرُ وَإِذَا سَكَتَ تَكَلَّمُوا لَا يَتَنَازَعُونَ عِنْدَهُ الْحَدِيثَ مَنْ تَكَلَّمَ أَنْصَتُوا له حتى يفرغ وحديثهم عنده حديث أوليتهم يَضْحَكُ مِمَّا يَضْحَكُونَ مِنهُ وَيَعْجَبُ مِمَّا يَعْجَبُونَ مِنهُ وَيَصْبِرُ لِلْغَرِيبِ عَلَى الْجَفْوَةِ فِي مَنْطِقِهِ ومسألته حتى إن كان أصحابه ليرثون له ويقول: إذا رأيتم طالب حاجة يَطْلُبُهَا فارفدوه. وَلَا يَقْبَلُ الثَّنَاءَ إِلَّا مِنَ مُكَافِئٍ وَلَا يَقْطَعُ عَلَى أَحَدٍ حَدِيثَهُ حَتَّى يَجُوزَ فَيَقْطَعُهُ بِنَهْيٍ أَوْ قِيَامٍ. قَالَ: قُلْتُ: كَيْفَ كَانَ سُكُوتُهُ قَالَ كَانَ سُكُوتُهُ عَلَى أَرْبَعٍ: الْحِلْمُ وَالْحَذَرُ وَالتَّقْدِيرُ وَالتَّفكِيرُ فَأَمَّا تَقْدِيرُهُ فَفِي تَسْوِيَةُ النَّظَرِ وَالِاسْتِمَاعِ بَيْنَ النَّاسِ وَأَمَّا تفكيره ففيما يبقى ويفنى وجمع لَهُ الْحِلْمُ فِي الصَّبرِ فَكَانَ لَا يُغضِبُهُ وَلَا يَستَفِزُّهُ وَجُمِعَ لَهُ الحَذَرُ فِي أَربَعٍ: أخذه بالحسنى لِيُقْتَدَى بِهِ وَتَرْكُهُ القَبِيحَ لِيُنْتَهَى عَنْهُ وَاجْتِهَادُهُ الرَّأْيَ فِيمَا أَصْلَحَ أُمَّتَهُ وَالْقِيَامُ لَهُمْ فِيمَا جمع لهم من أمر الدنيا وا لآخرة\".\n٦٣٢٢ / ٢ - قَالَ: وَحَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ خَالدٍ الْقُرَشِيُّ حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمُطَّلِبِ بْنُ مُطَرِّفٍ الرُّؤَاسِيُّ عَنْ عَمرِو بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَنْقَزِيُّ عَنْ جُمَيْعِ بْنِ عُمَيرٍ العجلي- من بني صنيعة- عَنْ يَزِيدَ بْنِ فُلَانٍ التَّمِيمِيِّ- مِنْ وَلَدِ أَبِي هَالَةَ- عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ علي مثله أو نحوه إل أَنَّهُ قَالَ: \" وَوَجَدْتُهُ قَدْ سَأَلَ أَبَاهُ عَنْ مدخله ومخرجه ومجلسه وسكتته \"","vol":"7","page":22},{"text":"٦٣٢٣ / ١ - وقال أبو بكربن أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا عَفَّانُ ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سلمة عن عطاء ابن السائب عن أبي عبيدة بن عبدلله بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ ابتعث نبيه (لِإِدْخَالِ رَجُلٍ فِي الْجَنَّةِ فَدَخَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - (كنيسة فإذا هو بيهود وَإِذَا يَهُودِيٌّ يَقْرَأُ عَلَيْهِمُ التَّوْرَاةَ فَلَمَّا أَتَى عَلَى صِفَةِ النَّبِيِّ - ﷺ - (أَمْسَكُوا وَفِي نَاحِيَتِهَا رَجُلٌ مَرِيضٌ فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - (: مَا لَكُمْ أَمْسَكْتُمْ؟ فَقَالَ الْمَرِيضُ: إِنَّهُمْ أَتَوْا عَلَى صِفَةِ نَبِيٍّ فَأَمْسَكُوا. قَالَ: ثُمَّ جَاءَ الْمَرِيضُ يَحْبُو حَتَّى أَخَذَ التَّورَاةَ وَقَالَ: ارْفَعْ يَدَكَ. فَقَرَأَ حَتَّى أَتَى صِفَةَ النَّبِيِّ - ﷺ - (وَأُمَّتِهِ فَقَالَ: هَذِهِ صِفَتُكَ وَصِفَةُ أُمَّتِكَ. فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّكَ رَسُولُ اللَّهَ. ثُمَّ مَاتَ فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: لوأخاكم.\n٦٣٢٣ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ ثنا رَوْحٌ وَعَفَّانُ المَعْنِيُّ قَالا: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n٦٣٢٤ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةِ ثَنَا عَوفٌ عَنْ يَزِيدَ الْفَارِسِيُّرضي اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ: \" رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فِي النَّوْمِ زَمَنَ ابْنِ عَبَّاسٍ عَلَى الْبَصْرَةِ قَالَ: فَقُلتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ﵄-: إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فِي النَّوْمِ. فَقَالَ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَقُولُ: إِنَّ الشَّيطَانَ لَا يَستَطِيعُ أَنْ يتشبه بي فَمَنْ رَآنِي فِي النَّوْمِ فَقَدْ رَآنِي فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَنْعَتَ لَنَا هَذَا الرَّجُلَ الَّذِي رَأَيْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ أَنْعَتُ لَكَ رَجُلًا بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ جِسْمُهُ وَلَحْمُهُ أَسْمَرُ إِلَى الْبَيَاضِ حَسَنُ الضحك أكحل العينين جميل داوئر الْوَجْهِ قَدْ مَلَأَتْ لِحْيَتُهُ مِنْ لَدُنْ هَذِهِ إلى هذا - وأشار بيده إلى صدغيه- حتى كادت تملأ نحره. قال عوف: ولأدري مَا كَانَ مَعَ هَذَا مِنَ النَّعْتِ فَقَالَ ابن عباس: فلو رأيته في اليقظة مأستطعت أَنْ تَنْعَتَهُ فَوْقَ هَذَا \".\n٦٣٢٤ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ ثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ ثَنَا عَوْفٌ عَنْ يَزِيدَ الفَارِسِيِّ قَالَ: \" قُلتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فِي النَّوْمِ. فَقَالَ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - ... \" فَذَكَرَهُ.","vol":"7","page":23},{"text":"٦٣٢٤ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ثَنَا عَوْفٌ ... فَذَكَرَهُ.\nقُلْتُ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الشَّمَائِلِ مِنْ طَرِيقِ عَوْفِ بْنِ أَبِي جَمِيلَةَ بِتَمَامِهِ.\n٦٣٢٥ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النَّكْرِيُّ ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ ثنا حرب بن سريج حدثني رجل من بَلْعَدَوَيَّةَ حَدَّثَنِي جَدِّي قَالَ: \" انْطَلَقْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ فَنَزَلْتُ عِنْدَ الْوَادِي فَإِذَا رَجُلَانِ بَيْنَهُمَا عَنْزٌ وَاحِدَةٌ وَإِذَا الْمُشْتَرِي يَقُولُ لِلْبَائِعِ: أَحْسِنْ مُبَايَعَتِي. قَالَ: فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: هَذَا الْهَاشِمِيُّ الَّذِي أَضَلَّ النَّاسَ أَهُوَ هُوَ؟ قَالَ: فَنَظَرْتُ فَإِذَا رَجُلٌ حَسَنُ الْجِسْمِ عَظِيمُ الْجَبْهَةِ دَقِيقُ الْأَنْفِ دَقِيقُ الْحَاجِبَيْنِ وَإِذَا مِنْ ثَغْرَةِ نَحْرِهِ إِلَى سرته مثل الخيط الأسود شعر أَسْوَدَ وَإِذَا هُوَ بَيْنَ طِمْرَيْنِ قَالَ: فَدَنَا مِنَّا فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ. فَرَدَدْنَا عَلَيْهِ فَلَمْ أَلَبَثْ أَنْ دَعَا الْمُشْتَرِي فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قُلْ لَهُ يُحْسِنْ مُبَايَعَتِي. فَمَدَّ يَدَهُ وَقَالَ: أَمْوَالُكُمْ تَمْلِكُونَ إِنِّي لِأَرْجُو أَنْ أَلْقَى اللَّهَ﷿- يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يَطْلُبُنِي أَحَدٌ مِنكُمْ بِشَيْءٍ ظَلَمْتُهُ فِي مَالٍ وَلَا دَمٍ وَلَا عَرَضٍ إِلَّا بِحَقِّهِ رَحِمَ اللَّهُ امْرَأً سَهْلَ الْبَيْعِ سَهْلَ الشِّرَاءِ سَهْلَ الْأَخْذِ سَهْلَ الْعَطَاءِ سَهْلَ الْقَضَاءِ سَهْلَ التَّقَاضِي. ثُمَّ مَضَى فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لَأَقْصِنَّ هَذَا؟ فَإِنَّهُ حَسَنُ الْقَوْلِ. فَتَبِعْتُهُ فَقُلْتُ: يَا مُحَمَّدُ فَالْتَفَتَ إِلَيَّ بِجَمِيعِهِ فَقَالَ: مَا تَشَاءُ؟ فَقُلْتُ: أَنْتَ الَّذِي أَضْلَلْتَ النَّاسَ وَأَهْلَكْتَهُمْ وَصَدَدْتَهُمْ عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُهُمْ؟ قَالَ ذَاكَ اللَّهُ قُلْتُ: مَا تَدْعُو إِلَيْهِ؟ قَالَ: أَدْعُو عِبَادَ اللَّهِ إِلَى اللَّهِ. قَالَ: قُلْتُ: مَا تَقُولُ؟ قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وتؤمن أُنزِلَ عليَّ وَتَكفُرُ بِاللَّاتِ وَالْعُزَّى وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ وتؤتي الزكاة. قال: قلت: ومالزكاة؟ قَالَ: يَرُدُّ غَنِيُّنَا عَلَى فَقِيرِنَا. قَالَ: قُلْتُ: نِعْمَ الشَّيْءُ تَدْعُو إِلَيْهِ. قَالَ: فَلَقَدْ كَانَ وَمَا فِي الْأَرْضِ أَحَدٌ يَتَنَفَّسُ أَبْغَضُ إِلَيَّ مِنْهُ فَمَا بَرِحَ حَتَّى كَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ وَلَدِي وَوَالِدَيَّ وَمِنَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ. قَالَ: قُلْتُ: قَدْ عَرَفْتُ. قَالَ: قَدْ عَرَفْتَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: تَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وتؤمن أُنْزِلَ عَلَيَّ؟ قُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَرِدَ مَاءً عَلَيْهِ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ فَأَدْعُهُمْ إِلَى مَا دَعَوْتَنِي إِلَيْهِ؟ فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ يَتَّبِعُوكَ. قَالَ: نَعَمْ فَادْعُهُمْ. فَأَسْلَمَ أَهْلُ ذَلِكَ الْمَاءِ رِجَالُهُمْ وَنِسَاؤُهُمْ فَمَسَحَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - رَأْسَهُ \".","vol":"7","page":24},{"text":"قُلْتُ: رَوَى الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَةَ قِصَّةَ الْبَيْعِ مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَةَ مِنْ حَدِيثِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1666>٥- بَابٌ فِي قِصَّةِ بِنَاءِ الْكَعْبَةِ وَوَضْعِ الْحَجَرِ</span>\n٦٣٢٦ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَقَيْسٌ وَسَلَّامٌ كلهم عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ عَرْعَرَةَ عَنْ عَلِيٍّ﵁- قَالَ: \" لم انهدم الْبَيْتُ بَعْدَ جُرْهُمٍ بَنَتْهُ قُرَيْشٌ فَلَمَّا أَرَادُوا وَضْعَ الْحَجَرِ تَشَاجَرُوا مَنْ يضعه فاتفقوا على أَنْ يَضَعَهُ أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ مِنْ هَذَا الْبَابِ فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مِنْ بَابِ بَنِي شَيْبَةَ فَأَمَرَ بِثَوْبٍ فَأَخَذَ الْحَجَرَ فَوَضَعَهُ فِي وَسَطِهِ وَأَمَرَ كُلَّ فَخِذٍ أَنْ يَأْخُذُوا بِطَائِفَةٍ مِنَ الثَّوْبِ فَيَرْفَعُوهُ وَأَخَذَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَوَضَعَهُ \".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ فِي مُسْنَدِهِ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ وَقَدْ تَقَدَّمَ بِطُرُقِهِ مُطَوَّلًا فِي كِتَابِ الْحِجِّ فِي بَابِ ذِكْرِ الْكَعْبَةِ وَبِنَائِهَا وَوَضْعِ الْحَجَرِ.\nوَلَهُ شَوَاهِدُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ وَغَيرِهِمَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1667>٦- بَابٌ مَبْعَثُ النَّبِيِّ - ﷺ - وَابْنُ كَمْ حِينَ بعث</span>\n٦٣٢٧ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا زَمْعَةُ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ جَابِرٍ﵁- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - (قَالَ: \" مَا مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا وَقَدْ رَعَى الْغَنَمَ \". هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ.","vol":"7","page":25},{"text":"٦٣٢٨ / ١ - قَالَ: وَثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ بِشْرِ بْنِ حَزَنٍ النَّصْرِيِّ قَالَ: (افْتَخَرَتْ أَصْحَابُ الْإِبِلِ وَالغَنَمِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بُعِثَ دَاوُدُ﵇- وَهُوَ رَاعِي غَنَمٍ وبُعِثَ مُوسَى وَهُوَ رَاعِي غَنَمٍ وبعثت أنا وأنا أرعى غنمًا لِأَهْلِي بِجِيَادٍ \".\n٦٣٢٨ / ٢ - رَوَاهُ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى عَنْ سُفْيَانَ حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ عَنْ عُبَيْدَةَ بْنِ حَزَنٍ قَالَ: تَفَاخَرَ أَهْلُ الْإِبِلِ وَالْغَنَمِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ... \" فذكره.\n٦٣٢٩ - وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنِ الْحَجَّاجِ عن عطية عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ﵁- قال: \" افتخر أهل الإبل وأهل الغنم عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: السكينة والوقار في أهل الغنم والفخر والخيلاء في أهل الإبل وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: بعث موسى وهو يرعى غنمًا لأهله قال: وبعثت أنا وأنا أرعي غنمًا لأهلي بأجياد \".\nقلت: ولما تقدم شاهد من حديث عبدلله بن عمر وقد تقدم ضمن حديث طويل فِي كِتَابِ الْأَذْكَارِ فِي بَابِ فَضْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ.","vol":"7","page":26},{"text":"٦٣٣٠ / ١ - وقال مُسَدَّدٌ: ثنا أَبُو الْأَحْوَصِ ثنا سَعِيدُ بْنُ مسروق عن أبي الضحى عن رجل من أسلم قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ - ﷺ - وهو ابن ثلاث وأربعين \".\n٦٣٣٠ / ٢ - رواه الحاكم أبو عبد الله الحافظ: مرسلًا من طريق سعيد بن المسيب قال: \" أنزل عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وهو ابن ثلاث وأربعين \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1668>٧- باب فرض الله عزوجل طاعة رسوله - ﷺ - على كل من أدركه</span>\n٦٣٣١ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا عفان ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ زِرٍّ عَنْ حُذَيْفَةَ﵁- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قال: \" لقيت جبريل﵇- عند أحجار المري فقال: ياجبريل إِنِّي أُرْسِلْتُ إِلَى أُمَّةٍ أُمِّيَّةٍ: الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ والغلام والجارية والشيخ العامي الذي لم يقرأ كتابًا قط. قال: إِنَّ الْقُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ \".\n٦٣٣١ / ٢ - رَوَاهُ أحمد بن حنبل: ثنا عفان وعبد الصمد قالا: ثنا حماد بن سلمة ... فذكره.\nوقد تقدم بطرقه في كتاب التفسير في أول باب: \" أنزل الْقُرْآنَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ.\n٦٣٣٢ / ١ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا هُشَيْمٌ ثَنَا مُجَالِدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عْبَدِ اللَّهِ \" أَنَّ عُمَرَ﵁- أتى النبي - ﷺ - بكتاب أصابه من بعض أهل الكتاب فقال: يارسول الله - ﷺ - إني أصبت كتابًا حسنًا من بعض أهل الكتاب فغضب النبي - ﷺ - (وقال: أمتهوكون أنتم فيها يا ابن الخطاب؟! والذي نفسي بيده لقد جئتكم بها بيضاء نقية لا تسألوهم عن شيء فيخبروكم بحق فتكذبوا به أو بباطل فتصدقوا به والذي نفسي بيده لو أن موسى حيًّا اليوم ما وسعه إلا أن يتبعني\".","vol":"7","page":27},{"text":"٦٣٣٢ / ٢ - رواه أحمد ابن حنبل: ثنا سريج بن النعمان ثنا هشيم أبنا مجالد ... فذكره.\n٦٣٣٢ / ٣ - قال: وثنا يونس وغيره قال: ثنا حَمَّادٌ- يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ- عَنْ مُجَالِدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عبدلله قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: لا تسألوأهل الْكِتَابِ عْنَ شَيْءٍ؟ فَإِنَّهُمْ لَنْ يَهْدُوكُمْ وَقَدْ ضلوا فإنكم إما أن تصدقوا بباطل أو تكذبوا بحق فإنه لوكان مُوسَى حَيًّا بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ مَا حَلَّ لَهُ إلا أن يتبعني.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1669>٨- بَابٌ مَشْيُ قُرَيْشٍ فِي أَمْرِهِ - ﷺ - إِلَى أَبِي طَالِبٍ</span>\n٦٣٣٣ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبدلله بْنِ نُمَيرٍ ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ثَنَا طَلْحَةُ بْنُ يَحيَى عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ ثَنَا عَقِيلُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: جَاءَتْ قُرَيْشٌ إِلَى أَبِي طَالِبٍ فَقَالُوا: إِنَّ ابْنَ أخيك يؤذينا في نادينا وَفِي مَسْجِدِنَا فَانْهَهُ عَنْ أَذَانَا. فَقَالَ: يَا عُقَيْلُ ائْتِنِي بِمُحَمَّدٍ. فَذَهَبْتُ فَأَتَيْتُهُ بِهِ فَقَالَ: يأبن أَخِي إِنَّ بَنِي عَمِّكَ يَزْعُمُونَ أَنَّكَ تُؤْذِيهِمْ فِي نَادِيهِمْ وَفِي مَسْجِدِهِمْ فَانْتَهِ عَنْ ذَلِكَ. قَالَ: فَحَلَّقَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بَصَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ: أَتَرَوْنَ هَذِهِ الشَّمْسَ؟ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: مَا أَنَا بَأَقْدَرِ على أن أدع لكم ذلك أن تشتعلوا لِي مِنْهَا بِشُعْلَةٍ. قَالَ: فَقَالَ أَبُو طَالِبٍ: مَا كَذَبَنَا ابْنُ أَخِي فَارْجِعُوا \". هَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فِي كِتَابِ التَّفْسِيرِ فِي سورة فصلت.","vol":"7","page":28},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1670>٩- بَابٌ فِي إِعْلَامِ الْجِنِّ بِظُهُورِهِ - ﷺ - وَغيْرِهِمْ</span>\n٦٣٣٤ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ثَنَا زُهَيْرٌ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عُقَيْلٍ عَنْ جَابِرٍ- أَوْ غَيرِهِ- قَالَ: \" أَوَّلُ خَبَرٍ جَاءَ إِلَى الْمَدِينَةِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -: أَنَّ امْرَأَةً مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ كَانَ لَهَا تَابِعٌ فَجَاءَ فِي صُورَةِ طَائِرٍ حَتَّى وَقَعَ عَلَى حَائِطِ دَارِهِمْ فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ انْزِلْ تُحَدِّثُنَا وَنُحَدِّثُكَ وَتُخْبِرُنَا وَنُخْبِرُكَ. فَقَالَ: إِنَّهُ قَدْ بُعِثَ بِمَكَّةَ نَبِيٌ حَرَّمَ عَلَيْنَا الزِّنَا وَمَنَعَ مِنَّا القرار.\n٦٣٣٤ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي الْعَبَّاسِ ثَنَا أَبُو الْمُلَيْحِ ثَنَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ عَنْ جابر بْنِ عَبدِ اللَّهِ قَالَ: \" أَوَّلُ خَبَرٍ قَدِمَ علينا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أن امرأة كان لها تابع فأتاها فِي صُورَةِ طَائِرٍ فَوَقَعَ عَلَى جَذْعٍ لَهُمْ قَالَ: فَقَالَتْ: أَلَا تَنْزِلُ فَنُخْبِرُكَ وَتُخْبِرُنَا. قَالَ: إِنَّهُ خَرَجَ بِمَكَّةَ رَجُلٌ حَرَّمَ عَلَينَا الزِّنَا ومنع منا القرار\".\n٦٣٣٥ - وقال الحارث بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ عَنْ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خالد الخزومي \"أَنَّ نَاسًا مِنْ قُرَيشٍ رَكِبُوا الْبَحْرَ عِنْدَ مَبْعَثِ النَّبِيِّ - ﷺ - فَأَلْقَتْهُمُ الرِّيحُ إِلَى جَزِيرَةٍ مِنْ جَزَائِرِ الْبَحْرِ فَإِذَا فيها رجل قَالَ: مَنْ أَنْتُمُ؟ قَالُوا: نَحْنُ نَاسٌ مِنْ قُرَيشٍ. قَالَ: وَمَا قُرَيشٌ؟ قَالُوا: أَهْلُ الْحَرَمِ وَأَهلُ كَذَا. فَلَمَّا عَرَفَ قَالَ نَحْنُ أَهْلُهَا لَا أَنْتُمْ. قَالَ: فَإِذَا هُوَ رَجُلٌ مِنْ جرهم. قال: أتدرون لأي شيء سمي جياد؟ كانت خيولنا جيادًا عطفت عليه. قال: قالوا له: إِنَّهُ قَدْ خَرَجَ فِينَا رَجُلٌ يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ. وَذَكَرُوا لَهُ أَمْرَهُ فَقَالَ: اتَّبِعُوهُ فَلَولَا حالي التي أنا عليها للحقت مَعَكُمْ إِلَيْهِ \".\nهَذَا إِسنَادٌ مُرْسَلٌ صَحِيحٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1671>١٠- بَابٌ وَفْدُ الْجِنِّ</span>\n٦٣٣٦ / ١ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ زِرٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ﵁- قَالَ: \" هَبَطُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وهو يقرأ القرآن ببطن نخلة فلما سمعوه قَالُوا: أَنْصِتُوا. قَالُوا: صَهٍ. وَكَانُوا سَبْعَةً أَحَدُهُمْ زوبعة \".","vol":"7","page":29},{"text":"٦٣٣٦ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيرِيُّ ثَنَا سُفْيَانُ ... فَذَكَرَهُ وَزَادَ: \" فَأَنْزَلَ اللَّهُ﷿-: ﴿وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نفرًا من الجن يستمعون القرآن فلما حضروه قالو أنصتوا فلما قضى ... الآية إلى قوله ﴿ضلال مبين﴾ .\n٦٣٣٦ / ٣ - وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ: ثَنَا أبو علي الحافظ أبنا عبدان الأهوازي قَالَ: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.\nوَقَالَ الْحَاكِمُ: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1672>١١- بَابٌ فِي اختصام الْمُؤْمِنِينَ إِلَيْهِ - ﷺ - وَحُكْمِهِ عَلَيْهِمْ</span>\n٦٣٣٧ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ثَنَا وَكِيعٌ ثَنَا أَبِي عَنْ أَبِي فَزَارَةَ عَنْ أَبِي زَيْدٍ مَوْلَى عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ﵁- أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ لَيْلَةَ الْجِنِّ: هَلْ عِنْدَكَ طَهُورٌ؟ قَالَ: لَا إِلَّا شَيءٌ مِنْ نَبِيذٍ فِي إِدَاوَةٍ. فَقَالَ: هاته تَمْرَةٌ طَيِّبَةٌ وَمَاءٌ طَهُورٌ\".\n٦٣٣٧ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا يَعْقُوبُ ثَنَا أَبِي عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ حَدَثَنِي أَبُو عُمَيْسٍ عُتبَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسعُودٍ عَنْ أَبِي فَزَارَةَ عَنْ أَبِي زَيْدٍ مَوْلَى عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ الْمَخْزُومِيِّ عَنْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ قَالَ: \" بَيْنَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - بِمَكَّةَ وَهُوَ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ إِذْ قَالَ: لِيَقُمْ مَعِي رَجُلٌ مِنْكُمُ وَلَا يَقُومَنَّ مَعِي رَجُلٌ فِي قَلْبِهِ مِنَ الْغِشِّ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ. قَالَ: فَقُمْتُ مَعَهُ فَأَخَذْتُ الْإِدَاوَةَ وَلَا أَحْسَبُهَا إِلَّا مَاءً فَخَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - حَتَّى إِذَا كُنَّا بِأَعْلَى مَكَّةَ رَأَيتُ أَسْوِدَةً مُجْتَمِعَةً قَالَ: فَخَطَّ لِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - خَطًّا ثُمَّ قَالَ: قُمْ ها هنا حَتَّى آتِيكَ. قَالَ: فَقُمْتُ وَمَضَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِلَيْهِمْ فَرَأَيْتُهُمْ يَثُورُونَ إِلَيهِ قَالَ: فَسَمَرَ مَعَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لَيْلًا طَويلًا حَتَّى جَاءَنِي مَعَ الْفَجْرِ فَقَالَ: مَا زِلْتَ قَائِمًا يَا ابْنَ مَسعُودٍ؟! فَقُلتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَمْ تَقُلْ لِي: قُمْ حَتَّى آتِيكَ.","vol":"7","page":30},{"text":"قَالَ: ثُمَّ قَالَ لِي: هَلْ مَعَكَ مِنْ وَضُوءٌ؟ قَالَ: فَقُلْتُ: نَعَمْ فَفَتَحْتُ الْإِدَاوَةَ فَإِذَا هو نبيذ. قال: فقلت: يا رسول الله والله لَقَدْ أَخَذْتُ الْإِدَاوَةَ وَلَا أَحْسَبُهَا إِلَّا مَاءً فَإِذَا هُوَ نَبِيذٌ. قَالَ: فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: تَمْرَةٌ طَيِّبَةٌ وَمَاءٌ طَهُورٌ. قَالَ: ثُمَّ تَوَضَّأَ مِنْهَا فَلَمَّا قام يصلي أدركه شخصان منهم قَالَا لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا نُحِبُ أَنْ تَؤُمَّنَا فِي صَلَاتِنَا. قَالَ: فَصَفَّهُمَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - خَلْفَهُ ثُمَّ صلى بنا فلم أنصرف قُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: هؤلاء جن نصيبين جَاءُونِي يَخْتَصِمُونَ إِلَيَّ فِي أُمُورٍ كَانَتْ بَينَهُمْ وقد سألوني الزاد فزودتهم. قال: فقلت: هَلْ عِنْدَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ شَيءٌ تُزَوِّدُهُمْ إياه؟ قال: فَقَالَ: قَدْ زَوَّدْتُهُمُ الرَّجْعَةَ وَمَا وَجَدُوا مِنْ روث وجدوه شعيرًا وما وجدوا مِنْ عَظْمٍ وَجَدُوهُ كَاسِيًا. قَالَ: وَعِنْدَ ذَلِكَ نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ أَنْ يُستَطَابُ بِالرَّوَثِ وَالعَظْمِ.\n٦٣٣٧ / ٣ - قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ: بِلَفْظِ: \" قَالَ لِي رسول الله لَيْلَةَ الْجِنِّ: مَا فِي إِدَاوَتِكَ- أَوْ رِكْوَتِكَ؟ قَالَ: نَبِيذٌ. قَالَ: تَمْرَةٌ طَيِّبَةٌ وَمَاءٌ طَهُورٌ \".\n٦٣٣٧ / ٤ - وَكَذَا رواه الترمذي وَزَادَ: \" فَتَوَضَّأَ مِنهُ \"\nوَقَالَ: إِنَّمَا رُوِيَ هَذَا لحديث عن أبي زيد عن عبدلله عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - وَأَبُو زَيْدٍ رَجُلٌ مَجْهُولٌ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ لَا يُعْرَفُ لَهُ كَثِيرُ حَدِيثٍ غَيرُ هَذَا الْحَدِيثِ.\nثُمَّ رَوَاهُ الْبَيهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي فَزَارَةَ بِهِ ... فَذَكَرَهُ مُطَوَّلًا جِدًّا وَقَالَ: قَالَ الْبُخَارِيُّ: أَبُو زَيْدٍ هَذَا مَجْهُولٌ لَا يُعْرَفُ بِصُحْبَةِ عبدلله بِنْ مَسْعُودٍ.\nوَتَقَدَّمَ فىِ كِتَابِ الطَّهَارَةِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1673>١٢- بَابٌ فِي إِخبَارِ الذِّئْبِ بِهِ - ﷺ </span>-\n٦٣٣٨ - قال مسدد: ثناعبد الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ ثَنَا عَامِرٌ الْأَحْوَلُ حَدَّثَنِي شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- قَالَ: \" بَيْنَمَا رَجُلٌ يَرْعَى غَنَمًا لَهُ قَالَ: جَاءَ الذِّئْبُ فأخذ مِنْهَا شَاةً فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ فَلَمْ يَزَلْ بِالذِّئبِ حَتَّى اسْتَنْقَذَ شاته منه فانطلق الذئب فأقعى وَاسْتَذْفَرَ ذَنَبَهُ فَقَالَ: عَمِدْتَ إِلَى رِزْقٍ سَاقَهُ اللَّهُ إِلَيَّ فَانْتَزَعْتَهُ مِنِّي. قَالَ: فَقَامَ الرَّجُلُ يَنظُرُ إِلَى الذِّئْبِ يَتَعَجَّبُ مِنْ كَلَامِهِ فَقَالَ الذئب: أتعجب مني؟ فقال الرجل: كيف","vol":"7","page":31},{"text":"لأعجب مِنْ ذِئْبٍ مُسْتَذْفِرٍ ذَنَبَهُ يَتَكَلَّمُ! فَقَالَ الذِّئْبُ: أنا أخبرك بأعجب من كلامي محمد في نخلات بالحرة يَدْعُو النَّاسَ إِلَى الْهُدَى وَإِلَى الْحَقِّ وَهُمْ يُكَذِّبُونَهُ. فَخَلَّا الرَّجُلُ عَنْ غَنَمِهِ وَانْطَلَقَ حتى أَتَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ - (: إِذَا صَلَّيْتَ الصُّبْحَ مَعَنَا غَدًا فَأَخْبِرِ النَّاسَ بِمَا رَأَيْتَ فَلَمَّا أَصْبَحَ الرَّجُلُ وَصَلَّى الصُّبْحَ أَخْبَرَ النَّاسَ بِمَا سَمِعَ مِنَ الذِّئْبِ فَقَالَ النَّاسُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ هَذَا لَيَكُونُ؟! قَالَ: نَعَمْ سَيَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ يَخرُجُ الرَّجُلُ مِنْ بَيْتِهِ فَيَرْجِعُ فَتُخْبِرُهُ عَصَاهُ وَتُعْلِمُهُ بِمَا يُحْدِثُ أَهْلُهُ- قَالَ عَامِرٌ: فَأَخْبَرَنِي شَهْرُ بِنُ حَوْشَبٍ قَالَ: جَاءَ الذِّئْبُ يَعوِي بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - لِأَصْحَابِهِ: هَذَا الذِّئْبُ جَاءَ يَسْتَطْعِمُكُمْ فَإِنْ شِئْتُمُ استكفلتم له برزقه وإن شئتم كلبكم وَكَالَبْتُمُوهُ وَفِي النَّاسِ حَاجَةٌ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ بَلْ نُكَالِبُهُ وَيُكَالِبُنَا \".\n٦٣٣٨ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أبنا معمر عن أشعث بن عبدلله عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «جَاءَ ذِئْبٌ إِلَى رَاعِيَ غَنَمٍ فَأَخَذَ مِنْهَا شَاةً ... \" فَذَكَرَ نَحْوَهُ.\nقُلتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ بِاخْتِصَارٍ.\n٦٣٣٩ / ١ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا يزيد أبنا القاسم بن الفضل بْنِ مَعْدَانَ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ﵁- قَالَ: \" عَدَا الذِّئْبُ عَلَى شَاةٍ فَأَخَذَهَا فَطَلَبَهُ الرَّاعِي فَانْتَزَعَهَا مِنْهُ فَأَقْعَى الذِّئْبُ عَلَى ذَنَبِهِ وَقَالَ: أَلَا تَتَّقِي اللَّهَ تَنْزِعُ مِنِّي رِزْقًا سَاقَهُ اللَّهُ إِلَيَّ؟ فَقَالَ الرَّاعِي: إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْعَجَبُ ذِئْبٌ يُقْعِي عَلَى ذَنَبِهِ يُكَلِّمُنِي بِكَلَامِ الْإِنْسِ! فَقَالَ الذِّئْبُ: أَلَا أُنَبِّئُكَ بِمَا هُوَ أعجب من هذا محمد بِيَثْرِبَ يُحَدِّثُ النَّاسَ بِأَنْبَاءِ مَا قَدْ سَبَقَ. فَأَقْبَلَ الرَّاعِي بِغَنِمِهِ حَتَّى دَخَلَ الْمَدِينَةَ فَزَوَاهَا إِلَى زَاوِيَةٍ مِنْ زَوَايَاهَا ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - فَأَخْبَرَهُ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَأَمَرَ فَنُودِيَ: الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ فَلَمَّا اجْتَمَعَ النَّاسُ قَالَ لِلْأَعْرَابِيِّ؟ أَخْبِرْهُمْ بِمَا رَأَيْتُ. فَأَخْبَرَهُمُ الْأَعْرَابِيِّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - صَدَقَ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَكَلَّمَ السباع ويكلم الرجل عذبة سوطه وشراك نعله ويخبره فَخْذُهُ بِمَا أَحْدَثَ أَهْلُهُ بَعْدَهُ \".\n٦٣٣٩ / ٢ - رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ثنا الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ ... فَذَكَرَهِ بِتَمَامِهِ.","vol":"7","page":32},{"text":"٦٣٣٩ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ القيسي أبنا القاسم بن الفضل ثنالجريري ثَنَا أَبُو نَضْرَةَ ثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ قال: \" بينا راعي يَرْعَى بِالحَرَّةِ إِذْ عَرَضَ ذِئْبٌ لِشَاةٍ ... \" فَذَكَرَهُ.\n٦٣٣٩ / ٤ - ورواه ابن حبان في صحيحه: أبنا أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ ... فَذَكَرَهُ. وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ الْقِيَامَةِ فِي بَابِ مَا يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ مِنْ تَكْلِيمِ السِّبَاعِ وَغَيْرِهِمْ. وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مُخْتَصَرًا وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ صَحِيحٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1674>١٣- بَابٌ فِيمَا كَانَ عند أَهْلِ الْكِتَابِ فِي أَمْرِ نُبُوَّتِهِ - ﷺ </span>-\n٦٣٤٠ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنِ بَهْرَامَ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوشَبٍ حَدَّثَنِي ابْنُ عباس﵄- قَالَ: حَضَرَتْ عُصَابَةٌ مِنَ الْيَهُودِ يَوْمًا إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ حَدِّثْنَا عَنْ خِلَالٍ نَسْأَلُكَ عَنْهَا لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا نَبِيُّ. قَالَ: سَلُونِي عَمَّا شئتم ولكن اجعلوا لي ذمة الله ومأخذ يَعْقُوبُ عَلَى بَنِيهِ إِنْ أَنَا حَدَّثْتُكُمْ بِشَيءٍ تَعْرِفُونَهُ لَتُبَايُعُنِّي عَلَى الْإِسْلَامِ. قَالُوا: فَلَكَ ذَلِكَ. قَالَ: فَسَلُونِي عَمَّا شِئْتُمْ. قَالُوا: أَخْبِرْنَا عَنْ أَرْبعِ خِلَالٍ نَسْأَلُكَ عَنْهَا أَخْبِرْنَا عَنِ الطَّعَامِ الَّذِي حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ مِنَ قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ التَّورَاةُ وَأَخْبِرْنَا عَنْ مَاءِ الْمَرْأَةِ مِنْ مَاءِ الرَّجُلِ وَكَيْفَ يَكُونُ الذَّكَرُ مِنْهُ حَتَّى يَكُونَ ذَكَرًا وَكَيْفَ تَكُونُ الْأُنْثَى مِنهُ حَتَّى تَكُونَ أُنْثَى؟ وَأَخْبِرْنَا كَيْفَ هَذَا النَّبِيُّ في النوم ومن يليه مِنَ الْمَلَائِكَةِ؟ قَالَ: فَعَلَيْكُمْ عَهْدُ اللَّهِ لَئِنْ أَنَا حَدَّثْتُكُمُ لَتُبَايِعُنِّي. فَأَعْطَوْهُ مَا شَاءَ مِنَ عهد وميثاق وقال: أنشدكم الله الذي أنزل التوراة على موسى هل تعلمون أن إسرائيل يعقوب مرض مرضًا شديدًا وطال سقمه منه فنذرلله نذرًا لَئِنْ شَفَاهُ مِنْ سَقَمِهِ لَيُحَرِّمَنَّ أَحَبَّ الشَّرَابِ إِلَيهِ وَأَحَبَّ الطَّعَامِ إِلَيهِ فَكَانَ أَحَبُّ الشَّرَابِ إِلَيهِ أَلْبَانَ الْإِبِلِ وَكَانَ أَحَبُّ الطَّعَامِ إِلَيهِ لُحْمَانَ الْإِبِلِ؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: اللَّهُمَّ اشْهَدْ عَلَيْهِمْ. قَالَ: فَأَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ التَّورَاةَ عَلَى مُوسَى هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ مَاءَ الرَّجُلِ غَلِيظٌ أَبْيَضُ وَأَنَّ مَاءَ الْمَرْأَةِ أَصْفَرُ رَقِيقٌ فَأَيُّهُمَا عَلَا كَانَ لَهُ الْوَلَدُ وَالشَّبَهُ بِإِذْنِ اللَّهِ وَإِنْ عَلَا مَاءُ الرَّجُلِ مَاءَ الْمَرْأَةِ كَانَ ذَكَرًا بِإِذْنِ اللَّهِ وَإِنْ عَلَا مَاءُ الْمَرْأَةِ مَاءَ الرَّجُلِ كَانَتْ أُنْثَى بِإِذْنِ اللَّهِ؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: اللَّهُمَّ اشْهَدْ. قَالَ: فَأَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ الَّذِي أنزل","vol":"7","page":33},{"text":"التَّورَاةَ عَلَى مُوسَى هَلْ تَعْلَمُونَ أَنِّي هَذَا الذي تنام عيناه وَلَا يَنَامُ قَلْبُهُ؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ. قَالَ: اللَّهُمَّ اشْهَدْ عَلَيْهِمْ قَالُوا: أَنْتَ الْآنَ حَدِّثْنَا مَنْ وَلِيُّكَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ فَعِنْدَهَا نُجَامِعُكَ أَوْ نفارقك؟ قال: وليي جبريل﵇- ولم يبعث الله نَبِيًّا قَطُّ إِلَّا وَهُوَ وَلِيُّهُ. قَالُوا: فَعِنْدَهَا نُفَارِقُكَ لَوْ كَانَ وَلِيُّكَ غَيْرَهُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ لبايعناك وصدقناك. قال: فما يمنعكم أن تصدقوه؟ قالوا: إنه عدونا من الملائكة فَأَنْزَلَ اللَّهُ﷿-: ﴿مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ على قلبك بإذن الله ... إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، وَنَزَلَتْ ﴿فَبَاءُوا بِغَضَبٍ عَلَى غضب﴾ .\nهَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ.\n٦٣٤١ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى أبنا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي قُرَّةَ الْكِنْدِيِّ عَنْ سَلْمَانَ﵁- قَالَ: \" كُنْتُ مِنْ أَبْنَاءِ أَسَاوِرَةِ فَارِسٍ وَكُنْتُ فِي الكتاب وكان معي غلامان فكانا إِذَا رَجَعَا مِنْ عِنْدَ مُعَلِّمِهِمَا أَتَيَا قَسًّا فَدَخَلَا عَلَيْهِ فَدَخَلْتُ مَعَهُمَا عَلَيْهِ فقال لهما: ألم أنهكم أن تأتياني بأحد؟ قال: فجعلت أختلف عليه حَتَّى كُنْتُ أَحَبَّ إِلَيهِ مِنْهُمَا فَقَالَ لِي: إِذَا سَأَلَكَ أهلكْ مَا حَبَسَكَ؟ فَقُلْ: مُعَلِّمِي وَإِذَا سَأَلَكَ مُعَلِّمُكَ: مَا حَبَسَكَ؟ فَقُلْ: أَهْلِي. ثم إنه أراد ان يتحول فقلت له: أنا أتحول معك. فتحولت معه فنزلنا قَرْيَةً فَكَانَتِ امْرَأَةٌ تَأْتِيهِ فَلَمَّا حُضِرَ قَالَ لي: يَا سَلْمَانُ أُحْفُرْ عند رَأْسِي. فَحَفَرْتُ عِنْدَ رَأْسِهِ فَاسْتَخْرَجْتُ جَرَّةً مِنَ دَرَاهِمَ فَقَالَ لِي: صُبَّهَا عَلَى صَدْرِي فَصَبَبْتُهَا عَلَى صَدْرِهِ فَجَعَلَ يَقُولُ: وَيْلٌ لِاقْتِنَائِي. ثُمَّ أَنَّهُ مَاتَ فَهَمَمْتُ بالدراهم أن آخذها ثُمَّ إِنِّي ذَكَرْتُ قَولَهُ فَتَرَكْتُهَا ثُمَّ إِنِّي آذَنْتُ الْقِسِّيسِينَ وَالرُّهبَانَ بِهِ فَحَضَرُوهُ فَقُلْتُ لَهُمْ: إِنَّهِ قَدْ تَرَكَ مَالًا. قَالَ: فَقَامَ شَبَابٌ فِي الْقَرْيَةِ فَقَالُوا: هَذَا مَالُ أَبِينَا. فَأَخُذُوهُ قال: فقلت للرهبان: أخبروني برجل عالم أتبعه؟ قالوا: ما نعلم في الأرض رجل أَعْلَمَ مِنْ رَجُلٍ بِحِمْصَ. فَانْطَلَقْتُ إِلَيهِ فَلَقِيتُهُ فقصصت عليه القصة فقال: أو ما جَاءَ بِكَ إِلَّا طَلَبُ الْعِلْمِ؟ قُلْتُ: (مَا كان) إلا طلب العلم قال: فإني لاأعلم الْيَومَ فِي الْأَرضِ أَحَدًا أَعْلَمَ مِنْ رَجُلٍ يَأْتِي بَيْتَ الْمَقْدِسِ كُلَّ سَنَةٍ إِنِ انْطَلَقْتَ الْآنَ وَافَقْتَ حِمَارَهُ. فَانْطَلَقْتُ فَإِذَا أَنَا","vol":"7","page":34},{"text":"بِحِمَارٍ عَلَى بَابِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَجَلَسْتُ عِنْدَهُ وَانطَلَقَ فَلَمْ أَرَهُ حَتَّى الْحَوْلَ فَجَاءَ فَقُلتُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ مَا صَنَعْتَ بِي؟ قَالَ: وإنك لها هنا؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ فَإِنِّي وَاللَّهِ مَا أَعْلَمُ الْيَومَ رَجُلًا أَعْلَمَ مِنْ رَجُلٍ خَرَجَ بِأَرْضِ (تِهَامَةَ) وَأَنْ تَنطَلِقَ الْآنَ تُوَافِقُهُ وَفِيهِ ثَلَاثُ آيَاتٍ: يَأكُلُ الْهَدِيَّةَ وَلَا يَأْكُلُ الصَّدَقَةَ وَعِنْدَ غُضْرُوفِ كَتِفِهِ الْيُمْنَى خَاتَمُ النُّبُوَةِ مِثلُ بَيْضَةِ الْحَمَامَةِ لَونُهَا لَونُ جِلْدِهِ. قَالَ: فَانْطَلَقْتُ تَرْفَعُنِي أَرْضٌ وتخفضنىِ أُخْرَى حَتَّى مَرَرْتُ بِقَوْمٍ مِنَ الأعراب فاستعبدوني فباعوني حتى اشترتني امْرَأَةٌ بِالْمَدِينَةِ فَسَمِعْتُهُمْ يَذْكُرُونَ النَّبِيَّ - ﷺ - وَكَانَ الْعَيْشُ عَزِيزًا فَقُلتُ لَهَا: هِبِي لِي يَومًا. فَقَالَتْ: نَعَمْ. فَانْطَلَقْتُ فَاحْتَطَبْتُ حطبًا فبعته وَصَنَعْتُ طَعَامًا فَأَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ - ﷺ - وَكَانَ يَسِيرًا فَوَضَعْتُهُ بَينَ يَدَيْهِ فقال: ماهذا؟ قُلْتُ: صَدَقَةٌ. قَالَ: فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: كُلُوا. وَلَمْ يأكل قلت: فهذه مِنْ عَلَامَتِهِ ثُمَّ مَكَثْتُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ أَمْكُثَ ثُمَّ قُلْتُ لِمَوْلَاتِي: هِبِي لِي يَومًا. قَالَتْ: نَعَمْ. فَانْطَلَقْتُ فَاحْتَطَبْتُ حَطَبًا فَبِعْتُهُ بِأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ وَصَنَعْتُ طَعَامًا فَأَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ - ﷺ - وَهُوَ جَالِسٌ بين أصحابه فوضعته بين يديه فقال: ماهذا؟ فقلت: هديه. فوضع يده وقال لأصحابه: خُذُوا بسم اللَّهِ. وَقُمْتُ خَلْفَهُ فَوَضَعْتُ رِدَاءَهُ فَإِذَا خَاتَمُ النبوة فقلت: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قال: وما ذَاكَ؟ فَحَدَّثْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ ثُمَّ قُلْتُ: أَيَدْخُلَ الْجَنَّةَ يَا نَبِيَ اللَّهِ؟ فَإِنَّهُ حَدَّثَنِي أَنَّكَ نبي؟ فقال: لن يدخل الجنة إلا نفس مُسْلِمَةٌ. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ حَدَّثَنِي أنك نبي! فقال: لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ\".\n٦٣٤١ / ٢ - رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ ثَنَا شَرِيكُ عَنْ عُبَيْدٍ الْمُكْتِبُ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: \" خَرَجْتُ إِلَى الشام في طلب العلم فدللت على راهب فَسَأَلتُهُمْ عَنِ َالنَّبِيُّ - ﷺ - فَقَالُوا: قَدْ بلغن أَنَّ نَبِيًا قَدْ ظَهَرَ بِأَرْضِ تِهَامَةَ. قَالَ: فَدَخَلتُ إِلَى الْمَدِينَةِ فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - بِقِنَاعٍ مِنْ تَمْرٍ فَقَالَ: هَدِيَّةٌ هَذَا أَمْ صَدَقَةٌ؟ قُلْتُ: بَلْ صَدَقَةٌ. قَالَ: فَقَبَضَ يَدَهُ وَأَشَارَ إِلَى أَصْحَابِهِ أَنْ كُلُوا. قَالَ: ثُمَّ أَتَيْتُهُ بِقَنَاعٍ مِنْ تَمْرٍ. فَقَالَ: هَدِيَّةٌ هَذَا أَمْ صَدَقَةٌ؟ قُلتُ: بَلْ هَدِيَّةٌ. قَالَ: فَمَدَّ يَدَهُ فَأَكَلَ وَأَشَارَ إِلَى أَصْحَابِهِ أَنْ كُلُوا. قَالَ: فَقُمْتُ عَلَى رَأْسِهِ فَفَطِنَ لما أريد قال: فألقى رداءه عَنْ ظَهْرِهِ قَالَ: فَرَأَيتُ خَاتَمَ النُّبُوَّةِ فِي ظَهرِهِ قَالَ: فَأَكْبَبَتُ عَلَيْهِ فَشَهَدْتُ. قَالَ: وَكَاتبْتُ وَسَأَلْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - عَنْ مكاتبتي فناولني هنيهة من ذهب فلو وزنا بِأُحُدٍ كَانَتْ أَثقَلَ مِنهُ \".","vol":"7","page":35},{"text":"٦٣٤١ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ إسحاق ثنا إسرائيل عَنْ عُبَيْدٍ الْمُكْتِبُ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَنْ سلمان قَالَ: \" كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يقبل الهدية ولا يقبل الصدقة \".\n٦٣٤١ / ٤ - قال: وثنا أبو كامل ثنا إسرائيل ثنا أبو إسحاق عن أبي قرة ... فذكره.\n٦٣٤١ / ٥ - قال: وثنا يعقوب حدثنا أبي عن ابن إسحاق حدثني عاصم بن قتادة الأنصاري عن محمود بن لبيد عن عبدلله بن عباس حدثني سلمان الفارسي ... فذكره مطولًا.\n٦٣٤٢ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا عَفَّانُ ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ ثَنَا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ \" حَدَّثَنِي أَبِي \" عَنِ الْفَلَتَانِ بْنِ عاصم الجرمي قال: \" قُعُودًا عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ - فَشَخَصَ بَصَرَهُ إِلَى رَجُلٍ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا يُنَازِعُهُ الْكَلَامَ إِلَّا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -؟ قَالَ: لَا. قَالَ: أَتَقْرَأُ التَّوْرَاةَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: وَالإِنْجِيلَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: وَالْقُرآنَ؟ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَشَاءُ لَقَرَأْتُهُ. قَالَ: ثُمَّ نَاشَدَهُ: هَلْ تَجِدُنِي نَبِيًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ؟ قَالَ سَأُحَدِّثُكَ نَجِدُ مِثْلَكَ وَمِثْلَ هَيْئَتِكَ وَمِثْلَ مَخْرَجِكَ وَكُنَّا نَرْجُو أَنْ تَكُونَ فِينَا فَلَمَّا خَرَجْتَ تخوفن أن تكون أنت هو فنظرنا فإذا لست أنت هو. قال: وكيف؟ قال: إنا نجد أن معه من أمته سبعين ألفًا وإن نرى معك إلا القليل. قَالَ: فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَأَنَا هُوَ وَإِنَّهُمْ لَأَكْثَرُ مِنْ سَبْعِينَ أَلْفًا وَسَبْعِينَ أَلْفًا \".\n٦٣٤٢ / ٢ - ورواه ابن حبان في صحيحه: أبنا الحسين بن سفيان ثنا عبد العزيز بن","vol":"7","page":36},{"text":"سلام ثنا العلاء بن عبدلجبار ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ ... فذكره إِلَّا أنه قال: \" سبعين أَلْفًا لَيْسَ عَلَيْهِمْ حِسَابٌ وَلَا عَذَابٌ وَإِنَّمَا مَعَكَ نَفَرٌ يَسِيرٌ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لأنا هو وَإِنَّهُمْ لَأَكْثَرُ مِنْ سَبْعِينَ أَلْفًا وَسَبْعِينَ أَلْفًا وسبعين ألفًا \".\n٦٣٤٣ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا حَوْثَرَةُ بْنُ أَشْرَسَ ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي رَاشِدٍ قَالَ: \" كَانَ رَسُولُ قَيْصَرَ جَارًا لِي زَمَنَ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ فَقُلْتُ لَهُ: أَخْبِرْنِي عَنْ كِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى قَيْصَرَ. فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَرْسَلَ دِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ إِلَى قَيْصَرَ وَكَتَبَ إِلَيهِ مَعَهُ كِتَابًا يُخَيِّرهُ بَيْنَ إِحْدَى ثَلَاثٍ: إِمَّا أَنْ يُسْلِمَ وَلَهُ مَا فِي يَدَيْهِ مِنْ مُلْكِهِ وَإِمَّا أَنْ يُؤَدِّي الْخِرَاجَ وَإِمَّا أَنْ يَأْذَنَ بِحَرْبٍ. قَالَ: فَجَمَعَ قَيْصَرُ بَطَارِقَتَهُ وَقِسِّيسِيهِ فِي قَصْرِهِ وَأَغْلَقَ عَلَيْهِمُ الْبَابَ وَقَالَ: إِنَّ مُحَمَّدًا كَتَبَ إِلَيَّ يُخَيِّرُنِي بَيْنَ إِحْدَى ثَلَاثٍ: إِمَّا أَنْ أسْلِمَ وَلِي مَا فِي يَدِي مِنْ ملكي وإما أن أؤدي الخراج وإما أن أُؤْذَنُ بِحَرْبٍ وَقَدْ تَجِدُونَ فِيمَا تَقْرَءُونَ مِنْ كُتِبِكُمْ أَنْ سَيَمْلِكُ مَا تَحْتَ قَدَمَيَّ مِنْ مُلْكِي فَنَخَرُوا نَخْرَةً حَتَّى أَنَّ بَعْضَهُمْ خَرَجُوا مِنْ بَرَانِسِهِمْ وَقَالُوا: تُرْسِلُ إِلَى رَجُلٍ مِنَ الْعَرَبِ جَاءَ فِي بُرْدَيهِ وَنَعْلَيْهِ بِالخَرَاجِ؟ فَقَالَ: اسْكُتُوا إِنَّمَا أَرَدْتُ أَعْلَمَ تَمَسُّكَكُمْ بِدِينِكُمْ وَرَغْبَتَكُمْ فِيهِ. ثُمَّ قَالَ: ابْتَغُوا لِي رَجُلًا مِنَ الْعَرَبِ. فَجَاءُوا بِي فَكَتَبَ مَعِي إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - كِتَابًا وَقَالَ لِي: انْظُرْ مَا سَقَطَ عَنْكَ مِنْ قَولِهِ فَلَا يَسْقُطُ عَنْكَ ذِكْرَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ. فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وَهُوَ مَعَ أَصْحَابِهِ وَهُمْ مُحْتَبُونَ بِحَمَائِلِ سُيُوفِهِمْ حَولَ بِئْرِ تَبُوكُ فَقُلتُ: أَيُّكُمُ محمد؟ فَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى نَفْسِهِ فَدَفَعْتُ إِلَيْهِ الْكِتَابَ فَدَفَعَهُ إِلَى رَجُلٍ إِلَى جَنْبِهِ فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالُوا: مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ. فَقَرَأَهُ فَإِذَا فِيهِ: كَتَبتَ تَدْعُونِي إلى جنة عرضها السموات وَالْأَرَضِ فَأَيْنَ النَّارُ إذًا؟ فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: سُبْحَانَ الله فأين الليل \"إِذَا جَاءَ النَّهَارُ؟ فَكَتَبْتُهُ عِنْدِي ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: إِنَّكَ رَسُولُ قَوْمٍ فَإِنَّ لَكَ حَقًّا وَلَكِنْ جِئْتَنَا وَنَحْنُ مُرْمِلُونَ فَقَالَ عُثْمَانُ؟ أَكْسُوهُ حُلَّةً صَفُورِيَّةً. فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ؟ عليَّ ضِيَافَتُهُ. وَقَالَ لِي قَيْصَرُ فِيمَا قَالَ: أَنْظُرُ إِلَى ظَهْرِهِ فَرَأَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِنِّي أُرِيدُ النَّظَرَ إِلَى ظَهْرِهِ فَأَلْقَى ثَوْبَهُ عَنْ ظَهْرِهِ فَنَظَرْتُ إِلَى الْخَاتَمِ فِي بَعضِ كَتِفِهِ فَأَقْبَلْتُ عَلَيْهِ أُقَبِّلُهُ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: إِنِّي كَتَبْتُ إِلَى النَّجَاشِيِّ فَأَحْرَقَ كِتَابِي وَاللَّهُ مُحْرِقُهُ وَكَتَبْتُ إِلَى كِسْرَى عَظِيمِ فَارِسٍ","vol":"7","page":37},{"text":"فَمَزَّقَ كِتَابِي وَاللَّهُ مُمَزِّقُهُ وَكَتَبْتُ إِلَى قَيصر فَرَفَعَ كِتَابِي فَلَا يَزَالُ النَّاسُ- فَذَكَرَ كَلِمَةَ- مَا كَانَ فِي الْعَيْشِ خَيرٌ\".\n٦٣٤٣ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ عن عبدلله بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي رَاشِدٍ قَالَ: \" لَقِيتُ التَّنُوخِيَّ رَسُولَ هِرْقَلَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - بِحْمِصٍ وَكَانَ جَارًا لىِ شَيْخًا كَبِيرًا قَدْ بلغ الفند أَوْ قَرُبَ فَقُلْتُ: أَلَا تُخْبِرُنِي عَنْ رِسَالَةِ هَِرَقْلَ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - وَرِسَالَةُ النَّبِيِّ - ﷺ - إِلَى هِرَقْلَ؟ قَالَ: بَلَى قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - تبوك فبعث دحية الكلبي إلى هرقل فلم أَنْ جَاءَ كِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - دَعَا قسيسي الروم وبطارقتها ثُمَّ غَلَقَ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمُ الدَّارَ فَقَالَ: قَدْ نَزَلَ هَذَا لرجل حَيْثُ رَأَيْتُمْ وَقَدْ أَرْسَلَ يَدْعُونِي إِلَى ثَلَاثِ خِصَالٍ: إِلَى أَنْ أَتَّبِعَهُ عَلَى دِينِهِ أَوْ على أن نعطيه مالنا عَلَى أَرْضِنَا وَالْأَرْضُ أَرْضُنَا أَوْ نُلقِي إِلَيهِ الْحَرْبَ وَاللَّهِ لَقَدْ عَرَفْتُمْ فِيمَا تَقْرَءُونَ مِنَ الْكُتُبِ لِيَأْخُذَنَّ مَا تَحْتَ قَدَمِي \" فهلم نَتَّبِعُهُ على دينه أو نعطيه مالنا عَلَى أَرْضِنَا. فَنَخَرُوا نَخْرَةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ حَتَّى خَرَجُوا مِنْ بَرَانِسِهِمْ وَقَالُوا: تَدْعُونَا إِلَى أَنْ نَذَرَ النَّصْرَانِيَّةَ أَوْ نَكُونَ عَبِيدًا لِأَعَرَابِيِّ جَاءَ مِنَ الْحِجَازِ؟! فَلَمَّا ظَنَّ أَنَّهُمْ إِنْ خَرَجُوا مِنْ عِنْدِهِ أَفْسَدُوا عَلَيْهِ الرُّومَ رَفَاهُمْ وَلَمْ يَكَدْ قَالَ: إِنَّمَا قُلْتُ ذَلِكَ لَكُمُ لِأَعْلَمَ صلابتكم على أمركم. ثم دعا رجل من عرب تجيب كَانَ عَلَى نَصَارَى الْعَرَبِ فَقَالَ: ادْعُ لِي رجلًا حافظًا للحديث عَرَبِيَّ اللِّسَانِ أَبْعَثُهُ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ بِجَوَابِ كتابي. فجاءني فَدَفَعَ إِلَيَّ كِتَابًا فَقَالَ: اذْهَبْ بِكِتَابِي إِلَى هذا لرجل فما ضيعت من حديثه فاحفظ لي منه ثلاث خصال: انظر هل يذكر صحيفته التي كتب إليّ بشيء وَانْظُرْ إِذَا قَرَأَ كِتَابِي فَهَلْ يَذْكُرِ اللَّيْلَ وَانْظُرْ فِي ظَهْرِهِ هَلْ بِهِ شَيءٌ يُرِيبُكَ. فَانْطَلَقْتُ بِكِتَابِهِ حَتَّى جِئْتُ تَبُوكَ فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ بَينَ ظَهْرَانِيِّ أَصْحَابِهِ مُحْتَبِيًا على الْمَاءِ فَقُلتُ: أَيْنَ صَاحِبُكُمْ؟ قِيلَ: هَا هُوَ ذَا. فَأَقْبَلْتُ أَمْشِي حَتَّى جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَنَاوَلْتُهُ كِتَابِي فَوَضَعَهُ فِي حِجْرِهِ ثُمَّ قَالَ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ فَقُلتُ: أَنَا أَحَدُ تَنُوخٍ قَالَ: فَهَلْ لك في الإسلام الحنيفية ملة إبراهيم؟ قلت: إني رسول قوم وعلى دين قوم لأرجع عنه","vol":"7","page":38},{"text":"حتى أرجع إليهم فضحك وَقَالَ: ﴿إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ﴾ يأخا تَنُوخٍ إِنِّي كَتَبْتُ بِكِتَابٍ إِلَى النَّجَاشِيِّ فَحَرَقَهَا وَاللَّهُ مُحْرِقُهُ وَمُحْرِقُ مُلْكِهِ وَكَتَبْتُ إِلَى صَاحِبِكِمْ بصحيفة فأمسكها فلن يزل الناس يجدون منه بَأسًا مَا دَامَ فِي الْعَيْشِ خَيرٌ. قُلْتُ: هَذِهِ إِحْدَى الثَّلَاثِ الَّتِي أَوصَانِي بِهَا صَاحِبِي وَأَخَذْتُ سَهْمًا مِنْ جُعْبَتِي فَكَتَبتُهَا فِي جِلْدِ سَيفِي ثُمَّ إِنَّهُ نَاوَلَ الصَّحِيفَةَ رَجُلًا عَنْ يَسَارِهِ قُلْتُ: مَنْ صَاحِبُ كِتَابِكُمُ الَّذِي يَقرَأُ لَكُمْ؟ قَالُوا: مُعَاوِيَةُ. فَإِذَا فِي كِتَابِ صَاحِبِي: يدعوني إلى جنة عرضها السموات وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ فَأَيْنَ النَّارُ؟! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: سبحان الله! فَأَيْنَ اللَّيْلُ إِذَا جَاءَ النَّهَارُ؟ قَالَ: وَأَخَذْتُ سهمًا من جعبتي فكتبته في جلد سيفي فلم أَنْ فَرَغَ مِنْ قِرَاءَةِ كِتَابِي فَقَالَ: إِنَّ لَكَ حَقًّا وَإِنَّكَ رَسُولٌ فَلَوْ وَجَدْتَ عِنْدَنَا جائزة جوزناك به إِنَّا سُفُرٌ مُرْمِلُونَ. قَالَ: فَنَادَاهُ رَجُلٌ مِنْ طائفة الناس: أنا أجوزه. ففتح رحله فَإِذَا هُوَ يَأْتِي بِحُلَّةٍ صَفُورِيَّةٍ فَوَضَعَهَا فِي حِجْرِي قُلْتُ: مَنْ صَاحِبُ الْجَائِزَةِ؟ قِيلَ لِي: عُثمَانُ. ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: مَنْ يُنْزِلُ هَذَا الرَّجُلَ؟ فَقَالَ فَتًى مِنَ الْأَنْصَارِ: أَنَا. فَقَامَ الْأَنْصَارِيُّ وَقُمْتُ مَعَهُ حَتَّى إِذَا خَرَجْتُ مِنْ طَائِفَةِ الْمَجْلِسِ نَادَانِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فقال: يأخا تَنُوخٍ فَأَقْبَلْتُ أَهْوِي حَتَّى كُنْتُ قَائِمًا فِي مَجْلِسِي الَّذِي كُنْتُ بَيْنَ يَدَيَهِ فَحَلَّ حَبْوَتَهُ عن ظهره وقال: ها هنا امض لمأمرت بِهِ. فَجُلْتُ فِي ظَهْرِهِ فَإِذَا أَنَا بِخَاتَمٍ في موضع (غضون) الْكَتِفِ مِثلُ الْحُجْمَةِ الضَّخمَةِ \".\n٦٣٤٣ / ٣ - قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بن أحمد: حدثني أبو عامر حوثرة بن أشرس إملاءً عليّ قال: أخبرني حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ ... فذكر نحوه.\n٦٣٤٣ / ٤ - قال عبد الله: وَثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ مِنْ كِتَابِهِ ثَنَا عباد بن عباد- يعني: المهلبي- عن عبدلله بن عثمان بن خثيم عن سعد بْنِ أَبِي رَاشِدٍ مَولًى لِآلِ مُعَاوِيَةَ قَالَ: \" قَدِمْتُ الشَّامَ فَقِيلَ لِي: فِي هَذِهِ الْكَنِيسَةِ رَسُولُ قَيْصَرَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -: دخلت الكنيسة فإذ أَنَا بِشَيخٍ كَبِيرٍ فَقُلتُ لَهُ: أَنْتَ رَسُولُ قَيْصَرَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؟ فقال: نعم. فقلت: حدثني عن ذلك ... \" فذكر نحوه ومعناه.\nمن مسند أحمد.","vol":"7","page":39},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1675>١٤- بَابٌ لَيسَ شَيءٌ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِلَّا يَعْلَمُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِلَّا الْكَفَرَةُ</span>\nفِيهِ حَدِيثُ أَبِي هُرَيرَةَ وأبي سعيد الخدري وقد تقدما في باب إخبار الذئب بِهِ.\n٦٣٤٤ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا ابن نمير ثنا الأجلح عن الذيال بْنِ حَرْمَلَةَ عَنْ جَابِرٍ﵁- قَالَ: \" أقَبلنا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مِنْ سَفَرٍ حَتَّى إِذَا دَفَعْنَا إِلَى حَائِطٍ مِنْ حِيطَانِ بَنِي النَّجَّارِ إِذَا فيه جمل قطمر- يَعْنِي هَائِجٌ- لَا يَدْخُلُ الْحَائِطَ أَحَدٌ إِلَّا شَدَّ عَلَيْهِ. قَالَ: فَجَاءَ النَّبِيُّ - ﷺ - حَتَّى أتى الحائط فدعا البعير فجاءه واضع مِشْفَرَهُ فِي الْأَرْضِ حَتَّى بَرَكَ بَينَ يَدَيْهِ فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: هَاتُوا خزامًا. فخطمه ودفعه إِلَى أَصْحَابِهِ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى النَّاسِ فَقَالَ: إِنَّهُ لَيسَ شَيءٌ بَينَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِلَّا يعلم أَنِّي رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - غَيْرَ عُصَاةِ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n٦٣٤٤ / ٢ - رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا يَعْلَى ثَنَا الأجلح ... فَذَكَرَهُ.\n٦٣٤٤ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ سَلَّامٍ- قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَسَمِعْتُهُ مِنْ أَبِي مَرَّتَينِ- ثَنَا الْأَجْلَحُ ... فَذَكَرَهُ.\n٦٣٤٤ / ٤ - وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ يَحيَى بْنِ سَلَمةَ بْنِ كُهَيْلٍ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عن الذيال بْنِ حَرْمَلَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n٦٣٤٤ / ٥ - قَالَ: وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْتَشِرِ ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ الْقَاسِمِ عَنِ الْأَجْلَحِ ... فذكره.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1676>١٥- باب في مَا صَبَرَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ - ﷺ - فِي اللَّهِ ﷿</span>\nفِيهِ حَدِيثُ طارق بن عبد الله وقد تقدم في أول كتاب السير وفيه ابن عباس وتقدم في سورة الأنفال.","vol":"7","page":40},{"text":"٦٣٤٥ / ١ - وقال مسدد: ثنا الْأَحْوَصِ ثنا أَشْعَثُ بْنُ سُلَيْمَانَ سَمِعْتُ شَيْخًا مِنْ كِنَانَةَ يَقُولُ: \" رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فِي سُوقِ ذِي الْمَجَازِ وَهُوَ يَقُولُ: أَيُّهَا النَّاسُ قُولُوا: لَا إِلَهَ اللَّهُ تُفْلِحُوا. قَالَ: وَأَبُو جَهْلٍ يَمْشِي فِي إثره يسفي عليه التراب وهو يقول: يأيها النَّاسُ لَا يَغُرَّنَّكُمْ هَذَا عَنْ دِينِكُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ أَنْ تَدَعُوا اللَّاتِ وَالْعُزَّى. وَوَصَفَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: رَأَيْتُ عَلَيْهِ بُرْدَانِ أَحْمَرَانِ أَبْيَضَ شَدِيدُ سَوَادِ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ مَرْبُوعٌ كَأَحْسَنِ الرِّجَالِ وَجْهًا - ﷺ -.\n٦٣٤٥ / ١ - رَوَاهُ أَحْمَد بْن حَنْبَلٍ: ثَنَا أَبُو النَّضْر ثَنَا شيبان عن أشعث حَدَّثَنِي شَيْخٌ مِنْ بَنِي مَالِكِ بْنِ كِنَانَةَ قَالَ: \" رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - بسوق ذي المجاز يتخللها يقول: ياأيها النَّاسُ قُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ تُفْلِحُوا. قَالَ: وَأَبُو جَهْلٍ يُحْثِي عَلَيْهِ التُّرَابَ وَيَقُولُ: ياأيها النَّاسُ لَا يَغُرَّنَّكُمْ هَذَا عَنْ دِينِكُمْ فَإِنَّمَا يريد لتتركوا آلهتكم ولتتركوا اللَّاتَ وَالْعُزَّى. وَمَا يَلْتَفِتُ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: قُلْتُ: صِفْ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -. قَالَ: كَانَ بَيْنَ بُرْدَينِ أَحْمَرَينِ مَرْبُوعٌ كَثِيرُ اللَّحْمِ حَسَنُ الْوَجْهِ شَدِيدُ سَوَادِ الشَّعْرِ أَبيَضُ شَدِيدُ الْبَيَاضِ سَابِغُ الشَّعْرِ\".\n٦٣٤٦ / ١ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ؟ ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى ثَنَا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنكَدِرِ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عَبَّادٍ قَالَ: \" رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَدْعُو النَّاسَ إِلَى الإسلام بذي المجاز وَخَلْفَهُ رَجُلٌ أَحْوَلَ وَهُوَ يَقُولَ: لَا يَغْلِبَنَّكُمْ عَنْ دِينِكُمْ وَدِينِ آبَائِكُمْ. قَالَ: فَقُلْتُ لِأَبِي وَأَنَا غُلَامٌ: مَنْ هَذَا الْأَحْوَلُ الَّذِي يَمْشِي خَلْفَهُ؟ قَالَ: هَذَا عَمُّهُ أَبُو لَهَبٍ \".\n٦٣٤٦ / ٢ - رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ فِي زوائده على المسند: ثنا أبو سليمان الضبي دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو بْنِ زُهَيرٍ الْمُسَيَّبِيُّ ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عَبَّادٍ الدِّيلِيِّ- وَكَانَ جَاهِلِيًا فَأَسْلَمَ- قَالَ: \" رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - بصر عيني بسوق ذي المجاز يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ قُولُوا: لَا إِلَهَ إلا الله تفلحوا ويدخل فجاجها والناس يتقصفون عَلَيْهِ فَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا يَقُولُ شَيْئًا وَهُوَ لَا يَسْكُتُ. يَقُولُ:","vol":"7","page":41},{"text":"يَا أَيُّهَا النَّاسُ قُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا الله تفلحوا إلا أن وراءه رَجُلًا أَحْوَلَ ذَا غَدِيرَتَينِ يَقُولُ: إِنَّهُ صَابِئٌ كَاذِبٌ. فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟! قَالُوا: مُحَمَّدُ بْنُ عبدلله وَهُوَ يَذْكُرُ النُّبُوَّةَ. قُلتُ: مَنْ هَذَا الَّذِي يُكَذِّبُهُ؟ قَالُوا: عَمُّهُ أَبُو لَهَبٍ. قُلْتُ: إِنَّكَ يومئذ كنت صغيرا! قَالَ: لَا وَاللَّهِ إِنِّي كُنْتُ يَومَئِذٍ لَأَعْقِلُ \".\n٦٣٤٦ / ٣ - قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَثَنَا سَعِيدُ بْنُ الرَّبِيعِ السَّمَّانُ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ سَلَمَةَ- يَعَنِي: ابْنَ أَبِي الْحُسَامِ- ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ أَنَّهُ سَمِعَ رَبِيعَةَ بْنَ عَبَّادٍ الدِّيلِيَّ يَقُولُ: \" رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَطُوفُ عَلَى النَّاسِ فِي مَنَازِلِهِمْ قَبْلَ أَنْ يُهَاجِرَ إِلَى الْمَدِينَةِ يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ﷿- يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَعْبُدُوهُ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ... \" وَالبَاقِي بِمَعْنَاهُ.\n٦٣٤٦ / ٤ - قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَثَنَا مَسْرُوقُ بْنُ الْمَرْزُبَانِ الْكُوفِيُّ ثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَحَدثَّنِي حُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ سَمِعْتُ رَبِيعَةَ بْنَ عَبَّادٍ الدُّؤَلِيَّ قَالَ: \" إِنِّي لَمَعَ أَبِي لَشَابٌّ أَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يَتْبَعُ الْقَبَائِلَ وَوَرَاءَهُ رَجُلٌ أَحْوَلٌ وَضِيءٌ ذُو جُمَّةٍ يَقِفُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى الْقَبِيلَةِ يَقُولُ: يَا بَنِي فَلَانٍ أَنِّي رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - آمُرُكُمْ أَنْ تَعْبُدُوهُ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَأَنْ تُصَدِّقُونِي وَتَتَّبِعُونِي حَتَّى أُنَفِّذَ عَنِ اللَّهِ مَا بَعَثَنِي بِهِ. فَإِذَا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - من مقالته قَالَ الْآخَرُ مِنْ خَلْفِهِ: يَا بَنِي فُلَانٍ إِنَّ هَذَا يُرِيدُ مِنْكُمُ أَنْ تَسْلِخُوا اللَّاتَ وَالْعُزَّى وَحُلَفَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ مِنْ بَنِي مَالِكِ بن أقيس إلى ما جاء من البدعة قالضلالة فَلَا تَسْمَعُوا لَهُ وَلَا تَتَّبِعُوهُ. فَقُلْتُ لِأَبِي: مَنْ هَذَا؟! قَالَ: هَذَا عَمُّهُ أَبُو لَهَبٍ \".\n٦٣٤٦ / ٥ - قَالَ: وَحَدَّثَنِي سَعِيدُ بِنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقُرَشِيُّ ثَنَا أَبِي عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ثَنَا حُسَينُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عباد. وعمن حَدَّثَهُ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عَبَّادٍ ... فَذَكَرَ مَعْنَاهُ.\n٦٣٤٦ / ٦ - قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَارٍ ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ذَكْوَانَ عَنْ أَبِيهِ أبي الزناد قَالَ: رَأَيْتُ رَجُلًا يُقَالَ لَهُ: رَبِيعَةُ بْنُ عَبَّادٍ ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ.","vol":"7","page":42},{"text":"٦٣٤٦ / ٧ - قَالَ: وَثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي الْعَبَّاسِ ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَخْبَرَنِي رَجُلٌ يُقَالَ لَهُ: رَبِيعَةُ بْنُ عَبَّادٍ مِنْ بَنِي الدِّيلِ- وَكَانَ جَاهِلِيًا- قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - فِي سُوقِ ذِي الْمَجَازِ وَهُوَ يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ قُولُوا: لَا إله إلا الله تفلحوا. قالناس مجتمعون عليه ووراءه رجل رضيء الْوَجْهِ أَحْوَلُ ذُو غَدِيرَتَيْنِ يَقُولُ: إِنَّهُ صَابِئٌ كَاذِبٌ. يَتْبَعُهُ حَيْثُ ذَهَبَ فَسَأَلْتُ عَنْهُ فَذَكَرُوا لِي نَسَبَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَقَالُوا لِي: هَذَا عَمُّهُ أَبُو لَهَبٍ ... \" فذكر نحوه.\n٦٣٤٦ / ٨ - قَالَ: وَثَنَا سُرَيْجٌ ثَنَا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ عن أبيه ... فذكره إل أَنَّهُ قَالَ: \" وَاللَّهِ إِنِّي يَوْمَئِذٍ لَأَعْقِلُ إِنِّي لَأُزْفِرُ الْقِرْبَةَ- يَعْنِي: أَحْمِلُهَا \".\n٦٣٤٦ / ٩ - قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وثنا مصعب بن عبد الله الزبيري قال: ثنا عبد العزيز- يعني: ابن مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي عُبَيدٍ- عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ خالد القرظي عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عَبَّادٍ الدِّيلِيِّ أَنَّهُ قَالَ: \" رَأَيْتُ أَبَا لَهَبٍ بِعُكَاظَ وَهُوَ يَتْبَعُ رَسُولُ الله - ﷺ - وهو يقول: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ هَذَا قَدْ غَوَى فَلَا يَغُرَّنَّكُمْ عَنْ آلِهَةِ آبَائِكُمْ. وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَفِرُّ مِنْهُ وَهُوَ على إثره ونحن نتبعه ونحن غلمان ...) فذكر نَحْوَهُ.\n٦٣٤٦ / ١٠ - قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ بُنْدَارٌ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنكَدِرِ عَنْ رَبِيعَةَ ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ.\n٦٣٤٦ / ١١ - قَالَ: وَثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ ثَنَا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ رَبِيعَةَ ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ. قَالَ عَبَّادٌ: أَظُنُّ بَيْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو وَبَينَ رَبِيعَةَ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُنْكَدِرِ.\n٦٣٤٧ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو مُوسَى إِسْحَاقُ بن إبراهيم الهروي ثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ ابْنِ تَدْرُسَ- مَولَى حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ- عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهُمْ قَالُوا لَهَا: \" مَا أَشَدُّ مَا رَأَيْتِ الْمُشْرِكِينَ بَلَغُوا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؟ فقالت: كان المشركون قعودًا فِي المَسْجِدِ يَتَذَاكَرُونَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَمَا يَقُولُ فِي آلِهَتِهِمْ فَبَيْنَمَا هم كَذَلِكَ؟ إِذْ أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فقاموا إليه وكانوا إذا سألوه عن شيء صدقوه فقالوا: ألست تقول: كذا وكذا؟ فقال: بلى. فتشبثوا به بِأَجْمَعِهِمْ فَأَتَى الصَّرِيخُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالُوا: أَدْرِكْ صَاحِبَكَ. فَخَرَجَ مِنْ عِنْدِنَا وَإِنَّ لَهُ لغدائر أربع وهو يقول: ويلكم أتقتلون","vol":"7","page":43},{"text":"رجل أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالبَيِّنَاتِ من ربكم! فلهو عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وأقبلوا على أبي بكر قالت: فرجع إلينا أَبُو بَكْرٍ فَجَعَلَ لَا يَمَسُّ شَيئًا مِنْ غَدَائِرِهِ إِلَّا جَاءَ مَعَهُ وَهُوَ يَقُولُ: تَبَارَكْتَ يَا ذَا الجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ \".\n٦٣٤٨ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ ثَنَا عَلِيُّ بن شيبة عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: مَا رَأَيْتُ قُرَيْشًا أَرَادُوا قَتْلَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - إِلَّا يَوْمًا ائْتَمَرُوا بِهِ وَهُمْ جُلُوسٌ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُصَلِّي عِنْدَ الْمَقَامِ فَقَامَ إِلَيْهِ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ فَجَعَلَ رِدَاءَهُ فِي عُنُقِهِ ثُمَّ جَذَبَهُ حتى وجب لركبتيه وتصايح الناس وظنو أنه مقتول قال: وأقبل أبو بكر يشتد حَتَّى أَخَذَ بِضُبْعِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - من وَرَائِهِ وَهُوَ يَقُولُ: أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ: رَبِيَّ اللَّهُ! ثُمَّ انْصَرَفُوا عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ مَرَّ بِهِمْ وَهُمْ جُلُوسٌ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ أما والذي نفسي بيده ماأرسلت إليكم إلا بالذبح وأشار بيده إلى حلقه- قَالَ أَبُو جَهْلٍ: يَا مُحَمَّدُ مَا كُنْتُ جَهُولًا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: أنت منهم \".\nوَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَتَقَدَّمَ في التفسير في سورة غافر.\nقلتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي التَّفْسِيرِ.\n٦٣٤٩ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ ثنا ابْنُ أَبِي عبيد محمد حَدَّثَنِي أَبِي عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ أَنَسٍ بْنِ مَالِكٍ﵁- قَالَ: \" لَقَدْ ضَرَبُوا رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مَرَّةً حَتَّى غُشِّيَ عَلَيْهِ فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ﵁- فَجَعَلَ يُنَادِي: ويلكم أتقتلون رجل أَنْ يَقُولَ: رَبِّيَ اللَّهُ! فَقَالُوا: مَنْ هَذَا؟! فَقَالَ: أَبُو بَكْرٍ المَجْنُونُ \"","vol":"7","page":44},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1677>١٦- بَابٌ فِي نُزُولِ الوَحْيِ عَلَيْهِ - ﷺ </span>-\n٦٣٥٠ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا ابن مسهر عن داود عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ قالَتْ: \" إن أول الناس سأل النبي - ﷺ - عنها لأنا قال: رأيت جبريل في صورته مرتين منهبطًا من السماء إلى الأرض سادًّا خلفه ما بينهما\".\n٦٣٥٠ / ٢ - رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ موسى عن موسى بن عبيدة عن سلمة بْنِ أَبِي الْأَشْعَثِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ﵂- قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لجبريل: وددت أني أراك في صورتك. قالْ أتحب ذاك؟ قال: نعم. موعدك كذا وكذا مِنَ اللَّيْلِ فِي بَقِيعِ الغَرْقَدِ. فَلَقِيَهُ رَسُولُ الله - ﷺ - لموعده فَنَشَرَ جَنَاحًا مِنْ أَجْنِحَتِهِ فَسَدَّ أُفُقَ السَّمَاءِ حَتَّى مَا يَرَى رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - مِنَ السَّمَاءِ شَيْئًا وَأَخْبَتَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عِنْدَ ذَلِكَ \".\n٦٣٥٠ / ٣ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا عَفَّانُ ثَنَا حَمَّادٌ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: رَأَيْتُ جِبْرِيلَ منهبطا قدملأ ما بين السماء والأرض عليه ثياب سندس معلقًا بَيْنَ اللُّؤْلُؤِ وَاليَاقُوتِ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1678>١٧- بَابٌ فِيمَا أَكْرَمَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ مِنَ الْإِسْرَاءِ - ﷺ </span>-\nفِيهِ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي هُرَيرَةَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسعُودٍ وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَقَدْ تَقَدَّمَ جَمِيعُ ذَلِكَ بِطُرُقِهِ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ.\nوَفِيهِ حَدِيثُ حُذَيفَةَ وَتَقَدَّمَ فِي سُورَةِ الإسراء.\n٦٣٥١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا سعيد بن سليمان ثنا هشيم أبنا مَنْصُورُ بْنُ زَاذَانَ عَنِ الحَكَمِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ﵁- قَالَ: \" رَأَى النَّبِيُّ - ﷺ - ربه بقلبه مرتين \".\nرواته ثقات.","vol":"7","page":45},{"text":"٦٣٥٢ / ١ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا أَبُو النَّضْرِ ثَنَا حماد عن عطاء بن السائب عَنْ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- \" أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - لَمَّا أُسْرِيَ بِهِ مَرَّتْ بِهِ رَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ فَقَالَ يَا جِبْرِيلُ مَا هَذِهِ الرَّائِحَةُ؟ قَالَ: مَاشِطَةُ بِنْتِ فِرْعَونَ كَانَتْ تُمَشِّطُهَا فَوَقَعَ الْمُشْطُ مِنْ يَدِهَا فَقَالَتْ: بِسْمِ اللَّهِ. فَقَالَتِ ابْنَتُهُ: أَبِي؟ فَقَالَتْ: لَا بَلْ رَبِّي وَرَبُّكِ وَرَبُّ أَبِيكِ. فَقَالَتْ: أُخْبِرُ بِذَلِكَ أَبِي. فَقَالَتْ: نَعَمْ. فَأَخْبَرَتْهُ فَدَعَا بِهَا فَقَالَ: مَنْ رَبُّكَ؟ قَالَتْ: رَبِّيَ وَرَبُّكَ فِي السَّمَاءِ. فَأَمَرَ فِرْعَونُ بِبَقَرَةٍ مِنْ نُحَاسٍ فَأُحْمِيَتْ فَدَعَا بِهَا وَبِوَلَدِهَا فَقَالَتْ: إِنَّ لِي حَاجَةً. قَالَ: وَمَا هىِ؟ قَالَتْ: تَجْمَعُ عظامي وعظام ولدي فتدفنه جميعًا. فقال: ذاك لَكِ عَلَيْنَا مِنَ الحَقِّ فَأَلْقَى وَلَدَهَا وَاحِدًا وَاحِدًا حَتَّى إِذَا كَانَ آخِرَ وَلَدِهَا وَكَانَ صبيًا مرضعًا قال: اصبري ياأمه فَإِنَّكِ عَلَى الحَقِّ. قَالَ: ثُمَّ أُلْقِيَتْ مَعَ وَلَدِهَا \".\n٦٣٥٢ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا هُدْبَةُ ثَنَا حَمَّادُ بن سلمة ... فذكره وَزَادَ فِي آخِرِهِ: \" قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَأَرْبَعَةٌ تَكَلَّمُوا وَهُمْ صِبْيَانٌ: ابْنُ مَاشِطَةِ فِرْعَونَ وَصَبِيُّ جريج وعيسى ابن مَرْيَمَ وَالرَّابِعُ لَا أَحْفَظُهُ\".\n٦٣٥٢ / ٣ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ قَالَ: ثَنَا الحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ ... فَذَكَرَهُ.\nهَكَذَا وَقَعَ فِي مُسْنَدِ أَبِي يَعْلَى وَابْنِ حَبَّانَ مِنْ أَنَّ الرَّابِعَ لَمّ يُحْفَظْ وَقَدْ وَرَدَ مُبَيَّنًا.\n٦٣٥٢ / ٤ - كما صَرَّحَ بِهِ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: فقال: ثنا أبو عمر الضرير ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جبير ... فذكره إلا أنه قال: \" فألقوا بين يديها واحدًا واحدًا إلى أن انتهى ذلك إلى صبي لها مرضع كأنها تقاعست من أجله قال: ياأمه اقتحمي فإن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة. فاقتحمت قال: قال ابن عباس: تكلم أربع صغار: عيسى ابن مريم وصاحب جريج وشاهد يوسف وابن ماشطة فرعون \".\n٦٣٥٢ / ٥ - قَالَ: وَثَنَا عَفَّانُ ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ... فذكره.\nقلت: وممن تكلم من الصبيان غير من تَقَدَّمَ صَبِيُّ صَاحِبِ الأُخْدُودِ كَمَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ مِنَ حَدِيثِ صُهَيبٍ.","vol":"7","page":46},{"text":"٦٣٥٣ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ثَنَا الحَسَنُ بْنُ مُوسَى ثَنَا ثَابِتُ أَبُو زَيدٍ عَنْ هِلَالٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- قَالَ: \" لَمَّا أُسْرِيَ بِالنَّبِيِّ - ﷺ - إِلَى بَيْتِ المَقْدِسِ ثُمَّ جَاءَ مِنْ لَيْلَتِهِ فَحَدَّثَهُمْ سيره وَبِعَلَامَةِ بَيْتِ المَقْدِسِ قَالَ: قَالَ أُنَاسٌ: نَحْنُ لَا نُصَدِّقُ مُحَمَّدًا. فَارْتَدُّوا كُفَّارًا؟ فَضَرَبَ اللَّهُ أَعَنَاقَهُمْ مَعَ أَبِي جَهْلٍ قَالَ: وَقَالَ أَبُو جَهْلٍ: يُخَوِّفُنَا مُحَمَّدٌ بِشَجَرَةِ الزَّقُّومِ هَاتُوا تَمْرًا وزبدًا تزقموا. قَالَ: وَرَأَى الدَّجَّالَ فِي صُورَتِهِ رُؤْيَا عَينٍ ليس رؤيا منام وعيسى ابن مريم وإبراهيم قال: فَسُئِلَ النَّبِيُّ - ﷺ - عَنْ الدَّجَّالَ فقال: رأيته فيلمانيًّا أقمر هجانًا إِحْدَى عَينَيهِ قَائِمَةٌ كَأَنَّهَا كَوكَبٌ دُرِيٌّ كَأَنَّ شعره أغصان شَجَرَةٍ وَرَأَيتُ عِيسَى شَابًا أَبْيَضَ جَعْدَ الرَّأسِ حَدِيدَ البَصَرِ مُبْطَنَ الخلقِ وَرَأَيتُ مُوسَى أَشْحَمَ آدَمَ كَثِيرَ الشَّعرِ شَدِيدَ الْخُلُقِ وَرَأَيتُ إِبْرَاهِيمَ فَلَا أَنْظُرُ إِلَى أَرَبٍ مِنْ آرَابِهِ إِلَّا نَظَرْتُ إِلَيهِ كَأَنَّهُ صَاحِبُكُمُ. قَالَ: وَقَالَ جِبْرِيلُ لِي: سَلِّمْ عَلَى أَبِيكَ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ \".\nقُلْتُ: لَمْ أَرَهُ بِتَمَامِهِ عِنْدَ أَحَدٍ مِنَ السِّتَةِ.\n٦٣٥٣ - قال أبو يعلى: وثنا زكريا بن يحى الْكِسَائِيِّ ثَنَا نَصْرُ بْنُ مُزَاحِمٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ هِلَالِ بْنِ مِقْلَاصٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَسْعَدِ بْنِ زُرَارَةَ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لَمَّا عُرِجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ انْتُهِيَ بِي إِلَى قَصْرٍ مِنْ لُؤْلُؤٍ فيه فرائش من ذهب يتلألأ فأوحى إلي- أو فأمر بي- في علي بثلاث خصال: بأنه سَيِّدُ الْمُرْسَلِينُ وَإِمَامُ المَتَّقِينَ وَقَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ \".\n٦٣٥٥ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَلِيٍّ الْأَنْصَارِيُّ ثَنَا ضُمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عَمْرٍو الشَّيبَانِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ مَولَى أُمِّ هَانِئٍ عَنْ أَمِّ هَانِئٍ﵂- قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِغَلَسٍ فَجَلَسَ وَأَنَا عَلَى فِرَاشِي فَقَالَ: شَعَرْتُ أَنِّي نِمْتُ اللَّيْلَةَ فِي المَسْجِدِ الحَرَامِ فَأَتَانِي جِبْرِيلُ﵇- فَذَهَبَ بِي إِلَى بَابِ المَسْجِدِ فَإِذَا دَابَّةٌ أَبْيَضُ فَوْقَ الْحِمَارِ وَدُونَ البغل","vol":"7","page":47},{"text":"مضطرب الأذنين فركبت فكان يضع حافره مد بصره إذ أخذ بي في هبوط طالت يداه وقصرت رجلاه وإذ أَخَذَ بِي فِي صُعُودٍ طَالَتْ رِجْلَاهُ وَقَصُرَتْ يَدَاهُ وَجِبْرِيلُ لَا يَفُوتُنِي حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى بَيْتِ المَقْدِسِ فَأَوْثَقْتُهُ بِالحَلَقَةِ الَّتِي كَانَتِ الْأَنْبِيَاءُ﵈- تُوْثِقُ بِهَا فَنُشِرَ لِي رَهْطُ الْأَنْبِيَاءِ مِنْهُمْ: إِبْرَاهِيمُ وَمُوسَى وَعِيسَى- صَلَوَاتُ اللَّهِ وسلامه عليهم- فصليت بهم وكلمتهم وأتيت بإناءين أحمر وأبيض فشربت الأبيض فقال لي جبريل: شربت اللبن وتركت الخمر لو شَرِبْتَ الخَمْرَ لَارَتَدَّتْ أُمَّتُكَ ثُمَّ رَكِبْتُهُ فَأَتَيْتُ المَسْجِدَ الحَرَامَ فَصَلَّيْتُ بِهِ الغَدَاةَ فَعَلَقْتُ بِرِدَائِهِ: أَنْشُدُكَ اللَّهَ يَا ابْنَ عَمِّ أَنْ تُحَدِّثَ بهذا قريشًا فيكذبك مَنْ صَدَّقَكَ. فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى رِدَائِهِ فَانْتَزَعَهُ مِنْ يَدِي فَارْتَفَعَ عَنْ بَطْنِهِ فَنَظَرْتُ إِلَى عَكْنَهٍ فَوقَ إِزَارِهِ كَأَّنَهُ طَيُّ القَرَاطِيسِ وَإِذَا نور ساطع عند فؤاده كاد يخطف بصري فخررت ساجدة فلما رفعت رأسي إذا هُوَ قَدْ خَرَجَ فَقُلتُ لِجَارِيَتِي نَبْعَةَ: وَيْحَكِ اتْبَعِيهِ؟ فَانْظُرِي مَاذَا يَقُولُ وَمَاذَا يُقَالُ لَهُ. فَلَّمَا رَجَعَتْ نَبْعَةُ أَخْبَرَتْنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - انْتَهَى إِلَى نَفَرٍ مَنْ قُرَيشٍ فِي الحَطِيمِ فِيهِمُ: الْمُطْعِمُ بْنُ عَدِيِّ بْنِ نُوفَلٍ وَعَمْرُو بْنُ هِشَامٍ وَالوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ. فَقَالَ: إِنِّي صَلَّيْتُ اللَّيْلَةَ الْعِشَاءَ فِي هَذَا المَسْجِدِ وَصَلَّيْتُ بِهِ الغَدَاةَ وَأَتَيْتُ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ بَيْتَ المَقْدِسِ فَنُشِرَ لِي رهط من الأنبياء فيهم: إِبْرَاهِيمُ وَمُوسَى وَعِيسَى- صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِمْ- فَصَلَّيْتُ بِهِمْ وَكَلَّمْتُهُمْ فَقَالَ عَمْرُو بْنُ هِشَامٍ كالمستهزئ: صفهم لي؟ فقال: أَمَّا عِيسَى﵇- فَفَوَقَ الرِّبْعَةِ وَدُونَ الطَّوِيلِ عَرِيضُ الصَّدْرِ ظَاهِرُ الدَّمِ جَعِدُ الشَّعْرِ يَعْلُوهُ صُهْبَةٌ كَأَنَّهُ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيُّ وأما موسى﵇- فضحم آدَمُ طِوَالٌ كَأَنَّهُ مِنَ رِجَالِ شَنُوءَةَ مُتَرَاكِبُ الْأَسْنَانِ مُقَلَّصُ الشَّفَّةِ خَارِجُ اللَّثَةِ عَابِسٌ وَأَمَّا إِبْرَاهِيمُ﵇- فَوَاللَّهِ لَأَشْبَهُ النَّاسِ بِي خُلقًا وخَلقًا فَضَجُّوا وَأَعْظَمُوا ذَلِكَ قَالَ: فَقَالَ الْمُطْعِمُ بْنُ عَدِيِّ بْنِ نَوفَلٍ: كُلُّ أَمْرِكَ قبل اليوم كان أممًا غير قولك اليوم فأنا أشهد أنك كاذب نَحْنَ نَضْرِبُ أَكْبَادَ الْإِبِلِ إِلَى بَيْتِ المَقْدِسِ نصعد شهرًا وننحدر شهرًا تزعم أنك أتيته في ليلة؟ واللات والعزى لاأصدقك وَمَا كَانَ هَذَا الَّذِي تَقُولُ قَطُّ وَكَانَ لِلْمُطْعِمِ بْنِ عَدِيٍّ حَوْضٌ عَلَى زَمْزَمَ أَعْطَاهُ إِيَّاهُ عَبْدُ المطلب فَهَدَمَهُ وَأَقْسَمَ بِاللَّاتِ وَالْعُزَّى لَا يُسْقَى مِنْهُ قَطْرَةٌ أَبَدًا فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ﵁-: يَا مُطْعِمُ بِئْسَ مَا قلت لابن أخيك جبهته وكذبته أنا أشهد أنه صادق.","vol":"7","page":48},{"text":"قالوا: تعال يَا مُحَمَّدُ صِفْ لَنَا بَيْتَ المَقْدِسِ. قَالَ: دَخَلْتُهُ لَيْلًا وَخَرَجْتُ مِنْهُ لَيْلًا. فَأَتَاهُ- جِبْرِيلُ﵇- فَصَرَّهُ فِي جَنَاحِهِ فَجَعَلَ يَقُولُ: بَابٌ مِنْهُ كَذَا فِي مَوْضِعِ كَذَا وَبَابٌ مِنْهُ كَذَا فِي مَوضِعِ كَذَا. وَأَبُو بَكْرٍ يقول: صدقت صَدَقْتَ. قَالَتْ نَبْعَةُ: فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ يَومَئِذٍ: يَا أَبَا بكر إني قد أَسْمَيْتُكَ الصِّدِّيقَ. قَالُوا: يَا مُطْعِمُ دَعْنَا نَسْأَلُهُ عما هو أعنى لَنَا مِنْ بَيْتِ المَقْدِسِ يَا مُحَمَّدُ أَخْبِرْنَا عَنْ عِيرِنَا. فَقَالَ: أَتَيْتُ عَلَى عِيرِ بَنِي فُلَانٍ بِالرَّوحَاءِ قَدْ أَضَلُّوا نَاقَةً لَهُمْ فَانْطَلَقُوا فِي طَلَبِهَا فَانْتَهَيتُ إِلَى رِحَالِهِمْ لَيْسَ بِهَا مِنْهُمْ أَحَدٌ وَإِذَا قَدَحُ مَاءٍ فَشَرِبْتُ مِنْهُ فسألوهم عَنْ ذَلِكَ. قَالُوا: هَذَا وَالْإِلَهُ آيَةٌ. ثُمَّ انْتَهَيْتُ إِلَى عِيرِ بَنِي فُلَانٍ فَنَفَرَتْ مِنِّيَ الْإِبِلُ وَبَرَكَ مِنْهَا جَمَلٌ أَحْمَرُ عَلَيْهِ جَوَالِيقُ مخلط ببياض لاأدري أكسر البعير أم لا فسألوهم عَنْ ذَلِكَ قَالُوا: هَذِهِ وَالْإِلَهُ آيَةٌ. ثُمَّ انتهيت إلى عير بني فُلَانٍ فِي التَّنْعِيمِ يَقْدُمُهَا جَمَلٌ أَوْرَقُ هَا هي ذه تطلع عليكم من الثَّنْيَةِ. فَقَالَ الوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ: سَاحِرٌ. فَانْطَلَقُوا فَنَظَرُوا فَوَجَدُوا كَمَا قَالَ فَرَمَوْهُ بِالسِّحْرِ وَقَالُوا: صَدَقَ الوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ فِيمَا قَالَ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ﷿-: ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلا فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي القرآن﴾ قلت لأم هانئ: مالشجرة المَلْعُونَةُ فِي الْقُرْآنِ؟ قَالَتْ: الَّذِينَ خُوِّفُوا فَلَمْ يَزِدْهُمُ التَّخْوِيفُ إِلَّا طُغْيَانًا وَكُفْرًا \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1679>١٨- بَابٌ فِيمَا خصه اللَّهُ تَعَالَى بِهِ مِمَّا لَمْ يُعْطِهِ مَنْ قَبْلَهُ</span>\nفِيهِ حَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ العاص وتقدم ذلك بطرقه فِي كِتَابِ التَيَمُّمِ.\n٦٣٥٦ / ١ - وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا شُعْبَةُ عَنْ وَاصِلٍ عَنْ مُجَاهِدٌ عَنْ أَبِي ذَرٍّ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"أُوتِيتُ خَمْسًا لُمْ يُؤْتَهُنَّ نَبِيُّ قَبْلِي: جُعِلَتْ لِيَ الْأَرَضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ عَلَى عَدُوِّي مَسِيرَةَ شَهْرٍ وَبُعِثْتُ إِلَى الأحمر والأسود وأحلت لِيَ الْغَنَائِمُ وَلَمْ تُحَلَّ لِنَبِيٍّ كَانَ قَبْلِي وَأُعْطِيتُ الشَّفَاعَةَ وَهِي نَائِلَةٌ مِنْ أُمَّتِي مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا\".\nهَكَذَا رَوَاهُ شُعْبَةُ وَقَالَ جَرِيرٌ: عَنِ الْأَعْمَشِ عن مجاهد عن عبيد بن عمير عَنْ أَبِي ذَرٍّ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -.","vol":"7","page":49},{"text":"٦٣٥٦ / ٢ - رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا عبد العزيز بن أبان ثنا عمر بْنُ ذَرٍ ثَنَا مُجَاهِدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لِأَبِي ذَرٍّ: أعطيت خمس خصال لم يعطهن أَحَدٌ كَانَ قَبْلِي: أُرْسِلَ كُلُّ نَبِيِّ إِلَى أُمَّتِهِ بِلِسَانِهَا وَأُرْسِلْتُ إِلَى الْأَحْمَرِ وَالأَسْوَدِ مِنْ خَلْقِهِ وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ وَلَمْ يُنْصَرْ بِهِ أَحَدٌ قَبْلِي يَسْمَعُ بِيَ الْقَوْمُ وَبَيْنِي وَبَيْنِهُمْ مَسِيرَةُ شَهْرٍ؟ فَيَهْرَبُونَ مِنِّي وَأُحِلَّتْ لِيَ الْغَنَائِمُ وَلَمْ تُحِلَّ لِأَحَدٍ كَانَ قَبْلِي وَجُعِلَتْ لِيَ الْأَرْضُ مسجدًا وطهورًا أينما كنت منها وَإِنْ لَمْ أَجِدِ المَاءَ تَيَمَّمْتُ بِالصَّعِيدِ وَصَلَّيْتُ فَكَانَ لِي مَسْجِدًا وَطَهُورًا وَلَمْ يُفْعَلْ ذَلِكَ بِأَحَدٍ كَانَ قَبْلِي \".\n٦٣٥٦ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٌ وَبَهْزٌ وَحَجَّاجٌ قَالُوا: ثَنَا شُعْبَةُ عَنْ وَاصِلٍ الْأَحْدَبِ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ بَهْزٌ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا عَنْ أَبِي ذَرٍّ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - ... فَذَكَرَهُ.\n٦٣٥٦ / ٤ - قَالَ: وَثَنَا يَعْقُوبُ ثَنَا أَبِي عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ عَنْ سُلَيمَانَ الْأَعْمَشِ عَنْ مُجَاهِدِ بْنِ جَبْرٍ أَبِي الحَجَّاجِ عَنْ عُبَيدِ بْنِ عُمَيرٍ اللَّيثِيِّ عَنْ أَبِي ذَرٍّ ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ وَزَادَ: كَانَ مُجَاهِدٌ يَرَى أَنَّ الْأَحْمَرَ الْإِنْسُ وَالْأَسْوَدَ الْجِنُّ \".\n٦٣٥٦ / ٥ - وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ مُجَاهِدٍ عن عبيد بن عمير عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: \"أُعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ قَبْلِي: بُعِثْتُ إلى الأحمر والأسود وأحلت لي الغنائم ولم تُحِلَّ لِأَحَدٍ قَبْلِي وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ- أَوْ رُعِبَ العَدُوُّ مِنِّي- مَسِيرَةَ شَهْرٍ وَجُعِلَتْ لِيَ الْأَرضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا وَقِيلَ لِي: سَلْ تُعْطَهْ. فَاخْتَبَأْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهِيَ نَائِلَةٌ مِنْكُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ مَنْ لَمْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ شَيْئًا\".\n٦٣٥٦ / ٦ - وَرَوَاهُ ابنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: أبنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ثَنَا حَمَّادُ بْنُ يَحيَى ابن حماد بالبصرة ثنا أبي ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n٦٣٥٧ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بن علي ابن الحَنَفِيَّةِ أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ","vol":"7","page":50},{"text":"يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: أُعْطِيتُ مَا لَمْ يُعْطَ أَحَدٌ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ. قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا هُوَ؟ قَالَ: نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ وَأُعْطِيتَ مَفَاتِيحَ الْأَرْضِ وَسُمِّيتُ أَحْمَدُ وَجُعِلَ التُّرَابُ لِيَ طَهُورًا وَجُعِلَتْ أُمَّتِي خَيْرَ الْأُمَمِ \".\n٦٣٥٧ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ثَنَا زُهَيْرٌ ... فَذَكَرَهُ.\n٦٣٥٧ / ٣ - قَالَ: وَثَنَا أبو سعد ثنا سعيد بن سلمة بن أبي حسام ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٌّ الْأَكْبَرُ ... فَذَكَرَهُ.\nقُلْتُ: أَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَمِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبدِ اللَّهِ وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ حُذَيفَةَ. وَفِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَفِي مُسْنَدِ البَزَّارِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ وَفِي مُسْنَدِ أَبِي يَعْلَى وَابْنِ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ عَوْفِ بن مالك.\nوسيأتي في باب الخصائص.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1680>١٩- بَابٌ جَعَلَهُ اللَّهُ تَعَالَى سَيِّدَ وَلَدِ آدَمَ - ﷺ </span>-\n٦٣٥٨ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ عَنِ الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أنا سيد الناس \".","vol":"7","page":51},{"text":"٦٣٥٩ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ عَنْ عبدلله بْنِ غَالبٍ قَالَ: قَالَ حُذَيفَةُ﵁-: مُحَمَّدٌ سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\".\n٦٣٥٩ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا وَكِيعٌ عَنْ إِسَرَائِيلَ قَالَ: قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غَالِبٍ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: \" سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُحَمَّدٍ - ﷺ -) .\n٦٣٥٩ / ٣ - قَالَ: وَثَنَا حَجَّاجٌ وَحُسَينُ بْنُ مُحَمَّدٍ قالا: ثنا شريك بن أبي إسحاق ... فذ كره.\n٦٣٥٩ / ٤ - وَرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا أبو يحيى زكريا بن عدي التيمي أبنا سَلَامٌ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ... فَذَكَرَهُ.\n٦٣٥٩ / ٥ - قَالَ: وَثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانٍ ثَنَا سَلَّامٌ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غَالِبٍ عَنْ حُذَيْفَةَ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: أَنَا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْم القِيَامَة \".\n٦٣٦٠ - وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سلمة ثَنَا عِلِيُّ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قال: \" أنا أول من تنشق عنه الأرض \".\nقُلْتُ: عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ ضَعِيفٌ لكن يتقوى بحديث عبد الله بن سلام الآتي.\n٦٣٦١ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ أَبَانَ ثَنَا عَامِرُ بْنُ يَسَافٍ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: \" قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَنْتَ سَيِّدُ العَرَبِ؟ قَالَ: أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ ولا فخر وآدم تحت لوائي ولا فخر\".\n٦٣٦٢ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ النَاقِدُ ثَنَا عَمْرَوُ بْنُ عُثْمَانَ الْكِلَابِيُّ ثَنَا مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ عَنْ مَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ عَنْ بِشْرِ بْنِ شِغَافٍ عَنْ عَبْدِ الله بن سلام﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:","vol":"7","page":52},{"text":"\" أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا فَخْرَ وَأَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الْأَرْضُ وَأَوَّلُ شَافِعٍ وَمُشَفَّعٍ بِيَدِي لِوَاءُ الحَمْدِ تَحْتِي آدَمُ فَمَنْ دُونَهُ \".\n٦٣٦٢ / ٢ - رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ... فَذَكَرَهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1681>٢٠- بَابٌ فِيمَا ضُرِبَ لَهُ مِنَ المَثَلِ - ﷺ </span>-\n٦٣٦٣ / ١ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ ثَنَا حَمَّادٌ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ يُوسُفَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- \" أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَتَاهُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ مَلَكَانِ قَعَدَ أَحُدُهُمَا عِنْدَ رأسه وأنتعند رِجْلَيْهِ فَقَالَ الَّذِي عِنْدَ رِجْلَيْهِ لِلَّذِي عِنْدَ رأسه: اضرب مثل هذا ومثل أمته. فقال: إن مثل هذا مثل أُمَّتِهِ كَمَثَلِ قَوْمٍ سُفُرٍ انْتَهَوْا رَأْسَ مَفَازَةٍ وَلَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ مِنَ الزَّادِ مَا يَقْطَعُونَ به المفازة ولا ما يرجعون فبينما هم كَذَلِكَ إِذْ أَتَاهُمْ رَجُلٌ مُرَّجَّلٌ فِي حُلَّةٍ حبرة فقال: أرأيتم إن وردت بكم رياضا مُعْشِبَةً وَحِيَاضًا رِوَاءً تتبعونىِ؟ قَالُوا: نَعَمْ. فَانْطَلَقَ بهم فأوردهم رِيَاضًا مُعْشِبَةً وَحِيَاضًا رِوَاءً فَأَكَلُوا وَشَرِبُوا وَسَمِنُوا فقال لهم: ألم ألقكم على تلك الحال فجعلتم لي إن وردت بكم رياضا معشبة وحياضً أَنْ تَتَّبِعُونِي؟ قَالُوا: بَلَى. قَالَ: فَإِنَّ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ رِيَاضًا هِيَ أَعْشَبُ مِنْ هَذِهِ وَحِيَاضًا هي أروى من هذه فاتبعوني. قال: فقالت طائفة: صدق والله لنتبعنه وقالت طائفة: قد رَضِينَا بِهَذَا نُقِيمُ عَلَيْهِ \".\n٦٣٦٣ / ٢ - رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ ... فَذَكَرَهُ.\n٦٣٦٣ / ٣ - ورواه أحمد بين حَنْبَلٍ: ثنا حَسَنُ بْنُ مُوسَى ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ... فَذَكَرَهُ.\nقُلْتُ: مَدَارُ الْإِسْنَادِ عَلَى عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ وَهُوَ ضعيف.\nوتقدم في كتاب التفسير.","vol":"7","page":53},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1682>٢١- باب في تكفل الله عزوجل لَهُ بِالْعِصْمَةِ</span>\n٦٣٦٤ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْرَائِيلَ عَنْ جَعْدَةَ \" شَهِدْتُ النَّبِيِّ - ﷺ - (وَأُتِيَ بِرَجُلٍ فقيل: يا رسول الله إذا أَرَادَ أَنْ يَقْتُلَكَ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - (: لَمْ تُرَعْ \" لَمْ تُرَعْ \" إِنَّكَ لَوْ أَرَدْتَ ذَلِكَ لَمْ يُسَلِّطْكَ اللَّهُ عَلَيَّ \".\n٦٣٦٤ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا وكيع عن شعبة ثنا أبو إِسْرَائِيلُ أَنَّ شَيْخَهُمْ جَعْدَةَ قَالَ: \" بَلَغَ النَّبِيَّ - ﷺ - (أَنَّ رَجُلًا قَالَ: لَأَقْتُلَنَّهُ فَجَعَلَ أَصْحَابُهُ يَتَنَاوَلُونَهُ فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: لِمَ تُرَعْ لَمْ تُرَعْ ... \" فَذَكَرَهُ.\n٦٣٦٤ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ ثَنَا شُعْبَةُ ثَنَا أَبُو إِسْرَائِيلَ فِي بَيْتِ قَتَادَةَ سَمِعْتُ جَعْدَةَ قَالَ: \"رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - (وَرَجُلٌ يَقُصُّ عَلَيْهِ رُؤْيًا فَذَكَرَ مِنْ عِظَمِهِ وَسِمَنِهِ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: لَوْ كَانَ هَذَا فِي غَيْرِ هَذَا كَانَ خَيْرًا لَكَ \".\n٦٣٦٤ / ٤ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ): ثَنَا محمد بن جعفر ثنا شعبة أبنا أبو إِسْرَائِيلُ سَمِعْتُ جَعْدَةَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وَرَأَى رَجُلًا سَمِينًا فَجَعَلَ النبي - ﷺ - يومئ إلى بطنه وَيَقُولُ: لَوْ كَانَ هَذَا فِي غَيْرِ هَذَا كَانَ خَيرًا لَكَ. قَالَ: وَأُتِي النَّبِيُّ - ﷺ - بِرَجُلٍ فَقَالُوا: إِنَّ هَذَا أراد أن يقتلك. فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: لَمْ تُرَعْ لَمْ تُرَعْ ... \" فَذَكَرَهُ. وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا وَالطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ.\nوتقدم فِي كِتَابِ الْأَطْعِمَةِ فِي بَابِ الْإِمْعَانِ مِنَ الشبع.","vol":"7","page":54},{"text":"٦٣٦٥ / ١ - وقال إسحاق بن راهويه: أبنا وهب بن جريرحدثنا أَبِي عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ﵁- قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقول؟ \"مَا هَمَمْتُ بِقَبِيحٍ مِمَّا كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَهِمُّونَ بِهِ إِلَّا مَرَّتَيْنِ مِنَ الدَّهْرِ كِلْتَيْهِمَا يعصمني الله منها: قُلْتُ لَيْلَةً لِفَتًى مَعِي مِنْ قُرَيْشٍ بِأَعْلَى مكة في أغنام لأهلنا يرعاها: انْصَرِفْ إِلَى غَنَمِي حَتَّى أَسْمُرَ هَذِهِ اللَّيْلَةَ بِمَكَّةَ كَمَا يَسْمُرُ الْفِتْيَانُ قَالَ: نَعَمْ. فَخَرَجْتُ فَجِئْتُ أَدْنَى دَارٍ مِنْ دُورِ مَكَّةَ سَمِعْتُ غناء وضرب دُفُوفٍ وَمَزَامِيرَ فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟! فَقَالُوا: فُلَانٌ تزوج فُلَانَةَ- لِرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنْ قُرَيْشٍ - فَلَهَوْتُ بِذَلِكَ الْغِنَاءِ وَبِذَلِكَ الصَّوْتِ حَتَّى غَلَبَتْنِي عَيْنِي فَمَا أَيْقَظَنِي إِلَّا مَسُّ الشَّمْسِ فَرَجَعْتُ إِلَى صَاحِبِي حَتَّى قَالَ: مَا فَعَلْتَ؟ فَأَخْبَرْتُهُ ثُمَّ قُلْتُ لَيْلَةً أُخْرَى مِثْلَ ذَلِكُ فَفَعَلَ فَخَرَجْتُ فَسَمِعْتُ مِثْلَ ذَلِكَ فَقِيلَ لىِ مثلما قِيلَ لِي فَلَهَوْتُ بِمَا سَمِعْتُ حَتَّى غَلَبَتْنِي عيني فماأيقظني إِلَّا مَسُّ الشَّمْسِ ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى صَاحِبِي فَقَالَ: مَا فَعَلْتَ؟ قُلْتُ: مَا فَعَلْتُ شَيْئًا. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَوَاللَّهِ مَا هَمَمْتُ بَعْدَهُمَا بِسُوءٍ مِمَّا يَعْمَلُ أَهْلُ الجَاهِلِيَّةِ حَتَّى أَكْرَمَنِي اللَّهُ بِنُبُوَّتِهِ \".\nقُلْتُ: هَكَذَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ فِي السِّيرَةِ وَهَذِهِ الطَّرِيقُ حَسَنَةٌ جَلِيلَةٌ وَلَمْ أَرَهُ فِي شَيءٍ مِنَ المَسَانِيدِ الْكِبَارِ إِلَّا فِي مُسْنَدِ إِسْحَاقَ وَهُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ مُتَّصِلٌ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n٦٣٦٥ / ٢ - ورواه ابن حبان في صحيحه: أبنا عمر بن محمد الهمداني ثنا أحمد ابن المقدام الْعِجْلِيُّ ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ثَنَا أَبِي عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ ... فَذَكَرَهُ.\n٦٣٦٦ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ ثَنَا عبدلله بْنُ جَعْفَرٍ ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- قَالَ: \" قَالَ أَبُو جَهْلٍ: لَئِنْ رأيت محمدًا يصلي عند الكعبة لآتينه حَتَّى أَطَأَ عَلَى عُنُقِهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: لَوْ فَعَلَ لَأَخَذَتْهُ الْمَلَائِكَةُ عَيَانًا وَلَوْ أَنَّ الْيَهُودَ تَمَنَّوُا الْمَوْتَ لَمَاتُوا وَلَوْ خَرَجَ الَّذِينَ يُبَاهِلُونَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - لَرَجَعُوا لَا يَجِدُونَ أَهْلًا وَلَا مَالًا \".\n٦٣٦٦ / ٢ - رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ مختصرًا فقال: أبنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجِزَرِيِّ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ \" فِي قَوْلِهِ تعالى: ﴿سندع الزبانية﴾ قَالَ: قَالَ أَبُو جَهْلٍ: لَئِنْ","vol":"7","page":55},{"text":"رَأَيْتُ مُحَمَّدًا يُصَلِّي لَأَطَأَنَّ عَلَى عُنُقِهِ. فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - (: لَوْ فَعَلَ لَأَخَذَتْهُ الْمَلَائِكَةُ عَيَانًا \".\n٦٣٦٦ / ٣ - وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ: عَنْ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ بِهِ.\nوَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ.\n٦٣٦٧ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الحميد الضَّبِيُّ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: \" كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَشْهَدُ مَعَ الْمُشْرِكِينَ مَشَاهِدِهِمْ قَالَ: فَسَمِعَ مَلَكَيْنِ خَلْفَهُ وَأَحَدُهُمَا يَقُولُ لِصَاحِبِهِ: اذْهَبْ بِنَا حَتَّى نَقُومَ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: كَيْفَ نَقُومُ خَلْفَهُ وَإِنَّمَا عَهْدُهُ بِاسْتِلَامِ الْأَصْنَامِ قبل؟! قَالَ: فَلَمْ يَكُنْ بَعْدَ ذَلِكَ يَشْهَدُ مَعَ الْمُشْرِكِينَ مَشَاهِدَهُمْ \".\n٦٣٦٨ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ ثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَحْيَى عَنِ الحَكَمِ بْنِ أَبَانَ عَنْ عكرمة قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ﵄-: \" مأمن من خلقه أحد إلا محمد - ﷺ - قَالَ: ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾","vol":"7","page":56},{"text":"قال لِلْمَلَائِكَةِ: ﴿وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَهٌ مِنْ دونه فذلك نجزيه جهنم﴾ .\n٦٣٦٩ / ١ - قال أبو يعلى: وثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ مُوسَى الطَّوْسِيُّ ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ ثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- قَالَ: \" لَمَّا نزلت ﴿تبت يدأبي لَهَبٍ﴾ جَاءَتِ امْرَأَةُ أَبِي لَهَبٍ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ فلما رآه أَبُو بَكْرٍ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهَا امْرَأَةٌ بَذِيئَةٌ وَأَخَافُ أَنْ تُؤْذِيَكَ فَلَوْ قُمْتَ. قَالَ: إِنَّهَا لَنْ تَرَانِي. فَجَاءَتْهُ فَقَالَتْ: يَا أَبَا بَكْرٍ إِنَّ صَاحِبَكَ هَجَانِي! قَالَ: مَا يَقُولُ الشِّعْرَ. قَالَتْ: أَنْتَ عِنْدِي مُصَدَّقٌ. وَانْصَرَفَتْ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَمْ تَرَكَ. قَالَ: ما زال ملك يسترني منها بِجَنَاحِهِ \".\n٦٣٦٩ / ٢ - رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ ... فَذَكَرَهُ.\n٦٣٦٩ / ٣ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ... فَذَكَرَهُ. وَتَقَدَّمَ فِي التَّفْسِيرِ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ وَتَقَدَّمَ بِطُرُقِهِ فِي كِتَابِ التَّفْسِيرِ في سورة \"تبت يدأبي لهب \".\n٦٣٧٠ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثنا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَيَّانَ ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الْحَنَفِيُّ ثنا موسى بن مطير ثني أَبِي عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ﵁- قَالَ: \" جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ حَتَّى اسْتَقَبَلَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - بِعَوْرَتِهِ يبول قال: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَيْسَ الرَّجُلُ يَرَانَا؟! قال: لو رآنا لم يستقبلنا بِعَوْرَتِهِ- يَعْنِي: وَهُمَا فِي الْغَارِ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ مُوسَى بْنِ مَطِيرٍ- بِالرَّاءِ.","vol":"7","page":57},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1683>٢٢ - بَابٌ الْبَيَانُ بِأَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - لَمَّا مَسَّ الصَّنَمَ إِنَّمَا مَسَّهُ مُوَبِّخًا لِعَابِدِيهِ</span>\n٦٣٧١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. ثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ حَيَّانَ عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \" دخل جبريل المسجد الحرام فطفق يتقلب فبصربالنبي - ﷺ - نَائِمًا فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ فَأَيْقَظَهُ فَقَامَ وَهُوَ يَنْفُضُ رَأْسَهُ وَلِحْيَتَهُ مِنَ التُّرَابِ فَانْطَلَقَ بِهِ مِنْ بَابِ بَنِي شَيْبَةَ فَتَلَقَّاهُمَا مِيكَائِيلُ فَقَالَ جِبْرِيلُ لِمِيكَائِيلَ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تُصَافِحَ النَّبِيَّ - ﷺ -؟! فَقَالَ: أَجِدُ مِنْ رِيحِهِ رِيحَ النُّحَاسِ. فَكَأَنَّ جِبْرِيلَ أَنْكَرَ ذَلِكَ. فَقَالَ: أَفَعَلْتَ ذَلِكَ؟ فَكَأَّنَ النَّبِيّ - ﷺ - نَسِيَ ثُمَّ ذَكَرَ فَقَالَ: صَدَقَ أَخِي مَرَرْتُ أَوَّلَ أَمْسِ عَلَى إِسَافَ وَنَائِلَةَ فَوَضَعْتُ يَدِي عَلَى أحدهما فقلت: إن قومًا رضوا بكم إِلَهًا مَعَ اللَّهِ قَوْمُ سُوءٍ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ صَالِحِ بْنِ حَيَّانٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1684>٢٣- بَابٌ فِي خَصَائِصِهِ - ﷺ </span>-\nفِيهِ حَدِيثُ سَلْمَانَ الطَّوِيلُ الْمَذْكُورُ فِي بَابِ مَا كَانَ عِنْدَ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ أَمْرِ نُبُوَّتِهِ.\n٦٣٧٢ / ١ - وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثنا الْمَسْعُودِيُّ عَنْ عَاصِمٌ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ﵁- قَالَ: \" إِنَّ اللَّهَ﵎- نَظَرَ فِي قُلُوبِ الْعِبَادِ فاختار محمدًا وَبَعَثَهُ بِرِسَالَتِهِ وَانْتَخَبَهُ بِعِلْمِهِ ثُمَّ نَظَرَ فِي قُلُوبِ النَّاسِ بَعْدَهُ فَاخْتَارَ لَهُ أَصْحَابَهُ فَجَعَلَهُمْ أنصار دينه ووزراء نبيه فَمَا رَآهُ الْمُؤْمِنُونَ حَسَنًا فَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ حسن وما رأوه قبيحًا فهوعند اللَّهِ قَبِيحٌ \".\n٦٣٧٢ / ٢ - رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا الْمُقْرِئُ ثَنَا المَسْعُودِيُّ ... فَذَكَرَهُ.\n٦٣٧٢ / ٣ - قَالَ: وَثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ عبدلله بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ نَظَرَ فِي قُلُوبِ الْعِبَادِ فَوَجَدَ قَلْبَ مُحَمَّدٍ - ﷺ - خَيْرَ قُلُوبِ الْعِبَادِ \" فَاصْطَفَاهُ لِنُبُوَّتِهِ وَابْتَعَثَهُ بِرِسَالَتِهِ ثُمَّ نَظَرَ فِي قُلُوبِ الْعِبَادِ بعد قلب محمد؟ فوجد قلب أَصْحَابَهُ خَيْرَ قُلُوبِ الْعِبَادِ فَجَعَلَهُمْ أَنْصَارَ دِينِهِ ... \" فذكره.","vol":"7","page":58},{"text":"٦٣٧٣ / ١ - قال الطيالسي: وثنا الْمَسْعُودِيُّ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عبدلله﵁- قَالَ: \" إِنَّ اللَّهَ﵎- اتَّخَذَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا وَإِنَّ صَاحِبَكُمَ خَلِيلُ اللَّهِ وَإِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ مُحَمَّدًا أَكْرَمُ الْخَلَائِقِ عَلَى اللَّهِ يَومَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ قَرَأَ ﴿عَسَى أن يبعثك ربك مقامًا محمودا﴾ .\n٦٣٧٣ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا علي بن حفص المدائني عن المسعودي ... فذ كره.\n٦٣٧٢ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثنا المسعودي ... فذكره.\n٦٣٧٣ / ٤ - قال: وثنا أَبُو أَحْمَدَ ثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ... فَذَكَرَهُ وزاد \" وإن مُحَمَّدًا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ وَسَيِّدُ النَّاسِ يَومَ الْقِيَامَةِ \".\n٦٣٧٤ / ١ - وقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \" تَنَامُ عَيْنِي وَلَا يَنَامُ قَلْبِي \".\n٦٣٧٤ / ٢ - رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صحيحه: أبنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ ثنا أبو قدامة عبيد الله بن سعيد ثنا يحى القطان عن ابن عجلان ... فذكره.\n٦٣٧٥ / ١ - قال مسدد: وثنا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ زِيَادِ بْنِ عَلَاقَةَ عَنْ شَرِيكِ بْنِ طَارِقٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَمَعَهُ شَيْطَانٌ. قَالُوا: وَمَعَكَ؟ قَالَ: وَمِعِي إِلَّا أَنَّ اللَّهَ أَعَانَنِي عَلَيْهِ فَأَسْلَمَ وَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يُدْخِلُهُ عَمَلُهُ الْجَنَّةَ. قالوا: ولا أنت؟ قال: ولا أن إِلَّا أَنْ يَتَغَمَّدَنِي رَبِّي مِنْهَ بِرَحْمَةٍ\".\n٦٣٧٥ / ٢ - رَوَاهُ أبو يعلى الموصلي: ثنا سفيان حدثنا أَبِي عَنْ جَدِّي عَنْ زِيَادِ بْنِ عَلَاقَةَ عَنْ شَرِيكِ بْنِ طَارِقٍ النَّخَعِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ... فذكره إِلَى قَوْلِهِ فَأَسْلَمَ \" دُونَ بَاقِيهِ.","vol":"7","page":59},{"text":"٦٣٧٥ / ٣ - وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ: ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ العَقَدِيُّ ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ... فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ أَبِي يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ.\nقَالَ البَزَارُ: لَا نَعْلَمُ رَوَى شَرِيكٌ إِلَّا هَذَا وَآخَرَ.\nقُلْتُ: هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ.\n٦٣٧٥ / ٤ - رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ قَالَ: أبنا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الوَهَّابِ القَزَّازُ بِالْبَصْرَةِ ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَقَدِيُّ ... فَذَكَرَهُ.\n٦٣٧٦ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا يَحْيَى (عَنْ شُعْبَةَ) عَنْ سفيان عن أبيه عن أبي يعلى عن الربيع بن خثيم قال: \" لا أفضل على محمدﷺ - أحدًا ولا أفضل على إبراهيم خليل ربي﷿- أحدًا \".\n٦٣٧٦ / ٢ - رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانَ ثَنَا الثَّوْرِيُّ عَنْ أبيه عن منذر الثوري عن الربيع بن خثيم قال ... فَذَكَرَهُ.\n٦٣٧٧ / ١ - وَقَالَ الْحُمَيْدِيُّ: ثَنَا سُفْيَانُ ثَنَا ابْنُ أَبِي حُسَيْنٍ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَسْمَاءَ بِنْتَ يَزِيدَ تَقُولُ: بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فِي نِسْوَةٍ فَقَالَ: فِيمَا اسْتَطَعْتُنَّ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ بَايَعْنَا. فَقَالَ: إِنِّي لأصافحكن إِنَّمَا آخُذُ عَلَيْكُنَّ مَا أَخَذَ اللَّهُ﷿ \".\n٦٣٧٧ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ حَدَّثَنِي شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ أنه لقي أسماء بنت يزيد قال: فَحَدَّثَتْنِي \"أَنَّهَا بَايَعَتْ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمَ بَايَعَ النِّسَاءُ قَالَتْ: فَمَدَدْتُ يَدِي لِأُبَايَعَهُ فَقَبَضَ يَدَهُ وَقَالَ: لَا أُصَافِحُ النِّسَاءَ وَلَكِنْ إِنَّمَا أخذ عَلَيْهِنَّ بِالْقَوْلِ \".","vol":"7","page":60},{"text":"٦٣٧٧ / ٣ - قال: وثنا أَبُو كُرَيْبٍ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَبِيعَةَ عَنْ مُسْتَقِيمِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ أَسْمَاءَ بْنِتِ يَزِيدَ قَالَتْ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لَا يُصَافِحُ النِّسَاءَ\".\n٦٣٧٧ / ٤ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا وَكِيعٌ ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بِهْرَامٍ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ أَسْمَاءَ بْنِتِ يَزِيدَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: إِنِّي لَسْتُ أُصَافُحُ النِّسَاءَ.\nهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ مُخْتَلَفٌ فِيهِ وَثَّقَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَابْنُ مَعِينٍ وَالْعَجَلِيُّ وَيَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ وَلَيَّنَهُ النَّسَائِيُّ وَضَعَّفَهُ ابْنُ حَزْمٍ وَالْبَيْهَقِيُّ وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ رِجَالُ الصَّحِيحِ وَابْنُ أبي حسين هو عبدلله بن عبد الرحمن القرشي النوفلي وتقدم في الإيمان في باب بيعة النساء.\n٦٣٧٨ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا سُفْيَانُ عَنِ ابْنِ جُدْعَانَ قَالَ: قَالَ فُلَانٌ - رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَتَى رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - صفته في التوراة عندي أحمد المختار مولده مكة ومهاجره المدنية- أَوْ قَالَ: طِيبَةُ- أُمَّتُهُ الْحَامِدُونَ اللَّهَ عَلَى كُلِّ حَالٍ- وَرُبَّمَا قَالَ: عَلَى كُلِّ شَرَفٍ- صُفُوفِهِمْ فِي الْقِتَالِ صُفُوفُهُمْ فِي الصَّلَاةِ أَنَاجِيلُهُمْ صدورهم- وَرُبَّمَا قَالَ: قُلُوبُهُمْ- لُيُوثٌ بِالنَّهَارِ رُهْبَانٌ بِاللَّيْلِ لَيْسَ بِصَخَّابٍ فِي الْأَسْوَاقِ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ.\n٦٣٧٩ - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: وَثَنَا حسين ثَنَا زَائِدَةُ عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ عَنْ أَنَسٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: مَا صُدِّقَ نَبِيُّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ مَا صُدِّقْتُ إِنَّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ نبيٌّ مَا صَدَّقَهُ مِنْ أُمَّتِهِ غَيْرُ رَجُلٍ وَاحِدٍ\".\n٦٣٨٠ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا هُشَيْمٌ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: أُعْطِيتُ فَوَاتِحَ الْكَلَامِ وَجَوَامِعَهُ وَخَوَاتِمَهُ. قَالَ: فَقُلْنَا: عَلِّمْنَا مِمَّا عَلَّمَكَ الله: فعلمنا التشهد \".\nوتقدم في الصلاة فِي بَابِ التَّشَهُّدِ.","vol":"7","page":61},{"text":"٦٣٨١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ مُجَالِدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ جَابِرٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: أنا خَاتَمُ أَلْفِ نَبِيٍّ أَوْ أَكْثَرَ وَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ نَبِيٍّ بُعِثَ إِلَى قَوْمٍ إِلَّا يُنْذِرُ قَوْمَهُ الدَّجَّالَ وَأَنَّهُ قَدْ بُيِّنَ لِي مَا لَمْ يَتَبَيَّنْ لِأَحَدٍ وَإِنَّ الدَّجَّالَ أَعْوَرٌ وَإِنَّ ربكم ليس بأعور \".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ مُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ.\nوستأتي له شواهد وسيأتي في كتاب الفتن.\n٦٣٨٢ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا الْمُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ ثَنَا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ عن عمرو بن شراحيل عَنْ بِلَالِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ- وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ- قَالَ: \"قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ؟ قَالَ: أَنَا وَأَقْرَانِي. قُلْنَا: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: القَرْنُ الثَّانِي ثُمَّ القَرْنُ الثَّالِثُ ثُمَّ يَجِيءُ قَوْمٌ يَحْلِفُونَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُسْتَحْلَفُوا وَيَشْهَدُونَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُسْتَشْهَدُوا ويؤتمنون فلا يؤدون \".\nوله شاهد من حديث بريدة الأسلمي وسيأتي في كتاب المناقب في باب مَنْ صَحِبَ النَّبِيِّ - ﷺ -.\n٦٣٨٣ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ﵁- قَالَ: \" كَانَ يَنَامُ رسول الله - ﷺ - وهو ساجد فما يعرف نَوْمَهُ إِلَّا بِنَفْخِهِ ثُمَّ يَقُومُ فَيَمْضِي فِي صَلَاتِهِ.\n٦٣٨٣ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ: ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ثَنَا منصور بن أبي الأسود ... فذكره.\n٦٣٨٣ / ٣ - قال: وثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ عَنْ حَجَّاجٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: \" كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَنَامُ مُسْتَلْقِيًا حَتَّى ينفخ ثم","vol":"7","page":62},{"text":"يقوم فيصلي يَتَوَضَّأُ\".\n٦٣٨٣ / ٤ - قَالَ: وَثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ ثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ حَجَّاجٍ عَنْ فُضَيْلٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: \" نَامَ النَّبِيُّ - ﷺ - حَتَّى نَفَخَ ثم قام فصلى. قال: فذكرت ذلك لِعَطَاءٍ فَقَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - لَمْ يَكُنْ كَغَيْرِهِ \".\nقُلْتُ: رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ بِاخْتِصَارٍ.\n٦٣٨٤ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ رَجُلٍ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ﵂-: \" مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - مُنْتَصِرًا من مظلمة قط وكان إذ أنتهك شيء من محارم الله كان أشدهم فِي ذَلِكَ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ لِجَهَالَةِ تَابِعِيهِ.\n٦٣٨٥ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا وَكِيعٌ ثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ﵁- قَالَ: \"إِنَّمَا كَانَتِ النَّافِلَةُ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -) .\n٦٣٨٥ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ علي سمعت أبي يقول؟ أبنا الحسين بن راقد عَنْ أَبِي غَالِبٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ: \" مَنْ وَضَعَ الْوُضُوءَ مَوَاضِعَهُ فَإِنْ قَعَدَ قَعَدَ مغفورًا له وإن قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ قَامَ إِلَى فَضِيلَةٍ. قَالَ رَجُلٌ: إِلَى نَافِلَةٍ؟ قَالَ: لَا النَّافِلَةُ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - خَاصَّةً\".\n٦٣٨٥ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بين حنبل: ثنا يزيد بن هارون أبنا سليمان بن حيان ثنا أبو غالب سمعت أباأمامة يقول: \" إِذَا وَضَعْتَ الطُّهُورُ مَوَاضِعَهُ قَعَدْتَ مَغْفُورًا لَكَ وإن قام يصلي كانت لَهُ فَضِيلَةٌ وَأَجْرٌ وَإِنْ قَعَدَ قَعَدَ مَغْفُورًا لَهُ. فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَبَا أُمَامَةَ إن قام فصلى تكون له نافلة؟ قال: لا إنما النَّافِلَةُ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - كَيْفَ تَكُونُ لَهُ نَافِلَةٌ وَهَوُ يَسْعَى فِي الذُّنُوبِ والخطايا؟ تكون له فضيلة وأجر\".\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ.","vol":"7","page":63},{"text":"٦٣٨٦ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا وَكِيعٌ ثَنَا سُفْيَانَ عَنْ سَلَمَةَ عَنْ كُرَيْبٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵁-: \"أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - نَامَ حَتَّى نَفَخَ ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى\".\n٦٣٨٦ / ٢ - رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: أَخْبَرَنِي أَبُو الْوَلِيدِ ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سلمة عن حميد وأيوب عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: \"أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - نَامَ حَتَّى سُمِعَ لَهُ غَطِيطٌ فَقَامَ فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ. قَالَ عِكْرِمَةُ: إِنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ مَحْفُوظًا.\n٦٣٨٦ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ الْأَزْدِيُّ ثَنَا حَفْصٌ عَنْ أَشْعَثَ عَنْ أَبِي هُبَيْرَةَ عَنْ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: \" أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - نَامَ وَهُوَ جَالِسٌ ثُمَّ نَفَخَ ثُمَّ جَاءَ بِلَالٌ فَآذَنَهُ بِالصَّلَاةِ فَخَرَجَ فَصَلَّى ولم يتوضأ\".\nقلت: رواه أبو داود والترمذيوابن مَاجَةَ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ.\n٦٣٨٧ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ عن عبدلله بْنُ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ \" أَنَّ سَلْمَانَ لَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - بِهَدِيَّةٍ عَلَى طَبَقٍ فَوَضَعَهَا بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ: مَا هَذِهِ؟ قَالَ: صَدَقَةٌ عَلَيْكَ وَعَلَى أَصْحَابِكَ. قَالَ: إِنِّي لاآكل الصَّدَقَةَ. فَرَفَعَهُ ثُمَّ أَتَاهُ مِنَ الْغَدِ بِمِثْلِهَا. فَقَالَ: مَا هَذِهِ؟ قَالَ: هَدِيَّةٌ لَكَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لأصحابه؟ كُلُوا \".\n٦٣٨٧ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n٦٣٨٧ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ مطولًا: عَنْ زَيْدِ بْنِ الْحُبَابِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ عَنْ عبدلله بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ \" جَاءَ سَلْمَانُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - حِينَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ بِمَائِدَةٍ عَلَيْهَا رُطَبٌ فَوَضَعَهَا بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: ماهذا يَا سَلْمَانُ؟ قَالَ: صَدَقَةٌ عَلَيْكَ وَعَلَى أَصْحَابِكَ. قَالَ: ارْفَعْهَا فَإِنَّا لَا نَأْكُلُ الصَّدَقَةَ. فَرَفَعَهَا وَجَاءَ مِنَ الْغَدِ بِمِثْلِهِ فَوَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ: مَا هَذَا يَا سَلْمَانُ؟ قَالَ: صَدَقَةٌ عَلَيْكَ وَعَلَى أَصْحَابِكَ. قَالَ: ارْفَعْهَا؟ فَإِنَّا لَا نَأْكُلُ الصدقة. فجاء من الغد مثله فوضعه بين","vol":"7","page":64},{"text":"يديه يحمله فقال: ماهذا يَا سَلْمَانُ؟ قَالَ: هَدِيَّةٌ لَكَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - انْشَطُوا قَالَ: فَنَظَرَ إِلَى الْخَاتَمِ الَّذِي عَلَى ظَهْرِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَآمَنَ بِهِ وَكَانَ لِلْيَهُودِ فَاشْتَرَاهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بكذا وكذا درهمًا وَعَلَى أَنْ يَغْرِسَ نَخْلًا؟ فَيَعْمَلَ سَلْمَانُ فِيهَا حتى يطعم. قَالَ: فَغَرَسَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - النَّخْلَ إِلَّا نَخْلَةً وَاحِدَةً غَرَسَهَا عُمَرُ﵁- قَالَ: فَحَمَلَتِ النَّخْلُ مِنْ عَامِهَا وَلَمْ تَحْمِلِ النَّخْلَةُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مَا شَأْنُ هَذِهِ؟ قَالَ عُمَرُ: أَنَا غَرَسْتُهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: فَنَزَعَهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ثُمَّ غَرَسَهَا فَحَمَلَتْ مِنْ عَامِهَا\".\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ.\nرواه الطبراني والترمذي في الشمائل وَالْحَاكِمُ وَقَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ. انْتَهَى.\nوقد تقدم هذا الحديث في كتاب الزكاة بتمامه مع جملة أحاديث من هذا النوع.\n٦٣٨٨ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا محمد بن عمر ثنا عُمَرَ بْنِ عُثْمَانَ الْمَخْزُومِيُّ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ: \"أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - لَمَّا خَطَبَ أُمَّ سَلَمَةَ قَالَ: مُرِي ابْنَكِ أَنْ يُزَوِّجَكِ- أَوْ قَالَ: يُزَوِّجُها ابْنُهَا- وَهُوَ يَوْمَئِذٍ صَغِيرٌ لَمْ يَبْلُغْ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الوَاقِدِيِّ.\n٦٣٨٩ - قَالَ الْحَارِثُ: وَثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانٍ ثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ ثَنَا مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ عَنْ بِشْرِ بْنِ شِغَافٍ سمعت عبدلله بْنَ سَلَامٍ يَقُولُ: \"إِنَّ أَكْرَمَ خَلْقِ اللَّهِ عليه أبو القاسم وَأَنَّ الْجَنَّةَ فِي السَّمَاءِ وَأَنَّ النَّارَ فِي الْأَرْضِ فَإِذَا كَانَ يَومُ الْقِيَامَةِ بَعَثَ اللَّهُ الخليقة أمة أمة ونبي نبي حَتَّى يَكُونَ أَحْمَدُ وَأُمَّتُهُ آخِرَ الْأُمَمِ مَرْكَزًا ثُمَّ يُوضَعُ جِسْرٌ عَلَى جَهَنَّمَ ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ: أَيْنَ أَحْمَدُ وَأُمَّتُهُ؟ فَيَقُومُ وَتَتْبَعُهُ أُمَّتُهُ برها وفاجرها \".","vol":"7","page":65},{"text":"٦٣٩٠ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ ثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَحْيَى عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابن عباس قال: \" ما أمن الله أحدًا من خلقه إلا محمدًا قَالَ: ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذنبك وما تأخر﴾ وَقَالَ لِلْمَلَائِكَةِ: ﴿وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَهٌ من دونه فذلك نجزيه جهنم﴾ .\nفي إسناده نظر.\n٦٣٩١ - قال أبو يعلى: وثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنِ الْأَزْرَقِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ ذَكْوَانَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الْعَصْرَ ثُمَّ دَخَلَ بَيْتِي فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ قُلْتُ: يارسول اللَّهِ صَلَّيْتَ صَلَاةً لَمْ تَكُنْ تُصَلِّيهَا! فَقَالَ: قَدِمَ عَلَيَّ مَالٌ فَشُغِلْتُ عَنْ رَكْعَتَيْنِ كُنْتُ أَرْكَعُهُمَا بَعْدَ الظُّهْرِ فَصَلَّيْتُهُمَا الْآنَ. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَنَقْضِيهِمَا إِذَا فَاتَتْنَا؟ قَالَ: لَا \".\nقلت: أخرجته لقولها: \"فنقضيهما إِذَا فَاتَتْنَا؟ قَالَ: لَا \".\n٦٣٩٢ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وثنا هارون بن عبدلله الْحَمَّالُ ثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهِبٍ عَنْ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مِينَاءٍ الْأَشْجَعِيِّ عن عوف ابن مَالِكٍ﵁- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: أُعْطِينَا أَرْبَعًا لَمْ يعطهن أحد كان قبلنا وسألت ربي الخامسة فأعطانيها كان النبى يبعث إلى قريته لَا يَعْدُوهَا وَبُعِثْتُ كَافَّةً لِلنَّاسِ وَأُرْهِبَ مِنَّا عَدُوُّنَا مَسِيرَةَ شَهْرٍ وَجُعِلَتِ الْأَرْضُ لَنَا طَهُورًا ومسجدًا وأحل لنا الخمس ولم يحل لِأَحَدٍ كَانَ قَبْلَنَا وَسَأَلْتُ رَبِّيَ الْخَامِسَةَ سَأَلْتُهُ أَنْ لَا يَلْقَاهُ عَبْدٌ مِنْ أُمَّتِي يُوَحِّدُهُ إِلَّا أَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ فَأَعْطَانِيهَا\".\n٦٣٩٢ / ٢ - رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ في صحيحه: أبنا أَبُو يَعْلَى ... فَذَكَرَهُ.\n٦٣٩٣ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ عن الأعمش","vol":"7","page":66},{"text":"عَنْ مَسْعُودِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - \" نُصِرْتُ بِالْصَبَا وأهلكت عاد بالدبور \"\nوتقدم في آخر سورة الشعراء في قوله تعالى: ﴿وتقلبك في الساجدين﴾ قَالَ: \" كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَرَى مِنْ خَلْفِهِ فِي الصَّلَاةِ كَمَا يَرَى مِنْ بَيْنِ يَدَيهِ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1685>٢٤- بَابٌ فِي ذِكْرِ أَخْلَاقِهِ الشَّرِيفَةِ - ﷺ </span>-\n٦٣٩٤ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي عُقَيْلٍ عَنْ مُجَالِدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ﵂- قَالَتْ: \" حَدَّثَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - نِسَاءَهُ ذَاتَ يَومِ حَدِيثًا فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَأَنَّ هَذَا حَدِيثُ خُرَافَةَ. قَالَ: أَتَدْرُونَ مَا خُرَافَةُ؟ إِنَّ خُرَافَةَ كَانَ رَجُلًا مِنْ عُذْرَةَ أَسَرَتْهُ الْجِنُّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَمَكَثَ فِيهِمْ دَهْرًا ثُمَّ رَدُّوهُ إِلَى الْإِنْسِ فَكَانَ يُحَدِّثُ النَّاسَ بِمَا عَايَنَ فِيهِمْ مِنَ الْأَعَاجِيبِ فَقَالَ النَّاسُ: حَدِيثُ خرا فة \".\n٦٣٩٤ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ قَالَ: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n٦٣٩٤ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا أَبُو النَّضْرِ ثَنَا أَبُو عُقَيْلٍ- يَعَنِي: الثَّقَفِيَّ- ثَنَا مُجَالِدٌ ... فَذَكَرَهُ.\n٦٣٩٥ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ عَنْ عَطَّافِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أُمِّهِ عَنْ زَيْنَبَ قَالَتْ: \" كَانَتْ أُمِّي إِذَا دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَغْتَسِلُ تَقُولُ: اذْهَبِي. فَإِذَا دَخَلْتُ عَلَيْهِ نَضَحَ فِي وَجْهِيَ الْمَاءَ ثُمَّ قَالَ: ارْجِعِي. قَالَ عَطَّافٌ: قَالَتْ أُمِّي: فَرَأَيْتُ وَجْهَ زَيْنَبَ وَهِيَ عَجُوزٌ كَبِيرَةٌ وَمَا نَقَصَ مَنْ وَجْهِهَا شَيءٌ\".","vol":"7","page":67},{"text":"٦٣٩٦ / ١ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ ثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ أَبِي الْوَلِيدِ أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ خَارِجَةَ أَخْبَرَهُ عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ \" أَنَّ نَفَرًا دَخَلُوا عَلَى أَبِيهِ زَيدِ بْنِ ثَابِتٍ فَقَالُوا: حَدِّثْنَا عَنْ بَعْضِ أَخْلَاقِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: كُنْتُ جَارَهُ فَكَانَ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ الوحي بعث إلي فأكتب الوحي فكن إذا ذكرن الدُّنْيَا ذَكَرَهَا مَعَنَا وَإِذَا ذَكَرْنَا الْآخِرَةَ ذَكَرَهَا مَعَنَا وَإِذَا ذَكَرْنَا الطَّعَامَ ذَكَرَهُ مَعَنَا فَكُلُّ هذا حدثكم عَنْهُ \".\n٦٣٩٦ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن يزيدح.\n٦٣٩٦ / ٣ - وثنا: أحمد الدورقي ثنا أبو عبد الرحمن قال: ثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ ... فَذَكَرَهِ. وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ في الشمائل ورواته ثِقَاتٌ.\n٦٣٩٧ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ ثنا يُونُسُ بْنُ بكير أبنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ كَعْبٍ حدثني ربيع - رَجُلٌ مِنْ بَنِي النَّضِيرِ وَكَانَ فِي حِجْرِ صفية- عن صفية بنت حيي قالت: مَا رَأَيْتُ قَطُّ أَحْسَنَ خُلُقًا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -.\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ لِجَهَالَةِ التَّابِعِيِّ.\n٦٣٩٨ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ أَبِي مَنْصُورٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: \" خَدَمْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - تِسْعَ سِنِينَ فَمَا قَالَ لِي لِشَيءٍ يَكْرَهُهُ: مَا أَقْبَحَ مَا صَنَعْتَ وَلَا قَالَ لشيء يعجبه: ما أحسن ما صنعت \".\nقلت: أخرجته لقوله: \"وَلَا قَالَ لِشَيءٍ يُعْجِبُهُ: مَا أَحْسَنَ مَا صَنَعْتَ \".\nوَهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ.","vol":"7","page":68},{"text":"٦٣٩٩ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا زُهَيْرٌ ثَنَا عَفَّانُ ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ثَنَا أَبُو التَيَّاحِ ثَنَا أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- قَالَ: \" كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَحْسَنَ النَّاسِ خُلُقًا \".\n٦٤٠٠ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا مُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ عَنِ الْقَعْقَاعِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - \"إِنَّمَا بُعِثْتُ لِأُتَمِّمَ صَالِحَ الْأَخْلَاقِ \".\n٦٤٠٠ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ... فَذَكَرَهُ.\n٦٤٠٠ / ٣ - وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ فِي المستدرك: أخبرني إسماعيل بن محمد بن الفضل الشَّعَرَانِيُّ ثَنَا جَدِّي ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ... فَذَكَرَهُ.\nوَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1686>٢٥- باب في صبره - ﷺ - عَلَى جَفْوَةِ الْعَرَبِ وَانْتِصَارِهِ بِاللَّهِ ﷿ وَالذِّلَّةِ وَالصَّغَارِ عَلَى مَنْ خَالَفَ أَمْرَهُ</span>\n٦٤٠١ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ الْعَبْدِيُّ ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ ثَنَا مَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ حَدَّثَنِي رِبْعِيُّ بْنُ حِرَاشٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: \" جاء حصين إلى النبي - ﷺ - قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ كان عبد المطلب خيرا لقومه منك كان يُطْعِمُهُمُ الْكَبِدَ وَالسِّنَامَ وَأَنْتَ تَنْحَرُهُمْ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ما شَاءَ أَنْ يَقُولَ ثُمَّ إِنَّ حُصَيْنًا قَالَ: يَا مُحَمَّدُ مَاذَا تَأْمُرُنِي أَنْ أَقُولَ؟ فَقَالَ: قُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي وَأَسْأَلُكَ أَنْ تَعْزِمَ لِي عَلَى رُشْدِ أمري. قال: ثم إن حصينا أسلم بعد ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالَ: إِنِّي كُنْتُ سَأَلْتُكَ الْمَرَّةَ الْأُولَى وَإِنِّي الآن أقول بماذا تَأْمُرُنِي أَقُولُ؟: قَالَ: قَلِ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مأسررت وَمَا أَعْلَنْتُ وَمَا أَخْطَأْتُ وَمَا عَمَدْتُ وَمَا جهلت \".","vol":"7","page":69},{"text":"٦٤٠١ / ٢ - رواه عبد بن حميد: أبنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ إِسْرَائِيلَ بْنِ يونس عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ عَنْ أَبِيهِ: \" أَنَّ رجل أَتَى رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فقال: يا محمد ... \" فذكره.\n٦٤٠١ / ٣ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا (حَسَنٌ) ثَنَا شَيْبَانُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ عَنْ عمران بن حصين أو غيره: \" أَنَّ حُصَيْنًا قَالَ: يَا مُحَمَّدُ لَعَبْدُ الْمُطَّلِبِ كان خيرا لقومه منك كان يطعمهم الكبد والسنام وَأَنْتَ تَنْحَرُهُمْ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ قَالَ لَهُ: مَا تَأْمُرُنِي أَنْ أَقُولَ؟ قَالَ: قُلِ: اللَّهُمَّ قِنِي شَرَّ نَفْسِي وَاعْزِمْ لِي عَلَى أَرْشَدِ أَمْرِي. قَالَ: فَانْطَلَقَ فَأَسْلَمَ الرَّجُلُ ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ: إِنِّي أَتَيْتُكَ فَقُلْتَ لِي: قُلِ: اللَّهُمَّ قِنِي شَرَّ نَفْسِي وَاعْزِمْ لِي عَلَى أَرْشَدِ أَمْرِي. فَمَا أَقُولُ الْآنَ؟ فقال: قل: اللهم اغفر لي ماأسررت وَمَا أَعْلَنْتُ وَمَا أَخْطَأْتُ وَمَا عَمَدْتُ وَمَا علمت وما جهلت \".\n٦٤٠١ / ٤ - ورواه ابن حبان في صحيحه: أبنا النضر بن محمد بن المبارك العابد ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعِجْلِيُّ ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ... فَذَكَرَهُ. إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: \" فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ وَلَمْ يَكُنْ أَسْلَمَ فَأَسْلَمَ وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَتَيْتُكَ ... \" فَذَكَرَ مِثْلَ رِوَايَةِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَتَقَدَّمَ فِي كتاب الدعاء فِي بَابِ الْجَوَامِعِ مِنَ الدُّعَاءِ.\n٦٤٠٢ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا عَفَّانُ ثَنَا وُهَيْبٌ ثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ الْأَقْرَعِ بْنِ حَابِسٍ: \"أَنَّهُ نَادَى رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ حَمْدِي زَيْنٌ وَإِنَّ ذَمِّي لَشَيْنٌ. فَقَالَ: ذاك","vol":"7","page":70},{"text":"اللَّهُ \" كَمَا حَدَّثَ بِهِ أَبُو سَلَمَةَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -.\n٦٤٠٢ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا عَفَّانُ ... فَذَكَرَهُ.\n٦٤٠٣ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا الْحَكَمُ بن موسى ثنا ابن أبي الرجال أبنا عبدلله بن أَبِي بَكْرٍ قَالَ: \" كَانَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ جَالِسًا فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ فَخَرَجَ النَّبِيُّ - ﷺ - مِنْ بَعْضِ بُيُوتِهِ مُلْتَحِفًا فِي ثَوبٍ فَقَالَ أَبُو سُفْيَانُ- وَهُوَ فِي مَجْلِسِهِ-؟ لَيْتَ شِعْرِي بِأَيِّ شَيءٍ غَلَبْتَنِي؟ قَالَ: فَأَقْبَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - حتى ضرب ظهره بيده ثم قال: بالله غلبتك. قال: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - \".\n٦٤٠٤ / ١ - وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ عن عبد الرحمن بن ثابت حدثني حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي مُنِيبٍ الْجَرْشِيِّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ﵄- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بعثت بين يدي الساعة مع السيف وجعل رزقي في ظل رمحي وجعل الذل وَالصَّغَارَ عَلَى مَنْ خَالَفَ أَمْرِي وَمَنْ تَشَبَّهَ بقوم فهو مِنْهُمْ \".\n٦٤٠٤ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَد بْن حَنْبَلٍ: ثَنَا أَبُو النَّضْر ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ ثنا حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي مُنِيبٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: بُعِثْتُ بَيْنَ يَدَيَّ السَّاعَةِ بِالسَّيْفِ حَتَّى يُعْبَدَ اللَّهُ- تَعَالَى- وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وُجُعِلُ رِزْقِي ... \" فَذَكَرَهُ.\n٦٤٠٤ / ٣ - قَالَ: وَثَنَا محمد بن يزيد الواسطي أبنا ابْنُ ثَوْبَانَ عَنْ حَسَّانِ بْنِ عَطِيَّةَ ... فَذَكَرَهُ.","vol":"7","page":71},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1687>٢٦- بَابٌ فِي قُوَّتِهِ - ﷺ </span>-\n٦٤٠٥ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قال: \" كنا يوم بدر كل ثَلَاثَةً عَلَى بَعِيرٍ وَكَانَ أَبُو لُبَابَةَ وَعَلَيٌّ زَمِيلَيْ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَكَانَ إِذَا كَانَ عَقِبَهُ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَا: ارْكَبْ حَتَّى نَمْشِي. فَيَقُولُ: مَا أَنْتُمَا بِأَقْوَى عَلَى الْمَشْيِ مِنِّي وَلَا أَنَا بِأَغْنَى عَنِ الْأَجْرِ مِنْكُمَا \".\n٦٤٠٥ / ٢ - رَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ: ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ثَنَا أَبُو الْمُثَنَّى مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ... فَذَكَرَهُ.\nوَقَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ.\n٦٤٠٦ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانٍ ثَنَا الثَّوْرِيُّ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \"أَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قُوَّةَ أَرْبَعِينَ رَجُلًا فِي الْجِمَاعِ.\n٦٤٠٧ - قَالَ الْحَارِثُ: وَثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانٍ ثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ ثُوَيْرٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: \" أُعطي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قُوَّةَ بِضْعِ أَرْبَعِينَ رَجُلًا كُلِّ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1688>٢٧- بَابٌ فِي ذكر شجاعته</span>\nفيه حديث عمرو بن العا ص وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَابِ مَا صَبَرَ عَلَيْهِ النبي - ﷺ - (فىالله﷿.\n٦٤٠٨ / ١ - وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ سَمِعْتُ حَارِثَةَ بْنَ مُضَرِّبٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيًّا﵁- يَقُولُ: \" كُنَّا إِذَا احْمَرَّ الْبَأْسُ وَلَقِيَ الْقَومُ الْقَومَ اتَّقَيْنَا بِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَمَا يَكُونُ أَحَدٌ أَقْرَبَ إِلَى الْعَدُوِّ منه \".","vol":"7","page":72},{"text":"٦٤٠٨ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ عَنْ زُهَيْرٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ عن علي قَالَ: \" كُنَّا إِذَا احْمَرَّ الْبَأْسُ ... \" فَذَكَرَهُ.\n٦٤٠٨ / ٣ - وَرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أسامة: ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْجُعْفِيُّ ... فَذَكَرَهُ.\n٦٤٠٨ / ٤ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ ثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ ثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ عَنْ عَلَيٍّ قَالَ: لَمَّا حَضَرَ البأس يَوْمَ بَدْرٍ اتَّقَيْنَا بِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فكان من أشد الناس ما كان أحد- أو لم يكن أحد - أَقْرَبَ إِلَى الْمُشْرِكِينَ مِنْهُ \".\nقُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى مِنْ طَرِيقِ زُهَيْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1689>٢٨- بَابٌ فِي فَضْلِهِ - ﷺ - حَيًّا وَمَيِّتًا</span>\n٦٤٠٩ - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا الدَّرَاوَرْدِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْمُهَاجِرِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- أَنّ رسول اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \" إِنَّ عِيسَى﵇- مارٌّ بِالْمَدِينَةِ حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا وَلَئِنْ سَلَّمَ عَلَيَّ لَأَرُدَنَّ عَلَيْهِ \" هَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٦٤١٠ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ ثَنَا عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ يَزِيدَ عَنْ أَنَسٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - \" سَأَلْتُ رَبِّي لأمتي من دون البشر ألا يعذبهم فأعطانيها \".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ يَزِيدَ بْنِ أَبَانَ الرقاشي.\n٦٤١١ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانَ ثَنَا شَيْخٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَنَا سَابِقُ الْعَرَبِ \". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ لِجَهَالَةِ التَّابِعِيِّ.","vol":"7","page":73},{"text":"٦٤١٢ - قَالَ الْحَارِثُ: وَثَنَا الْحَسَنُ بْنُ قُتَيْبَةَ ثَنَا جسر بن فرقد عن بكر بن عبدلله الْمُزَنِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \" حَيَاتِي خَيْرٌ لَكُمْ تُحْدِثُونَ وَيَحْدُثُ لَكُمْ وَوَفَاتِي خَيْرٌ لَكُمُ تُعْرَضُ عَلَيَّ أَعْمَالُكُمْ فما كان من حسن حمدت الله عليه وما كان من سيئ اسْتَغْفَرْتُ اللَّهَ لَكُمْ \".\nهَذَا مُرْسَلٌ ضَعِيفٌ جِسْرُ بْنُ فَرْقَدٍ الْقَصَّابُ أَبُو جَعْفَرٍ الْبَصْرِيُّ مُجْمَعٌ عَلَى ضَعْفِهِ وَلَمْ أَرَ مَنْ وَثَّقَهُ.\n٦٤١٣ - وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَكَمِ حدثنا أَبِي عَنْ عِكْرَمَةَ قَالَ: قَالَ ابْنَ عَبَّاسٍ﵄-: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بَيْنَا أَنَا غُلَامٌ مَعَ الصبيان فذهبن إِلَى مَكَانٍ فَأَجْلَسُونِي عَلَى مَتَاعِهِمْ وَذَهَبُوا عَنِّي فبينا أَنَا جَالِسٌ إِذْ بَصُرْتُ بِطَائِرَيْنِ مِنَ السَّمَاءِ قد هبطا فَقَعَدَ أَحَدُهُمَا عَنْ يَمِينِي وَالْآخَرُ عَنْ يَسَارِي فَأَسْمَعُ الَّذِي عَنْ يَمِينِي يَقُولُ لِصَاحِبِهِ: هُوَ هذا أُرْسِلْنَا إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ إذ أَقْبَلَ أَصْحَابِي مِنَ الصِّبْيَانِ فَلَمَّا أَبْصَرَاهُمْ ذَهَبَا إِلَى السَّمَاءِ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ إِبْرَاهِيمَ بن الحكم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1690>٢٩- باب ما جاء في جود هـ وَكَرَمِهِ وَزُهْدِهِ - ﷺ </span>-\n٦٤١٤ - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا الْمُقْرِئُ ثَنَا سَعِيدٌ حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ وَيُونُسُ بْنُ يزيد الأيليان \" عن الزهري عَنْ أَبِي سَلَمَةَ \" عَنْ عَائِشَةَ﵂- قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: مَنْ حَمَلَ مِنْ أُمَّتِي دَيْنًا ثُمَّ جَهِدَ فِي قَضَائِهِ فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يَقْضِيَهُ فَأَنَا وَلِيُّهُ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.","vol":"7","page":74},{"text":"رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو يَعْلَى وَعَنْهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَتَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ كِتَابِ القَرْضِ.\n٦٤١٥ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ ثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ وَثَّابٍ عن مسروق عن عبدلله بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: \"دَخَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - على بلال وعنده صبر من تمر فقال: ماهذا يَا بِلَالُ؟ قَالَ: أعْدَدْتُ لَكَ وَلِضِيفَانِكَ قَالَ أَمَا تَخْشَى يَا بِلَالُ أَنْ يَكُونَ لَكَ بُخَارٌ فِي نَارِ جَهَنَّمَ أَنْفِقْ يَا بِلَالُ ولا تخش من ذي العرش إقلالا\".\n٦٤١٦ - قال الحارث بن أبي أسامة: وثنا يزيد أبنا محمد بن إسحاق عن موسى ابن يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- أَنَّ رسول الله - ﷺ - قَالَ: \" لَوْ كَانَ أُحُدٌ عِنْدِي ذَهَبًا لَسَرَّنِي ألا تمر علي ثالثة وَعِنْدِي مِنْهُ شَيْءٌ إِلَّا شَيْءٌ أَرْصُدُهُ فِي دَيْنٍ يَكُونُ عَلَيَّ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ لِتَدْلِيسِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ.\n٦٤١٧ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ ثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْبَرِيدِ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ ميمون عن عبد الله بن عبدلله قَاضِي الرَّيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: سمعت أميرالمؤمنين عَلِيَّا﵁- يَقُولُ: \" اجْتَمَعْتُ أَنَا وَفَاطِمَةُ وَالْعَبَّاسُ وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ فقال العباس: يا رَسُولَ اللَّهِ كَبُرَ سِنِّي وَرَقَّ عَظْمِي وَكَثُرُتْ مُؤْنَتِي فَإِنْ رَأَيْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ تَأْمُرَ لِي بِكَذَا وَكَذَا وَسَقًا مِنْ طَعَامٍ فَافْعَلْ. فَقَالَ","vol":"7","page":75},{"text":"رسول الله - ﷺ - نفعل فَقَالَتْ فَاطِمَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَأْمُرَ لِي كَمَا أَمَرْتَ لِلْعَبَّاسِ فَافْعَلْ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَفْعَلُ ذَلِكَ. فَقَالَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كُنْتَ أَعْطَيْتَنِي أَرْضًا كَانَتْ مَعِيشَتِي مِنْهَا ثُمَّ قَبَضْتَهَا مِنِّي فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَرُدَّهَا عَلَيَّ فَافْعَلْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَفْعَلُ ذَلِكَ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ حُسَينِ بْنِ مَيْمُونٍ.\n٦٤١٨ - قَالَ أَبُو يعلى: وثنا عقبة بن مكرم ثنا يونس ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ أَبِي زَيْنَبَ عَنْ طَلْحَةَ مَوْلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ﵂- قَالَتْ: \" مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَهُوَ خَمِيصُ البطن.\n٦٤١٩ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا زَكَرِيَّا وَإِسْحَاقُ قالا: ثنا هشيم ثنا سَيَّارٌ عَنْ أَبِي هُبَيْرَةَ الأَنْصَارِيِّ عَنْ جَابِرٍ﵁- قَالَ: \" اشْتَرَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مِنِّي بَعِيرًا ... \" فَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ لِي: \" خُذْ بَعِيرَكَ فَهُوَ لَكَ. قَالَ: فَانْصَرَفْتُ فَلَقِيتُ رَجُلًا مِنَ الْيَهُودِ فَأَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي كَانَ فَجَعَلَ يُعْجَبُ وَقَالَ: أَعْطَاكَ الثَّمَنَ وَرَدَّ عَلَيْكَ الْبَعِيرَ؟! \".\n٦٤٢٠ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الشَّامِيُّ الْعَبَادَانِيُّ ثَنَا سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ نُوحِ بْنِ ذَكْوَانَ عَنْ أَخِيهِ أَيُّوبَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَنَسٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: أَلَا أُخْبِرُكُمْ عَنِ الأجْوَد الأجْوَد؟ اللَّهُ الْأَجْوَدُ الْأَجْوَدُ وَأَنَا أَجْوَدُ وَلَدِ آدَمَ.\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ نُوحٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1691>٣٠- بَابٌ فِي إِيثَارِهِ - ﷺ - مَعَ الْحَاجَةِ</span>\n٦٤٢١ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ ثَنَا يحيى بن أبي كثير ثنا شعبة عن","vol":"7","page":76},{"text":"ابي المختار قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى﵁- قَالَ: \" كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي سَفَرٍ فَأَصَابَ النَّاسَ عَطَشٌ فَنَزَلَ مَنْزِلًا فَجَعَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَسْقِيهُمْ فَجَعَلَ النَّاسُ يَقُولُونَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اشْرَبْ يَا رَسُولَ اللَّهِ اشْرَبْ. قَالَ: سَاقِي الْقَوْمِ آخِرُهُمْ سَاقِي الْقَوْمِ آخِرُهُمْ.\n٦٤٢١ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا حَجَّاجٌ حَدَّثَنِي شُعْبَةُ عَنْ أَبِي الْمُخْتَارِ مِنْ بَنِي أَسَدٍ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى قَالَ: \" كُنَّا فِي سَفَرٍ فَلَمْ نَجِدِ الْمَاءَ. قَالَ: ثُمَّ هَجَمْنَا عَلَى الْمَاءِ بَعْدَ. قَالَ: فَجَعَلُوا يَسْقُونَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَكُلَّمَا أَتَوْهُ بِشَرَابٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - سَاقِي الْقَوْمَ آخِرُهُمْ شُرْبًا- ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- حَتَّى شَرِبُوا كُلُّهُمْ \".\n٦٤٢٢ - قَالَ: وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ وَحَجَّاجٌ قَالَا: ثَنَا شُعْبَةُ سَمِعْتُ أَبَا الْمُخْتَارِ مِنْ بَنِي أَسَدٍ ... \" فَذَكَرَ مِثْلَ طَرِيقِ أَبِي يَعْلَى.\nقُلْتُ: اقْتَصَرَ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ مِنْهُ عَلَى قَوْلِهِ: \" سَاقِي الْقَوْمَ آخِرُهُمْ \" حَسْبُ. وَيُقَالُ: اسْمُ أَبِي الْمُخْتَارِ سُفْيَانُ بْنُ أَبِي حَبِيبَةَ وَتَقَدَّمَ فِي الْأَشْرِبَةِ وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ وَصَحَّحَهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1692>٣١- بَابٌ فِي تَوَاضُعِهِ - ﷺ </span>-\n٦٤٢٣ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ﵁- \"أَنّ رَجُلًا قَالَ: يَا مُحَمَّدُ يَا سَيِّدَنَا وَابْنَ سَيِّدِنَا وَيَا خَيْرَنَا وَابْنَ خَيْرِنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ياأيها النَّاسُ عَلَيْكُمْ بِقَوْلِكِمْ وَلَا يَسْتَجِيزَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ أَنَا محمد عَبْدِ اللَّهِ وَرَسُولُهُ مَا أُحِبُّ أَنْ تَرْفَعُونِي فَوْقَ مَنْزِلَتِيَ الَّتِي أَنْزَلَنِيَ اللَّهُ \".\n٦٤٢٣ / ٢ - رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ فَذَكَرَهُ.","vol":"7","page":77},{"text":"٦٤٢٣ / ٣ - قَالَ: وَثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n٦٤٢٣ / ٤ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صحيحه: أبنا الحسن بن سفيان ثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ ثنا حَمَّادُ بْنُ سلمة ... فذكره.\nوله شاهد من حديث عبدلله بْنِ الشَّخِّيرِ رَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُسْنَدَيْهِمَا وَأَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ وَالنَّسَائِيُّ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ.\n٦٤٢٤ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- قَالَ: \" ماأخرج رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - رُكْبَتَيْهِ بَيْنَ يَدَيْ جَلِيسٍ لَهُ قَطُّ وَلَا نَاوَلَ يَدَهُ أَحَدًا قَطُّ فَتَرَكَهَا حَتَّى يَكُونَ هُوَ يَدَعُهَا وَمَا جَلَسَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَحَدٌ قَطُّ فَقَامَ حَتَّى يقوم وما وجدت شيئًا قط أَطْيَبَ رِيحًا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -.\n٦٤٢٤ / ٢ - رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ وَاقِدٍ ثَنَا عَدِيُّ بْنُ الْفَضْلِ عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: \" كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ لُطْفًا بِالنَّاسِ وَاللَّهِ مَا كَانَ يَمْتَنِعُ فِي غَدَاةٍ بَارِدَةٍ مِنْ عَبْدٍ وَلَا أَمَةٍ وَلَا صَبِيٍّ أَنْ يَأْتِيَهِ بِالْمَاءِ فَيَغْسِلَ وَجْهَهُ وَذِرَاعَيْهِ وَمَا سَأَلَ سَائِلٌ قَطُّ أُذُنَهُ إِلَّا أَصْغَى إِلَيْهِ وَلَا يَنْصَرِفُ عنه حتى يكون هو الَّذِي يَنْصَرِفُ وَمَا تَنَاوَلَ أَحَدٌ بِيَدِهِ قَطُّ إِلَّا أَتَاهُ إِيَّاهُ فَلَمْ يَنْزِعْهُ مِنْهَ حَتَّى يَكُونَ هُوَ الَّذِي يَنْزِعُهَا مِنْهُ \".\n٦٤٢٤ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَذْرَمِيُّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ثَنَا أَبُو قُطْنٍ ثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ ثَنَا ثَابِتٌ ... فَذَكَرَهُ.\n٦٤٢٤ / ٤ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ ثَنَا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ....فَذَكَرَهُ.","vol":"7","page":78},{"text":"٦٤٢٥ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا عَبْدَةُ عَنْ هِشَامٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ عَائِشَةَ: \" أنها سئلت: ما كان يصنع النَّبِيِّ - ﷺ - فِي بَيْتِهِ؟ قَالَتْ: كَانَ يَخْصِفُ النَّعْلَ وَيَرْقَعُ الثَّوْبَ وَنَحْوَ هَذَا \".\n٦٤٢٥ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إسرائيل ثَنَا حَجَّاجٌ عَنْ لَيْثِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرَةَ قَالَتْ: \" قِيلَ لِعَائِشَةَ: مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَعْمَلُ فِي بَيْتِهِ؟ قَالَتْ: كَانَ بَشَرًا مِنَ الْبَشَرِ يَفْلِي ثَوْبَهُ يَحْلِبُ شَاتَهُ وَيَخْدِمُ نَفْسَهُ \".\n٦٤٢٥ / ٣ - قَالَ: وَثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ ثنا مهدي بن ميمون ثنا هشام ابن عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا ... فَذَكَرَهُ.\n٦٤٢٥ / ٤ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: مِنْ طَرِيقِ عبد الرزاق أبنا مَعْمَرٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ \" سَأَلَهَا رَجُلٌ: هَلْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَعْمَلُ فِي بيته؟ قالت: نعم كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَخْصِفُ نَعْلَهُ وَيَخِيطُ ثَوْبَهُ وَيَعْمَلُ فِي بَيْتِهِ ما يعمل أحدكم في بيته \".\n٦٤٢٥ / ٥ - قال: وأبنا ابْنُ قُتَيْبَةَ ثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ... فَذَكَرَهُ.\n٦٤٢٥ / ٦ - قال: وثنا أبو يعلى الموصلي ثنا عبدلله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ ... فَذَكَرَهُ. قُلْتُ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الشَّمَائِلِ.\n٦٤٢٦ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا خَلَفُ بْنُ الْوُلِيدِ ثنا الأشجعي","vol":"7","page":79},{"text":"عَنْ سُفْيَانَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \" لَا تَرْفَعُونِي فَوْقَ حَقِّي إِنَّ اللَّهَ اتَّخَذَنِي عَبِدًا قَبِلَ أَنِ يَتَّخِذَنِي نَبِيًّا. قَالَ سُفْيَانُ: وَبَلَغَنِي أَنَّ رسول الله - ﷺ - قال: لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى ابن مَرْيَمَ وَلَكِنْ قُولُوا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ \".\n٦٤٢٧ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا جُبَارَةُ ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُوَيْدٍ الْعَدَوِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ عُمَرَ﵁- \" أَنَّ رَجُلًا نَادَى النَّبِيَّ - ﷺ - ثَلَاثًا كُلُّ ذَلِكَ يَرُدُّ عَلَيْهِ: لَبَّيْكَ لبيك\".\nجبارة ضَعِيفٌ.\n٦٤٢٨ - قَالَ: وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ ثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: يَا عائشة لو شئتُ لسارمعي جبال الذهب جاءني ملك إن حجزته لَتُسَاوِيَ الْكَعْبَةَ فَقَالَ: إِنَّ رَبَّكَ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ وَيَقُولُ لَكَ: إِنْ شِئْتَ نَبِيًّا عَبْدًا وَإِنْ شِئْتَ نَبِيًّا مَلَكًا؟ قَالَ: فَنَظَرْتُ إِلَى جبريل. فقال: فأشار إلي ضَعْ نَفْسَكَ. قَالَ: فَقُلْتَ: نَبِيًّا عَبْدًا. قَالَ: فَكَانَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - بَعْدَ ذلك لا يأكل مُتَّكِئًا، يَقُولُ: آكُلُ كَمَا يَأْكُلُ الْعَبْدُ، وَأَجْلِسُ كما يجلس العبد\".\n\n٦٤٢٩ / ١ - قال أبو يعلى: وَثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنُ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: جَلَسَ جِبْرِيلُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَنَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ فَإِذَا مَلَكٌ يَنْزِلُ، فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: إِنَّ هَذَا مَلَكٌ مَا نَزَلَ مُنْذُ خُلِقَ قَبْلَ السَّاعَةِ. فَلَمَّا نَزَلَ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ رَبُّكَ، أَمَلَكًا أَجْعَلُكَ أَمْ عَبْدًا رَسُولًا؟ قَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: تَوَاضَعْ لِرَبِّكَ يَا مُحَمَّدُ. قَالَ: بَلْ عَبْدًا رَسُولًا \".\n٦٤٢٩ / ٢ - رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا أَبُو يَعْلَى ... فَذَكَرَهُ.","vol":"7","page":80},{"text":"٦٤٣٠ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ القواريري، ثنا فضيل بن عياض، عن مسلم البراد، عَنْ أَنَسٍ﵁- قَالَ: \" كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺيُجِيبُ الْعَبْدَ، وَيَعُودُ الْمَرِيضَ، وَيَرْكَبُ الْحِمَارَ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1693>٣٢- بَابٌ فِي إِخْبَارِهِ - ﷺ - بالمغيب</span>\n٦٤٣١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا قَيْسٌ عَنْ سماك، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ﵁- قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \" لَيُفْتَحَنَّ أَبْيَضُ كِسْرَى عَلَى طَائِفَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ \".\n٦٤٣٢ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: وَثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ حُذَيْفَةَ﵁- قَالَ: \" قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَأَخْبَرَنَا بِمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، إِلَّا أَنِّي لَمْ أَسْأَلْهُ ما يخرج أهل المدينة من الْمَدِينَةِ \".\n٦٤٣٣ / ١ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ أُمِّ كُلْثُومٍ - ﵂ قَالَتْ: \" لَمَّا تَزَوَّجَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَمْ سَلَمَةَ، قَالَ لَهَا: إِنِّي أَهْدَيْتُ إِلَى النَّجَاشِيِّ حُلَّةً وَأَوَاقٍ مِنْ مِسْكٍ وَلَا أَرَى النَّجَاشِيَّ إِلَّا قَدْ مَاتَ، وَلَا أَرَى هَدِيَّتِي إِلَّا مَرْدُودَةً عَلَيَّ فَإِنْ رُدَّتْ عَلَيَّ فَهِيَ لَكِ. فَكَانَ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَرُدَّتْ عَلَيْهِ هَدِيَّتُهُ، فَأَعْطَى كُلَّ امْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِهِ أُوقِيَّةَ مِسْكٍ، وَأَعْطَى أُمَّ سَلَمَةَ بَقِيَّةَ الْمِسْكِ وَالْحُلَّةَ \".\n٦٤٣٣ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثنا أَبُو خَيْثَمَةَ قال: ثنا يزيد بن هارون، أبنا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ أُمِّ كُلْثُومٍ قَالَتْ: (لَمَّا تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ... \" فَذَكَرَهُ.","vol":"7","page":81},{"text":"٦٤٣٣ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هارون، أبنا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ أُمِّهِ ... فَذَكَرَهُ.\n٦٤٣٣ / ٤ - قَالَ: وَثَنَا حُسَينُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثنا، مُسْلِمٌ ... فَذَكَرَهُ، وَقَالَ: عَنْ أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ قَالَتْ: \" لَمَّا تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ... \" فَذَكَرَهُ.\n٦٤٣٣ / ٥ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: أبنا الحسين بن عبدلله بْنِ يَزِيدَ الْقَطَّانُ بِالرِّقَّةِ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ أُمِّ كُلْثُومٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ﵂- قَالَتْ: \" لَمَّا تَزَوَّجَنِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺقَالَ: إِنِّي أَهْدَيْتُ إِلَى النَّجَاشِيِّ حُلَّةً ... \" فَذَكَرَهُ.\n٦٤٣٣ / ٦ - وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ: أبنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ، الْحَكَمِ، أبنا ابْنُ وَهْبٌ، حَدَّثَنِي مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أُمِّهِ، عَنْ أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ قَالَتْ: \" لَمَّا تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ... \" فَذَكَرَهُ.\n٦٤٣٣ / ٧ - وَعَنِ الْحَاكِمِ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ.\n٦٤٣٣ / ٨ - وَقَالَ: أبنا أبو عبد الرحمن السلمي، أبنا يَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ الْقَاضِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعُبَدِيُّ، ثَنَا مُسَدَّدٌ ... فَذَكَرَهُ.\nوَتَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْهِبَةِ.\n٦٤٣٤ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا بِشْرٌ، ثَنَا الْجَرِيرِيُّ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ بْنِ الشِّخِّيرِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: أُرِيتُ حُدُودَ النَّاسِ، وَأُرِيتُ حَدَّ بَنِي عَامِرٍ حَمَلٌ آدَمُ مُقَيَّدٌ بِعِصَمٍ \".\n٦٤٣٥ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: \" جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ: هَلْ حَدَّثَكُمْ نبيكم كم يكون بعد من الخلفاء؟","vol":"7","page":82},{"text":"قَالَ: نَعَمْ مَا سَأَلَنِي عَنْهَا أَحَدٌ قَبْلَكَ وإنك لَأَحْدَثُ الْقَوْمِ سِنًّا. قَالَ: نَعَمْ. تَكُونُ (عِدَّةُ) نُقَبَاءِ مُوسَى\".\nهَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ومسدد وإسحاق بن راهويه وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ فِي مَسَانِيدِهِمْ، وَقَدْ تَقَدَّمَ جَمِيعُ ذَلِكَ بِطُرُقِهِ فِي كِتَابِ الإمارة في باب كم يملك هذه الأمة من الخلفاء.\n٦٤٣٦ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا (الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى) ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، ثَنَا أَوْسُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: \" كُنْتُ إِذَا قَدِمْتُ عَلَى سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ سَأَلَنِي عَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ، وَإِذَا قَدِمْتُ عَلَى أَبِي مَحْذُورَةَ سَأَلَنِي عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، فَقُلْتُ لِأَبِي مَحْذُورَةَ: مَا شَأْنُكَ إِذَا قَدِمْتُ عَلَيْكَ سَأَلْتَنِي عَنْ سَمُرَةَ، وَإِذَا قدمت على سمرة سألني عنك؟! فقال أَبُو مَحْذُورَةَ: كُنْتُ أَنَا وَأَبُو هُرَيْرَةَ وَسَمْرَةُ في بيت فجاء النَّبِيُّ - ﷺ - فَأَخَذَ بِعَضَادَتَيِ الْبَابِ فَقَالَ: آخِرُكُمْ مَوْتًا فِي النَّارِ. فَمَاتَ أَبُو هُرَيْرَةَ، ثُمَّ مَاتَ أَبُو مَحْذُورَةَ، ثُمَّ مَاتَ سَمُرَةُ \".\nقَالَ أَبُو بكر: زعمو أَنَّهُ وَقَعَ فِي كَانُونٍ.\nقُلْتُ: رَأَيْتُ بِخَطِّ شَيْخِنَا الْحَافِظِ أَبِي الْحَسَنِ الْهَيْثَمِيِّ قَالَ: سَقَطَ سمرة في قدر مسخن بالنار فمات فيه.","vol":"7","page":83},{"text":"٦٤٣٧ / ١ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيُّ، عَنْ سَعِيدِ ابن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ الزُّرَقِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ﵂- قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: أريت ما تعمل أمتي بعدي فاخترت لهم، الشفاعة إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيِّ\n٦٤٣٧ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالْحَارِثُ بْنُ أبي أسامة قال: ثنا عبيد الله ابن موسى، عن موسى بن عبيدة به ... فذكره.\n٦٤٣٧ / ٣ - ورواه أبو يعلى: ثنا مجاهد بن موسى، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n٦٤٣٨ - وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنْ أَبِي الْوَدَّاكِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ - ﵁- قَالَ: \" قَامَ، فِينَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مَقَامًا فَحَدَّثَنَا بِمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ القيامة\".\nمجالد ضَعِيفٌ\n٦٤٣٩ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا شَاذَانُ، ثَنَا أَبُو هِلَالٍ، ثَنَا أَبُو الْوَازِعِ مِنْ بَنِي رَاسِبٍ، عَنْ أَبِي أَمِينٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: \" انْطَلَقْتُ أَنَا وعبدلله بْنُ عَمْرٍو وَسَمُرَةُ نَطْلُبُ النَّبِيَّ - ﷺ - فَقِيلَ لَنَا: تَوَجَّهَ نَحْوَ مَسْجِدِ التَّقْوَى. قَالَ: فَانْطَلَقْنَا، فَإِذَا هُوَ قَدْ أَقْبَلَ، فَلَمَّا رَأَيْنَاهُ جَلَسْنَا، فَلَمَّا دَنَا قُمْنَا فَسَلَّمْنَا عَلَيْهِ، فَإِذَا يَدُهُ الْيُمْنَى عَلَى كَاهِلِ أَبِي بَكْرٍ وَيَدُهُ الْيُسْرَى عَلَى كَاهِلِ عُمَرَ. قَالَ فَقَالَ: مَنْ هَؤُلَاءِ يَا أَبَا بَكْرٍ؟ فَقَالَ: هؤلاء يارسول الله - ﷺ - أَبُو هُرَيْرَةَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، وَسَمُرَةُ بن جندب. فقال: أم إِنَّ آخِرُهُمْ مَوْتًا فِي النَّارِ \".","vol":"7","page":84},{"text":"٦٤٤٠ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا مَكِّيٌّ، ثَنَا هَاشِمُ بْنُ هَاشِمٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، عَنِ الْمُغِيرَةَ بْنِ شُعْبَةَ﵁- قَالَ: \" قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مَقَامًا فأخبرنا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَعَاهُ مَنْ وعاه ونسيه من نسيه \".\n٦٤٤١ - وقال أبو يعلى الموصلي: وثنا شيبان، ثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمٍ الضَّبِّيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁-: \" أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - جَهَّزَ جَيْشًا إِلَى الْمُشْرِكِينَ، فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ أَمَرَهُمَا، وَالنَّاسَ كُلَّهُمْ قَالَ لَهُمْ: أَجِدُّوا السَّيْرَ فَإِنَّ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الْمُشْرِكِينَ مَاءً، إِنْ سَبَقَ الْمُشْرِكُونَ إِلَى ذَلِكَ الْمَاءِ شَقَّ عَلَى النَّاسِ، وَعَطِشْتُمْ عَطَشًا شديدً أَنْتُمْ وَدَوَابُّكُمْ وَرِكَابُكُمْ وَتَخَلَّفَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي ثَمَانِيَةٍ هُوَ تَاسِعُهُمْ، فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: هَلْ لَكُمْ أَنْ نُعَرِّسَ قَلِيلًا ثم نلحق بالناس؟ قالوا: نعم يارسول الله - ﷺفَعَرَّسُوا، فَمَا أَيْقَظَهُمْ إِلَّا حَرُّ الشَّمْسِ، فَاسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَأَصْحَابُهُ فقال لهم: قوموا واقضوا حاجتكم. ففعلوا ثمّ رَجَعُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: هَلْ مَعَ أَحَدٍ مِنْكُمْ مَاءٌ؟ قال رجل منهم: يارسول الله - ﷺ -، ميضأة فيها شيء من ماء. قال: فجئ بها. فجاء بِهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَمَسَحَهَا بِكَفِّهِ وَدَعَا بِالْبَرَكَةِ، ثُمَّ قَالَ لأصحابه: تعالوا فتوضئوا. فجاءوا فجعل يصب عَلَيْهِمْ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - حَتَّى توضئوا، وأذن رجل منهم وأقام، فَصَلَّى بِهَمِّ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وقال لصاحب الميضأة أزدهر بِمِيضَأَتِكَ، فَسَيَكُونُ لَهَا نَبَأٌ. فَرَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺوَأَصْحَابُهُ قَبْلَ النَّاسِ فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ مَا تَرَوْنَ النَّاسَ فَعَلُوا؟ قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: فَإِنَّ فيهم أبا بكر، وعمر﵄- وسيرشدان الناس فقدم النَّاسَ وَقَدْ سَبَقَ الْمُشْرِكُونَ إِلَى ذَلِكَ الْمَاءِ فشق على الناس وعطشوا عَطَشًا شَدِيدًا، وَرِكَابُهُمْ وَدَوَابُّهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: أَيْنَ صَاحِبُ الْمِيضَأَةِ؟ قَالَ: هَا هُوَ ذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: جِئْ بِمِيضَأَتِكَ. فَجَاءَ بِهَا وَفِيهَا شَيْءٌ مِنْ مَاءٍ، فَقَالَ لَهُمْ كُلُّهُمْ: تَعَالَوْا","vol":"7","page":85},{"text":"فَاشْرَبُوا فَجَعَلَ يَصُبُّ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - حَتَّى شَرِبُوا كُلُّهُمْ، وَسَقَوْا دوابهم وركابهم، وملئوا كُلَّ إِدَاوَةٍ وَقِرْبَةٍ وَمُزَادَةٍ، ثُمَّ نَهَضَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَأَصْحَابُهُ إِلَى الْمُشْرِكِينَ، فَبَعَثَ اللَّهُ رِيحًا فَضَرَبَتْ وُجُوهَ الْمُشْرِكِينَ، وَأَنْزَلَ اللَّهُ﵎- نَصَرَهُ، وَأَمْكَنَ مِنْ أَدْبَارِهِمْ، فَقَتَلُوا مِنْهُمْ مَقْتَلَةً عَظِيمَةً، وَأَسَرُوا (أَسْرَى) كثيرة، واستاقوا غنائم كثيرة، وَرَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - النَّاسَ وافرين صالحين، \".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ سَعِيدِ بْنِ سُلَيْمٍ الْضَبِّيِّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1694>٣٣- بَابٌ مَا جَاءَ فِي خَاتَمِ النُّبُوَّةِ</span>\n٦٤٤٢ - قال أبو د اود الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بن قرة، عن أبيه قَالَتْ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فقلت: يارسول الله - ﷺ - أَرِنِي الْخَاتَمَ. قَالَ: أَدْخِلْ يَدَكَ. قَالَ: فَأَدْخَلْتُ يَدِي فِي جُرُبَّانِهِ، فَجَعَلْتُ أَلْتَمِسُ أَنْظُرُ إِلَى الخاتم فإذا هو على نغض كتفه مِثْلُ الْبَيْضَةِ، فَمَا مَنَعَهُ ذَلِكَ أَنْ جَعَلَ يَدْعُو لِي، وَإِنَّ يَدِي لَفِي جُرُبَّانِهِ \". قُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى مِنْ طَرِيقِ وَهْبِ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ قُرَّةَ بِهِ.\n٦٤٤٣ / ١ - وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ عُزْرَةَ بْنِ ثَابِتٍ، ثَنَا عِلْبَاء، ثَنَا أَبُو زَيْدٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ادْنُ مِنِّي فَامْسَحْ ظَهْرِي. قَالَ. فَكَشَفْتُ عن ظهره فمسحت ظهره. قال: وجعلت الخاتم بين أصبعي فغمزته. قَالَ: قِيلَ: وَمَا الْخَاتَمُ؟ قَالَ: شَعْرٌ مُجْتَمِعٌ عَلَى كَتِفِهِ \".\n٦٤٤٣ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَمْرُو بْنُ الضَّحَّاكِ، ثنا أبي، ثنا عزرة ... فذكره.","vol":"7","page":86},{"text":"٦٤٤٣ / ٣ - قُلْتُ: وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ثَنَا عُزْرَةُ ثَنَا عَلْبَاءُ بْنُ أَحْمَرَ ثَنَا أَبُو زَيْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ... فَذَكَرَهُ.\n٦٤٤٣ / ٤ - قَالَ: وَثَنَا حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ حَدَّثَنِي عُزْرَةُ ... فَذَكَرَهُ.\n٦٤٤٣ / ٥ - وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الشمائل عن بندار عَنْ أَبِي عَاصِمٍ ... فَذَكَرَهُ.\n٦٤٤٣ / ٦ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: أبنا أبو يعلى ثنا عمرو بن أبي عاصم النبيل ثنا أبي عُزْرَةُ بْنُ ثَابِتٍ عَنْ عَلْبَاءَ بْنِ أَحْمَرَ اليشكري ... فَذَكَرَهُ.\n٦٤٤٣ / ٧ - وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ: ثنا أبو جعفر محمد بن خزيمة الكشي ثنا عبد بن حميد ... فذكره.\nوقال الحاكم: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ.\n٦٤٤٤ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ حَدَّثَنِي بِشْرُ ابن صحار أخبرني معارك بن بشير بن عباد وغير وَاحِدٌ مِنْ أَعْمَامِي أَنَّ عُبَادَ بْنَ عَمْرٍو السلمي حدثهم \" أنه استأذن النَّبِيَّ - ﷺ - فِي أَنْ يَخْدِمَهُ قَالَ: فَبَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُخَاطِبُ رَجُلًا مِنَ الْيَهُودِ وَسَقَطَ رداؤه. قَالَ: فَخَرَجَ الْخَاتَمُ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَكْرَهُ أَنْ يُرَى الْخَاتَمُ. قَالَ: فَسَوَّيْتُهُ. فَقَالَ: مَنْ سَوَّاهُ عَلَيَّ؟ قُلْتُ: أَنَا. قَالَ: اسْتَدِرْ هَكَذَا. فَاسْتَدَرْتُ قَالَ: فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى جَبْهَتِي وَمَسَحَ بِيَدِهِ حَتَّى (أَنْهَكَتْهَا) حَجْزَةُ الْإِزَارِ قُلْتُ وَمَا كَانَ الْخَاتَمُ؟ قَالَ: النَّبُوَّةُ مِثْلُ رُكْبَةِ الْبَعِيرِ عِنْدَ طَرَفِ كَتِفِهِ اليسرى. قال: فقال: إذا جاء ظهر فائتنا. قَالَ: فَجَاءَ ظُهْرٌ فَأَعْطَانِي نَاقَةً ثَنِيَّةً- أَوْ جَذْعَةً. قَالَ: فَكَانَتْ عِنْدِي حَتَّى قُتِلَ عُثْمَانُ. قَالَ: ثُمَّ انْحَدَرْنَا بِالْنَاقَةِ إِلَى الْعِرَاقِ \".\nقُلْتُ: اخْتَلَطَ عَلَى بَعْضِ الرُّوَاةِ خَاتَمُ النُّبُوَّةِ بِالْخَاتَمِ الَّذِي كَانَ يَخْتِمُ بِهِ الْكُتُبَ.","vol":"7","page":87},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1695>٣٤- بَابٌ مَا جَاءَ فِي شَعْرِهِ - ﷺ </span>-\n٦٤٤٥ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الشَّامِيِّ قَالَ: \" دَخَلْتُ مَعَ مَولَايَ عَلَى بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - ﷺ - (فأخرجت إلينا شعرً أَحْمَرَ فَقَالَتْ: هَذَا شَعْرِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -) .\n٦٤٤٦ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَُوْصِلِيُّ: ثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ أَبُو الْحَارِثِ ثَنَا هُشَيْمٌ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ: اعْتَمَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي عُمْرَةٍ اعْتَمَرَهَا فَحَلَقَ شَعْرَهُ فَاسْتَبَقَ النَّاسُ إلى شعره فاستبقت إِلَى النَّاصِيَةِ فَأَخَذْتُهَا فَاتَّخَذْتُ قُلُنْسُوَةً فَجَعَلْتُهَا فِي مقدم القلنسوة فما وجهتها في وجه إلا فُتِحَ لِي \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1696>٣٥- بَابٌ مَا جَاءَ فِي عَرَقِهِ - ﷺ </span>-\n٦٤٤٧ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ ثَنَا عُمَارَةُ الصَّيْدَلَانِيُّ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ﵁- قَالَ: \" كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَقِيلُ عِنْدَ أُمِّ سُلَيْمٍ فَيَسِيلُ عَرَقُهُ فَتَجْمَعُهُ فَتَأْخُذُهُ وَهُوَ نَائِمٌ فرآها فقال: ماهذا؟ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ آخُذُ عَرَقَكَ فَأَجْعَلُهُ فِي طِيبِي فَدَعَا لَهَا بِدُعَاءٍ حَسَنٍ \".\n٦٤٤٧ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بن حَمَّادٍ ثَنَا وُهَيْبٌ ثَنَا أَيُّوبُ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: \" كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَأْتِي أُمَّ سُلَيْمٍ فَيَقِيلُ عِنْدَهَا وَكَانَ كَثِيرَ الْعَرَقِ؟ فَتَجْعَلُهُ فِي الْقَوَارِيرِ وكان يصلي في الْخُمْرَةِ.\n٦٤٤٧ / ٣ - قَالَ: وَثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ثَنَا عَفَّانُ- يَعْنِي: ابْنَ مُسْلِمٍ- ثَنَا وُهَيْبٌ ثَنَا أَيُّوبُ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أُمِّ سُلَيْمٍ: \" أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَأْتِيهَا فَيَقِيلُ عِنْدَهَا \" فَتَبْسُطُ لَهُ نَطْعًا فَيَقِيلُ عَلَيْهِ وَكَانَ كثير العرق فتجمع عرقه فتجعله في الطيب والقواريري وَكَانَ يُصَلِّي عَلَى الْخُمْرَةِ \".","vol":"7","page":88},{"text":"٦٤٤٧ / ٤ - قَالَ: وَثنا هَاشِمُ بْنُ الْحَارِثِ ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو عَنْ أَيُّوبَ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ أُمِّ سُلَيْمٍ قَالَتْ: \" كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَقِيلُ فِي بَيتِي فَأَبْسُطُ لَهُ نَطْعًا فَيَقِيلُ عَلَيْهِ فَيَعْرَقُ فكنت أعجن المسك بِعَرَقِهِ \".\nقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ: \" فَاسْتَوْهَبْتُ مِنْ أم سليم من ذلك المسك فَوَهَبَتْ لِي مِنْهُ قَالَ: فَلَمَّا مَاتَ مُحَمَّدٌ حنط بذلك المسك وكان محمد يعجبه أن يحنط الميت بالمسك \".\nقُلْتُ: رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ مِنْ طَرِيقِ وهيب به دون قَوْلِهِ: \" وَكَانَ يُصَلِّي عَلَى الْخُمْرَةِ وَلَمْ يَقُلْ: \" قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ ... \" إِلَى آخِرِهِ وَتَقَدَّمَ فِي كِتَابِ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ فِي بَابِ الصَّلَاةِ عَلَى الْخُمْرَةِ.\n٦٤٤٨ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا بِشْرٌ ثَنَا حَلْبَسُ بْنُ غَالِبٍ ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- قَالَ: \" جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ\"إِنِّي زَوَّجْتُ ابْنَتِي وَأَنَا أُحِبُّ أَنْ تُعِينَنِي بِشَيْءٍ. قَالَ: مَا عِنْدِي شيء ولكن إذا كان غدًا فائتني بِقَارُورَةٍ وَاسِعَةِ الرَّأْسِ وَعُودِ شَجَرَةٍ وَآيَةٌ بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَنْ تَدُقَّ نَاحِيَةَ الْبَابِ. قَالَ: فَأَتَاهُ بِقَارُورَةٍ وَاسِعَةٍ وَعُودِ شَجَرَةٍ. قَالَ: فَجَعَلَ يَسْلِتُ الْعَرَقَ مِنْ ذِرَاعَيْهِ حَتَّى امْتَلَأَتِ الْقَارُورَةُ. قَالَ: فَخُذْهَا وَمُرِ ابْنَتَكَ أَنْ تَغْمِسَ هَذَا الْعُودَ فِي الْقَارُورَةِ وَتَطَّيَّبَ بِهِ. قَالَ: فَكَانَتْ إِذَا تَطَيَّبَتْ بِهِ شَمَّ أَهْلُ الْمَدِينَةِ رَائِحَةَ ذَلِكَ الطِّيبَ فَسُمُّوا: بيت المتطبين.\nهَذَا حَدِيثٌ ضَعِيفٌ حَلْبَسُ بْنُ غَالِبٍ الْكِلَابِيُّ الْبَصْرِيُّ- بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ اللَّامِ وَفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ- قَالَ فِيهِ الدَّارَقُطْنِيُّ: مَتْرُوكٌ الْحَدِيثِ. وَقَالَ ابن عدي: منكر الْحَدِيثِ. وَأَوْرَدَ الذَّهَبِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ فِي كِتَابِ الْمِيزَانِ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عَدِيٍّ ثَنَا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ... فَذَكَرَهُ. وَقَالَ الذَّهَبِيُّ: هَذَا مُنْكَرٌ جدًّا.","vol":"7","page":89},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1697>٣٦- بَابٌ مَا جَاءَ فِي طِيبِهِ وَطِيبِ رَائِحَتِهِ - ﷺ </span>-\nفيه الأحاديث المذكورة في الباب قبله وفيه حديث أنس المذكور فى باب تواضعه\n٦٤٤٩ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا شُعْبَةُ عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ يَزِيدَ ابن الْأَسْوَدِ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ﵁- قَالَ: \" أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وَهُوَ فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ فَتَنَاوَلْتُ يَدَهُ فإذا هي أَطْيَبُ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ وَأَبْرَدُ مِنَ الثَّلْجِ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ\n٦٤٥٠ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ثَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ﵁- قَالَ: \" كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا مَرَّ في طريق من طرق المدينة وجد منه رَائِحَةُ الْمِسْكِ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي هَذَا الطَّرِيقِ \".\n٦٤٥٠ / ٢ - رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَاشِمٍ ثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ثَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْأَشَجُّ ... فَذَكَرَهُ.\n٦٤٥١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا أَبُو هَمَّامٍ الوليد بْنُ شُجَاعٍ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْأَنْصَارِيُّ- مِنْ بَنِي بَيَاضَةَ- حَدَّثَنِي أَيُّوبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُجَمِّعٍ عَنْ مَولًى لِسَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ عَنْ سَلَمَةَ﵁- قَالَ: \" كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يأخذ المسك فيمسح به رأسه ولحيته.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1698>٣٧- بَابٌ فِي كُحْلِهِ - ﷺ </span>-\nفِيهِ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ اللِّبَاسِ فِي بَابِ صِفَةِ الِاكْتِحَالِ.\n٦٤٥٢ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا أبو زكريا يحى بْنُ إِسْحَاقَ السَّيْلَحِينِيُّ ثَنَا سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ","vol":"7","page":90},{"text":"جَدِّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ. وَعَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: \" انْتَظَرْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - أَنْ يَخْرُجَ إِلَيْنَا فِي رَمَضَانَ فَخَرَجَ مِنْ بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ وَقَدْ كَحَلَتْهُ وَمُلِأَتْ عَيْنَاهُ كُحْلًا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1699>٣٨- بَابٌ مَا جَاءَ فِي شُرْبِ دَمِهِ - ﷺ </span>-\n٦٤٥٣ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَيَّانَ الْبَصْرِيُّ ثنا موسى ابن إِسْمَاعِيلَ ثَنَا هُنَيْدُ بْنُ الْقَاسِمِ سَمِعْتُ عَامِرَ بن عبدلله بْنِ الزُّبَيْرِ يُحَدِّثُ أَنَّ أبَاهُ حَدَّثَهُ: \" أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - وَهُوَ يَحْتَجِمُ فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ اذهب بهذا الدم فأهريقه حث لا يراك أحد. فلما بزر عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - عَمَدَ إِلَى الدَّمِ فَشَرِبَهُ فَلَمَّا رَجَعَ قَالَ: ياعبد الله ما صنعت؟ قال: جعلته في أَخْفَى مَكَانٍ عَلِمْتُ أَنَّهُ يَخْفَى عَنِ النَّاسِ. قَالَ: لَعَلَّكَ شَرِبْتَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: لِمَ شَرِبْتَ الدَّمَ؟ وَيْلٌ لِلنَّاسِ مِنْكَ وَوْيُلٌ لَكَ مِنَ النَّاسِ. قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: فَحَدَّثْتُ بِهَذَا أَبَا عَاصِمِ فَقَالَ: كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّ الْقُوَّةَ التي به مِنْ ذَلِكَ الدَّمِ \".\nهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ\n٦٤٥٣ / ٢ - رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ... فَذَكَرَهُ.\n٦٤٥٤ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعَرَةَ ثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ حَدَّثَنِي بُرَيه بْنُ عُمَرَ بْنِ سَفِينَةَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي سَفِينَةَ﵁-: \"أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - احْتَجَمَ ثُمَّ قَالَ لِي: خُذْ هَذَا الدَّمَ فَادْفِنْهُ مِنَ الدَّوَابِّ وَالنَّاسِ. قَالَ: فَذَهَبْتُ فَتَغَيَّبْتُ لَهُ ثُمَّ جِئْتُ. فَقَالَ لِي: مَا صَنَعْتَ؟ قُلْتُ: شَرِبْتُهُ. فَتَبَسَّمَ \".","vol":"7","page":91},{"text":"٦٤٥٤ / ٢ - رَوَاهُ الْبَزَّارُ ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ حَاتِمٍ ثَنَا محمد بن إسماعيل بْنُ أَبِي فُدَيْكٍ....فَذَكَرَهُ.\nهَذَا إِسْنَادٌ مَجْهُولٌ لجهتالة بعض رواته.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1700>٣٩- بَابٌ الشِّفَاءُ بِبَوْلِهِ - ﷺ </span>-\n٦٤٥٥ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أبي بكر المقدمي ثَنَا سَلْمُ بْنُ قُتَيْبَةَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ حُرَيثٍ عَنْ يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أُمِّ أَيْمَنَ﵂- قَالَتْ: كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَخَّارَةٌ يَبُولُ فِيَهَا فَكَانَ إِذَا أَصْبَحَ يَقُولُ: يَا أُمَّ أَيْمَنَ صُبِّي ما في الفخار. فَقُمْتُ لَيْلَةً وَأَنَا عَطْشَى فَغَلِطْتُ فَشَرِبْتُ مَا فِيهَا فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: يَا أُمَّ أَيْمَنَ صُبِّي مَا فِي الْفَخَّارَةِ. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قُمْتُ وَأَنَا عَطْشَى فَشَرِبْتُ مَا فِيهَا. قَالَ: إِنَّكِ لَنْ تَشْتَكِي بَطْنِكِ بَعْدَ يَوْمِكِ هَذَا أَبَدًا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1701>٤٠- بَابٌ فِي مَشْيِ الْمَلَائِكَةِ خَلْفَ ظَهْرِهِ - ﷺ </span>-\n٦٤٥٦ / ١ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ ثنا سُفْيَانَ الثَّوْرِيُّ عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ العبدي عَنْ نُبَيحٍ أَبِي عَمْرٍو الْعَنْزِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ﵄- قَالَ: \" خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: لِأَصْحَابِهِ لَا تَمْشُوا خَلْفِي وَخَلُّوا ظَهْرِي لِلْمَلَائِكَةِ\".\n٦٤٥٦ / ٢ - رَوَاهُ ابن حبان: أبنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ ثنا داود ابن رَشِيدٍ ثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ ... فَذَكَرَهُ.\nقُلْتُ: لِجَابِرٍ عِنْدَ ابْنِ مَاجَةَ \"أَنُّهَمْ كَانُوا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ أَمْرٍ مِنْهُ \".","vol":"7","page":92},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1702>٤١- بَابٌ سِرُّهُ وَعَلَانِيَتُهُ سَوَاءٌ - ﷺ </span>-\n٦٤٥٧ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ عْمَرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ يَحْيَى الْجَزَّارِ قَالَ: دَخَلَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ﵂- فَقَالُوا: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ حَدِّثِينَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فقالت: كَانَ سِرُّهُ وَعَلَانِيَتُهُ سَوَاءً ثُمَّ نَدِمَتْ فَقَالَتْ: أفشيت سره. قالت: فلما دخل أَخْبَرْتُهُ فَقَالَ: أَحْسَنْتِ \".\n٦٤٥٧ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ ثَنَا الأعمش ... فذ كره.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1703>٤٢- باب في هجرته - ﷺ - إلى المدينة الشريفة</span>\n٦٤٥٨ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ عَنْ زِرٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ﵁- قَالَ: \" كنت غلامًا يافعًا أرعى غنمًا لعقبة بن أبي معيط بمكة فَأَتَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَأَبُو بَكْرٍ وَقَدْ فرَّا مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَقَالَا: يَا غُلَامُ عِنْدَكَ لَبَنٌ تَسْقِينَا؟ قِلْتُ: إِنِّي مُؤْتَمَنٌ وَلَسْتُ بِسَاقِيكُمَا. فَقَالَا: هَلْ عِنْدَكَ مِنْ جذعة لم ينز عليه الْفَحْلُ بَعْدُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. فَأَتَيْتُهُمَا بِهَا فَاعْتَقَلَهَا أَبُو بَكْرٍ وَأَخَذُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَدَعَا فَحَفَلَ الضَّرْعُ وَأَتَى أَبُو بَكْرِ بِصَخْرَةٍ مُنْقَعِرَةٍ فَحَلَبَ فِيهَا ثُمَّ شَرِبَ هُوَ وَأَبُو بَكْرٍ ثُمَّ سَقَيَانِي ثُمَّ قَالَ لِلضَّرْعِ: اقْلُصْ. فَقَلُصَ فَلَمَّا كَانَ بَعْدُ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَقُلْتُ: عَلِّمْنِي مِنْ هَذَا الْقَوْلُ الْطَيِّبِ- يَعَنِي: الْقُرْآنَ- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: إِنَّكَ غُلَامٌ مُعَلَّم. فَأَخَذْتُ مِنْ فِيهِ سَبْعِينَ سُورَةً مَا يُنَازِعُنِي فِيهَا أُحُدٍ\".\n٦٤٥٨ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ عَنْ أبي بكر بن عياش عن عا صم ... فَذَكَرَهُ.\n٦٤٥٨ / ٣ - قَالَ: وَثَنَا عَفَّانُ ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n٦٤٥٨ / ٤ - وَرَوَاهُ أحَمَّدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ ثَنَا عَاصِمٌ ...","vol":"7","page":93},{"text":"فَذَكَرَهُ. إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: \" فَمَسَحَ ضَرْعَهَا وَقَالَ: عَلِّمْنِي مِنْ هَذَا الْقَوْلِ: فَمَسَحَ رَأْسِي وَقَالَ: يرحمك الله غلامًا مُعَلَّم \".\n٦٤٥٨ / ٥ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ قَالَ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ثنا حَمَّادُ بْنُ سلمة ... فذكره بتمامه.\n٦٤٥٨ / ٦ - وقال: وثنا المعلى بن مهدي نا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: \"كُنْتُ غُلَامًا يَافِعًا فِي غَنَمٍ لِعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ أَرْعَاهَا فَأَتَى عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَأَبُو بَكْرٍ مَعَهُ. فَقَالَ: يَا غُلَامُ هَلْ مَعَكَ من لبن؟ فقلت نعم. ولكن مؤتمن قال: ائْتِنِي بِشَاةٍ لَمْ يَنْزُ عَلَيْهَا الفحلُ. قَالَ: فَأَتَيْتُهُ بعناقٍ - أَوْ جذعةٍ - فَاعْتَقَلَهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ثُمَّ جَعَلَ يَمْسَحُ الضَّرْعَ وَيَدْعُو حَتَّى أَنْزَلَتْ فَأَتَاهُ أَبُو بَكْرٍ بِصَخْرَةٍ فَاحْتَلَبَ فِيهَا ثُمَّ قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ: اشْرَبْ. فَشَرِبَ أَبُو بَكْرٍ ثُمَّ شَرِبَ النَّبِيُّ - ﷺ - (بَعْدَهُ. ثُمَّ قَالَ لِلضَّرْعِ: اقْلُصْ. فَقَلُصَ فَعَادَ كَمَا كَانَ قَالَ: ثُمَّ أَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - بَعْدُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلِّمْنِي مِنْ هَذَا الْكَلَامِ- أَوْ مِنْ هَذَا الْقُرْآنِ- فَمَسَحَ برأسي وَقَالَ: إِنَّكَ غُلَامٌ مُعَلَّم. قَالَ: فَلَقَدْ أَخَذْتُ مِنْ فِيهِ سَبْعِينَ سُورَةً مَا نَازَعَنِي فِيهَا بَشَرٌ\"\n٦٤٥٨ / ٧ - قَالَ: وَثَنَا مَسْرُوقُ بْنُ الْمَرْزُبَانِ ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ عَاصِمٍ بْنُ أَبِي النَّجُودِ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: \" أَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلِّمْنِي. قَالَ: إِنَّكَ غُلَامٌ مُعَلَّم\".\nقُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ وَغَيْرِهِ بِاخِتِصَارٍ.\n٦٤٥٩ / ١ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا بشر ثنا حماد بن سلمة أبنا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: \" كَانَ أَبُو بَكْرٍ الصديق﵁- رَدِيفَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - حِينَ هاجر وكان أبو بكر يعرف الطريق ورسول اللَّهِ - ﷺ - لَا يُعْرَفُ. قَالَ: فَيَمُرُّ بِالْقَوْمِ فَيَقُولُونَ: يَا أَبَا بَكْرٍ مَنْ هَذَا الْفَتَى أَمَامَكَ؟ قَالَ: هَذَا يَهْدِينِي السَّبِيلَ. فَلَمَّا دَنَوْا مِنَ الْمَدِينَةِ نَزَلَا بِالْحَرَّةِ فأرسل إلى الأنصار فجاءوا فقالوا: قومًا آمنين مطاعين. قَالَ أَنَسٌ: فَوَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ","vol":"7","page":94},{"text":"يَوْمًا قَطُّ أَضْوَأَ وَلَا أَنُوَرَ وَلَا أَحْسَنَ مِنْ يَوْمِ دَخَلَ عَلَيْنَا فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَمَا رَأَيْتُ يَوْمًا قَطُّ أَظَلَمَ وَلَا أَقْبَحَ مِنْ يَوْمِ مَاتَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -.\n٦٤٥٩ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا عَفَّانُ ثنا حماد بن سلمة أبنا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ: \" أن أبا بَكْرٍ كَانَ رَدِيفَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - من مكة إلى المدينة وكان أبو بكر يَخْتَلِفُ إِلَى الشَّامِ فَكَانَ يُعرف وَكَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - لَا يُعْرَفُ فَكَانُوا يَقُولُونَ: يَا أَبَا بَكْرٍ مَنْ هَذَا الْغُلَامُ بين يديك؟ قال: هذا هادٍ يهدني السبيل. فلما دنوا مِنَ الْمَدِينَةِ نَزَلُوا الْحَرَّةَ وَبَعَثَ إِلَى الْأَنْصَارِ فَجَاءُوا. قَالَ: فَشَهِدْتُهُ يَوْمَ دَخَلَ الْمَدِينَةَ فَمَا رَأَيْتُ يَوْمًا أَحْسَنَ وَلَا أَضْوَأَ مِنْ يَوْمِ دخل علينا فِيهِ وَشَهِدْتُهُ يَوْمَ مَوْتِهِ فَمَا رَأَيْتُ يَوْمًا كَانَ أَقْبَحَ وَلَا أَظْلَمَ مِنْهَ يَوْمَ مَاتَ فيه.\n٦٤٥٩ / ٣ - ورواه أحمد بن منيع: ثنا يزيد أبنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قال: \" ما رأوا يَوْمًا قَطُّ أَنْوَرَ وَلَا أَحْسَنَ مِنْ يَوْمِ دَخَلَ \"رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَأَبُو بَكْرٍ الْمَدِينَةَ وَشَهِدْتُ وَفَاتَهُ فَمَا رَأَيْتُ يومًا أظلم ولاأقبح مِنَ الْيَومِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - \".\n٦٤٥٩ / ٤ - قَالَ: وَثَنَا أَبُو النَّضْرِ ثَنَا سُلَيْمَانُ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قال: \" إني لأسعى الْغِلْمَانِ يَقُولُونَ: جَاءَ مُحَمَّدٌ - ﷺ - فَأَسْعَى فَلَا أَرَى شَيْئًا ثُمَّ يَقُولُونَ: جَاءَ مُحَمَّدٌﷺ - جَاءَ مُحَمَّدٌ - ﷺ - فَأَسْعَى فَلَا أَرَى شَيْئًا حَتَّى جَاءَ مُحَمَّدٌ - ﷺ - وَصَاحِبُهُ أَبُو بَكْرٍ﵁ فَكُنَّا فِي بَعْضِ حِرَارِ الْمَدِينَةِ ثُمَّ بَعَثْنَا رَجُلًا مِنَ الْبَادِيَةِ لِيُؤْذِنَ لَهُمَا الْأَنْصَارَ فاستقبلهما زهاء خمسمائة مِنَ الْأَنْصَارِ حَتَّى انْتَهَوْا إِلَيْهِمَا فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ: انْطَلِقَا آمِنِينَ مُطَاعِينَ فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَصَاحِبُهُ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ فَخَرَجَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ حَتَّى الْعَوَاتِقِ يَتَرَاءيْنَهُ يَقُلْنَ: أَيُّهُمْ هُوَ؟ أَيُّهُمْ هُوَ؟ قالْ فَمَا رَأَيْتُ مَنْظَرًا شَبِيهًا قَبْلَ يَوْمِئِذٍ. قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ يَوْمَ دَخَلَ عَلَيْنَا وَيَوْمَ قُبِضَ فَلَمْ أَرَ يَوْمَينِ شبيهًا بِهِمَا \".\n٦٤٥٩ / ٥ - وَرَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: أَخْبَرَنِي أَبُو الْوَلِيدِ ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ثَنَا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: \" لَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الَّذِي قَدِمَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أضاء منها كل شيء فلما حان الْيَوْمُ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ أَوْ مَاتَ فِيهِ أَظْلَمَ مِنْهَا كُلُّ شَيْءٍ. قَالَ: وَإِنَا لَفِي دَفْنِهِ مَا رَفَعْنَا أَيْدِينَا عَنْ دَفْنِهِ حَتَّى أنكرنا قلوبنا \".","vol":"7","page":95},{"text":"٦٤٥٩ / ٦ - ورواه ابن حبان في صحيحه: أبنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ثَنَا بِشْرُ بْنُ هِلَالٍ ثنا جعفر بن سليمان عن ثابت ... فذكر نحو حديث عبد بن حميد.\n٦٤٦٠ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنِ الْحَسَنِ أَنَّ سُرَاقَةَ بْنَ مَالِكٍ الْمُدْلِجِيَّ حَدَّثَهُمْ: \" أَنَّ قُرَيْشًا جَعَلَتِ فِيِّ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَأَبِي بَكْرٍ أربعين أوقية. قال: فبينما أنا جالس إذ جاءني رجل فقال: إن الرجلين الذين جَعَلَتْ فِيهِمَا قُرَيْشٌ مَا جَعَلَتْ قَرِيبًا مِنْكَ في مكان كذا وكذا. فَأَتَيْتُ فَرَسِي وَهُوَ فِي الرَّعْيِ فَنَفَرْتُ بِهِ ثُمَّ أَخَذْتُ رُمْحِي. قَالَ: فَرَكِبْتُهُ. قَالَ: فَجَعَلْتُ أَجُرُّ الرُّمْحَ مَخَافَةَ أَنْ يُشْرِكَنِي فِيهِمَا أَهْلُ الْمَاءِ. قَالَ: فَلَمَّا رَأَيْتُهُمَا قَالَ أَبُو بَكْرٍ: باغي يَبْغِينَا. قَالَ: فَالْتَفَتَ النَّبِيُّ - ﷺ - فَقَالَ: اللَّهُمَّ اكْفِنَاهُ بِمَا شِئْتَ. قَالَ: فَوَحَلَ بِيَ فَرَسِي وَإِنِّي لَفِي جَلَدٍ مِنَ الأرض فوقعت على حجر فانقلبت فقلت: ادعوا الذي فعل بفرسي ماأرى أن يخلصه. وعاهده أن لا يعصيه قال: فدعا له فخلص الفرس فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: أَوَاهِبُهُ أَنْتَ لِي فقلت: نعم. فقال: ها هنا عَمِّي عَنَّا النَّاسَ. وَأَخَذَ السَّاحِلَ مِمَّا يَلِي الْبَحْرَ قَالَ: فَكُنْتَ لَهُمْ أَوَّلَ اللَّيْلِ طَالِبًا وَآخِرَ اللَّيْلِ لَهُمْ مَسْلَحَةً وَقَالَ لِي: إِذَا اسْتَقْرَرْنَا بِالْمَدِينَةِ فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَأْتِيَنَا فَأْتِنَا. فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ وَظَهَرَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ وأحد وأسلم من حَوْلَهُ قَالَ سُرَاقَةُ: وَبَلَغَنِي أَنَّهُ يُرِيدَ أَنْ يبعث خالد بْنِ الْوَلِيدِ إِلَى بْنِي مُدْلِجٍ فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: أَنْشُدُكَ النِّعْمَةَ. فَقَالَ الْقَوْمُ: مَهْ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مالك بن الحويرث: دعوه ما يُرِيدَ؟ فَقَالَ: بَلَغَنِي أَنَّكَ تُرِيدُ أَنْ تَبْعَثَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى قَوْمِي فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ تُوَادِعَهُمْ فَإِنْ أَسْلَمَ قَوْمُهُمْ أَسْلَمُوا مَعَهُمْ وَإِنْ لَمْ يُسْلِمُوا لَمْ يَحْصُرْ صُدُورُ قُوْمِهِمْ عَلَيْهِمْ. فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِيَدِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ فَقَالَ لَهُ: اذْهَبْ مَعَهُ فَاصْنَعْ مَا أَرَاكَ. فَذَهَبَ مَعَهُ إِلَى بَنِي مُدْلِجٍ فَأَخَذَ عَلَيْهِمْ أَنْ لَا يُعِينُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فإن أسلمت قريشا أَسْلَمُوا مَعَهُمْ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كما كفروا﴾ حَتَّى بَلَغَ ﴿إِلا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ أَوْ جَاءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أن يقاتلوكم أو يقاتلوا قومهم ولو شاء الله لسلطهم عليكم﴾ إلى قوله ﴿كلما ردوا إلى الفتنة أركسوا فيها ...﴾ قَالَ الْحَسَنُ: فَالَّذِينَ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ هُمْ بَنُو مُدْلِجٍ فَمَنْ وَصَلَ إِلَى بَنِي مُدْلِجٍ مِنَ غَيْرِهِمْ كَانَ فِي مِثْلِ عَهْدِهِمْ \".","vol":"7","page":96},{"text":"٦٤٦٠ / ٢ - رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ الزَّهْرَانِيُّ ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ... فَذَكَرَهُ.\nقُلْتُ: رَوَى الْبُخَارِيُّ بَعْضَهُ.\nالمسلحة: كالثغر والرقب والجمع: مسالح وهي مفعلة مِنَ السِّلَاحِ.\n٦٤٦١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ حُمَيْدٍ الْكُوفِيُّ ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ إِيَادٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ قَيْسِ بْنِ النُّعْمَانِ قَالَ: \" لَمَّا انْطَلَقَ النَّبِيُّ - ﷺ - وَأَبُو بَكْرِ يستخفيان في الغار مرَّا بعبد يرعى غنمًا فاستسقياه من اللبن فقال: والله مالي شاة تحلب غير أن ها هنا عَنَاقًا حَمَلَتْ أَوَانَ الشِّتَاءِ \" فَمَا بَقِيَ لَهَا لبن \" وقد اهتجنتْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: اسلمنا بِهَا فَدَعَا عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِالْبَرَكَةِ ثُمَّ حَلَبَ عُسًّا فَسَقَى أبابكر ثُمَّ حَلَبَ آخَرَ فَسَقَى الرَّاعِيَ ثُمَّ حَلَبَ فَشَرِبَ فَقَالَ الْعَبْدُ؟ بِاللَّهِ مَنْ أَنْتَ؟ مَا رَأَيْتُ مِثْلَكَ قَطُّ؟! قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَوَ تَرَاكَ إِنْ أَخْبَرْتُكَ تَكْتُمْ عَلَيَّ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَإِنِّي مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -. قال: أَنْتَ الَّذِي تَزْعُمُ قُرَيْشٌ أَنَّكَ صَابِئٌ؟! قَالَ: وإنهم لَيَقُولُونَ ذَلِكَ؟! قَالَ: فَإِنِّي أَشْهَدُ أَنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَأَنَّ مَا جِئْتَ بِهِ حَقٌّ وَأَنَّهُ لَيْسَ يَفْعَلُ مَا فَعَلْتَ إِلَّا نَبِيٌّ. ثُمَّ قَالَ: أَتَّبِعُكَ. قَالَ: لَا حَتَّى تَسْمَعَ أَنَّا قَدْ ظَهَرْنَا فَإِذَا بَلَغَكَ ذَلِكَ فَاخْرُجْ. فَتَبِعَهُ بَعْدَ مَا خَرَجَ مِنَ الْغَارِﷺ -.\nهذا بإسناد صحيح.\n٦٤٦٢ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ ثَنَا أَبِي ثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ: \" لَمَّا خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - من مكة إلى المدينة مررنا براعي وَقَدْ عَطِشَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَحَلَبَ لَهُ كثُبَةً مِنْ لَبَنٍ فَأَتَيْتُهُ بها فشرب حتى رضيت \".\n٦٤٦٣ / ١ - قال أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا بُنْدَارٌ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جعفر أبنا شعبة","vol":"7","page":97},{"text":"عن أبي إسحاق الهمداني سمعت البراء بن عازب﵁- يَقُولُ: لَمَّا أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ تَبِعَهُ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ فَدَعَا عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَسَاخَتْ بِهِ فَرَسُهُ فَقَالَ: ادْعُ اللَّهَ لِي وَلَا أَضُرُّكَ. فَدَعَا لَهُ فَعَطِشَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَمَرُّوا بِرَاعِيَ غَنَمِّ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَأَخَذْتُ قَدَحًا فَحَلَبَ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - كُثْبَةً مِنْ لَبَنٍ فَشَرِبَ حَتَّى رَضِيتُ\".\n٦٤٦٣ / ٢ - قَالَ: وَثَنَا الْقَوَارِيرِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ثَنَا شُعْبَةُ سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقٍ الْهَمْدَانِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يَقُولُ: \" لَمَّا أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ تَبِعَهُ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ فَدَعَا عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَسَاخَتْ بِهِ فَرَسُهُ ... \" فذكر مِثْلَ حَدِيثِ بُنْدَارٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1704>٤٣- بَابٌ فِي مُعْجِزَاتِهِ - ﷺ </span>-\n٦٤٦٤ - قَالَ الْحُمَيْدِيُّ: ثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مِسْعَرٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ: قَالَ لِي مَسْرُوقٌ: أَخْبَرَنِي أَبُوكَ \" أَنَّ شَجَرَةً أَنْذَرَتِ النَّبِيَّ - ﷺ - (بالجن \".\nورواه أبو يعلى.\n٦٤٦٥ - وقال إسحاق بن راهويه: أبنا عَبْدُ الْمُهَيْمِنِ- هُوَ ابْنُ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ - حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي قَالَ: \" كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قَبْلَ أَنْ يَبْنِيَ الْمَسْجِدَ يُصَلِّي إِلَى خَشَبَةٍ فَلَمَّا بُنِيَ الْمَسْجِدُ بُنِيَ لَهُ مِحْرَابٌ فَتَقَدَّمَ إِلَيْهِ فَحَنَّتْ إِلَيْهِ تِلْكَ الْخَشَبَةُ حَنِينَ الْبَعِيرِ فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَدَهُ عَلَيْهَا فَسَكَنَتْ \".\nقُلْتُ: وَفِي الْبَابِ عَنْ أبي سعيد الخدري وجابر بن عبدلله وَابْنِ عَبَّاسٍ وَسَهْلِ بْنِ سَعْدٍ وَأَنَسِ بْنِ مالك وَقَدْ تَقَدَّمَ جَمِيعُ ذَلِكَ بِطُرُقِهِ فِي كِتَابِ الْجُمُعَةِ فِي بَابِ اتِّخَاذِ الْمِنْبَرِ.","vol":"7","page":98},{"text":"٦٤٦٦ - قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَالدَّارِمِيُّ: ثَنَا عبيد الله بن موسى أبنا إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الصَّفْرَاءِ عَنْ أَبيِ الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ﵁- قَالَ: \" خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي سَفَرٍ فَكَانَ لَا يَأْتِي الْبُرَازَ حَتَّى يُغَيْبَ فَلَا يُرَى فَنَزَلْنَا بِأَرْضٍ فَلَاةٍ لَيْسَ فِيهَا شَجَرٌ وَلَا عَلَمٌ فَقَالَ لِي: يَا جَابِرُ انْطَلِقِ اجْعَلْ فِي الْإِدَاوَةِ مَاءً ثُمَّ انْطَلِقْ بِنَا حَتَّى لَا نُرَى. قَالَ: فَإِذَا هُوَ بِشَجَرَتَيْنِ بَيْنَهُمَا أَذْرُعٌ فَقَالَ لِي: يَا جَابِرُ انْطَلِقْ إِلَى هَاتَيْنِ الشَّجَرَتَيْنِ فَقُلْ لَهُمَا: يَأْمُرُكُمَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ تَجْتَمِعَا حَتَّى أَجْلِسَ خلفكما فجاءتا فجلس خلفهما ثم رجعت إِلَى مَكَانِهِمَا قَالَ: فَرَكِبْنَا وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بيننا كأنما على رؤوسنا الطير تظلنا فَعَرَضَتْ لَنَا امْرَأَةٌ مَعَهَا صَبِيٌّ لَهَا فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا الصَّبِيُّ يَأْخُذُهُ الشَّيْطَانُ فِي كُلِّ يَوْمٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ قَالَ: فَوَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ثُمَّ أَخَذَ الصَّبِيَّ فَحَمَلَهُ بَيْنَهُ وبَيْنَ مَقْدِمِ الرَّحْلِ ثُمَّ قَالَ: اخْسَأْ عَدُوَّ اللَّهِ أَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ثُمَّ دفع الصبي إليها فلما قضينا مَسِيرَنَا مَرَرْنَا بِذَلِكَ الْمَكَانِ عَرَضَتْ لَنَا الْمَرْأَةُ وَصَبِيُّهَا وَمَعَهَا كَبْشَانِ. فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اقْبَلْ مِنِّي هَذَيْنِ فَوَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا عَادَ إِلَيْهِ بَعْدُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - خُذُوا أَحَدَهُمَا وَرُدُّوا الْآخَرَ. قَالَ: ثُمَّ سَارَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَسِرْنَا وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بيننا كأنما على رؤوسنا الطَّيْرُ تُظِلُّنَا فَإِذَا جَمَلٌ نَادٍ فَجَاءَ حَتَّى خرَّ بَيْنَ السِّمَاطَيْنِ سَاجِدًا فَوَقَفَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَقَالَ لِلنَّاسِ: مَنْ صَاحِبُ هَذَا الْجَمَلِ؟ قَالَ فِتْيَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ: هُوَ لَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: فَمَا شأنه؟ قالوا: استقينا عليه عشرين سنة فكان لَهُ شَحِيمَةٌ فَأَرَدْنَا أَنْ نَنْحَرَهُ وَنُقَسِمَهُ بَيْنَ غِلْمَانِنَا. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَبِيعُونِيهِ. قَالُوا: بَلْ هُوَ لَكَ يَا رَسُولُ اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَمَا لَا فَأَحْسِنُوا إِلَيْهِ حَتَّى يَأْتِيَهُ أَجَلُهُ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ نَحْنُ أَوْلَى بِالسُّجُودِ لَكَ مِنَ الْبَهَائِمِ. فَقَالَ: لَوْ كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَسْجُدَ بَشَرٌ لِأَحَدٍ كَانَ النِّسَاءُ لِأَزْوَاجِهِنَّ \".\nرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ مُطَوَّلًا جِدًّا مِنْ طَرِيقِ إِسْمَاعِيلَ بِهِ.\nقُلْتُ: إسماعيل سئ الْحِفْظِ وَقَدْ ذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ أَنَّهُ تَفَرَّدَ بِهَذَا الْحَدِيثِ بِطُولِهِ وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَةَ منه في الطهارة: \" كان إذا أراد البراز انطلق حتى لا يراه أحد \" حسب.","vol":"7","page":99},{"text":"٦٤٦٧ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا عَفَّانُ ثَنَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ الْعَطَّارُ ثَنَا قَتَادَةُ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ أَبِي (عُبَيْدٍ) أَنَّهُ طَبَخَ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قِدْرًا فِيهَا لَحْمٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - نَاوِلْنِي ذِرَاعَهَا. فَنَاوَلْتُهُ قَالَ: نَاوِلْنِي ذِرَاعَهَا. فَنَاوَلْتُهُ فَقَالَ: نَاوِلْنِي ذِرَاعَهَا. فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ وَكَمْ لِلشَّاةِ مِنْ ذِرَاعٍ؟! فَقَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ سَكَتَّ لَأَعْطَتْكَ أَذْرُعًا مَا دَعَوْتُ بِهِ \".\n\n٦٤٦٨ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وثنا زيد بن الحباب حدثني فَائِدٍ مَوْلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي رَافِعٍ أخبرني مولاي عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: \" أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - (يَوْمَ الْخَنْدَقِ بِشَاةٍ فِي مَكْتَلٍ فَقَالَ: يَا أبارافع نَاوِلْنِي الذِّرَاعَ. فَنَاوَلْتُهُ فَقَالَ: يَا أَبَا رَافِعٍ ناولني الذراع فناولته ثم قال: ياأبا رَافِعٍ نَاوِلْنِي الذِّرَاعَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ لِلشَّاةِ إِلَّا ذِرَاعَانِ؟! فَقَالَ: لَوْ سَكَتَّ سَاعَةَ نَاوَلْتَنِي مَا سَأَلْتُكَ.\n٦٤٦٨ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n٦٤٦٨ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا مُؤَمِّلٌ ثَنَا حَمَّادٌ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي رَافِعٍ عَنْ عقبة عن أبي رافع قال: \" صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - شَاةٌ مُصْلَيَةٌ فَأُتِيَ بِهَا فَقَالَ: يَا أَبَا رافع ناولني الذراع ... \" فذكر نَحْوَهُ وَزَادَ فِي آخِرِهِ: \" وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُعْجِبُهُ الذِّرَاعَ \".\n٦٤٦٨ / ٤ - قَالَ: وَثَنَا خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ- يَعْنِي: الرَّازِيَّ- عَنْ شُرَحْبِيلَ عَنْ أَبِي رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \" أُهْدِيَتْ لَهُ شَاةٌ فَجَعَلَهَا فِي الْقِدْرِ فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: مَا هَذَا يَا أَبَا رَافِعٍ؟ فَقُلْتُ: شَاةٌ أُهْدِيَتْ لَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ نَطْبُخُهَا في القدر. فقال: نَاوِلْنِي الذِّرَاعَ ... \" فَذَكَرَهُ.","vol":"7","page":100},{"text":"٦٤٦٩ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا عبيد الله بن موسى بن إِسْرَائِيلُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ- وَسَمِعَ عَبْدُ اللَّهِ بِخَسْفٍ- فَقَالَ: كُنَّا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍﷺ - نعد الآيات بركة وأنتم تعدونها تخويفا إِنَّا بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَلَيْسَ مَعَنَا مَاءً فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: اطْلُبُوا مَنْ مَعَهُ فَضْلُ مَاءٍ فَأُتِيَ بِمَاءٍ فَصَبَّهُ فِي إِنَاءٍ ثُمَّ وَضَعَ كَفَّهُ فِيهِ فَجَعَلَ الْمَاءُ يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ ثُمَّ قَالَ: حَيِّ عَلَى الطَّهُورِ الْمُبَارَكِ وَالْبَرَكَةُ مِنَ اللَّهِ. قَالَ: فَشَرِبْنَا. وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَكُنَّا نَسْمَعُ تَسْبِيحَ الطَّعَامِ وَنَحْنُ نَأْكُلُ \".\n٦٤٧٠ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ أَنَسٍ﵁- قَالَ: \" جَاءَ جِبْرِيلُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - (ذَاتَ يَوْمٍ وَهُوَ جَالِسٌ حَزِينٌ قَدْ ضَرَبَهُ أَهْلُ مَكَّةَ فَقَالَ: مَا لَكَ؟ قَالَ: فَعَلُوا بِي هَؤُلَاءِ وهؤلاء. قَالَ: أَتُحِبُّ أَنْ أُرِيكَ آيَةً؟ قَالَ: نَعَمْ. فَنَظَرَ إِلَى شَجَرَةٍ مِنْ وَرَاءِ الْوَادِي فَقَالَ: ادْعُ تِلْكَ الشَّجَرَةَ. فَدَعَاهَا فَجَاءَتْ تَمْشِي حَتَّى قَامَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ لَهَا: ارْجِعِي. فَرَجَعَتْ حَتَّى عَادَتْ إِلَى مَكَانِهَا. فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - حَسْبِي \".\n٦٤٧٠ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ثَنَا الْأَعْمَشُ ... فَذَكَرَهُ.\n٦٤٧٠ / ٣ - قَالَ: وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n٦٤٧٠ / ٤ - قَالَ: وَثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n٦٤٧١ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا وَكِيعٌ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنِ الْمِنْهَالِ عن يعلى ابن مُرَّةَ الثَّقَفِيِّ \" قَالَ: رَأَيْتِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - عَجَبًا خَرَجْتُ مَعَهُ فِي سَفَرٍ فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا فَأَتَتْهُ امْرَأَةٌ بِابْنٍ لَهَا بِهِ لممٌ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: اخْرُجْ عَدُوَّ اللَّهِ أنا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَلَمَّا انْصَرَفْنَا أَهْدَتْ لَهُ كَبْشَيْنِ وَشَيْئًا مِنْ أَقْطٍ وَسَمْنٍ فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: يَا يَعْلَى خُذِ الْأَقْطَ وَالسَّمْنَ وَأَحَدَ الْكَبْشَيْنِ وَرُدَّ عَلَيْهَا الْآخَرَ. ثُمَّ خَرَجْنَا حَتَّى أَتَيْنَا مَنْزِلًا آخَرَ فَقَالَ: يَا يَعْلَى ائْتِ تِلْكَ الْإِشَايَتَيْنِ- يَعْنِي: الشَّجَرَتَيْنِ- فَقُلْ لَهُمَا: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَأْمُرُكُمْ أَنْ تجتمعا ففعلت ذَلِكَ فَدَنَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا إِلَى صَاحِبَتِهَا. قَالَ: فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -","vol":"7","page":101},{"text":"فاستشرفهما فقضى حاجته ثم قال: ارجع إليهما فَقُلْ لَهُمَا يَرْجِعَانِ إِلَى مَكَانِهِمَا. قَالَ: فَقُلْتُ فَفَعَلَتَا قَالَ: ثُمَّ خَرَجْنَا حَتَّى أَتَيْنَا مَنْزِلًا فَجَاءَ بَعِيرٌ حَتَّى قَامَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ: من أصحاب هذا البعير؟ قال: فجاءه أَصْحَابُهُ فَقَالُوا: نَحْنُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ: مَا لَكُمُ وَلَهُ؟ قَالُوا: كُنَّا نَعْتَمِلُ عَلَيْهِ فاتعدن أَنْ نَنَحَرَهُ. فَقَالَ: دَعُوهُ \".\nوَذَكَرَهُ وَكِيعٌ مَرَّةً أخرى فقال: ثنا الْأَعْمَشِ عَنِ الْمِنْهَالِ عَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -.\n٦٤٧١ / ٢ - قال: وثنا عبدلله بن نمير ثنا عثمان بن حكيم أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ قَالَ: \" لَقَدْ رَأَيْتِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - ثَلَاثًا ما رآها أحد قبلي ولا يراها أحد بَعْدِي لَقَدْ خَرَجْتُ مَعَهُ فِي سَفَرٍ حَتَّى إِذَا كُنَّا فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ مَرَرْنَا بِامْرَأَةٍ جَالِسَةٍ مَعَهَا صَبِيُّ لَهَا فَقَالَتْ: يَا نَبِيَّ الله ابني هذا أصابه بلاء فأصابنا منه بلاء يؤخذ في اليوم لأدري كَمْ مَرَّةٍ. قَالَ: نَاوِلِنِيهِ. فَرَفَعَتْهُ إِلَيْهِ فَجَعَلَهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ وَاسِطَةِ الرَّحْلِ ثُمَّ فَغَرَ فَاهُ فنفث فيه ثلاثًا: بسم الله أنا عبدلله اخْسَأْ عَدُوَّ اللَّهِ. ثُمَّ نَاوَلَهَا إِيَّاهُ قَالَ: ثم القينا به في الرجعة في هذا المكان وأخبرينا مَا فَعَلَ. قَالَ: فَذَهَبْنَا وَرَجَعْنَا فَوَجَدْنَاهَا فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ مَعَهَا شِيَاهٌ ثَلَاثٌ فَقَالَ: مَا فَعَلَ صَبِيُّكِ؟ قَالَتْ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا حسسنا مِنْهُ شَيْئًا حَتَّى السَّاعَةَ (فَاخْتَرْ) هَذِهِ الْغَنَمَ. قال: انزل فخذ منها واحدة واردد البقية. قال: وخرجنا معه ذات يوم إلى الجبانة فَلَمَّا بَرَزْنَا قَالَ: انْظُرْ وَيْحَكَ هَلْ تَرَى مِنْ شَيءٍ يُوَارِي؟ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَرَى مِنْ شَيْءٍ يُوَارِيكَ إِلَّا شَجَرَةً مَا أَرَاهَا تُوَارِيكَ. قَالَ: مَا قُرْبُهَا شَيْءٌ؟ قَالَ: قُلْتُ: بَلْ شَجَرَةٌ خَلْفَهَا هِيَ مِثْلُهَا أَوْ قَرِيبٌ مِنْهَا. قَالَ: فَاذْهَبْ إِلَيْهِمَا فَقُلْ لَهُمَا: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يأمركم أَنْ تَجْتَمِعَا بِإِذْنِ اللَّهِ. فَاجْتَمَعَتَا فَبَرَزَ لِحَاجَتِهِ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: اذْهَبْ إِلَيْهِمَا فَقُلْ لَهُمَا: أن رسول الله - ﷺ - يأمركم أَنْ تَرْجِعَ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْكُمَا إِلَى مَكَانِهَا. قال: وكنت جالسًا معه ذَاتَ يَوْمٍ إِذْ جَاءَ جَمَلٌ حَتَّى ضَرَبَ بجرانه بين يديه ثم ذَرَفَتْ عَيْنَاهُ فَقَالَ: انْظُرْ وَيْحَكَ لِمَنْ هَذَا الجمل؟ إن له شأنًا قَالَ: فَخَرَجْتُ أَلْتَمِسُ صَاحْبَهُ فَوَجَدْتُهُ لِرَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فَدَعَوْتُهُ إِلَيْهِ فَقَالَ: مَا شَأْنُ جَمَلِكَ هذا؟ قال:","vol":"7","page":102},{"text":"ما شَانُهُ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي وَاللَّهِ مَا شَانُهُ سَقَيْنَا عَلَيْهِ وَنَضَحْنَا عَلَيْهِ حَتَّى عَجَزَ عَنِ السِّقَايَةِ فَاتَّعَدْنَا الْبَارِحَةَ أَنْ نَنْحَرَهُ وَنَقْسِمَ لَحْمَهُ. قال: فَلَا تَفَعَلْ وَهِبْهُ لِي أَوْ بِعْنِيهِ. قَالَ: هُوَ لَكَ. فَوَسَمَهُ بِسِمَةِ الصَّدَقَةِ وَبَعَثَ بِهِ \".\n٦٤٧١ / ٣ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنُ مُحَمَّدٍ ثَنَا الْمَسْعُودِيُّ عَنْ يُونُسَ بْنِ خباب عَنِ ابْنِ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ عَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ ... فَذَكَرَهُ بِمَعْنَاهُ وَزَادَ: \" مَا أَرَى شيئًا يواريك إلا شجرتين؟ لعلهم إِنِ اجْتَمَعَتَا تُوَارِيَاكَ \" وَقَالَ فِي آخِرِهِ: فَلَمَّا أتيا الْمَدِينَةَ إِذَا بَعِيرٌ قَدْ وَضَعَ جُرَّانَهُ مُهْمَلَاتٌ عينيه فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - إِنَّهُ يخبرني أنه نضح على أهله كذا وَكَذَا ثُمَّ أَرَادُوا أَنْ يَنْحَرُوهُ. فَالْتَمِسُوا صَاحِبَهُ فَلَمَّا جَاءَ صَاحِبُهُ قَالَ: بِعْنِي بَعِيرَكَ هَذَا قَالَ: هُوَ لَكَ. قَالَ: فَاجْعَلْهُ فِي إِبِلِكَ وأحسن إليه \".\n٦٤٧١ / ٤ - ورواه عبد بن حميد: أبنا عبد الرزاق أنا مَعْمَرٌ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ الثَّقَفِيِّ قَالَ: ثَلَاثَةُ أَشْيَاءَ رَأَيْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - بينا نحن نسير معه إذ مررنا ببعير يسنى عَلَيْهِ. قَالَ: فَلَمَّا رَآهُ الْبَعِيرُ جَرْجَرَ وَوَضَعَ جُرَّانَهُ فَوَقَفَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: أَيْنَ صَاحِبُ هَذَا الْبَعِيرِ؟ فَجَاءَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بعنيه. قَالَ: لَا بَلْ أَهَبُهُ لَكَ. قَالَ: بَلْ بِعْنِيهِ. قَالَ: لَا بَلْ أَهَبُهُ لَكَ؟ فَإِنَّهُ لِأَهْلِ بَيْتٍ مَا لَهُمْ مَعِيشَةٌ غَيْرُهُ. قَالَ: أَمَا إِذْ ذَكَرْتَ هَذَا مِنْ أَمْرِهِ فَإِنَّهُ شَكَا كَثْرَةَ الْعَمَلِ وَقِلَّةَ الْعَلَفِ فَأَحْسِنُوا إِلَيْهِ. قَالَ: ثُمَّ سِرْنَا فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا فَقَامَ النَّبِيُّ - ﷺ - (فَجَاءَتْ شَجَرَةٌ تَشُقُّ الْأَرْضَ حَتَّى غَشِيَتْهُ ثُمَّ رَجَعَتْ إِلَى مَكَانِهَا فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ - ﷺ - قَالَ: هِيَ شَجَرَةٌ اسْتَأْذَنَتْ رَبَّهَا فِي أَنْ تُسَلِّمَ عَلَيَّ فَأَذِنَ لَهَا. قَالَ: ثُمَّ سِرْنَا فَمَرَرْنَا بِمَاءٍ فَأَتَتْهُ امْرَأَةٌ بَابْنٍ لَهَا بِهِ جنة فأخذ النَّبِيُّ - ﷺ - بِمِنْخَرِهِ ثُمَّ قال: اخرج إني مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ثُمَّ سِرْنَا فَلَمَّا رَجَعْنَا مِنْ سَفَرِنَا مَرَرْنَا بذلك الماء فأتته المرأة بجزور ولبن فأمره أَنْ تَرُدَّ الْجَزُورَ وَأَمَرَ أَصْحَابَهُ فَشَرِبُوا اللَّبَنَ فَسَأَلَهَا عَنِ الصَّبِيِّ؟ فَقَالَتْ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ نَبِيًّا مَا رَأَيْنَا مِنْهُ رَيْبًا بَعْدَكَ.\n٦٤٧١ / ٥ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ثنا وكيع ثنا الأعمش عن المنهال ابن عَمْرٍو عَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ عَنْ أَبِيهِ: \"أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - بَابْنٍ لَهَا بِهِ لَمَمٌ فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - لِلصَّبِيِّ: اخْرُجْ عدو الله أنا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَبَرِأَ فَأَهْدَتْ لَهُ كَبْشَيْنِ وَشَيْئًا مِنْ أَقْطٍ وَسَمْنٍ فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: خُذْ الْأَقْطَ وَالسَّمْنَ وَخُذْ أَحَدَ الْكَبْشَيْنِ وَرُدَّ عليها الآخر \".","vol":"7","page":103},{"text":"٦٤٧١ / ٦ - ورواه ابن حَنْبَلٍ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ ... فَذَكَرَهُ.\n٦٤٧١ / ٧ - قَالَ: وَثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاق ... فَذَكَرَهُ.\n٦٤٧١ / ٨ - قَالَ: وَثَنَا وكيع ثناالأعمش ... فَذَكَرَهُ.\n٦٤٧١ / ٩ - قَالَ: وَثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ يَعْلَى قَالَ: مَا أَظُنُّ أَحَدًا رَأَى مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - ألا دُوْنَ مَا رَأَيْتُ ... \" فَذَكَرَ قِصَّةَ الصَّبِيِّ وَالنَّخْلَتَيْنِ والبعير إلا أنه قال فيه: \" أنه قال لِصَاحِبِ الْبَعِيرِ: مَا لِبَعِيرِكَ يَشْكُوكَ زَعَمَ إِنَّكَ سنأته حَتَّى كَبُرَ تُرِيدُ أَنْ تَنْحَرَهُ. قَالَ: صَدَقَ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ قَدْ أَرَدْتُ ذلك وَالَّذِي بعثك بالحق لأفعل \".\n٦٤٧١ / ١٠ - قَالَ: وَثَنَا أَبُو سَلَمَةَ الْخُزَاعِيُّ ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ عَنْ يعلى ابن أسيابة قَالَ: \" كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي مَسِيرٍ لَهُ فَأَرَادَ أَنْ يَقْضِيَ حَاجَتَهُ فَأَمَرَ وَدِيَّتَيْنِ فَانْضَمَّتْ إِحْدَاهُمَا إِلَى الْأُخْرَى ثُمَّ أَمَرَهُمَا فَرَجَعَتَا إِلَى مَنَابِتِهِمَا وَجَاءَ بَعِيرٌ فَضَرَبَ بِجُرَّانِهِ الْأَرْضَ ثُمَّ جَرْجَرَ حَتَّى ابْتَلَّ مَا حَوْلَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - تَدْرُونَ مَا يَقُولُ؟ إِنَّهُ يَزْعُمُ أَنَّ صَاحِبَهُ يُرِيدُ نَحْرَهُ فَبَعَثَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ - ﷺ - فَقَالَ: أَوَاهِبِهُ أنت لي؟ فقال: يا رسول الله مالي مَالٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْهُ. قَالَ: اسْتَوْصِ بِهِ معروفًا. فقال: لا جرم لأكرم مَالًا لِي كَرَامَتَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَأَتَى عَلَى قَبْرٍ يُعَذَّبُ صَاحِبُهُ فَقَالَ: إِنَّهُ يُعَذَّبُ في غير كَبِيرٍ. فَأَمَرَ بِجَرِيدَةٍ فَوُضِعَتْ عَلَى قَبْرِهِ وَقَالَ: عسى أن تخفف عنه ما دائما رَطْبَةً\".\n٦٤٧١ / ١١ - وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ فِي كِتَابِ الْمُسْتَدْرَكِ: ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ثَنَا الْأَعْمَشُ ... فَذَكَرَهُ.\nوَقَالَ: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ.","vol":"7","page":104},{"text":"وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ مِنْ طَرِيقِ يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ بِهِ.\n٦٤٧٢ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَلَامَانَ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أُمِّهِ: أن خالها الحبيب بن فُوَيك حَدَّثَهَا: \" أَنَّ أَبَاهُ خَرَجَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - وَعَيْنَاهُ مُبْيَضَّتَانِ لَا يُبْصِرُ بِهِمَا شَيْئًا فَسَأَلَهُ: مَا أَصَابَكَ؟ قَالَ: كُنْتُ أُمَرِّنُ جَمَلًا لِي فَوَضَعْتُ رِجْلِي عَلَى بَيْضِ حَيَّةٍ فَأُصِبْتُ. فَنَفَثَ النَّبِيُّ - ﷺ - فِي عَيْنَيْهِ فَأَبْصَرَ قَالَ: فَرَأَيْتُهُ يُدْخِلُ الْخَيْطَ فِي الْإِبْرَةِ وَأَنَّهُ لَابْنُ ثَمَانِينَ وأن عينيه لمبيضتان \".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ لِجَهَالَةِ بَعْضِ رُوَاتِهِ.\n٦٤٧٣ - وَقَالَ أحمد بن منيع: ثنا يزيد أبنا مهدي بن ميمون عن ابن أبي يعقوب عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: \" دَخَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - شيبة ذَاتَ يَوْمٍ حَائِطًا مِنْ حِيطَانِ الْأَنْصَارِ فَإِذَا جَمَلٌ قَدْ أَتَاهُ فَذَرَفَتْ عَيْنَاهُ فَمَسَحَ النَّبِيُّ - ﷺ - سراته وَذَرِفَاهُ فَسَكَنَ فَقَالَ: مَنْ صَاحِبُ الْجَمَلِ؟ فَجَاءَ فَتًى مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ: هُوَ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ: أَمَا تَتَّقِي اللَّهَ فِي هَذِهِ الْبَهِيمَةِ الَّتِي مَلَّكَكَهَا اللَّهُ إِنَّهُ شَكَا إِلَيَّ أَنَّكَ تُجِيعُهُ وَتُدْئِبُهُ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ ثقات واسم ابن أبي يعقوب محمد بْنِ عَبْدِ اللَّهِ.\n٦٤٧٤ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدٌ ثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ ثَنَا فَائِدٌ- مَوْلَى عُبَيْدِ الله- حدثني عُبَيدُ اللَّهِ أَنَّ جَدَّتَهُ سَلْمَى أَخْبَرَتْهُ \" أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - بَعَثَ إِلَى أَبِي رَافِعٍ شَاةً وَذَلِكَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ فِيمَا أعلم فصلاها أبو رافع وجعلها في مكتل قِيلَ: لَيْسَ مَعَهَا خُبْزٌ ثُمَّ انْطَلَقَ فَلَقِيَهُ النَّبِيُّ - ﷺ - رَاجِعًا مِنَ الْخَنْدَقِ فَقَالَ: يَا أَبَا رَافِعٍ ضَعِ الَّذِي مَعَكَ. فَوَضَعَهُ ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا رَافِعٍ ناولني الذراع فنارلته ثُمَّ قَالَ: يَا أَبَا رَافِعٍ نَاوِلْنِي الذِّرَاعَ. فناولته ثم قال: يأبا رَافِعٍ نَاوِلْنِي الذِّرَاعَ. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ لِلشَّاةِ غَيْرُ ذِرَاعَيْنِ؟! فَقَالَ: لَوْ سَكَتَّ لَنَاوَلْتَنِي مَا سَأَلْتُكَ \".","vol":"7","page":105},{"text":"٦٤٧٥ / ١ - قال أبو يعلى الموصلي: وثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ ثَنَا سُلَيْمَانُ الْأَعْمَشُ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- قَالَ: \" جاء رجل من بني عامر إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - كَانَ يُدَاوِي وَيُعَالِجُ فَقَالَ لَهُ: يَا مُحَمَّدُ إِنَّكَ تَقُولُ أَشْيَاءَ فَهَلْ لَكَ أَنْ أُدَاوِيَكَ؟ قَالَ: فَدَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ثُمَّ قَالَ لَهُ: هَلْ لَكَ فِي أَنْ أُرِيَكَ آيَةً؟ وَعِنْدَهُ نَخْلٌ وَشَجَرٌ قَالَ: فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَذَقًا مِنْهَا فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ وَهُوَ يَسْجُدُ وَيَرْفَعُ وَيَسْجُدُ ويرفع ويسجد ويرفع حَتَّى انْتَهَى إِلَيْهِ فَقَامَ بَيْنَ يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ارْجِعْ إِلَى مَكَانِكَ. فَرَجَعَ إِلَى مَكَانِهِ. فقال: والله لأكذبك بِشَيْءٍ تَقُولُهُ بَعْدَهَا أَبَدًا. ثُمَّ قَالَ: يَا عامر بن صعصعة والله لا أكذبه بشيء يقوله بعدها أبدًا. قال: والعذق: النخلة \".\n٦٤٧٥ / ٢ - رواه ابن حبان في صحيحه: أبنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السامي ... فَذَكَرَهُ.\n٦٤٧٥ / ٣ - وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ: مِنْ طَرِيقِ شَرِيكٍ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ أَبِي ظبيان عن ابن عباس قال: «جاء أعرابي ... \" فَذَكَرَهُ بِاخْتِصَارٍ.\nوَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ.\n٦٤٧٦ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الموصلي: وثنا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ ثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ ثَنَا أَبُو حَيَّانَ التَّيْمِيُّ عَنْ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: \" كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ - فَأَتَاهُ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ: هَلْ لَكَ فِي خَيْرٍ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رسول الله - ﷺ - قال: ومن يشهد لك؟ قال: هذه السَّلَمَةُ فَدَعَاهَا وَهِيَ عَلَى شَاطِئِ الْوَادِي فَجَاءَتْهُ تَخُدُّ الْأَرْضَ حَتَّى قَامَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ قَالَ: فَاسْتَشْهَدَهَا فَشَهِدَتْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ رَجَعَتْ إِلَى مَكَانِهَا فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: آتِي قَوْمِي فَإِنْ بَايَعُونِي أَتَيْتُكَ بِهِمْ وَإِلَّا رَجَعْتُ إِلَيْكَ فَأَكُونُ مَعَكَ \".\nهَذَا إسناد صحيح.","vol":"7","page":106},{"text":"٦٤٧٦ / ٢ - رَوَاهُ الْبَزَّارُ: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ ثَنَا أَبُو حَيَّانَ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: \" كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي سَفَرٍ فَأَقْبَلَ أَعْرَابِيٌّ فَلَمَّا دَنَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَيْنَ تُرِيدُ؟ قَالَ: أَهْلِي. قَالَ: هَلْ لَكَ فِي خَيْرٍ؟ قَالَ: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ. قَالَ: هَلْ مِنْ شَاهِدٍ عَلَى مَا تَقُولُ؟ قَالَ: هَذِهِ الشَّجَرَةُ. فَدَعَاهَا رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَهِيَ بِشَاطِئِ الْوَادِي فَأَقْبَلَتْ تَخِدُّ الْأَرْضَ خَدًّا حَتَّى جَاءَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ؟ فَاسْتَشْهَدَهَا ثَلَاثًا فَشَهِدَتْ أَنَّهُ كَمَا قَالَ ثُمَّ رَجَعَتْ إِلَى مَنْبَتِهَا وَرَجَعَ الْأَعْرَابِيُّ إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ: إِنْ يَتَّبِعُونِي آتِيكَ بِهِمْ ... \" فَذَكَرَهُ.\nوَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ.\n٦٤٧٦ / ٣ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: أبنا الحسن بن سفيان أبنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْجُعْفِيُّ ثَنَا ابْنُ فُضُيْلٍ عَنْ أَبِي حَيَّانَ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ ابن عُمَرَ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - في مسير ... \" فذكر حديث البزار.\n٦٤٧٧ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا إِبَرْاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ ثَنَا حَمَّادٌ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي رَافِعٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ﵁-: \" أن رسول الله - ﷺ - كَانَ بِالْحُجُونِ وَهُوَ كَئِيبٌ حَزِينٌ فَقَالَ: اللَّهُمَّ أَرِنِي الْيَومَ آيَةً لَا أبالي من يكذبني بعدها مِنْ قَوْمِي فَنَادَى شَجَرَةً مِنْ قِبَلِ عَقَبَةِ أهل المدينة فنادها فجاءت تشق الْأَرضَ حَتَّى انْتَهَتْ إِلَيْهِ فَسَلَّمَتْ عَلَيْهِ ثُمَّ أَمَرَهَا فَذَهَبَتْ قَالَ: فَقَالَ: مَا أُبَالِي مَنْ كَذَّبَنِي بَعْدَهَا مِنْ قَوْمِي \".\n٦٤٧٧ / ٢ - رَوَاهُ البَزَّارُ: ثَنَا محمد بن مرزوق ثنا داود بن شَبِيبٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ... فَذَكَرَهُ.\n٦٤٧٧ / ٣ - قَالَ: وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ ثَنَا عَفَّانُ ثَنَا حَمَّادٌ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي رَافِعٍ عَنْ عُمَرَ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ بِالْحُجُونِ فَرَدَّ عَلَيْهِ الْمُشْرِكُونَ فَقَالَ: اللَّهُمَّ أَرِنِي آيَةً الْيَومَ لَا أُبَالِي مَنْ كَذَّبَنِي بَعْدَهَا. فَأُتِيَ فَقِيلَ: ادْعُ شجرة. فدعا شَجَرَةً فَأَقْبَلَتْ تَخُطُّ الْأَرضَ حَتَّى انْتَهَتْ إِلَيْهِ فَسَلَّمَتْ عَلَيْهِ ثُمَّ أَمَرَهَا فَرَجِعَتْ- قَالَ دَاوُدُ: إِلَى مَنْبَتِهَا. وَقَالَ عَفَّانُ: إِلَى مَوْضِعِهَا- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ما أُبَالِي مَنْ كَذَّبَنِي بَعْدَهَا \".","vol":"7","page":107},{"text":"قَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ عُمَرَ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ.\nقُلْتُ: مَدَارُ إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَأَبُو رَافِعٍ إِنْ كَانَ الصَّحَابِيُّ فَعَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ لَمِ يُدْرِكْهُ وَإِنْ كَانَ الصَّائِغُ فَلَمْ يُدْرِكْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ.\n٦٤٧٨ - قَالَ أَبُو يَعْلَى وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ رِفَاعَةَ الرِّفَاعِيُّ أَبُو هِشَامٍ ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ يَحْيَى الصَّدَفِيُّ عَنِ الزهري أبنا خَارِجَةُ بْنُ زَيْدٍ أَنَّ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ حَدَّثَهُ قَالَ: \"خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي حَجَّتِهِ الَّتِي حَجَّهَا فَلَمَّا هَبَطْنَا بَطْنَ الرَّوْحَاءِ عَارَضَتْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - امْرَأَةً مَعَهَا صَبِيٌّ لَهَا فَسَلَّمَتْ عَلَيْهِ فَوَقَفَ لَهَا فقالت: يا رسول الله هذا بني فَلَان وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا زَالَ فِي حبق واحد- أو كلمة تشبهها- مذ ولدته إلى الساعة (فاكتنع) إليها رسول الله فَبَسَطَ يَدَهُ فَجَعَلَهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الرَّحْلِ ثُمَّ تَفَلَ فِي فِيهِ ثُمَّ قَالَ: اخْرُجْ عَدُوَّ الله؟ فإني رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ثُمَّ نَاوَلَهَا إِيَّاهُ فَقَالَ: خُذِيهِ فَلَنْ تَرَيَنْ مِنْهُ شَيْئًا يُرِيبُكِ بَعْدَ الْيَوْمِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. قَالَ أُسَامَةُ: فَقَضَيْنَا حَجَّنَا ثُمَّ انْصَرَفْنَا فَلَمَّا نَزَلْنَا بِالرَّوْحَاءِ فَإِذَا تِلْكَ الْمَرْأَةَ أُمُّ الصَّبِيِّ فَجَاءَتْ وَمَعَهَا شَاةٌ مُصْلَيَةٌ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا أُمُّ الصَّبِيِّ الَّذِي أَتَيْتُكَ بِهِ. قَالَتْ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا رَأَيْتُ مِنْهُ شَيْئًا يُرِيبُنِي إِلَى هَذِهِ السَّاعَةِ. قَالَ أُسَامَةُ: فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَا أُسَيْمُ- قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَهَكَذَا كَانَ يدعو به لخمسة نَاوِلْنِي ذِرَاعَهَا. فَامْتَلَخْتُ الذِّرَاعَ فَنَاوَلْتُهَا إِيَّاهُ فَأَكَلَهَا ثُمَّ قَالَ: يَا أُسَيْمُ نَاوِلْنِي ذِرَاعَهَا. فَامْتَلَخْتُ الذِّرَاعَ فَنَاوَلْتُهَا إِيَّاهُ فَأَكَلَهَا ثُمَّ قَالَ: يَا أُسَيْمُ نَاوِلْنِي الذِّرَاعَ. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنك قد قُلْتَ: نَاوِلْنِي. فَنَاوَلْتُكَهَا فَأَكَلْتَهَا ثُمَّ قُلْتَ: نَاوِلْنِي. فَنَاوَلْتُكَهَا فَأَكَلْتَهَا ثُمَّ قُلْتَ: نَاوِلْنِي الذِّرَاعَ وَإِنَّمَا للشاة ذراعان فقال: أَمَا إِنَّكَ لَوْ أَهْوَيْتَ إِلَيْهَا مَا زِلْتَ تَجِدُ فِيهَا ذِرَاعًا مَا قُلْتُ لَكَ. ثُمَّ قال: ياأسيم قم فاخرج فانظر هل ترى مكانًا يواري رسول اللَّهِ - ﷺ - فَخَرَجْتُ فَمَشَيْتُ حَتَّى حُسِرْتُ فَمَا قَطَعْتُ الْيَأْسَ وَمَا رَأَيْتُ شَيْئًا أَرَى أَنَّهُ يُوَارِي أَحَدًا وَقَدْ مَلَأَ النَّاسُ مَا بَيْنَ السَّدَّيْنِ. قَالَ: فَهَلْ رَأَيْتَ شَجَرًا أَوْ رَجْمًا؟ قُلْتُ: بَلَى قَدْ رَأَيْتُ نخلات صغار إلى جانبهن رجم من حجارة. فقال: ياأسيم اذْهَبْ إِلَى النَّخَلَاتِ فَقُلْ لَهُنَّ: يَأْمُرُكُنَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ تَلْتَحِقَ بَعْضُكُنَّ بِبَعْضٍ حَتَّى تَكُنَّ سُتْرَةً لِمَخْرَجِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَقُلْ ذَلِكَ لِلرَّجْمِ. فَأَتَيْتُ النَّخَلَاتِ فَقُلْتُ لَهُنَّ الَّذِي","vol":"7","page":108},{"text":"أمرني به رسول الله فوالذي بعثه بالحق لكأني أنظر إلى تفاقرهن بِعُرُوقِهِنَّ وَتُرَابِهِنَّ حَتَّى لَصَقَ بَعْضُهُنَّ بِبَعْضٍ فَكُنَّ كَأَنَّهُنَ نَخْلَةٌ وَاحِدَةٌ وَقُلْتُ ذَلْكَ لِلْحِجَارَةِ فَوَالَّذِي بعثه بالحق لكأني أنظر إلى تفاقرهن حَجَرًا حَجَرًا حَتَّى عَلَا بَعْضُهُنَّ بَعِضًا فَكُنَّ كَأَنَّهُنَّ جِدَارٌ. فَأَتَيْتُهُ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ: خُذِ الْإِدَاوَةَ. فَأَخَذْتُهَا ثُمَّ انْطَلَقْنَا نَمْشِي فَلَمَّا دَنَوْنَا مِنْهُنَّ سَبَقْتُهُ فَوَضَعْتُ الْإِدَاوَةَ ثُمَّ انْصَرَفْتُ إِلَيْهِ فَانْطَلَقَ فَقَضَى حَاجَتَهُ ثُمَّ أَقْبَلَ وَهُوَ يَحْمِلُ الْإِدَاوَةَ فَأَخَذْتُهَا مِنْهُ ثُمَّ رَجَعْنَا فَلَمَّا دَخَلَ الْخِبَاءَ قال لي: ياأسيم انْطَلِقْ إِلَى النَّخَلَاتِ فَقُلِ لَهُنَّ: يَأْمُرُكُنَّ رَسُولُ الله - ﷺ - تَرْجِعَ كُلُّ نَخْلَةٍ مِنْكُنَّ إِلَى مَكَانِهَا وَقُلْ ذَلِكَ لِلْحِجَارَةِ. فَأَتَيْتُ النَّخَلَاتِ فَقُلْتُ لَهُنَّ الَّذِي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فوالذي بعثه بالحق لكأني أنظر إلى تفاقرهن وَتُرَابِهِنَّ حَتَّى عَادَتْ كُلُّ نَخْلَةٍ مِنْهُنَّ إِلَى مَكَانِهَا وَقُلْتُ ذَلِكَ لِلْحِجَارَةِ فَوَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ لكأني أنظر إلى تفاقرهن حَجَرًا حَجَرًا حَتَّى عَادَ كُلُّ حَجَرٍ إِلَى مكانه فأ تيته فَأَخْبَرْتُهُ - ﷺ -.\n٦٤٧٩ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَميِدِ الْحِمَّانِيُّ ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ غسيل عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ عَنْ أبيه يعني عن قَتَادَةَ بْنَ النُّعْمَانِ: \" أَنَّهُ أُصِيبَتْ عَيْنُهُ يَوْمَ بدر فسالت حدقته على وجنته. فأرادو أَنْ يَقْطَعُوهَا فَسَأَلَ النَّبِيَّ - ﷺ - (فَقَالَ: لَا. فَدَعَا بِهِ فَغَمَزَ حَدَقَتَهُ بِرَاحَتِهِ فَكَانَ لَا يَدْرِي أَيَّ عَيْنَيْهِ أُصِيبَتْ \".\n٦٤٨٠ - قال أبو يعلى الموصلي وثنا أبو عبد الرحمن الأذرَفي ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ عَنْ عَبْدِ الرحمن بن الحارث بن عبيد عَنْ جَدِّهِ قَالَ: \" أُصِيبَتْ عَيْنُ أَبِي ذَرٍّ يَوْمَ أُحُدٍ فَبَزَقَ فِيهَا النَّبِيُّ - ﷺ - فَكَانَتْ أَصَحَّ عَيْنَيْهِ.","vol":"7","page":109},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1705>٤٤- بَابٌ أَدَبُ الْحَيَوَانَاتِ مَعَهُ - ﷺ - وَمَعْرِفَتُهُ بِلُغَتِهَا</span>\nفِيهِ الْأَحَادِيثُ الْمَذْكُورَةُ فِي الْبَابِ قَبْلَهُ.\n٦٤٨١ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ثَنَا يونس عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ عَائِشَةَ﵂- قَالَتْ: \" كَانَ لِآلِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَحْشٌ فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا خَرَجَ لَعِبَ وَاشْتَدَّ وأقَبل وَأَدْبَرَ فَإِذَا أَحَسَّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَدْ دَخَلَ رَبَضَ فَلَمْ يَتَرَمْرَمْ ما دَامَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي الْبَيْتِ مَخَافَةَ أَنْ يُؤْذِيَهُ \".\n٦٤٨١ / ٢ - قَالَ: وَثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ثَنَا شُعَيْبُ بْنُ حَرْبٍ ثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ثَنَا مُجَاهِدٌ ... فَذَكَرَهُ.\n٦٤٨١ / ٣ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ثَنَا يونس ... فذكره.\n٦٤٨١ / ٤ - قال: وثنا أَبُو قُطْنٍ قَالَ: ثَنَا يُونُسُ ... فَذَكَرَهُ.\n٦٤٨١ / ٥ - قَالَ: وَثَنَا وَكِيعٌ عَنْ يونس عن ابن إِسْحَاقَ عَنْ مُجَاهِدٍ ... فَذَكَرَهُ. وَرَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَقَدْ تَقَدَّمَ بِطُرُقِهِ فِي آخِرِ كِتَابِ الْآدَابِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1706>٤٥- بَابٌ فِي بَرَكَةِ دُعَائِهِ - ﷺ - لِمَنْ دَعَا لَهُ</span>\n٦٤٨٢ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا وكيع عَنْ أَبِي الْعُمَيْسِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَمْرٍو بن عُتْبَة عَنِ ابْنِ حُذَيْفَةَ عَنْ أَبِيهِ﵁- \"أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ إِذَا دَعَا لِلرَّجُلِ أَصَابَتْهُ وَأَصَابَتْ وَلَدَهُ وَوَلَدَ وَلَدِهِ \".","vol":"7","page":110},{"text":"٦٤٨٢ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا وَكِيعٌ ثَنَا أبو العميس ... فذكره.\n٦٤٨٢ / ٣ - قال: وثنا أَبُو نُعَيْمٍ ثَنَا مِسْعَرٌ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُتْبَةَ عَنِ ابْنٍ لِحُذَيْفَةَ قَالَ وَقَدْ ذُكِرَ مَرَّةً عَنْ حُذَيْفَةَ \" أَنَّ رسول الله - ﷺ - كان ... \" فَذَكَرَهُ.\n٦٤٨٢ / ٤ - وَرَوَاهُ أحَمَّدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ ثَنَا مِسْعَرٌ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَمْرٍو عَنِ ابْنٍ لِحُذَيْفَةَ: \" أَنَّ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - لَتُدْرِكُ الرَّجُلَ وَوَلَدَهُ وَوَلَدَ وَلَدِهِ فَقُلْتُ لِمِسْعَرٍ: عَنْ حذيفة؟ قال: الله أَعْلَمُ \".\n٦٤٨٣ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ ثنا أبو نهيك قال: سمعت عمرو بن أخطب أبا زيد الأنصاري يقول \" استقى رسول الله - ﷺ - فجئته بقدح فيه ماء فكانت فيه شعرة فنزعها فقال: اللهم جمله. فلقد رأيته وهو ابن أربع وتسعين وما في رأسه طاقة بيضاء.\nهَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٦٤٨٤ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَأَبُو خَيْثَمَةَ قال وَاللَّفْظُ لِيَحْيَى قَالَا: ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرحمن الجمحي ثنا عبد الله بن عبدلله بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - ﵁- عَنْ أُمِّ سَلِيمٍ بِنْتِ مِلْحَانَ﵂- قَالَتْ: \" دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَدَعَا لِي حتى ما أبالي ألا يَزِيدَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ مِنْ أَهْلِي مَنْ لَهُ خَاصَّةٌ عِنْدِي فَادْعُ لَهُ. فدعا لَكَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - حَتَّى مَا أُبَالِي أَلَّا يَزِيدَ وَكَانَ فِيمَا دعا يومئذ: اللهم وآته مالا وولدًا. قالت: فَمَا أَعْلَمُ أَحَدًا أَصَابَ مِنْ لِينِ الْعَيْشِ أفضل مما أصبت ولقد دفنت بكفي هاتين مِنْ وَلَدِي أَكْثَرَ مِنْ مِائَةٍ لَا أَقُولُ لَكُمْ فِيهِ وَلَدُ وَلَدٍ وَلَا سَقْطٌ \".\nقُلْتُ: رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أُمِّ سُلَيْمٍ بِهِ دُونَ قَوْلِهِ فَمَا أَعْلَمُ أَحَدًا ... \" إِلَى آخِرِهِ وَلَمْ يَذْكُرُوا بَقِيَّةَ الْحَدِيثِ بِهَذَا اللَّفْظِ. وَسَيَأْتِي فِي مَنَاقِبِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ.","vol":"7","page":111},{"text":"٦٤٨٥ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: وَثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ قَالَ: ذَكَرَ أَبِي عَنْ يُوسُفُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرٍ﵁- قَالَ \" بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي السُّوقِ إِذَا امْرَأَةٌ قَدْ أَخَذَتْ بِعَنَانِ دَابَّتِهِ وَهُوَ عَلَى حِمَارٍ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ زَوْجِي لَا يَقْرَبُنِي فَفَرِّقْ بَيْنِي وبينه. قال: ومر زَوْجُهَا فَدَعَاهُ النَّبِيُّ - ﷺ - فَقَالَ: مالك ولها؟ جاءت تشكو منك أجفاء تَشْكُو مِنْكَ أَنَّكَ لَا تَقْرَبُهَا. قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَالَّذِي أَكْرَمَكَ إِنَّ عَهْدِي بِهَا لَهَذِهِ اللَّيْلَةَ. فَبَكَتِ الْمَرْأَةُ وَقَالَتْ: كَذَبَ فَرِّقْ بَيْنِي وَبَيْنِهِ فَإِنَّهُ مِنْ أَبْغَضِ خَلْقِ اللَّهِ إِلَيَّ. فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ثُمَّ أَخَذَ بِرَأْسِهِ وَرَأْسِهَا فَجَمَعَ بَيْنَهُمَا وَقَالَ: اللَّهُمَّ أَدْنِ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ صاحبه. قال جابرْ فلبثنا مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ نَلْبَثَ ثُمَّ مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِالسُّوقِ فَإِذَا نَحْنُ بِامْرَأَةٍ تَحْمِلُ أَدَمًا فَلَمَّا رَأَتْهُ طَرَحَتِ الْأَدَمَ وَأَقْبَلَتْ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَالَّذِي بعثك بالحق ما خلق الله في شَيءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْهُ إِلَّا أَنْتَ \".\nقَالَ عبيد الله: ولأراني سَمِعْتُهُ مِنْ أَبِي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1707>٤٦- بَابٌ فِي اشْتِرَاطِهِ فِي دُعَائِهِ شَفَقَةً عَلَى أُمَّتِهِ - ﷺ </span>-\nفِيهِ حَدِيثُ عَائِشَةَ﵂- وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ فِي بَابِ رفع اليدين.\n٦٤٨٦ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ مِسْعَرٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي قُرَّةَ عَنْ سَلْمَانَ﵁- قَالَ: \" قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: مِنْ وَلَدِ آدم أنا فأيما عبد من أمتي لعنته أَوْ سَبَبْتُهُ سُبَّةً فِي غَيْرِ كُنْهِهِ فَاجْعَلْهَا عليه صلاة\".\n٦٤٨٦ / ٢ - وبه: إلى عمرو بن أبي قُرَّةَ قَالَ: \" عَرَضَ أَبِي عَلَى سَلْمَانَ أُخْتَهُ أَنْ يُزَوِّجَهُ فَأَبَى وَتَزَوَّجَ مَوْلَاةً لَهُ يُقَالُ لَهَا: بُقَيْرَةُ. قَالَ: فَبَلَغَ أَبَا قُرَّةَ أَنَّهُ كَانَ بَيْنَ حُذَيْفَةَ وَسَلْمَانَ","vol":"7","page":112},{"text":"شَيْءٌ فَأَتَاهُ يَطْلُبُهُ فَأُخْبِرَ أَنَّهُ فِي مِبْقَلَةٍ لَهُ فَتَوَجَّهَ إِلَيْهِ فَلَقِيَهُ مَعَهُ زِنْبِيلٌ فِيهِ بَقَلٌ قَدْ أَدْخَلَ عَصَاهُ فِي عُرْوَةِ الزِّنْبِيلِ وهو على عاتقه فقال: أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مَا كَانَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ حُذَيْفَةَ؟ قَالَ: يَقُولُ سَلْمَانُ؟ ﴿وَكَانَ الْإِنْسَانُ عَجُولًا﴾ فَانْطَلَقْنَا حَتَّى دَخَلْنَا دَارَ سَلْمَانَ فَدَخَلَ سَلْمَانُ الدَّارَ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ. ثُمَّ أَذِنَ لِأَبِي قُرَّةَ فَإِذَا نَمَطٌ مَوْضُوعٌ وَعِنْدَ رَأْسِهِ لَبِنَاتٌ وإذا قرطاط مَوْضُوعٌ فَقَالَ: اجْلِسْ عَلَى فِرَاشِ مَوْلَاتِكَ الَّذِي تُمَهِّدُ لِنَفْسِهَا. قَالَ: ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُهُ فَقَالَ: إن حذيفة كان يحدث بأشياء كان يَقُولُهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - في غضبه لِأَقْوَامٍ فَأَسْأَلُ عَنْهَا فَأَقُولُ إِنَّ حُذَيْفَةَ أَعْلَمُ بما يقول وأكره أن يكون ضغائن بين أقوام. فأتى حذيفة فقيل لَهُ: إِنَّ سَلْمَانَ لَا يُصَدِّقُكَ وَلَا يُكَذِّبُكَ بِمَا تَقُولُ. فَجَاءَنِي حُذَيْفَةَ فَقَالَ لِي: يَا سَلْمَانُ يَا ابْنَ أُمِّ سَلْمَانَ. قَالَ: حُذَيْفَةُ يَا ابْنَ أُمِّ حُذَيْفَةَ لَتَنْتَهِيَنَّ أَوْ لَأَكْتُبَنَّ فيك إلى عمر. فلما خوفته بِعُمَرَ تَرَكَنِي وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مِنْ وَلَدِ آدَمَ أَنَا فأيما عبد من أمتي لعنته لعنة أَوْ سَبَبْتُهُ سُبَّةً فِي غَيْرِ كُنْهِهِ فَاجْعَلْهَا عَلَيْهِ صَلَاةً \".\n٦٤٨٦ / ٣ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ زَائِدَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ ... فَذَكَرَ نَحْوَ الطَّرِيقِ الثَّانِي وَزَادَ: \" أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَغْضَبُ فَيَقُولُ فِي الْغَضَبِ ويرضى فيقول في الرضا أما تنتهي حتى تورث رجالًا حب رجال ورجالًا بغض رجال وتوقع اخْتَلَافًا وَفُرْقَةً وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - خَطَبَ فَقَالَ: أَيَّمَا رَجُلٌ مِنْ أُمَّتِي سَبَبْتُهُ سُبَّةً أَوْ لَعَنْتُهُ لَعْنَةً فِي غَضَبِي فَإِنَّمَا أَنَا مِنْ وَلَدِ آدَمَ أَغْضَبُ كَمَا يَغْضَبُونَ وَإِنَّمَا بَعَثَنِي رَحْمَةً لِلْعَالَمِينِ فَاجْعَلْهَا عَلَيْهِ صَلَاةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ. وَاللَّهِ لتنتهين أو لأكتبن فِيكَ إِلَى عُمَرَ \"\n٦٤٨٦ / ٤ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو ثَنَا زَائِدَةُ ثَنَا عمرو بن قيعر عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي قُرَّةَ قَالَ: \" كَانَ حُذَيْفَةُ بِالْمَدَائِنِ فَتَذَاكَرَ أَشْيَاءَ قَالَهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لِأُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فِي الْغضَبِ فَيَنْطَلِقُ نَاسٌ مِمَنْ حَضَرَ حُذَيْفَةَ إِلَى سَلْمَانَ فَيُخْبِرُهُ بِمَا قَالَ حُذَيْفَةُ فَقَالَ سَلْمَانُ: حُذَيْفَةُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُ. فَيَرْجِعُونَ إِلَى حُذَيْفَةَ فَيَقُولُونَ: أُنْبِأَ سَلْمَانُ بِمَا قُلْتَ فَمَا صَدَّقَكَ وَلَا كَذَّبَكَ. فَأَتَى حُذَيْفَةُ سَلْمَانَ وَهُوَ فِي مِبْقَلَةٍ فَقَالَ: يَا سَلْمَانُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تُصَدِّقَنِي بِمَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؟ فَقَالَ سَلْمَانُ: إِنَّ رسول الله - ﷺ - كان يغضب فيقول في الغضب لناس ... \" فذكر بقية حَدِيثِ زَائِدَةَ.\nقُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ بِهِ باختصار.","vol":"7","page":113},{"text":"٦٤٨٧ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ الْمُعَيْقِيبِ عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - اللَّهُمَّ إِنِّي اتَّخَذْتُ عِنْدَكَ عَهْدًا تُؤَدِّيهِ إِلَيَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ فَإِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ فَأَيُّ الْمُسْلِمِينَ آذَيْتُهُ أَوْ شَتَمْتُهُ- أَوْ قَالَ: ضَرَبْتُهُ أَوْ سَبَبْتُهَ- فَاجْعَلْهَا لَهُ صَلَاةً وَاجْعَلْهَا لَهُ زَكَاةً وَقُرْبَةً تُقَرِّبُهُ بِهَا إِلَيْكَ يَوْمَ القيامة \".\n٦٤٨٧ / ٢ - رواه أحمد بن منيع: أبنا يزيد أبنا محمد بن إسحاق عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.\n٦٤٨٧ / ٣ - وَعَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ مُعَيْقِيبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ سليم عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ... فَذَكَرَهُ.\n٦٤٨٧ / ٤ - وَرَوَاهُ أَبُو يعلى الموصلي: ثنا زُهَيْرٌ قَالَ ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونُ ... فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثَ ابْنِ مَنِيعٍ.\n٦٤٨٧ / ٥ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثنا يزيد أبنا محمد بن إسحاق عن عبيد الله بن الْمُغِيرَةِ بْنِ مُعَيْقِيبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ- قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: وَقَالَ غَيْرُ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ: عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عبد العتواري وهو أبو الْهَيْثَمِ وَكَانَ فِي حِجْرِ أَبِي سَعِيدٍ- عَنْ أَبِي سَعِيدٍ.\n٦٤٨٧ / ٦ - وَعَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ... فَذَكَرَهُ.\n٦٤٨٨ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي سَمِينَةَ الْبَصْرِيُّ ثَنَا مَعْتمَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ السُّمَيْطِ عَنْ أَبِي السِّوَارِ عَنْ خَالِهِ قَالَ: \" رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَمْشِي وَنَاسٌ يَتْبَعُونَهُ فَتَبِعْتُهُ مَعَهُمْ فَعَطَفَ عَلَيْهِمْ بِقَضِيبٍ كَانَ مَعَهُ أَوْ سِوَاكٍ فَتَفَرَّقُوا عنه وضربني به فما أوجعني ذلك فبت بِلَيْلَةٍ اللَّهُ أَعْلَمُ بِهَا","vol":"7","page":114},{"text":"قُلْتُ: مَا ضَرَبَنِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِلَّا مِنْ سُوءٍ عَلِمَهُ مِنِّي فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ﵇- فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنَّمَا أَنْتَ رَاعٍ فَلَا تَكْسِرَ قُرُونَ رَعِيَّتِكَ بِشَيءٍ. قَالَ: مَا عِبْتُ عَلَيْهِمْ فِي شَيءٍ إِلَّا أَنَّهُمْ يَتَّبِعُونِي وَأَنَا أَكْرَهُ ذَلِكَ وَأَيُّمَا عَبْدٌ سَبَبَتُهُ أَوْ لَعَنْتُهُ فَاجْعَلْهَا عَلَيْهِ صَلَاةً ورحمة ومغفرة\". ٦٤٨٨ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا عَارِمٌ ثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ ثَنَا السُّمَيْطُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1708>٤٧- بَابٌ فِي رِفْقِهِ بِأُمَّتِهِ وَشَفَقَتِهِ عَلَيْهِمْ - ﷺ </span>-\n٦٤٨٩ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَلِيٍّ الْأَنْصَارِيُّ ثَنَا خَلَفُ بْنُ تَمِيمٍ الْمِصِّيصِيُّ عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بن عمر الأيلي عن عبدلله بْنِ عَطَاءِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ جَدَّتِهِ أُمِّ عَطَاءٍ مَوْلَاةِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ قَالَتْ: سَمِعْتُ الزُّبَيْرَ﵁- يَقُولُ: لَمَّا نَزَلَتْ ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ﴾ صَاحَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى أَبِي قُبَيس: يَا آلَ عَبْدِ مَنَافٍ إِنِّي نَذِيرٌ فَجَاءَتْهُ قُرَيْشٌ فَحَذَّرَهُمْ وَأَنْذَرَهُمْ. فَقَالُوا: تَزْعُمُ أَنَّكَ نَبِيٌّ يُوحَى إِلَيْكَ وَأَنَّ سُلَيْمَانَ﵇- سُخِّرَ لَهُ الرِّيحُ وَالْجِبَالُ وَأَنَّ مُوسَى﵇- سُخِّرَ لَهُ الْبَحْرُ وَأَنَّ عِيسَى﵇- كَانَ يُحْيِي الْمَوْتَى فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يُسَيِّرَ عَنَّا هَذِهِ الْجِبَالَ وَيُفَجِّرَ لَنَا الْأَرْضَ أَنْهَارًا فَنَتَّخِذُهَا مَحَارِثَ فَنَزْرَعُ وَنَأْكُلُ وَإِلَّا فَادْعُ اللَّهَ أَنَّ يُحْيِيَ لَنَا مَوْتَانَا فَنُكَلِّمُهُمْ وَيُكَلِّمُونَا وَإِلَّا فادع الله أن يصير هذه الصخرة التي تحتك ذهبًا فنحت مِنْهَا وَتُغْنِينَا عَنْ رِحْلَةِ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ فَإِنَّكَ تَزْعُمُ أَنَّكَ كَهَيْئَتِهِمْ. فَبَيْنَا نَحْنُ حَوْلَهُ إِذْ نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْهُ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ أَعْطَانِي مَا سَأَلْتُمْ وَلَوْ شِئْتُ لَكَانَ ولكنه خَيَّرَنِي بَيْنَ أَنْ تَدْخُلُوا بَابِ الرَّحْمَةِ فَيُؤَمَّنَ مُؤَمَّنُكُمْ وَبَيْنَ أَنْ يَكِلَكُمْ إِلَى مَا اخْتَرْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَتَضِلُّوا عَنْ بَابِ الرَّحْمَةِ فَلَا يُؤْمِنُ مِنْكُمُ أَحَدٌ فَاخْتَرْتُ بَابَ الرَّحْمَةِ فَيُؤْمِنُ مُؤْمِنُكُمْ وَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ إِنْ أَعْطَاكُمْ ذَلِكَ ثُمَّ كَفَرْتُمْ أَنَّهُ مُعَذِّبُكُمْ عَذَابًا لَا يُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ","vol":"7","page":115},{"text":"فَنَزَلَتْ ﴿وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالآيَاتِ﴾ حَتَّى قرأ ثلاث آيات ونزلت ﴿(ولو أن قرآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الأَرْضُ أو كلم به الموتى..﴾ الْآيَةَ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ لِجَهَالَةِ بَعْضِ رُوَاتِهِ وَتَقَدَّمَ في سورة الشعراء.\n\nٍ<span data-type=\"title\" id=toc-1709>٤٨- باب في بركته - ﷺ - في الماء</span>\nفيه حديث حبان بن بح وتقدم في الزكاة في باب المسألة وتحريمها وفيه حديث زياد بن الحارث الصدائي وتقدم في الإمارة في باب لا خير في الإمارة.\n٦٤٩٠ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا مُعْتَمِرٌ سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ سَمِعْتُ شَيْخًا عَنْ عَائِذِ بْنِ عَمْرٍو: \" أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - أَتَى بِمَاءٍ وَفِي الْمَاءِ قِلَّةٌ فَتَوَضَّأَ فِي جَوْفِ الْإِنَاءِ ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَنَضَحَ عَلَى الْقَوْمِ فَسَعِدَ فِي أَنْفُسِنَا مَنْ أَصَابَهُ ذَلِكَ الْمَاءُ قَالَ: وَأَرَاهُ قَدْ أَصَابَ الْقَوْمَ كُلَّهُمْ ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى بِهِمْ صَلَاةَ الضُّحَى \".\nهَذَا مُرْسَلٌ ضَعِيفٌ لِجَهَالَةِ بَعْضِ رُوَاتِهِ.\n٦٤٩١ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ زَكَرِيَّا عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ﵁- قَالَ: نَزَلْنَا يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ فَوَجَدْنَا مَاءَهَا قَدْ شَرِبَهُ أَوَائِلُ النَّاسِ فَجَلَسَ النَّبِيُّ - ﷺ - عَلَى الْبِئْرِ ثُمَّ دَعَا بدلو منها فأخذ منه بِفِيهِ ثُمَّ مَجَّهُ فِيهَا وَدَعَا اللَّهَ فَكَثُرَ ماؤها حتى تروى الناس منها \".\n٦٤٩١ / ٢ - رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا أَبُو النَّضْرِ ثَنَا سُلَيْمَانُ- يَعَنِي: ابْنَ الْمُغِيرَةِ- عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ يُوْنُسَ عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: \" كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - في","vol":"7","page":116},{"text":"مسير فأتينا على ركي ذَمَّة - يَعْنِي: قَلِيلَةَ الْمَاءِ- قَالَ: فَنَزَلَ فِيهَا خَمْسَةٌ أنا سادسهم قال: فأدليت إلينا دلو. قَالَ: وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى شفه الركي فجعلنا فيها نصفها أو قريب ثلثيها فلذت بإنائي هل أجد شيئًا أجعله في حلقي فما وجدت فرفعت الدلو إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَغَمَسَ يَدَهُ فِيهَا قَالَ: فَقَالَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ. قَالَ: فَأُعِيدَتْ إِلَيْنَا الدَّلْوُ فِيهَا. قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ أَحَدَنَا أُخْرِجَ بِثَوْبٍ خشية الغرق \".\n٦٤٩١ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ أبو خالد القيسي ثنا سليمان ابن المغيرة ... فذ كره.\n٦٤٩١ / ٤ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا هَاشِمٌ ثَنَا سليمان ... فذكره وزاد: \" ثم ساحت- يعني: جرت نهرًا \".\n٦٤٩١ / ٥ - قَالَ: وَثَنَا هُدْبَةُ وَعَفَّانُ قَالَا: ثَنَا سُلَيْمَانُ بن المغيرة ... فذكره.\n٦٤٩١ / ٥ - قال عبد الله: وثنا هدبة ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هلال عن يو نس ... فَذَكَرَهُ.\nوَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ.\n٦٤٩٢ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا بُنْدَارٌ ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \" قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لَنَا: هَلْ مِنْ وُضُوءٍ؟ قَالَ: فَجَاءَ رَجُلٌ بِنُطْفَةٍ فِي إِدَاوَةٍ قَالَ: فَقَبَضَهَا فَجَعَلَهَا فِي قَدَحٍ قَالَ: فَتَوَضَّأْنَا قَالَ: ونحن أر بع عشرة مائة قال: فتوضأنا كلنا (فدعققها دعققة) ونحن أربع عشرة مائة. قال أبي: فسبع وَلَا يَبْقَى مِنَ","vol":"7","page":117},{"text":"الْمَاءِ قَالَ: فَجَاءَ بِمِائَةٍ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ الله ألا وَضُوءَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قَدْ فَرِغَ الْوُضُوءُ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ وَقَدْ تَقَدَّمَ في باب إخباره بالمغيبات.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1710>٤٩- بَابٌ فِيمَا أُتِيَ بِهِ مِنَ الطَّعَامِ مِنَ السماء وما جاء في بركته في الطعام والشراب</span>\nفِيهِ حَدِيثُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَتَقَدَّمَ فِي غزوة تبوك.\n٦٤٩٣ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا شَرِيكٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنِ الْمِنْهَالِ عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ- أَوْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّادٍ- الْأَسَدِيِّ عَنْ عَلِيٍّ﵁- فِي قَوله ﷿: ﴿وأنذر عشيرتك الأقربين﴾ قَالَ: دَعَاهُمْ- يَعَنِي: النَّبِيَّ - ﷺ - فَجَمَعَهُمْ عَلَى فَخْذِ شَاةٍ وَقَدَحٍ مِنْ لَبَنٍ- أَوْ قَالَ: قَعْبٍ مِنْ لَبَنٍ- وَإِنَّ فِيهِمْ يَوْمَئِذٍ لَثَلَاثِينَ رَجُلًا كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ يَأْكُلُ جِذْعَةً وَحْدَهُ قَالَ: فَأَكَلْنَا حَتَّى شَبِعْنَا حَتَّى رُوِينَا \".\n٦٤٩٣ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا عَفَّانُ \" ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ أَبِي صَادِقٍ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ ناجذ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: \" جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - نَفَرًا مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فِيهِمْ رَهْطٌ كُلُّهُمْ يَأْكُلُ الْجَذْعَةَ وَيَشْرَبُ الْفَرْقَ قَالَ: فَصَنَعَ لَهُمْ مُدًّا مِنْ طَعَامٍ فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا قَالَ: وَبَقِيَ الطَّعَامُ كَأَنَّهُ لم يمس ثُمَّ دَعَا بِغِمْرٍ فَشَرِبُوا حتّى شبعوا وَبَقِيَ الشَّرَابُ كَأَنَّهُ لَمْ يُمَسَّ أَوْ لَمْ يُشْرَبْ فَقَالَ: يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ إِنِّي بُعِثْتُ فِيكُمْ خَاصَّةً وَإِلَى النَّاسِ بِعَامَّةٍ وَقَدْ رَأَيْتُمْ مِنْ هَذِهِ الْآيَةِ مَا رَأَيْتُمْ فَأَيُّكُمْ يُبَايِعُنِي عَلَى أَنْ يَكُونَ","vol":"7","page":118},{"text":"أَخِي وَصَاحِبِي؟ قَالَ: فَلَمْ يَقُمْ إِلَيْهِ أَحَدٌ قَالَ: فَقُمْتُ إِلَيْهِ وَكُنْتُ أَصْغَرَ الْقَوْمِ فَقَالَ: اجْلِسْ. ثَلَاثَ مَرَّاتٍ كُلُّ ذَلِكَ أَقُومُ إِلَيْهِ فَيَقُولُ لِي: اجْلِسْ. حَتَّى كَانَ فِي الثَّالِثَةِ ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى يَدِي \".\n٦٤٩٤ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عباد المكي ثنا حَاتِمٌ عَنْ مُعَاوِيَةَ- يعَنْي: ابْنَ أَبِي مُزَرِّدٍ- عن عبدلله بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أبيه عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَبِي طَلْحَةَ قَالَ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَعَرَفْتُ فِي وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - الْجُوعَ فَخَرَجْتُ حَتَّى أَتَيْتُ أُمَّ سُليم- وَهِيَ أُمُّ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ كَانَتْ تَحْتَ مَالِكِ بْنِ أنس- فقلت: يأم سُلَيْمٍ إِنِّي عَرَفْتُ فِي وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - الْجُوعَ فَهَلْ عِنْدَكِ من شيء؟ قالت: عِنْدِي شَيْءٌ. وَأَشَارَتْ بِكَفِّهَا فَقُلْتُ لَهَا: اصْنَعِي وَأَنْعِمِي. فَأَرْسَلْتُ أَنَسًا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقُلْتُ: سَارِّهِ فِي أُذُنِهِ وَادْعُهُ. فَلَمَّا أَقْبَلَ أَنَسٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَرْسَلَكَ أَبُوكَ يَدْعُونَا يَا بُنَيَّ. قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لِأَصْحَابِهِ: اذْهَبُوا بِسْمِ اللَّهِ. قَالَ: فَأَدْبَرَ أَنَسٌ يَشْتَدُّ حَتَّى أَتَى أَبَا طَلْحَةَ فَقَالَ هَذَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قَدْ أَتَاكَ فِي النَّاسِ. قَالَ: فَخَرَجْتُ حَتَّى لَقِيتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عِنْدَ الْبَابِ عَلَى مُسْتَرَاحِ الْدَرَجَةِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَاذَا صَنَعْتَ بِنَا؟ إِنَّمَا عَرَفْتُ فِي وَجْهِكَ الْجُوعَ فَصَنَعْنَا لَكَ شَيْئًا تَأْكُلُهُ. قَالَ: ادْخُلْ وَأَبْشِرْ. قَالَ فَأَخَذَهَا رسول الله - ﷺ - فجمعه فِي الصُّحْفَةِ بِيَدِهِ ثُمَّ أَصْلَحَهَا فَقَالَ: هَلْ مِنْ؟ - كَأَنَّهُ يَعْنِي الْأَدَمَ- قَالَ: فَأَتَوْهُ بِعُكَّتِهِمْ فِيهَا شَيْءٌ- أَوْ لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ- فَقَالَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِيَدِهِ فَأَسْلَتَ مِنْهَا السَّمْنَ ثُمَّ قَالَ: ادْخِلْ علي عشرة عَشَرَةً. فَأَكَلُوا كُلُّهُمْ وَشَبِعُوا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لِلْفُضَلِ الَّذِي فَضَلَ: كُلُوا أَنْتُمُ وَعِيَالُكُمْ. فَأَكَلُوا وَشَبِعُوا \".\n٦٤٩٥ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: وَثنا شَيْبَانُ بْنُ فُرُّوخٍ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ الْبُرْجُمِيُّ عَنْ أَبِي ظِلَالٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أُمِّهِ قَالَتْ: \" كَانَتْ لَنَا شَاةٌ فَجَمَعَتْ مِنْ سَمْنِهَا فِي عُكَّةٍ فَمَلَأَتِ الْعُكَّةَ ثُمَّ بَعَثَتْ بِهَا مَعَ رَبِيبَةَ فَقَالَتْ: يَا رَبِيبَةُ أَبْلِغِي هَذِهِ الْعُكَّةَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَأْتَدِمُ بها. فَانْطَلَقَتْ بِهَا رَبِيبَةُ حَتَّى أَتَتْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ سَمْنٌ بعثت بها إليك أم سليم. قال: فرغوا لها عكتها. ففرغت العكة","vol":"7","page":119},{"text":"فدفعت إليها فَانْطَلَقَتْ فَجَاءَتْ أُمَّ سُلَيْمٍ فَرَأَتِ الْعُكَّةَ مُمْتَلِئَةٌ تقطر فقالت أم سليم: ياربيبة أَوَ لَيْسَ أَمَرْتُكِ أَنْ تَنْطَلِقِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؟ فَقَالَتْ: قَدْ فَعَلْتُ فَإِنْ لَمْ تُصَدِّقِينِي فَانْطَلِقِي فَسَلِي رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَانْطَلَقَتِ أُمُّ سُلَيْمٍ وَمَعَهَا رَبِيبَةُ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ بعثت إليك معها بعكة فيها سَمْنٌ. قَالَ: قَدْ فَعَلَتْ قَدْ جَاءَتْ بِهَا. فَقَالَتْ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ إِنَّهَا لَمُمْتَلِئَةٌ تَقْطِرُ سَمْنًا. قَالَ: فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَتَعْجَبِينَ أَنْ كَانَ اللَّهُ أَطْعَمَكِ كَمَا أطعمتِ نَبِيَّهُ كُلِي وَأَطْعِمِي. قَالَتْ: فَجِئْتُ الْبَيْتَ فَقَسَمَتْ فِي قَعْبٍ لنا كذا وكذا وتركت فيها مأتدمنا شهرًا أو شهرين \".\nهذا إسناد ضعيف محمد بن زياد اليشكري كذاب.\n٦٤٩٦ - وقال أبو يعلى الموصلي: وثنا ابن نمير ثنا حَفْصٌ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- قَالَ: \" أَضَافَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَعْرَابِيًا فَطَلَبَ لَهُ شَيْئًا فَلَمْ يَجِدْ فَأَصَابَ لُقْمَةً مِنْ سَلْتٍ فَأَخَذَهَا وَوَضَعَهَا بَيْنَ يَدَيْهِ فَأَكَلَ الْأَعْرَابِيُّ مِنْهَا حَتَّى شَبِعَ وَفَضَلَتْ فَضْلَةٌ قَالَ: فَجَعَلَ الْأَعْرَابِيُّ يَنْظُرُ إِلَيْهِ وَيَقُولُ: إِنَّكَ رَجُلٌ صَالِحٌ \".\n٦٤٩٧ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا زِيَادُ بن أيوب دلويه حدثنا مبشر عن أرطاة قال سَمِعْتُ ضَمْرَةَ بْنَ حَبِيبٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ سَلَمَةَ بْنَ نُفَيْلٍ السَّكُونِيَّ يَقُولُ: \" بَيْنَا نَحْنٌ جُلُوسٌ عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ - جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ هَلْ أُتِيتَ بِطَعَامٍ مِنَ السَّمَاءِ؟ قَالَ: أُتِيتُ بِطَعَامٍ مُسْخَنَةٍ. قَالَ: فَهَلْ كَانَ فِيهَا فَضْلٌ عَنْكَ؟ قالْ نَعَمْ. قَالَ: فَمَا فُعِلَ بِهِ؟ قَالَ: رُفِعَ إِلَى السَّمَاءِ وَهُوَ يُوحَى إِلَيَّ أني غير لابث فيكم إلا قليلًا- ولَسْتُمْ بِلَابِثِينَ بَعْدِي إِلَّا قَلِيلًا ثُمَّ تَأْتُونَ أفنادًا ويُفْنِي بَعْضُكُمْ بَعْضًا وَبَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ","vol":"7","page":120},{"text":"موتان شديد وبعده سنوات الزلازل \".\n٦٤٩٧ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ ثَنَا أَرْطَأَةُ- يَعْنِي: ابْنَ الْمُنْذِرِ حَدَّثَنِي ضَمْرَةُ بن حبيب ... فذكره.\nهذا إسناد رواته ثقات.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1711>٥٠- باب في بركته - ﷺ - في اللبن</span>\n٦٤٩٨ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ ابْنَةِ خَبَّابٍ \"أَنَّهَا أَتَتِ النَّبِيَّ - ﷺ - بِشَاةٍ فَاعْتَقَلَهَا وَقَالَ: ائْتِنِي بِأَعْظَمِ إِنَاءٍ لَكُمْ فَأَتَيْنَاهُ بِجِفْنَةِ الْعَجِينِ فَحَلَبَ فِيهَا حَتَّى مَلَأَهَا ثُمَّ قَالَ: اشْرَبُوا أَنْتُمْ وَجِيرَانُكُمْ \".\n٦٤٩٨ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا وكيع قال: ثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زيد الفائشي عَنْ بِنْتٍ لِخَبَّابٍ قَالَتْ: \" خَرَجَ خَبَّابٌ فِي سرية فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَتَعَاهَدُنَا حَتَّى يَحْلِبَ عَنْزًا لَنَا فَكَانَ يَحْلِبُهَا فِي جَفْنَةٍ حَتَّى تَطْفَحَ ثُمَّ يَفِيضُ فَلَمَّا رَجَعَ خَبَّابٌ حَلَبَهَا فَرَجَعَ حِلَابُهَا قَالَتْ: فَقُلْنَا لَهُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يحلبها حتى تفيض فَلَمَّا حَلَبْتَهَا رَجَعَ حِلَابُهَا\".\n٦٤٩٨ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ ثَنَا وَكِيعٌ ... فَذَكَرَهُ.\n٦٤٩٨ / ٤ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثنا وَكِيعٌ ... فذكره إل أَنَّهُ قَالَ: \" فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يتعاهدنا حَتَّى كَانَ يَحْلِبُ عَنْزًا لَنَا فَكَانَ يَحْلِبُهَا فِي جَفْنَةٍ لَنَا فَكَانَتْ تَمْتَلِئُ حَتَّى تَطْفَحَ قَالَتْ: فَلَمَّا قَدِمَ خَبَّابٌ حَلَبَهَا فَعَادَ حِلَابُهَا إِلَى مَا كَانَ. قَالَ: فَقُلْنَا لِخَبَّابٍ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَحْلِبُهَا حَتَّى تَمْتَلِئَ جَفْنَتُنَا فَلَمَّا حَلَبْتَهَا نَقَصَ حِلَابُهَا\".","vol":"7","page":121},{"text":"٦٤٩٨ / ٥ - قَالَ: وَثَنَا خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ ثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَالِكٍ الْأَحْمَسِيُّ عَنِ ابْنَةِ خَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ قَالَتْ: خَرَجَ أَبِي فِي غَزَاةٍ وَلَمْ يَكُنْ لَنَا إِلَّا شَاةٌ ... \" فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.\n٦٤٩٩ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ ثنا حَمَّادٌ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ الْمِقْدَادِ بْنِ عَمْرٍو الْكِنْدِيِّ﵁- قَالَ: \" قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَمَعِي رَجُلَانِ مِنْ أَصْحَابِي فَطَلَبْنَا هَلْ يُضَيِّفُنَا أَحَدٌ فلم يضيفنا أحد فَأَتَيْنَا رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقُلْنَا: يا رسول الله أصابنا جوع وجهد وإنا تعرضنا هَلْ يُضِيفُنَا أَحَدٌ فَلَمْ يُضِفْنَا أَحَدٌ فَدَفَعَ إِلَيْنَا أَرْبَعَةَ أَعْنُزٍ فَقَالَ: يَا مِقْدَادُ خُذْ هذه فاحتلبها فَجَزِّئْهَا أَرْبَعَةَ أَجْزَاءٍ جُزْءًا لِي وَجُزْءًا لَكَ وَجُزْءَيْنِ لِصَاحِبَيْكَ. فَكُنْتُ أَفْعَلُ ذَلِكَ فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ لَيْلَةٍ شربت جزئي وشرب صاحباي جزئيهما وَجَعَلْتُ جُزْءَ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي الْقَعْبِ وَأَطْبَقْتُ عَلَيْهِ فَاحْتَبَسَ النَّبِيُّ - ﷺ - فَقَالَتْ لِي نَفْسِي: إِنَّ رسول الله - ﷺ - قد دَعَاهُ أَهْلُ بَيْتٍ مِنَ الْمَدِينَةِ فَتَعَشَّى مَعَهُمْ ورَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لَا يَحْتَاجُ إِلَى هَذَا فَلَمْ تَزَلْ نَفْسِي تُدِيرُنِي حَتَّى قُمْتُ إِلَى الْقَعْبِ فَشَرِبْتُ مَا فِيهِ فلما تقار في بطني أَخَذَنِي مَا قَدَّمَ وَمَا أَحْدَثَ فَقَالَتْ نَفْسِي: يَجِيءُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَهُوَ جَائِعٌ ظَمْآنُ فَيَرْفَعُ الْقَعْبَ فَلَا يَجِدُ فِيهِ شَيْئًا فَيَدْعُو عَلَيْكَ فَتَسَجَّيْتُ كَأَنِّي نَائِمٌ وَمَا كَانَ بِي نَوْمٌ فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَسَلَّمَ تَسْلِيمَةً أَسْمَعَ الْيَقْظَانَ وَلَمْ يُوقِظِ النَّائِمَ فَلَمَّا لَمْ يَرَ فِي الْقَعْبِ شَيْئًا رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ أَطْعِمْ مِنْ أَطْعَمْنَا وَاسْقِ مِنْ سَقَانَا. فَاغْتَنَمْتُ دَعْوَةَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَأَخَذْتُ الشَّفْرَةَ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَذْبَحَ بَعْضَ تِلْكَ الْأَعْنُزِ فَأُطْعِمَهُ فضربت بيدي فوقدت عَلَى ضِرْعِهَا فَإِذَا هِيَ حَافِلَةٌ ثُمَّ نَظَرْتُ إِلَيْهِنَّ جَمِيعًا فَإِذَا هُنَّ حُفَّلٌ فَحَلَبْتُ فِي الْقَعْبِ حَتَّى امْتَلَأَ ثُمَّ أَتَيْتُهُ بِهِ وَأَنَا أتبسم فقال: هيه بعض سوءاتك يَا مِقْدَادُ. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اشْرَبْ ثم أخبر فَشَرِبَ ثُمَّ شَرِبْتُ مَا بَقِيَ ثُمَّ أَخْبَرْتُهُ فَقَالَ: هَذِهِ بَرَكَةٌ كَانَ يَنْبَغِي لَكَ أَنْ تُعَلِّمَنِي حتى توقظ صاحبينا فنسقيهما من هذه البركة. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِذَا شَرِبْتُ أَنَا وَأَنْتَ الْبَرَكَةَ فَمَا أُبَالِي مَنْ أَخْطَأْتُ \".","vol":"7","page":122},{"text":"٦٤٩٩ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ أبنا أَبُو بَكْرٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مَيْسَرَةَ عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ عَنِ الْمِقْدَادِ بن الأسود قال: \" لما نزلنا الْمَدِينَةَ عَشَّرَنَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - (عَشَرَةُ- يعَنْي فِي كُلِّ بَيْتٍ- قَالَ: فَكُنْتُ فِي الْعَشَرَةِ الَّتِي كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِيهِمْ قَالَ: وَلَمْ يكن لنا إلا شاة نتجزء لَبَنَهَا قَالَ: فَكُنَّا إِذَا أبْطَأَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - شَرِبْنَا وَبَقَّيْنَا لِلنَّبِيِّ - ﷺ - بَقِيَّةً فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ لَيْلَةٍ أَبْطَأَ عَلَيْنَا وَنِمْنَا فَقَالَ الْمِقْدَادُ: لَقَدْ أَطَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - ماأراه يَجِيءُ اللَّيْلَةَ لَعَلَّ إِنْسَانًا دَعَاهُ. قَالَ: فَشَرِبْتُهُ فَلَمَّا ذَهَبَ مِنَ اللَّيْلِ جَاءَ فَدَخَلَ الْبَيتَ قَالَ: فَلَمَّا شَرِبْتُهُ لَمْ أَنَمْ أَنَا قَالَ: فَلَمَّا دَخَلَ سَلَّمَ وَلَمْ يَشُدَّ ثُمَّ مَالَ إِلَى الْقَدَحِ فَلَمَّا لَمْ يَرَ شَيْئًا سَكَتَ ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ أَطْعِمْ مَنْ أَطْعَمَنَا اللَّيْلَةَ. قَالَ: وَثَبْتُ فَأَخَذْتُ السِّكِّينَ وَقُمْتُ إِلَى الشَّاةِ. قال: ما لك؟ فَقُلْتُ: أَذْبَحُ. قَالَ: لَا ائْتِنِي بِالشَّاةِ. فَأَتَيْتُهُ بِهَا فَمَسَحَ ضَرْعَهَا فَخَرَجَ شَيْئًا ثُمَّ شَرِبَ ثُمَّ نَامَ \".\nقُلْتُ: رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَالتِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ وَالنَّسَائِيُّ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ بنقص أَلفَاظٌ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى الأنصاري عن المقداد به. وتقدم كل ذَلِكَ فِي كِتَابِ الْأَشْرِبَةِ فِي بَابِ مَنْ شرب وادخر لجيرانه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1712>٥١- باب في بركته - ﷺ - فِي التَّمْرِ</span>\n٦٥٠٠ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ سَالِمٍ عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ مُقْرِنٍ الْمُزَنِيِّ قَالَ: \" قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - في أربعمائة مِنْ مُزَيْنَةَ فَأَمَرَنَا بِبَعْضِ أَمْرِهِ فَقَالَ بَعْضُ القوم: ما معنا طعام نتزوده. فَقَالَ لِعُمَرَ﵁-: زَوِّدْهُمْ. فَقَالَ: مَا عِنْدَنَا إِلَّا فَضْلَةٌ مِنْ تَمْرٍ مَا أَرَى أَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ شَيْئًا. قَالَ: فَانْطَلِقْ فَزَوِّدْهُمْ. فَانَطَلَقَ عُمَرُ بِنَا إِلَى علية لَهُ فَفَتَحَهَا فَإِذَا فِيهَا مِثْلُ الْبَعِيرِ الْأَوْرَقِ قَالَ: فَقَالَ: خُذُوا مِنْ هَذَا التَّمْرِ. قَالَ: فَأَخَذُوهُ قَالَ: وَكُنْتُ مِنْ آخِرِهِمْ فَنَظَرْتُ فَمَا أَفْقِدُ موضع تمرة ولقد احتمل منه أربعمائة رَجُلٍ.\n٦٥٠٠ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ ثَنَا حَرْبٌ- يَعْنِي: ابْنَ شَدَّادٍ- ثَنَا حصين ... فذكره.","vol":"7","page":123},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1713>٥٢- بَابٌ فِي بَرَكَتِهِ فِي أَزْوَادِ الْجَيْشِ</span>\n٦٥٠١ / ١ - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ﵁- قَالَ: \" كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - بِعَيْنِ الرُّومِ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ الْعَدُوَّ قَدْ حَضَرَنَا وَهُمْ شِبَاعٌ وَنَحْنُ جِيَاعٌ. فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ: يارسول اللَّهِ أَلَا نَنْحَرُ نَوَاضِحَنَا فَنُطْعِمُهَا النَّاسَ؟ فَقَالَ: لَا بَلْ يَجِيءُ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمُ بِمَا فِي رَحْلِهِ. فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجْيءُ بِالْمُدِّ وَالصَّاعِ وَأَقَلَّ وَأَكْثَرَ حَتَّى كَانَ جَمِيعُ مَا فِي الْجَيْشِ بِضْعَةً وَعِشْرِينَ صَاعًا فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى جَنْبِهِ فَدَعَا بالبركة فقال: بسم الله خذوا ولا تنتهبوا. قَالَ: فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَأْخُذُ فِي غِرَارَتِهِ وَيَأْخُذُ فِي جِرَابِهِ وَأَخَذُوا فِي أَوْعِيَتِهِمْ حَتَّى إن كان الرجل ليربط جيب قميصه فيملؤه فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لَا يَقُوْلَهَا عَبْدٌ بِحَقٍ إِلَّا وَقَاهُ اللَّهُ حَرَّ النَّارِ\".\n٦٥٠١ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ ... فَذَكَرَهُ إلا أنه لم يقل: وأَنِّي رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وزاد بعد قميصه فيملؤه \" قال: \" فصدوا عَنْهُ وَالطَّعَامُ كَمَا هُوَ\".\n٦٥٠١ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثنا أَبُو هِشَامٍ ثنا ابن فُضَيْلٍ ... فَذَكَرَ حَدِيثَ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ بِتَمَامِهِ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.\nوَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ حديث أبي عمرة الأنصاري.","vol":"7","page":124},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1714>٥٣- بَابٌ فِي بَرَكَةِ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ عَلَيْهِ - ﷺ </span>-\n٦٥٠٢ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطيالسي: ثنا أبو سلمة الخراساني ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ عَنْ أَنَسٍ - ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: مَنْ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَلْيُصَلِّ عَلَيَّ فَإِنَّهُ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ مَرَّةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عَشْرًا\".\n٦٥٠٢ / ٢ - قُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي عَمَلِ اليوم والليلة عن ابن المثني عن أبي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ بِهِ.\nوَتَقَدَّمَ بِطُرُقِهِ فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ مَعَ أَحَادِيثَ فِي الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - وَتَقَدَّمَ فِي مُسْنَدِ الإمام أحمد بن حنبل: \"أنه مَنْ صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - وَاحِدَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَمَلَائِكَتُهُ سَبْعِينَ صَلَاةً\".\n٦٥٠٣ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ﵁- أن رسول الله - ﷺ - قَالَ إِنِّي لَقِيتُ جِبْرِيلَ فَبَشَّرَنِي فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ- تَعَالَى- يَقُولُ لَكَ: مَنْ صَلَّى عَلَيْكَ صَلَّيْتُ عَلَيْهِ وَمَنْ سَلَّمَ عَلَيْكَ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَسَجَدْتُ لِلَّهِ شُكْرًا\".\n٦٥٠٣ / ٢ - رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْبَجَلِيُّ حَدَّثَنِي سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ أَبِي عمرو ... فَذَكَرَهُ.\n٦٥٠٣ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عباد المكي ثنا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ ابن أبي سندر الْأَسْلَمِيِّ عَنْ مَولًى لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: كُنْتُ قائما في رحبة المسجد فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - خَارِجًا مِنَ الْبَابِ الذي يلي المقبرة فلبثت شيئا ثم خرجت على أثره فوجدته قد دخل حائطا من الأسواف فَتَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَةً فَأَطَالَ السجود","vol":"7","page":125},{"text":"فِيهَا فَلَمَّا سَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - تبادأت له فقلت: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي سَجَدْتَ سَجْدَةً أَشْفَقْتُ أَنْ يكون الله قد توفاك من طولها. قال: جَاءَنِي جِبْرِيلُ فَبَشَّرَنِي أَنَّهُ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَمَنْ سَلَّمَ عَلَيَّ سَلَّمَ الله عَلَيْهِ \".\n٦٥٠٣ / ٤ - قَالَ: وَثَنَا زُهَيْرٌ ثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ عَنْ عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن حويرث عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فَذَكَرَ نَحْوَهُ وَزَادَ فِيهِ: \" حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّ اللَّهَ قَدْ تَوَفَّاهُ فَأَقْبَلْتُ أَمْشِي حتى جئته فطأطأت أنظر في وجهه فرفع رَأْسَهُ فَقَالَ: مَا لَكَ يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ؟ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ لِي: إِنَّ جِبْرِيلَ قَالَ لِي: أَلَا أُبَشِّرُكَ أَنَّ اللَّهَ﷿- يَقُولُ؟ مَنْ صَلَّى عَلَيْكَ صَلَّيْتُ عَلَيْهِ وَمَنْ سَلَّمَ عَلَيْكَ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ \".\n٦٥٠٣ / ٥ - وَرَوَاهُ ابْنُ أبي الدنيا وأبو يعلى الموصلي أيضًا: وَاللَّفْظُ لَهُ وَلَفْظُهُ قَالَ: كَانَ لَا يُفَارِقُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - مِنَّا خَمْسَةٌ أَوْ أَرْبَعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - لِمَا يَنُوبُهُ مِنْ حَوَائِجِهِ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ قَالَ: فَجِئْتُهُ وَقَدْ خَرَجَ فَاتَّبَعْتُهُ فدخل حائطًا من حيطان الأسواف فَصَلَّى فَسَجَدَ فَأَطَالَ السُّجُودَ فَقُلْتُ: قَبَضَ اللَّهُ روحه قال: فرفع رأسه فدعاني فقال: مالك؟ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَطَلْتَ السُّجُودَ قُلْتُ: قبضَ اللَّه روح رسوله لأراه أَبَدًا. قَالَ: سَجَدْتُ شُكَرًا لِرَبِّي فِيمَا أَبْلَانِي في أمتي من صلى عليه صَلَاةً مِنْ أُمَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَهُ عَشْرَ حسنات ومحا عَنْهُ عَشْرَ سَيِّئَاتٍ \".\nوَقَالَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا: \" مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عَشْرًا\".\nوَفِي إِسْنَادِهِمَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيُّ وَهُوَ ضعيف.\nوتقدم في كتاب (الدعاء) .\n٦٥٠٣ / ٦ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا أَبُو سَلَمَةَ مَنِصُورُ بْنُ سَلَمَةَ الْخُزَاعِيُّ ثَنَا لَيْثٌ عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ ... فَذَكَرَهُ.","vol":"7","page":126},{"text":"٦٥٠٣ / ٧ - قَالَ: وَثَنَا يُونُسُ ثَنَا لَيْثٌ عَنْ يَزِيدَ عَنْ عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - خَارِجًا مِنَ الْمَسْجِدِ فَاتَّبَعْتُهُ ... \" فَذَكَرَ نَحْوَهُ.\n٦٥٠٣ / ٨ - قَالَ: وَثَنَا أَبُو سَعِيدٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ ثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ... فَذَكَرَهُ.\nوَرَوَاهُ الْحَاكِمُ وَقَالَ صحيح الإسناد.\nقوله: \" فيما أبلاني \" أي: فيم أنعم علي والإبلاء: الإنعام وتقدم فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ.\n٦٥٠٤ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ثَنَا درَّاج أَبُو السَّمْحِ أَنَّ أَبَا الْهَيْثَمِ حَدَّثَهُ: عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ: \" أَتَانِي جِبْرِيلُ فَقَالَ: إِنَّ رَبِّي وَرَبَّكَ يَقُولُ: كَيْفَ رَفَعْتُ ذِكْرَكَ؟ قَالَ: وَاللَّهُ أَعْلَمُ. قَالَ: إِذَا ذُكِرْتُ ذُكِرْتَ مَعِي \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1715>٥٤- بَابٌ فِي قَوْلِهِ - ﷺ - لِخَادِمِهِ أَلَكَ حَاجَةٌ</span>\n٦٥٠٥ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا خَالِدٌ ثنا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي زياد عن خَادِمَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - رَجُلٌ أَوِ امْرَأَةٍ- قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: أَلَكَ حَاجَةٌ؟ حَتَّى كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ حَاجَتِي. قَالَ: وَمَا حَاجَتُكَ؟ قَالَ: حَاجَتِي أَنْ تَشْفَعَ لِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ. قَالَ: وَمَنْ دَلَّكَ عَلَى هَذَا؟ قَالَ: رَبِّي. قَالَ: فَأَعِنِّي بِكَثْرَةِ السُّجُودِ \".\n٦٥٠٥ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا عَفَّانُ ثَنَا خَالِدٌ- يعَنْي: الْوَاسِطِيَّ- ثَنَا عَمْرُو","vol":"7","page":127},{"text":"بْنُ يَحْيَى الْأَنْصَارِيُّ عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ مَوْلَى بَنِي مَخْزُومٍ عَنْ خَادِمِ النَّبِيِّ - ﷺ - رَجُلٍ أَوِ امْرَأَةٍ- قَالَ: \" كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مِمَّا يَقُولُ لِلْخَادِمِ: أَلَكَ حَاجَةٌ ... \" فَذَكَرَهُ.\nهَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ وَتَقَدَّمَ فِي آخِرِ كِتَابِ الصَّلَاةِ.\n٦٥٠٦ / ١ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي فراس الأسلمي قال: \" أن فَتًى مِنَّا يَلْزَمُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وَيُخِفَّ لَهُ فِي حَاجَتِهِ فَخَلَا بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ذات يوم فقال: سلني أعطك. فَقَالَ: ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مَعَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. قَالَ: فَإِنِّي فَاعِلٌ فَأَعِنِّي بِكَثْرَةِ السُّجُودِ \".\nهذا إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة وتقدم في آخر كتاب الصلاة.\n٦٥٠٦ / ٢ - رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَغَيْرُهُ: وَلَفْظِهِ: \" قَالَ: كُنْتُ أَبِيتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَأَتَيْتُهُ بِوُضُوئِهِ وَحَاجَتِهِ فَقَالَ لِي: سَلْنِي. فَقُلْتُ: أَسْأَلُكَ مُرَافَقَتَكَ فِي الْجَنَّةِ. قَالَ: أَوَ غَيْرَ ذَلِكَ؟ قُلْتُ: هُوَ ذَاكَ. قَالَ: فَأَعِنِّي عَلَى نَفْسِكَ بِكَثْرَةِ السُّجُودِ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1716>٥٥- بَابٌ فِيمَا أَعْطَاهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنَ الْعِلْمِ</span>\n٦٥٠٧ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا شُعْبَةُ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَمَةَ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: قَالَ: \" قُلْتُ: سَمِعْتُهُ مِنْهُ قَالَ: نَعَمْ. أَكْثَرَ مِنْ خَمْسِينَ مرة قال: أعطي نبيكم مَفَاتِيحَ الْغَيْبِ إِلَّا الْخَمْسَ ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ علم الساعة﴾ إِلَى آخِرِ الْآيَةَ \".\n٦٥٠٧ / ٢ - رَوَاهُ الْحُمَيْدِيُّ: ثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مِسْعَرٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ: \"مِنْ كُلِّ شَيْءٍ قد أوتي نَبِيَّكُمْ عِلْمُهُ إِلَّا خمس ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ علم الساعة﴾ أو الآية \".","vol":"7","page":128},{"text":"٦٥٠٧ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ ثَنَا مِسْعَرٌ ... فَذَكَرَهُ.\n٦٥٠٧ / ٤ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثَنَا الْمَسْعُودِيُّ عَنْ عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ ... فَذَكَرَهُ.\n٦٥٠٧ / ٥ - وهكذا رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثنا أَبُو خَيْثَمَةَ ثَنَا جَرِيرٌ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ... فَذَكَرَهُ.\n٦٥٠٧ / ٦ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ومُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَا: ثَنَا شُعْبَةُ ... فَذَكَرَهُ.\n٦٥٠٧ / ٧ - قَالَ: وَثَنَا وَكِيعٌ ثَنَا مِسْعَرٌ ... فَذَكَرَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: \" مَفَاتِيحُ الْغَيْبِ الْخَمْسَ \".\nوَلَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ورواه البخاري مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ حَدِيثِ بُرَيْدَةَ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ حَدِيثِ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي عَامِرٍ وَتَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْأَدَبِ فِي بَابِ صِفَةِ الِاسْتِئْذَانِ وَالْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَتَقَدَّمَ في كِتَابِ الطِّبِّ فِي بَابِ النَّظَرِ فِي النُّجُومِ.\n٦٥٠٨ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ ثَنَا عَوْفٌ عَنْ مَيْمُونِ حَدَّثَنِي الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ﵁- قَالَ: \" لَمَّا كَانَ حَيْثُ أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ نَحْفُرَ الْخَنْدَقَ عَرَضَ لَنَا فِي بَعْضِ الْجَبَلِ صَخْرَةٌ عَظِيمَةٌ شَدِيدَةٌ لَا تَدْخُلُ فِيهَا الْمَعَاوِلُ فَاشْتَكَيْنَا ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَلَمَّا رآها ألقى ثوبه وأخذ المعول فقال: بسم الله. ثُمَّ ضَرَبَ ضَرْبَةً فَكَسَرَ ثُلُثَهَا وَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ أُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ الشَّامِ وَاللَّهِ إِنِّي لَأُبْصِرُ قصورها الحمر الساعة. ثم ضرب الثانية فَقَطَعَ ثُلُثًا آخَرَ فَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ أُعْطِيتُ مفاتيح فارس والله إني لأبصر قصر الْمَدَائِنِ الْأَبْيَضِ. ثُمَّ ضَرَبَ الثَّالِثَةَ","vol":"7","page":129},{"text":"وَقَالَ: بِسْمِ اللَّهِ. فَقَطَعَ بَقِيَّةَ الْحَجَرِ وَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ أُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ الْيَمَنِ وَاللَّهِ إِنِّي لَأُبْصِرُ أَبْوَابَ صَنْعَاءَ \".\n٦٥٠٨ / ٢ - قُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي السِّيَرِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى عَنْ مُعْتَمِرٍ عَنْ عَوْفٍ بِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1717>٥٦- بَابٌ فِي نِسَائِهِ - ﷺ </span>-\n٦٥٠٩ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا أحمد بن عبدلله حَدَّثَتْنِي أُمُّ الْأَسْوَدِ عَنْ مُنْيَةَ عَنْ حَدِيثِ أَبِي بَرْزَةَ﵁- قَالَ: \" كَانَ للنبىِ - ﷺ - تِسْعُ نِسْوَةٍ فَقَالَ يَوْمًا: خَيْرُكُنَّ أَطْوَلُكُنَّ يَدًا. فَقَامَتْ كُلُّ واحدة تضع يدها على الجدار قال: لمست أعني هذا ولكن أعني أصنعكن يدين \".\n٦٥٠٩ / ٢ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ وسيأتي في المناقب.\n٦٥١٠ - رواه أبو يعلى الموصلي: ثنا جعفر ثنا عبد الوارث عن عبد العزيز عن أنس قَالَ: \" بَنَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِزَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ فَقَالَ يَوْمًا ... \" فَذَكَرَهُ. إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: \" وَإِنَّ زَيْنَبَ لِجَالِسَةٌ فِي جَانِبِ الْبَيْتِ قَالَ: وَكَانَتِ الْمَرْأَةُ قَدْ أُعْطِيَتْ جَمَالًا وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - شديد الحياء فقال يومًا ... \" فذكره.\nوَسَيَأْتِي أَحَادِيثُ فِي نِسَائِهِ - ﷺ - فِي كِتَابِ الْمَنَاقِبِ- إِنْ شَاءَ اللَّهُ تعالى.","vol":"7","page":130},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1718>٥٧- بَابٌ فِي حِمَارِهِ - ﷺ </span>-\n٦٥١١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الموصلي: حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي ثنا سليمان ابن دَاوُدَ ثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ﵁- قَالَ: \" كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - حِمَارٌ يُقَالَ لَهُ: عَفِيرٌ.\nلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1719>٥٨- بَابٌ فِي مَرَضِ سَيَّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَوَصِيَّتِهِ وَوَفَاتِهِ وَغُسْلِهِ وَتَكْفِينِهِ وَالصَّلَاةِ عَلَيْهِ وَدَفْنِهِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يُذْكَرُ</span>.\n٦٥١٢ / ١ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: شَهِدْتُ سَلَمَةَ بْنَ صَالِحٍ يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عبد الرحمن عن الأشعث بن طليق أَنَّهُ سَمِعَ الْحَسَنَ الْعَرَنِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ مُرَّةَ عَنِ ابْنِ مَسْعِودٍ قَالَ: \" نَعَى لَنَا نَبِيُّنَا وَحَبِيبُنَا نَفْسَهُ - ﷺ - وَنَفْسِي لَهُ الْفِدَاءُ- قَبْلَ مَوْتِهِ بِشَهْرٍ فَلَمَّا دَنَا الْفِرَاقُ جَمَعَنَا فِي بَيْتِ أُمِّنَا عَائِشَةَ﵂- فَنَظَرَ إِلَيْنَا فَدَمَعَتْ عَيْنَاهُ فَتَشَهَّدَ رسول الله - ﷺ - فقال: مَرْحَبًا بِكُمْ حَيَّاكُمُ اللَّهُ رَحِمَكُمُ اللَّهُ آوَاكُمُ اللَّهُ حَفِظَكُمُ اللَّهُ نَصَرَكُمُ اللَّهُ نَفَعَكُمُ اللَّهُ هَدَاكُمُ اللَّهُ وَفَّقَكُمُ اللَّهُ سَلَّمَكُمُ اللَّهُ قَبِلَكُمُ اللَّهُ رَزَقَكُمُ اللَّهُ رَفَعَكُمُ اللَّهُ أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ وَأُوصِي اللَّهَ بِكُمْ وَأَسْتَخْلِفُهُ عَلَيْكُمْ وَإِنِّي أُشْهِدُكُمْ أَنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ أَلَّا تَعْلُوا عَلَى اللَّهِ فِي عِبَادِهِ وَبِلَادِهِ فَإِنَّ اللَّهَ- تَعَالَى- قَالَ لِي وَلَكُمْ: ﴿تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأَرْضِ ولا فسادًا والعاقبة للمتقين﴾ وقال: ﴿أليس في جهنم مثوى للمتكبرين﴾ قلنا:","vol":"7","page":131},{"text":"فَمَتَى الْأَجَلُ؟ قَالَ: قَدْ دَنَا الْأَجَلُ وَالْمُنْقَلَبُ إِلَى اللَّهِ وَإِلَى السِّدْرَةِ الْمُنْتَهَى- أَوْ كَمَا قال: إلى جنة المأوى- إلى الكأس الأوفى والرفيق الأعلى والعيش الهني. قُلْنَا: فَمَنْ يُغَسِّلُكَ؟ قَالَ: رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِيَ الْأَدْنَى فَالْأَدْنَى. قُلْنَا: فَفِيمَا نُكَفِّنُكَ؟ قَالَ: فِي ثِيَابِي هَذِهِ أو في ثياب مِصْرَ أَوْ حُلَّةٍ يَمَانِيَّةٍ. قُلْنَا: فَمَنْ يُصَلِّي عَلَيْكَ؟ قَالَ: فَبَكَى وَبَكَيْنَا. فَقَالَ: مَهْلًا غَفَرَ اللَّهُ لَكُمْ وَجَزَاكُمْ عَنْ نَبِيِّكُمْ خَيْرًا إِذَا غَسَّلْتُمُونِي وَكَفَّنْتُمُونِي فَضَعُونِي عَلَى سَرِيرِي فِي بَيْتِي هَذَا عَلَى شَفِيرِ قَبْرِي ثُمَّ اخْرُجُوا عَنِّي سَاعَةً فَأَوَّلُ مَنْ يُصَلِّي عَلَيَّ خليلي و(جليسي) جِبْرِيلُ ثُمَّ مِيكَائِيلُ ثُمَّ إِسْرَافِيلُ ثُمَّ مَلَكُ الْمَوْتِ وَجُنُودُهُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ بِأَجْمَعِهَا ثُمَّ ادْخُلُوا عَلَيَّ فَوْجًا فَوْجًا فَصَلُّوا عَلَيَّ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا وَلَا تُؤْذُونِي بِتَزْكِيَةٍ وَلَا صَيْحَةٍ وَلَا رَنَّةٍ وَلْيَبْدَأْ بِالصَّلَاةِ عَلَيَّ رِجَالُ أَهْلِ بَيْتِي وَنِسَائُهُمْ ثُمَّ أَنْتُمْ بَعْدُ وَمَنْ غَابَ عَنِّي مِنْ أَصْحَابِي فَأَبْلِغُوهُ عَنِّي السَّلَامَ وَمَنْ دَخَلَ مَعَكُمْ فِي دِينِي مِنْ إِخْوَانِي فَأَبْلِغُوهُ عَنِّي السَّلَامَ وَإِنِّي أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ سَلَّمْتُ عَلَى مَنْ يَتْبَعُنِي عَلَى دِينِي مِنَ الْيَوْمِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. قُلْنَا: فَمَنْ يَدْخُلُ قَبْرَكَ؟ قَالَ: أَهْلِي مَعَ مَلَائِكَةٍ كَثِيرَةٍ يَرَوْنَكُمْ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ \".\n٦٥١٢ / ٢ - رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَمُرَةَ الْأَحْمَسِيُّ ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيُّ عَنِ ابْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَنْ مُرَّةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: نُعِيَ لَنَا حَبِيبُنَا وَنَبِيُّنَا-بِأَبِي هُوَ وَنَفْسِي لَهُ الْفِدَاءُ- نَفْسَهُ قَبْلَ مَوْتِهِ بِسَنَةٍ فَلَمَّا دَنَا الْفِرَاقُ ... \" فَذَكَرَهُ. إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: وَمَنْ دَخَلَ مَعَكُمْ فِي دِينِكُمْ بَعْدِي فَإِنِّي أشهدكم أني أقرأ ﵇- أَحْسِبُهُ قَالَ: عَلَيْهِ- وَعَلَى كُلِّ مَنْ تابعنىِ عَلَى دِينِي مِنْ يَوْمِي هَذَا إِلَى يوم القيامة \".\nقال البزار: روي هذا عن مرة عن عبد الله من غير وجه والأسانيد عن مرة متقاربة وعبد الرحمن لم يسمع هذا من مرة إنما أخبره عن مرة ولا نعلم رواه عن عبدلله غير مرة.\n٦٥١٢ / ٣ - وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ: ثَنَا حمزة بن محمد بن العباس","vol":"7","page":132},{"text":"العقبي ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوْحٍ الْمَدَائِنِيُّ ثنا سلام بن سليمان المدائني ثنا (سلام) بن سليم الطويل عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ الحسن العرني عن الأشعث بن طليق عن مرة بن شراحيل عن عبد الله بن مسعود قال: \" لما ثقل رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قُلْنَا: من يصلي عليك ... \" فذكر نحوه إلى آخره دون باقية.\nوقال الحاكم: عبد الملك بن عبد الرحمن هذا لأعرفه بِعَدَالَةٍ وَلَا جَرْحٍ وَالْبَاقُونَ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ. قُلْتُ: لم ينفرد به عبدلملك بن عبد الرحمن بل تابعه عليه غيره كما رواه البزار بسند رواته ثقات..\nوتقدم في آخر كتاب الجنائز.\n٦٥١٣ / ١ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ المسيب \"أن عائشة﵂- قالت لأبي بكر ﵁-: إِنِّي رَأَيْتُ ثَلَاثَةَ أَقْمَارٍ سَقَطْنَ فِي حُجْرَتِي- أَوْ قَالَتْ: فِي حِجْرِي- فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: خَيْرٌ. قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ: سَمِعْتُ النَّاسَ يَتَحَدَّثُونَ أَنَّهُ لَمَّا دُفِنَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي بَيْتِ عَائِشَةَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذَا أَحَدُ أَقْمَارِكِ وَخَيْرُهَا.\n٦٥١٣ / ٢ - رواه الحميدي: ثنا سفيان سمعت يحيى بن سعيد يحدث عن سعيد بن المسيب قال: قَالَتْ عَائِشَةُ: \" رَأَيْتُ كَأَنَّ ثَلَاثَةَ أَقْمَارٍ سَقَطَتْ في حجري. فسألت أبا بكر فقالت: يَا عَائِشَةُ إِنْ صَدَقَتْ رُؤْيَاكِ يُدْفَنُ فِي بَيْتِكِ خَيْرُ أَهْلِ الْأَرْضِ ثَلَاثَةً. فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَدُفِنَ قَالَ لِي أَبُو بَكْرِ: يَا عَائِشَةُ هَذَا خير أقمارك وهو أحدها \".\n٦٥١٣ / ٣ - وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ فِي المستدرك: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ وَعَلِيُّ بْنُ حمشاذ العدل قَالَا: ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ... فَذَكَرَهُ.\nوَقَالَ الْحَاكِمُ: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشيخين.\nقلت: وله شاهد من حديث أَنَسٍ قَالَ: \" كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ -! تعجبه الرؤيا قال: هل رأى أحد منكم رؤيا اليوم؟ قالت عائشة: رأيت كأن ثلاثة أقمار سقطن في حجرتي. فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ - ﷺ -: إن صدقت رؤياك دفن في بيتك ثلاثة هم أفضل- أو خير- أهل الأرض.","vol":"7","page":133},{"text":"فلما توفي النبي - ﷺ - ودفن في بيتها قال لها أبو بكر: هذا أحد أقمارك وهو خيرها. ثم توفي أبو بكر وعمر فدفنا في بيتها\".\nرواه الحاكم في المستدرك وفي سنده عمر بن حماد بن سعيد الأبح- وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n٦٥١٤ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو هشام الرفاعي ثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ دَغْفَل \"أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - تُوُفِّيَ وهو ابن خمس وستين.\n٦٥١٤ / ٢ - قلت: رواه الترمذي في الشمائل: عن بندار ومحمد بن أبان كلاهما عن معاذ بن هشام به.\nوقال: لا نعرف له سَمَاعًا مِنَ النَّبِيِّ - ﷺ - وَكَانَ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - رجلًا. انتهى.\nوقال ابن الأخرم وَابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: لَا صُحْبَةَ لَهُ. وَأَثْبَتَهَا ابن حبان وتقدم بالجنائز\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1720>٥٩- باب في عدد الأنبياء عليهم الصلاة والسلام</span>\n٦٥١٥ / ١ - قال إسحاق بن راهويه: أبنا النضر بن شميل أبنا حماد- هو ابن سلمة - أبنا مَعْبَدٌ أَخْبَرَنِي فُلَانٌ فِي مَسْجِدِ دِمَشْقَ عَنْ عَوْفِ بْنِ مالك \" أن أبا ذر﵁- \" جَلَسَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - ... \" فذكر مِثْلَ حَدِيثٍ قَبْلَهُ فِيهِ \" قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله فأي الأنبياء كان أولا؟ فقال: آدم. فقلت: أو نبيًّا كان؟ قال: نعم نبي مكلم. قلت: يا رسول الله فكم الأنبياء؟ قال: ثلاثمائة وخمسة عشر جمًّا غفيرًا \".\n٦٥١٥ / ٢ - قال: وأبنا أبو حيوة الحمصي شريح ثنا معان بن رفاعة السلامي عن علي بن يزيد عن القاسم أبي عبد الرحمن وهو مولى يزيد بن معاوية الشامي عن أبي أمامة: أن أباذر سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كم الأنبياء؟ فقال: مِائَةُ أَلْفٍ وَأَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ أَلْفًا. فَقَالَ: كَمِ المرسلون منهم؟ قال: ثلاثمائة وخمسة عشر جمًّا غفيرًا \".","vol":"7","page":134},{"text":"٦٥١٥ / ٣ - رواه أبو بكر بين أبي شيبة: عن يزيد بن هارون عن الْمَسْعُودِيُّ عَنْ أَبِي عُمَرَ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ الخشخاش عن أبي ذر قَالَ: \"دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - ... \"فذكره بزيادة طويلة وقد تقدم بطرقه في كتاب العلم.\n٦٥١٥ / ٤ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: مِنْ طَرِيقِ أبي إدريس الخولاني عن أبي ذر ... فذكره إل أنه قال فيه: \" قلت: يا رسول الله كم الإنبياء؟ قال: مائة ألف وعشرون ألفًا. قلت: يا رسول الله كم المرسل من ذلك؟ قال: ثلاثمائة وثلاثة عشر جمًّا غفيرا.\n٦٥١٦ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إسحاق أبو عبد الله الجوهري البصري ثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيُّ عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: بعث الله ثمانية آلاف نبي: أربعة آلاف إلى بني إسرائيل وأربعة آلاف إلى سائر الناس \".\n٦٥١٦ / ٢ - قال: وثنا أبو الربيع الزهراني ثنا محمد بن ثابت العبدي ثنا معبد بن خالد الأنصاري عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقول: \" كَانَ مِمَّنْ خَلَا مِنْ إِخْوَانِي مِنَ الْأَنْبِيَاءِ ثَمَانِيَةُ آلَافِ نَبِيٍّ ثُمَّ كَانَ عِيسَى بْنُ مريم ثم كنت أنا\".\nقُلْتُ: مَدَارُ هَذَا الْإِسْنَادِ وَالَّذِي قَبْلِهِ عَلَى يَزِيدُ بْنُ أَبَانٍ الرَّقَاشِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n٦٥١٧ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حماد الكوفي ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ عَبْدِ الله بن ذكوان عَنِ ابْنِ عُمَرَ﵄- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لقد سُرَّ فِي ظِلِّ سرحةٍ سَبْعُونَ نَبِيًّا لَا تُشرَفُ ولا تُجَرَّدُ ولا تُعْبَلُ \".","vol":"7","page":135},{"text":"قلت: أخرجته لِقَوْلِهِ: \" لَا تسرف وَلَا تُجَرَّدُ وَلَا تُعْبَلُ \" وَقَدْ رَأَيْتُ عَلَى حَاشِيَةِ مُسْنَدِ أَبِي يَعْلَى: عتل الشجرةأخذ وَرَقَهَا وَهُوَ الْعُتُلُّ فِي قَوْلِهِ: (خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ.\nهذا إسناد رواته ثقات إن كان عبد الله بن ذكوان أبو الزناد وإلا فهو مجهول لا يعرف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1721>٦٠- باب في ذْكِرُ آدَمَ ﵇</span>\n٦٥١٨ / ١ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا أَبُو نَصْرٍ ثَنَا حماد عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - \" لَمَّا صَوَّرَ اللَّهُ- تَعَالَى- آدَمَ﵇- تَرَكَهُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَتْرُكَهُ فَجَعَلَ إِبْلِيسُ يُطِيفُ بِهِ فَلَمَّا رَآهُ أَجْوَفَ عَلِمَ أَنَّهُ خَلْقٌ لَا يَتَمَالَكُ \"\n٦٥١٨ / ٢ - رَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ فِي كِتَابِ الْمُسْتَدْرَكُ: مِنْ طَرِيقِ عَفَّانَ ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ... فَذَكَرَهُ وَلَفْظُهُ: \" لَمَّا صَوَّرَ اللَّهُ آدَمَ تَرَكَهُ فَجَعَلَ إِبْلِيسُ يُطِيفُ بُهُ يَنْظُرُ إِلَيْهِ فَلَمَّا رَآهُ أَجْوَفَ قَالَ: ظَفَرْتُ بِهِ خَلْقٌ لَا يَتَمَالَكُ \".\nوَقَالَ الْحَاكِمُ: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n٦٥١٩ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرِمٍ ثَنَا (عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ) عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَافِعٍ عَنِ الْمَقْبُرِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \" إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ جَعَلَهُ طِينًا ثُمَّ تَرَكَهُ حَتَّى إِذَا كَانَ حَمَأً مَسْنُونًا خَلَقَهُ وَصَوَّرَهُ ثُمَّ تَرَكَهُ حَتَّى إِذَا كَانَ صَلْصَالًا كالفخار. قال: فكان إبليس يمر به فيقول: لقد خلقت لأمر عظيم. ثم نفح اللَّهُ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ فَكَانَ أَوَّلَ شَيءٍ جرى فيه الروح بصره وخياشيمه فَعَطَسَ فلقَّاه اللَّهُ حَمْدَ رَبِّهِ فَقَالَ الرَّبُ: يَرْحَمُكَ رَبُّكَ. ثُمَّ قَالَ: يَا آدَمُ اذْهَبْ إِلَى أُولَئِكَ النَّفَرِ فَقُلْ لَهُمْ وَانْظُرْ مَا يَقُولُونَ. فَجَاءَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ فَقَالُوا: وَعَلَيْكَ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ. فَجَاءَ إِلَى رَبِّهِ فَقَالَ: مَاذَا قالوا- وهو أعلم قَالُوا لَهُ- قَالَ يَا رَبِّ لَمَّا سَلَّمْتُ عليهم قالوا:","vol":"7","page":136},{"text":"وَعَلَيْكَ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ. قَالَ: يَا آدَمُ هَذَا تَحِيَّتُكَ وَتَحِيَّةُ ذُرِّيَّتِكَ قَالَ: يَا رَبِّ وما ذريتي؟ قال: اختر يَدَيَّ يَا آدَمُ. قَالَ: أَخْتَارُ يَمِينَ رَبِّي وَكِلْتَا يَدَيْ رَبِّي يَمِينٌ. فَبَسَطَ اللَّهُ كَفَّهُ فإذا كل ما هُوَ كَائِنٌ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ فِي كَفِّ الرَّحْمَنِ﷿ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ إِسْمَاعِيلَ بن رافع.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1722>٦١- ذكر إبراهيم الخليل وإسماعيل وإسحاق ﵈</span>\n٦٥٢٠ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سلمة عن أبي عاصم الغنوي عن أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ: \" قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ﵄-: يَزْعُمُ قَوْمُكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - طَافَ عَلَى بَعِيرٍ بِالْبَيْتِ وَأَنَّ ذَلِكَ سُنَّةٌ قَالَ: صَدَقُوا وَكَذَبُوا. قُلْتُ: مَا صَدَقُوا وَكَذَبُوا؟ قَالَ طَافَ عَلَى بَعِيرٍ وَلَيْسَ بِسُنَّةٍ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كان لا يصرف النَّاسُ عَنْهُ وَلَا يَدْفَعُ فَطَافَ عَلَى بَعِيرٍ كَيْ يَسْمَعُوا كَلَامَهُ وَلَا تَنَالُهُ أَيْدِيهِمْ. قُلْتُ: يَزْعُمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَدْ رَمَلَ بِالْبَيْتِ وَأَنَّ ذَلِكَ سُنَّةٌ فَقَالَ: صَدَقُوا وَكَذَبُوا. قُلْتُ: مَا صَدَقُوا وَكَذَبُوا؟ قَالَ: صَدَقُوا قَدْ رَمَلَ وَكَذَبُوا لَيْسَتْ بِسُنَّةٍ إِنَّ قُرَيْشًا قَالَتْ: دَعُوا مُحَمَّدًا وَأَصْحَابَهُ حَتَّى يَمُوتُوا بموت النغف. فلما صالحوا رسول الله - ﷺ - على أَنْ يَجِيئُوا مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ فَيُقِيمُوا بِمَكَّةَ ثلاثة أيام فَقَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَأَصْحَابُهُ قال المشركون من قبل قُعيقعان قَالَ لِأَصْحَابِهِ: ارْمُلُوا وَلَيْسَ بِسُنَّةٍ. قُلْتُ: يَزْعُمُ قَوْمُكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قد سعى بين الصفا ق وَالْمَرْوَةِ وَإِنَّ ذَلِكَ سُنَّةٌ؟ قَالَ: صَدَقُوا إِنَّ إِبْرَاهِيمَ﵊- لَمَّا أُرِيَ الْمَنَاسِكَ عرض له شيطان عند الْمَسْعَى فَسَابَقَهُ فَسَبِقَهُ إِبْرَاهِيمُ - ﵇- ثُمَّ انْطَلَقَ بِهِ جِبْرِيلُ﵇- حَتَّى أَتَى بِهِ مِنًى فَقَالَ: مَنَاخُ النَّاسِ هَذَا ثُمَّ انْتَهَى إِلَى جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ فَعَرَضَ لَهُ الشَّيْطَانُ فَرَمَاهُ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ حَتَّى ذَهَبَ إِلَى جَمْرَةِ الْوُسْطَى فَعَرَضَ لَهُ الشَّيْطَانُ فَرَمَاهُ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ حتى ذهب ثم أتى جَمْرَةَ الْقُصْوَى فعَرَضَ لَهُ الشَّيْطَانُ فَرَمَاهُ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ حَتَّى ذَهَبَ ثُمَّ أَتَى بِهِ جَمْعًا فَقَالَ: هَذَا الْمَشْعَرُ الْحَرَامُ. ثُمَّ أَتَى بِهِ عَرَفَةَ. فَقَالَ: هَذِهِ عَرَفَةُ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَتَدْرِي لِمَ سُمِّيَتْ عَرَفَةُ؟","vol":"7","page":137},{"text":"قَالَ: لَا. قَالَ لَهُ: لِأَنَّ جِبْرِيلَ﵇- قَالَ لَهُ: أَعَرَفْتَ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَتَدْرِي لِمَ كَانَتِ التَّلْبِيَةُ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: إِنَّ إِبْرَاهِيمَ﵇- لَمَّا أُمِرَ أَنْ يؤذن في الناس بالحج أمرت الْجِبَالَ فَخَفَضَتْ رُءوسَهَا وَرُفِعَتْ لَهُ الْقُرَى فَأَذَّنَ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ \".\n٦٥٢٠ / ٢ - رَوَاهُ الْحُمَيْدِيُّ: ثَنَا سُفْيَانُ ثَنَا ابْنُ أَبِي حُسَيْنٍ وَفِطْرٌ أَنَّهُمَا سَمِعَا أَبَا الطُّفَيْلِ يَقُولُ ... فَذَكَرَ بِالْإِسْنَادِ قِصَّةَ الرَّمْلِ بالبيت وبين الصفا والمروة حسب.\n٦٥٢٠ / ٣ - ورواه أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ جِبْرِيلَ﵇- ذَهَبَ بِالنَّبِيِّ - ﷺ - إِلَى جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ فَعَرَضَ لَهُ شَيْطَانٌ فَرَمَاهُ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ فَسَاخَ ثُمَّ أَتَى جَمْرَةِ الْوُسْطَى فَعَرَضَ لَهُ الشَّيْطَانُ فَرَمَاهُ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ فَسَاخَ \".\nوَقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَابَ سَبَبِ رمي الجمار.\n٦٥٢٠ / ٤ - ورواه أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا سُرَيْجٌ وَيُونُسُ قَالَا: ثنا حماد بن سلمة عن أبىِ عاصم الْغَنَوِيِّ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: يَزْعُمُ قَوْمُكَ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - رَمَلَ بِالْبَيْتِ ... \" فَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ: \" قُلْتُ لَهُ: يَزْعُمُ قَوْمُكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - سَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَإِنَّ ذَلِكَ سُنَّةٌ؟ قَالَ: صَدَقُوا. قَالَ: إِنَّ إِبْرَاهِيمَ﵇- لَمَّا أُمِرَ بِالْمَنَاسِكِ عَرَضَ لَهُ الشَّيْطَانُ عِنْدَ السَّعْيِ فَسَابَقَهُ إِبْرَاهِيمُ﵇- ثُمَّ ذَهَبَ بِهِ جِبْرِيلُ إِلَى جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ فَعَرَضَ لَهُ شَيْطَانٌ- قَالَ يُونُسُ: الشَّيْطَانُ- فَرَمَاهُ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ حَتَّى ذَهَبَ ثُمَّ عَرَضَ لَهُ عِنْدَ الْجَمْرَةِ الْوُسْطَى فَرَمَاهُ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ قَالَ: قَدْ تَلَّهُ لِلْجَبِينِ- قال يونس: وثم تَلَّهُ لِلْجَبِينِ- وَعَلَى إِسْمَاعِيلَ قَمِيصٌ أَبْيَضُ فَقَالَ: يَا أَبَهْ إِنَّهُ لَيْسَ ثَوْبٌ تُكَفِّنِّي فِيهِ غيره فاخلعه حتى تكفني فيه. فعالجه فخلعه فَنُودِيَ مِنْ خَلْفِهِ ﴿أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ قَدْ صدقت الرؤيا﴾ فالتفت إبراهيم فإذا هو بِكَبْشٍ أَبْيَضَ أَقْرَنَ أَعْيَنَ- قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَقَدْ رَأَيْتُنَا نَتَّبِعُ ذَلِكَ الضَّرْبَ مِنَ الْكِبَاشِ قال: ثُمَّ ذَهَبَ بِهِ جِبْرِيلُ﵇- إِلَى الْجَمْرَةِ الْقُصْوَى فعَرَضَ لَهُ الشَّيْطَانُ فَرَمَاهُ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ حَتَّى ذَهَبَ ثُمَّ ذَهَبَ بِهِ جِبْرِيلُ﵇- إلى منى قال: هذا مِنًى- قَالَ يُونُسُ: هَذَا مَنَاخُ النَّاسِ- ثُمَّ أَتَى بِهِ جَمْعًا فَقَالَ: هَذَا الْمَشْعَرُ الْحَرَامُ. ثُمَّ ذَهَبَ بِهِ إِلَى عَرَفَةَ. قَالَ ابْنُ عباس:","vol":"7","page":138},{"text":"تَدْرِي لِمَ سُمِّيَتْ عَرَفَةُ؟ قُلْتُ: لَا. قَالَ إِنَّ جِبْرِيلَ﵇- قَالَ لِإِبْرَاهِيمَ ﵇: عَرَفْتَ- قَالَ يُونُسُ: هَلْ عَرَفْتَ؟ - قَالَ: نَعَمْ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَمَنْ ثَمَّ سُمِّيَتْ عَرَفَةُ. قَالَ: هَلْ تَدْرِي كَيْفَ كَانَتِ التَّلْبِيَةُ؟ قَالَ: وَكَيْفَ كَانَتْ؟ قَالَ: إِنَّ إِبْرَاهِيمَ﵇- لَمَّا أُمِرَ أَنْ يُؤَذِّنَ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ خَفَضَتْ لَهُ الْجِبَالُ رُءوسَهَا وَرُفِعَتْ لَهُ الْقُرَى فَأَذَّنَ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ \".\n٦٥٢٠ / ٥ - قَالَ: وَثَنَا يونس ثنا حداد عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - (قَالَ: \" إِنَّ جِبْرِيلَ ذَهَبَ بِإِبْرَاهِيمَ﵇- إِلَى جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ فَعَرَضَ لَهُ الشَّيْطَانُ فَرَمَاهُ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ فَسَاخَ ثُمَّ أتى به الجمرة الْوُسْطَى فَعَرَضَ لَهُ الشَّيْطَانُ فَرَمَاهُ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ فَسَاخَ ثُمَّ أَتَى بِهِ الْجَمْرَةِ الْقُصْوَى فَرَمَاهُ بسبع حصيات فساخ فلمأراد إبراهيم أن يذبح إسحاق قال لأبيه: ياأبة أوثقني لأضطرب فينتضح عَلَيْكَ دَمِي إِذَا ذَبَحْتَنِي؟ فَشَدَّهُ. فَلَمَّا أَخَذَ الشَّفْرَةَ وَأَرَادَ أَنْ يَذْبَحَهُ فَنُودِيَ مِنْ خَلْفِهِ ﴿أن ياأبراهيم قد صدقت الرؤيا﴾ \".\n٦٥٢١ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ثَنَا سفيان عن عمرو بْنِ قَيْسٍ عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيٍّ﵁- قَالَ: أَوَّلُ مَنْ يُكْسَى مِنَ الْخَلَائِقِ إِبْرَاهِيمُ﵇- قِبْطِيَّتَيْنِ وَيُكْسَى مُحَمَّدٌ برد حبرة وهو عن يمين العرش \".\n٦٥٢١ / ٢ - وأخرجه إسحاق عن عبيد بن سعيد الأموي ثنا سفيان الثوري.\nوسيأتي في القيامة.\nلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مسنده.","vol":"7","page":139},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1723>٦٢ - ذِكْرُ يَعْقُوبَ وَبَنِيهِ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ</span>\n٦٥٢٢ - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا مَرْوَانُ ثَنَا يَحْيَى بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ أَبَانَ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ عَنْ أَنَسِ رَفَعَهُ: \" أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِيَعْقُوبَ﵇-: مَا الَّذِي أَذْهَبَ بَصَرَكَ وَحَنَى ظَهْرَكَ؟ قَالَ: أَمَّا الَّذِي أَذْهَبَ بَصَرِي فَالْبُكَاءُ عَلَى يُوسُفَ وَأَمَّا الَّذِي حَنَى ظَهْرِي فَالْحُزْنُ عَلَى أَخِيهِ بنيامين. قَالَ: فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ﵇- فَقَالَ: يَا يَعْقُوبُ أَتَشْكُو اللَّهَ؟! قَالَ: إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ. فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ﵇-: اللَّهُ أَعْلَمِ بِمَا قُلْتَ مِنْكَ. قَالَ: ثُمَّ انْطَلَقَ جِبْرِيلُ وَدَخَلَ يَعْقُوبُ بَيْتَهُ فَقَالَ: أَيْ رَبِّ أَذْهَبْتَ بَصَرِي وَحَنَيْتَ ظَهْرِي؟ فَارْدُدْ علىِ ريحانتي فأشمهما شَمَّةً ثُمَّ اصْنَعْ بِي بَعْدَ مَا شِئْتَ. فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ: يَا يَعْقُوبُ إِنَّ اللَّهَ﷿- يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَيَقُولُ: أَبْشِرْ فَإِنَّهُمَا لَوْ كَانَا مَيِّتَيْنِ لَنَشَرْتُهُمَا لَكَ وَلَأُقِرُّ بِهِمَا عينك ويقول لك: يا يعقوب أتدري لِمَ أَذْهَبْتُ بَصَرَكَ وَحَنَيْتُ ظَهْرَكَ وَلِمَ فَعَلَ إِخْوَةُ يُوسُفَ مَا فَعَلُوا؟ قَالَ: لِأَنَّهُ أَتَاكَ يَتِيمٌ مِسْكِينٌ وَهُوَ صَائِمٌ جَائِعٌ وَقَدْ ذَبَحْتَ أَنْتَ وَأَهْلُكَ شَاةً فَأَكَلْتُمُوهَا وَلَمْ تُطْعِمُوهُ. وَيَقُولُ: إني لم أحب من خلقي شيئًا حبي الْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ. قَالَ أَنَسٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: فَكَانَ يَعْقُوبُ﵇- كُلَّمَا أَمْسَى نَادَى مُنَادِيهِ: مَنْ كَانَ صَائِمًا فَلْيَحْضُرْ طَعَامَ يَعْقُوبَ وَإِذَا أَصْبَحَ نَادَى مُنَادِيهِ: مَنْ كَانَ مُفْطِرًا فَلْيَحْضُرْ طَعَامَ يَعْقُوبَ﵇\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1724>٦٣- ذِكْرُ يُوسُفَ ﵊</span>\n٦٥٢٣ - قال إسحاق بن راهويه: أبنا النضر بن شمميل ثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: قَالَ أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ﵁- قَالَ: أُوتِيَ يُوسُفُ وَأُمُّهُ ثُلُثَ الْحُسْنِ.\nهذا إسناد موقوف رجاله ثقات.","vol":"7","page":140},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1725>٦٤- ذِكْرُ مُوسَى وَأَصْحَابِهِ وَالْخِضْرِ وَالْيَسَعَ ﵈</span>\n٦٥٢٤ - قال إسحاق بن راهويه: أبنا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ عْمَرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: \" لَمَّا بَعَثَ اللَّهُ مُوسَى إِلَى فِرْعَوْنَ قَالَ: أَيُّ شَيْءٍ أَقُولُ؟ قَالَ: قُلْ: أهيا شر أهيا.\nقَالَ الْأَعْمَشُ: فَسَّرُوهُ: الْحَيُّ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ وَالْحَيُّ بَعْدَ كُلِّ شَيْءٍ.\nقُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَ صِفَةُ مُوسَى﵇- فِي بَابَ الْإِسْرَاءِ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ هَانِئٍ.\n٦٥٢٥ - وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَكَمِ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \" كَانَ مِنْ أَصْحَابِ مُوسَى الَّذِينَ جَاوَزُوا الْبَحْرَ اثْنَا عَشْرَ سِبْطًا فَكَانَ فِي كُلِّ طَرِيقٍ اثْنَا عَشْرَ أَلْفًا كُلُّهُمْ مِنْ وَلَدِ يَعْقُوبَ النَّبِيِّ - ﷺ - \".\n٦٥٢٦ - وقال الْحَارِثُ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ ثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ وَاقِدٍ ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ بَهْرَامَ ثَنَا أَبَانُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: إِنَّ الْخِضْرَ فِي الْبَحْرِ وَالْيَسَعَ فِي الْبَرِّ يَجْتَمِعَانِ كُلَّ لَيْلَةٍ عِنْدَ الرَّدْمِ الَّذِي بَنَاهُ ذُو الْقَرْنَيْنِ بَيْنَ النَّاسِ وَبَيْنَ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ ويحجان أو يجتمعان له كل عام ويشربان من زمزم شربة تكفيهم إِلَى قَابِلَ \".\nهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ لِجَهَالَةِ بَعْضِ رُوَاتِهِ.\nقَالَ شَيْخُنَا الْحَافِظُ أَبُو الْحَسَنِ الْهَيْثَمِيُّ: قَدْ ذَهَبَ مِنَ الْأَصْلِ مِقْدَارُ ثُلُثِ سَطْرٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1726>٦٥- ذِكْرُ نَبِيِّ اللَّهِ أُيُّوبَ ﵇</span>\n٦٥٢٧ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا حُمَيْدُ بْنُ الرَّبِيعِ الْخَزَّازُ ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ الْمِصْرِيُّ ثَنَا نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ عُقَيْلِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنّ","vol":"7","page":141},{"text":"رسول الله - ﷺ - قال: إِنَّ أَيُّوبَ نَبِيُّ اللَّهِ كَانَ فِي بَلَائِهِ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ سَنَةً فَرَفَضَهُ الْقَرِيبُ وَالْبَعِيدُ إِلَّا رجلان من إخوانه كانا من أخص إِخْوَانِهِ كَانَا يَغْدُوَانِ إِلَيْهِ وَيَرُوحَانِ إِلَيْهِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: أَتَعْلَمُ وَاللَّهِ لَقَدْ أَذْنَبَ أَيُّوبُ ذَنْبًا مَا أَذْنَبَهُ أَحَدٌ قَالَ لَهُ صَاحِبِهُ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: مُنْذُ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ سَنَةً لَمْ يَرْحَمْهُ اللَّهُ فَيَكْشِفْ عَنْهُ مَا بِهِ. فَلَمَّا رَاحَا إِلَيْهِ لَمْ يَصْبِرِ الرَّجُلُ حَتَّى ذكر ذلك له فقال أيوب: لأدري ما يقول غَيْرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ أَنِّي كُنْتُ أَمُرُّ بِالرَّجُلَيْنِ يَتَنَازَعَانِ فَيَذْكُرَانِ اللَّهَ فَأَرْجِعُ إِلَى بَيْتِي فَأُكَفِّرُ عَنْهُمَا كَرَاهِيَةَ أَنْ يُذْكَرَ اللَّهُ إِلَّا في حق. قال: وكان يخرج إلى حاجته فَإِذَا قَضَى حَاجَتَهُ أَمْسَكْتِ امْرَأَتُهُ بِيَدِهِ حَتَّى يَبْلُغَ فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ أَبْطَأَ عَلَيْهَا وَأُوحِيَ إِلَى أَيُّوبَ فِي مَكَانِهِ أَنِ ﴿ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ﴾ فَاسْتَبْطَأَتْهُ (فَتَلَقَّتْهُ) ينظر فَأَقْبَلَ عَلَيْهَا وَقَدْ أَذْهَبَ اللَّهُ مَا بِهِ مِنَ الْبَلَاءِ وَهُوَ عَلَى أَحْسَنِ مَا كَانَ فَلَمَّا رَأَتْهُ قَالَتْ: أَيْ بَارَكَ اللَّهُ فِيكَ هل رأيت نبي الله هذا المبتلى فوالله عَلَى ذَلِكَ مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَشْبَهَ بِهِ إذ كَانَ صَحِيحًا مِنْكَ. قَالَ: فَإِنِّي أَنَا هُوَ. وَكَانَ لَهُ أَنْدَرَانِ: أَنْدَرٌ لِلْقَمْحِ وَأَنْدَرٌ لِلشَّعِيرِ فبعث الله سحابتين فلما كانت إحداهما على أندر القمح أفرغت فِيهِ الذَّهَبَ حَتَّى فَاضَ وَأَفْرَغَتِ الْأُخْرَى عَلَى أَنْدَرِ الشَّعِيرِ الْوَرِقَ حَتَّى فَاضَ \"\n٦٥٢٧ / ٢ - رَوَاهُ الْبَزَّارُ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِسْكِينٍ وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ومحمد بن سهل ابن عَسْكَرٍ قَالُوا: ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ... فَذَكَرَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: \" إِلَّا رَجُلَيْنِ مِنْ إخوانه كانا من أخص إخوانه ... \" فذكره.\nوقال: لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ إِلَّا عُقَيْلٌ وَلَا عَنْهُ إِلَّا نَافِعٌ.\nقُلْتُ: إسناد صحيح.","vol":"7","page":142},{"text":"٦٥٢٧ / ٣ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنُ قُتَيْبَةَ ثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أبنا نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ ... فَذَكَرَهُ.\n٦٥٢٧ / ٤ - وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي المستدرك: ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ثنا أحمد ابن مِهْرَانَ ثَنَا سَعِيدُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ثَنَا نَافِعُ بْنُ يَزِيَدَ أَخْبَرَنِي عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ ... فَذَكَرَهُ.\nوَقَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1727>٦٦- ذِكْرُ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا ويونس بن متى ﵈</span>\n٦٥٢٨ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا عَفَّانُ ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \" مَا مِنْ ولد آدم إلا قَدْ أَخَطَأَ أَوْ هَمَّ بِخَطِيئَةٍ لَيْسَ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا وَمَا كَانَ يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَقُولَ أَنَا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى\".\n٦٥٢٨ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ ثَنَا حَمَّادٌ أَخْبَرَنِي عَلِيٌّ ... فَذَكَرَهُ دُونَ قَوْلِهِ: \" وَمَا كَانَ يَنْبَغِي ... \" إِلَى آخِرِهِ.\n٦٥٢٨ / ٣ - وَكَذَا رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ ثَنَا عَفَّانُ بِهِ.\n٦٥٢٨ / ٤ - وَهَكَذَا رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثنا عفان به.\n٦٥٢٨ / ٥ - قال: وثنا روح وحسن بْنُ مُوسَى قَالَا: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ بِهِ.\n٦٥٢٨ / ٦ - وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ مُطَوَّلًا قَالَ: ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِي ثَنَا أَبُو عَاصِم الْعَبَّادَانِيُّ ثَنَا عَلِيُّ بزيد عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قال: \" كنت","vol":"7","page":143},{"text":"في حلقة في المسجد ونذاكر فضائل الأنبياء أيهم أفضل فذكرنا نوحا وطول عِبَادَتِهِ رَبَّهُ وَذَكَرْنَا إِبْرَاهِيمَ خَلِيلَ الرَّحْمَنِ وَذَكَرْنَا موسى كليم الله وذكرنا عيسى ابن مَرْيَمَ وَذَكَرْنَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فقال: مَا تَذْكُرُونَ؟ قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ ذَكَرْنَا فضائل الأنبياء أيهم أفضل فذكرنا نوحا وطول عِبَادَتِهِ رَبَّهُ وَذَكَرْنَا إِبْرَاهِيمَ خَلِيلَ الرَّحْمَنِ وَذَكَرْنَا موسى كليم الله وذكرنا عيسى ابن مَرْيَمَ وَذَكَرْنَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: فَمَنْ فَضَّلْتُمْ؟ قُلْنَا: فَضَّلْنَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ بَعَثَكَ اللَّهُ إِلَى النَّاسِ كَافَّةً وَغَفَرَ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَأَنْتَ خَاتَمُ الْأَنْبِيَاءِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ أَحَدٌ خَيْرًا مِنْ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَا. قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكَيْفَ ذَاكَ؟ قَالَ: أَلَمْ تَسْمَعُوا اللَّهَ كَيْفَ نَعَتَهُ فِي الْقُرْآنِ ﴿يَا يَحْيَى خُذِ الكتاب بقوة وآتيناه الحكم صبيًّا﴾ إلى قوله ﴿حيًّا﴾ وقال: ﴿ومصدقا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِنَ الصالحين﴾ لَمْ يَعْمَلْ سَيِّئَةً وَلَمْ يَهُمَّ بِهَا\".\nقَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُ حَدَّثَ بِهِ إِلَّا يُونُسَ وَلَا عَنْهُ إِلَّا عَلِيَّ بْنَ زَيْدٍ.\nقُلْتُ: وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمرو رواه البزار.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1728>٦٧- ذكر نبي الله عييسى ابن مَرْيَمَ ﵇</span>\n٦٥٢٩ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنأحمد بْنُ عِيسَى ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ عن أبي صخر أن سعيدًا المقبري أخبره أنه سمع أباهريرة يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \" وَالَّذِي نَفْسُ أَبِي الْقَاسِمِ بِيَدِهِ لينزلن عيسى ابن مَرْيَمَ إِمَامًا مُقْسِطًا وَحَكَمًا عَدْلًا فَلَيَكْسِرَنَّ الصَّلِيبَ وليقتلن الخنزير وليصلحن ذات البين ولتذهبن الشحناء وليعرضن عليه المال فلا يقبله ثُمَّ لَئِنْ قَامَ عَلَى قَبْرِي فَقَالَ: يَا محمد لأُجِيبنَّه \".","vol":"7","page":144},{"text":"قلت: هو في الصحيح بغير هذا لسياق.\n٦٥٢٩ / ٢ - وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ: مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بن إسحاق عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ عطاء مولى أم حبيبة: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - (... فَذَكَرَهُ. وَقَالَ فِي آخِرِهِ: \" يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ: أَيْ بَنِي أَخِي إن رأيتموه فقولوا: أبو هريرة يقرئك االسلام \".\nوَقَالَ الْحَاكِمُ: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السياقة.\n٦٥٣٠ - قال أبو يعلى الموصلي: وثنألحسين بْنُ الْأَسْوَدِ ثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ العَنْقَزِيُّ ثنأبن عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ يَحْيَى بن جعدة قالت: قَالَتْ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - ورضي الله عنها-: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: إن عيسى ابن مَرْيَمَ مَكَثَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ أَرْبَعِينَ سَنَةً\".\nقُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَ صِفَةُ عِيسَى﵇ - في باب الإسراء من حديث أم هانئ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1729>٦٨- بَابٌ الْأَنْبِيَاءُ أَحْيَاءٌ فِي قُبُورِهِمْ</span>\n٦٥٣١ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو الْجَهْمِ الْأَزْرَقُ بْنُ علي حدثنا يحيى بن أبي بكير ثَنَا الْمُسْتَلِمُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ الْحَجَّاجَ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الْأَنْبِيَاءُ أَحْيَاءٌ فِي قُبُورِهِمْ يُصَلُّونَ \".","vol":"7","page":145},{"text":"٦٥٣١ / ٢ - رَوَاهُ الْبَزَّارُ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن الفضل الْحَرَّانِيُّ ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ قُتَيْبَةَ الْمَدَائِنِيُّ ثَنَا حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -.. فَذَكَرَهُ.\nوَقَالَ: لَا نعلم أحدًا تابع الحسن بن قريبة عَلَى رِوَايَتِهِ عَنْ حَمَّادٍ.\n٦٥٣١ / ٣ - قَالَ: وَثَنَا رِزْقُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ قُتَيْبَةَ ثَنَا الْمُسْتَلِمُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ الْحَجَّاجِ- يَعْنِي: الْصَوَّافَ ... فَذَكَرَهُ.\nوَقَالَ: لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ إِلَّا الْحَجَّاجُ وَلَا عَنِ الْحَجَّاجِ إِلَّا الْمُسْتَلِمُ وَلَا نَعْلَمُ رَوَى الْحَجَّاجُ عن ثابت إلا هذا.","vol":"7","page":146},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1730>٩٤- كتاب المناقب</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1731>١- في فضائل أبي بكرالصديق وما جاء في صفته ﵁</span>\nتَقَدَّمَ حَدِيثُ رَبِيعَةَ بْنِ كَعْبٍ فِي النِّكَاحِ فِي بَابِ الْإِعَانَةِ عَلَى الزَّوَاجِ وَتَقَدَّمَ حَدِيثُ أَنَسٍ وَأَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرِ فِي عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ فِي بَابِ مَا صَبَرَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ - ﷺ - وحديث العباس وتقدم في الإمامة في بَابُ قِرَاءَةِ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي الصَّلَاةِ.\n٦٥٣٢ / ١ - وَعَنْ عَائِشَةَ﵂- قَالَتْ: \" قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ: ادْعُ لِي عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ أَكْتُبْ لِأَبِي بَكْرٍ كِتَابًا لَا يُخْتَلَفُ عَلَيْهِ بَعْدِي. ثُمَّ قَالَ: دَعِيهِ مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ يَخْتَلِفَ الْمُؤْمِنُونَ فِي أَبِي بَكْرٍ\".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٦٥٣٢ / ٢ - وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: وَلَفْظُهُ: قَالَتْ عائشة: \" دَخَلَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي الْيَوْمِ الَّذِي بُدِئَ فِيهِ فَقَالَ: ادْعُ لِي أَبَاكِ. فَقُلْتُ: وَارَأْسَاهُ فَقَالَ: وَدَدْتُ أَنَّ ذَاكَ كَانَ وَأَنَا حَيٌّ فَهَيَّأْتُكِ وَدَفَنْتُكِ. فَقُلْتُ: كَأَنِّي بِكَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ عَرُوسًا بِبَعِضِ نِسَائِكَ. فَقَالَ: وَأَنَا وَارَأْسَاهُ ادْعُ لِي أَبَاكِ وَأَخَاكِ حَتَّى أَكْتُبَ لِأَبِي بَكْرٍ كِتَابًا فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ وَيَتَمَنَّى وَيَأْبَى اللَّهُ والمؤمنون إلا أبا بكر \".\nورواه مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ مُخْتَصَرًا وَلَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ.\n٦٥٣٣ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ﵁-: لَوْ وُزِنَ إِيمَانُ أَبِي بَكْرٍ بِإِيمَانِ أَهْلِ الْأَرْضِ لرجح بهم ووددت أَنِّي شَعْرة فِي صَدْرِ أَبِي بَكْرٍ \".\nرَوَاهُ مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى مِنْ زَوَائِدِهِ عَلَى مُسَدَّدٍ.\n٦٥٣٤ - وَعَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ آلِ أَبِي هَيَّاجٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \" مِنْبَرِي هَذَا","vol":"7","page":147},{"text":"عَلَى تُرْعَةٍ مِنْ تُرَعِ الْجَنَّةِ إِنَّ رَجُلًا خيَّره رَبُّهُ﷿- بَيْنَ أَنْ يَعِيشَ فِي الدُّنْيَا مَا شَاءَ أَنْ يَعِيشَ وَبَيْنَ لِقَاءِ رَبِّهِ. فَبَكَى أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: أَلَا تَعْجَبُونَ رَجُلٌ خَيَّرَهُ رَبُّهُ بَيْنَ أَنْ يَعِيشَ وَبْيَنَ لِقَاءِ رَبِّهِ وَأَنَّهُ اخْتَارَ لِقَاءَ رَبِّهِ وَإِنَّ هَذَا يَبْكِي. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: مَا أَحَدٌ أَمَنُّ عَلَيْنَا فِي صُحْبَتِهِ وَذَاتِ يَدِهِ مِنِ ابْنِ أَبِي قحافة لو كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا لَاتَّخَذْتُ ابْنَ أَبِي قُحَافَةَ خليلا ولكن ود وإخاء إيمان وَإِنَّ صَاحِبَكُمْ خَلِيلُ اللَّهِ﷿ \".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٦٥٣٥ - وَعَنْ عَائِشَةَ﵂- قَالَتْ قَالَ لِي أَبُو بَكْرٍ﵁-: مَا عِنْدَي مِنَ الْمَالِ غَيْرُ قدح ولقحة فإذ أنا مت فابعثي بهم إلى عمر﵁- فلما مات بعثت بِهِمَا إِلَى عُمَرَ. فَقَالَ عُمَرُ: يَرْحَمُ اللَّهُ أَبَا بَكْرٍ لَقَدْ أَتْعَبَ مَنْ بَعْدَهُ \". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ بِسَنَدٍ فِيهِ سُمَيَّةُ وَلَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَهَا بِعَدَالَةٍ وَلَا جَرْحٍ وَبَاقِي رُوَاةُ الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ.\n٦٥٣٦ - وَعَنْ مُوْسَى بْنِ طَلْحَةَ قَالَ: \" بَيْنَا عَائِشَةُ بِنْتُ طَلْحَةَ تَقُولُ لِأُمِّهَا أَمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ: أَبِي خَيْرٌ مِنْ أَبِيكِ. فَقَالَتْ عَائِشَةُ أَمُّ الْمُؤْمِنِينُ: أَلَا أَقْضِي بَيْنَكُمَا أَنَّ أَبَا بَكْرٍ دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ أَنْتَ عَتِيقُ اللَّهِ مِنَ النَّارِ. قَالَتْ: فَمَنْ يَوْمَئِذٍ سُمِّيَ عَتِيقًا وَدَخَلَ طَلْحَةَ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: يَا طَلْحَةُ أَنْتَ مِمَّنْ قَضَى نَحْبَهُ \".\nرَوَاهُ إِسْحَاقُ بِسَنَدٍ ضعيف لضعف إسحاق بن يحى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ.\n٦٥٣٧ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ﵁- قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمًا وَنَحْنُ فِي الْمَسْجِدِ وَهُوَ عَاصِبٌ رَأْسَهُ بِخِرْقَةٍ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ فَأَهْوَى قِبَلَ الْمِنْبَرِ حَتَّى اسْتَوَى عَلَيْهِ فَاتَّبَعْنَاهُ فَقَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لَقَائِمٌ عَلَى الْحَوْضِ السَّاعَةَ. وَقَالَ: إِنَّ عَبْدًا عُرِضَ عَلَيْهِ الدُّنْيَا وَزِينَتُهَا فَاخْتَارَ الْآخْرَةَ. فَلَمْ يَفْطِنْ لَهَا أَحَدٌ إِلَّا أَبُو بَكْرٍ فَدَمَعَتْ عَيْنَاهُ وَبَكَى وَقَالَ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي بِأَبَائِنَا نَفْدِيكَ وَأُمَّهَاتِنَا وَأَنْفُسِنَا وَأَمْوَالِنَا ثُمَّ هَبَطَ فَمَا قَامَ عَلَيْهِ حَتَّى السَّاعَةُ\".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ بِنَقْصِ أَلْفَاظٍ.","vol":"7","page":148},{"text":"٦٥٣٨ - وَعَنْ قَيسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: \" رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ﵁- وَبِيَدِهِ عَسِيبُ نَخْلٍ وَيَقُولُ: اسْمَعُوا لْخَلِيفَةِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -.\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٦٥٣٩ - وَعَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: \"قِيلَ لِأَبِي بَكْرٍ: يَا خَلِيفَةَ اللَّهِ قَالَ: لَسْتُ بِخَلِيفَةِ اللَّهِ وَلَكِنْ خَلِيفَةُ مُحَمَّدٍ - ﷺ - وَأَنَا رَاضٍ بِذَلِكَ \".\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ.\n٦٥٤٠ - وَعَنْ عَائِشَةَ﵂- قَالَتْ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لِيُصْلِحَ بَيْنَهُمْ فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَقَالَ بِلَالٌ لِأَبِي بَكْرٍ: قَدْ حَضَرَتِ الصَّلَاةُ وَلَيْسَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - شَاهِدًا فَهَلْ لَكَ أَنْ أُؤَذِّنَ وَأُقِيمَ وَتُصَلِّي بِالنَّاسِ؟ قَالَ: إِنْ شِئْتَ. فَأَذَّنَ بلال وأقام وَتَقَدَّمَ أَبُو بَكْرٍ وَصَلَّى بِالنَّاسِ فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بعدما فَرَغَ فَقَالَ: أَصَلَّيْتُمْ؟ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: مَنْ صَلَّى بِكُمْ؟ قَالُوا: أَبُو بَكْرٍ. قَالَ: أَحْسَنْتُمْ لَا يَنْبَغِي لِقَوْمٍ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ أَنْ يَؤُمَّهُمْ أَحَدٌ غَيْرَهُ \".\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِضَعْفِ عِيسَى بْنِ مَيْمُونٍ.\n٦٥٤١ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ﵁- أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \" مَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ وَلَا غَرَبَتْ عَلَى أحدٍ أَفْضَلَ مِنْ أبي بكر الصديق إلا أن يكون نبي \".\nرَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ.\n٦٥٤٢ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: إِنَّ اللَّهَ﷿- يَكْرَهُ فِي السَّمَاءِ أَنْ يُخَطَّأَ أبو بَكْرٍ الصِّدِّيقَ فِي الْأَرْضِ.\nرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ.","vol":"7","page":149},{"text":"٦٥٤٣ - وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ قَالَ: \" لَمَّا نَزَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ -: ﴿إِنَّ الذين يغضون أصواتهم عند رسول الله﴾ قال أبو بكر: أقسمت أن لأكلم النَّبِيَّ - ﷺ - إِلَّا كَأَخِي السِّرَارِ \".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِضَعْفِ حُصَيْنِ بْنِ عُمَرَ.\n٦٥٤٤ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- قَالَ: \" جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْغَزْوِ وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَرَابَةٌ مِنْ قِبَلِ النِّسَاءِ وَهُوَ فِي بَيْتِ عَائِشَةَ فَدَخَلَ فَسَلَّمَ فَقَالَ: مَرْحَبًا بِرَجُلٍ سَلِمَ وَغَنِمَ. قَالَ هَاتِ حَاجَتَكَ. فَقَالَ: أَيُّ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ هَذِهِ خَلْفِي- وَهِيَ عَائِشَةُ- قال: لم أعنك من النساء أعنيك مِنَ الرِّجَالِ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: أَبُوهَا \". رَوَاهُ الْحَارِثُ وَفِي سَنَدِهِ نَافِعٌ أَبُو هُرْمُزَ الْجَمَّالُ وَهِوَ ضَعْيفٌ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ وَسَيَأْتِي فِي مَنَاقِبِ عَائِشَةَ.\n٦٥٤٥ - وَعَنْ عَائِشَةَ﵂- قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \" مَا نَفَعَنَا مَالُ أَحَدٍ مَا نَفَعَنَا مَالُ أَبِي بَكْرٍ\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَرُوَاتُهُ ثقات.\nوله شاهد في السنن الترمذي وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَةَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ.\n٦٥٤٦ - وَعَنْهَا قَالَتْ: وَاللَّهِ إِنِّي لَفِي بَيْتِي ذَاتَ يَوْمٍ وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي الْفِنَاءِ وَأَصْحَابُهُ وَالسِّتْرُ بَيْنِي وَبَيْنِهُمْ إِذْ أَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ﵁- فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى عَتِيقٍ مِنَ النَّارِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى أَبِي بَكْرِ. وَإِنَّ اسْمَهُ الَّذِي سَمَّاهُ أَهْلُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ فَغَلَبَ عَلَيْهِ اسم عتيق \".","vol":"7","page":150},{"text":"رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِضَعْفِ صَالِحِ بْنِ مُوسَى وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مُخْتَصَرًا.\n٦٥٤٧ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: \" كَانَ بَيْنَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ﵄- مُعَاتَبَةٌ فَاعْتَذَرَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى عُمَرَ فَلَمْ يَقْبَلْ مِنْهُ فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَاشْتَدَّ عليه ثم راح إليه عُمَرَ فَجَلَسَ فَأَعْرَضَ عَنْهُ ثُمَّ تَحَوَّلَ فَجَلَسَ إِلَى الْجَانِبِ الْأَخَرِ فَأَعْرَضَ عَنْهُ ثُمَّ قَامَ فَجَلَسَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَأَعْرَضَ عَنْهُ فَقَالَ: يَا رسول الله قد أرى إعراضك عني ولأرى ذَلِكَ إِلَّا لِشَيْءٍ بَلَغَكَ فَمَا خَيْرُ حَيَاتِي وَأَنْتَ مُعْرِضٌ عَنِّي وَاللَّهِ مَا أُبَالِي أَلَّا أُحْبَسَ فِي الدُّنْيَا سَاعَةً وَأَنْتَ مُعْرِضٌ عَنِّي فَقَالَ: أَنْتَ الَّذِي اعْتَذَرَ إِلَيْكَ أَبُو بَكْرٍ فَلَمْ تَقْبَلْ مِنْهُ إِنِّي جِئْتُكُمْ جَمِيعًا فَقُلْتُمُ: كَذَبْتَ وَقَالَ صاحبىِ؟ صَدَقْتَ. ثُمَّ قَالَ: هَلْ أَنْتُمْ تَارِكِيَّ وَصَاحِبِي؟ - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ \".\nرَوَاهُ أَبُو يعلى بإسناد ضعيف وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ.\n٦٥٤٨ - وَعَنْ عَائِشَةَ﵂- قَالَتْ: \" رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - من الْبَقِيعِ ... \" فَذَكَرَ حَدِيثَ مَرَضِهِ إِلَى أَنْ قَالَ: قالت فصببنا عليه الماء حتى طفق يقول بيده: حَسْبُكُمْ حَسْبُكُمْ. قَالَ مُحَمَّدٌ: ثُمَّ خَرَجَ- كَمَا حدثني أيوب بن بشير- عاصبًا رأسه عَلَى الْمِنْبَرِ فَكَانَ أَوَّلُ مَا تَكَلَّمَ بِهِ أَنْ صَلَّى عَلَى آلِ أُحُدٍ فَأَكْثَرَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِمْ ثُمَّ قَالَ: إِنَّ عَبْدًا مِنْ عِبَادِ اللَّهِ خَيَّرَهُ اللَّهُ بَيْنَ الدُّنْيَا وَبَيْنَ مَا عِنْدَ اللَّهِ فَاخْتَارَ مَا عِنْدَ اللَّهِ. قَالَ فَفَهِمَهَا أَبُو بَكْرٍ فَبَكَى وَعَرَفَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - نَفْسَهُ يُرِيدُ قَالَ: عَلَى رِسْلِكَ يَا أَبَا بَكْرٍ انْظُرُوا هَذِهِ الْأَبْوَابَ اللَّاصِقَةَ فِي الْمَسْجِدِ فَسُدُّوهَا إِلَّا مَا كَانَ مِنْ بَيْتِ أَبِي بَكْرٍ فَإِنِّي لأعلم أَحَدًا كَانَ أَفْضَلَ عِنْدِي فِي الصُّحْبَةِ مِنْهُ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَلَمْ أَرَهُ بِتَمَامِهِ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِ الْكُتُبِ.\n٦٥٤٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \" عُرِجَ بِيَ إِلَى","vol":"7","page":151},{"text":"السَّمَاءِ الدُّنَيَا فَمَا مَرَرْتُ بِسَمَاءٍ إِلَّا وَجَدْتُ فِيهَا اسْمِي مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَأَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ مِنْ خَلْفِي\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِضَعْفِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَوَاهُ الْبَزَّارُ.\n٦٥٥٠ - وَعَنْ قَيْسٍ هُوَ ابْنُ أَبِي حَازِمٍ- قَالَ: \" رَأَيْتُ أَبَا بَكْرِ﵁- كَانَ رَجُلًا خَفِيفَ اللَّحْمِ أَبْيَضَ \".\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ.\n٦٥٥١ - وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ: \" أَنَّ عَائِشَةَ ذَكَرَتْ أَبَا بَكْرٍ فَقَالَتْ: كَانَ يَخْضِبُ بِالْحِنَّاءِ\".\n٦٥٥٢ - وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي أَسَدٍ قَالَ: \" رَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ فِي غَزْوَةِ ذَاتِ السَّلَاسِلِ وَلِحْيَتُهُ كَأَنَّهَا لَهَبُ الْعَرْفَجِ \".\n\n٢- بَابٌ فِيمَا اشْتَرَكَ فِيهِ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ وَغَيْرُهُ مِنَ الْفَضْلِ ﵃\nفِيهِ حَدِيثُ عائشة وسيأتي في مناقبها.\n٦٥٥٣ / ١ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ﵄- قَالَ: \" مَشِيتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى امْرَأَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فذبحت لهم شاة فأتينا بذلك الطعام فقال: لَيَدْخُلَنَّ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ. فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ ثُمَّ قَالَ: لَيَدْخُلَنَّ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ. فَدَخَلَ عُمَرُ ثُمَّ قَالَ لَيَدْخُلَنَّ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ اللَّهُمَّ إِنْ شِئْتَ جَعَلْتَهُ عَليًّا. فَدَخَلَ عَلِيٌّ﵁ \".","vol":"7","page":152},{"text":"رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ.\n٦٥٥٣ / ٢ - وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَلَفْظُهُ: \" مَشِيتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - إلى امرأة رجل مِنَ الْأَنْصَارِ فَرَشَتْ لَنَا أُصُولَ نَخْلٍ وَذَبَحَتْ لَنَا شَاةً فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: لَيَدْخُلَنَّ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ. فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ ثُمَّ قَالَ: لَيَدْخُلَنَّ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ. فَدَخَلَ عُمَرُ ثُمَّ قَالَ: لَيَدْخُلَنَّ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ. ثُمَّ قَالَ: اللهم إن شئت جعلته عليا. فدخل علي فَأُتِيَ بِطَعَامٍ فَأَكَلْنَا ثُمَّ قُمْنَا إِلَى الظُّهْرِ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ أَحَدٌ مِنَّا ثُمَّ أُتِينَا بِبَقِيَّةِ الطَّعَامِ فَمَسَسْنَا مِنْهُ ثُمَّ قُمْنَا إِلَى الْعَصْرِ وَلَمْ يَمَسَّ أَحَدٌ مِنَّا مَاءً\".\n٦٥٥٣ / ٣ - وَالْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ وَلَفْظُهُ: أَنَّ جَابِرًا قَالَ: \" خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى بَيْتِ امْرَأَةِ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ بِالْعَوَالِيَ فلم انْتَهَى إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَنَحْنُ مَعَهُ قَالَتْ: مَرْحَبًا بِكَ يَا رسول الله جعلت فداك. ونصبت تحت صور لها- والصور النخل الذي ارتفع شيئًا ولم يبلغ- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: يَطْلُعُ الْآنَ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ. قَالَ: فَمَكَثَ شَيْئًا فَطَلَعَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: يَطْلُعُ عَلَيْكُمُ الْآنَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ. قَالَ: فَمَكَثْنَا شَيْئًا ثُمَّ طَلَعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: يَطْلُعُ الْآنَ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ اللَّهُمَّ إِنْ شِئْتَ جَعَلْتَهُ عَلِيًّا. قَالَ: فَمَكَثْنَا شَيْئًا فَطَلَعَ عَلَيُّ بْنُ أبي طالب فسر وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - بَيَاضًا وَحُمْرَةً وَكَانَ إِذَا بُشِّرَ لُقِيَ ذَلِكَ وهنأنا رسول الله - ﷺ - على ذَلِكَ \".\nوَرَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أبي عمرو (أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ) وَأَبُو يَعْلَى وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُمْ وَتَقَدَّمَ فِي الطَّهَارَةِ فِي بَابِ تَرْكِ الْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ وتقدم في الفرائض فِي بَابِ قِسْمَةِ الْمَوَارِيثِ.\n٦٥٥٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو﵄- \"أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ فِي (حَشٍّ) مِنْ حِشَّانِ الْمَدِينَةِ فَاسْتَأْذَنَ رَجُلٌ فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ. فَإِذَا هُوَ","vol":"7","page":153},{"text":"أَبُو بَكْرٍ﵁- فَأَذِنْتُ لَهُ وَبَشَّرْتُهُ بِالْجَنَّةِ فَقَرُبَ يَحْمَدُ اللَّهَ حَتَّى جَلَسَ ثم استأذن رجل رفيع الصَّوْتِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ. فَإِذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ﵁- فَأَذِنْتُ لَهُ وَبَشَّرْتُهُ بِالْجَنَّةِ فَقَرُبَ يَحْمَدُ اللَّهُ﷿- ثُمَّ اسْتَأْذَنَ رَجُلٌ خَفِيضُ الصَّوْتِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ عَلَى بَلْوًى تُصِيبُهُ. فَأَذِنْتُ لَهُ وَبَشَّرْتُهُ بِالْجَنَّةِ فَإِذَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ﵁- فَقَرُبَ يَحْمَدُ اللَّهَ﷿- حَتَّى جلس فقال عبدلله بْنُ عَمْرٍو: أَيْنَ أَنَا؟ قَالَ: أَنْتَ مَعَ أبيك \". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَأَبُو يَعْلَى وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ.\n٦٥٥٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- قَالَ: قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ - ﷺ -: دَخَلَتِ امْرَأَةٌ النَّارَ فِي هِرٍّ- أَوْ هِرَّةٍ- رَبَطَتْهُ فَلَا هِيَ أَطْعَمَتْهُ وَلَا هِيَ أَرْسَلَتْهُ يَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الْأَرْضِ حَتَّى مَاتَ وَيَشْهَدُ عَلَى ذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ. وَلَيْسَ ثَمَّ أَبُو بَكْرٍ وَلَا عُمَرُ. وَبَيْنَا رَجُلٌ فِي غَنَمِهِ إِذْ جَاءَ الذِّئْبُ فَأَخَذَ شَاةً مِنْهَا فَأَدْرَكَهُ الرَّجُلُ فَنَزَعَهَا مِنْهُ فَالْتَفَتَ إِلَيهِ الذِّئْبُ فَقَالَ: هَكَذَا نَزَعْتَهَا مِنِّي فَمَنْ لَهَا يَوْمَ السَّبُعِ يَوْمَ لَيْسَ لَهَا رَاعٍ غَيْرِي؟! وَيَشْهَدُ عَلَى ذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ. وَلَيْسَ ثَمَّ أَبُو بَكْرٍ وَلَا عُمَرُ. وَبَيْنَا رَجُلٍ رَاكِبٌ بَقَرَةً الْتَفَتَتْ إِلَيْهِ فَقَالَتْ: إِنِّي لَسْتُ لِهَذَا خُلقت إِنَّمَا خُلِقْتُ لِلْحَرْثِ. وَيَشْهَدُ عَلَى ذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ. وَلَيْسَ ثَمَّ أَبُو بَكْرٍ وَلَا عُمَرُ. وَبَيْنَا رَجُلٌ يَمْشِي فِي حُلَّةٍ قَدْ أَعْجَبَتْهُ نَفْسُهُ خَسَفَ اللَّهُ بِهِ فَهُوَ يَتَجَلْجَلُ فِيهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَيَشْهَدُ عَلَى ذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ. وَلَيْسَ ثَمَّ أَبُو بَكْرٍ وَلَا عُمَرُ\".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّهُ مُنْقَطِعٌ.\nوَرَوَاهُ الْحُمَيْدِيُّ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالْبُخَارِيُّ","vol":"7","page":154},{"text":"وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى دُوْنَ قِصَّةِ الْهِرَّةِ وَلَمْ يَذْكُرُوا قِصَّةَ الحُلَّة.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَتَقَدَّمَ فِي إِخْبَارِ الذِّئْبِ بنبوة النبي - ﷺ - ولقصة الحلة شاهد وتقدم في اللباس.\n٦٥٥٦ / ١ - وعن ابن عمر﵄- قال: \" كُنَّا نَقُولُ وَنَحْنُ مُتَوَافِرُونَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -: خَيْرُ النَّاسِ النَّبِيُّ - ﷺ - وَأَبُو بَكْرِ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ﵃- ثُمَّ نَسْكُتُ \".\nرَوَاهُ ابْنُ أَبِي عُمَرَ وَمُسَدَّدٌ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٦٥٥٦ / ٢ - وفي روا ية لَهُ وَلِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: كُنَّا نَقُولُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -: خَيْرُ النَّاسِ النَّبِيُّ - ﷺ - وَأَبُو بَكْرِ وَعُمَرُ وَلَقَدْ أُوتِيَ ابْنُ أَبِي طَالِبٍ ثَلَاثًا لَأَنْ تَكُونَ لِي وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ أحب إلي من حمر النعم؟ تزويجه فَاطِمَةَ وَوَلَدَتْ لَهُ وَسَدَّ الْأَبْوَابَ وَفَتَحَ بَابَهُ وَالرَّايَةُ يَوْمَ خَيْبَرَ\".\n٦٥٥٦ / ٣ - وَالْحَارِثُ وَلَفْظُهُ: \" كُنَّا نُفَاضِلُ بَيْنَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَنَقُولُ: إِذَا ذَهَبَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ اسْتَوَى النَّاسُ فَيَسْمَعُ ذَلِكَ النَّبِيُّ - ﷺ - فلا ينكره عَلَيْنَا\".\n٦٥٥٦ / ٤ - وَأَبُو يَعْلَى وَلَفْظُهُ: \" كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لا يُعدل به أحد ثُمَّ نَقُولُ: خَيْرُ النَّاسِ أَبُو بَكْرٍ ثُمَّ عمرثم عُثْمَانُ ثُمَّ لَا نُفَاضِلُ \".\n٦٥٥٧ / ١ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ﵁- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قال: \" اقتدوا باللذين مِنْ بَعْدِي: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَاهْتَدُوا بِهُدَى عَمَّارٍ وَتَمَسَّكُوا بِعَهْدِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ \".\nرَوَاهُ الْحُمَيْدِيُّ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ.","vol":"7","page":155},{"text":"٦٥٥٧ / ٢ - وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَنْهُ أَبُو يَعْلَى وَعَنْهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ بِلَفْظٍ: \"كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فقال إني لأرى مقامي فيكم إلا قليلًا فاقتدوا باللذين مِنْ بَعْدِي ... \" فَذَكَرَهُ وَزَادَ: \" وَمَا حَدَّثَكُمُ ابْنُ مَسْعُودٍ فَاقْبَلُوهُ \". وَرَوَاهُ ابنُ مَاجَةَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ مُقْتَصِرِينَ عَلَى فَضْلِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فَقَطْ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي جُحَيْفَةَ رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ.\n٦٥٥٨ - وَعَنْ مَعْمَرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: \" صَلَّيْتُ إِلَى جَنْبِ رَجُلٍ فَجَعَلْتُ أَدْعُو وَأَنَا مُمْسِكٌ بِحَصَاةٍ فَالْتَفَتَ إِليَّ فَقَالَ: يا أبا عبد الله إن عبدلله بْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يَقُولُ: إِذَا سَأَلْتَ رَبَّكَ فَلَا تُمْسِكْ بِيَدِكَ الْحَجَرَ. قَالَ: فَلَمَّا سَمِعْتُهُ يذكر عبدلله اسْتَأْنَسْتِ إِلَيْهِ وَانْتَسَبْتُ لَهُ فَأَنْشَأَ يُحَدِّثُنِي فَقَالَ: إِنْ أَبَا بَكْرِ اسْتَأْذَنَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَأَذِنَ لَهُ وَبَشَّرَهُ بِالْجَنَّةِ ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ فَأَذِنَ لَهُ وَبَشَّرَهُ بالجنة ثم جاء عبد الله بن مَسْعُودٍ فَأَذِنَ لَهُ وَبَشَّرَهُ بِالْجَنَّةِ ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ آخَرُ لَوْ شِئْتَ أَنْ أُسَمِّيهِ سَمَّيْتُهُ فَأَذِنَ لَهُ وَبَشَّرَهُ بِالْجَنَّةِ وَحُذَيْفَةُ جَالِسٌ فَقَالَ حُذَيْفَةُ: فَأَيْنَ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: أنت في خير- أو إلى خَيْرٍ.\nرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ.\n٦٥٥٩ - وَعَنْ مُوسَى بْنِ مَنَاحٍ قَالَ: كَانَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ رَجُلَ صِدْقٍ صَمُوتًا فُلُمَّا اسْتُخْلِفَ عُمَرُ بْنُ عَبْدُ الْعَزِيزِ قَالَ: الْيَوْمُ تنطق العذراء (من)","vol":"7","page":156},{"text":"خِدْرِهَا سَمِعْتُ عَمَّتِي عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - ﷺ - ﵂- تَقُولُ: لَمَّا قُبِضَ النَّبِيُّ - ﷺ - ارْتَدَّتِ الْعَرَبُ قَاطِبَةً وَاشْرَأَبَّ القوم وعاد أصحاب محمد؟ كأنهم معزى أطيرت في حش فوالله ما اختلفوا في (قطفة) إِلَّا طَارَ أَبِي (بِغَنَائِهَا وَعَنَائِهَا) ثُمَّ ذَكَرَتْ عُمَرَ فَقَالَتْ: وَمَنْ رَأَى عُمَرَ عَلِمَ أَنَّهُ خُلِقَ غَنَاءً لِلْإِسْلَامِ ثُمَّ قَالَتْ: وَكَانَ وَاللَّهِ أحوذيَّا نسيج وَحْدَهُ قَدْ أَعَدَّ لِلْأُمُورِ أَقْرَانَهَا مَا رَأَيْتُ مثل خلقه- حتى تعد سبع خصال لأحفظها \".\nرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ وَاللَّفْظُ لَهُ وَالْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ.\n٦٥٦٠ - وَعَنْ عَبْدِ خَيْرٍ الْهَمْدَانِيِّ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عَلَى هَذَا الْمِنْبَرِ يَقُولُ: \"أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا - ﷺ - قال: فَذَكَرَ أَبَا بَكْرٍ ثُمَّ قَالَ: أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِالثَّانِي؟ قَالَ: فَذَكَرَ عُمَرَ قَالَ: ثُمَّ قَالَ: إِنْ شِئْتُ لَأَخْبَرْتُكُمْ بِالثَّالِثِ قَالَ: ثُمَّ سَكَتَ قال: فظنن أَنَّهُ يَعَنْي نَفْسَهُ قَالَ حَبِيبٌ: قُلْتُ لِعَبْدِ خَيْرٍ: أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ عَلِيٍّ؟ قَالَ: نَعَمْ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ وَإِلَّا (صُمَّتَا) .\nرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ وأحمد بن مَنِيعٍ وَأَبُو يَعْلَى وَاللَّفْظُ لَهُ.\n٦٥٦١ / ١ - وَعَنِ ابْنِ جُدْعَانَ قَالَ: \"أَكْبَرُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ وَسُهَيْلُ بْنُ بَيْضَاءَ\".\n٦٥٦١ / ٢ - رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ عَنْ سُفْيَانَ عَنْهُ بِهِ.\n٦٥٦٢ - وَعَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ قَالَ: \" إِنَّ لَمْ أفضل أبابكر وَعُمَرَ عَلَى عَلِيٍّ أَكُونُ قَدْ كَذَّبْتُ عَليًّا وَإِنِّي إِلَى تَصْدِيقِ عَلِيٍّ أَحْوَجُ مِنِّي إِلَى تَكْذِيبِهِ \".\nرَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ عَنْهُ بِهِ.\n٦٥٦٣ - وَعَنْ عَلِيٍّ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أنه لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ قَبْلِي","vol":"7","page":157},{"text":"إِلَّا وَقَدْ أُعْطِيَ سَبْعَةَ رُفَقَاءَ نُجَبَاءَ وُزَرَاءَ وإني أعطيت أربع عشرة: حمزة وأبو بكر وعمر وعثمان وَعَلِيٌّ وَجَعْفَرٌ وَحَسَنٌ وَحُسَيْنٌ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مسعود وأبو ذر والمقداد وحذ يفة وَعَمَّارٌ وَسَلْمَانُ \".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِضَعْفِ كَثِيرِ بْنِ النَّوَّاءِ.\n٦٥٦٤ - وَعَنْهُ قَالَ: \" قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمَ بَدْرٍ وَلِأَبِي بَكْرٍ: \" مَعَ أَحَدِكُمَا جِبْرِيلُ وَمَعَ الْآخَرِ مِيكَائِيلُ وَإِسْرَافِيلُ ملك عظيم يشهد القتال- أو يَكُونُ فِي الْقِتَالِ \". رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَأَبُو يَعْلَى وَاللَّفْظُ لَهُ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ.\n٦٥٦٥ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: رأيتني أدخلت الجنة فسمعت خشفة بين يدي فقلت: ماهذا؟ فقيل: هذا بلال. فنظرت فإذا أعالي أهل الْجَنَّةِ فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ وَذَرَارِي الْمُسْلِمِينَ وَلَمْ أَرَ فِيهَا أَقَلَّ مِنَ الْأَغْنِيَاءِ وَالنِّسَاءِ فَقُلْتُ: مَا لي لأرى فِيهَا أَقَلَّ مِنَ الْأَغْنِيَاءِ وَالنِّسَاءِ؟! قِيلَ لِي: أَمَّا النِّسَاءُ: فَأَلْهَاهُنَّ الْأَحْمَرَانِ الذَّهَبُ وَالْحَرِيرُ وَأَمَّا الأغنياء: فهم ها هنا بِالْبَابِ يُحَاسَبُونَ وَيُمَحَّصُونَ. فَخَرَجْتُ مِنْ إِحْدَى أَبْوَابِ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةِ فَجِيءَ بِكِفَّةٍ فَوُضِعْتُ فِيهَا وَجِيءَ بِجَمِيعِ أُمَّتِي فَوُضِعَتْ فِي كِفَّةٍ فَرَجَحْتُهَا ثُمَّ جِيءَ بِأَبِي بَكْرٍ فَوُضِعَ فِي كِفَّةٍ وَجَمِيعُ أُمَّتِي فِي كِفَّةٍ فَرَجَحَ بِهَا ثُمَّ جِيءَ بعمرفرجحها فَجَعَلَتْ أُمَّتِي يَمُرُّونَ عَلَيَّ أَفْوَاجًا حَتَّى اسْتَبْطَأْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ فَمَرَّ بَعْدَ الْيَأْسِ فَقَالَ: بِأَبِي وَأُمِّي مَا كِدْتُ أَخْلُصُ إِلَيْكَ إلا من المشيات فَقُلْتُ: مِمَّا ذَاكَ؟ قَالَ: مِنْ كَثْرَةِ مَالِي ما زلت أُحَاسَبُ بَعْدَكَ وَأُمَحَّصُ.","vol":"7","page":158},{"text":"رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَاللَّفْظُ لَهُ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِضَعْفِ مُطْرَحِ بْنِ يَزِيدَ وَالْحَارِثِ بْنِ أبي أسامة وفي سنده علي بن يزيد وَهُوَ ضَعِيفٌ وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ مُطَوَّلًا.\nوَلَهُ شَوَاهِدٌ تَقَدَّمَ بَعْضُهَا فِي بَابِ الْخِلَافَةِ وَبَعْضُهَا فِي التَّعْبِيرِ.\n٦٥٦٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \" لَا يَجْتَمِعُ حُبُّ هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَةِ إِلَّا فِي قَلْبِ مُؤْمِنٍ: أَبُو بَكْرٍ وعمر وعثمان وعلي﵄ \". رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٦٥٦٧ - وَعَنْهُ قَالَ: \" كُنَّا مَعْشَرَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وُنَحْنُ مُتَوَافِرُونَ نَقُولُ: أَفْضَلُ هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ثم عمرثم عُثْمَانُ ثُمَّ نَسْكُتُ \".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أسامة.\n٦٥٦٨ - وعن مجاهد: قال: قرأ عُمَرُ﵁- عَلَى الْمِنْبَرِ: (جَنَّاتُ عدن) قال: هَلْ تَدْرُونَ مَا جَنَّاتُ عَدْنٍ؟ قَصْرٌ فِي الْجَنَّةِ لَهُ خَمْسَةُ آلَافِ بَابٍ عَلَى كُلِّ بَابٍ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ أَلْفًا مِنَ الْحُورِ الْعِينِ لَا يَدْخُلُهُ إِلَّا نَبِيٌّ هَنِيئًا لَكَ يَا صَاحِبَ الْقَبْرِ وَأَشَارَ إِلَى قَبْرِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَوْ صِدِّيقٌ هَنِيئًا لِأَبِي بَكْرٍ أَوْ شَهِيدٌ وَأَنَّى لِعُمَرَ بِالشَّهَادَةِ وَإِنَّ الَّذِي أَخْرَجَنِي مِنْ مَنْزِلِي (بِالْحَنْتَمَةِ) قَادِرٌ عَلَى أَنْ يَسُوقَهَا إِلَيَّ\".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ مَوْقُوفًا وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٦٥٦٩ - وَعَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ قَالَ: \" ذَكَرْنَا عِنْدَهُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعَلِيًّا﵃- فَقَالَ: نِعْمَ الْمَرْءَانِ وَإِنِّي لَأَجِدُ لِعَلِيٍّ فِي قَلْبِي مِنَ (اللَّيَطِ) مَا لَا أَجِدُ لَهُمَا\".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ.","vol":"7","page":159},{"text":"٦٥٧٠ - وَعَنْ شَدَّادٍ﵁- أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - قال: \" أبو بكر (أَرَقُّ) أُمَّتِي وَأَرْحَمُهَا وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَخْيَرُ أُمَّتِي وَأَعْدَلُهَا وَعُثْمَانُ أَحْيَى أُمَّتِي وَأَكْرَمُهَا وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَلَبُّ أُمَّتِي وَأَشْجَعُهَا وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ أَبَرُّ أُمَّتِي وَأَيْمَنُهَا وَأَبُو ذَرٍّ أَزْهَدُ أُمَّتِي وَأَصْدَقُهَا وَأَبُو الدَّرْدَاءِ أَعْدَلُ أُمَّتِي وَأَتْقَاهَا وَمُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ أَحْلَمُ أُمَّتِي وَأَجْوَدُهَا \".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِجَهَالَةِ بَعْضِ رُوَاتِهِ.\n٦٥٧١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- قَالَ: \" كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - على حراء فتزلزل الجبل فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: اثبت حِرَاءُ فَمَا عَلَيْكَ إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ صِدِّيقٌ أَوْ شَهِيدٌ. وَعَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ وَطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ وَسَعْدَ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَسَعِيدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَمْرٍو بْنِ نُفَيْلٍ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ.\n٦٥٧٢ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ﵄- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \" أَرْأَفُ أُمَّتِي بِأُمَّتِي أَبُو بَكْرٍ وَأَشَدُّهُمْ فِي الْإِسْلَامِ عُمَرُ وَأَصْدَقُهُمْ حَيَاءً عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ وَأَقْضَاهُمْ عَلِيٌّ وَأَفْرَضُهُمْ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَأَعْلَمُهُمْ بِالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَأَقْرَؤُهُمْ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينٌ وَأَمِينُ هَذِهِ الأمة أبو عبيدة \".\nرواه أبو يعلى.\n٦٥٧٣ - وَعَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - \" يَا عَمَّارُ أَتَانِيَ جِبْرِيلُ﵇ - آنِفًا فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ حَدِّثْنِي بِفَضَائِلِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي السَّمَاءِ. فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ لَوْ حَدَّثْتُكَ بِفَضَائِلِ عُمَرَ مِثْلَ مَا لَبِثَ نُوحٌ فِي قَوْمِهِ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا مَا نَفِدَتْ فَضَائِلُ عُمَرَ وَإِنَّ عُمَرَ لَحَسَنَةٌ مِنْ حَسَنَاتِ أَبِي بَكْرٍ﵄\".","vol":"7","page":160},{"text":"رواه أبو يعلى الموصلي.\n٦٥٧٤ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ﵁-: \" أن أحدًا أرتج وَعَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ﵃- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: اثْبُتْ أُحُدُ فَمَا عَلَيْكَ إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ صِدِّيقٌ أَوْ شَهِيدَانِ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ فىِ الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1733>٣- فَضَائِلُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁</span>\nفِيهَا الْأَحَادِيثُ الْمَذْكُورَةُ فِي الْبَابِ قَبْلَهُ وَتَقَدَّمَ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ فِي اللِّبَاسِ فِي بَابِ مَا يقول من لبس ثوبًا جديدًا وحديث ابن عباس وتقدم فِي الزَّكَاةِ فِي بَابِ الْإِمَامِ يُعْطِي الصَّدَقَةَ لمن أراد وسيأتي حديث ابن عباس في باب ما اشترك علي بن أبي طالب وغيره فيه من الْفَضْلِ.\n٦٥٧٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ﵁-: \" فَضُلَ النَّاسَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ﵁- بِأَرْبَعٍ: بِذِكْرِ الْأَسْرَى يَوْمَ بَدْرٍ أَمَرَ بِقَتْلِهِمْ فَأَنْزَلَ اللَّهُ﷿-: ﴿لَوْلا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عذاب عظيم﴾ وبذكره الْحِجَابِ أَمَرَ نِسَاءَ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنْ يَحْتَجِبْنَ فَقَالَتْ لَهُ زَيْنَبُ: وَإِنَّكَ علينا يَا ابْنَ الْخَطَّابِ وَالْوَحْيُ يَنْزِلِ فِي بُيُوتِنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ﷿-: ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فاسألوهن من وراء حجاب﴾ وَبِدَعْوَةِ النَّبِيِّ - ﷺ -: اللَّهُمَّ أَيِّدِ الْإِسْلَامَ بِعُمَرَ. وَبِرَأْيِهِ فِي أَبِي بَكْرٍ كَانَ أَوَّلَ مَنْ بَايَعَهُ \".","vol":"7","page":161},{"text":"رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَاللَّفْظُ لَهُ.\n٦٥٧٦ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: \" بِاللَّهِ لَحَدَّثَنِي أَبِي أَنَّ عَلِيًّا﵁- دَخَلَ عَلَى عُمَرَ﵁- وَهُوَ مُسَجًّى فَأَثْنَى عَلَيْهِ وَقَالَ: ماأحد من أهل الأرض ألقى الله بمادة صَحِيفَتِهِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الْمُسَجَّى بِثَوْبِهِ. قَالَ يحيى: ثم ذكر جعفر أبابكر وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَقَالَ: وَلَدَنِي مَرَّتَيْنِ \".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ عَنْ يَحْيَى عَنْهُ.\n٦٥٧٧ - وَعَنِ الشَّعْبِيِّ أَنَّ عَلِيًّا﵁- قَالَ: كَنَّا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ - ﷺ - لَا نَشُكُّ أَنَّ السكينة تنطق عَلَى لِسَانِ عُمَرَ\".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِضَعْفِ مُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ.\n٦٥٧٨ - وَعَنِ الْحَسَنِ قَالَ: \"إِنْ كَانَ أَحَدٌ لَا يَعْرِفُ الْكَذِبَ فَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ\".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ\n٦٥٧٩ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: \" مَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ كَانَ أَعْلَمَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مِنْ عُمَرَ﵁ \".\nرَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ\n٦٥٨٠ - وعن الحسين بن علي قال: صعدت إلى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقُلْتُ: انْزِلْ عَنْ مِنْبَرِ أَبِي وَاذْهَبْ إِلَى مِنْبَرِ أَبِيكَ. قَالَ: إِنَّ أَبِي لَمْ يَكُنْ لَهُ مِنْبَرٌ. قَالَ: ثُمَّ أَقْعَدَنِي بَيْنَ يَدَيْهِ فَجَعَلْتُ أُقَلِّبُ حَصًى فِي يَدُي فَلَمَّا نَزَلَ ذَهَبَ بِي إِلَى مَنْزِلِهِ فقال: من أمرك بهذا؟ فقلت: مأمرني بِهَذَا أَحَدٌ. قَالَ: جُعِلْتَ تَغْشَانَا جُعِلْتَ تَأْتِينَا. قال: فأتيته يومًا وَهُوَ خَالٍ بِمُعَاوِيَةَ وَجَاءَ ابْنُ عُمَرَ فَرَجَعَ فَلَمَّا رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ رَجَعَ رَجَعْتُ فَلَقِيَنِي بعد فقال: لم","vol":"7","page":162},{"text":"أرك تأتينا. فَقُلْتُ: قَدْ جِئْتَ وَكُنْتُ خَالِيًا بِمُعَاوِيَةَ وَجَاءَ ابْنُ عُمَرَ فَرَجَعَ فَلَمَّا رَأَيْتُهُ رَجَعَ رَجَعْتُ. فقال: أنت أحق بالإذن من عبدلله بن عمر إنما أنت على رؤوسنا أما ترى اللَّهَ وَأَنْتُمْ قَالَ: وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ.\nرَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ.\n٦٥٨١ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ﵁- أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: \"اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ قَتْلِي بِيَدِ رَجُلٍ صَلَّى لك سجدة\".\nرواه إسحاق بإسناد صحيح.\n٦٥٨٢ - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: كَانَ أَوَّلُ إِسْلَامِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ عُمَرُ﵁- ضَرَبَ أُخْتِيَ الْمَخَاضُ لَيْلًا فَخَرَجْتُ مِنَ الْبَيْتِ فَدَخَلْتُ فِي أَسْتَارِ الْكَعْبَةِ فِي لَيْلَةٍ قَارَّةٍ قَالَ فَجَاءَ النَّبِيُّ - ﷺ - فَدَخَلَ الْحِجْرَ وَعَلَيْهِ نَعْلَانِ قَالَ: فَصَلَّى مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ انْصَرَفَ قَالَ: فَسَمِعْتُ شَيْئًا لَمْ أَسْمَعْ مِثْلَهُ فَخَرَجْتُ فَاتَّبَعْتُهُ فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ قُلْتُ: عُمَرُ. قَالَ: يَا عُمَرُ مَا تَتْرُكَنِي لَيْلًا وَلَا نَهَارًا. قَالَ: فَخَشِيتُ أَنْ يَدْعُوَ عَلَيَّ. قَالَ: فَقُلْتُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّكَ رسول الله - ﷺ - فقال: يَا عُمَرُ اسْتُرْهُ. فَقُلْتُ: لَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَأُعْلِنَنَّهُ كَمَا أَعْلَنْتُ بِالشِّرْكِ \".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنِ يَحْيَى بْنِ يعلى الأسلمي وهو ضعيف.\n٦٥٨٣ - وعن غضيف بْنِ الْحَارِثِ- رَجُلٌ مِنْ أَيَلَةَ- قَالَ: \" مَرَرْتُ بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ﵁- فَقَالَ: نِعْمَ الْغُلَامُ. فَاتَّبَعَنِي رَجُلٌ مِمَّنْ كَانَ عِنْدَهُ فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي ادْعُ اللَّهَ لِي بِخَيْرٍ قَالَ: قُلْتُ: وَمَنْ أَنْتَ رَحِمَكَ اللَّهُ؟ قَالَ: أَنَا أَبُو ذَرٍّ صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: قُلْتُ: يَغْفِرُ الله لك أنت أَحَقُّ أَنْ تَدْعُوَ لِي مِنِّي إِلَيْكَ قَالَ: بَلَى يَا ابْنَ أَخِي إِنِّي سَمِعْتُ عُمَرَ حِينَ مَرَرْتَ بِهِ يَقُولُ: نِعْمَ الْغُلَامُ وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقول: إِنَّ اللَّهَ وَضَعَ الْحَقَّ عَلَى لِسَانِ عُمَرَ يقول به \".","vol":"7","page":163},{"text":"رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِتَدْلِيسِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَةَ الْمَرْفُوعَ مِنْهُ فَقَطْ.\n٦٥٨٤ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ﵁- قَالَ: \"إِنَّ عُمَرَ﵁- فِي الْجَنَّةِ وَرَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - مَا رَأَى فِي نَوْمِهِ وَفِي يَقَظَتِهِ فَهُوَ حَقٌّ أن رسول الله - ﷺ - قال: بين أَنَا فِي الْجَنَّةِ إِذْ رَأَيْتُ فِيهَا دَارًا فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذِهِ؟ فَقِيلَ: لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ.\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٦٥٨٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \" إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ الْحَقَّ عَلَى لِسَانِ عُمَرُ\".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَبُو يَعْلَى وَعَنْهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ) .\n٦٥٨٦ - وَعَنْ رَجُلٍ: \"أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ جَاءَ فَجَلَسَ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: أَلَمْ تَرَ إِلَى خَتَنَتِكَ خَطَبَهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَأَبَتْهُ فَقَالَ: مَا مَنَعَهَا مِنْ عُمَرَ؟ مَا بِالْمَدِينَةِ رَجُلٌ إِلَّا أَنْ يَكُونِ نَبِيًّا أَفْضَلَ مِنْ عُمَرَ. قَالَ: فَقُلْتُ لِلَّذِي حَدَّثَنِي: أَكَانَ بِالْمَدِينَةِ يَوْمَئِذٍ أَبُو بَكْرٍ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي \".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ.\n٦٥٨٧ - وَعَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: \" سَأَلَ عُمَرُ﵁- رجلًا عن إبله فذكرعجفًا وَدُبُرًا فَقَالَ عُمَرُ: إِنِّي لَأَحْسَبُهَا ضِخَامًا سِمَانًا قَالَ: فَأَتَى عَلَيْهِ عُمَرُ وَهُوَ فِي إِبِلِهِ يَحْدُوهَا وَهُوَ يَقُولُ:","vol":"7","page":164},{"text":"أُقْسِمُ بِاللَّهِ أَبُو حَفْصٍ عُمَرْ\nمَا إِنْ بِهَا مِنْ نَقَبٍ وَلَا دُبَرْ\nفَاغْفِرْ لَهُ اللهم إن كان فجر\nقال: فقال عمر: ما هذا؟ قال: أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ سَأَلَنِي عَنْ إِبِلِي فَأَخْبَرْتُهُ عَنْهَا فَزَعَمَ أَنَّهُ يَحْسَبُهَا ضِخَامًا سِمَانًا وَهِيَ كَمَا تَرَى. قَالَ: فَإِنِّي أَنَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرُ ائتني في مكان كَذَا وَكَذَا فَأَتَاهُ فَأَمَرَ بِهَا فَقُبِضَتْ وَأَعْطَاهُ مَكَانَهَا مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ \".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ.\n٦٥٨٨ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَإِذَا أَنَا بِقَصْرٍ مِنْ ذَهَبٍ فَقُلْتُ لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ؟ قَالُوا لِفَتًى مِنْ قُرَيْشٍ. فَظَنَنْتُ أَنَّهُ لِي فَقُلْتُ: مَنْ هُوَ؟ قَالُوا: عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ. يا أباحفص لولا ما أعلم من غيرتك لدخلته. فقال: يارسول الله - ﷺ - من كنت أغار عليه! فإني لم أكن أَغَارُ عَلَيْكَ \".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ وَأَبُو يَعْلَى وَعَنْهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ.\nوَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحَيْهِمَا وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ كُلُّهُمْ مِنْ حديث بريدة بن الحصيب.","vol":"7","page":165},{"text":"٦٥٨٩ - وَعَنْهُ: \"أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي زُهْرَةَ لَقِيَ عُمَرَ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ وَهُوَ مُتَقَلِّدٌ السَّيْفَ فَقَالَ لَهُ: أَيْنَ تَعْمَدُ يَا عُمَرُ؟ فَقَالَ أريد أَنْ أَقْتُلَ مُحَمَّدًا قَالَ: وَكَيْفَ تَأْمَنُ فِي بَنِي هَاشِمٍ- أَوْ بَنِي زُهْرَةَ- وَقَدْ قَتَلْتَ مُحَمَّدًا؟ قَالَ: مَا أَرَاكَ إِلَّا قَدْ صَبَوْتَ وَتَرَكْتَ دِينَكَ الَّذِي أَنْتَ عَلَيْهِ. قَالَ: أَفَلَا أَدُلُّكَ عَلَى الْعَجَبِ يَا عُمَرُ؟ إِنَّ خَتَنَكَ وَأُخْتَكَ قَدْ صَبَوَا وَتَرَكَا دِينَهُمَا الَّذِي هُمَا عَلَيْهِ قَالَ: فَمَشَى إِلَيْهِمَا ذَامِرًا- قَالَ إِسْحَاقُ: يعني: متغضبًا- حَتَّى دَنَا مِنَ الْبَابِ قَالَ: وَعِنْدَهُمَا رَجُلٌ يقال له: خباب يقرئهما سورة \" طه \" قال: فَلَمَّا سَمِعَ خَبَّابٌ حِسَّ عُمَرَ دَخَلَ تَحْتَ سرير لهما فقال: ما هذه الهينمة الَّتِي سَمِعْتُهَا عِنْدَكُمْ؟ قَالَا: مَا عِنْدَنَا حَدِيثٌ تَحَدَّثْنَا بَيْنَنَا. فَقَالَ: لَعَلَّكُمَا صَبَوْتُمَا وَتَرَكْتُمَا دِينَكُمَا الَّذِي أَنْتُمَا عَلَيْهِ. فَقَالَ خَتَنُهُ: يَا عُمَرُ أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ الْحَقُّ فِي غَيْرِ دِينِكَ. قَالَ: فَأَقْبَلَ عَلَى خَتَنِهِ فَوَطِئَهُ وَطْئًا شَدِيدًا. قَالَ: فَدَفَعَتْهُ أُخْتُهُ عَنْ زَوْجِهَا فَضَرَبَ وَجْهَهَا فَدُمِيَ وَجْهُهَا قَالَ: فَقَالَتْ لَهُ: أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ الْحَقُّ فِي غَيْرِ دِينِكَ أَتَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ؟ قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: أَرُونِي هَذَا الْكِتَابَ الَّذِي كُنْتُمُ تَقْرَءُونَ. قَالَ: وَكَانَ عُمَرُ- يَعْنِي: ابن الخطاب- يقرأ الكتب. قَالَ: فَقَالَتْ أُخْتُهُ: لَا أَنْتَ رِجْسٌ أَعْطِنَا مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ لَتَرُدَّنَّهُ عَلَيْنَا وَقُمْ فَاغْتَسِلْ وَتَوَضَّأْ. قَالَ: فَفَعَلَ. قَالَ: فَقَرَأَ عُمَرُ: ﴿طَهَ مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى ...﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أكاد أخفيها﴾ قال: فقال عمر: دلوني على محمد قَالَ: فَلَمَّا سَمِعَ خَبَّابٌ قَوْلَ عُمَرَ: دُلُّونِي على محمد. خَرَجَ إِلَيْهِ فَقَالَ: أَبْشِرْ يَا عُمَرُ فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ تَكُونَ دَعْوَةَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - لَكَ عَشِيَّةَ الْخَمِيسِ: اللَّهُمَّ أَعِزَّ الدِّينَ بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَوْ بِعَمْرِو بْنِ هِشَامٍ. قَالَ: فَقَالُوا: هُوَ فِي الدَّارِ التي في أصل الصفا- قَالَ إِسْحَاقُ: يَعْنِي: النَّبِيَّ - ﷺ - يُوْحَى إِلَيْهِ. فَانْطَلَقَ عُمَرُ وَعَلَى الْبَابِ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَأُنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: فَلَمَّا رأى حمزة وَجَلَ الْقَوْمُ مِنْ عُمَرَ قَالَ: نَعَمْ فَهَذَا عُمَرُ فَإِنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُسْلِمُ وَيَتَّبِعُ النَّبِيَّ - ﷺ - وَإِنْ يَكُنْ غَيْرَ ذَلِكَ يَكُنْ قَتْلُهُ عَلَيْنَا هَيِّنًا. قَالَ: فَخَرَجَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وأخذ جامع ثوبه وحمائل السيف فقال: ما أنت منتهي يَا عُمَرُ حَتَّى يُنْزِلَ اللَّهُ بَكَ مِنَ الْخِزْيِ وَالنَّكَالِ مَا أَنْزَلَ بِالْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ اللَّهُمَّ هَذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ اللَّهُمَّ أَعِزَّ الدِّينَ بِعُمَرَ. فَقَالَ عُمَرُ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ الله - ﷺ -. فَأَسْلَمَ ثُمَّ قَالَ: اخْرُجْ يَا رَسُولَ اللَّهِ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِضَعْفِ القاسم بن عثمان البصري.","vol":"7","page":166},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1734>٤- مَقْتَلُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁</span>\n٦٥٩٠ / ١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- قَالَ: \" أَنَا أَوَّلُ مَنْ أَتَى عُمَرَ﵁- حِينَ طُعِنَ فَقَالَ: احْفَظْ مِنِّي ثَلَاثًا فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ لَا يُدْرِكَنِي النَّاسُ: أَمَّا أنا فلم أقضي فِي الْكَلَالَةِ قَضَاءً وَلَمْ أَسْتَخْلِفْ عَلَى النَّاسِ خليفة وكل مملوك لي عتيق. فقال لَهُ النَّاسُ: اسْتَخْلِفْ قَالَ: أَيْ ذَاكَ؟ مَا أَفْعَلُ فَقَدْ فَعَلَ ذَلِكَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَإِنْ أَسْتَخْلِفُ فَقَدْ فَعَلَ ذَلِكَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي أَبُو بَكْرٍ. فَقُلْتُ لَهُ: أَبْشِرْ بِالْجَنَّةِ صَحِبْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَأَطَلْتَ صُحْبَتَهُ وَوُلِّيتَ أَمْرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَرَّبْتَ وَأَدَّيْتُ الْأَمَانَةَ قَالَ: أَمَّا تَبْشِيرُكَ إِيَّايَ بِالْجَنَّةِ فَوَاللَّهِ لَوْ أَنَّ لِي الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا لَافْتَدَيْتُ بِهِ مِنْ أَهْوَالِ مَا أَمَامِي قَبْلَ أَنْ أَعْلَمَ مَا الْخَبَرُ وَأَمَّا قَوْلُكَ مِنْ أَمْرِ الْمُؤْمِنِينَ فَوَدَدْتُ أَنَّ ذَلِكَ كَفَافًا لَا عَلَيَّ وَلَا لِيَ وَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ صُحْبَةٍ فَذَلِكَ \".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَاللَّفْظُ لَهُ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَبُو يَعْلَى.\n٦٥٩٠ / ٢ - وَفِي رِوَايَةً لِأَبِي يَعْلَى وَعَنْهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ بِلَفْظِ: \" دَخَلَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَلَى عُمَرَ حِينَ طُعِنَ فَقَالَ: أبشر يأمير الْمُؤْمِنِينَ أَسْلَمْتَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - حِينَ كَفَرَ النَّاسُ وَقَاتَلْتَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - حين خَذَلَهُ النَّاسُ وَتُوُفِيَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ وَلَمْ يَخْتَلِفْ فِي خِلَافَتِكَ رَجُلَانِ وَقُتِلْتَ شَهِيدًا. فَقَالَ: أَعِدْ. فَأَعَادَ فَقَالَ: الْمَغْرُورُ مَنْ غَرَرْتُمُوهُ لَوْ أَنَّ لِي مَا عَلَى الْأَرْضِ مِنْ بَيْضَاءَ وَصَفْرَاءَ لَافْتَدَيْتُ بِهِ مِنْ هَوْلِ الْمَطْلَعِ \".\nوَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ.\n٦٥٩١ / ١ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ: \" إِنْ كُنْتُ لَأَتَأَخَّرُ عَنِ الصَّفِّ مِنْ هَيْبَةِ عُمَرَ فَجَاءَ وَأَنَا فِي الصَّفِّ الثَّانِي وَعَلَيْهِ مِلَاءَةٌ صَفْرَاءُ فَقَالَ: عبادٍ اللَّهِ الصَّلَاةَ عِبَادُ اللَّهِ الصَّلَاةَ عِبَادُ الله الصلاة استووا استووا. فتقدم فكبر فوجأه وجأ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا. ثُمَّ مَالَ عَلَى الصَّفِّ فَوَجَا ثَلَاثَةَ عَشْرَ رَجُلًا حَتَّى أَلْقَى رَجُلٌ عَلَيْهِ بُرْنُسًا لَهُ \".\nرواه مسدد.","vol":"7","page":167},{"text":"٦٥٩١ / ٢ - وَالْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ وَلَفْظُهُ: قَالَ عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ: \" شَهَدْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ غَدَاةَ طُعِنَ فَكُنْتُ فِي الصَّفِّ الثَّانِي وَمَا يَمْنَعُنِي أَنْ أَكُونَ فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ إِلَّا هَيْبَتُهُ كَانَ يَسْتَقْبِلُ الصَّفَّ إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فإن رأى إنسانًا متقدما ً أَوْ مُتَأَخِّرًا أَصَابَهُ بِالدُّرَّةِ فَذَلِكَ الَّذِي مَنَعَنِي أَنْ أَكُونَ فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ فَكُنْتُ فِي الصَّفِّ الثَّانِي فَجَاءَ عُمَرُ يُرِيدُ الصَّلَاةَ فَعَرَضَ لَهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ غُلَامُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ فَنَاجَاهُ عُمَرُ غَيْرَ بَعِيدٍ ثُمَّ تَرَكَهُ ثُمَّ نَاجَاهُ ثُمَّ تَرَكَهُ ثُمَّ نَاجَاهُ ثُمَّ تَرَكَهُ ثُمَّ طَعَنَهُ فَرَأَيْتُ عُمَرَ قَائِلًا بِيَدِهِ هَكَذَا يَقُولُ: دونكم الكلب! فقد قتلني. فماج النَّاسُ قَالَ: فَجُرِحَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا فَمَاتَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ- أَوْ سَبْعَةٌ- وَمَاجَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ فَشَدَّ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ خَلْفِهِ فاحتضنه فَقَالَ قَائِلٌ! الصَّلَاةُ عِبَادَ اللَّهِ فَقَدْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ فَتَدَافَعَ النَّاسُ فَدَفَعُوا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بن عوف فَصَلَّى بِهِمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ بِأَقْصَرِ سُورَتَيْنِ فِي الْقُرْآنِ \" إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ \" \" إنا أعطيناك الكوثر\" قال: واحتمل فدخل عليه الناس قال: ياعبد اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ اخْرُجْ فَنَادِ فِي النَّاسِ: أَعَنْ مَلَإٍ مِنْكُمْ كَانَ هَذَا؟ قَالُوا: مَعَاذَ اللَّهِ وَلَا عَلِمْنَا وَلَا اطَّلَعْنَا. قَالَ: ادْعُوا لي بالطبيب فَدُعِيَ فَقَالَ: أَيُّ الشَّرَابِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: النَّبِيُّ - ﷺ - النَّبِيذُ فَشَرِبَ نَبِيذًا فَخَرَجَ مِنْ بَعْضِ طَعَنَاتِهِ فَقَالَ النَّاسُ: هَذَا صَدِيدٌ. فَقَالَ: اسْقُوهُ لَبَنًا. فَشَرِبَ لَبَنًا فَخَرَجَ مِنْ بَعْضِ طَعَنَاتِهِ قَالَ: مَا أرى أن يمسي فما كنت فاعلا فافعل فقال: يا عبدلله نَاوِلْنِي الْكَتِفَ فَلَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَمْضِيَ مَا فِيهَا أَمْضَاهُ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: أَنَا أكفيك أمحوها. فَقَالَ: لَا وَاللَّهِ لَا يَمْحُوهَا أَحَدٌ غَيْرِي. فَمَحَاهَا عُمَرُ بِيَدِهِ وَكَانَ فِيهَا فَرِيضَةُ الْجَدِّ ثُمَّ قَالَ: ادْعُوا لِي عَلِيًّا وَعُثْمَانَ وَطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ وَسَعْدًا. قَالَ: فَدُعُوا فَلَمْ يُكَلِّمْ أَحَدًا مِنَ الْقَوْمِ إِلَّا عَلِيًّا وَعُثْمَانَ قَالَ: يَا عَلِيُّ إِنَّ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ لَعَلَّهُمْ أَنْ يَعْرِفُوا لَكَ قَرَابَتَكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَمَا أَعْطَاكَ اللَّهُ مِنَ الْفِقْهِ وَالْعِلْمِ فَإِنْ وَلَّوْكَ هَذَا الَأَمْرَ فَاتَّقِ اللَّهَ فِيهِ ثُمَّ قَالَ يَا عُثْمَانُ لَعَلَّ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ أَنْ يَعْرِفُوا لَكَ صِهْرَكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَشَرَفَكَ فَإِنْ وَلَّوْكَ هَذَا الْأَمْرَ فَاتَّقِ اللَّهَ وَلَا تَحْمِلَنَّ بَنِي أَبِي مُعَيْطٍ عَلَى رِقَابِ النَّاسِ. ثُمَّ قَالَ: يَا صُهَيْبُ صَلِّ بِالنَّاسِ- ثَلَاثًا- وَأَدْخِلْ هَؤُلَاءِ فِي بَيْتٍ فَإِذَا اجْتَمَعُوا عَلَى رَجُلٍ فَمَنْ خَالَفَهُمْ فَلْيَضْرِبُوا رَأْسَهُ فَلَمَّا خَرَجُوا قَالَ: إِنْ وَلَّوُا الْأَجْلَحَ سَلَكَ بِهِمُ الطَّرِيقَ. فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: فَمَا يَمْنَعُكَ؟ قَالَ: أَكْرَهُ أَنْ أَحْمِلُهَا حَيًّا وَمَيِّتًا \".","vol":"7","page":168},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ بَأَتَمِّ مِنْ هَذَا السِّيَاقِ وَقَدْ أَفْرَدْتُ مَا زِيدَ عَلَيْهِ.\n٦٥٩٢ - وَعَنْ جَابِرٍ﵁- قَالَ: \" لَمَّا طُعَنَ عُمَرُ﵁- دَخَلْنَا عَلَيْهِ وَهُوَ يَقُولُ: لَا تَعْجَلُوا إِلَى هَذَا الرَّجُلِ فان أعش رأيت فيه رأييى وإن أمت فهو إليكم. قالوا: يأمير الْمُؤْمِنِينَ إِنَّهُ وَاللَّهِ قَدْ قَتَلَ وَقَطَعَ. قَالَ: إنا لله وإنأليه رَاجِعُونَ. ثُمَّ قَالَ: وَيْحَكُمْ مَنْ هُوَ؟ قَالُوا: أَبُو لُؤْلُؤَةَ. قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ ثُمَّ نَظَرَ إِلَى ابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ فُقَالَ: أَيْ بُنَيَّ أَيُّ وَالِدٍ كُنْتُ لَكَ؟ قَالَ: خَيْرُ وَالِدٍ. قَالَ: فَأَقْسَمْتُ عَلَيْكَ بِحَقِّي لَمَا احْتَمَلْتَنِي حَتَّى تَلْصِقَ خَدِّي بِالْأَرْضِ حَتَّى أَمُوتَ كَمَا يَمُوتُ الْعَبْدُ. فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَاللَّهِ إِنَّ ذَلِكَ لَيَشْتَدُّ عَلَيَّ يَا أَبَتَاهُ. قَالَ: ثُمَّ قَالَ: قُمْ فَلَا تُرَاجِعْنِي. قَالَ: فَقَامَ فَاحْتَمَلَهُ حَتَّى أَلْصَقَ خَدَّهُ بِالْأَرْضِ ثُمَّ قَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ بِحَقِّ اللَّهِ وَحَقِّ عُمَرَ إذا مت فدفنتني لَمْ تَغْسِلْ رَأْسَكَ حَتَّى تَبِيعَ مِنْ رِبَاعِ آل عمر بثمانين ألفًا فَتَضَعَهَا فِي بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ. فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ- وَكَانَ عِنْدَ رَأْسِهِ-: يأمير المؤمنين وما هذه الثمانين ألفًا؟ فقال له عبد الرحمن: ياأمير الْمُؤْمِنِينَ أَضْرَرْتَ بِعِيَالِكَ- أَوْ قَالَ: بِآلِ عُمَرَ- قَالَ: إِلَيْكَ عَنِّي يَا ابْنَ عَوْفٍ. فَنَظَرَ إلى عبدلله فقال: يا بني واثنين وثلاثين ألفً أَنْفَقْتُهَا فِي ثِنْتَي عَشْرَةَ حَجَّةً حَجَجْتُهَا فِي وِلَايَتِي وَنَوَائِبَ كَانَتْ تَنُوبُنِي فِي الرُّسُلِ تَأْتِينِي مِنْ قِبَلِ الْأَمْصَارِ. فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن عوف: أبشر يأمير الْمُؤْمِنِينَ وَأَحْسِنِ الظَّنَّ بِاللَّهِ فَإِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنَّا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ إِلَّا وَقَدْ أَخَذَ مِثْلَ الَّذِي أَخَذْتَ مِنَ الْفَيْءِ الَّذِي قَدْ جَعَلَهُ اللَّهُ لَنَا وَقَدْ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ وَقَدْ كَانَتْ لَكَ مَعَهُ سَوَابِقُ. فَقَالَ: يَا ابْنَ عَوْفٍ وَدَّ عُمَرُ أَنَّهُ خَرَجَ مِنْهَا كَمَا دَخَلَ فِيهَا إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَلْقَى اللَّهَ ولا تطلبوني بِقَلِيلٍ وَلَا كَثِيرٍ\".\nرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ عُبَيْدَةَ الْعَبْدِيِّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n٦٥٩٣ - وَعَنْ أَبِي رَافِعٍ﵁- قَالَ: كَانَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ عَبْدًا لمغيرة بْنِ شُعْبَةَ وَكَانَ يَصْنَعُ الرَّحَا وَكَانَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ يَسْتَغِلُّهُ كُلَّ يَوْمٍ أربعة دراهم فلقي أبو لؤلؤة عمر فقال: ياأمير الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ الْمُغِيرَةَ قَدْ أَثْقَلَ عَلَيَّ غَلَّتِي فكلمه يخفف عَنِّي. فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: اتَّقِ اللَّهَ وَأَحْسِنْ إِلَى مَوْلَاكَ. وَفِي نِيَّةِ عُمَرَ أَنْ يَلْقَى الْمُغِيرَةَ فَيُكَلِّمَهُ فَيُخَفِّفَ عَنْهُ فَغَضِبَ العَبْدُ وَقَالَ:","vol":"7","page":169},{"text":"وَسِعَ النَّاسَ كُلَّهُمْ عَدْلُهُ غَيْرِي. فَأَضْمَرَ عَلَى قَتْلِهِ فَاصْطَنَعَ خِنْجَرًا لَهُ رَأْسَانِ وَشَحَذَهُ وَسَمَّهُ ثُمَّ أَتَى بِهِ الْهُرْمُزَانَ فَقَالَ: كَيْفَ تَرَى فِي هَذَا؟ قَالَ: أَرَى أَنَّكَ لَا تَضْرِبُ بِهِ أَحَدًا إِلَّا قَتَلْتَهُ. قَالَ: فَتَحَيَّنَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ فَجَاءَ فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ حَتَّى قَامَ وَرَاءَ عُمَرَ وَكَانَ عُمَرُ إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَتَكَلَّمَ يَقُولُ: أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ. كَمَا كَانَ يَقُولُ فَلَمَّا كَبَّرَ وَجَأَهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ فِي كَتِفِهِ وَوَجَأَهُ فِي خَاصِرَتِهِ فَسَقَطَ عُمَرُ وَطَعَنَ بِخِنْجَرِهِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا فَهَلَكَ منهم سبعة وأفرق مِنْهُمْ سِتَّةٌ وَحُمِلَ عُمَرُ فَذُهِبَ بِهِ إِلَى مَنْزِلِهِ وَصَاحَ النَّاسُ حَتَّى كَادَتِ الشَّمْسُ تَطْلُعُ فنادى عبد الرحمن بن عوف: ياأيها النَّاسُ الصَّلَاةَ الصَّلَاةَ الصَّلَاةَ. وَفَزِعُوا إِلَى الصَّلَاةِ فَتَقَدَّمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فَصَلَّى بِهِمْ بِأَقْصَرِ سُورَتَيْنِ مِنَ الْقُرْآنِ فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ تَوَجَّهُوا إِلَى عُمَرَ فَدَعَا بِشَرَابٍ لِيَنْظُرَ مَا قَدْرُ جُرْحِهِ فَأُتِيَ بِنَبِيذٍ فَشَرِبَهُ فَخَرَجَ مِنْ جُرْحِهِ فَلَمْ يَدْرِ أَنَبِيذٌ هُوَ أَمْ دَمٌ فَدَعَا بِلَبَنٍ فَشَرِبَهُ فَخَرَجَ مِنْ جُرْحِهِ فَقَالُوا: لا بأس عليك يأمير الْمُؤْمِنِينَ. فَقَالَ: إِنْ يَكُنِ الْقَتْلُ بَأْسًا فَقَدْ قُتِلْتُ فَجَعَلَ النَّاسُ يُثْنُونَ عَلَيْهِ يَقُولُونَ: جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ كُنْتَ وَكُنْتَ. ثُمَّ يَنْصَرِفُونَ وَيَجِيءُ قَوْمٌ آخَرُونَ: فَيُثْنُونَ عَلَيْهِ فقال عمر: أما والله على ما تقولون وددت أني خَرَجْتُ مِنْهَا كَفَافًا لَا عَلَيَّ وَلَا لِيَ وَأَنَّ صُحْبَةَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - سَلِمَتْ لِي. فَتَكَلَّمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ: لَا وَاللَّهِ لَا تَخْرُجُ مِنْهَا كَفَافًا لَقَدْ صَحِبْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَصَحِبْتَهُ خَيْرَ مَا صَحِبَهُ صَاحِبٌ كنت له وكنت لَهُ وَكُنْتَ لَهُ حَتَّى قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ ثُمَّ صَحِبْتَ خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - ثُمَّ وُلِّيتَهَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أنت فوليتها بخير ما وليها قال كُنْتَ تَفْعَلُ وَكُنْتَ تَفْعَلُ. فَكَانَ عُمَرُ يَسْتَرِيحُ إِلَى حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ عُمَرُ: كَرِّرْ عَلَيَّ حَدِيثَكَ. فَكَرَّرَ عَلَيْهِ فَقَالَ عُمَرُ: أَمَا وَاللَّهِ عَلَى مَا تَقُولُ لَوْ أَنَّ لِي طِلَاعُ الْأَرْضِ ذَهَبًا لَافْتَدَيْتُ بُهُ الْيَوْمَ مِنْ هَوْلِ الْمَطْلَعِ قَدْ جَعَلْتُهَا شُورَى فِي سِتَّةٍ: عُثْمَانَ وَعَلِيٍّ وَطَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ وَالزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ وَسَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ. وَجَعَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عمر معهم مشيرًا وليس هو منهم وأجلهم ثلاثًا وأمر صهيب أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ \".","vol":"7","page":170},{"text":"رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَعَنْهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ وَعَنْهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ وَتَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الدِّيَّاتِ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ.\n٦٥٩٤ - وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ وَعَنْهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: عَاشَ عُمَرُ ثَلَاثًا بَعْدَ أَنْ طُعِنَ ثُمَّ مَاتَ فَغُسِّلَ وَكُفِّنَ وَصَلَّى عَلَيْهِ صُهَيْبٌ \".\n٦٥٩٥ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: \" لَمَّا صَدَرَ عُمَرُ﵁- مِنْ مِنًى أَنَاخَ بِالْأَبْطَحِ ثُمَّ كَوَّمَ كَوْمَةً مِنَ الْبَطْحَاءِ ثُمَّ ألقى عليه نفسه فَلَزَقَ بِثَوْبِهِ وَاسْتَلْقَى وَمَدَّ يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ ضَعَفُتْ قُوَّتِي وَكَبُرَتْ سِنِّي وَانْتَشَرَتْ رَعِيَّتِي فَاقْبُضْنِي إِلَيْكَ غَيْرَ مُضَيِّعٍ وَلَا مُفَرِّطٍ. ثُمَّ قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَخَطَبَ فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي قَدْ سَنَنْتُ لَكُمُ السَّنَنَ وَفَرَضْتُ لَكُمُ الْفَرَائِضَ وَتُرِكْتُمْ عَلَى وَاضِحَةٍ- وَصَفَّقَ يَحْيَى بِيَدَيْهِ- أَلَا إِنْ تضلوا يَمِينًا وَشِمَالًا ... \" فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.\nقَالَ سَعِيدٌ: فَمَا انْسَلَخَ ذُو الْحِجَّةِ حَتَّى قُتِلَ.\nرَوَاهُ مُسَدِّدٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْهُ وَتَقَدَّمَ فِي الحدود في باب الرجم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1735>٥- فضائل أميرالمؤمنين عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁</span>\nفِيهِ حَدِيثُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَعَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَسَهْلِ بْنِ سَعْدٍ وَشَدَّادِ بن أوس﵃- وتقدم كل ذلك فِي بَابِ مَا اشْتَرَكَ فِيهِ أَبُو بَكْرٍ الصديق وغيره من الفضل وَتَقَدَّمَ حَدِيثُ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ فِي الطِّبِّ في باب رقية المريض وحديث المغيرة وَسَيَأْتِي فِي الْفِتَنِ.\n٦٥٩٦ - وَعَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ قَالَ: \" أَتَى أَهْلُ نَجْرَانَ عَلِيًّا﵁- فقالوا:","vol":"7","page":171},{"text":"نسألك خطك بِيَدِكَ وَشَفَاعَتَكَ بِلِسَانِكَ أَنْ تَرِدْنَا. قَالَ: كَانَ عُمَرُ رَشِيدَ الْأَمْرِ فَلَوْ طَعَنْ عَلَيْهِ يَوْمًا لَطَعَنْ عَلَيْهِ ذَلِكَ الْيَوْمَ \".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ.\n٦٥٩٧ - وَعَنِ ابْنِ عُوْنٍ قَالَ: \" سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِأَبِي ذَنْبَهُ فِي عُثْمَانَ \".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ.\n٦٥٩٨ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى قَالَ: \" لَمَّا وَقَعَ النَّاسُ فِي أَمْرِ عُثَمَانَ قُلْتُ لِأَبِي: يَا أَبَا الْمُنْذِرِ مَا الْمَخْرَجُ مِنْ ذَلِكَ؟ قَالَ: كِتَابُ اللَّهِ. قَالَ: فَمَا اسْتَبَانَ لَكَ فَآمِنْ بِهِ وَانْتَفِعْ بِهِ وَمَا أُشْكِلَ عَلَيْكَ فَكِلْهُ إِلَى عَالِمِهِ \"\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ.\n٦٥٩٩ - وَعَنْ أَبِي قِلَابَةَ \" أَنَّ رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ يُقَالَ لَهُ: ثُمَامَةُ كَانَ عَلَى صنعاء فلما جاء قَتْلُ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ خَطَبَ فَبَكَى بُكَاءً شَدِيدًا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ: الْيَوْمَ انْتُزِعَتْ خِلَافَةُ النَّبِيِّ - ﷺ - (مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍﷺ - وَصَارَتَ مُلْكًا وَجَبْرِيَّةً مَنَ غَلَبَ عَلَى شَيْءٍ أَكَلَهُ.\nرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ.\n٦٦٠٠ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: \" ذَكَرَ رَجُلَانِ عُثْمَانَ﵁- فَقَالَ أَحَدُهُمَا قُتِلَ شَهِيدًا فَتَعَلَّقَهُ الْآخَرُ فَأَتَى بِهِ عَلِيًّا﵁- فَقَالَ: هَذَا يَزْعُمُ أَنَّ عُثْمَانَ قُتِلَ شهيدًا. فقال لَهُ عَلِيٌّ: أَقُلْتَ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ أَمَا تَذْكُرُ يَوْمَ أَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - وَعِنْدَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانُ﵃- وأنت فسألت النبي - ﷺ - فأعطاني وَسَأَلْتُ أَبَا بَكْرٍ فَأَعْطَانِي وَسَأَلْتُ عُمَرَ فَأَعْطَانِي وَسَأَلْتُ عُثْمَانَ فَأَعْطَانِي وَسَأَلْتُكَ فَمَنَعْتَنِي فَقُلْتُ: يَا رَسُولُ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يُبَارِكَ لِي. فَقَالَ: وَمَا لَكَ لَا يُبَارِكُ لَكَ وَقَدْ أعطاك النبي - ﷺ - وَصِدِّيقٌ وَشَهِيدَانِ- ثَلَاثَ مَرَّاتٍ قَالَ: دَعْهُ.\nرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ وَأَبُو يعلى الموصلي.","vol":"7","page":172},{"text":"٦٦٠١ - وَعَنْ كَعْبِ بْنِ مُرَّةَ﵁-: \"أن رسول الله - ﷺ - ذكر فتنة حاضرة فَمَرَّ رَجُلٌ متقنع رَأْسَهُ بِنِصْفِ النَّهَارِ فِي شدة الحر فقال رسول الله: هَذَا يَوْمَئِذٍ عَلَى الْهُدَى. فَقُمْتُ فَأَخَذْتُ بِمَنْكِبَيْهِ فَحَسَرْتُ عَنْ رَأْسِهِ وَأَقْبَلْتُ بِوَجْهِهِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ. فَإِذَا هُوَ عُثْمَانُ \".\nرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ.\nوله شواهد مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَوَالَةَ وَغَيْرِهِ وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ الْفِتَنِ.\n٦٦٠٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن قيس: أنه سمع النعمان بن بشيرأنه أَرْسَلَهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ بِكِتَابٍ إِلَى عَائِشَةَ فَدَفَعْتُهُ إِلَيْهَا فَقَالَتْ لِي: أَلَا أُحَدِّثُكَ بِحَدِيثٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؟ قالت: إني عنده أنا وَحَفْصَةُ فَقَالَ: لَوْ كَانَ عِنْدَنَا رَجُلٌ يُحَدِّثُنَا. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَبْعَثُ إِلَى أَبِي بكر فيجيء فيحدثنا. قالت: فَسَكَتَ. فَقَالَتْ لَهُ حَفْصَةُ: أَبْعَثُ إِلَى عُمَرَ فَيُحَدِّثُنَا فَسَكَتَ \" قَالَتْ: فَدَعَا رَجُلًا فَأَسَرَّ إِلَيْهِ دُونَنَا فَذَهَبَ وَجَاءَ عُثْمَانُ فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ بِوَجْهِهِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: يَا عُثْمَانُ إِنَّ اللَّهَ لَعَلَّهُ أَنْ يُقَمِّصَكَ قَمِيصًا فَإِنْ أَرَادُوكَ عَلَى خَلْعِهِ فلا تخلعه- ثلاثًا- فقلت: يأم المؤمنين أين كنت عن هذا الحد يث؟ قَالَتْ: أُنْسِيتُهُ كَأَنِّي لَمْ أَسْمَعْهُ قَطُّ \".\nرَوَاهُ أبو بكر بن أبي شريبة وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَرَوَاهُ مُخْتَصَرًا التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَةَ وَالْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ.\n٦٦٠٣ - وَعَنْ (أَبِي ثَوْرٍ) عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُدَيْسٍ الْبَلَوِيِّ- وَكَانَ مِمَّنْ بَايَعَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ- فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ ذَكَرَ عُثْمَانَ فَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ: فَدَخَلْتُ","vol":"7","page":173},{"text":"عَلَى عُثْمَانَ وَهُوَ مَحْصُورٌ فَقُلْتُ: إِنَّ فُلَانًا ذَكَرَ كَذَا وَكَذَا فَقَالَ عُثْمَانُ: وَمِنْ أَيْنَ وَقَدِ اخْتَبَأْتُ عِنْدَ اللَّهِ عَشْرًا: إِنِّي لَرَابِعُ أَرْبَعَةٍ فِي الْإِسْلَامِ وَقَدْ زَوَّجَنِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ابْنَتَهُ ثُمَّ ابْنَتَهُ وبايعت رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِيَدِي هَذِهِ فَمَا مَسَسْتُ بِهَا ذَكَرِي وَلَا تَغَنَّيْتُ وَلَا تَمَنَّيْتُ وَلَا شَرِبْتُ خَمْرًا فِي جَاهِلِيَّةٍ وَلَا إِسْلَامٍ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: مَنْ يَشْتَرِي هَذِهِ (الزَنَقَةَ) وَيَزِيدُهَا فِي الْمَسْجِدِ وَلَهُ بَيْتٌ فِي الجنة. فاشتريتها فزدتها فِي الْمَسْجِدِ \".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدٍ فِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ\n٦٦٠٤ - وَعَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ﵁-: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - ذَكَرَ فِتْنَةً فَقَرَّبَهَا فَمَرَّ بِهِ رَجُلٌ مُقْنِعٌ فَقَالَ: هَذَا وَأَصْحَابُهُ يَوْمَئِذٍ عَلَى الْهُدَى. فَانْطَلَقَ رَجُلٌ فَأَخَذَ بِمَنْكِبَيْهِ فَأَقْبَلَ بِوَجْهِهِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: هَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ. فَإِذَا هُوَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ.\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَةَ دُونَ قَوْلِهِ: \" وَأَصْحَابِهِ \" كُلُّهُمْ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ وَلَمْ يُسْمَعْ مِنْهُ.\n٦٦٠٥ - وَعَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ حَدَّثَنِي جَدِّي أَبُو أُمِّي أَبُو (حَبِيبَةَ) \" أَنَّهُ دَخَلَ الدَّارَ وَعُثْمَانُ مَحْصُورٌ فِيهَا وَأَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يستأذن عثمان فِي الْكَلَامِ فَأَذِنَ لَهُ فَقَامَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي فِتْنَةً وَاخْتِلَافًا- أَوْ قَالَ: اخْتَلَافًا وَفِتْنَهً- فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ مِنَ النَّاسِ: فَمَنْ لَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: عَلَيْكُمُ (بِالْأَمِينْ) وَأَصْحَابِهِ. وَهُوَ يُشِيرُ إِلَى عُثْمَانَ وَأَصْحَابِهِ بِذَلِكَ \".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَبُو يَعْلَى وَالْحَاكِمُ وَقَالَ: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ.","vol":"7","page":174},{"text":"٦٦٠٦ / ١ - وَعَنْ مُرَّةَ البَهْزِيِّ﵁- قَالَ: \" بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - ذَاتَ يَوْمٍ فِي طَرِيقٍ مِنْ طُرُقِ الْمَدِينَةِ فَقَالَ: كَيْفَ تَصْنَعُونَ فِي فِتْنَةٍ تَثُورُ فِي أَقْطَارِ الْأَرضِ كَأَنَّهَا صَيَاصِيَ بَقَرٍ؟ قَالُوا: نَصْنَعُ مَاذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: عَلَيْكُمْ بِهَذَا وَأَصْحَابِهِ وَاتْبَعُوا هَذَا وَأَصْحَابَهُ. قَالَ: فَأَسْرَعْتُ حَتَّى عَطَفْتُ عَلَى الرَّجُلِ فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا- فَإِذَا هُوَ عُثْمَانُ \".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ.\n٦٦٠٦ / ٢ - وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَلَفْظُهُ: \" أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - ذَكَرَ فِتْنَةً- قَالَ إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ: أَحْسَبُهُ قَالَ: فَقَرَّبَهَا- فَمَرَّ رَجُلٌ مُتَقَنِّعٌ فَقَالَ: هَذَا وَأَصْحَابُهُ يَوْمَئِذٍ عَلَى الْحَقِّ. فانطلقت فأخذت بمننكبه وَأَقْبَلْتُ بِوَجْهِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقُلْتُ: هَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ. فَإِذَا هُوَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ \".\n٦٦٠٦ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَلَفْظُهُ: عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: \" لَمَّا قُتِلَ عثمان قام خطباء فقام من آخِرُهُمْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يُقَالَ لَهُ: مُرَّةُ بْنُ كَعْبٍ قَالَ لَوْلَا حَدِيثٌ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مَا قُمْتُ أن رسول الله - ﷺ - ذَكَرَ فِتْنَةً ... \" فَذَكَرَهُ.\nوَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مُخْتَصَرًا.\nوَلَهُ شاهد من حدث ابْنِ حَوَالَةَ وَسَيَأْتِي فِي الْفِتَنِ فِي بَابِ الْإِيمَانِ بِالشَّامِ.\n٦٦٠٧ / ١ - وَعَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ﵄- قَالَتْ: \" دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - ذَاتَ يَوْمٍ فَوَضَعَ ثَوْبَهُ بَيْنَ فَخْذَيْهِ فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَاسْتَأْذَنَ فَأَذِنَ لَهُ وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى هيئته وجاء عمر فاستأذن فَأَذِنَ لَهُ وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى هَيْئَتِهِ وَجَاءَ أُنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَأَذِنَ لَهُمْ وَجَاءَ عَلِيٌّ يَسْتَأْذِنُ فَأَذِنَ لَهُ وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى هَيْئَتِهِ ثُمَّ جَاءَ عُثْمَانُ يَسْتَأْذِنُ فَتَجَلَّلَ بِثَوْبِهِ ثُمَّ أَذِنَ لَهُ فَتَحَدَّثُوا سَاعَةً ثُمَّ خَرَجُوا فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعَلِيٌّ وَنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِكَ وَأَنْتَ فِي هَيْئَتِكَ لَمْ تُحَرِّكْ فَلَمَّا جَاءَ عُثْمَانُ تَجَلَّلْتَ بثوبك! فقال: ألا أستحيي ممن تَسْتَحِيِي مِنْهُ الْمَلَائِكَةُ \".","vol":"7","page":175},{"text":"رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَالْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ.\n٦٦٠٧ / ٢ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَلَفْظُهُ: عَنْ حَفْصَةَ زَوْجُ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهَا كَانَتْ قَاعِدَةً وَعَائِشَةُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: وَدَدْتُ أَنَّ مَعِي بَعْضَ أَصْحَابِي نَتَحَدَّثُ. فَقَالَتْ عَائِشَةُ: أَرْسِلْ إِلَى أبي بكر يتحدث معك؟ قال: لا. قالت حفصة: أرسل إلى عمر يَتَحَدَّثُ مَعَكَ؟ قَالَ: لَا وَلَكِنْ أُرْسِلُ إِلَى عُثْمَانَ. فَجَاءَ عُثْمَانُ فَدَخَلَ فَقَامَتَا فَأَرْخَتَا السِّتْرَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لِعُثْمَانَ: إِنَّكَ مَقْتُولٌ مُسْتَشْهِدٌ فَاصْبِرْ صَبَّرَكَ اللَّهُ وَلَا تَخْلَعَنَّ قَمِيصًا قَمَّصَكَ اللَّهُ﷿- ثنتي عَشْرَةَ سَنَةً وَسِتَّةَ أَشْهُرٍ حَتَّى تَلْقَى اللَّهُ﷿- وَهُوَ عَلَيْكَ رَاضٍ. قَالَ عُثْمَانُ: إن دعا النبي لي بالصبر. فقال: اللهم صبره. خرج عُثْمَانُ فَلَمَّا أَدْبَرَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: صَبَّرَكَ اللَّهُ فَإِنَّكَ سَوْفَ تَسْتَشْهِدُ وَتَمُوتُ وَأَنْتَ صَائْمٌ وَتُفْطِرُ مَعِي \".\n٦٦٠٨ - وَعَنِ النعمان بشير أحدثتني نَائِلَةُ بِنْتُ الْفَرَافِصَةِ الْكَلَبِيَةِ امْرَأَةِ عُثْمَانَ قَالَتْ: \" لَمَّا حُوصِرَ عُثْمَانُ ظَلَّ يَوْمَهُ صَائِمًا فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ الْإِفْطَارِ سَأَلَهُمُ الْمَاءَ الْعَذْبَ قَالُوا: دُوْنَكَ هَذَا الرَّكِيَّ. وَإِذَا رَكِيٌّ يُلْقَى فِيهِ النَّتَنُ فَبَاتَ تِلْكَ اللَّيْلَةِ عَلَى حَالِهْ لَمْ يَطْعَمْ فَلَمَّا كَانَ مِنَ السَّحَرِ أَتَيْتُ جَارَاتٍ عَلَى أَجَاجِيرَ لَنَا- يَعْنِي: سُطُوحٍ مُتَّصِلَةٍ- فَسَأَلْتُهُمُ الْمَاءَ الْعَذْبَ فَجِئْتُهُ بِكَوْزٍ مِنْ مَاءٍ فَلَمَّا نزلت إذا هو نائم في أسفل الدرجة يَغُطُّ فَأَيْقَظْتُهُ فَقُلْتُ: هَذَا مَاءٌ عَذْبٌ قَدْ أَتَيْتُكَ بِهِ. فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَنَظَرَ إِلَى الْفَجْرِ فَقَالَ: إِنِّي صَائِمٌ أَصْبَحْتُ صَائِمًا. فَقُلْتُ: وَمِنْ أَيْنَ وَلَمْ أَرَ أَحَدًا أَتَاكَ بِطَعَامٍ وَلَا شَرَابٍ؟! قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - اطَّلَعَ عَلَيَّ مِنْ هَذَا السَّقْفِ وَمَعَهُ دَلْوٌ مِنْ مَاءٍ فَقَالَ: اشْرَبْ يَا عُثْمَانُ. فَشَرِبْتُ حَتَّى رُوِيتَ ثُمَّ قَالَ: ازْدَدَ. فشربت حتى تملأت فَقَالَ: إِنَّ الْقَوْمَ سَيَبْكُرُونَ عَلَيْكَ فَإِنْ تَرَكْتَهُمْ أَفْطَرْتَ عِنْدَنَا. قَالَتْ: فَدَخَلُوا عَلَيْهِ مِنْ يَوْمِهِ فَقَتَلُوهُ ﵁ \".\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ منيع.","vol":"7","page":176},{"text":"٦٦٠٩ - عن أبي عبدلله الْجُشَمِيِّ قَالَ: \" دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ وَعِنْدَهَا حَفْصَةٌ﵄- قَالَ: وَبَيْنِي وَبَيْنَهَا حِجَابٌ فقالت عائشة لحفصة: أنشدك بالله أَنْ تُصَدِّقِينِي بِكَذِبٍ إِنْ قُلْتُهُ وَتُكَذِّبِينِي بِصِدْقٍ إِنْ قُلَتُهُ أَتَعْلَمِينَ إِنِّي كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَا وَأَنْتِ مَعِي فَأُغْمِي عَلَيْهِ. فَقُلْتُ لَكِ: أَتَرَيْنَهُ قَدْ قُبِضَ؟ قلت: لأدري. فَأَفَاقَ فَقَالَ: افْتَحُوا لَهُ الْبَابَ. ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ إِغْمَاءً شَدِيدًا فَقُلْتُ: أَتَرَيْنَهُ قَدْ قُبِضَ؟ فقلت: لأدري. فَقَالَ: افْتَحُوا لَهُ الْبَابَ. فَقُلْتُ: أَبِي أَوْ أبوك؟ قلت: لاأدري. فَفُتِحَ الْبَابُ فَإِذَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ فَلَمَّا رَآهُ قَالَ: ادْنِهِ ادْنِهِ. فَجَعَلَ عُثْمَانُ يَهَابُهُ فقال: ادنه. فأكب عليه فساره بشيء لأدري مَا هُوَ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: أَفَهِمْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ: ادْنِهِ ادْنِهِ. فَأَكَبَّ عَلَيْهِ إِكْبَابًا شَدِيدًا فَسَارَّهُ بشيء لاأدري مَا هُوَ. فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: أَفَهِمْتَ مَا قُلْتُ لَكَ؟ قَالَ: نَعَمْ سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ وَوَعَاهُ قلبي يا رسول الله: قَالَتْ حَفْصَةُ- وَأَنَا أَسْمَعُ كَلَامَهُمَا-: اللَّهُمَّ نَعَمْ هوكما قُلْتِ \".\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ كلاهما عن علي بن عاصم عن الْجَرِيرِيِّ عَنْهُ وَالْجَرِيرِيُّ اخْتُلِطَ بِآخِرِهِ وَعَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ رُوِيَ عَنْهُ بَعْدُ الِاخْتِلَاطِ.\n٦٦١٠ - وَعَنِ الْحَسَنِ قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ الَّذِينَ تَكَلَّمُوا فِي عُثْمَانَ وَتَخَاصَمُوا فِي الْمَسْجِدِ حَتَّى مَا أَرَى أَدِيمَ السَّمَاءِ وَأَنَّ إِنْسَانًا مِنْ حُجَرِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَشَارَ بِمُصْحَفٍ وَقَالَ: أَلَمْ تعلمو أن محمدًا بريء ممن فارق دينه وكانوا شيعًا: ﴿إن الذين فرقوا فى ينهم وكانوا شيعًا لست منهم في شَيْءً﴾ \".\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِضَعْفِ أبي الأشهب واسمه جعفر بن الحارث الوا سطي.\n٦٦١١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: \" قُلْتُ لِعُثْمَانَ﵁-: إِنَّ مَعَكَ فِي الدَّارِ عُصَابَةً مُسْتَنْصِرَةِ يَنْصُرُ اللَّهُ بِأَقَلَّ مِنْهَا فَأْذَنْ لِي لِأُقَاتِلَ فَقَالَ: أَنْشُدُ اللَّهَ رَجُلًا أُهْرَاقَ فِيَّ دَمُهُ- أَوْ قَالَ: أُهْرَاقَ فِيَّ دمًا \".","vol":"7","page":177},{"text":"رواه أحمد ابن مَنِيعٍ مَوْقُوفًا وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٦٦١٢ - وَعَنِ الزُّبَيْرِ عَنْ جَدَّتِهِ قَالَتْ: \"إِنْ كَانَ عُثْمَانُ لَيَصُومُ النَّهَارَ وَيَقُومُ اللَّيْلَ إِلَّا هَجْعَةً مِنْ أَوَّلِهِ \".\nرَوَاهُ أحمد بن منيع.\n٦٦١٣ - وَعَنْ أَبِي لَيْلَى الْكِنْدِيِّ قَالَ: \" أَشْرَفَ عَلَيْنَا عُثْمَانُ يَوْمَ الدَّارِ فقال: يا أيها لناس لَا تَقْتُلُونِي فَإِنَّكُمُ إِنْ قَتَلْتُمُونِي كُنْتُمْ هَكَذَا- وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ \".\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ مَوْقُوفًا وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٦٦١٤ - وَعَنْ عَائِشَةَ: \" أَنَّ عُثْمَانَ﵄- اسْتَأْذَنَ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَأَذِنَ لَهُ فَدَخَلَ وَإِزَارُهُ مَحْلُولَةٌ فَقَالَ: ادْنُ مِنِّي يَا عُثْمَانُ. فَدَنَا منه ثُمَّ قَالَ ادْنُ مِنِّي يَا عُثْمَانُ. فَدَنَا مِنْهُ حَتَّى أَصَابَتْ رُكْبَتُهُ رُكْبَةَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَزَرَّرَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ: يَا عُثْمَانُ إِنَّكَ تَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَوْدَاجُكَ تَشْخُبُ دَمًا فَأَقُولُ: مَنْ فَعَلَ بِكَ هَذَا؟ فَتُسَمِّي وَتَشْتَكِي بَيْنَ آمِرٍ وَمَاكِرٍ وَخَاذِلٍ فبينما أنت كذلك إذ تسمع هاتفًا يهتف مِنَ السَّمَاءِ: أَلَا إِنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ في حكم أعدائه ولي فَكَيْفَ أَنْتَ يَا عُثْمَانُ عِنْدَ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ- ثَلَاثًا \".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْمُحَبَّرِ وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n٦٦١٥ - وَعَنْ نَافِعٍ قَالَ: \" لَبِسَ ابْنُ عُمَرَ الدِّرْعَ يَوْمَ الدَّارِ- دَارِ عُثْمَانَ- مَرَّتَيْنِ فَدَخَلَ عَلَيْهِ فَقَالَ: صَحِبْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَكُنْتُ أَعْرِفُ لَهُ حَقَّ النُّبُوَّةِ وَحَقَّ الْوِلَايَةِ وَصَحِبْتُ أَبَا بَكْرٍ فَكُنْتُ أَعْرِفُ له حق الولاية ثم صحبت عمر بن الخطاب فكنت أعرف حَقَّ الْوَالِدِ وَحَقَّ الْوِلَايَةِ فَأَنَا أَعْرِفُ لَكَ مِثْلَ ذَلِكَ. فَقَالَ: جَزَاكُمُ اللَّهُ خَيْرًا آلَ عُمَرَ اقْعُدْ فِي بَيْتِكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ أَمْرِي \".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ (وَهُوَ) ضعيف.","vol":"7","page":178},{"text":"٦٦١٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- قَالَ: \" كُنْتُ مَحْصُورًا فِي الدَّارِ مَعَ عُثْمَانَ فَرَمَوْا رَجُلًا مِنَّا فَقَتَلَوُهُ فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ طاب الضراب قتلوا منا رجلا. فَقَالَ: عَزَمْتُ عَلَيْكَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ لَمَا رميت بسيفك فإنما يراد نفسي وسأقي الْمُؤْمِنِينَ بِنَفْسِي. قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَرَمَيْتُ بِسَيْفِي فَمَا أَدْرِي أَيْنَ هُوَ حَتَّى السَّاعَةِ \".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ\n٦٦١٧ - وَعَنْ مُهَاجِرِ بْنِ حبيب وإبراهيم بن مصقلة قالا: بعث عثمان بن عفان إلى عبدلله بْنِ سَلَامٍ وَهُوَ مَحْصُورٌ فَدَخَلَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ: ارْفَعْ رَأْسَكَ تَرَى هَذِهِ الْكُوَّةَ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَشْرَفَ مِنْهَا اللَّيْلَةَ فَقَالَ: يَا عُثْمَانُ أَحَصَرُوكَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. فَأَدْلَى لِي دَلْوًا فَشَرِبْتُ فَإِنِّي أَجِدُ بَرْدَهُ عَلَى كَبِدِي ثُمَّ قَالَ لِي: إِنْ شِئْتَ دَعَوْتَ اللَّهَ فَنَصَرَكَ عَلَيْهِمْ وَإِنْ شِئْتَ أَفْطَرْتَ عِنْدَنَا. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَقُلْتُ لَهُ: مَا الَّذِي اخْتَرْتَ؟ قَالَ: الْفِطْرَ عِنْدَهُ. فَانْصَرَفَ عَبْدُ اللَّهِ إِلَى مَنْزِلِهِ فَلَمَّا ارْتَفَعَ النَّهَارُ قَالَ لِابْنِهِ: اخْرُجْ فَانْظُرْ مَا صَنَعَ عُثْمَانُ فَإِنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ هَذِهِ السَّاعَةَ حَيًّا. فَانْصَرَفَ إِلَيْهِ فَقَالَ: قَدْ قُتِلَ الرَّجُلُ \".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n٦٦١٨ - وَعَنْ جَابِرٍ﵁- قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - في بيت فِي نَفَرٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ وعمر وعثمان وعلي وَطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ وَسَعْدَ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: لِيَنْهَضْ كُلُّ رَجُلٍ إِلَى كُفْئِهِ. وَنَهَضَ النَّبِيُّ - ﷺ - إِلَى عُثْمَانَ فَاعْتَنَقَهُ وَقَالَ: أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالْحَاكِمُ وَقَالَ: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ.\nقُلْتُ: مَدَارُ إِسْنَادَيْهِمَا عَلَى طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ الرَّقِيِّ وَقَدْ ضَعَّفَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَغَيْرُهُ وَقَالَ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُ وَاحِدٍ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَابْنُ الْمَدِينِيِّ وَأَبُو دَاوُدَ: يَضَعُ الْحَدِيثَ.\n٦٦١٩ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ: \" أَنَّ عُثْمَانَ﵃- أَصْبَحَ يُحَدِّثُ النَّاسَ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - فِي الْمَنَامِ فَقَالَ: يَا عُثْمَانُ أَفْطِرْ عِنْدَنَا. فَأَصْبَحَ صَائِمًا وَقُتِلَ مِنْ يَوْمِهِ \".","vol":"7","page":179},{"text":"رواه أبو يعلى الموصلي والبزار وَالْحَاكِمُ وَقَالَ: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ.\n٦٦٢٠ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \" شَهِدْتُ عُثْمَانَ﵁- حِينَ حُوصِرَ وَالنَّاسُ عِنْدَهُ فِي مَوْضِعِ الْجَنَائِزِ فَلَوْ أَنَّ حَصَاةً أُلْقِيَتْ مَا سَقَطَتَ إِلَّا عَلَى رَأَسِ رَجُلٍ فَنَظَرْتُ إِلَى عُثْمَانَ حِينَ أَشْرَفَ مِنَ الْخُوْخَةِ الَّتِي تَلِي مَقَامَ جِبْرِيلَ﵇ - فَقَالَ لِلنَّاسِ: أفيكم طلحة؟ قال: فسكتوا. ثم قال: أَفِيكُمُ طَلْحَةُ. فَسَكَتُوا ثُمَّ قَالَ: أَفِيكُمُ طَلْحَةُ؟ فَسَكَتُوا قَالَ: أفِيكُمُ طَلْحَةُ؟ فَقَامَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ: أَلَا أَرَاكَ ها هنا قَدْ كُنْتُ أَرَاكَ فِي جَمَاعَةِ قَوْمٍ تَسْمَعُ ندائي آخر ثلاث مرات لا تجيبني أنشدك الله يَا طَلْحَةُ أَمَا تَعْلَمْ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كان كان كذا وكذا- سمى الْمَوْضِعَ- وَأَنَا وَأَنْتَ مَعَهُ لَيْسَ مَعَهُ مِنْ أَصْحَابِهِ غَيْرِي وَغَيْرُكَ فَقَالَ لَكَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِنَّ لِكُلِّ نَبِيِّ رَفِيقًا مِنْ أُمَّتِهِ مَعَهُ فِي الْجَنَّةِ وَإِنَّ عُثْمَانَ هَذَا رَفِيقِي مَعِيَ فِي الْجَنَّةِ يَعْنِينِي؟ فَقَالَ طَلْحَةُ: اللَّهُمَّ نَعَمْ. قَالَ: فَانْصَرَفَ طَلْحَةُ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بن حنبل فِي زَوَائِدِهِ عَلَى الْمُسْنَدِ وَالْحَاكِمُ وَقَالَ: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ.\n٦٦٢١ / ١ - وَعَنْ أَبِي مَرْيَمَ- رَضِيعِ الْجَارُودِ- قَالَ: \" كُنْتُ بِالْكُوفَةِ فَقَامَ الْحَسَنُ بْنُ عَلَيٍّ﵄- خطيبًا فقال: يأيها النَّاسُ رَأَيْتُ الْبَارِحَةَ فِي مَنَامِي عَجَبًا رَأَيْتُ الرَّبَّ﵎- فَوْقَ عَرْشِهِ فَجَاءَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - حَتَّى قَامَ عِنْدَ قَائِمَةٍ مِنْ قَوَائِمِ الْعَرْشِ فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى مَنْكِبِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ثُمَّ جاء عُمَرُ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى مَنْكِبِ أَبِي بَكْرٍ ثُمَّ جَاءَ عُثْمَانُ فَكَانَ نَبْذَةً فَقَالَ: يَا رَبِّ سَلْ عِبَادَكَ فِيمَ قَتَلُونِي؟ قَالَ: فَانْبَعَثَ مِنَ السَّمَاءِ ميزابان مِنْ دَمٍ فِي الْأَرضِ. قَالَ: فَقِيلَ لِعَلِيٍّ: أَلَا تَرَى مَا يُحَدِّثُ بِهِ الْحَسَنُ؟! قَالَ: يُحَدِّثُ بِمَا رَأَى \".","vol":"7","page":180},{"text":"رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ.\n٦٦٢١ / ٢ - وَعَنِ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ﵄- قَالَ: لَا أُقَاتِلُ بَعْدَ رُؤْيَا رَأَيْتُهَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وَاضِعًا يَدَهُ عَلَى الْعَرْشِ وَرَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ وَاضِعًا يَدَهُ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - وَرَأَيْتُ عُمَرَ وَاضِعًا يَدَهُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَرَأَيْتُ عُثْمَانَ وَاضِعًا يَدَهُ عَلَى عُمَرَ وَرَأَيْتُ دِمَاءً دُونَهُمْ فَقُلْتُ: مَا هَذِهِ الدِّمَاءُ؟ قِيلَ: دِمَاءُ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ يَطْلُبُ اللَّهَ بِهِ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى عَنْ سُفْيَانَ بْنِ وَكِيعٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n٦٦٢٢ - وَعَنْ عَائِشَةَ﵂- قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \" ادْعُوا لِي بَعْضَ أَصْحَابِي. فَقُلْتُ: أَبُو بَكْرٍ؟ قَالَ: لَا. قُلْتُ: عُمَرُ؟ قَالَ: لَا. قُلْتُ: ابْنُ عَمِّكَ علي؟ قال: لا. قالت: قُلْتُ: عُثْمَانُ؟ قَالَ: عُثْمَانُ. فَجَعَلَ يُسَارُّهُ وَلَوْنُ عُثْمَانَ يَتَغَيَّرُ فَلَمَّا كَانَ يَوْمَ الدَّارِ وَحُصِرَ قلنا: ياأمير المؤمنين ألا تقاتل؟ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عَهِدَ إِلَيَّ عَهْدًا وَإِنِّي صَابِرٌ نَفْسِي عَلَيْهِ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ.\n٦٦٢٣ - وَعَنْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ﵄- قَالَ: \" بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - جَالِسٌ وَعَائِشَةُ وَرَاءَهُ اسْتَأْذَنَ أَبُو بَكْرٍ فَدَخَلَ ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عُمَرُ فَدَخَلَ ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عَلِيٌّ فَدَخَلَ ثُمَّ اسْتَأْذَنَ سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ فَدَخَلَ ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عثمان بن عفان فَدَخَلَ وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يتحدث كاشفًا عن ركبتيه فمد ثوبه على رُكْبَتَيْهِ وَقَالَ لِامْرَأَتِهِ: اسْتَأْخِرِي عَنِّي. فَتَحَدَّثُوا سَاعَةً ثم خرجوا قالت عائشة: فقلت: يارسول الله دخل عليك أصحابك فلم تصلح ثوبك على ركبتيك ولم تزجرني عنك حَتَّى دَخَلَ عُثْمَانُ! فَقَالَ: يَا عَائِشَةُ أَلَا أستحيي من رجل تستحيي منه الملائكة والذي نفس محمد بيده إن الملائكة لتستحيي من عثمان كما تستحيي من الله ورسوله؟ ولو دخل وأنت قريبة مِنِّي لَمْ يَرْفَعْ رَأْسَهُ وَلَمْ يَتَحَدَّثْ حَتَّى يخرج \".","vol":"7","page":181},{"text":"رواه أبو يعلى الموصلي.\n٦٦٢٤ / ١ - وعن عاصم عن شقيق قال: \" لقي عبد الرحمن بن عوف الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ فَقَالَ لَهُ الْوَلِيدُ: \" مَا لِي أَرَاكَ قَدْ جَفَوْتَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانَ﵁؟ فَقَالَ: أَبْلِغْهُ أَنِّي لَمْ أَفِرَّ يَوْمَ عَيْنَيْنِ- قَالَ عَاصِمٌ: هُوَ يَوْمُ أُحُدٍ- وَلَمْ أَتَخَلَّفْ يَوْمَ بَدْرٍ وَلَمْ أَتْرُكْ سُنَّةَ عُمَرَ﵁- فَانْطَلَقَ يُخْبِرُ ذَاكَ عُثْمَانَ فَقَالَ عُثْمَانُ: أَمَّا قَوْلُهُ: يَوْمَ عينين فكيف يعيرني بِذَنْبٍ عَفَا اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ ﷿: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إنما استزلهم الشيطان ببعض ما اكسبوا ولقد عفا الله عنهم﴾ وَأَمَّا قَوْلُهُ: إِنِّي تَخَلَّفْتُ يَوْمَ بَدْرٍ. فَإِنِّي كُنْتُ أُمَرِّضُ رُقَيَّةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - حَتَّى ماتت وقد ضُرِبَ لِي بِسَهْمٍ وَمَنْ ضَرَبَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِسَهْمٍ فَقَدْ شَهِدَ، وَأَمَّا قَوْلُهُ: إِنِّي أَتْرُكُ سُنَّةَ عُمَرَ. فإني لأطيقها أَنَا وَلَا هُوَ. فَأَتَيْتُهُ فَحَدَّثْتُهُ بِذَلِكَ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى.\n٦٦٢٤ / ٢ - وَالْبَزَّارُ وَلَفْظُهُ: عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: \" رَفَعَ عُثْمَانُ صَوْتَهُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: لِأَيِّ شَيْءٍ رَفَعْتَ صَوْتَكَ وَقَدْ شَهَدْتُ بَدْرًا وَلَمْ تَشْهَدْ وَبَايْعَتُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَلَمْ تبايع وفررت وَلَمْ أَفِرَّ؟ قَالَ عُثْمَانُ: أَمَّا قَوْلُكَ: أَنَّكَ شَهَدْتَ يَوْمَ بَدْرٍ وَلَمْ أَشْهَدْ. فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - خَلَفَنِي عَلَى ابْنَتِهِ وَضَرَبَ لِي بِسَهْمٍ وَأَعْطَانِي أَجْرِيَ وَأَمَّا قَوْلُكَ؟ بَايَعْتَ النَّبِيَّ - ﷺ - وَلَمْ أُبَايِعْ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - بَعَثَنِي إِلَى أُنَاسٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وقد عَلِمْتَ ذَلِكَ فَلَمَّا احْتُبِسْتَ ضَرَبَ بِيَمِينِهِ عَلَى شماله فقالت: هَذِهِ لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ. فَشِمَالُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - خَيْرُ مِنْ يَمِينِي وَأَمَّا قَوْلُكَ: فَرَرْتُ يَوْمَ أُحُدٍ وَلَمْ أَفِرَّ فَإِنَّ اللَّهَ- تَعَالَى- قَالَ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ﴾ فِلَمَ تُعَيِّرْنِي بِذَنْبٍ قَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُ.","vol":"7","page":182},{"text":"٦٦٢٥ - وَعَنْ كَثِيرِ بْنِ الصَّلْتِ قَالَ: \" نَامَ عُثْمَانُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ الَّذِي قُتِلَ فِيهِ- وَهُوَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ قَالَ: لَوْلَا أَنْ يَقُولَ النَّاسُ: تَمَنَّى عُثْمَانُ أُمْنِيَةً لَحَدَّثْتُكُمْ حَدِيثًا قَالَ قُلْنَا: حَدِّثْنَا أَصْلَحَكَ اللَّهُ فَلَسْنَا نَقُولُ كَمَا يَقُولُ النَّاسُ. قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فِي مَنَامِي هَذَا فَقَالَ: إِنَّكَ شَاهِدٌ مَعَنَا الْجُمُعَةَ\".\nرَوَاهُ أَبُو يعلى والبزاروالحاكم وَصَحَّحَهُ.\n٦٦٢٦ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ: أَنَّهُ شَهِدَ ذَلِكَ حِينَ أَعْطَى عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مَا جهز به جيش العسرة وجاء بسبعمائة أُوقِيَّةِ ذَهَبٍ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ.\n٦٦٢٧ - وَعَنِ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ سَمِعْتُ قَتَادَةَ يَقُولُ: أَوَّلُ من هاجر من المسلمين بِأَهْلِهِ إِلَى الْحَبَشَةِ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ فَاحْتُبِسَ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - خَبَرُهُ فَجَعَلَ يَخْرُجُ يَتَوَكَّفُ عَنْهُ الْأَخْبَارَ فَقَدِمَتِ امْرَأَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ فَقَالَتْ لَهُ: يَا أَبَا الْقَاسِمِ قَدْ رَأَيْتُ خَتَنَكَ مُتَوَجِّهًا فِي سَفَرِهِ وَامْرَأتُهُ على حمار من هذه الدبابة وَهُوَ يَسُوقُ بِهَا يَمْشِي خَلْفَهَا. فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: صحبهم اللَّهُ إِنَّ عُثْمَانَ لَأَوَّلُ مَنْ هَاجَرَ إِلَى اللَّهِ﷿- بِأَهْلِهِ بَعْدَ لُوطٍ﵇ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ.\n٦٦٢٨ - وَعَنْ شَدَّادٍ بْنِ أَوْسٍ﵁- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \" بَيْنَمَا أَنَا جَالِسٌ إِذْ أَتَانِي جِبْرِيلُ﵇ - فَاحْتَمَلَنِي عَلَى جَنَاحِهِ الْأَيْمَنِ فَأَدْخَلَنِي جَنَّةَ عَدْنٍ فَبَيْنَمَا أَنَا فِيهَا إِذْ رَمَقْتُ بعيني تُفَّاحَةً فَانْفَلَقَتِ التُّفَّاحَةُ نِصْفَيْنِ فَخَرَجَتْ مِنْهَا جَارِيَةٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: لَمْ أَرَ أَحْسَنَ مِنْهَا حُسْنًا وَلَا أكمل منها جمالا تسبح الله- تعالى- بتسبيح لا يسمع الأولون والآخرون مثله قُلْتُ: مَا أَنْتِ؟ قَالَتْ: أَنَا الْحَوْرَاءُ خَلَقَنِي رَبِّي مِنْ نُورِ عَرْشِهِ.","vol":"7","page":183},{"text":"قُلْتُ: لِمَنْ أَنْتِ؟ قَالَتْ: أَنَا لِلَّدِينِ الْأَمِينِ (الأمغر) الْخَلِيفَةِ الْمَظْلُومِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ\". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1736>٦- فَضَائِلُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁</span>\nفِيهِ حَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَشَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَتَقَدَّمَ كُلُّ ذَلِكَ فِي بَابِ مَا اشْتَرَكَ فِيهِ أَبُو بَكْرٍ وَغَيْرُهُ من الفضل وحديث سلمة ابن عَمْرِو بْنِ الْأَكْوَعِ وَتَقَّدَمَ فِي بَابِ غَزْوَةِ خَيْبَرَ وَحَدِيثِ جَابِرٍ أَيْضًا وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ النَّوْمِ فِي الْمَسْجِدِ.\n٦٦٢٩ - وَعَنْ أُمِّ مُوسَى قَالَتْ: سَمِعْتُ عَلِيًّا﵁- يَقُولُ: \" مَا رمدت ولاصدعت مُنْذُ مَسَحَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَجْهِيُ وَتَفَلَ فِي عَيْنِي يَوْمَ خَيْبَرَ حِينَ أَعْطَانِيَ الرَّايَةَ \".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَمُسَدَّدٌ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَاللَّفْظُ لَهُ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ.\n٦٦٣٠ - وَعَنِ ابْنُ عَبَّاسٍ﵄- \" أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ لِعَلِيٍّ: أَنْتَ وَلِيُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ بَعْدِي \".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.\n٦٦٣١ - وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ﵂- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ لِعَلِيٍّ﵁-: \"أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَيْسَ نبي بعدي.\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ بِسَنَدٍ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.","vol":"7","page":184},{"text":"٦٦٣٢ - وَعَنْ صَفِيَّةَ﵂- أَنَّهَا قَالَتْ: قُمْتُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقُلْتُ: إنه ليس من أزواجك أحد إِلَّا لَهَا قَرَابَةٌ وَعَشِيرَةٌ فَإِلَى مَنْ تُوصِي بِي؟ قَالَ: أَوْصِي بِكِ إِلَى عَلِيٍّ \".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدٍ فِيهِ راوٍ لم يسم\n٦٦٣٣ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: قال علي: \"ما كنت معنا ياأبا لَيْلَى بِخَيْبَرَ. قَالَ: بَلَى وَاللَّهِ لقد كنت معكم. قَالَ: فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - بعث أبابكر فسار بالناس فانهزم حتى رجع وبعث عمر فَانْهَزَمَ بِالنَّاسِ حَتَّى انْتُهِيَ إِلَيْهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ يُفْتَحُ لَهُ لَيْسَ بِفَرَّارٍ. قَالَ: فَأَرْسَلَ إِلَيَّ فدعاني فأتيته وأنا أرمد لأبصر شَيْئًا. قَالَ: فَتَفَلَ فِي عَيْنِي ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ اكْفِهِ الْحَرَّ وَالْبَرْدَ قَالَ: فَمَا آذَانِي بَعْدُ حَرٌ وَلَا بَرْدٌ \".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِضَعْفِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي لَيْلَى وَمِنَ هَذَا الْوَجْهِ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَةَ مُخْتَصَرًا.\n٦٦٣٤ - وَعَنْ رِبْعِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ﵁- قَالَ: \" أَتَى النَّبِيُّ - ﷺ - نَاسٌ مِنْ قُرَيْشٍ فَقَالُوا: يَا مُحَمَّدُ إِنَّا لَجِيرَانُكَ ولحلفاؤك وَإِنَّ أُنَاسًا مِنْ رَقِيقِنَا وَعَبِيدِنَا قَدْ أَتَوْكَ لَيْسَ لَهُمْ رَغْبَةٌ فِي الدِّينِ وَلَا فِي الْفِقْهِ وَلَكِنَّهُمْ فَرُّوا مِنْ ضِيَاعِنَا وَأَمْوَالِنَا فَارْدُدْهُمْ عَلَيْنَا. قَالَ: فَقَالَ لِأَبِي بَكْرٍ: مَا تَقُولُ؟ قال: صدقو أنهم لجيرانك وَأَحْلَافُكَ. قَالَ: فَتَغَيَّرَ وَجْهُ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ لَيَبْعَثَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ رَجُلًا مِنْكُمُ قَدِ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ بِالْإِيمَانِ فَيَضْرِبَكُمْ أَوْ يَضْرِبُ بَعْضَكُمْ عَلَى الدِّينِ. قَالَ: فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: لَا. قَالَ عُمَرُ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: لَا وَلَكِنْ ذَاكَ صاحب النعل. قال قد كَانَ أَعْطَى عَلِيًّا نَعْلَهُ يَخْصِفُهَا\".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَرَوَاهُ الترمذي مختصرا وقال: حسن صحيح غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ رِبْعِيِّ بن حراش.","vol":"7","page":185},{"text":"٦٦٣٥ - وعن ثعلب بْنِ يَزِيدَ الْحِمَّانِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: \" وَاللَّهِ إِنَّهُ لَعَهْدُ النَّبِيِّ - ﷺ - الْأُمِيِّ إِلَيَّ: أَنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ (سَتَغْدُرُكَ) مِنْ بَعْدِي \".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ وَالْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ وَالْبَزَّارُ.\n٦٦٣٦ / ١ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ﵁- قَالَ لَمَّا نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِحِصْنِ خَيْبَرَ فَزِعَ أَهْلُ خَيْبَرَ وَقَالُوا: جَاءَ مُحَمَّدٌ وَأَهْلُ يَثْرِبَ. قَالَ: فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أبابكر فَرَجَعُ يَجْبُنُ أَصْحَابُهُ وَيَجْبُنُوهُ ثُمَّ بَعَثَ عُمَرَ بن الخطاب فلقي أهل خيبر فردوه وكشفوه وَأَصْحَابَهُ فَرَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يُجَبِّنُ أَصْحَابَهُ وَيُجَبِّنُوهُ قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: لَأُعْطِيَنَّ اللِّوَاءَ غَدًا رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ. قَالَ: فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ تَصَادَرَ لَهَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ قَالَ: فَدَعَا عليّ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ أَرْمَدُ فَتَفَلَ فِي عَيْنِهِ وَأَعْطَاهُ اللِّوَاءَ قَالَ: فَانْطَلَقَ بِالنَّاسِ فَلَقِيَ أَهْلَ خَيْبَرَ ولقي مرحب الْخَيْبَرِيَّ فَإِذَا هُوَ يَرْتَجِزُ:\nقَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أني مرحب شاكي السلاح بطل مجرب.\nإذا الليوث أقبلت تلهب\nقَالَ: فَالْتَقَى هُوَ وَعَلِيٌّ فَضَرَبَهُ عَلِيٌّ ضَرْبَةً عَلَى هَامَتِهِ بِالسَّيْفِ عَضَّ السَّيْفُ مِنْهَا بِالْأَضْرَاسِ وَسِمَعَ صَوْتَ ضَرْبَتِهِ أَهْلُ الْعَسْكَرِ فَمَا تَتَامَّ آخِرُ النَّاسِ حَتَّى فُتِحَ لِأَوَّلِهِمْ\".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِضَعْفِ مَيْمُونِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ.\n٦٦٣٦ / ٢ - وَمِنْ طَرِيقِهِ رواه أبو يعلى وَلَفْظُهُ: \" لَمَّا نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِحِصْنِ خَيْبَرَ مَاجَ أَهْلُهَا بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ وَفَزِعُوا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينِ. وَإِنَّهُ عَقَدَ اللِّوَاءَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَنَهَزَ بِالنَّاسِ إِلَيْهِمْ فَكُشِفَ عُمَرُ وَأَصْحَابُهُ فَرَجَعُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لَأُعْطِيَنَّ اللُّوَاءَ ... \" فَذَكَرَهُ وَزَادَ أَطْعَنُ أَحْيَانًا وَحِينًا أَضْرِبُ \"","vol":"7","page":186},{"text":"٦٦٣٧ - وعن أسماء بنت عميس- رضي الله أعنها- قَالَتْ: \" كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يوحى إليه ورأسه فِي حِجْرِ عَلِيٍّ﵁ \".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ.\n٦٦٣٨ - وَعَنِ أُمِّ سَلَمَةَ﵂- قَالَتْ: وَالَّذِي أَحْلِفُ بِهِ إِنْ كَانَ عَلِيٌّ لَأَقْرَبَ النَّاسِ عَهْدًا بِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - عدنا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - غَدَاةً بَعْدَ غَدَاةٍ يَقُولُ: جَاءَ عَلِيٌّ. مِرَارًا قالتْ وَأَظُنُّهُ كَانَ بَعَثَهُ فِي حَاجَةٍ قَالَتْ: فَجَاءَ بَعْدُ فَظَنَنَّا أَنَّ لَهُ حَاجَةً فَخَرَجْنَا مِنَ الْبَيْتِ فَقَعَدْنَا عِنْدَ الْبَابِ فَكُنْتُ أَدْنَاهُمْ إِلَى الْبَابِ فَأَكَبَّ عَلَيْهِ عَلِيُّ فَجُعِلَ يُسَارُّهُ وَيُنَاجِيهِ ثُمَّ قُبِضَ مِنْ يَوْمِهِ ذَلِكَ فَكَانَ مِنْ أَقْرَبِ النَّاسِ عَهْدًا بِهِ.\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ.\n٦٦٣٩ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- قَالَ: \" خَرَجْتُ أَنَا وَعَلِيٌّ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي حِيطَانِ الْمَدِينَةِ فَمَرَرْنَا بِحَدِيقَةٍ فَقَالَ: مَا أَحْسَنَ هَذِهِ الحديقة يَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قال رسول الله - ﷺ - حَدِيقَتُكَ فِي الْجَنَّةِ أَحْسَنُ مِنْهَا يَا عَلِيُّ. حتى مر بسبع كل ذلك يقول: ماأحسن هَذِهِ الْحَدِيقَةُ. فَيَقُولُ: حَدِيقَتُكَ فِي الْجَنَّةِ أَحْسَنُ مِنْ هَذِهِ \".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِضَعْفِ يُونُسَ بْنِ خَبَّابٍ.\n٦٦٤٠ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ﵁- قَالَ: \" كُنَّا جُلُوسًا فِي الْمَسْجِدِ فَخَرَجَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَجَلَسَ إِلَيْنَا وكأن على رؤوسنا الطَّيْرَ لَا يَتَكَلَّمُ مِنَّا أَحَدٌ فَقَالَ: إِنَّ مِنْكُمُ رَجُلًا يُقَاتِلُ النَّاسَ عَلَى تَأْوِيلِ الْقُرْآنِ كَمَا قَاتَلْتُمْ عَلَى تَنْزِيلِهِ. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: لَا. فَقَامَ عُمَرُ فَقَالَ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: لَا وَلِكَنَّهُ خَاصِفُ النَّعْلِ فِي الْحُجْرَةِ. فَخَرَجَ عَلِيٌّ وَمَعَهُ نَعْلَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يُصْلِحُ مِنْهَا \".","vol":"7","page":187},{"text":"رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وا لحا كم وَصَحَّحَهُ.\n٦٦٤١ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ﵁- أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ لَهُ: \" يَا عَلِيُّ إِنَّ لَكَ كَنْزًا فِي الْجَنَّةِ وَإِنَّكَ ذُو قَرْنَيْهَا فَلَا تُتْبِعِ النَّظْرَةَ النَّظْرَةَ فَإِنَّمَا لَكَ الْأُولَى وَلَيْسَتَ لك الآ خرة \".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ.\nقَوْلُهُ - ﷺ -: \" وَإِنَّكَ ذُو قَرْنَيْهَا \" أَي: ذُو قَرْنَيْ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ كَانَ له شجتان فِي قَرْنِ رَأْسِهِ إِحْدَاهُمَا: مِنِ ابْنِ مُلْجَمٍ- لَعَنَهُ اللَّهُ- وَالْأُخْرَى: مِنْ عَمْرِو بْنِ وُدٍّ. وَقِيلَ: مَعْنَاهُ أَنَّكَ ذُو قَرْنَيِ الْجَنَّةِ أَيْ ذُو طَرَفَيْهَا وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ ذَكَرَهُ الْمُنْذِرِيُّ مُطَوَّلًا فِي أَوَّلِ النِّكَاحِ.\n٦٦٤٢ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ﵁- قَالَ: \" لَمَّا افتتح رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مَكَّةَ انْصَرَفَ إِلَى الطَّائِفِ فَحَاصَرَهَا تِسْعَةَ عَشْرَ أَوْ ثَمَانِيَةَ عَشْرَ فَلَمْ يَفْتَحْهَا ثُمَّ أَوْغَلَ رَوْحَةً أو غدوة فنزل ثم هجّر فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي فَرَطٌ لَكُمْ وَأُوْصِيكُمْ بِعِتْرَتِي خَيْرًا وَإِنَّ مَوْعَدَكُمُ الْحَوْضُ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ليُقِيمُنَّ الصَّلَاةَ وَلَيُؤْتُنَّ الزَّكَاةَ أَوْ لأبعثن إليهم رجلًا مني- أو كنفسي- فليضربن أعناق مقاتلهم وَلَيَسْبِيَنَّ ذَرَارِيهِمْ. قَالَ: فَرَأَى النَّاسُ أَنَّهُ أَبُو بَكْرٍ أَوْ عُمَرُ فَأَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ فَقَالَ: هذا \".","vol":"7","page":188},{"text":"رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَنْهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ بِسَنَدٍ فِيهِ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n٦٦٤٣ - وَعَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ﵁- قَالَ: \" كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّ أَقْضَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ ابْنُ أَبِي طَالِبٍ \".\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَالْبَزَّارُ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ.\n٦٦٤٤ - وَعَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: أَوَّلُكُمْ وَارِدًا عَلَيَّ الْحَوْضَ أَوَّلُكُمْ إِسْلَامًا: عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ \".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ وَالْحَاكِمُ.\n٦٦٤٥ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ﵁- قالت: \" لَمَّا انْجَلَى النَّاسُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمَ أُحُدٍ نَظَرْتُ فِي الْقَتْلَى فَلَمْ أَرَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَقُلْتُ: وَاللَّهِ مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ليفر وماأراه يفر وماأراه فِي الْقَتْلَى وَلَكِنْ أَرَى اللَّهَ﷿- غَضِبَ عَلَيْنَا بِمَا صَنَعْنَا فَرَفَعَ نَبِيَّهُ فَمَا لِي خَيْرٌ مِنْ أَنْ أُقَاتِلَ حَتَّى أُقْتَلَ فَكُسِرَتْ جِفْنُ سَيْفِي ثُمَّ حَمَلْتُ عَلَى الْقَوْمِ فَأَفْرَجُوا فَإِذَا أَنَا بِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - بينهم.\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ.\n٦٦٤٦ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ﵁- قَالَ: \" أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الرَّايَةَ","vol":"7","page":189},{"text":"فَهَزَّهَا ثُمَّ قَالَ: مَنْ يَأْخُذُهَا بِحَقِّهَا؟ فَجَاءَ الزبير فَقَالَ: أَنَا. فَقَالَ: (أَمِطْ) ثُمَّ قَامَ رَجُلٌ آخَرُ فَقَالَ: أَنَا. فَقَالَ: (أَمِطْ) . ثُمَّ قَامَ آخر فقال: أنا. فقال: (أمط) فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَالَّذِي أَكْرَمَ وَجْهَ مُحَمَّدٍ لَأُعْطِيَنَّهَا رَجُلًا لَا يفر بها هاك يا علي. فقبضها ثم انطلق حتى فتح الله عَلَيْهِ خَيْبَرُ وَفَدَكُ وَجَاءَ بَعَجْوَتِهَا وَقَدِيدِهَا \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٦٦٤٧ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ﵁- قَالَ: \" قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - حين رجعت من جنازة قَوْلًا مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِهِ الدُّنْيَا جَمِيعًا \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى.\n٦٦٤٨ - وَعَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ مُحَمَّدٍ - ﷺ - وَرَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: \" نَظَرَ النَّبِيُّ - ﷺ - إِلَى عَلِيٍّ فَقَالَ: هَذَا فِي الْجَنَّةِ وإن من شيعته قومًا يعلنون الإسلام ثم يَرْفُضُونَهُ لَهُمْ نَبْزٌ يُسَمَّوْنَ الرَّافِضَةَ مَنْ لَقِيَهُمْ فَلْيَقْتُلْهُمْ فَإِنَّهُمْ مُشْرِكُونَ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ.\n٦٦٤٩ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ﵁- قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ بَيْتِ النبي - ﷺ - فِي نَفَرٍ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ فَخَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: أَلَا أُخْبِرُكُمْ بخياركم؟","vol":"7","page":190},{"text":"قَالُوا: بَلَى. قَالَ: خِيَارُكُمُ الْمُوَفُّونَ الْمُطَيِّبُونَ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْخَفِيَّ التَّقِيَّ. قَالَ: وَمَرَّ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ: الْحَقُّ مَعَ هَذَا الْحَقُّ مَعَ هَذَا\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى.\n٦٦٥٠ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ سَمِعْتُ عَلِيًّا﵁- يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ وَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا لِيَ أَرَاكَ تَسْتَحِيلُ النَّاسَ اسْتِحَالَةَ الرَّجُلِ إِبِلَهُ أَبِعَهْدٍ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وشيئًا رَأَيْتَهُ؟ قَالَ: وَاللَّهِ مَا كَذَبْتُ وَلَا كُذِّبْتُ وَلَا ضَلَلْتُ وَلَا ضُلَّ بِي بَلْ عَهْدٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِضَعْفِ الرَّبِيعِ بْنِ سَهْلٍ الْفَزَارِيِّ.\n٦٦٥١ - وَعَنْ جُمَيعِ بْنِ عُمَيْرٍ \"أَنَّ أُمَّهُ وَخَالَتَهُ دَخَلَتَا عَلَى عَائِشَةَ﵂ ... \" فَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى أن قال: \" قالتا: فأخبرينا عن علي قالت: أي شيء تسألن عَنْ رَجُلٍ وَضَعَ يَدَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مَوْضِعًا فَسَألَتْ نَفْسُهُ في يده فمسح بهما وَجْهَهُ؟ وَاخْتَلَفُوا فِي دَفْنِهِ فَقَالَ: إِنَّ أَحَبَّ الْبِقَاعِ إِلَى اللَّهِ مَكَانٌ قُبِضَ فِيهِ نَبِيُّهُ. قالتا: فَلِمَ خَرَجْتِ عَلَيْهِ؟ قَالَتْ: أَمْرٌ قُضِيَ وَدَدْتُ أَنِّي أَفْدِيهِ بِمَا عَلَى الْأَرضِ\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ بِسَنَدٍ فِيهِ جُمَيْعُ بْنُ عمير وهو ضعيف.\n٦٦٥٢ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ﵁- قَالَتْ: \" بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَخَذَ بِيَدِي وَنَحْنُ نَمْشِي فِي بَعْضِ سِكَكِ الْمَدِينَةِ إِذْ أَتَيْنَا عَلَى حَدِيقَةٍ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَحْسَنَهَا مِنْ حَدِيقَةٍ! قَالَ: لَكَ فِي الْجَنَّةِ أَحْسَنُ مِنْهَا. ثُمَّ مَرَرْنَا بِأُخْرَى فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَحْسَنَهَا مِنْ حَدِيقَةٍ! قَالَ: لَكَ فِي الْجَنَّةِ أَحْسَنُ مِنْهَا. حَتَّى مَرَرْنَا بِسَبْعِ حَدَائِقَ كُلُّ ذَلِكَ أقول: ما أحسنها. وَيَقُولُ: لَكَ فِي الْجَنَّةِ أَحْسَنُ مِنْهَا. فَلَمَّا خَلَا لِي الطَّرِيقُ اعْتَنَقَنِي ثُمَّ أَجْهَشَ بَاكِيًا قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا يُبْكِيكَ؟ قَالَ: ضَغَائِنُ فِي صُدُورِ أَقْوَامٍ","vol":"7","page":191},{"text":"لَا يُبْدُونَهَا لَكَ إِلَّا مِنْ بَعْدِي. قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فِي سَلَامَةٍ مِنْ دِينِي؟ قَالَ: فِي سَلَامَةٍ مِنْ دِينِكَ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَالْبَزَّارُ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ.\n٦٦٥٣ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَأُمِّ سَلَمَةَ﵄- \"أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ لِعَلِيٍّ﵁-: أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى غَيْرَ أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي؟ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَعَنْهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.\nقُلْتُ: حَدِيثُ سَعْدٍ فِي الصَّحِيحِ وَإِنَّمَا أَخْرَجْتُهُ لِانْضِمَامِهِ مَعَ حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1737>٧- بَابٌ فِيمَا اشْتَرَكَ فِيهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَغَيْرُهُ مِنَ الْفَضْلِ ﵃</span>\nفِيهِ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَسَيَأْتِي فِي مَنَاقِبِ خَدِيجَةَ.\n٦٦٥٤ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ﵁- قَالَ: \" زَارَنَا رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَبَاتَ عِنْدَنَا وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ نَائِمَانِ فَاسْتَسْقَى الْحَسَنُ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى قِرْبَةٍ فَجَعَلَ يَعْتَصِرُهَا فِي الْقَدَحِ ثُمَّ جَاءَ يَسْقِيهِ فَتَنَاوَلَ الْحُسَيْنُ يَشْرَبُ فَمَنَعَهُ وَبَدَأَ بِالْحَسَنِ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ﵂-: كَأَنَّهُ أَحَبَّهُمَا إِلَيْكَ! قَالَ: لَا وَلَكِنَّهُ اسْتَسْقَى أَوَّلَ مَرَّةٍ. ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: إِنِّي وَإِيَّاكِ وهذين- قال: وأحسبه قال: وهذا لراقد. يَعَنْي: عَلِيًّا- يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي مَكَانٍ وَاحِدٍ\".","vol":"7","page":192},{"text":"رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ.\n٦٦٥٥ - وَعَنْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ﵄- قَالَ: \" لَمَّا طُعِنَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَأَمَرَ الشورى دَخَلَتْ عَلَيْهِ حَفْصَةُ ابْنَتُهُ فَقَالَتْ لَهْ: يَا أَبَهْ إِنَّ النَّاسَ يَزْعُمُونَ أَنَّ هَؤِلَاءِ السِّتَّةَ لَيْسُوا بِرِضًا. فَقَالَ: أَسْنِدُونِي أَسْنِدُونِي. قَالَ: مَا عَسَى أَنْ يَقُولُوا فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ﵁؟ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: يَا عَلِيُّ يَدُكَ فِي يَدِي تَدْخُلُ مَعِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَيْثُ أَدْخُلُ. مَا عَسَى أَنْ يَقُولُوا فِي عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ؟ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: يَوْمَ يَمُوتُ عُثْمَانُ تصلي عليه ملائكة السماء. قال: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لعُثْمَانَ خَاصَّةً أَمِ لِلنَّاسِ عَامَّةً؟ قَالَ: لِعُثْمَانَ خَاصَّةً. مَا عَسَى أن يقول فِي طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ؟ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ لَيْلَةَ قَرِبَهُ وَقَدْ سَقَطَ رَحْلُهُ فَقَالَ: مَنْ يُسَوِّي لِي رَحْلِي وَهُوَ فِي الْجَنَّةِ؟ فَبَدَرَ طَلْحَةُ ابن عُبَيْدِ اللَّهِ فَسَوَّاهُ لَهُ حَتَّى رَكِبَ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ - يَا طَلْحَةُ هَذَا جِبْرِيلُ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَيَقُولُ: أَنَا مَعَكَ فِي أَهْوَالِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ حَتَّى أُنَجِّيَكَ مِنْهَا. مَا عَسَى أَنْ يَقُولُوا فِي الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ؟ رَأَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - قَدْ نَامَ فَجَلَسَ الزُّبَيْرُ يَذُبُّ عَنْ وَجْهِهِ حَتَّى اسْتَيْقَظَ فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ لَمْ تَزَلْ؟ قَالَ: لَمْ أَزَلْ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي. قَالَ: هَذَا جِبْرِيلُ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَيَقُولُ: أَنَا مَعَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةُ حَتَّى أَذُبَّ عَنْ وَجْهِكَ شَرَرَ جَهَنَّمَ. مَا عَسَى أَنْ يَقُولُوا فِي سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ؟ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ يَوْمَ بَدْرٍ وَقَدَ أَوْتَرَ قَوْسَهُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مَرَّةً يَدْفَعُهَا إِلَيْهِ وَيَقُولُ: ارْمِ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي. مَا عَسَى أَنْ يَقُولُوا فِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ؟ رَأَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ وَهُوَ فِي مَنْزِلِ فَاطِمَةَ وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ يَبْكِيَانِ جُوعًا وَيَتَضَوَّرَانِ فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: مَنْ يَصِلُنَا بشيء؟ فطلع عبد الرحمن بصحفة وفيها حيسة وَرَغِيفَانِ بَيْنَهُمَا إِهَالَةٌ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: كَفَاكَ اللَّهُ أَمْرَ دُنْيَاكَ وَأَمَّا أَمْرُ آخِرَتِكَ فَأَنَا لَهَا ضَامِنٌ \".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِتَدْلِيسِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ.\n٦٦٥٦ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: أَقْضَانَا عَلِيٌّ وَأَقْرَأُنَا أَبِي﵃ \".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ مَوْقُوفًا وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٦٦٥٧ - وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُمَرَ بْنِ سَاجٍ عَنْ رَجُلٍ قَدْ سَمَّاهُ- قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: ذَهَبَ عَنِّي اسْمُهُ- \"أَنَّهُ دَخَلَ مَعَ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ﵁- فَأَدْنَاهُ حَتَّى أَجْلَسَهُ مَعَهُ عَلَى الْفِرَاشِ ثُمَّ أَخَذَ بِذِرَاعِ الْفَتَى فَغَمَزَهَا ثُمَّ قَالَ: هَوِّنْ عَلَيْكَ يَا أبن","vol":"7","page":193},{"text":"أَخِي فَوَاللَّهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَجْعَلَنِي اللَّهُ وَأَبَاكَ- يَعْنِي: طَلْحَةَ- مِمَّنْ نَزَعَ اللَّهُ مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ \".\nرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِضَعْفِ عُثْمَانَ بْنِ عُمَرَ بِنِ سَاجٍ وَجَهَالَةِ شَيْخِهِ.\n٦٦٥٨ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ﵂-: \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ عِنْدَهَا فِي بَيْتِهَا ذَاتَ يَوْمٍ فَجَاءَتِ الْخَادِمُ فَقَالَتْ: عَلِيٌّ وَفَاطِمَةُ بالسدة. قال: تنحي لي عَنْ أَهْلِ بَيْتِي. فَتَنَحَّيْتُ فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ وَدَخَلَ عَلِيٌّ وَفَاطِمَةُ وَحَسَنٌ وَحُسَيْنٌ وَهُمَا صَبِيَّانِ صَغِيرَانِ فَأَخَذَ حَسَنًا وَحُسَيْنًا فَوَضَعَهُمَا فِي حِجْرِهِ وأخذ عليًّا إحدى يَدَيْهِ فَضَمَّهُ إِلَيْهِ وَأَخَذَ فَاطِمَةَ بِالْيَدِ الْأُخْرَى فَضَمَّهَا إِلَيْهِ وَغَدَفَ عَلَيْهِمْ قَطِيفَةً سَوْدَاءَ ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ إِلَيْكَ لَا إِلَى النَّارِ أَنَا وَأَهَلُ بَيْتِي. فَنَادَيْتُهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَأَنَا؟ قَالَ: وَأَنْتِ\".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حنبل.\nالغدف- بفتح الغين الْمُعْجَمَةِ وَالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَآخِرُهُ فَاءٌ- أَيْ: أَرْسَلَ وَسَتَرَ.\n٦٦٥٩ - وَعَنْ شَدَّادٍ أَبِي عَمَّارٍ قَالَ: دَخَلَتُ عَلَى وَاثِلَةَ وَعِنْدَهُ قَوْمٌ فَذَكَرُوا عَلِيًّا﵁- فَشَتَمُوهُ فَشَتَمْتُهُ مَعَهُمْ فَلَمَّا قَامُوا قال لي: أشتمت هذا لرجل؟ قُلْتُ: رَأَيْتُ الْقَوْمَ شَتَمُوهُ فَشَتَمْتُهُ مَعَهُمْ فَقَالَ: أَلَا أُخْبِرُكَ بِمَا رَأَيْتِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؟ فَقَالَ: قُلْتُ: بَلَى. قَالَ: أَتَيْتُ فَاطِمَةَ أَسْأَلُهَا عَنْ عَلِيٍّ فَقَالَتْ: توجه إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَجَلَسْتُ فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مَعَهُ عَلِيٌّ وَحَسَنٌ وَحُسَيْنٌ أَخَذَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيَدِهِ حَتَّى دَخَلَ فَأَدْنَى عَلِيًّا وَفَاطِمَةَ فَأَجْلَسَهُمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَجْلَسَ حَسْنًا وَحُسَيْنًا كُلَّ وَاحِدٍ عَلَى فَخْذِهِ ثُمَّ لَفَّ عَلَيْهِمْ ثَوْبًا- أَوْ قَالَ: كِسَاءً- ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرًا﴾ ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي وَأَهَلُ بيتي أحق\".","vol":"7","page":194},{"text":"رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ كِلَاهُمَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n٦٦٦٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بن هند الجملي قال: لما كانت لَيْلَةَ أُهْدِيَتْ فَاطِمَةُ إِلَى عَلِيٍّ﵄- فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لَا تُحْدِثْ شَيْئًا حَتَّى آتِيكَ. فَلَمْ يَلْبَثْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ اتبعهما فَقَامَ عَلَى الْبَابِ فَاسْتَأْذَنَ فَدَخَلَ فَإِذَا عَلِيٌّ مُعْتَزِلٌ عَنْهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: إِنِّي قَدْ عَلِمْتُ أَنَّكَ تَهَابُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ. فَدَعَا بِمَاءِ فَمَضْمَضَ ثُمَّ أَعَادَهُ فِي الْإِنَاءِ ثُمَّ نَضَحَ به صدرها وصدره (وسمت) عَلَيْهِمَا ثُمَّ خَرَجَ مِنْ عِنْدِهِمَا \".\nرَواهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّهُ مُنْقَطِعٌ.\n٦٦٦١ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ﵁- قال: \" كنت على قليب يوم بدر أمتح- أو أميح- مِنْهُ فَجَاءَتْ رِيحٌ شَدِيدَةٌ ثُمَّ جَاءَتْ رِيحٌ لَمْ أَرَ رِيحًا أَشَدَّ مِنْهَا إِلَّا الَّتِي كَانَتْ قَبْلَهَا ثُمَّ جَاءَتْ رِيحٌ شَدِيدَةٌ فَكَانَتِ الْأُولَى مِيكَائِيلُ﵇ - فِي أَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ عَنْ يَمِينِ النَّبِيِّ - ﷺ - وَالثَّانِيَةُ إِسْرَافِيلَ فِي أَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ عَنْ يَسَارِ النَّبِيِّ - ﷺ - وَالثَّالِثَةُ جِبْرِيلَ فِي أَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ عَنْ يَمِينِهِ وَكُنْتُ عَنْ يَسَارِهِ فَلَمَّا هَزَمَ اللَّهُ﷿- الْكُفَّارَ حَمَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى فَرَسِهِ فَلَمَّا استويت عليه حمل بي فصرت على عنقه فدعوت الله﷿- فَثَبَّتَنِي عَلَيْهِ فَطَعَنْتُ بِرُمْحِي حَتَّى بَلَغَ الدَّمُ إِبِطِي \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ أَبِي الْحُوَيْرِثِ وَاسْمُهُ. عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُعَاوِيَةَ.\n٦٦٦٢ / ١ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ: \" إِنِّي لجالس عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- إِذْ أَتَاهُ تِسْعَةُ رَهْطٍ فَقَالُوا: يَا أَبَا الْعَبَّاسِ إِمَّا أَنْ تَقُومَ مَعَنَا وَإِمَّا أَنْ تَخْلُونَا بهؤلاء. قال:","vol":"7","page":195},{"text":"فقال ابن عباس: بل أَقُومُ مَعَكُمْ. قَالَ: وَهُوَ يَوْمَئِذٍ صَحِيحٌ قَبْلَ أَنْ يَعْمَى فَابْتَدَرُوا فَتَحَدَّثُوا فَلَا أَدْرِي مَا قَالُوا فَجَاءَ يَنْفُضُ ثَوْبَهُ وَيَقُولُ: إِنَّ أُوْلَئِكَ وَقَعُوا فِي رَجُلٍ لَهُ عَشَرَةٌ: قَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ - لَأَبْعَثَنَّ رَجُلًا لَا يُخْزِيهِ اللَّهُ أَبَدًا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَاسْتَشْرَفَ لَهَا مَنِ اسْتَشْرَفَ فَقَالَ: أَيْنَ عَلِيٌّ؟ قال: هو في الرَّحَا يَطْحَنُ. قَالَ: وَمَا كَانَ يَعْنِي أَحَدَكُمْ ليطحن؟ قال: فجاء وهو أرمد لَا يَكَادُ يُبْصِرُ قَالَ: فَنَفَثَ فِي عَيْنَيْهِ ثَلَاثًا ثُمَّ هَزَّ الرَّايَةَ فَأَعْطَاهَا إِيَّاهُ فَجَاءَ بِصَفِيَّةَ بَنْتِ حُيَيٍّ ثُمَّ بَعَثَ أَبَا بَكْرٍ بِسُورَةِ التَّوْبَةِ فَبَعَثَ عَلِيًّا خَلْفَهُ فَأَخَذَهَا مِنْهُ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَعَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ؟ قَالَ: لَا وَلَكِنْ لَا يَذْهَبُ بِهَا إِلَّا رَجُلٌ هُوَ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ. وَقَالَ لِبَنِي عَمِّهِ؟ أَيُّكُمُ يُوَالِينِي فِي الدُّنْيَا وَالْآخْرَةِ؟ قَالَ: وَعَلِيٌّ مَعَهُمْ جَالِسٌ فَقَالَ عَلِيٌّ: أَنَا وَلِيُّكَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَقَالَ: أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ. ثُمَّ قَالَ: أَقْبَلَ عَلَى رَجُلٍ رَجُلٍ فَقَالَ: أَيُّكُمُ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ؟ فَقَالَ عَلِيٌّ: أَنَا وَلِيُّكَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ. فَقَالَ: أَنْتَ. وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ مِنَ النَّاسِ بَعْدَ خَدِيجَةَ وَأَخَذُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ثَوْبَهُ عَلَى عَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ وَحَسَنٍ وَحُسَيْنٍ وَقَالَ: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرًا﴾ قَالَ: وَشَرَى عَلَي نَفْسِهِ لَبِسَ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - ثُمَّ نَامَ مَكَانَهُ وَكَانَ الْمُشْرِكوُنَ يَرْمُونَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ وعلي نائم فحسب أنه نبي الله فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ. فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: إن نبي الله قَدِ انْطَلَقَ نَحْوَ بِئْرِ مَيْمُونَةَ فَأَدْرِكْهُ. قَالَ: فَانْطَلَقَ أَبُو بَكْرٍ فَدَخَلَ مَعَهُ الْغَارَ قَالَ: وَجَعَلَ عَلِيٌّ يَرْمِي بِالْحِجَارَةِ كَمَا كَانَ يَرْمِي رسول الله - ﷺ - وهو يَتَضَوَّرُ قَدْ لَفَّ رَأْسَهُ بِثَوْبٍ لَا يُخْرِجُهُ حتى أصبح كشف عن رأسه فقالوا: إنك للئيم كان صاحبك يرميه فلا يتضور وأنت تتضور وَقَدِ اسْتَنْكَرْنَا ذَلِكَ قَالَ: وَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: أَخْرُجُ مَعَكَ. قَالَ: فَقَالَ له نبي الله: لا. قال: فَبَكَى عَلِيٌّ. قَالَ: فَقَالَ لَهُ: أَمَا تَرْضَى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنك لست بنبي إِنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ أَذْهَبَ إِلَّا وَأَنْتَ خَلِيفَةٌ مِنْ بَعْدِي. قَالَ: وَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: أَنْتَ وَلِيُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ بَعْدِي. وَسَدَّ أَبْوَابَ الْمَسْجِدِ غَيْرَ بَابِ عَلِيٍّ فَيَدْخُلُ الْمَسْجِدَ جُنُبًا وَهُوَ طَرِيقُهُ لَيْسَ لَهُ طَرِيقٌ غَيْرُهُ قَالَ: وَقَالَ: مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ.","vol":"7","page":196},{"text":"قَالَ: وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَقَدْ أَخْبَرَنَا اللَّهُ﷿- فِي الْقُرْآنِ أَنَّهُ رَضِيَ عَنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَهَلْ حَدَّثَنَا أَنَّهُ سَخِطَ عَلَيْهِمْ بَعْدُ. قَالَ: وَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ - ﷺ - لِعُمَرَ حِينَ قَالَ: ائْذَنْ لِي فَأَضْرِبَ عُنُقَهُ- قَالَ زهير: يعني: حاطب- قال: وكنت فَاعِلًا مَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللَّهَ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَاللَّفْظُ لَهُ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ.\n٦٦٦٢ / ٢ - ورَوَاهُ الْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ وَلَفْظُهُ: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \" أَيُّكُمْ يَتَوَلَّانِي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ؟ فَقَالَ لِكُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ: أَتَتَوَلَّانِي في الدنيا والآخرة؟ فقال: لَا. حَتَّى مَرَّ عَلَى أَكْثَرِهِمْ فَقَالَ عَلِيٌّ: أَنَا أَتَوَلَّاكَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ. فَقَالَ: أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ \".\n٦٦٦٢ / ٣ - وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مُخْتَصَرًا جِدًّا وَلَفْظُهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَمَرَ بِسَدِّ الْأَبْوَابِ إِلَّا بَابَ علي.\nوقال: هذا حديث غريب.\n٦٦٦٣ / ١ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- قَالَ: \" أُهْدِيَ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - حَجَلٌ مَشْوِيٌّ بِخُبْزَةٍ وَصُبَابَةٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: اللَّهُمَّ ائْتِنِي بِأَحَبِّ خَلْقِكَ إِلَيْكَ يَأْكُلُ مَعِي مِنْ هَذَا الطَّعَامُ. فَقَالَتْ عَائِشَةُ: اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ أَبِي. وَقَالَتْ حَفْصَةُ: اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ أَبِي. قَالَ أَنَسٌ: وَقُلْتُ أَنَا: اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ. قَالَ أَنَسٌ: فَسَمِعْتُ حَرَكَةً بِالْبَابِ فَخَرَجْتُ فَإِذَا عَلِيٌّ بِالْبَابِ فَقُلْتُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى حَاجَةٍ فَانْصَرَفَ ثُمَّ سَمِعْتُ حَرَكَةً بِالْبَابِ فَخَرَجْتُ فَإِذَا عَلِيٌّ بِالْبَابِ فَقُلْتُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - على حاجة فانصرف ثم سمعت حركة بالباب فسلم عليّ فَسَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - صوته فقال: انظر من هذا؟ فخرجت فَإِذَا هُوَ عَلِيٌّ فَجِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ ائْذَنْ لَهُ. فَدَخَلَ عَلِيٌّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: اللهم وَالِي اللَّهُمَّ وَالِي \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ.","vol":"7","page":197},{"text":"٦٦٦٣ / ٢ - وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ: إِنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ عِنْدَهُ طَائِرٌ فَقَالَ اللَّهُمَّ ائْتِنِي بِأَحَبِّ خَلْقِكَ يَأْكُلُ مَعِي مِنْ هَذَا الطَّائِرِ فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَرَدَّهُ ثُمَّ جَاءَ عمر فَرَدَّهُ ثُمَّ جَاءَ عَلِيٌّ فَأَذِنَ لَهُ \".\n٦٦٦٣ / ٣ - وَالْبَزَّارُ وَلَفْظُهُ: \" أُهْدِيَ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَطْيَارٌ فَقَسَمَهَا بَيْنَ نِسَائِهِ فَأَصَابَ كَلُّ امْرَأَةٍ مِنْهَا ثَلَاثَةً فَأَصْبَحَ عِنْدَ بَعْضِ نِسَائِهِ- صَفِيَّةَ أَوْ غَيْرِهَا- فَأَتَتْهُ بِهِنَّ فَقَالَ: اللَّهُمَّ ائْتِنِي بِأَحَبِّ خَلْقِكَ إِلَيْكَ يَأْكُلُ مَعِي مِنْ هَذَا. فَقُلْتُ: اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ. فَجَاءَ عَلِيٌّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: يا أنس انْظُرْ مَنْ عَلَى الْبَابِ؟ فَنَظَرْتُ فَإِذَا عَلِيٌّ فَقُلْتُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى حَاجَةٍ. ثُمَّ جِئْتُ فَقُمْتُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: انْظُرْ مَنْ عَلَى الْبَابِ؟ فَإِذَا عَلِيٌّ- حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثًا- فَدَخَلَ يَمْشِي وَأَنَا خَلْفُهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: من حبسك رحمك الله؟ قَالَ: هَذَا آخِرَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ يَرُدُّنِي أَنَسٌ يَزْعُمُ أَنَّكَ عَلَى حَاجَةٍ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ سَمِعْتُ دُعَاءَكَ فَأَحْبَبْتُ أَنْ يَكُونَ مِنْ قَوْمِي. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إن الرَّجُلَ قَدْ يُحِبُّ قَوْمَهُ إِنَّ الرَّجُلَ قَدْ يُحِبُ قَوْمَهُ- قَالَهَا ثَلَاثًا \".\nقَالَ الْبَزَّارُ: رُوِيَ عَنْ أَنَسٍ مِنْ وُجُوهٍ قَالَ: وَكُلُّ مَنْ رَوَاهُ عَنْ أَنَسٍ فَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ. وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مُخْتَصَرًا.\n٦٦٦٤ / ١ - وَعَنْ سَفِينَةَ﵁- صَاحِبِ زَادِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: أَهْدَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - طَيْرَيْنُ بَيْنَ رَغِيفَيْنِ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي الْمَسْجِدِ وَلَمْ يَكُنْ فِي الْبَيْتِ غَيْرِي وغير أنس بن مالك جَاءَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَدَعَا بِالْغَدَاءِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ أَهْدَتْ لَكَ امْرَأَةٌ هَدِيَّةً فَقَدَّمْتُ إِلَيْهِ الطَّيْرُ فَقَالَ: اللَّهُمَّ ائْتِنِي بِأَحَبِّ خَلْقِكَ - أَحْسَبُهُ قَالَ: إِلَيْكَ وَإِلَى رَسُوْلِكَ- قَالَ: فَجَاءَ عَلِيٌّ فَضَرَبَ الْبَابَ ضَرْبًا خَفِيفًا فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: أَبُو الْحَسَنِ. ثُمَّ ضَرَبَ وَرَفَعَ صَوْتَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: من هذا؟ قلت:","vol":"7","page":198},{"text":"عَلِيٌّ. قَالَ: افْتَحْ لَهُ. فَفَتَحْتُ فَأَكَلَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - من الطَّيْرَيْنِ حَتَّى فَنِيَا \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ.\n٦٦٦٤ / ٢ - والبزار ولفظه: عن سَفِينَةَ- وَكَانَ خَادِمًا لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \" أُهْدِيَ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - طوائر وصنعت لَهُ بَعْضَهَا فَلَمَّا أَصْبَحَ أَتَيْتُهُ بِهِ فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ لَكَ هَذَا؟ فَقُلْتُ: مِنَ الَّذِي أَتَيْتُ بِهِ أَمْسَ. قَالَ: أَلَمْ أَقُلْ لَكَ: لَا تَدَّخِرَنَّ لِغَدٍ طَعَامًا؟ لَكُلِّ يَوْمٍ رِزْقُهُ. ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ أَدْخِلْ أَحَبَّ خَلْقِكَ إِلَيْكَ يَأْكُلُ مَعِي مَنْ هَذَا الطَّيْرِ. فَدَخَلَ عَلِيٌّ ... \" فذكره.\n٦٦٦٥ - وعن سهل بْنُ حُنَيْفٍ قَالَ: جَاءَ عَلِيٌّ بِسَيْفِهِ إِلَى فاطمة﵄ يوم أحد فقال: أمسكي سيفي هذا فقد أحسنت الضراب اليوم. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إن كنت أحسنت القتال فقد أَحْسَنَهُ عَاصِمُ بْنُ ثَابِتٍ وَسَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ \" وَالْحَارِثُ بْنُ الصِّمَّةِ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ.\n٦٦٦٦ / ١ - وَعَنْ سَعْدٍ الْإِسْكَافِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: \" أَتَى جِبْرِيلُ النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ مِنْ أَصْحَابِكَ ثَلَاثَةً فَأَحِبَّهُمْ: عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَأَبُو ذَرٍّ وَالْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ. قال: فأتاه جِبْرِيلُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ الْجَنَّةَ لَتَشْتَاقُ إِلَى ثَلَاثَةٍ مِنْ أَصْحَابِكَ. وَعِنْدَهُ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ فَرَجَا أَنْ يَكُونَ لِبَعْضِ الْأَنْصَارِ قَالَ: فَأَرَادَ أَنْ يَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عَنْهُمْ فَهَابَهُ فَخَرَجَ فَلَقِيَ أَبَا بَكْرٍ فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ إِنِّي كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - آنِفًا فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ: إِنَّ الْجَنَّةَ لَتَشْتَاقُ إِلَى ثَلَاثَةٍ مِنْ أَصْحَابِكَ. فَرَجَوْتُ أَنْ يَكُونَ لِبَعْضِ الْأَنْصَارِ فَهِبْتُ أَنْ أَسْأَلَهُ فَهَلْ لَكَ أن تدخل على نبي الله فَتَسْأَلُهُ؟ فَقَالَ: إِنِّي أَخَافُ أَنْ أَسْأَلَهُ فَلَا أَكُونُ مِنْهُمْ وَيَشْمَتُ بِي قَوْمِي ثُمَّ لَقِيَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ قَوْلِ أَبِي بَكْرٍ فَلَقِيَ عَلِيًّا فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: نَعَمْ إِنْ كُنْتُ مِنْهُمْ فَأَحْمَدُ","vol":"7","page":199},{"text":"اللَّهَ وَإِنْ لَمْ أَكُنْ مِنْهُمْ حَمِدْتُ اللَّهَ. فَدَخَلَ عَلَى نَبِيِّ اللَّهِ فَقَالَ: إِنَّ أَنَسًا حَدَّثَنِي أَنَّهُ كَانَ عِنْدَكَ آنِفًا وَإِنَّ جِبْرِيلَ أَتَاكَ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنَّ الْجَنَّةَ لَتَشْتَاقُ إِلَى ثَلَاثَةٍ مِنْ أَصْحَابِكَ. قَالَ: فَمَنْ هُمْ يَا نَبِيَّ اللَّهِ؟ قَالَ: أَنْتَ مِنْهُمْ يَا عَلِيُّ وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ وَسَيَشْهَدَ مَعَكَ مَشَاهِدَ بَيِّنٌ فَضْلُهَا عَظِيمٌ خَيْرُهَا وَسَلْمَانُ وَهُوَ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ وَهُوَ نَاصِحٌ فَاتَّخِذْهُ لِنَفْسِكَ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِضَعْفِ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ الْإِسْكَافْ.\n٦٦٦٦ / ٢ - وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ طَرِيقِ سَعْدٍ الإسكاف عن محمد بن علي عَنْ أَنَسٍ قَالَ: \" جَاءَ جِبْرِيلُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ﵎- يُحِبُّ مِنْ أَصْحَابِكَ ثَلَاثَةً يَا مُحَمَّدُ. ثُمَّ أَتَاهُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنَّ الْجَنَّةَ تَشْتَاقُ إِلَى ثَلَاثَةٍ مِنْ أَصْحَابِكَ. قَالَ أَنَسٌ: فَأَرَدْتُ أَنْ أَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَهِبْتُهُ ... \" فَذَكَرَهُ.\n٦٦٦٧ - وَعَنْ عَائِشَةَ﵂- قَالَتْ: \" رَأَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - الْتَزَمَ عَلِيًّا وَقَبَّلَهُ وَهُوَ يقول: بأبي الوحيد الشهيد بأبي الْوَحِيدُ الشَّهِيدُ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1738>٨- بَابٌ فِي سَدِّ الْأَبْوَابِ غَيْرَ بَابِهِ</span>\nفِيهِ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ الْمَذْكُورُ فِي الْبَابِ قَبْلَهُ وَحَدِيثُ عَبْدِ الله بن عمر وتقدم في باب ما اشترك أبو بكر وغيره فيه من الفضل.\n٦٦٦٨ / ١ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ﵁-: \" أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - سَدَّ أَبْوَابَ النَّاسِ فِي الْمَسْجِدِ وَفَتَحَ بَابَ عَلِيٍّ فَقَالَ النَّاسُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ: مَا أَنَا فَتَحْتُهُ وَلَكِنَّ اللَّهَ فَتَحَهُ \". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى.","vol":"7","page":200},{"text":"٦٦٦٨ / ٢ - وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَلَفْظُهُ: \" أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - بِسَدِّ الْأَبْوَابِ الشَّارِعَةِ فِي الْمَسْجِدِ وَتَرَكَ بَابَ عَلِيٍّ \".\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1739>٩- بَابٌ فِيمَنْ آذَاهُ أَوْ بَغَضَهُ أو سبه</span>\n٦٦٦٩ / ١ - عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ﵁- قَالَ: \"كُنْتُ جَالِسًا فِي الْمَسْجِدِ مَعَ رَجُلَيْنِ فَتَذَاكَرْنَا عَلِيًّا﵁- فَتَنَاوَلْنَا مِنْهُ فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مُغْضَبًا يُعْرَفُ فِي وَجْهِهِ الْغَضَبُ فَقُلْتُ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ غَضَبَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قال: مَا لَكُمْ وَلِي؟ مَنْ آذَى عَلِيًّا فَقَدْ آذاني- يقولها ثلاث مرات- قال: فَكُنْتُ أُؤْتَى مِنَ بَعْدُ فَيُقَالَ: إِنَّ عَلِيًّا يُعَرِّضُ بِكَ يَقُولُ: اتَّقُوا فِتْنَةَ الْأُخَيْنِسِ. فَأَقُولُ: هل سماني؟ فيقولون: لا. فأقول إن خنس الناس لكثير معاذ الله أن أؤذي رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - بَعْدَ ما سمعت منه ما سمعت \".\nرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ وَأَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ.\n٦٦٦٩ / ٢ - وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَلَفْظُهُ: قَالَ سَعْدٌ بْنُ مَالِكٍ بِالْمَدِينَةِ: \" ذُكِرَ لِي أَنَّكُمُ تَسُبُّونَ عَلِيًّا؟ قَالَ: قَدْ فَعَلْنَا. قَالَ: فَلعَلَّكَ قَدْ سَبَبْتَهُ؟ قَالَ قُلْتُ: مَعَاذَ اللَّهِ. قَالَ: لَا تَسُبَّهُ فَلَوْ وُضِعَ الْمِنْشَارُ عَلَى مِفْرَقِي عَلَى أَنْ أسب عليًّا ما سببته أبدًا بعدما سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مَا سَمِعْتُ \".","vol":"7","page":201},{"text":"٦٦٦٩ / ٣ - وَالْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ وَلَفْظُهُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مَا لِي وَلَكُمْ؟ مَنْ آذَى عَلِيًّا فَقَدْ آذَانِي \".\n٦٦٧٠ / ١ - وَعَنْ أبي عبدلله الْجَدَلِيِّ قَالَ: \" قَالَتْ لِي أُمُّ سَلَمَةَ﵂-: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَيُسَبُّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِيكُمْ ثُمَّ لَا تُغَيِّرُونَهُ؟! قُلْتُ: وَمَنْ يَسُبُّ رَسُولَ اللَّهُ - ﷺ -؟! قَالَ: يُسَبُّ عليًّا وَمَنْ يُحِبَّهُ وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُحِبُّهُ.\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو يَعْلَى.\n٦٦٧٠ / ١ - وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَلَفْظُهُ: \" قَالَتْ لِي أُمُّ سَلَمَةَ: أَيُسَبُّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِيكُمْ؟! قُلْتُ: مَعَاذَ اللَّهِ- أَوْ سُبْحَانَ اللَّهِ أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا- قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: مَنْ سَبَّ عَلِيًّا فَقَدْ سَبَّنِي \".\nوَالْحَاكِمُ وَقَالَ: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ.\n٦٦٧١ - وَعَنْ قُطْبَةَ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: \" سَبَّ أَمِيرٌ مِنَ الْأُمَرَاءِ عَلِيًّا﵁- فَقَامَ إِلَيْهِ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ فَقَالَ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قد نَهَى عَنْ سَبِّ الْمَوْتَى فِلِمَ تَسُبَّ عَلِيًّا وَقَدْ مَاتَ \".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ وَاحِدٍ.\n٦٦٧٢ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ﵁- قَالَ: طَلَبَنِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فوجدني فِي جَدْوَلٍ نَائِمًا فَقَالَ: قُمْ مَا أَلُومُ النَّاسَ يُسَمُّونَكَ أَبَا تُرَابٍ. قَالَ: فَرَآنِي كَأَنِّي وَجَدْتُ فِي نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ قُمْ وَاللَّهِ لَأُرْضِيَنَّكَ أَنْتَ أَخِي وَأَبُو وَلَدِي تُقَاتِلُ عن سنتي وَتُبْرِئُ ذِمَّتِي مَنْ مَاتَ فِي عَهْدِي فَهُوَ كَنْزُ اللَّهِ وَمَنْ مَاتَ فِي عَهْدِكَ فَقَدْ قَضَى نَحْبَهُ وَمَنْ مَاتَ يُحِبَّكَ بَعْدَ مَوْتِكَ ختم الله له بالأمن والإيمان طَلَعَتْ شَمْسٌ أَوْ غَرَبَتْ وَمَنْ مَاتَ يُبْغِضُكَ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً وَحوُسِبَ بِمَا عَمِلَ فِي الإسلام\".","vol":"7","page":202},{"text":"رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٦٦٧٣ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ أَنَّ عَلِيًّا﵁- قَالَ: \" إِنَّ بَنِي أُمَيَّةَ يُقَاتِلُونِي يَزْعُمُونَ أَنِّي قَتَلْتُ عُثْمَانَ وَكَذَبُوا إِنَّمَا يُرِيدُونَ الْمُلْكَ وَلَوْ أَعْلَمُ أَنَّهُ يُذْهِبُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ أَنِّي أَحْلِفَ لَهُمْ عِنْدَ الْمَقَامِ: وَاللَّهِ مَا قَتَلْتُ عُثْمَانَ وَلَا أَمَرْتُ بِقَتْلِهِ لَفَعَلْتُ وَلَكِنْ إِنَّمَا يُرِيدُونَ الْمُلْكَ وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا وَعُثْمَانُ مِمَّنْ قَالَ اللَّهُ﷿-: ﴿وَنَزَعْنَا مَا في صدورهم من غل﴾ ... الْآيَةَ \".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ رمح عَنْهُ بِهِ وَتَقَدَّمَ فِي آخِرِ كِتَابِ الْإِيمَانِ.\n٦٦٧٤ / ١ - وعن علي بن أبي طَلْحَةَ مَوْلَى بَنِي أُمَيَّةَ قَالَ: \"حَجَّ مِعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ وَحَجَّ مَعَهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ حديج وَكَانَ مِنْ أَسَبِّ النَّاسِ لِعَلِيٍّ﵁- قَالَ: فَمَرَّ فِي الْمَدِينَةِ وَحَسَنُ بْنُ علي ونفر من أصحابه جالس فقيل له: هذا معاوية بن حديج الساب لعلي. فقال: علي الرجل. قَالَ: فَأَتَاهُ الرَّسُولُ فَقَالَ: أَجِبْ. فَقَالَ: مَنْ؟ قَالَ: الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ يَدْعُوكَ. فَأَتَاهُ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ: أَنْتَ مُعَاوِيَةُ بْنُ حديج؟ قَالَ: نَعَمْ فَرَدَّدَ ذَلِكَ عَلَيْهِ ثَلَاثًا قَالَ: فأنت الساب لعلي؟ قال: فكأنه استحيى فقال له الْحَسَنُ: أَمَا وَاللَّهِ لَئِنْ وَرَدْتَ عَلَيْهِ - الْحَوْضَ وَمَا أَرَاكَ أَنْ تَرِدَهُ لَتَجِدَنَّهُ مُشَمِّرَ الْإِزَارِ على ساق يذود عنه رايات المنافقين ذود غَرِيبَةِ الْإِبِلِ قَوْلُ الصَّادِقِ الْمَصْدُوقِ وَقَدْ خَابَ من افترى \".\nرواه أبو يعلى الموصلي.","vol":"7","page":203},{"text":"٦٦٧٤ / ٢ - والحاكم وصححه ولفظه: حججنا فمررنا على الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ بِالْمَدِينَةِ وَمَعَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ حديج فقيل للحسن: إن هذا معاوية بن حديج الساب لِعَلِيٍّ. فَقَالَ: عَلَيَّ بِهِ. فَأُتِيَ بِهِ فَقَالَ: أَنْتَ السَّابُّ لِعَلِيٍّ؟ قَالَ: مَا فَعَلْتُ. قَالَ: إن لقيته- وما أحسبك تَلْقَاهُ- يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَتَجِدَنَّهُ قَائِمًا عَلَى حَوْضِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يَذُودُ عَنْهُ رَايَاتِ الْمُنَافِقِينَ بِيَدِهِ عَصًا مِنْ عَوْسَجٍ حدثنيه الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ ... \" فَذَكَرَهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1740>١٠- بَابٌ فِيمَنْ أَفْرَطَ فِي حبه وبغضه</span>\n٦٦٧٥ / ١ - عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ﵁- قَالَ: \" أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَأَخُو رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لَا يَقُولُهَا بَعْدِي إِلَّا كَاذِبٌ. فَقَالَ رَجُلٌ فَأَصَابَتْهُ جُنَّةٌ \".\nرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ.\n٦٦٧٥ / ٢ - وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَلَفْظُهُ قَالَ عَلِيٌّ عَلَى الْمِنْبَرِ: \"أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَأَخُو رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - (لَا يَقُولُهَا أَحَدٌ قَبْلِي وَلَا يَقُولُهَا أَحَدٌ بَعْدِي إلا كاذب مفتري \".\n٦٦٧٥ / ٣ - وَأَبُو يَعْلَى وَلَفْظُهُ: \" أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - آخَيَ بَيْنَ النَّاسِ وَتَرَكَنِي. فقلت: يا رسول الله آخيت بين أصحابك وتركتني؟ قَالَ: وَلِمَ تَرَنِي تَرَكْتُكَ؟ إِنَّمَا تَرَكْتُكَ لِنَفْسِي أنت أخي وأنا أخوك. قال: فإن حاجك أَحَدٌ فَقُلْ: إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ وَأَخُو رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لَا يَدَّعِيهَا أحد بعدك إلا كذاب \".\nورواه ابْنُ مَاجَةَ مُخْتَصَرًا.","vol":"7","page":204},{"text":"٦٦٧٦ / ١ - وَعَنْ أَبِي جُحْيَفَةَ \" سَمِعْتُ عَلِيًّا﵁- يقول على المنبر- وأشار بأصبعيه السبابة والوسطى- هلك في رَجُلَانِ: مُحِبٌّ غَالٍ وَمُبْغِضٌ غَالٍ \".\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٦٦٧٦ / ٢ - وَأَبُو يعلى بلفظ: عن علي قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: فيك مثل من عيسى ابن مَرْيَمَ أَبْغَضَتْهُ يَهُودُ حَتَّى بَهَتُوا أُمَّهُ وَأَحَبَّتْهُ النصارى حتى أَنْزَلُوهُ بِالْمَنْزِلَةِ الَّتِي لَيْسَ بِهِ. قَالَ: ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ: يَهْلِكُ فِيَّ رَجُلَانِ: مُحِبٌّ مُطْرٍ يُفَرِّطُ لِي بِمَا لَيْسَ فِيَّ وَمُبْغِضٌ مُفْتَرٍ يَحْمِلُهُ شَنَآنِي عَلَى أَنْ يَبْهَتَنِي \".\n٦٦٧٦ / ٣ - وَكَذَا رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ فَذَكَرَهُ وَزَادَ: \" إلا أني لست بنبي وَلَا يُوحَى إِلَيَّ وَلَكِنْ أَعْمَلُ بِكِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ مَا اسْتَطَعْتُ فَمَا أَمَرْتُكُمْ بِطَاعَةِ اللَّهِ فَحَقٌ عَلَيْكُمُ طَاعَتِي فِيمَا أَحْبَبْتُمْ وَكَرَهِتُمْ \".\n٦٦٧٧ - وَعَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ﵁- قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ لِعَلِيٍّ: \" طُوْبَى لِمَنْ أَحَبَّكَ وَصَدَقَ فِيكَ وَوَيْلٌ لِمَنْ أَبْغَضَكَ وَكَذَبَ فِيكَ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَالْحَاكِمُ وَقَالَ: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ. وَلَيْسَ كَمَا قَالَ بَلْ هُوَ ضعيف لضعف علي بن الحزور وَسَعِيدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1741>١١- بَابٌ مَا جَاءَ فِي قِدَمِ إِسْلَامِهِ ﵁</span>\nفِيهِ حَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَتَقَدَّمَ في أول كتاب (السير) فِي بَابِ الزَّجْرِ عَنْ إِكْرَامِ الْمُشْرِكِينَ.","vol":"7","page":205},{"text":"٦٦٧٨ / ١ - وَعَنْ حَبَّةَ الْعَرَنِيِّ قَالَ: \"سَمِعْتُ عَلِيًّا﵁- يَخْطُبُ فَضَحِكَ ضَحِكًا مَا رَأَيْتُهُ ضَحِكَهُ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُنِي أُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَاطَّلَعَ أَبِي عَلَيْنَا وَأَنَا أُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فقال لِي: أَيْ بُنَيَّ مَا كُنْتُمَا تَصْنَعَانِ؟ قُلْتُ: كُنَّا نُصَلِّي. فَقَالَ أَبُو طَالِبٍ: (وَاللَّهِ) لَا تعلوني اسِتِي أَبَدًا. قَالَ: وَابِنُهُ يَضْحَكُ مِنْ قَوْلِ أَبِيهِ ثُمَّ قَالَ: وَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُنِي صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَبْلَ النَّاسِ حِجَجًا \".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ.\n٦٦٧٨ / ٢ - وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ وَلِأَبِي بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: أَنَا أَوَّلُ مَنْ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ -\".\n٦٦٧٨ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يعلى وَلَفْظُهُ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَأَسْلَمْتُ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ \".\n٦٦٧٨ / ٤ - وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: \"مَا أَعَلَمُ أَحَدًا مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا عَبَدَ اللَّهَ قَبْلِي لَقَدْ عَبَدْتُهُ قَبْلَ أَنْ يَعْبُدَهُ أَحَدٌ مِنْهُمْ خَمْسَ سِنِينَ- أَوْ سَبْعَ سِنِينَ \".\n٦٦٧٨ / ٥ - وَرَوَى ابْنُ مَاجَةَ: \" صَلَّيْتُ قَبْلَ النَّاسِ بِسَبْعِ سِنِينَ فَقَطْ \".\n٦٦٧٩ / ١ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ﵁- قَالَ: \" أَوَّلُ رَجُلٍ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - عَلَى بْنَ أَبِي طَالِبٍ. قَالَ عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِإِبْرَاهِيمَ فَأَنْكَرَهُ وَقَالَ: أَوَّلُ مَنْ صَلَّى أَبُو بَكْرٍ\".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَاللَّفْظُ لَهُ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.","vol":"7","page":206},{"text":"٦٦٧٩ / ٢ - ورواه الترمذي وَالنَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى بِلَفْظِ: \" أَوَّلُ مَنْ أَسْلَمَ عَلِيٌّ. فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِإِبْرَاهِيمَ فَقَالَ: أَوَّلُ مَنْ أَسْلَمَ أَبُو بَكْرِ الصِّدِّيقُ.\nوَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حديث ابن عباس.\n٦٦٨٠ - وعن ابْنِ يَحْيَى بْنِ عُفِيفٍ الْكِنْدِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عُفَيفٍ قَالَ: \" جِئْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إلى مكة وأنا أريد أن أبتاع لأهلي مِنْ ثِيَابِهَا وَعِطْرِهَا فَأَتَيْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَكَانَ رَجُلًا تَاجِرًا وَأَنَا عِنْدَهُ جَالِسٌ حَيْثُ أَنْظُرُ إِلَى الْكَعْبَةِ وَقَدْ حَلَّقَتِ الشَّمْسُ في السماء فارتفعت فَذَهَبْتُ إِذْ جَاءَ شَابُّ فَرَمَى بِبَصَرِهِ إِلَى السماء ثم قام مستقبل الكعبة ثم لَمْ يَلْبَثْ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى جَاءَ غُلَامٌ فَقَامَ عَنْ يَمِينِهِ ثُمَّ لَمْ يَلْبَثْ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى جَاءَتِ امْرَأَةٌ فَقَامَتْ خَلْفَهُمَا فَرَكَعَ الشَّابُّ وَرَكَعَ الْغُلَامُ وَالْمَرْأَةُ فَرَفَعَ الشَّابُّ فَرَفَعَ الْغُلَامُ وَالْمَرْأَةُ فَسَجَدَ الشَّابُّ فَسَجَدَ الْغُلَامُ وَالْمَرْأَةُ. فَقُلْتُ: يَا عَبَّاسُ أَمْرٌ عَظِيمٌ! فَقَالَ الْعَبَّاسُ: أَمْرٌ عَظِيمٌ! تَدْرِي مَنْ هَذَا الشَّابُّ؟ فَقُلْتُ: لَا. قَالَ: هَذَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ أَخِي تَدْرِي مَنْ هَذَا الْغُلَامُ؟ هَذَا ابْنُ أَخِي عِلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ تَدْرِي مَنْ هَذِهِ الْمَرْأَةُ؟ هَذِهِ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ زَوْجَتُهُ. إِنَّ ابْنَ أَخِي هَذَا أَخْبَرَنِي أَنَّ ربه رب السموات والأرض أمره بهذا الدين الذي هو عليه وَلَا وَاللَّهِ مَا عَلَى الْأَرْضِ كُلِّهَا أَحَدٌ عَلَى هَذَا الدِّينِ غَيْرَ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَسَيَأْتِي فِي مَنَاقِبِ خَدِيجَةَ.\n\n١٢-<span data-type=\"title\" id=toc-1742> بَابٌ مَا جَاءَ فِي عِلْمِهِ ﵁</span>\n٦٦٨١ / ١ - عن زَاذَانَ قَالَ: بَيْنَا النَّاسُ ذَاتَ يَوْمٍ عِنْدَ عَلِيٍّ﵁- إِذْ وَافَقُوا مِنْهُ نَفْسًا طَيِّبَةً فَقَالُوا: حَدِّثْنَا عَنْ أَصْحَابِكَ يَا أَمِيرَ الْمَؤْمِنِينَ. قَالَ: عَنْ أَيِّ أَصْحَابِي؟ قَالُوا: أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: كل أصحاب النبي - ﷺ - أَصْحَابيِ فَأَيُّهُمْ تُرِيدُونَ؟","vol":"7","page":207},{"text":"قَالُوا: النَّفَرَ الَّذِي رَأَيْنَاكَ تُلْطِفُهُمْ بِذِكْرِكَ وَالصَّلَاةِ عَلَيْهِمْ دُوْنَ الْقَوْمِ. قَالَ: أَيُّهُمْ؟ قَالُوا: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ. قَالَ: عَلِمَ السُّنَّةَ وَقَرَأَ القرآن وكفى به علمًا ثم ختم به عنده فلم يدروا ما يريد بقوله: كفى به علمًا. كفى بعبد الله أم كفى بالقرآن؟ قال: فَحُذَيْفَةُ؟ قَالَ: عُلِّم- أَوْ عُلِّمَ- أَسْمَاءَ الْمُنَافِقِينَ وَسَأَلَ عَنِ الْمُعْضِلَاتِ حَتَّى عَقَلَ عَنْهَا فَإِنْ سَأَلْتُمُوهُ عَنْهَا تَجِدُوهُ بِهَا عَالِمًا. قَالُوا: فَأَبُو ذر؟ قال: وعاء ملئ علمًا وَكَانَ شَحِيحًا حَرِيصًا: شَحِيحًا عَلَى دِينِهِ حَرِيصًا عَلَى الْعِلْمِ وَكَانَ يُكْثِرُ السُّؤَالَ فَيُعْطَى وَيُمْنَعُ أَمَّا إِنَّهُ قَد مُلِئَ لَهُ فِي وِعَائِهِ حَتَّى امْتَلَأَ. قَالُوا: فَسَلْمَانُ؟ قَالَ: امْرِؤٌ مِنَّا وَإِلَيْنَا أَهْلَ الْبَيْتِ مَنْ لَكُمُ بِمِثْلِ لُقْمَانَ الْحَكِيمِ عَلِمَ الْعِلْمَ الْأَوَّلَ وَأَدْرَكَ الْعِلْمَ الْآخَرَ وَقَرَأَ الْكِتَابَ الْأَوَّلَ وَالْكِتَابَ الْآخِرَ وَكَانَ بَحْرًا لَا يُنْزَفُ. قَالُوا: فَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ؟ قَالَ: ذَاكَ امْرِؤٌ خَلَطَ اللَّهُ الْإِيمَانَ بِلَحْمِهِ وَدَمِهِ وَعَظْمِهِ وَشَعْرِهِ وَبَشْرِهِ لَا يُفَارِقُ الْحَقَّ ساعة حيث زال زَالَ مَعَهُ لَا يَنْبَغِي لِلنَّارِ أَنْ تَأْكُلَ منه شيئًا. فقالوا: فحدثنا عنك يأمير الْمُؤْمِنِينَ. قَالَ: مَهْلًا نَهَى اللَّهُ عَنِ التَّزْكِيَةِ. قال: فَقَالَ قَائِلٌ: فَإِنَّ اللَّهَ ﷿- يقول: ﴿وأما بنعمة ربك فحدث﴾ قَالَ: فَإِنِّي أُحَدِّثُكُمْ بِنِعْمَةِ رَبِّي كُنْتُ إِذَا سَأَلْتُ أُعْطِيتُ وَإِذَا سَكَتُّ ابْتُدِيتُ فَبَيْنَ الْجَوَارِحِ مني ملئ عِلْمًا جَمًّا. فَقَامَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْكَوَّاءِ الْأَعْوَرُ مِنْ بَنِي بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ فَقَالَ: يأمير المؤمنين ما الذاريات ذروا؟ قَالَ: الرِّيَاحُ. قَالَ: فَمَا الْحَامِلَاتِ وِقْرًا؟ قَالَ: السَّحَابُ. قَالَ: فَمَا الْجَارِيَاتُ يُسرا؟ قَالَ: السُّفُنُ. قَالَ: فَمَا الْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا؟ قَالَ: الْمَلَائِكَةُ وَلَا تَعُدْ لِمِثْلِ هَذَا لَا تَسْأَلْنِي عَنْ مِثْلِ هَذَا. قَالَ: فما السماء ذات الحبك؟ قَالَ: ذَاكَ الْخُلُقُ الْحَسَنُ. قَالَ: فَمَا السَّوَادُ الَّذِي فِي جَوْفِ الْقَمَرِ؟ قَالَ: أَعْمَى سَأَلَ عن عمياء ما العلم أردت بهذا ويحك سل تفقهًا ولا تسأل تعنتًا - أَوْ قَالَ تعتُهًا- سَلْ عَمَّا يَعْنِيكَ وَدَعْ مَا لَا يَعْنِيكَ. قَالَ: فَوَاللَّهِ إِنْ هَذَا لَيَعْنِينِي. قَالَ: فَإِنَّ اللَّهَ﷿- يَقُولُ: ﴿وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ﴾ السواد الَّذِي فِي جَوْفِ الْقَمَرِ. قَالَ: فَمَا الْمَجَرَّةُ؟ قال: شرج السَّمَاءِ وَمِنْهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ بَمَاءٍ مُنْهَمِرٍ زَمَنَ الْغَرَقِ عَلَى قَوْمِ نُوحٍ. قَالَ: فَمَا","vol":"7","page":208},{"text":"قوس قزح؟ قال: لا تقول: قَوْسُ قُزَحٍ فَإِنَّ قُزَحَ هُوَ الشَّيْطَانُ وَلَكَنَّهُ الْقَوْسُ وَهِيَ أَمَانَةٌ مِنَ الْغَرَقِ. قَالَ: فَكَمْ بَيْنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ؟ قَالَ: قَدْرَ دَعْوَةِ عبد دعا الله لا أقول غير ذَلِكَ. قَالَ: فَكَمْ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ؟ قَالَ: مسيرة يوم للشمس من حدثك غير هَذَا فَقَدْ كَذَبَ. قَالَ: فَمَنِ الَّذِي قَالَ الله: ﴿وأحلوا قومهم دار البوار﴾؟ قَالَ: دَعْهُمْ فَقَدْ كُفِيتَهُمْ. قَالَ: فَمَا ذُو الْقَرْنَيْنِ؟ قَالَ رَجُلٌ بَعَثَهُ اللَّهُ إِلَى قَوْمٍ عُمَّالًا كَفَرَةً أَهْلُ الْكِتَابِ كَانَ أَوَائِلُهُمْ عَلَى حَقٍّ فَأَشْرَكُوا بِرَبِّهِمْ وَابْتَدَعُوا فِي دِينِهِمْ وَأَحْدَثُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ فَهُمُ الَّذِينَ يَجْتَهِدُونَ فِي الْبَاطِلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى حَقٍّ وَيَجْتَهِدُونَ فِي الضَّلَالَةِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى هُدًى فَضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا. قَالَ: رَفَعَ صَوْتَهُ وَقَالَ: وَمَا أَهْلُ النَّهْرَوَانِ (غدا) مِنْهُمْ بِبَعِيدٍ؟ قَالَ: وَقَالَ ابْنُ الْكَوَّاءِ: لَا أسأل سؤالًا وَلَا أَتْبَعُ غَيْرَكَ. قَالَ: إِنْ كَانَ الْأَمْرُ إِلَيْكَ فَافْعَلْ\".\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ.\n٦٦٨١ / ٢ - وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ وَلَفْظُهُ عَنْ خَالِدِ بْنِ عَرْعَرَةَ قَالَ: \" لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ذَعَرَنِي ذَلِكَ ذُعْرًا شَدِيدًا وَكَانَ سَلُّ السَّيْفِ فِينَا عَظِيمًا فَجَلَسْتُ فِي بَيْتِي فَكَانَتْ لِي حَاجَةٌ فانطلقت إلى السوق فإذ أَنَا بِنَفَرٍ فِي ظِلِّ الْقَصْرِ جُلُوسًا نَحْوَ أَرْبَعِينَ رُجَلًا وَإِذَا سِلْسِلَةٌ قَدْ عُرِضَتْ عَلَى الْبَابِ فَقُلْتُ: لَأَدْخُلَنَّ فَذَهَبْتُ أَدْخُلُ فَمَنَعَنِي الْبَوَّابُ فَقَالَ لَهُ الْقَوْمُ: دَعْهُ وَيْحَكَ. فدخلت فَإِذَا أَشْرَافُ النَّاسِ وَإِذَا وِسَادَةٌ فَجَاءَ عَلَيَّ رَجُلٌ جَمِيلٌ فِي حُلَّةٍ لَيْسَ عَلَيْهِ قَمِيصٌ وَلَا عِمَامَةٌ فَسَلَّمَ ثُمَّ جَلَسَ فَلَمْ يُنْكِرْ مِنَ الْقَوْمِ غَيْرِي فَقَالَ: سَلُونِي عَمَّا شِئْتُمْ وَلَا تَسْأَلُونِي إِلَّا عَمَّا يَنْفَعُ وَلَا يَضُرُّ. فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: مَا قُلْتُ حَتَّى أَحْبَبْتُ أَنْ تَقُولَ فَأَسْأَلُكَ. فَقَالَ: سَلْنِي عَمَّا شِئْتَ. فقال: ما الذاريات ذروا؟ ... \" فذكره وتقدم بعضه في سورة والذاريات \".\n٦٦٨٢ / ٣ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ- أَوْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ الشَّكُّ مِنْ حَمَّادٍ- قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - لِعَلِيٍّ: يَا عَلِيُّ خذ الباب فلا يدخلن علي أحد فَإِنَّ عِنْدِي زُوَّرًا مِنَ الْمَلَائِكَةِ اسْتَأْذَنُوا رَبَّهُمْ أَنْ يَزُورُونِي. فَأَخَذَ عَلِيٌّ الْبَابَ وَجَاءَ عُمَرُ فَاسْتَأْذَنَ فَقَالَ: يَا عَلِيُّ اسْتَأْذِنْ لِي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فقال عَلِيٌّ: لَيْسَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - إذن. فرجع عُمَرُ وَظَنَّ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ سخطةٍ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَلَمْ يَصْبِرْ عُمَرُ أَنْ رَجَعَ فَقَالَ: اسْتَأْذِنْ لِي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -","vol":"7","page":209},{"text":"فَقَالَ: لَيْسَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - إِذَنٌ. فَقَالَ: وَلِمَ؟ قَالَ: لَأَنَّ زُوَّرًا مِنَ الْمَلَائِكَةِ عِنْدَهُ وَاسْتَأْذَنُوا رَبَّهُمْ أَنْ يَزُورُوهُ. قَالَ: وَكَمْ هُمْ يَا عَلِيُّ؟ قَالَ: ثلاثمائة وَسِتُّونَ مَلَكًا. ثُمَّ أَمَرَ النَّبِيُّ - ﷺ - عليًّا بِفَتْحِ الْبَابِ فَذَكَرَ ذَلِكَ عُمَرُ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ يَا رسول اللَّهِ إِنَّهُ أَخْبَرَنِي أَنَّ زُوَّرًا مِنَ الْمَلَائِكَةِ استأذنوا ربهم﵎- أن يزوروك وأخبرني يا رسول الله أن عدتهم ثلاثمائة وَسِتُّونَ مَلَكًا. فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - لعلي: أنت أخبرته بالزور؟ قال: نعم يا رسول الله قال: وأخبرته بِعُدَّتِهِمْ؟ قَالَ نَعَمْ. قَالَ: فَكَمْ يَا عَلِيُّ؟ قال: ثلاثمائة وستون ملكًا. قال: وكيفا علمت ذلك؟ قال: سمعت ثلاثمائة وستين نغمة فعلمت أنهم ثلاثمائة وَسِتُّونَ مَلَكًا. فَضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى صَدْرِهِ ثُمَّ قَالَ: يَا عَلِيُّ زَادَكَ اللَّهُ إِيمَانًا وَعِلْمًا \".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ وَاقِدٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1743>١٣- بَابٌ فِيمَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فعلى مولاه</span>\n٦٦٨٣ - عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ﵁-: \" أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - حَضَرَ الشَّجَرَةَ بِخُمَّ ثُمَّ خَرَجَ آخِذًا بِيَدِ عَلِيٍّ فَقَالَ: أَلَسْتُمْ تَشْهَدُونَ أَنَّ اللَّهَ رَبُّكُمْ؟ قالوا: بَلَى. قَالَ: أَلَسْتُمْ تَشْهَدُونَ أَنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أَوْلَى بِكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مَوْلَاكُمْ؟ قَالُوا: بَلَى. قَالَ: فَمَنْ كَانَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مَوْلَاهُ فَإِنَّ هَذَا مَوْلَاهُ وَقَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا إِنْ أَخَذْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا كتاب الله سببه بيده وسببه بأيديكم وَأَهْلَ بَيْتِي \".\nرَوَاهُ إِسْحَاقُ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ وَحَدِيثُ غَدِيرَ خُمٍّ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي الطُّفَيْلِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ وَعَلِيٍّ وَجَمَاعَةٍ مَنَ الصَّحَابَةِ وَفِي هَذَا زِيَادَةٌ لَيْسَتْ هُنَاكَ وَأَصْلُ الْحَدِيثِ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ أَيْضًا.","vol":"7","page":210},{"text":"٦٦٨٤ / ١ - وَعَنْهُ: \" إِنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - أَخَذَ بِيَدِهِ يَوْمَ غَدِيرَ خُمٍّ فَقَالَ: اللَّهُمَّ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ. قَالَ: فَزَادَ الناس بعد: اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالَاهُ وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ \".\nرَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.\n٦٦٨٤ / ٢ - وَأَبُو يَعْلَى وَلَفْظُهُ: عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: \" شَهِدْتُ عَلِيًّا فِي الرَّحْبَةِ يُنَاشِدُ النَّاسَ: أَنْشُدُ اللَّهَ مَنْ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ فِي يوم غدير خم: من كنت مولاه فعلي مَوْلَاهُ لَمَا قَامَ (يَشْهَدُ) . قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: فَقَامَ اثْنَا عَشْرَ بَدْرِيًّا كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى أحدهم عليه سراويل فقالوا: نشهد أنا سَمِعْنَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ يَوْمَ غَدِيرَ خُمٍّ: أَلَسْتُ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجِي أُمَّهَاتُهُمْ؟ قُلْنَا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: فَمَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ والاه وعاد من عَادَاهْ.\n٦٦٨٤ / ٣ - وَالْبَزَّارُ فَذَكَرَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: \" فَقَامَ ثَلَاثَةَ عَشْرَ رَجُلًا ... \" الْحَدِيثَ.\n٦٦٨٥ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ﵁- قَالَ: \" بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي سَرِيَّةٍ وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْنَا عليًّا فلما جئناه قال: كيفا رَأَيْتُمْ صَاحِبَكُمْ؟ قَالَ: فَإِمَّا شَكَوْتُهُ وَإِمَّا شَكَاهُ غَيْرِي. قَالَ: فَرَفَعْتُ رَأْسِي وَكُنْتُ رَجُلًا مُكَبَّابًا فَإِذَا النَّبِيُّ - ﷺ - قَدِ احْمَرَّ وَجْهُهُ وَهُوَ يَقُولُ؟ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ \".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالْبَزَّارُ وَالنَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.","vol":"7","page":211},{"text":"٦٦٨٦ - وَعَنْهُ قَالَ: \" مَرَرْتُ مَعَ عَلِيٍّ﵁- إِلَى الْيَمَنِ فَرَأَيْتُ فِيهِ جَفْوَةً فَلَمَّا قَدِمْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَذَكَرْتُ عَلِيًّا فَتَنَقَّصْتُهُ فَجَعَلَ وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يَتَغَيَّرُ قَالَ: أَلَسْتُ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ؟ قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ \".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالْبَزَّارُ وَالنَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ.\n٦٦٨٧ - وعن حنش بن الحارث عن رياح بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: \" رَأَيْتُ قَوْمًا مِنَ الْأَنْصَارِ قَدِمُوا عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فِي الرَّحْبَةِ فَقَالَ: مَنِ الْقَوْمُ؟ قَالُوا: مَوَالِيكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. قَالَ: مِنْ أَيْنَ وَأَنْتُمْ قَوْمٌ مِنَ الْعَرَبِ؟! قَالُوا: سَمِعْنَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ يَوْمَ غَدِيرَ خُمٍّ: مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ. قَالَ: فَتَبِعْتُهُمْ فقلت: من هؤلاء القوم؟ قالوا: قوم مِنَ الْأَنْصَارِ. قَالَ: وَإِذَا فِيهِمْ أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ \".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حنبل وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَاللَّفْظُ لَهُ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٦٦٨٨ - وَعَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ﵁- قَالَ: \" كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي سَفَرٍ فَنَزَلْنَا بِغَدِيرَ خُمٍّ. قَالَ: فَنُودِيَ فِينَا: الصَّلَاةُ جَامِعَةُ. قَالَ: وَكَسَحَ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - تحت شجرة فَصَلَّى الظُّهْرَ فَأَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ فَقَالَ: أَلَسْتُمْ تعلموني أَنِّي أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مَنْ أَنْفُسِهِمْ؟ قَالُوا: بَلَى. قَالَ: أَلَسْتُمْ تَعْلَمُوْنَ أَنِّي أَوْلَى بِكُلِّ مُؤْمِنٍ مِنْ نَفْسِهِ؟ قَالُوا: بَلَى. قَالَ: فَأَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ فَقَالَ: اللَّهُمَّ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ اللَّهُمَّ وَالِ من والاه وعاد من عَادَاهُ. قَالَ: فَلَقِيتُ عُمَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَقَالَ: هنيئًا لك ياابن أَبِي طَالِبٍ أَصْبَحْتَ وَأَمْسَيْتَ مَوْلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ ومؤمنة \".","vol":"7","page":212},{"text":"رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ مَدَارُهُ إِمَّا عَلَى أَبِي هارون العبدي أو عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ.\nوَرَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ.\n٦٦٨٩ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ﵄- قَالَ: \" كُنَّا بِالْجُحْفَةِ بِغَدِيرَ خُمٍّ إِذْ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَأَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ فَقَالَ: مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ \".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَفِي سَنَدِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ.\n٦٦٩٠ - وعن أبي عبد الله السبائي قال: \" بينمأنا جَالِسٌ عِنْدَ زَيْدٍ وَهُو جَالِسٌ فِي مَجْلِسِ الْأَرْقَمِ فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ مُرَادٍ عَلَى بَغْلَةٍ فَقَالَ: أَيُّ الْقَوْمِ زَيْدٌ؟ فَقَالَ الْقَوْمُ: نَعَمْ هَذَا زَيْدٌ. فَقَالَ: أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ أَسَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيُّ مَوْلَاهُ اللَّهُمَّ وَالِ من والاه وعاد مَنْ عَادَاهُ؟ قَالَ زَيْدٌ: نَعَمْ.\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ.\n٦٦٩١ - وَعَنْ دَاوُدَ بْنِ يَزِيدَ الْأَوْدِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \" دَخَلَ أَبُو هُرَيْرَةَ الْمَسْجِدَ فَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ النَّاسُ فَقَامَ إِلَيْهِ شَابُّ فَقَالَ: أنشدك بِاللَّهِ أَسَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالَاهُ وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ؟ قَالَ: اللَّهُمَّ نَعَمْ.\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَنْهُ أَبُو يَعْلَى وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ وَمَدَارُ أَسَانِيدِهِمْ عَلَى دَاوُدَ بْنِ يَزِيدَ وَهُوَ ضَعِيفٌ.","vol":"7","page":213},{"text":"١٤-<span data-type=\"title\" id=toc-1744> بَابٌ مَا جَاءَ فِي قَتْلِهِ ﵁</span>\n٦٦٩٢ - عن أَبِي الْأَسْوَدِ الدُّؤَلِيِّ سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: أَتَانِي عبدلله بْنُ سَلَامَ وَقَدْ أَدْخَلْتُ رِجْلِي فِي الْغَرْزِ فَقَالَ لِي: أَيْنَ تُرِيدُ؟ فقلت: الْعِرَاقَ. فَقَالَ: أَمَا إِنَّكَ إِنْ جِئْتَهَا لَيُصِيبَنَّكَ بِهَا ذُبَابُ السيف. فقال عَلِيٌّ: وَايِّمُ اللَّهِ لَقَدْ سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَبْلَهُ يَقُولُهُ. قَالَ أَبُو الْأَسْوَدِ: فَتَعَجَّبْتُ مِنْهُ وَقُلْتُ: رَجَلٌ مُحَارِبٌ يُحَدِّثُ بِمِثْلِ هَذَا عَنْ نَفْسِهِ! \".\nرَوَاهُ الْحُمَيْدِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنُ أَبِي عمر والبزار وابن حبان في صحيحه وا لحا كم وصححه.\n٦٦٩٣ / ١ - وعن زيد بْنِ وَهْبٍ قَالَ: \" جَاءَ (رَجُلٌ) مِنَ الْخَوَارِجِ إِلَى عَلِيٍّ﵁- فَقَالَ اتَّقِ اللَّهَ \" فَإِنَّكَ مَيِّتٌ. فَقَالَ: لَا وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسْمَةَ وَلَكِنْ مَقْتُولٌ مِنْ ضَرْبَةٍ مِنْ هَذِهِ تَخْضِبُ هَذِهِ وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى لِحْيَتِهِ وَرَأْسِهِ عَهْدٌ مَعْهُودُ وَقَضَاءٌ مَقْضِيٌّ وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى \".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَالْبَزَّارُ.\n٦٦٩٣ / ٢ - وَرَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَبُو يَعْلَى وَاللَّفْظُ لَهُ قَالَ: \" خَطَبَنَا عَلِيٌّ﵁- فقال: وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسْمَةَ لَتُخَضَّبَنَّ هَذِهِ من هَذِهِ- يَعْنِي لِحْيَتَهُ مِنْ دَمِ رَأْسِهِ- قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ: وَاللَّهِ لَا يَقُولُ ذَلِكَ أَحَدٌ إلا أبرنا عِتْرَتَهُ. فَقَالَ: أَذْكُرُ اللَّهَ- أَوْ أَنْشُدُ اللَّهَ- أَنْ لَا يُقْتَلَ بِي إِلَّا","vol":"7","page":214},{"text":"قاتلي. فقال رجل: ألا تستخلف ياأمير المؤمنين؟ قَالَ: لَا وَلَكِنْ أَتْرُكُكُمْ إِلَى مَا تَرَكَكُمْ إِلَيْهِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالُوا: فَمَا تَقُولُ للَّهِ إِذَا لَقِيتَهُ؟ قَالَ: أَقُولُ: اللَّهُمَّ تَرَكْتَنِي فِيهِمْ كَمَا بَدَا لَكَ ثُمَّ تَوَفَّيْتَنِي وَتَرَكْتُكَ فِيهِمْ فَإِنْ شِئْتَ أَصْلَحْتَهُمْ وإن شئت أفسدتهم\".\n٦٦٩٣ / ٣ - ورواه عبد بين حُمَيْدٍ وَلَفْظُهُ: \" مَرِضَ عَلِيٌّ مَرَضًا خِفْنَا عَلَيْهِ مِنْهُ ثُمَّ أَنَّهُ نَقَّهَ وَصَحَّ فَقُلْنَا: الْحَمْدُ لله الذي أصحك الله يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ كُنَّا خِفْنَا عَلَيْكَ فِي مَرَضِكَ هَذَا فَقَالَ: لَكِنِّي لَمْ أَخَفْ على نفسي حدثني الصادق المصدوق قال: لَا تَمُوتَ حَتَّى يُضْرَبَ هَذَا مِنْكَ- يَعْنِي رأسه- وتخضب هذه دَمًا- يَعْنِي لِحْيَتَهُ - وَيَقْتُلُكَ أَشْقَاهَا كَمَا عَقَرَ نَاقَةَ اللَّهِ أَشْقَى بَنِي فُلَانٍ خَصَّهُ إِلَى فخذه الدنيا دور ثمود \".\nورواه الْحَاكِمُ بِنَحْوِهِ وَقَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ.\n٦٦٩٤ - وَعَنِ الْحَسَنِ- أَوِ الْحُسَيْنِ- أَنَّ عَلِيًّا﵁- قَالَ: لَقِيَنِي حَبِيبِي- يَعْنِي فِي الْمَنَامِ- نَبِيَّ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: فَشَكَوْتُ إِلَيْهِ مَا لَقِيتُ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ بَعْدَهُ فوعدني الراحة منهم إلا قَرِيبٍ فَمَا لَبِثَ إِلَّا ثَلَاثًا \".\nرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ بِسَنَدٍ فِيهِ راو لم يسم.\n٦٦٩٥ / ١ - وعن حفص بن خالد عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: \" لَمَّا قُتِلَ عَلِيٌّ قَامَ حَسَنُ","vol":"7","page":215},{"text":"بْنُ عَلِيٍّ﵁- خَطِيبًا فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ؟ وَاللَّهِ لَقَدْ قَتَلْتُمُ اللَّيْلَةَ رَجُلًا فِي لَيْلَةٍ نزل فيها القرآن وفيها رفع عيسى ابن مريم وفيها قُتِلُ يُوشعُ بْنُ نُوْنٍ فَتَى مُوسَى﵇\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالْبَزَّارُ.\n٦٦٩٥ / ٢ - وَأَبُو يَعْلَى أَيْضًا وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْحَاكِمُ وَاللَّفْظُ له قال؟ \" خطب الحسن بن علي النَّاسِ حِينَ قُتِلَ عَلِيٌّ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: لَقْدَ قُبِضَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةُ رَجُلٌ لَا يَسْبِقُهُ الْأَوَّلُوَنَ بِعَمَلٍ وَلَا يدركه الآخرودن وَلَقْدَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُعْطِيهِ دَابَّتَهُ فَيُقَاتِلُ جِبْرِيلُ عَنْ يَمِينِهِ وَمِيكَائِيلُ عَنْ يَسَارِهِ فَمَا يَرْجِعُ حَتَّى يَفْتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَمَا تَرَكَ عَلَى (ظَهْرِ) الْأَرْضِ صفراء ولا بيضاء إلا سبعمائة درهم أفضلت مِنْ عَطَايَاهُ أَرَادَ أَنْ يَبْتَاعَ بِهَا خَادِمًا لِأَهْلِهِ ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ عَرَفَنِي فَقَدْ عَرَفَنِي وَمَنْ لَمْ يَعْرِفْنِي فَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ أَنَا ابْنُ (الْوَلِيِّ) وَأَنَا ابْنُ الْوَصِيِّ وَأَنَا ابْنُ الْبَشِيرِ وَأَنَا ابْنُ النَّذِيرِ وَأَنَا ابْنُ الدَّاعِي إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَأَنَا ابْنُ السِّرَاجِ الْمُنِيرِ وَأَنَا مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ الَّذِي كَانَ جِبْرِيلُ يَنْزِلُ إِلَيْنَا وَيَصْعَدُ مِنْ عندنا وأنا من أهل البيت الذين أَذْهَبَ اللَّهُ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهَّرَهُمْ تَطْهِيرًا وَأَنَا مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ (الَّذِينَ) افْتَرَضَ اللَّهِ مَوَدَّتَهُمْ على كل مسلما فَقَالَ ﵎ لِنَبِيِّهِ - ﷺ -: ﴿قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ له فيها حسنًا﴾ فَاقْتِرَافُ الْحَسَنَةِ مَوَدَّتُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ \".\n٦٦٩٦ - وَعَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَبِي فَضَالَةَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: \" خَرَجْتُ مَعَ أبي إلى ينبع عَائِدًا لِعَلِيٍّ﵁- وَكَانَ مَرِيضًا بها فَقَالَ لَهُ أَبِي: مَا يُقِيمُكَ بِهَذَا الْمَنْزِلِ؟ لو","vol":"7","page":216},{"text":"هَلَكْتَ بِهِ لَمْ يَلِكَ إِلَّا أَعْرَابُ جُهَيْنَةَ احْتَمِلْ (إِلَى) الْمَدِينَةِ فَإِنْ أَصَابَكَ أَجَلُكَ وَلِيَكَ أَصْحَابُكَ وَصَلَّوْا عَلَيْكَ- وَكَانَ أَبُو فَضَالَةَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ- فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: إِنِّي لَسْتُ بِمَيِّتٍ مِنْ وَجَعِي هَذَا إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عَهِدَ إِلَيَّ أَنْ لَا أَمُوتَ حَتَّى أُؤَمَّرُ ثُمَّ تُخَضَبُ هَذِهِ- يَعْنِي لِحْيَتَهُ- مِنْ دَمِ هَذِهِ- يَعْنِي هَامَتَهُ- فَقُتِلَ أَبُو فَضَالَةَ مَعَهُ بِصِفِّينَ \". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ وَالْبَزَّارُ بِسَنَدٍ مَدَارُهُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَشَيْخُهُ فَضَالَةَ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَقَالَ ابْنُ خَرَاشٍ: مَجْهُولٌ.\n٦٦٩٧ / ١ - وَعَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ \" حَدَّثَنِي مَنْ رَأَى الزُّبَيْرَ يَقْعُصُ الْخَيْلَ قَعْصًا فَنَوَّهَ بِهِ علي بن أبي طالب: يا أباعبدلله. قَالَ: فَأَقْبَلَ حَتَّى الْتَقَتْ أَعْنَاقُ دَوَابِّهِمَا قَالَ: فقال له علي: نشدتك اللَّهَ أَتَذْكُرُ يَوْمًا أَتَانَا النَّبِيُّ - ﷺ - وَأَنَا أُنَاجِيكَ. فَقَالَ: أَتُنَاجِيهِ! وَاللَّهِ ليقاتلنك يومًا وهو لك ظَالِمٌ. قَالَ: فَضَرَبَ الزُّبَيْرُ وَجْهَ دَابَّتِهِ فَانْصَرَفَ \".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ.\n٦٦٩٧ / ٢ - وَأَحْمَدُ بْنُ منيع ولفظه: عن الْحَكَمِ قَالَ: \" دَعَا عَلَيَّ الزُّبَيْرُ فَقَالَ: أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ أَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لَتُقَاتِلُهُ وَأَنْتَ لَهُ ظَالِمٌ؟ قَالَ: نَعَمْ مَا ذَكَرْتُهُ قَبْلَ مَوْقِفِي هَذَا قَالَ: فَوَلَّى وَلَا يَعْلَمُ بَهِ صَاحِبُهُ فَذَهَبَ يَتْبَعُهُ فَانْتَزَعَ لَهُ مَرْوَانَ سَهْمًا فَشَدَّ فَخْذَهُ إِلَى السرج فَقَتَلَهُ- يَعْنِي طَلْحَةَ\".\n٦٦٩٨ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ﵁- قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \" من أَشْقَى الْأَوَّلِينَ؟ قُلْتُ: عَاقِرُ النَّاقَةِ. قَالَ: صَدَقْتَ. فَمَنْ أَشْقَى الْآخِرِينَ؟ قُلْتُ: لَا عِلْمَ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: الَّذِي يَضْرِبُكَ عَلَى هذه. وأشار إلى يا فوخه وَكَانَ يَقُولُ: وَدِدْتُ أَنَّهُ قَدِ انبعث أَشْقَاكُمْ فخضب هذه من هذه- يعني لحيته من دم رَأْسِهِ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِجَهَالَةِ عُثْمَانَ بْنِ صُهَيْبٍ وَضَعْفِ رِشْدِينَ.","vol":"7","page":217},{"text":"٦٦٩٩ - وَعَنْهُ قَالَ: \"رَأَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - في منامي فشكوت إلى مَا لَقِيتُ مِنْ أُمَّتِهِ مِنَ التَّكْذِيبِ وَالْأَذَى فَبَكَيْتُ فَقَالَ لِي: لَا تَبْكِ يَا عَلِيُّ. فالتفت فالتفت فإذا رجلان يتصدعان وإذا جلاميد ترضح رءوسهما حتى تفضخ ثم تعود- أو قال ترجع- قال: فغدوت إلى علي كما كنت أغدو عليه كل يوم حَتَّى كُنْتُ فِي (الْجَزَّارِينَ) لَقِيتُ النَّاسَ فَقَالُوا: قُتِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى.\n٦٧٠٠ - وَعَنْ عَائِشَةَ﵂- قَالَتْ: \" رَأَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - الْتَزَمَ عَلِيَّا فَقَبَّلَهُ وهو يقول: بأبي الوحيد الشهيد بأبي الْوَحِيدُ الشَّهِيدُ.\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1745>١٥- فَضَائِلُ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ﵁</span>\nفيها حَدِيثُ عَائِشَةَ وَتَقَدَّمَ فِي فَضَائِلِ أَبِي بَكْرٍ وَحَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَتَقَدَّمَ فِي باب ما اشترك علي بن أبي طالب وغيره فيه من الفضل وحديث ابن عباس وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ مَا اشْتَرَكَ أَبُو بَكْرٍ وَغَيْرُهُ فِيهِ مِنَ الْفَضْلِ وَسَيَأْتِي فِي مَنَاقِبِ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ.\n٦٧٠١ / ١ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ أَبُو بَكْرٍ﵄- إِذَا ذُكِرَ يَوْمُ أُحُد قَالَ: ذَلِكَ يَوْمٌ كَانَ كُلَّهُ يوم طَلْحَةُ ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُ قَالَ: كُنْتُ أَوَّلَ مَنْ فَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمَ أُحُدٍ فَرَأَيْتُ رَجُلًا يُقَاتِلُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - دُوْنَهُ قَالَ: أَرَاهُ يَحْمِيهِ قَالَ: قُلْتُ: كن طلحة حيث فاتني ما فَاتَنِي. فَقُلْتُ: يَكُونُ رَجُلًا مِنْ قَوْمِي أَحَبَّ إِلَيَّ وَبَيْنِي وَبَيْنَ النَّبِيِّ - ﷺ - رجل لَا أَعْرِفُهُ وَأَنَا أَقْرَبُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مِنْهُ وَهُوَ يَخْطِفُ الْمَشْيَ خَطْفًا لَا أَخْطِفْهُ فَإِذَا هُوَ أَبُو عُبَيْدَةُ بْنُ الْجَرَّاحِ فَانْتَهَيْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَقَدْ كُسِرَتْ رُبَاعِيَّتُهُ وَشُجَّ فِي وَجْهِهِ وَقَدْ دَخَلَ فِي وَجْنَتَيْهِ حلقتان من حلق المغفر فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عليكما صَاحِبُكُمَا- يُرِيدُ طَلْحَةَ وَقَدْ نَزَفَ- فَلَمْ نَلْتَفِتْ إِلَى قَوْلِهِ وَذَهَبْتُ لِأَنْزِعَ ذَلِكَ مِنْ وَجْهِهِ. قال","vol":"7","page":218},{"text":"أَبُو عُبَيْدَةَ: أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ بِحَقِّي لَمَا تَرَكْتَنِي فَتَرَكْتُهُ وَكَرِهَ أَنْ يَتَنَاوَلْهَا بِيَدِهِ فَيُؤْذِيَ النَّبِيَّ - ﷺ - (فأرم عَلَيْهِ بِفِيهِ فَاسْتَخْرَجَ إِحْدَى الْحَلَقَتَيْنِ وَوَقَعَتْ ثَنِيَّتُهُ مَعَ الْحَلَقَةِ وَذَهَبْتُ لِأَصْنَعَ مَا صَنَعَ فَقَالَ: أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ بِحَقِّي لَمَا تَرَكْتَنِي؟ فَفَعَلَ كَمَا فَعَلَ فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى فَوَقَعَتْ ثَنِيَّتُهُ الْأُخْرَى مَعَ الْحَلَقَةِ فَكَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَنْ أَحْسَنِ الناس هتمًا فَأَصْلَحْنَا مِنْ ثِيَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - ثُمَّ أَتَيْنَا طَلْحَةَ فِي بَعْضِ تِلْكَ الجفار فإذا بِهِ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ- أَوْ أَقَلُّ أَوْ أَكْثَرُ- بَيْنَ طَعْنَةٍ وَرَمْيَةٍ وَضَرْبَةٍ فَإِذَا قَدْ قُطِعَ أُصْبُعَهُ فَأَصْلَحْنَا مِنْ شَأْنِهِ \".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ.\n٦٧٠١ / ٢ - وَأَبُو يَعْلَى وَلَفْظُهُ: قَالَتْ عَائِشَةُ: \" وَاللَّهِ إِنِّي لَفِي بَيْتِي ذَاتَ يَوْمٍ وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَأَصْحَابُهُ فِي الْفِنَاءِ وَالسِّتْرُ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ إِذْ أَقْبَلَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ يمشي على الأرض قَدْ قَضَى نَحْبَهُ فَلْيَنْظُرْ إِلَى طَلْحَةَ \".\n٦٧٠١ / ٣ - وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ قَالَتْ عَائِشَةُ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَمَّا صُرِفَ النَّاسُ يَوْمَ أُحُدٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قال: فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَى رَجُلٍ بَيْنَ يَدَيْهِ يُقَاتِلُ عَنْهُ وَيَحْمِيهِ فَجَعَلْتُ أَقُولُ: كُنْ طَلْحَةَ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي مَرَّتَيْنِ قَالَ: ثُمَّ نَظَرْتُ إِلَى رَجُلٍ خَلْفِي كَأَنَّهُ طَائِرٌ فَلَمْ أَنْشَبْ أَنْ أَدْرَكَنِي فَإِذَا هُوَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ فَدَفَعَنَا إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فإذا طلحة بين يديه صريع فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - دُوْنَكُمْ أخوكم فقد أوجبا. قال: وقد رمي في جبهته ووجنته فأهويت إلى السهم الذي في جبهته لأنزعه فقال لي أَبُو عُبَيْدَةَ: نَشَدْتُكَ بِاللَّهِ يَا أَبَا بَكْرٍ إلا تركته قَالَ: فَأَخَذَ أَبُو عُبَيْدَةَ السَّهْمَ بِفِيهِ فَجَعَلَ (ينضنضه) وَيَكْرَهُ أَنْ يُؤْذِيَ النَّبِيَّ - ﷺ - ثُمَّ اسْتَلَّهُ بِفِيهِ ثُمَّ أَهْوَيْتُ إِلَى السَّهْمِ الَّذِي فِي وَجْنَتِهِ لِأَنْزِعَهُ فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: بِاللَّهِ يَا أَبَا بَكْرٍ إِلَّا تَرَكْتَهُ. فأخذ السهم بفيه وجعل ينضنضه وَيَكْرَهَ أَنْ يُؤْذِيَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - (ثُمَّ استله وَكَانَ طَلْحَةُ أَشَدَّ نَهْكَةً مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَكَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - أشد منه وكان قد أَصَابُ طَلْحَةَ بِضْعَةً وَثَلَاثِينَ بَيْنَ طَعْنَةٍ وَضَرْبَةٍ ورمية \".","vol":"7","page":219},{"text":"٦٧٠٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: \" ذُكِرَ طَلْحَةُ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ فَقَالَ: ذَاكَ رَجُلٌ فِيهِ بَأْوٌ مُنْذُ أُصِيبَتْ يَدُهُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -.\nرواه أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1746>١٦- فَضَائِلُ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ ﵁</span>\nفِيهَا حَدِيثُ (ابْنِ) عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ مَا اشْتَرَكَ عَلِيٌّ وَغَيْرُهُ فِيهِ مِنَ الْفَضْلِ وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَسَيَأْتِي فِي مَنَاقِبِ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ.\n٦٧٠٣ / ١ - وَعَنْ زِرٍّ قَالَ: اسْتَأْذَنَ قَاتِلُ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ فَقَالَ عَلِيٌّ: لَيَدْخُلَنَّ قَاتِلُ ابْنِ صَفِيَّةَ النَّارَ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيٌّ وَحَوَارِيَّ الزُّبَيْرُ \".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ.\n٦٧٠٣ / ٢ - وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَلَفْظُهُ: قَالَ زِرٌّ: \" كُنْتُ عِنْدَ عَلِيٍّ فَاسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ ابْنُ جُرْمُوزٍ فَقَالَ: بَشِّرْ قَاتِلَ ابْنِ صَفِيَّةَ بِالنَّارِ ... \" وَذَكَرَ بَاقِي الْحَدِيثِ.\nوَالتِّرْمِذِيُّ مُخْتَصَرًا وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ وَرَوَاهُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ وَالْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ.\n٦٧٠٤ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ﵄- قال: \" سمع رجلًا يقول: يا ابن حَوَارِيِّ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - (فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ: إِنْ كُنْتَ مِنْ آلِ الزُّبَيْرِ وَإِلَّا فَلَا \".\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَالْبَزَّارُ بِسَنَدٍ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.","vol":"7","page":220},{"text":"٦٧٠٥ - وعن أم عروة ابنة جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ عَنْ أَبِيهَا عن جدهألزبير بْنِ الْعَوَّامِ أَنَّهِ سَمِعَهُ يَقُولُ: دَعَا لِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَلِوَلَدَيَّ وَلِوَلَدِ وَلَدَيَّ فَسَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ لُأَخْتٍ لِي كانت أسن مني: يا بنية يعني إِنَّكِ مِمَّنْ أَصَابَتْهُ دَعْوَةَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -.\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى.\n٦٧٠٦ - وَعَنْهَا عَنْ أُخْتِهَا عَائِشَةَ بِنْتِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهَا عَنْ جَدِّهَا الزُّبَيْرِ ﵁: عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَنَّهُ أَعْطَاهُ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ لُوَاءَ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ فَدَخَلَ الزُّبَيْرُ مَكَّةَ بِلِوَاءَيْنِ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1747>١٧- فَضَائِلُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁</span>\nفِيهَا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ مَا اشترك أبو بكر وغيره فيه من الفضل وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَسَيَأْتِي فِي تَرْجَمَةِ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ.\n٦٧٠٧ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ﵁- قَالَ: \" مَا مِنْ مَوْتَةٍ أَمُوتُهَا أَحَبُّ إليَّ مِنْ أَنْ أُقْتَلَ مَظْلُومًا \".\nرواه أبو يعلى الطَّيَالِسِيُّ عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزَّرَقِيِّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n٦٧٠٨ - وَعَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدِ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - اتَّقُوا دَعَوَاتِ سَعْدٍ \". رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ مُرْسَلًا بِسَنَدٍ فِيهِ راوٍ لَمْ يُسَمَّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1748>١٨- فَضْلُ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْروِ بْنِ نُفَيْلٍ ﵁</span>\n٦٧٠٩ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- قَالَ: \" كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - على حراء فتزلزل الجبل فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: اثبت حراء فما عليك إلا نبي أو صِدِّيقٌ أَوْ شَهِيدٌ. وَعَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وعلي وَطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ وَسَعْدَ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَسَعِيدُ بْنُ زَيْدِ بن عمرو بن نفيل \".","vol":"7","page":221},{"text":"رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِضَعْفِ نَصْرِ بن عبد الرحمن الخزاز.\nلَكِنْ لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنْ عُثْمَانَ وَسَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَسَهْلِ بْنِ سَعْدٍ وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَبُرَيْدَةَ بْنِ الْحَصِيبِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1749>١٩- فَضَائِلُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَأَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ ﵄</span>\nفِيهَا حَدِيثُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ وَتَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْإِمَامَةِ فِي بَابِ صَلاةِ الإِمَامِ خَلْفَ رَجُلٍ مِنْ رَعِيَّتِهِ وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ الْمَذْكُورُ فِي الباب قبله وحديث عائشة وتقدم فِي مَنَاقِبِ طَلْحَةَ وَحَدِيثُ ابْنِ أَبِي أَوْفَى وسيأتي في مناقب خالد بن الوليد وحديث ابن عمر وتقدم فيما اشْتَرَكَ فِيهِ عَلِيٌّ وَغَيْرُهُ.\n٦٧١٠ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ﵁: أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - لَمَّا انْتَهَى إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَهُوَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ أَرَادَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَنْ يَتَأَخَّرَ فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ - ﷺ - أَنْ مَكَانَكَ فَصَلَّى وَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِصَلَاةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ \".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ.\n٦٧١١ - وَعَنِ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ: \" قَرَأَ رَجُلٌ عِنْدَ النَّبِيَّ - ﷺ - لَيِّنُ الصوت- أو لين القراءة- فما بقي أحد من القوم إِلَّا فَاضَتْ عَيْنُهُ غَيْرَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ - ﷺ -: إِنَّ لَمْ يَكُنْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فَاضَتْ عَيْنُهُ فَقَدْ فَاضَ قُلْبُهُ \".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ عَنِ الْمُعْتَمِرِ عَنْ أَبِيهِ عَنْهُ بِهِ.\n٦٧١٢ - وَعَنْ أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ عُقْبَةَ- وَكَانَتْ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ الْأُوَلِ- قالت: غُشِّيَ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن عوف غشية حتى ظنو أنه أفاضت نَفْسُهُ فَخَرَجَتْ أُمُّ كُلْثُومٍ إِلَى الْمَسْجِدِ تَسْتَعِينُ بِمَا أُمِرَتْ بِهِ مِنَ الصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ: أَغُشِّيَ عَلَيَّ؟ قَالُوا: نَعَمْ.","vol":"7","page":222},{"text":"قَالَ: صَدَقْتُمْ إِنَّهُ جَاءَنِي مَلَكَانِ فَقَالَا: انْطَلِقْ نُحَاكِمُكَ إِلَى الْعَزِيزِ الْأَمِينِ. فَقَالَ مَلَكٌ آخَرُ: أَرْجِعَاهُ فَإِنَّ هَذَا مِمَّنْ كُتِبَتْ لُهُمُ السَّعَادَةُ وَهُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِهِمْ وَاسْتَمْتَعَ بِهِ بَنُوهُ ما شَاءَ اللَّهُ فَعَاشَ بَعْدَ ذَلِكَ شَهْرًا ثُمَّ مَاتَ. وَقَالَ أَبُو أُسَامَةَ: قَالَ: رَجُلَانِ مَلَكَانِ كَانُوا يَأْتُونَ فِي صُوْرَةِ الرِّجَالِ. قَالَ اللَّهُ: ﴿ولو جعلناه ملكًا لجعلناه رجلًا أَيْ فِي صُورَةِ رَجُلٍ \".\nرَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.\n٦٧١٣ - وَعَنِ أُمِّ سَلَمَةَ﵂- قَالَتْ: \" سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ لِأَزْوَاجِهِ: إِنَّ الَّذِي يَحْنُو عَلَيْكُنَّ بَعْدِي لَهُوَ الصَّادِقُ الْبَارُّ اللَّهُمَّ اسْقِ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ مِنْ سَلْسَبِيلِ الْجَنَّةِ. قَالَ إِبْرَاهِيمُ: فَحَدَّثَنِي بَعْضُ أَهْلِنَا مِنْ وَلَدِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَنَّهُ بَاعَ أمواله بُكَيْدِمَةَ - وَهُوَ سَهْمُهُ مِنْ بَنِي النَّضِيرِ- بِأَرْبَعِينَ أَلْفَ دِينَارٍ قَسَمَهُ عَلَى أَزْوَاجِ النَّبِيُّ - ﷺ -.\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ وَاللَّفْظُ لَهُ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِسَنَدٍ ضَعِيفٌ لِتَدْلِيسِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.\n٦٧١٤ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - شَهَدْتُ مَعَ عُمُومَتِي وَأَنَا غُلَامٌ حِلْفَ الْمُطَيَّبِينَ فَمَا أُحِبُّ أَنَّ لِي حُمْرَ النَّعَمِ وَأَنِّي أَنْكُثُهُ \".\nرَوَاهُ أبو بكر بن أبي شيبة ورواته ثقات.\n٦٧١٥ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ﵁- قَالَ لِأَصْحَابِ الشُّورَى: هَلْ لَكُمْ أَنْ أَخْتَارَ لَكُمْ (وَأَتَقَصَّى) مِنْهَا. فَقَالَ عَلِيٌّ﵁-: نَعَمْ وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ رَضِيَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: أَنْتَ أَمِينٌ فِي السَّمَاءِ وَأَنْتَ أَمِينٌ في الْأَرْضِ \".\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِضَعْفِ أَبِي الْمُعَلَّى الْجَزَرِيِّ وَاسْمُهُ فُرَاتُ بْنُ السَّائِبِ.","vol":"7","page":223},{"text":"٦٧١٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقِ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - \" لَمْ يَمُتْ نَبِيٌّ قَطُّ حَتَّى يَؤُمَّهُ رَجُلٌ مِنْ أُمَّتِهِ \". رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ وَالْبَزَّارُ بِسَنَدٍ فِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ.\nوَتَقَدَّمَ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ فِيمَا اشترك فيه أبو بكر وغيره فيه مِنَ الْفَضْلِ وَتَقَدَّمَ حَدِيثُ عَائِشَةَ فِي فَضَائِلَ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1750>٢٠- فَضَائِلُ حَمْزَةَ وَالْعَبَّاسِ عَمَّيْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ </span>-\nفِيهَا حديث علي بن أبي طالب وتقدم في باب مااشترك أبو بكر وغيره فيه من الفضل.\n٦٧١٧ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ﵁- قَالَ: \" خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُجَهِّزُ بَعْثًا بِسَفْحِ الْجَبَلِ فَطَلَعَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: هَذَا عَمُّ نَبِيِّكِمْ أَجْوَدُ قُرَيْشٍ كَفًّا وَأَوْصَلُهَا لِلرَّحِمِ \".\nرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ عَنْ شَيْخٍ لَمْ يُسَمَّ وَأَبُو يَعْلَى وَالنَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ.\n٦٧١٨ / ١ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ: \" اسْتَأْذَنَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ النَّبِيَّ - ﷺ - فِي الْهِجْرَةِ فَقَالَ لَهُ: يَا عَمُّ أَقِمْ مَكَانَكَ الَّذِي أَنْتَ بِهِ فَإِنَّ اللَّهَ﷿- يَخْتِمُ بِكَ الْهِجْرَةَ كَمَا خَتَمَ بِي النُّبُوَّةَ\".","vol":"7","page":224},{"text":"٦٧١٨ / ٢ - وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: \"أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مِنْ غَزَاةٍ فِي يَوْمٍ حَارٍّ فَوَضَعَ مَاءً في سرديه فَجَاءَ الْعَبَّاسُ فَوَلَّاهُ ظَهْرَهُ وَسَتَرَهُ بِكِسَاءٍ. كَانَ عَلَيْهِ فَلَمَّا فَرِغَ النَّبِيُّ - ﷺ - رفع يديه حتى طلتا عَلَيْنَا مِنَ الْكِسَاءِ وَقَالَ: سَتَرَكَ اللَّهُ يَا عَمُّ وَذُرِيَّتَكَ مِنَ النَّارِ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ فِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ قَيْسِ بْنِ زَيْدِ بن ثابت وهو ضعيف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1751>٢١- ذكر علي وجعفر وعقيل وزيد بن حارثة ﵃</span>\n٦٧١٩ - عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ﵁- قَالَ: \"أَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - أَنَا وَجَعْفَرٌ وَزَيْدٌ فقال لزيد: أنت أخونا ومولانا. قال: فحجل ثُمَّ قَالَ لِجَعْفَرٍ: أُشْبِهْتَ خَلْقِي وَخُلُقِي. قَالَ: فحجل وراءى حجل زَيْدٍ ثُمَّ قَالَ لِي: أَنْتَ مِنِّي وَأَنَا منك. قال: فحجل وراءى حجل جَعْفَرٍ\".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو يَعْلَى.\n٦٧٢٠ / ١ - وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ﵁- قَالَ: \" بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - جَيْشًا وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمْ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ فَقَالَ: إِنْ أُصِيبَ زَيْدٌ فَجَعْفَرٌ وَإِنْ أصيب جعفر فعبد الله بن رَوَاحَةَ. قَالَ: فَوَثَبَ جَعْفَرٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا كُنْتُ لَأَرْهَبَ أَنِ اسْتُعْمِلَ عَلَيَّ زيد. قال: امض. فإنك لا تدري أي ذلك خير. فقال: فقام النبي - ﷺ - فخطب الناس فقال: ألا أُخْبِرُكُمْ عَنْ جَيْشِكُمْ هَذَا الْغَازِي إِنَّهُمُ انْطَلَقُوا حَتَّى لَقَوُا الْعَدُوَّ فَأُصِيبَ زَيْدٌ شَهِيدًا فَاسْتَغْفِرُوا لَهُ ثُمَّ أَخَذَ اللِّوَاءَ جَعْفَرٌ فَشَدَّ عَلَى الْقَوْمِ حَتَّى قُتِلَ شَهِيدًا أَشْهَدُ لَهُ بِالشَّهَادَةِ فَاسْتَغْفِرُوا لَهُ ثُمَّ أَخَذَ اللِّوَاءَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ فَأَثْبَتَ قَدَمَيْهِ حَتَّى أُصِيبَ شَهِيدًا فَاسْتَغْفِرُوا لَهُ ثُمَّ أَخَذَ اللِّوَاءَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ. وَلَمْ يَكُنْ مِنَ الْأُمَرَاءِ \".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالنَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى بِسَنَدٍ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.","vol":"7","page":225},{"text":"٦٧٢٠ / ٢ - وَكَذَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فَذَكَرَهُ وَزَادَ بَعْدَ قَوْلِهُ: وَلَمْ يَكُنْ مِنَ الْأُمَرَاءِ: \" هُوَ أَمَّرَ نَفْسَهُ. ثُمَّ رَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أُصْبُعَهُ ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّهُ سيف من سيوفك فانصره. فَمِنْ يَوْمِئِذٍ سُمِّيَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ: سَيْفَ اللَّهِ. ثُمَّ قَالَ: انْفِرُوا فَأَمِدُّوا إِخْوَانَكُمْ وَلَا يَتَخَلَّفَنَّ أَحَدٌ. قَالَ: فَنَفَرَ النَّاسُ فِي حَرٍّ شديد مُشَاةً وَرُكْبَانًا \".\n٦٧٢١ - وَعَنِ ابْنُ عَبَّاسٍ﵄-: \" أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - اعْتَمَرَ وَكَانَ بَيْنُهُ وَبَيْنَ أَهْلِ مَكَّةَ أن لا يخرج أحدًا مِنَ أَهْلِهَا فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عُمْرَتَهُ خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ فمرَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِبِنْتِ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَقَالَتْ: يَا رسول الله إلى من تدعني؟ فلم يلتفت إليها للعهد الذي بينه وبين أهل مكة ومر بها زيد بن حارثة فقالت: إلى من تدعني؟ فلم يلتفت إليها ومر بها جعفر فناشدته فلم يلتفت إليها ثم مر بها عليّ بن أبي طالب فقالت: يا أبا الحسن إِلَى مَنْ تَدَعُنِي؟ فَأَخَذَهَا عَلِيٌّ فَأَلْقَاهَا خَلْفَ فاطمة فلما نزلو أَدْنَى مَنْزِلٍ أَتَى زَيْدٌ عَلِيَّا فَقَالَ: أَنَا أولى بها منك أنا مولى نبي الله. قَالَ عَلِيٌّ: أَنَا أَوْلَى بِهَا مِنْكَ. وَقَالَ جَعْفَرٌ: أَنَا أَوْلَى بِهَا خَالَتُهَا عِنْدِي أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ. فَلَمَّا عَلَتْ أَصْوَاتُهُمْ بَعَثَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَلَمَّا أَتَوْهُ قَالَ: أَمَّا أَنْتَ يَا جَعْفَرُ فَأُشْبِهْتَ خَلْقِي وَخُلُقِي وَأَمَّا أَنْتَ يَا عَلِيُّ فَأَنَا مِنْكَ وَأَنْتَ مِنِّي وَأَمَا أَنْتَ يَا زَيْدُ فَمَوْلَايَ وَمَوْلَاكُمْ فَادْفَعُوا الْجَارِيَةَ إِلَى خَالَتِهَا هِيَ أَوْلَى بِهَا \".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَتَقَدَّمَ لَفْظُهُ في كتاب القضاء وَأَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ وَاللَّفْظُ لَهُ.\nوَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ وَفِي التِّرْمِذِيِّ وَابْنِ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ.\n٦٧٢٢ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لِعُقَيْلٍ: \" يَا أَبَا يَزِيدٍ إِنِّي لَأُحِبُّكُ حُبَّيْنِ: حُبٌّ لِلْقَرَابَةِ وَحُبٌّ لِحُبِّ أَبِي طَالِبٍ إِيَّاكَ \".\nرَوَاهُ إِسْحَاقُ بِسَنَدٍ فِيهِ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ.","vol":"7","page":226},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1752>٢٢- فضائل جعفر وأولاده ﵁</span>\nفيها حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَتَقَدَّمَ فِي الْجِهَادِ فِي الْهِجْرَةِ وَحَدِيثُ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ وَتَقَدَّمَ فِي الْبُيُوعِ فِي بَابِ تِجَارَةِ الْغُلَامِ وَحَدِيثُ جَعْفَرٍ وَسَيَأْتِي فِي مَنَاقِبِ قُثْمِ بْنِ عَبَّاسٍ.\n٦٧٢٣ - وَعَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \" أُصِيبَ جَعْفَرٌ وَكُنْتُ أُحِبُّ جَعْفَرًا\".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ عَنْ حَمَّادٍ عَنْهُ بِهِ.\n٦٧٢٤ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ﵄- قال: \" كان مما قَبْلَ مِنْ جَعْفَرٍ تُسْعُونَ بَيْنَ ضَرْبَةٍ بِسَيْفٍ وَطَعْنَةٍ بِرُمْحٍ \".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ.\n٦٧٢٥ - وَعَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعْدٍ مَوْلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: \"لَمَّا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَتْلَ جَعْفَرٍ وَأَصْحَابِهُ أَمْهَلَ آلَ جَعْفَرٍ ثَلَاثًا ثم أَتَاهُمْ فَقَالَ: أَخْرِجُوا إِلَيَّ وَلَدَ أَخِي. قَالَ: فأخرج ثلاثة كأنهم أفرخ فأخرج عبد الله وعون ومُحَمَّدٌ فَدَعَا الْحَلَّاقَ فَحَلَقَ رُءُوسَهُمْ وَقَالَ: أَمَّا عون فأشبه خَلقي وخُلفي وَأَمَّا مُحَمَّدٌ فَأَشْبَهَ عَمَّهُ أَبَا طَالِبٍ. وَأَخَذَ بِيَدِ عَبْدِ اللَّهِ فَأَشَالَهَا وَقَالَ: اللَّهُمَّ اخْلِفْ جَعْفَرًا فِي أَهْلِهِ وَبَارِكْ لِعَبْدِ اللَّهِ فِي صفقة يمينه. قال: وجعلت أمهم تفرح لَهُمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: أَتَخْشَيْنَ عَلَيْهِمُ الْعَيَلَةَ؟ أَنَا وَلِيُّهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ \".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَرُوَاتُهُ ثقات.","vol":"7","page":227},{"text":"٦٧٢٦ - وَعَنْ جَابِرٍ﵁- قَالَ: \" لَمَّا قَدِمَ جَعْفَرٌ مِنَ الْحَبَشَةِ عَانَقَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -. رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَفِي سَنَدِهِ مُجَالِدٌ وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1753>٢٣- بَابٌ مَا جَاءَ فِي آلِ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ </span>-\nفِيهِ حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ وتقدم في باب ما اشترك علي بن أَبِي طَالِبٍ وَغَيْرُهُ فِيهِ مِنَ الْفَضْلِ.\n٦٧٢٧ - وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعُ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -\" النُّجُومُ أَمَانٌ لِأَهْلِ السَّمَاءِ وَأَهْلُ بَيْتِي أَمَانٌ لِأُمَّتِي \".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَنْهُ أَبُو يَعْلَى وَمَدَارُ إِسْنَادِ الْحَدِيثِ عَلَى مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n٦٧٢٨ / ١ - وَعَنْ أَبِي الْحَمْرَاءِ﵁- قَالَ: \" شَهِدْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - ثَمَانِيَةَ أَشْهُرٍ كُلَّمَا خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ- أَوْ قَالَ: صَلَاةَ الْفَجْرِ- مَرَّ بِبَابِ فَاطِمَةَ﵂- فَيَقُولُ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ البيت ويطهركم تطهيرًا﴾ .\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ.\n٦٧٢٨ / ٢ - وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ عَنْ أَبِي الْحَمْرَاءِ قَالَ: رَابَطْتُ بِالْمَدِينَةِ سَبْعَةَ أَشْهُرٍ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: فَرَأَيْتُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ جَاءَ إِلَى بَابِ عَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ فَقَالَ: الصلاة الصلاة ﴿إنما يريد الله ...﴾ \" فَذَكَرَهُ.\n٦٧٢٨ / ٣ - وَرَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَلَفْظُهُ: \" صَحِبْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - تسعة أَشْهُرٍ فَكَانَ إِذَا أَصْبَحَ أَتَى بَابَ عَلِيٍّ وفاطمة وهو يقول: يرحمكم الله ﴿إنما يريد الله ...﴾ \" فذكره.","vol":"7","page":228},{"text":"٦٧٢٩ - وَعَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ: \"أَنَّهُ رَأَى أَبَا ذَرٍّ﵁- قائمًا على الباب وَهُوَ يُنَادِي: يَا أَيُّهَا النَّاسُ تَعْرِفُونِي؟ مَنْ عَرَفَنِي فَقَدْ عَرَفَنِي وَمَنْ لَمْ يَعْرِفْنِي فَأَنَا جُنْدُبٌ صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَأَنَا أَبُو ذَرِّ الْغِفَارِيُّ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: إِنَّ مَثَلَ أَهْلِ بَيْتِي فِيكُمْ مَثَلُ سَفِينَةِ نُوْحٍ مَنْ رَكِبَ فِيهَا نَجَا وَمَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا غَرِقَ وَإِنَّ مَثَلَ أَهْلِ بَيْتِي فِيكُمْ مَثَلُ بَابِ حِطَّةٍ.\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٌ.\n٦٧٣٠ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁-: \" أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يَمُرُّ سِتَّةَ أَشْهُرٍ بِبَابِ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَرَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا- عند صلاة الفجر فيقول: الصلاة ياأهل الْبَيْتِ- ثَلَاثَ مرار- ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرًا﴾ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالْحَاكِمُ وَقَالَ: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ.\n٦٧٣١ / ١ - وعن شداد أبي عمار قال: \" دخلت على وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ﵁- وَعِنْدَهُ قومه فذكروا عليًّا فلما قاموا قَالَ أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِمَا رَأَيْتِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قُلْتُ: بَلَى. قَالَ: أَتَيْتُ فَاطِمَةَ أَسْأَلُهَا عَنْ عَلِيٍّ﵄- فَقَالَتْ: تَوَجَّهَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَجَلَسْتُ أَنْتَظِرُهُ حَتَّى جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَمَعَهُ عَلِيٌّ وَحَسَنٌ وَحُسَيْنٌ آخِذٌ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيَدِهِ حَتَّى دَخَلَ فَأَدْنَى عَلِيًّا وَفَاطِمَةَ وَأَجْلَسَ حَسَنًا وَحُسَيْنًا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى فخذه ثم دف عليهم ثوبه- أَوْ قَالَ: كِسَاءً- ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ البيت ويطهركم تطهيرًا﴾ وقال: اللهم هؤلاء أهل بيتي بيتي واهل أحق \".","vol":"7","page":229},{"text":"رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَاللَّفْظُ لَهُ وَأَبُو يَعْلَى.\n٦٧٣١ / ٢ - وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ فَذَكَرَهُ وَزَادَ: \" قال واثلة: فقلت مِنْ نَاحِيَةِ الْبَيْتِ: وَأَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ مِنْ أَهْلِكَ؟ قَالَ: وَأَنْتَ مِنْ أَهْلِي. قَالَ واثلة: أنها لمن أرجى ماأرتجى \".\n٦٧٣٢ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ﵂- قَالَتْ: \" جَاءَتْ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مُتَوَرِّكَةً الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنِ فِي يَدِهَا بُرْمَةٌ لِلْحَسَنِ فِيهَا سَخِينٌ حَتَّى أَتَتْ بِهَا النبي فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قُدَّامَهُ قَالَ: أَيْنَ أَبُو الْحَسَنِ؟ قالت: في البيت. فدعاه فَجَلَسَ النَّبِيُّ - ﷺ - وَعَلِيٌّ وَفَاطِمَةُ وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ يَأْكُلُونَ. قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: وَمَا سَامَنِي النَّبِيُّ - ﷺ - وماأكل طَعَامًا قَطُّ وَأَنَا عِنْدَهُ إِلَّا (سَامَنِيهِ) قَبْلَ ذَلِكَ الْيَوْمِ- تَعْنِي: سامنىِ: دَعَانِي إِلَيْهِ- فَلَمَّا فرغ التف عَلَيْهِمْ بِثَوْبِهِ ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ عَادِ مَنْ عَادَاهُمْ وَوَالِ مَنْ وَالَاهُمْ. رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى.\n٦٧٣٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِي مِنْ بَعْدِي \".\nرَوَاهُ أَبُو يعلى والترمذي عَنْ أَبِي خَيْثَمَةَ وَقَالَ: \" النَّاسُ يَقُولُونَ: لِأَهْلِهِ. وَقَالَ هَذَا: لِأَهْلِي \".","vol":"7","page":230},{"text":"٦٧٣٤ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ﵂- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قال لفاطمة: اإئتنني بِزَوْجِكِ وَابْنَيْكُ. فَجَاءَتْ بِهِمْ فَأَلْقَى عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - كِسَاءً كَانَ تَحْتِي خَيْبَرِيًّا أَصَبْنَاهُ مِنْ خَيْبَرَ ثُمَّ قَالَ اللهم هؤلاءآل مُحَمَّدٍ فَاجْعَلْ صَلَوَاتِكَ وَبَرَكَاتِكَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا جَعَلْتَهَا عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالتِّرْمِذِيُّ مُخْتَصَرًا وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ وَهُوَ أَحْسَنُ شَيْءٍ رُوِيَ فِي هذا الْبَابِ. قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَأَبِي الْحَمْرَاءِ.\nقُلْتُ: وَفِي الْبَابِ مِمَّا لَمْ يَذْكُرْهُ التِّرْمِذِيّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَسَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ وَأَبِي ذَرٍّ وَوَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ كَمَا تَقَدَّمَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1754>٢٤- بَابٌ فِي أَيِّ النِّسَاءِ أَفْضَلَ</span>\nفِيهِ حديث عبد الله بن جعفر وَسَيَأْتِي فِي الْبَابِ بَعْدَهُ.\n٦٧٣٥ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- قَالَ\" خَطَّ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَرْبَعَةَ خطوط ثم قال: أتدرون ماهذا؟ قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: أَفْضَلُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ: خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ وَفَاطِمَةُ ابْنَةُ مُحَمَّدٍ وَمَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ وَأَسِيَةُ بِنْتُ مُزَاحِمٍ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ \".\nرَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَبُو يَعْلَى وَالنَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى وَالْحَاكِمُ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ وَقَالَ الْحَاكِمُ: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ.\n٦٧٣٦ - وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَلَفْظُهُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - خَيْرُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ وَخَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ وفاطمة بنت محمد وَآسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ\".","vol":"7","page":231},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1755>٢٥- مَنَاقِبُ مَرْيَمَ بِنْتِ عِمْرَانَ وَآسِيَةَ بِنْتِ مُزَاحِمٍ</span>\nفيها حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ الْمَذْكُورَانِ فِي الْبَابِ قَبْلَهُ.\n٦٧٣٧ / ١ - وَعَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - خَيْرُ نِسَائِهَا مَرْيَمُ وَخَيْرُ نِسَائِهَا خَدِيجَةُ \".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أسامة مرفوعًا.\n٦٧٣٧ / ٢ - ومرسلًا: ولفظه- عَنْ عُرْوَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مَرْيَمُ خَيْرُ نِسَاءِ عَالَمِهَا وَفَاطِمَةُ خَيْرُ نِسَاءِ عَالَمِهَا\".\n٦٧٣٧ / ٣ - وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ: مِنْ طَرِيقِ عُرْوَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ \" سَمِعْتُ رسول الله - ﷺ - فذكره.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عِمْرَانَ وَسَيَأْتِي فِي الْبَابِ بَعْدَهُ.\n٦٧٣٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁-: \" أَنَّ فِرْعَوْنَ أَوْتَدَ لِامْرَأَتِهِ أَرْبَعَةَ أَوْتَادٍ فِي يَدَيْهَا وَرِجْلَيْهَا فَكَانَ إِذَا تَفَرَّقُوا عَنْهَا (أَطْلَقَتْهَا) الْمَلَائِكَةُ فَقَالَتْ: ﴿رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ ونجني من القوم الظالمين﴾ فَكُشِفَ لَهَا عَنْ بَيْتِهَا فِي الْجَنَّةِ\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ مَوْقُوفًا بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.\n٦٧٣٩ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - \" أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ اللَّهَ - ﷿- زَوَّجَنِي مَرْيَمَ بنت عمران وكلثم أخت موسى وآسية امْرَأَةَ فِرْعَوْنَ. فَقُلْتُ: هَنِيئًا لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ.\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِضَعْفِ يُونُسَ بْنِ شُعَيْبٍ.","vol":"7","page":232},{"text":"٦٧٤٠ - وَعَنْ سَلْمَانَ﵁- قَالَ: \" كَانَ يُرْسَلُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ﵊ - أَسَدَانِ قَدْ جُوِّعَا فَيَلْحَسَانِهِ وَيَسْجُدَانِ لَهُ قَالَ: وَكَانَتِ امرأة فرعون تعذب بالشمس فإذا انصرفوا عنها أظلتها الملائكة بأجنحتها وكانت ترى مكانها من الْجَنَّةِ\".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1756>٢٦- مَنَاقِبُ فَاطِمَةَ بِنْتِ سَيَّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَرَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا</span>\nفِيهَا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ الْمَذْكُورُ فِي الْبَابِ قَبْلَ قَبْلِهِ وَحَدِيثُ أم سلمة وتقدم في باب ما اشترك فِيهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَغَيْرُهُ مِنَ الفضل وفيه حديث شداد أبي عمار وَأَحَادِيثُ فِي بَابِ آلِ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -.\n٦٧٤١ / ١ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي (نُعْمٍ) قَالَ: كَانَ زِيَادُ بْنُ جُبَيْرٍ يَقَعُ فِي الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ قَالَ: قُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ إِنِّي عَلَيْكَ شَفِيقٌ وَإِنِّي لَكَ نَاصِحٌ سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ﵁- يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَإِنَّ فَاطِمَةَ ابْنَةَ مُحَمَّدٍ - ﷺ - سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِلَّا مَرْيَمَ ابْنَةَ عِمْرَانَ. فَاثْبُتْ على هذا ودع \".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَاللَّفْظُ لَهُ.\n٦٧٤١ / ٢ - ٢وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَالْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ وَأَبُو يَعْلَى وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالنَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى بِلَفْظِ: \" الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِلَّا ابْنَيِ الْخَالَةِ يَحْيَى وَعِيسَى﵉ \".","vol":"7","page":233},{"text":"٦٧٤١ / ٣ - وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ بِلَفْظِ: \" الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أهل الجنة\".\n٦٧٤١ / ٤ - والحاكم وَلَفْظُهُ: \" فَاطِمَةُ سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِلَّا مَا كَانَ مِنْ مَرْيَمَ ابْنَةَ عِمْرَانَ \".\nوَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ إِنَّمَا تَفَرَّدَ مُسْلِمٌ بِإِخْرَاجِ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - خَيْرُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ أَرْبَعٌ \".\n٦٧٤٢ - وَعَنْ بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - ﷺ - وَرَضِيَ اللَّهُ عَنْهُنَّ- قَالَتْ \" أَرْسَلَنِيَ النَّبِيُّ - ﷺ - إِلَى فَاطِمَةَ﵂- فجاءت تمشي مشية أَبِيهَا فَحَدَّثَهَا فَبَكَتْ فَسُئِلَتْ فَقَالَتْ: لَا أُخْبِرُ بِسِرِّ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَحَدًا \".\nرواه محمد بن يحي بْنِ أَبِي عُمَرَ.\n٦٧٤٣ - وَعَنْ عِمْرَانَ﵁- أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \" أَلَا تَنْطَلِقُ بِنَا نَعُودُ فَاطِمَةَ﵂- فَإِنَّهَا تَشْتَكِي؟ قُلْتُ: بَلَى فَانْطَلَقْنَا حتى دفعن إلى بابها فسم وَاسْتَأْذَنَ وَقَالَ: أَدْخُلُ أَنَا وَمَنْ مَعِي؟ فَقَالَتْ: ومن معك؟ فوالله ماعلي إِلَّا عَبَاءَةٌ. فَقَالَ: اسْتَتِرِي بِهَا وَاصْنَعِي كَذَا وكذا- يعلمها كيف تستتر- فقالت: والله أَبَتَاهُ مَا عَلَى رَأْسِي خِمَارٌ فَأَلْقَى إِلَيْهَا خِلَقَ مِلَاءَةٍ كَانَتْ عَلَيْهِ فَقَالَ: اخْتَمِرِي بِهَا. ثُمَّ أَذِنَتْ لَهُمَا فَدَخَلَا فَقَالَ: كَيْفَ تَجِدِينَكِ يا بنية؟ فقالت: إني لوجعة وإنه لَيَزِيدُنِي وَجَعًا أَنَّهُ لَيْسَ عِنْدِي طَعَامٌ نَأْكُلُهُ. فَقَالَ: يَا بُنَيَّةُ أَمَا تَرْضَيْنَ أَنَّكِ سَيِّدَةُ نساء العالمين؟ قال: تقول: يا ليتها فا أين مريم ابنة عمران؟ قال - ﷺ -: تِلْكَ سَيِّدَةُ نِسَاءِ عَالَمِهَا وَأَنْتِ سَيِّدَةُ نِسَاءِ عَالَمِكِ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ زَوَّجْتُكِ سَيِّدًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ \".\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِضَعْفِ كَثِيرِ بْنِ النَّوَاءِ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ.","vol":"7","page":234},{"text":"٦٧٤٤ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ: \"أَنَّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ﵁- أَرَادَ أَنْ يَخْطِبَ بِنْتَ أَبِي جَهْلٍ فَقَالَ النَّاسُ: أَتَرَوْنَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَجِدُ مِنْ ذَلِكَ؟ فَقَالَ نَاسٌ: وَمَا ذَلِكَ إِنَّمَا هِيَ امْرَأَةٌ مِنَ النِّسَاءِ. وَقَالَ نَاسٌ: لَيَجِدَنَّ مِنْ هَذَا يَتَزَوَّجُ ابْنَةَ عَدُوِّ اللَّهِ عَلَى ابْنَةُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ فَمَا بَالُ أَقْوَامٍ يَزْعُمُونَ أني لأجد لِفَاطِمَةَ وَإِنَّمَا فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي إِنَّهُ لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَتَزَوَّجَ ابْنَةَ عَدُوِّ اللَّهِ عَلَى ابْنَةُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -.\nرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ بِسَنَدٍ مُنْقَطِعٍ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ وأصل الحد يث فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ.\n٦٧٤٥ / ١ - وَعَنْ عَائِشَةَ﵂- قَالَتْ: \" مَا رَأَيْتُ أَحَدًا قَطُّ أَصْدَقَ مِنْ فَاطِمَةَ غَيْرَ أَبِيهَا وَكَانَ بَيْنَهُمَا شَيْءٌ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ سَلْهَا فَإِنَّهَا لَا تَكْذِبُ \".\nرَوَاهُ أَبُو يعلى.\n٦٧٤٥ / ٢ - والحاكم وَقَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَفْظُهُ: \" أَنَّ عائشة كانت إذا ذكرت فاطمة بنت النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ أحدًا كان أصدق لهجة منها لأن يَكُونَ الَّذِي وَلَدَهَا \".\n٦٧٤٦ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ غِيَاثٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النُّجُودِ عَنْ زِرٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِنَّ فَاطِمَةَ أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَحَرَّمَ اللَّهُ ذُرِّيَتَهَا عَلَى النَّارِ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَالْبَزَّارُ وَقَالَ: لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ هَكَذَا إِلَّا عَمْرٌو وَهُوَ كُوْفِيٌّ لَمْ","vol":"7","page":235},{"text":"يُتَابَعْ عَلَيْهِ وَقَدْ رُوِيَ (عَنْ) عَاصِمٍ عَنْ زِرٍّ مُرْسَلًا. وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ وَقَالَ الذَّهَبِيُّ: هذا حديث منكر بمرة سمعه أبو كريب من معاوية فا لاَفة عَمْرٍو قَالَ: وَقَدِ اتُّهِمَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1757>٢٧- مَنَاقِبُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵄</span>\nفِيهَا حَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَأُمِّ سَلَمَةَ وَتَقَدَّمَا فِي بَابِ مَا اشْتَرَكَ فِيهِ علي وغيره من الفضل.\n٦٧٤٧ - وَعَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: \" كَانَتْ فَاطِمَةُ تنقز الْحَسَنَ وَتَقُولُ: بُني شَبِيهُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - لَيْسَ شَبِيهٌ بِعَلِيٍّ \".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَعَنْهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ.\n٦٧٤٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ﵁- قَالَ: \" كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ تُلُقِّيَ بي وبالحسن فجعل أحدنا بين يديه والآخرخلفه عَلَى الدَّابَّةِ \". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ.\n٦٧٤٩ - وَعَنْ زُهَيْرِ بْنِ الْأَقْمَرِ قَالَ: \" خَطَبَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ بَعْدَ مَوْتِ عَلِيٍّ﵄- فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْأَزَدِ آدَمُ طِوَالٌ فَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وهذا في حبوته فَقَالَ: إِنِّي أُحِبُّهُ فَأَحِبَّهُ لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ. وَلَوْلَا عَزْمَةُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مَا حدثتكم \".","vol":"7","page":236},{"text":"رَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ.\n٦٧٥٠ - وَعَنْ عُمَيْرِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: \"كُنْتُ مَعَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ فَلَقِيَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ فَقَالَ لِلْحَسَنِ: هَاتِ أُقَبِّلُ مِنْكَ حيث رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يُقَبِّلُ مِنْكَ. قَالَ فَقَالَ بِقَمِيصِهِ فَوَضَعَ فَاهُ عَلَى سُرَّتِهِ فَقَبَّلَهَا\".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ.\n٦٧٥١ - وَعَنْ أَبِي لَيْلَى﵁- قَالَ: \" كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ - جُلُوسًا فَجَاءَ الحسن يحبو حتى جلس على صدره فبال عليه قَالَ: فَابْتَدَرْنَاهُ لِنَأْخُذَهُ فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: ابني ابني. ثم دعا فَصَبَّهُ عَلَيْهِ \".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى.\n٦٧٥٢ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ﵁-: \"أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - أَخَذَ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ﵄- فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُ فأحبه \".\nرواه أبو بكر بن أبي شبية وَعَنْهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1758>٢٨- مَنَاقِبُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵄</span>\n٦٧٥٣ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَجِيٍّ عَنْ أَبِيهِ: \"أَنَّهُ سَافَرَ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَكَانَ صَاحِبَ مَطْهَرَتِهِ فَلَمَّا حَاذَى نِينْوَى وَهُوَ منطلق إلى صفين فنادى عليٌّ: اصْبِرْ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ اصْبِرْ","vol":"7","page":237},{"text":"أَبَا عَبْدِ اللَّهِ بِشَطِّ الْفُرَاتِ. فَقُلْتُ: مَاذَا يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ؟ فَقَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - وَعَيْنَاهُ تَفِيضَانِ فقلت: يا نبي الله ما لعينيك تفيضان أغضبك أَحَدٌ؟ قَالَ: بَلَى قَامَ مَنْ عِنْدِي جِبْرِيلُ قَبْلَ قَلِيلٍ فَحَدَّثَنِي أَنَّ الْحُسَيْنَ يُقْتَلُ بِشَطِّ الْفُرَاتِ. قَالَ: فَهَلَ لَكَ أَنْ أُشِمَّكَ مِنْ تُرْبَتِهِ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ فَمَدَّ يَدَهُ فَقَبَضَ قَبْضَةً مِنْ تُرَابٍ فَأَعْطَانِيهَا فَلَمْ أَمْلُكَ عَيْنَايَ أَنْ فَاضَتَا \". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.\n٦٧٥٤ / ١ - وَعَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- قَالَ: \" رَأَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - فِيمَا يَرَى النَّائِمُ بِنِصْفِ النَّهَارِ وَهُوَ قَائِمٌ أَشْعَثُ أَغْبَرُ بِيَدِهِ قَارُورَةٌ فِيهَا دَمٌ فَقُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ ماهذا؟ قَالَ: هَذَا دَمُ الْحُسَيْنِ وَأَصْحَابِهِ لَمْ أَزَلْ ألتقطه منذ اليوم. قال: فأحصينا ذلك اليوم فوجدوه قتل في ذلك اليوم \".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.\n٦٧٥٤ / ٢ - زَادَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: عَنْ عَمَّارٍ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ الْجِنَّ تَنُوحُ عَلَى الْحُسَيْنِ \".\n٦٧٥٥ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ﵂- قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - نَائِمًا فِي بَيْتِي فَجَاءَ الْحُسَيْنُ يَدْرُجُ قَالَتْ: فَقَعَدْتُ عَلَى الْبَابِ فَأَمْسَكْتُهُ مَخَافَةَ أَنْ يَدْخُلَ فَيُوقِظَهُ. قَالَتْ: ثُمَّ غَفَلْتُ فِي شَيْءٍ فَدَّبَ فَدَخَلَ فَقَعَدَ عَلَى بَطْنِهِ قَالَتْ: فَسَمِعْتُ نَحِيبَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَجِئْتُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ما علمت به. فقال: إِنَّمَا جَاءَنِي جِبْرِيلُ﵇- وَهُوَ عَلَى بَطْنِي قَاعِدٌ فَقَالَ لِي: أَتُحِبُّهُ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: إِنَّ أُمَّتَكَ سَتَقْتُلُهُ أَلَا أُرِيكَ الْتُرْبَةَ الَّتِي يُقْتَلُ بِهَا؟ قَالَ: فَقُلْتُ: بَلَى. قَالَ: فضرب بجناحه فأتاني هذه التربة. قالت:","vol":"7","page":238},{"text":"فإذا فِي يَدِهِ تُرْبَةٌ حَمْرَاءُ وَهُوَ يَبْكِي وَيَقُولُ: لَيْتَ شِعْرِي مَنْ يَقْتُلُكَ بَعْدِي \". رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ مُخْتَصَرًا عَنْ عَائِشَةَ أَوْ أُمِّ سَلَمَةَ عَلَى الشَّكِّ.\n٦٧٥٦ - وَعَنْ سُفْيَانَ قَالَ: \"وَبَلَغَنِي أَنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ جَاءَهُ قَوْمٌ فَأَثْنَوْا عَلَيْهِ فَقَالَ ويحكم ما أكذبكم وأجرأكم على الله نحن قَوْمٌ مِنْ صَالِحِي قَوْمِنَا (وَحَسْبُنَا) أَنْ نَكُوْنَ من صالحي قومنا \".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ بِسَنَدٍ مُنْقَطِعٍ.\n٦٧٥٧ / ١ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- قَالَ: \" اسْتَأْذَنَ مَلَكُ الْقَطْرِ رَبَّهُ أَنْ يَزُوْرَ النبي - ﷺ - فأذن له وَكَانَ فِي يَوْمِ أُمِّ سَلَمَةَ فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: يَا أُمَّ سَلَمَةَ احفظي علينا الباب لا يدخل علينأحد. (فَبَيْنَا) هِيَ عَلَى الْبَابِ إِذْ جَاءَ الْحُسَيْنُ بن علي فاقتحم ففتح الْبَابَ فَدَخَلَ فَجَعَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَلْتَزِمُهُ وَيُقَبِّلُهُ فَقَالَ الْمَلَكُ: أَتُحِبُّهُ؟ قَالَ: نعم. قال: إن أُمَّتُكَ سَتَقْتُلُهُ إِنْ شِئْتَ أَرَيْتُكَ الْمَكَانَ الَّذِي تَقْتُلُهُ فِيهِ. قَالَ: نَعَمْ قَالَ: فَقَبَضَ قَبْضَةً مِنَ الْمَكَانِ الَّذِي قُتِلَ (فِيهِ) فَأَرَاهُ فَجَاءَ بسهلة- أو تُرَابٍ أَحْمَرَ- فَأَخَذَتْهُ أُمُّ سَلَمَةَ فَجَعَلَتْهُ فِي ثَوْبِهَا. قَالَ ثَابِتٌ: فَكُنَّا نَقُولُ إِنَّهَا كَرْبلَاءُ\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.","vol":"7","page":239},{"text":"٦٧٥٧ / ٢ - وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: وَلَفْظُهُ: \" أَنَّ مَلَكَ الْقَطْرِ استأذن ربه أَنْ يَأْتِيَ النَّبِيَّ - ﷺ - فَأَذِنَ لَهُ فَقَالَ لِأَمِّ سَلَمَةَ: امْلِكِي عَلَيْنَا الباب لا يدخل علينا أحد. قال: وجاء الحسين ابن عَلِيٍّ لِيَدْخُلَ فَمَنَعْتُهُ فَوَثَبَ فَدَخَلَ فَجَعَلَ يَقْعُدُ عَلَى ظَهْرِ النَّبِيِّ - ﷺ - وَعَلَى مَنْكِبَيْهِ وَعَلَى عَاتِقِهِ قَالَ: فَقَالَ الْمَلَكُ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -: أَتُحِبُّهُ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَإِنَّ أُمَّتُكَ سَتَقْتُلُهُ وَإِنْ شِئْتَ أن أريك الْمَكَانَ الَّذِي يُقْتَلُ (بِهِ) فَضَرَبَ بِيَدِهِ فَجَاءَ بِطِينَةٍ حَمْرَاءَ فَأَخَذَتْهَا أُمُّ سَلَمَةَ فَصَرَّتْهَا فِي خمارها. قال ثابت: فبلغن أنها كَرْبِلَاءُ \".\n٦٧٥٨ - وَعَنْ جَابِرٍ﵁- قَالَ: \" مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى الْحُسَيْنِ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقوله.\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى.\n٦٧٥٩ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- قَالَ: \" لَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ جِيءَ بِرَأْسِهِ إِلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بن زياد فَجَعَلَ يَنْكُثُ بِقَضِيبِهِ عَلَى ثَنَايَاهُ فَقَالَ: إِنْ كَانَ لَحَسَنُ الثَّغْرِ. فَقُلْتُ: أَمَا وَاللَّهِ لَأَسُوءَنَّكَ فَقَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يُقَبِلُ مَوْضِعَ قَضِيبَكَ مِنْ فِيهِ. رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالتِّرْمِذِيُّ مُخْتَصَرًا وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ.\n٦٧٦٠ - وَعَنْ سُفْيَانَ قَالَ: \" قُلْتُ لِعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ: رَأَيْتَ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ؟ قَالَ أَسْوَدَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ إِلَّا شَعَرَاتٍ ها هنا فِي مَقْدَمِ لِحْيَتِهِ فَلَا أَدْرِي أَخَضَبَ وَتَرَكَ ذلك المكان تشبها برسول الله - ﷺ - شيبة أوْ لَمْ يَكُنْ شَابَ مِنْهُ غَيْرُ ذَلِكَ. قالوا رَأَيْتُ حُسَيْنًا وَقَدْ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَسَجَدَ بَيْنَ الْإِمَامِ وَبَيْنَ بَعْضِ النَّاسِ فَقِيلَ لَهُ: اجْلِسْ. فَقَالَ: قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ \".","vol":"7","page":240},{"text":"رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ.\n٦٧٦١ - وَعَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: رَأَيْتُ رَأْسَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ أُتيَ بِهِ إِلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ وَرَأَيْتُ رَأْسَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ أُتِيَ بِهِ إِلَى الْمُخْتَارِ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ وَرَأَيْتُ رَأْسَ الْمُخْتَارِ أُتِيَ بِهِ إِلَى مُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ وَرَأَيْتُ رَأْسَ مُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ أُتِيَ بِهِ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَقَالَ: مَا كَانَ لِهَؤُلَاءِ عَمَلٌ إِلَّا الرُّءُوسَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1759>٢٩- بَابٌ فِيمَا اشْتَرَكَ فِيهِ فَاطِمَةُ وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ مِنَ الْفَضْلِ ﵃</span>\nفِيهِ حَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَأُمِّ سَلَمَةَ وَقَدْ تَقَدَّمَ التَّنْبِيهُ عَلَى ذَلِكَ غَيْرَ مَرَّةٍ.\n٦٧٦٢ / ١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ فِي الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ: مَنْ أَحَبَّنِي فَلْيُحِبَّ هَذَيْنِ \".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَالْبَزَّارُ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ.\n٦٧٦٢ / ٢ - وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالنَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى وَابْنُ مَاجَةَ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ بِلَفْظِ: \" مَنْ أَحَبَّ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ فَقَدْ أَحَبَّنِي وَمَنْ أَبْغَضَهُمَا فَقَدْ أَبْغَضَنِي\".\n٦٧٦٣ / ١ - وَعَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ الْعَامِرِيِّ﵁-: \" أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى طَعَامٍ دُعُوا لَهُ فَإِذَا حُسَيْنٌ مَعَ الغلمان يلعب في طريق فاستقبل رسول الله -","vol":"7","page":241},{"text":"ﷺ - أَمَامَ الْقَوْمِ ثُمَّ بسط يديه فطفق الصبي يفر ها هنا مرة وها هنا مَرَّةً وَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُضَاحِكُهُ حَتَّى إِذَا أَخَذَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَجَعَلَ إِحْدَى يَدَيْهِ تَحْتَ ذَقَنِهِ وَالْأُخْرَى تَحْتَ قَفَاهُ ثُمَّ أَقْنَعَ رَأْسَهُ فَوَضَعَ فَاهُ عَلَى فِيهِ فَقَبَّلَهُ فَقَالَ: حُسَيْنٌ مِنِّي وَأَنَا مِنْ حُسَينٍ أَحَبَّ اللَّهُ مَنْ أَحَبَّ حُسَيْنًا حُسَيْنٌ سَبْطٌ مِنَ الْأَسْبَاطِ \".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَاللَّفْظُ لَهُ.\n٦٧٦٣ / ٢ - وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَالْحَاكِمُ وصححه بلفظ: قَالَ يَعْلَى بْنُ مُرَّةَ: \" جَاءَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يَسْتَبِقَانِ فَجَاءَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ الْآخَرِ فَجَعَلَ يَدَهُ فِي رَقَبَتِهِ ثُمَّ ضَمَّهُ إِلَى بَطْنِهِ ثُمَّ جاء الآخر فجعل الأخرى في ركبته ثُمَّ ضَمَّهُ إِلَى بَطْنِهِ ثُمَّ قَبَّلَ هَذَا ثُمَّ قَبَّلَ هَذَا ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أحبهما فأحبهما ثم قال: يأيها النَّاسُ الْوَلَدُ مَجْبَنَةٌ مَبْخَلَةٌ \".\nوَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَةَ والترمذي مُخْتَصَرًا وَحَسَّنَهُ.\n٦٧٦٤ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \" الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ \".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سعيد وتقدم في أول مناقب فاطمة﵂.\n٦٧٦٥ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ﵁- قَالَ: \"أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَصَلَّيْتُ مَعَهُ الْمَغْرِبَ ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى حَتَّى صَلَّى الْعِشَاءَ ثُمَّ خَرَجَ فَاتَّبَعْتُهُ فَقَالَ: مَلَكٌ عَرَضَ لِي فَاسْتَأْذَنَ رَبَّهُ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَيَّ وَيُبَشِّرَنِي أَنَّ فَاطِمَةَ سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَأَنَّ الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة \".","vol":"7","page":242},{"text":"رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَتَقَدَّمَ لَفْظِهِ فِي سُنَّةِ الْمَغْرِبِ.\n٦٧٦٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ﵁- قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُصَلِّي فَإِذَا سَجَدَ وَثَبَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ عَلَى ظَهْرِهِ فإذا أرادو أَنْ يَمْنَعُوهُمَا أَشَارَ إِلَيْهِمْ أَنْ دَعُوْهُمَا فَلَمَّا قضى الصلاة وضعهما في حِجْرِهِ وَقَالَ: مَنْ أَحَبَّنِي فَلْيُحِبَّ هَذَيْنِ \".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالنَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى.\n٦٧٦٧ - وَعَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ﵄- قَالَ: \" طَرَقْتُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ذَاتَ لَيْلَةٍ لِبَعْضِ الْحَاجَةِ فَخَرَجَ إِلَيَّ وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى شَيْءٍ لَا أَدْرِي مَا هُوَ قَالَ: فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنْ حَاجَتِي قُلْتُ: مَا هذا الذي أنت مشتمل عليه؟ فكشفه فَإِذَا حَسَنٌ وَحُسَيْنٌ عَلَى وَرِكَيْهِ فَقَالَ: هَذَانِ ابْنَايَ وَابْنَا ابْنَتِيَّ اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي أحبهما فأحبهما- ثَلَاثَ مَرَّاتٍ \". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَرَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيدٍ وَالتِّرْمِذِيُّ دُونَ قَوْلِهِ: ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.\n٦٧٦٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: \" كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - الْعِشَاءَ فَكَانَ إِذَا سَجَدَ رَكِبَ الْحَسَنُ وَالْحُسَينُ عَلَى ظَهْرِهِ فَإِذَا رَفَعَ رأسه رفعهما رَفْعًا رَفِيقًا ثُمَّ إِذَا سَجَدَ عَادَا فَإِذَا قَضَى صَلَاتَهُ أَقْعَدَهُمَا فِي حِجْرِهِ \".\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ.\n٦٧٦٩ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: \" اصْطَرَعَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَجَعَلَ","vol":"7","page":243},{"text":"رسول الله - ﷺ - يقول: هِي حَسَنٌ. فَقَالَتْ لَهُ فَاطِمَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ تُعِينُ الْحَسَنَ كَأَنَّهُ أَحَبُّ إِلَيْكَ مِنَ الْحُسَيْنِ! قَالَ: إِنَّ جِبْرِيلَ يُعِينُ الْحُسَيْنَ وَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أُعِينَ الْحَسَنَ \".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n٦٧٧٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- قَالَ: \" بَصُرَ عَيْنِي وَسَمِعَ أُذُنِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَخَذَ بِيَدِ حَسَنٍ- أو حسين وأكثر ظني أنه حسن- ووضع قدميه على قدميه.\nرواه الحارت بْنُ أَبِي أُسَامَةَ.\n٦٧٧١ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- قَالَ: \" كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَسْجُدُ فَيَجِيءُ الْحَسَنُ أَوِ الْحُسَيْنُ فَيَرْكَبُ ظَهْرَهُ فَيُطِيلُ السُّجُودَ فَيُقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَطَلْتَ السُّجُودَ فَيَقُولُ: ارْتَحَلَنِي ابْنِي فَكَرِهْتُ أَنْ أُعَجِّلَهُ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ.\n٦٧٧٢ - وَعَنْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ﵁- قَالَ: \" رَأَيْتُ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ﵄- على عاتقي رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَقُلْتُ: نِعْمَ الْفَرَسُ. فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: وَنِعْمَ الْفَارِسَانِ هُمَا \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ.\n٦٧٧٣ - وَعَنْ فَاطِمَةَ﵂- قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \" لِكُلِّ بَنِي أُمٍّ عَصَبَةٌ يَنْتَمُونَ إِلَيْهِ إِلَّا وَلَدَ فَاطِمَةَ فَأَنَا وَلِيُّهُمَا وَأَنَا عَصَبَتُهُمَا \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ رَوَاهُ الْحَاكِمُ وصححه.","vol":"7","page":244},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1760>٣٠- مَنَاقِبُ خَدِيجَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ﵂ زَوْجِ النَّبِيِّ - ﷺ - وَأَفْضَلَ نِسَاءِ هَذِهِ الْأُمَّةِ</span>\nفِيهَا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ وَأَنَسِ وَتَقَدَّمَ كُلُّ ذَلِكَ فِي بَابِ أَيُّ النِّسَاءِ أَفْضَلَ.\n٦٧٧٤ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- قَالَ: \" أَوَّلُ مَنْ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - بَعْدَ خَدِيجَةَ عَلِيٌّ﵄\".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ وَالتِّرْمِذِيُّ دُوْنَ قَوْلِهِ: \" بَعْدَ خَدِيجَةَ \".\n٦٧٧٥ / ١ - وَعَنْ عَائِشَةَ﵂- قَالَتْ: \" كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إذا ذَكَرَ خَدِيجَةَ - ﵂- لَمْ يَكَدْ يَسْأَمُ مِنْ ثَنَاءٍ عَلَيْهَا وَاسْتِغْفَارٍ فَذَكَرَهَا ذَاتَ يَوْمٍ فَاحْتَمَلَتْنِي الْغَيْرَةُ فَقُلْتُ لَهُ: لَقَدْ عَوَّضَكَ الله من حمراء الشدقين كبيرة السن. قالت: فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - غَضِبَ غضبًا سقط في خلدي فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: اللَّهُمَّ إِنَّكَ إِنْ أَذْهَبْتَ غَضَبَهُ عَنِّي لَمْ أَعُدْ لِذِكْرِهَا بِسُوءٍ مَا بَقِيتُ فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مَا لَهَيْتُ قَالَ: كَيْفَ قُلْتِ؟ والله ولقد آمنت بي إذ كفرني النَّاسُ وَآوَتْنِي إِذْ رَفَضَنِي النَّاسُ وَصَدَّقَتْنِي إِذْ كَذَّبَنِي النَّاسُ وَرُزِقَتْ مِنِّي الْوَلَدَ حِينَ حُرِمْتُمُوهُ مِنِّي. فَغَدَا عَلَيَّ وَرَاحَ بِهَا شَهْرًا\".\nرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ.\n٦٧٧٥ / ٢ - وَأَحْمَدُ بن حنبل ولفظه قالت عَائِشَةَ: \" أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا ذَكَرَ خَدِيجَةَ أَثْنَى فَأَحْسَنَ الثَّنَاءَ قَالَتْ: فَغِرْتُ يَوْمًا فَقُلْتُ: مَا أَكْثَرَ مَا تَذْكُرُهَا حَمْرَاءَ الشِّدْقَيْنِ قَدْ أَبْدَلَكَ اللَّهُ خَيْرًا مِنْهَا. قَالَ: مَا أَبْدَلَنِي اللَّهُ خَيْرًا مِنْهَا قد آمنت بي إذ كفرني النَّاسُ وَصَدَّقَتْنِي إِذْ كَذَّبَنِي النَّاسُ وَوَاسَتْنِي بِمَالِهَا إِذْ حَرَمَنِي النَّاسُ وَرَزَقَنِي اللَّهُ وَلَدَهَا وَحَرَمَنِي أَوْلَادَ النَّاسِ \".\nوَهُوَ فِي الصَّحِيحِ بِاخْتِصَارٍ.","vol":"7","page":245},{"text":"٦٧٧٦ - وَعَنِ ابْنُ عَبَّاسٍ﵄-: أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قال لِخَدِيجَةَ: \" إِنِّي أَسْمَعُ صَوْتًا وَأَرَى ضَوْءًا وَإِنِّي أَخْشَى أَنْ يَكُوْنَ بِي جَنَنٌ- أَوْ قَالَ: جُنُونٌ- قَالَتْ خَدِيجَةُ: لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَفْعَلَ ذلك بك يا ابن عَبْدَ اللَّهِ ثُمَّ أَتَتَ خَدِيجَةُ وَرَقَةَ فَذَكَرَتَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ وَرَقَةُ: إِنْ كَانَ صَاحِبُكِ صادقًا فإن هذا ناموس مثل ناموس موسى وإن يبعث وأنا حي فسأعزره وَأُومِنُ بِهِ وَأَنْصُرُهُ \".\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ.\n٦٧٧٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ﵁- قَالَ: \" بَشَّرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - خديجة ببيت في الجنة من قصب لاصخب فيه ولانصب \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَابْنِ أَبِي أَوْفَى وَعَائِشَةَ.\n٦٧٧٨ / ١ - وَعَنْ أسد بن عبد الله الْبَجَلِيِّ عَنِ ابْنِ يَحْيَى بْنِ عُفِيفٍ الْكِنْدِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ﵁- قَالَ: \"-جِئْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِلَى مَكَّةَ وَأَنَا أريد أن أبتاع لأهلي من ثيابها وعطرها فَأَتَيْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ- وَكَانَ رَجُلًا تَاجِرًا- فَأَنَا عِنْدَهُ جَالِسٌ حَيْثُ أَنْظُرُ إِلَى الكعبة وقَد حلقت الْشمس في السماء فارتفعت فذهبت إذ","vol":"7","page":246},{"text":"جَاءَ شَابُّ فَرَمَى بِبَصَرِهِ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ قام مستقبل القبلة ثم لم ألبث إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى جَاءَ غُلَامٌ فَقَامَ عَنْ يَمِينِهِ ثُمَّ لَمْ أَلْبَثْ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى جَاءَتِ امْرَأَةٌ فَقَامَتْ خَلْفَهُمَا فَرَكَعَ الشَّابُّ فَرَكَعَ الْغُلَامُ وَالْمَرْأَةُ فَرَفَعَ الشَّابُّ فَرَفَعَ الْغُلَامُ وَالْمَرْأَةُ فَسَجَدَ الشَّابُّ فَسَجَدَ الْغُلَامُ وَالْمَرْأَةُ. فَقُلْتُ: يَا عباس أمر عظيم! فقال العباس: أمر عظيم تَدْرِي مَنْ هَذَا الشَّابُّ؟ قُلْتُ: لَا. قَالَ: هَذَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ابْنُ أَخِي تدري من هذا الغلام؟ هذا علي ابن أَخِي تَدْرِي مَنْ هَذِهِ الْمَرْأَةُ؟ هَذِهِ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ زَوْجَتُهُ إِنَّ ابْنَ أَخِي هَذَا أخبرني أن ربه رب السموات والأرض أمره بهذا الدين الذي هو عليه وَلَا وَاللَّهِ مَا عَلَى الْأَرْضِ كُلِّهَا أَحَدٌ عَلَى هَذَا الدِّينِ غَيْرَ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى.\n٦٧٧٨ / ٢ - وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَلَفْظُهُ: عن إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِيَاسِ بْنِ عُفِيفٍ الْكِنْدِيِّ عَنْ أبيه عن جده قال: \"كنت امرأ تَاجِرًا فَقَدِمْتُ الْحَجَّ فَأَتَيْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ المطلب لأبتاع منه بعض التجارة وكان امرأ تَاجِرًا ... \" فَذَكَرَ نَحْوَهُ.\nوَتَقَدَّمَ فِي مَنَاقِبِ عَلِيِّ بن أبي طالب.\n٦٧٧٩ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ﵁- عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \" سَيِّدَةُ نِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ فُلَانَةُ- سَقَطَ عَلَى أَبِي يَعْلَى- وَخَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ أَوَّلُ نِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ إِسْلَامًا \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ.\nوَسَيَأْتِي فِي مَنَاقِبِ وَرَقَةَ بْنِ نَوْفَلٍ مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: \" سُئل النَّبِيُّ - ﷺ - عَنْ خَدِيجَةَ لِأَنَّهَا مَاتَتْ قَبْلَ الْفَرَائِضِ فَقَالَ: أَبْصَرْتُهَا عَلَى نَهْرٍ مِنْ أَنْهَارِ الْجَنَّةِ فِي بَيْتٍ مِنْ قَصَبٍ لَا صَخَبَ فِيهِ وَلَا نصب ... \" الحديث.","vol":"7","page":247},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1761>٣١- مناقب عائشة أم المؤمنين رضي الله عنهاالصديقة بنت الصديق وحبيبة حَبِيبِ اللَّهِ - ﷺ </span>-\nفِيهِ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَتَقَدَّمَ فِي الْجَنَائِزِ وَتَقَدَّمَ فِي الْحَجَّ فِي بَابِ تَحْوِيلِ الْأَمْتِعَةِ مَنَ حديثه أن كنيته أَمُّ عَبْدِ اللَّهِ.\nوَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ الْفِتَنِ فِي بَابِ مَا كَانَ فِي زَمَنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرَةَ. وقد قِيلَ لَهُ: \"مَا مَنَعَكَ أَنْ تَكُونَ قَاتَلْتَ عَلَى نُصْرَتِكَ يَوْمَ الْجَمَلِ؟ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: يَخْرُجُ قَوْمٌ هَلْكَى لَا يُفْلِحُونَ قَائِدُهُمُ امْرَأَةٌ قَائِدُهُمْ فِي الْجَنَّةِ \".\n٦٧٨٠ - وَعَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: \" سَمِعَتْ أُمُّ سَلَمَةَ الصَّرْخَةَ على عائشة﵄- فأرسلت جاريته انْظُرِي مَا صَنَعَتْ؟ فَجَاءَتْ فَقَالَتْ: قَدْ قَضَتْ. فَقَالَتْ: يَرْحَمُهَا اللَّهُ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقْدَ كَانَتْ أَحَبَّ النَّاسُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - إلا أباها \". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَتَقَدَّمَ فِي فَضَائِلِ أَبِي بَكْرٍ.\n٦٧٨١ / ١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَفْوَانٍ وَآخَرَ مَعَهُ \" أَتَيَا عَائِشَةَ فَقَالَتْ عَائِشَةُ﵂-: يَا فُلَانُ هَلْ سَمِعْتَ حَدِيثَ حَفْصَةَ؟ قَالَ: نَعَمْ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ. فَقَالَ لَهَا عَبْدُ اللَّهِ ابن صَفْوَانٍ: وَمَا ذَاكَ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَتْ: فِيَّ تِسْعٍ لَمْ تَكُنْ فِي أَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا آتَى اللَّهُ مَرْيَمَ ابْنَةَ عمران والله ما أقول هذ أَنِّي أَفْتَخِرُ عَلَى أَحَدٍ مِنْ صَوَاحِبِي. قَالَ عبد الله بن صفوان: وما هن يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَتْ: نَزَلَ الْمَلَكُ بِصُوْرَتِي وَتَزَوَّجَنِي النَّبِيُّ - ﷺ - لِسَبْعِ سِنِينَ وَأُهْدِيتُ لَهُ لِتِسْعِ سِنِينَ وَتَزَوَّجَنِي بِكْرًا لَمْ يُشْرِكْهُ فِيَّ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ وَأَتَاهُ الْوَحْيُ وَأَنَا وَإِيَّاهُ فِي لِحَافٍ وَاحِدٍ وَكُنْتُ أحب النساء إليه ونزل في آيات من القرآن كادت الأمة تَهْلِكَ فِيهِنَّ وَرَأَيْتُ جِبْرِيلَ وَلَمْ يَرَهُ أَحَدٌ مِنْ نِسَائِهِ غَيْرِي وَقُبِضَ فِي بَيْتِي لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ غَيْرَ الْمَلَكِ وَأَنَا \".\nرَوَاهُ الْحُمَيْدِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ وَأَبُو يَعْلَى وَتَقَدَّمَ لَفْظُهُمْ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ فِي بَابِ مَنْ تَزَوَّجَهَا النَّبِيُّ - ﷺ - وَدَخَلَ بِهَا.","vol":"7","page":248},{"text":"٦٧٨١ / ٢ - وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي يَعْلَى: قَالَتْ عَائِشَةُ: \" أُعْطِيتُ تسعًا مأعطيتهن امْرَأَةٌ إِلَّا مَرْيَمَ بِنْتَ عِمْرَانَ: لَقَدْ نَزَلَ جِبْرِيلُ بِصُوْرَتِي فِي رَاحَتِهِ حِينَ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ يَتَزَوَّجَنِي وَلَقَدْ تَزَوَّجَنِي بِكْرًا وَمَا تَزَوَّجَ بِكْرًا غَيْرِي وَقَدْ قُبِضَ وَرَأْسُهُ فِي حِجْرِي وَلَقَدْ قَبَرْتُهُ فِي بَيْتِي وَلَقَدْ حَفَّتِ الْمَلَائِكَةُ بَيْتِيَ وَإِنْ كَانَ الْوَحْيُ يَنْزِلُ عَلَيْهِ وَهُوَ فِي أَهْلِهِ فَيَتَفَرَّقُونَ عَنْهُ وَإِنْ كَانَ يَنْزِلُ عَلَيْهِ وَإِنِّي مَعَهُ فِي لِحَافِهِ وَإِنِّي لَابْنَةُ خَلِيفَتِهِ وَصِدِّيقِهِ وَلَقَدْ نَزَلَ عُذْرِي مِنَ السَّمَاءِ وَلَقَدْ خُلِقْتُ طَيِّبَةً وعند طَيِّبٍ وَلَقَدْ وُعِدْتُ مَغْفِرَةً وَرِزْقًا كَرِيمًا \".\n٦٧٨٢ - وَعَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ﵁- قَالَ: \" لَمَّا نَزَلَتْ عَلَيْهِمْ رُخْصَةُ التَّيَمُّمِ بِالصَّعَدَاتِ دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى عَائِشَةَ﵄- فَقَالَ: إِنِّكِ لَمُبَارَكَةٌ قَدَ نَزَلَ عَلَيْنَا رُخْصَةُ الْتَيَمُّمِ \".\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ.\n٦٧٨٣ - وَعَنْ عَائِشَةَ﵂- قَالَتْ: \" حَمَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - على عَاتِقِهِ وَالْحَبَشَةُ يَلْعَبُونَ (الْدَرْكَلَةَ) فَقَالَ: يَا عَائِشَةُ انْظُرِي هَؤُلَاءِ الْحَبَشَةُ كَيْفَ يَلْعَبُونَ \". رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ هَاشِمٍ السِّمْسَارِ وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n٦٧٨٤ - وَعَنْ ضَمْرَةَ بْنِ حَبِيبٍ: أَنَّ عَائِشَةَ﵂- ذُكِرَتْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فقال: دَعُوا عَائِشَةَ فَإِنَّهَا صَوَّامَةٌ قَوَّامَةٌ زَوْجَتِي فِي الدُّنْيَا وَزَوْجَتِي فِي الْآخِرَةِ \". رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ.\n٦٧٨٥ - وَعَنِ الْأَعْمَشِ سَمِعْتُ أَبَا صَالِحٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \" فضل عائشة على نساء هذه الأمة كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ \".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ مُرْسَلًا وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.","vol":"7","page":249},{"text":"٦٧٨٦ - وَعَنْ عَائِشَةَ﵂- قَالَتْ: \" خَرَجْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ الْأَنْصَارِيَّةُ لِحَاجَةٍ لَنَا فَعَثَرْتُ فِي مُرُطٍ لَهَا مِنْ صُوْفٍ فَقَالَتْ: تعس مسطح. فَقَالَتْ عَائِشَةُ: بِئْسَ مَا قُلْتَ لِرَجُلٍ يُحِبُّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قُلْتُ ... \" فَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ: \" فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: يَا عَائِشَةُ أَبْشِرِي فَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ عُذْرَكِ مِنَ السَّمَاءِ. فَقَامَ إِلَيَّ أَبِي وَأُمِّي فَقَبَّلُونِي فَدَفَعْتُ فِي صُدُورِهِمَا فَقُلْتُ: بِغَيْرِ حَمْدِكُمَا وَلَا حَمْدِ صَاحِبِكُمَا أَحْمَدُ اللَّهُ عَلَى مَا عَذَرَنِي وَبَرَّأَنِي وَسَاءَ ظنكم إِذْ لَمْ تَظُنَّا بَأَنْفُسِكُمَا خَيْرًا فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - حَتَّى أَتَى مجلس الأنصار والأنصار حَوْلَهُ فَقَالَ: مَا يُرِيدُ مِسْطَحٌ وَدُوْنَهُ مِنِّي وَمِنْ أَهْلِي؟ وَقَدْ كَانَ صَفْوَانٌ يَدْخُلُ عَلَيَّ قَبْلَ الْحِجَابِ فَمَا رَأَيْتُ مِنْهُ شَيْئًا قَطُّ أكرهه. فقالت الأنصار: خل عنا فلنقتله- يعنون مِسْطَحًا- فَكَثُرَ اللَّغَطُ بَيْنَ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ فَأَسْكَتَهُمْ رسول الله - ﷺ - فقال أَبُو بَكْرٍ: وَاللَّهِ لَا أُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ شَيْئًا أَبَدًا. وَكَانَ مِسْكِينًا يُنْفِقُ عَلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ فَأَنْزَلَ اللَّهُ- تَعَالَى-: ﴿وَلا يَأْتَلِ أُولُو الفضل منكم والسعة﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﷿: ﴿وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رحيم﴾ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ: بَلَى وَرَبِّي لَأُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لِي ﴿قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تحلة أيمانكم﴾ فَأَحَلَّ يَمِينَهُ وَأَنْفَقَ عَلَيْهِ \".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبَانَ وهو ضعيف وشيخه معمر بن أبان ابن حُمْرَانُ مَجْهُولٌ.\n٦٧٨٧ - وَعَنْهَا قَالَتْ: \" دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَأَنَا أَبْكِي فَقَالَ: مَا يُبْكِيكِ؟ قُلْتُ: سَبَّتْنِي فَاطِمَةُ﵂- فَقَالَ: يَا فَاطِمَةُ سَبَبْتِ عَائِشَةَ؟ قالت: نعم يا رسول الله. قال: يا فاطمة أَلَيْسَ تُحِبِّينَ مَنْ أُحِبُّ وَتُبْغِضِينَ مَنْ أُبْغِضُ؟ قالت: بلى. قالت: فَإِنِّي أُحِبُّ عَائِشَةَ فَأَحِبِّيهَا. قَالَتْ فَاطِمَةُ: لَا أقول لعائشة شيئًا يؤذيها أبدًا \".","vol":"7","page":250},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1762>٣٢- منافب حَفْصَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ وَزَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ أُمَّهَاتِ المؤمنين ﵅</span>.\n٦٧٨٨ - عن قَيْسِ بْنِ زَيْدٍ: \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - طَلَّقَ حَفْصَةَ﵂- فجاء خالاها قدامة وعثمان ابنا مَظْعُونٍ فَبَكَتْ وَقَالَتْ: أَمَا وَاللَّهِ مَا طَلَّقَنِي عَنْ شَبَعٍ فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَتَجَلْبَبَتْ فَقَالَ: إِنَّ جِبْرِيلَ قَالَ لِي: رَاجِعْ حَفْصَةَ فَإِنَّهَا صَوَّامَةٌ قَوَّامَةٌ وَإِنَّهَا زَوْجَتُكَ فِي الْجَنَّةِ \".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ مُرْسَلًا وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٦٧٨٩ - وَعَنْ أَنَسٍ﵁-: \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - طَلَّقَ حَفْصَةَ فأُمر أَنْ يُرَاجِعَهَا فراجعها\".\nرواه أبو يعلى وتقدم حديث ابن عُمَرَ فِي كِتَابِ الطَّلَاقِ فِي بَابِ الرَّجْعَةِ.\n٦٧٩٠ - وعن أم مسلم - ﵂- قَالَتْ: \" دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَأَنَا فِي قُبَّةٍ فَقَالَ: نِعْمَ الْقُبَّةُ إِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا مَيِّتٌ \".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ بِسَنَدٍ فِيهِ راوٍ لَمْ يُسم.\nوَتَقَدَّمَ بَقِيَّةُ مَنَاقِبِهَا فِي كِتَابِ النِّكَاحِ.\n٦٧٩١ - وَعَنْ أُمُّ الْأَسْوَدِ عَنْ مُنْيَةَ عَنْ حَدِيثِ أَبِي بَرْزَةَ﵁- قَالَ: \" كَانَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - تِسْعُ نَسْوَةٍ فَقَالَ يَوْمًا: خَيْرُكُنَّ أَطْوَلُكُنَّ يَدَيْنِ فَقَامَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ تَضَعُ يَدَهَا عَلَى الْجِدَارِ فَقَالَ: لَسْتُ أَعْنِي هَذَا وَلَكِنْ أَصْنَعُكُنَّ يدين \".","vol":"7","page":251},{"text":"رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْهَا بِهِ وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ.\n٦٧٩٢ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- قَالَ: \" بَنَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِزَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ (فَقَالَ يَوْمًا) .... \" فَذَكَرَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: وَإِنَّ زَيْنَبَ لِجَالِسَةٌ فِي جَانِبِ الْبَيْتِ قَالَ وَكَانَتِ الْمَرْأَةُ قَدْ أُعْطِيَتْ جَمَالًا وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - شَدِيدُ الْحَيَاءِ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1763>٣٣- مَنَاقِبُ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ﵂</span>\nفِيهَا حَدِيثُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَتَقَدَّمَ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ فِي بَابِ الِاسْتِبْرَاءِ وَحَدِيثُ صَفِيَّةَ وَتَقَدَّمَ بِطُرُقِهِ فِي كِتَابِ الْأَدَبِ فِي بَابِ إِرْدَافِ الْمَرْأَةِ.\n٦٧٩٣ - وَعَنْ أَمَةُ اللَّهِ بِنْتُ رُزَيْنَةَ عَنْ أُمِّهَا رُزَيْنَةَ مَوْلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -: \" أَنَّهُ سَبَى صَفِيَّةَ يَوْمَ قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرِ يَوْمَ فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ فَجَاءَ بِهَا يَقُودُهَا مَسْبِيَّةً فلما رأت النساء قالت: أشهد أن لاإله إلالله وأنك رسول الله - ﷺ - فَأَرْسَلَهَا وَكَانَ ذِرَاعُهَا فِي يَدِهِ فَأَعْتَقَهَا ثُمَّ خطبها وتزوجها وأمرها رُزَيْنَةُ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَهُوَ حَدِيثٌ مُنْكَرٌ عَنْ نِسْوَةٍ مَجْهُولَاتٍ وَالَّذِي فِي الصَّحِيحِ\nعَنْ أَنَسٍ أَنَّهُ جَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا وَكَذَا تَقَدَّمَ عَنْهَا نَفْسَهَا فِي كِتَابِ الصَّدَاقِ.","vol":"7","page":252},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1764>٣٤- مَنَاقِبُ مَيْمُونَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ﵂</span>\n٦٧٩٤ - عن يَزِيدَ بْنِ الِأَصَمِّ قَالَ: \" ثَقُلَتْ مَيْمُونَةُ زَوْجُ النَّبِيِّ - ﷺ - بِمَكَّةَ وَلَيْسَ عِنْدَهَا مِنْ بَنِي أَخِيهَا فَقَالَتْ: أَخْرِجُونِي مِنْ مَكَّةَ؟ فَإِنِّي لَا أَمُوتُ بِهَا إِنَّ رَسُولَ الله - ﷺ - أخبرني أني لَا أَمُوتَ بِهَا قَالَ: فَحَمَلُوهَا حَتَّى أَتَوْا بها سرف إلى الشجرةالتي بَنَى بِهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - تحتها في موضع القبة قال: فماتت فلما وضعناها في لحده أَخَذْتُ رِدَائِي فَوَضَعْتُهُ تَحْتَ خَدِّهَا فِي اللَّحْدِ فَأَخَذَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ فَرَمَى بِهِ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1765>٣٥- مَنَاقِبُ صَفِيَّةَ بِنْتِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ﵂ وَمَا جَاءَ</span>\nفِي مَنْقَبَةِ أُمَامَةَ بِنْتِ زَيْنَبُ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - ورضي الله عنها\n٦٧٩٥ - عن الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ قَالَ: لَمَّا خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - نِسَاءَهُ يَوْمَ أُحُدٍ بِالْمَدِينَةِ خَلَفَهُنَّ فِي (فَارِعِ) وَفِيهِنَّ صَفِيَّةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَخَلَفَ فِيهِنَّ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ فَأَقْبَلَ رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ لِيَدْخُلَ عَلَيْهِنَ فَقَالَتْ صَفِيَّةُ لِحَسَّانٍ: عِنْدَكَ الرَّجُلُ فَجَبُنَ حَسَّانٌ وَأَبَى عَلَيْهَا فَتَنَاوَلَتْ صَفِيَّةُ السَّيْفَ فَضَرَبَتْ بِهِ الْمُشْرِكَ حَتَّى قَتَلَتْهُ فَأُخْبِرَ بِذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَضَرَبَ لِصَفِيَّةَ بِسَهْمٍ كَمَا يُضْرَبُ لِلرَّجُلِ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ والبزار مطولًا وتقدم لَفْظِهِ فِي غَزْوَةِ الْخَنْدَقِ.\n٦٧٩٦ - وَعَنْ عَائِشَةَ﵂ -: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أُهْدِيَتْ إِلَيْهِ هَدِيَّةٌ فِيهَا قِلَادَةُ جزع فقال: لأدفعنها إِلَى أَحَبِّ أَهْلِ الْبَيْتِ إِلَيَّ. فَقَالَتِ النِّسَاءُ: ذهبت بهاابنة أبي قُحَافَةَ فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أُمَامَةَ بِنْتَ زَيْنَبَ (فَعَلَّقَهَا) فِي عُنَقِهَا \".","vol":"7","page":253},{"text":"رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِسَنَدٍ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1766>٣٦- بَابُ اتِّصَالِ مَنْ كَانَ لَهُ سَبَبٌ وَنَسَبٌ بِالنَّبِيِّ - ﷺ - وَمَا جَاءَ فِي أَصْهَارِهِ - ﷺ </span>-\n٦٧٩٧ / ١ - عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \" لما تزوج عمرأم كلثوم بنت علي﵁- قال: ألا تهنئوني فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقول كل سبب ونسب منقطح يَوْمَ الْقِيَامَةِ غَيْرَ سَبَبِي وَنَسَبِي \".\nرَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ بِسَنَدٍ مُنْقَطِعٍ.\n٦٧٩٧ / ٢ - وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ: \" خَرَجَ عُمَرُ إِلَى أَهْلِ الصُّفَّةِ فَقَالَ: أَلَا تُهَنِّئُونِي. قَالُوا: وَمَا ذَاكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: تَزَوَجْتُ أُمَّ كُلْثُومٍ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - لفاطمة لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -.... \" فَذَكَرَهُ. قَالَ: \" فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَكُونَ \".\n٦٧٩٨ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \" دَعُوا أَصْهَارِي وَأَصْحَابِي فَإِنَّهُ مَنْ حَفِظَنِي فِيهِمْ كَانَ مَعَهُ مِنَ اللَّهِ حَافِظًا وَمَنْ لَمْ يَحْفَظْنِي فِيهِمْ تَخَلَّى اللَّهُ مِنْهُ وَمَنْ تَخَلَّى اللَّهُ مِنْهُ يُوْشِكُ أَنْ يَأْخُذَهُ.\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ بِسَنَدٍ فِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ.\n٦٧٩٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ- أَوْ عَمْرٍو﵄- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \" سَأَلْتُ رَبِّي أَنْ لَا أَتَزَوَّجُ إِلَى أَحَدٍ مِنْ أُمَّتِي وَلَا أُزَوِّجُ أَحَدًا مِنْ أُمَّتِي إِلَّا كَانَ مَعِي فِي الْجَنَّةِ فَأَعْطَانِي ذَلِكَ \".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ.\n٦٨٠٠ - وَعَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَرْزُوقٍ- أَوِ ابْنِ رَوْقٍ- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - \" عَزِيمَةٌ مِنْ رَبِّي وَعَهْدٌ عَهِدَهُ إِلَيَّ: أَنْ لَا أَتَزَوَّجَ إِلَى أَهْلِ بَيْتٍ ولأزوج شَيْئَا مِنْ بَنَاتِي إِلَّا كَانُوا رُفَقَائِي فِي الْجَنَّةِ \".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ.","vol":"7","page":254},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1767>٣٧- مَنْقَبَةُ أُمِّ سُلَيْمٍ بِنْتِ مِلْحَانَ</span>\nتَأْتِي فِي مَنَاقِبِ وَلَدِهَا أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ خَادِمَ رَسوُلِ اللَّهِ - ﷺ -\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1768>٣٨- مَنَاقِبُ بُرَيْرَةَ مولاة عائشة ﵄ وَكَانَتْ مَوْلَاةً لِعُتْبَةَ بْنِ أَبِي لَهَبٍ قَبْلَ عائشة</span>\n٦٨٠١ - عن بُرَيْرَةَ﵂- قَالَتْ: \" كَانَ فِيَّ ثَلَاثُ قَضَيَاتٍ مِنَ السُّنَّةِ: تُصُدِّقَ عَلَيَّ بِلَحْمٍ فَأَهْدَيْتُ إِلَى عَائِشَةَ فَجَاءَ النَّبِيُّ - ﷺ - فَقَالَ: ماهذا اللَّحْمُ؟ قَالُوا: تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بُرَيْرَةَ فَأَهْدَتْ لَنَا. فَقَالَ: هُوَ عَلَى بُرَيْرَةَ صَدَقَةٌ وَهُوَ لَنَا هَدِيَّةٌ. قَالَتْ: وَكَانَ عَلَيَّ تِسْعُ أَوَاقٍ فَقَالَتْ عَائِشَةُ: إِنْ شَاءَ مَوَالِيكِ عَدَدْتُ لَهُمْ ثَمَنَكِ عَدَّةً وَاحِدَةً. فَقَالَتْ: إِنَّهُمْ يَقُولُونَ: لَا حَتَّى تَشْتَرِطِي لَهُمُ الْوَلَاءَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: اشْتَرِيهَا وَاشْتَرِطِي لهم الولاء فإنما الولاء لمن أعتق. وأعتقتني وَكَانَ لِيَ الْخِيَارُ\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَالنَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى بِسَنَدٍ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ وَلَيْسَ لِبُرَيْرَةَ عِنْدَ النَّسَائِيِّ سِوَى هَذَا الْحَدِيثِ وَلَيْسَ لَهَا رِوَايَةٌ فِي شَيْءٍ مِنْ بَقِيَّةِ الْكُتُبِ الْسِتَّةِ وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَتَقَدَّمَ لَفْظُهُ فِي كِتَابِ الْوَلَاءِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1769>٣٩- مَنْقَبَةُ أُمِّ أَيْمَنَ</span>\nتقدمت فِي الصَّوْمِ فِي بَابِ النِّيَّةِ الصَّالِحَةِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1770>٤٠- مَنْقَبَةُ أُمِّ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيَّةِ</span>\nتَقَدَّمَتْ فِي عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ فِي بَابِ بَرَكَتِهِ فِي اللبن وَفِي مَا يُقَالُ بَعْدَ الصَّلَوَاتِ.","vol":"7","page":255},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1771>٤١- مَنْقَبَةُ أُمِّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵃</span>\n٦٨٠٢ / ١ - عن ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: كَانَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ يَقُولُ: \"أَلَا أُخْبِرُكُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - بِشَيْءٍ؟ أَلَا إِنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ: عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ مِنْ صَالِحِي قُرَيْشٍ وَنِعْمَ أَهْلُ الْبَيْتِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ وَأُمُّ عَبْدِ اللَّهِ وَعَبْدُ اللَّهِ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى.\n٦٨٠٢ / ٢ - وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ مِنْهُ: \" عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ مِنْ صَالِحِي قُرَيْشٍ \".\nوَقَالَ: ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ لَمْ يُدْرِكْ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ.\nوَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ مِنْ حَدِيثِ عُقَبَةَ بْنِ عَامِرٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1772>٤٢- مَنَاقِبُ أُمِّ وَرَقَةَ ﵂</span>\n٦٨٠٣ - عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ جُمَيْعٍ قَالَ حَدَّثَتْنِي جَدَّتِي أُمُّ وَرَقَةَ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ الْأَنْصَارِيِّ- \" وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يزورها ويسميها الشهيدة وكا نت قد جمعت القرآن والْحَدِيثَ- فَقَامَ عُمَرُ﵁- فِي النَّاسِ فَقَالَ: إِنَّ أُمَّ وَرَقَةَ غَمَّهَا غُلَامُهَا وَجَارِيَتُهَا فَقَتَلَاهَا وَإِنَّهُمَا هَرَبَا فَأُتِيَ بِهِمَا فَصُلِبَا فَقَالَ عُمَرُ: صَدَقَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يقول: انطلقوا نزور الشَّهِيدَةَ \".\nرَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ مُخْتَصَرًا وَتَقَدَّمَ بِتَمَامِهِ فِي آخر الإمامة.","vol":"7","page":256},{"text":"***<span data-type=\"title\" id=toc-1773> مَنَاقِبُ بَقِيَّةِ الصَّحَابَةِ وَغَيْرِهِمْ ﵃ مُرَتَّبِينَ عَلَى حُرُوفِ الْمُعْجَمِ ***</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1774>٤٣- مَنَاقِبُ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ﵁</span>\nفِيهَا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ وَتَقَدَّمَ فِي باب مااشترك فِيهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَغَيْرُهُ مِنَ الفضل وحديث أَنَسٍ وَسَيَأْتِي فِي بَابِ الْمُفَاخَرَةِ بَيْنَ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ.\n٦٨٠٤ - وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أباالمنذر أي آية معك (من) كِتَابِ اللَّهِ أَعْظَمُ؟ قَالَ: قُلْتُ: (اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ) قَالَ: فَضَرَبَ فِي صَدْرِي فَقَالَ: لَيَهْنِكَ الْعِلْمُ أباالمنذر وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ لَهَذِهِ الْآيَةِ لِسَانًا وَشَفَتَيْنِ تُقَدِّسُ الْمَلِكَ عِنْدَ سَاقِ الْعَرْشِ\".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَمُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ\nوَأَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ دُونَ قَوْلِهِ: \" إِنَّ لَهَذِهِ الْآيَةِ ... \" إِلَى آخِرِهِ. وَتَقَدَّمَ لَهُ (شَاهِدٌ) فِي سُوْرَةِ الْبَقَرَةِ.\n٦٨٠٥ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى﵁-: \" أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - (صَلَّى الْفَجْرَ فَأَغْفَلَ آيَةً فَلَمَّا صَلَّى قَالَ: أَفِي الْقَوْمِ أُبَيٌّ؟ فَقَالَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَغْفَلْتَ آيَةَ كَذَا وَكَذَا أَوْ نسخت؟ قال: فقال: بَلْ أُنْسِيتُهَا \".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1775>٤٤- مَنَاقِبُ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ﵄</span>\n٦٨٠٦ - عن يحيى بن (جَعْدَةُ): أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - أَمَرَ عائشة أن تهيئ من أمرأسا مة شَيْئًا- إِمَّا مُخَاطٌ أَوْ غَيْرُهُ- فَكَأَنَّهَا كَرِهَتْهُ فانتزعه رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مِنْهَا فَتَوَلَّى ذَلِكَ مِنْهُ \".","vol":"7","page":257},{"text":"رَوَاهُ مُسَدَّدٌ: ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْهُ بِهِ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَةَ وَابْنَ حِبَّانَ في صحيحه.\n٦٨٠٧ - وَعَنْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ﵄- قَالَ: \" سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - غَيْرَ مَرَّةٍ وَلَا مَرَّتَيْنِ يَقُولُ: أُسَامَةُ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ. وَلَمْ يَسْتَثْنِ فَاطِمَةَ وَلَا غَيْرَهَا \".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَرُوَاتُهُمَا ثِقَاتٌ وَمُسَدَّدٌ وَاللَّفْظُ لَهُ.\n٦٨٠٨ / ١ - وَعَنْ عَائِشَةَ﵂- قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \" مَنْ كَانَ يُحِبُّ اللَّهُ وَرَسُولَهُ فَلْيُحِبَّ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ \".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَاللَّفْظُ لَهُ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ\n٦٨٠٨ / ٢ - وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَلَفْظُهُ: قَالَتْ عَائِشَةُ: \" لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يُبْغِضَ أُسَامَةَ بَعْدَمَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: مَنْ كَانَ يُحِبُّ اللَّهُ وَرَسُولَهُ ... \" فَذَكَرَهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1776>٤٥- مَنْقَبَةُ أَسْعَدَ الْحِمْيَرِيِّ</span>\nتقدمت في بَابٌ الصَّلَاةُ فِي الْحِجْرِ وَعِنْدَ بَابِ الْكَعْبَةِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1777>٤٦- مَنَاقِبُ أُسَيْدِ بْنِ الحُضَيْرٍ ﵁</span>\n٦٨٠٩ / ١ - عن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: \" أَنَّ أُسَيْدًا وَعَبَّادَ بْنَ بشر﵃- كَانَا عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي لَيْلَةٍ ظَلْمَاءَ حِنْدِسٍ فَخَرَجَا مِنْ عِنْدِهِ فَأَضَاءَتْ عَصَا أَحَدِهِمَا مِثْلَ السِّرَاجِ وَكَانَا يَمْشِيَانِ بضوئها فَلَمَّا أَرَادَا أَنْ يتفارقا إلى منازلهما أضاءت لهما عصواهما \".","vol":"7","page":258},{"text":"رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ وَالنُّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى مُبَيَّنًا.\n٦٨٠٩ / ٢ - ورواه البخاري في صحيحه مبهمًا ولفظه: عن أَنَسٍ \"أَنَّ رَجُلَيْنِ خَرَجَا مِنْ عِنْدِ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي لَيْلَةٍ مُظْلِمَةٍ فَإِذَا نُوْرٌ بَيْنَ أَيْدِيهِمَا حَتَّى تَفَرَّقَا فَتَفَرَّقَ النور معهما\".\n٦٨٠٩ / ٣ - ثم رواه معلقًا فَقَالَ: وَقَالَ مَعْمَرٌ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ \" أَنَّ أُسَيْدَ بْنَ حُضَيْرٍ وَرَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ.... \".\n٦٨٠٩ / ٤ - قال: وقال حماد: أبنا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ: \" كَانَ أُسَيْدُ وَعَبَّادُ بْنُ بِشْرٍ عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ - ... \".\n٦٨١٠ / ١ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ﵄- قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: لقد اهْتَزَّ الْعَرْشُ لِوَفَاةِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ \".\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ.\n٦٨١٠ / ٢ - ٢ وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَلَفْظُهُ: قَالَتْ عَائِشَةُ: \" ثَلَاثَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ كُلُّهُمْ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ يَعْتَدِ عَلَيْهِمْ فَضْلًا بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -: سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ وأسيد بن حضير وعباد بن بشر\".\n؟- ﷺ -\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1778>٤٧- مَنَاقِبُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ خَادِمَ رَسوُلِ اللَّهِ ﷺ</span>\n٦٨١١ / ١ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- قَالَ: \" إِنِّي لَأَرْجُو اللَّهَ أَنْ أَلْقَى رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَأَقُولُ؟ يَا رَسُولِ اللَّهِ خُوَيْدِمُكَ أَنَسٌ \".","vol":"7","page":259},{"text":"رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ.\n٦٨١١ / ٢ - وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي يَعْلَى: قَالَ ثَابِتٌ: \" كُنْتُ إِذَا أَتَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يُخْبِرُ بِمَكَانِي فَأَدْخُلُ عَلَيْهِ فَآخُذُ يَدَيْهِ فَأُقَبِّلُهَا فَأَقُولُ: بِأَبِي هاتين اليدين اللاتين مَسَّتَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وَأَقْبَلَ عينيه وأقول: بأبي هاتين العينين اللَّتَيْنِ رَأَتَا رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -.\n٦٨١١ / ٣ - وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ صَحِيحَةٌ قَالَ أَنَسٌ: \" دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى أُمِّ سُلَيْمٍ فَأَتَتْهُ بِسَمْنٍ وَتَمْرٍ فَقَالَ: أَعِيدُوا سَمْنَكُمْ فِي سِقَائِكُمْ وَتَمْرَكُمْ فِي وِعَائِهِ فَإِنِّي صَائِمٌ. ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي صَلَاةً غَيْرَ مكُتوبة وَصَلَّيْنَا وَدَعَا لِأُمِّ سُلَيْمٍ وَلِأَهْلِ بَيْتِنَا فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ: إِنَّ لِي (حُوَيْجَةً) قَالَ: وما هِيَ؟ قَالَتْ: خُوَيْدِمُكَ أَنَسٌ. قَالَ: فَدَعَا لِي بِخَيْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَقَالَ: اللَّهُمَّ ارْزُقْهُ مَالًا وَوَلَدًا وَبَارِكْ لَهُ فِيهِ. قَالَ فَإِنِّي لَمِنْ أَكْثَرِ الْأَنْصَارِ وَلَدًا. قَالَ: وَأَخْبَرَتْنِي بِنْتِي أَمِينَةُ أنه دفن من صلبي إِلَى مَقْدَمِ الْحُجَّاجِ نَيِّفًا وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ \".\n٦٨١١ / ٤ - وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ صَحِيحَةٍ قَالَ أَنَسٌ \" انْطَلَقَتْ بِي أُمِّي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ خُوَيْدِمُكَ فَادْعُ الله له. فقال: اللَّهُمَّ أَكْثِرْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ وَأَطِلْ عُمْرَهُ وَاغْفِرْ لَهُ. قَالَ: فَكَثُرَ مَالِي حَتَّى صَارَ يُطْعِمُ في السَّنَةَ مَرَّتَيْنِ وَكَثُرَ وَلَدِي حَتَّى دَفَنْتُ مِنْ صُلْبِي أَكْثَرَ مِنْ مِائَةٍ وَطَالَ عُمْرِي حَتَّى أستحييت من أهلي أشتقت لقاء ربي وأما الرابعة- يعني المغفرة \".\n٦٨١٢ - وعنه عن أُمِّ سُلَيْمِ بِنْتِ مِلْحَانَ قَالَتْ: \" دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَدَعَا لِي حَتَّى مَا أُبَالِي أَنْ لَا يَزِيدَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ مِنْ أَهْلِي مَنْ لَهُ خَاصَّةٌ عِنْدِي فَادْعُ اللَّهَ لَهُ فَدَعَا لِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - حَتَّى مَا أُبَالِي أَنْ لَا يَزِيدَ وَكَانَ فِيمَا دَعَا يَوْمَئِذٍ: اللَّهُمَّ وَآتِهِ","vol":"7","page":260},{"text":"مالا وولدًا. فماأعلم أحدًا أصاب من لين العيش أفضل مماأصبت ولقد دفنت بكفي هاتين من ولدي أكثر من مائة لاأقول لَكُمْ فِيهِ وَلَدُ وَلَدٍ وَلَا سَقْطٌ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وهو في الصحيحين والترمذي دون قوله: \" فماأعلم أَحَدًا.... \" إِلَى آخِرِهِ وَلَمْ يَذْكُرُوا بَقِيَّةَ الْحَدِيثِ بِهَذَا اللَّفْظِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1779>٤٨- مَنَاقِبُ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ وَزَيْدِ بن أرقم والبراء بن مالك أخو أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵃</span>\n٦٨١٣ / ١ - عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - خَمْسَ عَشْرَةَ غَزْوَةً \". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ بِسَنَدٍ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٦٨١٣ / ٢ - وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ... فَذَكَرَهُ وَزَادَ: قَالَ: وَسَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ يَقُولُ: غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - بِضْعَ عَشْرَةَ غَزْوَةً \".\n٦٨١٤ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: كَمْ من ضعيف متضعف ذِي طِمْرَيْنِ لَا يُؤْبَهُ لَهُ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ مِنْهُمُ الْبَرَاءُ بْنُ مَالِكٍ. وَإِنَّهُ لَفِي الْغَزْوِ فَأَوْجَعَ الْعَدُوُّ مِنَ الْمُسْلِمِينَ. فَقَالُوا: يَا بَرَاءُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ فَأَقْسِمَ عَلَى رَبِّكَ. فَقَالَ: أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ يَا رَبُّ لَمَا مَنَحْتَنَا أَكْتَافَهُمْ. قَالَ: فَمَنَحُونَا أَكْتَافَهُمْ والتقوا على قنطرة كذا وكذا- قَدْ سَمَّاهَا حُسَيْنٌ فَنَسِيتُهَا - قَالَ: فَأَوْجَعُوا فِي الْمُسْلِمِينَ فَقَالَ الْقَوْمُ: أَقْسِمْ عَلَى رَبِّكَ. قَالَ: أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ يَا رَبُّ لَمَا مَنَحْتَنَا أَكْتَافَهُمْ وَأَلْحَقْتَنِي بِنَبِيِّكَ - ﷺ - قَالَ: فَمَنَحُونَا أَكْتَافَهُمْ وَاسْتُشْهِدَ الْبَرَاءُ بْنُ مَالِكٍ \". رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ وَالتِّرْمِذِيِّ مختصرًا وحسنه والحاكم وأصله في الصحيحين غيرهما مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ.","vol":"7","page":261},{"text":"٦٨١٥ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى الْبَرَاءِ بْنِ مَالِكٍ وَهُوَ مُسْتَلْقٍ عَلَى فِرَاشِهِ وَهُوَ يُنْشِدُ أَبْيَاتًا مِنَ الشِّعْرِ كَأَنَّهُ يَتَغَنَّى بِهِنَّ فَقُلْتُ لَهُ: رَحِمَكَ اللَّهُ وَقَدْ أَبْدَلَكَ اللَّهُ بِهِ مَا هُوَ خير منه: القرآن. فقال: أَتَرْهَبُ أَنْ أَمُوتَ عَلَى فِرَاشِي لَا وَاللَّهِ ما كان الله﷿- ليحرمني ذَلِكَ وَقَدْ قَتَلْتُ مِائَةً مُفْرَدًا سِوَى مَنْ شَارَكْتُ فِي دَمِهِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - \".\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ بسند صحيح والبغوي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1780>٤٩- منقبة بشيربن معبد ويقال زيد بن معبد بن شراحيل السَّدُوسِيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْخَصَاصِيَةِ ﵁</span>\n٦٨١٦ - عن بَشِيرِ بْنِ الْخَصَاصِيَةِ﵁- قَالَ: \" قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: مِمَّنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: مَنْ رَبِيعَةَ. قَالَ: من ربيعة الفرس الذين يقولون: لولاهم انقلبت الْأَرْضُ بِأَهْلِهَا أَحْمَدُ اللَّهَ الَّذِي مَنَّ عَلَيْكَ مِنْ بَيْنِ رَبِيعَةَ\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِضَعْفِ أَبِي جَنَابٍ الْكَلْبِيِّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1781>٥٠- مَنْقَبَةُ بِلَالِ بْنِ رَبَاحٍ ﵁</span>\nتَقَدَّمَتْ فِي بَابِ مَا اشْتَرَكَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فِيهِ مِنَ الْفَضْلِ وَفِي أَوَّلِ كِتَابِ التَّعْبِيرِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1782>٥١- مَنَاقِبُ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاس ﵁</span>\nتَقَدَّمَتْ فِي كِتَابِ الْوَصَايَا وَفِي سورة الحجرات فأغنى عن الإعادة هنا وفيمن آثر الضَّيْفِ عَلَى نَفْسِهِ وَلَوْ كَانَ بِهِ خَصَاصَةٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1783>٥٢- منقبة جابر بن عبد الله</span>\nتَقَدَّمَتْ فِي الْجَنَائِزِ فِي وَصِيَّةِ الرَّجُلِ بَنِيهِ عند الموت.","vol":"7","page":262},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1784>٥٣- مَنَاقِبُ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ ﵁</span>\n٦٨١٧ / ١ - عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ﵁ قَالَ: \" مَا رَآنِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قَطُّ إلَّا تَبَسَّمَ فِي وَجْهِيَ. قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يطلع عليكم من هذا الباب رجل من خيرذي يُمْنٍ عَلَى وَجْهِهِ مَسْحَةُ مَلَكٍ. فَطَلَعَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ \".\nرَوَاهُ الْحُمَيْدِيُّ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ بِسَنَدٍ وَاحِدٍ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\nوَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَةَ دَوَنَ قَوْلِهِ: \" يطلع عليكم ... \" إلى آخره.\n٦٨١٧ / ٢ - ورواه الحارث بن أبي أسامة وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَلَفْظُهُ عَنْ جرير ابن عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: لَمَّا أَنْ دَنَوْتُ إِلَى المدينة أنخت راحلتي فحللت عيبتي ولبست حلتي وَدَخَلْتُ وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَخْطُبُ فَسَلَّمْتُ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَرَمَانِي النَّاسُ بِالْحِدَقِ. قَالَ: فَقُلْتُ لِجَلِيسٍ لِي: يَا عَبْدَ اللَّهِ ذَكَرَ النَّبِيُّ - ﷺ - مِنْ أَمْرِي شَيْئًا؟ قَالَ: نَعَمْ ذَكَرَكَ بِأَحْسَنِ الذِّكْرِ. قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَخْطُبُ إِذْ عَرَضَ لَهُ فِي خُطْبَتِهِ فَقَالَ: إِنَّهُ سَيْدُخُلُ عَلَيْكُمْ مِنْ هَذَا الْفَجِّ- أَوْ مِنْ هَذَا الْبَابِ- مِنْ خَيْرِ ذِي يُمْنٍ أَلَا وَإِنَّ عَلَى وَجْهِهِ مَسْحَةُ مَلَكٍ. قَالَ: فَقَالَ جَرِيرُ: فحمدت الله على ما (أبلاني) \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1785>٥٤- منقبة جعفربن أبي طالب ﵁</span>\nتقدمت فِي أَوَّلِ كِتَابِ الْقَضَاءِ وَفِي الْمَنَاقِبِ فِي ذكر علي وجعفر وعقيل وزيد بن حارثة.","vol":"7","page":263},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1786>٥٥- مَنَاقِبُ جُلَيْبِيبٍ ﵁</span>\n٦٨١٨ - عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ﵁-: \" أَنْ جُلَيْبِيبًا كَانَ يَدْخُلُ عَلَى النِّسَاءِ يَمُرُّ بِهِنَّ وَيُلَاعِبُهُنَّ فقلت لامرأتي: لا يدخلن عليكن جليبيب فإنه إن دخل عليكن لأفعلن وَلَأَفْعَلَنَّ. قَالَ: وَكَانَتِ الْأَنْصَارُ إِذَا كَانَ لِأَحَدِهِمْ أَيِّمٌ لَمْ يُزَوِّجْهَا حَتَّى يَعْلَمَ هَلْ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - فِيهَا حَاجَةٌ أَمْ لَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لِرَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ: زَوِّجْنِي ابْنَتَكَ. قَالَ: نَعَمْ وَكَرَامَةٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَنِعْمَةُ عَيْنٍ. قَالَ: إِنِّي لَسْتُ أُرِيدُهَا لِنَفْسِي. قَالَ: فَلِمَنْ يا رسول الله؟ قال: لجليبيب. قال: أشاور أُمَّهَا. فَقَالَ: رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يخطب ابنتك. قالت: نعم ونعمة عين. فقال: إِنَّهُ لَيْسَ يَخْطِبُهَا لِنَفْسِهِ إِنَّمَا يَخْطِبُهَا لِجَلَيْبِيبٍ. فقالت: أجليبيب (ابنة) ! أجليبيب ابنة! أجليبيب ابنة؟ لا لعمر الله لا نزوجه. فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَقُومَ لَيَأْتِي رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَيُخْبِرُ بِمَا قَالَتْ أُمُّهَا قَالَتِ الْجَارِيَةُ: مَنْ خَطَبَنِي إِلَيْكُمْ؟ فَأَخْبَرَتْهَا أُمُّهَا فَقَالَتْ: أَتَرُدُّونَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَمْرَهُ؟ ادْفَعُونِي إِلَيْهِ فَإِنَّهُ لَنْ يُضَيِّعَنِي. فَانْطَلَقَ أَبُوهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ: شَأْنُكَ بِهَا. فَزَوَّجَهَا جُلَيْبِيبًا فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي غَزَاةٍ لَهُ. قَالَ: فَلَمَّا أَفَاءَ اللَّهُ﷿- عَلَيْهِ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: هَلْ تَفْقِدُونَ مِنْ أَحَدٍ؟ قَالُوا: لَا. قَالَ: لَكِنِّي أَفْقِدُ جُلَيْبِيبًا. قَالَ: فَطَلَبُوهُ فَوَجَدُوهُ إِلَى جَنْبِ سَبْعَةٍ قَدْ قَتَلَهُمْ ثُمَّ قَتَلُوهُ فقالوا: يا رسول الله ها هو ذا إلى جنب سبعه قَتَلَهُمْ ثُمَّ قَتَلُوهُ فَأَتَاهُ النَّبِيُّ - ﷺ - فَقَالَ: قَتَلَ سَبْعَةً","vol":"7","page":264},{"text":"وَقَتَلُوهُ هَذَا مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ- مَرَّتَيْنِ أَوْ ثلاثًا- ثم وضعه رسول الله - ﷺ - على ساعديه وحفر له ما له سرير إلاساعدا النبي - ﷺ - ثُمَّ وَضَعَهُ فِي قَبْرِهِ وَلَمْ يُذْكَرْ أَنَّهُ غَسَّلَهُ. قَالَ ثَابِتٌ: فَمَا كَانَ فِي الْأَنْصَارِ أَيِّمٌ أَنْفَقَ مِنْهَا. وَحَدَّثَ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ثَابِتًا قَالَ: هَلْ تَعْلَمَ مَا دَعَا لَهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -؟ قَالَ: اللَّهُمَّ صُبَّ عَلَيْهَا الخير صبًّا ولا تجعل عيشها كدًّا كدًّا قَالَ: فَمَا كَانَ فِي الْأَنْصَارِ أَيِّمٌ أَنْفَقَ مِنْهَا \".\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَاللَّفْظُ لَهُ وَأَبُو يَعْلَى بِنَحْوِهِ وَعَنْهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صحيحه ورواه مسلم والنسائي مختصرًا.\nوله شواهد مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ وَتَقَدَّمَ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ فىِ بَابِ الِاسْتِئْمَارِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1787>٥٦- مَنْقَبَةُ الْحَارِثِ بْنِ الصِّمَّةِ</span>\nتَقَدَّمَتْ فِي بَابِ مَا اشْتَرَكَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَغَيْرُهُ فِيهِ مِنَ الْفَضْلِ مِنْ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1788>٥٧- مَنَاقِبُ حَارِثَةَ بْنِ النُّعْمَانِ الْأَنْصَارِيِّ ﵁</span>\n٦٨١٩ / ١ - عَنْ عَائِشَةَ﵂- قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \" دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَسَمِعْتُ فِيهَا قِرَاءَةً فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ: حَارِثَةُ بْنُ النُّعْمَانِ كَذَاكُمُ الْبِرُّ كَذَاكُمُ الْبِرُّ. فَقِيلَ لِسُفْيَانَ: هُوَ عَنْ عَمْرَةَ؟ قَالَ: نَعَمْ لَا شك فيه كذلك قاله الزُّهْرِيُّ \".\n٦٨١٩ / ٢ - رَوَاهُ الْحُمَيْدِيُّ وَأَبُو يَعْلَى وَالنَّسَائِيُّ فِي الكبرى بسند صحيح وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ فَذَكَرَهُ وَزَادَ.\nقَالَ سُفْيَانُ: وَكَانَ بَرًا بِأُمِّهِ \".","vol":"7","page":265},{"text":"٦٨٢٠ - وَعَنْ حَارِثَةَ بْنِ النُّعْمَانِ﵁- قَالَ: \" مَرَرْتُ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - ومعه جبريل﵇- جالس في المقاعد فسلمت عليه ثم أجتزت فَلَمَّا رَجَعْتُ وَانْصَرَفَ النَّبِيُّ - ﷺ -؟ قَالَ لِي: هَلْ رَأَيْتَ الذىِ كَانَ مَعِي؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: فَإِنَّهُ جِبْرِيلُ﵇- وَقَدْ رَدَّ عَلَيْكَ السَّلَامَ\".\nرَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وأبو يعلى بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.\n٦٨٢١ / ١ - وَعَنِ الْقَاسِمِ قَالَ: جَاءَ الْحَارِثُ بْنُ النُّعْمَانِ الْأَنْصَارِيُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَهُوَ يُنَاجِي جِبْرِيلَ﵇- فجلس وَلَمْ يُسَلِّمْ فَقَالَ جِبْرِيلُ﵇- لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -: لَوْ سَلَّمَ هَذَا عَلَيْنَا رَدَدْنَا عَلَيْهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: أَتَعْرِفُهُ؟ قَالَ: نَعَمْ هذا من الثمانين الذين صبروا معك يَوْمَ حُنَيْنٍ أَرْزَاقُهُمْ وَأَرْزَاقُ أَوْلَادِهِمُ عَلَى اللَّهِ﷿- فِي الْجَنَّةِ\".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ وفِي السَّنَدِ انْقِطَاعٌ.\n٦٨٢١ / ٢ - لَكِنْ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا عُثْمَانُ ثَنَا مُوْسَى بْنُ عُقْبَةَ حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ عَنِ الرَّجُلِ الَّذِي مر بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَهُوَ يُنَاجِي جِبْرِيلَ﵇- فَزَعَمَ أَبُو سَلَمَةَ أَنَّهُ تَجَنَّبَ أَنْ يَدْنُوَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - تَخَوُّفًا أَنْ يَسْمَعَ حَدِيثَهُ فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: مَا مَنَعَكَ أَنْ تُسَلِّمَ إِذْ مَرَرْتَ بِيَ الْبَارِحَةَ؟ قَالَ: رَأَيْتُكَ تُنَاجِي رَجُلًا فَخَشِيتُ أَنْ تَكْرَهَ أَنْ أَدْنُوَ مِنْكُمَا. قَالَ: فَهَلْ تَدْرِي مَنِ الرَّجُلُ؟ قالْ لَا. قَالَ: جِبْرِيلُ وَلَوْ سَلَّمْتَ لَرَدَّ السَّلَامَ. وَقَدْ سَمِعْتُ مِنْ غَيْرِ أَبِي سَلَمَةَ أَنَّهُ حَارِثَةُ بْنُ النُّعْمَانِ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1789>٥٨- مَنَاقِبُ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ ﵁</span>\n٦٨٢٢ - عَنْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ﵄-: \"أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أُتِيَ بِحَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: إنك كَتَبْتَ هَذَا الْكِتَابَ؟ فَقَالَ: نَعَمْ","vol":"7","page":266},{"text":"أَمَا وَاللَّهِ مَا ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أن يكون تَغَيَّرَ الْإِيمَانُ مِنْ قلبىِ وَلَكِنْ لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنْ قُرَيْشٍ إِلَّا وَلَهُ أَهْلٌ وَخَدَمٌ يَمْنَعُونَ لَهُ أَهْلَهُ فَكَتَبْتُ كِتَابًا وَرَجَوْتُ أَنْ يَمْنَعَ اللَّهُ لِي بِذَلِكَ أَهْلِي. فَقَالَ عُمَرُ﵁-: ائْذَنْ لِي فِيهِ. فَقَالَ رسول الله؟ أَوَ كُنْتَ قَاتِلُهُ؟ قَالَ: نَعَمْ إِنْ أَذِنْتَ لِي فِيهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: مَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللَّهَ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ\n٦٨٢٣ - وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: \" كَتَبَ حَاطِبُ بْنُ أَبِي بَلْتَعَةَ كِتَابًا إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ فَأَطْلَعَ اللَّهُ﷿- نَبِيَّهُ - ﷺ - عَلَيْهِ فبعث عليًّا والزبير في إثر الكتاب فأدرك الْمَرْأَةَ عَلَى بَعِيرٍ فَاسْتَخْرَجَاهُ مِنْ قُرُونِهَا فَأَتَيَا بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَقُرِئَ عَلَيْهِ فَأَرْسَلَ إِلَى حَاطِبٍ فَقَالَ: يَا حَاطِبُ أَنْتَ كَتَبْتَ هَذَا الْكِتَابَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَمَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ؟ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمَا وَاللَّهِ إِنِّي لَنَاصِحٌ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ وَلَكِنْ كُنْتُ غَرِيبًا فِي أَهْلِ مَكَّةَ وكان أهلي بين ظهرانيهم وخشيت عليهم فَكَتَبْتُ كِتَابًا لَا يَضُرُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ شَيْئًا وَعَسَى أَنْ يَكُوْنَ مَنْفَعَةً لِأَهْلِي. قَالَ عُمَرُ﵁-: فَاخْتَرَطْتُ سَيْفِي ثُمَّ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمْكِنِّي مِنْ حَاطِبٍ فَإِنَّهِ قَدْ كَفَرَ فَأَضْرِبَ عُنُقَهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: يَا ابْنَ الْخَطَّابِ مَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللَّهَ اطَّلَعَ عَلَى هَذِهِ الْعُصَابَةِ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شئتم فقد غفرت لَكُمْ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ.\n٦٨٢٤ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ﵄ أَنَّ حَاطِبَ بْنَ أَبِي بلتعة كتب","vol":"7","page":267},{"text":"إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ يَذْكُرُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَرَادَ غَزْوَهُمْ فَدُلَّ رسول الله - ﷺ - على الْمَرْأَةِ الَّتِي مَعَهَا الْكِتَابُ فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا فَأَخَذَ كِتَابَهَا مِنْ رَأْسِهَا فَقَالَ: يَا حَاطِبُ أَفَعَلْتَ؟ قال: نعم أم إِنِّي لَمْ أَفْعَلْهُ غِشَّا لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَلَا نِفَاقًا قَدْ عَلِمْتُ أن الله مظهررسوله - ﷺ - ومتمم لَهُ أَمْرَهُ غَيْرَ أَنِّي كُنْتُ بَيْنَ ظَهْرَانِيهِمْ وكانت والدتي مَعَهُمْ فَأَرَدْتُ أَنْ أَتَّخِذَهَا عِنْدَهُمْ. فَقَالَ لَهُ عُمَرُ﵁-: أَلَا أَضْرِبُ عُنُقَ هَذَا؟ فَقَالَ: تَقْتُلُ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللَّهَ﷿- قَدِ اطلع على أهل بدر فقال: اعملوا ماشئتم \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بسند صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1790>٥١- منقبة حذيفة بن اليمان</span>\nتَقَدَّمَتْ فِي بَابِ مَا اشْتَرَكَ أَبُو بَكْرٍ وغيره فيه من الفضل وفي الصلاة قبل المغرب وبعدها.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1791>٦٠- مَنَاقِبُ حَسَّانِ بْنِ ثَابِتٍ ﵁</span>\n٦٨٢٥ - عَنْ عُرْوَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: لَا تَسُبُّوا حَسَّانًا فَإِنَّهُ ينافح عن الله وعن رسوله \".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ مُرْسَلًا وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٦٨٢٦ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: \"جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- فَقَالَ: قَدْ جَاءَ حَسَّانٌ اللَّعِينُ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَا هُوَ بلعين لقد جَاهَدَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - بِلِسَانِهِ وَنَفْسِهِ \"\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى.","vol":"7","page":268},{"text":"٦٨٢٧ - وَعَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ قَالَ: أَنْشَدَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ النَّبِيَّ - ﷺ - أبياته فَقَالَ\nشَهِدْتُ بِإِذْنِ اللَّهِ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ ......الذي فوق السموات من أعل\nوَأَنَّ أَبَا يَحْيَى وَيَحْيَى كِلَاهُمَا......لَهُ عَمَلٌ أفي دِينِهِ مُتَقَبَّلُ\nوَأَنَّ أَخَا الْأَحْقَافِ إِذْ قَامَ فِيهِمُ ......يَقُومُ بِذَاتِ اللَّهِ فِيهِمْ وَيَعْدِلُ\nفَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: وَأَنَا.\nرواه أبو يعلي الموصلي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1792>٦١- مناقب حممة ﵁</span>\n٦٨٢٨ - عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيِّ؟ \" أَنَّ رَجُلًا كَانَ يُقَالَ لَهُ: حُمَمَةُ﵁- مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ - ﷺ - خَرَجَ غَازِيًا إِلَى أَصْبَهَانَ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ وَفُتِحَتْ أَصْبَهَانُ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ﵁- فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّ حَمَمَةَ يَزْعُمُ أَنَّهُ يُحِبُّ لِقَاءَكَ فَإِنْ كَانَ حُمَمَةُ صَادِقًا فَاعْزِمْ لَهُ عَلَيْهِ بصدقة وإن كان كاذبا فاعزم له عليه وَإِنْ كَرِهَ اللَّهُمَّ لَا تَرُدَّ حُمَمَةَ مِنْ سَفَرِهِ هذا. قال: فَأَخَذَهُ الْمَوْتُ فَمَاتَ بِأَصْبَهَانَ. قَالَ: فَقَامَ أَبُو موسى فقال: يأيها النَّاسُ أَلَا وَإِنَّا وَاللَّهِ مَا سَمِعْنَا فِيمَا سَمِعْنَا مِنْ نَبِيِّكُمْ إِلَّا أَنَّ حُمَمَةَ شَهِيدٌ\".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1793>٦٢- منقبة حنظلة بن الراهب</span>\nتأتي في باب المفاخرة بين الأوس والخزرج وتقدمت أيضا في البيع فِي آخِرِ الرِّبَا.","vol":"7","page":269},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1794>٦٢- مناقب حنظلة بن حنيفة في حِذْيَمٍ ﵁</span>\n٦٨٢٩ - عَنْ حَنْظَلَةَ قَالَ: قال أبي حَنِيفَةَ بْنُ حِذْيَمٍ﵁-: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي رَجُلٌ ذُو بَنِينَ وَهَذَا أخفض بني (فسمت عَلَيْهِ) قَالَ: فَقَالَ: يَا غُلَامُ. وَأَخَذَ بِيَدِي وَمَسَحَ رَأْسِي فَقَالَ: بَارَكَ اللَّهُ فِيكَ. قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ حَنْظَلَةَ يُؤْتَى بِالْإِنْسَانِ الْوَارِمِ فَيَضَعُ يَدَهُ عَلَيْهِ وَيَقُولُ: بِسْمِ اللَّهِ. فَيَذْهَبُ الْوَرَمُ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1795>٦٤- مَنَاقِبُ خَالِدِ بْنِ زيد أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ ﵁</span>\nيَأْتِي فِي الْكُنَى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1796>٦٥- مَنَاقِبُ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ ﵁</span>\nفِيهَا حَدِيثُ أَبِي قَتَادَةَ وَتَقَدَّمَ فِي ذِكْرِ جَعْفَرٍ وَحَدِيثُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَسَيَأْتِي فِي مَنَاقِبِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ.\n٦٨٣٠ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَزْهَرَ قَالَ: \" جُرِحَ خَالِدُ بن الوليد ﵁ يوم حنين فَمَرَّ بِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَأَنَا غُلَامٌ وَهُوَ يَقُولُ: مَنْ يَدُلُّنِي عَلَى رَحْلِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ؟ فَخَرَجْتُ أَسْعَى بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَأَنَا أَقُولُ: مَنْ يَدُلُّ عَلَى رَحْلِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ؟ حَتَّى أَتَاهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وهو مستند إلى رَحْلٍ وَقَدْ أَصَابَتْهُ جِرَاحُهُ فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عنده وَدَعَا لَهُ (قَالَ: وَرَأَى فِيهِ) وَنَفَثَ عَلَيْهِ.","vol":"7","page":270},{"text":"رَوَاهُ الْحُمَيْدِيُّ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٦٨٣١ / ١ - وَعَنِ ابْنِ أَبِي أوفى قال: \" شكا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ﵁- إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَا خَالِدُ لِمَ تُؤْذِي رَجُلًا مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ؟ لَوْ أَنْفَقْتَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا لَمْ تُدْرِكْ عَمَلَهُ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ يَقَعُونَ فِيَّ فَأَرُدُّ عَلَيْهِمْ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: لَا تُؤْذُوا خَالِدًا فَإِنَّهُ سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللَّهِ﷿- صبَّه اللَّهُ عَلَى الْكُفَّارِ\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى.\n٦٨٣١ / ٢ - وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ مُرْسَلَةٌ: \" سلَّه اللَّهُ عَلَى الْكُفَّارِ\".\n٦٨٣٢ - وَعَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ﵁ -: \" اعْتَمَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي عُمْرَةٍ اعْتَمَرَهَا فَحَلَقَ شَعْرَهُ فَسَبَقْتُ إِلَى النَّاصِيَةِ فَأَخَذْتُهَا فَاتَّخَذْتُ قُلُنْسُوَةً فَجَعَلْتُهَا في مقدم القلنسوة. فما وجهت في وجه إلا فتح لي \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.\n٦٨٣٣ - وَعَنْ أَبِي السَّفَرِ قَالَ\" نَزَلَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ الْحِيرَةَ على أمر بَنِي الْمَرَازِبَةِ فَقَالُوا لَهُ: احْذَرِ السُّمَّ لَا تَسْقِيكَهُ الْأَعَاجِمُ. فَقَالَ: ائْتُونِي بِهِ. فَأُتِيَ بِهِ فَأَخَذَهُ بِيَدِهِ ثُمَّ اقْتَحَمَهُ وَقَالَ: بِسْمِ اللَّهِ. فَلَمْ يَضُرُّهُ شَيْئًا \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ.","vol":"7","page":271},{"text":"٦٨٣٤ / ١ - وَعَنْ قَيْسٍ قَالَ: قَالَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ: \" ما ليلة يهدى إِلَى بَيْتِي فِيهَا عَرُوسٌ أَنَا لَهَا مُحِبٌّ أو أبشر فيها بغلام بأحب إليّ مِنْ لَيْلَةٍ شَدِيدَةِ الْجَلِيدِ فِي سَرِيَّةٍ مِنَ المهاجرين أُصَبِّحُ بِهَا الْعَدُوَّ\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى.\n٦٨٣٤ / ٢ - وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ صَحِيحَةٍ: قَالَ خَالِدٌ: \" لَقَدْ مَنَعَنِي كَثِيرًا مِنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ الجهادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1797>٦٦- مَنَاقِبُ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ ذِي الشَّهَادَتَيْنِ ﵁</span>\nفيها حَدِيثُ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ وَتَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ كِتَابِ التَّعْبِيرِ وَحَدِيثُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَسَيَأْتِي في باب افتخار الحيين مِنَ الْأَنْصَارِ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ.\n٦٨٣٥ / ١ - وَعَنْ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ﵁-: أَنَّهُ مَرَّ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - وَقَدِ اشْتَرَى فَرَسًا مِنْ أَعْرَابِيٍّ فَجَحَدَهُ الْأَعْرَابِيُّ الْبَيْعَ فَقَالَ: لَمْ أَبِعْكَ. فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: قَدْ بِعْتَنِي. فَمَرَّ عَلَيْهِمَا خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ فَسِمَعَ قَوْلَهُمَا فَقَالَ: أَنَا أَشْهَدُ أَنَّكَ بِعْتَهُ. فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: وَمَا عِلْمُكَ بِذَلِكَ وَلَمْ تَشْهَدْنَا؟ فَقَالَ: قد شهدنا على ما هو أَعْظَمَ مِنْ ذَلِكَ. فَأَجَازَ النَّبِيُّ - ﷺ - شَهَادَتَهُ بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ حَتَّى مَاتَ خزيمة \".\nرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ وَاللَّفْظُ لَهُ.\n٦٨٣٥ / ٢ - وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَنْهُ أَبُو يَعْلَى وَلَفْظُهُ: \" أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - اشْتَرَى فَرَسًا مِنْ سَوَّاءَ بْنِ قَيْسٍ الْمُحَارِبِيِّ فَجَحَدُهُ فَشَهِدَ لَهُ خُزَيْمَةَ بْنُ ثَابِتٍ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: مَا حَمَلَكَ عَلَى الشَّهَادَةِ وَلَمْ تَكُنْ مَعَنَا حَاضِرًا؟ فَقَالَ: صَدَّقْتُكَ بما جئت به وعلمت أنك لاتقول إِلَّا حَقًّا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مَنْ شَهِدَ لَهُ خُزَيْمَةُ أَوْ عليه فحسبه \".","vol":"7","page":272},{"text":"٦٨٣٦ - وَعَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ الْأَنْصَارِيِّ﵄- أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - اشْتَرَى مِنْ أَعْرَابِيٍّ فَرَسًا فَجَحَدَهُ الْأَعْرَابِيُّ فجاء خزيمة بن ثابت فقال: يأعرابي أَتَجْحَدُ؟! أَنَا أَشْهَدُ عَلَيْكَ أَنَّكَ بِعْتَهُ. فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: أَنْ شَهِدَ عَلَيَّ خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ فَأَعْطِنِي الثَّمَنَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: يَا خُزَيْمَةُ إِنَّا لَمْ نُشْهِدْكَ كَيْفَ تَشْهَدُ؟! قَالَ: أَنَا أُصَدِّقُكَ عَلَى خَبَرِ السَّمَاءِ أَلَا أُصَدِّقُكَ عَلَى ذَا الْأَعْرَابِيِّ؟! فَجَعَلَ رَسوُلُ اللَّهِ - ﷺ - شهادته بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ فَلَمْ يَكُنْ فِي الْإِسْلَامِ رَجُلٌ تَجُوزُ شَهَادَتُهُ بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ غَيْرُ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ\".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِضَعْفِ مُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ وَالرَّاوِي عَنْهُ الْخَلِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1798>٦٧- مَنْقَبَةُ رَافِعِ بن خُدَيْجٍ</span>\nتَقَدَّمَتْ فِي الْجِهَادِ فِي بَابِ فَضْلِ الشُّهَدَاءِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1799>٦٨- مناقب رباح بن الربيع الأسيدي أخو حَنْظَلَةَ الْكَاتِبِ ﵄</span>\n٦٨٣٧ - عَنْ رَبَاحِ بن ربيع بْنِ صَيْفِيِّ﵁- قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَكَانَ قَدْ أَعْطَى كُلَّ ثَلَاثَةٍ مِنَّا بَعِيرًا يركبه اثْنَانِ وَيَسُوقُ وَاحِدٌ فِي الصَّحَارِي وَيَقُودُ فِي الْجِبَالِ فَمَرَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَأَنَا أَمْشِي فَقَالَ: مَا لِي أَرَاكَ يَا رَبَاحُ مَاشِيًا؟ قَالَ: قُلْتُ: إِنَّمَا نَزَلْتُ الساعة وهذان صاحباي قد ركبا. ومضى فمر بصاحباي فأناخا بعيرهما وتوليا عنه فلم انْتَهَيْتُ إِلَيْهِمَا قَالَا: ارْكَبْ صَدْرَ هَذَا الْبَعِيرِ وَلَا تَنْزِلْ عَنْهُ حَتَّى تَرْجِعَ وَنَحْنُ نَعْتَقِبُ أَنَا وَصَاحِبِي. قُلْتُ: وَلِمَ؟ قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: إِنَّ لَكُمَا رَفِيقًا صَالِحًا فَأَحْسِنَا صُحْبَتَهُ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الموصلي.","vol":"7","page":273},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1800>٦٩- مَنَاقِبُ زَاهِرٍ ﵁</span>\n٦٨٣٨ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁-: \" أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ كَانَ اسْمُهُ زَاهرًا وَكَانَ يُهْدِي لِلنَّبِيِّ - ﷺ - الْهَدِيَّةَ مِنَ الْبَادِيَةِ فَيُجَهِّزُهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا أراد أن يخرخ فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: إِنَّ زَاهِرًا بَادِيَتُنَا وَنَحْنُ حَاضِرَتُهُ. وَكَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يُحِبُّهُ وَكَانَ رَجُلًا دَمِيمًا فَأَتَاهُ النَّبِيُّ - ﷺ - وُهُوَ يَبِيعُ مَتَاعًا فَاحْتَضَنَهُ مِنْ خَلْفِهِ وَلَا يُبْصِرُهُ الرَّجُلَ فَقَالَ: أَرْسِلْ مَنْ هَذَا؟ فَالْتَفَتَ فَعَرَفَ النَّبِيَّ - ﷺ - فَجَعَلَ لَا يَأْلُو حَتَّى أَلْصَقَ ظهره بِبَطْنِ النَّبِيِّ - ﷺ - حِيَنَ عَرَفَهُ وَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: مَنْ يَشْتَرِي الْعَبْدَ؟ فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِذًا تَجِدُنِي وَاللَّهِ كَاسِدًا. فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: لَكِنَّكَ عِنْدَ اللَّهِ لَسْتَ بِكَاسِدٍ- أَوْ قَالَ: عِنْدَ اللَّهِ أَنْتَ غَالٍ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1801>٧٠- مناقب بن زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ الْخَزْرَجِيِّ ﵁</span>\nتَقَدَّمَتْ فِي مَنَاقِبِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1802>٧١- مَنْقَبَةُ زيد بن ثابت</span>\nتقدمت في مناقب أبي بكر الصديق وَسَتَأْتِي فِي بَابِ الْمُفَاخَرَةِ بَيْنَ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1803>٧٢- مَنَاقِبُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِﷺوَكَانَ مِنَ السَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ</span>\nتَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ فِي بَابِ الْإِسْرَاءِ ضِمْنَ حَدِيثٍ طَوِيلٍ: أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - لَمَا دَخَلَ الْجَنَّةَ رَأَى فِي الْجَنَّةِ جَارِيَةً فَقَالَ لَهَا: لِمَنْ أَنْتِ؟ قالت: لزيد بن حارثة \".\nوتقدم في الْحَجِّ فِي بَابِ الْطَوَافِ: \"أَنَّ زَيْدَ بْنِ حَارِثَةَ يَبْعَثُهُ اللَّهُ أَمَّةً وَحْدَهُ \".","vol":"7","page":274},{"text":"٦٨٣٩ - وَعَنْ عَائِشَةَ﵂- قَالَتْ: \" مابعث رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - سَرِيَّةً قَطُّ فِيهِمْ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ إِلَّا أَمَّرَهُ عَلَيْهِمْ \".\nرَوَاهُ الْحُمَيْدِيُّ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٦٨٤٠ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ أَنَّهِ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ آخَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ﵄ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1804>٧٣- مَنْقَبَةِ زَيْدِ بْنِ صُوحَانَ -أَخِي صَعْصَعَةَ بْنِ صُوحَانَ ﵄</span>\n٦٨٤١ - عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ تَسْبِقُهُ بَعْضُ أَعْضَائِهِ إِلَى الْجَنَّةِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى زَيْدِ بْنِ صُوحَانَ.\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1805>٧٤- مَنَاقِبُ زَيْدِ بْنِ عَمْروِ بْنِ نُفَيْلٍ ﵁</span>\nتقدم بَعْضُ مَنَاقِبِهِ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ فِي بَابِ مَنْ يُبْعَثُ أُمَّةً وَحْدَهُ وَبَعْضُهَا فِي الْحَجِّ فِي بَابِ وُجُوبِ الطَّوَافِ وَبَعْضُهَا فِي مَنَاقِبِ وَرَقَةَ بْنِ نَوْفَلٍ.\n٦٨٤٢ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: سَأَلْتِ أَنَا وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ زَيْدِ بْنِ عَمْرٍو﵁- فَقَالَ: يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ أُمَّةً وَحْدَهُ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الموصلي.","vol":"7","page":275},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1806>٧٥- مَنَاقِبُ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ سَيِّدِ الْخَزْرَجِ ﵁</span>\nتَقَدَّمَ حَدِيثُ جَابِرٍ فِي الْأَطْعِمَةِ فِي بَابِ الشِّوَاءِ وَسَتَأْتِي أَحَادِيثُ فِي بَابِ فَضْلِ الْأَنْصَارِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1807>٧٦- مَنَاقِبُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ سَيِّدِ الْأَوْسِ ﵁</span>\nتَقَدَّمَ حَدِيثُ أَنَسٍ فِي بَابِ لُبْسِ الْحَرِيرِ وَتَقَدَّمَ حَدِيثُ عَائِشَةَ فِي مَنَاقِبِ أُسَيْدِ بْنِ الْحُضَيْرِ.\n٦٨٤٣ / ١ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ﵄- قَالَ: \" اهْتَزَّ الْعَرْشُ لِحُبِّ اللَّهِ لِقَاءَ سَعْدٍ - فَقَالَ: إِنَّمَا يَعْنِي السَّرِيرَ- قَالَ: وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ على العرش قَالَ: تَفَسَّخَتْ أَعْوَادُهُ قَالَ: وَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قَبْرَهُ فَاحْتَبَسَ فَلَمَّا خَرَجَ قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا حَبَسَكَ؟ قَالَ: ضُمَّ سَعْدٌ فِي الْقَبْرِ ضَمَّةً فَدَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يَكْشِفَ عَنْهُ \".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٦٨٤٣ / ٢ - ٢ وَالْبَزَّارُ فَذَكَرَهُ وَزَادَ بَعْدَ قَوْلِهِ: \" فَدَعَوْتُ فَكُشِفَ عَنْهُ \".\nوَقَالَ الْبَزَّارُ: هَذَا الْحَدِيثُ بِهَذَا التَّفْسِيرِ لَا نَعْلَمُهُ إلا عن ابن عمر.\n٦٨٤٣ / ٣ - وفي روايةله: قال رسول الله - ﷺ -: لَقْدَ نَزَلَ لِمَوْتِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ مَا وَطِئُوا الْأَرْضَ قَبْلَهَا. وَقَالَ حِينَ دُفِنَ: سُبْحَانَ اللَّهِ لَوِ انْفَلَتَ أَحَدٌ مِنْ ضَغْطَةِ الْقَبْرِ لَانْفَلَتَ مِنْهَا سَعْدٌ\".\n٦٨٤٤ - وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ بْنِ السَّكَنِ﵂- قَالَتْ: \" لَمَّا أُخْرِجَ بِجِنَازَةِ سَعْدٍ صَاحَتْ أُمُّهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: أَلَا يَرْقَأُ دَمْعَكِ وَيُذْهِبُ حُزْنَكِ أَنَّ ابْنَكِ أَوَّلُ مَنْ ضَحِكَ اللَّهُ لَهُ وَاهْتَزَّ له العرش \".","vol":"7","page":276},{"text":"رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو يَعْلَى وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ.\n٦٨٤٥ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ﵁- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \" اهْتَزَّ الْعَرْشُ لِمَوْتِ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ\".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.\n٦٨٤٦ - وَعَنْ رُمَيْثَةَ﵂- قَالَتْ: \" سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وَلُوْ أَشَاءُ أَنْ أُمْسِكَ الْخَاتَمَ الَّذِي بَيْنِ كَتِفَيْهِ مِنْ قُرْبِي مِنْهُ لَفَعَلَتُ- يَقُولُ: اهْتَزَّ عرش الرحمن- يريد سعد ابن مُعَاذٍ- حِينَ تُوُفِّيَ\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَالتِّرْمِذِيُّ فِي الشمائل وسيأتي حَدِيثِ أَنَسٍ فِي بَابِ الْمُفَاخَرَةِ بَيْنَ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1808>٧٧- مَنَاقِبُ سَفِينَةَ ﵁</span>\n٦٨٤٧ - عَنْ سَفِينَةَ﵁- قَالَ: كُنَّا فِي سفر فإذا أعيى إنسان ألقى علي بعض متاعه ترسًا أَوْ سَيْفًا حَتَّى حَمَلْتُ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا كَثِيرًا فَمَرَّ بِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: أَنْتَ سَفِينَةٌ\"\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حنبل بسند واحد رواته ثقات.\n٦٨٤٨ / ١ - وعنه قال: \"ركبت البحر في سفينة فكسرت بنا فركبت لوحًا منها فطرحني في أجمة فيها الأسد فلم يرعني إلا به فقلت: يا أبا لحارث أنا سَفِينَةَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قال: فضربني بمنكبه وطأطأ رأسه وجعل يغمزني بمنكبه ثم مشى معي حتى أقامني على الطريق ثم ضربني بيده وهمهم ساعة فرأيت أنه يودعني \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِضَعْفِ أسامة بن زيد.","vol":"7","page":277},{"text":"٦٨٤٨ / ٢ - ومن طَرِيقِهِ رَوَاهُ الْبَزَّارُ: وَلَفْظُهُ: \" كُنْتُ فِي الْبَحْرِ فَانْكَسَرَتْ سَفِينَتُنَا فَلَمْ نَعْرِفِ الطَّرِيقَ فَإِذَا أَنَا بِالْأَسَدِ قَدْ عَرَضَ لَنَا فَتَأَخَّرَ أَصْحَابِي فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَقُلْتُ: أَنَا سَفِينَةُ صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَقَدْ أَضْلَلْنَا الطَّرِيقَ فَمَشَى بَيْنَ يَدَيَّ حَتَّى أَوْقَفَنَا عَلَى الطَّرِيقِ ثُمَّ تَنَحَّى وَدَفَعَنِي كَأَنَّهُ يُرِينِي الطَّرِيقَ فَظَنَنْتُ أَنَّهُ يُوَدِّعُنَا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1809><span data-type=\"title\" id=toc-1810>٧٨- مَنَاقِبُ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ ﵁</span></span>\nتَقَدَّمَ حَدِيثُهُ الطَّوِيلُ فِي عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ فِي بَابِ مَا كَانَ عِنْدَ أَهْلِ الْكِتَابِ من أمر نبوته وَتَقَدَّمَ حَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فِي بَابِ مَا اشْتَرَكَ فِيهِ عَلِيٌّ وَغَيْرُهُ مِنَ الْفَضْلِ. قَالَ الذَّهَبِيُّ: أَكْثَرُ مَا قِيلَ فِي عمره ثلاثمائة وَخَمْسُونَ سَنَةً وَالْأَكْثَرُ عَلَى مَائَتَيْنِ وَخَمْسِينَ سَنَةً وَحَدِيثُ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ مَا اشْتَرَكَ فِيهِ عَلِيٌّ وَغَيْرُهُ مِنَ الْفَضْلِ.\n٦٨٤٩ - وَعَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ قَالَ: \" سُئِلَ عَلِيٌّ عَنْ سَلْمَانَ﵄- فقال: أتي العلم الأول والعلم الآخر لا يدرك ما عنده وسئل عن نفسه فقال: كنت إذا سئلت أعطيت وإذا سكت ابتدئت \".\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1811>٧٩- مَنْقَبَةُ سهيل بن بيضاء</span>\nتَقَدَّمَتْ فِي بَابِ مَا اشْتَرَكَ (أَبُو بَكْرٍ) وَغَيْرُهُ فِيهِ مِنَ الْفَضْلِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1812>٨٠- مَنْقَبَةُ سَهْلِ بْنِ حنيف</span>\nتَقَدَّمَتْ فِي بَابِ مَا اشْتَرَكَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَغَيْرُهُ فِيهِ مِنَ الْفَضْلِ.","vol":"7","page":278},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1813>٨١- مَنْقَبَةُ صَخْرِ بْنِ حَرْبِ بْنِ أُمَيَّةَ رَئِيسِ قُرَيْشٍ</span>\nأَسْلَمَ بَعْدَ الْفَتْحِ ﵁\n٦٨٥٠ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَمَّنْ حَدَّثَهُ: \"أَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ صَوْتًا أَشَدَّ مِنْ صَوْتِهِ- يَعْنِي: أَبَا سُفْيَانَ- يَوْمَ الْيَرْمُوكِ وَهُوَ تَحْتَ رَايَةِ ابْنِهِ يَقُولُ: هَذَا يَوْمٌ مِنْ أَيَّامِ اللَّهِ اللَّهُمَّ أَنْزِلْ نَصْرَكَ \". رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1814>٨٢- مَنَاقِبُ صَفْوَانِ بْنِ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيِّ الذَّكْوَانِيِّ ﵁</span>\nيُقَالَ: أَسْلَمَ قَبْلِ الْمُرَيْسِيعِ وَشَهِدَهَا وكان فيها على ساقة النبي - ﷺ - وَرَمَاهُ أَهْلُ الْإِفْكِ فَبَرَّأَهُ اللَّهُ وَأَثْنَى عَلَيْهِ النَّبِيُّ - ﷺ - فَقَالَ: \" مَا علمت عليه إلا خيرًا \" وتقدم بَعْضُ مَنَاقِبِهِ فِي مَنَاقِبِ عَائِشَةَ.\n٦٨٥١ - وَعَنِ ابْنِ عَوْنٍ قَالَ: أَنْبَأَنِي الْحَسَنُ عَنْ صَاحِبِ زَادِ النَّبِيِّ - ﷺ - قالَ ابْنُ عَوْنٍ: كَانَ يُسَمَّى: سَفِينَةُ-: \" أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ فِي سَفَرٍ وَرَاحِلَتُهُ عَلَيْهَا زَادُ النَّبِيِّ - ﷺ - فَجَاءَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ فَقَالَ: إِنِّي قَدْ جُعْتُ. قَالَ: مَا أَنَا بِمُطْعِمِكَ حَتَّى يَأْمُرَنِي النَّبِيُّ - ﷺ - وَيَنْزِلُ الناس فتأكل قال: فقال هكذا بالسيف وكشف عرقوب الراحلة. قال: وكان إذا أحزبهم أمر قالوا: احبس أَوَّلَ احْبِسْ أَوَّلَ. فَسَمِعُوا فَوَقَفُوا وَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَلَمَّا رَأَى مَا صَنَعَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ بِالرَّاحِلَةِ قَالَ لَهُ: اخْرُجْ. وَأَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَسِيرُوا فَجَعَلَ صفوان بن المعطل يَتْبَعُهُمْ حَتَّى نَزَلُوا فَجَعَلَ يَأْتِيهِمْ فِي رِحَالِهِمْ وَيَقُولُ: إِلَى أَيْنَ أَخْرَجَنِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى النَّارِ أَخْرَجَنِي؟ قَالَ: فَأَتَوْا رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا زَالَ صَفْوَانُ بْنُ المعطل يتجوب رِحَالَنَا مُنْذُ اللَّيْلَةَ وَيَقُولُ: إِلَى أَيْنَ أَخْرَجَنِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى النَّارِ أَخْرَجَنِي؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: إِنَّ صَفْوَانَ بْنَ الْمُعَطَّلِ خَبِيثُ اللِّسَانِ طَيِّبُ الْقَلْبِ \". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1815>٨٣- مناقب صهيب بن سنان النمري الرومي</span>\nأَسْلَمَ بَعْدَ بِضْعَةٍ وَثَلَاثِينَ رَجُلًا وَقِيلَ فِيهِ نَزَلَتْ: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ","vol":"7","page":279},{"text":"مرضات الله﴾ وَإِلَيْهِ أَوْصَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ حَتَّى يَجْتَمِعَ أَهْلُ الشُّورَى عَلَى رَجُلٍ وَتَقَدَّمَ بَعْضُ مَنَاقِبِهِ فِي أَوَّلِ الْأَطْعِمَةِ مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عُمَرَ عنه وبعضه في آخر الهجرة.\n٦٨٥٢ - وَعَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ: أَنَّ صُهَيْبًا حِينَ أَرَادَ الْهِجْرَةَ إِلَى الْمَدِينَةِ قَالَ لَهُ كُفَّارُ قُرَيْشٍ: أَتَيْتَنَا صُعْلُوكًا فَكَثُرَ مَالُكَ عِنْدَنَا وَبَلَغْتَ مَا بَلَغْتَ ثُمَّ تُرِيدُ أَنْ تَخْرُجَ بِنَفْسِكَ وَمَالِكَ وَاللَّهِ لَا يَكُونُ ذَلِكَ فَقَالَ لَهُمْ: أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَعْطَيْتُكُمْ مَالِي أَتُخْلُونَ سَبِيلِي؟ فَقَالُوا: نَعَمْ. فَقَالَ: أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ جَعَلْتُ لَكُمْ مَالِي. فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: رَبِحَ صُهَيْبٌ رَبِحَ صُهَيْبٌ \".\nرَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ فِي تفسيره بسند صحيح إن كان أبو عثمان سمعه من صهيب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1816>٨٤- مَنَاقِبُ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ الْأَحْمَسِيِّ</span>\nلَهُ رُؤْيَةٌ وليست لُهْ صُحْبَةٌ قَالَهُ الْخَطَابِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَأَبُو دَاوُدَ وَالْعِجْلِيُّ وَقَالَ الْعَلَائِيُّ: يَلْتَحِقْ حَدِيثُهُ بِمَرَاسِيلِ الصَّحَابَةِ. وَقَالَ الذَّهَبِيُّ فِي الصَّحَابَةِ: لَهُ رُؤْيَةٌ وَرِوَايَةٌ.\n٦٨٥٣ - وَعَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ﵁- قَالَ: \" رَأَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ -؟- ﷺ - وَغَزَوْتُ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ- أَوْ ثَلَاثًا وَأَرْبَعِينَ- مِنْ بَيْنِ غَزْوَةٍ وَسَرِيَّةٍ \". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حنبل بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.\n٦٨٥٤ - وَعَنْهُ قَالَ: \" قَدِمَ وَفْدُ بُجَيْلَةَ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: أبدءوا بالأحمسيين وَدَعَا لَنَا\".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ بِسَنَدٍ صحيح.","vol":"7","page":280},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1817>٨٥- مَنْقَبَةُ عَاصِمِ بْنِ ثَابِتٍ</span>\nتَقَدَّمَتْ مِنْ حَدِيثِ سهل بن حنيف في باب مااشترك عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَغَيْرُهُ فِيهِ مِنَ الْفَضْلِ وَسَتَأْتِي بَقِيَّتُهَا فِي بَابِ الْمُفَاخَرَةِ بَيْنَ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1818>٨٦- مَنْقَبَةُ عَبَّادِ بْنِ بِشْرٍ</span>\nتَقَدَّمَتْ فِي مَنَاقِبِ أُسَيْدِ بْنِ الْحُضَيْرِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1819>٨٧- مَنَاقِبُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ الْجُهَنِيِّ حَلِيفِ الْأَنْصَارِ</span>\n٦٨٥٥ - عَنِ ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ عَنْ أَبِيهِ﵁- قَالَ: \" دَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ ابْنَ سُفْيَانَ بْنَ نُبَيْحٍ الْهُذَلِيَّ جُمِعَ لي النَّاسُ لِيَغْزُوَنِي وَهُوَ بِنَخْلَةٍ أَوْ بِعَرْنَةٍ. قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ انْعَتْهُ لِي حَتَّى أعرفه. فقال: إذا رأيته أدركك (الشكاك) آية ما بينك وبينه أنك إذا أتيته وجدت له أقشعريرة. قال: فخرجت متوشحًا بسيفي حتى وقعت عليه بعرنة مع ظعن يرتاد لهن منزلًا وحين كان وقت العصر فلما رأيته وجدت ما وصفه لِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مِنَ الْقَشْعَرِيرَةِ فَأَخَذْتُ نَحْوَهُ وَخَشِيتُ أَنْ يَكُونَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ مُحَاوَلَةٌ تَشْغَلُنِي عَنِ الصَّلَاةِ. فَصَلَّيْتُ وَأَنَا أَمْشِي نَحْوَهُ أُومِئُ بِرَأْسِي فَلَمَّا انْتَهَيْتُ إليه قال: ممن الرجل؟ قلت: رجل من العرب سمع بك وبجمعك ل هذا الرجل فجاء لِذَلِكَ. قَالَ: أَجَلٌ إِنِّي أَنَا فِي ذَلِكَ. قال: فَمشَيْتُ مَعَهُ شَيْئًا حَتَّى مَا إِذَا أَمْكَنَنِي حَمَلْتُ عَلَيْهِ بِالسَّيْفِ حَتَّى قَتَلْتُهُ ثُمَّ خَرَجْتُ وَتَرَكْتُ ظَعَائِنَهُ مُنْكَبَّاتٍ عَلَيْهِ فَلَمَّا قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَرَآنِي قَالَ: قَدْ أَفْلَحَ الْوَجْهُ. قَالَ: قُلْتُ: قَتَلْتُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: صَدَقْتَ. قَالَ: ثُمَّ قَامَ مَعِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَأَدْخَلَنِي بَيْتَهُ وَأَعْطَانِي عَصًا فَقَالَ: أَمْسِكْ هَذِهِ الْعَصَا. قَالَ: فَخَرَجْتُ بِهَا عَلَى النَّاسِ فَقَالُوا: مَا هذه الْعَصَا؟ قُلْتُ: أَعْطَانِيهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَأَمَرَنِي أَنْ أُمْسِكَهَا. قَالُوا: أَفَلَا تَرْجِعُ فَتَسْأَلُهُ لِمَ ذلك؟ قال: فَرَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فقلت: يا رسول الله لم أعطيتني هذه","vol":"7","page":281},{"text":"العصا؟ قال: آية بيني وبينك يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ أَقَلَّ النَّاسِ الْمُخْتَصِرُونَ- أَوِ الْمُتَخَصِّرُونَ- يَوْمَئِذٍ. فَقَرَنَهَا عَبْدُ اللَّهِ بِسَيْفِهِ فَلَمْ تزل معه حتى إذ مات أَمَرَ بِهَا فَضُمَّتْ مَعَهُ فِي كَفَنِهِ ثُمَّ دُفِنَا جَمِيعًا\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ ضَعِيفٌ لِجَهَالَةِ بَعْضِ رُوَاتِهِ وَتَدْلِيسِ ابْنِ إِسْحَاقَ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ مُخْتَصَرًا.\n٦٨٥٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَنِيسٍ﵁- \"أَنَّ رسول الله - ﷺ - بعث سَرِيَّةً وَحْدَهُ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِجَهَالَةِ الْحَسَنِ بْنِ يَزِيدَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1820>٨٨- مَنَاقِبُ عَبْدِ الله بن بسر المازني</span>\n٦٨٥٧ / ١ - عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ﵁-: أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - وَضَعَ يده على رأسه وقال: يَعِيشُ هَذَا الْغُلَامُ قَرْنًا. قَالَ: فَعَاشَ مِائَةَ سنة وكان في وجهه ثؤلول فقال: لا يموت حتى يذهب هذا الثؤلول من وجهه. فلم يمت حتى ذهب الثؤلول مِنْ وَجْهِهِ \". رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ.\n٦٨٥٧ / ٢ - ورَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ وَلَفْظُهُ: عن أبي عبد الله الحسن بْنِ أَيُّوبَ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ: أَرَانِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بِسْرٍ شَامَةً فِي قَرْنِهِ فَوَضَعْتُ أُصْبُعِي عَلَيْهَا فَقَالَ: وَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أُصْبُعَهُ عَلَيْهَا ثُمَّ قَالَ: لَيَبْلُغَنَّ قَرْنًا. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَكَانَ ذَا جمة\".","vol":"7","page":282},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1821>٨٩- مَنْقَبَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ</span>\nتَقَدَّمَتْ فِي بَابِ الإمارةْ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1822>٩٠- مَنْقَبَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ</span>\nتَقَدَّمَتْ فِي آخِرِ الْبُيُوعِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1823>٩١- مَنْقَبَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ</span>\nمِنْ حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ تَقَدَّمَتْ فِي ذِكْرِ عَلِيٍّ وَجَعْفَرٍ وعقيل.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1824>٩٢- مَنْقَبَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ﵁</span>\nتَقَدَّمَتْ فِي الطِّبِّ فِي بَابِ حَجْمِ النَّبِيِّ - ﷺ -\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1825>٩٣- مَنَاقِبُ عَبْدِ الله بن سلام ﵁</span>\n٦٨٥٨ - عن مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَوْلُ مَنْ يَدْخُلَ مِنْ بَابِ الْمَسْجِدِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ. فَدَخَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -؟- ﷺ - قَالَ كَذَا وَكَذَا فَأَيُّ عَمَلٍ لَكَ أَوْثَقُ تَرْجُو بِهِ؟ قَالَ: إِنَّ عَمَلِي لَضَعِيفٌ وَإِنَّ أَوْثَقَ عَمَلٍ أَرْجُو بِهِ سَلَامَةُ صَدْرِي وَتَرْكِي مَا لَا يَعْنِينِي \".\nرَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ وَمُنْقَطِعٍ أَيْضًا وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحِ دُوْنَ مَا فىِ آخِرِهِ مِنَ السُّؤَالِ.\n٦٨٥٩ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ﵁-: أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - أَتَى بِقَصْعَةٍ فَأَكَلَ مِنْهَا فَفَضَلَتْ فَضْلَةٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: يَجِيءُ رَجُلٌ مِنْ هَذَا الْفَجِّ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَأْكُلُ هَذِهِ الْفَضْلَةِ. فَقَالَ سَعْدٌ: وَكُنْتُ تَرَكْتَ أَخِي عُمَيْرًا يَتَوَضَّأُ. قَالَ: فَقُلْتُ: هُوَ عُمَيْرٌ. قَالَ: فَجَاءَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ فَأَكَلَ مِنْهَا\".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَبُو يَعْلَى وَابْنُ حِبَّانَ فِي","vol":"7","page":283},{"text":"صَحِيحِهِ وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَالنَّسَائِيُّ بِدُونِ قِصَّةِ الطَّعَامِ.\n٦٨٦٠ - وَعَنِ الْحَسَنِ قَالَ: لَمَّا أَرَادَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ الْإِسْلَامَ دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَأَسْلَمَ وَقَالَ أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أرسلك بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ وَأَنَّ الْيَهُودَ يَجِدُونَكَ عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ مَنْعُوتًا. ثُمَّ قَالَ لَهُ: أَرْسِلْ إلى نفر من اليهود إلى فلان وفلان- فسماهم له- وأخبئني فِي بَيْتٍ فَسَلْهُمْ عَنْي وَعَنْ وَالِدَيَّ فَإِنَّهُمْ يُخْبِرُونَكَ وَإِنِّي سَأَخْرُجُ عَلَيْهِمَ فَأَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولَ الله - ﷺ - أرسلك بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لَعَلَّهُمْ يُسْلِمُونَ. فَفَعَلَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - ذَلِكَ فَخَبَّأَهُ فِي بَيْتِهِ وَأَرْسَلَ إِلَى النَّفَرِ الَّذِينَ أَمَرَهُ بِهِمْ فَدَعَاهُمْ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: مَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ عِنْدَكُمْ وَمَا كَانَ وَالِدُهُ؟ فَقَالُوا: سَيِّدُنَا وَابْنُ سَيِّدِنَا وَعَالِمُنَا وَابْنُ عَالِمِنَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَسْلَمَ تُسْلِمُونَ؟ قَالُوا: إِنَّهُ لَا يُسْلِمُ. قَالَ: أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَسْلَمَ؟ قَالُوا: لَا يُسْلِمُ. قَالَ: أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَسْلَمَ؟ قَالُوا: لَا يُسْلِمُ أَبَدًا. فَدَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ ثُمَّ قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ الله - ﷺ - أَرْسَلَكَ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ وَإِنَّهُمْ لَيَعْلَمُونَ مِنْكَ مِثْلَ مَا أَعْلَمُ. قَالَ: فَقَالَتِ الْيَهُودُ لِعَبْدِ اللَّهِ: مَا كُنَّا نَخْشَاكَ يَا عَبْدَ اللَّهِ عَلَى هَذَا. قَالَ: فَخَرَجُوا مِنْ عِنْدِهِ فَأَنْزَلَ اللَّهِ﷿- فِي ذَلِكَ: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظالمين﴾ \".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ مُرْسَلًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1826>٩٤- مَنَاقِبُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ</span>\nفِيهِ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَتَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْعِلْمِ في أول باب الرحلة في طلب الْعِلْمِ.\n٦٨٦١ - وَعَنْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ﵄- قَالَ: \" دَخَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَجَعَلَ أَبِي يُكَلِّمُهُ وَهُوَ مُعْرِضٌ عَنْهُ مُقْبِلٌ عَلَى رَجُلٍ فَلَمَّا خرج فقال لِي - أَبِي: بُنَيَّ. أَمَا رَأَيْتَ ابْنَ عَمِّكَ كيف أكلمه فلا يجيبني؟ قلت: يأبه أَمَا رَأَيْتَ الرَّجُلَ الَّذِي كَانَ عِنْدَهُ يُكَلِّمُهُ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: وَكَانْ عِنْدَهُ أَحَدٌ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَرَجَعَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أكان عندك أحد؟ قال رأيته؟ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بِذَلِكَ. قَالَ: فَأَقْبَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -","vol":"7","page":284},{"text":"ﷺ - وقال أَرَأَيْتَهُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: ذَاكَ جِبْرِيلُ﵇- هُوَ الَّذِي شَغَلَنِي عَنْكَ \".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَعَبْدُ بْنُ حميد وأحمد بن حنبل بسندصحيح.\n٦٨٦٢ - وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: دَعَا لِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ يَزِيدَنِي عِلْمًا وَفَهْمًا \". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.\n٦٨٦٣ - وَعَنْهُ قَالَ: \" كُنْتُ فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ فَوَضَعْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - طَهُورًا فَقَالَ: مَنْ وَضَعَ هَذَا؟ فَقَالَتْ مَيْمُونَةُ؟ عَبْدُ اللَّهِ. قَالَ: اللَّهُمَّ فَقِّهْهُ فِي الدِّينُ وَعَلِّمْهُ التَّأْوِيلَ \".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ وَهُوَ في الصحيح\nدون قوله: \" وعلمه التَّأْوِيلَ \".\n٦٨٦٤ - وَعَنْ طَاوُسٍ قَالَ: \" جَالَسْتُ سَبْعِينَ أَوْ خَمْسِينَ شَيْخًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَمَا أَحَدٌ مِنْهُمْ خَالَفَ ابْنَ عَبَّاسٍ فَيَلْتَقِيَانِ إِلَّا قَالَ: هُوَ كَمَا قُلْتَ. أَوْ قَالَ: صَدَقْتَ \". رَوَاهُ مُسَدَّدً بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.\n٦٨٦٥ - وَعَنْهُ قَالَ: \" مَا رَأَيْتُ الَّذِي هُوَ أَعْلَمَ مِنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَلَا أَوْرَعَ مِنِ ابْنِ عُمَرَ \". رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٦٨٦٦ - وَعَنْهُ قَالَ: \" مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَشَدَّ تَعْظِيمًا لِحُرُمَاتِ اللَّهِ مِنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَاللَّهِ لَوْ أَنْ أَشَاءَ إِذَا ذَكَرْتُهُ أَنْ أَبْكِيَ لَبَكَيْتُ \".\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ بِسَنَدٍ فِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ.","vol":"7","page":285},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1827>٩٥- مَنْقَبَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ</span>\nتَقَدَّمَتْ فِي مَنَاقِبِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1828>٩٦- منقبة عبد الله بن عمرو بن حرام والد جابر بن عبد الله</span>\nتَقَدَّمَتْ فِي الْجَنَائِزِ فِي بَابِ وَصِيَّةِ الرَّجُلِ بَنِيهِ وَفِي الْأَطْعِمَةِ فِي بَابِ الشِّوَاءِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1829>٩٧- مَنْقَبَةُ عبد الله بن عمرو بن العاص</span>\nتقدمت في منقبة والدته أُمِّ عَبْدِ اللَّهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1830>٩٨- مَنَاقِبُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عون</span>\n٦٨٦٧ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فَضَاءٍ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - فِي الْمَنَامِ فَقَالَ: زُورُوا ابْنَ عَوْنٍ فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّهُ وَإِنَّهُ يُحِبُّ اللَّهَ \".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ فَضَاءٍ ضَعِيفٌ.\nقَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ: مَا كَانَ بِالْعِرَاقِ أَعْلَمُ بِالْسُنَّةِ مِنِ ابْنِ عون. وقال هشام بن حسان: لم تر عيناي مِثْلَ ابْنِ عَوْنٍ. وَقَالَ قُرَّةُ: كُنَّا نَعْجَبُ مِنْ وَرَعِ ابْنِ سِيرِينَ فَأَنْسَانَاهُ ابْنُ عَوْنٍ. وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: إِذَا مَاتَ ابْنُ عَوْنٍ وَسُفْيَانُ اسْتَوَى النَّاسُ. تُوُفِّيَ سَنَةَ ١٥١.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1831>٩٩- مَنَاقِبُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ﵁</span>\n٦٨٦٨ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- قَالَ: قَعَدَ أَبُو مُوسَى فِي بَيْتِهِ وَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ نَاسٌ وَأَنْشَأَ يَقْرَأُ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ. قَالَ: فَأَتَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا أَعْجَبَكَ مِنْ أَبِي مُوسَى؟ قَعَدَ فِي بَيْتِهِ وَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ نَاسٌ وَأَنْشَأَ يَقْرَأُ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ. قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: أَتَسْتَطِيعُ أَنْ تُقْعِدَنِي مِنْ حَيْثُ لَا يَرَانِي أَحَدٌ مِنْهُمْ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قال: فَأَقْعَدَهُ الرَّجُلُ حَيْثُ لَا يَرَاهُ مِنْهُمْ أَحَدٌ فَسَمِعَ قِرَاءَةَ أَبِي مُوسَى فَقَالَ: إِنَّهُ يَقْرَأُ عَلَى مِزْمَارٍ مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ.\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِضَعْفِ يَزِيدَ الرقاشي.","vol":"7","page":286},{"text":"٦٨٦٩ - وَعَنِ الْبَرَاءِ﵁- قَالَ: \" سَمِعَ النَّبِيُّ - ﷺ - أَبَا مُوْسَى يَقْرَأُ فَقَالَ: كَأَنَ صُوْتُ هَذَا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ بِسَنَدٍ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى وَعَائِشَةَ وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ بُرَيْدَةَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1832>١٠٠- مَنْقَبَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قيس الأنصاري</span>\nتَقَدَّمَتْ فِي الْأَدَبِ فِي بَابِ الْكِبْرِ وَالْعُجْبِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1833>١٠١- مَنَاقِبُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁</span>\nتقدم من مَنَاقِبِهِ حَدِيثُ حُذَيْفَةَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَشَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ فِي بَابِ مَا اشْتَرَكَ فيه أبو بكر وغيره من الفضل وحديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فِي عِشْرَةِ النِّسَاءِ فِي النِّكَاحِ.\n٦٨٧٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ﵁-: \" أَنَّهُ كَانَ يَجْتَنِي سِوَاكًا مِنْ أَرَاكٍ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَكَانَتِ الرِّيحُ تَكْفَؤُهُ وَكَانَ فِي سَاقِهِ دِقَّةٌ فَضَحِكَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: مَا يُضْحِكُكُمْ؟ قَالُوا: لِدِقَّةِ سَاقِهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: لَهُمَا أَثْقَلُ فِي الْمِيزَانِ مِنْ أُحُدٍ\".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٦٨٧١ / ١ - وَعَنْ شُعْبَةَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ: \" أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ﵁- ذَهَبَ يَأْتِي النَّبِيَّ - ﷺ - بِالسِّوَاكِ فَجَعَلُوا يَنْظُرُونَ إِلَى دِقَّةِ سَاقِهِ وَيَعْجَبُونَ مِنْ دِقَّةِ سَاقِهِ فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: لَهُمَا أَثْقَلُ فِي الْمِيزَانِ مِنْ أُحُدٍ \".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ مُرْسَلًا وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.","vol":"7","page":287},{"text":"٦٨٧١ / ٢ - وَالْبَزَّارُ وَلَفْظُهُ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ عَنْ أَبِيهِ: \" أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ رَقَيَ شَجَرَةً يَجْتَنِي مِنْهَا سِوَاكًا فَوَضَعَ رجليه عَلَيْهَا فَضَحِكَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مِنْ دِقَّةِ سَاقِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: لَهُمَا أَثْقَلُ فِي الْمِيزَانِ مِنْ أُحُدٍ \".\n٦٨٧٢ - وَعَنِ الْقَاسِمِ قَالَ: \" كَانَ أَوَّلُ مَنْ أَفْشَى الْقُرْآنَ مِنْ فِيِّ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - بِمَكَّةَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ\".\nرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ عن المقرئ عَنِ الْمَسْعُودِيِّ عَنْهُ بِهِ.\n٦٨٧٣ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ﵁- قَالَ: \"أَمَرَ النَّبِيُّ - ﷺ - عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ أَنْ يَصْعَدَ شَجَرَةً فَيَأْتِيَهُ بِشَيْءٍ مِنْهَا فَنَظَرَ أَصْحَابُهُ إِلَى حُمُوشَةِ سَاقَيْهِ فَضَحِكُوا مِنْهُمَا فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: مَا تَضْحَكُونَ؟ لرِجْل عَبْدِ اللَّهِ فِي الْمِيزَانِ أَثْقَلُ مِنْ أُحُدٍ \". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَبُو يَعْلَى.\n٦٨٧٤ / ١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ﵁- قَالَ: \" قَرَأْتُ مِنْ فِيِّ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - سَبْعِينَ سُورَةً وَإِنَّ زَيْدَ بْنِ ثَابِتٍ لَذُو ذُؤَابَتَيْنِ فِي الكتَّاب\".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِإِسْنَادٍ صحيح.\n٦٨٧٤ / ٢ - وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ أَخَذْتُ مِنْ فِيِّ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - سبعين سورة لَا يُنَازِعُنِي فِيهَا أَحَدٌ\".\nوَرَوَاهُ الطَّيَالِسِيُّ وَتَقَدَّمَ لَفْظُهُ فِي الْجِهَادِ فِي بَابِ تَعْظِيمِ الْغُلُولِ.\n٦٨٧٥ - وَعَنْهُ قَالَ: \" جَاءَ مُعَاذٌ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: يا رسول الله أَقْرِئْنِي. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: يَا عَبْدَ اللَّهِ أَقْرِئْهُ. فَأَقْرَأْتُهُ مَا كَانَ مَعِي ثُمَّ اخْتَلَفْتُ أَنَا وَهُوِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَرَأَهُ مُعَاذٌ وَصَارَ مُعَلِّمًا يُعَلِّمُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - \".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ورواته ثقات.","vol":"7","page":288},{"text":"٦٨٧٦ - وَعَنْهُ: \" أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَتَاهُ بَيْنَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ﵄- وَعَبْدُ اللَّهِ يُصَلِّي فَافْتَتَحَ سُورَةَ النِّسَاءِ فَسَلَخَهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: من أحب أن يقرألقرآن غَضًّا كَمَا أُنْزِلَ فَلْيَقْرَأْهُ عَلَى قِرَاءَةِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ. ثُمَّ قَعَدَ ثُمَّ سَأَلَ فَجَعَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَقُولُ لَهُ: سل تعطي سل تعطى. وَكَانَ فِيمَا سَأَلَهُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ إِيمَانًا لَا يَرْتَدُّ وَنَعِيمًا لَا يَنْفَدْ وَمُرَافَقَةَ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ - ﷺ - فِي أَعْلَى جَنَّةِ الْخُلْدِ. فَأَتَاهُ عُمَرُ لِيُبَشِّرَهُ فَوَجَدَ أَبَا بَكْرٍ قَدْ سَبَقَهُ فَقَالَ: لَئِنْ فَعَلْتَ لَقَدْ كُنْتَ سَبَّاقًا لِلْخَيْرِ\".\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٦٨٧٧ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَمْرٍو﵁- قال: \" ما أرى رَجُلًا أَعْلَمَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ - ﷺ - مِنْ عَبْدِ اللَّهِ- يَعَنْي ابْنَ مَسْعُودٍ- فَقَالَ أَبُو مُوسَى: إِنْ يَقُلْ ذَلِكَ فَإِنَّهُ قَدْ كَانَ يَسْمَعُ حِينَ لَا نَسْمَعُ وَيَدْخُلُ حِينَ لَا نَدْخُلُ \".\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٦٨٧٨ - وَعَنْ أَبِي نَوْفَلٍ الْعُرَيْجِيِّ قَالَ: \" لَمَّا حُضِرَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ جَزَعَ جَزَعًا شَدِيدًا وَجَعَلَ يَبْكِي فَقَالَ لَهُ ابْنُهُ: لِمَ تَجْزَعْ وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَسْتَعْمِلُكَ وَيُدْنِيكَ؟ فَقَالَ: قد كان يفعل ذلك ولا أدري أحبًّا ذلك لي أم تألفًا يَتَأَلَّفُنِي وَلَكِنْ أُشْهِدُ عَلَيَّ رَجُلَيْنِ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَهُوَ يُحِبُّهُمَا: ابْنُ سُمَيَّةَ- يَعْنِي عَمَّارًا - وَابْنُ مَسْعُودٍ. فَلَمَّا جد به يعني النزع جَمَعَ يَدَيْهِ وَوَضَعَهُمَا مَوْضِعَ الْغُلِّ مِنْ عُنُقِهِ فَجَعَلَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ أَمَرْتَنَا فَتَرَكْنَا وَنَهَيْتَنَا فَرَكِبْنَا فَلَا يَسَعُنَا إِلَّا رَحْمَتُكَ. فَمَا زَالَتْ تِلْكَ هُجَيْرَاهُ حَتَّى قُبِضَ \". رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ.","vol":"7","page":289},{"text":"٦٨٧٩ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ الْخُزَاعِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \" من سَرَّهُ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ غَضًّا كَمَا أُنْزِلَ من السماء فليقرأ القرآن مِنِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ \".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ.\n٦٨٨٠ - وَعَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: \" كَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ يُلْبِسُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - (نَعْلَيْهِ ثُمَّ يَأْخُذُ الْعَصَا فَيَمْشِي بِهَا بَيْنَ يَدَيْهِ فَإِذَا بَلَغَ مَجْلِسَهُ خَلَعَ نَعْلَيْهِ مِنْ رِجْلَيْهِ فَأَدْخَلَهُمَا فِي ذِرَاعَيْهِ وَأَعْطَاهُ الْعَصَا فَإِذَا قَامَ أَلْبَسَهُ نَعْلَيْهِ ثُمَّ مَشَى أَمَامَهُ حَتَّى يَدْخُلَ الْحُجْرَةَ قَبْلَهُ \". رَوَاهُ الْحَارِثُ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ وَتَقَدَّمَ لَفْظُهُ فِي اللِّبَاسِ فِي بَابِ لُبْسِ النِّعَالِ.\n٦٨٨١ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ﵁- قَالَ: \" كُنْتُ أَسْتُرُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا اغْتَسَلَ وَأُوقِظُهُ إِذَا نَامَ وَأَمْشِي معه في الأرض الوحشاء \".\nرواه الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ.\n٦٨٨٢ - وَعَنْ عَطَاءٍ قَالَ: \" بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَخْطُبُ إِذْ قَالَ: اجْلِسُوا. فَسَمِعَ ابْنُ مَسْعُودٍ﵁- فَجَلَسَ بِبَابِ الْمَسْجِدِ فِي جَوْفِ الْمَسْجِدِ- أَوِ الشَّمْسِ- فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: تعال يا عبد الله بن مَسْعُودٍ\".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ.\n٦٨٨٣ / ١ - وَعَنْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \" مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ رَطْبًا كَمَا أُنْزِلَ فَلْيَقْرَأْهُ بِقِرَاءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ \".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ وَاللَّفْظُ لَهُ وَأَحْمَدُ بن حنبل.","vol":"7","page":290},{"text":"٦٨٨٣ / ٢ - وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ بِسَنَدٍ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ وَلَفْظُهُ: \" جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ﵁- وَهُوَ بِعَرَفَةَ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ جِئْتُ مِنَ الْكُوْفَةِ وَتَرَكْتُ رَجُلًا يُمْلِي الْمَصَاحِفَ عَنْ ظهر قلب. قَالَ: فَغَضِبَ عُمَرَ وَانْتَفَخَ حَتَّى كَادَ يَمْلَأَ ما بين شعبتي الرَّحْلُ فَقَالَ: وَيْحَكَ مَنْ هُوَ؟ قَالَ فَقَالَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ. فَمَا زَالَ عُمَرُ يُطْفِئُ وَيَسْتُرُ عَنْهُ الْغَضَبَ حَتَّى عَادَ إِلَى حَالِهِ الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا فَقَالَ: وَيْحَكَ وَاللَّهِ مَا أَعْلَمُهُ بَقِيَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ هُوَ أَحَقُّ بِذَلِكُ مِنْهُ وَسَأُحَدِّثُكَ عَنْ ذَلِكَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لا يَزَالُ يَسْمُرُ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ اللَّيْلَةَ كَذَلِكَ فِي الْأَمْرِ مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ وَإِنَّهُ سَمُرَ عِنْدَهُ ذَاتَ لَيْلَةِ وَأَنَا مَعَهُ ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَمْشِي وَنَحْنُ نَمْشِي مَعَهُ فَإِذَا رَجُلٌ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَسْتَمِعُ قِرَاءَتُهُ فَلَمَّا كِدْنَا نَعْرِفُ الرَّجُلَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ رَطْبًا كَمَا أُنْزِلَ فَلْيَقْرَأْهُ عَلَى قِرَاءَةِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ. قَالَ: ثُمَّ جَلَسَ الرَّجُلُ يَدْعُو قَالَ: فَجَعَلَ رَسوُلُ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: سَلْ تُعْطَهْ. فَقَالَ عُمَرُ: فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لأغدون إليه فلأبشرنه. قَالَ: فَغَدَوْتُ إِلَيْهِ فَوَجَدْتُ أَبَا بَكْرٍ قَدْ سَبَقَنِي إِلَيْهِ فَبَشَّرَهُ فَلَا وَاللَّهِ مَا سَابَقْتُهُ إِلَى خَيْرٍ قَطُّ إِلَّا سَبَقَنِي إِلَيْهِ \".\nوَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالنَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى وَمُسَدَّدٌ مُخْتَصَرًا وَتَقَدَّمَ لَفْظُهُ فِي كِتَابِ الْإِمَارَةِ فِي بَابِ نَظَرِ الْإِمَامِ فِي مَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ.\n٦٨٨٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \" مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ غَضًّا كَمَا أُنْزِلَ فَلْيَقْرَأْهُ عَلَى قِرَاءَةِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ.","vol":"7","page":291},{"text":"٦٨٨٥ - وعن الهيثم- يعني ابن حَبِيبٍ- قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ﵁-: \" مَا كَذَبْتُ مُنْذُ أَسْلَمْتُ إِلَّا كَذِبَةً كُنْتُ أرحل لرسول اللَّهِ - ﷺ - فَأَتَى بِرِحَالٍ مِنَ الطَّائِفِ فَقَالَ: أَيُّ رَاحِلَةٍ أَعْجَبُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فقلت: الطَّائِفِيَّةُ الْمُنَكَّبَةُ. قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَكْرَهُهَا. قَالَ. فَلَمَّا رَحَلَهَا فَأَتَى بِهَا قَالَ: مَنْ رَحَلَ لَنَا هَذِهِ؟ قَالُوا: رَحَلَ لَكَ الَّذِي أتَيْتَ بِهِ مِنَ الطائف. قال: ردو الرَّاحِلَةَ إِلَى ابْنِ مَسْعِودٍ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الموصلي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1834>١٠٢- منقبة عبد الرحمن بن أبزة</span>\nتقدمت في باب الْإِمَارَةِ فِي بَابِ تَقْدِيمِ الْأَقْرَأِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1835>١٠٣- مَنْقَبَةُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄</span>\nتَأْتِي فِي مَنْقَبَةِ قُثَمَ بْنِ عَبَّاسٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1836>١٠٤- مَنْقَبَةُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ ﵁</span>\n٦٨٨٦ - عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ قَالَ: \" كُنْتُ أَنْسَى الْقُرْآنَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَنْسَى الْقُرْآنَ. فَضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي صَدْرِي ثُمَّ قَالَ: اخْرُجْ يَا شَيْطَانُ مِنْ صَدْرِ عُثْمَانَ. فَمَا نَسِيتُ شَيْئًا بَعْدُ أُرِيدُ حِفْظَهُ \".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ عَنِ الْوَاقِدِيِّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1837>١٠٥- مَنْقَبَةُ عَبْدِ الْقَيْسِ</span>\n٦٨٨٧ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- قَالَ: \" خَيْرُ أَهْلِ الْمَشْرِقِ عَبْدُ الْقَيْسِ \". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ورواته ثقات.","vol":"7","page":292},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1838>١٠٦- مَنْقَبَةُ عُرْوَةَ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁</span>\nتَقَدَّمَتَ فِي غَزْوَةِ الْحُدَيْبِيَةِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1839>١٠٧- مَنْقَبَةُ عُقَيْلِ بْنِ أبي طالب</span>\n٦٨٨٨ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ قَالَ: \" قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - لِعُقَيْلٍ: يَا أَبَا يَزِيدَ إِنِّي لَأُحِبُّكَ حُبَّيْنِ: حُبٌّ لِلْقَرَابَةِ وَحُبٌّ لحب أبي طالب إياك \".\nرَوَاهُ إِسْحَاقُ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنْهُ بِهِ هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ الْجُعْفِيِّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1840>١٠٨- مَنْقَبَةُ عُكَّاشَةَ بْنِ مُحْصَنٍ ﵁</span>\nسَتَأْتِي فِي فَضْلِ أَهْلِ يَثْرِبَ وَفِي آخِرِ هَذَا الْكِتَابِ فِي بَابِ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1841>١٠٩- مَنَاقِبُ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ ﵁</span>\nتَقَدَّمَ حَدِيثُ حُذَيْفَةَ وَغَيْرِهِ فِي بَابِ مَا اشترك أبو بكر وغيره فيه من الفضل وَحَدِيثُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَتَقَدَّمَ فِي مَنَاقِبِ عبد الله بن مسسعود وَحَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ وَتَقَدَّمَ فِي مَنَاقِبِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَسَتَأْتِي جُمَلَةُ أَحَادِيثَ مِنْ مَنَاقِبِهِ فِي كِتَابِ الْفِتَنِ فِي بَابِ مَا كَانَ فِي زَمَنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ.\n٦٨٨٩ / ١ - وَعَنِ الْأَشْتَرِ قَالَ: \" كَانَ بَيْنَ عَمَّارٍ وَخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ كَلَامٌ فَشَكَا عَمَّارٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: يَا خَالِدُ إِنَّهُ مَنْ يُعَادِ عَمَّارًا يُعَادِيهِ اللَّهُ وَمَنْ يُبْغِضُهُ يُبْغِضُهُ الله﷿- ومن يسب عَمَّارًا يَسُبُّهُ اللَّهُ \".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ.\n٦٨٨٩ / ٢ - وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَلَفْظُهُ: \" قَالَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي سَرِيَّةٍ فَأَصَبْنَا أَهْلَ بَيْتٍ كَانُوا وَحَّدُوا فَقَالَ عَمَّارٌ: قَدِ احْتُجِزَ هؤلاء منا","vol":"7","page":293},{"text":"بِتَوْحِيدِهِمْ. فَلَمْ أَلْتَفِتْ إِلَى قَوْلِ عَمَّارٍ. فَقَالَ: أَمَا لَأُخْبِرَنَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَيْهِ شَكَانِي إِلَيْهِ فَلَمَّا رَأَى النَّبِيُّ - ﷺ - لَا يَنْصُرُهُ مِنِّي قَامَ وَعَيْنَاهُ تَدْمَعَانِ فَرَدَّهُ وَقَالَ: يَا خَالِدُ لَا تَسُبَّ عَمَّارًا فَإِنَّهُ مَنْ يَسُبُّ عَمَّارًا يَسُبُّهُ اللَّهِ وَمَنْ يُسَفِّهُ عَمَّارًا يُسَفِّهُهُ اللَّهُ وَمَنْ يَنْتَقِصُ عَمَّارًا يَنْتَقِصُهُ اللَّهَ. فَقَالَ خَالِدٌ: اسْتَغْفِرُ اللَّهَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَوَاللَّهِ مَا يَمْنَعُنِي أَنْ أُجِيبَهُ إِلَّا تَسْفِيهِي إِيَّاهُ. قال خالد فما من ذنوبي شيئا أَخْوَفُ عِنْدِي مِنْ تَسْفِيهِي عَمَّارًا \".\n٦٨٨٩ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَلَفْظُهُ: عَنِ الْأَشْتَرِ قَالَ: \" ابْتَدَأَنَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ مِنْ غَيْرِ أَنْ نَسْأَلَهُ قَالَ: مَا عَمِلْتُ عَمَلًا أَخْوَفَ عِنْدِي أَنْ يُدْخِلَنِي النَّارَ مِنْ شَأْنِ عَمَّارٍ. قَالَ: قُلْنَا: يَا أَبَا سُلَيْمَانَ وَمَا هُوَ؟ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي أُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ إِلَى حَيٍّ مِنَ الْعَرَبِ فَأَصَبْتُهُمْ وَمِنْهُمْ أَهْلَ بَيْتٍ مُسْلِمِينَ فَكَلَّمَنِي عَمَّارٌ فِي أناس من أصحابه فلم أرسلهم فقلت: لَا حَتَّى آتِيَ بِهَمِّ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَإِنْ شَاءَ أَرْسَلَهُمْ وَإِنْ شَاءَ صَنَعَ بِهِمْ مَا أَرَادَ. فَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَاسْتَأْذَنَ عَمَّارٌ فَدَخَلَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَمْ تر إلى خالد فعل وفعل ... \" فذ كره.\nورواه النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى.\n٦٨٩٠ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ﵂- قَالَتْ: \" لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْخَنْدَقِ وَهُوَ يُعَاطِيهِمُ اللَّبِنَ قَدِ اغْبَرَّ شَعْرُ صَدْرِهِ قالت: فو الله مَا نَسِيتُ وَهُوَ يَقُولُ:\nاللَّهُمَّ إِنَّ الْخَيْرَ خير الآخرة فاغفر للأنصاروالمهاجرة\nقَالَ: وَجَاءَ عَمَّارٌ فَقَالَ: وَيْحَكَ- أَوْ وَيْحَهُ- ابْنُ سُمَيَّةَ تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ\".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ بِسَنَدٍ فِيهِ راوٍ لَمْ يُسَمَّ وَفِي الصَّحِيحِ منه: \" تقتل عمارًاالفئة الباغية \" قط وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ.\n٦٨٩١ - وَعَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ﵁-: \" قَاتَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺالْجِنَّ وَالْإِنْسَ. قِيلَ: وَكَيْفَ قَاتَلْتَ الْجِنَّ؟ قَالَ: نَزَلْنَا مَنْزِلًا فَأَخَذْتُ قِرْبَتِي وَدَلْوِي لِأَسْتَقِيَ فَقَالَ: إِنَّهُ سَيَأْتِيكَ عَلَى الْمَاءِ آتٍ يَمْنَعُكَ. فَلَمَّا كُنْتُ عَلَى الْبِئْرِ أَتَانِيَ رَجُلٌ أَسْوَدُ كَأَنَّهُ","vol":"7","page":294},{"text":"مَرَسٌ فَقَالَ: إِنَّكَ لَا تَسْتَقِي الْيَوْمَ مِنْهَا ذنوبًا. فأخذني فأخذته فصرعته ثُمَّ أَخَذْتُ حَجَرًا فَكَسَرْتُ أَنْفَهُ وَوَجْهَهُ ثُمَّ مَلَأْتُ قربتىِ فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالَ: هَلْ أَتَاكَ عَلَى الْمَاءِ أَحَدٌ؟ فَقُلْتُ: رَجُلٌ أَسْوَدُ. فَأَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي صَنَعْتُ فَقَالَ: ذَلِكَ الشَّيْطَانُ \".\nرَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ بِسَنَدٍ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّهُ مُنْقَطِعٌ.\n٦٨٩٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: ابْنُ سُمَيَّةَ مَا خُيِّرَ بَيْنَ أَمْرَيْنِ إِلَّا اخْتَارَ أَرْشَدَهُمَا \".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدٍ رُوَاتُهُ ثقات وفيه انقطاع.\n٦٨٩٣ / ١ - وعن أَبِي الْبَخْتَرِيِّ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ صِفِّينَ وَاشْتَدَّ الْحَرُّ قَالَ عَمَّارٌ: ائْتُونِي بِشَرَابٍ أَشْرَبُهُ. ثُمَّ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: آخِرُ شَرْبَةٍ تَشْرَبُهَا مِنَ الدُّنْيَا شَرْبَةُ لَبَنٍ. ثُمَّ تَقَدَّمَ فَقُتِلَ \".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِسَنَدٍ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٦٨٩٣ / ٢ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَلَفْظَهُ: عَنْ مَيْسَرَةَ وَأَبِي الْبَخْتَرِيِّ: أَنَّ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ يَوْمَ صِفِّينَ جَعَلَ يُقَاتِلُ فَلَا يُقْتَلُ فَيَجِيءُ إِلَى عَلِيٍّ فَيَقُولُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينُ أَلَيْسَ هَذَا يَوْمُ كَذَا وَكَذَا هُوَ؟ فَيَقُولُ: أُذْهِبَ عَنْكَ. فَقَالَ ذَلِكَ مِرَارًا ثُمَّ أُتِيَ بِلَبَنٍ فَشَرِبَهُ فَقَالَ عَمَّارٌ: إِنَّ هَذِهِ لَآخِرَ شَرْبَةٍ أَشْرَبُهَا مِنَ الدُّنْيَا. ثُمَّ تَقَدَّمَ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ \".\n٦٨٩٣ / ٣ - وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ \" \" أَنَّ عَمَّارًا أُتِيَ بِشَرْبَةٍ مِنْ لَبَنٍ فَضَحِكَ فَقِيلَ لَهُ: مَا يُضْحِكُكَ؟! قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: إِنَّ آخِرَ شَرَابٍ تَشْرَبُهُ لَبَنٌ حِينَ تَمُوتُ \".\n٦٨٩٣ / ٤ - وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ \" اشْتَكَى عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ شَكْوًى ثَقُلَ مِنْهَا فَغُشِّيَ عَلَيْهِ فَأَفَاقَ وَنَحْنُ نَبْكِي حَوْلَهُ فَقَالَ: مَا يُبْكِيكُمْ؟ أَتَحْسَبُونَ أَنِّي أَمُوتُ عَلَى فراشي أخبرني حبيبي أَنَّهُ تُقْتُلُنِي الْفِئةُ الْبَاغِيَةُ وَأَنَّ آخِرَ زَادِي مَذْقَةٌ مِنْ لَبَنٍ \".","vol":"7","page":295},{"text":"٦٨٩٤ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: \" مَا زَالَ جَدِّي كَافًّا سِلَاحَهُ يَوْمَ صِفِّينَ حَتَّى قِيلَ: قُتِلَ عَمَّارٌ. فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: تَقْتُلُ عَمَّارًا الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ \".\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِسَنَدٍ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٦٨٩٥ - وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ﵁- قَالَ: \" لَقِيتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - بِالْبَطْحَاءِ فَأَخَذَ بِيَدِي فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ فَمَرَّ بِعَمَّارٍ وَبِأُمِّ عَمَّارٍ يعذبان فقال صبرًا فإن مصيركم إلى الْجَنَّةَ \".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ بِسَنَدٍ مُنْقَطِعٍ.\n٦٨٩٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- قَالَ: \" كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَبْنِي الْمَسْجِدَ فَإِذَا نَقَلَ النَّاسُ حَجَرًا نَقَلَ عَمَّارٌ حَجَرَينِ فَإِذَا نَقَلُوا لَبِنَةً نَقَلَ لبنتين \".\nرواه أبو يعلى الموصلي.\n٦٨٩٧ - وعن أبنة هشام بن الوليد بن المغيرة أوكارا تمرض عمارًا قالت: جَاءَ مُعَاوِيَةُ إِلَى عَمَّارٍ يَعُودُهُ فَلَمَّا خَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ قَالَ: اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ مَنِيَّتَهُ بِأَيْدِينَا فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: تَقْتُلُ عَمَّارًا الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ فِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ.\n٦٨٩٨ - وَعَنْ حَبَّةَ قَالَ: \" قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ لِحُذَيْفَةَ﵄-: إِنَّ الْفِتْنَةَ قَدْ","vol":"7","page":296},{"text":"وقعت فحدثني ما سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ قال: لولم يَأْتِكُمُ الْيَقِينُ كِتَابُ اللَّهِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ لِابْنِ سُمَيَّةَ: وَيْحَ ابْنَ سُمَيَّةَ تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ.\n٦٨٩٩ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: \" كَانَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ وُلِعَ بِقُرَيْشٍ وولعت به فغدوا عَلَيْهِ فَضَرَبُوهُ فَخَرَجَ عُثْمَانُ مُغْضَبًا فَصَعِدَ الْمِنْبَرِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ مَا لِي وَلِقُرَيْشٍ فَعَلَ اللَّهُ بِقُرَيْشٍ وَفَعَلَ عَدَوْا عَلَى رَجُلٍ فَضَرَبُوهُ سَمِعْتُ رسول الله - ﷺ - يقول لِعَمَّارٍ: تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ.\n٦٩٠٠ - وَعَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ عن أبيه قال: \"دَخَلَ عَمْرُو بْنُ حَزْمٍ عَلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصَ فَقَالَ: قُتِلَ عَمَّارٌ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: تَقْتُلُ عَمَّارًا الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ. فَدَخَلَ عَمْرٌو عَلَى مُعَاوِيَةَ فَقَالَ: قُتِلَ عَمَّارٌ. قَالَ مُعَاوُيَةُ: قُتِلَ عَمَّارٌ فَمَاذَا؟ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ. قَالَ: دُحِضْتَ فِي بَوْلِكَ أَوَ نَحْنُ قَتَلْنَاهُ؟! فَإِنَّمَا قَتَلَهُ عَلِيٌّ وَأَصْحَابُهُ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِسَنَدٍ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1842>١١٠- مَنْقَبَةُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ</span>\n٦٩٠١ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- قَالَ\" مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَشْبَهَ صَلَاةً بِصَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مِنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ.\nرَوَاهُ أبو بكر بن أبي شيبة ورواته ثقات.","vol":"7","page":297},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1843>١١١- مناقب عمرو بن خطب ﵁</span>\n٦٩٠٢ / ١ - عَنْ عَمْرِو بْنِ أَخْطَبَ﵁- قَالَ: \" رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - (وَنَظَرْتُ إِلَى الْخَاتَمِ الَّذِي بَيْنَ كَتِفَيْهِ وَمَسَحْتُهُ بِيَدِي \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى.\n٦٩٠٢ / ٢ - وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَلَفْظُهُ قَالَ عَمْرُو بْنُ أَخْطَبَ: اسْتَسْقَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مَاءً فَأَتَيْتُهُ بِقَدَحٍ فِيهِ مَاءٌ فَكَانَتْ فِيهِ شَعْرَةٌ فَأَخَذْتُهَا فَقَالَ: اللَّهُمَّ جَمِّلْهُ. قَالَ: فَرَأَيْتُهُ وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ لَيْسَ فِيهِ شَعْرَةٌ بَيْضَاءُ \".\n٦٩٠٢ / ٣ - وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَلَفْظُهُ: \" اسْتَسْقَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَأَتَيْتُهُ بإناء فيه ماء وفيه شعرة فرفعها فَنَاوَلْتُهُ فَنَظَرَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: اللَّهُمَّ جَمِّلْهُ. قَالَ: فَرَأَيْتُهُ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَتِسْعِينَ وَمَا فِي رَأْسِهِ وَلَحيَتِهِ شَعْرَةٌ بَيْضَاءُ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1844>١١٢- مَنْقَبَةُ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ</span>\nتَأْتِي فِي مَنَاقِبِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1845>١١٣- مَنَاقِبُ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ الْمَخْزُومِيِّ ﵁</span>\nقَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي الصَّحَابَةِ: وُلِدَ يَوْمَ بَدْرٍ.\n٦٩٠٣ - وَعَنْ عَمْروِ بْنِ حُرَيْثٍ ﵁ قَالَ: \" ذَهَبَتْ بِي أُمِّي وَأَبِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَمَسَحَ بِرَأْسِي وَدَعَا لِي بِالرِّزْقِ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَتَقَدَّمَ بَقِيَّةُ مَنَاقِبِهِ فِي كِتَابِ البيع فِي بَابِ تِجَارَةِ الْغُلَامِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1846>١١٤- مَنْقَبَةُ عَمْرِو بْنِ الْحَمِقِ الْخُزَاعِيِّ</span>\nتَقَدَّمَتْ فِي الْأَشْرِبَةِ فِي بَابِ شرب اللبن.","vol":"7","page":298},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1847>١١٥- مناقب عمرو بن العا ص ﵁</span>\nقَالَ الذَّهَبِيُّ: هَاجَرَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ ثَمَانٍ.\n٦٩٠٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \" ابْنَا الْعَاصِ مُؤْمِنَانِ: عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ وَهِشَامُ بْنُ الْعَاصِ \".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالنَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٦٩٠٥ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ﵁- قال: \" لما انصرفنا من الأحزاب عن الْخَنْدَقِ جَمَعْتُ رِجَالًا مِنْ قُرَيْشٍ كَانُوا يَرَوْنَ رأي وَيَسْمَعُونَ مِنِّي فَقُلْتُ لَهُمْ: وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرَى رأي محمدﷺ - يعلو الْأُمُورَ عُلُوًّا مُنْكَرًا وَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ رَأَيًا فَمَا تَرَوْنَ فِيهِ؟ قَالُوا: وَمَا الَّذِي رَأَيْتَ؟ قُلْتُ: رَأَيْتُ أَنْ نَلْحَقَ بِالْنَجَاشِيِّ فَنَكُونَ مَعَهُ فَإِنْ ظَهَرَ مُحَمَّدٌ عَلَى قَوْمِنَا كُنَّا عِنْدَ النجاشي فإما أَنْ نَكُونَ تَحْتَ يَدِهِ أَحَبَّ إِلَيْنَا مِنْ أَنْ نَكُونَ تَحْتَ يَدَيْ مُحَمَّدٍ وَإِنْ ظَهَرَ قَوْمُنَا فَنَحْنُ مَنْ قَدْ عَرَفُوا فَلَمْ يَأْتِنَا منهم إلا خير. قَالُوا: إِنَّ هَذَا الرَّأْيُ. قُلْتُ: فَاجْمَعُوا لَهْ مَا يُهَدَى لَهُ- وَكَانَ أَحَبَّ مَا يُهْدَى إِلَيْهِ مِنْ أَرْضِنَا الْأَدَمُ- فجمعنا لَهُ أَدَمًا كَثِيرًا ثُمَّ خَرَجْنَا نَمْشِي حَتَّى قَدِمْنَا عَلَيْهِ فَوَاللَّهِ إِنَّا لَعِنْدَهُ إِذْ جَاءَ عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيُّ وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بَعَثَهُ إِلَيْهِ فِي شَأْنِ جَعْفَرٍ وَأَصْحَابِهِ قَالَ: فَدَخَلَ عَلَيْهِ ثُمَّ خَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ. قَالَ: فَقُلْتُ لِأَصْحَابِي: هَذَا عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ فَلَوْ قَدْ دَخَلْتُ عَلَى النَّجَاشِيِّ فَسَأَلْتُهُ إِيَّاهُ فَأَعْطَانِيهِ فَضَرَبْتُ عَنُقَهُ فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ رَأَتْ قُرَيْشٌ أَنِّي قَدْ أَجْزَأْتُ عَنْهَا حِينَ قَتَلْتُ رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَسَجَدْتُ لَهُ كَمَا كُنْتُ أَصْنَعُ. فَقَالَ: مَرْحَبًا بِصَدِيقِي أَهْدَيْتَ إِلَيَّ مِنْ بِلَادِكَ شَيْئًا؟ قُلْتُ؟ نَعَمْ أَهْدَيْتُ لَكَ أَدَمًا كَثِيرًا ثُمَّ قَرَّبْتُهُ إِلَيْهِ فَأَعْجَبَهُ وَاشْتَهَاهُ ثُمَّ قُلْتُ: أَيُّهَا الْمَلِكُ قَدْ رَأَيْتُ رجلًا خرج من عندك وهو رسول عدونا فأعطنيه لأقتله فإنه أصاب من أشرافنا وعزتنا. قَالَ: فَغَضِبَ ثُمَّ مَدَّ يَدَهُ فَضَرَبَ بِهَا أنفه ضربة ظننت أنه قد كسرها فَلَوِ انْشَقَّتِ لِيَ الْأَرْضُ لَدَخَلْتُ فِيهَا خَوْفًا مِنْهُ ثُمَّ قُلْتُ لَهُ: أَيُّهَا الْمَلِكُ وَاللَّهِ لَوْ ظَنَنْتُ أَنَّكَ تَكْرَهُ هَذَا مَا سَأَلْتُكَهُ. قَالَ: سَأَلْتَنِي أَنْ أُعْطِيَكَ رَسُولَ رَجُلٍ يَأْتِيهِ الناموس الأكبر الذي كان يَأْتِي مُوسَى فَتَقْتُلَهُ! قَالَ: قُلْتُ؟ أَيُّهَا الْمَلِكُ أَكَذَاكَ هُوَ؟ قَالَ: وَيْحَكَ يَا عَمْرُو أَطِعْنِي وَاتْبَعْهُ فَإِنَّهُ وَاللَّهِ عَلَى الْحَقِّ وَلْيَظَهَرَنَّ عَلَى مَنْ خَالَفَهُ كَمَا ظَهَرَ مُوسَى عَلَى","vol":"7","page":299},{"text":"فِرْعَوْنَ وَجُنُودِهِ. قَالَ: قُلْتُ: أَتُبَايِعُنُي لَهُ عَلَى الْإِسْلَامِ؟ قَالَ نَعَمْ. فَبَسَطَ يَدَهُ فَبَايَعْتُهُ عَلَى الإسلام ثم خرجت على أصحابي وقد حال رأي عَنْ مَا كَانَ عَلَيْهِ فَكَتَمْتُ أَصْحَابِي إِسَلَامِي ثُمَّ خَرَجْتُ عَائِدًا لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - بِإِسْلَامِي فَلَقِيتُ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ- وَذَلِكَ قَبْلَ الْفَتْحِ- وَهُوَ مُقْبِلٌ مِنْ مَكَّةَ فَقُلْتُ: أَيْنَ يَا أَبَا سُلَيْمَانَ؟ قَالَ: وَاللَّهِ اسْتَقَامَ الْمَيْسَمُ وَإِنَّ الرَّجُلَ لَنَبِيٌّ أَذْهَبُ وَاللَّهِ أُسْلِمُ حَتَّى مَتَى؟ قَالَ: قُلْتُ: فَأَنَا وَاللَّهِ مَا جِئْتُ إلًا لِلْإِسْلَامِ. فَقَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَتَقَدَّمَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فَأَسْلَمَ وَتَابَعَ وَبَايَعَ ثُمَّ دَنَوْتُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أُبَايِعُكَ عَلَى أن يغفر لِي مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِي وَلَا أَذْكُرُ مَا تَأَخَّرَ قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: يَا عَمْرُو بَايِعْ فَإِنَّ الْإِسْلَامَ يَجُبُّ مَا كَانَ قَبْلَهُ وَإِنَّ الْهِجْرَةَ تَجُبُّ مَا كَانَ قَبْلَهَا. قَالَ: فَبَايَعْتُهُ ثُمَّ انْصَرَفْتُ. قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: فَحَدَّثَنِي مَنْ لَا أَتَّهِمُ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ طَلْحَةَ بْنَ أَبِي طَلْحَةَ كَانَ أَسْلَمَ حِينَ أَسْلَمَا\". رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ وَاللَّفْظُ لَهُ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ.\nهَكَذَا وَقَعَ فِي الْمُسْنَدَيْنَ أَنَّ إِسْلَامَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ كَانَ عَلَى يَدَيِ النَّجَاشِيِّ وَوَقَعَ فِي مُسْنَدِ أَبِي يَعْلَى الْمَوْصِلِيِّ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ إِسْلَامُهُ كَانَ عَلَى يَدَيْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَتَقَدَّمَ بِتَمَامِهِ فِي كِتَابِ الْهِجْرَةِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1848>١١٦- مَنْقَبَةُ عَمْرِو بْنِ أُمِّ مكتوم</span>\n٦٩٠٦ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: \" رَأَيْتُ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ يَوْمَ الْقَادِسَيَّةِ وَعَلَيْهِ دِرْعٌ وَبِيَدِهِ رَايَةٌ \".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ: ثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثَنَا سِنَانٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْهُ به.\n١١٧- منقبة عويمر أبي الدرداء\nتقد مت مِنْ حَدِيثِ شَدَّادٍ فِي بَابِ مَا اشْتَرَكَ فِيهِ أَبُو بَكْرٍ وَغَيْرُهُ مِنَ الْفَضْلِ وَتَأْتِي فِي مَنَاقِبِ أَبِي ذَرٍّ.","vol":"7","page":300},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1849>١١٨- مَنْقَبَةُ فَيْرُوزَ الدَّيْلَمِيِّ</span>\n٦٩٠٧ / ١ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ فَيْرُوزٍ عَنْ أَبِيهِ﵁- قَالَ: \" قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ نَحْنُ مِمَّنْ قَدْ عَلِمْتَ جِئْنَا مِنْ حَيْثُ عَلِمْتَ وَنَحْنُ بَيْنَ ظَهْرَانِيِّ مَنْ قَدْ عَلِمْتَ فَمَنْ وَلِيُّنَا؟ قَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ \".\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ.\n٦٩٠٧ / ٢ - وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَزَادَ فِي آخِرِهِ \" قَالَ: حَسْبُنَا \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1850>١١٩- مناقب قتادة بن ملحان القيصي ﵁</span>\n٦٩٠٨ - عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ حَيَّانَ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: \" كُنْتُ عِنْدَ قَتَادَةَ بْنِ ملحان﵁ - حين حُضِرَ فَمَرَّ رَجُلٌ فِي أَقْصَى الدَّارِ فَأَبْصَرْتُهُ في وجه قتادة وكان إذا رأيته كأن على وجه الدهان وكان رسول الله يَمْسَحُ وَجْهَهُ \".\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَبُو يعلى بسند رواته ثقات.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1851>١٢٠- مناقب قثم بن عباس بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ الْهَاشِمِيِّ ﵁</span>\n٦٩٠٩ / ١ - عن مَعْمَرٍ أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ الْخُدَرِيُّ: أَنَّ الْعَبَّاسَ أَخَذَ ابْنًا لَهُ كَانَ يُشَبَّهُ بِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يُقَالُ لَهُ: قُثَمُ. وَاسْتَلْقَى فَوَضَعَهُ عَلَى صَدْرِهِ وَهُوَ يَقُولُ:\nحُبِّي قَثْمَ شَبِيهُ ذِي الْأَنْفِ الْأَشَمْ\nنَبَيِّ ذِي النِّعَمْ أبرغم مَنْ رَغِمْ \"\n٦٩٠٩ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْهُ بِهِ.","vol":"7","page":301},{"text":"٦٩١٠ - وَعَنْ خَالِدِ بْنِ سَارَةَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بن جعفر قال: \" لو رأيتني وقثمًا وعبيد الله ابني عباس﵁- ونحن صبيان نلعب إذ مر النَّبِيُّ - ﷺ - عَلَى دَابَّةٍ فَقَالَ: ارْفَعُوا هَذَا إِلَيَّ. فَحَمَلَنِي أَمَامَهُ وَقَالَ لِقُثَمَ: ارْفَعُوا هذا إلي. فجعله وراءه وقال: عُبَيْدُ اللَّهِ أَحَبَّ إِلَى الْعَبَّاسِ مِنْ قُثَمَ. فما استحيا من عمه أن حمل قثمًا وتركه. قال: ثم مَسَحَ رَأْسِي ثَلَاثًا كُلَّمَا مَسَحَ قَالَ: اللَّهُمَّ اخْلُفْ جَعْفَرًا فِي وَلَدِهِ. قَالَ: فَقُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ؟ مَا فَعَلَ قُثَمَ؟ قَالَ: اسْتُشْهِدَ. قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ بِالْخَيْرِ. قَالَ: أَجَلٌ \".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حنبل.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1852>١٢١- مناقب قرة في إياس بن خلال الْمُزَنِيِّ ﵁</span>\n٦٩١١ - عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ عَنْ أَبِيهِ﵁- قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - فَقُلْتُ لَهُ: أَرِنِي الْخَاتَمَ. فَأَدْخَلْتُ يَدِي فِي جَيْبِ قَمِيصِهِ حَتَّى وَضَعْتُ يَدِي عَلَيْهِ وَمَسَحَ رَأْسِي وَاسْتَغْفَرَ لِي \".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَالنَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى بِسَنَدٍ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1853>١٢٢- مَنَاقِبُ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ</span>\nتَقَدَّمَتْ فِي كِتَابِ التَّفْلِيسِ وَفِي الْوَصِيَّةِ فِي بَابٌ وَصِيَّةُ النَّبِيِّ - ﷺ - لِمُعَاذٍ وَسَتَأْتِي فِي كِتَابِ الْمُفَاخَرَةِ بَيْنَ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ وَفِي مَنَاقِبِ أَبِي بَكْرٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1854>١٢٣ - مَنَاقِبُ قَيْسِ بن عاصم</span>\nتقدمت في الوصايا في وصية قَيْسَ بْنَ عَاصِمٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1855>١٢٤- مَنْقَبَةُ قيْسِ بْنِ مَالِكٍ الْأَرْحَبِيِّ</span>\nتَقَدَّمَتْ فِي الزَّكَاةِ فِي بَابِ الْإِمَامِ يعطي الصدقة.","vol":"7","page":302},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1856>١٢٥- مناقب مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ ﵁</span>\nتَقَدَّمَ بَعْضُهَا فِي أَوَائِلِ كِتَابِ الْإِمَارَةِ وَبَعْضُهَا مِنْ حَدِيثِ شَدَّادٍ فِي بَابِ مَا اشترك أبو بكر وغيره فيه من الفضل وبعضها من حد يث الْعِرْبَاضِ فِي بَابِ تَسْمِيَةِ السَّحُورِ غَدَاءً.\n٦٩١٢ - وَعَنْ عبد الملك بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: قَالَ مُعَاوِيَةُ﵁-: مازلت أَطْمَعُ فِي الْخِلَافَةِ مُنْذُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مَا قَالَ: يَا مُعَاوِيَةُ إِنْ مَلَكْتَ فَأَحْسِنْ \".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِضَعْفِ إِسْمَاعِيلَ بن إبراهيم بن المهاجر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1857>١٢٦- منقبة مُعَاوِيَةَ بْنِ مُعَاوِيَةَ اللَّيْثِيِّ</span>\nتَقَدَّمَتْ فِي فَضْلِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1858>١٢٧- مَنْقَبَةُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شعبة</span>\nتقدمت في الإمارة فِي بَابِ الدُّخُولِ عَلَى الْإِمَامِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1859>١٢٨- مَنْقَبَةُ الْمِقْدَادِ بن الأسود</span>\nتَقَدَّمَتْ فِي بَابِ غَزْوَةِ بَدْرٍ وَفِي مَنَاقِبِ علي بن أبي طالب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1860>١٢٩- منقبة المقعد</span>\nتَقَدَّمَتْ فِي الْجَنَائِزِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1861>١٣٠- مَنَاقِبُ الْمُنْذِرِ أَشَجَّ عَبْدِ الْقَيْسِ ﵁</span>\n٦٩١٣ / ١ - عَنْ هُودٍ الْعَصَرِيِّ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: \" بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُحَدِّثُ أَصْحَابَهُ إِذْ قَالَ: يَطْلُعُ عَلَيْكُمْ مِنْ هَذَا الْفَجِّ رَكْبٌ مِنْ خَيْرِ أَهْلِ المشرق. فَقَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ﵁- فَتَوَجَّهَ فِي ذَلِكَ الْوَجْهِ فلقي ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَاكِبًا فَرَحَّبَ وَقَرَّبَ وَقَالَ: مَنِ الْقَوْمُ؟ قَالُوا: قَوْمٌ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ. قَالَ: فَمَا أَقْدَمَكُمْ هَذِهِ الْبِلَادَ؟ التِّجَارَةُ؟ قَالُوا: لَا. قَالَ: فَتَبِيعُونَ سُيُوفَكُمْ هَذِهِ؟ قَالُوا: لَا. قَالَ: فَلَعَلَّكُمْ إِنَّمَا قَدِمْتُمْ فِي طَلَبِ هَذَا الرَّجُلِ؟ قَالُوا: أَجَلْ. فَمَشَى مَعَهُمْ يُحَدِّثُهُمْ حَتَّى نَظَرَ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ لَهُمْ: هَذَا صَاحِبُكُمُ الَّذِي تَطْلُبُونَ. فَرَمَى الْقَوْمُ بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ رِحَالِهِمْ فَمَنْهُمْ مَنْ سَعَى سَعْيًا وَمِنْهُمْ مَنْ هَرْوَلَ هَرْوَلَةً وَمِنْهُمْ","vol":"7","page":303},{"text":"مَنْ مَشَى حَتَّى أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَأَخَذُوا بِيَدِهِ يُقَبِّلُونَهَا وَقَعَدُوا إِلَيْهِ وَبَقُي الْأَشَجُّ وَهُوَ أَصْغَرُ الْقَوْمِ فَأَنَاخَ الْإِبِلَ وَعَقَلَهَا وَجَمَعَ مَتَاعَ الْقَوْمِ ثُمَّ أَقْبَلَ يَمْشِي عَلَى تَؤُدَّةٍ حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَأَخَذَ بِيَدِهِ فَقَبَّلَهَا فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: فِيكَ خصلتان يحبهما لله وَرَسُولُهُ. قَالَ: وَمَا هُمَا يَا نَبِيَّ اللَّهِ؟ قَالَ: الْأَنَاةُ وَالتَّؤُدَّةِ. قَالَ: أَجَبْلًا جُبِلْتُ عَلَيْهِ أَوْ تَخَلُّقًا مِنِّي؟ قَالَ: بَلْ جَبْلًا. فَقَالَ: الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي جَبَلَنِي عَلَى مَا يُحِبُّ اللَّهُ وَرَسُولُهُ. وَأَقْبَلَ الْقَوْمُ قِبَلَ تَمَرَاتٍ يَأْكُلُونَهَا فَجَعَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - يُسَمِّي لَهُمْ: هَذَا كَذَا وَهَذَا كَذَا. قَالُوا: أَجَلْ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا نَحْنُ بِأَعْلَمَ بِأَسْمَائِهَا مِنْكَ. قَالَ: أَجَلْ. فَقَالُوا لِرَجُلٍ مِنْهُمْ: أَطْعِمْنَا مِنْ بَقِيَّةِ الَّذِي بَقِيَ فِي نُوْطِكَ. فَقَامَ فَأَتَاهُ بِالْبَرْنِيِّ فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: هَذَا البرني أم إنه من خير تمراتكم إنما هودواء لاداء فِيهِ\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ.\n٦٩١٣ / ٢ - وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ عَنِ الْأَشَجِّ الْعَصْرِيُّ: \"أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - فِي رُفَقَةٍ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ لِيَزُورُوهُ فَأَقْبَلُوا فَلَمَّا قَدِمُوا رَفَعَ لَهُمُ النَّبِيُّ - ﷺ - فَأَنَاخُوا رِكَابَهُمْ وَابْتَدَرَ الْقَوْمُ وَلَمْ يَلْبَسُوا إِلَّا ثِيَابَ سفرهم وأقام الْعَصْرِيُّ فَعَقَلَ رِكَابَ أَصْحَابِهِ وَبَعِيرَهُ ثُمَّ أَخْرَجَ ثِيَابَهُ مِنْ عَيْبَتِهِ وَذَلِكَ بِعَيْنِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: إِنَّ فِيكَ لَخُلُقَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللَّهُ﷿- وَرَسُولُهُ. قَالَ: مَا هُمَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: الْأَنَاةُ وَالْحِلْمُ. قَالَ: شَيْءٌ جُبِلْتُ عَلَيْهِ أَوْ شَيْءٌ أَتَخَلَّقُهُ؟ قَالَ بَلْ جُبِلْتَ عَلَيْهِ. قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ. قَالَ مَعْشَرَ عَبْدِ الْقَيْسِ مَا لِي أَرَى وُجُوهَكُمْ قَدْ تَغَيَّرَتْ؟ قَالُوا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ نَحْنُ بِأَرْضٍ وَخْمَةٍ وَكُنَّا نَتَّخِذُ مِنْ هَذِهِ الْأَنْبِذَةِ مَا يَقْطَعُ اللَّحْمَانِ فِي بُطُونِنَا فَلَمَّا نُهِينَا عَنِ الظُّرُوفِ فَذَلِكَ الَّذِي تَرَى فِي وُجُوهِنَا. فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: إِنَّ الظُّرُوفَ لَا تُحِلُّ وَلَا تُحَرِّمُ وَلَكِنَّ كُلَّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ وَلَيْسَ أَنْ تَجْلِسُوا فَتْشَربُوا حَتَّى إِذَا ثَمِلَتِ الْعُرُوقُ تَفَاخَرْتُمْ فَوَثَبَ الرَّجُلُ عَلَى ابْنِ عَمِّهِ فَضَرَبَهُ بِالسَّيْفِ فَتَرَكَهُ أَعْرَجَ. قَالَ: وَهُوَ يَوْمَئِذٍ فِي القوم الأعرج الذي أصابه \".\nرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ عَنْ أَبِي يَعْلَى وتقدم في الأشربة.\n٦٩١٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- قَالَ: \" خَيْرُ أَهْلِ الْمَشْرِقِ عَبْدُ الْقَيْسِ \". رَوَاهُ أَبُو يعلى الموصلي.","vol":"7","page":304},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1862>١٣١- مَنْقَبَةُ هِشَامِ بْنِ الْعَاصِ</span>\nتَقَدَّمَتْ فِي مَنَاقِبِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1863>١٣٢ - مَنَاقِبُ وَرَقَةَ بْنِ نَوْفَلٍ ﵁</span>\nفِيهِ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَتَقَدَّمَ فِي مَنَاقِبِ خَدِيجَةَ.\n٦٩١٥ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ﵄- قَالَ: \" سُئِلَ النَّبِيُّ - ﷺ - عَنْ أَبِي طَالِبٍ هَلْ تَنْفَعُهُ نُبُوَّتُكَ؟ قَالَ: نَعَمْ أَخْرَجَتْهُ مِنْ غَمَرَاتِ جَهَنَّمَ إِلَى ضَحْضَاحٍ مِنْهَا. وَسُئِلَ عَنْ خَدِيجَةَ لِأَنَّهَا مَاتَتْ قَبْلَ الْفَرَائِضِ وَأَحْكَامِ الْقُرْآنِ. قَالَ: أَبْصَرْتُهَا عَلَى نَهْرٍ مِنْ أَنْهَارِ الْجَنَّةِ فِي بَيْتٍ مِنْ قَصَبٍ لَا صَخَبَ فِيهِ وَلَا نَصَبَ. وَسُئِلَ عَنْ وَرَقَةَ بْنِ نَوْفَلٍ فقال: أَبْصَرْتُهُ فِي بُطْنَانِ الْجَنَّةِ عَلَيْهِ سُنْدُسٌ. وَسُئِلَ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ فَقَالَ: يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أُمَّةً وَحْدَهُ بَيْنِي وَبَيْنَ عِيسَى﵇\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ وَمَدَارُ إِسْنَادَيْهِمَا عَلَى مُجَالِدٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n٦٩١٦ - لَكِنْ لَهُ شَاهِدٌ صحيح في مسند البزار من حديت عائشة قالت: قال رسوله اللَّهِ - ﷺ -: \" لَا تَسُبُّوا وَرَقَةَ فَإِنِّي رَأَيْتُ لَهُ جَنَّةً أَوْ جَنَّتَيْنِ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1864>١٣٣-مَنَاقِبُ وَهْبَانَ بْنِ صَيْفِيٍّ ﵁</span>\n٦٩١٧ - عَنْ وَهْبَانَ بْنِ صَيْفِيٍّ: \" أَنَّ عَلِيًّا﵁- أرسل إليه: مايمنعك أَنْ تَخْرُجَ مَعِي؟ فَقَالَ: إِنَّ خَلِيلِي وَابْنَ عَمِّكَ أَخْبَرَنِي أَنَّهُ سَيَكُونُ اخْتَلَافٌ وَفُرْقَةٌ وَأَمَرَنِي أَنْ أَقْعُدَ- أَوْ أَجْلِسَ- فِي بَيْتِي. قَالَ: وَنَهَانَا أَنْ نُكَفِّنَهُ فِي قَمَيْصٍ كَانَ عِنْدَهُ. قَالَ: فَكَفَّنَّاهُ فِيهِ فَأَصْبَحْنَا وَاللَّهِ وَهُوَ عَلَى الْمِشْجَبِ \".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِجَهَالَةِ بَعْضِ رُوَاتهِ.","vol":"7","page":305},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1865>بَابُ الْكُنَى</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1866>١٣٤- أَبُو أُمَامَةَ الْبَاهِلِيُّ</span>\nاسْمُهُ صُدَيُ بْنُ عَجْلَانَ تَقَدَّمَتْ مَنْقَبَتُهُ فِي أَوَاخِرِ كِتَابِ السِّيَرِ فِي بَابِ ذِكْرِ الْبُعُوثِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1867>١٣٥- مَنَاقِبُ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ</span>\nوَاسْمُهُ خَالِدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ كُلَيْبِ بْنِ ثَعْلَبَةَ الْخَزْرَجِيُّ شَهِدَ بَدْرًا وَالْمَشَاهِدَ كُلَّهَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -.\n٦٩١٨ - وَعَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ قَالَ: \" دَخَلَ أبو أيوب على معاوية ومعه رجلين مِنْ قُرَيْشٍ فَأَمَرَ لَهُمَا بِجَائِزَةٍ وَفَضَّلَ الْقُرَشِيَّيْنِ عَلَى أَبِي أَيُّوبَ فَلَمَّا خَرَجَتْ جَوَائِزُهُمْ قَالَ أبو أيوب: ماهذا؟ قَالُوا: أَخَوَاكَ الْقُرَشِيَّانِ فَضَّلَهُمَا فِي جَوَائِزِهِمَا. فَقَالَ: صَدَقَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - سَمِعْتُ رسول الله - ﷺ - يَقُولُ: يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ إِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي أثرة فعليكم بالصبر فبلغت معاوية فَقَالَ: صَدَقَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنَا أَوَّلُ مَنْ صَدَقَهُ. فَقَالَ أَبُو أَيُّوبَ: أجراءة على الله وعلى رسوله لأكلمه أبدًا ولا يئويني وإياه سقفه بَيْتٍ. ثُمَّ رَجَعَ مِنْ فَوْرِهِ إِلَى الصَّائِفَةِ فمرض فأتاه يزيد بن معاوية يعوده وَهُوَ عَلَى الْجَيْشِ فَقَالَ لَهُ: هَلْ مِنْ حَاجَةٍ؟ أَوْ تُوْصِينِي بَشَيْءٍ؟ فَقَالَ: مَا ازْدَدْتُ عَنْكُ وَعَنْ أَبِيكَ إِلَّا غِنًى إِلَّا أَنَّكَ إِنْ شِئْتَ أَنْ تَجْعَلَ قَبْرِي مِمَّا يَلِي الْعَدُوَّ مِنْ غَيْرِ أَنْ تَشُقَّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ. فَلَمَّا قُبِضَ كَانَ يَزِيدُ كَأَنَّهُ عَلَى وَجَلٍ حتى فرغ من غسله فناداه أهل القسطنطينية: إنا قد علمنا أنكم إنما صنعتم هذا لقس كَانَ فِيكُمْ أَرَادَ أَنْ يَكُوْنَ تِجَاهَنَا حَيًّا وميتًا فلو قد قَفَلْتُمْ نَبَشْنَاهُ ثُمَّ حَرَقْنَاهُ ثُمَّ ذَرَيْنَاهُ فِي الرِّيحِ. فَقَالَ يَزِيدُ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَئِنْ فَعَلْتُمْ لَا أَمُرُّ بِكَنِيسَةٍ فِيمَا بَيْنِي وَبُيْنَ الشَّامِ إِلَّا حَرَقْتُهَا. قَالُوا: فَإِنَّا تَارِكُوهُ قَالَ: ما شئتم \".","vol":"7","page":306},{"text":"رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ (بِسَنَدٍ فِيهِ راوٍ لَمْ يُسَمَّ) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1868>١٣٦- مَنْقَبَةُ أبي جمعة واسمه جنبذ وَقِيلَ حَبِيبٌ ﵁</span>\n٦٩١٩ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جُمُعَةَ جنبذ بْنِ سِبَاعٍ يَقُولُ: \"قَاتَلْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - أَوَّلَ النَّهَارِ كَافِرًا وَقَاتَلْتُ مَعَهُ أَخِرَ النَّهَارِ مُسْلِمًا وَكُنَّا ثَلَاثَ رِجَالٍ وَسَبْعَ نِسْوَةٍ وَفِينَا أُنْزِلَتْ: ﴿وَلَوْلا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِسَاءٌ مؤمنات﴾ .\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1869>١٣٧- مَنَاقِبُ أَبِي الدَّحْدَاحِ - ﵁ </span>-\n٦٩٢٠ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ﵁- قَالَ: \"لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿من ذالذي يقرض الله قرضًا حسنًا﴾ قَالَ أَبُو الدَّحْدَاحِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُرِيدُ مِنَّا الْقَرْضَ؟ قَالَ: نَعَمْ يَا أَبَا الدَّحْدَاحِ. قَالَ: أَرِنَا يَدَكَ. قَالَ: فَنَاوَلَهُ يده. قال: قد أقرضت ربي حائطي - وحائطه فيه ستمائة نَخْلَهٍ- فَجَاءَ يَمْشِي حَتَّى أَتَى الْحَائِطَ وَأُمُّ الدَّحْدَاحِ فِيهِ وَعِيَالُهَا فَنَادَى: يَا أُمَّ الدَّحْدَاحِ. قَالَتْ: لَبَّيْكَ. قَالَ: اخْرُجِي فَقَدْ أَقْرَضْتُهُ رَبِّي \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ وَسَيَأْتِي حَدِيثُ أَنَسٍ فِي كِتَابِ الْجَنَّةِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1870>١٣٨- مَنْقَبَةُ أَبِي الدرداء اسمه عويمر</span>\nيأتي في مناقب أبي ذر.","vol":"7","page":307},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1871>١٣٩- مناقب أبي ذر الغفاري ﵁</span>\nفِيهَا حَدِيثُ علِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ مَا اشْتَرَكَ أبو بكر وغيره فيه من الفضل.\n٦٩٢١ / ١ - وعن الْقُرَظِيِّ قَالَ: \" خَرَجَ أَبُو ذَرٍّ﵁- إِلَى الرَّبَذَةِ فَأَصَابَهُ قَدَرُهُ فَأَوْصَاهُمْ: أَنْ غَسِّلُونِي وَكَفِّنُونِي ثم ضعوني على قارعة الطريق فأول ركب يمرون بكم فقولوا: هذا أبو ذر صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَأَعِينُونَا عَلَى غُسْلِهِ وَدَفْنِهِ. فَفَعَلُوا فَأَقْبَلَ عبد الله ابن مَسْعُودٍ فِي رَكْبٍ مِنَ الْعِرَاقِ وَقَدْ وُضِعَتِ الْجِنَازَةُ عَلَى قَارِعَةِ الطَّرِيقِ فَقَامَ إِلَيْهِ غُلَامٌ فَقَالَ: هَذَا أَبُو ذَرٍّ صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: فَبَكَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ وَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: تَمْشِي وَحْدَكَ وَتَمُوتُ وَحْدَكَ وَتُبْعَثُ وَحْدَكَ \".\nرَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ راهويه والقرظي ما عرفته فإن كان هو محمد بن كعب فالحديث منقطع.\n٦٩٢١ / ٢ - ٢ورواه الحارث مرسلًا: ولفظه عن أبي المثنى المليكي: أن رسول الله - ﷺ - كَانَ إِذَا خَرَجَ إِلَى أَصْحَابِهِ قَالَ: عُوَيْمِرٌ حَكِيمُ أُمَّتِي وَجُنْدُبٌ طَرِيدُ أُمَّتِي يَعِيشُ وَحْدَهُ ويموت وحده والله وحده يكفيه \".\n٦٩٢١ / ٣ - وأحمد بْنُ حَنْبَلٍ وَلَفْظُهُ: عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ- يَعْنِي ابْنَ الْأَشْتَرِ-: \" أَنَّ أَبَا ذَرٍّ حَضَرَهُ الْمَوْتُ وَهُوَ بِالرَّبَذَةِ فَبَكَتِ امْرَأَتُهُ قَالَ: مَا يبكيك؟ قالت: أبكي أنه لا بد لِي بِنَفْسِكَ وَلَيْسَ عِنْدِي ثَوْبٌ يَسَعُ لَكَ كَفَنًا. قَالَ: لَا تَبْكِي فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: لَيَمُوتَنَّ رَجُلٌ مِنْكُمْ بِفَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ يَشْهَدُهُ عِصَابَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ. قَالَ: فَكُلُّ مَنْ كَانَ مَعِي فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ مَاتَ فِي جَمَاعَةٍ وَقَرْيَةٍ فَلَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ غَيْرِي وَقَدْ أَصْبَحْتُ بِفَلَاةٍ أموت فراقبي الطريق فإنك سوف ترين ماأقول فَإِنِّي وَاللَّهِ مَا كَذَبْتُ وَلَا كُذِبْتُ. قَالَتْ: وَأَنَّى ذَلِكَ وَقَدِ انْقَطَعَ الْحَاجُّ؟ قَالَ: رَاقِبِي الطَّرِيقَ. قَالَ: فَبَيْنَا هِيَ كَذَلِكَ إِذَا هِيَ بِقَوْمٍ تَجُرُّ بِهِمْ رَوَاحِلُهُمْ كَأَنَّهُمُ الرَّخَمُ فَأَقْبَلَ الْقَوْمُ حَتَّى وَقَفُوا عَلَيْهَا فَقَالُوا مَا لَكِ؟ قالت:","vol":"7","page":308},{"text":"امْرُؤٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ تُكَفِّنُوهُ وَتُؤْجَرُوا فِيهِ. قَالُوا: وَمَنْ هُوَ؟ قَالَتْ: أَبُو ذَرٍّ. فَفَدَوْهُ بِآبَائِهِمْ وَأُمَّهَاتِهِمْ وَوَضَعُوا سِيَاطَهُمْ فِي نُحُورِهَا يَبْتَدِرُونَهُ فَقَالَ: أَبْشِرُوا فَأَنْتُمُ النَّفَرُ الَّذِينَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ - فِيكُمْ مَا قَالَ ثُمَّ أَصْبَحْتُ الْيَوْمَ حَيْثُ تَرَوْنَ وَلَوْ أَنَ ثَوْبًا مِنْ ثِيَابِي يَسَعُنِي لَمْ أُكَفَّنْ إِلَّا فِيهِ فَأَنْشُدُكُمُ اللَّهَ لَا يَكُفِّنِّي رَجُلٌ مِنْكُمْ كان عريفًا أو أميرً أَوْ بَرِيدًا. فَكُلُّ الْقَوْمِ قَدْ نَالَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا إِلَّا فَتًى مِنَ الْأَنْصَارِ كَانَ مَعَ الْقَوْمِ. قَالَ: أَنَا صَاحِبُكَ ثَوْبَانِ فِي عَيْبَتِي مِنْ غَزْلِ أُمِّي وَأَخَذَ ثَوْبِي هَذَيْنِ اللَّذَيْنِ عَلَيَّ. قَالَ: أَنْتَ صَاحِبِي فَكَفِّنِّي \".\n٦٩٢٢ - وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ: \" خَرَجْنَا عُمَّارًا فَعَمِدْنَا إِلَى مَنْزِلِ أَبِي ذَرٍّ فَإِذَا هُوَ قَدْ أقبل يحمل عظم جزور- أو يحمل مَعَهُ- فَأَتَى مَنْزِلَهُ ثُمَّ أَتَانَا فَسَلَّمَ عَلَيْنَا ... \" فَذَكَرَ الْحَدِيثَ \" فَقَالَ لَهُمْ: فِي كُلِّ كَذَا وكذا جزورًا يَنْحَرُونَهَا فَيَأْكُلُونَهَا وَلِي فِي كُلُّ جَزُورٍ عَظْمٌ. فقال رجل: يا أبا ذر ما مالك؟ فقال: لي أقطيع من إبل وأصرمة مِنَ غَنَمٍ فِي إِحْدَاهِمَا ابْنِي وَفِي الْأُخْرَى غُلَامٌ أَسْوَدُ اشْتَرَيْتُهُ فَهُوَ عَتِيقٌ يَخْدِمُنِي إِلَى الْحَوْلِ ثُمَّ هُوَ عَتِيقٌ. قَالَ فَقَالَ رَجُلٌ: يَا أَبَا ذَرٍّ وَاللَّهِ مَا مِنَ النَّاسِ عِنْدَنَا أَحَدٌ أَكْثَرَ أَمْوَالًا مِنْ أَصْحَابِكَ. فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا لَهُمْ فِي مَالٍ مِنَ الْحَقِّ إلا ولي مثله. قَالَ: فَجَعَلْنَا نَسْتَفْتِيهِ فَقَالَ رَجُلٌ: يَا أَبَا ذَرٍّ عِنْدَنَا رَجُلٌ يَصُومُ الدَّهْرَ إِلَّا الْفِطْرَ وَالْأَضْحَى. قَالَ: لَمْ يَصُمْ وَلَمْ يُفْطِرْ. قَالَ: إنه وإنه. قَالَ: فَأَعَادَهَا ... \" الْحَدِيثَ.\nرَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ.\n٦٩٢٣ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ﵁- أَنَّ رسول الله - ﷺ - قال: \" مَا أَظَلَّتِ الْخَضْرَاءُ وَلَا أَقَلَّتِ الْغَبْرَاءُ أَصْدَقَ مِنْ ذِي لَهْجَةٍ مِنْ أَبِي ذَرٍّ\".","vol":"7","page":309},{"text":"رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَمَدَارُ أَسَانِيدِهِمْ عَلَى عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ وَهُوَ ضعيف.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ.\n٦٩٢٤ / ١ - وَعَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالَكٍ قَالَ: قَالَ أَبُو ذَرٍّ﵁- \" إِنِّي لَأَقْرَبُكُمْ مَجْلِسًا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَذَلِكَ أَنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنَّ أَقْرَبَكُمْ مِنِّي مَجْلِسًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ خَرَجَ مِنَ الدُّنْيَا كَهَيْئَةِ مَا تَرَكْتُهُ عَلَيْهَا. وَإِنَّهُ وَاللَّهِ مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَقَدْ تَشَبَّثَ مِنْهَا بِشَيْءٍ غَيْرِي\".\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ وَرُوَاتُهُمَا ثِقَاتٌ.\n٦٩٢٤ / ٢ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ وَلَفْظُهُ: - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: \" اسْتَأْذَنَ أَبُو ذَرٍّ عَلَى عُثْمَانَ وَأَنَا عِنْدَهُ. قَالَ: فَتَغَافَلُوا عَنْهُ سَاعَةً فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَذَا أَبُو ذَرٍّ عَلَى الْبَابِ يَسْتَأْذِنُ. قَالَ: ائْذَنْ لَهُ إِنْ شِئْتَ إِنَّهُ يؤذينا ويبرح بنا. قال: فَأَذَنْتُ فَجَلَسَ عَلَى سَرِيرٍ مِنْ مَوْلٍ مِنْ هَذِهِ النَّمِرِيَّةِ فَرَجَفَ بِهِ السَّرِيرُ وَكَانَ عَظَيمًا طَوِيلًا فَقَالَ عُثْمَانُ: أَمَا إِنَّكَ الزَّاعِمُ أَنَّكَ خَيْرٌ مِنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ قَالَ: مَا قُلْتُ. قَالَ عُثْمَانُ: إِنِّي أَنْزِعُ عَلَيْكَ بِالْبَيِّنَةِ. قَالَ: وَاللَّهِ مَا أَدْرِي مَا بَيِّنَتُكَ وَمَا تَأْتِي بِهِ وَقَدْ عَلِمْتُ مَا قُلْتَ. قَالَ: فَكَيْفَ قُلْتَ إِذًا؟ قَالَ: قُلْتَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: إِنَّ أَحَبَّكُمْ إِلَيَّ وَأَقْرَبَكُمْ مِنِّي الَّذِي يَلْحَقُنِي عَلَى الْعَهْدِ الَّذِي عَاهَدْتُهُ عَلَيْهِ. وَكُلُّكُمْ قَدْ أَصَابَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَنَا عَلَى مَا عَاهَدَنِي عَلَيْهِ وَعَلَى اللَّهِ تَمَامُ النِّعْمَةِ. وَسَأَلَهُ عَنْ أَشْيَاءَ فأخبره بالذي يعلمه وبالذي بَلَغَهُ فَأَمَرَهُ أَنْ يَرْتَحِلَ إِلَى الشَّامِ فَلَحِقَ بِمُعَاوِيَةَ فَكَانَ يُحَدِّثُ بِالشَّامِ فَاسْتَهْوَى قُلُوبَ الرِّجَالِ كأن مُعَاوِيةُ يُنْكِرُ بَعْضَ شَأَنِ رَعِيَّتِهِ وَكَانَ يَقُولُ؟ لَا يَبِيتَنَّ عِنْدَ أَحَدِكِمْ دِينَارٌ","vol":"7","page":310},{"text":"وَلَا دِرْهَمٌ وَلَا شَيْءٌ مِنْ فِضَّةٍ إِلَّا شَيْءٌ يُنْفِقُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ يَعَدُّهُ لغريم. وَأَنَّ مُعَاوِيَةَ بَعَثَ إِلَيْهِ بَأَلْفِ دِينَارٍ فِي جُنْحِ اللَّيْلِ فَأَنْفَقَهَا فَلَمَّا صَلَّى مُعَاوِيَةُ الصُّبْحَ دَعَا رَسُولَهُ الَّذِي أَرْسَلَهُ إِلَيْهِ فَقَالَ: اذْهَبْ إِلَى أَبِي ذَرٍّ فَقُلْ: أَنْقِذْ جَسَدِي مِنْ عَذَابِ مُعَاوِيَةَ أَنْقَذَكَ اللَّهُ مِنْ عَذَابِ النَّارِ فَإِنِّي أَخْطَأْتُ لَكَ. قَالَ: بُنَيَّ قُلْ لَهُ: يَقُولُ لَكَ أَبُو ذَرٍّ: وَاللَّهِ مَا أَصْبَحَ عندنا منه دينار وَلَكِنْ أَنْظِرْنَا ثَلَاثًا حَتَّى نَجْمَعَ لَكَ دَنَانِيرَكَ. فَلَمَّا رَأَى مُعَاوِيَةُ أَنَّ قَوْلَهُ يُصَدِّقُ فِعْلَهُ كَتَبَ إِلَى عُثْمَانَ: أَمَّا بَعْدُ: إِنْ كَانَ لَكَ بِالشَّامِ حَاجَةٌ أَوْ بِأَهْلِهِ فَابْعَثْ إِلَى أبي ذر فإنه قد أوعل صدقة الناس. فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُثْمَانُ: أَقْدِمْ عَلَيَّ. فَقَدِمَ عَلَيْهِ بِالْمَدِينَةِ \".\n٦٩٢٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \" مَا أظللت الخضراء ولاقلت الْغَبْرَاءُ عَلَى ذِي لَهْجَةٍ أَصْدَقَ مِنْ أَبِي ذر ومن سره أن ينظر إلى عيسى ابن مريم فلينظر إلى أَبِي ذَرٍّ \".\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِجَهَالَةِ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ يَعْلَى.\n٦٩٢٦ - وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ﵁- قَالَ: \" كُنْتُ رَابِعَ أَرْبَعَةٍ فِي الْإِسْلَامِ أَسْلَمَ قَبْلِي ثَلَاثَةٌ وَأَنَا الرَّابِعُ فأتيت نبي اللَّهِ - ﷺ - فَقُلْتُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَشْهَدُ ان لاإله إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ قَالَ: فَرَأَيْتُ الِاسْتِبْشَارَ فِي وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: مَنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: أَنَا جُنْدُبٌ رَجُلٌ مِنْ بَنِي غِفَارٍ فَرَأَيْتُهَا فِي وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - حِينَ ارتدع. وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَا أَبَا ذَرٍّ أُرِيتُ أَنِّي وُزِنْتُ بِأَرْبَعِينَ أَنْتَ فِيهِمْ فَوَزَنْتُهُمْ. فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ: كَأَنَّكَ قَدْ هُمَّ بِكَ. قَالَ: اسْكُتِي مَلَأَ اللَّهُ فَاكِ تُرَابًا \".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ","vol":"7","page":311},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1872>١٤٠- منقبة أَبِي رُزَيْنٍ الْعُقَيْلِيِّ</span>\nتَقَدَّمَتْ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ فِي بَابِ مَنْ عَلِمَ أَنَّ اللَّهَ مُجَازِيهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1873>١٤١- مَنْقَبَةُ أَبِي سَلَمَةَ</span>\nتَقَدَّمَتْ فِي الْجَنَائِزِ فِي بَابِ مَا يُقَالَ عِنْدَ الْمَيِّتِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1874>١٤٢- مَنَاقِبُ أَبِي طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيِّ ﵁</span>\n٦٩٢٧ / ١ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ- أَوْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - صَوْتُ أَبِي طَلْحَةَ فِي الْجَيْشِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ رَجُلٍ\".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ بِسَنَدٍ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ.\n٦٩٢٧ / ٢ - ورَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ فَقَطْ بِلَفْظِ: \"صوت أبي طلحة في الجيش خيرمن فِئَةٍ\".\n٦٩٢٧ / ٣ - وَرَوَاهُ الْحَارِثُ وَأَبُو يَعْلَى أَيْضًا وَعَنْهُ ابن حبان في صحيحه وَلَفْظُهُ عَنْ أَنَسٍ: \" أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ قَرَأَ سُورَةَ بَرَاءَةَ فَأَتَى عَلَى هَذِهِ الْآيَةِ ﴿انْفِرُوا خفافًا وثقالًا﴾ فقال: ألا أرى ربي يستنفرني شَابًّا وَشَيْخًا جَهِّزُونِي. فَقَالَ لَهُ بَنُوهُ: قَدْ غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - حَتَّى قُبِضَ وَغَزَوْتَ مَعَ أَبِي بَكْرٍ حَتَّى مَاتَ وَغَزَوْتَ مَعَ عُمَرَ فَنَحْنُ نَغْزُو","vol":"7","page":312},{"text":"عَنْكَ. قَالَ: جَهِّزُونِي. فَجَهَّزُوهُ فَرَكِبَ الْبَحْرَ حَتَّى مَاتَ فَلَمْ يَجِدُوا لَهُ جَزِيرَةً يَدْفِنُوهُ فِيهَا إلا بعد سبعة أيام فلم يتغير\".\nرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ وَتَقَدَّمَ لَفْظُهُ فِي سُوْرَةِ بَرَاءَةَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1875>١٤٣- مَنَاقِبُ أَبِي عَامِرٍ ﵁</span>\n٦٩٢٨ - عَنْ أَبِي مُوسَى﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ -: اللَّهُمَّ اجْعَلْ عُبَيْدًا أَبَا عَامِرٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَوْقَ أَكْثَرِ النَّاسِ أَوْ فَوْقَ كَثِيرٍ مِنَ النَّاسِ \".\nقَالَ أَبُو وَائِلٌ: فَقُتِلَ أَبُو عَامِرٍ يَوْمَ أَوْطَاسٍ وَقَتَلَ أَبُو مُوسَى قَاتِلُ أَبِي عَامِرٍ وَأَنَا أَرْجُو أَنْ لَا يَجْمَعَ اللَّهُ بَيْنَ أَبِي مُوْسَى وَبَيْنَ قَاتِلِ أَبِي عَامِرٍ فِي نَارِ جَهَنَّمَ.\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1876>١٤٤- مَنَاقِبُ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁</span>\n٦٩٢٩ - عَنْ أَبِي أَنَسٍ مَالِكِ بْنِ أَبِي عَامِرٍ الْأَصْبَحِيِّ جَدِّ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ قَالَ: \" كُنْتُ عِنْدَ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ الله فدخل عليه رجل فقال: ياأبا مُحَمَّدٍ وَاللَّهِ مَا نَدْرِي هَذَا الْيَمَانِيُّ أَعْلَمُ بِرَسُولِ اللَّهِﷺ - مِنْكُمْ أو هو يَقُولُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مَا لَمْ يَقُلْ فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا نَشُكُّ أَنَّهُ سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مَا لَمْ نَسْمَعْ وَعَلِمَ مَا لم نعلم إنا كنا لَنَا بُيُوتَاتٌ وَأَهْلُونَ وَكُنَّا نَأْتِي نَبِيَّ اللَّهِ - ﷺ - طَرَفَيِ النَّهَارَ ثُمَّ نَرْجِعُ وَكَانَ مِسْكِينًا لَا مَالَ لَهُ وَلَا أهل إنماكانت يَدُهُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَكَانَ يَدُورُ مَعَهُ حَيْثُمَا دَارَ فَمَا نَشُكُّ أَنَّهُ قَدْ عَلِمَ مَا لَمْ نَعْلَمْ وَسَمِعَ مَا لَمْ يَسْمَعْ أَحَدٌ وَلَنْ نَجِدَ أَحَدًا فِيهِ خَيْرٌ يَقُولُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مَا لَمْ يَقُلْ- يَعْنِي أَبَا هُرَيْرَةَ\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ ضعيف لتدليس محمد بن إسحاق.","vol":"7","page":313},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1877>١٤٥- فَضْلُ قُرَيْشٍ وَمَا جَاءَ فِي رَأْيِهَا وَمَنْ أهان قريشًا وغير ذلك</span>\nفيه حديث الأحنف بن قيس وتقدم في الجنائز في باب التعزية وَحَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَسَيَأْتِي فِي فضل أسلم وغفار.\n٦٩٣٠ - وَعَنْ مَعْمَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَافِعِ بْنِ نَضْلَةَ﵁- قَالَ\" قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: انْظُرُوا قُرَيْشًا فَاسْمَعُوا لَهُمْ وَدَعُوا فِعْلَهُمْ \".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِضَعْفِ مُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ.\n٦٩٣١ - وَعَنِ أَبِي الْأَحْوَصِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ﵁- قَالَ: قال رسول الله: \" لَا تَسُبُّوا قُرَيْشًا فَإِنَّ عَالِمَهَا يَمْلَأُ الْأَرْضَ عِلْمًا اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَذَقْتَ أَوَّلَهَا عَذَابًا- أَوْ وَبَالًا- فَأَذِقْ آخِرَهَا نَوَالًا \".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطيالسي بسند ضعيف لضعف نضر بْنِ مَعْبَدٍ.\nلَكِنْ لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ وَتَقَدَّمَ فِي الْحَجِّ فِي فَضْلِ مَكَّةَ.\n٦٩٣٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"اطْلُبُوا الْقُوَّةَ وَالْأَمَانَةَ فِي الْأَئِمَّةِ مِنْ قُرَيْشٍ فَإِنَّ قَوِيَّ قُرَيْشٍ لَهُ فَضْلَانِ عَلَى قَوِيِّ مَنْ سِوَاهُمْ وَإِنَّ أَمِيرَ قُرَيْشٍ لَهُ فَضْلَانِ عَلَى أَمِيرِ مَنْ سِوَاهُمْ \".\nرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ بِسَنَدٍ فِيهِ عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ وَهُوَ ضَعِيفٌ.","vol":"7","page":314},{"text":"٦٩٣٣ - وَعَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- عَنْ رَسُولِ الله - ﷺ - قَالَ: \" النَّاسُ تَبَعٌ لِقُرَيْشٍ خِيَارُهُمْ تَبَعٌ لِخِيَارِهِمْ وَشِرَارُهُمْ تَبَعٌ لِشِرَارِهِمْ \".\nرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ بسند ضَعِيفٍ لِضَعْفِ ابْنِ جُدْعَانَ.\nوَرَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ فِي زَوَائِدِهِ مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعِدٍ.\n٦٩٣٤ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ﵁- عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"أَدْخِلُوا عَلَيَّ النَّاسَ وَلَا تُدْخِلُوا إِلَّا قُرَيْشًا. فَدَخَلُوا يَتَسَاءَلُونَ حَتَّى امتلأ الْبَيْتُ فَقَالَ: هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ لَيْسَ مِنْكُمْ؟ فَقَالُوا: ابنُ الْأَخْتِ وَالْمَوْلَى وَالْحَلِيفُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: ابن الأخت منهم وحليفهم منهم ومولاهم مِنْهُمْ \".\nرَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِضَعْفِ كثير بن عبدلله بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافَعٍ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ.\n٦٩٣٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أسرع قبائل العرب فناء قريش فأوشك أن يمر الماربالنعل فَيَقُولُ هَذَا نَعْلٌ قُرَشِيُّ \".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ\n٦٩٣٦ - وَعَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ السُّلَمِيِّ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \" الْخِلَافَةُ فِي قُرَيْشٍ وَالْحُكْمُ فِي الْأَنْصَارِ وَالدَّعْوَةُ فِي الْحَبَشَةِ وَالْجِهَادُ وَالْهِجْرَةُ فِي الْمُسْلِمِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ بَعْدُ \".","vol":"7","page":315},{"text":"رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ وَتَقَدَّمَ جُمْلَةُ أَحَادِيثَ مِنْ هَذَا النَّوْعِ فِي أَوَّلِ كِتَابِ الْإِمَارَةِ.\n٦٩٣٧ / ١ - وَعَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \" إِنَّ قُرَيْشًا أَهْلُ صَبْرٍ وَأَمَانَةٍ فَمَنْ بَغَى لَهُمُ الْعَوَاثِرَ أَكَبَّهُ اللَّهَ لِوَجْهِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ \".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.\n٦٩٣٧ / ٢ - وَكَذَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَلَفْظُهُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: \" جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قريشًا فقال: هل فيكم من غيركم؟ قال: لَا إِلَّا ابْنَ أُخْتِنَا وَحَلِيفَنَا وَمَوْلَانَا. فَقَالَ: إِنَّ ابْنَ أُخْتِكُمْ مِنْكُمْ وَحَلِيفَكُمْ مِنْكُمْ وَمَوْلَاكُمْ مِنْكُمْ إِنَّ قُرَيْشًا أَهْلُ أَمَانَةٍ وَصِدْقٍ فَمَنْ بَغَى لَهَا الْعَوَاثِرَ أَكَبَّهُ اللَّهَ لِوَجْهِهِ فِي النَّارِ\".\n٦٩٣٨ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ قَالَ: قَالَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ﵁-: أَيْ بُنَيَّ إِنْ وُلِّيتَ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ شَيْئًا فَأَكْرِمْ قُرَيْشًا فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: مَنْ أَهْانَ قُرَيْشًا أَهَانَهُ اللَّهِ﷿\".\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَالْبَزَّارُ وَأَبُو يَعْلَى وَاللَّفْظُ لَهُ وَعَنْهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رَوَاهُ ابْنُ أَبِي عُمَرَ وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ والترمذي ورواه البزار والطبراني في الكبير والأوسط من حديث أنس بن مالك.","vol":"7","page":316},{"text":"٦٩٣٩ / ١ - وَعَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعَمٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\nللقرشي مثلا قوة الرجلين من غيرهم. قلت للزهري: بماذاك. قال: بنبل الرَّأْيِ.\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَبُو يَعْلَى وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ.\n٦٩٣٩ / ٢ - وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ وَعَنْهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْكُبْرَى وَلَفْظُهُ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \" يَا أَيُّهَا النَّاسُ لَا تَقَدَّمُوا قُرَيْشًا فَتَهْلِكُوا وَلَا تَخَلَّفُوا عَنْهَا فَتَضِلُّوا وَلَا تُعَلِّمُوهَا وَتَعَلَّمُوا مِنْهَا فَإِنَّهُمْ أَعْلَمُ مِنْكُمْ لَوْلَا أَنْ تَبْطُرَ قُرَيْشٌ لَأَخْبَرْتُهَا بِالَّذِي لَهَا عِنْدَ الله \". وله شاهد من حديث عبدلله بْنِ السَّائِبِ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ.\n٦٩٤٠ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثَمَةَ الْخَزْرَجِيِّ﵁- أن رسول الله - ﷺ - قَالَ: تَعَلَّمُوا مِنْ قُرَيْشٍ وَلَا تُعَلِّمُوهَا وَقَدِّمُوا قُرَيْشًا وَلَا تُؤَخِّرُوهَا فَإِنَّ لِلْقُرَشِيِّ قُوَّةُ الرَّجُلَيْنِ مِنْ غَيْرِ قُرَيْشٍ \".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٦٩٤١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْروٍ﵄- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \" أَوَّلُ النَّاسِ فَنَاءً قُرَيْشٌ وَأَوَّلُ قُرَيْشٍ فَنَاءً بَنُو هَاشِمٍ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ.\n٦٩٤٢ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ﵁- قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \" يَقُومُ الرَّجُلُ عَنْ مَجْلِسِهِ لِأَخِيهِ إِلَّا بَنِي هَاشِمَ فَإِنَّهُمْ لَا يَقُومُونَ لِأَحَدٍ\".","vol":"7","page":317},{"text":"رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِضَعْفِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ.\n٦٩٤٣ - وَعَنْ عَائِشَةَ﵂- قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِنَّ لِكُلِّ قَوْمٍ مَادَّةً وَإِنَّ مَادَّةَ قُرَيْشٍ مَوَالِيهَا \".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1878>١٤٦- بَابٌ مَا جَاءَ فِي فَضْلِ الْأَنْصَارِ وَحُبِّهِمْ</span>\nفِيهِ حَدِيثِ رَبَاحٍ وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ التَّسْمِيَةِ عِنْدَ الْوُضُوءِ، وحديث سهل بن سعد وتقدم في كتاب الْوَصِيَّةِ، وَحَدِيثِ جَابِرٍ وَتَقَدَّمَ فِي الْأَطْعِمَةِ فِي بَابِ الْشِوَاءِ، وَحَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَسَيَأْتِي فِي فَضْلِ أَسْلَمَ وَغِفَارٍ.\n٦٩٤٤ / ١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: لَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا أَوْ شِعْبًا وَسَلَكْتِ الْأَنْصَارُ شِعْبًا أَوْ وَادِيًا سَلَكْتُ شِعْبَ الْأَنْصَارِ. قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: مَا ظَلَمَ بِأَبِي وَأُمِّي، لَقَدْ وَاسَوْهُ وَآوَوْهُ وَنَصَرُوهُ \".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَالْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ والنسائي في الكبرى، إلا أن، البخاري لم يقل: \" واسوه \" وقال مكانها: \" وكلمة أُخْرَى \" وَقَالَ: \" وَادِيًا وَشِعْبًا \" بِغَيْرِ أَلَفٍ.\n٦٩٤٤ / ٢ - وَرَوَاهُ الْحَارِثُ مَوْقُوفًا بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، وَلَفْظُهُ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: لَوْلَا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنَ الْأَنْصَارِ، وَلَوْ أَنَّ النَّاسَ سَلَكُوا وَادِيًا أَوْ شِعْبًا وسلكت الأنصار واديًا أو شعبًا لَسَلَكْتُ وَادِيَ الْأَنْصَارِ وَشِعْبَهُمْ \".","vol":"7","page":318},{"text":"٦٩٤٥ / ١ - وَعَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ﵁- قَالَ: \"إِنَّ آخِرَ خُطْبَةٍ خَطَبْنَاهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ، إِنَّكُمْ قَدْ أَصْبَحْتُمْ تَزِيدُونَ وَإِنَّ الْأَنْصَارَ قَدِ انْتَهَوْا، وَإِنَّهُمْ عَيْبَتِي الَّتِي آوَيْتُ إِلَيْهَا، فَأَكْرِمُوا مُحْسِنَهُمْ، وَتَجَاوَزُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ \".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٦٩٤٥ / ٢ - وَكَذَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَلَفْظُهُ عن عبدلله بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ- وَهُوَ أَحَدُ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ تِيبَ عَلَيْهِمْ- أَنَّهُ أَخْبَرَهُ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - خَرَجَ يومًا عاصبًا رأسه فقال في خطبته: أمابعد يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ ... \" فَذَكَرَهُ.\n٦٩٤٦ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ \" أَنَّ فَاطِمَةَ﵄- أَتَتِ النَّبِيَّ - ﷺ - تَسْأَلُهُ خَادِمًا فَقَالَ: لَا أُعْطِيكِ خَادِمًا وَأَدَعُ أَهْلَ الصُّفَّةِ تُطْوَى بُطُونُهُمْ مِنَ الجُّوعِ، أَلَا أُخْبِرُكِ بماهو خير لك من ذلك؟ ... \".\nرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عَمْرٍو، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٦٩٤٧ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \" خَيْرُ دُورِ الْأَنْصَارِ بَنُو النَّجَّارِ، ثُمَّ بَنُو عَبْدِ الْأَشْهَلِ، ثُمَّ بَنُو الْحَارِثِ، ثُمَّ بَنُو سَاعِدَةَ، وَفِي كُلِّ دُورِ الْأَنْصَارِ خَيْرٌ\".\nرَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، وَالْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ وَغَيْرُهُمَا دُوْنَ ذِكْرِ أُسَيْدِ بْنِ حُضيرٍ.\n٦٩٤٨ - وَعَنْ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \" اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ، وَلِذَرَارِيَ الْأَنْصَارِ، وَلِذَرَارِيِّ ذَرَارِيهِمْ، ومقاليهم، وَجِيرَانِهِمْ \".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَالْبَزَّارُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ مَرْفُوعًا ... فَذَكَرَهُ.","vol":"7","page":319},{"text":"٦٩٤٩ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ﵁- قَالَ: \" كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، إِنَّكُمُ الْوُلَاةُ بَعْدِي لِهَذَا الْأَمْرِ (فَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جميعًا ...) إلى آخر الآية- واحفظوني في الأنصار وأبنا ئهم وَأَبْنَاءِ أَبْنَائِهِمْ، رَحِمَ اللَّهُ الْأَنْصَارَ وَأَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ وَأَبْنَاءَ أَبْنَائِهِمْ \".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، لِضَعْفِ كُثَيِّرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ.\n٦٩٥٠ - وَعَنْ جَابِرٍ﵁- قَالَ: \" لَمَّا لَقِيَ النَّبِيُّ - ﷺ - النُّقَبَاءَ مِنَ الْأَنْصَارِ قال لهم: اتئووني وَتَمْنَعُونِي. قَالُوا: فَمَا لَنَا؟ قَالَ: لَكُمُ الْجَنَّةِ \".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ.\n٦٩٥١ - وَعَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الله بن قيصر، عَنْ أَبِيهِ﵁-: \" أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يُكْثِرُ زِيَارَةَ الْأَنْصَارِ خَاصَّةً وَعَامَّةً، فَكَانَ إِذَا زَارَ خَاصًّا أَتَى الرَّجُلَ فِي مَنْزِلِهِ، وَإِذَا زَارَ عَامَّةً أَتَى الْمَسْجِدِ \".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدٍ فِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ.\n٦٩٥٢ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- قَالَ: \" مرَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى جَوَارِيَ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ وَهُنَّ يَضْرِبْنَ بالدف، ويقلن:\nنحن جواري من بَنِي النَّجَارِ ......... يَا حَبَّذَا مُحَمَّدٌ مِنْ جَارِ\nفقال نبي الله: اللَّهُمَّ بَارِكْ فِيهِنَّ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَةَ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ دُونَ قَوْلِهِ: \" اللَّهُمَّ بَارِكْ فِيهِنَّ \".\n٦٩٥٣ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ﵁- قَالَ: \" قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ لِأَصْحَابِهِ: أَمَا وَاللَّهِ لَقَدْ كُنْتُ أُحَدِّثُكُمْ إِنَّهُ لو قد استقامت له الأمور لقد آثر عليكم غيركم","vol":"7","page":320},{"text":"قَالَ: فَرَدُّوا عَلَيْهِ رَدًّا عَنِيفًا. قَالَ: فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: فَجَاءَهُمْ فَقَالَ لَهُمْ أَشْيَاءَ لَا أَحْفَظُهَا. قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: فَكُنْتُمْ لَا تَرْكَبُونَ الْخَيْلَ. قَالَ: فَكُلَّمَا قَالَ لَهُمْ شَيْئًا قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَلَمَّا رَآهُمْ لَا يَرُدُّونَ عَلَيْهِ شَيْئًا قَالَ: أَفَلَا تَقُولُونَ: قَاتَلِكَ قَوْمُكَ فَنَصَرْنَاكَ، وَأَخْرَجَكَ قَوْمُكَ فَآوَيْنَاكَ. قَالُوا: نَحْنُ لَا نَقُولُ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنْتَ تَقُوْلُهُ. قَالَ: فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، أَلَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالدُّنْيَا وَأَنْتُمْ تَذْهَبُونَ بِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؟ قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، أَلَا تَرْضَوْنَ أَنَّ النَّاسَ لَوْ سَلَكُوا وَادِيًا وَسَلَكْتُمْ وَادِيًا لَسَلَكْتُ وَادِيَ الْأَنْصَارِ؟ قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: لَوْلَا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنَ الْأَنْصَارِ، الْأَنْصَارُ كِرْشِي وَأَهْلُ عَيْبَتِي الَّتِي أَوَيْتُ إِلَيْهَا، اعْفُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ، وَاقَبَلُوا عن مُحْسِنِهِمْ. قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: قُلْتُ لِمُعَاوِيَةَ: أَمَا إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَدْ كَانَ حَدَّثَنَا أَنَّا سَنَرَى بَعْدَهُ أَثَرَةً. قَالَ مُعَاوِيَةُ: فَمَا أَمَرَكُمْ؟ قَالَ: قُلْتُ: أَمَرَنَا أَنْ نَصْبِرَ. قَالَ: فاصبروا إذًا \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِسَنَدٍ مَدَارُهُ عَلَى عَطَيَّةَ الْعَوْفِيِّ وَهُوَ ضَعِيفٌ، لَكِنْ لَمْ يَنْفَرِدْ عَطَيَّةُ فَقَدْ تَابَعَهُ عَلَيْهِ مَحْمُودُ بْنُ لَبِيدٍ كَمَا رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حنبل.\n٦٩٥٤ - وعن يزيد بن جارية الأنصارية قَالَ: \" كُنَّا حَوْلَ سَرِيرِ مُعَاوِيَةَ فَخَرَجَ إِلَيْنَا فَقَالَ: مَا كُنْتُمْ تَتَحَدَّثُونَ؟ قالوا: كُنَّا فِي حَدِيثٍ مِنْ حَدِيثِ الْأَنْصَارِ. فقَالَ مُعَاوِيَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقول: مَنْ أَحَبَّ الْأَنْصَارَ أَحَبَّهُ اللَّهُ، وَمَنْ أَبْغَضَ الْأَنْصَارَ أَبْغَضَهُ اللَّهُ \". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو يَعْلَى وَالنَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى.","vol":"7","page":321},{"text":"٦٩٥٥ / ١ - وعن حَمْزَةَ بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ- وَكَانَ أَبُوهُ بَدْرِيًّا- عَنِ الْحَارِثِ بْنِ زِيَادٍ السَّاعِدِيِّ الْأَنْصَارِيِّ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \" مَنْ أَحَبَّ الْأَنْصَارَ أَحَبَّهُ اللَّهُ حِينَ يَلْقَاهُ، وَمَنْ أَبْغَضَ الْأَنْصَارَ أَبْغَضَهُ اللَّهُ حِينَ يَلْقَاهُ \".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ منيع وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ\n٦٩٥٥ / ٢ - وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَلَفْظُهُ: عَنِ الْحَارِثِ بْنِ، زِيَادٍ: \" أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - يَوْمَ الْخَنْدَقِ وَهُوَ يُبَايِعُ النَّاسَ عَلَى الْهِجْرَةِ فَقَالَ: يا رسول الله، بايع هذا. قَالَ؟ وَمَنْ هَذَا؟ قَالَ: ابْنُ عَمِّي حَوْطُ بْنُ يَزِيدَ- أَوْ يَزِيدُ بْنُ حَوْطٍ- قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: لَا أُبَايِعُكُمْ، إِنَّ النَّاسَ يُهَاجِرُونَ إِلَيْكُمْ لَا تُهَاجِرُونَ إِلَيْهِمْ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يُحِبُّ رَجُلٌ الْأَنْصَارَ حَتَّى يَلْقَى اللَّهُ إِلَّا لَقِيَ الله﵎- وهو يحبه، ولا يغبض الْأَنْصَارَ رَجُلٌ حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ﵎- إِلَّا لَقِيَ اللَّهَ﵎- وَهُوُ يُبْغِضُهُ \".\n٦٩٥٦ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \" من هذا الحي من الأنصار محنة، حبهم إيمان وبغضهم نِفَاقٌ \".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِسَنَدٍ فِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ.\n٦٩٥٧ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: لَا يُبْغِضُ الْأَنْصَارَ رَجُلٌ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ \".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالنَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى","vol":"7","page":322},{"text":"٦٩٥٨ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: حُبُّ الْأَنْصَارِ إِيمَانٌ، وَبُغْضُهُمْ نِفَاقٌ \".\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ.\n٦٩٥٩ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \" حُبُّ الْأَنْصَارِ آيَةُ كُلِّ مُؤْمِنٍ وَمُنَافِقٍ، فَمَنْ أَحَبَّ الْأَنْصَارَ فَبِحُبِّي أَحَبَّهُمْ، وَمَنْ أَبْغَضَ الْأَنْصَارَ فَبِبُغْضِي أَبْغَضَهُمْ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، وَهُوَ فِي الصَّحِيحِ دُوْنَ قَوْلِهِ: \" فَمَنْ أَحَبَّ الْأَنْصَارَ ... \" إِلَى آخِرِهِ.\n٦٩٦٠ - وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: لا ييغض الأنصار رجل يؤمن بالله واليوم الآخر \".\nرواه أبو يعلي المَوْصِليّ.\n٦٩٦١ - وَعَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، عَنِ ابْنِ شَفِيعٍ - وَكَانَ طَبِيبًا- قَالَ: \" دَعَانِي أسيد ابن حُضَيْرٍ فَقَطَعْتُ لَهُ عِرْقَ النَّسا فَحَدَّثَنِي بِحَدِيثَيْنِ، قَالَ: أَتَانِي أَهْلُ بَيْتَيْنِ مِنْ قَوْمِي: أَهْلُ بيت من بَنِي ظِفْرٍ، وَأَهْلُ بَيْتٍ مِنْ بَنِي مُعَاوِيَةَ، فقالوا: كلم رسول الله - ﷺ - يَقْسِمْ لَنَا- أَوْ يُعْطِينَا أَوْ نَحْوَ هَذَا- فكلمته فَقَالَ: نَعَمْ أَقْسِمُ لِكُلِّ أَهْلِ بَيْتٍ مِنْهُمْ شَطْرًا؟ فَإِنْ عَادَ اللَّهُ عَلَيْنَا عُدْنَا عَلَيْهِمْ. قَالَ: قُلْتُ: جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: وَأَنْتُمْ فَجَزَاكُمُ اللَّهُ خَيْرًا، فَإِنَّكُمْ ما علمتكم، أعفة صبر. قال: وسمعت رسول الله - ﷺ - يَقُولُ: إِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ أَثَرَةً بَعْدِي. فَلَمَّا كَانَ زَمَنُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَسَمَ حُلَلًا بَيْنَ النَّاسِ فَبَعَثَ إِلَيَّ مِنْهَا بِحُلَّةٍ، فَاسْتَصْغَرْتُهَا، فَأَعْطَيْتُهَا ابْنِي، فَبَيْنَا أَنَا أُصَلِّي إِذْ مَرَّ بِي شَابٌ مِنْ قُرَيْشٍ عَلَيْهِ حُلَّةٌ مِنْ تِلْكَ","vol":"7","page":323},{"text":"الْحُلَلِ يَجُرُّهَا فَذَكَرْتُ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -: إِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ أَثَرَةً بَعْدِي. فَقُلْتُ: صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ. فَانْطَلَقَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ فَأَخْبَرَهُ فَجَاءَ وَأَنَا أُصَلِّي فَقَالَ: صَلِّ يَا أُسَيْدُ. فَلَمَّا قَضَيْتُ صَلَاتِي قَالَ: كَيْفَ قُلْتَ؟ فَأَخْبَرْتُهُ. قَالَ: تِلْكَ حُلَّةٌ بَعَثْتُ بِهَا إِلَى فَلَانِ بْنِ فُلَانٍ وَهُوَ بَدْرِيٌّ أُحُدِيٌّ عَقَبِيٌّ، فَأَتَاهُ هَذَا الْفَتَى فَابْتَاعَهَا مِنْهُ، فَلَبِسَهَا، أَفَظَنَنْتَ أَنَّ ذَلِكَ يَكُونُ فِي زَمَانِي؟ قَالَ: قلت: قد وَاللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، ظَنَنْتُ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَكُونُ فِي زَمَانِكَ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَعَنْهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1879>١٤٧- باب ما جَاءَ فِي فَضْلِ الْمُهَاجِرِينَ</span>\n٦٩٦٢ - عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ النَّاجِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ﵁- قَالَ: جَلَسْتُ فِي عِصَابَةٍ ضُعَفَاءَ مِنَ المهاجرين- قال: إن بعضهم يستتر ببعض الْعُرْيِ- وَقَارِئٌ يَقْرَأُ عَلَيْنَا إِذْ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَقَامَ عَلَيْنَا فَلَمَّا قَامَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - سَكَتَ الْقَارِئُ فَسَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ثُمَّ قَالَ: مَا كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ؟ قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَانَ قَارِئٌ لَنَا يَقْرَأُ عَلَيْنَا فَكُنَّا نَسْتَمِعُ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ مِنْ أُمَّتِي مَنْ أُصَبِّرُ نَفْسِي مَعَهُمْ. ثُمَّ جَلَسَ وَسَطَنَا لِيُعَدِّلَ بِنَفْسِهِ فِينَا ثُمَّ قَالَ بِيَدِهِ هَكَذَا فَتَحَلَّقُوا وَبَرَزَتْ وُجُوهُهُمْ قَالَ: فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عَرَفَ مِنْهُمْ أَحَدًا غَيْرِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: أَبْشِرُوا يَا مَعْشَرَ صَعَالِيكِ الْمُهَاجِرِينَ بِالْفَوْزِ التَّامِّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ قبل أغنياء الناس بنصف يوم وذلك خمسمائة سَنَةٍ\".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\nوَرَوَاهُ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ أَبِي الصِّدِّيقِ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - وَسَيَأْتِي لَفْظُهُ.\nفِي كِتَابِ الْجَنَّةِ فِي بَابِ دُخُولِ الْفُقَرَاءِ الْجَنَّةَ.\n٦٩٦٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو﵄- قَالَ: \" كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - حِينَ طَلَعَتِ الشَّمْسُ فَقَالَ: سَيَأْتِي مِنْ أُمَّتِي قَوْمٌ نُورُهُمْ كَضَوْءِ الشَّمْسِ. قُلْنَا: مَنْ أُولَئِكَ","vol":"7","page":324},{"text":"يا رسول الله قال فقال: المهاجرون الذين يتقى بهم عند المكاره يموت أحدهم وحاجته في صدره رواه أحمد منيع بسند ضفعيف لِضَعْفِ ابْنِ لَهِيعَةَ لَكِنْ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يحيى بِسَنَدٍ صَحِيحٍ وَسَيَأْتِي لَفْظُهُ فِي صِفَةِ الْجَنَّةِ فِي بَابِ الْفُقَرَاءِ.\n٦٩٦٤ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- قَالَ: \" لَمَّا قِدِمَ الْمُهَاجِرُونَ المدينة نزلوا على الأنصار فِي دُوْرِهِمُ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا رَأَيْنَا مِثْلَ قَوْمٍ نَزَلْنَا عَلَيْهِمْ أَحْسَنَ مَوَاسَاةً فِي قَلِيلٍ وَلَا أَبْذَلَ فِي كثيرٍ مِنْهُمْ لقد أشركونا في المهنأ وكفونأ المؤنة ولقد خشين أَنْ يَكُونُوا ذَهَبُوا بِالْأَجْرِ كُلِّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: كَلَّا مَا دَعَوتُمُ اللَّهَ لَهُمْ وَأَثْنَيْتُمْ بِهِ عَلَيْهِمْ \".\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ فِي الْأَدَبِ فِي بَابِ الدُّعَاءِ لِمَنْ أَحْسَنَ.\n٦٩٦٥ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى \" فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿الأولون من المهاجرين﴾ قَالَ: مَنْ صَلَّى الْقِبْلَتَيْنِ مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - \".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ بِسَنَدٍ فِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1880>١٤٨- بَابُ مَا جَاءَ فِي الْمُفَاخَرَةِ بَيْنَ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ</span>\n٦٩٦٦ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- قَالَ: \" افْتَخَرَ الْحَيَّانِ مِنَ الْأَنْصَارُ الْأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ فَقَالَتِ الْأَوْسُ: مِنَّا غَسِيلُ الْمَلَائِكَةِ حَنْظَلَةُ بْنُ الرَّاهِبِ وَمِنَّا مَنِ اهْتَزَّ لَهُ عَرْشُ الرَّحْمَنِ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ وَمِنَّا مَنْ حَمَتْهُ الدُّبُرُ عَاصِمُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ أَبِي الْأَقْلَحِ وَمِنَّا مَنْ أُجِيزَتْ شَهَادَتُهُ بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ خُزَيْمَةُ بن ثابت. وقالت الْخَزْرَجِيُّونَ: مِنَّا أَرْبَعَةٌ جَمَعُوا الْقُرْآنَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - لم يَجْمَعْهُ غَيْرُهُمْ: زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَأَبُو زَيْدٍ وَأَبَيُّ بْنُ كَعْبٍ","vol":"7","page":325},{"text":"وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ وَهُوَ فِي الصَّحِيحِ بِاخْتِصَارٍ وَتَقَدَّمَ فِي كِتَابِ التَّفْسِيرِ فِي بَابِ مَنْ جَمَعَ الْقُرْآنَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1881>١٤٩- بَابٌ مَا جاء في فضل أهل الْحُدَيْبِيَةِ</span>\n٦٩٦٧ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ﵁- قَالَ: \" قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ: لَا تُوقِدُوا نَارًا بِلَيْلٍ. ثُمَّ قَالَ: أَوْقِدُوا وَاصْنَعُوا فُإِنَّهُ لَنْ يُدْرِكَ قَوْمٌ بَعْدَكُمْ مُدَّكُمْ وَلَا صَاعَكُمْ \".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَمُسَدَّدٌ وَأَبُو يَعْلَى وَالنَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1882>١٥٠- بَابٌ مَا جَاءَ فِي فَضْلِ أَسْلَمَ وِغِفَارٍ وَغَيْرِهِمَا</span>\nفِيهِ حَدِيثُ عَائِشَةَ وَتَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْهِبَةِ.\n٦٩٦٨ - وَعَنْ أَبِي بَرْزَةَ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \" غِفَار غَفَرَ اللَّهُ لَهَا وَأَسْلَمَ سَالَمَهَا اللَّهُ مَا أَنَا قُلْتُهُ وَلَكِنِ اللَّهَ﷿- قَالَهُ.\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَالْبَزَّارِ وَالطَّبَرَانِيِّ فِي الْكَبِيرِ","vol":"7","page":326},{"text":"وَاللَّفْظُ لَهُ وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَفِي مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ وَفِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَالطَّبَرَانِيِّ وَالْحَاكِمِ مِنْ حَدِيثِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ.\n٦٩٦٩ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - \" قُرَيْشٌ وَالْأَنْصَارُ وَجُهَيْنَةُ وَمَزِينَةُ وَأَسْلَمُ وغفار وأشجع وسليم أولياء لَيْسَ لَهُمْ وَلِيٌّ دُونَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ \". قَالَ عَمْرُو بْنُ يَحْيَى: فَلَقِيتُ إِسْحَاقَ بْنَ سَعْدٍ فِي الْمَسْجِدِ فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ أَبِي حَدَّثَنِي عن أبيك فحدثته الحديث فقال: إنما هم سَبْعَةٌ لَا أَدْرِي الَّذِي نَقَصَ مِنْهُمْ. قَالَ عَمْرٌو: وَقَدَ ذَكَرَ أَبِي عَنْ غَيْرِهِ أَنَّ الَّذِي نَقَصَ مِنْهُمْ: سُلَيْمٌ.\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ وَالْحَدِيثُ فِي الصَّحِيحِ بِغَيْرِ هَذَا السِّيَاقِ مِنْ طَرِيقِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وهو الأصح.\n٦٩٧٠ - وَعَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ﵁- قَالَ: \" قَدِمَ وَفْدُ بُجَيْلَةَ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: ابْدَءُوا بِالْأَحْمَسِيِّينَ. وَدَعَا لَنَا \".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1883>١٥١- باب في فَضْلُ رَبِيعَةَ وَمُضَرَ وَبَنِي عَامِرٍ</span>\n٦٩٧١ / ١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: إِذَا اخْتَلَفَ النَّاسُ فَالْحَقُّ فِي مُضَرَ وَإِذَا عَزَّتْ رَبِيعَةُ فَذَلِكَ ذُلُّ الْإِسْلَامِ \".","vol":"7","page":327},{"text":"رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَنْهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ.\n٦٩٧١ / ٢ - وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَلَفْظُهُ: \" إِذَا اخْتَلَفَ النَّاسُ فَالْعَدْلُ فِي مُضَرَ\".\n٦٩٧٢ - وَعَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ﵁- قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَا وَرَجُلَانِ مِنْ بَنِي عَامِرٍ فِي الْأَبْطُحِ فِي قُبَّةٍ لِهُ حَمْرَاءَ فَقَالَ: مِمَّنْ أَنْتُمْ؟ قُلْنَا: مِنْ بَنِي عَامِرٍ. فَقَالَ: مَرْحَبًا بكم أنتم مِنِّي\".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو يَعْلَى وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1884>١٥٢- بَابٌ فِي فَضْلِ الْعَرَبِ</span>\n٦٩٧٣ - عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - \" لَا تُبْغِضْنِي فَتُفَارِقُ دِينَكَ. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكَيْفَ أُبْغِضُكَ وَبِكَ هَدَانَا اللَّهُ؟! قَالَ: تُبْغِضُ الْعَرَبَ فَتُبْغِضُنِي \".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَالطَّبَرَانِيُّ بِلَفْظِ: \" هَدَانَا \" بِضَمِيرِ الْجَمْعِ وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ بِضَمِيرِ الْإِفْرَادِ وَأَصْلُهُ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ.","vol":"7","page":328},{"text":"٦٩٧٤ - وعن ابْنِ عُمَرَ﵄- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \" الْعَرَبُ بَعْضُهَا لِبَعْضٍ أَكْفَاءٌ قَبِيلَةٌ بِقَبِيلَةٍ وَحَيٌّ بحي ورجل برجل والموالي بعضها لبعض إِلَّا حَائِكٌ أَوْ حَجَّامٌ \".\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ منيع بسند ضعيف لتد ليس بَقِيَّةَ بْنِ الْوَلِيدِ.\n٦٩٧٥ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ﵄- أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \" إِذَا ذَلَّتِ الْعَرَبُ ذَلَّ الْإِسْلَامُ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ وَالرَّاوِي عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْخَطَّابِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1885>١٥٣- بَابٌ فِي فَضْلِ قَبَائِلَ مِنَ الْعَرَبِ</span>\n٦٩٧٦ - عَنْ شَقِيقٍ عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - \" الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ فِي الدنيا والآخرة والطلقاء من قريش والعتقاء من ثَقِيفٍ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ\".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ وَعَنْهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صحيحه.\nورواه أَبُو يَعْلَى وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ شَقِيقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -.... فَذَكَرَهُ.\n٦٩٧٧ - وعن شعبة قال: \" قلت لسعد بن إبراهيم: أَسَمِعْتَ مَا يُذْكَرُ فِي بَنِي نَاجِيَةَ عَنِ","vol":"7","page":329},{"text":"النَّبِيِّ - ﷺ -: أَنَّهُمْ حَيٌّ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُمْ. أَعَنْ ثِقَةٍ؟ فَقَالَ: نَعَمْ يُرْوَى ذَلِكَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ. قَالَ شُعْبَةُ: فَحَدَّثَنَا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: كُنَّا نَأْتِي مُدْرَكَ بْنَ الْمُهَلَّبِ فِي عَسْكَرِهِ فَذُكِرَتْ بَنُو نَاجِيَةَ وَثَّمَ رَجُلٌ جَدُّهُ سَعِيدٌ فَحَدَّثَنِي عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: هُمْ حَيٌّ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُمْ \".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ وَاللَّفْظُ لَهُ وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ.\n٦٩٧٨ / ١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁-: \" أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ أَهْدَى لِلنَّبِيِّ - ﷺ - نَاقَةً فَأَعْطَاهُ النَّبِيُّ - ﷺ - ثَلَاثًا فَلَمْ يَرْضَ ثُمَّ أَعْطَاهُ ثَلَاثًا فَلَمْ يَرْضَ ثُمَّ أَعْطَاهُ ثَلَاثًا فَرَضِيَ بِالتِّسْعِ فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: لقد هممت أن لأتهب هبة إلا من قرشي أو أنصاري أو ثَقَفِيٍّ أَوْ دَوْسِيٍّ \".\nرَوَاهُ الْحُمَيْدِيُّ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٦٩٧٨ / ٢ - وفي رواية له قال أبو هريرة: \" لما قال رسول الله - ﷺ - هذا القول التفت فرآني فاستحى فَقَالَ: أَوْ دَوْسِيٍّ \".\n٦٩٧٨ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَلَفْظُهُ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: \" أَنَّ أَعْرَابِيًّا أَهْدَى إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - بِكْرَةً فعوضه منهاست بَكَرَاتٍ فَتَسَخَّطَهَا فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ - ﷺ - فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: إِنَّ فُلَانًا أَهْدَى إِلَيَّ نَاقَةً هِيَ ناقتي أعرفها كما أعرف أهل بيتي ذهب بِهَا يَومَ زَغَابات - أَوْ كَمَا قَالَ- فَعَوَّضْتُهُ مِنْهَا سِتَّ بَكَرَاتٍ فَظَلَّ سَاخِطًا لَقَدْ هَمَمْتُ أن لا أَقْبَلَ هِبَةً ... \" فَذَكَرَهُ.","vol":"7","page":330},{"text":"وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ مُخْتَصَرًا.\n٦٩٧٩ - وَعَنْ طَاوُسٍ: \" أَنَّ أَعْرَابِيًّا أَوْهَبَ هِبَةً لِلنَّبِيِّ - ﷺ - فَأَثَابَهُ فَلَمْ يَرْضَ ثُمَّ أثابه فلم يرض ثم أثابه فرضي فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ لَا أَتَّهِبَ هِبَةً إِلَّا مِنْ قُرَشِيٍّ أَوْ أَنْصَارِيٍّ أَوْ ثَقَفِيٍّ \".\nرَوَاهُ الْحُمَيْدِيِّ مُرْسَلًا وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٦٩٨٠ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ﵁- أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ \" إِنَّ مِنْ خِيَارِ الناس الأملوك أملوك حمير وسفيان والسكون والأشعريون\".\nرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَمَدَارُ إِسْنَادَيْهِمَا عَلَى الْإِفْرِيقِيِّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n٦٩٨١ / ١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- قَالَ\" سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ قَبَائِلِ الْعَرَبِ قَالَ: فَشُغِلَ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ- أَوْ شُغِلُوا عَنْهُ- إِلَّا أَنَّهُمْ سألوه عن ثلاثة قَبَائِلَ: سَأَلُوهُ عَنْ بَنِي عَامِرٍ فَقَالَ: جَمَلٌ أَزْهَرُ يَأْكُلُ مِنْ أَطْرَافِ الشَّجَرِ. وَسَأَلُوهُ عَنْ غَطْفَانَ فَقَالَ: زَهْرَةٌ تَنْبُعُ مَاءً. وَسَأَلُوهُ عَنْ بَنِي تَمِيمٍ فَقَالَ: هَضْبَةٌ حَمْرَاءُ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ عَادَاهُمْ. وَقَالَ النَّاسُ فِيهِمْ فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: أَبَى اللَّهُ لِبَنِي تَمِيمٍ إِلَّا خَيْرًا هُمْ ضِخَامُ الْهَامِ رُجُحُ الْأَحْلَامِ ثُبُتُ الْأَقْدَامِ أَشَدُّ النَّاسِ قِتَالًا لِلدَّجَّالِ وأنصار الْحَقِّ فِي آخِرِ الزَّمَانِ \".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِضَعْفِ زَيْدٍ الْعَمِيِّ.\n٦٩٨١ / ٢ - وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ وَلَفْظُهُ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: \" ذُكِرَتِ الْقَبَائِلُ عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ - فَسَأَلُوهُ عَنْ بَنِي عَامِرٍ فَقَالَ: جَمَلٌ أَزْهَرُ يَأْكُلُ مِنْ أطراف","vol":"7","page":331},{"text":"الشجر. وسألوه عن هوازن فَقَالَ: زَهْرَةٌ تَنْبُعُ مَاءً. وَسَأَلُوهُ عَنْ بَنِي تَمِيمٍ فَقَالَ: ثُبُتُ الْأَقْدَامِ رُجُحُ الْأَحْلَامِ عُظَمَاءُ الْهَامِ أَشَدُّ النَّاسِ عَلَى الدَّجَّالِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ هَضْبَةٌ حَمَراءُ لَا يَضُرُّهَا مَنْ نَاوَأَهَا \".\n٦٩٨٢ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ السُّلَمِيِّ﵁- قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى السُّكُونِ وَالسَّكَاسِكِ وَعَلَى خَوَلَانَ خَوَلَانَ الْعَالِيَةِ وَعَلَى الْأُمْلُوكِ أُمْلُوكِ رِدْمَانَ \". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَالطَّبَرَانِيُّ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَزِيدَ بْنِ موهب فلم أر من ذكره بعد الة ولا جرح.\n٦٩٨٣ - وعن شَيْخٍ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ \" أَنَّ الْحَكَمَ بْنَ عَمْرٍو الْغِفَارِيَّ كَتَبَ إِلَى مُعَاوِيَةَ﵁- من خراسان أن المشركين يعني- تكاثروا عليه فَكَتَبَ: أَنِ اجْعَلْ بَكْرَ بْنَ وَائِلٍ يَلُونَهُمْ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقول؟ أن الْعَدُوُّ لَا يَظْهَرُ عَلَى بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ \".\nرواه أبو يعلى الموصلي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1886>١٥٤- باب ما جاء فِي فَضْلِ الْعَجَمِ وَفَارِسَ</span>\n٦٩٨٤ - عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَسَدِيِّ قَالَ: \" كُنْتُ فِي الْمَسْجِدِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ﵁- يَخْطُبُ عَلَى مِنْبَرٍ مِنَ الْآجُرِ وَخَلْفِي صَعْصَعَةُ بْنُ صُوحَانَ فَكَلَّمَهُ رَجُلٌ بِشَيْءٍ خَفِيٍّ عَلَيْنَا فَعَرَفْنَا الْغَضَبَ فِي وَجْهِهِ فَسَكَتَ فجاء الأشعث بن قيس فجعل يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ حَتَّى كَانَ قَرِيبًا فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ غَلَبَتْنَا هَذِهِ الْحَمْرَاءُ عَلَى","vol":"7","page":332},{"text":"وجهك فَضَرَبَ صَعْصَعَةُ بَيْنَ كَتِفَيَّ بِيَدِهِ وَقَالَ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ) لَيُبْدِيَنَّ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ الْعَرَبِ أَمْرًا كَانَ يَكْتُمُهُ قَالَ: فَغَضِبَ غَضَبًا وَقَالَ: مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ هَؤُلَاءِ الضَّيَاطِرَةِ يتمرغ أحدهم على حشاياه ويهجر أقوام يَذْكُرُونَ اللَّهَ فَيَأْمُرُونِي أَنْ أَطْرُدَهُمْ فَأَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسْمَةَ لَقَدْ سَمِعْتُ مُحَمَّدًا - ﷺ - يَقُولُ: والله ليضربنكم على الدين عودًا كما ضربتهم عَلَيْهِ بَدْءًا\".\nرَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ وَالْحَارِثُ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَنْهُ أَبُو يَعْلَى.\n٦٩٨٥ - وَعَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ﵁- قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: لَوْ كَانَ الْإِيمَانُ مُعَلَّقًا بِالثُّرَيَّا لَنَالَهُ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ فَارِسَ \".\nرَوَاهُ الْبَزَّارُ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَنْهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ. وَلَهُ شواهد فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ أبىِ هُرَيْرَةَ.\n٦٩٨٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \" لَوْ كَانَ الْعِلْمُ بِالثُّرَيَّا لَنَالَهُ رِجَالٌ مِنْ أَبْنَاءِ فَارِسَ \".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَلَفْظُهُ: لَوْ كَانَ","vol":"7","page":333},{"text":"الْعِلْمُ \" لَيْسَتْ فِي شَيْءٍ مِنَ الْكُتُبِ السِّتَّةِ إِنَّمَا فِي الصَّحِيحِ وَغَيْرِهِ: \" الدِّينُ وَالْإِيمَانُ \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1887>١٥٥- بَابٌ فَضْلُ عَنْزَةَ</span>\n٦٩٨٧ - عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ نُعَيْمٍ قَالَ: \"جَاءَهُ عُمَرُ بْنُ عِصَامٍ قَالَ: يَا أَبَا رياح مَا الَّذِي ذَكَرَ لَكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرُ حِينَ قَدِمَتَ عَلَيْهِ فِي قَوْمِكَ عَنْزَةَ؟ قَالَ: مررت عليه فقال لي: من أنت؟ أو ممن أَنْتَ؟ فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنَا حَنْظَلَةُ بْنُ نَعِيمٍ الْعَنْزِيِّ. فَقَالَ: عَنْزَةُ؟ قُلْتُ: عَنْزَةُ. قَالَ: أَمَا إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَذْكُرُ قَوْمَكَ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ أَصْحَابُهُ: وَمَا عَنْزَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَشَارَ بِيَدِهِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ فَقَالَ: حَيٌّ مِنْ هُنَا يُبْغَى عَلَيْهِمْ مَنْصُورُونَ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1888>١٥٦- بَابٌ فضل القراء</span>\n٦٩٨٨ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- قَالَ: \" مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وجد على سرية قط ما وجد على أصحاب بئر معونة حين قُتِلُوا وَكَانُوا يُسَمَّوْنَ: الْقُرَّاءُ \".\nرَوَاهُ الْحُمَيْدِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.\n٦٩٨٩ - وَعَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- وَكَتَبَ كِتَابًا بَيْنَ أَهْلِهِ فَقَالَ: اشْهَدُوا مَعْشَرَ الْقُرَّاءِ. قَالَ ثَابِتٌ: فَكَأَنِّي كرهت ذاك فقلت: يا أباحمزة لَوْ سَمَّيْتَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ. قَالَ: وَمَا بَأْسٌ أَنْ أقَول لَكُمْ أَفَلَا أُحَدِّثُكُمْ عَنْ إِخْوَانِكُمُ الَّذِينْ كُنَّا نُسَمِّيهِمْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - الْقُرَّاءَ؟ فَذَكَرَ أَنَّهُمْ كَانُوا سَبْعِينَ فَكَانُوا إِذَا جَنَّهُمُ اللَّيْلُ انْطَلَقُوا إِلَى مَعَلَمٍ لَهُمْ بِالْمَدِينَةِ يَدْرُسُونَ فِيهِ الْقُرْآنَ حَتَّى يُصْبِحُونَ فَإِذَا أَصْبَحُوا فَمَنْ كَانَتْ لَهُ قُوَّةٌ","vol":"7","page":334},{"text":"اسْتَعْذَبَ مِنَ الْمَاءِ وَأَصَابَ مِنَ الْحَطَبِ وَمَنْ كانت عنده سعة اشتروا الشاة فأصلحوها فيصبح معلق بِحُجْرِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَلَمَّا أُصِيبَ خُبَيْبٌ بَعَثَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَأَتَوا عَلَى حَيٍّ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ وَفِيهِمْ خَالِي حَرَامٌ فَقَالَ لَأَمِيرِهِمْ: دَعْنِي فَلْنُخْبِرْهُمْ أَنَّا لَسْنَا إِيَّاهُمْ نُرِيدُ حَتَّى يُخْلُوا وَجْهَنَا. فَقَالَ لَهُمْ حِرَامٌ: إِنَّا لَسْنَا إياكم نُرِيدُ فَخَلُّوا وَجْهَنَا. فَاسْتَقْبَلَهُ رَجُلٌ بِرُمْحٍ فَأَنْفَذَهُ بِهِ فَلَمَّا وَجَدَ الرُّمْحَ فِي جَوْفِهِ قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ فُزْتُ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ. قَالَ: فَانْطَوُوا عليهم فَمَا بَقِيَ مِنْهُمْ أَحَدٌ. قَالَ أَنَسٌ: فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وَجَدَ عَلَى شَيْءٍ قَطُّ وَجْدَهُ عَلَيْهِمْ قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كُلَّمَا صَلَّى الْغَدَاةَ رَفَعَ يَدَيْهِ وَدَعَا لَهُمْ- أَوْ عَلَيْهِمْ- فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ إذا أَبُو طَلْحَةَ يَقُولُ لِي: هَلْ لَكَ فِي قَاتِلِ حَرَامٍ. قَالَ: قُلْتُ؟ مَا لَهُ؟ فَعَلَ اللَّهُ بِهِ وَفَعَلَ. فَقَالَ: مَهْلًا فَإِنَّهُ قَدْ أَسْلَمَ\".\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1889>١٥٧- باب ما جاء فيمن صحب النبي - ﷺ </span>-\nفيه حديث بلال بن سعد عن أبيه وتقدم في الخصائص.\n٦٩٩٠ / ١ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: \"خَطَبَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ﵁- بِالْجَابِيَةِ فَقَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مَقَامِي فِيكُمْ فَقَالَ: أَكْرِمُوا أَصْحَابِي ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ يُفْشُو الكذب حتى يحلف الرجل ولم يستحلفه ويشهد ولم يُسْتَشْهَدُ فَمَنْ أَرَادَ بَحْبُوحَةَ الْجَنَّةِ فَلْيَلْزَمِ الْجَمَاعَةَ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ مَعَ الْوَاحِدِ وَهُوَ مِنَ الِاثْنَيْنِ أَبْعَدُ وَلَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ فَإِنَّ ثَالِثَهُمَا الشَّيْطَانُ وَمَنْ سَرَّتْهُ حَسَنَتُهُ وَسَاءَتْهُ سَيِّئَتُهُ فَهُوَ مُؤْمِنٌ \".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَالْحَارِثُ وَأَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ صَحِيحٍ وَلَفْظُهُمْ وَاحِدٌ.","vol":"7","page":335},{"text":"٦٩٩٠ / ٢ - وَرَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَاللَّفْظُ لَهُ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَأَبُو يَعْلَى أَيْضًا وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ: أَنَّ عُمَرَ أَتَى الشَّامَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -: قَامَ فِينَا مَقَامِي فِيكُمْ فَقَالَ: اسْتَوْصُوا بِأَصْحَابِي خَيْرًا وَأَحْسِنُوا إِلَيْهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ يَفْشُو الْكَذِبُ حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَشْهَدُ على الشهادة وَمَا يُسْأَلُهَا وَيَحْلِفُ عَلَى الْيَمِينِ وَمَا يُسْأَلُهَا فَمَنْ سَرَّهُ مِنْكُمْ بحبحة الْجَنَّةِ فَلْيَلْزَمِ الْجَمَاعَةَ ... \" فَذَكَرَهُ.\nوَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى وَابْنُ مَاجَهْ مُخْتَصَرًا.\n٦٩٩١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: لَوْ أَنَّ لِرَجُلٍ أُحُدًا ذهبا فَأَنْفَقَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَفِي الْأَرَامِلَ وَالْمَسَاكِينَ وَالْأَيْتَامِ لَيُدْرِكُ فَضْلُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِي سَاعَةَ مِنَ النَّهَارِ مَا أَدْرَكَهُ أَبَدًا\".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ عَنْ مُوسَى بْنِ مَطِيرٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n٦٩٩٢ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ﵄- قَالَ: \" لَا تَسُبُّوا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ فَلَمَقَامُ أَحَدِهِمْ أَفْضَلُ مِنْ عَمَلِ أَحَدِكُمْ عُمُرَهُ \".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ مَوْقُوفًا بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.\n٦٩٩٣ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \" مثل أَصْحَابِي فِي أُمَّتِي كَمَثَلِ النُّجُومِ يَهْتَدُونَ بِهَا إِذَا غَابَتْ تَحَيَّرُوا \".\nرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِضَعْفِ يَزِيدَ الرُّقَاشِيِّ وَالرَّاوِي عَنْهُ.\n٦٩٩٤ / ١ - وَعَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ﵄- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \" خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ يَأْتِي قَوْمٌ تَسْبِقُ شَهَادَتُهُمْ أَيْمَانَهُمْ وَأَيْمَانُهُمْ شَهَادَتِهِمْ.\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ منيع بلفظ واحد.","vol":"7","page":336},{"text":"٦٩٩٤ / ٢ - وَالْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ بِلَفْظِ: \" خَيْرِ الْقُرُونِ قَرْنِي ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ... \" فَذَكَرَهُ.\n٦٩٩٤ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ مَرْفُوعًا فَذَكَرَهُ وَزَادَ: ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ رَابِعَةً\".\n٦٩٩٥ - وَعَنْ جَعَدَةَ بْنِ هُبَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يلونهم ثم الذين يلونهم ثم الآخرون أردى \".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ مُرْسَلًا.\n٦٩٩٦ - وَعَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \" لَا تَزَالُونَ بِخَيْرٍ مَا دَامَ فِيكُمْ مَنْ رَآنِي وَصَاحَبَنِي وَاللَّهِ لَا تَزَالُونَ بِخَيْرٍ مَا دَامَ فِيكُمْ مَنْ رَأَى مَنْ رَآنِي وَصَاحَبَنِي \".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ.\n٦٩٩٧ - وَعَنِ جَابِرٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زمان يخرج الجيش فيقال: هل فيكم أحد مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ - ﷺّ؟ فَيَطْلُبُونَهُ فَلَا يَجِدُوْنَهُ ثُمَّ يَخْرُجُ الْجَيْشُ فَيُقَالَ: هَلْ فِيكُمْ مَنْ رَأَى أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ - ﷺ -؟ فَيَطْلُبُونَهُ فَلَا يَجِدُونَهُ فَلَوْ كَانَ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِي وَرَاءَ الْبَحْرِ لَأَتَوْهُ \".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ بإسناد حسن وهو في الصحيح من حديث جابر عن أبي سعيد.","vol":"7","page":337},{"text":"٦٩٩٨ - وَعَنْ خَيْثَمَةَ قَالَ: \" كَانَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ فِي سَفَرٍ فَذَكَرُوا عَلِيًّا﵁- فَشَتَمُوهُ فَقَالَ سَعْدٌ: مَهْلًا عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَإِنَّا أَصَبْنَا ذَنْبًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَأَنْزَلَ اللَّهُ- تَعَالَى: ﴿لَوْلا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عظيم﴾ وَأَرْجُو أَنْ تَكُوْنَ رَحْمَةُ اللَّهِ سَبَقَتْ لَنَا. فَقَالَ بَعْضُهُمْ: فَوَاللَّهِ إِنْ كَانَ لَيُبْغِضُكَ وَيَشْتُمُكَ الْأُخَيْنِسُ. فَضَحِكَ سَعْدٌ حَتَّى اسْتَعْلَاهُ الضَّحِكُ ثُمَّ قال: أوليس الرجل قد يجد على أخيه في الأمر يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ ثُمَّ لَا يَبْلُغُ ذَلِكَ أَمَانَتُهُ. وَذَكَرَ كَلِمَةً أُخْرَى \".\nرَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ.\n٦٩٩٩ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ﵁- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قال: \" يكون لأصحابي من بعدي زلة يغفرها الله لهم لسابقتهم مَعِي يَعْمَلُ بِهَا قَوْمٌ مِنْ بَعْدِي يُكِبُّهُمُ الله في النار على مَنَاخِرِهِمْ \". رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِضَعْفِ ابْنِ لَهِيعَةَ.\n٧٠٠٠ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ﵄- أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"مَثَلُ أَصْحَابِي مَثَلُ النُّجُومِ يُهْتَدَى بِهَا فَأَيُّهُمْ أَخَذْتُمْ بِقَوْلِهِ اهْتَدَيْتُمْ \".\nرَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيدٍ.\n٧٠٠١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- قَالَ: \" لَا تسبوأصحاب مُحَمَّدٍ - ﷺ - فَإِنَّ اللَّهَ﷿- قَدْ أَمَرَ بِالِاسْتِغْفَارِ لَهُمْ وَهُوْ يَعْلَمُ أَنَّهُمْ سَيَفْعَلُونَ وَيُحْدِثُونَ \".\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعِ مَوْقُوفًا بِسَنَدٍ فِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ.\n٧٠٠٢ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُبْتَغَى الرَّجُلُ مِنْ أَصْحَابِي كَمَا تُبْتَغَى الضَّالَّةُ لَا تُوْجَدُ \".\nرَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيدٍ بِسَنَدٍ فِيهِ الْحَارِثُ الْأَعْوَرُ وَهُوَ ضَعِيفٌ.","vol":"7","page":338},{"text":"٧٠٠٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لِأَصْحَابِهِ: \" كَيْفَ بِكُمْ إِذَا شَبِعْتُمْ مِنَ الْخُبْزِ وَالزَّيْتِ؟ فَهَلَّلُوا وَكَبَّرُوا سَاعَةً ثُمَّ قَالُوا: مَتَى يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: إِذَا فُتِحَتِ الْأَمْصَارُ. ثُمَّ قَالَ لِهَمِّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: كَيْفَ بِكُمْ إِذَا اخْتَلَفَتْ عَلَيْكُمُ الْأَلْوَانُ وَغَدَوْتُمْ بِثِيَابٍ وَرُحْتُمْ بِأُخْرَى؟ قَالُوا: مَتَى ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: إِذَا فُتِحَتِ الْأَمْصَارُ وَفُتِحَتْ فَارِسُ وَالرُّومُ. قَالُوا: فَهُمْ خَيْرٌ مِنَّا يَا رَسُولَ اللَّهِ يُدْرِكُونَ الْفُتُوحَ؟ قَالَ: بَلْ أَنْتُمْ خَيْرٌ مِنْهُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أَبْنَائِهِمْ وَأَبْنَاءُ أَبْنَائِكُمْ خَيْرٌ مِنْ أَبْنَاءِ أَبْنَائِهِمْ لَمْ يَأْخُذُوا بِشُكْرٍ لَمْ يَأْخُذُوا بِشُكْرٍ لَمْ يَأْخُذُوا بِشُكْرٍ\".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِضَعْفِ رِشْدِينَ بْنِ سَعْدٍ.\n٧٠٠٤ / ١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوَلَةَ قَالَ: \" بَيْنَمَا أَنَا أَسِيرُ بِالْأَهْوَازِ إِذَا رَجُلٌ بَيْنَ يَدَيَّ عَلَى بَغْلٍ- أَوْ بَغْلَةٍ- وَإِذَا هُوَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ ذهب قرني من هذه الأمة فألحقني بهم. قال: فقلت: وأنا فأدخلني فى دعوتك. قال: وصاحبي هذ إِنْ أَرَادَ ذَلِكَ. ثُمَّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: خَيْرُ أُمَّتِي قَرْنِي ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ لَا أَدْرِي ذكر بالثالث أم لا ثم يختلفن قوم يظهر فيهم السمن يأتون الشهادة ولا يسألونها. فإذا هو أبو برزة الْأَسْلَمِيُّ \". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ.\n٧٠٠٤ / ٢ - وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بلفظ: عن عبد الله بن مَوَلة قال: \" كنت أسير مع (بريدة) الأسلمي﵁- فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقول: خير هذه الأمة القرن الذين بعثت أنا فيهم ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الذين يلونهم","vol":"7","page":339},{"text":"ثم يكون قوم تسبق شهادتهم أيمانهم وأيمانهم شهادتهم \".\n٧٠٠٤ / ٣ - وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ وَلِأَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شيبة: \" القرن الذين بعثت فيهم ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الذين يلونهم ثم الذين يلونهم \".\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وقاص وتقدم في الخصائص.\n٧٠٠٥ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ﵄- قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺيقول: إِنَّ النَّاسَ يَكْثُرُونَ وَأَصْحَابِي يَقِلُّونَ فَلَا تَسُبُّوهُمْ لعن اللَّهُ مَنْ سَبَّهُمْ.\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ.\n٧٠٠٦ - وَعَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَخْرُجُ الْجَيْشُ مِنْ جُيُوشِهِمْ فَيُقَالُ: هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ صَحِبَ مُحَمَّدًا - ﷺ - فَتَسْتَنْصِرُونَ بِهِ فَتُنْصَرُوا فَيُقَالُ: لَا. فَيُقَالُ: هَلْ فِيكُمْ مَنْ صَحِبَ أَصْحَابَهُ؟ فَيُقَالُ: لَا فَيُقَالُ: مَنْ رَأَى مَنْ صَحِبَ أَصْحَابَهُ؟ فَلَوْ سَمِعُوا بِهِ مِنْ وَرَاءِ الْبَحْرِ لَأَتَوْهُ\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَاللَّفْظُ لَهُ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ.\n٧٠٠٧ - وَعَنْهُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقول: \" يبعث فيقال: هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ صَحِبَ مُحَمَّدًا؟ فَيُقَالَ: نَعَمْ فيلتمس فيوجد الرجل فيستفتح بالرجل فيفتح عليهم ثم يبعث بعث فَيُقَالَ: هَلْ فِيكُمْ مَنْ رَأَى أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ - ﷺ -؟ فَيُلْتَمَسُ فَلَا يُوْجَدُ حَتَّى لَوْ كَانَ مِنْ وَرَاءِ النَّهْرِ لَأَتَيْتُمُوهُ ثُمَّ يَبْقَى قَوْمٌ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يَدْرُونَ ما هو\".","vol":"7","page":340},{"text":"رواه أبو يعلى الموصلي ورواته ثقات.\n٧٠٠٨ - وعن أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: مَثَلُ أَصْحَابِي مَثَلُ الْمِلْحِ فِي الطَّعَامِ لَا يَصْلُحُ الطَّعَامُ إِلَّا بِالْمِلْحِ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ.\n٧٠٠٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \" اللَّهَ اللَّهَ فِي أَصْحَابِي لَا تَتَّخِذُوهُمْ غرضا بعدي مَنْ أَحَبَّهُمْ فَبِحُبِّي أُحِبُّهُمْ وَمَنْ أَبْغَضَهُمْ فَبِبُغْضِي أُبْغِضُهُمْ وَمَنْ آذَاهُمْ فَقَدْ آذَانِي وَمَنْ آذَانِي فقد آذَى اللَّهَ وَمَنْ آذَى اللَّهَ أَوْشَكَ أَنْ يَأْخُذَهُ \".\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَبُو يَعْلَى وَعَنْهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1890>١٥٨- بَابٌ فِيمَنْ آمَنَ بِالنَّبِيِّ - ﷺ - وَرَآهُ وَمَنْ آمَنَ بِهِ وَلَمْ يَرَهْ</span>\nفِيهِ حَدِيثُ عبدلله بن بسر وتقدم فيمن آمن بالغيب فِي الْإِيمَانِ.\n٧٠١٠ / ١ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: - ﷺ - طُوبَى لِمَنْ رَآنِي وَلِمَنْ رَأَى مَنْ رَآنِي وَلِمَنْ رَأَى مَنْ رَأَى مَنْ رَآنِي \".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَنْهُ عبد بن حميد.","vol":"7","page":341},{"text":"٧٠١١ - وعن ابْنِ عُمَرَ﵄- قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: طُوبَى لِمَنْ رَآنِي وَآمَنَ بِي- مَرَّتَيْنِ- وَطُوبَى لِمَنْ لَمْ يَرَنِي وَآمَنَ بِي- ثَلَاثَ مَرَّاتٍ \".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ؟ لِضَعْفِ طَلْحَةَ بن عمرو الحضرمي، وتقدم في الإيمان في باب من آمن بالغيب.\n٧٠١٢ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \" يَا لَيْتَنِي لقيت إخواني. قالوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، أَلَسْنَا إِخْوَانَكَ وَأَصْحَابَكَ؟ قَالَ: بَلَى، وَلَكِنْ قَوْمٌ يَجِيئُونَ مِنْ بَعْدِكُمْ، يُؤْمِنُونَ بِي إِيمَانَكُمْ، وَيُصَدِّقُونِي تَصْدِيقَكُمْ، وَيَنْصُرُونِي نَصْرَكُمْ، فَيَا لَيْتَنِي قَدْ لَقِيتُ إِخْوَانِي \".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدٍ فِيهِ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n٧٠١٣ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ﵁- أَن رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: طُوبَى لِمَنْ رَآنِي وَآمَنَ بِي، وطُوبَى- سَبْعَ مَرَّاتٍ- لِمَنْ لَمْ يَرَنِي وَآمَنَ بِي.\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ- وَتَقَدَّمَ فِي الْإِيمَانِ- وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَبُو يَعْلَى، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٧٠١٤ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مَتَى أَلْقَى","vol":"7","page":342},{"text":"أَحَدًا مِنْ إِخْوَانِي؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، ألسنا إخوانك؟ قال: بل أنتم أَصْحَابِي، وَإِخْوَانِي الَّذِينَ آمَنُوا بِي وَلَمْ يَرَوْنِي \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ.\n٧٠١٥ - وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: طُوبَى لِمَنْ رَآنِي وآمن بي مرة، وَطُوبَى لِمَنْ لَمْ يَرَنِي وَآمَنَ بِي- سَبْعَ مَرَّاتٍ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ.\n٧٠١٦ - وَعَنْ أَبِي جُمُعَةَ﵁- قَالَ: \"تَغَدَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ -، وَمَعَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، فَقَالَ لَهُ أَبُو عبيدة: يَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، أَحَدٌ خَيْرٌ مِنَّا، أَسْلَمْنَا مَعَكَ، وَجَاهَدْنَا مَعَكَ؟ قَالَ: نَعَمْ قَوْمٌ يَكُونُونَ مِنْ بَعْدِي يُؤْمِنُونَ بِي وَلَمْ يَرَوْنِي \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ.\n٧٠١٧ - وَعَنْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ﵁- قَالَ: \" كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - جَالِسًا فَقَالَ: أَنْبِئُونِي بِأَفْضَلِ أَهْلِ الْإِيمَانِ إِيمَانًا؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، الْمَلَائِكَةُ؟ قَالَ؟ هُمْ كَذَلِكَ وَيَحِقُّ لَهُمْ ذَلِكَ وَمَا يَمْنَعُهُمْ وَقَدْ أَنْزَلَهُمُ اللَّهُ الْمَنْزِلَةَ الَّتِي أَنْزَلَهُمْ بِهَا؟ بَلْ غَيْرُهُمْ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - الْأَنْبِيَاءُ الَّذِينَ أَكْرَمَهُمُ اللَّهُ، بِالرِّسَالَةِ وَالنُّبُوَّةِ؟ قَالَ: هُمْ كَذَلِكَ، وَيَحِقُّ لَهُمْ، وَمَا يَمْنَعُهُمْ وَقَدْ أَنْزَلَهُمُ اللَّهُ الْمَنْزِلَةَ الَّتِي أَنْزَلَهُمْ بِهَا؟ بَلْ غَيْرُهُمْ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، الشُّهَدَاءُ الَّذِينَ اسْتُشْهِدُوا مَعَ الْأَنْبِيَاءِ؟ قَالَ: هُمْ كذلك ويحق لهم، وما يمنعهم وقد أكرمهم","vol":"7","page":343},{"text":"بِالشَّهَادَةِ؟ بَلْ غَيْرُهُمْ. قَالُوا: فَمَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -؟ قَالَ: أَقْوَامٌ فِي أَصْلَابِ الرِّجَالِ، يَأْتُونَ مِنْ بعدي يؤمنون بي ولم يروني، ويصدقوني وَلَمْ يَرَوْنِي، يَجِدُونَ الْوَرَقَ الْمُعَلَّقَ فَيَعْمَلُونَ بِمَا فِيهِ، فَهَؤُلَاءِ أَفْضَلُ أَهْلِ الْإِيمَانِ إِيمَانًا \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَإِسْحَاقُ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ؟ لِضَعْفِ مُحَمَّدِ بن أبي حميد، وتقدم في الإيمان فيمن آمن بالغيب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1891>١٥٩- بَابٌ مَا جَاءَ فِي النَّجَاشِيِّ وَأَصْحَابِهِ</span>\n٧٠١٨ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: \" بَعَثَ النَّجَاشِيُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وقد آمن أَصْحَابِهِ، فَقَرَأَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - القرآن، فأقروا وأسلموا، وَفِيهِمْ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لا يستكبرون﴾ ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى النَّجَاشِيِّ، وَأَسْلَمَ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - بَلَغَتْهُ وَفَاتُهُ، فَصَلَّى عَلَيْهِ كَمَا يُصَلَّى عَلَى الْمَيِّتِ \". رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ مُرْسَلًا بِإِسْنَادٍ حسن، وقد تقدم جملة أَحَادِيثَ فِي فَضْلِ النَّجَاشِيِّ فِي كِتَابِ الْجَنَائِزِ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْغَائِبِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1892>١٦٠- بَابٌ فِيمَنْ يُعَمِّرُ فِي الْإِسْلَامِ</span>\nفِيهِ حَدِيثُ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ وَتَقَدَّمَ فِي كِتَابِ التَّعْبِيرِ، وَحَدِيثُ عُثْمَانَ بن عفان وسيأتى فى كتاب التوبة، وَحَدِيثُ جَابِرٍ وَتَقَدَّمَ فِي الْجَنَائِزِ فِي بَابِ وَصِيَّةِ الرَّجُلِ بَنِيهِ.\n٧٠١٩ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- رُفِعَ الْحَدِيثُ قَالَ؟ \" الْمَوْلُودُ حَتَّى يَبْلُغَ الْحَنْثَ، مَا عَمِلَ مِنْ حَسَنَةٍ كُتِبَتْ لِوَالِدِهِ أَوْ وَالِدَتِهِ، وَمَا عَمِلَ مِنْ سَيِّئَةٍ لَمْ تُكْتَبْ عَلَيْهِ، وَلَا عَلَى وَالِدَيْهِ، فَإِذَا بَلَغَ الْحَنْثَ، جَرَى عَلَيْهِ الْقَلَمُ، أُمِرَ الملكان اللذان معه أن يحفظا وأن يسددا، فَإِذَا بَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً فِي الْإِسْلَامِ رَفَعَ اللَّهُ عَنْهُ أَنْوَاعَ الْبَلَاءِ: الْجُنُونَ، وَالْجُذَامَ،","vol":"7","page":344},{"text":"وَالْبَرَصَ، فَإِذَا بَلَغَ الْخَمْسِينَ هُوَّنَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْحِسَابَ، فَإِذَا بَلَغَ الْسِتِّينَ رزقَه اللَّهُ الْإِنَابَةَ إِلَى اللَّهِ بِمَا يُحِبُّ، فَإِذَا بَلَغَ السَّبْعِينَ أَحَبَّهُ اللَّهُ وَأَحَبَّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ، فَإِذَا بَلَغَ الثَّمَانِينَ كُتِبَتْ حَسَنَاتُهُ وَمُحِيَتْ سَيِّئَاتُهُ، فَإِذَا بَلَغَ التِّسْعِينَ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ، وَكَانَ أَسِيرَ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ وَشُفِّعَ فىِ أَهْلِ بَيْتِهِ فَإِذَا بَلَغَ أَرْذَلَ الْعُمُرِ لِكَيْلَا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئًا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ مِثْلَ مَا كَانَ يَعْمَلُ في صحته من الخيرفإذا عَمِلَ سَيِّئَةً لَمْ تُكْتَبْ عَلَيْهِ \".\nرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَالْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ ابن أَبِي أُسَامَةَ وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَرَوَاهُ ابْنُ الْجَوْزِيُّ فِي كِتَابِ الْمَوْضُوعَاتِ.\n٧٠٢٠ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ﵁- عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قال: \" إذا بلغ العبد سِتِّينَ سَنَةً فَقَدْ أَعْذَرَ اللَّهُ إِلَيْهِ فِي الْعُمُرِ- أَوْ قَالَ-: أَبْلَغَ إِلَيْهِ فِي الْعُمُرِ\".\nرَوَاهُ إِسْحَاقُ وَالرُّويَانِيُّ بَإِسْنَادٍ صَحِيحٍ.\n٧٠٢١ - وَعَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ﵁- قَالَ: \" يَا طَاعُونُ خُذْنِي إِلَيْكَ. قَالُوا: أَمَا سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: كُلَّمَا طَالَ عُمُرُ الْمَرْءِ كَانَ خَيْرًا لَهُ؟ قَالَ: بَلَى \". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدٍ فِيهِ النَّهَّاسُ بْنُ قَهْمٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n٧٠٢٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخِيَارِكُمْ؟ أَطْوَلُكُمْ أَعْمَارًا وَأَحْسَنُكُمْ أَعْمَالًا \".","vol":"7","page":345},{"text":"رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ.\n٧٠٢٣ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ﵄- أن رسول الله - ﷺ - قَالَ: أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخِيَارِكُمْ؟ خِيَارُكُمْ أَطْوَلُكُمْ أَعْمَارًا وَأَحْسَنُكُمْ أَعْمَالًا \".\nرَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيدٍ وَالْحَاكِمُ وَقَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا.\n٧٠٢٤ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - \" أَلَا أُنْبِئُكُمْ بِخِيَارِكُمْ؟ قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -. قَالَ: خِيَارُكُمْ أَطْوَلُكُمْ أَعْمَارًا إِذَا سَدَّدُوا \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ.\n٧٠٢٥ - وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: أَعْمَارُ أُمَّتِي مَا بَيْنَ السِّتِّينَ إِلَى السَّبْعِينَ وَأَقَلُّهُمُ الَّذِينَ يَبْلُغُونَ ثَمَانِينَ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ فِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ.\nلَكِنْ لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ، وَابْنُ حِبَّانَ في صحيحه وسيأتي في الباب بعده، وقد تقدم في كتاب الزينة من حديث أنس بن مالك مرفوعًا: إِنَّ اللَّهَ لَيَسْتَحْيِي مِنْ عَبْدِهِ وَأَمَتِهِ يَشِيبَانِ فِي الْإِسْلَامِ ثُمَّ يُعَذِّبُهُمَا \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1893>١٦١- بَابٌ مَا جَاءَ فِي فَضْلِ أُمَّةِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍﷺ </span>-\nفِيهِ أحاديث تقدمت في الطهارة وَحَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ وَتَقَدَّمَ فِي عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ فِي بَابِ مَا خَصَّهُ اللَّهُ- تَعَالَى- مِمَّا لم يعطه من قبله، وحديث عوف بن مالك وتقدم في كتاب الإيمان، وحديث بريدة وتقدم في باب مَنْ صَحِبَ النَّبِيُّ - ﷺ - وَحَدِيثُ ابنِ مسعود وسيأتي في كتاب الجنة فِي بَابِ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ، وأحاد يث في كتاب الفتن وأحاديث في القيامة","vol":"7","page":346},{"text":"وَحَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَسَيَأْتِي فِي آخر الخصائص، وكذا حديث ابن جدعان، وفيه حديث عبد الله بن سلام وحديث جابر وغيره، وسيأتي في القيامة في باب أول من يكسى يوم القيامة.\n٧٠٢٦ - وَعَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ﵄- أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قال؟ \" مثل أمتي مثل المطر، لا يدرى أوله خير أم آخِرُهُ \".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.\n٧٠٢٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو﵄- أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قال: \" مثل أمتي مثل المطر، لا يدرى أوله أَنْفَعُ أَوْ آخِرُهُ \".\nرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ بِسَنَدٍ فِيهِ الْإِفْرِيقِيِّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.\nلَكِنْ لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ، قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنْ عَمَّارٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَابْنِ عُمَرَ.\nوَفِي الْبَابِ مِمَّا لَمْ يَذْكُرْهُ التِّرْمِذِيّ: عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْبَزَّارُ.\n٧٠٢٨ - وَعَنْ مَكْحُولٍ قَالَ: \" كَانَ لِعُمَرَ﵁- عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْيَهُودِ حَقٌ فَأَتَاهُ يَطْلُبُهُ، فَلَقِيَهُ، فَقَالَ عُمَرُ: لَا وَالَّذِي اصْطَفَى مُحَمَّدًا عَلَى البشر لا أفارقك وأنا أطلبك بِشَيْءٍ. فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: وَاللَّهِ مَا اصْطَفَى اللَّهُ مُحَمَّدًا عَلَى الْبَشَرِ. فَلَطَمَهُ عُمَرُ فَقَالَ: بَيْنِي وبينك أبو القاسم. فقال: إن عمر قَالَ: لَا وَالَّذِي اصْطَفَى مُحَمَّدًا عَلَى الْبَشَرِ، قُلْتُ: وَاللَّهِ مَا اصْطَفَى اللَّهُ مُحَمَّدًا عَلَى الْبَشَرِ، فَلَطَمَنِي، فَقَالَ: أَمَّا أَنْتَ يَا عُمْرُ فَأرْضِهِ مِنْ لَطْمَتِهِ، بَلْ يَا يَهُودِيُّ آدَمُ صَفِيُّ اللَّهِ، وَإِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ اللَّهِ، وَمُوسَى نَجِيُّ اللَّهِ، وَعِيسَى رُوحُ اللَّهِ، وَأَنَا","vol":"7","page":347},{"text":"حَبِيبُ اللَّهِ، بَلْ يَا يَهُودِيُّ، تَسمَّى اللَّهُ بَاسْمَيْنِ سَمَّى بِهِمَا أُمَّتِي: هُوَ السَّلَامُ، وَسَمَّى بها أمتي المسلمين، وهو المؤمن، وسمى بها أُمَّتِيَ الْمُؤْمِنِينَ، بَلْ يَا يَهُودِيُّ طَلَبْتُمْ يَوْمًا دخر لنا، لنا اليوم، وَلَكُمْ غَدُ، وَبَعْدُ غَدٍ لِلنَّصَارَى، بَلْ يَا يَهُودِيُّ، أَنْتُمُ الْأَوَّلُونَ وَنَحْنُ الْآخِرُونَ السَّابِقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، بَلْ إِنَّ الْجَنَّةَ مُحَرَّمَةٌ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ حَتَّى أَدْخُلَهَا، وَهِيَ مُحَرَّمَةٌ عَلَى الْأُمَمِ حَتَّى تَدْخُلَهَا أُمَّتِي \".\nرَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ.\n٧٠٢٩ - وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: بَشِّرْ هَذِهِ الْأُمَّةُ بِالسَّنَاءِ وَالنَّصْرِ وَالتَّمْكِينِ، فَمَنْ عَمِلَ مِنْهُمْ عَمَلَ الْآخِرَةِ لِلدُّنْيَا لَمْ يَكُنْ لَهُ فِي الْآخِرَةِ نَصِيبٌ \".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٧٠٣٠ - وَعَنْ أَبِي مَنْصُورٍ الْفَارِسِيِّ \" وَكَانَتْ فِيهِ حِدَّةٌ﵁- فَذُكِرَتْ لَهُ، فَقَالَ: مَا أُحِبُّ أَنَّهَا أَخْطَأَتْنِي، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: الْحِدَّةُ تَعْتَرِي خِيَارَ أُمَّتِي \".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ.\n٧٠٣١ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - \" سَأَلْتُ رَبِّي لِأُمَّتِي مِنْ دُونِ الْبَشَرِ أَنْ لَا يُعذِّبَهُمْ فَأَعْطَانِيهَا \".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ فَضْلِهِ حَيًّا وَمَيِّتًا.\n٧٠٣٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \" الْحِدَّةُ تَعْتَرِي خِيَارَ أُمَّتِي.","vol":"7","page":348},{"text":"٧٠٣٣ - وَعَنْ ثَابِتِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \" لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي يُقَاتِلُونَ عَلَى الْحَقِّ- أَوْ قَالَ: ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ- حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كذلك\".\nورواه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَسَيَأْتِي فِي الْفِتَنِ فِي بَابِ لَا يَزَالُ الْإِسْلَامُ قَائِمًا.\n٧٠٣٤ - وعن ابْنِ عُمَرَ﵄- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - \" يَا ابن، أُمَّ عَبْدٍ، هَلْ تَدْرِي كَيْفَ حَكَمَ اللَّهُ﷿- فِيمَنْ بَغَى مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ؟ قَالَ: قِلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: لَا يُجْهَزُ عَلَى جَرِيحِهَا، وَلَا يُقْتَلُ أَسِيرُهَا، وَلَا يُتَّبَعُ هَارِبَهَا، وَلَا يُقْسَمُ فَيْئُهَا\".\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، لِضَعْفِ كَوْثَرَ بْنِ حَكِيمٍ.\n٧٠٣٥ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ﵁- قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِﷺ - يَقُولُ- وَمَا سَمِعْتُهُ يَكُنِّيهِ قَبْلَهَا وَلَا بعدها-: \" إن الله﷿- يَقُولُ: أَنْ يَا عِيسَى إِنِّي بَاعِثٌ مِنْ بَعْدِكَ أُمَّةً، إِنْ أَصَابَهُمْ مَا يُحِبُّونَ حَمِدُوا وَشَكَرُوا، وَإِنْ أَصَابَهُمْ مَا يَكْرَهُونَ احْتَسَبُوا وَصَبَرُوا، وَلَا حِلْمَ وَلَا عِلْمَ. قَالَ: يَا رَبِّ كَيْفَ هَذَا لَهُمْ وَلَا حِلْمَ وَلَا عِلْمَ؟ قَالَ: أُعْطِيهِمْ مِنْ حِلْمِي وَعِلْمِي \".\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَالْحَاكِمُ وَقَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ.\n٧٠٣٦ - وَعَنْ أَبِي بُرْدَةَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ يَزِيدَ﵁- سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - \" عَذَابُ أُمَّتِي فِي دُنْيَاهَا \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ.","vol":"7","page":349},{"text":"٧٠٣٧ - وَعَنْ عَائِشَةَ﵂- قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \" إن الأمم السالفة المائة أُمَّةٌ، إِذَا شَهِدُوا لِعَبْدٍ بِخَيْرٍ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ، وَإِنَّ أُمَّتِي الْخَمْسُونَ مِنْهُمْ أُمَّةٌ، فَإِذَا شَهِدَوا لِعَبْدٍ بِخَيْرٍ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى.\n٧٠٣٨ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- أَنّ رسول الله - ﷺ - قَالَ: \" لِكُلِّ أُمَّةٍ رَهْبَانِيَّةٌ، وَرَهْبَانِيَّةُ هَذِهِ الْأُمَّةِ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﷿ \".\nرَوَاهُـ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ فِيهِ زَيْدٌ الْعَمِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَتَقَدَّمَ فِي الْجِهَادِ.\n٧٠٣٩ / ١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: أَقَلُّ أُمَّتِي أَبْنَاءُ سَبْعِينَ سَنَةً\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى.\n٧٠٣٩ / ٢ - وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ وَلَفْظُهُ: \" عُمُرُ أُمَّتِي مِنْ سِتِّينَ إِلَى سَبْعِينَ \".\n٧٠٣٩ / ٣ - وَرَوَاهُ الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ فِي غير الجزء المشهور، وَمِنْ طَرِيقِهِ رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ بِلَفْظِ: \"أَعْمَارُ أُمَّتِي مَا بَيْنَ السِّتِّينَ إِلَى السبعين وأقلهم، مَنْ يَجُوزُ ذَلِكَ \".\nقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: أَنَا مِنْ ذَلِكَ الْأَقَلِ.\n٧٠٤٠ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: لَا تَزَالُ هَذِهِ الْأُمَّةُ بِخَيْرٍ مَا إِذَا قَالَتْ صَدَقَتْ، وَإِذَا حَكَمَتْ عَدَلَتْ، وَإِذَا اسْتُرْحِمَتْ رَحِمَتْ.\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى","vol":"7","page":350},{"text":"٧٠٤١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- قَالَ: \" إِنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ أُمَّةٌ مَرْحُومَةٌ، لَا عَذَابَ عَلَيْهَا إِلَّا مَا عَذَّبَتْ هِيَ نَفْسَهَا، قَالَ: قُلْتُ: وَكَيْفَ تُعَذِّبُ نَفْسَهَا؟! قَالَ: أَمَا كَانَ يوم النهر عذاب؟ أما كان يوم الجمل عذاب؟ أما كان يوم صفين عذاب؟ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ.\n٧٠٤٢ - وَعَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \" عُقُوْبَةُ هَذِهِ الْأُمَّةِ بِالسَّيْفِ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ.\nوَسَيَأْتِي فِي بَابِ سِعَةِ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ مِنْ حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ مَرْفُوعًا بِسَنَدٍ صَحِيحٍ: إِنَّكُمْ تُوفُونَ سَبْعِينَ أمة أنتم آخرها وأكرمها على الله﷿ \".\nوَنَحْوُهُ رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ، وَسَيَأْتِي فِي الْفِتَنِ فِي بَابِ مَا أَخْبَرَ بِهِ النَّبِيُّ - ﷺ - مِمَّا هُوَ كَائِنٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1894>١٦٢- بَابٌ فَضْلُ الرَّجُلِ الصَّالِحِ وَمَا جاء في الشاب الَّذِي لَيْسَتْ لَهُ صَبْوَةٌ</span>\n٧٠٤٣ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ قَالَ: (إِنَّ اللَّهَ يَحْفَظُ لِلرَّجُلِ الصَّالِحِ وَلَدَهُ، وَوَلَدَ وَلَدِهِ، وَدُوَيْرَتَهُ الَّتِي فِيهَا وُلِدَ، وَالدُّوَيْرَاتِ حَوْلَهُ، فَمَا يَزَالُونَ فِي حِفْظٍ مِنَ اللَّهِ وِسِتْرٍ \".\nرَوَاهُ الْحُمَيْدِيُّ.\n٧٠٤٤ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ﵁- قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: (عَجِبَ رَبُّنَا مِنَ الشَّابِّ الَّذِي لَيْسَتْ لَهُ صَبْوَةٌ) .\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَغَيْرُهُ، وَسَيَأْتِي بِتَمَامِهِ فِي الزُّهْدِ- إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى- فِي بَابِ مَنْ لَا صَبْوَةَ لَهُ.","vol":"7","page":351},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1895>١٦٣- بَابٌ فَضْلُ أَهْلِ يَثْرِبَ عَلَى سَاكِنِهَا أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ</span>\nفِيهِ حَدِيثُ أم قيس وَتَقَدَّمَ فِي آخِرِ الْحَجِّ، وَحَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ وَتَقَدَّمَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكٍ.\n٧٠٤٥ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ﵄- \" أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - لَبِثَ عَشْرَ سِنِينَ يَتْبَعُ النَّاسَ فِي مَنَازِلِهِمْ فِي الْمَوْسِمِ (بِمِجَنَّةَ وَعُكَاظَ) وَفِي مَنَازِلِهِمْ بِمِنًى مَنْ يُئْوِينِي وَيَنْصُرُنِي حَتَّى أُبَلِّغَ رِسَالَاتِ رَبِّي وَلَهُ الْجَنَّةُ؟ فَلَا يَجِدُ أَحَدًا يَنُصُرُهُ وَلَا يُئْوِيهِ، حَتَّى أَنَّ الرَّجُلَ لَيَرْحَلُ مِنَ الْيَمَنِ- أَوْ مِنْ مُضَرَ، - إِلَى ذِي رَحِمِهِ، فَيَأْتِيهِ قَوْمُهُ، فَيَقُولُونَ: احْذَرْ غلامًا من قريش لا يفتننك، وَيَمْشِي بَيْنَ رِحَالِهِمْ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّهِ- تَعَالَى- وهم، يُشِيرُونَ إِلَيْهِ بِالْأَصَابِعِ، حَتَّى بَعَثَنَا اللَّهُ لَهْ من يثرب، فيأتيه الرجل منا فيؤمن بِهِ، فَيُقْرِئُهُ الْقُرْآنَ، فَيَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ فَيُسْلِمُونَ بِإِسْلَامِهِ، حَتَّى لَمْ يَبْقَ دَارٌ مِنْ دُورِ يَثْرِبَ إِلَّا فِيهَا رَهْطٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يُظْهِرُونَ الإسلام، حتى بعثنا الله له فائتمرنا وَاجْتَمَعْنَا سَبْعُونَ رَجُلًا مِنَّا، فَقُلْنَا: حَتَّى مَتَى نَذَرُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يُطْرَدُ فِي جِبَالِ مَكَّةَ وَيَخَافُ، فَرُحْنَا حَتَّى قَدِمْنَا عَلَيْهِ فِي الْمَوْسِمِ، فَوَاعَدَنَا شِعْبَ الْعَقَبَةِ، قال عمه العباس: يا ابن أخي، إني لَا أَدْرِي مَا هَؤُلَاءِ الْقَوْمُ الَّذِينَ جَاءُوكَ، إِنِّي ذُو مَعْرِفَةٍ بِأَهْلِ يَثْرِبَ. فَاجْتَمَعْنَا عِنْدَهُ مِنْ رَجُلٍ أَوْ رَجُلَيْنِ، فَلَمَّا نَظَرَ الْعَبَّاسُ فِي وُجُوْهِنَا قَالَ: هَؤُلَاءِ قَوْمٌ لَا أَعْرِفُهُمْ هؤلاء أحداث. فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، على ما نبايعك؟ قال: تبايعوني عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي النَّشَاطِ وَالْكَسَلِ، وَعَلَى النفقة في العسر واليسر، وَعَلَى الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَعَلَى أن تقولوا في الله لا تأخذكم فِيهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ، وَعَلَى أَنْ تَنْصُرُونِي إِذَا قَدِمْتُ عَلَيْكُمْ يَثْرِبَ فَتَمْنَعُونِي مِمَّا تَمْنَعُونَ مِنْهُ أَنْفُسَكُمْ وَأَزْوَاجَكُمْ وَأَبْنَاءَكُمْ وَلَكُمُ الْجَنَّةُ. فَقُمْنَا نُبَايِعُهُ، فأخذ بيده أَسَعَدُ بْنُ زُرَارَةَ وَهُوَ أَصْغَرُ السَّبْعِينَ إِلَّا أَنَا، فَقَالَ: رُوَيْدًا، يَا أَهْلَ يَثْرِبَ، إِنَّا لَمْ نَضْرِبْ إِلَيْهِ أَكْبَادَ الْمَطِيِّ إِلَّا وَنَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَإِنْ إِخْرَاجَهُ الْيَوْمَ مُفَارَقَةُ الْعَرَبِ كَافَّةً، وَقَتْلُ خِيَارِكُمْ، وَأَنْ تَعَضَّكُمُ، السُّيُوفُ فَإِمَّا، أَنْتُمْ قَوْمٌ تَصْبِرُونَ، عَلَيْهَا إِذَا مَسَّتْكُمَ فَقَتْلُ خِيَارِكُمْ وَمُفَارَقَةُ الْعَرَبِ كَافَّةً فَخُذُوهُ وَأَجْرُكُمْ عَلَى","vol":"7","page":352},{"text":"اللَّهِ، وَإِمَّا، أَنْتُمْ تَخَافُونَ مِنْ أَنْفُسِكُمْ خِيفَةً فَذَرُوهُ فَهُوَ أَعْذَرُ لَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ. فَقَالُوا: يَا أَسْعَدُ أَمِطْ عَنَّا يَدَكَ، فَوَاللَّهِ لَا نذر هذه البيعة ولا نستقيلها. فقمنا إليه رجل رجل يأخذ عَلَيْنَا بِشَرْطِهِ الْعَبَّاسُ وَيُعْطِينَا عَلَى ذَلِكَ الْجَنَّةَ\".\nرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ، وَأَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ مُخْتَصَرًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1896>١٦٤- بَابٌ فِي فَضْلِ أَهْلِ عُمَانَ وَنُعْمَانَ</span>\n٧٠٤٦ - عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ﵁- قَالَ: \" بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - رَسُولًا إِلَى حَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ فِي شَيْءٍ، لَا أَدْرِي مَا هُوَ، فَسَبُّوهُ وَضَرَبُوهُ، فَرَجَعَ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -! فَقَالَ: أَمَا إِنَّكَ لَوْ أَهْلَ عمان أتيت ما سبوك ولا ضَرَبُوكَ \".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو يَعْلَى وَعَنْهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ\n٧٠٤٧ - وَعَنْ الزُّبَيْرِ بْنِ الْخِرِّيتِ، عَنْ أَبِي، لَبِيدٍ قَالَ: \" خَرَجَ رَجُلٌ مِنَ الْأَزَدِ مِنْ طَاحِيَةٍ، يقال له بيرح بن أسد مهاجرًا إلى المدينة، فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ وَقَدْ مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قبيل ذَلِكَ قَالَ: فَرَأَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ﵁- بيرحًا يَطُوفُ فِي سِكَكِ الْمَدِينَةِ فَأَنْكَرَهُ، وَقَالَ لَهُ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ عُمَانَ مِنَ الْأَزَدِ. قَالَ: فَأَخَذَ بِيَدِهِ، فَذَهَبَ به إلى أبي بكر، فقال: يا أبابكر، هذا من الأرض التي سمعت رسول الله - ﷺ - يَذْكُرُ أَهْلَهَا، مِنْ أَهْلِ عُمَانَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: إِنِّي لَأَعْلَمُ","vol":"7","page":353},{"text":"أَرْضًا يَنْضَحُ بِنَاحِيَتِهَا الْبَحْرُ، بِهَا حَيٌّ مِنَ الْعَرَبِ لَوْ أَتَاهُمْ رَسُولِي لَمْ يَرْمُوهُ بِسَهْمٍ وَلَا حَجَرٍ\".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَالْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ وَأَبُو يَعْلَى، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٧٠٤٨ - وَعَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَمْرٍو الْحَضْرَمِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -؟ نعم المرضعون أهل نعمان \".\nرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ؟ لِضَعْفِ طَلْحَةَ بْنِ عَمْرٍو الْحَضْرَمِيِّ وَجَهَالَةِ الرَّاوِي عَنْهُ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، وَتَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْحَجِّ فِي بَابِ الْحَجِّ مِنْ عُمَانَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1897>١٦٥- بَابٌ مَا جَاءَ في أهل اليمن</span>\nفيه حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَتَقَدَّمَ فِي الْحَجِّ فِي بَابِ فَضْلِ الْمَدِينَةِ الْمُشْرِفَةِ، وَحَدِيثُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قال،: أَهْلُ الْيَمَنِ الْمَطْرُوحُونَ فِي أَطْرَافِ الْأَرْضِ، الْمَدْفُوعُونَ عَنْ أَبْوَابِ السُّلْطَانِ، يَمُوتُ أَحَدُهُمْ وَحَاجَتُهُ فِي صَدْرِهِ لَمْ يَقْضِهَا ... \" الْحَدِيثُ، وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ الْجَنَّةِ فِي بَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ.\n٧٠٤٩ - وَعَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعَمٍ﵁- قَالَ: \" كُنَّا مع الرسول - ﷺ - بِطَرِيقٍ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ فَقَالَ: يُوشِكُ أَنْ يَطْلُعَ عَلَيْكُمْ أَهْلُ الْيَمَنِ كَأَنَّهُمْ قِطَعُ السَّحَابِ- أَوْ قِطْعَةُ سَحَابٍ- هُمْ خِيَارُ مَنْ فِي الْأَرْضِ. فَقَالَ رَجُلٌ من الأنصار: ولا نحن يَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -؟ فسكت ثم قال: ولا نحن يَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -؟ فسكت ثم قال: ولا نحن يَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -؟ فسكت ثم قال: ولا نحن يَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -؟ فقال: إِلَّا أَنْتُمْ. كَلِمَةٌ ضَعِيفَةٌ \".","vol":"7","page":354},{"text":"رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَالْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ وَأَبُو يَعْلَى وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٧٠٥٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَخْرُجُ مِنْ عَدَنٍ اثْنَا عَشْرَ أَلْفًا يَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، هُمْ خَيْرُ مَنْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ \". قَالَ الْمُعْتَمِرُ؟ أَظُنُّهُ قَالَ: \" فِي الاَفاق، \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِسَنَدٍ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٧٠٥١ - وَعَنْهُ قَالَ: \" بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - في الْمَدِينَةِ، قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، قَدْ جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ، وَجَاءَ أَهْلُ الْيَمَنِ فقيل،: يَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، وما أَهْلُ الْيَمَنِ؟ قَالَ: قَوْمٌ رَقِيقَةٌ قُلُوْبُهُمْ، لَيِّنَةٌ طَاعَتُهُمْ) الْإِيمَانُ يَمَانٍ، وَالْفِقْهُ يَمَانٍ، وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ وَمَدَارُ إِسْنَادَيْهِمَا عَلَى حُسَيْنِ بْنِ عِيسَى بْنِ مُسْلِمٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ، لَكِنْ رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ هذا الوجه.","vol":"7","page":355},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1898>١٦٦- بَابٌ مَا جَاءَ فِي فَضْلِ أَهْلِ مَقْبُرَةِ عَسْقَلَانَ</span>\n٧٠٥٢ - عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ﵁-: \" سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وَهُوَ يَذْكُرُ أَهْلَ مَقْبُرَةٍ يَوْمًا، قَالَ: فَصَلَّى عَلَيْهَا فَأَكْثَرَ الصَّلَاةَ عَلَيْهَا. قَالَ: فَسُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنْهَا فَقَالَ: أَهْلُ مَقْبُرَةِ شُهَدَاءَ عَسْقَلَانَ يُزَفُّونَ إِلَى الْجَنَّةِ كَمَا تُزَفُّ الْعَرُوسُ إِلَى زَوْجِهَا \". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، لِضَعْفِ بَشِيرِ بْنِ ميمون الخراساني.\n٧٠٥٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكِ بْنِ بُحَيْنَةَ﵁- قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - جَالِسًا بَيْنَ ظَهْرَانَيِّ، أَصْحَابِهِ إِذْ قَالَ: صَلَّى اللَّهُ عَلَى تِلْكَ الْمَقْبَرَةِ- ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- قَالَ: فَلَمْ يدر، أَيَّ مَقْبُرَةٍ وَلَمْ يُسَمِّ لَهُمْ شَيْئًا. قَالَ: فَدَخَلَ بَعْضُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ عَطَّافُ: فَحَدَّثْتُ أَنَّهَا عَائِشَةُ- فَقَالَ لَهُمَا: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - ذكر أهل مقبرة فصلى عليهم ولم يخبرنا أي مقبرة هي، فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَلَيْهَا فَسَأَلْتُهُ عَنْهَا فَقَالَ لَهَا: أَهْلُ مَقْبُرَةٍ بِعَسْقَلَانَ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَهُوَ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ، وَذَكَرَهُ الْفَسَوِيُّ فِي تَارِيخِهِ، وَتَقَدَّمَ فِي الْجَنَائِزِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1899>١٦٧- بَابٌ مَا جَاءَ فِي الشَّامِ وَأَهْلِهِ</span>\n(فِيهِ) حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ وَسَيَأْتِي فِي الْفِتَنِ فِي بَابِ الْإِيمَانِ بِالشَّامِ، وَحَدِيثُ ابْنِ حَوَالَةَ وسيأتي أيضًا فِي الْفِتَنِ فِي بَابِ الْإِيمَانِ بِالشَّامِ.\n٧٠٥٤ / ١ - وَعَنْ صَفْوَانِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ- أَوْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَفْوَانٍ- قَالَ: \" قَالَ رَجُلٌ يَوْمَ صِفِّينَ: اللَّهُمَّ الْعَنْ أَهْلَ الشَّامِ. فَقَالَ عَلِيٌّ﵁-: لَا تَسُبُّوا أَهْلَ الشَّامِ جَمًّا غفيرًا، فإن بها الأبدال- قالها ثَلَاثًا \".\nرَوَاهُ إِسْحَاقُ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.","vol":"7","page":356},{"text":"٧٠٥٤ / ٢ - وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَلَفْظُهُ: عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ: \" ذُكِرَ أَهْلُ الشَّامِ وَهُوَ عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَهُوَ بِالْعِرَاقِ فَقَالُوا: الْعَنْهُمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. قَالَ: لَا، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقول: الأبدال تكون بالشام، وهم أَرْبَعُونَ رَجُلًا، كُلَّمَا مَاتَ رَجُلٌ أَبْدَلَ اللَّهُ مكانه رجلا يستقى، بِهُمُ الْغَيْثُ، وَيُنْتَصَرُ بِهِمْ عَلَى الْأَعْدَاءِ، وَيُصْرَفُ عَنْ أَهْلِ الشَّامِ بِهِمُ الْعَذَابُ \".\n٧٠٥٥ - وَعَنْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ﵄- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \" سَتَخْرُجُ نَارٌ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مِنْ نَحْوِ حضرموت. قالوا: فما تأمرنا يَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -؟ قال: عَلَيْكُمْ بِالشَّامِ \".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَاللَّفْظُ لَهُ وَأَبُو يَعْلَى وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ\n٧٠٥٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- عَنِ النبىِ قَالَ: \" لَا تَزَالُ عِصَابَةٌ مِنْ أُمَّتِي يُقَاتِلُونَ عَلَى أَبْوَابِ دِمَشْقَ وَمَا حَوْلَهُ، وَعَلَى أَبْوَابِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَمَا حَوْلَهُ، لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ، ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ.\n٧٠٥٧ - وَعَنْ أَبِي بَرْزَةَ﵁- قَالَ: \" كَانَ أَبْغَضَ، الْأَحْيَاءِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -: بَنُو أُمَيَّةَ، وَثَقِيفٌ، وَبَنُو حَنِيفَةَ \".\nرَوَاهُ أبو يعلى الموصلي.","vol":"7","page":357},{"text":"٧٠٥٨ / ١ - خُرَيْمِ بْنِ فَاتِكٍ الْأَسَدِيِّ﵁- صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \" إِنَّ أَهْلَ الشَّامِ سَوْطُ اللَّهِ فِي أرضه ينتقم بهم ممن شاء مِنْ، عِبَادِهِ، وَحَرَامٌ عَلَى مُنَافِقِيهِمْ أَنْ يَظْهَرُوا عَلَى مُؤْمِنِيهِمْ، وَلَا يَمُوتُوا إِلَّا غَمًّا وَهَمًّا \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ مَوْقُوفًا بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِتَدْلِيسِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ.\n٧٠٥٨ / ٢ - وَمِنْ طَرِيقِهِ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ... فَذَكَرَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: \" ولن يَمُوتُوا إِلَّا هَمًّا أَوْ غَيْظًا أَوْ، حَزَنًا \".\n٧٠٥٨ / ٣ - وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مَرْفُوعًا وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّهُ قال: \" ولا يموتوا إلا همًّا وغمًّا \".\n٧٠٥٩ - وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ﵁- قَالَ: ذَكَرَ النَّبِيُّ - ﷺ - الشَّامَ فَقَالَ: أَرْضُ الْمَحْشَرِ وَالْمَنْشَرِ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ مَيْمُونَةَ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَةَ بسند صحيح.\n٧٠٦٠ / ١ - وعن سعيد بن عبد العزيز، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ رَجُلٍ يُقَالَ لَهُ خَوْلَيُّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: إِنَّكُمْ سَتَجِدُونَ أَجْنَادًا، جُنْدًا بِالشَّامِ، وَجُنْدًا بِالْيَمَنِ. قَالَ: فَقَالَ لَهُ خَوْلَيُّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -؟ خِرْ لِي. قَالَ: عَلَيْكَ بِالشَّامِ، فَمِنْ أَبَى فليلحق بيمنه وليستق، بِغُدُرِهِ، فَإِنَّ اللَّهَ﷿- قَدْ تَكَفَّلَ لِي بِالشَّامِ وَأَهْلِهِ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى.","vol":"7","page":358},{"text":"٧٠٦٠ / ٢ - وَالْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ وَلَفْظُهُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: إنكم ستجدون أجنادًا ... \" فذكره، وزاد: قال: وقال سعيد ابن عبد العزيز: ثنا ابن حلبس، عن عبدلله بن عمرو قال: قال رسول الله: إِنِّي أُرِيتُ عَمُودَ الْكِتَابِ انْتُزِعَ مِنْ تَحْتِ وسادتي، فأتبعته بصري، فإذا هو نُورٌ سَاطِعٌ عَمِدَ بِهِ إِلَى الشَّامِ، أَلَا وَإِنَّ الْإِيمَانَ حِينَ تَقَعُ الْفِتَنَ بِالشَّامِ.\nوَكَذَا رواه أحمد بن حنبل، والطبراني في الكبير، والأوسط، والحاكم وصححه.\nمن حديث عبدلله بن عمرو.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1900>١٦٨- بَابُ مَا جَاءَ فِي الصَّخْرَةِ وَأَهْلِ مِصْرَ</span>\n٧٠٦١ - عَنْ أَبِي مُوسَى﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لَقَدْ مَرَّ بِالصَّخْرَةِ سَبْعُونَ نَبِيًّا حُفَاةً، عَلَيْهِمُ الْعَبَاءَةُ\".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، ومدار إسناديهما على يزيد الرقاشي، وهوضعيف.\n٧٠٦٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ وَعَمْرِو بْنِ حُرَيثٍ وَغَيْرِهِمَا ﵃، قَالُوا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إنكم سَتُقْدِمُونَ عَلَى قَوْمٍ جَعِدَةٍ رُءُوسِهِمْ فَاسْتَوْصُوا بِهِمْ خَيْرًا؟ فَإِنَّهُمْ قُوَّةٌ لَكُمْ، وَبَلَاغٌ إِلَى عَدُوِّكُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ \".\nيَعْنِي: قِبْطَ مِصْرَ.\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَعَنْهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.","vol":"7","page":359},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1901>٩٥- كِتَابُ الْمَوَاعِظِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1902>١- بَابٌ مَا جَاءَ فِي الْقُصَّاصِ وَالْوُعَّاظِ</span>\n٧٠٦٣ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدَ: \" أَنَّ عَلِيًّا﵁- مَرَّ بِقَاصٍّ، فَقَالَ: مَا يَقُولُ؟ قَالُوا: يَقُصُّ. قَالَ: لَا، وَلَكِنْ يَقُولُ: اعْرِفُونِي \".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ مَوْقُوفًا بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.\n٧٠٦٤ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: \"إِنَّ الْقَصَصَ بِدْعَةٌ\".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْهُ بِهِ.\n٧٠٦٥ - وَعَنِ الْقَاسِمِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ قَالَ: \" كَانَ كَعْبٌ يَقُصُّ، فَقَالَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ﵁-: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: لَا يَقُصُّ إِلَّا أَمِيرٌ، أَوْ مأمور، أو محتال. قَالَ: فَقِيلَ لِكَعْبٍ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ، هَذَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ يَقُولُ كَذَا وَكَذَا. فَتَرَكَ الْقَصَصَ، ثُمَّ إِنَّ مُعَاوِيَةَ أَمَرَهُ بِالْقَصَصِ فَاسْتَحَلَّ ذَلِكَ بِذَلِكَ \". رَوَاهُ إِسْحَاقُ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ.\n٧٠٦٦ - وَعَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ قَالَ: اخْتَصَمَ قَوْمٌ فِي الْقَصَصِ فَحَسَّنَهُ قَوْمٌ، وَكَرِهَهُ قَوْمٌ، فَأَتَوْا أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ﵁- فَذَكَرُوا لَهْ ذَلِكَ وَسَأَلُوهُ، فَقَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بالقتال وَلَمْ يُبْعَثْ بِالقَصَصِ\".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدٍ، ضَعِيفٍ لِضَعْفِ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ وَغَيْرِهِ.\n٧٠٦٧ - وَعَنْ كُرْدُوسٍ قَالَ: كَانَ يَقُصُّ فَقَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \" لَأَنْ أَجْلِسَ فِي مِثْلِ هَذَا الْمَجْلِسِ، أَحَبُّ إِليَّ مِنْ أَنْ أَعْتِقَ أَرْبَعَ رِقَابٍ- يَعْنِي الْقَصَصَ \".","vol":"7","page":360},{"text":"رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حنبل.\n٧٠٦٨ - وعن عبدلجبار الْخَوْلَانِيِّ قَالَ: دَخَلَ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - الْمَسْجِدَ، فَإِذَا كَعْبٌ يَقُصُّ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: هَذَا كَعْبٌ يَقُصُّ. فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: لَا يَقُصُّ إِلَّا أَمِيرٌ أو مأمور أو مرائي. فبلغ ذلك كعبًا فما رئي يقص بَعْدُ \".\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَوَاهُ ابْنُ مَاجَةَ وَغَيْرُهُ.\n٧٠٦٩ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ﵁- قَالَ: \" خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى جَمَاعَةٍ لَهُ، وَقَاصٍ يَقُصُّ، فَلَمَّا رَأَى النَّبِيُّ - ﷺ - أَمْسَكَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ - قُصَّ. ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: لَأَنْ أَقْعُدَ هَذَا الْمَقْعَدَ غُدْوَةً حَتَّى تُشْرِقَ الشَّمْسُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ، أَنْ أَعْتِقَ أَرْبَعَ رِقَابٍ، وَلَأَنْ أَقْعُدَ هَذَا الْمَقْعَدَ بعد صلاة العصر حمّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ أَحَبُّ إِلِيَّ مِنْ أَنْ أَعْتِقَ أَرْبَعَ رِقَابٍ.\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ.\n٧٠٧٠ / ١ - وَعَنْ عَائِشَةَ﵂- \" قَالَتْ لِلسَّائِبِ: ثَلَاثُ خِصَالٍ لِتَدَعَهُنَّ أَوْ لَأُنَاجِزَنَّكَ. قَالَ: وَمَا هِيَ؟ قَالَتْ: إِيَّاكَ وَالسَّجْعَ، لَا تَسْجَعْ فَإِنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - وَأَصْحَابَهُ لَا يَسْجَعُونَ، وَإِذَا أَتَيْتَ قَوْمًا يَتَحَدَّثُونَ، فَلَا تَقْطَعَنَّ حَدِيثَهُمْ، وَلَا تُمِلَّ، النَّاسَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ، وَلَا تُحَدِّثَ فِي الْجُمُعَةِ إِلَّا مَرَّةً، فَإِنْ أَبَيْتَ فمرتين \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى.\n٧٠٧٠ / ٢ - وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَلَفْظُهُ: \" قالت عائشة لابن أبي السائب- قاص أهل المدينة-: ثلاثًا لتبايعني عليهن أو لأناجزنك. قال: وما هن؟ بل أبايعك يا أم المؤمنين. قالت: اجتنب السجع في الدعاء، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وأصحابه كانوا لا يفعلون ذلك،","vol":"7","page":361},{"text":"وقص على الناس في كل جمعة مرة، فإن أبيت فمرتين، فإن أبيت فثلاث، ولا تمل الناس هذا الكتاب ... \" فذكره.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1903>٢- بَابٌ فِي الْبَلَاغَةِ</span>\n٧٠٧١ - عَنْ عُمَرَ، بْنِ سَعْدٍ قَالَ: \" كَانَتْ لِي حَاجَةٌ إِلَى أَبِي سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ﵁- فَقَدَّمْتُ بين يدي حاجتي كلاما مما يحدث الناس ويوصلون لِمْ يَكُنْ يَسْمَعْهُ مِنِّي، ثُمَّ طَلَبْتُ حَاجَتِي. قَالَ: فَرَغْتَ مِنْ حَاجَتِكَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: ما كانت حاجتك منك أبعد، ولا كنت فيك أزهد مُنْذُ سَمِعْتُ كَلَامَكَ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: سَيَكُونُ قَوْمٌ يَأْكُلُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ كَمَا تَأْكُلُ الْبَقَرُ بِأَلْسِنَتِهَا مِنَ الْأَرْضِ \".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1904>٣- بَابٌ فِي قَصَصِ الْقُرْآنِ وَمَوَاعِظِهِ</span>\nفِيهِ حَدِيثُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَتَقَدَّمَ فِي سُورَةِ يُوسُفَ ﵇.\n٧٠٧٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ﵁- قَالَ: \" مَا كَانَ بَيْنَ إِسْلَامِنَا وَبَيْنِ أَنْ عُوتِبْنَا بِهَذِهِ الْآيَةِ إِلَّا أَرْبَعُ سِنِينَ: ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ الله وما نزل من الحق﴾ وَأَقْبَلَ بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ: أَيُّ شَيْءٍ أَحْدَثْنَا؟! أَيُّ شَيْءٍ ضَيَّعْنَا؟ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، وَهُوَ فِي الصَّحِيحِ بِاخْتِصَارٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1905>٤- بَابٌ فِي الْأَمْرِ بِالْمَعْرِوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ وَمَا جَاءَ فِي تغييرالبدع وَفِيمَنْ رَأَى مُنْكَرًا فَلَمْ يُنْكِرْهُ</span>\nفِيهِ حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَسَيَأْتِي فِي الْفِتَنِ فِي الْأَمْرِ بِالْمَعْرِوفِ، وَحَدِيثُ الْقَاسِمِ بْنِ","vol":"7","page":362},{"text":"مِخْوَلٍ، عَنْ أَبِيهِ، وَتَقَدَّمَ فِي الْبُيُوعِ فِي بَابِ اتِّخَاذِ الْمَاشِيَةِ، وَحَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ وَتَقَدَّمَ فِي الْإِيمَانِ وَالْعِلْمِ، وَحَدِيثِ الْبَرَاءِ وَتَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ الْعِتْقِ، وَحَدِيثِ دُرَّةَ بِنْتِ أَبِي لَهَبٍ وسبق، فِي صِلَةِ الرَّحِمِ.\n٧٠٧٣ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ﵄- قَالَ: \" لَمَّا رَجَعَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مُهَاجِرَةُ الْبَحْرِ قَالَ: أَلَا تُخْبِرُونَا بِأَعْاجِيبَ مَا رَأَيْتُمْ مِنْ أَرْضِ الْحَبَشَةِ؟ قَالَ فِتْيَةٌ مِنْهُمْ: بلى يَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، بَيْنَا نَحْنُ جُلُوسٌ إِذْ مَرَّتْ عُجُوزٌ مِنْ عَجَائِزَ رُهْبَانِهِمْ عَلَى رَأْسِهَا قُلَّةٌ مِنْ مَاءٍ، فَمَرَّتْ بِفَتًى مِنْهُمْ، فَجَعَلَ إِحْدَى يَدَيْهِ بَيْنِ كَتِفَيْهَا، فَخَرَّتْ عَلَى رُكْبَتَيْهَا، فَانْكَسَرَتْ قُلَّتُهَا، فَلَمَّا ارْتَفَعَتِ التَفَتَتْ، إِلَيْهِ، فَقَالَتْ: سَوْفَ تَعْلَمُ يَا غُدَرُ إِذَا وَضَعَ اللَّهُ الْكُرْسِيَّ وَجُمِعَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ، فَتَكَلَّمَتِ الْأَيْدِي وَالْأَرْجُلُ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ، سَوْفَ تَعْلَمُ كَيْفَ أَمْرِي وَأَمْرُكَ عِنْدَهُ غَدًا. قَالَ: يَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - صَدَقْتَ، صَدَقَتْ، كَيْفَ يُقَدِّسُ اللَّهُ قَوْمًا لَا يُؤْخَذُ مِنْ شَدِيدِهِمْ لِضَعِيفِهِمْ.\nرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ وأبو يعلى وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ بُرَيْدَةَ بْنِ الْحَصِيبِ وَتَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْقَضَاءِ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ، وَالْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ.\n٧٠٧٤ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى﵁- أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - قال: والذي نفسي بيده، إن المعروف والمنكر لخليقتان يبصران لِلنَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَأَمَّا الْمَعْرُوفَ فَيَعِدَ أَهَلَهُ الخير ويهنئهم، وأما المنكر فيقول: إليكم إِلَيْكُمْ، وَمَا يَسْتَطِيعُونَ لَهُ إِلَّا لُزُومًا \".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٧٠٧٥ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- قَالَ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -؟ لَا يَنْبَغِي","vol":"7","page":363},{"text":"لِامْرِئٍ يَشْهَدُ مَقَامَ حَقٍّ إِلَّا تَكَلَّمَ بِهِ، فَإِنَّهُ لَنْ يُقَدِّمَ أَجْلَهُ، وَلَنْ يَحْرِمَهُ رِزْقًا هُوْ لَهُ \". رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ.\n٧٠٧٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ﵁- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \" إِنْ كَانَ قَبْلَكُمْ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذَا عَمِلَ الْعَامِلُ مِنْهُمْ بِالْخَطِيئَةِ نَهَاهُ النَّاهِي تَعَذُّرًا، فَإِذَا كَانَ مِنَ الْغَدِ جَالَسَهُ وَآكَلَهُ وَشَارَبَهُ كأنه لَمْ يَرَهْ عَلَى الْخَطِيئَةِ بِالْأَمْسِ، فَلَمَّا رَأَى اللَّهُ ذَلِكَ مِنْهُمْ ضَرَبَ قُلُوبَ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ، وَلَعَنَهُمْ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ دَاوُدَ، وَعِيسَى ابن مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ، وَالَّذِي نفسي بيده لتأمرن بِالْمَعْرُوفُ وَلَتَنْهُونَّ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَلَتَأْطُرُنَّهُ عَلَى الْحَقِّ أطرًا، أو ليضربن الله بقلوب بعضكم على بعض، وليلعننكم كَمَا لَعَنْهُمْ\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَةَ مُخْتَصَرًا.\n٧٠٧٧ / ١ - وَعَنْ رَجَاءِ بْنِ رَبِيعَةَ الزُّبَيْدِيِّ قَالَ: أَوَّلُ مَنْ أَخْرَجَ الْمِنْبَرَ فِي يَوْمِ عِيدٍ مَرْوَانُ وَبَدَأَ بِالْخُطْبَةِ قَبْلَ الصَّلَاةِ، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: خالفت السنة يا مروان، أخرجت المنبر ولما يَكُنْ يُخْرُجُ، وَبَدَأْتَ بِالْخُطْبَةِ قَبْلَ الصَّلَاةِ، فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: هَذَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ، فَقَالَ: أَمَّا هَذَا فَقَدْ قَضَى مَا عَلَيْهِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَإِنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يُغَيِّرَهُ بِيَدِهِ فَلْيَفْعَلْ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ، وَذَلِكَ أَضْعَفُ الْإِيمَانِ \".\nرَوَاهُ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ.","vol":"7","page":364},{"text":"٧٠٧٧ / ٢ - وَالْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ وَلَفْظُهُ: قَالَ سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ: اتْخَذَ مَرْوَانُ مِنْبَرًا فَأَخْرَجَهُ يَوْمَ الْعِيدِ، وَكَانَ الْإِمَامُ قَبْلَ ذَلِكَ إِنَّمَا يَخْطُبُ عَلَى دُكَيْكَتَيْنِ فَخَطَبَ النَّاسَ، فَجَاءَ أَبُو سَعِيدٍ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَقَالَ: مَا هذه البدعة يَا مَرْوَانُ؟ فَقَالَ: إِنَّهَا لَيْسَتْ بِبِدْعَةٍ، إِنَّ النَّاسَ قَدْ كَثُرُوا فَأَرَدْتُ أَنْ أُسْمِعَهُمْ مَوْعِظَتِي. فَقَالَ أَبُو سَعِيدٌ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: مَنْ رَأَى بِدْعَةً فَلْيُغَيِّرْهَا، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُغَيِّرَهَا فِي النَّاسِ فَلْيُغَيِّرَهَا فِي نفسهْ وَإِنِّي لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أُغَيِّرَهَا عَلَيْكَ، وَلَا وَاللَّهِ لَا أُصَلِّي الْيَوْمَ خَلْفَكَ رَكْعَةً. وَانْصَرَفَ \".\n٧٠٧٨ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ﵁- قَالَ؟ \" الْجِهَادُ ثلاثة: فأول ما يغلب عَلَيْهِ مِنَ الْجِهَادِ الْيَدُ، ثُمَّ اللِّسَانُ، ثُمَّ الْقَلْبُ، فَإِذَا كَانَ الْقَلْبُ لَا يَعْرِفُ مَعْرُوفًا وَلَا يُنْكِرُ مُنْكَرًا نُكِّسَ، وَجُعِلَ أَعْلَاهُ أَسْفَلَهُ \".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٧٠٧٩ - وَعَنِ الرَّبِيعِ قَالَ: قَالَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ﵁-؟ إنها ستكون هنات وهنات، بحساب امْرِئٍ إِذَا رَأَى أَمْرًا لَا يَسْتَطِيعُ لَهُ تَغْيِيرًا، أَنْ يَعْلَمَ اللَّهُ أَنَّ قَلْبَهُ لَهْ كاره \".\nرواه مسدد.\n٧٠٨٠ - وعن عمر بن عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ﷿- لَا يُعَذِّبُ الْعَامَّةِ بِعَمَلِ الْخَاصَّةِ، فَإِذَا الْمَعَاصِي ظَهَرَتْ فَلَمْ تُنْكَرْ أُخِذَتِ الْعَامَّةُ وَالْخَاصَّةُ \".\nرَوَاهُ الْحُمَيْدِيُّ.\n٧٠٨١ - وَعَنْ سَيْفِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ عَدِيَّ بْنَ عَدِيٍّ الْكِنْدِيَّ يُحَدِّثُ مُجَاهِدًا، حَدَّثَنِي مَوْلًى لَنَا، عَنْ جَدِّي قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: إن الله لَا يُعَذِّبُ الْعَامَّةَ بِعَمَلِ الْخَاصَّةِ حَتَّى يَرَوُا الْمُنْكَرَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ، وَهُمْ قَادِرُونَ عَلَى أَنْ يُنْكِرُوهُ، فَلَا يُنْكِرُوهُ فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَذَّبَ اللَّهُ الْعَامَّةَ وَالْخَاصَّةَ \".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنِ ابْنِ نُمَيْرٍ عَنْهُ بِهِ.","vol":"7","page":365},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1906>٥- باب فيمن يأمر بمعروف وينهى عَنْ مُنْكَرٍ وَيُخَالِفُ قَوْلُهُ فِعْلَهُ</span>\n٧٠٨٢ / ١ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ: \" أَنَّ وَفْدًا قَدِمُوا عَلَى عُمَرَ﵁- فَقَالَ: لِآذِنِهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَرْقَمِ- أَوْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَرْقَمِ- انْظُرْ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ - ﷺ - فائذن لهم أول الناس، ثم القراء، الَّذِينَ يَلُونَهُمْ. قَالَ: فَدَخَلُوا، فَصُفوا قُدَّامَهُ فَإِذَا رجل ضخم عليه مقطعات من برود. قال: فأومأ إليه فأتاه، فقال عمر: إيه ثلاث مرات، فَقَالَ الرَّجُلُ: إِيهْ- ثَلَاثَ مَرَّاتٍ-. قَالَ عُمَرُ: أُفٍ قُم قُم. قَالَ؟ فَقَامَ فَعَادَ فِي مَجْلِسِهِ، ثُمَّ نَظَرَ فَإِذَا الْأَشْعَرِيُّ خَفِيفُ الْجِسْمِ قصير سبط، قال: فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ، فَأَتَاهُ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: إِيهْ. فَقَالَ الْأَشْعَرِيُّ: إِيهْ. فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: إِيهْ. قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، سَلْنَا أَوِ افْتَحْ، سلنا أو افتح، حدثنا فنحدثك. قال عُمَرُ: أُفٍ، قُمْ، فَإِنَّهُ لَنْ يَنْفَعَكَ ضِيَاعٌ، وَلَا رَاعِيَ ضَأْنٍ، فَنَظَرَ فَإِذَا رَجُلٌ أَبْيَضُ خَفِيفُ الْجِسْمِ، فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ، فَأَتَاهُ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: إِيهْ. فَوَثَبَ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَوَعَظَ بِاللَّهِ، وَقَالَ: إِنَّكَ قَدْ وُلِّيتَ هَذِهِ الْأُمَّةَ، فَاتَّقِ اللَّهَ فِيمَا وُلِّيتَ مِنْ أَمْرِ هَذِهِ الْأُمَّةِ، وَأَهْلِ رَعِيَّتِكَ، وفىِ نَفْسِكَ خَاصَّةً، فَإِنَّكَ مُحَاسَبٌ وَمَسْئُولٌ عَمَّا اسْتُرْعِيتَ عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا أَنْتَ أَمِينٌ، وَإِنَّمَا عَلَيْكَ أَنْ تُؤَدِّيَ مَا عليك من الأمانة، فتعطى أَجْرَكَ عَلَى قَدْرِ عَمَلِكَ. قَالَ: مَا صَدَقَنِي رَجُلٌ مُنْذُ اسْتُخْلِفْتُ غَيْرَكَ، مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا الرَّبِيعُ بْنُ زِيَادٍ. فَقَالَ: أَخُو الْمُهَاجِرِ بْنِ زِيَادٍ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَجَهَّزَ عُمَرُ جيشًا واستعمل عليهم الْأَشْعَرِيَّ قَالَ: ثُمَّ قَالَ: انْظُرْ رَبِيعًا، إِنْ كان صادقًا فإنما يقول: كان غيره عَوْنٌ عَلَى هَذَا الْأَمْرِ فَاسْتَعْمِلْهُ، ثُمَّ لَا يَأْتِي عَشْرٌ إِلَّا تَعَاهَدْتَ فِيهِنَّ عَمَلَهُ، وَكَتَبْتَ إلي بسيرته في عمله حتى كأن أَنَا الَّذِي اسْتَعْمَلْتُهُ، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ: عَهِدَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنَّ أَخْوَفَ مَا أَخْشَى عَلَيْكُمْ مُنَافِقٌ عَلِيمُ اللِّسَانِ \".\nرَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ وَالْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ وَمُسَدَّدٌ وَاللَّفْظُ لَهُ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.\n٧٠٨٢ / ٢ - ثُمَّ رَوَاهُ مَوْقُوفًا مِنْ طَرِيقِ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ \" سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ- مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَكْثَرُ مِنْ أَصَابِعِي هَذِهِ: إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَى","vol":"7","page":366},{"text":"هَذِهِ الْأُمَّةِ الْمُنَافِقُ الْعَلِيمُ. قَالَ: وَكَيْفَ يَكُونُ منافق عليم يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: عَالِمُ اللِّسَانِ جَاهِلُ الْقَلْبِ وَالْعَمَلِ \".\n٧٠٨٢ / ٣ - وَرَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيدٍ وَلَفْظُهُ: عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"إِنَّمَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ كُلَّ مُنَافِقٍ عَلِيمٍ يَتَكَلَّمُ بِالْحِكْمَةِ وَيَعْمَلُ بِالْجَوْرِ\".\nورواه أبو يعلى وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ مُخْتَصَرًا.\n٧٠٨٣ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: إِنِّي لَسْتُ أَخَافُ عَلَيْكُمْ بَعْدِي مُؤْمِنًا مُوقِنًا، وَلَا كَافِرًا مُعْلِنًا، أَمَّا الْمُؤْمِنُ الْمُوقِنُ فيحجزه، إِيمَانُهُ، وَأَمَّا الْكَافِرُ الْمُعْلِنُ فَيَمْنَعُهُ كُفْرُهُ، وَإِنَّمَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ بَعْدِي عَالِمًا لِسَانُهُ، جَاهِلًا قَلْبُهُ، يَقُولُ مَا تَعْرِفُونَ وَيَعْمَلُ مَا تُنْكِرُونَ \".\nرَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ؟ لِجَهَالَةِ التَّابِعِيِّ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ مِنْ رِوَايَةِ الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ لَكِنْ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُ.\n٧٠٨٤ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ بِالْمَدِينَةِ فِي حَلَقَةٍ: أَيُّكُمْ يُحَدِّثُنِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - حَدِيثًا؟ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ﵁-: أَنَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: لَسْتُ أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي مُؤْمِنًا وَلَا كَافِرًا، أَمَّا الْمُؤْمِنُ فَيَمْنَعُهُ إِيمَانُهُ، وَأَمَّا الْكَافِرُ فَيَمْنَعُهُ كُفْرُهُ، وَلَكِنَّ رَجُلًا بَيْنَهُمَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ، حَتَّى إِذَا دَلَقَ بِهِ يَتَأَوَّلُهُ عَلَى غَيْرِ تَأْوِيلِهِ، فَقَالَ مَا تَعْلَمُونَ، وَعَمِلَ مَا تُنْكِرُونَ، فضلَّ وأضلَّ\".\nرَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِضَعْفِ إِسْحَاقَ بن عبدلله بْنِ أَبِي فَرْوَةَ.","vol":"7","page":367},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1907>٦- بَابٌ مَا جَاءَ فِي الْخَوْفِ وَالرَّجَاءِ</span>\nفِيهِ حديث عبدلله بن مسعود وغيره وَسَيَأتْيِ فِي كِتَابِ التَوْبَةِ فِي بَابِ الْخَوْفِ من الذنوب، وحديث عبدلله بْنِ مَسْعُودٍ وَسَيَأْتِي فِي آخِرِ كِتَابِ الْمَوَاعِظِ.\n٧٠٨٥ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ﵁-: \" أَنَّهُ أَخَذَ تِبْنَةً وَقَالَ: وَدَدْتُ أَنِّي هَذِهِ، وَوَدَدْتُ أَنَّ أُمِّي لَمْ تَلِدْنِي، وَوَدَدْتُ أَنِّي كنت نسيًا منسيًّا \".\nرواه مسدد بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، لِضَعْفِ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ.\n٧٠٨٦ - وَعَنْهُ قَالَ: \" وَيْلٌ لِي- أَوْ وَيْلٌ لِأُمِّي- إِنْ لَمْ يُغْفَرِ اللَّهُ لِي- ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- فَقَضَى مَا بَيْنَهُمَا كَلَامٌ \".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ بِسَنَدٍ فِيهِ عَاصِمُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ أَيْضًا.\n٧٠٨٧ - وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: \" مَرَّتْ عَائِشَةُ﵂- بضجرة، فَقَالَتْ: وَدَدْتُ أَنِّي وَرَقَةٌ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ \".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٧٠٨٨ - وَعَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ عُمَرُ﵁-: \"لَوْ مَاتَ جَمَلٌ فِي عَمَلِي ضَيَاعًا خَشِيتُ أَنْ يَسَأَلَنِي اللَّهُ عَنْهُ \".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ.\n٧٠٨٩ - وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ﵁- قَالَ: \" وَدَدْتُ أَنِّي شَجَرَةٌ تَعْضُدُ \".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٧٠٩٠ - وَعَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: \" لَمَّا قَدِمَ الْمُهَاجِرُونَ الْمَدِينَةَ أَسْهَمُوا الْمَنَازِلَ، فَكَانَ سَهْمُ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ عَلَى امْرَأَةٍ يُقَالَ لَهَا: أُمُّ الْعَلَاءِ، قَالَتْ: فَحَضَرَهُ الْمَوْتُ، فَقَالَتْ: شَهَادَتِي عَلَيْكَ أَبَا السَّائِبِ أَنَّ اللَّهَ﷿- أَكْرَمَكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: سُبحَانَ الله الذي أنا عبده ورسوله - ﷺ - وَلَا أَدْرِي مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِي، وَلَكِنْ قَدْ أَتَاهُ الْيَقِينُ، وَنَحْنُ","vol":"7","page":368},{"text":"نَرْجُو لَهُ الْخَيْرَ. قَالَ: فَبَلَغَتْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ كل مبلغ، وقالوا: هذا عثمان فِي حَالِهِ، قَدْ قِيلَ لَهُ هَذَا فَكَيْفَ بِنَا؟ فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ: وَاللَّهِ لَا أُزَكِّي بَعْدَكَ أَحَدًا أَبَدًا. قَالَ: حَتَّى هَلَكَ بَعْضُ أَهْلِ النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: رُدَّ عَلَى سَلَفِنَا عثمان بن مظعون \".\nرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ، وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ.\n٧٠٩١ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لَوْ تَعْلَمُونَ قَدْرَ سِعَةِ رَحْمَةِ اللَّهِ لَاتَّكَلْتُمْ عَلَيْهَا، وَمَا عَمَلْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا، وَلَوْ تُقَدِّرُونَ قَدْرَ غَضَبِ اللَّهِ- أَوْ قَدْرَ عَذَابِ الله- لظنتم أَنْ لَا تَنْجُوا وَلَا يَنْفَعَكُمْ مِنْهُ شَيْءٍ\".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدٍ فِيهِ عَطِيَّةُ الْعَوْفِيِّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.\n٧٠٩٢ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ﵁- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -: لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا وَلَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا، وَلَخَرَجْتُمْ تَجْأَرُونَ لَا تَدْرُونَ تَنْجُونَ أَوْ لَا تَنْجُونَ \"\nرَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيدٍ وَالْبَزَّارُ وَالْحَاكِمُ وَقَالَ: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ.\nوَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ أَنَسِ، وَفِي الْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ.\n٧٠٩٣ - وَعَنْ عَائِشَةَ﵂- قَالَتْ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ﵁-: وَاللَّهِ","vol":"7","page":369},{"text":"لَقَدْ رَأَيْتُنِي أَتْبَعُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَمَا خَلَقَ اللَّهُ ذُبَابًا يَمُرُّ عَلَى أَنْفِي إِلَّا ظَنَنْتُ أَنَّهُ عَذَابٌ مِنَ اللَّهِ، حَتَّى أَخْبَرَنِي رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - \".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ بِسَنَدٍ فِيهِ جَابِرٌ الْجُعْفِيٌّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n٧٠٩٤ / ١ - وعَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ﵁- قَالَ: \" كُنَّا جُلُوسًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - تحت شجرة فَهَاجَتِ الرِّيحُ، فَوَقَعَ مَا كَانَ فِيهَا مِنْ ورق نخر، وبقي ما كان فِيهَا مِنْ وَرَقٍ أَخْضَرَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مَا مَثَلُ هَذِهِ الشَّجَرَةُ؟ قَالَ الْقَوْمُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: مَثَلُهَا مَثَلُ الْمُؤْمِنِ إِذَا اقْشَعَرَّ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ، وَقَعَتْ عَنْهُ ذُنُوبُهُ وَبَقِيَتْ لَهُ حَسَنَاتُهُ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ بسند ضعيف.\n٧٠٩٤ / ٢ - ورواه البزار وأبو الشيخ بن حيان في كعاب الثَّوَابِ بِلَفْظِ: \" إِذَا اقْشَعَرَّ جِلْدُ الْعَبْدِ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ تَحَاتَّتْ عَنْهُ ذُنُوبُهُ كَمَا تَحَاتَّتْ عن هذه الشجرة اليابسة وَرَقُهَا \".\n٧٠٩٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \" إِنَّ اللَّهَ لَيَغَارُ لِعَبْدِهِ فَلْيَغِرِ الْعَبْدُ لِنَفْسِهِ \". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ.\n٧٠٩٦ - وَعَنِ الزُّبَيْرِ﵁- قَالَ: \" كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُذَكِّرُنَا بأيام الله حتى نعرف ذَلِكَ فِي وَجْهُهُ، كَأَنَّهُ مُنْذِرُ جَيْشٍ يَقُولُ: صبحكم الأمر غدوة. قال: وكان إذا كان حدثا عهد بجبريل لم يتبسم ضَاحِكًا حَتَّى يَرْتَفِعَ عَنْهُ \".","vol":"7","page":370},{"text":"رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ.\n٧٠٩٧ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- قَالَ: \" قَالَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -: يَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، أَنَا إِذَا كُنَّا عِنْدَكَ رَأَيْنَا فِي أَنْفُسِنَا مَا نحب، وإذا رجعنا إلى أهلنا فخالطناهم أنكرنا أنفسنا. قال النَّبِيُّ - ﷺ -: لَوْ تَدُومُونَ على ما تكونون عندي لَصَافَحَتْكُمُ الْمَلَائِكَةُ حَتَّى تُظِلَّكُمْ بِأَجْنِحَتِهَا عَيَانًا، وَلَكِنْ سَاعَةٌ وَسَاعَةٌ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ.\n٧٠٩٨ - وعَنِ ابْنِ عُمَرَ﵄- سَمِعْتُ رَسُولَ الله - ﷺ - يقول: \" لا تَنْسُوا الْعَظِيمَيْنِ. قُلْنَا: وَمَا الْعَظِيمَانِ يَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: الْجَنَّةُ وَالنَّارُ. فَذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مَا ذَكَرَ، ثُمَّ بَكَى حَتَّى جَرَى- أَوْ بَلَّ- الدَّمْعُ جَانِبَيْ لِحْيَتِهِ ثُمَّ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَوْ تعلمون من الأمر مَا أَعْلَمُ لَمَشَيْتُمْ إِلَى الصَّعِيدِ فَحَثَيْتُمْ عَلَى رُءُوسِكُمُ التُّرَابَ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ.\n٧٠٩٩ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: من قَدِرَ عَلَى طَمَعِ الدُّنْيَا وَهُوْ قَادِرٌ عَلَى أَنْ لَا يُؤَدِّيَهُ زَوَّجَهُ اللَّهُ﷿- مِنَ الْحُورِ الْعِينِ حَيْثُ شَاءَ، وَمَنْ دَعَتْهُ (مُغَيَّبَةٌ) إِلَى نَفْسِهَا فَتَرَكَهَا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ﷿- زوجه الله مِنَ الْحَوْرِ الْعِينِ حَيْثَ شَاءَ\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِضَعْفِ بَشِيرِ بْنِ نُمَيْرٍ.\n٧١٠٠ - - وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: غَدَا أَصْحَابُ النَّبِيِّ - ﷺ - ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلَكْنَا وَرَبِّ الْكَعْبَةِ قَالَ وَمَا ذَاكَ؟ قَالُوا النِّفَاقَ النِّفَاقَ قَالَ أَلَسْتُمْ تَشْهَدُونَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ؟ قَالُوا بَلَى: قَالَ: ليس ذلك النِّفَاقُ، قَالَ: ثُمَّ عَادُوا الثَّانِيَةَ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلَكْنَا وَرَبِّ","vol":"7","page":371},{"text":"الْكَعْبَةِ، قَالَ وَمَا ذَاكَ؟ قَالُوا النِّفَاقَ النِّفَاقَ، قَالَ أَلَسْتُمْ تَشْهَدُونَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ؟ قَالُوا بَلَى، قَالَ: ليس ذاك النفاق، قال ثم عادوا الثالثة فقالوا هَلَكْنَا وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، قَالَ وَمَا ذَاكَ؟ قَالُوا: النِّفَاقَ النِّفَاقَ، قَالَ أَلَسْتُمْ تَشْهَدُونَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ؟ قالوا بلى، قال ليس ذاك النفاق، إن إذا كنا كُنَّا عَلَى حَالٍ، وَإِذَا خَرَجْنَا مَنْ عِنْدِكَ هَمَّتْنَا الدُّنْيَا وَأَهْلُونَا قَالَ: لَوْ أَنَّكُمْ إِذَا خرجتم من عندي تكونون على حال التي تَكُونُونَ عَلَيْهِ لَصَافَحَتْكُمُ الْمَلَائِكَةُ بِطُرُقِ الْمَدِينَةِ.\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1908>٧- بَابٌ اجْتِنَابُ مَا يُحْتَقَرُ مِنَ الْأَعْمَالِ</span>\nفِيهِ حَدِيثُ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَتَقَدَّمَ فِي الْإِيمَانِ فِي بَابِ الْوَسْوَسَةِ.\n٧١٠١ - وَعَنْ عمر بْنِ ذَرٍّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: \" إِنَّ مُعَاذًا قَالَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -: إِنِّي أجد نفسي شئيا لأن أكون حممة أحب إلي من أَتَكَلَّمَ بِهِ. فَقَالَ أَيِسَ عَدُوُّ اللَّهِ أَنْ يُعْبَدَ آخِرَ مَا عَلَيْهِ، وَرَضِيَ بِالْمُحَقَّرَاتِ مِنْ أَعْمَالِكُمْ \".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ عَنْ يَحْيَى عَنْهُ بِهِ.\n٧١٠٢ / ١ - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ قِرْطٍ - وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ ﵁ قَالَ: وَاللَّهِ إِنَّكُمْ لَتَعْمَلُونَ أعمالًا هي أرق فِي أَعْيُنِكُمْ مِنَ الشَّعْرِ، كُنَّا نَعُدُّهَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مِنَ الْمُوبِقَاتِ.\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ.\n٧١٠٢ / ٢ - وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ ... فَذَكَرَهُ وَزَادَ: قَالَ أَيُّوبُ: فَذُكِرَ ذَلِكَ","vol":"7","page":372},{"text":"عِنْدَ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ - أَوْ ذَكَرْتُهُ أَنَا - فقل: صدق، ولا أري خر الإزار إلا منه.\n٧١٠٢ / ٣ - وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: فَقُلْتُ لِأَبِي قَتَادَةَ: فَكَيْفَ لَوْ أَدْرَكَ زَمَانَنَا هَذَا؟ قَالَ: هُوَ إِذًا كَذَلِكَ أَقُولُ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حديث ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: مَنْ تَعَظَّمَ فِي نَفْسِهِ، وَاخْتَالَ فِي مِشْيَتِهِ، لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ.\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، وَالطَّبَرَانِيُّ بِسَنَدٍ الصحيح، والحاكم، وقال: صحيح علي شرط مسلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1909>٨- بَابٌ مَا جَاءَ فِي الْكِبْرِ وَالْعُجْبِ وَغَيْرِهِمَا مما يذكر</span>\n٧١٠٣ - وعَنِ ابْنِ عُمَرَ﵄- قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \" مَنْ تَعَظَّمَ فِي نَفْسِهِ، وَاخْتَالَ فِي مِشْيَتِهِ لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ \".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، وَالطَّبَرَانِيُّ بسند الصحيح، والحاكم وقا ل: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ.\n٧١٠٤ - وَعَنْ مُجَاهِدٍ: \"أَنَّ رَجُلًا قَدِمَ عَلَى ابْنِ عُمَرَ، فَقَالَ: كَيْفَ أنتم وأبو أنيس الضحاك قَالَ: نَحْنُ وَهُوَ إِذَا لَقِينَاهُ قُلْنَا لَهُ مَا يُحِبُّ، وَإِذَا وَلَّيْنَا عَنْهُ قُلْنَا لَهُ غَيْرَ ذَلِكَ. قَالَ. ذَاكَ مَا كُنَّا نَعُدُّ وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مِنَ النِّفَاقِ \".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ.\n٧١٠٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ؟ \" لِلْمُنَافِقِينَ عَلَامَاتٌ يُعْرَفُونَ بها: تحيتهم لعنة، وَطَعَامُهُمْ نُهْبَةٌ، وَغَنِيمَتُهُمْ غُلُولٌ، وَلَا يَقْرَبُوا الْمَسَاجِدَ إلا هجرًا، وَلَا يَأْتُونَ الصَّلَاةَ إِلَّا دُبُرًا، مُسْتَكْبِرِينَ، لَا يألفون ولا يؤلفودن، خُشُبٌ بِاللَّيْلِ، صُخُبٌ- أَوْ ضُخُمٌ- بِالنَّهَارِ\". أَوْ كَمَا قَالَ.\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بسند فيه ضعف.","vol":"7","page":373},{"text":"٧١٠٦ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى﵁- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قال: إن فِي جَهَنَّمَ وَادِيًا يُقَالَ لَهُ: هَبْهَبُ، حقًّا على الله أن يسكنه كل جبار فإياك يَا بِلَالُ أَنْ تَكُونَ مِمَّنْ يَسْكُنُهُ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَاللَّفْظُ لَهُ وَالطَّبَرَانِيُّ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ كُلُّهُمْ مِنْ طَرِيقِ أَزْهَرَ بْنِ سِنَانٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ.\nهَبْهَبُ: بِفَتْحِ الْهَاءَيْنِ وَبِبَاءَيْنِ مُوَحَّدَتَيْنِ.\n٧١٠٧ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي طَرِيقٍ، وَمَرَّتِ امْرَأَةٌ سَوْدَاءُ فَقَالَ لَهَا رجل: الطريق. فقالت: الطريق مه. فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: دَعُوهَا؟ فَإِنَّهَا جَبَّارَةٌ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيِّ وَقَدْ ضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ.\n٧١٠٨ - وَعَنْ عَبْدُ الْصَمَدِ بْنِ مَعْقِلٍ: \"أَنَّهُ سَمِعَ وَهْبًا يخطب الناس فَقَالَ: احْفَظُوا مِنِّي ثَلَاثًا: إِيَّاكُمْ وَهَوًى مُتَّبَعٌ، وَقَرِينُ سُوءٍ، وَإِعْجَابُ الْمَرْءِ بِنَفْسِهِ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ.\n٧١٠٩ - وَعَنْهُ أَنَّهُ سَمِعَ وَهْبًا يَقُولُ: \"إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ طَرَفَيْنِ وَوَسَطًا، فَإِذَا أَمْسَكْتَ بِأَحَدِ الطَّرَفَيْنِ مَالَ الْآخَرُ، وَإِذَا أَمْسَكْتَ بِالْوَسَطِ اعْتَدَلَ الطَّرَفَانِ، وَقَالَ: عَلَيْكُمْ بِالْأَوْسَاطِ مِنَ الْأَشْيَاءِ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى.","vol":"7","page":374},{"text":"٧١١٠ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- أَنّ رسول الله - ﷺ - قَالَ: \"إِنَّ فِيكُمْ قَوْمًا يَتَعَبَّدُونَ حَتَّى يُعْجِبُوا النَّاسَ، وَيُعْجِبُوا أَنْفُسَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.\n٧١١١ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ قَالَ: \" زَعَمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَنْظَلَةَ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ - ﵄- مَرَّ فِي السُّوقُ عَلَيْهِ حِزْمَةٌ مِنْ حَطَبٍ، فَقِيلَ لَهُ: أَلَيْسَ قَدْ أَغْنَاكَ اللَّهُ عَنْ هَذَا؟ قَالَ: بَلَى وَلَكِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَقْمَعَ الْكِبْرَ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مثقال حبة من خردل من كِبْرٍ\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1910>٩- بَابٌ مَا جَاءَ فِي الْغَضَبِ</span>\nفِيهِ حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَسَيَأْتِي فِي الْفِتَنِ فِي بَابِ ما أخبر به النبي بِمَا هُوَ كَائِنٌ.\n٧١١٢ - وَعَنْ جَارِيَةَ بْنِ قُدَامَةَ، أَخْبَرَنِي عَمٌّ لِي أَنَّهُ قَالَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -: يارسول الله - ﷺ -، علمني شيئا ينفعني الله به، وأقلل لعلي أَعِي مَا تَقُولُ. قَالَ: لَا تَغْضَبْ. فَأَعَادَ عَلَيْهِ مِرَارًا، يقول: لَا تَغْضَبْ.\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَعَنْهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَرَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَتَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْأَدَبِ مَعَ جُمْلَةِ أَحَادِيثَ مِنْ هَذَا النَّوْعِ.\n٧١١٣ / ١ - وَعَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالَ: أَخْبِرْنِي بِكَلَامٍ أَعِيشُ بِهِ وَلَا تُكْثِرُ عَلَيَّ فَأَنْسَى. قَالَ: اجْتَنِبِ","vol":"7","page":375},{"text":"الْغَضَبَ- ثَلَاثًا- قَالَ: فَأَعَادَ عَلَيْهِ فَقَالَ: اجْتَنِبِ الْغَضَبَ- ثَلَاثًا \".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الْكُبْرَى بسند الصحيح.\n٧١١٣ / ٢ - كذا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فَذَكَرَهُ وَزَادَ: \" قَالَ الرَّجُلُ: فَفَكَّرْتُ حِينَ قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - مَا قَالَ فَإِذَا الْغَضَبُ يَجْمَعُ الشَّرَّ كُلَّهُ \".\n٧١١٤ / ١ - وَعَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ﵁- قَالَ: \" جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فقال: عَلِّمْنِي عَمَلًا أَدْخُلْ بِهِ الْجَنَّةَ وَأَقْلِلْ لَعَلِّي أَعْقِلُ. قَالَ: لَا تَغْضَبْ \".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ.\n٧١١٤ / ٢ - ورَوَاهُ الْحَاكِمُ وَعَنْهُ الْبَيْهَقِيُّ وَلَفْظُهُ: عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- أَوْ أَبِي سَعِيدِ بِالشَّكِّ- قَالَ: \" أَتَى النَّبِيُّ - ﷺ - جل فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَلِّمْنِي شَيْئًا يَنْفَعُنِي الله به وأقلل لعلي أعي ما تقول. قال: فقال له: لا تغضب. قال: فأعاد عليه مرارًا يقول له: لاتغضب \".\n٧١١٥ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: مَنْ خَزَنَ لِسَانَهُ سَتَرَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ، وَمَنْ كَفَّ غَضَبَهُ كَفَّ اللَّهُ﷿- عَنْهُ عَذَابَهُ، وَمَنِ اعْتَذَرَ إِلَى اللَّهِ﷿- قَبِلَ اللَّهُ مِنْهُ عُذْرَهُ \".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو يَعْلَى والطبراني فِي الْأَوْسَطِ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مَرْفُوعًا وَمَوْقُوفًا.","vol":"7","page":376},{"text":"٧١١٦ - وَرَوي الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ عَنْهُ أَيْضًا عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: لَا يَبْلُغُ الْعَبْدُ حَقِيقَةَ الْإِيمَانِ حَتَّى يَخْزِنَ لسانه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1911>١٠- باب في التقوى وترك احتقارالمسلم</span>\nفِيهِ حَدِيثُ شَيْخٍ عَنْ رَجُلٍ مِنَ الصَّحَابَةِ وَتَقَدَّمَ فِي الْعِلْمِ فِي أَوَّلِ بَابِ اتِّبَاعِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، وَحَدِيثُ أَبِي نَضْرَةَ، مَنْ شَهِدَ خُطْبَةَ النَّبِيِّ - ﷺ - وَتَقَدَّمَ فِي الْحَجِّ فِي خُطَبَةِ النَّبِيِّ - ﷺ - وَحَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ وَتَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ الْوَصَايَا، وكذا حديث معاذ في الوصايا، وحديث الحكم وتقدم في أول سورة آل عمران، وحديث عبدلله بن مسعود وتقدم في آخر المواعظ، وحديث رفاعة بن رافع وسيأتي في الزهد في باب مساوئ الأعمال، وحديث رجل من بني سليط، وسيأتي في القضاء في الترهيب من الظلم. وحديث النعمان بن بشير وتقدم في الأدب فِي بَابِ التَّوَاضُعِ.\n٧١١٧ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى﵁- قَالَ: \" خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - خُطْبَةً فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: إِنَّ فِيكُمْ مُنَافِقِينَ فَمَنْ سَمَّيْتُهُ فَلْيَقُمْ. ثُمَّ قَالَ: قُمْ يَا فُلَانُ، قُمْ يَا فُلَانُ. حَتَّى سَمَّى ثَلَاثَةً وَثَلَاثِينَ رَجُلًا. ثُمَّ قَالَ: إِنَّ فِيكُمْ- أَوْ مِنْكُمْ- مُنَافِقِينَ فَاتَّقُوا اللَّهَ. قَالَ: فَمَرَّ عُمَرُ عَلَى رَجُلٍ مُتَقَنِّعٍ مِمَّنْ كَانَ سُمِّيَ قَدْ كَانَ يَعْرِفُهُ، فَقَالَ مَا لَكَ؟ فَحَدَّثهَ بِمَا قَالَ رسول الله - ﷺ - فقال: بُعْدًا لَكَ سَائِرَ الْيَوْمِ، بُعْدًا لَكَ سَائِرَ اليوم.\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِجَهَالَةِ بَعْضِ رُوَاتِهِ.\n٧١١٨ - وَعَنْ أَبِي الْحُوَيْرِثِ أَنَّهُ سَمِعَ الْحَكَمَ بْنَ مِينَا \" أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ لِعُمَرَ﵁-: اجْمَعْ لِي مَنْ ها هنا من قريش. فجمعهم ثم قال: يارسول الله - ﷺ -، أَتَخْرُجُ إِلَيْهِمْ أَمْ يَدْخُلُونَ؟ قَالَ: بَلْ أَخْرُجُ إِلَيْهِمْ. فَخَرَجَ فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، هَلْ فِيكُمْ غَيْرُكُمْ؟ قَالُوا: لَا إِلَّا بَنُو أَخَوَاتِنَا. قَالَ: ابْنَ أُخْتَ الْقَوْمِ مِنْهُمْ. ثُمَّ قَالَ: يَا معشر قريش، اعلمو أَنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِالنَّبِيِّ - ﷺ - الْمُتَّقُونَ، فَانْظُرُوا لَا يَأْتِي النَّاسُ بِالْأَعْمَالِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَتَأْتُونَ بِالدُّنْيَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَحْمِلُونَهَا، فَأَصُدُّ عَنْكُمْ بِوَجْهِي. ثُمَّ قَالَ: ﴿إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا","vol":"7","page":377},{"text":"النبي والذين آمنوا والله ولي المؤمنين﴾ \".\nرواه أبو يعلى الموصلي.\n٧١١٩ - وعن زيد، عن جعفر العبدي قال: قَالَ َسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \" وَيْلٌ لِلْمُتَأَلِّينَ مِنْ أُمَّتِي، الَّذِينَ يَقُولُونَ: فُلَانٌ فِي الْجَنَّةِ، وَفُلَانٌ فِي النَّارِ.\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْهُ بِهِ.\n٧١٢٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \" يقول اللَّهُ﷿-: مَنْ تَألَّى عَلَى عَبْدِي أَدْخَلْتُ عَبْدِيَ الْجَنَّةَ وَأَدْخَلْتُهُ النَّارَ\".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ، وَأَصْلُهُ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1912>١١- بَابٌ التَّقْوَى فِي الْقَلْبِ وإذا صلح صلح سائرالجسد وما جاء في القلب الحزين</span>\n٧١٢١ / ١ - وَعَنِ الْحَسَنِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي سُليْطٍ﵁- قَالَ: \"كُنْتُ فِي ضَيْعَةٍ لي فرأيت جمعًا، فقلت: ماهذا؟ قَالُوا: رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَعِظُ، أَصْحَابَهُ. فَأَدْخَلْتُ رَأْسِي بَيْنَ النَّاسِ، فَإِذَا النَّبِيُّ - ﷺ - يَقُولُ: الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، لَا يَظْلِمُهُ، وَلَا يخذله، التقوى ها هنا- وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى صَدْرِهِ \".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَأَبُو يَعْلَى وَاللَّفْظُ لَهُ.\n٧١٢١ / ٢ - وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِسَنَدٍ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ وَلَفْظُهُ: أَنَّ شَيْخًا مِنْ بَنِي سُلَيْطٍ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - أُكَلِّمُهُ فِي شَيْءٍ أُصِيبَ لَنَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فإذا هو قاعد وعليه","vol":"7","page":378},{"text":"حلقة قد أطافت بِهِ، وَهُوَ يُحَدِّثُ الْقَوْمَ، عَلَيْهِ إِزَارٌ قُطِرَ لَهُ فَأَوَّلُ شَيْءٍ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ \".\n٧١٢٢ / ١ - وَعَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ﵄- قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: فِي الْإِنْسَانِ مُضْغَةٌ إِذَا هِيَ سَلِمَتْ وَصَحَّتْ سَلِمَ لَهَا سَائِرُ الْجَسَدِ وَصَحَّ، وَإِذَا هِيَ سَقِمَتْ سَقِمَ لَهَا سَائِرُ الْجَسَدِ وَفَسَدَ وَهِيَ الْقَلْبُ.\nرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ بِسَنَدٍ فِيهِ مُجَالِدٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ، لَكِنْ لَمْ يَنْفَرِدْ بِهِ فَقَدْ تَابَعَهُ عَلَيْهِ زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ.\n٧١٢٢ / ٢ - كَمَا رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَلَفْظُهُ: إِنَّ فِي الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ أَلَا وَهِيَ الْقَلْبُ \".\n٧١٢٣ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ﵁- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \" إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ كُلَّ قَلْبٍ حَزِينٍ \".\nرَوَاهُ أبو يعلى والبزار وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1913>١٢- بَابٌ إِكْرَاهُ النَّفْسِ عَلَى الطَّاعَةِ ولولا أَهْلُ الطَّاعَةِ هَلَكَ أَهْلُ الْمَعْصِيَةِ</span>\n٧١٢٤ / ١ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- (أن رسول اللَّهِ - ﷺ - قَالَ لِرَجُلٍ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ: يَا خَالُ أَسْلِمْ. قَالَ: أجدني كَارِهًا. قَالَ: وَإِنْ كُنْتَ لَهُ كَارِهًا وَأُكْرِهْتَ عليه \".","vol":"7","page":379},{"text":"رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.\n٧١٢٤ / ٢ - وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَلَفْظُهُ: \" أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ لِرَجُلٍ: أَسْلِمْ. قَالَ: أَجِدُنِي كَارِهًا. قَالَ: أَسْلِمْ وَلَوْ كُنْتَ كَارِهًا \".\n٧١٢٥ - وَعَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: \" كَتَبَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ إلى عائشة﵂- أن اكتبي لِي شَيْئًا سَمِعْتِيهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: فَكَتَبَتْ إِلَيْهِ سَمِعْتُ رسول الله - ﷺ - يقول: إِنَّهُ مَنْ يَعْمَلُ بُغَيْرِ طَاعَةِ اللَّهِ يُعُودُ حَامِدُهُ مِنَ النَّاسِ ذَامًّا \".\nرَوَاهُ الْحُمَيْدِيُّ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ وَالْبَزَّارُ بِسَنَدٍ وَاحِدٍ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٧١٢٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -: مَهْلًا عَنِ اللَّهِ مَهْلًا لَوْلَا شَبَابٌ خُشَّعٌ وَشُيُوخٌ رُكَّعٌ وَأَطْفَالٌ رُضَّعٌ وَبَهَائِمُ رُتَّعٌ لَصُبَّ عَلَيْكُمُ الْعَذَابُ صَبًّا \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الْكُبْرَى وَمَدَارُ أَسَانِيدِهِمْ عَلَى إِبْرَاهِيمَ بْنِ خُثَيْمِ بْنِ عِرَاكٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1914>١٣- بَابٌ إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا اسْتَعْمَلَهُ</span>\n٧١٢٧ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- أن رسول الله - ﷺ - قَالَ: (لَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَعْجَلُوا بِحَمْدِ أَحْدٍ حَتَّى تَنْظُرُوا يُخْتَمُ لَهُ فَإِنَّ الْعَامِلَ يَعْمَلُ زَمَانًا مِنْ عُمُرِهِ أَوْ بُرْهَةٌ مِنْ دَهْرِهِ بِعَمَلٍ صَالِحٍ لَوْ مَاتَ عَلَيْهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ ثُمَّ يَتَحَوَّلُ فَيَعْمَلُ عَمَلًا سَيِّئًا وَإِنَّ الْعَامِلَ لَيَعْمَلُ بُرْهَةً من دهره بعمل سيئ لَوْ مَاتَ عَلَيْهِ دَخَلَ النَّارَ ثُمَّ يَتَحَوَّلُ فيعمل عملا صالحًا وإذ أراد","vol":"7","page":380},{"text":"اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا اسْتَعْمَلَهُ قَبْلَ مَوْتِهِ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكَيْفَ يَسْتَعْمِلُهُ؟! قَالَ: يُوَفِّقُهُ لِعَمَلٍ صَالِحٍ ثُمَّ يَقْبِضُهُ عَلَيْهِ \".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ مَوْقُوفًا بِسَنَدٍ صَحِيحٍ وَرَوَاهُ مَرْفُوعًا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَبُو يَعْلَى وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ وَأَلْفَاظُهُمْ مُتَقَارِبَةٌ وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مُخْتَصَرًا.\n٧١٢٨ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَمِقِ الْخُزَاعِيِّ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بعبد خيرًا عسله. قيل؟ وما عسله؟! قَالَ: يَفْتَحُ لَهُ عَمَلًا صَالِحًا بَيْنَ يَدَيْ مَوْتِهِ حَتَّى يُرْضِيَ مَنْ حَوْلَهُ\".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَسَيَأْتِي فِي الْأَعْمَالِ بِالْخَوَاتِيمِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1915>١٤- بَابٌ مَثَلُ مَنْ يَعْمَلُ الْحَسَنَاتِ بَعْدَ السَّيِّئَاتِ وَمَا جَاءَ فِي الْمُؤْمِنِ الَّذِي لَا يُذِلُّ نَفْسَهُ</span>\n٧١٢٩ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ﵁- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قال: مثل المؤمن الذي يعمل السيئات ثم يَعْمَلُ الْحَسَنَاتِ كَمَثَلِ رَجُلٍ عَلَيْهِ دِرْعٌ ضَيِّقَةٌ قد خنقته فإذا عمل حسنة","vol":"7","page":381},{"text":"انفكت حلقة ثُمَّ أُخْرَى حَتَّى يَخْرُجَ إِلَى الْأَرْضِ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حنبل بسند فيه ابن لهيعة وا لطبرا ني.\n٧١٣٠ - وَعَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ قَالَ: \" قَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَبَا سَعِيدٍ الْحَجَّاجُ قَدْ أَخَّرَ الصَّلَاةَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ حَتَّى قَرِيبًا من العصر قال: فقم إليه فاؤمره بِتَقْوَى اللَّهِ. قَالَ لَهُ الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الحسن: إنهم إذًا يقتلوني. قال: فقال له الرجل: أليس قال الله﷿-: كانوا لا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كانوا يفعلون. قال الحسن: حدثني أبو بَكْرَةَ﵁- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: لَيْسَ الْمُؤْمِنَ الَّذِي يُذِلُّ نَفْسَهُ. قَالُوا: وَكَيْفَ يُذِلُّهَا يَا رسول الله؟ قال: يتكلفه مِنَ الْبَلَاءِ مَا لَا يَطِيقُ \".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ عَنِ الْخَلِيلِ بْنِ زَكَرِيَّا وَهُوَ ضَعِيفٌ لَكِنْ لَمْ يَنْفَرِدْ بِهِ فَقَدْ رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى مُطَوَّلًا وَسَيَأْتِي فِي الْفِتَنِ فِي بَابِ لَيْسَ لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يُذِلَّ نَفْسَهُ.\n٧١٣١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \" إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيُنْضِي شَيْطَانَهُ كَمَا يُنْضِي (أَحَدُكُمْ) بَعِيرَهُ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِضَعْفِ ابْنِ لَهِيعَةَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1916>١٥- بَابٌ تَعَرَّفْ إِلَى اللَّهِ فِي الرَّخَاءِ يَعْرِفْكَ فِي الشِّدَّةِ</span>\n٧١٣٢ / ١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- قَالَ: كُنْتُ رَدِيفَ النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: يَا غُلَامُ أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَنْفَعَكَ بِهِنَّ؟ قُلْتُ: بَلَى فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي. قَالَ: احْفِظِ اللَّهَ يَحْفَظْكَ احْفَظِ اللَّهَ تَجِدْهُ أَمَامَكَ تَعَرَّفْ إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة،","vol":"7","page":382},{"text":"إِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلِ اللَّهَ وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ فَقَدْ جَفَّ الْقَلَمُ بِمَا هُوَ كَائِنٌ فَلَوِ اجْتَمَعَ الْخَلْقُ عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ لم يكتبه الله لك لم يقدروا عليه أو يَضُرُّوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَكْتُبْهُ اللَّهُ عَلَيْكَ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَعْمَلَ لِلَّهِ بِالرِّضَا فِي الْيَقِينِ فَافْعَلْ فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فإن في الصبر على ما تكره أخيرًا كَثِيرًا وَاعْلَمْ أَنَّ النَّصْرَ مَعَ الصَّبْرِ وَأَنَّ الْفَرَجَ مَعَ الْكَرْبِ وَأَنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا \".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَاللَّفْظُ لَهُ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَبُو يَعْلَى.\n٧١٣٢ / ٢ - وَرَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيدٍ وَلَفْظُهُ: \" احْفَظِ اللَّهَ يَحْفَظْكَ احْفَظِ اللَّهَ تَجِدْهُ أَمَامَكَ تَعَرَّفْ إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة وَاعْلَمْ أَنَّ مَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئُكَ وَمَا أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ وَأَنَّ الْخَلَائِقَ لَوِ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يُعْطُوكَ شَيْئًا لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُعْطِيكَهُ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَى ذَلِكَ أَوْ يَصْرِفُوا عَنْكَ شَيْئًا أَرَادَ اللَّهُ أن يعطيكه لم يقدروا على ذلك وأن جَفَّ الْقَلَمُ بِمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ القيامة فإذا سَأَلْتَ فَاسْأَلِ اللَّهَ وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ وَأَنَّ النَّصْرَ مَعَ الصَّبْرِ وَأَنَّ الْفَرَجَ مَعَ الْكَرْبِ وَأَنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا \".\nوَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مُخْتَصَرًا وَقَالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1917>١٦- بَابٌ التَّرْهِيبُ مِنَ الْظُلْمِ وَإِعَانَةِ الْمُبْطِلِ وَمُسَاعَدَتِهُ وَمَا جَاءَ فِيمَنْ قَدَرَ عَلَى نُصْرَةِ مُؤْمِنٍ فَلَمْ يَنْصُرْهُ</span>\nفِيهِ حديث عبد الله بن عمرو وسيأتي فيمن هَجْرِ السَّيِّئَاتِ.\n٧١٣٣ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: الظُّلْمُ ثَلَاثَةٌ: فَظُلْمٌ لَا يَتْرُكُهُ اللَّهُ﷿- وَظُلْمٌ يُغْفَرُ، وَظُلْمٌ لَا يُغْفَرُ، فَأَمَّا الظُّلْمُ الَّذِي لَا يُغْفَرُ والشرك لَا يَغْفِرُهُ اللَّهُ﷿- وَأَمَّا الظُّلْمُ الَّذِي يُغْفَرُ فَظُلُمُ الْعَبْدِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ ربه عز وجه، وَأَمَّا الَّذِي لَا يُتَرْكُ فَقَصُّ اللَّهِ بَعْضَهُمْ من بعض \".","vol":"7","page":383},{"text":"٧١٣٤ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \" من أعان بباطل ليدحض بِبَاطِلِهِ حَقًّا فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ ذِمَّةُ اللَّهِ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ - ﷺ -.\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَالطَّبَرَانِيُّ وَالْأَصْبَهَانِيُّ، وَمَدَارُ أَسَانِيدِهِمْ عَلَى حُسَيْنِ بْنِ قَيْسٍ الْمَعْرُوفِ بِحَنَشٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n٧١٣٥ / ١ - وَعَنْ أَبِي عُثْمَانَ قَالَ: \" يَجِيءُ الرَّجُلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْحَسَنَاتِ أَمَثَالُ الْجِبَالَ الرَّوَاسِيَ، فَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَطْلُبُهُ بِمَظْلَمَةٍ، وَيَأْخُذُ مِنْ حَسَنَاتِهِ حَتَّى مَا تَبْقَى لَهُ حَسَنَةٌ، وَحَتَّى يُرْجَعُ عَلَيْهِ مِنْ سَيِّئَاتِهِ. فَقُلْتُ لِأَبِي عُثْمَانَ: مِمَّنْ سَمِعْتَ هذا؟ فذكر ستة مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - حَفِظْتُ مِنْهُمُ ابْنَ مَسْعُودٍ وَحُذَيْفَةَ وَسَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ﵃ \".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ.\n٧١٣٥ / ٢ - وَالْبَيْهَقِيُّ فِي كِتَابِ الْبَعْثِ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ وَلَفْظُهُ: عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ وَسَعْدِ بْنِ مَالِكٍ وَحُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ- حَتَّى عَدَّ سِتَّةً أَوْ سَبْعَةً مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالُوا: \" إِنَّ الرَّجُلَ لَتُرْفَعُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَحِيفَةٌ حَتَّى يَرَى أَنَّهُ نَاجٍ، فَمَا تَزَالُ مَظَالِمُ ابْنِ آدَمٍ تَتْبَعُهُ حَتَّى مَا يَبْقَى لَهُ حَسَنَةٌ، وَيُحْمَلُ عَلَيْهِ مِنْ سَيِّئَاتِهِمْ \".\n٧١٣٦ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ حنيفا﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \" مَنْ أُذِلَّ عِنْدَهُ مُؤْمِنٌ وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يَنْصُرَهُ، فَلَمْ يَنْصُرْهُ، أَذَلَّهُ اللَّهُ عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ \". رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بسند وَاحِدٍ مَدَارُهُ عَلَى ابْنِ لَهِيعَةَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1918>١٧- بَابٌ اجْتَنَابُ الْمُحَرَّمَاتِ</span>\n٧١٣٧ - عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ قَالَ: أَتَيْنَا أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ﵁- فَكَانَ فِيمَا حَدَّثَنَا قَالَ: لَمْ أَرَ مِثْلَ الَّذِي بَلَغَنَا عَنْ رَبِّنَا﵎- لَمْ يُخْرِجْ لَهْ مِنْ كُلِّ أَهْلٍ وَمَالٍ، ثُمَّ","vol":"7","page":384},{"text":"سَكَتَ وَقَالَ: لَقَدْ كَلَّفَنَا رَبُّنَا أَهْوَنَ مِنْ ذَلِكَ لَقْدَ تَجَاوَزَ عَمَّا دُونَ الْكَبَائِرِ، فَمَا لَنَا وَلَهَا، ثُمَّ تَلَا: ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم ...﴾ الْآيَةُ \".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ.\n٧١٣٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - \" وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأَنْ يَأْخُذَ أَحَدُكُمْ حَبْلَهُ فَيَذْهَبَ إِلَى الْجَبَلِ فَيَحْتَطِبَ، ثُمَّ يَأْتِيَ بِهِ فَيَحْمِلَهُ عَلَى ظَهْرِهِ، فَيَبِيعَهُ فيأكل، خير له من أن يسأل، وَلَأَنْ يَأْخُذَ تُرَابًا فَيَجْعَلَهُ فِي فِيهِ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَجْعَلَ فِي فِيهِ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ \".\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَاللَّفْظُ لَهُ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ. وَرَوَاهُ مَالِكٌ وَالْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ والترمذي وا لنسائي (وَالْمُنْذِرِيُّ) مِنْ طَرِيقِهِمْ بِاخْتِصَارٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1919>١٨- بَابٌ إِظْهَارُ عَمَلِ الْعَبْدِ لِلنَّاسِ وَإِنْ أَخْفَاهُ</span>\n٧١٣٩ - عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ﵁- قَالَ: \" لَوْ أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ بَيْتًا فِي جَوْفِ بَيْتٍ فَأَدْمَنَ هُنَاكَ عَمَلًا أَوْشَكَ النَّاسُ أَنْ يَتَحَدَّثُوا بِهِ، وَمَا مِنْ عَامِلٍ عَمِلَ عَمَلًا إِلَّا كَسَاهُ اللَّهُ رِدَاءَ عَمَلِهِ، إِنْ كَانَ خَيْرًا فَخَيْرٌ، وَإِنْ كَانَ شَرًّا فَشَرٌ\".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ، وَرُوَاتُهُ ثقات.","vol":"7","page":385},{"text":"٧١٤٠ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: \" كَتَبَ أَبُو الدَّرْدَاءِ إِلَى مَسْلَمَةَ بْنِ مَخْلَدٍ﵄-: أَمَّا بَعَدُ، فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا عَمِلَ بِطَاعَةِ اللَّهِ أَحَبَّهُ اللَّهُ، وَإِذَا أَحَبَّهُ حَبَّبَهُ إِلَى خَلْقِهِ، وَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا عَمِلَ بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ أبغضه الله، وَإِذَا أَبْغَضَهُ اللَّهُ بَغَّضَهُ إِلَى خَلْقِهِ \". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ مَوْقُوفًا، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٧١٤١ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ﵁- عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ: \" لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ يَعْمَلُ فِي صَخْرَةٍ صَمَّاءَ، لَيْسَ لَهَا بَابٌ وَلَا كُوَّةٌ، لَخَرَجَ عَمَلُهُ لِلنَّاسِ كَائِنًا مَنْ كَانَ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَقَالَ: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1920>١٩- بَابٌ مَا جَاءَ فِي الْعَمَلِ لِلَّهِ</span>\n٧١٤٢ - عَنْ أَبِي ذَرٍّ﵁- قَالَ: إِنَّ اللَّهَ﷿- بَنَى دِينَهُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَرْكَانٍ، فَمَنْ لَمْ يَصْبِرْ عَلَيْهِنَّ، وَلَمْ يَعْمَلْ بِهِنَّ، لَقِيَ اللَّهَ مِنَ الْفَاسِقِينَ. قِيلَ: وَمَا هُنَّ يَا أَبَا ذر؟ قال: يسلم حلال الله لله، وحرام اللَّهِ لِلَّهِ، وَأَمْرَ اللَّهُ لِلَّهِ، وَنَهْيَ اللَّهِ لِلَّهِ، لَا يُؤْتَمَنُ عَلَيْهِنَّ إِلَّا اللَّهُ، قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ - ﷺ -: كَمَا لا يجتنى مِنَ الشَّوْكِ الْعِنَبُ كَذَلِكَ لَا يَنَالُ الْفُجَّارُ مَنَازِلَ الْأَبْرَارِ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ مَوْقُوفًا.\n٧١٤٣ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ﵁- قَالَ: \" قلت لرجل: هلم فلنجعل يَوْمَنَا هَذَا لِلَّهِ﷿-. قَالَ: فَوَاللَّهِ لَكَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - شَاهِدٌ هَذَا فَخَطَبَ فَقَالَ: وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: هلم نجعل يَوْمَنَا هَذَا لِلَّهِ﷿- قَالَ: فَمَا زَالَ يَقُوْلُهَا حَتَّى تَمَنَّيْتُ أَنَّ الْأَرْضَ سَاخَتْ بِي \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ كِلَاهُمَا بِسَنَدٍ فِيهِ، رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ.","vol":"7","page":386},{"text":"٧١٤٤ - وَعَنْ أَبِي الدَّهْمَاءَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ قَوْمِهِ قَالَ: \"أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَقُلْتُ: عَلِّمْنِي. فَكَانَ فِيمَا عَلَّمَنِي: إِنَّكَ لَا تَدَعْ شَيْئًا لِلَّهِ إِلَّا أَبْدَلَكَ اللَّهُ ما هو خير مِنْهُ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالنُّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى، ورواه الحارث وسيأتي في الزهد في باب المتنطعين.\n٧١٤٥ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ﵁- قَالَ: \" لَا يَدَعُ رَجُلٌ مِنْكُمْ أَنْ يَعْمَلَ لِلَّهِ أَلْفَ حَسَنَةٍ، فَإِنَّهُ لَنْ يَعْمَلَ- إِنْ شَاءَ اللَّهُ- مِثْلَ ذَلِكَ فِي يَوْمِهِ مِنَ الذُّنُوبِ وَيَكُونُ مَا عَمِلَ مِنْ خَيْرٍ سِوَى ذَلِكَ وَافِرًا \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1921>٢٠- بَابٌ لِكُلِّ إِنْسَانٍ ثَلَاثَةُ أَخِلَّاءَ</span>\n٧١٤٦ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- قَالَ: تال رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لِكُلِّ إِنْسَانٍ ثَلَاثَةُ أَخِلَّاءَ، فَأَمَّا خَلِيلٌ فَيَقُولُ: مَا أَنْفَقْتَ فَلَكَ وَمَا أَمْسَكْتَ فَلَيْسَ لَكَ. فَذَلِكَ مَالُهُ، وَأَمَّا خَلِيلٌ فَيَقُولُ: أَنَا مَعَكَ فِإِذَا أَتَيْتَ بَابَ الْمَلِكِ تَرَكْتُكَ وَرَجَعْتُ فَذَلِكَ أَهْلُهُ وَحَشَمُهُ، وَأَمَّا خَلِيلٌ فَيَقُولُ: أَنَا مَعَكَ حَيْثُ دَخَلْتَ وَحَيْثُ خَرَجْتَ. فذلك عَمَلُهُ فَيَقُولُ: إِنْ كُنْتَ لَأَهْوَنَ الثَّلَاثَةِ عَلَيَّ- أَو ْقَالَ؟ عَلَيْكَ \".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَالْبَزَّارُ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ رواه الطبراني في الكبير وَالْأَوْسَطِ وَالْبَزَّارُ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، وَالْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ أبي هريرة بسند الصحيح.","vol":"7","page":387},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1922>٢١- باب في التصديق بما جاء عَنِ اللَّهِ ﷿</span>\n٧١٤٧ - تَقَدَّمَ فِي آخِرِ التفسير من حديث جابر مرفوعًا ... فذكر الحديث وفيه: \" ومن بَلَغَهُ عَنِ اللَّهِ فَضِيلَةٌ فَعَمِلَ بِهَا إِيمَانًا بِهِ وَرَجَاءَ ثَوَابِهِ أَعْطَاهُ اللَّهُ ذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يكن ذلك كَذَلِكَ \".\n٧١٤٨ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \" من بلغه عن الله- عزوجل- فَضِيلَةٌ فَلَمْ يُصَدِّقْ بِهَا لَمْ يَنَلْهَا.\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ؟ لِضَعْفِ بزيع.\n٧١٤٩ - وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: مَنْ وَعَدَهُ اللَّهُ﷿- عَلَى عَمَلٍ ثَوَابًا، فَهُوَ مُنْجِزٌ لَهُ، وَمَنْ وَعَدَهُ عَلَى عَمَلٍ عِقَابًا فَهُوَ فِيهِ بِالْخَيَارِ\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ وَمَدَارُ إِسْنَادَيْهِمَا عَلَى سُهَيْلِ بْنِ أَبِي حَزْمٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1923>٢٢- بَابٌ على المرء بنفسه</span>\n٧١٥٠ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو﵄- قَالَ: \" جَاءَ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ﵁- إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اجْعَلْنِي عَلَى شَيْءٍ أَعِيشُ بِهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: نفس تُنَجِّيهَا أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمْ نَفْسٌ تُمِيتُهَا؟ قَالَ: نَفْسٌ أُنَجِّيهَا. قَالَ: عَلَيَكَ بِنَفْسِكَ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ فِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ.\n٧١٥١ - وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ وعنه البيهقي من حديث جابر بن عبدلله قَالَ: قَالَ الْعَبَّاسُ: \" يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمِّرْنِي عَلَى بَعْضِ مَا وَلَّاكَ اللَّهُ. فَقَالَ النبىِ - ﷺ -: يَا عَبَّاسُ يَا عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - نَفْسٌ تُنَجِّيهَا خَيْرٌ مِنْ إِمَارَةٍ لَا تُحْصِيهَا.\nوَتَقَدَّمَ لَهُ شَوَاهِدُ فِي كِتَابِ الْإِمْارَةِ فِي باب كراهة الإمارة.","vol":"7","page":388},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1924>٢٣- بَابٌ فِي الْإِنْذَارِ مِنَ النَّارِ</span>\n٧١٥١ / ١ - عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرِ﵄- يَخْطُبُ وَعَلَيْهِ خَمِيصَةٌ لَهُ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَخْطُبُ وَهُوَ يَقُولُ: أُنْذِرُكُمُ النَّارَ. حَتَّى لَوْ أَنَّ رَجُلًا فِي مَوْضِعِ كَذَا وَكَذَا سَمِعَ صَوْتَهُ \".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.\n٧١٥٢ / ٢ - وَكَذَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَلَفْظُهُ: \" سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: أُنْذِرُكُمُ النَّارَ. حَتَّى سَقَطَ إِحْدَى عِطْفَيْ رِدَائِهِ عَنْ مَنْكِبَيْهِ وَهُوَ يَقُولُ: أُنْذِرُكُمُ النَّارَ. حَتَّى إِنْ لَوْ كَانَ مِنْ مَكَانِي هَذَا لَأَسْمَعَ أَهْلَ السُّوقْ أَوْ مَنْ شَاءَ اللَّهُ مِنْهُمْ وَهُوَ عَلَى مِنْبَرِ الْكُوْفَةِ.\n٧١٥٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: إن الله لم يُحَرِّمَ حُرْمَةً إِلَّا وَقَدْ عَلِمَ أنه سَيُطْلِعَهَا منكم مطلع ألا فإني مُمْسِكٌ بِحِجْزِكُمْ أَنْ تَتَهَافَتُوا فِي النَّارِ كَمَا تتهافت الفراشة والذباب \"\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو يَعْلَى ورواته ثقات.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1925>٢٤- باب في عظمة الله ﷿ وسعة رحمته وما جاء في أعظم الناس جرمًا وغيرذلك</span>\n٧١٥٤ - عن سلمان﵁- أن نبي اللَّهِ قَالَ: \" إِنَّ للَّهِ﷿- مِائَةَ رَحْمَةٍ مِنْهَا رَحْمَةٌ يَتَرَاحَمُ بِهَا الْخَلْقُ وَتِسْعَةٍ وتسعون ليوم القيامة أو كما قال \".","vol":"7","page":389},{"text":"رواه مسدد بسند صَحِيحٌ وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَوَاهُ ابن ماجه وأخر مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حنبل.\n٧١٥٥ - وعن عبيد الله المكتب عن مجاهد قال: قال ابن عباس- أو ابن عمر الشك من عبيد الله: \"إن الله احتجب من خلقه بأربع: بنور ثم ظلمة ثم نار ثم ظلمة- أو بنار ثم ظلمة ثم نورثم ظلمة\".\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ عَنْ جَرِيرٍ عَنْهُ به.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ وتقدم في كتاب عجائب المخلوقات.\n٧١٥٦ - وعن أبي موسى﵁- قَالَ: \" قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بأربع فقال: إن الله﷿- لا ينام ولا ينبغي له أن ينام يخفض القسط ويرفعه يرفع إليه عمل الليل قبل النهار وعمل النهار قبل الليل حجابه النار لو كشفها لأحرقت سبحات وجهه كل شيء أدركه بصره \". رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.\n٧١٥٧ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: مَا رفع رجل صوته بعفرة غناء إلابعثه الله إليه شيطانين يجلسان على منكبيه ويضربان بأعقابهما في صدره متى يسكت حتى سكت.\nرواه أبو يعلى بسند ضعيف.\n٧١٥٨ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \" أعظم المسلمين جرمًا من سأل عن أمر لم يحرم على الناس فحرم من أجل مسألته.\nرواه أبو يعلى الموصلي بسند صحيح.","vol":"7","page":390},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1926>٢٥- باب ما جاء في تضعيف الحسنات</span>\nفيه حديث خريم بن فاتك وتقدم في كتاب النفقات.\n٧١٥٩ - وعن أبي عثمان النهدي قال: \" أتيت أبا هريرة﵁- فقلت: إنه بلغني أنك تقول الحسنة تضاعفت ألف ألف حسنة. قال: وما أعجبك من ذلك فوالله لقد سمعته- يَعْنِي النَّبِيُّ - ﷺ - يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ ليضاعف الحسنة ألفي ألف حسنة \".\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بسند مداره عَلَى عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n٧١٦٠ / ١ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍرضي اللَّهُ عَنْهُ- أَنّ رسول الله - ﷺ - قَالَ: \" مَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَعَمِلَهَا كُتِبَتْ لَهُ عشرحسنات فَإِنْ لَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةً وَاحِدَةً وإن هم بسيئة فعملهاكتبت عليه سيئة فإن لم يعملهالم يكتب عليه شيء\".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ.\n٧١٦٠ / ٢ - وَأَبُو يَعْلَى الموصلي ولفظه: \" مَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ كَتَبَهَا اللَّهُ لَهُ حَسَنَةً فإن عملها كتبت له عشرحسنات وإن هَمَّ بِسَيِّئَةٍ لَمْ تُكْتَبْ عَلَيْهِ حَتَّى يَعْمَلَهَا فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ عَلَيْهِ سِيِّئَةً وَإِنْ تَرَكَهَا كتبت له حسنة يقول الله- تعالى-: إنما تركها من مخافتي \". وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وتقدم في الإسراء من كتاب الإيمان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1927>٢٦- باب ما جاء في وعظ النساء</span>\n٧١٦١ / ١ - عن الأحوص بن حكيم عَنْ أَبِيهِ أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - قال: \"أخف أهلك في الله ولا ترفع عصاك عنهم وعصاك موعظتك \".\nرواه مسدد عن عيسى بن يونس عنه به.","vol":"7","page":391},{"text":"٧١٦٢ - وعن حزام بن حكيم عن حكيم قال: \" خطب النساء فوعظهن وأمرهن بتقوى الله والطاعة لأزواجهن وأن يصدقن وقال: وإن منكن من تدخل الجنة وجمع بين أصابعه وجعلكن حطب جهنم. وفرق بين أصابعه فقالت الماردة- أو المرادية-: ولم ذلك يا رسول الله؟ قال: تكفرن العشير وتكثرن اللعن وتسوفن الخير\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وله شاهد من حديث ابن مسعود في باب الأمر للنساء بالصدقة وآخر في الأدب في باب كل معروف صدقة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1928>٢٧- باب فيمن أهان كتاب الله وسنة رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَمَا جاء في الأمر بالسداد واغتنام خمس قبل خمس</span>\n٧١٦٣ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: من مشى إلى سلطان الله في الأرض ليذله أذل الله رقبته يوم القيامة مع ما دخر له من العذاب وسلطان الله كتاب الله﷿- وسنة نبيه - ﷺ - \".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِضَعْفِ حُسَيْنِ بْنِ قيس المعروف بحنش.\n٧١٦٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: سددوا وأبشروا فإن الله﷿- ليس إلى عذابكم بسريع وسيأتي قوم لا حجة لهم \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِتَدْلِيسِ بَقِيَّةَ بْنِ الْوَلِيدِ.\n٧١٦٥ - وَعَنْ عمرو بن ميمون الأودي \" أن رسول الله - ﷺ -: قال لرجل وهو يعظه: اغتنم خمسًا قبل خمس: شبابك قبل هرمك وصحتك قبل سقمك وغناك قبل فقرك وفراغك قبل شغلك وحياتك قبل موتك \".\nرواه مسدد والنسائي في الكبرى مُرْسَلًا وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مَرْفُوعٌ مِنْ حديث بن عباس رواه الحاكم وقال: صحيح على شرطهما.","vol":"7","page":392},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1929>٢٨- باب المهاجر من هجر السيئات</span>\nفيه حديث عائشة وسيأتي في كتاب التوبة في باب الندم توبة وحديث عمرو بن عبسة وتقدم في الْإِيمَانِ فِي بَابٌ الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ وحديث أم أنس وتقدم في باب فضل الصلاة وحديث عبدلله بن السعدي وتقدم في كتاب الهجرة وحديث أنس وغيره وتقدم في باب الترهيب من الظلم.\n٧١٦٦ / ١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو﵄- أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \" إِيَّاكُمْ وَالظُّلْمَ فَإِنَّ الظُّلْمَ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَإِيَّاكُمْ وَالْفُحْشَ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفُحْشَ وَلَا التَّفَحُّشَ وَإِيَّاكُمْ وَالشُّحَّ فَإِنَّهُ أَهْلَكَ من كان قبلكم أمرهم بالقطيعة فقطعوأرحامهم وَأَمَرَهُمْ بِالْفُجُورِ فَفَجَرُوا وَأَمَرَهُمْ بِالْبُخْلِ فَبَخِلُوا. فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الْمُسْلِمِينَ أَفْضَلُ؟ - أَوْ قَالَ: أَيُّ الْإِسْلَامِ أَفْضَلُ؟ - قَالَ: أَنْ يَسْلَمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِكِ وَيَدِكَ. قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَيُّ الْهِجْرَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: أَنْ تَهْجُرَ مَا كره رَبُّكَ. قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: الْهِجْرَةُ هِجْرَتَانِ: هِجْرَةُ الْحَاضِرِ وَهِجْرَةُ الْبَادِي أَمَّا الْبَادِي فَيُجِيبُ إِذَا دُعِيَ وَيُطِيعُ إِذَا أُمِرَ وَأَمَّا الْحَاضِرُ فَهُوَ أَعْظَمُهُمَا بَلِيَّةً وَأَعْظَمُهُمَا أَجْرًا \".\nرواه أبو داود الطيالسي ورواته ثقات.\n٧١٦٦ / ٢ - وفي رواية له قال: \" جاء أعرابي علوي جريء جاف فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنَا عَنِ الْهِجْرَةِ أهي إليك حيثما كنت أم إلى أرض معروفة أم لقوم خاص أم إذا مت انقطعت؟ قال: فَسَكَتَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺثم قال: أين السائل؟ قال: ها أنا ذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: الْهِجْرَةُ أَنْ تَهْجُرَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ ثم أنت مهاجر وإن مت في الحضر. قال عبدلله بن عمرو: فقال رجل: يا رسول الله أخبرنا عن ثياب أهل الجنة أخلق يخلق أم نسج ينسج؟ فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وضحك بَعْضُ الْقَوْمُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: مما تضحكون أمن جاهل يسأل عالمًا؟! ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أين السائل؟ فقال: هَا أَنَا ذَا يَا رَسُولُ اللَّهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: بل تتشقق عنها ثمر الجنة بل تتشقق عنها ثمر الجنة- مرتين- فقلت: يا عبدلله بن عمرو ما تقول في الهجرة والجهاد؟ فقال عبد الله:","vol":"7","page":393},{"text":"ابدأ بنفسك فاغزها وابدأ بنفسك فجاهدها فَإِنَّكَ إِنْ قُتِلْتَ فَارًّا بَعَثَكَ اللَّهُ فَارًّا وَإِنْ قُتِلْتَ مُرَائِيًّا بَعَثَكَ اللَّهُ مُرَائِيًّا وَإِنْ قُتِلْتَ صَابِرًا مُحْتَسِبًا بَعَثَكَ اللَّهُ صَابِرًا مُحْتَسِبًا \".\n٧١٦٦ / ٣ - ورواه مسدد ولفظه: \" قال رجل لعبد الله بن عمرو: رأيت الوسقين اللذين وجدتهما يوم اليرموك لا حاجة لي فيهما إلا أن تحدثني عنهما بِشَيْءٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - ورب هذه البنية لَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقول: المهاجر من هجر السيئات \".\n٧١٦٦ / ٤ - وفي رواية له صحيحة: \" الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ والمهاجر من هاجر مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ\".\n٧١٦٦ / ٥ - وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ بسند فيه الأفريقي ولفظه: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فقال: يا رسول الله ما الْمُهْاجِرُ؟ قَالَ: مَنْ هَجَرَ السَّيِّئَاتِ. قَالَ: فَمَنِ الْمُؤْمِنُ؟ قَالَ: مَنْ أَمِنَهُ النَّاسُ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ. قَالَ: فَمَنِ الْمُجَاهِدُ؟ قَالَ: مَنْ جَاهَدَ نَفْسَهُ \".\n٧١٦٦ / ٦ - ثُمَّ رَوَاهُ كَطَرِيقِ أَبِي دَاوُدَ الْأُولَى وَزَادَ: ثُمَّ نَادَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: أَنْ يُعْقَرَ جَوَادُكَ وَيُهْرَاقُ دَمُكَ. قَالَ: ثُمَّ نَادَاهُ هُوَ أَوْ غَيْرُهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الْهِجْرَةِ أَفْضَلُ؟ ... \" فَذَكَرَهُ بِتَمَامِهِ.\n٧١٦٦ / ٧ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَلَفْظُهُ قَالَ: \" جَاءَ أَعْرَابِيٌّ عَلَوِيٌّ جَرْمِيٌّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنَا عَنِ الْهِجْرَةِ إلَيْكَ؟ هِيَ أَيْنَمَا كُنْتَ؟ أَمْ لِقَوْمٍ خَاصَّةً؟ أَمْ إِلَى أَرْضٍ مَعْلُومَةٍ؟ أَمْ إِذَا مِتَّ انْقَطَعَتْ؟ قَالَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ جَلَسَ فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَسِيرًا ثُمَّ قَالَ: أَيْنَ السَّائِلُ؟ قَالَ: هُوَ ذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: الْهِجْرَةُ أَنْ تَهْجُرَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ ثُمَّ أَنْتَ مُهْاجِرٌ وَإِنْ مِتَّ بِالْحَضَرِ. قَالَ: فَقَامَ آخَرُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنِي عَنْ ثِيَابِ الْجَنَّةِ أَتُخْلَقُ خَلْقًا أَوْ تُنْسَجُ نَسْجًا؟ قَالَ: فَضَحِكَ بَعْضُ الْقَوْمُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: تَضْحَكُونَ مِنْ جاهل يسأل عالمًا! ثُمَّ قَالَ: أَيْنَ السَّائِلُ عَنْ ثِيَابِ الْجَنَّةِ؟ قَالَ: هُوَ ذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: لَا بل تتشقق","vol":"7","page":394},{"text":"عَنْهَا ثَمَرُ الْجَنَّةِ- ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- قَالَ حَبَّارٌ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو: كَيْفَ تَقُولُ فِي الْغَزْوِ وَالْجِهَادِ؟ قَالَ: يَا عَبْدُ اللَّهِ ابْدَأْ بِنَفْسِكَ فَجَاهِدْهَا ... \" فَذَكَرَهُ.\nوَرَوَاهُ الْبَزَّارُ وَأَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ مُخْتَصَرًا.\nوَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى وتقدم بعض الْحَدِيثُ فِي كِتَابِ الْهِجْرَةِ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ وَتَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ فِي بَابٌ الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1930>٢٩- بَابٌ مَنْ أَحَبَّ دُنْيَاهُ أَضَرَّ بِآخِرَتِهِ</span>\n٧١٦٧ - عَنْ أَبِي مُوسَى﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: مَنْ أَحَبَّ دُنْيَاهُ أَضَرَّ بِآخِرَتِهِ وَمَنْ أَحَبَّ آخِرَتَهُ أَضَرَّ بِدُنْيَاهُ فَآثِرُوا مَا يَبْقَى عَلَى مَا يَفْنَى \".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَالْبَزَّارُ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ كُلُّهُمْ مِنْ طَرِيقِ المطلب بن عبدلله بْنِ حَنْطَبٍ عَنْ أَبِي مُوسَى وَقَالَ الْحَاكِمُ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا. قَالَ الْحَافِظُ الْمُنْذِرِيُّ: الْمُطَّلِبُ لَمْ يَسْمَعَ مِنْ أَبِي مُوسَى.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَوَاهُ الحاكم وصححه.","vol":"7","page":395},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1931>٣٠ - بَابٌ الْأَعْمَالُ بِالْخَوَاتِيمِ</span>\nفِيهِ حَدِيثُ حُذَيْفَةَ وَتَقَدَّمَ فِي الْجَنَائِزِ فِي بَابِ مَنْ خُتِمَ لَهُ بحمل صَالِحٍ وَحَدِيثُ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ وَتَقَدَّمَ فِي غَزْوَةِ أُحُدٍ.\n٧١٦٨ / ١ - وَعَنْ عَائِشَةَ﵂- أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قال: \"إِنَّ الْعَبْدَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَإِنَّهِ لَمِنْ أَهْلِ النَّارِ وَإِنَّ الْعَبْدَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ وَإِنَّهُ لَمِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ \".\nرَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيدٍ.\n٧١٦٨ / ٢ - وَأَبُو يَعْلَى وَلَفْظُهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قال: \" إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَإِنَّهُ لَمَكْتُوبٌ فِي الْكِتَابِ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَإِذَا كَانَ قَبْلَ مَوْتِهِ تَحَوَّلَ فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أهل النارفيدخل النار وإن الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ وَإِنَّهُ لَمَكْتُوبٌ فِي الْكِتَابِ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَإِذَا كَانَ قَبْلَ مَوْتِهِ تَحَوَّلَ فَعَمِلَ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ \".\nوَرَوَاهُ الْحَارِثُ مَوْقُوفًا.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ وَغَيْرِهِ وَتَقَدَّمَ فِي باب إذا أراد الله بعبد خيرا استعمله.\n٧١٦١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: تَعْمَلُ هَذِهِ الْأُمَّةُ بُرْهَةً بِكِتَابِ اللَّهِ ثُمَّ تَعْمَلُ بُرْهَةً بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - ثُمَّ تَعْمَلُ بِالرَّأْيِ فَإِذَا عَمِلُوا بِالرَّأْيِ فَقَدْ ضَلُّوا وَأَضَلُّوا\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ.","vol":"7","page":396},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1932>٣١- بَابٌ فِي مُجَازَاةِ الْمُؤْمِنِ وَالْكَافِرِ وَمَا جَاءَ في خيرالناس وَشَرِّهِمْ</span>\n٧١٧٠ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- أن رسول الله - ﷺ - قَالَ: إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ الْمُؤْمِنَ حَسَنَةً يُثَابُ عَلَيْهَا الرِّزْقَ فِي الدُّنْيَا وَيُجَازَى بها في الآخرة وأما الكافر فيطعم بها فِي الدُّنْيَا فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ لَمْ تَكُنْ لَهُ حَسَنَةٌ \".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٧١٧١ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \" أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِشِرَارِكُمْ؟ قَالُوا: بَلَى. قَالَ: شِرَارُكُمْ مَنْ لَا يُتَّقَى شَرُّهُ وَلَا يُرْجَى خَيْرُهُ وَخِيَارُكُمْ مَنْ يُرْجَى خَيْرُهُ وَيُؤْمَنُ شَرُّهُ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ وَابْنُ حِبَّانَ في صحيحه وآخر من حديث عمر وسيأتي في الفتن في باب خير الناس وشرهم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1933>٣٢- بَابٌ دَعْ مَا يُرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يُرِيبُكَ وما جاء في الإيجاز فِي الْمَوْعِظَةِ</span>\n٧١٧٢ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: دَعْ مَا يُرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يُرِيبُكَ \".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ.\nوَلَهُ شاهد من حديث وابصة وَتَقَدّمَ فِي الْعِلْمِ فِي بَابِ حُسْنِ السُّؤَالِ وَآخَرُ مِنْ حَدِيثِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: حَدِيثٌ حسن صحيح.","vol":"7","page":397},{"text":"٧١٧٣ - وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ﵁- قَالَ: أَتَى النَّبِيُّ - ﷺ - رَجُلٌ فَقَالَ: عِظْنِي وَأَوْجِزْ. فَقَالَ: إِذَا قُمْتَ فِي صَلَاتِكَ فَصَلِّ صَلَاةَ مُوَدِّعٍ وَلَا تَكَلَّمْ بِكَلَامٍ تَعْتَذِرُ مِنْهُ غَدًا وَاجْمَعِ الْإِيَاسَ مِمَّا فِي أَيْدِي النَّاسِ \".\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ.\n٧١٧٤ - وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ- رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ وَالْبَيْهَقِيُّ - قَالَ: \" جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوْصِنِي. قَالَ: عَلَيْكَ بِالْإِيَاسِ مِمَّا فِي أَيْدِي النَّاسِ وَإِيَّاكَ وَالطَّمَعَ فَإِنَّهُ الْفَقْرُ الْحَاضِرُ وَصَلِّ صَلَاتَكَ وأنت مودع وإياك وما يعتذر منه \".\nورواه الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1934>٣٣- بَابُ مَا جَاءَ فِي الشُّكْرِ</span>\nفِيهِ حَدِيثُ أَبِي زَكَرِيَّا وَسَيَأْتِي فِي الْبَابِ بَعْدَهُ.\n٧١٧٥ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: مَنْ لَمْ يَشْكُرِ النَّاسَ لَمْ يَشْكُرِ الله- عزوجل.\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِضَعْفِ عَطِيَّةَ الْعُوفِيِّ وَالرَّاوِي عَنْهُ.\n٧١٧٦ / ١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: لَا يَشْكُرُ اللَّهَ مَنْ لَا يَشْكُرُ النَّاسَ \".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالطَّبَرَانِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ","vol":"7","page":398},{"text":"٧١٧٦ - ورواه أبو داود والترمذي وصححه: بلفظ: \" من لا يشكر الله لَا يَشْكُرُ النَّاسَ \".\nقَالَ الْمُنْذِرِيُّ: رُوِيَ هَذَا الحديث برفع \" الله \" وبرفع \" الناس \" وروي أيضًا بنصبهما وبرفع \" الله \" ونصب \" الناس \" وعكسه أربع روا يات.\n٧١٧٧ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: أَحْسِنُوا جِوَارَ نِعَمِ اللَّهِ لَا تُنَفِّرُوهَا فَقَلَّمَا زَالَتْ عَنْ قَوْمٍ فَعادَتْ إِلَيْهِمْ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِضَعْفِ عُثْمَانَ بْنِ مطر.\n٧١٧٨ - وعن الأشعث بن قيصر﵁- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \" إِنَّ أَشْكَرَ النَّاسِ لِلَّهِ أَشْكَرُهُمْ لِلنَّاسِ \".\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1935>٣٤- بَابٌ جَامِعٌ فِي الْمَوَاعِظِ</span>\nفِيهِ حديث أبي هريرة وابن عباس وَتَقَدَّمَ مُطَوَّلًا جِدًّا فِي نَحْوِ كَرَّاسٍ فِي كِتَابِ الْجُمُعَةِ.\n٧١٧٩ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- قَالَ: \" خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: أَلَا إِنَّ اللَّهَ﷿- قَدْ أَعْطَى كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ ألا أن الله قد فرض فرائضًا وَسَنَّ سُنَنًا وَحَدَّ حُدُودًا وَأَحَلَّ حَلَالًا وَحَرَّمَ حرامًا وشرع الدِّينَ فَجَعَلَهُ سَهْلًا سَمْحًا وَاسِعًا وَلَمْ يَجْعَلْهِ ضَيِّقًا أَلَا إِنَّهُ لَا إِيمَانَ لِمَنْ لَا أَمَانَةَ لَهُ وَلَا دِينَ لِمَنْ لَا عَهْدَ لَهُ وَمَنْ نَكَثَ ذِمَّةَ اللَّهِ طَلَبَهُ وَمَنْ نَكَثَ ذِمَّتِي خَاصَمْتُهُ وَمَنْ خَاصَمْتُهُ فَلَجْتُ عَلَيْهِ وَمَنْ نَكَثَ ذِمَّتِي لَمْ تَنَلْهُ شَفَاعَتِي وَلَمْ يَرِدْ عَلَيَّ الْحَوْضَ أَلَا إِنَّ اللَّهَ لَمْ يُرَخِّصْ فِي الْقَتْلَ إِلَّا فِي ثَلَاثٍ: مُرْتَدٌّ بَعْدَ إِيمَانٍ أَوْ زَانٍ بَعْدَ إِحْصَانٍ أَوْ قَاتِلٌ نَفْسًا فَيُقْتَلُ بِقَتْلِهِ أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ \".","vol":"7","page":399},{"text":"رَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَأَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَمَدَارُ أَسَانِيدِهِمْ عَلَى حُسَيْنِ بْنِ قَيْسٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ.\nقَوْلُهُ: فَلَجْتُ عَلَيْهِ- بِالْجِيمِ- أَيْ ظَهَرْتُ عَلَيْهِ بِالْحُجَّةِ والبرهان وظفرت به.\n٧١٨٠ - وعن حميضة بَنْتِ يَاسِرٍ: \" أَنَّ يَسِيرَةَ أَخَبَرْتَهَا أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - أَمَرَهُنَّ أَنْ يُرَاعِينَ بِالتَّسْبِيحِ وَالتَّقْدِيسِ وَالتَّهْلِيلِ وَأَنْ يَعْقِدْنَ بِالْأَنَامِلِ فَإِنَّهُنَّ مَسْئُولَاتٌ مُسْتَنْطَقَاتٌ \".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ.\n٧١٨١ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: \" إِذَا كَانَ جَوْفُ اللَّيْلِ اطَّلَعَ مَلَكٌ فَقَالَ: سَبِّحُوا الْمَلِكَ الْقُدُّوسَ. ثُمَّ يَطَّلِعُ مَلَكٌ آخَرُ فَيَقُولُ: سَبِّحُوا الْمَلِكَ الْقُدُّوسَ. فَعِنْدَ ذَلِكَ تُحَرِّكُ الطَّيْرُ أَجْنِحَتَهَا ثُمَّ يَطْلَعُ مَلَكٌ آخَرُ فَيَقُولُ: يَا بَاغِيَ الْخَيْرَ هَلُمَّ. ثُمَّ يَطْلَعُ آخَرُ فَيَقُولُ: يَا بَاغِيَ الشَّرِّ أَقْصِرْ. ثُمَّ يَطَّلِعُ آخَرُ فَيَقُولُ: اللَّهُمَّ اجْعَلْ لِمُنْفِقٍ خَلَفًا. ثُمَّ يَطْلُعُ آخَرُ فَيَقُولُ: اللَّهُمَّ اجْعَلْ لِمُمْسِكٍ تَلَفًا\".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ مقطوعًا وتقدم في النكاح في باب النفقات.\n٧١٨٢ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَبْدِ الْغَفَّارِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: والذي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ اللَّهَ لَيَتَّجِرُ لِعَبْدِهِ الْمُؤْمِنِ مِنْ وَرَاءِ كُلِّ تَاجِرٍ حَتَّى يَأْتِيهِ بِرِزْقِهِ أَنَّى يَكُونُ. قَالَ: فَقَالَ قَائِلٌ: وَلَوْ كَانَ فِي الْأَسْبَابِ؟ قَالَ: وَلَوْ كَانَ فِي الْأَسْبَابِ \".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْهُ بِهِ.\n٧١٨٣ - وَعَنِ الْحَسَنِ قَالَ: \"إِنَّ دُخُولَكَ عَلَى أَهْلِ السِّعَةِ مَسْخَطَةٌ لِلرِّزْقِ \".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ مَقْطُوعًا وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٧١٨٤ - لكن له شَاهِدٌ مَرْفُوعٌ مِنْ حَديِثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: أَقِلُّوا الدُّخُولَ عَلَى الْأَغْنِيَاءِ فَإِنَّهُ أَحْرَى أَنْ لَا تَزْدَرُوا نِعَمَ اللَّهِ﷿ \".","vol":"7","page":400},{"text":"رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَقَالَ: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ.\n٧١٨٥ - وَعَنْ مَسْرُوقٍ قال: \" ما غبطت مؤمنًا بشيء كمؤمن فِي لَحْدِهِ قَدْ أَمِنَ عَذَابَ اللَّهِ وَاسْتَرَاحَ مِنْ أَذَى الدُّنْيَا\".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ مَقْطُوعًا.\n٧١٨٦ - وَعَنْ أبي هريرة﵁-: أَنَّهُ بمر روان بْنِ الْحَكَمِ وَهُوَ يَبْنِي بِنَاءً لَهُ فَقَالَ: أَيُّهَا الْعَبِيدُ ابْنُوا شَدِيدًا وَأَمِّلُوا بَعِيدًا وَعِيشُوا قليلا واقسموا فسوف تقسم وَالْمَوْعِدُ اللَّهَ﷿ \".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ مَوْقُوفًا.\n٧١٨٧ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ﵁- سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - (يقول: \" اعْبُدِ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ وَعُدَّ نَفْسَكَ فِي الْمَوْتَى وَاتَّقِ دَعْوَاتِ الْمَظْلُومِ فَإِنَّهَا مُسْتَجَابَاتٌ وَمَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَشْهَدَ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ وَصَلَاةَ الْغَدَاةِ فِي جَمَاعَةٍ فَلْيَفْعَلْ وَلَوْ حَبْوًا وَاعْلَمْ أَنَّ قَلِيلًا يُغْنِيكَ خَيْرٌ مِنْ كَثِيرٍ يُلْهِيكَ وَاعْلَمْ أَنَّ الْبِرَّ لَا يَبْلَى وَأَنَّ الْإِثْمَ لَا يُنْسَى\".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ بِسَنَدٍ فِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ ورواه الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَسَمَّى الرَّجُلَ الْمُبْهَمَ جَابِرًا ومن طريقه رواه الْمُنْذِرِيَّ وَقَالَ: لَا يَحْضُرُنِي حَالُهُ.\nلَكِنْ لَهُ شاهد صحيح وتقدم في الدعوات في باب دعوة الْمَظْلُومِ.\n٧١٨٨ - وَعَنْ هُبَيْرَةَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: \" اعْتَبِرُوا الرَّجُلَ بِمَنْ يُصَاحِبُ فَإِنَّمَا يُصَاحِبُ الرَّجُلَ مَنْ هُوَ مِثْلَهُ \".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ مَوْقُوفًا وَهُبَيْرَةُ مُخْتَلَفٌ فِيهِ وَبَاقِي رُوَاةُ الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ.\n٧١٨٩ - وَعَنْ أَبِي زَكَرِيَّا الْكُوفِيِّ عَنْ رَجُلٍ حَدَّثَهُ \" أَنَّ النبي - ﷺ - نهىرجلًا عَنْ ثَلَاثٍ وَأَوْصَاهُ بِثَلَاثٍ فَأَمَّا الَّذِي نَهَاهُ عَنْهَا فَقَالَ: لَا تَنْقُضْ عَهْدًا وَلَا تُعِنْ على نقضه","vol":"7","page":401},{"text":"ولا تبغ فإنه من بغي عليه لينصره الله وإياك ومكر السئ فإنه لا يحيق المكر السئ إِلَّا بِأَهْلِهِ وَلَهُنَّ مِنَ اللَّهِ﷿- طَالِبٌ. وَأَمَّا الَّتِي أَوْصَاهُ بِهَا أَنْ يُكْثُرَ ذِكْرَ الْمَوْتِ فَإِنَّهُ يَشْغَلُكَ عَمَّا سِوَاهُ وَعَلَيْكَ بالدعاء فإنك لَا تَدْرِي مَتَى يُسْتَجَابُ لَكَ وَعَلَيْكَ بِالشُّكْرِ فَإِنَّهُ زِيَادَةٌ ثُمَّ قَرَأَ سُفْيَانُ: ﴿لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأزيدنكم﴾ .\nرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ عَنْ سُفْيَانَ عَنْهُ بِهِ.\n٧١٩٠ / ١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ﵁- \"أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ: إِنَّ أَصْدَقَ الْحَدِيثِ كَلَامُ اللَّهِ وَأَوْثَقَ الْعُرَى كَلِمَةُ التَّقْوَى وَخَيْرَ الْمِلَلِ مِلَّةُ إِبْرَاهِيمَ وَأَحْسَنَ الْقَصَصِ هَذَا الْقُرْآنُ وَأَحْسَنَ السُّنَنِ سُنَّةُ مُحَمَّدٍ - ﷺ - وَأَشْرَفَ الْحَدِيثِ ذِكْرُ اللَّهِ وَخَيْرَ الْأُمُورِ عَزَائِمُهَا وَشَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا وَأَحْسَنَ الْهَدْيِ هَدْيُ الْأَنْبِيَاءِ وأشرف الموت قتل الشهداء وأعر الضَّلَالَةِ الضَّلَالَةُ بَعْدَ الْهُدَى وَخَيْرَ الْعَمَلِ- أَوِ الْعِلْمِ شَكَّ بِشْرٌ- مَا نَفَعَ وَخَيْرَ الْهَدْيِ مَا اتُّبِعْ وَشَرَّ الْعَمَى عَمَى الْقَلْبِ وَالْيَدُ الْعُلْيا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ الْسُفْلَى وَمَا قَلَّ وَكَفَى خَيْرٌ مِمَّا كَثُرَ وَأَلْهَى وَنَفْسٌ تُنَّجِيهَا خير من إمارة لا تحصيها وشر الغيلة الغيلة عِنْدَ حَضْرَةِ الْمَوْتِ وَشَرُّ النَّدَامَةِ نَدَامَةُ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ لَا يَأْتِي الْجُمُعَةَ أَوِ الصَّلَاةَ إِلَّا دُبُرًا وَلَا يَذْكُرُ اللَّهَ إلا هَجْرًا وَأَعْظَمُ الْخَطَايَا اللِّسَانُ الْكَذُوبُ وَخَيْرُ الْغِنَى غِنَى النَّفْسِ وَخَيْرُ الزَّادِ التَّقْوَى وَرَأْسُ الْحِكْمَةِ مَخَافَةُ اللَّهِ وَخَيْرُ مَا أُلْقِيَ فِي الْقَلْبِ الْيَقِينُ وَالرَّيْبُ مِنَ الْكُفْرِ وَالنَّوْحُ مِنْ عَمَلِ الجاهلية والغلول من جمر جهنم والكنز كَيٌّ مِنَ النَّارِ والشعر مَزَامِيرُ إِبْلِيسَ وَالْخَمْرُ جِمَاعُ الْإِثْمِ وَالنِّسَاءُ حَبَائِلُ الشَّيْطَانِ وَالشَّبَابُ شُعْبَةٌ من الجنون وشر المكاسب مكا سب الربا وشَر المآكل مأكل مَالِ الْيَتَامَى وَالسَّعِيدُ مَنْ وُعِظَ بِغَيْرِهِ وَالشَّقِيُّ من شقي في بطن أمه وإنما يَكْفِي أَحَدُكُمْ مَا قَنَعَتْ بِهِ نَفْسُهُ وَإِنَّمَا يَصِيرُ إِلَى مَوْضِعِ أَرْبَعِ أَذْرُعٍ وَخَيْرُ الْأَمْرِ بآخره وأملك العمل خواتيمه وَشَرُّ الرِّوَايَا رِوَايَا الْكَذِبِ وَكُلُّ مَا هُوَ آتِ قَرِيبٌ وَسِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ وَقِتَالُهُ كُفْرٌ وَأَكْلُ لَحْمِهِ مِنْ مَعَاصِي اللَّهِ وَحُرْمَةُ مَالِهِ كَحُرْمَةِ دَمِهِ وَمَنْ يَتَألَّ عَلَى اللَّهِ يُكْذِبْهُ وَمَنْ يَغْفِرْ يَغْفِرِ اللَّهُ لَهُ وَمَنْ يَعْفُ يَعْفُ اللَّهُ عَنْهُ وَمَنْ يَكْظِمِ الْغَيْظَ يَأْجُرْهُ الله ومن يصبر عَلَى الرَّزَايَا (يُعْقِبُهُ) اللَّهُ وَمَنْ يَعْرِفِ الْبَلَاءَ يَصْبِرْ عَلَيْهِ وَمَنْ لَا يَعْرِفْهُ يُنْكِرْهُ وَمَنْ يستكبر يضعه الله ومن","vol":"7","page":402},{"text":"يَتَّبِعِ السُّمْعَةَ يُسَمِّعِ اللَّهُ بِهِ وَمَنْ يَنْوِي الدُّنْيَا تُعْجِزُهُ وَمَنْ يُطِعِ الشَّيْطَانَ يَعْصِ اللَّهَ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ يُعَذِّبُهُ \".\nرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ.\n٧١٩٠ / ٢ - وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ بسند ضعيف ولفظه: عن عبدلله بْنِ مَسْعُودٍ: \" أَنَّهُ كَانَ يَخْطُبُ كُلَّ عَشِيَّةِ خَمِيسٍ بِهَذِهِ الْخُطْبَةُ- قَالَ: وَكُنَّا نَرَى أَنَّهَا خُطْبَةُ النَّبِيِّ - ﷺ -: - أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ أَصْدَقَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ وَأَحْسَنَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ - ﷺ - وَشَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةُ وَكُلَّ بدعة ضلالة أَلَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّكُمْ مَوْقُوفُونَ فِي صَعِيدٍ واحد ينفذكم البصر وَيُسْمِعُكُمُ الْمُنَادِي أَلَا وَإِنَّ الشَّقِيَّ مَنْ شَقِيَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَلَا وَإِنَّ السَّعِيدَ مَنْ وُعِظَ بِغَيْرِهِ \".\n٧١٩١ - وَعَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ عَنِ الْبَاهِلِيِّ: \" أَنَّ عُمْرَ﵁- قَامَ فِي النَّاسِ خَطِيبًا مَدْخلَهُمُ الشَّامَ بِالْجَابِيَةِ فَقَالَ: تَعَلَّمُوا الْقُرْآنَ تَعْرِفُوا بِهِ وَاعْمَلُوا بِهِ تَكُونُوا مِنْ أَهْلِهِ فَإِنَّهُ لَمْ يَبْلُغْ مَنْزِلَةَ ذِي حَقِّ أن يطاع في معصية الله واعلمو أَنَّهُ لَا يُقَرِّبُ مِنْ أَجَلٍ وَلَا يُبْعِدُ من رزق قول بحق وتذكير عظيم واعلمو أَنَّ بَيْنَ الْعَبْدِ وَبَيْنَ رِزْقِهِ حِجَابٌ فَإِنْ صَبَرَ أَتَاهُ رِزْقُهُ وَإِنِ اقْتَحَمَ هَتَكَ الْحِجَابَ وَلَمْ يُدْرِكْ فَوْقَ رَزْقِهِ فَأَدِّبُوا الْخَيْلَ وَانْتَضِلُوا وَانْتَعِلُوا وَتَسَوَّكُوا وَتَمَعْدَدُوا وَإِيَّاكُمْ وَأَخْلَاقَ الْعَجَمِ وَمُجَاوَرَةَ الْجَبَّارِينَ وَأَنْ يُرَى بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ صَلِيبٌ وَأَنْ تَجْلِسُوا عَلَى مَائِدَةٍ يُشْرَبُ عَلَيْهَا الْخَمْرُ وَتَدْخُلُوا الْحَمَّامَ بِغَيْرِ إِزَارٍ وَتَدَعُوا نِسَاءَكُمْ يَدْخُلْنَ الْحَمَّامَاتِ فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَحِلُّ وَإِيَّاكُمْ أَنْ تَكْسِبُوا مِنْ عَقْدِ الْأَعَاجِمِ بَعْدَ نُزُولِكُمْ فِي بِلَادِهِمْ مَا يَحْبِسُكُمْ فِي أَرْضِهِمْ فَإِنَّكُمْ تُوْشِكُونَ أَنْ تَرْجِعُوا إِلَى بِلَادِكُمْ وَإِيَّاكُمْ وَالصِّغَارَ أَنْ تَجْعَلُوهُ في رقابكم وعليكم بأموال العرب الماشية تزولون بها حيث زُلتم واعلمو أَنَّ الْأَشْرِبَةَ تُصْنَعُ مِنْ ثَلَاثَةٍ: مِنَ الزَّبِيبِ وَالْعَسَلِ وَالتَّمْرِ فَمَا عُتِّقَ مِنْهُ فَهُوَ خَمْرٌ لا يحل واعلمو إِنَّ اللَّهَ لَا يُزَكِّي ثَلَاثَةَ نَفَرٍ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ وَلَا يُقَرِّبُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ: رَجُلٌ أَعْطَى إِمَامَهُ صَفْقَةً يُرِيدُ بِهَا الدُّنْيَا فَإِنْ أَصَابَهَا وَفَّى لَهُ وَإِنْ لم يصبها لم يُوَفَّ لَهُ وَرَجُلٌ خَرَجَ بِسِلْعَتِهِ بَعْدَ الْعَصْرِ فحلفت بها لقد أعطي بها كذا","vol":"7","page":403},{"text":"فَاشْتُرِيَتْ لِقَوْلِهِ وَسِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ وَقِتَالُهُ كُفْرٌ وَلَا يَحِلُّ لَكَ أَنْ تَهْجُرَ أَخَاكَ فَوْقَ ثلاثة أيام ومن أتى سَاحِرًا أَوْ كَاهِنًا أَوْ عَرَّافًا فَصَدَّقَهُ بِمَا يقول فقد كفربما أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ - ﷺ -) .\nرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِضَعْفِ ابن لهيعة.\n٧١٩٢ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو﵁- (قال): \" لخير عمله اليوم أحب إلي من مثليه مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - لِأَنَّا كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يهمنا الْآخِرَةُ وَلَا تَهُمُّنَا الدُّنْيَا وَإِنَّا الْيَوْمَ قَدْ مَالَتْ بِنَا الدُّنْيَا \".\nرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٧١٩٣ - وَعَنْ عَائِشَةَ﵂- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \" إِذَا ظَهَرَ السُّوءُ بِأَرْضٍ أَنْزَلَ اللَّهُ بِأَهْلِ الْأَرْضِ بَأْسَهُ. قُلْتُ: يَا رسول الله وَفِيهِمْ أَهْلُ طَاعَةِ اللَّهِ؟ قَالَ: نَعَمْ ثُمَّ يَصِيرُونَ إِلَى رَحْمَةِ اللَّهِ.\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ.\n٧١٩٤ / ١ - وَعَنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- قَالَ: «خَدَمْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وَأَنَا ابْنُ ثَمَانِ سِنِينَ (فَكَانَ) أَوَّلُ مَا عَلَّمَنِي أَنْ قَالَ لي: يا بني حكم وضوءك لصلاتك تحبك حفظتك ويزاد فِي عُمُرِكَ يَا بُنَيَّ يَا أَنَسُ الْغُسْلُ من الجنابة فبالغ فيها فإن تَحْتَ كُلِّ شَعْرَةٍ جَنَابَةٌ. قَالَ: قُلْتُ: يَا رسول الله (وكيف أبالغ فيها؟ قال: روي أصول الشعر وأنق بشرتك تخرج من مغتسلك وَقَدْ غُفِرَ لَكَ كُلُّ ذَنْبٍ يَا بُنَيَّ لَا تَفُوتُكَ رَكْعَتَيِ الضُّحَى فَإِنَّهَا صَلَاةُ الْأَوَّابِينَ يا بني وأكثر الصلاة في الليل والنهار فإنك ما دمت في صلاة فإن الملائكة تصلي عليك يَا بُنَيَّ وَإِذَا قُمْتَ فِي الصَّلَاةِ فَانْصُبْ نَفْسَكَ لِلَّهِ فَإِذَا رَكَعْتَ فَاجْعَلْ رَاحَتَيْكَ عَلَى ركبتيك وفرج بين أصابعك وارفع عضدك عَنْ جَنْبَيْكَ وَإِذَا رَفَعْتَ رَأْسَكَ مِنَ الرُّكُوعِ فَقُمْ حَتَّى يَرْجِعَ كُلُّ عُضْوٍ إِلَى مَكَانِهِ وَإِذَا سَجَدْتَ فَأَلْزِقْ وَجْهَكَ بِالْأَرْضِ وَلَا تَنْقُرْ نَقْرَ الْغُرَابِ وَلَا تَبْسُطُ ذِرَاعَيْكَ بَسْطَ الثَّعْلَبِ فإذا رفعت رأسك فلا تقعي كما يقعي الكلب ضع أليتيك بين قدميك والزق ظاهر قَدَمَيْكَ بِالْأَرْضِ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَنْظُرُ إِلَى صَلَاةِ عَبْدٍ لَا يُتِمُّ رُكُوْعَهَا وَسُجُودَهَا وَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَكُونَ عَلَى وُضُوءٍ مِنْ يَوْمِكَ وليلتك","vol":"7","page":404},{"text":"فان يأتك الموت وأنت عَلَى ذَلِكَ لَمْ تَفُتْكَ الشَّهَادَةُ يَا بُنَيَّ وَإِذَا دَخَلْتَ بَيْتَكَ فَسَلِّمْ تَكْثُرُ بَرَكَتُكَ وَبَرَكَةُ بَيْتِكَ يَا بُنَيَّ وَإِذَا خَرَجْتَ لِحَاجَةٍ فَلَا يقعن بصرك على مِنْ أَهْلِ دِينِكَ إِلَّا سَلَّمْتَ عَلَيْهِ تَدْخُلُ حَلَاوَةُ الْإِيمَانِ قَلْبَكَ وَإِنْ أَصَبْتَ ذَنْبًا فِي مَخْرَجِكَ رَجَعْتَ وَقَدْ غُفِرَ لَكَ يَا بُنَيَّ وَلَا تَبِيتَنَّ وَلَا تُصْبِحَنَّ يَوْمًا وَفِي قَلْبِكَ غِشٌّ لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ فَإِنَّ هَذَا أمرسنتي وَمَنْ أَخَذَ بِسُنَّتِي فَقَدْ أَحَبَّنِي وَمَنْ أَحَبَّنِي فَهُوَ مَعِي فِي الْجَنَّةِ يَا بُنَيَّ فَإِذَا عَمِلْتَ بِهَذَا وَحَفِظْتَ وَصِيَّتِي فَلَا يَكُونَنَّ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِنَ الْمَوْتِ فَإِنَّ فِيهِ رَاحَتُكَ \".\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِضَعْفِ العلاء أبي محمد الثقفي ومحمد بن يحي بْنِ أَبِي عُمَرَ بِسَنَدٍ فِيهِ راوٍ لَمْ يُسَمَّ.\n٧١٩٤ / ٢ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ بِسَنَدٍ فِيهِ عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ وَلَفْظُهُ: عَنْ أنس قَالَ: \" قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الْمَدِينَةَ وَأَنَا ابْنُ ثَمَانِ سِنِينَ فَأَخَذَتْ أُمِّي بِيَدِي فَانْطَلَقَتْ بِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ رَجُلٌ وَلَا امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ إِلَّا قَدْ أتحفك بِتُحْفَةٍ وَإِنِّي لَا أَقْدِرُ عَلَى مَا أُتْحِفُكَ بِهِ إِلَّا ابْنِي هَذَا فَخُذْهُ فَلْيَخْدِمْكَ مَا بَدَا لَكَ فَخَدَمْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عَشْرَ سِنِينَ فَمَا ضَرَبَنِي وَلَا سَبَّنِي سُبَّةً وَلَا انْتَهَرَنِي وَلَا عَبَسَ فِي وَجْهِي فَكَانَ أول ما أوصاني به قَالَ: يَا بُنَيَّ اكْتُمْ سِرِّي تَكُ مُؤْمِنًا- فكانت أمي وأزواج النبي - ﷺ - يَسْأَلْنَنِي عَنْ سِرِّ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَلَا أُخْبِرُهُمْ بِهِ وَمَا أَنَا بمخبربسر رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَحَدًا أَبَدًا- وَقَالَ: يَا بُنَيَّ عَلَيْكَ بِإِسْبَاغِ الْوُضُوءِ يحبك حافظاك ويزد في عُمُرُكَ وَيَا بُنَيَّ بَالِغْ فِي الِاغْتِسَالِ مِنَ الْجَنَابَةِ فَإِنَّكَ تَخْرُجُ مِنْ مُغْتَسَلِكَ وَلَيْسَ عَلَيْكَ ذَنْبٌ وَلَا خَطِيئَةٌ. قَالَ: فَقُلْتُ: وكيف الْمُبَالَغَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: تَبِلُّ أُصُولَ الشَّعْرِ وَتُنَقِّي الْبَشْرَةَ وَيَا بُنَيَّ إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ لَا تَزَالَ أَبَدًا عَلَى وُضُوءٍ فَإِنَّهُ مَنْ يَأْتِهِ الْمَوْتُ وَهُوَ عَلَى وُضُوءٍ يُعْطَ الشَّهَادَةَ وَيَا بُنَيَّ إِنِ اسْتَطَعْتَ أَلَّا تَزَالَ تُصَلِّي فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تُصَلِّي عَلَيْكَ مَا دُمْتَ مصليًا ويا بني إذاركعت فَأَمْكِنْ كَفَّيْكَ مِنْ رُكْبَتَيْكَ وَفَرِّجْ بَيْنَ أَصَابِعِكَ وَارْفَعْ مِرْفَقَيْكَ عَنْ جَنْبَيْكَ وَيَا بُنَيَّ إِذَا رَفَعْتَ رَأْسَكَ مِنَ الرُّكُوعِ فَأَمْكِنْ كُلَّ عُضْوٍ مِنْكَ مَوْضِعَهُ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَنْظُرُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى مَنْ لَا يُقِيمُ صُلْبَهُ مِنْ رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ وَيَا بُنَيَّ وَإِذَا سجدت","vol":"7","page":405},{"text":"فَأَمْكِنْ جَبْهَتَكَ وَكَفَّيْكَ مِنَ الْأَرْضِ وَلَا تَنْقُرْ نَقْرَ الدِّيكِ وَلَا تُقْعِ إِقْعَاءَ الْكَلْبِ- أَوْ قَالَ: الثَّعْلَبِ- وَإِيَّاكَ وَالِالْتِفَاتَ فِي الصَّلَاةِ فَإِنَّ الإلتفات في الصلاة هلكة فإن كان لا بد فَفِي النَّافِلَةِ لَا فِي الْفَرِيضَةِ وَيَا بُنَيَّ وإذا خَرَجْتَ مِنْ بَيْتِكَ فَلَا تَقَعَنَّ عَيْنُكَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ إِلَّا سَلَّمْتَ عَلَيْهِ فَإِنَّكَ تَرْجِعُ مَغْفُورًا لَكَ وَيَا بُنَيَّ إِذَا دَخَلْتَ مَنْزِلَكَ فَسَلِّمْ عَلَى نَفْسِكَ وَعَلَى أَهْلِ بَيْتِكَ وَيَا بُنَيَّ إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تُصْبِحَ وَتُمْسِي وَلَيْسَ فِي قَلْبِكَ غِشٌّ لِأَحَدٍ فَافْعَلْ فَإِنَّهُ أَهْوَنُ عَلَيْكَ فِي الْحِسَابِ وَيَا بُنَيَّ إن اتبعت وصيتي فلا يكون شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِنَ الْمَوْتِ وَوَقِّرْ كَبِيرَ المسلمين وارحم صغيرهم أجيء أنا وأنت كهاتين-وجمع بين أصابعه- يَا أَنَسُ سَلِّمْ عَلَى مَنْ لَقِيتَ مِنْ أُمَّتِي تَكْثُرُ حَسَنَاتُكَ \".\nوَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مُخْتَصَرًا جِدًّا.\n٧١٩٥ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ قَالَ: \" عَهِدْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَهُوَ عَلَيْنَا عَامِلٌ بالمدينة وَهُوَ شَابٌّ غَلِيظُ الْبَضْعَةِ مُمْتَلِئُ الْجِسْمِ فَلَمَّا اسْتُخْلِفَ وَقَاسَى مِنَ الْعَمَلِ وَالْهَمِّ مَا قَاسَى تَغَيَّرَتْ حَالُهُ فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَيْهِ لَا أَكَادُ أَصْرِفُ بَصَرِي فَقَالَ: يَا ابْنَ كَعْبٍ إِنَّكَ لَتَنْظُرُ إِلَيَّ نَظَرًا مَا كُنْتَ تَنْظُرُهُ إِلَيَّ مِنْ قَبْلِ. قَالَ: قُلْتُ: تُعْجِبُنِي. قَالَ: وَمَا عجبك؟ قَالَ: لِمَا حَالَ مِنْ لَوْنِكَ وَنَقَى مِنْ شَعْرِكَ وَنَحَلَ مِنْ جِسْمِكَ. قَالَ: فَكَيْفَ لَوْ رأيتني بعد ثلاثة حين تسيل حدقتاي عَلَى وَجْهِي وَيَسِيلُ مِنْخَرَايَ وَفَمِّي صَدِيدًا وَدُودًا كُنْتَ لِي أَشَدَّ نَكْرَةً أَعِدْ عَلَيَّ حَدِيثًا كنت حدثتنيه عن ابن عباس. قال: حدثني ابْنُ عَبَّاسٍ﵄- وَرَفَعَ ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ شَرَفًا وَإِنَّ أَشْرَفَ الْمَجَالِسِ ما استقبل به القبلة وإنما يجالس بِالْأَمَانَةِ فَلَا تُصَلُّوا خَلْفَ النَّائِمِ وَلَا الْمُتَحَدِّثِ واقتلوا الحية والعقرب وإن كنتم فِي صَلَاتِكُمْ وَلَا تَسْتُرُوا الْجُدُرَ بِالثِّيَابِ وَمَنْ نَظَرَ فِي كِتَابِ أَخِيهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ فَكَأَنَّمَا","vol":"7","page":406},{"text":"ينظر في النار ومن أحب أن يكون أكرم النَّاسِ فَلْيَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ أَقْوَى النَّاسِ فَلْيَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ أَغْنَى النَّاسِ فَلْيَكُنْ بِمَا فِي يَدِ اللَّهِ أَوْثَقُ مِنْهُ بِمَا فِي يده أَلَا أُنْبِئُكُمْ بِشِرَارِكُمْ؟ قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قالَ: مَنْ نَزَلَ وَحْدَهُ وَمَنَعَ رِفْدَهُ وَجَلَدَ عَبْدَهُ. قَالَ: أَفَلَا أَنْبِئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ هَذَا؟ قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: من يبغض الناس ويبغضونه. قال: أفلا أنبئكم بشر من هذا؟ قالوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: مَنْ لَمْ يُقِلْ عَثْرَةً وَلَمْ يَقْبَلْ مَعْذِرَةً وَلَمْ يَغْفِرْ ذَنْبًا. قَالَ: أَفَلَا أُنْبِئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ هَذَا؟ قالوا: بلى يا رسول الله قال: من لم يرج خيره ولم يؤمن شره إن عيسى ابن مَرْيَمَ قَامَ فِي قَوْمِهِ فَقَالَ: يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا تَكَلَّمُوا بِالْحِكْمَةِ عِنْدَ الْجَاهِلِ فَتَظْلِمُوهَا وَلَا تَمْنَعُوهَا أَهْلَهَا فَتَظْلِمُوهُمْ وَلَا تَظْلِمُوا وَلَا تُكَافِئُوا ظَالمًا بِظُلْمٍ فَيَبْطُلُ فَضْلُكُمْ عِنْدَ رَبِّكُمْ يا بني إسرائيل الأمر ثلاثة: أَمْرٌ تبيَّن رُشْدُهُ فَاتَّبِعُوهُ وَأَمْرٌ تبيَّن غَيُّهُ فاجتنبوه وأمر اختلف فيه فكله إِلَى عَالِمِهِ \". رَوَاهُ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ وَالْحَارِثِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ وَمَدَارُ إِسْنَادَيْهِمَا عَلَى هِشَامِ بْنِ زِيَادٍ أَبِي الْمِقْدَامِ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَةَ مُخْتَصَرًا.\n٧١٩٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- عَنِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \" يَا بَنِي قُصَيٍّ يَا بَنِي هَاشِمٍ يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ أَنَا النَّذِيرُ وَالْمَوْتُ الْمُغِيرُ وَالسَّاعَةُ الْمَوْعِدُ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ) .\n٧١٩٧ - وَعَنْ يُوسُفَ بْنِ الصباغ عن الحسين- لاأعلمه إِلَّا عَن ِالنَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \" مَنْ شَهِدَ أَمْرًا فَكَرِهَهُ كَانَ كَمَنْ غَابَ عَنْهُ وَمَنْ غَابَ عَنْ أَمْرٍ فَرَضِيَ بِهِ كَانَ كَمَنْ شَهِدَهُ \". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَفِي سَنَدِهِ عُمَرُ بْنُ شَبِيبٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ.","vol":"7","page":407},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1936>٩٦- كِتَابُ التَّوْبَةِ وَالِاسْتِغْفَارِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1937>١- بَابٌ مَحَبَّةُ اللَّهِ لِلْمُؤْمِنِ الْمُفَتَّنِ التَّوَّابِ وَمَا جَاءَ فِي التَّوْبَةِ مِنَ الذنب</span>\n٧١٩٨ - عن محمد بن الحنفية عَنْ أَبِيهِ﵁- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُؤْمِنَ الْمُفَتَّنَ التَّوَّابَ \".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ وَأَبُو يَعْلَى الْمَوصِلِيُّ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ فِي زَوَائِدِهِ عَلَى الْمُسْنَدِ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَةَ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ.\n٧١٩٩ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - \" تُوبُوا إِلَى اللَّهِ فَإِنِّي أَتُوبُ إِلَيْهِ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعِينَ مَرَّةً- أَوْ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِينَ مرة \".\nرواه مسدد مرسلا وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٧٢٠٠ / ١ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: \"إِنِّي لَأَتُوْبُ فِي الْيَوْمِ سَبْعِينَ مَرَّةً \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَمِنْ طَرِيقِهِ ابْنُ حِبَّانَ في صحيحه.","vol":"7","page":408},{"text":"٧٢٠٠ / ٢ - ورواه الْبَزَّارُ وَلَفْظُهُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \" إِنِّي لَأَتُوْبُ إِلَى اللَّهِ فِي الْيَوْمِ مِائَةَ مَرَّةٍ\".\n٧٢٠١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ﵁- قَالَ: \" أَلَا أُحَدِّثُكُمْ عَنْ كِتَابٍ مُنَزَّلٍ أَوْ عَنْ نَبِيٍّ مُرْسَلٍ: إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ نَفْسٍ تَتُوبُ قَبْلَ مَرَضِهَا الَّذِي تَمُوْتُ فِيهِ إِلَّا تَابَ اللَّهُ عَلَيْهَا \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِجَهَالَةِ بَعْضِ رُوَاتِهِ.\n٧٢٠٢ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \" لِلَّهِ أَفْرَحُ بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ الَّذِي قَدْ أَسْرَفَ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ رَجُلٍ أَضَلَّ رَاحِلَتَهُ فَسَعَى فِي بُغَائِهَا يَمِينًا وَشِمَالًا حتى أعى- أوأيس- منها وظن أَنْ قَدْ هَلَكَ نَظَرَ فَوَجَدَهَا فِي مَكَانٍ لم يكن يرجوأن يَجِدَهَا فِيهِ فَاللَّهُ﷿- أَفْرَحُ بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ الْمُسْرِفِ مِنْ ذَلِكَ الرَّجُلِ بِرَاحِلَتِهِ حِينَ وَجَدَهَا \". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ\n٧٢٠٣ - وَعَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ حديثين حَدِيثٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَالْآخَرُ عَنْ نَفْسِهِ قَالَ: \"إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَرَى ذُنُوبَهُ كَأَنَّهُ قَاعِدٌ تَحْتَ جَبَلٍ يَخَافُ أَنْ يَقَعَ عَلَيْهِ وَإِنَّ الْفَاجِرَ يَرَى ذُنُوبَهُ كَذُبَابٍ مَرَّ عَلَى أَنْفِهِ فَقَالَ بِهِ هَكَذَا \".\n٧٢٠٤ - قَالَ: وَقَالَ: \" اللَّهُ أَفْرَحُ بِتَوْبَةِ الْعَبْدِ مِنْ رَجُلٍ نَزَلَ بِدَوِيَّةٍ مُهْلِكَةٍ مَعَهُ رَاحِلَتُهُ عَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ فَوَضَعَ رَأْسَهُ فَنَامَ نَوْمَةً فَاسْتَيْقَظَ وَقَدْ ذَهَبَتْ رَاحِلَتُهُ عَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ فَانْطَلَقَ فِي طَلَبِهَا حَتَّى اشْتَدَّ عَلَيْهِ الْعَطَشُ- أَوِ الْجُوعُ أَبُو شِهَابٍ يَشُكُّ- قَالَ: أَرْجِعُ إِلَى مَكَانِي فَأَمُوْتُ فِيهِ. فَرَجَعَ إِلَى مَكَانِهِ فَوَضَعَ رَأْسَهُ فَاسْتَيْقَظَ فَإِذَا هُوَ بِرَاحِلَتِهِ عِنْدَهُ وَعَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَرَوَى الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ مِنْهُ \" اللَّهُ أَفْرَحُ بِتَوْبَةِ الْعَبْدِ ... \" إِلَى آخِرِهِ فقط.","vol":"7","page":409},{"text":"الدَّوِّيَّةُ- بِفَتْحِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ الْوَاوِ وَالْيَاءِ جميعًا- هي: الفلاة والقفر وَالْمَفَازَةُ.\n٧٢٠٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: التَّوْبَةُ مِنَ الذَّنْبِ أَنْ يَتُوبَ مِنْهُ ثُمَّ لَا يَعُودُ فِيهِ \".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ فِي زَوَائِدِهِ عَلَى الْمُسْنَدِ وَمَدَارُ إِسْنَادَيْهِمَا عَلَى إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُسْلِمٍ الْهَجَرِيِّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n٧٢٠٦ - وعَنْ قَيْسٍ- هُوَ ابْنُ أَبِي حَازِمٍ- عَنْ أَبِي شهم قَالَ: \" كُنْتُ بِالْمَدِينَةِ فَمَرَّتْ بِيَ امْرَأَةٌ فَأَخَذْتُ بِكَشْحِهَا فَأَصْبَحَ الرَّسُولُ - ﷺ - يُبَايِعُ النَّاسَ. قَالَ: فَأَتَيْتُهُ فَلَمْ يُبَايِعْنِي وَقَالَ: أنما أَنْتَ صَاحِبُ الْجُبَيْذَةِ بِالْأَمْسِ؟ فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لَا أَعُودُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: فَبَايَعَنِي \".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدٍ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1938>٢- بَابٌ فِي إِخْلَاصِ التَّوْبَةِ لِلَّهِ</span>\nفِيهِ حَدِيثُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَتَقَدَّمَ فِي سورة التحريم وحديث أَبِي مَسْعُودٍ الْمَذْكُورُ فِي الْبَابِ قَبْلَهُ.\n٧٢٠٧ - وَعَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ سَرِيعٍ﵁-: \" أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - أُتِيَ بِأَسِيرٍ فَقَالَ: اللَّهمَّ إِنِّي أَتُوبُ إِلَيْكَ وَلَا أَتُوبُ إِلَى مُحَمَّدٍ. فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: عرف الحق لأهله \".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ كِلَاهُمَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ وهو ضعيف.\n٧٢٠٨ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ﵁- قَالَ: \" قَتَلَ رَجُلٌ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا ثُمَّ أَرَادَ التَّوْبَةَ فَأَتَى رَاهِبًا بِأَرْضٍ عَرِيَّةٍ فَقَالَ: يَا رَاهِبُ قَتَلْتُ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا فَهَلْ لِيَ مِنْ تَوْبَةٍ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: لَا جَرَمَ وَاللَّهِ لَأُكْمِلَنكَ بِهِمْ مِائَةً. ثُمَّ أَتَى رَاهِبًا آخَرَ قَالَ: إِنِّي قَتَلْتُ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا وَكَمَّلْتُهُمْ مِائَةً بِرَاهِبٍ فَهَلْ لِيَ مِنْ تَوْبَةٍ؟ فَقَالَ: لَقَدْ أَسْرَفْتَ عَلَى","vol":"7","page":410},{"text":"نَفْسِكَ وَرَكِبْتَ عَظِيمًا وَمَنْ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ. قَالَ: فَنَبَذَ السَّيْفَ وَقَالَ: وَاللَّهِ لَأَخْدِمَنَّكَ حَتَى يُفَرِّقَ بَيْنَنَا الْمَوْتُ. قَالَ: وَعَاهَدَهُ أَنْ لَا يَعْصِيَهُ. قَالَ: فَجَاءَهُ قَوْمٌ سَفْرًا وَمُسْنِتُونَ وكان يتطبب. فقال الرجل: على ما تأمرني بشيء؟ فقال: اذهب فاسجر التنور. قال: فذهبت فسجر حَتَّى حَمِيَ. فَقَالَ: قَدْ حَمِيَ فَمَا تَأْمُرُنِي. فقال: اذْهَبْ فَقَعْ فِيهِ. قَالَ: فَذَهَبَ فَوَقَعَ فِيهِ ثم اذكر الرَّاهِبُ فَقَامَ وَقَامَ مَنْ مَعَهُ فَإِذَا هُوَ في التنور يرشح عرقًا لم تضره النَّارِ قَالَ الرَّاهِبُ: قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ تَوْبَتَكَ قَدْ قُبِلَتْ فَلَأَخْدِمَنَّكَ أَبَدًا حَتَّى تُفَارِقَنِي. قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: وَكَانَ بَنُو إِسْرَائِيلَ إِذَا أَذْنَبَ أَحَدُهُمْ أَصْبَحَ وَقَدْ كُتِبَ كَفَّارَةُ ذَنْبِهِ عَلَى أسكفة بابه ففضلكم اللَّهُ عَلَيْهِمْ فَأُمِرْتُمْ بِالِاسْتِغْفَارِ فَتَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ. قَالَ: وَلَقَدْ أَعْطَى هَذِهِ الْأُمَّةَ آيَةً مَا أُحِبُّ أن لهم بها الدنيا وما فيها: (والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلمو أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ... الآية \".\nرواه إسحاق بن راهويه بسند صحيح.\n٧٢٠٩ - وَعَنْهُ قَالَ: \" كَانَ رَجُلٌ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ فِي قَوْمٍ كُفَّارٍ وَفِيمَا بَيْنَهُمْ قَوْمٌ صَالِحُونَ فَقَالَ الرَّجُلُ: طَالَمَا كُنْتُ فِي كُفْرِي فَلَآتِيَنَّ هَذِهِ الْقَرْيَةَ الصَّالِحَةَ فَأَكُونُ رَجُلًا مِنْهُمْ فَخَرَجَ فأدركه أجله في الطريق فاختصم فيه الْمَلَكُ وَالشَّيْطَانُ فَقَالَ هَذَا: أَنَا أَحَقُّ. وَقَالَ هَذَا: أَنَا أَحَقُّ. فَقَيَّضَ اللَّهُ لَهُمَا بَعْضَ جُنُودِهِ فَقَالَ: قِيسُوا مَا بَيْنَ الْقَرْيَتَيْنِ فَإِلَى أَيِّهِمَا كَانَ أَقْرَبَ هُوَ مِنْهَا. فَقَاسُوا بَيْنَهُمَا فَوَجَدُوهُ إِلَى الْقَرْيَةِ الصَّالِحَةِ أَقْرَبَ فَكَانَ مِنْهُمْ \".\nرواه إسحاق بإسناد صحيح.\n٧٢١٠ - وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ﵄- سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقول: \" إن رجلا كَانَ قَبْلَكُمْ لَقِيَ رَجُلًا عَالِمًا- أَو عَابِدًا- فَقَالَ: إِنَّ الْآخَرَ قَتَلَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا كلها يقتلها ظلمًا فَهَلْ تَجِدُ لِيَ مِنْ تَوْبَةٍ؟ قَالَ: لَا. فقتله ثم لقي آخر فقال: إن الآخر قتل مائة نفس كلها يقتلها ظلمًا فهل تجد لي مِنْ تَوْبَةٍ؟ قَالَ: لَئِنْ قُلْتُ لَكَ: إِنَّ اللَّهَ لَا يَتُوبُ عَلَى مَنْ تَابَ قَدْ كذبت ها هنا دَيْرٌ فِيهِ قَوْمٌ يَتَعَبَّدُونَ فَأْتِهِمْ فَاعْبُدِ اللَّهَ مَعَهُمْ لَعَلَّ اللَّهَ","vol":"7","page":411},{"text":"يَتُوبُ عَلَيْكَ. فَانْطَلَقَ إِلَيْهِمْ فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَهُمْ فَاخْتَصَمَ فِيهِ مَلَائِكَةُ الْعَذَابِ وَمَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ فَبَعَثَ اللَّهُ مَلَكًا أَنْ قِيسُوا مَا بَيْنَ المكانين فأيهما كان أقرب فهو مِنْهُ فَقَاسُوهُ فَوَجَدُوهُ أَقْرَبَ إِلَى دَيْرِ التَّوَّابِينَ بِأُنْمُلَةٍ فَغَفَرَ اللَّهُ لَهُ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَالطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادَيْنِ أَحَدُهُمَا جَيِّدٌ.\n٧٢١١ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁-: \" أَنّ ثَلَاثَةً انْطَلَقُوا يَرْتَادُوْنَ لِأَهْلِيهِمْ فَأَخَذَتْهُمُ السَّمَاءُ فَوَقَعَ عَلَيْهِمْ حَجَرٌ مُتَجَافٍ حَتَّى مَا يَرَوْنَ مِنْهُ خَصَاصَةً قَالَ: فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَقَدْ وَقَعَ الْحَجَرُ وَعَفَا الأثر ولا يعلم مكانكم إلا الله فادعوا الله بأوثق أعمالكم قال: فقال رجل: اللَّهمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّهُ كَانَ لِي وَالِدَانِ فَكُنْتُ أَحْلِبُ لَهُمَا فِي إِنَائِهِمَا فَإِذَا وَجَدْتُهُمَا رَاقِدَيْنِ قُمْتُ حَتَّى يَسْتَيْقِظَا مَتَى اسْتَيْقَظَا كَرَاهِيَةَ أن أرد (سنتهما) في رءوسها اللهم إن كنت تعلم أني إنما فعلت ذَلِكَ رَجَاءَ رَحْمَتِكَ وَمَخَافَةَ عَذَابِكَ فَافْرُجْ عَنَّا. قَالَ: فَزَالَ ثُلُثُ الْحَجَرِ. وَقَالَ الثَّانِي: اللَّهمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُ أَعْجَبَتْنِي امْرَأَةٌ وَأَنَّهُ جعل لها بدلًا فلما قدر عليها وفر لها جعلها وَسَلَّمَ لَهَا نَفْسَهَا اللَّهمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ إِنَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ رَجَاءَ رَحْمَتِكَ وَمَخَافَةَ عَذَابِكَ فَافْرُجْ عَنَّا. قَالَ: فَزَالَ ثُلُثُ الْحَجَرِ. وَقَالَ الْآخَرُ: اللَّهمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي اسْتَأْجَرْتُ أَجِيرًا عَلَى عَمَلٍ يَعْمَلُهُ فَأَتَى يَطْلُبُ أَجْرَهُ وَأَنَا غَضْبَانُ فَزَبَرْتُهُ فَذَهَبَ وَتَرَكَ أَجْرَهُ فَجَمَعْتُهُ لَهُ وَثَمَّرْتُهُ حَتَّى كَانَ مِنْهُ كُلَّ الْمَالِ فَأَتَى يَطْلُبُ أَجْرَهُ فَأَعْطَيْتُهُ ذَلِكَ كُلَّهُ وَلَوْ شِئْتُ لَمْ أُعْطِهِ إِلَّا أَجْرَهُ اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّيَ إِنَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ رَجَاءَ رَحْمَتِكَ وَمَخَافَةَ عَذَابِكَ فَافْرُجْ عَنَّا. قَالَ: فَزَالَ الْحَجَرُ وَخَرَجُوا يَمْشُونَ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ وَاللَّفْظُ لَهُ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ","vol":"7","page":412},{"text":"وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ وَتَقَدَّمَ فِي الدُّعَاءِ فِي بَابِ تَقَرُّبِ الْعَبْدِ إِلَى رَبِّهِ بِصَالِحِ عَمَلِهِ.\n٧٢١٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو﵄- قَالَ: \" جَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ذَاتَ يَوْمٍ وَنَحْنُ مَعَهُ فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ﷿- لَا يَتَعَاظَمُهُ ذَنْبٌ غَفَرَهُ إِنَّ رَجُلًا كان قبلكم قتل ثمانيًا وَتِسْعِينَ نَفْسًا فَأَتَى رَاهِبًا فَقَالَ لَهُ: قَتَلْتُ ثمانيًا وَتِسْعِينَ نَفْسًا فَهَلْ تَجِدُ لِيَ مِنْ تَوْبَةٍ؟ قَالَ: لَا. فَقَتَلَهُ ثُمَّ أَتَى رَاهِبًا آخَرَ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ قَتَلَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا فَهَلْ تَجِدُ لِيَ مِنْ تَوْبَةٍ؟ قَالَ: لَا. فَقَتَلَهُ ثُمَّ أَتَى آخَرَ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ قَتَلَ مِائَةَ نَفْسٍ فَهَلْ تَجِدُ لِيَ مِنْ تَوْبَةٍ؟ فَقَالَ: لقد أسرفت وماأدري ولكن ها هنا قريتان أحدهما يقال لها: نضرة أهلها يعملون بعمل أهل الجنة لا يثبت فيهم غيرهم قال الأخرى يقال لها: كفرة أهلها يعملون بعمل أهل النار لَا يَثْبُتُ فِيهِمْ غَيْرُهُمْ فَانْطَلِقْ إِلَى أَهْلِ نضرة فإن عملت عملهم وتبت فَلَا تَشُكَّ فِي تَوْبَتِكَ. فَانْطَلَقَ يُرِيدُهَا حَتَّى إِذَا كَانَ بَيْنَ الْقَرْيَتَيْنِ أَدْرَكَهُ أَجَلُهُ فَسَأَلَتِ الْمَلَائِكَةُ رَبَّهَا﷿- عَنْهُ قَالَ: انْظُرُوا إِلَى أَيِّ الْقَرْيَتَيْنِ كَانَ أَقْرَبَ فَاكْتُبُوهُ مِنْ أَهْلِهَا فَوَجَدُوهُ أَقْرَبَ إِلَى نَضِرَةَ بِقَدْرِ أُنْمُلَةٍ فَكَتَبُوهُ مِنْ أَهْلِهَا \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِضَعْفِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَفْرِيقِيِّ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادٍ لَا بَأْسَ بِهِ وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي سعيد الخدري.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1939>٣- بَابٌ إِلَى مَتَى تُقْبَلُ تَوْبَةُ الْعَبْدِ</span>\nفِيهِ حديث أبي هريرة الطويل في الجمعة وحديث ابن مسعود وسيأتي في أول أبواب الجنة وحديث عبد الله بن السعدي وتقدم في الهجرة.\n٧٢١٣ / ١ - وَعَنْ أبىِ ذَرٍّ﵁- أَنَّ رَسُولَ الله - ﷺ - (قال: \" إِنَّ اللَّهَ يَقْبَلُ تَوْبَةَ عَبْدِهِ- أَوْ يَغْفِرُ لِعَبْدِهِ- مَا لَمْ يَقَعِ الْحِجَابُ. قيلْ وَمَا وُقُوعُ الْحِجَابِ؟ قَالَ تَخْرُجُ النَّفْسُ وَهِيَ مُشْرِكَةٌ \".","vol":"7","page":413},{"text":"رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَأَبُو يَعْلَى وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ.\n٧٢١٣ / ٢ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَلَفْظُهُ: \"إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ لِعَبْدِهِ مَا لَمْ يَقَعِ الحجاب ... \" فذ كره.\n٧٢١٤ / ١ - وعن عبدلله بْنِ عَمْرٍو﵄- قَالَ: \" مَنْ تَابَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِعَامٍ تِيبَ عَلَيْهِ وَمَنْ تاب قبل موته بشهرتيب عَلَيْهِ وَمَنْ تَابَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِجُمُعةٍ تِيبَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَابَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِيَوْمٍ تِيبَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَابَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِسَاعَةٍ تِيبَ عَلَيْهِ. فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّمَا قَالَ اللَّهُ﷿-: (إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السوء بجهالة ... الآية. قال: إنما أحدثك كَمَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - \".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَبُو يَعْلَى كُلُّهُمْ بِسَنَدٍ فِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ.\n٧٢١٤ / ٢ - وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ موقوفًا بسند متصل ولفظه: قيل لعبد اللَّهِ بْنَ عْمَرٍو: مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ يَقْبَلُ الله التوبة؟ قال: نعم \".\n٧٢١٤ / ٣ - ورواه الحاكم بسند متصل ولفظه: عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \" مَنْ تَابَ إلى الله قبل أن يموت قَبِلَ اللَّهُ مِنْهُ. قَالَ: فَحَدَّثْتُ بِذَلِكَ رَجُلًا آخَرَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: أَنْتَ سَمِعْتَ ذَلِكَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: مَنْ تَابَ إِلَى اللَّهِ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ بِنِصْفِ يَوْمٍ قَبِلَ اللَّهُ مِنْهُ. قَالَ: فَحَدَّثْتُ بِذَلِكَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - إيه فَقَالَ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ. فَقَالَ: أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: مَنْ تَابَ إِلَى اللَّهِ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ بِضَحْوَةٍ قَبِلَ اللَّهُ مِنْهُ. قَالَ: فَحَدَّثْتُ بِذَلِكَ رَجُلًا آخَرَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -","vol":"7","page":414},{"text":"فَقَالَ: أَنْتَ سَمِعْتَ ذَلِكَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: فَأَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: مَنْ تَابَ إِلَى اللَّهِ قَبْلَ أَنْ يُغَرْغِرَ قَبِلَ اللَّهُ مِنْهُ \".\n٧٢١٥ - وَعَنْ عَوْفٍ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \" من تاب قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ \".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ عَنْ هَوْذَةَ عَنْهُ بِهِ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَأَخرُ وَسَيَأْتِي فِي أَبْوَابِ الْجَنَّةِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1940>٤- بَابُ لَا يَمْلَأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ أَوْ فَمَهُ إِلَّا التُّرَابُ</span>\n٧٢١٦ - عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ﵂-: هَلْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ شَيْئًا إِذَا دَخَلَ الْبَيْتَ؟ قَالَتْ: نَعَمْ كَانَ إِذَا دَخَلَ عَلَيَّ تَمَثَّلَ: لَوْ كَانَ لِابْنِ آدَمَ وَادِيَانِ مِنْ مَالٍ لَابْتَغَى وَادِيًا ثَالِثًا وَلَا يَمْلَأُ فَاهُ إِلَّا التُّرَابُ وَمَا جَعَلْنَا الْمَالَ إِلَّا لِإِقَامَةِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَيَتُوْبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ تَابَ\".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَأَبُو يَعْلَى وَمَدَارُ أَسَانِيدِهِمْ عَلَى مُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ وَآخَرُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ وَتَقَدَّمَ فِي الزَّكَاةِ فِي بَابِ المسألة وتحريمها.\n٧٢١٧ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ﵁- قَالَ: \" قَرَأْنَا زَمَانًا: لَوْ كَانَ لِابْنِ آدَمَ وَادِيَانِ مِنْ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ لَابْتَغَى إِلَيْهِمَا الثَّالِثَ وَلَا يَمْلَأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إِلَّا التُّرَابُ ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ تَابَ \".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.","vol":"7","page":415},{"text":"وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله رواه الإمام أحمد بن حنبل وهذا القرآن كان في سورة ﴿لم يكن﴾ افادة شَيْخِنَا قَاضِي الْقُضَاةِ جَلَالِ الدِّينِ الْبَلْقِينِيِّ﵀.\n٧٢١٨ - وَعَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: لَقَدْ نَزَلَتْ سُوْرَةٌ شَدِيدَةٌ مِثْلُ سُورَةِ بَرَاءَةَ فِي الشِّدَّةِ فَذَهَبْتُ إِلَّا آيَتَيْنِ قَدْ حَفِظْتُهُمَا: لَوْ كَانَ لِابْنِ آدَمَ وَادِيَانِ مِنْ مَالٍ لَالْتَمَسَ إِلَيْهِمَا وَادِيًا ثَالِثًا وَلَا يَمْلَأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إِلَّا التُّرَابُ إِلَّا مَنْ تَابَ فِيتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ. وَقَدْ كُنَّا نَقْرَأُ: لَيُؤَيِّدَنَّ اللَّهُ هَذَا الدِّينَ بِرِجَالٍ مَا لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ \".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ وفِي سَنَدِهِ عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ.\nوَرَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَأَبُو دَاوُدَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ دُوْنَ قَوْلِهِ: فِيتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِ ... \" إِلَى آخِرِهِ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ.\n٧٢١٧ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - \" لو كَانَ لِابْنِ آدَمَ وَادِيَانِ مِنْ مَالٍ لَابْتَغَى إِلَيْهِمَا ثَالِثَا وَلَا يَمْلَأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إِلَّا التُّرَابُ \".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1941>٥- بَابٌ النَّدَمُ توبةوما جَاءَ فِيمَنْ يَكُفُّ عَنِ الذُّنُوبِ أَوْ يُصِرُّ عَلَيْهَا</span>\nفِيهِ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْروٍ وَتَقَدَّمَ فِي الْبِرِّ وَالصِّلَةِ فِي بَابِ الرَّحْمَةِ.","vol":"7","page":416},{"text":"٧٢٢٠ - عن عبد الله بن معقل قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ- أَوْ قَالَ: أَبِي لِابْنِ مَسْعُودٍ ﵁- سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \" النَّدَمُ تَوْبَةٌ؟ قَالَ: نَعَمْ \".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَالْحُمَيْدِيُّ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.\n٧٢٢١ - وَعَنْ عَائِشَةَ﵂- قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَسْبِقَ الدَّائِبَ الْمُجْتَهِدَ فَلْيَكُفَّ عَنِ الذُّنُوبِ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِضَعْفِ يُوسُفَ بْنِ مَيْمُونٍ.\nالدَّائِبُ: بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ بعد الألفة هُوَ الْمُتْعِبُ نَفْسَهُ فِي الْعِبَادَةِ الْمُجْتَهِدُ فِيهَا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1942>٦- بَابٌ فِيمَا يَحْصُلُ لِلْمُؤْمِنِ بِطُولِ عُمُرِهِ</span>\nفِيهِ حدثا طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ وَتَقَدَّمَ فِي كِتَابِ التَّعْبِيرِ.\n٧٢٢٢ - وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَرضي اللَّهُ عَنْهُ- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \" العبد المسلم إذا بلغ خمسين خَفَّفَ اللَّهُ حِسَابَهُ وَإِذَا بَلَغَ سِتِّينَ سَنَةً رَزَقَهُ اللَّهُ الْإِنَابَةَ إِلَيْهِ وَإِذَا بَلَغَ سَبْعِينَ سَنَةً أَحَبَّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ فَإِذَا بَلَغَ ثَمَانِينَ ثَبَّتَ اللَّهُ حَسَنَاتِهِ وَمَحَا سَيِّئَاتِهِ فَإِذَا بَلَغَ تِسْعِينَ سَنَةً غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ وَشَفَّعَهُ اللَّهُ فِي أَهْلِ بِيتِهِ وَكُتِبَ فِي السَّمَاءِ: أَسِيرُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ.\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَتَقَدَّمَ مِنْ هَذَا النَّوْعِ جُمْلَةُ أَحَادِيثَ فِي الْمَنَاقِبِ فِي بَابِ مَنْ يُعَمِّرُ فِي الْإِسْلَامِ.","vol":"7","page":417},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1943>٧- بَابٌ مَا جَاءَ فِي الْخَوْفِ مِنَ الذُّنُوبِ</span>\nفِيهِ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ الْقِيَامَةِ فِي بَابِ ذِكْرِ الشَّفَاعَةِ.\n٧٢٢٣ - عَنْ شَقِيقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ﵁- قَالَ: \" كَانَ رَجُلٌ كَثِيرُ الْمَالِ لَمَّا حَضَرَهُ الموت قال لأهله: إن فعلتم مأمركم بِهِ أُوْرِثُكُمْ مَالًا كَثِيرًا. قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: إذ أنا فَأَحْرِقُونِي ثُمَّ اطْحَنُونِي فَإِذَا كَانَ يَوْمُ رِيحٍ فَارْتَقُوا فَوْقَ قُلَّةِ جَبَلٍ فَاذْرُونِيَ فَإِنَّ اللَّهَ إِنْ قَدَرَ عَلَيَّ لَمْ يَغْفِرْ لِي. فَفُعِلَ ذَلِكَ بِهِ فَاجْتَمَعَ فِي يَدَيِ اللَّهِ فَقَالَ: مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ قَالَ: يَا رَبِّ مَخَافَتُكَ. قَالَ: فَاذْهَبْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكَ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ فِيهِ لِينٌ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ.\n٧٢٢٤ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ﵁- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"لَقَدْ دَخَلَ الْجَنَّةَ رَجُلٌ مَا عَمِلَ خيرًا قال لأهله حين حضرته الوفاة: إذ أناسا فاحرلَوني ثم اسحقوني ثُمَّ اذْرُونِي نِصْفِي فِي الْبَرِّ وَنِصْفِي فِي الْبَحْرِ. فَأَمَرَ اللَّهُ الْبَرَّ وَالْبَحْرَ فَجَمَعَاهُ فَقَالَ: مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ قَالَ: مَخَافَتُكَ. قال: فغفر له ذلك \".\n٧٢٢٥ - وَعَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ نَحْوَ هذا الحديث: وكان الرَّجُلُ نَبَّاشًا فَغُفِرَ لَهُ لِخَوْفِهِ \".\nرَوَاهُمَا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَحَدِيثُ أبىِ سَعِيدٍ فِي الصَّحِيحِ وَإِنَّمَا أَوْرَدْتُهُ لِأَنَّ حَدِيثَ عَبْدِ اللَّهِ مُحَالٌ عليه وحديث عبدلله هُوَ ابْنُ مَسْعُودٍ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\nوَتَقَدَّمَ لَهُ شواهد فِي الْمَوَاعِظِ فِي بَابِ الْخَوْفِ وَالرَّجَاءِ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1944>٨- باب مَنْ عُوْقِبَ فِي الدُّنْيَا لَمْ يُعَاقَبْ فِي الْآخِرَةِ</span>\n٧٢٢٦ - عَنْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ﵄- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: لَا يُلْدَغُ مُؤْمِنٌ مِنْ جحر مرتين \".","vol":"7","page":418},{"text":"رواه أبو داود الطيالسي بسند صحيح وَقَالَ: \" وَلَا يُعَاقَبُ عَلَى ذَنْبِهِ فِي الدُّنْيَا فِيعَاقِبُهُ فِي الْآخِرَةِ \".\nوَهُوَ فِي الْكُتُبِ دُونَ ما قاله أبو داود وما قاله أبو داود له شاهد من حديحث عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَتَقَدَّمَ فِي سُورَةِ \" حم عسق \".\n٧٢٢٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ﵁-: \" أَنَّ رَجُلًا لَقِيَ امْرَأَةً كَانَتْ تَبْغِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَجَعَلَ يُلَاعِبُهَا حَتَّى بَسَطَ يَدَهُ إِلَيْهَا فَقَالَتْ: مَهْ فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ أَذْهَبَ بِالشِّرْكِ وَجَاءَ بِالْإِسْلَامِ. فَتَرَكَهَا وَوَلَّى وَجَعَلَ يَلْتَفِتُ خَلْفَهُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا حَتَّى أَصَابَ وجهه الحائط ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - وَالدَّمُ يَسِيلُ عَلَى وَجْهِهِ فَأَخْبَرَهُ بِالْأَمْرِ فَقَالَ: أَنْتَ عَبْدٌ أَرَادَ اللَّهُ بِكَ خَيْرًا. ثُمَّ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ خَيْرًا عَجَّلَ لَهُ عُقُوبَةَ ذَنْبِهِ وَإِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ شَرًّا أَمْسَكَ عَلَيْهِ عُقُوبَةَ ذَنْبِهِ حَتَّى يُوَافِيَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُ عِيرٌ\".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَبُو يَعْلَى وَعَنْهُ ابْنُ حِبَّانَ في صحيحه. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالْحَاكِمُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1945>٩- بَابٌ اسْمَحْ يُسْمَحْ لَكَ وَمَا جَاءَ في استتابة المرتد وغيرذلك</span>\n٧٢٢٨ - عَنْ أَبِي سُفْيَانَ قَالَ: \" سَأَلْتُ جَابِرًا﵁- وَهُوَ مُجَاوِرٌ بِمَكَّةَ وَكَانَ نَازِلًا فِي بَنِي فِهْرٍ فَسَأَلَهُ رَجُلٌ: هَلْ كُنْتُمْ تَدْعُونَ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ مُشْرِكًا؟ قَالَ: معاذ الله. ففرح لذلك قال: هل كنتم تَدْعُونَ أَحَدًا مِنْهُمْ كَافِرًا؟ قَالَ: لَا \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى مَوْقُوفًا بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.","vol":"7","page":419},{"text":"٧٢٢٩ - وَعَنِ ابْنُ عَبَّاسٍ﵄- أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قال: \" اسْمَحْ يُسْمَحْ لَكَ \".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ فِي زَوَائِدِهِ عَلَى الْمُسْنَدِ.\n٧٢٣٠ - وَعَنْ جَابِرٍ﵁-: \"أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - اسْتَتَابَ رَجُلًا ارْتَدَّ عَنِ الْإِسْلَامِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1946>١٠- بَابٌ حُسْنُ الظَّنِّ بِاللَّهِ ﷿</span>\n٧٢٣١ / ١ - عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ﵁- قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقول: \"قال الله﷿-: أنا عند ظن عَبْدِي بِي فَلْيَظُنَّ بِي مَا شَاءَ\".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ وَالْبِيهَقِيُّ.\n٧٢٣١ / ٢ - وَأَحْمَدُ بْنُ حنبل ولفظه عن حيان أَبِي النَّضْرِ قَالَ: \" خَرَجْتُ عَائِدًا لِيَزِيدَ بْنِ الْأَسْوَدِ فَلَقِيتُ وَاثِلَةَ بْنَ الْأَسْقَعِ وَهُوَ يُرِيدُ عِيَادَتَهُ فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ فَلَمَّا رَأَى وَاثِلَةَ بَسَطَ يَدَهُ وَجَعَلَ يُشِيرُ إِلَيْهِ فَأَقْبَلَ وَاثِلَةُ حَتَّى جَلَسَ فَأَخَذَ يَزِيدُ بِكَفَّيْ وَاثِلَةَ فَجَعَلَهُمَا عَلَى وَجْهِهِ فَقَالَ وَاثِلَةُ: كَيْفَ ظَنُّكَ بِاللَّهِ؟ قَالَ: ظَنِّي بِاللَّهِ وَاللَّهِ حَسَنٌ. قَالَ: فَأَبْشِرْ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: قَالَ اللَّهُ﷿-: أَنَا عِنْدَ ظَنَّ عَبْدِي بِي إِنْ ظَنَّ خَيْرًا فَلَهُ وَإِنْ ظَنَّ شَرًّا فَلَهُ \".","vol":"7","page":420},{"text":"وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1947>١١- بَابٌ فِي الِاسْتِغْفَارِ</span>\nفِيهِ حَدِيثُ أَبِي الدَّرْدَاءِ وَتَقَدَّمَ فِي سُوْرَةِ النِّسَاءِ وَحَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ إِخْلَاصِ التَّوْبَةِ لِلَّهِ.\n٧٢٣٣ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ: جَعَلَنِي عَلِيٌّ﵁- خَلْفَهُ ثُمَّ سَارَ بِي فِي جَبَّانَةٍ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إلى السماء ثم قال اللهم اغفر لي ذُنُوبِي إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ أَحَدٌ غَيْرُكَ. ثُمَّ الْتَفَتَ إِليَّ فَضَحِكَ فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ المؤمنين استغفارك ربك والتفاتك إلي أتضحك. قَالَ: جَعَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - خَلْفَهُ ثُمَّ سَارَ بِي فِي جَانِبِ الْحِرَّةِ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ قال: اللهم اغفر لي ذنوبي إنه لا يغفر الذنوب أحد غيرك. ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَضَحِكَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اسْتِغْفَارُكَ رَبَّكَ وَالْتِفَاتُكَ إِلَيَّ تَضْحَكُ! قَالَ: ضَحِكْتُ لِضَحِكِ رَبِّي لِعَجَبِهِ لِعَبْدِهِ أَنَّهُ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ أَحَدٌ غَيْرُهُ \".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَتَقَدَّمَ فِي دُعَائِهِ - ﷺ -.\n٧٢٣٣ / ١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- قَالَ\" مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَكْثَرَ أَنْ يَقُولَ: أسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - \".\nرَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَالنَّسَائِيُّ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ.\n٧٢٣٣ / ٢ - وَرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أسامة وابن حبان في صحيحه بلفظ: قال:","vol":"7","page":421},{"text":"رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَاللَّهِ إني لأستغفر الله عزوجل وَأَتُوبُ إِلَيْهِ فِي الْيَوْمِ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِينَ مَرَّةً.\n٧٣٣٤ - وَرَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي كِتَابِ الزُّهْدِ: ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: إِنِّي لَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ ﷿ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ في اليوم اثني عشر ألف مرة وذلك قدر ذنبه أو قال: ذنبي.\n٧٢٣٥ / ١ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: إِنَّ إِبْلِيسَ قَالَ: أَيْ رَبِّ لَا أزال أغوي بني آدم مادامت أَرْوَاحُهُمْ فِي أَجْسَادِهِمْ. قَالَ: فَقَالَ: الرَّبُّ ﵎: وَعِزَّتِي وَجَلَالِي لَا أَزَالُ أَغْفِرُ لَهُمْ مَا اسْتَغْفَرُونِي.\nرَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ.\n٧٢٣٥ / ٢ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ بِلَفْظِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِنَّ إِبْلِيسَ قَالَ لِرَبِّهِ: بِعِزَّتِكَ وَجَلَالِكَ لا أبرح أغوي بني آدم مادامت الأوراح فِيهِمْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ: فَبِعِزَّتِي وَجَلَالِي لَا أَبْرَحُ أَغْفِرُ لَهُمْ مَا اسْتَغْفَرُونِي.\n٧٢٣٦ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ أبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَنَحْنُ جُلُوسٌ فقَالَ: مَا أَصْبَحْتُ غَدَاةً قَطُّ إِلَّا اسْتَغْفَرْتُ اللَّهَ ﷿ فِيهَا مِائَةَ مَرَّةٍ.\nرَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.\n٧٢٣٧ - وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: عَلَيْكُمْ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَالِاسْتِغْفَارِ فَأَكْثِرُوا مِنْهُمَا فَإِنَّ إِبْلِيسَ قَالَ: أَهْلَكْتُ النَّاسَ الذنوب فَأَهْلَكُونِي بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَالِاسْتِغْفَارِ، فَلَمَا رَأَيْتُ ذَلِكَ أَهْلَكْتُهُمْ بِالْأَهْوَاءِ وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ.\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَابْنُ أَبِي عَاصِمٍ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ.","vol":"7","page":422},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1948>١٢- بَابٌ فِي أَيِّ حِينٍ يَسْتَغْفِرُ وَمَا جَاءَ فِي سَيِّدِ الِاسْتِغْفَارِ</span>\nفِيهِ حَدِيثُ أَبِي الدَّرْدَاءِ وتقدم في أول كتاب النوافل.\n٧٢٣٨ - عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعَمٍ ﵁ أن رسول الله - ﷺ - قَالَ: يَنْزِلُ اللَّهُ ﷿ كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ: هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَأُعْطِيَهُ؟ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَأَغْفِرُ لَهُ؟ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرِ.\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو يَعْلَى وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٧٢٣٩ - وَعَنْ جَابِرٍ ﵁ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قال: تَعَلَّمُوا سَيَّدَ الِاسْتِغْفَارِ: اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ وَأَنَا على عهدك ووعدك مااستطعت أعوذ بك من شر ما صنعت، أبوء لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ وَأَبُوءُ بِذَنْبِي فَاغْفِرْ لِي ذنبي فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ.\nرَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي كِتَاب ِالدُّعَاءِ وَالنَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى وَفِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَأَبُو يَعْلَى وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ بُرَيْدَةَ بْنِ الْحَصِيبِ.","vol":"7","page":423},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1949>١٣- بَابٌ لَوْ لَمْ تُخْطِئُوا لَجَاءَ اللَّهُ بِقَوْمٍ يُخْطِئُونَ ثُمَّ يَسْتَغْفِرُونَ</span>\n٧٢٤٠ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: وَالَّذِي نَفْسِي بيده لو أخطأتم حتى تملأ خطاياكم مابين السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، ثُمَّ اسْتَغْفَرْتُمُ اللَّهَ لَغَفَرَ لَكُمْ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوْ لَمْ تُخْطِئُوا لَجَاءَ اللَّهُ بِقَومٍ يُخْطِئُونَ ثُمَّ يَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ فَيَغْفِرُ لَهُمْ.\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِسَنَدٍ فِيهِ (عَبْدُ الْمُؤْمِنِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ السَّدُوسِيُّ وَلَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَهُ بعدالة ولا جرح) باقي رواته ثقات.\nورواه الترمذي وحسنه مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ وَبِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ، وَأَصْلُهُ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ.\nوَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَالْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1950>١٤- بَابٌ تَرْكُ الِاسْتِغْفَارِ لِلْمُشْرِكِينَ وَمَا جَاءَ فِي اسْتِغْفَارِ الْوَلَدِ لِوَالِدِهِ وَكَفَّارَةِ الْمَجْلِسِ</span>\n٧٢٤١ - عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا يَسْتَغْفِرُ لِأَبَوَيْهِ وَهُمَا مُشْرِكَانِ فَقُلْتُ لَهُ: تَسْتَغْفِرُ لِأَبَوَيْكَ وَهُمَا مُشْرِكَانِ؟ قَالَ: أَلَيْسَ قَدِ اسْتَغْفَرَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَهُوَ مُشْرِكٌ. قَالَ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - فَنَزَلَتْ ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ","vol":"7","page":424},{"text":"يستغفروا للمشركين﴾ إلى آخر الآيتين.\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.\n٧٢٤٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: يُرْفَعُ لِلْعَبْدِ الدَّرَجَةُ فَيَقُولُ: أَنَّى لِي هَذِهِ؟ فَيُقَالُ: بِاسْتِغْفَارِ ابْنِكَ لَكَ.\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ، وَتَقَدَّمَ فِي الْأَدَبِ فِي بَابِ فِعْلِ الْخَيْرِ.\n٧٢٤٣ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قال رسول الله؟: كَفَّارَةُ الِاغْتِيَابِ أَنْ تَسْتَغْفِرَ لِمَنِ اغْتَبْتَهُ.\nرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَتَقَدَّمَ فِي الْأَدَبِ في باب الغيبة.\n٧٢٤٤ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مَا جلس قوم في مجلس فَخَاضُوا فِي حَدِيثٍ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ قَبْلَ أَنْ يَقُومُوا إِلَّا غَفَرَ اللَّهُ لَهُمْ مَا خَاضُوا فِيهِ.\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ أبو دواد والنسائي وَابْنُ حِبَّانَ في صحيحه، وآخر من حديث السائب بن يزيد رواه أحمد بن محمد بن حنبل.","vol":"7","page":425},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1951>٩٧- كتاب الزهد</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1952>١- بَابٌ مَثَلُ الدُّنْيَا</span>\n٧٢٤٥ - عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ؟ إِنَّ مَطْعَمَ ابْنِ آدَمَ ضَرَبَ مَثَلًا لِلدُّنْيَا، وَإِنْ ملَحَهُ وقزَّحَهُ قَدْ عَلِمَ إِلَى مَا يَصِيرُ.\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَمُسَدَّدٌ مَوْقُوفًا، وَرَوَاهُ مَرْفُوعًا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.\nقوله: دا قَزَّحَهُ \" بِتَشْدِيدِ الزَّايِ مِنَ الْقِزْحِ وَهُوَ الْتَابِلُ: يُقَالُ قَزَّحْتَ الْقِدْرَ إِذَا طَرَحْتَ فِيهِ الْأَبْزَارَ. \" وَمَلَحَهُ \" بِتَخْفِيفِ اللَّامِ مَعْرُوفٌ.\n٧٢٤٦ - وَعَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ سفيان﵁- أن النبي؟ قال له: ياضحاك، مَا طَعَامُكَ؟ قَالَ: اللَّحْمُ وَاللَّبَنُ قَالَ: ثُمَّ تصير إِلَى مَاذَا؟ قُلْتُ: إِلَى مَا قَدْ عَلِمْتَ. قَال: إِنَّ اللَّهَ﷿- ضَرَبَ مَا يَخْرُجُ مِنِ ابْنِ آدَمَ مَثَلًا لِلدُّنْيَا \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِسَنَدٍ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1953>٢- بَابٌ فِي هَوَانِ الدُّنْيَا عَلَى اللَّهِ ﷿ وَأَنَّهَا سِجْنُ الْمُؤْمِنِ</span>\n٧٢٤٧ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بني سالم- أو فهم: \"أن النبي؟ أتىِ بِهَدِيَّةٍ قَالَ: فَنَظَرَ فَلَمْ يَجِدْ شَيْئًا يَضَعُهَا فِيهِ فَقَالَ: ضَعْهُ بِالْحَضِيضِ فَإِنَّمَا أَنَا","vol":"7","page":426},{"text":"عبد يأكل كما يأكل العبد ويشرب كما يشرب العبد، ولو كانا الدُّنْيَا تَزِنُ عِنْدَ اللَّهِ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ مَا أَعْطَى كَافِرًا مِنْهَا شَرْبَةٌ مِنْ مَاءٍ\".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَالْبَزَّارُ فِي مُسْنَدَيْهِمَا. الْحَضِيضُ: بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَبِضَادَيْنِ مُعْجَمَتَيْنِ الْأُولَى مَكْسُورَةٌ هُوَ قَرَارُ الْأَرْضِ، وَأَسْفَلُ الْجَبَلِ.\n٧٢٤٨ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- قَالَ: \" مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِشَاةٍ مَيْتَةٍ قَدْ أَلْقَاهَا أَهْلُهَا فَقَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَلدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ هَذِهِ عَلَى أَهْلِهَا.\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ، وَأَصْلُهُ فِي مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ، وَرَوَاهُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَغَيْرِهِ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ مِنْ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ.\n٧٢٤٩ - وَعَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ﵁- قَالَ: \"كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - فَمَرَّ بِسَخْلَةِ شَاةٍ مَيْتَةٍ فَقَالَ: أَتَرَوْنَ هَذَا هَانَ عَلَى أَهْلِهِ؟ قُلْنَا: نَعَمْ. قَالَ: فَزَوَالُ الدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ هَذَا عَلَى أَهْلِهِ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الموصلىِ.\n٧٢٥٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- قَالَ: قَال رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: (الدُّنْيَا سِجْنُ الْمُؤْمِنِ وَجَنَّةُ الْكَافِرِ\".","vol":"7","page":427},{"text":"رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَالْحَاكِمُ مِنْ حديث عبد الله بن عمرو، والبزار من حديث ابن عُمَرَ، وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ سَلْمَانَ وَتَقَدَّمَ فِي الْأَطْعِمَةِ فِي بَابِ الترهيب من الإمعان من الشِّبَعِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1954>٣- باب التَّفَكُّرُ فِي زَوَالِ الدُّنْيَا وَمَا جَاءَ فِيمَنْ يُحِبُّ شَرَفَ الدُّنْيَا وَيَرْغَبُ فِيهَا</span>\n٧٢٥١ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ﵁- قَالَ: \" بَيْنَمَا رَجُلٌ كَانَ قَبْلَكُمْ كَانَ فِي مُلْكِهِ فَتَفَكَّرَ فَعَلِمَ أَنَّ ذَلِكَ مُنْقَطِعٌ، وَأَنَّهُ قَدْ شَغَلَهُ عَنْ عِبَادَةِ رَبِّهِ، فَانْسَابَ مِنْ قَصْرِهِ لَيْلًا حَتَّى صَارَ إِلَى مَمْلَكَةِ غَيْرِهِ، فَأَتَى سَاحِلَ الْبَحْرِ فَجَعَلَ يَضْرِبُ اللَّبِنَ فَيَعِيشُ بِهِ وَيَعْبُدَ رَبَّهُ، فَبُلِّغَ ذَلِكَ الْمَلِكَ الَّذِي هُوَ فِي مَمْلَكَتِهِ عِبَادَتَهُ وَحَالَهُ، فَأَرْسَلَ إليه أن يأتيه، فأبى أن يأتيه، تم أَرْسَلَ إِلَيْهِ أَنْ يَأْتِيَهُ، فَأَبَى أَنْ يَأْتِيَهُ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ رَكِبَ إِلَيْهِ، فَلَمَّا رَآهُ الْعَابِدُ هَرَبَ مِنْهُ، فَتَبِعَهُ عَلَى دَابَّتِهِ، فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، إِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْكَ مِنِّي بَأْسٌ. ثُمَّ نَزَلَ إِلَيْهِ، فَسَأَلَهُ عَنْ أَمْرِهِ، فَقَالَ: أَنَا فُلَانٌ صَاحِبُ مَمْلَكَةِ كَذَا وَكَذَا، تَذَكَّرْتُ فَعَلِمْتُ أَنَّ مَا كُنْتُ فِيهِ مُنْقَطِعٌ، وَأَنَّهُ قَدْ شَغَلَنِي عَنْ عِبَادَةِ رَبِّي. قَالَ: فما أنت أحق بما صَنَعْتَ مِنِّيَ. فَخَلَّى سَبِيلَ دَابَّتِهِ وَتَبِعَهُ، فَكَانَا يَعْبُدَانِ اللَّهَ، فَسَأَلَا اللَّهَ أَنْ يُمِيتَهُمَا جَمِيعًا، فَمَاتَا جَمِيعًا فَدُفِنَا. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَلَوْ كُنْتُ بِرَمْلَةِ مِصْرَ لَأَرَيْتُكُمْ، قُبُورَهُمَا بِالنَّعْتِ الَّذِي نَعَتَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -.\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ بِسَنَدٍ وَاحِدٍ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٧٢٥٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \" مَا ذِئْبَانِ ضَارِيَانِ جَائِعَانِ فِي غَنَمٍ افْتَرَقَتْ أَحَدُهُمَا فِي أَوَّلِهَما والاَخر فِي آخِرِهَما بِأَسْرَعِ فَسَادًا مِنَ امرئ في دينه يحب شرف الدنيا ومالها \"","vol":"7","page":428},{"text":"رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَوَاهُ الْبَزَّارُ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صحيحه من حديث كعب بْنِ مَالِكٍ.\n٧٢٥٣ - وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: مَنْ طَلَبَ الدُّنْيَا حَرَامًا مُكَاثِرًا مُفَاخِرًا مُرَائِيًا لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ، وَمَنْ طَلَبَ الدُّنْيَا حَلَالًا اسْتِعْفَافًا عَنِ الْمَسْأَلَةِ وَسَعْيًا عَلَى أَهْلِهِ، وَتَعَطُّفًا عَلَى جَارِهِ لَقِيَ اللَّهَ وَوَجْهُهُ مِثْلُ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ\".\nرَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَأَبُو يَعْلَى كِلَاهُمَا بِسَنَدٍ فِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ.\n٧٢٥٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ﵁- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -: إِلَّا تَتَّخِذُوا الضَّيْعَةَ فَتَرْغَبُوا فِي الدُّنْيَا. قَالَ: ثُمَّ قال عبد الله: براذان ما براذان، وبالمدينة مَا بِالْمَدِينَةِ \". رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ والحاكم ورواته ثقاته.\n٧٢٥٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: انْظُرُوا إِلَى مَنْ هُو أَسْفَلَ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ أَجْدَرُ أن لاتزدروا نِعْمَةَ اللَّهِ \"\nرَوَاهُ الْحَارِثُ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.","vol":"7","page":429},{"text":"وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمرو، رواه الترمذي وغيره.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1955>٤- بَابٌ لَا تُفْتَحُ الدُّنْيَا عَلَى أَحَدٍ إِلَّا أَلْقَى اللَّهُ بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ</span>\n٧٢٥٦ - عَنْ أَبِي سِنَانٍ الدُّؤَلِيِّ: \" أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ﵁- وَعِنَدَهُ نَفَرٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ، فَأَرْسَلَ عُمَرُ إِلَى سَفَطٍ أُتِيَ به من قفلة مِنَ الْعِرَاقِ، فَكَانَ فِيهِ خَاتَمٌ، فَأَخَذَهُ بَعْضُ بَنِيهِ فَأَدْخَلَهُ فِي فِيهِ، فَانْتَزَعَهُ عُمَرُ مِنْهُ ثُمَّ بَكَى عُمَرُ، فَقَالَ لَهُ مَنْ عِنْدَهُ: لم تبكي وَقَدْ فَتَحَ اللَّهُ لَكَ وَأَظْهَرَكَ عَلَى عَدُّوِّكَ وَأَقَرَّ عَيْنَكَ. فَقَالَ عُمَرُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: لَا تُفْتَحُ الدُّنْيَا عَلَى أَحَدٍ إِلَّا أَلْقَى اللَّهُ بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. وَأَنَا أُشْفِقُ مِنْ ذَلِكَ \".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ واللفظ له والبزار وأبو يعلى الموصلي\n٧٢٥٧ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ﵄- قال: قال رسول الله: \" كَيْفَ إِذَا غُدِيَ عَلَيْكُمْ بِجَفْنَةٍ وَرِيحَ عَلَيْكُمْ بِأُخْرَى؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا يَوْمئِذٍ لخير؟ فقال رسول الله: بَلْ أَنْتُمُ الْيَوْمُ خَيْرٌ.\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الموصلي.","vol":"7","page":430},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1956>٥- بَابٌ الدُّنْيَا حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ</span>\nفِيهِ حَدِيثُ مَيْمُونَةَ، وَسَيَأْتِي فِي بَابِ فَضْلِ الْفَقِيرِ الْقَانِعِ، وَحَدِيثُ أبي سعيد، وسيأتي في الفتن فِيمَا أَخْبَرَ بِهِ النَّبِيُّ - ﷺ -.\n٧٢٥٨ - وَعَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ﵁- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \" لَأَنَا فِي فِتْنَةِ السَّرَّاءِ أَخْوَفُ عليكم مني في فتنة الضراء، إنكم ابْتُلِيتُمْ بِفِتْنَةِ الضَّرَّاءِ فَصَبَرْتُمْ وَإِنَّ الدُّنْيَا خَضِرَةٌ حلوة\".\nرواه إِسْحَاقَ وَأَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ كُلُّهُمْ بِسَنَدٍ فِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسم.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ خَوْلَةَ بِنْتِ قَيْسٍ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ\nمِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَمِنْ حَدِيثِ عَمْرَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1957>٦- بَابٌ إِذَا أَحَبَّ اللَّهُ عَبْدًا حَمَاهُ الدُّنْيَا</span>\n٧٢٥٩ / ١ - عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خُدَيْجٍ﵁- قَال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِنَّ اللَّهَ﷿- إِذَا أَحَبَّ عَبْدًا حَمَاهُ الدُّنْيَا كَمَا يَظَلُّ أَحَدُكُمْ يَحْمِي سَقِيمَهُ الْمَاءَ\".\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنَيْعٍ.\n٧٢٥٩ / ٢ - وَأَبُو يَعْلَى وَلَفْظُهُ: عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ أَنّ رَسُولَ الله؟ كَانَ يَقُولُ: \"إِذَا أَحَبَّ اللَّهُ عَبْدًا حَمَاهُ الدُّنْيَا كَمَا يَحْمِي أَحَدُكُمْ مَرِيضَهُ الْمَاءَ لِيَشْفِيَهُ \".\n٧٢٥٩ / ٣ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ مِنْ طريق محمود","vol":"7","page":431},{"text":"ابن لبيد، عن قتادة بن النُّعْمَانِ مَرْفُوْعًا ... فَذَكَرَهُ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1958>٧- بَابٌ فِي تَقْدِيمِ عَمَلِ الْآخِرَةِ عَلَى عَمَلِ الدُّنْيَا</span>\n٧٢٦٠ - عَنْ مَيْمُونِ بْنِ أَبِي شَبِيبٍ قَالَ: \" كَانَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ﵁- فِي رَكْبٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - فَمَرَّ بِهِمْ رَجُلٌ فَسَأَلَهُمْ فَأَجَابُوهُ، ثُمَّ انْتَهَى إِلَى مُعَاذٍ وَهُوَ وَاضِعٌ رَأْسَهُ عَلَى رَحْلِهِ يُحَدِّثُ نَفْسَهُ، فَقَالَ: عَمَّ سَأَلْتَهُمْ؟ فَقَالَ: سَأَلْتُهُمْ عَنْ كَذَا، فَقَالُوا كَذَا، وَسَأَلْتُهُمْ عَنْ كَذَا، فَقَالُوا كذا، فقال مُعَاذ: كلمتان إنّ أنت أخذت بهما أخذت بصالح ما قَالُوا، وَإِنْ أَنْتَ تَرَكْتَهُمَا تَرَكْتَ صَالِحَ مَا قَالُوا، إِنْ أَنْتَ ابْتَدَأْتَ بِنَصِيبِكَ مِنَ الدُّنْيَا يَفُتْكَ نَصِيبُكَ مِنَ الْآخِرَةِ، وَعَسَى أَنْ لَا تُدْرِكَ مِنْهُمَا الَّذِي تُرِيدُ، وَإِنِ ابْتَدَأْتَ بِنَصِيبِكَ مِنَ الاَخرة يَمُرَّ بِكَ عَلَى نَصِيبِكَ مِنَ الدُّنْيَا فَيَنْتَظِمُ لَكَ انْتِظَامًا ثُمَّ تَدُورُ مَعَكَ حَيْثُ تَدُورُ\".\nرَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ مَوقُوفًا وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٧٢٦١ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: تَفَرَّغُوا مِنْ هُمُومِ الدُّنْيَا مَا اسْتَطَعْتُمْ، فَإِنَّهُ مَنْ كَانَتِ الدُّنْيَا أَكْبَرَ هَمِّهِ أَفْشَى اللَّهُ ضَيْعَتَهُ، وَجَعَلَ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَمَنْ كَانَتِ الْآخِرَةُ أَكْبَرَ هَمِّهِ جَمَعَ اللَّهُ لَهُ أُمُورَهُ، وَجَعَلَ غِنَاهُ فِي قَلْبِهِ، وَمَا أَقْبَلَ عَبْدٌ بِقَلْبِهِ إِلَى اللَّهِ إِلَّا جَعَلَ اللَّهُ قُلُوبَ الْمُؤْمِنِينَ تُقَادُ إِلَيْهِ بِالْوُدِّ وَالرَّحْمَةِ وَكَانَ اللَّهُ إِلَيْهِ بِكُلِّ خَيْرٍ أَسْرَعَ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الزُّهْدِ وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ.","vol":"7","page":432},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1959>٨- بَابٌ فِيمَنْ يُؤثِرُ الدُّنْيَا عَلَى الدِّينِ وَمَنْ كَانَتْ نِيَّتُهُ طَلَبَ الدُّنْيَا أَوِ الْآخِرَةِ وَكَيْفَ الْعَمَلُ لَهُمَا</span>\nفِيهِ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَتَقَدَّمَا فِي أَوَاخِرِ الْجُمُعَةِ.\n٧٢٦٢ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \" لا إله إلا الله تمنع مِنْ سَخَطِ اللَّهِ مَا لَمْ يُؤْثِرُوا سَفْقَةَ دُنْيَاهُمْ عَلَى دِينِهِمْ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ ثُمَّ قَالُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. قَالَ اللَّهُ: كَذَبْتُمْ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِضَعْفِ عمر بن حمزة.\n٧٢٦٣ - وَعَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قال: \" من كانت نيته الآخرة جمع الله له شمله وَأَتَتْهُ الدُّنْيَا وَهِيَ رَاغِمَةٌ، وَمَنْ كَانَتْ نِيَّتُهُ طلب الدنيا جعل الله الفقر بين عينيه وشتت عليه أمره ولا يأتيه منها إلا ما كتب له.\nرواه الحارث بسند فيه يزيد الرقاشي، وهو ضعيف ورواه الترمذي بتمامه من طريق يزيد الرقاشي به، وانما أوردته تقليدًا لشيخنا.\nوله شاهد من حديث الحسن، رواه البزار.\n٧٢٦٤ -، وَعَنْهُ رَفَعَهُ قَالَ: \" إِنَّ اللَّهَ يُعْطِي الدُّنْيَا عَلَى نِيَّةِ الْآخِرَةِ، وَأَبَى أَنْ يُعْطِيَ الآَخرة عَلَى نِيَّةِ الدُّنْيَا \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَفِي سَنَدِهِ رَاوٍ لَمْ يسم.","vol":"7","page":433},{"text":"٧٢٦٥ -، وعن عبيد اللَّهِ، بْنِ الْعَيْزَارِ قَالَ: لَقِيتُ شَيْخًا بالرِمل مِنَ الْأَعْرَابِ كَبِيرًا، فَقُلْتُ لَهُ: لَقِيتَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -... قَالَ: نَعَمْ. فَقُلْتُ: مَنْ؟ قَالَ: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ﵁- فَقُلْتُ لَهُ: فَمَا سَمِعْتَهُ يَقُولُ؟ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: احْرِزْ لِدُنْيَاكَ كَأَنَّكَ تَعِيشُ أَبَدًا، وَاعْمَلْ لِآخِرَتِكَ كَأَنَّكَ تَمُوتُ غَدًا.\nرَوَاهُ الْحَارِثُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1960>٩- بَابٌ مَا جَاءَ فِي حُبِّ الدُّنْيَا</span>\nفِيهِ حديث الحكم وَتَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ.\n٧٢٦٦ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ﵁- قَالَ: \" لَمَّا بعث محمد؟ بعث إبليس جنوده (فقال): لَقَدْ بُعِثَ نَبِيٌّ وَأُخْرِجَتْ أُمَّةٌ. فَقَالَ: أَيُحِبُّونَ الدُّنْيَا؟ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: لَئِنْ كَانُوا يُحِبُّونَهَا ما أبالي ألا يَعْبُدُوا الْأَوْثَانَ، إِنَّهُمْ لَنْ يَتَفَلَّتُوا مِنِّي وَأَنَا أَغْدُو عَلَيْهِمْ وَأَرُوحُ بِثَلَاثٍ: أَخْذِ الْمَالِ مِنْ غَيْرِ حَقِّهِ، وَإِنْفَاقِهِ فِي غَيْرِ حَقِّهِ، وَإِمْسَاكِهِ عَنْ حَقِّهِ، وَالشَّرُّ كُلُّهُ لِهَذَا تَبَعٌ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِي سَنَدِهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي قَيْسٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n٧٢٦٧ - لَكِنْ لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوفٍ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ وَلَفْظُهُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \" قَالَ الشَّيْطَانُ- لَعَنَهُ اللَّهُ-: لن يسلم مني صاحب المال مِنْ إِحْدَى ثَلَاثٍ أَغْدُو عَلَيْهِ بِهِنَّ وَأَرُوحُ: أخذ الْمَالَ مِنْ غَيْرِ حِلِّهِ، وَإِنْفَاقِهِ فِي غَيْرِ حَقِّهِ، وَأُحَبِّبُهُ إِلَيْهِ فيَمْنَعَهُ مِنْ حَقِّهِ \".\n٧٢٦٨ - وَعَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ: \" بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أباعبيدة بْنَ الْجَرَّاحِ﵁- إلَى الْبَحْرَيْنِ، فَقَدِمَ بِمَالٍ، وَقَدَّمَ طُرُوقًا، فَسَمِعَتْ بِهَا الْأَنْصَارُ فِي دُورِهَا، فَوَافَوْا صَلَاةَ الصُّبْحِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَلَمَّا صَلَّى النبي - ﷺانَظَرَ إِلَيْهِمْ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِمْ فَتَبَسَّمَ","vol":"7","page":434},{"text":"وقال: إنىِ أظنكم بلغكم أن أباعبيدة قَدِمَ، وَقَدِمَ مَعَهُ بِمَالٍ، فَأَبْشِرُوا وَأَمِّلُوا مَا يَسُرُكُمْ، فَوَاللَّهِ مَا الْفَقْرُ أَخَافُ عَلَيْكُمْ، وَلَكِنْ أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ تُبْسَطَ عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا كَمَا بُسِطَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، فَتَنَافَسُوا فِيهَا كَمَا تَنَافَسُوهَا وَتُهْلِكَكُمْ كَمَا أَهْلَكَتْهُمْ.\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنَ الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ الْأَنْصَارِيِّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1961>١٠- بَابٌ التَّقَلُّلُ مِنَ الدُّنْيَا</span>\n٧٢٦٩ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ الْجُمَحِيِّ قَالَ: \" دَعَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ﵁- رَجُلًا مِنْ بَنِي جُمَحٍ يُقَالُ لَهُ: سَعِيدُ بْنُ عَامِرِ بْنِ حُذَيْمٍ، فَقَالَ لَهُ: إِنِّي مُسْتَعْمِلُكَ عَلَى أَرْضِ كَذَا وَكَذَا، فقال: أو تقيلني يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: فَوَاللَّهِ لَا أَدَعُكَ، قَلَّدْتُمُوهَا فِي عُنُقِي وَتَتْرُكُونِي. فَقَالَ عُمَرُ: أَلَا نَفْرِضُ لَكَ رِزْقًا؟ فَقَالَ: قَدْ جَعَلْتُ لِي فِي عَطَائِي مَا يَكْفِينِي دُونَهُ فَضْلًا عَلَى مَا أُرِيدُ. قَالَ: وَكَانَ إِذَا خَرَجَ عَطَاؤُهُ ابْتَاعَ لِأَهْلِهِ قُوتَهُمْ، وَتَصَدَّقَ بِبَقِيَّتِهِ فَتَقُولُ لَهُ امْرَأَتُهُ: أَيْنَ عَطَاؤُكَ؟ فَيَقُولُ: قَدْ أَقْرَضْتُهُ، فَأَتَاهُ نَاسٌ فَقَالُوا: إِنَّ لِأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ لِأَصْهَارِكَ عَلَيْكَ حَقًّا. فَقَالَ: مَا أَنَا بِمُسْتَأْثِرٍ، عليهم ولا بملتمس رضا أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ بِطَلَبِ الْحُورِ الْعِينِ، لَو اطَّلَعَتْ خَيْرَةٌ مِنْ خَيَرَاتِ الْجَنَّةِ لَأَشْرَقَتْ لَهَا الْأَرْضُ كَمَا تُشْرِقُ الشَّمْسُ، وَمَا أَنَا بِمُتَخَلِّفٍ عَنِ الْعُنُقِ الْأَوَّلِ بَعْدَ إِذْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: يُجْمَعُ الناس للحساب فيجيء فُقَرَاءُ الْمُؤْمِنِينَ فَيَزِفُّونَ كَمَا يَزِفُّ الْحَمَامُ، فَيُقَالُ لَهُمْ: قِفُوا عِنْدَ الْحِسَابِ. فَيَقُولُونَ: مَا عِنْدَنَا حساب ولا آتيتمونا. فَيَقُولُ لَهُمْ رَبُّهُمْ﷿-: صَدَقَ عِبَادِي. فَيُفْتَحُ لَهُمْ بَابُ الْجَنَّةِ فَيَدْخُلُونَهَا قَبْلَ النَّاسِ بسبعين عامًا \".","vol":"7","page":435},{"text":"رواه إسحاق بن واهويه والطبراني وأبو الشيخ في الثواب، ورواتهم ثقات إلا يزيد ابن أَبِي زِيَادٍ.\n٧٢٧٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ \"أَنَّهُ كَانَ مَعَ أَبِي ذَرٍّ﵁- فَخَرَجَ عَطَاؤُهُ، وَكَانَ مَعَهُ جَارِيَةٌ لَهُ، فجعلت تقضي حوائجه، قال: ففضل معها سبعة. قَالَ: فَأَمَرَهَا أَنْ تَشْتَرِيَ فُلُوسًا. قَالَ: قُلْتُ: لَو ادَّخَرْتَهُ لِلْحَاجَةِ تَنُوبُكَ أَوْ لِلضَّيْفِ يَنْزِلُ بِكَ. قَالَ: إِنَّ خَلِيلِي عَهِدَ إِلَيَّ: أَيُّمَا ذهب أو فضة أوكي، عَلَيْهِ فَهُوَ جَمْرٌ عَلَى صَاحِبِهِ حَتَّى يُفْرِغَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ.\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.\n٧٢٧١ / ١ - وَعَنْ أبىِ أَسْمَاءَ الرَّحْبِيِّ: \"أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أَبِي ذَرٍّ﵁- وَهُوَ بِالرَّبَذَةِ وعنده امرأة له سَوْدَاءُ مُشَنَّفَةٌ لَيْسَ عَلَيْهَا أَثَرُ الْمَحَاسِنِ وَلَا الْخَلُوقُ فَقَالَ: أَلَا تَنْظُرُونَ إِلَى مَا تَأْمُرُنِي بِهِ هَذِهِ السُّوَيْدَاءُ، تَأْمُرُنِي أَنْ آتِيَ الْعِرَاقَ، فَإِذَا أَتَيْتُ الْعِرَاقَ مَالُوا عَلَيَّ بِدُنْيَاهُمْ، وَإِنَّ خَلِيلِي - ﷺ - عَهِدَ إِلَيَّ أَنْ ما دون جسر جهنم طريق دحض ومزلة، وإنا إن نأتي عَلَيْهِ وَفِي أَحْمَالِنَا اقْتِدَارٌ- حَدَّثَ الْحَدِيثَ أَجْمَعَ فِي قَوْلِ أَحَدِهِمَا: أَنْ نَأْتِيَ عَلَيْهِ وَفِي أحمالنا اقتدار. وقال الآخر: أن نأتي عَلَيْهِ وَفِي أَحْمَالِنَا اضْطِمَارٌ- أَحْرَى أَنْ نَنْجُوَ من أن نأتي أونحن، موا قير \".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالْحَارِثُ بْنُ أَبِي أِسَامَةَ.\n٧٢٧١ / ٢ - وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِسَنَدٍ الصَّحِيحِ فَذَكَرَهُ إِلَّا أنه قال: وفي أَحْمَالِنَا اقْتِدَارٌ - أَوِ اضْطِمَارٌ- أَحْرَى أَنْ نَنْجُوَ من أن نأتي عليه ونحن مَوَاقِيرُ\".\nالدَّحْضُ- بِفَتْحِ الدَّالِ وَسُكُونِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَتَيْنِ وَبِفَتْحِ الْحَاءِ أَيْضًا وَآخِرُهُ ضَادٌ مُعْجَمَةٌ-\nهُوَ الزلق.","vol":"7","page":436},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1962>١١- بَابٌ مَا يَكْفِي مِنَ الدُّنْيَا</span>\nفِيهِ حَدِيثُ خَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ الْوَرَعِ.\n٧٢٧٢ - وَعَنِ الْحَسَنِ قَالَ: \" لَمَّا مَرِضَ سَلْمَانُ﵁- مَرَضَهُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ أَتَاهُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ﵁- يَعُودُهُ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ أَمِيرُ الْكُوفَةِ، قَالَ: فَجَعَلَ سَلْمَانُ يَبْكِي، فَقَالَ سَعْدٌ: مَا يُبْكِيكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، أَجَزَعًا مِنَ الْمَوْتِ؟ اذْكُرْ صُحْبَةَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَاذْكُرِ الْمَشَاهِدَ الصَّالِحَةَ، وَاذْكُرِ الْقِدَمَ فِي الْإِسْلَامِ، وَاذْكُرْ وَاذْكُرْ. فَقَالَ سَلْمَانُ: وَاللَّهِ مَا يُبْكِينِي وَاحِدَةً مِنْ ثِنْتَيْنِ، مَا أَبْكِي عَلَى شَيْءٍ تَرَكْتَهُ مِنَ الدُّنْيَا، وَلَا كَرَاهِيَةً مِنْ لِقَاءِ ربي. قال سعد: فما يبكيك إذ لَمْ يُبْكِيكَ وَاحِدَةٌ مِنْ ثِنْتَيْنِ، إِذْ لَمْ تَبْكِ جَزَعًا عَلَى شَيْءٍ تَرَكْتَهُ مِنَ الدُّنْيَا وَلَا كَرَاهِيَةً مِنْ لِقَاءِ رَبِّكَ؟ قَالَ: يُبْكِينِي ذِكْرُ عَهْدٍ عَهِدَهُ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَأَخَافُ أَنْ نَكُون ضَيَّعَنَا. قَالَ: وَمَا قَالَ؟ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَهِدَ إِلَيْنَا فَقَالَ: أَلَا لِيَكُنْ بَلَاغُ أَحَدِكُمْ مِنَ الدُّنْيَا كَزَادِ الرَّاكِبِ، وَأَمَّا أَنْتَ أَيُّهَا الرَّجُلُ فَاتَّقِ اللَّهِ عِنْدَ هَمِّكَ إِذَا هَمَمْتَ، وَعِنْدَ يَدِكَ إِذَا قَسَمْتَ، وَعِنْدَ لِسَانِكَ إِذَا حَكَمْتَ. ارْتَفِعْ عنىِ. فَارْتَفَعَ عَنْهُ، وَمَاتَ سَلْمَانُ﵁.\nرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، وابن مَاجَهْ مُخْتَصَرًا بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، وَقَدْ وَرَدَ فِي صَحِيحِ ابْنِ حِبَّانَ: \"أَنَّ مَالَ سَلْمَانَ جُمِعَ فَبَلَغَ خَمْسَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا، وَفِي الطَّبَرَانِيِّ: \" أَنَّ مَتَاعَ سَلْمَانَ بِيعَ فَبَلَغَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا \" وتقدم بتمامه في الجنائز.\n٧٢٧٣ - وَعَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا يَكْفِينِي مِنَ الدُّنْيَا؟ قَالَ: مَا سَدَّ جَوْعَتَكَ وَوَارَى عَوْرَتَكَ، فِإِنْ كَانَ لَكَ بَيْتٌ يظلك، أو دابة تركبها فبخ \".\nرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ وَالطَّبَرَانِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ مُنْقَطِعٍ.","vol":"7","page":437},{"text":"٧٢٧٤ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ بْنِ الْحَصِيبِ الْأَسْلَمِيِّ﵁- أن رسول الله - ﷺ - قَالَ: \" يَكْفِي أَحَدَكُمْ مِنَ الدُّنْيَا خَادِمٌ وَمَرْكَبٌ.\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1963>١٢- بَابٌ النَّهْيُ عَنِ التَّبَقُّرِ وَهُوَ الْإِكْثَارُ</span>\n٧٢٧٥ / ١ -، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ﵁-: \"أن رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - نَهَى عَنِ التَّبَقُّرِ- يَعْنِي: الْكَثْرَةَ فِي الْمَالِ وَالْوَلَدِ \".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ.\n٧٢٧٥ / ٢ -، وَمُسَدَّدٌ وَلَفْظُهُ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: \" نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنِ التَّبَقُّرِ فِي الْأَهْلِ وَالْمَالِ. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَمَا بَالُ نخل يثرب ونخل بِرَاذَانَ.\nقَال شُعْبَةُ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِأَبِي حَمْزَةَ فقال: ذاك ابن الأخرم كَانَ يُحَدِّثُهُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ \".\n٧٢٧٥ / ٣ - وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَلَفْظُهُ: \" نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنِ التَّبَقُّرِ فِي الْأَهْلِ وَالْمَالِ. قُلْتُ: وَمَا التَّبَقُّرُ؟ قَالَ: الْكَثْرَةُ \".\n٧٢٧٥ / ٤ - وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَلَفْظُهُ: \" نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنِ التَّبَقُّرِ فِي الأهل والمال.\nقال أبو حمزة وكان جليسًا عِنْدَهُ: نَعَمْ حَدَّثَنِي أَخْرَمُ الطَّائِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -. قَالَ: فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَكَيْفَ بأهل براذان وأهل بالمدينة وأهل بكذا؟ قَالَ شُعْبَةُ: فَقُلْتُ لِأَبِي التَّيَّاحِ مَا التَّبَقُّرُ؟ فَقَالَ: كَثْرَةُ الْمَالِ.","vol":"7","page":438},{"text":"١٣- بَابٌ فِيمَنْ قَلَّ مَالُهُ وَكَثُرَ عِيَالُهُ وَمَا جاء فيماقل وَكَفَى\nفِيهِ حَدِيثُ أَبِي الدَّرْدَاءِ وَتَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ كِتَابِ النَّفَقَاتِ.\n٧٢٧٦ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: مَنْ قَلَّ مَالُهُ، وَكَثُرَ عِيَالُهُ، وَحَسُنَ صَلَاتُهُ، وَلَمْ يَغْتَبِ الْمُسْلِمِينَ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُوَ مَعِي كَهَاتَيْنِ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَالْأَصْبَهَانِيُّ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ، وَسَيَأْتِي فِي الْوَرَعِ فِي بَابِ قِلَّةِ الْمَالِ وَالْوَلَدِ.\n٧٢٧٧ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ- أَرَاهُ عَنْ أَبِيهِ، شَكَّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ- قَالَ: \" سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - وَهُوَ عَلَى الْأَعْوَادِ وَهُوَ يَقُولُ: مَا قَلَّ وَكَفَى خَيْرٌ مِمَّا كَثُرَ وَأَلْهَى \"\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ ورواه الطبراني من حديث أبي أمامة، وتقدم في كتاب الذكر من حديث سعد \" خَيْرُ الرِّزْقِ مَا يَكْفِي \".\nوَتَقَدَّمَ فِي النِّكَاحِ فِي بَابِ الْمَرْأَةِ الصَّالِحَةِ: \" أَرْبَعٌ مِنْ سَعَادَةِ الْمَرْءِ أَنْ يَكُونَ رِزْقُهُ فِي بَلَدِهِ ... \" الْحَدِيثَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1964>١٤- بَابٌ الْمُكْثِرُونَ هُمُ الْأَقَلُّونَ</span>\n٧٢٧٨ - عَنْ نُقَادَةَ الْأَسَدِيِّ﵁- \"أن رسول الله - ﷺ - بعث إلى رجل يستمنحه في ناقة له فأبى، فَأَتَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَأَخْبَرَهُ، فَبَعَثَهُ إِلَى رَجُلٍ آخَرَ لِيَسْتَحْمِلَهُ بِنَاقَةٍ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ بِنَاقَةٍ فَجَاءَ بِهَا نُقَادَةُ يَقُودُهَا، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: بَارَكَ اللَّهُ","vol":"7","page":439},{"text":"فِيهَا، وَفِيمَنْ بَعَثَ بِهَا. قَالَ نُقَادَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وَفِيمَنْ جَاءَ بِهَا. قَالَ: وَفِيمَنْ جَاءَ بِهَا. قَالَ: فَقَدِمْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَحَلَبْتُ فَدَرَّتْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: اللَّهُمَّ أَكْثِرْ مَالَ فُلَانٍ وَوَلَدِهِ- الْمَانِعِ الْأَوَّلِ-. وَقَالَ لِصَاحِبِ النَّاقَةِ: اللَّهُمَّ اجْعَلْ رِزْقَ فُلَانٍ يَوْمًا بِيَوْمٍ \". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ، وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَنْهُ ابن ماجه مُخْتَصَرًا.\n٧٢٧٩ / ١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- قَالَ: \" كُنْتُ أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي بَعْضِ حِيطَانِ الْمَدِينَةِ فَقَالَ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ. قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَالَ: إِنَّ الْمُكْثِرِينَ هُمُ الْأَقَلُّونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، إِلَّا مَنْ قَالَ هَكَذَا بِمَالِهِ وَهَكَذَا- وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ- وقليل ما هم. ثم قال: يا أباهريرة، ألا أدلك على كنز من كنز الْجَنَّةِ؟ قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: تَقُولُ: لَا حَولَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، لَا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَى اللَّهِ. ثُمَّ قَالَ: يَا أَبَا هُرَيرَةَ، هَلْ تَدْرِي مَا حَقُّ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ؟ وَمَا حَقُّ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ؟ قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: فِإِنَّ حَقَّ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ أَنْ يعبدوه ولايشركوا بِهِ شَيْئًا، وَحَقَّهُمْ عَلَى اللَّهِ أَنْ لَا يعذب من لا يشرك \".\nرواه مسدد، ورواته ثقات.\n٧٢٧٩ / ٢ - وفي رواية له: لا المكثرون هم الأقلون إلا من قال هكذا وهكذا وهكذا وهكذا. من بين يديه وعن يمينه وعن شماله وعن خلفه \".\nوأحمد بن حنبل ورواه ابن ماجه مُخْتَصَرًا وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي ذر، ورواه ابن حبان في صحيحه وابن ماجه مختصرًا من حديث عبد الله ابن مسعود.","vol":"7","page":440},{"text":"٧٢٨٠ - وعن عبد الله بن مسعودعن النبي - ﷺ - قال: \" نحن الاَخرون الأولون يوم القيامة، إن الأكثرين هم الأسفلون إلا من قال هكذا وهكذا، عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ وَمِنْ بَيْنَ يَدَيْهِ ومن خلفه» .\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدٍ ضعيف لضعف الهجري.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1965>١٥- باب ما جاء في الغنى والفقر وفضل الفقير القانع</span>\nفيه حديث عبد الله بن عمرو تقدم في كتاب الذكر فِي بَابِ مَا يَقُولُهُ فِي دُبُرِ الصَّلَوَاتِ، وَحَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَتَقَدَّمَ فِي آخر المواعظ، وحديث أبي الدرداء وغيره، وسيأتي في صفة الجنة فِي بَابِ دُخُولِ الْفُقَرَاءِ الْجَنَّةَ قَبْلَ الْأَغْنِيَاءِ.\n٧٢٨١ - وعن ابن عباس قال: \" دعاني عمر﵃- فإذا بين يديه نطع عليه ذهب منثور نثر الحئاء. قال ابن عباس: والحثاء التن. فقال: هلم فاقسم بين قومك، والله أعلم حين حبس هذا عن نبيه وعن أبي بكر خيرًا أراد أم شرًا، فجعل عمر يبكي ويقول في بكائه: لا والذي نفسي بيده ما حبسه عن نبيه وعن أبي بكر أراد الشر لهما وأعطانيه إرادة الخير بي \".\nرَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ وَالْحَارِثُ بْنُ أَبِي أسامة وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٧٢٨٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- قال: \" دخلت أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ويده في يدي فأتى على رجل رث الهيئة، قال: أبو فلان، ما بلغ بك ما أرى؟ قال: السقم والضر، يا رسول الله. قال: ألا أعلمك كلمات يذهب الله عنك السقم والضر؟ قال: لا، مايسرني بها أني شهدت معك بدرًا وأحدًا. قَالَ: فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ثم قال: وهل يدرك أهل بدر وأهل أحد ما يدرك الفقير القانع؟ قال: فقال أبو هريرة: يا رسول الله إياي فعلمني. قال: قل يا أبا هريرة: توكلت على الحي الذي لا يموت (الحمد لله الذي لم يتخذ ولدًا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرًا.","vol":"7","page":441},{"text":"قال: فأتى علي رسول الله يرى وقد حسنت حالي، فقال لي: مهيم. قال: فقلت: يا رسول الله، لم أزل أقول الكلمات التي علمتنيهن.\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِضَعْفِ موسى بن عبيدة.\n٧٢٨٣ - وعن ميمونة﵂- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قال: \" الدنيا حلوة خضرة، فمن اتقى فيها وأصلح وإلا فهو كالآكل ولا يشبع، فبعد الناس كبعد الكوكبين أحدهما يطلع من المشرق والاَخر يغيب بالمغرب، \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ.\n٧٢٨٤ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \" ليس الغنى عن كثرة العرض، ولكن الغنى غنى النفس \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَالْبَزَّارُ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَتَقَدَّمَ في أول كتاب البيوع.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1966>١٦- باب فيمن لا يؤبه له</span>\nفيه حديث أسماء بنت يزيد وتقدم في الأدب في باب النميمة.\n٧٢٨٥ - وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: يَا أبا ذر، ارفع بصرك فانظر أرفع رجل تراه في المسجد. قال: فنظرت فإذا رجل جالسا عليه حلة له. قلت: هذا. قال: يا أبا ذر، ارفع بصرك فانظر أوضع رجل تراه في المسجد. قال: فنظرت فإذا رجل ضعيف عليه أخلاق له. قال: قلت: هذا. قال: فقال: والذي نفسي بيده لهذا أفضل","vol":"7","page":442},{"text":"عند الله يوم القيامة من قراب الأرض من هَذَا \".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَاللَّفْظُ لَهُ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَالْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَعَنْهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صحيحه.\n٧٢٨٦ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ﵁- أَنَّهُ قال لمعاذ بن جبل: \" ما يبكيك قال: حديثًا سمعته من صاحب هذا القبر- يَعْنِي رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - حَدَّثَنِي: أَنَّ أدنى الرياء شرك، وأن أحب العباد إلى الله﷿- الأتقياء الأخفياء الذين إن غابوا لم يفتقدوا، وإن شهدوا لم يعرفوا، أولئك أئمة الهدى ومصابيح العلم.\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِضَعْفِ أبي قحذم.\n٧٢٨٧ / ١ - وعن الْأَعْمَشُ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: إن من أمتي من لو قام على باب أحدكم فسأله دينارًا ما أعطاه، أو درهمًا ما أعطاه، أو فلسًا ما أعطاه، ولو سأل الله- تعالى- الدنيا ما أعطاه، وما يمنعه إلا من كرامته عليه، ولو سأل الجنة لأعطاه، ولو أقسم على الله لأبره. قال سليمان الأعمش: سمعتهم يذكرونه عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: ألا أنبئكم بِأَهْلِ الْجَنَّةِ؟ قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ. قال: كل ضعيفة متضاعف لو أقسم على الله لأبره \".\nرواه الحارث بن أبي أسامة.\n٧٢٨٧ / ٢ - ولأنس في الصحيح \" إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ مَنْ لَوْ أَقْسَمَ على الله لأبره.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1967>١٧- باب ما جاء في الإنفاق والصبر على الضيق</span>\n٧٢٨٨ - عَنْ أَبِي ذَرٍّ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - \" ما أجب أن لي أحدا ذهبًا أموت يوم أموت وعندي منه دينار إلا دينار أرصده لغريم \".\nرواه أبو داود وأبو يعلى الموصلي بسند ضعيف، لجهالة سويد بن الحارث، وقد تقدم جملة أحاديث في كتاب النفقات.","vol":"7","page":443},{"text":"٧٢٨٩ -، وعن ابْنِ عُمَرَ﵄- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: مَا صبر أهل بيت ثلاثة على جهد إلا أتاهم الله برزق \".\nرواه أبو يعلى الموصلي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1968>١٨- باب قصر الأمل والإكثار من ذكر الموت والاستعداد له</span>\n٧٢٩٠ -، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ﵁- قال: \" من استطاع منكم أن يكون له خبئة من عمل صالح فليفعل \".\nرواه مسدد والنسائي في الكبرى، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٧٢٩١ -، وَعَنْ جَابِرٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: قَالَ لِي جِبْرِيلُ﵇: يَا مُحَمَّدُ، عِشْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكَ مَيِّتٌ، وَأَحْبِبْ مَنْ أَحْبَبْتَ فَإِنَّكَ مُفَارِقُهُ، وَاعْمَلْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكَ لاقيه \".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِضَعْفِ الحسن بن أبي جعفر الجفري.\n٧٢٩٢ -، لكن له شاهد رواه الحاكم وصححه من طريق أبي حازم قال مرة: عن ابن عمر، ومرة عن سهل بن سعد قَالَ: \" جَاءَ جِبْرِيلُ﵇- إِلَى النَّبِيِّ فقال: يَا مُحَمَّدُ، عِشْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكَ مَيِّتٌ، وأحبب من أحببنا فإنك مفارقه، واعمل ما شئت فإنك مجزي به. ثم قال: يا محمد، شرف المؤمن قيام الليل، وعزه استغناؤه عن الناس \".\n٧٢٩٣ -، وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ﵁- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قال: \" عجبًا لغافل ولا يغفل عنه، وعجبًا لطالب الدنيا والموت يطلبه، وعجبًا لضاحك ملء فيه ولا يدري أرضى الله أم أسخطه \".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ.\n٧٢٩٤ -، وَعَنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ﵁-: \" أَنَّ رسول الله - ﷺ - غرز عودًا بين يديه، وآخر إلى جنبه، وآخر بعده فقال: أَتَدْرُونَ مَا هَذَا؟ قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قال:","vol":"7","page":444},{"text":"إن هذا الإنسان، وهذا الأجل، يتعاطى الأمل فيختلجها الأجل دون ذَلِكَ.\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهِ مِنْ حَدِيثِ ابن مسعود وأنس بن مالك.\n٧٢٩٥ - وعن عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ﵄- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \" أي المؤمنين أكيس؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: أكيس المؤمنين أكثرهم ذكرًا للموت، وأحسنهم له استعدادًا \".\nرواه الحارث عن الخليل بن زكريا وهو ضعيف.\n٧٢٩٦ - وعن عمرو بن خالد، عن زيد بن علي، عن آبائه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \" أي الناس أكيس؟ قال: قلت: الله ورسوله أعلم. قال: إن أكيس الناس أكثرهم للموت ذكرًا، وأحسنهم للموت استعدادًا \".\nرواه الحارث، وعمروضعيف.\n٧٢٩٧ / ١ - وعن ابن عمر﵄- قَالَ: \" أَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - عاشر عشرة فجاء رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، من أكيس وأحذر؟ قال: أكثرهم للموت ذكرًا، وأشدهم استعدادًا للموت قبل نزول الموت، أولئك هم الأكياس، ذهبوا بشرف الدنيا وكرامة الآخرة.\n٧٢٩٧ / ٢ - وفي رواية: قال ابن عمر: \" كنت عاشر عشرة فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَامَ فتى من الأنصار فقال: يا رسول الله، أي المؤمنين أفضل؟ قال: أحسنهم خلقًا. قال: فأي المؤمنين أكيس؟ قال: أكثرهم للموت ذكرًا، وأحسنهم استعدادًا قبل أن ينزل به أولئك الأكياس. قال: ثم إن الفتى جلس، فأقبل عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فقال: يا معشر المهاجرين، خصال خمس إذا نزلن بكم وأدركتموهن- وأعوذ بالله أن تدركوهن-: لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم","vol":"7","page":445},{"text":"الذين مضوا قبلهم، ولا انتقصوا المكيال والميزان إلا أخذوا بالسنين وشدة المؤنة وجور السلطان عليهم، ولم يمنعوا زكاة أموالهم إلا منعوا القطر من السماء، ولولا البهائم لم يمطروا، ولم ينقضوا عهد الله وعهد رسوله إلا سلط الله عليهم عدوًّا من غيرهم فأخذ بعض ما في أيديهم، وما لم تحكم أئمتهم بماأنزل الله وتخيروا فيما أنزل الله﷿- إلا جعل الله بأسهم بينهم. ثم أمر نبي الله - ﷺ - عبد الرحمن بن عوف أن يتجهز، السرية يبعثه عليها، فأصبح عبد الرحمن وقد اعتم بعمامة كرابيس سوداء فنقضها النبي - ﷺ - وعممه وأرخى من خلفه أربع أصابع، أو قريب من شبر، ثم قال: هكذا فاعتم يا ابن عوف فإنه أعرف وأحسن. ثم أمر بلالا فرفع إليه اللواء فعقده ثم قال: خذ يا ابن عوف فسم الله، واغزوا في سبيل الله، فقاتلوا من كفر بالله، لَا تَغْلُوا، وَلَا تَغْدُرُوا، وَلَا تُمَثِّلُوا، وَلَا تقتلوا (دابة) فهذا عهد الله فيكم وسنة رسوله - ﷺ -.\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بسند رواته ثقات، وابن أبي الدنيا والطبراني في الصغير والبيهقي في الزهد ورواه الترمذي وحسنه وابن ماجه مختصرًا، ولقصة الزكاة شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ بُرَيْدَةَ بْنِ الْحَصِيبِ وَتَقَدَّمَ في أول كتاب الزكاة، ولقصة العمامة شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وتقدم في كتاب اللباس.\n٧٢٩٨ - وعنه قَالَ: \" خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ذَاتَ يوم إلى المسجد، وإذا قوم يتحدثون قد علا ضحكهم حديثهم فوقف فسلم فقال: اذكروا هادم اللذات الموت. وخرج بعد ذلك خرجة أخرى، فإذا قوم يتحدثون ويضحكون فقال: أما والذي نفسي بيده لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ كثيرًا. قال: وخرج أيضًا فإذا قوم يتحدثون ويضحكون فسلم، ثم قال: إن الإسلام بدأ غريبًا وسيعود غريبًا فطوبى للغرباء يوم القيامة. قيل له: ومن الغرباء يا رسول الله؟ قال: الذين إذا فسد الناس صلحوا\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ بِسَنَدٍ فِيهِ كَوْثَرُ بن حكيم، وهو ضعيف.","vol":"7","page":446},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1969>١٩- باب الموت تحفة لكل مسلم</span>\n٧٢٩٩ / ١ - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ﵁- قَال: \" إِنْمَا الدُّنْيَا مِثْلُ الثَّغَبِ ذَهَبَ صَفُوُهُ وَبَقِيَ كَدَرُهُ\".\n٧٢٩٩ / ٢ - وَفِي رِوَايَةٍ ذَهَبَ صَفْوُ الدُّنْيَا فَلَمْ يَبْقَ مِنْهُ إِلَّا الْكُدْرَةُ، الْمَوْتُ الْيَوْمَ تُحْفَةٌ لِكُلِّ مُسْلِمٍ \".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ مَوْقُوفًا وَمَدَارُ الطَّرِيقَيْنِ عَلَى يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.\nالثَّغَبُ- بِفَتْحِ الْمُثَلَّثَةِ، وَالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ، وَآخِرُهُ بَاءٌ موحدة- هو مَوْضِعٌ مُطْمَئِنٌ فِي أَعْلَى الْجَبَلِ.\n٧٣٠٠ - وَعَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ﵁-: \" ذَهَبَ صَفُوُ الدُّنْيَا وَلَمْ يَبْقَ إِلَّا الْكَدَرُ، وَالْمَوتُ تُحفَةٌ لِكُلِّ مُسْلِمٍ \".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ مَوْقُوفًا، وَفِي سَنَدِهِ يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمرو بْنِ الْعَاصِ وَتَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْجَنَائِزِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1970>٢٠- بَابٌ مُضَاعَفَةُ الثَّنَاءِ وَمَا جَاءَ فِي الْبُكَاءِ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ</span>\n٧٣٠١ / ١ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ﵁- أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \" إِنَّ اللَّهَ﷿- إِذَا رَضِيَ عَنِ الْعَبْدِ أَثْنَى عَلَيْهِ تِسْعَةَ أَضْعَافٍ مِنَ الْخَيْرِ لَمْ يَعْمَلْهُ، وَإِذَا سَخِطَ عَلَى الْعَبْدِ أَثْنَى عَلَيْهِ تِسْعَةَ أَضْعَافٍ مِنَ الشَّرِّ لَمْ يَعْمَلْهُ.\nرَوَاهُ عَبْدِ بْنُ حُمَيْدٍ وَالْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ وَأَبُو يعلى وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ\n٧٣٠١ / ٢ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فَفِي رِوَايَةٍ قَال: \" إِذَا رَضِيَ، وَإِذَا سَخِطَ \". وَفِي رِوَايَةٍ: إِذَا أَحَبَّ وَإِذَا أَبْغَضَ \".","vol":"7","page":447},{"text":"٧٣٠٢ - وَعَنْ كَعْبٍ﵁- قَالَ: \" مَا اسْتَقَرَّ لِعَبْدٍ ثَنَاءٌ فِي الْأَرْضِ حَتَّى يَسْتَقِرَّ فِي السَّمَاءِ\".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ مَوْقُوفًا.\n٧٣٠٣ - وَعَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ شَيْخٍ قَدْ سَمَّاهُ: «أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -: كَيْفَ لِي أَنْ أَعْلَمَ أَنِّيَ قَدْ أَحْسَنْتُ؟ قَالَ: إذا قالت جيرانك أنك قَدْ أَحْسَنْتَ. فَقَدْ أَحْسَنْتَ، وَإِنْ قَالُوا: قَدْ أَسَأْتَ. فَقَدْ أَسَأْتَ \".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٍ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَةَ وَابْنَ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.\n٧٣٠٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ-: \" حُرِّمَ عَلَى عَيْنَيْنِ أَنْ تَنَالَهُمَا النَّارُ: عَيْنٌ بَكَتْ من خشية الله﷿- وعن بَاتَتْ تَحْرُسُ الْإِسْلَامَ وَأَهْلَهُ مِنْ أَهْلِ الْكُفْرِ وَقَالَ: لَا يَبْكِي عَبْدٌ فَتُقَطَّرُ عَيْنَاهُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ فَيُدْخِلُهُ النَّارَ أَبَدًا حَتَّى يَعُودَ قطر السماء ... \".\nرَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَالْحَاكِمُ بِسَنَدٍ مُنْقَطِعٍ، وتقدم هو وشواهده في الجهاد في باب الحرا سة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1971>٢١- بَابٌ مَا جَاءَ فِي الْعُزْلَةِ</span>\n٧٣٠٥ - عَنْ مَكْحُولٍ قَالَ: \"إِنْ كَانَ فِي الْجَمَاعَةِ فَضْلٌ فَإِنَّ السَّلَامَةَ فِي الْعُزْلَةِ \".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ.\n٧٣٠٦ - وَعَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ﵁- قَالَ: \"أَقَلُّ الْعَيْبِ عَلَى الْمَرْءِ أَنْ يَجْلِسَ فِي داره \".","vol":"7","page":448},{"text":"رَوَاهُ مُسَدَّدٌ مَوْقُوفًا.\n٧٣٠٧ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ﵁-: \" أن رسول الله - ﷺ - عَامَ تَبُوكَ خَطَبَ النَّاسَ وهومسند ظَهْرَهُ إِلَى نَخْلَةٍ فَقَالَ: أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ النَّاسِ وَشَرِّ النَّاسِ، إِنَّ خَيْرَ النَّاسِ رَجُلٌ عَمِلَ في سبيل الله على ظهر فرسه أوعلى ظَهْرِ بَعِيرِهِ أَوْ عَلَى قَدَمَيْهِ حَتَّى يَأْتِيَهُ الْمَوْتُ، وَمِنْ شَرِّ النَّاسِ رَجُلٌ فَاجِرٌ يَقْرَأُ كِتَابَ اللَّهِ﷿- لَا يَرْعَوِي إِلَى شَيْءٍ مِنْهُ.\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وَرَوَاهُ أَصْحَابُ الْكُتُبِ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ، وَالْحَاكِمُ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَتَقَدَّمَ في فضل الجهاد.\nوقوله: يرعوي: يعني: يندم على الشيء ويتركه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1972>٢٢- بَابُ مَا جَاءَ فِي حِفْظِ الْفَرْجِ وَاللِّسَانِ</span>\nفِيهِ حَدِيثُ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ وَتَقَدَّمَ فِي الْإِيمَانِ، وَحَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ وَتَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ الْوَصَايَا، وَحَدِيثُ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ وَتَقَدَّمَ فِي العتق، وَحَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَتَقَدَّمَ فِي آخِرِ الْمَوَاعِظِ، وَحَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَسَيَأْتِي فِي بَابِ الْوَصَايَا النَّافِعَةِ، وَحَدِيثُ عُبَادَةَ بن الصامت وأبي موسى الأشعري وغيرهما وَتَقَدَّمِ كُلُّ ذَلِكَ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ فِي بَابِ غَضِّ الْبَصَرِ، وَحَدِيثُ تَمِيمِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ صَحَابِيٍّ لَمْ يُسَمَّ، وَسَيَأْتِي فِي أَوَّلِ كِتَابِ الْفِتَنِ.\n٧٣٠٨ - وَعَنْ أَبِي بَرْزَةَ﵁- أَنّ رَسُولَ الله - ﷺ - قَالَ: \" إِنَّمَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ شَهَوَاتِ الْغَيِّ في بطونكم وفروجكم أومضلات الْهَوَى.\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ.\n٧٣٠٩ - وَعَنْ عَائِشَةَ﵂- قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وهويخطب النَّاسَ يَقُولُ: لِمَكَانِكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ- يَعْنِي: مَنْ حفظ ما بين لحييه وحفظ ما بيهما رِجْلَيْهِ \"\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ.","vol":"7","page":449},{"text":"٧٣١٠ - وَعَنْ عِقَالِ بْنِ شَيْبَةَ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قال له: احْفَظْ مَا بَيْنَ لِحْيَيْكَ وَمَا بَيْنَ رِجْلَيْكَ. قَالَ: فَوَلَّيْتُ وَأَنَا أَقُولُ حَسْبِي \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ.\n٧٣١١ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: تَقَبَّلُوا لِي سِتًّا أَتَقَبَّلُ لَكُمْ بِالْجَنَّةِ: إِذَا حَدَّثَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَكْذِبُ، وَإِذَا وعد فلا يخلفه، وإذا اؤتمن فَلَا يَخُنْ، غُضُّوا أَبْصَارَكُمْ، وَكُفُّوا أَيْدِيَكُمْ، وَاحْفَظُوا فُرُوجَكُمْ \".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَنْهُ أَبُو يَعْلَى (وَعَنْهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1973>٢٣- بَابُ مَا جَاءَ فِي الْإِيثَارِ وَالرِّيَاءِ</span>\n٧٣١٢ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ الْمُزَنِيِّ﵁- قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \" مَنْ كَانَ لَهُ قَمِيصَانِ فليكس أحدهما أوليتصدق بِأَحَدِهِمَا \".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ بِسَنَدٍ فِيهِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ، وهوضعيف.\n٧٣١٣ - وعن عروة قالت: \" قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: أَبَا عَبِدِ الرَّحْمَنِ، إِنَّا نَدْخُلُ عَلَى الْإِمَامِ يَقْضِي بِالْقَضَاءِ نَرَاهُ جَوْرًا، فَنَقُولُ: وَفَّقَكَ اللَّهُ، وَنَنْظُرُ إِلَى الرَّجُلِ مِنَّا يُثْنَى عَلَيْهِ، قَالَ: أَمَّا نَحْنُ مَعَاشِرَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَكُنَّا نَعُدُّ هَذَا نِفَاقًا، فَمَا أَدْرِي مَا تَعُدُّونَهُ أَنْتُمْ \".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.","vol":"7","page":450},{"text":"٧٣١٤ - وَعَنْ أبىِ هِنْدٍ الدَّارِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقول: \" من قام بأخيه مقام رياء راءى اللَّهُ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَسَمَّعَ.\nرَوَاهُ الْحَارِثُ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ، وَالْبَيْهَقِيُّ وَالطَّبَرَانِيُّ وَأَبُو هِنْدٍ هُوَ ابْنُ عَمِّ تميم الداري وأخوه لأمه، وقد تقدم جُمْلَةُ أَحَادِيثَ مِنْ هَذَا فِي آخِرِ كِتَابِ الْعِلْمِ فِي بَابِ الرِّيَاءِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1974>٢٤- بَابُ مَا جَاءَ فِي خَيْرِ الشَّبَابِ وَشَرِّ الْكُهُولِ وَفِيمَنْ لَا صَبْوَةَ لَهُ</span>\n٧٣١٥ - عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ﵁- أن رسول الله - ﷺ - قَالَ: \" خَيْرُ الشَّبَابِ مَنْ تَشَبَّهَ بِكُهُولِكُمْ، وَشَرُّ كُهُولِكُمْ مَنْ تَشَبَّهَ بِشَبَابِكُمْ \".\nِرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ فِيهِ جَنَاحٌ مَوْلَى الْوَلِيدِ وهوضعيف.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ.\n٧٣١٦ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ﵁- قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \" يَعْجَبُ رَبُّكُمْ مِنَ الشَّابِّ لَيْسَتْ لَهُ صَبْوَةٌ\".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ وَأَبُو يَعْلَى وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَمَدَارُ أَسَانِيدِهِمْ عَلَى ابْنِ لَهِيعَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.","vol":"7","page":451},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1975>٢٥- بَابُ مَا جَاءَ فِي الْمُتَنَطِّعِينَ وَفِيمَنْ تَرَكَ شَيْئًا لِلَّهِ</span>\n٧٣١٧ - عَنْ مِسْعَرٌ قَالَ: \"أَخَرَجَ إِلَى مَعْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ كِتَابًا، وَحَلَفَ عَلَيهِ أَنَّهُ خَطُّ أَبِيهِ، فَإِذَا فِيهِ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ مَا رَأَيْتُ أَحَدًا كَانَ أَشَدَّ عَلَى الْمُتَنَطِّعِينَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَلَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَشَدَّ عَلَيْهِمْ مِنْ بَعْدِهِ مِنْ أبي بكر، وإني لأنظر عُمَرَ كَانَ أَشَدَّ أَهْلِ الْأَرْضِ خَوْفًا عَلَيْهِمْ- أولهم \".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَنْهُ أَبُو يَعْلَى وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٧٣١٨ - وَعَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ قَالَ: ثَنَا أَبُو قَتَادَةَ، وَأَبُو الدَّهْمَاءِ- قَالَ: وَكَانَا يُكْثِرَانِ السَّفَرَ نَحْوَ الْبَيْتِ- قَالَ: \" أَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ فَقَالَ الْبَدَوِيُّ: أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِيَدِي فَجَعَلَ يُعَلِّمُنِي مِمَّا عَلَّمَهُ اللَّهُ، فَكَانَ مِمَّا حَفِظْتُ أَنْ قَالَ: لَا تَدَعُ شَيئًا اتِّقَاءَ اللَّهِ إِلَّا أَبْدَلَكَ اللَّهُ خَيْرًا منه \".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ وَاللَّفْظُ لَهُ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدِ الصَّحِيحِ، وتقدم لفظه في العلم وطلبه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1976>٢٦- بَابٌ فِي التُّؤَدَةِ وَمَا جَاءَ فِي الشُّهْرَةِ وَالِاجْتِهَادِ فِي الْعِبَادَةِ</span>\n٧٣١٩ - عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ﵁- قَالَ: التُّؤَدَةُ فِي كُلِّ شَيْءٍ حَسَنٌ إِلَّا فِي أُمُورِ الْآخِرَةِ \".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ مَوْقُوفًا بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مرفوع مِنْ حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ وَالْحَاكِمُ","vol":"7","page":452},{"text":"وَصَحَّحَهُ وَالْبَيْهَقِيُّ.\nالتُّؤَدَةُ: بِضَمِّ الْمُثَنَّاةِ فَوْقَ، وَبَعْدَهَا همزة مفتوحة، ثم دال مهملة مفتوحة\nو(تاء) تأنيث: هي التأني والتثبت وعدم العجلة.\nوله شواهد، وتقدم كل ذلك في الأدب في باب الرفق والأناة.\n٧٣٢٠ - وَعَنْ أَبِي فَاخِتَةَ التَّيْمِيِّ- مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ- قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ ابْنَ أَخِي قَدِ اجْتَهَدَ فِي الْعِبَادَةِ وَأَجْهَدَ نَفْسَهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: تلك شرة الإسلام، لكل شِرَّةٍ فَتْرَةٌ، فَارْقُبْهُ عِنْدَ فَتْرَتِهِ، فَإِنْ قَارَبَ فلعله، وان هلك فتبًّا له.\nرواه مسد د مُرْسَلًا، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مَرْفُوعٌ مِنْ حَديِثِ عَبْدِ اللَّهِ بن عمروبن الْعَاصِ، وَتَقَدَّمِ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ فِي بَابِ ضراوة الِإسْلَامِ وَشِرَّتِهِ.\n٧٣٢١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \" لِكُلِّ عَمَلٍ شِرَّةٌ، وَلِكُلِّ شِرَّةٍ فَتْرَةٌ، فإن كان صاحبها سادًّا مقاربًا فارجوه، وَإِنْ أُشِيرَ إِلَيْهِ بِالْأَصَابِعِ فَلَا تَعُدُّوهُ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَعَنْهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.\n٧٣٢٢ - وَعَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ﵁- قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"الْمُجَاهِدُ مَنْ جَاهَدَ نَفْسَهُ للَّهِ \".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالنَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.","vol":"7","page":453},{"text":"٧٣٢٣ - وَعَنِ الْحَارِثِ بْنِ مَالِكِ الْأَنْصَارِيِّ﵁-: \" أنه مَرَّ بِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ لَهُ: يا حارث، كيفا أَصْبَحْتَ؟ قَالَ: أَصْبَحْتُ مُؤْمِنًا حَقًّا. قَالَ: انْظُرْ مَا تَقُولُ إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ حَقِيقَةٌ، فَمَا حَقِيقَتُكَ؟ قَالَ: أَلَسْتُ قَدْ عَزَفَتِ الدُّنْيَا عَنْ نَفْسِي، وَأَظْمَأْتُ نَهَارِي، وَأَسْهَرْتُ لَيْلِي، وَكَأَنِّيَ أَنْظُرُ إلى عرشه رَبِّي بَارِزًا، وَكَأَنِّيَ أَنْظُرُ إِلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ يَتَزَاوَرُونَ فِيهَا، وَكَأَنِّيَ أَنْظُرُ إِلَى أَهْلِ النَّارِ يَتَضَاغُونَ فِيهَا- يَعْنِي: يَصِيحُونَ- قَالَ: يَا حَارِثُ، عَرَفْتَ فَالْزَمْ- ثَلَاثَ مَرَّاتٍ\".\nرَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِضَعْفِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ لَهِيعَةَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1977>٢٧- بَابٌ التَّرْهِيبُ مِنْ مَسَاوِئِ الْأَعْمَالِ وَمَا جَاءَ فِي أَسْوَأِ النَّاسِ مَنْزِلَةً وَفِيمَنْ أَعْجَبَهُ عَمَلُهُ</span>\n٧٣٢٤ - عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعِ بْنِ مَالِكٍ الزُّرَقِيِّ﵄- أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ لِعُمَرَ: اجْمَعْ لِي قَومًا. فَجَمَعَهُمْ فَكَانُوا بِالْبَابِ فَقَالَ: أَلَا إِنَّ أوليائي منكم المتقون، إياكم أن يجيء النَّاسُ بِالْأَعْمَالِ وَتَجِيئُونَ بِالْأَثْقَالِ تَحْمِلُونَهَا عَلَى ظُهُورِكُمْ \".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ.\n٧٣٢٥ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- قَالَ: \" قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: يُمَكِّنُ اللَّهُ لَكُمْ فِي الْأَرْضِ تَعْمَلُونَ فِيهَا مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تعملوا، فإذا عملتم فيها بالمعاصي أديل مِنْكُمْ عَدَوُّكُمْ فَرَدُّوكُمْ إِلَى أَرْضِ الْعَرَبِ. قَالَ: فَقُلْتُ عِنْدَ ذَلِكَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ تَحْمِلُنَا أَرْضُ الْعَرَبِ وَقَدْ حَدَّثْتَنَا بِكَثْرَةِ الْمُسْلِمِينَ؟ قَالَ: يُنَزِّلُ اللَّهُ﷿- لَكُمْ فِيهَا رِزْقًا كَمَا أَنْزَلَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ إِذْ تَاهُوا \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ.\n٧٣٢٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: إِنَّ مِنْ أَسْوَأِ النَّاسِ مَنْزِلَةً مَنْ أَذْهَبَ آخِرَتَهُ بِدُنْيَا غَيْرِهِ \".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.","vol":"7","page":454},{"text":"٧٣٢٧ - وَعَنْ أَبِي صَالِحٍ ذَكْوَانَ قَالَ: \" قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -: إِنِّي أَعْمَلُ الْعَمَلَ أُسِرُّهُ فَإِذَا اطُّلِعَ عَلَيْهِ أَعْجَبَنِي. قَالَ: يكتب الله لك أجرين أجرصر وأجر علانية \".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ مُرْسَلًا بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1978>٢٨- بَابٌ فِي الْوَصَايَا النَّافِعَةِ</span>\nفِيهِ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَتَقَدَّمَ فِي آخِرِ الْمَوَاعِظِ، وَفِيهِ أَيْضًا حَدِيثُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَغَيْرِهِ.\n٧٣٢٨ - وَعَنْ ثُمَامَةَ بْنِ حُزْنٍ قَالَ: \" كُنْتُ عِنْدَ أَبِي، فَجَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنِّي مَا رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ ابن عَمْرٍو أَمْسِ فَأَخَافُ أَنْ يَكُونَ مَقَتَنِي، فَأُحِبُّ أَنْ تَسْأَلَهُ لِي عَنْ شَيْءٍ. قَالَ: اذْهَبْ أَنْتَ فَاسْتَفْتِهِ. قَالَ: وَعَبْدُ اللَّهِ قَائِمٌ بَيْنَ يَدَيْ فُسْطَاطِهِ بِمِنًى إِذْ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى الْقَصْرِ، فَأَتَاهُ ثُمَّ رَجَعَ قَالَ: فَأَخْبَرَنَا حِينَ قَالَ. قُلْتُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو أَفْتِنِي، يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو أَفْتِنِي، يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو أَفْتِنِي. قَالَ: لَا تَقُلْ بِهَذَا إِلَّا حَقًّا- وَأَشَارَ إِلَى لِسَانِهِ- وَلَا تَعْمَلْ بِهَذَا إِلَّا صَالِحًا- يَعْنِي: يَدَهُ- تَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ وَلَا عَذَابٍ. قَالَ: قُلْتُ: قَدْ جَوَّزْتَ فِي الْفُتْيَا، قَالَ: إِنَّكَ جِئْتَ وَأَنَا أُرِيدُ الْكَعْبَةَ وَقَدْ نُشِرَ بِرِدَائِي- أَوْ حُلَّتِي- وَإِنْ قُلْتَ ذَلِكَ، لَقَدْ أُوتِيَ، رَسُولُ اللَّهِ يرى وَسَطَ أَمْرِهِ. فَقِيلَ لَهُ: قُمْ فَجَوِّزْ، فَقَامَ فَجَوَّزَ فَكَانَ أَجْوَزَ مَنْ قَبْلَهُ وَمَنْ بَعْدَهُ، قَالَ: قُلْتُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عْمَرٍو، مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ يَقْبَلُ اللَّهُ التَّوْبَةَ؟ قَالَ: نَعَمْ \".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، وَتَقَدَّمَ بتمامه فِي الْعِلْمِ فِي بَابِ الْفَتْوَى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1979>٢٩- بَابٌ مَا جَاءَ فِي الْبِنَاءِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يُذْكَرُ</span>\nفِيهِ حَدِيثُ جَابِرٍ وَتَقَدَّمَ فِي آخِرَ النَّفَقَاتِ.\n٧٣٢٩ - وَعَنْ أَبِي الْعَالِيَةَ: أَنَّ الْعَبَّاسَ﵁- بَنَى غُرْفَةً، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: اهْدِمْهَا. فَقَالَ: أَوَ أَتَصَدَّقُ بِثَمَنِهَا؟ فَقَالَ: اهْدِمْهَا- ثَلَاثًا \".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطيالسي.","vol":"7","page":455},{"text":"٧٣٣٠ - وَعَنْ عَمَّارٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- قَالَ: \"كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي جَانِبٍ مِنْ دُورِ الْأَنِصَارِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَأَبْصَرَ قُبَّةً مَبْنِيَّةً، فَقَالَ: يَا أَنَسُ، لِمَنْ هَذِهِ الْقُبَّةُ؟ فَقُلْتُ: لِفُلَانٍ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: كُلُّ بِنَاءٍ وَبَالٌ عَلَى صَاحِبِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا بِنَاءً كَفَافًا. قَالَ: فَبَلَغَ الرَّجُلَ الْأَنْصَارِيَّ قَوْلُ النَّبِيِّ - ﷺ - فكسرها، ثم أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - مَرَّ بَعْدَ ذَلِكَ فَلَمْ يَرَهَا، فَقَالَ: يَا أَنَسُ، مَا فَعَلتِ الْقُبَّةُ؟ قُلْتُ: بَلَغَ صَاحِبَهَا قَوْلُكَ فَكَسَّرَهَا. قَالَ: غَفَرَ اللَّهُ لَهُ. قَالَ عَمَّارٌ: كُلُّ بِنَاءٍ فَوْقَ سَبْعَةِ أَذْرُعٍ يُنَادِي مُنَادٍ صَاحِبَهُ: يَا أَفْسَقَ الْفَاسِقِينَ، أَيْنَ تَذْهَبُ \".\nرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِجَهَالَةِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي زَكَرِيَّا.\n٧٣٣١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «ماعال مَنِ اقْتَصَدَ\".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ومدار إسناديهما على الهجري، وهوضعيف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1980>٣٠- بَابٌ الْمُبَادَرَةُ إِلَى الطَّاعَةِ وَغَيْرُ ذَلِكَ</span>\n٧٣٣٢ - عَنْ شُرَيْحٍ، حَدَّثَنِي رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَبْلَ تَلَاطُخِ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ أَنَّهُ قَالَ اللَّهُ: يَا ابْنَ آدَمَ، قُمْ إِلَيَّ أَمْشِ إِلَيْكَ، وَامْشِ إِلَيَّ أُهَرْوِلُ إِلَيْكَ \".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَفِي سَنَدِهِ سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ وهو ضعيف.","vol":"7","page":456},{"text":"٧٣٣٣ - وعن أَبِي عُثْمَانَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ﵁، \" زَعَمَ أَنَّهُ كَانَ يُجَالِسُهُ بِالْكُوفَةِ- قَالَ: فَبَيْنَمَا هُوَ يَوْمًا فِي صُفَّةٍ لَهُ- وَتَحْتَهُ فُلَانَةٌ وَفُلَانَةٌ امْرَأَتَانِ ذَوَاتَا مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ، وَلَهُ منهما ولد كأحسن الولدان- سقسق على رأسه عصفورٌ، ثم قذف ذا بطنه فنكته بيده، ثم قال: والذي نَفْسُ عَبْدِ اللَّهِ بِيَدِهِ لَأَنْ يَمُوتَ آلُ عَبْدِ اللَّهِ ثُمَّ أَتْبَعُهُمْ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ أَنْ يَمُوتَ هَذَا الْعُصْفُورُ\".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ.\n٧٣٣٤ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: إن لكل مؤمن ذنبًا قد اعتاده الفينة بعد الْفَيْنَةَ أَوْ ذَنْبًا لَيْسَ بِتَارِكِهِ حَتَّى يَمُوتَ أوتقوم عَلَيْهِ السَّاعَةُ، إِنَّ الْمُؤْمِنَ خُلِقَ مُذْنِبًا مُفْتَنًا خَطَّاءً نَسِيًّا، فَإِنْ ذُكِّرَ ذَكَرَ.\nرَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1981>٣١- بَابٌ فِي عَيْشِ النَّبِيِّﷺ </span>-\n٧٣٣٥ - عَنْ أَمِّ هَانِئٍ﵂- قَالَتْ: \" مَا رَأَيْتُ بَطْنِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - إِلَّا ذَكَرْتُ الْقَرَاطِيسَ الْمَثْنِيَّةَ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ \".\nرَوَاهُ أَبُو داود الطيالسي بسند ضعيف لضعف جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ.\n٧٣٣٦ - وَعَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي عَبْسٍ أَنَهُ قَالَ: \" صَحِبْتُ سَلْمَانَ﵁- فَأَتَى عَلَى دِجْلَةَ فَقَالَ: يَا أَخَا بَنِي عَبْسٍ، انْزِلْ فَاشْرَبْ. قَالَ: فَنَزَلْتُ فَشَرِبْتُ، ثُمَّ قَالَ: يَا أَخَا بَنِي عَبْسٍ، انْزِلْ فَاشْرَبْ. قال: فنزلت فضربت، ثُمَّ قَالَ: مَا أَفْنَى شَرَابُكَ مِنَ هَذَا الماء؟ قلت:","vol":"7","page":457},{"text":"وَمَا عَسَى أَنْ يُفْنِيَ؟ قَالَ: كَذَلِكَ الْعِلْمُ، فَعَلَيْكَ مِنْهُ مَا يَنْفَعُكَ. ثُمَّ ذَكَرَ مَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ مِنْ كُنُوزِ كِسْرَى، فَقَالَ: إِنَّ الَّذِي أَعْطَاكُمُوهَا وَفَتَحَهَا لَكُمْ وَخَوَّلَكُمُوهُ لَمُمْسِكٌ خَزَائِنَهُ وَمُحَمَّدٌ - ﷺ - حَيٌّ، لَقَدْ كَانُوا يُصْبِحُونَ وَمَا عِنْدَهُمْ دِينَارٌ وَلَا دِرْهَمٌ ولا مد من طعام، فبم ذلك يَا أَخَا بَنِي عَبْسٍ؟! ثُمَّ مَرَرْنَا بِبَيَادِرِ بَدْرٍ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ الَّذِي أَعْطَاكُمُوهُ وَخَوَّلَكُمُوهُ وَفَتَحَهُ لَكُمْ لَمُمْسِكٌ خَزَائِنَهُ وَمُحَمَّدٌ - ﷺ - حَيٌّ، لَقَدْ كَانُوا يُصْبِحُونَ وَمَا عِنْدَهُمْ دِينَارٌ وَلَا دِرْهَمٌ ولا مد مِنْ طَعَامٍ، فَبِمَ ذَاكَ يَا أَخَا بَنِي عَبْسٍ؟! \".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، وَالْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ وَاللَّفْظُ لَهُ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِجَهَالَةِ التَّابِعِيِّ.\n٧٣٣٧ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ﵂- قَالَتْ: \" لَمْ يُنْخَلْ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - دَقِيقٌ قَطُّ \".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ.\n٧٣٣٨ / ١ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ: \" أَنَّ أَهْلَ الْعِرَاقِ أصابهم أَزْمَةٌ، فَقَامَ بَيْنَهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ- ر ضي اللَّهُ عَنْهُ- فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَبْشِرُوا فَوَاللَّهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ لَا يَمُرَّ عَلَيْكُمْ إِلَّا الْيَسِيرُ حَتَّى تَرَوْا مَا يَسُرُّكُمْ مِنَ الرَّخَاءِ وَالْيُسْرِ، قَدْ رَأَيْتُنِي مَكَثْتُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنَ الدَّهْرِ، مَا أَجِدُ شَيْئًا آكُلُهُ حَتَّى خَشِيتُ أَنْ يَقْتُلَنِي الْجُوعُ، فَأَرْسَلْتُ فَاطِمَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مُسْتَطْعِمَةً لِي، فَقَالَ: يَا بُنَيَّةَ، وَاللَّهِ مَا فِي البيت طعام يأكله ذوكبد إلا ما تَرَيْنَ- لِشَيْءٍ قَلِيلٍ بَيْنَ يَدَيْهِ- وَلَكِنِ ارْجِعِي فَسَيَرْزُقَكُمُ اللَّهُ. فَلَمَّا جَاءَتْنِي فَأَخْبَرَتْنِي وَانْقَلَبْتُ وَذَهَبْتُ حَتَّى آتِيَ بَنِي قُرَيْظَةَ، فَإِذَا يَهُودِيٌّ عَلَى شَفَهِ بِئْرٍ، قَالَ: يَا عَلِيُّ، هَلْ لَكَ أن تسقي لي نخلا وأطعمك؟ قلت: نحم فَبَايَعْتُهُ عَلَى أَنْ أَنْزَعَ كُلَّ دَلْوٍ بِتَمْرَةٍ، فَجَعَلْتُ أَنْزِعُ، فَكُلَّمَا نَزَعْتُ دَلْوًا أَعْطَانِي تَمْرَةً، حَتَّى إِذَا امْتَلَأَتْ يَدِي مِنَ التَّمْرِ قَعَدْتُ، فَأَكَلْتُ وَشَرِبْتُ مِنَ الْمَاءِ، ثُمَّ قُلْتُ: يَا لَكَ بَطِنًا، لَقَدْ لَقِيتِ الْيَوْمَ خَيْرًا، ثُمَّ نَزَعْتُ ذَلِكَ لِابْنَةِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ثُمَّ وَضَعْتُ، ثُمَّ انْقَلَبْتُ رَاجِعًا حَتَّى إِذَا كُنْتُ بِبَعْضِ الطَّرِيقِ إِذَا أَنَا بِدِينَارٍ مُلْقًى، فَلَمَّا رَأَيْتُهُ وَقَفْتُ لِأَنْظُرَ إِلَيْهِ وَأُؤَامِرَ نَفْسِي أَأَخُذُهُ أَمْ أَذَرُهُ فَأَبَتْ إِلَّا أَخْذَهُ، وَقُلْتُ: أسْتَشِيرُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَأَخَذْتُهُ، فَلَمَّا جِئْتُهَا أَخْبَرْتُهَا الْخَبَرَ، قَالَتْ: هَذَا رِزْقٌ مِنَ اللَّهِ، فَانْطَلِقْ فَاشْتَرِ لنا دقيقًا. فَانْطَلَقْتُ حَتَّى جِئْتُ السُّوقَ، فَإِذَا أَنَا بِيَهُودِيٍّ مِنَ يَهُودِ فَدَكٍ يبِيعُ دَقِيقًا مِنْ دَقِيقِ الشَّعِيرِ، فَاشْتَرَيْتُ مِنْهُ فَلَمَّا اكْتَلْتُ قَالَ: مَا أَنْتَ لِأَبِي الْقَاسِمِ؟ قُلْتُ: ابْنُ عَمِّي وَابْنَتُهُ امْرَأَتِي. قَالَ: فَأَعْطَانِيَ الدِّينَارَ","vol":"7","page":458},{"text":"فَجِئْتُهَا فَأَخْبَرْتُهَا الْخَبَرَ، فَقَالَتْ: هَذَا رِزْقٌ مِنِ اللَّهِ﷿- فَاذْهَبْ بِهِ فَارْهَنْهُ بِثَمَانِيَةِ قَراريط ذَهَبٍ فِي لَحْمٍ، فَفَعَلْتُ ثُمَّ جِئْتُهَا بِهِ، فَقَطَّعْتُهُ لَهَا وَنَصَبْتُ، ثُمَّ عَجَنَتْ وَخَبَزَتْ، ثُمَّ صَنَعْنَا طَعَامًا وَأَرْسَلْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَجَاءَنَا، فَلَمَّا رَأَى الطَّعَامَ قَالَ: مَا هَذَا، أَلَمْ تَأْتِنِي آنِفًا تَسْأَلُنِي؟! فَقُلْنَا: بَلَى، اجْلِسْ يَا رَسُولَ اللَّهِ تُخْبَرُ الْخَبَرَ فَإِنْ رَأَيْتَهُ طَيِّبًا أَكَلْتَ وَأَكَلْنَا، فَأَخْبَرْنَاهُ الْخَبَرَ فَقَالَ: هُوَ طَيِّبٌ، فَكُلُوا بِسْمِ اللَّهِ. ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَخَرَجَ، فَإِذَا هُوَ بِأَعْرَابِيَّةٍ تَشْتَدُّ كَأَنَّهُ نُزِعَ فُؤَادُهَا، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَبْضَعُ مَعِي بِدِينَارٍ فَسَقَطَ مِنِّي، وَاللَّهِ مَا أَدْرِي أَيْنَ سَقَطَ؟ فَانْظُرْ بِأَبِي وَأُمِّي أين يُذْكَرَ لَكَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: ادعي لِي عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ. فَجِئْتُهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: اذْهَبْ إِلَى الجَّزَّارِ، فَقُلْ لَهُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ لَكَ: إِنَّ قراريطك علي، فأرسل بالدنيار. فَأَرْسَلَ بِهِ فَأَعْطَاهُ الْأَعْرَابِيَّةَ فَذَهَبَتْ \".\nرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ.\n٧٣٣٨ - وَإِسْحَاقُ بْنُ راهويه وأبو يعلى الموصلي ولفظهما: عن محمد بن كَعْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ يُحَدِّثُ قَالَ: \" خَرَجْتُ فِي غَدَاةٍ شاتية مِنْ بَيْتِيَ جَائِعًا إِذْ لَقِيَنِي الْبَرْدُ فَأَخَذْتُ إهابًا معلوفًا قد كان عندنا فجئته، ثُمَّ أَدْخَلْتُهُ فِي عُنُقِي، ثُمَّ حَزَمْتُهُ عَلَى صَدْرِي أَسْتَدْفِئُ بِهِ، وَاللَّهِ مَا بَقِيَ فِي بيتي شيء آكل منه، ولوكان فِي بَيْتِ النَّبِيِّ - ﷺ - شَيْءٌ لَبَلَغَنِي، فَخَرَجْتُ فِي بَعْضِ نَوَاحِيَ الْمَدِينَةِ، فَاطَّلَعْتُ إِلَى يَهُودِيٍّ فِي حَائِطِهِ مِنْ ثَغْرَةِ جِدَارِهِ، فَقَالَ: مَا لَكَ يَا أَعْرَابِيُّ؟ هَلْ لك في كل دلو بتمرة؟ قال: نعم، فافتتح الْحَائِطَ، فَفَتَحَ لِي، فَدَخَلْتُ فَجَعَلْتُ أَنْزَعَ دَلْوًا وَيُعْطِيَنِي تَمْرَةً حَتَّى إِذَا امْتَلَأَتْ كَفِّي قُلْتُ: حسبي منك الآن، فأكلتهن ثم كرعت من الْمَاءِ، ثُمَّ جِئْتُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ فِي الْمَسْجِدِ وَهُوَ فِي عِصَابَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَاطَّلَعَ عَلَيْنَا مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ فِي بُرْدَةٍ لَهُ مَرْقُوعَةٍ بِفَرْوَةٍ وكان أنعم غلمان مكة وأرفهه عَيْشًا، فَلَمَّا رَآهُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - ذَكَرَ مَا كَانَ فِيهِ مِنَ النعيم، ورأى حاله التي هوعليها فَذَرَفَتْ عَيْنَاهُ فَبَكَى، ثُمَّ قَالَ: كَيْفَ إِذَا غدا أَحَدُكُمْ فِي حُلَّةٍ وَرَاحَ فِي أُخْرَى، وَسَتَرْتُمْ بُيُوتَكُمْ كَمَا تُسْتَرُ الْكَعْبَةَ؟ قُلْنَا: نَحْنُ يَوْمئِذٍ خَيْرٌ نُكْفَى الْمَؤُنَةَ، وَنَتَفَرَّغُ لِلْعِبَادَةِ، قَالَ: أَنْتُمُ الْيَوْمَ خَيْرٌ مِنْكُمْ يَوْمئِذٍ \".","vol":"7","page":459},{"text":"وَرَوَى أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ مِنْ طَرِيقِ مُجَاهِدٍ عَنْ عَلِيٍّ بَعْضَ قِصَّةِ التَّمْرِ.\nوَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مُخْتَصَرًا وَلَمْ يُسَمِّ الرَّاوِيَ عَنْ عَلِيٍّ، وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وتقدم في كِتَابِ الذِّكْرِ فِي بَابِ مَا يُقَالُ فِي دُبُرِ الصَّلَوَاتِ وَعِنْدَ النَّوْمِ.\n٧٣٣٩ / ١ - وَعَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ﵄- أَنَّهُ قَالَ: قَالَتْ لأبيها: \" يا أمر المؤمنين، ما عليك لولبست أَلْيَنَ مِنْ ثَوْبِكَ هَذَا، وَأَكَلْتَ أَطْيَبَ مِنْ طَعَامِكَ هَذَا، قَدْ فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْأَرْضَ، وَأَوْسَعَ الرِّزْقَ؟ قَالَ لَهَا: أُحَاجُّكِ إِلَى نَفْسَكِ، أَمَا تَعْلَمِينَ مَا كَانَ يَلْقَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مِنْ شِدَّةِ الْعَيْشِ. وَجَعَلَ يُذَكِّرُهَا أَشْيَاءَ مِمَّا كَانَ يَلْقَى النَّبِيُّ - ﷺ - حَتَّى أَبْكَاهَا، قَالَ: قَدْ قُلْتُ لَكِ كَانَ لِي صَاحِبَانِ سَلَكَا طَرِيقًا وَإِنِّي وَاللَّهِ لَأَشْرَكْتُهُمَا فِي مِثْلِ عَيْشِهِمَا الشَّدِيدِ لَعَلِّي أُدْرِكُ مَعَهُمَا عَيْشَهُمَا الرَّخِيَّ - يَعْنِي بِصَاحِبَيْهِ: النَّبِيَّ - ﷺ - وَأَبَا بَكْرٍ﵁ \".\nرَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ وَالنَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَاللَّفْظُ لَهُ.\n٧٣٣٩ / ٢ - وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ فذَكَرَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: وَإِنِّي وَاللَّهِ إِنْ سَلَكْتُ غَيْرَ طَرِيقِهِمَا سُلِكَ بِي غَيْرُ طَرِيقِهِمَا \"\nفَإِنْ كَانَ مُصْعَبٌ سَمِعَهُ مِنْ حَفْصَةَ فَهُوَ صَحِيحٌ وَإِلَّا فَهُوَ مُرْسَلٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ.\n٧٣٤٠ - وَعَنِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ﵁- قَالَ \" مَا شَبِعَ آلُ مُحَمَّدٍ - ﷺ - مِنْ خُبْزِ بُرٍّ مَأْدُومٍ حَتَّى مَضَى لوجهه - ﷺ -.\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.\n٧٣٤١ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ﵁- قَالَ: \" جُعْتُ بِالْمَدِينَةِ جُوعًا شَدِيدًا، فَخَرَجْتُ لِطَلَبِ الْعَمَلِ فِي عَوَالِيَ الْمَدِينَةِ، فَإِذَا أَنَا بِامْرَأَةٍ قَدْ جَمَعَتْ مَدَرًا فَظَنَنْتُهَا تريد بله،","vol":"7","page":460},{"text":"فأتيتها فقاطعتها كل ذنوب على تمرة، فعددت ستة عشر ذنوبًا حتى مجلت يَدَايَ، ثُمَّ أَتَيْتُ الْمَاءَ فَصَبَبْتُ مِنْهُ، ثُمَّ أَتَيْتُهَا فَقُلْتُ: يَكْفِي هَذَا، فَعَدَّتْ فِيهَا سِتَّةَ عشر تَمْرَةً، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - فَأَكَلَ مَعِيَ مِنْهَا.\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٧٣٤٢ - وَعَنْ نَوْفَلِ بْنِ إِيَاسٍ الْهُذَلِيِّ قَالَ: \" كَانَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ﵁ - لَنَا جَلِيسًا وَكَانَ نِعْمَ الْجَلِيسِ، وَأَنَّهُ انْقَلَبَ بِنَا ذَاتَ يَوْمٍ حَتَّى أَدْخَلَنَا بَيْتَهُ، وَدَخَلَ فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ خَرَجَ فَجَلَسَ مَعَنَا وَأُتِينَا بِصَحْفَةٍ فِيهَا خُبْزٌ وَلَحْمٌ، فَلَمَّا وُضِعَتْ بَكَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ مَا يُبْكِيكَ؟! قَالَ: هَلَكَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَلَمْ يَشْبَعْ هُوَ وَلَا أَهْلُهُ مِنْ خُبْزِ الشَّعِيرِ، فَلَا أَرَانَا أخرنا لما هوخير لَنَا \".\nرَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَنَوْفَلٌ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ وَقَالَ الذَّهَبِيُّ: لَا يُعْرَفُ، وَبَاقِي الرُّوَاةِ ثِقَاتٌ.\n٧٣٤٣ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ﵄- قَالَ: \" خَرَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - حَتَّى دَخَلَ فِي بَعْضِ حِيطَانِ الْأَنْصَارِ، فَجَعَلَ يَلْتَقِطُ مِنَ التَّمْرِ وَيَأْكُلُ، فَقَالَ لِي: يَا ابْنَ عُمَرَ، مَا لَكَ لَا تَأْكُلُ؟ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَا أَشْتَهِيهِ. قَالَ: لَكِنِّي أَشْتَهِيهِ، وَهَذِهِ صُبْحُ رَابِعَةٍ مُنْذُ لَمْ أَذُقْ طَعَامًا وَلَمْ أجده، ولوشئت دَعَوْتُ رَبِّي فَأَعْطَانِي مِثْلَ مُلْكِ كِسْرَى وَقَيْصَرَ، فَكَيْفَ بِكَ يَا ابْنَ عُمَرَ إِذَا بَقِيتَ في قوم يخبئون رزق سُنَّتَهُمْ وَيَضْعُفُ الْيَقِينُ. فَوَاللَّهِ مَا بَرِحْنَا وَلَا ذَهَبْنَا حَتَّى نَزَلَتْ: (وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لا تحمل رزقها الله يرزقهااياكم وهوالسميع العليم) فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: إِنَّ اللَّهَ﷿- لَمْ يَأْمُرْنِي بِكَنْزِ الدُّنْيَا وَلَا اتِّبَاعِ الشَّهَوَاتِ، فَمَنْ كَنَزَهَا يُرِيدُ بِهَا حَيَاةً بَاقِيَةً، فَإِنَّ الْحَيَاةَ بِيَدِ اللَّهِ، أَلَا وَإِنِّي لَا أَكْنِزُ دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا وَلَا أَخْبَأُ رِزْقًا لِغَدٍ \".\nرَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمِيدٍ وَأَبُو الشَّيْخِ بْنُ حَيَّانَ فِي كِتَابِ الثَّوَابِ بِسَنَدٍ فِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسم.\n٧٣٤٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: \" صَنَعَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ﵁-","vol":"7","page":461},{"text":"خَبِيصًا بِالْعَسَلِ وَالسَّمْنِ وَالْبُرِّ، فَأَتَى بِهِ فِي قَصْعَةٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: مَا هَذَا؟ قَالَ: هَذَا يَا نَبِيَّ اللَّهِ شَيْءٌ تَصْنَعُه الْأَعَاجِمُ مِنَ الْبُرِّ وَالْعَسَلِ وَالسَّمْنِ، تُسَمِّيهِ الْخَبِيصَ. قَالَ: فَأَكَلَ \".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ بِسَنَدٍ مُنْقَطِعٍ، وَتَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْأَطْعِمَةِ.\n٧٣٤٥ - وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ﵁- قَالَ: \" قَالَ لِيَ أبِي: لَقَدْ عمرنا مع رسول الله؟ فَمَا لَنَا طَعَامٌ إِلَّا الْأَسْوَدَانِ، ثُمَّ قَالَ: هَلْ تَدْرِي مَا الْأَسْوَدَانِ؟ قُلْتُ: لَا. قَالَ: التَّمْرُ وَالْمَاءُ\".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَروَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى.\n٧٣٤٦ - وَعَنْ أَبِي النَّضْرِ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: \" أَهْدَى لَنَا أَبُو بَكْرٍ﵁- رِجْلَ شَاةٍ، فَقَعَدْتُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - نُقَطِّعُهَا فِي ظُلْمَةِ الْبَيْتِ، قَالَ: فَقُلْتُ لها: أما كان عندكم سراج؟ قال: فقالت: لوكان عندنا ما نجعل فيه لأكلناها.\nرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٧٣٤٧ - وَعَنْ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: جَعَلَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ لِعَائِشَةَ﵂- طَعَامًا، فَجَعَلَ يَرْفَعُ قَصْعَةً وَيَضَعُ قَصْعَةً، قَالَ: فَحَوَّلَتْ وَجْهَهَا إِلَى الْحَائِطِ تَبْكِي، فَقَالَ لَهَا عُرْوَةُ: كَدَّرِتِ عَلَيْنَا طَعَامَنَا. قَالَ: تَقُولُ لَنَا: مَا يُبْكِينِي وَمَضَى حَبِيبِي خَمِيصَ الْبَطْنِ مِنَ الدُّنْيَا، وَاللَّهِ إِنْ كَانَ لَيُهِلُّ أَهِلَّةٌ ثلاثة وما أوقد فىِ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - نَارٌ. قَالَ: فَمَا كَانَ","vol":"7","page":462},{"text":"يُعِيشُكُمْ؟ قَالَتْ: كَانَ لَنَا جِيرَانٌ مِنَ الْأَنْصَارِ- فَنِعْمَ الْجِيرَانُ- كَانُوا يَمْنَحُونَا بِشَيْءٍ مِنْ أَلْبَانِهِمْ، وَشَيْءٍ مِنَ الشَّعِيرِ فَنَجُشَّهُ، قَالَتْ: تَعْجَبَ، فَوَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ مَا رَأَى الْمَنَاخِلَ مِنْ حِينِ بعثته حتى قبضه الله﷿.\nرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ وَفِي الصَّحِيحِ قِصَّةُ الْأَهِلَّةِ الثَّلَاثَةِ وَمِنْحَةُ اللَّبَنِ فَقَطْ.\n٧٣٤٨ - وَعَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ﵁- قَالَ: \" بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - في سرية نحلة ومعنا عمروبن سراقة، وكان رجل لطيفة الْبَطْنِ طَوِيلًا فَجَاعَ، فَانْثَنَى صُلْبُهُ، فكَانَ لَا يستطيع أن يمشي، فسقط علينا فأخذنا صحفة مِنْ حِجَارَةٍ فَرَبَطْنَاهَا عَلَى بَطْنِهِ، ثُمَّ شَدَدْنَا إِلَى صُلْبَهُ، فَمَشَى مَعَنَا فَجِئْنَا حَيًّا مِنَ الْعَرَبِ فَضَيَّفُونَا، فَمَشَى مَعَنَا قَالَ: كُنْتُ أَحْسَبُ الرَّجُلَيْنِ يَحْمِلَانِ الْبَطْنَ فَإِذَا الْبَطْنُ تَحْمِلُ الرَّجُلَيْنِ \".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ.\n٧٣٤٩ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ﵂- قَالَتْ: \" نَامَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى فِرَاشٍ حَشْوُهُ لِيفٌ، وَوِسَادَةٍ حَشْوُهَا لِيفٌ، فَقَامَ فَأَثَّرَ بجلده فبكت، فَقَالَ: يَا أُمَّ سَلَمَةَ، مَا يُبْكِيكِ؟ فَقُلْتُ: مَا أَرَى مِنْ أَثَرِ هَذَا. قَالَ: فَلَا تبكي، فوالله لوأردت أَنْ تَسِيرَ مَعِيَ الْجِبَالُ لَسَارَتْ \".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ بن أبي أسامة.\n٧٣٥٠ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ﵄-: \" أن رسول الله - ﷺ - أَقَامَ أَيَّامًا لَمْ يَطْعَمْ طَعَامًا، حَتَّى شَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ، فَطَافَ فِي مَنَازِلِ أَزْوَاجِهِ، فَلَمْ يُصِبْ عِنْدَ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ شَيْئًا، فَأَتَى فاطمة فقال: يا بنية، هل عندك شيءآكله فَإِنِّي جَائِعٌ؟ فَقَالَتْ: لَا وَاللَّهِ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي. فَلَمَّا خَرَجَ مِنْ عِنْدِهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺابَعَثَتْ إِلَيْهَا جَارَةٌ لَهَا بِرَغِيفَينِ وَقِطْعَةِ لَحْمٍ، فأخذته منها، فوضحته فِي جَفْنَةٍ لَهَا، وَغَطَّتْ عَلَيهَا، وَقَالَتْ: وَاللَّهِ لَأُوثِرَنَّ بِهَذَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى نَفْسِيَ وَمَنْ عِنْدِي - وَكَانُوا جَمِيعًا محتاجين إلى شبعة طعام- فبعثت حسنًا أوحسينًا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فرجع إليها، فقالت له: بأبي أما وَأُمِّي، قَدْ أَتَى اللَّهُ بِشَيْءٍ فَخَبَّأْتُهُ لَكَ. قَالَ: هَلُمِّي. فَأَتَتْهُ فَكَشَفَ عَنِ الْجَفْنَةِ فَإِذَا هِيَ مَمْلُوءَةٌ خُبْزًا وَلَحْمًا، فَلَمَّا نَظَرَتْ إِلَيْهَا بُهِتَتْ. وَعَرَفَتْ أَنَّهَا بَرَكَةٌ مِنَ اللَّهِ﷿- فَحَمِدَتِ اللَّهَ وَصَلَّتْ عَلَى نَبِيِّهِ - ﷺ -","vol":"7","page":463},{"text":"وَقَدِمَتْ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَلَمَّا رَآهُ حَمِدَ اللَّهَ وَقَالَ: مِنْ أَيْنَ لك أهذا يَا بُنيَّةُ؟ فَقُلْتُ: يَا أَبَةِ، هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ. فَحَمَدَ اللَّهَ وَقَالَ: الْحَمْدُ للَّهِ الذي جعلك يا بنية شبيهة بسيدة نِسَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَإِنَّهَا كَانَتْ إِذَا رَزَقَهَا اللَّهُ شَيْئًا فَسُئِلَتْ عَنْهُ قَالَتْ: (هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ) فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إلىعلي، ثُمَّ أَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَعَلَى، وَفَاطِمَةُ، وَحَسَنٌ، وَحُسَيْنٌ، وَجَمِيعُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - ﷺ - وَأَهْلُ بَيْتِهِ جميعًا قَالَ: وَبَقِيَتِ الْجَفْنَةُ كَمَا هِيَ قَالَتْ: فَأَوْسَعْتُ بِبَقِيَّتِهَا عَلَى جَمِيعِ جِيرَانِي، وَجَعَلَ اللَّهُ فِيهَا بركة وخيرًا كَثِيرًا \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِضَعْفِ ابْنِ لَهِيعَةَ.\n٧٣٥١ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- قَالَ: أَهْدَيْتُ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - ثَلَاثَ طَوَائِرٍ فَأَطْعَمَ خَادِمَهُ طَائِرًا، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ أَتَتْهُ بِهَا، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: أَلَمْ أَنْهِكِ أَنْ تَرْفَعِي شَيْئًا لِغَدٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِرِزْقِ كُلِّ غَدٍ؟! \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ.\n٧٣٥٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- قَالَ: \"إِنَّ كان ليمر بَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الْأَهِلَّةُ مَا يُسْرَجُ فِي بَيْتِ أَحَدٍ مِنْهُمْ سِرَاجٌ، وَلَا يُوقَدُ فِيهِ نَارٌ، وَإِنْ وَجَدُوا زَيْتًا ادَّهَنُوا بِهِ، وَإِنْ وَجَدُوا وَدَكًا أَكَلُوهُ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِضَعْفِ عُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ.","vol":"7","page":464},{"text":"٧٣٥٣ - وَعَنْ عَائِشَةَ﵂- قَالَتْ: \" مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - هُوَ خميص البطن\n٧٣٥٤ -، وَعَنْ جَابِرٍ﵁- قَالَ: \" لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْخَنْدَقِ نَظَرْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَوَجَدْتُهُ قَدْ وَضَعَ حجرًا بينه وبن إِزَارِهِ يُقِيمُ بِهِ صُلْبَهُ مِنَ الْجُوعِ \"\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ\n٧٣٥٥ / ١ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- قَالَ: \" كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ الله؟ وَعِنْدَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى سرير بشريط لَيْسَ بَيْنَ جَنْبِ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وَبَيْنَ الشَّرِيطِ شَيْءٌ، قَالَ: وَكَانَ أرق الناس بشرة، فانحرف انحرافة وَقَدْ أَثَّرَ الشَّرِيطُ بِبَطْنِ جِلْدِهِ وَبِجَنْبِهِ، فَبَكَى عُمَرُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: ما يبكيك؟ قال: وَاللَّهِ مَا أَبْكِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَّ لَا أَكُونَ أَعْلَمَ أَنَّكَ أَكْرَمَ عَلَى اللَّهِ من قيصر وكسرى إنهما يغنيان من الدنيا وأنا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِالْمَكَانِ الذي أرى. فقال: يا عمر، أما ترضى لَنَا الاَخرة وَلَهُمُ الدُّنْيَا؟ قَالَ: بَلَى. قَالَ: فَإِنَّهُ كَذَلِكَ.\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى\n٧٣٥٥ / ٢ - وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَلَفْظُهُ: قَالَ أَنَسٌ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - \" وَهُوَ عَلَى سَرِيرٍ مُضْطَجِعٌ مُرْمِلٌ بِشَرِيطٍ، وَتَحْتَ رَأْسِهِ وِسَادَةٌ مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ وَدَخَلَ عُمَرُ، فَانْحَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - انحرافة فلم ير عمر بين جنبه وبن الشَّرِيطِ ثَوْبًا، وَقَدْ أَثَّرَ الشَّرِيطُ بِجَنْبِ النَّبِيِّ - ﷺ - فبكى عمر ... فَذَكَرَ الْحَدِيثَ\n٧٣٥٦ / ١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ﵁- يَقُولُ: خرج","vol":"7","page":465},{"text":"رَسوُلَ اللَّهِ - ﷺ - عِنْدَ الظَّهِيرَةِ، فَوَجَدَ أَبَا بَكْرٍ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ: مَا أَخْرَجَكَ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ؟ قَالَ: أَخْرَجَنِي الَّذِي أَخْرَجَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَجَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ: مَا أَخْرَجَكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ؟ قَالَ: أَخْرَجَنِي الَّذِي أَخْرَجَكُمَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَعَدَ عُمَرُ وَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُحَدِّثُهُمَا، ثُمَّ قَالَ: هَلْ بِكُمَا قُوَّةٌ فَتَنْطَلِقَانِ إِلَى هَذَا النَّخْلِ فَتُصِيبَانِ طَعَامًا وَشَرَابًا وَظِلًّا؟ قَالَ: قُلْنَا: نَعَمْ. قَالَ: مروا بنا إلى منزل ابن، التَّيِّهَانِ أَبِي الْهَيْثَمِ الْأَنْصَارِيِّ. فَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بَيْنَ أَيْدِينَا فَسَلَّمَ فَاسْتَأْذَنَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَأُمُّ الْهَيْثَمِ وَرَاءَ الْبَابِ تَسْمَعُ الْكَلَامَ وَتُرِيدُ أَنْ يَزِيدَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَلَمَّا أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إن يَنْصَرِفَ، خَرَجَتْ أُمُّ الْهَيْثَمِ خَلْفَهُمْ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَدْ سَمِعْتُ وَاللَّهِ تَسْلِيمَكَ وَلَكِنْ أَرَدْتُ أَنْ تَزِيدَنَا مِنْ سَلَامِكَ. فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - خيرًا، وقال: أَيْنَ أَبُو الْهَيْثَمِ، مَا أَرَاهُ؟ قَالَتْ: هُوَ قَرِيبٌ ذَهَبَ يَسْتَعْذِبُ لَنَا الْمَاءَ ادْخُلُوا، فَإِنَّهُ يأتىِ السَّاعَةَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَبَسَطَتْ لَهُمَا بِسَاطًا تَحْتَ شَجَرَةٍ، فَجَاءَ أَبُو الْهَيْثَمِ وَفَرِحَ بِهِمْ وَقَرَّتْ عَيْنُهُ بِهِمْ، وَصَعِدَ عَلَى نَخْلَةٍ فصرم عذقًا، وقال سول اللَّهِ - ﷺ -: حَسْبُكَ يَا أَبَا الْهَيْثَمِ. قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تَأْكُلُونَ مِنْ رُطَبِهِ وَمِنْ بُسْرِهِ وَمِنْ تَذْنُوبِهِ. ثُمَّ أتاهم بماء فشربوا عَلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - هَذَا مِنَ النَّعِيمِ الَّذِي تُسْأَلُونَ عَنْهُ. وَقَامَ أَبُو الْهَيْثَمِ لِيَذْبَحَ لَهُمْ شَاةً، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِيَّاكَ وَاللَّبُونَ. وَقَامَتْ أُمُّ الْهَيْثَمِ تَعْجِنُ لَهُ وَتَخْبِزُ، وَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَأَبُو بكر وعمر رءوسهم لقائلة فانتبهو، وَقَدْ أَدْرَكَ طَعَامُهُمْ، فَوَضَعَ الطَّعَامَ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ فَأَكَلُوا وَشَبِعُوا وَحِمِدُوا اللَّهَ﷿- وَرَدَّتْ عَلَيْهِمْ أُمُّ الْهَيْثَمِ بَقِيَّةَ الْعِذْقِ، فَأَكَلُوا مِنْ رُطَبِهِ وَمِنْ تَذْنُوبِهِ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَدَعَا لَهُمْ.\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ مُخْتَصَرًا.\n٧٣٥٦ / ٢ -، وَالْبَزَّارُ فَذَكَرَهُ بِتَمَامِهِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: \" حَتَّى أَتَيْنَا مَنْزِلَ مَالِكِ بْنِ التَّيِّهَانِ الْأَنْصَارِيِّ\" وَزَادَ فِي آخِرِهِ: \" وَدَعَا بِخَيْرٍ، ثُمَّ قَالَ: لِأَبِي الْهَيْثَمِ: إِذَا بَلَغَكَ أَنْ قَدْ أَتَانَا رَقِيقٌ فَأْتِنَا. قَالَ أَبُو الْهَيْثَمِ: فَلَمَّا بَلَغَنِي أَنَّهُ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - رَقِيقٌ أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ، فَأَعْطَانِي رَسُولُ الله -","vol":"7","page":466},{"text":"ﷺرَأْسًا، فَكَاتَبْتُهُ عَلَى أَرْبَعِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ، فَمَا رَأَيْتُ رَأْسًا كَانَ أَعْظَمَ بَرَكَةً مِنْهُ. وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبَزَّارِ: قالت أم الهيثم: لودعوت لَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: أَفْطَرَ عِنْدَكُمُ الصَّائِمُونَ، وَأَكَلَ طَعَامَكُمُ الْأَبْرَارُ، وَصَلَّتْ عَلَيْكُمُ الْمَلَائِكَةُ \".\nرواه الطَّبَرَانِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مُطَوَّلًا.\n٧٣٥٧ / ٢ -، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ- رَضِيَ اللَّهُ (عَنْهُ) - قَالَ: \" فَاتَتْنِي الْعِشَاءُ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَأَتَيْتُ أَهْلِي فَقُلْتُ: هَلْ عِنْدَكُمْ عَشَاءٌ؟ قَالُوا: لَا وَاللَّهِ مَا عِنْدَنَا عَشَاءٌ. فَاضْطَجَعْتُ عَلَى فِرَاشِيَ فلم يأتني النوم من الجوع، فقلت: لوخرجت إِلَى الْمَسْجِدِ فَصَلَّيْتُ وَتَعَلَّلْتُ حَتَّى أُصْبِحَ، فَخَرَجْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَصَلَّيْتُ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ تساندت إلى ناحية المسجد فبينا كَذَلِكَ إِذْ طَلَعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ﵁- فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ قُلْتُ: أَبُو بَكْرٍ. فَقَالَ: مَا أَخْرَجَكَ هَذِهِ السَّاعَةَ؟ فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا أَخْرَجِنِيَ إِلَّا الذي أخرجك، فجلس إلى جنبي، فبينا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ خَرَجَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَأَنْكَرَنَا، فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ فَبَادَرَنِي عُمَرُ فَقَالَ: هَذَا أَبُو بَكْرِ وَعُمَرُ، فَقَالَ: مَا أَخْرَجَكُمَا هَذِهِ السَّاعَةَ؟ فَقَالَ عُمَرُ: خَرَجْتُ فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَرَأَيْتُ سَوَادَ أَبِي بَكْرٍ فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ: أَبُو بَكْرٍ. فَقُلْتُ: مَا أَخْرَجَكَ هَذِهِ السَّاعَةَ؟ فَذَكَرَ الَّذِي كَانَ، فَقُلْتُ: وَأَنَا وَاللَّهِ مَا أَخْرَجَنِي إِلَّا الَّذِي أَخْرَجَكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺوَأَنَا وَاللَّهِ مَا أَخْرَجَنِي إِلَّا الَّذِي أَخْرَجَكُمَا، فَانْطَلِقُوا بِنَا إِلَى الْوَاقِفِيِّ أَبِي الْهَيْثَمِ بْنِ التَّيِّهَانِ فَلَعَلَّنَا نَجِدُ عِنْدَهُ شَيْئًا يُطْعِمُنَا. فَخَرَجْنَا نَمْشِي فَانْتَهَيْنَا إِلَى الْحَائِطِ فِي الْقَمَرِ فَقَرَعْنَا الْبَابَ، فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ عُمَرُ: هَذَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺوَأَبُو بكر وعمر﵄- فَفَتَحَتْ لَنَا فَدَخَلْنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺأَيْنَ زَوْجُكِ؟ قَالَتْ: ذَهَبَ يَسْتَعْذِبُ لَنَا مِنَ الْمَاءِ مِنْ حَشِّ بَنِي حَارِثَةَ، الْآنَ يَأْتِيكُمْ. قَالَ: فَجَاءَ يَحْمِلُ قِرْبَةً حَتَّى أَتَى بِهَا نَخْلَةً فَعَلَّقَهَا عَلَى كرنافهَ مِنْ كَرَانِيفِهَا، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا، فَقَالَ: مَرْحَبًا وَأَهْلًا، مَا زَارَ النَّاسَ أَحَدٌ قَطُّ مِثْلُ مَنْ زَارَنِي، ثُمَّ قَطَعَ لَنَا عِذْقًا فَأَتَانَا بِهِ، فَجَعَلْنَا نَنْتَقِيَ مِنْهُ فِي الْقَمَرِ فَنَأْكُلُ، ثُمَّ أَخَذَ الشَّفْرَةَ فَجَالَ فِي الْغَنَمِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إياك والحلوب- أوقال: إِيَّاكَ وَذَوَاتِ الدَّرِّ- فَأَخَذَ شَاةً فَذَبَحَهَا وَسَلَخَهَا وقال لامرأته: قومي فطبخت وَخَبَزَتْ وَجَعَلَ يُقَطِّعُ فِي الْقِدْرِ مِنَ اللَّحْمِ، فَأَوْقَدَ تَحْتَهَا حَتَّى بَلَغَ اللَّحْمَ وَالْخُبْزَ فَثَرَدَ وَغَرَفَ عَلَيْهِ مِنَ الْمَرَقِ وَاللَّحْمِ، ثُمَّ أَتَانَا بِهِ فَوَضَعَهُ بَيْنَ أَيْدِينَا، فَأَكَلْنَا حَتَّى شَبِعْنَا، ثُمَّ قَامَ إِلَى الْقِرْبَةِ","vol":"7","page":467},{"text":"وَقَدْ سَفَعَتْهَا، الرِّيحُ فَبَرَدَ فَصَبَّ فِي الْإِنَاءِ، ثُمَّ نَاوَلَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَشَرِبَ، ثُمَّ نَاوَلَ أَبَا بَكْرٍ فَشَرِبَ، ثُمَّ نَاوَلَ عُمَرَ فَشَرِبَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الْحَمْدُ للَّهِ خَرَجْنَا لَمْ يُخْرِجْنَا إِلَّا الْجُوعُ، ثُمَّ رَجَعْنَا وَقَدْ أَصَبْنَا هَذَا، لَتُسْأَلُنَّ عَنْ هذَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، هَذَا مِنَ النَّعِيمِ. ثُمَّ قَالَ لِلْوَاقِفِيِّ: مَا لك خادم يسقيك الماء؟ قال: لا والله يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: فَإِذَا أَتَانَا سَبْيٌ فَأْتِنَا حَتَّى نَأْمُرَ لَكَ بِخَادِمٍ. فَلَمْ يَلْبَثْ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى أَتَاهُ سَبْيٌ فَأَتَاهُ الْوَاقِفِيُّ، فقال: ما جاء بك؟ قال: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَعْدُكَ الَّذِي وَعَدْتَنِي. قَالَ: هَذَا سَبْيٌ فَقُمْ فَاخْتَرْ مِنْهُمْ. فَقَالَ: كُنْ أَنْتَ الَّذِي، تَخْتَارُ لِي. قَالَ: خُذْ هَذَا الْغُلَامَ وَأَحْسِنْ إِلَيْهِ. قَالَ: فَأَخَذَهُ فَانْطَلَقَ بِهِ إِلَى امْرَأَتِهِ، فَقَالَتْ: مَا هَذَا؟ فَقَصَّ عَلَيْهَا القصص، قَالَتْ: فَأَيُّ شَيْءٍ قُلْتَ لَهُ؟ قَالَ: قُلْتُ لَهُ: كُنْ أَنْتَ الَّذِي تَخْتَارُ لِي. قَالَتْ: قَدْ أَحْسَنْتَ، قَدْ قَالَ لَكَ: أَحْسِنْ إِلَيْهِ. فَأَحْسِنْ إِلَيْهِ، قَالَ: مَا الْإِحْسَانُ إِلَيْهِ؟ قَالَتْ: أَنْ تَعْتِقَهُ. قَالَ: هُوَ حُرٌّ لِوَجْهِ اللَّهُ﷿.\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ.\nوَرَوَاهُ مَالِكٌ بَلَاغًا، وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ مُخْتَصَرًا من حديث أبي هريرة فقط.\nقال الحافظ المنذري: أبو الهيثم بن التيهان هوبفتح الْمُثَنَّاةِ فَوْقَ، وَكَسْرِ الْمُثَنَّاةِ تَحْتَ وَتَشْدِيدِهَا. كَذَا جاء مصرحا به في الموطأ والترمذي، رفي مُسْنَدِ الْبَزَّارِ وَأَبِي يَعْلَى وَمُعْجَمِ الطَّبَرَانِيِّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عباس أنه أبو الهيثم، وكذا في المعجم أيضًا من حديث ابن عمر، وقد روية هَذِهِ الْقِصَّةُ مِنْ حَدِيثِ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ مصرح في أكثرها بأنه أبو الهيثم، وجاء فِي مُعْجَمَيِ الطَّبَرَانِيِّ الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ وَصَحِيحِ ابْنِ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَغَيْرِهِ أَنَّهُ أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذِهِ الْقِصَّةَ اتَّفَقَتْ مَرَّةً مَعَ أَبِي الْهَيْثَمِ وَمَرَّةً مَعَ أَبِي أَيُّوْبَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.","vol":"7","page":468},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1982>٩٨- كِتَابُ الْوَرَعِ</span>\n٧٣٥٨ -، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ﵁-: أن رسول الله - ﷺ - قَالَ: \" إِنَّ الْحَلَالَ بَيِّنٌ وَالْحَرَامَ بَيِّنٌ وبَيْنَهُمَا مُشْتَبِهَاتٌ مَنْ تَوَقَّاهُنَّ كُنَّ وِقَاءً لدينه ومن يوقع فِيهِنَّ يُوشِكُ أَنْ يُوَاقِعَ الْكَبَائِرَ، كَالْمُرْتِعِ حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يُوَاقِعَهُ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى \"\nرَوَاهُ إِسْحَاقُ وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، لِجَهَالَةِ التَّابِعِيِّ وَضَعْفِ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيِّ، وتقدم في البيوع، لَكِنْ لَهُ أَصْلٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ النَّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ.\n٧٣٥٩ / ١ -، وَعَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ قَالَ: \"دَخَلَ نَاسٌ عَلَى خَبَّابٍ﵁- يَعُودُونَهُ، فَقَالُوا: أَبْشِرْ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، تَرِدُ عَلَى مُحَمَّدٍ - ﷺ - الْحَوْضَ. قَالَ: كَيْفَ بِهَذَا وَبِهَذَا - وَأَشَارَ إِلَى بُنْيَانِهِ وَإِلَى سَقْفِ الْبَيْتِ وَجَانِبَيْهِ- وَقَالَ: كَيْفَ بِهَذَا وَقَدْ قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -. إِنَّمَا يَكْفِي أَحَدَكُمْ مِنَ الدُّنْيَا مِثْلُ زَادِ الرَّاكِبِ؟! \".\nرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَالْحُمَيْدِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ.\n٧٣٥٩ / ٢ -، وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ وَلِابْنِ أَبِي عُمَرَ عَنْ طَارِقٍ قال: عادت خباب بَقَايَا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالُوا: أَبْشِرْ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ترد على إخوانك الحوض. فقال: وعليها","vol":"7","page":469},{"text":"(حَالٍ) إِنَّكُمْ ذَكَرْتُمْ لِي قَوْمًا وَسَمَّيْتُمُوهُمْ لِي إِخْوَانًا، مَضَوْا لَمْ يَنَالُوا مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا، وَإِنَّا بَقِينَا بَعْدَهُمْ حَتَّى نِلْنَا مِنَ الدُّنْيَا مَا نَخَافُ أَنْ يَكُونَ ثَوَابًا لِتِلْكَ الْأَعْمَالِ.\nوقد تقدم جملة أحاديا مِنْ هَذَا النَّوْعِ فِي كِتَابِ الزُّهْدِ.\n٧٢٦٠ -، وَعَنْ ثَوْبَانَ قَالَ: \" جَاءَتْ هِنْدُ بِنْتُ هُبَيْرَةَ﵂- إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - وَفِي يَدِهَا فَتْخٌ مِنْ ذَهَبٍ- خَوَاتِيمَ ضِخَامٍ- قَالَ: فَجَعَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَضْرِبُ يَدَهَا، فَأَتَتْ فَاطِمَةَ - ﵂- تَشْكُو إِلَيْهَا، قَالَ ثَوْبَانُ: فَدَخَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - عَلَى فَاطِمَةَ وَأَنَا معه، وقد أخذت من عنقها سلسلة من يذهب، فقالت: هذا أهدى لي أبو الحسن، وفي يدها السلسلة فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -. أَيَسُرُّكِ أَنْ يَقُولَ النَّاسُ فَاطِمَةَ بِنْتِ مُحَمَّدٍ - ﷺ - فِي يَدِهَا سِلْسِلَةٌ مِنْ نَارٍ؟ فَخَرَجَ وَلَمْ يَقْعُدَ، فَعَمِدَتْ فَاطِمَةُ إِلَى السلسلة فباعتها، فشترت بِهِ نَسَمَةً فَأَعْتَقَتْهَا، فَبَلَغَ النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نجَّى فَاطِمَةَ مِنَ النَّارِ\" رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَالنَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى\nوَتَقَدَّمَ لَهُ شَوَاهِدُ فِي كِتَابِ الزِّينَةِ فِي بَابِ تَحَلِّي النِّسَاءِ بِالذَّهَبِ.\n٧٣٦١ -، وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ﵁- \"أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: مَا تُحِبُّ لِمَنْ تُحِبُّ قَالَ: الْمَوْتُ. قَالَ: فَإِنْ لَمْ يَمُتْ. قَالَ: يَقِلُّ مَالُهُ وَوَلَدُهُ \".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ مَوْقُوفًا.\n٧٣٦٢ -، وَعَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ﵁- \" يخطب الناس بمصر يقول ما","vol":"7","page":470},{"text":"أبعد هَدْيُكُمْ مِنْ هَدْيِ نَبِيِّكُمْ - ﷺ - أَمَّا هُوَ فَكَانَ أَزْهَدَ النَّاسِ فِي الدُّنْيَا، وَأَمَّا أَنْتُمْ فَأَرْغَبُ النَّاسِ فِيهَا.\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ.\n٧٣٦٣ -، وَعَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ﵁- قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: مَا تَزَيَّنَ الْأَبْرَارُ فِي الدُّنْيَا بِمِثْلِ الزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى\n٧٣٦٤ -، وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا رَأَيْتُمْ مَنْ يَزْهَدُ فِي الدُّنْيَا فَادْنُوا مِنْهُ، فَإِنَّهُ يُلَقَّى الْحِكْمَةَ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الموصلي\n٧٣٦٥ -، وعن أبي موسى﵁- قال: إِنَّمَا أَهْلَكَ، مَنْ كَانْ قَبْلَكُمْ هَذَا الدِّينَارُ وهذا الدرهم، وهما مهلكاكم \".\nرواه مسد د مَوْقُوفًا، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٧٣٦٦ -، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ: أَنَهُ كَانَ يُعْطِي النَّاسَ عَطَاءَهُمْ، فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَأَعْطَاهُ أَلْفَ دِرْهَمٍ، ثُمَّ قَالَ: خُذْهَا فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: إِنَّمَا أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمُ الدِّينَارُ وَالدِّرْهَمُ، وَهُمَا مُهْلِكَاكُمْ.\nرَوَاهُ الْبَزَّارُ بِسَنَدٍ جَيِّدٍ.\n٧٣٦٧ -، وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- قَالَ: \" أَصَابَ الْمُهَاجِرُونَ قُبَّةً مِنْ آدَمٍ يَوْمَ خَيْبَرَ- أَوْ يَوْمَ حُنَيْنٍ- فَقَالَ الْمُهَاجِرُونَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، قَدْ طِبْنَا بها لك نفسًا فخذها تَسْتَظِلُّ بِهَا وَيَسْتَظِلُّ بَعْضُنَا مَعَكَ. قَالَ: أَتُحِبُّونَ أَنْ يَكُونَ نَبِيُّكُمْ فِي قُبَّةٍ مِنْ نَارٍ؟! \".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ بِسَنَدٍ فِيهِ حَنَشٌ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، واسمه حسين بن قيس.","vol":"7","page":471},{"text":"المجلد الثامن","vol":"8","page":null},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1983>٩٩- كِتَابُ الْفِتَنِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1984>١- بَابٌ فِيمَنْ وَقَاهُ اللَّهُ مَا بَيْنَ لِحْيَيْهِ وَرِجْلَيْهِ</span>\nفِيهِ حَدِيثُ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ وَغَيْرِهِ، وَتَقَدَّمَ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ، وَحَدِيثُ أبي برزة وَغَيْرِهِ، وَتَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الزُّهْدِ فِي بَابِ حِفْظِ الْفَرْجِ وَاللِّسَانِ.\n٧٣٦٨ - وَعَنْ تَمِيمِ بْنِ يَزِيدَ مولى بني زمعة، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ذات يوم فقال: يا أَيُّهَا النَّاسُ، ثِنْتَانِ مَنْ وَقَاهُ اللَّهُ شَرَّهُمَا دَخَلَ الْجَنَّةَ. فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَا تُخْبِرُنَا بِهِمَا؟ قَالَ: اثْنَتَانِ مَنْ وَقَاهُ اللَّهُ شَرَّهُمَا دَخَلَ الْجَنَّةَ. حتى إذا كانت الثَّالِثَةُ حَبَسَهُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالُوا: نَرَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يَرِيدُ يُبَشِّرُنَا فَتَمْنَعُهُ! قَالَ: إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَتَّكِلَ النَّاسُ. فَقَالَ: ثِنْتَانِ مَنْ وَقَاهُ اللَّهُ شَرَّهُمَا دَخَلَ الْجَنَّةَ: مَا بين لحييه، ومابين رِجْلَيْهِ\".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1985>٢- بَابٌ فِيمَا كَانَ فِي زَمَنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁</span>\n٧٣٦٩ / ١ - عَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَوَالَةَ الْأَزْدِيِّ﵁- قَالَ: \"أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺوَهُوَ فِي ظِلِّ دَوْمَةٍ وَكَانَ يُمْلِي عَلَيْهِ فَقَالَ: يَا ابْنَ حَوَالَةَ أَلَا أَكْتُبُكَ؟ فَقُلْتُ: مَا خَارَ اللَّهُ لِي وَرَسُولُهُ. فَجَعَلَ يُمْلِي وَيُمْلِي، وَنَظَرْتُ فَإِذَا اسْمُ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ﵄- فَعَرَفْتُ أَنَّهُمَا لَا يُكْتَبَانِ إِلَّا فِي خَيْرٍ، فَقَالَ لِي: يَا ابْنَ حَوَالَةَ، أَلَا أَكْتُبُكَ؟ فَقُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، ثُمَّ قَالَ: كَيْفَ أَنْتَ يَا ابْنَ حَوَالَةَ إِذَا نَشَأَتْ فِتْنَةٌ الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ، وَالْقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْمَاشِي، وَالْمَاشِي فِيهَا خَيْرٌ مِنَ السَّاعِي؟ فَقُلْتُ: مَا خَارَ اللَّهُ لِي وَرَسُولُهُ. ثُمَّ قَالَ: يَا ابن","vol":"8","page":5},{"text":"حوالة، كيف أنت إذا نشأت أخرى كأن الأولى فِيهَا كَنَفْجَةِ، أَرْنَبٍ كَأَنَّهَا صَيَاصِيُّ بَقَرٍ؟ قُلْتُ: مَا خَارَ اللَّهُ لِي وَرَسُولُهُ. قَالَ: وَمَرَّ رَجُلٌ مُقْنِعٌ فَقَالَ: هَذَا وَأَصْحَابُهُ يَوْمَئِذٍ عَلَى الْحَقِّ. فَأَتَيْتُهُ فَأَخَذَتُ بِمِنْكَبَيْهِ وَأَقْبَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقُلْتُ: هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: هَذَا. فَإِذَا هُوَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ﵁\".\n٧٣٦٩ / ٢ - وَفِي رِوَايَةٍ\"قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ذَاتَ يَوْمٍ: \"تَهْجُمُونَ عَلَى رَجُلٍ مُعْتَجِرٍ بِبُرْدَةٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ يُبَايِعُ النَّاسَ. قَالَ: فهجمنا على عثمان بن عثمان معتجر بِبُرْدَةٍ يُبَايِعُ النَّاسَ\".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.\n٧٣٦٩ / ٣ - وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَلَفْظُهُ عَنِ ابْنِ حَوَالَةَ قَالَ: \"أَتَيْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺوَهُوَ جَالِسٌ فِي ظِلِّ دَوْمَةٍ وَعِنْدَهُ كَاتِبٌ لَهُ يُمْلِي عَلَيْهِ، فَقَالَ: أَلَا أَكْتُبُكَ يَا ابْنَ حَوَالَةَ؟ فَقُلْتُ: مَا أَدْرِي مَا خَارَ اللَّهُ لِي وَرَسُولُهُ. فَأَعْرَضَ عَنِّي وَأَكَبَّ عَلَى كَاتِبِهِ يُمْلِي عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: أَنَكْتُبُكَ يَا ابْنَ حَوَالَةَ؟ قُلْتُ: مَا أَدْرِي مَا خَارَ اللَّهُ لِي وَرَسُولُهُ، فَأَعْرَضَ عَنِّي وَأَكَبَّ عَلَى كَاتِبِهِ يُمْلِي عَلَيْهِ قَالَ: فَنَظَرْتُ فَإِذَا فِي الْكِتَابِ عُمَرُ فَعَرَفْتُ أَنَّ عُمَرَ﵁- لَا يُكْتَبُ إِلَّا فِي خَيْرٍ، ثُمَّ قَالَ: أَنَكْتُبُكَ يَا ابْنَ حَوَالَةَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. فَقَالَ: يَا ابْنَ حَوَالَةَ، كَيْفَ تَفْعَلُ فِي فِتَنٍ تَخْرُجُ مِنْ أَطْرَافِ الْأَرْضِ كَأَنَّهَا صَيَاصِيُّ بَقَرٍ؟ قُلْتُ: لَا أَدْرِي مَا خَارَ اللَّهُ لِي وَرَسُولُهُ. قَالَ: فكيف تفعل في أخرى تخرج بعدها كأن الأولى فيها انتفاخة أَرْنَبٍ؟ قُلْتُ: لَا أَدْرِي مَا خَارَ اللَّهُ لِي وَرَسُولُهُ. قَالَ: اتَّبِعُوا هَذَا. وَرَجُلٌ مُقَفَّى يَوْمئِذٍ، فَانْطَلَقْتُ فَسَعَيْتُ فَأَخَذْتُ بِمِنْكَبَيْهِ، فَأَقْبَلْتُ بِوَجْهِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺفَقُلْتُ: هَذَا؟ فَقَالَ: نَعَمْ. فَإِذَا هُوَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ\".\nوَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَسَيَأْتِي لَفْظُهُ فِي بَابِ الْإِيمَانِ بِالشَّامِ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ مُرَّةَ الْبَهْزِيِّ وَتَقَدَّمَ فِي مَنَاقِبِ عُثْمَانَ.","vol":"8","page":6},{"text":"٧٣٧٠ - وَعَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ\"أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ﵁- وَقَدْ حصروه فكال: اخْتَرْ مِنِّي ثَلَاثَ خِلَالٍ: إِمَّا أَنْ تَخْرِقَ بَابًا سِوَى الْبَابِ الَّذِي هُمْ عَلَيْهِ فَتَقْعُدَ عَلَى رَوَاحِلِكَ فَتَلْحَقَ بِمَكَّةَ، فَإِنَّهُمْ لَنْ يَسْتَحِلُّوكَ، وَإِمَّا أَنْ تَقْعُدَ عَلَى رَوَاحِلِكَ فَتَلْحَقَ بِالشَّامِ وَفِيهِمْ مُعَاوِيَةُ، وَإِمَّا أَنْ تَخْرُجَ بِمَنْ مَعَكَ فَتُقَاتِلَ فَإِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ وَهُمْ عَلَى الْبَاطِلِ. فيقال: أَمَّا قَوْلُكَ: أَقْعُدُ عَلَى رَوَاحِلِي فَأَلْحَقُ بِمَكَّةَ، فَإِنَّهُ يُقَالُ: يَلْحَدُ بِمَكَّةَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ عليه نصف عذاب العالم فلن أكن إياه، وأما قَوْلُكَ: أَقْعُدُ عَلَى رَوَاحِلِي فَأَلْحَقُ بِالشَّامِ، فَإِنِّي لَا أُفَارِقُ دَارَ هِجْرَتِي وَمُجَاوَرَةِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَأَمَّا قَوْلُكَ: أَخْرُجُ بمن معي فأقاتل، فإني لن أكون أولا مَنْ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي أُمَّتِهِ بِإِهْرَاقِ مِلْءِ مِحْجَمِ دَمٍ بِغَيْرِ حَقٍّ\".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَاللَّفْظُ لَهُ وَالْحَارِثُ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٧٣٧١ - وَعَنْ أَبِي حَبِيبَةَ\"أَنَّهُ دَخَلَ الدَّارَ وَعُثْمَانُ مَحْصُورٌ فِيهَا وأنه سمع أباهريرة يَسْتَأْذِنُ عُثْمَانَ﵄- فِي الْكَلَامِ، فَأَذِنَ لَهُ فَقَامَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي فِتْنَةً وَاخْتِلَافًا- أَوْ قَالَ: اخْتَلَافًا وَفِتْنَهً - فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ مِنَ الناس: فدلنا يارسول اللَّهِ. قَالَ: عَلَيْكَ بِالْأَمِينْ وَأَصْحَابِهِ- وَهُوَ يُشِيرُ إِلَى عُثْمَانَ وَأَصْحَابِهِ بِذَلِكَ\".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حنبل وأبو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَالْحَاكِمُ وَقَالَ: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ.\n٧٣٧٢ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَوْلَى أَبِي سَعِيدٍ الْأَنِصَارِيِّ قَالَ: \"سَمِعَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ - ﵁- أَنَّ وَفْدَ أَهْلِ مِصْرَ قَدْ أَقْبَلُوا فَاسْتَقْبَلَهُمْ، وَكَانَ فِي قَرْيَةٍ خَارِجًا مِنَ الْمَدِينَةِ- أَوْ كَمَا قَالَ- فَلَمَّا سَمِعُوا بِهِ أَقْبَلُوا نَحْوَهُ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي هُوَ فِيهِ، قَالُوا: كَرِهَ أَنْ تَقْدَمُوا عَلَيْهِ الْمَدِينَةَ- أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ- فَأَتَوْهُ، فَقَالُوا لَهُ: ادْعُ بِالْمُصْحَفِ، قَالَ: فَدَعَا بالمصحف، فقالوا","vol":"8","page":7},{"text":"لَهُ: افْتَحِ السَّابِعَةَ- وَكَانُوا يُسَمُّونَ سُورَةَ يُونُسَ: السَّابِعَةَ- فَقَرَأَ حَتَّى أَتَى عَلَى هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رزق فجعلتم منه حرامًا وحلالا قل آلله أذن لكم أم على الله تفترون﴾ فقَالُوا لَهُ: قِفْ، أَرَأَيْتَ مَا حُمِيَ مِنْ حِمَى اللَّهِ، آللَّهُ أَذِنَ لَكَ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرِي؟ فَقَالَ: أَمْضِهِ، نَزَلَتْ فِي كَذَا وَكَذَا، وَأَمَّا الْحِمَى: فَإِنَّ عُمَرَ حَمَى الْحِمَى قَبْلِي لِإِبِلِ الصَّدَقَةِ، فَلَمَّا وُلِّيتُ حَمَيْتُ لِإِبِلِ الصَّدَقَةِ، أَمْضِهِ. فَجَعَلُوا يَأْخُذُونَهُ بِالْآيَةِ، فَيَقُولُ: أَمْضِهِ، نَزَلَتْ فِي كَذَا وَكَذَا، قَالَ: وَكَانَ الَّذِي يَلِي كلاَم عُثْمَانَ فِي سِنِّكَ- قَالَ: يَقُولُ أبو نضرة، يَقُولُ ذَلِكَ لِي أَبُو سَعِيدٍ، قَالَ أَبُو نضرة وأنا في سنك، قال أبي: وَلَمْ يَخْرُجْ وَجْهِي يَوْمئِذٍ لَا أَدْرِي لَعَلَّهُ قال مرة أخرى: وأنا يومئذ ابن ثلاثين سنة قَالَ: ثُمَّ أَخَذُوهُ بِأَشْيَاءَ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مِنْهَا مَخْرَجٌ فَعَرَفَهَا، فَقَالَ: أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: مَا تُرِيدُونَ؟ قَالُوا: فَأَخَذُوا مِيثَاقَهُ، وَكَتَبَ عَلَيْهِمْ شَرْطًا، ثُمَّ أَخَذَ عَلَيْهِمْ أَنْ لَا يَشُقُّوا عَصًا، وَلَا يُفَارِقُوا جَمَاعَةً مَا قَامَ لَهُمْ بِشَرْطِهِمْ- أَوْ كَمَا أَخَذُوا عَلَيْهِ- فَقَالَ لَهُمْ: مَا تُرِيدُونَ؟ قَالُوا: نُرِيدُ أَنْ لَا يَأْخُذَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ عَطَاءً، فَإِنَّمَا هَذَا الْمَالُ لِمَنْ قَاتَلَ عَلَيْهِ، وَلِهَذِهِ الشُّيُوخِ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ - ﷺفَرَضُوا وَأَقْبَلُوا مَعَهُ إِلَى الْمَدِينَةِ رَاضِينَ، قَالَ: فَقَامَ فَخَطَبَهُمْ فَقَالَ: إِنِّي وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ وَفْدًا فِي الْأَرْضِ هُوَ خَيْرٌ مِنْ هَذَا الْوَفْدِ الَّذِينَ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ، أَلَا مَنْ كَانَ لَهُ زَرْعٌ فَلْيَلْحَقْ بِزَرْعِهِ، وَمَنْ كَانَ لَهُ ضَرْعٌ فَيَحْتَلِبْ، أَلَا إِنَّهُ لَا مَالَ لَكُمْ عِنْدَنَا، إِنَّمَا هَذَا الْمَالُ لِمَنْ قاتل عليه ولهذه الشُّيُوخِ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ - ﷺقَالَ: فَغَضِبَ النَّاسُ، وَقَالُوا: هَذَا مَكْرُ بَنِي أُمَيَّةَ ثُمَّ رَجَعَ الْوَفْدُ الْمِصْرِيُّونَ رَاضِينَ، فَبَيْنَمَا هُمْ فِي الطَّرِيقِ إِذَا هُمْ بِرَاكِبٍ يَتَعَرَّضُ لَهُمْ وَيُفَارِقُهُمْ ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ ثُمَّ يُفَارِقُهُمْ وَيْسُبُّهُمْ، قَالُوا لَهُ: مَالَكَ إِنَّ لَكَ لَأَمْرًا مَا شَأْنُكَ؟! فَقَالَ: أَنَا رَسُولُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى عَامِلِهِ بِمِصْرَ. فَفَتَّشُوهُ فَإِذَا هُمْ بالكتاب معه على لسان عثمان، عليه خاتمه إِلَى عَامِلِهِ بِمِصْرَ أَنْ يَصْلُبَهُمَ أَوْ يَقْتُلَهُمْ أَوْ يُقَطِّعَ أَيْدِيَهُمْ","vol":"8","page":8},{"text":"وَأَرْجُلَهُمْ مِنْ خِلَافٍ، فَأَقْبَلُوا حَتَّى قَدِمُوا الْمَدِينَةَ، فَأَتَوْا عَلِيًّا فَقَالُوا: أَلَمْ تَرَ إِلَى عَدُوِّ اللَّهِ يَكْتُبُ فِينَا كَذَا وَكَذَا، وَإِنَّ اللَّهَ- تَعَالَى- قَدْ أَحَلَّ دَمَهُ، قُمْ مَعَنَا إِلَيْهِ. قَالَ: وَاللَّهِ لَا أَقُومُ مَعَكُمْ إِلَيْهِ، قَالُوا: فَلِمَ كَتَبْتَ إِلَيْنَا؟ قَالَ: وَاللَّهِ مَا كَتَبْتُ إليكم كتابا قط. قال: فنظر بعضهم إلى بعض، فقالوا: لهذا تقاتلون لِهَذَا تَغْضَبُونَ؟ فَانْطَلَقَ عَلِيٌّ يَخْرُجُ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى قَرْيَةٍ، فَانْطَلَقُوا حَتَّى دَخَلُوا عَلَى عُثْمَانَ، فَقَالُوا لَهُ: كَتَبْتَ فِينَا كَذَا وَكَذَا، وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَلَّ دَمَكَ. فَقَالَ: إِنَّهُمَا اثْنَانِ: أَنْ تُقِيمُوا عليَّ رَجُلَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، أَوْ يَمِينٌ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ مَا كَتَبْتُ وَلَا أَمْلَيْتُ وَلَا عَلِمْتُ، وَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنَّ الْكِتَابَ يُكْتَبُ عَلَى لِسَانِ الرَّجُلِ، وَقَدْ يُنْقَشَ الْخَاتَمُ عَلَى الْخَاتَمِ. قَالُوا: فَوَاللَّهِ لَقَدْ أَحَلَّ اللَّهُ دَمَكَ بِنَقْضِ الْعَهْدِ وَالْمِيثَاقِ. قَالَ: فَحَاصَرُوهُ، فَأَشْرَفَ عَلَيْهِمْ وَهُوَ مَحْصُورٌ ذَاتَ يَوْمٍ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ- قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَوَاللَّهِ مَا أَسْمَعُ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ رَدَّ ﵇ إِلَّا أَنَّ يَرُدَّ الرَّجُلُ فِي نفسه- فقال: أنشدكم بالله الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ هَلْ عَلِمْتُمْ؟ قَالَ: فَذَكَرَ أَشْيَاءَ فِي شَأْنِهِ، وَذَكَرَ أَيْضًا أرى كتابته المفصل، ففشى النهي، فجعل يقول الناس: مَهْلًا عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، فَفَشَى النَّهْيُ، فَقَامَ الأشتر- فلا أدري أيومئذ أم يوم آخَرَ- قَالَ: فَلَعَلَّهُ قَدْ مُكِرَ بِهِ وَبِكُمْ، قَالَ: فَوَطِئَهُ النَّاسُ حَتَّى لَقِيَ كَذَا وَكَذَا، ثُمَّ إِنَّهُ أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ مَرَّةً أُخْرَى، فَوَعَظَهُمْ وَذَكَّرَهُمْ، فَلَمْ تَأْخُذْ فِيهِمُ الْمَوْعِظَةُ، وَكَانَ النَّاسُ تَأْخُذُ فِيهِمُ الْمَوْعِظَةُ أَوَّلَ مَا يَسْمَعُونَهَا، فَإِذَا أُعِيدَتْ عَلَيهِمْ لَمْ تَأْخُذْ فِيهِمْ، قَالَ: ثُمَّ إِنَّهُ فُتْحَ الْبَابُ وَوُضِعَ الْمُصْحَفُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَذَاكَ أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ - ﷺفَقَالَ لَهُ: يَا عُثْمَانُ، أَفْطِرْ عِنْدَنَا اللَّيْلَةَ. قَالَ أبِي: فَحَدَّثَنِي الْحَسَنُ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ دَخَلَ عَلَيْهِ فَأَخَذَ بِلِحْيَتِهِ، فَقَالَ: لَقَدْ أَخَذْتَ مِنِّي مَأْخَذًا- أَوْ قَعَدْتَ مِنِّيَ مَقْعَدًا- مَا كَانَ أَبُوكَ لِيَقْعُدَهُ- أَوْ قَالَ: لِيَأْخُذَهُ- فَخَرَجَ وَتَرَكَهُ، وَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: الْمَوتُ الْأَسْوَدُ. فَخَنَقَهُ، ثُمَّ خَنَقَهُ، ثُمَّ خَرَجَ، فَقَالَ: وَاللَّهِ لَقَدْ خَنَقْتُهُ فَمَا رَأَيْتُ شَيْئًا قَطُّ أَلْيَنَ مِنْ حَلْقِهِ حَتَّى رَأَيْتُ نَفَسَهُ تَرَدَّدُ فِي جَسَدِهِ كَنَفَسِ الْجَانِّ. قال: فخرج وتركه. وقال فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ: دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: بَيْنِي وَبَيْنَكَ كِتَابُ اللَّهِ. فَخَرَجَ وتركه، ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهِ آخَرُ، فَقَالَ: بَيْنِي وَبَيْنَكَ كِتَابُ اللَّهِ- تَعَالَى- وَالْمُصْحَفُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَأَهْوَى بِالسَّيْفِ فاتقاْه عُثْمَانُ بِيَدِهِ فَقَطَعَهَا، فَمَا أَدْرِي أَبَانَهَا أَمْ قَطَعَهَا وَلَمْ يُبِنْهَا، قَالَ عُثْمَانُ: أَمَا وَاللَّهِ إِنَّهَا أَوَّلُ كَفٍّ خَطَّتِ الْمُفَصَّلَ. قَالَ؟ وَقَالَ فِي غَيْرِ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ: فَدَخَلَ عَلَيْهِ التُّجِيبِيُّ فَأَشْعَرَ مِشْقَصًا","vol":"8","page":9},{"text":"فَانْتَضَحَ الدَّمُ عَلَى هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وهو السميع العليم﴾ قال: فإنها في المصحف\nماحكت بَعْدُ. قَالَ: فَأَخَذَتْ بِنْتُ الْفَرَافِصَةِ حُلِيِّهَا فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ فَوَضَعَتْهُ فِي حِجْرِهَا، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُقْتَلَ، فَلَمَّا أَشْعَرَ أَوْ قُتِلَ تفاجت عليه، فقال بعضهم: قاتلها الله ماأعظم عَجِيزَتَهَا. قَالَ أَبُو سَعِيدٍ فَعَلِمْتُ أَنَّ أَعْدَاءَ اللَّهِ لَمْ يُرِيدُوا إِلَّا الدُّنْيَا\".\nرَوَاهُ إِسْحَاقُ بن راهويه ورواته ثقات سمع بعضهم من بعض.\n٧٣٧٣ - وَعَنْ أَفْلَحَ مَوْلَى أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \"كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ أَهْلُ مِصْرَ يَدْخُلُ عَلَى رُءُوسِ قُرَيْشٍ، فَيَقُولُ لَهُمْ: لَا تَقْتُلُوا هَذَا الرَّجُلَ- يَعْنِي: عُثْمَانَ- فَيَقُولُونَ: وَاللَّهِ مَا نُرِيدُ قتله. فيخرج وهو متكىء عَلَى يَدَيَّ، يَقُولُ: وَاللَّهِ لَتَقْتُلُنَّهُ. ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: لَا تَقْتُلُوهُ، فَوَاللَّهِ لَيَمُوتَنَّ إِلَى أَرْبَعِينَ يَوْمًا. فَأَبَوْا، فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ بَعْدَ أَيَّامٍ، فَقَالَ لَهُمْ: لَا تَقْتَلُوُهُ، فَوَاللَّهِ لَيَمُوتَنَّ إِلَى خَمْسَ عَشْرَةَ لَيْلَةً\".\nرَوَاهُ إِسْحَاقُ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ.\n٧٣٧٤ - وَعَنْ عبد الله بن سلام﵁- أنه قال لهم: \"إن الملائكة لم تَزَلْ مُحِيطَةٌ بِمَدِينَتِكُمْ هَذِهِ مُنْذُ قَدِمَهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى الْيَوْمِ، وَاللَّهِ لَئِنْ قَتَلْتُمُوهُ لَتَذْهَبَنَّ ثُمَّ لَا تَعُودُ إِلَيْكُمْ أَبَدًا، وَإِنَّ السَّيْفَ لَمْ يَزَلْ مَغْمُودًا فِيكُمْ فَوَاللَّهِ لَئِنْ قَتَلْتُمُوهُ لَيُسِلَّنَّهُ اللَّهُ عَلَيْكُمْ ثُمَّ لَا يُغْمِدُهُ عَنْكُمْ أَبَدًا- أَوْ قَالَ: إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ- وَمَا قُتِلَ نَبِيٌّ إِلَّا قُتِلَ بِهِ سَبْعُونَ أَلْفًا، وَلَا قُتِلَ خَلِيفَةٌ إِلَّا قُتِلَ بِهِ خَمْسٌ وَثَلَاثُونَ أَلْفًا. وَذَكَرَ أَنَّهُ قُتِلَ عَلَى دَمِ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا سَبْعُونَ أَلْفًا\".\nرَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.\n٧٣٧٥ - وَعَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ قَالَ: \"كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ﵁- يجيء مِنْ أَرْضٍ لَهُ عَلَى أَتَانٍ- أَوْ حِمَارٍ- يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَيُبَكِّرُ، فَإِذَا قَضَى الصَّلَاةَ أَتَى أرضه، فلما هاج الناس بِعُثْمَانَ، قَالَ لَهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ: لَا تَقْتُلُوهُ (وَاسْتَبْقُوهُ) فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا قَتَلَتْ أُمَّةُ نَبِيَّهَا فَأَصْلَحَ اللَّهُ ذَاتَ بَيْنِهِمْ حَتَّى يُهْرِيقُوا دِمَاءَ سَبْعِينَ أَلْفًا، وَمَا قَتَلَتْ أُمَّةٌ خَلِيفَةً فَأَصْلَحَ اللَّهُ ذَاتَ بَيْنِهِمْ حَتَّى يُهْرِيقُوا دِمَاءَ أَرْبَعِينَ أَلْفًا، وَمَا هَلَكَتْ أُمَّةٌ قَطُّ حَتَّى يَرْفَعُوا الْقُرْآنَ عَلَى السُّلْطَانِ. ثُمَّ قال لهم: لا تقتلوه (واستبقوه) قال: فما نظروا فيما قال","vol":"8","page":10},{"text":"فَقَتَلُوهُ، قَالَ: فَجَلَسَ عَلَى طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ حَتَّى أَتَاهُ عَلِيٌّ، فَقَالَ لَهُ: أين تريد؟ قال: العراق، فقال: لَا تَأْتِ الْعِرَاقَ وَعَلَيْكَ بِمِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺفَالْزَمْهُ وَلَا أَدِرِي هَلْ يُنَجِّيكَ، فَوَاللَّهِ لَئِنْ تَرَكْتَهُ لَا تَرَاهُ أَبَدًا، فَقَالَ مَنْ حَوْلَهُ: دَعْنَا فَلْنَقْتُلُهُ. فَقَالَ عَلِيٌّ: إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَامٍ مِنَّا رَجُلٌ صَالِحٌ. قَالَ ابْنُ مُغَفَّلٍ: وَكُنْتُ اسْتَأْذَنْتُ ابْنَ سَلَامٍ فِي أَرْضٍ إِلَى جَنْبِ أَرْضِهِ أَنْ أَشْتَرِيَهَا، فَقَالَ لِي بَعْدَ ذَلِكَ: هَذَا رَأْسُ أَرْبَعِينَ سَنَةً، وَسَيَكُونُ عِنْدَهَا صُلْحٌ فَاشْتَرِهَا. قَالَ سُلَيْمَانُ: فَقُلْتُ لِحُمَيْدٍ: كَيْفَ يَرْفَعُونَ الْقُرْآنَ عَلَى السُّلْطَانِ؟ قَالَ: أَلَمْ تَرَ إِلَى الْخَوَارِجِ كَيْفَ يَتَأَوَّلُونَ الْقُرْآنَ عَلَى السُّلْطَانِ؟ \".\nرَوَاهُ إِسْحَاقُ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٧٣٧٦ - وَعَنْ أَبِي لَيْلَى الْكِنْدِيِّ قَالَ: \"أَشْرَفَ عَلَيْنَا عُثْمَانُ﵁- يَوْمَ الدَّارِ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، لَا تَقْتُلُونِي فَإِنَّكُمُ إِنْ قَتَلْتُمُونِي كُنْتُمْ هَكَذَا- وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ\".\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ مَوْقُوفًا بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ.\n٧٣٧٧ - وَعَنْ مُسْلِمٍ أَبِي سَعِيدٍ: \"أَنّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ﵁- أَعْتَقَ عِشْرِينَ مَمْلُوكًا، ثُمَّ دَعَا بِسَرَاوِيلَ فَشَدَّهَا عَلَيْهِ وَلَمْ يَلْبَسْهَا فِي جَاهِلِيَّةٍ وَلَا إِسْلَامٍ، ثُمَّ قَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺالْبَارِحَةَ فِي الْمَنَامِ وَرَأَيْتُ أبابكر وَعُمَرَ﵄- وَأَنَّهُمْ قَالُوا: اصْبِرْ؛ فَإِنَّكَ تُفْطِرُ عِنْدَنَا الْقَابِلَةَ. ثُمَّ دَعَا بِمُصْحَفٍ فَنَشَرَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقُتِلَ وَهُوَ بَيْنَ يَدَيْهِ\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٧٣٧٨ - وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إنك ستبتلى بَعْدِي فَلَا تُقَاتِلَنَّ\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ.\n٧٣٧٩ - وَعَنْ كَثِيرِ بْنِ الصَّلْتِ قَالَ: \"نَامَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ﵁- فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ الَّذِي قُتِلَ فِيهِ وَهُوَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ، فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ قَالَ: لَوْلَا أَنْ يَقُولَ النَّاسُ تَمَنَّى عُثْمَانُ أُمْنِيَةً لَحَدَّثْتُكُمْ حَدِيثًا، قُلْنَا: حَدِّثْنَا أَصْلَحَكَ اللَّهُ فَلَسْنَا نَقُولُ كَمَا يَقُولُ النَّاسُ. قَالَ: رَأَيْتُ","vol":"8","page":11},{"text":"رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي مَنَامِي هَذَا فَقَالَ: إِنَّكَ شَاهِدٌ مَعَنَا الجمعة\".\nرواه أبو يعلى.\n٧٣٨٠ - وعن الأعمش عن شقيق قَالَ: \"كَانَ بَيْنَ عُثْمَانَ وَبَيْنَ عَبِدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ﵄- كَلَامٌ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ عَبْدُ الرَّحْمَنُ: وَاللَّهِ مَا فَرَرْتُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يوم عينين؟ - يعني: أحد- وَلَا تَخَلَّفْتُ عَنْ بَدْرٍ، وَلَا خَالَفْتُ سُنَّةَ عُمَرَ﵁. فَأَرْسَلَ عُثْمَانُ إِلَيْهِ أَمَّا قَوْلُكَ أَنِّي تَخَلَّفْتُ عَنْ بَدْرٍ، فَإِنَّ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - شَغَلَتْنِي- قَالَ سُلَيِمَانُ: كَانَتْ تَقْضِي- وَأَمَّا قَوْلُكَ أَنِّي فَرَرْتُ يَوْمَ عَيْنَيْنِ، فَقَدْ صَدَقْتَ فَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنِّي، وَأَمَّا سُنَّةُ عُمَرَ، فَوَاللَّهِ مَا اسْتَطَقْتُهَا أَنَا وَلَا أَنْتَ\".