{"ً":{"ٌ":22002,"ٍ":"إخبار أهل الرسوخ في الفقه والتحديث بمقدار المنسوخ من الحديث","َ":1,"ُ":1,"ِ":{"root":"شروح الحديث/إخبار أهل الرسوخ في الفقه والتحديث بمقدار المنسوخ من الحديث - ابن الجوزي - ت الجزائري","files":["38415.pdf"]},"ّ":"الكتاب: إخبار أهل الرسوخ في الفقه والتحديث بمقدار المنسوخ من الحديث\nالمؤلف: جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي (ت ٥٩٧هـ)\nقدم له: الشيخ محمد الغزالي\nتحقيق: أبي عبد الرحمن محمود الجزائري\nالناشر: مكتبة ابن حجر للنشر والتوزيع، مكة المكرمة\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م\nعدد الصفحات: ٦١\n[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]","ْ":"","ٓ":"1.0","ٔ":51,"ٕ":7,"ٖ":1770153739,"ٗ":1},"٘":{"ٙ":["1"],"ٚ":[{"title":"مقدمة المؤلف","level":1,"page":1},{"title":"الحديث الأول","level":1,"page":3},{"title":"الحديث الثاني","level":1,"page":5},{"title":"الحديث الثالث","level":1,"page":7},{"title":"الحديث الرابع","level":1,"page":9},{"title":"الحديث الخامس","level":1,"page":11},{"title":"الحديث السادس","level":1,"page":13},{"title":"الحديث السابع","level":1,"page":15},{"title":"الحديث الثامن","level":1,"page":16},{"title":"الحديث التاسع","level":1,"page":19},{"title":"الحديث العاشر","level":1,"page":20},{"title":"الحديث الحادي عشر","level":1,"page":21},{"title":"الحديث الثاني عشر","level":1,"page":22},{"title":"الحديث الثالث عشر","level":1,"page":24},{"title":"الحديث الرابع عشر","level":1,"page":26},{"title":"الحديث الخامس عشر","level":1,"page":27},{"title":"الحديث السادس عشر","level":1,"page":30},{"title":"الحديث السابع عشر","level":1,"page":31},{"title":"الحديث الثامن عشر","level":1,"page":32},{"title":"الحديث التاسع عشر","level":1,"page":33},{"title":"الحديث العشرون","level":1,"page":34},{"title":"الحديث الحادي والعشرون","level":1,"page":36}],"ٛ":{"1,23":1,"1,24":2,"1,25":3,"1,26":4,"1,27":5,"1,28":6,"1,29":7,"1,30":8,"1,31":9,"1,32":10,"1,33":11,"1,34":12,"1,35":13,"1,36":14,"1,37":15,"1,38":16,"1,39":17,"1,40":18,"1,41":19,"1,42":20,"1,43":21,"1,44":22,"1,45":23,"1,47":24,"1,48":25,"1,49":26,"1,50":27,"1,51":28,"1,52":29,"1,53":30,"1,54":31,"1,55":32,"1,56":33,"1,57":34,"1,58":35,"1,59":36,"1,60":37,"1,61":38},"ٜ":{"1":[23,61]},"ٝ":["1,23","1,24","1,25","1,26","1,27","1,28","1,29","1,30","1,31","1,32","1,33","1,34","1,35","1,36","1,37","1,38","1,39","1,40","1,41","1,42","1,43","1,44","1,45","1,47","1,48","1,49","1,50","1,51","1,52","1,53","1,54","1,55","1,56","1,57","1,58","1,59","1,60","1,61"],"ٞ":{"1":[1],"3":[2],"5":[3],"7":[4],"9":[5],"11":[6],"13":[7],"15":[8],"16":[9],"19":[10],"20":[11],"21":[12],"22":[13],"24":[14],"26":[15],"27":[16],"30":[17],"31":[18],"32":[19],"33":[20],"34":[21],"36":[22]},"ٟ":[]},"pages":[{"text":"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1>مقدمة المؤلف</span>\nالْحَمْدُ للَّهِ الْعَظِيمِ فِي مَجْدِهِ، الْكَرِيمِ فِي رِفْدِهِ، الْمُتَفَرِّدِ بِتَقْلِيبِ قَلْبِ عَبْدِهِ، الْمُبْتَلِي بِالشَّيْءِ وَضِدِّهِ.