{"ً":{"ٌ":22549,"ٍ":"تفسير ابن المنذر","َ":1,"ُ":1,"ِ":{"root":"التفاسير/تفسير القرآن - ابن المنذر النيسابوري - ت السعد - ط المآثر 1-2","files":["57436.pdf|1","57436.pdf|2"]},"ّ":"الكتاب: كتاب تفسير القرآن\nالمؤلف: أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري (ت ٣١٩ هـ)\nقدم له الأستاذ الدكتور: عبد الله بن عبد المحسن التركي\nحققه وعلق عليه الدكتور: سعد بن محمد السعد\nدار النشر: دار المآثر - المدينة النبوية\nالطبعة: الأولى ١٤٢٣ هـ، ٢٠٠٢ م\nعدد الأجزاء: ٢ (متسلسلة الترقيم)\n[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]","ْ":"[تفسير ابن المنذر]\n١- اسم الكتاب:\nصرّح ابنُ المنذر أنّ له «تفسيرًا للقرآن» .. ولكن لم يقف المحقق علي تسميةٍ خاصّةٍ أطلقها ابنُ المنذر على «تفسيره» هذا، إلاّ أنّه «كتاب التّفسير» أو «تفسير القرآن» كما هو مُثَبتٌ على النّسخة المعتمدة في التّحقيق\n\n٢- توثيق نسبة الكتاب إلى مؤلّفه:\nليس هناك أدنى شكّ في صحّة نسبة هذا الكتاب لابن المنذر لأمور منها:\nأ- الشيوخ الذين يُحدِّث عنهم ابن المنذر في كتابه هذا، فهم شيوخه الذين روى عنهم في سائر مؤلفاته كـ «الأوسط» وغيره.\nب- كثير من نصوص الكتاب عزاها إليه السّيوطيّ في كتابه «الدّر المنثور» كما يظهر من حواشي التّحقيق.\nج- إنّ الكتاب جاء منسوبًا إلى ابن المنذر في النّسخة الخطيّة.\n\n٣- المنهج العام للمؤلّف في هذا الكتاب:\nسلك الإمامُ ابن المنذر النّيسابوريُّ في تأليف كتابه هذا منهج السّلف الصّالحين في تفسير القرآن، فسّر القرآن بالقرآن، وبالأحاديث النّبوية، وبالآثار الثابتة المسندة، من أقوال الصحابة ﵃ والتابعين، وأتباعهم رحمهم الله تعالى، وهذه هي طريقةُ السّلف الصّالحين في تفسير القرآن، وعلى هذا الطراز تفسيرُ الإمام الطّبري وتفسيرُ ابن أبي حاتم وغيرهما.\n\n٤- منزلة هذا الكتاب بين الكتب المؤلّفة في التّفسير وثناء العلماء عليه:\nلقد أثنى على كتاب ابن المنذر هذا عددٌ من أهل العلم:\nفقال الحافظُ الذّهبيُّ: و«لابن المنذر تفسير كبير في بضعة عشر مجلدًا، يقضي له بالإمامة في علم التأويل أيضًا» .. وقال الدّاووديّ: «لم يصنّف مثله» …\n\n٥- الواضح من نقول أهل العلم عن الكتاب أنه كامل من سورة الفاتحة إلى سورة الناس، لكن القطعة التي وجدها المحقق منه تبدأ من الآية ٢٧٢ من سورة البقرة، حتى الآية ٩٢ من سورة النساء\n\n[التعريف بالكتاب مأخوذ - بأكثر ألفاظه - من مقدمة التحقيق للدكتور سعد بن محمد السعد]","ٓ":"1.1","ٔ":286,"ٕ":3,"ٖ":1770154505,"ٗ":1},"٘":{"ٙ":["1","2"],"ٚ":[{"title":"مقدمات","level":1,"page":2},{"title":"تقديم الكتاب","level":2,"page":2},{"title":"مقدمة التحقيق","level":2,"page":7},{"title":"ابن المنذر النيسابوري","level":2,"page":11},{"title":"ولادته","level":3,"page":11},{"title":"شيوخه","level":3,"page":12},{"title":"تلاميذه","level":3,"page":12},{"title":"رحلاته","level":3,"page":12},{"title":"مكانته العلمية وثناء العلماء عليه","level":3,"page":13},{"title":"مؤلفاته","level":3,"page":15},{"title":"وفاته","level":3,"page":18},{"title":"الكلام على كتاب التفسير","level":2,"page":19},{"title":"١- اسم الكتاب","level":3,"page":19},{"title":"٢- توثيق نسبة الكتاب إلى مؤلفه","level":3,"page":20},{"title":"٣- المنهج العام للمؤلف في هذا الكتاب","level":3,"page":20},{"title":"٤- منزلة هذا الكتاب بين الكتب المؤلفة في التفسير وثناء العلماء عليه","level":3,"page":21},{"title":"وصف النسخة المعتمدة في التحقيق","level":2,"page":22},{"title":"١-نوع الخط","level":3,"page":22},{"title":"٢- تاريخ النسخ","level":3,"page":22},{"title":"٣- عدد أجزاء النسخة وأوراقها","level":3,"page":23},{"title":"٤- عدد أسطر الصفحة والكلمات في كل سطر","level":3,"page":23},{"title":"٥- محتوى النسخة","level":3,"page":23},{"title":"٦- السماعات الموجودة على النسخ","level":3,"page":24},{"title":"٧- وصف القطعة الموجودة من المنتخب منه","level":3,"page":24},{"title":"٨- منهج العمل","level":3,"page":25},{"title":"سورة البقرة","level":1,"page":27},{"title":"قوله ﷿: ﴿وما تنفقوا من خير فلأنفسكم﴾","level":2,"page":28},{"title":"قوله جل وعز: ﴿وما تنفقون إلا ابتغاء وجه الله﴾","level":2,"page":29},{"title":"قوله جل وعز: ﴿وما تنفقوا من خير يوف إليكم وأنتم لا تظلمون﴾","level":2,"page":29},{"title":"قوله جل وعز: ﴿للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله لا يستطيعون ضربا في الأرض﴾","level":2,"page":30},{"title":"قوله جل وعز: ﴿يحسبهم الجاهل﴾","level":2,"page":31},{"title":"قوله جل وعز: ﴿تعرفهم بسيماهم﴾","level":2,"page":31},{"title":"قوله جل وعز: ﴿لا يسألون الناس إلحافا﴾","level":2,"page":32},{"title":"قوله جل وعز: ﴿الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية﴾","level":2,"page":33},{"title":"قوله جل وعز: ﴿الذين يأكلون الربا﴾","level":2,"page":38},{"title":"قوله جل وعز: ﴿ذلك بأنهم قالوا إنما البيع مثل الربا﴾","level":2,"page":40},{"title":"قوله جل وعز: ﴿فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى﴾ الآية","level":2,"page":41},{"title":"قوله جل وعز: ﴿يمحق الله الربا ويربي الصدقات﴾","level":2,"page":42},{"title":"قوله جل وعز: ﴿يأيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا﴾","level":2,"page":44},{"title":"قوله جل وعز: ﴿فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله﴾","level":2,"page":48},{"title":"قوله جل وعز: ﴿وإن تبتم فلكم رءوس أموالكم﴾ الآية","level":2,"page":49},{"title":"قوله جل وعز: ﴿وإن كان ذو عسرة فنظرة﴾","level":2,"page":50},{"title":"قوله جل وعز: ﴿وأن تصدقوا خير لكم إن كنتم تعلمون﴾","level":2,"page":51},{"title":"قوله جل وعز: ﴿واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله﴾ الآية","level":2,"page":52},{"title":"قوله جل وعز: ﴿يأيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى﴾","level":2,"page":53},{"title":"قوله جل وعز: ﴿وليكتب بينكم كاتب﴾","level":2,"page":56},{"title":"قوله جل وعز: ﴿ولا يأب كاتب أن يكتب كما علمه الله﴾","level":2,"page":58},{"title":"قوله ﷿: ﴿ولا يبخس منه شيئا﴾","level":2,"page":58},{"title":"قوله ﷿: ﴿فإن كان الذي عليه الحق سفيها أو ضعيفا﴾","level":2,"page":60},{"title":"قوله ﷿: ﴿فليملل وليه﴾","level":2,"page":60},{"title":"قوله ﷿: ﴿بالعدل﴾","level":2,"page":61},{"title":"قوله ﷿: ﴿واستشهدوا شهيدين من رجالكم﴾","level":2,"page":62},{"title":"قوله ﷿: ﴿فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان﴾","level":2,"page":63},{"title":"قوله ﷿: ﴿ممن ترضون من الشهداء﴾","level":2,"page":65},{"title":"قوله ﷿: ﴿أن تضل إحداهما﴾","level":2,"page":65},{"title":"قوله جل وعز: ﴿فتذكر إحداهما الأخرى﴾","level":2,"page":65},{"title":"قوله جل وعز: ﴿ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا﴾","level":2,"page":66},{"title":"جل وعز: ﴿ولا تسأموا أن تكتبوه صغيرا أو كبيرا إلى أجله﴾","level":2,"page":69},{"title":"قوله جل وعز: ﴿ذلكم أقسط عند الله﴾","level":2,"page":69},{"title":"قوله جل وعز: ﴿وأقوم للشهادة﴾","level":2,"page":69},{"title":"قوله جل وعز: ﴿وأدنى ألا ترتابوا﴾","level":2,"page":70},{"title":"قوله ﷿: ﴿إلا أن تكون تجارة حاضرة تديرونها بينكم﴾","level":2,"page":70},{"title":"قوله جل وعز: ﴿وأشهدوا إذا تبايعتم﴾","level":2,"page":71},{"title":"قوله: ﴿فإن أمن بعضكم بعضا﴾","level":2,"page":71},{"title":"قوله جل وعز: ﴿ولا يضار كاتب ولا شهيد﴾","level":2,"page":73},{"title":"قوله جل وعز: ﴿وإن كنتم على سفر ولم تجدوا كاتبا﴾","level":2,"page":77},{"title":"قوله جل وعز: ﴿فرهان مقبوضة﴾","level":2,"page":78},{"title":"قوله جل وعز: ﴿فإن أمن بعضكم بعضا فليؤد الذي اؤتمن أمانته﴾","level":2,"page":80},{"title":"قوله جل وعز: ﴿ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فإنه آثم قلبه﴾","level":2,"page":81},{"title":"قوله جل وعز: ﴿وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله﴾","level":2,"page":81},{"title":"قوله جل وعز ﴿فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء﴾","level":2,"page":86},{"title":"قوله جل وعز: ﴿كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله﴾ الآية","level":2,"page":87},{"title":"قوله جل وعز: ﴿غفرانك ربنا وإليك المصير﴾","level":2,"page":88},{"title":"قوله جل وعز ﴿لا يكلف الله نفسا إلا وسعها﴾","level":2,"page":89},{"title":"قوله جل وعز: ﴿لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت﴾","level":2,"page":90},{"title":"قوله جل وعز ﴿ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا﴾","level":2,"page":91},{"title":"قوله جل وعز ﴿ربنا ولا تحمل علينا إصرا﴾","level":2,"page":92},{"title":"قوله جل وعز: ﴿فانصرنا على القوم الكافرين﴾","level":2,"page":94},{"title":"سورة آل عمران","level":1,"page":95},{"title":"قوله جل وعز: ﴿الم الله لا إله إلا هو الحي القيوم﴾","level":2,"page":95},{"title":"قوله جل وعز: ﴿الم الله لا إله إلا هو﴾","level":2,"page":100},{"title":"قوله جل وعز: ﴿نزل عليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه﴾","level":2,"page":102},{"title":"قوله جل وعز: ﴿وأنزل التوراة والإنجيل من قبل هدى للناس﴾","level":2,"page":103},{"title":"قوله جل وعز: ﴿وأنزل الفرقان﴾","level":2,"page":103},{"title":"قوله جل وعز: ﴿هو الذي يصوركم في الأرحام﴾","level":2,"page":104},{"title":"قوله جل وعز: ﴿هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات﴾","level":2,"page":105},{"title":"قوله جل وعز ﴿وأخر متشابهات﴾","level":2,"page":107},{"title":"قوله جل وعز: ﴿فأما الذين في قلوبهم زيغ﴾","level":2,"page":110},{"title":"قوله جل وعز: ﴿إن الذين كفروا بآيات الله لهم عذاب شديد﴾","level":2,"page":112},{"title":"قوله جل وعز: ﴿إن الله لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء﴾","level":2,"page":112},{"title":"قوله جل وعز: ﴿هو الذي يصوركم في الأرحام كيف يشاء﴾","level":2,"page":113},{"title":"قوله جل وعز: ﴿العزيز الحكيم﴾","level":2,"page":113},{"title":"قوله جل وعز: ﴿فيتبعون ما تشابه منه﴾","level":2,"page":115},{"title":"قوله جل وعز: ﴿ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله﴾","level":2,"page":116},{"title":"قوله جل وعز: ﴿وابتغاء تأويله﴾","level":2,"page":117},{"title":"قوله جل وعز: ﴿وما يعلم تأويله إلا الله﴾","level":2,"page":117},{"title":"قوله جل وعز: ﴿والراسخون﴾","level":2,"page":118},{"title":"قوله جل وعز: ﴿والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا﴾","level":2,"page":121},{"title":"قوله جل وعز: ﴿كل من عند ربنا﴾","level":2,"page":122},{"title":"قوله جل وعز: ﴿ربنا إنك جامع الناس ليوم لا ريب﴾","level":2,"page":122},{"title":"قوله جل وعز: ﴿ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا﴾","level":2,"page":123},{"title":"قوله جل وعز: ﴿إن الذين كفروا لن تغني عنهم أموالهم﴾","level":2,"page":123},{"title":"قوله جل وعز: ﴿كدأب آل فرعون والذين من قبلهم﴾ الآية","level":2,"page":124},{"title":"قوله جل وعز: ﴿كذبوا بآياتنا﴾","level":2,"page":124},{"title":"قوله جل وعز: ﴿قل للذين كفروا ستغلبون وتحشرون إلى جهنم﴾","level":2,"page":125},{"title":"قوله جل وعز: ﴿وبئس المهاد﴾","level":2,"page":126},{"title":"قوله جل وعز: ﴿قد كان لكم آية في فئتين التقتا﴾","level":2,"page":126},{"title":"قوله جل وعز: ﴿يرونهم مثليهم﴾","level":2,"page":127},{"title":"قوله جل وعز: ﴿رأي العين والله يؤيد بنصره من يشاء إن في ذلك لعبرة﴾","level":2,"page":127},{"title":"قوله جل وعز: ﴿زين للناس حب الشهوات من النساء﴾","level":2,"page":128},{"title":"قوله جل وعز: ﴿والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة﴾","level":2,"page":128},{"title":"قوله ﷿ ﴿والخيل المسومة﴾","level":2,"page":129},{"title":"قوله جل وعز: ﴿والأنعام والحرث ذلك متاع الحياة الدنيا﴾","level":2,"page":131},{"title":"قوله جل وعز: ﴿قل أؤنبئكم بخير من ذلكم﴾","level":2,"page":131},{"title":"قوله جل وعز: ﴿وأزواج مطهرة﴾","level":2,"page":131},{"title":"قوله جل وعز: ﴿الصابرين﴾","level":2,"page":132},{"title":"قوله جل وعز: ﴿والصادقين﴾","level":2,"page":132},{"title":"قوله جل وعز: ﴿والقانتين﴾","level":2,"page":132},{"title":"قوله جل وعز: ﴿بالأسحار﴾","level":2,"page":133},{"title":"قوله جل وعز: ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو﴾","level":2,"page":134},{"title":"قوله جل وعز ﴿والملائكة وأولو العلم﴾","level":2,"page":134},{"title":"قوله جل وعز: ﴿قائما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم﴾","level":2,"page":135},{"title":"قوله جل وعز: ﴿إن الدين عند الله الإسلام﴾","level":2,"page":136},{"title":"قوله جل وعز: ﴿وما اختلف الذين أوتوا الكتاب﴾","level":2,"page":137},{"title":"قوله جل وعز: ﴿إلا من بعد ما جاءهم العلم﴾","level":2,"page":137},{"title":"قوله جل وعز: ﴿بغيا بينهم﴾","level":2,"page":137},{"title":"قوله جل وعز: ﴿ومن يكفر بآيات الله فإن الله سريع الحساب﴾","level":2,"page":138},{"title":"قوله جل وعز: ﴿فإن حاجوك﴾","level":2,"page":138},{"title":"قوله جل وعز: ﴿وقل للذين أوتوا الكتاب والأميين أأسلمتم﴾","level":2,"page":139},{"title":"قوله جل وعز: ﴿وإن تولوا فإنما عليك البلاغ والله بصير بالعباد﴾","level":2,"page":140},{"title":"قوله جل وعز: ﴿إن الذين يكفرون بآيات الله﴾","level":2,"page":140},{"title":"قوله جل وعز: ﴿ويقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس﴾","level":2,"page":141},{"title":"قوله جل وعز: ﴿ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب﴾","level":2,"page":142},{"title":"قوله جل وعز: ﴿ذلك بأنهم قالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودات﴾","level":2,"page":143},{"title":"قوله جل وعز: ﴿ما كانوا يفترون﴾","level":2,"page":144},{"title":"قوله جل وعز: ﴿فكيف إذا جمعناهم ليوم لا ريب فيه﴾ الآية","level":2,"page":144},{"title":"قوله جل وعز: ﴿قل اللهم مالك الملك﴾","level":2,"page":145},{"title":"قوله جل وعز: ﴿تؤتي الملك من تشاء﴾ الآية","level":2,"page":145},{"title":"قوله جل وعز: ﴿تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل﴾","level":2,"page":147},{"title":"قوله جل وعز: ﴿وتخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي﴾","level":2,"page":148},{"title":"قوله جل وعز: ﴿لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين﴾","level":2,"page":151},{"title":"قوله ﷿: ﴿إلا أن تتقوا منهم تقاة﴾","level":2,"page":153},{"title":"قوله جل وعز: ﴿يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا﴾","level":2,"page":154},{"title":"قوله جل وعز: ﴿وما عملت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا﴾","level":2,"page":155},{"title":"قوله جل وعز: ﴿ويحذركم الله نفسه والله رءوف بالعباد﴾","level":2,"page":155},{"title":"قوله جل وعز: ﴿قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله﴾","level":2,"page":156},{"title":"قوله جل وعز: ﴿قل أطيعوا الله والرسول﴾","level":2,"page":157},{"title":"قوله جل وعز: ﴿فإن تولوا فإن الله لا يحب الكافرين﴾","level":2,"page":157},{"title":"قوله جل وعز: ﴿إن الله اصطفى آدم ونوحا﴾","level":2,"page":158},{"title":"قوله جل وعز: ﴿ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم﴾","level":2,"page":159},{"title":"قوله جل وعز: ﴿إذ قالت امرأة عمران﴾","level":2,"page":159},{"title":"قوله جل وعز: ﴿فلما وضعتها قالت رب إني وضعتها أنثى﴾","level":2,"page":163},{"title":"قوله جل وعز: ﴿وليس الذكر كالأنثى﴾","level":2,"page":163},{"title":"قوله جل وعز: ﴿وإني سميتها مريم﴾","level":2,"page":164},{"title":"قوله جل وعز: ﴿فتقبلها ربها بقبول حسن﴾","level":2,"page":165},{"title":"قوله جل وعز: ﴿وأنبتها نباتا حسنا﴾","level":2,"page":166},{"title":"قوله جل وعز: ﴿كلما دخل عليها زكريا المحراب﴾","level":2,"page":168},{"title":"قوله جل وعز: ﴿وجد عندها رزقا﴾","level":2,"page":168},{"title":"قوله جل وعز: ﴿قال يا مريم أنى لك هذا﴾","level":2,"page":170},{"title":"قوله جل وعز: ﴿قالت هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب﴾","level":2,"page":170},{"title":"قوله جل وعز: ﴿هنالك دعا زكريا ربه﴾","level":2,"page":170},{"title":"قوله جل وعز: ﴿فنادته الملائكة﴾","level":2,"page":171},{"title":"قوله جل وعز: ﴿وهو قائم يصلي في المحراب﴾","level":2,"page":172},{"title":"قوله جل وعز: ﴿بيحيى﴾","level":2,"page":173},{"title":"قوله جل وعز: ﴿مصدقا بكلمة من الله﴾","level":2,"page":174},{"title":"قوله جل وعز: ﴿وسيدا﴾","level":2,"page":175},{"title":"قوله جل وعز: ﴿وحصورا ونبيا من الصالحين﴾","level":2,"page":177},{"title":"قوله جل وعز: ﴿قال رب أنى يكون لي غلام وقد بلغني الكبر﴾","level":2,"page":179},{"title":"قوله جل وعز: ﴿وامرأتي عاقر﴾ الآية","level":2,"page":179},{"title":"قوله جل وعز: ﴿قال رب اجعل لي آية﴾","level":2,"page":180},{"title":"قوله جل وعز: ﴿قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيام﴾","level":2,"page":180},{"title":"قوله جل وعز: ﴿إلا رمزا﴾","level":2,"page":181},{"title":"قوله جل وعز: ﴿واذكر ربك كثيرا﴾","level":2,"page":182},{"title":"قوله جل وعز: ﴿وسبح بالعشي والإبكار﴾","level":2,"page":182},{"title":"قوله جل وعز: ﴿وإذ قالت الملائكة يا مريم إن الله اصطفاك وطهرك﴾","level":2,"page":183},{"title":"قوله جل وعز: ﴿واصطفاك على نساء العالمين﴾","level":2,"page":183},{"title":"قوله جل وعز: ﴿يا مريم اقنتي لربك واسجدي واركعي مع الراكعين﴾","level":2,"page":184},{"title":"قوله جل وعز: ﴿ذلك من أنباء الغيب نوحيه إليك وما كنت لديهم﴾","level":2,"page":185},{"title":"قوله جل وعز: ﴿إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم﴾","level":2,"page":185},{"title":"قوله جل وعز: ﴿وما كنت لديهم إذ يختصمون إذ قالت الملائكة﴾ الآية","level":2,"page":187},{"title":"قوله جل وعز: ﴿بكلمة منه﴾","level":2,"page":187},{"title":"قوله جل وعز: ﴿اسمه المسيح﴾","level":2,"page":187},{"title":"قوله جل وعز: ﴿عيسى ابن مريم﴾","level":2,"page":188},{"title":"قوله جل وعز: ﴿وجيها في الدنيا والآخرة﴾","level":2,"page":188},{"title":"قوله جل وعز: ﴿ومن المقربين﴾","level":2,"page":188},{"title":"قوله جل وعز: ﴿وجيها في الدنيا والآخرة ومن المقربين﴾","level":2,"page":188},{"title":"قوله جل ذكره: ﴿ويكلم الناس في المهد﴾","level":2,"page":189},{"title":"قوله جل وعز: ﴿وكهلا ومن الصالحين﴾","level":2,"page":190},{"title":"قوله جل وعز: ﴿قالت رب أنى يكون لي ولد﴾","level":2,"page":191},{"title":"قوله جل وعز: ﴿إذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون﴾ الآية","level":2,"page":191},{"title":"قوله جل وعز: ﴿ويعلمه الكتاب﴾","level":2,"page":191},{"title":"قوله جل وعز: ﴿والحكمة﴾","level":2,"page":193},{"title":"قوله جل وعز: ﴿والتوراة والإنجيل﴾","level":2,"page":193},{"title":"قوله جل وعز: ﴿ورسولا إلى بني إسرائيل أني قد جئتكم بآية من ربكم﴾","level":2,"page":194},{"title":"قوله جل وعز: ﴿أني أخلق لكم من الطين﴾ الآية","level":2,"page":194},{"title":"قوله جل وعز: ﴿فأنفخ فيه فيكون طيرا بإذن الله﴾","level":2,"page":195},{"title":"قوله جل وعز: ﴿وأبرئ الأكمه والأبرص وأحيي الموتى بإذن الله﴾","level":2,"page":196},{"title":"قوله جل وعز: ﴿وأنبئكم بما تأكلون وما تدخرون في بيوتكم﴾","level":2,"page":197},{"title":"قوله جل وعز: ﴿ومصدقا لما بين يدي من التوراة﴾","level":2,"page":198},{"title":"قوله جل وعز: ﴿ولأحل لكم بعض الذي حرم عليكم﴾","level":2,"page":199},{"title":"قوله جل وعز: ﴿وجئتكم بآية من ربكم﴾","level":2,"page":199},{"title":"قوله جل وعز: ﴿فاتقوا الله وأطيعون إن الله ربي وربكم فاعبدوه﴾","level":2,"page":200},{"title":"قوله جل وعز: ﴿هذا صراط مستقيم﴾","level":2,"page":201},{"title":"قوله جل وعز: ﴿فلما أحس عيسى منهم الكفر﴾","level":2,"page":201},{"title":"قوله جل وعز: ﴿قال من أنصاري إلى الله﴾","level":2,"page":202},{"title":"قوله جل وعز: ﴿قال الحواريون﴾","level":2,"page":202},{"title":"قوله جل وعز: ﴿ربنا آمنا بما أنزلت﴾ الآية","level":2,"page":205},{"title":"قوله جل وعز: ﴿ومكروا﴾","level":2,"page":206},{"title":"قوله جل وعز: ﴿ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين﴾","level":2,"page":207},{"title":"قوله جل وعز: ﴿إذ قال الله يا عيسى إني متوفيك﴾","level":2,"page":208},{"title":"قوله جل وعز: ﴿ورافعك إلي﴾","level":2,"page":209},{"title":"قوله جل وعز: ﴿ومطهرك من الذين كفروا﴾","level":2,"page":209},{"title":"قوله جل وعز: ﴿وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة﴾","level":2,"page":210},{"title":"قوله جل وعز: ﴿والله لا يحب الظالمين﴾","level":2,"page":211},{"title":"قوله جل وعز: ﴿ذلك نتلوه عليك من الآيات والذكر الحكيم﴾","level":2,"page":211},{"title":"قوله جل وعز: ﴿إن مثل عيسى عند الله﴾ الآية","level":2,"page":211},{"title":"قوله جل وعز: ﴿الحق من ربك﴾","level":2,"page":213},{"title":"قوله جل وعز: ﴿فلا تكن من الممترين﴾","level":2,"page":214},{"title":"قوله جل وعز: ﴿من بعد ما جاءك من العلم﴾","level":2,"page":215},{"title":"قوله جل وعز: ﴿تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم﴾ الآية","level":2,"page":216},{"title":"قوله جل وعز: ﴿ثم نبتهل﴾","level":2,"page":216},{"title":"قوله جل وعز: ﴿فنجعل لعنة الله على الكاذبين﴾","level":2,"page":217},{"title":"قوله جل وعز: ﴿فإن الله عليم بالمفسدين قل يأهل الكتاب﴾","level":2,"page":219},{"title":"قوله جل وعز: ﴿إن هذا لهو القصص الحق﴾ الآية","level":2,"page":221},{"title":"قوله جل وعز: ﴿فإن تولوا فإن الله عليم بالمفسدين﴾","level":2,"page":221},{"title":"قوله جل وعز: ﴿قل يأهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء﴾","level":2,"page":222},{"title":"قوله جل وعز: ﴿ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله﴾","level":2,"page":229},{"title":"قوله جل وعز: ﴿فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون﴾","level":2,"page":230},{"title":"قوله جل وعز: ﴿يأهل الكتاب لم تحاجون في إبراهيم﴾","level":2,"page":230},{"title":"قوله: ﴿أفلا تعقلون﴾","level":2,"page":231},{"title":"قوله جل وعز: ﴿هأنتم هؤلاء حاججتم فيما لكم به علم﴾ الآية","level":2,"page":232},{"title":"قوله جل وعز: ﴿ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا﴾","level":2,"page":232},{"title":"قوله جل وعز: ﴿ولكن كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين﴾","level":2,"page":233},{"title":"قوله جل وعز: ﴿إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه﴾","level":2,"page":234},{"title":"قوله جل وعز: ﴿وهذا النبي والذين آمنوا والله ولي المؤمنين﴾","level":2,"page":234},{"title":"قوله جل وعز ﴿ودت طائفة من أهل الكتاب﴾ الآية","level":2,"page":235},{"title":"قوله ﷿: ﴿يأهل الكتاب لم تكفرون بآيات الله﴾ الآية","level":2,"page":235},{"title":"قوله جل وعز: ﴿يأهل الكتاب لم تلبسون الحق بالباطل﴾","level":2,"page":236},{"title":"قوله جل وعز: ﴿وتكتمون الحق وأنتم تعلمون﴾","level":2,"page":237},{"title":"قوله جل وعز: ﴿وقالت طائفة من أهل الكتاب آمنوا﴾ الآية","level":2,"page":238},{"title":"قوله جل وعز: ﴿ولا تؤمنوا إلا لمن تبع دينكم﴾","level":2,"page":240},{"title":"قوله جل وعز: ﴿أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم﴾","level":2,"page":240},{"title":"قوله جل وعز: ﴿أو يحاجوكم عند ربكم﴾","level":2,"page":242},{"title":"قوله جل وعز: ﴿قل إن الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء﴾","level":2,"page":243},{"title":"قوله جل وعز: ﴿يختص برحمته من يشاء والله ذو الفضل العظيم﴾","level":2,"page":243},{"title":"قوله جل وعز: ﴿ومن أهل الكتاب من إن تأمنه﴾","level":2,"page":244},{"title":"قوله جل وعز: ﴿ومنهم من إن تأمنه بدينار لا يؤده إليك﴾","level":2,"page":247},{"title":"قوله جل وعز: ﴿ذلك بأنهم قالوا ليس علينا في الأميين سبيل﴾","level":2,"page":248},{"title":"قوله جل وعز: ﴿ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون﴾","level":2,"page":249},{"title":"قوله جل وعز: ﴿أولئك لا خلاق لهم في الآخرة﴾","level":2,"page":252},{"title":"قوله جل وعز: ﴿ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم﴾","level":2,"page":252},{"title":"قوله جل وعز: ﴿وإن منهم لفريقا﴾ الآية","level":2,"page":252},{"title":"قوله جل وعز: ﴿ما كان لبشر﴾ الآية","level":2,"page":253},{"title":"قوله جل وعز: ﴿ولكن كونوا ربانيين﴾","level":2,"page":254},{"title":"قوله جل وعز: ﴿بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون﴾","level":2,"page":255},{"title":"قوله جل وعز: ﴿ولا يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا﴾","level":2,"page":256},{"title":"قوله جل وعز: ﴿وإذ أخذ الله ميثاق النبيين﴾","level":2,"page":257},{"title":"قوله جل وعز: ﴿لما آتيتكم من كتاب وحكمة﴾ الآية","level":2,"page":260},{"title":"قوله جل وعز: ﴿قال أأقررتم﴾ الآية","level":2,"page":261},{"title":"قوله جل وعز: ﴿فمن تولى بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون﴾","level":2,"page":262},{"title":"قوله جل وعز: ﴿طوعا وكرها وإليه يرجعون﴾","level":2,"page":263},{"title":"قوله جل وعز: ﴿وما أنزل الآية حتى بلغ والأسباط﴾","level":2,"page":264},{"title":"قوله جل وعز: ﴿ومن يبتغ غير الإسلام دينا﴾","level":2,"page":264},{"title":"قوله جل وعز: ﴿كيف يهدي الله قوما﴾ الآية","level":2,"page":265},{"title":"قوله جل وعز: ﴿أولئك جزاؤهم أن عليهم لعنة الله﴾ الآية","level":2,"page":267},{"title":"قوله جل وعز: ﴿إن الذين كفروا بعد إيمانهم﴾","level":2,"page":269},{"title":"قوله جل وعز: ﴿إن الذين كفروا بعد إيمانهم ثم ازدادوا كفرا﴾ الآية","level":2,"page":270},{"title":"قوله جل وعز: ﴿لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون﴾","level":2,"page":271},{"title":"قوله جل وعز: ﴿حتى تنفقوا مما تحبون﴾","level":2,"page":271},{"title":"من ﴿تنفقوا مما تحبون إلى وإذ غدوت من أهلك﴾","level":2,"page":273},{"title":"قوله جل وعز: ﴿وما تنفقوا من شيء فإن الله به عليم﴾","level":2,"page":276},{"title":"قوله جل وعز: ﴿كل الطعام كان حلا لبني إسرائيل﴾","level":2,"page":276},{"title":"قوله جل وعز: ﴿إلا ما حرم إسرائيل على نفسه﴾","level":2,"page":277},{"title":"قوله جل وعز: ﴿قل فأتوا بالتوراة فاتلوها إن كنتم صادقين﴾","level":2,"page":279},{"title":"قوله جل وعز: ﴿فمن افترى على الله الكذب﴾","level":2,"page":280},{"title":"قوله جل وعز: ﴿قل صدق الله﴾","level":2,"page":280},{"title":"قوله جل وعز: ﴿إن أول بيت وضع للناس﴾","level":2,"page":281},{"title":"قوله جل وعز: ﴿للذي ببكة مباركا﴾","level":2,"page":286},{"title":"قوله جل وعز: ﴿فيه آيات بينات﴾","level":2,"page":289},{"title":"قوله جل وعز: ﴿ومن دخله كان آمنا﴾","level":2,"page":290},{"title":"قوله جل وعز: ﴿ولله على الناس حج البيت﴾","level":2,"page":293},{"title":"قوله جل وعز: ﴿من استطاع إليه سبيلا﴾","level":2,"page":293},{"title":"قوله جل وعز: ﴿ومن كفر﴾","level":2,"page":294},{"title":"قوله جل وعز: ﴿ومن كفر فإن الله غني عن العالمين﴾","level":2,"page":296},{"title":"قوله جل وعز: ﴿قل يأهل الكتاب لم تكفرون بآيات الله والله شهيد على ما تعملون﴾","level":2,"page":298},{"title":"قوله جل وعز: ﴿قل يأهل الكتاب لم تصدون عن سبيل الله من آمن﴾","level":2,"page":300},{"title":"قوله جل وعز: ﴿تبغونها عوجا وأنتم شهداء﴾ الآية","level":2,"page":301},{"title":"قوله جل وعز: ﴿يأيها الذين آمنوا إن تطيعوا فريقا من الذين أوتوا الكتاب﴾","level":2,"page":301},{"title":"قوله جل وعز: ﴿وكيف تكفرون وأنتم تتلى عليكم آيات الله وفيكم رسوله﴾","level":2,"page":303},{"title":"قوله جل وعز: ﴿ومن يعتصم بالله فقد هدي إلى صراط مستقيم﴾","level":2,"page":303},{"title":"قوله جل وعز: ﴿يأيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن﴾ الآية","level":2,"page":304},{"title":"قوله جل وعز: ﴿واعتصموا بحبل الله جميعا﴾","level":2,"page":306},{"title":"قوله جل وعز: ﴿ولا تفرقوا﴾","level":2,"page":307},{"title":"قوله جل وعز: ﴿واذكروا نعمت الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم﴾","level":2,"page":307},{"title":"قوله جل وعز: ﴿فأصبحتم بنعمته إخوانا﴾","level":2,"page":309},{"title":"قوله جل وعز: ﴿وكنتم على شفا حفرة من النار﴾ الآية","level":2,"page":310},{"title":"قوله جل وعز: ﴿ولتكن منكم أمة﴾ الآية","level":2,"page":311},{"title":"قوله ﷿: ﴿ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات﴾ الآية","level":2,"page":312},{"title":"قوله جل وعز: ﴿يوم تبيض وجوه وتسود وجوه﴾","level":2,"page":312},{"title":"قوله ﷿: ﴿فأما الذين اسودت وجوههم﴾","level":2,"page":313},{"title":"وقوله جل وعز: ﴿أكفرتم بعد إيمانكم فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون﴾","level":2,"page":314},{"title":"قوله جل وعز: ﴿بعد إيمانكم﴾","level":2,"page":315},{"title":"قوله جل وعز: ﴿وأما الذين ابيضت وجوههم﴾ الآية","level":2,"page":316},{"title":"قوله جل وعز: ﴿تلك آيات الله نتلوها عليك بالحق﴾","level":2,"page":316},{"title":"قوله ﷿: ﴿كنتم﴾","level":2,"page":317},{"title":"قوله جل وعز: ﴿خير أمة﴾","level":2,"page":317},{"title":"قوله جل وعز: ﴿أخرجت للناس﴾","level":2,"page":318},{"title":"قوله ﷿: ﴿ولو آمن أهل الكتاب﴾ الآية","level":2,"page":321},{"title":"قوله جل وعز ﴿ضربت عليهم الذلة أين ما ثقفوا﴾","level":2,"page":322},{"title":"قوله جل وعز: ﴿إلا بحبل من الله وحبل من الناس﴾","level":2,"page":322},{"title":"قوله جل وعز: ﴿وباءوا بغضب من الله﴾","level":2,"page":323},{"title":"قوله ﷿: ﴿وضربت عليهم المسكنة﴾","level":2,"page":324},{"title":"قوله جل وعز: ﴿ذلك بأنهم كانوا يكفرون بآيات الله﴾","level":2,"page":324},{"title":"قوله جل وعز: ﴿ليسوا سواء﴾","level":2,"page":325},{"title":"قوله جل وعز: ﴿من أهل الكتاب أمة قائمة﴾","level":2,"page":326},{"title":"قوله جل وعز: ﴿يتلون آيات الله آناء الليل وهم يسجدون﴾","level":2,"page":328},{"title":"قوله جل وعز ﴿وما يفعلوا من خير﴾","level":2,"page":329},{"title":"قوله جل وعز: ﴿إن الذين كفروا لن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم إلى قوله مثل ما ينفقون في هذه الحياة الدنيا﴾","level":2,"page":330},{"title":"قوله جل وعز: ﴿كمثل ريح﴾","level":2,"page":330},{"title":"قوله ﷿: ﴿يأيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم﴾","level":2,"page":331},{"title":"قوله جل وعز: ﴿لا يألونكم خبالا﴾","level":2,"page":333},{"title":"قوله جل وعز: ﴿ودوا ما عنتم﴾","level":2,"page":333},{"title":"قوله جل وعز: ﴿قد بدت البغضاء من أفواههم﴾","level":2,"page":333},{"title":"قوله جل وعز: ﴿وما تخفي صدورهم أكبر﴾","level":2,"page":334},{"title":"قوله جل وعز: ﴿قد بينا لكم الآيات إن كنتم تعقلون﴾","level":2,"page":334},{"title":"قوله جل وعز: ﴿هأنتم أولاء﴾","level":2,"page":334},{"title":"قوله جل وعز: ﴿وتؤمنون بالكتاب كله﴾","level":2,"page":335},{"title":"قوله ﷿: ﴿وإذا لقوكم قالوا آمنا﴾","level":2,"page":335},{"title":"قوله ﷿: ﴿إن الله عليم بذات الصدور﴾","level":2,"page":336},{"title":"قوله ﷿: ﴿إن تمسسكم حسنة تسؤهم﴾","level":2,"page":336},{"title":"قوله جل وعز: ﴿لا يضركم كيدهم شيئا إلى قوله وإذ غدوت من أهلك﴾","level":2,"page":337},{"title":"قوله ﷿: ﴿تبوئ المؤمنين﴾","level":2,"page":344},{"title":"قوله جل وعز: ﴿إذ همت طائفتان منكم﴾","level":2,"page":345},{"title":"قوله جل وعز: ﴿أن تفشلا﴾","level":2,"page":346},{"title":"قوله جل وعز: ﴿والله وليهما﴾","level":2,"page":347},{"title":"قوله جل وعز: ﴿وعلى الله فليتوكل المؤمنون﴾","level":2,"page":347},{"title":"قوله جل وعز: ﴿ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة﴾","level":2,"page":348},{"title":"قوله جل وعز: ﴿فاتقوا الله لعلكم تشكرون﴾","level":2,"page":353},{"title":"قوله جل وعز: ﴿إذ تقول للمؤمنين﴾ الآية","level":2,"page":353},{"title":"قوله جل وعز: ﴿بلى إن تصبروا وتتقوا﴾","level":2,"page":353},{"title":"قوله جل وعز: ﴿ويأتوكم﴾","level":2,"page":354},{"title":"قوله جل وعز: ﴿من فورهم هذا يمددكم ربكم﴾","level":2,"page":355},{"title":"قوله ﷿: ﴿بخمسة آلاف من الملائكة﴾","level":2,"page":356},{"title":"قوله جل وعز: ﴿مسومين﴾","level":2,"page":356},{"title":"قوله جل وعز: ﴿وما جعله الله إلا بشرى لكم﴾ الآية","level":2,"page":358},{"title":"قوله جل وعز: ﴿وما النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم﴾","level":2,"page":358},{"title":"قوله جل وعز: ﴿ليقطع طرفا من الذين كفروا﴾","level":2,"page":358},{"title":"قوله ﷿: ﴿أو يكبتهم فينقلبوا خائبين﴾","level":2,"page":359},{"title":"قوله ﷿: ﴿ليس لك من الأمر شيء﴾","level":2,"page":360},{"title":"قوله جل وعز: ﴿أو يتوب عليهم أو يعذبهم﴾","level":2,"page":363},{"title":"قوله ﷿: ﴿ولله ما في السموات وما في الأرض﴾ الآية","level":2,"page":364},{"title":"قوله جل وعز: ﴿يأيها الذين آمنوا لا تأكلوا الربا أضعافا مضاعفة﴾","level":2,"page":364},{"title":"قوله جل وعز: ﴿واتقوا الله لعلكم تفلحون﴾","level":2,"page":365},{"title":"قوله ﷿ ﴿واتقوا النار التي أعدت للكافرين﴾","level":2,"page":365},{"title":"قوله جل وعز: ﴿وأطيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون﴾","level":2,"page":366},{"title":"قوله ﷿: ﴿وسارعوا إلى مغفرة من ربكم﴾ الآيات","level":2,"page":366},{"title":"قوله جل وعز: ﴿وجنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين﴾","level":2,"page":367},{"title":"قوله جل وعز: ﴿الذين ينفقون في السراء والضراء﴾","level":2,"page":369},{"title":"قوله جل وعز: ﴿والكاظمين الغيظ﴾","level":2,"page":370},{"title":"قوله جل وعز: ﴿والعافين عن الناس﴾","level":2,"page":371},{"title":"قوله ﷿: ﴿والله يحب المحسنين﴾","level":2,"page":371},{"title":"قوله ﷿: ﴿والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم﴾","level":2,"page":372},{"title":"قوله ﷿: ﴿ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله﴾","level":2,"page":373},{"title":"قوله جل وعز: ﴿ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون﴾","level":2,"page":374},{"title":"قوله جل وعز: ﴿قد خلت من قبلكم سنن﴾","level":2,"page":376},{"title":"قوله جل وعز: ﴿فسيروا في الأرض﴾","level":2,"page":377},{"title":"قوله جل وعز: ﴿هذا بيان للناس﴾","level":2,"page":377},{"title":"قوله جل وعز: ﴿ولا تهنوا﴾","level":2,"page":379},{"title":"قوله جل وعز: ﴿ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين﴾","level":2,"page":380},{"title":"قوله جل وعز: ﴿إن يمسسكم قرح﴾","level":2,"page":381},{"title":"قوله جل وعز: ﴿فقد مس القوم قرح مثله﴾","level":2,"page":382},{"title":"قوله جل وعز: ﴿وتلك الأيام نداولها بين الناس﴾","level":2,"page":382},{"title":"قوله جل وعز: ﴿وليعلم الله الذين آمنوا ويتخذ منكم شهداء﴾","level":2,"page":384},{"title":"قوله جل وعز: ﴿وليمحص الله الذين آمنوا﴾ الآية","level":2,"page":385},{"title":"قوله ﷿: ﴿أم حسبتم أن تدخلوا الجنة﴾","level":2,"page":386},{"title":"قوله جل وعز: ﴿ولقد كنتم تمنون الموت﴾ الآية","level":2,"page":386},{"title":"قوله جل وعز: ﴿ومن يرد ثواب الدنيا﴾ الآية","level":2,"page":405},{"title":"قوله جل وعز: ﴿معه ربيون كثير﴾","level":2,"page":406},{"title":"قوله جل وعز: ﴿فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله﴾","level":2,"page":407},{"title":"قوله جل وعز: ﴿وما ضعفوا﴾","level":2,"page":408},{"title":"قوله ﷿: ﴿وما استكانوا والله يحب الصابرين﴾","level":2,"page":409},{"title":"قوله جل وعز ﴿وما كان قولهم إلا أن قالوا ربنا اغفر لنا ذنوبنا﴾","level":2,"page":409},{"title":"قوله جل وعز: ﴿وإسرافنا في أمرنا وثبت أقدامنا﴾","level":2,"page":410},{"title":"قوله جل وعز: ﴿فآتاهم الله ثواب الدنيا﴾","level":2,"page":411},{"title":"قوله جل وعز: ﴿وحسن ثواب الآخرة والله يحب المحسنين﴾","level":2,"page":412},{"title":"قوله جل وعز: ﴿يأيها الذين آمنوا إن تطيعوا الذين كفروا﴾ الآية","level":2,"page":412},{"title":"قوله ﷿: ﴿بل الله مولاكم وهو خير الناصرين﴾","level":2,"page":413},{"title":"قوله ﷿: ﴿سنلقي في قلوب الذين كفروا الرعب﴾ الآية","level":2,"page":414},{"title":"قوله ﷿: ﴿ولقد صدقكم الله وعده﴾","level":2,"page":415},{"title":"قوله جل وعز: ﴿إذ تحسونهم بإذنه﴾","level":2,"page":424},{"title":"قوله جل وعز: ﴿إذا فشلتم وتنازعتم في الأمر﴾","level":2,"page":429},{"title":"قوله جعل وعز ﴿ثم صرفكم عنهم ليبتليكم﴾","level":2,"page":433},{"title":"قوله جل وعز: ﴿إذ تصعدون﴾","level":2,"page":435},{"title":"قوله جل وعز: ﴿ولا تلوون على أحد﴾","level":2,"page":437},{"title":"قوله ﷿: ﴿فأثابكم غما بغم﴾","level":2,"page":439},{"title":"قوله جل وعز: ﴿لكيلا تحزنوا على ما فاتكم﴾","level":2,"page":440},{"title":"قوله جل وعز: ﴿ولا ما أصابكم﴾ الآية","level":2,"page":441},{"title":"قوله جل وعز: ﴿ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنة نعاسا﴾","level":2,"page":441},{"title":"قوله جل وعز: ﴿يغشى طائفة منكم﴾","level":2,"page":443},{"title":"قوله جل وعز: ﴿وطائفة قد أهمتهم أنفسهم﴾","level":2,"page":443},{"title":"قوله جل وعز: ﴿يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية يقولون هل لنا من الأمر من شيء﴾","level":2,"page":444},{"title":"قوله جل وعز: ﴿يقولون هل لنا من الأمر من شيء﴾ الآية","level":2,"page":444},{"title":"قوله جل وعز: ﴿قل لو كنتم في بيوتكم﴾","level":2,"page":445},{"title":"قوله جل وعز: ﴿إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان﴾","level":2,"page":445},{"title":"قوله جل وعز: ﴿يأيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين كفروا وقالوا لإخوانهم﴾ الآية","level":2,"page":448},{"title":"قوله جل وعز: ﴿لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا﴾","level":2,"page":450},{"title":"قوله جل وعز: ﴿والله يحيي ويميت والله بما تعملون بصير﴾","level":2,"page":450},{"title":"قوله ﷿: ﴿لانفضوا﴾","level":2,"page":453},{"title":"قوله ﷿: ﴿وشاورهم في الأمر﴾","level":2,"page":454},{"title":"قوله ﷿: ﴿قل فادرءوا عن أنفسكم الموت﴾ الآية","level":2,"page":474},{"title":"قوله جل وعز: ﴿فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل﴾","level":2,"page":491},{"title":"قوله ﷿: ﴿إن الذين اشتروا الكفر بالإيمان﴾","level":2,"page":495},{"title":"قوله ﷿: ﴿ولهم عذاب مهين﴾","level":2,"page":497},{"title":"قوله ﷿: (الذين قالوا إن الله عهد إلينا ألا نؤمن لرسول)","level":2,"page":505},{"title":"قوله جل وعز: (حتى يأتينا بقربان تأكله النار)","level":2,"page":505},{"title":"قوله ﷿: ﴿فإن كذبوك﴾ الآية","level":2,"page":507},{"title":"قوله ﷿: ﴿لتبلون في أموالكم وأنفسكم﴾","level":2,"page":508},{"title":"قوله ﷿: ﴿ربنا إنك من تدخل النار فقد أخزيته﴾","level":2,"page":522},{"title":"سورة النساء","level":1,"page":533},{"title":"قوله ﷿: ﴿يأيها الناس﴾","level":2,"page":533},{"title":"قوله جل وعز: ﴿اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة﴾","level":2,"page":534},{"title":"قوله جل وعز: ﴿وخلق منها زوجها﴾","level":2,"page":534},{"title":"قوله ﷿: ﴿واتقوا الله الذي تساءلون به﴾","level":2,"page":535},{"title":"قوله جل وعز: ﴿وآتوا اليتامى أموالهم﴾ الآية","level":2,"page":537},{"title":"قوله جل وعز: ﴿إنه كان حوبا كبيرا﴾","level":2,"page":538},{"title":"قوله جل وعز: ﴿مثنى وثلاث ورباع﴾","level":2,"page":540},{"title":"قوله جل وعز: ﴿فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة﴾","level":2,"page":542},{"title":"قوله جل وعز: ﴿أو ما ملكت أيمانكم﴾","level":2,"page":543},{"title":"قوله جل وعز: ﴿ذلك أدنى ألا تعولوا﴾","level":2,"page":543},{"title":"قوله جل وعز: ﴿وآتوا النساء صدقاتهن نحلة﴾","level":2,"page":545},{"title":"قوله جل وعز: ﴿فإن طبن لكم﴾","level":2,"page":546},{"title":"قوله جل وعز: ﴿عن شيء منه نفسا﴾","level":2,"page":546},{"title":"قوله جل وعز: ﴿فكلوه هنيئا مريئا﴾","level":2,"page":547},{"title":"قوله جل وعز: ﴿أموالكم التي جعل الله لكم قياما﴾","level":2,"page":551},{"title":"قوله جل وعز: ﴿وارزقوهم فيها﴾ الآية","level":2,"page":552},{"title":"قوله جل وعز: ﴿وابتلوا اليتامى﴾","level":2,"page":552},{"title":"قوله جل وعز: ﴿حتى إذا بلغوا النكاح﴾","level":2,"page":554},{"title":"قوله ﷿: ﴿فإن آنستم منهم رشدا﴾","level":2,"page":554},{"title":"قوله جل وعز: ﴿منهم رشدا﴾","level":2,"page":555},{"title":"قوله جل وعز: ﴿فادفعوا إليهم أموالهم﴾","level":2,"page":556},{"title":"قوله جل وعز: ﴿ولا تأكلوها إسرافا وبدارا أن يكبروا ومن كان غنيا فليستعفف﴾","level":2,"page":557},{"title":"قوله جل وعز: ﴿للرجال نصيب﴾ الآية","level":2,"page":563},{"title":"قوله جل وعز: ﴿نصيبا مفروضا﴾","level":2,"page":565},{"title":"قوله جل وعز: ﴿وإذا حضر القسمة أولو القربى﴾","level":2,"page":566},{"title":"قوله جل وعز: ﴿وليخش الذين لو تركوا من خلفهم﴾ الآية","level":2,"page":571},{"title":"قوله جل وعز: ﴿فليتقوا الله وليقولوا قولا سديدا﴾","level":2,"page":573},{"title":"قوله جل وعز: ﴿إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما﴾ الآية","level":2,"page":573},{"title":"قوله جل وعز: ﴿يوصيكم الله في أولادكم﴾","level":2,"page":574},{"title":"قوله جل وعز: ﴿فإن كان له إخوة﴾","level":2,"page":576},{"title":"قوله جل وعز: ﴿آباؤكم وأبناؤكم لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعا﴾","level":2,"page":576},{"title":"قوله جل وعز: ﴿من بعد وصية توصون بها أو دين وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة﴾","level":2,"page":577},{"title":"قوله جل وعز: ﴿من بعد وصية توصون بها أو دين﴾","level":2,"page":582},{"title":"قوله جل وعز: ﴿غير مضار﴾","level":2,"page":583},{"title":"قوله ﷿: ﴿تلك حدود الله﴾","level":2,"page":583},{"title":"قوله جل وعز: ﴿ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري﴾ الآية","level":2,"page":584},{"title":"قوله جل وعز: ﴿ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده﴾ الآية","level":2,"page":585},{"title":"قوله جل وعز: ﴿واللاتي﴾","level":2,"page":585},{"title":"قوله جل وعز: ﴿يأتين الفاحشة من نسائكم﴾","level":2,"page":586},{"title":"قوله جل وعز: ﴿فاستشهدوا إلى قوله: في البيوت حتى يتوفاهن الموت﴾","level":2,"page":587},{"title":"قوله جل وعز: ﴿أو يجعل الله لهن سبيلا﴾","level":2,"page":589},{"title":"قوله جل وعز: ﴿واللذان يأتيانها منكم﴾","level":2,"page":590},{"title":"قوله جل وعز: ﴿فآذوهما﴾","level":2,"page":590},{"title":"قوله جل وعز: ﴿فإن تابا وأصلحا فأعرضوا عنهما﴾","level":2,"page":591},{"title":"قوله ﷿: ﴿إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة﴾","level":2,"page":591},{"title":"قوله جل وعز: ﴿ثم يتوبون من قريب﴾","level":2,"page":592},{"title":"قوله جل وعز: ﴿فأولئك يتوب الله عليهم﴾ الآية","level":2,"page":593},{"title":"قوله جل وعز: ﴿وليست التوبة للذين يعملون السيئات﴾","level":2,"page":594},{"title":"قوله جل وعز: ﴿حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن﴾","level":2,"page":595},{"title":"قوله جل وعز: ﴿ولا الذين يموتون وهم كفار﴾","level":2,"page":596},{"title":"قوله جل وعز: ﴿أولئك أعتدنا لهم عذابا أليما﴾","level":2,"page":597},{"title":"قوله جل وعز: ﴿يأيها الذين آمنوا لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها﴾","level":2,"page":597},{"title":"قوله جل وعز: ﴿ولا تعضلوهن﴾","level":2,"page":599},{"title":"قوله جل وعز: ﴿لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة﴾","level":2,"page":600},{"title":"قوله جل وعز: ﴿وعاشروهن بالمعروف﴾","level":2,"page":600},{"title":"قوله ﷿: ﴿وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج﴾","level":2,"page":601},{"title":"قوله ﷿: ﴿وآتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا﴾","level":2,"page":602},{"title":"قوله جل وعز: ﴿أتأخذونه بهتانا وإثما مبينا﴾","level":2,"page":603},{"title":"قوله جل وعز: ﴿وكيف تأخذونه وقد أفضى بعضكم إلى بعض﴾","level":2,"page":603},{"title":"قوله جل وعز: ﴿وأخذن منكم ميثاقا غليظا﴾","level":2,"page":604},{"title":"قوله ﷿: ﴿ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء﴾","level":2,"page":605},{"title":"قوله جل وعز: ﴿إلا ما قد سلف﴾","level":2,"page":607},{"title":"قوله جل وعز: ﴿إنه كان فاحشة ومقتا وساء سبيلا﴾","level":2,"page":607},{"title":"قوله جل وعز: ﴿حرمت عليكم أمهاتكم﴾","level":2,"page":608},{"title":"قوله جل وعز: ﴿وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة﴾","level":2,"page":612},{"title":"قوله جل وعز: ﴿وأمهات نسائكم﴾","level":2,"page":613},{"title":"قوله جل وعز: ﴿وربائبكم﴾","level":2,"page":616},{"title":"قوله جل وعز: ﴿اللاتي في حجوركم﴾","level":2,"page":616},{"title":"قوله جل وعز: ﴿من نسائكم اللاتي دخلتم بهن﴾ إلى قوله ﴿فلا جناح عليكم﴾","level":2,"page":616},{"title":"قوله جل وعز: ﴿وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم﴾","level":2,"page":618},{"title":"قوله جل وعز: ﴿وأن تجمعوا بين الأختين إلا ما قد سلف﴾","level":2,"page":619},{"title":"قوله جل وعز: ﴿والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم﴾","level":2,"page":622},{"title":"قوله جل وعز: ﴿كتاب الله عليكم﴾","level":2,"page":626},{"title":"قوله جل وعز: ﴿وأحل لكم ما وراء ذلكم﴾","level":2,"page":627},{"title":"قوله جل وعز: ﴿محصنين﴾","level":2,"page":628},{"title":"قوله جل وعز: ﴿غير مسافحين﴾","level":2,"page":628},{"title":"قوله جل وعز: ﴿فما استمتعتم به منهن﴾","level":2,"page":628},{"title":"قوله جل وعز: ﴿فآتوهن أجورهن فريضة﴾","level":2,"page":632},{"title":"قوله جل وعز: ﴿ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة﴾","level":2,"page":633},{"title":"قوله جل وعز: ﴿ومن لم يستطع منكم طولا﴾ الآية","level":2,"page":633},{"title":"قوله جل وعز: ﴿أن ينكح المحصنات المؤمنات﴾","level":2,"page":634},{"title":"قوله جل وعز: ﴿فمن ما ملكت أيمانكم﴾","level":2,"page":634},{"title":"قوله جل وعز: ﴿من فتياتكم المؤمنات﴾","level":2,"page":636},{"title":"قوله جل وعز: ﴿فانكحوهن بإذن أهلهن﴾","level":2,"page":637},{"title":"قوله جل وعز: ﴿وآتوهن أجورهن بالمعروف﴾","level":2,"page":637},{"title":"قوله جل وعز: ﴿محصنات غير مسافحات﴾","level":2,"page":637},{"title":"قوله جل وعز: ﴿ولا متخذات أخدان﴾","level":2,"page":638},{"title":"قوله جل وعز: ﴿فإذا أحصن﴾","level":2,"page":639},{"title":"قوله جل وعز: ﴿فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب﴾","level":2,"page":641},{"title":"قوله جل وعز: ﴿ذلك لمن خشي العنت منكم﴾","level":2,"page":642},{"title":"قوله: ﴿وأن تصبروا﴾","level":2,"page":643},{"title":"قوله جل وعز: ﴿خير لكم والله غفور رحيم﴾","level":2,"page":643},{"title":"قوله جل وعز: ﴿ويريد الذين يتبعون الشهوات﴾","level":2,"page":644},{"title":"قوله جل وعز: ﴿أن تميلوا ميلا عظيما﴾","level":2,"page":645},{"title":"قوله جل وعز: ﴿يريد الله أن يخفف عنكم﴾","level":2,"page":645},{"title":"قوله جل وعز: ﴿وخلق الإنسان ضعيفا﴾","level":2,"page":645},{"title":"قوله جل وعز: ﴿يأيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل﴾","level":2,"page":646},{"title":"قوله جل وعز: ﴿إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم﴾","level":2,"page":647},{"title":"قوله جل وعز: ﴿ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما﴾","level":2,"page":648},{"title":"قوله جل وعز: ﴿ومن يفعل ذلك﴾ الآية","level":2,"page":649},{"title":"قوله ﷿: ﴿إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه﴾","level":2,"page":650},{"title":"من قوله: ﴿إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه إلى أم يحسدون الناس﴾","level":2,"page":655},{"title":"قوله جل وعز: ﴿نكفر عنكم سيئاتكم﴾ الآية","level":2,"page":661},{"title":"قوله جل وعز: ﴿وندخلكم مدخلا كريما﴾","level":2,"page":662},{"title":"قوله جل وعز: ﴿ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض﴾","level":2,"page":663},{"title":"قوله جل وعز: ﴿للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن﴾","level":2,"page":664},{"title":"قوله جل وعز: ﴿واسألوا الله من فضله﴾ الآية","level":2,"page":665},{"title":"قوله جل وعز: ﴿ولكل جعلنا موالي مما ترك الوالدان والأقربون﴾","level":2,"page":665},{"title":"قوله جل وعز: ﴿فآتوهم نصيبهم إن الله كان على كل شيء شهيدا﴾","level":2,"page":670},{"title":"قوله جل وعز: ﴿الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض﴾","level":2,"page":672},{"title":"قوله جل وعز: ﴿وبما أنفقوا من أموالهم﴾","level":2,"page":673},{"title":"قوله جل وعز: ﴿فالصالحات قانتات﴾","level":2,"page":674},{"title":"قوله جل وعز: ﴿حافظات للغيب بما حفظ الله﴾","level":2,"page":674},{"title":"قوله جل وعز: ﴿واللاتي تخافون نشوزهن﴾","level":2,"page":675},{"title":"قوله ﷿: ﴿فعظوهن﴾","level":2,"page":676},{"title":"قوله جل وعز: ﴿واهجروهن في المضاجع﴾","level":2,"page":677},{"title":"قوله جل وعز: ﴿واضربوهن﴾","level":2,"page":679},{"title":"قوله ﷿: ﴿فإن أطعنكم﴾","level":2,"page":680},{"title":"قوله جل وعز: ﴿فلا تبغوا عليهن سبيلا﴾","level":2,"page":681},{"title":"قوله جل ذكره: ﴿وإن خفتم﴾","level":2,"page":681},{"title":"قوله جل وعز: ﴿شقاق بينهما﴾","level":2,"page":682},{"title":"قوله جل ذكره: ﴿فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها﴾","level":2,"page":682},{"title":"قوله جل وعز: ﴿إن يريدا إصلاحا﴾ الآية","level":2,"page":686},{"title":"قوله ﷿: ﴿واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا﴾","level":2,"page":687},{"title":"قوله ﷿ ﴿وبذي القربى واليتامى والمساكين والجار ذي القربى﴾","level":2,"page":687},{"title":"قوله جل وعز: ﴿والجار الجنب﴾","level":2,"page":688},{"title":"قوله ﷿: ﴿والصاحب بالجنب﴾","level":2,"page":689},{"title":"قوله ﷿: ﴿وابن السبيل﴾","level":2,"page":691},{"title":"قوله ﷿: ﴿وما ملكت أيمانكم﴾","level":2,"page":692},{"title":"قوله ﷿: ﴿إن الله لا يحب من كان مختالا فخورا﴾","level":2,"page":692},{"title":"قوله جل وعز: ﴿الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل﴾","level":2,"page":693},{"title":"قوله جل وعز: ﴿ويكتمون ما آتاهم الله من فضله﴾","level":2,"page":695},{"title":"قوله ﷿: ﴿ومن يكن الشيطان له قرينا فساء قرينا﴾","level":2,"page":696},{"title":"قوله ﷿: ﴿وماذا عليهم﴾ الآية","level":2,"page":696},{"title":"قوله ﷿: ﴿إن الله لا يظلم مثقال ذرة﴾","level":2,"page":696},{"title":"قوله ﷿: ﴿وإن تك حسنة يضاعفها﴾","level":2,"page":698},{"title":"قوله جل وعز: ﴿ويؤت من لدنه أجرا عظيما﴾","level":2,"page":698},{"title":"قوله جل وعز: ﴿فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد﴾ الآية","level":2,"page":699},{"title":"قوله جل وعز: ﴿يومئذ﴾","level":2,"page":700},{"title":"قوله جل وعز: ﴿يود الذين كفروا وعصوا الرسول لو تسوى بهم الأرض﴾","level":2,"page":700},{"title":"قوله جل وعز: ﴿ولا يكتمون الله حديثا﴾","level":2,"page":701},{"title":"قوله جل وعز: ﴿يأيها الذين آمنوا﴾","level":2,"page":704},{"title":"قوله جل وعز: ﴿لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون﴾","level":2,"page":704},{"title":"قوله ﷿: ﴿ولا جنبا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا﴾","level":2,"page":708},{"title":"قوله ﷿: ﴿وإن كنتم مرضى﴾","level":2,"page":711},{"title":"قوله ﷿: ﴿أو على سفر﴾","level":2,"page":712},{"title":"قوله ﷿: ﴿أو جاء أحد منكم من الغائط﴾","level":2,"page":713},{"title":"قوله ﷿: ﴿أو لامستم النساء﴾","level":2,"page":713},{"title":"قوله ﷿: ﴿فلم تجدوا ماء فتيمموا﴾","level":2,"page":715},{"title":"قوله جل وعز: ﴿صعيدا طيبا﴾","level":2,"page":715},{"title":"قوله جل وعز: ﴿فامسحوا بوجوهكم﴾ الآية","level":2,"page":715},{"title":"قوله جل وعز: ﴿ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب﴾","level":2,"page":716},{"title":"قوله ﷿: ﴿يشترون الضلالة﴾","level":2,"page":717},{"title":"قوله جل وعز: ﴿من الذين هادوا﴾","level":2,"page":718},{"title":"قوله جل وعز: ﴿يحرفون الكلم عن مواضعه﴾","level":2,"page":718},{"title":"قوله ﷿: ﴿ويقولون سمعنا وعصينا﴾","level":2,"page":719},{"title":"قوله ﷿: ﴿واسمع غير مسمع﴾","level":2,"page":719},{"title":"قوله: ﴿وراعنا﴾","level":2,"page":720},{"title":"قوله جل وعز: ﴿وراعنا ليا بألسنتهم وطعنا في الدين﴾","level":2,"page":721},{"title":"قوله جل وعز: ﴿قالوا سمعنا وأطعنا﴾ الآية","level":2,"page":722},{"title":"قوله جل وعز: ﴿فلا يؤمنون إلا قليلا﴾","level":2,"page":722},{"title":"قوله جل وعز: ﴿يأيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا بما نزلنا مصدقا لما معكم﴾","level":2,"page":723},{"title":"قوله جل وعز: ﴿من قبل أن نطمس وجوها﴾","level":2,"page":723},{"title":"قوله جل وعز: ﴿فنردها على أدبارها﴾","level":2,"page":724},{"title":"قوله جل وعز: ﴿أو نلعنهم كما لعنا أصحاب السبت وكان أمر الله مفعولا﴾","level":2,"page":725},{"title":"قوله جل وعز: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾","level":2,"page":726},{"title":"قوله جل وعز: ﴿ومن يشرك بالله فقد افترى إثما عظيما﴾","level":2,"page":726},{"title":"قوله جل وعز: ﴿ألم تر إلى الذين﴾","level":2,"page":727},{"title":"قوله جل وعز: ﴿يزكون أنفسهم بل الله يزكي من يشاء﴾","level":2,"page":727},{"title":"قوله جل وعز: ﴿ولا يظلمون فتيلا﴾","level":2,"page":728},{"title":"قوله جل وعز: ﴿انظر كيف يفترون على الله الكذب﴾ الآية","level":2,"page":729},{"title":"قوله جل وعز: ﴿ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت﴾","level":2,"page":730},{"title":"قوله جل وعز: ﴿والطاغوت﴾","level":2,"page":734},{"title":"قوله جل وعز: ﴿ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدى﴾","level":2,"page":735},{"title":"قوله جل وعز: ﴿أولئك الذين لعنهم الله﴾ الآية","level":2,"page":737},{"title":"قوله جل وعز: ﴿أم لهم نصيب من الملك﴾ الآية","level":2,"page":737},{"title":"قوله جل وعز: ﴿نقيرا﴾","level":2,"page":738},{"title":"قوله جل وعز: ﴿أم يحسدون الناس﴾","level":2,"page":739},{"title":"قوله جل وعز: ﴿الناس﴾","level":2,"page":739},{"title":"قوله جل وعز: ﴿ما آتاهم الله من فضله﴾","level":2,"page":741},{"title":"قوله جل وعز: ﴿فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة﴾","level":2,"page":742},{"title":"قوله جل وعز: ﴿وآتيناهم ملكا عظيما﴾","level":2,"page":742},{"title":"قوله جل وعز: ﴿فمنهم من آمن به ومنهم من صد عنه﴾","level":2,"page":743},{"title":"قوله جل وعز: ﴿وكفى بجهنم سعيرا﴾","level":2,"page":744},{"title":"قوله ﷿: ﴿إن الذين كفروا بآياتنا سوف نصليهم نارا﴾","level":2,"page":744},{"title":"قوله جل وعز: ﴿كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها﴾","level":2,"page":745},{"title":"قوله ﷿: ﴿والذين آمنوا وعملوا الصالحات سندخلهم﴾","level":2,"page":747},{"title":"قوله جل وعز: ﴿أزواج مطهرة وندخلهم ظلا ظليلا﴾","level":2,"page":747},{"title":"قوله جل وعز: ﴿إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها﴾","level":2,"page":748},{"title":"قوله جل وعز: ﴿وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل﴾","level":2,"page":750},{"title":"قوله جل وعز: ﴿إن الله نعما يعظكم به﴾","level":2,"page":750},{"title":"قوله جل وعز: ﴿يأيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم﴾ الآية","level":2,"page":751},{"title":"قوله جل وعز: ﴿فإن تنازعتم في شيء﴾","level":2,"page":754},{"title":"قوله ﷿: ﴿فردوه إلى الله والرسول إلى قوله: ذلك خير﴾","level":2,"page":754},{"title":"قوله ﷿: ﴿وأحسن تأويلا﴾","level":2,"page":755},{"title":"قوله جل وعز: ﴿ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك﴾","level":2,"page":756},{"title":"قوله جل وعز: ﴿يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت﴾","level":2,"page":757},{"title":"قوله جل وعز: ﴿وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول﴾","level":2,"page":759},{"title":"قوله جل وعز: ﴿رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا﴾","level":2,"page":759},{"title":"قوله جل وعز: ﴿فكيف إذا أصابتهم مصيبة﴾ الآية","level":2,"page":759},{"title":"قوله جل وعز: ﴿أولئك الذين يعلم الله ما في قلوبهم﴾","level":2,"page":760},{"title":"قوله جل وعز: ﴿وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع بإذن الله﴾","level":2,"page":760},{"title":"قوله جل وعز: ﴿ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم﴾","level":2,"page":761},{"title":"قوله جل وعز: ﴿فاستغفروا الله﴾","level":2,"page":761},{"title":"قوله ﷿: ﴿فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك﴾","level":2,"page":762},{"title":"قوله جل ذكره: ﴿فيما شجر بينهم﴾","level":2,"page":764},{"title":"قوله جل وعز: ﴿ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت﴾","level":2,"page":764},{"title":"قوله ﷿: ﴿ويسلموا تسليما﴾","level":2,"page":765},{"title":"قوله جل وعز: ﴿ولو أنا كتبنا عليهم أن اقتلوا أنفسكم أو اخرجوا من دياركم﴾","level":2,"page":766},{"title":"قوله جل وعز: ﴿ما فعلوه إلا قليل منهم﴾","level":2,"page":767},{"title":"قوله جل وعز: ﴿ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيرا لهم﴾","level":2,"page":768},{"title":"قوله جل وعز: ﴿وأشد تثبيتا﴾","level":2,"page":768},{"title":"قوله جل وعز: ﴿وإذا لآتيناهم من لدنا أجرا عظيما﴾ الآية","level":2,"page":768},{"title":"قوله جل وعز: ﴿والصديقين والشهداء والصالحين﴾","level":2,"page":769},{"title":"قوله جل وعز: ﴿وحسن أولئك رفيقا﴾","level":2,"page":770},{"title":"قوله جل وعز: ﴿يأيها الذين آمنوا خذوا حذركم﴾","level":2,"page":770},{"title":"قوله جل وعز: ﴿فانفروا ثبات﴾","level":2,"page":771},{"title":"قوله جل وعز: ﴿أو انفروا جميعا﴾","level":2,"page":772},{"title":"قوله جل وعز: ﴿وإن منكم لمن ليبطئن﴾","level":2,"page":773},{"title":"قوله جل وعز: ﴿فإن أصابتكم مصيبة﴾","level":2,"page":774},{"title":"قوله جل وعز: ﴿قال قد أنعم الله علي إذ لم أكن معهم شهيدا﴾","level":2,"page":774},{"title":"قوله جل وعز: ﴿ولئن أصابكم فضل من الله﴾","level":2,"page":775},{"title":"قوله جل وعز: ﴿ليقولن كأن لم تكن بينكم وبينه مودة﴾ الآية","level":2,"page":776},{"title":"قوله جل وعز: ﴿فأفوز فوزا عظيما﴾","level":2,"page":777},{"title":"قوله جل وعز: ﴿فليقاتل في سبيل الله الذين يشرون الحياة الدنيا بالآخرة﴾","level":2,"page":777},{"title":"قوله جل وعز: ﴿ومن يقاتل في سبيل الله﴾ الآية","level":2,"page":778},{"title":"قوله جل وعز: ﴿وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله إلى قوله: والولدان﴾","level":2,"page":778},{"title":"قوله جل وعز: ﴿الذين يقولون ربنا أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها﴾ الآية","level":2,"page":779},{"title":"قوله جل وعز: ﴿الذين آمنوا يقاتلون في سبيل الله إلى قوله: أولياء الشيطان﴾","level":2,"page":780},{"title":"قوله جل وعز: ﴿إن كيد الشيطان كان ضعيفا﴾","level":2,"page":780},{"title":"قوله جل وعز: ﴿ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم إلى قوله: أو أشد خشية﴾","level":2,"page":780},{"title":"قوله جل وعز: ﴿وقالوا ربنا لم كتبت علينا القتال﴾","level":2,"page":781},{"title":"قوله جل وعز: ﴿لولا أخرتنا إلى أجل قريب﴾","level":2,"page":782},{"title":"قوله جل وعز: ﴿قل متاع الدنيا قليل والآخرة خير لمن اتقى﴾","level":2,"page":782},{"title":"قوله جل وعز: ﴿ولا تظلمون فتيلا﴾","level":2,"page":783},{"title":"قوله جل وعز: ﴿أينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة﴾","level":2,"page":784},{"title":"قوله جل وعز: ﴿وإن تصبهم حسنة يقولوا هذه من عند الله﴾","level":2,"page":785},{"title":"قوله جل وعز: ﴿وإن تصبهم سيئة يقولوا هذه من عندك﴾","level":2,"page":785},{"title":"قوله جل وعز: ﴿قل كل من عند الله﴾","level":2,"page":786},{"title":"قوله جل وعز: ﴿ما أصابك من حسنة فمن الله﴾","level":2,"page":786},{"title":"قوله جل وعز: ﴿وما أصابك من سيئة فمن نفسك﴾ الآية","level":2,"page":787},{"title":"قوله جل وعز: ﴿من يطع الرسول فقد أطاع الله﴾","level":2,"page":788},{"title":"قوله جل وعز: ﴿ومن تولى فما أرسلناك عليهم حفيظا﴾","level":2,"page":789},{"title":"قوله جل وعز: ﴿ويقولون طاعة﴾","level":2,"page":789},{"title":"قوله جل وعز: ﴿أفلا يتدبرون القرءان﴾","level":2,"page":791},{"title":"قوله جل وعز: ﴿ولو كان من عند غير الله﴾","level":2,"page":791},{"title":"قوله جل وعز: ﴿ولو ردوه إلى الرسول﴾","level":2,"page":793},{"title":"قوله جل وعز: ﴿وإلى أولي الأمر منهم﴾","level":2,"page":793},{"title":"قوله جل وعز: ﴿لعلمه الذين يستنبطونه منهم﴾","level":2,"page":794},{"title":"قوله جل وعز: ﴿ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان إلا قليلا﴾","level":2,"page":795},{"title":"قوله جل وعز: ﴿فقاتل في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك وحرض المؤمنين﴾","level":2,"page":797},{"title":"قوله جل وعز: ﴿عسى الله أن يكف بأس الذين كفروا﴾","level":2,"page":798},{"title":"قوله جل وعز: ﴿والله أشد بأسا وأشد تنكيلا﴾","level":2,"page":799},{"title":"قوله جل وعز: ﴿من يشفع﴾","level":2,"page":799},{"title":"قوله جل وعز: ﴿من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها﴾","level":2,"page":799},{"title":"قوله جل وعز: ﴿ومن يشفع شفاعة سيئة يكن له كفل منها﴾","level":2,"page":800},{"title":"قوله جل وعز: ﴿وكان الله على كل شيء مقيتا﴾","level":2,"page":800},{"title":"قوله جل وعز: ﴿وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها﴾","level":2,"page":802},{"title":"قوله جل وعز: ﴿إن الله كان على كل شيء حسيبا﴾","level":2,"page":805},{"title":"قوله جل وعز: ﴿فما لكم في المنافقين فئتين﴾","level":2,"page":806},{"title":"قوله ﷿: ﴿والله أركسهم بما كسبوا﴾","level":2,"page":808},{"title":"قوله جل وعز: ﴿فإن تولوا فخذوهم واقتلوهم﴾","level":2,"page":809},{"title":"قوله جل وعز: ﴿إلا الذين يصلون إلى قوم﴾ الآية","level":2,"page":809},{"title":"قوله جل وعز: ﴿أو جاءوكم حصرت صدورهم أن يقاتلوكم﴾","level":2,"page":811},{"title":"قوله جل وعز: ﴿فإن اعتزلوكم فلم يقاتلوكم﴾","level":2,"page":813},{"title":"قوله جل وعز: ﴿وألقوا إليكم السلم﴾","level":2,"page":813},{"title":"قوله جل وعز: ﴿فما جعل الله لكم عليهم سبيلا﴾","level":2,"page":813},{"title":"قوله جل وعز: ﴿ستجدون آخرين يريدون أن يأمنوكم ويأمنوا قومهم﴾","level":2,"page":814},{"title":"قوله جل وعز: ﴿كل ما ردوا إلى الفتنة﴾","level":2,"page":814},{"title":"قوله جل وعز: ﴿أركسوا فيها﴾","level":2,"page":815},{"title":"قوله جل وعز: ﴿فإن لم يعتزلوكم﴾","level":2,"page":815},{"title":"قوله جل وعز: ﴿وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ﴾","level":2,"page":816}],"ٛ":{"1,7":2,"1,8":3,"1,9":4,"1,10":5,"1,11":6,"1,13":7,"1,14":8,"1,15":9,"1,16":10,"1,17":11,"1,18":12,"1,19":13,"1,20":14,"1,21":15,"1,22":16,"1,23":17,"1,24":18,"1,25":19,"1,26":20,"1,27":21,"1,28":22,"1,29":23,"1,30":24,"1,31":25,"1,32":26,"1,39":27,"1,40":28,"1,41":29,"1,42":30,"1,43":31,"1,44":32,"1,45":33,"1,46":34,"1,47":35,"1,48":36,"1,49":37,"1,50":38,"1,51":39,"1,52":40,"1,53":41,"1,54":42,"1,55":43,"1,56":44,"1,57":45,"1,58":46,"1,59":47,"1,60":48,"1,61":49,"1,62":50,"1,63":51,"1,64":52,"1,65":53,"1,66":54,"1,67":55,"1,68":56,"1,69":57,"1,70":58,"1,71":59,"1,72":60,"1,73":61,"1,74":62,"1,75":63,"1,76":64,"1,77":65,"1,78":66,"1,79":67,"1,80":68,"1,81":69,"1,82":70,"1,83":71,"1,84":72,"1,85":73,"1,86":74,"1,87":75,"1,88":76,"1,89":77,"1,90":78,"1,91":79,"1,92":80,"1,93":81,"1,94":82,"1,95":83,"1,96":84,"1,97":85,"1,98":86,"1,99":87,"1,100":88,"1,101":89,"1,102":90,"1,103":91,"1,104":92,"1,105":93,"1,106":94,"1,107":95,"1,108":96,"1,109":97,"1,110":98,"1,111":99,"1,112":100,"1,113":101,"1,114":102,"1,115":103,"1,116":104,"1,117":105,"1,118":106,"1,119":107,"1,120":108,"1,121":109,"1,122":110,"1,123":111,"1,124":112,"1,125":113,"1,126":114,"1,127":115,"1,128":116,"1,129":117,"1,130":118,"1,131":119,"1,132":120,"1,133":121,"1,134":122,"1,135":123,"1,136":124,"1,137":125,"1,138":126,"1,139":127,"1,140":128,"1,141":129,"1,142":130,"1,143":131,"1,144":132,"1,145":133,"1,146":134,"1,147":135,"1,148":136,"1,149":137,"1,150":138,"1,151":139,"1,152":140,"1,153":141,"1,154":142,"1,155":143,"1,157":144,"1,158":145,"1,159":146,"1,160":147,"1,161":148,"1,162":149,"1,163":150,"1,164":151,"1,165":152,"1,166":153,"1,167":154,"1,168":155,"1,169":156,"1,170":157,"1,171":158,"1,172":159,"1,173":160,"1,174":161,"1,175":162,"1,176":163,"1,177":164,"1,178":165,"1,179":166,"1,180":167,"1,181":168,"1,182":169,"1,183":170,"1,184":171,"1,185":172,"1,186":173,"1,187":174,"1,188":175,"1,189":176,"1,190":177,"1,191":178,"1,192":179,"1,193":180,"1,194":181,"1,195":182,"1,196":183,"1,197":184,"1,198":185,"1,199":186,"1,200":187,"1,201":188,"1,202":189,"1,203":190,"1,204":191,"1,205":192,"1,206":193,"1,207":194,"1,208":195,"1,209":196,"1,210":197,"1,211":198,"1,212":199,"1,213":200,"1,214":201,"1,215":202,"1,216":203,"1,217":204,"1,218":205,"1,219":206,"1,220":207,"1,221":208,"1,222":209,"1,223":210,"1,224":211,"1,225":212,"1,226":213,"1,227":214,"1,228":215,"1,229":216,"1,230":217,"1,231":218,"1,232":219,"1,233":220,"1,234":221,"1,235":222,"1,236":223,"1,237":224,"1,238":225,"1,239":226,"1,240":227,"1,241":228,"1,242":229,"1,243":230,"1,244":231,"1,245":232,"1,246":233,"1,247":234,"1,248":235,"1,249":236,"1,250":237,"1,251":238,"1,252":239,"1,253":240,"1,254":241,"1,255":242,"1,256":243,"1,257":244,"1,258":245,"1,259":246,"1,260":247,"1,261":248,"1,262":249,"1,263":250,"1,264":251,"1,265":252,"1,266":253,"1,267":254,"1,268":255,"1,269":256,"1,270":257,"1,271":258,"1,272":259,"1,273":260,"1,274":261,"1,275":262,"1,276":263,"1,277":264,"1,278":265,"1,279":266,"1,280":267,"1,281":268,"1,282":269,"1,283":270,"1,284":271,"1,285":272,"1,286":273,"1,287":274,"1,288":275,"1,289":276,"1,290":277,"1,291":278,"1,292":279,"1,293":280,"1,294":281,"1,295":282,"1,296":283,"1,297":284,"1,298":285,"1,299":286,"1,300":287,"1,301":288,"1,302":289,"1,303":290,"1,304":291,"1,305":292,"1,306":293,"1,307":294,"1,308":295,"1,309":296,"1,310":297,"1,311":298,"1,312":299,"1,313":300,"1,314":301,"1,315":302,"1,316":303,"1,317":304,"1,318":305,"1,319":306,"1,320":307,"1,321":308,"1,322":309,"1,323":310,"1,324":311,"1,325":312,"1,326":313,"1,327":314,"1,328":315,"1,329":316,"1,330":317,"1,331":318,"1,332":319,"1,333":320,"1,334":321,"1,335":322,"1,336":323,"1,337":324,"1,338":325,"1,339":326,"1,340":327,"1,341":328,"1,342":329,"1,343":330,"1,344":331,"1,345":332,"1,346":333,"1,347":334,"1,348":335,"1,349":336,"1,350":337,"1,351":338,"1,352":339,"1,353":340,"1,354":341,"1,355":342,"1,356":343,"1,357":344,"1,358":345,"1,359":346,"1,360":347,"1,361":348,"1,362":349,"1,363":350,"1,364":351,"1,365":352,"1,366":353,"1,367":354,"1,368":355,"1,369":356,"1,370":357,"1,371":358,"1,372":359,"1,373":360,"1,374":361,"1,375":362,"1,376":363,"1,377":364,"1,378":365,"1,379":366,"1,380":367,"1,381":368,"1,382":369,"1,383":370,"1,384":371,"1,385":372,"1,386":373,"1,387":374,"1,388":375,"1,389":376,"1,390":377,"1,391":378,"1,392":379,"1,393":380,"1,394":381,"1,395":382,"1,396":383,"1,397":384,"1,398":385,"1,399":386,"1,400":387,"1,401":388,"1,402":389,"1,403":390,"1,404":391,"1,405":392,"1,406":393,"1,407":394,"1,408":395,"1,409":396,"1,410":397,"1,411":398,"1,412":399,"1,413":400,"1,414":401,"1,415":402,"1,416":403,"1,417":404,"1,418":405,"1,419":406,"1,420":407,"1,421":408,"1,422":409,"1,423":410,"1,424":411,"1,425":412,"1,426":413,"1,427":414,"2,428":415,"2,429":416,"2,430":417,"2,431":418,"2,432":419,"2,433":420,"2,434":421,"2,435":422,"2,436":423,"2,437":424,"2,438":425,"2,439":426,"2,440":427,"2,441":428,"2,442":429,"2,443":430,"2,444":431,"2,445":432,"2,446":433,"2,447":434,"2,448":435,"2,449":436,"2,450":437,"2,451":438,"2,452":439,"2,453":440,"2,454":441,"2,455":442,"2,456":443,"2,457":444,"2,458":445,"2,459":446,"2,460":447,"2,461":448,"2,462":449,"2,463":450,"2,464":451,"2,465":452,"2,466":453,"2,467":454,"2,468":455,"2,469":456,"2,470":457,"2,471":458,"2,472":459,"2,473":460,"2,474":461,"2,475":462,"2,476":463,"2,477":464,"2,478":465,"2,479":466,"2,480":467,"2,481":468,"2,482":469,"2,483":470,"2,484":471,"2,485":472,"2,486":473,"2,487":474,"2,488":475,"2,489":476,"2,490":477,"2,491":478,"2,492":479,"2,493":480,"2,494":481,"2,495":482,"2,496":483,"2,497":484,"2,498":485,"2,499":486,"2,500":487,"2,501":488,"2,502":489,"2,503":490,"2,504":491,"2,505":492,"2,506":493,"2,507":494,"2,508":495,"2,509":496,"2,510":497,"2,511":498,"2,512":499,"2,513":500,"2,514":501,"2,515":502,"2,516":503,"2,517":504,"2,518":505,"2,519":506,"2,520":507,"2,521":508,"2,522":509,"2,523":510,"2,524":511,"2,525":512,"2,526":513,"2,527":514,"2,528":515,"2,529":516,"2,530":517,"2,531":518,"2,532":519,"2,533":520,"2,534":521,"2,535":522,"2,536":523,"2,537":524,"2,538":525,"2,539":526,"2,540":527,"2,541":528,"2,542":529,"2,543":530,"2,544":531,"2,545":532,"2,546":533,"2,547":534,"2,548":535,"2,549":536,"2,550":537,"2,551":538,"2,552":539,"2,553":540,"2,554":541,"2,555":542,"2,556":543,"2,557":544,"2,558":545,"2,559":546,"2,560":547,"2,561":548,"2,562":549,"2,563":550,"2,564":551,"2,565":552,"2,566":553,"2,567":554,"2,568":555,"2,569":556,"2,570":557,"2,571":558,"2,572":559,"2,573":560,"2,574":561,"2,575":562,"2,576":563,"2,577":564,"2,578":565,"2,579":566,"2,580":567,"2,581":568,"2,582":569,"2,583":570,"2,584":571,"2,585":572,"2,586":573,"2,587":574,"2,588":575,"2,589":576,"2,590":577,"2,591":578,"2,592":579,"2,593":580,"2,594":581,"2,595":582,"2,596":583,"2,597":584,"2,598":585,"2,599":586,"2,600":587,"2,601":588,"2,602":589,"2,603":590,"2,604":591,"2,605":592,"2,606":593,"2,607":594,"2,608":595,"2,609":596,"2,610":597,"2,611":598,"2,612":599,"2,613":600,"2,614":601,"2,615":602,"2,616":603,"2,617":604,"2,618":605,"2,619":606,"2,620":607,"2,621":608,"2,622":609,"2,623":610,"2,624":611,"2,625":612,"2,626":613,"2,627":614,"2,628":615,"2,629":616,"2,630":617,"2,631":618,"2,632":619,"2,633":620,"2,634":621,"2,635":622,"2,636":623,"2,637":624,"2,638":625,"2,639":626,"2,640":627,"2,641":628,"2,642":629,"2,643":630,"2,644":631,"2,645":632,"2,646":633,"2,647":634,"2,648":635,"2,649":636,"2,650":637,"2,651":638,"2,652":639,"2,653":640,"2,654":641,"2,655":642,"2,656":643,"2,657":644,"2,658":645,"2,659":646,"2,660":647,"2,661":648,"2,662":649,"2,663":650,"2,664":651,"2,665":652,"2,666":653,"2,667":654,"2,668":655,"2,669":656,"2,670":657,"2,671":658,"2,672":659,"2,673":660,"2,674":661,"2,675":662,"2,676":663,"2,677":664,"2,678":665,"2,679":666,"2,680":667,"2,681":668,"2,682":669,"2,683":670,"2,684":671,"2,685":672,"2,686":673,"2,687":674,"2,688":675,"2,689":676,"2,690":677,"2,691":678,"2,692":679,"2,693":680,"2,694":681,"2,695":682,"2,696":683,"2,697":684,"2,698":685,"2,699":686,"2,700":687,"2,701":688,"2,702":689,"2,703":690,"2,704":691,"2,705":692,"2,706":693,"2,707":694,"2,708":695,"2,709":696,"2,710":697,"2,711":698,"2,712":699,"2,713":700,"2,714":701,"2,715":702,"2,716":703,"2,717":704,"2,718":705,"2,719":706,"2,720":707,"2,721":708,"2,722":709,"2,723":710,"2,724":711,"2,725":712,"2,726":713,"2,727":714,"2,728":715,"2,729":716,"2,730":717,"2,731":718,"2,732":719,"2,733":720,"2,734":721,"2,735":722,"2,736":723,"2,737":724,"2,738":725,"2,739":726,"2,740":727,"2,741":728,"2,742":729,"2,743":730,"2,744":731,"2,745":732,"2,746":733,"2,747":734,"2,748":735,"2,749":736,"2,750":737,"2,751":738,"2,752":739,"2,753":740,"2,754":741,"2,755":742,"2,756":743,"2,757":744,"2,758":745,"2,759":746,"2,760":747,"2,761":748,"2,762":749,"2,763":750,"2,764":751,"2,765":752,"2,766":753,"2,767":754,"2,768":755,"2,769":756,"2,770":757,"2,771":758,"2,772":759,"2,773":760,"2,774":761,"2,775":762,"2,776":763,"2,777":764,"2,778":765,"2,779":766,"2,780":767,"2,781":768,"2,782":769,"2,783":770,"2,784":771,"2,785":772,"2,786":773,"2,787":774,"2,788":775,"2,789":776,"2,790":777,"2,791":778,"2,792":779,"2,793":780,"2,794":781,"2,795":782,"2,796":783,"2,797":784,"2,798":785,"2,799":786,"2,800":787,"2,801":788,"2,802":789,"2,803":790,"2,804":791,"2,805":792,"2,806":793,"2,807":794,"2,808":795,"2,809":796,"2,810":797,"2,811":798,"2,812":799,"2,813":800,"2,814":801,"2,815":802,"2,816":803,"2,817":804,"2,818":805,"2,819":806,"2,820":807,"2,821":808,"2,822":809,"2,823":810,"2,824":811,"2,825":812,"2,826":813,"2,827":814,"2,828":815,"2,829":816,"2,830":817},"ٜ":{"1":[7,427],"2":[428,830]},"ٝ":[null,"1,7","1,8","1,9","1,10","1,11","1,13","1,14","1,15","1,16","1,17","1,18","1,19","1,20","1,21","1,22","1,23","1,24","1,25","1,26","1,27","1,28","1,29","1,30","1,31","1,32","1,39","1,40","1,41","1,42","1,43","1,44","1,45","1,46","1,47","1,48","1,49","1,50","1,51","1,52","1,53","1,54","1,55","1,56","1,57","1,58","1,59","1,60","1,61","1,62","1,63","1,64","1,65","1,66","1,67","1,68","1,69","1,70","1,71","1,72","1,73","1,74","1,75","1,76","1,77","1,78","1,79","1,80","1,81","1,82","1,83","1,84","1,85","1,86","1,87","1,88","1,89","1,90","1,91","1,92","1,93","1,94","1,95","1,96","1,97","1,98","1,99","1,100","1,101","1,102","1,103","1,104","1,105","1,106","1,107","1,108","1,109","1,110","1,111","1,112","1,113","1,114","1,115","1,116","1,117","1,118","1,119","1,120","1,121","1,122","1,123","1,124","1,125","1,126","1,127","1,128","1,129","1,130","1,131","1,132","1,133","1,134","1,135","1,136","1,137","1,138","1,139","1,140","1,141","1,142","1,143","1,144","1,145","1,146","1,147","1,148","1,149","1,150","1,151","1,152","1,153","1,154","1,155","1,157","1,158","1,159","1,160","1,161","1,162","1,163","1,164","1,165","1,166","1,167","1,168","1,169","1,170","1,171","1,172","1,173","1,174","1,175","1,176","1,177","1,178","1,179","1,180","1,181","1,182","1,183","1,184","1,185","1,186","1,187","1,188","1,189","1,190","1,191","1,192","1,193","1,194","1,195","1,196","1,197","1,198","1,199","1,200","1,201","1,202","1,203","1,204","1,205","1,206","1,207","1,208","1,209","1,210","1,211","1,212","1,213","1,214","1,215","1,216","1,217","1,218","1,219","1,220","1,221","1,222","1,223","1,224","1,225","1,226","1,227","1,228","1,229","1,230","1,231","1,232","1,233","1,234","1,235","1,236","1,237","1,238","1,239","1,240","1,241","1,242","1,243","1,244","1,245","1,246","1,247","1,248","1,249","1,250","1,251","1,252","1,253","1,254","1,255","1,256","1,257","1,258","1,259","1,260","1,261","1,262","1,263","1,264","1,265","1,266","1,267","1,268","1,269","1,270","1,271","1,272","1,273","1,274","1,275","1,276","1,277","1,278","1,279","1,280","1,281","1,282","1,283","1,284","1,285","1,286","1,287","1,288","1,289","1,290","1,291","1,292","1,293","1,294","1,295","1,296","1,297","1,298","1,299","1,300","1,301","1,302","1,303","1,304","1,305","1,306","1,307","1,308","1,309","1,310","1,311","1,312","1,313","1,314","1,315","1,316","1,317","1,318","1,319","1,320","1,321","1,322","1,323","1,324","1,325","1,326","1,327","1,328","1,329","1,330","1,331","1,332","1,333","1,334","1,335","1,336","1,337","1,338","1,339","1,340","1,341","1,342","1,343","1,344","1,345","1,346","1,347","1,348","1,349","1,350","1,351","1,352","1,353","1,354","1,355","1,356","1,357","1,358","1,359","1,360","1,361","1,362","1,363","1,364","1,365","1,366","1,367","1,368","1,369","1,370","1,371","1,372","1,373","1,374","1,375","1,376","1,377","1,378","1,379","1,380","1,381","1,382","1,383","1,384","1,385","1,386","1,387","1,388","1,389","1,390","1,391","1,392","1,393","1,394","1,395","1,396","1,397","1,398","1,399","1,400","1,401","1,402","1,403","1,404","1,405","1,406","1,407","1,408","1,409","1,410","1,411","1,412","1,413","1,414","1,415","1,416","1,417","1,418","1,419","1,420","1,421","1,422","1,423","1,424","1,425","1,426","1,427","2,428","2,429","2,430","2,431","2,432","2,433","2,434","2,435","2,436","2,437","2,438","2,439","2,440","2,441","2,442","2,443","2,444","2,445","2,446","2,447","2,448","2,449","2,450","2,451","2,452","2,453","2,454","2,455","2,456","2,457","2,458","2,459","2,460","2,461","2,462","2,463","2,464","2,465","2,466","2,467","2,468","2,469","2,470","2,471","2,472","2,473","2,474","2,475","2,476","2,477","2,478","2,479","2,480","2,481","2,482","2,483","2,484","2,485","2,486","2,487","2,488","2,489","2,490","2,491","2,492","2,493","2,494","2,495","2,496","2,497","2,498","2,499","2,500","2,501","2,502","2,503","2,504","2,505","2,506","2,507","2,508","2,509","2,510","2,511","2,512","2,513","2,514","2,515","2,516","2,517","2,518","2,519","2,520","2,521","2,522","2,523","2,524","2,525","2,526","2,527","2,528","2,529","2,530","2,531","2,532","2,533","2,534","2,535","2,536","2,537","2,538","2,539","2,540","2,541","2,542","2,543","2,544","2,545","2,546","2,547","2,548","2,549","2,550","2,551","2,552","2,553","2,554","2,555","2,556","2,557","2,558","2,559","2,560","2,561","2,562","2,563","2,564","2,565","2,566","2,567","2,568","2,569","2,570","2,571","2,572","2,573","2,574","2,575","2,576","2,577","2,578","2,579","2,580","2,581","2,582","2,583","2,584","2,585","2,586","2,587","2,588","2,589","2,590","2,591","2,592","2,593","2,594","2,595","2,596","2,597","2,598","2,599","2,600","2,601","2,602","2,603","2,604","2,605","2,606","2,607","2,608","2,609","2,610","2,611","2,612","2,613","2,614","2,615","2,616","2,617","2,618","2,619","2,620","2,621","2,622","2,623","2,624","2,625","2,626","2,627","2,628","2,629","2,630","2,631","2,632","2,633","2,634","2,635","2,636","2,637","2,638","2,639","2,640","2,641","2,642","2,643","2,644","2,645","2,646","2,647","2,648","2,649","2,650","2,651","2,652","2,653","2,654","2,655","2,656","2,657","2,658","2,659","2,660","2,661","2,662","2,663","2,664","2,665","2,666","2,667","2,668","2,669","2,670","2,671","2,672","2,673","2,674","2,675","2,676","2,677","2,678","2,679","2,680","2,681","2,682","2,683","2,684","2,685","2,686","2,687","2,688","2,689","2,690","2,691","2,692","2,693","2,694","2,695","2,696","2,697","2,698","2,699","2,700","2,701","2,702","2,703","2,704","2,705","2,706","2,707","2,708","2,709","2,710","2,711","2,712","2,713","2,714","2,715","2,716","2,717","2,718","2,719","2,720","2,721","2,722","2,723","2,724","2,725","2,726","2,727","2,728","2,729","2,730","2,731","2,732","2,733","2,734","2,735","2,736","2,737","2,738","2,739","2,740","2,741","2,742","2,743","2,744","2,745","2,746","2,747","2,748","2,749","2,750","2,751","2,752","2,753","2,754","2,755","2,756","2,757","2,758","2,759","2,760","2,761","2,762","2,763","2,764","2,765","2,766","2,767","2,768","2,769","2,770","2,771","2,772","2,773","2,774","2,775","2,776","2,777","2,778","2,779","2,780","2,781","2,782","2,783","2,784","2,785","2,786","2,787","2,788","2,789","2,790","2,791","2,792","2,793","2,794","2,795","2,796","2,797","2,798","2,799","2,800","2,801","2,802","2,803","2,804","2,805","2,806","2,807","2,808","2,809","2,810","2,811","2,812","2,813","2,814","2,815","2,816","2,817","2,818","2,819","2,820","2,821","2,822","2,823","2,824","2,825","2,826","2,827","2,828","2,829","2,830"],"ٞ":{"2":[1,2],"7":[3],"11":[4,5],"12":[6,7,8],"13":[9],"15":[10],"18":[11],"19":[12,13],"20":[14,15],"21":[16],"22":[17,18,19],"23":[20,21,22],"24":[23,24],"25":[25],"27":[26],"28":[27],"29":[28,29],"30":[30],"31":[31,32],"32":[33],"33":[34],"38":[35],"40":[36],"41":[37],"42":[38],"44":[39],"48":[40],"49":[41],"50":[42],"51":[43],"52":[44],"53":[45],"56":[46],"58":[47,48],"60":[49,50],"61":[51],"62":[52],"63":[53],"65":[54,55,56],"66":[57],"69":[58,59,60],"70":[61,62],"71":[63,64],"73":[65],"77":[66],"78":[67],"80":[68],"81":[69,70],"86":[71],"87":[72],"88":[73],"89":[74],"90":[75],"91":[76],"92":[77],"94":[78],"95":[79,80],"100":[81],"102":[82],"103":[83,84],"104":[85],"105":[86],"107":[87],"110":[88],"112":[89,90],"113":[91,92],"115":[93],"116":[94],"117":[95,96],"118":[97],"121":[98],"122":[99,100],"123":[101,102],"124":[103,104],"125":[105],"126":[106,107],"127":[108,109],"128":[110,111],"129":[112],"131":[113,114,115],"132":[116,117,118],"133":[119],"134":[120,121],"135":[122],"136":[123],"137":[124,125,126],"138":[127,128],"139":[129],"140":[130,131],"141":[132],"142":[133],"143":[134],"144":[135,136],"145":[137,138],"147":[139],"148":[140],"151":[141],"153":[142],"154":[143],"155":[144,145],"156":[146],"157":[147,148],"158":[149],"159":[150,151],"163":[152,153],"164":[154],"165":[155],"166":[156],"168":[157,158],"170":[159,160,161],"171":[162],"172":[163],"173":[164],"174":[165],"175":[166],"177":[167],"179":[168,169],"180":[170,171],"181":[172],"182":[173,174],"183":[175,176],"184":[177],"185":[178,179],"187":[180,181,182],"188":[183,184,185,186],"189":[187],"190":[188],"191":[189,190,191],"193":[192,193],"194":[194,195],"195":[196],"196":[197],"197":[198],"198":[199],"199":[200,201],"200":[202],"201":[203,204],"202":[205,206],"205":[207],"206":[208],"207":[209],"208":[210],"209":[211,212],"210":[213],"211":[214,215,216],"213":[217],"214":[218],"215":[219],"216":[220,221],"217":[222],"219":[223],"221":[224,225],"222":[226],"229":[227],"230":[228,229],"231":[230],"232":[231,232],"233":[233],"234":[234,235],"235":[236,237],"236":[238],"237":[239],"238":[240],"240":[241,242],"242":[243],"243":[244,245],"244":[246],"247":[247],"248":[248],"249":[249],"252":[250,251,252],"253":[253],"254":[254],"255":[255],"256":[256],"257":[257],"260":[258],"261":[259],"262":[260],"263":[261],"264":[262,263],"265":[264],"267":[265],"269":[266],"270":[267],"271":[268,269],"273":[270],"276":[271,272],"277":[273],"279":[274],"280":[275,276],"281":[277],"286":[278],"289":[279],"290":[280],"293":[281,282],"294":[283],"296":[284],"298":[285],"300":[286],"301":[287,288],"303":[289,290],"304":[291],"306":[292],"307":[293,294],"309":[295],"310":[296],"311":[297],"312":[298,299],"313":[300],"314":[301],"315":[302],"316":[303,304],"317":[305,306],"318":[307],"321":[308],"322":[309,310],"323":[311],"324":[312,313],"325":[314],"326":[315],"328":[316],"329":[317],"330":[318,319],"331":[320],"333":[321,322,323],"334":[324,325,326],"335":[327,328],"336":[329,330],"337":[331],"344":[332],"345":[333],"346":[334],"347":[335,336],"348":[337],"353":[338,339,340],"354":[341],"355":[342],"356":[343,344],"358":[345,346,347],"359":[348],"360":[349],"363":[350],"364":[351,352],"365":[353,354],"366":[355,356],"367":[357],"369":[358],"370":[359],"371":[360,361],"372":[362],"373":[363],"374":[364],"376":[365],"377":[366,367],"379":[368],"380":[369],"381":[370],"382":[371,372],"384":[373],"385":[374],"386":[375,376],"405":[377],"406":[378],"407":[379],"408":[380],"409":[381,382],"410":[383],"411":[384],"412":[385,386],"413":[387],"414":[388],"415":[389],"424":[390],"429":[391],"433":[392],"435":[393],"437":[394],"439":[395],"440":[396],"441":[397,398],"443":[399,400],"444":[401,402],"445":[403,404],"448":[405],"450":[406,407],"453":[408],"454":[409],"474":[410],"491":[411],"495":[412],"497":[413],"505":[414,415],"507":[416],"508":[417],"522":[418],"533":[419,420],"534":[421,422],"535":[423],"537":[424],"538":[425],"540":[426],"542":[427],"543":[428,429],"545":[430],"546":[431,432],"547":[433],"551":[434],"552":[435,436],"554":[437,438],"555":[439],"556":[440],"557":[441],"563":[442],"565":[443],"566":[444],"571":[445],"573":[446,447],"574":[448],"576":[449,450],"577":[451],"582":[452],"583":[453,454],"584":[455],"585":[456,457],"586":[458],"587":[459],"589":[460],"590":[461,462],"591":[463,464],"592":[465],"593":[466],"594":[467],"595":[468],"596":[469],"597":[470,471],"599":[472],"600":[473,474],"601":[475],"602":[476],"603":[477,478],"604":[479],"605":[480],"607":[481,482],"608":[483],"612":[484],"613":[485],"616":[486,487,488],"618":[489],"619":[490],"622":[491],"626":[492],"627":[493],"628":[494,495,496],"632":[497],"633":[498,499],"634":[500,501],"636":[502],"637":[503,504,505],"638":[506],"639":[507],"641":[508],"642":[509],"643":[510,511],"644":[512],"645":[513,514,515],"646":[516],"647":[517],"648":[518],"649":[519],"650":[520],"655":[521],"661":[522],"662":[523],"663":[524],"664":[525],"665":[526,527],"670":[528],"672":[529],"673":[530],"674":[531,532],"675":[533],"676":[534],"677":[535],"679":[536],"680":[537],"681":[538,539],"682":[540,541],"686":[542],"687":[543,544],"688":[545],"689":[546],"691":[547],"692":[548,549],"693":[550],"695":[551],"696":[552,553,554],"698":[555,556],"699":[557],"700":[558,559],"701":[560],"704":[561,562],"708":[563],"711":[564],"712":[565],"713":[566,567],"715":[568,569,570],"716":[571],"717":[572],"718":[573,574],"719":[575,576],"720":[577],"721":[578],"722":[579,580],"723":[581,582],"724":[583],"725":[584],"726":[585,586],"727":[587,588],"728":[589],"729":[590],"730":[591],"734":[592],"735":[593],"737":[594,595],"738":[596],"739":[597,598],"741":[599],"742":[600,601],"743":[602],"744":[603,604],"745":[605],"747":[606,607],"748":[608],"750":[609,610],"751":[611],"754":[612,613],"755":[614],"756":[615],"757":[616],"759":[617,618,619],"760":[620,621],"761":[622,623],"762":[624],"764":[625,626],"765":[627],"766":[628],"767":[629],"768":[630,631,632],"769":[633],"770":[634,635],"771":[636],"772":[637],"773":[638],"774":[639,640],"775":[641],"776":[642],"777":[643,644],"778":[645,646],"779":[647],"780":[648,649,650],"781":[651],"782":[652,653],"783":[654],"784":[655],"785":[656,657],"786":[658,659],"787":[660],"788":[661],"789":[662,663],"791":[664,665],"793":[666,667],"794":[668],"795":[669],"797":[670],"798":[671],"799":[672,673,674],"800":[675,676],"802":[677],"805":[678],"806":[679],"808":[680],"809":[681,682],"811":[683],"813":[684,685,686],"814":[687,688],"815":[689,690],"816":[691]},"ٟ":[],"numbers":{"1":15,"5":16,"2":15,"3":15,"4":15,"14":17,"6":16,"7":16,"8":16,"9":16,"10":16,"11":16,"12":16,"13":16,"15":33,"19":34,"16":33,"17":33,"18":33,"21":36,"23":37,"22":36,"25":38,"24":37,"28":39,"26":38,"27":38,"31":40,"29":39,"30":39,"33":41,"32":40,"35":42,"34":41,"38":43,"36":42,"37":42,"40":44,"39":43,"43":45,"41":44,"42":44,"45":46,"44":45,"46":47,"49":48,"47":47,"48":47,"53":49,"50":48,"51":48,"52":48,"55":50,"54":49,"60":51,"56":50,"57":50,"58":50,"59":50,"62":52,"61":51,"65":53,"63":52,"64":52,"67":54,"66":53,"69":55,"68":54,"73":56,"70":55,"71":55,"72":55,"77":57,"74":56,"75":56,"76":56,"79":58,"78":57,"83":59,"80":58,"81":58,"82":58,"85":60,"84":59,"89":61,"86":60,"87":60,"88":60,"93":62,"90":61,"91":61,"92":61,"96":63,"94":62,"95":62,"102":64,"97":63,"98":63,"99":63,"100":63,"101":63,"107":65,"103":64,"104":64,"105":64,"106":64,"111":66,"108":65,"109":65,"110":65,"113":67,"112":66,"117":68,"114":67,"115":67,"116":67,"121":69,"118":68,"119":68,"120":68,"125":70,"122":69,"123":69,"124":69,"128":71,"126":70,"127":70,"132":72,"129":71,"130":71,"131":71,"136":73,"133":72,"134":72,"135":72,"139":74,"137":73,"138":73,"142":75,"140":74,"141":74,"146":76,"143":75,"144":75,"145":75,"150":77,"147":76,"148":76,"149":76,"153":78,"151":77,"152":77,"157":79,"154":78,"155":78,"156":78,"158":80,"161":81,"159":80,"160":80,"164":82,"162":81,"163":81,"167":83,"165":82,"166":82,"169":84,"168":83,"171":85,"170":84,"172":86,"174":87,"173":86,"176":88,"175":87,"178":89,"177":88,"181":90,"179":89,"180":89,"185":91,"182":90,"183":90,"184":90,"187":92,"186":91,"191":93,"188":92,"189":92,"190":92,"195":94,"192":93,"193":93,"194":93,"197":95,"196":94,"199":97,"200":99,"201":100,"204":101,"202":100,"203":100,"207":102,"205":101,"206":101,"210":103,"208":102,"209":102,"214":104,"211":103,"212":103,"213":103,"217":105,"215":104,"216":104,"221":106,"218":105,"219":105,"220":105,"222":107,"224":108,"223":107,"229":110,"233":111,"230":110,"231":110,"232":110,"238":112,"234":111,"235":111,"236":111,"237":111,"240":113,"239":112,"242":114,"241":113,"243":115,"244":116,"249":117,"245":116,"246":116,"247":116,"248":116,"253":118,"250":117,"251":117,"252":117,"255":119,"254":118,"257":120,"256":119,"261":121,"258":120,"259":120,"260":120,"264":122,"262":121,"263":121,"266":123,"265":122,"268":124,"267":123,"271":125,"269":124,"270":124,"273":126,"272":125,"276":127,"274":126,"275":126,"279":128,"277":127,"278":127,"282":129,"280":128,"281":128,"285":130,"283":129,"284":129,"288":131,"286":130,"287":130,"291":132,"289":131,"290":131,"294":133,"292":132,"293":132,"298":134,"295":133,"296":133,"297":133,"301":135,"299":134,"300":134,"303":136,"302":135,"306":137,"304":136,"305":136,"309":138,"307":137,"308":137,"312":139,"310":138,"311":138,"315":140,"313":139,"314":139,"319":141,"316":140,"317":140,"318":140,"320":142,"323":143,"321":142,"322":142,"327":144,"324":143,"325":143,"326":143,"330":145,"328":144,"329":144,"333":146,"331":145,"332":145,"335":147,"334":146,"338":148,"336":147,"337":147,"341":149,"339":148,"340":148,"345":150,"342":149,"343":149,"344":149,"348":151,"346":150,"347":150,"349":152,"352":153,"350":152,"351":152,"356":154,"353":153,"354":153,"355":153,"358":155,"357":154,"362":156,"359":155,"360":155,"361":155,"364":157,"363":156,"367":158,"365":157,"366":157,"370":159,"368":158,"369":158,"373":160,"371":159,"372":159,"376":161,"374":160,"375":160,"379":162,"377":161,"378":161,"383":163,"380":162,"381":162,"382":162,"386":164,"384":163,"385":163,"388":165,"387":164,"390":166,"389":165,"393":167,"391":166,"392":166,"396":168,"394":167,"395":167,"400":169,"397":168,"398":168,"399":168,"401":170,"404":171,"402":170,"403":170,"408":172,"405":171,"406":171,"407":171,"410":173,"409":172,"414":174,"411":173,"412":173,"413":173,"418":175,"415":174,"416":174,"417":174,"422":176,"419":175,"420":175,"421":175,"426":177,"423":176,"424":176,"425":176,"429":178,"427":177,"428":177,"433":179,"430":178,"431":178,"432":178,"436":180,"434":179,"435":179,"439":181,"437":180,"438":180,"444":182,"440":181,"441":181,"442":181,"443":181,"448":183,"445":182,"446":182,"447":182,"451":184,"449":183,"450":183,"454":185,"452":184,"453":184,"458":186,"455":185,"456":185,"457":185,"462":187,"459":186,"460":186,"461":186,"466":188,"463":187,"464":187,"465":187,"470":189,"467":188,"468":188,"469":188,"472":190,"471":189,"475":191,"473":190,"474":190,"478":192,"476":191,"477":191,"480":193,"479":192,"485":194,"481":193,"482":193,"483":193,"484":193,"488":195,"486":194,"487":194,"492":196,"489":195,"490":195,"491":195,"495":197,"493":196,"494":196,"499":198,"496":197,"497":197,"498":197,"501":199,"500":198,"505":200,"502":199,"503":199,"504":199,"507":201,"506":200,"509":202,"508":201,"514":203,"510":202,"511":202,"512":202,"513":202,"518":204,"515":203,"516":203,"517":203,"520":205,"519":204,"523":206,"521":205,"522":205,"525":207,"524":206,"526":208,"530":209,"527":208,"528":208,"529":208,"533":210,"531":209,"532":209,"536":211,"534":210,"535":210,"539":212,"537":211,"538":211,"540":213,"543":214,"541":213,"542":213,"546":215,"544":214,"545":214,"548":216,"547":215,"551":217,"549":216,"550":216,"554":218,"552":217,"553":217,"556":219,"555":218,"557":220,"558":221,"561":222,"559":221,"560":221,"562":224,"566":227,"568":229,"569":230,"572":231,"570":230,"571":230,"574":232,"573":231,"577":233,"575":232,"576":232,"581":234,"578":233,"579":233,"580":233,"584":235,"582":234,"583":234,"587":236,"585":235,"586":235,"590":237,"588":236,"589":236,"594":238,"591":237,"592":237,"593":237,"598":239,"595":238,"596":238,"597":238,"600":240,"599":239,"604":241,"601":240,"602":240,"603":240,"606":242,"605":241,"608":243,"607":242,"611":244,"609":243,"610":243,"615":245,"612":244,"613":244,"614":244,"621":246,"616":245,"617":245,"618":245,"619":245,"620":245,"624":247,"622":246,"623":246,"628":248,"625":247,"626":247,"627":247,"630":249,"629":248,"632":250,"631":249,"634":251,"633":250,"636":252,"635":251,"640":253,"637":252,"638":252,"639":252,"643":254,"641":253,"642":253,"645":255,"644":254,"649":256,"646":255,"647":255,"648":255,"652":257,"650":256,"651":256,"654":258,"653":257,"657":259,"655":258,"656":258,"659":260,"658":259,"660":261,"663":262,"661":261,"662":261,"666":263,"664":262,"665":262,"669":264,"667":263,"668":263,"672":265,"670":264,"671":264,"675":266,"673":265,"674":265,"676":267,"679":268,"677":267,"678":267,"681":269,"680":268,"683":270,"682":269,"686":271,"684":270,"685":270,"690":272,"687":271,"688":271,"689":271,"691":273,"693":274,"692":273,"694":275,"697":276,"695":275,"696":275,"701":277,"698":276,"699":276,"700":276,"703":278,"702":277,"706":279,"704":278,"705":278,"709":280,"707":279,"708":279,"711":281,"710":280,"714":282,"712":281,"713":281,"716":284,"717":285,"720":286,"718":285,"719":285,"722":287,"721":286,"725":288,"723":287,"724":287,"728":289,"726":288,"727":288,"732":290,"729":289,"730":289,"731":289,"735":291,"733":290,"734":290,"739":292,"736":291,"737":291,"738":291,"741":293,"740":292,"744":294,"742":293,"743":293,"748":295,"745":294,"746":294,"747":294,"751":296,"749":295,"750":295,"753":297,"752":296,"756":298,"754":297,"755":297,"760":300,"761":301,"763":302,"762":301,"764":303,"766":304,"765":303,"769":305,"767":304,"768":304,"772":306,"770":305,"771":305,"776":307,"773":306,"774":306,"775":306,"778":308,"777":307,"779":309,"781":310,"780":309,"783":311,"782":310,"784":312,"787":313,"785":312,"786":312,"789":314,"788":313,"791":315,"790":314,"792":316,"795":317,"793":316,"794":316,"798":318,"796":317,"797":317,"802":319,"799":318,"800":318,"801":318,"806":320,"803":319,"804":319,"805":319,"809":321,"807":320,"808":320,"811":322,"810":321,"814":323,"812":322,"813":322,"818":324,"815":323,"816":323,"817":323,"822":325,"819":324,"820":324,"821":324,"824":326,"823":325,"827":327,"825":326,"826":326,"829":328,"828":327,"834":329,"830":328,"831":328,"832":328,"833":328,"836":330,"835":329,"839":331,"837":330,"838":330,"842":332,"840":331,"841":331,"845":333,"843":332,"844":332,"849":334,"846":333,"847":333,"848":333,"852":335,"850":334,"851":334,"855":336,"853":335,"854":335,"858":337,"856":336,"857":336,"861":340,"862":344,"863":345,"866":346,"864":345,"865":345,"869":347,"867":346,"868":346,"872":348,"870":347,"871":347,"875":349,"873":348,"874":348,"881":353,"884":354,"882":353,"883":353,"887":355,"885":354,"886":354,"891":356,"888":355,"889":355,"890":355,"894":357,"892":356,"893":356,"898":358,"895":357,"896":357,"897":357,"901":359,"899":358,"900":358,"904":360,"902":359,"903":359,"907":361,"905":360,"906":360,"908":362,"910":363,"909":362,"911":364,"914":365,"912":364,"913":364,"916":366,"915":365,"918":367,"917":366,"921":369,"924":370,"922":369,"923":369,"928":371,"925":370,"926":370,"927":370,"931":372,"929":371,"930":371,"934":373,"932":372,"933":372,"936":374,"935":373,"938":375,"937":374,"940":376,"939":375,"944":377,"941":376,"942":376,"943":376,"948":378,"945":377,"946":377,"947":377,"950":379,"949":378,"954":380,"951":379,"952":379,"953":379,"955":381,"958":382,"956":381,"957":381,"960":383,"959":382,"963":384,"961":383,"962":383,"966":385,"964":384,"965":384,"970":386,"967":385,"968":385,"969":385,"972":387,"971":386,"974":388,"973":387,"975":389,"976":390,"979":391,"977":390,"978":390,"981":392,"980":391,"983":393,"982":392,"984":394,"986":395,"985":394,"987":396,"988":397,"990":398,"989":397,"992":399,"991":398,"993":400,"997":401,"994":400,"995":400,"996":400,"998":402,"999":403,"1001":404,"1000":403,"1005":405,"1002":404,"1003":404,"1004":404,"1008":406,"1006":405,"1007":405,"1012":407,"1009":406,"1010":406,"1011":406,"1017":408,"1013":407,"1014":407,"1015":407,"1016":407,"1020":409,"1018":408,"1019":408,"1023":410,"1021":409,"1022":409,"1026":411,"1024":410,"1025":410,"1028":412,"1027":411,"1032":413,"1029":412,"1030":412,"1031":412,"1034":414,"1033":413,"1036":415,"1035":414,"1037":416,"1040":418,"1041":419,"1042":420,"1043":421,"1044":422,"1045":424,"1046":425,"1050":426,"1047":425,"1048":425,"1049":425,"1052":429,"1055":430,"1053":429,"1054":429,"1057":431,"1056":430,"1059":432,"1058":431,"1062":433,"1060":432,"1061":432,"1065":434,"1063":433,"1064":433,"1067":435,"1066":434,"1071":436,"1068":435,"1069":435,"1070":435,"1072":437,"1073":438,"1075":439,"1074":438,"1079":440,"1076":439,"1077":439,"1078":439,"1081":441,"1080":440,"1085":442,"1082":441,"1083":441,"1084":441,"1086":443,"1089":444,"1087":443,"1088":443,"1092":445,"1090":444,"1091":444,"1094":446,"1093":445,"1096":447,"1095":446,"1097":448,"1101":449,"1098":448,"1099":448,"1100":448,"1102":450,"1105":451,"1103":450,"1104":450,"1107":452,"1106":451,"1110":453,"1108":452,"1109":452,"1114":454,"1111":453,"1112":453,"1113":453,"1118":455,"1115":454,"1116":454,"1117":454,"1121":456,"1119":455,"1120":455,"1124":457,"1122":456,"1123":456,"1126":458,"1125":457,"1129":459,"1127":458,"1128":458,"1133":460,"1130":459,"1131":459,"1132":459,"1137":461,"1134":460,"1135":460,"1136":460,"1139":462,"1138":461,"1142":463,"1140":462,"1141":462,"1146":464,"1143":463,"1144":463,"1145":463,"1148":465,"1147":464,"1150":466,"1149":465,"1152":467,"1151":466,"1156":468,"1153":467,"1154":467,"1155":467,"1159":469,"1157":468,"1158":468,"1163":470,"1160":469,"1161":469,"1162":469,"1166":471,"1164":470,"1165":470,"1167":473,"1170":474,"1168":473,"1169":473,"1173":475,"1171":474,"1172":474,"1175":476,"1174":475,"1177":477,"1176":476,"1179":478,"1178":477,"1181":479,"1180":478,"1183":480,"1182":479,"1185":481,"1184":480,"1188":483,"1190":484,"1189":483,"1191":488,"1193":489,"1192":488,"1195":490,"1194":489,"1196":491,"1198":492,"1197":491,"1200":493,"1199":492,"1204":494,"1201":493,"1202":493,"1203":493,"1207":495,"1205":494,"1206":494,"1210":496,"1208":495,"1209":495,"1213":497,"1211":496,"1212":496,"1217":498,"1214":497,"1215":497,"1216":497,"1221":499,"1218":498,"1219":498,"1220":498,"1223":500,"1222":499,"1226":501,"1224":500,"1225":500,"1229":502,"1227":501,"1228":501,"1230":504,"1234":505,"1231":504,"1232":504,"1233":504,"1236":506,"1235":505,"1239":507,"1237":506,"1238":506,"1242":508,"1240":507,"1241":507,"1244":510,"1245":511,"1246":512,"1247":513,"1249":514,"1248":513,"1251":515,"1250":514,"1254":516,"1252":515,"1253":515,"1256":517,"1255":516,"1258":518,"1257":517,"1261":519,"1259":518,"1260":518,"1262":520,"1263":521,"1267":522,"1264":521,"1265":521,"1266":521,"1270":523,"1268":522,"1269":522,"1273":524,"1271":523,"1272":523,"1276":525,"1274":524,"1275":524,"1278":526,"1277":525,"1281":527,"1279":526,"1280":526,"1285":528,"1282":527,"1283":527,"1284":527,"1288":529,"1286":528,"1287":528,"1290":530,"1289":529,"1293":531,"1291":530,"1292":530,"1297":532,"1294":531,"1295":531,"1296":531,"1299":533,"1298":532,"1302":534,"1300":533,"1301":533,"1306":535,"1303":534,"1304":534,"1305":534,"1308":536,"1307":535,"1312":537,"1309":536,"1310":536,"1311":536,"1316":538,"1313":537,"1314":537,"1315":537,"1320":539,"1317":538,"1318":538,"1319":538,"1322":540,"1321":539,"1325":541,"1323":540,"1324":540,"1327":542,"1326":541,"1330":543,"1328":542,"1329":542,"1332":544,"1331":543,"1336":545,"1333":544,"1334":544,"1335":544,"1340":546,"1337":545,"1338":545,"1339":545,"1344":547,"1341":546,"1342":546,"1343":546,"1348":548,"1345":547,"1346":547,"1347":547,"1351":549,"1349":548,"1350":548,"1354":550,"1352":549,"1353":549,"1357":551,"1355":550,"1356":550,"1361":552,"1358":551,"1359":551,"1360":551,"1364":553,"1362":552,"1363":552,"1368":554,"1365":553,"1366":553,"1367":553,"1372":555,"1369":554,"1370":554,"1371":554,"1376":556,"1373":555,"1374":555,"1375":555,"1380":557,"1377":556,"1378":556,"1379":556,"1383":558,"1381":557,"1382":557,"1385":559,"1384":558,"1388":560,"1386":559,"1387":559,"1392":561,"1389":560,"1390":560,"1391":560,"1395":562,"1393":561,"1394":561,"1400":563,"1396":562,"1397":562,"1398":562,"1399":562,"1404":564,"1401":563,"1402":563,"1403":563,"1406":565,"1405":564,"1408":566,"1407":565,"1411":567,"1409":566,"1410":566,"1415":568,"1412":567,"1413":567,"1414":567,"1418":569,"1416":568,"1417":568,"1422":570,"1419":569,"1420":569,"1421":569,"1424":571,"1423":570,"1426":572,"1425":571,"1428":573,"1427":572,"1431":574,"1429":573,"1430":573,"1433":575,"1432":574,"1434":576,"1436":577,"1435":576,"1439":578,"1437":577,"1438":577,"1441":579,"1440":578,"1444":580,"1442":579,"1443":579,"1447":581,"1445":580,"1446":580,"1451":582,"1448":581,"1449":581,"1450":581,"1453":583,"1452":582,"1456":584,"1454":583,"1455":583,"1460":585,"1457":584,"1458":584,"1459":584,"1463":586,"1461":585,"1462":585,"1464":587,"1466":588,"1465":587,"1468":589,"1467":588,"1472":590,"1469":589,"1470":589,"1471":589,"1476":591,"1473":590,"1474":590,"1475":590,"1480":592,"1477":591,"1478":591,"1479":591,"1483":593,"1481":592,"1482":592,"1485":594,"1484":593,"1488":595,"1486":594,"1487":594,"1491":596,"1489":595,"1490":595,"1494":597,"1492":596,"1493":596,"1496":598,"1495":597,"1499":599,"1497":598,"1498":598,"1502":600,"1500":599,"1501":599,"1506":601,"1503":600,"1504":600,"1505":600,"1510":602,"1507":601,"1508":601,"1509":601,"1512":603,"1511":602,"1516":604,"1513":603,"1514":603,"1515":603,"1520":605,"1517":604,"1518":604,"1519":604,"1524":606,"1521":605,"1522":605,"1523":605,"1527":607,"1525":606,"1526":606,"1529":608,"1528":607,"1531":609,"1530":608,"1532":612,"1535":613,"1533":612,"1534":612,"1539":614,"1536":613,"1537":613,"1538":613,"1542":615,"1540":614,"1541":614,"1545":616,"1543":615,"1544":615,"1549":617,"1546":616,"1547":616,"1548":616,"1552":618,"1550":617,"1551":617,"1555":619,"1553":618,"1554":618,"1559":620,"1556":619,"1557":619,"1558":619,"1561":621,"1560":620,"1565":622,"1562":621,"1563":621,"1564":621,"1567":623,"1566":622,"1571":624,"1568":623,"1569":623,"1570":623,"1574":625,"1572":624,"1573":624,"1578":626,"1575":625,"1576":625,"1577":625,"1582":627,"1579":626,"1580":626,"1581":626,"1586":628,"1583":627,"1584":627,"1585":627,"1590":629,"1587":628,"1588":628,"1589":628,"1592":630,"1591":629,"1594":631,"1593":630,"1596":632,"1595":631,"1599":633,"1597":632,"1598":632,"1602":634,"1600":633,"1601":633,"1605":635,"1603":634,"1604":634,"1608":636,"1606":635,"1607":635,"1611":637,"1609":636,"1610":636,"1615":638,"1612":637,"1613":637,"1614":637,"1618":639,"1616":638,"1617":638,"1622":640,"1619":639,"1620":639,"1621":639,"1624":641,"1623":640,"1627":642,"1625":641,"1626":641,"1631":643,"1628":642,"1629":642,"1630":642,"1634":644,"1632":643,"1633":643,"1637":645,"1635":644,"1636":644,"1640":646,"1638":645,"1639":645,"1641":647,"1644":648,"1642":647,"1643":647,"1646":649,"1645":648,"1650":650,"1647":649,"1648":649,"1649":649,"1652":651,"1651":650,"1655":652,"1653":651,"1654":651,"1657":653,"1656":652,"1660":654,"1658":653,"1659":653,"1662":655,"1661":654,"1663":656,"1665":657,"1664":656,"1668":658,"1666":657,"1667":657,"1672":661,"1674":662,"1673":661,"1677":663,"1675":662,"1676":662,"1679":664,"1678":663,"1681":665,"1680":664,"1684":666,"1682":665,"1683":665,"1688":667,"1685":666,"1686":666,"1687":666,"1689":668,"1692":669,"1690":668,"1691":668,"1695":670,"1693":669,"1694":669,"1697":671,"1696":670,"1701":672,"1698":671,"1699":671,"1700":671,"1702":673,"1707":674,"1703":673,"1704":673,"1705":673,"1706":673,"1711":675,"1708":674,"1709":674,"1710":674,"1714":676,"1712":675,"1713":675,"1718":677,"1715":676,"1716":676,"1717":676,"1721":678,"1719":677,"1720":677,"1726":679,"1722":678,"1723":678,"1724":678,"1725":678,"1729":680,"1727":679,"1728":679,"1732":681,"1730":680,"1731":680,"1736":682,"1733":681,"1734":681,"1735":681,"1739":683,"1737":682,"1738":682,"1741":684,"1740":683,"1743":685,"1742":684,"1747":686,"1744":685,"1745":685,"1746":685,"1750":687,"1748":686,"1749":686,"1753":688,"1751":687,"1752":687,"1756":689,"1754":688,"1755":688,"1759":690,"1757":689,"1758":689,"1763":691,"1760":690,"1761":690,"1762":690,"1767":692,"1764":691,"1765":691,"1766":691,"1769":693,"1768":692,"1772":695,"1774":696,"1773":695,"1777":697,"1775":696,"1776":696,"1779":698,"1778":697,"1784":699,"1780":698,"1781":698,"1782":698,"1783":698,"1786":700,"1785":699,"1789":701,"1787":700,"1788":700,"1792":704,"1796":705,"1793":704,"1794":704,"1795":704,"1797":706,"1800":707,"1798":706,"1799":706,"1802":708,"1801":707,"1805":709,"1803":708,"1804":708,"1808":710,"1806":709,"1807":709,"1812":711,"1809":710,"1810":710,"1811":710,"1814":712,"1813":711,"1817":713,"1815":712,"1816":712,"1820":714,"1818":713,"1819":713,"1822":715,"1821":714,"1826":716,"1823":715,"1824":715,"1825":715,"1827":717,"1830":718,"1828":717,"1829":717,"1834":719,"1831":718,"1832":718,"1833":718,"1837":720,"1835":719,"1836":719,"1839":721,"1838":720,"1843":722,"1840":721,"1841":721,"1842":721,"1847":723,"1844":722,"1845":722,"1846":722,"1849":724,"1848":723,"1854":725,"1850":724,"1851":724,"1852":724,"1853":724,"1856":726,"1855":725,"1858":727,"1857":726,"1861":728,"1859":727,"1860":727,"1865":729,"1862":728,"1863":728,"1864":728,"1869":730,"1866":729,"1867":729,"1868":729,"1870":732,"1872":733,"1871":732,"1877":734,"1873":733,"1874":733,"1875":733,"1876":733,"1881":735,"1878":734,"1879":734,"1880":734,"1883":736,"1882":735,"1884":737,"1887":738,"1885":737,"1886":737,"1892":739,"1888":738,"1889":738,"1890":738,"1891":738,"1895":740,"1893":739,"1894":739,"1897":741,"1896":740,"1899":742,"1898":741,"1902":743,"1900":742,"1901":742,"1906":744,"1903":743,"1904":743,"1905":743,"1909":745,"1907":744,"1908":744,"1912":746,"1910":745,"1911":745,"1915":747,"1913":746,"1914":746,"1917":748,"1916":747,"1919":749,"1918":748,"1922":750,"1920":749,"1921":749,"1924":751,"1923":750,"1927":752,"1925":751,"1926":751,"1930":753,"1928":752,"1929":752,"1934":754,"1931":753,"1932":753,"1933":753,"1938":755,"1935":754,"1936":754,"1937":754,"1941":756,"1939":755,"1940":755,"1944":757,"1942":756,"1943":756,"1946":758,"1945":757,"1948":759,"1947":758,"1951":760,"1949":759,"1950":759,"1954":761,"1952":760,"1953":760,"1957":762,"1955":761,"1956":761,"1958":763,"1960":764,"1959":763,"1963":765,"1961":764,"1962":764,"1966":766,"1964":765,"1965":765,"1969":767,"1967":766,"1968":766,"1972":768,"1970":767,"1971":767,"1975":769,"1973":768,"1974":768,"1977":770,"1976":769,"1979":771,"1978":770,"1983":772,"1980":771,"1981":771,"1982":771,"1986":773,"1984":772,"1985":772,"1988":774,"1987":773,"1991":775,"1989":774,"1990":774,"1994":776,"1992":775,"1993":775,"1997":777,"1995":776,"1996":776,"1999":778,"1998":777,"2002":779,"2000":778,"2001":778,"2004":780,"2003":779,"2007":781,"2005":780,"2006":780,"2009":782,"2008":781,"2012":783,"2010":782,"2011":782,"2016":784,"2013":783,"2014":783,"2015":783,"2020":785,"2017":784,"2018":784,"2019":784,"2024":786,"2021":785,"2022":785,"2023":785,"2028":787,"2025":786,"2026":786,"2027":786,"2031":788,"2029":787,"2030":787,"2035":789,"2032":788,"2033":788,"2034":788,"2038":790,"2036":789,"2037":789,"2040":791,"2039":790,"2043":792,"2041":791,"2042":791,"2046":793,"2044":792,"2045":792,"2049":794,"2047":793,"2048":793,"2052":795,"2050":794,"2051":794,"2055":796,"2053":795,"2054":795,"2057":797,"2056":796,"2059":798,"2058":797,"2061":799,"2060":798,"2064":800,"2062":799,"2063":799,"2068":801,"2065":800,"2066":800,"2067":800,"2071":802,"2069":801,"2070":801,"2072":803,"2075":804,"2073":803,"2074":803,"2077":805,"2076":804,"2081":806,"2078":805,"2079":805,"2080":805,"2083":807,"2082":806,"2085":808,"2084":807,"2088":809,"2086":808,"2087":808,"2092":810,"2089":809,"2090":809,"2091":809,"2093":811,"2096":812,"2094":811,"2095":811,"2098":813,"2097":812,"2101":814,"2099":813,"2100":813,"2104":815,"2102":814,"2103":814,"2107":816,"2105":815,"2106":815,"2108":817},"number_max":"2108","number_pages":{"15":"4","16":"13","17":"14","33":"18","34":"19","36":"22","37":"24","38":"27","39":"30","40":"32","41":"34","42":"37","43":"39","44":"42","45":"44","46":"45","47":"48","48":"52","49":"54","50":"59","51":"61","52":"64","53":"66","54":"68","55":"72","56":"76","57":"78","58":"82","59":"84","60":"88","61":"92","62":"95","63":"101","64":"106","65":"110","66":"112","67":"116","68":"120","69":"124","70":"127","71":"131","72":"135","73":"138","74":"141","75":"145","76":"149","77":"152","78":"156","79":"157","80":"160","81":"163","82":"166","83":"168","84":"170","85":"171","86":"173","87":"175","88":"177","89":"180","90":"184","91":"186","92":"190","93":"194","94":"196","95":"197","97":"199","99":"200","100":"203","101":"206","102":"209","103":"213","104":"216","105":"220","106":"221","107":"223","108":"224","110":"232","111":"237","112":"239","113":"241","114":"242","115":"243","116":"248","117":"252","118":"254","119":"256","120":"260","121":"263","122":"265","123":"267","124":"270","125":"272","126":"275","127":"278","128":"281","129":"284","130":"287","131":"290","132":"293","133":"297","134":"300","135":"302","136":"305","137":"308","138":"311","139":"314","140":"318","141":"319","142":"322","143":"326","144":"329","145":"332","146":"334","147":"337","148":"340","149":"344","150":"347","151":"348","152":"351","153":"355","154":"357","155":"361","156":"363","157":"366","158":"369","159":"372","160":"375","161":"378","162":"382","163":"385","164":"387","165":"389","166":"392","167":"395","168":"399","169":"400","170":"403","171":"407","172":"409","173":"413","174":"417","175":"421","176":"425","177":"428","178":"432","179":"435","180":"438","181":"443","182":"447","183":"450","184":"453","185":"457","186":"461","187":"465","188":"469","189":"471","190":"474","191":"477","192":"479","193":"484","194":"487","195":"491","196":"494","197":"498","198":"500","199":"504","200":"506","201":"508","202":"513","203":"517","204":"519","205":"522","206":"524","207":"525","208":"529","209":"532","210":"535","211":"538","212":"539","213":"542","214":"545","215":"547","216":"550","217":"553","218":"555","219":"556","220":"557","221":"560","222":"561","224":"562","227":"566","229":"568","230":"571","231":"573","232":"576","233":"580","234":"583","235":"586","236":"589","237":"593","238":"597","239":"599","240":"603","241":"605","242":"607","243":"610","244":"614","245":"620","246":"623","247":"627","248":"629","249":"631","250":"633","251":"635","252":"639","253":"642","254":"644","255":"648","256":"651","257":"653","258":"656","259":"658","260":"659","261":"662","262":"665","263":"668","264":"671","265":"674","266":"675","267":"678","268":"680","269":"682","270":"685","271":"689","272":"690","273":"692","274":"693","275":"696","276":"700","277":"702","278":"705","279":"708","280":"710","281":"713","282":"714","284":"716","285":"719","286":"721","287":"724","288":"727","289":"731","290":"734","291":"738","292":"740","293":"743","294":"747","295":"750","296":"752","297":"755","298":"756","300":"760","301":"762","302":"763","303":"765","304":"768","305":"771","306":"775","307":"777","308":"778","309":"780","310":"782","311":"783","312":"786","313":"788","314":"790","315":"791","316":"794","317":"797","318":"801","319":"805","320":"808","321":"810","322":"813","323":"817","324":"821","325":"823","326":"826","327":"828","328":"833","329":"835","330":"838","331":"841","332":"844","333":"848","334":"851","335":"854","336":"857","337":"858","340":"861","344":"862","345":"865","346":"868","347":"871","348":"874","349":"875","353":"883","354":"886","355":"890","356":"893","357":"897","358":"900","359":"903","360":"906","361":"907","362":"909","363":"910","364":"913","365":"915","366":"917","367":"918","369":"923","370":"927","371":"930","372":"933","373":"935","374":"937","375":"939","376":"943","377":"947","378":"949","379":"953","380":"954","381":"957","382":"959","383":"962","384":"965","385":"969","386":"971","387":"973","388":"974","389":"975","390":"978","391":"980","392":"982","393":"983","394":"985","395":"986","396":"987","397":"989","398":"991","399":"992","400":"996","401":"997","402":"998","403":"1000","404":"1004","405":"1007","406":"1011","407":"1016","408":"1019","409":"1022","410":"1025","411":"1027","412":"1031","413":"1033","414":"1035","415":"1036","416":"1037","418":"1040","419":"1041","420":"1042","421":"1043","422":"1044","424":"1045","425":"1049","426":"1050","429":"1054","430":"1056","431":"1058","432":"1061","433":"1064","434":"1066","435":"1070","436":"1071","437":"1072","438":"1074","439":"1078","440":"1080","441":"1084","442":"1085","443":"1088","444":"1091","445":"1093","446":"1095","447":"1096","448":"1100","449":"1101","450":"1104","451":"1106","452":"1109","453":"1113","454":"1117","455":"1120","456":"1123","457":"1125","458":"1128","459":"1132","460":"1136","461":"1138","462":"1141","463":"1145","464":"1147","465":"1149","466":"1151","467":"1155","468":"1158","469":"1162","470":"1165","471":"1166","473":"1169","474":"1172","475":"1174","476":"1176","477":"1178","478":"1180","479":"1182","480":"1184","481":"1185","483":"1189","484":"1190","488":"1192","489":"1194","490":"1195","491":"1197","492":"1199","493":"1203","494":"1206","495":"1209","496":"1212","497":"1216","498":"1220","499":"1222","500":"1225","501":"1228","502":"1229","504":"1233","505":"1235","506":"1238","507":"1241","508":"1242","510":"1244","511":"1245","512":"1246","513":"1248","514":"1250","515":"1253","516":"1255","517":"1257","518":"1260","519":"1261","520":"1262","521":"1266","522":"1269","523":"1272","524":"1275","525":"1277","526":"1280","527":"1284","528":"1287","529":"1289","530":"1292","531":"1296","532":"1298","533":"1301","534":"1305","535":"1307","536":"1311","537":"1315","538":"1319","539":"1321","540":"1324","541":"1326","542":"1329","543":"1331","544":"1335","545":"1339","546":"1343","547":"1347","548":"1350","549":"1353","550":"1356","551":"1360","552":"1363","553":"1367","554":"1371","555":"1375","556":"1379","557":"1382","558":"1384","559":"1387","560":"1391","561":"1394","562":"1399","563":"1403","564":"1405","565":"1407","566":"1410","567":"1414","568":"1417","569":"1421","570":"1423","571":"1425","572":"1427","573":"1430","574":"1432","575":"1433","576":"1435","577":"1438","578":"1440","579":"1443","580":"1446","581":"1450","582":"1452","583":"1455","584":"1459","585":"1462","586":"1463","587":"1465","588":"1467","589":"1471","590":"1475","591":"1479","592":"1482","593":"1484","594":"1487","595":"1490","596":"1493","597":"1495","598":"1498","599":"1501","600":"1505","601":"1509","602":"1511","603":"1515","604":"1519","605":"1523","606":"1526","607":"1528","608":"1530","609":"1531","612":"1534","613":"1538","614":"1541","615":"1544","616":"1548","617":"1551","618":"1554","619":"1558","620":"1560","621":"1564","622":"1566","623":"1570","624":"1573","625":"1577","626":"1581","627":"1585","628":"1589","629":"1591","630":"1593","631":"1595","632":"1598","633":"1601","634":"1604","635":"1607","636":"1610","637":"1614","638":"1617","639":"1621","640":"1623","641":"1626","642":"1630","643":"1633","644":"1636","645":"1639","646":"1640","647":"1643","648":"1645","649":"1649","650":"1651","651":"1654","652":"1656","653":"1659","654":"1661","655":"1662","656":"1664","657":"1667","658":"1668","661":"1673","662":"1676","663":"1678","664":"1680","665":"1683","666":"1687","667":"1688","668":"1691","669":"1694","670":"1696","671":"1700","672":"1701","673":"1706","674":"1710","675":"1713","676":"1717","677":"1720","678":"1725","679":"1728","680":"1731","681":"1735","682":"1738","683":"1740","684":"1742","685":"1746","686":"1749","687":"1752","688":"1755","689":"1758","690":"1762","691":"1766","692":"1768","693":"1769","695":"1773","696":"1776","697":"1778","698":"1783","699":"1785","700":"1788","701":"1789","704":"1795","705":"1796","706":"1799","707":"1801","708":"1804","709":"1807","710":"1811","711":"1813","712":"1816","713":"1819","714":"1821","715":"1825","716":"1826","717":"1829","718":"1833","719":"1836","720":"1838","721":"1842","722":"1846","723":"1848","724":"1853","725":"1855","726":"1857","727":"1860","728":"1864","729":"1868","730":"1869","732":"1871","733":"1876","734":"1880","735":"1882","736":"1883","737":"1886","738":"1891","739":"1894","740":"1896","741":"1898","742":"1901","743":"1905","744":"1908","745":"1911","746":"1914","747":"1916","748":"1918","749":"1921","750":"1923","751":"1926","752":"1929","753":"1933","754":"1937","755":"1940","756":"1943","757":"1945","758":"1947","759":"1950","760":"1953","761":"1956","762":"1957","763":"1959","764":"1962","765":"1965","766":"1968","767":"1971","768":"1974","769":"1976","770":"1978","771":"1982","772":"1985","773":"1987","774":"1990","775":"1993","776":"1996","777":"1998","778":"2001","779":"2003","780":"2006","781":"2008","782":"2011","783":"2015","784":"2019","785":"2023","786":"2027","787":"2030","788":"2034","789":"2037","790":"2039","791":"2042","792":"2045","793":"2048","794":"2051","795":"2054","796":"2056","797":"2058","798":"2060","799":"2063","800":"2067","801":"2070","802":"2071","803":"2074","804":"2076","805":"2080","806":"2082","807":"2084","808":"2087","809":"2091","810":"2092","811":"2095","812":"2097","813":"2100","814":"2103","815":"2106","816":"2107","817":"2108"}},"pages":[{"text":"ـ[تفسير ابن المنذر]ـ\nالمؤلف: أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري (المتوفى: ٣١٩هـ)\nقدم له الأستاذ الدكتور: عبد الله بن عبد المحسن التركي\nحققه وعلق عليه الدكتور: سعد بن محمد السعد\nدار النشر: دار المآثر - المدينة النبوية\nالطبعة: الأولى ١٤٢٣ هـ، ٢٠٠٢ م\nعدد الأجزاء: مجلدان في ترقيم مسلسل واحد\n[ترقيم صفحات وأحاديث الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة مقارنة التفاسير]","vol":"1","page":null},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2>تقديم الكتاب</span>\nبسم الله الرحمن الرحيم\nالحمد لله الذي أنزل القرآن، وجعله حجة، وأوضح به للمؤمنين المحجَّة، وأظهر لهم بآياته نورًا، وكانوا من ظُلم الباطل في لُجَّة، أحمده حمد من اتبع نهجه، واتبع طريقة وهديه، وأصلي وأسلم على نبيه، المبعوث بالآيات البينات والمعجزات الواضحات، وعلى آله وصحبه الذين شادوا الدين ورفعوا لواءه في العالمين. وبعد:\nفإن من أنفع ما ينتفع به المرء في دينه ودنياه، وفي رمسه ومثواه، الاشتغال بكلام الله، تلاوة وتجويدًا، وحفظًا وتفسيرًا وعملًا وتدبُّرًا: (كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا\nالأَلْبَابِ) (١) .