\nرَوَاهُ أَبُو يعلى الموصلي واللفظ له وأحمد بن حنبل.\n٧٣٨١ - وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ﵁- أَنَّهُ كَانَ يَخْطُبُ فَقَالَ: أَمَا وَاللَّهِ قَدْ صَحِبَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي السَّفَرِ وَالْحَضَرِ، فَكَانَ يَعُودُ مَرْضَانَا، ويُشَيِّعُ جَنَائِزَنَا، وَيَغْدُو مَعَنَا، وَيُوَاسِينَا بِالْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ، وَإِنَّ نَاسًا يُعْلِمُونِي بِهِ، عَسَى أَنْ لَا يَكُونَ أَحَدُهُمْ رَآهُ قَطُّ. قَالَ: فَقَالَ لَهُ أَعْيَنُ ابْنُ امْرَأَةِ الْفَرَزْدَقِ: يَا نَعْثَلُ إِنَّكَ قَدْ بَدَّلْتَ فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالُوا: نعثل. قَالَ: بَلْ أَنْتَ أَيُّهَا الْعَبْدُ. قَالَ: فَوَثَبَ النَّاسُ إِلَى أَعْيَنَ. قَالَ: وَجَعَلَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي لَيْثٍ يَرْدَعُهُمْ عَنْهُ حَتَّى أَدْخَلَهُ دَارَهُ\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ.","vol":"8","page":12},{"text":"٧٣٨٢ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \"شَهِدْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ﵁- حِينَ حُوصِرَ وَالنَّاسُ عِنْدَهُ مَوْضِعَ الْجَنَائِزِ، فَلَوْ أَنَّ حَصَاةً أَلْقَيْتَهَا مَا سَقَطَتَ إِلَّا عَلَى رَأَسِ رَجُلٍ، فَنَظَرْتُ إِلَى عُثْمَانَ حِينَ أَشْرَفَ مِنَ الْخُوْخَةِ الَّتِي تَلِي مَقَامَ جِبْرِيلَ﵇- فَقَالَ لِلنَّاسِ: أَفِيكُمْ طَلْحَةُ؟ قَالَ: فَسَكَتُوا. قَالَ: أفِيكُمُ طَلْحَةُ؟ فَقَامَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ الله فقال له عثمان: ألا أراك ها هنا قَدْ كُنْتُ أَرَاكَ فِي جَمَاعَةِ قَوْمٍ تَسْمَعُ ندائي آخِرَ ثَلَاثِ مَرَّاتٍ ثُمَّ لَا تُجِيبُنِي! أُنْشِدُكَ الله ياطلحة أَمَا تَعْلَمْ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺكان بمكان كذا وكذا- سمى الْمَوْضِعَ- وَأَنَا وَأَنْتَ مَعَهُ لَيْسَ مَعَهُ مِنْ أَصْحَابِهِ غَيْرِي وَغَيْرُكَ، فَقَالَ لَكَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: إِنَّ لِكُلِّ نَبِيِّ رفيقًا من أمته معه في الجنة، كان عُثْمَانَ هَذَا رَفِيقِي مَعِيَ فِي الْجَنَّةِ. يَعْنِينِي؟ فَقَالَ طَلْحَةُ: اللَّهُمَّ نَعَمْ. ثُمَّ انْصَرَفَ\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ بِسَنَدٍ فِيهِ الْقَاسِمُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ أَوْسٍ، قَالَ الْبُخَارِيُّ لَمْ يَصِحَّ حَدِيثُهُ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَجْهُولٌ. وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَبَاقِي رُوَاةِ الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1986>٣- بَابٌ فِيمَا كَانَ فِي زَمَنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁</span>\n٧٣٨٣ - عَنْ عِكْرِمَةَ\"أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ﵄- قَالَ لِي وَلِابْنِهِ عليْ انْطَلِقَا إِلَى أَبِي سَعِيدٍ فَاسْمَعَا حَدِيثَهُ. قَالَ عِكْرِمَةُ: فَانْطَلَقْنَا فَإِذَا هُوَ يَجِيءُ حَائِطًا لَهُ يُصْلِحُهُ، فَلَمَّا رَآنَا أَخَذَ رِدَاءَهُ وَاحْتَبَى، ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُنَا حَتَّى أَتَى عَلَى ذِكْرِ بِنَاءِ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: كُنَّا نَحْمِلُ لَبِنَةً لَبِنَةً، وَعَمَّارٌ نَاقِهٌ مِنْ وَجَعٍ كَانَ بِهِ، فَجَعَلَ يَحْمِلُ لَبِنَتَيْنِ. فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَحَدَّثَنِي أَصْحَابِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺكَانَ يَنْفِضُ التُّرَابَ عَنْ رَأْسِهِ وَيَقُولُ: وَيْحَكَ ابْنَ سُمَيَّةَ، تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ، يَدْعُوهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ وَيَدْعُونَهُ إِلَى النَّارِ. قَالَ: يَقُولُ عَمَّارٌ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الْفِتَنِ\".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَمُسَدِّدٌ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَأَحْمَدُ بن حنبل، وهو في الصحيح وبغير هذا اللفظ.\n٧٣٨٤ / ١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ: \"رَأَيْتُ عمار بن ياسر يوم صفين شيخًا آدم، وإن","vol":"8","page":13},{"text":"بيده حربة وإنها لترعد، فنظرت إلى عمرو بْنِ الْعَاصِ وَبِيَدِهِ الرَّايَةُ فَقَالَ: إِنَّ هَذِهِ الراية قد قاتلت بها مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَاللَّهِ لَوْ ضَرَبُونَا حَتَّى بَلَغُوا بِنَا شَعَفَاتِ هَجَرٍ لَعَرَفْتُ أَنَّ مُصْلِحِينَا عَلَى الْحَقِّ وَإِنَّهُمْ عَلَى الضَّلَالَةِ\".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَأَبُو يَعْلَى وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.\n٧٣٨٤ / ٢ - وَكَذَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَلَفْظُهُ: \"رَأَيْتُ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ يَوْمَ صِفِّينَ شيخًا آدم طوالا آخِذٌ الْحَرْبَةَ بِيَدِهِ وَيَدُهُ تَرْعَدُ، فَقَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ قَاتَلْتُ بِهَذِهِ الرَّايَةِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - ثلاث مَرَّاتٍ وَهَذِهِ الرَّابِعَةُ\".\n٧٣٨٥ / ١ - وَعَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، حَدَّثَنِيَ ابن أبي الهذيل: \"أن عمار بن ياسر كَانَ رَجُلًا ضَابِطًا، وَكَانَ يَحْمِلُ حَجَرَيْنِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَتَلَقَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَدَفَعَ فِي صَدْرِهِ، فَقَامَ فَجَعَلَ يَنْفِضُ التُّرَابَ عن صدره ورأسه وَيَقُولُ: وَيْحَكَ ابْنَ سُمَيَّةَ (تَقْتُلُكَ) الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ\".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَالْحَارِثُ مُرْسَلًا.\n٧٣٨٥ / ٢ - وَفِي رِوَايَةٍ لِلْحَارِثِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ، عَنْ عَمَّارٍ أَنّ رسول الله - ﷺ - قال: \" (تَقْتُلُكَ) الْفِئةُ الْبَاغِيَةُ\".","vol":"8","page":14},{"text":"٧٣٨٥ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَلَفْظُهُ: عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ الضَّبُعِيِّ، ثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: \"لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الْمَدِينَةَ نَزَلَ فِي عُلْوِ الْمَدِينَةِ ... \" فَذَكَرَهُ وَذَكَرَ بِنَاءَ الْمَسْجِدِ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْهُ قَالَ: قَالَ أَبُو يَحْيَى: فَحَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي الْهُذَيْلِ أَنَّ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ كَانَ رَجُلًا ضَابِطًا ... \" فَذَكَرَهُ بِتَمَامِهِ.\n٧٣٨٦ / ١ - وَعَنْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ﵄- قَالَ: \"أَتَى عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ رَجُلَانِ يَخْتَصِمَانِ فِي دَمِ عَمَّارٍ وَسَلَبِهِ، قَالَ عَمْرٌو: خَلِّيَا عَنْهُ وَاتْرُكَاهُ\" فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقول: اللهم أولعت قريش بعمار، قاتل عمار وسالبه فِي النَّارِ\".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ.\n٧٣٨٦ / ٢ - وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَلَفْظُهُ: عَنْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: \"إِنِي لَأَسِيرُ مَعَ مُعَاوِيَةَ مُنْصَرَفُهُ مِنْ صِفِّينَ، بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، إِذْ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو: يَا أَبَةِ، أَلَمْ تَسْمَعْ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: وَيْحَكَ ابْنَ سُمَيَّةَ تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ\".\n٧٣٨٦ / ٣ - وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ صَحِيحَةٍ عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ خُوَيْلِدٍ قَالَ: \"إِنِّي لَجَالِسٌ عِنْدَ مُعَاوِيَةَ، إِذْ دَخَلَ رَجُلَانِ يَخْتَصِمَانِ فِي رَأْسِ عَمَّارٍ، وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَقُولُ: أَنَا قَتَلْتُهُ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو: لِيَطِبْ أَحَدُكُمَا بِهِ نَفْسًا لِصَاحِبِهِ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ. قَالَ مُعَاوِيَةُ: أَلَا تُغْنِي عَنَّا مَجْنُونَكَ يَا عَمْرُو، فَمَا لَهُ مَعَنَا؟! قَالَ: إِنِّي مَعَكُمْ وَلَسْتُ أُقَاتِلُ، إِنَّ أَبِي شَكَانِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: أَطِعْ أَبَاكَ مَا دَامَ حَيًّا وَلَا تَعْصِهِ. فَأَنَا مَعَكُمْ وَلَسْتُ أُقَاتِلُ\".\n٧٣٨٦ / ٤ - وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو قَالَ: \"أَمَا إِنِّي لَمْ أَطْعَنْ بِرُمْحٍ، وَلَمْ أَضْرِبْ بِسَيْفٍ، وَلَمْ أَرْمِ بِسَهْمٍ. قَالَ: فَقِيلَ لَهُ، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ لِي: أَطِعْ أَبَاكَ. فَأَطَعْتُهُ\".","vol":"8","page":15},{"text":"٧٣٨٦ / ٥ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَلَفْظُهُ: عَنْ أَبِي غَادِيَةَ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: \"حَمَلْتُ عَلَى عَمَّارِ بْنِ ياسر يوم صفين، فَأَلْقَيْتُهُ عَنْ فَرَسِهِ وَسَبَقَنِي إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ أهل الشام فاجتز رَأْسَهُ، فَاخْتَصَمْنَا إِلَى مُعَاوِيَةَ فِي الرَّأْسِ، وَوَضَعْنَاهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، كِلَانَا يَدَّعِي قَتْلَهُ، وَكِلَانَا يَطْلُبُ الْجَائِزَةَ عَلَى رَأْسِهِ، وَعِنْدَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٌو: سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ لِعَمَّارٍ: تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ، بَشِّرْ قاتل عمار بالنار. فتركته مِنْ يَدَي، فَقُلْتُ: لَمْ أَقْتُلْهُ، وَتَرَكَهُ صَاحِبِي مِنْ يَدِهِ، فَقَالَ: لَمْ أَقْتُلْهُ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ مُعَاوِيَةُ، أَقْبَلَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فَقَالَ: مَا يَدْعُوكَ إِلَى هَذَا؟ قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ قَوْلًا، فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَقُولَهُ\".\n٧٣٨٦ / ٦ - وَفِي رِوَايَةٍ لَهَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادِ - ضعيف- عن عبد الله بن عمرو قَالَ: \"لَمَّا كَانَ يَوْمَ صِفِّينَ وَانْصَرَفُوا، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٌو: سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: تَقْتُلُ عَمَّارًا الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ. قَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ لِمُعَاوِيَةَ: أَلَمْ تَسْمَعْ إِلَى ابْنِ أَخِيكَ مَا يَقُولُ؟! زعم أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: تَقْتُلُ عَمَّارًا الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ. قَالَ: أُعِيذُكَ بِاللَّهِ مِنَ الشَّكِّ، أَفِي الشَّكِّ أَنْتَ؟ أَنَحْنُ قَتَلْنَاهُ؟ إِنَّمَا قَتَلَهُ مَنْ جَاءَ بِهِ\".\n٧٣٨٦ / ٧ - وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ وَلِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَنْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلَ قَالَ: \"رَجَعْتُ مَعَ مُعَاوِيَةَ مِنْ صِفِّينَ فَكَانَ مُعَاوِيَةُ وَأَبُو الْأَعْوَرِ السُّلَمِيُّ يَسِيرُونَ فِي جَانِبٍ، وَعَمْرٌو وَابْنُهُ يَسِيرُونَ فِي جَانِبٍ، فَكُنْتُ بَيْنَهُمْ لَيْسَ أَحَدٌ غيري، فكنت أحيانًا أوضع إلى هؤلاء وأحيانًا أُوضَعُ إِلَى هَؤُلَاءِ، فَسَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ لِأَبِيهِ: يَا أَبَةِ، أَمَا سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقول لِعَمَّارٍ حِينَ كَانَ يَبْنِي الْمَسْجِدَ: إِنَّكَ لَحَرِيصٌ عَلَى الْأَجْرِ؟ قَالَ: أَجَلْ. قَالَ: إِنَّكَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَلَتَقْتُلَنَّكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ؟ قَالَ: بَلَى قَدْ سَمِعْتُهُ، قَالَ: فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُ؟ قَالَ: فَالْتَفَتَ إِلَى مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ألا تسمع مَا يَقُولُ هَذَا؟ قَالَ: أَمَا سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ وَهُوَ يَبْنِي الْمَسْجِدَ: وَيْحَكَ إِنَّكَ لَحَرِيصٌ عَلَى الْأَجْرِ، وَلَتَقْتُلَنَّكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ؟ قُلْتُ: بَلَى قَدْ سَمِعْتُهُ. قَالَ: فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُ؟! قَالَ:","vol":"8","page":16},{"text":"وَيْحَكَ مَا تَزَالُ تَدْحَضُ فِي بَوْلِكَ، أَنَحْنُ قتلناه؟ إنما قَتَلُهُ مَنْ جَاءَ بِهِ\" لَفْظُ أَبِي يَعْلَى.\n٧٣٨٦ / ٨ - وفي رواية لأحمد بن حنبل عن رجل من أهل مصر أنه حدث: \"أن عمرو بن العاص أهدى إلى ناس هدايا ففضل عمار بن ياسر فقيل له، فقال: أَمَا سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقول: تقتله الفئة الباغية؟ \".\n٧٣٨٦ / ٩ - وفي رواية له عن أبي غادية قال: \"قتل عمار بن ياسر، فأخبر عمرو بن الْعَاصِ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقول: إن قاتله وسالبه في النار. فقيل لعمرو: فإنك هو ذا تقاتله؟ قال: إنما قال: قاتله وسالبه\".\n٧٣٨٧ / ١ - وعن أبي الضحى قال: قال سليمان بْنُ صُرَدٍ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ﵄-\"اعْذُرْنِي عِنْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ. فَقَالَ الْحَسَنُ: لَقَدْ رَأَيْتُهُ يَوْمَ الْجَمَلِ وَهُوَ يَلُوذُ بِي وَهُوَ يَقُولُ: وَدِدْتُ أَنِّي مِتُّ قَبْلَ هَذَا بِكَذَا وَكَذَا سَنَةٍ\".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ مَوْقُوفًا، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٧٣٨٧ / ٢ - وَالْحَارِثُ وَلَفْظُهُ: \"جِئْتُ إِلَى الْحَسَنِ فَقُلْتُ: اعذرني عند أمير المؤمنين حين لَمْ أَحْضُرِ الْوَقْعَةَ. فَقَالَ الْحَسَنُ: مَا تَصْنَعُ بِهَذَا، لَقَدْ رَأَيْتُهُ وَهُوَ يَلُوذُ بِي وَيَقُولُ: يَا حَسَنُ، لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا بِعِشْرِينَ سَنَةً\".\n٧٣٨٧ / ٣ - وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ مُنْقَطِعَةٍ قَالَ: \"قَالَ يَوْمَ صِفِّينَ: لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا بِثَلَاثِينَ سنة\".\n٧٣٨٨ - وعن أبي كثير مَوْلَى الْأَنْصَارِ قَالَ: \"كُنْتُ مَعَ سَيِّدِي- يَعْنِي مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ﵁- حِينَ قَتَلَ أَهْلَ النَّهْرَوَانِ، فَكَأَنَّ النَّاسَ قَدْ وَجَدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ مِنْ","vol":"8","page":17},{"text":"قَتْلِهِمْ فَقَالَ عَلِيٌّ﵁-: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ - ﷺ - حَدَّثَنِي أَنَّ نَاسَا يَخْرُجُونَ مِنَ الدين كما يخرج السهم من الرمية، تم لا يعودون فيه أبدًا، ألا إن آيَةَ ذَلِكَ أَنَّ فِيهِمْ رَجُلٌ أَسْودُ مُجَدَّعَ الْيَدِ، إِحْدَى يَدَيْهِ كَثَدْيِ الْمَرْأَةِ لَهَا حَلَمَةٌ كَحَلَمَةِ الْمَرْأَةِ- قَالَ: وَأَحْسَبُهُ قَالَ: حَوْلَهَا سَبْعُ هَلَبَاتٍ- فَالْتَمِسُوهُ، فَإِنِّيَ لَا أُرَاهُ إِلَّا مِنْهُمْ. فَوَجَدُوهُ عَلَى شَفِيرِ النَّهِرِ تَحْتَ الْقَتْلَى فَقَالَ: صدق الله ورسوله. قال: إن عَلِيًّا لَمُتَقَلِّدٌ قَوْسًا لَهُ عَرَبِيَّةً، فَطَعَنَ بِهَا في مخيصتيه. قَالَ: فَفَرِحَ النَّاسُ حِينَ رَأَوْهُ وَاسْتَبْشَرُوا، وَذَهَبَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَجِدُونَ\".\nرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ وَالْحُمَيْدِيُّ.\n٧٣٨٩ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ﵁- قَالَ: \"ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ذَا الثُّدَيَّةِ فَقَالَ: شَيْطَانٌ الرَّدْهَةِ رَاعِيَ الْخَيْلِ- أَوْ رَاعٍ لِلْخَيْلِ- يَحْتَدِرُهُ رَجُلٌ مِنْ بَجِيلَةَ يُقَالُ لَهُ: الْأَشْهَبُ- أَوِ ابْنُ الْأَشْهَبِ- عَلَامَةٌ في قَوْمٍ ظَلَمَةٍ\".\nرَوَاهُ الْحُمَيْدِيُّ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو يَعْلَى الموصلي.\n٧٣٩٠ - وعن عبيد اللَّهِ بْنِ عِيَاضِ بْنِ عَمْرِو الْقَارِئِ: \"أَنَّهُ جَاءَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ فَدَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ وَنَحْنُ عِنْدَهَا جُلُوسٌ مَرْجِعَهُ مِنَ الْعِرَاقِ لَيَالِيَ قُتِلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَتْ لَهُ: يَا ابْنَ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ، هَلْ أَنْتَ صَادِقِي عَمَّا أَسْأَلُكَ عَنْهُ؟ حَدِّثْنِي عَنْ هَؤُلَاءِ الْقَومِ الَّذِينَ قَتَلَهُمْ عَلِيٌّ. قال: وما لي لا أصدقك؟ قال: فَحَدِّثْنِيَ عَنْ قِصَّتِهِمْ. قَالَ: فَإِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ لَمَّا كَاتَبَ مُعَاوِيَةَ وَحَكَّمَ الْحَكَمَانِ خَرَجَ عَلَيهِ ثَمَانِيَةُ آلَافٍ مِنْ قُرَّاءِ النَّاسِ، فنزلوا بأرض يقال كما: حَرُورَاءُ مِنْ جَانِبِ الْكُوفَةِ، وَأَنَّهُمْ (عَيَّبُوا) عَلَيْهِ فَقَالُوا: انْسَلَخْتَ مِنْ قَمِيصٍ كَسَاكَهُ اللَّهُ وَاسْمٍ سَمَّاكَ اللَّهُ بِهِ، ثُمَّ انْطَلَقْتَ فَحَكَّمَتَ فِي دين الله، فلا حكم إلا لله، فَلَمَّا بَلَغَ عَلِيًّا مَا (عَيَّبُوا) عَلَيْهِ وَفَارَقُوهُ عَلَيِهْ أَمَرَ مُؤَذِّنًا فَأَذَّنَ: أَلَّا يَدْخُلَ","vol":"8","page":18},{"text":"عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَّا مَنْ حَمَلَ الْقُرْآنَ. فَلَمَّا امْتَلَأَتِ الدَّارُ مِنْ قُرَّاءِ النَّاسِ دَعَا بمصحف إمام عظيم فوضعه بَيْنَ يَدَيْهِ فَطَفِقَ يَصُكُّهُ بِيَدِهِ، وَيَقُولُ: أَيُّهَا الْمُصْحَفُ حَدِّثِ النَّاسَ. فَنَادَاهُ النَّاسُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَا تَسْأَلُ عَنْهُ؟! إِنَّمَا هُوَ مِدَادٌ فِي وَرَقٍ، وَنَحْنُ نَتَكَلَّمُ بِمَا رَأَيْنَاهُ مِنْهُ، فَمَا تُرِيدُ؟ قَالَ: أَصْحَابُكُمْ أُولَاءِ الَّذِينَ خَرَجُوا بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ كِتَابُ اللَّهِ، يَقُولُ اللَّهُ فِي كتابه في امرأة ورجل: ﴿فإن خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلاحًا يُوَفِّقِ الله بينهما﴾ فَأُمَّةُ مُحَمَّدٍ - ﷺ - أَعْظَمُ حُرْمَةً أَوْ ذِمَّةً مِنِ امْرَأَةٍ وَرَجُلٍ، وَنَقَمُوا عَلَيَّ أَنِّي كَاتَبْتُ مُعَاوِيَةَ كَتَبْتُ: عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، وَقَدْ جَاءَنَا سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو فَكَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. قَالَ: لَا تَكْتُبْ: بسم الله الرحمن الرحيم. قال: وكيف نكتب؟ قال سهيل: اكتب: باسمك اللهم. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: فاكتب محمد رسول الله. فقال: لو أعلم أنك رسول الله أُخَالِفْكَ. فَكَتَبَ هَذَا مَا صَالَحَ عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قُرَيْشًا. يَقُولُ اللَّهُ فِي كتابه: ﴿ولقد كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لمن كان يرجو الله واليوم الآخر﴾ فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ فَخَرَجْتُ مَعَهُ حَتَّى إِذَا تَوَسَّطْنَا عَسْكَرَهُمْ قَامَ ابْنُ الْكَوَّاءِ فَخَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ: يَا حَمَلَةَ الْقُرْآنِ، هَذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ، فَمَنْ لَمْ يَعْرِفُهُ فَلْيَعْرِفْهُ، فَأَنَا أَعْرِفُهُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ (مَا أَعْرِفُهُ) هَذَا مِمَّنْ نَزَلَ فِيهِ وَفِي قومه: ﴿قوم خصمون﴾ فَرُدُّوهُ إِلَى صَاحِبِهِ لَا تُوَاضِعُوهُ كِتَابَ اللَّهِ. قَالَ: فَقَامَ خُطَبَاؤُهُمْ فَقَالُوا: وَاللَّهِ لَنُوَاضِعَنَّهُ الْكِتَابَ؟ فَإِنْ جَاءَ بِحَقٍّ نَعْرِفُهُ لَنَتَّبِعَنَّهُ وَإِنْ جَاءَ بباطل لنبكتنه بباطل أولنردنه إِلَى صَاحِبِهِ. فَوَاضَعُوا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ الْكِتَابَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فَرَجَعَ مِنْهُمْ أَرْبَعَةُ آلَافٍ كُلُّهُمْ تَائِبٌ فِيهِمُ ابْنُ الْكَوَّاءِ حَتَّى أَدْخَلَهُمْ عَلَى عَلِيٍّ الْكُوفَةَ، فَبَعَثَ عَلِيٌّ إِلَى بَقِيَّتِهِمْ، قَالَ: قَدْ كَانَ مِنْ أَمْرِنَا وَأَمْرِ النَّاسِ مَا قَدْ رَأَيْتُمْ، فَقِفُوا حَيْثُ شِئْتُمْ، بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَنْ لَا تَسْفِكُوا دَمًا حَرَامًا أَوْ تَقْطَعُوا سَبِيلًا أَوْ تَظْلِمُوا ذِمَّةً، فَإِنَّكُمْ","vol":"8","page":19},{"text":"إِنْ فَعَلْتُمْ فَقَدْ نَبَذْنَا إِلَيْكُمُ الْحَرْبَ عَلَى سواء، إن الله لا يحب الخائنين. قَالَ: فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ: يَا ابْنَ شَدَّادٍ، فَقَدْ قَتَلَهُمْ! قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا بَعَثَ إِلَيْهِمْ حَتَّى قَطَعُوا السَّبِيلَ، وَسَفَكُوا الدِّمَاءَ، وَاسْتَحَلُّوا الذِّمَّةَ. فَقَالَتْ: اللَّهُ؟ قَالَ: آللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَقَدْ كَانَ. قَالَتْ: فَمَا شَيْءٌ بلغني عن أهل العراق ويتحدثونه يَقُولُونَ: ذَا الثُّدَيَّةِ. مَرَّتَيْنِ؟ قَالَ: قَدْ رَأَيْتُهُ وَقُمْتُ مَعَ عَلِيٍّ عَلَيْهِ فِي الْقَتْلَى، فَدَعَا الناس، فقال: تَعْرِفُونَ هَذَا؟ فَمَا أَكْثَرَ مَنْ جَاءْ يَقُولُونَ: رَأَيْتُهُ فِي مَسْجِدِ بَنِي فُلَانٍ يُصَلِّي، وَلَمْ يأتوا فيه بثبت يُعْرَفُ إِلَّا ذَاكَ. قَالَتْ: فَمَا قَولُ عَلِيٍّ حِينَ قَامَ عَلَيْهِ كَمَا يَزْعُمُ أَهْلُ الْعِرَاقِ؟ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ. قَالَتْ: فَهَلْ رَأَيْتَهُ قَالَ غَيْرَ ذَلِكَ؟ قَالَ: اللَّهُمَّ لَا. قَالَتْ: أَجَلْ، صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، يَرْحَمُ اللَّهُ عَلِيًّا إِنَّهُ كَانَ مِنْ كَلَامِهِ لَا يَرَى شَيْئًا يُعْجِبُهُ إِلَّا قَالَ: صَدَقَ اللَّهُ ورسوله، فَذَهَبَ أَهْلُ الْعِرَاقِ فَيَكْذِبُونَ عَلَيْهِ وَيَزِيدُونَ عَلَيْهِ فِي الْحَدِيثِ\".\nرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ.\n٧٣٩١ - وَعَنْ رَجُلٍ مِنْ عَبْدِ قَيْسٍ قَالَ: \"شَهِدْتُ عَليًّا يَوْمَ قَتَلَ أَهْلَ النَّهْرَوَانِ ... \" فَذَكَرَهُ إِلَى أَنْ قَالَ: \"فَلَوْ خَرَجَ رُوحُ إِنْسَانٍ مِنَ الْفَرَحِ لَخَرَجَ رُوحُ عَلِيٍّ يَوْمئِذٍ. قَالَ: صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مَنْ حَدَّثَنِي مِنَ النَّاسِ أَنَّهُ رَآهُ قَبْلَ مَصْرَعِهِ فَأَنَا كَذَّابٌ\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ.\n٧٣٩٢ / ١ - وَعَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: \"خَرَجْنَا حُجَّاجًا فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ، فَبَيْنَا نَحْنُ فِي مَنَازِلِنَا نَضَعُ رِحَالَنَا، إِذْ أَتَانَا آتٍ فَقَالَ: إِنَّ النَّاسَ قَدْ فَزِعُوا وَقَدِ اجْتَمَعُوا فِي الْمَسْجِدِ، فَانْطَلَقْنَا إِلَى الْمَسْجِدِ ... \" فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي مُنَاشَدَةِ عُثْمَانَ الصَّحَابَةَ وَإِقْرَارِهِمْ بِمَنَاقِبِهِ\"قَالَ الْأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ: فَلَقِيتُ طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ، فَقُلْتُ: لَا أَرَى هَذَا إِلَّا مَقْتُولًا فَمَنْ تَأْمُرَانِيَ أَنْ أُبَايِعَ؟ فقَالَا: عليًّا. فقلت: أتأمراني بذلك؟ وترضيانه لي؟ قالا: ْ نعم. فخرجت حتى قدمت مكة فأنا لكذلك إِذْ قِيلَ: قُتِلَ عُثْمَانُ، وَبِهَا عَائِشَةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ فَأَتَيْتُهَا، فَقُلْتُ لَهَا: أَنْشُدُكِ بِاللَّهِ مَنْ تَأْمُرِينِي أَنْ أُبَايِعَ؟ قَالَتْ: عَليًّا. فَقُلْتُ: أَتَأْمُرِينِي بِذَلِكَ وَتَرْضَيْنَهُ لِي؟ قَالَتْ:","vol":"8","page":20},{"text":"نَعَمْ. قَالَ: فَرَجَعْتُ فَقَدِمْتُ عَلَى عَلِيٍّ﵁- بِالْمَدِينَةِ فَبَايَعْتُهُ، ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى أَهْلِي بِالْبَصْرَةِ وَلَا أَرَى إِلَّا أَنَّ الْأَمْرَ قَدِ اسْتَقَامَ، فَبَيْنَمَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ أَتَانِي آتٍ، فَقَالَ: هَذِهِ عَائِشَةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ، وَطَلْحَةُ، وَالزُّبَيْرُ، قَدْ نَزَلُوا جَانِبَ الْخُرَيْبَةِ. فَقُلْتُ: فَمَا جَاءَ بِهِمْ؟ قَالَ: أَرْسَلُوا إِلَيْكَ يَسْتَنْصِرُونَ عَلَى دَمِ عُثْمَانَ قُتِلَ مَظْلُومًا، فَأَتَانِي أَفْظَعُ أَمْرٍ أَتَانِيَ قَطُّ. فَقُلْتُ: إِنْ خُذْلَانِيَ قَوْمًا مَعَهُمْ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ وَحَوَارِيُّ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - لَشَدِيدٌ، وَإِنَّ قِتَالِيَ رَجُلًا ابْنَ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺأَمَرُونِيَ بِبَيْعَتِهِ لَشَدِيدٌ، فَلَمَّا أَتَيْتُهُمْ قُلْتُ لَهُمْ: مَا جَاءَ بِكُمْ؟ قَالُوا: جِئْنَا نَسْتَنْصِرُ عَلَى دَمِ عُثْمَانَ قُتِلَ مَظْلُومًا. فَقُلْتُ: يَا أُمَّ المؤمنين، أنشدك بالله أقلت لك: لمن تَأْمُرِينِي؟ فَقُلْتِ: عَليًّا. فَقُلْتُ: أَتَأْمُرِينِيَ بِهِ وَتَرْضَيْنَهُ لِيَ؟ فقُلْتِ: نَعَمْ؟ فَقَالَتْ: نَعَمْ. فَقُلْتُ لِلزُّبَيْرٍ: يَا حَوَارِيَّ رَسُولِ اللَّهِ، وَيَا طَلْحَةُ أَنْشُدُكُمَا بِاللَّهِ، أَقُلْتُ لَكُمَا: مَنْ تَأْمُرَانِي أَنْ أُبَايِعَ؟ فَقُلْتُمَا: لِعَلِيٍّ، فَقُلْتُ: أَتَأْمُرَانِي بِهِ وَتَرْضَيَانِهِ؟ فَقُلْتُمَا: نَعَمْ؟ فقَالَا: نَعَمْ، فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لَا أُقَاتِلُكُمْ وَمَعَكُمْ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ وَحَوَارِيُّ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، وَوَاللَّهِ لَا أُقَاتِلُ ابْنَ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺرَجُلًا أمرتموني ببيعته، اختارا مِنِّي إِحْدَى ثَلَاثٍ: إِمَّا أَنْ تَفْتَحُوا لِيَ بَابَ الْجِسْرِ فَأَلْحَقُ بِأَرْضِ كَذَا وَكَذَا- يَعْنِي بِأَرْضِ الْعَجَمِ- حَتَّى يَقْضِيَ اللَّهُ فِي أَمْرِهِ مَا قَضَى، أَوْ أَلْحَقُ بِمَكَّةَ، أَوْ أَعْتَزِلُ فَأَكُونُ قَرِيبًا مِنْكُمْ لَا مَعَكُمْ وَلَا عَلَيْكُمْ فَقَالُوا: نَأْتَمِرُ ثُمَّ نُرْسِلُ إِلَيْكَ. قَالَ: فَأْتَمَرُوا، فقالوا: أما أن تفتح لَهُ بَابُ الْجِسْرِ فَيَلْحَقُ بِأَرْضِ الْأَعَاجِمِ فَإِنَّهُ يأتيه الفارق والخاذل، وَأَمَّا أَنْ يَلْحَقَ بِمَكَّةَ لَيَتَعَجَّسَكُمْ، فِي قُرَيْشٍ ويخبرهم بأخباركم. ليس ذلك لكم بأمر، ولكن اجعلوه ها هنا قريبًا حيث تطئون على صماخه، فاعتزل بلحلجاه مِنَ الْبَصْرَةِ عَلَى فَرْسَخَيْنِ، فَاعْتَزَلَ مَعَهُ نَاسٌ زُهَاءَ سِتَّةِ آلَافٍ، ثُمَّ الْتَقَى النَّاسُ فَكَانَ أَوَّلَ قَتِيلٍ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ. قَالَ: وَكَانَ كَعْبُ بْنُ سُوْرٍ يَقْرَأُ الْمُصْحَفَ وَيَذْكُرُ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ حَتَّى قُتِلَ، وَقُتِلَ مَنْ قُتِلَ منهم، وبلغ الزبير سفوان مِنَ الْبَصْرَةِ بِمَكَانِ الْقَادِسِيَّةِ مِنْكُمْ، قَالَ: فَلَقِيَهُ النغر رجل من بني مجاشع- فقالت: أين","vol":"8","page":21},{"text":"تَذْهَبُ يَا حَوَارِيَّ رَسُولِ اللَّهِ؟ إِلَيَّ فَأَنْتَ فِي ذِمَّتِي لَا يُوصَلُ إِلَيْكَ. فَأَقْبَلَ مَعَهُ، فأتى إنسان الأحنف بن قيس فقال: ها هو ذا الزبير قد لُقي بسفوان قَالَ: فَمَا يَأْمَنُ جَمْعٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى ضَرَبَ بَعْضُهُمْ جَوَانِبَ بَعْضٍ بِالسَّيْفِ، ثُمَّ لَحِقَ بِابْنَتَيْهِ وَأَهْلِهِ. قَالَ: فَسَمِعَهُ عُوَيْمِرُ بْنُ جَرْمُوزٍ، وَفَضَالَةُ بْنُ حَابِسٍ، وَنُفَيْعٌ، فَرَكِبُوا فِي طَلَبِهِ فلقوه مع النغر\".\nرَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ.\n٧٣٩٢ / ٢ - وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ عَنْ عَمْرِو بْنِ جَاوَانَ رَجُلٍ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ- وَذَلِكَ أَنِّي قُلْتُ لَهُ: \"أَرَأَيْتَ اعْتِزَالَ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ مَا كَانَ؟ فقَالَ: سَمِعْتُ الْأَحْنَفَ بْنَ قَيْسٍ يَقُولُ: أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ وَأَنَا حَاجٌّ ... \" فَذَكَرَ الْحَدِيثَ نَحْوَ مَا تَقَدَّمَ. قَالَ: \"فَسَمِعَهُ غُوَاةٌ مِنَ النَّاسِ مِنْهُمْ: ابْنُ جُرْمُوزٍ، وَفَضَالَةُ، وَنُفَيْعٌ، فَانْطَلَقُوا فِي طَلَبِهِ فَلَقُوهُ مُقْبِلًا مع النغر فَأَتَاهُ عُمَيْرُ بْنُ جُرْمُوزٍ مِنْ خَلْفِهِ، فَطَعَنَهُ طَعْنَةً ضَعِيفَةً وَهُوَ عَلَى فَرَسٍ لَهُ ضَعِيفٍ فَحَمَلَ عَلَيْهِ الزُّبَيْرُ وَهُوَ عَلَى فَرَسٍ لَهُ يُقَالَ لَهُ: ذُو الْخِمَارِ، فَلَمَّا ظَنَّ ابْنُ جُرْمُوزٍ أَنَّ الزُّبَيْرَ قَاتِلَهُ، نَادَى فَضَالَةَ وَنُفَيْعًا فَحَمَلَا عَلَى الزُّبَيْرِ فَقَتَلَاهُ\".\n٧٣٩٣ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: أيتكن صاحبة الجمل الأديب؟ يُقْتَلُ حَوْلَهَا قَتْلَى كَثِيرَةٌ تَنْجُو بَعْدَمَا كَادَتْ\".\nرواه أبو بكر بن أبي شيبة، ورواته ثِقَاتٌ.\n٧٣٩٤ / ١ - وَعَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أنس بن مالك قال: \"لما بَلَغَتْ عَائِشَةُ﵂- بَعْضَ مِيَاهِ بَنِي عَامِرٍ لَيْلًا نَبَحَتِ الْكِلَابُ عِلَيْهَا، فَقَالَتْ: أي ماء","vol":"8","page":22},{"text":"هذا؟ قالوا: هذا ماء الحوءب، فوقفت وقالت: ما أظنني إِلَّا رَاجِعَةٌ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ لَنَا ذَاتَ يَوْمٍ: كَيْفَ بإحداكن تنبح عليها، كلاب الحوءب.\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ.\n٧٣٩٤ / ٢ - وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ... فَذَكَرَهُ إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، وَزَادَ\"قَالَ لَهَا الزُّبَيْرُ: تَرْجِعِينَ، عَسَى اللَّهُ أَنْ يُصْلِحَ بِكِ بَيْنَ النَّاسِ\".\n٧٣٩٤ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ بِلَفْظِ: عَنْ قَيْسٍ قَالَ: \"مَرَّتْ عَائِشَةُ بماء لبني عامر يقال له: الحوءب، فنبحت عليها الكلاب. فقالت: ما هَذَا؟ قَالُوا: مَاءٌ لِبَنِي عَامِرٍ. فَقَالَتْ: رُدُّونِي رُدُّونِي، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: كَيْفَ بِإِحْدَاكُنَّ ... \" فَذَكَرَهُ.\n٧٣٩٥ - وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ﵁- قَالَ: قِيلَ لَهُ: \"مَا مَنَعَكَ أَنْ تَكُونَ قَاتَلْتَ عَلَى نُصْرَتِكَ يَوْمَ الْجَمَلِ؟ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: يَخْرُجُ قَوْمٌ هَلْكَى لَا يُفْلِحُونَ، قَائِدُهُمُ امْرَأَةُ، قَائِدِهِمْ فِي الْجَنَّةِ.\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالْبَزَّارُ.\n٧٣٩٦ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ﵁-\"أَنَّهُ صَعَدَ الْمِنْبَرَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَخَطَبَ، ثم","vol":"8","page":23},{"text":"قَامَ إِلَيْهِ الْأَشْعَثُ فَقَالَ: غَلَبَتْنَا عَلَيْكُمْ هَذِهِ الْحَمْرَاءُ فَقَالَ: مَنْ يُعَذِّرُنِي مِنْ هَؤُلَاءِ الضَّيَاطِرَةِ يَتَخَلَّفُ أَحَدُهُمْ يَتَقَلَّبُ عَلَى حَشَايَاهُ وَهَؤُلَاءِ يُهَجِّرُونَ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ إِنْ طَرَدْتُهُمْ إِنِّي إِذَا لَمِنَ الظَّالِمِينَ، وَاللَّهِ لَقَدْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: لَيَضْرِبُنَّكُمْ عَلَى الدِّينِ عَوْدًا كَمَا ضَرَبْتُمُوهُ عَلَيْهِ بَدْءًا\".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَنْهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ.\n٧٣٩٧ - وَعَنْ عُمر بْنِ شُعَيْبٍ- أَخُو عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ- بِالشَّامِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: \"كَانَتْ أُمُّ عَبْدِ الله بنت نبيه بْنِ الْحَجَّاجِ تَلَطَّفُ بِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَأَتَاهَا ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ: كَيْفَ أَنْتِ يَا أُمَّ عَبْدِ اللَّهِ؟ قَالَتْ: بِخَيْرٍ. فقلت: فكيف أنت، بأبي أنت وأمي يا رسول الله؟ قال: فكيف عَبْدُ اللَّهِ؟ قَالَتْ: بِخَيْرٍ، وَعَبِدُ اللَّهِ رَجُلٌ تَرَكَ الدُّنْيَا، فَقَالَ لَهُ أَبُوهُ يَوْمَ صِفِّينَ: اخْرُجْ فَقَاتِلْ. فَقَالَ: يَا أَبَةِ، كَيْفَ تَأْمُرُنِي أَنْ أُقَاتِلَ وَكَانَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مَا قَدْ سَمِعْتَ؟ قَالَ: نَشَدْتُكَ بِاللَّهِ أَتَعْلَمُ أَنَّ آخِرَ مَا كان من عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ أَخَذَ بِيَدِكَ فَوَضَعَهَا فِي يَدَيَّ، فقَالَ: أَطِعْ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ. قَالَ: نَعَمْ.\nقَالَ: آمُرُكَ أَنْ تُقَاتِلَ. قَالَ: فَخَرَجَ فَقَاتَلَ، فَلَمَّا وَضَعَتِ الْحَرْبُ أَنْشَأَ عَمْرٌو يَقُولُ:\nشَبَّتِ الْحَرْبُ فأعددت لها مفرع الْحَارِكِ مَرْوِيَّ الثَّبَجْ\nيَصِلُ الشّدَّ بِشَدٍّ وَإِذَا وثب الخيل من الشدمعج\nخرشع أَعْظَمَهُ جَفْرَتَهُ فَإِذَا نِيلَ مِنَ الْمَاءِ حَدَجْ","vol":"8","page":24},{"text":"وقال عمرو أيضًا:\nلوشهدت جمل مقامي ومشهدي بصفين يومًا شاب فيها الذَّوَائِبُ\nعَشِيَّةَ جَاءَ أَهْلُ الْعِرَاقِ كَأَنَّهُمْ سَحَابُ رَبِيعٍ رَفَّعَتْهُ الْجَنَائِبُ\nوَجِئْنَاهُمْ تُرْدَى كَأَنَّ سُيُوفَنَا من البحرمد مَوْجُهُ مُتَرَاكِبُ\nإِذَا قُلْتُ قَدْ وَلَّوْا سِرَاعًا بَدَتْ لَنَا كَتَائِبُ مِنْهُمْ وَارْجَحَنَّتْ كَتَائِبُ\nفَدَارَتْ رحانا واستدارت رحاهم سُرَاةَ النَّهَارِ مَا تُوَلِّي الْمَنَاكِبُ\nفَقَالُوا لَنَا إنا نرى أن تبايعوا عليًّا فقلنا: بل نرى أدن نضارب\"\nرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ.\n٧٣٩٨ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: \"قَالَ لِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: يُؤتَى بِي وَبِمُعَاوِيَةَ﵄- يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَنَخْتَصِمُ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ، فَأَيُّنَا فَلَحَ فَلَحَ أَصْحَابُهُ\".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ بِسَنَدٍ مُنْقَطِعَ.\n٧٣٩٩ - وَعَنْ أَبِي رَافِعٍ\"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قال لِعَلِيٍّ: إِنَّهُ سَيَكُوْنُ بَيْنَكَ وَبَيْنَ عَائِشَةَ أَمْرٌ. قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَا مِنْ بَيْنِ أَصْحَابِي؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَأَنَا أَشْقَاهُمْ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنْ إِذَا كَانَ ذَلِكَ فَارْدُدْهَا إِلَى مَأْمَنِهَا\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ.\n٧٤٠٠ - وَعَنِ الْمُخَارِقِ قَالَ: \"لَقِيتُ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ﵁- يَوْمَ الْجَمَلِ وَهُوَ يَبُولُ فِي قَرْنٍ، فَقُلْتُ لَهُ: أُقَاتِلُ مَعَكَ وَأَكُونُ مَعَكَ؟ فَقَالَ: قَاتِلْ تَحْتَ رَايَةِ قَوْمِكَ\" فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺكَانَ يَسْتَحِبُّ لِلرَّجُلِ أَنْ يُقَاتِلَ تَحْتَ رَايَةِ قَوْمِهِ\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ فِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسم.","vol":"8","page":25},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1987>٤- بَابٌ مَقْتَلُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁</span>\n٧٤٠١ - عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي ضَبَّةَ قَالَ: \"شَهِدْتُ عَلِيًّا﵁- حِينَ نَزَلَ كَرْبِلَاءَ، فَانْطَلَقَ فَقَامَ نَاحِيَةً، فَأَوْمَأَ بِيَدِهِ- فَقَالَ: مَنَاخُ رِكَابِهِمْ أَمَامَهُ، وَمَوِضَعُ رِحَالِهِمْ عَنْ يَسَارَهِ- فَضَرَبَ بِيَدِهِ الْأَرْضَ، فَأَخَذَ من الأرض قبضة، فشمها وقال: وابني، واحبذا الدماء تسفك فِيهِ، ثُمَّ جَاءَ الْحُسَيْنُ، فَنَزَلَ كَرْبِلَاءَ. قَالَ الضَّبِيُّ: فَكُنْتُ فِي الْخَيْلِ الَّتِي بَعَثَهَا ابْنُ زِيَادٍ إِلَى الْحُسَيْنِ، فَلَمَّا قَدِمْتُ فَكَأَنَّمَا نَظَرْتُ إلى مقام علي وإشارته بيده، فقلبت برنسي ثُمَّ انْصَرَفْتُ إِلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، وَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ أَبَاكَ كَانَ أَعْلَمَ الناس، وإني شهدته في زمان كَذَا وَكَذَا، قَالَ: كَذَا وَكَذَا، وَإِنَّكَ وَاللَّهِ لَمَقْتُولٌ السَّاعَةَ، فَقَالَ: فَمَا تُرِيدُ أَنْ تَصْنَعَ أَنْتَ، أَتَلْحَقُ بِنَا، أَمْ تَلْحَقُ بِأَهْلِكَ؟ قُلْتُ: وَاللَّهِ إِنَّ عَلَيَّ لَدَيْنًا، وَإِنَّ لِي لَعِيَالًا، وما أظنني إِلَّا سَأَلْحَقُ بِأَهْلِي. قَالَ: أَمَّا لَا فَخُذْ مِنْ هَذَا الْمَالِ حَاجَتَكَ- وَإِذَا مَالٌ مَوْضُوعٌ بَيْنَ يَدَيْهِ- قَبْلَ أَنْ يُحَرَّمَ عَلَيْكَ، ثُمَّ النَّجَاءَ فَوَاللَّهِ لَا يَسْمَعُ الدَّاعِيَةَ أَحَدٌ وَلَا يَرَى الْبَارِقَةَ أَحَدٌ وَلَا يُعِينُنَا إِلَّا كَانَ مَلْعُونًا عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ - ﷺ -. قَالَ: قُلْتُ: وَاللَّهِ لَا أَجْمَعُ الْيَوْمَ أمرين آخذ مالك، وأخذلك. فانصرف وتركه\".\nرَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، وَقَدْ تثتدم جملة أحاديث في مناقب الحسبن.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1988>٥- بَابُ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ</span>\nفِيهِ حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ، وَتَقَدَّمَ فِي الْإِيمَانِ فِي بَابِ مَا يُنَجِّي الْعَبْدَ مِنَ النَّارِ، وَحَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ وَتَقَدَّمَ فِي الْأَشْرِبَةِ فِي بَابِ الْمَعَازِفِ، وَحَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ وَسَيَأْتِي فِي بَابِ ليس للمؤمن أَنْ يُذِلَّ نَفْسَهُ، وَحَدِيثُ جَابِرٍ وَتَقَدَّمَ مُطَوَّلًا فِي الْمَنَاقِبِ فِي بَابِ فَضْلِ أَهْلِ يَثْرِبَ.\n٧٤٠٢ / ١ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ﵁- أن رسول الله - ﷺ -، قَالَ: \"لَا يَحْقِرَنَّ أَحَدُكُمْ نَفْسَهُ. قَالُوا: وَكَيْفَ يَحْقِرُ نَفْسَهُ قَالَ: أَنْ يَرَى أَمْرًا لِلَّهِ فيه مقالا فلا يقول","vol":"8","page":26},{"text":"بِهِ فَيَلْقَى اللَّهَ﵎- وَقَدْ أَضَاعَ ذَلِكَ فَيَقُولُ: مَا مَنَعَكَ؟ فَيَقُولُ: خَشْيَةُ النَّاسِ. فَيَقُولُ: فَإِيَّايَ كُنْتَ أَحَقَّ أَنْ تَخْشَى\".\nرَوَاهُ أبو داود الطيالسي بِسَنَدٍ صَحِيحٍ وَاللَّفْظُ لَهُ.\n٧٤٠٢ / ٢ - وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَعَنْهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَلَفْظُهُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -\"لا يمنعن أَحَدَكُمْ مَخَافَةُ النَّاسِ أَنْ يَتَكَلمَ بِحَقٍّ إِذَا رَآهُ أَوْ عَرَفَهُ. قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَمَا زَالَ بِنَا الْبَلَاءُ حَتَّى قَصَّرْنَا وَإِنَّا لَنُبَلِّغُ في الشر\".\nورواه أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَابْنُ مَاجَهْ مُخْتَصَرًا.\n٧٤٠٣ - وَعَنْ مَالِكِ بْنِ التَّيِّهَانِ- رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ- قَالَ: \"اجْتَمَعَتْ مِنَّا جَمَاعَةٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فقلنا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا أَهْلُ عَالِيَةٍ وَسَافِلَةٍ، وَلَنَا مَجَالِسُ نَتَحَدَّثُ فِيهَا. قَالَ: أَعْطُوا الْمَجَالِسَ حَقَّهَا. قُلْنَا: وَمَا حَقُّهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: غُضُّوا أَبْصَارَكُمْ، وَرُدُّوا السَّلَامَ، وَأَرْشِدُوا الْأَعْمَى، وَمُرُوا بِالْمَعْرُوفِ، وَانْهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ\".\nرَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَمَدَارُ إِسْنَادَيْهِمَا عَلَى مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ الرَّبْذِيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، لكن أصله في الصحيجبن وَغَيْرُهُمَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ، وَتَقَدَّمِ في الأدب في باب خير المجالس وحديث مالك بن تيهان أيضًا.","vol":"8","page":27},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1989>٦- بَابٌ فِيمَنْ لَا يَأْمُرُ بِمَعْرُوفٍ وَلَا يَنْهَى عَنْ مُنْكَرٍ</span>\n٧٤٠٤ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"كَيْفَ بِكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ إِذَا طغا نِسَاؤُكُمْ وَفَسَقَ فِتْيَانُكُمْ؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ هَذَا لَكَائِنٌ؟! قَالَ: نَعَمْ وَأَشَدُّ مِنْهُ، كَيْفَ بِكُمْ إِذَا تَرَكْتُمُ الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ هَذَا لَكَائِنٌ؟! قَالَ: نَعَمْ وَأَشَدُّ مِنْهُ، كَيْفَ بِكُمْ إِذَا رَأَيْتُمُ الْمُنْكَرَ مَعْرُوفًا وَالْمَعْرُوفَ مُنْكَرًا\".\nرواه أبو يعلى بسند ضعيف؛ لضعف موسى بْنِ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيِّ.\n٧٤٠٥ - وَعَنْ مِعْقَلِ بْنِ يَسَارٍ الْمُزَنِيِّ﵁- قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقول: \"لا تَذْهَبُ اللَّيَالِي وَالْأَيَّامُ حَتَّى يَخْلَقُ الْقُرْآنُ فِي صُدُورِ أَقْوَامٍ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ كَمَا تَخْلَقُ الثِّيَابُ، وَيَكُونُ غَيْرُهُ أَعْجَبَ إِلَيْهِمْ، وَيَكُونُ أَمْرُهُمْ طَمَعًا، كُلُّهُ، لَا يُخَالِطُهُ خَوْفٌ، إِنْ قَصَّرَ عَنْ حَقِّ اللَّهِ مَنَّتْهُ نَفْسُهُ الْأَمَانِيَّ، وَإِنْ تَجَاوَزَ إِلَى نَهْيِ اللَّهِ، قَالَ: أَرْجُو أَنْ يَتَجَاوَزَ اللَّهُ عنِّي، يَلْبَسُونَ جُلُودَ الضَّأْنِ عَلَى قُلُوبِ الذِّئَابِ أَفْضَلُهُمْ فِي أَنْفُسِهِمُ الْمُدَاهِنُ. قِيلَ: ومن الْمُدَاهِنُ؟ قَالَ: الَّذِي لَا يَأْمُرُ وَلَا يَنْهَى\".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ.\n٧٤٠٦ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ﵁- قَالَ: \"لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلَتَنْهَوُنَّ عَنِ الْمُنْكَرِ أَوْ لَيُسَلِّطَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ شِرَارَكُمْ ثُمَّ يَدْعُو خِيَارُكُمْ فَلَا يُسْتَجَابُ لَهُمْ\".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ مَوْقُوفًا بِسَنَدِ فِيهِ راو لم يُسم.\nوله شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ حُذَيْفَةَ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ، وسيأتي حديث جرير وأم سلمة في باب إذا ظهر السوء.","vol":"8","page":28},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1990>٧- بَابٌ فِيمَنْ لَا يَقُولُ لِلظَّالِمِ أَنْتَ ظَالِمٌ وَمَا جَاءَ فِيمَنْ قَدَرَ عَلَى نُصْرَةِ مُؤْمِنٍ فَلَمْ يَنْصُرْهُ</span>\n٧٤٠٧ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو﵄- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"إِذَا رَأَيْتَ أُمَّتِي تَهَابُ الظَّالِمَ أَنْ تَقُولَ لَهُ: أَنْتَ ظَالِمٌ فَقَدْ تُوُدِّعَ مِنْهُمْ\".\n٧٤٠٨ - قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"وَفِي هَذِهِ الْأُمَّةِ خَسْفٌ وَمَسْخٌ وَقَذْفٌ\".\nرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ وَاللَّفْظُ لَهُ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَالْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ بِسَنَدٍ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّهُ منقطع.\nوروى ابن ماجه منه: \"وفي هَذِهِ الْأُمَّةِ ... \" إِلَى آخِرِهِ دُونَ بَاقِيِهِ.\n٧٤٠٩ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ﵁- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ: \"مَنْ أُذِلَّ عِنْدَهُ مُؤْمِنٌ فَلَمْ يَنْصُرْهُ وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يَنْصُرَهُ أَذَلَّهُ اللَّهُ عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\".\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ؟ لِضَعفِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ لَهِيعَةَ.\n٧٤١٠ / ١ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنِ اغْتِيبَ عِنْدَهُ أَخُوهُ الْمُسْلِمُ فَنَصَرَهُ، نَصَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَمَنْ تَرَكَ نُصْرَتَهُ وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَيْهَا، خَذَلَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ\".\nرَوَاهُ الحارث عن داود بن المحبر وهوضعيف.\n٧٤١٠ / ٢ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَلَفْظهُ: \"مَنِ اغْتِيبَ عِنْدَهُ أَخُوهُ الْمُسْلِمُ فَنَصَرَهُ نَصَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَمَنْ سَكَتَ عَنْ نَصْرِهِ وَهُوَ يَسْتَطِيعُ أَدْرَكَهُ اللَّهُ فِي الدنيا والآخرة\".","vol":"8","page":29},{"text":"٧٤١٠ / ٣ - وأبو الشيخ في كتاب التوبيخ: وَلَفْظُهُ: \"مَنِ اغْتِيبَ عِنْدَهُ أَخُوهُ الْمُسْلِمُ فَلَمْ ينصره وهو يستطيع نصره، أدركه الله في الدنيا والآخرة\".\n٧٤١٠ / ٤ - والأصبهاني ولفظه: \"من اغتيب عنده أخوه المسلم فَاسْتَطَاعَ نُصْرَتَهُ فَنَصَرَهُ نَصَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَمَنْ لَمْ يَنْصُرْهُ أَدْرَكَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ\".\n٧٤١١ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- أَنّ رسول اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا نَصْرُهُ مَظْلُومًا، فَكَيْفَ نَنْصُرُهُ ظَالِمًا؟! قَالَ: تَمْنَعُهُ مِنَ الظُّلْمِ\".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1991>٨- بَابُ لَا يَزَالُ الْإِسْلَامُ قَائِمًا يُقَاتَلُ عَلَيْهِ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ وَمَا يُخَافُ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ مِنَ الْعَجَمِ</span>\nفِيهِ حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، وَسَيَأْتِي فِي بَابِ الْإِيمَانِ بِالشَّامِ.\n٧٤١٢ - عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الْحَقِّ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ\".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَالْحَاكِمُ وَقَالَ: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ وَتَقَدَّمَ فِي الْمَنَاقِبِ فِي بَابِ فَضْلِ هَذِهِ الْأُمَّةِ.","vol":"8","page":30},{"text":"٧٤١٣ - وعن قتادة، عن أبي الأسود الدؤلي قَالَ: \"انْطَلَقْتُ أَنَا وَزُرْعَةُ بْنُ ضَمْرَةَ مَعَ الْأَشْعَرِيِّ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ﵁- فَلَقِينَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو، فَقَالَ: يُوشِكُ أَنْ لَا يَبْقَى فِي أَرْضِ الْعَجَمِ مِنَ الْعَرَبِ أَحَدٌ إِلَّا قَتِيلٌ أَوْ أَسِيرٌ يُحْكَمُ فِي دَمِهِ. فَقَالَ لَهُ زُرْعَةُ: أَيَظْهَرُ المشركون على الْإِسْلَامِ؟ فَقَالَ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ فَقَالَ: مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ. فَقَالَ: لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُدَافِعَ مَنَاكِبُ نِسَاءِ بَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ عَلَى ذِي الْخَلَصَةِ وَمَنْ كَانَ مِنْ أديان الجاهلية. قال: فذكرنا لعمر قَوْلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمِرٍو، فَقَالَ: عَبْدُ اللَّهِ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُ- ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. ثُمَّ إِنَّ عُمَرَ خَطَبَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الْحَقِّ مَنْصُورَةٌ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ. قَالَ: فَذَكَرْنَا لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَوْلَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو: صَدَقَ نَبِيُّ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا أَتَى أَمْرُ اللَّهِ كَانَ الَّذِي قُلْتُ\".\nرَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّهُ مُنْقَطِعٌ بَيْنَ قَتَادَةَ وَأَبِي الْأَسْوَدِ الدُّؤَلِيِّ.\n٧٤١٤ - وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ﵁- عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قال: \"توشكون أَنْ يَمْلَأَ اللَّهُ أَيْدِيَكُمْ مِنَ الْعَجَمِ، ثُمَّ يكونون أشداء لَا يَفِرُّونَ فَيَقْتُلُونَ مُقَاتِلَتِكُمْ\".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ.\n٧٤١٥ - وَعَنْ جَابِرٍ﵁- أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"لَنْ يَبْرَحَ هَذَا الدِّينُ قَائِمًا يُقَاتِلُ عَلَيْهِ عِصَابَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ\".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ.\n٧٤١٦ / ١ - وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: (لَا تَزَالُ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ حَتَّى ينزل","vol":"8","page":31},{"text":"عيسى ابن مريم يَقُولُ إِمَامُهُمْ: تَقَدَّمْ، فَيَقُولُ: أنتم أحق، بعضكم أمراء على بعض أمرًا تَكَرَّمَ اللَّهُ بِهِ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ\".\nرَوَاهُ أبو يعلى بسند ضعيف؟ لضعف موسى بن عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيِّ.\n٧٤١٦ / ٢ - وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِسَنَدٍ فِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ ... فَذَكَرَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: \"عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ\" قَالَ: \"يَنْزِلُ عيسى ابن مريم﵇- عَلَيْهِمْ فَيَقُولُ أَمِيرُهُمْ: تَعَالَ صَلِّ بِنَا، فَيَقُولُ: لَا، إِنَّ بعضكم على بعض أمير، يُكْرِمُ اللَّهُ بِهِ هَذِهِ الْأُمَّةَ\".\n٧٤١٧ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: سَيُدْرِكُ رِجَالٌ (مِنْ أُمَّتِي) عيسى ابن مريم، وَيَشْهَدُونَ قِتَالَ الدَّجَّالِ\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1992>٩- بَابٌ بدأ الإسلام غريبًا</span>\n٧٤١٨ - عن ابن سعد سَمِعْتُ أَبِي﵁- يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقول: \"إِنَّ الْإِيمَانَ بَدَأَ غَرِيبًا وَسَيَعُودُ كَمَا بَدَأَ فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ يَوْمَئِذٍ إِذَا فَسَدَ النَّاسُ، وَالَّذِي نَفْسُ أَبِي الْقَاسِمِ بِيَدِهِ لَيَأْرِزَنَّ الْإِسْلَامُ بَيْنَ هذين المسجدين كما تأرز الحية في جحرها\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ.","vol":"8","page":32},{"text":"وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَغَيْرُهُ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَابْنِ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَأَحْمَدُ بْنِ حَنْبَلٍ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَأَبُو يَعْلَى مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، وَتَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الزُّهْدِ فِي بَابِ قِصَرِ الْأَمَلِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1993>١٠- بَابٌ مِنْهُ</span>\n٧٤١٩ - عَنْ رَجُلٍ قَالَ: \"كُنْتُ بِالْمَدِينَةِ فِي مَجْلِسٍ فِيهِ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ﵁- فَقَالَ لِبَعْضِ جُلَسَائِهِ: كَيْفَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَصِفُ الْإِسْلَامَ؟ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: إِنَّ الْإِسْلَامَ بَدَأَ جَذْعًا ثُمَّ ثنيًّا، ثم رباعيًّا، ثم أسدسيًّا ثم بازلا. فقالت عُمَرُ: مَا بَعْدَ الْبُزُولِ إِلَّا النُّقْصَانِ\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَمَدَارُ إسناديهما على راوٍ لم يُسم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1994>١١- باب بيان بدء الْفِتْنَةِ</span>\n٧٤٢٠ / ١ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ﵁- قَالَ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ قيل: ستدور رحى الْإِسْلَامِ بَعْدَ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ سَنَةً، فَإِنِ اصْطَلَحُوا بينهم على غير قتالا أَكَلُوا الدُّنْيَا سَبْعِينَ عَامًا\".\nرَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ؟ لِضَعْفِ مُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ.","vol":"8","page":33},{"text":"٧٤٢٠ / ٢ - ورواه من وجه آخر أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَمُسَدَّدٌ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أبي شيبة وأحمد ابن حَنْبَلٍ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وأبو داود في سننه والحاكم بلفظ: \"تدور رحى الإسلام لخمس وثلاثين- أو لست وثلاثين- فإن يهلكوا فسبيل من هلك، وإن يقم لهم دينهم يقم لهم سبعين عامًا. فقال عمر: يا رسول الله، بما مضى أو بما بقي؟ قالت: بمابقي\".\n٧٤٢١ / ١ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ﵁- قَالَ: \"سَبَقَ النَّبِيُّ - ﷺ -، وَصَلَّى أَبُو بَكْرٍ، وَثَلَّثَ عُمَرُ، ثُمَّ أَصَابَتْنَا فِتْنَةٌ- أَوْ خَبَطَتْنَا فِتْنَةٌ- فَمَا شَاءَ الله\".\nرواه مسدد ومحمد بن يحمى بْنِ أَبِي عُمَرَ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ.\n٧٤٢١ / ٢ - وَرَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ فِي زَوَائِدِهِ عَلَى الْمُسْنَدِ ... فَذَكَرَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: \"ثُمَّ خَبَطَتْنَا فِتْنَةٌ- أَوْ أَصَابَتْنَا فِتْنَةٌ- يَعْفُو اللَّهُ عَمَّنْ يَشَاءُ\".\nوَكَذَا رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ.\n٧٤٢٢ - وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ﵁- قَالَ: \"ذكر النبي - ﷺ - فأثنى عليه، ثم ذكر أبابكر فَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ ذَكَرَ عُمَرَ فَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: بَعْدَ الثَّلَاثِينَ اصْرِفْ وَجْهَكَ حَيْثُ شِئْتَ، فَإِنَّكَ لَنْ تَصْرِفَهُ إِلَّا إِلَى عَجْزٍ أَوْ فُجُورٍ\".\nرَوَاهُ إِسْحَاقُ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ؟ لِضَعْفِ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ وَفِيهِ انْقِطَاعٌ.\n٧٤٢٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"سَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يُخَيَّرُ الرَّجُلُ بَيْنَ الْعَجْزِ وَالْفُجُورِ، فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ فَلْيَخْتَرِ الْعَجْزَ عَلَى الفجور\".","vol":"8","page":34},{"text":"رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو يَعْلَى وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ، كُلُّهُمْ بِسَنَدٍ فِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1995>١٢- بَابٌ فِيمَا كَانَ بَيْنَ الصَّحَابَةِ ﵃ وما جَاءَ فِي نَقْضِ عُرَى الْإِسْلَامِ</span>\n٧٤٢٤ - عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانٍ قَالَ: \"اجْتَمَعَ رَهْطٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - مِنْهُمُ ابْنُ مَسْعُودٍ وَحُذَيْفَةُ وَسَعْدٌ وَابْنُ عُمَرَ وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ﵃- قَالَ: فَذَكَرَ حُذَيْفَةُ فِتْنَةً فَقَالَ: أَمَّا أَنَا فَإِنْ أَدْرَكْتُهَا عَلِمْتُ الْمَخْرَجَ مِنْهَا. وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: وَأَنَا إِنْ أَدْرَكْتُهَا عَلِمْتُ الْمَخْرَجَ مِنْهَا. قَالَ: وَقَالَ سَعْدٌ: أَمَّا أَنَا فَإِنْ أَدْرَكْتُهَا فَوَجَدْتُ سَيْفًا يَقُولُ: هذا مؤمن فدعه، وهذا كافر فاقتله، قاتلت وإلا لم أُقَاتِلُ. قَالَ ابْنُ عُمَرَ: وَأَنَا مَعَكَ. قَالَ عَمَّارٌ: أَمَّا أَنَا إِنْ أَدْرَكْتُهَا أَخَذْتُ سَيْفِي فَوَضَعْتُهُ عَلَى عَاتِقِي، ثُمَّ قَصَدْتُ نَحْوَ جُمْهُورِهَا الأعظم فضربت حتى تتفرق\". رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَامِرٍ، عَنْهُ بِهِ ... فَذَكَرَهُ مُنْقَطِعًا.\n٧٤٢٥ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: (لَتُنْقَضَنَّ عُرَى الْإِسْلَامِ عُرْوَةٌ عُرْوَةٌ، فَكُلَّمَا انْتُقِضَتْ عُرْوَةٌ تَشَبَّثَ النَّاسُ بِالَّتِي تَلِيهَا فَأَوَّلُهُنَّ نَقْضًا الْحُكْمُ، وَآخِرُهُنَّ الصَّلَاةُ\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ فَيْرُوزَ، رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1996>١٣- بَابُ افْتِرَاقِ الْأُمَمِ</span>\n٧٤٢٦ - عَنْ شَيْخٍ مِنْ كِنْدَةَ قَالَ: \"كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ عَلِيٍّ﵁- فَأَتَاهُ أُسْقُفُ نَجْرَانَ فَأَوْسَعَ لَهُ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: تُوسِعُ لِهَذَا النَّصْرَانِيِّ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟! فَقَالَ عَلِيٌّ: إِنَّهُمْ","vol":"8","page":35},{"text":"كَانُوا إِذَا أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺأَوْسَعَ لَهُمْ، فَسَأَلَهُ رَجُلٌ: كَمِ افْتَرَقَتِ النَّصْرَانِيَّةُ يَا أُسْقُفُ؟ فَقَالَ: افْتَرَقَتْ عَلَى فِرَقٍ كَثِيرَةٍ لَا أُحْصِيهَا. قَالَ عَلِيٌّ﵁-: أَنَا أَعْلَمُ كَمِ افْتَرَقَتِ النَّصْرَانِيَّةُ مِنْ هَذَا وَإِنْ كَانَ نَصْرَانِيًّا، افْتَرَقَتِ النَّصْرَانِيَّةُ عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، وَافْتَرَقَتِ الْيَهُودِيَّةُ عَلَى ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقةً، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَفْتَرِقَنَّ الحنيفية على ثلاث وسبعين فرقة، فتكون ثنتين وسبعين فِي النَّارِ وَفِرْقَةٌ فِي الْجَنَّةِ\".\nرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، وَتَقَدَّمَ فِي الْأَدَبِ فِي بَابِ صِفَةِ السَّلَامِ عَلَى الْكُفَّارِ.\n٧٤٢٧ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ﵁- أن رسول الله - ﷺ - قَالَ: \"إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ افْتَرَقُوا عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ مِلَّةً، وَلَنْ تَذْهَبَ اللَّيَالِي وَالْأَيَّامُ حَتَّى تَفْتَرِقَ أُمَّتِي عَلَى مِثْلِ- أَوْ قَالَ: عَلَى مِثْلِهَا- أَلَا وَكُلُّ فِرْقَةٍ مِنْهَا فِي النَّارِ إِلَّا وَاحِدَةً وَهِيَ الْجَمَاعَةُ\".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ بِسَنَدٍ فِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسم.\n٧٤٢٨ / ١ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ افْتَرَقَتْ عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، وَإِنَّ أُمَّتِي تَفْتَرِقُ عَلَى ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ، كُلُّهَا فِي النَّارِ إِلَّا السَّوَادَ الْأَعْظَمَ\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ إِلَّا أَنَّهُ جَعَلَ بَدَلَ\"السَّوَادَ الْأَعْظَمَ\": \"الْجَمَاعَةَ\".\n٧٤٢٨ / ٢ - وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَلَفْظُهُ: \"إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ تَفَرَّقَتْ عَلَى إِحَدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، فَهَلَكَ سَبْعُونَ فِرْقَةً وَخَلُصَتْ فِرْقَةٌ وَاحِدَةٌ، وَإِنَّ أُمَّتِي سَتَفْتَرِقُ عَلَى ثنتين وسبعين فرقة تهلك إحدى وسبعين فِرْقَةً، وَتَخْلُصُ فِرْقَةٌ. قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ تِلْكَ الْفِرْقَةُ؟ قَالَ: الجماعة، الْجَمَاعَةِ\".\nوَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالْبَزَّارُ، وتقدم مطولا في كتاب أهل البغي في باب أخبار الخوارج.","vol":"8","page":36},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1997>١٤- بَابٌ لَيَتَّبِعَنَّ شِرَارُ هَذِهِ الْأُمَّةِ سُنَنَ أَهْلِ الْكِتَابِ</span>\n٧٤٢٩ - عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوسٍ﵁- عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -: (لَيُحْمَلَنَّ شِرَارُ هَذِهِ الْأُمَّةِ عَلَى سُنَنِ الَّذِينَ مَضَوْا قَبْلَهُمْ حَذْوَ الْقُذَّةِ بِالْقُذَّةِ\".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَنْهُ أَبُو يَعْلَى.\nوله شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَالْحَاكِمُ.\n٧٤٣٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"سَتَتَّبِعُونَ سُنَنَ مَنْ قَبْلَكُمْ بَاعًا بِبَاعٍ، وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ، وَشِبْرًا بِشِبْرٍ حَتَّى لَوْ دَخَلُوا جُحْرَ ضَبٍّ لَدَخَلْتُمْ مَعَهُمْ. قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى؟ قَالَ: فَمَنْ\".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالْحَاكِمُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1998>١٥- بَابُ الْإِيمَانِ بِالشَّامِ حِينَ تَقَعُ الْفِتَنُ</span>\nفِيهِ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَسَيَأْتِي فِي آخِرِ الْفِتَنِ فِي بَابِ فَضْلِ الشَّامِ.\n٧٤٣١ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ﵁- أَنّ رسول الله - ﷺ - قَالَ: \"لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَكُونُوا هُمْ أَهْلُ الشام\"","vol":"8","page":37},{"text":"رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَعَنْهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، لِجَهَالَةِ بَعْضِ رُوَاتِهِ.\n٧٤٣٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَوَالَةَ﵁- قَالَ: \"كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي سَفَرٍ، فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا فِي ظِلِّ دَوْمَةٍ، فَخَرَجْتُ فِي حَاجَةٍ لِي، فَأَقْبَلْتُ وَعِنْدَهُ كَاتِبٌ لَهُ، فَلَمَّا رَآنِيَ قَالَ: أَكْتُبُكَ يَا ابْنَ حَوَالَةَ؟ قَالَ: قُلْتُ: فِيمَ يَا رسول الله؟ فلها عني وأقبل على الكاتب، فدنوت حَتَّى وَقَفْتُ عَلَيْهِمَا فَنَظَرْتُ، فَإِذَا فِي صَدْرِ الْكِتَابِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُمَا لَا يُكْتَبَانِ إِلَّا فِي خَيْرٍ. قَالَ: نَكْتُبُكَ يَا ابْنَ حَوَالَةَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قال: كيف أنت يا ابن حوالة إذا أَدْرَكْتَ فِتْنَةٍ تَثُورُ فِي أَقْطَارِ الْأَرضِ كَأَنَّهَا صَيَاصِيَ بَقَرٍ؟ قَالَ: قُلْتُ: مَا تَأْمُرُنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: عَلَيْكَ بِالشَّامِ\".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَتَقَدَّمَ لَفْظُهُ فِي بَابِ مَا كَانَ فِي زَمَنِ عُثْمَانَ.\n٧٤٣٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: (لَا تَزَالُ عِصَابَةٌ مِنْ أُمَّتِي يُقَاتِلُونَ عَلَى أَبْوَابِ دِمَشْقَ وَمَا حَوْلَهُ، وَعَلَى أَبْوَابِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَمَا حَوْلَهُ، لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ، ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1999>١٦- بَابُ إِذَا ظَهَرَ السُّوءُ فَلَمْ يتناهى عَنْهُ</span>\n٧٤٣٤ / ١ - عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ مَوْلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، عَنْ بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - ﷺ -، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"إِذَا ظَهَرَ السُّوءُ فِي الْأَرْضِ فَلَمْ يَنْتَهُوا عَنْهُ أَنْزَلَ اللَّهُ﷿- بَأْسَهُ بِأَهْلِ الْأَرْضِ. قَالُوا: وَفِيهِمُ الصَّالِحُونَ؟! قَالَ: وَفِيهِمُ الصَّالِحُونَ يُصِيبُهُمْ مَا أَصَابَ النَّاسَ، ثُمَّ يُصَيِّرُهُمُ اللَّهُ﵎- إِلَى رَحْمَتِهِ وَجَنَّتِهِ- أَوْ إِلَى مَغْفِرَتِهِ وَجَنَّتِهِ\".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَاللَّفْظُ لَهُ.\n٧٤٣٤ / ٢ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَالْحَارِثُ مِنْ طَرِيقِ (الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ) قَالَ:","vol":"8","page":38},{"text":"حَدَّثَتْنِي امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ هِيَ حَيَّةٌ الْيَوْمَ إِنْ شِئْتَ أَدْخَلْتُكَ عَلَيْهَا. قُلْتُ: لَا، حَدِّثْنِي. قَالَتْ: \"دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ﵂- فَدَخَلَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺكَأَنَّهُ غَضْبَانُ فَاسْتَتَرْتُ بِكُمِّ دِرْعِي، فَتَكَلَّمَ بِكَلَامٍ لَمْ أَفْهَمْهُ فَقُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ كَأَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - دَخَلَ وَهُوَ غَضْبَانُ. قَالَتْ: نَعَمْ أو ما سَمِعْتِ مَا قَالَ؟! قُلْتُ: وَمَا قَالَ؟ قَالَتْ: قَالَ: إِنَّ السُّوءَ إِذَا فَشَا فِي الْأَرْضِ فَلَمْ يُتَنَاهَ عَنْهُ أَرْسَلَ اللَّهُ بَأْسَهُ عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ. قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وفيهم الصالحون؟! قالت: قال: نعم وفيهم الصا لحون ... \" فَذَكَرَهُ.\n٧٤٣٤ / ٣ - وَفِي رِوَايَةٍ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ امْرَأَتِهِ، عَنْ عَائِشَةَ﵂- تَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ - ﷺقَالَ: \"إِذَا ظَهَرَ السُّوءُ فِي الْأَرْضِ أَنْزَلَ اللَّهُ بِأَهْلِ الْأَرْضِ بَأْسَهُ. قَالَتْ: وَفِيهِمْ أَهْلُ طَاعَةِ اللَّهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، ثُمَّ يَصِيرُونَ إِلَى رَحْمَةِ اللَّهِ\".\n٧٤٣٥ / ١ - وَعَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا مِنْ قَوْمٍ يَكُونُ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ مَنْ يَعْمَلُ بِالْمَعَاصِي هُمْ أَعَزُّ مِنْهُ وَأَمْنَعُ لَا يُغَيِّرُوا عَلَيْهِ إِلَّا أَصَابَهُمُ اللَّهُ- تَعَالَى- مِنْهُ بِعَذَابٍ\".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ.\n٧٤٣٥ / ٢ - وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَلَفْظُهُ: \"مَا مِنْ قَوْمٍ يَعْمَلُ فِيهِمْ بِالْمَعَاصِي يَقْدِرُوا أَنْ يُغَيِّرُوا عَلَيْهِ وَلَمْ يُغَيِّرُوا إِلَّا أَصَابَهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ قَبْلَ أَنْ يَمُوتُوا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2000>١٧- بَابُ الِاسْتِعَاذَةِ بِاللَّهِ مِنْ رَأْسِ السَّبْعِينِ وَمِنْ إِمَارَةِ الصِّبْيَانِ</span>\n٧٤٣٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ قَالَ: \"وَجَّهَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ نَضْلَةَ بْنَ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيَّ في ثلاثمائة مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ، فَأَغَارُوا عَلَى حُلْوَانَ، فَافْتَتَحَهَا، فأصاب","vol":"8","page":39},{"text":"غَنَائِمَ كَثِيرَةً وَسَبْيًا كَثِيرًا، فَجَاءُوا يَسُوقُونَ بِمَا معهم وهم بين جبلين حتى أرهقهم الْعَصْرُ، فَقَالَ لَهُمْ نَضْلَةُ: انْصَرِفُوا بِالْغَنَائِمِ إِلَى سَفْحِ الْجَبَلِ. فَفَعَلُوا، ثُمَّ قَامَ نَضْلَةُ فَنَادَى بِالْأَذَانِ، فَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، فَأَجَابَهُ صَوْتٌ مِنَ الْجَبَلِ لَا يُرَى مَعَهُ صُورَةٌ: كَبَّرْتَ كَبِيرًا يَا نَضْلَةُ. قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. قَالَ: أَخْلَصْتَ إِخْلَاصًا يا نضلة. قالت: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ. قَالَ: نَبِيٌّ بُعِثَ لَا نَبِيَّ بَعْدَهُ. قَالَ: حَيَّ عَلَى الصلاة. قال: فريضة فرضت. قالت: حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ. قَالَ: أَفْلَحَ مَنْ أَتَاهَا وَوَاظَبَ عَلَيْهَا. قَالَ: قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ. قَالَ: الْبَقَاءُ لِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ وَعَلَى رُءُوسِهَا تَقُومُ السَّاعَةُ. فلما صلوا قام نضلة، فقال: ياذا، الْكَلَامَ الطَّيِّبَ الْحَسَنَ الْجَمِيلَ، قَدْ سَمِعْنَا كَلَامًا حَسَنًا، أَفَمِنْ مَلَائِكَةِ اللَّهِ أَنْتَ أَمْ طَائِفٌ أَمْ سَاكِنٌ؟ ابْرُزْ لَنَا فَكَلِّمْنَا؟ فَإِنَّا وَفْدُ اللَّهِ﷿- وَوَفْدُ نَبِيِّهِ - ﷺقَالَ: فَبَرَزَ لَهُمْ شَيْخٌ مِنْ شِعْبٍ مِنْ تِلْكَ الشِّعَابِ أَبْيَضُ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ، له هامة كأنها رحى، طويل اللحية في طمرين من صوف أبيض فقال: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ. فَرَدُّوا ﵇، فَقَالَ لَهُ نَضْلَةُ: مَنْ أَنْتَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ؟ قَالَ: أَنَا زُرَيْبُ بْنُ ثَرْمَلَا وَصِيُّ الْعَبْدِ الصَّالِحِ عيسى ابن مريم﵊- دَعَا لِي بِالْبَقَاءِ إِلَى نُزُولِهِ مِنَ السَّمَاءِ، فَقَرَارِي فِي هَذَا الْجَبَلِ فَأَقْرِئْ عُمَرَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ السَّلَامَ، وَقُلْ لَهُ: اثْبُتْ وَسَدِّدْ وَقَارِبْ؟ فَإِنَّ الْأَمْرَ قَدِ اقْتَرَبَ، وَإِيَّاكَ يَا عُمَرُ إِنْ ظَهَرَتْ خِصَالٌ فِي أُمَّةِ مُحَمَّدٍ - ﷺوَأَنْتَ فِيهِمْ فَالْهَرَبَ الْهَرَبَ. قَالَ نَضْلَةُ: يَا زُرَيْبُ رَحِمَكَ اللَّهُ فَأَخْبِرْنَا بِهَذِهِ الْخِصَالِ نَعْرِفُ بِهَا ذِهَابَ دُنْيَانَا وَإِقْبَالَ آخِرَتِنَا. قَالَ: إِذَا اسْتَغْنَى رِجَالُكُمْ بِرِجَالِكُمْ، وَاسْتَغْنَتْ نساؤكم بنسائكم، وكثر طعامكم فلم يزدد سعركم بذلك إلا غلاء، وَكَانَتْ خِلَافَتُكُمْ فِي صِبْيَانِكُمْ، وَكَانَ خُطَبَاءُ مَنَابِرِكُمْ عَبِيدَكُمْ، وَرَكَنَ فُقَهَاؤُكُمْ إِلَى وُلَاتِكُمْ، فَأَحَلُّوا لَهُمُ الْحَرَامَ، وَحَرَّمُوا لَهُمُ الْحَلَالَ وَأَفْتَوْهُمْ بِمَا يَشْتَهُونَ، وَاتَّخَذُوا الْقُرْآنَ أَلْحَانًا وَمَزَامِيرَ بِأَصْوَاتِهِمْ، وَزَوَّقْتُمْ مَسَاجِدَكُمْ، وَأَطَلْتُمْ مَنَابِرَكُمْ، وَحَلَّيْتُمْ مَصَاحِفَكُمْ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَرَكِبَتْ نِسَاؤُكُمُ السُّرُوجَ، وَكَانَ مُسْتَشَارُ أَمِيرِكُمْ خِصْيَانَكُمْ، وَقُتِلَ الْبَرِيء لِتُوعَظَ بِهِ الْعَامَّةُ، وَبَقِيَ الْمَطَرُ قَيْظًا، وَالْوَلَدُ غَيْظًا، وُحُرِمْتُمُ الْعَطَاءَ وَأَخَذَهُ الْعَبِيدُ وَالسُّقَّاطُ، وَقَلَّتِ الصَّدَقَةُ حَتَّى يَطُوفَ الْمِسْكِينُ مِنَ الْحَوْلِ إِلَى الْحَوْلِ لَا يُعْطَى عَشَرَةَ دَرَاهِمَ، فَإِذَا كان كذلك نزلت بِكُمُ الْخِزْيُ وَالْبَلَاءُ، ثُمَّ ذَهَبَتِ الصُّورَةُ فَلَمْ تُرَ، فَنَادَوْا فَلَمْ يُجَابُوا. فَلَمَّا قَدِمَ نَضْلَةُ عَلَى سَعْدٍ أَخْبَرَهُ بِمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَبِمَا كَانَ مِنْ شَأْنِ زُرَيْبٍ","vol":"8","page":40},{"text":"فَكَتَبَ سَعْدٌ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ يُخْبِرَهُ، فَكَتَبَ عُمَرُ﵁-: للَّهِ أَبُوكَ سَعْدٌ ارْكَبْ بِنَفْسِكَ حَتَّى تَأْتِيَ الْجَبَلَ. فَرَكِبَ سَعْدٌ حَتَّى أَتَى الْجَبَلَ فَنَادَى أَرْبَعِينَ صَبَاحًا فَلَمْ يُجَابُوا، فَكَتَبَ إِلَى عُمَرَ وَانْصَرَفُوا\".\n(رَوَاهُ مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى عَنْ مُسَدَّدٍ) مَوْقُوفًا بِسَنَدٍ فِيهِ مُنْتَصِرُ بْنُ دِينَارٍ مَا عَلِمْتُهُ بِعَدَالَةٍ وَلَا جَرْحٍ، وَبَاقِي رُوَاةُ الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ.\n٧٤٣٧ / ١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"تَعَوَّذُوا بالله من رأس السبعين ومن إمارة الصبيان\".\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٧٤٣٧ / ٢ - وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو يَعْلَى إلا أنه قال: \"تعوذوا بالله من سنة سبعين\".\n٧٤٣٧ / ٣ - ورواه أحمد بن حنبل ... فذكره، وزاد في آخره: \"ولا تذهب الدنيا حتى تصيرللكع بن لُكَعَ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2001>١٨- بَابُ الْبَيَانِ بِأَنَّهُ لَا يَبْقَى أَحَدٌ مِنَ الصَّحَابَةِ بَعْدَ الْمِائَةِ مِنَ الْهِجْرَةِ</span>\n٧٤٣٨ - عَنْ بُرَيْدَةَ بْنِ الْحُصَيْبِ﵁- أَنّ النَّبِيَّ - ﷺقَالَ: \"إِلَى مِائَةِ سَنَةٍ يَبْعَثُ اللَّهُ رِيحًا بَارِدَةً طَيِّبَةً يَقْبِضُ فِيهَا رُوحَ كُلِّ مُؤْمِنٌ\".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَالرُّويَانِيُّ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ.\n٧٤٣٩ - وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ﵁- قَالَ: قَالَ","vol":"8","page":41},{"text":"رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"تُرْفَعُ زينة الدنيا سنة خمس أو عشرين وَمِائَةٍ\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ.\n٧٤٤٠ - وَعَنِ الْمُسْتَورِدِ بْنِ شَدَّادٍ﵁- قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -: (لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ، وَإِنَّ أَجَلَ أُمَّتِي مِائَةُ سَنَةٍ، فَإِذَا مَرَّ عَلَى أُمَّتِي مِائَةُ سَنَةٍ أَتَاهَا مَا وَعَدَهَا اللَّهُ﷿\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِي سَنَدِهِ ابْنُ لَهِيعَةَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2002>١٩- بَابٌ فِي التَّلَاعُنِ وَتَحْرِيمِ دَمِ الْمُسْلِمِ</span>\n٧٤٤٠ - عَنْ أَبِي عُثْمَانَ قَالَ: \"كَانَ رَجُلٌ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ يَقْرَأُ الْكُتُبَ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ: ادْعُ اللَّهَ أَنْ لَا تُدْرِكَ زَمَنَ التَّلَاعُنِ، قَالَ: وَمَا زَمَنُ التَّلَاعُنِ؟ قَالَ: زَمَنٌ تَلْعَنُ الْقَبِيلَةُ الْقَبِيلَةَ، وَالرَّجُلُ الرَّجُلَ، فَتَذْهَبُ اللَّعْنَةُ، فَإِنْ وَجَدَتْ مَسْلَكًا فَسَبِيلُ ذَلِكَ، وَإِلَّا رَجَعَتْ إِلَى صَاحِبِهَا\".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٧٤٤٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْروٍ﵄- أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺقَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ﷿- أَضَنُّ بِدَمِ عَبْدِهِ الْمُؤْمِنِ مِنْ أَحَدِكُمْ (بَكَرْمَةِ) مَالِهِ حَتَّى يَقْبِضَهُ عَلَى فِرَاشِهِ\".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ وَأَبُو يَعْلَى، وَمَدَارُ إِسْنَادَيْهِمَا عَلَى الْأَفْرِيقِيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n\n٢٠- بَابُ مَنْ صَلَّى الصُّبْحَ فَهُوَ فِي ذِمَّةِ اللَّهِ\n٧٤٤٣ - عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: \"لَمَّا نَزَلَ الْحَجَّاجُ بِابْنِ الزُّبَيْرِ﵁- أَخَذَ رَجُلًا فَدَفَعَهُ إِلَى سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ لِيَقْتُلَهُ، فَقَالَ لَهُ سَالِمٌ: أَمُسْلِمٌ أَنْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: وَصَلَّيْتَ الصُّبْحَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: انْطَلِقْ لَا سَبِيلَ لِيَ عَلَيْكَ. فَبَلَغَ الْحَجَّاجَ مَا صَنَعَ، فَقَالَ لَهُ: مَا","vol":"8","page":42},{"text":"فَعَلَ الرَّجُلُ؟ قَالَ: سَأَلْتُهُ: أَمُسْلِمٌ أَنْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ وَسَأَلْتُهُ أَصَلَّيْتَ الصُّبْحَ؟ قَالَ: نَعَمْ. وَأَخْبَرَنِي أَبِي﵁- عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺأَنَّهُ مَنْ صَلَّى الصُّبْحَ كَانَ فِي جُوَارِ اللَّهِ حَتَّى يُصْبِحَ أَوْ يُمْسِي. قَالَ: فَإِنَّهُ مِنْ قَتَلَةِ عُثْمَانَ. قَالَ: فَمَا أَنَا بِوَلِيٍّ لِعُثْمَانَ فَأَقْتُلُ قَتَلَتَهُ. قَالَ: فَبَلَغَ أَبَاهُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ فَخَرَجَ مُسْرِعًا يَجُرُّ إِزَارَهُ (فَلَقَّنَهُ) بِمَا صَنَعَ، فَقَالَ: سَمَّيْتُكَ سَالِمًا لِتَسْلَمَ، سَمَّيْتُكَ سَالِمًا لِتَسْلَمَ\".\n(رَوَاهُ مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى عَنْ مُسَدَّدٍ) بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ؟ لِضَعْفِ أَيُّوبَ بْنِ سُوَيْدٍ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَرَوَى أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَالْبَزَّارُ الْمَرْفُوعَ مِنْهُ فَقَطْ، وَفِي طَرِيقِ مُسْنَدِ أَحْمَدَ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَفِي طَرِيقِ الْبَزَّارِ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ.\n٧٤٤٤ - وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ﵁- قَالَ: \"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺعَنْ ضَرْبِ الْمُصَلِّينَ\".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَنْهُ أَبُو يَعْلَى، وَمَدَارُ الْإِسْنَادِ عَلَى مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ الرَّبْذِيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n٧٤٤٥ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺيقول: \"مَنْ صَلَّى الصُّبْحَ فَهُوَ فِي ذِمَّةِ اللَّهِ، فَإِيَّاكُمْ أَنْ يَطْلُبَكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنْ ذِمَّتِهِ\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى.","vol":"8","page":43},{"text":"٢١- بَابُ الِامْتِنَاعِ عَنِ الدُّخُولِ عَلَى الظَّلَمَةِ وَتَصْدِيقِهِمْ وَإِعَانَتِهِمْ\nفِيهِ حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَغَيْرِهِ، وَتَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْإِمَارَةِ.\n٧٤٤٦ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَنَّهُ سَيَكُونُ عَلَيْكُمْ بَعْدِي أُمَرَاءُ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ، وَيَفْعَلُونَ مَا لَا يُؤْمَرُونَ، فَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِلِسَانِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِقَلْبِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ، لَا إِيمَانَ بَعْدَهُ. فَحَدَّثْتُ بِذَلِكَ ابْنَ عُمَرَ فَقَالَ لِي: أنْتَ سَمِعْتَهُ مِنِ ابْنِ مَسْعُودٍ؟ فَقُلْتُ: نعم، وهو شاك فَمَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَعُودَهُ؟ فَانْطَلَقْنَا فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ فَسَأَلَهُ ابْنُ عُمَرَ عَنْ شَكْوَاهُ، ثُمَّ قَالَ: حَدِيثًا حَدَّثَنَا هَذَا عَنْكَ، فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: نَعَمْ. فَحَدَّثْتُهُ بِهِ فَلَمَّا خَرَجْنَا، قَالَ لِي ابْنُ عُمَرَ: مَا كَانَ ابْنُ أُمِّ عَبْدٍ لِيَكْذِبَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -\".\nرواه مسدد، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٧٤٤٧ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ﵁- قَالَ: \"كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺوهو نائم فذكر الدَّجَّالَ فَاسْتَيْقَظَ مُحْمَرًّا وَجْهُهُ فَقَالَ: \"غَيْرُ الدَّجَّالِ أخوف عندي عليكم من الدجال الأئمة المضلين\".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو يَعْلَى، ومدار إسناديهما على جابر الجعفي، وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n٧٤٤٨ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ﵄- قَالَ: \"خَرَجَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺوَنَحْنُ تسعة نفر من العرب وتسعة من الموالي فقال: اسمعوا هل سمعتم أنه سيكون أمراء بعدي؟ فمن أعانهم على ظلمهم، وصدقهم بكذبهم، وغشي أبوابهم، فليس مني ولست منه، ولن يرد علي الحوض، ومن لم يعنهم على ظلمهم، ولم يصدقهم بكذبهم، ولم يغش أبوابهم، فهو مني وأنا منه وسيرد علي الحوض\".\nرواه أحمد بن منيع.\n٧٤٤٩ - وَعَنْ خَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ﵁- قال: \"كنا قعودًا على باب النبي - ﷺفخرج علينا فقال: اسمعوا. قلنا: قد سمعنا. قال: اسمعوا. قلنا: قد سمعنا- مرتين","vol":"8","page":44},{"text":"أو ثلاثًا- قال: إنه سيكون أمراء بعدي، فلا تصدقوهم بكذبهم، ولا تعينوهم على ظلمهم، فإنه من صدقهم بكذبهم، وأعانهم على ظلمهم فلن يرد علي الحوض\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَالطَّبَرَانِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ في صحيحه.\n٧٤٥٠ - وَعَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ﵄- قَالَ: \"خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺبَعْدَ صلاة العشاء، ونحن في المسجد، فرفع بصره إلى السماء، ثم خفض حتى ظننا أنه حدث في السماء شيء، فقال: ألا إنه سيكون بعدي أمراء يكذبون ويظلمون، فمن صدقهم بكذبهم، ومالأهم على ظلمهم؟ فليس مني ولا أنا منه، ومن لم يصدقهم بكذبهم، ولم يمالئهم على ظلمهم، فهو مني وأنا منه، ألا وإن دم المسلم كفارة، ألا وإن سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا الله والله أكبر هي الباقيات الصالحات\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بسند فيه راوٍ لم يسم.\n٢٢- باب فضل من قتل الحرورية وغير ذلك مما يذكر\n٧٤٥١ - عن عاصم بن كليب، حدثني أبي قال: \"كانت مجالس الناس المساجد، حتى رجعوا من صفين وبرئوا من القضية، فاستخف الناس، فقعدوا في السكك يتخبرون الأخبار، فبينما نحن قعود عند علي﵁- إذ قام رجل، فقال: ائذن لي أن أتكلم. فشغل بما كان فيه، قال له: ما الذي تريد أن تسأل أمير المؤمنين عنه؟ فقال: إني كنت في العمرة، فدخلت على عائشة، فقالت: ما هؤلاء الذين خرجوا قبلكم يقال لهم حروراء؟ فقالت: أشهدت هلكتهم؟ أما ابن أبي طالب لو شاء حدثكم حديثهم. فلما فرغ علي مما كان فيه، قال: أين الرجل؟ فقص عليه فأهل علي وكبر، ثم قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺوليس عنده غير عائشة﵂- فقال لي النبي - ﷺ -: كَيْفَ أَنْتَ يَا ابن أبي طالب وقوم كذا وكذا؟ قلت: الله ورسول أعلم. قال: قوم يخرجون من المشرق،","vol":"8","page":45},{"text":"يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدين مروق السهم من الرمية، فيهم رجل (مجدع) اليد كأن يده ثدي حبشية. فقالت: أنشدكم الله قد أخبرتكم أنه فيهم، فقلتم: ليس فيهم. ثم أتيتموني به تسحبونه؟ فقالوا: اللهم نعم. فأهل علي وكبر\".\nرَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ بِسَنَدٍ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٧٤٥٢ - وكذا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَنْهُ أَبُو يعلى ولفظه عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \"كنت جالسًا عند علي وهو في بعض أمر الناس، إذ جاء رجل عليه ثياب السفر، فقال: يا أمير المؤمنين. فشغل عليًّا ما كان فيه من أمر الناس، قال أبي: فقلت له: ما شأنك؟ قال: كنت حاجًّا- أو معتمرًا- قال: لا أدري في أي ذلك- قال- فمررت على عائشة، فقالت لي وسألتني عن هؤلاء القوم الذين خرجوا (فيكم) يقال لهم: الحرورية. قال: قلت: خرجوا في مكان يقال له: حروراء، فسموا بذلك الحرورية، قال: فقالت: طوبى لمن شهد هلكتهم، قالت: أما والله لو سألتم ابن أبي طالب لأخبركم خبرهم. فمن ثم جئت أسأله عن ذلك، قال: وفرغ علي فقال: أين المستأذن؟ فقام إليه قال: فقص عليه مثل ما قص علي قال: فأهل علي وكبر- مرتين أو ثلاثًا- ثم قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺوليس عنده إلا عائشة. قال: فقال لي: يا علي كيف أنت- مرتين أو ثلاثًا- وقوم يخرجون بمكان كذا وكذا- وأومأ بيده نحو المشرق- يقرءون القرآن لا يجاوز حناجرهم- أو تَرَاقِيَهُمْ- يَمْرُقُونَ مِنَ الْإِسْلَامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرمية، فيهم رجل مجدع اليد كأن يده ثدي حبشية؟ ثم قال: نشدتكم بالله الذي لا إله إلا هو أخبرتكم أنه فيهم؟ قالوا: نعم. قال: فذهبته فالتمستموه ثم جئتم فلم تجدوه، فقلت لكم: نشدتكم بالله الذي لا إله إلا هو إنه فيهم، قال: أتيتموني تسحبونه كما نعت لكم، قال: ثم قال: صدق الله ورسوله- ثلاث مرات\".","vol":"8","page":46},{"text":"قلت: وأصل قصة المجدع في الصحيح وغيره ولم يخرجوه بهذا السياق، ولا من حديث عائشة.\n٧٤٥٣ / ١ - وعن حبيب بن أبي ثابت قال: \"أتيت أباوائل وهو في مسجد (خير) فاعتزلنا في ناحية المسجد، فقلت: ألا تخبرني عن هؤلاء القوم الذين قتلهم علي فيم فارقوه؟ وفيم استجابوا له حين دعاهم؟ وحين فارقوه واستحل قتالهم؟ قال: لما كنا بصفين استحر القتل في أهل الشام ... فذكر قصة قال: فرجع علي إلى الكوفة، وقال فيه الخوارج ما قالوا، ونزلوا بحروراء، وهم بضعة عشر ألفًا فأرسل علي إليهم يناشدهم الله: ارجعوا إلى خليفتكم، فبم (نقضتم) عليه، أفي قسمة أو قضاء؟ قالوا: نخاف أن ندخل في فتنة. قال: فلا تعجلوا ضلالة العام نحافة فتنة عام قابل. فرجعوا، فقالوا: نكون على ناحيتنا فإن قبل القضية قاتلناه على ما قاتلنا عليه أهل الشام بصفين، وإن نقضها قاتلنا معه. فساروا حتى قطعوا نهروان، وافترقت منهم فرقة يقتلون الناس، فقال أصحابهم: ما على هذا فارقنا عليًّا. فلما بلغ عليًّا صنيعهم قام، فقال: أتسيرون إلى عدوكم، أو ترجعون إلى هؤلاء الذين خلفوكم في دياركم؟ قالوا: بل نرجع إليهم. قال: فحدث عَلِيٍّ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺقال: إن طائفة تخرج من قبل المشرق، عند اختلاف من الناس، لا ترون جهادكم مع جهادهم شيئًا، ولا صلاتكم مع صلاتهم شيئًا، ولا صيامكم مع صيامهم شيئًا، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرمية، علامتهم رجل عضده كثدي المرأة، يقتلهم أقرب الطائفتين من الحق. فسار علي إليهم، فاقتتلوا قتالا شديدًا، فجعلت خيول علي تقوم لهم فقال: يا أيها الناس، إن كنتم إنما تقاتلون في فوالله ما عندي ما أجزيكم به، وإن كنتم إنما تقاتلون لله فلا يكونن هذا قتالكم. قال: فأقبلوا عليهم، فقتلوهم كلهم، فقال: ابتغوه، فطلبوه فلم يوجد، فركب علي دابته وانتهى إلى وهدة من الأرض فإذا قتلى بعضهم على بعض، فاستخرج من تحتهم، فجر برجله يراه الناس،","vol":"8","page":47},{"text":"قال علي: لا أغزو العام، فرجع إلى الكوفة فقتل، واسشخلف الناس الحسن بن علي، فبعث الحسن بالبيعة إلى معاوية، وكتب بذلك الحسن إلى قيس بن سعد، فقام قيس بن سعد في أصحابه، فقالت: يا أيها الناس، أتاكم أمران لا بد لكم من أحدهما: دخول في فتنة، أو قتل مع غير إمام، فقال الناس: ما هذا؟ فقال: الحسن بن علي قد أعطى البيعة معاوية، فرجع الناس فبايعوا معاوية ولم يكن لمعاوية هم إلا الذين بالنهروان، فجعلوا يتساقطون عليه فيبايعونه، حتى بقي منهم ثلاثمائة ونيف ولهم أصحاب النخيلة\".\nرَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.\n٧٤٥٣ / ٢ - وَكَذَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَنْهُ أَبُو يعلى ولفظه: عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي وائل قال: \"أتيته فسألته عَنْ هَؤُلَاءِ الْقَومِ الَّذِينَ قَتَلَهُمْ عَلِيٌّ قَالَ: قلت: فيم فارقوه؟ وفيم استحلوه؟ وفيم دعاهم؟ وفيم فارقوه؟ وبم استحل دماءهم؟ قال: إنه لما استحر القتل في أهل الشام بصفين اعتصم معاوية وأصحابه بحيل فقال له عمرو بن العاص: أرسل إليهم بالمصحف فلا والله لا يرده عليك. قال: فجاء رجل يحمله ينادي: بيننا وبينكم كتاب الله ﴿ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبًا من الكتاب ...﴾ الآية. قال: قال: نعم بيننا وبينكم كتاب الله، أنا أولى به منكم. فجاءت الخوارج وكنا نسميهم يومئذ القراء وجاءوا بأسيافهم على عواتقهم، فقالوا: يا أمير المؤمنين، ألا تمشي إلى هؤلاء القوم حتى يحكم الله بيننا وبينهم؟ فقام سهل بن حنيف، فقال: يا أيها الناس، اتهموا أنفسكم، لقد كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺيوم الحديبية ولو نرى قتالا قاتلنا، وذلك في الصلح الذي كان بَيْنَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺوَبَيْنَ المشركين، فجاء عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ﵁- فَقَالَ: يا رسول الله، ألسنا على الحق وهم على الباطل؟ قال: بلى. قال: أليس قتلانا في","vol":"8","page":48},{"text":"الجنة وقتلاهم في النار؟ قال: بلى. قال: فعلام نعطي الدنية في ديننا ونرجع ولم يحكم الله بيننا وبينهم؟ قال: يا ابن الخطاب، إني رسول الله ولن يضيعني أبدًا. فانطلق عمر فلم يصبر متغيظًا حتى أتى أبابكر، فقال: يا أبابكر، ألسنا على الحق وهم على الباطل؟ قال: بلى. قال: أليس قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار؟ قال: بلى. قال: فعلام نعطي الدنية في ديننا ونرجع ولما يحكم الله بيننا وبينهم؟ قال: يا ابن الخطاب، أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺولن يضيعه الله أبدًا. فنزل القرآن على محمد بالفتح، فأرسل إلى عمر (فقرأه) فقال: يا رسول الله أو فتح هو؟ قال: نعم. قال: فطابت نفسه ورجِع، ورجع الناس، ثم إنهم خرجوا بحروراء أولئك العصابة من الخوارج بضعة عشر ألفَا، فأرسل إليهم علي ينشدهم فأبوا عليه، فأتاهم صعصعة بن صوحان فأنشدهم وقال: علام تقاتلون خليفتكم؟ قالوا: مخافة الفتنة. قال: فلا تعجلوا ضلالة العام مخافة فتنة عام قابل. فرجعوا، وقالوا: نسير على ما جئنا فإن قبل علي القضية قاتلنا على ما قاتلنا يوم صفين، فإن نقضها قاتلنا معه. حتى بلغوا النهروان، فافترقت منهم فرقة جعلوا يهدون الناس ليلا، قالت أصحابهم: ويلكم ما على هذا فارقنا عليًّا. فبلغ عليًّا، أمرهم فخطب الناس فقال: ما ترون؟ أنسير إلى الشام أم نرجع إلى هؤلاء الذين خلفوا في ذراريكم؟ قالوا: بل، نرجع، فذكر أمرهم فحدث عنهم بما فيهم قال، رسول الله - ﷺ -: إن فرقة تخرج عند اختلاف من الناس يقتلهم (٦) أقرب الطائفتين إلى الحق، علامتهم رجل منهم يده كثدي المرأة. فساروا حتى التقوا بالنهروان، فاقتتلوا قتالا شديدًا، فجعلت خيل علي لا تقف لهم فقام علي، فقال: يا أيها الناس إن كنتم إنما تقاتلون فيَّ فوالله ما عندي ما أجزيكم، وإن كنتم إنما تقاتلون لله فلا يكونن هذا فعالكم. فحمل الناس حملة واحدة، فانجلت الخيل عنهم وهم منكبون على وجوههم، فقال علي: اطلبوا الرجل فيهم. فطلب الناس الرجل فلم يجدوه حتى قال بعضهم: غرنا ابن أبي طالب من إخواننا حتى قتلناهم، قال: فدمعت عين علي. قال: فدعا بدابته فركبها، فانطلق حتى أتى وهدة من الأرض فيها قتلى بعضهم على بعض فجعل يجر بأرجلهم حتى وجدوا الرجل تحتهم فأخبروه فقال علي: الله أكبر، وفرح وفرح الناس، ورجعوا، وقال علي: لا أغزو العام، ورجع إلى الكوفة وقتل﵁- واستخلف","vol":"8","page":49},{"text":"حسن، وسار سيرة أبيه، ثم بعث بالبيعة إلى معاوية\".\nوأصله المرفوع منه في صحيح مسلم وغيره وإنما سقت هذا لأن فيه زيادات على الطرق التي أخرجوها أصحاب الكتب والإمام أحمد، وليس هو بهذه السياقة عند أحد منهم، وفي الصحيح بعضه من قول أسيد بن الحضير وبعض قول علي.\n٧٤٥٤ - وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: \"قلت لأبي سعيد الخدري﵁-: هَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺيذكر الحرورية؟ فقال: لا، ولكن سمعته يقول: يوشك أن يأتي قوم تحقرون صلاتكم مع صلاتهم، وأعمالكم مع أعمالهم، يَمْرُقُونَ مِنَ الْإِسْلَامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرمية، حتى يأخذه صاحبه ينظر إلى نصله فلا يرى فيه شيئًا، ثم ينظر إلى (رعظه) فلا يرى فيه شيئا، ثم ينظر إلى قدحه فلا يرى فيه شيئًا، ثم ينظر إلى قذذه هل يرى فيه شيئًا أم لا\".\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَأَبُو يَعْلَى وَاللَّفْظُ له.\n\n٢٣- باب ستكون فتن النائم فيها خير من اليقظان\n٧٤٥٥ - عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إنها ستكون فِتْنَةٌ الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ، وَالْقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْمَاشِي، وَالْمَاشِي فِيهَا خَيْرٌ من الساعي، والساعي فيها خير من الراكب، والراكب فيها خير من الموضع\".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو يَعْلَى والحاكم وصححه، ورواه الترمذي مختصرًا.","vol":"8","page":50},{"text":"٧٤٥٦ - وعن أيوب، عن حميد بن هلال، عن رجل من عبد القيس كان مع الخوارج ثم فارقهم. قال: \"دخلوا قرية، فخرج عبد الله بن خباب ذعرًا يجر رداءه، فقال: والله لقد رعبتموني. قالوا: لم ترع قال: والله، لقد رعتموني قالوا: أنت عبد الله بن خباب صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؟ قال: نعم. قال: هل سمعت من أبيك شيئًا تحدثنا به؟ قال: سمعته يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺأَنَّهُ ذكر فتنة يكون الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ، وَالْقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْمَاشِي، وَالْمَاشِي فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الساعي، فإن أدركك ذلك فكن عبد الله المقتول- قال أيوب: ولا أعلمه إلا قال: - ولا تكن عبد الله القاتل. قالوا: أنت سمعت هذا من أبيك يحدث بِهِ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺقَالَ: نعم. فقدموه على ضفة النهر فضربوا عنقه فسال دمه كأنه شراك نعل امذقر، وبقروا أم ولده عما في بطنها\".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ منيع وَأَبُو يَعْلَى وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَمَدَارُ أَسَانِيدِهِمْ على راو لم يُسم.\n٧٤٥٧ - وعن خرشة بن الحر أن رسول الله - ﷺقال: \"إنها ستكون بعدي فتن النائم فيها خير من اليقظان، والقاعد فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ، وَالْقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ من الماشي، فمن أتت عليه فليأخذ سيفه، ثم ليمش إلى صفاة فليضربها به حتى ينكسر، ثم ليضطجع بها حتى تنجلي عما انجلت عليه\".","vol":"8","page":51},{"text":"رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ومدار إسناديهما على رشدين بن كريب وهو ضعيف، وخرشة مختلف في صحبته.\n\n٢٤- باب ستكون فتن كقطح الليل المظلم\n٧٤٥٨ - عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ﵄- قَالَ: \"صَحِبَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَسَمِعْنَاهُ يَقُولُ: إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِنًا ثُمَّ يُمْسِي كَافِرًا، ثُمَّ يُمْسِي مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا، يَبِيعُ أَقْوَامٌ خَلَاقَهُمْ بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا يَسِيرٍ.\nقَالَ الْحَسَنُ: وَلَقَدْ رأيناهم صورًا ولا عقول، أجسام ولا أحلام، فراش نار وذباب طَمَعٍ، يَغْدُونَ بِدِرْهَمَيْنِ وَيَرُوحُونَ بِدِرْهَمَيْنِ، يَبِيعُ أَحَدُهُمْ دِينَهُ بِثَمَنِ الْعَنْزِ\".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٧٤٥٩ - وَعَنْ أَبِي ثَوْرٍ قَالَ: \"كُنْتُ جَالِسًا مَعَ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ وَأَبِي مَسْعُودٍ الْبَدْرِيِّ، حَيْثُ خَرَجَ أَهْلُ الْكُوفَةِ إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ فَرَدُّوهُ وَهُوَ يَوْمَ الْجَرْعَةِ قَالَ: فَسَمِعْتُ أَبَا مَسْعُودٍ﵁- يَقُولُ: مَا كُنْتُ أَرَى أن يرجع وَلَمْ يُهْرَقْ فِيهَا دَمٌ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ﵁-: وَلَكِنِّي وَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُ لَتَرْجِعَنَّ عَلَى عَقِبَيْهَا وَلَمْ يُهْرَقْ فِيهَا مِحْجَمَةُ دَمٍ، وَمَا عَلِمْتُ ذَلِكَ شَيْئًا إِلَّا شَيْئًا عَلِمْتُهُ ومحمد - ﷺ - حي: إِنَّ الرَّجُلَ يُصْبِحُ مُؤْمِنًا وَيُمْسِي مَا مَعَهُ مِنْ دِينِهِ شَيْءٌ، وَيُمْسِي مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ مَا مَعَهُ مِنْ دِينِهِ شَيْءٌ، يُقَاتِلُ فِي فِئَةٍ الْيَوْمَ- أَوْ قَالَ: فِي فِتْنَةٍ الْيَوْمَ شَكَّ أبو داود- ويقتله الله غدًا ينكسر قلبه، ويعلو اسْتُهُ. قَالَ: قُلْتُ: أَسْفَلُهُ؟ قَالَ: اسْتُهُ\".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ، وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ.","vol":"8","page":52},{"text":"٧٤٦٠ / ١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- قَالَ: \"لَتُظِلَّنَّكُمْ فِتْنَةٌ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، أَنْجَى النَّاسِ مِنْهَا- أَوْ فِيهَا- صَاحِبُ شَاهِقَةٍ، يَأْكُلُ مِنْ غَنَمِهِ، وَرَجُلٌ مِنْ وَرَاءِ الدَّرْبِ آخِذٌ بِعَنَانِ فَرَسِهِ يَأْكُلُ مِنْ فَيْءِ سَيْفِهِ\".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ مَوْقُوفًا.\n٧٤٦٠ / ٢ - وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ مَرْفُوعًا بِسَنَدٍ فِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَلَفْظُهُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ، فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا، يَبِيعُ قَوْمٌ دِينَهُمْ بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا قليل المتمسك يومئذ بدينه كَالْقَابِضِ عَلَى الْجَمْرِ- أَوْ قَالَ: عَلَى الشَّوْكِ\".\n٧٤٦١ / ١ - وَعَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قال: \"اتهم الأمين واؤتمن غَيْرُ الْأَمِينِ، وَكَذِّبَ الصَّادِقُ، وصدِّق الْكَاذِبُ، وَأَنَاخَ بكم (الشرف الجون) قلنا: يا رسول الله، وما الشرف الجون؟ قَالَ: فِتَنٌ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ\".\nرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ وَاللَّفْظُ لَهُ.\n٧٤٦١ / ٢ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ بِلَفْظِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ، لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا، وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا، يَظْهَرُ النِّفَاقُ، وَتَرْتَفِعُ الْأَمَانَةُ، وَتُقْبَضُ الرَّحْمَةُ، وَيُتَّهَمُ الْأَمِينُ، وَيُؤتَمَنُ غَيْرُ الْأَمِينِ، أَنَاخَ بكم الشرف الجون ... \" فَذَكَرَهُ.\n٧٤٣٢ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ﵁- قَالَ: \"خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بَعْدَمَا ارْتَفَعَتِ الشَّمْسُ وَنَاسٌ عِنْدَ الحُجُرات فَقَالَ: يَا أَهْلَ الْحُجُرَاتِ، سُعِّرَتِ النَّارُ، وَجَاءَتِ الْفِتَنُ كَقِطَعِ اللَّيْلِ، وَلَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا وَلَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا\".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ.","vol":"8","page":53},{"text":"٧٤٦٣ / ١ - وَعَنْ جُنْدُبِ بْنِ سُفْيَانَ- رَجُلٍ مِنْ بُجَيْلَةَ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: \"سيكون بعدي فتن كقطع الليل المظلم، تصدم الرجل كصدم جباه فحول الثِّيرَانِ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مُسْلِمًا وَيُمْسِي كَافِرًا، وَيُمْسِي فِيهَا مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا. فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسلِمِينَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَكَيْفَ نَصْنَعُ عِنْدَ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: ادْخُلُوا بُيُوتَكُمْ، وَأَخْمِلُوا ذِكْرَكُمْ. فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ: أَرَأَيْتَ إِنْ دُخِلَ عَلَى أَحَدِنَا بَيْتِهِ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: فَلْيُمْسِكْ بِيَدِهِ، وَلْيَكُنْ عَبْدَ اللَّهِ الْمَقْتُولُ، وَلَا يَكُنْ عَبْدَ اللَّهِ الْقَاتِلَ. قال: فإن الرجل يكن فِي فِئَةِ الْإِسْلَامِ، فَيَأْكُلُ مَالَ أَخِيهِ، وَيَسْفِكُ دمه، ويعصي رَبَّهُ، وَيَكْفُرُ بِخَالِقِهِ، وَتَجِبُ لَهُ جَهَنَّمُ\".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ.\n٧٤٦٣ / ٢ - وَكَذَا أَبُو يَعْلَى وَلَفْظُهُ عَنْ جُنْدُبُ بْنُ سُفْيَانَ- رَجُلٌ مِنْ بَجِيلَةَ- قَالَ: \"إِنِّي عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺإِذْ جَاءَهُ بَشِيرٌ مِنْ سَرِيَّةٍ بَعَثَهَا، فَأَخْبَرَهُ بِنَصْرِ اللَّهِ الَّذِي نَصَرَ سَرِيَّتَهُ، وَبِفَتْحِ اللَّهِ الَّذِي فَتَحَ لَهُمْ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بَيْنَا نَحْنُ نَطْلُبُ الْعَدُوَّ وَقَدْ هَزَمَهُمُ اللَّهُ إِذْ لَحِقْتُ رَجُلًا مِنْهُمْ بِالسَّيْفِ، فَلَمَّا أَحَسَّ أَنَّ السَّيْفَ مُوَاقِعُهُ الْتَفَتَ وَهُوَ يَسْعَى، فَقَالَ: إِنِّي مُسْلِمٌ، إِنِّي مُسْلِمٌ. فَقَتَلْتُهُ وَإِنَّمَا قَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ مُتَعَوِّذًا، قَالَ: فَهَلَّا شَقَقْتَ عَنْ قَلْبِهِ، فَنَظَرْتَ صَادِقٌ هُوَ أَوْ كَاذِبٌ؟! قَالَ: لَوْ شَقَقْتُ عَنْ قَلْبِهِ مَا كَانَ يُعْلِمُنِي الْقَلْبُ هَلْ قَلْبُهُ إِلَّا مُضْغَةً مِنْ لَحْمٍ؟ قَالَ: فَأَنْتَ قَتَلْتَهُ، لَا مَا فِي قَلْبِهِ عَلِمْتَ، وَلَا لِسَانِهِ صَدَقْتَ. قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اسْتِغْفِرْ لِي. قَالَ: لَا أَسْتَغْفِرُ لَكَ. فَدَفَنُوهُ، فَأَصْبَحَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ (بَنُوهُ) اسْتَحْيَوْا وَخَزُوا مِمَّا لَقِيَ، فَحَمَلُوهُ فَأَلْقَوهُ فِي شِعْبٍ من تلك الشعاب\". ورواه مسلم مختصرًا.\nوله شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ مَالِكٍ، وَتَقَدَّمَ فِي الْجِهَادِ فِي بَابُ\"كَفُّ الْقَتْلِ عَمَّنْ قَالَ\nإِنِّي مُسْلِمٌ\" وَآخَرُ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ.","vol":"8","page":54},{"text":"٧٤٦٤ - وعن قيس، أخبرني ابن سيلان - ﵁- أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ، وَرَفَعَ بَصَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَقَالَ: \"سُبْحَانَ اللَّهِ يُرْسِلُ عَلَيْهِمُ الْفِتَنَ إِرْسَالَ الْقَطْرَ\".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ.\n\n٢٥- بَابُ لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ\n٧٤٦٥ - عَنْ أَبِي بَكْرَةَ﵁- أن رسول الله - ﷺ - قَالَ: \"لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي ضَلَالًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ\".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.\n٧٤٦٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: (لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ\".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَبُو يَعْلَى، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٧٤٦٧ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لِأَصْحَابِهِ: \"لا تَرِجِعُنّ بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ\".\nرَوَاهُ أبو يعلى الموصلي.","vol":"8","page":55},{"text":"٧٤٦٨ - وَعَنْ جَابِرٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إنكم اليوم على دين، وإني مكاثر بكم الأمم، فلا تمشوا القهقرى بعدي\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، لِضَعْفِ مُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ.\n٧٤٦٩ - وَعَنْ مُعَاوِيَةَ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"تَزْعُمُونَ أَنِّي مِنْ آخِرِكُمْ وَفَاةً، أَلَا وَإِنِّي من أولكم وفاة، ولتتبعنني أَفْنَادًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ\". رَوَاهُ أَبُو يعلى الموصلي بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، لِتَدْلِيسِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ.\n٧٤٧٠ - وَعَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ﵁- قَالَ: \"خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: تَزْعُمُونَ أَنِّي مِنْ آخِرِكُمْ وفاة، ألا وإني من أولكم وفاة، وتتبعوني أَفْنَادًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بسند صحيح.\n٧٤٧١ - وعن سلمة بن نفيل السكوني قال: \"بينا نحن جلوس عِنْدَ نَبِيِّ اللَّهِ - ﷺفَجَاءَ رَجُلٌ من الناس، فقالت: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، هَلْ أتُيت بِطَعَامٍ مِنَ السماء؟ قال: أتيت بطعام بمسخنة، قال: فهل كان فيه فَضْلٌ عَنْكَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَمَا فُعِلَ بِهِ؟ قَالَ: رُفِعَ إِلَى السَّمَاءِ، وَهُوَ يُوحَى إلي أني غير لابث فيكم إلا قليلا، ولستم لابثين بعدي إلا قليلا، ثم تأتوني أفنادًا، ويفني بَعْضُكُمْ بَعْضًا، وَبَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ مَوْتَانِ شَدِيدٌ، وبعده سنوات الزلازل\".\nرواه أبو يعلى الموصلي.","vol":"8","page":56},{"text":"٢٦- باب فيمن يبقى في حثالة وما جاء فيمن دخل عليه في بيته\n٧٤٧٢ / ١ - عن يونس، عن الحسن أن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو﵄- قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"كيف أنت إذا بقيت في حثالة؟ قلت: يا رسول الله، كيف؟ قال: إذا مرجت عهودهم وأماناتهم، وكانوا هكذا- وشبك يونس بين أصابعه يصف ذاك- قال: قلت: ما أصنع عند ذاك يا رسول الله؟ قال: اتق الله﷿- وخذ ما تعرف، ودع ما تنكر، وعليك بخاصتك، إياك وعامتك\".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حنبل واللفظ له.\n٧٤٧٢ / ٢ - والحاكم وَصَحَّحَهُ وَلَفْظُهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قال: \"يوشك أن يأتي على الناس زمان يغربل الناس فيه غربلة، ويبقى حُثَالَةٍ مِنَ النَّاسِ قَدْ مَرَجَتْ عُهُودُهُمْ وَأَمَانَتُهُمْ واختلفوا هكذا وهكذا. وشبك بن أصابعه قالوا: فكيف تأمرنا يا رسول الله؟ قال: تأخذون ما تعرفون، وتدعون ما تنكرون، وتقبلون على أمر خاصتكم، وتدعون أمر عامتكم\".\nورواه أبو داود وابن ماجه مختصرًا.\nقال سعيد بن منصور: حثالة الناس: رذالتهم. وَمَعْنَى قَوْلَهُ: \"مَرَجَتْ عُهُودُهُمْ\": لَمْ يَفُوا بِهَا.\n٧٤٧٣ - وَعَنْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ﵄- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"كيف أنت يا عبد الله بن عمر إِذَا بَقِيتَ فِي حُثَالَةٍ مِنَ النَّاسِ، قَدْ مَرَجَتْ عُهُودُهُمْ وَأَمَانَتُهُمْ، وَاخْتَلَفُوا وَصَارُوا هَكَذَا؟ وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ. قَالَ: فَكَيْفَ أَصْنَعُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: تَأْخُذُ مَا تَعْرِفُ، وَتَدَعُ مَا تنكر، وتقبل على خاصتك، وتدع عوامهم\"","vol":"8","page":57},{"text":"رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى عَنْ سُفْيَانَ بْنِ وَكِيعٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n٧٤٧٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"كَيْفَ أَنْتَ يَا عَبْدَ اللَّهِ إِذَا بَقِيتَ فِي حُثَالَةٍ مِنَ النَّاسِ؟ قَالَ: وَذَاكَ مَتَى هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: إِذَا مَرَجَتْ أَمَانَتُهُمْ وَعُهُودُهُمْ وَصَارُوا هَكَذَا. وَشَبَّكَ بين أصابعه. قالت: مَا تَرَى يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: تَعْمَلُ بِمَا تَعْرِفُ، وَتَدَعُ مَا تُنْكِرُ، وَتَعْمَلُ بِخَاصَّةِ نَفْسِكَ، وَتَدَعُ أَمْرَ عَوَامِّ النَّاسِ\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.\n٧٤٧٥ - وَعَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ قَالَ: \"سَمِعْتُ رَجُلًا فِي جنازة حذيفة يقول: سمعت، صَاحِبِ هَذَا السَّرِيرِ﵁- يَقُولُ: ما بي بأس بعدما سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِﷺ - يَقُولُ: وَلَئِنِ اقْتَتَلْتُمْ لَأَدْخُلَنَّ بَيْتِي، فَإِنْ دُخِلَ عَلَيَّ فِي بَيْتِي لَأَقُولَنَّ: هَا بُؤْ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ\". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، ورواتهما ثقات.\nولَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.\n٢٧- بَابٌ فِيمَنْ يَبِيعُ دِينَهُ فِي الْفِتَنِ بِعَرَضٍ يَسِيرٍ\nفِيهِ حَدِيثُ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ وَأَبِيِ هُرَيْرَةَ، وَتَقَدَّمَا فِي بَابِ سَتَكُونُ فِتَنٌ كَقِطَعِ اللَّيْلِ.\n٧٤٧٦ - وَعَنِ الْحَسَنِ: \"أَنَّ الضَّحَّاكِ بْنَ قَيْسٍ كَتَبَ إِلَى قَيْسِ بْنِ الْهَيْثَمِ حِينَ مَاتَ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ: سَلَامٌ عَلَيْكَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: إِنَّ بَيْنَ يدي الساعة فتنًا كقطع الليل المظلم، كَقِطَعِ الدُّخَانِ، يَمُوتُ فِيهَا قَلْبُ الرَّجُلِ الْمُؤْمِنِ، كَمَا يَمُوتُ بَدَنُهُ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا، وَيُمْسِي مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا، يَبِيعُ فِيهَا أقوام خلاقهم","vol":"8","page":58},{"text":"ودينهم بعرض من الدنيا قليل. وَإِنَّ يَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ قَدْ مَاتَ، وَأَنْتُمْ إِخْوَانُنَا وَأَشِقَّاؤُنَا، فَلَا تَسْبِقُونَا بِشَيْءٍ حَتَّى نَخْتَارَ لِأَنْفُسِنَا\".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَمَدَارُ إِسْنَادَيْهِمَا عَلَى عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، لَكِنْ لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ.\n٧٤٧٧ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- أَنّ رسول الله - ﷺ - قَالَ: \"لَا تَذْهَبُ اللَّيَالِي وَالْأَيَّامُ حَتَّى يَقُومَ الْقَائِمُ فَيَقُولَ: مَنْ يَبِيعُنَا دِينَهُ بِكَفٍّ مِنْ دَرَاهِمَ\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ.\n\n٢٨- بَابُ مَا جَاءَ فِي أَيَّامِ الْهَرْجِ\n٧٤٧٨ - عَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: \"يَا أَبَا سُلَيْمَانَ، اتَّقِ اللَّهَ، فَإِنَّ الْفِتَنَ قَدْ ظَهَرَتْ. قَالَ: فَقَالَ: وَابْنُ الْخَطَّابِ حَيٌّ، إنَّمَا تكون بعده أو الناس بذي بليان، وبذي بَلْيَانِ زَمَانُ كَذَا وَكَذَا، وَمَكَانُ كَذَا وَكَذَا فينظر الرجل فيتفكر، هَلْ يَجِدُ مَكَانًا لَمْ يَنْزِلْ بِهِ مِثْلُ مَا يَنْزِلُ بِمَكَانِهِ الَّذِي هُوَ فِيهِ مِنَ الْفِتْنَةِ وَالشَّرِّ فَلَا يَجِدُهُ، قَالَ: فَأُولَئِكَ الْأَيَّامُ الَّذِي ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ أَيَّامُ الْهَرْجِ. فَتَعَوَّذُوا بِاللَّهِ أَنْ تُدْرِكَنَا وَإِيَّاكُمْ أُولَئِكَ الْأَيَّامَ\".","vol":"8","page":59},{"text":"رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدٍ فيها عَزْرَةُ بْنُ قَيْسٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n٧٤٧٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: (لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَكْثُرَ الْهَرْجُ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا الْهَرْجُ) قَالَ: الْقَتْلُ، الْقَتْلُ- ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- قَالُوا: إِنَّا لَنَقْتُلُ فِي الْعَامِ الْأَلْفَ وَالْأَلْفَيْنِ. قَالَ: لَا أَعْنِي ذَلِكَ، وَلَكِنْ قَتْلَ بعضكم بعضًا. قولوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيَقْتُلُ بَعْضُنَا بَعْضًا وَنَحْنُ أَحْيَاءُ نَعْقِلُ؟! قَالَ: يُمِيتُ اللَّهُ قُلُوبَ أَهْلِ ذلك الزمان كما يميت أبدانهم\".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، وَهُوَ فِي الصحيح وغيره باختصار.\n٧٤٨٠ - وَعَنْ قُرْظَةَ بْنِ حَسَّانٍ قَالَ: \"سمعت أباموسى فِي جُمُعَةٍ عَلَى مِنْبَرِ الْبَصْرَةِ يَقُولُ: سُئل رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عن السَّاعَةِ وَأَنَا شَاهِدٌ قَالَ: لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا اللَّهُ، لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ، وَلَكِنْ سأحدثكم بمشاريطها وَمَا بَيْنَ أَيْدِيهَا، إِنَّ بَيْنَ أَيْدِيهَا رَدْمًا مِنَ الْفِتَنِ وَهَرْجًا. فَقِيلَ لَهُ: وَمَا الْهَرْجُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: هُوَ بِلِسَانِ الْحَبَشِيَّةِ: الْقَتْلُ، وَأَنْ تَجِفَّ قُلُوبُ النَّاسِ، وَيُلْقَى بَيْنَهُمُ التناكر، فلا يكاد أحد يعرف أحدًا، ويرفع ذوو الحجى، وتبقى رَجَاجَةً لَا تَعْرِفُ مَعْرُوفًا وَلَا تُنْكِرُ مُنْكَرًا\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، وَسَيَأْتِي بِتَمَامِهِ فِي بَابِ إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ فِتَنًا.\n٢٩- بَابٌ فِي شَرِّ الْخَلْقِ وَالْخَلِيقَةِ\nفِيهِ حَدِيثُ أَنَسٍ، وَتَقَدَّمَ فِي آخِرِ كِتَابِ الْإِيمَانِ، وَحَدِيثُ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، وَتَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْعِلْمِ، وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَغَيْرِهِ، وَتَقَدَّمَ فِي آخِرِ التَّفْسِيرِ، وَحَدِيثُ أَنَسٍ، وَسَيأْتِي فِي الْقِيَامَةِ فِي ذِكْرِ الحوض.","vol":"8","page":60},{"text":"٧٤٨١ / ١ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يَخْرُجُ قَوْمٌ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ يُحْسِنُونَ الْقِرَاءَةَ وَيُسِيئُونَ الْفِعْلَ، وَيَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، شَرُّ الْخَلْقِ وَالْخَلِيقَةِ- مَرَّتَيْنِ- مَنْ لَقِيَهُمْ فَلْيُجَاهِدْهُمُ الْقِتَالَ، فَلِمَنْ قُتِلَ أَفْضَلُ الشَّهَادَةِ، وَلِمَنْ غَلَبَ أَفْضَلُ الْأَجْرِ\".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ.\n٧٤٨١ / ٢ - وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ ضَعِيفَةٍ\"يَخْرُجُ قَوْمٌ مِنْ أُمَّتِي بَعْدَ فُرْقَةٍ مِنَ النَّاسِ- أَوْ عِنْدَ اخْتِلَافٍ مِنَ النَّاسِ- يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ كَأَحْسَنِ مَا يَرَاهُ النَّاسُ، ثُمَّ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كما يمرق السهم مِنَ الرَّمِيَّةِ، يَرْمِي الرَّجُلُ الصَّيدَ فَينْفَذُ بِهِ الرفث والدم، ويأخذه السهم، فيتمارى أصحابه شَيْءٌ أَمْ لَا، هُمْ شِرَارُ الْخَلْقِ وَالْخَلِيقَةِ، يقتلهم أولى الطائفتين بالله وأقربهم إِلَى اللَّهِ﷿\".\n٧٤٨١ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَلَفْظُهُ: عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: \"حَضَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺيَوْمَ حنين، وهو يقسم بين الناس قسمة، فقام رجل من بني أمية فقال له: اعْدِلْ يَا رَسُولُ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: خِبْتَ إِذًا وَخَسِرْتَ إن لا أعدل أنا فَمَنْ يَعْدِلَ، وَيْحَكَ. فَاسْتَأْذَنَ عُمَرُ﵁- رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فِي قَتْلِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: مَا أَنَا بِالَّذِي أَقْتُلُ أَصْحَابِي، سَيَخْرُجُ أُنَاسٌ يَقُولُونَ مِثْلَ قَوْلِهِ، يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يمرق السهم من الرمية، فأخذ سهل فَنَظَرَ إِلَى رِصَافِهِ فَلَمْ يَرَ فِيهِ شَيْئًا، ثُمَّ نَظَرَ إِلَى نَصْلِهِ- يَعْنِي الْقَدَحَ- فَلَمْ يَرَ فِيهِ شَيْئًا، ثُمَّ نَظَرَ إِلَى قَذَذِهِ فَلَمْ يَرَ فِيهِ شَيْئًا، سَبَقَ الْفَرْثَ وَالدَّمَ، عَلَامَتُهُمْ رَجُلٌ يَدُهُ كَثَدْيِ الْمَرْأَةِ كَالْبُضْعَةِ تُدَرْدِرُ","vol":"8","page":61},{"text":"فيها شعيرات كأنها سخلة سبع. قال أبو سعيد: حضرت هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺوَحَضَرْتُ مَعَ عَلِيٍّ﵁- يَوْمَ قَتَلَهُمْ بِالنَّهْرَوَانِ. قَالَ: فَالْتَمَسَهُ فَلَمْ يَجِدْهُ، ثُمَّ وَجَدَهُ بَعْدَ ذَلِكَ تَحْتَ جِدَارِ عَلِيٍّ هَذَا النَّعْتَ، فَقَالَ عَلِيٌّ: أَيُّكُمْ يَعْرِفُ هَذَا؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: نَحْنُ نَعْرِفُهُ هَذَا حُرْقُوصُ وأمه ها هنا، قَالَ: فَأَرْسَلَ إِلَى أُمِّهِ، فَقَالَ لَهَا: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَتْ: مَا أَدْرِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِلَّا أَنِّي كُنْتُ أَرْعَى غَنَمًا لِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ بِالرَّبَذَةِ، فَغَشِيَنِي شَيْءٌ كَهَيْئَةِ الظُّلَّةِ، فَحَمَلْتُ منه فولدت هذا\".\nوتقدم بَعْضُهُ فِي كِتَابِ قِتَالِ أَهْلِ الْبَغْيِ فِي باب قتال الزط.\n٧٤٨٢ - وعن أَبِي بَكْرَةَ﵁-: \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أُتِيَ بِدَنَانِيرَ مِنْ أَرْضٍ فَجَعَلَ يَقْسِمُهَا، فَكُلَّمَا قَبَضَ قَبْضَةً نَظَرَ عَنْ يَمِينِهِ كَأَنَّهُ يُؤَامِرُ أَحَدًا. وَقَدْ قَالَ حَمَّادٌ: وَعِنْدَهُ رَجُلٌ أَسْوَدُ مَطْمُومُ الشَّعْرِ عَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَبْيَضَانِ، بَيْنَ عَيْنَيْهِ أَثَرُ السُّجُودِ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، مَا عَدَلْتَ مُنْذُ الْيَوْمَ فِي الْقَسْمِ. قَالَ: فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَقَالَ: فَمَنْ يَعْدِلُ عَلَيْكُمْ بَعْدِي. فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَا نَقْتُلُهُ؟ قَالَ: لَا، إِنَّ هَذَا وَأَصْحَابَهُ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، ثُمَّ لَا يَتَعَلَّقُونَ مِنَ الْإِسْلَامِ بِشَيْءٍ\".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ورواته ثقات.\n٧٤٨٣ - وعن شَرَيْكِ بْنِ شِهَابٍ الْحَارِثِيِّ قَالَ: \"كُنْتُ أَتَمَنَّى أَنْ أَلْقَى رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍﷺ - يُحَدِّثُنِي عَنِ الْخَوَارِجِ، فَلَقِيتُ أَبَا بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيَّ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فِي يَوْمِ عَرَفَةَ، فَقُلْتُ: حَدِّثْنِي بِشَيْءٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُهُ فِي الْخَوَارِجِ. فَقَالَ: أَلَا أُحَدِّثُكَ بِمَا سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ وَرَأَتْهُ عَيْنَايَ؟ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أُتِيَ بِدَنَانِيرَ، فَكَانَ يَقْسِمُهَا وَعِنْدَهُ رَجُلٌ أَسْوَدُ مَطْمُومُ الشَّعْرِ، عَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَبْيَضَانِ، بَيْنَ عَيْنَيْهِ أَثَرُ السُّجُودِ، فَكَانَ يَعْرِضُ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَلَمْ يُعْطِهِ، فَعَرَضَ لَهُ مِنْ قِبَلِ وَجْهِهِ فلم يعطه شيئًا، فأتاه من قبل يمينه فلم يعطه شيئًا، ثم أتاه من قبل شماله فَلَمْ يُعْطِهِ شَيْئًا، ثُمَّ أَتَاهُ مِنْ خَلْفِهِ فَلَمْ يُعْطِهِ شَيْئًا، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، مَا عَدَلْتَ هَذَا الْيَوْمَ فِي الْقِسْمَةِ. فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - غَضَبًا شَدِيدًا ثُمَّ قَالَ: وَاللَّهِ لَا تَجِدُونَ أَحَدًا- يَعْنِي- أَعْدَلَ عَلَيْكُمْ مِنِّي- ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- ثُمَّ قَالَ: يخرج من","vol":"8","page":62},{"text":"قِبَلِ الْمَشْرِقِ رِجَالٌ كَأَنَّ هَذَا مِنْهُمْ، هَدْيُهُمْ هَكَذَا يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، لَا يَعُودُونَ إِلَيْهِ- وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى صَدْرِهِ- سِيمَاهُمُ التَّحْلِيقُ، لَا يَزَالُونَ يَخْرُجُونَ، حَتَّى يَخْرُجَ آخرهم مع المسيح الدجال، فإذا رَأَيْتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ، شِرَارُ الْخَلْقِ وَالْخَلِيقَةِ- يَقُولُهَا ثَلَاثًا\".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالنَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٧٤٨٤ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: \"كُنَّا جُلُوسًا عَلَى بَابِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ نَنْتَظِرُهُ أَنْ يَخْرُجَ إِلَيْنَا فَخَرَجَ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - حَدَّثَنَا إِنَّ قَوْمًا يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الْإِسْلَامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ\". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ.\n٧٤٨٥ - وَعَنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- أَنّ رسول الله - ﷺ - قَالَ: \"إِنَّ فِيكُمْ قَوْمًا، يَتَعَبَّدُونَ وَيَدِينُونَ حَتَّى يَعْجَبَ النَّاسُ، وَتُعْجِبُهُمْ أَنْفُسَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ\".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ بِسَنَدٍ وَاحِدٍ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n\n٣٠- بَابُ الْقِتَالِ عَلَى الْمُلْكِ وَتَرْكِ قِتَالِ التُّرْكِ\n٧٤٨٦ - عَنْ ثَرْوَانَ بن ملحان قالت: \"كُنَّا جُلُوسًا فِي الْمَسْجِدِ فَمَرَّ عَلَيْنَا عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ﵁- فَقُلْنَا لَهُ: حَدِّثْنَا مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي الْفِتْنَةِ. فَقَالَ عَمَّارٌ: سمعت","vol":"8","page":63},{"text":"رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: سَيَكُونُ بَعْدِي أُمَرَاءُ يَقْتَتِلُونَ عَلَى الْمُلْكِ، يَقْتُلُ عَلَيهِ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. فَقُلْنَا لَهُ: لَوْ حَدَّثَنَا بِهِ غَيْرُكَ كَذَّبْنَاهُ. فَقَالَ: أَمَا إِنَّهُ سَيَكُونُ\".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حنبل وأبو يعلى، ورواته ثقات.\n٧٤٨٧ / ١ - وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: (لَتَنْزِلَنَّ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي أَرْضًا يُقَالُ لَهَا: البصرة، ويكثر بها عددهم ونخلهم ثم يجيء بَنُو قَنْطُورَاءَ، عِرَاضُ الْوُجُوهِ صِغَارُ الْعُيُونِ، حَتَّى يَنْزِلُوا عَلَى جِسْرٍ لَهُمْ يُقَالُ لَهُ: دِجْلَةُ، فيفترق الْمُسْلِمُونَ ثَلَاثَ فِرَقٍ: أَمَّا فِرْقَةٌ فَيَأْخُذُونَ بِأَذْنَابِ الْإِبِلِ فَتَلْحَقُ بِالْبَادِيَةِ فَهَلَكَتْ، وَأَمَّا فِرْقَةٌ فَتَأْخُذُ عَلَى أَنْفُسِهَا وَكَفَرَتْ فَهَذِهِ وَتِلْكَ سَوَاءٌ وَأَمَّا فرقة فيجعلون عيالاتهم خَلْفَ ظُهُورِهِمْ وَيُقَاتِلُونَ فَقَتْلَاهُمْ شُهَدَاءُ وَيَفْتَحُ اللَّهُ عَلَى بَقِيَّتِهِمْ\".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٧٤٨٧ / ٢ - وَمُسَدَّدٌ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ بِلَفْظِ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي يَنْزِلُونَ بِحَائِطٍ يُسَمُّونَهُ الْبَصْرَةَ، عِنْدَهُ نَهْرٌ يُقَالُ لَهُ: دِجْلَةُ، يَكُونُ لَهُمْ عَلَيْهَا جِسْرٌ، وَيَكْثُرُ أَهْلُهَا، وَتَكُونُ مِنْ أنصار المهاجرين فإذا كَانُوا مِنْ آخِرِ الزَّمَانِ جَاءَ بَنُو قَنْطُورَاءَ، أقوام عراض الوجوه، حتى ينزلوا على شاطىء النَّهْرِ، فَيَفْتَرِقُ أَهْلُهَا عَلَى ثَلَاثِ فِرَقٍ: فَأَمَّا فرقة فتأخذ أذناب الإبل والبرية فيهلكون وأما فرقة فيأخذون لأنفسهم ويكفرون وَأَمَّا فِرْقَةٌ فَيَجْعَلُونَ ذَرَارِيَهُمْ خَلْفَ ظُهُورِهِمْ وَهُمْ الشهداء","vol":"8","page":64},{"text":"٧٤٨٧ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَنْهُ أَبُو يَعْلَى الموصلي لفظ: \"ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَرْضًا يُقَالُ لَهَا: الْبَصْرَةُ- أَوِ الْبُصَيْرَةُ- إِلَى جَنْبِهَا نَهْرٌ يُقَالُ لَهُ: دِجْلَةُ، ذُو نَخْلٍ كثير فينزل به بنوقنطوراء، فيفترق النَّاسُ ثَلَاثَ فِرَقٍ: فِرْقَةٌ تَلْحَقُ بِأَصْلِهَا وَهَلَكُوا، وَفِرْقَةٌ تَأْخُذُ عَلَى أَنْفُسِهَا وَكَفَرُوا، وَفِرْقَةٌ يَجْعَلُونَ ذَرَارِيَهُمْ خَلْفَ ظُهُورِهِمْ فَيُقَاتِلُونَ، قَتْلَاهُمْ شُهَدَاءُ، يَفْتَحِ الله على بقيتهم\".\n٧٤٨٨ - وعن معاوية بن حديج قَالَ: \"كُنْتُ عِنْدَ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ﵁- حِينَ جَاءَهُ كِتَابُ عَامِلِهِ يُخْبِرُهُ أَنَّهُ وَقَعَ بِالتُّرْكِ وَهَزَمَهُمْ، وَكَثْرَةَ مَنْ قَتَلَ مِنْهُمْ، وَكَثْرَةَ مَا غَنِمَ، فَغَضِبَ مُعَاوِيَةُ مِنْ ذَلِكَ، ثُمَّ أَمَرَ أَنْ يُكْتَبَ إِلَيْهِ، قَدْ فَهِمْتُ مَا ذَكَرْتَ مِمَّا قَتَلْتَ وَغَنِمْتَ، فَلَا أَعْلَمَنَّ مَا عُدْتَ لِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، وَلَا قَاتَلْتَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَكَ أَمْرِي. قُلْتُ: لِمَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: إِنَّ التُّرْكَ تجلي العرب حتى تلحقها بمنابت، الشيح والقيصوم. فَأَكْرَهُ قِتَالَهُمْ لِذَلِكَ\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ.\n٣١- بَابٌ يَدْرُسُ الْإِسْلَامُ كَمَا يَدْرُسُ وَشْيُ الثَّوْبِ وَمَا جَاءَ فِي رَفْعِ الْقُرْآنِ\n٧٤٨٩ - عَنْ حُذَيْفَةَ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -\"يَدْرُسُ الْإِسْلَامُ كَمَا يَدْرُسُ وَشْيُ الثَّوْبِ، حَتَّى لَا يَعْلَمَ أَحَدٌ لَا صَلَاةَ وَلَا صِيَامَ وَلَا نُسُكَ، حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ وَالْمَرْأَةَ لَيَقُولَانِ: قَدْ كَانَ مَنْ قَبْلَنَا يَقُولُونَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَنَحْنُ نَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. قَالَ لَهُ صِلَةُ: مَا تُغْنِي عَنْهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ؟ قَالَ: يَدْخُلُونَ بِهَا الْجَنَّةَ وَيَنْجُونَ بِهَا مِنَ النَّارِ\".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ، وَابْنُ مَاجَهْ بِزِيَادَةِ وَنَقْصِ أَلْفَاظٍ، وَكَذَا الْحَاكِمُ وَقَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ.","vol":"8","page":65},{"text":"٣٢- بَابُ لَا تَذْهَبُ الدُّنْيَا حَتَّى تَكُونَ عِنْدَ لُكَعَ ابْنِ لُكَعَ\nفِيهِ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ الِاسْتِعَاذَةِ بِاللَّهِ مِنْ رَأْسِ السَّبْعِينِ.\n٧٤٩٠ - عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي الْجَهْمِ قَالَ: \"أَقْبَلْتُ أَنَا وَزَيْدُ بْنُ حَسَنٍ بَيْنَنَا ابْنُ رُمَّانَةَ مَوْلَى عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مَرْوَانَ، قَدْ نَصَبْنَا لَهُ أَيْدِيَنَا فَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَيْنَا دَاخِلَ الْمَسْجِدِ مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَفِيهِ ابْنُ نِيَارٍ- رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَأَرْسَلَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ﵁ أَنِ ائْتِنِي، فَأَتَاهُ، فَقَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ رُمَّانَةَ بَيْنَكُمَا يَتَوَكَّأُ عَلَيْكَ وَعَلَى زَيْدِ بْنِ حَسَنٍ، سمعت رسول الله - ﷺ -: لَنْ تَذْهَبَ الدُّنْيَا حَتَّى تَكُونَ عِنْدَ لُكَعَ ابْنِ لُكَعَ\".\nرَوَاهُ إِسْحَاقُ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٧٤٩١ - وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ﵁- قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ أَسْعَدُ النَّاسِ بِالدُّنْيَا لُكَعَ ابْنَ لُكَعَ، وَأَفْضَلَ الناس مؤمن بين كريمتين\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، وَفِي سَنَدِهِ ابْنُ لَهِيعَةَ.\n٣٣- بَابٌ فِيمَا أَخْبَرَ بِهِ النَّبِيُّ - ﷺ - فيها مِمَّا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ\n٧٤٩٢ / ١ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ﵁- قَالَ: \"خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - خُطْبَةً بَعْدَ الْعَصْرِ إِلَى مُغَيْربان الشَّمْسِ، حَفِظَهَا مَنْ حَفِظَهَا وَنَسِيَهَا مَنْ نَسِيَهَا: أَلَا إِنَّ الدنيا حلوة خضرة، وإن الله﵎- مُسْتَخْلِفُكُمْ فِيهَا، فَيَنْظُرُ كَيْفَ تَفْعَلُونَ، فَاتَّقُوا الدُّنْيَا، وَاتَّقُوا النِّسَاءَ، أَلَا إِنَّ بَنِي آدَمَ خُلِقُوا عَلَى طَبَقَاتٍ شَتَّى، فَمِنْهُمْ مَنْ يُولَدُ مُؤْمِنًا ويحيا مُؤْمِنًا وَيَمُوتُ مُؤْمِنًا، وَمِنْهُمْ مَنْ يُولَدُ كَافِرًا ويحيا كَافِرًا وَيَمُوتُ كَافِرًا، وَمِنْهُمْ مَنْ يُولَدُ مُؤْمِنًا ويحيا مُؤْمِنًا وَيَمُوتُ كَافِرًا، وَمِنْهُمْ مَنْ يُولَدُ كَافِرًا ويحيا كَافِرًا وَيَمُوتُ مُؤْمِنًا، أَلَا إِنَّ خَيْرَ التُّجَّارِ مَنْ كَانَ حَسَنَ الْقَضَاءِ حَسَنَ الطَّلَبِ، أَلَا وَإِنَّ شَرَّ التُّجَّارِ مَنْ كَانَ سَيِّئَ الْقَضَاءِ سيئ","vol":"8","page":66},{"text":"الطّلَبِ، فَإِذَا كَانَ حَسَنَ الْقَضَاءِ سَيِّئَ الطَّلَبِ أَوْ سَيِّئَ الْقَضَاءِ حَسَنَ الطَّلَبِ فَإِنَّهَا بِهَا، أَلَا وَإِنَّ شَرَّ الرِّجَالِ مَنْ كَانَ سَرِيعَ الغضب بطيء الفيء، أَلَا وَإِنَّ خَيْرَ الرِّجَالِ مَنْ كَانَ بَطِيء الغضب سريع الْفَيْءِ، فَإِذَا كَانَ سَرِيعَ الْغَضَبِ سَرِيعَ الْفَيْءِ فإنها بها، فإذا كَانَ بَطِيء الْغَضَبِ بَطِيء الْفَيْءِ فَإِنَّهَا بِهَا، ألا إن الْغَضَبَ جَمْرَةٌ تُوقَدُ فِي جَوْفِ ابْنِ آدَمَ، أَلَمْ تَرَ إِلَى حُمْرَةِ عَيْنَيْهِ وَانْتِفَاخِ أَوْدَاجِهِ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَالْأَرْضَ الْأَرْضَ، أَلَا وَإِنَّ لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ بِقَدْرِ غَدْرَتِهِ. قَالَ: وَقَالَ الْحَسَنُ: يُنْصَبُ عِنْدَ اسْتِهِ. ثُمَّ رَجَعَ إِلَى حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ، ثُمَّ قَالَ: أَلَا وَلَا غَادِرَ أَعْظَمَ غَدْرًا مِنْ أَمِيرِ عَامَّةٍ، أَلَا لا يمنع الرجل مَهَابَةُ النَّاسِ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِحَقٍّ عَلِمَهُ، أَلَا إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنَ الدُّنْيَا فِيمَا مَضَى مِنْهَا إِلَّا كَمَا بَقِيَ مِنْ يَوْمِكُمْ هَذَا فِيمَا مَضَى مِنْهُ\".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَالْحُمَيْدِيُّ وَأَبُو يَعْلَى، وَمَدَارُ أَسَانِيدِهِمْ عَلَى عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n٧٤٩٢ / ٢ - وَهَكَذَا رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ فَذَكَرَهُ وَزَادَ بَعْدَ قَوْلِهِ: \"إِلَّا كَمَا بَقِيَ مِنْ يومكم هذا فِيمَا مَضَى مِنْهُ\": \"تُوفَى بِكُمْ سَبْعُونَ أُمَّةً قَدْ تُوُفِّيَ مِنْهَا تِسْعٌ وَسِتُّونَ وَأَنْتُمْ خَيْرُهَا\".\n٧٤٩٢ / ٣ - وَكَذَا رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ فَذَكَرَهُ وَزَادَ بعد: \"ولا غَادِرَ أَعْظَمَ غَدْرًا مِنْ أَمِيرِ عَامَّةٍ\": \"أَلَا إِنَّ أَفْضَلَ الْجِهَادِ كَلِمَةُ عَدْلٍ عِنْدَ إِمَامٍ جَائِرٍ، أَلَا لَا يَمْنَعَنَّ أَحَدًا مَخَافَةُ النَّاسِ أَنْ يَقُولَ بِالْحَقِّ إِذَا شَهِدَهُ أَوْ عَلِمَهُ ... \" وَذَكَرَ بَاقِي الْحَدِيثِ.\n٧٤٩٢ / ٤ - وَرَوَاهُ مُسَدَّدٌ بِسَنَدٍ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ وَلَفْظُهُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَلَا لَا يَمْنَعَنَّ أَحَدَكُمْ هَيْبَةُ الناس أن يقول الحق إِذَا رَآهُ أَوْ شَهِدَهُ، فَإِنَّهُ لَا يُقَرِّبُ مِنْ أَجَلٍ وَلَا يُبَاعِدُ مِنْ رِزْقٍ أَنْ يَقُولَ بِحَقٍّ أَوْ يُذَكِّرَ بِعَظِيمٍ\".\n٧٤٩٢ / ٥ - وَكَذَا رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَلَفْظُهُ: \" لَا يَمْنَعَنَّ أَحَدَكُمْ مَخَافَةُ النَّاسِ أَنْ يَقُولَ بِالْحَقِّ إِذَا شَهِدَهُ أَوْ عَلِمَهُ. قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَحَمَلَنِي ذَلِكَ على أني رَكِبْتُ إِلَى مُعَاوِيَةَ فَمَلَأْتُ أُذُنَيْهِ ثُمَّ رَجَعْتُ\".\nوَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مُخْتَصَرًا.","vol":"8","page":67},{"text":"٧٤٩٢ / ٦ - وَالْحَاكِمُ بِنَحْوِ مَا رَوَاهُ الطَّيَالِسِيُّ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: \"أَلَا إِنَّ لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءً يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِقَدْرِ غَدْرَتِهِ، أَلَا وَإِنَّ أَكْبَرَ الْغَدْرِ غدر إمام عامة، ألا وإن الغادر لواؤه عِنْدَ اسْتِهِ، أَلَا وَإِنَّ أَفْضَلَ الْجِهَادِ كَلِمَةُ حَقٍّ عِنْدَ سُلْطَانٍ جَائِرٍ. فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ مُغَيْرِبَانِ الشَّمْسِ قَالَ: إِنَّ مِثْلَ مَا بَقِيَ مِنَ الدُّنْيَا فِيمَا مَضَى مِنْهَا كَمِثْلِ مَا بَقِيَ مِنْ يَوْمِكُمْ هَذَا فِيمَا مَضَى مِنْهُ\".\n٧٤٩٣ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجَرْمِيِّ قَالَ: \"كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عُثْمَانَ إِذْ جَاءَ شَيْخٌ، فَلَمَّا رَآهُ الْقَوْمُ قَالُوا: أَبُو ذَرٍّ. فَلَمَّا رَآهُ عُثْمَانُ قَالَ: مَرْحَبًا وَأَهْلًا يَا أَخِي، قَالَ أبو ذر: مرحبًا وأهلا يا أخي، لَعَمْرِي لَقَدْ غَلَظْتَ فِي الْعَزْمَةِ، وَايْمُ اللَّهِ لَوْ أَنَّكَ عَزَمْتَ عَلَيَّ عَلَيَّ أَنْ أَحْبُوَ لَحَبَوْتُ مَا اسْتَطَعْتُ أَنْ أَحْبُوَ، إِنِّي خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - ذَاتَ لَيْلَةٍ فَتَوَجَّهْنَا نَحْوَ حَائِطِ بَنِي فُلَانٍ، فَأَتَيْتُهُ بِطَهُورٍ، فَلَمَّا جَاءَ وَضَعْتُهُ لَهُ فَجَعَلَ يُصَعِّدُ بَصَرَهُ فِيَّ وَيُصَوِّبُهُ، قَالَ: وَيْحَكَ بَعْدِي. فَبَكَيْتُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَإِنِّي لَبَاقٍ بَعْدَكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَإِذَا رَأَيْتَ الْبِنَاءَ عَلَى جبل سلع فالحق بالغرب من أَرْضِ قُضَاعَةَ، فَإِنَّهُ سَيَأْتِي يَوْمٌ قَابَ قَوْسٍ أَوْ قَوْسَيْنِ، أَوْ رُمْحٍ أَوْ رُمْحَيْنِ\".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَفِي سَنَدِهِ طَلْحَةُ بْنُ عَمْرٍو، وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n٣٤- بَابُ مَا جَاءَ فِي سُؤَالِ النَّبِيِّ - ﷺ - ثَلَاثًا فِي أُمَّتِهِ\nفِيهِ حَدِيثُ حُذَيْفَةَ وَتَقَدَّمَ فِي صَلَاةِ الضُّحَى.\n٧٤٩٤ - وَعَنْ نَافِعِ بْنِ خَالِدٍ الْخُزَاعِيِّ، عَنْ أَبِيهِ- وَكَانَ أَبُوهُ مِنْ أصحاب الشجرة ﵁- قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺإذا صلى الناس حَوْلَهُ صَلَّى صَلَاةً خَفِيفَةً تَامَّةَ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، قال: فسجد ذات يوم فأطال السجود حتى أومأ بعضنا إلى بعض أن اسكنوا، فَإِنَّهُ يَنْزِلُ عَلَيْهِ، فَلَمَّا فَرَغَ، قَالَ لَهُ بَعْضُ الْقَوْمِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَطَلْتَ السُّجُودَ حَتَّى أَوْمَأَ بَعْضُنَا إِلَى بَعْضٍ أَنَّهُ يَنْزِلُ عَلَيْكَ. قَالَ: لَا، وَلَكِنَّهَا كَانَتْ صَلَاةَ رَغْبَةٍ وَرَهْبَةٍ، سَأَلْتُ اللَّهَ ثَلَاثًا فَأَعْطَانِيَ اثْنَتَيْنِ وَمَنَعَنِي وَاحِدَةً، سَأَلْتُهُ أَنْ لَا يُسْحِتَكُمْ بِعَذَابٍ عَذَّبَ بِهِ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلْتُهُ أَنْ لَا يُسَلِّطَ عَلَى عَامَّتِكُمْ عَدُوًّا يَسْتَبِيحُهَا فَأَعْطَانِيهَا،","vol":"8","page":68},{"text":"وَسَأَلْتُهُ أَنْ لَا يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا، وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ فَمَنَعَنِيهَا. قَالَ: قُلْتُ: أَبُوكَ سَمِعَهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؟ قَالَ: نَعَمْ يَذْكُرُ أَنَّهُ سَمِعَهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - عَدَدَ أَصَابِعِهِ هذه عشرًا\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَالْبَزَّارُ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ.\n٧٤٩٥ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ﵁- قَالَ: \"صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺصَلَاةً، فَأَطَالَ فِيهَا قِيَامَهَا وَرُكُوعَهَا وَسُجُودَهَا، فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَقَدْ صَلَّيْتُ صَلَاةً أَطَلْتَ قِيَامَهَا وَرُكُوعَهَا وَسُجُودَهَا، قَالَ: إِنَّهَا صَلَاةُ رَغْبَةٍ وَرَهْبَةٍ، وَإِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي ثَلَاثًا، فَأَعْطَانِي اثْنَتَيْنِ وَزَوَى عَنِّي وَاحِدَةً، سَأَلْتُهُ أَنْ لَا يُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ سَنَةً فَيُهْلِكَهُمْ مَجَاعَةً فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلْتُهُ أَنْ لَا يُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلْتُهُ أَنْ لَا يَجْعَلَ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ فَمَنَعَنِيهَا\".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ، وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، وَتَقَدَّمَ لَفْظُهُ فِي الْجِهَادِ فِي بَابِ لَا يُظْهِرُ اللَّهُ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ عَدُوًّا لَيْسَ مِنْهُمْ.\nوَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَابْنُ مَاجَهْ مُخْتَصَرًا.\nوَرَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَمِنْ حَدِيثِ ثَوْبَانَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ مِنْ حديث أبي بصرة الْغِفَارِيِّ، وَالْبَزَّارُ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ خَبَّابِ بن الأرت.","vol":"8","page":69},{"text":"٣٥- بَابٌ إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ فِتَنًا وَهَرْجًا وَمَا جَاءَ فِي فِتْنَةِ الْوَلَدِ\n٧٤٩٦ - عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: \" سَمِعَ النَّبِيُّ - ﷺ - بُكَاءَ الْحَسَنِ- أَوِ الْحُسَيْنِ- فَقَامَ فَقُمْنَا، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: الْوَلَدُ فِتْنَةٌ، لَقَدْ قُمْتُ وَمَا أَعْقِلُ\".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّهُ مُرْسَلٌ أَوْ مُعْضَلٌ.\n٧٤٩٧ - وَعَنْ أَسِيدِ بْنِ الْمُتَشَمِّسِ قَالَ: \"كُنَّا مَعَ الْأَشْعَرِيِّ بِأَصْبَهَانَ، فَانْصَرَفْنَا عَنْهَا فتعجل فِي نفر أَنَا فيهم، قَالَ: فانقطعنا مِنَ النَّاسِ، فَنَزَلْنَا فَجَاءَتْ جَارِيَةٌ لَهُ عَلَى بَغْلَةٍ فَقَالَتْ: أَلَا فَتًى يُنْزِلُ (كِنّتَه) قَالَ: فَقُمْتُ إِلَيْهَا فَأَدْنَيْتُهَا إِلَى شَجَرَةٍ فَأَنْزَلْتُهَا، ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى مَجْلِسِي، فَقَالَ الْأَشْعَرِيُّ: أَلَا أُحَدِّثُكُمْ حَدِيثًا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -؟ قَالَ: قُلْنَا: بَلَى. قَالَ: إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ الْهَرْجَ. قَالَ: قُلْنَا: وَمَا الْهَرْجُ؟ قَالَ: الْقَتْلُ وَالْكَذِبُ. قَالَ: فَقُلْتُ لِلْأَشْعَرِيِّ: أَكْثَرِ مِمَّا يَقْتُلُ الْيَوْمَ النَّاسُ فِي فُرُوجِ الْأَرْضِ؟! قَالَ: إِنَّهُ لَيْسَ بِقَتْلِكُمُ الْكُفَّارَ. قَالَ: فَأَبْلَسْنَا فَمَا يُبْدِي رَجُلٌ مِنَّا عَنْ وَاضِحِهِ. قَالَ: قُلْتُ: فَمَاذَا؟ قَالَ: يَقْتُلُ الرَّجُلُ أَخَاهُ، فَيَقْتُلُ عَمَّهُ، يقتل ابن عمه، يقتل جاره. قال: ومعنا عقولنا يومئذ؟ قال: تنزع عُقُولُ أَكْثَرِ ذَلِكَ الزَّمَانِ وَيُخَلَّفُ هَبَاءُ مِنَ النَّاسِ، يَحْسَبُ أَكْثَرُهُمْ أَنَّهُ عَلَى شَيْءٍ، ثُمَّ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ تُدْرِكَنِي وَإِيَّاكُمْ تِلْكَ الْأُمُورُ، وَلَئِنْ أَدْرَكَتْنَا مَا لِيَ وَلَكُمْ مِنْهَا مَخْرَجٌ إِلَّا أَنْ نَخْرُجَ مِنْهَا كَمَا دَخَلْنَاهَا لَا نُحْدِثُ فِيهَا شَيْئًا\".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَمُسَدَّدٌ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٧٤٩٧ / ٢ - وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَلَفْظُهُ عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَلَا إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ الْهَرْجَ. قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا الْهَرْجُ؟ قَالَ: الْقَتْلُ وَالْكَذِبُ- مَرَّتَيْنِ- قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، فَوَاللَّهِ إِنَّا لَنَقْتُلُ فِي الْعَامِ الْوَاحِدِ أَكْثَرَ مِنْ كَذَا وَكَذَا. قَالَ: لَيْسَ بِقَتْلِكُمُ الْمُشْرِكِينَ ولكن قتلا يكون بينكم معاشر الْإِسْلَامِ حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَقْتُلُ أَخَاهُ","vol":"8","page":70},{"text":"حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَقْتُلُ أَبَاهُ. قَالُوا: وَفِينَا كِتَابُ اللَّهِ؟ قَالَ: وَفِيكُمْ كِتَابُ اللَّهِ. قَالُوا: وَمَعَنَا عُقُولُنَا؟ قَالَ: تَخْتَلِجُ عُقُولُ عَامَّةِ أَهْلِ ذَلِكَ الزَّمَانِ، وَيَخْلُفُ لَهَا هَبَاءٌ مِنَ النَّاسِ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى شَيْءٍ وَلَيْسَ هُمْ عَلَى شَيْءٍ، فَوَاللَّهِ مَا أَرَاهَا إِلَّا مُدْرِكَتِي وَإِيَّاكُمْ، وَمَا لِي وَلَكُمْ مِنْهَا مَخْرَجٌ فِيمَا عَهِدَ إِلَيْنَا نَبِيُّنَا إِلَّا أَنْ نَخْرُجَ مِنْهَا كَيَوْمِ دخلنا\".\nوقد تقدم بقية طرقها أَبِي يَعْلَى فِي بَابِ أَيَّامِ الْهَرْجِ.\nوَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مُخْتَصَرًا.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ حُذَيْفَةَ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ.\n٧٤٩٨ - وَعَنْ حَمْزَةَ حَدَّثَنَا أَشْيَاخُنَا قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ الْمَلْطِيُّ: \"شاطىء الْفُرَاتِ طَرِيقُ بَقِيَّةِ الْمُؤْمِنِينَ هِرَابًا مِنَ الدَّجَّالِ، فما تنتظرون بالعمل الدجال فشر الغائب المنتظر، أَوِ السَّاعَةُ فَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ، وَأَخَذَ عَبْدُ اللَّهِ حَصَاةً فَحَكَّهَا بِظُفْرِهِ، وَقَالَ: لَيُدْرِكَنَّهُ أَقْوَامٌ لَا يَنْقُصُ مِنْ إِيمَانِهِمْ إِلَّا مَا انْتَقَصَ ظُفْرِي مِنْ هَذِهِ الْحَصَاةِ\".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ عَنْ يَحْيَى عَنِ الْمَسْعُودِيِّ عَنْهُ بِهِ.\n٧٤٩٩ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ﵄- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَيَعْجَزُ أَحَدُكُمْ إِذَا أَتَاهُ الرَّجُلُ يَقْتُلُهُ- يَعْنِي مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ- أَنْ يَقُولَ هَكَذَا- فَرَفَعَ إِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى- فَيَكُونُ كَالْخَيْرِ مِنِ ابْنَيْ آدَمَ فَإِذَا هُوَ فِي الْجَنَّةِ وَإِذَا قَاتِلُهُ فِي النَّارِ\".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ.\n٧٥٠٠ / ١ - وَعَنِ أَبِي ذَرٍّ﵁- قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"كيف أنت يا أباذر، إذا بلغ الناس من الجهد مَا يَعْجَزُ الرَّجُلُ أَنْ يَقُومَ مِنْ فِرَاشِهِ إِلَى مُصَلَّاهُ؟ قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: تعفف. ثم قال: كيف تصنع يَا أَبَا ذَرٍّ إِذَا كَثُرَ الْمَوْتُ حَتَّى يَضِيقَ الْبَيْتُ بِالْعَبْدِ؟ قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: تَصْبِرُ. ثُمَّ قَالَ: كَيْفَ أَنْتَ يَا أباذر إِذَا كَثُرَ الْقَتْلُ حَتَّى تَغْرِقَ حِجَارَةُ الزَّيْتِ بِالدِّمَاءِ؟ قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: تَلْحَقُ بِمَنْ أَنْتَ مِنْهُ. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَلَا أَحْمِلُ مَعِيَ السِّلَاحَ؟ قَالَ: إِذًا تُشَارِكُ. قَالَ: قُلْتُ: كَيْفَ أَصْنَعُ؟","vol":"8","page":71},{"text":"قال: إن خفت أن يخيفك شعاع السيف فَأَلْقِ مِنْ رِدَائِكَ عَلَى وَجْهِكَ يَبُوءُ بِإِثْمِكَ وَإِثْمِهِ\".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٧٥٠٠ / ٢ - وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَلَفْظُهُ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: \"بَيْنَمَا أَنَا نَائِمٌ فِي الْمَسْجِدِ خَرَجَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺوَضَرَبَنِي بِرِجْلِهِ فَقَالَ: أَلَا أَرَاكَ نَائِمًا فِيهِ. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، غَلَبَتْنِي عَيْنِي. قَالَ: فَكَيْفَ تَصْنَعُ إِذَا أَخْرَجُوكَ مِنْهُ؟ قَالَ: قُلْتُ: أَلْحَقُ بِأَرْضِ الشَّامِ فَإِنَّهَا أَرْضُ الْمَحْشَرِ وَالْأَرْضُ الْمُقَدَّسَةُ. قَالَ: فَكَيْفَ تَصْنَعُ إِذَا أَخْرَجُوكَ مِنْهَا؟ قَالَ: قُلْتُ: أَرْجِعُ إِلَى مَهَاجِرِي. قَالَ: فَكَيْفَ تَصْنَعُ إِذَا أَخْرَجُوكَ مِنْهُ؟ قُلْتُ: آخُذُ بِسَيْفِي فَأَضْرِبُ بِهِ. قَالَ: أَفَلَا تَصْنَعُ خَيْرًا مِنْ ذلك وأقرب، تسمع وتطيع وتنساق معهم تحط ساقوك. قال أبو ذر: والله لَأَلْقَيَنَ اللَّهَ وَأَنَا سَامِعٌ مُطِيعٌ لِعُثْمَانَ\".\n٧٥٠١ - وَعَنْ أبي بردة قَالَ: \"مَرَرْتُ بِالرَّبَذَةِ فَإِذَا فُسْطَاطٌ أَوْ خَيْمَةٌ فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا؟ فَقِيلَ: لِمُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ. فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ، فقُلْتُ: يَرْحَمَكَ اللَّهُ إِنَّكَ مِنْ أَهْلِ الْأَمْرِ بِمَكَانٍ فَلَوْ خَرَجْتَ إِلَى النَّاسِ فَأَمَرْتَ وَنَهَيْتَ؟ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺقَالَ لِي: إِنَّهُ سَتَكُونُ فِي أُمَّتِي فِتْنَةٌ وَفِرْقَةٌ وَاخْتِلَافٌ، فَإِذَا كَانَ ذلك فائت بِسَيْفِكَ أُحُدًا فَاضْرِبْ بِهِ عَرْضَهُ، وَكَسِّرْ نَبْلَكَ، وَاقْطَعْ وَتَرَكَ، وَاجْلِسْ فِي بَيْتِكَ. وَقَدْ كَانَ ذلك، وفعلت ما أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، وَإِذَا سيف معلق بعمود الفسطاط فاستنزله وانتضاه فإذا سَيْفٌ مِنْ خَشَبٍ فَقَالَ: قَدْ فَعَلْتُ مَا أَمَرَنِي بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺواتخذت هذا أهيب به الناس\".\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الْكُبْرَى بِسَنَدٍ فِيهِ عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ورواه مِنْ طَرِيقِهِ مُخْتَصَرًا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَنْهُ ابْنُ مَاجَهْ.","vol":"8","page":72},{"text":"٣٦- بَابُ الْأَمْرِ بِتَرْكِ الْقِتَالِ فِي الْفِتْنَةِ\nفِيهِ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ وَأَبِي ذَرٍّ وَمُحَمَّدِ بْنِ مسلمة المذكورين فِي الْبَابِ قَبْلَهُ.\n٧٥٠٢ - وَعَنْ رَجُلٍ يُقَالُ لَهُ عَمْرٌو قَالَ: حَدَّثَنِي عَمِّي قَالَ: \"خَرَجْتُ مَعَ مُسْلِمِ بْنِ عُقْبَةَ فَلَمَّا حَاذَيْنَا بِوَادٍ فِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ أَرْسَلَنِي إِلَيْهِ فَقُلْتُ: أَرَأَيْتَ إن لم يأتك؟ قال: فائتني بِرَأْسِهِ. فَأَتَيْتُهُ، فَقُلْتُ: أَجِبِ الْأَمِيرَ، فَقَالَ: مَنِ الأمير؟ فقلت: مسلم بن عقبة، فقال: وَمَا يُرِيدُ أَنْ يَصْنَعَ فِيَّ الْأَمِيرُ، وَقَدْ بَايَعْتُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِيَدِي هَذِهِ، فَمَا نَكَثْتُ وَلَا بَدَّلْتُ، فَاخْتَرَطْتُ سَيْفِي فَقُلْتُ: آتِيهِ بِرَأْسِكَ، فَقَالَ: هَاتِ. فَقُلْتُ: ما يَحْمِلُكَ عَلَى ذَلِكَ؟ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺعَهِدَ إِلَيَّ فَقَالَ: إذا رأيت الناس يبايعون لأميرين، فَخُذْ سَيْفَكَ الَّذِي جَاهَدْتَ بِهِ مَعِي، فَاضْرِبْ بِهِ أُحُدًا حَتَّى يَنْكَسِرَ، ثُمَّ اقْعُدْ فِي بَيْتِكَ حَتَّى تَأْتِيَكَ يَدٌ خَاطِئَةٌ أَوْ مَنِيَّةٌ قَاضِيَةٌ\".\nرَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ، بِسَنَدٍ فِيهِ مَنْ لَا يُعْرَفُ حَالُهُ، وَرَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ حَدِيثًا فِي الْمَعْنَى غَيْرَ هَذَا، وَلَيْسَ بِهَذَا السِّيَاقُ وَلَا فِيهِ: \"حَتَّى تَأْتِيَكَ يَدٌ ... \" إِلَى آخِرِهِ.\n٧٥٠٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ تَحِلُّ فِيهِ الْعَزْبَةُ، وَلَا يَسْلَمُ لِذِي دِينٍ دِينُهُ إِلَّا مَنْ فَرَّ بِدِينِهِ مِنْ شَاهِقٍ إِلَى شَاهِقٍ أَوْ مِنْ جُحْرٍ إِلَى جُحْرٍ، كَالطَّائِرِ يَفِرُّ بِفِرَاخِهِ، وَكَالثَّعْلَبِ بِأَشْبَالِهِ، يُقِيمُ الصَّلَاةَ وَيُؤْتِي الزَّكَاةَ وَيَعْتَزِلُ النَّاسَ إِلَّا مِنْ خَيْرٍ، وَلَمِائَةُ شَاةٍ عَفْرَاءَ أَرْعَاهَا بِسَلْعٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ مُلْكِ بَنِي النَّضِيرِ وَذَلِكَ إذا كان كذا وكذا\".\nرواه الحارث عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ وَاقِدٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ حُذَيْفَةَ، وتقدم في أول النكاح.\n٧٥٠٤ - وَعَنْ عَامِرٍ قَالَ: \"لَمَّا قَاتَلَ مَرْوَانُ الضَّحَّاكُ بْنُ قَيْسٍ أَرْسَلَ إِلَى أَيْمَنَ بْنِ خُرَيْمٍ الْأَسَدِيِّ فَقَالَ: إِنَّا نُحِبُّ أَنْ تُقَاتِلَ مَعَنَا؟ فَقَالَ: إِنَّ أَبِي وَعَمِّي شَهِدَا بَدْرًا فَعَهِدَا إِلَيَّ أَنْ لَا","vol":"8","page":73},{"text":"أُقَاتِلَ أَحَدًا يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَإِنْ جِئْتَنِي بِبَرَاءَةٍ مِنَ النَّارِ قَاتَلْتُ مَعَكَ، فَقَالَ: اذْهَبْ. وَوَقَعَ فِيهِ وَسَبَّهُ، فَأَنْشَأَ أَيْمَنُ يَقُولُ:\nوَلَسْتُ مُقَاتِلًا رَجُلًا يُصَلِّي عَلَى سلطان آخرمن قريش\nله سلطانه وعلي إثمي معاذالله مِنْ جَهْلٍ وَطَيْشِ\nأُقَاتِلُ مُسْلِمًا فِي غَيْرِ شيء فليس بنافعي ماعشت عَيْشِي\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ؟ لِجَهَالَةِ بَعْضِ رُوَاتِهِ.\n٧٥٠٥ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ﵄- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ لِلَّهِ﷿ ضنائن من عباده، يغذوهم في رحمته ويحييهما في عافيته، فَإِذَا تَوَفَّاهُمْ تَوَفَّاهُمْ إِلَى جَنَّتِهِ، أُولَئِكَ الَّذِينَ تَمُرُّ عَلَيْهِمُ الْفِتَنُ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ وَهُمْ فِيهَا فِي عَافِيَةٍ\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، وَفِي سَنَدِهِ مُسْلِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَهُوَ مَجْهُولٌ.\n\n٣٧- بَابُ مَا جَاءَ فِي إِبْلِيسَ وَجُنُودِهِ وَحُبِّ الدُّنْيَا وَكَرَاهِيَةِ الِاخْتِلَافِ\n٧٥٠٦ - عَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺقال: \"يُوشِكُ أَنْ تَدَاعَى عَلَيْكُمُ الْأُمَمُ كَمَا تَدَاعَى الْقَوْمُ عَلَى قَصْعَتِهِمْ. قَالَ: قِيلَ: مِنْ قِلَّةٍ؟ قال: لا، ولكنه غثاء كغثاء السَّيْلِ، يُجْعَلُ الْوَهَنُ فِي قُلُوبِكُمْ، وَيُنْزَعُ الرُّعْبُ من قلوب عدوكم لحبكم الدنيا وكراهيتكم الْمَوْتِ\" رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَفِي إِسْنَادِهِ من لا يُعرف.","vol":"8","page":74},{"text":"قَالَ يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ: وَرَوَى هَذَا الْحَدِيثَ ابن فضالة، عن مرزوق أبي عبد اللَّهِ عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ، عَنْ ثَوْبَانَ عَنِ النَّبِيَّ - ﷺ -.\n٧٥٠٧ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى﵁- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"إِذَا أَصْبَحَ إِبْلِيسُ بث جُنُودَهُ يَقُولُ: مَنْ أَضَلَّ الْيَوْمَ مُسْلِمًا أَلْبَسْتُهُ التَّاجَ. قَالَ: فَيَجِيئُونَ فَيَقُولُ هَذَا: لَمْ أَزَلْ به حتى طلق امرأته. فيقول: أوشك أن يتزوج. ويجيء هَذَا فَيَقُولُ: لَمْ أَزَلْ بِهِ حَتَّى عَقَّ والديه. فيقول: يوشك أن يبر. ويجيء هذا فيقول: لَمْ أَزَلْ بِهِ حَتَّى أَشْرَكَ. فَيَقُولُ: أَنْتَ أنت. ويجيء هذا فيقول: لم أزل به حتى زنى. فيقولن: أنت أنت. ويجيء هَذَا فَيَقُولُ: لَمْ أَزَلْ بِهِ حَتَّى قَتَلَ. فَيَقُولُ: أَنْتَ أَنْتَ وَيُلْبِسَهُ التَّاجُ\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَعَنْهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.\n٧٥٠٨ - وَعَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ﵄-: \"أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - خَبَّأَ لِابْنِ صَيَّادٍ دُخَانًا، فَسَأَلَهُ عَمَّا خَبَّأَ لَهُ، فَقَالَ لَهُ: دُخْ. فَقَالَ: اخْسَأْ فَلَنْ تَعْدُوَ قَدْرَكَ. فَلَمَّا وَلَّى قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: مَا قال؟ فقال بعضهم: دُخْ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: دِيخُ. فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: قَدْ اخْتَلَفْتُمْ وَأَنَا بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ، وَأَنْتُمْ بَعْدِي أَشَدَّ اخْتِلَافًا\".\nرَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.\n٧٥٠٩ - وَعَنِ خَالِدِ بْنِ عَرْفَطَةَ﵁- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺأَنَّهُ قَالَ: \"يَا خَالِدُ، إِنَّهَا سَتَكُونُ أَحْدَاثٌ، ثُمَّ اخْتِلَافٌ وَفُرْقَةٌ فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَكُونَ الْمَقْتُولَ لَا الْقَاتِلَ فَافْعَلْ\".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدٍ فِيهِ ابْنُ جُدْعَانَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n\n٣٨- بَابُ مَا جَاءَ فِي خَيْرِ النَّاسِ وَشَرِّهِمْ\nفِيهِ حَدِيثُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَتَقَدَّمَ فِي الْمَوَاعِظِ فِي بَابِ مُجَازَاةِ الْمُؤْمِنِ وَالْكَافِرِ، وحديث ابن عباس، وتقدم في آخر كتاب المواعظ، وحديث أبي سعيد، وتقدم في الزهد في باب العزلة.","vol":"8","page":75},{"text":"٧٥١٠ - وَعَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ: \"أَنَّ أَبَاهُ حِينَ رَأَى اخْتِلَافَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَتَفَرُّقَهُمْ اشْتَرَى مَاشِيَةً ثُمَّ خَرَجَ فَاعْتَزَلَ فِيهَا بِأَهْلِهِ عَلَى ماء يقال له: قَلَهِّي قَالَ: وَكَانَ سَعْدٌ مِنْ أَحَدِّ النَّاسِ بَصَرًا، فَرَأَى ذَاتَ يَوْمٍ شَيْئًا يَدُورُ فَقَالَ لِمَنْ مَعَهُ: تَرَوْنَ شَيْئًا؟ قَالُوا: نَعَمْ نَرَى شَيْئًا كَالطَّيْرِ. قَالَ: أَرَى رَاكِبًا عَلَى بَعِيرٍ، ثُمَّ قَالَ بَعْدَ قَلِيلٍ: أَرَى عُمَرَ بْنَ سَعْدٍ عَلَى بُخْتِيٍّ- أَوْ بُخْتِيَّةٍ- ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا جَاءَ بِهِ. فَسَلَّمَ عُمَرُ ثُمَّ قَالَ لِأَبِيهِ: أَرَضِيتَ أَنْ تَتْبَعَ أَذْنَابَ هَذِهِ الْمَاشِيَةِ بَيْنَ هَذِهِ الجبال، وأصحابك يتنازعون في أمر الْأُمَّةِ؟ فَقَالَ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺيقول: إنها ستكون بعدي فتن- أو قال: أُمُورٌ- خَيْرُ النَّاسِ فِيهَا الْغَنِيُّ الْخَفِيُّ التَّقِيُّ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ يَا بُنَيَّ أَنْ تَكُونَ كَذَلِكَ فَكُنْ. فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: أَمَا عِنْدَكَ غَيْرَ هَذَا؟ فَقَالَ لَهُ: لَا، يَا بُني. فَوَثَبَ عُمَرُ لِيَرْكَبَ، وَلَمْ يَكُنْ حَطَّ عَنْ بَعِيرِهِ، فقالت لَهُ سَعْدٌ: أَمْهِلْ حَتَّى نُغَدِّيَكَ. قَالَ: لَا حَاجَةَ لِي بِغَدَائِكُمْ. قَالَ سَعْدٌ: فَنَحْلِبُ لَكَ نَسْقِيكَ. قَالَ: لَا حَاجَةَ لِي بِشَرَابِكُمْ. ثُمَّ ركب فانصرف لمكانه\".\nرواه أبو يعلى الموصلي بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ.\n٧٥١١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ﵁-: \"شَرُّ النَّاسِ ثَلَاثَةٌ: مُتَكَبِّرٌ عَلَى وَالِدَيْهِ يَحْقِرُهُمَا، وَرَجُلٌ سَعَى فِي فَسَادٍ بَيْنَ رَجُلٍ وَامْرَأَتِهِ يَنْصُرُهُ عَلَيْهَا غَيْرَ الْحَقِّ حَتَّى فَرَّقَ بَيْنَهُمَا ثُمَّ خَلَفَ بَعْدَهُ، وَرَجُلٌ سَعَى فِي فَسَادٍ بَيْنَ النَّاسِ بِالْكَذِبِ حَتَّى يَتَعَادَوْا وَيَتَبَاغَضُوا\". رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ؟ لِضَعْفِ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ.\n٧٥١٢ - وعنه قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"ثَلَاثَةٌ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: رَجُلٌ رَغِبَ عَنْ وَالِدَيْهِ، وَآخَرُ سَعَى فِي تَفْرِيقٍ بَيْنَ رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ لِيَخْلُفَ عَلَيْهَا بَعْدَهُ، وَرَجُلٌ سَعَى بِالْأَحَادِيثِ بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ لِيَتَعَادَوْا وَيَتَبَاغَضُوا\".\nرَوَاهُ إِسْحَاقُ بِسَنَدٍ فِيهِ راوٍ لَمْ يُسم، وتقدم هو والذي قبله في الأدب في باب النميمة.\n٧٥١٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقول: \"يظهر","vol":"8","page":76},{"text":"مَعْدِنٌ فِي أَرْضِ بَنِي سُلَيْمٍ يُقَالُ لَهُ: فِرْعَوْنُ- أَوْ فِرْعَانُ- وَذَلِكَ بِلِسَانِ أَبِي الْجَهْمِ قريب من السواء- تخرج إليه شرار الناس أو تحشر إِلَيْهِ شِرَارُ النَّاسِ\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ.\n٧٥١٤ - وَعَنْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخِيَارِ أَئِمَّتِكُمْ مِنْ شِرَارِهِمْ؟ الذين تحبونهم وَيُحِبُّونَكُمْ وَتَدْعُونَ لَهُمْ وَيَدْعُونَ لَكُمْ، وَشِرَارُ أَئِمَّتِكُمُ الَّذِينَ تُبْغِضُونَهُمْ وَيُبْغِضُونَكُمْ وَتَلْعَنُونَهُمْ وَيَلْعَنُونَكُمْ\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ بِسَنَدٍ فِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n٣٩- بَابٌ فِي نُقْصَانِ كُلِّ شيء والزيادة في الشر وفيما يحصل بِسَبَبِ أَوْلَادِ الزِّنَا\n٧٥١٥ / ١ - عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"كُلُّ شَيْءٍ يَنْقُصُ إِلَّا الشَّرَّ يُزَادُ فِيهِ\".\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ.\n٧٥١٥ / ٢ - وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَلَفْظُهُ: \"مَا مِنْ شَيْءٍ إِلَّا وَهُوَ يَنْقُصُ إِلَّا الشَّرَّ يُزَادُ فِيهِ\". وَمَدَارُ أَسَانِيدِهِمْ عَلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n٧٥١٦ - وَعَنْ مَيْمُونَةُ زَوْجُ النَّبِيِّ - ﷺ - ورضي اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -: \"لا تزال أُمَّتِي بِخَيْرٍ مُتَمَاسِكٌ أَمْرُهَا مَا لَمْ يَظْهَرْ فِيهِمْ أَوْلَادُ الزِّنَا، فَإِذَا ظَهَرُوا خِفْتُ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ\".","vol":"8","page":77},{"text":"رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَمَدَارُ إِسْنَادَيْهِمَا عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ لَبِيبَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n٧٥١٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ﵁- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺفَذَكَرَ حَدِيثًا وَقَالَ فِيهِ: \"مَا ظَهَرَ فِي قَوْمٍ الزِّنَا وَالرِّبَا إِلَّا أَحَلُّوا بِأَنْفُسِهِمْ عِقَابَ اللَّهِ\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ.\n٤٠- بَابُ مَا جَاءَ فِي أُغَيْلِمَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ\n٧٥١٨ / ١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- أَنّ النَّبِيَّ - ﷺقال: \"هَلَاكُ أُمَّتِي عَلَى أَيْدِي أُغَيْلِمَةٍ سُفَهَاءَ مِنْ قُرَيْشٍ\".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ.\n٧٥١٨ / ٢ - وَرَوَاهُ مُسَدَّدٌ، وأبو يعلى والحاكم أيضًا بلفظ: \"إن فساد أُمَّتِي عَلَى يَدَيْ أُغَيْلِمَةٍ سُفَهَاءَ مِنْ قُرَيْشٍ\".\n٧٥١٨ / ٣ - وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَلَفْظُهُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ شَرِيكٍ: \"أَنَّ الضَّحَّاكَ بْنَ قَيْسٍ بَعَثَ مَعَهُ بِكِسْوَةٍ إِلَى مَرْوَانَ، فَقَالَ مَرْوَانُ لِلْبَوَّابِ: انْظُرْ إِلَى مَنْ عَلَى الْبَابِ. فَنَظَرَ فَإِذَا هُوَ أَبُو هُرَيْرَةَ فَدَعَاهُ، فَقَالَ مَرْوَانُ: يا أباهريرة، حَدِّثْنِي بِشَيْءٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؟ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: يُوشِكُ أَنْ يَتَمَنَّى رَجُلٌ وَلِيَ هَذَا الْأَمْرَ أَنَّهُ خَرَّ","vol":"8","page":78},{"text":"مِنَ الثُّرَيَّا وَأَنَّهُ لَمْ يَلِ مِنْهُ شَيْئًا. فقال: زدنا يا أباهريرة. فَقَالَ: هَلَكَةُ هَذِهِ الْأُمَّةِ عَلَى يَدَيْ فِتْيَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ. قَالَ: فَقَالَ مَرْوَانُ: بِئْسَ الْغِلْمَانُ هَؤُلَاءِ\".\n٤١- بَابٌ فِيمَا يُخَافُ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةُ مِنْ مُضَرَ\n٧٥١٩ / ١ - عَنْ حُذَيْفَةَ﵁- قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"إِنَّ هَذَا الْحَيَّ مِنْ مُضَرَ لا يدع عبدًا لله فِي الْأَرْضِ صَالِحًا إِلَّا فَتَنَتْهُ وَأَهْلَكَتْهُ حَتَّى يُدْرِكَهُمُ اللَّهُ بَعْدُ بِجُنُودٍ مِنْ عِنْدِهِ- أَوْ مِنَ السَّمَاءِ- فَيُذِلَّهَا حَتَّى لَا تَمْنَعَ ذَنَبَ تَلْعَةٍ\".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٧٥١٩ / ٢ - وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بلفظ قال حذيفة: \"والله لَا تَدَعُ مُضَرُ عَبْدًا للَّهِ مُؤْمِنًا إِلَّا فتنوه أو قتلوه، أو يضربهم اللَّهُ وَالْمَلَائِكَةُ وَالْمُؤْمِنُونَ حَتَّى لَا يَمْنَعُونَ ذَنَبَ تَلْعَةٍ. قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، تَقُولُ هَذَا وَأَنْتَ رَجُلٌ مِنْ مُضَرَ؟ قَالَ: لَا أَقُولُ إِلَّا مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -\".\n٧٥١٩ / ٣ - وَفِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ: \"قَامَ حُذَيْفَةُ خَطِيبًا فِي دَارِ عَامِرِ بْنِ حَنْظَلَةَ، فِيهَا الْيَمَنِيُّ وَالْمُضَرِيُّ، فَقَالَ: لَيَأْتِيَنَّ عَلَى مُضَرَ يَوْمٌ لَا يَدَعُونَ لِلَّهِ عَبْدًا يَعْبُدُهُ إِلَّا قَتَلُوهُ أَوْ لَيَضْرِبُنَّ ضربًا، لا يمنعون ذَنَبَ تَلْعَةٍ، أَوْ أَسْفَلَ تَلْعَةٍ ... \" فَذَكَرَ نَحْوَهُ مَرْفُوعًا.\n٧٥٢٠ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: (لَتَضْرِبَنَّ مُضَرُ النَّاسَ حَتَّى لَا يَبْقَى لِلَّهِ اسْمٌ يُعْبَدُ، وَلَيَضْرِبُنَّ النَّاسَ حَتَّى لَا يَمْنَعُوا ذَنَبَ تَلْعَةٍ\".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِسَنَدٍ فِيهِ مُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ.","vol":"8","page":79},{"text":"٤٢- بَابٌ فِي ثَقِيفٍ وَبَنِي حَنِيفَةَ\n٧٥٢١ / ١ - عَنْ أَبِي المحياة، عن أبيه قال: \"لَمَّا قَتَلَ الْحَجَّاجُ بْنُ يُوسِفَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ﵄- دَخَلَ الْحَجَّاجُ عَلَى أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ﵄- فَقَالَ لَهَا: يَا أُمَّهْ، إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَوْصَانِي بِكِ، فَهَلْ لَكِ مِنْ حَاجَةٍ؟ فَقَالَتْ: مَا لِي مِنْ حَاجَةٍ، وَلَسْتُ لَكَ بأم، ولكن أم المصلوب على رأسه الثَّنِيَّةِ، وَلَكِنِ انْتَظِرْ أُحَدِّثُكَ مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يقول: يخرج في ثَقِيفٍ كَذَّابٌ وَمُبِيرٌ. فَأَمَّا الْكَذَّابُ فَقَدْ رَأَيْنَاهُ، وأما المبير فأنت. فقال الحجاج: مبير للمنافقين\".\nرَوَاهُ الْحُمَيْدِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْهُ بِهِ.\n٧٥٢١ / ٢ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَلَفْظُهُ عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ النَّاجِيِّ قَالَ: \"بَلَغَنِي أَنَّ الْحَجَّاجَ دَخَلَ عَلَى أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ بَعْدَ قَتْلِ ابْنِهَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ فَقَالَ لَهَا: إِنَّ ابْنَكِ أَلْحَدَ فِي الْحَرَمِ، وَإِنَّ اللَّهَ فَعَلَ بِهِ وَفَعَلَ. فَقَالَتْ: كَذَبْتَ بَلْ كَانَ بَرًّا بِالْوَالِدَيْنِ صَوَّامًا قَوَّامًا، وَلَكِنْ وَاللَّهِ لَقَدْ أَخْبَرَنَا رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -: أَنَّهُ سَيَخْرُجُ مِنْ ثَقِيفٍ كَذَّابَانِ الْآخِرُ مِنْهُمَا شَرٌّ مِنَ الْأَوَّلِ وَهُوَ مُبِيرٌ\".\n٧٥٢١ / ٣ - وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ وَلَفْظُهُ قَالَ أَبُو الصِّدِّيقِ: \"لَمَّا ظَفَرَ الْحَجَّاجُ عَلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ فَقَتَلَهُ وَمَثَّلَ بِهِ، ثُمَّ دَخَلَ عَلَى أُمِّ عَبْدِ اللَّهِ- وَهِيَ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ- فَقَالَتْ: كَيْفَ تَسْتَأْذِنُ عَلَيَّ وَقَدْ قَتَلْتَ ابْنِي؟! فَقَالَ: إِنَّ ابْنَكِ أَلْحَدَ فِي حَرَمِ اللَّهِ فَقَتَلْتُهُ مُلْحِدًا عَاصِيًا حَتَّى أَذَاقَهُ اللَّهُ عَذَابًا أَلِيمًا وَفَعَلَ بِهِ وَفَعَلَ. فَقَالَتْ: كَذَبْتَ يَا عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّ الْمُسْلِمِينَ، وَاللَّهِ لَقَدْ قَتَلْتَهُ صَوَّامًا قَوَّامًا بَرًّا بِوَالِدَيْهِ حَافِظًا لِهَذَا الدِّينِ، وَلَئِنْ أَفْسَدْتَ عَلَيْهِ دُنْيَاهُ لَقَدْ أَفْسَدَ عَلَيْكَ آخِرَتَكَ، وَلَقَدْ حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ ثَقِيفٍ كَذَّابَانِ الْآخِرُ شَرٌّ مِنَ الْأَوَّلِ","vol":"8","page":80},{"text":"وَهُوَ المُبير. وَمَا هُوَ إِلَّا أَنْتَ يَا حَجَّاجُ. فَقَالَ الْحَجَّاجُ: صَدَقَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَصَدَقْتِ، أَنَا الْمُبِيرُ أُبِيرُ الْمُنَافِقِينَ\".\n٧٥٢٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ﵄- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: (لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ ثَلَاثُونَ كَذَّابًا، مِنْهُمْ مُسَيْلِمَةُ وَالْعَنْسِيُّ وَالْمُخْتَارُ، وَشَرُّ قَبَائِلِ الْعَرَبِ بَنُو أُمَيَّةَ، وَبَنُو حَنِيفَةَ، وَثَقِيفٌ\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ\n٧٥٢٣ - وَعَنْ أَبِي بَرْزَةَ﵁- قَالَ: \"كَانَ أَبْغَضَ الْأَحْيَاءِ- أَوِ النَّاسُ- إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -: بَنُو أُمَيَّةَ، وَثَقِيفٌ، وَبَنُو حَنِيفَةَ\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَالْحَاكِمُ وَقَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ.\n٧٥٢٤ - وَعَنْ سَلَّامَةَ بِنْتِ الْحُرِّ﵂- قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"فِي ثَقِيفٍ مُبِيرٌ\". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى.\n٤٣- بَابٌ فِي ذَمِّ الْحَكَمِ بْنِ أبي العاص وبنيه\nفيه حديث عمرو بن مرة، وتقدم في الأدب في باب الاستئذان.\n٧٥٢٥ / ١ - وَعَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي يَحْيَى قال: \"كنت بَيْنَ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ، وَمَرْوَانُ يَشْتُمُ الْحُسَيْنَ، وَالْحَسَنُ يَنْهَى الْحُسَيْنَ، إِذْ غَضِبَ مَرْوَانُ، فَقَالَ: أَهْلُ بَيْتٍ مَلْعُونُونَ. فَغَضِبَ الْحَسَنُ، وَقَالَ: أَقُلْتَ: أَهْلُ بِيتٍ مَلْعُونُونَ؟ فَوَاللَّهِ لَقَدْ لَعَنَكَ اللَّهُ وَأَنْتَ فِي صُلْبِ أَبِيكَ\".","vol":"8","page":81},{"text":"رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ وَأَبُو يَعْلَى.\n٧٥٢٥ / ٢ - وَفِي رواية لهما، عَنْ أَبِي يَحْيَى قَالَ: \"كُنْتُ يَوْمَا مَعَ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ فَسَبَّهُمَا مَرْوَانُ سَبًّا قَبِيحًا، حَتَّى قَالَ: وَاللَّهِ إِنَّكُمْ أَهْلُ بَيتٍ مَلْعُونُونَ. فَقَالَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ- أَوْ أَحَدُهُمَا-: وَاللَّهِ وَاللَّهِ ثُمَّ وَاللَّهِ، لَقَدْ لَعَنَكَ اللَّهُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ وَأَنْتَ فِي صُلْبِ الْحَكَمِ. فَسَكَتَ مَرْوَانُ\".\n٧٥٢٦ / ١ - وَعَنْ عمير بن إسحاق قال: \"كَانَ مَرْوَانُ أَمِيرًا عَلَيْنَا سِنِينَ، فَكَانَ يَسُبُّ عَلِيًّا - ﵁- كُلَّ جُمُعَةٍ عَلَى الْمِنْبَرِ، ثُمَّ عُزِلَ مَرْوَانُ، وَاسْتُعْمِلَ سَعِيدُ بْنُ العاصي سِنِينَ، فَكَانَ لَا يَسُبُّهُ، ثُمَّ عُزِلَ سَعِيدٌ، وَأُعِيدَ مَرْوَانُ، فَكَانَ يَسُبُّهُ، فَقِيلَ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ: أَلَا تَسْمَعُ مَا يَقُولُ مَرْوَانُ؟ فَلَا يرد شيئًا، فكان يجيء يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَيَدْخُلَ حُجْرَةَ النَّبِيِّ - ﷺ - فَيَكُونُ فِيهَا، فَإِذَا قُضِيَتِ الْخُطْبَةُ دَخَلَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَصَلَّى فِيهِ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى أَهْلِهِ، فَلَمْ يَرْضَ بِذَلِكَ مَرْوَانُ حَتَّى أَهْدَى لَهُ فِي بَيْتِهِ، فَإِنَّا لَجُلُوسٌ مَعَهُ إِذْ قِيلَ لَهُ: فُلَانٌ عَلَى الْبَابِ. فَأَذِنَ له، فدخل فقال: إِنِّي جِئْتُكَ مِنْ عِنْدِ سُلْطَانٍ، وَجِئْتُكَ بِعَزْمَةٍ، فَقَالَ: تَكَلَّمْ. فَقَالَ: أَرْسَلَ مَرْوَانُ بِعَلِيٍّ وَبِعَلِيٍّ وبك وَبِكَ، وَمَا وَجَدْتُ مَثَلُكَ إِلَّا مَثَلَ الْبَغْلَةِ يقال لها: من أبوك؟ فتقول: أمي الفرس. فَقَالَ: ارْجِعْ إِلَيْهِ فَقُلْ لَهُ: وَاللَّهِ لَا أمحو عنك شيئًا مما قلت بأني أسبك، وَلَكِنْ مَوْعِدِي وَمَوْعِدُكَ اللَّهَ، فَإِنْ كُنْتَ صَادِقًا يَأْجُرُكَ اللَّهُ بِصِدْقِكَ، وَإِنْ كُنْتَ كَاذِبًا فَاللَّهُ أَشَدُّ نِقْمَةً، قَدْ أَكْرَمَ اللَّهُ جَدِّي أَنْ يَكُونَ مَثَلِي مَثَلُ الْبَغْلَةِ، ثُمَّ خَرَجَ فَلَقِيَ الْحُسَيْنَ فِي الْحُجْرَةِ فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: قَدْ أُرْسِلْتُ بِرِسَالَةٍ وَقَدْ أَبْلَغْتُهَا، قَالَ: وَاللَّهِ لَتُخْبِرُنِّي بِهَا أو لآمرن بِكَ أَنْ تُضْرَبَ حَتَّى لَا تَدْرِي مَتَى يُرْفَعُ عَنْكَ الضَّرْبُ، فَلَمَّا رَآهُ الْحَسَنُ قَالَ: أَرْسِلْهُ. قَالَ: لَا أَسْتَطِيعُ. قَالَ: لِمَ؟ قَالَ: قَدْ حَلَفْتُ: قَالَ: أَرْسَلَ مَرْوَانُ بِعَلِيٍّ وَبِعَلِيٍّ وبك وَبِكَ، وَمَا وَجَدْتُ مَثَلُكَ إِلَّا مَثَلَ الْبَغْلَةِ يقال لها: من أبوه؟ فَتَقُولُ: أُمِّيَ الْفَرَسُ. فَقَالَ الْحُسَيْنُ: أَكَلْتَ بَظَرَ أُمِّكَ إِنْ لَمْ تُبَلِّغْهُ عَنِّي مَا أَقُولُ لَهُ، قُلْ لَهُ: بِكَ وَبِأَبِيكَ وَبِقَوْمِكَ، وَآيَةُ ما بيني وبينك أن تمسك منكبيك مَنْ لَعَنَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -\".","vol":"8","page":82},{"text":"رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٧٥٢٦ / ٢ - وَفِي رواية له ... فذكر نحوه، وقال في حديثه: \"قد كرم اللَّهُ جَدِّي أَنْ يَكُونَ مَثَلُهُ مَثَلَ الْبَغْلَةِ. قَالَ: فَخَرَجَ الرَّسُولُ فَاسْتَقْبَلَهُ الْحُسَيْنُ وَكَانَ لَا يتعرج عن شيء يريده. وقال: فَقَالَ الْحُسَيْنُ: إِنِّي قَدْ حَلَفْتُ. قَالَ الْحَسَنُ: فَأَخْبِرْهُ فَإِنَّهُ إِذَا لَجَّ فِي شَيْءٍ لَجَّ وقال: فاشتد عَلَى مَرْوَانَ قَوْلُهُ جِدًّا- يَعْنِي قَوْلَهُ: أَنْ تمسك منكبيك ... \" إِلَى آخِرِهِ.\n٧٥٢٧ / ١ - وَعَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: \"لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الْحَكَمَ وَمَا يَخْرُجُ مِنْ صُلْبِهِ\".\nرَوَاهُ إِسْحَاقُ مُرْسَلًا وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٧٥٢٧ / ٢ - وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ مَرْفُوعًا وَلَفْظُهُ عَنِ الشَّعْبِيِّ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرٍ وَهُوَ مُسْتَنِدٌ إِلَى الْكَعْبَةِ وَهُوَ يَقُولُ: \"وَرَبِّ هَذِهِ الْكَعْبَةِ، لَقَدْ لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فُلَانًا وَمَا وُلِدَ مِنْ صُلْبِهِ\".\n٧٥٢٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو﵄- قَالَ: \"كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺوَقَدْ ذَهَبَ عَمْرٌو يَلْبَسُ ثِيَابَهُ لِيَلْحَقَنِي، قَالَ- وَنَحْنُ عِنْدَهُ-: لَيَدْخُلَنَّ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ لَعِينٌ. فَوَاللَّهِ مَا زِلْتُ وَجِلًا أَتَشَوَّفُ أنظر داخلا وخارجًا حتى دخل\".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدٍ الصحيح.\nومعنى الْحَدِيثِ- وَاللَّهُ أَعْلَمُ- أَنَّ الدَّاخِلَ غَيْرُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَلِهَذَا سَكَنَ وَجَلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو.\nوَقَدْ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ مُفَسَّرًا فَذَكَرَهُ بِتَمَامِهِ وَزَادَ: \"حَتَّى دَخَلَ فُلَانٌ- يَعْنِي: الْحَكَمَ\". وَتَقَدَّمَ فِي كِتَابِ اللِّبَاسِ.\n٧٥٢٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁-: \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺرَأَى فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ بَنِي الْحَكَمِ يَنْزُونَ عَلَى مِنْبَرِهِ، فَأَصْبَحَ كَالْمُتَغَيِّظِ وَقَالَ: مَا لِي رَأَيْتُ بَنِي الْحَكَمِ يَنْزُونَ عَلَى مِنْبَرِي","vol":"8","page":83},{"text":"نَزْوَ الْقِرَدَةِ! قَالَ: فَمَا رُئِيَ رَسُولُ اللَّهِءﷺضَاحِكًا بَعْدَ ذَلِكَ حَتَّى مَاتَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -\"\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٧٥٣٠ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا بَلَغَ بَنُو الْحَكَمِ ثلاثين رجلا اتخذوا دين الله دغلا، وعباد الله خولا، وماله اللَّهِ دُوَلًا\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَمَدَارُ إِسْنَادَيْهِمَا عَلَى عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n٧٥٣١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- أنه قَالَ: \"إِذَا بَلَغَ بَنُو أَبِي الْعَاصِي ثَلَاثِينَ كان دين الله دغلا، وَمَالُ اللَّهِ دُوَلًا، وَعِبَادُ اللَّهِ خَوَلًا\".\nرَوَاهُ أبو يعلى بسند صحيح.\n٤٤- باب ما جاء في وهب وغيلان\n٧٥٣٢ / ١ - عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يَكُونُ فِي أُمَّتِي رَجُلَانِ: أَحَدُهُمَا وَهْبٌ يَهَبُ اللَّهُ لَهُ الْحِكْمَةَ، وَالْآخَرُ غَيْلَانُ فِتْنَةٌ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ أَشَدُّ مِنْ فِتْنَةِ الشَّيْطَانِ\".\nرَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ بِسَنَدٍ مُنْقَطِعٍ، وَكَذَا رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ.\n٧٥٣٢ / ٢ - وَأَبُو يَعْلَى الموصلي بِلَفْظٍ: \"يَكُونُ فِي أُمَّتِي رَجُلَانِ: رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: وَهْبٌ يَهَبُ (اللَّهُ) لَهُ الْحِكْمَةَ، وَرَجُلٌ يقال له: غيلان هو أضر على أمتي من إبليس\".","vol":"8","page":84},{"text":"٤٥- بَابُ مَا جَاءَ فِي يَزِيدَ وَبَنِي أُمَيَّةَ ورعل وذكوان\nفيه حديث سعيد بن المسيب وتقدم في العقيقة\n٧٥٣٣ - عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: (لَا يَزَالُ أَمْرُ أُمَّتِي قَائِمًا بِالْقِسْطِ حَتَّى يَكُونَ أَوَّلَ مَنْ يَثْلُمُهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ يُقَالُ لَهُ: يَزِيدُ\".\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَالْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ وَأَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ مُنْقَطِعٍ.\n٧٥٣٤ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: \"لِكُلِّ شَيْءٍ آفَةٌ وَآفَةُ هَذَا الدِّينِ بَنُو أُمَيَّةَ\". رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ مَوْقُوفًا بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ؟ لِضَعْفِ عَلِيِّ بْنِ عَلْقَمَةَ.\n٧٥٣٥ - وَعَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ: \"لَمَّا كَانَ يَزِيدُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ أَمِيرًا بِالشَّامِ غَزَا الْمُسْلِمُونَ فَسَلِمُوا وَغَنِمُوا، وَكَانَ فِي غَنِيمَتِهِمْ جَارِيَةٌ نَفِيسَةٌ، فَصَارَتْ لِرَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ يَزِيدُ فَانْتَزَعَهَا مِنْهُ، وَأَبُو ذَرٍّ يَوْمَئِذٍ بِالشَّامِ، فَاسْتَعَانَ الرَّجُلُ بِأَبِي ذَرٍّ عَلَى يَزِيدَ، فَانْطَلَقَ مَعَهُ، فَقَالَ لِيَزِيدَ: رُدَّ عَلَيْهِ جَارِيَتَهُ، فَتَلَكَّأَ- ثَلَاثَ مِرَارٍ- قَالَ أَبُو ذَرٍّ: أَمَا وَاللَّهِ لَئِنْ فَعَلْتَ، لَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: إِنَّ أَوَّلَ مَنْ يبدل سُنَّتِي لَرَجُلٌ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ. ثُمَّ وَلَّى عَنْهُ فَلَحِقَهُ يَزِيدُ، فَقَالَ: أُذَكِّرُكَ بِاللَّهِ، أَنَا هُوَ؟ قَالَ: اللَّهُمَّ لَا. وَرَدَّ عَلَى الرَّجُلِ جَارِيَتَهُ\".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو يَعْلَى وَتَقَدَّمَ فِي الْجِهَادِ فِي بَابِ من صارت إليه جَارِيَةٌ.\n٧٥٣٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: (ليرعفن جبار من جبابرة بَنِي أُمَيَّةَ عَلَى مِنْبَرِي هَذَا. قَالَ: فَحَدَّثَنِي مَنْ رَأَى عَمْرَو بْنَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ رَعَفَ عَلَى مِنْبَرِ النَّبِيِّ - ﷺ - حتى سالم الدَّمُ عَلَى الدَّرَجِ- دَرَجِ الْمِنْبَرِ\".","vol":"8","page":85},{"text":"رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، عَنِ الْوَاقِدِيِّ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَفِي إِسْنَادِهِ أَيْضًا مَنْ لَمْ يسم، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِسَنَدٍ فِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وفيه أيضًا راو لم يُسم وتقدم حديث عمرو بن حزم فِي الْجِهَادِ فِي بَابِ سُؤَالِ الْإِمَامِ عَنِ الرَّعِيَّةِ.\n٧٥٣٧ - وَعَنِ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ﵄- قَالَ لِأَبِي الْأَعْوَرِ: \"وَيْحَكَ، أَلَمْ يَلْعَنْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - رَعْلًا وَذَكْوَانَ وَعَمْرَو بْنَ سُفْيَانَ؟! \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ.\n٤٦- بَابٌ فِي الْمُنَافِقِينَ\n٧٥٣٨ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- قَالَ: \"قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا نَكُونُ عِنْدَكَ عَلَى حَالٍ فَإِذَا فَارَقْنَاكَ كُنَّا عَلَى غَيْرِهِ. قَالَ: كَيْفَ أَنْتَمْ وَرَبُّكُمْ؟ قَالُوا: اللَّهُ رَبُّنَا فِي السِّرِّ وَالَعَلَانِيَةِ. قَالَ: لَيْسَ ذَاكُمُ النِّفَاقَ\".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٧٥٣٩ / ١ - وَعَنْ جَابِرٍ﵁- قَالَ: \"خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي سَفَرٍ، فهاجت ريح تكاد تدفن الراكب، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: بعثت هَذِهِ الرِّيحُ لِمَوْتِ مُنَافِقٍ. فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ إِذَا هُوَ قَدْ مَاتَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ عَظِيمٌ مِنْ عُظَمَاءِ الْمُنَافِقِينَ\".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ بِسَنَدٍ ضعيف.\n٧٥٣٩ / ٢ - وأبو يعلى مِنْ طَرِيقِ ابْنِ لَهِيعَةَ، ثَنَا أَبُو الزُّبَيرِ عَنْ جَابِرٍ: \"أَنَّهُمْ غَزَوْا فِيمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةَ فَهَاجَتْ عَلَيْهِمْ رِيحٌ شَدِيدَةٌ حَتَّى وَقَعَتِ الرِّحَالُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: هَذِهِ لِمَوتِ مُنَافِقٍ ... \" فَذَكَرَهُ.","vol":"8","page":86},{"text":"٧٥٤٠ - وَعَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ﵁- قَالَ: \"الْمُنَافِقُونَ الْيَوْمَ شَرٌّ مِنْهُمْ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: وَكَيْفَ ذَاكَ؟ قال: إنهم كانوا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يُخْفُونَهُ وَهُمُ الْيَوْمَ يُظْهِرُونَهُ\".\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٧٥٤١ - وَعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ﵁- قَالَ: \"خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺخُطْبَةً فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ فِيكُمْ مُنَافِقِينَ، فَمَنْ سَمَّيْتُ فَلْيَقُمْ. ثُمَّ قَالَ: قُمْ يَا فلان، قُمْ يَا فُلَانُ، قُمْ يَا فُلَانُ- حَتَّى سَمَّى سِتَّةً وَثَلَاثِينَ رَجُلًا- ثُمَّ قَالَ: إِنَّ فِيكُمْ- أَوْ مِنْكُمْ- فَاتَّقُوا اللَّهَ. قَالَ: فَمَرَّ عُمَرُ عَلَى رَجُلٍ مِمَّنْ سَمَّى مُقَنَّعٍ قَدْ كان يعرفه، قال: ما لك؟ قالت: فحدثه بما قال رسول الله - ﷺ - فَقَالَ: بُعْدًا لَكَ سَائِرَ الْيَوْمِ\".\nرَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٧٥٤٢ / ١ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: \"دَخَلَ عَلَيْهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ﵄- فَقَالَ: يَا أُمَّهْ، قَدْ خِفْتُ أَنْ يُهْلِكَنِي كَثْرَةُ مَالِي، أَنَا أَكْثَرُ قُرَيْشٍ مَالًا. قَالَتْ: يَا بُنَيَّ، أَنْفِقْ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺيَقُولُ: إِنَّ مِنْ أَصْحَابِي مَنْ لَمْ يَرَنِي بَعْدَ أَنْ أُفَارِقَهُ. فَخَرَجَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، فَلَقِيَ عُمَرَ﵁- فَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ، فَجَاءَ عُمَرُ فَدَخَلَ عَلَيْهَا فَقَالَ: بِاللَّهِ مِنْهُمْ أَنَا؟ قَالَتْ: لَا، وَلَنْ أُبَرِّئَ أَحَدًا بَعْدَكَ\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.","vol":"8","page":87},{"text":"٧٥٤٢ / ٢ - وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَلَفْظُهُ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"إِنَّ مِنْ أَصْحَابِيَ مَنْ لَا أَرَاهُ وَلَا يَرَانِي بَعْدَ أَنْ أَمُوتَ أَبَدًا. قَالَ: فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ قَالَ: فَأَتَاهَا يَشْتَدُّ- أَوْ يُسْرِعُ، شَكَّ شَاذَانُ - فَقَالَ: أَنْشُدُكِ بِاللَّهِ أَنَا مِنْهُمْ؟ قَالَتْ: لَا وَلَا أُبَرِّئُ بَعْدَكَ أَحَدًا أَبَدًا\".\n٤٧- بَابٌ فِي صِفَةِ رِجَالٍ وَنِسَاءٍ يَكُونُونَ فِي آخِرِ الزَّمَانِ\n٧٥٤٣ - عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ امْرَأَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ\"أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺخَرَجَ لَيْلَةً فَنَظَرَ إِلَى أفق السماء فقال: ماذا فتحت مِنَ الْخَزَائِنِ، وَمَاذَا وَقَعَ مِنَ الْفِتَنِ، رُبَّ كَاسِيَةٍ فِي الدُّنْيَا عَارِيَةٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، أَيْقِظُوا صَوَاحِبَ الْحُجَرِ\".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٧٥٤٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْروٍ﵄- يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺيَقُولُ: \"سَيَكُونُ فِي آخِرِ أُمَّتِي رِجَالٌ يَرْكَبُونَ عَلَى سُرُوجٍ كأشباه الرحال، يَنْزِلُونَ عَلَى أَبْوَابِ الْمَسَاجِدِ، نِسَاؤُهُمْ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ، عَلَى رُءُوسِهِمْ كَأَسْنِمَةِ الْبُخْتِ الْعِجَافِ، الْعَنُوهُنَّ فَإِنَّهُنَّ مَلْعُونَاتٍ، لَوْ كَانَ وَرَاءَكُمْ أُمَّةٌ مِنَ الْأُمَمِ خَدَمَتْهُنَّ نِسَاؤُكُمْ كَمَا خَدَمَكُمْ نِسَاءُ الْأُمَمِ قَبْلَكُمْ\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْحَاكِمُ وَقَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ.\n٤٨- بَابُ جواز ترك النهي عن المنكر لمن لا يطيقه وليس للمؤمن أن يذل نفسه\n٧٥٤٥ - عن المعلى بْنِ زِيَادٍ قَالَ: \"لَمَّا هَزَمَ يَزِيدُ بْنُ الْمُهَلَّبِ أَهْلَ الْبَصْرَةِ قَالَ الْمُعَلَّى: خَشِيتُ أَنْ أَجْلِسَ فِي حَلْقَةِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ، فَأُوجَدُ فِيهَا فَأُعْرَفُ، فَأَتَيْتُ الْحَسَنَ فِي مَنْزِلِهِ،","vol":"8","page":88},{"text":"فدخلت عليه، فقلت له: يا أباسعيد، كَيْفَ بِهَذِهِ الْآيَةِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ﷿-؟ قَالَ: أَيَّةُ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ؟ قلت: قول الله﷿-: ﴿كانوا لا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كانوا يفعلون﴾ قَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، إِنَّ الْقَوْمَ عَرَضُوا السَّيْفَ، فَحَالَ السَّيْفُ دُونَ الْكَلَامِ. قُلْتُ: يَا أباسعيد، فهل تعرف لمتكلم فَضْلًا؟ قَالَ: لَا. قَالَ الْمُعَلَّى: ثُمَّ حَدَّثَ بِحَدِيثَيْنِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ﵁- قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: لَا يَمْنَعَنَّ أَحَدَكُمْ رَهْبَةُ النَّاسِ أَنْ يَقُولَ بِالْحَقِّ إِذَا رَآهُ أَنْ يَذْكُرَ تَعْظِيمَ اللَّهِ، فَإِنَّهُ لَا يُقَرِّبُ مِنْ أَجَلٍ، وَلَا يُبْعِدُ مِنْ رِزْقٍ. ثُمَّ قَالَ: حَدَّثَ الْحَسَنُ بِحَدِيثٍ آخَرَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: لَيْسَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يُذِلَّ نَفْسَهُ. قِيلَ: وَمَا إِذْلَالُهُ نَفْسَهُ؟ قَالَ: يَتَعَرَّضُ مِنَ الْبَلَاءِ لما لا يطيق. قيل: يا أباسعيد، فيزيد الضبي في كلامه فِي الصَّلَاةِ؟ فَقَالَ: أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ مِنَ السِّجْنِ حَتَّى نَدِمَ. قَالَ الْمُعَلَّى: فَقُمْتُ من مجلس الحسن فأتيت يزيد الضبي فقلت: يا أبامودود، بينما أنا والحسن نتذاكر إذ نصبت أَمْرَكَ نَصْبًا، فَقَالَ: مَهْ يَا أَبَا الْحَسَنِ. قَالَ: قُلْتُ: قَدْ فَعَلْتُ. قَالَ: فَمَا قَالَ؟ قَالَ: أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ مِنَ السِّجْنِ حَتَّى نَدِمَ عَلَى مَقَالَتِهِ. قَالَ يَزِيدُ: مَا نَدِمْتُ عَلَى مَقَالَتْي، وَايْمُ اللَّهِ لَقَدْ قُمْتُ مَقَامًا أَخْطِرُ فِيهِ بِنَفْسِي. قَالَ يَزِيدُ: فَأَتَيْتُ الحسن، فقلت: يا أباسعيد على كل شيء نغلب فنغلب عَلَى صَلَاتِنَا؟ فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، إِنَّكَ لَمْ تَصْنَعْ شَيْئًا، إِنَّكَ تُعَرِّضُ بِنَفْسِكَ لَهُمْ. ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَقَالَ لِيَ مِثْلَ مَقَالَتِهِ، قَالَ: فَقُمْتُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي الْمَسْجِدِ وَالْحَكَمُ بْنُ أَيُّوبَ يَخْطُبُ فَقُلْتُ: رَحِمَكَ اللَّهُ، الصَّلَاةَ. قَالَ: فلما قلت ذلك احتوشتني الرجالي يتعاوروني، فأخذوا بلحيتي ورأسي وَتَلْبِيبَتِي وَجَعَلُوا يَجِئُّونَ بَطْنِي بِنِعَالِ سُيُوفِهِمْ وَمَضَوْا بِي نَحْوَ الْمَقْصُورَةِ، قَالَ: فَدَخَلْتُ فَقُمْتُ بَيْنَ يَدَيِ الْحَكَمِ وَهُوَ سَاكِتٌ، فَقَالَ: أَمَجْنُونٌ أَنْتَ؟ أو ما كُنَّا فِي صَلَاةٍ؟ فَقُلْتُ: أَصْلَحَ اللَّهُ الْأَمِيرَ، هَلْ مِنْ كَلَامٍ أَفْضَلَ مِنْ كَلَامِ اللَّهِ؟ قَالَ: لَا. قُلْتُ: أَصْلَحَ اللَّهُ الْأَمِيرَ، أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا نَشَرَ مُصْحَفًا يَقْرَؤُهُ غُدْوَةً إِلَى اللَّيْلِ أَكَانَ ذَلِكَ قَاضِيًا عَنْهُ صَلَاتَهُ؟ قَالَ: وَاللَّهِ إِنِّي لَأَحْسَبُكَ مَجْنُونًا. قَالَ: وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ جَالِسٌ تَحْتَ مِنْبَرِهِ سَاكِتٌ، فَقُلْتُ: يا أنس، يا أباحمزة، أَنْشُدُكَ اللَّهَ لَقَدْ خَدَمْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وَصَحِبْتَهُ، أَبِمَعْرُوفٍ قُلْتُ أَمْ بِمُنْكَرٍ؟ أَبِحَقٍّ قُلْتُ أَمْ بِبَاطِلٍ؟ قَالَ: فَلَا وَاللَّهِ مَا أَجَابَنِي بِكَلِمَةٍ، قَالَ لَهُ الْحَكَمُ بْنُ أَيُّوبَ: يَا أَنَسُ. قَالَ: لَبَّيْكَ أَصْلَحَكَ اللَّهُ. قَالَ: أَكَانَ وَقْتُ الصَّلَاةِ قَدْ ذَهَبَ؟ - وكان من الشمس بقية- قال: بل بقي بقية. فقال الحكم: احْبِسُوهُ. قَالَ يَزِيدُ: فَأُقْسِمُ لَكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ- يَعْنِي لِلْمُعَلَّى- لَمَا لَقِيتُ مِنْ أَصْحَابِي كان","vol":"8","page":89},{"text":"أَشَدَّ عَلَيَّ مِمَّا لَقِيتُ مِنَ الْحَكَمِ. قَالَ بعضهم: مرائي. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَجْنُونٌ. قَالَ: وَكَتَبَ الْحَكَمُ إِلَى الْحَجَّاجِ أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي ضَبَّةَ قَامَ إلي يوم الجمعة وأنا أخطب فقال: الصلاة. وَقَدْ شَهِدَ الشُّهُودُ الْعُدُولُ عِنْدِي أَنَّهُ مَجْنُونٌ. فَكَتَبَ إِلَيْهِ الْحَجَّاجُ: إِنْ كَانَ شَهِدَ الشُّهُودُ الْعُدُولُ أَنَّهُ مَجْنُونٌ فَخَلِّ سَبِيلَهُ، وَإِلَّا فَاقْطَعْ يديه ورجليه واسمر عينيه واصلبه. قالت: فَشَهِدُوا عِنْدَ الْحَكَمِ أَنِّي مَجْنُونٌ فَخَلَّى عَنِّي.\nقال المعلى، عن يَزِيدَ الضَّبِّيُّ: مَاتَ أَخٌ لَنَا فَتَبِعْنَا جِنَازَتَهُ فصلينا عليه، فلما دفن تنحيت لا عِصَابَةٍ فَذَكَرْنَا اللَّهَ وَذَكَرْنَا مَعَادَنَا، فَإِنَّا كَذَلِكَ إِذْ رَأَيْنَا نَوَاصِيَ الْخَيْلِ وَالْحِرَابَ، فَلَمَّا رَآهُ أَصْحَابِي تَفَرَّقُوا وَتَرَكُونِي وَحْدِي، فَجَاءَ الْحَكَمُ حَتَّى وَقَفَ عَلَيَّ فَقَالَ: مَا كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ؟ قُلْتُ: أَصْلَحَ اللَّهُ الْأَمِيرَ، مَاتَ صَاحِبٌ لَنَا فَصَلَّيْنَا عَلَيْهِ وَدَفَنَّاهُ، وَقَعَدْنَا نَذْكُرُ رَبَّنَا وَنَذَكُرُ مَعَادَنَا وَنَذْكُرُ مَا صَارَ إِلَيْهِ. قَالَ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَفِرَّ كَمَا فَرُّوا؟ قُلْتُ: أَصْلَحَ اللَّهُ الأمير، أنا أبرأ ساحة من ذلك (أو من الْأَمِيرِ أَفِرُّ) قَالَ: فَسَكَتَ الْحَكَمُ، فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْمُهَلَّبِ - وَكَانَ عَلَى شُرَطَتِهِ- أَتَدْرِي مَنْ هَذَا؟ قَالَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا المتكلم يوم الجمعة. قال: فغضب الحكم، وقال: أما إنك لجريء خذاه. قال: فأخذت فضربني أربعمائة سَوْطٍ، فَمَا دَرَيْتُ حِينَ تَرَكَنِي مِنْ شِدَّةِ مَا ضَرَبَنِي، قَالَ: وَبَعَثَنِي إِلَى وَاسِطَ فَكُنْتُ فِي دِيمَاسِ الْحَجَّاجِ حَتَّى مَاتَ الْحَجَّاجُ\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، وَالْحَارِثُ مُخْتَصَرًا بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، وَتَقَدَّمَ لَفْظُهُ فِي الْمَوَاعِظِ فِي بَابِ مَنْ يَعْمَلُ الْحَسَنَاتِ.\n٤٩- بَابُ مَا يَكُونُ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ مِنْ فَسَادٍ وَخَسْفٍ وَقَذْفٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يُذْكَرُ\nفِيهِ حَدِيثُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَتَقَدَّمَ فِي الْحُدُودِ فِي بَابِ الرَّجْمِ، وَحَدِيثِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ وَأَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ، وَتَقَدَّمَ كُلُّ ذَلِكَ فِي أَوَّلِ كِتَابِ الْإِمَارَةِ، وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَتَقَدَّمَ فِي الْمَنَاقِبِ فِي بَابِ فَضْلِ هذه الأمة.","vol":"8","page":90},{"text":"٧٥٤٦ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ﵁- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺقَالَ: \"يَبِيتُ قَوْمٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ عَلَى طُعْمٍ وَشُرْبٍ وَلَهْوٍ وَلَعِبٍ، فَيُصْبِحُونَ قَدْ مُسِخُوا قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ، وَلَيُصِيبَنَّهُمْ خَسْفٌ وَقَذْفٌ، حَتَّى يُصْبِحَ النَّاسُ فَيَقُولُونَ: خُسِفَ اللَّيْلَةَ بِدَارِ بَنِي فُلَانٍ خَوَاصَّ، وَلَيُرْسَلَنَّ عَلَيْهِمْ صَاحِبُ حِجَارَةٍ مِنَ السَّمَاءِ، كَمَا أُرْسِلَتْ عَلَى قَوْمِ لُوطٍ قَبَائِلَ مِنْهَا، وَعَلَى دُورٍ، وليرسلن عَلَيْهِمُ الرِّيحُ الْعَقِيمُ الَّتِي أَهْلَكَتْ عَادًا وَعَلَى قَبَائِلَ فِيهَا، وَعَلَى دُورٍ، بِشُرْبِهِمُ الْخَمْرَ، وَلُبْسِهِمُ الْحَرِيرَ، وَاتِّخَاذِهِمُ الْقَيْنَاتِ، وَأَكْلِهِمُ الرِّبَا، وَقَطِيعَتِهِمُ الرَّحِمَ. وخصلة نَسِيَهَا جَعْفَرٌ\".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ فِي زَوَائِدِهِ على المسند وَمَدَارُ أَسَانِيدِهِمْ عَلَى عَاصِمِ بْنِ عَمْرٍو الْبَجَلِيِّ، وهو ضعيف.\n٧٥٤٧ - وعن أبي عَطَاءٍ قَالَ: \"قَالَ لِي عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ﵁-: يَا أَبَا عَطَاءٍ، كَيْفَ تَصْنَعُونَ إِذَا فَرَّتْ مِنْكُمْ عُلَمَاؤُكُمْ وَقُرَّاؤُكُمْ وَكَانُوا في رءوس الجبال منح الْوُحُوشِ؟ قُلْتُ: وَلِمَ ذَاكَ أَصْلَحَكَ اللَّهُ؟ قَالَ: خَشْيَةَ أَنْ تَقْتُلُوهُمْ. قَالَ: قُلْتُ: نَقْتُلُهُمْ وَكِتَابُ اللَّهِ بَيْنَ أَظْهُرِنَا؟! قَالَ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا أباعطاء، أو لم يؤت التوراة اليهود فتركوها وضلوا عنها؟ أو لم يؤت النصارى الإنجيل فتركوه وضلوا عنه. وإنما هي فتن يتبع بَعْضَهُمْ بَعْضًا، وَلَمْ يَكُنْ فِيهِمْ شَيء إِلَّا سَيَكُونُ فِيكُمْ مِثْلُهُ. قَالَ دَاوُدُ- يَعْنِي ابْنُ أَبِي هِنْدَ- فَتَرَكْتُهُ أَيَّامًا ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: يا أبا منيب، إِنَّهُ قَدْ كَانَ فِيهِمْ مَسْخُ قِرَدَةٍ. فَقَالَ: حدثني أبو عَطَاءٌ أَنَّ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ قَالَ: لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ شَيء إِلَّا سَيَكُونُ فِيكُمْ مِثْلُهُ، لَا تَذْهَبُ الْأَيَّامُ وَاللَّيَالِي حَتَّى تُمْسَخَ طَوَائِفُ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ\".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ.","vol":"8","page":91},{"text":"٧٥٤٨ / ١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- أَنَّ رَسُولَ الله - ﷺ - قال: \"يُمْسَخُ قَوْمٌ مِنْ أُمَّتِي فِي آخِرِ الزَّمَانِ قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَمُسْلِمِينَ هم؟ قال: نعم يشهدون أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ وَيَصُومُونَ وَيُصَلُّونَ. قِيلَ فَمَا بَالُهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: اتَّخَذُوا الْمَعَازِفَ وَالْقَيْنَاتِ وَالدُّفُوفَ وشربوا هذه الأشربة، فباتوا عَلَى شَرَابِهِمْ وَلَهْوِهِمْ، فَأَصْبَحُوا وَقَدْ مُسِخُوا\".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ.\n٧٥٤٨ / ٢ - وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَلَفْظُهُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: (لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَكُونَ فِي أُمَّتِي خَسْفٌ ومسخ وقذف\".\n٧٥٤٩ - وَعَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"والذي نفسي بيده، لا تفنئ هَذِهِ الْأُمَّةُ حَتَّى يَقُومَ الرَّجُلُ إِلَى الْمَرْأَةِ فَيَفْتَرِشَهَا فِي الطَّرِيقِ فَيَكُونُ خِيَارُهُمْ يَوْمَئِذٍ مَنْ يَقُولُ: لَوْ وَارَيْتَهَا وَرَاءَ هَذَا الْحَائِطِ\".\nرَوَاهُ مسمدد موقوفًا، ورواه أبو يعلى مرفوعًا، وَرُوَاتُهُمَا ثِقَاتٌ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ، وَتَقَدَّمَ فِي الْأَشْرِبَةِ فِي بَابِ الْمَعَازِفِ.\n٧٥٥٠ - وَعَنْ بُقَيْرَةَ امْرَأَةَ الْقَعْقَاعِ بْنِ أَبِي حَدْرَدٍ الْأَسْلَمِيِّ﵄- قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: \"يَا هَؤُلَاءِ، إِذَا سَمِعْتُمْ بِجَيشٍ قَدْ خُسِفَ بِهِ قَرِيبًا فَقَدْ أَظَلَّتِ السَّاعَةُ\".\nرَوَاهُ الْحُمَيْدِيُّ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٧٥٥١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺقَالَ: \"إِنَّ شِرَارَ أُمَّتِي الَّذِينَ غُذُّوا بِالنَّعِيمِ وَنَبَتَتْ عَلَيْهَا أَجْسَادُهُمْ\".","vol":"8","page":92},{"text":"رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَالْبَزَّارُ، وَمَدَارُ أَسَانِيدِهِمْ عَلَى الْأَفْرِيقِيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n٧٥٥٢ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَنْتُمْ فِي نُبُوَّةٍ وَرَحْمَةٍ، وَسَتَكُونُ خلافة ورحمة، ويكون كذا وكذا ويكون مُلْكًا عَضُوضًا، يَشْرَبُونَ الْخُمُورَ، وَيَلْبَسُونَ الْحَرِيرَ، وَمَعَ ذَلِكَ يُنْصَرُونَ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ\".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو دَاوُدَ الطيالسي بسند صحيح، وتقدم في كتاب الإمارة في باب من يملك من هذه الأمة.\n٧٥٥٣ - وَعَنْ صُحَارِ بْنِ صَخْرٍ الْعَبْدِيِّ﵁- قال: قالت رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: (لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُخْسَفَ بِقَبَائِلَ مِنْ بَنِي فُلَانٍ. فَعَلِمْتُ أَنَّ بَنِي فُلَانٍ مِنَ الْعَرَبِ، وَأَنَّ الْعَجَمَ تُنْسَبُ إِلَى قُرَاهَا\".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حنبل وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٧٥٥٤ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أُمَّتِي أُمَّةٌ مَرْحُومَةٌ لَيْسَ عَلَيْهَا عَذَابٌ فِي الْآخِرَةِ، إِنَّمَا عَذَابُهَا فِي الدُّنْيَا الزَّلَازِلُ وَالْفِتَنُ وَالْبَلَايَا\". -.\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ، وَمِنْ طَرِيقِهِ أبو داود في سننه دون قوله: \" والبلايا\".\n٧٥٥٥ - وَعَنْ أَبِي بُرْدَةَ قَالَ: \"خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ، فَإِذَا ابْنُهُ يُعَاقَبُ عُقُوبَةً شَدِيدَةً، فَقَعَدْتُ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺمَغْمُومًا لِمَا رَأَيْتُ مِنْ عُقُوبَتِهِ، فَقَالَ: مَا لِيَ أَرَاكَ مَغْمُومًا؟ فَقُلْتُ: كُنْتُ عِنْدَ هَذَا الرَّجُلِ فَرَأَيْتُهُ يُعَاقِبُ ابْنَهُ عُقُوبَةً شَدِيدَةً. فَقَالَ: لَا تَفْعَلْ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: عُقُوبَةُ هَذِهِ الْأُمَّةِ السَّيفُ\".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ.","vol":"8","page":93},{"text":"٧٥٥٦ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يَكُونُ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ خَسْفٌ وَمَسْخٌ وَقَذْفٌ. قِيلَ: وَمَتَى ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: إِذَا ظَهَرَتِ الْقَيْنَاتُ وَالْمَعَازِفُ وَاسْتُحِلَّتِ الْخُمُورُ\".\nرَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَابْنُ مَاجَهْ مُخْتَصَرًا، وَمَدَارُ إِسْنَادَيْهِمَا عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n٧٥٥٧ - وَعَنْ أَبِي زَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ﵁- أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - قال: \"والذي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَيَأْتِيَنَّ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ يَوْمٌ يمسون فِيهِ، يَتَسَاءَلُونَ فِيهِ بِمَنْ خُسِفَ اللَّيْلَةَ، كَمَا يتساءلون أهل المؤتى: مَنْ بَقِيَ مِنْ آلِ فُلَانٍ، وَمَنْ بَقِيَ مِنْ آلِ فُلَانٍ\".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْمُحَبَّرِ وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n٧٥٥٨ - و(عن) يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ شَيْخٍ حَدَّثَهُ: \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - ذكر خَسْفًا يَكُونُ بِالْمَشْرِقِ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُخْسَفُ بِأَرْضٍ فِيهَا الْمُسْلِمُونَ؟! قَالَ: نَعَمْ إِذَا كان أكثر عملهم الخبيث\".\nرواه الحارث عن داود بن المحبر أيضًا.\n٧٥٥٩ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"سَيَكُونُ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ خَسْفٌ وَمَسْخٌ وَرَجْفٌ وَقَذْفٌ\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ.\n٧٥٦٠ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ﵂- قَالَتْ: \"سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عَمَّنْ مُسِخَ أَيَكُونُ لَهُ نَسْلٌ؟ قَالَ: مَا مُسِخَ أَحَدٌ قَطُّ فَكَانَ لَهُ نَسلٌ ولا عقب\".","vol":"8","page":94},{"text":"رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ.\n٧٥٦١ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يَا أَنَسُ، إن المسلمين سيمصرون أمصارًا يكون فيها مصرون يقال له: البصيرة، فإن أنت أتيتها فسكنت فيها فاجتنب مسجدها وسوقها وفيضها- قال: وأحسبه قال: عليك بِضَوَاحِيهَا- فَسَيَكُونُ بِهَا خَسْفٌ وَمَسْخٌ. قَالَ أَنَسٌ: فمن ها هنا سَكَنْتُ الْقَصْرَ- يَعْنِي: قَصْرَ أَنَسٍ\". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى.\n٧٥٦٢ - وَعَنْ نَافِعٍ\"أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى ابْنِ عُمَرَ فَقَالَ: إِنَّ فُلَانًا يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامُ وَقَالَ: إِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي أَنَّهُ قَدْ أَحْدَثَ، فَلَا تَقْرَأَنَّ ﵇ مِنِّي، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: يَكُونُ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ خَسْفٌ وَمَسْخٌ وَقَذْفٌ- أَوْ قَذْفٌ وَمَسْخٌ- وَذَلِكَ فِي أَهْلِ الْقَدَرِ\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ.\n٧٥٦٣ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ﵁- قَالَ: \"سَأَلْنَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عَنِ الْقِرَدَةِ وَالْخَنَازِيرِ أَهِيَ مِنْ نَسْلِ الْيَهُودِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: إن الله لم يَلْعَنَ قَومًا قَطُّ فَمَسَخَهُمْ فَكَانَ لَهُمْ نَسْلٌ حَتَّى يُهْلِكَهُمْ، وَلَكِنْ هَذَا خَلْقٌ كَانَ، فَلَمَّا غَضِبَ اللَّهُ عَلَى الْيَهُودِ مَسَخَهُمْ فَجَعَلَهُمْ مِثْلَهُمْ\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ.\n٧٥٦٤ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ﵂- قَالَتْ: \"إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - اسْتَيْقَظَ مِنْ مَنَامِهِ وهو يسترجع قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ يَكُونُ مَصْرَعُهُمْ وَاحِدٌ وَمَصَادِرُهُمْ شَتَّى؟ قَالَ: إِنَّ مِنْهُمْ من يكره فيجيء مكرهًا\".","vol":"8","page":95},{"text":"وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِسَنَدٍ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَسَيَأْتِي فِي المهدي.\n٧٥٦٥ - وَعَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ﵁-\"أَنَّهُمْ كَانُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺفَسَمِعُوا غِنَاءً فَتَشَرَّفُوا لَهُ فَقَامَ رجل فاستمع ذلك قَبْلَ أَنْ تُحَرَّمَ الْخَمْرُ- فَأَتَاهُمْ ثُمَّ رَجَعَ، فَقَالَ: هَذَا فُلَانٌ وَفُلَانٌ يَتَغَنَّيَانِ، يُجِيبُ أَحَدُهُمَا الْآخَرُ وَهُوَ يَقُولُ:\nلَا يَزَالُ حَوَارِيُّ تَلُوحُ عِظَامُهُ زَوَى الْحَرْبَ عَنْهُ أَنْ يُجَنَّ فَيُقْبَرَا\nفَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: فَقِيلَ: فُلَانٌ وَفُلَانٌ. قَالَ: فَقَالَ: اللَّهُمَّ أَرْكِسْهُمَا فِي الْفِتْنَةِ رَكْسًا، وَدُعَّهُمَا إِلَى النَّارِ دَعًّا\".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ.\n\n٥٠- بَابُ النَّهْيِ عَنِ اسْتِعْجَالِ الْبَلِيَّةِ قَبْلَ نُزُولِهَا وَمَا جَاءَ فِي خَرَابِ الْبَيْتِ الْعَتِيقِ وَالْمَدِينَةِ الْمُشَرَّفَةِ عَلَى سَاكِنِهَا أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ\n٧٥٦٦ - عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: (لَا تَعْجَلُوا بِالْبَلِيَّةِ قَبْلَ نُزُولِهَا، فَإِنَّكُمْ إِلَّا تَفْعَلُوا أَوْشَكَ أَنْ يَكُونَ فِيكُمْ مَنْ إِذَا قَالَ سُدِّدَ- أو وفق- وإنكم إن عجلتم تشتتت بكم الطرق ها هنا وها هنا\".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو دَاوُدَ فِي الْمَرَاسِيلِ بِسَنَدٍ وَاحِدٍ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ،","vol":"8","page":96},{"text":"وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ وَتَقَدَّمَ فِي الْعِلْمِ فِي باب حسن السؤال.\n٧٥٦٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺقَالَ: \"يُبَايَعُ لرجل أن الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ، وَلَنْ يَسْتَحِلَّ الْبَيْتَ إِلَّا أَهْلُهُ، فَإِذَا اسْتَحَلُّوهُ فَلَا تَسْأَلْ عَنْ هَلَكَةِ الْعَرَبِ، ثُمَّ تَأْتِي الْحَبَشَةُ فَيُخَرِّبُونَهُ خَرَابًا لَا يُعَمَّرُ بَعْدَهُ أَبَدًا، وَهُمُ الَّذِينَ يَسْتَخْرِجُونَ كَنْزَهُ\".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَعَنْهُ ابْنُ حِبَّانَ في صحيحه ومن طريق الْحَاكِمُ وَقَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ.\nوَتَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ كِتَابِ الْحَجِّ مَعَ أَحَادِيثَ أُخَرَ.\n٧٥٦٨ - وعن مَيْمُونَةَ﵂- قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا مَرَجَ الدِّينُ، وَظَهَرَتِ الرَّغْبَةُ وَالرَّهْبَةُ، وَاخْتَلَفَ الْأَخَوَانِ، وَحُرِقَ الْبَيْتُ الْعَتِيقَ\".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِإِسْنَادٍ حَسَن.\n٧٥٦٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: (لَتُتْرَكَنَّ الْمَدِينَةُ أَحْسَنَ ما كانت حتى يجيء الكلب فيشغر عَلَى سَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِي الْمَسْجِدِ، أَوْ عَلَى عُودٍ مِنْ أَعْوَادِ الْمِنْبَرِ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لِمَنْ تَكُونُ الثِّمَارُ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: لِلطَّيْرِ وَالسِّبَاعِ\".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدٍ فِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسم.\n٥١- بَابُ مَا جَاءَ فِي عَدَدِ الْفِتَنِ وَشِدَّةِ الزَّمَانِ\n٧٥٧٠ - عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ﵁- قَالَ: \"جَعَلَ اللَّهُ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ خَمْسَ فِتَنٍ: فِتْنَةً خَاصَّةً، ثُمَّ فِتْنَةً عَامَّةً، ثُمَّ فتنة خاص ثُمَّ فِتْنَةً عَامَّةً، ثُمَّ تَجِيء فِتْنَةٌ سَوْدَاءُ مظلمة تصير الناس فيها كالبهائم\".","vol":"8","page":97},{"text":"رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٧٥٧١ - عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ﵁- عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -: \"خُذُوا الْعَطَاءَ مَا دَامَ عَطَاءً، فَإِذَا صَارَ رِشْوَةً على الدين فلا تأخذوا، وَلَسْتُمْ بِتَارِكِيهِ يَمْنَعُكُمْ مِنْ ذَلِكَ الْمَخَافَةُ وَالْفَقْرُ، ألا وإن رحى الإيمان دائرة وإن رحى الإسلام دَائِرَةٌ، فَدُورُوا مَعَ الْكِتَابِ حَيْثُ يَدُورُ، أَلَا وَإِنَّ السُّلْطَانَ وَالْكِتَابَ سَيَفْتَرِقَانِ، أَلَا فَلَا تُفَارِقُوا الْكِتَابَ، أَلَا إِنَّهُ سَيَكُونُ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ، إِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ أَضَلُّوكُمْ، وَإِنْ عَصَيْتُمُوهُمْ قَتَلُوكُمْ قَالُوا: كَيْفَ نَصْنَعُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: كَمَا صَنَعَ أَصْحَابُ عيسى ابن مريم، حُمِلُوا عَلَى الْخَشَبِ، وَنُشِرُوا بِالْمَنَاشِيرِ، مَوْتٌ فِي طَاعَةِ اللَّهِ خَيرٌ مِنْ حَيَاةٍ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ\".\nرَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الدمشقي، وهو ضعيف، ورواه أحمد ابن مَنِيعٍ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ، وَلَفْظُهُمَا وَاحِدٌ.\n٧٥٧٢ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ﵁- قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقول: \"لا يَزْدَادُ الْأَمْرُ إِلَّا شِدَّةً، وَلَا الْمَالُ إِلَّا إِفَاضَةً، وَلَا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّا عَلَى شِرَارِ خَلْقِهِ\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\nوله شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ والحاكم.\n٥٢- باب في قوم يأكلون بألسنهم كما تأكل البقر وفيمن بد بعد هجرة وَمَا جَاءَ فِي الْأَمْثَالِ\n٧٥٧٣ - عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: \"كَانَتْ لِي حَاجَةٌ إِلَى أَبِي سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، فَقَدَّمْتُ بَيْنَ يَدَيْ حاجتي كلامًا مما يحدث الناس ويوصلون، فَلَمْ يَكُنْ يَسْمَعُهُ مِنِّي، ثُمَّ طَلَبْتُ حَاجَتِي، قَالَ: فَرَغْتَ مِنْ حَاجَتِكَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: ما كانت حاجتك منك أبعد، ولا كنت فيك","vol":"8","page":98},{"text":"أزهد مُنْذُ سَمِعْتُ كَلَامَكَ هَذَا، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: سَيَكُونُ قَوْمٌ يَأْكُلُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ كَمَا تَأْكُلُ الْبَقَرُ بِأَلْسِنَتِهَا مِنَ الْأَرْضِ\".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وتقدم في أول كتاب المواعظ.\n٧٥٧٤ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: لَعَنَ اللَّهُ مَنْ بَدَا بَعْدَ هِجْرَةٍ- ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- إِلَّا فِي فِتْنَةٍ، فَإِنَّ الْبُدُوَّ خَيْرٌ مِنَ الْمُقَامِ فِي الْفِتْنَةِ\".\nرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ؟ لِجَهَالَةِ بَعْضِ رُوَاتِهِ.\n٧٥٧٥ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ﵁- قَالَ: \"ضَرَبَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أمثالا: وَاحِدَةً وَثَلَاثَةً وَخَمْسَةً وَسَبْعَةً وَتِسْعَةً وَأَحَدَ عَشَرَ وَفَسَّرَ لَنَا وَاحِدَةً وَسَكَتَ عَنْ سَائِرِهَا فَقَالَ: إِنَّ قومًا كانوا أهل أضعف ومسكنة قاتلوا قومًا أهل حيلة وَعَدَاءٍ فَظَهَرُوا عَلَيْهِمْ، فَاسْتَعْمَلُوهُمْ وَسَلَّطُوهُمْ فَأَسْخَطُوا رَبَّهُمْ عَلَيْهِمْ\".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ.\n٥٣- بَابُ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُعْبَدَ الْأَوْثَانُ وَحَتَّى يَرِثَ دُنْيَاكُمْ شِرَارُكُمْ وَحَتَّى لَا يُعْرَفَ مَعْرُوفٌ وَلَا يُنْكَرُ مُنْكَرٌ\n٧٥٧٦ / ١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- أَنّ النَّبِيَّ - ﷺقال: \"لا تقوم الساعة حتى يَرْجِعَ نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي إِلَى أَوْثَانٍ كَانُوا يَعْبُدُونَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ﷿\".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ عَنْ مُوسَى بْنِ مَطِيرٍ وهو ضعيف.","vol":"8","page":99},{"text":"٧٥٧٦ / ٢ - وَرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْمُحَبَّرِ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَلَفْظُهُ: \"لَا تَقُومَ الساعة حتى تعبد العرب ما كانت تعبد آباؤها مائة وخمسين عامًا\".\n٧٥٧٧ - وعن حُذَيْفَةَ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - (لا تَقُومَ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا إِمَامَكُمْ، وَتَجْتَلِدُوا بِأَسْيَافِكُمْ، وَيَرِثُ دُنْيَاكُمْ شِرَارُكُمْ\".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ.\n٧٥٧٨ - وَعَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ\"سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ الْحَضْرَمِيَّ أَيَّامَ ابْنِ الْأَشْعَثِ يَخْطُبُ وَهُوَ يَقُولُ: يا أهل الشَّامِ، أَبْشِرُوا فَإِنَّ فُلَانًا أَخْبَرَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قال: يكون قَوْمٌ مِنْ آخِرِ أُمَّتِي يُعْطَوْنَ مِنَ الْأَجْرِ مثل ما يعطى أولهم، يقاتلودن أَهْلَ الْفِتَنِ، يُنْكِرُونَ الْمُنْكَرَ وَأَنْتُمْ هُمْ. فَقَالَ أَبُو الْبَخْتَرِيِّ: أَخْطَأَتِ اسْتُكَ الْحُفْرَةَ\".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ عَنْ خَالِدٍ عَنْهُ بِهِ.\n٧٥٧٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو﵄- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: (لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَأْخُذَ اللَّهُ﷿- شَرِيطَتَهُ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ فَيَبْقَى عَجَاجٌ لَا يَعْرِفُونَ مَعْرُوفًا وَلَا يُنْكِرُونَ مُنْكَرًا\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ مَرْفُوعًا وَمَوْقُوفًا.\n\n٥٤- بَابٌ فِي أَشْرَاطِ السَّاعَةِ وَأَمَارَتِهَا\n٧٥٨٠ - عَنْ أَبِي سَبْرَةَ قَالَ: \"كَانَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ يَسْأَلُ عَنِ الْحَوْضِ- حَوْضِ النَّبِيِّ - ﷺ - وكان يُكذِّب به بعد ما سَأَلَ أَبَا بَرْزَةَ وَالْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو، فَقَالَ أَبُو سَبْرَةَ: إِنِّي أُحَدِّثُكَ بِحَدِيثٍ فِيهِ شِفَاءُ هَذَا، إِنَّ أَبَاكَ بَعَثَ مَعِيَ إِلَى مُعَاوِيَةَ بِمَالٍ، فَأَتَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو، فَقُلْتُ: حَدِّثْنِي بِحَدِيثٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺفَأَمْلَاهُ عَلَيَّ وَكَتَبْتُهُ بِيَدِي فَلَمْ أَزِدْ","vol":"8","page":100},{"text":"حَرْفًا وَلَمْ أَنْتَقِصْ، حَدَّثَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺقال: إن الله﵎- يُبْغِضُ الْفَاحِشَ وَالْمُتَفَحِّشِ، وَلَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَظْهَرَ الْفُحْشُ وَالتَّفَحُّشُ، وَسُوءُ الْمُجَاوَرَةِ، وَقَطِيعَةُ الرَّحِمِ، حَتَّى يُؤْتَمَنَ الْخَائِنُ وَيُخَوَّنَ الْأَمِينُ. قال: وإن موعدكم حوضي، عرضه وطوله واحد كما بين أَيْلَةَ وَمَكَّةَ مَسِيرَةُ شَهْرٍ، فِيهِ أَبَارِيقُ مِثْلُ الْكَوَاكِبِ، شَرَابُهُ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ الْفِضَّةِ، مَنْ شَرِبَ مِنْهُ شَرْبَةً لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهُ أَبَدًا. فَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: لَمْ أَسْمَعُ فِي الْحَوْضِ بِحَدِيثٍ أَثْبَتَ مِنْ هَذَا. فَأَخَذَ الصَّحِيفَةَ فَأَمْسَكَهَا عنده وَصَدَّقَ بِهِ\".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ.\n٧٥٨١ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"سِتٌّ مِنْ أشراط الساعة: موت نبيكم، وفتح بيت المقدس، وأن يعطى الرَّجُلُ أَلْفَ دِينَارٍ فَيَسْخَطُهَا، وِفِتْنَةٌ يَدْخُلُ حَرْبُهَا بَيْتَ كُلِّ رَجُلٍ مُسْلِمٍ، وَمَوْتٌ يَأْخُذُ النَّاسَ كقعاص الغنم، وأن تغدر الروم فيسيرون بثمانين بَنْدًا تَحْتَ كُلِّ بَنْدٍ اثْنَا عَشَرَ أَلفًا\".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدٍ فيه النهاس بن قهم، وهو ضعيف.\nولَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمرو، رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ.\n٧٥٨٢ / ١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- قَالَ: \"إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ يَظْهَرَ الْفُحْشُ والشح، ويؤتمن الخائن، ويخون الأمين، وتظهر ثياب منها كأفواح السحر يلبسها نساء كاسيات عاريات، تعلو التحوت الوعول. كذلك يا عبد الله بن مسعود سمعت حبيبي - ﷺ -؟ قَالَ: نَعَمْ وَرَبِّ الكعبة. قلنا: وما التحوت والوعول؟ قال: فسول","vol":"8","page":101},{"text":"الرجال أهل البيوتات الْغَامِضَةِ يُرْفَعُونَ قَبْلَ صَالِحِهِمْ وَأَهْلُ الْبُيُوتَاتِ الصَّالِحَةِ\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ.\n٧٥٨٢ / ٢ - وَالْحَاكِمُ وَلَفْظُهُ: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَظْهَرَ الْفُحْشُ وَالْبُخْلُ وَيُخَوَّنَ الأمين ويؤتمن الخائن ويهلك الوعول، ويظهر التُّحُوتِ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا الْوُعُولُ، وَمَا التُّحُوتُ؟ قَالَ: قَالَ: الْوُعُولُ وُجُوهُ النَّاسِ وَأَشْرَافُهُمْ، وَالتُّحُوتُ الَّذِينَ كَانُوا تَحْتَ أَقْدَامِ النَّاسِ\".\nوقال الْحَاكِمُ: هَذَا الْحَدِيثُ رُوَاتُهُ كُلُّهُمْ مَدَنِيُّونَ لَمْ يُنسبوا إلى نوع من الجرح.\n٥٥- بَابٌ مِنْهُ\n٧٥٨٣ - عَنْ خَارِجَةَ بْنِ الصَّلْتِ قَالَ: \"خَرَجْنَا مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ﵁- مِنْ دَارِهِ وَالْإِمَامُ رَاكِعٌ، فَرَكَعْنَا، ثُمَّ مَشَيْنَا حَتَّى اتَّصَلْنَا بِالصَّفِ، فَمَرَّ رَجُلٌ فقال: السلام عليك يا أباعبد الرَّحْمَنِ. فَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ. فلما قضينا الصلاة قلنا: يا أباعبد الرَّحْمَنِ، كَأَنَّهُ رَاعَكَ تَسْلِيمُ الرَّجُلِ، قَالَ: أَجَلْ كان يقال: إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ تُتَّخَذَ الْمَسَاجِدُ طُرُقًا، وَأَنْ يُسَلِّمَ الرَّجُلُ عَلَى الرَّجُلِ بِالْمَعْرِفَةِ، وَأَنْ يَتَّجِرَ الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ جَمِيعًا، وَأَنْ تَغْلُوَا مهور النساء والخيل، ثُمَّ تَرْخَصَ وَلَا تَغْلُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ\".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ وَاللَّفْظُ لَهُ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وأحمد ابن مَنِيعٍ وَالْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ وَأَبُو يَعْلَى الموصلي وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَالْحَاكِمُ وَقَالَ: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ.","vol":"8","page":102},{"text":"٧٥٨٤ - وعن أبي خيرة عَنْ مَشْيَخَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ أَنَّهُمْ سَمِعُوهُ- يَعْنِي: النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ: \"بُعِثْتُ في نَسَمِ السَّاعَةِ. قَالَ سُفْيَانُ: - يَعْنِي فِي نَفَسِ السَّاعَةِ\".\nرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ.\n٧٥٨٤ / ٢ - وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَلَفْظُهُ: \"بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةُ كَهَاتَيْنِ، فَسَبَقْتُهَا فِي نَفَسِ السَّاعَةِ\"\n٧٥٨٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قال: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَتْبَعَ الرَّجُلَ قَرِيبٌ مِنْ ثَلَاثِينَ امْرَأَةً كُلٌّ تَقُولُ: انْكِحْنِي انْكِحْنِي\".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ.\n٧٥٨٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو﵄- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: (لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَسَافَدُوا فِي الطَّرِيقِ تَسَافُدَ الْحَمِيرِ. قُلْتُ: إِنَّ ذَلِكَ لَكَائِنٌ؟ قَالَ: نَعَمْ لَيَكُونَنَّ\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَعَنْهُ ابْنُ حِبَّانَ.\n٧٥٨٧ / ١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: (لَتُمْطِرَنَّ مَطَرًا لَا يُكَنُّ مِنْهُ بُيُوتَ الْمَدَرِ، وَلَا يُكَنُّ مِنْهُ إِلَّا بُيُوتُ الشَّعْرِ\".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ.\n٧٥٨٧ / ٢ - وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ، وَلَفْظُهُ: \"لَا تَقُومَ السَّاعَةُ حَتَّى يُمْطَرَ النَّاسُ مَطَرًا لَا يُكَنُّ مِنْهَا بُيُوتُ الْمَدَرِ، وَلَا يُكَنُّ مِنْهَا إِلَّا بُيُوتُ الشَّعْرِ\".\n٧٥٨٨ - وَعَنَ هِلَالِ بْنِ خَبَّابٍ قَالَ: \"سَأَلْتُ سَعِيدًا: مَا عَلامَةُ هَلَاكِ النَّاسِ؟ قَالَ: إِذَا هَلَكَ عُلَمَاؤُهُمْ\".","vol":"8","page":103},{"text":"رَوَاهُ مُسَدَّدٌ، عَنْ عَوْنِ بْنِ مُوسَى، عَنْهُ.\n٧٥٨٩ - وَعَنْ شَقِيقٍ قَالَ: قَالَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ﵁-: \"إِذَا اقْتَرَبَ الزَّمَانُ ظَهَرَ الْفُحْشُ وَالتَّفَحُّشُ، وَسُوءُ الْخُلُقِ، وَسُوءُ الْجُوَارِ\".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٧٥٩٠ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ تُمْطِرُ السَّمَاءُ مَطَرًا عَامًّا وَلَا تَنْبُتُ الْأَرْضُ شَيْئًا\".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَبُو يَعْلَى وَالْحَاكِمُ وَقَالَ: صَحِيحُ الإسنا د.\n٧٥٩١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: (لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَقْتَرِبَ الزَّمَانُ، فَتَكُونُ السَّنَةُ كَالشَّهْرِ، وَالشَّهْرُ كَالْجُمُعَةِ، وَالْجُمُعَةُ كَالْيَوْمِ، وَالْيَوْمُ كالساعة، والساعة كاحتراق السَّعْفَةِ- أَوِ الْخُوصَةِ\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَاللَّفْظُ لَهُ.\n٧٥٩٢ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- قَالَ: \"كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّهُ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى لَا تُمْطِرَ السَّمَاءُ، وَلَا تَنْبُتَ الْأَرْضُ، حَتَّى إِنَّ الْمَرْأَةَ لَتَمُرُّ بِالرَّجُلِ فَيَأْخُذُهَا فَيَنْظُرُ إِلَيْهَا فَيَقُولُ: لَقَدْ كَانَ لِهَذِهِ مَرَّةً رَجُلٌ. ذَكَرَهُ حَمَّادٌ هَكَذَا، وَقَدْ ذَكَرَهُ حَمَّادٌ أَيْضًا، عَنْ ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺلَا يشك، وقد قال أيضا: عن ثابت، عن النبيءﷺ - فِيمَا أَحْسَبُ\".\nرَوَاهُ أبو يعلى بسند صحيح.","vol":"8","page":104},{"text":"٥٦- باب فتح القسطنطينية وَمَا جَاءَ فِي الزَّلْزَلَةِ وَطُلُوعِ كَوْكَبِ الذَّنَبِ\n٤٥٩٣ / ١ - عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَسِيرِ بْنِ جَابِرٍ قَالَ: \"هَاجَتْ رِيحٌ حمراء بالكوفة، فجاء رجل ليس له هجيرى أَلَا: يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ، جَاءَتِ الساعة؟ قال: وكان عبد الله مُتَّكِئًا فَجَلَسَ فَقَالَ: إِنَّ السَّاعَةَ لَا تَقُومُ حَتَّى لَا يُقَسَمَ مِيرَاثٌ وَلَا يُفْرَحَ بِغَنِيمَةٍ، وَقَالَ: عدوٌ يَجْمَعُونَ لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ وَيَجْمَعُ لَهُمْ أَهْلُ الْإِسْلَامِ. وَنَحَا بِيَدِهِ نَحْوَ الشَّامِ. قُلْتُ: الرُّومُ تَعْنِي؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَيَكُونُ عِنْدَ ذَلِكَ الْقِتَالِ رَدَّةٌ شَدِيدَةٌ، فَيَشْرِطَ الْمُسْلِمُونَ شُرَطَةً للموت، لا ترجع إلا غالبة، فيقتتلون حتى يَحْجِزَ بَيْنَهُمُ اللَّيْلُ، فَيَبْقَى هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ كُلٌّ غَيْرُ غَالِبٍ، قَالَ: وَتَفْنَى الشُّرَطَةُ، ثُمَّ يَشْرِطُ المسلمون شرطة للموت لا ترجع إلا غالبة، فَيَقْتَتِلُونَ حَتَّى يُمْسُونَ فَيَبْقَى هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ غَيْرَ غَالِبٍ، وَتَفْنَى الشُّرَطَةُ، ثُمَّ يَشْرِطُ الْمُسْلِمُونَ شُرَطَةً لَا تَرْجِعَ إِلَّا غَالِبَةً، فَيَقْتَتِلُونَ حَتَّى يُمْسُونَ فَيَبْقَى هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ كُلً غَيْرُ غَالِبٍ، وَتَفْنَى الشُّرَطَةُ، فَإِذَا كَانَ الْيَوْمُ الرَّابِعُ نَهِدَ إِلَيْهِمْ جُنْدُ أَهْلِ الشَّامِ، فَجَعَلَ اللَّهُ الدَّائِرَةَ عَلَيْهِمْ فيقتلون مَقْتَلَةً- إِمَّا قَالَ: لَا يُرَى مِثْلَهَا، أَوْ قال: لم ير مِثْلَهَا- حَتَّى إِنَّ الطَّيْرَ لَيَمُرُّ بِجَنَبَاتِهِمْ مَا يُخَلِّفُهُمْ حَتَّى يَخِرَّ مَيْتًا، فَيَتَعَّادُّ بَنُو الْأَبِّ كَانُوا مِائَةً فَلَا يَجِدُونَهُ بَقِيَ مِنْهُمْ إِلَّا الرَّجُلُ الْوَاحِدُ، فَبِأَيِّ غَنِيمَةٍ يُفْرَحُ أَوْ أَيُّ مِيرَاثٍ يُقْسَمُ، فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ سَمِعُوا بناس هم أكبر مِنْ ذَلِكَ إِذْ جَاءَهُمُ الصَّرِيخُ: أَنَّ الدَّجَّالَ قد خلف في ذراريهم. فرفضوا مَا فِي أَيْدِيهِمْ، وَيُقْبِلُونَ فَيَبْعَثُونَ عَشَرَةَ فَوَارِسَ طَلِيعَةً، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: إِنِّي لَأَعْرِفُ أَسْمَاءَهُمْ وَأَسْمَاءَ آبَائِهِمْ وَأَلْوَانَ خُيُولِهِمْ، هُمْ خَيْرُ فَوَارِسَ عَلَى الْأَرْضِ يَوْمَئِذٍ- أَوْ قَالَ: هُمْ مِنْ خَيْرِ فَوَارِسَ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ يَوْمَئِذٍ\".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ، وَرَوَاةُ أَسَانِيدِهِمْ ثِقَاتٌ إِلَّا أُسَيْدَ بْنَ جَابِرٍ؟ فَإِنِّي لَمْ أَقِفْ لَهُ عَلَى تَرْجَمَةٍ الْبَتَّةَ.","vol":"8","page":105},{"text":"٧٥٩٣ / ٢ - وَرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ الْفَضْلِ وَهُوَ ضَعِيفٌ قَالَ: ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ الْعَدَوِيُّ قَالَ: \"هَاجَتْ رِيحٌ مُظْلِمَةٌ، فَانْطَلَقَ رَجُلٌ يَسْعَى إلى ابن مسعود ما له هجيرى إلّا ابْنَ مَسْعُودٍ: جَاءَتِ السَّاعَةُ. فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: إِنَّ السَّاعَةَ لَا تَقُومُ حَتَّى لَا يُفْرَحَ بِغَنِيمَتِهِمْ وَلَا يُقَسَمَ مِيرَاثٌ، يَجْمَعُ الرُّومُ لَكُمْ وَتَجْمَعُونَ لَهُمْ، حَتَّى إِنَّ الرُّبُعَ مِنَ الْحَيِّ لَا يَبْقَى مِنْهُمْ إِلَّا رَجُلٌ وَاحِدٌ، ثُمَّ يَظْهَرُ الْمُسْلِمُونَ عَلَى الرُّومِ فَيَقْتُلُونَهُمْ، حَتَّى يَدْخُلُونَ جَوْفَ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ وَيَمْلَئُونَ أَيْدِيَهُمْ مِنَ الْغَنَائِمِ، فَيَأْتِيَهُمْ مِنْ خَلْفِهِمْ فَيَقُولُ لَهُمْ: خَلَفَكُمُ الدَّجَّالُ مَنْ بَعْدِكُمْ. فَيُقْبِلُونَ رَاجِعِينَ عَوْدَهُمْ عَلَى بَدْئِهِمْ حَتَّى إِذَا دَنَوْا بَعَثُوا اثْنَيْ عَشَرَ فَارِسًا طَلِيعَةً، حَتَّى إِذَا نَظَرُوا إِلَى الدَّجَّالِ، قَالُوا: وَاللَّهِ مَا نَدْرِي إِلَى مَا نَرْجِعُ أَوْ مَاذَا نُخْبِرُ. فَيَحْمِلُونَ جَمِيعًا فَيُقْتَلُوا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -.: أَفْضَلُ شُهَدَاءَ أهريقت دماؤهم في الأرض لو شئت أدت أُسَمِّيهِمْ بِأَسْمَائِهِمْ وَأَسْمَاءِ آبَائِهِمْ وَأَلْوَانِ خُيُولِهِمْ وَعَشَائِرِهِمْ فَعَلْتُ\".\n٧٥٩٤ - وَعَنْ أبِي قُبَيْلٍ الْمَعَافِرِيِّ قَالَ: \"كُنَّا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو﵄ فسئل: أي المدينتين تفتح أولا، القسطنطينية أو رومية؟ قال: فدعا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو بِصُنْدُوقٍ لَهُ حِلَقٌ فأخرج منه كتابًا فجعل يقرؤه، قال: بينا نَحْنُ حَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺنَكْتُبُ إِذْ سُئِلَ: أَيُّ الْمَدِينَتَيْنِ تُفْتَحُ أَوَّلُ، الْقُسْطَنْطِينِيَّةُ أَوْ رُومِيَّةُ؟ قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: لَا بَلْ مَدِينَةُ ابْنِ هِرَقْلَ تُفْتَحُ أَوَّلُ\".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَالْحَاكِمُ وَقَالَ: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ.\n٧٥٩٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرٍ الْخَثْعَمِيِّ عَنْ أَبِيهِ- ريهما اللَّهُ عَنْهُ- أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - ﷺيَقُولُ: \"لَتُفْتَحَنَّ الْقُسْطَنْطِينِيَّةُ فَنِعْمَ الْأَمِيرُ أَمِيرُهَا، وَنِعْمَ الْجَيْشُ ذَلِكَ الْجَيْشُ. قَالَ: فَدَعَانِي مَسْلَمَةُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ فَسَأَلَنِي فَحَدَّثْتُهُ، فَغَزَا القسحطنطينية\".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.","vol":"8","page":106},{"text":"٧٥٩٦ - وعن جبير بن نفير قال: \"سمعت أباثعلبة الْخُشَنِيَّ﵁- وَهُوَ يَقُولُ بِالْفُسْطَاطِ فِي خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ- وَكَانَ مُعَاوِيَةُ أَغْزَى النَّاسِ الْقُسْطَنْطِينِيَّةُ-: وَاللَّهِ لَا تُعْجِزُ هَذِهِ الْأُمَّةُ مِنْ نِصْفِ يَوْمٍ إِذَا رَأَيْتَ الشَّامَ مَائِدَةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ وَأَهْلِ بَيْتِهِ. فَعِنْدَ ذَلِكَ فَتْحُ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ\".\nرواه الحارث بن أبي أُسَامَةَ، وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ مِنْهُ: \"لَنْ يَعْجَزَ اللَّهُ أَنْ يُؤَخِّرَ هَذِهِ الْأُمَّةَ نصفه يَوْمٍ فَقَطْ\".\n٧٥٩٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: \"دَخَلْتُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ﵁- قال: لم أنم الليلة. قال: طَلَعَ كَوْكَبُ الذَّنَبِ فَخَشِيتُ أَنَّ الدَّجَّالَ أَوِ الدُّخَانَ قَدْ طَرَقَ، قَالَ: وَقَدْ قَرَأْتُ الْقُرْآنَ صَغِيرًا، سَلُونِي عَنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، وَسَلُونِي عَنْ سُورَةِ يُوسُفَ﵊\".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ مَوْقُوفًا.\n٧٥٩٨ - وَعَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: \"زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ عَلَى عَهْدِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: إِنَّا كُنَّا نَرَى الْآيَاتِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - عن بركات وأنتم ترونها تخويفًا.\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدٍ الصحيح.\n٥٧- بَابٌ فِي خُرُوجِ الدَّابَّةِ\n٧٥٩٩ - عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أسيد أبي سريحة الْغِفَارِيِّ﵁- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺقَالَ: \"يَكُونُ لِلدَّابَّةِ ثَلَاثُ خَرَجَاتٍ مِنَ الدَّهْرِ: تَخْرُجُ أَوَّلَ خَرْجَةٍ بِأَقْصَى الْيَمَنِ، فَيَفْشُو ذِكْرُهَا بِالْبَادِيَةِ وَلَا يَدْخُلُ ذِكْرُهَا القرية- يعني مكة- ثم تمكث زَمَانًا طَوِيلًا، ثُمَّ تَخْرُجُ خَرْجَةً أُخْرَى دُوْنَ ذلك، فيعلو ذكرها الْبَادِيَةِ، وَيَدْخُلُ ذِكْرُهَا الْقَرْيَةَ- يَعْنِي مَكَّةَ- قَالَ رسول الله - ﷺ -: ثم بينا الناس في أعظم المساجد حرمة وَأَحَبَّهَا إِلَى اللَّهِ وَأَكْرَمَهَا عَلَى اللَّهِ-","vol":"8","page":107},{"text":"تعالى- المسجد الحرام لم ترعهم إِلَّا وَهِيَ فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ تَدْنُو- أَوْ تَرْبُو- بَيْنَ الرُّكْنِ الْأَسْوَدِ وَبَيْنَ بَابِ بَنِي مَخْزُومٍ عَنْ يَمِينِ الْخَارِجِ فِي وَسَطٍ مِنْ ذَلِكَ، فَيَرْفِضُ النَّاسُ عَنْهَا شَتَّى وَمَعًا، وَثَبَتَ لَهَا عِصَابَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَرَفُوا أَنَّهُمْ لَمْ يعجزوا الله فخرجت عليهم تنفض عن رأسها التراب، فبدت بِهِمْ فَجَلَتْ عَنْ وُجُوهِهِمْ حَتَّى تَرَكَتْهَا كَأَنَّهَا الْكَوَاكِبُ الدُّرِّيَّةُ، ثُمَّ وَلَّتْ فِي الْأَرْضِ لَا يُدْرِكُهَا طَالِبٌ وَلَا يُعْجِزُهَا هَارِبٌ، حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَعَوَّذُ مِنْهَا بِالصَّلَاةِ، فَتَأْتِيهِ مِنْ خَلْفِهِ فَتَقُولُ: أَيْ فُلَانُ، الْآنَ تُصَلِّي؟! فَيَلْتَفِتُ إِلَيْهَا، فتسمه في وجهه، ثم تذهب فيتجاوز النَّاسُ فِي دِيَارِهِمْ وَيَصْطَحِبُونَ فِي أَسْفَارِهِمْ وَيَشْتَرِكُونَ فِي الْأَمْوَالِ، يُعْرَفَ الْمُؤْمِنُ مِنَ الْكَافِرِ، حَتَّى إِنَّ الْكَافِرَ لَيَقُولُ: يَا مُؤْمِنُ اقْضِ حَقِّي. وَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ: يَا كَافِرُ، اقْضِ حَقِّي\".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَالْحَاكِمُ وَاللَّفْظُ لَهُ وَقَالَ: هذا حديث صحيح الإسناد وهو أبين حديث فِي ذِكْرِ دَابَّةِ الْأَرْضِ. قُلْتُ: بَلْ فِي إسناديهما طلحة بن عمرو الحضرمي، وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n٧٦٠٠ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ﵄- أَنَّهُ قَالَ: \"أَلَا أُرِيكُمُ الْمَكَانَ الَّذِي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺإِنَّ دَابَّةَ الْأَرْضِ تَخْرُجُ مِنْهُ؟ فَضَرَبَ بِعَصَاهُ الشَّقَّ الَّذِي فِي الصَّفَا فَقَالَ: وَإِنَّهَا ذَاتُ رِيشٍ وَزَغَبٍ، وَإِنَّهُ يَخْرُجُ ثُلُثُهَا حَضَرُ الْفَرَسِ الجواد ثلاثة أيام وثلاث ليالي، وإنها لتمر عَلَيْهِمْ، وَإِنَّهُمْ لَيَفِرُّونَ مِنْهَا إِلَى الْمَسَاجِدِ، فَتَقُولُ لهم: أترون المساجد تنجيكم مني فتخطمهم. فيتشاجرون في الأسواق ويقولون: يا كافر، يا مؤمن\".\nرواه أبو يعلى.","vol":"8","page":108},{"text":"٥٨- بَابٌ فِي طُلُوعِ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا\nفِيهِ حديث عبد الله بن مسعود، وسيأتي في أول كِتَابِ الْجَنَّةِ.\n٧٦٠١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺقَالَ: \"لَا تَقُومَ السَّاعَةُ حَتَّى يَلْتَقِيَ الشَّيْخَانِ، فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: مَتَى وُلِدْتَ؟ فَيَقُولُ: يَوْمَ طَلَعَتِ الشَّمْسُ مِنَ الْمَغْرِبِ\".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ وَفِي سَنَدِهِ الْكَلْبِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَاسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ السَّائِبِ.\n٧٦٠٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺيَقُولُ: \"إِنَّهُ سَيَأْتِي لَيْلَةٌ مِثْلُ ثَلَاثِ لَيَالٍ مِنْ لَيَالِيكُمْ هَذِهِ، فَإِذَا كانت عرفها المتهجدون يَقُومُ الرَّجُلُ فَيَقْرَأُ حِزْبَهُ، ثُمَّ يَنَامُ، ثُمَّ يَقُومُ، فَيَقْرَأُ حِزْبَهُ، ثُمَّ يَنَامُ، ثُمَّ يَقُومُ، فَيَقْرَأُ حِزْبَهُ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ مَاجَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ، يَقُولُونَ: مَا هَذَا؟ فَيَفْزَعُونَ إِلَى الْمَسَاجِدِ، فَإِذَا هُمْ بِالشَّمْسِ قَدْ طلعت من ها هنا- مِنْ مَغْرِبِهَا- فَتَجِيء حَتَّى إِذَا تَوَسَّطَتِ السَّمَاءَ رَجَعَتْ، فَذَلِكَ حِينَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ في إيمانها خيًرا\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَفِي سَنَدِهِ سُلَيْمَانُ بن زيد أبو إدام، وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n٥٩- بَابٌ فِي الْكَذَّابِينَ وَالدَّجَّالِينَ الَّذِينَ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ\nفِيهِ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةُ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَتَقَدَّمَا فِي آخِرِ كِتَابِ الْجُمُعَةِ، وحديث سمرة بن جندب وتقدم في الكسوف في باب الجهر.\n٧٦٠٣ / ١ - وَعَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانٍ قَالَ: \"كُنْتُ عِنْدَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ﵄- فَجَعَلَ رَجُلٌ يُحَدِّثُهُ عَنِ الْمُخْتَارِ وَكَذِبِهِ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: لَئِنْ كَانَ مَا تَقُولُ لَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقول: إن بين يدي الساعة ثلاثون كَذَّابًا دَجَّالًا. قَالَ: فَبَكَتْ صَفِيَّةُ ابْنَةُ أَبِي عُبَيْدٍ، فَقَالَ الرَّجُلُ: مَنْ هَذِهِ الَّتِي تَبْكِي؟ قَالُوا: هَذِهِ أُخْتُهُ. قَالَ: لَوْ عَلِمْتُ أَنَّهَا أُخْتُهُ مَا حَدَّثْتُكَ مِنْ حَدِيثِهِ بِشَيْءٍ\".","vol":"8","page":109},{"text":"رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِسَنَدٍ فِيهِ عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n٧٦٠٣ / ٢ - وَأَبُو يَعْلَى الموصلي وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ أَيْضًا بِسَنَدٍ فِيهِ الْأَفْرِيقِيُّ قَالَ: \"سَأَلَ رَجُلٌ ابْنَ عُمَرَ وَأَنَا عِنْدَهُ عن أمتعة النساء وَقَالَ: مَا كُنَّا فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - زانين وَلَا مُسَافِحِينَ. ثُمَّ قَالَ: وَاللَّهِ لَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِﷺ - يقول: لَيَكُونَنَّ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ الْمَسِيحُ الدَّجَّالُ وَثَلَاثُونَ كَذَّابًا أَوْ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ\".\n٧٦٠٤ - وَعَنْ أَبِي الْجَلَّاسِ قَالَ: \"سَمِعْتُ عَلِيًّا﵁- يقوله لعبد الله بن السبائي: ويلك والله ما أفضى إليَّ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - بشيء كَتَمَهُ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ، وَلَقَدْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ ثَلَاثِينَ كَذَّابًا. وَإِنَّكَ لَأَحَدُهُمْ\".\n(رَوَاهُ) أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَنْهُ أَبُو يعلى الموصلي.\n٧٦٠٥ / ١ - وعن حذيفة- رصْي اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"بين يدي السَّاعَةِ كَذَّابِينَ\".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٧٦٠٥ / ٢ - وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَلَفْظُهُ: قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ - ﷺ -: \"فِي أُمَّتِي كَذَّابُونَ وَدَجَّالُونَ سَبْعَةٌ وَعِشْرُونَ، مِنْهُمْ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ، وَإِنِّي خَاتَمُ النَّبِيِّيِّنَ لَا نَبِيَّ بَعْدِي\"..\n٧٦٠٦ - وَعَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: \"كَتَبْتُ لِجَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ﵁- مَعَ غلامي نافع","vol":"8","page":110},{"text":"أخبرني بِشَيْءٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَكَتَبَ إِلَيَّ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَشِيَّةَ رَجْمِ الْأَسْلَمِيِّ يَقُولُ: لَا يَزَالُ الدِّينُ قَائِمًا حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ أَوْ يَكُونُ عَلَيْكُمُ اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً كُلَّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ. وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: عُصَيْبَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَفْتَتِحُونَ الْبَيْتَ الْأَبْيَضَ بَيْتَ كسرى وآل كسرى. وسمعته يقوله: إن بين أيدي السَّاعَةِ كَذَّابِينَ فَاحْذَرُوهُمْ. وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِذَا أَعْطَى اللَّهُ﷿- أَحَدَكُمْ خَيْرًا فَلْيَبْدَأْ بِنَفْسِهِ وأهل بيته. وسمعته يقوله: أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ\".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَنْهُ أَبُو يَعْلَى.\n٧٦٠٧ - وَعَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: (لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ سَبْعُونَ كَذَّابًا\".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ بِسَنَدٍ فِيهِ عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n٧٦٠٨ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ﵄- قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺيقول: \"إن بين يدي الساعة كذابين، مِنْهُمْ صَاحِبُ الْيَمَامَةِ، وَمِنْهُمْ صَاحِبُ صَنْعَاءَ الْعَنْسِيُّ، وَمِنْهُمْ صَاحِبُ حِمْيَرَ، وَمِنْهُمْ الدَّجَّالُ وَهُوَ أَعْظَمُهُمْ فِتْنَةً. فَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِي: يَقُولُ: هُمْ قَرِيبٌ مِنْ ثَلَاثِينَ كَذَّابًا\".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.\n٧٦٠٩ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يَكُونُ قَبْلَ خُرُوجِ الدَّجَّالِ نَيِّفٌ وسبعون دجالا\".","vol":"8","page":111},{"text":"رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ.\n٧٦١٠ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ﵄- قَالَ: رَأَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي يَدَيْهِ سِوَارَيْنِ مِنْ ذَهَبٍ، قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: فَنَفَخْتُهُمَا فَطَارَا، وَهُمَا كَذَّابَا أُمَّتِي صَاحِبُ الْيَمَامَةِ، وَصَاحِبُ الْيَمَنِ، وَلَنْ يَضُرَّا أُمَّتِي شَيْئًا\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَغَيْرُهُمَا.\n٦٠- بَابٌ فِي تَتَابُعِ أَمَارَاتِ السَّاعَةِ\n٧٦١١ / ١ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو﵄- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺقَالَ: \"الْآيَاتُ خَرَزَاتٌ مَنْظُومَاتٌ فِي سلك فَيَتْبَعُ بَعْضُهَا بَعْضًا\".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ.\n٧٦١١ / ٢ - وَالْحَاكِمُ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ وَلَفْظُهُ: \"الْآيَاتُ خَرَزٌ مَنْظُومَاتٌ فِي سِلْكٍ، يُقْطَعُ السِّلْكُ فَيَتْبَعُ بَعْضُهَا بَعْضًا. قَالَ خَالِدُ بْنُ الْحُوَيْرِثِ: كُنَّا نَأْذَنُ بِالصَّبَاحِ، وَهُنَاكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، وَهُنَاكَ امْرَأةٌ مِنْ بَنِي الْمُغِيرَةِ يُقَالُ لَهَا: فَاطِمَةُ فَسَمِعَتْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ: ذَاكَ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ. فقالت: أكذاك يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو تَجِدُهُ مَكْتُوبًا فِي الْكِتَابِ؟ قَالَ: لَا أَجِدُهُ بِاسْمِهِ، وَلَكِنْ أَجِدُ رَجُلًا مِنْ شَجَرَةِ مُعَاوِيَةَ، يَسْفِكُ الدِّمَاءَ، ويستحل الأموال، وينتقض هذا البيت جرًا حجرًا، فإن كان ذاك وأنا حمب، وَإِلَّا فَاذْكُرِينِي قَالَ: وَكَانَ مَنْزِلُهَا عَلَى أَبِي قُبَيْسٍ، فَلَمَّا كَانَ زَمَنَ الْحَجَّاجِ وَابْنِ الزُّبَيْرِ وَرَأَتِ الْبَيْتَ يُنْقَضُ؟ قَالَتْ: رَحِمَ اللَّهُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو، قَدْ كَانَ حَدَّثَنَا بِهَذَا\".","vol":"8","page":112},{"text":"وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حديث أنس رواه الحاكم حديث أبي هريرة.\nوصححه، وابن حبان في صحيحه\n٦١- بَابٌ فِيمَا يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ مِنْ تَكْلِيمِ السِّبَاعِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يُذْكَرُ\n٧٦١٢ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ﵁- قال: \"بينا راعي يرعى بالحرة إذ عرض ذئب لشاة فَأَخَذَهَا، فَطَلَبَهُ الرَّاعِي فَانْتَزَعَهَا مِنْهُ فَأَقْعَى الذِّئْبُ عَلَى ذَنَبِهِ، وَقَالَ: أَلَا تَتَّقِي اللَّهَ، تَنْزِعُ مِنِّي رِزْقًا سَاقَهُ اللَّهُ إِلَيَّ؟ فَقَالَ الرَّاعِي: إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْعَجَبُ ذِئْبٌ يُقْعِي عَلَى ذَنَبِهِ يُكَلِّمُنِي بِكَلَامِ الْإِنْسِ؟! فَقَالَ الذِّئْبُ: أَلَا أُنَبِّئُكَ بِمَا هُوَ أَعْجَبُ مِنْ هَذَا؟ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِيَثْرِبَ يُحَدِّثُ الناس بأنباء ماقد سَبَقَ، فَأَقْبَلَ الرَّاعِي بِغَنِمِهِ حَتَّى دَخَلَ الْمَدِينَةَ، فَزَوَاهَا إِلَى زَاوِيَةٍ مِنْ زَوَايَاهَا، ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - فَأَخْبَرَهُ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى الْمَسْجِدِ، وَأَمَرَ فَنُودِيَ: الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ. فَلَمَّا اجْتَمَعَ النَّاسُ قَالَ لِلْأَعْرَابِيِّ: أَخْبِرْهُمْ بِمَا رَأَيْتُ. فَأَخْبَرَهُمُ الْأَعْرَابِيِّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: صَدَقَ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَكَلَّمَ السباع، ويكلم الرَّجُلَ عَذَبَةُ سَوْطِهِ وَشِرَاكُ نَعْلِهِ، وَتُخْبِرَهُ فَخْذُهُ بِمَا أَحْدَثَ أَهْلُهُ بَعْدَهُ\".\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَأَبُو يَعْلَى وَعَنْهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ مِنْهُ: \"والذي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ ... \" إِلَى آخِرِهِ دُونَ بَاقِيهِ، وقالت: حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ صَحِيحٌ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَتَقَدَّمَ فِي عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ فِي بَابِ إِخْبَارِ الذِّئْبِ بِنُبُوَّتِهِ. ٦٢- بَابُ مَا جَاءَ فِي الْمَهْدِيِّ\n٧٦١٣ / ١ - عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ النَّاجِيِّ قال: \"جاورت أباسعيد الْخُدْرِيِّ﵁- قَرِيبًا مِنْ ثَلَاثِ سِنِينَ، فَحَدَّثَنِي عَنِ النَّبِيِّ - ﷺقَالَ: يَخْرُجُ فِي آخِرِ أُمَّتِي الْمَهْدِيُّ يَسْقِيهِ اللَّهُ الْغَيْثَ، تُخْرِجُ الْأَرْضُ نَبَاتَهَا، وَيُعْطَى المال صحاحًا تنعم الأمة، وتكثر الماشية، ويجيش سَبْعَ سِنِينَ أَوْ ثَمَانِ سِنِينَ\".","vol":"8","page":113},{"text":"٧٦١٣ / ٢ - وَفِي رِوَايَةٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أُبَشِّرُكُمْ بِالْمَهْدِيِّ، يُبْعَثُ فِي أُمَّتِي عَلَى اخْتِلَافٍ مِنَ النَّاسِ وَزَلَازِلَ، فَيَمْلَأُ الْأَرْضَ قِسْطًا وَعَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ ظُلْمًا وَجَوْرًا، يَرْضَى عَنْهُ سَاكِنُ السَّمَاءِ وَسُكَّانُ الْأَرْضِ، ويَقْسِمُ الْمَالَ صِحَاحًا. قَالَ: قُلْنَا: وَمَا الصِّحَاحُ؟ قَالَ: بِالسَّوِيَّةِ بَيْنَ النَّاسِ، وَيَمْلَأُ اللَّهُ﷿- قُلُوبَ أمة محمد - ﷺغنى وَيَسَعُهُمْ عَدْلُهُ، حَتَّى يَأْمُرَ مُنَادِيًا فَيُنَادِي: مَنْ له في المال؟ فَمَا يَقُومُ مِنَ النَّاسِ إِلَّا رَجُلٌ، فَيَقُولُ: أنا. فيقول له: ائت المنادي، فتقول: إِنَّ الْمَهْدِيَّ يَأْمُرُكَ أَنْ تُعَطِيَنِي مَالًا. فَيَقُولُ لَهُ: احْثُهُ. فَيُحْثِي فِي حِجْرِهِ حَتَّى إِذَا حرزه وَضَمَّهُ قَالَ: يَنْدَمُ. قَالَ: فَيَقُولُ: كُنْتُ أَجْشَعَ أَمَّةِ مُحَمَّدٍ - ﷺ - نَفْسًا أَوَ أَعْجَزَ عَنِّي مَا وَسِعَهُمْ، فَيَنْدَمُ فَيَرُدُّهُ، فَلَا يَقْبَلُ مِنْهُ، فَيُقَالُ لَهُ: إِنَّا لَا نَقْبَلُ شَيْئًا أَعْطَيْنَاهُ، فَيَكُونُ كَذَلِكَ سَبْعًا أَوْ ثمانيًا أوتسع سِنِينَ، ثُمَّ لَا خَيْرَ فِي الْعَيْشِ بَعْدَهُ- أَوْ لَا خَيْرَ فِي الْحَيَاةِ بَعْدَهَ\".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَاللَّفْظُ لَهُ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ.\n٧٦١٣ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَلَفْظُهُ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"يَكُونُ فِي أُمَّتِي الْمَهْدِيُّ، فَإِنْ طَالَ عُمُرُهُ أَوْ قَصُرَ عُمُرُهُ عَاشَ سَبْعَ سِنِينَ أَوْ ثَمَانِ سِنِينَ أَوْ تِسْعَ سِنِينَ، يَمْلَأُ الْأَرْضَ قِسْطًا وَعَدْلًا، وَتُخْرِجُ الْأَرْضُ نَبَاتَهَا، وَتُمْطِرُ السَّمَاءُ مَطَرَهَا\".\n٧٦١٣ / ٤ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَعَنْهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَلَفْظُهُ: \" لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُمْلَأَ الْأَرْضُ ظُلْمًا وَعُدْوَانًا، ثُمَّ يَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي- أَوْ قَالَ: مِنْ عِتْرَتِي- فَيَمْلَؤُهَا قِسْطَا وَعَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ ظُلْمًا وَعُدْوَانًا\".\n٧٦١٣ / ٥ - وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي يَعْلَى: \"يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ خَلِيفَةٌ يَقْسِمُ الْمَالَ وَلَا يَعُدُّهُ\".\n٧٦١٣ / ٦ - وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ: \"لَيَقُومَنَّ عَلَى أُمَّتِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي أقْنى أَجْلَى، يُوسِعُ الْأَرْضَ عَدْلًا كَمَا وُسِعَتْ ظُلْمًا وَجَوْرًا يَمْلِكُ سَبْعَ سنين.","vol":"8","page":114},{"text":"٧٦١٣ / ٧ - وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ: وَلَفْظُهُ: قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ - ﷺ -: \"يَنْزَلُ بِأُمَّتِي فِي آخِرِ الزَّمَانِ بَلَاءٌ شَدِيدٌ مِنْ سُلْطَانِهِمْ لَمْ يسمع بلاء أشد منه، حتى تضيق عنهم الْأَرْضُ الرَّحْبَةُ، وَحَتَّى تُمْلَأَ الْأَرْضُ جَوْرًا وَظُلْمًا، لَا يَجِدُ الْمُؤْمِنُ مَلْجَأَ يَلْتَجِئُ إِلَيْهِ مِنَ الظُّلْمِ، فَيَبْعَثُ اللَّهُ﷿- رَجُلًا مِنْ عِتْرَتِي، فَيَمْلَأُ الْأَرْضَ قِسْطًا وَعَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ ظُلْمًا وَجَوْرًا، يَرْضَى عَنْهُ سَاكِنُ السَّمَاءِ وَسَاكِنُ الْأَرْضِ، لَا تَدَّخِرُ الْأَرْضُ مِنْ بَذْرِهَا شَيْئًا إلا أخرجته، ولا السماء من قطرها شيئًا إِلَّا صَبَّهُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِدْرَارًا، يَعِيشُ فِيهِمْ سبع أو ثمان أو تسع يتمنى الْأَحْيَاءُ الْأَمْوَاتَ مِمَّا صَنَعَ اللَّهُ﷿- بأهل الأرض من خيره\".\nوله طرق أخر في الحاكم، ورواه أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ بِاخْتِصَارٍ.\n٧٦١٤ - وَعَنْ أَبِي يُونُسَ، ثَنَا أَبُو بَحْرٍ أَنَّ أَبَا الْجَلْدِ حَدَّثَهُ وَحَلَفَ عَلَيْهِ: \"أَنَّهُ لَا تَهْلِكُ هَذِهِ الْأُمَّةُ حَتَّى يَكُونَ فِيهَا اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً،، كُلُّهُمْ يَعْمَلُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ، مِنْهُمْ رَجُلَانِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ النَّبِيِّ - ﷺ -، يَعِيشُ أَحَدُهُمَا أَرْبَعِينَ سَنَةً، وَالْآخَرُ ثلاثين سنة، ولكن يَكُونُ خُلَفَاءُ بَعْدَهُمْ لَيْسُوا مِنْهُمْ\".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ عَنْ يَحْيَى، عَنْهُ بِهِ.\n٧٦١٥ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي عِنْدَ انْقِطَاعٍ مِنَ الزمان، وَظُهُورٍ مِنَ الزَّمَانِ يُقَالُ لَهُ: السَّفَّاحُ، يَكُونُ عَطَاؤُهُ حَثْيًا\".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ كِلَاهُمَا بِسَنَدٍ فِيهِ عَطِيَّةُ الْعَوْفِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n٧٦١٦ - وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أَبِيهِ﵁- قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَتُمْلَأَنَّ الْأَرْضُ جَوْرًا وَظُلْمًا؟ فَإِذَا مُلِئَتْ ظُلْمًا وَجَوْرًا، بَعَثَ اللَّهُ﷿- رَجُلًا مني","vol":"8","page":115},{"text":"اسْمُهُ اسْمِي، أَوِ اسْمُ نَبِيٍّ، يَمْلَؤُهَا قِسْطًا وَعَدْلًا، فَلَا تَمْنَعُ السَّمَاءُ شَيْئًا مِنْ قَطْرِهَا، وَالْأَرْضُ شَيْئًا مِنْ نَبَاتِهَا، فَيَلْبَثُ فِيكُمْ سَبْعَةً أَوْ ثَمَانِيَةً، فَإِنْ كَثُرَ فِتِسْعَةً- يَعْنِي سِنِينَ\".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ وَالْبَزَّارُ وَمَدَارُ إِسْنَادَيْهِمَا عَلَى دَاوُدَ بْنِ الْمُحَبَّرِ وَهُوَ ضَعِيفٌ، قَالَ الْبَزَّارُ: وَرَوَاهُ مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي هَارُونَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةٍ، عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ.\n٧٦١٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- قَالَ: حَدَّثَنِي خَلِيلِي أَبُو الْقَاسِمِ - ﷺ -: (لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ عَلَيْهِمْ رَجَلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي فَيَضْرِبَهُمْ حَتَّى يَرْجِعُوا إِلَى الْحَقِّ. قَالَ: قُلْتُ: وَكَمْ يَمْلِكُ؟ قال: خمس واثنتين. قال: قلت: ما خمس واثنتين؟ قَالَ: لَا أَدْرِي\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ.\n٧٦١٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -\"تَجِيء رَايَاتٌ سُودٌ مِنْ قِبَلِ المشرق، وتخوض الخيل الدماء إلى ثنتها يُظْهِرُونَ الْعَدْلَ وَيَطْلُبُونَ الْعَدْلَ، فَلَا يُعْطَوْنَهُ فَيَظْهَرُونَ، فَيُطْلَبُ مِنْهُمُ الْعَدْلَ فَلَا يُعْطُونَهُ\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ مُطَوَّلًا وَبِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ.\n٧٦١٩ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ قَالَتْ: \"بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مُضْطَجِعًا فِي بَيْتِي إِذِ","vol":"8","page":116},{"text":"احْتَفَزَ جَالِسًا وَهُوَ يَسْتَرْجِعُ، قُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، مَا شَأْنُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ تَسْتَرْجِعُ؟! قالت: لِجَيْشٍ مِنْ أُمَّتِي يَجِيئُونَ مِنْ قِبَلِ الشَّامِ يؤمون البيت لرجل يمنعه اللَّهُ مِنْهُمْ، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالْبَيْدَاءِ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ خُسِفَ بِهِمْ، وَمَصَادِرُهُمْ شَتَّى. قُلْتُ: بِأَبِي وَأُمِّي كَيْفَ يُخْسَفُ بِهِمْ جَمِيعًا وَمَصَادِرُهُمْ شَتَّى؟ قَالَ: إِنَّ مِنْهُمْ مَنْ جُبِرَ، إِنَّ مِنْهُمْ مَنْ جُبِرَ، إِنَّ مِنْهُمْ مَنْ جُبِرَ\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَمَدَارُ إِسْنَادَيْهِمَا عَلَى ابْنِ جُدْعَانَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n٧٦٢٠ - وَعَنْ عَائِشَةَ﵂- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺمِثْلَهُ.\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، ورواته ثقات.\n٧٦٢١ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ﵂- قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يَكُونُ اخْتَلَافٌ عِنْدَ مَوْتِ خَلِيفَةٍ، فَيَخْرُجُ رَجُلٌ من قريش من أهل المدينة إلى مكة فَيَأْتِيهِ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، فَيُخْرِجُونَهُ وَهُوَ كَارِهٌ، فَيُبَايِعُهُمْ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ، فَيَبْعَثُونَ إِلَيْهِ جَيْشًا مِنَ الشَّامِ، فَإِذَا كَانُوا بِالْبَيْدَاءِ خُسِفَ بِهِمْ، فَإِذَا بَلَغَ النَّاسَ ذَلِكَ، أَتَاهُ أَبْدَالُ الشَّامِ، وَعَصَائِبُ أَهْلِ الْعِرَاقِ فَيُبَايِعُونَهُ، وَيَنْشَأُ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ، أَخْوَالُهُ مِنْ كَلْبٍ، فَيَبْعَثُ إِلَيْهِمْ بعثًا- أو قال: جيشًا فيهم مؤمنهم وَيَظْهَرُونَ عَلَيْهِمْ، فَيَقْسِمُ بَيْنَ النَّاسِ فِيهِمْ، وَيَعْمَلُ فيهم بسنة نبيهم أو، وَيُلْقِي الْإِسْلَامُ بِجِرَانِهِ إِلَى الْأَرْضِ يَمْكُثُ سَبْعَ سِنِينَ\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَعَنْهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.","vol":"8","page":117},{"text":"٦٣- بَابُ مَا يَكُونُ مِنَ الْفِتَنِ قَبْلَ خُرُوجِ الدَّجَّالِ\nفِيهِ حَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ الطَّوِيلُ، وَسَيَأْتِي فِي بَابِ مَا جَاءَ فِي الدَّجَّالِ.\n٧٦٢٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو﵄- قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقول: \"ستكون هِجْرَةٌ بَعْدَ هِجْرَةٍ، يَخْرُجُ خِيَارُ الْأَرْضِ إِلَى مُهَاجَرِ إِبْرَاهِيمَ﵊- وَيَبْقَى فِي الأرض شرار أهلها تلفظهم أرضوهم وتقذرهم أنفس اللَّهِ﷿- وَتَحْشُرُهُمُ النَّارُ مَعَ الْقِرَدَةِ وَالْخَنَازِيرِ. وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: يَخْرُجُ نَاسٌ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، كُلَّمَا قُطِعَ قَرْنٌ نشأ قرن- ثلاث مرار- ثُمَّ يَخْرُجُ مِنْ بَقِيَّتِهِمُ الدَّجَّالُ\".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ، وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ مِنْه: \"يَخْرُجُ نَاسٌ ... \" إِلَى آخِرِهِ دُونَ بَقِيَّتِهِ.\n٧٦٢٣ / ١ - وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ﵂- قَالَتْ: \"كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فقال: إذا كان قَبْلَ خُرُوجِ الدَّجَّالِ حَبَسَتِ السَّمَاءُ ثُلُثَ قَطْرِهَا ثَلَاثَ سِنِينَ، وَحَبَسَتِ الْأَرْضُ ثُلُثَ نَبَاتِهَا، فَإِذَا كَانَتِ الثَّانِيَةُ حَبَسَتِ السَّمَاءُ ثُلُثَيْ قَطْرِهَا، وَحَبَسَتِ الْأَرْضُ ثُلُثَيْ نَبَاتِهَا، فَإِذَا كَانَتِ السَّنَةُ الثَّالِثَةُ، حَبَسَتِ السَّمَاءُ قَطْرَهَا كَلَّهُ وَحَبَسِتِ الْأَرْضُ نَبَاتَهَا كُلَّهُ، وَلَا يَبْقَى ذُو خُفٍّ وَلَا ظِلْفٍ إِلَّا هَلَكَ، فَيَقُولُ الدَّجَّالُ لِلرَّجُلِ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ: أَرَأَيْتَ إِنْ بَعَثْتُ إِبِلَكَ ضِخَامًا ضُرُوعُهَا، عِظَامًا أَسْنِمَتُهَا تَعْلَمُ أَنِّي رَبُّكَ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ. فَيَتَمَثَّلُ لَهُ الشَّيْطَانُ عَلَى صُورَةِ إِبِلِهِ فَيَتْبَعُهُ، وَيَقُولُ لِلرَّجُلِ: أَرَأَيْتَ إِنْ بَعَثْتُ أَبَاكَ وَأُمَّكَ وَمَنْ تَعْرِفُ مِنْ أَهْلِكَ أَتَعْلَمُ أَنِّي رَبُّكَ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ. فَيَتَمَثَّلُ لَهُ الشَّيْطَانُ عَلَى صُوَرِهِمْ فَيَتْبَعُهُ. وَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَبَكَى أَهْلُ الْبَيْتِ فَرَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَنَحْنُ نَبْكِي فَقَالَ: مَا يُبْكِيكُمْ؟ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا ذَكَرْتَ مِنَ الدَّجَّالِ، وَاللَّهِ إِنَّ أَمَةُ أَهْلِي لتعجن عجينها فما يبلغ حَتَّى تَكَادَ كَبِدِي تَتَفَتَّتُ مِنَ الْجُوعِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: إن يَخْرُجْ وَأَنَا فِيكُمْ فَأَنَا حَجِيجُهُ دُونَكُمْ، وَإِنْ يخرج بَعْدِي فَاللَّهُ﵎- خَلِيفَتِي عَلَى كُلِّ مسلم\".","vol":"8","page":118},{"text":"رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَاللَّفْظُ لَهُ وَالْحُمَيْدِيُّ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شيبة وأحمد ابن حنبل وَالْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ.\n٧٦٢٣ / ٢ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ فَذَكَرَهُ بِتَمَامِهِ، وَزَادَ فِي آخِرِهِ: \"قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا يُجْزِئُ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: يُجْزِئُ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَئِذٍ مايجزئ الْمَلَائِكَةَ: التَّسْبِيحُ وَالتَّهْلِيلُ وَالتَّكْبِيرُ وَالتَّحْمِيدُ\".\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ، وَسَيَأْتِي فِي الْبَابِ بَعْدَهُ.\n٧٦٢٤ - وَعَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يَكُونُ أَمَامَ الدَّجَّالِ سِنُونَ خَوَادِعُ، يَكْثُرُ فِيهَا الْمَطَرُ، وَيَقِلُّ فِيهَا النَّبْتُ، وَيُكَذَّبُ فِيهَا الصادق، ويصدق فيها الكاذب أو يؤتمن فِيهَا الْخَائِنُ، وَيُخَوَّنُ فِيهَا الْأَمِينُ، وَيَنْطِقُ فِيهَا الرُّوَيْبِضَةُ. قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا الرُّوَيْبِضَةُ؟ قَالَ: مَنْ لَا يُؤْبَهُ لَهُ\".\nوَقَالَ الْبَزَّارُ: الامرؤالتافه يَتَكَلَّمُ فِي أَمْرِ الْعَامَّةِ.\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَالْبَزَّارُ بِسَنَدٍ وَاحِدٍ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ،\n٧٦٢٥ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ سِنِينَ خَوَادِعَةً يُصَدَّقُ فِيهَا الْكَاذِبُ وَيُكَذَّبُ فِيهَا الصَّادِقُ، وَيُخَوَّنُ فِيهَا الْأَمِينُ وَيُؤْتَمَنُ فِيهَا الْخَائِنُ، وَيَنْطِقُ فِيهَا الرُّوَيْبِضَةُ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا الرُّوَيْبِضَةُ؟ قَالَ: الْفُوَيْسِقُ يَتَكَلَّمُ فِي أَمْرِ الْعَامَّةِ\"\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ.","vol":"8","page":119},{"text":"وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ (رَوَاهُ) ابن أبي شيبة وعنه ابن ماجه ضَعِيفٍ.\n٦٤- بَابٌ فِيمَا يَكُونُ مِنَ الْجَهْدِ بَيْنَ يَدَيِ الدَّجَّالِ وَمَا جَاءَ فِيمَنْ نَجَا مِنْ ثَلَاثٍ فَقَدْ نَجَا\nفِيهِ حَدِيثُ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ الْمَذْكُورُ فِي الْبَابِ قَبْلَهُ.\n٧٦٢٦ - وَعَنْ عَائِشَةَ﵂-: \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺذَكَرَ جَهْدًا شَدِيدًا يَكُونُ بَيْنَ يَدَيِ الدَّجَّالِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَيْنَ يَوْمَئِذٍ الْعَرَبُ؟ قَالَ: يَا عَائِشَةُ، إِنَّ الْعَرَبَ يَوْمَئِذٍ قَلِيلٌ. قُلْتُ: مَا يُجْزِئُ الْمُؤْمِنَ يومئذ من الطعام؟ قال: التسبيح والتهليل والتكير. قُلْتُ: فَأَيُّ الْمَالِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ؟ قَالَ: غُلَامٌ يَسْقِي أَهْلَهُ مِنَ الْمَاءِ، أَمَّا الطَّعَامُ فَلَا طَعَامَ\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ بِسَنَدٍ فِيهِ عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ.\n٧٦٢٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَوَالَةَ الْأَزْدِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"ثَلَاثٌ مَنْ نَجَا مِنْهُنَّ فَقَدْ نَجَا- ثَلَاثَ مَرَّاتٍ-: مَوْتِي، وَالدَّجَّالُ، وَقَتْلُ خَلِيفَةٍ مُصْطَبِرٍ بِالْحَقِّ. قَالَ: فَقُلْتُ لِلَّيْثِ وابن لهيعة: من هذا الخليفة؟ قال: عُثْمَانُ\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَوَالَةَ\"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - ... \".","vol":"8","page":120},{"text":"٦٥- بَابُ مَا يَقُولُهُ مَنْ رَأَى الدَّجَّالَ\n٧٦٢٨ / ١ - عَنْ أبي قلابة، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ -، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"إِنَّ مِنْ وَرَائِكُمُ الْكَذَّابَ الْمُضِلَّ، وَإِنَّ رَأْسَهُ مِنْ وَرَائِهِ حَبْكًا حَبْكًا، وَإِنَّهُ يَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ. فَمَنْ قَالَ: كَذَبْتَ، لَسْتَ بِرَبِّنَا، وَلَكِنْ رَبُّنَا اللَّهُ عَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا فَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّكَ، فَلَا سَبِيلَ لَهُ عَلَيْهِ. قال ابن علية: الحبك الجعودة\".\nرواه أحمد بن منيع، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ،\n٧٦٢٨ / ٢ - وَكَذَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَلَفْظُهُ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عَامِرٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -\"إِنَّ رَأْسَ الدَّجَّالِ مِنْ وَرَائِهِ حَبْكٌ حَبْكٌ، فَمَنْ قَالَ: أَنْتَ رَبِّي. افْتَتَنَ، وَمَنْ قَالَ: كَذَبْتَ، رَبِّيَ اللَّهُ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ. فَلَا يَضُرُّهُ- أَوْ قَالَ: فَلَا فِتْنَةَ عَلَيْهِ\".\n٧٦٢٨ / ٣ - وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: \"رَأَيْتُ رَجُلًا بِالْمَدِينَةِ قَدْ أَطَافَ الناس به ويَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -. قَالَ: فَسَمِعْتُهُ وَهُوَ يَقُولُ: إِنَّ بَعْدَكُمُ الْكَذَّابَ الْمُضِلَّ، وَإِنَّ رَأْسَهُ مِنْ بَعْدِهِ حَبْكٌ حَبْكٌ حَبْكٌ، وَإِنَّهُ سَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ، فَمَنْ قَالَ لَسْتَ بِرَبِّنَا، لَكِنَّ رَبَّنَا اللَّهُ عَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْهِ أَنَبْنَا، نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّكَ؟ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَيْهِ سُلْطَانٌ\".\nوَرَوَاهُ الْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ، وَلِهِشَامِ بْنِ عَامِرٍ حَدِيثٌ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ فِي الدَّجَّالِ غَيْرَ هَذَا. وَلَهُ شَاهِدٌ فِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ مِنْ حَدِيثِ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، وَسَيَأْتِي فِي بَابِ صِفَةِ الدجال من حَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ: \"إِنَّ مَنْ قَرَأَ فَوَاتِحَ سورة الكهف كان عليه بردًا وسلامًا\".\n٧٦٢٨ / ٤ - وَفِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ مَرْفُوعًا: \"مَنْ قَرَأَ عَشْرَ آيَاتٍ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْكَهْفِ عُصِمَ مِنَ فِتْنَةِ الدجال\".","vol":"8","page":121},{"text":"٦٦- باب مِنْ أَيْنَ يَخْرُجُ الدَّجَّالُ وَمَا جَاءَ فِي نُزُولِهِ خَوْزَ وَكَرْمَانَ\n٧٦٢٩ - عَنْ عَائِشَةَ﵂- قَالَتْ: \"دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺوَأَنَا أَبْكِي، فَقَالَ: مَا يُبْكِيكِ؟ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ذَكَرْتُ الدَّجَّالَ فَبَكَيْتُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: إِنْ يَخْرُجِ الدَّجَّالُ وَأَنَا فِيكُمْ كفيتكموه، وَإِنْ يَخْرُجْ بَعْدِي، فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ، إِنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ يَهُودِيَّةِ أَصْبَهَانَ حَتَّى يَأْتِيَ الْمَدِينَةَ، فَيَنْزِلَ نَاحِيَتَهَا، وَلَهَا يَوْمَئِذٍ سَبْعَةُ أَبُوَابٍ على كل نقب منها ملكان، فيخرج إليه شِرَارُ أَهْلِهَا حَتَّى يَأْتِيَ الشَّامَ مَدِينَةَ فِلَسْطِينَ بِبَابِ لُدٍّ. وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ مَرَّةً: حَتَّى يَأْتِيَ بَابَ فِلَسْطِينَ، فَيَنْزِلُ عيسى ابن مريم فَيَقْتُلُهُ، وَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ أَرْبَعِينَ سَنَةً إِمَامًا عَدْلًا، وَحَكَمًا مُقْسِطًا\".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وسيأتي من حديث سفينة أن هلاكه يكون عند عقبة أفيق.\n٧٦٣٠ / ١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- قَالَ: \"إِنَّ الدَّجَّالَ إِذَا خَرَجَ يَخْرُجُ مِنْ نَحْوِ المشرق، فتكثر جُنُودُهُ وَمَسَالِحُهُ، فَلَا يَخْلُصُ إِلَيْهِ إِلَّا مَنْ قال: أنا وافد. فيجيء رجل فيقولن: أَنَا وَافِدٌ. فَإِذَا رَآهُ الدَّجَّالُ قَالَ: ابْنَ آدَمَ، أَلَسْتَ تَعْلَمُ أَنِّي رَبُّكَ؟ قَالَ: لَا أَنْتَ عَدُوُّ اللَّهِ الدَّجَّالُ. قَالَ: فَإِنِّي قَاتِلُكَ. قَالَ: وَإِنْ قَتَلْتَنِي. قَالَ: فَيَأْخُذُ الْمِنْشَارَ فَيَضَعُهُ بين ثنته فيشقه شقتين، ثُمَّ يَقُولُ: لِمَنْ حَوْلَهُ كَيْفَ تَرَوْنَ إِذَا أنا أحييته؟ قالوا: فذاك حين نستيقن أنك ربنا. قال: فيحييه، قال: فيقولن له: ابْنَ آدَمَ زَعَمْتَ أَنِّي لَسْتُ بِرَبِّكَ. قَالَ: مَا كُنْتُ قَطُّ أَشَدَّ بَصِيرَةً مِنِّي فِيكَ الْآنَ. قَالَ: إِنِّي ذَابِحُكَ. قَالَ: وَإِنْ ذَبَحْتَنِي. قالت: فَيُرِيدُ ذَبْحَهُ فَلَا يَسْتَطِيعَ أَنْ يَذْبَحَهُ، فَيَقُولُ من تحته: إِنْ كُنْتَ صَادِقًا فَلْتَذْبَحَنِّي. قَالَ: فَعِنْدَ ذَلِكَ يرتاب في جُنُودُهُ وَيَنْزِلُ عيسى ابن مريم﵇- فَإِذَا رَآهُ وَوَجَدَ رِيحَهُ ذَابَ كَمَا يَذُوبُ الرُّصَاصُ\".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ مَوْقُوفًا، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.","vol":"8","page":122},{"text":"٧٦٣٠ / ٢ - وَالْحَاكِمُ مَرْفُوعًا وَصَحَّحَهُ وَلَفْظُهُ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺقال: \"يَخْرُجُ الدَّجَّالُ مِنْ هَا هُنَا أَوْ هَا هُنَا أَوْ مِنْ هَا هُنَا بَلْ يَخْرُجُ مِنْ هَا هُنَا- يَعْنِي: مِنَ الْمَشْرِقِ\".\n٧٦٣١ - وَعَنِ العريان بْنِ الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \"دَخَلْتُ عَلَى يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، فَقُلْنَا: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: هَذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ. فَقَالَ بعضنا له: يا عَبْدِ اللَّهِ، إِنَّا نُحَدَّثُ عَنْكَ أَحَادِيثَ، فَقَالَ: إِنَّكُمْ مَعْشَرَ أَهْلِ الْعِرَاقِ تَأْخُذُونَ الْأَحَادِيثَ مِنْ أَسَافِلِهَا؟ وَلَا تَأْخُذُونَهَا مِنْ أَعَالِيهَا. وَذَكَرُوا الدَّجَّالَ، فقال: إن بأرضكم أرضا يقال له: كُوثَا ذَاتَ سِبَاخٍ وَنَخْلٍ؟ فَقَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: فإنه يخرج منها\".\nرواه مسدد.\n٧٦٣٢ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"إِنَّ الدَّجَّالَ يَخْرُجُ مِنْ أَرْضٍ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ يُقَالُ لَهَا: خُرَاسَانَ يَتْبَعُهُ أَقْوَامٌ كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الْمَجَانُّ الْمُطْرَقَةُ\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَالْحَاكِمُ وَقَالَ: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ.\n٧٦٣٣ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يَخْرُجُ الدَّجَّالُ مِنْ يَهُودِيَّةِ أَصْبَهَانَ، مَعَهُ سَبْعُونَ أَلْفًا مِنَ الْيَهُودِ عَلَيْهِمُ التيجان.\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَمَدَارُ إِسْنَادَيْهِمَا عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n٧٦٣٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺيَقُولُ: \"لَيَنْزِلَنَّ الدَّجَّالُ","vol":"8","page":123},{"text":"بِخَوْزَ وَكَرْمَانَ فِي سَبْعِينَ أَلْفًا كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الْمَجَانُّ الْمُطْرَقَةُ\".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حنبل وأبو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، لِتَدْلِيسِ مُحَمَّدِ بْنِ إسحاق.\n٦٧- باب مَا جَاءَ فِي ابْنِ صَيَّادٍ\n٧٦٣٥ - عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ﵂- قَالَتْ: \"ابْنُ صَيَّادٍ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ أَعْوَرَ مَخْتُونًا مَسْرُورًا\".\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ مَوْقُوفًا، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٧٦٣٦ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ﵄- قَالَ: \"لَقِيتُ ابْنَ صَيَّادٍ يَوْمَا وَمَعَهُ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ، فَإِذَا عينه طَفِئَتْ، وَكَانَتْ خَارِجَةً مِثْلَ عَيْنِ الْجَمَلِ، فَلَمَّا رَأَيْتُهَا قُلْتُ: ابْنُ صَيَّادٍ، أَنْشُدُكَ اللَّهَ، مَتَى طُفِئَتْ عَيْنُكَ؟ فَمَسَحَهَا، وَقَالَ: لَا أَدْرِي وَالرَّحْمَنِ. فَقُلْتُ: كَذَبْتَ لَا تَدْرِي وَهِي فِي رَأْسِكَ. فَزَعَمَ لِيَ الْيَهُودِيُّ أَنِّي ضَرَبْتُ بِيَدِي عَلَى صَدْرِهِ، وَلَا أَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ، فَقُلْتُ: اخْسَأْ فَلَنْ تَعْدُوَ قَدْرَكَ. قَالَ: أَجَلْ لَا أَعْدُو قَدَرِيَ. قَالَ: وَذَكَرَ شَيْئًا لَا أَحْفَظُهُ، قَالَ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِحَفْصَةَ، فَقَالَتْ: اجْتَنِبْ هَذَا الرَّجُلَ؟ فَإِنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّ الدَّجَّالَ لَيَخْرُجُ عِنْدَ غَضْبَةٍ يَغْضَبُهَا\".\nرَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ وَرَوَى مُسْلِمُ فِي صَحِيحِهِ مِنْهُ: \"إِنَّ الدَّجَّالَ لَيَخْرُجُ ... \" إِلَى آخِرِهِ دُونَ بَاقِيهِ.\n٧٦٣٧ / ١ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ﵄- قَالَ: \"أَتَى النَّبِيُّ - ﷺ - ابْنَ صَيَّادٍ وَهُوَ يَلْعَبُ مَعَ الْغِلْمَانِ، فَقَالَ له: أتشهد أني رسول الله؟ فقال له ابْنُ صَيَّادٍ: أَتَشْهَدُ أَنْتَ أَنِّي","vol":"8","page":124},{"text":"رَسُولُ اللَّهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: اخْسَأْ بَلْ أَنْتَ عَدُوُّ اللَّهِ اخْسَأْ فَلَنْ تَعْدُوَ قَدْرَكْ. قَالَ: إِنِّي قَدْ خَبَّأْتُ لَكَ خِبْئًا. قَالَ: الدُّخْ\".\nرَواهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٧٦٣٧ / ٢ - وَكَذَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَلَفْظُهُ: عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ قَالَ: \"إِنَّ امْرَأَةً مِنَ الْيَهُودِ بِالْمَدِينَةِ وَلَدَتْ غُلَامًا مَمْسُوحَةً عَيْنُهُ طَالِعَةً نَاتِئَةً، فَأَشْفَقَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ يَكُونَ الدَّجَّالَ، فَوَجَدَهُ تَحْتَ قَطِيفَةٍ يُهَمْهِمُ، فَآذَنَتْهُ أُمُّهُ، فَقَالَتْ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا أَبُو الْقَاسِمِ قَدْ جَاءَ فَاخْرُجْ إِلَيْهِ. فَخَرَجَ مِنَ الْقَطِيفَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: مَا لَهَا قَاتَلَهَا اللَّهُ لَوْ تركته لبين! ثم قالﷺ -: يَا ابْنَ صَيَّادٍ، مَا تَرَى؟ قَالَ: أَرَى حَقًّا وَأَرَى بَاطِلًا وأرى عرشًا على الماء. قال: فلبس. فَقَالَ: أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟ فَقَالَ هُوَ: أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: آمَنْتُ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ. ثُمَّ خَرَجَ وَتَرَكَهُ، ثُمَّ أَتَى مَرَّةً أُخْرَى، فَوَجَدَهُ فِي نَخْلٍ يَهُمْهِمْ، فَآذَنَتْهُ أُمُّهُ، فَقَالَتْ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا أَبُو الْقَاسِمِ قَدْ جاء. فقال رسول الله: مَا لَهَا قَاتَلَهَا اللَّهُ لَوْ تَرَكَتْهُ لَبِينَ. قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَطْمَعُ أَنْ يَسْمَعَ مِنْ كَلَامِهِ شَيْئًا فَيَعْلَمَ أَهُوَ هُوَ أَمْ لَا؟ قَالَ: يَا ابْنَ صَيَّادٍ، مَا تَرَى؟ قَالَ: أَرَى حَقًّا وَأَرَى بَاطِلًا وَأَرَى عَرْشًا عَلَى الْمَاءِ. قَالَ: أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟ قَالَ هُوَ: أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: آمَنْتُ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ. فَلُبِّسَ عَلَيْهِ، ثُمَّ خَرَجَ وَتَرَكَهُ، ثُمَّ أَتَى فِي الثَّالِثَةِ أَوِ الرَّابِعَةِ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ﵄- فِي نَفَرٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَأَنَا مَعَهُ، قَالَ: فَبَادَرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بَيْنَ أَيْدِينَا وَرَجَا أَنْ يَسْمَعَ مِنْ كَلَامِهِ شَيْئًا فَسَبَقَتْهُ أُمُّهُ إِلَيْهِ، فَقَالَتْ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا أَبُو الْقَاسِمِ قَدْ جَاءَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: قَاتَلَهَا اللَّهُ لَوْ تَرَكَتْهُ لَبِينَ، فَقَالَ: يَا ابْنَ صَيَّادٍ، مَا تَرَى؟ قَالَ: أَرَى حَقًّا وَأَرَى بَاطِلًا وَأَرَى عَرْشًا عَلَى الْمَاءِ. قَالَ: أتشهد أني رسول الله؟ قال: تشهد أَنْتَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: آمَنْتُ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ. فَلُبِّسَ عَلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: يَا ابْنَ صَيَّادٍ، إِنِّي قَدْ خَبَّأْتُ لَكَ خِبْئًا فَمَا هُوَ؟ قَالَ: الدُّخُّ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: اخْسَأِ، اخْسَأْ. فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: ائْذَنْ لِي يَا رَسُولُ اللَّهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: إِنْ يَكُنْ هُوَ فَلَسْتَ صَاحِبَهُ، إِنَّمَا صَاحِبُهُ عيسى ابن مريم، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ هُوَ فَلَيْسَ لَكَ أَنْ تَقْتُلَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْعَهْدِ. قَالَ: فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺمستيقنًا أثر الدجال\"","vol":"8","page":125},{"text":"وَلِجَابِرٍ حَدِيثٌ فِي الصَّحِيحِ فِيِ ابْنِ صَيَّادٍ غَيْرُ هَذَا.\n٧٦٣٨ - وَعَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \"لَمَّا سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺّ بِابْنِ صَيَّادٍ، قَامَ إِلَيْهِ فِي أَصْحَابِهِ وَقَالَ لهم: إني أخبئ، له خبئًا، وإني أخبئ لَهُ سُورَةَ الدُّخَانِ. قَالَ: فَسَأَلَ عَنْهُ أُمَّهُ، فَقَالَتْ: هُوَ يَلْعَبُ مَعَ الصِّبْيَانِ، قَالَ: وَلَدَتْهُ أُمُّهُ أَعْوَرَ مَخْتُونًا. قَالَ: فَدُعِيَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: أَتَشْهَدُ أني رسول الله؟ فَقَالَ لَهُ: أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: آمَنْتُ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ. قَالَ: ثُمَّ قَالَ لَهُ: أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟ قَالَ: فَرَدَّ عَلَيْهِ مِثْلَ قوله، قَالَ: فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: قَدْ خَبَّأْتُ لَكَ خِبْئًا فَمَا هُوَ؟ قَالَ: دُخْ. فَقَالَ: اخْسَأْ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: انْظُرْ مَا تَرَى؟ قَالَ: أرى عصارًا، وَعَرْشًا عَلَى الْمَاءِ. قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: لُبِّسَ عَلَيْهِ. قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ﵁-: أَلَا أَقْتُلُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: لَا، إِنْ يَكُنِ الدَّجَّالَ فَلَا تُسَلَّطَ عَلَى قَتْلِهِ، وَإِلَّا يَكُنِ الدَّجَّالَ فَلَا يَحِلُّ قَتْلُهُ\".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ مُرْسَلًا، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٧٦٣٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ﵁- قال: \"لَأَنْ أَحْلِفَ بِاللَّهِ تِسْعًا أَنَّ ابْنَ صَيَّادٍ هُوَ الدَّجَّالُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَحْلِفَ وَاحِدَةً أَنَّهُ لَيْسَ بِهِ، وَلَأَنْ أَحْلِفَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قُتِلَ قَتْلًا أحبّ إليّ مِنْ أَنْ أَحْلِفَ وَاحِدَةً، وَذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ- تَعَالَى- اتَّخَذَهُ خَلِيلًا وَجَعَلَهُ شَهِيدًا\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ.\n\n٦٨- بَابُ مَا جَاءَ فِي الدَّجَّالِ وَصِفَتِهِ وَفِتْنَتِهِ وَتَكْذِيبِهِ وَحِمَارِهِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يُذْكَرُ\nفِيهِ حَدِيثُ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ وَتَقَدَّمَ فِي صَلَاةِ الْكُسُوفِ، وَحَدِيثُ الْفَلْتَانِ وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ، وَحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَتَقَدَّمَ فِي كِتَابِ عَجَائِبِ الْمَخْلُوقَاتِ.","vol":"8","page":126},{"text":"٧٦٤٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَبَّابٍ قَالَ: سَمِعْتُ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ﵁- قَالَ: \"ذُكِرَ الدَّجَّالُ عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ - أَوْ قَالَ: ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الدَّجَّالَ- فَقَالَ: إِحْدَى عَيْنَيْهِ كأنها زجاجة خضراء، وتعوذوا بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ\".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.\nوله شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَتَقَدَّمَ فِي الصَّلَاةِ فِي بَابِ الْإِشَارَةِ بِالْمِسْبَحَةِ.\n٧٦٤١ / ١ - وَعَنْ سَفِينَةَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺقَالَ: \"خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فقال: إنه لم يكن نبي إلا وَقَدْ أَنْذَرَ الدَّجَّالَ أُمَّتَهُ، أَلَا وَإِنَّهُ أَعْوَرُ عَيْنِ الشِّمَالِ، وَبِالْيُمْنَى ظُفْرَةٌ غَلِيظَةٌ، بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ- يَعْنِي مَكْتُوبٌ: ك ف ر- يَخْرُجُ مَعَهُ وَادِيَانِ، أَحَدُهُمَا جَنَّةٌ وَالْآخَرُ نَارٌ، فَنَارُهُ جنة وجنته نار، فيقول الدَّجَّالُ لِلنَّاسِ: أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ أُحْيِي وَأُمِيتُ؟ وَمَعَهُ نَبِيَّانِ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ إِنِّي لَأَعْرِفُ اسْمَهُمَا وَاسْمَ آبائهما لَوْ شِئْتُ أَنْ أُسَمِّيَهُمَا سَمَّيْتُهُمَا، أَحَدُهُمَا عَنْ يَمِينِهِ وَالْآخَرُ عَنْ يَسَارِهِ، فَيَقُولُ: أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ أحيي وَأُمِيتُ؟ فَيقُولُ أَحَدُهُمَا: كَذَبْتَ. فَلَا يَسْمَعُهُ مِنَ النَّاسِ أَحَدٌ إِلَّا صَاحِبُهُ، وَيَقُولُ الاَخر: صَدَقْتَ. فتسمعه النَّاسُ وَذَلِكَ فِتْنَةٌ، ثُمَّ يَسِيرُ حَتَّى يَأْتِيَ الْمَدِينَةَ، فَيَقُولُ: هَذِهِ قَرْيَةُ ذَاكَ الرَّجُلُ، فَلَا يُؤْذَنُ لَهُ أَنْ يَدْخُلَهَا، ثُمَّ يَسِيرُ حَتَّى يَأْتِيَ الشَّامَ فَيُهْلِكَهُ اللَّهُ﷿- عِنْدَ عَقَبَةِ أُفَيْقٍ\".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، وَكَذَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ.\n٧٦٤١ / ٢ - وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَلَفْظُهُ: \"خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ إِلَّا وَقَدْ حَذَّرَ الدَّجَّالَ أُمَّتَهُ، هُوَ أَعْوَرُ الْيُسْرَى، بِعَيْنِهِ الْيُمْنَى ظُفْرَةٌ غَلِيظَةٌ، بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ، مَعَهُ وَادِيَانِ أَحَدُهُمَا جَنَّةٌ وَالْآخَرُ نَارٌ، فَجَنَّتُهُ نَارٌ، وَنَارُهُ جَنَّةٌ، وَمَعَهُ ملكان يشبهان نبيين مِنَ الْأَنْبِيَاءِ أَحَدُهُمَا عَنْ يَمِينِهِ وَالْآخَرُ عَنْ شِمَالِهِ، فَيَقُولُ لِلنَّاسِ: أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ","vol":"8","page":127},{"text":"أُحْيِي وَأُمِيتُ؟ فَيَقُولُ لَهُ أَحَدُ الْمَلَكَيْنِ: كَذَبْتَ. مَا يَسْمَعُهُ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ إِلَّا صَاحِبُهُ، فيقول له: صدقت. فتسمعه النَّاسُ، فَيَظُنُّونَ إِنَّمَا يُصَدِّقُ الدَّجَّالَ، وَذَلِكَ فِتْنَةٌ ... \" فَذَكَرَهُ.\n٧٦٤٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"إِنَّ الدَّجَّالَ أَعْوَرُ، جَعْدٌ، هِجَانٌ، أَقْمَرُ، كَأَنَّ رَأْسَهُ غُصْنُ شَجَرَةٍ، أَشْبَهُ النَّاسَ بِعَبْدِ الْعُزَّى بن قطن، فإن هلك الهُلَّك فإن رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرٍ\".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَاللَّفْظُ لَهُ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.\n٧٦٤٣ - وَعَنْ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ قَالَ: \"انْطَلَقْتُ أَنَا وَصَاحِبٌ لِي إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقُلْنَا: حَدِّثْنَا مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يقول فِي الدَّجَّالِ، وَلَا تُحَدِّثْنَا عَنْ غَيْرِكَ وَإِنْ كُنْتَ فِي نَفْسِكَ ثَبْتًا فَقَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺفقال: أُنْذِرُكُمُ الدَّجَّالَ- ثَلَاثًا- فَإِنَّهُ جَعْدٌ، آدَمٌ، مَمْسُوحُ الْعَيْنِ الْيُسْرَى، تُمْطِرُ السَّمَاءُ وَلَا تَنْبُتُ الْأَرْضُ، مَعَهُ جَنَّةٌ وَنَارٌ، فَنَارُهُ جَنَّةٌ وَجَنَّتُهُ نَارٌ، مَعَهُ جَبَلُ خُبْزٍ وَنَهْرَ مَاءٍ، يَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا يَبْلُغُ فِيهَا كُلَّ مَنْهَلٍ، لَيْسَ أَرْبَعَةَ مَسَاجِدَ: الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ، وَمَسْجِدَ الرَّسُولِ - ﷺ -، وَبَيْتَ الْمَقْدِسِ، وَالطُّورَ، يسلط على نفس واحدة يقتلها ثم يحييها ولا يُسَلَّطُ عَلَى غَيْرِهَا، أَلَا وَإِنَّهُ يَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ. فَمَنْ شُبِّهَ عَلَيهِ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ﷿- لَيْسَ بِأَعْوَرَ\".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَالْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٧٦٤٤ - وَعَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ: \"سَمِعْتُ مِنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺحَدِيثًا فِي الدَّجَّالِ مَا سَمِعْتُ فيه حديثا أشرف منه: إنه يجيء عَلَى حِمَارٍ، يَأْتِي الرَّجُلُ عَلَى صُورَةٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ، فَيَقُولُ: يَا فُلَانُ، إِنِّي أَدْعُوكَ إِلَى الْحَقِّ، إِنَّ أَمْرِي حَقٌّ\".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٧٦٤٥ / ١ - وَعَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:","vol":"8","page":128},{"text":"\" أُحَذِّرُكُمُ الدَّجَّالَ، وَمَا مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا حَذَّرَ أُمَّتَهُ الدَّجَّالَ، إِنَّهُ أَعْوَرُ وَإِنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بأعور، مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ: كَافِرٌ، يَقْرَؤُهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ كَاتِبٌ وَغَيْرُ كَاتِبٍ\".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ مُرْسَلًا.\n٧٦٤٥ / ٢ - وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مَرْفُوعًا مِنْ طَرِيقِ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -: \"مَا مِنْ نَبِيٍّ إلا وقد أنذر أمته الدجال ... \" فذكره.\n٧٦٤٦ - وعن حذيفة﵁- قال: \"لو خرج الدجال لآمن به قوم\".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ مَوْقُوفًا، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ\n٧٦٤٧ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ﵁- قَالَ: \"خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺذَاتَ يَوْمٍ فَكَانَ أَكْثَرَ خُطْبَتِهِ حَدِيثًا يُحَدِّثُنَاهُ عَنِ الدَّجَّالِ فَكَانَ مِنْ قَوْلِهِ أَنْ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّهُ لَمْ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ منذ ذرأ الله ذريته أَعْظَمَ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ، وَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يَبْعَثْ نَبِيَّا بَعْدَ نُوحٍ إِلَّا حَذَّرَهُ أُمَّتَهُ، وَأَنَا آخِرُ الْأَنْبِيَاءِ، وَأَنْتُمْ آخِرُ الْأُمَمِ، وَهُوَ خَارِجٌ فِيكُمْ لَا مَحَالَةَ، فَإِنْ يَخْرُجْ وَأَنَا بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ، فَأَنَا حَجِيجُ كُلِّ مُسْلِمٍ، وَإِنْ يَخْرُجْ بَعْدِي فَكُلُّ امْرِئٍ حَجِيجُ نَفْسِهِ، وَاللَّهُ خَلِيفَتِي عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ، فَإِنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ محلة بَيْنَ الْعِرَاقِ وَالشَّامِ، فَيَعِيثُ يَمِينًا وَيَعِيثُ شِمَالًا، يَا عِبَادَ اللَّهِ فَاثْبُتُوا، فَإِنَّهُ يَبْدَأُ فَيَقُولُ: أَنَا نَبِيٌّ، وَلَا نَبِيَّ بَعْدِي. ثُمَّ يُثَنِّي فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ. وَلَنْ تَرَوْا رَبَّكُمْ حَتَّى تَمُوتُوا، وَإِنَّهُ أَعْوَرُ، وَإِنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ، وَإِنَّهُ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ: كَافِرٌ. يَقْرَؤُهُ كُلُّ مؤمن كاتب أو غير كاتب، وإدن مِنْ فِتْنَتِهِ: أَنْ يَقُولَ لِلْأَعْرَابِيِّ: أَرَأَيْتَ إِنْ بَعَثْتُ لَكَ أَبَاكَ وَبَعَثْتُ لَكَ أُمَّكَ أَتَشْهَدُ أَنِّي رَبُّكَ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ. فَيَتَمَثَّلُ لَهُ شَيْطَانَانِ عَلَى صُورَةِ أَبِيهِ وَعَلَى صُورَةِ أُمِّهِ، فَيَقُولَانِ لَهُ: يَا بُنَيَّ، اتْبَعْهُ فَإِنَّهُ رَبُّكَ. وَمِنْ فِتْنَتِهِ أَنْ يَقُولَ لِلْأَعْرَابِيِّ: أَرَأَيْتَ إِنْ بَعَثْتُ لَكَ إِبِلَكَ أَتَشْهَدُ أَنِّي رَبُّكَ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ. فَيَتَمَثَّلُ لَهُ الشَّيْطَانُ عَلَى صُورَةِ إِبِلِهِ عَلَيْهَا وُسُومُهَا، وَإِنَّ مِنْ فِتْنَتِهِ أَنْ يَتَنَاوَلَ الشَّمْسَ فيشقها، ويتناول الطير في الهواء وَإِنَّ مِنْ فِتْنَتِهِ أَنْ يُسَلَّطَ عَلَى نَفْسٍ واحدة فينشرها بالمنشار حتى يلقيها، ثم يقوله: انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي هَذَا فَإِنِّي أَبْعَثُهُ الْآنَ، ثُمَّ يَزْعُمُ أَنَّ لَهُ رَبًّا غَيْرِي. ثُمَّ يَبْعَثُهُ اللَّهُ فَيَقُولُ: رَبِّيَ اللَّهُ، وَأَنْتَ عَدُوُّ اللَّهِ الدَّجَّالُ، وَاللَّهِ مَا كُنْتُ قَطُّ أَشَدَّ بَصِيرَةً مِنِّيَ الْآنَ، وَإِنَّ","vol":"8","page":129},{"text":"مِنْ فِتْنَتِهِ أَنْ يَرْكَبَ حِمَارًا مَا بَيْنَ أُذُنَيْهِ أَرْبَعِينَ ذِرَاعًا، وَأَنَّهُ يَصِيحُ ثَلَاثَ صَيْحَاتٍ يَسْمَعُهُنَّ أَهْلُ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، وَأَنَّهُ لَا يَبْقَى سَهْلٌ إِلَّا وَطِئَهُ وَظَهَرَ عَلَيْهِ إِلَّا مَكَّةَ والمدينة، لا يَأْتِيهَا مِنْ نَقْبٍ مِنْ نِقَابِهَا إِلَّا لَقِيَتْهُ الملائكة صلتا بالسيوف فينزل عِنْدَ الضَّرِيبِ الْأَحْمَرِ عِنْدَ مُنْقَطَعِ السَّبِخَةِ، فَتَرْجِفُ الْمَدِينَةُ بِأَهْلِهَا ثَلَاثَ رَجَفَاتٍ، فَلَا يَبْقَى فِيهَا مُنَافِقٌ وَلَا مُنَافِقَةٌ إِلَّا خَرَجَ إِلَيْهِ، تَنْفِي الْمَدِينَةُ الْخَبَثَ مِنْهَا كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ، يُدْعَى ذَلِكَ الْيَوْمُ يَوْمُ الْخَلَاصِ. فَقَالَتْ أُمُّ شَرِيكٍ ابْنَةُ أَبِي الْعَكِرِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَيْنَ النَّاسُ؟ قَالَ: هُمْ يَوْمَئِذٍ قَلِيلٌ، وجلهم يومئذ بيت الْمَقْدِسِ، وَإِمَامُهُمْ رَجُلٌ صَالِحٌ، فَيَسِيرُ حَتَّى يَنْزِلَ بِهَا فَيُحَاصِرَهُمْ، فَبَيْنَمَا هُوَ يُحَاصِرُهُمْ إِذْ نَزَلَ عيسى ابن مريم﵊- حِينَ يَدْخُلُ ذَاكَ الْإِمَامُ فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ، فَإِذَا نَزَلَ عِيسَى عَرَفَهُ، فَيَرْجِعُ يَمْشِي الْقَهْقَرَى لِيُقَدِّمَ عيسى﵊- فيضع يده بين كتفيه، ثُمَّ يقول: صَلَّ فَإِنَّمَا لك أقيمت فيصلي عيسى وَرَاءَهُ، فَإِذَا سَلَّمَ ذَلِكَ الْإِمَامُ، قَالَ عِيسَى: افْتَحُوا الْبَابَ، وَوَرَاءَهُ الدَّجَّالُ مَعَهُ سَبْعُونُ أَلْفَ يَهُودِيٍّ كُلُّهُمْ ذُو سَيْفٍ مُحَلَّى وَسَاجٍ، فَإِذَا نَظَرَ إِلَيْهِ ذَابَ كَمَا يَذُوبُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ، ثُمَّ وَلَّى هَارِبًا، يَقُولُ عِيسَى﵇-: إِنَّ لِي فِيكَ ضَرْبَةً لَنْ تَفُتْنِي، فَيُدْرِكُهُ عِيسَى عِنْدَ بَابِ لُدَّ الشَّرْقِيِّ فَيَقْتُلُهُ، وَيَهْزِمُ اللَّهُ يَهُودَهُ وَيُقْتَلُونَ أَشَدَّ الْقَتْلِ، فَلَا تَبْقَى دَابَّةٌ وَلَا شَجَرَةٌ وَلَا حَجَرٌ يَتَوَارَى بِهِ يَهُودِيٌّ إِلَّا أَنْطَقَ اللَّهُ ذَلِكَ الشَّيْءَ فَيَقُولُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ الْمُسْلِمَ هُنَا يَهُودِيٌّ فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ. إِلَّا الْغَرْقَدَ فَإِنَّهُ لَا يَنْطِقُ، وَيُقَالَ: إِنَّهُ مِنْ شَجَرِهِمْ، فَيَكُونُ عيسى ابن مريم فِي أُمَّتِهِ حَكَمًا عَدْلًا وَإِمَامًا مُقْسِطًا، يَدُقُّ الصَّلِيبَ، وَيَذْبَحُ الْخِنْزِيرَ، وَيَضَعُ الْجِزْيَةَ، وَيَتْرُكُ الصَّدَقَةَ، فَلَا يُسْعَى عَلَى شَاةٍ وَلَا عَلَى بَعِيرٍ، وَتُرْفَعُ الشحناء والتباغض، وينزع حُمَّةُ كُلِّ ذَاتِ حُمَّةٍ، حَتَّى يُدْخِلَ الْوَلِيدُ يَدَهُ فِي الْحَنَشِ فَلَا يَضُرُّهُ، وَتَفِرُّ الْوَلِيدَةُ إِلَى الْأَسَدِ فَلَا يَضُرُّهَا، وَيَكُونَ الذِّئْبُ فِي الغنم كأنه كلبها، يملأ الْأَرْضُ مِنَ السِّلْمِ كَمَا يُمْلَأُ الْإِنَاءُ مِنَ الْمَاءِ، وَتَكُونَ الْكَلِمَةُ وَاحِدَةً فَلَا يُعْبَدَ غَيْرُ اللَّهِ، وَتَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا، وَتُسْلَبُ قُرَيْشٌ مُلْكَهَا، وَتَكُونَ الْأَرْضُ كَفَاثُورِ الْفِضَّةِ، تُنْبِتُ نَبْتَهَا بِعَهْدِ آدَمَ حَتَّى يَجْتَمِعَ النَّفَرُ عَلَى الْقُطْفِ فَيُشْبِعَهُمْ، وَحَتَّى يَجْتَمِعَ النَّفَرُ عَلَى الرُّمَّانَةِ فَتُشْبِعَهُمْ، وَيَكُونَ الْفَرَسُ بِالدُّرَيْهِمَاتِ، وَيَكُونَ الثَّوْرُ بِكَذَا وَكَذَا مِنَ الْمَالِ. فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا يُرْخِصُ الْفَرَسَ؟ قَالَ: لَا تُرْكَبُ لِحَرْبٍ أَبَدًا. قِيلَ: فَمَا يُغْلِي الثَّورَ؟ قَالَ: تُحْرَثُ الْأَرْضُ كُلُّهَا، وَإِنَّ مِنْ فِتْنَتِهِ","vol":"8","page":130},{"text":"أَنَّهُ يَمُرُّ بِالْحَيِّ فَيُكَذِّبُونَهُ، فَلَا تَبْقَى لَهُمْ سَائِمَةٌ إِلَّا هَلَكَتْ، وَإِنَّ مِنْ فِتْنَتِهِ أَنَّهُ يمر بالحي فيصدقونه فيأمر السماء أن تمر فتمطره، ويأمر الأرض أن تنبت فتنبت، حتى قروح عَلَيْهِمْ مَوَاشِيهِمْ مِنْ يَوْمِهِمْ ذَلِكَ أَعْظَمَ مَا كانت وأسمنها وأمده خواصر وأدره ضُرُوعًا، وَإِنَّ أَيَّامَهُ أَرْبَعِينَ سَنَةً: سَنَةً كَنِصْفِ سَنَةٍ، وَسَنَةً كَثُلُثِ سَنَةٍ، وَالسَّنَةُ كَالشَّهْرِ، وَالشَّهْرُ كَالْجُمُعَةِ، وَالْجُمُعَةُ كَالْيَوْمِ، وَآخِرُ أَيَّامِهِ كَالشَّرَرَةِ، فَيُصْبِحُ أَحَدُكُمْ عَلَى بَابِ الْمَدِينَةِ فَلَا يَبْلُغُ بَابَهَا الْآخَرَ حَتَّى يُمْسِي. قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَكَيْفَ نُصَلِّي فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ الْقِصَارِ؟ قَالَ: تَقْدِرُونَ فِيهَا الصَّلَاةَ كَمَا تَقْدِرُونَ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ الطُّوَالِ ثُمَّ تُصَلُّونَ، وَإِنَّ قَبْلَ خُرُوجِهِ سنوات شدادًا يُصِيبُ النَّاسَ مِنْهُمْ جُوعٌ شَدِيدٌ، يَأْمُرُ اللَّهُ السَّمَاءَ أَنْ تَحْبِسَ ثُلُثَ قَطْرِهَا، وَيَأْمُرُ الْأَرْضَ أن تحبس ثُلُثَ نَبْتِهَا، ثُمَّ يَأْمُرُ السَّمَاءَ فِي السَّنَةِ الثانية فتحبس ثلثي مطرها وَيَأْمُرُ الْأَرْضَ فَتَحْبِسَ ثُلُثَيْ نَبْتِهَا، وَيَأْمُرُ اللَّهُ﷿- السَّمَاءَ فِي السَّنَةِ\nالثَّالِثَةِ فَلَا تُمْطِرُ قَطْرَةً، وَيَأْمُرُ الْأَرْضَ فَلَا تُنْبِتَ خَضَرًا، فَلَا تَبْقَى ذَاتُ ظِلْفٍ إِلَّا هَلَكَتْ. قِيلَ: يا رسول الله، فما يعيش الناسك إِذَا كَانَ ذَلِكَ؟ قَالَ: التَّهْلِيلُ وَالتَّسْبِيحُ وَالتَّحْمِيدُ والتكبير يجري ذلك عنهم مجزى الطَّعَامِ. فَكَانَ أَبُو أُمَامَةَ يُحَدِّثُ هَذَا الْحَدِيثَ ثُمَّ يَقُولُ: وَمَا نَسِيتُ أَكْثَرَ، وَإِنَّ مِنْ فتنته أن معه جنة ونار، فَمَنِ ابْتُلِيَ بِبَلْوَاهُ فَلْيَقْرَأْ فَوَاتِحَ سُورَةِ الْكَهْفِ فَتَكُونُ عَلَيْهِ بَرْدًا وَسَلَامًا، وَمَنْ لَقِيَهُ مِنْكُمْ فَلْيَتْفُلْ فِي وَجْهِهِ، وَإِنَّ مِنْ فِتْنَتِهِ أَنَّهُ يَأْمُرَ السَّمَاءَ أَنْ تَقْطُرَ فَتَقْطُرَ، وَيَأْمُرُ الْأَرْضَ أَنْ تُنْبِتَ فَتُنْبِتَ\".\nرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ وَابْنُ مَاجَهْ مُخْتَصَرًا.\n٧٦٤٨ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- أَنّ رسول الله - ﷺقال: \"الدَّجَّالُ مَمْسُوحُ الْعَيْنِ عَلَيْهَا ظُفْرَةٌ غَلِيظَةٌ، مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ: كَافِرٌ\".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.","vol":"8","page":131},{"text":"٧٦٤٩ - وَعَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ قَالَ: قَالَ عُقْبَةُ بن عمرو لِحُذَيْفَةَ﵄-: \"أَلَا تُحَدِّثُنَا بِمَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؟ قَالَ: بَلَى سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنَّ مَعَ الدجال إذا خرج ماء أو نارًا، فَأَمَّا الَّذِي يَرَى النَّاسُ أَنَّهُ مَاءٌ، فَنَارٌ تَحْرِقُ، وَأَمَّا الَّذِي يَرَى النَّاسُ أَنَّهُ نَارٌ فَإِنَّهُ مَاءٌ بَارِدٌ، فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَلْيَقَعْ فِي الَّذِي يَرَى أَنَّهُ نَارٌ، فَإِنَّهُ ماء بارد. فقال عُقْبَةُ: وَأَنَا سَمِعْتُهُ يَقُولُ ذَلِكَ\".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَحَدِيثُ حُذْيَفَةَ عِنْدَهُمْ وَإِنَّمَا ذَكَرْتُهُ لِانْضِمَامِهِ مَعَ عُقْبَةَ.\n٧٦٥٠ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: (لَمْ يَكُنْ نَبِيُّ إِلَّا وَقَدْ وَصَفَ الدَّجَّالَ لِأُمَّتِهِ وَلَأَصِفَنَّهُ صِفَةً لَمْ يَصِفْهَا أَحَدٌ كَانَ قَبْلِي، إِنَّهُ أَعْوَرُ وَإِنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ\".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَالْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ بِسَنَدٍ وَاحِدٍ ضَعِيفٍ، لِتَدْلِيسِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ.\n٧٦٥١ / ١ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ﵁- أن رسول الله - ﷺقَالَ: \"إِنَّ كُلَّ نَبِيٍّ قَدْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ الدَّجَّالَ، أَلَا وَإِنَّهُ قَدْ أَكَلَ الطَّعَامَ، أَلَا إِنِّي عَاهِدٌ إِلَيْكُمْ فِيهِ عَهْدًا لَمْ يَعْهَدْهُ نَبِيٌّ إِلَى أُمَّتِهِ، أَلَا وَإِنَّ عَيْنَهُ الْيُمْنَى مَمْسُوحَةٌ كَأَنَّهَا نُخَاعَةٌ فِي جَانِبِ حَائِطٍ، أَلَا وَإِنَّ عَيْنَهُ الْيُسْرَى كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ، مَعَهُ مِثْلُ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، فَالنَّارُ رَوْضَةٌ خَضْرَاءُ، وَالْجَنَّةُ غَبْرَاءُ ذَاتُ دُخَانٍ، وَبَيْنَ يَدَيْهِ رجلان ينذران أهل القرى، كلما دخلا قرية أنذرا أهلها، فإذا خرجا منها دخل أول أصحاب الدجال، فيدخل الْقُرَى كُلَّهَا غَيْرَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةَ حُرِّمَتَا عَلَيْهِ، وَالْمُؤْمِنُونَ مُتَفَرِّقُونَ فِي الْأَرْضِ، فيَجْمَعُهُمُ اللَّهُ، فَيَقُولُ رَجُلٌ مِنْهُمْ: وَاللَّهِ لَأَنْطَلِقَنَّ فَلَأَنْظُرَنَّ هَذَا الَّذِي أَنْذَرَنَاهُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -. فَيَقُولُ لَهُ أَصْحَابُهُ: إِنَّا لَا نَدَعَكَ تَأْتِيِهِ وَلَوْ عَلِمْنَا أَنَّهُ لَا يَفْتِنُكَ لَخَلَّيْنَا","vol":"8","page":132},{"text":"سبيلك، ولكتا نَخَافُ أَنْ يَفْتِنَكَ فَتَتْبَعَهُ. فَيَأْبَى إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُ، فَيَنْطَلِقُ حَتَّى إِذَا أَتَى أَدْنَى مِسْلَحَةٍ مِنْ مَسَالِحِهِ، أَخَذُوهُ فَسَأَلُوهُ: مَا شَأْنَهُ وَأَيْنَ يُرِيدُ؟ فَيَقُولُ: أُرِيدُ الدَّجَّالَ الْكَذَّابَ. فَيَقُولُونَ: أَنْتَ تَقُولُ ذَلِكَ؟ فَيَكْتُبُونَ إِلَيْهِ أَنَّا أَخَذْنَا رَجُلًا يقوله كَذَا وَكَذَا. فَنَقْتُلُهُ أَمْ نَبْعَثُ بِهِ إِلَيْكَ؟ فيقولن: أَرْسِلُوا بِهِ إِلَيَّ. فَانْطَلَقُوا بِهِ إِلَيْهِ، فَلَمَّا رَآهُ عَرَفَهُ بِنَعْتِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ لَهُ: أَنْتَ الدَّجَّالُ الْكَذَّابُ الَّذِي أَنْذَرَنَاهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -. فَقَالَ لَهُ الدَّجَّالُ: أَنْتَ الَّذِي تَقُولُ ذَلِكَ؟ لَتُطِيعَنِي فِيمَا آمُرُكَ بِهِ أَوْ لَأَشُقَّنَّكَ شِقَّيْنِ. فَيُنَادِي الْعَبْدُ الْمُؤْمِنُ فِي النَّاسِ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، هَذَا الْمَسِيحُ الْكَذَّابُ. فَأَمَرَ بِهِ فَمُدَّ بِرِجْلَيْهِ، ثُمَّ أَمَرَ بِحَدِيدَةٍ فَوُضِعَتْ عَلَى عجب ذنبه فشقه شقين، ثم قالت الدَّجَّالُ لِأَوْلِيَائِهِ: أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَحْيَيْتُ هَذَا أَلَسْتُمْ تعلمون أني ربكم؟ فيقولون: نعم. فيأخذ عَصًا فَيَضْرِبُ إِحْدَى شِقَّيْهِ أَوِ الصَّعِيدَ، فَاسْتَوَى قَائِمًا، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ أَوْلِيَاؤُهُ صَدَّقُوهُ وَأَحَبُّوهُ وأيقنوا به أنه ربهم واتبعوه، فيقول الدَّجَّالُ لِلْعَبْدِ الْمُؤْمِنِ: أَلَا تُؤْمِنَ بِي؟ فَقَالَ: أَنَا الْآنَ فِيكَ أَشَدَّ بَصِيرَةً. ثُمَّ نَادَى فِي النَّاسِ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، هَذَا الْمَسِيحُ الْكَذَّابُ مَنَ أَطَاعَهُ فَهُوَ فِي النَّارِ، وَمَنْ عَصَاهُ فَهُوَ فِي الْجَنَّةِ. فَقَالَ الدَّجَّالُ: لَتُطِيعَنِّي أَوْ لَأَذْبَحَنَّكَ، فَقَالَ: وَاللَّهِ لَا أَطِيعُكَ أَبَدًا، إِنَّكَ لَأَنْتَ الْكَذَّابُ. فَأَمَرَ بِهِ فَاضْطَجَعَ وَأَمَرَ بذبحه فلا يقدر عليه، لا يُسَلَّطُ عَلَيْهِ إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً، فَأَخَذَ بِيَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ فَأُلْقِيَ فِي النَّارِ وَهِيَ غَبْرَاءُ ذَاتُ دُخَانٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: ذَلِكَ الرَّجُلُ أَقْرَبُ أُمَّتِي مِنِّي، وَأَرْفَعُهُمْ دَرَجَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ. قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: كَانَ يَحْسَبُ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ - ﷺ - أَنَّ ذَلِكَ الرَّجُلَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ حَتَّى مَضَى لِسَبِيلِهِ﵁- قُلْتُ: فَكَيْفَ يَهْلِكُ؟ قَالَ: اللَّهُ أَعْلَمُ. قُلْتُ: إِنَّ عيسى ابن مريم هُوَ يُهْلِكُهُ، قَالَ: اللَّهُ أَعْلَمُ غَيْرَ أَنَّ اللَّهَ يُهْلِكُهُ وَمَنْ مَعَهُ. قُلْتُ: فماذا يكون بعده؟ قالت: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺإِنَّ النَّاسَ يَغْرِسُونَ مِنْ بَعْدِهِ الْغُرُوسَ، وَيَتَّخِذُونَ مِنْ بَعْدِهِ الْأَمْوَالَ. قُلْتُ: سُبْحَانَ اللَّهِ، أَبَعْدَ الدَّجَّالِ؟! قَالَ: نَعَمْ. فَيَمْكُثُونَ مَا شَاءَ اللَّهُ أن يمكثوا ثم تفتح يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ فَيُهْلِكُونَ مَنْ فِي الْأَرْضِ إِلا مَنْ تَعَلَّقَ بِحِصْنٍ، فَلَمَّا فَرَغُوا مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ أَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، فَقَالُوا: إِنَّمَا بَقِيَ مَنْ فِي الْحُصُونِ وَمَنْ فِي السَّمَاءِ، فَيَرْمُونَ سِهَامَهُمْ فَخَرَّتْ عَلَيْهِمْ مُنْغَمِرَةً دَمًا، فَقَالُوا: قَدِ اسْتَرَحْتُمْ مِمَّنْ فِي السَّمَاءِ وَبَقِيَ مَنْ فِي الْحُصُونِ، فَحَاصَرُوهُمْ حَتَّى اشْتَدَّ عَلَيْهِمُ الْحَصْرُ وَالْبَلَاءُ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ أَرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ نَغَفًا فِي أَعْنَاقِهِمْ فَقَصَمَتْ أَعْنَاقَهُمْ، فَمَالَ بعضهم على بعض موتى، فقال رجل: قَتَلَهُمُ اللَّهُ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ. قَالُوا: إِنَّمَا يَفْعَلُونَ هَذَا مُخَادَعَةً فَنَخْرُجُ إِلَيْهِمْ فَيُهْلِكُونَا كَمَا أَهْلَكُوا إِخْوَانَنَا. فَقَالَ: افْتَحُوا لِيَ الْبَابَ. فَقَالَ أَصْحَابُهُ: لا نفتح. فقالت: دَلُّونِي بِحَبْلٍ. فَلَمَّا نَزَلَ","vol":"8","page":133},{"text":"وَجَدَهُمْ مَوْتَى، فَخَرَجَ النَّاسُ مِنْ حُصُونِهِمْ. فَحَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ: أَنَّ مَوَاشِيَهُمْ جَعَلَ اللَّهُ لَهُمْ حياة يقضمونها مَا يَجِدُونَ غَيْرَهَا، قَالَ: وَحَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِنَّ النَّاسَ يَغْرِسُونَ بَعْدَهُمُ الْغُرُوسَ وَيَتَّخِذُونَ الْأَمْوَالَ. قُلْتُ: سُبْحَانَ اللَّهِ أَبَعْدَ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ؟! قَالَ: نَعَمْ، حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: فَبَيْنَمَا هُمْ فِي تِجَارَتِهِمْ إِذْ نَادَى مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ: أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَفَزِعَ مَنْ فِي الْأَرْضِ حِينَ سَمِعُوا الدَّعْوَةَ وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، وَفَزِعُوا فَزَعًا شَدِيدًا، ثُمَّ أَقْبَلُوا بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى تِجَارَتِهِمْ وَأَسْوَاقِهِمْ وَضَيَاعِهِمْ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ نُودُوا نَادِيَةً أُخْرَى: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَتَى أَمْرُ اللَّهِ. فَانْطَلَقُوا نَحْوَ الدَّعْوَةِ الَّتِي سَمِعُوا، وَجَعَلَ الرَّجُلُ يَفِرُّ مِنْ غَنَمِهِ وَبَيْعِهِ، وذهلوا فِي مَوَاشِيهِمْ، وَعِنْدَ ذَلِكَ عُطِّلَتِ الْعِشَارُ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ يَسْعَوْنَ قِبَلَ الدَّعْوَةِ إِذْ لَقُوا اللَّهَ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ إِلا مَنْ شَاءَ اللَّهُ﴾ فَمَكَثُوا مَا شَاءَ اللَّهُ ﴿ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أخرى فإذا هم قيام ينظرون﴾ ثم جيء بِجَهَنَّمَ لَهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ، ثُمَّ جَاءَ آتٍ عُنُقٌ مِنَ النَّارِ يَسِيرُ يُكَلِّمُ يَقُولُ: إِنِّي وُكِّلْتُ الْيَوْمَ بِثَلَاثٍ: إِنِّي وُكِّلْتُ بِكُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ، وَمَنْ دَعَا مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ، ومن قتل نفسًا بغير نفس، فتطوى عليهم فتقذفهم فِي غَمَرَاتِ جَهَنَّمَ. وَحَدَّثَنِي: أَنَّهَا أَشَدُّ سَوَادًا مِنَ اللَّيْلِ، ثُمَّ يُنَادِي آدَمَ فَيَقُولُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ. فَيُقَالُ: أَخْرِجْ بَعْثَ النَّارِ مِنْ وَلَدِكَ، قَالَ: يَا رَبِّ، وَمَا هُوَ؟ قَالَ: مِنْ كل ألف تسعمائة وَتِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ إِلَى النَّارِ وَوَاحِدٌ إِلَى الْجَنَّةِ، فَذَلِكَ حِينَ شَابَ الْوِلْدَانُ. وَكَبُرَ ذَلِكَ فِي صدورنا حتى عرفه فِي وُجُوهِنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: أَبْشِرُوا فَإِنَّ مِنْ سِوَاكُمْ أَهْلُ الشِّرْكِ كَثِيرٌ، وَيُحْبَسُ النَّاسُ حَتَّى يَبْلُغَ الْعَرَقُ يَدَيْهِمْ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ عَرَفَ رَجُلٌ أباه وهو مؤمن أو أبوه كَافِرٌ، فَقَالَ: يَا أَبَةِ أَلَمْ أَكُنْ آمُرُكَ أَنْ تُقَدِّمَ لِيَوْمِكَ هَذَا؟ فَقَالَ: يَا بُنَيَّ الْيَوْمَ لَا أَعْصِيكَ شَيْئًا، وَالْأُمَمُ جَثَوْا، كُلُّ أُمَّةٍ عَلَى نَاحِيَتِهَا، فَأَتَى الْيَهُودُ، فَقِيلَ لَهُمْ: مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ؟ قَالُوا: كُنَّا نَعْبُدُ كَذَا وَكَذَا. فَقِيلَ لَهُ وَقِيلَ لَهُمْ: رِدُوا. فَوَرَدُوا يَحْسَبُونَهُ مَاءً، فَوَجَدُوا اللَّهَ فَوَفَّاهُمْ حِسَابَهُ، وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ، ثُمَّ فُعِلَ بِالنَّصَارَى وَالْمَجُوسِ وَسَائِرِ الأمم ثُمَّ أَتَى الْمُسْلِمُونَ فَقِيلَ لَهُمْ: مَنْ رَبُّكُمْ؟ فَقَالُوا: اللَّهُ رَبُّنَا. قِيلَ: وَمَنْ نَبِيُّكُمْ؟ قَالُوا: نَبِيُّنَا مُحَمَّدٌﷺ -. وَعَلَى الصِّرَاطِ مَحَاجِنُ مِنْ حَدِيدٍ، وَالْمَلَائِكَةُ يَخْتَطِفُونَ رِجَالًا فَيُلْقُونَهُمْ فِي جَهَنَّمَ، وَجَعَلَتِ الْمَحَاجِنُ تُمْسِكُ رِجَالًا تَأْكُلُهُمُ النَّارُ إِلَّا صُورَةَ وَجْهِهِ لَا تَمَسُّهُ النَّارُ، فَإِذَا خَلُصَ مِنْ جَهَنَّمَ مَا شَاءَ الله أن يخلص وخلص ذلك الرجل، بأبيه فيمن خَلُصَ قِيلَ لَهُ: هَذِهِ الْجَنَّةُ فَادْخُلْ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِهَا شِئْتَ، وَأُرْسِلَ هَذَا الرَّجُلُ. فَقَالَ: رَبِّ هَذَا أَبِي وَوَصَّيْتَ لِي أَنْ لَا تخزيني فشفعني في أبي. فقيل: انظر فوقك انظر أسفل","vol":"8","page":134},{"text":"منك. فإذا هو بدابة خبيثة الريح يشبه اللَّوْنَ، فِي مَرَاغَةٍ خَبِيثَةٍ، فَرَأَيْتُهُ مُمْسِكًا بِأَنْفِهِ وَجَبْهَتِهِ، قَالَ: يَقُولُ ذَلِكَ الرَّجُلُ وَهُوَ آخِذٌ بِأَنْفِهِ وَجَبْهَتِهِ مِنْ خَبَثِ رِيحِهِ، أَيْ رَبِّ لَيْسَ هَذَا أَبِي، فَأُخِذَ أَبُوهُ فَأُلْقِيَ فِي النَّارِ، وَحَرَّمَ اللَّهُ الْجَنَّةَ عَلَى الْكَافِرِينَ، فَلَمَّا خَلَصَ مَنَ شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَخْلُصَ، تَفَقَّدَ النَّاسُ بَعْضَهُمْ بَعْضًا، فَقَالُوا: رَبَّنَا إِنَّ رِجَالًا كَانُوا يُصَلُّونَ وَيَصُومُونَ وَيُجَاهِدُونَ مَعَنَا أَيْنَ هُمْ؟ فَقِيلَ لَهُمُ: ادْخُلُوا فَمَنْ عَرَفْتُمْ فَأَخْرِجُوهُ، فَوَجَدُوا الْمَحَاجِنَ الَّتِي عَلَى الصِّرَاطِ قَدْ أَمْسَكَتْ رِجَالًا قَدْ أَكَلَتْهُمُ النَّارُ إِلَّا صُورَةَ أَحَدِهِمْ يُعْرَفُ بِهَا، فَالْتَبَسُوا فَأُلْقُوا عَلَى الْجَنَّةِ قَالُوا: رَبَّنَا نَحْنُ الْآنَ فِي مَسْأَلَتِنَا أَشَدُّ رَغْبَةً، أَرَأَيْتَ رِجَالًا كَانُوا يُصَلُّونَ وَيَصُومُونَ وَيُجَاهِدُونَ مَعَنَا أَيْنَ هُمْ؟ قِيلَ لَهُمْ: ادْخُلُوا فَمَنْ عَرَفْتُمْ فَأَخْرِجُوهُ ونضجت حَتَّى بَرِدَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ، فَدَخَلُوا وَوَجَدُوا الَّذِينَ تَخْطَفُهُمُ الْمَلَائِكَةُ يَمِينًا وَشِمَالًا قَدْ أَكَلَتْهُمُ النَّارُ إِلَّا صُورَةَ أَحَدِهِمْ يُعْرَفُ بِهَا، فَأَلْبَسُوهُمْ فَأَخْرَجُوهُمْ فَأَلْقَوْهُمْ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ.\nقَالَ: وَحَدَّثَنِي أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ - ﷺقَالَ: ألا كل نبي قد أعطي عطية وتنجزها، وإني أختبأت عَطِيَّتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَوُضِعَتِ الْمَوَازِينُ وَأُذِنَ فِي الشَّفَاعَةِ، فَأُعْطِيَ كُلُّ مَلِكٍ أَوْ نَبِيٌّ أَوْ صِدِّيقٌ أَوْ شَهِيدٌ شَفَاعَتَهُ حَتَّى يَرْضَى، فَقَالَ لَهُمْ رَبُّهُمْ: أَقَدْ رَضِيتُمْ؟ قَالُوا: نَعَمْ قَدْ رَضِينَا رَبَّنَا. قَالَ: أَنَا أَرْحَمُ بِخَلْقِي مِنْكُمْ، أَخْرِجُوا مِنَ النَّارِ مَنْ فِي قلبه وزن خردل مِنْ إِيمَانٍ، فَأُخْرِجَ مِنْ ذَلِكَ شَيء لَا يَعْلَمُ بِعَدَدِهِ إِلَّا اللَّهُ، فَأُلْقُوا عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ فَأُرْسِلَ عَلَيْهِمْ مِنْ مَاءِ الْجَنَّةِ، فَيَنْبُتُوا فيها نبات الثعارير وَأُدْخِلَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنَ النَّارِ الْجَنَّةَ كُلُّهُمْ إلا رجل واحد، وأغلق باب الجنة دونه ووجه تِلْقَاءَ النَّارِ، فَقَالَ ذَلِكَ الرَّجُلُ: يَا رَبِّ لَا أَكُونُ أَشْقَى خَلْقِكَ، بَلِ اصْرِفْ وَجْهِيَ عَنِ النَّارِ إِلَى الْجَنَّةِ. فَقِيلَ لَهُ: لَعَلَّكَ تَسْأَلُ غَيْرَ هَذَا؟ فَقَالَ: لَا. فَصُرِفَ وَجْهُهُ عَنِ النَّارِ إِلَى الْجَنَّةِ، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ قَرِّبْنِي مِنْ هَذَا الْبَابِ أَلْزَقُ بِهِ وَأَكُونُ فِي ظِلِّهِ. فَقِيلَ لَهُ: أَلَمْ تَزْعُمْ أَنَّكَ لا تسأل شيئًا إلا يُصْرَفَ وَجْهُكَ عَنِ النَّارِ؟ قَالَ: يَا رَبِّ لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَ هَذَا. فَقُرِّبَ إِلَى الْبَابِ فلزق به، فكان في ظله فَفُرِجَ مِنَ الْبَابِ فُرْجَةً إِلَى الْجَنَّةِ. فَحَدَّثَنِي أَنَّ فِيهَا: شَرَاطٌ أَبْيَضُ فِي أَدْنَاهُ شَجَرَةٌ وَفِي أَوْسَطِهِ شَجَرَةٌ وَفِي أَقْصَاهُ شَجَرَةٌ، فَقَالَ: يَا رَبِّ أَدْنِنِي مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ فَأَكُونُ فِي ظِلِّهَا. فَقِيلَ لَهُ: أَلَمْ تَزْعُمُ أَنَّكَ لست تسأل شَيْئًا؟ قَالَ: يَا رَبِّ أَسْأَلُكَ هَذَا ثُمَّ لا أسألك غيره. قال: ففتح له الباب فدخل فلما أتى الشجرة فإذا الوسطى أحسن من التي هو تحتها، فقال: قَرِّبْنِي إِلَى تِلْكَ الشَّجَرَةِ. فَكَانَتْ تِلْكَ مَسْأَلَتُهُ حَتَّى صَارَ إِلَى الْوُسْطَى، وَإِلَى الْقُصْوَى، فَلَمَّا أتى القصيا، أرسل الله رسولين فَقَالَا لَهُ: سَلْ رَبَّكَ. فَقَالَ: فَمَا أَسْأَلُهُ سِوَى مَا أَنَا فِيهِ. فَقَالَا: نَعَمْ سَلْ ربك.","vol":"8","page":135},{"text":"فَسَأَلَهُ وَجَعَلَ الرَّسُولَانِ يَقُولَانِ لَهُ: سَلْ رَبَّكَ من كذا وكذا، وسل ربك كَذَا وَكَذَا، لِشَيء لَمْ يَخْطُرْ عَلَى قَلْبِهِ أَنَّهُ خُلِقَ، أَوْ أَنَّهُ كَانَ فَسَأَلَ رَبَّهُ مِمَّا يَعْلَمُ وَمِمَّا يَأْمُرَانِ الرَّسُولَانِ حَتَّى انْتَهَتْ نَفْسُهُ، فَقِيلَ لَهُ: فَإِنَّهُ لَكَ وَعَشَرَةَ أَمْثَالِهِ. قَالَ: وَحَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ أَنَّ ذَلِكَ الرَّجُلَ هُوَ أَدْنَى أَهْلَ الْجَنَّةِ مَنْزِلًا\".\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ.\n٧٦٥١ / ٢ - وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَلَفْظُهُ: قَالَ النبي - ﷺ -: (الم يَكُنْ نَبِيٌّ إِلَّا وَقَدْ أَنْذَرَ بِالدَّجَّالِ أُمَّتَهُ وإني أنذرتكموه: إِنَّهُ أَعْوَرٌ ذُو حَدَقَةٍ جَاحِظَةٍ وَلَا تَخْفَى، كَأَنَّهَا نُخَاعَةٌ فِي جَنْبِ جِدَارٍ، وَعَيْنُهُ الْيُسْرَى كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيُّ، وَمَعَهُ مِثْلُ الْجَنَّةِ وَمِثْلُ النار، وجنته غبراء ذَاتِ دُخَانٍ، وَنَارُهُ رَوْضَةٌ خَضْرَاءٌ، وَبَيْنَ يَدَيْهِ رَجُلَانِ يُنْذِرَانِ أَهْلَ الْقُرَى، كُلَّمَا خَرَجَا مِنْ قَرْيَةٍ دَخَلَ أَوَائِلُهُمْ، وَيُسَلَّطُ عَلَى رَجُلٍ لَا يُسَلَّطُ عَلَى غَيْرِهِ، يَذْبَحُهُ، ثُمَّ يَضْرِبُهُ بِعَصًا، ثُمَّ يَقُولُ: قُمْ. فَيَقُومُ، فَيَقُولُ لِأَصْحَابِهِ: كَيْفَ ترون ألست بربكم؟ فيشهدون له بالشرك، فيقول الْمَذْبُوحُ: أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ هَذَا الْمَسِيحُ الدَّجَّالُ الَّذِي أَنْذَرَنَاهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، مَا زَادَنِي هَذَا فِيكَ إِلَّا بَصِيرَةً فَيَعُودُ فَيَذْبَحَهُ فَيَضْرِبَهُ بِعَصًا مَعَهُ فَيَقُولُ: قُمْ فيقوم، فيقولن: كيف ترون ألست بربكم؟ فيشهدون له بالشرك، فَيَقُولُ الرَّجُلُ: أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ هَذَا الْمَسِيحُ الدَّجَّالُ الَّذِي أَنْذَرَنَاهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، مَا زَادَنِي هَذَا فِيكَ إِلَّا بَصِيرَةً، فَيَعُودُ فَيَذْبَحُهُ الثَّالِثَةَ فَيَضْرِبَهُ بِعَصًا مَعَهُ فيقول: قم. فيقوم، فيقول لأصحابه: كيف ترون؟ فيشهدون له بالشرك، فيقول المذبوح: يا أيها الناس، إن هذا المسيح الَّذِي أَنْذَرَنَاهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، وَاللَّهِ مَا زَادَنِي هَذَا فِيكَ إِلَّا بَصِيرَةً، فَيَعُودُ الرَّابِعَةَ فَيَذْبَحُهُ فَيَضْرِبُ اللَّهُ عَلَى حَلْقِهِ صَفِيحَةً من نحاس فيريد أَنْ يَذْبَحَهُ فَلَا يَسْتَطِيعُ- قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَمَا دَرَيْتُ مَا النُّحَاسُ إِلَّا يَوْمَئِذٍ، فَكُنَّا نرى ذلك الرجل عمر ابن الخطاب حتى مات عمر بن الْخَطَّابِ، قَالَ- وَيَغْرِسُ النَّاسُ بَعْدَ ذَلِكَ وَيَزْرَعُونَ\"\nوَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَالْحَاكِمُ، وَمَدَارُ طُرِقِ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ هَذَا عَلَى عَطِيَّةَ","vol":"8","page":136},{"text":"الْعَوْفِيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ مُخْتَصَرًا جِدًّا بِسَنَدٍ فِيهِ مُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n٧٦٥٢ - وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ﵂- قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يَمْكُثُ الدَّجَّالُ فِي الْأَرْضِ أَرْبَعِينَ سَنَةً، السَّنَةُ كَالشَّهْرِ، وَالشَّهْرُ كَالْجُمُعَةِ، وَالْجُمُعَةُ كَالْيَوْمِ، وَالْيَوْمُ كَإِضْرَامِ السَّعْفَةِ فِي النَّارِ\".\nرَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ.\n٧٦٥٣ - وَعَنْ عَائِشَةَ﵂- قَالَتْ: \"قَامَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺفَرَفَعَ يَدَيْهُ مَدًّا يَسْتَعُيذُ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ، وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، قَالَ: أَمَّا فِتْنَةُ الدَّجَّالِ فَإِنَّهُ لَمْ يَكْنُ نَبِيُّ إِلَّا حَذَّرَ أُمَّتَهُ الدجال وسأحذركموه بِتَحْذِيرٍ لَمْ يُحَذِّرْهُ نَبِيٌّ إِنَّهُ أَعْوَرٌ وَإِنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِأَعْوَرَ، وَإِنَّهُ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ: كَافِرٌ. يَقْرَؤُهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ\".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ، وَرُوَاتُهُ ثقات، ورواه مسدد وغيره وتقدم لفظه في عذاب القبر.\n٧٦٥٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ﵁- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺقَالَ: \"الدَّجَّالُ قَدْ أَكَلَ وَمَشَى فِي الْأَسْوَاقِ\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ وتقدم في الأطعمة في باب الأكل قائمًا.\n٧٦٥٥ - وَعَنْ جَابِرٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يَخْرُجُ الدَّجَّالُ فِي خَفْقَةٍ مِنَ الدِّينِ، وَإِدْبَارٍ مِنَ الْعِلْمِ، وَلَهُ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً يَسِيحُهَا فِي الْأَرْضِ الْيَوْمُ مِنْهَا كَالسَّنَةِ، وَالْيَوْمُ منها كَالشَّهْرِ، وَالْيَوْمُ مِنْهَا كَالْجُمُعَةِ، وَسَائِرُ أَيَّامِهِ كَأَيَّامِكُمْ هَذِهِ، وَلَهُ حِمَارٌ يَرْكَبُهُ، عَرْضُ مَا بَيْنَ أُذُنَيْهِ أَرْبَعُونَ ذِرَاعًا، فَيَقُولُ لِلنَّاسِ: أَنَا رَبُّكُمْ. وَهُوَ أَعْوَرٌ، وَإِنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ، مَكْتُوبٌ: بَيْنَ عَيْنَيْهِ كافر. يهجاه- يقرؤه- كُلُّ مُؤْمِنٍ كَاتِبٌ وَغَيْرُ كَاتِبٍ، يَرِدُ كُلَّ ماء","vol":"8","page":137},{"text":"وَمَنْهَلٍ إِلَّا الْمَدِينَةَ وَمَكَّةَ، حَرَّمَهَا اللَّهُ عَلَيْهِ، وَقَامَتِ الْمَلَائِكَةُ بِأَبْوَابِهَا، وَمَعَهُ جِبَالٌ مِنْ خُبْزٍ وَخُضْرَةٍ يَسِيرُ بِهَا فِي النَّاسِ، قَالَ: وَالنَّاسُ فِي جَهْدٍ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَهُ، وَمَعَهُ نَهْرَانِ، أَنَا أَعْلَمُ بِهِمَا مِنْهُ: نَهْرٌ يَقُولُ الْجَنَّةَ، وَنَهْرٌ يَقُولُ: النَّارَ، فَمَنْ أُدْخِلَ الَّذِي يُسَمِّيهِ الْجَنَّةَ فَهِيَ النَّارُ، وَمَنْ أُدْخِلَ الَّذِي يُسَمِيهِ النَّارَ فَهِيَ الْجَنَّةُ، قَالَ: فَيُبْعَثُ مَعَهُ شَيَاطِينُ تكلم الناس، ومعه فتنة عظيمة لا يَخْلُصُ مِنْهَا إِلَّا اللَّهُ، يَأْمُرُ السَّمَاءَ فَتُمْطِرَ، فَيَقْتُلُ نَفْسًا ثُمَّ يُحْيِيهَا فِيمَا يَرَى النَّاسُ، فيقول للناس: أيها الناس هل يَفْعَلُ مِثْلُ هَذَا إِلَّا الرَّبُّ؟ قَالَ: فَيَفِرُّ الْمُسْلِمُونَ إِلَى جَبَلِ الدُّخَانِ بِالشَّامِ، فَيُحَاصِرَهُمْ، فَيَشْتَدُّ حِصَارُهُمْ وَيَجْهَدُهُمْ جَهْدًا شَدِيدًا، ثُمَّ يَنْزِلُ عيسى ابن مريم﵇- فَيُنَادِي مِنَ السَّحَرِ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، مَا يَمْنَعُكُمْ أَنْ تَخْرُجُوا إليَّ، الْكَذَّابِ الْخَبِيثِ؟ فَيَقُولُونَ: هَذَا رَجُلٌ جِنِّيٌ فَيَنْطَلِقُونَ فَإِذَا هُمْ بِعيسى ابن مريم﵇- فَتُقَامُ الصَّلَاةُ فَيُقَالَ لَهُ: تَقَدَّمَ يَا رُوحُ اللَّهِ، فَيَقُولُ: لِيَتَقَدَّمَ إِمَامُكُمْ فَلْيُصَلِّ بِكُمْ، فَإِذَا صَلَّى صَلَاةَ الصُّبْحِ خَرَجُوا إِلَيْهِ، فَحِينَ يَرَاهُ الْكَذَّابُ انْمَاثَ كَمَا يَنْمَاثُ الْمِلْحُ فِي الماء، قال: فيصثي إِلَيْهِ فَيَقْتُلُهُ، وَيُطْبَعُ عَلَى مَنْ كَانَ مَعَهُ على اليهودية حتى إن الشجر والحجر يواري كُلُّهَا بَعْضَهُمْ فَيُنَادِي: يَا رُوحَ اللَّهِ هَذَا يهودي. فلا يترك أحدًا مِمَّنْ كَانَ مَعَهُ إِلَّا قَتَلَهُ\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَالْحَاكِمُ وَقَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ.\n٧٦٥٦ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ﵁- قَالَ: \"كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺفَذَكَرُوا الدَّجَّالَ فَقَالَ: لَفِتْنَةُ بَعْضِكُمْ أَخْوَفُ عِنْدِي مِنَ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ قَالَ: إِنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ فِتْنَةٍ صَغِيرَةٍ وَلَا كَبِيرَةٍ إِلَّا تَخْضَعُ لِفِتْنَةِ الدَّجَّالِ، فَمَنْ يَخَافُ فِتْنَةً مَا قَبْلَهَا نَجَا مِنْهَا، وَإِنَّهُ لَا يَضُرُّ مُسْلِمًا، مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرْ يَهْجَاهُ: ك ف ر\".\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَعَنْهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صحيحه.","vol":"8","page":138},{"text":"٦٩- بَابٌ فِي مَنْعِ الدَّجَّالِ مِنْ دُخُولِ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةَ وَبَيْتَ الْمَقْدِسِ وَالطُّورَ\nفِيهِ حَدِيثُ جُنَادَةَ بْنِ أُمَيَّةَ وَغَيْرِهِ وَتَقَدَّمَ فِي الْبَابِ قَبْلِهِ.\n٧٦٥٧ - وَعَنْ جَابِرٍ﵁- قَالَ: \"قَامَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺذَاتَ يَوْمٍ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي لَمْ أَجْمَعُكُمْ لِخَبَرٍ جَاءَ مِنَ السَّمَاءِ ... \" فَذَكَرَ حَدِيثَ الْجَسَّاسَةِ وَزَادَ فِيهِ، قَالَ: \"هُوَ الْمَسِيحُ، تُطْوَى لَهُ الْأَرْضُ فِي أَرْبَعِينَ يَوْمَا إِلَّا مَا كَانَ مِنْ طَيْبَةَ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: وَطَيْبَةُ الْمَدِينَةُ، مَا مِنْ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِهَا إِلَّا مَلَكٌ مُصْلِتٌ. سَيْفَهُ يَمْنَعُهُ، وَبِمَكَّةَ مِثْلُ ذَلِكَ\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ.\n٧٦٥٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- قَالَ: \"رَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى مَجْمَعِ السُّيُولِ، فَقَالَ: أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِمَنْزِلِ الدَّجَّالِ مِنَ الْمَدِينَةِ؟ هَذَا منزله\".\nوواه أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٧٠- بَابٌ فِي صِفَةِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ﵊ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يُذْكَرُ\n٧٦٥٩ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الْأَنْبِيَاءُ أُخْوَةٌ لِعَلَّاتٍ، أُمَّهَاتُهُمْ شَتَّى، وَدِينُهُمْ وَاحِدٌ، فَأَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ؟ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بَيْنِي وَبَيْنَهُ نَبِيٌّ، وَإِنَّهُ نَازِلٌ فِيكُمْ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَاعْرِفُوهُ، فَإِنَّهُ رَجُلٌ مَرْبُوعٌ إِلَى الْحُمْرَةِ وَالْبَيَاضِ، بَيْنَ مُمْصِرَتَيْنِ، كَأَنَّ رَأْسَهُ يقطر وَلَمْ يُصِبْهُ بَلَلْ، وَإِنَّهُ سَيَكْسِرُ الصَّلِيبَ وَيَقْتُلُ الْخِنْزِيرَ، وَيَفِيضُ الْمَالُ حَتَّى يُهْلِكَ اللَّهُ فِي زَمَانِهِ الْمِلَلَ كُلَّهَا غَيْرَ الْإِسْلَامِ، وحَتَّى يُهْلِكَ اللَّهُ فِي زَمَانِهِ مَسِيحَ الضَّلَالَةِ الْأَعْورَ الْكَذَّابَ، وَتَقَعُ الْأَمَانَةُ فِي الْأَرْضِ، حَتَّى يَرْعَى الْأَسَدُ من الْإِبِلِ، وَالنِّمْرَ مَعَ الْبَقَرِ، وَالذِّئَابَ مَعَ الْغَنَمِ، وَتَلْعَبُ الصِّبْيَانُ بِالْحَيَّاتِ، وَلَا يَضُرُّ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَيَبْقَى فِي الْأَرْضِ أَرْبَعِينَ سَنَةً ثُمَّ يَمُوتُ، ويصلى عليه ويدفنوه\".","vol":"8","page":139},{"text":"رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.\nوَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ دُونَ قَوْلِهِ: \"وتقع الْأَمَانَةُ ... \" إِلَى آخِرِهِ.\n٧٦٦٠ - وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: (لَمْ يُسَلَّطْ عَلَى قَتْلِ الدَّجَّالِ إِلَّا عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ﵇\".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ؟ لِضَعْفِ مُوسَى بْنِ مُطَيْرٍ.\n٧٦٦١ - وَعَنْ أَبِي نَضْرَةَ قَالَ: \"أَتَيْنَا عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ﵁- يَوْمَ جُمُعَةٍ لِنَعْرِضَ مُصْحَفًا بِمُصْحَفِهِ، فَلَمَّا حَضَرَتِ الْجُمُعَةِ أَمَرَنَا فَاغْتَسَلْنَا وَتَطَيَّبْنَا، وَرُحْنَا إِلَى الْجُمُعَةِ، فَجَلَسْنَا إِلَى رَجُلٍ يُحَدِّثُ ثُمَّ جَاءَ عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاصِ فَتَحَوَّلْنَا إِلَيْهِ، فَقَالَ عُثْمَانُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: سَيَكُونُ لِلْمُسْلِمِينَ ثَلَاثَةُ أَمْصَارٍ: مَصْرٌ بِمُلْتَقَى الْبَحْرَيْنِ، وَمَصْرٌ بِالْجَزِيرَةِ، وَمَصْرٌ بِالشَّامِ، فَيَفْزَعُ النَّاسُ ثَلَاثَ فَزْعَاتٍ، فَيَخْرُجُ الدَّجَّالُ فِي أَعْرَاضِ جَيْشٍ، فَيَنْهَزِمُ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ، فَأَوَّلُ مِصْرٍ يَرِدُونَ الْمِصْرَ الَّذِي بِمُلْتَقَى الْبَحْرَيْنِ، فَيَصِيرُ النَّاسُ ثَلَاثَ فِرَقٍ: فِرْقَةٌ تُقِيمُ وَتَقُولُ نُشَامُّهُ وَنَنْظُرُ مَا هُوَ، وَفِرْقَةٌ تَلْحَقُ بِالْأَعْرَابِ، وَفِرْقَةٌ تَلْحَقُ بِالْمِصْرِ الَّذِي يَلِيَهُمْ، وَمَعَ الدَّجَّالِ سَبْعُونَ أَلْفًا عَلَيْهِمُ السِّيجَانُ فَأَكْثَرُ تَبَعَتِهِ الْيَهُودُ وَالنِّسَاءُ، ثُمَّ يَأْتِي الْمِصْرَ الَّذِي يَلِيَهُمْ فَيَفْتَرِقُ أَهْلُهُ ثَلَاثَ فِرَقٍ، فِرْقَةٌ تَقُولُ: نُشَامُّهُ نَنْظُرُ ما هو، وفرقة تلحق بالأعراب، وفرقة تلحق بِالْمِصْرِ الَّذِي يَلِيَهُمْ بِغَرْبِيِّ الشَّامِ، وَيَنْحَازُ الْمُسْلِمُونَ إِلَى عَقَبَةِ أُفِيقٍ فَيَبْعَثُونَ سَرْحًا لَهُمْ فَيُصَابُ سرحهم، فيشتد ذلك عليهم، أو تصيبهم مَجَاعَةٌ شَدِيدَةٌ، وَجَهْدٌ شَدِيدٌ، حَتَّى إِنَّ أَحَدَهُمْ ليحرق وَتَرَ قَوْسِهِ فَيَأْكُلُهُ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ نَادَى مُنَادٍ مِنَ السَّحَرِ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَتَاكُمُ الْغَوْثُ- ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- فَيَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: إِنَّ هَذَا لَصَوْتُ رَجُلٍ شَبْعَانٍ. فَيَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عِنْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ، فَيَقُولُ لَهُ أَمِيرُ النَّاسِ: تَقَدَّمَ يَا رُوحَ اللَّهِ فَصَلِّ بِنَا. فَيَقُولُ: هَذِهِ الْأُمَّةُ أُمَرَاءٌ بَعْضُهُمْ عَلَى","vol":"8","page":140},{"text":"بَعْضٍ، تَقَدَّمْ أَنْتَ فَصَلِّ بِنَا. فَيَتَقَدَّمُ الْأَمِيرُ فَيُصَلِّي بِهِمْ، فَإِذَا قَضَى صَلَاتَهُ أَخَذَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ حَرْبَتَهُ فَيَذْهَبُ نَحْوَ الدَّجَّالِ، فَإِذَا رَآهُ الدَّجَّالُ ذَابَ كَمَا يَذُوبُ الرُّصَاصُ فَيَضَعُ حَرْبَتَهُ بَينَ ثُنْدُوَتِهِ فَيَقْتُلُهُ، وَيَهْزِمُ اللَّهُ أَصْحَابَهُ، فليس شيء يومئذ يُوَارِيَ مِنْهُمْ أَحدًا حَتَّى إِنَّ الْحَجَرَ وَالشَّجَرَ ليقولن: يَا مُؤْمِنُ هَذَا كَافِرٌ\".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَحْمَدُ بْنُ حنبل، وأبو يَعْلَى، وَمَدَارُ أَسَانِيدِهِمْ عَلَى ابْنِ جُدْعَانَ وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n٧٦٦٢ / ١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- قَالَ: \"يُوشِكُ مَنْ عَاشَ مِنْكُمْ أَنْ يَرَى عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ حَكَمًا عَدْلًا وَإِمَامًا مَهْدِيًّا، فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير ويضع الْجِزْيَةُ، وَتَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا\".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ مَوْقُوفًا ورواته ثقات.\n٧٦٦٢ / ٢ - وأحمد بن منيع مرفوعًا ولفظه: عنِ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يوشك عيسى ابن مريم أن ينزل حكمًا مقسطَا وإمامًا عدلا فيقتل الخنزير، ويكسر الصليب، وتكون الدعوى واحدة، فَأَقْرِئُوهُ السَّلَامَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فلما حضرته الوفاة قال: أقرئوه مِنِّي السَّلَامَ\". ٧٦٦٢ / ٣ - وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَلَفْظُهُ: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -: \"يَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ حَكَمًا عَدْلًا ... \" فَذَكَرَهُ إِلَى أَنْ قال: \"ويرجع السلم وَتُتَّخَذُ السُّيُوفُ مَنَاجِلَ، وَتَذْهَبُ حُمَّةَ كُلِّ ذِي حُمَّةٍ، وَتُنْزِلُ السَّمَاءَ رِزْقَهَا، وَتُخْرِجُ الْأَرْضُ نَبَاتَهَا، حَتَّى يَلْعَبَ الصَّبِيُّ بِالثُّعْبَانِ فَلَا يَضُرُّهُ، وَتَرْعَى الغنم مع الذئب فلا يضرها\".\nوهولا الصَّحِيحِ بِاخْتِصَارٍ.\n٧٦٦٣ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- قَالَ: ﴿إنه لعلم للساعة﴾ . قَالَ: نُزُولُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ﵇\".","vol":"8","page":141},{"text":"رواه مسدد موقوفًا ورواته ثقات.\nورواه الْحَارِثُ مُطَوَّلًا، وَتَقَدَّمَ فِي سُورَةِ الزُّخْرُفِ.\n٧١- بَابٌ فِي يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ\n٧٦٦٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو﵄- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مِنْ وَلَدِ آدَمَ، وَإِنَّهُمْ لَوْ أُرْسِلُوا عَلَى النَّاسِ لَأَفْسَدُوا مَعَايِشَهُمْ، وَلَنْ يَمُوتَ مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلَّا تَرَكَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ أَلْفًا فَصَاعِدًا، وَإِنَّ من ورائهم ثلاث أمم: تاويل، وتاريس، ومنسك\".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ.\n٧٦٦٥ - وَعَنْ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَرْمَلَةَ، عَنْ خَالَتِهِ قَالَتْ: \"خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - النَّاسَ وَهُوَ عَاصِبٌ أُصْبُعَهُ مِنْ لَدْغَةِ عَقْرَبٍ فَقَالَ: إِنَّكُمْ تَقُولُونَ لَا عَدُوٌّ، وَإِنَّكُمْ لَنْ تَزَالُوا تُقَاتِلُوا عَدُوًّا حَتَّى تُقَاتِلُوا يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ، عِرَاضَ الْوُجُوهِ، صِغَارَ الْعُيُونِ، صُهْبُ الشِّعَافِ، وَمِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ، كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الْمَجَانُّ الْمُطْرَقَةُ\".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٧٦٦٦ / ١ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ﵁- أن رسول الله - ﷺ - قَالَ: \"إِنَّ النَّاسَ لَيَحُجُّونَ وَيَعْتَمِرُونَ وَيَغْرِسُونَ النَّخْلَ بَعْدَ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ\".\nرَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ، وَالْبُخَارِيُّ في صحيحه دون قوله: \"ويغرسون النخل\".\n٧٦٦٦ / ٢ - والحاكم ولفظه: قال: \"ليحجن وليعتمرن بَعْدَ خُرُوجِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ،","vol":"8","page":142},{"text":"فَإِنَّهُ يُمْكِنُ أَنْ يُحَجَّ وَيُعْتَمَرَ بَعْدَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَنْقَطِعُ الْحَجُّ بِمَرَّةٍ\".\n٧٦٦٧ / ١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: \"يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ يَحْفُرَانِ كُلَّ يَوْمٍ\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ مَوْقُوفًا\n٧٦٦٧ / ٢ - وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مَرْفُوعًا وَلَفْظُهُ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺقال: \"يأجوجِ ومأجوج يحفرون في كُلَّ يَوْمٍ حَتَّى يَكَادُوا أَنْ يَرَوْا شُعَاعَ الشَّمْسِ، قَالُوا: نَرْجِعُ إِلَيْهِ غدَا. فَيَرْجِعُونَ وَهُوَ أَشَدَّ مَا كَانَ، حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ مُدَّتُهُمْ وَأَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَبْعَثَهُمْ عَلَى النَّاسِ قَالُوا: نَرْجِعُ إِلَيْهِ غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَيَرْجِعُونَ إِلَيْهِ كَهَيْئَةِ مَا تَرَكُوهُ، فَيَحْفُرُونَهُ فَيَخْرُجُونَ عَلَى النَّاسَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: فَيَفِرُّ النَّاسُ مِنْهُمْ إِلَى حُصُونِهِمْ\".\n٧٦٦٧ / ٣ - وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ وَلَفْظُهُ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺفِي السَّدِّ قَالَ: \"يَحْفُرُونَهُ كُلَّ يَوْمٍ حَتَّى إِذَا كَادُوا يخرقونه، قال الذين عليهم: ارجعوا فستخرقونه غَدًا، فَيُعِيدُهُ اللَّهُ﷿- كَأَشَدِّ مَا كَانَ حَتَّى إِذَا بَلَغُوا مُدَّتَهُمْ، وَأَرَادَ اللَّهُ، قَالَ الَّذِينَ عَلَيْهِمُ: ارْجِعُوا فَسَتَخْرِقُونَهُ غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ. وَاسْتَثْنَى، قَالَ: فَيَرْجِعُونَ وَهُوَ كَهَيْئَتِهِ حِينَ تَرَكُوهُ، فَيَخْرِقُونَهُ، وَيَخْرُجُونَ عَلَى النَّاسِ، فَيُسْقَونَ الْمِيَاهَ، وَيَفِرُّ النَّاسُ مِنْهُمْ، فَيَرْمُونَ سِهَامَهُمْ فِي السَّمَاءِ فَتَرْجِعُ مُخَضَّبَةً بِالدِّمَاءِ، فَيَقُولُونَ: قَهَرْنَا أَهْلَ الْأَرْضِ وَغَلَبْنَا مَنْ فِي السَّمَاءِ قُوَّةً وَعُلُوًّا. قال: فيبدث اللَّهُ عَلَيْهِمْ نَغْفًا فِي أَقْفَائِهِمْ فَيُهْلِكَهُمْ. قَالَ: فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، إِنَ دَوَابَ الْأَرْضِ لَتَسْمِنُ وَتَبْطَرُ وَتَشْكُرُ شُكْرًا- (أَوْ) تَسْكَرُ سُكْرًا- مِنْ لُحُومِهِمْ\".\n٧٢- بَابٌ فِي قَبْضِ رُوحِ كُلِّ مُؤْمِنٍ\n٧٦٦٨ - عَنْ بُرَيْدَةَ بْنِ الْحَصِيبٍ الْأَسْلَمِيِّ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -\"إِلَى مِائَةِ سَنَةٍ يَبْعَثُ الله ريحا باردة طيبة، يقبض فيها روح كل مؤمن\".","vol":"8","page":143},{"text":"رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَاللَّفْظُ له، وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ.\n٧٦٦٩ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: (لَا تَقُومُ السَّاعَةُ عَلَى مُؤْمِنٍ، حَتَّى يَبْعَثَ اللَّهُ﷿- بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ رِيحًا، فَتَهِبُّ فَلَا يَبْقَى مُؤْمِنٌ إِلَّا مَاتَ\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، وَفِي سَنَدِهِ مُوسَى بْنُ مُطَيْرٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.\nلَكِنْ لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ حُذَيْفَةَ، وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ يَدْرَسُ الْإِسْلَامُ، وَآخَرُ مِنْ حَدِيثِ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ.\n٧٦٧٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَبْعَثَ اللَّهُ رِيحًا حَمْرَاءَ مِنَ الْيَمَنِ فَيَكْفِتُ اللَّهُ بِهَا كُلَّ نَفْسٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَمَا يُنْكِرُهَا النَّاسُ مِنْ قِلَّةِ مَنْ يَمُوتُ مِنْهَا، مَاتَ شَيْخٌ فِي بَنِي فُلَانٍ، مَاتَتْ عَجُوزٌ فِي بَنِي فُلَانٍ، وَيَسْرِي عَلَى كِتَابِ اللَّهِ﷿- فَيُرْفَعُ إِلَى السَّمَاءِ، فَلَا يَبْقَى عَلَى الْأَرْضِ مِنْهُ آيَةٌ، وَتُلْقِي الْأَرْضُ أَفْلَاذُ كَبِدِهَا مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، فَلَا يُنْتَفَعُ بِهَا بَعْدَ ذَلِكَ الْيَوْمُ، فَيَمُرُّ بِهَا الرَّجُلُ فَيَضْرِبَهَا برجله، ويقول: في هذه كان يقتتل مَنْ كَانَ قَبْلَنَا، وَأَصْبَحَتِ الْيَوْمَ لَا يُنْتَفَعُ بها. قال أبو هريرة: إن أولى قَبَائِلِ الْعَرَبِ فَنَاءً لَقُرَيْشٌ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيُوشِكُ أَنْ يَمُرَّ الرَّجُلُ عَلَى النَّعْلِ وَهِيَ مُلْقَاةٌ فِي الْكُنَاسَةِ فَيَأْخُذَهَا بِيَدِهِ ثُمَّ يَقُولُ: كانت هذه من نِعَالُ قُرَيْشٍ فِي النَّاسِ\".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَنْهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.\n٧٣- بَابٌ فِي إِرْسَالِ الصَّوَاعِقِ وَخُرُوجِ النَّارِ\n٧٦٧١ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ﵁- قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةَ جَمِيعًا، إِنْ كادت لتسبقني\".\nرواه أبو بكر بن أبي شيبة، ورواته ثقات.","vol":"8","page":144},{"text":"٧٦٧٢ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ﵁- أن رسول الله - ﷺ - قَالَ: \"تَكْثُرُ الصَّوَاعِقَ عِنْدَ اقْتِرَابِ السَّاعَةِ، حَتَّى يَأْتِيَ الرَّجُلُ الْقَوْمَ، فَيَقُولُ: مَنْ صُعِقَ فِيكُمُ الغداة؟ فيقولن: فُلَانٌ، وَفُلَانٌ، وَفُلَانٌ\".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ.\n٧٦٧٣ - وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ﵁- قَالَ: \"أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَنَزَلْنَا بِذِي الْحُلَيْفَةِ، فَبَاتَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَبِتْنَا، فَتَعَجَّلَ قَوْمٌ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَقَالَ: تَعَجَّلُوا (إِلَى) الْمَدِينَةِ وَالنِّسَاءِ، أَمَا إِنَّهُمْ سَيَدَعُونَهَا أَحْسَنَ مَا كَانَتْ. وَقَالَ لِلَّذِينَ أَقَامُوا مَعَهُ مَعْرُوفًا، ثُمَّ قَالَ: لَيْتَ شِعْرِي مَتَى تَخْرُجُ نَارٌ مِنَ اليمن من قبل العراق، تضيء لَهَا أَعْنَاقَ الْإِبِلِ بِبُصْرَى، مِثْلُ ضَوْءِ النَّهَارِ\". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ.\n٧٦٧٤ - وَعَنْ رَافِعِ بْنِ بِشِرٍ السُّلَمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ -: \"يُوشِكُ أَنْ تَخْرُجَ نَارٌ مِنْ حَبْسِ سَيْلٍ، تَسِيرُ سَيْرَ بَطِيئَةِ الْإِبِلِ، تسير بالنهار وتكمن بالليل، تغدو وتروح، يقال: غدت النار أيها الناسك فاغدوا، قَالَتِ النَّارُ أَيُّهَا النَّاسُ فَقِيلُوا، رَاحَتِ النَّارُ أَيُّهَا النَّاسُ فَرُوحُوا. مَنْ أَدْرَكَتْهُ أَكَلَتْهُ\".\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَعَنْهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.","vol":"8","page":145},{"text":"٩٩ - كِتَابُ الْقِيَامَةِ وَأَهْوَالِهَا\n١- بَابُ مَا جَاءَ فِي أَرْوَاحِ الْمُؤْمِنِينَ\n٧٦٧٥ / ١ - عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"نَسَمَةُ الْمُؤْمِنِ طير تعلق بشجر الجنة حتى يرجعها اللَّهُ إِلَى جَسَدِهِ\".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، عَنْ زَمْعَةَ بْنِ صَالِحٍ عَنْهُ مُرْسَلًا، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٧٦٧٥ / ٢ - وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ مَرْفُوعًا وَلَفْظُهُمَا، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ﵁- قَالَ: \"لَمَّا حَضَرَ كَعْبًا الْوَفَاةُ أَتَتْهُ أُمُّ مُبَشِّرٍ بنت البراء، قالت: يا أباعبد اللَّهِ، إِنْ لَقِيتَ أَبِي فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ. قَالَ؟ فَقَالَ لَهَا: غَفَرَ اللَّهُ لَكِ يَا أُمَّ مُبَشِّرٍ، نَحْنُ أَشْغَلَ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: أَمَا سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺيَقُولُ: إِنَّ نَسَمَةَ الْمُؤْمِنِ تَسْرَحُ فِي الْجَنَّةِ حَيْثُ شَاءَتْ، وَإِنَّ نَسَمَةَ الْكَافِرِ فِي سجين؟ قالت: بَلَى. قَالَ: فَهُوَ ذَاكَ\".\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ هَانِئٍ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ.\n٢- بَابُ بَلَاءِ الْمَيِّتِ إِلَّا عَجَبَ الذَّنَبِ وَكَيْفَ يُحْيِي اللَّهُ الْمَوْتَى وَمَا جَاءَ فِي نَفْخِ الصُّورِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَا يُذْكَرُ\n٧٦٧٦ - وَعَنْ أَبِي رزين العقيلي﵁- قَالَ: \"قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ يُحْيِيِ اللَّهُ الْمَوْتَى؟ قَالَ: أَمَا مَرَرْتَ بِوَادٍ مُمْحِلٍ، ثُمَّ مَرَرْتَ بِهِ خَضِرًا؟ قَالَ: بَلَى. قَالَ: فَكَذَلِكَ النُّشُورُ- أَوْ قَالَ: كَذَلِكَ يُحْيِي اللَّهُ الْمَوْتَى\".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.\n٧٦٧٧ / ١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ﵁- قال: \"الصُّورُ كَهَيْئَةِ الْقَرْنِ يُنْفَخُ فِيهِ\".","vol":"8","page":146},{"text":"رواه مسدد موقوفا ورواته ثقات.\n٧٦٧٧ / ٢ - وأبو يعلى الْمَوْصِلِيُّ مَرْفُوعًا وَلَفْظُهُ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ\"أَنَّ أَعْرَابِيًّا سَأَلَ النَّبِيَّ - ﷺمَا الصُّورُ؟ قَالَ: قَرْنٌ يُنْفَخُ فِيهِ\".\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عباس، وتقدم في سورة المدثر، وَآخَرُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ.\n٧٦٧٨ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"تَأْكُلُ الْأَرْضُ كُلَّ شَيء مِنَ الْإِنْسَانِ إِلَّا عَجْبَ ذَنَبِهِ. قِيلَ: وَمَا مَثَلُ مَا هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قال: مثل حبة خردل، منه (تنشئون) \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ.\nعَجْبُ الذَّنَبِ- بِفَتْحِ الْعَيْنِ، وَإِسْكَانِ الْجِيمِ، بَعْدَهَا بَاءٌ مُوَحَّدَةٌ أَوْ مِيمٌ- هَوُ الْعَظْمُ الْحَدِيدُ الَّذِي يَكُونُ فِي أَصْلِ الصُّلْبِ، وَأَصْلُ الذَّنَبِ مِنْ ذَوَاتِ الْأَرْبَعِ.\n٧٦٧٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- قَالَ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وهو فِي طَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ﵎- لما فرغ من خلق السموات وَالْأَرْضِ خَلَقَ الصُّورَ فَأَعْطَاهُ إِسْرَافِيلَ، فَهُوَ وَاضِعُهُ عَلَى فِيهِ، شَاخِصٌ إِلَى الْعَرْشِ بِبَصَرِهِ يَنْتَظِرُ متى يؤمر.","vol":"8","page":147},{"text":"قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا الصُّورُ؟ قَالَ: قَرْنٌ. قَالَ: فَكَيْفَ هُوَ؟ قَالَ: عَظِيمٌ. قَالَ: وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ إِنَّ أَعْظَمَ دَارَةٍ فيه كعرض السموات وَالْأَرْضِ، يُنْفَخُ فِيهِ ثَلَاثَ نَفْخَاتٍ: الْأُولَى نَفْخَةُ الْفَزَعِ، وَالثَّانِيَةُ نَفْخَةُ الصَّعْقِ، وَالثَّالِثَةُ نَفْخَةُ الْقِيَامِ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ، يَأْمُرُ اللَّهُ إِسْرَافِيلَ بِالنَّفْخَةِ الْأُولَى فَيَقُولُ: انْفُخْ نَفْخَةَ الْفَزَعِ. فَيَنْفُخُ نَفْخَةَ الْفَزَعِ، فيفزع أهل السموات وَالْأَرْضُ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ، فَيَأْمُرُهُ فَيَمُدُّهَا ويطليها فلا يفتر، وهي التي يقول: ﴿ما ينظر هؤلاء إلا صيحة واحدة مالها من فواق﴾ فَتَسِيرُ الْجِبَالُ سَيْرَ السَّحَابِ فَتَكُونُ سَرَابًا، وَتَرْتَجُّ الْأَرْضُ بِأَهْلِهَا رَجًّا، فَتَكُونُ كَسَفِينَةٍ مُوبَقَةٍ فِي البحر تضربها الأمواج وتكفأ بِأَهْلِهَا، كَالْقِنْدِيلِ الْمُعَلَّقِ بِالْعَرْشِ تُرَّجِحُهُ الْأَرْوَاحُ أَلَا وهو الذي يقول الله﷿-: ﴿يوم تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ﴾ فيميد الناس على ظهرها تذهل المراضع، وتضع الحوامل، وتشيب الْوِلْدَانُ، وَتَطِيرُ الشَّيَاطِينُ هَارِبَةً مِنَ الْفَزَعِ حَتَّى تَأْتِيَ الْأَقْطَارَ، فَتَلْقَاهَا الْمَلَائِكَةُ تَضْرِبُ وُجُوهَهَا فَتَرْجِعُ، ثم تولون مدبرين مالكم مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ، يُنَادِي بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وهو الذي يقول الله﷿-: ﴿يوم التَّنَادِ﴾ فَبَيْنَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ إِذْ تَصَدَّعَتِ الأرض بصدعين مِنْ قُطْرٍ إِلَى قُطْرٍ، فَرَأَوْا أَمْرًا عَظِيمًا لَمْ يَرَوْا مِثْلَهُ، وَأَخَذَهُمْ مِنْ ذَلِكَ مِنَ الْكَرْبِ وَالْهَوْلِ مَا اللَّهُ بِهِ عَلِيمٌ، ثُمَّ تُطْوَى السَّمَاءُ فَإِذَا هِيَ كَالْمُهْلِ، ثُمَّ انْشَقَّتِ السماء فانتثرت نُجُومُهَا، وَخُسِفَ شَمْسُهَا وَقَمَرُهَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: الْأَمْوَاتُ لَا يَعْلَمُونَ بِشَيء مِنْ ذَلِكَ. قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنِ اسْتَثْنَى اللَّهُ حِينَ يَقُولُ: ﴿فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ إِلا من شاء الله﴾؟ قَالَ: أُولَئِكَ الشُّهَدَاءُ، وَإِنَّمَا يَصِلُ الْفَزَعُ إِلَى الْأَحْيَاءِ،.......وَالْأَحْيَاءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ وَقَاهُمُ اللَّهُ فَزَعَ ذَلِكَ الْيَوْمُ، وَأَمَّنَهُمْ مِنْهُ، وَهُوَ عَذَابُ اللَّهِ يَبْعَثُهُ اللَّهُ عَلَى شِرَارِ خَلْقِهِ، قَالَ: وهو الذي يقول الله: ﴿يا أيها النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ الساعهَ شَيْءٌ عَظِيمٌ يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ الله شديد﴾ فَيَمْكُثُونَ فِي ذَلِكَ الْبَلَاءِ مَا شَاءَ اللَّهُ إِلَّا أَنَّهُ يَطُولُ، ثُمَّ يَأْمُرُ اللَّهُ- تَعَالَى- إِسْرَافِيلَ بِنَفْخَةِ الصَّعْقِ. فَيَقُولُ: انْفُخْ نَفْخَةَ الصَّعْقِ، فيصعق أهل السموات والأرض","vol":"8","page":148},{"text":"إلا من شاء الله، فإذا خمدوا، َجَاءَ مَلَكُ الْمَوْتِ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، مَاتَ أهل السموات وَالْأَرْضُ إِلَّا مَنْ شِئْتَ. فَيَقُولُ اللَّهُ- وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ بَقِيَ-: فَمَنْ بَقِيَ؟ فَيَقُولُ: يَا رَبُّ، بَقِيتَ أَنْتَ الْحَيُّ الَّذِي لَا يَمُوتُ، وَبَقِيَتْ حَمَلَةُ الْعَرْشِ، وَبَقِيَ جِبْرِيلُ، وَمِيكَائِيلُ، وَبَقِيتُ أنا. فيقول الله﷿-: ليمت جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ. فَيُنْطِقُ اللَّهُ الْعَرْشَ، فَيَقُولُ: يَا رب ليمت جِبْرِيلُ وَمِيكَائِيلُ! فَيَقُولُ: اسْكُتْ، إِنِّي كَتَبْتُ الْمَوْتَ عَلَى كُلِّ مَنْ كَانَ تَحْتَ عَرْشِي. فَيَمُوتَانِ، ثُمَّ يَأْتِي مَلَكُ الْمَوتِ إِلَى الْجَبَّارِ﵎- فَيَقُولُ: يَا رَبُّ، بَقِيتَ أَنْتَ الْحَيُّ الَّذِي لا يموت، وبقي حملة عرشك، وبقيت أَنَا. فَيَقُولُ: لِيَمُتْ حَمَلَةُ عَرْشِي. فَتَمُوتُ، وَيَأْمُرُ اللَّهُ الْعَرْشَ فَيَقْبِضَ الصُّورَ مِنْ إِسْرَافِيلَ، ثُمَّ يَأْتِي مَلَكُ الْمَوْتِ إِلَى الْجَبَّارِ، فَيَقُولُ: يَا رَبُّ، بَقِيتَ أَنْتَ الْحَيُّ الَّذِي لَا يَمُوتُ، وَبَقِيتُ أَنَا. فَيَقُولُ اللَّهُ: أَنَتَ خَلْقٌ مِنْ خَلْقِي، خَلَقْتُكَ لَمَّا رَأَيْتُ فَمُتْ. فَيَمُوتُ، فَإِذَا لَمْ يَبْقَ إِلَّا اللَّهُ الْوَاحِدُ الْأَحَدِ الصَّمَدِ الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ، كَانَ إِذًا كما كان أولا، طوى السموات وَالْأَرْضَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكِتَابِ، ثُمَّ دَحَاهُمَا، ثُمَّ يلقيهما ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَقَالَ: أَنَا الْجَبَّارُ- ثَلَاثًا- ثُمَّ هتف بِصَوْتِهِ: ﴿لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمُ﴾ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَلَا يُجِيبُهُ أحَدٌ، ثُمَّ يَقُولُ لِنَفْسِهِ: ﴿للَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ﴾ وَيُبَدِّلُ اللَّهُ﷿- الْأَرْضَ غَيْرَ الأرض والسموات، فيبسطها ويسطحها وَيَمُدُّهَا مَدَّ الْأَدِيمِ الْعُكَاظِ، لَا تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلَا أَمْتًا، ثُمَّ يَزْجُرُ اللَّهُ الْخَلْقَ زَجْرَةً، فَإِذَا هُمْ فِي هَذِهِ الْمَنْزِلَةِ فِي مِثْلِ مَا كَانُوا فِيهِ مِنَ الْأُولَى مَنْ كَانَ فِي بَطْنِهَا كَانَ فِي بَطْنِهَا، وَمَنْ كَانَ عَلَى ظَهْرِهَا كَانَ عَلَى ظَهْرِهَا، ثُمَّ يُنْزِلُ اللَّهُ عَلَيْكُمْ مَاءً مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ، ثُمَّ يَأْمُرُ اللَّهُ السَّمَاءَ أَنْ تُمْطِرَ، فَتُمْطِرَ أربعين يومًا، حتى يكون الماء فوقهم اثني عَشَرَ ذِرَاعًا، ثُمَّ يَأْمُرُ اللَّهُ الْأَجْسَادَ أَنْ تنبت كنبات الطراثيث، أو كنبات البقل، حَتَّى إِذَا تَكَامَلَتْ أَجْسَادُهُمْ، فَكَانَتْ كَمَا كَانَتْ، قال الله: ليحيا حملة عرشي. فيحيون، وَيَأْمُرُ اللَّهُ إِسْرَافِيلَ فَيَأْخُذُ الصُّورَ وَيَضَعُهُ عَلَى فيه، ثم يقوله: ليحيا جبريل وميكائيل. فيحيان، ثم يدعو الله بالأرواح فيؤتى بهما ترهج أرواح المسلمين نُورًا وَالْأُخْرَى ظُلْمَةً، فَيَقْبِضَهَا جَمِيعًا، ثُمَّ يُلْقِيهَا فِي الصُّورِ، ثُمَّ يَأْمُرُ اللَّهُ﷿- إِسْرَافِيلَ أَنْ يَنْفُخَ نَفْخَةَ الْبَعْثِ، فَتَخْرُجُ الْأَرْوَاحُ كَأَنَّهَا النَّحْلُ، قَدْ مَلَأَتْ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ فَيَقُولُ اللَّهُ- تَعَالَى-: وَعِزَّتِي وَجَلَالِي، لَتَرْجِعَنَّ كُلُّ رُوحٍ إِلَى جَسَدِهَا. فَتَدْخُلُ الْأَرْوَاحُ فِي الأرض إلى الأجساد، فتدخل في الخياشيم ثم تَمْشِي فِي الْأَجْسَادِ مَشْيَ","vol":"8","page":149},{"text":"السُّمِّ فِي اللَّدِيغِ، ثُمَّ تَنْشَقُّ الْأَرْضُ عَنْكُمْ، وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الْأَرْضُ، فَتَخْرُجُونَ مِنْهَا سِرَاعًا إِلَى رَبِّكُمْ تَنْسِلُونَ مُهْطِعِينَ إِلَى الداع يقول الكافر هذا يوم عسير، حُفَاةً عُرَاةً غُلْفًا غُرْلًا، ثُمَّ تَقِفُونَ مَوْقِفًا وَاحِدًا مِقْدَارَ سَبْعِينَ عَامًا لَا يُنْظَرُ إِلَيْكُمْ وَلَا يُقْضَى بَيْنَكُمْ، فَتَبْكُونَ حَتَّى تَنْقَطِعَ الدُّمُوعُ ثُمَّ\nتَدْمَعُونَ دَمًا، وَتَعْرَقُونَ حَتَّى يَبْلُغَ ذَلِكَ منكم أن يلجمكم أو يبلغ الأذقان، فتضجون وَتَقُولُونَ: مَنْ يَشْفَعُ لَنَا إِلَى رَبِّنَا يَقْضِي بَيْنَنَا؟ فَيَقُولُونَ: مَنْ أَحَقُّ بِذَلِكُمْ مِنْ أَبِيكُمْ آدَمَ، خَلَقَهُ اللَّهُ بِيَدِهِ، وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ، وَكَلَّمَهُ قَبْلًا. فَيَأْتُونَ آدَمَ فَيَطْلُبُونَ ذَلِكَ إليه فيأبى فيقول: مَا أَنَا بِصَاحِبِ ذَلِكَ. ثُمَّ يَسْتَقْرُونَ الْأَنْبِيَاءَ نَبِيًّا نَبِيًّا، كُلَّمَا جَاءُوا نَبِيًّا أَبَى عَلَيْهِمْ قال رسول الله - ﷺ -: حَتَّى يَأْتُونِي، فَأَنْطَلِقُ حَتَّى آتِيَ الْفَحْصَ فَأَخِرُّ سَاجِدًا. فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا الْفَحْصُ؟ قَالَ: قُدَّامَ الْعَرْشِ حَتَّى يَبْعَثَ اللَّهُ إِلَيَّ مَلِكًا فَيَأْخُذَ بِعَضُدِي فَيَرْفَعَنِي، فَيَقُولُ لِي: يَا مُحَمَّدُ. فَأَقُولُ: نَعَمْ. فَيَقُولُ: مَا شَأْنُكَ؟ - وَهُوَ أَعْلَمُ- فَأَقُولُ: رَبِّ وَعَدْتَنِي الشَّفَاعَةَ، فَشَفِّعْنِي فِي خَلْقِكَ فَاقْضِ بَيْنَهُمْ. قَالَ: قَدْ شَفَّعْتُكَ، أَنَا آتِيكُمْ فَأَقْضِيَ بَيْنَكُمْ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: فَأَرْجِعُ فَأَقِفُ مَعَ النَّاسِ، فَبَيْنَا نَحْنُ وُقُوفٌ سَمِعْنَا حَسًّا مِنَ السَّمَاءِ شَدِيدًا، فَيَنْزِلُ أَهْلُ السَّمَاءِ الدُّنْيَا مِثْلَ مَنْ فِي الْأَرْضِ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ، حَتَّى إِذَا دَنَوْا مِنَ الْأَرْضِ أَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِهِمْ وَأَخَذُوا مَصَافَّهُمْ، وَقُلْنَا لَهُمْ: أَفِيكُمْ رَبُّنَا؟ قَالُوا: لَا، وَهُوَ آتٍ. ثُمَّ يَنْزِلُ أَهْلُ السماء الثَّانِيَةِ بِمِثْلِ مَنْ نَزَلَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَمِثْلِ من نزلت مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ، حَتَّى إِذَا دَنَوْا مِنَ الْأَرْضِ أَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِهِمْ وَأَخَذُوا مَصَافَّهُمْ، وَقُلْنَا لَهُمْ: أَفِيكُمْ رَبُّنَا؟ قَالُوا: لَا، وَهُوَ آتٍ. ثُمَّ يَنْزِلُونَ عَلَى قَدْرِ ذَلِكَ مِنَ التَّضْعِيفِ، حَتَّى يَنْزِلُ الْجَبَّارُ﵎- فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ، يَحْمِلُ عَرْشَهُ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ وَهُمُ الْيَوْمَ أَرْبَعَةٌ أَقْدَامُهُمْ عَلَى تُخُومِ الْأَرْضِ السفلى، والأرض والسموات إِلَى حُجَزِهِمْ وَالْعَرْشُ عَلَى مَنَاكِبِهِمْ، لَهُمْ زَجَلٌ مِنْ تَسْبِيحِهِمْ تَقُولُ: سُبْحَانَ ذِي الْعِزَّةِ وَالْجَبَرُوتِ، سُبْحَانَ ذِي الْمُلْكِ وَالْمَلَكُوتِ، سُبْحَانَ الْحَيِّ الَّذِي يميت الخلائق ولا يموت (٠٠٠) فيضمع اللَّهُ كُرْسِيَّهُ حَيْثُ شَاءَ اللَّهُ مِنْ أَرْضِهِ، ثُمَّ يَهْتِفُ بِصَوْتِهِ، فَيَقُولُ: يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ، إِنِّي قَدْ أَنْصَتُّ لَكُمْ مِنْ يَوْمِ خَلَقْتُكُمْ إِلَى يَوْمِكُمْ هَذَا، أَسْمَعُ قَوْلَكُمْ وَأُبْصِرُ أَعْمَالَكُمْ فَانْصِتُوا لِي، فَإِنَّمَا هِيَ أَعْمَالُكُمْ وَصُحُفِكُمْ تُقْرَأُ عَلَيْكُمْ، فَمَنْ وَجَدَ خَيْرًا فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ، وَمَنْ وَجَدَ غَيْرَ ذَلِكَ فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ. ثُمَّ يَأْمُرُ اللَّهُ جَهَنَّمَ فَيَخْرُجُ مِنْهَا عُنُقٌ سَاطِعٌ مُظْلِمٌ، ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ﷿-: ﴿أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ","vol":"8","page":150},{"text":"لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ وَأَنِ اعْبُدُونِي هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلا كَثِيرًا أَفَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ هَذِهِ جَهَنَّمُ، الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ﴾ - أَوَ بِهَا تُكَذِّبُونَ، شَكَّ أَبُو عَاصِمٍ- ﴿وَامْتَازُوا اليوم أيها المجرمون﴾ فيميز الله الناس وتجثو الأمم يقول: ﴿ترى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كتابها اليوم﴾ فيقضي بين خلقه إلا الثَّقَلَيْنِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ، فَيَقْضِي اللَّهُ بَيْنَ الْوُحُوشِ والبهائم حتى إنه ليقيد الجماء من القرناء فَإِذَا فَرَغَ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ فَلَمْ تَبْقَ تَبَعَةٌ وَاحِدَةٌ لِأُخْرَى قَالَ اللَّهُ﷿- لَهَا: كُونِي تُرَابًا. فَعِنْدَ ذَلِكَ يَقُولُ الْكَافِرُ: يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا. ثُمَّ يَقْضِي اللَّهُ﷿- بَيْنَ الْعِبَادِ فَيَكُونُ أَوَّلُ مَا يُقْضِي فِيهِ الدِّمَاءُ، وَيَأْتِي كُلُّ قَتِيلٍ فِي سبيل الله ويأمر الله فيؤخذ من قتل فيحمل رأسه تشخب أوداجه فيقول: يا رب، فيم قَتَلَنِي هَذَا؟ فَيَقُولُ اللَّهُ﷿- وَهُوَ أَعْلَمُ: فِيمَ قَتَلْتَهُمْ؟ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، قَتَلْتُهُمْ لِتَكُونَ الْعِزَّةُ لَكَ. فَيَقُولُ اللَّهُ: صَدَقْتَ. فَيَجْعَلُ الله وجهه مثل نور السموات وَالْأَرْضِ ثُمَّ يُشَيِّعَهُ إِلَى الْجَنَّةِ، ثُمَّ يَأْتِي كُلُّ مَنْ كَانَ يَقْتُلُ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ ويأمر من قتل بحمل رأسه وتشخب أوداجه فيقول: يا رب، فيم قتلني هذا؟ فيقول الله وهو أعلم: لم قَتَلْتَهُمْ؟ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ قَتَلْتُهُمْ لِتَكُونَ الْعِزَّةُ لي، فَيَقُولُ اللَّهُ﵎-: تَعِسْتَ. ثُمَّ مَا تَبْقَى نَفْسٌ قَتَلَهَا إِلَّا قُتِلَ بِهَا وَلَا مَظْلَمَةٌ إِلَّا أُخِذَ بِهَا وَكَانَ فِي مَشِيئَةِ اللَّهِ إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ وَإِنَ شَاءَ رَحِمَهُ، ثم يقضي الله بين من بَقِيَ مِنْ خَلْقِهِ حَتَّى لَا تَبْقَى مَظْلَمَةٌ لِأَحَدٍ عِنْدَ أَحَدٍ إِلَّا أَخَذَهَا اللَّهُ لِلْمَظْلُومِ مِنَ الظَّالِمِ، حَتَّى إِنَّهُ لَيُكَلَّفُ شَائِبُ اللَّبَنِ بالماء ثُمَّ يَبِيعُهُ أَنْ يُخَلِّصَ اللَّبَنَ مِنَ الْمَاءِ فَإِذَا فَرَغَ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ نَادَى مُنَادٍِ يُسْمِعُ الْخَلَائِقَ كُلَّهُمْ يُقَالُ: لِيَلْحَقْ كُلُّ قَوْمٍ بِأَهْلِيهِمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ، فَلَا يَبْقَى أَحَدٌ عَبَدَ مِنْ دُونِ اللَّهِ شَيئًا إِلَّا مُثِّلَتْ لَهُ آلِهَتُهُ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ، فَيُجْعَلُ يَوْمَئِذٍ مَلَكٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ عَلَى صُورَةِ عُزَيْرٍ، وَيُجْعَلُ مَلَكٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ عَلَى صُورَةِ عِيسَى، فَيَتْبَعُ هَذَا الْيَهُودُ، وَيَتْبَعُ هَذَا النَّصَارَى، ثُمَّ قَادَتْهُمْ آلِهَتُهُمْ إِلَى النَّارِ، فَهُوَ الذي يقول: ﴿ولو كَانَ هَؤُلاءِ آلِهَةً مَا وَرَدُوهَا وَكُلٌّ فِيهَا خالدون﴾ فَإِذَا لَمْ يَبْقَ إِلَّا الْمُؤْمِنُونَ فِيهِمُ","vol":"8","page":151},{"text":"المنافقون جاءهم اللَّهُ﵎- فِيمَا شَاءَ (بِرَهْبَتِهِ) فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، ذَهَبَ النَّاسُ فَالْحَقُوا بِآلِهَتِكُمْ وَمَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ، فَيَقُولُونَ: وَاللَّهِ مَا لَنَا إله إلا الله ما كنا نعبد غيره. فينصرف عنهم وهو الله﷿- يأتيهم فَيَمْكُثُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَمْكُثَ، ثُمَّ يَأْتِيَهُمْ فَيَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، ذَهَبَ النَّاسُ فَالْحَقُوا بِآلِهَتِكُمْ وَمَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ. فَيَقُولُونَ: وَاللَّهِ مَا لَنَا إِلَهٌ إِلَّا اللَّهُ مَا كُنَّا نَعْبُدُ غَيْرَهُ. فَيَكْشِفُ عَنْ سَاقِهِ وَيَتَجَلَّى لَهُمْ من عظمته ما يعرفون به أَنَّهُ رَبُّهُمْ فَيَخِرُّونَ سُجَّدًا عَلَى وُجُوهِهِمْ، وَيَخِرُّ كُلُّ مُنَافِقٍ عَلَى قَفَاهُ وَيَجْعَلُ اللَّهُ﷿- أَصْلَابَهُمْ كَصَيَاصِيِّ الْبَقَرِ، ثُمَّ يَأْذَنُ اللَّهُ-\n﷿- لَهُمْ فَيُرْفَعُونَ، وَيَضْرِبُ اللَّهُ﷿ - الصِّرَاطَ بَيْنَ ظَهْرَانِي جَهَنَّمَ كَحَدِّ الشَّعْرِ- أَوْ كَعَقْدِ- أَوْ كَحَدِّ السَّيْفِ، عَلَيْهِ كَلَالِيبٌ وخطاطيف وحسك كحسك السعدان ودونه جسر دحض زلة فيمرون كطرف البصر أو كلمح البرق أو كمر الرِّيحِ أَوْ كَجِيَادِ الْخَيْلِ أَوْ كَجِيَادِ الرِّكَابِ أو كجياد الرحال، فَنَاجٍ سَالِمٌ وَنَاجٍ مَخْدُوشٍ وَمَكْدُوحٍ عَلَى وَجْهِهِ فِي جَهَنَّمَ، فَإِذَا قَضَى اللَّهُ أَهْلَ الْجَنَّةِ إِلَى الْجَنَّةِ، قَالُوا: مَنْ يَشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّنَا فَيُدْخِلَنَا الْجَنَّةَ؟ فَيَقُولُونَ: مَنْ أَحَقُّ بِذَلِكَ مِنْ أَبِيكُمْ آدَمَ خَلَقَهُ اللَّهُ بِيَدِهِ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ وَكَلَّمَهُ قَبْلًا، فيأتون آدم فيطلب ذلك إليه، فيذكر ذنبا ويقول: ما أَنَا بِصَاحِبِ ذَلِكَ، وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِنُوحٍ فَإِنَّهُ أَوَّلُ رُسُلِ اللَّهِ. فَيُؤْتَى نُوحٌ فَيُطْلَبُ ذَلِكَ إليه، فيذكر ذنبا ويقول: ما أنا بصاحب ذلك، ويقول: عليكم بإبراهيم. فيطلب ذلك إليه، فيذكر ذنبًا، فيقول: ما أنا بصاحبكم عليكم بموسى﵊- فإنه قربه نجيا وكلمه وأنزلت عَلَيْهِ التَّوْرَاةَ. فَيُؤْتَى مُوسَىﷺفَيُطْلَبُ ذَلِكَ إِلَيْهِ، فَيَذْكُرُ ذَنْبًا، فَيَقُولُ: لَسْتُ أَنَا بِصَاحِبِ ذَلِكَ، وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِرُوحِ اللَّهِ﷿- وَكَلِمَتِهِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ - ﷺ - فَيُؤْتَى عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ فَيُطْلَبُ ذَلِكَ إِلَيْهِ، فَيَقُولُ: مَا أَنَا بِصَاحِبِ ذَلِكَ، وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِمُحَمَّدٍ - ﷺ -. قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: (فَيَأْتُونَنِي) وَلِي عِنْدَ رَبِي﷿- ثَلَاثُ شَفَاعَاتٍ وَعَدَنِيهِنَّ، فَأَنْطَلِقُ فَآتِيَ الْجَنَّةَ وَآخُذُ بِحَلَقَةِ الْبَابِ، ثُمَّ أَسْتَفْتِحُ، فَيُفْتَحُ لي فأحيا وَيُرَحَّبُ بِي فَإِذَا دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَنَظَرْتُ إِلَى ربي خررت ساجدًا، فيأذن الله لي مِنْ حَمْدِهِ وَتَمْجِيدِهِ بِشَيء مَا أَذِنَ بِهِ لِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ، ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ﷿- لِيَ: ارْفَعْ رَأْسَكَ يَا مُحَمَّدُ، اشْفَعْ تُشَفَّعُ، وَسَلْ تُعْطَهْ. فَإِذَا رَفَعْتُ رَأْسِيَ، قَالَ اللَّهُ﷿ وَهُوَ أَعْلَمُ-:","vol":"8","page":152},{"text":"مَا شَأْنُكَ؟ فَأَقُولُ: يَا رَبِّ، وَعَدْتَنِيَ الشَّفَاعَةَ فَشَفِّعْنِي فِي أَهْلِ الْجَنَّةِ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ. فَيَقُولُ اللَّهُ﷿-: قَدْ شَفَّعْتُكَ وَأَذِنْتُ لَهُمْ فِي دُخُولِ الْجَنَّةِ. فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺيَقُولُ: وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ ما أنتم في الدنيا بأعرف بأزواجكم ومساكنكم مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ بِأَزْوَاجِهِمْ وَمَسَاكِنِهِمْ، فَيَدْخُلُ رَجُلٌ مِنْهُمْ عَلَى ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ زَوْجَةٍ فِيمَا يُنْشِئُ وثنتين وسبعين مِنْ وَلَدِ آدَمَ لَهُمَا فَضْلٌ عَلَى مَا أنشأ الله بعبادتهم اللَّهَ فِي الدُّنْيَا فَيُدْخِلُ اللَّهُ الْأُولَى مِنْهُنَّ فِي غُرْفَةٍ مِنْ يَاقُوتَةٍ عَلَى سَرِيرٍ مِنْ ذَهَبٍ مُكَلَّلٍ بِاللُّؤْلُؤِ عَلَيْهِ تِسْعُونَ زَوْجًا مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ وَإِنَّهُ لَيَضَعُ يَدَهُ بَينَ كَتِفَيْهَا ثُمَّ يَنْظُرُ إِلَى يَدَهِ فِي صَدْرِهَا مِنْ وَرَاءِ ثِيَابِهَا وَجِلْدِهَا وَلَحْمِهَا، وَإِنَّهُ لَيَنْظُرُ إِلَى مُخِّ سَاقِهَا كَمَا يَنْظُرُ أَحَدُكُمْ إِلَى السَّلْكِ فِي قَصَبَةِ الْيَاقُوتِ، (كَبِدُهُ لَهَا) مِرْآةٌ، فَبَيْنَمَا هُوَ عِنْدَهَا لَا يَمَلُّهَا وَلَا تَمَلُّهُ لَا يَأْتِيهَا مِنْ مَرَّةٍ إِلَّا وَجَدَهَا عَذْرَاءَ مَا يفتر ذكره ولا تشتكي قبلها، فبينا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ نُودِيَ: قَدْ عَرَفْنَا أَنَّكَ لاتمل وَلَا تُمَلُّ إِنَّهُ لَا مَنِيَّ وَلَا مَنِيَّةً إِلَّا أَنْ يَكُونَ (أَزْوَاجٌ) غَيْرَهَا، فَيَخْرُجُ فَيَأْتِيهِنَّ وَاحِدَةً وَاحِدَةً، كُلَّمَا جَاءَ وَاحِدَةً قَالَتْ: وَاللَّهِ مَا فِي الْجَنَّةِ شَيء أَحْسَنَ مِنْكَ وَمَا فِي الْجَنَّةِ شَيء أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْكَ، فَإِذَا وقع أهل النار النَّارِ وَقَعَ فِيهَا خَلْقٌ مِنْ خَلْقِ رَبِّكَ أَوْبَقَتْهُمْ أَعْمَالُهُمْ، فَمِنْهُمْ مَنْ تَأْخُذُ قَدَمَيْهِ لَا تجاوز ذلك، ومنهم من تأخذ إلى حقويه، ومنهم من تأخذ جَسَدَهُ كُلَّهُ إِلَّا وَجْهَهُ فَحَرَّمَ اللَّهُ صُورَتَهُ عَلَيْهَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: يَا رَبِّ، مَنْ وَقَعَ فِي النَّارِ مِنْ أُمَّتِي. فَيَقُولُ اللَّهُ﷿-: أَخْرِجُوا مَنْ عَرَفْتُمْ. فَيَخْرُجُ أُولَئِكَ حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْهُمْ أَحَدٌ، ثُمَّ يَأْذَنَ اللَّهُ فِي الشَّفَاعَةِ فَلَا يَبْقَى نَبِيٌّ وَلَا شَهِيدٌ إِلَّا شُفِّعَ، فيقول الله﷿-: أخرجوا من النار مَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ زِنَةَ الدِّينَارِ إِيمَانًا. فَيَخْرُجُ أُولَئِكَ حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْهُمْ أَحَدٌ، ثُمَّ يَشْفَعُ اللَّهُ فَيَقُولُ: أَخْرِجُوا مَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ إِيمَانًا ثُلُثَيْ دِينَارٍ، ثُمَّ يَقُولُ: نِصْفَ دِينَارٍ، ثُمَّ يَقُولُ: ثُلُثَ دِينَارٍ، ثُمَّ يَقُولُ: سُدُسَ دِينَارٍ، ثُمَّ يَقُولُ: قِيرَاطً ثُمَّ يَقُولُ: حَبَّةٌ مِنْ خَرْدَلٍ. فَيُخْرِجُ أُولَئِكَ حَتَّى لا يبقى منهم واحد وحتى لَا يَبْقَى فِي النَّارِ مَنْ عَمِلَ خيَرا قَطُّ وَحَتَّى لَا يَبْقَى أَحَدٌ لَهُ شَفَاعَةٌ إِلَّا شُفِّعَ، حَتَّى إِنَّ إِبْلِيسَ لَيَتَطَاوَلُ لِمَا يَرَى مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ رَجَاءَ أَنْ يُشْفَعَ لَهُ، ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ﷿-: بَقِيتُ أَنَا وَأَنَا أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ. فَيُدْخِلَ اللَّهُ يَدَهُ فِي جَهَنَّمَ، فَيُخْرِجَ مِنْهَا مَا لَا يُحْصِيهُ غَيْرُهُ كَأَنَّهُمْ خَبَثٌ فَيُلْقِيَهُمُ اللَّهُ﷿- عَلَى نَهْرٍ يُقَالُ لَهُ: نَهْرُ الْحَيَوَانِ، فَيَنْبِتُونَ كَمَا تَنْبُتُ الْحَبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ فَمَا يلي الشمس منها أُخَيْضِرُ وَمَا يَلِي الظِّلَّ مِنْهَا أَصْفَرَ","vol":"8","page":153},{"text":"فينبتون كنبات الطراثيث حتى يكونوا أمثال الذر مَكْتُوبٌ فِي رِقَابِهِمُ: الْجُهَنَّمِيُّونَ عُتَقَاءُ الرَّحْمَنِ. يَعْرِفُهُمْ أَهْلُ الْجَنَّةِ بِذَلِكَ الْكِتَابِ مَا عَمِلُوا خَيْرًا قَطُّ فَيُلْقَونَ فِي الْجَنَّةِ\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ.\n٧٦٨٠ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ﵁- قَالَ: \"ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - صَاحِبُ الصُّورِ فَقَالَ: عَنْ يَمِينِهِ جِبْرِيلُ، وَعَنْ يَسَارَهِ مِيكَائِيلُ\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ؟ لِضَعْفِ عَطِيَّةَ الْعَوْفِي.\n٣- بَابٌ فِي الْبَعْثِ وَالْحِسَابِ وَالْمِيزَانِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يُذْكَرُ\nفِيهِ حَدِيثُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَتَقَدَّمَ فِي الصَّلَاةِ فِي بَابِ الْحِسَابِ عَلَى الصَّلَاةِ.\n٧٦٨١ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"بُعِثْتُ أَنَا وَقِيَامِ السَّاعَةِ- قَالَ أَبُو زَكَرِيَّا: وَرَأَى فِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ ضَمَّ أُصْبَعَيْهِ الْوُسْطَى وَالسَّبَّابَةُ\".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ هَاشِمٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ مِنْ وجه آخر.\n٧٦٨٢ / ١ - وَعَنْ عَائِشَةَ﵂- قَالَتْ: \"مَنْ حُوسِبَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ دَخَلَ الْجَنَّةَ ثُمَّ تَلَتْ: ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حسابًا يسيرًا مهو﴾ ثم تلت: ﴿ويعرف المجرمون بسيماهم فيؤخذ بالنواصي والأقدام﴾ \".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ مَوْقُوفًا، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.","vol":"8","page":154},{"text":"٧٦٨٢ / ٢ - وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ مَرْفُوعًا بِسَنَدٍ فِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَلَفْظُهُ: عَنْ عَائِشَةَ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺقَالَ: \"لَا يُحَاسَبُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَحَدٌ فَيُغْفَرْ لَهُ، يَرَى الْمُسْلِمُ عَمَلَهُ فِي قَبْرِهِ وَيَقُولُ اللَّهُ﷿-: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلا جان﴾ ﴿يعرف المجرمون بسيماهم﴾ .\n٧٦٨٣ / ١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"تَقُومُ السَّاعَةُ وَالرَّجُلَانِ يَتَبَايَعَانِ الثَّوْبَ لَا يَتَبَايَعَانِهِ وَلَا يَطْوِيَانِهِ\".\nرَوَاهُ الْحُمَيْدِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ.\n٧٦٨٣ / ٢ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ \"لتقوم الساعة وثوبهما بَيْنَهُمَا لَا يَتَبَايَعَانِهِ وَلَا يَطْوِيَانِهِ، وَلَتَقُومُ السَّاعَةُ وَقَدِ انْصَرَفَ بِلَبَنِ لَقْحَتِهِ لَا يَطْعَمَهُ، وَلَتَقُومُ الساعة وهو يَلُوطُ حَوْضَهُ لَا يَسْقِيَهُ، وَلَتَقُومُ السَّاعَةُ وَرَفَعَ لُقْمَتَهُ إِلَى فِيهِ لَا يَطْعَمُهَا\".\n٧٦٨٤ / ١ - وَعَنْ قَيْسِ بْنِ السَّكَنِ وَأَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ حَدَّثَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ﵁- هَذَا الْحَدِيثَ فَقَالَ: \" إِذَا حُشِرَ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، قَامُوا أَرْبَعِينَ سَنَةً عَلَى رُءُوسِهِمُ الشَّمْسُ، شَاخِصَةً أَبْصَارُهُمْ إِلَى السَّمَاءِ يَنْتَظِرُونَ الْفَصْلَ، كُلُّ بَرٍّ مِنْهُمْ وَفَاجِرٍ، لَا يَتَكَلَّمُ مِنْهُمْ بَشَرٌ، ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ: أَلَيْسَ عَدْلًا مِنْ رَبِّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وصوركم ورزقكم، ثم عبدتم غيره أن تولوا كُلّ قَوْمٍ مَا تَوَلَّوْا؟ فَيَقُولُونَ: بَلَى. فَيُنَادِي بِذَلِكَ مَلَكٌ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ يُمَثَّلُ لِكُلِّ قَوْمٍ آلِهَتُهُمُ الَّتِي كَانُوا يَعْبُدُونَهَا، فَيَتَّبِعُونَهَا حَتَّى تُورِدَهُمُ النَّارَ، وَيَبْقَى الْمُؤمِنُونَ وَالْمُنَافِقُونَ، فَيَخِرُّ الْمُؤْمِنُونَ سُجَّدًا، وَتَدْمَجُ أَصْلَابُ الْمُنَافِقِينَ فَتَكُونُ عَظْمًا وَاحِدًا كَأَنَّهَا صَيَاصِيُّ الْبَقَرِ، وَيَخِرُّونَ عَلَى أَقْفِيَتِهِمْ، فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُمْ: ارْفَعُوا رُءُوسَكُمْ إِلَى نُورِكُمْ بِقَدْرِ أَعْمَالِكُمْ، فَيَرْفَعُ الرَّجُلُ رَأْسَهُ وَنُورُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ مثل الجبل،","vol":"8","page":155},{"text":"وَيَرْفَعُ الرَّجُلُ رَأْسَهُ وَنُورُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ مِثْلُ الْقَصْرِ، وَيَرْفَعُ الرَّجُلُ رَأْسَهُ وَنُورُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ مِثْلُ الْبَيْتِ، حَتَّى ذَكَرَ مِثْلَ الشَّجَرَةِ فَيَنْصَرِفَ على الصراط كالبرق، وكالريح، وكحضر الفرس، وكاشتداد الرجل، حَتَّى يَبْقَى آخِرُ النَّاسِ نُورُهُ عَلَى إِبْهَامِ رجله مثل السراج، فأحيانًا يضيء له، وأحيانًا يخفى عليه، فتنفث مِنْهُ النَّارُ، فَلَا يَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يَخْرُجَ فَيَقُولُ: مَا يَدْرِي أَحَدٌ مَا نَجَا مِنْهُ غَيْرِي، وَلَا أَصَابَ أَحَدًا مِثْلَ مَا أَصَبْتُ، إِنَّمَا أَصَابَنِي حَرُّهَا وَنَجَوْتُ مِنْهَا. قَالَ: فَيُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنَ الْجَنَّةِ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، أدخلني هذا. فيقول: عبدي لعلي إن أَدْخَلْتُكَ تَسْأَلَنِي غَيْرَهُ. فَيَقُولُ: وَعِزَّتِكَ وَجَلَالِكَ إِنْ أَدْخَلْتَنِيهِ لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهُ. قَالَ: فَيَدْخُلَهُ فَبَيْنَمَا هُوَ مُعْجَبٌ بِمَا هُوَ فِيهِ إِذْ فُتِحَ لَهُ بَابٌ آخَرُ، فَيَسْتَحْقِرَ فِي عَيْنَهِ الَّذِي هو فيه، فيقول: يا رب، أدخلتني هَذَا. فَيَقُولُ: أَوَلَمْ تَزْعُمُ أَنَّكَ لَا تَسْأَلَنِي غَيْرَهُ؟ فَيَقُولُ: وَعِزَّتِكَ وَجَلَالِكَ إِنْ أَدْخَلْتَنِي لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهُ. قَالَ: فَيُدْخِلَهُ، حَتَّى يُدْخِلَهُ أَرْبَعَ أَبْوَابٍ كُلُّهَا يَسْأَلُهَا ثُمَّ يَسْتَقْبِلُهُ رَجُلٌ مِثْلُ النُّورِ، فَإِذَا رَآهُ هَوَى يَسْجُدُ لَهُ، فَيَقُولُ: مَا شَأْنُكَ؟ فَيَقُولُ: أَلَسْتَ بِرَبِّي؟ فَيَقُولُ: إِنَّمَا أنا قَهْرَمَانٌ، لَكَ فِي الْجَنَّةِ أَلْفَ قَهْرَمَانٍ عَلَى أَلْفِ قَصْرٍ بَيْنَ كُلِّ قَصْرَيْنِ مَسِيرَةَ السَّنَةِ، يُرَى أَقْصَاهَا كَمَا يُرَى أَدْنَاهَا. ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنْ زُمُرُّدَةٍ خَضْرَاءٍ، فِيهَا سَبْعُونَ بابًا، في كل باب منها أَزْوَاجٍ وَسُرُرٌ وَمَنَاصِفُ، فَيَقْعُدُ مَعَ زَوْجَتِهِ، فَتُنَاوِلُهُ الْكَأْسَ، فَتَقُولُ: لَأَنْتَ مُنْذُ نَاوَلْتُكَ الْكَأْسَ أَحْسَنَ مِنْكَ قَبْلَ ذَلِكَ بِسَبْعِينَ ضِعْفًا. وَيَقُولُ لَهَا: لَأَنْتِ مُنْذُ نَاوَلْتِينِي الْكَأْسَ أَحْسَنَ مِنْكِ قَبْلَ ذَلِكَ بِسَبْعِينَ ضِعْفًا. وَعَلَيْهَا سَبْعُونَ حُلَّةٌ أَلْوَانُهَا شَتَّى، يُرَى مُخُّ سَاقِهَا، وَيَلْبَسُ الرَّجُلُ ثِيَابَهُ عَلَى كَبِدِهَا، وَكَبِدُهَا مِرْآتُهُ\". رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.\n٧٦٨٤ / ٢ - وَكَذَا الطَّبَرَانِيُّ وَلَفْظُهُ: عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"يَجْمَعُ اللَّهُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ لِمِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ، قِيَامًا أَرْبَعِينَ سَنَةً شَاخِصَةً أَبْصَارُهُمْ، يَنْتَظِرُونَ فَصْلَ الْقَضَاءِ، قَالَ: وَيَنْزِلُ اللَّهُ﷿- في ظلل من الغمام من العرلش إلى الكرسي، ثم ينادي مناد: أيها الناس ألا ترضون مِنْ رَبِّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَرَزَقَكُمْ وَأَمَرَكُمْ أَنْ تَعْبُدُوهُ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا أَنْ يُوَلِّيَ كل أناس منكم ما كانوا يعبدون في الدنيا، أليس ذلك","vol":"8","page":156},{"text":"عدلا من ربكم؟ قالوا: بلى. فينطلق كل قوم إلى مَا كَانُوا يَعْبُدُونَ وَيَقُولُونَ فِي الدُّنْيَا، قَالَ: فينطلقون ويمثل لَهُمْ مَا كَانُوا يَعْبُدُونَ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَنْطَلِقُ إِلَى الشَّمْسِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْطَلِقُ إِلَى الْقَمَرِ وَالْأَوْثَانِ مِنَ الْحِجَارَةِ وَأَشْبَاهِ مَا كَانُوا يَعْبُدُونَ، قَالَ: وَيُمَثَّلُ لِمَنْ كَانَ يَعْبُدُ عِيسَى شَيْطَانَ عِيسَى، وَيُمَثَّلُ لِمَنْ كَانَ يَعْبُدُ عُزَيْرًا شَيْطَانَ عزير، ويبقى محمد - ﷺ - وأمته، قال: فيمثل الرب﵎- فيأتيهم فيقول: مالكم لا تنطلقون كما انطلق الناس؟ قَالَ: فَيَقُولُونَ: إِنَّ لَنَا إِلَهًا مَا رَأَيْنَاهُ فَيَقُولُ: هَلْ تَعْرِفُونَهُ إِنْ رَأَيْتُمُوهُ؟ فَيَقُولُونَ: إِنَّ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ عَلَامَةٌ إِذَا رَأَيْنَاهَا عَرَفْنَاهَا. قَالَ: فَيَقُولُ: مَا هِيَ؟ فَيَقُولُونَ: يَكْشِفُ عَنْ سَاقِهِ. فعند ذلك يكشفه عن ساقه، فيخر كل من كان لظهره، وَيَبْقَى قَوْمٌ ظُهُورُهُمْ كَصَيَاصِيِّ الْبَقَرِ يُرِيدُونَ السُّجُودَ فلا يستطيعون، وقد كانوا يدعون إلى السجود وهم سالمون، ثم يقول: ارفعوا رءوسكم. فيرفعون رُءُوسَهُمْ، فَيُعْطِيهِمْ نُورَهُمْ عَلَى قَدْرِ أَعْمَالِهِمْ، فَمِنْهُمْ مَنْ يُعْطَى نُورَهُ مِثْلَ الْجَبَلِ الْعَظِيمِ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُعْطَى نُورَهُ أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُعْطَى مِثْلَ النَّخْلَةِ بِيَدِهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُعْطَى أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ، حَتَّى يَكُونَ آخِرُهُمْ رَجُلًا يُعْطَى نُورَهُ عَلَى إبهام قدمه يضيء مَرَّةً وَيُطْفِئُ أُخْرَى، فَإِذَا أَضَاءَ قدَّم قَدَمَهُ، وَإِذَا أُطْفِئَ قَامَ، قَالَ: وَالرَّبُّ﵎- أمامهم، حتى يمر في النار، فبقى أثره كحد السيف، قال: فيقول: فَيَمُرُّونَ عَلَى قَدْرِ نُورِهِمْ، مِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَطَرْفَةِ الْعَيْنِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَالْبَرْقِ، وَمِنْهُمْ من يمر كالسحاب، وَمِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَالرِّيحِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَشَدِّ الْفَرَسِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَشَدِّ الرَّجُلِ، حَتَّى يَمُرَّ الَّذِي يُعْطَى نُورَهُ عَلَى ظَهْرِ قَدَمَيْهِ يَجْثُو عَلَى وَجْهِهِ وَيَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ، تَخِرُّ يَدٌ وَتَعْلَقُ يَدٌ، وَتَخِرُّ رِجْلٌ وَتَعْلَقُ رِجْلٌ، وَتُصِيبُ جَوَانِبَهُ النَّارُ، فَلَا يَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يَخْلُصَ، فَإِذَا خَلُصَ وَقَفَ عَلَيْهَا، فَقَالَ: الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي أَعْطَانِيَ مَا لَمْ يُعْطِ أَحَدًا إِذْ نَجَّانِي مِنْهَا بَعْدَ إِذْ رَأَيْتُهَا، قَالَ: فَيُنْطَلَقُ بِهِ إِلَى غَدِيرٍ عِنْدَ بَابِ الْجَنَّةِ فَيَغْتَسِلُ، فَيَعُودُ إِلَيْهِ رِيحُ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَأَلْوَانُهُمْ، فَيَرَى مَا فِي الْجَنَّةِ مِنْ خَلَلِ الْبَابِ، فيقول: رب أدخلني الجنة. فيقول الله: أَتَسْأَلُ الْجَنَّةَ وَقَدْ نَجَّيْتُكَ مِنَ النَّارِ؟ فَيَقُولُ: رب اجعل بَيْنِي وَبَيْنَهَا حِجَابًا حَتَّى لَا أَسْمَعَ حَسِيسَهَا، قَالَ: فَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ وَيَرَى- أَوْ يُرْفَعَ لَهُ- مَنْزِلٌ أَمَامَ ذَلِكَ، كَأَنَّ مَا هُوَ فِيهِ إِلَيْهِ حُلْمٌ، فَيَقُولُ: أَعْطِنِي ذَلِكَ الْمَنْزِلَ. فَيَقُولُ: لعلك إن أعطيته تسأله غَيْرَهُ؟ فَيَقُولُ: لَا وَعِزَّتِكَ لَا أَسْأَلُ غَيْرَهُ، وَأَيُّ مَنْزِلٌ أَحْسَنَ مِنْهُ. فَيُعْطَاهُ فَيَنْزِلَهُ، وَيَرَى أمام","vol":"8","page":157},{"text":"ذَلِكَ مَنْزِلًا كَأَنَّ مَا هُوَ فِيهِ بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهِ حُلْمٌ، قَالَ: رَبِّ أَعْطِنِي ذَلِكَ الْمَنْزِلَ. فَيَقُولُ اللَّهُ﷿- لَهُ: فَلَعَلَّكَ إِنْ أُعْطِيتَهُ تَسْأَلَ غَيْرَهُ؟ فَيَقُولُ: لَا وَعِزَّتِكَ وَأَيُّ مَنْزِلٌ أَحْسَنَ مِنْهُ. فَيُعْطَاهُ فَيَنْزِلَهُ، ثُمَّ يَسْكُتُ فيقول الله- جل ذكره-: مالك لَا تَسْأَلَ؟ فَيَقُولُ: رَبِّ قَدْ سَأَلْتُكَ حَتَّى اسْتَحْيَيْتُ. فَيَقُولُ اللَّهُ- جَلَّ ذِكْرُهُ- أَلَمْ تَرْضَ أن أُعْطِيكَ مِثْلَ الدُّنْيَا مُنْذُ خَلَقْتُهَا إِلَى يَوْمِ أَفْنَيْتُهَا وَعَشْرَةِ أَضْعَافِهِ؟ فَيَقُولُ: أَتَهْزَأُ بِي وَأَنْتَ رَبُّ الْعِزَّةِ؟ قَالَ: فَيَقُولُ الرَّبُّ- جَلَّ ذِكْرُهُ-: لَا وَلَكِنِّي عَلَى ذَلِكَ قَادِرٌ. فَيَقُولُ: أَلْحِقْنِي بِالنَّاسِ. فيقول: الحق بالناس. قَالَ: فَيَنْطَلِقُ يَرْمُلُ فِي الْجَنَّةِ حَتَّى إِذَا دَنَا مِنَ النَّاسِ رُفِعَ لَهُ قَصْرٌ مِنْ دُرَّةٍ فَيَخِرُّ سَاجِدًا، فَيُقَالُ لَهُ: ارْفَعْ رَأْسَكَ مَا لَكَ؟ فَيَقُولُ: رَأَيْتُ رَبِّي- أَوْ تَرَاءَى لِيَ رَبِّي- فَيُقَالُ: إِنَّمَا هُوَ مَنْزِلٌ مِنْ مَنَازِلِكَ. قَالَ: ثُمَّ يَلْقَى رَجُلًا فَيَتَهَيَّأُ لِلسُّجُودِ لَهُ فَيُقَالَ لَهُ: مَهْ. فَيَقُولُ: رَأَيْتُ أَنَّكَ مَلَكٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ. فَيَقُولُ: إِنَّمَا أَنَا خَازِنٌ مِنْ خُزَّانِكَ وَعَبْدٌ من عبيدك، تحت يدي ألف قهرمالى عَلَى مَا أَنَا عَلَيْهِ. قَالَ: فَيَنْطَلِقُ أَمَامَهُ حَتَّى يَفْتَحَ لَهُ الْقَصْرَ، قَالَ: وَهُوَ مِنْ دُرَّةٍ مُجَوَّفَةٍ سَقَائِفُهَا وَأَبْوَابُهَا وَأَغْلَاقُهَا وَمَفَاتِيحُهَا مِنْهَا، تستقبله جَوْهَرَةٌ خَضْرَاءٌ مُبَطَّنَةٌ بِحَمْرَاءَ فِيهَا سَبْعُونَ بَابًا، كل باب يفضي إلى جوهرة خضراء مبطنة، كل جوهرة تفضي إلى جوهرة على غير لون الأخرى، في كل جَوْهَرَةٍ سُرُرٍ وَأَزْوَاجٍ وَوَصَائِفٍ، أَدْنَاهُنَّ حَوْرَاءٌ عَيْنَاءٌ، عَلَيْهَا سَبْعُونَ حُلَّةٌ، يُرَى مُخُّ سَاقِهَا مِنْ وَرَاءِ حُلَلِهَا، كَبِدُهَا مِرْآتُهُ وَكَبِدُهُ مِرْآتُهَا، إِذَا أَعْرَضَ عَنْهَا إِعْرَاضَةً ازْدَادَتْ فِي عَيْنِهِ سبَعْيِنَ ضعفًا عما كانت قبل ذلك، فتقول: وَاللَّهِ لَقَدِ ازْدَدْتِ فِي عَيْنَيَّ سَبْعِينَ ضِعْفًا. فَيُقَالُ لَهْ: أَشْرِفْ. فَيُشْرِفُ فَيُقَالُ لَهُ: مُلْكُكَ مَسِيرَةُ مِائَةِ عَامٍ يَنْفُذُهُ بَصَرُكَ. قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: أَلَا تَسْمَعُ مَا يُحَدِّثُنَا ابْنُ أُمُّ عَبْدٍ يَا كَعْبُ عَنْ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلًا، فَكَيْفَ أَعْلَاهُمْ؟ قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ، وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ ... \" فذكر الحديث.\n٧٦٨٤ / ٣ - وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ وَلَفْظُهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قال ... فذكر نحو حديث الطبراني إلا أنه قال: \"ألم ترضوا أني أعطيتكم مثل الدنيا منذ يوم خلقتها إلى يوم أفنيتها وعشرة أضعافها؟ قال: قال مسروق: فلما بلغ عبد الله هذا المكان من الحديث ضحك، قال: فقال له رجل: يا أباعبد الرحمن، لقد حدثت بهذا الحديث مرارًا فما بلغت هذا المكان من هذا الحديث إلا ضحكت! قال: فقال عَبْدِ اللَّهِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يحدث","vol":"8","page":158},{"text":"بهذا الحديث مرارًا، فما بلغ هذا المكان من هذا الحديث إلا ضحك حتى تبدو لهواته ويبدو آخر ضرس من أضراسه لقول إنسان. قال: فيقول الرب﵎-: لا، ولكني على ذلك قادر ... \" فذكر ما رواه الطبراني وزاد بعد\"مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ\": \"إن الله لا ينام فوق العرش والماء، فخلق لنفسه دارًا بيده، فزينها بما شاء وجعل فيها الثمرات والشراب، ثُمَّ أَطْبَقَهَا فَلَمْ يَرَهَا أَحَدٌ مِنْ خَلْقِهِ منذ خلقها لَا جِبْرِيلُ وَلَا غَيْرُهُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، ثُمَّ قرأ كَعْبُ: ﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قرة أعين﴾ وخلق دون ذلك جنتين فزينهما بما شاء وجعل ما ذكر فيها من الحرير والسندس والإستبرق، وأراها من شاء من خلقه من الملائكة، فمن كان كتابه في عليين يرى في تلك الدار فإذا ركب الرجل من أهل عليين في ملكه لم ينزل خيمة من خيام الجنة إلا دخلها من ضوء وجهه حتى إنهم يستنشقون ريحه، ويقولون: واهًا لهذا الريح الطيبة، ويقولون: لقد أشرف اليوم علينا رجل من أهل عليين. فقال عمر: وَيْحَكَ يَا كَعْبُ، إِنَّ هَذِهِ الْقُلُوبُ قَدِ استرسلت فاقبضها. فقال كعب: يا أمير المؤمنين، إن لجهنم زفرة ما من ملك مقرب ولا نبي إلا يخر لركبتيه حتى يقوله إبراهيم خليل الله: رب نفسي نفسي. وحتى لَوْ كَانَ لَكَ عَمَلَ سَبْعِينَ نَبِيَّا إِلَى عملك لظننت أن لا تنجو منها\".\n٧٦٨٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ﵁- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺقَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مُنَادِيًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُنَادِي: يَا آدَمُ، إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَبْعَثَ بَعْثًا مِنْ ذُرِّيَّتِكَ إِلَى النَّارِ، فَيَقُولُ آدم: كم من كم؟ فيقول: من كل مائة تسعة وتسعون. فقال رجل من القوم: فمن الناجي منا بعد ذلك؟ قَالَ: مَا أَنْتُمْ فِي النَّاسِ إِلَّا كَالشَّامَةِ فِي صَدْرِ الْبَعِيرِ\".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدٍ فِيهِ إِبْرَاهِيمُ الْهَجَرِيُّ، وَهُوَ ضعيف.\n٧٦٨٦ - وعن حكيم بن معاوية، عَنْ أَبِيهِ﵁- أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"تَجِيئُونَ يَوْمَ القيامة على أفواهكم الفدام، فأول مايتكلم مِنَ الْإِنْسَانِ فَخِذُهُ وَكَفُّهُ\".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.","vol":"8","page":159},{"text":"٧٦٨٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ﵄- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"يُحْشَرُ أَوْلَادُ الزِّنَا فِي صُورَةِ الْقِرَدَةِ وَالْخَنَازِيرِ\".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ.\n٧٦٨٨ - وعن أم سلمة﵂- قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"يُحْشَرُ النَّاسُ عُرَاةً حُفَاةً. فَقَالَتْ أم سلمة: يا رسول الله، وا سوأتاه ينظر بعضنا إلى بعض؟ قال: تشغل الناس يا أم سلمة. قالت: ما يشغل الناس؟ قَالَ: نَشْرُ الصُّحُفِ، فِيهَا مَثَاقِيلُ الذَّرِّ، وَمَثَاقِيلُ الْخَرْدَلِ\".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٌ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ.\n٧٦٨٩ - وَعَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"بعث يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَيْنَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، ثُمَّ أَذْهَبُ إِلَى أَهْلِ بَقِيعِ الْغَرْقَدِ فَيُبْعَثُونَ مَعِي، ثُمَّ أَنْتَظِرُ أَهْلَ مَكَّةَ حَتَّى يَأْتُونَ فَأَبْعَثُ بين أهل الحرمين\".\nوواه الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ مُرْسَلًا بِسَنَدٍ فِيهِ الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْعَمْرِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٍ.\n٧٦٩٠ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَسْمَعُ الصَّيْحَةَ فَأَخْرُجُ إِلَى الْبَقِيعِ فَأُحْشَرُ مَعَهُمْ\".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ.\n٧٦٩١ - وَعَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: \"تُمْطِرُ السَّمَاءُ حَتَّى تشق الأرض عن الْمَوتَى فَيَخْرُجُونَ\". رَوَاهُ الْحَارِثُ عَنِ الْوَاقِدِيِّ وَهُوَ ضَعِيفٍ.\n٧٦٩٢ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -: \"يُؤْتَى بِابْنِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ","vol":"8","page":160},{"text":"فَيُوقَفُ بَيْنَ كَفَّتَيِ الْمِيزَانِ وَيُوَكَّلُ بِهِ مَلَكٌ، فَإِنْ ثَقُلَ مِيزَانُهُ نَادَى الْمَلَكُ بِصَوتٍ يُسْمِعُ الخلائق: سعد فلان سعادة لا شقاء بعدها أبدًا، وإن خف مِيزَانُهُ نَادَى الْمَلَكُ بِصَوتٍ يُسْمِعُ الْخَلَائِقَ: شَقِيَ فُلَانٌ شَقَاوَةً لَا يَسْعَدُ بَعْدَهَا أَبَدًا\".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ وَالْبَزَّارُ، وَمَدَارُ إِسْنَادَيْهِمَا عَلَى صَالِحٍ الْمُرِّيِّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n٧٦٩٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا مِنْ أَحَدٍ إِلَّا سَيَسْأَلُهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ، لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ حِجَابٌ وَلَا تُرْجُمَانٍ\".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ وَالْبَزَّارُ، وَمَدَارُ إِسْنَادَيْهِمَا عَلَى عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبَانَ الْقُرَشِيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n٧٦٩٤ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"كَيْفَ أَنْتَ يَا عُوَيْمِرُ إِذَا قِيلَ لَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: أَعَلِمْتَ أم جهلت؟ فإن قلت: علمت. قيل: لك فَمَاذَا عَمِلْتَ فِيمَا عَلِمْتَ؟ وَإِنْ قُلْتَ: جَهِلْتُ. قِيلَ لَكَ: فَمَا كَانَ عُذْرُكَ فِيمَا جَهِلْتَ أَلَا تَعَلَّمْتَ؟ \".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ بِسَنَدٍ فِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسم.\n٧٦٩٥ - وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- قَالَ: \"إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ مُدَّتِ الْأَرْضُ مَدَّ الْأَدِيمِ فِي سِعَتِهَا كَذَا وَكَذَا، وَجُمِعَ الْخَلَائِقُ بِصَعِيدٍ وَاحِدٍ جنَّهمُ وَإِنْسُهُمْ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ قُبِضَتْ هَذِهِ السَّمَاءُ الدُّنْيَا عَنْ أَهْلِهَا فَيُنْثَرُونَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ، فَلَأَهْلُ السَّمَاءِ وَحْدُهُمْ أَكْثَرُ مِنْ جَمِيعِ أَهْلِ الْأَرْضِ جِنِّهِمْ وَإِنْسِهِمْ بِالضِّعْفِ، فَإِذَا نُثِرُوا عَلَى وَجْهِ الأرض، فزع إليهم أهل الأرض، وقالوا: فيكم رَبُّنَا؟ فَيَفْزَعُونَ مِنْ قَوْلِهِمْ، وَيَقُولُونَ: سُبْحَانَ رَبِّنَا، ليس هو فينا وهو آت. ثم تفاض أهل السَّمَاءُ الثَّانِيَةُ، فَلَأَهْلُ السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ وَحْدُهُمْ أَكْثَرَ من أهل السماء الدنيا ومن جميع أهل الْأَرْضِ جِنِّهِمْ وَإِنْسِهِمْ بِالضِّعْفِ فَإِذَا نُثِرُوا عَلَى وجه الأرض، فزعم إليهم أهل الأرض، وقالوا: فيكم رَبُّنَا؟ فَيَفْزَعُونَ مِنْ قَوْلِهِمْ، وَيَقُولُونَ: سُبْحَانَ رَبِّنَا، ليس فينا وهو آت. ثم تفاض السموات كلها فتضعف كل سماء على","vol":"8","page":161},{"text":"السموات الَّتِي تَحْتَهَا، وَمِنْ جَمِيعِ أَهْلِ الْأَرْضِ بِالضِّعْفِ، كُلَّمَا نُثِرُوا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ فَزِعَ إِلَيْهِمْ أَهْلُ الْأَرْضِ، وَيَقُولُونَ لَهُمْ مِثْلُ ذَلِكَ، وَيَرْجِعُونَ إليهم مثل ذلك ثم يفاض أهل السَّمَاءُ السَّابِعَةُ، فَلَأَهْلُ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ أَكْثَرَ أَهْلًا من السموات الست ومن جميع أهل الأرض بالضعف فيجيء الله فيهم والأمم جثاء صفوفًا، قال: فينادي مناد: سيعلمون اليوم من أصحاب الكرم، ليقم الحامدون للَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ. فَيَقُومُونَ فَيُسَرَّحُونَ إِلَى الجنة، ثم ينادي ثانية: سيعلمون الْيَوْمَ مَنْ أَصْحَابُ الْكَرَمِ، لِيَقُمُ الَّذِينَ تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا ومما رزقناهم ينفقون فقال: فيقومون فيسرحون إلى الجنة، قال: ثم ينادي ثالثة: سيعلمون الْيَوْمَ مَنْ أَصْحَابُ الْكَرَمِ، لِيَقُمُ الَّذِينَ كَانَتْ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تتقلب فيه القلوب والأبصار قَالَ: فَيَقُومُونَ فَيُسَرَّحُونَ إِلَى الْجَنَّةِ، فَإِذَا أَخِذَ مِنْ هَؤُلَاءِ ثَلَاثَةٌ، خَرَجَ عُنُقٌ مِنَ النَّارِ فَأَشْرَفَ عَلَى الْخَلَائِقِ، لَهُ عَيْنَانِ تُبْصِرَانِ، وَلِسَانٌ فَصِيحٌ، فَيَقُولُ: إِنِّي وُكِّلْتُ بِثَلَاثَةٍ: إِنِّي وُكِّلْتُ بِكُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ، قَالَ: فَيَلْتَقِطُهُمْ مِنَ الصُّفُوفِ لَقْطَ الطَّيْرِ حَبَّ السِّمْسِمِ، فَيَجْلِسُ بِهِمْ فِي جَهَنَّمَ، قَالَ: ثُمَّ يَخْرُجُ ثَانِيَةً فَيَقُولُ: إِنِّي وُكِّلْتُ بِمَنْ آذَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ، قَالَ: فَيَلْتَقِطُهُمْ مِنَ الصُّفُوفِ لَقْطَ الطَّيْرِ حَبَّ السِّمْسِمِ، فَيَجْلِسُ بهم في جهنم، ثم يخرج ثالثة- قَالَ: فَقَالَ أَبُو الْمِنْهَالِ: أَحْسَبُهُ أَنَّهُ قَالَ: - إِنِّي وُكِّلْتُ بِأَصْحَابِ التَّصَاوِيرِ، قَالَ: فَيَلْتَقِطُهُمْ مِنَ الصُّفُوفِ لَقْطَ الطَّيْرِ حَبَّ السِّمْسِمِ، فَيَجْلِسُ بِهِمْ فِي جَهَنَّمَ، فَإِذَا أَخَذَ مِنْ هَؤُلَاءِ ثَلَاثَةً وَمِنْ هَؤُلَاءِ ثَلَاثَةً، نُشِرَتِ الصُّحُفَ، وَوُضِعَتِ الْمَوَازِينَ وَدُعِيَ الْخَلَائِقُ لِلْحِسَابِ\".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أسامة موقوفًا بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ.\n٧٦٩٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ﵁- قَالَ: \"كُنَّا جُلُوسًا فِي الْمَسْجِدِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَالَ: إِنَّ أَعْظَمَ أَيَّامِ الدُّنْيَا يَوْمُ الْجُمُعَةِ، فِيهِ خُلِقَ آدَمُ، وَفِيهِ تَقُومُ السَّاعَةُ، وَإِنَّ أَكْرَمَ خَلِيقَةَ اللَّهِ عَلَى اللَّهِ﷿- أَبُو الْقَاسِمِ - ﷺقَالَ: قُلْتُ: رَحِمَكَ اللَّهُ فَأَيْنَ الْمَلَائِكَةُ؟ قَالَ: فَنَظَرَ إِلَيَّ وَضَحِكَ، وَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي، هَلْ تَدْرِي مَا الْمَلَائِكَةُ؟ إِنَّمَا الْمَلَائِكَةُ خَلْقٌ كَخَلْقِ السَّمَاءِ، وَخَلْقِ الْأَرْضِ، وَخَلْقِ الرِّيَاحِ، وَخَلْقِ السَّحَابِ، وَخَلْقِ الْجِبَالِ، وَسَائِرِ الْخَلْقِ الَّتِي لَا تَعْصَى اللَّهَ شَيْئًا، وَإِنَّ أَكْرَمَ خَلِيقَةَ اللَّهِ عَلَى اللَّهِ﷿- أَبُو القَاسِمِ - ﷺ - وَأَنَّ الْجَنَّةَ فِي السَّمَاءِ، وَأَنَّ النَّارَ فِي الْأَرْضِ، فَإِذَا كَانَ يَومُ الْقِيَامَةِ بَعَثَ اللَّهُ الْخَلِيقَةَ أُمَّةً أُمَّةً، وَنَبِيًّا نَبِيًّا، حَتَّى يَكُونَ أَحْمَدُ وَأُمَّتُهُ آخِرَ الْأُمَمِ مَرْكَزًا، قَالَ: ثُمَّ يُوضَعُ جِسْرٌ عَلَى جَهَنَّمَ، ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ:","vol":"8","page":162},{"text":"أين أحمد وأمته؟ قال: فيقوم فتتبعه أُمَّتُهُ بَرُّهَا وَفَاجِرِهَا، قَالَ: فَيَأْخُذُونَ الْجِسْرَ، فَيَطْمِسُ اللَّهُ أَبْصَارَ أَعْدَائِهِ فَيَتَهَافَتُونَ فِيهَا مِنْ شِمَالٍ وَيَمِينٍ وَيَنْجُوَ النَّبِيُّ - ﷺ - وَالصَّالِحُونَ مَعَهُ، فَتَلْقَاهُمُ الْمَلَائِكَةُ، فَتُورِيهِمْ مَنَازِلَهُمْ فِي الْجَنَّةِ، عَلَى يَمِينِكَ وَعَلَى يَسَارِكَ، حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى رَبِّهِ، فَيُلْقَى لَهُ كُرْسِيٌ مِنَ الْجَانِبِ الآخر، قال: ثم يتبعهم الْأَنْبِيَاءُ وَالْأُمَمُ حَتَّى يَكُونَ آخِرِهِمْ نُوحًا\".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ مُخْتَصَرًا، وَالْحَاكِمُ وَاللَّفْظُ لَهُ وَقَالَ: حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَيْسَ بِمَوْقُوفٍ؟ فَإِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَامٍ عَلَى تَقَدُّمِهِ فِي مَعْرِفَةٍ قَدِيمَةٍ مِنْ جُمْلَةِ الصَّحَابَةِ، وَقَدْ أَسْنَدَهُ بِذِكْرِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ، وَاللَّهُ أَعْلَمَ.\n٧٦٩٧ - وَعَنْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ - ﵄- قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّمَا يُبْعَثُ الْمُقْتَتِلُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى النِّيَّاتِ\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ؟ لِجَهَالَةِ بَعْضِ رُوَاتِهِ وَضَعْفِ جَابِرِ الْجُعْفِيِّ.\n٧٦٩٨ - وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا نَزَلَ الْعَذَابُ عَلَى قَوْمٍ أَصَابَ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِهِمْ، ثُمَّ يُبْعَثُونَ عَلَى نِيَّاتِهِمْ\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ بِسَنَدٍ فِيهِ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَأَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n٧٦٩٩ - وَعَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ عَلْبَاءَ السُّلَمِيِّ﵁- قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺيَقُولُ: \"لَا تَقُومُ الساعة إلا على حثالة النَّاسِ\"\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِسَنَدٍ وَاحِدٍ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ النَّهْيِ عَنِ اتِّخَاذِ الْقُبُورِ مَسَاجِدَ.\n٧٧٠٠ - وَعَنْ أَبِي غَالِبٍ: سَمِعْتُ الْعَلَاءَ بْنَ زِيَادٍ قَالَ لِأَنَسِ بْنِ مالك﵁-: \"كيف يبعث الناس يوم القيامة؟ قالت: يُبْعَثُونَ وَالسَّمَاءُ تَطِشُّ عَلَيْهِمْ\".","vol":"8","page":163},{"text":"رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ.\n٧٧٠١ - وَعَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ﵁- عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ مَاتَ عَلَى مَرْتَبَةٍ مِنْ هَذِهِ الْمَرَاتِبِ بَعَثَهُ اللَّهُ عَلَيْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ\".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ، وَتَقَدَّمَ فِي الْإِيمَانِ فِي بَابُ مَنْ مَاتَ عَلَى شَيْءٍ بُعِثَ عَلَيْهِ.\n٧٧٠٢ - وعن ابْنِ عُمَرَ﵄- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَمَا وَلَدَتْهُمْ أُمَّهَاتُهُمْ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا. فَقَالَتْ عَائِشَةُ﵂-: وَالنِّسَاءُ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي؟ فَقَالَ: نَعَمْ. فقالت: وا سوأتاه. فَقَالَ: وَمِنْ أَيِّ شَيء عَجِبْتِ يَا بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ؟ قُلْتُ: عَجِبْتُ مِنْ حَدِيثِكَ يُحْشَرُ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ عُرَاةً حُفَاةً غُرْلًا يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ. قَالَ: فَضَرَبَ عَلَى مَنْكِبِهَا، فَقَالَ: يَا بِنْتَ أَبِي قُحَافَةَ شُغِلَ النَّاسُ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّظَرِ، وَتَسْمُو أَبْصَارُهُمْ مَوْقُوفُونَ أَرْبَعِينَ سَنَةً لَا يَأْكُلُونَ وَلَا يَشْرَبُونَ مُتَآمِّينَ بِأَبْصَارِهِمْ إِلَى السَّمَاءِ أَرْبَعِينَ سَنَةً، فَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ الْعَرَقُ قدميه، ومنهم من يبلغ ساقيه، وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ بَطْنَهُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُلْجِمَهُ الْعَرَقُ مِنْ طُولِ الْوُقُوفِ، ثُمَّ يَرْحَمُ اللَّهُ بَعْدَ ذَلِكَ الْعِبَادَ، فَيَأْمُرُ الْمَلَائِكَةَ الْمُقَرَّبِينَ فَيَحْمِلُونَ عرشه من السموات إِلَى الْأَرْضِ، حَتَّى يُوضَعَ عَرْشُهُ فِي أَرْضٍ بَيْضَاءَ لَمْ يُسْفَكْ عَلَيْهَا دَمٌ، وَلَمْ يُعْمَلْ فِيهَا خَطِيئَةٌ كَأَنَّهَا الْفِضَّةُ الْبَيْضَاءُ، ثُمَّ تَقُومُ الملائكة حافين من حول العرش، فذلك أَوَّلُ يَوْمٍ نَظَرَتْ فِيهِ عَيْنٌ إِلَى اللَّهِ﷿- ثُمَّ يَأْمُرُ مُنَادِيًا فَيُنَادِي بِصَوْتٍ يَسْمَعُهُ الثَّقَلَانِ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ: أَيْنَ فُلَانُ بْنُ فُلَانِ بْنِ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ؟ فَيَشْرَئِبُّ لِذَلِكَ وَيَخْرُجُ ذَلِكَ الْمُنَادِي مِنَ الْمَوْقِفِ، فَيُعَرِّفَهُ اللَّهُ النَّاسَ ثُمَّ يُقَالُ: تَخْرُجُ مَعَهُ حَسَنَاتُهُ، فَيُعَرِّفَ اللَّهُ أَهْلَ الْمَوْقِفِ تِلْكَ الْحَسَنَاتِ، فَإِذَا وَقَفَ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّ الْعَالَمِينَ﵎- قيل: أين أصحاب الْمَظَالِمِ؟ فَيَجِيئُونَ رَجُلًا رَجُلًا، فَيُقَالُ لَهُ: أَظَلَمْتَ فُلَانًا بِكَذَا وَكَذَا؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ يَا رَبِّ. فَذَلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ، فَتُؤْخَذُ حَسَنَاتُهُ فَتُدْفَعُ إِلَى مَنْ ظَلَمَهُ، يَوْمَ لَا دِينَارَ وَلَا دِرْهَمَ إِلَّا أُخِذَ مِنَ الْحَسَنَاتِ وَرُدَّ مِنَ السيئات، فلا يزالا أَصْحَابُ الْمَظَالِمِ يَسْتَوْفُونَ مِنْ حَسَنَاتِهِ حَتَّى لَا تَبْقَى لَهُ حَسَنَةٌ، ثُمَّ يَقُومُ مَنْ بَقِيَ مِمَّنْ لَمْ يَأْخُذْ شَيْئًا، فَيَقُولُونَ: مَا بَالُ غَيْرُنَا اسْتَوفَى وَبَقِينَا. فَيُقَالُ لَهُمْ: لَا تَعْجَلُوا فَيُؤْخَذُ مِنْ سَيِّئَاتِهِمْ فَتُرَدُّ عَلَيْهِ حَتَّى لَا يَبْقَى أَحَدٌ ظُلِمَ بِمَظْلَمَةٍ، فَيُعَرِّفُ اللَّهُ أَهْلَ الْمَوْقِفِ أَجْمَعِينَ ذَلِكَ، فَإِذَا فَرَغَ مِنْ حَسَنَاتِهِ قِيلَ: ارْجِعْ إِلَى أُمِّكَ الْهَاوِيَةِ، فَإِنَّهُ لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ، إِنَّ اللَّهَ","vol":"8","page":164},{"text":"سَرِيعُ الْحِسَابِ، فَلَا يَبْقَى يَوْمَئِذٍ مَلَكٌ، وَلَا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ، وَلَا صِدِّيقٌ، وَلَا شَهِيدٌ، وَلَا بَشَرٌ إِلَّا ظَنَّ مِمَّا رَأَى مِنْ شِدَّةِ الْحِسَابِ أَنَّهُ لَا يَنْجُوَ إِلَّا مَنْ عَصَمَهُ اللَّهُ﷿\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ بِسَنَدٍ فِيهِ كَوْثَرُ بْنُ حَكِيمٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.\nلَكِنْ صَدْرَ الْحَدِيثِ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ مِنْ حديث أم سلمة وتقدم في الباب.\n٧٧٠٣ - وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ﵂- قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"إِذَا جَمَعَ اللَّهُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ جَاءَ مُنَادٍ فَيُنَادِي بِصَوتٍ يُسمع جَمِيعَ الْخَلَائِقِ كُلَّهَا: سَيَعْلَمُ أَهْلُ الْجَمْعِ الْيَوْمَ مَنْ أَوْلَى بِالْكَرَمِ. ثُمَّ يَرْجِعُ فَيُنَادِي: لِيَقُمُ الَّذِينَ كَانَتْ تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وطمعًا ومما رزقناهم ينفقون. فَيَقُومُونَ وَهُمْ قَلِيلٌ، ثُمَّ يَرْجِعُ فَيُنَادِي: لِيَقُمُ الَّذِينَ كَانَتْ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يخافون يومًا تتقلب فيه القلوب والأبصار. فَيَقُومُونَ وَهُمْ قَلِيلٌ، ثُمَّ يَرْجِعُ فَيُنَادِي: لِيَقُمُ الَّذِينَ كَانُوا يَحْمَدُونَ اللَّهَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ. فَيَقُومُونَ وَهُمْ قَلِيلٌ، ثُمَّ يُحَاسَبُ سَائِرُ النَّاسِ\".\nرواه أبو يعلى الموصلي.\n٤- بَابٌ فِيمَا يَبْلُغُ الْعَرَقُ وَالشَّمْسُ مِنَ النَّاسِ يوم القيامة فيه حديث ابن عمر المقدم فِي الْبَابِ قَبْلِهِ.\n٧٧٠٤ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ﵁- أن رسول الله - ﷺ - قال: \"تَدْنُو الشَّمْسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى قِيدِ مِيلٍ، وَيُزَادُ فِي حَرِّهَا كَذَا وَكَذَا، تَغْلِي مِنْهَا الْهَامُ كَمَا تَغْلِي الْقُدُورُ، يَعْرَقُونَ فِيهَا عَلَى قَدْرِ خَطَايَاهُمْ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ إِلَى كَعْبَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ إِلَى سَاقَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يبلغ إلى وسطه، ومنهم من يلجمه\".\nقالت: وسمعت أبا الحكم يقوله: \"يُزَادُ فِي حَرِّهَا سَبْعَةُ عَشَرَ ضِعْفًا\".","vol":"8","page":165},{"text":"رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِسَنَدٍ وَاحِدٍ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ وَسَيَأْتِي فِي بَابِ الشَّفَاعَةِ مِنْ حَدِيثِ سَلْمَانَ: \"تُعْطِي الشَّمْسُ يَوْمَ القيامة حر عشر سنين، ثم تدنى من جَمَاجِمِ النَّاسِ ... \" الْحَدِيثَ.\n٧٧٠٥ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ عُمَيْرٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: \"جَلَسْتُ إِلَى جَنْبِ ابْنِ عُمَرَ، وأبي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: يَبْلُغُ الْعَرَقُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ النَّاسِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا: إِلَى شَحْمَةِ أُذُنِهِ. وَقَالَ الْآخَرُ: إِلَى أَنْ يُلْجِمَهُ العرق. فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: هَكَذَا، وَوَصَفَ أَبُو عَاصِمٍ، فأمرَّ أُصْبُعَهُ مِنْ شَحْمَةِ أُذُنِهِ إِلَى فِيهِ\" هَذَا وَذَاكَ سَوَاءٌ.\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَالْحَاكِمُ وصححه.\nولَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مطولا، والحاكم وَقَالَ: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ.\n\n٥- بَابُ مَا جَاءَ فِي الصِّرَاطِ\n٧٧٠٦ - عَنْ أَبِي بَكْرَةَ﵁- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺقَالَ: \"يُحْمَلُ النَّاسُ عَلَى الصِّرَاطِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَتَقَادَعُ لَهُمْ جَنْبَتَا الصِّرَاطِ تَقَادُعَ الْفَرَاشِ فِي النَّارِ، قَالَ: وَيُنَجِّي اللَّهُ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ. قَالَ: ثُمَّ يُؤْذَنُ لِلْمَلَائِكَةِ وَالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ أَنْ يَشْفَعُوا، فَيَشْفَعُونَ وَيَخْرُجُونَ، وَيَشْفَعُونَ وَيُخْرِجُونَ كُلَّ مَنْ فِي قَلْبِهِ مَا يَزِنُ ذَرَّةً مِنْ إِيمَانٍ\".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِسَنَدٍ وَاحِدٍ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.","vol":"8","page":166},{"text":"وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالْبَزَّارُ.\n٧٧٠٧ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ﵁- قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"إِنِّي لَأَعْلَمُ آخِرَ رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي يَجُوزُ الصِّرَاطَ، رَجُلٌ يَتَلَوَّى عَلَى الصِّرَاطِ كَالْغُلَامِ حِينَ يَضْرِبُهُ أَبُوهُ، تَزِلُّ يَدُهُ مَرَّةً، فَتُصِيبَهَا النَّارُ، وَتَزِلُّ رِجْلَهُ مَرَّةً، فَتُصِيبَهَا النَّارُ، قَالَ: فَتَقُولُ لَهُ الْمَلَائِكَةُ: أَرَأَيْتَ إِنْ بَعَثَكَ اللَّهُ مِنْ مَقَامِكَ هَذَا فَمَشِيتَ سَوِيًا أَتُخْبِرَنَا بِكُلِّ عَمَلٍ عَمِلْتَهُ؟ قَالَ: فَيَقُولُ: أَيْ وَعِزَّتِهِ لَا أَكْتُمُكُمْ مِنْ عَمَلِي شَيْئًا. قَالَ: فيقولون له: قم فامش. قَالَ: فَيَقُومُ فَيَمْشِي حَتَّى يُجَاوِزَ الصِّرَاطَ، فَيَقُولُونَ لَهُ: أَخْبِرْنَا بِعَمَلِكَ الَّذِي عَمِلْتَ. فَيَقُولُ فِي نَفْسِهِ: إِنْ أَخْبَرْتُهُمْ بِمَا عَمِلْتُ رَدُّونِيَ إِلَى مكاني، قال: فيقول لا وعزته ما أذنبت ذَنْبًا قَطُّ. قَالَ: فَيَقُولُونَ لَهُ: لَنَا عَلَيْكَ بَيِّنَةٌ. قَالَ: فَيَلْتَفِتُ يَمِينًا وَشِمَالًا هَلْ يَرَى مِنَ الْآدَمِيِّينَ مِمَّنْ كَانَ يَشْهَدُ فِي الدُّنْيَا أَحَدًا، فَلَا يَرَى أَحَدًا، فَيَقُولُ: هَاتُوا بَيِّنَتِكُمْ. فَيُخْتَمُ عَلَى فِيهِ، وَتَنْطِقُ يَدَاهُ وَرِجْلَاهُ وَفَخِذُهُ بِعَمَلِهِ، فَيَقُولُ: أَيْ وَعِزَّتِكَ لَقَدْ عَمِلْتُهَا فَإِنَّ عندي العظائم المطيمرات قال: فيقول الله﷿-: اذهب، فَقَدْ غَفَرْتُهَا لَكَ\".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ.\n٧٧٠٨ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ﵁- قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺيَقُولُ: \"يُوضَعُ الصِّرَاطُ بَيْنَ ظَهْرَيْ جَهَنَّمَ، عَلَيْهِ حَسَكٌ كَحَسَكِ السَّعْدَانِ، ثُمَّ يَسْتَجِيزُ النَّاسُ، فَنَاجٍ مُسَلَّمٌ، وَمَخْدُوشٌ به ثم ناج، ومحتبس ومنتكس فِيهَا، فَإِذَا فَرَغَ اللَّهُ مِنَ الْقَضَاءِ بَيْنَ الْعِبَادِ، يَفْقِدُ الْمُؤْمِنُونَ رِجَالًا كَانُوا مَعَهُمْ فِي الدُّنْيَا، يُصَلُّونَ صَلَاتَهُمْ، وَيُزَكُّونَ زَكَاتَهُمْ، وَيَصُومُونَ صِيَامَهُمْ، وَيَحُجُّونَ حَجَّهُمْ، وَيَغْزُونَ غَزْوَهُمْ، فَيَقُولُونَ: أَيْ رَبَّنَا عِبَادًا مِنْ عِبَادِكَ كَانُوا مَعَنَا فِي دَارِ الدُّنْيَا يُصَلُّونَ صَلَاتَنَا، وَيُزَكُّونَ زَكَاتَنَا، وَيَصُومُونَ صِيَامَنَا، وَيَحُجُّونَ حَجَّنَا، وَيَغْزُونَ غَزْوَنَا لَا نَرَاهُمْ، فَيَقُولُ: اذْهَبُوا إِلَى النَّارِ فَمَنْ وَجَدْتُمْ فِيهَا مِنْهُمْ فَأَخْرِجُوهُ، قَالَ: فَيَجِدُونَهُمْ فِي النَّارِ، قَدْ أَخَذَتْهُمُ النَّارُ عَلَى قَدْرِ أَعْمَالِهِمْ، فَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ النار إلى قَدَمَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ إِلَى نِصْفِ سَاقِهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ إِلَى رُكْبَتَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ","vol":"8","page":167},{"text":"أَخَذَتْهُ إِلَى أُزْرَتِهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ إِلَى ثَدْيَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ إِلَى عُنُقِهِ وَلَمْ تَغْشَ الْوُجُوهَ، فَيُخْرِجُونَهُمْ مِنْهَا فَيَطْرَحُونَهُمْ فِي مَاءِ الْحَيَاةِ قِيلَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، وَمَا مَاءُ الْحَيَاةِ؟ قالْ غُسْلُ أَهْلِ الْجَنَّةِ. فَيَنْبُتُونَ نَبَاتَ الزرعة في غثاء السيل، تم تَشْفَعُ الْأَنْبِيَاءُ فِي كُلِّ مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُخْلِصًا، فَيُخْرِجُونَهُمْ مِنْهَا، ثُمَّ يَتَحَنَّنُ اللَّهُ بِرَحْمَتِهِ عَلَى مَنْ فِيهَا، فَمَا يُتْرَكُ فِيهَا عَبْدٌ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنَ الْإِيمَانِ إِلَّا أَخْرَجُوهُ مِنْهَا\".\nرَوَاهُ أحمد بن منيع، ورواته ثقات، وأبو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ مُخْتَصَرًا وَعَنْهُ ابْنُ مَاجَهْ.\n٧٧٠٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الصِّرَاطُ كَحَدِّ السَّيْفِ دَحِضٌ مَزَلَّةٌ، ذَاتُ حَسَكٍ وَكَلَالِيبٍ\".\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنَيْعٍ.\n٧٧١٠ - وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يَقُولُونَ عَلَى الصِّرَاطِ: اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ- يعني المؤمنين\".\nرواه الحارت بْنُ أَبِي أُسَامَةَ عَنْ خَالِدِ بْنِ الْقَاسِمِ وَهُوَ ضَعِيفٌ\n٧٧١١ - وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ﵁- أَنَّ رسول الله - ﷺقَالَ: \"يَعَرِّفُنِي اللَّهُ﷿- نَفْسَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَأَسْجُدُ سَجْدَةً يَرْضَى بِهَا عَنِّي، ثُمَّ أَمْدَحُهُ مَدْحَةً يَرْضَى بِهَا عَنِّي، ثُمَّ يُؤْذَنُ لِيَ بِالْكَلَامِ، ثُمَّ تَمُرُّ أُمَّتِي عَلَى الصِّرَاطِ مَضْرُوبٌ بَيْنَ ظَهْرَانِيِّ جَهَنَّمَ، فَيَمُرُّونَ أَسْرَعَ مِنَ الطَّرْفِ وَالسَّهْمِ، وَأَسْرَعَ مِنْ أَجْوَدِ الخيل، حَتَّى يَخْرُجَ الرَّجُلُ فِيهَا يَحْبُو، وَهِيَ الْأَعْمَالُ، وجهنم تسأل المزيد، حتى يضع الجبار قدمه فِيهَا فَيَنْزَوِي بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ وَتَقُولُ: قَطْ قَطْ. وَأَنَا عَلَى الْحَوْضِ. قِيلَ: وَمَا الْحَوضُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ- أَوْ فِي يَدِهِ- إِنَّ شَرَابَهُ أَبْيَضُ مِنَ اللَّبَنِ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، وَأَبْرَدُ مِنَ الثَّلْجِ، وَأَطْيَبُ رِيحًا مِنَ الْمِسْكِ، وَآنِيَتِهِ أَكْثَرُ عَدَدًا مِنَ النُّجُومِ لَا يَشْرَبُ مِنْهُ إِنْسَانٌ فَيَظْمَأُ أَبَدًا وَلَا يُصْرَفُ فَيَرْوَى أَبَدًا\".\nرَوَاهُ أَبُو يعلى الموصلي.","vol":"8","page":168},{"text":"٦- بَابٌ فِي حُضُورِ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ لِلْحِسَابِ\nفِيهِ حديث جابر وابن عباس، وسيأتيان فِي الْبَابِ بَعْدَهُ.\n٧٧١٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- أَنَّ رَسُولَ الله - ﷺ - قَالَ: \"تُعْرَضُ الْأَعْمَالُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَتَجِيء الصَّلَاةُ، فَتَقُولُ: يَا رَبِّ أَنَا الصَّلَاةُ. فيقول الله﷿-: إنك على خير. ثُمَّ تَجِيء الصَّدَقَةُ فَتَقُولُ: أَيْ رَبِّ أَنَا الصدقة. فيقول: إنك على خير. ويجيء الصِّيَامُ، وَتَجِيء الْأَعْمَالُ كَذَلِكَ فَتَقُولُ: أَيْ رَبِّ. ويجيء- أحسبه قال الإسلام- فيقول: أَيْ رَبِّ أَنْتَ السَّلَامُ وَأَنَا الْإِسْلَامُ. فَيَقُولُ اللَّهُ﷿-: إِنَّكَ عَلَى خَيْرٍ، بِكَ آخُذُ الْيَوْمَ وَبِكَ أُعْطِي. ثُمَّ تَلَا الْحَسَنُ: ﴿إن الدين عند الله الإسلام﴾ ﴿ومن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وهو في الآخرة من الخاسرين﴾ \".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ\n٧- بَابٌ فِيِ الْعَدْلِ فِي الْحُكْمِ بَيْنَ الْخَلْقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\n٧٧١٣ / ١ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ، عَنْ جَابِرٍ﵁- قَالَ: \"بَلَغَنِي حَدِيثٌ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَاشْتَرَيْتُ بَعِيرًا فَشَدَدْتُ عَلَيْهِ رَحْلا، ثُمَّ سِرْتُ إِلَيْهِ شَهْرًا حَتَّى قَدِمْتُ مِصْرَ، قَالَ: فخرج إلي غلام أسود فقلت: استأذن لي على فلان. قالت: فدخل، فقال: إن أعرابيًا بالباب يستأذن. قال: فاخرج إليه فقل له: من أنت؟ فقال له: أخبره أني جابر بن عبد الله. قال: فخرج إليه فالتزم كل واحد منهما صاحبه فقال: ما جاء بك؟ قال: حديث بلغني أنك تُحَدِّثُ بِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - في القصاص، وما أعلم أحدًا يحفظه غيرك، فأحببت أن تذاكرنيه. قَالَ: نَعَمْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺيقول: إذا كان يوم القيامة حشر الله﷿- عباده عراة غرلا بُهْما، فيناديهم بصوت يسمعه من","vol":"8","page":169},{"text":"بَعُدَ منهم كما يسمعه من قَرُبَ: أنا الملك، أنا الديان، لا تظالموا اليوم، لا ينبغي لأحد من أهل الجنة أن يدخل الجنة ولأحد من أهل النار قبَلَه مظلمة، ولا ينبغي لأحد من أهل النار أن يدخل النار ولأحد من أهل الجنة قبله مظلمة، حتى اللطمة باليد. قالوا: يا رسول الله، وكيف وإنما نأتي عراة غرلا بُهْا؟ قال: من الحسنات والسيئات\".\nرواه مسدد والحارث.\n٧٧١٣ / ٢ - وأبو يعلى ... فذكره وزاد في آخر: قال: وحدثني جابر بن عَبْدِ اللَّهِ أَنّ النَّبِيَّ - ﷺقال: \"إن أشد- أو قال: أكبر- ما أخاف على أمتي عمل قوم لوط\".\n٧٧١٣ / ٣ - قال: وحدثني جَابِرٍ أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - قال: \"إذا نكح العبد- أو قال: تزوج العبد - بغير إذن سيده فهو عاهر\".\n٧٧١٣ / ٤ - ورواه الحاكم وصححه وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بلفظ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ\"أنه سمع جابر بن عبد الله قال: بلغني حديث عن رجل سمعه من النبي - ﷺ - فاشتريت بعيًرا ثم شددت عليه رحلي فسرت إليه شهرًا حتى قدمت الشام فإذا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَنِيسٍ﵁- فقلت للبواب: قل له: جابر على الباب. فقال: ابن عبد الله؟ قلت: نعم. فخرج إلي يطأ ثوبه فاعتنقني وعانقته فقلت: حديثًا بلغني عنك أنك سَمِعْتِهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - في القصاص فخشيت أن أموت أو تموت قبل أن أسمعه منك. فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقول: يحشر العباد- أو قال الناس- عراة غرلا بهما. فقلت: وما بهم؟ قال: ليس معهم شيء، فيناديهم: أنا الملك أنا الديان، لا ينبغي لأحد من أهل النار ... \" فذكره.\nوله شاهد وتقدم في باب الرحلة في طلب العلم.\n٧٧١٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ﵁- أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ﷿ - لَيَدْعُو الْعَبْدَ يوم القيامة فيذكره آلاءه ونعماءه حتى يقول فيما يقول: سألتني في","vol":"8","page":170},{"text":"يوم كذا وكذا أن أزوجك فلانة- يسميها- فَزَوَّجْتُكَهَا\".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ بِسَنَدٍ فِيهِ الْهَجَرِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n٧٧١٥ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ﵄- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يطوي الله السموات يوم القيامة ثم يأخذهن بِيَدِهِ الْيُمْنَى، ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا الْمَلِكُ، أَيْنَ الْجَبَّارُونَ أَيْنَ الْمُتَكَّبِرُونَ؟! ثُمَّ يَطْوِي الْأَرْضِينَ، ثُمَّ يأخذهن بِشِمَالِهِ، ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا الْمَلِكُ، أَيْنَ الْجَبَّارُونَ أَيْنَ الْمُتَكَبِّرُونَ؟! \".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو يَعْلَى وَهُوَ فِي الصَّحِيحِ بِغَيْرِ هذا السياق.\n٧٧١٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- قَالَ: \"قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ فَقَالَ: هَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ فِي الظَّهِيرَةِ لَيْسَتْ فِي سَحَابَةٍ؟ قَالُوا: لَا. قَالَ: فَهَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الْقَمَرِ ليلة البدر ليس في سحابة؟ قَالُوا: لَا. قَالَ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ رَبِّكُمْ إِلَّا كَمَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ أَحَدِهِمَا، فَيَلْقَى الْعَبْدُ رَبَّهُ فَيَقُولُ: أَيْ فُل أَلَمْ أُكْرِمْكَ، وَأُسَوِّدُكَ، وَأُزَوِّجُكَ، وَأُسَخِّرُ لَكَ الْخَيْلَ وَالْإِبِلَ وَأَذَرُكَ تَرْأَسُ وَتَرْبَعُ. قَالَ: فيقول: بلى يا رب. قال: فيقول: فظننت أَنَّكَ ملاقيَّ؟ فَيَقُولُ: لَا. فَيَقُولُ: إِنِّي أَنْسَاكَ كَمَا نَسِيتَنِي. ثُمَّ يَلْقَى الثَّانِيَ فَيَقُولُ، أَيْ فُلُ أَلَمْ أُكْرِمْكَ، وَأُسَوِّدُكَ، وَأُزَوِّجُكَ، وَأُسَخِّرُ لَكَ الْخَيْلَ وَالْإِبِلَ وَأَذَرُكَ تَرْأَسُ وَتَرْبَعُ. قَالَ: فَيَقُولُ: بلى يا رب. قال: فيقول: فظننت أَنَّكَ ملاقيَّ؟ فَيَقُولُ: لَا. فَيَقُولُ: فَإِنِّي أَنْسَاكَ كَمَا نَسِيتَنِي، ثُمَّ يَلْقَى الثَّالِثَ فَيَقُولُ: أَيْ فُلُ، أَلَمْ أُكْرِمْكَ وَأُسَوِّدُكَ وَأُزَوِّجُكَ وَأُسَخِّرُ لَكَ الخيل والإبل وأذرك ترأس وتربع؟ فيقول: بلى يا رب. فيقول: ظننت أنك ملاقيّ؟ فيقول: آمنت بك وبكتابك وَبِرُسُلِكَ، وَصَلَّيْتُ، وَصُمْتُ، وَتَصَدَّقْتُ، وَيُثْنِي بِخَيْرٍ مَا استطاع.","vol":"8","page":171},{"text":"قالت: فَيَقُولُ: فَهَا هُنَا إِذَا. قَالَ: ثُمَّ قَالَ: ألا نبعث شاهدنا عليك. فيفكر في نفسه من ذا الَّذِي يَشْهَدُ عَلَيَّ. فَيُخْتَمُ عَلَى فِيهِ وَيُقَالُ لفخذه: انطقي. فينطق فخذه ولحمه وعظامه بِعَمَلِهِ مَا كَانَ، وَذَلِكَ لِيُعْذَرَ مِنْ نَفْسِهِ وَذَلِكَ الْمُنَافِقُ، وَذَلِكَ الَّذِي يَسْخَطُ اللَّهُ عَلَيْهِ ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ: أَلَا لِتَتْبَعَ كُلُّ أُمَّةٍ ما كانت تعبد من دون الله فتتبع الشياطين والصلب أولياؤهم إِلَى جَهَنَّمَ قَالَ: وَبَقِينَا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ فَيَأْتِيَنَا ربنا﷿- وهو ربنا وهو يثيبنا، فيقولن: علام هؤلاء؟ فيقولون: نحن عباد الله المؤمنين آمَنَّا بِاللَّهِ لَا نُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَهَذَا مقامنا حتى يأتينا ربنا﷿- وهو ربنا وهو مثبتنا. قَالَ: ثُمَّ يَنْطَلِقُ حَتَّى يَأْتِيَ الْجِسْرَ وَعَلَيْهِ كَلَالِيبٌ مِنْ نَارٍ تَخْطَفُ النَّاسَ، فَعِنْدَ ذَلِكَ حلت الشفاعة أو دعوى الرسل يومئذ،: اللَّهُمَّ سَلِّمْ، أَيِ اللَّهُمَّ سَلِّمْ، فَإِذَا جَاوَزُوا الْجِسْرَ فَكُلُّ مَنْ أَنْفَقَ زَوْجًا مِمَّا مَلَكَتْ يَمِينُهُ مِنَ الْمَالِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَكُلُّ خزنة الجنة يدعونه: يَا عَبْدَ اللَّهِ، يَا مُسْلِمَ، هَذَا خَيْرٌ فتعال. قال: فقال أبو بكر: يا رسول الله، إن مذا العبد لا توىً عليه يدع بابًا ويلج (بابًا) قال: فضربه رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ: والذي نفس محمد بِيَدِهِ إِنِّي لَأَرْجُوَ أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ\".\nرَوَاهُ الْحُمَيْدِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَأَبُو يَعْلَى إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: \"فَيُخْتَمُ عَلَى فِيهِ، ثُمَّ يُقَالُ لِفَخِذِهِ: انْطِقِي. فَذَلِكَ الَّذِي يُعْذَرُ مِنْ نَفْسِهِ وَيَغْضَبُ اللَّهُ﷿- عَلَيْهِ\".\nوَرَوَاهُ مُخْتَصَرًا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ، وَمُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ، وَأَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ. ترأس بمثناة فوق، ثم راء ساكنة، ثم همزة مفتوحة أي: يصير رئيسًا. وتربع بموحدة بعد","vol":"8","page":172},{"text":"في الراء مفتوحة معناه: يأخذ مأخذة رئيس الجيش لنفسه وهو ربع المغانم ويقال له: الرباع.\n٧٧١٧ - وعن ابن عباس﵄- أدن رسول الله - ﷺقال\"إِنَّ الرُّوحَ الْأَمِينَ حَدَّثَهُ: أَنَّ اللَّهَ﵎- قضى أن يُؤْتَى بِعَمَلِ الْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَسَنَاتِهِ وَسَيِّئَاتِهِ فَيُقَصُّ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ، فَإِنْ بَقِيَتْ لَهُ حَسَنَةٌ واحدة وسمع اللَّهُ لَهُ فِي الْجَنَّةِ مَا شَاءَ\". قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَكَمِ بْنُ أَبَانَ: قَالَ أَبِي: فَقُلْتُ لِأَبِي سَلَمَةَ: يَزْدَادُ فَإِنْ ذَهَبَتِ الْحَسَنَةُ فَلَمْ يَبْقَ شَيء؟ فَقَالَ: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَنَتَجَاوَزُ عَنْ سَيِّئَاتِهِمْ فِي أَصْحَابِ الْجَنَّةِ وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كَانُوا يوعدون﴾ .\nرَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ.\n٧٧١٨ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ- أو ابْنِ عَمْرٍو ﵃- عَنْ نَبِيِّ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"يُدْنِي اللَّهُ - ﷿- عَبْدَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يضع عليه كنفه فيقرره بسيئاته فيقول: هل تعرف؟ فيقول: نعم. فيقول: سترتها في الدنيا وأغفرها اليوم، ثم يُظهِر له حسناته فيقول: ﴿هاؤم اقرءوا كتابيه﴾ أو كما قال. قال: وأما الكافر فإنه ينادى به على رءوس الأشهاد\" رواه أبو يعلى الموصلي.\n٨- باب ما جاء في المماليك وساداتهم والقصاص بين الحيوانات وَفِيمَنْ يُشَدَّدُ عَلَيْهِ الْعَذَابُ\n٧٧١٩ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -\"وَيْلٌ لِلْمَمْلُوكِ مِنَ الْمَالِكِ، وَوَيْلٌ لِلْمَالِكِ مِنَ الْمَمْلُوكِ، وَوَيْلٌ لِلْغَنِيِّ مِنَ الْفَقِيرِ، وَوَيْلٌ لِلْفَقِيرِ مِنَ الْغَنِيِّ، وَوَيْلٌ لِلشَّدِيدِ مِنَ الضَّعِيفِ، وَوَيْلٌ لِلضَّعِيفِ مِنَ الشديد\".","vol":"8","page":173},{"text":"رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَالْبَزَّارُ وَلَهُ شَاهِدٌ من حديث حذيفة رواه الطبراني والبزار.\n٧٧٢٠ - وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ﵁- قَالَ: \"رَأَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - شاتين تنتطحان قال: يا أباذر، أَتَدْرِي فِيمَا تَنْتَطِحَانِ؟ قُلْتُ: لَا أَدْرِي. قَالَ: لَكِنْ رَبُّكَ يَدْرِي وَسَيَقْضِي بَيْنَهُمَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ\".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَمَدَارُ أَسَانِيدِهِمْ عَلَى التَّابِعِيِّ وَلَمْ يُسَمَّ، وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا الْحَدِيثُ فِي أَوَّلِ كِتَابِ الْعِلْمِ.\n٧٧٢١ - وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ﵁- أَنَّ رسول الله - ﷺ - قَالَ: \"إِنَّ الْجَمَّاءَ لَتَقْتَصُّ مِنَ الْقَرْنَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، وَمَدَارُ إِسْنَادَيْهِمَا عَلَى الْحَجَّاجِ بْنِ نُصَيْرٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ، لَكِنَّ أَصْلَهُ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ. وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَغَيْرِهِ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ وَتَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الدِّيَاتِ.\n٧٧٢٢ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ﵁- أن رسول الله - ﷺقال: \"والذي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيَخْتَصِمَنَّ كُلُّ شَيء يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى الشَّاتَيْنِ، فِيمَا انْتَطَحَتَا\".","vol":"8","page":174},{"text":"رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وفي سَنَدَيْهِمَا ابْنُ لَهِيعَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ\nابن عَمْرٍو.\n٧٧٢٣ - وَعَنْ خَالِدِ بْنِ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ قَالَ: \"سارَّ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ رَجُلًا من أهل الأرض بشيء فَكَلَّمَهُ فِيهِ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، فَقِيلَ لَهُ: أَغْضَبْتَ الْأَمِيرَ. فَقَالَ خَالِدٌ: إِنِّي لَمْ أُرِدْ أَنْ أُغْضِبَهُ وَلَكِنْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺيَقُولُ: إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَذَابًا عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَشَدُّهُمْ عَذَابًا لِلنَّاسِ فِي الدُّنْيَا\".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ والحميدي وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِسَنَدٍ وَاحِدٍ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٩- بَابٌ فِي هَجْعَةِ الْكَافِرِ وَحِسَابُهُ وَكَيْفَ يُنْصَبُ لَهُ وَمَا جَاءَ فِي تَخْفِيفِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ\n٧٧٢٤ - عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: \"لِلْكَافِرِ هَجْعَةٌ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ يَذُوقُونَ فِيهَا طَعْمَ النَّومِ فَإِذَا كان يوم القيامة قال الكافر: ﴿ياويلنا من بعثنا من مرقدنا هذا﴾ فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ: ﴿هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ المرسلون﴾ \".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ، عَنِ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ لَيْثٍ عَنْهُ بِهِ.\n٧٧٢٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ﵁- أن رسول الله - ﷺ - قَالَ: \"إِنَّ الْكَافِرَ لَيُحَاسَبُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُلْجِمُهُ الْعَرَقُ، حَتَّى إِنَّهُ لَيَقُولُ: يَا رَبِّ، أَرِحْنِي وَلَوْ إِلَى النَّارِ\".","vol":"8","page":175},{"text":"رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَعَنْهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.\n٧٧٢٦ / ١ - وَعَنْ جَابِرٍ﵁- أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺقال: \"العار والتخزية تبلغ من ابن آدم في القيامة بين يدي الله- تعالى- ما يتمنى العبد أن يؤمر به إلى النار\".\nرواه أبو يعلى بسند ضعيف؟ لضعف الفضل بن عيسى بن أبان الواعظ.\n٧٧٢٦ / ٢ - ومن طريقه رواه البزار ولفظه: \"إن العرق ليلزم المرء في الموقف حتى يقول: يا رب، إرسالك بي إلى النار أهون علي مما أجد وهو يعلم ما فيها من شدة العذاب\".\n٧٧٢٧ / ١ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ﵁- عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺقَالَ: \"يُنْصَبُ لِلْكَافِرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِقْدَارَ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ كَمَا لَمْ يَعْمَلْ فِي الدُّنْيَا، وَإِنَّ الْكَافِرُ يَرَى جَهَنَّمَ، وَيَظُنُّ أَنَّهَا مُوَاقِعَتَهُ مِنْ مَسِيرَةِ أَرْبَعِينَ سَنَةً\".\n٧٧٢٧ / ٢ - وَفِي رِوَايَةٍ: \"إِذَا كان يوم القيامة أعرف الكافر بعمله فجحد وخاصم. فيقال،: هَؤُلَاءِ جِيرَانُكَ يَشْهَدُونَ عَلَيْكَ. فَيَقُولُ: كَذَبُوا. فَيَقُولُ: أَهُلُكَ عَشِيرَتُكَ! فَيَقُولُ: كَذَبُوا. فَيَقُولُ: احْلِفُوا. فَيَحْلِفُوا، ثُمَّ يُصْمِتَهُمُ اللَّهُ وَتَشْهَدُ أَلْسِنَتُهُمْ، وَيُدْخِلَهُمُ النَّارَ\"\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِسَنَدٍ وَاحِدٍ مَدَارُهُ عَلَى ابْنِ لَهِيعَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، لَكِنْ رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ.","vol":"8","page":176},{"text":"٧٧٢٨ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ﵁- قالت: \"قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خمسين ألف سنة مَا أَطْوَلَ هَذَا! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُ لَيُخَفَّفُ عَلَى الْمُؤْمِنِ حَتَّى يَكُونَ أَخَفَّ عَلَيْهِ من صلاة مكتوبة يُصَلِّيهَا فِي الدُّنْيَا\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.\n٧٧٢٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ مِقْدَارَ نِصْفِ يَوْمٍ مِنْ خَمْسِينَ أَلْفِ سَنَةٍ فَيُهَوَّنُ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِ كَتَدَلِّي الشَّمْسِ لِلْغُرُوبِ- أَوْ إِلَى أَنْ تَغْرُبَ\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.\n١٠- بَابُ مَا جَاءَ فِي الْمَعْتُوهِ وَالشَّيْخِ الْفَانِي وَمَنْ مَاتَ فِي الْفَتْرَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يُذْكَرُ\n٧٧٣٠ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يُؤْتَى بِأَرْبَعَةٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: بِالْمَوْلُودِ، وَالْمَعْتُوهِ، وَمَنْ مَاتَ فِي الْفَتْرَةِ، وَالشَّيْخِ الْفَانِي، كُلُّهُمْ يَتَكَلَّمُ بِحُجَّتِهِ، فَيَقُولُ الرَّبَّ﷿- لِعُنُقٍ مِنَ النَّارِ: ابْرُزْ. فَيَقُولُ لَهُمْ: إِنِّي كُنْتُ بَعَثْتُ إِلَى عِبَادِي رُسُلًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ، وإني رسول نفسي إليكم ادخلوا هذه. قالت: فَيَقُولُ مَنْ كُتِبَ عَلَيْهِ الشَّقَاءُ: يَا رَبِّ أَنَّى نَدْخُلَهَا وَمِنْهَا كُنَّا نَفِرُّ. قَالَ: قَالَ: ومن كتب عليه السعادة يمضي يتقحم فيها مسرعًا. قال: فيقول﵎-: أَنْتُمْ لِرُسُلِي أَشَدَّ تَكْذِيبًا","vol":"8","page":177},{"text":"وَمَعْصِيَةً، فَيُدْخِلُ هَؤُلَاءِ الْجَنَّةَ، وَهَؤُلَاءِ النَّارَ\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حديث الأسود بن لمريع، رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَالْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ ثَوْبَانَ.\n٧٧٣١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَرْبَعَةَ كُلُّهُمْ يُدْلِي عَلَى اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِحُجَّةٍ وَعُذْرٍ: رَجُلٌ مَاتَ فِي الْفَتْرَةِ، وَرَجُلٌ أَدْرَكَ الْإِسْلَامَ هَرِمًا، وَرَجُلٌ أَصَمٌّ أَبْكَمٌ، وَرَجُلٌ مَعْتُوهٌ، فَيَبْعَثُ اللَّهُ﷿- إِلَيْهِمْ رَسُولًا، فَيَقُولُ: أَطِيعُوهُ فَيَأْتِيَهُمُ الرَّسُولُ لِيُؤَجِّجَ لَهُمْ نَارًا، فَيَقُولُ: اقْتَحِمُوهَا؟ فَمَنِ اقْتَحَمَهَا كَانَتْ عَلَيْهِ بَرْدًا وَسَلَامًا، وَمَنْ لَا حَقَّتْ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذَابِ\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ.\n١١- باب في ذكر الحوض\nفيه حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَتَقَدَّمَ فِي الْفِتَنِ فِي بَابِ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ، وَحَدِيثِ أُبِيِّ بْنِ كَعْبٍ وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ الصراط وحديث أبي أمامة وسيأتي في كتاب صفة الجنة في باب من يدخل الجنة بلا حساب.\n٧٧٣٢ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ﵁- قَالَ: \"بَعَثَ إليَّ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ فَقَالَ: مَا أَحَادِيثَ تَبْلُغُنِي تُحَدِّثُ بِهَا وَتَرْوِيهَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - تزعم أن له حَوْضًا فِي الْجَنَّةِ، قُلْتُ: حَدَّثَنَا ذَاكَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺووعدناه، فَقَالَ: كَذَبْتَ، وَلَكِنَّكَ شَيْخٌ قَدْ خَرِفْتَ. قَالَ: أَمَا إِنَّهُ قَدْ سَمِعَتْهُ إِذُنَايَ وَوَعَاهُ قَلْبِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ فَلْيَتَبَوَّأُ مِقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ، وَمَا كَذَبْتَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -\".","vol":"8","page":178},{"text":"رواه مسدد وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ.\nورواه أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ مُخْتَصَرًا.\n٧٧٣٣ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ﵁- سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ، مَنْ وَرَدَ عليَّ شَرِبَ، وَمَنْ شَرِبَ لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهَا أَبَدًا، أَلَا لَيَرِدَنَّ عَلَيَّ أَقْوَامٌ أَعْرِفُهُمْ وَيَعْرِفُونِي، ثُمَّ يُحَالُ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ\".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٧٧٣٤ - وَعَنْ خَوْلَةَ بِنْتِ حَكِيمٍ﵂- قَالَتْ: \"قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لَكَ حَوْضًا؟ قَالَ: نَعَمْ وَأَحَبُّ مَنْ يَرِدُهُ إِلَيَّ قَوْمُكِ\".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَنْهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٧٧٣٥ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ﵁- قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ\".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ.\n٧٧٣٦ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ﵁- قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"مَا بَالُ رجال يقولون إن رحم رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لَا تَنْفَعُ قَوْمُهُ، بَلَى وَاللَّهِ إِنَّ رَحِمِي مَوْصُولَةٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَإِنِّي أَيُّهَا النَّاسُ فَرَطٌ لَكُمْ عَلَى الْحَوْضِ، فَإِذَا جِئْتُمْ، قَالَ رجل: يا رسول الله، أنا فلان بن فلان. وقال آخر: أنا فلان بن فُلَانٍ. فَأَقُولُ! أَمَّا النَّسَبُ فَقَدْ عَرَفْتُهُ، وَلَكِنَّكُمْ أَحْدَثْتُمْ بَعْدِي، وَارْتَدَدْتُمُ الْقَهْقَرَى\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ وَأَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَبْدُ بْنُ","vol":"8","page":179},{"text":"حُمَيْدٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَتَقَدَّمَ فِي الْبِرِّ وَالصِّلَةِ فِي بَابِ مَا جَاءَ فِي رَحِمِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺوَمَدَارُ أَسَانِيدِهِمْ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ.\n٧٧٣٧ - وعن يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- قَالَ: \"قلت: يا أباحمزة، إِنَّ قَوْمًا يَشْهَدُونَ عَلَيْنَا بِالْكُفْرِ وَالشِّرْكِ. قَالَ أَنَسٌ: أُولَئِكَ شَرُّ الْخَلْقِ وَالْخَلِيقَةِ. قُلْتُ: وَيُكَذِّبُونَ بِالْحَوْضِ. قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: إِنَّ لِيَ حَوْضًا عَرْضُهُ كَمَا بَيْنَ أَيْلَةَ إِلَى الْكَعْبَةِ- أَوْ قَالَ: صَنْعَاءَ- أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، فِيهِ آنِيَةٌ عَدَدَ نُجُومِ السَّمَاءِ، يَمُدُّهُ ميزابان من الجنة، من كذب به لم يصب به الشُّرْبَ\". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَيَزِيدُ الرُّقَاشِيُّ ضَعِيفٌ، وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ بِسَنَدٍ فِيهِ الْمَسْعُودِيُّ.\nوَلَهُ شَوَاهِدٌ تَقَدَّمَتْ فِي الْفِتَنِ فِي بَابِ شَرِّ الْخَلْقِ وَالْخَلِيقَةِ.\n١٢- بَابٌ فِي الْمَقَامِ الْمَحْمُودِ\nفِيهِ حَدِيثُ حُذَيْفَةَ وَتَقَدَّمَ فِي التَّفْسِيرِ فِي سورة الإسراء، وحديث سلمان وعلي بن الحسين أو سيأتيان، في باب ذكر الشفاعة.\n٧٧٣٨ - وعن أَبِي الزَّعْرَاءِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ﵁- قَالَ: \"ثُمَّ يَأْذَنُ اللَّهُ فِي الشَّفَاعَةِ فَيَقُومُ رُوحُ الْقُدُسِ جِبْرِيلَ﵇- ثُمَّ يَقُومُ إِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ اللَّهِ، ثُمَّ يَقُومُ مُوسَى أَوْ عِيسَى- قَالَ أَبُو الزَّعْرَاءِ: لَا أَدْرِي أَيُّهُمَا قَالَ- ثُمَّ يَقُومُ نَبِيُّكُمْ - ﷺوَعَلَى جَمِيعِ أَنْبِيَاءِ اللَّهِ رَابِعًا، فَيَشْفَعُ لَا يُشْفَعُ لِأَحَدٍ بَعْدَهُ فِي أَكْثَرَ مِمَّا يَشْفَعُ، وَهُوَ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ الَّذِي قَالَ اللَّهُ﷿-: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مقامًا محمودًا﴾ .","vol":"8","page":180},{"text":"رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَالنَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى، ورواة النسائي ثِقَاتٌ.\n١٣- بَابٌ فِي أَوَّلِ مَنْ يُكسى يَوْمَ القيامة وما جاءفي صِفَةِ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ - ﷺ -\n٧٧٣٩ / ١ - عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ﵁- قَالَ: \"أَوَّلُ مَنْ يُكسى يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِبْرَاهِيمَ﵊- قِبْطِيَّتَيْنِ. ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: وهو عَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ\". رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ.\n٧٧٣٩ / ٢ - وَأَبُو يَعْلَى وَلَفْظُهُ قَالَ عَلِيٌّ: \"أَوَّلُ مَنْ يُكسى مِنَ الْخَلَائِقِ إِبْرَاهِيمُ قِبْطِيَّتَيْنِ ويُكسى مُحَمَّدٌ بُرْدَةً حَبِرَةً وَهُوَ عَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ\".\nوَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ.\n٧٧٤٠٠ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ﵁- قَالَ: \"قيل: يارسول اللَّهِ، بِمَ تَعْرِفُ أُمَّتُكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: غُرٌّ مُحَجَّلُونَ مِنْ أَثَرِ الْوُضُوءِ\".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ، وَفِي سَنَدِهِ عَطِيَّةُ الْعَوْفِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n٧٧٤١ - وَعَنْ جَابِرٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَنْتُمُ الْغُرُّ الْمُحَجَّلُونَ\" رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَمُسْنَدِ أَحْمَدَ بْنِ","vol":"8","page":181},{"text":"حَنْبَلٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ، وَابْنِ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَتَقَدَّمَ جُمْلَةُ أَحَادِيثَ فِي الطَّهَارَةِ، وَسَيَأْتِي حَدِيثُ ابْنِ عباس الطويل في باب ذكر الشفاعة.\n٧٧٤٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يأتي من أمتي يوم القيامة مثل الليل والسيل، فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ لَمَا جَاءَ مَعَ مُحَمَّدٍ - ﷺ - مِنْ أُمَّتِهِ أَكْثَرَ مِمَّا جَاءَ مَعَ عَامَّةِ الْأَنْبِيَاءِ\".\nرَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ بِسَنَدٍ فِيهِ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ الرَّبْذِيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n١٤- بَابٌ فِيمَنْ يُظل فِي ظِلِّ اللَّهِ أَوْ ظِلِّ الْعَرْشِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إلاظله\nوَقَعَ لِي فِي هَذَا الْبَابِ أَحَادِيثَ لَيْسَتْ مِنْ شَرْطِي لِهَذَا الْكِتَابِ فَأَرَدْتُ جَمْعَهَا مَعَ مَا هُوَ مِنْ شَرْطِي لِلْفَائِدَةِ، فِيهِ حَدِيثُ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ صِفَةِ الجنة في باب المتحابين لله﷿- وَرَوَى الْإِمَامُ مَالِكٌ وَالْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ والترمذي وغيرهم من حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺيقول: \"سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ: الْإِمَامُ الْعَادِلُ، وَشَابٌ نَشَأَ فِي عِبَادَةِ اللِّهِ﷿- وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُتَعَلِّقٌ بِالْمَسَاجِدِ، وَرَجُلَانِ تَحَابَّا فِي اللَّهِ اجْتَمَعَا عَلَى ذَلِكَ وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ، وَرَجُلٌ دَعَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٌ وَجَمَالٌ فَقَالَ: إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ. ورجل تصدق بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا حَتَّى لَا تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ، وَرَجُلٍ ذَكَرَ اللَّهَ خَالِيًا فَفَاضَتْ عيناه\".\n٧٧٤٣ - وعن سَلْمَانَ﵁- قَالَ: \"سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ﷿- فِي ظِلِّ عَرْشِهِ يَوْمَ القيامة: رجل ذكر الله﷿- فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ، وَرَجُلٌ أَفْنَى شَبَابَهُ وَنَشَاطَهُ فِي","vol":"8","page":182},{"text":"عِبَادَةِ اللَّهِ، وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُتَعَلِّقٌ فِي الْمَسَاجِدِ من حبها، ورجل تصدق بصدقة بيمينه وكان يخفيها من شِمَالِهِ، وَرَجُلَانِ الْتَقَيَا فَقَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا: إني أحبك في الله﷿- تصادرا على ذلك، وَرَجُلٌ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ تدعوه إلى نفسها فقال: إني أخاف الله﷿- وَإِمَامٌ مُقْتَصِدٌ\".\nرَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ فِي سننه موقوفًا وفي سنده إبراهيم الهجري قَالَ الْإِمَامُ أَبُو شَامَةَ شَارِحُ الشَّاطِبِيَّةِ﵀-: وأنشدكم لنفسي في المعنى:\nوقال النَّبِيُّ الْمُصْطَفَى إِنْ سَبْعَةً يُظِلُّهُمُ اللَّهُ الْكَرِيمُ بِظِلِّهِ\nمُحِبٌّ عَفِيفٌ نَاشِئٌ مُتَصَدِّقٌ مُصَلٍّ وَبَاكٍ والإمام بعدله\n٧٧٤٤ - وعن أَبِي الْيَسَرِ وَاسْمُهُ: كَعْبُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عباد﵁- قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا أَوْ وَضَعَ عَنْ مُعْسِرٍ أَظَلَّهُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ\".\nرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ وَاللَّفْظُ لَهُ وَقَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ. وَلَيْسَ كَمَا زَعَمَ بَلْ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وقصَّر الْحَافِظُ الْمُنْذِرِيُّ﵀- فِي كِتَابِ التَّرْغِيبِ فَعَزَاهُ لِابْنِ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ وَلَمْ يَعْزُهُ لِمُسْلِمٍ وَهُوَ فِيهِ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ وَتَقَدَّمَ في الزكاة في باب استحقاق الإمام.\nوعن سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ أَعَانَ مُجَاهِدًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَوْ غَارِمًا فِي عُسْرَتِهِ، أَوْ مُكَاتَبًا فِي رَقَبَتِهِ، أَظَلَّهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي ظِلِّهِ يوم لاظل إلاظله\".\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَالْحَاكِمُ وَعَنْهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ كُلُّهُمْ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، وَتَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْمُكَاتِبِ، وَتَقَدَّمَ جُمْلَةِ أَحَادِيثَ مِنْ هَذَا النَّوْعِ فِي كِتَابِ الْقَرْضِ فِي بَابِ فَضْلِ إنظار المعسر.","vol":"8","page":183},{"text":"٧٧٤٦ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ﵁- سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺيَقُولُ: \"مَنْ أَظَلَّ رَأْسَ غَازٍ أَظَلَّهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ... \" الْحَدِيثُ.\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ يحى بْنِ أَبِي عُمَرَ، وَأَبُو يَعْلَى وَابْنُ مَاجَهْ وابن حبان قي صَحِيحِهِ وَالْحَاكِمُ وَعَنْهُ الْبَيْهَقِيُّ، وَتَقَدَّمَ فِي الْجِهَادِ في باب من جهز غازيًا.\n٧٧٤٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- أَنَّ رَسُولَ الله - ﷺقال: \"أَوْحَى اللَّهُ- تَعَالَى- إِلَى إِبْرَاهِيمَ﵊-: يَا خَلِيلِي، حَسِّنْ خُلُقَكَ وَلَوْ مَعَ الكفار، تدخل مدخل الأبرار، فإن كَلِمَتِي سَبَقَتْ لِمَنْ حَسُنَ خُلُقُهُ أَنْ أُظِلُّهُ تَحْتَ عَرْشِي وَأَنْ أَسْقِيَهُ مِنْ حَظِيرَةِ، قُدْسِي وَأَنْ أُدْنِيهِ مِنْ جُوَارِي\".\nقَالَ الْحَافِظُ الْمُنْذِرِيُّ: رواه الطبراني بسند ضعيف.\nقالت شيخنا شيخ الإسلام قاضي الْقُضَاةِ أَبُو الْفَضْلِ الْعَسْقَلَانِيُّ: وَأُنْشِدُكُمْ لِنَفْسِي فِي المعنى:\nوزد سبعة إظلأل غاز وعونه وإنظارذي عسروتخفيف ثُقْلِهْ\nوَتَحْسِينُ خُلُقٍ مَعْ إِعَانَةِ غَارِمٍ خَفِيفِ يدحتى مكاتب أهله\n٧٧٤٨ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ﵄- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ أَظَلَّهُ اللَّهُ﷿- تَحْتَ ظِلِّ عَرْشِهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ: الْوُضُوءُ فِي الْمَكَارِهِ وَالْمَشْيُ إِلَى الْمَسَاجِدِ فِي الظُّلَمِ، وَإِطْعَامُ الْجَائِعِ\".\nرَوَاهُ أَبُو الشَّيْخِ فِي كِتَابِ الثَّوَابِ وَأَبُو القاسم الأصبهاني.","vol":"8","page":184},{"text":"٧٧٤٩ - وَعَنْهُ مَرْفُوعًا: \"مَنْ حَفَرَ قَبْرًا بَنَى اللَّهُ له بيتًا في الجنة ... \". الحديث بطوله. \"ومن كَفَلَ يَتِيمًا أَوْ أَرْمَلَةً أَظَلَّهُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ وَأَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ\".\nرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَفِي سَنَدِهِ الْخَلِيلُ بْنُ مُرَّةَ، وَقَدْ ضُعِّفَ.\n٧٧٥٠ - وَعَنْ عَائِشَةَ﵂- قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَتَدْرُونَ مَنِ السَّابِقِينَ، وَالسَّابِقُونَ إِلَى ظِلِّ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: الَّذِينَ إِذَا أُعْطُوا الْحَقَّ قَبِلُوهُ، وَإِذَا سُئِلُوهُ بَذَلُوهُ، وَحَكَمُوا لِلنَّاسِ كَحُكْمِهِمْ لِأَنْفُسِهِمْ\".\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وفي سندهما ابْنُ لَهِيعَةَ، وَتَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْقَضَاءِ مِنْ حكم عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ.\n٧٧٥١ - وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"زر القبور تُذَكِّرُ الْآخِرَةَ، وَاغْسِلِ الْمَوْتَى فَإِنَّ مُعَالَجَةَ جَسَدٍ خَاوٍ مَوْعِظَةٌ بَلِيغَةٌ، وَصَلِّ عَلَى الْجَنَائِزِ لَعَلَّ ذَلِكَ أَنْ يُحْزِنْكَ فَإِنَّ الْحَزِينَ فِي ظِلِّ اللَّهِ يَتَعَرَّضُ لِكُلِّ خَيْرٍ\".\nرَوَاهُ الْحَاكِمُ، قَالَ الْحَافِظُ الْمُنْذِرِيُّ: رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٧٧٥٢ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"التَّاجِرُ الصَّدُوقُ تَحْتَ ظِلِّ الْعَرْشِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\".\nرَوَاهُ الْأَصْبَهَانِيُّ وَغَيْرُهُ.\nقَالَ شَيْخُنَا قَاضِي الْقُضَاةِ شَيْخُ الْإِسْلَامِ أَبُو الْفَضْلِ الْعَسْقَلَانِيُّ أَبْقَاهُ اللَّهُ وَأُنْشِدُكُمْ لِنَفْسِي\nفي المعنى:\nوزدتسعة حزن ومشي لمسجد وكره وضوءثم مُطْعِمِ فَضْلِهِ\nوَآخِذُ حقٍّ بَاذِلٌ ثُمَّ كَافِلٌ وتاجرصدق في المقال وفعله\n٧٧٥٣ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَدِّبُوا أَوْلَادَكُمْ عَلَى خِصَالٍ ثَلَاثٍ: عَلَى حُبِّ نَبِيِّكُمْ، وَحُبِّ أَهْلِ بَيْتِهِ، وَعَلَى قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ، فَإِنَّ حَمَلَةَ الْقُرْآنِ فِي ظِلِّ اللَّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ مَعَ أَنْبِيَائِهِ وَأَصْفِيَائِهِ\".\nرَوَاهُ صَاحِبُ مُسْنَدِ الْفِرْدَوْسِ.","vol":"8","page":185},{"text":"٧٧٥٤ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"خَلَقَ اللَّهُ الْجِنَّ ثَلَاثَةَ أَصْنَافٍ: صِنْفٌ حَيَّاتٌ وَعَقَارِبُ وَخَشَاشُ الْأَرْضِ، وَصِنْفٌ كَالرِّيحِ فِي الْهَوَاءِ، وَصِنْفٌ عَلَيْهِمُ الْحِسَابُ وَالْعِقَابُ، وَخَلَقَ اللَّهُ الْإِنْسَ ثَلَاثَةَ أَصْنَافٍ: صِنْفٌ كَالْبَهَائِمِ قَالَ اللَّهُ﷿-: ﴿لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لا يَسْمَعُونَ بها ...﴾ الْآيَةَ، وَصِنْفٌ أَجْسَادُهُمْ أَجْسَادُ بَنِي آدَمَ وَأَرْوَاحُهُمْ أَرْوَاحُ الشَّيَاطِينِ، وَصِنْفٌ فِي ظِلِّ اللَّهِ يَوْمَ لاظل إلاظله\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ؟ لِجَهَالَةِ بَعْضِ رواته وضعف بعضهم.\n٧٧٥٥ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ الْمَرْءَ الْمُسْلِمَ إِذَا خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ يَعُودُ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ خَاضَ فِي الرَّحْمَةَ إِلَى حَقْوَيْهِ، فَإِذَا جَلَسَ عِنْدَ الْمَرِيضِ غَمَرَتْهُ الرَّحْمَةِ وَغَمَرَتِ الْمَرِيضَ الرَّحْمَةُ، وَكَانَ الْمَرِيضُ فِي ظِلِّ عَرْشِهِ وَكَانَ الْعَائِدُ فِي ظِلِّ قُدْسِهِ ... \" الحد يث.\nرواه أبو يعلى الموصلي وتقدم بطوله لا الطِّبِّ فِي بَابِ عِيَادَةِ الْمَرِيضِ.\n٧٧٥٦ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- قَالَ: \"ثَلَاثَةٌ فِي ظِلِّ الرَّحْمَنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: وَاصِلُ الرَّحِمِ وَيُمَدُّ لَهُ فِي عُمُرِهِ وَيُوسَعُ لَهُ فِي رِزْقِهِ، وَامْرَأَةٌ مَاتَ زَوْجُهَا وَتَرَكَ أَيْتَامًا فَتَقُومُ هِيَ عَلَى الْأَيْتَامِ حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ أَوْ يموتوا، ورجل اتخذ طعامًا فدعا إليه اليتامى والمساكين\". رواه أبو الليث السمرقندي في كتاب تنبيه الغافلين بغير إسناد ولم أقف له على أصل.\n٧٧٥٧ - وعن رجل من الأنصار- وكان بدريًا- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"من أحب أَنْ يَسْتَظِلَّ- أَوْ يُظِلَّهُ اللَّهُ- مِنْ فِيحِ جهنم- أو من فَوْحِ-؟ فَقَالَ الْقَوْمُ كُلُّهُمْ: نَحْنُ يَا رَسُولَ الله. قال: مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا أَوْ وَضَعَ عَنْ غَرِيمَهُ\".\nرواه عبد بن حميد، وعنه أحمد بن منيع: ثنا أبو مريم، ثنا أبو جعفر ... فذكره.\n١٥- باب في ذكر الشفاعة\nفيه حديث ابن عمر وَتَقَدَّمَ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ النِّسَاءِ، وَحَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ وَتَقَدَّمَ فِي عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ فِي بَابِ إخباره بالمغيبات، وحديث الحارث بن أقيس وسيأتي في عظم أهل النار","vol":"8","page":186},{"text":"وقبحهم، وحديث أبي سعيد الخدري وتقدم في صفة الدجال، وحديث أبي هريرة وتقدم في كتاب البعث، وَحَدِيثُ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمٍ وَتَقَدَّمَ فِي الْجَنَائِزِ فِي بَابِ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَحَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ وتقدم في الخصائص.\n٧٧٥٨ / ١ - وعن أبي نضرة قالت: \"خطبنا ابْنُ عَبَّاسٍ﵄- عَلَى مِنْبَرِ الْبَصْرَةِ فَحَمَدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: مَا مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا وَلَهُ دَعْوَةٌ كُلُّهُمْ قد تنجزها فِي الدُّنْيَا، وَإِنِّي ادَّخَرْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ، أَلَا وَإِنِّي سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا فَخْرَ، وَأَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عنه الأرض يوم القيامة ولا فخر، وبيدي لِوَاءُ الْحَمْدِ، تَحْتَهُ آدَمُ فَمَنْ دُونَهُ وَلَا فَخْرٌ، وَيَشْتَدُّ كَرْبُ ذَلِكَ الْيَوْمِ عَلَى النَّاسِ، فيقولون: انطلقوا بنا إلى آدم أبي الشر فيشفع لَنَا إِلَى رَبِّنَا حَتَّى يَقْضِي بَيْنَنَا. فَيَأْتُونَ آدم﵊- فيقولون: أنت خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ، وَأَسْكَنَكَ جَنَّتَهُ، وَأَسْجَدَ لَكَ مَلَائِكَتَهُ فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّنَا حَتَّى يَقْضِيَ بَيْنَنَا. فَيَقُولُ: إِنِّي لَسْتُ هُنَاكُمْ إِنِّي أُخْرِجْتُ من الجنة بخطيئتي وَإِنَّهُ لَا يُهِمُّنِي إِلَّا نَفْسِي وَلَكِنِ ائْتُوا نوحًا﵇- أَوَّلُ النَّبِيِّينَ. فَيَأْتُونَ نُوحًا، فَيَقُولُونَ: اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّنَا حَتَّى يَقْضِيَ بَيْنَنَا. فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ إِنِّي دَعَوْتُ دَعْوَةً أَغْرَقَتْ أَهْلَ الْأَرْضِ، وَإِنَّهُ لَا يُهِمُّنِي إِلَّا نَفْسِي، وَلَكِنِ ائْتُوا إبراهيم خليل الله. فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ﵇- فَيَقُولُونَ: اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّنَا حَتَّى يَقْضِيَ بَيْنَنَا. فَيَقُولُ: إِنِّي لَسْتُ هُنَاكُمْ، إِنِّي كَذَبْتُ فِي الْإِسْلَامِ ثَلَاثُ كَذِبَاتٍ، وَإِنَّهُ لَا يُهِمُّنِي الْيَوْمَ إِلَّا نَفْسِي. قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: وَاللَّهِ مَا حَاوَلَ بِهِنَّ إِلَّا عَنْ دِينِ اللَّهِ، قَوْلُهُ: إِنِّي سَقِيمٌ، وَقَوْلُهُ: بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا، وَقَوْلُهُ لِسَارَةَ: قُولِي: إِنَّهُ أَخِي، وَلَكِنِ ائْتُوا مُوسَى﵇- عَبْدًا اصطفاه الله برسالاته وبكلماته. فيأتون فَيَقُولُونَ: اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّنَا حَتَّى يَقْضِيَ بَيْنَنَا. فَيَقُولُ: إِنِّي لَسْتُ هُنَاكُمْ إِنِّي قَتَلْتُ نَفْسًا بِغَيْرِ حَقٍّ وَإِنَّهُ لَا يُهِمُّنِي الْيَوْمَ إِلَّا نَفْسِي، وَلَكِنِ ائْتُوا عِيسَى﵇- رُوحُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ. فَيَأْتُونَ عِيسَى، فَيَقُولُونَ: اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّنَا حَتَّى يَقْضِيَ بَيْنَنَا. فَيَقُولُ: إني لست هناكم إني اتخذت وأمي إلاهين مِنْ دُونِ اللَّهِ، وَلَكِنْ أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَنَّ مَتَاعًا فِي وِعَاءٍ قَدْ خُتِمَ عَلَيْهِ أَكَانَ يُوصَلُ إِلَى مَا فِي الْوِعَاءِ حَتَّى يُفَضَّ الْخَاتَمُ؟ فَيَقُولُونَ: لَا: فَيَقُولُ: إِنَّ مُحَمَّدًا - ﷺ - قَدْ حَضَرَ الْيَوْمَ وَقَدْ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: فَيَأْتِينِي النَّاسُ فَيَقُولُونَ: اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّنَا حَتَّى يَقْضِيَ بَيْنَنَا. فَأَقُولُ: أَنَا لَهَا أَنَا لَهَا، حَتَّى يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى، فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ﷿- أَنْ يَقْضِيَ بَيْنَ خَلْقِهِ نَادَى مُنَادٍ: أَيْنَ مُحَمَّدُ وأمته؟ فأقوم وتتبعني أمتي غُرًّا محجلين من أثر الطَّهُورِ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: فَنَحْنُ الْآخِرُونَ الْأَوَّلُونَ، أَوَّلُ مَنْ يُحَاسَبُ وتفرج لنا الأمم عن طريقنا فَأَنْتَهِي إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ فَأَسْتَفْتِحُ فَيُقَالَ: مَنْ هَذَا؟ فَأَقُولُ: أَحْمَدُ. فَيُفْتَحُ لِي، فَأَنْتَهِي إِلَى رَبِّي﷿- وَهُوَ عَلَى كُرْسِيِّهِ فَأَخِرُّ ساجدًا وأحمد ربي","vol":"8","page":187},{"text":"بِمَحَامِدَ لَمْ يَحْمَدْهُ بِهَا أَحَدٌ قَبْلِي وَلَا يحمده بِهَا أَحَدٌ بَعْدِي، فَيُقَالُ لِي: ارْفَعْ رَأْسَكَ، وقل يسمع، وَسَلْ تُعْطَهْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعَ. فَأَشْفَعُ فَيُقَالُ: اذْهَبْ فَأَخْرِجْ مِنَ النَّارِ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ من الخير كذا. فأنطلق فأخرجهم، ثم أرجع فأخر ساجدًا فيقال: ارفع رأسك، وقل يسمع، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، وَسَلْ تُعْطَهْ. فَيُحَدُّ لِي حَدًّا فَأُخْرِجَهُمْ\".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ.\n٧٧٥٨ / ٢ - وَالْحَارِثُ وَلَفْظُهُ: عَنِ ابْنِ عباس قَالَتْ: \"خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فقَالَ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ طَالَ عَلَى النَّاسِ الْحِسَابُ فَقَالُوا: اذْهَبُوا بِنَا إِلَى أَبِينَا آدَمَ فَلْيَشْفَعْ إِلَى رَبِّنَا فَلْيُحَاسِبَنَا، فَيَأْتُونَ آدم فيقولون: أنت آدَمُ أَبُونَا، وَأَنْتَ الَّذِي خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ وَأَسْكَنَكَ جَنَّتَهُ، وَأَسْجَدَ لك ملائكته، وقد طالب عَلَيْنَا الْحِسَابُ، فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّنَا فَلْيُحَاسِبَنَا، فقد طال علينا الحساب، فيقولن: لَسْتُ هُنَاكُمْ إِنِّي أُخْرِجْتُ مِنَ الْجَنَّةِ بِخَطِيئَتِي، ولكن ائتوا أباكم نوحًا. فيأتونه، فيقولون: اشفر لنا إلى ربنا فليحالممبنا فقد طال علينا الحساب. فيقول: إني لست هُنَاكُمْ إِنِّي دَعَوْتُ دَعْوَةً أَغْرَقَتْ أَهْلَ الْأَرْضِ، ولكن ائتوا إِبْرَاهِيمَ. فَيَأْتُونَهُ فَيَقُولُونَ: أَنْتَ الَّذِي اتَّخَذَكَ اللَّهُ خَلِيلًا، فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ فَلْيُحَاسِبَنَا فَقَدْ طالب علينا الحساب. فيقول: إني لست هناكم إني كَذَبْتُ ثَلَاثَ كَذِبَاتٍ، وَلَكِنِ ائْتُوا مُوسَى﵇- فَلْيَشْفَعْ لَكُمْ إِلَى رَبِّكُمْ فَيَأْتُونَ مُوسَى فيقولون: أنت الذي كلمك الله، فاشفع لنا إلى ربك فليحاسبنا، فقد طالب عَلَيْنَا الْحِسَابُ. فَيَقُولُ لَهُمْ: إِنِّي لَسْتُ هُنَاكُمْ إِنِّي قَتَلْتُ نَفْسًا بِغَيْرِ حَقِّهَا، وَلَكِنِ ائْتُوا عِيسَى﵇- فَلْيَشْفَعْ لَكُمْ إِلَى رَبِّكُمْ. فَيَأْتُونَهُ، فَيَقُولُونَ: أَنْتَ رُوحُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّنَا فَلْيُحَاسِبَنَا، فَقَدْ طَالَ عَلَيْنَا الحساب. فيقولط: إِنِّي لَسْتُ هُنَاكُمْ إِنِّي عُبِدْتُ مِنْ دُونِ اللَّهِ، وَلَكِنْ أَرَأَيْتُمْ لَوْ كَانَ مَتَاعٌ فِي وِعَاءٍ عَلَيْهِ خَاتَمٌ مَا كَانَ يُوصَلُ إِلَى ذلك المتاع حتى يفك الخاتم، فائتوا مُحَمَّدًاﷺ - فَإِنَّهُ خَاتَمُ النبيين. قالت: فَيَأْتُونِيَ فَآتِيَ رَبِّي﷿- فَأَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا، فَيُقَالُ لَيَ: ارْفَعْ رَأْسَكَ. فَأَحْمَدُ اللَّهَ بِمَحَامِدَ لَمْ يَحْمَدْهُ بِهَا أَحَدٌ قَبْلِي، وَلَا يَحْمَدَهُ بِهَا أَحَدٌ بَعْدِي، ثُمَّ أَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا، فَيُقَالُ لِيَ: ارْفَعْ رَأْسَكَ، وَسَلْ","vol":"8","page":188},{"text":"تُعْطَهْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعَ، حَتَّى أُخْرِجَ مِنَ النَّارِ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ حَبَّةٌ مِنْ خَرْدَلٍ من قوله: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ\".