\nأَحْمَدُهُ عَلَى حَمْدِهِ، وَأُصَلِّي عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَجُنْدِهِ وَأُسَلِّمُ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.\nوَبَعْدُ: فَإِنِّي لَمَّا رَأَيْتُ تَخْلِيطَ الْقُدَمَاءِ فِي عِلْمِ نَاسِخِ الْقُرْآنِ وَمَنْسُوخِهِ، جَمَعْتُ فِيهِ كِتَابًا مُهَذَّبًا عَنْ زَلَلِهِمْ سَلِيمًا عَنْ خَطَلِهِمْ، يُبَيِّنُ عوَارَ مَذْهَبِهِمْ، وَيُسْتَغْنَى بِهِ عَنْ كُتُبِهِمْ، ثُمَّ اخْتَصَرْتُ مِنْهُ جُزْءًا لَطِيفًا لِلْحِفْظِ يَجْمَعُ عُيُونَهُ، وَيُحَصِّلُ مَضْمُونَهُ.\nثُمَّ رَأَيْتُ تَخْلِيطَهُمْ فِي عِلْمِ نَاسِخِ الْحَدِيثِ وَمَنْسُوخِهِ.\nفَأَلَّفْتُ فِيهِ كِتَابًا عَلَى نَحْوِ مَا وَصَفْتُ فِي الْفَنِّ الأَوَّلِ، إِلا أَنَّهُ احْتَوَى عَلَى ذِكْرِ كَثِيرٍ مِنْ أَغْلاطِهِمْ، فَطَالَ.\nفَرَأَيْتُ أَنْ أُفْرِدَ فِي هَذَا الْكِتَابِ قَدْرَ مَا صَحَّ نَسْخُهُ أَوِ احْتُمِلَ، وَأَعْرِضُ عَمَّا لا وَجْهٌ لِنَسْخِهِ وَلا احْتِمَالٌ.\nفَمَنْ سَمِعَ بِخَبَرٍ يُدَّعَى عَلَيْهِ النَّسْخُ، وَلَيْسَ فِي هَذَا الْكِتَابِ فَلْيَعْلَمْ وُهِيَّ تِلْكَ الدَّعْوَى.\nوَهَا أَنَا أَذْكُرُ ذَلِكَ عَارِيًا عَنِ الأَسَانِيدِ","vol":"1","page":23},{"text":"لِيَكُونَ عُجَالَةَ الْحَافِظِ، وَقَدْ تَدَبَّرْتُهُ، فَإِذَا بِهِ أَحَدٌ وَعِشْرُونَ حَدِيثًا، وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ.","vol":"1","page":24},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2>الحديث الأول</span>\nرَوَى حُذَيْفَةُ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَتَى سُبَاطَةَ قَوْمٍ فَبَالَ وَهُوَ قَائِمٌ.\nوَرَوَى جَابِرٌ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى أَنْ يَبُولَ الرَّجُلُ قَائِمًا.","vol":"1","page":25},{"text":"وَقَدِ ادَّعَى قَوْمٌ نَسْخَ الأَوَّلِ بِالثَّانِي وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ، بَلْ لِكُلِّ وَاحِدٍ وَجْهٌ، فَإِنَّ نَهْيَهُ ﷺ عَنِ الْبَوْلِ قَائِمًا لِئَلا يَعُودَ رَشَاشُهُ عَلَى الْبَائِلِ.","vol":"1","page":26},{"text":"وَلِحَدِيثِ حُذَيْفَةَ ثَلاثَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَعَلَّهُ لِمَرَضٍ مَنَعَهُ مِنَ الْقُعُودِ.\nوَالثَّانِي: أَنَّهُ اسْتَشْفَى بِذَلِكَ مِنْ مَرَضٍ وَالْعَرَبُ تَسْتَشْفِي بِالْبَوْلِ قَائِمًا.\nوَالثَّالِثُ: أَنَّهُ لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنَ الْقُعُودِ فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ لِكَثْرَةِ النَّجَاسَةِ، فَكَأَنَّهُ بَالَ مِنْ عُلُوٍّ إِلَى سُفْلٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-3>الحديث الثاني</span>\nرَوَى أَبُو أَيُّوبَ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: لا تَسْتَقْبِلُوا الْقِبْلَةَ، وَلا تَسْتَدْبِرُوهَا.","vol":"1","page":27},{"text":"وَرَوَى جَابِرٌ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى أَنْ نَسْتَدْبِرَ الْقِبْلَةَ أَوْ نَسْتَقْبِلَهَا بِفُرُوجِنَا، ثُمَّ رَأَيْتُهُ قَبْلَ مَوْتِهِ بِعَامٍ يَبُولُ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ.\nوَقَدْ ظَنَّ جَمَاعَةٌ نَسْخَ الأَوَّلِ بِالثَّانِي، وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلِ الأَوَّلُ مَحْمُولٌ عَلَى مَنْ كَانَ فِي الصَّحَرَاءِ، وَالثَّانِي عَلَى مَا كَانَ فِي الْبُنْيَانِ.","vol":"1","page":28},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4>الحديث الثالث</span>\nرَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ بِشَاةٍ مَيِّتَةٍ فَقَالَ: أَلا اسْتَمْتَعْتُمْ بِجِلْدِهَا، فَقَالُوا: إِنَّهَا مَيْتَةٌ.\nفَقَالَ: إِنَّمَا حُرِّمَ أَكْلُهَا.","vol":"1","page":29},{"text":"وَرَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُكَيْمٍ، قَالَ: أَتَانَا كِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَبْلَ وَفَاتِهِ بِشَهْرٍ أَنْ لا تَنْتَفِعُوا مِنَ الْمَيْتَةِ بِإِهَابٍ وَلا عَصَبٍ.\nقَالَ الأَثْرَمُ: كَأَنَّهُ نَاسِخٌ لِلأَوَّلِ، أَلا تَرَاهُ يَقُولُ قَبْلَ وَفَاتِهِ ﷺ بِشَهْرٍ.\nوَقَالَ غَيْرُهُ: يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَدِيثُ الإِبَاحَةِ قَبْلَ مَوْتِهِ بِيَوْمٍ.\nوَالإِهَابُ: اسْمٌ لِلْجِلْدِ قَبْلَ الدِّبَاغِ.\nوَحَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُكَيْمٍ","vol":"1","page":30},{"text":"مُضْطَرِبٌ جِدًّا وَلا يُقَاوَمُ بِهِ الأَوَّلُ؛ لأَنَّهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-5>الحديث الرابع</span>\nرَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: تَوَضَّئُوا مِمَّا أَنْضَجَتِ النَّارُ.\nوَرَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَكَلَ كَتِفًا ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ.","vol":"1","page":31},{"text":"قَالَ جَابِرٌ: آخِرُ الأَمْرَيْنِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَرْكُ الْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ.\nوَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى النَّسْخِ.","vol":"1","page":32},{"text":"وَقَدْ رَوَى عِكْرَاشٌ: أَنَّهُ أَكَلَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَصْعَةً مِنْ ثَرِيدٍ ثُمَّ أُتِيَ بِمَاءٍ فَغَسَلَ يَدَهُ وَفَمَهُ، وَمَسَحَ بِوَجْهِهِ، وَقَالَ يَا عِكْرَاشُ: هَذَا الْوُضُوءُ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-6>الحديث الخامس</span>\nرَوَى طَلْقُ بْنُ عَلِيٍّ ﵁، أَنَّ رَجُلا قَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَيَتَوَضَّأُ أَحَدُنَا","vol":"1","page":33},{"text":"إِذَا مَسَّ ذَكَرَهُ؟ فَقَالَ ﵊: هَلْ هُوَ إِلا بَضْعَةٌ مِنْكَ، أَوْ مِنْ جَسَدِكَ.\nوَقَدْ رَوَى عُمَرُ، وَابْنُ عُمَرَ، وَأَبُو أَيُّوبَ، وَزَيْدُ بْنُ خَالِدٍ الْجُهَنِيُّ، وَجَابِرٌ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ، وَعَائِشَةُ، وَأُمُّ حَبِيبَةَ،","vol":"1","page":34},{"text":"وَبُسْرَةُ: أَنَّ النَّبِيَّ لَهُ ﷺ، قَالَ: مَنْ مَسَّ فَرْجَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ.\nوَفِي رِوَايَةِ بَعْضِهِمْ: مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ.\nوَقَدِ ادَّعَى قَوْمٌ نَسْخَ حَدِيثِ طَلْقٍ بِهَذَا وَعَلَّلُوا بِأَنَّ طَلْقًا قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُمْ يُؤَسِّسُونَ الْمَسْجِدَ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ أَسْلَمَ مُتَأَخِّرًا وَهُوَ قَوْلٌ مُحْتَمِلٌ لِلنَّسْخِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-7>الحديث السادس</span>\nرَوَى أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ لَهُ ﷺ، أَنَّهُ","vol":"1","page":35},{"text":"قَالَ: الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ.\nهَذَا الْحَدِيثُ كَانَ مَعْمُولا بِهِ فِي أَوَّلِ الإِسْلامِ ثُمَّ نُسِخَ.\nقَالَ رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ ﵁: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ.\nثُمَّ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ: إِذَا جَاوَزَ الْخِتَانُ الْخِتَانَ وَجَبَ الْغُسْلُ.","vol":"1","page":36},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-8>الحديث السابع</span>\nرَوَى أَبُو سَعِيدٍ يَبْلُغُ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ لَهُ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: الْغُسْلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ.\nوَقَدِ ادَّعَى قَوْمٌ نَسْخَهُ بِقَوْلِهِ ﵊: مَنْ تَوَضَّأَ فَبِهَا وَنِعْمَتْ وَمَنِ اغْتَسَلَ فَالْغُسْلُ أَفْضَلُ.\nوَفِي هَذَا ضَعْفٌ.\nلأَنَّ الْحَدِيثَ الأَوَّلَ أَقْوَى، وَإِنَّمَا تَأَوَّلَهُ قَوْمٌ مِنْهُمُ","vol":"1","page":37},{"text":"الْخَطَّابِيُّ فَقَالُوا فِي قَوْلِهِ ﷺ: وَاجِبٌ أَيْ: لازِمٌ مِنْ بَابِ الاسْتِحْسَانِ كَمَا تَقُولُ: حَقُّكَ عَلَيَّ وَاجِبٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-9>الحديث الثامن</span>\nرَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنِ الصَّلاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ.\nوَرَوَتْ عَائِشَةُ ﵂ قَالَتْ: مَا دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ","vol":"1","page":38},{"text":"الْعَصْرِ قَطُّ إِلا صَلَّى رَكْعَتَيْنِ.\n\nالْحَدِيثُ الأَوَّلُ فِي الصَّحِيحَيْنِ.\nقَالَ الأَثْرَمُ: وَحَدِيثُ عَائِشَةَ ﵂ خَطَأٌ، وَوَجْهُ كَوْنِهِ خَطَأٌ أَنَّهُ قَدْ رُوِيَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّيهِمَا بَعْدَ الظُّهْرِ فَشَغَلَهُ قَوْمٌ فَصَلاهَا تَعْنِي بَعْدَ الْعَصْرِ مَرَّةً وَاحِدَةً.\nقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَخْصُوصًا بِجَوَازِ الصَّلاةِ فِي الأَوْقَاتِ الْمَنْهِيِّ عَنِ","vol":"1","page":39},{"text":"الصَّلاةِ فِيهَا، كَمَا خَصَّ بِجَوَازِ الْوِصَالِ.","vol":"1","page":40},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-10>الحديث التاسع</span>\nرَوَى وَائِلُ بْنُ حُجْرٍ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَضَعُ يَدَيْهِ بَيْنَ رُكْبَتَيْهِ إِذَا رَكَعَ.\nوَقَالَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁: كُنَّا نَفْعَلُ ذَلِكَ ثُمَّ أُمِرْنَا بِالرُّكَبِ.