\n_________\n(١) سورة ص الآية: ٢٩.","vol":"1","page":7},{"text":"والتفسير- كما عرَّفه أبو حيان النحوي ﵀ (المتوفى سنة ٧٤٥هـ) - هو: (شرح اللفظ المستغلق عند السامع. مما هو واضح عنده مما يرادفه أو يقاربه أو له دلالة عليه بإحدى طرق الدلالات) .\nوأحسن طرق التفسير وأصحها، تفسير القرآن بالقرآن، ثم بالسنة النبوية، ثم بكلام الصحابة، ثم بكلام التابعين، ثم الاجتهاد وبذل الوسع في معرفة المراد من كلام الله سبحانه، مع التدين الصادق، وسلامة الوِجهة، وإخلاص القصد لله رب العالمين.\nوقد روي عن ابن عباس﵄- أنه قال:\nالتفاسير على أربعة أوجه:\n- تفسير تعرفه العرب من كلامها.\n- وتفسير لا يعذر أحد بجهله.\n- وتفسير يعلمه العلماء.\n- وتفسير لا يعلمه إلا الله، فمن ادَّعى علمه فقد كذب.\nوقد سلك الإمام ابن المنذر النيسابوري﵀- في تأليف كتابه (كتاب تفسير القرآن) منهج السلف في تفسير القرآن بالقرآن وبالأحاديث النبوية وبالآثار الثابتة المسندة من أقوال الصحابة ﵃ والتابعين، ومن ثم فقد اكتسب تفسيره أهمية خاصة عند العلماء، فقد قال الحافظ","vol":"1","page":8},{"text":"الذهبي: (ولابن المنذر تفسير كبير في بضعة عشر مجلدًا يقضي له بالإمامة في علم التأويل) .\nوقال الداودي: (لم يُصَّنف مثله) .\nوللتفسير بالمأثور منزلة خاصة عند العلماء، ومن أشهر المفسرين للقرآن بالمأثور الإمام العلامة الثْبت: محمد بن جرير الطبري (المتوفى سنة ٣١٠هـ) .\nقال أبو حامد الإسفراييني إمام الشافعية: (لو سافر رجل إلى الصين حتى يُحصِّل تفسير ابن جرير لم يكن كثيرًا) .\nوقال النووي: أجمعت الأمة على أنه لم يُصنف مثل تفسير الطبري.\nوقال شيخ الإسلام ابن تيمية: وأما التفاسير التي في أيدي الناس فأصحها تفسير ابن جرير الطبري، فإنه يذكر مقالات السلف بالأسانيد الثابتة، وليس فيه بدعة، ولا ينقل عن المتهمين.\n\nإن كتاب التفسير الذي ألَّفه الإمام محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري لبنة من لبنات التفسير بالمأثور الذي يقدّره ويجلّه علماء التفسير جميعًا، لأنه أفضل طرق التفسير، والإمام النيسابوري ذو مؤلفات جمة تدُّل على مبلغ علم الرجل وجودة فهومه؟ فهو ممن يستفاد منهم في الحلال والحرام، مع الورَع والتقوى والدين.\n\nذكر العلماء أن له كتبًا معتبرة عند أهل الإسلام لم يُولف مثلُها في الفقه وغيره، منها كتاب (المبسوط)، وكتاب التفسير، الذي لم يُصنف مثله، وكان مجتهدًا لا يُقَلِّد أحدًا.","vol":"1","page":9},{"text":"ومن نظر في تفسير الرجل الذي قام بتحقيقه والتعليق عليه أخونا الدكتور سعد بن محمد السَّعد، فإنه يرى مبلغ علم الرجل، ومدى ما يتمتع به من فهم ثاقب وعلم نافع، وناهيك بعالم يلتقي مع ابن جرير في كثير من الآثار الصحيحة المسندة الثابتة، إذ العلم- كما قال ابن تيمية ﵀- إما نقل مصدق، وإما استدلال محقق، والمنقول إما عن المعصوم أو غير المعصوم.\nلقد أحسن الأخ الدكتور سعد بن محمد السَّعد صُنعًا حين هُدِيَ إلى هذه القطعة المخطوطة من (كتاب التفسير) لابن المنذر، فعكفَ على تحقيقها والتعليق على ما يحتاج إلى تعليق منها مع التوجيه والترجيح، لقد نسب كل أثر إلى مصدره، وعزا كل قراءة إلى من قرأ بها، وميزَّ المتواتر من الشاذ وذلك بالرجوع إلى مصادرهما، وعلَّق على كل منهما. بما يحتاجه من تعليق، ووثّق الباحث نقول ابن المنذر عن الفرَّاء في (معاني القرآن) له، وعن أبي عبيدة معمر بن المثنى في كتابه (مجاز القرآن)، ووثَّق النصوص الشعرية -وإن كانت قليلة- توثيقًا حسنًا، كما أنه ضبطها بالشكل، وبهذا يكون (كتاب التفسير) لأبن المنذر قد خرج من غياهب المكتبات إلى النور\nوالضياء، لينتفع به طلاب العلم وراغبوه مما يبشر المحق بثبوت الأجر له إن شاء الله.\nوالله لا يضيع أجر من أحسن عملًا.","vol":"1","page":10},{"text":"وإني لأرجو أن ييسِّر الله العثور على باقي التفسير حتى يكمل وأن يكون ما صنعه أخي العزيز الدكتور سعد السَّعد نافعًا لطلاب العلم، مسهمًا في الحركة العلمية التي تشهدها مملكتنا الغالية (المملكة العربية السعودية)، ويشهدها عالمنا الإسلامي، وأن يجزيه على صنعه أحسن الجزاء وأوفاه.\nوآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على نبينا محمد\nوعلى آله وصحبه وسلم.\n\nعبد الله بن عبد المحسن التركي\nالأمين العام لرابطة العالم الإسلامي","vol":"1","page":11},{"text":"بسم الله الرحمن الرحيم\n<span data-type=\"title\" id=toc-3>مقدّمةُ التّحقيق:</span>\nالحمدُ لله ربّ العالمين، والصّلاةُ والسّلامُ على المبعوث رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبه ومن اتّبعهم بإحسان إلى يوم الدِّين.\nأمّا بعد:\nفإنّه يسرّني أن أقدِّم إلى أهلِ العلمِ وطُلابِهِ جزءًا من تفسير إمامٍ، جليل القدر عظيم المكانة، ألا وهو الإمامُ ابنُ المنذر المتوفّى سنة ٣١٨ هـ ﵀ وغفر له.\nوهذا الجزءُ الذي تشرّفتُ بتحقيقه وخدمته هو الذي ذكره بروكلمان في \"تاريخ الأدب العربيّ\" ٣/٣٠١، والأستاذُ الدّكتور فؤاد سزكين في كتابه \"تاريخ التّراث العربيّ\" ٢/١٨٥. والأمل أن ييسّر الله تعالى العثورَ على بقيّه الأجزاء المفقودة من تفسير هذا الإمام الجليل الذي فسَّر كتابَ الله كاملًا، كما تدلُّ على ذلك النّصوصُ التي ستردُ في الحديث عن الكتاب.\n\nولخروج هذا الجزء قصّةٌ من الوفاء إيرادها.\nفقد أشار عليَّ محدِّثُ المدينة النبوية فضيلةُ الشّيخ حمّاد بن محمّد الأنصاريّ -﵀- أثناء إقامتي في المدينة النّبويّة أن أجمع في كتابٍ مستقلِّ ما انتُخب","vol":"1","page":13},{"text":"من تفسير ابن النذر وعُلِّق على حواشي تفسير ابن أبي حاتمٍ في النّسخة التّركيّة (١)، وأتولّى خِدْمَتَهُ، ليُطبع ويستفيد منه طلبةُ العلم، فبادرتُ إلى تحقيق ما أشار به الشّيخ﵀- وجمعتُ كلَّ ما ورد من تفسيرٍ لابن المنذر فى حواشي \"تفسير ابن أبي حاتمٍ\"، وأسميتُه: \" المنتخب من تفسير ابن النذر\"، ولم أكن متيقِّنًا من تيسُّر حصولي على نسخةٍ من الأصل الموجود قطعة منه في\nمكتبة جوتا بألمانيا لصعوبة ذلك، ولكن تحقق لي بعد مدّة -بفضل الله تعالى- تصوير نسخة من تلك القطعة، وحينذاك شرعتُ-على الفور- في تحقيقها، وتوقّفتُ عمّا مضيتُ فيه من خدمة \"المنتخب\"، بعد أن نسختُه كاملًا.\nوبهذه المناسبة أرى من الواجب عليّ أن أشيد بفضل شيخنا العلاّمة حمّاد ابن محمّد الأنصاريّ، فقد كان -﵀- دائمَ السُّؤال عن هذا الجزء وعن غيره من بقيّة أجزاء الكتاب وعن الكتب الأخرى النِّفيسة التي يتردّدُ أنّها كانت موجودةً في مكتبة \" كارل ماركس \" في برلين الشّرقيّة قبل توحيد شطري ألمانيا، ثمّ نُقلت إلى مكتبة \" برلين \" بعد توحيدهما.\nوكانت أسماءُ تلك الكتب -بما فيها \"تفسيرُ ابن المنذر\" كاملًا- موجودةً لدى الشّيخ في ثَبَتٍ كان يُسمِّيه ﵀: \" مُسيلُ اللّعاب \" - على سبيل الدعابة- لنفاسة الكتب التي يحتوي عليها ذلك الَّثَبتُ.\nوقد أدركَت الشيخَ المنيةُ وهو لم يقطع الأمل في خروج هذه الكتب في يوم من الأيام. وكانت همّةُ الشّيخ -﵀- كما يعلمُ الكثيرون، تقصر دونها الهممُ في\n_________\n(١) وهى مكتبة أيا صوفيا بإستانبول برقم: ١٧٥.","vol":"1","page":14},{"text":"البحث والسّؤال الدّائم عن أمّهات الكتب -مع كبر سنِّه وضعف بدنه-؛ فغفر الله له ورحمه، وجزاه عن العلم وأهله خيرَ الجزاء، وجمعنا به المولى في دار كرامته.\nثم إنني أتوجّه بوافر الشّكر والتّقدير والعرفان إلى والدي وأستاذي الكريم معالي الشّيخ الجليل الدّكتور/ عبد الله بن عبد المحسن التّركي، عضو هيئة كبار العلماء، الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، فقد كان له الفضل بعد الله تعالى في سرعة خروج هذا الكتاب إلى عالم المطبوعات، حيث كان معاليه -بما حباه الله من قوة العزيمة وعلو الهمّةِ- يحثّني على سرعة إخراج هذا الكتاب باستمرار منذ أن عرف أنني بدأت العمل فيه، ويتعاهدني -مع كثرة مشاغله- بتوجيهاته وإرشاداته القيّمة، ثم تفضل معاليه -مشكورًا- بالتقديم لهذا التفسير القيم، فجزاه الله عنّي وعن طلاّب العلم خير الجزاء، وأعظم المولى مثوبته.\nكَما أشكرُ الأخ الكريم الدّكتور/ أحمد بن محمّد الدّبيان على جهوده التي أثمرت في الحصول على مصوّرةٍ من هذا الكتاب النّفيس.\nولا أنسى جهودَ الإخوة الكرام الذين أفدتُّ كثيرًا من تنبيهاتهم وإشاراتهم، فجزاهم الله عنى جميعًا كل خير وأخص بالشكر منهم: فضيلة الشيخ/ عبد الباري بن حماد الأنصاري.\n\nوبعد.. فأحسب أنني قد بذلت في هذا الكتاب غاية جهدي، حتّى خرج بهذه الصّورة التي أرجُو أن تكون لائقةً بهذا التفسير القيّم، وبالمكانة الكبيرة لصاحبه ﵀.","vol":"1","page":15},{"text":"وقد كانت الهمة تتطلع إلى خدمة هذا السفر بأكثر مما بذل فيه، لكن ما لايدرك كله لايترك جله، وبخاصة مع تعطش طلبة العلم لخروج الكتاب، والإستفادة منه.\nوإنني لعلى ثقة أن هذا العمل -مع ما بذلته فيه من جهد كبير- لا يخلو من نقص وقصور، فإنَّ البضاعة قليلة والصوارف جدّ كثيرة ولذلك فإنني أرجو ممن له ملحوظة أو رأي معين أن يتفضل مشكورًا مأجورًا إن شاء الله بالكتابة إليَّ على العنوان الموضح أدناه.\nوأجدها مناسبة طيبة أن أشكر دار المآثر بالمدينة النبوية ساكنها أفضل الصلاة وأتم التسليم، فقد تولت الدار مشكورة صف هذا الكتاب وتولت نشره فللقائمين عليها جزيل الشكر والتقدير على ذلك.\nوفي الختام فإنّني أسألُ الله تعالى أن يجعل هذا العمل خالصًا له سبحانه، وأن ينفعني به وينفع به، ويغفر لي ولوالدي ولمشايخي ولمؤلِّفه الجليل ولجميع المسلمين، إنّه قريبٌ مجيبٌ. وصلّى الله وسلّم على نبينا محمّد\nوعلى آله وصحبه أجمعين.\n\nعنوان المحقق:\nص. ب ٨٩٢٢٨- الرياض ١١٦٨٢\nهاتف ٢٢٥٤٠١٩- فاكس ٢٢٥٣٩٨١\nالمحقق\nسعد بن محمّد السّعد\nالمدينة النبوية في ١٧/٧/٤٢١ هـ","vol":"1","page":16},{"text":"بسم الله الرحمن الرحيم\n<span data-type=\"title\" id=toc-4>ابنُ المُنْذِر النيْسابُورِيُّ </span>(١)\nهو الإمامُ الحافظُ العلاّمةُ، شيخُ الإسلام، أبوبكر محمّد بن إبراهيم بن المنذر بن الجارود الّنيسابورىُّ الفقيه نزيل مكة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-5>ولادتُه:</span>\nلم أقف على تاريخ ولادة ابن المنذر على التّحديد إلاّ ما قاله الحافظُ الذّهبيُّ من أنّه: وُلد في حدود موت أحمد بن حنبل (٢) والإمام أحمد -كما هو معروف- توفي سنة ٢٤١هـ فمولد الإمام ابن المنذر قريب من هذا التاريخ، ولذلك أشار الزرِكْلِىُّ أنه ولد سنة ٢٤٢هـ على سبيل الاحتياط (٣) .\n_________\n(١) مصادر ترجمته:\nطبقات العبادي ٦٧، طبقات الشيرازي ١٠٨، تهذيب الأسماء واللّغات ٢/١٩٦ ١٩٧، وفيات الأعيان ٤/٢٠٧، تذكرة الحفاظ ٣/٧٨٢ ٧٨٣، ميزان الاعتدال ٣/٤٥٠، سير أعلام النبلاء ١٤/٤٩٠، الوافي بالوفيات ١/٣٣٦، مرآة الجنان ٢/٢٦١، طبقات الشافعية للسبكي ٣/١٠٢، العقد الثمين ١/٤٠٧، لسان الميزان ٥/٢٧، طبقات المفسرين للسيوطى ٢٨، طبقات الحفاظ ٣٢٨، طبقات المفسرين للداودي ٢/٥٠، شذرات الذهب ٢/٢٨٠، طبقات الأصوليين ١/١٦٨، الأعلام ٥/٢٩٢، معجم المؤلفين ٨/٢٢٠.\n(٢) سير أعلام النبلاء١٤/٤٩٠.\n(٣) الأعلام ٥/٢٩٤.","vol":"1","page":17},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6>شيوخُه:</span>\nروى عن الإمام: البخاريِّ، والترمذيِّ، واٍسحاق الدَّبَرِيِّ، وأبي حاتم الرّازيِّ، والرّبيع بن سليمان، ومحمّد بن عبد الله بن عبد الحكم، ومحمّد بن إسماعيل الصّائغ، وعليّ بن عبد العزيز البغويِّ.\nوممن يكثر من الرواية عنهم في تفسيره هذا: زكريا بن داود، وموسى بن هارون، وعلي بن المبارك، وعلي بن عبد العزيز، وعلاَّن علي بن عبد الرحمن بن المغيرة، ومحمد بن علي النجّار، وعلي بن الحسن، ويحيى بن محمد بن يحيى، وعلي بن عبد الله.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-7>تلاميذُه:</span>\nمن أشهرهم: ابن حبّان البستي، ومحمّد بن أحمد البلخيُّ، وأبو بكر الخلاّل الحنبليُّ، ومحمّد بن عبد الله بن يحيى اللَّيْثِيُّ، وأبو بكر ابن المقرئ وسعيد بن عثمان الأندلسيُّ، ومحمّد بن يحيى بن عَمّار الدِّمياطيُّ، وعبد البرِّ ابن عبد العزيز بن مُخارق، والحسين والحسن ابنا علىّ بن شعبان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-8>رحلاُته:</span>\nولد الإمامُ ابن المنذر وعاش في نيسابور، وذُكِرَ في ترجمته أنّه نزل. بمكّة واستقرّ بها، وذَكَر في كتابه \" الأوسط\" أنّه سَمِعَ. بمصرَ من بكّار بن قتيبة (١)، وهذا يدلُّ على أنّه رحل إليها.\n_________\n(١) الأوسط ١/٢٤٤ كتاب المياه جماع أبواب الاستنجاء وتنطرمقدمة تحقيق الأوسط ١/١٤.","vol":"1","page":18},{"text":"وقال الحافظُ الذّهبيّ: ولم يذكره الحاكم في \"تاريخه\" نَسِيَهُ، ولا هو في \"تاريخ بغداد\"، ولا \"تاريخ دمشق\"، فإنّه ما دخلها (١) .\nومن الغريب عدمُ ذكر من ترجم له دخولَه بغداد أو غيرها من مدن العراق، وهي على طريق السّالك إلى مكّة المكرّمة. وربّما أنّ عدم إقامته في بغداد هي السّبب في عدم الإشارة إليه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-9>مكانتُه العلميّة وثناءُ العلماءِ عليه:</span>\nكان الإمام ابن المنذر- على نحو ما سيأتي- إمامًا في التّفسير، ومحدّثًا ثقةً، إلى جانب كونه فقيهًا مجتهدًا بلغ درجة الاجتهاد الطلق، وهو وإن كان معدودًا من فقهاء الشّافعيّة إلاّ أنّه كان لا يتعصّب لقول أَحدٍ، بل يدور مع الدّليل حيث كان (٢) .\nوللعلماء كلام كثير في الثّناء على هذا الإمام الجليل:\nفقد قال تلميذه الإمام أبو بكر الخلاّل الحنبليّ: حدّثنا الأكابرُ بخراسان منهم: محمّد بن المنذر (٣) .\nوقال الإمام محيي الدِّين النّوويُّ: الإمام المشهور أحد أئمّة الإسلام. . . المجمع على إمامته وجلالته ووفور علمه، وجمعه بين التّمكّن في علمي الحديث والفقه، وله المصنّفات المهمّة النّافعة في الإجماع والخلاف وبيان مذاهب العلماء ...، واعتماد علماء الطّوائف كلّها في نقل المذاهب\n_________\n(١) السير ١٤ /٤٩١\n(٢) تنظر مقدّمة تحقيق الإقناع.\n(٣) طبقات الحنابلة ١/٣٨.","vol":"1","page":19},{"text":"ومعرفتها على كتبه، وله من التّحقيق في كتبه ما لا يقاربُه فيه ًاحدٌ، وهو في نهاية من التّمكُّن من معرفة الحديث، وله اختيارٌ فلا يتقيّد في الاختيار بمذهبٍ بعينه، بل يدورُ مع ظهور الدّليل (١) .\nوقال ابن القَطَّانِ: كان ابنُ المنذر فقيهًا، محدِّثًا، ثقةً (٢) .\nوقال السُّبكيُّ: ًاحدُ أعلام هذه الأمة وأحبارها، كان إمامًا مجتهدًا، حافظًا ورعًا (٣) .\nوقال الإمام قطب الدّين البهنسيّ: الإمام أبو بكر النّيسابوريّ أحد أئمّة الإسلام، المجمع على إمامته وجلالته ووفور علمه، وزهادته وعظيم ورعه وأدبه، وحفظه لكتاب ربّه، ومعرفته لواجبه وندبه (٤) .\nوقال ابن ناصر الدّين: هو شيخ الحرم وفقيهه، حافظٌ فقيهٌ مجتهدٌ علاّمةٌ، ثقةٌ فيما يرويه، له مصنّفات عظم بها الانتفاع (٥) .\nوقال الإمام الذّهبيّ- كما سيأتي في الكلام عن تفسير ابن المنذر-: ولابن المنذر تفسير كبير في بضعة عشر مجلّدًا يقضي له بالإمامة في علم التّأويل أيضًا (٦) .\n_________\n(١) تهذيب الأسماء والّلغات ٢/١٩٧.\n(٢) ينظر بيان الوهم والإيهام ٥/٦٤٠\n(٣) طبقات الشافعية ٢/١٢٦.\n(٤) مقدّمة الأوسط ١/١٨.\n(٥) التّبيان لبديعة البيان ل ١٩٦ نقلًا عن مقدمة تحقيق الأوسط ١/١٣.\n(٦) سر أعلام النّبلاء ١٤/٤٩٢.","vol":"1","page":20},{"text":"وقال تقيّ الدّين الفاسيّ: ثقةٌ حجّةٌ (١) .\nوقال الدّاووديّ: أحد الأعلام، وممّن يُقتدى بنقله في الحلال والحرام، كان إماما مجتهدًا حافظًا ورعًا (٢) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-10>مؤلفاتُه:</span>\nألّف الإمام ابن المنذر﵀- عدّة كتب معتبرة عند أهل الإسلام في التّفسير والفقه وأصوله وغيرها من علوم الشّريعة، ومن مصنّفاته:\n١- إثبات القياس: ذَكَرَهُ ابن النّديم (٣) .\n٢- اختلاف العلماء: يوجد بعضه مخطوطًا (٤) .\n٣- الإجماع: وهو مطبوع.\n٤- الإشراف على مذاهب أهل العلم العلم: وقد طبع بعضه، وبعضه مفقود. وهو مختصر من \"الأوسط\". وكتاب \"الإشراف\" ذَكَره الصّفديّ والذّهبيّ والسّبكيّ وغيرهم، كما ذكره ابن خلّكان وقال: \"هو كتاب كبير يدلّ على كثرة وقوفه على مذاهب الأئمّة، وهو من أحسن الكتب وأنفعها وأمتعها\" (٥) .\n_________\n(١) العقد الثّمين ١/٤٠٧.\n(٢) طبقات المفسّرين ٢/٥٥.\n(٣) الفهرست ص ٣٠٢.\n(٤) تنظر مقدمة تحقيق الأوسط ١/٢٤.\n(٥) تنظر مقدمة الإقناع ص ٢٦.","vol":"1","page":21},{"text":"٥- الاقتصاد في الإجماع والخلاف: ذَكَر محقق \"الأوسط\" أنّه ورد في فهرس ألمانيا برقم: ١١٤١ قسم الحديث.\n٦- الإقناع: وهو مطبوع.\n٧- الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف: وقد طبع بعضه، وما زال غالبُه مخطوطًا. وهو مختصر من مختصر آخر هو \"المبسوط\" فيما يظهر (١) .\n٨- المبسوط: وهو في عداد المفقود. ويظهر أنّه مختصر من كتاب \"السّنن والإجماع والاختلاف\".\n٩- تشريف الغنيّ على الفقير: ذَكَره الحافظ ابن حجر في \"لسان الميزان\" ٥/٢٨.\n١٠- جزء في حديث جابر في صفة حجّة النّبىّ ﷺ: ذَكَره النّوويُّ في \"شرح مسلم\" (٢) .\n١١ - رحلة الإمام الشافعي إلى المدينة المنورة: وهو مطبوع بالقاهرة سنة ١٣٥٠هـ كما ذَكَر سزكين (٣) .\n١٢- كتاب أحكام تارك الصلاة: وهو في عداد المفقود. وقد ذَكَره الإمام ابن المنذر في كتابه \"الإقناع\" ٢/٦٩٣.\n١٣- كتاب مختصر الصلاة: ولم يُعثر عليه، وقد ذَكَره ابن المنذر في \"الإقناع\" كذلك ١/١٢٢.\n_________\n(١) تنظرمقدمة الإقناع.\n(٢) شرح مسلم ٨/١٧٠، وينظر الأوسط ١/٢٤.\n(٣) تاريخ التّراث العربيّ- المجلّد الأوّل، الجزء الثّالت ص ١٨١، ١٨٢، ٢٠٢.","vol":"1","page":22},{"text":"١٤- كتاب المناسك: وهو كذلك في عداد المفقود، وذَكَرَهُ المؤلّفُ في \"الإقناع\" ١/٢٣٢.\n١٥- كتاب الأذكار: ذَكَرَهُ حاجي خليفة في \"كشف الظّنون\" ١/٥٣٤، والبغداديّ في \"هديّة العارفين\" ٢ /٣١، وأشار إليه الغزاليّ في \"الإحياء\" ١/٢٨٠.\n١٦- كتاب الأشربة: ذَكَره المؤلّف في \"الإقناع\" ٢/٦٦٧ ولم يُعثر عليه.\n١٧- كتاب التّفسير: وهوكتابنا هذا، وسيأتي الكلام عليه مفصّلًا.\n١٨- كتاب السّياسة: ويوجد له مخطوط في مكتبة المخطوطات الشرقية في مدينة جوتا بألمانيا. كما ذَكَر الشّيخ عبد الحميد السّائح، وقال: فيه بحوث فقهيّة عظيمة من مختلف الفروع والفرائض (١) .\n١٩- كتاب العُمْرَى والرُّقْبَى: ذَكَره المؤلّف في الإقناع ٢/٤٢٢.\n٢٠- كتاب المسائل في الفقه: ذَكَره ابن النّديم في \"الفهرست\" ص٣٠٢.\n٢١- مختصر كتاب الجهاد: ذَكَره المؤلف في \"الإقناع\" ٢/٤٤١.\n٢٢- كتاب السّنن والإجماع والاختلاف: ذَكَره المؤلّف في \" الأوسط\" وسمّاه: \"كتاب السّنن\".\n٢٣- مختصر كتاب السّنن والإجماع والاختلاف: ذَكَره في \" الإشراف\" كما في مقدّمة \"الإقناع\".\n_________\n(١) من مقال له بعنوان: النّفائس الإسلاميّة المتناثرة، بمجلّة الوعي الإسلاميّ، العدد: ١٥٧،\nص ٥١، سنة ١٣٩٨هـ، نقلا عن مقدّمة محقّق الأوسط.","vol":"1","page":23},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-11>وفاته:</span>\nاختلف المؤرِّخُون في تاريخ رفاته، إلا أن أكثرَهم (١)، ذهبوا إلى أنه توفي سنة ٣١٨ هـ ﵀ رحمةً واسعةً، وأسكنه فسيحَ جنّاته، آمين.\n_________\n(١) تذكرة الحفاظ ٣/٧٨٢، سير أعلام النبلاء٤١/٩٢٤، طبقات الأسنوي ٢/٣٧٥، لسان\nالميزان ٥/٢٨، شذرات الذهب ٢/٢٨٠.","vol":"1","page":24},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-12>الكلامُ على كتاب التّفسير</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-13>١- اسم الكتاب:</span>\nصرّح ابنُ المنذر أنّ له \"تفسيرًا للقرآن\".\nقال في باب ذكر إثبات التيمّم للجُنُب المسافر الذي لا يجد الماء في كتابه \"الأوسط\" (١) .\n\" رُوِّينا معنى هذا القول عن عليٍّ وابن عبّاس ومجاهد وسعيد بن جبير والحكم والحسن بن مسلم وقتادة، وقد ذكرتُ أسانيدَها في \"كتاب التّفسير\".\nوقال في باب ذكر شديد الضَّرْب على الأعضاء، في \"الأوسط\" (٢):\n\"وقد ذَكَرْتُ اختلافَهم في ذلك في كتاب التّفسير\".\nولكن لم أقف علي تسميةٍ خاصّةٍ أطلقها ابنُ المنذر على \"تفسيره\" هذا، إلاّ ما سبق من أنّه \"كتاب التّفسير\" أو\"تفسير القرآن\" كما هو مُثَبتٌ على النّسخة المعتمدة في التّحقيق.\n_________\n(١) الأوسط ٢/١٤، مسألة: ١٦٤\n(٢) ق ١٦٤/٥ ب- النّسخة المحمودية.","vol":"1","page":25},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-14>٢- توثيق نسبة الكتاب إلى مؤلّفه:</span>\nليس هناك أدنى شكّ في صحّة نسبة هذا الكتاب لابن المنذر لأمور منها:\nأ- الشيوخ الذين يُحدِّث عنهم ابن المنذر في كتابه هذا، فهم شيوخه الذين روى عنهم في سائر مؤلفاته كـ \"الأوسط\" وغيره.\nب- كثير من نصوص الكتاب عزاها إليه السّيوطيّ في كتابه \"الدّر المنثور\" كما يظهر من حواشي التّحقيق.\nج- إنّ الكتاب جاء منسوبًا إلى ابن المنذر في النّسخة الخطيّة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-15>٣- المنهج العام للمؤلّف في هذا الكتاب:</span>\nسلك الإمامُ ابن المنذر النّيسابوريُّ في تأليف كتابه هذا منهج السّلف الصّالحين في تفسير القرآن، فسّر القرآن بالقرآن، وبالأحاديث النّبوية، وبالآثار الثابتة المسندة، من أقوال الصحابة ﵃ والتابعين، وأتباعهم رحمهم الله تعالى، وهذه هي طريقةُ السّلف الصّالحين في تفسير القرآن- كما قلت-، وعلى هذا الطراز تفسيرُ الإمام الطّبري وتفسيرُ ابن أبي حاتم وغيرهما.","vol":"1","page":26},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-16>٤- منزلة هذا الكتاب بين الكتب المؤلّفة في التّفسير وثناء العلماء عليه:</span>\nلقد أثنى على كتاب ابن المنذر هذا عددٌ من أهل العلم:\nفقال الحافظُ الذّهبيُّ: و\"لابن المنذر تفسير كبير في بضعة عشر مجلدًا، يقضي له بالإمامة في علم التأويل أيضًا\" (١) .\nونقل الحافظ ابن حجر منه في كتابه \"العُجَاب في أسباب النّزول\"، وعدّه ابن حجر في مقدّمة \"العُجَاب\" أحد الكتب الأربعة التي يدور عليها التّفسيرُ بالمأثور (٢) . كما نَقَل منهُ السّيوطيُّ في كتابيه \"الدّرّ المنثور\"، و\"اللّباب\"، ويتبيّنُ من خلال نقولهم أنّ \"تفسير ابن المنذر\" كان كاملًا لديهما من أوّل سورة الفاتحة إلى سورة النّاس.\nوذَكَره السّبكيُّ في \"طبقاته\" (٣)، والسّيوطيُّ والدّاووديُّ (٤) في \"طبقاتهما\". وقال الدّاووديّ: \" لم يصنّف مثله \" (٥) .\n_________\n(١) السير ١٤/٤٩٢.\n(٢) العُجَاب ١/٢٠٣.\n(٣) طبقات الشافعية الكبرى ٣/١٠٢.\n(٤) طبقات المفسرين للسيوطي ٩١، والدّاوودي ٢/١٥١.\n(٥) طبقات المفسّرين ٢/٥٦.","vol":"1","page":27},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-17>وصفُ النّسخة المعتمدة في التّحقيق:</span>\nاعتمدتُّ في تحقيق هذه القطعة من \"التّفسير\"على نسخة مكتبة \"جوتا\" في برلين بألمانيا برقم: ٥٢١، ولم أقف في فهارس المخطوطات، ولا الكتب التي تعتني بأماكن وجود المخطوطات، كـ: \"تاريخ الأدب العربي\" لبروكلمان، و\"تاريخ التراث العربي\" لفؤاد سزكين (١) على غير هذه النّسخة، والقطعة الموجودة من المنتخب منه، وهذا وصفُ النّسخة المعتمدة:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-18>١-نوعُ الخطّ:</span>\nخطُّها نسخ واضح في الغالب، وإن كان الناسخُ قد لا ينقّط بعضَ الحروف، ويكتب قبل بداية الآية:\"قوله جلّ وعزّ\" بخطٍّ ثخينٍ واضحٍ، ليُشير إلى بدء تفسير آيةٍ جديدةٍ.\nوقد قام النّاسخُ مقابلة النّسخة، ويدلُّ على ذلك وضعُه لدائرةٍ منقوطةٍ للدّلالة على المقابلة هكذا O وكتابة كلمة \"بلغ\" في مواضع من الخطوط، وكذا الإلحاقاتُ الموجودةُ في حاشية النّسخة، والضّرب على الكلام المُقْحَم خطأً، مما يدلُّ على عناية النّاسخ ودقّته في تحريره للنّسخة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-19>٢- تاريخُ النّسخ:</span>\nلا يوجد على النّسخة تاريخٌ لنسخها، ونكن كما قال فؤاد سزكين:\n\"إنّها مخطوطة قديمة جدًا\" (٢) . ويظهرُ من قِدَمِ خطِّها أنّها نُسخت في القرن\n_________\n(١) ينظر تاريخ الأدب العربي لبروكلمان ٣/٣٠١ وتاريخ التراث العربي لسزكين ٢/١٨٥.\n(٢) تاريخ التراث العربى ٢/١٨.","vol":"1","page":28},{"text":"الخامس الهجري، ووجودُ سماع محمّد بن نظيف المتوفّى سنة ٤٣١هـ عليها فيه إشارةٌ إلى ذلك كما سيأتي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-20>٣- عددُ أجزاء النّسخة وأوراقها:</span>\nيبلغ عددُ أجزاء النّسخة عشرة أجزاء، في كلِّ جزءٍ عشرون ورقة تقريبًا، أمّا عددُ أوراق النّسخة فيبلغ: ١٩٨ ورقةً، ذات وجهين.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-21>٤- عددُ أسطر الصّفحة والكلمات في كلِّ سطرٍ:</span>\nيبلغُ عدد الأسطر ما بين ١٩- ٢١ سطرًا في الصّفحة الواحدة، وفي السطر نحو: أربع عشرة كلمةً تقريبًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-22>٥- محتوى النّسخة:</span>\nتبدأ النّسخةُ بتفسير قوله تعالى: (لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ) وهي الآيةُ: ٢٧٢ من سورة البقرة، وتنتهي النّسخة عند تفسير قوله تعالى: (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَن يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلاَّ خَطَئًا....) الآيةُ: ٩٢ من سورة النّساء.\nولكنْ ذَكَرَ بروكلمان أن النسخة تنتهي عند تفسير الآية ٩٤ من سورة النساء. وقد استفسرتُ من المكتبة التي يوجد بها أصلُ المخطوطة فأفادوا كتابيًّا أنّ ما عندهم مطابقٌ للنّسخة المصوّرة التي وصلت إلينا، وتبين لي. بمراجعة الفهرس الأصلي \"جوتا\" ص ٤٠٧، أًنّ الخطأَ خطأٌ مطبعيٌّ، حيث نصَّ واضعوا الفهرس على أنّ آخر آية هي قوله تعالى: (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ\nمُؤْمِنًا إِلاَّ خَطَئًا)، وهذه الآيةُ رقمُها في المصحف الشّريف: ٩٢، ولكنْ وَرَدَ في الفهرس المذكور أنّها الآية رقم: ٩٤، فنقل منه بروكلمان رقمَ الآية كما ورد في الفهرس، ولم يتفطّن لوقوع الخطأ فيه، وتبعه سزكين كعادته.","vol":"1","page":29},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-23>٦- السّماعاتُ الموجودةُ على النّسخ:</span>\nاعتنى بعضُ أهل العلم بسماع هذا التّفسير على هذه النّسخة، ودوّنُوا سماعَهم لها، كما في: ق ٤٠/ب، ففي ذيل الورقة سماعٌ صورتُه:\n\"سمعه عيسى بن منصور المقدسيُّ من أوّله إلى آخره في المسجد الحرام وصلى الله على محمّد وآله وصحبه وسلم، وكذلك في: ق ٧٨/ب\".\nوفي: ق ١١٨/ب: \"سمع محمّدُ بن نظيفٍ جميعَه، وعيسى بن منصور جميعَه، وعبدُ الرّحمن بن محمّد الطُّيوريُّ أو الطّبريّ \".\nوفي: ق ٥٨/ب: \"بلغُت ومحمّد بن نظيفٍ، وعبد الرّحمن بن محمّد الطّيوريّ أو الطبريّ \".\nومحمّدُ بن نظيفٍ المذكورُ هو: أبو عبد الله محمّد بن الفضل بن نظيف المصريُّ المُسْنِدُ المُعَمَّرُ، تُوفي سنة إحدى وثلاثين وأربعمائة (١) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-24>٧- وصفُ القطعة الموجودة من المنتخب منه:</span>\nقام أحدُ نَسّاخ \" كتاب الّتفسير \" لابن أبي حاتم باقتطاف بعض النُّقول من تفسير ابن المنذر، وألحقها بهامش الجزء الثاني، مضيفًا إليه بعض المقتطفات من \" تفسير عبد بن حُمَيْدٍ \".\nوقد وقفت على المجلّد الّثاني من \" تفسير ابن حاتمٍ \" وأصلُه يوجد في مكتبة \" أيا صوفيا \" برقم: ١٧٥، ويقع في ٢٠٥ ورقة ونسخ عام ٧٨٤ هـ.\nوكنتُ قد قمتُ بنسخ هذا \" المنتخب \" (مفردًا)؛ للشّروع في تحقيقه قبل وقوفي على النّسخة الأصليّة السابق ذكرها.\n_________\n(١) تنظر ترجمتُه في سير أعلام النبلاء ١٧١/٤٧٦.","vol":"1","page":30},{"text":"فلما وقفتُ على الأصل جعلتُ هذه القطعةَ نسخةً ثانيةً مساعدةً في المقابلة والتّصحيح والاستدراك عند الحاجة، ورمزت لها بالحرف (م) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-25>٨- منهجُ العمل:</span>\n١- قمتُ بنسخ النّصِّ من الُّنسخة الأصليّة، مراعيًا في ذلك استعمال علامات الترقيم، وقواعد الإملاء الحديثة المقررة.\n٢- قابلتُ النّصَّ على القطعة الموجودة من المنتخب من التّفسير، وأثبتُّ الزّيادات، وجعلتها بين معقوفتين [] .\n٣- رقّمتُ الأحاديث والآثار ترقيمًا تسلسليًا.\n٤- عزوتُ الأحاديثَ والآثار إلى المصادر الأخرى التي اشْتَرَكَتْ مع ابن المنذر في إخراجها، وسَلَكْتُ في ذلك منهج الاختصار، خشيةَ إثقال هوامش الكتاب، ولأنّ هذا الكتابَ هو أصلُّ من الأصول المعتمدة من كتب التّفسير في حدِّ ذاته. وحين لا يكون المصدر الذي اشترك مع ابن المنذر في إخراج الأحاديث والآثار كاملًا مثل تفسير عَبْد بن حميد فإنّني أعزو إلى المرجع الذي أشار إلى تفسير عَبْد كـ \" الدّرّ المنثور \" مثلًا، وإن كان الحديثُ في القدر الموجود من \" تفسير عَبْد \" بيّنتُ ذلك من القدر الذي تمّ جمعُه من \" تفسيره \" -﵀- على هامش \" تفسير ابن أبي حاتم الرّازي \" والموجود نسخة منه مخطوطة مصورة في مكتبة\nالشّيخ حمّاد بن محمّد الأنصاريّ -﵀- بالمدينة النبوية.\n٥- لم أُترجم لرواة الأسانيد لتيسّر الوصول إلى تراجمهم لأهل التخصّص، وخشيةً من إثقال هوامش الكتاب، ممّا يضخِّمُ حجمَه، كما تقدم.","vol":"1","page":31},{"text":"٦- علّقتُ على القراءات التي ذكرها ابن المنذر، مُبَيِّنًا المتواتر منها والشّاذّ، وموثِّقًا ذلك من المصادر المعتمدة من كتب القراءات.\n٧- وثّقتُ الأشعار والشّواهد من دواوين قائليها ما أمكن، أو من كتب المجاميع الشِّعرية إنْ لم يكن للشاعر ديوانٌ، بحَسْبِ الطّاقة.\n٨- علّقتُ على الَّنصّ بحَسْبِ الحاجة، لبيانِ مُهْمَلٍ من الأسماء، أو تفسير كلمةٍ غريبةٍ، أو التّعريف ببلدٍ أو قبيلةٍ، ونحو ذلك.\n٩- رددتُ ما اختصره النّاسخُ من مثل صيغة: \" حَدَّثَنَا \"، التي يختصرها في بعض المرّات إلى: \" ثنا أو نا \"، رددتها إلى الأصل، فأثبتُّها تامّةً، لأنّ النّاسخَ لم يلتزم الاختصارَ في كلِّ المواضع.\n١٠- وضعتُ للنّصِّ فهارسَ متعدّدةً وتشمل:\nأ- فهرس الآيات.\nب- فهرس الأحاديث والآثار.\nخ- فهرس الأبيات.\nد- فهرس الكلمات الغريبة.\nهـ- فهرس البلدان والمواقع.\nوفهرس الكتب الواردة في النصّ.\nز- فهرس الصادر والمراجع التي أعتمدتُّ عليها ني التّحقيق.\nط- فهرس الموضوعات.\nوصلّى الله وسلّم على سيّدنا محمّد وعلى آله وصحبه أجمعين.","vol":"1","page":32},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-26>سُورِة البقرة</span>\nقوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾\n\n١ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِيَاسٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: \" كَانُوا يَكْرَهُونَ أَنْ يَرْضَخُوا لأَنْسِبَائِهِمْ وَهُمْ مُشْرِكُونَ، فَنَزَلَتْ: ﴿لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ، حَتَّى بَلَغَ: وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ﴾ \"","vol":"1","page":39},{"text":"٢ - حَدَّثَنَا عَلَي بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن ثور، عَن ابْن جُرَيْج: ﴿لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ﴾، قَالَ \" سأله رَجُل لَيْسَ عَلَى دينه فأراد أن يعطيه \"، ثُمَّ قَالَ: \" لَيْسَ عَلَى ديني \"، فنزلت: ﴿لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ﴾ الآيَة\n\n٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يعقوب، عَن جعفر، عَن سَعِيد، قَالَ \" كانوا يعطون فقراء أَهْل الذمة صدقاتهم، فَلَمَّا كثر فقراء المسلمين قَالُوا: لا نتصدق إلّا عَلَى فقراء المسلمين \" فنزلت: ﴿لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-27>قوله ﷿: ﴿وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلأَنْفُسِكُمْ﴾</span>\n\n٤ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو الْهِلالِيِّ، قَالَ: \" سُئِلَ النَّبيُّ ﷺ، أَنَتَصَدَّقُ عَلَى فُقَرَاءِ أَهْلِ الْكِتَابِ، فَأَنَزَلَ اللهُ ﷿: ﴿لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ﴾ الآيَةَ: ﴿وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلأَنْفُسِكُمْ﴾ \"","vol":"1","page":40},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-28>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَمَا تُنْفِقُونَ إِلا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللهِ﴾</span>\n\n٥ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الْيَمَانِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَشْعَثُ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: \" كَانَ النَّبيُّ ﷺ، لا يَتَصَدَّقُ عَلَى الْمُشْرِكِينَ، فَنَزَلَتْ: ﴿وَمَا تُنْفِقُونَ إِلا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللهِ﴾ \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-29>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ﴾</span>\n\n٦ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرو بْن مُحَمَّد، عَن أسباط بْن نصر، عَن السدي، فِي قول الله جل ثناؤه: ﴿وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ﴾ أهلها، فَقَالَ: ﴿لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللهِ﴾ الآيَة","vol":"1","page":41},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-30>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللهِ لا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الأَرْضِ﴾</span>\n\n٧ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ دَوُادَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قوله جَلَّ وَعَزَّ: \" ﴿لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللهِ لا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الأَرْضِ﴾، قَالَ: الْفُقَرَاءُ هُمْ أَصْحَابُ الصُّفَّةِ \"\n\n٨ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن أَبِي عُمَر، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيان، عَن ابْن جُرَيْج، عَن مجاهد: ﴿لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللهِ﴾ قَالَ \" مهاجري قريش بالمدينة \"\n\n٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن النجار قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق عَنْ معمر عَنْ قَتَادَة فِي قوله ﷿: ﴿لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللهِ﴾ قَالَ \" حصروا أنفسهم فِي سَبِيلِ اللهِ للغزو، فلا يستطيعون تجارة يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف \"","vol":"1","page":42},{"text":"١٠ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصباح، عَن جرير، عَن أشعث، عَن جعفر، فِي قوله: ﴿لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللهِ﴾، قَالَ \" قَوْم أصابتهم جراحات فصاروا زمنى، فَجَعَلَ لَهُمْ من أموال المسلمين حقا \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-31>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ﴾</span>\n\n١١ - حَدَّثَنَا عليّ بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن ثور، عَن ابْن جُرَيْج، ﴿يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ﴾، قَالَ \" الجاهل بشأنهم \" وقَالَ قَتَادَةُ: ﴿يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ﴾ يَقُولُ: \" الجاهل فِي شأنهم \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-32>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿تَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ﴾</span>\n\n١٢ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الأَسْوَدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ قَاسِطٍ","vol":"1","page":43},{"text":"السَّكْسَكِيَّ، قَالَ: \" كُنْتُ عِنْدَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ يَسْأَلُهُ، فَدَعَا غُلامَهُ فَسَارَّهُ، فَقَالَ لِلرَّجُلِ: اذْهَبْ مَعَهُ، ثُمَّ قَالَ لِي: أَتَقُولُ هَذَا فَقِيرٌ، فَقُلْتُ: وَاللهِ مَا سَأَلَ إِلَّا مِنْ فَقْرٍ، قَالَ: لَيْسَ بِفَقِيرٍ مَنْ جَمَعَ الدِّرْهَمَ إِلَى الدِّرْهَمِ وَالتَّمْرَةَ إِلَى التَّمْرَةَ، وَلَكِنْ مَنْ أَنْقَى ثِيَابَهُ لا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ: ﴿يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ لا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا﴾ \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-33>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿لا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا﴾</span>\n\n١٣ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا رَوْح، قَالَ: حَدَّثَنَا شبل، عَن ابْن أَبِي نجيح، عَن مجاهد: ﴿تَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ﴾ قَالَ \" التخشع \"\n\n١٤ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمَحَلِّيُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \" لَيْسَ الْمِسْكِينُ بِالطَّوَّافِ عَلَيْكُمْ تُطْعِمُونَهُ اللُّقْمَةَ وَالتَّمْرَةَ، إِنَّمَا الْمِسْكِينُ الْمُتَعَفِّفُ، اقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿لا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا﴾ \"","vol":"1","page":44},{"text":"١٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ: \" ﴿لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللهِ، قرأ إِلَى: أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ﴾ الآيَة، ذكر لَنَا أنَ النَّبيّ ﷺ، كَانَ يَقُولُ: إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْحَلِيمَ الْحَيِيَّ الْغَنِيَّ الْمُتَعَفِّفُ، وَيُبْغِضُ الْفَاحِشَ الْبَذِيءَ السَّئَّالَ الْمُلْحِفَ \"\n\n١٦ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَنْتَرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: \" مَنْ تَغَنَّى أْغَنَاهُ اللهُ، وَمَنْ سَأَلَ\nالنَّاسَ إِلْحَافًا، فَإِنَّمَا يَسْتَكْثِرُ مِنَ النَّارِ \"\n\n١٧ - حَدَّثَنَا عَلَى بْن المبارك، قَالَ:\nحَدَّثَنَا زيد، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن ثور، عَن ابْن جُرَيْج، فِي قوله: ﴿لا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا﴾ قَالَ \" الكد \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-34>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلانِيَةً﴾</span>\n\n١٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سِنَانٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَرِيبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"","vol":"1","page":45},{"text":"أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾، فِي أَصْحَابِ الْخَيْلِ \"\n\n١٩ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ حَبَّابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي رَجَاءُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ أَبُو الْمِقْدَامِ الْفَلَسْطِينِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى الدِّمَشْقِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ عَجْلانَ بْنَ سَهْلٍ الْبَاهِلِيَّ، يَذْكُرُ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ، قَالَ: \" مَنِ ارْتَبَطَ فَرَسًا فِي سَبِيلِ اللهِ لَمْ يَرْتَبِطْهُ رِيَاءً وَلا سُمْعَةً كَانَ مِنَ: ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلانِيَةً﴾ \"\n\n٢٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: \" لَمَّا قُبِضَ أَبُو بَكْرٍ وَاسْتُخْلِفَ عُمَرُ خَطَبَ النَّاسَ بَعْدَ ذَلِكَ، قَالَ: وأثنى عَلَيْهِ بما هُوَ أهله، ثُمَّ ذكر النَّاسَ بالله واليوم الآخر، ثُمَّ قَالَ، فحمد الله: أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ بَعْضَ الطَّمَعِ فَقْرٌ، وَإِنَّ بَعْضَ الْيَأْسِ غِنًى، وَإِنَّكُمْ","vol":"1","page":46},{"text":"تَجْمَعُونَ مَا لا تَأْكُلُونَ، وَتأْمُلُونَ مَا لا تُدْرِكُونَ، وَإِنَّكُمْ وَمَا تَأْمُلُونَ أثوبا فِيهِ مُؤَجَّلُونَ فِي دَارِ غُرُورٍ، وَاعْلَمُوا أَنَّ بَعْضَ الشُّحِّ شُعْبَةٌ مِنَ النِّفَاقِ، فَأَنْفِقُوا خَيْرٌ لأَنْفُسِكُمْ، فَأَيْنَ أَصْحَابُ هَذِهِ الآيَةِ: ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ أَلا أَيُّهَا النَّاسُ اطْلُبُوا مَثَاوِيَكُمُ الَّتِي تَثْوُونَ فِيهَا، وَاقْدَعُوا فِيهَا هَذِهِ الْهَوَامَ قَبْلَ أَنْ تَقْدَعَكُمْ، أَلَا فَلا تُلْبِسُوا نِسَاءَكُمُ الْقَبَاطِيَّ، فَإِنَّهُ إِنْ لا يَكُنْ يَشِفُّ فَإِنَّهُ يَصِفُ، وَاعْلَمُوا وَاللهِ لَئِنْ كُنْتُمْ تَفْرَقُونَ مِنِّي، إِنِّي لأَفْرَقُ مِنْكُمْ، وَلَوَدِدْتُ أَنِّي أَنْفَلِتُ مِنْكُمْ كَفَافًا لا عَلَيَّ وَلا لِيَ، وَإِنِّي لأَرْجُو إِنْ عُمِّرْتُ فِيكُمْ يَسِيرًا، وَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ إِلَى قَرِيبٍ، أَنْ يَأْتِيَ امْرَأً مِنَ الْمُسْلِمِينَ نَصِيبُهُ مِنْ مَالِ اللهِ وَفَيْءِ الْمُسْلِمِينَ، وَهُوَ قَاعِدٌ فِي بَيْتِهِ بِالتَّمَنِّي لَمْ يَعْمَلْ إِلَيْهِ لَيْلَةً، وَلَمْ يَنْصَبْ إِلَيْهِ يَوْمًا،","vol":"1","page":47},{"text":"أَلا وَقَدْ عَرَفْتُمْ أَيُّهَا النَّاسُ، فَمُرُوءَةُ الْمَرْءِ عَقْلُهُ، وَحَسَبُهُ خُلُقُهُ، وَكَرَمُهُ تَقْوَاهُ، وَالْجُرْأَةُ وَالْجُبْنُ غَرَائِزُ فِي الرِّجَالِ، فَيَفِرُّ الْجَبَانُ عَنْ أُمِّهِ، وَيُقَاتِلُ الْجَرِيءُ عَمَّنْ لا يَعْرِفُ وَلا يَئُوبُ إِلَى رَحْلِهِ، وَالْقَتْلُ حَتْفٌ مِنَ الْحُتُوفِ، يُصِيبُ الْبَرَّ وَالْفَاجِرَ، وَالشَّهِيدُ مَنِ احْتَسَبَ نَفْسَهُ وَمَالَهُ عَلَى اللهِ، أَلا وَأَصْلِحُوا أَيُّهَا النَّاسُ فِي أَمْوَالِكُمُ الَّتِي رَزَقَكُمُ اللهُ، فَإِنَّ إِقْلالا فِي رِفْقٍ، خَيْرٌ مِنْ إِكْثَارٍ فِي خَرَقٍ \"\n\n٢١ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ حَبَّابٍ، قَالَ: حَدَّثَني عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ شُرَيْحٍ أَبُو شُرَيْحٍ الإِسْكَنْدَرَانِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا قَيْسُ بْنُ الحَجَّاجِ، عَنْ حَنَشِ بْنِ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَذْكُرُ فِي قَوْلِ اللهِ ﷿: \" ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلانِيَةً﴾، قَالَ: هُمُ الَّذِينَ يَعْلِفُونَ عَلَى الْخَيْلِ فِي سَبِيلِ اللهِ \"\n\n٢٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا نَصْرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: \" نَزَلَتْ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، كَانَتْ لَهُ أَرْبَعَةُ دَرَاهِمَ، فَأَنْفَقَ دِرْهَمًا","vol":"1","page":48},{"text":"لَيْلا، وَدِرْهَمًا نَهَارًا، وَدِرْهَمًا سِرًّا، وَدِرْهَمًا عَلانِيَةً \"\n\n٢٣ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا رَوْح، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيد، عَن قَتَادَةُ، فِي قول الله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلانِيَةً﴾ الآيَة قَالَ \" هَؤُلَاءِ قَوْم أنفقوا فِي سَبِيلِ اللهِ الَّذِي افترض عَلَيْهِمْ فِي غير سرف وَلا إملاق وَلا بتذير وَلا فساد \"\n\n٢٤ - حَدَّثَنَا عليّ بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثور، عَن ابْن جُرَيْج، عَن ابْن المسيب: ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلانِيَةً﴾، قَالَ \" الآيَة كلها فِي عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف وعثمان فِي نفقتهما أَوْ فِي جيش العسرة \"","vol":"1","page":49},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-35>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا﴾</span>\n\n٢٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَبِيعَةُ بْنُ كُلْثُومٍ، قَالَ: حَدَّثَني أَبِي، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قوله ﷿: \" ﴿لا يَقُومُونَ إِلا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ﴾، قَالَ: ذَلِكَ حِينَ يُبْعَثُ مِنْ قَبْرِهِ \"\n\n٢٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مَيْسرة، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر بْن أَبِي شَيْبة، قَالَ: حَدَّثَنَا جرير، عَن أشعث، عَن جعفر، عَن سَعِيد بْن جُبَيْر: ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لا يَقُومُونَ إِلا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ﴾ قَالَ \" يبعث يَوْم الْقِيَامَةِ مجنونا يخنق \"\n\n٢٧ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا روح، قَالَ: حَدَّثَنَا شبل، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد، فِي قوله ﷿: ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لا يَقُومُونَ إِلا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ﴾ \" يَوْم الْقِيَامَةِ فِي آكل الربا فِي الدنيا \"","vol":"1","page":50},{"text":"٢٨ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: وحدثت عَن ابْن حيَّان، فِي قوله: ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا﴾ الآيَة، قَالَ \" لا يقومون يَوْم الْقِيَامَةِ إلّا كَمَا يقوم المجنون الَّذِي يتخبطه الشيطان من الجنون، كذلك آكل الربا يعرف يَوْم الْقِيَامَةِ كَمَا يعرف المجنون فِي الدنيا \"\n\n٢٩ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: [حَدَّثَنَا] أَحْمَد بْن الخليل، قَالَ: حَدَّثَنَا عليّ بْن عاصم،\nعَن دَاوُد بْن أبي هند، قَالَ \" كَانَ لي جار يأكل الربا فمات، فرأيته فِي المنام كأنه قائم يخنق، فاضطرب حَتَّى سقط إِلَى الأرض ثُمَّ وثب، فَلَمَّا استوى قائما خنق، فاضطرب حَتَّى سقط إِلَى الأرض ثلاث مرات، قَالَ: قُلْتُ لَهُ: فلان، قَالَ: نعم وعهدي بِهِ صحيح، قُلْتُ: مَا شأنك؟ قَالَ: ريح الربا تأخذني كُلّ النَّهَار مرتين أَوْ ثلاثا\n\n٣٠ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرو، عَن أسباط، عَن السدي، فِي قوله ﷿: ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لا يَقُومُونَ إِلا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ﴾، والمس: الجنون","vol":"1","page":51},{"text":"٣١ - أَخْبَرَنَا عليّ بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَن أَبِي عُبَيْدة: ﴿يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ﴾، المس من الشيطان والجن، وهُوَ اللمم وهُوَ مَا ألم بِهِ، وهُوَ الأولق والألس والزؤد، هَذَا كله من الجنون وقَالَ ابْن مسعود: ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا﴾ الآيَة قَالَ: \" ذَلِكَ يَوْم الْقِيَامَةِ \" وقَالَ قَتَادَةُ: \" تِلْكَ علامة أَهْل الربا يَوْم الْقِيَامَةِ، بعثوا وبهم خبل من الشيطان \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-36>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا﴾</span>\n\n٣٢ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رَفِيعٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَنْظَلَةَ بْنِ الرَّاهِبِ، قَالَ: قَالَ كَعْبٌ: \" لأَنْ أَزْنِيَ ثَلاثًا وَثَلاثِينَ زَنْيَةً أَحْقَبُ إِلَيَّ مِنْ أَنْ آكُلَ دِرْهَمًا رِبًا","vol":"1","page":52},{"text":"يَعْلَمُ اللهُ أَنِّي أَكَلْتُهُ رِبًا \" حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ:\n\n٣٣ - حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جرير، عَن منصور، عَن أَبِي إِسْحَاق، عَن عُبَيْد بْن عُمَيْر، قَالَ \" الكبائر سبع، فذكر إحداهن أكل الربا \" قَالَ: قَالَ اللهُ جَلَّ وَعَزَّ: ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لا يَقُومُونَ إِلا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ، إِلَى قوله: فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى﴾\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-37>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى﴾ الآيَة</span>\n\n٣٤ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْن دَاوُد، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرو، عَن أسباط، عَن السدي، فِي قوله ﷿: ﴿فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ﴾، \" موعظته من ربه: الْقُرْآن \"، ﴿فَلَهُ مَا سَلَفَ﴾ قَالَ: \" لَهُ مَا أكل من الربا \"","vol":"1","page":53},{"text":"٣٥ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يوسف، قَالَ: قَالَ سُفْيان: \" سمعنا فِي هَذَا الآيَة: ﴿فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى﴾، قَالَ: الْقُرْآن: ﴿فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ﴾ مغفورا لَهُ، ﴿وَمَنْ عَادَ﴾، من لم يتب من الربا حَتَّى يموت: ﴿فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ \"\n\n٣٦ - حَدَّثَنَا عليّ بْن عَبْد العزيز، عَن الأثرم، عَن أَبِي عُبَيْدة: ﴿فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ﴾، العرب تصنع هَذَا إِذَا بدأوا بفعل المؤنث قبله، ﴿فَلَهُ مَا سَلَفَ﴾: مَا مضى \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-38>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿يَمْحَقُ اللهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ﴾</span>\n\n٣٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، سَمِعَ أَبَا هُرَيَرْةَ، يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: \" إِنَّ اللهَ يَقْبَلُ الصَّدَقَاتِ وَلا يَقْبَلُ مِنْهَا إِلّا الطَّيِّبَ، وَيَأْخُذُهَا بِيَمِينِهِ، ثُمَّ يُرْبِيهَا لِصَاحِبَهَا كَمَا يُرْبِي الرَّجُلُ مِنْكُمْ مُهْرَهُ أَوْ فَصِيلَهُ، حَتَّى إِنَّ اللُّقْمَةَ لَتَصِيرُ عِنْدَ اللهِ مِثْلُ أُحُدٍ،","vol":"1","page":54},{"text":"وَذَلِكَ فِي كِتَابِ اللهِ ﷿: ﴿يَمْحَقُ اللهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ﴾، وقَالَ: ﴿أَنَّ اللهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ﴾ \"\n\n٣٨ - حَدَّثَنَا عَلانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا بَكْرُ بْنُ مُضَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ عَجْلانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْحُبَابِ سَعِيدُ بْنُ يَسَارٍ، أَنَّ أَبَا هُرَيَرْةَ، أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \" مَا مِنْ عَبْدٍ يَتَصَدَّقُ بِصَدَقَةٍ مِنْ طَيِّبٍ، وَلا يَقْبَلُ اللهُ إِلّا طَيِّبًا، وَلا يَصْعَدُ إِلَى السَّمَاءِ إِلا طَيِّبٌ، إِلّا هُوَ يَضَعُهَا فِي يَدِ الرَّحْمَنِ ﷿، أَوْ فِي كَفِّ الرَّحْمَنِ، فَيُرَبِّيهَا كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فُلُوَّهُ أَوْ فَصِيلَهُ، حَتَّى إِنَّ التَّمْرَةَ لَتَكُونُ مِثْلُ الْجَبَلِ الْعَظِيمِ \"\n\n٣٩ - حَدَّثَنَا عليّ بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثور، عَن ابْن جُرَيْج، عَن ابْن عَبَّاس، فِي قوله: \" ﴿يَمْحَقُ اللهُ الرِّبَا﴾، قَالَ: يَنْقُصُ الرِّبَا، ﴿وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ﴾، قَالَ: يَزِيدُ فِيهَا \"","vol":"1","page":55},{"text":"٤٠ - أَخْبَرَنَا عليّ بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن المقرئ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَرْوَان، عَن جويبر، عَن الضَّحَّاك، فِي قوله ﷿: ﴿يَمْحَقُ اللهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ﴾ قفال \" أما ﴿يَمْحَقُ اللهُ الرِّبَا﴾ فإن الربا تربو فِي الدنيا وتكثر، ويمحقه الله فِي الآخرة وَلا يبقي لأهله مِنْهُ شَيْء، وأما قوله: ﴿وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ﴾ فإِنَّ اللهَ يأخذها من المتصدق قبل أن تصل إِلَى المتصدق عَلَيْهِ، فما يزال الله ﷿ يربيها حَتَّى يلقى الله صاحبها ربه فيعطيها إياه، وتكون الصدقة فيما يربي الله التمرة أَوْ نحوها، فما يزال الله يربيها حَتَّى تكون مثل الجبل العظيم \"\n\n٤١ - أَخْبَرَنَا عليّ بْن عَبْد العزيز، عَن الأثرم، عَن أَبِي عُبَيْدة: ﴿يَمْحَقُ اللهُ الرِّبَا﴾، يذهبه كَمَا يمحق القمر، ويمحق الرَّجُل إِذَا انتقص ماله\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-39>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا﴾ </span>الآيَة\n\n٤٢ - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: \" لَمَّا نَزَلَتِ الآيَاتُ الَّتِي فِي آخِرِ","vol":"1","page":56},{"text":"سُورَةِ الْبَقَرَةِ فِي الرِّبَا، خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَتَلاهُنَّ عَلَى النَّاسِ، ثُمَّ حَرَّمَ التِّجَارَةَ فِي الْخَمْرِ \"\n\n٤٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مَيْسَرَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَاوَرْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا النَّضْرُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيَرْةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: \" الرِّبَا سَبْعُونَ، أَهْوَنُهَا كَالَّذِي يَنْكِحُ أُمَّهُ \"\n\n٤٤ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: \" آخِرُ مَا نَزَلَ مِنَ الْقُرْآنِ آيَةُ الرِّبَا، وَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قُبِضَ وَلَمْ يُفَسِّرْهَا، فَدَعُوا الرِّبَا وَالرِّيبَةَ \"","vol":"1","page":57},{"text":"٤٥ - حَدَّثَنَا عليّ بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن سعد، عَن محمد بْن إِسْحَاق، عَن يزيد بْن رومان، عَن عُرْوَة بْن الزبير، قَالَ \" وَكَانَ من عظماء من بْن مخزوم بْن يقظة أَوِ ابْن فلان بْن مرة الوليد بْن الْمُغِيرَةِ بْن عَبْد اللهِ بْن محزوم: وَلَمَّا حضرت\nالوليد بْن الْمُغِيرَةِ الوفاة دعا بنية، وكانوا ثلاثة: هشام بْن الوليد، والوليد بْن الوليد، وخَالِد بْن الوليد، فَقَالَ: يَا بْني أوصيكم بثلاث فلا تضيعوا فيهن: دمي فِي خزاعة فلا تطلنه، والله إِنِّي لأعلم أنهم مِنْهُ برآء، ولكني أخشى أن تسبوا بِهِ بعد الْيَوْم، ورباي فِي ثقيف فلا تدعوه حَتَّى تأخذوه، وعقاري عِنْد أَبِي أزيهر الدوسي فلا يفوتنكم بِهِ \" قَالَ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق: فذكر لي بعض أَهْل العلم أن هَؤُلَاءِ الآيات نزلت فِي تحريم مَا بقي من الربا بأيدي النَّاسَ نزلت، فَقَالَ: طلب خَالِد بْن الوليد ذَلِكَ الربا: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ إِلَى آخِرِ القصة فِيهَا","vol":"1","page":58},{"text":"٤٦ - حَدَّثَنَا عليّ بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن ثور، عَن ابْن جرج، عَن مجاهد، فِي قوله: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ قَالَ \" كانوا فِي الجاهلية يدخل أَوْ يحل عَلَى الرَّجُل الدين، فيقول: لك كذا وكذا وتؤخر عَني، فيؤخر عَنْه \"\n\n٤٧ - حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن أَبِي عُمَر، قَالَ سُفْيان لمن عِنْده: \" أي الربا هُوَ أربى؟ قَالَوا: أي شَيْء هُوَ؟ قَالَ: أن يكون للرجل عَلَى الرَّجُل دين فيأبيه، فيقول: ائتني حقي، فيقول: أزيدك وأخرني، فَهُوَ أربى الربا، قَالَ: وأشد الربا مَا نهى الله عَنْه\"\n\n٤٨ - حَدَّثَنَا أبو يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرو، عَن أسباط، عَن السدي، قوله: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا﴾ الآيَة، قَالَ \" نزلت فِي الْعَبَّاس بْن عَبْد المطَّلِب ورجل من بني الْمُغِيرَة، كَانَ شريكين فِي الجاهلية يسلفان فِي الربا إِلَى أناس من ثقيف، وهم بنو عَمْرو بْن عُمَيْر، فجاء الإسلام ولهما أموال عظيمة فِي الربا، فَأَنْزَلَ اللهُ جل ثناؤه: ﴿وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا﴾ .","vol":"1","page":59},{"text":"٤٩ - حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيد بْن منصور، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَر، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الوارث بْن سَعِيد، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرو، عَن الحَسَن، فِي قوله ﷿: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ قَالَ \" بقايا بقيت من الربا \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-40>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ﴾</span>\n\n٥٠ - حَدَّثَنَا عَلانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قوله ﷿: \" ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ﴾، فَمَنْ كَانَ مُقِيمًا عَلَى الرِّبَا لا يَنْزِعُ عَنْهُ، فَحَقٌّ عَلَى إِمَامِ الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَسْتَتِيبَهُ، فَإِنْ نَزَعَ وَإِلا ضُرِبَتْ عُنُقُهُ \"\n\n٥١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قوله ﷿: \" ﴿فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ﴾: اسْتَيْقِنُوا بِحَرْبٍ\n\n٥٢ - حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ إِسْحَاقَ الْعَطَّارُ، قَالَ:","vol":"1","page":60},{"text":"حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَبِيعَةُ بْنُ كُلْثُومٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: \" يُقَالُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لآكِلِ الرِّبَا: خُذْ سِلاحَكَ لِلْحَرْبِ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿لا يَقُومُونَ إِلا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ﴾ الآيَةُ \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-41>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ﴾ الآيَة</span>\n\n٥٣ - حَدَّثَنَا عَلانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: \" ﴿وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ﴾: فَتُرْبُونَ، ﴿وَلا تُظْلَمُونَ﴾: فَتُنْقَصُونَ \"\n\n٥٤ - حَدَّثَنَا محمد بْن عليّ الصائغ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد بْن رافع، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيد، عَن قَتَادَةُ، قوله: ﴿وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ﴾ \" المال الَّذِي لَهُمْ عَلَى ظهور الرجال، جَعَلَ لَهُ رؤوس أمولهم لما نزلت هَذِهِ الآيَة، فَأَمَّا الربح والفضل فليس لَهُمْ أن يأخذوا مِنْهُ شيئا \"","vol":"1","page":61},{"text":"٥٥ - حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرو عَبْد الرَّحْمَن، عَن أسباط، عَن السدي: ﴿وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ﴾ \" الَّتِي سلمتم وسقط الربا \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-42>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ﴾</span>\n\n٥٦ - حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرو، عَن أسباط، عَن السدي، فِي قوله: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ﴾ يَقُولُ: \" برأس المال \"\n\n٥٧ - حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن يزيد، عَن جويبر، عَن الضحاك، قَالَ \" لما أسلموا أمروا أن يأخذوا رؤوس أموالهم، فَقَالَ: من كَانَ معسرا فنظرة إِلَى مَيْسرة، وأن تصدقوا خير لَكُمْ، النظرة واجبة وخير الله الصدقة عَلَى النظرة\n\n٥٨ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَمْرو، قَالَ: حَدَّثَنَا إسماعيل بْن إِبْرَاهِيمَ، عَن سَعِيد بْن أَبِي عروبة، عَن قَتَادَةُ \" ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾، برأس ماله\n\n٥٩ - حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: \" ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو","vol":"1","page":62},{"text":"عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾، هَذَا فِي شَأْنِ الرِّبَا، وَأَنْ تَصَدَّقُوا بِهَا لِلْمُعْسِرِ فَتَتْرُكُوهَا لَهُ \" وقَالَ الضَّحَّاك: أما قوله: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾ \" فَهُوَ فِي شأن الربا \" قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾\n\n٦٠ - حَدَّثَنَا أبو يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا وكيع، عَن إِسْرَائِيل، عَن جَابِر، عَن أَبِي جعفر: \" وَإِنْ كَانَ\nذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ، قَالَ: الموت\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-43>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾</span>\n\n٦١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عليّ النجار، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الرازق، عَن الثَّورِي، عَن مُغِيرة، عَن إِبْرَاهِيم، فِي قوله ﷿: وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ قَالَ \" برأس المال \"","vol":"1","page":63},{"text":"٦٢ - حَدَّثَنَا أَبِو يَحْيَى زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن يزيد، عَن جويبر، عَن الضحاك، فِي قوله ﵎ فِي شأن الربا، فَقَالَ \" لما أسلموا أمروا أن يأخذوا رؤوس أموالهم، فَقَالَ: \" من كَانَ معسرا فنظرة إِلَى مَيْسرة، وأن تصدقوا خير لَكُمْ، النظرة واجبة، وخير الله الصدقة عَلَى النظرة، والصدقة لكل معسر، فَأَمَّا للموسر فلا، وكذلك كُلّ دين عَلَى مسلم \"\n\n٦٣ - حَدَّثَنَا أبو يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرو، عَن أسباط، عَن السدي: وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ يَقُولُ: \" تصدقوا برؤوس أموالكم عَلَى الفقير خير لَكُمْ، فتصدق بِهِ الْعَبَّاس \" وقَالَ قَتَادَةُ: \" وأن تصدقوا بأصل المال خير لَكُمْ \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-44>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللهِ﴾ الآيَة</span>\n\n٦٤ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ الْخَثْعَمِيُّ، عَنْ","vol":"1","page":64},{"text":"أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: \" آخِرُ شَيْءٍ نَزَلَ مِنَ الْقُرْآنِ: ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ﴾ \"\n\n٦٥ - حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، وَأَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ، وَهَذَا حَدِيثُهُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، قَالا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْكَلْبِيِّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: \" آخِرَ آيَةٍ نَزَلَتْ: ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللهِ﴾ الآيَةُ، قَالَ: وَكَانَ بَيْنَ نُزُولِهَا وَبَيْنَ مَوْتِ النَّبِيِّ ﷺ وَاحِدٌ وَثَمَانُونَ يَوْمًا \" وَقَالَ السدي: \" آخر آيَة نزلت ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللهِ﴾ \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-45>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾</span>\n\n٦٦ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ جَرِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي حَسَّانٍ الأَعْرَجِ، عَنِ","vol":"1","page":65},{"text":"ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: \" أَشْهَدُ أَنَّ السَّلَفَ الْمَضْمُونَ إِلَى أَجَلٍ أَنَّ اللهَ أَحَلَّهُ وَأَذِنَ فِيهِ، وَيَتْلُو: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾ الآيَةَ \"\n\n٦٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي سَلَمَة، عَنْ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: \" أَشْهَدُ أَنَّ السَّلَفَ الْمَضْمُونَ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ بِكَيْلٍ مَعْلُومٍ، أَوْ وَزْنٍ مَعْلُومٍ، أَحَلَّهُ اللهُ وَأَذِنَ فِيهِ، أَمَا تَقْرَءُونَ: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ﴾، فَسَوَاءٌ بَاعَ طَعَامًا إِلَى أَجَلٍ وَاكْتَتَبَ ذَهَبًا، أَوْ أَعْطَى ذَهَبًا إِلَى أجل واكتتب طعاما \"\n\n٦٨ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْن يزيد المقرئ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَرْوَان بْن معاوية الفَزَارِيّ، قَالَ: حَدَّثَنَا جويبر بْن سَعِيد، عَن الضَّحَّاك، فِي قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ﴾ \" فما كَانَ من بيع إِلَى أجل مسمى صغير أَوْ كبير، فإِنَّ اللهَ قَدْ أمر فِيهِ بالْكِتَاب والبينة إِلَى\nأجله، وقَالَ: ﴿وَلا تَسْأَمُوا أَنْ تَكْتُبُوهُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا إِلَى أَجَلِهِ﴾","vol":"1","page":66},{"text":"٦٩ - حَدَّثَنَا عليّ بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثور، عَن ابْن جُرَيْج: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ﴾ الآيَة، قَالَ \" فمن داين فليكتب ومن بايع فليشهد\n\n٧٠ - حَدَّثَنَا عَلانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قوله ﷿: \" ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ﴾، فَأَمَرَ بِالشَّهَادَةِ بَيْنَهُمْ عِنْدَ الْمُكَاتَبَةِ، لِكَيْ لا يَدْخُلَ فِي ذَلِكَ جُحُودٌ وَلا نِسْيَانٌ، فَمَنْ لَمْ يَشْهَدْ عَلَى ذَلِكَ مِنْكُمْ فَقَدْ عَصَى \"\n\n٧١ - حَدَّثَنَا أَبُو سعد، قَالَ: حَدَّثَنَا بندار، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جعفر، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَة، عَن فراس، عَن الشَّعْبي، عَن أَبِي بُردَة بْن أَبِي مُوسَى \" ثلاثة يدعون الله وَلا يستجاب لَهُمْ: رَجُل كَانَ لَهُ دين عَلَى رَجُل فلم يشهد \" وذكر الحديث\n\n٧٢ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصباح، قَالَ: حَدَّثَنَا جرير، عَن ليث، عَن مجاهد، عَن ميمون أَبِي عَمْرو الْأَزْدِيّ، قَالَ \" ثلاثة لا يستجاب لَهُم: رَجُل دان دينا إِلَى أجل فلم يشهد عَلَيْهِ \" وذكر بقية الحديث","vol":"1","page":67},{"text":"٧٣ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن محمد بْن يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِو الربيع، قَالَ: حَدَّثَنَا حمَّاد، قَالَ: حَدَّثَنَا\nابْن أَبِي نجيح، عَن مجاهد، قَالَ \" ثلاثة لا يستجاب لَهُمْ دعوة: رَجُل باع ولم يشهد ولم يكتب \" وذكر بقية الحديث\n\n٧٤ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعِ بْنِ الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: تَلا: \" ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى، حَتَّى بَلَغَ: فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا﴾، قَالَ: هَذِهِ نَسَخَتْ مَا قَبْلَهَا \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-46>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ﴾</span>\n\n٧٥ - حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرو، عَن أسباط، عَن السدي، فِي قوله ﷿: ﴿وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ﴾ قَالَ \" بالحق\n\n٧٦ - حَدَّثَنَا أبو يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: وحدثت عَن ابْن حيَّان، فِي قوله: ﴿وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ﴾ قَالَ \" أمر الكاتب أن يكتب بينهما بالعدل","vol":"1","page":68},{"text":"٧٧ - حَدَّثَنَا أبو يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا رَوْح، قَالَ: حَدَّثَنَا شبل، عَن ابْن أَبِي نجيح، عَن مجاهد، فِي قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلا يَأْبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ﴾ قَالَ \" واجب عَلَى الكاتب أن يكتب\n\n٧٨ - حَدَّثَنَا أبو يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا الزعفراني، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاج، عَن ابْن جُرَيْج، قَالَ: قُلْتُ يعني لعطاء \" ﴿وَلا يَأْبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ﴾ أواجب أن لا يأبى أن يكتب، قَالَ: نعم \" قَالَ: وقلت لعطاء: ﴿وَلا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا﴾ قَالَ: \" هُمْ الَّذِين قَدْ شهدوا، وَلا يضر إنسانا إن لم يشهد إن شاء \" قَالَ ابْن جُرَيْج: قلت لعطاء: فما شأنه إِذَا دعي إِلَى أن يكتب، وجب عَلَيْهِ أن لا يأبى، وإذا دعي ليشهد لم يجب عَلَيْهِ أن يشهد إن شاء؟ قَالَ: \" كذلك يجب عَلَى الكاتب أن يكتب، وَلا يجب عَلَى الشاهد أن يشهد إن شاء\n، الشهود كثيرة","vol":"1","page":69},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-47>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلا يَأْبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللهُ﴾</span>\n\n٧٩ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا الخفاف، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا وكيع، عَن إِسْرَائِيل، عَن جَابِر، عَن عامر، وعطاء ﴿وَلا يَأْبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللهُ﴾ قالا: \" إِذَا لم يجدوا كاتبا يكتب لَهُمْ ودعيت، فلا تأب أن تكتب لَهُمْ\n\n٨٠ - حَدَّثَنَا أبو يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرو، عَن أسباط، عَن السدي، فِي قول الله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلا يَأْبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ﴾ قَالَ \" إن كَانَ فارغا قوله ﷿: ﴿وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللهَ رَبَّهُ﴾\n\n٨١ - حَدَّثَنَا أبو يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، وحدثت عَن ابْن حيَّان، فِي قوله: ﴿وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ﴾ قَالَ \" يعني الَّذِي قبله الحق\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-48>قوله ﷿: ﴿وَلا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئًا﴾</span>\n\n٨٢ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا رَوْح بْن عُبَادةُ،","vol":"1","page":70},{"text":"فِي قول الله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى قوله: وَلا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئًا﴾ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيد، عَن قَتَادَةُ، يَقُولُ: \" لا يكتم مِنْهُ شيئا، اتقى الله شاهد فِي شهادته، لا ينقص مِنْهَا حق، وَلا يزيد فِيهَا باطلا، اتقى الله كاتب فِي كتابته، لا يدعن مِنْهُ حقا، وَلا يزيدن فِيهِ باطلا\n\n٨٣ - أَخْبَرَنَا عَلَى بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَن أَبِي عُبَيْدة: ﴿وَلا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئًا﴾، لا تبخسني حقي قَالَ فِي مثل: تحسبها حمقاء وهي باخسة أي ظالمة\n\n٨٤ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: وحدثت عَن ابْن حيَّان، فِي قوله: ﴿وَلا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئًا﴾ يَقُولُ: \" لا ينقص مِنْهُ شيئا \"","vol":"1","page":71},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-49>قوله ﷿: ﴿فَإِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا﴾</span>\n\n٨٥ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرو، عَن أسباط، عَن السدي، فِي قوله ﷿: ﴿فَإِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا﴾ قَالَ \" السفيه: الصغير، والضعيف: الأحمق \"\n\n٨٦ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يزيد، عَن جويبر، عَن الضَّحَّاك، فِي قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَإِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا﴾ قَالَ \" هُوَ الصبي الصغير، أَوْ ضعيف فِي عقله، لا يعبر عَن نفسه \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-50>قوله ﷿: ﴿فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ﴾</span>\n\n٨٧ - حَدَّثَنَا عَلَى بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن ثور، عَن ابْن جُرَيْج، قَالَ: أخبرني بعض أَهْل المدينة، أن ابْن المسيّب، كَانَ يَقُولُ: \" فليملل وليه الَّذِي لَهُ الحق \"\n\n٨٨ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: وحدثت عَن ابْن حيَّان، فِي قوله: ﴿أَوْ لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ﴾ \" يعني بالولي: طَالِب الحق","vol":"1","page":72},{"text":"٨٩ - حَدَّثَنَا عليّ، عَن أَبِي عُبَيْد، عَن الفراء، فِي قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ﴾، قَالَ: معناه وُلَّي الدين، يعني طالبه، وقد تكون هَذِهِ الهاء لولي المطلوب \" قَالَ أَبُو عُبَيْد: \" يعني إن كَانَ المطلوب سفيها أَوْ ضعيفا، كَانَ وليه القائم بذلك مكانه \"\n\n٩٠ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يوسف، عَن سُفْيان، عَن يونس، عَن الحَسَن، فِي قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَإِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ﴾ \" بالحق \" قَالَ: \" وُلَّي اليتيم الَّذِي يجوز عَلَيْهِ أمره، يدون عَلَى اليتيم الحق، فَهُوَ وليه بالعدل، هُوَ الَّذِي يمل بالحق \"\n\n٩١ - حَدَّثَنَا عليّ بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن ثور، عَن ابْن جُرَيْج، فِي قوله جَلَّ وَعَزَّ: فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ قَالَ \" كُنَّا نقول: وُلَّي السفيه والضعيف \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-51>قوله ﷿: ﴿بِالْعَدْلِ﴾</span>\n\n٩٢ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرو، عَن أسباط، عَن السدي، فِي قوله ﷿: فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ قَالَ \" بالحق \"","vol":"1","page":73},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-52>قوله ﷿: ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ﴾</span>\n\n٩٣ - حَدَّثَنَا عليّ بْن الحَسن، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد اللهِ، عَن سُفْيان، عَن ابْن أَبِي نجيح، عَن مجاهد، فِي هَذَا الآيَة: ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ﴾ قَالَ \" من الأحرار \"\n\n٩٤ - حَدَّثَنَا أَبُو سعد، قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْد، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، عَن سَعِيد، عَن قَتَادَةُ، فِي قوله ﷿: ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ إِلَى قوله وَامْرَأَتَانِ﴾ \" يعلم الله أن بينكم حقوقا، فأخذ لبعضكم من بعض بالثقة، فخذوا بثقة الله، فإنه أطوع لربكم وأدرك لأموالكم، ولعمري لئن كَانَ تقيا لا يزيده الْكِتَاب إلّا خيرا، ولئن كَانَ فاجرا ليخش الله \"\n\n٩٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا نَصْرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: \" ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ﴾، قَالَ: كَانَ إِذَا بَاعَ بِالنَّقْدِ أَشْهَدَ وَلَمْ يَكْتُبْ \"","vol":"1","page":74},{"text":"قَالَ مُجَاهِدٌ: \" وَإِذَا بَاعَ بِالنَّسِيئَةِ كَتَبَ وَأَشْهَدَ\n\n٩٦ - حَدَّثَنَا عليّ، عَن أَبِي عُبَيْد، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن، عَن إِسْرَائِيل، عَن منصور، عَن مجاهد، قَالَ \" كَانَ أَهْل مكَّةَ وأهَلِ المدينة لا يجيزون شهادة العبد \"\n\n٩٧ - حَدَّثَنَا عليّ، عَن أَبِي عُبَيْد، قَالَ: حَدَّثَنَا هشام، عَن عَبْد الملك، عَن عطاء، قَالَ \" لا تجوز شهادة العبد\n\n٩٨ - حَدَّثَنَا أَبُو سعد، قَالَ:\nحَدَّثَنَا سُوَيْد، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد اللهِ، عَن زَكَرِيَّا، عَن الشَّعْبي \" لا تجوز شهادة امْرَأَة وعَبْد فِي حد \"\n\n٩٩ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ، قَالَ: \" قَدْ قَبِلَهَا قَوْمٌ عُلَمَاءٌ يُقْتَدَى بِهِمْ، مِنْهُمْ: أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ وَغَيْرُهُمَا، يُحَدَّثُونَ عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ، أَنَّهُ سَأَلَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، \" عَنْ شَهَادَةِ الْعَبْدِ، فَقَالَ: جَائِزَةٌ إِذَا كَانَ عَدْلا \"\n\n١٠٠ - حَدَّثَنَا أَبُو سعد، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّد بْن المثنى، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأنصَارِيّ، عَن أشعث، عَن مُحَمَّد، عَن شُرَيْح، \" أَنَّهُ كَانَ يجيز شهادة العبيد\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-53>قوله ﷿: ﴿فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ﴾</span>\n\n١٠١ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن نصر، قَالَ: أَخْبَرَنَا عليّ بْن معبد، قَالَ: وأَبُو المليح عِنْده سئل الزُّهْرِيّ \" هَلْ تجوز شهادة النِّسَاء؟ قَالَ: تجوز فيما ذكر الله ﷿ من الدين، وَلا تجوز فِي غير ذَلِكَ \"","vol":"1","page":75},{"text":"١٠٢ - حَدَّثَنَا عليّ، عَن أَبِي عُبَيْد، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن، عَن سُفْيان، عَن ثور، عَن مكحول، قَالَ \" لا تجوز شهادة النِّسَاء إلّا فِي الدين \"\n\n١٠٣ - حَدَّثَنَا عليّ، عَن أَبِي عُبَيْد، قَالَ: حَدَّثَنَا هشام، عَن حَجَّاج، عَن عطاء \" أجاز شهادة النِّسَاء فِي النكاح \" قَالَ أَبُو عُبَيْد: \" وهذا قول أَهْل العراق، يرون شهادة النِّسَاء جائزة فِي النكاح والعتاق والطلاق وكل شَيْء، إِذَا كَانَ معهن رَجُل سوى الحدود والقصاص \"\n\n١٠٤ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي سبرةَ أَنَّ مُوسَى بْنَ عُقْبَةَ، أَخْبَرَهُ عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: \" لا تَجُوزُ شَهَادَةُ النِّسَاءِ وَحْدَهُنَّ، إِلّا عَلَى مَا لا يَطِّلِعُ عَلَيْهِ إلّا هُنَّ مِنْ عَوْرَاتِ النِّسَاءِ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنْ حَمْلِهِنَّ وَحَيْضِهِنَّ \"\n\n١٠٥ - حَدَّثَنَا عليّ، عَن أَبِي عُبَيْد، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، عَن عَبْد الملك، عَن عطاء، قَالَ \" تجوز شهادة النِّسَاء فِي الاستهلال، وَلا يجوز فِي ذَلِكَ أقل من أربع \"\n\n١٠٦ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، عَنْ عُبَيْدٍ، قَالَ: قَالَ: \" أَمَّا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَأَهْلُ الْحِجَازِ، فَإِنَّهُمْ يُجِيزُونَ فِي ذَلِكَ شَهَادَةَ الْمَرْأَتَيْنِ \"","vol":"1","page":76},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-54>قوله ﷿: ﴿مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ﴾</span>\n\n١٠٧ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد اللهِ بْن إدريس، عَن أَبِيهِ، عَن الأعمش، عَن إِبْرَاهِيم، فِي قوله: ﴿مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ﴾ \" الَّذِي لم يعلم، أَوْ ير لَهُ حرابة \"\n\n١٠٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ حَبِيبٍ، قَالَ: \" سَأَلَ عُمَرُ، عَنْ رَجُلٍ، فَقَالُوا: لا نَعْلَمُ إِلّا خَيْرًا، قَالَ: حَسْبُكَ \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-55>قوله ﷿: ﴿أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا﴾</span>\n\n١٠٩ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا يزيد بْن زريع، عَن يونس، عَن الحَسَن، فِي هَذِهِ الآيَة: ﴿أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا﴾ قَالَ: أن تنسى\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-56>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى﴾</span>\n\n١١٠ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْن هارون، قَالَ: حَدَّثَنَا مجاهد بْن مُوسَى، قَالَ: سَمِعْتُ ابْن عيينة، يَقُولُ: \" حفظت الحديث منذ خمس وسبعين سنة، وقد نسيت، ولكن إِذَا ذكرت ذكرت، هُوَ مثل قول الله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَتُذَكِّرَ","vol":"1","page":77},{"text":"إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى﴾ لو قِيلَ لي: هَذَا فلان ثُمَّ لم يكن هُوَ، لقلت: لا، ولو قِيلَ: هُوَ خلفك فالتفت فنظرت إِلَيْهِ، لقلت: نعم، فهذا لَيْسَ هُوَ هَذَا\n\n١١١ - حَدَّثَنَا عليّ، عَن أَبِي عُبَيْدة، قَالَ: حَدَّثتُ عَن سُفْيان بْن عُيَيْنَة، أَنَّهُ قَالَ: \" لَيْسَ تأويل قوله: ﴿فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى﴾ من الذكر بعد النسيان، إِنَّمَا هُوَ من الذكر، يعني أنها إِذَا شهدت مَعَ الأخرى صارت شهادتها كشهادة الذكر\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-57>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا﴾</span>\n\n١١٢ - حَدَّثَنَا عَلانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قوله: \" ﴿وَلا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا﴾، يَعْنِي: مَنِ احْتِيجَ إِلَيْهِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ شَهِدَ عَلَى شَهَادَةٍ، فَلا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَأْبَى إِذَا مَا دُعِيَ، ثُمَّ قَالَ بَعْدَ هَذَا: ﴿وَلا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ﴾، الإِضْرَارُ: أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ وَهُوَ عَنْهُ غِنَيٌّ: إِنَّ اللهَ قَدْ أَمَرَكَ أَنْ لا تَأْبَى \"","vol":"1","page":78},{"text":"١١٣ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيل بْن علية، عَن يونس، عَن الحَسَن، فِي قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا﴾ قَالَ \" إِذَا ابتدئ ليشهد، وإذا دعي ليقيمها\n\n١١٤ - حَدَّثَنَا النجار، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الرازق، عَن مَعْمَر، عَن قَتَادَةُ، فِي قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا﴾ قَالَ \" لا تأب أن تشهد إِذَا مَا دعيت إِلَى الشهادة\n\n١١٥ - حَدَّثَنَا أَبُو سعد، قَالَ: حَدَّثَنَا هناد بْن السري، عَن وكيع، عَن عمران بْن حدير، قَالَ: قُلْتُ لأبي مِجْلَز: إِنِّي أدعى إِلَى الشهادة وأنا أكره، قَالَ \" دع مَا تكره، ولكن إِذَا شهدت ودعيت فأجب \"\n\n١١٦ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا هشيم،\nعَن أَبِي عامر المُزَني، قَالَ: سَمِعْتُ عطاء، يَقُولُ: \" ذَلِكَ فِي إقامة الشهادة","vol":"1","page":79},{"text":"١١٧ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا هشيم، عَن يونس، عَن عِكْرِمة، أَنَّهُ قَالَ: \" ذَلِكَ إقامة الشهادة، وَلا يأب الشهداء إِذَا مَا دعو إِلَى إقامتها\n\n١١٨ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى محمد بْن المثنى، قَالَ: حَدَّثَنَا سلم بْن قتيبة، قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيك، عَن سالم الأفطس، عَن سَعِيد بْن جُبَيْر، فِي قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا﴾ قَالَ \" الَّذِي معه الشهادة\n\n١١٩ - حَدَّثَنَا عليّ بْن الحُسَن، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد اللهِ، عَن سُفْيان، عَن ابْن أَبِي نجيح، عَن مجاهد، فِي هَذِهِ الآيَة: ﴿وَلا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا﴾ قَالَ \" إِذَا كَانَ قَدْ أشهد فلا يأبى\n\n١٢٠ - حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرو، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل، عَن ليث، عَن مجاهد، فِي قوله: ﴿وَلا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا﴾ قَالَ \" إِذَا كانت عندك شهادة فأقمها، فَأَمَّا إِذَا دعيت لتشهد، فإن شئت فاذهب، وإن شئت فلا تذهب","vol":"1","page":80},{"text":"قوله<span data-type=\"title\" id=toc-58> جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلا تَسْأَمُوا أَنْ تَكْتُبُوهُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا إِلَى أَجَلِهِ﴾</span>\n\n١٢١ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى ابْن آدم، عَن شَرِيك، فِي قوله: ﴿وَلا تَسْأَمُوا أَنْ تَكْتُبُوهُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا إِلَى أَجَلِهِ﴾ قَالَ \" الحق\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-59>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿ذَلِكُمْ أَقْسَطُ عِنْدَ اللهِ﴾</span>\n\n١٢٢ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يوسف، قَالَ: قَالَ سُفْيان، فِي قوله: \" ﴿ذَلِكُمْ أَقْسَطُ عِنْدَ اللهِ﴾: أعدل عَند الله \"\n\n١٢٣ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرو، عَن أسباط، عَن السدي، فِي قوله ﷿: ﴿ذَلِكُمْ أَقْسَطُ عِنْدَ اللهِ﴾ قَالَ \" أعدل عَند الله\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-60>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَأَقْوَمُ لِلشَّهَادَةِ﴾</span>\n\n١٢٤ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْن دَاوُد، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يوسف، قَالَ: قَالَ سُفْيان، فِي قوله ﷿: \" ﴿وَأَقْوَمُ لِلشَّهَادَةِ﴾: أثبت للشهادة \"","vol":"1","page":81},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-61>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَأَدْنَى أَلَّا تَرْتَابُوا﴾</span>\n\n١٢٥ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرو، عَن أسباط، عَن السدي، فِي قوله ﷿: ﴿وَأَدْنَى أَلَّا تَرْتَابُوا﴾ قَالَ \" أن لا تشكوا فِي الشهادة\n\n١٢٦ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يوسف، قَالَ: قَالَ سُفْيان، \" فِي قوله: ﴿وَأَدْنَى أَلَّا تَرْتَابُوا﴾، قَالَ: أن لا تشكوا \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-62>قوله ﷿: ﴿إِلا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ﴾</span>\n\n١٢٧ - حَدَّثَنَا عليّ بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِو يَحْيَى بْن المقرئ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَرْوَان بْن معاوية، عَن جويبر، عَن الضَّحَّاك: ﴿إِلا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَلَّا تَكْتُبُوهَا﴾ قَالَ \" وهذا بيع اليد باليد، فلا جناح عَلَيْكُمْ أن لا تكتبوها، ولكن أشهدوا عليها إِذَا تبايعتم بِهَا، فأمر الله بالبيع الحاضر أن يشهد عَلَيْهِ مَا كَانَ من قليل أَوْ كثير","vol":"1","page":82},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-63>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ﴾</span>\n\n١٢٨ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانُ الْعِجْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، فِي قوله جَلَّ وَعَزَّ: \" ﴿وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ﴾، قَالَ: صَارَ الأَمْرُ إِلَى الأَمَانَةِ \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-64>قوله: ﴿فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا﴾</span>\n\n١٢٩ - حَدَّثَنَا عليّ، عَن أَبِي عُبَيْد، قَالَ: حَدَّثَنَا هشام، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُلَيْمَان التَّيْمي، قَالَ: سَأَلت الحَسَن عنها، فَقَالَ \" إن شاء أشهد وإن شاء لم يشهد، أَلا تسمع قوله ﷿: ﴿فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا﴾\n\n١٣٠ - حَدَّثَنَا عليّ بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمان، قَالَ: حَدَّثَنَا حمَّاد بْن زيد، عَن أيّوب، فِي هَذِهِ الآيَة: ﴿وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ﴾ قَالَ \" هُوَ بالخيار\n\n١٣١ - حَدَّثَنَا عليّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاج، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد بْن زريع، عَن دَاوُد، عَن الشَّعْبي: ﴿وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ﴾ قَالَ \" إن شاء أشهد، وإن شاء لم يشهد","vol":"1","page":83},{"text":"١٣٢ - حَدَّثَنَا علي بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا محمد بْن ثور، عَنْ ابْن جريج، قَالَ: وَقَالَ عطاء فِي قوله: ﴿وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ﴾ \" عَلَى الدرهم والنصف درهم\n\n١٣٣ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا محمد بْن يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا محمد بْن يوسف، عَنْ سفيان، عَنْ ليث، عَنْ مجاهد، فِي قوله ﷿: ﴿وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ﴾ قَالَ \" إِذَا كَانَ نسيئة كتب، وإذا كَانَ نقدا أشهد\n\n١٣٤ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا زياد بْن الربيع، قَالَ: حَدَّثَنَا رَجُل، \" أن جَابِر بْن زيد اشترى سوطا فأشهد وقَالَ: قَالَ اللهُ\n﷿: ﴿وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ﴾\n\n١٣٥ - حَدَّثَنَا عليّ بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى بْن المقرئ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَرْوَان، عَن جويبر، عَن الضَّحَّاك: ﴿تِجَارَةً حَاضِرَةً تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَلَّا تَكْتُبُوهَا﴾ قَالَ \" هَذَا بيع اليد باليد، فلا جناح عَلَيْكُمْ أن لا تكتبوها، ولكن أشهدوا عليها إِذَا تبايعتم بِهَا، فأمر الله ﷿ بالبيع الحاضر أن يشهد عَلَيْهِ مَا كَانَ من قليل أَوْ كثير \"","vol":"1","page":84},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-65>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ﴾</span>\n\n١٣٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، عَنْ سُفْيَانُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي هَذَا الآيَةِ: \" ﴿وَلا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ﴾، قَالَ: يَأْتِي الرَّجُلُ الرَّجُلَيْنِ فَيَدْعُوهُمَا إِلَى الْكِتَابِ وَالشَّهَادَةِ، فَيَقُولانِ: إِنَّا عَلَى حَاجَةٍ، فَيَقُولُ: إِنَّكُمَا قَدْ أُمِرْتُمَا أَنْ تُجِيبَا، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُضَارَّهُمَا \"\n\n١٣٧ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن أَبِي عُمَر، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيان، عَن عَمْرو، عَن عِكْرِمة، أن عمرا قرأ: \" ﴿وَلا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ﴾، قَالَ سُفْيان: هُوَ الرَّجُل يأتي الرَّجُل فيقول: لا أريد إلّا أنت لينظر غيره، والشهيد أن يأتي الرَّجُل ليشهده، فيقول: أنَاَ مشغول فانظر غيري، فلا يضاره، فيقول: لا أريد غيرك ليشهد غيره \"\n\n١٣٨ - حَدَّثَنَا عليّ بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ منهال، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد بْن زريع، عَن يونس، قَالَ عِكْرِمة: ﴿وَلا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ﴾ قَالَ \" لا يضار، يَقُولُ لَهُ: تعال فاشهد، وهُوَ يجد عَنْه مندوحة \" وقَالَ الكلبي مثل ذَلِكَ","vol":"1","page":85},{"text":"١٣٩ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا الزعفراني، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاج، عَن ابْن جُرَيْج، قَالَ: أخبرني ابْن كثير، عَن مجاهد، أَنَّهُ كَانَ يقرأ: ﴿وَلا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ﴾ وأنه\nكَانَ يَقُولُ فِي تأويلها: \" ينطلق الَّذِي لَهُ الحق فيدعو كاتبه أَوْ شاهده إِلَى أن يشهد لَهُ، ولعله أن يكون فِي شغل لَهُ أَوْ حاجة، ليؤثمه أن يرد ذَلِكَ حينئذ لشغله أَوْ حاجته \"\n\n١٤٠ - حَدَّثَنَا النجار، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الرازق، عَن مَعْمَر، عَن ابْن طاووس، عَن أَبِيهِ، فِي قوله ﷿: ﴿وَلا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ﴾ \" إِذَا دعي الرَّجُل وله حاجة\n\n١٤١ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلَى بْن عمران، عَن عُبَيْد بْن سُلَيْمَان، عَن الضَّحَّاك: ﴿وَلا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ﴾ \" فإنه الرَّجُل يدعو الكاتب أَوِ الشاهد وهما فِي حاجة مهمة، فيقول الشاهد أَوِ الكاتب: إنا نطلب طلبة وحاجة لَنَا فالتمس غيرنا، فيقول لهما الَّذِي يدعوهما: إِنَّ اللهَ ﷿ قَدْ أمركما أن تجيبا الشهادة والْكِتَاب، فلا يحل لكما أن تتركا ذَلِكَ، فيضارهما بذلك، فأمر أن لا يضارهما، وأن يتركهما لحاجتهما، وذلك الضرار وأما لا يضارر فهي قراءة ابْن مسعود","vol":"1","page":86},{"text":"١٤٢ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: وحدثت عَن ابْن حيَّان، فِي قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ﴾ قَالَ \" هُوَ الرَّجُل يدعو الكاتب أَوِ الشاهد ولهما حاجة، فيطلب طلبه، فيقولا: التمس غيرنا، فيقول: قَدْ أمركما الله أن تشهدا وتكتبا، ليضارهما بذلك، فأمره الله ﷿ أن لا يضار الكاتب وَلا الشاهد، ويلتمس غيرهما، قَالَ:\nفإن لم تفعلوا ﴿فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ﴾\n\n١٤٣ - حَدَّثَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاج، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد بْن زريع، عَن يونس، عَن الحَسَن: ﴿وَلا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ﴾ قَالَ \" لا يضار الكاتب فيكتب غير الحق، وَلا يضار الشهيد فيشهد بغير الحق\n\n١٤٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عليّ النجار، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق، عَن مَعْمَر، عَن قَتَادَةُ، فِي قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ﴾ قَالَ \" لا يضار كاتب فيكتب مَا لم يملل عَلَيْهِ، وَلا شهيد فيشهد بما لم يشهد\n\n١٤٥ - حَدَّثَنَا محمد بْن عليّ النجار، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق، عَن ابْن جُرَيْج، عَن عطاء، فِي قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ﴾ قَالَ \" أن يؤديا مَا قبلهما","vol":"1","page":87},{"text":"١٤٦ - حَدَّثَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى بْن المقرئ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَرْوَان بْن معاوية، قَالَ: حَدَّثَنَا جويبر، عَن الضَّحَّاك، فِي قوله ﷿: ﴿وَلا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ﴾ \" نسخت ﴿وَلا يَأْبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ﴾ قوله جَلَّ وَعَزَّ ﴿وَإِنْ تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ﴾\n\n١٤٧ - حَدَّثَنَا عَلانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: \" ﴿وَإِنْ تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ﴾، يَعْنِي: بِالْفُسُوقِ الْمَعْصِيَةَ \"\n\n١٤٨ - أَخْبَرَنَا علي\nبْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَن أَبِي عُبَيْدة: ﴿وَإِنْ تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ﴾، الفسوق: المعصية فِي هَذَا الموضع\n\n١٤٩ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: وحدثت عَن ابْن حيَّان، فِي قوله ﷿ ﴿فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ﴾ يَقُولُ: \" إن لم تفعلوا مَا أمرتكم بِهِ فِي آيَة الدين، فإنه إثم بِكُمْ ومعصية تركبونها \" قَالَ سُفْيان: ﴿وَإِنْ تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ﴾ \" معصية","vol":"1","page":88},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-66>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا﴾</span>\n\n١٥٠ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ دَاوُدَ الْخَفَّافُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قرأ: \" ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا﴾، قَالَ: قَدْ يُوجَدُ الْكَاتِبُ وَلا يُوجَدُ الْقَلَمُ وَالدَّوَاةِ وَلا الصَّحِيفَةِ \"\n\n١٥١ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، عَنْ هَارُونَ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْخِرِّيتِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: \" فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا كِتَابًا فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ \" فَقَدْ وُجِدَتِ الدَّوَاةُ وَالصَّحِيفَةُ، فَإِنَّمَا هِيَ كِتَابٌ وَلَيْسَتْ كَاتِبًا، فَإِذَا قُلْتَ: كَاتِبًا فَقَدْ جَمَعْتَ الْكِتَابَ وَالْكَاتِبَ\n\n١٥٢ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيم بْن الحَكَم بْن إبان، قَالَ: حَدَّثَني أَبِي، عَن عِكْرِمة، فِي قوله: \" ﴿وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا﴾، قَالَ: لَيْسَ يعني بِهِ الْكِتَاب، قَالَ ابْن عَبَّاس: الْكِتَاب كثير ولكن يعني القرطاس والدواة","vol":"1","page":89},{"text":"١٥٣ - حَدَّثَنَا عليّ، عَن أَبِي عُبَيْد، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن إِبْرَاهِيمَ، عَن ابْن نجيح، عَن مجاهد، أَنَّهُ قرأها: \" فإن لم تجدوا كتابا \" وقَالَ: \" قَدْ يوجد الكاتب وَلا توجد الصحيفة \"\n\n١٥٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ الْحَبْحَابِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَالِيَةِ يَقْرَأُهَا: فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا كِتَابًا، قَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ: \" قَدْ تُوجَدُ الدَّوَاةُ وَلا تُوجَدُ الصَّحِيفَةِ، وَرُبَّمَا وُجِدَ الْكَاتِبُ وَلا تُوجَدُ الصَّحِيفَةُ \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-67>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ﴾</span>\n\n١٥٥ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن يَحْيَى، قَالَ: قرأت عَلَى شَرِيك، عَن سالم الأفطس، عَن سَعِيد بْن جُبَيْر، قَالَ: لا يكون الرهن إلّا مقبوضا، ثُمَّ قرأ: ﴿فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ﴾\n\n١٥٦ - حَدَّثَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد اللهِ بْن يزيد المقرئ أَبُو يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مَرْوَان بْن معاوية، عَن جويبر، عَن الضَّحَّاك: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ﴾ \" يعني","vol":"1","page":90},{"text":"بذلك أن لا يصلح إن كَانَ بيع فِي سفر، إِذَا وجد كتابا أن يأخذ رهنا، ولكن ليكتب حقه إِلَى أجله قَالَ: ﴿فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ وَلْيَتَّقِ اللهَ رَبَّهُ﴾: ﴿فَمَنْ لَمْ يَجِدْ﴾ فإنه يكتب ويشهد وَلا يأخذ رهنا إِذَا وجد كتابا كتب كَمَا قَالَ اللهُ فِي كفارة اليمين: ﴿فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ﴾ وكما قَالَ فِي موضع آخر: ﴿فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ فهذا يشبه بعضه بعضا، وآية الدين حَكَم حكمه الله وفصله وبينه، فليس لأحد أن يخير فِي حَكَم الله\n\n١٥٧ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن يزيد، عَن جُوَبْير، عَن الضَّحَّاك، قَالَ: مَا كَانَ من بيع حاضر أمر الله أن يشهدوا، وَمَا كَانَ من بيع إِلَى أجل مسمى أمر الله أن يكتب ويشهد عَلَيْهِ وذلك فِي المقام،\nفَإِذَا كَانَ فِي السفر فتبايعوا ولم يجدوا كتابا، يعني بالْكِتَاب إِذَا وجدوا الصحيفة والْكِتَاب والدواة، فإن لم يجدوا ﴿فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ﴾ يَقُولُ: ﴿فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ﴾ وليأمن بعضكم بعضا","vol":"1","page":91},{"text":"١٥٨ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عبدة، قَالَ: حَدَّثَنَا حمَّاد بْن زيد، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن أَبِي نجيح، عَن عطاء، أَنَّهُ \" كَانَ لا يرى بأسا بالرهن والقبيل فِي السلف \" وكره ذَلِكَ مجاهد وَقَالَ: \" يكره الرهن إلّا فِي السفر\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-68>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ﴾</span>\n\n١٥٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عليّ النجار، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق، عَن الثَّورِي، وابن عُيَيْنَة، عَن ابْن شُبْرمةُ، عَن الشَّعْبي، فِي قوله: ﴿فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا﴾ \" لا بأس إِذَا أمنته أَلا تكتب وَلا تشهد قَالَ ابْن عُيَيْنَة: قَالَ الشعبي: \" إِلَى هَذَا انتهى ﴿فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا﴾\n\n١٦٠ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا شجاع، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: أخبرني العلاء بْن المسيب، أنَه سَمِعَ الحَكَم، يَقُولُ: \" نسخت هَذِهِ الشهود","vol":"1","page":92},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-69>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ﴾</span>\n\n١٦١ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: \" نَزَلَتْ فِي الشَّهَادَةِ: ﴿وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ﴾ \"\n\n١٦٢ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو موسى، قَالَ: حَدَّثَنَا سلم بْن قتيبة، قَالَ: حَدَّثَنَا فضيل، عَنْ عطية: ﴿وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ﴾ قَالَ \" بعد مَا يشهد\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-70>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللهُ﴾</span>\n\n١٦٣ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وَعَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ، قَالا: أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ فِي هَذِهِ الآيَةِ: \" ﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللهُ﴾، قَالَ: نَزَلَتْ فِي كِتْمَانِ الشَّهَادَةِ وَإِقَامَتِهَا \" ورواه نصر بْن عليّ عَن معتمر، عَن أَبِيهِ، عَن يزيد بْن أَبِي زياد، عَن مجاهد، عَن ابْن عَبَّاس","vol":"1","page":93},{"text":"١٦٤ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الأعلى، قَالَ: سئل دَاوُد بْن أَبِي هند، عَن قوله: ﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ﴾ الآيَة، فحَدَّثَنِي دَاوُد، عَن عِكْرِمة، قَالَ \" هِيَ فِي الشهادة إِذَا كتمها\n\n١٦٥ - حَدَّثَنَا عَلانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قوله ﷿: \" ﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللهُ﴾، فَإِنَّهَا لَمْ تُنْسَخْ، وَلَكِنَّ اللهَ إِذَا جَمَعَ الْخَلائِقَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَقُولُ اللهُ جَلَّ وَعَزَّ: إِنِّي أُخْبِرُكُمْ بِمَا أَخْفَيْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ مِمَّا لَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهِ مَلائِكَتِي، فَأَمَّا الْمُؤْمِنُونَ فَيُخْبِرُهُمْ وَيَغْفِرُ لَهُمْ مَا حَدَّثُوا بِهِ أَنْفُسَهُمْ، وَهُوَ قوله ﷿: ﴿يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللهُ﴾، يَقُولُ: يُخْبِرْكُمْ، فَأَمَّا أَهْلُ الشَّكِّ وَالرِّيَبِ فَيُخْبِرُهُمْ بِمَا أَخْفَوْا مِنَ التَّكْذِيبِ، وَهُوَ قوله: ﴿فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ﴾، وَهُوَ قوله: ﴿وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ \"\n\n١٦٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْن هارون، قَالَ: حَدَّثَنَا شجاع، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن علية، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن نجيح، عَن مجاهد، فِي قوله ﷿: ﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللهُ﴾ قَالَ \" من الشك واليقين","vol":"1","page":94},{"text":"١٦٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أُمَيَّةَ، أَنَّهَا سَأَلَتْ عَائِشَةَ، \" عَنْ قَوْلِ اللهِ جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللهُ﴾ و﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللهِ وَلِيًّا وَلا نَصِيرًا﴾، فَقَالَتْ: مَا سَأَلَنِي عَنْهَا أَحَدٌ مُنْذُ سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا عَائِشَةُ هَذِهِ مُتَابَعَةُ اللهِ ﷿ لِلْعَبْدِ بِمَا يُصِيبُهُ مِنَ الْحُمَّى وَالنَّكْبَةِ وَالشَّوْكَةِ، حَتَّى الْبِضَاعَةُ يَضَعُهَا الرَّجُلُ فِي كُمِّهِ فَيَفْقِدُهَا، فَيَفْزَعُ لَهَا فَيَجِدُهَا فِي بَيْتِهِ، حَتَّى إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَخْرُجُ مِنْ ذُنُوبِهِ كَمَا يَخْرُجُ التَّبْرُ الأَحْمَرُ مِنَ الْكِيرِ \"\n\n١٦٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّائِغُ، قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ آدَمَ بْنِ سُلَيْمَانَ مَوْلَى خَالِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: \" لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللهُ﴾، قَالَ: دَخَلَ قُلُوبَهُمْ مِنْهَا شَيْءٌ لَمْ يَدْخُلْهَا مِنْ شَيْءٍ، قَالَ النَّبيُّ ﷺ: سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَسَلَّمْنَا، قَالَ: فَأَكْفَأَ اللهُ الإِيمَانُ فِي قُلُوبِهِمْ، قَالَ: فَأَنَزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَزَّ: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ﴾، الآيَةَ: ﴿لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا الآيَةَ، إِلَى قوله: أَوْ أَخْطَأْنَا﴾، قَالَ: قَدْ فَعَلْتُ، ﴿","vol":"1","page":95},{"text":"رَبَّنَا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا﴾، قَالَ: فَعَلْتُ ﴿وَاعْفُ عَنَّا إِلَى قوله: فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾، قَالَ: قَدْ فَعَلْتُ \"\n\n١٦٩ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ حُمَيْدٍ الأَعْرَجِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ، فَقَرَأَ: \" ﴿لِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ إِلَى قوله: وَاللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾، فَبَكَى فَأَتَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، فَقُلْتُ: يَابْنَ عَبَّاسٍ، كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ آنِفًا، فَقَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ فَبَكَى، فَقَالَ أَيَّةُ آيَةٍ؟ فَقْلُتُ: ﴿لِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ إِلَى قوله: وَاللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾، فَضَحِكَ ابْنُ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: يَرْحَمُ اللهُ ابْنُ عُمَرَ، أَوَ مَا يَدْرِي فِيمَ أُنْزِلَتْ وَكَيْفَ أُنْزِلَتْ؟ إِنَّ هَذِهِ الآيَةَ حِينَ أُنْزِلَتْ غَمَّتْ أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلَكْنَا إِنْ كُنَّا نُؤَاخَذُ بِمَا تَكَلَّمْنَا وَمَا نَعْمَلُ، فَأَمَّا قُلُوبُنَا فَلَيْسَتْ بِأَيْدِينَا، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ: قُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا، فَقَالُوا: سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا، فَنَسَخَتْهَا هَذِهِ الآيَةُ: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلَى قوله لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ﴾، فَتَجَوَّزَ لَهُمْ عَنْ حَدِيثِ النَّفْسِ وَأُخِذُوا بِالأَعْمَالِ \"\n\n١٧٠ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْعَلاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ،","vol":"1","page":96},{"text":"عَنْ أَبِي هُرَيَرْةَ، قَالَ: \" لَمَّا نَزَلَتْ عَلَى النَّبيِّ ﷺ: ﴿لِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ﴾ الآيَةُ، اشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى الصَّحَابَةِ، فَأَتَوْا رَسُولَ اللهِ ﷺ، وَجَثَوْا عَلَى الرُّكَبِ، فَقَالُوا: أَيْ رَسُولَ اللهِ، كُلِّفْنَا مِنَ الْعَمَلِ مَا نُطِيقُ: الصَّلاةُ وَالصَّيَامُ وَالْجِهَادُ وَالصَّدَقَةُ، وَقَدْ أَنْزَلَ اللهُ عَلَيْكَ هَذَهِ الآيَةَ وَلا نُطِيقُهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: تُرِيدُونَ أَنْ تَقُولُوا كَمَا قَالَ أَهْلُ الْكِتَابَيْنِ مِنْ قَبْلِكُمْ: سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا؟ بَلْ قُولُوا: سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ، فَلَمَّا أَقَرَّ بِهَا الْقَوْمُ وَذَلَّتْ بِهَا أَلْسِنَتُهُمْ، أَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَزَّ فِي إِثْرِهَا: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ﴾ الآيَةَ، فَلَمَّا قَالُوا ذَلِكَ نَسَخَهَا اللهُ، فَأَنْزَلَ الله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلَى: مَا اكْتَسَبَتْ﴾، فَصَارَ لَهُ مَا كَسَبَ مِنْ خَيْرٍ، وَعَلَيْهِ مَا اكْتَسَبَ مِنْ شَرٍّ، قَالَ: فَنَسَخَتْ هَذِهِ مَا كَانَ قَبْلَهَا، قَالُوا: ﴿رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: ﴿وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا﴾، إِلَى آخِرِ الآيَةِ \"\n\n١٧١ - حَدَّثَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا حجاج بْن منهال، قَالَ: حَدَّثَنَا هشيم، عَنْ سيار أبي الحكم\n، عَنْ الشعبي، عَنْ أبي عبيدة بْن عَبْد اللهِ بْن مسعود، فِي قول الله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللهُ﴾، قَالَ: نسختها الآيَة الَّتِي بعدها: ﴿لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ﴾ \"","vol":"1","page":97},{"text":"وَقَالَ الحسن \" نسختها: ﴿لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ﴾ \" وَقَالَ قتادة وإبراهيم مثل ذَلِكَ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-71>قوله جَلَّ وَعَزَّ ﴿فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ﴾</span>\n\n١٧٢ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا محمد بْن يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا محمد بْن يوسف، قَالَ: قَالَ سفيان فِي قوله: \" ﴿فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ﴾، قَالَ: يغفر لمن يشاء بالكبير، ﴿وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ﴾ بالصغير \" قوله جَلَّ وَعَزَّ ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ﴾\n\n١٧٣ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا محمد بْن يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا محمد بْن يوسف، قَالَ: حَدَّثَنَا سفيان، عَنْ موسى بْن عبيدة، عَنْ خالد بْن زيد، عَنْ محمد بْن كعب القرظي، قَالَ \" مَا بعث الله من نبي وَلا أرسل مِنْ رَسُولِ أنزل عَلَيْهِ الْكِتَاب، إِلا أنزل عَلَيْهِ هَذِهِ الآيَة: ﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ﴾ كانت الأمم تأبى عَلَى أنبيائها","vol":"1","page":98},{"text":"ورسلها، ويقولون: نؤاخذ بما نحدث بِهِ أنفسنا ولم تعمله جوارحنا، فيكفرون ويضلون، فَلَمَّا نزلت عَلَى النَّبِيِّ ﷺ اشتد عَلَى المسلمين مَا اشتد عَلَى الأمم قبلهم، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ نؤاخذ بما نحدث بِهِ أنفسنا، ولم تعمله جوارحنا، فَقَالَ: \" نعم، اسمعوا وأطيعوا، واطلبوا إِلَى ربكم \"، فذلك قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلَى قوله: غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ﴾ قَالَ: فوضع الله ﷿ عنهم حديث الأنفس،\nإِلا مَا عملت الجوارح ﴿لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ﴾\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-72>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿كُلٌّ آمَنَ بِاللهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ﴾ الآيَة</span>\n\n١٧٤ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْن داود، قَالَ: حَدَّثَنَا البسطامي، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الصمد، قَالَ: حَدَّثَنِي أبي، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن سويد، قَالَ: كَانَ يَحْيَى بْن يعمر يقرأ \" والمؤمنون كُلّ آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا يفرق بين أحد من رسله \" يقول: \" كُلّ آمن كُلّ لا يفرق\n\n١٧٥ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: وحدثت عَنْ ابْن حيان، فِي قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ إِلَى قوله: لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ﴾ قَالَ \" هَذَا قول قاله الله ﷿، وقول","vol":"1","page":99},{"text":"النَّبِيّ ﷺ، وقول الْمُؤْمِنِينَ، فأثنى الله عَلَيْهِمْ لما علم أمر إيمانهم بالله وملائكته وكتبه ورسله \" ﴿لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ﴾ يعني: \" لا يكفرون بما جَاءَ بِهِ الرَّسُول وَلا يكذبونه، وَلا يفرقون بين أحد منهم قوله ﷿: ﴿وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا﴾\n\n١٧٦ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: حدثت عَنْ ابْن حيان، فِي قوله ﷿ ﴿وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا﴾ يقولون \" سمعنا للقرآن الَّذِي جَاءَ مِنَ اللهِ \"، ﴿وَأَطَعْنَا﴾: \" أقروا عَلَى أنفسهم بطاعته، أن يطيعوه فيما أمرهم بِهِ ونهاهم عنه\n\n١٧٧ -<span data-type=\"title\" id=toc-73> قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ﴾</span>\nحَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفُضَيْلِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِ اللهِ: \" ﴿آمَنَ الرَّسُولُ إِلَى قوله: غُفْرَانَكَ رَبَّنَا﴾، قَالَ: قَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ، ﴿لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا﴾ \"","vol":"1","page":100},{"text":"١٧٨ - حَدَّثَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿غُفْرَانَكَ﴾: مغفرتك، أي: اغفر لَنَا \"\n\n١٧٩ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: وحدثت عَنْ ابْن حيان، فِي قوله: ﴿غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ﴾ \" علمهم الله كيف يدعونه، فهذا دعاء دعا بِهِ النَّبِيّ ﷺ فاستجاب الله بِهِ، والمؤمنون دعوا فاستجاب لَهُمْ \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-74>قوله جَلَّ وَعَزَّ ﴿لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا﴾</span>\n\n١٨٠ - حَدَّثَنَا عَلانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: \" ﴿لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا﴾، قَالَ: هُمُ الْمُؤْمِنُونَ، وَسَّعَ اللهُ عَلَيْهِمْ أَمْرَ دِينِهِمْ، قَالَ اللهُ: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾، وَقَالَ: ﴿يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾، وَقَالَ: ﴿فَاتَّقُوا اللهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ \"","vol":"1","page":101},{"text":"١٨١ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا محمد بْن يزيد، عَنْ جويبر، عَنْ الضحاك ﴿لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا﴾ قَالَ \" إِلا مَا يطيق\n\n١٨٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: غَيْرُ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: \" ﴿لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا﴾، أَيْ: إِنَّكُمْ لا تَسْتَطِيعُونَ أَنْ تَمْتَنِعُوا مِنَ الْوَسْوَسَةِ \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-75>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ﴾</span>\n\n١٨٣ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا محمد بْن يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا محمد بْن يوسف، قَالَ: حَدَّثَنَا سفيان، عَنْ موسى بْن عبيدة، عَنْ خالد بْن زيد، عَنْ محمد بْن كعب القرظي، ﴿لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ﴾ \" لها مَا كسبت من خير، وعليها مَا اكتسبت من شر\n\n١٨٤ - حَدَّثَنَا عَلَى بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن ثور، عَنْ ابْن جريج: \" لها مَا كسبت من الخير، وعليها مَا اكتسبت من الشر لنفسها \" وَقَالَ السدي ﴿مَا اكْتَسَبَتْ﴾ \" مَا عملت من خير، وعليها مَا عملت من شر \"","vol":"1","page":102},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-76>قوله جَلَّ وَعَزَّ ﴿رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾</span>\n\n١٨٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \" إِنَّ اللهَ تَجَاوَزَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ \"\n\n١٨٦ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفُضَيْلِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِ اللهِ جَلَّ وَعَزَّ: \" ﴿رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾، قَالَ: لا أُؤَاخِذُكُمْ ﴿رَبَّنَا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا﴾، قَالَ: لا أُحَمِّلُكُمْ مَا لا طَاقَةَ لَكُمْ بِهِ، ﴿وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا إِلَى قوله: الْكَافِرِينَ﴾، قَالَ: قَدْ عَفَوْتُ عَنْكُمْ، وَغَفَرْتُ لَكُمْ، وَرَحِمْتُكُمْ، وَنَصَرْتُكُمْ عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ \"","vol":"1","page":103},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-77>قوله جَلَّ وَعَزَّ ﴿رَبَّنَا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا﴾</span>\n\n١٨٧ - قَالَ: حَدَّثَنَا عَلانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قوله: \" ﴿إِصْرًا﴾، قَالَ: عَهْدًا \"\n\n١٨٨ - حَدَّثَنَا النجار، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق، عَنْ معمر، عَنْ قتادة، فِي قوله: ﴿وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا﴾ قَالَ \" لا تحمل عَلَيْنَا عهدا \" ﴿كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا﴾ يقول: \" كَمَا غلظ عَلَى الذين من قبلنا\n\n١٨٩ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة، ﴿إِصْرًا﴾، الإصر: الثقل، كُلّ شَيْء عطفك عَلَى شَيْء من عهد أَوْ رحم فقد أصرك عَلَيْهِ \" وَهُوَ الأصر مفتوحة، فمن ذَلِكَ قوله: \" لَيْسَ بيني وبينك آصرة رحم تأصرني عَلَيْكَ \"\n\n١٩٠ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا محمد بْن يزيد، عَنْ جويبر، عَنْ الضحاك: ﴿إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا﴾ قَالَ \" من الميثاق مَا حملتهم","vol":"1","page":104},{"text":"قوله جَلَّ وَعَزَّ ﴿كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا﴾\n\n١٩١ - حَدَّثَنَا علي بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن ثور، عَنْ ابْن جريج: ﴿إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا﴾ \" اليهود والنصارى فلم يقوموا بِهِ فأهلكتهم \"\n\n١٩٢ - حَدَّثَنَا النجار، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق، عَنْ معمر، عَنْ قتادة: ﴿إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا﴾ يقول: \" كَمَا غلظ عَلَى الذين من قبلنا قوله جَلَّ وَعَزَّ ﴿رَبَّنَا وَلا تُحَمِّلْنَا مَا لا طَاقَةَ لَنَا بِهِ﴾\n\n١٩٣ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا عمرو، عَنْ أسباط، عَنْ السدي: ﴿رَبَّنَا وَلا تُحَمِّلْنَا مَا لا طَاقَةَ لَنَا بِهِ﴾ \" من التغليظ والأغلال الَّتِي كانت عَلَيْهِمْ من التحريم\n\n١٩٤ - حَدَّثَنَا علي بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن ثور، عَنْ ابْن جريج، فِي قوله: ﴿رَبَّنَا وَلا تُحَمِّلْنَا مَا لا طَاقَةَ لَنَا بِهِ﴾ قَالَ \" مسخ القردة والخنازير","vol":"1","page":105},{"text":"قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلانَا﴾\n\n١٩٥ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: وحدثت عَنْ ابْن حيان، فِي قوله: ﴿وَاعْفُ عَنَّا﴾ يقول: \" عافنا من ذَلِكَ، ثُمَّ دعوا ربهم، فَقَالُوا: ﴿وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا﴾ الآيَة قَالَ جبريل: قَدْ فعل\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-78>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾</span>\n\n١٩٦ - حَدَّثَنَا أبو أحمد محمد بْن عَبْد الوهاب، قَالَ: أَخْبَرَنَا أبو نعيم، قَالَ: حَدَّثَنَا سفيان، عَنْ أبي إِسْحَاق: \" أن معاذا كَانَ إذا فرغ من قراءة هَذِهِ السورة: ﴿فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾ قَالَ: آمين \"","vol":"1","page":106},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-79>سورة آل عمران</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-80>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿الم اللهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾</span>\n\n١٩٧ - حَدَّثَنَا موسى بْن هارون، قَالَ: حَدَّثَنِي مجاهد بْن موسى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد اللهِ بْن بكر بْن حبيب السهمي، قَالَ: حَدَّثَنَا سعيد بْن أبي عروبة، عَنْ قتادة، \" أن الَّذِي نزل بالمدينة من الْقُرْآن البقرة، وآل عمران \"، وذكر بقية الحديث\n\n١٩٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أَوْ سَعِيدٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: \" كَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، وَزَيْدُ بْنُ الْحَارِثِ، يُوَادَّانِ رِجَالا مِنَ الْيَهُودِ، فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللهُ عَلَيْهِمْ﴾ الآيَةَ \"","vol":"1","page":107},{"text":"وقدم عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وفد نصارى نجران ستون راكبا، فيهم أربعة عشر من أشرافهم، فِي الأربعة عشر منهم ثلاثة نفر إليهم يؤول أمرهم، العاقب أمير الْقَوْم، وذو رأيهم، وصاحب مشورتهم، وَالَّذِي لا يصدرون إِلا عَنْ رأيه، واسمه عَبْد المسيح، والسيد ثمالهم، وصاحب رحلهم مجتمعهم واسمه الأيهم، وأبو حارثه بْن علقمة أحد بكر بْن وائل أشفعهم وحبرهم، وإمامهم، وصاحب مدارسهم كَانَ أبو حارثة قَدْ شرف منهم، ودرس كتبهم حَتَّى حسن علمه فِي دينهم، فكانت ملوك الروم مِنْ أَهْلِ النصرانية قَدْ شرفوه، ومولوه، وأخدموه، وبنوا لَهُ\nالكنائس، وبسطوا عَلَيْهِ الكرامات، لما يبلغوا عنه من علمه واجتهاده فِي دينه، فَلَمَّا وجهوا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ من نجران جلس أبو حارثه عَلَى بغلته موجها، وإلى جنبه، أخ لَهُ يقال لَهُ: كوز بْن علقمة يسايره، إذ عثرت بغلة أبي حارثة، فَقَالَ كوز: تعس الأبعد يريد رَسُول اللهِ ﷺ، فَقَالَ لَهُ أبو حارثة: بل تعست أنت، قَالَ: ولم يَا أخي؟ قَالَ: والله إنه للنبي الَّذِي كنا ننتظر، قَالَ لَهُ كوز: فما يمنعك مِنْهُ، وأنت تعلم هَذَا؟ قَالَ: مَا صنع بِنَا هؤلاء الْقَوْم شرفونا، ومولونا، وأكرمونا، وقد أبوا إِلا خلافة، فلو فعلت نزعوا من كُلّ مَا ترى، فأضمر عليها مِنْهُ أخوه كوز بْن علقمة حَتَّى أسلم بعد ذَلِكَ، فَهُوَ كَانَ يحدث هَذَا الحديث عنه فيما بلغني","vol":"1","page":108},{"text":"قَالَ أحمد: وحدثنا إِبْرَاهِيم بْن سعد هَذَا الحديث، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق، عَنِ ابْن سفيان الأسلمي، عَنْ عَبْد الرحمن بْن البيلماني\n\n١٩٩ - وحدثنا علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن سعد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق، عَنْ محمد بْن جعفر بْن الزبير، قَالَ: قدموا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ المدينة، فدخلوا عَلَيْهِ مسجده حين صَلَّى العصر عَلَيْهِمْ ثياب الحبرات جبب، وأردية فِي جمال رجال للحارث بْن كعب، قَالَ: يقول بعض من رآهم من أصحاب النَّبِيّ ﷺ يومئذ: مَا رأينا بعدهم وفدا مثلهم\n، وقد حانت صلاتهم، فقاموا فِي مسجد النَّبِيّ ﷺ / يصلون، فمنعوهم، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: دعوهم \"، فصلوا إِلَى المشرق، وكانت تسمية الأربعة عشر منهم الَّذِي إليهم يؤول أمرهم العاقب: [وَهُوَ] عَبْد المسيح، والسيد، وَهُوَ الأيهم، وأبو حارثة بْن علقمة أخو بكر بْن وائل، وأوس [و] الحارث، وزيد، وقيس، ويزيد، ونبيه، وخويلد، وعمرو، وخالد، وعبد الله، ويحنس فِي ستين راكبا، فكلم رَسُول اللهِ ﷺ منم أبو حارثة بْن علقمة، والعاقب، وعبد المسيح، والأيهم السيد، وَهُوَ من النصرانية عَلَى دين الملك، مع اختلاف من أمرهم، يقولون: هُوَ الله، ويقولون: هُوَ ولد الله، ويقولون: هُوَ ثالث ثلاثة، وكذلك قول النصرانية فهم","vol":"1","page":109},{"text":"يحتجون فِي قولهم يقولون: هُوَ الله بأنه كَانَ يَحْيَى الموتى، ويبرئ الأسقام، ويخبر بالغيوب، ويخلق من الطين كهيئة الطير، ثُمَّ ينفخ فِيهِ، فيكون طائرا، وذلك كله بإذن الله ليجعله آية للناس ويحتجون فِي قولهم، بأنه ولد أنهم يقولون: لم يكن لَهُ أب يعلم، وقد تكلم فِي المهد شيئا لم يصنعه أحد من ولد آدم قبله، ويحتجون فِي قولهم: إنه ثالث ثلاثة بقول الله ﷿: فعلنا، وأمرنا، وخلقنا، وقضينا، فيقولون: لو كَانَ واحدا مَا قَالَ: إِلا فعلت وأمرت وقضيت وخلقت، ولكنه هُوَ، وعِيسَى ابْن مَرْيَمَ، ففي ذَلِكَ من\nقولهم، فَلَمَّا كلمه الحبران، قَالَ لهما رَسُول اللهِ ﷺ: \" أسلما \"، قالا: قَدْ أسلمنا قبلك، قَالَ: \" كذبتما يمنعكما من الإسلام دعاؤكما لله ولدا، وعبادتكما الصليب، وأكلكما الخنزير \"، قالا: فمن أبوه يَا محمد؟ قَالَ: فصمت رَسُول اللهِ ﷺ، فلم يجبهما، فَأَنْزَلَ اللهُ ﵎ فِي ذَلِكَ من قولهم، واختلاف أمرهم كله صدر سورة آل عمران إِلَى بضع وثمانين آية مِنْهَا، فَقَالَ: ﴿الم اللهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾، فافتتح السورة بتنزيه نفسه مِمَّا قالوه، وتوحيده إياها بالخلق والأمر لا شريك لَهُ فِيهِ وردا عَلَيْهِمْ مَا ابتدعوا من الكفر، وجعلوا معه من الأنداد، واحتجاجا عَلَيْهِمْ بقولهم فِي صاحبهم لتعرفهم بذلك ضلالتهم، فَقَالَ: ﴿الم اللهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ﴾ أي: لَيْسَ معه غيره شريك فِي أمره، ﴿الْحَيُّ﴾ الَّذِي لا يموت، وقد مات عِيسَى، وصلب فِي قولهم،","vol":"1","page":110},{"text":"﴿الْقَيُّومُ﴾ القائم عَلَى مكانه من سلطانه فِي خلقه لا يزول، وقد زال عِيسَى فِي قولهم عَنْ مكانه الَّذِي مكان الَّذِي كَانَ بِهِ، وذهب عنه إِلَى غيره\n\n٢٠٠ - حَدَّثَنَا علي بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا محمد بْن ثور، عَنْ ابْن جريج، فِي قوله: ﴿الم اللهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ قَالَ \" إن اليهود\nكانوا يجدون محمدا، وأمته، أن محمدا مبعوث، وَلا يدرون مَا هَذِهِ أمة محمد، فَلَمَّا بعث الله ﷿ محمدا ﷺ، وأنزل ﴿الم اللهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ قَالُوا: قَدْ كنا نعلم أن هَذِهِ الأمة مبعوثة، وكنا لا ندري كم مدتها، فإن كَانَ محمد صادقا، فَهُوَ نبي هَذِهِ الأمة قَدْ بين لَنَا كم مدة محمد، لأن الم فِي حساب جملنا إحدى وسبعون سنة، فما نصنع بدين إِنَّمَا هُوَ واحد وسبعون سنة، فَلَمَّا نزلت الر وكانت فِي حساب جملهم مائتي سنة، وواحدة وثلاثين سنة، فَقَالُوا: هَذَا الآن مائتان وواحد وثلاثون سنة مع واحدة وسبعين قبل، ثُمَّ أنزل المر فَكَانَ فِي حساب جملهم مائتي سنة وواحدة وسبعين سنة، فِي نحو هَذَا من صدور السور، فَقَالُوا: قَدِ التبس عَلَيْنَا أمره.","vol":"1","page":111},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-81>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿الم اللهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ﴾</span>\n\n٢٠١ - حَدَّثَنَا علي بْن عَبْد العزيز، عَنْ أبي عبيد، عَنْ الكسائي، فِي قوله: ﴿الم اللهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ﴾ قَالَ \" إِنَّمَا انفتحت الميم، ولم تنخفض لفتحة الألف واللام الَّتِي استقبلتها، وقد فسرناه فِي البقرة\n\n٢٠٢ - أَخْبَرَنَا علي، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿الم﴾، افتتاح كَلام شعار للسورة، وقد مضى تفسيرها فِي البقرة، ثُمَّ انقطع، فقلت: ﴿اللهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ﴾: استئناف قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾\n\n٢٠٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنْ هَارُونَ بْنِ مُوسَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَلْقَمَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ، \" أَنَّهُ صَلَّى الْعِشَاءَ الآخِرَةِ، فَاسْتَفَتَحَ آلَ عِمْرَانَ، فَقَرَأَ: ﴿الم اللهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْحَيُّ الْقَيّامُ﴾، قَالَ:","vol":"1","page":112},{"text":"قَالَ هارون: وهي فِي مصحف عَبْد اللهِ مكتوبة: ﴿الحي القيم﴾\n\n٢٠٤ - حَدَّثَنَا علي، عَنْ أبي عبيد، قَالَ: حَدَّثَنَا شعبة، عَنْ سفيان، عَنْ الأعمش عَنْ إِبْرَاهِيم عَنْ علقمة، \" أَنَّهُ قرأها \" الحي القيام \"، قَالَ: قلت: أأنت سمعتها مِنْهُ؟ قَالَ: لا أدري\n\n٢٠٥ - حَدَّثَنَا علي، عَنْ أبي عبيد، قَالَ: \" فهذا من الفعل فيعال من قمت، أصلها:\nقيوام، فانقلبت الواو ياء، ولو أَنَّهُ فعال لكان قوام، كقول الله ﵎: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ﴾، وَقَالَ أبو عبيد، فِي قوله ﷿: ﴿الْقَيُّومُ﴾: \" هي من الفعل، فيعول، وَكَانَ فِي الأصل أن يكون: قيوم، فانقلبت الواو لسكون الياء الَّتِي قبلها، وكذلك القيام\n\n٢٠٦ - حَدَّثَنَا علي بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا محمد بْن ثور، عَنْ ابْن جريج، عَنْ مجاهد، فِي قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ قَالَ \" القائم عَلَى كُلّ شَيْء","vol":"1","page":113},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-82>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ﴾</span>\n\n٢٠٧ - حَدَّثَنَا علي بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد، قَالَ: حَدَّثَنَا محمد بْن ثور، عَنْ ابْن جريج، قَالَ مجاهد \" ﴿مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ من كِتَاب أَوْ رَسُول \"\n\n٢٠٨ - حَدَّثَنَا محمد بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن شبيب، قَالَ: أَخْبَرَنَا يزيد بْن زريع العبسي، قَالَ: حَدَّثَنَا سعيد بْن أبي عروبة، عَنْ قتادة بْن دعامة، قوله ﷿: ﴿نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ يقول: \" الْقُرْآن مصدق لما بين يديه من الكتب الَّتِي قَدْ خلت قبله\n\n٢٠٩ - أخبرنا علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد، قَالَ: حَدَّثَنَا إبراهيم بْن سعد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق: ﴿نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ﴾ \" أي بالصدق فيما اختلفوا فِيهِ \" وَقَالَ ابْن جريج، فِي قوله: ﴿مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ \" التوارة والإنجيل","vol":"1","page":114},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-83>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ مِنْ قَبْلُ هُدًى لِلنَّاسِ﴾</span>\n\n٢١٠ - حَدَّثَنَا علي بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا محمد بْن ثور، عَنْ ابْن جريج: ﴿وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ﴾ \" أنزلت التوارة والإنجيل قبل الْقُرْآن\n\n٢١١ - حَدَّثَنَا محمد بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد بْن زريع، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة: ﴿وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ مِنْ قَبْلُ هُدًى لِلنَّاسِ﴾ \" هما كتابان أنزلهما الله التوارة، والإنجيل فيهما بيان مِنَ اللهِ، وعظة لمن أخذ بِهِ، وصدق بِهِ، وعمل بما فِيهِ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-84>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَأَنْزَلَ الْفُرْقَانَ﴾</span>\n\n٢١٢ - حَدَّثَنَا محمد بْن علي الصائغ، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد بْن زريع، قَالَ: حَدَّثَنَا سعيد، عَنْ قتادة: ﴿وَأَنْزَلَ الْفُرْقَانَ﴾ هُوَ الْقُرْآن الَّذِي أنزله عَلَى محمد ﷺ، وفرق بِهِ بين الحق والباطل، أحل فِيهِ حلاله، وحرم فِيهِ حرامه، وشرع فِيهِ شرائعه، وحد فِيهِ حدوده، وفرض فِيهِ فرائضه، وبين فِيهِ بيانه، وأمر بطاعته، ونهى عَنْ معصيته\n\n٢١٣ - حَدَّثَنَا علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد، قَالَ: حَدَّثَنَا إبراهيم بْن سعد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق: قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَأَنْزَلَ الْفُرْقَانَ﴾ أي \" الفصل بين الحق والباطل","vol":"1","page":115},{"text":"فيما اختلف فِيهِ الأحزاب من أمر عِيسَى، وغيره\n\n٢١٤ - حَدَّثَنَا موسى بْن هارون، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى الحماني، قَالَ: حَدَّثَنَا، عَنْ إسماعيل، عَنْ أبي صالح، قَالَ \" ﴿الْفُرْقَانَ﴾ التوارة\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-85>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الأَرْحَامِ﴾</span>\n\n٢١٥ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ السَّعْدِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا رَوْحٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ أَبُو عَبْدِ السَّلامِ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُكَرَّزٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ: \" ﴿هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ﴾، ﴿يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا﴾ \"\n\n٢١٦ - حَدَّثَنَا محمد بْن علي الصائغ، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد بْن زريع، قَالَ: حَدَّثَنَا سعيد، عَنْ قتادة: قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿إِنَّ اللهَ","vol":"1","page":116},{"text":"لا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الأَرْضِ وَلا فِي السَّمَاءِ هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ﴾ \" قادر، والله، ربنا عَلَى أن يصور عباده فِي الأرحام كيف يشاء من ذكر وأنثى، وأسود، وأحمر، تام خلقه أَوْ غير تام \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-86>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ﴾</span>\n\n٢١٧ - حَدَّثَنَا عَلانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قوله: \" ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ﴾، الْمُحْكَمَاتُ نَاسِخَةٌ، وَحَلالُهُ، وَحَرَامُهُ، وَحُدُودُهُ، وَفَرَائِضُهُ، وَمَا يُؤْمَنُ بِهِ وَيُعْمَلُ بِهِ \"\n\n٢١٨ - حَدَّثَنَا علي بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا محمد بْن ثور، عَنْ ابْن جريج، عَنْ مجاهد فِي قوله: ﴿آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ﴾ قَالَ \" مَا فِيهِ من الحلال والحرام\n\n٢١٩ - حَدَّثَنَا موسى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا وكيع، عَنْ سلمة، عَنْ الضحاك، قَالَ \" المحكمات: مَا لم ينسخ\n\n٢٢٠ - حَدَّثَنَا محمد بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد بْن زريع، قَالَ: حَدَّثَنَا سعيد، عَنْ قتادة قوله: ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ","vol":"1","page":117},{"text":"عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ﴾ \" فالمحكمات الناسخ الَّذِي يعمل بِهِ: مَا أحل الله فِيهِ حلاله، وحرم فِيهِ حرامه\n\n٢٢١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قوله ﷿: \" ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ﴾، قَالَ: هِيَ الثَّلاثُ آيَاتٍ فِي سُورَةِ الأَنْعَامِ: ﴿قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾، إِلَى ثَلاثِ آيَاتٍ، وَالَّتِي فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾، إِلَى آخِرِ الآيَاتِ، يَتْلُوهُ فِي الَّذِي يَلِيهِ قوله ﷿: ﴿وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ﴾ \" والحمد لله كثيرا وصلى الله عَلَى محمد النَّبِيّ ﷺ وعلى آله وسلم","vol":"1","page":118},{"text":"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-87>قوله جَلَّ وَعَزَّ ﴿وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ﴾</span>\n\n٢٢٢ - حَدَّثَنَا عَلانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قوله: \" ﴿وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ﴾، الْمُتَشَابِهَاتُ: مَنْسُوخُهُ، وَمُقَدَّمُهُ، وَمُؤَخَّرُهُ، وَأَمْثَالُهُ، وَأَقْسَامُهُ، وَمَا يُؤْمَنُ بِهِ وَلا يُعْمَلُ بِهِ \"\n\n٢٢٣ - حَدَّثَنَا علي بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن ثور، عَنْ ابْن جريج، عَنْ مجاهد: ﴿مُحْكَمَاتٌ﴾ \" مَا فِيهِ من الحلال والحرام، وَمَا سوى ذَلِكَ فَهُوَ متشابه يصدق بعضه بعضا، وَهُوَ مثل قوله: ﴿وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلا الْفَاسِقِينَ﴾، ومثل قوله: ﴿وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ﴾، ومثل قوله: ﴿كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ﴾","vol":"1","page":119},{"text":"٢٢٤ - حَدَّثَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو نعيم، قَالَ: حَدَّثَنَا سلمة بْن نبيط، عَنْ الضحاك: ﴿وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ﴾ \" المتشابهات: مَا قَدْ نسخ \"\n\n٢٢٥ - حَدَّثَنَا محمد بْن علي الصائغ، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة، قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ﴾ \" أما المتشابهات فالمنسوخ الَّذِي لا يعمل بِهِ، ويؤمن بِهِ \"\n\n٢٢٦ - حَدَّثَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة، قوله جَلَّ وَعَزَّ\n: ﴿وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ﴾، وعز: ﴿وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ﴾، تشبه بعضها بعضا\n\n٢٢٧ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: أَخْبَرَنَا زياد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق: ﴿وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ﴾ \" فِي الصدق لهن تحريف، وتصريف، وتأويل ابتلى الله فيهن العباد كَمَا ابتلاهم فِي الحلال والحرام، أن يصرفن إِلَى الباطل، وَلا يحرفن عَنِ الحق\n\n٢٢٨ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا الحسين بْن عِيسَى البسطامي، قَالَ: حَدَّثَنَا محمد بْن حرب، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن لهيعة، قَالَ: حَدَّثَنِي عطاء بْن دينار الهذلي، عَنْ سعيد بْن جبير: ﴿وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ﴾ \" أما المتشابهات فهي","vol":"1","page":120},{"text":"آيات فِي الْقُرْآن يتشابهن عَلَى النَّاسِ إذا قرءوهن، ومن أجل ذَلِكَ يضل من ضل ممن ادعى بهذه الكلمة، فكل فرقة يقرؤون آية من الْقُرْآن يزعمون أنها لَهُمْ أصابوا بِهَا الهدى، وَمَا يتبع الحرورية من المتشابه قول الله ﷿: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ ثُمَّ يقرؤون معها: ﴿ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ﴾، فَإِذَا رأوا الإمام يحكم بغير الحق، قَالُوا: قَدْ كفر، فمن كفر عدل بِهِ، ومن عدل بربه فقد أشرك بربه، فهؤلاء الأئمة مشركون، ومن أطاعهم فيخرجون فيفعلون مَا رأيت، لأنهم يتأولون هَذِهِ الآيَة، وفتحت لَهُمْ هَذِهِ الآية بابا كبيرا، وقولهم فِيهِ لغير الحق ومن قولهم أنهم يقرؤون وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللهِ إِلا وَهُمْ مُشْرِكُونَ، فيجعلونها فِي المسلمين واحدة، وإنما أنزله الله ﷿ فِي النَّاس جميعا، المشرك يعلم أن الله حق، وأنه خلق السماوات والأرض، ثُمَّ يشرك بِهِ، وآي عَلَى نحو ذَلِكَ، لو شعر كثر فِيهِ القول، وتتأول السبئية إذ يقولون فِيهِ بغير الحق إِنَّمَا يقولون قول الله ﷿: وَأَقْسَمُوا بِاللهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللهُ مَنْ يَمُوتُ، فيجعلونها فيمن يخاصمهم من أمة محمد ﷺ فِي بعث الموتى قبل يَوْم الْقِيَامَةِ","vol":"1","page":121},{"text":"٢٢٩ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: وحدثت عَنْ ابْن حيان فِي قوله ﷿: وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ \" فَهُوَ المنسوخ الَّذِي يؤمن بِهِ، وَلا يعمل بِهِ، فبلغنا والله أعلم الم، والمص، والر، المر، أن هؤلاء الآيات الأربع المتشابهات\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-88>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ﴾</span>\n\n٢٣٠ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنِ الْمِنْهَالِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: \" إِنَّمَا سُمِّيَ الْقَلْبُ لأَنَّهُ يَتَقَلَّبُ \"\n\n٢٣١ - حَدَّثَنَا عَلانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: \" فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ، مِنْ أَهْلِ الشَّكِّ، فَيَحْمِلُونَ الْمُحْكَمَ عَلَى الْمُتَشَابِهِ، وَالْمُتَشَابِهَ عَلَى الْمُحْكَمِ، وَيُلْبِسُونَ، فَلَبَّسَ اللهُ عَلَيْهِمْ \"\n\n٢٣٢ - حَدَّثَنَا موسى بْن هارون، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الأعلى، قَالَ: حَدَّثَنَا سلم، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد، فِي قوله ﷿: ﴿فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ﴾ قَالَ: شك","vol":"1","page":122},{"text":"٢٣٣ - حَدَّثَنَا علي بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا، عَنْ ابْن جريج، قَالَ: قَالَ آخرون فِي قوله: فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ قَالَ \" المنافقون\n\n٢٣٤ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: وحدثت عَنْ ابْن حيان، فِي قوله ﷿: فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ يعني بِهِ \" حيي بْن أخطب، وأصحابه من اليهود \"\n\n٢٣٥ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: أَخْبَرَنَا زياد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق: فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ\n\" أي: ميل عَنِ الهدى \"\n\n٢٣٦ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم عَنْ أبي عبيدة: فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ، أي: جور\n\n٢٣٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ السَّدُوسِيُّ، وَلَقَبُهُ عَارِمٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، إِنَّ عَائِشَةَ، قَالَتْ: \" يَا رَسُولَ اللهِ، هَذِهِ الآيَة: ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ﴾","vol":"1","page":123},{"text":"إِلَى آخِرِ الآيَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: فَإِذَا رَأَيْتُمُ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ بِهِ أَوْ فِيهِ، فَهُمُ الَّذِينَ عَنَى اللهُ فَاحْذَرُوهُمْ \" زاد ابْن عَبْد العزيز: قَالَ أيوب: وَلا أعلم أحد مِنْ أَهْلِ الأهواء يجادل إِلا بالمتشابه\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-89>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ﴾</span>\n\n٢٣٨ - حَدَّثَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن محمد، قَالَ: حَدَّثَنَا إبراهيم بْن سعد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ \" إِنَّ اللهَ منتقم ممن كفر بآياته بعد علمه بِهَا ومعرفته بما جَاءَ مِنْهُ فِيهَا\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-90>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿إِنَّ اللهَ لا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الأَرْضِ وَلا فِي السَّمَاءِ﴾</span>\n\n٢٣٩ - حَدَّثَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن محمد، قَالَ: حَدَّثَنَا إبراهيم بْن سعد عَنْ محمد بْن إِسْحَاق: ﴿إِنَّ اللهَ لا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الأَرْضِ وَلا فِي السَّمَاءِ﴾ قَدْ علم مَا يريدون، وَمَا يكيدون،","vol":"1","page":124},{"text":"وَمَا يضاهون بقولهم فِي عِيسَى، إذ جعلوه ربا وإلها، وعندهم من علمه غير ذَلِكَ غرة بالله وكفرا بِهِ \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-91>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ﴾ </span>الآية\n\n٢٤٠ - حَدَّثَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن محمد، قَالَ: حَدَّثَنَا إبراهيم بْن سعد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق: ﴿هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ﴾ أي \" قَدْ كَانَ عِيسَى ممن صور فِي الأرحام لا يدفعون ذَلِكَ، وَلا ينكرونه كَمَا صور غيره من بني آدم، فكيف يكون إلها، وقد كَانَ بذلك المنزل، ثُمَّ قَالَ: إنزاها، وتوحيدا لَهُ مِمَّا جعلوا معه ﴿لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-92>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾</span>\n\n٢٤١ - حَدَّثَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن محمد، قَالَ: حَدَّثَنَا إبراهيم بْن سعد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق: ﴿الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ العزيز \" فِي نصرته ممن كفر بِهِ إذا شاء الحكيم: فِي حجته، وعذره إِلَى عباده.","vol":"1","page":125},{"text":"هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ﴾\n\n٢٤٢ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضَّبْعِيُّ، عَنْ أَبِي غَالِبٍ، قَالَ: \" كُنْتُ فِي الْمَسْجِدِ جَالِسًا، فَجَاءَ أَبُو أُمَامَةَ، فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ، قَالَ: ثُمَّ تَوَجَّهَ نَحْوَ الرُّءُوسِ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيَكُونُ لَهُ فِيهَا كَلامٌ، قَالَ: فَاتَّبَعْتُهُ وَهُوَ لا يَشْعُرُ، فَلَمَّا رَآهَا، قَالَ: كِلابُ النَّارِ، كِلابُ النَّارِ، كِلابُ النَّارِ، شَرُّ قَتْلَى تَحْتَ ظِلِّ السَّمَاءِ، خَيْرُ قَتْلَى مَنْ قَتَلُوهُ، خَيْرُ قَتْلَى مَنْ قَتَلُوهُ، خَيْرُ قَتْلَى مَنْ قَتَلُوهُ، قَالَ: وَكَانَ يَتَكَلَّمُ بِهَذَا الْكَلامِ، وَهُوَ يَبْكِي، قَالَ: فَدَنَوْتُ مِنْهُ، فَقَالَ: أَبُو غَالِبٍ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: أَمَا إِنَّهُمْ قَبْلَكَ كَثِيرٌ، قُلْتُ: أَجَلْ، قَالَ: عَافَاكَ اللهُ مِنْهُمْ أَعَاذَكَ اللهُ مِنْهُمْ أَعَاذَنِي اللهُ مِنْهُمْ، قَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَا أُمَامَةَ، مَا شَأْنِي أَرَاكَ تَبْكِي؟ قَالَ: أَرْحَمُهُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا مُسْلِمِينَ، قُلْتُ: بِمَ؟ قَالَ: يَا أَبَا غَالِبٍ أَتَقْرَأُ سُورَةَ آلِ عِمْرَانَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، أَقْرَأُ: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ﴾، فَهُمْ هَؤُلاءِ يَا أَبَا غَالِبٍ، قَالَ: ثُمَّ قَرَأَ: ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ﴾، هُمْ هَؤُلاءِ","vol":"1","page":126},{"text":"يَا أَبَا غَالِبٍ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا أُمَامَةَ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَوَ شَيْءٌ بَلَغَكَ عَنْهُ، قَالَ: بَلْ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ لا مَرَّةً، وَلا اثْنَتَيْنِ، وَلا ثَلاثًا، وَلا أَرْبَعًا، وَلا خَمْسًا، وَلا سِتًّا، وَلا سَبْعًا، إِنِّي إِذًا لَجِريءٌ، إِنِّي لَجَرِيءٌ، إِنِّي لَجَرِيءٌ \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-93>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ﴾</span>\n\n٢٤٣ - حَدَّثَنَا عُلان بْنُ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قوله جَلَّ وَعَزَّ: \" ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ﴾ وَقوله ﴿وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ﴾، وَقوله ﷿: ﴿إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللهِ يُكْفَرُ بِهَا﴾، وَقوله: ﴿وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ﴾، وَقوله: ﴿أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ﴾، وَنَحْوِ هَذَا فِي الْقُرْآنِ، أَمَرَ اللهُ الْمُؤْمِنِينَ بِالْجَمَاعَةِ، وَنَهَاهُمْ عَنِ الاخْتِلافِ، وَالْفُرْقَةِ فِي الْقُرْآنِ، وَأَخْبَرَهُمْ إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِالْمِرَاءِ وَالْخُصُومَاتِ فِي دِينِ اللهِ \"","vol":"1","page":127},{"text":"٢٤٤ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: أَخْبَرَنَا زياد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق: ﴿فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ﴾ أي \" مَا تحرف مِنْهُ، وتصرف ليصدقوا بِهِ مَا ابتدعوا، وأحدثوا ليكون لَهُمْ حجة، ولهم عَلَى مَا قَالُوا شبهة\n\n٢٤٥ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ﴾: مَا يشبه بعضه بعضا فيطعنون فِيهِ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-94>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ﴾</span>\n\n٢٤٦ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا محمد بْن رافع، قَالَ: حَدَّثَنَا شبابة، قَالَ: حَدَّثَنِي ورقاء، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد فِي قوله: ﴿ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ﴾ \" الشبهات إِنَّمَا أهلكوا بِهِ \"\n\n٢٤٧ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: أَخْبَرَنَا زياد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق ﴿ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ﴾ أي \" اللبس \"\n\n٢٤٨ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ﴾: الكفر","vol":"1","page":128},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-95>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ﴾</span>\n\n٢٤٩ - حَدَّثَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن محمد، قَالَ: حَدَّثَنَا إبراهيم بْن سعد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق: ﴿وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ﴾ \" ذَلِكَ مَا ركبوا من الضلال فِي قولهم: خلقنا وقضينا، يقول: ﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ﴾ الَّذِي بِهِ أراد، وَمَا أرادوا إِلا الله\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-96>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلا اللهُ﴾</span>\n\n٢٥٠ - حَدَّثَنَا عَلانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قوله: \" ﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلا اللهُ﴾، يَعْنِي: تَأْوِيلَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لا يَعْلَمُهُ إِلا اللهُ \"\n\n٢٥١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: \" ﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلا اللهُ﴾، قَالَ: جَزَاءَهُ، وَثَوَابَهُ يَوْم الْقِيَامَةِ \"\n\n٢٥٢ - حَدَّثَنَا علي، عَنْ أبي عبيدة، قَالَ: قَالَ أبو عبيدة، فِي قوله: ﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلا اللهُ﴾، قَالَ: التأويل المرجع، والمصير","vol":"1","page":129},{"text":"قَالَ أبو عبيد: كأنه مأخوذ من آل الشيء يؤول إِلَى كذا أي صار إِلَيْهِ، وأولته صيرته إِلَيْهِ وَكَانَ أبو عبيدة ينشد بيت الأعشى: عَلَى أنها كانت تأول حبها تأول ربعي السقاب فأصبحنا يعني: أن حبها كَانَ صغير، فآل إِلَى العظم مثل السقب يكون صغيرا، ثُمَّ يشب حَتَّى يصير مثل أمه\n\n٢٥٣ - وحدثنا علي، عَنْ أبي عبيدة، قَالَ: حَدَّثَنَا حجاج، عَنْ ابْن جريج، عَنْ مجاهد ﴿وَأَحْسَنُ تَأْوِيلا﴾ قَالَ \" جزاء \" قَالَ أبو عبيد: هَذَا المعنى شبيه بمعنى أبي عبيدة، أَلا ترى أن الجزاء هُوَ الشيء الَّذِي آلوا إِلَيْهِ وصار إليهم\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-97>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَالرَّاسِخُونَ﴾</span>\n\n٢٥٤ - حَدَّثَنَا النَّجَّارُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: \" كَانَ ابْن عباس، يقرأها: \" َمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ","vol":"1","page":130},{"text":"إِلا اللهُ وَالرَّاسِخُونَ في العلم آمنا به \"\n\n٢٥٥ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْوَلِيدِ الْعَدَنِيُّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ الْكَلْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: \" تَفْسِيرُ الْقُرْآنِ عَلَى أَرْبَعَةِ وُجُوهٍ: فَتَفْسِيرٌ يَعْلَمُهُ الْعُلَمَاءُ، وَتَفْسِيرٌ لا يُعْذَرُ النَّاسُ بِجَهَالَتِهِ مِنْ حَلالٍ أَوْ حَرَامٍ، وَتَفْسِيرٌ تَعْرِفُهُ الْعَرَبُ بِلُغَتِهَا، وَتَفْسِيرٌ لا يُعْلَمَ تَأْوِيلَهُ إِلا اللهُ، مَنِ ادَّعَى عِلْمَهُ فَهُوَ كَاذِبٌ \"\n\n٢٥٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو الضَّبِّيُّ أَبُو سُلَيْمَانَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: قَرَأَتْ عَائِشَةُ هَؤُلاءِ الآيَاتِ: \" ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلَى قوله: وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلا اللهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ﴾ \" قالت \" آمنوا بمحكمة، ومتشابهة، وَلا يعلمونه \"","vol":"1","page":131},{"text":"٢٥٧ - حَدَّثَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو نعيم، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو بْن عثمان، قَالَ: سمعت عمر بْن عَبْد العزيز، يقول: ﴿وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ﴾ \" انتهى علم الراسخين فِي العلم بتأويل الْقُرْآن إِلَى أن قَالُوا: ﴿آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا﴾\n\n٢٥٨ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: \" أَنَا مِمَّنْ يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ \"\n\n٢٥٩ - حَدَّثَنَا علي بْن عَبْد العزيز، عَنْ أبي عبيد، قَالَ: حَدَّثَنَا حجاج، عَنْ ابْن جريج، عَنْ مجاهد فِي قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلا اللهُ وَالرَّاسِخُونَ﴾ قَالَ \" الراسخون فِي العلم يعلمون تأويله، ويقولون: آمنا بِهِ \"\n\n٢٦٠ - حَدَّثَنَا علي بْن عَبْد العزيز، عَنْ أبي عبيد، قَالَ: \" قَدْ خولف مجاهد فِي هَذَا التفسير، يعني: أن الراسخين فِي العلم يعلمون تأويله \" قَالَ أبو عبيد: وإنما المعروف فِيهِ أن الْكَلام انقطع عِنْد قوله: ﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلا اللهُ﴾، ثُمَّ ابتدأ، فَقَالَ: ﴿وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ﴾، فوصفهم بالإيمان، ولم يصفهم بالعلم بالتأويل","vol":"1","page":132},{"text":"٢٦١ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنِ الأَحْوَصِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنِ الْقَاسِمِ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ: \" أُنْزِلَ الْقُرْآنِ عَلَى خَمْسَةِ أَحْرُفٍ أَوْ خَمْسَةِ أَوْجُهٍ حَرَامٍ، وَحَلالٍ، وَمُحْكَمٍ، وَمُتَشَابِهٍ، وَأَمْثَالٍ، فَأَحِلَّ الْحَلالَ وَحَرِّمِ الْحَرَامَ، وَآمِنْ بِالْمُتَشَابِهِ، وَاعْمَلْ بِالْمُحْكَمِ، وَاعْتَبِرِ الأَمْثَالَ \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-98>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا﴾</span>\n\n٢٦٢ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو الضَّبِّيُّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: \" قَرَأَتْ عَائِشَةُ هَؤُلاءِ الآيَاتِ: \" ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ إِلَى قوله وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا﴾، قَالَتْ: كَانَ رُسُوخُهُمْ فِي الْعِلْمِ أَنْ آمَنُوا بِمُحْكَمِهِ وَمُتَشَابِهِهِ وَلا يَعْلَمُونَهُ \"\n\n٢٦٣ - أَخْبَرَنَا محمد بْن عَبْد اللهِ بْن عَبْد الحكم، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْن وهب، قَالَ: أخبرني نافع بْن يزيد، قَالَ: يقال: ﴿وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ﴾","vol":"1","page":133},{"text":"المتواضعون [المتذلّلون] لله فِي مرضاته، فلا يتعاطون من فوقهم، وَلا يحقرون من دونهم وَقَالَ قتادة \" الراسخون فِي العلم، قَالُوا: كُلّ من عِنْد ربنا آمنوا بمتشابهه وعملوا بمحكمة \" وَقَالَ الضحاك: \" يقولون: \" يعني الراسخين من يؤمن بالناسخ، ويعمل بِهِ، ويؤمن بالمنسوخ، وَلا يعمل بِهِ، وكل من عِنْد ربنا، وكل طيب \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-99>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا﴾</span>\n\n٢٦٤ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: \" ﴿وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا﴾، يَعْنِي: مَا نُسِخَ مِنْهُ، وَمَا لَمْ يُنْسَخْ \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-100>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿رَبَّنَا إِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لا رَيْبَ﴾</span>\n\n٢٦٥ - حَدَّثَنَا علي بْن عَبْد العزيز، حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿لا رَيْبَ فِيهِ﴾، لا شك فِيهِ","vol":"1","page":134},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-101>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿رَبَّنَا لا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا﴾</span>\n\n٢٦٦ - حَدَّثَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن محمد، قَالَ: حَدَّثَنَا إبراهيم بْن سعد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق: ﴿رَبَّنَا لا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا﴾ أي \" لا تمل قلوبنا، وإن ملنا بأحداثنا، ﴿وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ﴾ ثُمَّ عرض بما شاء أن يعرض من الترهيب، والترغيب، والذكر لمن شاء أن يذكر، ثُمَّ قَالَ: ﴿شَهِدَ اللهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ﴾ بخلاف مَا قَالُوا \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-102>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ﴾</span>\n\n٢٦٧ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ مِنَ اللهِ شَيْئًا﴾، معناها أي: عِنْد اللهِ","vol":"1","page":135},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-103>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ الآيَة</span>\n\n٢٦٨ - حَدَّثَنَا علي بْن الحسن، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد اللهِ بْن الوليد العدني، عَنْ سفيان، قَالَ: حَدَّثَنِي سلمة بْن نبيط، عَنْ الضحاك فِي هَذِهِ الآيَة: ﴿كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ﴾ قَالَ \" كفعل آل فرعون \"، وكذلك قَالَ ابْن جريج\n\n٢٦٩ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ﴾، كسنة آل فرعون، وعادتهم، قَالَ الشاعر: ما زال هَذَا دأبها ودأبي\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-104>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا﴾</span>\n\n٢٧٠ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا﴾، أي: بكتبنا وعلامات الحق","vol":"1","page":136},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-105>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ﴾</span>\n\n٢٧١ - حَدَّثَنَا علي بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا محمد بْن ثور، عَنْ ابْن جريج، عَنْ عكرمة، فِي قوله جل وعلا: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ﴾ قَالَ \" فنحاص اليهودي قَالَ يَوْم بدر: لا يغرن محمدا أن قتل قريشا وغلبها، إن قريشا لا تحسن القتال، فنزلت هَذِهِ الآيَة\n\n٢٧٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: \" لَمَّا أَصَابَ اللهُ قُرَيْشًا يَوْمَ بَدْرٍ جَمَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَهُودًا فِي سُوقِ بَنِي قَيْنُقَاعٍ حِينَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ يَهُودٍ، أَسْلِمُوا قَبْلَ أَنْ يُصِيبَكُمُ اللهُ بِمِثْلِ مَا أَصَابَ بِهِ قُرَيْشًا، فَقَالُوا لَهُ: يَا مُحَمَّدُ، لا يَغُرَّنَّكَ مِنْ نَفْسِكَ أَنْ قَتَلْتَ نَفَرًا مِنْ قُرَيْشً كَانُوا أَغْمَارًا لا يَعْرِفُونَ الْقِتَالَ، إِنَّا وَاللهِ لَوْ قَاتَلْتَنَا لَعَرَفْتَ أَنَّا نَحْنُ النَّاسُ، وَأَنَّكَ لَمْ تَلْقَ مِثْلَنَا، فَأَنْزَلَ اللهُ فِي ذَلِكَ مِنْ قوله: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ إِلَى قوله: إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لأُولِي الأَبْصَارِ﴾ \"","vol":"1","page":137},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-106>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَبِئْسَ الْمِهَادُ﴾</span>\n\n٢٧٣ - حَدَّثَنَا علي بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن ثور، عَنْ ابْن جريج، عَنْ مجاهد فِي قوله: ﴿وَبِئْسَ الْمِهَادُ﴾ قَالَ \" لبئس مَا مهدوا لأنفسهم \" وَقَالَ أبو عبيدة: \" المهاد الفراش \"، أخبرنيه علي، عَنِ الأثرم، عنه\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-107>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا﴾</span>\n\n٢٧٤ - حَدَّثَنَا علي بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن ثور، عَنْ ابْن جريج، عَنْ مجاهد، فِي قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا﴾ \" محمد ﷺ، وأصحابه، ومشركي قريش يَوْم بدر\n\n٢٧٥ - حَدَّثَنَا محمد بْن علي الصائغ، قَالَ: حَدَّثَنَا \" ذاكم يَوْم بدر، لقد كَانَ لَكُمْ عبرة ومتفكر","vol":"1","page":138},{"text":"٢٧٦ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ﴾، أي: علامة\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-108>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ﴾</span>\n\n٢٧٧ - حَدَّثَنَا محمد بْن علي الصائغ، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد بْن زريع، قَالَ: حَدَّثَنَا سعيد، عَنْ قتادة، فِي قوله: ﴿قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللهِ وَأُخْرَى كَافِرَةٌ يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ﴾ \" ذلكم يَوْم بدر، ألف المشركون أَوْ قاربوا وَكَانَ أصحاب رَسُول اللهِ ﷺ ثلاثمائة وبضعة عشر رجلا لقد كَانَ لَكُمْ فِي هؤلاء عبرة ومتفكر، أيدهم الله ونصرهم عَلَى عدوهم\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-109>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿رَأْيَ الْعَيْنِ وَاللهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَنْ يَشَاءُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً﴾</span>\n\n٢٧٨ - أَخْبَرَنَا أبو الحسن علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ﴾: مصدر، تقول: فلان ذاك رأي عيني وسمع أذني ﴿وَاللهُ يُؤَيِّدُ﴾، يقوي من الأيد، وإن شئت من الأد، ﴿لَعِبْرَةً﴾، اعتبارا","vol":"1","page":139},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-110>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ﴾</span>\n\n٢٧٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ الْكُوفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلامِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ آلِ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: قَرَأَ عُمَرُ هَذِهِ الآيَةَ: \" ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ﴾، فَبَكَى عُمَرُ، وَقَالَ: نَزَلَتْ بَعْدَ مَاذَا؟ بَعْدَ مَا زَيَّنَهَا \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-111>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ﴾</span>\n\n٢٨٠ - حَدَّثَنَا علي بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن ثور، عَنْ ابْن جريج، قَالَ: قَالَ مجاهد: ﴿وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ﴾ قَالَ \" القنطار سبعون ألف دينار\n\n٢٨١ - حَدَّثَنَا محمد بْن علي الصائغ، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة: ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ إِلَى","vol":"1","page":140},{"text":"قوله ﷿: وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ﴾ \" المقنطرة: المال الكثير بعضه عَلَى بعض\n\n٢٨٢ - أَخْبَرَنَا علي، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿وَالْقَنَاطِيرِ﴾، واحدها قنطار، وتقول العرب: هُوَ قدر وزن لا يجدونه: ﴿الْمُقَنْطَرَةِ﴾، المفعلة مثل قولك آلاف مؤلفة\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-112>قوله ﷿ ﴿وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ﴾</span>\n\n٢٨٣ - حَدَّثَنَا علي بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن ثور، عَنْ ابْن جريج، عَنْ مجاهد، فِي قوله: ﴿وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ﴾ قَالَ \" المطهمة المشوبة حسنا\n\n٢٨٤ - حَدَّثَنَا النجار، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق، عَنْ معمر، عَنْ قتادة فِي قوله ﷿: ﴿وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ﴾ قَالَ \" شية فِي الخيل فِي وجوهها","vol":"1","page":141},{"text":"٢٨٥ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿الْمُسَوَّمَةِ﴾: المعلمة\n\n٢٨٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا قَيْسٌ، عَنْ خَصِيفٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: \" ﴿الْمُسَوَّمَةِ﴾، قَالَ: الرَّاعِيَةُ \"\n\n٢٨٧ - حَدَّثَنَا علي بْن الحسن، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد اللهِ بْن الوليد العدني، عَنْ سفيان، عَنْ حبيب بْن أبي ثابت، عَنْ سعيد بْن جبير، فِي قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ﴾ قَالَ \" المسومة الراعية \"، وممن قَالَ بأنها الراعية عَبْد اللهِ بْن عَبْد الرحمن بْن أبزى، والضحاك، وَقَالَ الحسن: \" المسرحة فِي الرعي","vol":"1","page":142},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-113>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَالأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾</span>\n\n٢٨٨ - حَدَّثَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة، الأنعام: جماعة النعم، والحرث: الزرع، متاع الحياة الدنيا تمتعهم، أي: نعيمهم المآب المرجع، من آب يؤوب\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-114>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿قُلْ أَؤُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذَلِكُمْ﴾</span>\n\n٢٨٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّائِغُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ: \" ﴿قُلْ أَؤُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذَلِكُمْ﴾، ذَكَرَ لَنَا أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، كَانَ يَقُولُ: اللهُمَّ زَيَّنْتَ لَنَا الدُّنْيَا، وَأَنْبَأْتَنَا أَنَّ مَا بَعْدَهَا خَيْرٌ مِنْهَا، فَاجْعَلْ حَظَّنَا فِي الَّذِي هُوَ خَيْرٌ وَأَبْقَى \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-115>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَأَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ﴾</span>\n\n٢٩٠ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿مُطَهَّرَةٌ﴾: مهذبة من كُلّ عيب","vol":"1","page":143},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-116>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿الصَّابِرِينَ﴾</span>\n\n٢٩١ - حَدَّثَنَا موسى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن المبارك، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة: ﴿الصَّابِرِينَ﴾ قَالَ \" صبروا عَنْ محارم الله، وصبروا عَلَى طاعة الله\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-117>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَالصَّادِقِينَ﴾</span>\n\n٢٩٢ - حَدَّثَنَا محمد بْن علي الصائغ، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن المسيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد بْن زريع، قَالَ: حَدَّثَنَا سعيد، عَنْ قتادة، قوله: ﴿وَالصَّادِقِينَ﴾ قَالَ \" الصادقون قَوْم صدقت نيتهم، واستقامت قلوبهم وألسنتهم، وصدقوا فِي السر والعلانية\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-118>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَالْقَانِتِينَ﴾</span>\n\n٢٩٣ - حَدَّثَنَا محمد بْن علي الصائغ، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد بْن زريع، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة، قوله: ﴿وَالْقَانِتِينَ﴾ قَالَ \" القانتون هم المطيعون لله ﷿","vol":"1","page":144},{"text":"٢٩٤ - وأخبرنا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة، القانت: المطيع \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-119>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿بِالأَسْحَارِ﴾</span>\n\n٢٩٥ - حَدَّثَنَا محمد بْن علي الصائغ، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد بْن زريع، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة: ﴿وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالأَسْحَارِ﴾ قَالَ \" المستغفرين بالأسحار: أَهْل الصَّلاة\n\n٢٩٦ - حَدَّثَنَا أبو عمرو أحمد بْن المبارك المستملي، وموسى بْن هارون، قالا: حَدَّثَنَا أبو رجاء قَالَ حَدَّثَنَا يعقوب بْن عَبْد الرحمن، قَالَ سألت زيد بْن أسلم عَنْ ﴿الْمُسْتَغْفِرِينَ بِالأَسْحَارِ﴾ فَقَالَ \" هم الذين يحضرون الصبح\n\n٢٩٧ - حَدَّثَنَا موسى بْن هارون، قَالَ: حَدَّثَنَا هارون بْن معروف، قَالَ: حَدَّثَنَا الوليد بْن مسلم، قَالَ: سألت عَبْد الرحمن بْن يزيد بْن جابر، عَنْ قول الله جل ثناؤه: ﴿وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالأَسْحَارِ﴾ قَالَ: حَدَّثَنِي سليمان بْن موسى، قَالَ: حَدَّثَنِي نافع، \" أن ابْن عمر كَانَ يَحْيَى اللَّيْل صلاة ويقول:","vol":"1","page":145},{"text":"يَا نافع أسحرنا؟ فنقول: لا، فيعاود الصَّلاة، فَإِذَا قلت: نعم، قعد يستغفر الله، ويدعوه حَتَّى يصبح \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-120>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿شَهِدَ اللهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ﴾</span>\n\n٢٩٨ - حَدَّثَنَا علي، قَالَ: حَدَّثَنَا ثنا أحمد، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن سعد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق: ﴿شَهِدَ اللهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ﴾ \" بخلاف مَا قَالُوا\n\n٢٩٩ - أَخْبَرَنَا علي، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿شَهِدَ اللهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ﴾: شهد عَلَى ذَلِكَ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-121>قوله جَلَّ وَعَزَّ ﴿وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ﴾</span>\n\n٣٠٠ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، عَنْ أحمد بْن عَبْد اللهِ بْن يونس اليربوعي الكوفي، قَالَ: حَدَّثَنَا يعقوب وَهُوَ القمي، عَنْ جعفر وَهُوَ ابْن ربيعة، عَنْ سعيد بْن جبير، قَالَ \" كَانَ حول الْبَيْت ستون وثلاثمائة صنما لكل قبيلة من قبائل العرب صنم أَوْ صنمان، قَالَ: فَأَنْزَلَ اللهُ جل ثناؤه: ﴿شَهِدَ اللهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لا إِلَهَ","vol":"1","page":146},{"text":"إِلا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ قَالَ: \" فأصبحت الأصنام كلها قَدْ خرت سجدا للكعبة\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-122>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿قَائِمًا بِالْقِسْطِ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾</span>\n\n٣٠١ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: أَخْبَرَنَا زياد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق: ﴿قَائِمًا بِالْقِسْطِ﴾ أي \" بالعدل قائما ﴿لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾\n\n٣٠٢ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿بِالْقِسْطِ﴾: مصدر أقسط، وَهُوَ العادل، والقاسط: الجائر الكافر","vol":"1","page":147},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-123>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللهِ الإِسْلامُ﴾</span>\n\n٣٠٣ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا محمد بْن يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الرحمن بْن مهدي، عَنْ سفيان، عَنْ عاصم، عَنْ زر، عَنْ أبي، \" إن الدين عِنْد اللهِ الحنيفية غير اليهودية، وَلا النصرانية، وَلا المشركة، من يعمل خيرا فلن يكفره\n\n٣٠٤ - وحَدَّثَنَا محمد بْن علي الصائغ، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد بْن زريع، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة، قوله: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللهِ الإِسْلامُ﴾ \" والإسلام شهادة أن لا إله إِلا الله، والإقرار بما جَاءَ بِهِ من عِنْد اللهِ، وَهُوَ دين الله الَّذِي شرع لنفسه، وبعث بِهِ رسله، ودل عَلَيْهِ أولياءه، وَلا يقبل غيره، وَلا يجزئ إِلا بِهِ\n\n٣٠٥ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو قَالَ: أَخْبَرَنَا زياد، عَنْ محمد بْن إسحاق: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللهِ الإِسْلامُ﴾ \" إن الَّذِي أنت عَلَيْهِ يَا محمد التوحيد للرب، والتصديق بالرسل","vol":"1","page":148},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-124>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ﴾</span>\n\n٣٠٦ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ﴾، الأمم الَّتِي أتتهم الكتب والأنبياء\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-125>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿إِلا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ﴾</span>\n\n٣٠٧ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: حَدَّثَنَا زياد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق: ﴿وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ﴾ \" الَّذِي جاءك أن الله الواحد الَّذِي لَيْسَ لَهُ شريك ﴿بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَمَنْ يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللهِ فَإِنَّ اللهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾ \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-126>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿بَغْيًا بَيْنَهُمْ﴾</span>\n\n٣٠٨ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا محمد بْن يَحْيَى، حَدَّثَنَا الهيثم، قَالَ: حَدَّثَنَا يعقوب بْن عَبْد اللهِ القمي، عَنْ جعفر بْن أبي الْمُغِيرَة، عَنْ سعيد بْن جبير فِي قول الله جل ثناؤه: ﴿وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ﴾ قَالَ \" كثرت أموالهم فتباغوا بينهم","vol":"1","page":149},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-127>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَمَنْ يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللهِ فَإِنَّ اللهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾</span>\n\n٣٠٩ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا روح فِي قوله ﷿: ﴿وَمَنْ يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللهِ فَإِنَّ اللهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾، قَالَ: حَدَّثَنَا شبل، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد، قَالَ \" أحصاه \"، وكذلك قَالَ ابْن جريج\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-128>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَإِنْ حَاجُّوكَ﴾</span>\n\n٣١٠ - حَدَّثَنَا علي بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا محمد بْن ثور، عَنْ ابْن جريج، فِي قوله ﷿: ﴿فَإِنْ حَاجُّوكَ﴾ قَالَ \" اليهود والنصارى، فقل: يَا محمد أسلمت وجهيَ لله \"\n\n٣١١ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: أَخْبَرَنَا زياد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق ﴿فَإِنْ حَاجُّوكَ﴾ أي \" بما يأتون بِهِ من الباطل من قولهم: خلقنا وفعلنا، وجعلنا، وأمرنا، فإنما هي شبهة باطل قَدْ عرفوا مَا فِيهَا من الحق، ﴿فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ﴾","vol":"1","page":150},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-129>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَقُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالأُمِّيِّينَ أَأَسْلَمْتُمْ﴾</span>\n\n٣١٢ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: قرأت عَلَى أبي قرة فِي تفسيره، عَنْ ابْن جريج: ﴿وَقُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ﴾ قَالَ \" اليهود والنصارى \"، عَنِ ابْن عباس قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَالأُمِّيِّينَ أَأَسْلَمْتُمْ فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدِ اهْتَدَوْا﴾\n\n٣١٣ - حَدَّثَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد، قَالَ: حَدَّثَنَا إبراهيم بْن سعد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق، قَالَ: وحدثنا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: أَخْبَرَنَا زياد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق: ﴿وَقُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالأُمِّيِّينَ﴾ بمعنى \" الَّذِي لا كِتَاب لَهُمْ ﴿أَأَسْلَمْتُمْ فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاغُ وَاللهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ﴾\n\n٣١٤ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: قرأت عَلَى أبي قرة فِي تفسيره، عَنْ ابْن جريج: ﴿وَقُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالأُمِّيِّينَ﴾ \" الأميين الذين لا يكتبون \"، عَنِ ابْن عباس","vol":"1","page":151},{"text":"٣١٥ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: الأميين، قَالَ: والأميون الذين لم يأتهم الأنبياء بالكتب، والنَّبِيّ الأمي الَّذِي لا يكتب\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-130>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاغُ وَاللهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ﴾</span>\n\n٣١٦ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿وَإِنْ تَوَلَّوْا﴾، فِي هَذَا الموضع: وإن كفروا\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-131>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللهِ﴾</span>\n\n٣١٧ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا الرَّمَادِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، \" إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانُوا يَقْتُلُونَ فِي الْيَوْمِ ثَلاثَمِائَةِ نَبِيٍّ، ثُمَّ تَقُومُ سُوقُهُمْ مِنْ آخِرِ النَّهَارِ \"\n\n٣١٨ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: \" بَعَثَ عِيسَى يَحْيى ﵉ فِي اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلا مِنَ الْحَوَارِيِّينَ يُعَلِّمُونَ","vol":"1","page":152},{"text":"النَّاسَ، فَكَانَ يَنْهَى عَنْ نِكَاحِ بِنْتِ الأَخِ، وَكَانَ مَلِكٌ لَهُ بِنْتُ أَخٍ تُعْجِبُهُ، فَأَرَادَهَا وَجَعَلَ يَقْضِي لَهَا كُلَّ يَوْمٍ حَاجَةً، فَقَالَتْ لَهَا أُمُّهَا: إِذَا سَأَلَكِ عَنْ حَاجَتِكِ فَقُولِي حَاجَتِي أَنْ تَقْتُلَ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا، فَقَالَ لَهَا الْمَلِكُ: حَاجَتُكِ؟ فَقَالَتْ: حَاجَتِي أَنْ تَقْتُلَ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا، فَقَالَ: سَلِي غَيْرَ هَذَا، فَقَالَتْ: لا أَسْأَلُكَ غَيْرَ هَذَا، فَلَمَّا أَبَتْ أَمَرَ بِهِ، فَذُبِحَ فِي طَسْتٍ، فَبَدَرَتْ قَطْرَةٌ مِنْ دَمِهِ، فَلَمْ تَزَلْ تَغْلِي حَتَّى بَعَثَ اللهُ بُخْتَنَصَّرَ، فَدَلَّتْ عَجُوزٌ عَلَيْهِ، فَأُلْقِيَ فِي نَفْسِهِ أَنْ لا يَزَالَ يَقْتُلَ حَتَّى يَسْكُنَ هَذَا الدَّمُ، فَقَتَلَ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ مِنْ بَيْتٍ وَاحِدٍ، وَسِنٍّ وَاحِدٍ سَبْعِينَ أَلْفًا، فَسَكَنَ \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-132>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ﴾</span>\n\n٣١٩ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا محمد بْن رافع، قَالَ: حَدَّثَنَا شبابة، قَالَ: حَدَّثَنِي ورقاء، عَنْ ابْن أبي نجيح: ﴿وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ﴾ حَدَّثَنِي، عَنْ معقل بْن أبي مسكين، قَالَ \" كَانَ الوحي يأتي بني إِسْرَائِيل، فيذكرون قومهم فيقتلون فيهم الذين يأمرون بالقسط مِنَ النَّاسِ","vol":"1","page":153},{"text":"٣٢٠ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ، قَالَ: \" أَقْحَطَ النَّاسُ فِي زَمَانِ مَلِكٍ مِنْ مُلُوكِ بَنِي إِسْرَائِيلَ سِنِينَ، فَقَالَ الْمَلِكُ: لَيُرْسِلَنَّ عَلَيْنَا السَّمَاءَ أَوْ لَنُؤْذِيَنَّهُ، فَقَالَ لَهُ جُلَسَاؤُهُ: كَيْفَ تَقْدِرُ عَلَى أَنْ تُؤْذِيَهُ أَوْ تَغِيظَهُ، وَهُوَ فِي السَّمَاءِ، قَالَ: أَقْتُلُ أَوْلِيَاءَهُ مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ، فَيَكُونُ ذَلِكَ إِيذَاءً لَهُ، قَالَ: فَأَرْسَلَ اللهُ عَلَيْهِمُ السَّمَاءَ \"\n\n٣٢١ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد اللهِ بْن محمد بْن يزيد بْن خنيس، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو العباس الحراني، أَوْ إِبْرَاهِيم الشافعي، قَالَ: فَقَالَ فضيل: ﴿وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ﴾ قَالَ \" مَا بال الذين كانوا يأمرون بالقسط مِنَ النَّاسِ كانوا يقتلون فِي ذَلِكَ الزمان، وهم الْيَوْم يقربون ويكرمون أما، والله عَلَى ذَلِكَ مَا فعلوا ذَلِكَ بهم حَتَّى أطاعوهم، أما والله مَا أطاعوهم حَتَّى عصوا الله\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-133>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ﴾</span>\n\n٣٢٢ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرٌو، قَالَ: أَخْبَرَنَا زِيَادٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاَقَ، قَالَ: \" دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْتَ الْمَدَارِسِ عَلَى جَمَاعَةٍ مِنْ يَهُودَ، فَدَعَاهُمْ إِلَى اللهِ ﷿، فَقَالَ لَهُ النُّعْمَانُ بْنُ عَمْرٍو، وَالْحَارِثُ بْنُ","vol":"1","page":154},{"text":"يَزِيدَ: عَلَى أَيِّ دِينٍ أَنْتَ يَا مُحَمَّدُ؟ قَالَ: عَلَى مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَدِينِهِ، قَالا: فَإِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ يَهُودِيًّا، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ: فَهَلُمَّ إِلَى التَّوْرَاةِ فَهِيَ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ، فَأَبَيَا عَلَيْهِ، فَأَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَزَّ فِيهِمَا: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ﴾، وَفِي قوله ﷿: ﴿وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾ \"\n\n٣٢٣ - حَدَّثَنَا محمد بْن علي الصائغ، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة، قوله ﷿: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَهُمْ مُعْرِضُونَ قرأ إِلَى: يَفْتَرُونَ﴾ \" أولئك أعداء الله اليهود دعوا إِلَى كِتَابِ اللهِ ليحكم بينهم، وإلى نبيه وهم يجدونه مكتوبا عندهم فِي التوارة، ثُمَّ تولوا عنه، وهم معرضون\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-134>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلا أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ﴾</span>\n\n٣٢٤ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن أبي عمرو، قَالَ: حَدَّثَنَا سفيان، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد، قَالَ \" قالت العرب: لا نبعث، وَلا نحاسب\n_________\nقال مُعِدُّ الكتاب للشاملة:الصفحة رقم ١٥٦ ساقطة من الأصل الورقي (كَُررت بدلا منها صفحة ١٥٤ بطريق الخطأ)","vol":"1","page":155},{"text":"٣٢٧ - حَدَّثَنَا محمد بْن علي الصائغ، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد بْن زريع، قَالَ: حَدَّثَنَا سعيد، عَنْ قتادة: ﴿وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾ قَالُوا: ﴿نَحْنُ أَبْنَاءُ اللهِ وَأَحِبَّاؤُهُ﴾ وَقَالَ ابْن جريج فِي قوله: ﴿وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾ قولهم: ﴿لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلا أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ﴾\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-135>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾</span>\n\n٣٢٨ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾، قَالَ: يختلقون الكذب\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-136>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جَمَعْنَاهُمْ لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ﴾ الآيَة</span>\n\n٣٢٩ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُوقَةَ، قَالَ: أَتَيْتُ نُعَيْمَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ الأَشْجَعِيَّ، قَالَ: \" فَأَخْرَجَ إِلَيَّ صَحِيفَةً، فَإِذَا فِيهَا مِنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ، وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، إِنَّا نُحَذِّرُكَ يَوْمًا تَعْنِي فِيهِ","vol":"1","page":157},{"text":"الْوُجُوهُ، وَتَجِبُ فِيهِ الْقُلُوبُ، وَتَنْقَطِعُ فِيهِ الْحُجَجُ لِحُجَّةِ مَلِكٍ قَهَرَهُمْ بِجَبَرُوتِهِ وَالْخَلْقُ دَاخِرُونَ لَهُ يَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ، فَكَتَبَ إِلَيْهِمَا عُمَرُ: كَتَبْتُمَا إِلَيَّ تُحَذِّرَانِي مِمَّا حُذِّرَتْ مِنْهَا الأُمَمُ قَبْلَنَا، وَقَدْ كَانَ اخْتِلافُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ بِآجَالِ النَّاسِ يُقَرِّبَانِ كُلَّ بَعِيدٍ وَيُفْنِيَانِ كُلَّ جِدَيِدٍ، وَيَأْتِيَانِ كُلَّ مَوْعُودٍ حَتَّى يَصِيرَ النَّاسُ إِلَى مَنَازِلِهِمْ مِنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ بِأَعْمَالِهِمْ: ﴿ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ﴾ الآيَةُ \"\n\n٣٣٠ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، عَنْ أسباط، عَنْ السدي: ﴿لا رَيْبَ فِيهِ﴾ \" لا شك فِيهِ \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-137>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿قُلِ اللهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ﴾</span>\n\n٣٣١ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: حَدَّثَنَا زياد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق: ﴿قُلِ اللهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ﴾ أي \" رب العبادة الملك الَّذِي لا يقضي فيهم غيره\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-138>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ﴾ الآيَة</span>\n\n٣٣٢ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا روح، قَالَ: حَدَّثَنَا شبل، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد: ﴿تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ","vol":"1","page":158},{"text":"الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ﴾ قَالَ \" النبوة حَدَّثَنَا علي،\n\n٣٣٣ - حَدَّثَنَا أحمد، قَالَ: حَدَّثَنَا إبراهيم بْن سعد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق: ﴿تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ﴾ \" لا إِلَى غيرك، ﴿إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ أي لا يقدر عَلَى هَذَا غيرك بسلطانك وقدرتك\n\n٣٣٤ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ هِلالٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَوْفٌ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: \" جَاءَ جِبْرِيلُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، سَلْ رَبَّكَ: قُلِ اللهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ إِلَى قوله: وَتَرْزُقُ مَنْ تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ -، ثُمَّ جَاءَهُ جِبْرِيلُ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ سَلْ رَبَّكَ: ﴿وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ﴾ الْمَدِينَةَ ﴿وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ﴾ مِنْ مَكَّةَ، ﴿وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا﴾، قَالَ: فَسَأَلَ رَبَّهُ بِقَوْلِ اللهِ ﵎، فَأَعْطَاهُ ذَلِكَ \"","vol":"1","page":159},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-139>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ﴾</span>\n\n٣٣٥ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، فِي قوله: \" ﴿تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ﴾، قَالَ: أَخْذُ الشِّتَاءِ مِنَ الصَّيْفِ، وَالصَّيْفِ مِنَ الشِّتَاءِ \"\n\n٣٣٦ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا عمرو بْن محمد، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو بكر الهذلي، عَنْ الحسن فِي قوله ﷿: ﴿تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ﴾ قَالَ \" اللَّيْل اثنتا عشرة ساعة، والنهار اثنتا عشرة ساعة، فَإِذَا أولج اللَّيْل فِي النَّهَار أخذ النَّهَار من ساعات اللَّيْل، فطال النَّهَار وقصر اللَّيْل، وإذا أولج النَّهَار فِي اللَّيْلِ أخذ اللَّيْل من ساعات النَّهَار فطال اللَّيْل، وقصر النَّهَار\n\n٣٣٧ - حَدَّثَنَا موسى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الأعلى، قَالَ: حَدَّثَنَا مسلم، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد فِي قوله: ﴿تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ﴾ قَالَ \" مَا نقص من أحدهما فِي الآخر يعاقبان ذَلِكَ عَلَى الساعات \"","vol":"1","page":160},{"text":"وَقَالَ بمثل معنى مَا قَالَ مجاهد، وعكرمة، والضحاك، ومحمد بْن كعب، وقتادة\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-140>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ﴾</span>\n\n٣٣٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْبَزَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ عَبْدُ اللهِ: \" ﴿وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ﴾، قَالَ: قَالَ: النُّطْفَةُ مَيِّتَةٌ يُخْرِجُهَا مِنَ الْحَيِّ، وَيُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ النُّطْفَةِ وَهِيَ مَيِّتَةٌ \"\n\n٣٣٩ - حَدَّثَنَا عَلانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: \" ﴿وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ﴾، قَالَ: يُخْرِجُ النُّطْفَةَ الْمَيِّتَةَ مِنَ الْحَيِّ، ثُمَّ يِخْرِجُ مِنَ النُّطْفَةِ بَشَرًا حَيًّا \"\n\n٣٤٠ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، عَنْ هَارُونَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: \" ﴿وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ﴾ حَقِيقَةً، قَالَ:","vol":"1","page":161},{"text":"وَزَعَمُوا أَنَّ تَفْسِيرَهَا يُخْرِجُ النُّطْفَةَ وَهِيَ مَيِّتَةٌ مِنَ الرَّجُلِ الْحَيِّ، وَيُخْرِجُ الْحَيِّ مِنَ النُّطَفَةِ وَهُيَ مَيِّتَةٌ \"\n\n٣٤١ - حَدَّثَنَا موسى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الأعلى، قَالَ: حَدَّثَنَا مسلم، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد، فِي قوله ﷿: ﴿وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ﴾ قَالَ \" النَّاس الأحياء من النطفة، والنطفة ميتة تخرج مِنَ النَّاسِ الأحياء ومن\nالأنعام والنبات كذلك أيضا \"\n\n٣٤٢ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا الزعفراني، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الوهاب، عَنْ الكلبي: ﴿وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ﴾ مخففة، تقول \" النطفة، والحبة، والبيضة\n\n٣٤٣ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ: \" ﴿وَتُخْرِجُ الْحَيَّ﴾ الآيَةُ، قَالَ: النَّخْلَةَ مِنَ النَّوَاةِ، وَالنَّوَاةَ مِنَ النَّخْلَةِ، وَالْحَبَّةَ مِنَ السُّنْبُلَةِ، وَالسُّنْبُلَةِ مِنَ الْحَبَّةِ\"\n\n٣٤٤ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا محمد بْن يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا إبراهيم بْن الحكم بْن أبان، قَالَ: حَدَّثَنِي أبي، عَنْ: ﴿وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ﴾ قَالَ \" الحب، والبيض","vol":"1","page":162},{"text":"٣٤٥ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن عَبْد اللهِ السعدي، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد اللهِ بْن حمران، قَالَ: حَدَّثَنَا الأشعث، عَنْ الحسن، أَنَّهُ قَالَ فِي هَذِهِ الآيَة: ﴿وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ﴾ \" يخرج المؤمن من الكافر، والكافر من المؤمن \" وكذلك قتادة\n\n٣٤٦ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ﴾، أي: الطيب من الخبيث، والمسلم من الكافر\n\n٣٤٧ - حَدَّثَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن محمد، قَالَ: حَدَّثَنَا إبراهيم بْن سعد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق، وحدثنا\nزَكَرِيَّا، حَدَّثَنَا عمرو، حَدَّثَنَا زياد، واللفظ لَهُ، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق: ﴿وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ﴾ قَالَ \" بالقدرة ﴿وَتَرْزُقُ مَنْ تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ لا يقدر علي ذَلِكَ غيرك، وَلا يصنعه إِلا أنت، أي فإن كنت سلطت عِيسَى علي الأشياء الَّتِي بِهَا يزعمون أَنَّهُ الإله من إحياء الموتى وإزالة الأسقام، وخلق الطير من الطين والخبر عَنِ الغيوب لأجعله بِهِ آية للناس، وتصديقا لَهُ فِي نبوته الَّتِي بعثته بِهَا إِلَى قومه، فإن من سلطاني وقدرتي مَا لم أعطه تمليك الملوك بأمر النبوة، ووضعها حيث شئت، وإيلاج","vol":"1","page":163},{"text":"اللَّيْل فِي النَّهَار، وإيلاج النَّهَار فِي اللَّيْلِ، وإخراج الحي من الميت، والميت من الحي، ورزق من شئت من بر أَوْ فاجر بغير حساب، وذلك لم سلطت عِيسَى عَلَيْهِ أفلم يكن لَهُمْ فِي ذَلِكَ عبرة وبينة؟ ألو كَانَ ذَلِكَ كله إِلَيْهِ، وَهُوَ فِي علمهم يهرب من الملوك، وينتقل منهم فِي البلاد من بلد إِلَى بلد\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-141>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾</span>\n\n٣٤٨ - حَدَّثَنَا عَلانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قوله: \" ﴿لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾، قَالَ: نَهَى اللهُ سُبْحَانَهُ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يُلاطِفُوا الْكُفَّارَ، وَيَتَّخِذُونَ وَلِيجَةً مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ، إِلا أَنْ يَكُونَ الْكُفَّارُ عَلَيْهِمْ ظَاهِرِينَ، فَيُظْهِرُوا لَهُمُ اللُّطْفَ، وَيُخَالِفُونَهُمْ فِي الدِّينِ، وَذَلِكَ قوله ﷿: ﴿إِلا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً﴾ \"","vol":"1","page":164},{"text":"٣٤٩ - حَدَّثَنَا علي بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن ثور، عَنْ ابْن جريج، عَنْ مجاهد: ﴿لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ قَالَ \" إِلا مصانعة فِي الدنيا تقاة\n\n٣٥٠ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: أَخْبَرَنَا زياد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق، قَالَ: وَكَانَ الحجاج بْن عمرو حليف كعب بْن الأشف، وابن أبي الحقيق، وقيس بْن زيد قَدْ بطنوا بنفر من الأنصار ليفتنوهم عَنْ دينهم، فَقَالَ رفاعة بْن عَبْد المنذر بْن زنبر، وعبد الله بْن جبير، وسعد بْن خيثمة لأولئك النفر: اجتنبوا النفر من اليهود، واحذروا مباطنتهم لا يفتنونكم، عَنْ دينكم، فأبى أولئك النفر إِلا لزومهم، فَأَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَزَّ: ﴿لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ إِلَى قوله: ﴿وَاللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾\n\n٣٥١ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: وحدثت عَنْ ابْن حيان، فِي قوله جَلَّ وَعَزَّ: لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ قَالَ \" الْمُؤْمِنُونَ يظهرون للمشركين المودة بمكة، فنهاهم الله عَنْ ذَلِكَ، قَالَ: وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللهِ فِي شَيْءٍ إِلا أن يكون معهم أَوْ بين أظهرهم فيتقيهم بلسانه، وَلا يكون فِي قلبه لَهُمْ مودة","vol":"1","page":165},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-142>قوله ﷿: ﴿إِلا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً﴾</span>\n\n٣٥٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: \" إِلا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً، قَالَ: التُّقْيَةُ بِاللِّسَانِ يَتَكَلَّمُ بِهِ مَخَافَةَ النَّاسِ، وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ، فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ مَا لَمْ يَبْسُطْ يَدَهُ فَيُقْتَلُ أَوْ يَبْسُطْهَا إِلَى مَعْصِيَةٍ اللهِ، فَلا عُذْرَ لَهُ إِنْ فَعَلَ \"\n\n٣٥٣ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن سعيد، قَالَ: حَدَّثَنَا وهب بْن جرير، قَالَ: حَدَّثَنَا أبي، عَنْ علي بْن الحكم، عَنْ الضحاك، وأما قوله: أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً فَهُوَ \" أن يحمل الرَّجُل عَلَى أمر يتكلم بِهِ هُوَ لله معصية، فتكلم بِهِ مخافة النَّاس، وقلبه مطمئن بالإيمان فلا إثم عَلَيْهِ\n\n٣٥٤ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا محمد بْن إِسْحَاق الصاغاني، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن أبي مَرْيَمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن لهيعة، قَالَ: أخبرني ابْن أبي جعفر، عَنْ الحسن، فِي قول الله ﷿: إِلا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً قَالَ \" ذَلِكَ فِي المشركين يكرهونهم عَلَى الكفر، وقلوبهم كارهة، وَلا يصبرون لعذابهم\n\n٣٥٥ - حَدَّثَنَا محمد بْن علي الصائغ، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة: إِلا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً \" الرحم","vol":"1","page":166},{"text":"من المشركين من\nغير أن تتولوهم فِي دينهم، إِلا أن يصل رَجُل رجما لَهُ فِي المشركين\n\n٣٥٦ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: تقاة وتقية واحدة \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-143>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا﴾</span>\n\n٣٥٧ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو موسى محمد بْن المثنى، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو داود الطيالسي، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو عامر الخزاز، عَنْ رَجُل، أخبره عَنْ سعيد بْن المسيب، أَنَّهُ تلا هَذِهِ الآيَة: ﴿فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ﴾ فَقَالَ سعيد: \" ودوا أن سيئاتهم كانت أكثر \"، قَالَ: فذكرت ذَلِكَ لمجاهد، قَالَ: وَكَانَ مجاهد إذا أنكر الشيء لم يقل لَيْسَ كَمَا قَالَ، قَالَ: ولكنه يقول مَا يعلم، قَالَ: فتلا مجاهد هَذِهِ الآيَة: ﴿يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا﴾ إِلَى ﴿أَمَدًا بَعِيدًا﴾","vol":"1","page":167},{"text":"٣٥٨ - حَدَّثَنَا محمد بْن علي الصائغ، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد بْن زريع، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة: ﴿يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا﴾ يقول: موفرا\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-144>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوَءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا﴾</span>\n\n٣٥٩ - حَدَّثَنَا علي بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن ثور، عَنْ ابْن جريج، فِي قوله: ﴿أَمَدًا بَعِيدًا﴾ قَالَ \" أجلا بعيدا\n\n٣٦٠ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿أَمَدًا بَعِيدًا﴾، قَالَ: الأمد الغاية\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-145>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَيُحَذِّرُكُمُ اللهُ نَفْسَهُ وَاللهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ﴾</span>\n\n٣٦١ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن أبي عمر، قَالَ: حَدَّثَنَا سفيان، عَنْ عمرو بْن عبيد، عَنْ الحسن، فِي قوله: ﴿وَيُحَذِّرُكُمُ اللهُ نَفْسَهُ وَاللهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ﴾ قَالَ \" من رأفته بهم حذرهم نفسه","vol":"1","page":168},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-146>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ﴾</span>\n\n٣٦٢ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا محمد بْن رافع، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد اللهِ بْن بكر السهمي، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو عبيدة الناجي، عَنْ الحسن، فِي حديث ذكره بطوله، قَالَ: وَقَالَ أقوام عَلَى عهد نبيهم: والله يَا محمد إنا لنحب ربنا، فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿ فِي قرآنا، فَقَالَ: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ﴾ فَجَعَلَ الله اتباع نبيه ﷺ علما لحبه، وكذب من خالفها، ثُمَّ جَعَلَ عَلَى كُلّ قول دليلا من عمل يصدقه أَوْ يكذبه، فَإِذَا قَالَ العبد قولا حسنا، وعمل عملا حسنا رفع الله قوله بعمله، وإذا قَالَ العبد قولا حسنا، وعمل عملا حسنا رفع الله قوله بعمله، وإذا قَالَ العبد قولا حسنا، وعمل عملا سيئا رد الله القول عَلَى العمل، وذلك فِي كِتَابِهِ ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾\n\n٣٦٣ - حَدَّثَنَا علي بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد، قَالَ: حَدَّثَنَا محمد بْن ثور، عَنْ ابْن جريج قوله: ﴿إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ﴾ قَالَ \" كَانَ أقوام يزعمون أنهم يحبون الله بقول: إنا نحب ربنا، فأمرهم الله جَلَّ وَعَزَّ أن يتبعوا محمدا، وَجَعَلَ اتباع محمد ﷺ علما لحبه","vol":"1","page":169},{"text":"٣٦٤ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ زياد، عَنْ محمد ابْن إِسْحَاق، قَالَ\n: وعظ الله الْمُؤْمِنِينَ وحذرهم، فَقَالَ: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ﴾ أي \" إن كَانَ هَذَا من قولكم حبا لله وتعظيما لَهُ ﴿فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ﴾ لما مضى من كفرهم ﴿وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-147>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿قُلْ أَطِيعُوا اللهَ وَالرَّسُولَ﴾</span>\n\n٣٦٥ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: أَخْبَرَنَا زياد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق: ﴿قُلْ أَطِيعُوا اللهَ وَالرَّسُولَ﴾ \" فأنتم تعرفونه وتجدونه فِي كتابكم \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-148>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ﴾</span>\n\n٣٦٦ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: أَخْبَرَنَا زياد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق: ﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا﴾ أي \" عَلَى كفرهم ﴿فَإِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ﴾ \"","vol":"1","page":170},{"text":"٣٦٧ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا﴾، فِي هَذَا الموضع هُوَ فإن كفروا\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-149>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿إِنَّ اللهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا﴾ </span>الآيَةُ\n\n٣٦٨ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الأَصَمُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: \" إِّنَ اللهَ اصْطَفَى إِبْرَاهِيمَ بِالْخُلَّةَ، وَاصْطَفَى مُوسَى بِالْكَلامِ، وَاصْطَفَى مُحَمَّدًا بِالرُّؤْيَةِ \"\n\n٣٦٩ - حَدَّثَنَا عَلانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قوله جَلَّ وَعَزَّ: \" ﴿إِنَّ اللهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾، قَالَ: هُمُ الْمُؤْمِنُونَ مِنْهُمْ آلُ إِبْرَاهِيمُ، وَآلُ عِمْرَانَ، وَآلُ يَاسِينَ، وَآلُ مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ بِقَوْلِ اللهِ سُبْحَانَهُ:","vol":"1","page":171},{"text":"﴿إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ﴾ وَهُمُ الْمُؤْمِنُونَ \"\n\n٣٧٠ - حَدَّثَنَا النجار قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق، عَنْ معمر، عَنْ قتادة: ﴿إِنَّ اللهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ قَالَ \" ذكر الله أَهْل بيتين صالحين، ورجلين صالحين، ففضلهما الله عَلَى العالمين، وَكَانَ محمد ﷺ من آل إِبْرَاهِيم\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-150>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾</span>\n\n٣٧١ - حَدَّثَنَا محمد بْن علي الصائغ، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة، فِي قوله ﷿: ﴿ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ يقول: \" فِي النية، والعمل، والإخلاص، والتوحيد لَهُ \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-151>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿إِذْ قَالَتِ امْرَأَةُ عِمْرَانَ﴾</span>\n\n٣٧٢ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿إِذْ قَالَتِ امْرَأَةُ عِمْرَانَ﴾، معناها: قالت امرأة عمران","vol":"1","page":172},{"text":"٣٧٣ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: قرأت عَلَى أبي قرة فِي تفسيره، عَنْ ابْن جريج، قَالَ: أخبرني القاسم، قَالَ: قَالَ عكرمة \" اسم أم مَرْيَمَ حنة\n\n٣٧٤ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن الخليل، قَالَ: حَدَّثَنَا صدقة بْن سابق، قَالَ: قرأت عَلَى محمد بْن إِسْحَاق، قَالَ \" إن زَكَرِيَّا، وعمران تزوجا أختين، وكانت أم يَحْيَى عِنْد زَكَرِيَّا، وكانت أم مَرْيَمَ عِنْد عمران، فهلك عمران، وأم مَرْيَمَ حامل بمريم جنين فِي بطنها قوله ﷿ ﴿رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي﴾\n\n٣٧٥ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن الخليل، قَالَ: حَدَّثَنَا صدقة بْن سابق، قَالَ: قرأت عَلَى محد بْن إِسْحَاق، قَالَ \" كانت أم مَرْيَمَ عِنْد عمران، فكانت فيما يزعمون قَدْ أمسك عنها الولد حَتَّى أيست، وكانوا أَهْل بيت مِنَ اللهِ بمكان، فبينا هي فِي ظل شجرة إذ نظرت إِلَى طائر يطعم فراخا لَهُ، فتحركت نفسها للولد، ودعت الله أن يهب لها ولدا، فحملت بمريم، وهلك عمران، فَلَمَّا عرفت أن فِي بطنها جنينا جعلته نذيرة، والنذيرة أن يعبد الله يجعله حبيسا فِي الكنيسة لا ينتفع بشيء من أمر النَّاس، فَلَمَّا حضرها\nالولادة ولدت مَرْيَمَ بنت عمران، فَلَمَّا وضعتها ﴿قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى﴾ إِلَى آخِرِ الآيَةِ","vol":"1","page":173},{"text":"قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾\n\n٣٧٦ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قول الله جَلَّ وَعَزَّ: \" ﴿رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا﴾، قَالَ: نَذَرَتْ أَنْ تَجْعَلَهُ مُحَرَّرًا لِلْعِبَادَةِ \"\n\n٣٧٧ - حَدَّثَنَا علي بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن ثور، عَنْ ابْن جريج، قَالَ: وأخبرني القاسم، عَنْ عكرمة مولى ابْن عباس، \" إنها لحرة بنت الأحرار، ولكن محررا للكنيسة يخدمها كنائس، كانوا يعبدون فِيهَا، ويخدمون فِيهَا التوارة لَيْسَ لَهُمْ عمل إِلا ذَلِكَ\n\n٣٧٨ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد اللهِ بْن الجراح، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو الأحوص، عَنْ خصيف، عَنْ مجاهد، فِي قول أم مَرْيَمَ: ﴿رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا﴾ قَالَ \" جعلته محررا للعبادة للمسجد لم تجعل للدنيا فِيهِ شيئا","vol":"1","page":174},{"text":"٣٧٩ - حَدَّثَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو يَحْيَى بْن المقرئ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَرْوَان، عَنْ جويبر، عَنْ الضحاك: ﴿رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا﴾ \" وكانت المرأة فِي زمان بني إِسْرَائِيل إذا ولدت غلاما أرضعته وربته حَتَّى إذا أطاق\nالخدمة دفعته إِلَى الذين يدرسون الكتب، فقالت: هَذَا محرر لَكُمْ يخدمكم\n\n٣٨٠ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن أبي عمر، قَالَ: حَدَّثَنَا سفيان، فِي قوله ﷿: \" ﴿مُحَرَّرًا﴾، قَالَ: يخدم الكنيسة سنة \"\n\n٣٨١ - حَدَّثَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن محمد، قَالَ: حَدَّثَنَا إبراهيم بْن سعد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق: ﴿مُحَرَّرًا﴾ \" جعلته عتيقا، تعبده لله لا ينتفع بِهِ لشيء من الدنيا\n\n٣٨٢ - حَدَّثَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿مُحَرَّرًا﴾، أي: عتيقا أعتقته وحررته واحد وَقَالَ الشعبي: ﴿رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا﴾ قَالَ: \" جعلها معه فِي الكنيسة، وفرغها للعبادة","vol":"1","page":175},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-152>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى﴾</span>\n\n٣٨٣ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا محمد بْن عَبْد الهادي، قَالَ: حَدَّثَنَا يونس بْن محمد، قَالَ: حَدَّثَنَا الحكم بْن الصلت، قَالَ: سألت شرحبيل أبا سعد عَنْ قوله جل وعز: ﴿إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا﴾ \" إِنَّمَا كانوا يحررون الغلمان، فقالت: ﴿رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا﴾ ولم تقل: إن كَانَ غلاما ﴿فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى﴾ أي: تعتذر بذلك\n\n٣٨٤ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا الحسن بْن محمد الزعفراني، قَالَ: حَدَّثَنَا حجاج، عَنْ ابْن جريج، قَالَ: أخبرني القاسم بْن أبي بزة، عَنْ عكرمة: ﴿فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى﴾ قَالَ \" لَيْسَ فِي الكنيسة إِلا الرجال، وَلا ينبغي للمرأة أن تكون مع الرجال أمها تقوله، فذلك الَّذِي منعها أن تجعلها فِي الكنيسة، وتنفذ نذرها فِي الكنيسة\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-153>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنْثَى﴾</span>\n\n٣٨٥ - حَدَّثَنَا محمد بْن علي الصائغ، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة: ﴿وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنْثَى﴾ قَالَ \"","vol":"1","page":176},{"text":"كانت امرأة عمران حررت لله مَا فِي بطنها، وكانوا إِنَّمَا يحررون الذكور، فَكَانَ المحرر إذا حرر جَعَلَ فِي الكنيسة لا يبرحها يقوم عليها ويكنسها، وكانت المرأة لا تستطيع أن تصنع ذَلِكَ لما يصيبها من الحيض والأذى، فعند ذَلِكَ قالت: ﴿وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنْثَى﴾ \" وَقَالَ الضحاك: أي: لَيْسَ يصلح أن يخدم الجواري الأحبار فربتها\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-154>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ﴾</span>\n\n٣٨٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مَيْسَرَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حَسَّابٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \" مَا مِنْ مَوْلُودٍ إِلا مَسَّهُ الشَّيْطَانُ، فَيَسْتَهِلُّ صَارِخًا مِنْ مَسِّهِ، إِلا مَرْيَمَ بِنْتَ عِمْرَانَ وَابْنَهَا، ثُمَّ قَالَ: إِنْ شِئْتُمْ قَرَأْتُمْ: ﴿وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾ \"\n\n٣٨٧ - حَدَّثَنَا النجار، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق، عَنْ المنذر بْن النعمان الأفطس، أَنَّهُ سمع وهب بْن منبه، يقول: \" لما ولد عِيسَى أتت الشياطين إبليس، فقالت: أصبحت الأصنام قَدْ نكست رؤوسها، فَقَالَ: هَذَا حدث، مكانكم، فطار حَتَّى جَاءَ خافقي الأرض فلم يجد شيئا، ثُمَّ جَاءَ البحار فلم يقدر عَلَى شَيْء، ثُمَّ طار أيضا فوجد عِيسَى قَدْ ولد عِنْد مذود حمار، وإذا","vol":"1","page":177},{"text":"الملائكة قَدْ حفت حوله، فرجع إليهم، فَقَالَ: إن نبيا قَدْ ولد البارحة مَا حملت أنثى قط، وَلا وضعت إِلا وأنا بحضرتها، إِلا هَذَا فأيسوا أن تعبد الأصنام بعد هَذِهِ الليلة، ولكن ائتوا بني آدم من قبل الخفة والعجلة \" وَقَالَ قتادة: ذكر لَنَا أن عِيسَى كَانَ يمشي عَلَى البحر كَمَا يمشي عَلَى البر مِمَّا اعطاه الله من اليقين والإخلاص\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-155>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ﴾</span>\n\n٣٨٨ - حَدَّثَنَا علي بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن ثور، عَنْ ابْن جريج، فِي قوله ﷿: ﴿فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ﴾ قَالَ \" تقبل من أمها مَا أرادت بِهَا للكنيسة فأجرها فِيهِ\n\n٣٨٩ - حَدَّثَنَا علي، عَنْ أبي عبيد، قَالَ: أخبرني اليزيدي، عَنْ أبي عمرو بْن العلاء، قَالَ \" لم أسمع العرب تضم القاف فِي \" قبول \"، وَكَانَ القياس الضم لأنه مصدر مثل دخول، وخروج، قَالَ: ولم أسمع بحرف آخر يشبهه فِي كَلام العرب \" قَالَ أبو عبيد: وقَدِ اجتمعت القراء عَلَيْهِ بالفتح لا أعلمه اختلفوا فِيهِ","vol":"1","page":178},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-156>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَأَنْبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا﴾</span>\n\n٣٩٠ - حَدَّثَنَا علي بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن ثور، عَنْ ابْن جريج، فِي قوله ﷿: ﴿وَأَنْبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا﴾ قَالَ \" إن نبتت لفي غذاء الله قوله جَلَّ وَعَزَّ ﴿وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا﴾\n\n٣٩١ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: \" نَذَرْتُ أَنْ يَجْعَلَهَا مُحَرَّرًا فِي الْمَسْجِدِ لِلْعِبَادَةِ، فَكَانَ زَكَرِيَّا يَدْخُلُ عَلَيْهَا الْمِحْرَابَ \"\n\n٣٩٢ - حَدَّثَنَا علي، عَنْ أبي عبيد، عَنْ الكسائي، وغيره، فِي قوله ﷿ ﴿وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا﴾ \" من قرأها بالتشديد أراد كفلها الله زَكَرِيَّا، أي: ضمها إِلَيْهِ، وبالتشديد قرأها الكسائي، ومن خفف ﴿وَكَفَّلَهَا﴾ جَعَلَ الكفل لزكريا \"","vol":"1","page":179},{"text":"قَالَ أبو عبيد: \" وهذه قراءة أَهْل المدينة، وكذلك قرأها أبو عمرو \"\n\n٣٩٣ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا الزعفراني، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الوهاب، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة: ﴿وَكَفَّلَهَا﴾ خفيفة ﴿زَكَرِيَّا﴾ بمدة، يقول: \" ضمها إِلَيْهِ فَكَانَ زوج أختها\n\n٣٩٤ - حَدَّثَنَا علي بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن ثور، عَنْ ابْن جريج، عَنْ مجاهد فِي قوله: ﴿وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا﴾ قَالَ \" سهمهم بقلمه\n\n٣٩٥ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ:\nحَدَّثَنَا أحمد بْن الخليل، قَالَ: حَدَّثَنَا صدقة بْن سابق، قَالَ: قرأت عَلَى محمد بْن إِسْحَاق، قَالَ: ووليها زَكَرِيَّا بعد هلاك أمها، فضمها إِلَى خالتها أم يَحْيَى، فكانت معهم حَتَّى إذا بلغت أدخلوها الكنيسة لنذر أمها الَّذِي نذرت، فجعلت تنبت وتزيد، وجعلت الملائكة وهي مقبلة ومدبرة، يقولون: يَا مَرْيَمَ، يَا مَرْيَمَ، يَا مَرْيَمَ اقنتي لربك واسجدي واركعي مع الراكعين، قَالَ: فيسمع ذَلِكَ زَكَرِيَّا، فيقول: إن لبنت عمران لشأنا،","vol":"1","page":180},{"text":"ثُمَّ أصاب بني إِسْرَائِيل أزمة، وهي عَلَى ذَلِكَ من حالها حَتَّى ضعف زَكَرِيَّا عَنْ حملها، فخرج إِلَى بني إِسْرَائِيل، فشكا ذَلِكَ إليهم، فَقَالُوا: ونحن عَلَى مثل حالك حَتَّى تقارعوا عليها بالأقلام، فخرج السهم عَلَى رَجُل من بني إِسْرَائِيل يقال لَهُ: جريج، قَالَ: فعرفت مَرْيَمَ فِي وجهه شدة المؤونة، فقالت لَهُ: أحسن الظن بالله، فإنه سيرزقنا، فَجَعَلَ جريج يرزق بمكانها\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-157>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ﴾</span>\n\n٣٩٦ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن إبراهيم، قَالَ: أَخْبَرَنَا عمرو، عَنْ أسباط، عَنْ السدي: ﴿زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ﴾ \" المحراب: المصلى\n\n٣٩٧ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ﴾، المحراب: سيد المجالس ومقدمها وأشرفها، وكذلك هُوَ من المساجد \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-158>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقًا﴾</span>\n\n٣٩٨ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: \" كَانَ زَكَرِيَّا ⦗١٨٢⦘ يَدْخُلُ عَلْيَهَا الْمِحْرَابَ، فَوَجَدَ عِنْدَهَا عِنَبًا فِي مِكْتَلٍ فِي غَيْرِ حِينِهِ، فَقَالَ: يَا مَرْيَمُ، أَنَّى لَكِ هَذَا؟ قَالَ: فَقَالَتْ: هُوَ مِنْ عِنْدِ اللهِ، إِنَّ\nاللهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ \"\n\n٣٩٩ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عمرو، عَنْ أسباط، عَنْ السدي، قَالَ \" كَانَ زَكَرِيَّا","vol":"1","page":181},{"text":"يدخل عليها فيجد عندها كُلّ شَيْء فِي غير حينه فاكهة الصيف فِي الشتاء والشتاء فِي الصيف، فلو كَانَ كُلّ شَيْء يجده فِي حينه لاتهمها، وَقَالَ: لعل إنسانا يأتيها بِهِ، فسألها عَنْ ذَلِكَ، قَالَ: ﴿أَنَّى لَكِ هَذَا﴾ يَا مَرْيَمَ ﴿قَالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللهِ إِنَّ اللهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ فذلك قول الله ﷿ ﴿كُلَّمَا دَخَلَ\nعَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقًا﴾\n\n٤٠٠ - حَدَّثَنَا علي بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن ثور، عَنْ ابْن جريج، عَنْ مجاهد: ﴿وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقًا﴾ قَالَ \" عنبا وجده زَكَرِيَّا عِنْد مَرْيَمَ فِي غير زمانه","vol":"1","page":182},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-159>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَذَا﴾</span>\n\n٤٠١ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿أَنَّى لَكِ هَذَا﴾، أي: من أين لك هَذَا قَالَ الكميت: أنى ومن أين لك الطرب من حيث لا صبوة وَلا ريب\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-160>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿قَالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللهِ إِنَّ اللهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾</span>\n\n٤٠٢ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الطَّحَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْهِقْلُ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الآيَةِ: \" ﴿إِنَّ اللهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾، قَالَ: تَفْسِيرُهَا لَيْسَ عَلَى اللهِ رَقِيبٌ، وَلا مَنْ يُحَاسِبُهُ \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-161>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ﴾</span>\n\n٤٠٣ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، \" وَذَكَرَ مَرْيَمَ، قَالَ: قَالَ زَكَرِيَّا: إِنَّ اللهَ رَزَقَكِ الْعِنَبَ فِي غَيْرِ حِينِهِ، قَادِرٌ عَلَى أَنْ يَرْزُقَنِي مِنَ الْعُقْرِ الْكَبِيرِ الْعَقِيمِ وَلَدًا، فَعِنْدَ ذَلِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ \"","vol":"1","page":183},{"text":"٤٠٤ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عمرو، عَنْ أسباط، عَنْ السدي: ﴿إِنَّ اللهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا﴾ قَالَ \" قَالَ زَكَرِيَّا فِي نفسه إن ربا رزق هَذِهِ فاكهة الشتاء فِي الصيف، وفاكهة الصيف فِي الشتاء لقادر أن يهب لي ولدا، فخرج إِلَى المحراب، فصلى فِيهِ ونادى ربه نداء خفيا، قَالَ: خفيا من أصحابه، والمحراب المصلى: هب لي من لدنك وليا \"\n\n٤٠٥ - حَدَّثَنَا محمد بْن علي الصائغ، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة: ﴿وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقًا﴾ الآيَة قَالَ \" فعجب من ذَلِكَ زَكَرِيَّا، قَالَ اللهُ ﷿ ﴿هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً﴾\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-162>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَنَادَتْهُ الْمَلائِكَةُ﴾</span>\n\n٤٠٦ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ رَافِعٍ، عَنْ هُشَيْمٍ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: \" ذَكَرُوا الْمَلائِكَةَ \"\n\n٤٠٧ - حَدَّثَنَا علي، عَنْ أبي عبيدة، عَنْ الكسائي، فِي قوله: ﴿فَنَادَتْهُ الْمَلائِكَةُ﴾ \" بالياء هكذا قرأه الكسائي، وكذلك روى عَنْ عَبْد اللهِ \"","vol":"1","page":184},{"text":"قَالَ أبو عبيد: حَدَّثَنَا جرير، عَنْ مغيرة، عَنْ إِبْرَاهِيم، قَالَ \" كَانَ عَبْد اللهِ يذكر الملائكة فِي الْقُرْآن\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-163>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ﴾</span>\n\n٤٠٨ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا هارون بْن عَبْد اللهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سيار، قَالَ: حَدَّثَنَا جعفر، قَالَ: سمعت ثابتا، يقول: \" الصَّلاة خدمة الله فِي الأرض، ولو علم الله شيئا أفضل من الصَّلاة مَا قَالَ: ﴿فَنَادَتْهُ الْمَلائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي﴾ \"\n\n٤٠٩ - حَدَّثَنَا علي بْن عَبْد العزيز، عَنْ أبي عبيد، عَنْ أبي عبيدة، قَالَ: المحراب سيد المجالس وأشرفها، وأكرمها، وكذلك هُوَ من المساجد","vol":"1","page":185},{"text":"قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿أَنَّ اللهَ يُبَشِّرُكَ﴾\n\n٤١٠ - حَدَّثَنَا محمد بْن علي الصائغ، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة، قَالَ \" إن الملائكة شافهته بذلك مشافهة، وبشرته بيحيى\n\n٤١١ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة، يبشرك ويبشرك واحد \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-164>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿بِيَحْيَى﴾</span>\n\n٤١٢ - حَدَّثَنَا محمد بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد بْن زريع، قَالَ: حَدَّثَنَا سعيد، عَنْ قتادة، قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿أَنَّ اللهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى﴾ يقول: \" عَبْد أحياه الله بالإيمان\n\n٤١٣ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، عَنْ إِسْحَاق، عَنْ عمرو، عَنْ أسباط، عَنْ السدي: ﴿يَحْيَى لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا﴾ قَالَ \" لم يسمها أحد قبله","vol":"1","page":186},{"text":"٤١٤ - حَدَّثَنَا علي بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن ثور، عَنْ ابْن جريج: فنادته الملائكة أن الله يبشرك بيحيى بالحمل بِهِ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-165>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللهِ﴾</span>\n\n٤١٥ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قوله: \" ﴿مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللهِ﴾، قَالَ: عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ﷺ هُوَ الْكَلِمَةُ \"\n\n٤١٦ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن سعيد، قَالَ: حَدَّثَنَا وهب بْن جرير، قَالَ: حَدَّثَنَا أبي، عَنْ علي بْن الحكم، عَنْ الضحاك، وأما قوله جَلَّ وَعَزَّ فِي يَحْيَى: ﴿مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللهِ﴾ \" مصدق بعِيسَى، وَكَانَ يَحْيَى أَوْ من صدق بعِيسَى، وشهد أَنَّهُ كلمة مِنَ اللهِ، وَكَانَ يَحْيَى بْن خالة عِيسَى، وَكَانَ اكبر من عِيسَى\n\n٤١٧ - حَدَّثَنَا محمد بْن علي الصائغ، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة: ﴿مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللهِ﴾ يقول: \" مصدقا بعِيسَى ابْن مَرْيَمَ عَلَى منهاجه","vol":"1","page":187},{"text":"٤١٨ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿بِكَلِمَةٍ مِنَ اللهِ﴾، أي: بكتاب مِنَ اللهِ تقول العرب للرجل: أنشدني كلمة كذا أي قصيدة فلان إن طالت\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-166>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَسَيِّدًا﴾</span>\n\n٤١٩ - حَدَّثَنَا موسى بْن هارون، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى الحماني، قَالَ: حَدَّثَنَا شريك، عَنْ سالم، عَنْ سعيد: ﴿وَسَيِّدًا﴾ قَالَ \" السيد التقي\n\n٤٢٠ - حَدَّثَنَا محمد بْن علي الصائغ، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة: ﴿وَسَيِّدًا﴾ أي \" والله لسيد فِي العبادة والحلم والعلم\n\n٤٢١ - حَدَّثَنَا علي بْن الحسن، قَالَ: حَدَّثَنَا العدني، عَنْ سفيان، عَنْ جويبر، عَنْ الضحاك، قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَسَيِّدًا﴾ \" حليما تقيا","vol":"1","page":188},{"text":"٤٢٢ - حَدَّثَنَا موسى بْن هارون، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى الحماني، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن المبارك، عَنْ أبي بكر الهذلي، عَنْ عكرمة: ﴿وَسَيِّدًا﴾ قَالَ \" السيد الَّذِي لا يغلبه غضبه\n\n٤٢٣ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عباس بْن محمد، قَالَ: حَدَّثَنَا شهاب بْن عباد، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن المبارك، عَنْ إسماعيل بْن عَبْد الملك، عَنْ سعيد بْن جبير، فِي قوله ﷿: ﴿وَسَيِّدًا﴾ قَالَ \" السيد الَّذِي يملك غضبه\n\n٤٢٤ - حَدَّثَنَا موسى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يعقوب، عَنْ جعفر، عَنْ سعيد، قَالَ \" السيد الحليم \"، وكذلك قَالَ الربيع بْن أنس\n\n٤٢٥ - حَدَّثَنَا موسى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الأعلى، قَالَ: حَدَّثَنَا مسلم، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد، فِي قوله عَزَّ\nوَجَلَّ: ﴿وَسَيِّدًا﴾ قَالَ \" كريم عَلَى اللهِ","vol":"1","page":189},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-167>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ﴾</span>\n\n٤٢٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: \" هُوَ الْعِنِّينُ: حَصُورًا \"\n\n٤٢٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَابُورَ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: \" ﴿وَحَصُورًا﴾، قَالَ: الْحَصُورُ الَّذِي لا يَأْتِي النِّسَاءَ \" وممن قَالَ: إنه الَّذِي لا يأتي النِّسَاء سعيد بْن جبير، ومجاهد، وقتاة، والضحاك، والفراء\n\n٤٢٨ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ قَابُوسَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ \" فِي الْحَصُورِ: الَّذِي لا يُنْزِلُ الْمَاءَ \"","vol":"1","page":190},{"text":"٤٢٩ - حَدَّثَنَا أبو أحمد محمد بْن عَبْد الوهاب، قَالَ: حَدَّثَنَا عبيد الله وَهُوَ ابْن موسى العبسي، قَالَ: أَخْبَرَنَا أبو جعفر عَنْ الربيع بْن أنس، فِي قوله ﷿: ﴿وَحَصُورًا﴾ قَالَ \" الحصور الَّذِي لا يولد لَهُ\n\n٤٣٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ السِّمْنَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \" مَا مِنْ عَبْدٍ يَلْقَى اللهَ، إِلا ذَا ذَنْبٍ إِلا يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا، فإِنَّ اللهَ ﷿، يَقُولُ: ﴿وَسَيِّدًا وَحَصُورًا﴾، قَالَ: وَإِنَّمَا كَانَ ذَكَرُهُ مِثْلُ هُدْبَةِ الثَّوْبِ وَأَشَاَرَ بِأُنْمُلَةٍ، وَذُبِحَ ذَبْحًا \"\n\n٤٣١ - حَدَّثَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن سعيد القطان، عَنْ يَحْيَى بْن سعيد الأنصاري، عَنْ سعيد بْن المسيب، أَنَّهُ قرأ: ﴿وَسَيِّدًا وَحَصُورًا﴾ فأخذ شيئا من الأرض، فَقَالَ: \" الحصور الَّذِي معه مثل هَذَا \"\n\n٤٣٢ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿وَحَصُورًا﴾، الحصور لَهُ غير موضع، والأصل واحد، وَالَّذِي لا يأتي النِّسَاء، وَهُوَ الَّذِي لا يولد لَهُ، وَالَّذِي يكون مع الندامى فلا يخرج شيئا","vol":"1","page":191},{"text":"٤٣٣ - حَدَّثَنَا علي، عَنْ أبي عبيد، عَنِ الفراء، قَالَ: هُوَ الَّذِي لا يقرب النِّسَاء، قَالَ: ويقال: مِنْهُ حصرت أحصر إذا امتنع من ذَلِكَ قَالَ أبو عبيد: \" وَلا أحسب الحصر فِي القراءة، إِلا من هَذَا، لأنه يمتنع مِنْهَا، وَلا يقدر عليها كَمَا لا يقدر هَذَا عَلَى النكاح\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-168>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿قَالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ﴾</span>\n\n٤٣٤ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ﴾، أي: بلغت الكبر، والعرب تصنع مثل هَذَا تقول: هَذَا القميص لا يقطعني\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-169>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَامْرَأَتِي عَاقِرٌ﴾ الآيَة</span>\n\n٤٣٥ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿وَامْرَأَتِي عَاقِرٌ﴾، العاقر الَّتِي لا تلد، والرجل العاقر الَّذِي لا يلد قَالَ عامر بْن الطفيل: \" لبئس الفتى إن كنت أعور عاقرا جبانا فما عذري لدى كُلّ محضر","vol":"1","page":192},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-170>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً﴾</span>\n\n٤٣٦ - حَدَّثَنَا علي بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن ثور، عَنْ ابْن جريج: ﴿رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً﴾ \" بالحمل بِهِ \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-171>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ﴾</span>\n\n٤٣٧ - حَدَّثَنَا محمد بْن علي الصائغ، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة: ﴿قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ﴾ قَالَ \" إِنَّمَا عوقب بذلك، لأن الملائكة شافهته بذلك مشافهة، فبشرته بيحيى، فسأل الآيَة بعد كَلام الملائكة إياه، فأخذ عَلَيْهِ بلسانه\n\n٤٣٨ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا عمرو، عَنْ أسباط، عَنْ السدي: ﴿فَنَادَتْهُ الْمَلائِكَةُ﴾ الآيَة قَالَ \" فجاء الشيطان إِلَى زَكَرِيَّا فَقَالَ: هَذَا النداء الَّذِي نوديت لَيْسَ مِنَ اللهِ، إِنَّمَا هُوَ من الشيطان سخر بك لو كَانَ مَا الله أوحاه إِلَيْكَ مَا كَانَ يوحي إِلَيْكَ، فَقَالَ عِنْد ذَلِكَ: ﴿رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً﴾ حَتَّى أعلم أن هَذَا النداء منك، فَقَالَ لَهُ: ﴿قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ إِلا رَمْزًا﴾ \" قَالَ ابْن جريج: \" آيتك أن لا تكلم النَّاس ثلاثة أيام تمسك عَلَى فيك","vol":"1","page":193},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-172>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿إِلا رَمْزًا﴾</span>\n\n٤٣٩ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا روح، قَالَ: حَدَّثَنَا شبل، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد قوله: ﴿إِلا رَمْزًا﴾ \" يومئه إيماء بشفتيه\n\n٤٤٠ - حَدَّثَنَا موسى، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو الأشعث، قَالَ: حَدَّثَنَا عثام بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا النضر بْن عدي، عَنْ عكرمة، فِي قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿إِلا رَمْزًا﴾ قَالَ \" حرك شفته\n\n٤٤١ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة، قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿إِلا رَمْزًا﴾، الرمز باللسان من غير أن يبين ويخفض بالصوت مثل الهمس\n\n٤٤٢ - حَدَّثَنَا موسى بْن هارون، قَالَ: حَدَّثَنَا محمد بْن بكار، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو معشر، عَنْ محمد بْن كعب، أَنَّهُ قَالَ: ﴿إِلا رَمْزًا﴾ قَالَ: \" الإشارة \"، وكذلك قَالَ الضحاك\n\n٤٤٣ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا محمد بْن سلمة، عَنْ خصيف ﴿إِلا رَمْزًا﴾ قَالَ \" إشارة بالشفتين، والحاجبين","vol":"1","page":194},{"text":"٤٤٤ - حَدَّثَنَا موسى بْن هارون، قَالَ: حَدَّثَنَا هدبة، قَالَ: حَدَّثَنَا سلام بْن أبي مطيع، عَنْ قتادة، قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ إِلا رَمْزًا﴾ قَالَ \" إيماء\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-173>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَاذْكُرْ رَبَّكَ كَثِيرًا﴾</span>\n\n٤٤٥ - حَدَّثَنَا موسى، قَالَ: حَدَّثَنَا محمد بْن بكار، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو معشر، عَنْ محمد بْن كعب، أَنَّهُ قَالَ: \" لو رخص لأحد فِي ترك الذكر لزكريا حين قَالَ: ﴿آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ إِلا رَمْزًا﴾ قَالَ: الإشارة، قَالَ: ﴿وَاذْكُرْ رَبَّكَ كَثِيرًا﴾\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-174>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالإِبْكَارِ﴾</span>\n\n٤٤٦ - حَدَّثَنَا موسى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الأعلى، قَالَ: حَدَّثَنَا مسلم، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد فِي قوله: ﴿وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالإِبْكَارِ﴾ قَالَ \" الإبكار أول الفجر، والعشي ميل الشمس إِلَى أن تغيب \"\n\n٤٤٧ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة، الإبكار مصدر من قَالَ أبكرت، وأكثرهما بكر يبكر وباكر","vol":"1","page":195},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-175>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَإِذْ قَالَتِ الْمَلائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ﴾</span>\n\n٤٤٨ - حَدَّثَنَا علي بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن ثور، عَنْ ابْن جريج، قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَطَهَّرَكِ﴾ قَالَ \" جعلك طيبة إيمانا\n\n٤٤٩ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿وَإِذْ قَالَتِ الْمَلائِكَةُ﴾، مثل قالت الملائكة\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-176>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ﴾</span>\n\n٤٥٠ - حَدَّثَنَا النَّجَّارُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: \" حَسْبُكَ مِنْ نِسَاءِ الْعَالِمِينَ مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ، وَآسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ، وَخَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ \"","vol":"1","page":196},{"text":"٤٥١ - حَدَّثَنَا النَّجَّارُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، فِي قوله: ﴿يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ﴾ قَالَ: كَانَ أبو هريرة يحدث أن النَّبِيّ ﷺ، قَالَ: \" خَيْرُ نِسَاءٍ رَكِبْنَ الإِبِلَ صَالِحُ نِسَاءِ قُرَيْشٍ، أَحْنَاهُ عَلَى وَلَدٍ فِي صِغَرِهِ، وَأَرْعَاهُ لِزَوْجٍ ذَاتِ يَدِهِ \"، قَالَ أبو هريرة: وَلَمْ تَرْكَبْ مَرْيَمُ بَعِيرًا قَطُّ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-177>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ﴾</span>\n\n٤٥٢ - حَدَّثَنَا علي بْن الحسن، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد اللهِ العدني، عَنْ سفيان، عَنْ ابْن أبي ليلى، عَنْ الحكم، عَنْ مجاهد، فِي قوله: ﴿يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ﴾ قَالَ \" أطيلي الركوع\n\n٤٥٣ - حَدَّثَنَا علي، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد اللهِ، عَنْ سفيان، عَنْ ليث، عَنْ مجاهد، قَالَ \" كانت تصلي حَتَّى تورم قدماها","vol":"1","page":197},{"text":"٤٥٤ - حَدَّثَنَا علي النجار، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق، عَنْ معمر، عَنْ قتادة، فِي قوله ﷿: ﴿يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ﴾ قَالَ \" أطيعي ربك\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-178>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ﴾</span>\n\n٤٥٥ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: أَخْبَرَنَا زياد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق ﴿وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ﴾ أي \" مَا كنت معهم\n\n٤٥٦ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ﴾، أي: عندهم\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-179>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ﴾</span>\n\n٤٥٧ - حَدَّثَنَا علي بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن ثور، عَنْ ابْن جريج، عَنْ مجاهد: ﴿إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ﴾ قَالَ \" زَكَرِيَّا وأصحابه استهموا بأقلامهم عَلَى مَرْيَمَ حين دخلت فسهمهم بقلمه زَكَرِيَّا \"","vol":"1","page":198},{"text":"٤٥٨ - حَدَّثَنَا محمد بْن علي الصائغ، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد بْن زريع، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة، قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ﴾ \" كانت مَرْيَمَ ابنة إمامهم، وسيدهم، فتشاجر بنو إِسْرَائِيل فاقترعوا فِيهَا بسهامهم أيهم يكلفها فقرعهم زَكَرِيَّا، فكفلها زكرا، يقول ضمها إِلَيْهِ\n\n٤٥٩ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن أبي عمر، قَالَ: حَدَّثَنَا سفيان، قَالَ: \" ألقوا أقلامهم الَّتِي كانوا يكتبون بِهَا الوحي، فاستهموا بالأقلام فخرج سهم زَكَرِيَّا \"\n\n٤٦٠ - حَدَّثَنَا علي بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن ثور، عَنْ ابْن جريج: ﴿يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ﴾ قَالَ \" كَانَ عطاء يقول بقداحهم \" وَقَالَ ابْن جريج: كَانَ غير عطاء يقول: \" أقلامهم الَّتِي يكتبون بِهَا التوارة\n\n٤٦١ - حَدَّثَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ﴾، قداحهم","vol":"1","page":199},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-180>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ إِذْ قَالَتِ الْمَلائِكَةُ﴾ الآيَة</span>\n\n٤٦٢ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿أَنَّ اللهَ يُبَشِّرُكَ﴾، ويبشرك واحد\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-181>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿بِكَلِمَةٍ مِنْهُ﴾</span>\n\n٤٦٣ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: \" ﴿بِكَلِمَةٍ مِنْهُ﴾، قَالَ: عِيسَى وَهُوَ الْكَلِمَةُ مِنَ اللهِ \"\n\n٤٦٤ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿إِنَّ اللهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ﴾، أي: الرسالة هُوَ مَا أوحى الله بِهِ إِلَى الملائكة فِي أن يجعل لمريم ولدا\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-182>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿اسْمُهُ الْمَسِيحُ﴾</span>\n\n٤٦٥ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا وكيع، عَنْ سفيان، عَنْ منصور، عَنْ إِبْرَاهِيم، قَالَ: المسيح: الصديق","vol":"1","page":200},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-183>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ﴾</span>\n\n٤٦٦ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: حَدَّثَنَا زياد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق ﴿بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ﴾ أي \" هكذا أمره لا مَا يقولون فِيهِ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-184>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ﴾</span>\n\n٤٦٧ - حَدَّثَنَا علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن محمد، قَالَ: حَدَّثَنَا إبراهيم بْن سعد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق: ﴿وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ﴾ أي \" عِنْد اللهِ\n\n٤٦٨ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ﴾، الوجيه الَّذِي يشرف وتوجهه الملوك، أي: تشرفه\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-185>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ﴾</span>\n\n٤٦٩ - حَدَّثَنَا محمد بْن علي الصائغ، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة،\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-186>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ﴾</span>\n\nيقول: \" من المقربين عِنْد اللهِ يَوْم الْقِيَامَةِ","vol":"1","page":201},{"text":"٤٧٠ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: حَدَّثَنَا زياد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق: ﴿وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ﴾ أي \" ومن المقربين عِنْد اللهِ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-187>قوله جل ذكره: ﴿وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ﴾</span>\n\n٤٧١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ [قال]: وبلغني عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: ﴿وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ﴾، قَالَ: الْمَهْدُ مَضْجَعُ الصَّبِيِّ فِي رَضَاعِهِ \"","vol":"1","page":202},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-188>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَكَهْلا وَمِنَ الصَّالِحِينَ﴾</span>\n\n٤٧٢ - حَدَّثَنَا علي بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن ثور، عَنْ ابْن جريج، عَنْ مجاهد: ﴿وَكَهْلا﴾ قَالَ \" الكهَلِ الحليم \" وكذلك روي عَنْ عكرمة\n\n٤٧٣ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد بْن صالح، قَالَ: حَدَّثَنَا خارجة، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة: ﴿وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلا وَمِنَ الصَّالِحِينَ﴾ قَالَ \" يكلمهم صغيرا، وكبيرا \"، وكذلك قَالَ ابْن جريج\n\n٤٧٤ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: أَخْبَرَنَا زياد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق: ﴿وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلا وَمِنَ الصَّالِحِينَ﴾ \" يخبرهم بحالاته الَّتِي يتقلب فِيهِ فِي عمره كتقلب بني آدم فِي أعمارهم صغارا وكبارا، إِلا أن الله ﷿ خصه بالكلام فِي مهده آية لنبوته، وتعريفا للعباد مواقع قدرته","vol":"1","page":203},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-189>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿قَالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ﴾</span>\n\n٤٧٥ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: حَدَّثَنَا زياد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق قوله: ﴿يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ﴾ أي \" يصنع مَا أراد، ويخلق مَا يشاء من بشر أَوْ غير بشر\n\nقوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا﴾ الآيَة\n\n٤٧٦ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: حَدَّثَنَا زياد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق ﴿إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ﴾ مِمَّا شاء، وكيف شاء، فيكون كَمَا أراد\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-191>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ﴾</span>\n\n٤٧٧ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: حَدَّثَنَا جرير، عَنْ أشعث بْن إِسْحَاق القمي، عَنْ جعفر بْن أبي الْمُغِيرَة، عَنْ سعيد بْن جبير، قَالَ: لما ترعرع عِيسَى جاءت بِهِ امه إِلَى الْكِتَاب، فدفعته إِلَيْهِ، فَقَالَ قل: باسم، فَقَالَ عِيسَى: الله، قَالَ المعلم، قل: الرحمن، قَالَ عِيسَى: الرحيم،","vol":"1","page":204},{"text":"فَقَالَ المعلم قل: أبو جاد، قَالَ: هُوَ فِي كِتَابِ، قَالَ عِيسَى: أتدري مَا ألف؟ قَالَ: لا، قَالَ: آلاء الله أتدري مَا باء؟ قَالَ: لا، قَالَ: بهاء الله، قَالَ: أتدري مَا جيم، فَقَالَ: جلال الله، أتدري مَا اللام؟ فَقَالَ لا، قَالَ: آلاء الله، قَالَ: فَجَعَلَ يفسر عَلَى هَذَا النحو، قَالَ المعلم: كيف أعلم من هُوَ أعلم من يقال؟ فدعه يقعد مع الصبيان، فَكَانَ يخبر الصبيان بما يأكلون، وَمَا تدخر لَهُمْ أمهاتهم فِي بيوتهم بيوتهم\n\n٤٧٨ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن الخليل، قَالَ: حَدَّثَنَا صدقة بْن سابق، قَالَ: قرأت عَلَى محمد بْن إِسْحَاق، فِي قصة عِيسَى، قَالَ \" حَتَّى إذا بلغ التسع أَوِ العشر أَوْ نحو ذَلِكَ أدخلته الْكِتَاب فيما يزعمون، فَكَانَ عِنْد رَجُل من المكتبين يعلمه كَمَا يعلم الغلمان، وَلا يذهب يعلمه شيئا مِمَّا يعلمهم، إِلا بدره عَلَى علمه قبل أن يعلمه إياه، فيقول:\nأَلا تعجبون إِلَى أن هَذِهِ الأرملة مَا أذهب بِهِ أعلمه شيئا إِلا وجدته أعلم بِهِ مني\n\n٤٧٩ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: قرأت عَلَى أبي قرة، فِي تفسيرة، عَنْ ابْن جريج: ﴿وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ﴾ \" النبوة","vol":"1","page":205},{"text":"٤٨٠ - حَدَّثَنَا علي بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن ثور، عَنْ ابْن جريج: ﴿وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ﴾ بيده\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-192>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَالْحِكْمَةَ﴾</span>\n\n٤٨١ - حَدَّثَنَا علي بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن ثور، عَنْ ابْن جريج قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَالْحِكْمَةَ﴾ قَالَ \" بلسانه، أَوْ قَالَ: السنة\n\n٤٨٢ - حَدَّثَنَا محمد بْن علي الصائغ، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد بْن زريع، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة، قوله: ﴿وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ﴾ \" والحكمة السنة\n\n٤٨٣ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: قرأت عَلَى أبي قرة، فِي تفسيره، عَنْ ابْن جريج: ﴿وَالْحِكْمَةَ﴾ \" السنة\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-193>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَالتَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ﴾</span>\n\n٤٨٤ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: حَدَّثَنَا زياد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق ﴿وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ﴾ \" الَّتِي كانت فيهم من عهد موسى قبله، ﴿وَالإِنْجِيلَ﴾: كتابا آخر أحدثه الله لم يكن عندهم علمه،","vol":"1","page":206},{"text":"إِلا ذكره أَنَّهُ كائن من الأنبياء قبله\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-194>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَرَسُولا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ﴾</span>\n\n٤٨٥ - حَدَّثَنَا علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد، قَالَ: حَدَّثَنَا إبراهيم بْن سعد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق: ﴿وَرَسُولا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ أي \" يحقق بِهَا نبوتي أَنِّي رَسُول اللهِ مِنْهُ إليكم \"\n\n٤٨٦ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ﴾، أي: بعلامة\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-195>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ﴾ الآيَة</span>\n\n٤٨٧ - حَدَّثَنَا علي بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن ثور، عَنْ ابْن جريج، فِي قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ﴾ قَالُوا: \" أي شَيْء يطير أشد خلقا ليخلق عَلَيْهِ عِيسَى، قَالُوا: الخفاش، وَهُوَ الوطواط","vol":"1","page":207},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-196>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللهِ﴾</span>\n\n٤٨٨ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن الخليل، قَالَ: حَدَّثَنَا صدقة بْن سابق، قَالَ: قرأت عَلَى محمد بْن إِسْحَاق، وذكر عِيسَى، قَالَ \" جلس يَوْمًا مع غلمان من الْكِتَاب، فأخذا طينا، ثُمَّ قَالَ: أجعل لَكُمْ هَذَا الطين طيرا، فَقَالُوا: أَوْ تستطيع ذَلِكَ؟ قَالَ: نعم بإذن ربي، قَالَ: ثُمَّ هيأه حَتَّى إذا جعله فِي هيئة الطير نفخ فِيهِ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: كن طيرا بإذن الله، فخرج يطير من بين كفيه، وخرج الغلمان من أمره، فذكروا لمعلمهم، وأفشوه النَّاس\n\n٤٨٩ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا الزعفراني، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الوهاب، عَنْ هارون، عَنْ الحسن: ﴿فَيَكُونُ طَيْرًا﴾ يعني \" حماما\n\n٤٩٠ - وكذلك حَدَّثَنَا علي، عَنْ أبي عبيد، قَالَ: حَدَّثَنَا إسماعيل بْن جعفر، عَنْ نافع: ﴿كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ﴾ \" جماعا، ﴿فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللهِ﴾ عَلَى التوحيد\n\n٤٩١ - حَدَّثَنَا علي، عَنْ أبي عبيد، قَالَ: حَدَّثَنَا إسماعيل بْن جعفر، عَنْ أبي جعفر، أَنَّهُ قرأها: ﴿كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ","vol":"1","page":208},{"text":"اللهِ﴾: \" كلاهما عَلَى التوحيد\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-197>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَأُبْرِئُ الأَكْمَهَ وَالأَبْرَصَ وَأُحْيِي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللهِ﴾</span>\n\n٤٩٢ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ، عَنْ بِشْرٍ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قوله ﷿: \" ﴿وَأُبْرِئُ الأَكْمَهَ وَالأَبْرَصَ﴾، قَالَ: الأَكْمَهُ الَّذِي يُولَدُ، وَهُوَ أَعْمَى \"، وَكَذَلِكَ قَالَ قَتَادَةُ\n\n٤٩٣ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: الأكمه الَّذِي يولد من أمه أعمى قَالَ رؤبة: هرجت فارتد ارتداد الأكمه\n\n٤٩٤ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا محمد بْن رافع، قَالَ: حَدَّثَنَا شبابة، عَنْ ورقاء، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد: ﴿وَأُبْرِئُ الأَكْمَهَ﴾ \" والأكمه الَّذِي يبصر بالنهار، وَلا يبصر بالليل فَهُوَ يتكمه","vol":"1","page":209},{"text":"٤٩٥ - حَدَّثَنَا محمد، قَالَ: حَدَّثَنَا نصر، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد، قَالَ: حَدَّثَنَا حفص بْن عمر، عَنْ الحكم بْن أبان، عَنْ عكرمة، قَالَ \" الأكمه الأعمش \"، وروي عَنْ عكرمة، أَنَّهُ قَالَ: الأعمى\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-198>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ﴾</span>\n\n٤٩٦ - حَدَّثَنَا موسى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الأعلى، قَالَ: حَدَّثَنَا مسلم، عَنْ ابْن نجيح، عَنْ مجاهد، فِي قوله: ﴿وَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ﴾ قَالَ \" مَا أكلتم البارحة من طعام، وَمَا خبأتم عِيسَى يقوله\n\n٤٩٧ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا جرير، عَنْ أشعث بْن إِسْحَاق بْن إِسْحَاق القمي، عَنْ جعفر بْن أبي الْمُغِيرَة، عَنْ سعيد بْن جبير، قَالَ \" لما ترعرع عِيسَى جاءت بِهِ أمه إِلَى الْكِتَاب، فدفعته إِلَيْهِ فقعد مع الصبيان، وَكَانَ يخبر الصبيان بما يأكلون، وَمَا تدخر لَهُمْ أمهاتهم فِي بيوتهم\n\n٤٩٨ - حَدَّثَنَا النجار، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق، عَنْ معمر، عَنْ قتادة، قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ﴾ قَالَ \" أنبئكم بما تأكلون من المائدة، وَمَا تدخرون مِنْهَا، قَالَ: كَانَ أخذ عَلَيْهِمْ فِي المائدة حين","vol":"1","page":210},{"text":"نزلت أن يأكلوا وَلا يدخرون، فادخروا وخالفوا، فجعلوا خنازير حين ادخروا وخانوا، فذلك قوله ﷿: ﴿فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذَابًا لا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ﴾ \"، قَالَ معمر، وذكره قتادة، عَنْ خلاس بْن عمرو، عَنْ عمار بْن ياسر قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾\n\n٤٩٩ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: أَخْبَرَنَا\nزياد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق، قوله: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لَكُمْ﴾، أي: رَسُول اللهِ ﷺ مِنَ اللهِ إليكم، ﴿إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-199>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ﴾</span>\n\n٥٠٠ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: أَخْبَرَنَا زياد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق: ﴿وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ﴾ أي \" لما سبقني مِنْهَا","vol":"1","page":211},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-200>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ﴾</span>\n\n٥٠١ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: أَخْبَرَنَا زياد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق: ﴿وَلأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ﴾ أي \" أخبركم أَنَّهُ كَانَ حراما عَلَيْكُمْ، فتركتموه، ثُمَّ أحله لَكُمْ تخفيفا عَلَيْكُمْ، فتصيبون يسره، وتخرجون من تبعاته\n\n٥٠٢ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: قرات عَلَى أبي قرة، فِي تفسيره، عَنْ ابْن جريج: ﴿وَلأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ﴾ \" الإبل، والشحوم، فَلَمَّا بعث عِيسَى أحلها لَهُمْ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-201>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَجِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ﴾</span>\n\n٥٠٣ - أَخْبَرَنَا علي بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن ثور، عَنْ ابْن جريج، عَنْ مجاهد: ﴿وَجِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ قَالَ \" مَا بين عِيسَى لَهُمْ من الأشياء كلها، وَمَا أعطاه ربه\n\n٥٠٤ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن الخليل، قَالَ: حَدَّثَنَا صدقة بْن سابق، قَالَ: قرأت عَلَى محمد بْن إِسْحَاق، فِي ذكر عِيسَى، قَالَ \" وترعرع وهمت بِهِ بنو إِسْرَائِيل، فَلَمَّا خافت عَلَيْهِ أمه احتملته عَلَى حمار","vol":"1","page":212},{"text":"لها، ثُمَّ خرجت بِهِ هاربة منهم حَتَّى انتهت بِهِ إِلَى مصر، فأقامت بِهِ اثنتي عشرة سنة فيما يذكرون حَتَّى بلغ، فأحدث الله إِلَيْهِ الإنجيل، وعلمه التوارة مع الإنجيل، وأعطاه إحياء الموتى، وإبراء الأكمه، والعلم بالغيوب مِمَّا يخفون فِي بيوتهم\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-202>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَاتَّقُوا اللهَ وَأَطِيعُونِ إِنَّ اللهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ﴾</span>\n\n٥٠٥ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: أَخْبَرَنَا زياد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق: ﴿فَاتَّقُوا اللهَ وَأَطِيعُونِ إِنَّ اللهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ﴾ \" تبريا من الَّذِي يقولون فِيهِ، واحتجاجا لربه عَلَيْهِمْ ﴿فَاعْبُدُوهُ﴾\n\n٥٠٦ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن الخليل، قَالَ: حَدَّثَنَا صدقة بْن سابق، قَالَ: قرأت عَلَى محمد بْن إِسْحَاق، قَالَ: ومن عهد عِيسَى إليهم حين أخبرهم عَنْ نفسه، وموته: ﴿إِنَّ اللهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ﴾ عَنْ نفسه وعنهم، أنهم عبيد الله، ثُمَّ صمت كَمَا يذكرون، فلم يتكلم بعد ذَلِكَ، وَهُوَ فِي حجر أمه يغذي بما يغذي بِهِ بنو آدم من الطعام والشراب، حَتَّى انتهى إِلَى أن كَانَ ابْن سبع سنين أَوْ ثمان، وقد كذبوا بكل مَا سمعوا مِنْهُ، وَمَا يدعونه بينهم إِلا بابن الهنة","vol":"1","page":213},{"text":"بما تسمى بِهِ البغي، يقول الله ﷿: ﴿وَقولهمْ عَلَى مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظِيمًا﴾ حَتَّى إذا بلغ السبع أَوِ العشر أَوْ نحو ذَلِكَ أدخلته الْكِتَاب فيما يزعمون\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-203>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ﴾</span>\n\n٥٠٧ - حَدَّثَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن محمد، قَالَ: حَدَّثَنَا إبراهيم بْن سعد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق: ﴿هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ﴾ أي \" هَذَا الهدى قَدْ حملتكم عَلَيْهِ وجئتكم بِهِ \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-204>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ﴾</span>\n\n٥٠٨ - حَدَّثَنَا علي بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن ثور، عَنْ ابْن جريج، فِي قوله: ﴿فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ﴾ قَالَ \" كفروا، وأرادوا قتله، فذلك حين استنصر قومه، فذلك حين يقول: ﴿فَآمَنَتْ طَائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَكَفَرَتْ طَائِفَةٌ فَأَيَّدْنَا﴾ \" قَالَ ابْن جريج: \" وبعث إِلَى يهود، واختلفوا وتفرقوا فتنصروا واختلفوا \"","vol":"1","page":214},{"text":"٥٠٩ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: أَخْبَرَنَا زياد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق: ﴿فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ﴾ \" والعدوان عَلَيْهِ، ﴿قَالَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللهِ﴾ \"\n\n٥١٠ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة ﴿فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ﴾ \" عرف منهم الكفر \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-205>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿قَالَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللهِ﴾</span>\n\n٥١١ - حَدَّثَنَا علي بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن ثور، عَنْ ابْن جريج، عَنْ مجاهد: ﴿قَالَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللهِ﴾ قَالَ \" من يتبعني إِلَى اللهِ \"\n\n٥١٢ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: قرأت عَلَى أبي قرة، فِي تفسيره، عَنْ أبن جريج، قَالَ: ﴿قَالَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللهِ﴾ يقول: \" من أنصاري مع الله \"؟\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-206>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿قَالَ الْحَوَارِيُّونَ﴾</span>\n\n٥١٣ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿قَالَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللهِ﴾ أي \" أعواني فِي ذات الله \"","vol":"1","page":215},{"text":"قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿قَالَ الْحَوَارِيُّونَ﴾\n\n٥١٤ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، وَحَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَيْسَرَةَ النَّهْدِيِّ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبِّاَسٍ، قَالَ: \" إِنَّمَا سُمُّوا الْحَوَارِيِّينَ لِبَيَاضِ ثِيَابِهِمْ كَانُوا صَيَّادِينَ \"\n\n٥١٥ - حَدَّثَنَا موسى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى، عَنْ أبي الجحاف، عَنْ مسلم البطين، قَالَ \" كانوا صيادين، إِنَّمَا سموا الحواريين لبياض ثيابهم \"\n\n٥١٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلَ، عَنْ رَوْحِ بْنِ الْقَاسِمِ، أَنَّ قَتَادَةَ ذَكَرَ رَجُلا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: \" كَانَ مِنَ الْحَوَارِيِّينَ \" فَقِيلَ لِقَتَادَةَ: مَنِ الْحَوَارِيُّونَ؟ قَالَ: الَّذِينَ تَصْلُحُ لَهُمُ الْخِلافَةُ \"\n\n٥١٧ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة، قَالَ \" الحواريون صفوة الأنبياء الذين اصطفوهم \" قَالَ أبو عبيدة: \" وَقَالُوا: القصارين \"","vol":"1","page":216},{"text":"٥١٨ - حَدَّثَنَا علي بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن ثور، عَنْ\nابْن جريج، فِي قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿الْحَوَارِيُّونَ﴾ قَالَ \" الغسالون للثياب، يقول: وَهُوَ بالنبطية: الحوار \"\n\n٥١٩ - حَدَّثَنَا علي، قَالَ: قَالَ أبو عبيد \" والأصل فِي هَذَا فيما بلغنا أنهم كانوا غسالين، وإنما سموا حواريين لتبييضهم الثياب، وكل شَيْء بيضته فقد حورته، فكانوا هم أنصار عِيسَى دون النَّاس، فقيل: قَالَ الحواريون، وفعل الحواريون، فكثر هَذَا فِي الْكَلام حَتَّى صار كأنه اسم معناه النصرة، وهذا مِمَّا يدخل فِي كَلام النَّاس بعضه فِي بعض، كَمَا سمي الغائط، وإنما أصله الصحراء المطمئنة من الأرض، فَكَانَ الرَّجُل يأتيها لقضاء حاجته، فيقول: أتيت الغائط، فكثر ذَلِكَ فِي الْكَلام حَتَّى صار غائط الإنسان يسمى بذلك الاسم \" قَالَ أبو عبيدة: وكذلك ﴿الْحَوَارِيُّونَ﴾ لما كانوا يوصفون بالنصرة لعِيسَى صار هَذَا كالنعت لَهُمْ، وكذلك كُلّ قائم بنصرة فَهُوَ حواري، ومنه ابْن عروة، عَنْ محمد بْن المنكدر، عَنْ جابر بْن عَبْد اللهِ، عَنِ النَّبِيّ ﷺ:","vol":"1","page":217},{"text":"قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿أَنْصَارُ اللهِ آمَنَّا بِاللهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾\n\n٥٢٠ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: أَخْبَرَنَا زياد، عَنْ محمد ابْن إِسْحَاق: ﴿قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللهِ آمَنَّا بِاللهِ﴾ هَذَا قولهم \" الذين أصابوا بِهِ الفضل من ربهم ﴿وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ لا مَا يقول هؤلاء الذين يحاجون فِيهِ \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-207>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ﴾ الآيَة</span>\n\n٥٢١ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُؤَمِّلُ، وَيَحْيَي بْنُ آدَمَ، قَالا: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قوله جَلَّ وَعَزَّ: \" ﴿وَمَا أُنْزِلَتِ التَّوْرَاةُ﴾ رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلَتْ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ قَالَ: مَعَ مُحَمَّدٍ وَأُمَّتِهِ إِنَّهُمْ شَهِدُوا لَهُ أَنَّهُ بَلَّغَ، وَشَهِدُوا لِلرُّسُلِ أَنَّهُمْ بَلَّغُوا \"\n\n٥٢٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا نَصْرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، عَنْ مَنْدَلٍ، عَنِ الْكَلْبِيِّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: \" فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ قَالَ: مَعَ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ \"","vol":"1","page":218},{"text":"٥٢٣ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: أَخْبَرَنَا زياد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق: رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ إِلَى قوله: الشَّاهِدِينَ أي \" هكذا كَانَ قولهم وإيمانهم \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-208>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَمَكَرُوا﴾</span>\n\n٥٢٤ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن الخليل، قَالَ: حَدَّثَنَا صدقة بْن سابق، قَالَ: قرأت عَلَى محمد بْن إِسْحَاق، قَالَ \" فأقبلت مَرْيَمَ بعِيسَى حَتَّى نزلت إيليا، وتحدثوا بِهِ وبقدومه وهم إذ ذاك تحت أيدي الروم، والروم أَهْل وثن، إِنَّمَا بعثه إليهم ليستنقذهم بِهِ ولينقذهم بِهِ، وليظهرهم عَلَى من خالفهم، فعدوا عَلَيْهِ بعد أن رأوا مِنْهُ الآيات والعبر البينة، فهموا بِهِ وأجمعوا عَلَى قتله، وقتل من معه ممن قَالَ: تابعه، وآمن بِهِ، وإنما كانوا اثني عشر رجلا من الحواريين، وبعضهم يقول: ثلاثة عشرة، وَكَانَ اسم ملك بني إِسْرَائِيل الَّذِي بعث إِلَى عِيسَى ليكلمه رَجُل يقال لَهُ: رواد، فلم يفظع عَبْد من عباد الله فيما ذكر لَنَا فظعه، ولم يجزع مِنْهُ جزعه، ولم يدعوا الله فِي صرفه عنه دعاه، حَتَّى أَنَّهُ ليقول فيما يزعمون، اللهم إن كنت صارفا هَذِهِ الكأس، عَنْ أحد من خلقك فاصرفها عني، حَتَّى إن جلده من كرب ذَلِكَ ليتفصد دما،","vol":"1","page":219},{"text":"فدخل المدخل الَّذِي أجمعوا ليدخلوا عَلَيْهِ فِيهِ، فيقتلوه هُوَ وأصحابه، وهم ثلاثة عشر رجلا بعِيسَى، فَلَمَّا أيقن أنهم داخلون عَلَيْهِ وأتاه مِنَ اللهِ ﷿ أَنَّهُ متوفيه ورافعه إِلَيْهِ، فَقَالَ: يَا معشر الحواريين، أيكم يحب أن يكون رفيقي فِي الْجَنَّة عَلَى أن يشتبه للقوم، فيقتلوه مكاني، فَقَالَ جرجس: أنا، قَالَ: فاجلس، فدخلوا، وقد رفع عِيسَى، وَكَانَ\nعدتهم حين دخلوا مع عِيسَى معلومة قَدْ رأوهم، وأحصوا عدتهم، فَلَمَّا دخلوا عَلَيْهِمْ ليأخذوا عِيسَى، فيما يرون، وأصحابه فقدوا من العدة رجلا، فَهُوَ الَّذِي اختلفوا فِيهِ، وكانوا لا يعرفون عِيسَى حَتَّى جعلوا للفرطوس ثلاثين درهما عَلَى أن يعرفهموه فَقَالَ لَهُمْ: نعم، إذا دخلتم عَلَيْهِ، فَإِنِّي سأقبله، فَهُوَ الَّذِي أقبل فَلَمَّا دخل دخلوا معه، وقد رفع عِيسَى، رأى جرجس فِي صورة عِيسَى، فلم يشك أَنَّهُ هُوَ، فأكب عَلَيْهِ فقبله وأخذوه وصلبوه، ثُمَّ إن بطرس ندم عَلَى مَا صنع، فاختنق بحبل حَتَّى قتل نفسه، فَهُوَ ملعون فِي النصارى، وَكَانَ أحد المعدودين من أصحابه \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-209>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللهُ وَاللهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ﴾</span>\n\n٥٢٥ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللهُ﴾: \" أهلكهم الله \"","vol":"1","page":220},{"text":"٥٢٦ - حَدَّثَنَا علي، عَنْ أبي عبيد، عَنْ الفراء، قوله: ﴿وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللهُ﴾ قَالَ: يقال، والله أعلم: إن المكر مِنَ اللهِ، إِنَّمَا هُوَ استدراجه العباد، وليس عَلَى مكر المخلوقين، يعني الخديعة والخبء \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-210>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿إِذْ قَالَ اللهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ﴾</span>\n\n٥٢٧ - حَدَّثَنَا عَلانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قوله: \" ﴿إِنِّي مُتَوَفِّيكَ﴾ يَقُولُ: مُمِيتُكَ \"\n\n٥٢٨ - حَدَّثَنَا النجار، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق، عَنْ معمر، عَنْ الحسن، فِي قوله: ﴿إِنِّي مُتَوَفِّيكَ﴾ قَالَ \" متوفيك فِي الأرض \"\n\n٥٢٩ - حَدَّثَنَا علي بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن ثور، عَنْ ابْن جريج، فِي قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿إِذْ قَالَ اللهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ قَالَ \" فرفعه إياه إِلَيْهِ توفيه إياه، وتطهيره من الذين كفروا \"","vol":"1","page":221},{"text":"٥٣٠ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: حَدَّثَنَا زياد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق: ﴿إِذْ قَالَ اللهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ﴾ أي \" إِنِّي قابضك ورافعك إلي \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-211>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَرَافِعُكَ إِلَيَّ﴾</span>\n\n٥٣١ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا محمد بْن يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا محمد بْن يوسف، قَالَ: حَدَّثَنَا محرز، قَالَ: سألت الحسن عَنْ قول الله ﷿: ﴿إِذْ قَالَ اللهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ قَالَ \" عِيسَى مرفوع عِنْد الرب ﵎، ثُمَّ ينزل قبل يَوْم الْقِيَامَةِ \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-212>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾</span>\n\n٥٣٢ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: أَخْبَرَنَا زياد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق، \" ثُمَّ ذكر عِيسَى إليهم حين أجمعوا لقتله، ثُمَّ أخبرهم ورد عَلَيْهِمْ فيما افترت اليهود بصلبه، ثُمَّ كيف رفعه، وطهره منهم، فَقَالَ ﷿: ﴿إِذْ قَالَ اللهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ \" إذ هموا منك بما هموا \"","vol":"1","page":222},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-213>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾</span>\n\n٥٣٣ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا محمد بْن يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا محمد بْن يوسف، قَالَ: حَدَّثَنَا محرز، قَالَ: سألت الحسن، عَنْ قوله جل وعز: ﴿وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ \" عِيسَى مرفوع عِنْد اللهِ ﷿، ثُمَّ ينزل قبل يَوْم الْقِيَامَةِ، فمن صدق عِيسَى، ومحمدا صَلَّى الله عليهما وسلم، وَكَانَ عَلَى دينهما، لم يزالوا ظاهرين عَلَى من فارقهم إِلَى يَوْم الْقِيَامَةِ \"\n\n٥٣٤ - حَدَّثَنَا محمد بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة، قوله: ﴿وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ \" هم أَهْل الإسلام الذين اتبعوه عَلَى فطرته، وملته، وسنته، لا يزالون ظاهرين عَلَى من ناوأهم إِلَى يَوْم الْقِيَامَةِ \" وَقَالَ ابْن جريج ﴿وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ﴾ قَالَ: \" ناصر من اتبعه عَلَى الإسلام، ومظهره عَلَى الذين كفروا إِلَى يَوْم الْقِيَامَةِ \"\n\n٥٣٥ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ أي: \" هم عِنْد اللهِ خير من الكفار \"","vol":"1","page":223},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-214>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَاللهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ﴾</span>\n\n٥٣٦ - حَدَّثَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة، قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَاللهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ﴾ قَالَ \" الْكَافِرِينَ \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-215>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿ذَلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ الآيَاتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ﴾</span>\n\n٥٣٧ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: أَخْبَرَنَا زياد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق قوله \" ﴿ذَلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ﴾ يَا محمد ﴿مِنَ الآيَاتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ﴾ القاطع الفاصل الحق الَّذِي لا يخلطه الباطل من الخبر عَنْ عِيسَى، وعما اختلفوا فِيهِ من أمهره فلا تقبلن خبرا غيره \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-216>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللهِ﴾ الآيَة</span>\n\n٥٣٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، فِي قوله جَلَّ وَعَزَّ: \" ﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللهِ كَمَثَلِ آدَمَ﴾ قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ نَصَارَى نَجْرَانَ قَدِمَ وَفْدُهُمْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بِالْمَدِينَةِ مَنْهُمُ السَّيِّدُ، وَالْعَاقِبُ، وَأُخْبِرْتُ أَنَّ مَعَهُمَا عَبْدُ الْمَسِيحِ، وَهُمَا يَوْمَئِذٍ سَيِّدَا أَهْلِ نَجْرَانَ، فَقَالُوا:","vol":"1","page":224},{"text":"يَا مُحَمَّدُ فِيمَ تَشْتُمُ صَاحِبَنَا؟ قَالَ: \" وَمَنْ صَاحِبُكُمْ \"، قَالُوا: عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ، تَزْعُمُ أَنَّهُ عَبْدٌ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \" أَجَلْ هُوَ عَبْدُ اللهِ، وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ \"، فَغَضِبُوا، وَقَالُوا: إِنْ كُنْتَ صَادِقًا فَأَرِنَا عَبْدًا يُحْيِي الْمَوْتَى يُبْرِئُ الأَكْمَهَ، وَالأَبْرَصَ، وَيَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ، وَلَكِنَّهُ اللهُ، فَسَكَتَ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى جَاءَهُ جِبْرِيلُ ﵉، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ ﴿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ﴾ هَذِهِ الآيَةُ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \" إِنَّهُمْ قَدْ سَأَلُونِي أَنْ أُخْبِرَهُمْ مَثَلَ عِيسَى \"، قَالَ جِبْرِيلُ: ﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ إِلَى قوله: فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ﴾\n\n٥٣٩ - وحدثنا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: أَخْبَرَنَا زياد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق \" إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللهِ سورة آل\nعمران آية فاسمع، كَمَثَلِ آدَمَ قرأ إِلَى قوله: الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ -، وإن قَالُوا: خلق عِيسَى من غير ذكر فقد خلقت آدم من تراب بتلك القدرة من غير أنثى \"","vol":"1","page":225},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-217>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ﴾</span>\n\n٥٤٠ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: حَدَّثَنَا أسباط، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق، قوله ﷿: الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ \" مَا جاءك من الخبر عَنْ عِيسَى \"\n\n٥٤١ - حَدَّثَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: كُنْ فَيَكُونُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ - \" انقضى الْكَلام الأول، فاستأنف، فَقَالَ: الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ \"\n\n٥٤٢ - حَدَّثَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن محمد، قَالَ: حَدَّثَنَا إبراهيم بْن سعد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق: إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللهِ فاسمع كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ - مَا جاءك من الخبر، عَنْ عِيسَى فَلا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ أي \" قَدْ جاءك الحق من ربك فلا تمتر فِيهِ، وإن قَالُوا: خلق عِيسَى من غير ذكر، فقد خلقت آدم من تراب بتلك القدرة من غير أنثى وَلا ذكر، فَكَانَ كَمَا كَانَ عِيسَى لحما ودما وشعرا وبشرا، فليس خلق عِيسَى من غير ذكر بأعجب من هَذَا \"","vol":"1","page":226},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-218>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَلا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ﴾</span>\n\n٥٤٣ - حَدَّثَنَا محمد بْن علي الصائغ، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة: ﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ﴾ يقول: \" لا تكونن فِي شك من عِيسَى، أَنَّهُ كمثل آدم عَبْد اللهِ، ورسوله، وكلمة الله، وروحه \"\n\n٥٤٤ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿فَلا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ﴾ \" الشاكين \" قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ﴾\n\n٥٤٥ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْخَلِيلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، قَالَ: عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: \" قَدِمَ وَفْدُ نَجْرَانَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَجَاءُوا مَعَهُمْ بِهَدِيَّةٍ، فَبَسَطُوا الْمُسُوحَ، وَبَسَطُوا عَلَيْهَا بُسُطًا فِيهَا تَمَاثِيلُ، وَنَظَرَ إِلَيْهَا، فَقَالَ: \" أَمَّا هَذِهِ الْبُسُطَ فَلا حَاجَةَ لِي فِيهَا، وَأَمَّاَ الْمُسُوحُ فَتُعْطُونِيهَا \"؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالُوا:","vol":"1","page":227},{"text":"حُّدِثْنَا عَنْ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: ﴿وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ﴾، قَالُوا: يَنْبَغِي لِعِيسَى أَنْ يَكُونَ فَوْقَ هَذَا، فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿ ﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ قَالُوا: مَا يَنْبَغِي لِعِيسَى أَنْ يَكُونَ مِثْلَ آدَمَ، فَأَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا﴾ الآيَةَ \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-219>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ﴾</span>\n\n٥٤٦ - حَدَّثَنَا محمد بْن علي الصائغ، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة، قوله: ﴿فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ﴾ أي \" فِي عِيسَى أنع عَبْد اللهِ ورسوله وكلمة الله وروحه ﴿فَقُلْ تَعَالَوْا﴾ \"\n\n٥٤٧ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: أَخْبَرَنَا زياد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق: ﴿فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ﴾ أي \" من بعد مَا قصصت عَلَيْكَ من خبره، وكيف كَانَ أمره ﴿فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ﴾ الآيَة \"","vol":"1","page":228},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-220>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ﴾ الآيَة</span>\n\n٥٤٨ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا الزَّعْفَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ بَكْرِ بْنِ مِسْمَارٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: \" ﴿تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ﴾ دَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلِيًّا، وَفَاطِمَةَ، وَالْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ، فَقَالَ: \" اللهُمَّ هَؤُلاءِ أَهْلِي \"\n\n٥٤٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: \" ﴿تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ﴾ الآيَةُ فَأَخَذَ النَّبِيُّ ﷺ بِيَدِ عَلِيٍّ، وَحَسَنٍ، وَحُسَيْنٍ، وَجَعَلُوا فَاطِمَةَ مِنْ وَرَائِهِمْ، ثُمَّ قَالُوا: هَؤُلاءِ أَبْنَاؤُنَا، وَأَنْفُسَنَا، وَنِسَاؤُنَا، فَهَلُمُّوا أَنْفُسَكُمْ، وَأَبْنَاءَكُمْ، وَنِسَاءَكُمْ فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-221>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿ثُمَّ نَبْتَهِلْ﴾</span>\n\n٥٥٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ \" ﴿ثُمَّ نَبْتَهِلْ﴾ نَجْتَهِدْ \"","vol":"1","page":229},{"text":"٥٥١ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة، قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿ثُمَّ نَبْتَهِلْ﴾ أي \" نلتعن يقال: مَا لَهُ بهله الله، أي: لعنه الله، ويقال عَلَيْهِ: بهلة الله \"\n\n٥٥٢ - حَدَّثَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة، قوله: ﴿نَبْتَهِلْ﴾ \" نلتعن مثل معناه \"، وزاد عَنْ أبي عبيدة: وَقَالَ لبيد، وذكر قوما هلكوا: نظر الدهر إليهم فابتهل كأنه أراد الدعاء عَلَيْهِمْ بالهلاك\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-222>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ﴾</span>\n\n٥٥٣ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْخَلِيلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: \" قَدِمَ وَفْدُ نَجْرَانَ، وَذَكَرَ بَعْضَ الْحَدِيثِ، قَالَ: فَأَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ","vol":"1","page":230},{"text":"أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ﴾ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: أَمَّا أَنْتُمْ فَقَدِ اسْتَيْقَنْتُمْ أَنَّ هَذَا نَبِيٌّ، وَلَئِنْ لاعَنْتُمُوهُ لَتَرْجِعُنَّ، وَلَيْسَ فِي أَرْضِكُمْ أَحَدٌ، قَالُوا: لا نَتَلاعَنُ، قَالَ: أَمَا لَوْ فَعَلْتُمْ لَتَرْجِعُنَّ، وَلَيْسَ فِي أَرْضِكُمْ مِنْكُمْ أَحَدٌ، ثُمَّ قَالَ لَهُمُ: اخَتَارُوا إِمَّا أَنْ تُسْلِمُوا، وَإِمَّا أَنْ تُؤَدُّوا الْجِزْيَةَ، وَإِمَّا أَنْ نَأْخُذَكُمْ عَلَى سَوَاءٍ \"\n\n٥٥٤ - حَدَّثَنَا النَّجَّارُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيُّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: \" لَوْ خَرَجَ الَّذِينَ يُبَاهِلُونَ النَّبِيَّ ﷺ لَرَجَعُوا لا يَجِدُونَ أَهْلا، وَلا مَالا \"\n\n٥٥٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: \" ﴿فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ إِلَى قوله: عَلَى الْكَاذِبِينَ﴾ ذَكَرَ نَصَارَى نَجْرَانَ، قَالَ: فَأَبَى السَّيِّدُ، وَقَالُوا: نُصَالِحُكَ، فَصَالَحُوا عَلَى أَلْفِيْ حُلَّةٍ كُلَّ عَامٍ فِي كُلِّ رَجَبٍ أَلْفٌ، وَفِي كُلِّ صَفَرٍ أَلْفُ حُلَّةٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \" وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِي لَوْ لاعَنُونِي مَا حَالَ الْحَوْلُ، وَمِنْهُمْ أَحَدٌ إِلا أَهْلَكَ اللهُ الْكَاذِبِينَ \"","vol":"1","page":231},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-223>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَإِنَّ اللهَ عَلِيمٌ بِالْمُفْسِدِينَ قُلْ يَأَهْلَ الْكِتَابِ﴾</span>\n\n٥٥٦ - حَدَّثَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن محمد، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن سعد، قَالَ: \" ﴿فَإِنَّ اللهَ عَلِيمٌ بِالْمُفْسِدِينَ قُلْ يَأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلا اللهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ فدعاهم إِلَى النصف، وقطع عنهم الحجة، فَلَمَّا أتى رَسُول اللهِ ﷺ الخبر مِنَ اللهِ، والفصل من القضاء بينه وبينهم، وأمره بما أمره بِهِ من ملاعنتهم، إن ردوا ذَلِكَ عَلَيْهِ دعاهم إِلَى ذَلِكَ، فَقَالُوا: يَا أبا القاسم دعنا ننظر فِي أمرنا، ثُمَّ نأتيك بما نريد أن نفعل فيما دعوتنا إِلَيْهِ، فانصرفوا عنه، ثُمَّ خلوا بالعاقب، وَكَانَ ذا رأيهم، فَقَالُوا: يَا عَبْد المسيح مَا ترى؟ قَالَ: والله يَا معشر النصارى لقد عرفتم، أن محمد النَّبِيّ المرسل، ولقد جاءكم بالفصل من خبر صاحبكم، ولقد علمتم مَا لاعن قَوْم نبيا قط، فبقى كبيرهم، وَلا نبت صغيرهم إنه للاستئصال منكم إن فعلتم، فإن كنتم قَدْ","vol":"1","page":232},{"text":"أبيتم إِلا إلف دينكم، والإقامة عَلَى مَا أنتم عَلَيْهِ من القول فِي صاحبكم، فوادعوا الرَّجُل، ثُمَّ انصرفوا إِلَى بلادكم حَتَّى يريكم أمرا برأيه، فأتوا رَسُول اللهِ ﷺ، فَقَالُوا: يَا أبا القاسم قَدْ رأينا أن لا نلاعنك، وأن\nنتركك عَلَى دينك، ونرجع عَلَى ديننا، ولكن ابعث معنا رجلا من أصحابك ترضاه ليحكم بيننا فِي أشياء اختلفنا فِيهَا من أموالنا، فإنكم عندنا رضاة \"\n\n٥٥٧ - فَحَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \" نَعَمِ ائْتُونِي الْعَشِيَّةَ أَبْعَثْ مَعَكُمُ الْقَوِيَّ الأَمِينَ \"، قَالَ: فَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، يَقُولُ: مَا أَحْبَبْتُ الإِمَارَةَ قَطُّ حُبِّي إِيَّاهَا يَوْمَئِذٍ رَجَاءَ أَنْ أَكُونَ صَاحِبَهَا فَرُحْتُ إِلَى الظُّهْرِ، فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ الظُّهْرَ سَلَّمَ، ثُمَّ نَظَرَ عَنْ يَمِينِهِ وَيَسَارِهِ، فَجَعَلْتُ أَتَطَاوَلُ لَهُ لِيَرَانِي، فَلَمْ يَزَلْ يَلْتَمِسُ بِبَصَرِهِ حَتَّى رَأَى أَبَا عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ فَدَعَاهُ، فَقَالَ: \" اخْرُجْ مَعَهُمْ فَاقْضِ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ \"، قَالَ عُمَرُ: فَذَهَبَ بِهَا أَبُو عُبَيْدَةَ \"","vol":"1","page":233},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-224>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ﴾ الآيَة</span>\n\n٥٥٨ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: حَدَّثَنَا زياد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق: ﴿فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ﴾ ﴿إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ﴾ أي \" إن هَذَا الَّذِي جئت بِهِ من الخبر عَنْ عِيسَى لهو القصص الحق من أمره ﴿وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلا اللهُ﴾ \"\n\n٥٥٩ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ﴾ أي: \" الخبر اليقين \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-225>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللهَ عَلِيمٌ بِالْمُفْسِدِينَ﴾</span>\n\n٥٦٠ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا﴾ \" فإن كفروا، وتركوا أمر الله \"","vol":"1","page":234},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-226>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿قُلْ يَأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ﴾</span>\n\n٥٦١ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبَّادٍ الدَّبَرِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَذَكَرَ حَدِيثَ هِرَقْلَ، وَخَبَرَ أَبِي سُفْيَانَ، حِينَ قَدِمَ عَلَيْهِ، قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سُفْيَانَ، مِنْ فِيهِ إِلَى فِيِّ، قَالَ: \" انْطَلَقْتُ فِي الْمُدَّةِ الَّتِي كَانَتْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَى هِرَقْلَ، وَكَانَ دِحْيَةُ الْكَلْبِيُّ جَاءَ بِهِ، فَدَفَعَهُ إِلَى عَظِيمِ بُصْرَى، فَدَفَعَهُ إِلَى هِرَقْلَ، فَقَالَ هِرَقْلُ: هَلْ هُنَا أَحَدٌ مِنْ قَوْمِ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: فَدُعِيتُ فِي نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ، فَدَخَلْنَا عَلَى هِرَقْلَ، فَأَجْلَسَنَا بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: أَيُّكُمْ أَقْرَبُ نَسَبًا مِنْ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ؟ فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: أَنَا فَأَجْلَسُونِي بَيْنَ يَدَيْهِ، وَذَكَرَ حَدِيثًا طَوِيلا، قَالَ: ثُمَّ دَعَا بِكِتَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَإِذَا فِيهِ: \" بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ إِلَى هِرَقْلَ عَظِيمِ الرُّومِ سَلامٌ عَلَى مِنَ اتَّبَعَ الْهُدَى، أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي أَدْعُوكَ بِدِعَايِةَ الإِسْلامِ أَسْلِمْ تَسْلَمْ، وَأَسْلِمْ يُؤْتِكَ اللهُ أَجْرَكَ مَرَّتَيْنِ، وَإِنْ تَوَلَّيْتَ، فَإِنَّ عَلَيْكَ إِثْمَ","vol":"1","page":235},{"text":"الأَرِيسِيِّينَ ﴿يَأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ إِلَى قوله مُسْلِمُونَ﴾ \"، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ قِرَاءَةِ الْكِتَابِ ارْتَفَعَتِ الأَصْوَاتُ عِنْدَهُ، وَكَثُرَ اللَّغَطُ، وَأَمَرَ بِنَا، فَأُخْرِجْنَا، قَالَ: قُلْتُ لأَصْحَابِي حِينَ خَرَجْنَا: لَقَدْ أَمِرَ أَمْرُ ابْنِ أَبِي كَبْشَةَ إِنَّهُ لَيَخَافُهُ مِلَكُ بَنِي الأَصْفَرِ قَالَ: فَمَا زِلْتُ مُوقِنًا بِأَمْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَنَّهُ سَيَظْهَرُ حَتَّى أَدْخَلَ اللهُ عَلِيَّ الإِسْلامَ \" قَالَ الزهري: فدعا هرقل عظماء الروم، فجمعهم فِي دار لَهُ، فَقَالَ: يَا معشر الروم هَلْ لَكُمْ فِي الفلاح والرشد آخر الأبد، وأن يثبت لَكُمْ ملككم فحاصوا حيصة حمر الوحش إِلَى الأبواب، فوجدوها قَدْ غلقت، قَالَ: فدعا بهم، فَقَالَ: إِنِّي إِنَّمَا اختبرت شدتكم فِي دينكم، فقد رأيت منكم الَّذِي أحببت، فسجدوا لَهُ، ورضوا عنه","vol":"1","page":236},{"text":"٥٦٢ - حَدَّثَنَا محمد بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة: ﴿تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ﴾ يقول: \" عدل \"\n\n٥٦٣ - حَدَّثَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ﴾ أي: \" النصف يقال: قَدْ دعاك إِلَى السواء فأقبل مِنْهُ \"\n\n٥٦٤ - حَدَّثَنَا محمد، قَالَ: حَدَّثَنَا نصر، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْن عَبْد الحميد، عَنْ يَحْيَى بْن اليمان، عَنْ سفيان، عَنْ ليث، عَنْ مجاهد: ﴿تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ﴾ قَالَ \" لا إله إِلا الله \"\n\n٥٦٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، \" وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَبْلَ وَفَاتِهِ قَدْ فَرَّقَ رِجَالا مِنْ أَصْحَابِهِ إِلَى مُلُوكِ الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ دُعَاةً إِلَى اللهِ ﷿ فِيمَا بَيْنَ الْحُدَيْبِيَةِ، وَوَفَاتِهِ ﷺ \" قَالَ محمد بْن إِسْحَاق: حَدَّثَنِي يزيد بْن أبي حبيب المصري، أَنَّهُ وجد كتابا فِيهِ تسمية من بعث رَسُول اللهِ ﷺ إِلَى ملوك النَّاس، وَمَا قَالَ لأصحابه حين بعثهم، فبعث بِهِ إلي ابْن شهاب الزهري مع ثقة مِنْ أَهْلِ بلده، فعرفه فِي الْكِتَاب، أن رَسُول اللهِ ﷺ خَرَجَ عَلَى أصحابه ذات غداة، فَقَالَ لَهُمْ\n: \" إِنِّي بعثت رحمة وكافة، فأدوا عني يرحمكم الله، فلا تختلفوا علي","vol":"1","page":237},{"text":"كاختلاف الحواريين عَلَى عِيسَى \"، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ كيف كَانَ اختلافهم، قَالَ: \" دعاهم إِلَى مثل مَا دعوتكم لَهُ، وأما من قرب، فأجاب وأسلم، وأما من بعد بِهِ فكره وأبى، فشكا ذَلِكَ منهم عِيسَى إِلَى اللهِ ﷿، فأصبحوا من ليلتهم تلك وكل رَجُل منهم يتكلم بلغة الْقَوْم الذين بعث إليهم، فَقَالَ عِيسَى: هَذَا أمر قَدْ يخرج الله عَلَيْهِ، فامضوا لَهُ \"، ثُمَّ فرق رَسُول اللهِ ﷺ أصحابه، فبعث سليط بْن عمرو بْن عَبْد شمس بْن عَبْد ود أخا عامر بْن لؤي إِلَى هوذة بْن علي صاحب اليمامة، وبعث العلاء ابْن الحضرمي إِلَى المنذر بْن ساوى أخي عَبْد القيس صاحب البحرين، وعمرو بْن العاص إِلَى جيفر بْن جلندي، وعباد بْن جلندي من الأزديين صاحبي عمان قَالَ محمد بْن إِسْحَاق: وبعث حاطب بْن أبي بلتعة إِلَى المقوقس صاحب الإسكندرية، فأدى إِلَيْهِ كِتَاب رَسُول اللهِ ﷺ، وأهدى المقوقس إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، وبعث دحية بْن خليفة الكلبي، ثُمَّ الخزرجي إِلَى قيصر، وَهُوَ هرقل ملك الروم، فَلَمَّا أتاه كِتَاب رَسُول اللهِ ﷺ نظر فِيهِ، ثُمَّ جعله تحت قدمه وحل صرته قَالَ محمد بْن إِسْحَاق: حَدَّثَنِي الزهري، عَنْ عبيد الله بْن عَبْد اللهِ، عَنِ ابْن عباس، قَالَ: حَدَّثَنِي أبو سفيان، وذكر حديث هرقل، قَالَ\n: وكانت","vol":"1","page":238},{"text":"حمص منزله، قَالَ ابْن إِسْحَاق، عَنْ خالد بْن سيار، عَنْ رَجُل من سيار قدم الشام، قَالَ: ثُمَّ جلس عَلَى بغل لَهُ، ثُمَّ ركض حَتَّى دخل قسطنطينية، وبعث رَسُول اللهِ ﷺ شجاع بْن وهب أخا بني أسد بْن خزيمة إِلَى المنذر بْن الحارث بْن أبي شمر الغساني، صاحب دمشق، وبعث عمرو بْن أمية الضمري إِلَى النجاشي فكتب إِلَيْهِ النجاشي، وبعثت إِلَيْكَ بابني أبرها بْن الأصحم بْن بحري، فَإِنِّي أشهد أن مَا تقول حق، والسلام عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ وبعث عَبْد اللهِ بْن حذافة بْن قيس بْن عدي بْن سعيد بْن سهم إِلَى كسرى بْن هرمز ملك فارس، وكتب معه فَلَمَّا قرأه شقه فبلغني أن رَسُول اللهِ ﷺ، قَالَ: \" شقق ملكه \"، ثُمَّ كتب كسرى إِلَى باذان، وَهُوَ عَلَى اليمن، أن ابعث إِلَى هَذَا الرَّجُل الَّذِي بالحجاز من عندك رجلين جلدين، فليأتياني بِهِ، فبعث باذان قهرمانة بانويه وجرجيس، وكتب معهما إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَلَمَّا أتيا رَسُول اللهِ ﷺ قَالَ لهما: \" إن ربي قَدْ قتل ربكما ليلة كذا وكذا وسلط عَلَيْهِ ابنه شيرويه \"، قالا: إنا نكتب بهذا عنك وبخبر الملك، قَالَ: \" نعم، فقولا لَهُ: إن أسلمت أعطيتك مَا تحت يديك، وملكتك عَلَى قومك \"، فلم ينشب باذان أن قدم عَلَيْهِ كِتَاب شيرويه، أَنِّي قَدْ قتلت كسرى، فَلَمَّا انتهى كِتَاب شيرويه إِلَى\nباذان أسلم، وأسلمت الأبناء من فارس","vol":"1","page":239},{"text":"٥٦٦ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ \" أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعَثَ بِكِتَابِهِ إِلَى كِسْرَى مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ حُذَافَةَ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَدْفَعَهُ إِلَى عَظِيمِ الْبَحْرَيْنِ، وَأَنْ يَدْفَعَهُ عَظِيمُ الْبَحْرَيْنِ إِلَى كِسْرَى \"\n\n٥٦٧ - قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ \" أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَتَبَ إِلَى قَيْصَرَ يَدْعُوهُ إِلَى الإِسْلامِ، وَبَعَث بِكِتَابِهِ مَعَ دِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَدْفَعَهُ إِلَى عَظِيمِ بُصْرَى، فَدَفَعَهُ إِلَى قَيْصَرَ \"، قَالَ ابْن عباس: فأخبرني أبو سفيان بْن حرب، أَنَّهُ كَانَ بالشام فِي رجال من قريش قدموا تجارا فِي المدة الَّتِي كانت بين رَسُول اللهِ ﷺ الله، فأمر بِهِ فقرئ، فَإِذَا فِيهِ: \" بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد عَبْد اللهِ ورسوله إِلَى هرقل عظيم الروم سلام عَلَى من اتبع الهدى، أما بعد، فَإِنِّي أدعوك بدعاية الإسلام","vol":"1","page":240},{"text":"أسلم تسلم، وأسلم يؤتك الله أجرك مرتين، وإن توليت، فإن عَلَيْكَ إثم الأريسيين و﴿يَأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلا اللهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ \" قَالَ أبو سفيان: فَلَمَّا قضا مقالته علت أصوات الذين حوله من عظماء الروم، وكثر لغطهم فما أدري ماذا، قَالُوا: وأمر بِنَا فأخرجونا فَقَالَ ابْن إِسْحَاق: ثُمَّ أقام رَسُول اللهِ ﷺ بالمدينة حين رجع من الحديبية ذي الحجة، وبعض المحرم، ثُمَّ خَرَجَ فِي بقية المحرم إِلَى خيبر، وحاصر رَسُول اللهِ ﷺ الله خيبر فِي حصنهم الوطيح والسلالم، حَتَّى أيقنوا بالهلكة، وسألوه أن يسترهم، ويحقن لَهُمْ دماءهم، ففعل وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، قَدْ حاز الأموال كلها، وجميع حصونهم، فَلَمَّا سمع لَهُمْ أَهْل فدك بعثوا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ يسألونه أن يسترهم، ويحقن دماءهم ويخلون لَهُ الأموال، ففعل وكانت فدك خالصة لرسول الله ﷺ، لأنهم لم يجلبوا عليها بخيل وَلا ركاب وكانت خيبر فيئا للمسلمين، فَلَمَّا نزل أَهْل خيبر سألوا رَسُول اللهِ ﷺ أن يعاملَهُمُ الأموال عَلَى النصف، فصالحهم رَسُول اللهِ ﷺ عَلَى النصف، عَلَى أنا إذا شئنا أن نخرجكم","vol":"1","page":241},{"text":"أخرجناكم فصالحه أَهْل فدك عَلَى مثل ذَلِكَ فَلَمَّا فرغ من خيبر انصرف إِلَى وادي القرى، فحاصر أهله ليالي، ثُمَّ انصرف راجعا إِلَى المدينة قَالَ ابْن إِسْحَاق: فحَدَّثَنِي عَبْد اللهِ بْن أبي بكر، عَنْ عَبْد اللهِ بْن مكنف، قَالَ: لما أخرج عمر يهودا من خيبر، وركب فِي المهاجرين، والأنصار، وَكَانَ مَا قسم عمر بْن الخطاب من وادي القرى لعثمان، وغيره\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-227>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللهِ﴾</span>\n\n٥٦٨ - حَدَّثَنَا علي بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن ثور، عَنْ ابْن جريج، وأما قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللهِ﴾ قَالَ \" لا يطيع بعضنا بعضا فِي معصية الله، قَالَ: ويقال الربوبية: أن يطيع النَّاس سادتهم، وقادتهم فِي غير عبادة، وإن لم يصلوا لَهُمْ","vol":"1","page":242},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-228>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾</span>\n\n٥٦٩ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا﴾ \" فإن كفروا، وتركوا أمر الله\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-229>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿يَأَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْرَاهِيمَ﴾</span>\n\n٥٧٠ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا رَوْحٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: زَكَرِيَّا، وَحَدَّثَنَا يَزِيدُ، عَنْ خَارِجَةَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ \" ذَكَرَ لَنَا أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ دَعَا يَهُودَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، وَهُمُ الَّذِينِ حَاجُّوا فِي إِبْرَاهِيمَ، وَزَعَمُوا أَنَّهُ مَاتَ يَهُودِيًّا، فَأَكْذَبَهُمُ اللهُ ﷿ وَنَفَاهُمْ مِنْهُ، فَقَالَ: ﴿يَأَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْرَاهِيمَ وَمَا أُنْزِلَتِ التَّوْرَاةُ وَالإِنْجِيلُ إِلا مِنْ بَعْدِهِ أَفَلا تَعْقِلُونَ﴾ \"\n\n٥٧١ - حَدَّثَنَا علي بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن ثور، عَنْ ابْن جريج، عَنْ مجاهد فِي قوله: ﴿يَأَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْرَاهِيمَ﴾ قَالَ \" اليهود والنصارى برأه الله منهم حين ادعى كُلّ أَنَّهُ منهم، وألحق بِهِ الْمُؤْمِنِينَ \"","vol":"1","page":243},{"text":"٥٧٢ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: أَخْبَرَنَا زياد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق، قَالَ \" وَقَالَ أحبار يهود ونصارى نجران حين اجتمعوا عِنْد رَسُولِ اللهِ ﷺ، فتنازعوا، فقالت الأحبار: مَا كَانَ إِبْرَاهِيم إِلا يهوديا، وقالت النصارى مِنْ أَهْلِ نجران: مَا كَانَ إِبْرَاهِيم إِلا نصرانيا، قَالَ: فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿ فِي ذَلِكَ من قولهم: ﴿يَأَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْرَاهِيمَ وَمَا أُنْزِلَتِ التَّوْرَاةُ وَالإِنْجِيلُ إِلا مِنْ بَعْدِهِ إِلَى قوله: وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ﴾ \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-230>قوله: ﴿أَفَلا تَعْقِلُونَ﴾</span>\n\n٥٧٣ - حَدَّثَنَا محمد بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة: ﴿أَفَلا تَعْقِلُونَ﴾ يقول: \" ﴿لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْرَاهِيمَ﴾ وتزعمون أَنَّهُ كَانَ يهوديا ونصرانيا، ﴿وَمَا أُنْزِلَتِ التَّوْرَاةُ وَالإِنْجِيلُ إِلا مِنْ بَعْدِهِ﴾، فكانت اليهودية بعد التوارة، وكانت النصرانية بعد الإنجيل ﴿أَفَلا تَعْقِلُونَ﴾","vol":"1","page":244},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-231>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿هَأَنْتُمْ هَؤُلاءِ حَاجَجْتُمْ فِيمَا لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ﴾ الآيَة</span>\n\n٥٧٤ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا روح، قَالَ: حَدَّثَنَا سعيد، عَنْ قتادة، قَالَ زَكَرِيَّا وحدثنا يزيد، عَنْ خارجة، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة قوله: ﴿هَأَنْتُمْ هَؤُلاءِ حَاجَجْتُمْ فِيمَا لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ﴾ يقول: \" فيما شهدتم ورأيتم تشهدوا، ولم تروا، ولم تعاينوا ﴿وَاللهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ﴾\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-232>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلا نَصْرَانِيًّا﴾</span>\n\n٥٧٥ - حَدَّثَنَا محمد بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة: ﴿مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلا نَصْرَانِيًّا وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ \" فأكذبهم الله، وأدحض حجتهم \"\n\n٥٧٦ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا محمد بْن يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا محمد بْن يوسف، عَنْ ورقاء، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد، قَالَ \" برأه الله منهم حين ادعى كُلّ انه منهم، يعني اليهود والنصارى، وألحق بِهِ الْمُؤْمِنِينَ","vol":"1","page":245},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-233>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾</span>\n\n٥٧٧ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، حَدَّثَنَا محمد بْن أحمد بْن نصر، قَالَ: حَدَّثَنَا يوسف بْن عدي، قَالَ: حَدَّثَنَا رشدين بْن سعد، عَنْ يونس بْن يزيد، عَنْ عطاء الخراساني، فِي قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿حَنِيفًا مُسْلِمًا﴾ قَالَ \" مخلصا مسلما \"\n\n٥٧٨ - حَدَّثَنَا موسى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا شريك، قَالَ: سمعت السدي، قَالَ \" مَا كَانَ فِي الْقُرْآن حنفاء، قَالَ: مسلمين، وَمَا كَانَ فِي الْقُرْآن حنفاء مسلمين، قَالَ: حجاجا \"\n\n٥٧٩ - حَدَّثَنَا موسى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا وكيع، عَنْ سفيان، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد، حنفاء، قَالَ \" متبعين \"\n\n٥٨٠ - حَدَّثَنَا موسى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا وكيع، عَنْ مورق، قَالَ: سمعت الضحاك، يقول: حنفاء، قَالَ \" حجاجا","vol":"1","page":246},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-234>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ﴾</span>\n\n٥٨١ - حَدَّثَنَا محمد بْن علي الصائغ، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة: ﴿إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ﴾ يقول: \" الذين اتبعوه عَلَى ملته، وسنته، ومنهاجه، وفطرته\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-235>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ﴾</span>\n\n٥٨٢ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: أَرَاهُ، قَالَ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \" لِكُلِّ نَبِيٍّ وُلاةً مِنَ النَّبِيِّينَ، وَإِنَّ وَلِيِّي مِنْهُمْ، وَخَلِيلِي أَبِي إِبْرَاهِيمَ، ثُمَّ قَرَأَ ﴿إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ﴾ \"\n\n٥٨٣ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن إبراهيم، قَالَ: أَخْبَرَنَا وكيع، قَالَ: حَدَّثَنَا سفيان، عَنْ أبيه، عَنْ أبي الضحى، عَنْ عَبْد اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \" إن لكل نبي \"، فذكر مثله","vol":"1","page":247},{"text":"٥٨٤ - وحدثنا علي بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن ثور، عَنْ ابْن جريج، عَنْ مجاهد، قَالَ \" ألحق الله بِهِ، يعني إبراهيم، الْمُؤْمِنِينَ، كانوا مِنْ أَهْلِ الحنيفية\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-236>قوله جَلَّ وَعَزَّ ﴿وَدَّتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾ الآيَة</span>\n\n٥٨٥ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن أبي عمر، قَالَ: قَالَ سفيان \" كُلّ شَيْء فِي آل عمران من ذكر أَهْل الْكِتَابِ، فَهُوَ من النصارى \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-237>قوله ﷿: ﴿يَأَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللهِ﴾ الآيَة</span>\n\n٥٨٦ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: حَدَّثَنَا روح، قَالَ: حَدَّثَنَا سعيد، عَنْ قتادة، قَالَ زَكَرِيَّا وحدثنا إسحاق، قَالَ: حَدَّثَنَا روح، قَالَ: حَدَّثَنَا سعيد، عَنْ قتادة، فِي قوله: ﴿يَأَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللهِ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ﴾، قَالَ \" تشهدون أن نعت نبي الله محمد فِي كِتَابِهِم، ثُمَّ تكفرون بِهِ، وتنكرون وَلا تؤمنون بِهِ، وأنتم تجدونه مكتوبا عندكم فِي التوارة والإنجيل: النَّبِيّ الأمي \"","vol":"1","page":248},{"text":"٥٨٧ - حَدَّثَنَا علي بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن ثور، عَنْ ابْن جريج، فِي قوله ﷿: ﴿يَأَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللهِ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ﴾ \" عَلَى أن الدين الإسلام لَيْسَ لله دين غيره \"\n\n٥٨٨ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللهِ﴾ بكتاب الله ﴿وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ﴾ أي: \" تعرفون \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-238>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿يَأَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ﴾</span>\n\n٥٨٩ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: أَخْبَرَنَا زياد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق، قَالَ: وَقَالَ عَبْد اللهِ بْن صيف، وعدي بْن زيد، والحارث بْن عوف بعضهم لبعض \" تعالوا نؤمن بما أنزل عَلَى محمد، وأصحابه بكرة، ونكفر بِهِ عشية، حَتَّى نلبس عَلَيْهِمْ دينهم لعلهم أن يصنعوا كَمَا نصنع فيرجعوا، عَنْ دينهم، فَأَنْزَلَ اللهُ جل ثناؤه فِي ذَلِكَ من قولهم: ﴿يَأَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ إِلَى قوله: يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ﴾ \"","vol":"1","page":249},{"text":"٥٩٠ - حَدَّثَنَا علي بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن ثور، عَنْ ابْن جريج، فِي قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ﴾ ﴿لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ﴾ الحق الإسلام ﴿بِالْبَاطِلِ﴾: باليهودية والنصرانية \"\n\n٥٩١ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ﴾ أي: \" تخلطون يقال: لبست علي أمرك \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-239>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾</span>\n\n٥٩٢ - حَدَّثَنَا علي بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن ثور، عَنْ ابْن جريج: ﴿وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ﴾ قَالَ \" الإسلام، وأمر محمد ﷺ، وأنتم تعلمون أحمد، محمدا رَسُول اللهِ، وأن الدين الإسلام \"\n\n٥٩٣ - حَدَّثَنَا محمد بْن علي الصائغ، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة، قوله: ﴿وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ \" كتموا شأن محمد، وهم يجدونه مكتوبا عندهم فِي التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف، وينهاهم عَنِ المنكر \"","vol":"1","page":250},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-240>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمِنُوا﴾ الآيَة</span>\n\n٥٩٤ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كُدَيْنَةَ، عَنْ قَابُوسَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: \" ﴿وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُوا آخِرَهُ﴾ الآيَةُ قَالَ: كَانُوا يَكُونُونَ مَعَهُمْ أَوَّلَ النَّهَارِ، وَيُجَالِسُونَهُمْ، وَيُكَلِّمُونَهُمْ، فَإِذَا أَمْسَوْا وَحَضَرَتِ الصَّلاةُ كَفَرُوا بِهِ وَكَفَّرُوهُ \"\n\n٥٩٥ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا روح، قَالَ: حَدَّثَنَا شبل، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد: ﴿وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُوا آخِرَهُ﴾ قَالَ \" يهود تقوله صلت مع محمد صلاة الصبح، وكفروا آخر النَّهَار، مكرا منهم، ليروا النَّاس أن قَدْ بدت مِنْهُ الضلالة بعد إذ كانوا اتبعوه \"\n\n٥٩٦ - حَدَّثَنَا علي بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن ثور، عَنْ ابْن جريج، عَنْ مجاهد، فذكر مثله\n\n٥٩٧ - حَدَّثَنَا النجار، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق، عَنْ معمر، عَنْ قتادة، والكلبي، فِي قوله ﴿آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُوا آخِرَهُ﴾ قَالَ بعضهم لبعض \" أعطوهم الرضا بدين نبيهم أول النَّهَار","vol":"1","page":251},{"text":"واكفروه آخره، فإنه أجدر أن يصدقوكم، ويعلموا أنكم قَدْ رأيتم فيهم مَا تكرهون، وَهُوَ أجدر أن\nيرجعوا عَنْ دينهم \"\n\n٥٩٨ - حَدَّثَنَا محمد بْن علي الصائغ، قَالَ: حَدَّثَنَا سعيد، قَالَ: حَدَّثَنَا خالد بْن عَبْد اللهِ، عَنْ حصين، عَنْ أبي مالك، فِي قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُوا آخِرَهُ﴾ قَالَ \" قالت اليهود: آمنوا معهم بما يقولون أول النَّهَار، وارتدوا آخره لعلهم يرجعون معكم \"\n\n٥٩٩ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿وَجْهَ النَّهَارِ﴾ \" أوله قَالَ ربيع بْن زياد: من كَانَ مسرورا بمقتل مالك فليأت نسوتنا بوجه نهار كقولك: بصدر نهار \"","vol":"1","page":252},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-241>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلا تُؤْمِنُوا إِلا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ﴾</span>\n\n٦٠٠ - حَدَّثَنَا محمد بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، عَنْ سعيد بْن قتادة: ﴿وَلا تُؤْمِنُوا إِلا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ﴾ \" هَذَا قول بعضهم لبعض \"\n\n٦٠١ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿وَلا تُؤْمِنُوا إِلا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ﴾ \" لا تقرو، وَلا تصدقوا \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-242>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿أَنْ يُؤْتَى أَحَدٌ مِثْلَ مَا أُوتِيتُمْ﴾</span>\n\n٦٠٢ - حَدَّثَنَا محمد، قَالَ: حَدَّثَنَا نصر، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد، قَالَ: حَدَّثَنَا عبيد الله بْن موسى، عَنْ إِسْرَائِيل، عَنْ السدي، عَنْ أبي مالك، وسعيد بْن جبير ﴿أَنْ يُؤْتَى أَحَدٌ مِثْلَ مَا أُوتِيتُمْ﴾ قالا: \" أمة محمد \"\n\n٦٠٣ - حَدَّثَنَا علي بْن عَبْد العزيز، عَنْ أبي عبيدة، عَنْ الكسائي، والفراء، قالا فِي قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿أَنْ يُؤْتَى أَحَدٌ مِثْلَ مَا أُوتِيتُمْ أَوْ يُحَاجُّوكُمْ عِنْدَ رَبِّكُمْ﴾ قالا: \" عَلَى معنى \" أَوْ أن يحاجوكم \"","vol":"1","page":253},{"text":"وكذلك فِي قراءة عَبْد اللهِ كأنه أراد لا تؤمنوا أن يحاجوكم عِنْد ربك، وإن شئت بمعنى لا تؤمنوا بذلك إِلا أن يحاجوكم ردا عَلَى قوله: ﴿إِلا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ﴾ قَالَ الكسائي: وهذا أعجبهما إلي قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿قُلْ إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللهِ﴾\n\n٦٠٤ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن نصر، قَالَ: حَدَّثَنَا عبيد الله بْن موسى، عَنْ إِسْرَائِيل، عَنْ السدي، عَنْ أبي مالك، قَالَ: ﴿وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا﴾ قَالَ \" كانت اليهود تقول أحبارها للذين دونهم: ائتوا محمدا وأصحابه، فقولوا لَهُمْ: أول النَّهَار إنا عَلَى دينكم، فَإِذَا كَانَ العشي فائتوهم، فقولوا: إنا كفرنا بدينكم، ونحن عَلَى ديننا الأول، إنا قَدْ سألنا علماءنا\n، فأخبرونا أنكم لستم عَلَى شَيْء لعل المسلمين يرجعون إِلَى دينكم، ويكفرون بمحمد ﷺ، فَأَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَزَّ ﴿إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللهِ﴾ \"\n\n٦٠٥ - حَدَّثَنَا علي بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن ثور، عَنْ ابْن جريج، عَنْ مجاهد، فِي قوله: ﴿أَنْ يُؤْتَى أَحَدٌ مِثْلَ مَا أُوتِيتُمْ﴾ \"","vol":"1","page":254},{"text":"حسدا من يهود أن تكون النبوة فِي غيرهم، وأرادو أن يتابعوا عَلَى دينهم \"\n\n٦٠٦ - حَدَّثَنَا محمد، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة: ﴿قُلْ إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللهِ أَنْ يُؤْتَى أَحَدٌ مِثْلَ مَا أُوتِيتُمْ﴾ يقول: \" لما أنزل الله ﷿ كتابا مثل كتابكم، وبعث نبيا كنبيكم حسدتموهم عَلَى ذَلِكَ ﴿قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ﴾ \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-243>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿أَوْ يُحَاجُّوكُمْ عِنْدَ رَبِّكُمْ﴾</span>\n\n٦٠٧ - حَدَّثَنَا علي بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن ثور، عَنْ ابْن جريج: ﴿أَوْ يُحَاجُّوكُمْ عِنْدَ رَبِّكُمْ﴾ قَالَ \" بعضهم لبعض لا تخبرونهم بما بين الله لَكُمْ فِي كِتَابِهِ، فيخاصموكم عِنْد ربكم، فتكون لَهُمْ حجة عَلَيْكُمْ \"","vol":"1","page":255},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-244>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ﴾</span>\n\n٦٠٨ - حَدَّثَنَا أبو سعد قَالَ: حَدَّثَنَا سويد، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد اللهِ، عَنْ ابْن جريج، قراءة، فِي قوله: ﴿قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ﴾، قَالَ \" الإسلام \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-245>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ﴾</span>\n\n٦٠٩ - حَدَّثَنَا علي بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن ثور، عَنْ ابْن جريج، عَنْ مجاهد: ﴿يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ﴾ قَالَ \" النبوة يختص بِهَا من يشاء \"\n\n٦١٠ - حَدَّثَنَا علي بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن ثور، عَنْ ابْن جريج: ﴿يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ﴾ قَالَ \" قَالَ آخرون: الْقُرْآن والإسلام \"","vol":"1","page":256},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-246>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ﴾ </span>الآيَة\n\n٦١١ - حَدَّثَنَا محمد، قَالَ: حَدَّثَنَا نصر، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم، عَنْ أبيه، عَنْ عكرمة: ﴿وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ﴾ قَالَ \" هَذَا من النصارى ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ﴾ قَالَ: هَذَا من اليهود \"\n\n٦١٢ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ مُعَاذٍ، قَالَ: \" الْقِنْطَارُ أَلْفُ وَمِائَتَا أُوقِيَّةً \"\n\n٦١٣ - وَقَالَ أبو هريرة: \" القنطار ألف ومائتا أوقية \"\n\n٦١٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: \" الْقِنْطَارُ اثْنَا عَشَرَ أَلْفِ أُوقِيَّةً، كُلُّ أُوقِيَّةٍ خَيْرٌ مِمَّا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ \"","vol":"1","page":257},{"text":"٦١٥ - حَدَّثَنَا محمد، قَالَ: حَدَّثَنَا نصر، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد، قَالَ: أَخْبَرَنَا يزيد بْن هارون، قَالَ: أَخْبَرَنَا هشام، قَالَ \" كَانَ الحسن يقول: القنطار ألف ومائتا دينار، وهي دية الرَّجُل \"\n\n٦١٦ - حَدَّثَنَا النَّجَّارُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عُمَرَ \" كَمِ الْقِنْطَارُ؟ قَالَ: سَبْعُونَ أَلْفَ دِينَارٍ \"\n\n٦١٧ - وكذلك روى عَنْ مجاهد\n\n٦١٨ - حَدَّثَنَا موسى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا هشيم، عَنْ عوف، عَنْ الحسن، قَالَ \" القنطار ألف دينار، وهي دية أحدكم \"\n\n٦١٩ - حَدَّثَنَا النجار، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق، عَنْ معمر، عَنْ قتادة: ﴿الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ﴾ قَالَ \" القنطار مائة رطل من ذهب، أَوْ ثمانون ألف درهم من ورق \"\n\n٦٢٠ - حَدَّثَنَا موسى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا وكيع، عَنْ سفيان، عَنْ إسماعيل، عَنْ أبي صالح، قَالَ \" القنطار مائة رطل \"","vol":"1","page":258},{"text":"٦٢١ - حَدَّثَنَا محمد بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن شبيب، قَالَ: أَخْبَرَنَا يزيد، عَنْ عوف بْن أبي جميلة، عَنْ الحسن، قَالَ \" اثنا عشر ألفا القنطار\n\n٦٢٢ - \" حَدَّثَنَا موسى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا وكيع، عَنْ أبي الأشهب، قَالَ: سمعت أبا نضرة، يقول: \" القنطار ملء مسك ثور ذهبا \"، وكذلك قَالَ الكلبي\n\n٦٢٣ - حَدَّثَنَا موسى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا هشيم، عَنْ جويبر، عَنْ الضحاك، فِي القنطار، قَالَ \" ألف دينار، ومن الورق اثنا عشر ألفا \"","vol":"1","page":259},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-247>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ﴾</span>\n\n٦٢٤ - حَدَّثَنَا علي بْن عَبْد العزيز، عَنْ أبي عبيد، قَالَ: حَدَّثَنَا حجاج، عَنْ ابْن جريج، عَنْ مجاهد، فِي قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿إِلا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا﴾ قَالَ \" مواظبا \"\n\n٦٢٥ - حَدَّثَنَا محمد، قَالَ: حَدَّثَنَا نصر، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم، عَنْ أبيه، عَنْ عكرمة: ﴿إِلا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا﴾ قَالَ \" إِلا مَا طلبته واتبعته \"\n\n٦٢٦ - حَدَّثَنَا النجار، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الرزاق، عَنْ معمر، عَنْ قتادة، فِي قوله: ﴿مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا﴾ قَالَ \" تقتضيه إياه \"\n\n٦٢٧ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿إِلا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا﴾ يقول: \" لم تفارقه \"","vol":"1","page":260},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-248>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ﴾</span>\n\n٦٢٨ - حَدَّثَنَا علي بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن ثور، عَنْ ابْن جريج، فِي قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ﴾ قَالَ \" بايعهم ناس من المسلمين فِي الجاهلية، فأسلموا فتقاضوا، فَقَالُوا: لَيْسَ لَكُمْ عَلَيْنَا أمانة وَلا قضاء لَكُمْ عندنا، لأنكم تركتم دينكم الَّذِي كنتم عَلَيْهِ، قَالَ: وادعو ذَلِكَ فِي كِتَابِهِم \"\n\n٦٢٩ - حَدَّثَنَا النَّجَّارُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ صَعْصَعَةَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: إِنَّا نُصِيبُ فِي الْغَزْوِ مِنْ أَمْوَالِ أَهْلِ الذِّمَّةِ الدَّجَاجَةَ وَالشَّاةَ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَتَقُولُونَ مَاذَا؟ قَالَ: نَقُولُ: لَيْسَ عَلَيْنَا فِي ذَلِكَ مِنْ بَأْسٍ، قَالَ: هَذَا كَمَا قَالَ أَهْلُ الْكِتَابِ: ﴿لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ﴾ إِنَّهُمْ إِذَا أَدَّوُا الْجِزْيَةَ لَمْ تَحِلَّ لَكُمْ أَمْوَالُهُمْ إِلا بِطِيبِ أَنْفُسِهِمْ \"","vol":"1","page":261},{"text":"٦٣٠ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ \" ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ﴾ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \" كَذَبَ أَعْدَاءُ اللهِ مَا مِنْ شَيْءٍ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِلا وَهُوَ تَحْتَ قَدَمَيَّ هَاتَيْنِ، إِلا الأَمَانَةَ، فَإِنَّهَا مُؤَدَّاةٌ \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-249>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَيَقُولُونَ عَلَى اللهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾</span>\n\n٦٣١ - حَدَّثَنَا علي بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن ثور، عَنْ ابْن جريج، فِي قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى اللهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ قَالَ \" بايعهم ناس من المسلمين فِي الجاهلية فأسلموا فتقاضوا، فَقَالُوا: لَيْسَ لَكُمْ عَلَيْنَا أمانة وَلا قضاء، لأنكم تركتم دينكم، وادعوا ذَلِكَ فِي كِتَابِهِم، فَقَالَ: ﴿وَيَقُولُونَ عَلَى اللهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ثُمَّ تلا: بَلَى مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ وَاتَّقَى﴾","vol":"1","page":262},{"text":"قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلا﴾\n\n٦٣٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ النَّجَّارُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، وَالأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \" لا يَحْلِفُ رَجُلٌ عَلَى يَمِينِ صَبْرٍ، يَقْتَطِعُ بِهَا مَا لا هُوَ فِيهَا فَاجِرًا، إِلا لَقِيَ اللهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ \"، قَالَ: فَأَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَزَّ ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلا﴾ الآيَةَ، فَجَاءَ الأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ، وَعَبْدُ اللهِ يُحَدِّثُهُمْ، فَقَالَ: فِيَّ نَزَلَتْ، وَفِي رَجُلٍ خَاصَمْتُهُ فِي بِئْرٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \" أَلَكَ بَيِّنَةٌ \"؟ قَالَ: فَقُلْتُ: لا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \" فَيَحْلِفُ \"، قَالَ: قُلْتُ: إِذًا يَحْلِفُ، وَأَنْزَلَ اللهُ ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلا﴾ الآيَةَ، فَفِيَّ نَزَلَتْ \"\n\n٦٣٣ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ بَكَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ عَدِيٍّ الْكِنْدِيِّ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ، وَالْعَرْسِ بْنِ عُمَيْرَةَ، عَنْ أَخِيهِ عَدِيٍّ، قَالَ: \" اختصم إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ امرؤ القيس الكندي، ورجل من حضرموت فِي أرض، فسأل الحضرمي البينة، وقضى عَلَى امرئ القيس باليمين، فَقَالَ الحضرمي: أمكنته باليمين ذهب والله بأرضي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \" مَنْ حَلَف عَلَى يَمِينِ صَبْرٍ كَاذِبًا","vol":"1","page":263},{"text":"لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَالَ أَخِيهِ، لِقَيَ اللهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ \"، قَالَ: فَقَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: فَمَا لِمَنْ تَرَكَهَا يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: \" الْجَنَّةُ \"، قَالَ: فَإِنِّي أُشْهِدُكَ أَنِّي قَدْ تَرَكْتُهَا \"\n\n٦٣٤ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، وَمُحَمَّد يَزِيد الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ السَّكْسَكِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى \" أَنَّ رَجُلا أَقَامَ سِلْعَةً لَهُ، فَحَلَفَ لَقَدْ أُعْطِيَ بِهَا مَا لَمْ يُعْطَ، فَنَزَلَتْ ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلا﴾ وَقَالَ ابْنُ أَبِي أَوْفَى: الْبَاخِسُ آكِلُ الرِّبَا الْخَائِنُ \"\n\n٦٣٥ - حَدَّثَنَا النجار، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق، عَنْ معمر، عَنْ الزهري، عَنْ ابْن المسيب، فِي قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلا﴾ قَالَ: هي\n\" اليمين الفاجرة يقتطع الرَّجُل مال أخيه، واليمين الفاجرة من الكبائر، قَالَ: ثُمَّ قرأ سعيد: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلا﴾ الآيَة","vol":"1","page":264},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-250>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿أُولَئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ﴾</span>\n\n٦٣٦ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿لا خَلاقَ لَهُمْ﴾ \" لا نصيب لَهُمْ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-251>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾</span>\n\n٦٣٧ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿وَلا يُزَكِّيهِمْ﴾ \" وَلا يكونون عِنْده كالمؤمنين\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-252>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا﴾ الآيَة</span>\n\n٦٣٨ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا روح، قَالَ: حَدَّثَنَا شبل، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد: ﴿وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ﴾ \" يحرفونه \"\n\n٦٣٩ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو موسى محمد بْن المثنى، قَالَ: حَدَّثَنَا عثمان بْن عمر، قَالَ: حَدَّثَنَا مالك بْن مغول، عَنْ الشعبي، قَالَ فِي هَذِهِ الآيَة: ﴿يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ﴾ قَالَ \" يحرفون عَنْ مواضعه \"","vol":"1","page":265},{"text":"٦٤٠ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا محمد بْن رافع، قَالَ: حَدَّثَنَا إسماعيل، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْد الصمد، أَنَّهُ سمع وهبا، يقول: \" إن التوارة، والإنجيل كَمَا أنزلهما الله لم يغير منهما حرف، ولكنهم يضلون بالتحريف والتأويل، وكتب كانوا يكتبونها من عِنْد أنفسهم، ويقولون: هُوَ من عِنْد اللهِ، وَمَا هُوَ من عِنْد اللهِ، فَأَمَّا كتب الله فإنها محفوظة لا تحول \"\n\n٦٤١ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ﴾ وعز: ﴿يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ﴾ \" يقبلونه ويحرفونه\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-253>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿مَا كَانَ لِبَشَرٍ﴾ الآيَة</span>\n\n٦٤٢ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرٌو، قَالَ: أَخْبَرَنَا زِيَادٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: وَقَالَ أَبُو رَافِعٍ، أَوْ رَافِعٌ الْقَرَظِيُّ: \" حِينَ اجْتَمَعَتِ الأَحْبَارُ مِنَ الْيَهِودِ وَالنَّصَارَى مِنْ أَهْلِ نَجْرَانَ عِنْد رَسُولِ اللهِ ﷺ وَدَعَاهُمْ إِلَى الإِسْلامِ، قَالَ: أَتُرِيدُ مِنَّا يَا مُحَمَّدُ أَنْ نَعْبُدَكَ كَمَا يَعْبُدُ النَّصَارَى الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ نَجْرَانَ يُقَالُ لَهُ الرِّئَيسُ نَصْرَانِيٌّ: أَوَ ذَاكَ تُرِيدُ يَا مُحَمَّدُ، وَإِلَيْهِ تَدْعُو؟ أَوْ كَمَا قَالَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \" مَعَاذَ اللهِ أَنْ نَعْبُدَ غَيْرَ اللهِ، أَوْ أَنْ آمُرَ بِعِبَادَةِ غَيْرِهِ، مَا بِذَلِكَ بَعَثَنِي، وَلا أَمَرَنِي \"، أَوْ كَمَا قَالَ،","vol":"1","page":266},{"text":"فَأَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَزَّ فِي ذَلِكَ مِنْ قولهمَا: ﴿مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِي مِنْ دُونِ اللهِ وَلَكِنْ كُونُوا إِلَى قوله: بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-254>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ﴾</span>\n\n٦٤٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا قَيْسٌ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: \" ﴿وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ﴾ قَالَ: الْفُقَهَاءُ الْمُعَلَّمُونَ \"، وكذلك روي عَنْ سعيد بْن جبير\n\n٦٤٤ - حَدَّثَنَا علي بْن الحسن الهلالي، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد اللهِ بْن عثمان، قَالَ: أَخْبَرَنَا عباد بْن العوام، قَالَ: أَخْبَرَنَا عوف، عَنْ الحسن: ﴿وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ﴾ قَالَ \" علماء وفقهاء \" وكذلك روي عَنْ أبي رزين وقتادة","vol":"1","page":267},{"text":"٦٤٥ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا الزعفراني، قَالَ: حَدَّثَنَا سعيد بْن سليمان، قَالَ: حَدَّثَنَا حفص، قَالَ: حَدَّثَنَا ميمون أبو عَبْد اللهِ، عَنْ الضحاك، فِي قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ﴾ قَالَ \" حق عَلَى كُلّ من تعلم الْقُرْآن أن يكون فقيها \"\n\n٦٤٦ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ هُوَ ابْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَاصِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ زِرًّا، عَنْ عَبْدِ اللهِ قوله جَلَّ وَعَزَّ: \" ﴿كُونُوا رَبَّانِيِّينَ﴾ قَالَ: حُكَمَاءَ عُلَمَاءَ \"\n\n٦٤٧ - حَدَّثَنَا أبو أحمد محمد بْن عَبْد الوهاب، وعلي بْن الحسن الهلالي، وعلي بْن عَبْد العزيز، قَالُوا: حَدَّثَنَا أبو نعيم، قَالَ أبو أحمد أَخْبَرَنَا سفيان، عَنْ منصور، عَنْ أبي رزين: قَالَ: كُونُوا\nرَبَّانِيِّينَ \" حكماء علماء\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-255>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ﴾</span>\n\n٦٤٨ - حَدَّثَنَا علي بْن عَبْد العزيز، عَنْ أبي عبيد، قَالَ بلغني، عَنْ أبي عوانة، عَنْ أبي المعلى العطار، عَنْ سعيد بْن جبير، عَنْ ابْن عباس، وعن غيره، عَنْ إِبْرَاهِيم \" أنهما كانا يقرآن تعلمون \"","vol":"1","page":268},{"text":"٦٤٩ - حَدَّثَنَا محمد بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا سعيد بْن منصور، قَالَ: حَدَّثَنَا سفيان، عَنْ مجاهد \" أَنَّهُ كَانَ يقرأ بما كنتم تعلمون \"\n\n٦٥٠ - حَدَّثَنَا علي، عَنْ أبي عبيد، قَالَ: أما أبو عمرو بْن العلاء، فَكَانَ يقرؤها: تعلمون يحتج بقوله: وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ يقول: \" أَلا تراه لم يقل: \" تدرسون\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-256>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلائِكَةَ وَالنِّبِيِّينَ أَرْبَابًا﴾</span>\n\n٦٥١ - حَدَّثَنَا علي بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن ثور، عَنْ ابْن جريج: ﴿وَلا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا﴾ \" وَلا يأمرهم النَّبِيّ ﷺ، أن يتخذوا الملائكة والنَّبِيّين أربابا \"","vol":"1","page":269},{"text":"٦٥٢ - حَدَّثَنَا علي، عَنْ أبي عبيد، قَالَ: \" قَدْ قرأها غير واحد بالفتح عَلَى ما قبله ﴿ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا﴾ فينصب عَلَى هَذَا، ومن رفع جعله كلاما مبتدأ، وقرأها الكسائي بالرفع والثانية كذلك، وكذلك قرأها أَهْل المدينة أبو جعفر ونافع وشيبة\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-257>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ﴾</span>\n\n٦٥٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ الْعَدَنِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حَبِيبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: قُلْتُ لابْنِ عَبَّاسٍ: إِنَّ","vol":"1","page":270},{"text":"الضَّحَّاكَ عَبْدَ اللهِ يَقُولُ: \" وَإِذْ أَخَذَ اللهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُتُوا الْكِتَابَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ، وَنَحْنُ نَقْرَأُ: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ﴾، وَنَحْنُ نَقْرَأُ: ﴿مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ﴾ فَقَالَ: إِنَّمَا أَخَذَ اللهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ عَلَى قَوْمِهِمْ \"\n\n٦٥٤ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا الحسن بْن محمد الزعفراني، قَالَ: حَدَّثَنَا حجاج، عَنْ ابْن جريج، قَالَ: أخبرني ابْن طاووس، عَنْ أبيه: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ﴾ قَالَ \" أخذ ميثاق الأول من الأنبياء لتصدقن، ولتومنن بما جَاءَ بِهِ الآخر منهم \"\n\n٦٥٥ - حَدَّثَنَا النجار، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق، عَنْ معمر، عَنْ ابْن طاووس، عَنْ أبيه، فِي قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ﴾ \" أن يصدق بعضهم بعضا، ثُمَّ قَالَ: ﴿ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ﴾ قَالَ: \" فهذه الآيَة لأهَلِ الْكِتَاب أخذ الله ميثاقهم أن يؤمنوا بمحمد ﷺ، ويصدقوا بِهِ \"\n\n٦٥٦ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: أَخْبَرَنَا زياد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق، قَالَ\n\" بعث الله ﷿ محمدا ﷺ رحمة للعالمين، وكافة للناس، وقد كَانَ الله ﷿ أخذ لَهُ الميثاق عَلَى كُلّ نبي بعثه قبله","vol":"1","page":271},{"text":"بالإيمان بِهِ والتصديق لَهُ، وأخذ عَلَيْهِمْ أن يؤدوا ذَلِكَ إِلَى كُلّ من آمن بهم وصدقهم، فأدوا من ذَلِكَ مَا كَانَ عَلَيْهِمْ من الحق فِيهِ، يقول الله ﷿ لمحمد ﵇: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ قرأ إِلَى الشَّاهِدِينَ﴾، فأخذ الله لَهُ ميثاق النَّبِيّين جميعا بالتصديق لَهُ، والنصر لَهُ ممن خالفه، وأدوا ذَلِكَ إِلَى من آمن منهم وصدقهم، فبعثه الله بعد بنيان الكعبة بخمس سنين، ورسول الله ﷺ يومئذ ابْن أربعين سنة \"\n\n٦٥٧ - حَدَّثَنَا علي، عَنْ أبي عُبيد، قَالَ: حَدَّثَنَا حجاج، عَنْ ابْن جريج، عَنْ مجاهد: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ﴾ قَالَ \" هَذَا خطأ من الكاتب، هي فِي قراءة عَبْد اللهِ: وَإِذَ أَخَذَ اللهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ \"\n\n٦٥٨ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ، قَالَ: \" كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَنْكَرَ أَنْ يَكُونَ الْمِيثَاقُ يُوجَدُ مِنْ غَيْرِ الأَنْبِيَاءِ \" وَقَالَ الْكِسَائِيُّ: قَدْ يَكُونُ فِي الْكَلامِ","vol":"1","page":272},{"text":"مِيثَاقُ النَّبِيّين بِمَعْنَى مِيثَاقِ الَّذِينَ كَانُوا قَبْلَهُمُ النَّبِيُّونَ، وَالَّذِينَ اتَّبَعُوا النَّبِيِّينَ، فَهَذَا مَخْرَجٌ لِقِرَاءَةِ عَبْدِ اللهِ، وَأَصْحَابِهِ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-258>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ﴾ الآيَة</span>\n\n٦٥٩ - حَدَّثَنَا علي، عَنْ أبي عبيد، قَالَ الكسائي وأما قوله: ﴿لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ﴾ \" فإن معناه، والله أعلم، لمهما آتيتكم، يريد مذهب الجزاء، قَالَ: ﴿ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ﴾ فَكَانَ هَذَا جوابا لقوله: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ﴾ قَالَ الكسائي: وهذا قول من فتح اللام ﴿لَمَا﴾، وكذلك يقرؤهما هُوَ، وهي فِي قراءة أبي عمرو أيضا، وكذلك قرأها أَهْل المدينة، إِلا أنهم قرأوا ﴿آتَيْتُكُمْ﴾ بالنون قَالَ الكسائي: وقد ذكر عَنْ يَحْيَى بْن وثاب، أَنَّهُ كَانَ يكسر اللام فِي قوله: ﴿لَمَا آتَيْتُكُمْ﴾، ﴿ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ﴾ يعني: أَنَّهُ إن أتاكم ذكر محمد ﷺ فِي التوارة لتؤمنن بِهِ أي: ليكونن إيمانكم للذي عندكم فِي التوراة من ذكره \"","vol":"1","page":273},{"text":"٦٦٠ - حَدَّثَنَا علي، عَنْ أبي عبيد، عَنْ الفراء نحو ذَلِكَ كله، إِلا أَنَّهُ قَالَ: \" من قرأها ﴿لَمَا﴾ بكسر أراد بما أخذ ميثاقكم بهذا الْكَلام، يعني بقوله: ﴿لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ﴾\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-259>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ﴾ الآيَة</span>\n\n٦٦١ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا محمد بْن رافع، قَالَ: حَدَّثَنَا شبابة، قَالَ: حَدَّثَنِي ورقاء، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد: ﴿إِصْرِي﴾ قَالَ \" عهدي \"، وكذلك قَالَ الضحاك، ومحمد بْن إِسْحَاق، وقتادة، وأبو عبيد\n\n٦٦٢ - حَدَّثَنَا علي، عَنْ أبي عبيد، قَالَ: قَالَ أبو عبيدة \" الإصر فِي الْكَلام: الثقل، أَلا تسمع إِلَى قوله: ﴿وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا﴾","vol":"1","page":274},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-260>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَمَنْ تَوَلَّى بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾</span>\n\n٦٦٣ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا روح، قَالَ: حَدَّثَنَا سعيد، عَنْ قتادة قوله ﴿فَمَنْ تَوَلَّى بَعْدَ ذَلِكَ﴾ يقول: بعد العهد، والميثاق الَّذِي أخذ الله عَلَيْهِمْ ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿أَفَغَيْرَ دِينِ اللهِ يَبْغُونَ﴾ الآيَة\n\n٦٦٤ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ سُلَيْمَانُ بْنُ حَيَّانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَرْزُبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِ اللهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: \" ﴿وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ﴾ قَالَ: هَذِهِ مَفْصُولَةٌ ﴿وَالأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا﴾ \"\n\n٦٦٥ - حَدَّثَنَا علي، قَالَ: حَدَّثَنَا العدني، قَالَ: قَالَ سفيان: سمعنا فِي هَذِهِ الآيَة ﴿وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعًا﴾ قَالَ \" ﴿أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ﴾ الملائكة ﴿وَالأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا﴾ النَّاس","vol":"1","page":275},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-261>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ﴾</span>\n\n٦٦٦ - حَدَّثَنَا عَلانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قوله: \" ﴿وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ﴾ قَالَ: عِبَادَتُهُمْ لِي أَجْمَعِينَ طَوْعًا وَكَرْهًا، وَهُوَ قوله ﷿: ﴿وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا﴾ \"\n\n٦٦٧ - حَدَّثَنَا علي بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن ثور، عَنْ ابْن جريج، عَنْ مجاهد: ﴿طَوْعًا وَكَرْهًا﴾ قَالَ \" سجود المؤمن كله وحمده طائعا، قَالَ: وسجود ظل الكافر وَهُوَ كاره\n\n٦٦٨ - حَدَّثَنَا موسى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا وكيع، عَنْ سفيان، عَنْ الأعمش، عَنْ مجاهد: ﴿وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا﴾ قَالَ \" أما المؤمن فأسلم طائعا، وأما الكافر فما أسلم حَتَّى يأتي بأس الله ﴿فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا﴾","vol":"1","page":276},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-262>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَمَا أُنْزِلَ الآيَة حَتَّى بلغ وَالأَسْبَاطِ﴾</span>\n\n٦٦٩ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عمرو، عَنْ أسباط، عَنْ السدي، قوله: ﴿آمَنَّا بِاللهِ وَمَا أُنْزِلَ الآيَة، حَتَّى بلغ وَالأَسْبَاطِ﴾ قَالَ \" الأسباط ولد يعقوب يوسف، وروبيل، ويهوذا، وشمعون، وبنيامين، ولاوى، ودان، وقهاث \"\n\n٦٧٠ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا علي بْن عمران، قَالَ: حَدَّثَنَا عبيد بْن سليمان، عَنْ الضحاك، فِي قوله ﷿: ﴿وَالأَسْبَاطِ﴾ الآيَة، قَالَ \" أما الأسباط فهم بنو يعقوب، كانوا اثني عشر سبطا كُلّ واحد منهم سبط ولد سبطا مِنَ النَّاسِ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-263>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِينًا﴾</span>\n\n٦٧١ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن أبي عمرو، قَالَ: حَدَّثَنَا سفيان، عَنْ ابْن نجيح، عَنْ عكرمة مولى ابْن عباس، قَالَ \" لما نزلت ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِينًا﴾ إِلَى آخِرِ الآيَةِ، قالت اليهود: نحن المسلمون، فَقَالَ اللهُ جَلَّ وَعَزَّ لنبيه ﷺ، فحجهم، يقول: اخصمهم، فإِنَّ اللهَ فرض عَلَى الْمُؤْمِنِينَ","vol":"1","page":277},{"text":"الحج، فَقَالَ: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ إِلَى وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾ قَالَ: فأبوا، وَقَالُوا: لَيْسَ عَلَيْنَا \"\n\n٦٧٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جُوَيْبِرٌ، عَنِ الضَّحَّاكِ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ \" ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ﴾ جَمَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَهْلَ الْمِلَلِ، فَقَالَ: إِنَّ اللهَ ﷿ قَدْ فَرَضَ الْحَجَّ، فَلَمْ يَقْبِلْهُ إِلا الْمُسْلِمُونَ \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-264>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿كَيْفَ يَهْدِي اللهُ قَوْمًا﴾ الآيَة</span>\n\n٦٧٣ - حَدَّثَنَا موسى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الأعلى، قَالَ: حَدَّثَنَا مسلم، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد: ﴿كَيْفَ يَهْدِي اللهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ إِلَى قوله: الْبَيِّنَاتُ﴾ قَالَ \" نزلت فِي رَجُل من بني عمرو بْن عوف كفر بعد إيمانه، فجاء الشام \"\n\n٦٧٤ - حَدَّثَنَا علي بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن ثور، عَنْ ابْن جريج، عَنْ مجاهد، فذكر مثله، قَالَ \" فجاء الشام، فتنصر،","vol":"1","page":278},{"text":"ثُمَّ كتب إِلَى أهله أن سلو لي، هَلْ لي من توبة؟ فنزلت ﴿إِلا الَّذِينَ تَابُوا﴾ \"\n\n٦٧٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: \" كَانَ مِمَّنْ أَضَافَ إِلَى الْيَهُودِ مِمَّنْ سُمِّيَ لَنَا مِنَ الْمُنَافِقِينَ مِنَ الأَوْسِ، ثُمَّ مِنْ بَنِي خَبِيبِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ الَّذِي قَتَلَ الْمُجَدَّرَ بْنَ زِيَادٍ، وَقَيْسَ بْنَ زَيْدٍ أَحَدَ بَنِي ضُبْعَةَ يَوْمَ أُحُدٍ، خَرَجَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ، وَكَانَ مُنَافِقًا، فَلَمَّا الْتَقَى النَّاسُ عَدَا عَلَيْهِمَا فَقَتَلَهُمَا، ثُمَّ لَحِقَ بِقُرَيْشٍ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِيمَا يَذْكُرُونَ قَدْ أَمَرَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ بِقَتْلِهِ إِنْ هُوَ ظَفِرَ بِهِ، فَفَاتَهُ، فَكَانَ بِمَكَّةَ، ثُمَّ بَعَثَ إِلَى أَخِيهِ الْجَلاسَ يَطْلُبُ التَّوْبَةَ لِيَرْجِعَ إِلَى قَوْمِهِ، فَأَنْزَلَ اللهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ فِيهِ، فِيمَا بَلَغَنِي عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿كَيْفَ يَهْدِي اللهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ﴾ إِلَى آخِرِ الْقِصَّةِ \"","vol":"1","page":279},{"text":"٦٧٦ - حَدَّثَنَا علي بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن ثور، عَنْ ابْن جريج: ﴿كَيْفَ يَهْدِي اللهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ﴾ قَالَ \" كَانَ عكرمة يقول: هم أحد عشر رجلا من قريش لحقوا ورجعوا عَنِ الإسلام، منهم الحارث \"\n\n٦٧٧ - حَدَّثَنَا محمد بْن علي الصائغ، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد بْن زريع، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة، قَالَ \" كَانَ الحسن يقول: هم أَهْل الْكِتَابِ من اليهود والنصارى، رأوا\nبعث محمد ﷺ، فأقروا بِهِ، وشهدوا أَنَّهُ حق، فَلَمَّا بعث من غيرهم حسدوا العرب عَلَى ذَلِكَ، فأنكروه وكفروا بعد إقرارهم حسدا للعرب حين بعث من غيرهم\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-265>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللهِ﴾ الآيَة</span>\n\n٦٧٨ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وَعُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: \" ﴿كَيْفَ يَهْدِي اللهُ قَوْمًا﴾ إِلَى قوله: ﴿أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللهِ","vol":"1","page":280},{"text":"وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ﴾، ثُمَّ اسْتَثْنَى، فَقَالَ: ﴿إِلا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾\n\n٦٧٩ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا محمد بْن إِسْحَاق الصغاني، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن أبي مَرْيَمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد اللهِ بْن سويد، قَالَ: حَدَّثَنَا حميد بْن زياد، عَنْ محمد بْن كعب القرظي: ﴿أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ إِلَى قوله: وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ﴾، \" ثُمَّ تعطف الله عَلَيْهِمْ برحمته، فَقَالَ: ﴿إِلا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا﴾ لأولئك الْقَوْم، يعني: النَّاس الذين خرجوا من مَكَّة إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ بالمدينة، فبايعوه، ثُمَّ خرجوا من المدينة وارتدوا، ولحقوا بمكة ﴿فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ فبلغني أنهم دخلوا فِي الإسلام جمعيا \"\n\n٦٨٠ - حَدَّثَنَا النجار، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق، عَنْ جعفر بْن سليمان، عَنْ حميد الأعرج، عَنْ مجاهد، قَالَ: جاءت الحارث بْن سويد، فأسلم، ثُمَّ كفر فرجع إِلَى قومه، فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿\n: ﴿كَيْفَ يَهْدِي اللهُ إِلَى قوله: إِلا الَّذِينَ تَابُوا إِلَى فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ قَالَ \" فحملها إِلَيْهِ رَجُل من قومه، فقرأها عَلَيْهِ، فَقَالَ الحارث: والله إِنَّكَ مَا علمت لصدوق،","vol":"1","page":281},{"text":"وإن رَسُول اللهِ ﷺ لأصدق منك، وإِنَّ اللهَ ﵎ لأصدق الثلاثة، فرجع الحارث، فأسلم فحسن إسلامه\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-266>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ﴾</span>\n\n٦٨١ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا محمد بْن حيوية، قَالَ: حَدَّثَنَا مسدد، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد بْن زريع، عَنْ داود، عَنْ أبي العالية، قَالَ: إِنَّمَا أنزلت فِي اليهود والنصارى، أَلا ترى لقول: ﴿كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا﴾ بذنوب أذنبوها، وكانت زيادة فِي كفرهم، ثُمَّ ذهبوا يتوبون من تلك الذنوب، فَقَالَ اللهُ جَلَّ وَعَزَّ: ﴿لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الضَّالُّونَ﴾ قَالَ \" لو كانوا عَلَى هدى قبل توبتهم، ولكنهم عَلَى ضلالة \"\n\n٦٨٢ - حَدَّثَنَا محمد بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد بْن زريع، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة، قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا﴾ \" أعداء الله اليهود الذين كفروا بالإنجيل، وبعِيسَى، ثُمَّ ازدادوا كفرا بمحمد، والفرقان \"","vol":"1","page":282},{"text":"٦٨٣ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا روح، قَالَ: حَدَّثَنَا الثوري، عَنْ داود بْن أبي هند، عَنْ أبي العالية، فِي قوله جل ثناؤه: ﴿لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ﴾ قَالَ \" تابوا من الذنوب، ولم يتوبوا من الأصل\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-267>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا﴾ الآيَة</span>\n\n٦٨٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ: \" ﴿فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلْءُ الأَرْضِ ذَهَبًا﴾ فأخبرنا يزيد، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة، قَالَ: حَدَّثَنَا أنس بْن مالك، أن نبي الله ﷺ كَانَ يقول: \" يجاء بالكافر يَوْم الْقِيَامَةِ، فيقال لَهُ: أرأيت لو كَانَ لك ملء الأرض ذهبا أكنت مفتديا بِهِ؟ فيقول: نعم، فيقال: فلقد سئلت مَا أيسر من لك \"\n\n٦٨٥ - حَدَّثَنَا موسى بْن هارون، قَالَ: حَدَّثَنَا سعيد بْن عمرو الأشعثي، قَالَ: سمعت يونس بْن بكير، يقول: سمعت أبا جعفر، يعني الخليفة يخطب يَوْم الجمعة، فَقَالَ \" الحمد لله الَّذِي جعلنا مِنْ أَهْلِ دينه الذين يقبل منهم مثاقيل الذر، وَلا يقبل ممن خالفهم ملء الأرض ذهبا، ولو افتدى بِهِ \"","vol":"1","page":283},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-268>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾</span>\n\n٦٨٦ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا شَيْبَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ: \" ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ﴾ قَالَ: الْجَنَّةَ \"\n\n٦٨٧ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا أبو الوليد، قَالَ: سئل شريك، عَنْ قوله ﷿: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ فحدثنا ابْن إِسْحَاق عَنْ مسروق، قَالَ \" البر الْجَنَّة \"،\n\n٦٨٨ - وكذلك قَالَ عمرو بْن ميمون\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-269>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾</span>\n\n٦٨٩ - حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ السَّعْدِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ \" ﴿حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ وَ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾ قَالَ أَبُو طَلْحَةَ: أَيْ رَسُولَ اللهِ، حَائِطِي الَّذِي بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا لِلَّهِ، وَلَوِ اسْتَطَعْتُ أَنْ أُسِرَّهُ لَمْ أُعْلِنْهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \" اجْعَلْهُ فِي قَرَابَتِكَ \"","vol":"1","page":284},{"text":"٦٩٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ سُلَيْمَانُ الْمَكِّيُّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: \" كَانَ أَبُو طَلْحَةَ الأَنْصَارِيُّ أَكْثَرَ أَنْصَارِيٍّ بِالْمَدِينَةِ مَالا مِنْ نَخْلٍ، وَكَانَ أَحَبَّ أَمْوَالِهِ إِلَيْهِ بِيَرُحَاءٍ، وَكَانَتْ مُسْتَقْبِلَةَ الْمَسْجِدِ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدْخُلُهُ وَيَشْرَبُ مِنْ مَاءٍ فِيهِ طَيِّبٍ، قَالَ أَنَسٌ: لَمَّا نَزَلَتْ ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ قَالَ: قَامَ أَبُو طَلْحَةَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ اللهَ ﷿ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ وَإِنَّ أَحَبَّ أَمْوَالِي إِلَيَّ بِيرُحَاءٍ، وَإِنَّهَا صَدَقَةٌ، وَأَرْجُو بِرَّهَا، وَذُخْرَهَا عِنْدَ اللهِ، فَضَعْهَا يَا رَسُولَ اللهِ حَيْثُ أَرَاكَ اللهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \" بَخٍ ذَلِكَ مَالٌ رَابِحٌ، ذَلِكَ مَالٌ رَابِحٌ، أَرَى أَنْ تَجْعَلَهَا فِي الأَقْرَبِينَ \"، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ أَفْعَلُ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَسَّمَهَا أَبُو طَلْحَةَ فِي أَقَارِبِهِ، وَبَنِي عَمِّهِ","vol":"1","page":285},{"text":"بسم الله الرحمن الرحيم\n(الرابع عشر) آل عمران\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-270>من ﴿تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ إِلَى ﴿وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ﴾</span>\n\n٦٩١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: \" ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ قَالَ: جَاءَ زَيْدُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ بِفَرَسٍ يُقَالُ لَهُ: سَبَلٌ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْهَا، فَقَالَ: هِيَ صَدَقَةٌ، فَقَبِلَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْهُ، وَحَمَلَ عَلْيَهَا أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، فَرَأَى رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَاك فِي وَجْهِ زَيْدٍ، فَقَالَ لَهُ: \" إِنَّ اللهَ قَدْ قَبِلَهَا مِنْكَ \"\n\n٦٩٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ الْعَدَنِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، \" عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ، قَالَ: جِئْتُ إِلَى أَبِي ذَرٍّ، فَقُلْتُ: إِنِّي جِئْتُكَ تُعَلِّمُنِي، قَالَ: إِنَّمَا صَاحِبِي مَنْ يُطيعني، قَالَ: وَمَا تَسْأَلُنِي مِنَ الطَّاعَةِ، قَالَ: إِذَا أَمَرْتُكَ أَنْ تَأْتِيَنِي بِخَيْرِ إِبِلِي أَتَيْتَنِي بِهِ، قَالَ: فَبَلَغَهُ خَصَاصَةٌ فِي أَهْلِ الْمَاءِ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَأْتِيَهُ بِخَيْرِ إِبِلِهِ، قَالَ: فَوَجَدْتُ خَيْرَ الإِبِلِ فَحْلَهَا، فَذَكَرْتُ حَاجَتَهُمْ","vol":"1","page":286},{"text":"إِلَيْهِ، فَأَخَذْتُ الَّذِي يَلِيهِ فَأَتَيْتُهُ بِهِ، فَقَالَ: يَا أَخَا بَنِي سُلَيْمٍ خُنْتَنِي، فَقُلْتُ: يَا أَبَا ذَرٍّ ذَكَرْتُ حَاجَتَكُمْ إِلَيْهِ، فَقَالَ: أَلا أُخْبِرُكَ بِيَوْمِ حَاجَتِي؟ إِنَّ فِي الْمَالِ ثَلاثَةُ شُرَكَاءَ: الْوَارِثُ يَنْظُرُ أَنْ تَضَعَ رَأْسَكَ فَيَسْبِقُهَا، وَأَنْتَ ذَمِيمٌ، وَالْقَدَرُ يَذْهَبُ بِخَيْرِهَا وَشَرِّهَا، وَأَنْتَ الثَّالِثُ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ لا تَكُونَ أَعْجَزَ الثَّلاثَةِ، فَافْعَلْ إِنَّ اللهَ ﷿ يَقُولُ: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ \"\n\n٦٩٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ فِي قوله ﷿: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا﴾ قَالَ: سمعت مجاهدا، يقول: \" كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، أَنْ يَبْتَاعَ لَهُ جَارِيَةً مِنْ سَبْيِ جَلُولاءِ يَوْمَ افْتَتَحَ سَعْدٌ مَدَائِنَ كِسْرَى، قَالَ: فَدَعَاهَا عُمَرُ، قَالَ: فَقَالَ إِنَّ اللهَ ﷿ يَقُولُ: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ فَأَعْتَقَهَا عُمَرُ، قَالَ: وَهِيَ مِثْلُ قوله ﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا﴾، وَمِثْلُ قوله: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾ \"","vol":"1","page":287},{"text":"٦٩٤ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ خُنَيْشٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: \" كَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ يَشْتَرِي السَّكَّرَ، فَيَتَصَدَّقُ بِهِ، فَنَقُولُ لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ لَوِ اشْتَرَيْتَ لَهُمْ بِثَمَنِهِ طَعَامًا كَانَ أَنْفَعَ لَهُمْ مِنْ هَذَا، فَيَقُولُ: إِنِّي أَعْرِفُ الَّذِي تَقُولُونَ: وَلَكِنِّي سَمِعْتُ اللهَ، يَقُولُ: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ وَإِنَّ ابْنَ عُمَرَ يُحِبُّ السُّكَّرَ \"\n\n٦٩٥ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْمُهَاجِرِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: \" قَرَأَ ابْنُ عُمَرَ وَهُوَ يُصَلَّي، فَأَتَى هَذِهِ الآيَةَ: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ قَالَ: فَأَعْتَقَ جَارِيَةً لَهُ، وَهُوَ يُصَلَّي أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَيْهَا \"\n\n٦٩٦ - حَدَّثَنَا محمد بْن الصائغ، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد بْن زريع، قَالَ: حَدَّثَنَا سعيد، عَنْ قتادة، قوله: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ \" حَتَّى تنفقوا مِمَّا يعجبكم، وَمَا تهوونه من أموالكم","vol":"1","page":288},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-271>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللهَ بِهِ عَلِيمٌ﴾</span>\n\n٦٩٧ - حَدَّثَنَا محمد بْن علي الصائغ، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد بْن زريع، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة: ﴿وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللهَ بِهِ عَلِيمٌ﴾ يقول: \" محفوظ ذَلِكَ لَكُمْ ﴿اللهَ بِهِ عَلِيمٌ﴾ شاكر لَهُ تَعَالى وتبارك\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-272>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ﴾</span>\n\n٦٩٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ الْعَدَنِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: وَإِسْرَائِيلُ يَعْقُوبُ\n\n٦٩٩ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَيْسٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عُبَيْدَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: \" إِسْرَائِيلُ هُوَ: يَعْقُوبُ \"\n\n٧٠٠ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: حَدَّثَنَا روح، قَالَ: حَدَّثَنَا عمران بْن حدير، عَنْ أبي مجلز، فِي قوله جَلَّ وَعَزَّ إن: ﴿إِسْرَائِيلَ﴾ هُوَ \" يعقوب، وَكَانَ رجلا بطيشا، فلقي ملكا، فعالجه فصرعه الملك، ثُمَّ","vol":"1","page":289},{"text":"ضرب عَلَى فخذيه، فَلَمَّا رأى يعقوب مَا صنع بِهِ، قَالَ: أبطش، قَالَ: مَا أنا بتاركك تسمني اسما، فسماه إِسْرَائِيل يقول أبو مجلز: أَلا ترى أَنَّهُ كَانَ من أسماء الملائكة إِسْرَائِيل، وجبريل، وميكائيل، وإسرافيل\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-273>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿إِلا مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ﴾</span>\n\n٧٠١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ الْعَدَنِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: \" كَانَ إِسْرَائِيلُ أَخَذَهُ عِرْقُ النَّسَا، وَكَانَ يَبِيتُ لَهُ زُقَاءٌ، فَجَعَلَ لِلَّهِ عَلَيْهِ إِنْ شَفَاهُ أَنْ لا يَأْكُلَهُ، يَعْنِي الْعُرُوقَ، فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿: ﴿إِلا مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ﴾ \" قَالَ سفيان: \" لَهُ زُقَاءٌ، يَعْنِي: الصِّيَاحَ \"\n\n٧٠٢ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا روح، قَالَ: حَدَّثَنَا شبل، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد: ﴿إِلا مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ﴾ قَالَ \" العروق اشتكى عرق النسا فحرم العروق \"","vol":"1","page":290},{"text":"٧٠٣ - حَدَّثَنَا محمد بْن علي الصائغ، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة: ﴿إِلا مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ﴾ الآيَة \" ذكر لَنَا أن الَّذِي حرم إِسْرَائِيل عَلَى نفسه أن الأنساء أخذته ذات ليلة فأسهرته فتألى لئن الله شفاه لا يطعم نسا أبدا، فتتبعت بنوه العروق بعد ذَلِكَ يخرجونها من اللحم \"\n\n٧٠٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، أَظُنُّهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: \" الَّذِي حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ زِيَادَةُ الْكَبِدِ، وَالْكُلْيَتَانِ، وَالشَّحْمُ إِلا مَا عَلَى الظَّهْرِ، فِإَنَّ ذَلِكَ كَانَ يُقَرَّبُ لِلْقُرْبَانِ، فَتَأْكُلُهُ النَّارُ \"\n\n٧٠٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْوَلِيدِ الْعِجْلِيُّ، وَمَنْزِلُهُ فِي بَنِي عِجْلٍ، وَكَانَ يُجَالِسُ الْحَسَنَ بْنَ حُيَيٍّ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: \" أَقْبَلَتْ يَهُودٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالُوا: يَا أَبَا الْقَاسِمِ نَسْأَلُكَ عَنْ أَشْيَاءَ، إِنْ أَجَبْتَنَا فِيهَا اتَّبَعْنَاكَ وَصَدَّقْنَاكَ وَآمَنَّا بِكَ، قَالَ: وَأَخَذَ عَلَيْهِمْ مَا أَخَذَ إِسْرَائِيلُ عَلَى بَنِيهِ، إِذْ قَالَ اللهُ عَلَى مَا نَقُولُ","vol":"1","page":291},{"text":"وَكِيلٌ، قَالُوا: أَخْبِرْنَا مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ، قَالَ: كَانَ يَسْكُنُ الْبَدْوَ، فَاشْتَكَى عِرْقَ النَّسَاءِ فَلَمْ يَجِدْ شَيْئًا يُلائِمُهُ إِلا لُحُومَ الإِبِلِ وَأَلْبَانَهَا، فَذَلِكَ حَرَّمَهَا، قَالَ: صَدَقْتَ \"، وذكر بقية الحديث\n\n٧٠٦ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا الزعفراني، قَالَ: حَدَّثَنَا حجاج، عَنْ ابْن جريج، عَنْ عطاء: ﴿إِلا مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ﴾ قَالَ \" لحوم الإبل وألبانها \"\n\n٧٠٧ - حَدَّثَنَا موسى، قَالَ:\nحَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا وكيع، عَنْ إِسْرَائِيل، عَنْ مجاهد، قَالَ \" حرم لحوم الأنعام\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-274>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾</span>\n\n٧٠٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَالَتِ الْيَهُودُ لِلنَّبِيِّ ﷺ: نَزَلَتِ التَّوْرَاةُ الَّذِي حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ، فَقَالَ اللهُ لِمُحَمَّدٍ ﷺ: ﴿قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ وَكَذَبُوا لَيْسَ فِي التَّوْرَاةِ كَانَ حَلالا وإَنِّمَا لَمْ يُحَرِّمْ ذَلِكَ إِلا تَغْلِيظًا لِمَعْصِيَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ بَعْدَ نُزُولِ الآيَةِ قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ وَقَالَتِ الْيَهُودُ لِمُحَمَّدٍ ﵇: كَانَ","vol":"1","page":292},{"text":"مُوسَى يَهُودِيًّا عَلَى دِينِنَا، وَجَاءَنَا فِي التَّوْرَاةِ بِتَحْرِيمِ الشُّحُومِ، وَذِي الظُّفْرِ، وَالسَّبْتِ، فَقَالَ مُحَمَّدٌ ﷺ \" كَذَبْتُمْ لَمْ يَكُنْ مُوسَى يَهُودِيًّا، وَلَيْسَ فِي التَّوْرَاةِ إِلا الإِسْلامُ يَقُولُ اللهُ ﷿: ﴿قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا﴾ أَفِيهِ ذَلِكَ؟ وَمَا جَاءَهُمْ بِهَا أَنْبِيَاؤُهُمْ بَعْدَ مُوسَى، وَنَزَلَتْ فِي الأَلْوَاحِ جُمْلَةً \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-275>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَمَنِ افْتَرَى عَلَى اللهِ الْكَذِبَ﴾</span>\n\n٧٠٩ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿فَمَنِ افْتَرَى عَلَى اللهِ الْكَذِبَ﴾ أي: \" اختلق\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-276>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿قُلْ صَدَقَ اللهُ﴾</span>\n\n٧١٠ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا دَاوُدُ بْنُ الْحُصَيْنِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قِيلَ: \" يَا رَسُولَ اللهِ أَيُّ الأَدْيَانِ أَحَبُّ إِلَى اللهِ، قَالَ: \" الْحَنِيفِيَّةُ السَّمْحَةُ \"","vol":"1","page":293},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-277>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ﴾</span>\n\n٧١١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّائِغُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى آلِ الزُّبَيْرِ، وَسَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: \" إِنَّ الْكَعْبَةَ خُلِقَتْ قَبْلَ الأَرْضِ بِأَلْفَيْ سَنَةٍ، وَهِيَ قَرَارُ الأَرْضِ، قَالَ: إِنَّمَا كَانَتْ خَشَفَةً أَوْ حَشَفَةً عَلَى الْمَاءِ عَلَيْهَا مَلَكَانِ مِنَ الْمَلائِكَةِ يُسَبِّحَانِ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ، أَلْفَيْ سَنَةٍ، فَلَمَّا أَرَادَ اللهُ ﷿ أَنْ يَخْلُقَ الأَرْضَ دَحَاهَا مِنْهَا، فَجَعَلَهَا فِي وَسَطِ الأَرْضِ \"\n\n٧١٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّائِغُ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: \" خُلِقَتِ الْكَعْبَةُ قَبْلَ الأَرْضِ بِأَلْفَيْ سَنَةً، وَدُحِيَتِ الأَرْضُ مِنْ تَحْتِهَا \"\n\n٧١٣ - حَدَّثَنَا محمد بْن إسماعيل الصائغ، قَالَ: حَدَّثَنَا سليمان بْن حرب، قَالَ: حَدَّثَنَا حماد بْن زيد، عَنْ أيوب، عَنْ أبي قلابة، قَالَ: قَالَ اللهُ جَلَّ وَعَزَّ لآدم \" إِنِّي مهبط معك بيتا تطوف حوله كَمَا يطاف حول عرشي، ويصلي عِنْده كَمَا يُصَلَّي عِنْد عرشي \"، قَالَ: فلم يزل كذلك حَتَّى كَانَ زمان الطوفان، فرفع حَتَّى بوئ لإبراهيم مكانه، فبناه من خمسة أجبل من حراء،","vol":"1","page":294},{"text":"وثبير، ولبنان، والطور، وجبل الخمر، قَالَ: قَالَ عَبْد اللهِ بْن عمرو: وأيم الله لتهدمنه أيتها الأمه مرار يرفع عِنْد الثالثة، فاستمتعوا مِنْهُ مَا استطعتم\n\n٧١٤ - حَدَّثَنَا النجار، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق، عَنْ معمر، عَنْ قتادة: ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ﴾ قَالَ \" أول بيت وضعه الله، فطاف بِهِ آدم، ومن بعده \"\n\n٧١٥ - حَدَّثَنَا محمد بْن إسماعيل الصائغ، قَالَ: حَدَّثَنَا إسماعيل بْن عَبْد الكريم الصنعاني، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الصمد بْن معقل، عَنْ وهب بْن منبه، قَالَ \" لما تاب الله ﷿ عَلَى آدم أمره أن يسافر إِلَى مَكَّة، فطوى لَهُ الأرض والمفاوز، فصار كُلّ مفازة يمر بِهَا خطوة، وقبض لَهُ مَا كَانَ فِيهَا من مخاض أَوْ بحر، فجعله لَهُ خطوة، فلم يضع قدمه فِي شَيْء من الأرض إِلا صار عمرانا وبركة حَتَّى انتهى إِلَى مَكَّة، وَكَانَ قبل ذَلِكَ قَدِ اشتد بكاؤه وحزنه لما كَانَ بِهِ من عظم المصيبة، حَتَّى إن كانت الملائكة","vol":"1","page":295},{"text":"لتبكي لبكائه، وتحزن لحزنه، فعزاه الله ﷿ بخيمة من خيام الْجَنَّة وضعها لَهُ بمكة فِي موضع الكعبة قبل أن تكون الكعبة، وتلك الخيمة ياقوتة حمراء من ياقوت الْجَنَّة، فِيهَا ثلاثة قناديل من ذهب نور تلتهب من نور الْجَنَّة، ونزل معها يومئذ الركن، وَهُوَ يومئذ ياقوتة بيضاء من ربض الْجَنَّة، وَكَانَ كرسيا لآدم يجلس عَلَيْهِ، فَلَمَّا صار آدم بمكة حرسه الله، وحرس لَهُ تلك الخيمة بالملائكة كانوا يحرسونها، ويذودون عنها سكان الأرض، وسكانها يومئذ الجن والشياطين، فلا ينبغي لَهُمْ أن ينظروا إِلَى شَيْء من الْجَنَّة، لأنه من نظر إِلَى شَيْء من الْجَنَّة، وجبت لَهُ،\nوالأرض يومئذ طاهرة نقية لم تنجس، ولم يسفك فِيهَا الدماء، ولم يعمل فِيهَا بالخطايا، فلذلك جعلها الله مسكن الملائكة، وجعلهم فِيهَا كَمَا كانوا فِي السَّمَاء يسبحون اللَّيْل والنهار لا يفترون، وَكَانَ وقوفهم عَلَى أعلام الحرم صفا واحدا مستديرين، فالحرم كله من خلفهم، والحرم كله من أمامهم، فلا يجوزهم جني وَلا شيطان، ومن أجل مقلم الملائكة حرم الحرم حَتَّى الْيَوْم، ووضعت أعلامه حيث كَانَ مقام الملائكة، وحرم عَلَى حواء دخول الحرم، والنظر إِلَى خيمة آدم من أجل خطيئتها الَّتِي أخطأت فِي الْجَنَّة، فلم تنظر إِلَى شَيْء من ذَلِكَ، حَتَّى قبضت،","vol":"1","page":296},{"text":"وإن آدم ﷺ إذا أراد لقاءها ليلم بِهَا للولد خَرَجَ من الحرم كله حَتَّى يلقاها، فلم تزل خيمة آدم مكانها حَتَّى قبض الله ﷿ آدم، ورفعها إِلَيْهِ، وبنى بنو آدم بِهَا من بعدها مكانا: بيتا بالطين والحجارة، فلم يزل معمورا يعمرونه، ومن بعدهم حَتَّى كَانَ زمن نوح، فنسمه الغرق وخفي مكانه فَلَمَّا بعث الله ﷿ إِبْرَاهِيم خليله، طلب الأساس، فَلَمَّا وصل إِلَيْهِ ظلل الله مكان الْبَيْت بغمامة، فكانت حفاف الْبَيْت الأول، ثُمَّ لم تزل راكدة عَلَى حفافة تظل إِبْرَاهِيم وتهديه مكان القواعد، حَتَّى رفع القواعد وأقام، ثُمَّ تكشف الغمامة، قَالَ: فذلك قول الله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَإِذْ بَوَّأْنَا لإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ﴾ الغمامة الَّتِي ركدت على الحفاف لتهديه مكان القواعد \" قَالَ وهب بْن منبه: وقرأت فِي كِتَابِ من الكتب الأول، ذكر\nفِيهِ أمر الكعبة، فوجد فِيهِ أن لَيْسَ من ملك بعثه الله إِلَى الأرض، إِلا أمره بزيارة الْبَيْت، فينقض من عِنْد العرش محرما ملبيا حَتَّى يستلم الحجر، ثُمَّ يطوف سبعا بالبيت، ويصلي فِي جوفه ركعتين\n\n٧١٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّائِغُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ، فِي قوله ﷿:","vol":"1","page":297},{"text":"﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ﴾ قَالَ: هُوَ أَوَّلُ بَيْتٍ وُضِعَ لِعِبَادَةِ اللهِ، وَقَدْ بُنِيَتِ الْبُيُوتُ قَبْلَهُ \"\n\n٧١٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ بِشْرِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁، قَالَ: \" أَقْبَلَ إِبْرَاهِيمُ ﵇ مِنْ أَرْمِينِيَّةَ، وَمَعَهُ السَّكِينَةُ فَدَلَّهُ، حَتَّى بَنَوُا الْبَيْتَ كَمَا بَنَوُا الْعَنْكَبُوتَ بَيْتًا، فَكَانَ يَحْمِلُ أَحْجَارَ الْحَجَرِ يُطِيقُهُ أَوْ لا يُطِيقُهُ ثَلاثُونَ رَجُلا، فَقُلْتُ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ إِنَّ اللهَ ﷿ يَقُولُ: ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ﴾ قَالَ: كَانَ ذَلِكَ بَعْدُ \"\n\n٧١٨ - حَدَّثَنَا محمد بْن إسماعيل، قَالَ: حَدَّثَنَا عفان، قَالَ: حَدَّثَنَا خالد بْن الحارث، قَالَ: حَدَّثَنَا أشعث، عَنْ الحسن، فِي قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ﴾ قَالَ \" أول قبلة أعملت للناس المسجد الحرام \"\n\n٧١٩ - حَدَّثَنَا علي بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن ثور، عَنْ ابْن جريج، قَالَ: وَقَالَ آخرون فِي قوله \" ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ﴾ قَالَ آخرون: قالت اليهود: بيت المقدس أعظم، لأنها مهاجر الأنبياء،","vol":"1","page":298},{"text":"ولأنه فِي الأرض المقدسة، فَقَالَ المسلمون: بل الكعبة أعظم، فبلغ ذَلِكَ النَّبِيّ ﷺ، فنزلت ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ﴾ فذلك حَتَّى قوله: ﴿فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ﴾، وليس ذَلِكَ فِي بيت المقدس ﴿وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا﴾، وليس ذَلِكَ فِي بيت المقدس، ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ﴾ وليس ذَلِكَ لبيت المقدس\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-278>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا﴾</span>\n\n٧٢٠ - حَدَّثَنَا موسى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن عَبْد الحميد، قَالَ: حَدَّثَنَا وكيع، عَنْ سفيان، عَنْ الأسود بْن قيس، عَنْ أخيه، عَنْ ابْن الزبير، قَالَ \" إِنَّمَا سميت بكة موضع الْبَيْت، ومكة مَا حوله \"، وكذلك روي عَنِ النخعي، وأبي مالك، وأبي صالح، وسلمة بْن كهيل\n\n٧٢١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: \" إِنَّ مَكَّةَ بَكَت","vol":"1","page":299},{"text":"بكاءِ الذَّكَرُ فِيهَا كُالأُنْثَى، فَقُلْتُ: كَأَّنَ هَذَا مِنْ قَوْلِ ابْنِ عُمَرَ، فَقَالَ: بَلْ هُوَ مِنْ قَوْلِ عُمَرَ \"\n\n٧٢٢ - حَدَّثَنَا علي، قَالَ: حَدَّثَنَا حجاج، قَالَ: حَدَّثَنَا حماد، عَنْ حماد الكوفي، عَنْ سعيد بْن جبير، أَنَّهُ قَالَ: \" بكت الرجال بالنساء، والنساء بالرجال فِي الطواف بعضهم ببعض \"\n\n٧٢٣ - حَدَّثَنَا محمد بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا سعيد، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الرحمن بْن زياد، عَنْ سعيد، قَالَ: أخبرني سلمة بْن كهيل، قَالَ: سمعت مجاهدا، يقول: \" إِنَّمَا سميت بكة، لأن النَّاس يبك بعضهم بعضا \"\n- وكذلك قال قتادة.\n\n٧٢٤ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿لَلَّذِي بِبَكَّةَ﴾ قَالَ: \" للذي ببكة هُوَ اسم لبطن مَكَّة، وذلك لأنهم يتباكون فِيهَا ويزدحمون \"","vol":"1","page":300},{"text":"٧٢٥ - حَدَّثَنَا محمد بْن إسماعيل الصائغ، قَالَ: حَدَّثَنَا\nحسين المروزي، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو صالح، قَالَ: حَدَّثَنِي يعقوب بْن عَبْد الرحمن، أَنَّهُ سأل محمد بْن زيد بْن المهاجر، أن يكتب لَهُ فِي منزل فِي داره بمكة، فكتب إِلَى ابْن فروخ، \" إياك أن تكريها، أَوْ تأكل كراها، فإنها، إِنَّمَا سميت بكة، لأنها تبك الظلمة \"\n\n٧٢٦ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْن آدم، عَنْ عَبْد السلام بْن حرب، عَنْ عطاء بْن السائب، عَنْ وبرة، قَالَ: صليت إِلَى جنب أبي جعفر بمكة، فمرت امرأة فرددتها، فضرب بيدي، فَلَمَّا صَلَّى، قَالَ \" أتدري لم سميت بكة؟ قلت: لا، قَالَ: لأن النَّاس تبك فِيهَا بعضهم بعضا، ولها سنة ليست لسائر البلدان \"\n\n٧٢٧ - حَدَّثَنَا النجار، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق، عَنْ معمر، عَنْ قتادة، قَالَ \" وبكة بك النَّاس بعضهم بعضا، الرجال والنساء، جميعا يُصَلَّي بعضهم بين يدي بعض، ويمر بعضهم بين يدي بعض، وَلا يصلح ذَلِكَ إِلا بمكة","vol":"1","page":301},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-279>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ﴾</span>\n\n٧٢٨ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا الزَّعْفَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، قَالَ: أَخْبَرَتْنِي رُقَيَّةُ بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمِّهَا حَجَّةَ بِنْتِ قُرْطٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: \" أُلْقِيَ الْمَقَامُ مِنَ السَّمَاءِ \"\n\n٧٢٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، قَالَ: \" ﴿فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ﴾ قَالَ: لا، وَلَكِنْ فِيهِ آيَةٌ بَيِّنَةٌ لأَنَّهُ الْبَيِّنَةُ الَّتِي ذَكَرَهَا هِيَ مَقَامَهُ هَذَا الَّذِي فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَمَقَامُ إِبْرَاهِيمَ، يُعَدُّ كَبِيرًا، مَقَامَهُ الْحَجَّ ُكلُهُّ \"\n\n٧٣٠ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا روح، قَالَ: حَدَّثَنَا شبل، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد، قَالَ: وحدثنا محمد ابْن رافع، قَالَ: حَدَّثَنَا شبابة، قَالَ: حَدَّثَنِي ورقاء، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد ﴿فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ﴾ قَالَ: كَانَ مجاهد، يقول: \" أثر قدميه فِي المقام آية بينة ﴿وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا﴾ قَالَ: هَذَا شَيْء آخر \"\n\n٧٣١ - حَدَّثَنَا محمد بْن علي الصائغ، قَالَ: حَدَّثَنَا سعيد بْن منصور، قَالَ: حَدَّثَنَا مسلم بْن خالد، عَنْ ابْن أبي نحيج، عَنْ مجاهد، وعطاء، قالا: \" مقام إبراهيم المسجد\nالحرام، ومنى، وعرفة، والمزدلفة \"","vol":"1","page":302},{"text":"٧٣٢ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا الحسن بْن محمد الزعفراني، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الوهاب، عَنْ الكلبي، قَالَ: ﴿فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ﴾ قَالَ \" الكعبة، والصفا والمروة، ومقام إِبْرَاهِيم الحرم كله هُوَ مقام إِبْرَاهِيم\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-280>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا﴾</span>\n\n٧٣٣ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ خُنَيْسٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ ابْنِ خَثْيَمٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ حُوَيْطِبِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى، قَالَ: \" أَدْرَكْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فِي الْكَعْبَةِ حِلَقًا أَمْثَالَ لُجُمِ الْبَهْمِ، لا يُدْخِلُ خَائِفٌ يَدَهُ فِيهَا إِلا لَمْ يُهَيِّجْهُ أَحَدٌ، فَجَاءَ خَائِفٌ ذَاتَ يَوْمٍ، فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِيهِ، فَجَاءَهُ آخَرُ مِنْ وَرَائِهِ، فَاجْتَذَبَهُ، فَشُلَّتْ يَدَاهُ فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ أَدْرَكَ الإِسْلامَ وَإِنَّهُ لأَشَلُّ \"\n\n٧٣٤ - حَدَّثَنَا النجار، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق، عَنْ معمر، عَنْ قتادة، وابن أبي نجيح، عَنْ مجاهد، فِي قوله ﷿: ﴿وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا﴾ قَالَ \" كَانَ ذَلِكَ فِي الجاهلية، فَأَمَّا الْيَوْم، فإن سرق أحد قطع \"","vol":"1","page":303},{"text":"٧٣٥ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن صالح، عَنْ خارجة، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة، قَالَ زَكَرِيَّا وحدثنا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا روح، قَالَ: حَدَّثَنَا سعيد، عَنْ قتادة، فِي قوله: ﴿وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا﴾ قَالَ \" كَانَ فِي الجاهلية، كَانَ الرَّجُل لو جر كُلّ جريرة عَلَى نفسه، ثُمَّ لجأ إِلَى حرم الله لم يتناول، ولم يطلب، فَأَمَّا الإسلام، فإنه لا يمنع من حدود الله \"\n\n٧٣٦ - أَخْبَرَنَا الدَّبَرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي حُسَيْنٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: \" لَوْ وَجَدْتُ فِيهِ قَاتِلَ الْخَطَّابِ مَا مَسَسْتُهُ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْهُ \"\n\n٧٣٧ - حَدَّثَنَا محمد بْن إسماعيل الصائغ، قَالَ: حَدَّثَنَا قبيصة، قَالَ: حَدَّثَنَا سعيد، عَنْ إسماعيل بْن عَبْد الملك، عَنْ عطاء، قَالَ \" من مات فِي الحرم بعث آمنا، يقول: ﴿وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا﴾ \"\n\n٧٣٨ - حَدَّثَنَا موسى بْن هارون، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو جعفر محمد بْن أحمد بْن الجنيد الدقاق، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو عاصم، عَنْ زريق مولى بني محزوم، عَنْ زياد بْن أبي عياش، عَنْ يَحْيَى بْن جعدة: ﴿وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا﴾ قَالَ: \" آمنا من النَّار \"","vol":"1","page":304},{"text":"٧٣٩ - حَدَّثَنَا الدَّبَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قوله جَلَّ وَعَزَّ: \" ﴿وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا﴾ قَالَ: مَنْ قَتَلَ، أَوْ سَرَقَ فِي الْحِلَّ، ثُمَّ دَخَلَ الْحَرَمَ، فَإِنَّهُ لا يُجَالَسُ، وَلا يُكَلَّمُ، وَلا يُؤْوَى، وَلَكِنَّهُ يُنَاشَدُ حَتَّى يَخْرُجَ، فَيُؤْخَذَ فَيُقَامَ عَلَيْهِ مَا جَرَّ، فَإِنْ قَتَلَ أَوْ سَرَقَ فِي الْحِلِّ فَأُدْخِلَ الْحَرَمَ، فأَرَادُوا أَنْ يُقِيمُوا عَلَيْهِ مَا أَصَابَ أَخْرَجُوهُ مِنَ الْحَرَمِ إِلَى الْحِلِّ، فَأُقِيمَ عَلَيْهِ، وَإِنْ قَتَلَ فِي الْحَرَمِ، أَوْ سَرَق أُقِيمَ عَلَيْهِ فِي الْحَرَمِ \"\n\n٧٤٠ - حَدَّثَنَا الدَّبَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: \" عَابَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ فِي رَجُلٍ أَخَذَ فِي الْحِلِّ، ثُمَّ أَدْخَلَهُ الْحَرَم، ثُمَّ أَخْرَجَهُ إِلَى الْحِلِّ، فَقَتَلَهُ، قَالَ: أَدْخَلَهُ الْحَرَمَ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ، يَقُولُ: أَدْخَلَهُ بِأَمَانٍ، وَكَانَ ذَلِكَ الرَّجُلُ اتَّهَمَهُ ابْنُ الزُّبَيْرِ فِي بَعْضِ الأَمْرِ، وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ لَمْ يَرَ عَلَيْهِ قَتْلا \"","vol":"1","page":305},{"text":"٧٤١ - حَدَّثَنَا أبو سعد، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو بْن زرارة، قَالَ: أَخْبَرَنَا هشيم، عَنْ مطرف، عَنْ الشعبي، قَالَ \" من أحدث حدثا، ثُمَّ لجأ إِلَى الحرم، فقد أمن، وَلا يعرض لَهُ، وإن أحدث فِي الحرم أقيم عَلَيْهِ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-281>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ﴾</span>\n\n٧٤٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْهِلالِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ \" ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا﴾ قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ أَفِي كُلِّ عَامٍ؟ قَالَ: فَقَالَ: \" حُجَّ حَجَّةَ الإِسْلامِ الَّتِي عَلَيْكَ، وَلْوَ قُلْتُ: نَعَمْ، وَجَبَتْ عَلَيْكُمْ \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-282>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا﴾</span>\n\n٧٤٣ - حَدَّثَنَا محمد بْن إسماعيل، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو حذيفة، قَالَ: حَدَّثَنَا سفيان، عَنْ إِبْرَاهِيم الخوزي، عن محمد بن عباد، عن ابن عمر، قال سئل النبي ﷺ، عَنْ قول الله ﷿: ﴿مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا﴾ فَقَالَ \" مَا السبيل؟ قَالَ: الزاد، والراحلة \"","vol":"1","page":306},{"text":"٧٤٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَرِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ الأَنْمَاطِيُّ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ وحُمَيْدٌ، عَنِ الْحَسَنِ، \" أَنَّ رَجُلا، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا السَبِيلُ إِلَيْهِ؟ قَالَ: \" الزَّادُ وَالرَّاحِلَةُ \"\n\n٧٤٥ - حَدَّثَنَا أبو أحمد، قَالَ: أَخْبَرَنَا يعلي، قَالَ: حَدَّثَنَا محمد بْن سوقة، قَالَ: سمعت رجلا يسأل سعيد بْن جبير، قَالَ: سمعت الله ﷿ يقول: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا﴾ فما هَذَا السبيل؟ قَالَ \" من كَانَ لَهُ ثمن راحلة، وزاد: فقد وجب عَلَيْهِ الحج\n\n٧٤٦ - حَدَّثَنَا موسى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الأعلى، قَالَ: حَدَّثَنَا مسلم، عَنْ ابْن نجيح، عَنْ مجاهد، قوله ﷿: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا﴾ قَالَ \" البلاغ، والراحلة، والزاد\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-283>[قوله جَلَّ وَعَزَّ]: ﴿وَمَنْ كَفَرَ﴾</span>\n\n٧٤٧ - حَدَّثَنَا عَلانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قوله: \" ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا﴾ وَالسَّبِيلُ: أَنْ يَصِحَّ نَذْرُ الْعَبْد، وَيَكُونَ لَهُ ثَمَنُ زَادٍ، وَرَاحِلَةٌ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يُجْحِفَ بِهِ \"","vol":"1","page":307},{"text":"٧٤٨ - حَدَّثَنَا موسى، قَالَ: حَدَّثَنَا يوسف القطان، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو عاصم النَّبِيّل، عَنْ المثنى بْن الصباح، عَنْ عطاء: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا﴾ قَالَ \" الزاد، والراحلة، وأن تخلف لأهلك من النفقة مَا يكفيهم \"\n\n٧٤٩ - حَدَّثَنَا أبو يَحْيَى عَبْد اللهِ بْن أحمد بْن أبي ميسرة، بمكة وأبو محمد سليمان بْن شعيب الكسائي، بمصر، قالا: حَدَّثَنَا المقرئ، قَالَ: حَدَّثَنَا حيوة بْن شريح، وابن لهيعة، قالا: أَخْبَرَنَا شرحبيل بْن شريك المعافري، أَنَّهُ سمع عكرمة، يقول فِي هَذِهِ الآيَة: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا﴾ قَالَ: \" السبيل: الصحة \"\n\n٧٥٠ - حَدَّثَنَا علي بْن الحسن، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد اللهِ، عَنْ سفيان، قَالَ: حَدَّثَنَا خالد بْن أبي كريمة، عَنْ رَجُل، عَنْ ابْن الزبير، قَالَ \" السبيل عَلَى قدر القوة \"","vol":"1","page":308},{"text":"٧٥١ - حَدَّثَنَا موسى، قَالَ: حَدَّثَنَا شجاع، قَالَ: حَدَّثَنَا هشيم، قَالَ: أَخْبَرَنَا\nجويبر، عَنْ الضحاك، فِي قوله ﷿: ﴿مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا﴾ قَالَ \" الزاد، والراحلة، فإن كَانَ رجلا شابا، فليؤجر نفسه بأكله وعقبه حَتَّى يقضي نسكه، فقيل للضحاك: أكلف الله العباد مَا لا يطيقون، قَالَ: فَقَالَ: لو كَانَ لأحدهم هناك مال لأتاه، ولو حبوا \" وَقَالَ الضحاك: الزاد والراحلة\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-284>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾</span>\n\n٧٥٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جُوَيْبِرٌ، عَنِ الضَّحَّاكِ، قَالَ: \" لَمَّا نَزَلَتْ ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ﴾ جَمَعَ الرَّسُولُ ﷺ أَهْلَ الْمِلَلِ مُشْرِكِي الْعَرَبِ، وَالنَّصَارَى، وَالْيَهُودَ، وَالْمَجُوسَ، وَالصَّابِئِينَ، فَقَالَ: \" إِنَّ اللهَ ﷿ فَرَضَ عَلَيْكُمُ الْحَجَّ،","vol":"1","page":309},{"text":"فَحُجُّوا الْبَيْتَ، فَلَمْ يَقْبَلْهُ إِلا الْمُسْلِمُونَ، ثُمَّ كَفَرُوا بِالْبَيْتِ، فَذَلِكَ قوله ﷿: ﴿وَمَنْ كَفَرَ﴾ يَعْنِي: وَمَنْ جَحَدَ ﴿فَإِنَّ اللهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾ \"\n\n٧٥٣ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: حدثت عَنْ ابْن حيان، فِي قول الله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ إِلَى قوله: وَمَنْ كَفَرَ﴾ يقول: \" من أنكر الحج، وكفر بِهِ، ولم يره عَلَيْهِ حقا، مِنْ أَهْلِ الأديان كلهم ﴿فَإِنَّ اللهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾ وكفرت اليهود، والنصارى، وسائر أَهْل الأديان بالحج، وآمن بِهِ المسلمون، ولم يكفروا بِهِ \"\n\n٧٥٤ - حَدَّثَنَا عَلانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: \" ﴿وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾ يَقُولُ: مَنْ كَفَرَ بِالْحَجِّ، وَلَمْ يَرَ حَجَّهُ بِرًّا، وَلا تَرْكَهُ مَأْثَمًا \"\n\n٧٥٥ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْعَلاءُ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ: \" ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا﴾ قَالَ: ﴿وَمَنْ كَفَرَ﴾ فَلَمْ يُؤْمِنْ بِهِ فَهُوَ الْكَافِرُ \"","vol":"1","page":310},{"text":"٧٥٦ - حَدَّثَنَا أبو أحمد محمد بْن عَبْد الوهاب، وعلي بْن عَبْد العزيز، قالا: حَدَّثَنَا أبو نعيم، قَالَ: حَدَّثَنَا سفيان، عَنْ منصور، عَنْ مجاهد: ﴿وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾ قَالَ \" من كفر بالله واليوم الآخر \"\n\n٧٥٧ - حَدَّثَنَا موسى، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو الناقد، قَالَ: حَدَّثَنَا هشيم، قَالَ: أَخْبَرَنَا حجاج، عَنْ عطاء، وجويبر، عَنْ الضحاك، فِي قوله ﷿: ﴿وَمَنْ كَفَرَ﴾ قَالَ \" من جحد بالحج، وكفر بِهِ \"\n\n٧٥٨ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن محمد بْن يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو الربيع، قَالَ: حَدَّثَنَا حماد، عَنْ هشام، عَنْ الحسن ﴿وَمَنْ كَفَرَ﴾ قَالَ \" ومن كفر بالحج\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-285>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿قُلْ يَأَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللهِ وَاللهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ﴾</span>\n\n٧٥٩ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرٌو، قَالَ: أَخْبَرَنَا زِيَادٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: \" مَرَّ شَاسُ بْنُ قَيْسٍ، وَكَانَ شَيْخًا قَدْ عَسَا عَظِيمِ","vol":"1","page":311},{"text":"الْكُفْرِ شَدِيدَ الضِّغْنِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ شَدِيدَ الْحَسَدِ لَهُمْ، عَلَى نَفِيرٍ مِنَ الأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ فِي مَجْلِسٍ قَدْ جَمَعَهُمْ يَتَحَدَّثُونَ فِيهِ، فَغَاظَهُ مَا رَأَى مِنْ أُلْفَتِهِمْ، وَجَمَاعَتِهِمْ، وَصَلاحِ ذَاتِ بَيْنِهِمْ عَلَى الإِسْلامِ بَعْدَ الَّذِي كَانَ بَيْنَهْمُ مِنَ الْعَدَاوَةِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَالَ: قَدِ اجْتَمَعَ مَلأُ بَنِي قَيْلَةَ بِهَذِهِ الْبِلادِ، لا وَاللهِ مَا لَنَا مَعَهُمْ إِذَا اجْتَمَعَ مَلَؤُهُمْ بِهَا مِنْ قَرَارٍ، فَأَمَرَ فَتًى شَابًّا مَعَهُ مِنْ يَهُودَ، فَقَالَ: اعْمِدْ إِلَيْهِمْ فَاجْلِسْ مَعَهُمْ، ثُمَّ ذَكِّرْهُمْ يَوْمَ بُعَاثٍ، وَمَا كَانَ قَبْلَهُ، وَأَنْشَدَهُمْ بَعْضَ مَا كَانُوا تَقَاوَلُوا فِيهِ مِنَ الأَشْعَارِ، وَكَانَ يَوْمَ بُعَاثٍ يَوْمَ اقْتَتَلَتْ فِيهِ الأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ، فَكَانَ الظَّفَرُ فِيهِ لِلأَوْسِ عَلَى الْخَزْرَجِ، فَفَعَلَ فَتَكَلَّمَ الْقَوْمُ عِنْدَ ذَلِكَ، وَتَنَازَعُوا، وَتَفَاخَرُوا حَتَّى تَوَاثَبَ رَجُلانِ مِنَ الْحَيَّيْنِ عَلَى الرَّكْبِ: أَوْسُ بْنُ قَيْظِيٍّ، أَحَدُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ بْنِ الْحَارِثِ مِنَ الأَوْسِ، وَجَبَّارُ بْنُ صَخْرٍ أَخُو بْنِي سَلَمَةَ مِنَ الْخَزْرَجِ، فَتَقَاوَلا، ثُمَّ قَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: إِنْ شِئْتْمُ وَاللهِ رَدَدْنَاهَا الآنَ جَذِعَةً وَغَضِبَ الْفَرِيقَانِ جَمِيعًا، وَقَالُوا: قَدْ فَعَلْنَا السِّلاحَ، السِّلاحَ مَوْعِدُكُمُ الظَّاهِرَةُ، وَالظَّاهِرَةُ الْحَرَّةُ، فَخَرَجُوا إِلَيْهَا، وَانْضَمَّتِ الأَوْسُ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ، وَالْخَزْرَجُ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ عَلَى كَلِمَةٍ، قَالَهَا الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ،","vol":"1","page":312},{"text":"وَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ فِيمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ مِنْ أَصْحَابِهِ حَتَّى جَاءَهُمْ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ \" اللهَ، اللهَ بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ، وَأَنَا بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ بَعْدَ إِذْ هَدَاكُمُ اللهُ لِلإِسْلامِ، وَأَكَرْمَكُمْ بِهِ، وَقَطَعَ بِهِ عَنْكُمْ أَمْرَ الْجَاهِلِيَّةِ، وَاسْتَنْقَذَكُمْ بِهِ مِنَ الْكُفْرِ، وَأَلَّفَ بِهِ بَيْنَكُمْ إِلَى مَا كُنْتُمْ عَلَيْهِ كُفَّارًا \"، فَعَرَفَ الْقَوْمُ أَنَّهَا نَزْغَةٌ مِنَ الشَّيْطَانِ وَكَيْدٌ مِنْ عَدُوِّهِمْ لَهُمْ، فَأَلْقَوُا السِّلاحَ مِنْ أَيْدِيهِمْ وبَكَوْا، وَعَانَقَ الرِّجَالُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا مِنَ الأَوْسِ، وَالْخَزْرَجِ، ثُمَّ انْصَرَفُوا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ سَامِعِينَ مُطِيعِينَ، قَدْ أْطَفَأَ اللهُ عَنْهُمْ كَيْدَ عَدُوِّ اللهِ شَاسٍ، وَأَنْزَلَ اللهُ ﷿، فِي شَأْنِ شَاسِ بْنِ قَيْسٍ، وَمَا صَنَعَ: قُلْ يَأَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللهِ وَاللهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ إِلَى قوله: ﴿وَأَنْتُمْ شُهَدَاءُ وَمَا اللهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-286>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿قُلْ يَأَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ مَنْ آمَنَ﴾</span>\n\n٧٦٠ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد بْن صالح، عَنْ خارجة، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة، قَالَ زَكَرِيَّا وحدثنا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا روح، قَالَ: حَدَّثَنَا سعيد، عَنْ قتادة، قوله: ﴿قُلْ يَأَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيل اللهِ﴾","vol":"1","page":313},{"text":"الآيَة يقول: \" لم تصدون عَنِ الإسلام، وعن نبي الله شهداء من آمن بِهِ، وأنتم على ذلك بما تقرءون من كِتَابِ اللهِ، أن محمدا رَسُول اللهِ ﷺ، وأن الإسلام دين الله الَّذِي لا يقبل غيره، وَلا يجزي إِلا بِهِ و﴿يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ﴾\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-287>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿تَبْغُونَهَا عِوَجًا وَأَنْتُمْ شُهَدَاءُ﴾ الآيَة</span>\n\n٧٦١ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة، قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿تَبْغُونَهَا عِوَجًا﴾ \" مكسورة الأول، لأنه فِي الدين وكذلك فِي الْكَلام والعمل، فَإِذَا كَانَ فِي شَيْء قائم نحو الحائط، والجذع فَهُوَ عوج مفتوح الأول ﴿وَأَنْتُمْ شُهَدَاءُ﴾ أي: علماء بِهِ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-288>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ﴾</span>\n\n٧٦٢ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْمُؤَمِّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: \" كَانَ بَيْنَ هَذَيْنِ الْحَيَّيْنِ مِنَ الأَوْسِ، وَالْخَزْرَجِ قِتَالٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَلَمَّا جَاءَ الإِسْلامُ اصْطَلَحُوا، وَأَلَّفَ اللهُ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ، فَحَبَسَ أَوْ فَجَلَسَ يَهُودِيٌّ","vol":"1","page":314},{"text":"فِي مَجْلِسٍ فِيهِ نَفَرٌ مِنَ الأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ، فَأَنْشَدَ شِعْرًا قَالَهُ أَحَدُ الْحَيَّيْنِ فِي حَرْبِهِ، فَكَأَنَّهُمْ دَخَلَهُمْ مِنْ ذَلِكَ، فَقَالَ الْحَيُّ الآخَرُونَ: قَدْ قَالَ شَاعِرُنَا فِي يَوْمِ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: فَاجْتَمَعُوا، وَأَخَذُوا السِّلاَح، وَاصْطَفُّوا لِلْقَتَالِ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَى قوله: لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى قَامَ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ، فَقَرَأَهُنَّ، وَرَفَعَ صَوْتَهُ، فَلَمَّا سَمِعُوا صَوْتَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِالْقُرْآنِ أَنْصَتُوا لَهُ، وَجَعَلُوا يَسْتَمِعُونَ، فَلَمَّا فَرَغَ أَلْقَوُا السِّلاحَ، وَعَانَقَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَجَثَوْا يَبْكُونَ \"\n\n٧٦٣ - حَدَّثَنَا محمد بْن علي الصائغ، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ﴾ \" قَدْ تقدم فيهم كَمَا تسمعون وحذركموهم، فنبأكم بضلالتهم، فلا تأمنوهم عَلَى دينكم، وَلا تنتصحوهم عَلَى أنفسكم،\nفإنهم الأعداء الحسدة الضلال، كيف تأمنون قوما كفرا بكتابهم، وقتلوا رسلهم، وتخيروا فِي دينهم، وعجزوا عَنْ أنفسهم أولئك، والله أَهْل التهمة والعدواة","vol":"1","page":315},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-289>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ﴾</span>\n\n٧٦٤ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا قَيْسٌ، عَنِ الأَغَرِّ بْنِ الصَّبَّاحِ، عَنْ خَلِيفَةَ بْنِ حُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي نَصْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ \" كَانَ بَيْنَ الأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ حَرْبٌ، فَذَكَرُوا مَا بَيْنَهُمْ، فَقَامَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ بِالسِّلاحِ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَرَكِبَ إِلَيْهِمْ فَنَزَلَ قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ﴾ قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا﴾ \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-290>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾</span>\n\n٧٦٥ - حَدَّثَنَا علي بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن ثور، عَنْ ابْن جريج: ﴿وَمَنْ يَعْتَصِمْ﴾ قَالَ \" يؤمن بالله \" حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن الخليل، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو النصر، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو جعفر، عَنْ الربيع بْن أنس، عَنْ أبي العالية قال: ﴿وَمَنْ يَعْتَصِمْ﴾ \" الاعتصام بِهِ الثقة بِهِ","vol":"1","page":316},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-291>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ﴾ الآيَة</span>\n\n٧٦٦ - حَدَّثَنَا محمد بْن علي الصائغ، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد بْن زريع، قَالَ: حَدَّثَنَا سعيد، عَنْ قتادة: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ \" فحق تقاته أن يطاع فلا يعصى، ثُمَّ أنزل التخفيف، والتيسير، وعاد بعائدته، ورحمته عَلَى مَا يعلم من ضعف خلقه، فَقَالَ: ﴿فَاتَّقُوا اللهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ فجاءت هَذِهِ الآيَة فِيهَا تخفيف، وعافية، ويسر \"\n\n٧٦٧ - حَدَّثَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا حجاج بْن المنهال، قَالَ: حَدَّثَنَا همام، عَنْ قتادة: ﴿اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ﴾ قَالَ \" نسختها الآيَة ﴿فَاتَّقُوا اللهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ \"\n\n٧٦٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، وَمَطَرٌ، عَنْ زُبَيْدٍ، عَنْ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ: \" وَ﴿اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ﴾ قَالَ: أَنْ يُطَاعَ فَلا يُعْصَى، وَيُذْكَرَ فَلا يُنْسَى، وَيُشْكَرَ فَلا يُكْفَرَ \"","vol":"1","page":317},{"text":"اللفظ لمسعر، وَقَالَ مطر: أخبرني زبيد\n\n٧٦٩ - حَدَّثَنَا علي بْن الحسن بْن أبي عِيسَى الهلالي، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو جابر محمد بْن عَبْد الملك، قَالَ: حَدَّثَنَا شعبة، قَالَ: أخبرني عمرو بْن مرة، قَالَ: سمعت مرة الهمداني، يحدث\nعَنْ ربيع بْن خثيم، فِي قول الله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ﴾ قَالَ \" أن يطع فلا يعصى، وأن يذكر فلا ينسى، وأن يشكر فلا يكفر \"\n\n٧٧٠ - حَدَّثَنَا عَلانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قوله: \" ﴿اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ﴾ فَإِنَّهَا لَمْ تُنْسَخْ، وَلَكِنْ حَقَّ تُقَاتِهِ أَنْ يُجَاهِدُوا فِي اللهِ حَقَّ جِهَادِهِ، فَلا يَأْخُذْهُمْ فِي اللهِ لَوْمَةَ لائِمٍ، وَيَقُومُوا لِلِّهِ بِالْقِسْطِ، وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَآبَائِهِمْ وَأَبْنَائِهِمْ \"\n\n٧٧١ - حَدَّثَنَا موسى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا حماد بْن زيد، عَنْ أيوب، عَنْ عكرمة ﴿اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ﴾ قَالَ \" نزلت فِي الأوس، والخزرج كَانَ فيهم قتال يَوْم بعاث","vol":"1","page":318},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-292>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا﴾</span>\n\n٧٧٢ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ الْمَكِّيُّ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَمَخْلَدُ بْنُ مَالِكٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَامِعُ بْنُ أَبِي رَاشِدٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، فِي قوله ﷿: \" ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا﴾ قَالَ: حَبْلُ اللهِ الْقُرْآنُ \"\n\n٧٧٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّائِغُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْعَوَّامُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: \" حَبْلُ اللهِ هُوَ الْجَمَاعَةُ \"\n\n٧٧٤ - حَدَّثَنَا النجار، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق، عَنْ معمر، عَنْ قتادة: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا﴾ قَالَ: بعهد الله وأمره \"\n\n٧٧٥ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: وحدثت، عَنْ ابْن حيان، قوله: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا﴾ يقول: \" اعتصموا بأمر الله وطاعته جميعا، وَلا تفرقوا","vol":"1","page":319},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-293>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلا تَفَرَّقُوا﴾</span>\n\n٧٧٦ - حَدَّثَنَا محمد بْن علي الصائغ، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة، قوله: ﴿وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللهِ عَلَيْكُمْ﴾ \" قَدْ كره إليكم الفرقة، وقدم إليكم فِيهَا، وحذركموها، ونهاكم عنها، ورضي لَكُمُ السمع، والطاعة، والألفة، والجماعة، فارضوا لأنفسكم مَا رضي لَكُمْ إن استطعتم وَلا قوة إِلا بالله\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-294>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ﴾</span>\n\n٧٧٧ - أَخْبَرَنَا النَّجَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: \" لَقِيَ النَّبِيُّ ﷺ نَفَرًا مِنَ الأَنْصَارِ، فَآمَنُوا بِهِ وَصَدَّقُوهُ، وَأَرَدُوا أَنْ يَذْهَبَ مَعَهُمْ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ بَيْنَ قَوْمِنَا حَرْبٌ، وَإِنَّا نَخَافُ إِنْ جِئْتَ عَلَى حَالِكَ هَذِهِ أَنْ لا يَتَهَيَّأَ الَّذِي تُرِيدُ، فَوَاعَدُوهُ الْعَامَ الْمُقْبِلَ، فَقَالُوا: نَذْهَبُ يَا رَسُولَ اللهِ، فَلَعَلَّ اللهَ أَنْ يُصْلِحَ تِلْكَ الْحَرْبَ، وَكَانُوا يَرَوْنَ أَنَّهَا لا تَصْلُحُ، وَهِيَ يَوْمَ بُعَاثٍ فَلَقُوهُ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ سَبْعِينَ رَجُلا قَدْ آمَنُوا بِهِ، فَأَخَذَ مِنْهُمُ النُّقَبَاءَ: اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلا، فَذَلِكَ","vol":"1","page":320},{"text":"حِينَ يَقُولُ: ﴿وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ﴾ \"\n\n٧٧٨ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: وحدثت، عَنْ ابْن حيان فِي قوله: ﴿وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً﴾ فِي الجاهلية، ﴿فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ﴾ فِي الإسلام ﴿فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ﴾ برحمته يعني بالإسلام ﴿إِخْوَانًا﴾، والمؤمنون إخوة ﴿وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ﴾ يقول: \" كنتم مشركين فِي جاهليتكم، الميت فِي النَّار، والحي عَلَى شفا حفرة من النَّار ﴿فَأَنْقَذَكُمْ﴾ الله من الشرك إِلَى الإيمان \" بلغني، والله أعلم، أن هَذِهِ الآيَة أنزلت فِي قبيلتين من\nقبائل الأنصار فِي رجلين أحدهما من الخزرج، والأخر من الأوس اقتتلوا فِي الجاهلية زمانا طويلا، فقدم النَّبِيّ ﷺ المدينة، فأصلح بينهم فجرى الحديث بينهما فِي المجلس فتفاخروا، فَقَالَ بعضهم: أما والله لو تأخر الإسلام قليلا لقتلنا سادتكم، ونكحنا نساءكم، قَالَ الآخرون: قَدْ كَانَ الإسلام مستأخرا زمانا طويلا، فهلا فعلتم ذَلِكَ، فنادوا عِنْد ذَلِكَ بالأشعار، وذكروا القتل، فتفاخروا، واستبوا حَتَّى كَانَ بينهم فضبت الأوس والخزرج إِلَى الخزرج، ودنا بعضهم من بعض، فبلغ ذَلِكَ رَسُول اللهِ ﷺ، فركب إليهم، وقد أشرع بعضهم ارحما إِلَى بعض، فنادى النَّبِيّ ﷺ بأعلى صوته، واطلع عَلَيْهِمْ وتلا: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ","vol":"1","page":321},{"text":"آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ﴾ حَتَّى بلغ إِلَى آخِرِ الآيات يقول: ﴿حَقَّ تُقَاتِهِ﴾ أن تطيعوه فلا تعصوه فِي شَيْء، فذلك حق الله عَلَى العباد، فَلَمَّا سمعوا ذَلِكَ كف بعضهم، عَنْ بعض، وتناول بعضهم خدود بعض بالتقبيل \"\n\n٧٧٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، وقوله ﷿: ﴿وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ﴾ إذ كنتم تذابحون فِيهِ، يأكل شديدكم ضعيفكم، حَتَّى جَاءَ الله بالإسلام، فآخى بِهِ بينكم، وألف بِهِ بينكم، أما والله لا إله إِلا هُوَ إن الألفة لرحمة، وإن الفرقة لعذاب، ذكر لَنَا أن نبي الله ﷺ كَانَ يقول: \" وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لا يَتَوَادَّ رَجُلانِ فِي الإِسْلامِ، فَيُفَرِّقُ بَيْنَهُمَا مِنْ أَوَّلِ ذَنْبٍ يُحْدِثُهُ أَحَدُهُمَا، وَإِنَّ أَرَدَاهُمَا الْمُحْدِثُ \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-295>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا﴾</span>\n\n٧٨٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قوله: \" ﴿فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا﴾ ذُكِرَ لَنَا أَنَّ رَجُلا قَالَ لابْنِ مَسْعُودٍ: كَيْفَ أَصْبَحْتُمْ؟ قَالَ: أَصْبَحْنَا بِنِعْمَةِ اللهِ إِخْوَانًا \"","vol":"1","page":322},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-296>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ﴾ الآيَة</span>\n\n٧٨١ - حَدَّثَنَا محمد بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة: ﴿وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا﴾ الآيَة \" كَانَ هَذَا الحي من العرب أذل النَّاس ذلا، وأشقاه عيشا، وأبينه ضلالة، وأعراه جلودا، وأجوعه بطونا، معكوفين عَلَى رأس حجر بين الأسدين: فارس والروم، لا والله مَا فِي بلادهم يومئذ شَيْء يحسدون عَلَيْهِ، من عاش منهم عاش شقيا، ومن مات ردي فِي النَّار، يؤكلون وَلا يأكلون، والله مَا نعلم قبيلا يومئذ من حاضر الأرض كانوا أصغر فِيهَا خطرا، وأرق فِيهَا شأنا منهم، حَتَّى جَاءَ الله بالإسلام فورثكم بِهِ الْكِتَاب، وأحل لَكُمْ بِهِ دار الجهاد، ووسع لَكُمْ بِهِ الرزق، وجعلكم ملوكا عَلَى رقاب النَّاس، وبالإسلام أعطى الله مَا رأيتم، فاشكروا نعمة الله، فإن ربكم منعم يحب الشاكرين، وإن أَهْل الشكر فِي مزيد مِنَ اللهِ ﵎ \"\n\n٧٨٢ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ﴾ أي: \" حرف مثل شفى الركية","vol":"1","page":323},{"text":"حروفها ﴿فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا﴾: ترك شفا، ووقع التأنيث عَلَى ﴿حُفْرَةٍ﴾ وتصنع العرب مثل هَذَا كثيرا \" قَالَ جرير رأت مر السنين أخذن مني كَمَا أخذا السرار من الهلال وَقَالَ العجاج طول الليالي أسرعت\nفِي نقضي طوين طولي وطوين عرضي\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-297>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ﴾ الآيَة</span>\n\n٧٨٣ - حَدَّثَنَا علي، عَنْ أبي عبيد، قَالَ: قَالَ أبو عبيدة، فِي قوله ﷿: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ قَالَ \" الأمة هاهنا الجماعة، والأمة فِي أشياء سوى هاهنا: الإمام الَّذِي يؤتم بِهِ \" وقوله ﴿وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ﴾ معناه: \" بعد قرن \" قَالَ: \" ومن قرأها بعد أمة أراد نسيان \"","vol":"1","page":324},{"text":"٧٨٤ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا الحسن بْن أبي الربيع، قَالَ: حَدَّثَنَا زياد، عَنْ جويبر، عَنْ الضحاك، فِي قوله ﷿: ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾ قَالَ \" هم أصحاب رَسُول اللهِ ﷺ خاصة وهم الرواة \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-298>قوله ﷿: ﴿وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ﴾ الآيَة</span>\n\n٧٨٥ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: وحدثت عَنْ ابْن حيان، فِي قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا﴾ \" يقول للمؤمنين: لا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا يعني اليهود \" ﴿مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ﴾ يقول: \" تفرقوا واختلفوا من بعد موسى، فنهى الله الْمُؤْمِنِينَ أن يتفرقوا بعد نبيهم كفعل اليهود\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-299>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ﴾</span>\n\n٧٨٦ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا عمرو، عَنْ أسباط، عَنْ السدي ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ﴾ قَالَ \" بالأعمال والأحداث \"","vol":"1","page":325},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-300>قوله ﷿: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ﴾</span>\n\n٧٨٧ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا محمد بْن يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا محمد بْن يوسف، قَالَ: حَدَّثَنَا قيس، عَنْ يونس بْن أبي مسلم، قَالَ: قدم عَلَيْنَا عكرمة، فأمرني رَجُل أن أسأله، عَنْ هَذِهِ الآيَة ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ﴾ قَالَ \" لو فسرتها لم أفرغ من تفسيرها ثلاثة أيام، ولكن سأجمل لك، هي فِي أَهْلِ الْكِتَابِ، كانوا مصدقين بأنبيائهم مؤمنين بهم، مصدقين بمحمد ﷺ مؤمنين بِهِ، فَلَمَّا بعث الله محمدا كفروا، فذلك قول الله ﷿: ﴿أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ﴾ \" فأتيت الَّذِي أرسلني فأخبره بذلك، فَقَالَ: صدق\n\n٧٨٨ - حَدَّثَنِي الدَّبَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي غَالِبٍ، قَالَ: \" لَمَّا أُتِيَ بِرَءُوسِ الأَزَارِقَةِ، فَنُصِبَتْ عَلَى دَرَجِ دِمَشْقَ، جَاءَ أَبُو أُمَامَةَ، فَلَمَّا رَآهُمْ دَمَعَتْ عَيْنَاهُ، ثُمَّ قَالَ: كِلابُ النَّارِ كِلابُ النَّارِ هَؤُلاءِ شَرُّ قَتْلَى تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ، وَخَيْرُ قَتْلَى قُتِلُوا تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ الَّذِينَ قَتَلَهُمْ هَؤُلاءِ، قَالَ: قُلْتُ: فَمَا شَأْنُكَ دَمَعَتْ عَيْنَاكَ؟ قَالَ: رَحْمَةً لَهُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا مِنْ أَهْلِ الإِسْلامِ، قَالَ: قُلْتُ: أَبِرَأْيِكَ قُلْتَ كِلابُ النَّارِ، أَوْ شَيْءٌ سَمِعْتَهُ؟","vol":"1","page":326},{"text":"قَالَ: إِنِّي إِذًا لَجَرِيءٌ، بَلْ سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ غَيْرَ مَرَّةٍ وَلا اثْنَتَيْنِ وَلا ثَلاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ تَلا ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ حَتَّى بَلَغَ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ وَتَلا ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ حَتَّى بَلَغَ إِلا أُولُو الأَلْبَابِ﴾، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي فَقَالَ: أَمَا إِنَّهُمْ بِأَرْضِكَ كَثِيرٌ، فَأَعَاذَكَ اللهُ مِنْهُمْ \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-301>وقوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ﴾</span>\n\n٧٨٩ - حَدَّثَنَا علي بْن عَبْد العزيز، عَنْ أبي عبيد، عَنْ الكسائي، والفراء، فِي قوله ﷿ ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ﴾ معناه والله أعلم فيقال \" أكفرتم لأن أما لابد لها من فاء تكون جوابها، كقولك: أما عَبْد اللهِ فقائم وَلا يتكلم بهذا \"\n\n٧٩٠ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ﴾ \" العرب تختصر لعلم","vol":"1","page":327},{"text":"المخاطب بما أريد بِهِ، فكأنه خَرَجَ مخرج قولك ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ فيقول لَهُمْ: \" أكفرتم \" فحذف هَذَا فاختصر الْكَلام قَالَ الأسدي: كذبتم وبيت الله لا تنكحونها بْن شاب قرناها تصر وتحلب ويروى: لا تهتدونها، أراد ببني الَّتِي شاب قرناها، فاختصر قَالَ النابغي الذبياني: كأنك من جمال بْن أقيش يقعقع خلف رجليه بشن بني أقيش: حي من الجن، أراد: كأنك جمل، فألقى الجمل، ففهم عنه مَا أراد\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-302>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿بَعْدَ إِيمَانِكُمْ﴾</span>\n\n٧٩١ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْجُنَيْدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، فِي قوله ﷿: \" ﴿أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ﴾ هَذَا الإِيمَانُ الَّذِي كَانَ فِي صُلْبِ آدَمَ \"","vol":"1","page":328},{"text":"٧٩٢ - حَدَّثَنَا علي بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن ثور، عَنْ ابْن جريج: ﴿أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ﴾ قَالَ \" إيمانهم إذ أخذ عَلَيْهِمُ العهد فِي ظهر آدم\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-303>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ﴾ الآيَة</span>\n\n٧٩٣ - حَدَّثَنَا محمد بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة، قوله: ﴿وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللهِ﴾ \" هؤلاء أَهْل طاعة الله، والوفاء بعهد الله \" قَالَ اللهُ ﷿: ﴿فَفِي رَحْمَةِ اللهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-304>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿تِلْكَ آيَاتُ اللهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ﴾</span>\n\n٧٩٤ - حَدَّثَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿تِلْكَ آيَاتُ اللهِ﴾ \" أي: عجائب الله ﴿نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ﴾ نتلوها: نقصها \"","vol":"1","page":329},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-305>قوله ﷿: ﴿كُنْتُمْ﴾</span>\n\n٧٩٥ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا الدارمي، قَالَ: حَدَّثَنَا حبان، قَالَ: حَدَّثَنَا مبارك، عَنْ الحسن، قَالَ \" قَالَ رَجُل: أعوذ بالله أن أكون كنتيا، قيل لَهُ: مَا الكنتي؟ قَالَ: تقول: لقد كنت مرة وكنت، وقرأ الحسن: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ \"\n\n٧٩٦ - حَدَّثَنَا النجار، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق، عَنْ معمر، قَالَ: قَالَ الكلبي \" أنتم، يعني فِي قوله: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ﴾\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-306>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿خَيْرَ أُمَّةٍ﴾</span>\n\n٧٩٧ - حَدَّثَنَا النَّجَّارُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ فِي قوله ﷿: \" ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ قَالَ: أَنْتُمْ تُتِمُّونَ سَبْعِينَ أُمَّةً، أَنْتُمْ خَيْرُهَا وَأَكْرَمُهَا عَلَى اللهِ ﷿ \"","vol":"1","page":330},{"text":"٧٩٨ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ﴾ أي: \" جماعة\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-307>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾</span>\n\n٧٩٩ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مِسْكِينُ بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ الْجَرَّارُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قوله جَلَّ وَعَزَّ: \" ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ قَالَ: كُنْتُمْ خَيْرَ النَّاسِ لِلنَّاسِ \"\n\n٨٠٠ - حَدَّثَنَا علي بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن ثور، عَنْ ابْن جريج، عَنْ مجاهد: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ \" كنتم خير النَّاس للناس \" وكذلك قَالَ سيد بْن جبير\n\n٨٠١ - حَدَّثَنَا النَّجَّارُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قوله: \" ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ قَالَ: هُمُ الَّذِينَ هَاجَرُوا مَعَ مُحَمَّدٍ ﷺ إِلَى الْمَدِينَةِ \"","vol":"1","page":331},{"text":"٨٠٢ - حَدَّثَنَا علي بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن ثور، عَنْ ابْن جريج: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ﴾ قَالَ: قَالَ مولى ابْن عباس \" فِي عَبْد اللهِ بْن مسعود، وعمار بْن ياسر، ومعاذ بْن جبل، وأبي بْن كعب \"\n\n٨٠٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَيْسَرَةَ الأَشْجَعِيِّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: \" ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ قَالَ: تَجِيئُونَ بِهِمْ فِي السَّلاسِلِ تُدْخِلُونَهُمْ فِي الإِسْلامِ \"\n\n٨٠٤ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا وكيع، عَنْ محمد بْن سيرين، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد: ﴿أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ يقول: \" لمن أنتم بين ظهرانيه، كقوله ﴿وَلَقَدِ اخْتَرْنَاهُمْ عَلَى عِلْمٍ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ \"\n\n٨٠٥ - حَدَّثَنَا محمد، قَالَ: حَدَّثَنَا نصر، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد بْن حميد، قَالَ: حَدَّثَنَا عبيد الله بْن موسى، عَنْ عِيسَى بْن موسى، عَنْ عطية: ﴿كُنْتُمْ","vol":"1","page":332},{"text":"خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ قَالَ \" خير النَّاس للناس، شهدتم للنبيين الذين كفر بهم قومهم بالبلاغ \"\n\n٨٠٦ - حَدَّثَنَا موسى، قَالَ: حَدَّثَنَا بشار بْن موسى الخفاف، قَالَ: أَخْبَرَنَا عباد بْن العوام، قَالَ: حَدَّثَنَا سفيان بْن حسين، قَالَ: سمعت الحسن، قرأ ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ قَالَ: فَقَالَ الحسن \" هم الذين مضوا من صدر هَذِهِ الأمة، يعني أصحاب النَّبِيّ ﷺ، قَدْ كَانَ الرَّجُل منهم يلقى أخاه، فيقول: أبشر أليس أنت كنتيا \" قَالَ جَلَّ وَعَزَّ: تأمرون بالمعروف وتنهون عَنِ المنكر وتؤمنون بالله\n\n٨٠٧ - حَدَّثَنَا عَلانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قوله: \" ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ يَقُولُ: تَأْمُرُونَهُمْ أَنْ يَشْهَدُوا أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللهُ، وَالإِقْرَارَ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ، وَتُقَاتِلُونَهُمْ عَلَيْهِ، لا إِلَهَ إِلا اللهُ هُوَ أَعْظَمُ الْمَعْرُوفِ، وَتَنْهَوْنَهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَالْمُنْكَرُ التَّكْذِيبُ وَهُوَ أَنْكَرُ الْمُنْكَرِ \"\n\n٨٠٨ - حَدَّثَنَا أبو سعد، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو سلمة، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو عاصم، قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد، فِي","vol":"1","page":333},{"text":"قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ قَالَ \" عَلَى هَذَا الشرط أن ﴿تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللهِ﴾ تقول: لمن أنتم بْن ظهرانيه، كقوله: ﴿وَلَقَدِ اخْتَرْنَاهُمْ عَلَى عِلْمٍ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-308>قوله ﷿: ﴿وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ﴾ الآيَة</span>\n\n٨٠٩ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا روح، قَالَ: حَدَّثَنَا سعيد، عَنْ قتادة، قَالَ زَكَرِيَّا وحدثنا يزيد بْن صالح، عَنْ خارجة، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة، قوله: ﴿لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلا أَذًى﴾ يقول: \" لن يضروكم إِلا أذى تسمعونه منهم \"\n\n٨١٠ - حَدَّثَنَا علي بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن ثور، عَنْ ابْن جريج: ﴿لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلا أَذًى﴾ قَالَ \" إشراكهم فِي عزير وعِيسَى والصليب","vol":"1","page":334},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-309>قوله جَلَّ وَعَزَّ ﴿ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا﴾</span>\n\n٨١١ - حَدَّثَنَا محمد، قَالَ: حَدَّثَنَا نصر، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد بْن حميد، قَالَ: حَدَّثَنَا هوذة، عَنْ عوف، عَنْ الحسن: ﴿ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا إِلا بِحَبْلٍ مِنَ اللهِ﴾ الآيَة، قَالَ \" أدركتهم هَذِهِ الأمة، وإن المجوس لتجبيهم الجزية \"\n\n٨١٢ - حَدَّثَنَا موسى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن أيوب، قَالَ: حَدَّثَنَا محمد بْن يزيد، عَنْ جويبر، عَنْ الضحاك، فِي قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ﴾ \" الجزية\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-310>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿إِلا بِحَبْلٍ مِنَ اللهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ﴾</span>\n\n٨١٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا شُرَيْحٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا الأَشْجَعِيُّ، عَنْ هَارُونَ بْنِ عَنْتَرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: \" ﴿إِلا بِحَبْلٍ مِنَ اللهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ﴾ إِلا بِعَهْدٍ مِنَ النَّاسِ \"","vol":"1","page":335},{"text":"٨١٤ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن مرزوق، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو عاصم، عَنْ عِيسَى، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد: ﴿إِلا بِحَبْلٍ مِنَ اللهِ﴾ قَالَ \" بعهد مِنَ اللهِ \" ﴿وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ﴾ قَالَ: \" وبعهد مِنَ النَّاسِ \" وكذلك قَالَ الضحاك وقتادة\n\n٨١٥ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿إِلا بِحَبْلٍ مِنَ اللهِ﴾ \" إِلا بعهد مِنَ اللهِ \"\n\n٨١٦ - حَدَّثَنَا علي، عَنْ أبي عبيد، قَالَ: قَالَ الفراء فِي قوله: ﴿ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا إِلا بِحَبْلٍ مِنَ اللهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ﴾ أي \" إِلا أن يعتصموا بحبل مِنَ اللهِ، فأضمر ذَلِكَ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-311>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللهِ﴾</span>\n\n٨١٧ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا محمد بْن يزيد، عَنْ جويبر، عَنْ الضحاك: ﴿وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللهِ﴾ قَالَ الضحاك \" استحقوا الغضب مِنَ اللهِ \"","vol":"1","page":336},{"text":"٨١٨ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللهِ﴾ \" أن أحرزوه وباءوا بِهِ \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-312>قوله ﷿: ﴿وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ﴾</span>\n\n٨١٩ - حَدَّثَنَا موسى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا محمد بْن يزيد، عَنْ جويبر، عَنْ الضحاك، فِي قوله ﷿: ﴿وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ﴾ قَالَ \" الذلة والمسكنة: الجزية \"\n\n٨٢٠ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ﴾ \" ألزموا المسكنة\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-313>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللهِ﴾</span>\n\n٨٢١ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد بْن صالح، عَنْ خارجة، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة: ﴿ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ﴾ \" اجتنبوا المعصية والعدوان، فإن بهما هلك من هلك قبلكم مِنَ النَّاسِ","vol":"1","page":337},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-314>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿لَيْسُوا سَوَاءً﴾</span>\n\n٨٢٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّائِغُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: أَخَّرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عِشَاءَ الآخِرَةِ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَإِذَا النَّاسُ يَنْتَظِرُونَ الصَّلاةَ، قَالَ: \" أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ فِي هَذِهِ الأَدْيَانِ أَحَدٌ يَذْكُرُ اللهَ هَذِهِ السَّاعَةَ غَيْرَكُمْ \" قَالَ: وَنَزَلَتْ عَلَيْهِ: ﴿لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَى قوله وَاللهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ﴾ \"\n\n٨٢٣ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ الْعِجْلِيِّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ زَكَرِيَّا وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَبَابَةُ، قَالَ: حَدَّثَنِي وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ الْعِجْلِيِّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، فِي قوله ﷿: \" ﴿لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ﴾ قَالَ: لا يَسْتَوِي أَهْلُ الْكِتَابِ وَأُمَّةُ مُحَمَّدٍ ﴿يَتْلُونَ آيَاتِ اللهِ آنَاءَ اللَّيْلِ﴾ قَالَ: \" صَلاةُ الْعَتَمَةِ، هُمْ يُصَلُّونَهَا، وَمَنْ سِوَاهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لا يُصَلُّونَهَا \"","vol":"1","page":338},{"text":"٨٢٤ - حَدَّثَنَا أبو أحمد محمد بْن عَبْد الوهاب، وعلي بْن عَبْد العزيز، قالا: حَدَّثَنَا أبو نعيم، قَالَ: حَدَّثَنَا سفيان، عَنْ منصور، قَالَ \" بلغني أَنَّهُ نزلت فيما بين المغرب\nوالعشاء ﴿لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ﴾ \"\n\n٨٢٥ - حَدَّثَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن محمد، قَالَ: حَدَّثَنَا إبراهيم بْن سعد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق، قَالَ \" لما أسلم عَبْد اللهِ بْن سلام، وثعلبة بْن سعيد، وأسيد بْن ثعلبة، وأسد بْن عبيد، ومن أسلم من يهود معهم، فآمنوا وصدقوا ورغبوا فِي الإسلام وتنخوا فِيهِ، قالت أحبار اليهود وأهَلِ الكفر منهم: مَا آمن لمحمد وَلا اتبعه إِلا شرارنا، ولو كانوا من خيارنا مَا تركوا دين آبائهم، وذهبوا إِلَى غيره، فَأَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَزَّ فِي ذَلِكَ من قولهم: ﴿لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ إِلَى قوله: وَأُولَئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ﴾\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-315>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ﴾</span>\n\n٨٢٦ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا روح بْن عبادة، قَالَ: حَدَّثَنَا شبل، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد","vol":"1","page":339},{"text":"قَالَ زَكَرِيَّا وحدثنا محمد بْن رافع، قَالَ: حَدَّثَنَا شبابة، قَالَ: حَدَّثَنِي ورقاء، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد: ﴿لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ﴾ قَالَ \" عادلة \"\n\n٨٢٧ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد بْن صالح، عَنْ خارجة، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة، قوله ﷿ ﴿قَائِمَةٌ﴾ \" عَلَى كِتَابِ اللهِ، وحدود الله، وفرائض الله، وطاعة الله، يؤمنون بالله \"\n\n٨٢٨ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ﴾ \" العرب تجوز فِي كلامهم مثل ذا أن يقول: أكلوني البراغيث \" قَالَ أبو عبيدة: سمعتها من أبي عمرو الهذلي فِي منطقه، وَكَانَ وجه الْكَلام أن يقول: أكلني البراغيث، وفي الْقُرْآن: ﴿عَمُوا وَصَمُّوا﴾ وقد يجوز أن يجعله كلامين، وكأنك قلت: ﴿لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ","vol":"1","page":340},{"text":"أَهْلِ الْكِتَابِ﴾ ثُمَّ قلت: ﴿أُمَّةٌ قَائِمَةٌ﴾ ومعنى قائمة: مستقيمة ﴿آنَاءَ اللَّيْلِ﴾: ساعات اللَّيْل \"\n\n٨٢٩ - حَدَّثَنَا موسى، قَالَ: حَدَّثَنَا شيبان، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو الأشهب، قَالَ: وتلا\nالحسن هَذِهِ الآيَة: ﴿لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ﴾ \" هؤلاء أَهْل الهدى، لَيْسَ كُلّ الْقَوْم هلك، فقرأ حَتَّى بلغ: ﴿وَمَا يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ﴾ قَالَ: فزعوا إِلَى أنفسهم حين تفرقت أمتهم\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-316>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿يَتْلُونَ آيَاتِ اللهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ﴾</span>\n\n٨٣٠ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، عَنْ جَرِيرٍ، عَنْ قَابُوسَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: \" ﴿آنَاءَ اللَّيْلِ﴾: جَوْفَ اللَّيْلِ \"\n\n٨٣١ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد بْن صالح، عَنْ خارجة، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة: ﴿آنَاءَ اللَّيْلِ﴾ قَالَ \" ساعات اللَّيْل \"\n\n٨٣٢ - وكذلك قَالَ ابْن جريج\n\n٨٣٣ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ","vol":"1","page":341},{"text":"أبي عبيدة: ﴿آنَاءَ اللَّيْلِ﴾ \" ساعات اللَّيْل \" واحده: إِنِّي، تقديرها جثي، والجميع أجثاء، قَالَ أبو أثيلة: حلو ومر كعطف القدح شيمته فِي كُلِّ إِنِّي قضاة اللَّيْل ينتعل وَقَالَ غير أبي عبيدة: \" آناء اللَّيْل، وواحد الآناء، أنى مقصور، وَقَالَ بعضهم: الأنى والأنوه، وَهُوَ ساعات اللَّيْل قَالَ الشاعر: السالك الثغر غشيانا موارده فِي كُلِّ أَنِّي قضاه الله ينتعل\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-317>قوله جَلَّ وَعَزَّ ﴿وَمَا يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ﴾</span>\n\n٨٣٤ - حَدَّثَنَا موسى، قَالَ: حَدَّثَنَا شيبان، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو الأشهب، قَالَ: تلا الحسن: ﴿لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ حَتَّى بلغ وَمَا يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ﴾ قَالَ \" فزعوا إِلَى أنفسهم حين تفرقت أمتهم \"\n\n٨٣٥ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد بْن صالح، عَنْ خارجة، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة: ﴿وَمَا يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ﴾ قَالَ \" لن يضل عنكم","vol":"1","page":342},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-318>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ إِلَى قوله مَثَلُ مَا يُنْفِقُونَ فِي هَذِهِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾</span>\n\n٨٣٦ - حَدَّثَنَا إبراهيم بْن مرزوق، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو عاصم، عَنْ عِيسَى، عَنْ أن أبي نجيح، عَنْ مجاهد: ﴿مَثَلُ مَا يُنْفِقُونَ فِي هَذِهِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ \" مثل نفقة الكافر فِي الدنيا\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-319>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿كَمَثَلِ رِيحٍ﴾</span>\n\n٨٣٧ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ هَارُونَ بْنِ عَنْتَرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قوله: \" ﴿رِيحٍ فِيهَا صِرٌّ﴾ قَالَ: الصِّرُّ: الْبَرْدُ \"\n\n٨٣٨ - حَدَّثَنَا حاتم بْن يونس الجرجاني، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن عَبْد الحميد، قَالَ: حَدَّثَنَا شريك، عَنْ سالم، عَنْ سعيد، فِي قوله ﷿ ﴿رِيحٍ فِيهَا صِرٌّ﴾ قَالَ \" فِيهَا برد \" وكذلك قَالَ الضحاك وقتادة \"","vol":"1","page":343},{"text":"٨٣٩ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عبيد الله بْن المنادى، قَالَ: حَدَّثَنَا يونس بْن محمد، قَالَ: حَدَّثَنَا الحكم بْن الصلت، قَالَ: سألت شرحبيل أبا سعد، عَنْ قوله ﷿ ﴿رِيحٍ فِيهَا صِرٌّ﴾ قلت: مَا الصر يَا أبا سعد؟ قَالَ \" هي الريح تجئ ببرد شديد تهلك الزرع \"\n\n٨٤٠ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿كَمَثَلِ رِيحٍ فِيهَا صِرٌّ أَصَابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ﴾ \" الصر: شدة البرد، وعصوف من الريح \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-320>قوله ﷿: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ﴾</span>\n\n٨٤١ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنِ الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنِ الأَزْهَرِ بْنِ رَاشِدٍ، قَالَ: كَانَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ يُحَدِّثُ أَصْحَابَهُ، فَإِذَا حَدَّثَهُمْ بِحَدِيثٍ لا يَدْرُونَ مَا هُوَ، أَتَوُا الْحَسَنَ فَيُفَسِّرُ لَهُمْ، فَحَدَّثَهُمْ ذَاتَ يَوْمٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \" لا تَسْتَضِيئُوا بِنَارِ الْمُشْرِكِينَ \" فَأَتَوُا الْحَسَنَ فَأَخْبَرُوهُ، فَقَالَ: نَعَمْ، أَمَّا قوله: \" لا تَسِتضِيئُوا بِنَارِ الْمُشْرِكِينَ \"، فَإِنَّهُ يَقُولُ: لا تَسْتَشِيرُوا الْمُشْرِكِينَ فِي شَيْءٍ مِنْ أُمُورِكُمْ، وَتَصْدِيقُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللهِ ﷿ ﴿لا تَتَّخِذُوا","vol":"1","page":344},{"text":"بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لا يَأْلُونَكُمْ خَبَالا﴾\n\n٨٤٢ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا محمد بْن رافع، قَالَ: حَدَّثَنَا شبابة، قَالَ: حَدَّثَنِي ورقاء، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد: ﴿لا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ حَتَّى بلغ إِنَّ اللهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ﴾ \" للمنافقين مِنْ أَهْلِ المدينة، نهى الله الْمُؤْمِنِينَ أن يتولوهم \"\n\n٨٤٣ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: أَخْبَرَنَا زياد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق، قَالَ \" كَانَ رجال من المسلمين يواصلون رجالا من يهود، لما بينهم من الجوار والحلف فِي الجاهلية، فَأَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَزَّ فيهم، ينهاهم عَنْ مباطنتهم تخوف الفتنة عَلَيْهِمْ منهم: يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ إِلَى قوله\nوَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ - \"\n\n٨٤٤ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد بْن صالح، عَنْ خارجة، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة: يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ قَالَ \" نهى الله الْمُؤْمِنِينَ أن يستدخلوا المنافقين، أَوْ يؤاخوهم، أَوْ يتولوهم دون الْمُؤْمِنِينَ","vol":"1","page":345},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-321>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿لا يَأْلُونَكُمْ خَبَالا﴾</span>\n\n٨٤٥ - حَدَّثَنَا محمد، قَالَ: حَدَّثَنَا نصر، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد، قَالَ: حَدَّثَنَا روح، عَنْ المبارك، عَنْ الحسن: لا يَأْلُونَكُمْ خَبَالا قَالَ \" هم المنافقون \"\n\n٨٤٦ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ \" البطانة: الدخلاء من غيركم لا يَأْلُونَكُمْ خَبَالا أي: شر\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-322>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ﴾</span>\n\n٨٤٧ - حَدَّثَنَا علي بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن ثور، عَنْ ابْن جريج: ﴿وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ﴾ قَالَ \" فِي دينكم\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-323>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ﴾</span>\n\n٨٤٨ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد بْن صالح، عَنْ خارجة، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة: ﴿قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ﴾ تقول \" قَدْ بدت","vol":"1","page":346},{"text":"البغضاء من أفواه المنافقين إِلَى إخوانهم من الكفار، من غشهم للإسلام وأهله، وبغضهم إياه\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-324>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ﴾</span>\n\n٨٤٩ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد بْن صالح، عَنْ خارجة، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة: ﴿وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ﴾ تقول \" وَمَا تكن صدورهم أكبر مِمَّا قَدْ أبدوه بألسنتهم\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-325>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ﴾</span>\n\n٨٥٠ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآيَاتِ﴾ أي: \" الأعلام\n\nقوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿هَا أَنْتُمْ أُولاءِ﴾\n\n٨٥١ - حَدَّثَنَا علي بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن ثور، عَنْ ابْن جريج: ﴿هَأَنْتُمْ أُولاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلا يُحِبُّونَكُمْ﴾ قَالَ \" المؤمن","vol":"1","page":347},{"text":"خير للمنافق من المنافق للمؤمن، يرحمه فِي الدنيا، لو يقدر المنافق من المؤمن عَلَى مثل يقدر عَلَيْهِ مِنْهُ، لأباد خضراءه\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-327>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ﴾</span>\n\n٨٥٢ - حَدَّثَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن محمد، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن سعد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق: ﴿وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ﴾ قَالَ \" أي بكتابهم وكتابكم، وبما مضى من الكتب قبل ذَلِكَ، وهم يكفرون بكتابكم، وأنتم كنتم أحق بالبغضاء لَهُمْ \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-328>قوله ﷿: ﴿وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا﴾</span>\n\n٨٥٣ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، وَإِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، فِي قوله ﷿: \" ﴿وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ﴾ قَالَ: هَكَذَا وَضَعَ أَطْرَافَ أَصَابِعِهِ فِي فِيهِ \"\n\n٨٥٤ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد بْن صالح، قَالَ: حَدَّثَنَا","vol":"1","page":348},{"text":"خارجة، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة: ﴿وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ﴾ \" والأنامل: أطراف الأصابع ﴿وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا﴾ لَيْسَ بهم إِلا مخافة عَلَى دمائهم وأموالهم، يصانعوهم بذلك ﴿وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ﴾ والكراهية للذي هم عَلَيْهِ، لو يجدون ريحا لكانوا عَلَى الْمُؤْمِنِينَ، فهم كَمَا نعتهم الله \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-329>قوله ﷿: ﴿إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾</span>\n\n٨٥٥ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾ \" بما فِي الصدور \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-330>قوله ﷿: ﴿إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ﴾</span>\n\n٨٥٦ - حَدَّثَنَا علي بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن ثور، عَنْ ابْن جريج: ﴿إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ﴾ قَالَ \" إذا رأوا من الْمُؤْمِنِينَ جماعة وألفة غاظهم ذَلِكَ، وإذا رأوا منهم فرقة واختلافا فرحوا بذلك \"\n\n٨٥٧ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا روح، قَالَ:","vol":"1","page":349},{"text":"حَدَّثَنَا سعيد، عَنْ قتادة، قوله: ﴿إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا﴾ قَالَ \" إذا رأوا مِنْ أَهْلِ الإسلام ألفة وجماعة وظهورا عَلَى عدوهم ساءهم، وإذا رأوا مِنْ أَهْلِ الإسلام فرقة أَوِ اختلافا، أَوْ أصيب طرف من أطراف المسلمين، سرهم ذَلِكَ وأعجبوا بِهِ وابتهجوا بِهِ، فهم كَمَا رأيتم كلما خَرَجَ منهم قرن كذب الله أحدوثته، أَوْ طاعته، وأبطل حجته، وأظهر عورته، فذلك قضاء الله فيمن مضى، وفيمن بقى إِلَى يَوْم الْقِيَامَةِ، قَالَ اللهُ جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا﴾ إِلَى آخِرِ الآيَةِ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-331>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿لا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِلَى قوله وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ﴾</span>\n\n٨٥٨ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، وَابْنُ بِنْتِ مَنِيعٍ، قَالا: حَدَّثَنَا يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَخْرَمِيُّ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ: \" أَي خَالُ، أَخْبِرْنِي عَنْ قِصَّتِكُمْ يَوْمَ أُحُدٍ، قَالَ: اقْرَأِ الْعِشْرِينَ وَمِائَةً مِنْ آلِ عِمْرَانَ تَجِدْ قِصَّتَنَا ﴿وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ﴾ \"\n\n٨٥٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: \" لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ بَدْرٍ الْمَدِينَةَ، وَكَانَ فَرَاغُهُ مِنْ بَدْرٍ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، أَوْ فِي شَوَّالٍ، لَمْ يُقِمْ","vol":"1","page":350},{"text":"بِالْمَدِينَةِ إِلا سَبْعَ لَيَالٍ حَتَّى غَزَا بِنَفْسِهِ يُرِيدَ بَنِي سُلَيْمٍ، حَتَّى بَلَغَ الْكُدْرَ، فَرَجَعَ وَلَمْ يَلْقَ كَيْدا، فَأَقَامَ بَقِيَّةَ شَوَّالٍ وَذَا الْقِعْدَةِ، ثُمَّ غَزَاهُ أَبُو سُفْيَان غَزْوَةَ السَّوِيقِ فِي ذِي الْحِجَّةِ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ بِإِسْنَادِهِ: فَأَتَوْا نَاحِيَةَ الْمَدِينَةِ فَحَرَقُوا فِي أَصْوَارٍ عَلَيْهَا، وَوَجَدُوا رَجُلا مِنَ الأَنْصَارِ وَحَلِيفًا لَهُ، قَتَلُوهُمَا ثُمَّ انْصَرَفُوا رَاجِعِينَ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى بَلَغَ قَرْقَرَةَ الْكُدْرِ، ثُمَّ انْصَرَفَ وَقَدْ فَاتَهُ أَبُو سُفْيَانَ وَأَصْحَابُهُ، فَأَقَامَ بَقِيَّةَ ذِي الْحِجَّةِ وَالْمُحَرَّمِ أَوْ قَرِيبًا مِنْهُ، ثُمَّ غَزَا نَجْدا يُرِيدَ غَطَفَانَ، وَهِيَ غَزْوَةُ ذِي أَمْرٍ، ثُمَّ رَجَعَ وَلَمْ يَلْقَ كَيْدًا، ثُمَّ غَزَا يُرِيدُ قُرَيْشًا وَبَنِي سُلَيْمٍ، حَتَّى بَلَغَ بِحَرَّانَ مِنْ نَاحِيَةِ الْفَرْعِ، فَأَقَامَ بِهَا شَهْرَ رَبِيعٍ وَجُمَادَى الأَوَّلِ، ثُمَّ رَجَعَ وَلَمْ يَلْقَ كَيْدًا، وَقَدْ كَانَ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ مِنْ غَزْوِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَمْرِ بَنِي قَيْنُقَاعَ وَسَرِيَّةِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ سَرِيَّةِ الْقِرَدَةِ الَّتِي بَعَثَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِيهَا، حِينَ أَصَابَتْ عِيرَ قُرَيْشٍ فِيهَا أَبُو سُفْيَانَ عَلَى الْقِرَدَةِ مِنْ مِيَاهِ عَدُوٍّ، كَانَتْ قُرَيْشٌ قَدْ خَافَتْ طَرِيقَهَا إِلَى الشَّامِ، حِينَ كَانَ مِنْ","vol":"1","page":351},{"text":"وَقْعَةِ بَدْرٍ مَا كَانَ، فَسَلَكُوا طَرِيقَ الْعِرَاقِ، فَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ فَلَقِيَهُمْ عَلَى الْمَاءِ، فَأَصَابَ تِلْكَ الْعِيرَ وَمَا فِيهَا، وَأَعْجَزَهُ الرِّجَالُ، وَكَانَتْ إِقَامَةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِالْمَدِينَةِ بَعْدَ قُدُومِهِ مِنْ بَحْرَانَ، جُمَادَى أَيِ الأُخْرَى وَرَجَبٍ وَشَعْبَانَ وَرَمَضَانَ، وَغَزَتْهُ قُرَيْشٌ غَزَوْةَ أُحُدٍ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ ثَلاثٍ، وَكَانَ يَوْمُ أُحُدٍ يَوْمَ السَّبْتِ لِلنِّصْفِ مِنْ شَوَّالٍ \"","vol":"1","page":352},{"text":"٨٦١ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن محمد، قَالَ: حَدَّثَنَا إبراهيم بْن سعد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق، عَنْ محمد بْن مسلم بْن عبيد الله بْن شهاب الزهري، ومحمد بْن يَحْيَى بْن حبان، وعاصم بْن عمر بْن قتادة، والحصين بْن عَبْد الرحمن بْن عمرو بْن سعد بْن معاذ، وغيرهم من علمائنا، كُلّ قَدْ حدث بعض الحديث عَنْ يَوْم أحد آل عمران من ﴿وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ إِلَى وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللهُ وَعْدَهُ﴾\nأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، وَمُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ، وَعَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، وَالْحُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، وَغَيْرِهِمْ مِنْ عُلَمَائِنَا، كُلٌّ قَدْ حَدَّثَ بَعْضَ الْحَدِيثِ عَنْ يَوْمِ أُحُدٍ، وَقَدِ اجْتَمَعَ حَدِيثُهُمْ كُلِّهِمْ فِيمَا سُقْتُ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ يَوْم أُحُدٍ، قَالَ \" لَمَّا أَصَابَتْ قُرَيْشٌ أَوْ مَنْ قَالَهُ مِنْهُمْ يَوْمَ بَدْرٍ مِنْ كُفَّارِ قُرَيْشٍ أَصْحَابَ الْقَلِيبِ وَرَجَعَ فَلُّهُمْ إِلَى مَكَّةَ، وَرَجَعَ أَبُو سُفْيَانَ بِعِيرِهِ، مَشَى عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ، وَعِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ، وَصَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ، فِي رِجَالٍ مِنْ قُرَيْشٍ، مِمَّنْ أُصِيبَ آبَاؤُهُمْ وَأَبْنَاؤُهُمْ وَإِخْوَانُهُمْ بِبَدْرٍ، فَكَلَّمُوا أَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ، وَمَنْ كَانَتْ لَهُ فِي تِلْكَ الْعِيرِ مِنْ قُرَيْشٍ تِجَارَةٌ، فَقَالُوا: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، إِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ وَتَرَكُمْ، وَقَتَلَ خِيَارَكُمْ، فَأَعِينُونَا بِهَذَا الْمَالِ عَلَى حَرْبِهِ، لَعَلَّنَا أَنْ نُدْرِكَ مِنْهُ ثَأْرَنَا بِمَنْ أَصَابَ، فَفَعَلُوا،","vol":"1","page":353},{"text":"فَأَجْمَعَتْ قُرَيْشٌ لِحَرْبِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، حِينَ فَعَلَ ذَلِكَ أَبُو سُفْيَانَ وَأَصْحَابُ الْعِيرِ بِأَحَابِيشِهَا وَمَنْ أَطَاعَهَا مِنْ قَبَائِلِ بَنِي كِنَانَةَ وَأَهْلِ تِهَامَةَ، كُلٌّ قَدِ اسْتَعَدُّوا عَلَى حَرْبِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَخَرَجَتْ قُرَيْشٌ بِحَدِّهَا وَحَدِيدِهَا وَأَحَابِيشِهَا، وَمَنِ اتَّبَعَهَا مِنْ بَنِي كِنَانَةَ وَأَهْلِ تِهَامَةَ، وَخَرَجُوا مَعَهُمْ بِالظَّعَنِ الْتِمَاسَ الْحَفِيظَةِ وَلِئَلا يَفِرُّوا، فَخَرَجَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ وَهُوَ قَائِدُ النَّاسِ، مَعَهُ هِنْدُ بِنْتُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ، وَخَرَجَ عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ بِأُمِّ حَكِيمٍ، وَخَرَجَ الْحَارِثُ بْنُ هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بِفَاطِمَةَ بِنْتِ الْوَلِيدِ، وَخَرَجَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ بِرَيْطَةَ بِنْتِ مُنَبِّهٍ، فَأَقْبَلُوا حَتَّى نَزَلُوا بِعَيْنَيْنِ: جَبَلٌ بِبَطْنِ السَّبَخَةِ، مِنْ قَنَاةٍ عَلَى شَفِيرِ الْوَادِي، مِمَّا يَلِي الْمَدِينَةَ، فَلَمَّا سَمِعَ بِهِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَالْمُسْلِمُونَ قَدْ نَزَلُوا، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \" إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ بَقَرًا تُنْحَرُ، وَأُرِيتَ فِي ذُبَابِ سَيْفِي ثَلْمًا، وَأُرِيتُ أَنِّي أَدْخَلْتُ يَدِي فِي دِرْعٍ حَصِينَةٍ، فَأَوَّلْتُهَا الْمَدِينَةَ، فِإَنْ رَأَيْتُمْ أَنْ تُقِيمُوا بِالْمَدِينَةِ وَتَدَعُوهُمْ حَيْثُ نَزَلُوا، فِإَنْ أَقَامُوا أَقَامُوا بِشَرِّ مَقَامٍ، وَإِنْ هُمْ دَخَلُوا عَلَيْنَا قَاتَلْنَاهُمْ فِيهَا \"،","vol":"1","page":354},{"text":"وَنَزَلَتْ قُرَيْشٌ مَنْزِلَهَا بِأُحُدٍ يَوْمَ الأَرْبِعَاءِ، فَأَقَامُوا ذَلِكَ الْيَوْمِ وَيْوَمَ الْخَمِيسِ وَيَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَرَاحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَ صَلَّى الْجُمُعَةَ، فَأَصْبَحَ بِالشِّعْبِ مِنْ أُحُدٍ، وَالْتَقَوْا يَوْمَ السَّبْتِ لِلنِّصْفِ مِنْ شَوَّالٍ سَنَةَ ثَلاثٍ، وَكَانَ رَأْيُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ مَعَ رَأْيِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَيَرَى رَأْيَهُ فِي ذَلِكَ أَنْ لا يَخْرُجَ إِلَيْهِمْ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَكْرَهُ الْخُرُوجَ مِنَ الْمَدِينَةِ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِمَّنْ أَكْرَمَ اللهُ بِالشَّهَادَةِ يَوْمَ أُحُدٍ وَغَيْرِهِ، مِمَّنْ كَانَ فَاتَهُ يَوْمَ بَدْرٍ وَحَضَرُوهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، اخْرُجْ بِنَا إِلَى أَعْدَائِنَا، لا يَرَوْنَ أَنَّا جَبُنَّا عَنْهُمْ وَضَعُفْنَا، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْن أبي: يَا رَسُولَ اللهِ أَقِمْ بِالْمَدِينَةِ وَلا تَخْرُجْ إِلَيْهِمْ، فَوَاللهِ مَا خَرَجْنَا مِنْهَا إِلَى عَدُوٍّ لَنَا قَطُّ إِلا أَصَابَ مِنَّا، وَلا دَخَلَهَا عَلَيْنَا إِلا أَصَبْنَا مِنْهُ، فَدَعْهُمْ يَا رَسُولَ اللهِ، فَإِنْ أَقَامُوا أَقَامُوا بِشَرٍّ، وَإِنْ دَخَلُوا قَاتَلَهُمُ الرِّجَالُ وَالصِّبْيَانُ بِالْحِجَارَةِ مِنْ فَوْقِهِمْ، وَإِنْ رَجَعُوا رَجَعُوا خَائِبِينَ كَمَا جَاءُوا، فَلَمْ يَزَلِ النَّاسُ بِرَسُولِ اللهِ، الَّذِينَ كَانَ مِنْ أَمْرِهِمْ حُبُّ لِقَاءِ الْعَدُوِّ، حَتَّى دَخَلَ رَسُولُ اللهِ فَلَبِسَ لأْمَتَهُ، وَذَلِكَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ حِينَ فَرَغَ مِنَ الصَّلاةِ، ثُمَّ خَرَجَ عَلَيْهِمْ وَقَدْ نَدِمَ النَّاسُ، وَقَالُوا: اسْتَكْرَهَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ولم يكن ذَلِكَ لَنَا، فَلَمَّا خَرَجَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، اسْتَكْرَهْنَاكَ وَلَمْ يَكُنْ لَنَا ذَلِكَ، فَإِنْ شِئْتَ فَاقْعُدْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \" مَا يَنْبَغِي لِنَبِيٍّ إِذَا لَبِسَ لأَمْتَهُ أَنْ يَضَعَهَا حَتَّى يُقَاتِلَ \"","vol":"1","page":355},{"text":"فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي أَلْفِ رَجُلٍ مِنَ أَصْحَابِهِ، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالشَّوْطِ بَيْنَ الْمَدِينَةِ وَأُحُدٍ، عَدَلَ عَنْهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ بِثُلُثِ النَّاسِ، وَمَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى سَلَكَ فِي حَرَّةِ بَنِي حَارِثَةِ، فَذَبَّ فَرَسٌ بِذَنَبِهِ، فَأَصَابَ ذُبَابَ سَيْفِهِ فَاسْتَلَّهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَكَانَ يُحِبُّ الْفَأْلَ، وَلا يَعْتَافُ لِصَاحِبِ السَّيْفِ: \" شِمْ سَيْفَكَ فَأَرَى أَنَّ السُّيُوفَ سَتُسَلُّ الْيَوْمَ \"، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لأَصْحَابِهِ: \" مَنْ رَجُلٌ يَخْرُجُ بِنَا عَلَى الْقَوْمِ مِنْ كَثَبٍ \" أَيْ: مِنْ قَرِيبٍ، مِنْ طَرِيقٍ لا تَمُرُّ بِنَا عَلَيْهِمْ؟