\n٧٧٥٨ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ نَحْوَ حَدِيثِ الْحَارِثِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ فِي آخِرِهِ: \"أَرَأَيْتُمْ لَوْ كَانَ مَتَاعًا فِي وِعَاءٍ مَخْتُومٍ أَكَانَ يُقْدَرُ عَلَى مَا فِيهِ حَتَّى يُفَضَّ الْخَاتَمُ؟ فَيَقُولُونَ: لَا. فَيَقُولُ: إِنَّ مُحَمَّدًاﷺخَاتَمُ النَّبِيِّينَ، وَقَدْ حَضَرَ، وَقَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ، فَيَأْتُونِي فَيَقُولُونَ: يَا مُحَمَّدُ اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ فَلْيَقْضِ بَيْنَنَا. فَأَقُولُ: أَنَا لَهَا حِينَ يَأْذَنُ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى، فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَقْضِيَ بَيْنَ خَلْقِهِ نَادَى مُنَادٍ: أَيْنَ أَحْمَدُ وَأُمَّتُهُ أَيْنَ أَحْمَدُ وَأُمَّتُهُ. فَيَجِيئُونَ، فَنَحْنُ الْأَوَّلُونَ الْآخِرُونَ، آخِرُ مَنْ يُبْعَثُ وَأَوَّلُ مَنْ يُحَاسَبُ، فتفرج لنا الأمم عن طَرِيقِنَا، فَنَمْضِي غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنْ آثَارِ الْوُضُوءِ، فَتَقُولُ الْأُمَمُ: كَادَتْ هَذِهِ الْأُمَّةُ أَنْ تَكُونَ أَنْبِيَاءَ كُلُّهَا\".\n٧٧٥٨ / ٤ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِتَمَامِهِ إِلَا أَنَّهُ قَالَ: \"فَتَقُولُ الْأُمَمُ: كَادَتْ هَذِهِ الْأُمَّةُ أَنْ تَكُونَ أَنْبِيَاءَ كُلُّهَا، فَيَأْتُونَ بَابَ الْجَنَّةِ فَآخُذُ بِحَلْقَةِ الْبَابِ فَأَقْرَعُ الْبَابَ، فَيُقَالُ: مَنْ أَنْتَ؟ فَأَقُولُ: أَنَا مُحَمَّدٌ؟ فَآتِيَ رَبِي﷿- عَلَى كُرْسِيِّهِ- أَوْ سَرِيرِهِ شَكَّ حَمَّادٌ- فَأَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا، فَأَحْمَدُهُ بِمَحَامِدَ لَمْ يَحْمَدْهُ بِهَا أَحَدٌ كَانَ قَبْلِي، وَلَنَ يَحْمَدَهُ بِهَا أَحَدٌ بَعْدِي، فَيُقَالُ: يَا مُحَمَّدُ، ارْفَعْ رأسك، سل تعطه، وقل يسمع، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ. فَأَقُولُ: أَيْ رَبِّ أُمَّتِي أُمَّتِي. فَيَقُولُ: أَخْرِجْ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ كَذَا وَكَذَا- لَمْ يَحْفَظْهُ حَمَّادٌ- ثُمَّ أَعُودُ فَأَسْجُدُ فَأَقُولُ مَا قُلْتُ، فَيُقَالُ: ارْفَعْ رِأسك، وقل يسمع، وسل تعطه، واشفع تشفع. فأقول: أي رب أُمَّتِي أُمَّتِي. فَيَقُولُ: أخِرْج مِنَ النَّارِ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ كَذَا وَكَذَا، دُونَ الْأَوَّلِ، ثُمَّ أَعُودُ فَأَسْجُدُ فَأَقُولُ مِثْلُ ذَلِكَ، فيقال: ارفع رأسك، وقل يسمع، وسل تعطه، واشفع تشفع. فأقول: أي رب أمتي. فيقال: أخرج من كان قي قلبه كذا وكذا دون ذلك\".\nورواه ابْنُ مَاجَهْ مُخْتَصَرًا بِسَنَدٍ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٧٧٥٩ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- قَالَ: \"إِنَّ مُحَمَّدًاﷺ - يَشْفَعُ حَتَّى يُخْرَجَ مِنَ، النَّارِ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ شَعِيرَةٍ مِنْ خَيْرٍ، وَحَتَّى يُخْرَجُ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ خَرْدَلَةٍ،","vol":"8","page":189},{"text":"وَحَتَّى يُخْرَجُ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ أَدْنَى مِنْ شَطْرِ خَرْدَلَةٍ مِنْ خَيْرٍ\".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ مَوْقُوفًا، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٧٧٦٠ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أُعْطِيَ لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ فَتَعَجَّلَهَا، وَإِنِّي أَخَّرْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي\".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وَمَدَارُ إِسْنَادَيْهِمَا عَلَى عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ، وهو ضعيف، وتقدم مطولا في الدجال.\n٧٧٦١ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: أَخْبَرَتْنِي أُمِّ سَلَمَةَ﵂- قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"قَدْ رَأَيْتُ ما تلقى أُمَّتِي مِنْ بَعْدِي فَأَخَّرْتُ شَفَاعَتِي إِلَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ\". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، وَمَدَارُ إِسْنَادَيْهِمَا عَلَى مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ الرَّبْذِيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ وَهَذَا مِنْ مسند أم سلمة. أو رواه البيهقي من حديث أم حبيبة.\n٧٧٦٢ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَقِيلٍ قَالَ: \"انْطَلَقْتُ فِي وَفْدٍ فَأَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺفَأَقَمْنَا بِالْبَابِ وَمَا فِي الناس أبغض إلينا من رجل نلج عَلَيْهِ، فَمَا خَرَجْنَا حَتَّى مَا فِي النَّاسِ رَجُلٌ أَحَبَّ إِلَيْنَا مِنْ رَجُلٍ دَخَلَ عَلَيْهِ، فَقَالَ قَائِلٌ مِنَّا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَا سَأَلْتَ رَبَّكَ مُلْكًا كَمُلْكِ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ؟ فضحك، ثم قال ة لعل لصاحبكم عند الله أَفْضَلَ مِنْ مُلْكِ سُلَيْمَانَ، إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَبْعَثْ نَبِيَّا إِلَّا أَعْطَاهُ دَعْوَةً، فَمِنْهُمْ مَنِ اتخذ بها دنيا فَأُعْطِيَهَا، وَمِنْهُمْ مَنْ دَعَا بِهَا عَلَى قَوْمِهِ إذ عصوه فأهلكوا بها، وإن الله- تعالى- أَعْطَانِيَ دَعْوَةً فَاخْتَبَأْتُهَا عِنْدَ رَبِّي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ\".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.","vol":"8","page":190},{"text":"٧٧٦٣ / ١ - وَعَنْ سَلَمَانَ﵁- قَالَ: \"يَأْتُونَ مُحَمَّدًاﷺ -، فَيَقُولُونَ لَهُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَنْتَ الَّذِي فَتَحَ اللَّهُ بِكَ، وَخَتَمَ بِكَ، وَغَفَرَ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ، وَجِئْتَ فِي هَذَا الْيَوْمِ آمِنًا، وَتَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ فَقُمْ فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّنَا. فَيَقُولُ: أَنَا صَاحِبُكُمْ. قَالَ: فَيَخْرُجُ يَحُوشُ النَّاسَ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ، فَيَأْخُذُ بِحَلْقَةٍ فِي الْبَابِ مِنْ ذَهَبٍ، فَيَقْرَعُ الْبَابَ، فَيُقَالُ: مَنْ هَذَا؟ فَيُقَالُ: مُحَمَّدٌ. فَيُفْتَحُ لَهُ حَتَّى يَقُومَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ، فَيَسْتَأْذِنَ فِي السُّجُودِ، فَيُؤْذَنَ لَهُ، فَيَسْجُدَ فَيُنَادَى: يَا مُحَمَّدُ، ارْفَعْ رَأْسَكَ، وَسَلْ تُعْطَهْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، وَادْعُ تُجَبْ. قَالَ: فَيَفْتَحُ اللَّهُ لَهُ مِنَ الثَّنَاءِ عَلَيْهِ وَالتَّحْمِيدِ وَالتَّمْجِيدِ مَا م يَفْتَحْ لِأَحَدٍ مِنَ الْخَلَائِقِ، فَيُنَادَى: يَا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ، سَلْ تُعْطَهْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، وَادْعُ تُجَبْ. فَيَرْفَعْ رَأْسَهُ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ أُمَّتِي أُمَّتِي- مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا- قَالَ سَلْمَانُ: فَيَشْفَعُ فِي كُلِّ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ حِنْطَةٍ مِنْ إِيمَانٍ، أَوْ مِثْقَالُ شَعِيرَةٍ مِنْ إِيمَانٍ، أَوْ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خردل من إيمان، فذلكم الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ\".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ.\n٧٧٦٣ / ٢ - وَالطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ وَلَفْظُهُ: \"تُعْطِي الشَّمْسُ يوم القيامة حر عشر سنين، ثم تدنى مِنْ جَمَاجِمِ النَّاسِ ... \" فَذَكَرَ الْحَدِيثَ مُخْتَصَرًا.\n٧٧٦٤ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى﵁-: \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَحْرُسُ أَصْحَابَهُ، فَقُمْتُ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَلَمْ أَرَهُ فِي مَنَامِهِ، فَأَخَذَنِي مَا حَدَثَ وَمَا قَدِمَ، فَقُمْتُ أَنْظُرُ، فَإِذَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ قَدْ لَقِيَ مثل الذي لقيت، فسمعت صوتًا مثل هزيز الرَّوَاحِينِ (يَحْرُزُهُمَا) فَوَقَفَا عَلَى مَكَانِهِمَا، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قَبْلَ الْبُيُوتِ فَقَالَ: هَلْ تَدْرِيَانِ أَيْنَ كُنْتُ وَفِيمَ كُنْتُ؟ قَالَ: أَتَانِيَ آتٍ مِنْ رَبِّي، فَخَيَّرَنِي بَيْنَ أَنْ يُدْخَلَ شَطْرَ أُمَّتِي الْجَنَّةَ وَبَينَ الشَّفَاعَةِ فَاخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ. قَالَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنَا فِي شَفَاعَتِكَ. فَدَعَا لَهُمَا، وَأَقْبَلَ وَأَقْبَلَا مَعَهُ، فَكُلَّمَا لَقِيَهَ رَجُلٌ سَأَلَهُ، حَتَّى اسْتَقْبَلَهُ مُعْظَمُ النَّاسِ فَأَخْبَرَهُمْ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنَا فِي شَفَاعَتِكَ. فَقَالَ: أَنْتُمْ فِي شَفَاعَتِي، وَمَنْ لَقِيَ اللَّهَ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا فَهُوَ فِي شَفَاعَتِي\".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ، وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وابن ماجه مُخْتَصَرًا، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، وَتَقَدَّمَ فِي سُورَةِ النِّسَاءِ.","vol":"8","page":191},{"text":"٧٧٦٥ - وَعَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ﵁-: \"أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا مَعَ مُعَاوِيَةَ، فَنَالَ النَّاسُ عِنْدَ مُعَاوِيَةَ مِنْ عَلِيٍّ وَوَقَعُوا فِيهِ، قَالَ بُرَيْدَةُ: تَأْذَنُ لِي فِي الْكَلَامِ؟ قَالَ: نَعَمْ- وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ سَيَقُولُ مَا قَالَ الْقَوْمُ- فَقَالَ بُرَيْدَةُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَشْفَعَ فِي جَمِيعِ مَا عَلَى الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَوْ مَدَرَةٍ. فَتَرْجُوهَا أَنْتَ يَا مُعَاوِيَةُ ولا يرجوها علي ابن أَبِي طَالِبٍ؟! قَالَ: اسْكُتْ؟ فَإِنَّكَ شَيْخٌ قَدْ خَرِفْتَ\".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ، وَأَحْمَدُ بْنِ حَنْبَلٍ.\n٧٧٦٦ - وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أُعْطِيتُ خَمْسًا وَلَا أَقُولُهُ فَخْرًا: بُعِثْتُ إِلَى الْأَحْمَرِ وَالْأَسْوَدِ، وَجُعِلَتْ لِيَ الْأَرْضُ طَهُورًا وَمَسْجِدًا، وَأُحِلَّتْ لِيَ الْغَنَائِمُ وَلَا تَحِلُّ لِأَحَدٍ قَبْلَي، وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ فَهُوَ يَسِيرُ أَمَامِي شَهْرًا، وَأُعْطِيتُ الشَّفَاعَةَ فَاخْتَرْتُهَا لِأُمَّتِي وَهِيَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ نَائِلَةٌ مَنْ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا\".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَنْهُ عبد بن حميد بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، وَتَقَدَّمَ فِي كِتَابِ التَّيَمُّمِ وَفِي كِتَابِ الْجِهَادِ، وَتَقَدَّمَ لَهُ شَوَاهِدٌ.\n٧٧٦٧ / ١ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: (لا أَزَالُ أَشْفَعُ لِأُمَّتِي حَتَّى يُقَالُ: يَا مُحَمَّدُ، أَخْرِجْ مِنَ النَّارِ مَنْ فِي قَلْبِهِ زِنَةَ شَعِيرَةٍ مِنْ إِيمَانٍ. ثُمَّ أَشْفَعُ فَيُقَالُ: يَا مُحَمَّدُ، أَخْرِجْ مِنَ النَّارِ مَنْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ خَرْدَلَةٍ مِنْ إِيمَانٍ. ثُمَّ أَشْفَعُ فَيُقَالُ: يَا مُحَمَّدُ، أَخْرِجْ مَنْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ مِنْ إِيمَانٍ\".\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ بِسَنَدٍ فِيهِ يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n٧٧٦٧ / ٢ - وكذا رواه أبو يعلى الموصلي وَلَفْظُهُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أقرعِ باب الجنة، فيفتح بَابٌ مِنْ ذَهَبٍ وحِلَقهُ مِنْ فِضَّةٍ، فَيَسْتَقْبِلُنِي النُّورُ الْأَكْبَرُ فَأَخِرُّ ساجدَا، فَأُلْقِيَ مِنَ الثَّنَاءِ عَلَى اللَّهِ مَا لَمْ يُلْقِ أَحَدٌ قَبْلِي، فَيُقَالُ لِيَ: ارْفَعْ رَأْسَكَ، سَلْ تُعْطَهْ، وَقُلْ يسمع، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ. فَأَقُولُ: أُمَّتِي. فَيُقَالُ: لَكَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ شَعِيرَةٍ مِنْ إِيمَانٍ، ثُمَّ أَسْجُدُ الثَّانِيَةَ، ثُمَّ أُلْقِيَ مِثْلَ ذَلِكَ، وَيُقَالُ لِيَ مِثْلُ ذَلِكَ، فَأَقُولُ: أُمَّتِي. فَيُقَالُ: لك من كان في قلبه","vol":"8","page":192},{"text":"مثقالا خَرْدَلَةٍ مِنْ إِيمَانٍ، ثُمَّ أَسْجُدُ الثَّالِثَةَ، فَيُقَالُ لِيَ مِثْلُ ذَلِكَ، ثُمَّ أَرْفَعُ رَأْسِيَ فَأَقُولُ: أمتي، فيقال لي: مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ\".\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِسَنَدِ الصَّحِيحِ، وَهُوَ فِي الصَّحِيحِ وَغَيْرِهِ بِغَيْرِ هَذَا السِّيَاقِ.\n٧٧٦٨ / ١ - وَعَنْ عَلِيِّ بن الحسين زَيْنِ الْعَابِدِينَ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أن النبي - ﷺ - قال: \"تُمَدُّ الْأَرْضُ مَدَّ الْأَدِيمِ لِعَظَمَةِ اللَّهِ﷿- فَلَا يَكُونُ لِرَجُلٍ مِنْ بَنِي آدَمَ فِيهَا إِلَّا مَوْضِعَ قَدَمَيْهِ، ثُمَّ أُدعى أَوَّلَ النَّاسِ فَأَخِرُّ سَاجِدًا ثُمَّ يُؤْذَنُ لِيَ فَأَقُولُ: يَا رَبِّ، أَخْبِرْنِي هَذَا- وَجِبْرِيلُ عَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ وَاللَّهُ مَا رَآهُ قَطُّ قَبْلَهَا- إِنَّكَ أَرْسَلْتَهُ إِلَيَّ- وَجِبْرِيلُ ﵇- سَاكِتٌ لَا يَتَكَلَّمُ- فَيَقُولُ اللَّهُ﷿-: صَدَقَ. ثُمَّ يُؤْذَنُ لِيَ فِي الشَّفَاعَةِ فَأَقُولُ: أَيْ رَبِّ، عِبَادُكَ عَبَدُوكَ فِي أَطْرَافِ الْأَرْضِ. فَذَلِكَ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ\".\nرَواهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٧٧٦٨ / ٢ - وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ مُفَسَّرًا وَصَحَّحَهُ وَلَفْظُهُ: عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ جَابِرٍ - ﵁- أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺقَالَ: \"تُمَدُّ الْأَرْضُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَدَّ الْأَدِيمِ ... \" فَذَكَرَهُ.\n٧٧٦٩ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ﵁- قَالَ: \"أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺذَاتَ يَوْمٍ فَصَلَّى الْغَدَاةَ ثُمَّ جَلَسَ حَتَّى إِذَا كَانَ مِنَ الضُّحَى ضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺثُمَّ جَلَسَ مَكَانَهُ ثُمَّ صَلَّى الْأُولَى وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ، كُلُّ ذَلِكَ لَا يَتَكَلَّمُ حَتَّى صَلَّى الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ، ثُمَّ قَامَ إِلَى أَهْلِهِ، فَقَالَ النَّاسُ لِأَبِي بَكْرٍ: سَلْ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺمَا شَأْنُهُ؟ صنع شَيْئًا لَمْ يَصْنَعْهُ قَطُّ! فَسَأَلَهُ فَقَالَ: نَعَمْ عُرِضَ عَلَيَّ مَا هُوَ كَائِنٌ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَأَمْرِ الْآخِرَةِ، فَجَمَعَ الْأَوَّلُونَ وَالْآخِرُونَ بِصَعِيدٍ واحد ففظع النَّاسُ بِذَلِكَ حَتَّى انْطَلَقُوا إِلَى آدَمَ وَالْعَرَقُ يَكَادُ يُلْجِمَهُمْ، فَقَالُوا: يَا آدَمُ، أَنْتَ أَبُو الْبَشَرِ، أَنْتَ الَّذِي اصْطَفَاكَ اللَّهُ، اشْفَعْ لَنَا إلى ربك. قال: لقد لقيت الَّذِي لَقِيتُمْ انْطَلِقُوا إِلَى أَبِيكُمْ بَعْدَ أَبِيكُمْ نُوحٍ ﴿إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إبراهيم وآل عمران على العالمين﴾ قال: فينطلقون فيقولون: اشفع لنا، أنت الذي","vol":"8","page":193},{"text":"اصْطَفَاكَ اللَّهُ وَاسْتَجَابَ لَكَ فِي دُعَائِكَ فَلَمْ يَدَعْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا. فَيَقُولُ: لَيْسَ ذَاكُمْ عِنْدِيَ، انْطَلِقُوا إِلَى إِبْرَاهِيمَ؟ فَإِنَّ اللَّهَ اتَّخَذَهُ خَلِيلًا. قَالَ: فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ فَيَقُولُ: لست ذَاكُمْ عِنْدِيَ انْطَلِقُوا إِلَى مُوسَى؟ فَإِنَّ اللَّهَ كلمه تكليمًا. فيقول موسى: لست ذَاكُمْ عِنْدِيَ، وَلَكِنِ انْطَلِقُوا إِلَى عِيسَى ابْنِ مريم؟ فإنه يُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَيُحْيِي الْمَوْتَى، فَيَقُولُ عِيسَى: لست ذَاكُمْ عِنْدِي، وَلَكِنِ انْطَلِقُوا إِلَى سَيِّدِ وَلَدِ آدَمَ؟ فَإِنَّهُ أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الْأَرْضُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، انْطَلِقُوا إِلَى مُحَمَّدٍﷺفَلْيَشْفَعْ لَكُمْ إِلَى رَبِّكُمْ. قَالَ: فينطلق فَيَأْتِي جِبْرِيلُ رَبَّهُ، فَيَقُولُ: ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ. قَالَ: فَيَنْطَلِقُ بِهِ جِبْرِيلُ فَيَخِرُّ سَاجِدًا قَدْرَ جُمُعَةٍ، ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ﷿-: يا محمد، ارفع رأسك وقل يسمع، واشفع أتشفع قَالَ: فَيَرْفَعُ رَأْسَهُ فَإِذَا نَظَرَ إِلَى رَبِّهِ خَرَّ سَاجِدًا قَدْرَ جُمُعَةٍ أُخْرَى، فَيَقُولُ اللَّهُ﷿-: يَا مُحَمَّدُ، ارْفَعْ رَأْسَكَ وَقُلْ يسمع، وَاشْفَعْ تُشَفَّعُ، قَالَ: فَيَذْهَبُ لِيَقَعَ سَاجدًا فَيَأْخُذُ جِبْرِيلُ - ﵇- بِضِبْعَيْهِ. قَالَ: فَيَفْتَحُ اللَّهُ- تعالى- عليه من الدعاء ما لم يفتحه عَلَى بَشَرٍ قَطُّ، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ، جَعَلْتَنِي سَيِّدَ وَلَدِ آدَمَ وَلَا فَخْرَ، وَأَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الْأَرْضُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا فَخْرٌ، حَتَّى إِنَّهُ لَيَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ أَكْثَرَ مِمَّا بين صنعاء وأيلة، ثم يقال: ادْعُ الصِّدِّيقِينَ فَيَشْفَعُوا، ثُمَّ يُقَالَ: ادْعُ الْأَنْبِيَاءَ. فيجيء النَّبِيُّ وَمَعَهُ الْعِصَابَةُ، وَالنَّبِيُّ وَمَعَهُ الْخَمْسَةُ وَالسِّتَّةُ، وَالنَّبِيُّ وَلَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ، ثُمَّ يُقَالُ؟ ادْعُ الشُّهَدَاءُ فَلْيَشْفَعُوا لِمَنْ أَرَادُوا. فَإِذَا فَعَلَتِ الشُّهَدَاءُ ذَلِكَ، يَقُولُ اللَّهُ﵎-: أَنَا أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ، أَدْخِلُوا جَنَّتِيَ مَنْ كَانَ لَا يُشْرِكُ بِي شَيْئًا قَالَ: فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ﵎: انْظُرُوا فِي النَّارِ هَلْ تَلْقَونَ فِيهَا أَحَدًا عَمِلَ خَيْرًا قَطُّ. قَالَ: فَيَجِدُونَ فِي النَّارِ رَجُلًا، فَيُقَالُ له: هَلْ عَمِلْتَ خَيْرًا قَطُّ؟ فَيَقُولُ: لَا، غَيْرَ أَنِّي كُنْتُ أُسَامِحَ النَّاسَ فِي الْبَيْعِ. فَيَقُولُ اللَّهُ: اسْمَحُوا لِعَبْدِي كَإِسْمَاحِهِ لِعِبَادِيَ، ثُمَّ يُخْرِجُونَ مِنَ النار رجلا فيقال له: هل عملت خيرا قَطُّ؟ قَالَ: فَيَقُولُ: لَا، غَيْرَ أَنِّي أَمَرْتُ وُلْدِي إِذَا مِتُّ فَأَحْرِقُونِيَ بِالنَّارِ ثُمَّ اطْحَنُونِيَ حَتَّى إِذَا كُنْتُ مِثْلَ الْكُحْلِ فَاذْهَبُوا بِيَ إِلَى الْبَحْرِ فَاذْرُونِيَ فِي الرِّيحِ، فَوَاللَّهِ لَا يقدر علي رب العالمين أبدًا. قال: فقال اللَّهُ لَهُ: لِمَ فَعَلْتَ ذَلِكَ؟ قَالَ: مِنْ مَخَافَتِكَ. قَالَ: فَيَقُولُ اللَّهُ: انْظُرُوا إِلَى مُلْكِ أَعْظَمَ مَلِكٍ فَإِنَّ لَكَ مِثْلَهُ وَعَشْرَةُ أَمْثَالِهِ. قَالَ: فَيَقُولُ: لِمَ تَسْخَرُ بِي وَأَنْتَ الْمَلِكُ؟ قَالَ: فَيَضْحَكُ اللَّهُ﷿- فَذَلِكَ الَّذِي ضَحِكْتُ مِنْهُ مِنَ الضُّحَى\".","vol":"8","page":194},{"text":"رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ وَاللَّفْظُ لَهُ، ورواه أبو يَعْلَى وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَالْبَزَّارُ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ دُونَ قَوْلِهِ: \"فَوَاللَّهِ لَا يَقْدِرُ علي رب العالمين أبدًا\" ولم يذكروا\"فَيَضْحَكُ اللَّهُ﷿\".\nالْعِصَابَةُ- بِكَسْرِ الْعَيْنِ-: الجماعة ولا واحد له، قاله الأخفش، وَقِيلَ: هِيَ مَا بَيْنَ الْعَشْرَةِ أَوِ الْعِشْرِينَ إِلَى الْأَرْبَعِينَ.\n٧٧٧٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- قَالَ: \"سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -: مَاذَا رَدَّ إِلَيْكَ رَبُّكَ فِي الشَّفَاعَةِ؟ فَقَالَ: وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَقَدْ ظَنَنْتُ أَنَّكَ أَوَّلُ مَنْ يَسْأَلَنِي عَنْهَا لِمَا رَأَيْتُ مِنْ حِرْصِكَ عَلَى الْعِلْمِ، وَالَّذِي نَفْسِي بيده لما يُهِمُّنِي مِنَ انْقِضَاضِهِمْ عَلَى أَبُوَابِ الْجَنَّةِ أَهَّمُ عِنْدِي مِنْ تَمَامِ شَفَاعَتِي، وَشَفَاعَتِي لِمَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُخْلِصًا يُصَدِّقُ قَلْبُهُ لِسَانَهُ وَلِسَانُهُ قَلْبَهُ\".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَهُوَ فِي الْبُخَارِيِّ بِاخْتِصَارٍ عَمَّا هُنَا.\n٧٧٧١ - وَعَنِ ابْنِ دَارَةَ مَوْلَى عُثْمَانَ: \"أَنَّ أباهريرة﵁- قَالَ بِالْبَقِيعِ: أَنَا أَعْلَمُ النَّاسِ بِشَفَاعَةِ مُحَمَّدٍ - ﷺ - فتداك الناس عليه، وقالوا: إِيهِ يَرْحَمُكَ اللَّهُ؟ قَالَ: يَقُولُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لكل عبد لقيك لا يشرك بك يُؤْمِنُ بِي\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، وَفِي إِسْنَادِهِ مَنْ لَا يُعْرَفُ حَالُهُ.\n٧٧٧٢ / ١ - وَعَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ﵁- قَالَ: \"صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺذَاتَ لَيْلَةٍ، فَافْتَرَشَ كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا ذِرَاعَ رَاحِلَتِهِ، قَالَ: فَانْتَبَهْتُ، بَعْضَ اللَّيْلِ، فَإِذَا ناقة","vol":"8","page":195},{"text":"رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - لَيْسَ قُدَّامَهَا أَحَدٌ، فَانْطَلَقْتُ أَطْلُبُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَإِذَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسٍ قَائِمَانِ، فَقُلْتُ: أَيْنَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -؟ فَقَالا: مَا نَدْرِي، غَيْرَ أَنَّا سَمِعْنَا صَوْتًا بِأَعْلَى الوادي، فإذا مثل هزيز الرحى. قَالَ: فَلَبِثْنَا يَسِيرًا ثُمَّ أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺفَقَالَ: إِنَّهُ أَتَانِيَ مِنْ رَبِي آتٍ، فَخَيَّرَنِي بَيْنَ أَنْ يَدْخُلَ نِصْفُ أُمَّتِيَ الْجَنَّةَ وَبَيْنَ الشَّفَاعَةِ، وَإِنِّي اخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، نُنْشِدُكَ بِاللَّهِ وَالصُّحْبَةِ، لَمَا جَعَلْتَنَا مِنْ أَهْلِ شَفَاعَتِكَ. قَالَ: فأنتم من أهل شفاعتي. قال: فلما أكبوا عَلَيْهِ قَالَ: فَإِنِّي أُشْهَدُ مَنْ حَضَرَ أَنَّ شَفَاعَتِيَ لِمَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا مِنْ أُمَّتِي\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ.\n٧٧٧٢ / ٢ - وَالطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ وَلَفْظُهُ: عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: \"سَافَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - سَفَرًا حَتَّى إِذَا كَانَ اللَّيْلُ أَرِقَتْ عَيْنَايَ فَلَمْ يَأْتِنِي النَّوْمُ، فَقُمْتُ فَإِذَا لَيْسَ فِي الْعَسْكَرِ دَابَّةٌ إِلَّا وَاضِعٌ خَدَّهُ إلى الْأَرْضِ، وَأَرَى وَقْعَ كُلِّ شَيء فِي نَفْسِي، فَقُلْتُ: لَآتِيَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فلأكلأنه اللَّيْلَةَ حَتَّى أُصْبِحُ، فَخَرَجْتُ أَتَخَلَّلُ الرِّحَالَ حَتَّى دَفَعْتُ إِلَى رَحْلِ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَإِذَا هُوَ لَيْسَ فِي رَحْلِهِ، فخرجت أتخلل الرحالى حتى خرجت من العسكر، فإذا أنا بسواد، فتيممت ذلك السَّوَادَ، فَإِذَا هُوَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ﵄- فَقَالَا لِيَ: مَا الَّذِي أَخْرَجَكَ؟ فَقُلْتُ: الَّذِي أَخْرَجَكُمَا، فَإِذَا نَحْنُ بِغَيْطَةٍ مِنَّا غَيْرَ بَعِيدٍ، فَمَشَيْنَا إلى الغيطة، فإذا نحن نسمع فيها دوي كَدَوِيِّ النَّحْلِ، وَكَخَفِيقِ الرِّيَاحِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: هَا هُنَا أَبُو عبيدة بن الجراح؟ قلنا: نعم. قال: ومعاذ بن جبل؟ قلنا: نعم. قال: وعوف بن مالك؟ قُلْنَا: نَعَمْ. قَالَ: فَخَرَجَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺلَا نَسْأَلُهُ عَنْ شَيء وَلَا يَسْأَلُنَا عَنْ شَيء، حَتَّى رَجَعَ إِلَى رَحْلِهِ، فَقَالَ: أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِمَا خَيَّرَنِي رَبِّي آنِفًا؟ قُلْنَا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ. قال: خيرني ربي بَيْنَ أَنْ يَدْخُلَ ثُلُثَيْ أُمَّتِي الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ وَلَا عَذَابٍ وَبَيْنَ الشَّفَاعَةَ. قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا الَّذِي اخْتَرْتَ؟ قَالَ: اخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ. قُلْنَا جَمِيعًا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اجْعَلْنَا مِنْ أَهْلِ شَفَاعَتِكَ. قَالَ: إِنَّ شَفَاعَتِي لِكُلِّ مسلم\".\n٧٧٧٢ / ٣ -، ورواه ابن حبان في صحيحه ولفطه قَالَ: \"كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي ما بعض","vol":"8","page":196},{"text":"مغازيه، فانتهيت ذات لَيْلَةً، فَلَمْ أَرَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - في مكانه، وإذا أصحابه كأنما عَلَى رُءُوسِهِمُ الطَّيْرُ، وَإِذَا الْإِبِلُ قَدْ وَضَعَتْ جِرَانَهَا. قَالَ: فَنَظَرْتُ فَإِذَا أَنَا بِخَيَالٍ فَإِذَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ قَدْ نَظَرَ إِلَيَّ، فَقُلْتُ: أين رسول الله - ﷺ -؟....\" فَذَكَرَهُ.\n١٦- بَابٌ فِي شَفَاعَةِ الصَّالِحِينَ\nفِيهِ حَدِيثُ أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقُ الْمَذْكُورُ فِي الْبَابِ قَبْلِهِ.\n٧٧٧٣ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ﵁- عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -: لَيَخْرُجَنَّ مِنَ النَّارِ قَوْمٌ مُنْتِنُونَ قَدْ مَحَشَتْهُمُ النَّارُ، فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِرَحْمَةِ اللَّهِ وَشَفَاعَةِ الشَّافِعِينَ، فَيُسَمُّونَ: الْجَهَنَّمِيُّونَ\".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَاللَّفْظُ لَهُ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَرُوَاتُهُمْ ثِقَاتٌ.\n٧٧٧٤ / ١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَيَتَمَجَّدَنَّ اللَّهُ - ﷿- عَلَى أُنَاسٍ لَمْ يَعْمَلُوا مِنْ خَيْرٍ قَطُّ فَيُخْرِجَهُمْ مِنَ النَّارِ بَعْدَمَا أُحْرِقُوا، فَيُدْخِلَهُمُ الْجَنَّةَ بَعْدَ شَفَاعَةِ مَنْ يَشْفَعُ\".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَعَنْهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ.\n٧٧٧٤ / ٢ - وَمُسَدَّدٌ مَوْقُوفًا بِسَنَدٍ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ، وَلَفْظُهُ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةُ: \"لَيَخْرُجَنَّ قَوْمًا مِنَ النَّارِ بَعْدَمَا يَحْتَرِقُونَ، فَيُقَالُ: هَؤُلَاءِ الْجَهَنَّمِيُّونَ طُلَقَاءُ اللَّهِ﷿\".\n٧٧٧٥ / ١ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"تَخْرُجُ صُفُوفُ أَهْلِ النَّارِ، فَيَمُرَّ الرَّجُلُ بِالرَّجُلِ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيَقُولُ: يَا فُلَانٌ، أَمَا تَعْرِفُنِي؟","vol":"8","page":197},{"text":"فَيَقُولُ: وَمَنْ أَنْتَ؟ فَيَقُولُ: أَنَا الَّذِي اسْتَوْهَبْتَنِي وَضُوءًا فَوَهَبْتُ لَكَ. فَيَشْفَعُ لَهُ فَيُشَفَّعَ فِيهِ، وَيَمُرُّ الرَّجُلُ بِالرَّجُلِ فَيَقُولُ: يَا فُلَانٌ، أَمَا تَعْرِفُنِي؟ فَيَقُولُ: وَمَنْ أَنْتَ؟ فَيَقُولُ: أَنَا بَعَثْتَنِي فِي حَاجَةِ كَذَا وَكَذَا فَقَضَيْتُهَا لَكَ. فَيَشْفَعُ له فيشفع فيه\".\nرَوَاهُ مُسَدِّدٌ وَاللَّفْظُ لَهُ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، وَمَدَارُ أَسَانِيدِهِمْ عَلَى يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n٧٧٧٥ / ٢ - وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْبَيْهَقِيُّ وَلَفْظُهُمْ: \"شَفَاعَتِي لِأَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي\".\n٧٧٧٥ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ؟ لِضَعْفِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي سَارَةَ وَلَفْظُهُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ الرَّجُلَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ لَيُشْرِفُ عَلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَيُنَادِي مَنْ النَّارِ: يَا فُلَانٌ، أَمَا تَعْرِفُنِي؟ قَالَ: لَا وَاللَّهِ مَا أَعْرِفُكَ، مَنْ أَنْتَ وَيْحَكَ؟! قَالَ: أَنَا الَّذِي مَرَرْتَ بِهِ فِي الدُّنْيَا فَاسْتَسْقَيْتَنِي شربة ماء فسقيتك، فَاشْفَعْ لِي بِهَا عِنْدَ رَبِّكَ. قَالَ: فَدَخَلَ ذلك الرجل على ربه في ذروة، فَقَالَ: يَا رَبِّ، إِنِّي أَشْرَفْتُ عَلَى أَهْلِ النَّارِ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَنَادَى: يَا فُلَانٌ. أَمَا تَعْرِفُنِي؟ فَقُلْتُ: وَاللَّهِ مَا أَعْرِفُكَ وَمَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا الَّذِي مَرَرْتُ بي فِي الدُّنْيَا فَاسْتَسْقَيْتَنِي فَسَقَيْتُكَ، فَاشْفَعْ لِي بِهَا عِنْدَ رَبِّكَ. فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، فَشَفِّعْنِي فِيهِ. قَالَ: فَيُشَفِّعُهُ اللَّهُ فِيهِ وَيُخْرِجُهُ مِنَ النَّارِ\".\nوَفِي رِوَايَةٍ لَهُ عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ ... فَذَكَرَ حديث مسدد، وزاد: \"قال: وتصديق هذا","vol":"8","page":198},{"text":"في الْقُرْآنُ، قَالَ فَقَرَأَ عَلَيْهِ: ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مدخلا كريمًا﴾ فَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ الْكَبَائِرَ، وَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ وَقَعُوا فيها ثبت لَهُمْ شَفَاعَةُ مُحَمَّدٍﷺ - قَالَ: فَقَالَ يَزِيدُ لِأَنَسٍ: صَدَقْتَ\".\n٧٧٧٦ - وَعَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ بِشَفَاعَةِ رَجُلٌ مِنْ أُمَّتِي أَكْثَرَ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ\".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ مُرْسَلًا، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٧٧٧٧ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: ليدخلن الجنة بشفاعة رجل لَيْسَ بِنَبِيٍّ مِثْلُ الْحَيَّيْنِ أَوْ أَحَدُ الْحَيَّيْنِ رَبِيعَةَ وَمُضَرَ. فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أو ما رَبِيعَةُ مِنْ مُضَرَ؟ فَقَالَ: إِنَّمَا أَقُولُ مَا أَقُولُ\".\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بسند واحد رواته ثِقَاتٌ.\n٧٧٧٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يَلْقَى الرَّجُلُ أَبَاهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَقُولُ: يا أبه، أَيُّ ابْنٍ كُنْتُ لَكَ؟ فَيَقُولُ: خَيْرُ ابْنٍ، فيقول: هل أنت مطيعي اليوم؟ فَيَقُولُ: خُذْ بِإِزْرَتِي. فَيَنْطَلِقُ بِهِ حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهَ﷿- وَهُوَ يَعْرِضُ الْخَلْقَ فَيَقُولُ: يَا ابْنَ آدَمَ، ادْخُلْ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شِئْتَ. فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، وَأَبِي مَعِي؟ إِنَّكَ قَدْ وَعَدْتَنِي أَنْ لَنْ تُخْزِيَنِي. فَيُعْرِضُ عَنْهُ وَيَقْضِي بَيْنَ الْخَلْقِ وَيَعْرِضُهُمْ، ثُمَّ يَنْظُرُ إِلَيْهِ فَيَقُولُ: يَا ابْنَ آدَمَ، ادْخُلْ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شِئْتَ. فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، وَأَبِي مَعِي؟ فَإِنَّكَ قَدْ وَعَدْتَنِي أَنْ لَنْ تُخْزِيَنِي. فَيُعْرِضُ عَنْهُ وَيُقْبِلُ عَلَى الْخَلْقِ فَيَعْرِضُهُمْ، ثُمَّ يَقُولُ: يَا ابْنَ آدَمَ، ادْخُلْ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شِئْتَ، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ، وَأَبِي مَعِي\" إِنَّكَ قَدْ وَعَدْتَنِي أَنْ لَنْ تُخْزِيَنِي. فَيَمْسَخُ اللَّهُ أَبَاهُ ضَبْعًا أَمْدَرَ- أَوْ أَمْجَرَ، شَكَّ أَبُو جَعْفَرَ- فَيَأْخُذُ بِأَنْفِهِ، قَالَ: فَيَقُولُ: أَبُوكَ هُوَ؟ فَيَقُولُ: لَا وَعِزَّتِكَ، مَا هُوَ بِأَبِي. فَيُهْوِي فِي النَّارِ\".\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ هَكَذَا مُرْسَلًا، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ، ثُمَّ رَوَاهُ مَرْفُوعًا بِسَنَدٍ صَحِيحٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هريرة نحوه.","vol":"8","page":199},{"text":"٧٧٧٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ قَالَ: \"جَلَسْتُ إِلَى رَهْطٍ أَنَا رَابِعُهُمْ، فَإِذَا رَجُلٌ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺيَقُولُ: لَيَدْخُلَنَّ بِشَفَاعَةِ رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي أَكْثَرَ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ. قَالَ: قُلْنَا: سِوَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: سِوَايَ. قَالَ: قُلْتُ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَسَأَلْتُ عَنْهُ بَعْدَ مَا قَامَ فَقَالُوا: هَذَا ابْنُ أَبِي الْجَدْعَاءِ\".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ، وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَرَوَاهُ مُخْتَصَرًا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَاسْمُ ابْنُ أَبِي الْجَدْعَاءِ: عَبْدُ اللَّهِ، وَلَيْسَ لَهُ سِوَى هَذَا الْحَدِيثِ الْوَاحِدِ.\n٧٧٨٠ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ قَوْمٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَدْ غَرِقُوا فِي النَّارِ برحمة الله وشفاعة الشافعين\".\nرواه أبو يعلى الموصلي بسند فيه سلمة بن صالح، وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n٧٧٨١ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺقَالَ: \"سَلَكَ رَجُلَانِ مَفَازَةً، أَحَدُهُمَا عَابْدٌ وَالْآخَرُ بِهِ رَهَقٌ، فَعَطِشَ الْعَابِدُ حَتَّى سَقَطَ فَجَعَلَ صَاحِبَهُ يَنْظُرُ إِلَيْهِ وَهُوَ صَرِيعٌ، فقال: والله لئن مات هذا العبد الصَّالِحُ عَطَشًا وَمَعِي مَاءٌ لَا أُصِيبُ مِنَ الله خيًرا، وَإِنْ سَقَيْتُهُ مَائِيَ لَأَمُوتَنَّ. فَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ وعزم ورش عليه من مائه وسقاه مِنْ فَضْلِهِ، قَالَ: فَقَامَ حَتَّى قَطَعَ الْمَفَازَةَ. قَالَ: فَيُوقَفُ الَّذِي بِهِ رَهَقٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِلْحِسَابِ، فَيُؤْمَرُ بِهِ إِلَى النَّارِ، فَتَسُوقُهُ الْمَلَائِكَةُ فَيَرَى الْعَابِدُ فَيَقُولُ: يَا فُلَانُ، أَمَا تَعْرِفُنِي؟ قال: فيقولن: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا فُلَانٌ الَّذِي آثَرْتُكَ عَلَى نَفْسِي يَوْمَ الْمَفَازَةِ. قَالَ: فَيَقُولُ: بَلَى أَعْرِفُكَ. قَالَ: فَيُقَالُ لِلْمَلَائِكَةِ: قِفُوا. قَالَ: فَيُوقَفُ ويجيء حَتَّى يَقِفَ وَيَدْعُو رَبَّهُ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، قَدْ تَعْرِفُ يَدَهُ عِنْدِي وَكَيْفَ آثَرَنِي عَلَى نَفْسِهِ، يَا رَبِّ هَبْهُ لِي. فَيَقُولُ: هُوَ لك. قال: فيجيء فيأخذ بِيَدِهِ فَيُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ\".","vol":"8","page":200},{"text":"رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ؟ لِضَعْفِ أَبِي ظِلَالٍ الْقَسْمَلِيِّ، وَاسْمُهُ هِلَالُ بْنُ أَبِي هِلَالٍ، وَيُقَالُ: ابْنُ أَبِي مَالِكٍ.\n٧٧٨٢ - وَعَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺقَالَ: \"يدخل نَاسٌ فِي النَّارِ، حَتَّى إِذَا صَارُوا فَحْمًا أُدْخِلُوا الْجَنَّةَ، فَيَقُولُ أَهْلُ الْجَنَّةِ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟! فَيُقَالُ: هَؤُلَاءِ الْجَهَنَّمِيُّونَ\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى.\n١٧- بَابُ لَا يَظْلِمُ مُؤْمِنٌ مُؤْمِنًا إِلَّا انْتَقَمَ اللَّهُ تَعَالَى مِنْهُ وَلَنْ يُنَجِّي أَحَدًا عَمَلُهُ\n٧٧٨٣ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ﵁- قَالَ: \"كَانَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، وَكَانَ ضَعِيفًا وَكَانَ لَهُ حَاجَةٌ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَأَرَادَ أَنْ يَلْقَاهُ عَلَى خَلَاءٍ فَيُبْدِيَ لَهُ حَاجَتَهُ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - معسكرًا بالبطحاء، وكان يجيء مِنَ اللَّيْلِ فَيَطُوفُ بِالْبَيْتِ، حَتَّى إِذَا كَانَ فِي وَجْهِ السَّحَرِ يَرْجِعُ فَيُصَلِّي بِهِمْ صَلَاةَ الْغَدَاةِ. قَالَ: فَحَبَسَهُ الطَّوَافُ ذَاتَ لَيْلَةٍ حَتَّى أَصْبَحَ، فَلَمَّا اسْتَوَى عَلَى رَاحِلَتِهِ عَرَضَ لَهُ الرَّجُلُ، فَأَخَذَ بِخُطَامِ نَاقَتِهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لِي إِلَيْكَ حَاجَةٌ. فَقَالَ: إِنَّكَ سَتُدْرِكُ حاجتك. فأبى، فلما خشي أدى يَحْبِسَهُ خَفَقَهُ بِالسَّوْطِ خَفْقَةً، ثُمَّ مَضَى فَصَلَّى بِهِمْ صَلَاةَ الْغَدَاةِ، فَلَمَّا انْفَتَلَ أَقْبَلَ بِوَجْهِهِ عَلَى الْقَوْمِ، وَكَانَ إِذَا فَعَلَ ذَلِكَ عَرَفُوا أَنَّهُ حَدَثَ أَمْرٌ، فَاجْتَمَعَ الْقَومُ حَوْلَهُ فَقَالَ: أين الذي جلدت آنِفًا؟ فَأَعَادَهَا- إِنْ كَانَ فِي الْقَوْمِ فَلْيَقُمْ. قَالَ: فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَقُولُ: أَعُوذُ بِاللَّهِ ثُمَّ بِرَسُولِهِ. وَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: ادْنُهُ ادْنُهْ. حَتَّى دَنَا مِنْهُ فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺبَيْنَ يَدَيْهِ وَنَاوَلَهُ السَّوْطُ فَقَالَ: خُذْ بِمِجْلَدِكَ فَاقْتَصَّ. فَقَالَ: أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَجْلِدَ نَبِيَهُ. قَالَ: خُذْ بِمِجْلَدِكَ لَا بَأْسَ عَلَيْكَ. قَالَ: أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَجْلِدَ نَبِيَّهُ. قَالَ: إِلَّا أَنْ تَعْفُوَ. قَالَ: فَأَلْقَى السَّوْطَ وَقَالَ: قَدْ عَفَوْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَامَ إِلَيْهِ أَبُو ذر﵁- فقال: يارسول اللَّهِ، تَذْكُرُ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ كُنْتُ أَسُوقُ بِكَ وَكُنْتَ نَائِمًا وَكُنْتُ إِذَا أَبْطَأَتْ وَإِذَا أَخَذْتُ بخطامها أعرضت","vol":"8","page":201},{"text":"فَخَفَقْتُكَ خَفْقَةً بِالسَّوْطِ، فَقُلْتَ: قَدْ أَتَاكَ الْقَومُ. فَقُلْتُ: لَا بَأْسَ عَلَيْكَ؟ خُذْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَاقْتَصَّ، قَالَ: قَدْ عَفَوْتُ. قَالَ: اقْتَصَّ. فَإِنَّهُ أَحَبَّ إِلَيَّ. فَجَلَدَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قال: فلقد رأيته يتضور بها مِنْ جَلْدِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -. ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، اتَّقُوا اللَّهَ؟ فَوَاللَّهِ لَا يَظْلِمُ مُؤْمِنٌ مُؤْمِنًا إِلَّا انْتَقَمَ اللَّهُ- تَعَالَى- مِنْهُ\".\nرَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ بِسَنَدٍ فِيهِ أَبُو هَارُونَ الْعَبْدِيِّ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَاسْمُهُ: عُمَارَةُ بْنُ جُوَيْنٍ. لَكِنْ لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ وَتَقَدَّمَ فِي الجنائز، وآخر في الإمارة مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ فِي بَابِ تَمْكِينِ الْإِمَامِ مِنْ نَفْسِهِ، وَآخَرُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي فِرَاسٍ وَتَقَدَّمَ فِي الدِّيَاتِ، وَآخَرُ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ وَغَيْرِهِ، وَتَقَدَّمَ كُلُّ ذَلِكَ فِي الْمَوَاعِظِ فِي بَابِ التَّرْهِيبِ مِنَ الظُّلْمِ.\n٧٧٨٤ - وَعَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ ذَكَرَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺقَالَ: \"مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يُنْجِيهُ عَمَلُهُ. قَالُوا: وَلَا أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟! قَالَ: وَلَا أَنَا، إِلَّا أَنْ يَتَغَمَّدَنِي رَبِّي بمغفرة منه ورحمة. ووضع ابْنُ عَوْنٍ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ\".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ عَنْ أَشْهَلِ بْنِ حَاتِمٍ عَنْهُ بِهِ مُرْسَلًا.\nوَرَوَاهُ الْبَزَّارُ مَرْفُوعًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي مُوسَى، وَشُرَيْكُ بْنُ طَارِقٍ.\n١٨- بَابٌ فِي مُجَازَاةِ أَهْلِ الصَّبْرِ وَأَهْلِ الْفَضْلِ وَغَيْرِهِمْ\n٧٧٨٥ - عَنْ زَاهِرِ بْنِ يَرْبُوعٍ قَالَ: \"قُلْتُ لِأَبِي هُرَيْرَةَ﵁-: أَكْتُمُهُمْ كَرِيمَةَ مَالِيَ؟ قَالَ: لا، إن أقبلوا فلا تعصوهم وإدن أَدْبَرُوا فَلَا تَسُبُّوهُمْ فَتَكُونَ عَاصِيًا يُخَفِّفُ عَنْ ظَالِمٍ، قُلْ: هَذَا الْحَقُّ، خُذِ الْحَقَّ وَدَعِ الباطل، فإن أخذها فَذَاكَ، وَإِنْ تَجَاوَزَ إِلَى غَيْرِهَا فَاصْبِرْ، يُجْمَعُ لَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي الْمِيزَانِ\".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ، وَزَاهِرُ لَمْ أَقِفْ لَهُ عَلَى تَرْجَمَةٍ، وَبَاقِي رُوَاةُ الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ.","vol":"8","page":202},{"text":"٧٧٨٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو﵄- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا جَمَعَ اللَّهُ الْخَلَائِقَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، نَادَى مُنَادٍ: أَيْنَ أَهْلُ الْفَضْلِ؟ فَيَقُومُ نَاسٌ وَهُمْ يَسِيرٌ، فَيَنْطَلِقُونَ سِرَاعًا إِلَى الْجَنَّةِ، فَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ فَيَقُولُونَ: إِنَّا نَرَاكُمْ سِرَاعًا إِلَى الْجَنَّةِ، فَمَنْ أَنْتُمْ؟! فَيَقُولُونَ: نَحْنُ أَهْلُ الْفَضْلِ. فَيَقُولُونَ: وَمَا فَضْلُكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: كُنَّا إِذَا ظُلِمْنَا صبرنا، واذا أسيء إِلَيْنَا عَفَوْنَا، وَإِذَا جُهِلَ عَلَيْنَا حَلُمْنَا فَيقَالَ لَهُمُ: ادْخُلُوا الْجَنَّةَ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ. قَالَ: ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ: أَيْنَ أَهْلُ الصَّبْرِ، فَيَقُومُ نَاسٌ وَهُمْ يَسِيرٌ فَيَنْطَلِقُونَ إِلَى الْجَنَّةِ سِرَاعًا، فتلقاهم الْمَلَائِكَةُ، فَيَقُولُونَ: إِنَّا نَرَاكُمْ سِرَاعًا إِلَى الْجَنَّةِ؟ فَمَنْ أَنْتُمْ؟! فَيَقُولُونَ: نَحْنُ أَهْلُ الصَّبْرِ. فَيَقُولُونَ: وَمَا صَبْرُكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: كُنَّا نَصْبِرُ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ﷿- وَكُنَّا نَصْبِرُ عَنْ مَعَاصِي اللَّهِ. فَيُقَالُ لَهُمُ: ادْخُلُوا الْجَنَّةَ، فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ. قَالَ: ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ: أَيْنَ الْمُتَحَابُونَ فِي اللَّهِ- أَوْ قَالَ: فِي ذَاتِ اللَّهِ؟ فَيَقُومُ نَاسٌ وَهُمْ يَسِيرٌ، فَيَنْطَلِقُونَ سِرَاعًا إِلَى الْجَنَّةِ، فَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ فَيَقُولُونَ: إِنَّا نَرَاكُمْ سِرَاعًا إلى الجنة، فمن أنتم؟ فيقولون: نحن المتحابون في الله- أو في ذات الله- فيقولون: وما كان تحابكم؟ فَيَقُولُونَ: كُنَّا نَتَحَابُّ فِي اللَّهِ﷿- ونتزاور في الله، ونتعاطف في الله أو نتباذل في اللَّهِ، فَيُقَالُ لَهُمُ: ادْخُلُوا الْجَنَّةَ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ. قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: وَيَضَعُ اللَّهُ الْمَوَازِينَ لِلْحِسَابِ بَعْدَمَا يَدْخُلُ هَؤُلَاءِ الْجَنَّةَ\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، وَفِي سَنَدِهِ الْعَرْزَمِيِّ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَاسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ.\n٧٧٨٧ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- قَالَ: \"بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - جَالِسٌ إِذْ رَأَيْنَاهُ ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ ثَنَايَاهُ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ﵁-: مَا أضحكك يَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺبِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّيَ؟ فَقَالَ: رَجُلَانِ جثيا مِنْ أُمَّتِي بَيْنَ يَدَيْ رَبِّ الْعِزَّةِ﵎- فَقَالَ أَحَدُهُمَا: يَا رَبِّ، خُذْ لِي مَظْلَمَتِي مِنْ أَخِي قَالَ اللَّهُ﷿-: أَعْطِ أَخَاكَ مَظْلَمَتَهُ، قَالَ: يَا رَبِّ لَمْ يَبْقَ مِنْ حَسَنَاتِي شَيء، قَالَ اللَّهُ﵎- لِلطَّالِبِ: كَيْفَ تَصْنَعُ بِأَخِيكَ وَلَمْ يَبْقَ مِنْ حَسَنَاتِهِ شَيء؟ قَالَ: يَا رَبِّ، فَلْيَحْمِلْ عَنِّيَ مِنْ أَوْزَارِيَ. قَالَ: وَفَاضَتْ عَيْنَا رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - بِالْبُكَاءِ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ ذَلِكَ لَيَوْمٌ عَظِيمٌ، يَوْمٌ يَحْتَاجُ النَّاسُ إلى أن يحمل عنهم من أَوْزَارَهُمْ، فَقَالَ اللَّهُ- تَعَالَى- لِلطَّالِبِ: ارْفَعْ بَصَرَكَ فَانْظُرْ فِي الْجِنَانِ. فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: يَا رَبِّ، أَرَى مَدَائِنَ مِنْ فِضَّةٍ، وَقُصُورًا مِنْ ذهب مكللة باللؤلؤ، لِأَيِّ نَبِيٍّ هَذَا؟! لِأَيِّ صِدِّيقٍ هَذَا؟! لِأَيِّ شَهِيدٍ هَذَا؟! قَالَ: هَذَا لِمَنْ أَعْطَى الثَّمَنْ، قَالَ: يَا رَبِّ وَمَنْ يَمْلِكُ","vol":"8","page":203},{"text":"ذلك؟ قال: أنت تملكه. قال: بماذا يارب؟ قَالَ: تَعْفُو عَنْ أَخِيكَ، قَالَ: يَا رَبِّ، فإني قَدْ عَفَوْتُ عَنْهُ، قَالَ اللَّهُ- تَعَالَى-: خُذْ بِيَدِ أَخِيكَ فَأَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ. ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عند ذلك: فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ، فَإِنَّ اللَّهَ يُصْلِحُ بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ؟ لِضَعْفِ سَعِيدِ بْنِ أَنَسٍ وَعَبَّادِ بْنِ شَيْبَةَ.\n٧٧٨٨ - وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ﵁- قَالَ: \"بَلَغَنَا أَنَّهُ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ، نَادَى مُنَادٍ: أَيْنَ أَهْلُ الْعَفْوِ؟ قَالَ: فَيُكَافِئَهُمُ اللَّهُ- تَعَالَى- بِمَا كَانَ مِنْ عَفْوِهِمْ عَنِ النَّاسِ\".\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وَفِي سَنَدِهِ كَوْثَرُ بْنُ حَكِيمٍ، وَهُوَ ضعيف.\n١٩- باب في رحمة الله تعالى\n٧٧٨٩ - عن سلمان﵁- أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ - ﷺقَالَ: \"إِنَّ للَّهِ﷿- مِائَةَ رَحْمَةٍ منها رحمة تتراحم بها الخلق، وتسعة أو تسعون ليوم القيامة\".\nرواه مسدد، ورواته ثقات.\nوتقدم بشواهده، فِي كِتَابِ الْمَوَاعِظِ.\n٧٧٩٠ - وَعَنِ الْحَسَنِ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"إِنَّ للَّهِ﷿- مِائَةَ رَحْمَةٍ، وَإِنَّهُ قَسَمَ رَحْمَةً وَاحِدَةً بَيْنَ أَهْلِ الْأَرْضِ فَوَسِعَتْهُمْ إِلَى آجَالِهِمْ، وَدَخِرَ عِنْدَهُ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ رَحْمَةً لِأَوْلِيَائِهِ، وَاللَّهُ قَابِضٌ تِلْكَ الرَّحْمَةَ الَّتِي قَسَمَهَا بَيْنَ أَهْلِ الدُّنْيَا إِلَى التِّسْعَةِ وَالتِّسْعِينَ فَيُكْمِلُهَا مِائَةَ رَحْمَةٍ لِأَوْلِيَائِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\".\nرَوَاهُ الحارث بن أبي أسامة وأحمد حَنْبَلٍ مُرْسَلًا بِسَنَدٍ وَاحِدٍ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.","vol":"8","page":204},{"text":"وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَتَقَدَّمَ فِي الدُّعَاءِ فِي بَابِ مَنْ مَنَعِ الْخَيْرِ عَنْ أَكْثَرِ الْمُسْلِمِينَ، وَآخَرُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ.\n٧٧٩١ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"إِذَا جَمَعَ اللَّهُ الْخَلَائِقَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَدَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ؟ نَادَى مُنَادٍ مِنْ تَحْتِ العرش يسمع الْخَلَائِقِ: يَا أَهْلَ الْجَمْعِ تَتَارَكُوا الْمَظَالِمَ وَثَوَابُكُمْ عَلَيَّ\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِي سَنَدِهِ سَدُوسُ صَاحِبُ السَّامِرِيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n٧٧٩٢ - وَعَنْهُ قَالَ: \"مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَنَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ وَصَبِيٌّ فِي طَرِيقِ الْمَدِينَةِ، فَلَمَّا رَأَتْ أُمُّهُ الْقَوْمَ خَشِيَتْ عَلَى وَلَدِهَا أَنْ يوطأ، فأقبلت تسعى، وتقول: ابني ابني، وسعمت فَأَخَذَتْهُ، فَقَالَ الْقَوْمُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا كَانَتْ هَذِهِ لِتُلْقِيَ ابْنَهَا فِي النَّارِ، قَالَ: فَخَفَضَهُمُ النَّبِيُّ - ﷺ - فَقَالَ: ولا اللَّهُ لَا يُلْقِي حَبِيبَهُ فِي النَّارِ\".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2003>٢٠ - بَابُ رَجَاءِ الْمُذْنِبِينَ رَحْمَةَ اللَّهِ تَعَالَى وَمَا جَاءَ في أول مَا يَقُولُهُ اللَّهُ ﷿ لِلْمُؤْمِنِينَ</span>\n٧٧٩٣ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"إن عَبْدًا فِي جَهَنَّمَ لَيُنَادِيَ أَلْفَ سَنَةٍ: يَا حَنَّانُ، يَا مَنَّانُ. قَالَ: فَيَقُولُ اللَّهُ﷿- لجبريل: اذهب فائتني بِعَبْدِي. قَالَ: فَيَنْطَلِقُ جِبْرِيلَ فَيَرَى أَهْلَ النَّارِ مُنْكَبِّينَ عَلَى وُجُوهِهِمْ، فَيَرْجِعُ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، لَمْ أَرَهُ. قَالَ: فَيَقُولُ اللَّهُ﷿-: إِنَّهُ فِي مَكَانِ كَذَا وَكَذَا. قَالَ: فَيَأْتِيَهُ، فيجيء رَبَّهُ. قَالَ: فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ: يَا عَبْدِي، كَيْفَ وَجَدْتَ مَكَانَكَ وَمَقِيلَكَ؟ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، شَرَّ مَكَانٍ وَشَرَّ مَقِيلٍ. قَالَ: فَيَقُولُ: رُدُّوا عَبْدِي، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، مَا كُنْتُ أَرْجُوَ أَنْ تَرُدَّنِي إِذْ أَخْرَجْتَنِي. فَيَقُولُ: دَعُوا عَبْدِي\".","vol":"8","page":205},{"text":"رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَمَدَارُ إِسْنَادَيْهِمَا عَلَى أَبِي ظِلَالٍ وَاسْمُهُ: هِلَالٌ.\n٧٧٩٤ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنْ شِئْتُمْ أَنْبَأْتُكُمْ بِأَوَّلِ مَا يَقُولُ اللَّهُ﵎- لِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَبِأَوَّلِ مَا يَقُولُونَ. قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: إن الله﵎- يقول للمؤمنين: أَحْبَبْتُمْ لِقَائِيَ؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ يَا رَبَّنَا، فَيَقُولُ اللَّهُ﵎-: قَدْ أُوجِبَتْ لَكُمْ رَحْمَتِي\".","vol":"8","page":206},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2004>١٠٠- كِتَابُ صِفَةِ النَّارِ وَأَهْلِهَا</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-2005>١- بَابٌ فِي الْوُرُودِ عَلَى النَّارِ وَمَا جَاءَ فِي حَرِّهَا أَجَارَنَا اللَّهُ مِنْهَا</span>\nفِيهِ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ الطَّوِيلُ وَغَيْرُهُ وَتَقَدَّمَ فِي الْقِيَامَةِ فِي بَابِ الْبَعْثِ وَالْحِسَابِ، وَفِيهِ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ وَتَقَدَّمَ فِي الْخَصَائِصِ.\n٧٧٩٥ - وَعَنْ بَلَالِ بْنِ سَعْدٍ الْقَاصِّ قَالَ: \"يَقُولُ اللَّهُ﷿-: يَا نَارُ أَحْرِقِي، يَا نَارُ أَنْضِجِي، يَا نَارُ اسْتَبْقِي وَلَا تَقْتُلِي\".\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ.\n٧٧٩٦ - وعن أبي سمية قال: \"اختلفنا ها هنا بِالْبَصْرَةِ فِي الْوُرُودِ، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: لَا يَدْخُلُهَا مُؤْمِنٌ. وَقَالَ آخَرُونَ: يَرِدُونَهَا جَمِيعًا. فَلَقِيتُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ﵄- فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: يَرِدُونَهَا جَمِيعًا، ثُمَّ يُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَيَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا. فَقُلْتُ: إِنَّا اخْتَلَفْنَا فِيهِ فِي الْبَصْرَةِ، فَقَالَ قَوْمٌ: لَا يَدْخُلُهَا مُؤْمِنٌ. وَقَالَ آخَرُونَ: يَدْخُلُونَهَا جَمِيعًا. فَأَهْوَى بِأُصْبُعَيْهِ إِلَى أُذُنَيْهِ وَقَالَ: صُمَّتَا إِنْ لَمْ أَكُنْ سَمِعْتُ رَسَولَ اللَّهِ - ﷺيَقُولُ: الْوُرُودُ: الدُّخُولُ، لَا يَبْقَى بَرٌّ وَلَا فَاجِرٌ إِلَّا دَخَلَهَا، فَتَكُونُ عَلَى الْمُؤْمِنِ بَرْدًا وَسَلَامًا، كَمَا كَانَتْ عَلَى إبراهيم، إن لَهَا- أَوْ لِلنَّارِ- ضَجِيجًا مِنْ بَرْدِهِمْ ثُمَّ يُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَيَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا\".\nرَوَاهُ عَبْدِ بْنُ حُمَيْدٍ وَالْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، وَمَدَارُ أَسَانِيدِهِمْ عَلَى أَبِي سُمَيَّةَ، وَهُوَ مَجْهُولٌ.\nوَرَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ وَصَحَّحَهُ.\n٧٧٩٧ / ١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"لَوْ كَانَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ مِائَةُ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ وَفِيهِ رَجُلٌ مِنْ أهل النار فتنفس فأصابهم نَفَسُهُ لَاحْتَرَقَ الْمَسْجِدُ بِمَنْ فِيهِ\"","vol":"8","page":207},{"text":"رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَاللَّفْظُ لَهُ، وَالْبَزَّارُ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ.\n٧٧٩٨ / ١ - وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَلَفْظُهُ: \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺقَالَ: هَذِهِ النار جزء من مائة جزء من نارجهنم\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2006>٢- بَابٌ فِي بُعْدِ قَعْرِ جَهَنَّمَ</span>\n٧٧٩٨ / ١ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- قَالَ: \"سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺدَوِيًّا فَقَالَ: يَا جِبْرِيلُ مَا هَذَا؟ قَالَ: أُلْقِيَ حَجَرٌ مِنْ شَفِيرِ جَهَنَّمَ مُنْذُ سَبْعِينَ خَرِيفًا الْآنَ اسْتَقَرَّ فِي قَعْرِهَا\". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَفِي سَنَدِهِ يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n٧٧٩٨ / ٢ - وَمِنْ طَرِيقِهِ رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ منصور في سننه: فَذَكَرَهُ بِتَمَامِهِ وَزَادَ: \"فَمَا رُئِيَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺبَعْدَ ذَلِكَ ضَاحِكًا إلا أن يتبسم\".\n٧٧٩٨ / ٣ - ومن طريق يزيد بن أبان رواه أبو يعلى وَلَفْظُهُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: لَوْ أَنَّ حَجَرًا كَسَبْعِ خَلِفَاتٍ بِشُحُومِهِنَّ وَأَوْلَادِهِنَّ أُلْقِيَ فِي جَهَنَّمَ لَهَوَى سَبْعِينَ عَامًا لَا يَبْلُغُ قَعْرَهَا\".\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ وَغَيْرِهِ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ.\nالْخَلِفَاتُ: جَمْعُ خَلْفَةَ وَهِيَ النَّاقَةُ الْحَامِلُ.\n٧٧٩٩ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لو إِنَّ حَجَرًا قُذِفَ بِهِ مِنْ شَفِيرِ جَهَنَّمَ لَهَوَى سَبْعِينَ خَرِيفًا قَبْلَ أَنْ يَسْتَقِرَّ فِي قعرها\".","vol":"8","page":208},{"text":"رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ وَالْبَزَّارُ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ والبيهقي.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ بُرَيْدَةَ رَوَاهُ الْبَزَّارُ.\n٧٨٠٠ / ١ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ﵁-: \"إنَّا يَوْمًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فرأينا كثيبًا فَقَالَ بَعْضُنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّيَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: سَمِعْتُ هَدَّةً لَمْ أسمعِ مِثْلَهَا، فَأَتَانِيَ جبريل فسألته عَنْهَا، فَقَالَ: هَذَا صَخْرٌ قُذِفَ بِهِ فِي النار منذ سبعين خريفَا فاليوم اسْتَقَرَّ قَرَارُهُ. قَالَ: فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: لَا وَالَّذِي ذَهَبَ بِنَفْسِ نَبِيِّنَا مَا رَأَيْنَاهُ ضَاحِكًا بَعْدَ ذَلِكَ الْيَوْمِ حَتَّى وَارَيْنَاهُ التُّرَابَ\".\nرَوَاهُ أبو بكر بن أبي شيبة ورواته ثقات.\n٧٨٠٠ / ٢ - وَالطَّبَرَانِيُّ وَلَفْظُهُ: قَالَ: \"سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - صَوْتًا هَالَهُ، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ﵇- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: مَا هَذَا الصَّوتُ يَا جِبْرِيلُ؟ فَقَالَ: هَذِهِ صَخْرَةٌ هَوَتْ مِنْ شَفِيرِ جَهَنَّمَ مِنْ سَبْعِينَ عَامًا، فَهَذَا حِينَ بَلَغَتْ قَعْرَهَا، فَأَحَبَّ اللَّهُ أَنْ يُسْمِعَكَ صَوْتَهَا، فَمَا رُئِيَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ضَاحِكًا مِلْءَ فِيهِ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ\".\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَغَيْرُهُ.","vol":"8","page":209},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2007>٣- بَابُ مَا جَاءَ فِي مَقَامِعِ جَهَنَّمَ وَمَا يَصِلُ إِلَى الْعِبَادِ مِنْ نَفَسِ جَهَنَّمَ</span>\n٧٨٠١ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ﵁- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺقَالَ: \"لَوْ ضُرِبَ الْجَبَلُ بِمِقْمَعٍ مِنْ حَدِيدِ جَهَنَّمَ لَتَفَتَّتَ ثم عاد كما كان، ومقعد الْكَافِرِ مِنَ النَّارِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ، كُلُّ ضِرْسٍ له مثل أحد، لَوْ أَنَّ مِقْمَعًا مِنْ حَدِيدٍ وُضِعَ فِي الأرض فاجتمع عَلَيْهِ الثَّقَلَانِ مَا أَقَلُّوهُ مِنَ الْأَرْضِ\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ.\n٧٨٠٢ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"اشْتَكَتِ النَّارُ إِلَى رَبِّهَا فَقَالَتْ: رَبِّ أكل بعضي بعضًا. فجعل لها نفسين: نفسًا في الشتاء، ونفسًا فِي الصَّيْفِ، فَشِدَّةُ مَا تَجِدُونَ مِنَ الْحَرِّ مِنْ حَرِّهَا، وَشِدَّةُ مَا تَجِدُونَ مِنَ الْبَرْدِ مِنْ زَمْهَرِيرِهَا\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ بِسَنَدٍ فِيهِ لِينٌ، لَكِنَّ أَصْلَهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2008>٤- بَابٌ فِي أَوَّلَ مَنْ يُكسى حُلة مِنَ النَّارِ</span>\n٧٨٠٣ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَوَّلُ مَنْ يُكْسَى حُلَّةً مِنَ النَّارِ إِبْلِيسُ- لَعَنَةُ اللَّهُ- يَضَعُهَا عَلَى حَاجِبِهِ وَهُوَ يَسْحَبُهَا مِنْ خلفه، وذريته من خلفه، وهو يقوله: واثبوراه، وهم يقولون: وا ثبورهم حَتَّى يَقِفَ عَلَى النَّارِ،","vol":"8","page":210},{"text":"فيقول: واثبوراه وينادون: وا ثبورهم. فقال: ﴿لاتدعوا اليوم ثبورًا واحدًا وادعوا ثبورًا كثيًرا﴾ .\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَمَدَارُ أَسَانِيدِهِمْ عَلَى عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2009>٥- بَابٌ فِي عِظَمِ أَهْلِ النَّارِ وَقُبْحِهِمْ فيها</span>\n٧٨٠٤ / ١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- قَالَ: \"يَصِيرُ جِلْدُ الْكَافِرِ أَرْبَعُونَ ذِرَاعًا، وَضِرْسُهُ مِثْلُ أُحُدٍ، وَشِفَّتُهُ الْعُلْيَا تُضْرَبُ ضَرْبَةً بَيْنَ جِلْدِهِ وبين لحمه، ويدار كَحَمِيرِ الْوَحْشِ يَرْكُضُونَ بَيْنَ جِلْدِهِ وَلَحْمِهِ، وَحَيَّاتُهَا كَأَعْنَاقِ الْبُخْتِ، وَعَقَارِبُهَا كَالْبِغَالِ (الدَّلْمِ) \".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ مَوْقُوفًا بِسَنَدٍ فِيهِ ابْنُ جُدْعَانَ.\n٧٨٠٤ / ٢ - ثُمَّ رَوَاهُ مَرْفُوعًا وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ وَلَفْظُهُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"ضِرْسُ الْكَافِرِ يَوْمُ الْقِيَامَةِ مِثْلُ أُحُدٍ، وَعَرْضُ جِلْدِهِ سَبْعُونَ ذِرَاعًا، وَعَضُدُهُ مِثْلُ الْبَيْضَاءِ، وَفَخِذُهُ مِثْلُ (وَرْقَانَ) وَمَقْعَدُهُ من النار ما بَيْنِي وَبَيْنَ الرَّبَذَةِ\".\nوَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَنْهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ.\n٧٨٠٤ / ٣ - وَعَنْهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ ولنفظه عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"غلظ جلد الكافر اثنان وأربعون ذراعًا بذراع الجبار، وضرسه مثل أُحد\".","vol":"8","page":211},{"text":"٧٨٠٤ / ٤ - وفي رواية لابن أبي شيبة وأحمد بن حنبل \"ضرس الكافر مثل أُحد، وفخذه مثل البيضاء، ومقعده من النار كما بين قديد إلى مكة، وكثافة جلده اثنان وأربعون ذراعًا\".\nورواه مسلم، والترمذي بغير هذا اللفظ، والحاكم وصححه.\nقوله: \"مثل الربذة\" يعني ما بين المدينة والربذة والبيضاء، والجبار ملك باليمن له ذراع معروف المقدار كذا قال ابن حبان، وقيل: ملك بالعجم. وقال الحاكم: معنى قوله: بذراع الجبار\" أي جبار من جبابرة الآدميين ممن كان من القرون الأول ممن كان أعظم خلقًا وأطول أعضاء وذراعًا\".\n٧٨٠٥ - وعن الحارث بن أقيش﵁- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺقال: \"ما من مسلمين يموت لهما أربعة من الأولاد، إلا أدخلهما الله الجنة بفضل رحمته قالوا: يا رسول الله، وثلاثة؟ قال: وثلاثة. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَاثْنَانِ؟ قَالَ: وَاثْنَانِ، وإن من أمتي لمن يعظم للنار حتى يكون أحد زواياها، وإن من أمتي لمن يدخل بشفاعته أكثر من مُضر\".\nرواه مسدد وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَأَبُو يَعْلَى وَعَبْدُ اللَّهِ بن أحمد بن حنبل والحاكم وصححه، وروى أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شيبة، وعنه ابن ماجه منه: \"وإن من أمتي لمن يعظم للنار ... \" إلى آخره دون أوله وتقدم في الجنائز.\n٧٨٠٦ - وعن ابْنِ عُمَرَ﵄- قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺيقول: \"يعظم أهل النار حتى يصير ما بين شحمة أذن أحدهم إلى عاتقه مسيرة أربعمائة عام، وغلظ جلده أربعون ذراعًا وضرسه أعظم من أحد\".","vol":"8","page":212},{"text":"رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَبْدُ بْنُ حميد واللفظ له، وأحمد بن حنبل إلا أنه قال: \"وإن غلظ جلده سبعون ذراعًا\" وأبو يعلى فذكره إلا أنه قال: \"مائة عام\" بدل\"سبعمائة\".\nومدار أسانيدهم على أبي يحيى الطويل، وهو مختلف فيه، واسمه عمران بن زيد، وباقي الرواة ثِقَاتٌ.\n٧٨٠٧ / ١ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ﵁- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"مقعد الكافر من النار ثلاثة أيام، وكل ضرس له مثل أحد، وفخذه ورقان، وجلده سوى لحمه وعظامه أربعون ذراعًا\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَالْحَاكِمُ، ومدار أسانيدهم على ابن لهيعة، وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n٧٨٠٧ / ٢ - وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَنْهُ بن ماجه بسند ضعيف بلفظ: \"إن الكافر ليعظم حتى إن ضرسه لأعظم من أُحد، وفضيلة جسده على ضرسه كفضيلة جسد أحدكم على ضرسه\".\nوسيأتي في صفة الجنة في باب أهل الجنة وأهل النار من حديث المقدام بن معدي كرب مرفوعًا: \"الكافر يعظم للنار حتى يصير جلده أربعين بَاعًا وَحَتَّى يَصِيرَ نَابٌ مِنْ أَنْيَابِهِ مِثْلَ أُحد\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2010>٦- بَابُ مَا جَاءَ فِي أَهْلِ النَّارِ</span>\n٧٨٠٨ - عن ميمون بن ميسرة قال: \"كان أبو هريرة﵁- إذا أصبح قال: ذهب الليل وجاء النهار وعرض آل فرعون على النار، وإذا أمسى قال: ذهب النهار وجاء الليل وعرض آل فرعون على النار\".\nرواه مسدد موقوفًا.","vol":"8","page":213},{"text":"٧٨٠٩ / ١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو﵄-\"أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قال عند ذكر أهل النار: كل جعظري جواظ مستكبر جمَّاع مناع\".\nرواه الحارث، ورواته تقات.\n٧٨٠٩ / ٢ - وأحمد بن حنبل.. فذكر نحوه وزاد فيه: \"وأمل الجنة الضعفاء المغلوبون\".\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ ابن حبان في صحيحه وغيره. وسيأتي في باب ما جاء في أهل الْجَنَّةِ.\n٧٨١٠ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ﵁- سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقول: \"إذا جمع الله الناس في صعيد واحد يوم القيامة أقبلت النار يركب بعضها بعضًا، وخزنتها يكفونها، وهي تقول: وعزة ربي لتخلن بيني وبين أزواجي أو لأغشين الناس عنقًا واحدًا. فيقولون: ومن أزواجك؟ فتقول: كل متكبر جبار. فتخرج لسانها فتلقطهم به من بين ظهراني الناس، فتقذفهم فيها، ثم تستأخر، ثم تقبل يركب بعضها بعضًا وخزنتها يكفونها، وهي تقول: وعزة ربي لتخلن بيني وبين أزواجي أو لأغشين الناس عنقًا واحدًا فيقولون: ومن أزواجك؟ فتقول: كل جبار كفور. فتلقطهم بلسانها من بين ظهراني الناس، فتقذفهم في جوفها، ثم تستأخر، ثم يركب بعضها بعضًا وخزنتها يكفونها، وهي تقول: وعزة ربي لتخلن بيني وبين أزواجي أو لأغشين الناس عنقًا واحدًا، فيقولون: ومن أزواجك؟ فتقول: كل مختال فخور. فتلقطهم بلسانها، فتقذفهم في جوفها ثم تستأخر ويقضي الله بين العباد\".\nرواه أبو يعلى بسند ضعيف؟ لتدليس محمد بن إسحاق.\n٧٨١١ - وعن محمد بن واسع الأزدي قال: \"دخلت على بلالا بن أبي بردة، فقلت له: يا بلال إن أباك حدثني، عَنْ أَبِيهِ﵁- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قال: إن في جهنم","vol":"8","page":214},{"text":"واديًا في ذلك الوادي بئر يقال له: هبهب، حقا على الله أن يسكنه كل جبار. فإياك أن تكون ممن يسكنه\".\nرواه أبو يعلى الموصلي والحاكم، ومدار إسناديهما على أزهر بن لشان، وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n٧٨١٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"امرؤ القيس صاحب لواء الشعراء إلى النار\".\nرواه أبو يعلى الموصلي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2011>٧- بَابٌ فِي تَفَاوُتِهِمْ فِي الْعَذَابِ وَذِكِْر أَهْوَنِهِمْ وَمَا جَاءَ فِي بُكَائِهِمْ وَزِيَادَةِ الْعَذَابِ عَلَيْهِمْ</span>\n٧٨١٣ / ١ - عن عبيد بن عمير رواية أن النبي - ﷺقال: \"إن أدنى أهل النار عذابًا لمن له نعلان من نار ينزعان أحشاءه من بين جنبيه\".\nرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ مرسلا، ورواته ثقات.\n٧٨١٣ / ٢ - ورواه الحافظ المنذري في كتاب الترغيب وقال: رواه مرسلا بإسناد صحيح ولم يعزه لأحد ولفظه: عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -\"إن أدنى أهل النار عذابًا لرجل عليه نعلان يغلي منهما دماغه كأنه مرجل، مسامعه جمر، وأضراسه جمر وأشفاره لهب النار، وتخرج أحشاء جنبيه من قدميه، وسائرهم كالحب القليل في الماء الكثير فهو يفور\".\n٧٨١٤ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إن أهون أهل النار عذابًا رجل في رجليه نعلان من نار يغلي منهما دماغه، ومنهم من هو في النار إلى كعبيه مع أجزاء العذاب، ومنهم من هو في النار إلى ركبتيه مع أجزاء العذاب، ومنهم من هو في النار إلى صدره مع أجزاء العذاب، ومنهم من هو في النار قد اغتمر فيها أو اعتمر\".\nرواه أحمد بن منيع واللفظ له وأحمد بن حنبل والبزار والحاكم وصححه، ومسلم في","vol":"8","page":215},{"text":"صحيحه مختصرًا، وهو في الصحيحين من حديث النعمان بن بشير.\nوَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ.\n٧٨١٥ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺقال: \"يقول الله﷿ - لأهون أهل النار عذابًا: لو كان لك الدنيا بما فيها أكنت مفتديًا بها؟ فيقول: نعم. فيقول: قد أردت منك أهون من هذا وأنت في صلب آدم لا تشرك- أحسبه قال: ولا أدخلك النار- فأبيت إلا الشرك\".\nرواه أبو يعلى الموصلي بسند صحيح.\n٧٨١٦ / ١ - وعنه قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺيقول: \"يا أيها الناس، أبكوا، فإن لم تبكوا فتباكوا، فإن أهل النار يبكون في النار حتى تسيل دموعهم في خدودهم كأنها جداول، حتى تنقطع الدموع، فتسيل- يعني الدم- فتقرح العيون\".\nرواه أبو يعلى الموصلي بسند فيه يزيد الرقاشي، وهو ضعيف.\n٧٨١٦ / ٢ - ومن طريقه رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَنْهُ ابن ماجه ولفظه: \"يرسل البكاء على أهل النار فيبكون حتى تنقطع الدموع، ثم يبكون الدم حتى يصير في وجوههم كهيئة الأخدود، لو أرسلت فيه السفن لجرت\".\nلَكِنْ لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قيس رواه الحاكم وصححه.\n٧٨١٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ﵁-\"فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ العذاب﴾ قال: زِيدُوا عَقَارِبَ أَنْيَابُهَا كَالنَّخْلِ الطِّوَالِ\".","vol":"8","page":216},{"text":"رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى مَوْقُوفًا بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ الزُّبَيْدِيِّ رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ.\n٧٨١٨ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- أَنَّهُ قَالَ\"فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فوق العذاب﴾ قَالَ: هِيَ خَمْسَةُ أَنْهَارٍ تَحْتَ الْعَرْشِ، يُعَذَّبُونَ بِبَعْضِهَا بِاللَّيْلِ وَبِبَعْضِهَا بِالنَّهَارِ\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2012>٨- بَابٌ فِيمَنْ تَصَدَّقَ وَمَاتَ وَهُوَ مُشْرِكٌ</span>\n٧٨١٩ / ١ - عن سلمة بن يزيد الجعفي﵁- قَالَ: \"سَأَلْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - فقلت: أمي ماتت، وكانت تقري الضيف، وتطعم الجار واليتيم، وكانت وأدت وأدًا في الجاهلية، ولي سعة من مال فينفعها إن تصدقت عَنْهَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: لا ينفع الإسلام إلا من أدركه، وما وأدت في النار. ورأى ذلك قد شق علي، فقال: وأم محمد - ﷺ - معها ما فيهما خير\".\nرواه أبو داود الطيالسي بسند ضعيف؟ لجهالة يزيد بن مرة لكن لم ينفرد به.\n٧٨١٩ / ٢ - فقد رَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ والنسائي في الكبرى بسند رواته ثقات ولفظهم عن يزيد بن سلمة قال: \"أتيت أنا وأخي رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقُلْنَا: إن أمنا ماتت في الجاهلية، وكانت تقري الضيف، وتصل الرحم، فهل ينفعها من عملها شيء؟ قال: لا. قلنا له: فإن أمنا وأدت أختًا لنا في الجاهلية لم تبلغ الحنث. فقال النبي - ﷺ -: الموءودة والوائدة في النار إلا أن تدرك الوائدة الإسلام فتسلم\".","vol":"8","page":217},{"text":"وله شاهد من حديث أم سلمة وتقدم في كتاب الإيمان.\n٧٨٢٠ / ١ - وعن أبي رزين العقيلي﵁- قَالَ: قُلْتُ: \"يَا رَسُولَ الله، إن أمي كانت تصل الرحم وتفعل وتفعل وماتت مشركة فأين هي؟ قال: هي في النار. قلت: يا رسول الله فأين أمك؟ قال: أما ترضى أن تكون أمك مع أمي\".\nرواه أبو داود الطيالسي ورواته ثِقَاتٌ.\n٧٨٢٠ / ٢ - وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حنبل بلفظ: \"قلت: يا نبي الله أين أمي؟ قال: أمك في النار. قال: قلت: أين من مضى من أهلك؟ قال: أما ترضى أن تكون أمك مع أمي؟.\n٧٨٢١ / ١ - وعن عبيد بن عمير، عن عائشة﵂- قالت: \"يا رسول الله، إن عبد الله بن جدعان كان في الجاهلية يقري الضيف، ويفك العان، ويصل الرحم، ويحسن الجوار، وأثنت عليه فهل ينفعه ذَلِكَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: لا إنه لم يقل يومًا قط رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين\".\nرواه أبو بكر بن أبي شيبة، ورواته ثقات.\n٧٨٢١ / ٢ - والحارث بن أبي أسامة مرسلًا ولفظه: عن عبيد بن عمير- أو ابنه عَنْهُ قَالَ: \"سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: مَنْ عُقِرَ جَوَادُهُ وَأُهْرِيقَ دمه. قَالَ: فَأَيُّ الصَّلَاةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: طُولُ الْقُنُوتِ. قال فَأَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: جَهْدُ الْمُقِلِّ. قِيلَ: أرأيت قومًا هلكوا في الجاهلية قبل الإسلام كانوا يطعمون الطعام، ويفعلون كذا وكذا. قال: كانوا يفعلون ولا يقولون: اللهم اغفر لنا يوم الدين\".\n٧٨٢٢ - وعن عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ﵁- قَالَ: \"جاء الحصين إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ:","vol":"8","page":218},{"text":"أرأيت رجلا كان يصل الرحم، ويقري الضيف، فمات قبلك، وهو أبوك. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: إن أبي وأباك في النار. قال: فما مكث عشرين ليلة حتى مات حصين مشركًا\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، لِجَهَالَةِ بعض رواته ومع ضعفه مخالف لما رواه عبد بن حميد وابن حبان في صحيحه من حديث عمران بن الحصين عن أبيه، وتقدم في باب الجوامع من الدعاء.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2013>٩- بَابٌ فِي كَثْرَةِ مَنْ يَدْخُلِ النَّارَ مِنْ بَنِي آدَمَ</span>\n٧٨٢٣ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- قَالَ: \"نَزَلَتْ: ﴿أيها النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عظيم﴾ إلى قوله: ﴿لكن عذاب الله شديد﴾ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فِي مَسِيرٍ له فرفع بها صَوْتَهُ حَتَّى ثَابَ إِلَيْهِ أَصْحَابُهُ، فَقَالَ: أَتَدْرُونَ أَيَّ يَوْمٍ هَذَا؟ يَوْمَ يَقُولُ اللَّهُ لآدَمَ: قُمْ فَابْعَثْ بَعْثًا إِلَى النَّارِ، مِنْ كُلِّ ألف تسعمائة وتسعة وتسعين إلى النار وواحدًا إِلَى الْجَنَّةِ. فَكَبُرَ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: سَدِّدُوا، وَقَارِبُوا، وَأَبْشِرُوا، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا أَنْتُمْ فِي الناس إلا كالشامة في جنب البعير أو كالرقمة في ذراع الدابة، إن معكم لخليقتين ما كانتا في شيء إِلا كَثَرَتَاهُ: يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ، وَمَنْ هَلَكَ مِنْ كَفَرَةِ الْجِنِّ وَالإِنْسِ\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ.\nوَالتِّرْمِذِيُّ، وَالْحَاكِمُ مِنْ حِدَيثِ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ.","vol":"8","page":219},{"text":"٧٨٢٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ﵁- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺقَالَ: \"إن الله يأمر مناديًا يوم القيامة: يا آدم، قم فابعث من ذريتك بعثًا إلى النار. فيقوم آدم فيقول: أي رب من كل كم؟ فيقول: من كل مائة تسعة وتسعين إلى النار وواحدًا إلى الجنة. فشق ذلك على من سمع مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فقالوا له: من الناجي منا بعد هذا؟ فقال رسول الله: إنكم في خليقتين من الناس، يأجوج ومأجوج، وهم من كل حدب ينسلون، وما أنتم في الدنيا إلا كالرقمة في ذراع الدابة، أو كالشعرة في جنب البعير\".\nرواه أبو يعلى الموصلي بسند فيه إبراهيم الهجري، وهو ضعيف.\nورواه البزار من حديث ابن عباس.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2014>١٠- بَابٌ</span>\n٧٨٢٥ - عن زياد بن أبي سودة\"أن عبادة﵁- قال- أو قام- على سور بيت المقدس الشرقي فبكى، فقال بعضهم: ما يبكيك يا أبا الوليد؟ قالت: من هنا أخبرنا رَسُولِ اللَّهِ - ﷺأَنَّهُ رأى جهنم\".\nرواه أبو يعلى الموصلي ورواته ثقات إلا أنه منقطع زياد لم يسمع من عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صحيحه بإسناده ومتنه، ومن طريق أبي سلمة عن عبادة ولم يلقه.\n٧٨٢٦ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ﵁- عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺأنه قال: \"من مات من أهل الدنيا صغيرا أو كبيرا يردون إلى ستين سنة في الجنة لا يزيدون عليها أبدا، وكذلك أهل النار\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَفِي سَنَدِهِ ابْنُ لَهِيعَةَ.","vol":"8","page":220},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2015>١١- باب أكثر أهل النار النِّسَاءِ</span>\nفيه حديث ابن مسعود وتقدم في الزكاة في باب الأمر للنساء بالصدقة بسند صحيح، وحديث زيد بن أرقم وتقدم في باب السماحة في البيع، وحديث أسماء بنت يزيد وتقدم في النكاح في الوفاء بحق الزوج، وحديث أبي أمامة وتقدم في مناقب أبي بكر، وحديث سراقة بن مالك وسيأتي في باب أهل الجنة، وحديث ابن عباس وتقدم في النكاح في باب ثواب المرأة إذا حملت، وحديث حكيم بن حزام وتقدم في المواعظ في باب وعظ النساء.\n٧٨٢٧ - وعن عمارة بن خزيمة بن ثابت قال: \"كنا مع عمرو بن العاص﵁- في حجة الوداع، فإذا امرأة في يديها حابرها وخواتيمها وقد وقعت يدها على هودجها فعدل فدخل شعبًا ثم قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺفي هذا الشعب\" فإذا غربان كثيرة\" ماذا غراب أعصم أحمر المنقار والرجلين، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: لا يدخل الجنة من النساء إلا كقدر هذا الغراب من هذه الغربان\".\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَالْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ والحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم.\n٧٨٢٨ - وَعَنْ عَائِشَةَ﵂-: \"أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - دَخَلَ عليها مع أبي بكر﵁- فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: يَا عائشة، أطعمينا. فقالت: والله ما عندنا طعام. فقال: أطعمينا. فقالت: والله ما عندنا طعام. فقال: أطعمينا. فقالت: والله ما عندنا طعام. قال: فقال أبو بكر: يا رسول الله، إن المرأة المؤمنة لا تحلف على الشيء إنه ليس عندها وهو عندها. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: وما يدريك أمؤمنة هي أم لا؟ إن مثل المرأة المؤمنة في النساء كمثل الغراب الأعصم في الغربان، وإن النار خلقت من السفهاء وإن النساء من السفهاء إلا صاحب القسط، والمصباح\".\nرواه عبد بن حميد عن إبراهيم بن الأشعث وهو ضعيف.","vol":"8","page":221},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2016>١٢- بَابٌ فِيمَنْ قَتَلَ نَفْسًا وَمَا جَاءَ فِي الْكِبْرِ</span>\n٧٨٢٩ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"تخرج عنق من النار يوم القيامة لها لسان تكلم به فتقول: إني وكلت بثلاثة: من جعل مع الله إلهًا آخر، وبكل جبار عنيد، ومن قتل نفسًا بغير حق. فتنطوي عليهم فتطرحهم في غمرات جهنم\".\nرَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ وَأَحْمَدُ بْنَ حَنْبَلٍ، وَمَدَارُ أَسَانِيدِهِمْ على عطية العوفي، وهو ضعيف.\n٧٨٣٠ - وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: \"الْتَقَى عبد الله بن عمرو وابن عمر﵃- عَلَى الْمَرْوَةِ فَنَزَلا فَتَحَدَّثَا فَمَضَى ابْنُ عَمْرٍو، وَقَامَ ابْنُ عُمَرَ يَبْكِي، فقال: ما يبكيك يا أباعبد الرَّحْمَنِ؟ فَقَالَ: هَذَا- يَعْنِي عَبْدَ اللَّهَ بْنَ عَمْرٍو- زَعَمَ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: مَنْ كَانَ فِي قلبه مثقال حبة من خردل من كبر أَكَبَّهُ اللَّهُ فِي النَّارِ عَلَى وَجْهِهِ\".\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٧٨٣١ - وَعَنْ أبي مجلز\"أن أصحاب ابن مسعود قرصهم البرد فجعلوا يستحيون أن يجيئوا في العشاش والعباء ففقدهم، فقيل له: أمرهم كذا وكذا، فأصبح أبو عبد الرحمن في عباءة، فقالوا: أصبح ابن مسعود في عباءته، ثم جاء اليوم الثاني، ثم جاء اليوم الثالث، فلما رأوه في العباء جاءوا في أكسيتهم فعرف وجوهًا قد كان فقدها قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺيقول: لا يدخل الجنة أحد في قلبه مثقالا حبة من خردل من كبر- أو قال: - ذرة من كبر\".\nرواه أبو يعلى عن أبي عبد الله المقدمي (ولم أقف على ترجمته) وباقي الرواة ثقات.","vol":"8","page":222},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2017>١٣- بَابُ مَا جَاءَ فِي الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ وَفِيمَنْ كَانَ لَهُ لِسَانَانِ فِي الدُّنْيَا</span>\n٧٨٣٢ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺقَالَ: \"الشمس والقمر ثوران عقيران في النار\".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَمُسَدَّدٌ وَأَبُو يَعْلَى الموصلي ومدار أسانيدهم على يزيد الرقاشى، وهو ضعيف.\nوله شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَتَقَدَّمَ فِي باب التكبير عند الرفع من السجود.\n٧٨٣٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو﵄- أنه قَالَ: \"رَأَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺالشمس حين غربت فقال: في نار الله الحامية، في نار الله الحامية، لولا ما يزعها من أمر الله لأهلكت ما على الْأَرْضِ\".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ منيع وأبو يعلى بسند واحد، فيه راوٍ لم يُسم.\n٧٨٣٤ - وعن أسماء بن خارجة أنه سمع عبد الله﵁- يقول: \"إن ذا اللسانين في الدنيا له لسانان من نار يوم القيامة\".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ؟ لِجَهَالَةِ بَعْضِ رُوَاتِهِ.\n٧٨٣٥ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"من كان له لسانان في الدنيا جعل الله له لسانين من نار يوم القيامة\".\nرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ وأبو يعلى، ومدار إسناديهما عَلَى إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ الْمَكِّيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.","vol":"8","page":223},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2018>١٤- بَابٌ فِيمَنْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ</span>\n٧٨٣٦ - عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ﵁- قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺيَقُولُ: \"إِنَّ اللَّهَ﷿- حرم على الجنة جسدًا غذي بالحرام\".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وأبو يعلى الموصلي بسند مداره على عبد الواحد بن زيد، وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n٧٨٣٧ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ﵁- أن رسول الله - ﷺقال: \"ليأخذن رجل بيد أبيه يوم القيامة فليقطعنه نارًا يريد أن يدخله الجنة، قال: فينادى: أن الجنة لا يدخلها مشرك، إن الله قد حرم الجنة على كل مشرك. قال: فيقول: أي رب، أبي فيتحول في صورة قبيحة وريح منتنة، قال: فيتركه. قال أبو سعيد: فكان أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺيرون أنه إبراهيم ولم يزدهم رسول الله - ﷺعلى ذلك\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ بلفظ واحد، والبزار والحاكم وقال: صحيح على شرط الشيخين.\n٧٨٣٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو﵄- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ لَقِيَ اللَّهَ لَا يُشْرِكُ بِهِ دخل الجنة ولم تضره خطيئته، كما لو لقيه وهو يشرك دخل النار ولم تنفعه حسنة\".\nرواه أبو يعلى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2019>١٥- بَابٌ فِيمَنْ يَدْخُلِ النَّارَ ثُمَّ يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا جَاءَ فِي الْجَرْجِيرِ</span>\n٧٨٣٩ - عَنْ يَزِيدَ بْنِ صُهَيْبٍ قَالَ: \"حَجَّ نَاسٌ مِنَ الْخَوَارِجِ، فَلَمَّا قَضَوْا حَجَّهُمْ، قَالُوا: نَأْتِي هَذَا الشَّيْخَ- يعنون أباسعيد الْخُدْرِيَّ- فَنَسْأَلُهُ عَنْ حَدِيثٍ يُحَدِّثُهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -","vol":"8","page":224},{"text":"فَأَتَوْهُ، فَقَالُوا: أَرَأَيْتَ حَدِيثًا تَذْكُرُهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي قَوْمٍ يَدْخُلُونَ النَّارَ ثُمَّ يَخْرُجُونَ مِنْهَا أَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؟ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: مَنْ يَقُلْ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ. ثُمَّ حَدَّثَهُمْ أَنَّ قَوْمًا يَدْخُلُونَ النَّارَ ثُمَّ يَخْرُجُونَ مِنْهَا، فَقَالَ لَهُ الْقَوْمُ: أَوَ لَيْسَ اللَّهُ- تَعَالَى- يَقُولُ: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَمَا هم بخارجين منها ولهم عذاب مقيم﴾ . فقال لهم أبو سعيد: اقْرَءُوا مَا فَوْقَهَا: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُوا بِهِ مِنْ عَذَابِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَا تُقُبِّلَ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ منها ولهم عذاب مقيم﴾ .\nرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ وَاللَّفْظُ لَهُ، ومسدد المرفوع منه، وتقدم في الْعِلْمُ فِي بَابِ الصِّدْقِ وَتَحْرِيمِ الْكَذِبِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -.\n٧٨٤٠ - وَعَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الحوك بقلة طيبة كأني أراها نابتة في الجنة، والجرجير بقلة خبيثة كأني أراها نابتة في النار\".\nرواه الحارث عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ وَاقِدٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2020>١٦- بَابٌ فِيمَنِ اخْتَارَ عَذَابَ الدُّنْيَا عَلَى عَذَابِ الآخِرَةِ</span>\n٧٨٤١ / ١ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ﵄- أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - ﷺيَقُولُ: \"إِنَّ آدَمَ لَمَّا أَهْبَطَهُ اللَّهُ إِلَى الْأَرْضِ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ: أَيْ رَبِّ، أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ؟! قَالَ: إِنِّي أَعْلَمُ مَا لا تعلمون. قَالُوا: رَبَّنَا نَحْنُ أَطْوَعُ لَكَ مِنْ بَنِي آدَمَ. قَالَ: فَقَالَ لِلْمَلَائِكَةِ: فَهَلُمُّوا مَلَكَيْنِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ حَتَّى يَهْبِطَا إِلَى الْأَرْضِ فَنَنْظُرُ كَيْفَ يَعْمَلانِ؟ قَالُوا: رَبَّنَا هَارُوتُ وَمَارُوتُ. قَالَ: فَاهْبِطَا إِلَى الْأَرْضِ فَتَمَثَّلَتْ لَهُمَا الزَّهْرَةُ امْرَأَةً مِنْ أَحْسَنِ البشر، فجاءتهما فَسَأَلَاهَا نَفْسَهَا، فَقَالَتْ: لَا وَاللَّهِ حَتَّى تَكَلَّمَا بِهَذَهِ الْكَلِمَةِ مِنَ الْإِشْرَاكِ. قَالَا: لَا وَاللَّهِ لَا نُشْرِكُ بِاللَّهِ أَبَدًا. فَذَهَبَتْ عَنْهُمَا ثُمَّ رَجَعَتْ بِصَبِيٍّ تَحْمِلُهُ فَسَأَلَاهَا نَفْسَهَا، فَقَالَتْ: لَا وَاللَّهِ حَتَّى تَقْتُلَا هَذَا الصَّبِيَّ. فَقَالَا: لَا وَاللَّهِ لَا نَقْتُلُهُ أَبَدًا. فَذَهَبَتْ ثُمَّ رَجَعَتْ بِقَدَحٍ مِنْ خَمْرٍ تَحْمِلُهُ، فَسَأَلَاهَا نَفْسَهَا، فَقَالَتْ: لَا وَاللَّهِ حَتَّى تَشْرَبَا هَذَا","vol":"8","page":225},{"text":"الْخَمْرِ. فَشَرِبَا فَسَكِرَا، فَوَقَعَا عَلَيْهَا، وَقَتَلَا الصَّبِيَّ، فَلَمَّا أَفَاقَا قَالَتِ الْمَرْأَةُ: وَاللَّهِ مَا تَرَكْتُمَا شَيْئًا أَبَيْتُمَا عَلَيَّ إِلا وَقَدْ فَعَلْتُمَانِهِ حِينَ سَكِرْتُمَا، فَخُيِّرَا عِنْدَ ذَلِكَ بَيْنَ عَذَابِ الدُّنْيَا أَوِ الآخِرَةِ فَاخْتَارَا عَذَابَ الدُّنْيَا\"\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَبْدُ بْنُ حميد، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ.\n٧٨٤١ / ٢ - وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ وَلَفْظُهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: \"اطَّلَعَتِ الْحَمْرَاءُ بَعْدُ فإذا رآها قال: لا مرحبًا، ثم قالت: إِنَّ مَلَكَيْنِ مِنَ الْمَلائِكَةِ هَارُوتَ وَمَارُوتَ سَأَلا اللَّهَ أَنْ يَهْبِطَا إِلَى الأَرْضِ فَأُهْبِطَا إِلَى الأَرْضِ، فَكَانَا يَقْضِيَانِ بَيْنَ النَّاسِ، فَإِذَا أَمْسَيَا تَكَلَّمَا بِكَلِمَاتٍ وَعَرَجَا بِهَا إِلَى السَّمَاءِ، فَقَيَّضَ لهما بامرأة من أحسن الناس، فألقيت عليهما الشهوة، فجعلا يؤامرانها، وَأُلْقِيَتْ فِي أَنْفُسِهِمَا، فَلَمْ يَزَالا يَفْعَلانِ حَتَّى وَعَدَتْهُمَا مِيعَادًا، فَأَتَتْهُمَا لِلْمِيعَادِ، فَقَالَتْ: عَلِّمَانِي الْكَلِمَةَ التي تعرجان بِهَا. فَعَلَّمَاهَا الْكَلِمَةَ، فَتَكَلَّمَتْ بِهَا، فَعَرَجَتْ إِلَى السَّمَاءِ، فَمُسِخَتْ فَجُعِلَتْ كَمَا تَرَوْنَ، فَلَمَّا أَمْسَيَا تَكَلَّمَا بِالْكَلِمَةِ الَّتِي كَانَا يَعْرُجَانِ بِهَا إِلَى السَّمَاءِ، فَلَمْ يَعْرُجَا، فَبُعِثَ إِلَيْهِمَا: إِنْ شِئْتُمَا فَعَذَابَ الآخِرَةِ وَإِنْ شِئْتُمَا فَعَذَابَ الدُّنْيَا إِلَى أن تقوم الساعة إلى أن تلقيان اللَّهَ فَإِنْ شَاءَ عَذَّبَكُمَا، وَإِنْ شَاءَ رَحِمَكُمَا فنظر أحدهما إلى صاحبه، فقال أحدهما لصاحبه: بَلْ نَخْتَارُ عَذَابَ الدُّنْيَا أَلْفَ أَلْفِ ضِعْفٍ، فَهُمَا يُعَذَّبَانِ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2021>١٧- بَابُ مَا جَاءَ فِي وَلَدِ الزِّنَا</span>\n٧٨٤٢ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو﵄- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إن الله﷿- لما ذرأ لجهنم من ذرأ، كان ولد الزنا ممن ذرأ لجهنم\".\nرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ بسند فيه راوٍ لم يسم.\n٧٨٤٣ - وعن مجاهد قال: \"كنت نازلًا على عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ذباب بالمدينة","vol":"8","page":226},{"text":"فأبطأ عنا ليلة قدر ما كان يأتينا ثم أتانا، فقال لأهله: عشيتم ضيفكم؟ قالوا: لا. وقد أردناه فأبى إلا انتظارك فأتانا وهو يقول: شلغني عنكم أبو هريرة (ثكلت سوء أمه) إن كان ما قال أبو هريرة حقًا؟ قال: فمنبوذ لقيط التقطوه. قلت: وما حدثكم؟ قَالَ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - حديثين أما أحدهما: فزعم أن رسول الله - ﷺقال: لا يدخل ولد زنا الجنة. وأما الآخر فحدثني عن ... \" فذكر قصة جريج وقال في آخرها: \"قال أبو هُرَيْرَةَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: والذي نفسي بيده لو دعت الله أن يخزيه لأخزاه، ولكن إنما دعت أن ينظر فنظر. قالت مجاهد: فكان أحد الثلاثة الذين تكلموا\".\nرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ.\nوله شواهد تقدم بعضها في الأشربة، وبعضها في العتق، وغير ذلك.","vol":"8","page":227},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2022>١٠١- كتاب صفة الجنة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-2023>١- بَابٌ فِي بِنَاءِ الْجَنَّةِ وترابها وحصبائها وغير ذلك مما يذكر</span>\nفِيهِ حَدِيثُ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَتَقَدَّمَ فِي باب فضل الأذان.\nوتقدم في كتاب القيامة في باب البعث والحساب من حديث عبد الله بن سلام بسند صحيح: \"إن أكرم خليقة اللَّهِ عَلَيْهِ أَبُو القَاسِمِ - ﷺوإن الجنة في السماء، وإن النار في الأرض ... \" الحديث بطوله.\n٧٨٤٤ / ١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- قَالَ: \"قلنا: يا رسول الله، إذا كنا عندك رقت قلوبنا وكنا من أهل الآخرة، فإذا فارقناك وشممنا النساء والأولاد أعجبتنا الدُّنْيَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: لو كنتم تكونون- أو لو أنكم كنتم تكونون- إذا فارقتموني كما تكونون عندي لصافحتكم الملائكة بأكفها، ولزارتكم في بيوتكم، ولو كنتم لاتذنبون لجاء الله بقوم يذنبون، كي يستغفروا فيغفر لهم. قلنا: يا رسول الله، أخبرنا عن الجنة ما بناؤها؟ قال: لبنة من ذهب، ولبنة من فضة، وملاطها المسك الأذفر، وحصباؤها اللؤلؤ والياقوت والزبرجد، وترابها الزعفران، من يدخلها ينعم لا يبؤس، ويخلد لا يموت، لا تبلى ثيابه، ولا يفنى شبابه\".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ وَالْحُمَيْدِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ وَأَحْمَدُ بْنُ حنبل والبزار والطبراني في الأوسط.","vol":"8","page":228},{"text":"٧٨٤٤ / ٢ - ورواه ابن حبان في صحيحه.\n٧٨٤٤ / ٣ - والحارث بن أبي أسامة: بتمامه وزادا في آخره: \"ثلاثة لا ترد دعوتهم: الإمام العادل، والصائم حين يفطر، ودعوة المظلوم تحمل على الغمام، وتفتح لها أبواب السماوات، ويقول لها الرب: وعزتي لأنصرنك ولو بعد حين\".\nوالترمذي مختصرًا، ورواه ابن أبي الدنيا موقوفًا.\nالمِلاط: بكسر الميم- هو الطين الذي يجعل في سافي البناء، يعني أن الطين الذي يجعل\nبين لبن الذهب والفضة وفي الحائط مسك.\nوالحصباء: ممدود بمعنى واحد وهو الحصا.\n٧٨٤٥ - وعن ابْنِ عُمَرَ﵄- قَالَ: \"سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺعن الجنة كيف هي؟ قال: من يدخل الجنة يحيا لا يموت، وينعم لا يبؤس، لا تبلى ثيابه، ولا يفني شبابه. قيل: يا رسول الله، كيف بناؤها؟ قال: لبنة من فضة، ولبنة من ذهب، ملاطها مسك أذفر وحصباؤها اللؤلؤ والياقوت، وترابها الزعفران\".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَابْنُ أبي الدنيا والطبراني بإسناد حسن.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2024>٢- بَابٌ فِي عَدَدِ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ وسعة أبوابها</span>\nعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: (للجنة ثمانية أبواب سبعة مغلقة، وباب مفتوح للتوبة، حتى تطلع الشمس من ... نحوه.","vol":"8","page":229},{"text":"رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو يَعْلَى والطبراني والحاكم وصححه.\nوله شاهد من حديث صفوان بن كسال رواه الترمذي وصححه والبيهقي.\n٧٨٤٧ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ﵁- عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺقال: \"إن ما بين مصراعين في الجنة لمسيرة أربعين سنة\".\nرَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وأبو يعلى بسند واحد مداره على ابن لهيعة.\n٧٨٤٨ - وعن حكيم بن معاوية بن حيدة، عَنْ أَبِيهِ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّكُمْ توفون سبعين أمة، أنتم آخرها وأكرمها على الله﷿- وما بين مصراعين من مصاريع الجنة مسيرة أربعين عامًا، وليأتين عليه يوم وإنه لكظيظ\". رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَبُو يَعْلَى وَعَنْهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2025>٣- باب ما جَاءَ فِي مِفْتَاحِ الْجَنَّةِ وَثَمَنِهَا وَصِفَتِهَا</span>\n٧٨٤٩ - عن سعيد بن رمانة قال: \"قيل لوهب بن منبه: أليس مفتاح الجنة: لا إله إلا الله؟ قالت: بلى ولكن ليس من مفتاح إلا وله أسنان، فمن أتى الباب بأسنانه فُتح له ومن! يأت الباب بأسنانه لم يفتح له\".\nرواه إسحاق بن راهويه بإسناد حسن، وقد علقه البخاري لوهب.","vol":"8","page":230},{"text":"وله شاهد مرفوع مِنْ حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رَوَاهُ أَحْمَدُ بن حنبل، والبزار والطبراني في كتاب الدعاء بسند ضعيف.\n٧٨٥٠ - وعن الحسن قال: \"ثمن الجنة: لا إله إلا الله\".\nرواه إسحاق بسند صحيح.\nولَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ مرفوعًا رواه الدارمي في مسنده، وفي سنده أبو يحيى القتات وهو نحتلف فيه.\n٧٨٥١ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ﵁-\"فِي قَوْلِ اللَّهِ﷿-: ﴿وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا حتى إذا جاءوها﴾ وَجَدُوا عِنْدَ بَابِ الْجَنَّةِ شَجَرَةً. قَالَ مَعْمَرٌ: يَخْرُجُ مِنْ سَاقِهَا- وَقَالَ الثَّوْرِيُّ: مِنْ أَصْلِهَا- عَيْنَانِ، فَعَمِدُوا إِلَى إِحْدَاهُمَا فَكَأَنَّمَا أُمِرُوا بِهَا- قالت مَعْمَرٌ: فَاغْتَسَلُوا بِهَا- وَقَالَ الثَّوْرِيُّ: فَتَوَضَّئُوا مِنْهَا- فَلا تَشْعَثُ رُءُوسُهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ أَبَدًا، وَلا تَغْبُرُ جُلُودُهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ أَبَدًا، كَأَنَّمَا ادَّهَنُوا بِالدِّهَانِ، وَجَرَتْ عَلَيْهِمْ نَضْرَةُ النَّعِيمِ، ثُمَّ عَمِدُوا إِلَى أُخْرَى، فَشَرِبُوا مِنْهَا، فَطَهُرَتْ أَجْوَافُهُمْ، فَلا يَبْقَى فِي بُطُونِهِمْ قَذًى وَلا أَذًى وَلا سوء إلا خرج، وتتلقاهم الْمَلائِكَةُ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ: سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فادخلوها خالدين. وَتَتَلَقَّاهُمُ الْوِلْدَانُ كَاللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ، وَكَاللُّؤْلُؤِ الْمَنْثُورِ، يُخْبِرُونَهُمْ بِمَا أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ، يَطُوفُونَ بِهِمْ كَمَا يطيف ولدان أهل الدنيا بالحميم، تجيء من الغيبة يَقُولُونَ: أَبْشِرْ؟ أَعَدَّ اللَّهُ لَكَ كَذَا وَأَعَدَّ لَكَ كَذَا، ثُمَّ يَذْهَبُ الْغُلامُ مِنْهُمْ إِلَى الزَّوْجَةِ مِنْ أَزْوَاجِهِ، فَيَقُولُ: قَدْ جَاءَ فُلانٌ- باسمه الذي كان يُدْعَى بِهِ فِي الدُّنْيَا- فَيَسْتَخِفُّهَا الْفَرَحُ حَتَّى تَقُومَ عَلَى أُسْكُفَةِ بَابِهَا، فَتَقُولُ: أَنْتَ رَأَيْتَهُ؟ قال: فيجيء فينظر إلى تأسيس بنيانه على جندل اللؤلؤ بين أَخْضَرَ وَأَصْفَرَ وَأَحْمَرَ مِنْ كُلِّ لَوْنٍ، ثُمَّ يجلس فإذا زَرَابِيُّ مَبْثُوثَةً، وَنَمَارِقَ مَصْفُوفَةً، وَأَكْوَابٌ مَوْضُوعَةً، ثُمَّ يرفع رأسه فينظر إلى سقف بنيانه، فلولا أَنَّ اللَّهَ﵎- قَالَ مَعْمَرٌ: قَدَّرَ لَهُ ذَلِكَ. وَقَالَ الثَّوْرِيُّ: سَخَرَ ذَلِكَ لَهُ- لألم أن يذهب","vol":"8","page":231},{"text":"بِبَصَرِهِ بِمَا هُوَ مِثْلُ الْبَرْقِ فَيَقُولُ: ﴿الْحَمْدُ لله الذي هدانا لهذا ...﴾ الآية\".\nرواه إسحاق بن راهويه بسند صحيح، وَحُكْمُهُ حُكْمُ الْمَرْفُوعِ إِذْ لَيْسَ لِلرَّأْيِ فِيهِ مَجَالٌ، وَرَوَاهُ الْبَغَوِيُّ فِي الْجُعْدِيَّاتِ وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي صِفَةِ الْجَنَّةِ.\n٧٨٥٢ - وعن مسروق قال: \"جَنَّاتِ عدن، قال: بُطنان الجنة. قال شعبة: فقلت لسليمان: ما بطنان الجنة؟ قالت: وسطها\".\nرواه مسدد، ورواته ثقات.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2026>٤- بَابٌ فِي غُرَفِ الْجَنَّةِ وَمَنْ يَسْكُنُهَا</span>\n٧٨٥٣ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَعُمُدًا مِنْ يَاقُوتٍ، عَلَيْهَا غُرَفٌ مِنْ زَبَرْجَدٍ، لَهَا أَبْوَابٌ مُفَتَّحَةٌ تُضِيءُ كما يضيء الكوكب الدري. قيل: من يسكنها يا رسول الله؟ قال: المتحابون في الله والمتجالسون في الله والمتباذلون في الله\".\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَعَبْدُ بْنُ حميد، ومدار إسناديهما عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَمِيدٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n٧٨٥٤ - وَعَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو﵄- أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺقال: \"إن في الجنة غرفًا يرى ظاهرها من باطنها، ويرى باطنها من ظاهرها. فقال أبو موسى الأشعري: لمن هي يا رسول الله؟ قال: لمن أطاب الكلام، وأطعم الطعام، وبات قائمًا والناس نيام\". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ والطبراني بإسناد حسن، والحاكم وقال: صحيح على شرطهما.\nوله شاهد من حديث أبي مالك الأشعري رواه أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ.","vol":"8","page":232},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2027>٥- بَابُ مَا جَاءَ فِي أَنْهَارِ الْجَنَّةِ</span>\nفيه حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ المحافظة على الصلوات، وحديث عبد الله بن مسعود وسيأتي في باب أدنى أهل الجنة منزلة.\n٧٨٥٥ - وَعَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يخرج الله﷿- قومًا من النار بعدما امتحشوا فيها وصاروا فحمًا، فيلقون في نهر على باب الجنة يسمى نهر الحياة، فينبتون فيه كما تنبت الحبة في حميل السيل- أو كما تنبت الثعارير- فيدخلون الجنة فيقال: هؤلاء عتقاء الله﷿- من النار. فقال رجل يُتهم برأي الخوارج يقال له ابن هارون أبو موسى- أو أبو موسى بن هارون-: ما هذا الحديث الذي تحدث به يا أباعاصم؟! فقال عبيد: إليك عني يا علج، فلو لم أسمعه من أكثر من ثلاثين مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺلم أحدث به\".\nرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ مرسلا بسند صحيح.\n٧٨٥٦ - وعن عطاء بن السائب قال: قال لي محارب بن دثار: \"هل سمعت سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- في الكوثر شيئًا؟ فقال: نعم، سمعته يقوله: هو الخير الكثير. فقال: سبحان الله لقل ما سقط عن ابن عباس له قولًا، سمعت ابن عمر يقول: لما نزلت: \"إِنا أعطيناك الكوثر\" قال رسول الله - ﷺ -: هو نهر في الجنة، حافتاه من ذهب، يجري على الدر والياقوت، شرابه أشد بياضًا من اللبن وأحلى من العسل. صدق ابن عباس هو الخير الكثير\".\nرواه مسدد عن حماد عنه به.\n٧٨٥٧ - ورواه ابن أبي الدنيا موقوفًا بسند ضعيف ولفظه: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ\"فِي قَوْلِهِ﷿-: ﴿إنا أعطيناك الكوثر﴾ قال: هو نهر في الجنة، عمقه في الأرض سبعون ألف فرسخ، ماؤه أشد بياضًا من اللبن، وأحلى من العسل، شاطئاه اللؤلؤ والزبرجد والياقوت، خص الله به نبيه - ﷺ - دون الأنبياء\".\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وحسنه.","vol":"8","page":233},{"text":"٧٨٥٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- قَالَ: \"أربعة أنهار من الجنة: سيحان، وجيحان، والفرات، والنيل نيل مصر\".\nرواه مسدد موقوفا ورواته ثقات.\n٧٨٥٩ - وأبو يعلى الموصلي مرفوعًا بسند صحيح ولفظه: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺقال: \"أربعة أنهار فُجرت من الجنة: الفرات، والنيل نيل مصر، وسيحان، وجيحان\". وهو في الصحيح دون قوله: نيل مصر.\n٧٨٦٠ - وعن أبي الخير قال: قال كعب: \"نهر النيل نهر العسل في الجنة، ونهر دجلة نهر اللبن في الجنة، ونهر الفرات نهر الخمر في الجنة، ونهر سيحان نهر الماء في الجنة، قال: فأطفأ الله نورهن ليصيرهن إلى الجنة\".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ مَوْقُوفًا، وَرُوَاتُهُ ثقات.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2028>٦- باب في شجر الجنة وثمرها</span>\nفيه حديث عتبة بن عبد السلمي وسيأتي فيمن يدخل الجنة بلا حساب.\n٧٨٦١ / ١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺقال: \"إن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها، وهي شجرة الخلد\".\nرواه أبو داود الطيالسي واللفظ له، وعبد بن حميد.\n٧٨٦١ / ٢ - وأحمد بن حنبل ولفظه: \"إن في الجنة شجرة يسير الراكب الجواد في ظلها مائة سنة، وإن ورقها ليخمر الجنة\".\nوهو في الصحيحين وغيرهما دون قوله: \"شجرة الخلد\"\"وإن ورقها ليخمر الجنة\" وأصله فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وفي البخاري من حديث أنس، والترمذي مِنْ حَدِيثِ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ.","vol":"8","page":234},{"text":"٧٨٦٢ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ﵁- أن رسول الله - ﷺ - قال: \"عُرضت علي الجنة فذهبت أتناول منها قطفًا أُريكموه فحيل بيني وبينه. فقال رجل: يا رسول الله، مثل ما في الجنة من العنب؟ قال: كأعظم دلو فرت أمُّكَ قط\".\nرواه أبو يعلى الموصلي، قال الحافظ المنذري: إسناده حسن.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2029>٧- بَابٌ فِي أَكْلِ أَهْلِ الجنة وشربهم وجماعهم وغير ذلك مما ذكر</span>\nفِيهِ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَسَيَأْتِي فِي آخر ما-جاء في المتحابين.\n٧٨٦٣ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إنك لتنظر إلى الطير في الجنة فنشتهيه، فيخر بين يديك مشويًّا\".\nرواه أبو يعلى الموصلي والبزار، وابن أبي الدنيا والبيهقي، ومدار أسانيدهم على حميد الأعرج، وهو ضعيف.\n٧٨٦٤ / ١ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ﵁- قَالَ: \"جَاءَ رَجُلٌ مِنَ اليهود إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فقال: يا أبا القاسم، أتزعم أن أهل الجنة يأكلون فيها ويشربون؟ قال اليهودي لأصحابه: إن أقر بها خصمته. قال: والذي نفسي بيده إن أحدهم ليعطي قوة مائة رجل في المطعم والمشرب والجماع. فقال اليهودي: إن الذي يأكك ويشرب تكون له الحاجة. فقال النبي - ﷺ -: حاجتهم عرق يفيض من جلودهم مثل رشح المسك، فتضمر بطونهم\".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَاللَّفْظُ لَهُ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وأحمد بن","vol":"8","page":235},{"text":"... وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ والنسائي في الكبرى والطبراني بإسناد صحيح.\n٧٨٦٤ / ٢ - ولفظه في إحدى رواياته قَالَ: \"بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - إذ أقبل رجل من اليهود يقال له: ثعلبة بن الحارث، فقال: السلام عليك يا محمد. فقال: وعليكم. فقال له اليهودي: تزعم أن في الجنة طعامًا وشرابًا وأزواجًا؟ فقال النبي - ﷺ -: تؤمن بشجرة المسك؟ قال: نعم. قال: وتجدها في كتابكم؟ قال: نعم. قال: فإن البول والجنابة عرق يسيل من تحت ذوائبهم إلى أقدامهم مسك\".\n٧٨٦٥ - وَعَنْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ﵁- قَالَ: \"جاء ناس من اليهود إلى النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالُوا: يَا محمد، أفي الجنة فاكهة؟ قال: نعم. فيها فاكهة ونخل ورمان. قالوا: فيأكلون كما يأكلون في الدنيا؟ قال: نعم وأضعاف ذلك. قال: فيقضون الحوائج؟ قال: لا، ولكن يعرقون ثم يرشحون، فيُذهب الله ما في بطونهم من أذى\".\nرواه عبد بن حميد والحارث، كلاهما عن يحى بن عبد الحميد، عن حصين بن عمر الأحمسي وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n٧٨٦٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -\"أنه سئل: هل يمس أهل الجنة أزواجهم؟ قال: نعم، قال: بذكر لا يمل، وفرجٍ لا يحفى، وشهوةٍ لا تنقطع\".\nرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ، والبزار بسند واحد، مداره على الأفريقي وهو ضعيف.","vol":"8","page":236},{"text":"وله شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ، رَوَاهُ ابْنُ ماجه بإسناد حسن.\n٧٨٦٧ - وعن الهيثم الطائي، وسليم بن عامر\"أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - سُئِلَ عن البضع في الجنة، فقال: نعم، بقبل شهي، وذكر لا يمل، وإن الرجل ليتكىء فيها المتكأ مقدار أربعين سنة لا يتحول عنه ولا يمله، يأتيه فيها ما اشتهت نفسه ولذت عينه\".\nرواه الحارث بن أبي أسامة مرسلا.\nولَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَوَاهُ ابن حبان في صحيحه.\n٧٨٦٨ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ﵁- قَالَ: \"سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺهَلْ يجامع أهل الجنة؟ قال: نعم دحمًا دحمًا ولكن لا مني ولا منية\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ؟ لِجَهَالَةِ خالد بن أبي مالك.\n٧٨٦٩ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- قَالَ: \"قيل: يا رسول الله، أنفضي إلى نسائنا في الجنة كما نفضي إليهن في الدنيا؟ قال: والذي نفس محمدٍ بيده، إن الرجل ليفضي بالغداة الواحدة إلى مائة عذراء\".\nرواه أبو يعلى بسند ضعيف، لضعف زيد العمي.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ البزار بإسناد صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2030>٨- بَابٌ فِي ثِيَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَصِفَةِ نِسَائِهَا وَغِنَاءِ الْحُورِ الْعِينِ</span>\nتقدم فِي كِتَابِ الْمَوَاعِظِ فِي بَابِ الْمُهَاجِرُ مَنْ هجر السيئات مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ\"أن رجلًا قال: يا رسول الله، أخبرنا عن ثياب أهل الجنة أخلق يخلق أم نسج ينسج؟ فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺوضحك بَعْضُ الْقَوْمُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: مم تضحكون","vol":"8","page":237},{"text":"أمن جاهل يسأل عالمًا! ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: أين السائل؟ فقال: هَا أَنَا ذَا يَا رَسُولُ اللَّهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: بل تنشق عنها ثمر الجنة بل تنشق عنها ثمر الجنة- مرتين ... \" الحديث بطوله. وحديث عمرو تقدم، في مناقب أبي بكر الصديق.\n٧٨٧٠ - وَعَنْ جَابِرٍ﵁- قَالَ: \"جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺفَقَالَ: ثيابنا في الجنة ننسجها بأيدينا؟ فضحك أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ الأعرابي: لم تضحكون؟! من (جاهل) يسأل عالمًا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: صدقت يا أعرابي ولكنها ثمرات\".\nرواه أبو يعلى، وَفِي سنده مجالد، وهو ضعيف.\n٧٨٧١ / ١ - وعن سعيد بن عامر بن حذيم قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: (لو أن امرأة من الحور العين أخرجت يدها لوجد ريحها كل ذي روح، فأنا أدعهن لكن بالحري أن أدعكن لهن منهن لكن\".\nرواه أبو يعلى والطبراني.\n٧٨٧١ / ٢ - والبزار ولفظه: \"لو أن امرأة من نساء أهل الجنة أشرفت لملأت الأرض ريح المسك، ولأذهبت ضوء الشمس والقمر ... \" الحديث.\nقال الحافظ المنذري: وإسناده حسن في المتابعات.\n٧٨٧٢ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- أَنّ رسول الله - ﷺ - قال: \"إن الحور العين","vol":"8","page":238},{"text":"يتغنين في الجنة يقلن: نحن خيرات حسان خُبئنا لأزواج كرام\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ فِيهِ راوٍ لَمْ يسم، وابن أبي الدنيا والطبراني بإسناد متقارب.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَوَاهُ الطبراني في الصغير والأوسط برواة الصحيح، والطبراني أيضًا من حديث أبي أمامة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2031>٩- بَابُ مَا جَاءَ فِي رِيحِ الْجَنَّةِ وَسُوقِهَا وَالْبَيْعِ فِيهَا</span>\n٧٨٧٣ - عَنْ أَبِي ذَرٍّ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ اللَّهَ﷿- خلق في الجنة ريحًا بعد الريح بسبع سنين، وإن من دونها بابًا مغلقًا، وإنما يأتيكم الروح من خلل ذلك الباب، ولو فتح لأذرت ما بين السماء والأرض من شيء، وهي عند الله الأزيب، وهي فيكم الجنوب\".\nرواه الحميدي.\n٧٨٧٤ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- قَالَ: \"يقول أهل الجنة: انطلقوا بنا إلى، السوق فينطلقون إلى منابر من كثبان من مسك- أو جبال من مسك- فإذا رجعوا إلى أزواجهم تقول أزواجهم: إنا لنجد منكم ريحًا ما وجدناها حين- أو حتى- خرجتم من عندنا، قال: ويقولون هؤلاء: أنا لنجد لكم ريحًا ما وجدناه حين- أو حتى- خرجنا من عندكم\".\nرواه مسدد، وابن أبي الدنيا بإسناد (جيد) .","vol":"8","page":239},{"text":"٧٨٧٥ - وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إن أهل الجنة لا يتبايعون، ولو تبايعوا ما تبايعوا إلا بالبز\".\nرواه أبو يعلى بسند ضعيف؟ لضعف إسماعيل بن نوح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2032>١٠- بَابٌ فِيمَا أَعَدَّ اللَّهُ ﷾ لِلْمُؤْمِنِينَ</span>\nفِيهِ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَسَيَأْتِي فِي باب ما جاء في المتحابين.\n٧٨٧٦ / ١ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ﵁- أن رسول الله - ﷺقال: \"أول زمرة تدخل الجنة وجوههم كالقمر ليلة البدر، والزمرة الثانية وجوههم كأضوإ كوكب في السماء، لكل رجل امرأتان على كل امرأة سبعون حلة، يرى مُخ سوقهن من وراء الثياب\".\nرواه مسدد وَاللَّفْظُ لَهُ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ.\n٧٨٧٦ / ٢ - وَأَبُو يَعْلَى وابن حبان في صحيحه بِلَفْظِ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺقال: \"إن الرجل ليتكىء في الجنة مسيرة سبعين سنة قبل أن يتحول، ثم تأتيه امرأة فتضرب على منكبه، فينظر وجهه في خدها أصفى من المرآة، وإن أدنى لؤلؤة عليها لتضيء ما بين المشرق والمغرب فتسلم عليه، فيرد ﵍، ويسألها: من أنت؟ فتقول: أنا من المزيد. وإنه ليكون عليها سبعون ثوبًا أدناها مثل النعمان من طوبى، فينفذها بصره حتى يرى مخ ساقها من وراء ذلك، وإن عليها من التيجان، أدنى لؤلؤة منها لتضيء ما بين المشرق والمغرب\".\nورواه الترمذي مختصرًا.\n٧٨٧٧ - وعن ابن عمر﵄- قال: \"ألا أخبركم بأسفل أهل الجنة؟ قالوا. بلى، فقال: رجل يدخل من باب الجنة، فتتلقاه غلمانه، فيقولون: مرحبًا بك يا سيدنا قد آن لك أن تئوب، قال: فتمد له الزرابي أربعين سنة، ثم ينظر عن يمينه وعن شماله فيرى الجنان، فيقول: لمن ما ها هنا؟ فيقال: لك. حتى إذا انتهى رفعت له ياقوتة حمراء- أو زمردة خضراء- لها سبعون شعبًا، في كل شعب سبعون غرفة، في كل غرفة سبعون بابًا،","vol":"8","page":240},{"text":"فيقال له: اقرأ وارق. قال: فيرتقي، حتى إذا انتهى إلى سرير ملكه اتكأ عليه، سعته ميل في ميل، وله عنه فضول، فيسعى إليه بسبعين ألف صحفة من ذهب ليس فيها صحفة من لون صاحبتها، فيجد لذة آخرها كما يجد لذة أولها، ثم يسعى عليه بألوان الأشربة، فيشرب منها ما اشتهى، ثم يقال للغلمان: ذروه وأزواجه- قال أبو شهاب: فأحسبه قال: - فيتجافى عنه الغلمان، فإذا الحوراء قاعدة على سرير ملكها، فيرى مُخ ساقيها من وراء، اللحم والدم، فيقول لها: من أنت؟ فتقول: أنا من الحور العين اللاتي خبئن لك. فينظر إليها أربعين سنة لا يرفع بصره عنها، ثم يرفع بصره إلى الغرف فوقه، فإذا أخرى أجمل منها، فتقول له: أما آن لنا أن يكون لنا منك نصيب؟ فيرتقي إليها فينظر إليها أربعين سنة لا يصرف بصره عنها، حتى إذا بلغ النعيم منهم كل مبلغ، وظنوا أن لا أفضل منه، تجلى لهم الرب﵎- فنظروا إلى وجه الرحمن﷿- فنسوا كل نعيم عاينوه حين نظروا وجه الرحمن﷿- فيقول: يا أهل الجنة هللوني. فيتجاوبون بالتهليل فيقول: يا داود قم فمجدني كما كنت تمجدني في الدنيا، فيمجد داود ربه﷿- قال أحمد بن يونس: قلت لأبي شهاب: حديث خالد بن دينار في ذكر الجنة مرفوع؟ قال: نعم\".\nرَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وَابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، قال الحافظ المنذري- رحمة الله-: وفي إسناده من لا أعرفه الآن.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2033>١١- بَابٌ فِي أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةٍ</span>\n٧٨٧٨ - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ﵁- أَنّ رسول الله - ﷺقال: \"يكون في النار قوم ما شاء الله، ثم يرحمهم الله، فيخرجهم فيكونون في أدنى الجنة، فيغتسلون في نهر الحياة، ويسميهم أهل الجنة الجهنميون، لو أضاف أحدهم أهل الأرض لأطعمهم وسقاهم وفرشهم ولحفهم- وأحسبه قال: وزوجهم، لا ينقصه ذلك شيء\") .","vol":"8","page":241},{"text":"رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حنبل وأبو يعلى ورواته ثقات.\nوله شاهد من حديث عوف بن مالك، وسيأتي في باب آخر من يدخل الجنة.\n٧٨٧٩ / ١ - وعن ابْنِ عُمَرَ﵄- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إن أدنى أهل الجنة منزلة لمن ينظر في ملكه ألفي سنة يرى أقصاها كما يرى أدناها، ينظر إلى أزواجه وسرره\".\nرواه أبو يعلى وأحمد بن حنبل وسعيد بن منصور بسند واحد فيه ثوير بن أبي فاختة وهو ضعيف، وهو عند الترمذي بلفظ: \"ألف سنة\".\n٧٨٧٩ / ٢ - ومن هذا الوجه رواه ابن أبي الدُّنيا موقوفًا بلفظ: \"إن أدنى أهل الجنة منزلة لرجل له ألف قصر، بين كل قصرين مسيرة سنة، يرىَ أقصاها كما يرى أدناها، في كل قصر من الحور العين والرياحين والولدان، ما يدعو بشيء إلا أتي به\".\n٧٨٨٠ / ١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إن أدنى أهل الجنة منزلة من له سبع درجات، وهو على السادسة وفوق السابعة، وإن له ثلاثمائة خادم، يُغْدى عليه ويراح كل يوم ثلاثمائة صحفة. - ولا أعلمه إلا قال: من ذهب- في كل صحفة لون ليس في الآخرة، وإنه ليلذ آخرها كما يلذ أولها، ومن الأشربة ثلاثمائة إناء، في كل إناء شراب ليس في الآخر، وإنه ليلذ آخره كما يلذ أوله، وإنه ليقول: أي رب لو أذنت لي أطعمت أهل الجنة وسقيتهم لم ينقص ذلك مما عندي شيئًَا، وإن له من الحور العين ثنتين وسبعين زوجة سوى أزواجه من الدنيا، وإن الواحدة لتقعد مقعدها قدر ميل من الأرض\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ورواته ثقات.","vol":"8","page":242},{"text":"٧٨٨٠ / ٢ - وابن أبي الدنيا موقوفًا على أبي هريرة قال: \"إن أدنى أثل الجنة منزلة- وليس فيهم دني- من يغدو عليه كل يوم ويروح خمسة عشر ألف خادم، ليس منهم خادم إلا ومعه طرفة ليست من صاحبه\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2034>١٢- بَابٌ فِي أَوَّلِ مَنْ يَقْرَعُ بَابَ الْجَنَّةِ</span>\nفِيهِ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَسَيَأْتِي فِي بَابِ دُخُولِ الْفُقَرَاءِ الْجَنَّةَ قَبْلَ الْأَغْنِيَاءِ، وَحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ فَضْلِ الشُّهَدَاءِ.\n٧٨٨١ / ١ - وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ﵁- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺقَالَ: \"لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ خِبٌّ وَلَا سَيِّئُ الْمَلَكَةِ، وَإِنَّ أَوَّلَ مَنْ يَقْرَعُ بَابَ الْجَنَّةِ الْمَمْلُوكُ وَالْمَمْلُوكَةُ إِذَا أَحْسَنَا عِبَادَةَ رَبِّهِمَا وَنَصَحَا لِسَيِّدِهِمَا\".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ، ومدار أسانيدهم على فرقد السبخي، وهوضعيف.\n٧٨٨١ / ٢ - وَمِنْ طَرِيقِهِ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَلَفْظُهُ: \"لَا يَدْخُلِ الْجَنَّةَ بَخِيلٌ، وَلَا خِبٌّ، وَلَا سَيِّئُ الْمَلَكَةِ، وَأَوَّلُ مَنْ يَقْرَعُ بَابَ الْجَنَّةِ المملوكون إذا أحسنوا فيما بينهم وبين الله﷿- وَفِيمَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَوَالِيهِمْ\".\n٧٨٨١ / ٣ - وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ: مِنْهُ: \"لَا يَدْخُلِ الْجَنَّةَ خِبٌّ، وَلَا بَخِيلٌ، وَلَا مَنَّانٌ، وَلَا سَيِّئُ الملكة\".","vol":"8","page":243},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2035>١٣- بَابُ فِي آخِرِ مَنْ يَدْخُلِ الْجَنَّةَ</span>\n٧٨٨٢ - عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنِّي لَأَعْلَمُ آخِرَ أَهْلِ الْجِنَّةِ دُخُولًا فِيهَا: رَجُلٌ كَانَ يَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يُزَحْزِحَهُ عَنِ النَّارِ، حَتَّى إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ، كَانَ بَيْنَ ذَلِكَ، فَقَالَ: يَا رَبِّ، أَدْنِنِي مِنْ بَابِ الْجَنَّةِ، فَقِيلَ: يَا ابْنَ آدَمَ، أَلَمْ تَسْأَلْ أَنْ تُزَحْزَحَ عَنِ النَّارِ؟ فَقَالَ: يَا رَبِّ، وَمَنْ مِثْلُكَ؟ فَأَدْنِنِي مِنْ بَابِ الْجَنَّةِ، فَيُدْنِى مِنْهَا، فَيَنْظُرَ إلى شجرة عند باب الجنة، فقال: يَا رَبِّ، أَدْنِنِي مِنْهَا أَسْتَظِلُّ بِظِلِّهَا وَآكُلُ مِنْ ثَمَرِهَا، فَقَالَ: يَا ابْنَ آدَمَ، أَلَمْ تقل؟ قال: يا رب، ومن مثلك؟ فأدنني مِنْهَا، فَرَأَى أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: يَا رَبُّ، أَدْنِنِي مِنْهَا، فَقَالَ: يَا ابْنَ آدَمَ، ألم تقل؟ قال: يا رب، ومن مثلك؟ فأدنني، فقيل له: اغد؟ فَلَكَ مَا بَلَغَتْهُ قَدَمَاكَ وَرَأَتْهُ عَيْنَاكَ، قَالَ: فيبدو حتى إذا بلح يعني: أعيا- قَالَ: يَا رَبِّ، هَذَا لِي وَهَذَا؟! فَيَقُولُ: لَكَ مِثْلُهُ وَأَضْعَافُهُ، فَيَقُولُ: قَدْ رَضِيَ رَبِي عَنِّي، فَلَو أَذِنَ لِي فِي كِسْوَةِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَإِطْعَامِهِمْ لَأَوْسَعْتُهُمْ\".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَفِي سَنَدِهِ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ الرَّبْذِيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2036>١٤- بَابٌ فِيمَنْ يَدْخِلُ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ وَلَا عَذَابٍ</span>\nوَقَعَ لِيَ أَحَادِيثٌ فِي هَذَا الْبَابِ فَمِنْهَا مَا هُوَ عَلَى شَرْطِيَ فِي هَذَا الْكِتَابِ وَمِنْهَا مَا هُوَ خارج عن الشرط، فأردت جمع ذلك للفائدة. قال شيخنا الحافظ أَبُو الْفَضْلِ بْنِ الْحُسَيْنِ﵀- فِي كَلَامٍ لَهُ عَلَى الْمِيزَانِ وَمِنْ خَطِّهِ نَقَلْتُ: ثبت في الصحيحين مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَاسٍ﵄- فِي عَرْضِ الْأُمَمَ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺوَفِيهِ: فَقَالَ: \"هَذِهِ أُمَّتُكَ وَمَعَهُمْ سَبْعُونَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِلَا حِسَابٍ وَلَا عَذَابٍ\".\nوَرَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ عِمْرَانَ بن حصين وأبي هُرَيْرَةَ أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ\" وَرُوِينَاهُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَثَوْبَانَ، وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَضَمْضَمِ بْنِ زُرْعَةَ، وَرِفَاعَةِ بْنِ عَرَابَةٍ، وَسَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، وَسَهْلُ بْنُ سَعْدٍ، وَعَامِرِ بْنِ عُمَيْرٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ","vol":"8","page":244},{"text":"وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، وَعُتْبَةَ بْنِ عبد، وَعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، وَالْفَلْتَانِ ابن عَاصِمٍ، وَأَبِي أُمَامَةَ، وَأَبِي أَيُّوبَ، وَأَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَأَبِي سَعِيدٍ الْأَنْمَارِيِّ، وَأَبِي مُوسَى، وَأَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، وَأُمِّ قَيْسٍ بِنْتِ مُحْصَنٍ. وَفِي حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سعد: \"سبعون ألفًا أو سبعمائة أَلْفٍ\" وَهُوَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَفِي حَدِيثِ ثَوْبَانَ، وَعُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ، وَأَبِي أُمَامَةَ، وَأَبِي أَيُّوبٍ، وَأَبِي سَعِيدٍ الْأَنْمَارِيِّ: \"مَعَ كُلِّ أَلْفٍ سَبْعُونَ ألفًا\" وفي حديث عامر بن عمير، وعبد الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، وَعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، وَأَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ: \"مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ سَبْعُونَ أَلْفًا\".\nوَإِسْنَادُ عَامِرِ بْنِ عُمَيْرٍ صَحِيحٌ.\nانْتَهَى كَلَامُ شَيْخِنَا الْعِرَاقِيِّ﵀- مُجْمَلًا، وَقَدْ رَأَيْتُ أَنَّ أذكر كُلّ حَدِيثٍ وَأَعْزُوهُ إِلَى من خرجه من أصحاب الكتب ليعلم حاله.\n٧٨٨٣ / ١ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- أن النبي - ﷺقال: \"وعدني ربي﷿- أن يدخل من أُمَّتِي مِائَةُ أَلْفٍ. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ﵁-: زِدْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: وَهَكَذَا. وَأَشَارَ بِيَدِهِ. قَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ زدنا قال: وهكذا أو أشار بِيَدِهِ. قَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، زِدْنَا. فَقَالَ: وَهَكَذَا قَالَ لَهُ عُمَرُ﵁-: قطك يا أبابكر. فَقَالَ: مَا لَنَا وَلَكَ يَا ابْنَ خَطَّابٍ! قَالَ عُمَرُ: إِنَّ اللَّهَ قَادِرٌ أَنْ يُدْخِلَ الناس الجنة كلهم بحفنة واحدة، قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: صَدَقَ عُمَرُ\".\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ.\n٧٨٨٣ / ٢ - وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ: \"إِنَّ اللَّهَ وَعَدَنِي أَنْ يُدْخِلَ الْجَنَّةَ من أمتى أربعمائة أَلْفٍ. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ﵁- زِدْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: وَهَكَذَا. وَجَمَعَ كَفَّهُ ... \" فَذَكَرَ نَحْوَهُ.\n٧٨٨٣ / ٣ - وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ وَلَفْظُهُ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"سَبْعُونَ أَلْفًا مِنْ أُمَّتِي","vol":"8","page":245},{"text":"يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ: هُمُ الَّذِينَ لَا يكتوون ولا يكوون وَلَا يَسْتَرْقُونَ، وَلَا يَتَطَيَّرُونَ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ\".\n٧٨٨٤ - وَعَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺقَالَ: \"يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رسول الله، زدنا ... \" فذكر نحوه.\nرواه البزار.\n٧٨٨٥ - وَعَنْ ضَمْضَمِ بْنِ زُرْعَةَ قَالَ شُرَيْحُ بْنُ عُبَيْدٍ: \"مَرِضَ ثَوْبَانُ بِحِمْصَ، وَعَلَيْهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قِرْطٍ الْأَزْدِيِّ فَلَمْ يَعُدْهُ، فَدَخَلَ عَلَى ثَوْبَانَ رَجُلٌ مِنَ الْكِلَاعِيِّينَ عَائِدًا فَقَالَ لَهُ ثوبان: أتكتب؟ قال: نعم. قال: اكتب. قط لِلْأَمِيرِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قِرْطٍ: مِنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَمَّا بعد، فلو كَانَ لِمُوسَى وَعِيسَى- عَلَيْهِمَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ- مَوْلًى بِحَضْرَتِكَ لَعُدْتَهُ، ثُمَّ طَوَى الْكِتَابَ وَقَالَ لَهُ: أبلغه إِيَّاهُ. قَالَ: نَعَمْ. فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ بِكِتَابِهِ فَدَفَعَهُ إِلَى ابْنِ قِرْطٍ، فَلَمَا قَرَأَهُ قَامَ فَزِعًا، فَقَالَ النَّاسُ: مَا شَأْنُهُ أَحَدَثَ أَمْرٌ؟! فَأَتَى ثَوْبَانَ حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهِ فَعَادَهُ، وَجَلَسَ عِنْدَهُ سَاعَةً، ثُمَّ قَامَ، فَأَخَذَ ثَوْبَانِ بِرِدَائِهِ وَقَالَ: اجْلِسْ حَتَّى أُحَدِّثُكَ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا لَا حِسَابَ عَلَيْهِمْ وَلَا عَذَابَ، مَعَ كُلِّ أَلْفٍ سبعون ألفًا\".\nرواه أحمد بن حنبل.\n٧٨٨٦ / ١ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ﵄-: \"أن رسول الله - ﷺأَخَّرَ الظُّهْرَ إِلَى آخِرِ الْوَقْتِ، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَى ثُمَّ قَالَ: رَأَيْتُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ أَنَّ الْأُمَمَ عُرِضَتْ عَلَيَّ، فَكَانَ النَّبِيَّ - ﷺ - يجيء فِي خَمْسَةٍ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، فَرَأَيْتُ جَمَاعَةً كَثِيرَةً، فَظَنَنْتُ أَنَّهَا أُمَّتِي، فَقِيلَ:","vol":"8","page":246},{"text":"هَذِهِ أُمَّةُ مُوسَى، وَرَأَيْتُ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ جعد يَضْرِبُ إِلَى الْحُمْرَةِ، وَرَأَيْتُ- وَذَكَرَ كَلَامًا مَعْنَاهُ عَدَدًا كَثِيرًا - فَقِيلَ: إِنَّهَا أُمَّتُكَ. وَقِيلَ: إِنَّ لَكَ مَعَهُمْ سَبْعُونَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ وَلَا عَذَابٍ. فَقَالَ عُكَّاشَةُ الْأَسَدِيُّ: اجْعَلْنِي مِنْهُمْ ... \" الْحَدِيثَ.\nرَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ طَرِيقِ مُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ.\n٧٨٨٦ / ٢ - ثُمَّ رَوَى مِنْ طَرِيقِهِ: \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَبْطَأَ ذَاتَ لَيْلَةٍ عَنْ صَلَاةِ الْعِشَاءِ حَتَّى ذَهَبَ هويًّا مِنَ اللَّيْلِ، حَتَّى نَامَ بَعْضُ مَنْ كَانَ فِي الْمَسْجِدِ، فَخَرَجَ وَالنَّاسُ بَيْنَ نَائِمٍ وَمُصَلٍّ منتظر للصلاة، فقال: أما إدن النَّاسَ لَمْ يَزَالُوا فِي صَلَاةٍ مَا انْتَظَرُوهَا، لَوْلَا ضَعْفُ الضَّعِيفِ، وَبُكَاءِ الصَّغِيرِ، لَأَخَّرْتُ الْعِشَاءَ إِلَى عَتَمَةٍ مِنَ اللَّيْلِ. ثُمَّ قَالَ: يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا لَا حِسَابَ عَلَيْهِمْ. قَالَ: وَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺفَلَمَّا دَخَلَ تَذَاكَرْنَا السَّبْعِينَ بَيْنَنَا أَتُرَاهُمُ الشُّهَدَاءُ؟ فَقَالَ بَعْضُنَا: هُمُ الشُّهَدَاءُ. وَقَالَ بَعْضُنَا: هُمُ الْمُؤْمِنُونَ. فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: هُمُ الَّذِينَ لَا يَكْتَوُونَ، وَلَا يَسْتَرْقُونَ، وَلَا يَتَطَيَّرُونَ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ\".\n٧٨٨٧ - وَعَنْ رِفَاعَةَ الْجُهَنِيِّ﵁- قَالَ: \"صَدَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺفَقَالَ: وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، مَا مِنْ عَبْدٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ، ثُمَ يُسَدِّدُ إِلَّا سُلِكَ بِهِ فِي الْجَنَّةِ، وَأَرْجُو أَنْ لا تدخلوا حتى تتبوءوا أنتم وَمَنْ صَلُحَ مِنْ ذُرِّيَّاتِكُمْ مَسَاكِنَ فِي الْجَنَّةِ، وَلَقَدْ وَعَدَنِي رَبِّي أَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعِينَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ\".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَنْهُ ابن ماجه واللفظ له، ورواه أحمد بن حنبل","vol":"8","page":247},{"text":"والطبراني، والبزار بإسناد صحيح.\n٧٨٨٨ - وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ﵁- أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَقُولُ لَنَا: \"يَدْخُلُ الْجَنَّةَ سَبْعُونَ أَلْفًا بغير حساب- حسبه قَالَ: مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ\".\nرَوَاهُ الْبَزَّارُ بِسَنَدٍ ضعيف؟ لجهالة خبيب بن سليمان بن سمرة.\n٧٨٨٩ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا- أو سبعمائة أَلْفٍ شَكَّ فِي أَحَدِهِمَا- مُتَمَاسِكِينَ آخِذٌ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ حَتَّى يَدْخُلَ أَوَّلُهُمْ وَآخِرُهُمُ الْجَنَّةَ وَوُجُوهُهُمْ عَلَى ضَوْءِ الْقَمَرِ لَيْلَةِ الْبَدْرِ\".\nرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.\n٧٨٩٠ - وَعَنْ عَامِرِ بْنِ عُمَيْرٍ﵁- قَالَ: \"لَقِيتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺثَلَاثًا لَا يَخْرُجُ إِلَّا إِلَى صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ ... \" الْحَدِيثَ، وَفِيهِ: \"فَأَعْطَانِيَ رَبِّي سَبْعِينَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ، مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ السَّبْعِينَ سَبْعُونَ أَلْفًا، فَقُلْتُ: إِنَّ أُمَّتِي لَا تَبْلُغُ هَذَا. قَالَ: أُكَمِّلُهُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ\".\nرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَاللَّفْظُ لَهُ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي كِتَابِ الْبَعْثِ.\n٧٨٩١ / ١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ﵁- قَالَ: \"كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - ذَاتَ لَيْلَةٍ حَتَّى أكرينا الْحَدِيثَ، ثُمَّ رَجَعْنَا إِلَى أَهَالِينَا، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا غَدَوْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: عُرِضَ عَلَيَّ الْأَنْبِيَاءُ بِأُمَمِهَا وَأَتْبَاعِهَا مِنْ أُمَمِهَا، فَجَعَلَ النَّبِيُّ يَمُرُّ وَمَعَهُ الثَّلَاثَةُ، وَالنَّبِيُّ يَمُرُّ وَمَعَهُ الْعِصَابَةُ مِنْ أُمَّتِهِ، وَالنَّبِيُّ يَمُرُّ مَعَهُ النَّفَرُ مِنْ أُمَّتِهِ، وَالنَّبِيُّ يَمُرُّ مَعَهُ الرَّجُلُ مِنْ أُمَّتِهِ، وَالنَّبِيُّ مَا مَعَهُ أَحَدٌ مِنْ أُمَّتِهِ، حَتَّى مَرَّ عَلَيَّ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ فِي كَبْكَبَةٍ مِنْ","vol":"8","page":248},{"text":"بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُمْ أَعْجَبُونِيَ، فَقُلْتُ: يَا رَبِّ مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ: هَذَا أَخُوكَ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ وَمَنْ تَبِعَهُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ. فَقُلْتُ: يَا رَبِّ، فَأَيْنَ أُمَّتِي؟ قِيلَ: انْظُرْ عن يمينك. فنظرت فإذا الظراب- ظراب مَكَّةَ- قَدْ سُدَّتْ بِوُجُوهِ الرِّجَالِ، قُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟ قِيلَ: هَؤُلَاءِ أُمَّتُكَ، هَلْ رَضِيتَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ قَدْ رَضِيتُ. قِيلَ: انْظُرْ عَنْ يَسَارِكَ. فَنَظَرْتُ فَإِذَا الْأُفُقُ قَدْ سُدَّ بِوُجُوهِ الرِّجَالِ، فَقُلْتُ: يَا رَبِّ مَنْ هَؤُلَاءِ؟ قِيلَ: هَؤُلَاءِ أمتك، هل رضيت؟ قُلْتُ: نَعَمْ يَا رَبِّ رَضِيتُ. قِيلَ: فَإِنَّ مَعَ هَؤُلَاءِ سَبْعِينَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ. فَأَنْشَأَ عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنَ أَخُو بَنِي أَسَدٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ. فَقَالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُمْ فَأَنْشَأَ رَجُلٌ آخَرُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَقَالَ: سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنْ. قَالَ: وَذَكَرَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺفقال: فِدَاكُمْ أَبِي وَأُمِّي إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَكُونُوا مِنَ السَّبْعِينَ فَكُونُوا، فَإِنْ عَجَزْتُمْ وَقَصَّرْتُمْ فَكُونُوا من أهل الظراب، فَإِنْ عَجَزْتُمْ وَقَصَّرْتُمْ فَكُونُوا مِنْ أَهْلِ الْأُفُقِ، فإني قد رأيت ثم ناسا يتهاوشون كَثِيرًا. قَالَ: وَذَكَرَ لَنَا أَنَّ رَجُلًا مِنَ المؤمنين- أو نالسًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ- تَرَاجَعُوا بَيْنَهُمْ فَقَالُوا: مَا تَرَونَ هَؤُلَاءِ السَّبْعِينَ حَتَّى صَيَّرُوا مِنْ أُمُورِهِمْ أَنْ قَالُوا: هُمْ أُنَاسٌ وُلِدُوا فِي الْإِسْلَامِ؟! فَلَمْ يزالوا يعملون به حتى ماتوا عَلَيْهِ فَبَلَغَ حَدِيثُهُمْ نَبِيِّ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: لَيْسَ ذَاكُمْ، وَلَكِنَّهُمُ الَّذِينَ لَا يَكْتَوُونَ وَلَا يَسْتَرْقُونَ وَلَا يَتَطَيَّرُونَ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ. وَذُكِرَ لَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: إِنِّي لَأَرْجُوَ أَنَّ مَنْ تَبِعَنِي مِنْ أُمَّتِي رُبُعَ أَهْلِ الْجَنَّةِ. فَكَبَّرْنَا فَقَالَ: إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَكُونُوا الشَّطْرَ. قَالَ: فَكَبَّرُوا، فَقَامَ وَتَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿ثلة من الأولين وثلة من الآخرين﴾ \".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ والحاكم وصححه.","vol":"8","page":249},{"text":"٧٨٩١ / ٢ - وفي رواية لأبي داود الطيالسي صحيحة أن رسول الله - ﷺ - قَالَ: \"أُرِيتُ الْأُمَمَ بِالْمَوْسِمِ فَرَأَيْتُ أُمَّتِي قَدْ مَلَئُوا السَّهْلَ وَالْجَبَلَ، وَأَعْجَبَنِي كَثْرَتُهُمْ وَهَيْئَتُهُمْ، فَقِيلَ لِي: أَرَضِيتَ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: وَمَعَ هَؤُلَاءِ سَبْعُونَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِلَا حِسَابٍ، لَا يَكْتَوُونَ، وَلَا يَتَطَيَّرُونَ وَلَا يَسْتَرْقُونَ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ. فَقَامَ عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنَ الْأَسَدِيِّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُمْ. فَقَامَ آخَرُ فَقَالَ: ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ\".\n٧٨٩٢ / ١ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ﵄- قَالَ: \"جِئْتُ أَزُورُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺوَعَائِشَةُ، فَإِذَا هُوَ يُوحَى إِلَيْهِ فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْهُ قَالَ لِعَائِشَةَ: نَاوِلِينِي رِدَائِي فَخَرَجَ فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا فِيهِ قَوْمٌ لَيْسَ فِي الْمَسْجِدِ قَوْمٌ غَيْرُهُمْ، فَجَلَسَ فِي نَاحِيَةِ الْقَوْمِ حَتَّى إِذَا قَضَى الْمُذَكِّرُ تَذْكِرَتَهُ، قَرَأَ تَنْزِيلَ السَّجْدَةَ، فَعَجَزَ الْمَسْجِدُ عَنِ النَّاسِ، فَأَرْسَلَتْ عَائِشَةُ إِلَى أَهْلِهَا أَنِ احْضُرُوا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَلَقَدْ رَأَيْتُ مِنْهُ شَيْئًا لَمْ أَرَهُ، قَالَ: فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺرَأْسَهُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَطَلْتَ السُّجُودَ. قَالَ: سَجَدْتُ لِرَبِّيَ شُكْرًا فيما أعطاني في أمتي سبعون أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أُمَّتُكَ أَكْثَرَ وَأَطْيَبَ، فَاسْتَكْثِرْ لَهُمْ حتى قال: مرتين أوثلاث، فَقَالَ عُمَرُ: بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدِ اسْتَوْعَبْتَ أُمَّتَكَ\".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٧٨٩٢ / ٢ - وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ... فَذَكَرَهُ وَزَادَ: \"قَالَ عُمَرُ: فَهَلَّا اسْتَزَدْتَهُ؟ قَالَ: قَدِ اسْتَزَدْتُهُ، فَأَعْطَانِيَ مَعَ كُلِّ رَجُلٍ سَبْعِينَ أَلْفًا. قَالَ عُمَرُ: فَهَلَّا اسْتَزَدْتَهُ؟ قَالَ: قَدِ اسْتَزَدْتُهُ، فَأَعْطَانِيَ هَكَذَا، وَفَرَّجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ بَيْنَ يَدَيْهِ ... \" الْحَدِيثَ.\n٧٨٩٣ / ١ - وَعَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ السُّلَمِيِّ﵁- قَالَ: \"قَالَ أَعْرَابِيٌّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا حَوْضُكَ هَذَا الَّذِي تَذْكُرُ؟ قَالَ: مِنَ الْبَيْضَاءِ إِلَى بُصْرَى، ثم يمدني الله﷿- فيه بما شاء، يرد حَوْضِيَ فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَاتُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَقَدْ","vol":"8","page":250},{"text":"وَعَدَنِي رَبِّي﷿- أَنْ يَسْقِيَنِي أَوْ يُورِدَنِي الْكِرَاعَ، وَقَدْ وَعَدَنِي رَبِّي﷿- أَنْ يُدْخِلَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعِينَ أَلْفًا الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ، وَتَشَّفَعَ كُلُّ أَلْفٍ مِنْ هَؤُلَاءِ السَّبْعِينَ أَلْفًا فِي آبَائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَفِي الْجَنَّةِ فَاكِهَةٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، بِهَا شَجَرَةٌ يُقَالَ لَهَا: طُوبَى تُطَابِقُ الْفِرْدَوسَ. قَالَ: فَهَلْ تُشْبِهُ شَيْئًا مِنْ شَجَرِ أَرْضِنَا؟ قَالَ: لَا، هَلْ أَتَيْتَ الشَّامَ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: بِالشَّامِ شَجَرَةٌ تُشْبِهُهَا يُقَالُ لَهَا الْجَوْزَةُ، وَقَالَ: يُنْشَرُ أَعْلَاهَا وَهِيَ عَلَى سَاقِ. قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَا عِظَمُ سَاقِهَا؟ قَالَ: لَوْ رَكِبْتَ جَذَعًا مِنْ إِبِلِ أَهْلِكَ مَا أَحَطْتَ بِهَا حَتَّى تَنْدَقَّ تُرْقُوَتُهُ هَرَمًا. قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَهَلْ فِي الْجَنَّةِ عِنَبًا؟ قال: نعم. قال: فما عظم العنقود منه؟ قالت: مسيرة شهر للغراب يطير لا يقع ولا يني ولا يفتر. قَالَ: فَمَا عِظَمُ الْحَبَّةِ مِنْهُ؟ قَالَ: هَلْ ذَبَحَ أَبُوكَ تَيْسًا مِنْ غَنَمِهِ فَأَلْقَى إِهَابَهُ إلى أمك فقال: أفريه دلوًا نروي بِهِ مَاشِيَتِنَا، لَعَلَّ هَذَا أَنْ يَكُونَ مِثْلَ الْحَبَّةِ مِنْهُ. قَالَ: إِنَّ هَذِهِ لَتَكْفِينِي وَأَهْلَ بَيْتِيَ؟ قَالَ: نَعَمْ وَعَشِيرَتُكَ\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَالْبَيْهَقِيُّ.\n٧٨٩٣ / ٢ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ بِلَفْظِ: \"إِنَّ رَبِّي وَعَدَنِي أَنْ يُدْخِلَ مِنْ أُمَّتِي الْجَنَّةَ سَبْعِينَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ، ثُمَّ يُتْبِعُ كُلَّ أَلْفٍ سَبْعِينَ أَلْفًا، ثم يحثي بكفه ثلاث حثيات. فكبر عمر، فقال - ﷺ -: إن السبعين الألف الأولى يُشَفِّعَهُمْ فِي آبَائِهِمْ وَأُمَّهَاتِهِمْ، وَأَرْجُو أَنْ يَجْعَلَ الله أمتي أدنى الحثوات الْأَوَاخِرَ\".\nقَوْلُهُ: افْري لَنَا مِنْهُ ذَنُوبًا أَيْ: شقي واصنعي. الذنوب: بِفَتْحِ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ هُوَ الدَّلْوُ، وَقِيلَ: لَا يُسَمَّى ذَنُوبًا إِلَّا إِذَا كَانَتْ مَلْأَى أَوْ دون الملىء.","vol":"8","page":251},{"text":"٧٨٩٤ - وَعَنْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ﵁- قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺيَقُولُ: \"لَيُبْعَثَنَّ مِنْ مَدِينَةٍ بِالشَّامِ- يُقَالُ لَهَا: حِمْصُ- سَبْعُونَ أَلْفًا بِلَا حِسَابٍ عَلَيْهِمْ ما بين لزيتون، والحائط أوالبرث الْأَحْمَرِ\".\nرَوَاهُ الْبَزَّارُ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ؟ لِضَعْفِ أَبِي بكر بن أبي مريم.\n٧٨٩٥ - وعن الْفَلْتَانِ بْنِ عَاصِمٍ﵁- قَالَ: \"كُنَّا قُعُودًا مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي الْمَسْجِدِ فَشَخَصَ بَصَرُهُ إِلَى رَجُلٍ يَمْشِي فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ: يَا فُلَانٌ. قَالَ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: أَتَقْرَأُ التَّوْرَاةَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: وَالْإِنْجِيلَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: وَالْقُرآنَ؟ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَشَاءُ لَقَرَأْتُهُ، قَالَ: ثُمَّ نَشَدَهُ قَالَ: مَا تَجِدُونِي فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ؟ قَالَ: نَجِدُ مَثَلُكَ وَمَثَلُ أُمَّتِكَ وَمَخْرَجُكَ، وَكُنَّا نَرْجُو أَنْ تَكُونَ فِينَا، فَلَمَّا خَرَجْتَ تَخَوَّفْنَا أَنْ تَكُونَ أَنْتَ، فَنَظَرْنَا فإذا ليس أَنْتَ هُوَ. قَالَ: وَلِمَ ذَاكَ؟ قَالَ: إِنَّ مَعَهُ مِنْ أُمَّتِهِ سَبْعُونَ أَلْفًا لَيْسَ عَلَيْهِمْ حِسَابٌ وَلَا عَذَابٌ، وَإِنَّمَا مَعَكَ نَفَرٌ يَسِيرٌ، قال: والذي نفسى بيده، لأنا هو، وإنها لَأُمَّتِي، وَإِنَّهُمْ لَأَكْثَرُ مِنْ سَبْعِينَ أَلْفًا، وَسَبْعِينَ أَلْفًا، وَسَبْعِينَ ألفُا\".\nرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صحيحه، وَالْبَزَّارُ.\n٧٨٩٦ / ١ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ﵁- أن رسول الله - ﷺ - قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ وَعَدَنِي أَنْ يُدْخِلَ مِنْ أُمَّتِي الْجَنَّةَ سَبْعِينَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ. قَالَ يَزِيدُ بْنُ الْأَخْنَسِ: وَاللَّهِ مَا أُولَئِكَ فِي أُمَّتِكَ إِلَّا كَالذُّبَابِ الْأَصْهَبِ فِي الذُّبَابِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: فَإِنَّ رَبِّي﷿- قَدْ وَعَدَنِي سَبْعِينَ أَلْفًا، مَعَ كُلِّ أَلْفٍ سَبْعِينَ أَلْفًا مَعَ كُلِّ أَلْفٍ سَبْعِينَ أَلْفًا، وَزَادَنِي ثَلَاثَ حَثْيَاتٍ\". رواه أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَاللَّفْظُ لَهُ.","vol":"8","page":252},{"text":"٧٨٩٦ / ٢ - وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَلَفْظُهُ: \"إِنَّ اللَّهَ﷿- يُدْخِلُ مِنْ أُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ سَبْعِينَ ألفًا بغير حساب، مع كل ألف سبعون أَلْفًا، وَثَلَاثَ حَثْيَاتٍ. فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا سِعَةُ حَوْضِكَ؟ قَالَ: مَا بَيْنَ عدن وعمان. قال: وأشار بيده: وأوسع وأوسمع. وَفِيهِ مَثْعَبَانٍ مِنْ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ. قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَا شَرَابُهُ؟ قَالَ: أَبْيَضُ مِنَ اللَّبَنِ وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ وَأَطْيَبَ رِيحًا مِنَ الْمِسْكِ، مَنْ شَرِبَ مِنْهُ شَرْبَةً لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهَا أَبَدًا وَلَنْ يُسَوَّدَ وَجْهُهُ بَعْدَهَا أَبَدًا\".\nوَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ ... فَذَكَرَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: \"وَثَلَاثُ حَثْيَاتٍ مِنْ حَثْيَاتِ رَبِّي\".\n٧٨٩٧ - وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ﵁-\"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - خَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ إِلَيْهِمْ فَقَالَ لَهُمْ: إِنَّ رَبَّكُمْ﷿- خَيَّرَنِي بَيْنَ سَبْعِينَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ عَفْوًا بِغَيْرِ حِسَابٍ وَبَيْنَ الْخَبِيئَةِ عِنْدَهُ لِأُمَّتِي. فقال له بعض أصحابه يا رسول الله أيخبىء ذَلِكَ رَبُّكَ﷿؟ فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ثُمَّ خَرَجَ وَهُوَ يُكَبِّرُ، فَقَالَ: إِنَّ رَبِّي﷿- زَادَنِي مَعَ كُلِّ أَلْفٍ سَبْعِينَ أَلْفًا وَالْخَبِيئَةُ عِنْدَهُ. قَالَ أَبُو رِهْمٍ: يَا أَبَا أَيُّوبَ، وَمَا تَظُنُّ خَبِيئَةَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺفَأَكَلَهُ النَّاسُ بِأَفْوَاهِهِمْ، فَقَالُوا: وَمَا أَنْتَ وَخَبِيئَةَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺفَقَالَ أَبُو أَيُّوبَ: دَعُوهُ أُخْبِرُكُمْ عَنْ خَبِيئَةِ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَمَا أَظُنُّ، بَلْ كَالْمُسْتَيْقِنِ: إِنَّ خَبِيئَةَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺأَنْ يَقُولَ: رَبِّ مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ مُصَدِّقًا لِسَانُهُ قَلْبَهُ فَأَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ\".\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَمَدَارُ إِسْنَادَيْهِمَا عَلَى ابْنِ لَهِيعَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n٧٨٩٨ - وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أُعْطِيتُ سَبْعِينَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ، وُجُوهُهُمْ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، وَقُلُوبُهُمْ عَلَى قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ، فَاسْتَزَدْتُ رَبِّي﷿- فَزَادَنِي مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ سَبْعِينَ أَلْفًا. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَرَأَيْتُ أَنَّ ذَلِكَ يَأْتِي عَلَى الْقُرَى وَيُصِيبُ مِنْ حافات البوادي\".","vol":"8","page":253},{"text":"رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وأبو يَعْلَى بِسَنَدٍ فِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ.\n٧٨٩٩ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺذَاتَ يَوْمٍ: \"يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا لَا حِسَابَ عَلَيْهِمْ. فَقَالَ عُكَّاشَةُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ. قَالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُمْ. فَقَامَ رَجُلٌ آخَرُ فَقَالَ: ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ. فَقَالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُمْ. ثُمَّ سَكَتَ الْقَوْمُ سَاعَةً، وَتَحَدَّثُوا، فَقَالَ بَعْضُهُمْ- أَوَ قُلْنَا-: يَا رسول الله، ادع الله أن يجعلنا منهم. فقال: سبقكم بِهَا عُكَّاشَةُ وَصَاحِبُهُ، إِنَّكُمْ لَوْ قُلْتُمْ لَقُلْتُ، وَلَوْ قُلْتُ لَوَجَبَتْ\".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالْبَزَّارُ بِسَنَدٍ وَاحِدٍ مَدَارُهُ عَلَى عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n٧٩٠٠ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْأَنْمَارِيِّ﵁- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺقَالَ: \"إِنَّ رَبِّي وَعَدَنِي أَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعِينَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ، وَيَشْفَعُ كُلُّ أَلْفٍ لِسَبْعِينَ أَلْفًا، ثُمَّ يُحْثِي رَبِّي ثَلَاثَ حَثْيَاتٍ بِكَفَيْهِ. قَالَ قَيْسٌ: فَقُلْتُ: بِأَبِي سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺهَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ بِأُذُنَيَّ وَوَعَاهُ قَلْبِي\".\nرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَأَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ فِي الْكُنَى وَسِيَاقُهُ أَتَمَّ.\n٧٩٠١ - وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ﵄- قَالَتْ: \"خَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - ... \" فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي فِتْنَةِ الْقَبْرِ بِنَحْوِ مَا رَوَاهُ أَهْلُ الصَّحِيحِ وَغَيْرُهُمْ وَزَادَ فِيهِ: \" وَقَدْ رَأَيْتُ خَمْسِينَ- أَوْ سَبْعِينَ- أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ فِي مِثْلِ صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ.","vol":"8","page":254},{"text":"فقام رجل فقالت: ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ. قَالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُمْ، أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّكُمْ لَنْ تَسْأَلُونِيَ عن شيء إلا أخبرتكم بِهِ. فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: مَنْ أَبِي؟ قَالَ: أبوك فلان- الذي كَانَ يُنْسَبُ إِلَيْهِ\".\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ؟ لِجَهَالَةِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ.\n٧٩٠٢ - وَعَنْ أُمِّ قَيْسِ بِنْتِ مِحْصَنٍ﵂- قَالَتْ: \"لَقَدْ رَأَيْتُنِي ورَسُولُ اللَّهِ - ﷺآخِذٌ بِيَدِي فِي بَعْضِ سِكَكِ الْمَدِينَةِ وَمَا فِيهَا بَيْتٌ حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى بَقِيعِ الْغَرْقَدِ، فَقَالَ: يَا أُمَّ قَيْسٍ. فَقُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَسَعْدَيْكَ. قَالَ: تَرَيْنَ هَذِهِ الْمَقْبَرَةَ. قُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: يُبْعَثُ مِنْهَا سَبْعُونَ أَلْفًا، وُجُوهُهُمْ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ. فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَأَنَا؟ فَقَالَ: وَأَنْتَ. فَقَامَ آخَرُ فَقَالَ: وَأَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ\".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، وَتَقَدَّمَ فِي الْحَجِّ فِي زِيَارَةِ سَيَّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -.\nقُلْتُ: وَفِي الْبَابِ مِمَّا لَمْ يَذْكُرُهُ شَيْخُنَا الْعِرَاقِيُّ﵀- مَرْفُوعًا عَنْ: أَنَسٍ، وَجَابِرِ بْنِ عبد الله، وزيد بن أرقم، وعبد الله بن عمرو، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ. وَمِنَ الْمَرَاسِيلِ عَنْ: سَعِيدِ بْنِ عَامِرٍ، وَكَعْبِ الْأَحْبَارِ، وَمُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ.\n٧٩٠٣ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺقَالَ: \"يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا. قَالُوا: زِدْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: لكل رجل سَبْعُونَ أَلْفًا. قَالُوا: زِدْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ - وَكَانَ عَلَى كَثِيبٍ- فَحَثَى بِيَدِهِ، قَالُوا: زِدْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: هَذِهِ. فَحَثَى بِيَدَيْهِ، قَالُوا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَبْعَدَ اللَّهُ مَنْ دَخَلَ النَّارَ بَعْدَ هَذَا\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ. وَتَقَدَّمَ هَذَا الْحَدِيثُ فِي أَوَّلِ الْبَابِ وَإِنَّمَا أَوْرَدْتُ هَذِهِ الطَّرِيقَ؟ لِأَنَّ فِيهَا زِيَادَةً عَلَى مَا ذَكَرَهُ شَيْخَنَا، وَهِيَ: \"لكل رجل سبعون ألفًا ... \" إلى آخره.","vol":"8","page":255},{"text":"٧٩٠٤ - وعنه مرفوعًا\"مَنْ مَشَى إِلَى حَاجَةِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ سَبْعِينَ حَسَنَةً، وَمَحَا عَنْهُ سَبْعِينَ سَيِّئَةً إِلَى أَنْ يَرْجِعَ مِنْ حَيْثُ فَارَقَهُ، فَإِنْ قُضِيَتْ حَاجَتُهُ عَلَى يَدَيْهِ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ، وَإِنْ هَلَكَ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ دَخَلَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ\". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وغيره. وتقدم في أواخر كتاب البر والصلة.\n٧٩٠٥ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ﵄- قَالَ: \"خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺحَتَّى نَزَلَ خَمًّ، فَتَنَحَّى النَّاسُ عَنْهُ، وَنَزَلَ مَعَهُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ﵁- فَشَقَّ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - تَأَخُّرَ النَّاسِ عَنْهُ، فَأَمَرَ عَلِيًّا فَجَمَعَهُمْ، فَلَمَّا اجْتَمَعُوا قَامَ فِيهِمْ وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فَحَمَدَ الله وأثنى عليه ثم قال: أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي قَدْ كَرِهْتُ تَخَلُّفَكُمْ وَتَنَحِّيَكُمْ عني، حتى خيل إلي أنه شَيْءٍ أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْ شَجَرَةٍ تَلِيَنِي ثُمَّ قَالَ: لَكِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَنْزَلَهُ اللَّهُ مِنِّي بِمَنْزِلَتِي مِنْهُ، كَمَا أَنَا عَنْهُ رَاضٍ، فَإِنَّهُ لَا يَخْتَارُ عَلَى قُرْبِي وَمَحَبَّتِي شَيْئًا. ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ: مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ، اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالَاهُ وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ. وَابْتَدَرَ النَّاسُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يَبْكُونَ ويتضرعون وَيَقُولُونَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّمَا تَنَحَيَّنَا كَرَاهِيَةَ أَنْ نُثْقِلَ عَلَيْكَ، فَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ وَسَخَطِ رَسُولِهِ - ﷺ - فَرَضِيَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عِنْدَ ذَلِكَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ﵁-: يَا رَسُولَ اللَّهِ. اسْتَغْفِرْ لَنَا جَمِيعًا، ففعل. ثم قال لَهُمْ: أَبْشِرُوا، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ مِنْ أَصْحَابِي سَبْعُونَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ، وَمَعَ كُلِّ أَلْفٍ سَبْعُونَ أَلْفًا، وَمِنْ بَعْدِهِمْ مِثْلُهُمْ أضعافًا فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، زِدْنَا. وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي مَوْضِعٍ رَمِلٍ فَحَثَى بِيَدَيْهِ مِنْ ذَلِكَ الرَّمْلِ مِلءَ كَفَّيْهِ، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: زِدْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَفَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: زِدْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ عُمَرُ: وَمَنْ يدخل النار بعد الذي سَمِعْنَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺوَبَعْدَ ثَلَاثِ حَثْيَاتٍ مِنَ الرَّمْلِ مِنَ اللَّهِ﵎-؟! فَضَحِكَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺوَقَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا تَفِي بِهَذَا أُمَّتِي حَتَّى تُوفِي عِدَّتَهُمْ من الأعراب\".\n٧٩٠٦ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ﵁-: \"أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - دَخَلَ عَلَى زَيْدٍ يَعُودُهُ مِنْ مَرَضٍ كَانَ بِهِ، فَقَالَ: لَيْسَ عَلَيْكَ مِنْ مَرَضِكَ هَذَا بَأْسٌ، وَلَكِنَّهُ كَيْفَ بِكَ إِذَا عَمَّرْتَ بَعْدِي فَعَمِيتَ؟ قَالَ: إِذَا أَصْبِرُ وَأَحْتَسِبُ. قَالَ: إِذًا تَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ. قَالَ: فَعَمِيَ بَعْدَمَا مَاتَ النَّبِيُّ - ﷺثُمَّ رَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِ بَصَرَهُ، ثُمَّ مَاتَ\".","vol":"8","page":256},{"text":"رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَتَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الطِّبِّ فِي بَابِ الْعِيَادَةِ مِنَ الرَّمَدِ بِتَمَامِهِ.\n٧٩٠٧ - وَعَنْ عبد الله بن عمرو\"أنه قيل له: أَفْتِنِي؟ قَالَ: لَا تَقُلْ بِهَذَا إِلَّا حَقًّا- وَأَشَارَ إِلَى لِسَانِهِ- وَلَا تَعْمَلْ بِهَذَا إِلَّا صَالِحًا يَعْنِي يَدَهُ- تَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ وَلَا عذاب ... \" الحديث موقوفًا. وتقدم بطوله في العلم في باب الفتوى.\n٧٩٠٨ / ١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- عَنِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قال: \"سَأَلْتُ رَبِّي﷿- فَوَعَدَنِي أَنْ يُدْخِلَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعِينَ أَلْفًا عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، فَاسْتَزَدْتُهُ فَزَادَنِي مَعَ كُلِّ أَلْفٍ سبعون أَلْفًا، فَقُلْتُ: أَيْ رَبِّ، إِنْ لَمْ يَكُنْ هؤلاء مهاجري أُمَّتِي؟ قَالَ: إِذَا أُكْمِلْهُمْ لَكَ مِنَ الْأَعْرَابِ\".\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٧٩٠٨ / ٢ - وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَلَفْظُهُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"سَأَلْتُ اللَّهَ - ﷿- الشَّفَاعَةَ لِأُمَّتِي فَقَالَ: لَكَ سَبْعُونَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ. قَالَ: فَقُلْتُ: رَبِّ زِدْنِي. قَالَ: فَإِنَّ لَكَ مَعَ كُلِّ أَلْفٍ سَبْعِينَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ. قَالَ: فَقُلْتُ: رَبِّ زِدْنِي. قَالَ: فَإِنَّ لَكَ هَكَذَا فَحَثَى بَيْنَ يَدَيْهِ وعن يمينه، وعن شِمَالِهِ. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ﵁-: حَسْبُنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَالَ عُمَرُ﵁-: يا أبابكر، دَعْ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺيُكْثِرُ لَنَا كَمَا أَكْثَرَ اللَّهُ لَنَا. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّمَا نَحْنُ حَفْنَةٌ مِنْ حَفْنَاتِ اللَّهِ﷿- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: صَدَقَ أَبُو بَكْرٍ\".\n٧٩٠٨ / ٣ - وَرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ وَلَفْظُهُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَوَّلُ زُمْرَةٍ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا لَيْسَ عَلَيْهِمْ حِسَابٌ وَلَا عَذَابٌ، صُورَةُ كُلِّ رَجُلٍ منهم على صورة القمر ليلة القدر، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ عَلَى أَضْوَأِ كَوْكَبٍ دُرِّيٍّ فِي السَّمَاءِ، ثُمَّ هُمْ بَعْدَ ذَلِكَ مَنَازِلٌ\".\nوَرَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ.","vol":"8","page":257},{"text":"٧٩٠٩ - وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ﵂- عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺقَالَ: \"يُحْشَرُ النَّاسُ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُنَادِي مُنَادٍ فَيَقُولُ: أَيْنَ الَّذِينَ كَانُوا تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنْ مَضَاجِعِهِمْ؟ فَيَقُومُونَ، وَهُمْ قَلِيلٌ، فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ، ثُمَّ يُؤْمَرُ بِسَائِرِ النَّاسِ إِلَى الْحِسَابِ\".\nرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، وَرَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَسَيَأْتِي فِي بَابِ كَرَمِ اللَّهِ.\n٧٩١٠ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ عَامِرٍ اللَّخْمِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺيقول: \"تجىء فُقَرَاءُ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَزِفُّ كَمَا يَزِفُّ الْحَمَامِ، فَيُقَالُ لَهُمْ: قِفُوا لِلْحِسَابِ. فَيَقُولُونَ: مَا تَرَكْنَا شَيْئًا فَتُحَاسِبُونَا عَلَيْهِ. فَيَقُولُ اللَّهُ: صَدَقَ عِبَادِي أَدْخِلُوهُمُ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ\".\nرَوَاهُ أَبُو يعلى الموصلي مرسلا.\n٧٩١١ - عن سعد بن سعيد المقبري، حدثني أَخِي، عَنْ جَدِّهِ\"أَنَّ كَعْبَ الْأَحْبَارِ قَالَ: نجد مكتوبًا في الكتاب: إن مقبرة بغربي الْمَدِينَةِ عَلَى حَافَّةِ سَيْلٍ يُحْشَرُ مِنْهَا سَبْعُونَ أَلْفًا لَيْسَ عَلَيْهِمْ حِسَابٌ\".\nرَوَاهُ عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ فِي أَخْبَارِ الْمَدِينَةَ لَهُ: ثَنَا فُلَيْحُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْهُ بِهِ.\n٧٩١٢ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يُحْشَرُ مِنَ الْبَقِيعِ سَبْعُونَ أَلْفًا عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، كَانُوا لَا يَكْتَوُونَ، وَلَا يَتَطَيَّرُونَ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ\". رَوَاهُ عمر بن شبة في أخبار المدينة له مُرْسَلًا أَيْضًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2037>١٥- بَابُ مَا جَاءَ فِي الْمُتَحَابِّينَ فِي اللَّهِ</span>\nفِيهِ حَدِيثُ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ وتقدم في باب عرى الْإِسْلَامِ وَشَرَائِعِهِ، وَحَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَتَقَدَّمَ فِي الطَّهَارَةِ فِي إِزَالَةِ النَّجَاسَةِ، وَحَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وتقدم فِي كِتَابِ الْقِيَامَةِ فِي بَابِ مُجَازَاةِ أَهْلِ الَّصْبِرِ، وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ وَتَقَدَّمَ فِي الْإِيمَانِ في باب طعم الإيمان.","vol":"8","page":258},{"text":"٧٩١٣ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ﵁-: \"أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -: الرَّجُلُ يُحِبُّ الْقَوْمَ وَلَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَعْمَلَ بِعَمَلِهِمْ؟ قَالَ: الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ\".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ بِسَنَدٍ فِيهِ مُسْلِمُ بْنُ كَيْسَانَ الْمُلَائِيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n٧٩١٤ - وَعَنِ الْحَسَنِ قَالَ: \"مَا ازْدَادَ مُسْلِمٌ أَخًا فِي اللَّهِ إِلَّا ازْدَادَ بِهِ دَرَجَةً\".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ مَقْطُوعًا، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٧٩١٥ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا أَحَبَّ أَحَدُكُمْ عَبْدًا فَلْيُخْبِرْهُ، فَإِنَّهُ يَجِدُ لَهُ مِثْلَ الَّذِي يَجِدُ\".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ مُرْسَلًا، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٧٩١٦ / ١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ﵁- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"الْمُتَحَابُّونَ عَلَى عَمُودٍ مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ، مُشْرِفِينَ عَلَى أَهْلِ الدُّنْيَا. قَالَ: فَيَقُولُ أَهْلُ الدُّنْيَا: اخْرُجُوا بِنَا نَنْظُرْ إِلَى الْمُتَحَابِّينَ فِي اللَّهِ. قَالَ: فَيَخْرُجُونَ فَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِمْ، وُجُوهُهُمْ مِثْلُ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، مَكْتُوبٌ فِي جِبَاهِهِمْ: هَؤُلَاءِ الْمُتَحَابُّونَ فِي اللَّهِ\".\nرَوَاهُ أبو بكر بن أبي شبية.\n٧٩١٦ - وأبو يعلى الموصلي: ولفظه\"الْمُتَحَابُّونَ فِي اللَّهِ عَلَى عَمُودٍ مِنْ يَاقُوتَةٍ مراء، فِي رَأْسِ الْعَمُودِ سَبْعُونَ أَلْفَ غُرْفَةٍ يُضِيءُ حسنهم أهل الجنة كما تضيء الشَّمْسُ أَهْلَ الدُّنْيَا، فَيَقُولُ أَهْلُ الْجَنَّةِ: انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى الْمُتَحَابِّينَ فِي اللَّهِ، فَإِذَا أَشْرَفُوا عَلَيْهِمْ ضَاءَ حسنهم أهل الجنة كما تضيء الشَّمْسُ أَهْلَ الدُّنْيَا، عَلَيْهِمْ ثِيَابٌ خُضْرٌ مِنْ سُنْدُسٍ مَكْتُوبٌ عَلَى جِبَاهُهُمْ: هَؤُلَاءِ الْمُتَحَابُّونَ فِي اللَّهِ﷿\".\n٧٩١٧ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \" (الْمِقَةُ) مِنَ اللَّهِ﷿- وَالصِّيتُ فِي السَّمَاءِ، فَإِذَا أَحَبَّ اللَّهُ﷿- عَبْدًا قَالَ: يَا جِبْرِيلُ، إِنَّ رَبَّكَ يُحِبُّ فُلَانًا فَأَحِبَّهُ. فَيُنَادِيَ جِبْرِيلُ فِي السَّمَاءِ: إِنَّ رَبَّكُمْ يُحِبُّ فُلَانًا فَأَحِبُّوهُ. قَالَ: فتننزل الْمِقَةُ عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ\".","vol":"8","page":259},{"text":"رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ.\n٧٩١٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو﵄- أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺقَالَ: \"مَنْ أَحَبَّ رَجُلًا لله فقال: إِنِّي أُحِبُّكَ للَّهِ، فَدَخَلَا جَمِيعًا الْجَنَّةَ، كَانَ الَّذِي أَحَبَّ للَّهِ أَرْفَعَ مَنْزِلَةً مِنَ الْآخَرِ أُلْحِقَ بِهِ الَّذِي أَحَبَّ للَّهِ﷿\".\nرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، وَالْبَزَّارُ ومدار أسانيدهم على الأفريقي وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n٧٩١٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إن فِي الْجَنَّةِ لَعُمُدًا مِنْ يَاقُوتٍ، عَلَيْهَا غُرَفٌ مِنْ زَبَرْجَدٍ، لَهَا أَبْوَابٌ مُفَتَّحَةٌ، تُضِيءُ كَمَا يُضِيءُ الْكَوْكَبُ الدُّرِّيُّ. قُلْنَا: يَا رَسُولُ اللَّهِ، مَنْ يَسْكُنُهَا؟ قَالَ: الْمُتَحَابُّونَ فِي اللَّهِ﷿- وَالْمُتَجَالِسُونَ فِي اللَّهِ﷿- وَالْمُتَلَاقُونَ فِي اللَّهِ﷿\".\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ مَدَارُهُ عَلَى محمد بن أَبِي حُمَيْدٍ وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ غُرَفِ الْجَنَّةِ.\n٧٩٢٠ - وَعَنْ أَبِي طَيْبَةَ: \"أَنَّ شُرَحْبِيلَ بْنَ السِّمْطِ دَعَا عَمْرَو بْنَ عَبْسَةَ﵁- فَقَالَ: يَا عَمْرُو، هَلْ تُحَدِثَنِي حَدِيثًا سَمِعْتَهُ أَنْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺلَيْسَ فِيهِ تَزَيُّدٌ وَلَا كَذِبٌ؟ وَلَا تُحَدِّثَنِي عَنْ آخَرَ سَمِعَهُ مِنْهُ غَيْرِكَ. قَالَ: نَعَمْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ﷿- يَقُولُ: قَدْ حَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلَّذِينَ يَتَحَابُّونَ مِنْ أَجْلِي، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلَّذِينَ يَتَبَاذَلُونَ فِيَ مِنْ أَجْلِي، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِيَ لِلَّذِينَ يَتَنَاصَرُونَ مِنْ أَجْلِي، وقلى حقت محبتي للذين يتصاقدون مِنْ أَجْلِي، وَقَدْ حَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلَّذِينَ يَتَزَاوَرُونَ من أجلي\".","vol":"8","page":260},{"text":"رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْمَعَاجِمِ الثَّلَاثَةِ، وَالْحَاكِمُ وَقَالَ: صَحِيحُ الإسناد، وتقدم بتمامه في آخر كتاب الزينة.\n٧٩٢١ - وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ﵁- أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺيَقُولُ: \"إِذَا أَحَبَّ أَحَدُكُمْ صَاحِبَهُ فَلْيَأْتِهِ فِي مَنْزِلِهِ، فَلْيُخْبِرْهُ أَنَّهُ يُحِبُّهُ للَّهِ، فَقَدْ أَحْبَبْتُكَ فَجِئْتُكَ فِي مَنْزِلِكَ\".\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَفِي سَنَدَيْهِمَا ابْنُ لَهِيعَةَ.\nلَكِنْ لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ رَوَاهُ ... وابن حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.\n٧٩٢٢ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ﵄- قَالَتْ: \"جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺفَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَتَى تَقُومُ السَّاعَةُ؟ فَقَالَ: وَمَا أَعْدَدْتَ لَهَا؟ فَقَالَ: وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي لَضَعِيفُ الْعَمَلِ، وَإِنِّي أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ. قَالَ: فَأَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ\".\nرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ.\nوَاسْمُ الرَّجُلِ الْمُبْهَمِ: ذُو الْخُوَيْصِرَةَ الْيَمَانِيُّ، وَهُوَ الْقَائِلُ، وَالْبَائِلُ، وَالسَّائِلُ.\n٧٩٢٣ - وَعَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"قَالَ اللَّهُ﷿-: المتحابون لجلالة اللَّهِ، فِي ظِلِّ عَرْشِي يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلِّي\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ.\n٧٩٢٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ عِبَادًا يَغْبِطُهُمُ الْأَنْبِيَاءُ وَالشُّهَدَاءُ. قِيلَ: مَنْ هُمْ لَعَلَّنَا نُحِبُّهُمْ؟ قَالَ: قَوْمٌ تَحَابُّوا بِنُورِ اللَّهِ﷿- مِنْ غَيْرِ أَرْحَامٍ وَلَا أَنْسَابٍ، وُجُوهُهُمْ نُورٌ، عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ، لَا يَخَافُونَ إِذَا خَافَ النَّاسُ، ولا يحزنودن إِذَا حَزِنَ النَّاسُ. ثُمَّ قَرَأَ: ﴿أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يحزنون﴾ \".","vol":"8","page":261},{"text":"رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالنَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.\n٧٩٢٥ - وَعَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: \"مَرَّ رَجُلٌ بِابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ يُحِبُّنِي. قَالُوا: وَمَا يُدْرِيكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ؟ قَالَ: لِأَنِّي أُحِبُّهُ\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ مَوْقُوفًا.\n٧٩٢٦ - وَعَنْ عَائِشَةَ﵂- قَالَتْ: \"مَا أَحَبَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِلَّا ذَا تُقًى\". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَفِي سَنَدِهِ ابْنُ لَهِيعَةَ.\n٧٩٢٧ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا تَحَابَّ رَجُلَانِ قَطُّ، إِلَّا كَانَ أَفْضَلَهُمَا أَشَدُّهُمَا حُبًّا لِصَاحِبِهِ\".\nرواه أبو يعلى الموصلي بسند ضعيف، لضعنه مُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ.\n٧٩٢٨ - وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ أَحْدَثَ أَخًا فِي الْإِسْلَامِ رَفَعَهُ اللَّهُ بِهَا دَرَجَةً فِي الْجَنَّةِ، وَمَا تَوَادَّ عَبْدَانِ فِي اللَّهِ﷿- فَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا إِلَّا مِنْ ذَنْبٍ، وَمَا تَوَادَّ عَبْدَانِ فِي اللَّهِ﷿- إِلَّا كَانَ أَفْضَلَهُمَا عَنْدَ اللَّهِ أَشَدُّهُمَا حُبًّا لِصَاحِبِهِ\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ.","vol":"8","page":262},{"text":"٧٩٢٩ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ فَرَّقَ الله بين أهل الجنة وأهل النَّارِ، وَإِذَا كَانَ يَوْمُ اثْنَيْنٍ وَخَمِيسٍ وُضِعَتْ مَنَابِرُ مِنْ نُورٍ حَوْلَ الْعَرْشِ، وَمَنَابِرَ مِنْ زبرجد وياقوت، فتقول الملائكة الموكل بِهَا: يَا رَبِّ لِمَنْ وَضَعْتَ هَذِهِ الْمَنَابِرَ؟ فَيُلْقَى عَلَى أَفْوَاهِهِمْ: لِلْغُرَبَاءِ، فَيَقُولُونَ: يَا رَبُّ وَمَنِ الْغُرَبَاءُ؟ فَيُلْقَى عَلَى أَفْوَاهِهِمْ: هُمْ قَوْمٌ تَحَابُّوا فِي اللَّهِ﷿- مِنْ غَيْرِ أَنْ يَرَوْنَهُ، فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ أَقْبَلَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ أَعْلَمُ بِمَجْلِسِهِ مِنْ أَحَدِكُمْ بمجلسه في (قُبَّتِهِ) عِنْدَ زَوْجَتِهِ فِي دَارِ الدُّنْيَا، وَدُنُوِّهِمْ مِنَ الرَّبِّ﷿- عَلَى قَدْرِ دَرَجَاتِهِمْ فِي الْجَنَّةِ، فَإِذَا تَتَامَّ الْقَوْمُ، فَيَقُولُ الرَّبُّ﷿-: عبيدي، وخلقي، وخيرتي وزواري، والمتحابين في جلالي من غير أن يروني، أطعموهم، فَيُؤْتَونَ بِلَحْمِ طَيْرٍ فِيهَا كُلُّ شَهْوَةٍ وَلَذَّةٍ وريح طيبة، ثم يقول الرب﵎-: عبيدي، وخلقي، وخيرتي، وزواري، والمتحابين في جلالي من غير أن يروني، أطعموهم فكهوهم، ثم يؤتون بفاكهة فيها من كل شهوة ولذة وريح طيبة، ثم يقول الرب﵎-: عبيدي، وخلقي، وخيرتي، وزواري، والمتحابين في جلالي من غير أن يروني، أطعمتموهم وفكهتيوهم فَاسْقُوهُمْ، فَيَأْتُونَ بِآنِيَةٍ لَا يُدْرَى الْإِنَاءُ أَشَدُّ بَيَاضًا أَوْ مَا فِيهِ يُرَى فِيهِ مَنْ عَنْ يَمِينِهِ، وَمَنْ عَنْ شِمَالِهِ، وَمَنْ أَمَامَهُ، وَمَنْ خَلْفَ ظَهْرِهِ، وَمَدَّ بَصَرِهِ. ثُمَّ يَقُولُ الرب﵎-: عبيدي، وخلقي، وخيرتي وزوراي، والمتحابين في جلالي من غير أن يروني أَطْعَمْتُمُوهُمْ، وَفَكَّهْتُمُوهُمْ، وَسَقَيْتُمُوهُمْ، اكْسُوهُمْ، فَيَأْتُونَ بِشَجَرَةٍ تَخُدُّ الْأَرْضَ كَثَدْيِ الْأَبْكَارِ مِنَ ُالنِّسَاءِ، فِي كُلِّ ثَمَرَةٍ سَبْعُونَ حُلَّةٌ لَا تُشْبِهُ الْحُلَّةُ أُخْتَهَا، إِلَّا أَنَّ كُلَّ أَخَوَيْنِ يَلْبَسَانِ لِيُعْرَفَانِ. يَقُولُ الرب﵎-: عبيدي، وخلقي، وخيرتي، وزواري، والمتحابين في جلالي من غير أن يروني أطعمتموهمٍ، وَفَكَّهْتُمُوهُمْ، وَسَقَيْتُمُوهُمْ وَكَسَوْتُمُوهُمْ، طَيِّبُوهُمْ. فَتَهِبُّ رِيحٌ فَتَمْلَأُ كُلَّ رِيحٍ مِنْهُمْ مِسْكًا أَذْفَرَ لَا بَشَرٌ شَمَّ مِثْلَهُ، ثُمَّ يَقُولُ الرَّبُّ﵎-: عبيدي، وخلقي، وخيرتي، وزواري، والمتحابين في جلالي من غير أن يروني أطعمتموهم وفكهتموهم، وَسَقَيْتُمُوهُمْ، وَكَسَوْتُمُوهُمْ، وَطَيَّبْتُمُوهُمْ، اكْشِفُوا لَهُمُ الْغِطَاءَ. قَالَ: وَبَيْنَ اللَّهَ﷿- وَبَيْنَ أَدْنَى خَلْقِهِ مِنْهُ سَبْعُونَ أَلْفَ حِجَابٍ مِنْ نُورٍ لَا يَسْتَطِيعُ أَدْنَى خَلْقُهُ مِنْهُ مِنْ مَلَكٍ مُقَرَّبٍ أَنْ يَرْفَعَ رَأْسَهُ إِلَى أَدْنَى حِجَابٍ مِنْهَا، فَتُرْفَعُ تِلْكَ الْحُجُبُ، فَيَقَعُ الْقَومُ سُجَّدًا لِمَا يرون من عظم اللَّهِ﷿- فَيَقُولُ الرَّبُ: ارْفَعُوا رُءُوسَكُمْ فَلَسْتُمْ فِي دَارِ عَمَلٍ وَبَلَاءٍ، بَلْ أَنْتُمْ فِي دَارِ نِعْمَةٍ وَمَقَامٍ، عَبِيدِيَ لَكُمْ مِثْلُ الَّذِي أَنْتُمْ فِيهِ وَمِثْلَهُ مَعَهُ، هَلْ رَضِيتُمْ عبيدي؟ فيقولون:","vol":"8","page":263},{"text":"رَبَّنَا رَضِينَا إِذْ رَضِيتَ عَنَّا، فَيَرْجِعُ الْقَوْمُ إلى منازلهم وقد ضعفوا فيه من الجمال والأزواج والطعم والشرب، وكل شيء من أمرهم على ذلك من النَّحْوِ، فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذَا شَيْءٌ إِلَى جَانِبِهِ قَدْ أَضَاءَ عَلَى صُمَاخَيْهِ لَهُ مِنَ الْجَمَالِ فَيَقُولُ: مَنْ أَنْتَ؟ فَيَقُولُ: أَنَا الَّذِي قال الله﷿-: ﴿ولدينا مزيد﴾ فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ أَقْبَلَ إِلَى كُلِّ عَبْدٍ مِنْهُمْ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ، مَعَ كُلِّ مَلَكٍ إِنَاءٌ لَا يُشْبِهُ صَاحِبَهُ، وَعَلَى إِنَائِهِ شيء لا يشبه صاحبه (يبتدرون) أَيُّهُمْ يُؤْخَذُ مِنْهُ، يَقُولُونَ: هَذَا أَرْسَلَ بِهِ إِلَيْكَ رَبُّكَ وَهُوَ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامُ. قَالَ: وَلَيْسَ مِنْ عَبْدَيْنِ تَوَاخَيَا فِي الدُّنْيَا إِلَّا وَمَنْزِلُهُمَا مُتَوَاجِهَيْنِ، يَنْظُرُ الْعَبْدُ إِلَى أَقْصَى مَنْزِلِ أَخِيهِ غَيْرَ أَنَّهُمْ إِذَا أَرَادُوا شَيْئًا مِنْ شَهَوَاتِ النِّسَاءَ أُرْخِيَتْ بَيْنَهُمُ الْحُجُبُ\".\nرَوَاهُ ابْنُ المقرئ الرَّاوِي عَنْ أَبِي يَعْلَى الْمَوْصِلِيِّ، مِنْ زِيَادَاتِهِ عَنْ غَيْرِ أَبِي يَعْلَى، بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ؟ لِضَعْفِ عمرو بْنِ خَالِدٍ الْوَاسِطِيِّ وَغَيْرُهُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ جُمْلَةِ أَحَادِيثَ مِنْ هَذَا النَّوْعِ فِي كِتَابِ الْأَدَبِ فِي بَابِ الْمُتَحَابِّينَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2038>١٦- بَابُ مَا جَاءَ فِي طُولِ آدَمَ ﵊ وَعَرْضِهِ وَمِقْدَارُ مُكْثِهِ فِي الْجَنَّةِ</span>\nفِيهِ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ، وسعد بن عبادة وتقدما في أول الجمعة.\n٧٩٣٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺقال: \"يدخل أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ جُرْدًا مُرْدًا بِيضًا جُعْدًا مُكَحَّلِينَ، أَبْنَاءُ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ، عَلَى خَلْقِ آدَمَ، طُولُهُ سِتُّونَ ذِرَاعًا فِي عَرْضِ سَبْعَةِ أَذْرُعٍ\".\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَأَبُو يَعْلَى، وَابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَالْبَيْهَقِيُّ وصاحب الفردوس بغير إسناد كُلُّهُمْ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ جُدْعَانَ، عَنِ ابن","vol":"8","page":264},{"text":"الْمُسَيِّبِ، عَنْهُ بِهِ وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ، وَالتِّرْمِذِيُّ بِاخْتِصَارٍ.\n٧٩٣١ - وَعَنْهُ قَالَ: \"يَدْخُلُ فُقَرَاءُ الْمُؤْمِنِينَ الْجَنَّةَ قبل أغنيائهم بنصف يوم، وهو خمسمائة عام، على خلق آدم، يمينه عشرة أذرع فِي سَبْعَةِ أَذْرُعٍ، قِيلَ: مَا الذِّرَاعُ؟ قَالَ: كَأَطْوَلِكُمْ رَجُلًا\".\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ مَوْقُوفًا.\n٧٩٣٢ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: \"مَا كَانَ آدَمُ فِي الْجَنَّةِ إِلَّا مِقْدَارَ مَا بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ\". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ مَقْطُوعًا وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَتَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ الْجُمُعَةِ.\n٧٩٣٣ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ﵁- قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ يَوْمَ خَلَقَهُ، وَضَرَبَ عَلَى كَتِفِهِ الْيُمْنَى، فَأَخْرَجَ ذُرِّيَّتَهُ بَيْضَاءَ كأنهم الدر، وَضَرَبَ عَلَى كَتِفِهِ الْيُسْرَى، فَأَخْرَجَ ذُرِّيَّتَهُ سَوْدَاءَ كأنهم كالحمم، فقال للذي في يَمِينِهِ: إِلَى الْجَنَّةِ وَلَا أُبَالِي، وَقَالَ لِلَّذِي في يَسَارِهِ: إِلَى النَّارِ وَلَا أُبَالِي\".\nرَوَاهُ أَحْمَدُ بن منيع، ورواته ثقات.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2039>١٧- باب ما جاء فِي أَهْلِ الْجَنَّةِ</span>\n٧٩٣٤ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَهْلِ الْجَنَّةِ؟ قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: هُمُ الضُّعَفَاءُ الْمَظْلُومُونَ، أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَهْلِ النَّارِ؟ قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: كُلُّ شَدِيدٍ جَعْظَرِيٍّ، هُمُ الَّذِينَ لَا (يَأْلُونَ) رُءُوسَهُمْ\".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَمَدَارُ إِسْنَادَيْهِمَا عَلَى الْبَرَاءِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ وَهُوَ ضَعِيفٌ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ مَا فِي أَهْلِ النَّارِ، وَآخَرُ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ وَتَقَدَّمَ فِي الزُّهْدِ فِي بَابِ مَنْ لَا يؤبه له.","vol":"8","page":265},{"text":"٧٩٣٥ - وعن حسناء بنت معاوية، حدثني عمي قالت: \"قُلْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -: مَنْ فِي الْجَنَّةِ؟ قَالَ: النَّبِيُّ فِي الْجَنَّةِ، وَالشَّهِيدُ فِي الْجَنَّةِ، وَالْمَوْلُودُ، وَالْوَئِيدُ\".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ عَنْ عَوْفٍ عَنْهَا.\n٧٩٣٦ - وَعَنْ أَبِي عُمَرَ الصَّنْعَانِيُّ قَالَ: \"لَقِيتُهُ بِعَسَفَانَ قَالَ: إِذَا كَانَ يَوْمُ القيامة جيء بِالْعُلَمَاءِ فَإِذَا قَامُوا لِلْحِسَابِ قَالَ: إِنِّي لَمْ أَجْعَلْ حُكْمِي فِيكُمْ إِلَّا لِخَيْرٍ أُرِيدُهُ، فَادْخُلُوا الجنة بمافيكم\".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دَاوُدَ، عَنْهُ بِهِ.\n٧٩٣٧ - وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ بِسَنَدٍ رواته ثقات عن ثعلبة بن الحكم الصحابي قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يَقُولُ اللَّهُ﷿- لِلْعُلَمَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِذَا قَعَدَ عَلَى كُرْسِيِّهِ لِفَصْلِ عِبَادِهِ: إِنِّيَ لَمْ أَجْعَلْ عِلْمِي وَحِلْمِي فِيكُمْ إِلَّا وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَغْفِرَ لَكُمْ عَلَى مَا كَانَ فِيكُمْ وَلَا أُبَالِي\".\nقَالَ الْحَافِظُ الْمُنْذِرِيُّ: انْظُرْ إِلَى قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ: \"عِلْمِي وَحِلْمِي\". وَأَمْعِنِ النظر يتضح لك بإضافته إليه﷿- أَنَّهُ لَيْسَ الْمُرَادُ بِهِ عِلْمُ أَكْثَرِ أَهْلِ الزَّمَانِ الْمُجَرَّدِ عَنِ الْعَمَلِ بِهِ وَالْإِخْلَاصِ\".\n٧٩٣٨ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ﵁- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"لَا يَلْقَى اللَّهَ عَبْدٌ لَا يُشْرِكُ به شيئًا لم (ينتدم) بِدَمٍ حَرَامٍ إِلَّا دَخَلَ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شَاءَ\".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ بِسَنَدٍ فِيهِ راوٍ لَمْ يُسَمَّ.\n٧٩٣٩ - وَعَنْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ﵄- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَيَعْجَزُ أَحَدُكُمْ إِذَا أَتَاهُ الرَّجُلُ يَقْتُلُهُ- يَعْنِي مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ- أَنْ يَقُولَ هَكَذَا- فَوَضَعَ إِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى- فَيَكُونُ كَالْخَيْرِ مِنِ ابْنَيْ آدَمَ، فَإِذَا هُوَ فِي الْجَنَّةِ وَإِذَا قَاتِلُهُ فِي النَّارِ\".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ.","vol":"8","page":266},{"text":"٧٩٤٠ - وَعَنْ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ جُعْشَمٍ﵁- أن رسول الله - ﷺقَالَ: \"أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَهْلِ الْجَنَّةِ وَأَهْلِ النَّارِ؟ أَهْلُ الْجَنَّةِ: الضُّعَفَاءُ الْمَغْلُوبُونَ، وَأَهْلُ النار: كل جعظري جواظ مستكبر.\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو يَعْلَى، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، والحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم.\n٧٩٤١ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ﵁- قَالَ: \"بينما نحن يومًا جلوس إِذْ أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَقَعَدَ إِلَيْنَا ثُمَّ قَالَ: أَيْنَ إِخْوَانِي الَّذِينَ أَنَا مِنْهُمْ وَهُمْ مِنِّيَ، أَدْخُلُ الْجَنَّةَ ويدخلون مَعِيَ؟ ثُمَّ قَامَ فَذَهَبَ، فَمَا لَبِثَ أَنْ رَجَعَ فَقَعَدَ، ثُمَّ قَالَ: أَيْنَ إِخْوَانِيَ الَّذِينَ أَنَا مِنْهُمْ وَهُمْ مِنِّيَ، أَدْخُلُ الْجَنَّةَ وَيَدْخُلُونَ معي؟ ثم قام فذهب، فنال بعضنا لبعض: لو أنا سألنا: أو غيرنا من هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَمَا كَانَ إِلَّا قَلِيلًا أَنْ رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَقَعَدَ، فَقَالَ: أَيْنَ إِخْوَانِيَ الَّذِينَ أَنَا مِنْهُمْ وَهُمْ مِنِّيَ، أَدْخُلُ الْجَنَّةَ وَيَدْخُلُونَ الجنة؟ فقلنا: يا رسول الله، أو غيرنا هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: نَعَمْ هُمْ أَهْلُ الْيَمَنِ، الْمَطْرُوحُونَ فِي أَطْرَافِ الْأَرْضِ الْمَدْفُوعُونَ عَنْ أَبْوَابِ السُّلْطَانِ، يَمُوتُ أَحَدُهُمْ وَحَاجَتُهُ فِي صَدْرِهِ لَمْ يَقْضِهَا\".\nرَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ بِسَنَدٍ فِيهِ راوٍ لَمْ يُسَمَّ.\n٧٩٤٢ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ﵁- عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ: \"من مات أهل الدنيا صغيرا أو كبيرا يردون إلى ستين سنة في الجنة، لا يزيدون عليها أبدا، وكذلك أهل النار\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَفِي سَنَدِهِ ابْنُ لَهِيعَةَ.","vol":"8","page":267},{"text":"٧٩٤٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"ألا أنبئكم بأهل الجنة: الضعفاء المتظلمون أو لا أُنْبِئْكُمْ بِأَهْلِ النَّارِ: كُلُّ شَدِيدٍ أَوْ عُتُلٍ جَوَّاظٍ مُسْتَكْبِرٍ\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ.\n٧٩٤٤ / ١ - وَعَنْ أَبِي يَحْيَى الْكِلَاعِيِّ قَالَ: \"أَتَيْتُ الْمِقْدَامَ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ فِي الْمَسْجِدِ، فقلت له: يا أبايزيد، إِنَّ النَّاسَ يَزْعُمُونَ أَنَّكَ لَمْ تَرَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُهُ وَأَنَا أَمْشِي مَعَ عَمِّي فَأَخَذَ بِأُذُنِي هَذِهِ فَقَالَ لِعَمِّي: أَتَرَى هَذَا يَذْكُرُ أُمَّهُ أَوْ أَبَاهُ؟ فَقُلْنَا لَهُ: حَدِّثْنَا بِشَيْءٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺفَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺيَقُولُ: يُحْشَرُ السَّقْطُ، إِلَى الشَّيْخِ الْفَانِيَ، الْمُؤْمِنُونَ مِنْهُمْ أَبْنَاءُ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ سَنَةً، فِي خَلْقِ آدَمَ، وَحُسْنِ يُوسُفَ، وقلب أيوب، جردًا مكحلين فقلت له: فكيف بالكافر؟ قالت: يُعَظَّمُ لِلنَّارِ حَتَّى يَصِيرَ جِلْدُهُ أَرْبَعِينَ بَاعًا، وحتى يصير ناب من أنيابه مثل أحد\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ.\n٧٩٤٤ / ٢ - وَالْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ وَلَفْظُهُ: \"مَا مِنْ أَحَدٍ يَمُوتُ سَقْطًا وَلَا هَرِمًا- وَإِنَّمَا النَّاسُ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ- إِلَّا بُعِثَ ابْنَ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ سَنَةً، فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، كَانَ عَلَى مِسْحَةِ آدَمَ، وَصُورَةِ يُوسُفَ، وَقَلْبِ أَيُّوبَ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أهل النار عظموا وفخموا كالجبال\".\n٧٩٤٥ - وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يخرج جيش من بعدي الرؤساء الْجَنَّةِ وَالْأَتْبَاعُ فِي النَّارِ\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٧٩٤٦ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ﵁- قالت: \"اسْتُضْحِكَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَضْحَكَكَ؟ قَالَ: عَجِبْتُ لِأَقْوَامٍ يُسَاقُونَ إِلَى الْجَنَّةِ فِي السلاسل\".","vol":"8","page":268},{"text":"رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِسَنَدٍ وَاحِدٍ، مَدَارُهُ عَلَى حُسَيْنِ بْنِ الْمُنْذِرِ الْخُرَاسَانِيِّ وَهُوَ مَجْهُولٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2040>١٨- بَابٌ فِي دُخُولِ الْفُقَرَاءِ الْجَنَّةَ قَبْلَ الْأَغْنِيَاءِ</span>\nفِيهِ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ وَتَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الذِّكْرِ فِي بَابِ مَا يُقَالُ فِي دُبُرِ الصَّلَوَاتِ، وَحَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ وَتَقَدَّمَ فِي مَنَاقِبِ أَبِي بَكْرٍ، وَحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وتقدم فِي بَابِ طُولِ آدَمَ وَعَرْضِهِ، وَحَدِيثِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَتَقَدَّمَ فِي الزُّهْدِ فِي بَابِ التَّقَلُّلِ مِنَ الدُّنْيَا.\n٧٩٤٧ - وَعَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ النَّاجِيِّ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يَدْخُلُ فُقَرَاءُ هَذِهِ الْأُمَّةَ- يعني الجنة- قبل أغينائهم بأربعمائة عَامٍ، حَتَّى يَقُولُ الْمُؤْمِنُ الْغَنِيُّ: يَا لَيْتَنِي كُنْتُ عَائِلًا. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، سَمِّهِمْ لَنَا بِأَسْمَائِهِمْ. قَالَ: هُمُ الَّذِينَ إِذَا كَانَ مَكْرُوهًا بُعِثُوا إِلَيْهِ، وَإِذَا كَانَ مَغْنَمًا بُعِثَ لَهُ سِوَاهُمْ، هُمُ الَّذِينُ يُحْبَسُونَ عَنِ الْأَبْوَابِ\".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَأَبُو يَعْلَى، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَمَدَارُ أَسَانِيدِهِمْ عَلَى زَيْدٍ الْعَمِّيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. وَرَوَاهُ مُسَدَّدٌ أَيْضًا مُطَوَّلًا مِنْ طَرِيقِ أَبِي الصِّدِّيقِ النَّاجِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَتَقَدَّمَ لفظه في الْمَنَاقِبِ فِي بَابِ فَضْلِ الْمُهَاجِرِينَ.\n٧٩٤٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو﵄- عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺقال: \"هَلْ تَدْرُونَ أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلِ الْجَنَّةَ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ؟ قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: أولا مَنْ يَدْخُلِ الْجَنَّةَ فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ تُسَدُّ بهم الثغور، ويتقى بِهِمُ الْمَكَارِهُ، يَمُوتُ أَحَدُهُمْ وَحَاجَتُهُ فِي صَدْرِهِ لَا يَسْتَطِيعُ لَهَا قَضَاءً، فَيَقُولُ اللَّهُ﷿- لِمَنْ شَاءَ مِنْ مَلَائِكَتِهِ: ائْتُوهُمْ فَحَيُّوهُمْ. فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ: رَبَّنَا نَحْنُ سُكَّانُ سَمَاوَاتِكَ، وَخِيرَتُكَ مِنْ خَلْقِكَ، أَفَتَأْمُرُنَا أَنْ نَأْتِيَ هَؤُلَاءِ فَنُسَلِّمَ عَلَيْهِمْ؟! فَيَقُولُ اللَّهُ﷿-: إِنَّهُمْ كَانُوا عبادًا لي يعبدوني ولا يشركوني بي شيئًا، وتسد بهم الثغور، ويتقى بِهِمُ الْمَكَارِهُ، وَيَمُوتُ أَحَدُهُمْ وَحَاجَتُهُ فِي صَدْرِهِ لَا يَسْتَطِيعُ لَهَا قَضَاءً. فَتَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ ذَلِكَ، فَيَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارُ\".","vol":"8","page":269},{"text":"رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَالْبَزَّارُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَعَنْهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.\nوَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ مُخْتَصَرًا، وَتَقَدَّمَ لَفْظُهُ فِي بَابِ فَضْلِ الْمُهَاجِرِينَ.\n٧٩٤٩ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ﵁- سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺيَقُولُ: \"يَدْخُلُ فُقَرَاءُ أُمَّتِيَ الْجَنَّةَ قَبْلَ أَغْنِيَائِهِمْ بِأَرْبَعِينَ خَرِيفًا- أَوْ أَرْبَعِينَ سَنَةً\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جامع بن خنيس وضعفه، وَضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَابْنُ عُدَيِّ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَبَاقِي رُوَاةُ الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2041>١٩- بَابٌ فِي كَثْرَةِ مَنْ يَدْخُلِ الْجَنَّةَ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةَ</span>\n٧٩٠٥ - عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الله- يعني ابْنِ مَسْعُودٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"كَيْفَ أَنْتُمْ وَرُبُعُ أَهْلِ الْجَنَّةِ لَكُمْ رُبُعُهَا، وَلِسَائِرِ النَّاسِ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهَا؟ قَالَ: فَقَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: كَيْفَ أَنْتُمْ وَثُلُثُهَا؟ قَالُوا: فَذَاكَ أَكْثَرُ. قَالَ: فَكَيْفَ أَنْتُمْ وَالشِّطْرُ؟ قَالُوا: فَذَاكَ أَكْثَرُ. قَالَ: فَكَيْفَ أَنْتُمْ وَالشِّطْرُ؟ قَالُوا: فَذَاكَ أَكْثَرُ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: أَهْلُ الْجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِشْرُونَ وَمِائَةُ صَفٍّ أَنْتُمْ مِنْهَا ثَمَانُونَ صَفًا\".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَأَبُو يَعْلَى (وَرُوَاتُهُ) كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ، وَهُوَ فِي الصَّحِيحِ بِاخْتِصَارٍ.","vol":"8","page":270},{"text":"وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ بُرَيْدَةَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2042>٢٠- بَابُ مَا جَاءَ فِي الْأَطْفَالِ</span>\n٧٩٥١ - عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ قَالَ: \"قُلْتُ لِأَنَسٍ﵁-: يا أباحمزة، مَا تَقُولُ فِي أَطْفَالِ الْمُشْرِكِينَ؟ فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: لم يكن لهم حسنات فيجازوا بِهَا فَيَكُونُوا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَلَا سَيِّئَاتٌ فيعاقبوا بها فيكونوا من أهل النار هم خدم أهل الجنة\".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَنْهُ أَبُو يَعْلَى، وَمَدَارُ أَسَانِيدِهِمْ عَلَى الرَّقَاشِيِّ.\n٧٩٥٢ - وَعَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ﵁- قَالَ: \"سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عن أَطْفَالِ الْمُسْلِمِينَ قَالَ: هُمْ مَعَ آبَائِهِمْ. وَسُئِلَ عَنْ أَطْفَالِ الْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ: هُمْ مَعَ آبَائِهِمْ. فَقِيلَ: إِنَّهُمْ لَمْ يَعْمَلُوا فَقَالَ: اللَّهُ أَعْلَمُ\".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ، وَأَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ فِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ.\n٧٩٥٣ - وَعَنْ مَكْحُولٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺقَالَ: \"إِنَّ ذَرَارِيَّ الْمُؤْمِنِينَ عَصَافِيرٌ خُضْرٌ فِي الْجَنَّةِ، يَكْفُلُهُمْ إِبْرَاهِيمُ - ﷺ -\".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ مُرْسَلًا وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٧٩٥٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﵁-: \"أولاد المسلمين في كهف جبل، تكفلهم سَارَةُ وَإِبْرَاهِيمُ﵇- حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ دُفِعُوا إِلَى آبَائِهِمْ\".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ مَوْقُوفًا.\n٧٩٥٥ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"سَأَلْتُ اللَّهَ اللَّاهِينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ البشر فأعطانيهم\".","vol":"8","page":271},{"text":"رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ.\n٧٩٥٦ - وَعَنْ خَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ﵂- قَالَتْ: \"سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺقُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ، أَيْنَ (أَطْفَالٌ لِيَ) مِنْكَ؟ قَالَ: في الجنة. قال: وسألته أين (أطفال لي) من أزواجي من الْمُشْرِكِينَ؟ قَالَ: فِي النَّارِ. قُلْتُ: بِغَيْرِ عَمَلٍ؟ قَالَ: اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ\" رَوَاهُ أَبُو يعلى، وقد تقدم من هَذَا النَّوْعِ عِدَّةُ أَحَادِيثُ بَعْضُهَا فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ وَبَعْضُهَا فِي كِتَابِ الْجَنَائِزِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2043>٢١- بَابٌ فِيمَنْ أُخْرِجَ مِنَ النَّارِ فَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ وَمَا جَاءَ فِي افْتِخَارِ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ</span>\nفِيهِ حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَتَقَدَّمَ فِي صِفَةِ النَّارِ فِي بَابِ مَنْ يَدْخُلِ النَّارَ ثُمَّ يَخْرُجُ مِنْهَا.\n٧٩٥٧ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ﵁- قَالَ: سَمِعَتْ أُذُنِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ قَوْمًا يَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ\".\nرَوَاهُ مُسَدِّدٌ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.\n٧٩٥٨ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يَدْخُلُ نَاسٌ جَهَنَّمَ، حَتَّى إِذَا صاروا حممة أخرجوا، فأدخلوا الجنة فَيُقَالُ: هَؤُلَاءِ الْجَهَنَّمِيُّونَ\".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ.\n٧٩٥٩ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ﵁- أن رسول الله - ﷺقَالَ: \"افْتَخَرَتِ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ؟ فقال النار: يدخلني الجبابرة أو المتكبرون، وَالْمُلُوكُ وَالْأَشْرَافُ، وَقَالَتِ الْجَنَّةُ: يَدْخُلُنِي الْفُقَرَاءُ وَالْمَسَاكِينُ وَالضُّعَفَاءُ. فَقَالَ اللَّهُ﵎- لِلنَّارِ: أَنْتِ عذابي","vol":"8","page":272},{"text":"أُصِيبُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ. وَقَالَ لِلْجَنَّةِ: أَنْتِ رَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ، وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْكُمَا مِلْؤُهَا، فَيُلْقَى فِي النَّارِ أَهْلُهَا، فَتَقُولُ: هَلْ من مزيد؟ ويلقى فيها وتقول هل من مزيد؟ ويلقى فيها وتقول: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ؟ حَتَّى يَأْتِيَهَا الرَّبُ﵎- فيضع قدمه عليها فتزوى وتقوله: قَدْنِي قَدْنِي. قَالَ: فَأَمَّا الْجَنَّةُ فَيُلْقَى فِيهَا مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يُلْقِيَ (فَيُنْشِئُ اللَّهُ - تَعَالَى- مِنْ خَلْقِهِ مَا شَاءَ\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى.\nوَهُوَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ بِاخْتِصَارٍ.\nوَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2044>٢٢- بَابٌ فِي تَزَاوُرِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَمَرَاكِبِهِمْ وَمَا جَاءَ فِي نَظَرِ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِلَى رَبِّهِمْ ﷿</span>\n٧٩٦٠ - عَنْ أَبِي أَيُّوبَ﵁- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺقَالَ: \"إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ لَيَتَزَاوَرُونَ عَلَى نَجَائِبَ بِيضٍ، وَلَيْسَ فِي الْجَنَّةِ شَيْءٌ مِنَ الْبَهَائِمِ إِلَّا الْإِبِلُ وَالطَّيْرُ\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ؟ لِضَعْفِ أَبِي سَوْرَةَ.\nوَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ.\n٧٩٦١ - وَعَنْ أَبِي ظَبْيَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄-: \"لَيْسَ فِي الدُّنْيَا مِمَّا فِي الْجَنَّةِ شَيء إِلَّا الْأَسْمَاءَ\".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ مَوْقُوفًا، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٧٩٦٢ - وَعَنْ أَسْلَمَ، عَنِ امْرَأَتِهِ قَالَتْ: \"خَطَبَنَا أَبُو مُوسَى﵁- فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ صَرَفُوا أَبْصَارَهُمْ- أَوْ شَخَصُوا أَبْصَارَهُمْ- قَالَ: مَا صَرَفَ أبصارهم؟ قالوا:","vol":"8","page":273},{"text":"الْهِلَالُ. قَالَ: فَذَلِكَ الَّذِي شَخَصَ أَبْصَارَهُمْ- أَوْ صَرَفَ أَبْصَارَهُمْ-؟ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: فَكَيْفَ إِذَا أَبْصَرْتُمُ اللَّهَ﵎- جَهْرَةً\".\nرَوَاهُ مُسَدَّدٌ عَنْ يَحْيَى، عَنِ التَّيْمِيِّ عَنْهُ بِهِ.\nوَفِي الْبَابِ حَدِيثُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ الطَّوِيلُ، وَتَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ كِتَابِ الْجُمُعَةِ، وَفِيهِ حَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ الْمُتَحَابِّينَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2045>٢٣- باب ما جاء في كرم الله ﷿</span>\n٧٩٦٣ / ١ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ﵄- قال: \"لما دخل أهل الجنة الجنة قال: أعطيكم خيرًا من هذا؟ قالوا: ربنا ما خير من هذا؟ قال: رضاي\".\nرواه مسدد موقوفًا، ورواته ثقات.\n٧٩٦٣ / ٢ - وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مَرْفُوعًا وَلَفْظُهُ: عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إذا دخل أهل الجنة الجنة قال الله﷿: أتشتهون شيئًا؟ قالوا: ربنا وما فوق ما أعطيتنا؟ قال: بل رضاي أكبر \".\n٧٩٦٤ - وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ﵂- قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يؤمر يوم القيامة مناديًا ينادي: سَيَعْلَمُ أَهْلُ الْجَمْعِ الْيَوْمَ مَنْ أَوْلَى بِالْكَرَمِ، أين الذين لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ الله؟ فيقومون فيدخلون الجنة، ثم يرجع المنادي، فيقول: سيعلم أهل الجمع من أولى بالكرم، أين الذين تتجافى جنوبهم عن المضاجع؟ فيدخلون الجنة، ثم يرجع المنادي فيقول: سيعلم أهل الجمع من أولى بالكرم اليوم، فيقول: أين الحمادون لله على كل شيء؟ - وهم أكثر من الصنفين الأولين- فيدخلون الجنة\".\nرواه عبد بن حميد ورواه البيهقي، وتقدم في باب من يدخل الجنة بلا حساب.","vol":"8","page":274},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2046>٢٤- باب الغنم من دواب الجنة</span>\n٧٩٦٥ / ١ - عن وهب بن كيسان قال: \"مر أعرابي على أبي هريرة﵁- فقال: أين تريد؟ قالت: غنيمة لي، قال: نعم، قالت: امسح رغامها، وأطب مراحها، وصل في جانب مراحها، فإنها من دواب الجنة واسنن بها فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقول: إنها أرض قليلة المطر. قال: يعني المدينة\".\nرواه مسدد وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِسَنَدٍ وَاحِدٍ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n٧٩٦٥ / ٢ - ورواه البزار بسند ضعيف ولفظه عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: \"سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺعن الصلاة في مرابض الغنم. قال: امسح رغامها، وصل في مراحها، فإنها من دواب الجنة\".\n٧٩٦٦ - وعن أبي حيان، سمعت شيخًا من بني هاشم وذكر الغنم فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"صلوا في مرابضها، وامسحوا رغامها؟ فإنها من دواب الْجَنَّةِ\".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ عَبْدِ الله بن إدريس عنه به.\nوتقدم له شواهد بعضها في الصلاة وبعضها في آخر البيوع.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2047>٢٥- باب فيمن سئل بشيء من الجنة فأبى</span>\n٧٩٦٧ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁-: \"أن رجلا قال: يا رسول الله، إن لفلان نخلة، وأنا أقيم حائطي بها، فاؤمره أن يعطيني حتى أقيم حائطي بها. فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: أعطه إياها بنخلة في الجنة. قال: فأبى، فأتاه أبو الدحداح فقال: بعني نخلتك بحائطي، فأجعلها له، وقد أعطيتكها. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: كم من عذق رداح لأبي الدحداح في الجنة قالها مرارًا فأتى امرأته فقال: يا أم الدحداح خرجي من الحائط فإني قد بعته بنخلة في الجنة، فقال: ربح البيع- أو كلمة تشبهها\".","vol":"8","page":275},{"text":"رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَعَبْدُ بْنُ حميد، ورواتهما ثقات.\nوله شاهد من حديث جابر وتقدم في الأدب في باب إفشاء السلام، وآخر في منقبة أبي الدحداح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2048>٢٦- باب في خلود أهل الجنة فيها وأهل النار فيها وما جاء وذبح الموت</span>\n٧٩٦٨ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يؤتى بالموت يوم القيامة كأنه كبش أملح فيوقف بين الجنة والنار، ثم ينادي مناد: يا أهل الجنة. فَيَقُولُونَ: لَبَّيْكَ رَبَّنَا. قَالَ: فَيُقَالُ: هَلْ تَعْرِفُونَ هذا؟ فيقولون: رَبَّنَا، هَذَا الْمَوْتُ (ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ: يَا أَهْلَ النَّارِ. فَيَقُولُونَ: لَبَّيْكَ رَبَّنَا. قَالَ: فَيُقَالُ: هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ رَبَّنَا، هَذَا الْمَوتُ فَيُذْبَحُ كَمَا تُذْبَحُ الشَّاةُ، فَيَأْمَنُ هَؤُلَاءِ، وَيَنْقَطِعُ رَجَاءُ هَؤُلَاءِ\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ وَالْبَزَّارُ، وَأَسَانِيدُهُمْ صِحَاحٌ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ.\nوَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ أبي هريرة.\nوليختم هذا الكتاب بما ختم به البخاري﵀- كتابه وهو: حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"كلمتان حبيبتان إلى الرحمن، خفيفتان على اللسان، ثقيلتان في الميزان سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم\".","vol":"8","page":276},{"text":"قال (جامعه) - سامحه الله تعالى-: وقد تم ما أردنا الله تعالى به من هذا الكتاب، ونستغفر الله الكريم الوهاب مما زل به اللسان، أو داخله ذهول، أو غلب عليه نسيان، فإن كل من صنف مع التأني، وإمعان النظر، وطول التفكر، قل أن يسلم عن شيء من ذلك، فكيف بمن تكاثرت عليه الهموم وإشغال البال وعُدِمَ الكُتب.\nفرغ منه مؤلفه الفقير إلى رحمة ربه أقل عبيد الله عبد الله: أحمد بن أبي بكر بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سُلَيْمِ بْنِ قَايْمَازِ بْنِ عثمان بن عمر البوصيري الكناني الشافعي- لطف الله به- في مدة أولها مستهل ذي القعدة الحرام، عام إحدى وثلاثين وثمانمائة، وآخرها خامس عشرين شهر رجب الفرد الحرام، سنة اثنين وثلاثين وثمانمائة، وفرغ من أصله في مستهل ذي الحجة الحرام سنة ثلاث وعشرين وثمانمائة، وكان الابتداء في جمع زوائد هذه المسانيد في شوال سنة سبع عشرة وثمانمائة، ففرغت المسودة في ثلاث سنين، ولا أبرأ فيه من الزلل والذهول وَالنِّسْيَانِ الَّذِي طُبِعَ عَلَيْهِ الْإِنْسَانُ، فَمَنْ رَأَى فيه شيئًا من الخلل فليحققه، ثم ليصلحه ليشارك في الثواب من الكريم الوهاب، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، حسبنا الله ونعم الوكيل.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2049>سند المصنف</span>\nوقد أخبرني بجميع هذه المسانيد المذكورة وما أضيف إليها المشايخ الآتي ذكرهم فيه: فأما مسند أبي داود الطيالسي:\nفأخبرني به شيخنا شيخ الإسلام لسان المتكلمين: سراج الدين عمر البلقيني﵀- مشافهة، أبنا الإمام حافظ العصر بقية الحفاظ أبو الحجاج المزي، أبنا علي بن أحمد بن عبد الواحد إجازة.\n(ح) وأخبرني به إجازة معينة شيخنا حافظ العصر: أبو الفضل عبد الرحيم بن الحسين بن أبي بكر بن إبراهيم بن العراقي، والحافظ أبو الحسن علي بن أبي بكر بن سليمان، وأبو هريرة عبد الرحمن بن محمد بن علي بن عبد الواحد بن يوسف بن عبد الرحيم الدكالي﵏- قالوا: أبنا الشيخ الإمام محمد بن إبراهيم بن محمد بن أبي بكر البياني، أخبرني أبو الحسن علي ابن أحمد بن عبد الواحد إجازة عن المشايخ الثلاثة: أحمد بن محمد بن محمد اللبان، وأبي عبد الله محمد بن أبي زيد بن حمد الكراني، وأبي جعفر محمد بن أحمد بن نصر الصيدلاني كتابة منهم قالوا: أبنا أبو علي الحسن بن أحمد بن الحسن الحداد- قال اللبان: سماعًا عليه لجميع","vol":"8","page":277},{"text":"الكتاب- وقال الكراني سماعًا عليه للجزء الثاني. وقال الصيدلاني: قراءة عليه وأنا حاضر من حديث سعيد بن المسيب عن أبي هريرة في الجزء الرابع عشر إلى آخر الكتاب.\n(ح) وأخبرني به أبو الحسن علي بن عمد بن أبي المجد إجازة، عن أبي بكر أحمد بن محمد الدشتي، أن يوسف بن خليل الدمشقي الحافظ أخبرهم، أبنا خليل بن بدر، وأبو المكارم أحمد بن محمد اللبان، وأبو جعفر الصيدلاني سماعًا عليهم ملفقًا قالوا: أبنا أبو علي الحسن بن أحمد بن الحسن الحداد، أبنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله بن أحمد الأصبهاني الحافظ، أبنا عبد الله ابن جعفر بن أحمد بن فارس قالْ ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطيالسي سليمان بن داود بن الجارود الحافظ.\nوأما مسند مسدد بن مسرهد بن مسربل بن مستورد:\nفأخبرني به إجازة الشيخان الإمامان: إبراهيم بن أحمد بن عبد الواحد الدمشقي، وإبراهيم ابن محمد بن صديق بن إبراهيم الرسام قالا: ثنا أبو العباس أحمد بن أبي طالب بن نعمة الصالحي مشافهة بدمشق، عن أبي الفضل عبد العزيز بن دلف بن أبي طالب المقرئ، أبنا أبو الحسن علي بن المبارك بن الحسين بن نغوبا الواسطي النغوبي أبنا أبو نعيم محمد ابن أحمد بن محمد بن خلف الجماري، أبنا أبو الحسن أحمد بن المظفر بن أحمد العطار الواسطي، أبنا الحافظ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عثمان السقا الواسطي، أبنا أبو خليفة الفضل بن الحباب الجمحي، ثنا أبو الحسن مسدد بن مسرهد بن مسربل.\nوأما مسند عبد الله بن الزبير أبو بكر الحميدي:\nفأخبرني به إجازة الشيخان الإمامان: إبراهيم بن أحمد بن عبد الواحد الدمشقي، وابراهيم بن محمد بن صديق بن إبراهيم الرسام- رحمهما الله تعالى- قالا: أبنا أحمد بن أبي طالب بن نعمة الدمشقي، أبنا عبد اللطيف بن محمد بن علي كتابة أبنا أحمد بن عبد الغني، أبنا أبو منصور محمد بن أحمد الخياط، أبنا عبد الغفار بن محمد المؤدب، أبنا أبو علي محمد بن أحمد ابن الصواف، ثنا بشر بن موسى، ثنا الحميدي﵀.\nوأما مسند محمد بن يحيى بن أبي عمر أبو عبد الله العدني:\nفأخبرني به شيخنا الإمام الحافظ أبو الفضل عبد الرحيم بن الحسين﵀- تعالى- إجازة أبنا عبد الله بن محمد بن قيم الضيائية، أن علي بن أحمد بن عبد الواحد","vol":"8","page":278},{"text":"البخاري،\nأخبرهم عن زاهر بن أحمد الثقفي، أبنا سعيد بن","vol":"8","page":279},{"text":"أبي الرجاء، أبنا أبو العباس أحمد بن محمد بن النعمان، أبنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقرئ، أبنا إسحاق بن أحمد بن نافع الخزاعي، ثنا ابن أبي عمر.\nوأما مسند إسحاق بن إبراهيم بن مخلد بن راهويه أبو يعقوب المروزي:\nفأخبرني به إجازة الشيخ الإمام أبو الحسن علي بن محمد بن أبي المجد﵀- عن علي ابن مودود البندنيجي، أن أحمد بن يوسف البغدادي أخبره سماعًا عليه، أبنا أبو الخير أحمد ابن إسماعيل بن يوسف القزويني، أبنا هبة الله بن سعيد بن الموفق، أبنا أبو علي الحسن بن محمد بن محمد بن محمود الصفار، أبنا أبو سعيد عبد الرحمن بن حمدان بن محمد، أبنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد الله بن علي بن زياد، أبنا أبو محمد- جدي لأمي- أحمد ابن إبراهيم بن عبد الله القاضي، وأبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن بن شيرويه قالا: أبنا إسحاق بن راهويه.\nوأما مسند عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ أبو بكر العبسي:\nفأخبرني به شيخنا الحافظ أبو الفضل بن الحسين﵀- إجازة، أبنا الإمام أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمِ بْنِ أبي بكر البياني إجازة، أخبرني أبو محمد الحسن بن علي بن أبي بكر بن يونس الخلالى مشافهة بدمشق، عن آبي الفضل جعفر بن علي الهمداني، أبنا الحافظ أبو القاسم خلف بن عبد الملك بن مسعود بن بشكوال في كتابه إلينا من المغرب، أبنا أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن عتاب، أبنا أبي أبو عبد الله محمد بن عتاب سماعًا عليه، أبنا أبو القاسم خلف بن يحيى بن ... - ثنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يوسف بن (أبي العطاف) ثنا محمد بن وضاح بن بزيع، ثنا الحافظ أبو بكر بن أبي شيبة.\nوأما مسند أحمد بن منيع بن عبد الرحمن البغوي أبو جعفر الحافظ:\nفأخبرني به شيخنا الإمام حافظ العصر عبد الرحيم بن الحسين﵀- إجازة، أبنا عبد الله بن محمد بن القيم، وأبو عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن أبي بكر البياني قالا: أبنا بالقدر المسموع منه والباقي إجازة أبو الحسن علي بن أحمد بن عبد الواحد، عن المؤيد بن عبد الرحيم بن الأخوة وأبي عبد الله محمود بن أحمد بن عبد الرحمن الثقفي قالا: أبنا سعيد بن أبي الرجاء، أبنا أبو أحمد عبد الواحد بن أحمد بن محمد الأصبهاني سماعًا أعليه، أبنا أبو أحمد عبيد الله بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم بن محمد بن جميل الأصبهاني، أبنا جدي أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن محمد بن جميل الأصبهاني، أبنا أحمد بن منيع بن عبد الرحمن البغوي أبو جعفر.\nوأما مسند عبد بن حميد أبو محمد الكشي:\nفأخبرني به الشيخان الإمامان: إبراهيم بن أحمد بن عبد الواحد الدمشقي، وإبراهيم بن محمد بن صديق الرسام قالا: أبنا أبو العباس أحمد بن أبي طالب بن نعمة الصالحي، أبنا عبد الله بن عمر بن علي بن اللتي سماعًا عليه لأكثره وإجازة منه بقدر ربعه، أبنا أبو الوقت عبد الأول بن عيسى بن شعيب الهروي، أبنا عبد الرحمن بن محمد بن المظفر الداودي، أبنا عبد الله بن أحمد بن حمويه السرخسي، قال: أبنا إبراهيم بن خزيم الشاشي، ثنا الحافظ أبو محمد عبد بن حميد الكشي﵀.\nوأما مُسْنَدِ الْحَارِثِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ:\nفأخبرني به شيخنا الحافظ أبو الفضل بن الحسين، والحافظ أبو الحسن علي بن أبي بكر بن سليمان، وأبو هريرة عبد الرحمن بن محمد بن علي بن عبد الواحد بن يوسف بن عبد الرحيم﵏- إجازة، أبنا محمد بن إبراهيم بن محمد بن أبي بكر البياني قال: أخبرني بالقدر المسموع منه، وهو ما سمعه ابن خلاد الشيخ فخر الدين علي بن أحمد بن عبد الواحد المقدسي إذنًا، عن أبي المكارم أحمد بن محمد بن محمد اللبان، أبنا أبو علي الحسن بن أحمد الحداد سماعًا عليه لبعضه وإجازة لباقيه، أبنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله بن أحمد الأصبهاني الحافظ، أبنا أبو بكر أحمد بن يوسف بن أحمد بن خلاد العطار، أبنا الحارث بن محمد بن أبي أسامة﵀.\nوأما مسند أبي يعلى الموصلي الكبير:\nفأخبرني به شيخنا الحافظ أبو الفضل بن الحسين إجازة معينة، والحافظ أبو الحسن علي بن أبي بكر بن سليمان، وأبو هريرة عبد الرحمن بن محمد الدكالي﵏- قالوا: أبنا محمد بن إبراهيم بن محمد بن أبي بكر البياني، أخبرني أبو الحسن علي بن أحمد بن عبد الواحد إذنًا، عن أبي محمود أسعد بن أحمد بن أبي غانم الثقفي، وأخيه أبي المجد زاهر بن أحمد، وأبي مسلم","vol":"8","page":280},{"text":"هشام بن عبد الرحيم بن الإخوة، قالوا: أبنا أبو عبد الله الحسين بن عبد الملك بن الحسين الخلال، أبنا أبو القاسم إبراهيم بن منصور بن إبراهيم سبط بحرويه، أبنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن علي بن المقرئ، أبنا أَبُو يَعْلَى أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى الموصلي﵀.\nوأما موطأ الإمام مالك بن أنس﵀:\nفأخبرني به شيخنا الحافظ أبو الفضل عبد الرحيم بن الحسين﵀- بقراءتي عليه لبعضه وإجازة لباقيه، أخبرني به محمد بن أبي القاسم بن إسماعيل الفارقي، ومحمد بن محمد بن محمد القلانسي بقراءتي عليهما، قالا: أنبأنا يوسف بن يعقوب المشهدي، وسيدة بنت موسى المارانية، قالت يوسف: أبنا الحسن بن محمد البكري، قال: أنبأنا المؤيد بن محمد الطوسي، وقالت سيدة: أنبأنا المؤيد.\n(ح) وأخبرني به شيخنا الحافظ قاضي القضاة شيخ الإسلام- أيده الله على ممر الليالي والأيام - أحمد بن علي العسقلاني الشهير بابن حجر- أبقاه الله تعالى- بقراءتي عليه لبعضه وإجازة لباقيه- وهو أعلم من لقيته بهذا الشأن وتخرجت به- أبنا الشيخ المسند الصالح العالم الخير محمد بن محمد بن محمد بن قوام البالسي الشافعي، أبنا أبو الحسن علي بن عبد الرحمن بن هلالا، وأبو عبد الله محمد بن محمد بن عمر، أبنا أبو إسحاق إبراهيم بن عمر بن مضر الواسطي، أبنا المؤيد بن محمد الطوسي، أبنا هبة الله بن سهل، أبنا سعيد بن محمد، أبنا زاهر بن أحمد، أبنا إبراهيم بن عبد الصمد، ثنا أبو مصعب أحمد بن أبي بكر، ثنا مالك بن أنس الأصبحي﵀.\nوأما مسند الإمام أحمد بن محمد بن حنبل:\nفأخبرني به شَيْخُنَا شَيْخُ الْإِسْلَامِ أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ الْبَلْقِينِيُّ الكناني- رحمه الله تعالى- إجازة، أبنا الإمام حافظ العصر أبو الحجاج المزي إجازة، أبنا علي بن أحمد بن عبد الواحد إجازة. (ح) وأخبرني به سماعًا لبعضه وإجازة لباقيه أبو الفضل بن الحسين، وأبو الحسن علي، وأبو هريرة عبد الرحمن﵏- قالوا: أبنا محمد بن إبراهيم بن محمد بن أبي بكر البياني، أخبرني أبو الحسن علي بن أحمد بن عبد الواحد وأم أحمد زينب ابنة مكي بن علي بن كامل إذنًا من كل منهما بدمشق قالا: أبنا أبو علي حنبل بن عبد الله بن الفرج الرصافي.\nوأخبرني به شيخنا الحافظ أبو الفضل بن الحسين، والحافظ أبو الحسن علي بن أبي بكر- رحمهما الله- بقراءتي عليهما لبعضه وإجازة لباقيه، قالا: أبنا محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن الخباز، أبنا المسلم بن مكي، أبنا حنبل بن عبد الله، أبنا أبو القاسم هبة الله بن محمد بن عبد الواحد بن الحصين الشيباني، أبنا أبو علي الحسن بن علي بن محمد بن علي بن المذهب التميمي الواعظ، أبنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك القطيعي، ثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ","vol":"8","page":281},{"text":"عبد الله بن الإمام أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلالا الشيباني، ثنا أبي- رحمه الله تعالى.\nوأما مسند البزار، ويلقب بالبحر الزخار:\nفأخبرني به شيخنا الحافظ أبو الفضل بن الحسين، والحافظ أبو الحسن، وأبو هريرة﵏- إجازة قالوا: أبنا محمد بن إبراهيم بن محمد بن أبي بكر البياني، أخبرني العلامة أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد بن عبد الله اليونيني مشافهة بدمشق، عن العلامة أبي الخطاب عمر بن الحسن بن علي بن محمد بن فرج بن دحية الكلبي، أبنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عبيد الله الحجري إذنًا- إن لم يكن سماعًا- أبنا محمد بن الحسين بن أحمد ابن إحدى عشرة، أبنا الحافظ أبو علي الحسين بن محمد الصدفي، أبنا عبد الله بن محمد بن إسماعيل بن فورتشْ، قال ابن دحية: وأجاز لنا عاليًا بدرحين أبو عبد الله محمد بن سعيد بن أحمد بن زرقولت، أنبأنا أبو عبد الله أحمد بن محمد بن عبد الله الخولاني، أبنا أبو عمر أحمد بن محمد بن عبد الله بن أبي عيسى إجازة، أبنا القاضي أبو عبد الله محمد بن أحمد بن يحيى بن مفرج، ثنا محمد بن أيوب بن حبيب بن الصموت، ثنا الحافظ أبو محمد أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزار.\nوأما صحيح ابن حبان المسمى بالتقاسيم والأنواع:\nفأخبرني به الشيخ الإمام الأوحد يرهان الدين إبراهيم بن أحمد بن عبد الواحد البعلي، أبنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي الهيجاء الزراد، أبنا الحافظ أبو علي الحسن بن محمد بن محمد ابن محمد البكري، أبنا أبو روح عبد المعز بن محمد الهروي.\n(ح) وأخبرني به الحافظان أبو الفضل بن الحسين وأبو الحسن علي قالا: أبنا الشيخان الحافظان: العلامة بهاء الدين عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بن خليل، وقاضي المسلمين عز الدين أبو عمر عبد العزيز ابن قاضي المسلمين بدر الدين محمد بن إبراهيم بن جماعة الكناني، أبنا الشيخ الإمام رضي الدين إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الطبري- قال الشيخ بهاء الدين: بقراءتي عليه. وقال الآخر: قراءة عليه وأنا أسمع- قال: أخبرنا الشيخ شرف الدين أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بن محمد بن أبي الفضل المرسي، أبنا أبو روح عبد المعز بن محمد الهروي، أبنا أبو القاسم تميم بن أبي سعيد بن أبي العباس الجرجاني، أبنا أبو الحسن علي","vol":"8","page":282},{"text":"بن محمد بن علي بن عبد الله البحاثي أبنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن محمد بن هارون الزوزني، أبنا أبو حاتم محمد بن حبان بن أحمد البستي الحافظ.\nوأما المعجم الكبير لأبي القاسم الطبراني، وهو معجم الصحابة:\nفأخبرني به المشايخ الثلاثة: الإمامان الحافظان أبو الفضل بن الحسين، وأبو الحسن بن أبي بكر، والشيخ الإمام أبو هريرة بن محمد الدكالي﵏- إجازة قالوا: أبنا إبراهيم بن محمد بن أبي بكر البياني، أخبرني به أبو الحسن علي بن أحمد بن البخاري وزينب ابنة مكي بن علي الحرانية إذنًا منهما بدمشق، عن أم هانئ عفيفة بنت أحمد بن عبد الله الفارقانية.\n(ح) قال ابن البخاري: وأنبأنا أبو عبد الله محمد، وعائشة، أبنا الحافظ معمر بن عبد الواحد ابن المفاخر، وأسعد بن سعيد بن روح قالوا أربعتهم: أخبرتنا أم إبراهيم فاطمة بنت عبد الله ابن أحمد الجُوزْدانية قالت عفيفة: (جميع) الكتاب- وقال الباقون: من أول الكتاب إلى آخر الجزء الثامن بعد المائة من نسخة أبي سعد البغدادي. قال محمد وأخته عائشة: حضورًا، وقال أسعد: خلا خمسة أجزاء وهي الجزء الستون، والحادي والستون، والثالث والستون، والحادي والثمانون، قالت: أبنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن ريذة الضبي. أبنا الحافظ أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني.","vol":"8","page":283},{"text":"وأما المعجم الأوسط للطبراني وهو معجم شيوخه:\nفأخبرني به المشايخ (الثلاثة) أبو الفضل عبد الرحيم وأبو الحسن علي، وأبو هريرة عبد الرحمن قالوا: أبنا البياني، أخبرني به علي بن أحمد بن عبد الواحد إذنًا، عن أبي المكارم أحمد بن محمد بن محمد اللبان، أبنا أبو علي الحسن بن أحمد الحداد إجازة- إن لم يكن سماعًا- أبنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ، أبنا أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني.\n\nوأما المعجم الصغير له وهو أيضًا معجم شيوخه:\nفأخبرني به المشايخ الثلاثة المذكورون، في الإسناد قبله، قالوا: أبنا البياني، أخبرني علي ابن أحمد بن عبد الواحد إذنًا، أبنا العلامة أبو الفرج أسعد بن محمود بن خلف العجلي الفقيه الأصبهاني، وأبو جعفر محمد بن أحمد بن نصر الصيدلاني، وعفيفة بنت أحمد بن عبد الله الفارقانية، وأبو الفجر أسعد بن سعيد بن روح، ومحمد وعائشة ابنا معمر بن الفاخر- فيما أذن لي كل واحد منهم أن أروي عنه- قالوا ستتهم: أخبرتنا فاطمة بنت عبد الله الجوزدانية قالت عائشة: حضورًا، وقال الباقون: سماعًا، قالت: أبنا أبو بكر محمد ابن عبد الله بن ريذة، أبنا الحافظ أبو القاسم الطبراني.\nوأما سنن الدارقطني الحافظ:\nفأخبرني به شيخ الإسلام أبو حفص عمر الكناني﵀- إجازة، أخبرني أبو الحجاج المزي إجازة، أبنا علي بن أحمد بن عبد الواحد إجازة.\n(ح) وأخبرني الشيخان الحافظان العراقي والهيثمي قالا: أبنا البياني، أبنا ابن البخاري إذنًا شافهني به بدمشق، عن الإمام أبي سعد عبد الله بن أحمد بن أسعد الصفار النيسابوري، أبنا أبو القاسم الفضل بن محمد بن أحمد الأبيوردي قراءة عليه وأنا أسمع، أبنا أبو منصور محمد ابن محمد بن أحمد النوقاني قراءة علي وأنا أسمع لجميع الكتاب خلا جزءين من الكتاب وهما من قوله: \"أخذ علقمة بيدي قال أخذ عبد الله بيدي قَالَ: أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بيدي فعلمني التشهد ... \" الحديث. رواه الدارقطني عن إسماعيل الصفار عن الحسن بن مكرم إلى آخر حديث عمرو بْنِ دِينَارٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إذا جاء أحدكم والإمام يخطب فليركع ركعتين\" قال الأبيوردي: وأخبرنا بالفوت المذكور: الحافظ أبو عثمان إسمماعيل بن عبد الرحمن بن أحمد الصابوني قراءة عليه وأنا أسمع، أبنا الحافظ أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد بن مهدي الدارقطني.\nوأما كتاب المستدرك على الصحيحين لأبي عبد الله الحاكم:\nفأخبرني به شيخنا الحافظ أبو الفضل بن الحسين، وأبو الحسن علي الحافظ سماعًا لبعضه، وإجازة لباقيه قالا: أبنا البياني، أخبرني علي بن أحمد بن عبد الواحد إذنًا عن أبي المكارم","vol":"8","page":284},{"text":"اللبان كتابة، أبنا أبو الحسن طريف بن محمد بن عبد العزيز الحيري النيسابوري فيما أذن لي أن أروي عنه في غالب الظن، أبنا والدي أبو بكر محمد بن عبد العزيز بن أحمد بن محمد بن شاذالن الحيري سماعًا عليه لجميع الكتاب، أبنا الحاكم أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بن محمد ابن حمدويه الحافظ الضبي، قال البياني: وأخبرني بكتاب الدعوات منه أبو الفضل أحمد بن هبة الله بن عساكر وغيره إذنًا، عن القاسم بن عبد الله بن عمر الصفار، أبنا جدي أبو حفص عمر بن أحمد بن منصور النيسابوري، أبنا أبو بكر أحمد بن خلف، أبنا الحاكم أبو عبد الله الحافظ.\nوأما السنن الكبرى لأبي بكر البيهقي:\nفأخبرني به الحافظان: أبو الفضل بن الحسين، وأبو الحسن بن أبي بكر سماعًا لبعضه قالا: أبنا أبو الفضل محمد بن إسماعيل بن عمر بن الحموي، وست العرب بنت محمد بن علي بن أحمد ابن البخاري الأول من أوله إلى كتاب الإيلاء، والثانية من ثم إلى آخر الكتاب قالا: أبنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبد الواحد بن البخاري. قال الأولى: مسماعًا. وقالت الثانية: حضورًا وإجازة، أبنا أبو الفتح منصور بن عبد المنعم الفراوي إجازة، أبنا أبو المعالي محمد بن إسماعيل الفارسي سماعًا، أبنا الحافظ أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي البيهقي.\n(ح) وأخبرني به: الحافظان أبو الفضل عبد الرحيم، وأبو الحسن علي بن أبي بكر سماعًا وإجازة ظ لا: أبنا محمد بن إبراهيم بن محمد بن أبي بكر، أخبرني أبو الحسن علي بن أحمد بن عبد الواحد، أبنا المشايخ الثلاثة في كتبهم إلينا. أبو سعد عبد الله بن عمر بن أحمد الصفار، وأبو الحسن عبد الرحيم بن عبد الرحمن بن الحسن الشعري، وأبو الفتح منصور بن عبد المنعم الفراوي. قال الصفار: أبنا أبو القاسم زاهر بن طاهر الشحامي، وقالت عبد الرحيم: أبنا أبو الحسن عبد الجبار بن عبد الوهاب الدهان، وقال منصور: أبنا أبو المعالي محمد بن إسماعيل بن محمد الفارسي قالوا ثلاثتهم: أبنا الحافظ أبو بكر أحمد بن الحسن بن علي البيهقي﵀.","vol":"8","page":285}]}