\nفَهَذَا صَرِيحٌ فِي الإِخْبَارِ بِالنَّسْخِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.","vol":"1","page":41},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-11>الحديث العاشر</span>\nرُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁: أَنَّهُ سَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَهُوَ يُصَلِّي فَرَدَّ ﵇.\nوَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: كُنَّا نُسَلِّمُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِمَكَّةَ قَبْلَ أَنْ نَأْتِيَ أَرْضَ الْحَبَشَةِ يَعْنِي وَهُوَ فِي الصَّلاةِ فَلَمَّا قَدِمْنَا سَلَّمْنَا عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ، وَقَالَ ﷺ لَنَا: إِنَّ اللَّهَ يُحْدِثُ مِنْ أَمْرِهِ مَا يَشَاءُ وَإِنَّهُ قَدْ أَحْدَثَ مِنْ أَمْرِهِ أَنْ لا يُتَكَلَّمَ فِي الصَّلاةِ.\nوَهَذَا صَرِيحٌ فِي النَّسْخِ.","vol":"1","page":42},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-12>الحديث الحادي عشر</span>\nرَوَى أَبُو سَعِيدٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ لَهُ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: إِذَا رَأَيْتُمُ الْجِنَازَةَ فَقُومُوا لَهَا.\nوَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁: مَا قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلا مَرَّةً فَلَمَّا نُهِيَ انْتَهَى.\nوَفِي لَفْظٍ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ","vol":"1","page":43},{"text":"ﷺ قَامَ فَقُمْنَا وَقَعَدَ فَقَعَدْنَا.\nوَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى نَسْخِ الْقِيَامِ.\nوَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: يُمْكِنُ الْجَمْعَ، فَيُقَالُ: الْقِيَامُ لَهَا مُسْتَحَبٌّ.\nوَالْجُلُوسُ جَائِزٌ، فَلا نَسْخٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-13>الحديث الثاني عشر</span>\nرَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَنْ أَدْرَكَهُ الصُّبْحُ وَهُوَ جُنُبٌ فَلا صَوْمَ لَهُ.","vol":"1","page":44},{"text":"فَلَمَّا بَلَغَ هَذَا عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصْبِحُ جُنُبًا فَيَقُومُ فَيَغْتَسِلُ وَيَخْرُجُ وَالْمَاءُ يَتَحَدَّرُ عَلَى جِلْدِهِ فَيَصُومُ ذَلِكَ الْيَوْمَ.\nقَالَ الْمُصَنِّفُ: حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ يَحْتَمِلُ شَيْئَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ هَذَا قَدْ كَانَ فِي أَوَّلِ الإِسْلامِ ثُمَّ نُسِخَ بِمَا ذَكَرْنَا عَنْ عَائِشَةَ ﵂.\nوَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ إِشَارَةً إِلَى مَنْ يُجْنِبُ مِنَ الْجِمَاعِ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ، فَإِنَّهُ يُؤْمَرُ بِالإِمْسَاكِ وَلا يُعْتَدُّ لَهُ بِصَوْمِ ذَلِكَ الْيَوْمِ.","vol":"1","page":45},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-14>الحديث الثالث عشر</span>\nرَوَى عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، وَأَبُو زَيْدٍ الأَنْصَارِيُّ، وَشَدَّادُ بْنُ أَوْسٍ، وَثَوْبَانُ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَأَبُو سَعِيدٍ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ، وَعَائِشَةُ، ﵃ أَجْمَعِينَ.\nعَنِ النَّبِيِّ لَهُ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ.\nوَرَوَى أَبُو سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: ثَلاثٌ لا يُفْطِرْنَ الصَّائِمَ: الْقَيْءُ، وَالْحُلُمُ، وَالْحِجَامَةُ \".","vol":"1","page":47},{"text":"وَرَوَى أَنَسٌ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِجَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَهُوَ يَحْتَجِمُ وَهُوَ صَائِمٌ، فَقَالَ: أَفْطَرَ هَذَانِ.\nثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَخَّصَ فِي الْحِجَامَةِ لِلصَّائِمِ، الأَحَادِيثَ.","vol":"1","page":48},{"text":"الأَوَّلُ: أَثْبَتُ مِنْ هَذَيْنِ، وَحَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ يَرْوِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى ضَعْفِهِ، وَحَدِيثُ أَنَسٍ يَرْوِيهِ خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْبَجَلِيُّ فَلَوْ صَحَّ كَانَ صَرِيحًا فِي النَّسْخِ، غَيْرَ أَنَّ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ طَعَنَ فِي خَالِدٍ.\nوَقَالَ: لَهُ أَحَادِيثُ مَنَاكِيرُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-15>الحديث الرابع عشر</span>\nرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَامَ عَاشُورَاءَ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ.\nوَرَوَتْ عَائِشَةُ ﵂ قَالَتْ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ صَامَ عَاشُورَاءَ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ، فَلَمَّا نَزَلَتْ فَرِيضَةُ رَمَضَانَ تُرِكَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ فَمَنْ شَاءَ صَامَهُ، وَمَنْ شَاءَ أَفْطَرَهُ.\nوَظَاهِرُ هَذَا أَنَّهُ كَانَ وَاجِبًا فَنُسِخَ.","vol":"1","page":49},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-16>الحديث الخامس عشر</span>\nرَوَى سَبْرَةُ الْجُهَنِيُّ، قَالَ: أَذِنَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْمُتْعَةِ، فَلَمْ يَخْرُجْ مِنْ مَكَّةَ حَتَّى حَرَّمَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ.","vol":"1","page":50},{"text":"وَرَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ: تَمَتَّعْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِمَكَّةَ مِنَ النِّسَاءِ، ثُمَّ قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِنَّ جِبْرِيلَ أَتَانِي فَأَخْبَرَنِي أَنَّ اللَّهَ ﷿ قَدْ حَرَّمَ مُتْعَةَ النِّسَاءِ، فَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ مِنْهُنَّ شَيْءٌ فَلْيُفَارِقْهُ، وَلا تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا.\nوَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنِ الْمُتْعَةِ يَوْمَ خَيْبَرَ.\nقَالَ الْمُصَنِّفُ: الأَحَادِيثُ مُتَّفِقَةٌ عَلَى نَسْخِ الْمُتْعَةِ، إِلا أَنَّ الأَوَائِلَ تَدُلُّ عَلَى وُقُوعِ التَّحْرِيمِ بِمَكَّةَ.\nوَحَدِيثُ عَلِيٍّ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ كَانَ بِخَيْبَرَ وَهُوَ مُقَدَّمٌ لِثَلاثَةِ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: أَنَّهُ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، وَحَدِيثُ سَبْرَةَ مِنْ أَفْرَادِ","vol":"1","page":51},{"text":"مُسْلِمٍ.\nوَالثَّانِي: أَنَّ عَلِيًّا ﵁ أَعْلَمُ بِأَحْوَالِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ غَيْرِهِ.\nوَالثَّالِثُ: أَنَّهُ أَثْبَتُ تَقْدِيمًا فِي الزَّمَانِ لِمَا خَفِيَ عَلَى غَيْرِهِ، وَكَأَنَّهُمُ اسْتَعْمَلُوا عِنْدَ فَتْحِ مَكَّةَ مَا كَانُوا يَبِيحُونَهُ مِنْ غَيْرِ عِلْمٍ بِالنَّاسِ أَنَّهُ قَدْ وَقَعَ فَنَهَاهُمْ، وَقَدْ كَانَ ذَلِكَ خَفِيَ عَلَى جَمَاعَةٍ مِنْهُمُ ابْنُ عَبَّاسٍ، فَإِنَّهُ كَانَ يُفْتِي بِهَا مُدَّةً حَتَّى نَهَاهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ عَنْ ذَلِكَ.\nوَكَذَلِكَ قَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: اسْتَمْتَعْنَا أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ","vol":"1","page":52},{"text":"حَتَّى نَهَانَا عَنْهُ عُمَرُ فِي شَأْنِ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-17>الحديث السادس عشر</span>\nرَوَى ابْنُ عُمَرَ ﵄: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى أَنْ يُؤْكَلَ لَحْمُ الأَضَاحِي بَعْدَ ثَلاثٍ.\nوَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ نَهَانَا أَنْ نَحْبِسَهُ فَوْقَ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ثُمَّ رَخَّصَ لَنَا أَنْ نَأْكُلَ وَنَدَّخِرَ.","vol":"1","page":53},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-18>الحديث السابع عشر</span>\nقَدْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: أَنَّهُ نَهَى عَنِ الدُّبَّاءِ، وَالْمُزَفَّتِ، وَالنَّقِيرِ.\nوَصَحَّ عَنْهُ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنِ الأَوْعِيَةِ","vol":"1","page":54},{"text":"فَاشْرَبُوا فِي كُلِّ وِعَاءٍ وَلا تَشْرَبُوا مُسْكِرًا.\nوَهَذَا دَلِيلُ النَّسْخِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-19>الحديث الثامن عشر</span>\nرَوَى أَبُو سَعِيدٍ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: لا تَكْتُبُوا عَنِّي شَيْئًا إِلا الْقُرْآنَ فَمَنْ كَتَبَ عَنِّي شَيْئًا فَلْيَمْحُهُ.\nوَرَوَى أَنَسٌ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: قَيِّدُوا الْعِلْمَ بِالْكِتَابِ.\nقَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: نَهَى فِي أَوَّلِ الأَمْرِ، فَلَمَّا عَلِمَ أَنَّ السُّنَنَ","vol":"1","page":55},{"text":"تَكْثُرُ فَيَفُوتُ الْحِفْظُ أَجَازَ الْكِتَابَةَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-20>الحديث التاسع عشر</span>\nقَدْ صَحَّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: أَنَّهُ نَهَى عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ.\nوَقَدْ رَوَى الصَّعْبُ بْنُ جَثَّامَةَ: أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ أَهْلِ الدَّارِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ يَبِيتُونَ فَيُصَابُ مِنْ نِسَائِهِمْ","vol":"1","page":56},{"text":"وَذَرَارِيهِمْ، فَقَالَ ﷺ: هُمْ مِنْهُمْ.\nوَكَانَ الزُّهْرِيُّ إِذَا حَدَّثَ هَذَا الْحَدِيثَ، يَقُولُ: هَذَا مَنْسُوخٌ، وَلَيْسَ قَوْلُهُ بِصَحِيحٍ، وَإِنَّمَا النَّهْيُ عَنْ تَعَمُّدِ النِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ بِالْقَتْلِ، وَحَدِيثُ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ فِيمَا لَمْ يُتَعَمَّدْ فَلا تَنَاقُضَ بَيْنَهُمَا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-21>الحديث العشرون</span>\nرَوَى بُرَيْدَةُ: أَنَّ رَجُلا كَذَبَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَرْسَلَ","vol":"1","page":57},{"text":"رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَيْهِ رَجُلا، فَقَالَ: إِنْ وَجَدْتَهُ حَيًّا فَاقْتُلْهُ، وَإِنْ وَجَدْتَهُ مَيِّتًا فَحَرِّقْهُ فَانْطَلَقَ فَوَجَدَهُ قَدْ مَاتَ فَحَرَّقَهُ بِالنَّارِ.\nوَرَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ سَرِيَّةً، فَقَالَ: إِنْ وَجَدْتُمْ هَبَّارَ بْنَ الأَسْوَدِ، فَاجْعَلُوهُ بَيْنَ حُزْمَتَيْ حَطَبٍ وَاحْرِقُوهُ بِالنَّارِ، ثُمَّ بَعَثَ إِلَيْهِمْ، فَقَالَ: لا تُعَذِّبُوا بِالنَّارِ، لا يُعَذِّبُ بِالنَّارِ إِلا رَبُّ النَّارِ.","vol":"1","page":58},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-22>الحديث الحادي والعشرون</span>\nرَوَى عَلِيٌّ ﵇، قَالَ: أَهْدَى كِسْرَى لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَبِلَ مِنْهُ، وَأَهْدَى لَهُ قَيْصَرُ فَقَبِلَ مِنْهُ، وَأَهْدَتْ لَهُ الْمُلُوكُ فَقَبِلَ مِنْهَا.\nوَفِي رِوَايَةٍ عَنْ عَلِيٍّ ﵁: أَنَّ أُكَيْدِرَ دَوْمَةَ أَهْدَى لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثَوْبًا.\nوَرَوَى كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: لا أَقْبَلُ","vol":"1","page":59},{"text":"هَدِيَّةَ مُشْرِكٍ.\nوَفِي حَدِيثِ عِيَاضِ بْنِ حَمَّارٍ أَنَّهُ أَهْدَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ هَدِيَّةً وَهُوَ مُشْرِكٌ فَرَدَّهَا، وَقَالَ: إِنَّا لا نَقْبَلُ زَبْدَ الْمُشْرِكِينَ، زَبْدُهُمْ: عَطَايَاهُمْ.\nوَفِي هَذِهِ الأَحَادِيثِ ثَلاثَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: أَنَّ أَحَادِيثَ الْقَبُولِ أَثْبَتُ، وَفِي حَدِيثِ عِيَاضٍ إِرْسَالٌ.\nوَالثَّانِي: أَنَّ حَدِيثَ عِيَاضٍ مُتَقَدِّمٌ، وَحَدِيثَ الأُكَيْدِرِ فِي آخِرِ الأَمْرِ، فَيَكُونُ مِنْ بَابِ النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ.\nوَالثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ قَبِلَ الْهَدِيَّةَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ دُونَ أَهْلِ الشِّرْكِ، وَعِيَاضٌ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ فَيَبْقَى عَلَيْنَا أَنْ يُقَالَ:","vol":"1","page":60},{"text":"كَيْفَ قَبِلَ مِنْ كِسْرَى؟ وَجَوَابُهُ مِنْ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْحَدِيثَ يَرْوِيهِ ثُوَيْرُ بْنُ أَبِي فَاخِتَةَ وَلَيْسَ بِثِقَةٍ.\nوَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ الْقَبُولُ مَنْسُوخًا فِي حَقِّ مَنْ لا كِتَابَ لَهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ.\n\nهَذَا جَمِيعُ مَا فِي الأَحَادِيثِ مِنَ الْمَنْسُوخِ وَالْمُحْتَمِلِ لِلنَّسْخِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.\nتَمَّ كِتَابُ الرُّسُوخِ فِي عِلْمِ النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ.","vol":"1","page":61}]}