، فَقَالَ أَبُو خَيْثَمَةَ أَخُو بَنِي حَارِثَةَ بْنُ حَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ، فَتَقَدَّمَهُ فِي حَرَّةِ بَنِي حَارِثَةَ وَبَيْنَ أَمْوَالِهِمْ، حَتَّى سَلَكَ بِهِ فِي مَالٍ لِمِرْبَعِ بْنِ قَيْظِيٍّ، وَمَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى وَجْهِهِ، حَتَّى نَزَلَ بِالشِّعْبِ مِنْ أُحُدٌ مِنْ عُدْوَةِ الْوَادِي إِلَى الْجَبَلِ، فَجَعَلَ ظَهْرَهُ وَعَسْكَرُهُ إِلَى أُحُدٍ وَقَالَ: \" لا يُقَاتِلَنَّ أَحَدٌ حَتَّى نَأْمُرَهُ بِالْقِتَالِ \"، وَقَدْ سَرَّحَتْ قُرَيْشٌ الظَّهْرَ وَالْكُرَاعَ، فِي زُرُوعٍ كَانَتْ بِالصَّمْغَةِ مِنْ قَنَاةٍ لِلْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ حِينَ نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْقِتَالِ: أَتَرْعَى زُرُوعَ بَنِي قَيْلَةَ وَلَمَّا نُضَارِبْ، وَتَعَبَّأ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِلْقِتَالِ،","vol":"1","page":356},{"text":"أَخَا بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ مُعَلَّمٌ بِثِيَابٍ بِيضٍ، وَالرُّمَاةُ خَمْسُونَ رَجُلا فَقَالَ: \" انْضَحْ عَنَّا الْخَيَّلَ بِالنَّبْلِ، لا يَأْتُونَا مِنْ خَلْفِنَا، إِنْ كَانَتْ عَلَيْنَا أَوْ لَنَا، فَاثْبُتْ مَكَانَكَ لا نُؤْتَيَنَّ مِنْ قِبَلِكَ \" وَظَاهِرُ رَسُولِ اللهِ ﷺ بَيْنَ دِرْعَيْنِ، وَقَالَ: \" مَنْ يَأْخُذْ هَذَا السَّيْفَ بِحَقِّهِ؟ \" فَقَامَ إِلَيْهِ رِجَالٌ فَأَبَى أَنْ يُعْطِيَهُمْ، حَتَّى قَامَ إِلَيْهِ أَبُو دُجَانَةَ سِمَاكُ بْنُ خَرَشَةَ أَخُو بَنِي سَاعِدَةَ، قَالَ: وَمَا حَقُّهُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \" أَنْ يُضْرَبَ بِهِ فِي الْعَدُوِّ حَتَّى يَنْثَنِيَ \" فَقَالَ: أَنَا آخُذُهُ بِحَقِّهِ فَأَعْطَاهُ، فَكَانَ مَا نَزَلَ مِنَ الْقُرْآنِ يَوْمَ أُحُدٍ سِتُّونَ آيَةً مِنْ آلِ عِمْرَانَ، فِيهَا صِفَةُ مَا كَانَ فِي يَوْمِهِمْ ذَلِكَ، وَمُعَاتَبَةٌ مِنْ عَاتِبٍ مِنْهُمْ، يَقُولُ اللهُ جَلَّ وَعَزَّ لِنَبِيِّهِ ﵇: ﴿وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ أَيْ: سَمِيعٌ لِمَا تَقُولُونَ عَلِيمٌ بِمَا تُخْفُونَ \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-332>قوله ﷿: ﴿تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ﴾</span>\n\n٨٦٢ - حَدَّثَنَا محمد بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة، قوله ﷿: ﴿وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ﴾ قَالَ \" يَوْم أحد، غدا نبي الله ﷺ من أهله","vol":"1","page":357},{"text":"إِلَى أحد يبوئ الْمُؤْمِنِينَ مقاعد للقتال وأحد بناحية المدينة \"\n\n٨٦٣ - حَدَّثَنَا إبراهيم بْن مرزوق، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو عاصم، عَنْ عِيسَى، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد: ﴿وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ﴾ قَالَ \" مشى يومئذ النَّبِيّ ﷺ يبوئ الْمُؤْمِنِينَ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-333>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ﴾</span>\n\n٨٦٤ - حَدَّثَنَا مُوسَى، وَابْنُ بِنْتِ مَنِيعٍ، قَالا: حَدَّثَنَا الْحِمَّانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ: \" ﴿إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلا﴾ قَالَ: هُمُ الَّذِينَ طَلَبُوا الأَمَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ \"\n\n٨٦٥ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: أَخْبَرَنَا زياد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق: ﴿إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلا﴾ \" الطائفتان: كانتا","vol":"1","page":358},{"text":"بني سلمة من جشم بْن الخزرج، وبني حارثة من النَّبِيّت من الأوس، وهما الجناحان \"\n\n٨٦٦ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا روح، قَالَ: حَدَّثَنَا شبل، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد: ﴿إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ﴾ \" بنو حارثة كانوا نحو أحد، وبنو سلمة من نحو سلع\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-334>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿أَنْ تَفْشَلا﴾</span>\n\n٨٦٧ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: أَخْبَرَنَا زياد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق: ﴿إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلا﴾ أي \" أن تخاذلا \"\n\n٨٦٨ - حَدَّثَنَا علي بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن ثور، عَنْ ابْن جريج: ﴿أَنْ تَفْشَلا﴾، قَالَ آخرون \" الفشل: الجبن","vol":"1","page":359},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-335>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَاللهُ وَلِيُّهُمَا﴾</span>\n\n٨٦٩ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَيْسَرَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ: \" فَينَا نَزَلَتْ بَنِي حَارِثَةَ وَبَنِي سَلَمَةَ: ﴿أَنْ تَفْشَلا وَاللهُ وَلِيُّهُمَا﴾، وَمَا أُحِبُّ أَنَّهَا لَمْ تَنْزِلْ لِقوله: ﴿وَاللهُ وَلِيُّهُمَا﴾ \"\n\n٨٧٠ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: أَخْبَرَنَا زياد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق: ﴿وَاللهُ وَلِيُّهُمَا﴾ \" أي: الدافع عنهما مَا أهما بِهِ من فشلهما، وذلك أَنَّهُ إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ منهما، عَنْ ضعف ووهن أصابهما، من غير شك فِي دينهما، فتولى دفع ذَلِكَ عنهما\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-336>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَعَلَى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾</span>\n\n٨٧١ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: أَخْبَرَنَا زياد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق: ﴿إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلا﴾ حَتَّى قوله ﴿وَاللهُ وَلِيُّهُمَا وَعَلَى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾ قَالَ \" وذلك عَنْ غير شك فِي دينهما، فتولى دفع ذَلِكَ عنهما برحمته وعائدته حَتَّى سلما \" أظنه قَالَ: \" من وهنهما وضعفهما ولحقتا بنبيهما ﷺ \"، يقول الله: ﴿وَعَلَى","vol":"1","page":360},{"text":"اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾ أي: \" من كَانَ بِهِ ضعف من الْمُؤْمِنِينَ، أَوْ وهن فليتوكل علي، وليستعن بي أعنه عَلَى أمره، وأدفع عنه حَتَّى أبلغ بِهِ، وأثوبه عَلَى نيته\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-337>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ﴾</span>\n\n٨٧٢ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا الزَّعْفَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَبَابَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: \" بَدْرٌ: بِئْرٌ \"\n\n٨٧٣ - حَدَّثَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو نعيم الفضل بْن دكين، قَالَ: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْن أبي زائدة، قَالَ: سمعت عامرا، يقول: \" إِنَّمَا بدر كانت لرجل يدعى بدر \"\n\n٨٧٤ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن أبي عمر، قَالَ: حَدَّثَنَا سفيان، عَنْ عمرو، عَنْ عكرمة، قَالَ \" كانت بدر متجرا فِي الجاهلية \"","vol":"1","page":361},{"text":"٨٧٥ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: حَدَّثَنَا زياد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق، \" وَكَانَ بدر موسما من مواسم العرب، يجتمع لها سوق كُلّ عام، فيقيم ثلاثا \"\n\n٨٧٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّائِغُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، قَالَ: \" كَانَ بَدْرٌ يَوْمَ الإِثْنَيْنِ، صَبِيحَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ مِنْ رَمَضَانَ \"\n\n٨٧٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: \" صَبِيحَةُ تِسْعَ عَشْرَةَ مِنْ رَمَضَانَ صَبِيحَةُ بَدْرٍ \"\n\n٨٧٨ - حَدَّثَنَا علي بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن ثور، عَنْ ابْن جريج: ﴿وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ﴾ قَالَ \" قليل عددكم فِي عدد الكفار يَوْم بدر \"\n\n٨٧٩ - حَدَّثَنَا الدبري، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الرزاق، عَنْ معمر، عَنْ الزهري، قَالَ \" التقوا ببدر، أصحاب رَسُول اللهِ يومئذ ثلاثمائة وبضعة عشر رجلا، والمشركون بين الألف والتسع مائة، وَكَانَ ذَلِكَ يَوْم الفرقان \"\n\n٨٨٠ - حَدَّثَنَا الدَّبَرِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، \" أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ أَقْبَلَ مِنَ الشَّامِ، فِي عِيرِ قُرَيْشٍ، وَخَرَجَ الْمُشْرِكُونَ مُغَوِّثِينَ لِعِيرِهِمْ","vol":"1","page":362},{"text":"وَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُرِيدُ أَبَا سُفْيَانَ وَأَصْحَابَهُ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِهِ عَيْنًا طَلِيعَةً، يَنْظُرَانِ بِأَيِّ مَاءٍ هُوَ؟ فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا عَلِمَا عِلْمَهُ، وَأُخْبِرَا خَبَرَهُ، جَاءَا سَرِيعَيْنِ، فَأَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ بِخَبَرِهِ، وَجَاءَ أَبُو سُفْيَانَ حَتَّى نَزَلَ عَلَى الْمَاءِ الَّذِي كَانَ بِهِ الرَّجُلانِ، فَقَالَ لأهَلِ الْمَاءِ: هَلْ أَحْسَسْتُمْ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ يَثْرِبَ؟ قَالُوا: لا، قَالَ: فَهْلَ مَرَّ بِكُمْ أَحَدٌ؟ قَالُوا: مَا رَأَيْنَا إِلا رَجُلَيْنِ، مِنْ أَهْلِ كَذَا وَكَذَا، قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: فَأَيْنَ كَانَ مَنَاخَهُمَا؟ فَدَلُّوهُ عَلَيْهِ، فَانْطَلَقَ حَتَّى أَتَى بَعْرَ إِبِلِهِمَا فَفَتَّهُ، فَإِذَا فِيهِ نَوَى، فَقَالَ: أَنَّى لِبَنِي فُلانٍ النَّوَى؟ هَذِهِ نَوَاضِحُ أَهْلِ يَثْرِبَ فَتَرَكَ الطَّرِيقَ، وَأَخَذَ ْسيَفْ َالْبَحْرِ، وَجَاءَ الرَّجُلانِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَخْبَرَاهُ خَبَرَهُ، فَقَالَ: \" أَيُّكُمْ أَخَذَ هَذَا الطَّرِيقَ \"؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَمَا هُوَ بِمَاءِ كَذَا وَكَذَا، وَنَحْنُ بِمَاءِ كَذَا وَكَذَا، فَنَرْتَحِلُ فَنَنَزَلَ مَاءَ كَذَاَ وَكَذا، وَنَرْتَحِلُ فَيَنْزِلُ بِمَاءِ كَذَا وَكَذَا، ثُمَّ نَلْتَقِي بِمَاءِ كَذَا وَكَذَا، كَفَرَسَيْ رِهَانٍ فَسَارَ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى نَزَلَ بَدْرًا، فَوَجَدَ عَلَى مَاءِ بَدْرٍ بَعْضَ رَقِيقٍ مِنْ قُرَيْشٍ، مِمَّنْ خَرَجَ يُغِيثُ أَبَا سُفْيَانَ، فَأَخَذَهُمْ أَصْحَابُهُ، فَجَعَلُوا يَسْأَلُونَهُمْ، فَإِذَا صَدَقُوهُمْ ضَرَبُوهُمْ، وَإِذَا كَذَبُوهُمْ تَرَكُوهُمْ، فَمَرَّ بِهِمُ النَّبِيُّ ﷺ وَهُمْ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ، فَقَالَ: \" إِنْ صَدَقُوكُمْ ضَرَبْتُمُوهُمْ، وَإِنْ كَذَبُوكُمْ تَرَكْتُمُوهُمْ \"،","vol":"1","page":363},{"text":"ثُمَّ دَعا وَاحِدًا مِنْهُمْ فَقَالَ: \" مَنْ يُطْعِمُ الْقَوْمَ \"؟ فَقَالَ: فُلانٌ وَفُلانٌ، فَعَدَّدَ رِجَالا يُطْعِمُهُمْ كُلُّ رَجُلٍ يَوْمًا فَقَالَ: \" فَكَمْ يَنْحَرُ لَهُمْ \"؟ قَالَ: عَشْرًا مِنَ الْجَزَائِرِ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \" الْجَزُورُ لِمِائَةٍ، وَهُمْ بَيْنَ الأَلْفِ وَالتِّسْعِ مِائَةِ \" فَلَمَّا جَاءَ الْمُشْرِكُونَ وَصَافُّوهُمْ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ قَدِ اسْتَشَارَ قَبْلَ ذَلِكَ فِي قِتَالِهِمْ، فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ يُشِيرُ عَلَيْهِ، فَأَجْلَسَهُ ثُمَّ اسْتَشَارَهُمْ، فَقَامَ عُمَرُ لِيُشِيرَ عَلَيْهِ فَأَجْلَسَهُ، ثُمَّ اسْتَشَارَهُمْ فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ وَاللهِ لَكَأَنَّكَ تَعْرِضُ بِنَا الْيَوْمَ لِتَعْلَمَ مَا فِي نُفُوسِنَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ ضَرَبْتَ أَكْبَادَهَا حَتَّى تَبْلُغَ الْغِمَادَ مِنْ ذِي يَمَنٍ، لَكُنَّا مَعَكَ فَوَطَّنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَصْحَابَهُ عَلَى الصَّبْرِ وَالْقِتَالِ، وَسُرَّ بِذَلِكَ مِنْهُمْ فَلَمَّا الْتَقَوْا سَارَ فِي قُرَيْشٍ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، فَقَالَ: أَيْ قَوْمِ أَطِيعُونِي الْيَوْمَ، فَلا تُقَاتِلُوا مُحَمَّدًا وَأَصْحَابَهُ، فَإِنَّكُمْ إِنْ قَاتَلْتُمُوهُمْ لَمْ تَزَلْ بَيْنَكُمْ إِحْنَةٌ مَا بَقِيتُمْ وَفَسَادٌ، لا يَزَالُ الرَّجُلُ مِنْكُمْ يَنْظُرُ إِلَى قَاتِلِ أَخِيهِ وَقَاتِلِ ابْنِ عَمِّهِ، فَإِنْ يَكُنْ مَلِكًا أَكَلْتُمْ فِي مُلْكِ أَخِيكُمْ، وَإِنْ يَكُنْ نَبِيًّا فَأَنْتُمْ أَسْعَدُ النَّاسِ بِهِ، وَإِنْ يَكُ كَاذِبًا كَفَاكُمُوهُ ذُؤْبَانُ الْعَرَبِ، فَأَبَوْا أَنْ يَسْمَعُوا مَقَالَتَهُ، وَأَبَوْا أَنْ يُطِيعُوهُ، فَقَالَ: أَنْشَدْتُكُمُ اللهَ فِي هَذِهِ الْوُجُوهِ الَّتِي كَأَنَّهَا الْمَصَابِيحُ أَنْ تَجْعَلُوهَا أَنْدَادًا لِهَذِهِ الْوُجُوهِ الَّتِي كَأَنَّهَا عُيُونُ الْحَيَّاتِ","vol":"1","page":364},{"text":"فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ: لَقَدْ مَلأْتَ سِحْرَكَ رُعْبًا، ثُمَّ سَارَ فِي قُرَيْشٍ، فَقَالَ: إِنَّ عُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ إِنَّمَا يُشِيرُ عَلَيْكُمْ بِهَذَا، لأَنَّ ابْنَهُ مَعَ مُحَمَّدٍ، وَمُحَمَّدٌ ابْنُ عَمِّهِ، وَهُوَ يَكْرَهُ أَنْ يَقْتُلَ ابْنَهُ وَابْنَ عَمِّهِ فَغَضِبَ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، فَقَالَ: أَيْ مُصَفَّرَ اسْتِهِ، سَتَعْلَمُ أَيُّنَا أَجْبَنُ وَأَلأَمُ وَأَفْسَدُ لِقَوْمِهِ الْيَوْمَ ثُمَّ نَزَلَ وَنَزَلَ مَعَهُ أَخُو شَيْبَةَ بْنُ رَبِيعَةَ، وَابْنُهُ الْوَلِيدِ بْنُ عُتْبَةَ فَقَالُوا: أَبْرِزْ إِلَيْنَا أَكْفَاءَنَا، فَثَارَ نَاسٌ مِنَ الأَنْصَارِ مِنَ الْخَزْرَجِ، فَأَجْلَسَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَامَ عَلِيٌّ، وَحَمْزَةَُ، وَعُبَيْدَةُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ، فَاخْتَلَفَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ وَقَرِينُهُ ضَرْبَتَيْنِ، فَقَتَلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ، وَأَعَانَ حَمْزَةُ عَلِيًّا فِي صَاحِبِهِ فَقَتَلَهُ، وَقُطِعَتْ رِجْلُ عُبَيْدَةُ، فَمَاتَ بَعْدَ ذَلِكَ وَكَانَ أَوَّلَ قَتِيلٍ قُتِلَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِهْجَعٌ مَوْلَى عُمَرَ ثُمَّ أَنْزَلَ اللهُ نَصْرَهُ، وَهَزَمَ عَدُوَّهُ، وَقُتِلَ أَبُو جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ، فَأُخْبِرَ بِقَتْلِهِ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ: \" أَفَعَلْتُمْ \"؟ فَقَالُوا: نَعَمْ يَا نَبِيَّ اللهِ فَسُرَّ بِذَلِكَ، فَقَالَ: \" إِنَّ عَهْدِي بِهِ فِي رُكْبَتَيْهِ حَوَرٌ، فَاذْهَبُوا فَانْظُرُوا هَلْ تَرَوْنَ ذَلِكَ \"؟ فَنَظَرُوا فَرَأَوْهُ قَالَ: فَأُسِرَ يَوْمَئِذٍ نَاسٌ مِنْ قُرَيْشٍ، ثُمَّ أَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالْقَتْلَى فَجُرُّوا حَتَّى أُلْقُوا فِي قَلِيبٍ، ثُمَّ أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ، وَقَالَ: أَيْ عُتْبَةُ أَيْ أُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ، فَجَعَلَ يُسَمِّيهِمْ رَجُلا رَجُلا: \" هَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَكُمْ رَبُّكُمْ حَقًّا \"؟ قَالُوا: يَا نَبِيَّ اللهِ أَوَ يَسْمَعُونَ مَا تَقُولُ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \" مَا أَنْتُمْ بِأَعْلَمَ بِمَا أَقُولُ وَأَسْمَعُ مِنْهُمْ \" أي: أَنَّهُمْ قَدْ رَأَوْا أَعْمَالَهُمْ","vol":"1","page":365},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-338>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾</span>\n\n٨٨١ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: أَخْبَرَنَا زياد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق: ﴿فَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾، أي \" فاتقوني، فإنه شكر نعمتي\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-339>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ الآيَة</span>\n\n٨٨٢ - حَدَّثَنَا محمد بْن علي الصائغ، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد بْن زريع، قَالَ: حَدَّثَنَا سعيد، عَنْ قتادة: ﴿إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلاثَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُنْزَلِينَ﴾ \" أمدوا بألف، ثُمَّ صاروا آلاف، ثُمَّ صاروا خمسة آلاف\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-340>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا﴾</span>\n\n٨٨٣ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن سعيد، قَالَ: أَخْبَرَنَا وهب بْن جرير، قَالَ: حَدَّثَنَا أبي، عَنْ علي بْن الحكم، عَنْ الضحاك، فِي قوله ﷿: ﴿بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا﴾، يقول: \" إن صبرتم واتقيتم، أمدوكم بخمسة آلاف، وإنما ذَلِكَ موعود مِنَ اللهِ ﷿، إن صبروا واتقوا،","vol":"1","page":366},{"text":"ولم يفعلوا، وذلك يَوْم أحد، فلم يأتهم المدد، فهزموا وقتلوا، وذلك استزلال الشيطان إياهم \"\n\n٨٨٤ - حَدَّثَنَا عَلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد، قَالَ: أَخْبَرَنَا إبراهيم بْن سعد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق: ﴿بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُسَوِّمِينَ﴾، أي \" تصبروا لعدوي، وتطيعوا أمري \"\n\n٨٨٥ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن أبي عمر، قَالَ: حَدَّثَنَا سفيان، عَنْ عمرو، عَنْ عكرمة، قَالَ \" لم يمد النَّبِيّ ﷺ يَوْم أحد وَلا بملك واحد لقول الله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا﴾ \" الآيَة\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-341>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَيَأْتُوكُمْ﴾</span>\n\n٨٨٦ - حَدَّثَنَا محمد بْن إسماعيل الصائغ، قَالَ: حَدَّثَنَا عفان، قَالَ: حَدَّثَنَا حماد، عَنْ داود، عَنْ الشعبي، \" أن كرز بْن جابر، قَالَ أيام بدر لمشركي أَهْل مَكَّة: إِنِّي ممدكم بقوم، فاشتد ذَلِكَ عَلَى أصحاب النَّبِيّ ﷺ، فَأَنْزَلَ اللهُ جل ثناؤه: ﴿أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ إِلَى قوله: وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا﴾ يعني: كرز بْن جابر \"","vol":"1","page":367},{"text":"٨٨٧ - حَدَّثَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد، قَالَ: حَدَّثَنَا إبراهيم بْن سعد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق: ﴿وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ﴾ \" وجههم هَذَا مددا لَهُمْ، أمدكم بخمسة آلاف من الملائكة مسومين\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-342>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ﴾</span>\n\n٨٨٨ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن سعيد، قَالَ: حَدَّثَنَا وهب بْن جرير، قَالَ: حَدَّثَنَا أبي، عَنْ علي بْن الحكم، عَنْ الضحاك، أما قوله: ﴿وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا﴾ تقول \" من غضبهم، ووجههم هَذَا \"\n\n٨٨٩ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا وكيع، عَنْ مالك بْن مغول، قَالَ: سمعت أبا صالح، يقول: ﴿وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا﴾ قَالَ \" من غضبهم \"\n\n٨٩٠ - حَدَّثَنَا النجار، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق، عَنْ معمر، عَنْ قتادة، فِي قوله ﷿: ﴿مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا﴾ قَالَ \" من وجههم هَذَا \"","vol":"1","page":368},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-343>قوله ﷿: ﴿بِخَمْسَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ﴾</span>\n\n٨٩١ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق قَالَ: أَخْبَرَنَا روح، قَالَ: حَدَّثَنَا شبل، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد قَالَ زَكَرِيَّا وحدثنا محمد بْن رافع، قَالَ: حَدَّثَنَا شبابة، قَالَ: حَدَّثَنِي ورقاء، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد، قَالَ \" لم يقاتلوا معهم يومئذ الملائكة، وَلا قبله وَلا بعده، إِلا يَوْم بدر \"\n\n٨٩٢ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد بْن صالح، قَالَ: قَالَ خارجة، قَالَ داود عَنْ الشعبي، قَالَ \" بلغ كرز بْن جابر هزيمة المشركين، يعني ببدر، فلم يمددهم، ولم يمدهم الله بخمسة آلاف\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-344>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿مُسَوِّمِينَ﴾</span>\n\n٨٩٣ - حَدَّثَنَا موسى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الأعلى، قَالَ: حَدَّثَنَا مسلم، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد، فِي قوله ﷿: ﴿بِخَمْسَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُسَوِّمِينَ﴾، قَالَ \" معلمين، مجززة أذناب خيلهم ونواصيها، فِيهَا كالصوف العهن، وذلك التسويم \"","vol":"1","page":369},{"text":"٨٩٤ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا قَيْسٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: \" سِيمَا الْمَلائِكَةِ يَوْمَ بَدْرٍ الصُّوفُ الأَبْيَضُ، فِي أَذْنَابِ الْخَيْلِ وَنَوَاصِيهَا \"\n\n٨٩٥ - حَدَّثَنَا ابْنُ بِنْتِ مَنِيعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، فِي قَوْلِ اللهِ جَلَّ وَعَزَّ: \" ﴿مُسَوِّمِينَ﴾ قَالَ: بِالْعِهْنِ الأَحْمَرِ \"\n\n٨٩٦ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ عَبَّادُ بْنُ حَمْزَةَ، قَالَ: \" كَانَ عَلَى الزَّبَيْرِ يَوْمَ بَدْرٍ رَيْطَةٌ صَفْرَاءُ مُعْتَجِرًا بِهَا، وَنَزَلَتِ الْمَلائِكَةُ عَلَيْهَا عَمَائِمُ صُفْرٌ، مِثْلُ سِيمَا الزُّبَيْرِ \"\n\n٨٩٧ - حَدَّثَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿بِخَمْسَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُسَوِّمِينَ﴾ أي: \" معلمين، المسوم: الَّذِي لَهُ سيما بعمامة أَوْ بصوفة، أَوْ بما كَانَ","vol":"1","page":370},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-345>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَمَا جَعَلَهُ اللهُ إِلا بُشْرَى لَكُمْ﴾ الآيَة</span>\n\n٨٩٨ - حَدَّثَنَا موسى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الأعلى، قَالَ: حَدَّثَنَا مسلم، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد: ﴿إِلا بُشْرَى لَكُمْ﴾ يقول: \" إِنَّمَا جعلناهم لتستبشروا بهم، وتطمئنوا إليهم، قَالَ: ولم يقاتلوا معهم\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-346>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَمَا النَّصْرُ إِلا مِنْ عِنْدِ اللهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ﴾</span>\n\n٨٩٩ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: أَخْبَرَنَا زياد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق \" ﴿إِلا بُشْرَى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ﴾ لما عرف من ضعفكم ﴿وَمَا النَّصْرُ إِلا مِنْ عِنْدِ اللهِ﴾ سلطاني وقدرتي، وذلك أن الفوز والحكم إلي، لا إِلَى أحد من خلقي\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-347>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿لِيَقْطَعَ طَرَفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾</span>\n\n٩٠٠ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد بْن صالح، عَنْ خارجة، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة، قَالَ زَكَرِيَّا وحدثنا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا روح، قَالَ: حَدَّثَنَا سعيد، عَنْ قتادة، قوله ﷿: ﴿لِيَقْطَعَ طَرَفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾","vol":"1","page":371},{"text":"قَالَ \" قطع يَوْم بدر طرفا من الكفار، وقتل صناديدهم، ورؤساءهم، وقادتهم فِي الشر \"\n\n٩٠١ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: أَخْبَرَنَا زياد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق: ﴿لِيَقْطَعَ طَرَفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ أي \" ليقطع طرفا من المشركين، بقتل ينتقم بِهِ منهم \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-348>قوله ﷿: ﴿أَوْ يَكْبِتَهُمْ فَيَنْقَلِبُوا خَائِبِينَ﴾</span>\n\n٩٠٢ - حَدَّثَنَا علي بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن ثور، عَنْ ابْن جريج، عَنْ مجاهد: ﴿أَوْ يَكْبِتَهُمْ﴾، قَالَ \" يخزيهم \" وكذلك قَالَ قتادة\n\n٩٠٣ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: أَخْبَرَنَا زياد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق: ﴿لِيَقْطَعَ طَرَفًا﴾ إِلَى ﴿أَوْ يَكْبِتَهُمْ فَيَنْقَلِبُوا خَائِبِينَ﴾ أي \" ليقطع طرفا من المشركين، بقتل ينتقم بِهِ منهم، أَوْ يردهم خائبين، أي: ويرجع من بقي منهم خائبين، ولن ينالوا شيئا، مِمَّا كانوا يأملون \"","vol":"1","page":372},{"text":"٩٠٤ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿لِيَقْطَعَ طَرَفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَوْ يَكْبِتَهُمْ﴾، \" تقول العرب: كبته الله لوجهه، أي: صرعه الله \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-349>قوله ﷿: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ﴾</span>\n\n٩٠٥ - حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ بْنِ الْمُنْذِرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الأَنْصَارِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: \" أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ضُرِبَتْ رُبَاعِيَّتُهُ يَوْمَ أُحُدٍ وَشُجَّ فِي وَجْهِهِ، فَجَعَلَ يَمْسَحُ الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ، وَهُوَ يَقُولُ: \" كَيْفَ يَصْلُحُ أَوْ يُفْلِحُ قَوْمٌ خَضَبُوا وَجْهَ نَبِيِّهِمْ بِالدَّمِ، وَهُوَ يَدْعُو إِلَى اللهِ ﷿ \" فَأَنْزَلَ اللهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴾ \"\n\n٩٠٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: \" كُسِرَتْ رُبَاعِيَّةُ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ وَشُجَّ، فَجَعَلَ الدَّمُ يَسِيلُ عَلَى وَجْهِهِ، فَجَعَلَ يَمْسَحُ الدَّمَ، وَيَقُولُ: \" كَيْفَ يُفْلِحُ قَوْمٌ خَضَبُوا وَجْهَ نَبِيِّهِمْ،","vol":"1","page":373},{"text":"وَهُوَ يَدْعُو إِلَى رَبِّهِمْ \"؟ فَأَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَزَّ فِي ذَلِكَ: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴾ \"\n\n٩٠٧ - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَبِي عَوْنٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: \" مَرَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِامْرَأَةٍ مِنْ بَنِي دِينَارٍ، وَقَدْ أُصِيبَ زَوْجُهَا وَأَخُوهَا وَأَبُوهَا، مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِأُحُدٍ، فَلَمَّا نَعَوْا لَهَا قَالَتْ: فَمَا فَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ؟ قَالُوا: خَيْرًا يَا أُمَّ فُلانٍ، هُوَ بِحَمْدِ اللهِ كَمَا تُحِبِّينَ، قَالَتْ: أَرُونِيهِ حَتَّى أَنْظُرَ إِلَيْهِ، قَالَ: فَأُشِيرَ لَهَا إِلَيْهِ حَتَّى إِذَا رَأَتْهُ قَالَتْ: كُلُّ مُصِيبَةٍ بَعْدَكَ جَلَلٌ \" فَلَمَّا انْتَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى أَهْلِهِ نَاوَلَ سَيْفَهُ ابْنَتَهُ فَاطِمَةَ، فَقَالَ: \" اغْسِلِي هَذَا مِنْ دَمِهِ يَا بُنَيَّةُ \" وَنَاوَلَهَا عَلِيٌّ سَيْفَهُ، وَقَالَ: وَهَذَا، فَاغْسِلِي عَنْهُ، فَوَاللهِ لَقَدْ صَدَقَنِي الْيَوْمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \" لَئِنْ كُنْتَ صَدَقْتَ الْقِتَالَ، لَقَدْ صَدَقَ مَعَكَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ وَأَبُو دُجَانَةَ سِمَاكُ بْنُ خَرَشَةَ \" قَالَ ابْن إِسْحَاق: وَكَانَ أبو دجانة حين أخذ السيف من يد رَسُول اللهِ ﷺ، قَدْ قاتل بِهِ قتالا شديدا، وَقَالَ أبو دجانة:","vol":"1","page":374},{"text":"إِنِّي امرؤ عاهدني خليلي ونحن بالسفح لدي النخيل أن لا أقوم الدهر فِي الكيول أضرب بسيف الله والرسول قَالَ ابْن إِسْحَاق: قَالَ اللهُ جل ثناؤه لمحمد ﷺ: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ﴾ أي: \" لَيْسَ لك من الحكم شَيْء فِي عبادتي، إِلا مَا أمرتك بِهِ فيهم، ﴿أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ﴾ برحمتي، فإن شئت فعلت، أَوْ أعذبهم بذنوبهم، فبحقي ﴿فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴾ \"\n\n٩٠٨ - حَدَّثَنَا النَّجَّارُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، \" أَنَّ رُبَاعِيَّةَ النَّبِيِّ ﷺ أُصِيبَتْ يَوْمَ أُحُدٍ، أَصَابَهَا عُتْبَةُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، وَشَجَّهُ فِي وَجْهِهِ، فَكَانَ سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ، يَغْسِلُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ الدَّمَ، والنَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: \" كَيْفَ يُفْلِحُ قَوْمٌ صَنَعُوا هَذَا بِنَبِيِّهِمْ؟ \" فَأَنْزَلَ اللهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ إِلَى قوله: ظَالِمُونَ﴾ \"\n\n٩٠٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُمَا سَمِعَا أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: \" كَانَ رَسُول اللهِ ﷺ يَقُولُ حِينَ يَفْرَغُ مِنْ صَلاةِ الْفَجْرِ، مِنَ الْقِرَاءَةِ وَيُكَبِّرُ، وَيَرْفَعُ رَأْسَهُ، يَقُولُ: \" سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ \"، ثُمَّ يَقُولُ","vol":"1","page":375},{"text":"وَهُوَ قَائِمٌ: \" اللهُمَّ أَنْجِ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ، وَسَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ، وَعَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ، مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، اللهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَكَ عَلَى مُضَرَ، وَاجْعَلْهَا عَلَيْهِمْ كَسِنِيِّ يُوسُفَ، اللهُمَّ الْعَنْ لَحْيَانَ، وَرِعْلا، وَذَكْوَانَ، وَعُصَيَّةُ عَصِتِ اللهَ وَرَسُولَهُ \" ثُمَّ بَلَغَنَا أَنَّهُ تَرَكَ ذَلِكَ، لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴾ \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-350>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ﴾</span>\n\n٩١٠ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: أَخْبَرَنَا زياد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق، قَالَ: قَالَ اللهُ لمحمد ﷺ: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ﴾ الآيَة أي \" لَيْسَ لك من الحكم شَيْء فِي عبادي، إِلا مَا أمرتك بِهِ فيهم ﴿أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ﴾ برحمتي، فإن شئت فعلت: أَوْ أعذبهم بذنوبهم، فبحقي ﴿فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴾ أي: قَدِ استحلوا ذَلِكَ بمعصيتهم إياي \"","vol":"1","page":376},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-351>قوله ﷿: ﴿وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ﴾ الآيَة</span>\n\n٩١١ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: أَخْبَرَنَا زياد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق: ﴿وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ أي \" يغفر الذنوب، ويرحم العباد عَلَى مَا فيهم\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-352>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً﴾</span>\n\n٩١٢ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا وكيع، عَنْ سفيان، عَنْ ابْن جريج، عَنْ مجاهد، قَالَ \" كانوا يتبايعون إِلَى الأجل، فَإِذَا حل الأجل باعوا إِلَى أجل آخر، فنزلت: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً﴾\n\n٩١٣ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا محمد بْن المثنى، قَالَ: حَدَّثَنَا المؤمل، قَالَ: حَدَّثَنَا سفيان، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن جريج، عَنْ عطاء، قَالَ \"","vol":"1","page":377},{"text":"كانت ثقيف تداين بني الْمُغِيرَة فِي الجاهلية، فَإِذَا جَاءَ الأجل قَالُوا: نربيكم وتؤخرون عنا، فنزلت: ﴿لا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً﴾\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-353>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾</span>\n\n٩١٤ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: أَخْبَرَنَا زياد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق، ﴿وَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ أي \" أطيعوا الله لعلكم أن تنجوا مِمَّا حذركم من عذابه، وتدركوا مَا رغبكم فِيهِ من ثوابه \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-354>قوله ﷿ ﴿وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ﴾</span>\n\n٩١٥ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا الحسن بْن محمد الزعفراني، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو قطن، قَالَ: حَدَّثَنَا الهيثم بْن الفضل، عَنْ معاوية بْن قرة، قَالَ: كَانَ النَّاس يتناولون هَذِهِ الآيَة: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا","vol":"1","page":378},{"text":"مُضَاعَفَةً وَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ﴾ يقول: \" لا أعذبكم فِي النَّار الَّتِي أعدت للكافرين\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-355>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَأَطِيعُوا اللهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾</span>\n\n٩١٦ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: أَخْبَرَنَا زياد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق: ﴿وَأَطِيعُوا اللهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ \" معاتبة للذين عصوا رسوله، حين أمرهم بما أمرهم بِهِ فِي ذَلِكَ الْيَوْم، وفي غيره \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-356>قوله ﷿: ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ الآيات</span>\n\n٩١٧ - عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ: \" ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ﴾، قَالَ الْمُسْلِمُونَ: أَيْ رَسُولَ اللهِ أَبَنُو إِسْرَائِيلَ كَانُوا أَكْرَمَ عَلَى اللهِ مِنَّا؟ قَالَ: \" كَانُوا إِذَا أَذْنَبَ أَحَدُهُمْ ذَنْبًا، أَصْبَحَ كَفَّارَةُ ذَنْبِهِ مَكْتُوبَةً فِي عَتَبَةِ بَابِهِ: اجْدَعْ أَنْفَكَ، اجْدَعْ أُذُنَكَ، افْعَلْ كَذَا وَكَذَا \"، فَلَمَّا نَزَلَتْ هَؤُلاءِ الآيَاتُ الأَرْبَعُ، أَوَّلُهُنَّ: ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \" أَلا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذَلِكَ \" ثُمَّ تَلا هَذِهِ الآيَاتِ عَلَيْهِمْ \"","vol":"1","page":379},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-357>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ﴾</span>\n\n٩١٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، قَالَ: \" جَاءَتِ الْيَهُودُ إِلَى عُمَرَ، فَقَالُوا: ﴿وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ﴾ فَأَيْنَ النَّارُ؟ قَالَ: أَرَأَيْتُمْ إِذَا جَاءَ اللَّيْلُ أَيْنَ يَكُونُ النَّهَارُ؟ قَالُوا: انْتَزَعَهَا مِنْ مِثْلِهَا مِنَ التَّوْرَاةِ \"\n\n٩١٩ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ الْحَوْضِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، قَالَ: \" جَاءَ ثَلاثَةٌ مِنْ رَهَابِنَةِ نَجْرَانَ إِلَى عُمَرَ، فَقَالُوا: أَرَأَيْتُمْ قَوْلَكُمْ: ﴿وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ﴾ فَأَيْنَ النَّارُ يَوْمَئِذٍ؟ فَكَانَ مَنْ حَوْلَ عُمَرَ فَحَمُوا، فَلَمْ يَدْرُوا مَا يُجِيبُونَهُمْ بِهِ، فَقَالَ عُمَرُ: \" أَرَأَيْتُمْ اللَّيْلَ إِذَا جَاءَ فَأَيْنَ النَّهَارُ \"؟ قَالُوا: نُزِعَتْ مِثْلُهَا مِنَ التَّوْرَاةِ\n\n٩٢٠ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمُ بْنُ الْقَاسِمِ، أَوْ هِشَامُ بْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: \" بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بُسَيْسَةَ عَيْنًا، يَنْظُرُ مَا صَنَعَتْ","vol":"1","page":380},{"text":"عِيرُ أَبِي سُفْيَانَ، فَجَاءَ وَمَا فِي الْمَسْجِدِ غَيْرِي، وَغَيْرُ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: لا أَدْرِي هَلِ اسْتَثْنَى بَعْضَ نِسَائِهِ، قَالَ: فَحَدَّثَ الْحَدِيثَ، قَالَ: فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: \" إِنَّ لَنَا طَلَبَةً فَمَنْ كَانَ ظَهْرُهُ حَاضِرًا فَلْيَرْكَبْ مَعَنَا \" فَجَعَلَ رِجَالٌ يَسْتَأْذِنُونَهُ فِي ظُهُورٍ لَهُمْ، فِي عُلُوِّ الْمَدِينَةِ، فَقَالَ: \" لا وَقَالَ: إِلا مَنْ كَانَ ظَهْرُهُ حَاضِرًا \" فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ وَأَصْحَابُهُ، حَتَّى سَبَقُوا الْمُشْرِكِينَ إِلَى بَدْرٍ، وَجَاءَ الْمُشْرِكُونَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \" لا يُقْدِمَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ إِلَى شَيْءٍ، حَتَّى أَكُونَ أَنَا أُؤْذِنُهُ \"، فَدَنَا الْمُشْرِكُونَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \" قَدِمُوا إِلَى جَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ \"، قَالَ: يَقُولُ عُمَيْرُ بْنُ الْحَمَامِ الأَنْصَارِيُّ: يَا رَسُولَ اللهِ جَنَّةٌ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: بَخٍ بَخٍ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ: \" مَا حَمَلَكَ عَلَى قَوْلِكَ: بَخٍ بَخٍ \"؟ قَالَ: لا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ إِلا رَجَاءً أَنْ أَكُونَ مِنْ أَهْلِهَا، قَالَ: \" فَإِنَّكَ مِنْ أَهْلِهَا \" قَالَ: فَأَخْرَجَ تَمَرَاتٍ مِنْ قَرْنِهِ، فَجَعَلَ يَأْكُلُ مِنْهُنَّ، ثُمَّ قَالَ: لَئِنْ أَنَا حَيِيتُ حَتَّى آكُلَ تَمَرَاتِي هَذِهِ، إِنَّهَا لَحَيَاةٌ طَوِيلَةٌ، قَالَ: فَرَمَى بِمَا كَانَ مَعَهُ مِنَ التَّمْرِ: ثُمَّ قَاتَلَهُمْ حَتَّى قُتِلَ \"","vol":"1","page":381},{"text":"٩٢١ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَوْنٍ الْخَرَّازُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مَطَرٍ الشَّيْبَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، فِي قوله جَلَّ ثَنَاؤُهُ: \" ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ قَالَ: التَّكْبِيرَةُ الأُولَى \" قوله ﷿: ﴿أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ﴾\n\n٩٢٢ - حَدَّثَنَا علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد، قَالَ: حَدَّثَنَا إبراهيم بْن سعد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق: ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ﴾، أي \" دار لمن أطاعني، وأطاع رسولي\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-358>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ﴾</span>\n\n٩٢٣ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا روح، قَالَ: حَدَّثَنَا سعيد، عَنْ قتادة قَالَ زَكَرِيَّا وحدثنا يزيد بْن صالح، عَنْ خارجة، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة، فِي قول الله ﷿: ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ﴾ الآيَة، قَالَ \" هؤلاء قَوْم أنفقوا فِي العسر، واليسر، والجهد، والرخاء، فمن استطاع أن يغلب الشر بالخير، فليفعل، وَلا قوة إِلا بالله \"","vol":"1","page":382},{"text":"٩٢٤ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: حدثت عَنْ ابْن حيان، فِي قوله ﷿: ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ﴾، قَالَ \" فِي اليسر والعسر\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-359>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ﴾</span>\n\n٩٢٥ - أَخْبَرَنَا النَّجَّارُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، يُقَالُ لَهُ: عَبْدُ الْجَلِيلِ، عَنْ عَمٍّ لَهُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، فِي قوله ﷿: \" ﴿وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ﴾ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \" مَنْ كَظَمَ غَيْظًا، وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَى إِنْفَاذِهِ، مَلأَهُ اللهُ أَمْنًا وَإِيمَانًا \"\n\n٩٢٦ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا روح، قَالَ: حَدَّثَنَا سعيد، عَنْ قتادة قَالَ زَكَرِيَّا، وحدثا يزيد بْن صالح، عَنْ خارجة، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة: ﴿وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ قَالَ \" فمن استطاع أن يغلب الشر بالخير فليفعل، وَلا قوة إِلا بالله، فنعمت والله الجرعة، يتجرعها ابْن آدم من صبر، وأنت مغيظ، وأنت مظلوم \"\n\n٩٢٧ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: وحدثت عَنْ ابْن حيان، فِي قوله ﷿: ﴿وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ﴾ قَالَ \" يغيظون فِي","vol":"1","page":383},{"text":"الأمر، لو دفعوا بِهِ، لكانت معصية لله، فيغفرون ذَلِكَ، ويعفون عَنِ النَّاس، ومن يفعل ذَلِكَ، فَهُوَ محسن\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-360>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ﴾</span>\n\n٩٢٨ - حَدَّثَنَا حامد بْن أبي حامد، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن سليمان الرازي، عَنْ أبي جعفر، عَنْ ربيع بْن أنس، فِي قول الله جل ثناؤه: ﴿وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ﴾ قَالَ \" المملوكين \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-361>قوله ﷿: ﴿وَاللهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾</span>\n\n٩٢٩ - حَدَّثَنَا علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد، قَالَ: حَدَّثَنَا إبراهيم بْن سعد، عَنْ ابْن إِسْحَاق: ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ أي \" وذلك الإحسان، وأنا أحب من عمل بِهِ \"\n\n٩٣٠ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: وحدثت عَنْ ابْن حيان، فِي قوله ﷿: ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ﴾ قرأ حَتَّى ﴿وَاللهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ قَالَ \" يغيظون فِي الأمر، فيغفرون، ويعفون عَنِ النَّاس، ومن يفعل ذَلِكَ فَهُوَ محسن، والله يحب المحسنين \"","vol":"1","page":384},{"text":"بلغنا أن النَّبِيّ ﷺ قَالَ عِنْد ذَلِكَ: \" إن فِي أمتي هؤلاء قليل، إِلا من عصمه الله، وكانوا فِي الأمم الَّتِي مضت كثير \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-362>قوله ﷿: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ﴾</span>\n\n٩٣١ - حَدَّثَنَا علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد، قَالَ: حَدَّثَنَا إبراهيم بْن سعد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق، قوله ﷿: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً﴾ أي \" أتوا فاحشة، ﴿أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ﴾، بمعصية \"\n\n٩٣٢ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا محمد بْن رافع، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد بْن الحباب، قَالَ: أَخْبَرَنَا حماد بْن سلمة، عَنْ ثابت البناني، عَنْ جابر بْن زيد: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً﴾ \" زنا الْقَوْم، ورب الكعبة \"\n\n٩٣٣ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا وكيع، قَالَ: حَدَّثَنَا سفيان، عَنْ منصور، عَنْ إبراهيم، فِي قوله ﷿: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ﴾ قَالَ \" الظلم: الفاحشة، والفاحشة: الظلم \"","vol":"1","page":385},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-363>قوله ﷿: ﴿ذَكَرُوا اللهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلا اللهُ﴾</span>\n\n٩٣٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّهُ ذُكِرَ عِنْدَهُ بَنُو إِسْرَائِيلَ، وَمَا فَضَلَّهُمُ اللهُ بِهِ، فَقَالَ: \" كَانَ بَنُو إِسْرَائِيلَ إِذَا أَذْنَبَ أَحَدُهُمْ ذَنْبًا، أَصْبَحَ وَقَدْ كُتِبَ كَفَّارَةُ ذَنْبِهِ عَلَى أُسْكُفَّةِ بَابِهِ، وَجَعَلَ اللهُ كَفَّارَةَ ذُنُوبِكُمْ قَوْلا تَقُولُونَهُ، تَسْتَغْفِرُونَ اللهَ، فَيَغْفِرُ لَكُمْ، وَقَدْ فَضَّلَكُمُ اللهُ عَلَيْهِمْ، وَكَانَ إِذَا أَصَابَ جَسَدَ أَحَدِهِمْ مِنْ بَوْلِهِ شَيْءٌ، قَرَضَهُ بِالْمِقْرَاضِ، وَجَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ طَهُورا، فَقَدْ فَضَّلَكُمُ اللهُ عَلَيْهِمْ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَقَدْ أَعْطَا اللهُ هَذِهِ الأُمَّةَ آيَةً لَهِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ لَهُمْ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ﴾ \" إِلَى آخِرِ الآيَةِ\n\n٩٣٥ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ أَبُو الْحَسَنِ الشَّرْمَكِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ الأَسَدِيِّ، عَنْ أَسْمَاءَ بْنِ الْحَكَمِ الْفَزَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا، يَقُولُ: كُنْتُ رَجُلا إِذَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ حَدِيثًا نَفَعَنِي اللهُ بِهِ بِمَا شَاءَ أَنْ يَنْفَعَنِي، وَإِذَا حَدَّثَنِي أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِهِ اسْتَحْلَفْتُهُ فَإِذَا حَلَفَ لِي صَدَّقْتُهُ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ، وَصَدَقَ أَبُو بَكْرٍ، أَنَّهُ قَالَ: سمعت رَسُول اللهِ ﷺ يقول: \" مَا مِنْ عَبْدٍ يُذْنِبُ ذَنْبًا فَيُحْسِنُ الطَّهُورَ، ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي","vol":"1","page":386},{"text":"رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يَسْتِغْفُرُ اللهَ، إِلا غُفِرَ لَهُ \"، ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ﴾ إِلَى آخِرِ الآيَةِ\n\n٩٣٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، وَالأَسْوَدِ، قَالا: قَالَ عَبْدُ اللهِ \" إِنَّ فِي كِتَابِ اللهِ ﷿ لآيَتَيْنِ، مَا أَذْنَبَ عَبْدٌ ذَنْبًا، فَقَرَأَهُمَا: فَاسْتَغَفَرَ اللهَ إِلا غَفَرَ اللهُ لَهُ ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلا اللهُ﴾، وَقوله: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللهَ يَجِدِ اللهَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-364>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾</span>\n\n٩٣٧ - حَدَّثَنَا موسى، قَالَ: حَدَّثَنَا يحيى، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو معاوية، عَنْ سفيان، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد: ﴿وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا﴾، قَالَ \" لم يقيموا عَلَى ذنب \"","vol":"1","page":387},{"text":"٩٣٨ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا روح، قَالَ: حَدَّثَنَا سعيد، عَنْ قتادة قَالَ زَكَرِيَّا وحدثنا يزيد بْن صالح، عَنْ خارجة، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة، قوله: ﴿إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ﴾ الآيَة قَالَ \" إياكم والإصرار، فإنما هلك المصرون الماضون قدما، لا ينهاهم مخافة الله عَنْ حرام حرمه الله عَلَيْهِمْ، وَلا يتوبون من ذَلِكَ حَتَّى أتاهم الموت وهم عَلَى ذَلِكَ \"\n\n٩٣٩ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: أَخْبَرَنَا زياد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق \" ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ﴾، بمعصية ﴿ذَكَرُوا﴾ مَا نهى الله ﷿ عنها، وَمَا حرمت عَلَيْهِمْ مِنْهَا، فاستغفروه بِهَا، وعرفوا أَنَّهُ لا يغفر الذنوب إِلا هُوَ، ﴿وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا﴾، أي: لم يقيموا عَلَى معصيتهم، كفعل من أشرك بي، فيما عملوا بِهِ من كفري، ﴿وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ مَا حرمت عَلَيْهِمْ من عبادة غيري ﴿أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ﴾ \" الآيَة","vol":"1","page":388},{"text":"قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ﴾ الآيَة\n\n٩٤٠ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: حدثت عَنْ ابْن حيان، فِي قوله ﷿: ﴿أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ﴾ قَالَ \" جَعَلَ جزاءهم \" ﴿وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ﴾، يقول: \" أجر العاملين بطاعة الله \"\n\n٩٤١ - حَدَّثَنَا علي بْن أحمد، قَالَ: حَدَّثَنَا إبراهيم بْن سعد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق: ﴿وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ﴾ أي \" ثواب المطيعين\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-365>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ﴾</span>\n\n٩٤٢ - حَدَّثَنَا موسى بْن هارون، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الأعلى، قَالَ: حَدَّثَنَا مسلم، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد، فِي قوله ﷿: ﴿قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ﴾، قَالَ \" تداول من الكفار والمؤمنين، والخير والشر \"\n\n٩٤٣ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿قَدْ خَلَتْ﴾: \" قَدْ مضت \" ﴿سُنَنٌ﴾ أي: \" أعلام","vol":"1","page":389},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-366>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَسِيرُوا فِي الأَرْضِ﴾</span>\n\n٩٤٤ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا روح، قَالَ: حَدَّثَنَا سعيد، عَنْ قتادة: ﴿قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ﴾، يقول: \" بما متعهم فِي الدنيا قليلا، ثُمَّ صيرهم إِلَى النَّار\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-367>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿هَذَا بَيَانٌ لِلنَّاسِ﴾</span>\n\n٩٤٥ - حَدَّثَنَا محمد بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا سعيد، قَالَ: حَدَّثَنَا خالد بْن عَبْد اللهِ، عَنْ بيان، عَنْ الشعبي عامر، فِي قوله ﷿: ﴿هَذَا بَيَانٌ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ﴾، قَالَ \" بيان من العمى، وهدى من الضلالة، وموعظة من الجهل \"\n\n٩٤٦ - حَدَّثَنَا علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد، قَالَ: حَدَّثَنَا أزهر بْن سعد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق: ﴿هَذَا بَيَانٌ لِلنَّاسِ﴾ \" هَذَا تفسير للناس إن قبلوه \"\n\n٩٤٧ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا روح، قَالَ: حَدَّثَنَا سعيد، عَنْ قتادة، فِي قوله ﷿: ﴿هَذَا بَيَانٌ لِلنَّاسِ﴾ \" وَهُوَ هَذَا الْقُرْآن، جعله الله بيانا للناس عامة، وهدى وموعظة للمتقين خاصة \"","vol":"1","page":390},{"text":"٩٤٨ - حَدَّثَنَا علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد، قَالَ: حَدَّثَنَا إبراهيم بْن سعد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق: ﴿وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ﴾، أي \" نور وأدب للمتقين \"، ﴿لِلْمُتَّقِينَ﴾ \" لمن أطاعني، وعرف أمري \"\n\n٩٤٩ - حَدَّثَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن محمد، قَالَ: حَدَّثَنَا إبراهيم بْن سعد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق، قَالَ \" ذكر المصيبة الَّتِي نزلت بهم، والبلاء الَّذِي أصابهم، والتمحيص لما كَانَ فيهم، واتخاذه الشهداء منهم، فَقَالَ تعزية لَهُمْ، وتعريفا فيما صنعوا،\nوَمَا هُوَ صانع بهم: ﴿قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ﴾ أي: قَدْ مضت مني وقائع نقمة، فِي أَهْلِ التكذيب لرسلي والشرك بي، فِي عاد، وثمود، وقوم لوط، وأصحاب مدين، فرأوا مثلات قَدْ مضت مني فيهم، ولمن كَانَ عَلَى مثل مَا هم عَلَيْهِ، مثل ذَلِكَ مني، وإن أمليت لَهُمْ، أي: لا تظنوا أن نقمتي انقطعت عَنْ عدوكم وعدوي، للدولة الَّتِي أدلتهم بِهَا عَلَيْكُمْ، لأبتليكم بذلك، لأعلم مَا عندكم، ثُمَّ قَالَ: ﴿هَذَا بَيَانٌ لِلنَّاسِ﴾ إن قبلوه","vol":"1","page":391},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-368>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلا تَهِنُوا﴾</span>\n\n٩٥٠ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا روح، قَالَ: حَدَّثَنَا شبل، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد: ﴿وَلا تَهِنُوا﴾، قَالَ \" لا تضعفوا \"\n\n٩٥١ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿وَلا تَهِنُوا﴾ أي: \" لا تضعفوا، هُوَ من الوهن \"\n\n٩٥٢ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا روح، قَالَ: حَدَّثَنَا سعيد، عَنْ قتادة: ﴿وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾، قَالَ \" يعزي أصحاب محمد ﷺ كَمَا تسمعون، ويحثهم عَلَى قتال عدوهم، وينهاهم عَنِ العجز والوهن فِي طلب عدوهم، وفي سبيل الله \"\n\n٩٥٣ - حَدَّثَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن محمد، قَالَ: حَدَّثَنَا إبراهيم بْن سعد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق: ﴿وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا﴾ أي \" لا تضعفوا، وَلا تأسوا عَلَى مَا أصابكم \"، ﴿وَأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ﴾ أي: \" لَكُمُ العاقبة والظهور \"، ﴿إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾، أي: \" كنتم صدقتم بما جاءكم بِهِ عني","vol":"1","page":392},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-369>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾</span>\n\n٩٥٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: ﴿وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ﴾ قَالَ: انْهَزَمَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الشِّعْبِ يَوْمَ أُحُدٍ فَسَأَلُوا: مَا فَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ؟ وَقَالُوا: وَمَا فَعَلَ فُلانٌ وَفُلانٌ؟ فَنُعِيَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ، وَتَحَدَّثُوا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قُتِلَ، فَكَانُوا فِي هَمٍّ وَحَزَنٍ فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ، عَلا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، بِخَيْلِ الْمُشْرِكِينَ فَوْقَهُمْ عَلَى الْجَبَلِ، وَكَانَ عَلَى أَحَدِ مُجَنِّبَتِيِ الْمُشْرِكِينَ وَهُمْ أَسْفَلُ مِنَ الشِّعْبِ، الْمُؤْمِنُونَ، فَلَمَّا رَأَوُا النَّبِيَّ ﷺ فَرِحُوا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \" اللهُمَّ لا قُوَّةَ لَنَا إِلا بِكَ، وَلَيْسَ أَحَدٌ يَعْبُدُكَ بِهَذَا الْبَلَدِ غَيْرُ هَؤُلاءِ، فَلا تُهْلِكْهُمْ فَلا يَعْبْدَكَ أَحَدٌ بِهَذِهِ الْبَلْدَةِ \"، وَنَدَبَ نَفَرًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ رَمَاة، فَصَعِدُوا فَرَمَوْا خَيْلَ الْمُشْرِكِينَ، حَتَّى هَزَمَ اللهُ خَيْلَ الْمُشْرِكِينَ، وَعَلا الْمُسْلِمُونَ الْجَبَلَ فَذَلِكَ قوله ﷿: ﴿وَأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾","vol":"1","page":393},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-370>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ﴾</span>\n\n٩٥٥ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا روح، قَالَ: حَدَّثَنَا شبل، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد: ﴿إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ﴾، قَالَ \" جراح وقتل \"\n\n٩٥٦ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا الحسن بْن محمد الزعفراني، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الوهاب، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة: ﴿إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ﴾ بنصب القاف \" الجراحة والألم \" ﴿فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ﴾ يعني: \" الجراحات والألم \"\n\n٩٥٧ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: حَدَّثَنَا زياد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق: ﴿إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ﴾ أي \" جراح \" ﴿فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ﴾ أي: \" جراح مثله","vol":"1","page":394},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-371>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ﴾</span>\n\n٩٥٨ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو بكر الصغاني، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن أبي مَرْيَمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا المفضل، عَنْ أبي صخر، فِي قوله الله ﷿: ﴿فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ﴾ \" جراح مثله، وَهُوَ يَوْم أحد\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-372>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَتِلْكَ الأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ﴾</span>\n\n٩٥٩ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا المعتمر، عَنْ ليث، عَنْ عطاء، أَوْ عَنْ أبي جعفر، قَالَ: إن للحق دولة، وإن للباطل دولة، من دولة الحق أن إبليس أمر بالسجود لآدم، فأديل أدم عَلَى إبليس، وابتلى آدم بالشجرة، فأكل مِنْهَا، فأديل إبليس عَلَى آدم فَقَالَ إبليس: يَا رب أعني عَلَى آدم، فَقَالَ \" قَدْ فعلت، تجري منهم مجرى الدم \"، قَالَ: يَا رب زدني قَالَ: \" قَدْ فعلت، فد جعلت قلوبهم لك أوطانا \" قَالَ: رب زدني، قَالَ: \" قَدْ فعلت، شاركهم فِي الأموال والأولاد \" قَالَ أدم: يَا رب أعني عَلَى إبليس، قَالَ: \" قَدْ فعلت، وكلت بكل عَبْد منكم ملكين \"، قَالَ: رب زدني، قَالَ: \" قَدْ فعلت، الحسنة بعشر أمثالها \"، قَالَ: رب زدني قَالَ: \" قَدْ فعلت، السيئة واحدة أَوْ أمحاها \"","vol":"1","page":395},{"text":"٩٦٠ - حَدَّثَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد، قَالَ: حَدَّثَنَا إبراهيم بْن سعد، قَالَ: حَدَّثَنَا محمد بْن إِسْحَاق: ﴿وَتِلْكَ الأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ﴾ أي \" نصرفها بين النَّاس بالبلاء والتمحيص \"\n\n٩٦١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: \" ﴿وَتِلْكَ الأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ﴾ قَالَ: مَا تَدَاوَلَ الْمُشْرِكُونَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ قَالَ: وَبَلَغَنِي أَنَّ الْمُشْرِكِينَ قَتَلُوا مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ أُحُدٍ بِضْعَةً وَسَبْعِينَ رَجُلا، عَدَدُ الأُسَارَى الَّذِينَ أُسِرُوا يَوْمَ بَدْرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، وَكَانَ عَدَدُ الأُسَارَى يَوْمَ بَدْرٍ ثَلاثَةٌ وَسَبْعِينَ رَجُلا \"\n\n٩٦٢ - حَدَّثَنَا محمد بْن إِسْحَاق، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد اللهِ بْن عَبْد الوهاب، قَالَ: حَدَّثَنَا حماد بْن زيد، عَنْ ابْن عون، عَنْ محمد: ﴿وَتِلْكَ الأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ﴾ قَالَ \" الأمراء","vol":"1","page":396},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-373>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلِيَعْلَمَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ﴾</span>\n\n٩٦٣ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن سعيد، قَالَ: حَدَّثَنَا وهب بْن جرير، قَالَ: حَدَّثَنَا أبي، عَنْ علي بْن الحكم، عَنْ الضحاك: ﴿وَلِيَعْلَمَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ﴾، قَالَ \" من لم يشهد بدرا كَانَ يقول: ليتنا لقينا قتالا فقاتلنا وأبلينا، لما رأوا من الفضل الَّذِي فضل الله بِهِ أَهْل بدر، فَأَنْزَلَ اللهُ فِي الذين قتلوا: ﴿وَلا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِنْ لا تَشْعُرُونَ﴾ \"\n\n٩٦٤ - حَدَّثَنَا محمد بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد بْن زريع، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة: ﴿وَلِيَعْلَمَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ الآيَة \" وليعلم الله من يطيعه ممن يعصيه، ويعلم الصادق من الكاذب \"\n\n٩٦٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: \" ﴿وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ﴾، قَالَ: إِنَّ الْمُسْلِمِينَ كَانُوا يَسْأَلُونَ رَبَّهُمُ: اللهُمَّ رَبَّنَا أَرِنَا يَوْمًا كَيَوْمِ بَدْرٍ، نُقَاتِلُ فِيهِ","vol":"1","page":397},{"text":"الْمُشْرِكِينَ، وَنَبْتَلِيكَ أَوْ نُبْلِيكَ فِيهِ خَيْرًا، وَنَسْأَلُكَ فِيهِ الشَّهَادَةَ، فَلَقُوا يَوْمَ أُحُدٍ فَاتُّخِذُوا شُهَدَاءَ \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-374>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلِيُمَحِّصَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ الآيَة</span>\n\n٩٦٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ \" ﴿وَلِيُمَحِّصَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ بِنَفَقَاتِهِمْ ﴿وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ﴾ بِنَقْصِهِمْ \"\n\n٩٦٧ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا محمد بْن نافع، قَالَ: حَدَّثَنَا شبابة، قَالَ: حَدَّثَنَا ورقاء، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد\n\n٩٦٨ - قَالَ زَكَرِيَّا وحدثنا إِسْحَاق، قَالَ: حَدَّثَنَا روح، قَالَ: حَدَّثَنَا شبل، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد، فِي قوله ﷿: ﴿وَلِيُمَحِّصَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ أي \" يبتلي \"\n\n٩٦٩ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: أَخْبَرَنَا زياد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق: ﴿وَلِيُمَحِّصَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ أي \" يختبر الذين آمنوا، حَتَّى يخلصهم من البلاء الَّذِي نزل بهم، وكيف صبرهم ويقينهم","vol":"1","page":398},{"text":"﴿وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ﴾ أي: \" يبطل أمر المنافقين، قولهم بألسنتهم مَا لَيْسَ فِي قلوبهم، حَتَّى يظهر منهم كفرهم الَّذِي يستترون بِهِ منكم \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-375>قوله ﷿: ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ﴾</span>\n\n٩٧٠ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: أَخْبَرَنَا زياد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق: ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ﴾، أي تدخلوا الْجَنَّة \" حسبتم أن تدخلوا الْجَنَّة، وتصيبوا من ثوابي الكرامة، ولم أختبركم بالشدة، وأبتليكم بالمكاره، حَتَّى أعلم صدق ذَلِكَ منكم، الإيمان بي والصبر عَلَى مَا أصابكم فِي\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-376>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ﴾ الآيَة</span>\n\n٩٧١ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْحَمَّالُ، وَابْنُ بِنْتِ مَنِيعٍ، قَالا: حَدَّثَنَا الْحِمَّانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَخْرَمِيُّ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ: \" أَي خَالُ، أَخْبَرَنِي عَنْ قِصَّتِكُمْ يَوْمَ أُحُدٍ؟ قَالَ: \" اقْرَأْ ﴿وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى قوله: وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ فَقَدْ","vol":"1","page":399},{"text":"رَأَيْتُمُوهُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ﴾ قَالَ: هُوَ تَمَنِّي الْمُؤْمِنِينَ لِقَاءَ الْعَدُوِّ \"، اللفظ لابن بنت منيع\n\n٩٧٢ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا روح، قَالَ: حَدَّثَنَا شبل، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد: ﴿وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ﴾ يقول: \" غاب رجال عَنْ بدر، فكانوا يتمنون مثل بدر، أن يلقوه فيصيبون من الأجر والخير مَا أصاب أَهْل بدر، فَلَمَّا كَانَ يَوْم أحد ولى من ولى منهم، فعاتبهم الله ﷿، عَلَى ذَلِكَ \"\n\n٩٧٣ - حَدَّثَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن محمد، قَالَ: حَدَّثَنَا إبراهيم بْن سعد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق: ﴿وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ﴾ أي \" لقد كنتم تمنون الشهادة عَلَى الَّذِي أنتم عَلَيْهِ من الحق، قبل أن تلقوا\nعدوكم، يعني: الذين استأذنوا رَسُول اللهِ إِلَى خروجه بهم إِلَى عدوهم، لما فاتهم من حضور الْيَوْم، الَّذِي كَانَ قبله ببدر فِي الشهادة الَّتِي فاتتهم بِهِ \"","vol":"1","page":400},{"text":"٩٧٤ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ، وَمُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ، وَعَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، وَالْحُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، وَغَيْرِهِمْ مِنْ عُلَمَائِنَا، كُلٌّ قَدْ حَدَّثَ بَعْضَ الْحَدِيثِ عَنْ يَوْمِ أُحُدٍ، وَقَدِ اجْتَمَعَ حَدِيثُهُمْ كُلُّهُمْ، فِيمَا سُقْتُ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ قَالَ: اجْتَمَعَتْ قُرَيْشٌ لِحَرْبِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَخَرَجَتْ بِحَدِّهَا وَحَدِيدِهَا، وَأَحَابِيشِهَا، وَمَنِ اتَّبَعَها مِنْ بَنِي كِنَانَةَ، وَأَهْلِ تِهَامَةَ، حَتَّى نَزَلُوا بِعَيْنَيْنِ: جَبَلٌ بِبَطْنِ السَّبْخَةِ، مِنْ قَنَاةٍ عَلَى شَفِيرِ الْوَادِي، مِمَّا يَلِي الْمَدِينَةَ، فَلَمَّا سَمِعَ بِهِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَالْمُسْلِمُونَ قَدْ نَزَلُوا حَيْثُ نَزَلُوا، قَالَ رَسُولُ اللهِ: \" إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ بَقَرًا تُنْحَرُ، وَرَأَيْتُ فِي ذُبَابِ سَيْفِي ثَلْمًا، وَرَأَيْتُ أَنِّي أَدْخَلْتُ يَدِي فِي دِرْعٍ حَصِينَةٍ، فَأَوَّلْتُهَا الْمَدِينَةَ فَإِنْ رَأَيْتُمْ أَنْ تُقِيمُوا بِالْمَدِينَةِ وَتَدَعُوهُمْ حَيْثُ نَزَلُوا، فَإِنْ أَقَامُوا بِشَّرِ مَقَامٍ، وَإِنْ هُمْ دَخَلُوا عَلَيْنَا قَاتَلْنَاهُمْ فِيهَا \"، فَقَالَ رِجَالٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، مِمَّنْ أَكْرَمَ اللهُ بِالشَّهَادَةِ يَوْمَ أُحُدٍ، وَغَيْرُهُمْ مِمَّنْ كَانَ فَاتَهُ بَدْرٌ وَحُضُورُهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، اخْرُجْ بِنَا إِلَى أَعْدَائِنَا، لا يَرَوْنَ أَنَّا جَبُنَّا عَنْهُمْ، وَضَعُفْنَا، فَلَمْ يَزَلِ النَّاسُ بِرَسُولِ اللهِ حُبُّ لِقَاءِ الْقَوْمِ، حَتَّى دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَلَبِسَ لأَمْتَهُ","vol":"1","page":401},{"text":"﴿فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ﴾ أَيِ: \" الْمَوْتُ بِالسُّيُوفِ فِي أَيْدِي الرِّجَالِ، قَدْ خَلَّى بَيْنَكُمْ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ إِلَيْهِمْ، ثُمَّ صَدَدْتُمْ عَنْهُمْ وَقَالَ بَعْضُهُمْ فِي قوله ﷿: ﴿فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ﴾ \" تَوْكِيدًا، كَمَا يَقُولُ: قَدْ واللهِ رَأَيْتُهُ عِيَانًا \"\nقوله ﷿: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ﴾\n\n٩٧٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّائِغُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: \" خَطَبَنَا عُمَرُ، وَعَلَيْهِ قطرِيٌّ أَوْ ثَوْبٌ أَبْيَضُ، فِيهِ رُقْعَةٌ، إِذَا رَأَيْتَهَا كَأَنَّهَا مِنْ أَدَمٍ، فَخَطَبَنَا فَكَانَ يَقْرَأُ عَلَى الْمِنْبَرِ آلَ عِمْرَانَ وَيَقُولُ: إِنَّهَا أُحُدِيَّةٌ، ثُمَّ قَالَ: تَفَرَّقْنَا عَنْ رَسُولِ اللهِ يَوْمَ أُحُدٍ فَصَعِدْتُ الْجَبَلَ، يَهُودِيًّا يَقُولُ: قُتِلَ مُحَمَّدٌ، فَقُلْتُ: لا أَسْمَعُ أَحَدٌ يَقُولُ: قُتِلَ مُحَمَّدٌ إِلا ضَرَبْتُ عُنُقَهُ، فَنَظَرْتُ فَإِذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَالنَّاسُ يَتَرَاجَعُونَ إِلَيْهِ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ﴾ \"","vol":"1","page":402},{"text":"٩٧٦ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ، عَنِ الضَّحَّاكِ، وَأَمَّا قوله: \" ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ﴾ عَنَى بِذَلِكَ قَوْمًا مِنْ أَهْلِ الارْتِيَابِ وَالْمَرَضِ وَالنِّفَاقِ، قَالُوا ذَلِكَ يَوْمَ أُحُدٍ حِينَ انْهَزَمَ النَّاسُ، وَكُسِرَتْ رُبَاعِيَّةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَشُجَّ فَوْقَ حَاجِبِهِ، فَفَقَدُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ فَتَنَاعَوْهُ وَقَالُوا: لَوْ كَانَ مُحَمَّدٌ رَسُولا، مَا مَاتَ وَلا قُتِلَ، فَالْحَقُوا بِدِينِكُمُ الأَوَّلُ \"\n\n٩٧٧ - حدثنا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ:\nأَخْبَرَنَا عمرو بْن محمد، قَالَ: حَدَّثَنَا فضيل بْن مرزوق، عَنْ عطية العوفي، قَالَ: \" لما كَانَ يَوْم أحد انهزم إخوانكم، قَالَ بعض النَّاس: إن كَانَ محمد قَدْ أصيب، فأعطوهم بأيديكم فإنما هم إخوانكم، وَقَالَ بعضهم: إن كَانَ محمد قَدْ أصيب، أَلا تمضون عَلَى مَا مضى عَلَيْهِ نبيكم حَتَّى تلحقوا بِهِ، فَأَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَزَّ ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ﴾ الآيَة ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ بقتل نبيهم إِلَى قوله: فَآتَاهُمُ اللهُ﴾ \"\n\n٩٧٨ - حَدَّثَنَا ابْنُ بِنْتِ مَنِيعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَخْرَمِيُّ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، قَالَ:","vol":"1","page":403},{"text":"قُلْتُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ: \" أَي خَالُ أَخْبَرَنِي عَنْ قِصَّتِكُمْ يَوْمَ أُحُدٍ قَالَ: \" اقْرَأْ ﴿وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ إِلَى قوله: وَمَا مُحَمَّدٌ إِلا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ﴾، قَالَ: هُوَ صِيَاحُ الشَّيْطَانِ يَوْمَ أُحُدٍ قُتِلَ مُحَمَّدٌ \"\n\n٩٧٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: \" قَفَلَ رَسُولُ اللهِ مِنْ حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَأَقَامَ بِالْمَدِينَةِ فِي ذِي الْحِجَّةِ، وَالْمُحَرَّمِ، وَصَفَرٍ، وَصَوَّبَ عَلَى النَّاسِ بِفِنَاءٍ \"\n\n٩٨٠ - كَمَا حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، [قَالَ: حَدَّثَنَا] أَحْمَدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ قَالَ: \" أَمَّرَ عَلَيْهِمْ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ مَوْلاهُ، فَبَيْنَا النَّاسُ عَلَى ذَلِكَ، ابْتُدِئَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِشَكْوَاهُ الَّذِي قَبَضَهُ اللهُ فِيهِ، إِلَى مَا أَرَادَ بِهِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَكَرَامَتِهِ، فِي لَيَالٍ بَقِينَ مِنْ صَفَرٍ، أَوْ فِي أَوَّلِ شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ \" قَالَ ابْن إِسْحَاق: \" فَكَانَ أول مَا ابتدئ بِهِ من ذَلِكَ، فيما ذكر لي، أَنَّهُ خَرَجَ إِلَى البقيع، بقيع الغرقد، من جوف اللَّيْل، فاستغفر لَهُمْ، ثُمَّ رجع عَلَى أهله، فَلَمَّا أصبح ابتدئ بوجعه من يومه ذَلِكَ \"","vol":"1","page":404},{"text":"٩٨١ - كَمَا حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ الْعَبْلِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ جَبْرٍ مَوْلَى الْحَكَمِ بْنِ أَبِي الْعَاصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، عَنْ أَبِي مُوَيْهِبَةَ، قَالَ: \" لَقِيَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ: فَقَالَ: يَا أَبَا مُوَيْهِبَةَ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَسْتَغْفِرَ لأهَلِ الْبَقِيعِ، فَانْطَلَقْ مَعِي \"، فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ، فَلَمَّا وَفَدَ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ قَالَ: \" السَّلامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ الْمَقَابِرِ \"، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلِيٌّ، فَقَالَ: \" يَا أَبَا مُوَيْهِبَةَ قَدْ عَلِمْتَ أَنِّي قَدْ أُوتِيتُ مَفَاتِيحَ خَزَائِنِ الدُّنْيَا، وَالْخُلْدَ فِيهَا، ثُمَّ الْجَنَّةَ، خُيِّرْتُ بَيْنَ ذَلِكَ وَبَيْنَ لِقَاءِ رَبِّي وَالْجَنَّةِ \"، قَالَ: قُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي فَخُذْ مَفَاتِيحَ خَزَائِنِ الدُّنْيَا، وَالْخُلْدَ فِيهَا، ثُمَّ الْجَنَّةَ قَالَ: \" لا وَاللهِ يَا أَبَا مُوَيْهِبَةَ، لَقَدِ اخْتَرْتُ لِقَاءِ رَبِّي وَالْجَنَّةَ \" قَالَ: ثُمَّ اسْتَغَفَرَ لأهَلِ الْبَقِيعِ، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَبُدِئَ رَسُولُ اللهِ فِي وَجَعِهِ الَّذِي قَبَضَهُ اللهُ فِيهِ حِينَ أَصْبَحَ \"\n\n٩٨٢ - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: \" كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ كَثِيرًا مَا أَسْمَعُهُ يَقُولُ: \" إِنَّ اللهَ لَمْ يَقْبِضْ نَبِيًّا حَتَّى يُخَيِّرَهُ \" قَالَتْ: فَلَمَّا حُضِرَ رَسُولُ","vol":"1","page":405},{"text":"اللهِ كَانَ آخِرَ مَا سَمِعْتُهَا مِنْهُ وَهُوَ يَقُولُ: \" بَلِ الرَّفِيقَ الأَعْلَى فِي الْجَنَّةِ \"، قَالَتْ: فَقُلْتُ: إِذًا وَاللهِ لا يَخْتَارُنَا، وَعَرَفْتُ أَنَّهُ الَّذِي كَانَ يَقُولُ لَنَا: \" إِنَّ نَبِيًّا لا يُقْبَضُ حَتَّى يُخَيَّرَ \"\n\n٩٨٣ - فَحَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: بُدِئَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِشَكْوَاهُ الَّذِي تُوُفِّيَ مِنْهُ، وَهُوَ فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، فَخَرَجَ فِي يَوْمِهِ ذَلِكَ، حَتَّى دَخَلَ عَلِيٌّ، قَالَتْ: فَقُلْتُ: وَارَأْسَاهُ، قَالَ: \" وَدِدْتُ أَنَّ ذَلِكَ يَكُونُ وَأَنَا حَيٌّ، فَأُصَلِّي عَلَيْكَ وَأَدْفِنُكَ، بَلْ أَنَا وَارَأْسَاهُ، ادَّعَي أَبَاكِ وَأَخَاكِ أَعْهَدْ إِلَيْهِمَا، فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَتَمَنَّ مُتَمَنٍّ، أَوْ يَقُولَ: أَنَا، وَيَأْبَى اللهُ ذَلِكَ وَالْمُؤْمِنُونَ \" ثُمَّ رَجَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى بَيْتِ مَيْمُونَةَ، فَاشْتَدَّ وَجَعُهُ، فَقَالَ النَّاسُ: قُومُوا فَصَلُّوا قَالَتْ عَائِشَةُ: ثُمَّ اسْتَأْذَنَ رَسُولُ اللهِ نِسَاءَهُ أَنْ يَكُونَ فِي بَيْتِ عَائِشَةَ، وَيُقَالُ: إِنَّمَا قَالَتْ ذَلِكَ لَهُنَّ فَاطِمَةُ، فَقَالَتْ: إِنَّهُ يَشُقُّ عَلَى رَسُولِ اللهِ الاخْتِلافُ، فَأُذِنَ لَهُ، فَخَرَجَ مِنْ بَيْتِ مَيْمُونَةَ إِلَى بَيْتِ عَائِشَةَ، تَخُطُّ رِجْلاهُ بَيْنَ عَبَّاسٍ وَرَجُلٍ آخَرَ، حَتَّى دَخَلَ بَيْتَ عَائِشَةَ","vol":"1","page":406},{"text":"٩٨٤ - فَحَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الرَّازِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ قَالَ: \" لَمَّا كَانَ يَوْمُ الإِثْنَيْنِ الَّذِي قَبَضَ اللهُ فِيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ، خَرَجَ إِلَى النَّاسِ وَهُمْ يُصَلُّونَ الصُّبْحَ، فَرَفَعَ السِّتْرَ وَفَتَحَ الْبَابَ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى قَامَ عَلَى بَابِ عَائِشَةَ، فَكَادَ الْمُسْلِمُونَ أَنْ يُفْتَنُوا فِي صَلاتِهِمْ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ حِينَ رَأَوْهُ، فَرَحَا بِهِ فَأَشَارَ عَلَيْهِمْ أَنِ اثْبُتُوا عَلَى صَلاتِكُمْ، ثُمَّ رَجَعَ رَسُولُ اللهِ، وَانْصَرَفَ النَّاسُ، وَهُمْ يَرَوْنَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ أَفْرَقَ مِنْ وَجَعِهِ، فَرَجَعَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى أَهْلِهِ بِالسُّنْحِ \"\n\n٩٨٥ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: \" خَرَجَ يَوْمَئِذٍ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ عَلَى النَّاسِ، مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ لَهُ النَّاسُ: يَا أَبَا حَسَنٍ، كَيْفَ أَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ؟ قَالَ: أَصْبَحَ بِحَمْدِ اللهِ بَارِئًا، قَالَ: فَأَخَذَ الْعَبَّاسُ بِيَدِهِ، ثُمَّ قَالَ: احْلِفْ بِاللهِ، لَقَدْ عَرَفْتُ الْمَوْتَ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، كَمَا كُنْتُ","vol":"1","page":407},{"text":"أَعْرِفُهُ فِي وُجُوهِ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ حِينَ اشْتَدَّ الضُّحَى مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ \"\n\n٩٨٦ - قَالَ الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ \" لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ قَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: إِنَّ رِجَالا مِنَ الْمُنَافِقِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ تُوُفِّيَ، وَإِنَّ رَسُولَ اللهِ وَاللهِ مَا مَاتَ، وَلَكِنَّهُ ذَهَبَ إِلَى رَبِّهِ كَمَا ذَهَبَ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ، فَقَدْ غَابَ عَنْ قَوْمِهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِمْ بَعْدَ أَنْ قِيلَ: مَاتَ، وَاللهِ لَيَرْجِعَنَّ رَسُولُ اللهِ كَمَا رَجَعَ مُوسَى، فَلَيُقَطِّعَنَّ أَيْدِي رِجَالٍ وَأَرْجُلَهُمْ، زَعَمُوا أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ مَاتَ قَالَ: وَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ حَتَّى نَزَلَ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ حِينَ بَلَغَهُ الْخَبَرُ، وَعُمَرُ يُكَلِّمُ النَّاسَ، فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَى شَيْءٍ، حَتَّى دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ فِي بَيْتِ عَائِشَةَ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ مُسْجًّى، عَلَيْهِ بُرْدٌ حِبَرَةٍ، فَأَقْبَلَ حَتَّى كَشَفَ عَنْ وَجْهِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، ثُمَّ أَكَبَّ عَلَيْهِ، فَقَبَّلَهُ، وَقَالَ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، أَمَّا الْمَوْتَةُ الَّتِي كَتَبَ اللهُ عَلَيْكَ فَقَدْ ذُقْتَهَا، ثُمَّ لَنْ تُصِيبَكَ بَعْدَهَا مَوْتَةٌ أَبَدًا قَالَ: ثُمَّ رَدَّ الْبُرْدَ عَلَى وَجْهِ رَسُولِ اللهِ، ثُمَّ خَرَجَ وَعُمَرُ يُكَلِّمُ النَّاسَ، فَقَالَ: عَلَى رِسْلِكَ يَا عُمَرُ، أَنْصِتْ قَالَ: فَأَبَى إِلا أَنْ يَتَكَلَّمَ، قَالَ: فَلَمَّا رَآهُ أَبُو بَكْرٍ لا يَصْمُتُ، أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، فَلَمَّا سَمِعَ النَّاسُ كَلامَهُ، أَقْبَلُوا عَلَيْهِ، وَتَرَكُوا عُمَرَ، فَحَمِدَ اللهَ ﷿، وَأَثْنَى عَلَيْهِ","vol":"1","page":408},{"text":"ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ مُحَمَّدًا، فِإَنَّ مُحَمَّدًا قَدْ مَاتَ، وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللهَ ﷿ فإِنَّ اللهَ حَيٌّ لا يَمُوتُ، قَالَ: ثُمَّ تَلا هَذِهِ الآيَةَ: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللهُ الشَّاكِرِينَ﴾ قَالَ: فَوَاللهِ لَكَأَنَّ النَّاسَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ حَتَّى تَلاهَا أَبُو بَكْرٍ يَوْمَئِذٍ، قَالَ: وَأَخَذَهَا النَّاسُ عَنْ أَبِي بَكْرٍ فَإِنَّمَا: هِيَ فِي أَفْوَاهِهِمْ، قَالَ: فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: قَالَ عُمَرُ: وَاللهِ مَا هِيَ إِلا أَنْ سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ تَلاهَا، فَعَقِرْتُ حَتَّى وَقَعْتُ إِلَى الأَرْضِ، وَمَا تَحْمِلُنِي رِجْلايَ، وَعَرَفْتُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ مَاتَ \"\n\n٩٨٧ - قَالَ أَحْمَدُ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: وَاللهِ إِنِّي لأَمْشِي مَعَ عُمَرَ فِي خِلافَتِهِ وَهُوَ عَامِدٌ إِلَى حَاجَةٍ لَهُ، وَفِي يَدِهِ الدِّرَّةُ، وَمَا مَعَهُ غَيْرِي، قَالَ: وَهُوَ يُحَدِّثُ نَفْسَهُ، وَيَضْرِبُ جِهَةَ قَدَمِهِ بِدِرَّتِهِ، إِذِ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ: يَابْنَ عَبَّاسٍ: \" هَلْ تَرَى مَا كَانَ حَمَلَنِي عَلَى مَقَالَتِي الَّتِي قُلْتُ حِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ؟ قَالَ: قُلْتُ: لا أَدْرِي يَا أِمَيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْتَ أَعْلَمُ قَالَ: فَإِنَّهُ وَاللهِ إِنَّ الَّذِي حَمَلَنِي عَلَى ذَلِكَ، إِلا أَنِّي كُنْتُ أَقْرَأُ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ","vol":"1","page":409},{"text":"وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾ فَوَاللهِ إِنِّي كُنْتُ لأَظُنُّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ سَيَبْقَى فِي أُمَّتِهِ، حَتَّى يَشْهَدَ عَلَيْهَا بِآخِرِ أَعْمَالِهَا، فَإِنَّهُ لِلَّذِي حَمَلَنِي عَلَى أَنْ قُلْتُ مَا قُلْتُ \"\n\n٩٨٨ - قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَذَكَرَ أَبَا بَكْرٍ: \" إِنَّهُ قَدْ كَانَ مِنْ خَبَرِنَا حِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنَّ الأَنْصَارَ اجْتَمَعُوا بِأَشْرَافِهِمْ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ، فَانْطَلَقْنَا نَؤُمُّهُمْ حَتَّى جِئْنَاهُمْ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ، فَإِذَا رَجُلٌ، فَلَمَّا جَلَسْنَا نَشْهَدُ خَطِيبَهُمْ، فَلَمَّا سَكَتَ قَامَ أَبُو بَكْرٍ، فَتَكَلَّمَ فَارْتَفَعَتِ الأَصْوَاتُ، فَقُلْتُ: ابْسُطْ يَدَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ، فَبَسَطَ يَدَهُ فَبَايَعْتُهُ، وَبَايَعَهُ الْمُهَاجِرُونَ، ثُمَّ بَايَعَهُ الأَنْصَارُ \"\n\n٩٨٩ - قَالَ ابْن إِسْحَاق: \" فبلغني أن النَّاس بكوا عَلَى رَسُولِ اللهِ حين توفاه الله \"، وَقَالُوا: \" والله لوددنا أنا متنا قبله، إنا نخشى أن نفتتن بعده، فَقَالَ معن بْن عدي: لكني والله مَا أحب أَنِّي مت قبله، حَتَّى أصدقه ميتا كَمَا صدقته حيا، فقتل معن يَوْم اليمامة شهيدا فَلَمَّا بويع أبو بكر أقبل النَّاس عَلَى جهاز رَسُول اللهِ ﷺ يَوْم الثلاثاء \"","vol":"1","page":410},{"text":"٩٩٠ - فَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، وَحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، وَغَيْرِهِمَا، \" أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، وَالْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَالْفَضْلَ بْنَ الْعَبَّاسِ، وَقُثَمَ بْنَ عَبَّاسٍ، وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، وَشُقْرَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ، هُمُ الَّذِينَ وَلُوا غُسْلَهُ، وَأَنَّ أَوْسَ بْنَ خَوْلِيٍّ، أَحَدُ بَنِي عَوْفِ بْنِ الْخَزْرَجِ، قَالَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁: أَنْشُدُكَ اللهَ يَا عَلِيُّ، وَحَظَّنَا مِنْ رَسُولِ اللهِ، وَكَانَ أَوْسٌ مِنْ أَصْحَابِ بَدْرٍ، قَالَ: ادْخُلْ، فَدَخَلَ فَجَلَسَ، وَحَضَرَ غُسْلَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَأَسْنَدَهُ عَلِيٌّ إِلَى صَدْرِهِ، وَكَانَ الْعَبَّاسُ وَالْفَضْلُ وَقُثَمُ يُغَسِّلُونَهُ مَعَهُ، وَكَانَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، وَشُقْرَانُ مَوْلَيَاهُ، هُمَا اللَّذَانِ يَصُبَّانِ عَلَيْهِ الْمَاءَ، وَعَلِيٌّ يُغَسِّلُهُ، قَدْ أَسْنَدَهُ إِلَى صَدْرِهِ، وَعَلَيْهِ قَمِيصَهُ يُدَلِّكُهُ بِهِ مِنْ وَرَائِهِ، لا يُفْضِي بِيَدِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ، وَعَلِيٌّ يَقُولُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، طَبْتَ حَيًّا وَمَيِّتًا وَلَمْ يَرْ مِنْ رَسُولِ اللهِ شَيْئًا، مِمَّا يُرَى مِنَ الْمَيِّتِ \"\n\n٩٩١ - قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ عَبَّادٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: [لَمَّا أَرَادُوا] غُسْلَ رَسُولِ اللهِ ﷺ اخْتَلَفُوا فِيهِ، فَلَمَّا اخْتَلَفُوا أَلْقَى اللهَ عَلَيْهِمُ النَّوْمَ، حَتَّى مَا مِنْهُمْ رَجُلٌ إِلا ذَقْنُهُ فِي صَدْرِهِ، ثُمَّ كَلَّمَهُمْ مُكَلِّمٌ مِنْ نَاحِيَةِ الْبَيْتِ، لا يَدْرُونَ مَنْ هُوَ: أَنْ","vol":"1","page":411},{"text":"غَسِّلُوا النَّبِيَّ ﷺ وَعَلَيْهِ ثِيَابُهُ، قَالَتْ: فَقَامُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ، فَغَسَّلُوهُ وَعَلَيْهِ قَمِيصُهُ، يَصُبُّونَ الْمَاءَ فَوْقَ الْقَمِيصِ، وَيُدَلِّكُونَهُ وَالْقَمِيصُ دُونَ أَيْدِيهِمْ \"\n\n٩٩٢ - قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ وَحَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: \" لَمَّا أَرَادُوا أَنْ يَحْفُرُوا لِرَسُولِ اللهِ ﷺ كَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ يَضُرِّحُ كَحُفَرِ أَهْلِ مَكَّةَ، وَكَانَ أَبُو طَلْحَةَ زَيْدُ بْنُ سَهْلٍ هُوَ الَّذِي يَحْفُرُ لأَهْلِ الْمَدِينَةِ، وَكَانَ يُلَحِّدُ، فَدَعَا الْعَبَّاسُ رَجُلَيْنِ، فَقَالَ لأَحَدِهِمَا: اذْهَبْ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ، وَلِلآخَرِ اذْهَبْ إِلَى أَبِي طَلْحَةَ، اللهُمَّ خِرْ لِرَسُولِكَ، قَالَ: فَوَجَدَ صَاحِبَ أَبِي طَلْحَةَ أَبَا طَلْحَةَ، فَجَاءَ بِهِ، فَلَحَّدَ لِرَسُولِ اللهِ وَقَدْ كَانَ الْمُسْلِمُونَ اخْتَلَفُوا فِي دَفْنِهِ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \" مَا قُبِضَ نَبِيٌّ إِلا دُفِنَ حَيْثُ يُقْبَضُ \"، فَرُفِعَ فِرَاشُ رَسُولِ اللهِ ﷺ الَّذِي تُوُفِّيَ عَلَيْهِ فَحُفِرَ لَهُ تَحْتَهُ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ جِهَازِ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ الثُّلاثَاءِ، وُضِعَ عَلَى سَرِيرِهِ فِي بَيْتِهِ، ثُمَّ دَخَلَ النَّاسُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ أَرْسَالا، الرِّجَالُ حَتَّى إِذَا فَرَغُوا أُدْخِلَ النِّسَاءُ، حَتَّى إِذَا فَرَغَ النِّسَاءُ، أُدْخِلَ الصَّبْيَانُ، ثُمَّ الْعَبِيدُ وَلَمْ يَؤُمَّ النَّاسَ عَلَى رَسُولِ اللهِ أَحَدٌ ثُمَّ دُفِنَ رَسُولُ اللهِ مِنْ أَوْسَطِ اللَّيْلِ، لَيْلَةَ الأَرْبِعَاءِ \"","vol":"1","page":412},{"text":"٩٩٣ - قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنِ امْرَأَتِهِ فَاطَمَةَ بِنْتِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَتْ: \" مَا عَلِمْنَا بِدَفْنِ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَتَّى سَمِعْنَا صَوْتَ الْمَسَاحِي مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ، مِنْ لَيْلَةِ الأَرْبِعَاءِ \"\n\n٩٩٤ - قَالَ محمد: وقد حَدَّثَنِي فاطمة هَذَا الحديث وَكَانَ الذين نزلوا فِي قبر رَسُول اللهِ ﷺ، علي بْن أبي طالب، والفضل بْن العباس، وقثم بْن العباس، وشقران مولى رَسُول اللهِ ﷺ، وَقَالَ أوس بْن خولي لعلي بْن أبي طالب: أنشدنا الله وحظنا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ لَهُ: انزل، فنزل مع الْقَوْم \"\n\n٩٩٥ - قَالَ أَحْمَدُ وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُرَحَّبٍ، قَالَ: \" نَزَلَ فِي قَبْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَرْبَعَةٌ: أَحَدُهُمْ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ \"\n\n٩٩٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ فحَدَّثَنِي أَبِي إِسْحَاقُ بْنُ يَسَارٍ،","vol":"1","page":413},{"text":"عَنْ مِقْسَمٍ مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنْ مَوْلاهُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: \" اعْتَمَرْتُ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فِي زَمَنِ عُمَرَ، أَوْ زَمَنِ عُثْمَانَ، فَنَزَلَ عَلَى أُخْتِهِ أُمِّ هَانِئٍ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ نَفَرٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ، فَقَالُوا: يَا أَبَا حَسَنٍ، جِئْنَاكَ نَسْأَلُكَ عَنْ أَمْرٍ، نُحِبُّ أَنْ تُخْبِرَنَا عَنْهُ، قَالَ: أَظُنُّ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ يُخْبِرُكُمْ، أَنَّهُ كَانَ أَحْدَثَ النَّاسِ عَهْدًا بِرَسُولِ اللهِ، قَالُوا: أَجَلْ عَنْ ذَاكَ جِئْنَاكَ نَسْأَلُكَ قَالَ: أَحْدَثُ النَّاسِ عَهْدًا بِرَسُولِ اللهِ ﷺ قُثَمُ بْنُ الْعَبَّاسِ \"\n\n٩٩٧ - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَحَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ آخِرُ مَا عَهِدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ قَالَ: \" لا يَتْرُكُ بِجَزِيرَةِ الْعَرَبِ دِينَانِ \" وَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لاثْنَتَيْ عَشْرَةَ لَيْلَةً مَضَتْ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ، فِي الْيَوْمِ الَّذِي قَدِمَ فِيهِ الْمَدِينَةَ مُهَاجِرًا، قَالَتْ: كَمُلَ فِي هِجْرَةٍ عَشْرُ سِنِينَ كَوَامِلَ \" قَالَ ابْن إِسْحَاق: وَلَمَّا توفي رَسُول اللهِ ﷺ عظمت بِهِ مصيبة المسلمين، فكانت عائشة فيما بلغني تقول: لما توفي رَسُول اللهِ ﷺ،","vol":"1","page":414},{"text":"ارتدت العرب واشرأبت اليهودية والنصرانية، وغمر النفاق، فصار المسلمون كالغنم المطيرة الْمُغِيرَة، فِي الليلة الشاتية، لفقد نبيهم، صلوات الله عَلَيْهِ، حَتَّى جمعهم الله عَلَى أبي بكر وبكى المسلمون رَسُول اللهِ ﷺ، فَقَالَ أبو بكر فيما بلغني والله أعلم: أجدك مَا لعينك لا تنام كأن جفونها فِيهَا كَلام لأمر مصيبة عظمت وجلت فدمع العين أهونه السمام فجعنا بالنَّبِيّ وَكَانَ فينا إمام كرامة نعم الإمام وَكَانَ قوامنا والرأس منا فنحن الْيَوْم لَيْسَ لَنَا قوام قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ﴾ الآيَة\n\n٩٩٨ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ حَمَّادِ بْنِ طَلْحَةَ الْعَبَّادُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ عَلِيًّا كَانَ يَقُولُ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ: \" إِنَّ اللهَ ﷿ يَقُولُ: ﴿أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ﴾ وَاللهِ لا نَنْقَلِبُ عَلَى","vol":"1","page":415},{"text":"أَعْقَابِنَا بَعْدَ إِذْ هَدَانَا اللهُ، وَاللهِ لَئِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ، لأُقَاتِلَنَّ مَا قَاتَلَ عَلَيْهِ، حَتَّى أَمُوتَ، وَاللهِ إِنِّي لأَخُوهُ وَوَلِيُّهُ وَوَارِثُهُ وَابْنُ عَمِّهِ وَمَنْ أَحَقُّ بِهِ مِنِّي؟ \"\n\n٩٩٩ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ، عَنْ أَبِي عَبَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ﴾ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ عَلِمْنَا أَنَّ الإِيمَانَ يَزْدَادُ، فَهَلْ يَنْقُصُ؟ قَالَ: \" إِي وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ إِنَّهُ لَيَنْقُصُ \" فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ فَهَلْ فِي ذَلِكَ دِلالَةٌ فِي كِتَابِ اللهِ؟ فَقَالَ: \" نَعَمْ، ثُمَّ تَلا رَسُولُ اللهِ ﷺ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ﴾، فَالانْقِلابُ نُقْصَانٌ، وَلا كُفْرٌ \"\n\n١٠٠٠ - حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ إِدْرِيسَ بْنِ الْمُنْذِرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: \" لَمَّا خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ تَلا ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ﴾، لَمْ يَعْلَمِ النَّاسُ أَنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ فِي كِتَابِ اللهِ، حَتَّى قَرَأَهَا أَبُو بَكْرٍ عَلَيْهِمْ \"","vol":"1","page":416},{"text":"١٠٠١ - حَدَّثَنَا محمد بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا سعيد بْن منصور، قَالَ: حَدَّثَنَا عثمان، عَنْ خصيف، عَنْ سعيد بْن جبير، أَنَّهُ كَانَ يقول: \" مَا سمعنا أن نبيا قط قتل فِي القتال \"\n\n١٠٠٢ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا روح، قَالَ: حَدَّثَنَا سعيد، عَنْ قتادة: ﴿أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ﴾ يقول: \" إن مات نبيكم أَوْ قتل، ارتددتم كفارا بعد إيمانكم \"\n\n١٠٠٣ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ﴾ \" كُلّ من رجع عما كَانَ عَلَيْهِ، قَدْ رجع عَلَى عقبيه \"\n\n١٠٠٤ - حَدَّثَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن محمد، قَالَ: حَدَّثَنَا إبراهيم بْن سعد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق: ﴿وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ﴾ أي \" يرجع عَنْ دينه \" ﴿فَلَنْ يَضُرَّ اللهَ شَيْئًا﴾، أي: \" لن\nينقص ذَلِكَ عَنِ الله، وَلا ملكه، وَلا سلطانه، وَلا قدرته \" ﴿وَسَيَجْزِي اللهُ الشَّاكِرِينَ﴾ أي: \" من أطاعه، وعمل بأمره \"","vol":"1","page":417},{"text":"قوله: جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ﴾ إِلَى ﴿مُؤَجَّلا﴾\n\n١٠٠٥ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: أَخْبَرَنَا زياد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق: ﴿وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلا بِإِذْنِ اللهِ كِتَابًا مُؤَجَّلا﴾ أي \" إن لمحمد ﷺ أجلا هُوَ بالغه، إذا أذن الله ﷿ فِي ذَلِكَ، كَانَ \"\n\n١٠٠٦ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ﴾ معناه \" مَا كانت نفس لتموت\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-377>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا﴾ الآيَة</span>\n\n١٠٠٧ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: أَخْبَرَنَا زياد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق: ﴿وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ﴾ أي \" فمن كَانَ منكم يريد الدنيا، لَيْسَ لَهُ رغبة فِي الآخرة، نؤته مِنْهَا من قسم لَهُ فِيهَا من رزق، وَلا حظ لَهُ فِي الآخرة، ﴿وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الآخِرَةِ﴾ منكم، ﴿نُؤْتِهِ مِنْهَا﴾ مَا وعده، مع مَا يجري عَلَيْهِ من رزقه فِي دنياه، وذلك جزاء الشاكرين أي: المتقين","vol":"1","page":418},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-378>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ﴾</span>\n\n١٠٠٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ: \" ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ﴾ قَالَ: أُلُوفٌ \"\n\n١٠٠٩ - حَدَّثَنَا محمد بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا سعيد، قَالَ: حَدَّثَنَا هشيم، قَالَ: أَخْبَرَنَا أبو إِسْحَاق، عَنْ الضحاك بْن مزاحم، فِي قوله ﷿: ﴿قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ﴾ قَالَ \" الربيون: الربوة الواحدة ألف \"\n\n١٠١٠ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا محمد بْن أحمد بْن نصر، قَالَ: حَدَّثَنَا يوسف بْن عدي، قَالَ: حَدَّثَنَا رشدين، عَنْ يونس بْن يزيد، عَنْ عطاء الخرساني، قَالَ \" الربوة عشر آلاف فِي العدد \"\n\n١٠١١ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قوله: \" ﴿قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ﴾ يَقُولُ: جُمُوعٌ \" وكذلك قَالَ عكرمة، والضحاك، وقتادة: وعطاء الخرساني","vol":"1","page":419},{"text":"١٠١٢ - حَدَّثَنَا موسى بْن هارون، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الأعلى، قَالَ: حَدَّثَنَا مسلم، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد: ﴿قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ﴾ قَالَ \" جموع كثيرة \"\n\n١٠١٣ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: \" الربيون: الجماعة الكثيرة،\nالواحد: ربي \"\n\n١٠١٤ - حَدَّثَنَا موسى، قَالَ: حَدَّثَنَا شيبان، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو الأشهب، عَنْ الحسن، فِي هَذِهِ الآيَة: ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ﴾ قَالَ \" علماء صبر \"\n\n١٠١٥ - حَدَّثَنَا موسى، قَالَ: حَدَّثَنَا شجاع، قَالَ: حَدَّثَنَا هشيم، قَالَ: أَخْبَرَنَا عوف، عَنْ الحسن: ﴿قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ﴾ قَالَ \" فقهاء علماء\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-379>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ﴾</span>\n\n١٠١٦ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كُدَيْنَةَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيٍر،","vol":"1","page":420},{"text":"عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: \" ﴿فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ﴾، قَالَ: لِقَتْلِ أَنْبِيَائِهِمْ \"\n\n١٠١٧ - وحدثنا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن سعيد، قَالَ: حَدَّثَنَا وهب بْن جرير، قَالَ: حَدَّثَنَا أبي، عَنْ علي بْن الحكم، عَنْ الضحاك: ﴿رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ﴾ قَالَ \" فالربيون: الجموع، قتل نبيهم فِي قتالهم، فلم يهنوا لذلك، ولم يضعفوا لإيمانهم \"\n\n١٠١٨ - حَدَّثَنَا علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد، قَالَ: حَدَّثَنَا إبراهيم بْن سعد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق \" ﴿فَمَا وَهَنُوا﴾ لفقد نبيهم، ﴿وَمَا ضَعُفُوا﴾ عَنْ عدوهم، ﴿وَمَا اسْتَكَانُوا﴾ لما أصابهم فِي الجهاد، عَنِ الله وعن دينهم، وذلك الصبر ﴿وَاللهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ﴾\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-380>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَمَا ضَعُفُوا﴾</span>\n\n١٠١٩ - حَدَّثَنَا محمد بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة، فِي قوله ﷿: ﴿فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا﴾ يقول: \" مَا عجزوا وَمَا تضعضعوا لقتل نبيهم \"","vol":"1","page":421},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-381>قوله ﷿: ﴿وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ﴾</span>\n\n١٠٢٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: \" ﴿وَمَا اسْتَكَانُوا﴾ قَالَ: فَبَلَغَنِي عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: فِي قوله: ﴿وَمَا اسْتَكَانُوا﴾: تَخَشَّعُوا \"\n\n١٠٢١ - حَدَّثَنَا محمد بْن علي الصائغ، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة: ﴿وَمَا اسْتَكَانُوا﴾ يقول: \" مَا ارتدوا عَنْ بصيرتهم، وَلا عَنْ دينهم، أن قاتلوا عَلَى مَا قاتل عَلَيْهِ نبي الله، حَتَّى لحقوا بالله\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-382>قوله جَلَّ وَعَزَّ ﴿وَمَا كَانَ قولهمْ إِلا أَنْ قَالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا﴾</span>\n\n١٠٢٢ - حَدَّثَنَا علي بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن ثور، عَنْ ابْن جريج، فِي قوله ﷿: ﴿وَمَا كَانَ قولهمْ إِلا أَنْ قَالُوا﴾ \" كذا وكذا، فلا تقولوا مثل مَا قَالُوا، يعني: أفلا تقولون مثل مَا قَالُوا \"؟","vol":"1","page":422},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-383>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا﴾</span>\n\n١٠٢٣ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا محمد بْن رافع، قَالَ: حَدَّثَنَا شبابة، قَالَ: حَدَّثَنِي ورقاء، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد ح قَالَ زَكَرِيَّا وحدثنا محمد بْن يحيى، قَالَ: حَدَّثَنَا محمد بْن يوسف، قَالَ: وحدثنا ورقاء، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد، فِي قوله ﷿: ﴿وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا﴾ قَالَ \" خطايانا \" وكذلك قَالَ الضحاك\n\n١٠٢٤ - حَدَّثَنَا عَلَى بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا﴾ قَالَ: \" تفريطنا \"\n\n١٠٢٥ - حَدَّثَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد، قَالَ: حَدَّثَنَا إبراهيم بْن سعد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق: ﴿وَمَا كَانَ قولهمْ إِلا أَنْ قَالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا﴾ الآيَة، أي \" فقولوا مثل مَا قَالُوا: واعلموا أنما ذَلِكَ بذنوب منكم، واستغفروا كَمَا استغفروا، وامضوا عَلَى دينكم كَمَا مضوا عَلَى دينهم، وَلا ترتدوا عَلَى أعقابكم راجعين، وسلوه كَمَا سألوه أن","vol":"1","page":423},{"text":"يثبت أقدامكم، واستنصروه كَمَا استنصروه عَلَى الْقَوْم الْكَافِرِينَ، قيل: هَذَا من قولهم، قَدْ كَانَ وقد قتل نبيهم، فلم يفعلوا كَمَا فعلتم: ﴿فَآتَاهُمُ اللهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا﴾ الظهور عَلَى عدوهم\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-384>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَآتَاهُمُ اللهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا﴾</span>\n\n١٠٢٦ - حَدَّثَنَا محمد بْن علي الصائغ، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة: ﴿فَآتَاهُمُ اللهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا﴾ أي \" والله، لآتاهم الله الفلح، والظهور، والتمكن، والنصر عَلَى عدوهم فِي الدنيا، وحسن ثواب الآخرة \"\n\n١٠٢٧ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: قرأت عَلَى أبي قرة، فِي تفسيره عَنْ ابْن جريج: ﴿فَآتَاهُمُ اللهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا﴾ قَالَ \" النصر والغنيمة","vol":"1","page":424},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-385>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَحُسْنَ ثَوَابِ الآخِرَةِ وَاللهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾</span>\n\n١٠٢٨ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا روح، قَالَ: حَدَّثَنَا سعيد، عَنْ قتادة: ﴿وَحُسْنَ ثَوَابِ الآخِرَةِ﴾ \" فِي الْجَنَّة \"\n\n١٠٢٩ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: قرأت عَلَى أبي قرة، فِي تفسيره عَنْ ابْن جريج: ﴿وَحُسْنَ ثَوَابِ الآخِرَةِ﴾ قَالَ \" رضوان الله ورحمته \"\n\n١٠٣٠ - حَدَّثَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد، قَالَ: حَدَّثَنَا إبراهيم بْن سعد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق: ﴿وَحُسْنَ ثَوَابِ الآخِرَةِ﴾ \" الْجَنَّة وَمَا وعد فِيهَا \" ﴿وَاللهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-386>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ الآيَة</span>\n\n١٠٣١ - حَدَّثَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد، قَالَ: حَدَّثَنَا إبراهيم بْن سعد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق [ح]","vol":"1","page":425},{"text":"-وحدثنا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: أَخْبَرَنَا زياد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا يَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ﴾ أي \" عَنْ دينكم، فتذهب دنياكم وأخراكم \"\n\n١٠٣٢ - حَدَّثَنَا علي بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن ثور، عَنْ ابْن جريج: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا يَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ﴾ \" فلا تنتصحوا اليهود والنصارى عَلَى دينكم، وَلا تصدقوهم بشيء فِي دينكم \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-387>قوله ﷿: ﴿بَلِ اللهُ مَوْلاكُمْ وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ﴾</span>\n\n١٠٣٣ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: أَخْبَرَنَا زياد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق: ﴿بَلِ اللهُ مَوْلاكُمْ﴾ \" إن كَانَ مَا تقولون بألسنتكم، صدقا فِي قلوبكم \" ﴿وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ﴾ أي: \" واعتصموا بِهِ، وَلا تستنصروا بغيره، وَلا ترجعوا مرتدين عَنْ دينه \"","vol":"1","page":426},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-388>قوله ﷿: ﴿سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ﴾ الآيَة</span>\n\n١٠٣٤ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: أَخْبَرَنَا زياد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق: ﴿سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ﴾ الآيَة، أي \" سألقي فِي قلوب الذين كفروا العرب الَّذِي بِهِ كتب نصركم عَلَيْهِمْ، بما أشركوا بي مَا لم أجعل لَهُمْ بِهِ حجة، أي: فلا تظنوا أن لَهُمْ عاقبة نصر، وَلا ظهور عَلَيْكُمْ، بما أعتصمتم بي، واتبعتم أمري، المصيبة الَّتِي أصابتكم مِنْهُ بذنوب قدمتموها لأنفسكم، خالفتم فيما أمري، وعصيتم فِيهَا نبي \"\n\n١٠٣٥ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا﴾ أي: \" بيانا \"","vol":"1","page":427},{"text":"يتلوه فِي السادس عشر من<span data-type=\"title\" id=toc-389> قوله ﷿: ﴿وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللهُ وَعْدَهُ </span>إلى فَزَادَهُمْ إِيمَانًا﴾\n\nقوله ﷿: ﴿وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللهُ وَعْدَهُ﴾\n\n١٠٣٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ جُمْهُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ: يَا خَالُ أَخْبِرْنِي عَنْ قِصَّتَكُمْ يَوْمَ أُحُدٍ، قَالَ: \" اقْرَأْ بَعْدَ الْعِشْرِينَ وَمِائَةٍ، مِنْ آلِ عِمْرَانَ، تَجِدْ قِصَّتَنَا ﴿وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ إِلَى قوله: وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ﴾ وَذَكَرَ بَقِيَّةَ الْحَدِيثِ","vol":"2","page":428},{"text":"١٠٣٧ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، فِي حَدِيثِهِ عَنْ عُرْوَةَ، قَالَ: كَانَتْ وَقْعَةُ أُحُدٍ فِي شَوَّالٍ، عَلَى رَأْسِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَقْعَةِ بَنِي النَّضِيرِ، وَكَانَتْ غَزْوَةُ بَنِي النَّضِيرِ عَلَى رَأْسٍ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَقْعَةِ بَدْرٍ\n\n١٠٣٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \" رَأَيْتُ كَأَنِّي فِي دِرْعٍ حَصِينَةٍ، وَرَأَيْتُ بَقَرًا مُنَحَّرَةً، فَأَوَّلْتُ أَنَّ الدِّرْعَ الْمَدِينَةُ، وَأَنَّ الْبَقَرَ بَقَرٌ، وَاللهُ خَيْرٌ فَلَوْ أَقَمْنَا بِالْمَدِينَةِ، فَإِنْ دَخَلُوا عَلَيْنَا، قَاتَلْنَاهُمْ \" فَقَالُوا: وَاللهِ مَا دَخَلَتْ عَلَيْنَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، أَفَتَدْخُلُ عَلَيْنَا فِي الإِسْلامِ؟ قَالَ: \" فَشَأْنُكُمْ إِذًا \" فَقَالَتِ الأَنْصَارُ بَعْضُهَا لِبَعْضٍ: رَدَدْنَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ رَأْيَهُ، فَجَاءُوا، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، شَأْنُكَ فَقَالَ: \" الآنَ إِنَّهُ لَيْسَ لِنَبِيٍّ إِذَا لَبِسَ لأْمَتَهُ أَنْ يَضَعَهَا، حَتَّى يُقَاتِلَ \"\n\n١٠٣٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، وَعَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، وَالْحُصَيْنِ بْنِ عَمْرٍو، وَغَيْرِهِمْ، وَقَدِ اجْتَمَعَ حَدِيثُهُمْ كُلِّهِمْ فِيمَا سُقْتُ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ، عَنْ يَوْمِ أُحُدٍ،","vol":"2","page":429},{"text":"قَالَ: \" خَرَجَتُ قُرَيْشٌ حَتَّى نَزَلُوا الْعَيْنَيْنِ، جَبَلٌ بِبَطْنِ السَّبِخَةِ مِنْ قَنَاةٍ، عَلَى شَفِيرِ الْوَادِي مِمَّا يَلِي الْمَدِينَةَ، وَنَزَلَتْ قُرَيْشٌ مَنْزِلَهَا أُحُدًا يَوْمَ الأَرْبِعَاءِ، فَأَقَامُوا ذَلِكَ الْيَوْمَ، وَيَوْمَ الْخَمِيسِ، وَيَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَمَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى نَزَلَ بِالشِّعْبِ مِنْ إِحْدَى عُدْوَتَيِ الْوَادِي إِلَى الْجَبَلِ، فَجَعَلَ ظَهْرَهُ وَعَسْكَرَهُ إِلَى أُحُدٍ، وَأَمَّرَ عَلَى الرُّمَاةِ عَبْدَ اللهِ بْنَ جُبَيْرٍ، أَخَا بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، وَالرُّمَاةُ خَمْسُونَ رَجُلا فَقَالَ: انْضَحْ عَنَّا الْخَيْلَ بِالنَّبْلِ، لا يَأْتُونَا مِنْ خَلْفِنَا، إِنْ كَانَتْ عَلَيْنَا أَوْ لَنَا فَاثْبُتْ مَكَانَكَ، لا نُؤْتَيَنَّ مِنْ قِبَلِكَ وَظَاهَرَ رَسُولُ اللهِ بَيْنَ دِرْعَيْنِ، وَقَالَ: مَنْ يَأْخُذْ هَذَا السَّيْفَ بِحَقِّهِ؟ فَقَامَ أُبَو دُجَانَةَ فَقَالَ: أَنَا آخُذُهُ بِحَقِّهِ، فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ، وَكَانَ أَبُو دُجَانَةَ رَجُلا شُجَاعًا يَخْتَالُ عِنْدَ الْحَرْبِ إِذَا كَانَتْ، وَكَانَ إِذَا عُلِمَ بِعِصَابَةٍ لَهُ حَمْرَاءَ، يَتَعَصَّبُ بِهَا عَلَى رَأْسِهِ، عَلِمَ النَّاسُ أَنَّهُ سَيِقَاتِلُ، فَلَمَّا أَخَذَ السَّيْفَ مِنْ يَدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَخْرَجَ عِصَابَتَهُ، فَعَصَبَهَا بِرَأْسِهِ، ثُمَّ جَعَلَ يَتَبَخْتَرُ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ، وَأَقْبَلَ الْقَوْمُ حَتَّى حَمِيَتِ الْحَرْبُ، وَقَاتَلَ أَبُو دُجَانَةَ حَتَّى أَمْعَنَ","vol":"2","page":430},{"text":"فِي النَّاسِ، وَحَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، فِي رِجَالٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿ نَصْرَهُ، وَصَدَقَهُمْ وَعْدَهُ، فَحَسُّوهُمْ بِالسَّيْفِ حَتَّى كَشَفُوهُمْ عَنِ الْعَسْكَرِ، وَكَانَتِ الْهَزِيمَةُ لا شَكَّ فِيهَا\n\n١٠٤٠ - قَالَ أحمد: فحدثنا إبراهيم، عن مُحَمَّد بْن إِسْحَاق، عن يحيى بْن عباد بْن عَبْدِ اللهِ بْن الزبير، عن أبيه عباد، عن الزبير، قَالَ \" وَاللهِ لَقَدْ رَأَيْتُنِي أَنْظُرُ إِلَى خَدَمٍ هِنْدٍ وَصَوَاحِبَاتِهَا، مُشَمِّرَاتٌ هَوَارِبٌ، مَا دُونَ إِحْدَاهُنَّ قَلِيلٌ، وَلا كَثِيرٌ \" قَالَ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق، عن بعض أهل العلم: إن اللواء مرتفع، حَتَّى أخذته عمرة بنت علقمة الحارثية، فدفعته لقريش، فلاذوا بها، وَكَانَ اللواء مَعَ صواب غلام لبني طلحة، حبشي، وَكَانَ آخر من أخذه منهم، فقاتل بها حَتَّى قطعت يداه، ثم برك عَلَيْهِ فأخذ اللواء بصدره وعنقه حَتَّى قتل عَلَيْهِ وَهُوَ يَقُول: اللهُمَّ هل أعزرت؟ يَقُول: هل أعذرت قَالَ أحمد: فحدثنا إبراهيم، عن مُحَمَّد بْن إِسْحَاق، عن عاصم بْن عمر، قَالَ: وقاتل حَمْزَة بْن عَبْدِ المطلب حَتَّى قتل أرطأة بْن شرحبيل بْن","vol":"2","page":431},{"text":"هاشم بْن عبد مناف بْن قصي، وَكَانَ أحد النفر الَّذِينَ يحملون اللواء، ثم مر به سباع بْن عَبْدِ العزى الغبشاني، وَكَانَ يكنى بأبي نيار، فَقَالَ له حَمْزَة: هلم إِلَى يابن مقطعة البظور وكانت أمه أم أنمار، مولاة شريق بْن عمرو بْن وهب الثقفي، وكانت ختانة بمكة، فلما التقيا ضربه حَمْزَة فقتله قَالَ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق: فَقَالَ حسان بْن ثابت فِي قطع يدي صؤاب حين تقاذعوا الشعر: فخرتم باللواء وشر فخر لواء حين رد إِلَى صؤاب جعلتم فخركم فِيهَا لعبد من الأم من وطى غفر التراب ظننتم والسفيه له ظنون وما إن\nذاك من أمر الصواب بأن جلادنا يوم التقينا بمكة بيعكم حمر العياب أقر العين أن عصبت يداه وما إن تعصبان عَلَى خضاب\n\n١٠٤١ - حَدَّثَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّد بْن أيوب، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْن سعد، عن مُحَمَّد بْن إِسْحَاق، عن يحيى بْن عباد بْن عَبْدِ اللهِ بْن الزبير، عن أبيه عباد بْن عَبْدِ اللهِ بْن الزبير، عن الزبير، قَالَ \" مالت الرماة إِلَى العسكر، حَتَّى كشفنا القوم عنه يريدون النهب،","vol":"2","page":432},{"text":"وخلوا ظهورنا للجبل، يعني: يوم أحد، وصرخ صارخ أَلا إن مُحَمَّدا قد قتل، فانكشفنا، وانكفأ علينا القوم بعد أن أصبنا أصحاب اللواء، حَتَّى مَا يدنو منه أحد من القوم قَالَ وحشي غلام جبير بْن مطعم: والله إني لأنظر إِلَى حَمْزَة، يهد الناس بسيفه مَا يليق شيئا مثل الجمل الأورق إذ تقدمني إِلَيْهِ سباع، فَقَالَ له حَمْزَة: هلم إِلَى يَا ابْن مقطعة البظور، فضربه، فكأنما أخطأ رأسه، وهززت حربتي حَتَّى إذا رضيت منها، دفعتها عَلَيْهِ، فوقعت فِي ثنته حَتَّى خرجت من بين رجليه، فأقبل نحوي، فغلب فوقع، فأهملته حَتَّى إذا مات جئت، فأخذت حربتي، ثم تنحيت إِلَى العسكر، ولم يكن لي بشيء حاجة غيره\n\n١٠٤٢ - فوقفت هند بنت عتبة كما حَدَّثَنَا علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، عن مُحَمَّد بْن إِسْحَاق، عن صالح بْن كيسان، قَالَ: وقفت","vol":"2","page":433},{"text":"هند بنت عتبة، والنسوة اللاتي معها يمثلن بالقتلى من\nأصحاب رَسُول اللهِ ﷺ، يجدعن الآذان والآنف، حَتَّى اتخذت هند من آذان الرجال وآنفهم خدما وقلائد، وأعطت خدمها وقلائدها وقرطها وحشيا، غلام جبير بْن مطعم، وبقرت عن كبد حَمْزَة، ولاكتها فلم تستطع أن تسيغها فلفظتها، ثم علت عَلَى صخرة مشرفة، فصرخت بأعلى صوتها\n\n١٠٤٣ - قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ أَنَّهُ حَدَّثَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ لِحَسَّانِ بْنِ ثَابِتٍ: \" يَابْنَ الْفُرَيْعَةَ لَوْ سَمِعْتَ هِنْدًا وَرَأَيْتَ أَشَرَهَا، قَائِمَةً عَلَى صَخْرَةٍ، تَرْتَجِزُ بِنَا، وَتَذْكُرُ مَا صَنَعَتْ بِحَمْزَةَ؟ \"، وَقَدْ كَانَ الْحُلَيْسُ بْنُ زَبَانٍ، أَخُو بَنِي الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ سَيِّدُ الأَحَابِيشِ، قَدْ مَرَّ بِأَبِي سُفْيَانَ، وَهُوَ يَضْرِبُ فِي شِدْقِ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بِزُجِّ الرُّمْحِ، وَيَقُولُ: ذُقْ عُقَقُ فَقَالَ الْحُلَيْسُ: يَا بَنِي عَبْدِ كِنَانَةَ، هَذَا سَيِّدُ قُرَيْشٍ يَصْنَعُ بِابْنِ عَمِّهِ كَمَا تَرَوْنَ، فَقَالَ: وَيْحَكَ اكْتُمْهَا عَلَيَّ، فَإِنَّهَا زَلَّةٌ كَانَتْ","vol":"2","page":434},{"text":"قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، قَالَ: وَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَلْتَمِسُ حَمْزَةَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَوَجَدَهُ بِبَطْنِ الْوَادِي، قَدْ بُقِرَ بَطْنُهُ عَنْ كَبِدِهِ، وَمُثِّلَ بِهِ، فَجُدِعَ أَنْفُهُ وَأُذُنَاهُ\n\n١٠٤٤ - فَحَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ الرَّسُولَ ﷺ قَالَ حِينَ رَأَى بِهِ مَا رَأَى: \" لَوْلا أَنْ تَحْزَنَ صَفِيَّةُ، أَوْ تَكُونَ سُنَّةً بَعْدِي، لَتَرَكْتُهُ حَتَّى يَكُونَ فِي بُطُونِ السِّبَاعِ وَحَوَاصِلِ الطَّيْرِ \"، فَلَمَّا رَأَى الْمُسْلِمُونَ حُزْنَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَغَيْظَهُ عَلَى مَا فُعِلَ بِعَمِّهِ، قَالُوا: وَاللهِ لَئِنْ أَظْهَرَنَا اللهُ عَلَيْهِمْ، لَنُمَثِّلَنَّ بِهِمْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ: وَبَلَغَنِي أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ يَوْمَئِذٍ، وَبِهِ إِحْدَى وَعِشْرُونَ جِرَاحَةٌ وَهَتْمٌ، وَجَرْحٌ فِي رِجْلِهِ، فَعَرَجَ مِنْ ذَلِكَ الْجُرْحِ وَقَدْ أَقْبَلَتْ، فِيمَا بَلَغَنِي، صَفِيَّةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، لِتَنْظُرَ إِلَيْهِ، وَكَانَ أَخَاهَا لأُمِّهَا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لابْنِهَا الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ: الْقَهَا","vol":"2","page":435},{"text":"فَأَرْجِعْهَا، لا تَرَى مَا بِأَخِيهَا \"، فَلَقِيَهَا الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ، فَقَالَ لَهَا: يَا أُمَّهُ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَأْمُرُكِ أَنْ تَرْجِعِي، فَقَالَتْ: وَلِمَ؟ وَقَدْ بَلَغَنِي أَنْ قَدْ مُثِّلَ بِأَخِي، وَذَلِكَ فِي ذَاتِ اللهِ، فَمَا أَرْضَانَا بِمَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ، لأَصْبِرَنَّ وَلأَحْتَسِبَنَّ إِنْ شَاءَ اللهُ فَلَمَّا جَاءَ الزُّبَيْرُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ، قَالَ: \" خَلِّ سَبِيلَهَا \"، فَأَتَتْهُ، فَنَظَرَتْ إِلَيْهِ، فَصَلَّتْ عَلَيْهِ، وَاسْتَرْجَعَتْ، وَاسْتَغْفَرَتْ لَهُ، ثُمَّ أَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَدُفِنَ فَزَعَمَ آلُ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَحْشٍ، وَكَانَ لأُمَيْمَةَ بِنْتِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ حَمْزَةُ خَالُهُ، وَكَانَ قَدْ مُثِّلَ بِهِ كَمَا مُثِّلَ بِحَمْزَةَ، إِلا أَنَّهُ لَمْ يُبْقَرْ عَنْ كَبِدِهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ دَفَنَهُ مَعْ حَمْزَةَ فِي قَبْرِهِ، وَلَمْ أَسْمَعْ ذَلِكَ إِلا عَنْ أَهْلِهِ قَالَ: وَقَدِ احْتَمَلَ أُنَاسٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَتْلاهُمْ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَدَفَنُوهُمْ بِهَا، ثُمَّ نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، وَقَالَ: ادْفِنُوهُمْ حَيْثُ صُرِعُوا قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَمَرَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِدَارٍ مِنْ دُورِ الأَنْصَارِ، مِنْ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ وَظُفَرَ، فَسَمِعَ الْبُكَاءَ وَالنَّوَائِحَ عَلَى قَتْلاهُمْ، فَذَرَفَتْ عَيْنَا رَسُولِ اللهِ ﷺ فَبَكَى، ثُمَّ قَالَ: \" لَكِنَّ حَمْزَةَ لا بَوَاكِيَ لَهُ، فَلَمَّا رَجِعَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ وَأُسَيْدُ بْنُ حُصَيْنٍ إِلَى دَارِ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ، أَمَرَا نِسَاءَهُمْ أَنْ يَتَحَزَّمْنَ ثُمَّ يَذْهَبْنَ فَيَبْكِينَ عَلَى حَمْزَةَ عَمِّ رَسُولِ اللهِ ﷺ","vol":"2","page":436},{"text":"قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: فَحَدَّثَنِي حَكِيمُ بْنُ حَكِيمٍ عَنْ عَبَّادِ بْنِ حَنِيفٍ، عَنْ بَعْضِ رِجَالِ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ، قَالَ: لَمَّا سَمِعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بُكَاءَهُنَّ عَلَى حَمْزَةَ، خَرَجَ إِلَيْهِنَّ، هُنَّ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ يَبْكِينَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: \" ارْجِعْنَ يَرْحَمْكُنَّ اللهُ فَقَدْ آسَيْتُنَّ بِأَنْفُسِكُنَّ \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-390>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ﴾</span>\n\n١٠٤٥ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَمْهُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ: يَا خَالُ أَخْبِرْنِي عَنْ يَوْمِ أُحُدٍ، قَالَ: \" اقْرَأْ ﴿وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ إِلَى قوله ﷿: إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ﴾ قَالَ الْحَسَنُ: الْقَتْلُ \"","vol":"2","page":437},{"text":"١٠٤٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْهَاشِمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ﴾، يَقُولُ ابْنُ عَبَّاسٍ: \" الْحَسُّ الْقَتْلُ \"\n\n١٠٤٧ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الأعلى، قَالَ: حَدَّثَنَا مسلم، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد: ﴿إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ﴾ قَالَ \" إِذْ تَقْتُلُونَهُمْ \" وممن قَالَ بهذا القول: سعيد بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْن أبزي، وقتادة\n\n١٠٤٨ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: أَخْبَرَنَا زياد، عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق، ﴿إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ﴾ \" إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِالسُّيُوفِ، أَيِ: الْقَتْلُ بِإِذْنِي وَتَسْلِيطِي أَيْدِيَكُمْ عَلَيْهِمْ وَكَفِّي أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ \"\n\n١٠٤٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ\nعَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ","vol":"2","page":438},{"text":"أبي عبيدة: ﴿إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ﴾ \" تَسْتَأْصِلُونَهُمْ قَتْلا، يُقَالُ: أَحْسَسْنَاهُمْ مِنْ عِنْدِ آخِرِهِمْ، أَيِ: اسْتَأْصَلْنَاهُمْ \"\n\n١٠٥٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ، يُحَدِّثُ قَالَ: جَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى الرُّمَاةِ يَوْمَ أُحُدٍ، وَكَانُوا خَمْسِينَ رَجُلا، عَبْدَ اللهِ بْنَ جُبَيْرٍ، وَوَضَعَهُمْ مَكَانًا، وَقَالَ لَهُمْ: \" إِنْ رَأَيْتُمُونَا تَتَخَطَّفُنَا الطَّيْرُ، فَلا تَبْرَحُوا مَكَانَكُمْ هَذَا، حَتَّى أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ، وَإِنْ رَأَيْتُمُونَا هَزَمْنَا الْقَوْمَ وَأَوْطَأْنَاهُمْ، فَلا تَبْرَحُوا، حَتَّى أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ \" وَسَارَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، أَوْ قَالَ: مَضَى فِي مَنْ مَعَهُ، فَهَزَمَهُمْ، فَأَنَا وَاللهِ رَأَيْتُ النِّسَاءَ يَشْدُدْنَ عَلَى الْجَبَلِ، قَدْ بَدَتْ خَلاخِلُهُنَّ، وَأَسْوُقُهُنَّ، رَافِعَاتٍ ثِيَابَهُنَّ فَقَالَ أَصْحَابُ عَبْدِ اللهِ بْنِ جُبَيْرٍ: الْغَنِيمَةُ أَيْ قَوْمُ الْغَنِيمَةِ، ظَهَرَ أَصْحَابُكُمْ، فَمَاذَا تَنْتَظِرُونَ؟ \"\n\n١٠٥١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْهَاشِمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: مَا نُصِرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي مَوْطِنٍ كَمَا نُصِرَ فِي أُحُدٍ، قَالَ: فَأُنْكِرَ ذَلِكَ عَلَيْهِ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: بَيْنِي وَبَيْنَ مَنْ أَنْكَرَ ذَلِكَ","vol":"2","page":439},{"text":"كِتَابُ اللهِ، إِنَّ اللهَ ﷿ يَقُولُ فِي يَوْمِ أُحُدٍ: ﴿وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ﴾ يَقُولُ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَالْحَسُّ: الْقَتْلُ ﴿حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ إِلَى قوله: وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ وَاللهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾ وَإِنَّمَا عَنَى بِهَذَا: الرُّمَاةَ وَذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَقَامَهُمْ فِي مَوْضِعٍ، ثُمَّ قَالَ: \" احْمُوا ظُهُورَنَا، فَإِنْ رَأَيْتُمُونَا نُقْتَلُ فَلا تَنْصُرُونَا، وَإِنْ رَأَيْتُمُونَا قَدْ غَنِمْنَا، فَلا تَشْرَكُونَا \" فَلَمَّا غَنِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ جَمِيعًا، فَدَخَلُوا الْعَسْكَرُ يَنْتَهِبُونَ، وَقَدِ الْتَفَّتْ صُفُوفٌ فَهُمْ هَكَذَا، وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِ يَدَيْهِ، وَالْتَبَسُوا فَلَمَّا أَخْلَى الرُّمَاةُ تِلْكَ الْخُلَّةَ الَّتِي كَانُوا فِيهَا، دَخَلَتِ الْخَيْلُ مِنْ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ عَلَى أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فَضَرَبَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَالْتَبَسُوا، وَقُتِلَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ نَاسٌ كَثِيرٌ، وَقَدْ كَانَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَصْحِابِهِ أَوَّلُ النَّهَارِ، حَتَّى قُتِلَ مِنْ أَصْحَابِ اللِّوَاءِ الْمُشْرِكِينَ سَبْعَةٌ أَوْ تِسْعَةٌ، وَجَالَ الْمُسْلِمُونَ جَوْلَةً نَحْوَ الْجَبَلِ وَلَمْ يَبْلَغُوا حَيْثُ يَقُولُ النَّاسُ الْغَارَ، إِنَّمَا كَانُوا تَحْتَ الْمِهْرَاسِ، وَصَاحَ الشَّيْطَانُ: قُتِلَ مُحَمَّدٌ، فَلَمْ يَشُكَّ فِيهِ أَحَدٌ أَنَّهُ حَقٌّ فَمَا زِلْنَا كَذَلِكَ لا يُشَكُّ أَنَّهُ قَدْ قُتِلَ، حَتَّى طَلَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَ السَّعْدَيْنِ نَعْرِفُهُ بِتَكَفُّئِهِ إِذَا مَشَى، قَالَ: فَفَرِحْنَا حَتَّى كَأَنَّهُ لَمْ يُصِبْنَا مَا أَصَابَنَا قَالَ: فَرَقَى نَحْوَنَا وَهُوَ يَقُولُ: \" اشْتَدَّ غَضَبُ اللهِ عَلَى قَوْمٍ أَدْمَوْا وَجْهَ رَسُولِهِ \"، قَالَ: وَيَقُولُ مَرَّةً: \" اللهُمَّ إِنَّهُ لَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَعْلُونَا حَتَّى انْتَهَى إِلَيْنَا \" قَالَ: فَمَكَثَ سَاعَةً، فَإِذَا أَبُو سُفْيَانَ يَصِيحُ فِي أَسْفَلِ الْجَبَلِ: أُعْلُ هُبَلْ","vol":"2","page":440},{"text":"أُعْلُ هُبَلْ يَعْنِي آلِهَتَهُ أَيْنَ ابْنُ أَبِي كَبْشَةَ؟ أَيْنَ ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ؟ أَيْنَ ابْنُ أَبِي الْخَطَّابِ؟ قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلا أُجِيبَهُ؟ قَالَ: بَلَى، فَلَمَّا قَالَ: أُعْلُ هُبَلْ، قَالَ عُمَرُ: اللهُ أَعْلَى وَأَجَلُّ قَالَ: فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: يَا ابْنَ الْخَطَّابِ إِنَّهُ قَدْ أَنْعَمْتَ فَعَادَ عَنْهَا، أَوْ فَقَالَ عَنْهَا، قَالَ: فَقَالَ: أَيْنَ ابْنُ أَبِي كَبْشَةَ؟ أَيْنَ ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ؟ أَيْنَ ابْنُ الْخَطَّابِ؟ قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: هَذَا رَسُولُ اللهِ، هَذَا أَبُو بَكْرٍ، وَهَأَنَا ذَا عُمَرُ فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: يَوْمٌ كَيَوْمِ بَدْرٍ، إِنَّ الأَيَّامَ دُوَلٌ وَإِنَّ الْحَرْبَ سِجَالٌ قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: لا سَوَاءَ، قَتْلانَا فِي الْجَنَّةِ، وَقَتْلاكُمْ فِي النَّارِ، قَالَ: إِنَّكُمْ لَتَزْعُمُونَ ذَلِكَ، لَقَدْ خِبْنَا إِذَا وَخَسِرْنَا، ثُمَّ قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: أَمَا إِنَّكُمْ سَوْفَ تَجِدُونَ فِي قَتْلاكُمْ مَثَلٌ، وَلَمْ يَكُنْ ذَاكَ عَنْ رَأْيِ سَرَاتِنَا قَالَ: ثُمَّ أَدْرَكَتْهُ حَمِيَّةُ الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَالَ: أَمَا إِنَّهُ إِذَا كَانَ ذَاكَ لَمْ نَكْرَهْهُ","vol":"2","page":441},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-391>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الأَمْرِ﴾</span>\n\n١٠٥٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ﴾ قَالَ \" الْفَشَلُ: الْجُبْنُ \"\n\n١٠٥٣ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرٌو، قَالَ: أَخْبَرَنَا زِيَادٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ: ﴿حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ﴾ أَيْ \" تَخَاذَلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الأَمْرِ، أَيِ: اخْتَلَفْتُمْ فِي أَمْرِي وَقَالَ قَتَادَةُ: ﴿إِذَا فَشِلْتُمْ﴾ تَقُولُ: جَبِنْتُمْ \" قوله ﷿: ﴿وَعَصَيْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ﴾\n\n١٠٥٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، قَالَ سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ، وَذَكَرَ شَأْنَ أُحُدٍ، وَخَبَرَ الرُّمَاةِ، وَهَزِيمَةَ الْمُشْرِكِينَ، قَالَ الْبَرَاءُ: \" فَأَنَا، وَاللهِ، رَأَيْتُ النِّسَاءَ يَشْدُدْنَ عَلَى الْجَبَلِ قَدْ بَدَتْ خَلاخِلُهُنَّ وَأَسْوُقُهُنَّ، رَافِعَاتٍ ثِيَابَهُنَّ \"، فَقَالَ أصحاب عَبْد اللهِ بْن جبير، يعني: الرماة: الغنيمة أي قوم الغنيمة، ظهر أصحابكم فماذا تنتظرون؟ فَقَالَ عَبْد اللهِ بْن جبير: \" أنسيتم مَا قَالَ لكم","vol":"2","page":442},{"text":"رَسُول اللهِ ﷺ؟ \" قَالُوا: أما والله، لنأتين الناس فلنصيبن من الغنيمة، فلما أتوهم، صرفت وجوههم، فأقبلوا منهزمين\n\n١٠٥٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْهَاشِمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الأَمْرِ وَعَصَيْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ﴾ فَإِنَّمَا عَنَى بِهَذَا الرُّمَاةَ، وَذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَقَامَهُمْ فِي مَوْضِعٍ، ثُمَّ قَالَ: \" احْمُوا ظُهُورَنَا، فَإِنْ رَأَيْتُمُونَا نُقْتَلُ، فَلا تَنْصُرُونَا، وَإِنْ رَأَيْتُمُونَا قَدْ غَنِمْنَا فَلا تَشْرَكُونَا \" فَلَمَّا غَنِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَبَاحُوا عَسْكَرَ الْمُشْرِكِينَ، انْكَفَتِ الرُّمَاةُ جَمِيعًا، فَدَخَلُوا الْعَسْكَرَ يَنْتَهِبُونَ، وَقَدِ الْتَفَّتْ صُفُوفُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، فَهُمْ هَكَذَا، وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِ يَدَيْهِ، الْتَبَسُوا، فَلَمَّا أَخْلَى الرُّمَاةُ تِلْكَ الْخُلَّةَ الَّتِي كَانُوا فِيهَا، دَخَلَتِ الْخَيْلُ مِنْ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ\n\n١٠٥٦ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ مِهْرَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزِيٍّ، فِي قوله ﷿: ﴿حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ﴾ قَالَ \" وَكَانَ وَضَعَ خَمْسِينَ رَجُلا مِنْ أَصْحَابِهِ، عَلَيْهِمْ عَبْدُ اللهِ، فَجَعَلَهُمْ بِإِزَاءِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ عَلَى جَبَلِ الْمُشْرِكِينَ","vol":"2","page":443},{"text":"فَلَمَّا هَزَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ النَّاسَ، قَالَ نِصْفُ أُولَئِكَ: نَذْهَبُ حَتَّى نَلْحَقَ بِالنَّاسِ، وَلا يَفُوتُنَا بِالْغَنَائِمِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: قَدْ عَهِدَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ لا نُرِيمَ حَتَّى يُحَدَّثَ إِلَيْنَا، قَالَ: فَلَمَّا رَأَى خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ رِقَّتَهُمْ حَمَلَ عَلَيْهِمْ، فَقَاتَلُوا حَتَّى مَاتُوا، فَأَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَزَّ فِيهِمْ: ﴿وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللهُ وَعْدَهُ إِلَى قوله: وَعَصَيْتُمْ﴾ فَجَعَلَ أُولَئِكَ الَّذِينَ انْصَرَفُوا عُصَاةً \"\n\n١٠٥٧ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْن زياد، عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق: ﴿وَتَنَازَعْتُمْ فِي الأَمْرِ﴾ أي \" اختلفتم فِي أمري، وعصيتم، أي: تركتم مَا أمر نبيكم، وما عهد إليكم، يعني: الرماة ﴿مِنْ بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ﴾ أي: الفتح، لا شك فيه \"\n\n١٠٥٨ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ جُمْهُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قلت لعَبْد الرَّحْمَنِ بْن عوف: يَا خال، أَخْبِرْنِي عَنْ يَوْمِ أُحُدٍ، قَالَ \" اقْرَأْ إِلَى قوله: ﴿وَعَصَيْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ﴾ قَالَ: مَعْصِيَةُ الرُّمَاةِ مَا أُمِرُوا بِهِ أَنْ لا يَبْرَحُوا مَصَافَّهُمْ \"","vol":"2","page":444},{"text":"١٠٥٩ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ هُوَ ابْنُ خَيْثَمَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ: ﴿مِنْ بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ﴾ \" الْغَنَائِمَ، وَهَزِيمَةَ الْقَوْمِ \" قوله جل ذكره: ﴿مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الآخِرَةَ﴾\n\n١٠٦٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: \" إِنَّ النِّسَاءَ كُنَّ يَوْمَ أُحُدٍ خَلْفَ الرِّجَالِ، يُجْهِزْنَ عَلَى جَرْحَى الْمُشْرِكِينَ، قَالَ: وَلَوْ حَلَفْتُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مِنَّا أَحَدٌ يَوْمَئِذٍ يُرِيدُ الدُّنْيَا، لَرَجَوْتُ أَنْ أَبَرَّ، حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ ﷿: ﴿مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الآخِرَةَ﴾ فَلَمَّا خَالَفَ الْقَوْمُ مَا أَمَرَهُمْ بِهِ رَسُولُ اللهِ وَعَصَوْا أَمْرَهُ، أَفْرَدَ رَسُولُ اللهِ فِي تِسْعَةٍ، سَبْعَةٍ مِنَ الأَنْصَارِ، وَرَجُلَيْنِ مِنْ قُرَيْشٍ \"\n\n١٠٦١ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: أَخْبَرَنَا زياد، عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق: ﴿مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا﴾ أي \" الَّذِينَ أرادوا النهب، رغبة فِي الدنيا، وترك مَا أمروا به من الطاعة الَّتِي عليها ثواب الآخرة: ﴿وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الآخِرَةَ﴾ أي: الَّذِينَ جاهدوا فِي الله، ولم يخالفوا إِلَى مَا نهوا عنه","vol":"2","page":445},{"text":"لغرض من الدنيا رغبة فيه، رجاء مَا عند الله من حسن ثوابه، فِي الآخرة \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-392>قوله جعل وعز ﴿ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ﴾</span>\n\n١٠٦٢ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ﴾، أي \" ليبلوكم: ليختبركم، ويكون ليبتليكم بالبلاء \"\n\n١٠٦٣ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: أَخْبَرَنَا زياد، عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق: ﴿ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ﴾ أي \" ليختبركم، وذلك ببعض ذنوبكم ﴿وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ﴾\n\n١٠٦٤ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، فِي قِصَّةِ أُحُدٍ، قَالَ: \" فَلَمَّا خَالَفَ الْقَوْمُ مَا أَمَرَهُمْ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَعَصَوْا أَمْرَهُ، أَفْرَدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي تِسْعَةٍ، سَبْعَةٍ مِنَ الأَنْصَارِ، وَرَجُلَيْنِ مِنْ قُرَيْشٍ، فَلَمَّا زَهَقُوهُمْ قَالَ: يَرْحَمُ اللهُ رَجُلا رَدَّهُمْ عَنَّا، فَحَمَلَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ","vol":"2","page":446},{"text":"فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ، فَلَمَّا زَهَقُوهُ أَيْضًا، قَالَ: يَرْحَمُ اللهُ رَجُلا رَدَّهُمْ عَنَّا، فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ، حَتَّى قَتَلُوا السَّبْعَةَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِصَاحِبَيْهِ: مَا أَنْصَفْنَا أَصْحَابَنَا \"\n\n١٠٦٥ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا صَالِحٌ الْمُرِّيُّ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَفِدَ عَلَى حَمْزَةَ حِينَ اسْتُشْهِدَ، فَنَظَرَ إِلَى مَنْظَرٍ لَمْ يَنْظُرْ إِلَى شَيْءٍ قَطُّ أَوْجَعُ لِقَلْبِهِ مِنْهُ، وَنَظَرَ إِلَيْهِ قَدْ مُثِّلَ بِهِ، قَالَ: فَقَالَ: \" رَحْمَةُ اللهُ عَلَيْكَ، كُنْتَ، مَا عَلِمْتُكَ، وَصُولا لِلرَّحِمِ، فَعُولا لِلْخَيْرَاتِ، وَلَوْلا حُزْنُ مَنْ بَعْدَكَ عَلَيْكَ، لَسَرَّنِي أَنْ أَدَعَكَ حَتَّى تُحْشَرَ مِنْ أَفْوَاجٍ شَتَّى، أَمَا وَاللهِ، مَعَ ذَاكَ، لأُمَثِّلَنَّ بِسَبْعِينَ مِنْهُمْ مَكَانَكَ \" قَالَ: فَنَزَلَ جِبْرِيلُ ﵇ وَاقِفًا بَعْدُ، بِخَوَاتِيمِ سُورَةِ النَّحْلِ، قَالَ: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ﴾ إِلَى آخِرِ السُّورَةِ قَالَ: فَصَبِرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَكَفَّرَ عَنْ يَمِينِهِ، وَأَمْسَكَ عَمَّا أَرَادَ قوله ﷿: ﴿وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ وَاللهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾\n\n١٠٦٦ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: أَخْبَرَنَا زياد عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق: ﴿وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ﴾ \" عَنْ عظيم ذَلِكَ، أي: لا أهلككم","vol":"2","page":447},{"text":"بما أتيتم من معصية نبيكم ﵇، ولكني عدت بفضلي عليكم وكذلك من الله عَلَى المؤمنين، إن عاقبت ببعض الذنب فِي عاجل الدنيا أدبا وموعظة، فإني غير مستأصل لكم مَا فيه الحق لي عليهم بما أصابوا من معصيتي، رحمة لهم، وعائدة عليهم، لما فيهم من الإيمان\n\"\n\n١٠٦٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: ﴿وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ﴾ إذ لم يستأصلكم \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-393>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿إِذْ تُصْعِدُونَ﴾</span>\n\n١٠٦٨ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ، عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ، قَالَ: \" لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ وَانْهَزَمَ النَّاسُ صَعَدُوا فِي الْجَبَلِ، وَالرَّسُولُ يَدْعُوهُمْ فِي أُخْرَاهُمْ، فَقَالَ اللهُ ﷿: ﴿إِذْ تُصْعِدُونَ وَلا تَلْوُونَ عَلَى أَحَدٍ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْرَاكُمْ﴾ \"\n\n١٠٦٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: ﴿إِذْ تُصْعِدُونَ﴾ قَالَ \" صعدوا فِي أحد فرارا \"\n\n١٠٧٠ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا","vol":"2","page":448},{"text":"شَبَابَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ زَكَرِيَّا وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا رَوْحٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: \" فَجَعَلُوا يَصْعَدُونَ فِي الْجَبَلِ، وَالرَّسُولُ يَدْعُوهُمْ فِي أُخْرَاهُمْ \"\n\n١٠٧١ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ، يُحَدِّثُ قَالَ: \" جَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى الرُّمَاةِ يَوْمَ أُحُدٍ، وَكَانُوا خَمْسِينَ رَجُلا، عَبْدَ اللهِ بْنَ جُبَيْرٍ، وَوَضَعَهُمْ مَكَانًا، وَقَالَ لَهُمْ: \" إِنْ رَأَيْتُمُونَا يَتَخَطَّفُنَا الطَّيْرُ، فَلا تَبْرَحُوا مَكَانَكُمْ هَذَا، حَتَّى أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ، وَإِنْ رَأَيْتُمُونَا هَزَمْنَا الْقَوْمَ وَأَوْطَأْنَاهُمْ، فَلا تَبْرَحُوا، حَتَّى أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ \" وَسَارَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَوْ قَالَ: مَضَى فِيمَنْ مَعَهُ، فَهَزَمَهُمْ، فَأَنَا، وَاللهِ، رَأَيْتُ النِّسَاءَ يَشْتَدِدْنَ عَلَى الْجَبَلِ، قَدْ بَدَتْ خَلاخِلُهُنَّ وَأَسْوَاقُهُنَّ، رَافِعَاتٍ ثِيَابَهُنَّ، فَقَالَ أَصْحَابُ عَبْدِ اللهِ بْنِ جُبَيْرٍ، الْغَنِيمَةُ أَيْ قَوْمُ الْغَنِيمَةِ، ظَهَرَ أَصْحَابُكُمْ، فَمَا تَنْتَظِرُونَ؟ فَقَالَ: أَنَسِيتُمْ مَا قَالَ لَكُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ؟ قَالُوا: إِنَّا، وَاللهِ، لَنَأْتِيَنَّ النَّاسَ فَلَنُصِيبَنَّ مِنَ الْغَنِيمَةِ، فَلَمَّا أَتَوْهُمْ، صُرِفَتْ وُجُوهُهُمْ، فَأَقْبَلُوا مُنْهَزِمِينَ، وَذَلِكَ إِذْ يَدْعُوهُمُ الرَّسُولُ فِي أُخْرَاهُمْ، فَلَمْ يَبْقَ مَعَ رَسُولِ اللهِ غَيْرُ اثْنَي عَشَرَ رَجُلا، فَأَصَابُوا مِنَّا سَبْعِينَ، وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ أَصَابُوا يَوْمَ بَدْرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ أَرْبَعِينَ وَمِائَةً، سَبْعِينَ أَسِيرًا وَسَبْعِينَ قَتِيلا","vol":"2","page":449},{"text":"فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: أَفِي الْقَوْمِ مُحَمَّدٌ؟ أَفِي الْقَوْمِ مُحَمَّدٌ؟ أَفِي الْقَوْمِ مُحَمَّدٌ؟ فَنَهَاهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يُجِيبُوهُ، فَقَالَ: أَفِي الْقَوْمِ ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ؟ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قَالَ: أَفِي الْقَوْمِ ابْنُ الْخَطَّابِ؟ ثَلاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ: أَمَّا هَؤُلاءِ فَقَدْ قُتِلُوا، فَمَا مَلَكَ عُمَرُ نَفْسَهُ فَقَالَ: كَذَبْتَ، وَاللهِ، يَا عَدُوَّ اللهِ، إِنَّ الَّذِينَ عَدَدْتَ لأَحْيَاءٌ كُلُّهُمْ وَقَدْ بَقِيَ لَكَ مَا يَسُوءُكَ فَقَالَ: يَوْمٌ بِيَوْمٍ بَدْرٍ، وَالْحَرْبُ سِجَالٌ، إِنَّكُمْ سَتَجِدُونَ فِي الْقَوْمِ مِثْلَهُ، لَمْ آمُرْ بِهَا، وَلَمْ تَسُؤْنِي ثُمَّ أَخَذَ يَرْتَجِزُ، أَعْلُ هُبَلْ، أُعْلُ هُبَلْ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \" أَلا تُجِيبُوهُ؟ \" فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا نَقُولُ؟ قَالَ: قُولُوا: \" اللهُ مَوْلانَا وَلا مَوْلًى لَكُمْ \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-394>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلا تَلْوُونَ عَلَى أَحَدٍ﴾</span>\n\n١٠٧٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّائِغُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قوله ﷿: ﴿إِذْ تُصْعِدُونَ وَلا تَلْوُونَ عَلَى أَحَدٍ﴾ \" ذَاكُمْ يَوْمُ أُحُدٍ صَعَدُوا فِي الْوَادِي فِرَارًا، وَنَبِيُّ اللهِ ﷺ يَدْعُوهُمْ إِلَيَّ عِبَادَ اللهِ \"","vol":"2","page":450},{"text":"١٠٧٣ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿إِذْ تُصْعِدُونَ﴾ \" فِي الأَرْض \"، قَالَ الحادي: قد كنت تبكين عَلَى الإصعاد فاليوم سرحت وصاح الحادي وأصل الإصعاد: الصعود فِي الجبل، ثم جعلوه فِي الدرج، ثم جعلوه فِي الارتفاع فِي الأرض، أصعد فِيهَا أي: تباعد وَقَالَ بعضهم فِي قوله ﷿: ﴿إِذْ تُصْعِدُونَ وَلا تَلْوُونَ عَلَى أَحَدٍ﴾ لأنك تقول: أصعد أي: مضى وسار، وأصعد فِي الوادي انحدر فيه، وأما صعد، فارتقى قوله ﷿ ﴿وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْرَاكُمْ﴾\n\n١٠٧٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: ﴿وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْرَاكُمْ﴾ \" أي عباد الله ارجعوا، أي عباد الله ارجعوا \"","vol":"2","page":451},{"text":"١٠٧٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّائِغُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ: ﴿وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْرَاكُمْ﴾ قَالَ \" صَعَدُوا فِي الْوَادِي فِرَارًا، وَنَبِيُّ اللهِ ﷺ يَدْعُوهُمْ: إِلَيَّ عِبَادَ اللهِ \"\n\n١٠٧٦ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿أُخْرَاكُمْ﴾ \" آخركم \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-395>قوله ﷿: ﴿فَأَثَابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ﴾</span>\n\n١٠٧٧ - حَدَّثَنَا النجار، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق، عَنْ معمر، عَنْ قتادة، فِي قوله ﷿: ﴿غَمًّا بِغَمٍّ﴾ قَالَ \" الغم الأول: الجراح والقتل، والغم الآخر: حين سمعوا أن النَّبِيّ ﷺ قد قتل: فأنساهم الغم الآخر مَا أصابهم من الجراح والقتل، وما كَانُوا يرجون من الغنيمة، وذلك حين يَقُول: ﴿لِكَيْلا تَحْزَنُوا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلا مَا أَصَابَكُمْ﴾ \"\n\n١٠٧٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة: ﴿فَأَثَابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ﴾، \" كَانُوا يحدثون أن نبي الله ﷺ أصيب، وَكَانَ الغم الآخر قتل أصحابهم، والجراحات الَّتِي أصابتهم ذكر لنا أنه قتل يومئذ سبعون رجلا \"","vol":"2","page":452},{"text":"١٠٧٩ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا روح، قَالَ: حَدَّثَنَا شبل، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد: ﴿فَأَثَابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ﴾ قَالَ \" فرة بعد الفرة الأولى، حين سمعوا الصوت أن مُحَمَّدا قد قتل، فرجعوا الكفار فضربوهم مدبرين، حَتَّى قتلوا منهم سبعين رجلا، ثم انحازوا إِلَى النَّبِيّ، فجلوا يصعدون فِي الجبل، والرسول يدعوهم فِي أخراهم \" وَقَالَ بعضهم فِي قوله ﷿: ﴿فَأَثَابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ﴾ أي: \" عَلَى غم \"، كما قَالَ: فِي\nجُذُوعِ النَّخْلِ، أي: \" عَلَى جذوع النخل \"، كما قَالَ: \" ضربني فِي السيف، يريد: السيف \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-396>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿لِكَيْلا تَحْزَنُوا عَلَى مَا فَاتَكُمْ﴾</span>\n\n١٠٨٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: وَقَالَ غير مجاهد ﴿فَأَثَابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ لِكَيْلا تَحْزَنُوا عَلَى مَا فَاتَكُمْ﴾ من غنائم القوم ﴿وَلا مَا أَصَابَكُمْ﴾ فِي أنفسكم ﴿فَأَثَابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ﴾ لما انهزم المسلمون كَانُوا فِي هم وحزن، حَتَّى إذا جاء أَبُو سُفْيَانَ فوقف هُوَ وأصحابه بباب الشعب، فظنوا أنهم سيميلون عليهم، فيقتلونهم، فأصابهم غم وهم، وأنساهم غمهم الأول \"","vol":"2","page":453},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-397>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلا مَا أَصَابَكُمْ﴾ الآية</span>\n\n١٠٨١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة \" ﴿لِكَيْلا تَحْزَنُوا عَلَى مَا فَاتَكُمْ﴾ من غنيمة القوم ﴿وَلا مَا أَصَابَكُمْ﴾ فِي أنفسكم من القتل والجراحات \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-398>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعَاسًا﴾</span>\n\n١٠٨٢ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ، قَالَ: قَالَ عَبْد اللهِ: \" النُّعَاسُ فِي الْقِتَالِ أَمَنَةً، وَالنُّعَاسُ فِي الصَّلاةِ مِنَ الشَّيْطَانِ \"\n\n١٠٨٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، وَابْنُ بِنْتِ مَنِيعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَخْرَمِيُّ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ: ﴿ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعَاسًا﴾ قَالَ \" أُلْقِيَ عَلَيْهِمُ النَّوْمُ \"\n\n١٠٨٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ الْبُهْلُولِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ، عَنْ","vol":"2","page":454},{"text":"أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: قَالَ الزُّبَيْرُ: \" لَقَدْ رَأَيْتُنِي مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، حِينَ اشْتَدَّ عَلَيْنَا الْخَوْفُ، أَرْسَلَ اللهُ عَلَيْنَا النَّوْمَ، فَمَا مِنَّا رَجُلٌ إِلا ذَقْنُهُ فِي صَدْرِهِ، فَوَاللهِ إِنِّي لأَسْمَعُ كَالْحُلْمِ قَوْلَ مُعَتِّبِ بْنِ قُشَيْرٍ: لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ مَا قُتِلْنَا هَاهُنَا \"\n\n١٠٨٥ - حَدَّثَنَا علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْن سعد، عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق: ﴿فَأَثَابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ﴾ أي \" كربا بعد كرب، بقتل من قتل من إخوانكم، وغلو عدوكم عليكم، وما وقع فِي أنفسكم\nمن قول من قَالَ: قد قتل نبيكم، فكان ذَلِكَ هما تتابع عليكم، غما بغم، ﴿لِكَيْلا تَحْزَنُوا عَلَى مَا فَاتَكُمْ﴾ من ظهوركم عَلَى عدوكم، بما رأيتموهم بأعينكم ﴿وَلا مَا أَصَابَكُمْ﴾ من قبل إخوانكم، حَتَّى فرجت ذَلِكَ الكرب عنكم ﴿وَاللهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾، وَكَانَ الَّذِي فرج عنهم مَا كَانُوا فيه من الكرب والغم الَّذِي أصابهم أن الله جَلَّ وَعَزَّ رد عليهم كذبة الشيطان بقتل نبيهم، فلما رأوا رَسُول اللهِ ﷺ حيا بين أظهرهم، هان عليهم مَا فاتهم من القوم، بعد الظهور عليهم، والمصيبة الَّتِي أصابتهم فِي إخوانهم حين صرف القتل عَنْ نبيهم ﷺ \"","vol":"2","page":455},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-399>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿يَغْشَى طَائِفَةً مِنْكُمْ﴾</span>\n\n١٠٨٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَبَابُ بْنُ خَلِيفَةَ الْعُصْفُرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ، قَالَ: \" كُنْتُ فِيمَنْ أُنْزِلَ عَلَيْهِمُ النُّعَاسُ يَوْمَ أُحُدٍ، سَقَطَ سَيْفِي مِنْ يَدِي مِرَارًا، يَسْقُطُ وَآخُذُهُ، وَيَسْقُطُ وَآخُذُهُ \"\n\n١٠٨٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة: ﴿يَغْشَى طَائِفَةً مِنْكُمْ وَطَائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ﴾ \" وذاكم يوم أحد، كَانُوا يومئذ فريقين، فأما المؤمنون: يغشاهم الله بالنعاس، أمنة منه ورحمة \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-400>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَطَائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ﴾</span>\n\n١٠٨٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: ﴿وَطَائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ﴾ \" وذلك أن المنافقين قَالُوا لعَبْد الله بْن أبي، وَكَانَ سيد المنافقين فِي أنفسهم: قتل اليوم بنو الخزرج، فَقَالَ: وهل لنا من الأمر شَيْء؟ أما والله لئن رجعنا إِلَى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل، وَقَالَ: لو كنتم فِي بيوتكم لبرز الَّذِينَ كتب عليهم القتل \"","vol":"2","page":456},{"text":"١٠٨٩ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، عَنْ خارجة، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة: ﴿يَغْشَى طَائِفَةً مِنْكُمْ وَطَائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ﴾ \" كَانُوا يومئذ فريقين، فأما المؤمنون: فغشاهم النعاس أمنة ورحمة، وأما الطائفة الأخرى: المنافقون، ليس لهم هم إِلا أنفسهم، أجبن قوم وأرعبه، وأخذله للحق، يظنون بِاللهِ غير الحق \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-401>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿يَظُنُّونَ بِاللهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ هَلْ لَنَا مِنَ الأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ﴾</span>\n\n١٠٩٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة: ﴿يَظُنُّونَ بِاللهِ غَيْرَ الْحَقِّ﴾ \" ظنونا كاذبة، إنما هم أهل شرك وريبة فِي أمر الله \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-402>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿يَقُولُونَ هَلْ لَنَا مِنَ الأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ﴾ الآية</span>\n\n١٠٩١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إسماعيل الصائغ، قَالَ: حَدَّثَنَا يوسف بْن البهلول، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ إدريس، عَنْ ابْن إِسْحَاقَ، قَالَ: حدثني يحيى بْن عباد بْن عَبْدِ اللهِ بْن الزبير، عَنْ أبيه، عَنْ عَبْد اللهِ بْن الزبير، قَالَ: قَالَ الزبير \" أرسل الله علينا النوم يعني يوم أحد فوالله إني لأسمع كالحلم \"","vol":"2","page":457},{"text":"قول معتب بْن قشير: ﴿لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ مَا قُتِلْنَا هَهُنَا﴾ فحفظتها منه، وفي ذَلِكَ أنزل الله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعَاسًا﴾ إِلَى قوله: ﴿مَا قُتِلْنَا هَهُنَا﴾، لقول معتب بْن قشير\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-403>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ﴾</span>\n\n١٠٩٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْن سعد، عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق \" ﴿قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ﴾ لم تحضروا هَذَا الموطن الَّذِي أظهر الله فيه منكم مَا أظهر من سرائركم، لأخرج الَّذِينَ كتب عليهم القتل إِلَى موطن غيره، يصرعون فيه، حَتَّى يبتلي به مَا فِي صدورهم، ويمحص به مَا فِي قلوبهم ﴿وَاللهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾ أي: لا يخفى عَلَيْهِ مَا فِي صدورهم، مما استخفوا به منكم وَقَالَ بعضهم: ﴿وَلِيَبْتَلِيَ اللهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ﴾ أي: كي يبتلي الله مَا فِي صدوركم \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-404>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ﴾</span>\n\n١٠٩٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ","vol":"2","page":458},{"text":"بْنِ عَوْفٍ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ﴾ قَالَ \" هُمْ ثَلاثَةٌ: وَاحِدٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، وَاثْنَانِ مِنَ الأَنْصَارِ \"\n\n١٠٩٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ حَدَّثَنَا زيد، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مولى ابْن العباس، فِي قوله ﷿: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ﴾ قَالَ \" عُثْمَان، والوليد بْن عتبة، وخارجة بْن زيد، ورفاعة بْن معلى \"\n\n١٠٩٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْن سعد، عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ﴾ والذين استزلهم الشيطان: فلان، وسعد بْن عُثْمَان، وعقبة بْن عُثْمَان، الأنصاريان، الزرقيان، وقد كَانَ الناس انهزموا عن رسول الله ﷺ حَتَّى انتهى بعضهم إِلَى المنقى، دون الأعوص، وفر عقبة بْن عُثْمَان، وسعد بْن عُثْمَان، حَتَّى بلغوا الجلعب: جبل، بناحية المدينة،","vol":"2","page":459},{"text":"مما يلي الأعوص فأقاموا به ثلاثا، ثم رجعوا إِلَى رَسُول اللهِ، فزعموا أن رَسُول اللهِ ﷺ قَالَ: \" لقد ذهبتم فِيهَا عريضة \"\n\n١٠٩٦ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ شَقِيقٍ، قَالَ: لَقِيَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ الْوَلِيدَ بْنَ عُتْبَةَ، فَقَالَ لَهُ الْوَلِيدُ: مَا لِي أَرَاكَ جَفَوْتَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، عُثْمَانَ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ \" أَبْلِغْهُ أَنِّي لَمْ أَفِرَّ يَوْمَ عَيْنَيْنِ \" قَالَ عَاصِمٌ: هُوَ يَوْمُ أُحُدٍ وَلَمْ أَتَخَلَّفْ عَنْ بَدْرٍ، وَلَمْ أَتْرُكْ سُنَّةَ عُمَرَ \" قَالَ: فَانْطَلَقَ فَخَبَّرَ بِذَلِكَ عُثْمَانَ، فَقَالَ: \" أَمَّا قوله: إِنِّي لَمْ أَفِرَّ يَوْمَ عَيْنَيْنِ فَكِيَفْ يُعَيِّرُنِي بِذَنْبٍ، قَدْ عَفَا اللهُ عَنْهُ، فَقَالَ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللهُ عَنْهُمْ﴾؟ وَأَمَّا قوله: إِنِّي تَخَلَّفْتُ يَوْمَ بَدْرٍ فَإِنِّي كُنْتُ أُمَرِّضُ رُقَيَّةَ بِنْتَ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَتَّى مَاتَتْ، وَضَرَبَ لِي رَسُولُ اللهِ بِسَهْمِهِ، وَمَنْ ضَرَبَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِسَهْمِهِ، فَقَدْ شَهِدَ وَأَمَّا قوله: إِنِّي لَمْ أَتْرُكْ سُنَّةَ عُمَرَ، فَإِنِّي لا أُطِيقُهَا وَلا هُوَ فَأْتِهِ فَحَدِّثْهُ بِذَلِكَ \"","vol":"2","page":460},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-405>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا وَقَالُوا لإِخْوَانِهِمْ﴾ الآية</span>\n\n١٠٩٧ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: قَالَ حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: أَخْبَرَنَا زياد، عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق: ﴿إِذَا ضَرَبُوا فِي الأَرْضِ﴾ الضرب فِي الأرض: فِي طاعة الله، وطاعة رسوله \"\n\n١٠٩٨ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة، ﴿إِذَا ضَرَبُوا فِي الأَرْضِ﴾ تقول: ضربت فِي الأرض، أي: تباعدت \"\n\n١٠٩٩ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا روح، قَالَ: حَدَّثَنَا شبل، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد: ﴿أَوْ كَانُوا غُزًّى﴾، قَالَ \" هُوَ قول المنافق: عَبْد اللهِ بْن أبي بْن سلول \"\n\n١١٠٠ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: أَخْبَرَنَا زياد، عَنْ ابْن إِسْحَاقَ: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا وَقَالُوا لإِخْوَانِهِمْ﴾ الآية أي \" لا تكونوا كالمنافقين، الَّذِينَ ينهون إخوانهم، عَنِ الجهاد فِي سبيل الله، والضرب فِي الأرض، فِي طاعة الله وطاعة رسوله، ويقولون إذا ماتوا","vol":"2","page":461},{"text":"أو قتلوا: لو أطاعونا مَا ماتوا وما قتلوا ﴿لِيَجْعَلَ اللهُ ذَلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ﴾، لقلة يقينهم \"\n\n١١٠١ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة \" ﴿أَوْ كَانُوا غُزًّى﴾ لا يدخلها رفع، ولا جر، ذَلِكَ لأن\nواحدها غاز، فخرجت مخرج قائل وقول فعل \" وَقَالَ رؤبة: وقول: إلاده فلاده يَقُول: إن لم يكن هَذَا فلاذا وَهَذَا مثل قولهم: إن لم تترك هَذَا اليوم فلا تتركه أبدا، وإن لم يكن ذاك الآن، لم يكن أبدا","vol":"2","page":462},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-406>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿لَوْ كَانُوا عِنْدَنَا مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا﴾</span>\n\n١١٠٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: ﴿مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا﴾ قَالَ \" فتراد عَنِ النَّبِيّ ﷺ ثلثمائة وبضعة عشر \"\n\n١١٠٣ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: أَخْبَرَنَا زياد، عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق \" ﴿لَوْ كَانُوا عِنْدَنَا مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا﴾ ويقولون إذا ماتوا أو قتلوا: لو أطاعونا مَا ماتوا وما قتلوا ﴿لِيَجْعَلَ اللهُ ذَلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ﴾ لقلة يقينهم \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-407>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَاللهُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾</span>\n\n١١٠٤ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: أَخْبَرَنَا زياد، عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق: ﴿وَاللهُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ \" والله يحيي ويميت أي: يعجل من يشاء، ويؤخر من يشاء فِي ذَلِكَ من آجالهم بقدرته \"","vol":"2","page":463},{"text":"قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ أَوْ مُتُّمْ﴾ الآية\n\n١١٠٥ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: أَخْبَرَنَا زياد، عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق: ﴿وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ﴾، أي \" إن الموت لكائن لا بد منه، فموت فِي سبيل الله أو قتل، خير، لو علموا وأيقنوا، مما يجمعون فِي الدنيا، أي: يتأخرون عَنِ الجهاد، لخوف الموت أو القتل، لما جمعوا من زهيد الدنيا، زهادة فِي الآخرة \" قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ﴾ الآية\n\n١١٠٦ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: أَخْبَرَنَا زياد، عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق: ﴿وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ﴾ \" أي ذَلِكَ كائن، إذ إِلَى الله المرجع، فلا تغرنكم الدنيا، ولا تغتروا بها، وليكن الجهاد وما رغبكم الله فيه منه، آثر عندكم منها \"","vol":"2","page":464},{"text":"قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللهِ لِنْتَ لَهُمْ﴾\n\n١١٠٧ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا روح، قَالَ: حَدَّثَنَا سعيد، عَنْ قتادة فِي قوله ﷿: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللهِ لِنْتَ لَهُمْ﴾، قَالَ: يَقُول \" من رحمة الله لنت لهم \"\n\n١١٠٨ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة \" ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللهِ﴾ أعملت الباء فِيهَا فجررتها بها، كما نصبت هذه الآية: ﴿إِنَّ اللهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلا مَا بَعُوضَةً﴾ \" قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ﴾\n\n١١٠٩ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا روح، قَالَ: حَدَّثَنَا سعيد، عَنْ قتادة: ﴿وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ﴾، قَالَ قتادة \" طهره الله من الفظاظة والغلظة، وجعله قريبا رحيما رءوفا بالمؤمنين \"","vol":"2","page":465},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-408>قوله ﷿: ﴿لانْفَضُّوا﴾</span>\n\n١١١٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قوله: ﴿وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ﴾ أَيْ \" لانْصَرَفُوا عَنْكَ \"\n\n١١١١ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ﴾، أي: \" تفرقوا عَلَى كل وجه \"\n\n١١١٢ - حَدَّثَنَا علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْن سعد، عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق: ﴿لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ﴾ أي: لتركوك \" قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾\n\n١١١٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة قوله \" ﴿فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾ ذكر لنا أن نعت نبي الله ﷺ مُحَمَّد فِي التوراة ليس بفظ ولا غليظ ولا صخاب فِي الأسواق، ولا يجزي بالسيئة مثلها، ولكن يعفو ويصفح \"","vol":"2","page":466},{"text":"١١١٤ - حَدَّثَنَا علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْن سعد، عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق \" ﴿فَاعْفُ عَنْهُمْ﴾ أي: تجاوز عنهم ﴿وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾ ذنوبهم، من قارف من أهل الإيمان منهم \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-409>قوله ﷿: ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ﴾</span>\n\n١١١٥ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أبي عمر، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ ابْن شبرمة، عَنْ الحسن، فِي قوله ﷿ \" ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ﴾: قد علم الله ﷿ أنه ليس به إليهم حاجة، ولكن أراد أن يستن به من بعده \"\n\n١١١٦ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو داود، قَالَ: حَدَّثَنَا عمران، قَالَ: سمعت الحسن، يَقُول فِي قول الله تبارك وتعالي \" ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ﴾، قَالَ: مَا تشاور قوم قط إِلا هدوا لأرشد أمورهم \"\n\n١١١٧ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الخليل، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو النضر، قَالَ: حَدَّثَنَا الأشجعي، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: قَالَ الضحاك \" مَا أمر الله","vol":"2","page":467},{"text":"﷿ نبيه بالمشورة، إِلا لما علم مَا فِيهَا من البركة قَالَ سُفْيَان: وبلغني أنها نصف العقل قَالَ: وَكَانَ عمر بْن الخطاب يشاور حَتَّى المرأة \"\n\n١١١٨ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا روح، قَالَ: حَدَّثَنَا سعيد، عَنْ قتادة \" ﴿فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ﴾، أمر الله نبيه ﷺ أن يشاور أصحابه فِي الأمور، وَهُوَ يأتيه وحي السماء، لأنه أطيب لأنفس القوم، إذا شاور بعضهم بعضا، وأرادوا بِذَلِكَ وجه الله ﷿، عزم الله لهم عَلَى أرشده\n\"\n\n١١١٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَمْرٍو، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَرَأَ: \" وَشَاوِرْهُمْ فِي بَعْضِ الأُمُورِ \"\n\n١١٢٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْن سعد، عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق، قَالَ: ذكر لنبيه لينه ثم قَالَ \" ﴿فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ﴾، أي: لتريهم أنك تسمع منهم، وتستعين بهم، وإن كنت غنيا عنهم، تألفا لهم بِذَلِكَ عَلَى دينهم \"","vol":"2","page":468},{"text":"قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ﴾ الآية\n\n١١٢١ - حَدَّثَنَا علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق \" ﴿فَإِذَا عَزَمْتَ﴾ أي: عَلَى أمر جاءك مني، وأمر من دينك فِي جهاد عدوك ولا يصلحك ولا يصلحهم إِلا ذَلِكَ، فامض عَلَى مَا أمرت به، عَلَى خلاف من خالفك وموافقة من وافقك، وتوكل عَلَى الله أي: ارض به من العباد ﴿إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ﴾ \"\n\n١١٢٢ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: حَدَّثَنَا روح، قَالَ: حَدَّثَنَا سعيد، عَنْ قتادة \" ﴿فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ﴾، أمر الله نبيه ﷺ إذا عزم عَلَى أمر أن يمضي فيه ويستقيم عَلَى أمر الله ويتوكل عَلَى الله \" قوله جَلَّ وَعَزَّ: إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللهُ\nفَلا غَالِبَ لَكُمْ\n\n١١٢٣ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: حَدَّثَنَا زياد، عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق \" إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللهُ فَلا غَالِبَ لَكُمْ الآية أي: إن ينصرك الله فلا غالب لك من الناس، لن يضرك خذلان من خذلك، وإن","vol":"2","page":469},{"text":"يخذلك فلن ينصرك الناس فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ، أي لا تترك أمري للناس، وارفض الناس لأمري وَعَلَى اللهِ لا عَلَى الناس، فَلْيَتَوَكِّلِ الْمُؤْمِنُونَ \"\nقوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ﴾\n\n١١٢٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ طَاوُسٍ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يَقْرَأُ: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ﴾\n\n١١٢٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: \" فُقِدَتْ قَطِيفَةٌ حَمْرَاءُ يَوْمَ بَدْرٍ مِمَّا أُصِيبَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ النَّاسُ: لَعَلَّ النَّبِيَّ ﷺ أَخَذَهَا فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ","vol":"2","page":470},{"text":"يَغُلَّ﴾، قَالَ خصيف: فقلت لسعيد بْن جبير: وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ يَقُول يخان، قَالَ: بل يغل ويقتل أَيْضًا \"\n\n١١٢٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ:\nحَدَّثَنَا يحيى، قَالَ: حَدَّثَنَا هشيم، عَنْ جويبر، عَنْ الضحاك \" ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ﴾، قَالَ: يقسم لبعض، ويترك بعضا \"\n\n١١٢٧ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا شُجَاعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ: \" ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ﴾، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَنْ يَقْسِمَ لِطَائِفَةٍ، وَلا يَقْسِمُ لِطَائِفَةٍ، وَأَنْ يَجُورَ فِي الْحُكْمِ وَفِي الْقَسْمِ \"\n\n١١٢٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْن سعد، عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق \" ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ﴾ الآية، أي: مَا كَانَ لنبي أن يكتم الناس مَا بعثه الله به إليهم، عَنْ رهبة من الناس","vol":"2","page":471},{"text":"ولا رغبة ﴿وَمَنْ يَغْلُلْ﴾ أي: من يفعل ذَلِكَ ﴿يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ \"\n\n١١٢٩ - حَدَّثَنَا علي، عَنْ أبي عبيد، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو النضر، عَنْ شعبة، عَنْ عَبْد الرَّحْمَنِ بْن الأصبهاني، قَالَ \" مر بنا أَبُو عَبْد الرَّحْمَنِ السلمي فقلت له: كيف تقرأ هَذَا الحرف: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ﴾ أو ﴿يَغُلَّ﴾؟ فَقَالَ: ﴿أَنْ يَغُلَّ﴾ \"\n\n١١٣٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حجاج، قَالَ: حَدَّثَنَا حماد، عَنْ عاصم، عَنْ أبي وائل قَالَ: \" وَمَا كَانَ\nلِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ \"\n\n١١٣١ - حَدَّثَنَا علي، عَنْ أبي عبيد، قَالَ: حدثت عَنْ عمران بْن حدير، قَالَ: سمعت عكرمة يَقُول: \" إنكم تقرءون هَذَا الحرف: وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ ولو كَانَ هَذَا مَا استطاع أحدنا أن يغل \"\n\n١١٣٢ - حَدَّثَنَا علي، عَنْ أبي عبيد، عَنْ الكسائي، فِي قوله \" وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ قَالَ: يقرأ بفتح الياء وضمها، فمن فتح الياء أراد: أن لا يغل هُوَ نفسه ومن قرأ: \" يغل \" أن يتهم بالغلول، ويكون بمعنى: أن يخان، وَكَانَ الكسائي يختار فِيهَا ضم الياء، وبذلك قرأ \"","vol":"2","page":472},{"text":"١١٣٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حجاج بْن منهال، قَالَ: حَدَّثَنَا حماد، عَنْ حميد، عَنْ الحسن قَالَ \" أَنْ يَغُلَّ \"\n\n١١٣٤ - حَدَّثَنَا علي، عَنْ أبي عبيد، قَالَ: حَدَّثَنَا هشيم، قَالَ: حَدَّثَنَا مغيرة، عَنْ إبراهيم أنه قرأها: \" يغل \" قَالَ هشيم: وأخبرنا عوف، عَنِ الحسن، أنه قرأها: \" يغل \"، وَقَالَ: أن يخان\n\n١١٣٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مجاهد \" وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ، قَالَ: أن يخون \"\n\n١١٣٦ - حَدَّثَنَا النجار، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق، عَنْ معمر، عَنْ قتادة \" وَمَا كَانَ\nلِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ قَالَ: أن يغله أصحابه وَقَالَ بعضهم: وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ وَقَالَ بعضهم: \" يغل \" وكل صواب، لأن معناه إن شاء الله أن يخان، أو يخون","vol":"2","page":473},{"text":"قوله جَلَّ وَعَزَّ: وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\n\n١١٣٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّائِغُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: \" ذكر لنا أن رَسُول اللهِ ﷺ يَبْعَثُ مُنَادِيهِ عِنْدَ الْغَنَائِمِ فَيَقُولُ: أَلا لا يَغُلَّنَّ رَجُلٌ مِخْيَطًا فَمَا فَوْقَهُ، أَلا لا أَعْرِفَنَّ رَجُلا يَغُلُّ بَعِيرًا يَأْتِي بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، حَامِلَهُ عَلَى عُنُقِهِ لَهُ رُغَاءٌ، أَلا لا أَعْرِفَنَّ رَجُلا يَغُلُّ فَرَسًا يَأْتِيِ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، حَامِلَهُ عَلَى عُنُقِهِ لَهُ حَمْحَمَةٌ، أَلا لا أَعْرِفَنَّ أَحَدًا يَغُلُّ شَاةً، يَأْتِي بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، حَامِلَهَا عَلَى عُنُقِهِ، لَهَا ثُغَاءٌ، فَيَسْمَعُ مِنْ ذَلِكَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَسْمَعَ \" ذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ: \" اجْتَنِبُوا الْغَلُولَ فَإِنَّهُ عَارٌ، وَشَنَارٌ، وَنَارٌ \" قوله جَلَّ وَعَزَّ: ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ\n\n١١٣٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْن سعد، عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق \" ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ ثم يجزى بكسبه غير\nمظلوم، ولا معتدى عَلَيْهِ \"","vol":"2","page":474},{"text":"قوله جَلَّ وَعَزَّ ﴿أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللهِ﴾ الآية\n\n١١٣٩ - حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن إبراهيم الدبري، عَنْ عَبْد الرزاق، عَنْ ابْن عيينة، عَنْ مطرف، عَنْ الضحاك بْن مزاحم، فِي قوله ﷿ \" ﴿أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللهِ﴾، قَالَ: من لم يغل ﴿كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللهِ﴾ قَالَ: من غل \"\n\n١١٤٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ \" ﴿أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللهِ﴾، قَالَ: أمر الله أداء الخمس ﴿كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللهِ﴾ فاستوجب سخط الله \"\n\n١١٤١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْن سعد، عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق \" ﴿أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللهِ﴾ عَلَى مَا أحب الناس وسخطوا، ﴿كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللهِ﴾ ﷿ لرضى الناس أو سخطهم، يَقُول: فمن كَانَ عَلَى طاعتي وثوابه الجنه ورضوان ربه، كمن باء بسخط من الله فاستوجب غضبه، وَكَانَ مأواه جهنم، وبئس المصير أسواء المثلان؟ أي: فاعرفوا \"","vol":"2","page":475},{"text":"قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿هُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ اللهِ﴾\n\n١١٤٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مجاهد \" هُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ اللهِ سورة آل عمران\nآية قَالَ: هي مثل قوله: لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ \"\n\n١١٤٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْن سعد، عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق \" هُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ اللهِ أي: لكل درجات مما عملوا فِي الجنة والنار \"\n\n١١٤٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نعيم الفضل بْن دكين، عَنْ سلمة بْن نبيط بْن شريط الأشجعي، عَنْ الضحاك بْن مزاحم \" هُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ اللهِ، قَالَ: أهل الجنة، بعضهم فوق بعض قَالَ: فيرى الَّذِي فوق فضله عَلَى الَّذِي أسفل منه، ولا يرى الَّذِي أسفل منه أنه فضل عَلَيْهِ أحد \"\n\n١١٤٥ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: هُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ اللهِ هم منازل، فمعناها: لهم درجات كقولك: هم طبقات \"","vol":"2","page":476},{"text":"قَالَ ابْنُ هرمة: أرجما للمنون يكون قومي لريب الدهر أم درج السيول تفسيرها: أي: هم عَلَى درج السيول يقال للدرجة الَّتِي يصعد عليها: درجة، وتقديرها: قصبة ويقال لها أَيْضًا: درجة\n\n١١٤٦ - حَدَّثَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، عَنْ أبي عبيد، قَالَ: قَالَ أَبُو عبيدة والكسائي \" هُمْ دَرَجَاتٌ قالا: منازل \" قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿لَقَدْ مَنَّ اللهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ﴾\n\n١١٤٧ - حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ بْنِ الْمُنْذِرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى الرَّازِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سُلَيْمَانَ النَّوْفَلِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قوله: \" ﴿لَقَدْ مَنَّ اللهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولا مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾ قَالَتْ: هَذَا لِلْعَرَبِ خَاصَّةً \"","vol":"2","page":477},{"text":"قوله: جَلَّ وَعَزَّ: ﴿يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ﴾\n\n١١٤٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة، قوله \" ﴿لَقَدْ مَنَّ اللهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولا مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾ مننا من الله عظيمة، من غير دعوة، ولا رغبة من هذه الأمة، جعله الله رحمة لهم، ليخرجهم من الظلمات إِلَى النور، ويهديهم إِلَى صراط مستقيم \"\n\n١١٤٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْن سعد، عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق \" ﴿لَقَدْ مَنَّ اللهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ﴾ الآية، أي: لقد من الله عليكم، يَا أهل الإيمان، إذ بعث فيكم رسولا من أنفسكم، يتلو عليكم آياتي، فيما أحدثتم وفيما عملتم، فيعلمكم الخير والشر، لتعرفوا الخير فتعملوا به، والشر فتتقوه، ويخبركم برضائه به عنكم، إذا أطعتموه، لتستكثروا من طاعته، وتجتنبوا مَا\nيسخطه منكم من معصيته، فتخلصوا بِذَلِكَ من نقمته، وتدركوا بِذَلِكَ ثوابه من جنته \"","vol":"2","page":478},{"text":"قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾\n\n١١٥٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة، قوله ﷿ \" ﴿لَقَدْ مَنَّ اللهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ﴾ السنة ﴿وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ ليس والله كما يَقُول أهل حروراء محنة غالبة، من أخطاها أهريق دمه، ولكن الله بعث نبيه إِلَى قوم لا يعلمون فعلمهم، وإلى قوم لا أدب لهم فأدبهم \" قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا﴾\n\n١١٥١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن علي، حَدَّثَنَا أحمد بْن شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة، قوله ﷿ \" ﴿أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا﴾ الآية، أصبتموها يوم أحد قتل سبعون رجلا، وأصابوا مثليها يوم بدر قتلوا سبعين، وأسروا سبعين \"","vol":"2","page":479},{"text":"١١٥٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يحيى ابْن المقرئ، قَالَ: حَدَّثَنَا مروان، عَنْ جويبر، عَنْ الضحاك، فِي قوله ﷿ \" ﴿أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا﴾ قَالَ: أصاب أصحاب النَّبِيّ ﷺ يوم بدر من المشركين، أن قتلوا سبعين، وأسروا\nسبعين، وأصيب يوم أحد من الْمُسْلِمِينَ سبعون رجلا \" قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا﴾ الآية\n\n١١٥٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ \" ﴿قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا﴾ وَنَحْنُ مُسْلِمُونُ، نُقَاتِلُ غَضَبًا لِلَّهِ، وَهَؤُلاءِ مُشْرِكُونَ؟ فَقَالَ: ﴿قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ﴾ \"\n\n١١٥٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يحيى بْن المقري، قَالَ: حَدَّثَنَا مروان بْن معاوية، عَنْ جويبر، عَنْ الضحاك، \" ﴿قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا﴾ بأي ذنب هَذَا؟ \"\n\n١١٥٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ \" ﴿قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ﴾ عُقُوبَةٌ بِمَعْصِيَتِكُمُ النَّبِيَّ ﷺ حِينَ قَالَ: لا تَتَّبِعُوهُمْ \"","vol":"2","page":480},{"text":"١١٥٦ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، فِي قِصَّةِ أُحُدٍ، قَالَ: \" فَلَمَّا خَالَفَ الْقَوْمُ مَا أَمَرَهُمْ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَعْنِي: الرُّمَاةَ، وَعَصَوْا أَمْرَهُ أَفْرَدَ رَسُولُ اللهِ فِي تِسْعَةٍ \"\n\n١١٥٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْن سعد، عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق \" أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا\nأي: إن يكن قد أصابتكم مصيبة فِي إخوانكم، فبذنوبكم فقد أصبتم مثليها قبل من عدوكم، فِي اليوم الَّذِي كَانَ قبله ببدر، قتلى وأسرى، ونسيتم معصيتكم وخلافكم عما أمركم به نبيكم، أنتم أحللتم ذَلِكَ بأنفسكم \" قوله جَلَّ وَعَزَّ: وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نَافَقُوا إِلَى قوله: أَوِ ادْفَعُوا\n\n١١٥٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْن سعد، عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق \" وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نَافَقُوا، أي: ليطهر مَا فيكم، وَقِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا قَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَوِ ادْفَعُوا يعني: عَبْد اللهِ بْن أبي وأصحابه، الَّذِينَ رجعوا عَنْ رَسُول اللهِ ﷺ حين سار رَسُول اللهِ ﷺ إِلَى عدوه من المشركين بأحد \"","vol":"2","page":481},{"text":"١١٥٩ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ الطَّائِفِيُّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ، يَقُولُ: \" لَوْ بِعْتُ دَارِي فَلَحِقْتُ بِثَغْرٍ مِنْ ثُغُورِ الْمُسْلِمِينَ، فَكُنْتُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَبَيْنَ عَدُوِّهِمْ، قُلْتُ: كَيْفَ وَقَدْ ذَهَبَ بَصَرُكَ؟ قَالَ: أَلَمْ تَسْمَعْ إِلَى قَوْلِ اللهِ ﷿: تَعَالَوْا قَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَوِ ادْفَعُوا، أُسَوِّدُ مَعَ النَّاسِ، فَفَعَلَ \"\n\n١١٦٠ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ شِنْظِيرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قوله ﷿: \" ﴿تَعَالَوْا قَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَوِ ادْفَعُوا﴾ قَالَ: تَكْثُرُوا بِأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ لَمْ تُقَاتِلُوا \"\n\n١١٦١ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللهِ الْقُمِّيَّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ فِي قوله ﷿ \" ﴿تَعَالَوْا قَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَوِ ادْفَعُوا﴾ قَالَ: كُونُوا سَوَادًا أَوْ كَثِّرُوا \"\n\n١١٦٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ فِي قوله ﷿ \" ﴿ادْفَعُوا﴾ بكثرتكم العدو، وإن لم يكن قتال \"","vol":"2","page":482},{"text":"قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿قَالُوا لَوْ نَعْلَمُ قِتَالا لاتَّبَعْنَاكُمْ﴾\n\n١١٦٣ - قَالَ أَبُو بكر وجدت فِي كتابي، عَنْ زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا الحسن بْن مُحَمَّد الزعفراني، قَالَ: حَدَّثَنَا حجاج، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أخبرني ابْن كثير أن مجاهدا، ابتدأه فأخبره عَنْ قوله ﷿ \" ﴿قَالُوا لَوْ نَعْلَمُ قِتَالا لاتَّبَعْنَاكُمْ﴾ لو نعلم أن واجدون معكم مكان قتال، لأتبعناكم \"\n\n١١٦٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْن سعد، عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق\n\" ﴿قَالُوا لَوْ نَعْلَمُ قِتَالا لاتَّبَعْنَاكُمْ﴾، يعني: عَبْد اللهِ بْن أبي وأصحابه، الَّذِينَ رجعوا عَنْ رَسُول اللهِ ﷺ، حين سار إِلَى عدوه من المشركين بأحد وقولهم: لو نعلم أنكم تقاتلون لسرنا معكم، ولدافعنا عنكم، ولكنا لا نظن أن يكون قتال فأظهر منهم مَا كَانُوا يخفون فِي أنفسهم، يَقُول الله جل ذكره: ﴿لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلإِيمَانِ﴾ \"\n\n١١٦٥ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة \" ﴿لَوْ نَعْلَمُ قِتَالا﴾، لو نعرف قتالا \"","vol":"2","page":483},{"text":"١١٦٦ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، وَمُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ، وَعَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، وَالْحُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَغَيْرِهِمْ مِنْ عُلَمَائِنَا وَقَدِ اجْتَمَعَ حَدِيثُهُمْ كُلِّهِمْ فِيمَا سُقْتُ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ يَوْمِ أُحُدٍ قَالَ: خَرَجَتْ قُرَيْشٌ حَتَّى نَزَلُوا بِعَيْنَيْنِ: جَبَلٍ بِبَطْنِ السَّبَخَةِ مِنْ قَنَاةٍ عَلَى شَفِيرِ الْوَادِي مِمَّا يَلِي الْمَدِينَةَ، فَلَمَّا سَمِعَ بِهِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \" إِنْ رَأَيْتُمْ أَنْ تُقِيمُوا بِالْمَدِينَةِ وَتَدْعُوهُمْ حَيْثُ نَزَلُوا، فَإِنْ أَقَامُوا أَقَامُوا بِشَرِّ مَقَامٍ، وَإِنْ هُمْ دَخَلُوا عَلَيْنَا قَاتَلْنَاهُمْ فِيهَا \" وَقَالَ عَبْد اللهِ بْن أبي: يَا رَسُولَ اللهِ أقم بالمدينة، ولا نخرج إليهم، فوالله مَا خرجنا منها إِلَى عدو لنا قط إِلا أصاب منا، ولا دخلها علينا إِلا أصبنا منهم، فدعهم يَا رَسُولَ اللهِ، فإن أقاموا أقاموا بشر مجلس، وإن دخلوا قاتلهم الرجال فِي وجوههم، ورماهم النساء والصبيان بالحجارة من فوقهم، وإن رجعوا رجعوا خائبين كما جاءوا فلم يزل الناس برسول الله ﷺ الَّذِينَ كَانَ من أمرهم حب لقاء القوم، حَتَّى دخل رَسُول اللهِ فلبس لأمته، فخرج رَسُول اللهِ ﷺ، فِي ألف رجل، من أصحابه حَتَّى إذا كَانُوا بالشوط بين المدينة وأحد تحول عنه عَبْد اللهِ بْن أبي بْن سلول بثلث الناس، وَقَالَ: أطاعهم وعصاني، والله مَا ندري علام نقتل أنفسنا هاهنا أيها الناس؟ فرجع بمن اتبعه من أهل النفاق، وأهل الريب، واتبعهم عَبْد اللهِ بْن عمر بْن حرام، أخو بني سلمة، يَقُول: يَا قوم","vol":"2","page":484},{"text":"أذكرهم الله أن تخذلوا نبيكم وقومكم عند مَا حضرهم عدوهم قَالُوا: لو نعلم أنكم تقاتلون مَا أسلمناكم، ولكن لا نرى أن يكون قتال فلما استعصوا عَلَيْهِ، وَأَبُو إِلا الانصراف عنهم، قَالَ: أبعدكم الله، أي أعداء الله فيستغني الله عنكم ومضى رَسُول اللهِ ﷺ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَكَانَ عَبْد اللهِ بْن أبي بْن سلول، كما حدثني ابْن شهاب الزهري، له مقام يقومه فِي كل جمعة، لا يتركه شرفا له فِي نفسه وفي قومه، وَكَانَ فيهم شريفا، إذا جلس رَسُول اللهِ يوم الجمعة، ليخطب الناس، قَالَ: فَقَالَ: أيها الناس هَذَا رَسُول اللهِ بين أظهركم، أكرمكم الله به وأعزكم به، فانصروه وعزروه واسمعوا وأطيعوا ثم يجلس، حَتَّى إذا صنع يوم أحد مَا صنع، ورجع الناس قام يفعل كما كَانَ يفعل، فأخذ المسلمون بثيابه من نواحيه، وقالوا: اجلس يَا عدو الله لست لذلك بأهل قد صنعت مَا صنعت فخرج يتخطى رقاب الناس، ويقول: والله لكأنما قلت بجرا إن قمت أسدد أمره، فلقيه رجل عند باب المسجد، فَقَالَ: ما لك؟ فَقَالَ قمت أسدد أمره، فوثب عَلَي أصحابه يجذبونني ويعنفونني كأني قلت بجرا، قَالَ: ويلك، ارجع يستغفر لك رَسُول اللهِ، فَقَالَ: والله مَا أبتغي أن يستغفر لي وَكَانَ يوم أحد يوم بلاء وتمحيص، اختبر الله به المؤمنين، ومحص به المنافقين، ممن يظهر الإيمان بلسانه، وَهُوَ مستخف بالكفر فِي قلبه","vol":"2","page":485},{"text":"قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلإِيمَانِ﴾\n\n١١٦٧ - حَدَّثَنَا علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، عَنْ ابْن إسحاق \" ﴿يَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ﴾ أي: يظهر لكم الإيمان، وليس فِي قلوبهم ﴿وَاللهُ أَعْلَمُ بِمَا يَكْتُمُونَ﴾ أي: مَا يخفون \" قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿الَّذِينَ قَالُوا لإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا﴾\n\n١١٦٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة، قوله \" ﴿الَّذِينَ قَالُوا لإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا قُلْ فَادْرَءُوا عَنْ﴾ الآية ذكر لنا أنها نزلت فِي عدو الله عَبْد اللهِ بْن أبي \"\n\n١١٦٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ ابْن جريج: \" ﴿الَّذِينَ قَالُوا لإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُوا﴾ قول المنافق: عَبْد اللهِ بْن أبي بْن سلول، وإخوانهم الَّذِينَ خرجوا مَعَ النَّبِيّ ﷺ \"","vol":"2","page":486},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-410>قوله ﷿: ﴿قُلْ فَادْرَءُوا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ﴾ الآية</span>\n\n١١٧٠ - حَدَّثَنَا علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، عَنْ ابْن إِسْحَاقَ \" ﴿قُلْ فَادْرَءُوا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾، أي: إنه لابد من الموت، فإن استطعتم أن تدفعوا عَنْ أنفسكم فافعلوا وذلك أنهم إنما نافقوا وتركوا الجهاد فِي سبيل الله حرصا عَلَى البقاء فِي الدنيا، وفرارا من الموت \"\n\n١١٧١ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة \" ﴿قُلْ فَادْرَءُوا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ﴾ أي: ادفعوا عَنْ أنفسكم الموت \" قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتًا إِلَى قوله: مِنْ فَضْلِهِ﴾\n\n١١٧٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ فِي أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فِي أَهْلِ بِئْرِ مَعُونَةَ الَّذِينَ قَتَلَهُمْ عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ، قَالَ: \" كُنَّا نَقْرَأُ فِيمَا أَنْزَلَ اللهُ ﷿: بَلِّغُوا قَوْمَنَا عَنَّا أَنَّا قَدْ لَقِينَا رَبَّنَا فَرَضِيَ عَنَّا وَرَضِينَا عَنْهُ، قَالَ: ﴿وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ","vol":"2","page":487},{"text":"قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ وَنَزَلَتْ ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا﴾ \"\n\n١١٧٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَلانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ نَجْدَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَقْيَةُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُتْبَةُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي طَلْحَةُ بْنُ نَافِعٍ، قَالَ: قَالَ حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: \" لَمَّا قُتِلَ حَمْزَةُ وَأَصْحَابُهُ يَوْمَ أُحُدٌ قَالُوا: يَا لَيْتَ لَنَا مُخْبِرًا يُخْبِرُ إِخْوَانَنَا بِالَّذِي صِرْنَا إِلَيْهِ مِنْ كَرَامَةِ اللهِ لَنَا، فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ، أَنَا رَسُولُكُمْ إِلَى إِخْوَانِكُمْ قَالَ: فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿: ﴿وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ﴾ إِلَى قوله: ﴿وَأَنَّ اللهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ \"\n\n١١٧٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَعَلِمْتَ أَنَّ اللهَ ﷿ أَحْيَا أَبَاكَ، فَقَالَ لَهُ: \" تَمَنَّ \"، فَتَمَنَّى أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا، فَيُقْتَلَ مَرَّةً أُخْرَى فَقَالَ: \" إِنِّي قَضَيْتُ أَنْ لا تَرْجِعُونَ؟ \"","vol":"2","page":488},{"text":"١١٧٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ، أَخْبَرَهُ أَنَّ رَجُلا مِنَ الأَنْصَارِ كَانَ يَحْمِي النَّبِيَّ ﷺ، قُتِلَ آخِرَ مَنْ قُتِلَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ أُحُدٍ، فَجَاءَ أَخٌ لَهُ فَقَالَ: قُتِلَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ قَدْ بَلَغَ، فَقَاتِلُوا عَنْ دِينِكُمْ، وَنَهَضَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، كُلُّ ذَلِكَ يَعْبُرُ فِي الْمَوْتِ، حَتَّى مَاتَ فِي آخِرِهِنَّ، فَلَمَّا لَقِيَ اللهَ ﷿ وَرَأَى أَصْحَابَهُ، اغْتَبَطَ بِمَا أُبْدِلَ، قَالَ: رَبِّ أَلا رَسُولٌ لَنَا يُخْبِرُ نَبِيَّ اللهِ ﷺ عَنَّا بِمَا اغْتَبَطْنَا؟ قَالَ رَبُّهُ: \" أَنَا رَسُولُكُمْ، فَأَمَرَ جِبْرِيلَ ﷺ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ أَنْ يَأْتِيَ بِهَذِهِ الآيَةِ: ﴿وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ﴾ الآيَةِ كُلِّهَا \"\n\n١١٧٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّد بْن أيوب، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْن سعد، عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق، قَالَ الله جَلَّ وَعَزَّ لنبيه يرغب المؤمنين فِي ثواب الجهاد، ويهون عليهم القتل \" وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ أي: لا تظن الَّذِينَ قتلوا فِي سبيل الله أمواتا أي: قد أحييتهم، فهم عندي يرزقون، فِي روح الجنة وفضلها، مسرورين بما آتاهم الله من ثوابه، عَلَى جهادهم عنه\n\"","vol":"2","page":489},{"text":"١١٧٧ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: سَأَلْنَا عَبْد اللهِ عَنْ هَذِهِ الآيَاتِ: ﴿وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ إِلَى قوله: يُرْزَقُونَ﴾، قَالَ: أَرْوَاحُ الشُّهَدَاءِ عِنْدَ اللهِ كَطَيْرٍ خُضْرٍ، لَهَا قَنَادِيلُ مُعَلَّقَةٌ بِالْعَرْشِ، تَسْرَحُ فِي أَيِّ الْجَنَّةِ شَاءَتْ، قَالَ: فَاطَّلَعَ إِلَيْهِمْ رَبُّكَ اطِّلاعَهُ فَقَالَ \" هَلْ تَشْتَهُونَ مِنْ شَيْءٍ فَأَزِيدُكُمُوهُ؟ \" قَالُوا: أَلَسْنَا نَسْرَحُ فِي الْجَنَّةِ فِي أَيِّهَا شِئْنَا؟ قَالَ: ثُمَّ اطَّلَعَ إِلَيْهِمُ الثَّالِثَةَ فَقَالَ: \" هَلْ تَشْتَهُونَ مِنْ شَيْءٍ فَأَزِيدُكُمُوهُ؟ \" قَالُوا: تُعِيدُ أَرْوَاحَنَا فِي أَجْسَادِنَا، فَنُقَاتِلُ فِي سَبِيلِكَ، فَنُقْتَلُ مَرَّةً أُخْرَى، قَالَ: فَسَكَتَ عَنْهُمْ\n\n١١٧٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: لَمَّا أُصِيبَ إِخْوَانُكُمْ بِأُحُدٍ، جَعَلَ اللهُ أَرْوَاحَهُمْ فِي أَجْوَافِ طُيُورٍ خُضْرٍ، تَرِدُ أَنْهَارَ الْجَنَّةَ، وَتَأْكُلُ مِنْ ثِمَارِهَا، وَتَأْوِي إِلَى قَنَادِيلَ مِنْ ذَهَبٍ فِي ظِلِّ الْعَرْشِ فَلَمَّا وَجَدُوا طَيِّبَ مَشْرَبِهِمْ وَمَأْكَلِهِمْ وَحُسْنَ مُنْقَلَبِهِمْ، قَالُوا: يَا لَيْتَ إِخْوَانَنَا يَعْلَمُونَ بِمَا صَنَعَ اللهُ لَنَا، لِئَلا يَزْهَدُوا فِي","vol":"2","page":490},{"text":"الْجِهَادِ، وَلِئَلا يَنْكِلُوا فِي الْحَرْبِ فَقَالَ اللهُ جَلَّ وَعَزَّ: \" أَنَا أُبْلِغُهُمْ عَنْكُمْ، فَأَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَزَّ عَلَى رَسُولِهِ هَذِهِ الآيَاتِ: ﴿وَلا تَحْسَبَنَّ﴾ \"\nقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ بْنُ فُضَيْلٍ الأَنْصَارِيُّ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \" الشُّهَدَاءُ عَلَى بَارِقٍ \"، نَهْرٌ بِبَابِ الْجَنَّةِ، فِي قُبَّةٌ خَضْرَاءُ، يَخْرُجُ عَلَيْهِمْ رِزْقُهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ بُكْرَةً وَعَشِيَّةً \"\n\n١١٧٩ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يحيى الحماني، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ المبارك، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ فيما قرأ عَلَيْهِ، عَنْ مجاهد، قَالَ \" ليس هم فِي الجنة، ولكن يأكلون من ثمارها، ويجدون ريحها، يعني: أرواح الشهداء \"\n\n١١٨٠ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة \" ﴿أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ﴾ أي: هم أحياء \"","vol":"2","page":491},{"text":"قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ﴾\n\n١١٨١ - حَدَّثَنَا علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْن سعد، عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق \" ﴿وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ﴾، أي: ويستبشرون بلحوق من لحقهم من إخوانهم، عَلَى مَا مضوا عَلَيْهِ من جهادهم ليشركوهم فيما هم فيه من ثواب الله الَّذِي أعطاهم، قد أذهب عنهم الخوف والحزن، بقول الله جل ثناءه ﴿يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللهِ وَفَضْلٍ﴾ \"\n\n١١٨٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة \" ﴿وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ يَقُول: لإخوانهم الَّذِينَ فارقوهم عَلَى دينهم وأمرهم، لما قدموا عَلَيْهِ من الكرامة والفضل والنعيم الَّذِي أعطاهم الله إياه \" وَقَالَ ابْنُ جريج يقولون: إخواننا الَّذِينَ يقتلون كما قتلنا، ويلحقون بنا، ويصيبون مَا أصبنا من الكرامة","vol":"2","page":492},{"text":"قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللهِ وَفَضْلٍ﴾\n\n١١٨٣ - حَدَّثَنَا علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْن سعد، عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق \" ﴿يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ لما عاينوا من وفاء الموعود، وعظيم الثواب \" قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ الآية\n\n١١٨٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: ﴿الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ﴾، أُخْبِرْتُ أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ لَمَّا رَاحَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ يَوْمَ أُحُدٍ مُنْقَلِبِينَ، قَالَ الْمُسْلِمُونَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: إِنَّهُمْ عَائِدُونَ إِلَى الْمَدِينَةِ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ: \" إِنْ رَكِبُوا الْخَيْلَ، وَتَرَكُوا الأَثْقَالَ، فَهُمْ عَامِدُوهَا، وَإِنْ جَلَسُوا عَلَى الأَثْقَالِ، وَتَرَكُوا الْخَيْلَ، فَقَدْ أَرْعَبَهُمُ اللهُ، فَلَيْسُوا بِعَامِدِيهَا \" فَرَكِبُوا الأَثْقَالَ، ثُمَّ نَدَبَ نَاسًا يَتْبَعُونَهُمْ، لِيَرَوْا أَنَّ بِهِمْ قُوَّةٌ فَاتَّبَعُوهُمْ لَيْلَتَيْنِ، أَوْ ثَلاثًا، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: إِلَى ذِي الْحُلَيْفَةِ، فَلَمْ يُقَاتِلُوهُمْ إِلا عَلَى إِثْرِهِمْ، فَنَزَلَ: ﴿الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ حَتَّى أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾ هُمْ أَيْضًا، ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ﴾ الآيَةُ","vol":"2","page":493},{"text":"١١٨٥ - حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَتْ لِي عَائِشَةُ: \" يَا ابْنَ أُخْتِي، إِنْ كَانَ أَبُوكَ لَمِنَ الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِن بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ: أَبُو بَكْرٍ، وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ \"\n\n١١٨٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يحيى، قَالَ: حَدَّثَنَا يعقوب، عَنْ جعفر، عَنْ سعيد بْن جبير \" ﴿الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ﴾ قَالَ: الجراحات \"\n\n١١٨٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: لَمَّا رَجَعَ أَبُو سُفْيَانَ وَمَنْ مَعَهُ، نَادَى: إِنَّ مَوْعِدَكُمْ بَدْرًا لِلْعَامِ الْقَابِلِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \" قُلْ: نَعَمْ، هِيَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِدٌ \" ثُمَّ بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ: وَقَدْ بَلَغَنِي مِنْ غَيْرِ ابْنِ إِسْحَاقَ أَنَّهُ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ رَجَعَ إِلَى حَدِيثِ ابْنِ إِسْحَاقَ فَقَالَ: \" اخْرُج فِي آثَارِ الْقَوْمِ، فَانْظُرْ مَا يَصْنَعُونَ؟ وَمَاذَا يُرِيدُونَ؟ فَإِنْ كَانُوا قَدِ اجْتَنَبُوا الْخَيْلَ، وَامْتَطَوُا الإِبِلَ، فَإِنَّهُمْ يُرِيدُونَ مَكَّةَ، وَإِنْ رَكِبُوا الْخَيْلَ، وَسَاقُوا الإِبِلَ، فَإِنَّهُمْ","vol":"2","page":494},{"text":"يُرِيدُونَ الْمَدِينَةَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَئِنْ أَرَادُوهَا لأَسِيرَنَّ إِلَيْهِمْ فِيهَا، ثُمَّ لأُنَاجِزَنَّهُمْ \" قَالَ عَلِيٌّ: فَخَرَجْتُ فِي آثَارِهِمْ أَنْظُرُ مَا يَصْنَعُونَ، فَلَمَّا اجْتَنَبُوا الْخَيْلَ، وَامْتَطَوُا الإِبِلَ، وَوَجَّهُوا إِلَى مَكَّةَ، وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، قَالَ: \" أَيُّ ذَلِكَ كَانَ، فَأَخَفُّهُ حَتَّى تَأْتِيَنِي \" قَالَ عَلِيٌّ: فَلَمَّا رَأَيْتُهُمْ قَدْ وَجَّهُوا إِلَى مَكَّةَ، أَقْبَلْتُ أَصِيحُ، مَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَكْتُمَ الَّذِي أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ، لِمَا بِي مِنَ الْفَرَحِ، إِذْ رَأَيْتُهُمُ انْصَرَفُوا عَنِ الْمَدِينَةِ وَفَرَغَ النَّاسُ لِقَتْلاهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: كما حَدَّثَنَا علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْن سعد، عَنْ ابْن إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّد ابْن عَبْد اللهِ بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْن أبي صعصعة المازني، أخو بني النجار \" من رجل ينظر إِلَى مَا فعل سعد بْن الربيع، وسعد أخو بني الحارب بْن الخزرج، فِي الأحياء هُوَ أو فِي الأموات؟ \" قَالَ: فَقَالَ رجل من الأنصار: أنا أنظر لك يَا رَسُولَ اللهِ مَا فعل، فنظر فوجده جريحا فِي القتلى، به رمق، قَالَ: فقلت: إن رَسُول اللهِ ﷺ أمرني أن أنظر له فِي الأحياء أنت، أم فِي الأموات؟ فَقَالَ: بل فِي الأموات، أبلغ رَسُول اللهِ ﷺ عني السلام، وقل: إن سعد بْن الربيع يَقُول: جزاك الله عنا خير مَا جزي نبي عَنْ أمته، وأبلغ قومك عني السلام، وقل لهم: إن سعد بْن الربيع يَقُول لكم:","vol":"2","page":495},{"text":"إنه لا عذر لكم عند الله، إن خلص إِلَى نبيكم، ومنكم عين تطرف قَالَ: ثم لم يزل حَتَّى مات قَالَ: فجئت إِلَى رَسُول اللهِ ﷺ فأخبرته خبره\n\n١١٨٨ - قَالَ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق: وَكَانَ يوم أحد يوم السبت، النصف من شوال، فلما كَانَ الغد، من غد يوم أحد، وذلك يوم الأحد، لست عشرة ليلة مضت من شوال، أذن مؤذن رَسُول اللهِ فِي الناس، لطلب العدو، وأذن مؤذنه: \" أن لا يخرجن معنا أحد، إِلا أحد حضرنا يومنا بالأمس \"، فكلمه جابر بْن عَبْدِ اللهِ بْن عمرو بْن حرام، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إن أبي كَانَ خلفني عَلَى أخوات لي، سبع، وَقَالَ لي: يَا بني إنه لا ينبغي لي ولا لك أن نترك هَؤُلاءِ النسوة، لا رجل فيهن، ولست بالذي أوثرك بالجهاد مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَلَى نفسي، فتخلف عَلَى أخواتك، فتخلفت عليهن، فأذن له رَسُول اللهِ ﷺ، فخرج معه وإنما خرج رَسُول اللهِ ﷺ مرهبا للعدو، وليبلغهم أنه قد خرج فِي طلبهم، ليظنوا به قوة، وأن الَّذِي أصابهم لم يوهنهم عَنْ عدوهم\n\n١١٨٩ - فَحَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: فَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي السَّائِبِ مَوْلَى عَائِشَةَ بِنْتِ عُثْمَانَ، أَنَّ رَجُلا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، مِنْ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ، كَانَ شَهِدَ أُحُدًا مَعَ رَسُولِ اللهِ، قَالَ: \" شَهِدْتُ","vol":"2","page":496},{"text":"[أُحُدًا] مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَا وَأَخٌ لِي، فَرَجَعْنَا جَرِيحَيْنِ، فَلَمَّا أَذَّنَ مُؤَذِّنُ رَسُولِ اللهِ بِالْخُرُوجِ فِي طَلَبِ الْعَدُوِّ، قُلْتُ لأَخِي، أَوْ قَالَ لِي: أَتَفُوتُنَا غَزْوَةٌ مَعَ رَسُولِ اللهِ؟ وَاللهِ مَا لَنَا مِنْ دَابَّةٍ نَرْكَبُهَا، وَمَا مِنَّا إِلا جَرِيحٌ ثَقِيلٌ، فَخَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَكُنْتُ أَيْسَرَ جِرَاحًا مِنْهُ، فَكَانَ إِذَا غُلِبَ حَمَلْتُهُ عَقَبَةً، وَمَشَى عَقَبَةً، حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى مَا انْتَهَى إِلَى حَمْرَاءِ الأَسَدِ، وَهِيَ مِنَ الْمَدِينَةِ عَلَى ثَمَانِيَةِ أَمْيَالٍ، فَأَقَامَ بِهَا ثَلاثًا، الاثْنَيْنَ وَالثُّلاثَاءَ وَالأَرْبَعَاءُ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَكَانَ مَا نَزَلَ مِنَ الْقُرْآنِ فِي ذَلِكَ ﴿الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ﴾ أَيِ: الْجِرَاحُ وَهُمُ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ سَارُوا مَعَ رَسُولِ اللهِ يَوْمَ أُحُدٍ إِلَى حَمْرَاءِ الأَسَدِ عَلَى مَا بِهِمْ مِنَ الْجِرَاحِ ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾ \" قوله ﷿: ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ﴾\n\n١١٩٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَمَّا كَانَ الْغَدُ، مِنْ غَدِ يَوْمِ أُحُدٍ حَتَّى انْتَهَى إِلَى حَمْرَاءِ","vol":"2","page":497},{"text":"الأَسَدِ وَهِيَ مِنَ الْمَدِينَةِ عَلَى ثَمَانِيَةِ أَمْيَالٍ، فَأَقَامَ بِهَا، الاثْنَيْنَ وَالثُّلاثَاءَ وَالأَرْبَعَاءَ وَمَرَّ بِهِ، كَمَا حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، مَعْبَدٌ الْخُزَاعِيُّ، وَكَانَتْ خُزَاعَةُ مُسْلِمُهُمْ وَمُشْرِكُهُمْ عَيْبَةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِتِهَامَةَ، صَفْقَتُهُمْ مَعَهُ، لا يُخْفُونَ عَلَيْهِ شَيْئًا بِهَا، وَمَعْبَدٌ يَوْمَئِذٍ مُشْرِكٌ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَمَا وَاللهِ لَقَدْ عَزَّ عَلَيْنَا مَا أَصَابَكَ فِي أَصْحَابِكَ وَلَوَدِدْنَا أَنَّ اللهَ أَعْفَاكَ مِنْهُمْ ثُمَّ خَرَجَ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللهِ بِحَمْرَاءِ الأَسَدِ حَتَّى لَقِيَ أَبَا سُفْيَانَ وَمَنْ مَعَهُ بِالرَّوْحَاءِ، وَقَدْ أَجْمَعُوا الرَّجْعَةَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَصْحَابِهِ، وَقَالُوا: أَصَبْنَا حَدَّ أَصْحَابِهِ، وَقَادَتِهِمْ، وَأَشْرَافِهِمْ، ثُمَّ رَجَعْنَا قَبْلَ أَنْ نَسْتَأْصِلَهُمْ، لَنَكُرَّنَّ عَلَى بَقِيَّتِهِمْ، فَلَنَفْرُغَنَّ مِنْهُمْ فَلَمَّا رَأَى أَبُو سُفْيَانَ مَعْبَدًا، قَالَ: مَا وَرَاءَكَ يَا مَعْبَدُ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ، خَرَجَ فِي أَصْحَابِهِ يَطْلُبُكُمْ فِي جَمْعٍ لَمْ أَرَ مِثْلَهُ قَطُّ، يَتَحَرَّقُونَ عَلَيْكُمْ تَحَرُّقًا، قَدِ","vol":"2","page":498},{"text":"اجْتَمَعَ مَعَهُ مَنْ كَانَ تَخَلَّفَ عَنْهُ فِي يَوْمِكُمْ، وَنَدِمُوا عَلَى مَا صَنَعُوا، فِيهِمْ مِنَ الْحَنَقِ عَلَيْكُمْ شَيْءٌ لَمْ أَرَ مِثْلَهُ قَطُّ، قَالَ: وَيْحَكَ مَا تَقُولُ؟ قَالَ: وَاللهِ مَا أَرَى أَنْ تَرْتَحِلَ حَتَّى تَرَى نَوَاصِيَ الْخَيْلِ قَالَ: فَوَاللهِ لَقَدْ أَجْمَعْنَا الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ، لِنَسْتَأْصِلَ بَقِيَّتَهُمْ، قَالَ: فَإِنِّي أَنْهَاكَ عَنْ ذَلِكَ، فَوَاللهِ لَقَدْ حَمَّلَنِي مَا رَأَيْتُ عَلَى أَنْ قُلْتَ فِيهِ أَبْيَاتًا مِنَ الشِّعْرِ، قَالَ: وَمَاذَا قُلْتَ؟ قَالَ: قُلْتُ: كَادَتْ تُهَدُّ مِنَ الأَصْوَاتِ رَاحِلَتِي إِذْ سَالَتِ الأَرْضُ بِالْجُرْدِ الأَبَابِيلِ تُرْدِي بِأُسْدٍ كِرَامٍ لا تَنَابِلَةٍ عِنْدَ اللِّقَاءِ وَلا خُرْقٍ مَعَازِيلِ فَظَلت عَدْوًا أَظُنُّ الأَرْضَ مَائِلَةً لَمَّا سَمَوْا بِرَئِيسٍ غَيْرِ مَخْذُولِ فَقُلْتُ وَيْلُ ابْنِ حَرْبٍ مِنْ لِقَائِكُمُ إِذَا تَغَطَّمَطَتِ الْبَطْحَاءُ بِالْخَيْلِ إِنِّي نَذِيرٌ لأَهْلِ الْبُسْلِ ضَاحِيَةً لِكُلِّ ذِي إِرْبَةٍ مِنْهُمْ وَمَعْقُولِ مِنْ جَيْشِ أَحْمَدَ لا وَخْشٌ قَنَابِلُهُ وَلَيْسَ يُوصَفُ مَا أَنْذَرْتُ بِالْقِيلِ","vol":"2","page":499},{"text":"فَثَنَّى ذَلِكَ أَبَا سُفْيَانَ وَمَنْ مَعَهُ، وَمَرَّ بِهِ رَكْبٌ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ فَقَالَ: أَيْنَ تُرِيدُونَ؟ قَالَ: وَلِمَ؟ قَالُوا: نُرِيدُ الْمِيَرَةَ، قَالَ: فَهَلْ أَنْتُمْ مُبْلِغُونَ عَنِّي مُحَمَّدًا رِسَالَةً أُرْسِلُكُمْ بِهَا إِلَيْهِ، وَأَحْمِلُ لَكُمْ إِبِلَكُمْ هَذِهِ زَبِيبًا غَدًا بِعُكَاظَ، إِذَا وَافَيْتُمُونَا؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: فَإِذَا جِئْتُمُوهُ، فَأَخْبِرُوهُ أَنَّا قَدْ أَجْمَعْنَا السَّيْرَ إِلَيْهِ وَإِلَى أَصْحَابِهِ أَنْ نَسْتَأْصِلَ بَقِيَّتَهُمْ، فَمَرَّ الرَّكْبُ بِرَسُولِ اللهِ، وَهُوَ بِحَمْرَاءِ الأَسَدِ، فَأَخْبَرُوهُ بِالَّذِي قَالَ أَبُو سُفْيَانَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \" حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ \" فَكَانَ مَا نَزَلَ مِنَ الْقُرْآنِ ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾ وَالنَّاسُ الَّذِينَ قَالُوا لَهُمْ قَالَ النَّفْرُ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ أَبُو سُفْيَانَ مَا قَالَ إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ وَمَنْ مَعَهُ رَاجِعُونَ إِلَيْكُمْ يَقُولُ اللهُ جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللهِ وَاللهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ﴾ لِمَا صَرَفَ عَنْهُمْ مِنْ لِقَاءِ عَدُوِّهِمْ ﴿إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ﴾ أَيْ: لأُولَئِكَ الرَّهْطِ وَمَا أَلْقَى الشَّيْطَانُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ ﴿يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ﴾ أَيْ: يُرْهِبَكُمْ بِأَوْلِيَائِهِ ﴿فَلا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾","vol":"2","page":500},{"text":"قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ﴾\n\n١١٩١ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة \" ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ﴾ وقع المعنى عَلَى رجل واحد، والعرب تفعل ذَلِكَ، يَقُول الرجل: فعلنا كذا، وفعلنا كذا، وإنما يعني نفسه، وفي القرآن ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ والله هُوَ الخالق \" وَقَالَ فِي موضع آخر: ومن مجاز مَا جاء لفظه لفظ الجمع الَّذِي له واحد منه، ووقع معنى هَذَا الجمع عَلَى الواحد، قَالَ الله ﷿: ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ﴾ والناس جمع، وَكَانَ الَّذِي قَالَ هم رجل واحد، وَقَالَ: ﴿إِنَّا رَسُولا رَبِّكَ﴾، وَقَالَ ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ والخالق الله وحده\n\n١١٩٢ - حَدَّثَنَا علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْن سعد، عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق \" ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ﴾، والناس الَّذِينَ قَالُوا لهم مَا قَالُوا: النفر من عَبْد القيس، الَّذِينَ قَالَ لهم أَبُو سُفْيَانَ مَا قَالَ \"","vol":"2","page":501},{"text":"قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ﴾\n\n١١٩٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ \" ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ﴾، قَالَ: هَذَا أَبُو سُفْيَانَ قَالَ لِمُحَمَّدٍ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ: مَوْعِدُكُمْ بَدْرًا، حَيْثُ قَتَلْتُمْ أَصْحَابَنَا، فَقَالَ مُحَمَّدٌ ﷺ: عَسَى، فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِمَوْعِدِهِ، حَتَّى نَزَلُوا بَدْرًا، فَوَافَوُا السُّوقَ، فَابْتَاعُوا قَالَ فَذَلِكَ قوله: ﴿فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ﴾ \"\n\n١١٩٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّائِغُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: كَانَتْ بَدْرٌ مَتْجَرًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ \" وَاعَدَ أَبَا سُفْيَانَ أَنْ يَلْقَاهُ بِهَا \"، فَلَقِيَهُمْ رَجُلٌ، فَقَالَ: إِنَّ بِهَا جَمْعًا عَظِيمًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَنَدَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ النَّاسَ، فَأَتَوْا بَدْرًا فَلَمْ يَلْقَوْا بِهَا أَحَدًا، فَرَجَعَ الْجَبَانُ، وَمَضَى الْجَرِيءُ، فَتَسَوَّقُوا بِهَا وَلَمْ يَلْقَوْا أَحَدًا، فَنَزَلَتْ: ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ إِلَى قوله: بِنِعْمَةٍ مِنَ اللهِ وَفَضْلٍ﴾","vol":"2","page":502},{"text":"١١٩٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وذكر قصة الَّذِينَ استجابوا لِلَّهِ، قَالَ: \" فهم أَيْضًا الَّذِينَ قَالَ لهم الناس: إن الناس قد\nجمعوا لكم، قَالَ: لما تولى أَبُو سُفْيَانَ يوم أحد معقبا، قَالَ: موعدكم بدرا العام القابل، فلما كَانَ ذَلِكَ الموعد، عهد النَّبِيّ ﵇ وأصحابه بدرا فجعلوا يلقون المشركين، فيسألونهم عَنْ قريش، فيقولون قد امتلأت بدر أناسا قد جمعوا لكم فكذبوهم، يريدون يرعبونهم بِذَلِكَ، ويرهبونهم بِذَلِكَ، فيقول المؤمنون: حسبنا الله ونعم الوكيل، حَتَّى قدم النَّبِيّ ﵇ بدرا، فوجدوا أسواقها عافية ليس ينازعهم، وبها أحدا وكانت لها أسواق، كأسواق مجنة وذي الجاز \" يتلوه فِي السابع عشر قوله جَلَّ وَعَزَّ ﴿فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾ والحمد لِلَّهِ كثيرا وصلى الله عَلَى مُحَمَّد وآله وسلم","vol":"2","page":503},{"text":"آل عمران من ﴿فَزَادَهُمْ إِيمَانًا﴾ إِلَى آخرها وعشر آيات من أول النساء بسم الله الرحمن الرحيم\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-411>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾</span>\n\n١١٩٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ زَكَرِيَّا، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: قَالَ عَبْد اللهِ: هِيَ الْكَلِمَةُ الَّتِي قَالَهَا إِبْرَاهِيمُ حَيْثُ أُلْقِيَ فِي النَّارِ \" حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ \" وَهِيَ الْكَلِمَةُ الَّتِي قَالَهَا نَبِيُّكُمْ وَأَصْحَابُهُ إِذْ قِيلَ لَهُمْ: ﴿إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾\n\n١١٩٧ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ الْكُوفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ آخِرُ كَلامِ إِبْرَاهِيمَ حِينَ أُلْقِيَ فِي النَّارِ \" حَسْبِيَ اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ \" قَالَ: قَالَ نَبِيُّكُمْ بِمِثْلِهَا: ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾","vol":"2","page":504},{"text":"قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ﴾\n\n١١٩٨ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يحيى الحماني، قَالَ: حَدَّثَنَا يعقوب، عَنْ جعفر، عَنْ ابْن أبزي \" ﴿فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ﴾، قَالَ: لم يلقوا أحدا منا من الله وفضلا، قَالَ: مَا أصابوا من البيع فِي عفوه وعزته، لا ينازعهم فيه أحد \"\n\n١١٩٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ:\nحَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ ابْن جريج: \" ﴿لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ﴾ قتال وقدم رجل من المشركين من بدر، فأخبر أهل مكة بخيل مُحَمَّد، فرعبوا فجلسوا، فَقَالَ: نفرت قلوصي من خيول مُحَمَّد وعجوة منثورة كالعنجد واتخذت ماء قديدي موعدي زعموا أنه الأكدر بْن الحمام \"","vol":"2","page":505},{"text":"قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللهِ وَاللهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ﴾\n\n١٢٠٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مجاهد، قوله \" ﴿وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللهِ﴾ الآية، قَالَ الفضل: مَا أصابوا من التجارة، والأجر، قَالَ: وهي غزوة بدر الصغرى قَالَ ابْنُ جريج: وَقَالَ آخرون: طاعة الله، يعني الفضل \" قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ﴾ الآية\n\n١٢٠١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أبي عبيد، قَالَ: حدثني حجاج، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مجاهد \" ﴿إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ﴾، قَالَ: الشيطان يخوف المؤمنين، يعني بالكفار \"\n\n١٢٠٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ولم أجد عَلَيْهِ الإجازة، قَالَ: حَدَّثَنَا عارم، قَالَ: حَدَّثَنَا حماد بْن زيد، عَنْ زيد بْن حازم، عَنْ عكرمة \" ﴿إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ﴾، قَالَ: تفسيرها: يخوفكم بأوليائه \"\n\n١٢٠٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يحيى الحماني، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو معاوية، عَنْ إبراهيم بْن\nطهمان، عَنْ مغيرة، عَنْ إبراهيم، قَالَ \" ﴿إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ﴾ \"قال: يخوف الناس أولياءه","vol":"2","page":506},{"text":"١٢٠٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة قوله \" ﴿إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ﴾، يَقُول: يخوف الله المؤمن بالكافر، ويرهب المؤمن بالكافر \"\n\n١٢٠٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْن سعد، عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق \" ﴿إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ﴾ لأولئك الرهط، وما ألقى الشيطان عَلَى أفواههم ﴿يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ﴾، أي: يرهبكم بأوليائه \" قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَنْ يَضُرُّوا اللهَ شَيْئًا﴾\n\n١٢٠٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مجاهد \" ﴿وَلا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ﴾ المنافقين \" وكذلك قَالَ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق","vol":"2","page":507},{"text":"قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿يُرِيدُ اللهُ أَلَّا يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّا فِي الآخِرَةِ﴾\n\n١٢٠٧ - حَدَّثَنَا علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق \" ﴿يُرِيدُ اللهُ أَلَّا يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّا فِي الآخِرَةِ﴾ أي: يحبط أعمالهم، ولهم عذاب عظيم \"\n\n١٢٠٨ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة \" يُرِيدُ اللهُ أَلَّا يَجْعَلَ\nلَهُمْ حَظًّا أي: نصيبا \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-412>قوله ﷿: ﴿إِنَّ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْكُفْرَ بِالإِيمَانِ﴾</span>\n\n١٢٠٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْن سعد، عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق \" إِنَّ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْكُفْرَ بِالإِيمَانِ، أي المنافقين، لَنْ يَضُرُّوا اللهَ شَيْئًا وَلهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ \"","vol":"2","page":508},{"text":"قوله جَلَّ وَعَزَّ: وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لأَنْفُسِهِمْ إِلَى إِثْمًا\n\n١٢١٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا فَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ لُقْمَانَ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: \" مَا مِنْ كَافِرٍ إِلا الْمَوْتُ خَيْرٌ لَهُ، فَمَنْ لَمْ يُصَدِّقْنِي فَإِنَّ اللهَ ﷿ يَقُولُ: وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لأَنْفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا وَلَهْمُ عَذَابٌ مُهِينٌ وَذَكَرَ بَقِيَّةَ الْحَدِيثِ \"\n\n١٢١١ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَبْد اللهِ، قَالَ: \" مَا مِنْ نَفْسٍ بَرَّةٍ، وَلا فَاجِرَةٍ إِلا الْمَوْتُ خَيْرٌ لَهَا، لَئِنْ كَانَ بَرًّا لَقَدْ قَالَ الله ﷿: وَمَا عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ لِلأَبْرَارِ، وَإِنْ كَانَ فَاجِرًا لَقَدْ قَالَ اللهُ ﷿: وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لأَنْفُسِهِمْ \"\n\n١٢١٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن علي، قَالَ:\nحَدَّثَنَا سعيد، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو معشر، عَنْ مُحَمَّد بْن كعب، قَالَ \" الموت خير للمؤمن والكافر، ثم تلا: ﴿وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لأَنْفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا﴾، ثم قَالَ: إن الكافر مَا عاش كَانَ أشد لعذابه يوم القيامة \"","vol":"2","page":509},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-413>قوله ﷿: ﴿وَلَهْمُ عَذَابٌ مُهِينٌ﴾</span>\n\n١٢١٣ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة \" ﴿عَذَابٌ مُهِينٌ﴾ فذلك من الهوان \"\n\n١٢١٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مجاهد \" ﴿مَا كَانَ اللهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ﴾، قَالَ: ميز بينهم يوم أحد، المنافق من المؤمن \"\n\n١٢١٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة، قوله \" ﴿مَا كَانَ اللهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ﴾ من الضلالة ﴿حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ﴾، فميز بينهم فِي الجهاد والهجرة \"\n\n١٢١٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن علي النجار، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق، عَنْ معمر، عَنْ قتادة، فِي قوله ﷿ \" ﴿حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ﴾، قَالَ: حَتَّى يميز الكافر من المؤمن \"","vol":"2","page":510},{"text":"قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَمَا كَانَ اللهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ﴾ الآية\n\n١٢١٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مجاهد \" ﴿وَلَكِنَّ اللهَ يَجْتَبِي مِنْ رُسُلِهِ مَنْ يَشَاءُ﴾، قَالَ: يجتبي: يخلص لنفسه \"\n\n١٢١٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ\n: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّد بْن أيوب، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْن سعد، عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق \" ﴿وَمَا كَانَ اللهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ﴾، أي: فيما يريد أن يبتليكم به، لتحذروا مَا يدخل عليكم فيه ﴿وَلَكِنَّ اللهَ يَجْتَبِي مِنْ رُسُلِهِ مَنْ يَشَاءُ﴾ لعلمه ذَلِكَ \"\n\n١٢١٩ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿يَجْتَبِي مِنْ رُسُلِهِ مَنْ يَشَاءُ﴾ يختار \" قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَآمِنُوا بِاللهِ وَرُسُلِهِ﴾ الآية\n\n١٢٢٠ - حَدَّثَنَا علي، عَنْ أحمد، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق \" ﴿فَآمِنُوا بِاللهِ وَرُسُلِهِ وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا﴾ أي: ترجعوا ﴿فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾ \"","vol":"2","page":511},{"text":"قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ الآية\n\n١٢٢١ - أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي جَامِعُ بْنُ أَبِي رَاشِدٍ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَعْيَنَ: سَمِعَا أَبَا وَائِلٍ، يُخْبِرُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، يَقُول: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \" مَا مِنْ رَجُلٍ لا يُؤَدِّي زَكَاةَ مَالِهِ، إِلا مَثُلَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ،\nشُجَاعٌ أَقْرَعُ، يَفِرُّ مِنْهُ وَهُوَ يَتْبَعُهُ، حَتَّى يُطَوَّقَ بِهِ فِي عُنُقِهِ \"، ثُمَّ قَرَأَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: ﴿سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ \"\n\n١٢٢٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا سعيد، قَالَ: حَدَّثَنَا خلف بْن خليفة، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هاشم، عَنْ أبي وائل، عَنْ مسروق: ﴿يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾، قَالَ: هُوَ الرجل يرزقه الله المال، فيمنع قرابته الحق الَّذِي جعله الله لهم فِي ماله، فيجعل حية فيطوقها، فيقول للحية: مَا لي ولك؟ فيقول أنا مالك \"","vol":"2","page":512},{"text":"قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾\n\n١٢٢٣ - حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ أَبُو بَكْرَةَ الْقَاضِي، قَالَ: حَدَّثَنَا مُؤَمِّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: سُئِلَ عَبْد اللهِ عَنْ قوله ﷿ \" ﴿سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ قَالَ: يَجِيءُ مَالُهُ ثُعْبَانًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَنْقُرُ رَأْسَهُ، فَيَقُولُ: أَنَا مَالُكَ الَّذِي بَخِلْتَ بِهِ، فَيَنْطَوِي عَلَيْهِ \"\n\n١٢٢٤ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سلمة، يحيى بْن خلف البصري، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عاصم، عَنْ عيسى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أبي نجيح، عَنْ مجاهد \" ﴿سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ﴾ قَالَ: سيكلفون أن يأتوا بمثل مَا بخلوا به من أموالهم يوم القيامة \"\n\n١٢٢٥ - حَدَّثَنَا النجار، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الرزاق، عَنْ معمر، عَنْ قتادة \" ﴿سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾، قَالَ: يطوقونه فِي أعناقهم \"","vol":"2","page":513},{"text":"١٢٢٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الحسن، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد اللهِ العدني، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ منصور، عَنْ إبراهيم، فِي هذه الآية \" ﴿سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ قَالَ: هُوَ طوق من نار \"\n\n١٢٢٧ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة \" ﴿سَيُطَوَّقُونَ﴾ يلزمون، كقولك: طوقته الطوق \" قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿لَقَدْ سَمِعَ اللهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ﴾\n\n١٢٢٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ: \" ﴿لَقَدْ سَمِعَ اللهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ﴾، قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ: بَعَثَ أَبَا بَكْرٍ إِلَى فِنْحَاصَ الْيَهُودِيِّ يَسْتَمِدُّهُ، وَكَتَبَ إِلَيْهِ، وَقَالَ لأَبِي بَكْرٍ: لا تَفْتَتْ","vol":"2","page":514},{"text":"عَلَيَّ بِشَيْءٍ، حَتَّى تَرْجِعَ إِلَيَّ، فَلَمَّا قَرَأَ فِنْحَاصُ الْكِتَابَ، قَالَ: قَدِ احْتَاجَ رَبُّكُمْ، فَسَنَفْعَلُ، وَسَنُمِدُّهُ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَهَمَمْتُ أَنْ أُمِدَّهُ بِالسَّيْفُ، وَهُوَ مُتَوَشِّحُهُ، ثُمَّ ذَكَرْتُ قَوْلَ النَّبِيِّ ﷺ: \" لا تَفْتَتْ عَلَيَّ بِشَيْءٍ \" فَنَزَلَتْ: ﴿لَقَدْ سَمِعَ اللهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ﴾، وَقوله: ﴿وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ﴾، وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ فِي يَهُودِ بَنِي قَيْنُقَاعَ\n\n١٢٢٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ: ﴿لَقَدْ سَمِعَ اللهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا﴾، قَالَ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق: دخل أَبُو بكر الصديق بيت المدراس عَلَى يهود، فوجد منهم ناس كثير قد اجتمعوا إِلَى رجل منهم، يقال له: فنحاص، كَانَ من علمائهم وأحبارهم، ومعه حبر من أحبارهم يقال له: أشيع، فَقَالَ أَبُو بكر لفنحاص: ويحك يَا فنحاص، اتق الله وأسلم، فوالله إنك لتعلم أن مُحَمَّدا لرسول الله، جاءكم بالحق من عنده تجدونه مكتوبا عندكم فِي التوراة والإنجيل، فَقَالَ فنحاص لأبي بكر: والله يَا أبا بكر مَا بنا إِلَى الله من فقر، وإنه إلينا لفقير، وما نتضرع إِلَيْهِ كما يتضرع إلينا، وإنا عنه لأغنياء،","vol":"2","page":515},{"text":"وما هُوَ بغني مَا استقرضنا أموالنا، كما يزعم صاحبكم، وينهاكم عَنِ الربا ويعطيناه، ولو كَانَ عنا غنيا مَا أعطانا الربا قَالَ: فَغَضِبَ أَبُو بَكْرٍ فَضَرَبَ وَجْهَ فِنْحَاصَ ضَرْبًا شَدِيدًا، وَقَالَ: \" وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْلا الْعَهْدُ الَّذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ لَضَرَبْتُ رَأْسَكَ، أَيْ عَدُوَّ اللهِ، فَأَكْذِبُونَا بِمَا اسْتَطَعْتُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ فَذَهَبَ فِنْحَاصُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: انْظُرْ يَا مُحَمَّدُ مَا صَنَعَ صَاحِبُكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ لأَبِي بَكْرٍ: \" مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ \" فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ عَدُوَّ اللهِ قَالَ قَوْلًا عَظِيمًا، إِنَّهُ زَعَمَ أَنَّ اللهَ فَقِيرٌ، وَأَنَّهُمْ عَنْهُ أَغْنِيَاءُ، فَلَمَّا قَالَ ذَلِكَ غَضِبْتُ لِلَّهِ، قَالَ: فَجَحَدَ ذَلِكَ فِنْحَاصُ، وَقَالَ: وَاللهِ مَا قُلْتُ ذَلِكَ فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿ فِيمَا قَالَ فِنْحَاصُ، رَدًّا عَلَيْهِ، وَتَصْدِيقًا لأَبِي بَكْرٍ: ﴿لَقَدْ سَمِعَ اللهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ﴾، إِلَى قوله: ﴿ذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ﴾، وَنَزَلَ فِي أَبِي بَكْرٍ، وَمَا بَلَغَهُ فِي ذَلِكَ مِنَ الْغَضَبِ: ﴿وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ﴾","vol":"2","page":516},{"text":"١٢٣٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مجاهد، قَالَ \" صك أَبُو بكر رجلا منهم ﴿الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ﴾، قَالَ: لم يستقرضنا وَهُوَ غني؟ وهم يهود \"\n\n١٢٣١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّائِغُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة، قوله: ﴿الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ﴾، ذكر لنا أنها نزلت فِي حيي بْن أخطب، لما أنزل الله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً﴾ قَالَ: يستقرضنا ربنا، وإنما يستقرض الفقير الغني \" قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا وَقَتْلَهُمُ الأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ﴾\n\n١٢٣٢ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة \" ﴿سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا﴾ سنحفظ عليهم \" أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة \" ﴿وَنَقُولُ ذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ﴾، عذاب الحريق: النار، اسم جامع يكون نارا، ويكون حريقا وغير حريق، فإذا التهب فهي حريق \" قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللهَ عَهِدَ إِلَيْنَا أَلَّا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ﴾\n\n١٢٣٣ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ","vol":"2","page":517},{"text":"أبي عبيدة (ونقول ذوقوا عذاب الحريق)، عذاب الحريق:\nالنار: اسم جامع يكون نارا، ويكون حريقا، وغير حريق، فإذا التهب فهو حريق\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-414>قوله ﷿: (الذين قالوا إِنَّ اللهَ عَهِدَ إِلَيْنَا أَلَّا نُؤْمِنَ لِرَسُول)</span>\n١٢٣٤ - أخبرنا علي بن عبد العزيز، قال حدثنا الأثرم، عن أبي عبيدة \" إِنَّ اللهَ عَهِدَ إِلَيْنَا أَلَّا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ أي: لا ندين له فنقر به \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-415>قوله جَلَّ وَعَزَّ: (حَتَّى يَأْتِيَنَا بِقُرْبَانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ)</span>\n١٢٣٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ ابْن جريج: \" قربان تأكله النار، قَالَ: كَانَ من قبلنا من الأمم يقرب أحدهم القربان، فتخرج النار، فينظرون أيتقبل منهم أم لا؟ فإن يقبل منهم جاءت نار من السماء بيضاء، فأكلت مَا قرب، وإن لم يقبل لم تأت تلك النار، فعرف الناس أن لم يتقبل منهم، وإن لم يكن كل القوم يتقرب مخافة أن لا يتقبل منه،","vol":"2","page":518},{"text":"١٢٣٦ - فلما بعث الله مُحَمَّد ﷺ سأله أهل الكتاب أن يأتيهم بقربان: قُلْ قَدْ جَاءَكُمْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِي بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالَّذِي قُلْتُمْ القربان، فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ يعيرهم، بكفرهم قبل اليوم \" فلما بعث الله مُحَمَّد سأله أهل الكتاب أن يأتيهم بقربان قُلْ قَدْ جَاءَكُمْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِي بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالَّذِي قُلْتُمْ القربان، فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ يعيرهم بكفرهم قبل اليوم \"\n\n١٢٣٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يحيى بْن المقرئ، قَالَ: حَدَّثَنَا مروان، عَنْ جويبر، عَنْ الضحاك، فِي قوله ﷿: الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللهَ عَهِدَ إِلَيْنَا أَلَّا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّى يَأْتِيَنَا بِقُرْبَانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ، قَالَ: هم اليهود، قَالُوا لمُحَمَّد ﷺ\n: إن أتيتنا بقربان تأكله النار صدقناك، وإلا فلست بنبي \" قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿قُلْ قَدْ جَاءَكُمْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِي بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالَّذِي قُلْتُمْ﴾\n\n١٢٣٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يحيى ابْن المقرئ، قَالَ: حَدَّثَنَا مروان، حَدَّثَنَا جويبر، عَنْ الضحاك، قَالَ \" هم اليهود، قَالُوا لمُحَمَّد: إن أتيتنا بقربان تأكله النار صدقناك، وإلا فلست بنبي، قَالَ الله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿قُلْ قَدْ جَاءَكُمْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِي بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالَّذِي قُلْتُمْ﴾، أي: جاءتكم بالقربان الَّذِي تأكله النار فلما قتلتموهم وكذبتموهم إن كنتم صادقين؟ \"","vol":"2","page":519},{"text":"قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾\n\n١٢٣٩ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أحمد بْن الجنيد أَبُو جعفر الدقاق، قَالَ: حَدَّثَنَا جرير بْن عَبْدِ الحميد، عَنْ أبي يزيد المرادي: قَالَ: قلت للعلاء بْن بدر \" أرأيت قوله ﷿: ﴿فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ ولم يدركوهم، ولم يروهم، قَالَ: لموالاتهم لمن قتل أولياءه \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-416>قوله ﷿: ﴿فَإِنْ كَذَّبُوكَ﴾ الآية</span>\n\n١٢٤٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ \" ﴿فَإِنْ كَذَّبُوكَ﴾ يعني: نبيه ﷺ \" قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ﴾\n\n١٢٤١ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة \" ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ﴾، أي: ميتة قَالَ: الموت كأس فالمرء ذائقها فِي هَذَا الموضع شاربها \"","vol":"2","page":520},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-417>قوله ﷿: ﴿لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ﴾</span>\n\n١٢٤٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ ابْن جريج: \" ﴿لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ﴾، قَالَ: يوصي المؤمنين أنه سيبتليهم، فينظر كيف صبرهم عَلَى دينهم \" قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِلَى قوله: أَذًى كَثِيرًا﴾\n\n١٢٤٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّائِغُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَكِبَ عَلَى حِمَارٍ عَلَى إِكَافٍ، عَلَى قَطِيفَةٍ مِنْ تَحْتِهِ، وَأَرْدَفَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ وَرَاءَهُ، يَعُودُ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ فِي بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ قَبْلَ وَقْعَةِ بَدْرٍ، حَتَّى مَرَّ بِمَجْلِسٍ فِيهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبِيِّ بْنِ سَلُولٍ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ، فَإِذَا فِي الْمَجْلِسِ أَخْلاطٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُشْرِكِينَ، وَعَبَدَةِ الأَوْثَانِ، وَالْيَهُودِ","vol":"2","page":521},{"text":"وَفِي الْمُسْلِمِينَ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ، فَلَمَّا غَشِيَتِ الْمَجْلِسَ عَجَاجَةَ الدَّابَّةِ، خَمَرَ ابْنُ أُبَيٍّ أَنْفَهُ بِرِدَائِهِ، ثُمَّ قَالَ: لا تُغَبِّرُوا عَلَيْنَا، فَسَلَّمَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَيْهِمْ ثُمَّ وَقَفَ النَّبِيُّ ﷺ، فَدَعَاهُمْ إِلَى اللهِ، وَقَرَأَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ: أَيُّهَا الْمَرْءُ، إِنَّهُ لأَحْسَنُ مِمَّا تَقُولُ، إِنْ كَانَ حَقًّا، فَلا تُؤْذِينَا بِهِ فِي مَجَالِسِنَا، ارْجِعْ إِلَى رَحْلِكَ، فَمَنْ جَاءَكَ فَاقْصَصَّ عَلَيْهِ قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، فَاغْشَنَا بِهِ فِي مَجَالِسِنَا، فَإِنَّا نُحِبُّ ذَلِكَ، فَاسْتَبَّ الْمُسْلِمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ وَالْيَهُودُ حَتَّى كَادُوا يَتَثَاوَرُونَ، فَلَمْ يَزَلِ النَّبِيُّ ﷺ يَخْفِضُهُمْ حَتَّى سَكَتُوا، ثُمَّ رَكِبَ النَّبِيُّ ﷺ دَابَّتَهُ، فَسَارَ حَتَّى دَخَلَ عَلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \" يَا سَعْدُ، أَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالَ أَبُو حُبَابٍ؟ يُرِيدُ: عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ، قَالَ: كَذَا وَكَذَا \"، قَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، اعْفُ عَنْهُ وَاصْفَحْ، فَوَالَّذِي أَنْزَلَ الْكِتَابَ، لَقَدْ جَاءَكَ اللهُ بِالْحَقِّ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْكَ، وَلَقَدِ اصْطَلَحَ أَهْلُ هَذِهِ الْحَرَّةِ عَلَى","vol":"2","page":522},{"text":"أَنْ يُتَوِّجُوهُ، فَلَمَّا رَدَّ اللهُ ذَلِكَ بِالْحَقِّ الَّذِي أَعْطَاكَ اللهُ، شرق بِذَلِكَ، فَذَلِكَ فَعَلَ بِهِ مَا رَأَيْتَ، فَعَفَا عَنْهُ النَّبِيُّ ﷺ وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَصْحَابُهُ يَعْفُونَ عَنِ الْمُشْرِكِينَ، وَأَهْلِ الْكِتَابِ، كَمَا أَمَرَهُمُ اللهُ، وَيَصْبِرُونَ عَلَى الأَذَى، قَالَ اللهُ جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ﴾، قَالَ اللهُ جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا إِلَى: إِنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَتَأَوَّلُ فِي الْعَفْوِ مَا أَمَرَهُ اللهُ بِهِ، حَتَّى أَذِنَ اللهُ فِيهِمْ فَلَمَّا غَزَا النَّبِيُّ ﷺ بَدْرًا، فَقَتَلَ اللهُ مِنْ صَنَادِيدِ كُفَّارِ قُرَيْشٍ، قَالَ أُبَيُّ بْنُ سَلُولٍ وَمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَعَبَدَةِ الأَوْثَانِ: هَذَا أَمْرٌ قَدْ تَوَّجَهُ، فَتَتَابَعُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَسْلَمُوا\n\n١٢٤٤ - حَدَّثَنَا النجار، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق، عَنْ معمر، عَنْ الزهري، عَنْ عَبْد الرَّحْمَنِ بْن كعب بْن مالك، فِي قوله \" ﴿وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا﴾، قَالَ: هُوَ","vol":"2","page":523},{"text":"كعب بْن الأشرف، وَكَانَ يحرض المشركين عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، وأصحابه، فِي شعره، ويهجو النَّبِيّ ﷺ وأصحابه، فانطلق إِلَيْهِ خمسة نفر من الأنصار فيهم مُحَمَّد بْن مسلمة ورجل يقال له: أَبُو عبس بْن جير، فأتوه وَهُوَ فِي مجلس قومه بالعوالي، فلما رآهم ذعر منهم وأنكر شأنهم، قَالُوا: جئناك لحاجة قَالَ: فليأذن لي بعضكم فليحدثني، فجاءه رجل منهم، فَقَالَ: جئناك لنبيعك أدراعنا، لنستنفق بها قَالَ: والله لئن فعلتم لقد جهدتم منذ نزل بكم هَذَا الرجل، فواعدوه أن يأتوه عشاء، حين يهدأ عنه الناس، فأتوه، فنادوا، فقالت امرأته: مَا طرقك هَؤُلاءِ ساعتهم هذه لشيء مما تحب، قَالَ: إنهم قد حدثوني بحديثهم، وشأنهم \"\n\n١٢٤٥ - قَالَ مَعْمَرٌ عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ أَنَّهُ أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ: مَا تَرْهَنُونَنِي؟ أَتَرْهَنُونَنِي أَبْنَاءَكُمْ؟ وَأَرَادُوا أَنْ يُسْلِفَهُمْ تَمْرًا، فَقَالُوا: إِنَّا نَسْتَحْيِي أَنْ يُعَيَّرَ أَبْنَاؤُنَا، فَيُقَالُ: هَذَا رَهِينَةُ وَسْقٍ، وَهَذَا رَهِينَةُ وَسْقَيْنِ، قَالَ: أَتَرْهَنُونَنِي نِسَاءَكُمْ؟ قَالُوا: أَنْتَ أَجْمَلُ النَّاسِ، وَلا نَأْمَنُكَ، وَأَيُّ امْرَأَةٍ تَمْتَنِعُ مِنْكَ بِجَمَالِكَ؟ وَلَكِنَّا نَرْهَنُكَ سِلاحَنَا، فَقَدْ عَلِمْتَ حَاجَتَنَا إِلَى السِّلاحِ الْيَوْمَ، قَالَ: نَعَمِ، ائْتُونِي بِسِلاحِكُمْ، وَاحْتَمِلُوا مَا شِئْتُمْ","vol":"2","page":524},{"text":"قَالُوا: فَانْزِلْ إِلَيْنَا نَأْخُذْ عَلَيْكَ، وَتَأْخُذْ عَلَيْنَا، فَذَهَبَ يَنْزِلُ، فَتَعَلَّقَتْ بِهِ امْرَأَتُهُ، فَقَالَتْ: أَرْسِلْ إِلَى أَمْثَالِهِمْ مِنْ قَوْمِكَ، يَكُونُوا مَعَكَ قَالَ: لَوْ وَجَدُونِي هَؤُلاءِ نَائِمًا مَا أَيْقَظُونِي، قَالَتْ: فَكَلِّمْهُمْ مِنْ فَوْقٍ، إِشْفَاقًا عَلَيْهِ، فَنَزَلَ عَلَيْهِمْ يَفُوحُ رِيحُهُ، فَقَالُوا: مَا هَذَا الرِّيحُ يَا أَبَا فُلانٍ؟ قَالَ: هَذَا عِطْرُ أُمِّ فُلانٍ، فَدَنَا إِلَيْهِ بَعْضُهُمْ، فَشَمَّ رِيحَهُ، ثُمَّ اعْتَنَقَهُ، ثُمَّ قَالَ: اقْتُلُوا عَدُوَّ اللهِ، وَطَعَنَهُ أَبُو عَبْسٍ فِي خَاصِرَتِهِ، وَعَلاهُ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ بِالسَّيْفِ، فَقَتَلُوهُ، ثُمَّ رَجِعُوا فَأَصْبَحَتِ الْيَهُودُ مَذْعُورِينَ، فَجَاءُوا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالُوا: قُتِلَ سَيِّدُنَا غِيلَةً، فَذَكَّرَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ صَنِيعَهُ، وَمَا كَانَ يُخْبِرُ عَلَيْهِمْ، وَيُحَرِّضُ فِي قِتَالِهِمْ، وَيُؤْذِيهِمْ، ثُمَّ دَعَاهُمُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَكْتُبَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ صُلْحًا، وَكَانَ ذَلِكَ الصُّلْحُ مَعَ عَلِيٍّ بَعْدُ \"\n\n١٢٤٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ\n: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ ابْن جريج: \" ﴿وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا﴾، قَالَ: يعني اليهود والنصارى، فكان المسلمون يسمعون من اليهود قولهم: عزير ابْن الله، ومن النصارى: المسيح ابْن الله، وَكَانَ المسلمون ينصبون لهم الحرب، ويسمعون إشراكهم بِاللهِ \"","vol":"2","page":525},{"text":"قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ﴾\n\n١٢٤٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ \" ﴿وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ﴾ قَالَ: من القوة، مما عزم الله عَلَيْهِ وأمركم به \" قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَى تَكْتُمُونَهُ﴾\n\n١٢٤٨ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وَأَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ عَلْقَمَةَ بْنَ وَقَّاصٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّ مَرْوَانَ قَالَ لِرَافِعٍ بَوَّابِهِ: اذْهَبْ يَا رَافِعُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، وَذَكَرَ حَدِيثًا قَالَ: ثُمَّ قَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ \" ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ﴾، قَالَ: ﴿لَتُبَيِّنُنَّهُ﴾ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ قَالَ: الإِسْلامُ دِينُ اللهِ الَّذِي افْتَرَضَهُ عَلَى عِبَادِهِ، وَأَنَّ مُحَمَّدً رَسُولُ اللهِ، يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ، فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ، فَنَبَذُوهُ \"","vol":"2","page":526},{"text":"١٢٤٩ - حَدَّثَنَا النجار، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق، عَنْ\nالثوري، عَنْ أبي الحجاف، عَنْ مسلم البطين، قَالَ \" سأل الحجاج جلساءه عَنْ هذه الآية ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ﴾ فقام رجل إِلَى سعيد بْن جبير، فسأله، فَقَالَ: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ﴾ مُحَمَّد ﴿وَلا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ﴾ \"\n\n١٢٥٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّائِغُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة \" ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ﴾ الآية: هَذَا ميثاق، أخذه الله عَلَى أهل العلم، فمن علم علما، فليعلمه الناس، وإياكم وكتمان العلم، فإن كتمان العلم هلكة، ولا يتكلفن رجل مَا لا علم له به، فيخرج من دين الله، فيكون من المتكلفين \" كَانَ يقال: مثل علم لا يقال به كمثل كنز لا ينتفع به، ومثل حكمة لا تخرج كمثل صنم قائم لا يأكل ولا يشرب وَكَانَ يقال فِي الحكمة: طوبى لعالم ناطق، وطوبى لمستمع واع هَذَا رجل علم علما فبذله ودعا إِلَيْهِ، ورجل سمع خيرا، فحفظه، ووعاه، وانتفع به","vol":"2","page":527},{"text":"قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ﴾\n\n١٢٥١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أبي عبيد، قَالَ: حَدَّثَنَا الأشجعي، عَنْ مالك بْن مغول، عَنِ الشَّعْبِيِّ، فِي قوله ﷿ \" ﴿فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ﴾، قَالَ\n: أما إنه كَانَ بين أيديهم، ولكن نبذوا العمل به \" قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلا فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ﴾\n\n١٢٥٢ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سلمة يحيى بْن خلف، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عاصم، عَنْ ابْن مجاهد \" ﴿فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ﴾، قَالَ: تبديل يهود التوراة \" قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا﴾\n\n١٢٥٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّائِغُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَعْوَرُ أَبُو مُحَمَّدٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ حُمَيْدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّ مَرْوَانَ قَالَ لِبَوَّابِهِ: اذْهَبْ يَا رَافِعُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقُلْ: لَئِنْ كَانَ كُلُّ امْرِئٍ مِنَّا فَرِحٌ بِمَا أُوتِيَ، وَأَحَبَّ أَنْ يُحْمَدَ بِمَا لَمْ يَفْعَلْ مُعَذَّبًا، لَنُعَذَّبَنَّ أَجْمَعُونَ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: \" مَا لَكُمْ","vol":"2","page":528},{"text":"وَلِهَذِهِ؟ إِنَّمَا أُنْزِلَتْ هَذِهِ فِي أَهْلِ الْكِتَابِ، ثُمَّ تَلا ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ﴾، وَتَلا ابْنُ عَبَّاس إِلَى قوله: ﴿وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا﴾ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: سَأَلَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ شَيْء، فَكَتَمُوهُ، وَأَخْبَرُوهُ بِغَيْرِهِ، فَخَرَجُوا، وَقَدْ أَرَوْهُ أَنْ قَدْ أَخْبَرُوهُ بِمَا سَأَلَهُمْ عَنْهُ، وَاسْتُحْمِدُوا بِذَلِكَ إِلَيْهِ، وَفَرِحُوا بِمَا أُوتُوا مِنْ كِتْمَانِهِمْ إِيَّاهُ مِمَّا سَأَلَهُمْ عَنْهُ \"\n\n١٢٥٤ - حَدَّثَنَا النجار، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أخبرني ابْن أبي مليكة، أن علقمة بْن أبي وقاص أخبره، أن مروان قَالَ لرافع: اذهب يَا رافع إِلَى ابْن عَبَّاس، وذكر الحديث\n\n١٢٥٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن علي النجار، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق، عَنْ الثوري، عَنْ أبي الحجاف، عَنْ مسلم البطين، قَالَ \" سأل الحجاج جلساءه عَنْ هذه الآية ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللهُ مِيثَاقَ﴾ الآية قَالَ: فقام رجل\nإِلَى سعيد بْن جبير، فسأله، فَقَالَ: ﴿لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا﴾، قَالَ: بكتمانهم مُحَمَّدا، ﴿وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا﴾، قَالَ: قولهم نحن عَلَى دين إبراهيم \"","vol":"2","page":529},{"text":"١٢٥٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مجاهد، فِي قول الله جل ثناؤه \" ﴿لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا﴾، قَالَ: يهود، فرحوا بإعجاب الناس بتبديلهم الكتاب، وحمدهم إياه عَلَيْهِ، ولا تملك يهود ذَلِكَ، ولن تفعله \"\n\n١٢٥٧ - حَدَّثَنَا عَلانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ أَخْبَرَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، \" أَنَّ رِجَالا مِنَ الْمُنَافِقِينَ، فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، كَانَ إِذَا خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى الْغَزْوِ، تَخَلَّفُوا عَنْهُ، وَفَرِحُوا بِمِقْعَدِهِمْ خِلافَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَإِذَا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ اعْتَذَرُوا إِلَيْهِ، وَحَلَفُوا، وَأَحَبُّوا أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا فَنَزَلَتْ فِيهِمْ: ﴿لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا فَلا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِنَ الْعَذَابِ﴾ \"","vol":"2","page":530},{"text":"قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَلا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِنَ الْعَذَابِ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾\n\n١٢٥٨ - قَالَ زكريا حَدَّثَنَا إِسْحَاق، عَنْ مُحَمَّد بْن يزيد، عَنْ جويبر\n، عَنْ الضحاك \" ﴿فَلا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِنَ الْعَذَابِ﴾ قَالَ: بمنحاة من العذاب \"\n\n١٢٥٩ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة \" ﴿بِمَفَازَةٍ مِنَ الْعَذَابِ﴾ أي: يزحزح زحزح بعيد \" قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ﴾\n\n١٢٦٠ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْحَمَّالُ، أَبُو عِمْرَانَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّائِغُ، قَالا: حَدَّثَنَا يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ الْقُمِّيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: \" أَتَتْ قُرَيْشٌ الْيَهُودَ، فَقَالُوا: مَا جَاءَكُمْ بِهِ مُوسَى مِنَ الآيَاتِ؟ قَالُوا: عَصَاهُ، وَيَدِهِ بَيْضَاءَ لِلنَّاظِرِينَ وَأَتَوُا النَّصَارَى، فَقَالُوا: كَيْفَ كَانَ عِيسَى فِيكُمْ؟ قَالُوا: كَانَ يُبْرِئُ الأَكْمَهَ، وَالأَبْرَصَ، وَيُحْيِي الْمَوْتَى","vol":"2","page":531},{"text":"فَأَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالُوا: ادْعُ لَنَا رَبَّكَ أَنْ يَجْعَلَ لَنَا الصَّفَا ذَهَبًا، فَدَعَا رَبَّهُ، فَنَزَلَتْ: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ﴾ الآيَةُ، فَلْيَتَفَكَّرُوا فِيهَا \"\n\n١٢٦١ - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو جَنَابٍ الْكَلْبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَطَاءٌ، قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، وَعُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ عَلَى عَائِشَةَ، وَهِيَ فِي خِدْرِهَا، فَسَلَّمْنَا عَلَيْهَا، فَقَالَتْ: مَنْ هَؤُلاءِ؟ قَالَ: قُلْتُ: هَذَا عَبْد اللهِ بْن عمر، وعبيد بْن عمير، فقالت: يَا عبيد، مَا يمنعك من زيارتنا؟ قَالَ: مَا قَالَ الأول: زر غبا تزدد حبا قالت: إنا لنحب زيارتك وغشيانك فَقَالَ عَبْد اللهِ بْن عمر: دعونا من رطانتكم هذه، حدثيني مَا أعجب مَا رأيت من رَسُول اللهِ ﷺ؟ فبكت، ثم قالت: كل أمره كَانَ عجبا، أتاني فِي ليلتي، فدخل معي فِي لحافي، وألزق جلده بجلدي، ثم قَالَ: \" يَا عائشة، ائْذَنِي لِي فِي أَنْ أَتَعَبَّدَ لِرَبِّي \"، فَقُلْتُ: إِنِّي لأُحِبُّ قُرْبَكَ وَأُحِبُّ هَوَاكَ قَالَتْ: فَقَامَ إِلَى قِرْبَةٍ فِي الْبَيْتِ فَمَا أَكْثَرَ صَبَّ الْمَاءِ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى، فَقَرَأَ الْقُرْآنَ، ثُمَّ بَكَى حَتَّى رَأَيْتُ أَنَّ دُمَوعَهُ قَدْ بَلَغَتْ حِقْوَهُ، قَالَتْ: ثُمَّ","vol":"2","page":532},{"text":"جَلَسَ، فَحَمِدَ اللهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ بَكَى حَتَّى رَأَيْتُ أَنَّ دُمَوعَهُ قَدْ بَلَغَتْ حِجْرَهُ، ثُمَّ اتَّكَأَ عَلَى جَنْبِهِ الأَيْمَنِ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ قَالَتْ: فَدَخَلَ عَلَيْهِ بِلالٌ، فَآذَنَهُ لِصَلاةِ الْفَجْرِ، قَالَ: الصَّلاةُ، يَا رَسُولَ اللهِ، فَلَمَّا رَآهُ يَبْكِي، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، تَبْكِي، وَقَدْ غَفَرَ اللهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ؟ فَقَالَ: \" يَا بِلالُ، أَفَلا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا؟ وَمَا لِي لا أَبْكِي، وَقَدْ نَزَلَ عَلَيَّ اللَّيْلَةَ ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، قَرَأَ إِلَى سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾؟ ثُمَّ قَالَ: وَيْلٌ لِمَنْ قَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ وَلَمْ يَتَفَكَّرْ فِيهَا \"\nقوله ﷿: ﴿الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ﴾\n\n١٢٦٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَلَى الصائغ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة \" ﴿الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ﴾، وهذه حالاتك يَا ابْن آدم، اذكر الله وأنت قائم، فإن لم تستطع فاذكره جالسا، فإن لم تستطع فاذكره وأنت عَلَى جنبك، يسر من الله وتخفيف \"","vol":"2","page":533},{"text":"١٢٦٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يحيى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خالد الأحمر، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد، قَالَ \" لا يكون العبد ذاكرا له حَتَّى يذكر الله قائما، وقاعدا، وعلى جنبه \"\n\n١٢٦٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثور عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ \" ﴿الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ﴾، قَالَ: وَهُوَ ذكر الله فِي الصلاة، وغير الصلاة، وقراءة القرآن \" قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ﴾\n\n١٢٦٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَوْنًا قَالَ: سَأَلْتُ أُمَّ الدَّرْدَاءِ، أَوْ سُئِلَتْ أُمُّ الدَّرْدَاءِ \" مَا كَانَ أَفْضَلُ عِبَادَةِ أَبِي الدَّرْدَاءِ؟ قَالَتِ: التَّفَكُّرُ، وَالاعْتِبَارُ \" قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾\n\n١٢٦٦ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز\n، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة \" ﴿وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا","vol":"2","page":534},{"text":"بَاطِلا سُبْحَانَكَ﴾ العرب تختصر الكلام، ليخففوه، لعلم المستمع بتمامه، فكأنه فِي تمام القول، ويقولون: ربنا مَا خلقت هَذَا باطلا \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-418>قوله ﷿: ﴿رَبَّنَا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ﴾</span>\n\nقَالَ: هَذَا خاصة لمن لم يخرج منها\n\n١٢٦٧ - حَدَّثَنَا النجار، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق، عَنْ الثوري، عَنْ رجل، عَنْ ابْن المسيب، فِي قوله ﷿: ﴿رَبَّنَا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ﴾ قَالَ: هَذَا خاصة لمن لم يخرج منها \"\n\n١٢٦٨ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا شيبان، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هلال، قَالَ: حَدَّثَنَا قتادة \" ﴿إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ﴾، قَالَ: إنك من تخلد فِي النار فقد أخزيته \"\n\n١٢٦٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، فِي قوله \" ﴿إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ﴾، قَالَ: من تخلده فِيهَا \"","vol":"2","page":535},{"text":"قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا﴾ الآية\n\n١٢٧٠ - حَدَّثَنَا أبو عمران: مُوسَى بْن هارون بْن عَبْدِ اللهِ الحمال، قَالَ: حَدَّثَنَا شجاع بْن مخلد، قَالَ: حدثني يحيى، قَالَ: أخبرني مُوسَى بْن عبيدة، عَنْ مُحَمَّد بْن كعب القرظي، فِي قوله ﷿ \" ﴿رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلإِيمَانِ﴾، قَالَ: المنادي: القرآن \"\n\n١٢٧١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة، قوله \" رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا\nبِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا: سمعوا دعوة من الله ﷿، فأجابوها، واحتسبوا فِيهَا، وصبروا، ينبئكم الله عَنْ مؤمني الإنس، كيف قَالَ؟ وعن مؤمني الجن، كيف قَالَ؟ قَالَ: فأما مؤمن الجن فَقَالَ: إِنَّا سَمِعْنَا قُرْءَانًا عَجَبًا يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا - وأما مؤمن الإنس، فَقَالَ: إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الأَبْرَارِ \"\n\n١٢٧٢ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة \" يُنَادِي لِلإِيمَانِ، أي: ينادي إِلَى الإيمان ويجوز: إنا سمعنا","vol":"2","page":536},{"text":"مناديا ينادي للإيمان \"\n\n١٢٧٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ ابْن جريج: \" مُنَادِيًا يُنَادِي لِلإِيمَانِ، قَالَ: هُوَ مُحَمَّد ﷺ \" قوله جَلَّ وَعَزَّ: رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدْتَنَا الآية\n\n١٢٧٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد، قَالَ: حَدَّثَنَا نصر، قَالَ: حَدَّثَنَا عبد، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْن الحكم، عَنْ أبيه، عَنْ عكرمة \" ﴿وَلا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لا تفضحنا يوم القيامة، ﴿إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ﴾ أي: من وحدك، وصدق بنبيك، لا تخزه قَالَ: ﴿فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ﴾، قَالَ: أهل لا إله إِلا الله، أهل التوحيد، والإخلاص، لا أخزيهم يوم القيامة \"\n\n١٢٧٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ ابْن جريج: \" ﴿رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رُسُلِكَ﴾، فيستنجزون موعد الله عَلَى رسله \"","vol":"2","page":537},{"text":"قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ﴾\n\n١٢٧٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة \" ﴿فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ﴾ فتحت الألف، لأنك أعملت استجاب لهم بِذَلِكَ، ولوكان مختصرا عَلَى قولك: وَقَالَ: إنى لا أضيع أجر العاملين، لكسرت الألف ﴿فَاسْتَجَابَ لَهُمْ﴾ أي: أجابهم \" تقول العرب: استجبتك فِي معنى: استجبت لك، قَالَ الغنوي: وداع دعا يَا من يجيب إِلَى الندى فلم يستجبه عند ذاك مجيب قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ\nمِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى﴾ إِلَى قوله: ﴿فِي سَبِيلِي﴾\n\n١٢٧٧ - حَدَّثَنَا عَبْد اللهِ بْن أحمد بْن الحارث بْن أبي مسرة، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد اللهِ بْن الزبير، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو بْن دينار، قَال َ \" أخبرني سلمة، رجل من ولد أم سلمة، عَنْ أم سلمة أنها قالت: قلت: يَا رَسُولَ اللهِ لا أسمع الله جَلَّ وَعَزَّ ذكر النساء فِي الهجرة بشيء فأنزل","vol":"2","page":538},{"text":"الله جل ثناؤه: ﴿فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى﴾\n\n١٢٧٨ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حدثني العباس، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الفتح، قَالَ: قَالَ سُفْيَان \" قالت امرأة، أو نسوة: هاجرنا، ولا تذكر الهجرة والجهاد إِلا فيكم؟ فأنزل الله جل ثناؤه: ﴿أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ﴾، قَالَ سُفْيَان: وفيه يهلك الخوارج \" قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿لأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ﴾ الآية\n\n١٢٧٩ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة \" لأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ أي: لأذهبنا عنهم، أي: لأمحونها عنهم \" قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿لا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلادِ مَتَاعٌ قَلِيلٌ﴾\n\n١٢٨٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد، قَالَ: حَدَّثَنَا نصر، قَالَ: حَدَّثَنَا عبد، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْن الحكم، عَنْ أبيه، عَنْ عكرمة\n\" ﴿لا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ","vol":"2","page":539},{"text":"كَفَرُوا فِي الْبِلادِ﴾: تقلب ليلهم ونهارهم، وما يجري عليهم من النعم، متاع قليل \" قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ﴾ الآية\n\n١٢٨١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا نَصْرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَكَمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، \" ﴿ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ﴾، قَالَ عِكْرِمَةُ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَيْ، بِئْسَ الْمَنْزِلُ \"\n\n١٢٨٢ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الأعلى، قَالَ: حَدَّثَنَا مسلم، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد \" ﴿وَبِئْسَ الْمِهَادُ﴾، قَالَ: بئس مَا مهدوا لأنفسهم \" قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ﴾ الآية\n\n١٢٨٣ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة \" ﴿نُزُلا مِنْ عِنْدِ اللهِ﴾ أي: ثوابا، ويجوز: منزلا من عند الله، من قولك: أنزلته منزلا \" قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَمَا عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ لِلأَبْرَارِ﴾\n\n١٢٨٤ - حَدَّثَنَا النَّجَّارُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَبْد اللهِ، قَالَ: \" مَا مِنْ نَفْسٍ بَرَّةٍ،","vol":"2","page":540},{"text":"وَلا فَاجِرَةٍ إِلا وَالْمَوْتُ خَيْرٌ لَهَا، وَقَرَأَ: ﴿وَمَا عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ لِلأَبْرَارِ﴾ وَقَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لأَنْفُسِهِمْ﴾ الآيَةَ \"\n\n١٢٨٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا فَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ لُقْمَانَ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: \" مَا مِنْ مُؤْمِنٍ إِلا الْمَوْتُ خَيْرٌ لَهُ، وَمَا مِنْ كَافِرٍ إِلا الْمَوْتُ خَيْرٌ لَهُ، فَمَنْ لَمْ يُصَدِّقْنِي، فَإِنَّ اللهَ يَقُولُ: ﴿وَمَا عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ لِلأَبْرَارِ﴾، ﴿وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ﴾ الآيَةَ \"\n\n١٢٨٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا سعيد، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو معشر، عَنْ مُحَمَّد بْن كعب، قَالَ \" الموت خير للمؤمن والكافر، ثم تلا: ﴿وَمَا عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ لِلأَبْرَارِ﴾ وذكر بقية الحديث \" قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللهِ﴾\n\n١٢٨٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَلانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مِهْرَانَ الْخَبَّازُ الْبَغْدَادِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ حُمَيْدٍ،","vol":"2","page":541},{"text":"عَنْ أَنَسٍ، قَالَ \" لَمَّا جَاءَ نَعْيُ النَّجَاشِيِّ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: صَلُّوا عَلَيْهِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، نُصَلِّي عَلَى عَبْدٍ حَبَشِيٍّ؟ قَالَ: فَأَنْزَلَ اللهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: ﴿وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ﴾ \"\n\n١٢٨٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، فِي قوله \" ﴿وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللهِ﴾، زَعَمُوا لَمَّا صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ، عَلَى النَّجَاشِيِّ طَعَنَ فِي ذَلِكَ الْمُنَافِقُونَ، فَقَالُوا: صَلَّى عَلَيْهِ، وَمَا كَانَ عَلَى دِينِهِ فَنَزَلَتْ: ﴿وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللهِ﴾، قَالُوا: مَا كَانَ يَسْتَقْبِلُ قِبْلَتَهُ، وَإِنَّ بَيْنَهُمَا لَلْبِحَارُ فَنَزَلَتْ: ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ﴾ \"\n\n١٢٨٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ ابْن جريج: \" ﴿وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللهِ﴾ الآية، قَالَ: قَالَ آخرون: نزلت فِي النفر الَّذِينَ كَانُوا من يهود، فأسلموا، عَبْد اللهِ بْن سلام ومن معه \"","vol":"2","page":542},{"text":"قوله: ﴿إِنَّ اللهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾\n\n١٢٩٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد\n، قَالَ: حَدَّثَنَا نصر، قَالَ: حَدَّثَنَا عبد بْن حميد، قَالَ: حَدَّثَنَا الضحاك بْن مخلد، عَنْ عيسى، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد \" ﴿سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾، قَالَ: أحصاه عليهم \" قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا﴾ الآية\n\n١٢٩١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد، قَالَ: حَدَّثَنَا نصر، قَالَ: حَدَّثَنَا عبد، قَالَ: حَدَّثَنَا مسلم بْن إبراهيم، قَالَ: حَدَّثَنَا جرير، عَنْ الحسن \" ﴿اصْبِرُوا وَصَابِرُوا﴾، قَالَ: الصبر عَنِ المصيبة، ﴿وَصَابِرُوا﴾ عَلَى الصلوات، ﴿وَرَابِطُوا﴾، قَالَ: جاهدوا فِي سبيل الله \"\n\n١٢٩٢ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد اللهِ مُحَمَّد بْن عَبْدِ اللهِ بْن عَبْدِ الحكم، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وهب، قَالَ: أخبرني أَبُو صخر المديني، عَنْ مُحَمَّد بْن كعب القرظي، إنه كَانَ \" يَقُول فِي هذه الآية ﴿اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾، يَقُول: ﴿اصْبِرُوا﴾ عَلَى دينكم، ﴿وَصَابِرُوا﴾ الوعد الَّذِي وعدتكم عَلَيْهِ، ﴿وَرَابِطُوا﴾ عدوي وعدوكم حَتَّى يترك دينه لدينكم \"","vol":"2","page":543},{"text":"١٢٩٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ \" ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا﴾ عَلَى طَاعَةِ اللهِ ﴿وَصَابِرُوا﴾ أَعْدَاءَ اللهِ ﴿وَرَابِطُوا﴾ فِي سَبِيلِ اللهِ \"\n\n١٢٩٤ - حَدَّثَنَا إبراهيم بْن منقذ، قَالَ: حَدَّثَنَا أيوب بْن سويد، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، فِي قوله \" ﴿اصْبِرُوا﴾، قَالَ: اصبروا عَلَى الفرائض، ﴿وَصَابِرُوا﴾ قَالَ: صابروا عَلَى العدو، فلا تكونوا أجزع منهم \"\n\n١٢٩٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّائِغُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سعيد، قَالَ: حَدَّثَنَا علي بْن ثابت، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة، فِي قوله ﴿اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا﴾ قَالَ: ﴿اصْبِرُوا﴾ عَلَى دينكم ﴿وَصَابِرُوا﴾ فِي سبيلي لعلكم تفلحون \"\n\n١٢٩٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا داود بْن عمرو، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد اللهِ بْن المبارك، عَنْ مصعب بْن ثابت، عَنْ داود بْن صالح، قَالَ: قَالَ أَبُو سلمة بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ \" تدري ابْن أخي، فِي أي شَيْء نزلت هذه الآية ﴿اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا﴾؟ قلت: لا، قَالَ: قَالَ: إنه لم يكن فِي زمن النَّبِيّ ﷺ غزو يرابط فيه، ولكنه انتظار الصلاة بعد الصلاة \"","vol":"2","page":544},{"text":"١٢٩٧ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة \" وَرَابِطُوا\nأي: اثبتوا ودوموا \" قَالَ الأخطل: مَا زال فينا رباط الخيل معلمة وفي كليب رباط اللؤم والعار قوله ﷿: وَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ\n\n١٢٩٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن عَبْدِ اللهِ بْن عَبْدِ الحكم، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْن وهب، قَالَ: حدثني أَبُو صخر المديني، عَنْ مُحَمَّد بْن كعب القرظي، أنه كَانَ يَقُول فِي هذه الآية: \" اصْبِرُوا حَتَّى بلغ وَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ واتقوا الله فيما بيني وبينكم لعلكم تفلحون غدا إذا لقيتموني فذلك حين يَقُول: اصبروا، وصابروا \"","vol":"2","page":545},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-419>سورة النساء</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-420>قوله ﷿: ﴿يَأَيُّهَا النَّاسُ﴾</span>\n\n١٢٩٩ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الحمال، قَالَ: حَدَّثَنَا مجاهد بْن مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد اللهِ بْن بكر بْن حبيب السهمي، قَالَ: حَدَّثَنَا سعيد ابْن أبي عروبة، عَنْ قتادة، قَالَ \" نزل بالمدينة النساء \"\n\n١٣٠٠ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يحيى بْن عَبْدِ الحميد، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سلمة، عَنْ الضحاك، قَالَ \" مَا كَانَ فِي القرآن يَأَيُّهَا النَّاسُ، نزل بمكة، وما كَانَ يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا نزل بالمدينة \"\n\n١٣٠١ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يحيى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو معاوية، عَنْ الأعمش، عَنْ إبراهيم، عَنْ علقمة، مثله","vol":"2","page":546},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-421>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ﴾</span>\n\n١٣٠٢ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يحيى، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ رجل، عَنْ مجاهد \" ﴿الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ﴾، قَالَ: آدم \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-422>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا﴾</span>\n\n١٣٠٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مِخْنَفٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: \" خُلِقَتْ حَوَّاءُ مِنْ خَلْفٍ، مِنْ ضِلْعِ آدَمَ الأَيْسَرِ \"\n\n١٣٠٤ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ أَبِي هِلالٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: \" خُلِقَتِ الْمَرْأَةُ مِنَ الرَّجُلِ، فَجَعَلَ نَهَمَتَهَا فِي الرَّجُلِ، فَأَحِبُّوا نِسَاءَكُمْ، وَخُلِقَ الرَّجُلُ مِنَ الأَرْضِ فَجَعَلَ نَهَمَتَهُ فِي الأَرْضِ \"\n\n١٣٠٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مجاهد \" ﴿وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا﴾ قَالَ: خلق الله","vol":"2","page":547},{"text":"حواء من قصيراء آدم، وَهُوَ نائم، فَقَالَ: أثا بالنبطية امرأة حواء \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-423>قوله ﷿: ﴿وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ﴾</span>\n\n١٣٠٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: ﴿وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ﴾، تعاطفون به \" وَقَالَ الربيع بْن أنس يَقُول: ﴿وَاتَّقُوا اللهَ﴾ الَّذِي تعاقدون به، وتعاهدون ﴿وَالأَرْحَامَ﴾ أن تقطعوها قوله ﷿: ﴿وَالأَرْحَامَ﴾\n\n١٣٠٧ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يحيى، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد \" ﴿تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ﴾، قَالَ: هُوَ أنشدك بِاللهِ والرحم \" وكذلك روي عَنِ النخعي، والحسن","vol":"2","page":548},{"text":"١٣٠٨ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ﴾ اتقوا الله والأرحام نصب، ومن جرها فإنما يجرها بالباء \"\n\n١٣٠٩ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يحيى، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ خصيف، عَنْ عكرمة \" ﴿تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ﴾، قَالَ: اتقوا الأرحام أن تقطعوها \"\n\n١٣١٠ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا شجاع، قَالَ: حَدَّثَنَا هشيم، عَنْ منصور، عَنْ الحسين \" ﴿وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ﴾ قَالَ: اتقوا الله الَّذِي تساءلون به، واتقوه فِي الأرحام \" قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾\n\n١٣١١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الأَثْرَمُ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ \" ﴿كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ حَافِظًا \" وَقَالَ أَبُو دُؤَادَ: كَمَقَاعِدِ الرُّقَبَاءِ لِلضرباء أيديهم نواهد يعني الَّتِي تضرب بالقداح، نهدت أيديهم، أي: مدوها","vol":"2","page":549},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-424>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ﴾ الآية</span>\n\n١٣١٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مجاهد \" ﴿وَلا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ﴾ قَالَ: الحلال بالحرام \"\n\n١٣١٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يحيى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ يمان، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مغيرة، عَنْ إبراهيم، قَالَ \" لا يعطي زيفا، ويأخذ جيدا \"\n\n١٣١٤ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يحيى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ يمان، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ يحيى بْن سعيد، عَنْ سعيد بْن المسيب، قَالَ \" لا تعط مهزولا، وتأخذ سمينا \" وكذلك قَالَ الزهري قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ﴾\n\n١٣١٥ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بندار، قَالَ: حَدَّثَنَا مؤمل، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ ابْن نجيح، عَنْ مجاهد \" ﴿وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ﴾ قَالَ: أموالهم مَعَ أموالكم \"","vol":"2","page":550},{"text":"١٣١٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد، قَالَ: حَدَّثَنَا نصر، قَالَ: حَدَّثَنَا عبد، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الوهاب بْن عطاء، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة \" ﴿وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ﴾ قَالَ: مَعَ أموالكم \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-425>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا﴾</span>\n\n١٣١٧ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا حُدَيْجٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ التَّمِيمِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ \" ﴿إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا﴾ قَالَ: إِثْمًا \"\n\n١٣١٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مجاهد \" ﴿إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا﴾، قَالَ: إثما \" -- وَكَذَلِكَ قَالَ ابْنُ سِيرِينَ، وَالضَّحَّاكُ وَقَتَادَةُ وَقَالَ الْحَسَنُ: ذَنْبًا وَاللهِ كَثِيرًا\n\n١٣١٩ - أَخْبَرَنَا علي، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة \" ﴿إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا﴾ أي: إثما \" قَالَ أمية الليثي:","vol":"2","page":551},{"text":"وإن مهاجرين تكنفاه غداة إذ لقد خطئا وحابا وَقَالَ الهذلي: إن الهجر حوب قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى﴾\n\n١٣٢٠ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ \" ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ تَقُولُ مَا أُحْلِلَتْ لَكُمْ \"\n\n١٣٢١ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ \" ﴿مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ مَا حَلَّ مِنَ النِّسَاءِ \"","vol":"2","page":552},{"text":"١٣٢٢ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ الأَشَجُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ، فِي قوله جَلَّ وَعَزَّ \" ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ قَالَ: مَا أُحِلَّ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-426>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ﴾</span>\n\n١٣٢٣ - حَدَّثَنَا النَّجَّارُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَ: قُلْتُ: مَا قَوْلُ اللهِ جَلَّ وَعَلا \" ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ قَالَتْ: يَا ابْنَ أُخْتِي، هِيَ الْيَتِيمَةُ تَكُونُ فِي حِجْرِ وَلِيِّهَا، فَيَرْغَبُ فِي مَالِهَا وَجَمَالِهَا، وَيُرِيدُ أَنْ يَنْكِحَهَا بِأَدْنَى مِنْ صَدَاقِهَا، فَنُهُوا عَنْ أَنْ يَنْكِحُوهُنَّ، إِلا أَنْ يُقْسِطُوا لَهُنَّ فِي إِكْمَالِ الصَّدَاقِ، وَأُمِرُوا أَنْ يَنْكِحُوا مَا سِوَاهُنَّ مِنَ النِّسَاءِ \"\n\n١٣٢٤ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ فِي قوله ﷿ \" ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى﴾ قَالَتْ: نَزَلَتْ فِي الرَّجُلِ، يَكُونُ لَهُ الْيَتِيمَةُ، وَهُوَ وَلِيُّهَا، وَوَارِثُهَا، لَيْسَ لَهَا أَحَدٌ يُخَاصِمُ دُونَهَا، فَيَضْرِبُهَا وَيُسِيءُ صُحْبَتَهَا، فَقَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ","vol":"2","page":553},{"text":"لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ هَذِهِ الآيَةُ يَقُولُ: مَا أَحْلَلْتُ لَكُمْ، وَدَعْ هَذِهِ الَّتِي تَضُرُّ بِهَا \"\n\n١٣٢٥ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سلمة، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عاصم، عَنْ عيسى، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد \" ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى﴾ يَقُول: إن تجرحتم من ولاية اليتامي وأكل أموالهم، إيمانا وتصديقا، فكذلك تحرجوا من\nالزنا، فانكحوا إِلَى النساء نكاحا طيبا ﴿مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ \"\n\n١٣٢٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا سعيد بْن منصور، قَالَ: حَدَّثَنَا حماد بْن زيد، عَنْ أيوب، عَنْ سعيد بْن جبير، قَالَ: سمعته يَقُول: \" بعث الله مُحَمَّدا ﷺ والناس عَلَى أمر الجاهلية، إِلا أن يؤمروا بشيء وينهوا عنه، فكانوا يسألون عَنِ اليتامى، ولم يكن للنساء عدد ولا ذكر، فأنزل الله جل ثناؤه: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ﴾، وَكَانَ الرجل يتزوج مَا شاء، فَقَالَ: فكما تخافون أَلا تقسطوا فِي اليتامى، فخافوا فِي النساء أن لا تعدلوا بينهن \"","vol":"2","page":554},{"text":"١٣٢٧ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: \" قُصِرَ الرِّجَالُ عَلَى أَرْبَعٍ مِنْ أَجْلِ أَمْوَالِ الْيَتَامَى \"\n\n١٣٢٨ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الأحوص، عَنْ سماك، عَنْ عكرمة \" ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى﴾ إِلَى قوله: ﴿وَرُبَاعَ﴾ قَالَ: كَانَ الرجل يتزوج الأربع والخمس، والست، والعشر، فيقول: مَا يمنعني من أن أتزوج كما يتزوج فلان، فيأخذ مال اليتيم، فيتزوج به، فنهوا أن يتزوج الرجل فوق الأربع \" وَقَالَ بعضهم فِي\nقوله ﷿: ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ يَقُول: لينكح كل واحد منكم من هذه العدة كما قَالَ: ﴿فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً﴾ يَقُول: فاجلدوا كل واحد منهم\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-427>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً﴾</span>\n\n١٣٢٩ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة \" ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا﴾ مجازة: أيقنتم \" قالت ليلى بنت الحماس: قلت لكم خافوا بألف فارس مقنعين فِي الحديد اليابس","vol":"2","page":555},{"text":"أي: أيقنوا قَالَ: لم أسمع هذه من أبي عبيدة\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-428>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾</span>\n\n١٣٣٠ - حَدَّثَنَا عَلانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قوله \" ﴿أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ فَكَانُوا فِي حَلالٍ فِيمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ مِنَ الإِمَاءِ كُلِّهِنَّ، ثُمَّ أَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَزَّ بَعْدَ هَذَا تَحْرِيمَ نِكَاحِ الْمَرْأَةِ وَأُمِّهَا، وَنِكَاحَ مَا نَكَحَ الآبَاءُ وَالأَبْنَاءُ، وَأَنْ يُجْمَعَ بَيْنَ الأُخْتِ وَالأُخْتِ مِنَ الرَّضَاعَةِ، وَالأُمِّ مِنَ الرَّضَاعَةِ، وَالْمَرْأَةِ لَهَا زَوْجٌ حَرَّمَ اللهُ ﷿ ذَلِكَ، فَحُرِّمْنَ حُرَّةً أَوْ أَمَةً \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-429>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا﴾</span>\n\n١٣٣١ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا بَشَّارُ بْنُ مُوسَى الْخَفَّافُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ \" ﴿ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا﴾ قَالَ: أَدْنَى أَنْ لا تَمِيلُوا \"","vol":"2","page":556},{"text":"١٣٣٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو النعمان، قَالَ: حَدَّثَنَا حماد بْن زيد، عَنْ أيوب والزبير، أو أحدهما، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ \" ﴿ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا﴾ قَالَ: تميلوا \" قَالَ: وتمثل بهذا البيت: بميزان قسط لا يخس شعيرة ووازن صدق وزنه غير عائل\n\n١٣٣٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مجاهد \" ﴿ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا﴾ تميلوا \" وكذلك قَالَ الشعبي والنخعي وقتادة\n\n١٣٣٤ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو معاوية، عَنْ يونس بْن أبي إِسْحَاق، عَنْ مجاهد، قَالَ \" لا تميلوا عَنِ الحق \"\n\n١٣٣٥ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا هشيم، عَنْ أبي إِسْحَاق الكوفي، قَالَ \" كتب عُثْمَان بْن عفان إِلَى أهل الكوفة، فِي شَيْء عاتبوه فيه: إني لست بميزان لا أعول \"","vol":"2","page":557},{"text":"١٣٣٦ - حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا دُحَيْمٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: \" ﴿ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا﴾ قَالَ: أَنْ لا تَجُورُوا \"\n\n١٣٣٧ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة \" ﴿ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا﴾ أي: أقرب أن لا تجوروا علت علي، أي: جرت علي \"\n\n١٣٣٨ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ يونس بْن أبي إِسْحَاق، قَالَ: سمعت مجاهدا يَقُول فِي \" ﴿أَلَّا تَعُولُوا﴾ أَلا تضلوا \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-430>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً﴾</span>\n\n١٣٣٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا سعيد، قَالَ: حَدَّثَنَا هشيم، قَالَ: أَخْبَرَنَا سيار، عَنْ أبي صالح، فِي قوله ﷿ \" ﴿فَإِنْ طِبْنَ﴾ الآية، قَالَ: كَانَ الرجل إذا زوج أيمه أخذ صداقها، فنهوا عَنْ ذَلِكَ \"","vol":"2","page":558},{"text":"١٣٤٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: ﴿وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً﴾ قَالَ: فريضة مسماة \"\n\n١٣٤١ - أَخْبَرَنَا علي، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة \" ﴿وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً﴾ أي: مهرهن، عَنْ طيب نفس، بالفريضة بِذَلِكَ \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-431>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ﴾</span>\n\n١٣٤٢ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا علي بْن حجر، قَالَ: حَدَّثَنَا شريك [ح]\n- وحدثنا مُوسَى بْن هارون، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن عَبْدِ الحميد، قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، جميعا عَنْ سالم، عَنْ سعيد، فِي قوله جَلَّ وَعَزَّ \" ﴿فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ﴾ قَالَ: الأزواج \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-432>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا﴾</span>\n\n١٣٤٣ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا نصر، قَالَ: حَدَّثَنَا بشير، عَنْ عمارة بْن أبي حفصة، عَنْ عكرمة \" ﴿فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا﴾ قَالَ: من المهر \"","vol":"2","page":559},{"text":"١٣٤٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ \" ﴿فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ﴾ قَالَ: من الصداق \"\n\n١٣٤٥ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الصباح، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد \" ﴿فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا﴾ قَالَ: إِلَى الممات \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-433>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا﴾</span>\n\n١٣٤٦ - حَدَّثَنَا عَلانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قوله \" ﴿فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا﴾ يَقُولُ: إِذَا كَانَ مِنْ غَيْرِ إِضْرَارٍ، وَلا خَدِيعَةٍ، فَهُوَ هَنِيءٌ مَرِيءٌ، كَمَا قَالَ اللهُ جَلَّ وَعَزَّ \"\n\n١٣٤٧ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: إِذَا اشْتَكَى أَحَدُكُمْ، فَلْيَسْأَلِ امْرَأَتَهُ ثَلاثَةَ دَرَاهِمٍ أَوْ نَحْوَهَا، فَلْيَشْتِرِ بِهَا عَسَلا، وَلْيَأْخُذْ مِنْ مَاءِ السَّمَاءِ، فَيَجْمَعْ هَنِيئًا مَرِيئًا، وَشِفَاءً مُبَارَكًا \"","vol":"2","page":560},{"text":"١٣٤٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَأَبُو أحمد، قالا: حَدَّثَنَا أَبُو نعيم قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ منصور، عَنْ إبراهيم، عَنْ علقمة أنه كَانَ يَقُول لامرأته: \" أطعمينا من ذاك الهنيء المريء، ثم قَالَ سُفْيَان: ﴿فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا﴾ \" قَالَ أَبُو أحمد فِي حديثه: ثم قرأ سُفْيَان قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ﴾ الآية\n\n١٣٤٩ - حَدَّثَنَا عَلانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قوله جل ثناؤه: \" ﴿وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللهُ لَكُمْ قِيَامًا﴾ يَقُولُ: مَعَاشًا، يَقُولُ اللهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: لا تَعْمَدْ إِلَى مَالِكَ، وَمَا خَوَّلَكَ اللهُ، وَجَعَلَهُ لَكَ مَعِيشَةً، فَتُعْطِيهِ امْرَأَتَكَ أَوْ بِنْتَكَ، ثُمَّ تُضْطَرُّ إِلَى مَا فِي أَيْدِيهِمْ، وَلَكِنْ أَمْسِكْ مَالَكَ، وَأَصْلِحْهُ، وَكُنْ أَنْتَ الَّذِي تُنْفِقُ عَلَيْهِمْ فِي كِسْوَتِهِمْ، وَرِزْقِهِمْ، وَمُؤْنَتِهِمْ \"\n\n١٣٥٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد ابْن ثور، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مجاهد \" ﴿وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ","vol":"2","page":561},{"text":"أَمْوَالَكُمُ﴾ قَالَ: نهي الرجال أن يعطوا النساء أموالهم، وهن سفهاء من كن أزواج أو بنات أو أمهات، وأمروا أن يرزقوهم فيه، ويقولوا لهم قولا معروفا \"\n\n١٣٥١ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن عَبْدِ الحميد، قَالَ: حَدَّثَنَا حميد، حَدَّثَنَا الرؤاسي، عَنْ الحسن بْن صالح، عَنْ السدي، يرده إِلَى عَبْد اللهِ، قَالَ: \" النساء والصبيان \"\n\n١٣٥٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن علي، قَالَ: قَالَ حَدَّثَنَا سعيد، قَالَ: حَدَّثَنَا هشيم، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مرة، قَالَ: حَدَّثَنَا يونس، عَنْ الحسن، فِي قوله ﷿ \" ﴿وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ﴾ قَالَ: السفهاء: الصغار، والنساء من السفهاء \"\n\n١٣٥٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا منصور بْن أبي مزاحم، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سعيد يعني المؤدب، عَنْ سالم، عَنْ سعيد \" ﴿وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللهُ لَكُمْ قِيَامًا﴾ قَالَ: النساء والصبيان، لا تعطهم مالك ونفقتك، ولكن كن أنت الَّذِي تنفق عليهم \"","vol":"2","page":562},{"text":"وممن قَالَ إن السفهاء فِي هَذَا الموضع، النساء والصبيان: أَبُو مالك والضحاك وقتادة\n\n١٣٥٤ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُوَيْدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ، فِي قول الله جَلَّ وَعَزَّ \" ﴿وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ﴾ قَالَ: لا تُعْطِ وَلَدَكَ السَّفِيهَ مَالَكَ فَيُفْسِدَهُ، الَّذِي هُوَ قِيَامُكَ بَعْدَ اللهِ \"\n\n١٣٥٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد، قَالَ: حَدَّثَنَا نصر، قَالَ: حَدَّثَنَا عبد، قَالَ: حَدَّثَنَا روح، عَنْ عُثْمَان بْن غياث، قَالَ: سمعت عكرمة يَقُول: \" ﴿وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ﴾ قَالَ: هُوَ اليتيم يكون عندك، يَقُول: لا تؤته إياه، وأنفق عَلَيْهِ، حَتَّى يبلغ \"\n\n١٣٥٦ - حَدَّثَنَا أَبُو سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُوَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد اللهِ، عَنْ شريك، عَنْ سالم، عَنْ سعيد فِي قوله جَلَّ وَعَزَّ \" ﴿وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ﴾ قَالَ: هم اليتامى قَالَ: أموالكم فأموالهم بمنزلة قوله: ﴿وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ \"","vol":"2","page":563},{"text":"١٣٥٧ - قَالَ سالم: قَالَ مجاهد: النساء\n\n١٣٥٨ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ الْغُبَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ فِرَاسٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: \" ثَلاثَةٌ يَدْعُونَ اللهَ ﷿، فَلا يُسْتَجَابُ لَهُمْ: رَجُلٌ أَعْطَى يَتِيمًا مَالَهُ، وَقَدْ قَالَ اللهُ جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ﴾، وَرَجُلٌ كَانَتْ لَهُ امْرَأَةٌ سَيِّئَةُ الْخُلُقِ فَلَمْ يُطَلِّقْهَا، وَرَجُلٌ كَانَ لَهُ عَلَى رَجُلٍ دَيْنٌ، فَلَمْ يُشْهِدْ عَلَيْهِ \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-434>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللهُ لَكُمْ قِيَامًا﴾</span>\n\n١٣٥٩ - حَدَّثَنَا عَلانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قوله ﷿: \" ﴿الَّتِي جَعَلَ اللهُ لَكُمْ قِيَامًا﴾ يَقُولُ: مَعَاشًا \"\n\n١٣٦٠ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُوَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ \" لا تُعْطِهِ مَالَكَ فَيُفْسِدَهُ الَّذِي هُوَ قِيَامُكَ بَعْدَ اللهِ \"","vol":"2","page":564},{"text":"١٣٦١ - أَخْبَرَنَا علي، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة \" ﴿الَّتِي جَعَلَ اللهُ لَكُمْ قِيَامًا﴾ مصدر يقيمكم، ويجيئ فِي الكلام فِي معناه: قوام فيكسر، وإنما هُوَ من الَّذِي يقيمك، وإنما أذهبوا الواو لكسرة القاف، وتركها بعضهم، كما قَالُوا: ضياء للناس، وضواء للناس\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-435>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا﴾ الآية</span>\n\n١٣٦٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: \" ﴿وَارْزُقُوهُمْ﴾ أَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ \" وَقَالَ مُجَاهِدٌ: أُمِرُوا أَنْ يَرْزُقُوهُنَّ، وَيَقُولُوا لَهُنَّ قَوْلا مَعْرُوفًا\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-436>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى﴾</span>\n\n١٣٦٣ - حَدَّثَنَا عَلانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ \" ﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى﴾ يَقُولُ اللهُ جَلَّ وَعَزَّ: اخْتَبِرُوا الْيَتَامَى \"","vol":"2","page":565},{"text":"١٣٦٤ - حَدَّثَنَا النجار، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق، عَنْ معمر، عَنْ قتادة والحسن جميعا، فِي قوله ﷿ \" ﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى﴾ قَالَ: يَقُول: اختبروا اليتامى \"\n\n١٣٦٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد، قَالَ: حَدَّثَنَا نصر، قَالَ: حَدَّثَنَا عبد، قَالَ: حَدَّثَنَا شبابة، عَنْ ورقاء، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد \" ﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى﴾ قَالَ: عقولهم \"\n\n١٣٦٦ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُوَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد اللهِ، قَالَ: سمعت سُفْيَان يَقُول: فِي قوله ﷿ \" ﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى﴾ قَالَ: جربوهم \"\n\n١٣٦٧ - أَخْبَرَنَا علي، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة \" ﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى﴾، قَالَ: أي: أختبروهم \"","vol":"2","page":566},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-437>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ﴾</span>\n\n١٣٦٨ - حَدَّثَنَا عَلانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قوله ﷿ \" ﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ﴾ يَقُولُ اللهُ جَلَّ وَعَزَّ: اخْتَبِرُوا الْيَتَامَى عِنْدَ الْحُلُمِ \"\n\n١٣٦٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مجاهد \" ﴿حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ﴾ قَالَ: الحلم \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-438>قوله ﷿: ﴿فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا﴾</span>\n\n١٣٧٠ - حَدَّثَنَا عَلانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ \" ﴿فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا﴾ فَإِنْ عَرَفْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا \"\n\n١٣٧١ - أَخْبَرَنَا علي بْن الحسن، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد اللهِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ منصور، عَنْ مجاهد \" ﴿فَإِنْ آنَسْتُمْ﴾ قَالَ: آنستم: أحسستم \"","vol":"2","page":567},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-439>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿مِنْهُمْ رُشْدًا﴾</span>\n\n١٣٧٢ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ \" ﴿فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا﴾ قَالَ: إِذَا أَدْرَكَ الْيَتِيمُ حُلُمًا وَعَقْلا وَوَقَارًا، دُفِعَ إِلَيْهِ مَالُهُ \"\n\n١٣٧٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الحسن، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد اللهِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ منصور، عَنْ مجاهد، فِي هذه الآية \" ﴿فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا﴾: العقل \"\n\n١٣٧٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أبي عبيد، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد بْن هارون، عَنْ هشام بْن حسان، عَنْ الحسن، هذه الآية قَالَ \" صلاحا فِي دينه وحفظا لماله \"\n\n١٣٧٥ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن مُحَمَّد بْن يَحْيَى، وعلي بْن عَبْدِ العزيز، قالا: حَدَّثَنَا أحمد بْن يونس، قَالَ: حَدَّثَنَا زائدة، عَنْ منصور، عَنْ مجاهد \" ﴿فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ﴾ قَالَ: \" لا يدفع إِلَى اليتيم ماله، وإن شمط، مَا لم يؤنس منه رشدا \"","vol":"2","page":568},{"text":"١٣٧٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أبي عبيد، قَالَ: حَدَّثَنَا جرير، وحدثنا مُحَمَّد بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا سعيد بْن منصور، قَالَ: حَدَّثَنَا جرير، جميعا، عَنْ مغيرة، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ \" إن الرجل ليشمط وما أونس منه رشدا \"\n\n١٣٧٧ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا حماد بْن زيد، عَنْ يَحْيَى بْن سعيد، عَنْ\nعَبْد الرَّحْمَنِ بْن القاسم، عَنْ أبيه، قَالَ \" إنه ليشمط وما أونس منه رشدا \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-440>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ﴾</span>\n\n١٣٧٨ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا قيس، عَنْ جابر، عَنْ عامر، قَالَ: \" لا يدفع إِلَى اليتيم ماله حَتَّى يدرك \"\n\n١٣٧٩ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا قيس، عَنْ جابر، عَنْ عامر، قَالَ: لا يدفع إِلَى الجارية مالها حَتَّى تزوج، ولو قرأت التوراة والإنجيل والزبور \"","vol":"2","page":569},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-441>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَنْ يَكْبَرُوا وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ﴾</span>\n\n١٣٨٠ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ أَبِي عُمَيْسٍ، عَنْ عَبْدَةَ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ، عَنْ أَبِي يَحْيَى، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ \" ﴿وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ﴾ قَالَ: يَسْتَعِفَّ بِمَالِهِ حَتَّى لا يُفْضِي إِلَى مَالِ الْيَتِيمِ \"\n\n١٣٨١ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا داود بْن عمرو، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مسلم، عَنْ عمرو، قَالَ: سمعت عكرمة، يَقُول: \" ﴿وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ﴾ قَالَ: الوصي إذا كَانَ غنيا فلا يأكل \"\n\n١٣٨٢ - حَدَّثَنَا علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نعيم، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد السلام، عَنْ ليث، عَنْ مجاهد: ﴿وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ﴾ لغناه \"\nوقال بعضهم فى قوله ﷿: (ولا تأكلوها اسرافا وبدارا ان يكبروا) / يقول لا تاكلوها مبادرة","vol":"2","page":570},{"text":"قوله جل وعز: ﴿ومن كان فقيرا فلياكل بالمعروف﴾\n\n١٣٨٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَنَّ رَجُلا أَتَى ابْنَ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: إِنَّ لِي إِبِلا أَفْقَرُ وَأَمْنَحُ، وَلِيَتِيمٍ لِي إِبِلٌ، فَمَا لِي مِنْ إِبِلِهِ؟ قَالَ: \" إِنْ كُنْتَ تَلُوطُ حِيَاضَهَا، وَتَهْنَا جَرْبَاهَا، وَتَبْغِي ضَالَّتَهَا وَتَسْقِي عَلَيْهَا، فَاشْرَبْ غَيْرَ نَاهِكٍ فِي الْحَلْبِ، وَلا مُضِرٌّ لِلنَّسْلِ \"\n\n١٣٨٤ - حَدَّثَنَا عَلانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ \" ﴿وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ","vol":"2","page":571},{"text":"كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ يَقُولُ: يَأْكُلُ الْفَقِيرُ إِذَا وَلِيَ مَالَ الْيَتِيمِ، بِقَدْرِ قِيَامِهِ عَلَى مَالِهِ، وَمَنْفَعَتِهِ لَهُ، مَا لَمْ يُسْرِفْ أَوْ يُبَذِّرْ \"\n\n١٣٨٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: \" يَضَعُ الْوَصِيُّ يَدَهُ مَعَ أَيْدِيهِمْ وَلا يَلْبَسُ الْعِمَامَةَ فَمَا فَوْقَهَا \"\n\n١٣٨٦ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ وَعُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي هذه الآية \" ﴿وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ قَالَ: فَنَسَخَ اللهُ جَلَّ وَعَزَّ مِنْ ذَلِكَ الظُّلْمَ وَالاعْتِدَاءَ نَسَخَ ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا﴾ \"\n\n١٣٨٧ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، فِي قوله ﷿ \" ﴿وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ قالت: إِنَّهَا نَزَلَتْ فِي وَالِي مَالِ الْيَتِيمِ إِذَا كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ مِنْهُ مَكَانَ قِيَامِهِ عَلَيْهِ بِالْمَعْرُوفِ \"","vol":"2","page":572},{"text":"١٣٨٨ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا داود بْن عمرو، قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مسلم، عَنْ عمرو، قَالَ:\nسمعت عكرمة يَقُول فِي قوله ﷿ \" ﴿وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ﴾ قَالَ الوصي: إذا كَانَ غنيا فلا يأكل ﴿وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ قَالَ: يضع يده \"\n\n١٣٨٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يوسف، قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْر، قَالَ: حَدَّثَنَا مغيرة، عَنْ إبراهيم، فِي قوله جل ثناؤه \" ﴿فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ قَالَ: هُوَ مَا سد ووارى عورته، ليس بلبس الحلي والكتان \"\n\n١٣٩٠ - حَدَّثَنَا علي، قَالَ: حَدَّثَنَا حجاج، قَالَ: حَدَّثَنَا حماد، عَنْ حميد، عَنْ الحسن، قَالَ \" يأكل من الصامت وغيره، ولا يقضي \"\n\n١٣٩١ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا شجاع، قَالَ: حَدَّثَنَا هشيم، قَالَ: أَخْبَرَنَا عوف، عَنْ الحسن أنه قَالَ: \" إنما كانت أموالهم إذ ذاك، النخل والماشية، فرخص لهم إذا كَانَ أحدهم محتاجا أن يصيب من الثمار، ويأكل من الرسل \"","vol":"2","page":573},{"text":"١٣٩٢ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا شجاع، قَالَ: حَدَّثَنَا هشيم، قَالَ: حَدَّثَنَا الفضل بْن عطية، عَنْ عطاء بْن أبي رباح \" ﴿وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ قَالَ: ذَلِكَ إذا احتاج فليأكل بالمعروف، فإن أيسر بعد ذَلِكَ، فلا قضاء عَلَيْهِ \"\n\n١٣٩٣ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة \" ﴿فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ أي: لا يتأثل مالا \" التأثل: الاتخاذ أصل مال، والأثلة: الأصل قَالَ الأعشى\n: ألست منتهيا عَنْ نحت أثلتنا ولست ضائرها مَا أطت الإبل مجد مؤثل: قائم له أصل\n\n١٣٩٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: \" إِنِّي أَنْزَلْتُ مَالَ اللهِ بِمَنْزِلَةِ مَالِ الْيَتِيمِ، إِنِ اسْتَغْنَيْتُ اسْتَعْفَفْتُ، وَإِنِ احْتَجْتُ اسْتَقْرَضْتُ وَقَضَيْتُ \"","vol":"2","page":574},{"text":"١٣٩٥ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا شجاع، قَالَ: حَدَّثَنَا هشيم، قَالَ: أَخْبَرَنَا حجاج، عَنْ مجاهد، وسعيد بْن جبير، أنهما قالا: \" هُوَ القرض مَا أصاب منه من شَيْء، قضاه إذا أيسر \"\n\n١٣٩٦ - حَدَّثَنَا النجار، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق، عَنْ الثوري، عَنْ ان أبي نجيح، عَنْ مجاهد، وعن حماد، عَنْ سعيد بْن جبير، فِي قوله ﷿ \" ﴿فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ قالا: هُوَ القرض \"\n\n١٣٩٧ - قَالَ عَبْد الرزاق قَالَ الثوري، وقاله الحكم أَيْضًا أَلا ترى أنه يَقُول: \" ﴿فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ﴾، يعني: الوصي \"\n\n١٣٩٨ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا شجاع، قَالَ: حَدَّثَنَا هشيم، قَالَ: أَخْبَرَنَا يونس بْن عبيد، عَنْ أبي العالية \" ﴿وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ قَالَ: المعروف: القرض، أَلا ترى إِلَى قوله ﷿: ﴿فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ﴾ \"\n\n١٣٩٩ - حَدَّثَنَا علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو النعمان، قَالَ: حَدَّثَنَا حماد بْن زيد، قَالَ:\nحَدَّثَنَا هشام، عَنْ مُحَمَّد، عَنْ عبيدة، قَالَ: \" ولي اليتيم يأكل، ويقضي \"","vol":"2","page":575},{"text":"١٤٠٠ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خالد، عَنْ حجاج، عَنْ عطاء، قَالَ \" خمس فِي كتاب الله رخصة، وليست بعزيمة: قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ قَالَ: إن شاء الله أكل وإن شاء لم يأكل \"\n\n١٤٠١ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن مُحَمَّد بْن يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا الحجبي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عوانة، عَنْ منصور، قَالَ: قَالَ الحكم بْن عتيبة \" ﴿فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ من مال نفسه \"\n\n١٤٠٢ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن أبي عتبة، عَنْ أبيه، عَنْ الحكم \" ﴿وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ﴾ من مال نصيبه ﴿بِالْمَعْرُوفِ﴾ حَتَّى لا يحتاج إِلَى مال اليتيم \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-442>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿لِلرِّجَالِ نَصيِبٌ﴾ الآية</span>\n\n١٤٠٣ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وَعُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ \" ﴿إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ﴾ قَالَ: نَسَخَتْهَا هَذِهِ الآيَةُ: ﴿لِلرِّجَالِ نَصيِبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ﴾ الآيَةُ \"","vol":"2","page":576},{"text":"١٤٠٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ مولى ابْن عَبَّاس \" ﴿لِلرِّجَالِ نَصيِبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ﴾ قَالَ: نزلت فِي أم كلثوم، وبنت أم كحلة، وثعلبة بْن أوس، وسويد، كَانَ أحدهم زوجها، والآخر عم ولدها، فقالت: يَا رَسُولَ اللهِ توفي زوجي، وتركني وابنته، ولم نورث من ماله، فَقَالَ عم ولدها: يَا رَسُولَ اللهِ لا تركب فرسا، ولا تنكي عدوا ويكسب عليها ولا تكسب \" قَالَ ابْنُ جريج: وَقَالَ آخرون: هي أم حجة، توفي زوجها، وتركها وبنات لها ذمائم، فقالت يَا رَسُولَ اللهِ: توفي زوجي وتركني وبناتي، فلم نورث\n\n١٤٠٥ - حَدَّثَنَا النجار، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق، عَنْ معمر، عَنْ قتادة، قَالَ \" كَانُوا لا يورثون النساء، فنزلت: ﴿لِلرِّجَالِ نَصيِبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ﴾ الآية \"","vol":"2","page":577},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-443>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿نَصِيبًا مَفْرُوضًا﴾</span>\n\n١٤٠٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد، قَالَ: حَدَّثَنَا نصر، قَالَ: حَدَّثَنَا عبد، قَالَ: حَدَّثَنَا عبيد الله بْن مُوسَى وقبيصة، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ جويبر، عَنْ الضحاك \" ﴿نَصِيبًا مَفْرُوضًا﴾ ذَلِكَ وقفا معلوما \"\n\n١٤٠٧ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿نَصِيبًا مَفْرُوضًا﴾ نصب عَلَى الخروج من الوصف \" وَقَالَ بعضهم فِي قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿نَصِيبًا مَفْرُوضًا﴾ نصب، وإنما جعله نصبا، جعل ذَلِكَ لهم نصيبا مفروضا، وانتصابه كانتصاب ﴿كِتَابًا مُؤَجَّلا﴾","vol":"2","page":578},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-444>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى﴾</span>\n\n١٤٠٨ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا شُجَاعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّادٌ، قَالَ حَجَّاجٌ: حُدِّثْنَاهُ عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِ اللهِ جَلَّ وَعَزَّ \" ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى﴾ قَالَ: هِيَ قَائِمَةٌ يُعْمَلُ بِهَا \"\n\n١٤٠٩ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ يَمَانٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: \" مُحْكَمَةٌ، لَيْسَتْ بِمُوجَبَةٍ \"\n\n١٤١٠ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا غُنْدُرٌ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ يُونُسَ بْنَ جُبَيْرٍ، يُحَدِّثُ عَنْ حِطَّانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي مُوسَى فِي هَذِهِ الآيَةِ \" ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلا مَعْرُوفًا﴾ قَالَ: قَضَى بِهَا أَبُو مُوسَى \"","vol":"2","page":579},{"text":"١٤١١ - وَحَدَّثَنِي أَبُو تَوْبَةَ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مَنْصُورٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَعْنِي لأَحْمَدَ، قوله ﷿ \" ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى﴾، قَالَ أَبُو مُوسَى: أَطْعَمَ مِنْهَا وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ إِسْحَاقُ كَمَا قَالَ\n\n١٤١٢ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن مُحَمَّد بْن يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عمر، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عوانة، عَنْ أبي بشر، عَنْ سعيد بْن جبير، قَالَ \" إن ناسا يزعمون أن هذه الآية نسخت: وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ، ولا والله مَا نسخت، ولكنه مما تهاون به الناس، هما واليان: فوال يرث، فذاك الَّذِي يرزق ويكسوا ووال ليس بوارث، فذاك الَّذِي يَقُول قولا معروفا، يَقُول: إنه مال يتيم، وماله فيه شَيْء \"\n\n١٤١٣ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا علي بْن حجر، عَنْ هشيم، عَنْ منصور، عَنْ قتادة، عَنْ يَحْيَى بْن يعمر، قَالَ \" ثلاث آيات، مدنيات، محكمات، ضيعهن كثير من الناس، هذه الآية: وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ وآية الاستئذان: وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ وقوله جَلَّ وَعَزَّ: يَأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى إِلَى آخر الآية \"\n\n١٤١٤ - حَدَّثَنَا علي، عَنْ أبي عبيد، قَالَ: حَدَّثَنَا من سمع أسامة بْن زيد الليثي، يحدث عَنْ مُحَمَّد بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْن سعد بْن زرارة، عَنْ","vol":"2","page":580},{"text":"عمرة بنت عَبْد الرَّحْمَنِ، أن عَبْد اللهِ بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْن أبي بكر، قَالَ مثل ذَلِكَ، حين قسم ميراث أبيه يعني: أمر بشاة، فاشتريت من المال، وبطعام فصنع، حين قسم ميراث أبيه، قَالَ: فذكرت ذَلِكَ لعائشة، فقالت: عمل بالكتاب، هي لم تنسخ \"\n\n١٤١٥ - حَدَّثَنَا علي، عَنْ أبي عبيد، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، عَنْ هشام، عَنْ ابْن سيرين، عَنْ عبيدة، أنه قسم ميراث أيتام، فأمر بشاة، فاشتريت من المال، وبطعام فصنع، وَقَالَ: لولا\nهذه الآية لأحببت أن يكون من مالي، ثم تلا ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ﴾ الآية \"\n\n١٤١٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بكر، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الصمد بْن عَبْدِ الوارث، عَنْ حماد بْن سلمة، عَنْ هشام، أن عروة \" قسم ميرات أخيه مصعب، فأعطى من حضره من هَؤُلاءِ وبنوه صغار \"\n\n١٤١٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا سعيد، قَالَ: حَدَّثَنَا هشيم، عَنْ يونس، ومنصور، عَنْ الحسن، ومغيرة، عَنْ إبراهيم أنهما، قالا: \" هي محكمة وليست بمنسوخة \"","vol":"2","page":581},{"text":"١٤١٨ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بكر، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن يمان، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عاصم، عَنْ أبي العالية، والحسن، قالا: \" يرضخون ويقولون قولا معروفا \"\n\n١٤١٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا سعيد، قَالَ: حَدَّثَنَا هشيم، قَالَ: أَخْبَرَنَا مغيرة، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: قَالَ رجل \" لأحيين اليوم آية من كتاب الله، ولو من نصيبي \"\n\n١٤٢٠ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بكر، قَالَ: حَدَّثَنَا عباد بْن العوام، عَنْ داود، عَنْ سعيد بْن المسيب، فِي قوله ﷿ \" ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ﴾ قَالَ: ذَلِكَ من الثلث عند الوصية \"\n\n١٤٢١ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن مُحَمَّد بْن يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عمر، قَالَ: حَدَّثَنَا همام، عَنْ قتادة، عَنْ سعيد بْن المسيب\n، فِي قوله جَلَّ وَعَزَّ \" ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلا مَعْرُوفًا﴾ قَالَ: هذه منسوخة، إنما كانت قبل الفرائض، كَانَ","vol":"2","page":582},{"text":"مَا ترك رجل من مال أعطي منه الفقراء والمساكين وذوي القربى إذا حضروا القسمة، ثم نسختها المواريث، فألحق الله لكل ذي حق حقه \"\n\n١٤٢٢ - أَخْبَرَنَا ابْن عَبْدِ الحكم، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْن وهب، قَالَ: وأخبرني يونس، عَنْ ابْن شهاب، فِي قول الله جل ثناؤه \" ﴿إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ﴾، قَالَ: فكان الأمر عَلَى هَذَا مَا شاء الله إن يكون، ثم أنزلت فرائض المواريث، ففرض مواريث الوالدين، فنسخت المواريث فِي السنة، الوصية للوالدين، ولكل وارث إِلا بإذن الورثة فِي شَيْء، فيجوز مَا أذنوا به \" قَالَ ابْنُ وهب: قَالَ مالك: سمعت أن هذه الآية: ﴿إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ﴾ إنها نزلت قبل الفرائض، ثم أنزل الله جَلَّ وَعَزَّ فرائض المواريث، فنسخت المواريث فِي السنة الوصية للوالدين، ولكل وارث إِلا بإذن الورثة، فِي شَيْء، فيجوز مَا أذنوا فيه\n\n١٤٢٣ - حَدَّثَنَا علي، عَنْ أبي عبيد، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَنِ بْن مهدي، عَنْ عَبْد اللهِ بْن المبارك، عَنْ عمارة أبي عَبْد الرَّحْمَنِ، قَالَ \" سمعت عكرمة يَقُول فِي هذه الآية: نسختها الفرائض \"","vol":"2","page":583},{"text":"١٤٢٤ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ، قَالَ: \" نَسَخَتْهَا آيَةُ الْمِيرَاثِ \" وَقَالَ بَعْضُهُمْ فِي قوله ﷿: ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى﴾ ثُمَّ قَالَ: ﴿فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ﴾ لأَنَّ مَعْنَاهَ الْمَالُ، قَالَ: فَذَكَرَ عَلِيٌّ ذَلِكَ الْمَعْنَى\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-445>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ﴾ الآية</span>\n\n١٤٢٥ - حَدَّثَنَا عَلانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قوله جل ذكره \" ﴿وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ﴾ إِلَى آخِرِ الآيَةِ، فَهَذَا فِي الرَّجُلِ، يَحْضُرُ الرَّجُلَ عِنْدَ مَوْتِهِ، فَيَسْمَعُهُ يُوصِي وَصِيَّةً تَضُرُّ بِوَرَثَتِهِ، فَأَمَرَ اللهُ سُبْحَانَهُ الَّذِي يَسْمَعُهُ، أَنْ يَتَّقِي اللهَ، وَيُوَفِّقَهُ، وَيُسَدِّدَهُ لِلصَّوَابِ، وَلْيَنْظُرْ لِوَرَثَتِهِ كَمَا كَانَ يُحِبُّ أَنْ يَصْنَعَ بِوَرَثَتِهِ، إِذَا خَشِيَ عَلَيْهِمُ الضَّيْعَةَ \"","vol":"2","page":584},{"text":"١٤٢٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بكر، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَنِ بْن مهدي، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حبيب، قَالَ \" ذهبت أنا والحكم إِلَى سعيد بْن جبير، فسألته عَنْ قوله ﷿: ﴿وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا﴾ إِلَى قوله ﴿سَدِيدًا﴾، قَالَ: هُوَ الرجل يحضره الموت، فيقول له من يحضره: اتق الله، أعطيهم، صلهم، برهم، ولو كَانُوا هم الَّذِينَ يأمرونه بالوصية، لأحبوا أن يبقوا لأولادهم \"\n\n١٤٢٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مجاهد \" ﴿وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا﴾ إِلَى قوله ﴿سَدِيدًا﴾ كَانَ يَقُول هَذَا عند تفريق المال حين يقسم، فيقول الَّذِينَ يحضرون: أقللت، فزد فلانا، فيقول\n: وليخش أولئك، وليقولوا فيهم مَا يحب أن يقال فِي ولده، بالعدل إذا أكثر، أن يقولوا: أبق عَلَى ولدك \"","vol":"2","page":585},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-446>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَلْيَتَّقُوا اللهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلا سَدِيدًا﴾</span>\n\n١٤٢٨ - أَخْبَرَنَا النجار، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق، عَنْ معمر، عَنْ قتادة فِي قوله جَلَّ وَعَزَّ \" ﴿وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا﴾، قَالَ: إذا حضرت وصية ميت، فأمره بما كنت آمرا به نفسك مما يتقرب به إِلَى الله جَلَّ وَعَزَّ: وخف فِي ذَلِكَ مَا كنت خائفا عَلَى ضعفه، لو تركتهم بعدك، فاتق الله، وقل قولا سديدا: سدده إن هُوَ زاغ \"\n\n١٤٢٩ - أَخْبَرَنَا علي، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿قَوْلا سَدِيدًا﴾ أي: قصدا \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-447>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا﴾ الآية</span>\n\n١٤٣٠ - حَدَّثَنَا عَلانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قوله ﷿: \" ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ﴾ قَالَ: ذَلِكَ أَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَزَّ لَمَّا أَنْزَلَ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا﴾ الآية، كَرِهَ الْمُسْلِمُونَ أَنْ يَضُمُّوا الْيَتَامَى إِلَيْهِمْ، وَتَحَرَّجُوا أَنْ يُخَالِطُوهُمْ فِي شَيْءٍ، وَسَأَلُوا","vol":"2","page":586},{"text":"النَّبِيَّ ﷺ عَنْهُ، فَأَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ﴾ إِلَى قوله: ﴿لأَعْنَتَكُمْ﴾ لأَحْرَجَكُمْ، وَضَيَّقَ عَلَيْكُمْ، وَلَكِنَّهُ وَسَّعَ وَيَسَّرَ فَقَالَ: ﴿وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ \"\n\n١٤٣١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حجاج بْن منهال، قَالَ: حَدَّثَنَا حماد، عَنْ عطاء بْن السائب، عَنْ سعيد بْن جبير، قَالَ \" لما نزلت: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا﴾ الآية، أمسك الناس، ولم يخالطوا الأيتام، فِي الطعام، والأموال، حَتَّى نزلت: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ﴾ \" وَقَالَ بعضهم فِي قوله ﷿: ﴿إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا﴾ يَقُول فِي ﴿فِي بُطُونِهِمْ﴾ هنا، هي توكيد، لأنه لا يؤكل إِلا فِي البطن\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-448>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلادِكُمْ﴾</span>\n\n١٤٣٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: \" عَادَنِي النَّبِيُّ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ، فِي بَنِي سَلَمَةَ، مَاشِيَيْنِ، فَوَجَدَنِي النَّبِيُّ لا أَعْقِلُ، فَدَعَا بِمَاءٍ، فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ رَشَّ عَلَيَّ، فَأَفَقْتُ، فَقُلْتُ: مَا تَأْمُرُنِي أَنْ أَصْنَعَ فِي مَالِي، فَنَزَلَتْ: ﴿يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلادِكُمْ﴾ \"","vol":"2","page":587},{"text":"١٤٣٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: \" كَانَ الْمَالُ لِلْوَلَدِ، وَكَانَتِ الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ، فَنَسَخَ اللهُ ﷿ مِنْ ذَلِكَ مَا أَحَبَّ، فَجَعَلَ لِلذَّكَرِ مِثْلَ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ، وَجَعَلَ لِلأَبَوَيْنِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسَ مَعَ الْوَلَدِ، وَلِلزَّوْجَةِ: الثُّمُنَ، وَالرُّبُعَ، وَلِلزَّوْجِ الشَّطْرَ أَوِ الرُّبُعَ \" يتلوه قوله: ﴿فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ﴾ وصلى الله عَلَى مُحَمَّد وآله وصحبه وسلم","vol":"2","page":588},{"text":"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ\n<span data-type=\"title\" id=toc-449>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ﴾</span>\n\n١٤٣٤ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة \" ﴿فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ﴾ أي: أخوان فصاعدا، لأن العرب تجعل لفظ الجميع عَلَى معنى الاثنين \" قَالَ الراعي: أخليد إن أباك ضاف وساده همان باتا جنبه ودخيل طرقا فتلك هماهمي أقريهما قلصا لواقح كالقسي وحولا فجعل الاثنين عَلَى لفظ الجميع وجعل الجميع عَلَى لفظ الاثنين\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-450>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا﴾</span>\n\n١٤٣٥ - حَدَّثَنَا عَلانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قوله \" ﴿آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا﴾ أَطْوَعُكُمْ لِلَّهِ مِنَ الآبَاءِ وَالأَبْنَاءِ أَرْفَعُكُمْ","vol":"2","page":589},{"text":"دَرَجَةً عِنْدَ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، لأَنَّ اللهَ سُبْحَانَهُ شَفَّعَ الْمُؤْمِنِينَ، بَعْضَهُمْ فِي بَعْضٍ \"\n\n١٤٣٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مجاهد \" ﴿لا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا﴾ فِي الدنيا \"\n\n١٤٣٧ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة \" ﴿أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا﴾ أدنى نفعا لكم \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-451>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَو امْرَأَةٌ﴾</span>\n\n١٤٣٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، عَنْ سُفْيَانَ، وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، جَمِيعًا عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: شَهِدْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقْضِي بِالدَّيْنِ، وَلَفْظُ الْعَدْنِيِّ، قَالَ: \" قَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنَّ الدَّيْنَ قَبْلَ الْوَصِيَّةِ، وَأَنْتُمْ تَقْرَءُونَ: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ وَإِنَّ","vol":"2","page":590},{"text":"أَعْيَانَ بَنِي الأُمِّ يَتَوَارَثُونَ، دُونَ بَنِي الْعَلاتِ الإِخْوَةُ لِلأَبِ وَالأُمِّ دُونَ الإِخْوَةِ لِلأَبِ، وَلَفْظُ الْعَدْنِيِّ الإِخْوَةُ لِلأَبِ وَالأُمِّ أَقْرَبُ مِنَ الإِخْوَةِ لِلأَبِ يَتَوَارَثُونَ دُونَ الإِخْوَةِ لِلأَبِ \"\n\n١٤٣٩ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وَابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ رُكَانَةَ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: \" لأَنْ أَكُونَ سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ ثَلاثٍ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ كَذَا، عَنِ الْكَلالَةِ، وَذَكَرَ بَقِيَّةَ الْحَدِيثِ \"\n\n١٤٤٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَيَّانَ التَّيْمِيُّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ، يَقُولُ عَلَى مِنْبَرِ الْمَدِينَةِ: \" وَدِدْتُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمْ يُفَارِقْنَا حَتَّى يَعْهَدَ إِلَيْنَا عَهْدًا نَنْتَهِي إِلَيْهِ، الْجِدُّ وَالْكَلالَةُ، وَأَبْوَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الرِّبَا \" اللَّفْظُ لِسَعِيدٍ، وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ","vol":"2","page":591},{"text":"١٤٤١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ الأَسْوَدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ لابْنِ عَبَّاسٍ، وَسَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، وَابْنِ عُمَرَ حِينَ طَعَنَ: \" اعْلَمُوا أَنَّ مَنْ أَدْرَكَ وَفَاتِي مِنْ سَبْيِ الْعَرَبِ مِنْ مَالِ اللهِ، فَهُوَ حُرٌّ، وَاعْلَمُوا أَنِّي لَمْ أَقُلْ فِي الْكَلالَةِ شَيْئًا، وَاعْلَمُوا أَنِّي لَمْ أَسْتَخْلِفْ أَحَدًا \"\n\n١٤٤٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي مُسْلِمٍ، عَنْ طاَوُسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: كُنْتُ آخِرَ النَّاسِ عَهْدًا بِعُمَرَ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: \" الْقَوْلُ مَا قُلْتَ \"، قُلْتُ: وَمَا قُلْتُ؟ قَالَ: \" الْكَلالَةُ: مَنْ لا وَلَدَ لَهُ \"\n\n١٤٤٣ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: كَانَ عُمَرُ يَقُولُ: \" الْكَلالَةُ: مَنْ لا وَلَدَ لَهُ \"، فَلَمَّا طُعِنَ عُمَرُ، قَالَ: \" إِنِّي لأَسْتَحِي اللهَ أَنْ أُخَالِفَ أَبَا بَكْرٍ، أَرَى الْكَلالَةَ: مَا عَدَا الْوَلَدَ وَالْوَالِدَ \"","vol":"2","page":592},{"text":"١٤٤٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ بُنْدَارٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُنْكَدِرِ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ: \" دَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ وَأَنَا مَرِيضٌ، فَتَوَضَّأَ، فَصَبَّهُ عَلَيَّ، أَوْ قَالَ: صُبُّوهُ عَلَيَّ، فَقُلْتُ: إِنَّهُ لا يَرِثُنِي إِلا كَلالَةٌ، فَنَزَلَتْ آيَةُ الْفَرْضِ \" وَقَالَ أَبُو عَبْد اللهِ مُحَمَّد بْن نصر: ولم يكن لجابر بْن عَبْدِ اللهِ يومئذ ولد ولا والد، لأن والده قتل يوم أحد، ونزلت آية الكلالة بعد ذَلِكَ قَالَ أَبُو عَبْد اللهِ: والدليل عَلَيْهِ\nمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءُ يَقُولُ: \" آخَرُ آيَةٌ أُنْزِلَتْ آيَةُ الْكَلالَةِ، وَآخِرُ سُورَةِ نَزَلَتْ بَرَاءَةٌ \"\n\n١٤٤٥ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: كَانَ أَبُو بَكْرٍ، يَقُولُ: \" الْكَلالَةُ: مَنْ لا وَلَدَ لَهُ، وَلا وَالِدَ \"\n\n١٤٤٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ الْعَدَنِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: \" الْكَلالَةُ: مَا خَلا الْوَلَدَ وَالْوَالِدَ \"","vol":"2","page":593},{"text":"١٤٤٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن نصر، قَالَ: حَدَّثَنَا حسن بْن الأسود، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن آدم، قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، وزهير وَأَبُو الأحوص، عَنْ أبي إِسْحَاق، عَنْ سليم بْن عبد، قَالَ \" مَا رأيتهم إِلا وقد تواطئوا، وَقَالَ بعضهم: أجمعوا عَلَى أن الكلالة: من مات ليس له ولد ولا والد \"\n\n١٤٤٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ الأَسْوَدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: \" الْكَلالَةُ مَا كَانَ سِوَى الْوَالِدِ وَالْوَلَدِ مِنَ الْوَرَثَةِ، إِخْوَةً أو غَيْرَهُمْ مِنَ الْعَصَبَةِ \" كَذَلِكَ قَالَ عَلِيٌّ، وَابْنُ مَسْعُودٍ، وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ\n\n١٤٤٩ - حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن إبراهيم الدبري، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا معمر، عَنْ الزهري، وقتادة، وأبي إِسْحَاق، عَنْ عمرو بْن شرحبيل، قَالَ \" الكلالة من ليس له والد ولا ولد \"\n\n١٤٥٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ قَالِفٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ، \"","vol":"2","page":594},{"text":"أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ هَذِهِ الآيَةِ: ﴿وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَو امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ﴾ \"\n\n١٤٥١ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة \" ﴿كَلالَةً﴾ قَالَ: كل من لم يرثه أب، أو ابْن، أو أخ، فهو عند العرب: كلالة ﴿يُورَثُ كَلالَةً﴾، كلالة: مصدر، من تكلله النسب أي: تعطف النسب عَلَيْهِ، ومن قَالَ: ﴿يُورَثُ كَلالَةً﴾، فهم الرجال الورثة، أي: تعطف النسب عَلَيْهِ \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-452>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾</span>\n\n١٤٥٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ الأَعْوَرِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، قَالَ: \" قَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ الدَّيْنَ قَبْلَ الْوَصِيَّةِ وَأَنْتُمْ تَقْرَءُونَ: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ وَإِنَّ أَعْيَانَ بَنِي الأُمِّ يَتَوَارَثُونَ، دُونَ بَنِي الْعَلاتِ،","vol":"2","page":595},{"text":"الإِخْوَةُ لِلأَبِ وَالأُمِّ أَقْرَبُ مِنَ الإِخْوَةِ لِلأَبِ، يَتَوَارَثُونَ دُونَ الإِخْوَةِ لِلأَبِ \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-453>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿غَيْرَ مُضَارٍّ﴾</span>\n\n١٤٥٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عِكْرِمَةُ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يَقُولُ: \" الضِّرَارُ فِي الْوَصِيَّةِ مِنَ الْكَبَائِرِ، ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿غَيْرَ مُضَارٍّ﴾ إلي ﴿مُّهِينٌ﴾\n\n١٤٥٤ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن رافع، قَالَ: حَدَّثَنَا شبابة، قَالَ: حَدَّثَنَا ورقاء، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد، قوله \" ﴿مُضَارٍّ﴾ قَالَ: فِي الميراث لأهله \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-454>قوله ﷿: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللهِ﴾</span>\n\n١٤٥٥ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا عمرو بْن مُحَمَّد، عَنْ أسباط، عَنْ السدي، فِي قوله ﷿ \" ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللهِ﴾ قَالَ: شروط الله \"","vol":"2","page":596},{"text":"١٤٥٦ - أَخْبَرَنَا علي، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة \" ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللهِ﴾ فرائض الله \"\n\n١٤٥٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد، قَالَ: حَدَّثَنَا نصر، قَالَ: حَدَّثَنَا عبد، قَالَ، حَدَّثَنَا يونس، عَنْ شيبان، عَنْ قتادة \" ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللهِ﴾ ومن يتعد حدود الله الَّتِي حد لخلقه وفرائضه الَّتِي افترض عَلَيْهِ فِي الميراث وقسمه ﴿يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا﴾ فانتهوا إليها، ولا تعتدوها إِلَى غيرها \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-455>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي﴾ الآية</span>\n\n١٤٥٨ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو بْن مُحَمَّدٍ، عَنْ أسباط، عَنْ السدي، فِي قوله ﷿ \" ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ﴾ فِي الدنيا فليعمل بحدوده ﴿يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ \"\n\n١٤٥٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ \" ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ﴾ من يؤمن بهذه الفرائض \"","vol":"2","page":597},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-456>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَمَنْ يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ﴾ الآية</span>\n\n١٤٦٠ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: سَمِعْتُ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، يُحَدِّثُ عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: \" الإِضْرَارُ فِي الْوَصِيَّةِ مِنَ الْكَبَائِرِ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَمَنْ يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ﴾ الآيَةَ \"\n\n١٤٦١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ ابْن جريج: \" ﴿وَمَنْ يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ﴾ من لا يؤمن بِاللهِ، أو قَالَ به \" قَالَ: وَقَالَ آخرون: ومن يعمل عملا يحيط برقبته\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-457>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَاللَّاتِي﴾</span>\n\n١٤٦٢ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة \" ﴿وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ﴾ واحدها: الَّتِي، وبعض العرب تقول: اللواتي، وبعضهم يَقُول: اللاتي \" قَالَ الراجز: من اللواتي والتي واللاتي زعمن أني كبرت لداتي أي: أسناني","vol":"2","page":598},{"text":"وَقَالَ الأخطل: من اللواتي إذا لانت عريكتها يبقى لها بعده آل ومجلود آلها: شخصها، ومجلودها: جلدها وَقَالَ عمر بْن أبي ربيعة: من اللاتي لم يحججن يبغين حسبة ولكن ليقتلن البريء المغفلا\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-458>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ﴾</span>\n\n١٤٦٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مجاهد \" ﴿وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ﴾ قَالَ: الزنا، كَانَ أمر بحبسهن حين يشهد عليهن أربعة شهداء، حَتَّى يمتن، أو يجعل الله لهن سبيلا \"","vol":"2","page":599},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-459>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَاسْتَشْهِدُوا إِلَى قوله: فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ﴾</span>\n\n١٤٦٤ - حَدَّثَنَا عَلانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قوله ﷿ \" ﴿وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ﴾ الآيَةَ، فَكَانَتِ الْمَرْأَةُ إِذَا زَنَتْ حُبِسَتْ فِي الْبَيْتِ حَتَّى تَمُوتَ، ثُمَّ أَنْزَلَ اللهُ ﷿ بَعْدَ ذَلِكَ ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾ فَإِنْ كَانَا مُحْصَنَيْنِ رُجِمَا، فَهَذَا سَبِيلُهُمَا الَّذِي جَعَلَ اللهُ لَهُمَا \"\n\n١٤٦٥ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ دَاوُدَ الْخَفَّافُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مُسْلِمٍ الأَعْوَرِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قوله \" ﴿وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ﴾ قَالَ: كَانَتِ الْمَرْأَةُ إِذَا فَجَرَتْ حُبِسَتْ فِي الْبُيُوتِ، حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ، فَجَعَلَ اللهُ سَبِيلَهُنَّ الْحَدَّ \"","vol":"2","page":600},{"text":"١٤٦٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حجاج بْن منهال، قَالَ: حَدَّثَنَا همام، عَنْ قتادة، قوله ﷿ \" ﴿وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا﴾ الآية، قَالَ: كَانَ هَذَا بدء عقوبة الزنا، كانت المرأة تحبس، قَالَ: ويؤذيان جميعا، ويعيران بالقول وبالشتيمة، ثم إن الله جل ثناؤه نسخ ذَلِكَ بعد فِي سورة النور، فجعل لهن سبيلا، قَالَ: الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي\nدِينِ اللهِ، فصارت السنة فِي من أحصن جلد مائة، ثم الرجم بالحجارة وفي من لم يحصن جلد مائة، ثم نفي سنة، فهذا سبيل الزانية والزاني \"\n\n١٤٦٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الحسن، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد اللهِ، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: كانت الثيب قبل أن تنزل الحدود إذا فجرت، وشهد عليها أربعة، حبست فِي البيت حَتَّى تموت، حَتَّى أنزل الله جل ثناؤه: وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ، الآية أَوْ يَجْعَلَ اللهُ لَهُنَّ سَبِيلا والسبيل: الحد \"","vol":"2","page":601},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-460>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿أَوْ يَجْعَلَ اللهُ لَهُنَّ سَبِيلا﴾</span>\n\n١٤٦٨ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ حِطَّانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامَتِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \" خُذُوا عَنِّي، قَدْ جَعَلَ اللهُ لَهُنَّ سَبِيلا، الْبِكْرُ بِالْبِكْرِ، وَالثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ، الْبِكْرُ تُجْلَدُ وَتُنْفَى، وَالثَّيِّبُ تُجْلَدُ وَتُرْجَمُ \"\n\n١٤٦٩ - حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ زَكَرِيَّا بْنُ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي مَسَرَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَلاءُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، وَحُمَيْدٌ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ حِطَّانَ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ كُرِبَ لَهُ، وَتَرَبَّدَ وَجْهُهُ، فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْهُ، قَالَ: \" خُذُوا عَنِّي، خُذُوا عَنِّي، قَدْ جَعَلَ اللهُ لَهُنَّ سَبِيلا: الثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ، جَلْدُ مِائَةٍ وَالرَّجْمُ، وَالْبِكْرُ بِالْبِكْرِ جَلْدُ مِائَةٍ وَنَفْيُ سَنَةٍ \"\n\n١٤٧٠ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ إسماعيل، عَنْ الحكم \" أَوْ يَجْعَلَ اللهُ لَهُنَّ سَبِيلا قَالَ: الحد \"\n\n١٤٧١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الحسن، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد اللهِ، عَنْ سُفْيَان \" أَوْ يَجْعَلَ اللهُ لَهُنَّ سَبِيلا قَالَ: السبيل: الحد \"","vol":"2","page":602},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-461>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ﴾</span>\n\n١٤٧٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مجاهد \" ﴿وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ﴾ الرجلان الزانيان \"\n\n١٤٧٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الحسين، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد اللهِ، عَنْ سُفْيَان \" ﴿وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ﴾ قَالَ: هما البكران.\n\n١٤٧٤ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا الزعفراني، قَالَ: حَدَّثَنَا حجاج، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: ﴿وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ﴾ قَالَ: قَالَ عطاء، وابن كثير: هذه للرجل والمرأة جميعا \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-462>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَآذُوهُمَا﴾</span>\n\n١٤٧٥ - حَدَّثَنَا عَلانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ \" ﴿وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ فَآذُوهُمَا﴾ فَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا زَنَا، أُوذِيَ بِالتَّعْبِيرِ، وَضُرِبَ بِالنِّعَالِ، فَأَنْزَلَ اللهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ بَعْدَهَا ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾ فَإِنْ كَانَا مُحْصَنَيْنِ رُجِمَا، فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ \"","vol":"2","page":603},{"text":"١٤٧٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مجاهد فِي قوله \" ﴿وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ فَآذُوهُمَا﴾ سبا كل هَذَا نسخته الآية الَّتِي فِي النور بالحد المفروض \"\n\n١٤٧٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الحسن، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد اللهِ، قَالَ: قَالَ سُفْيَان \" ﴿وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ﴾ البكران، فآذوهما بالقول كانا إذا جاءا بفاحشة آذوهما بالقول، حَتَّى نزل الحد \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-463>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَإِنْ تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُوا عَنْهُمَا﴾</span>\n\n١٤٧٨ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو معاوية، عَنْ جويبر، عَنْ الضحاك \" ﴿فَإِنْ تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُوا عَنْهُمَا﴾ قَالَ: عَنْ تغييرهما \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-464>قوله ﷿: ﴿إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ﴾</span>\n\n١٤٧٩ - حَدَّثَنَا أَبُو داوود، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عبيد الله بْن مُوسَى، عَنْ أبي جعفر الرازي، عَنْ ربيع بْن أنس، عن ْ","vol":"2","page":604},{"text":"أبي العالية، فِي هذه الآية \" ﴿إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ﴾ قَالَ: هذه للمؤمنين \"\n\n١٤٨٠ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا حميد، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة، عَنْ أبي العالية الرياحي، قَالَ: \" اجتمع رأي رهط من أصحاب النَّبِيّ ﷺ، أن كل ذنب أصابه ابْن آدم فهي جهالة \"\n\n١٤٨١ - حَدَّثَنَا أَبُو أحمد، قَالَ: أَخْبَرَنَا عبيد الله بْن مُوسَى، عَنْ عُثْمَان بْن الأسود، عَنْ مجاهد، فِي قوله ﷿ \" ﴿إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ﴾ قَالَ: من عمل ذنبا من شيخ أو شاب، فهو بجهالة \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-465>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ﴾</span>\n\n١٤٨٢ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إدريس، قَالَ: عبيد الله بْن مُوسَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُثْمَان بْن الأسود، عَنْ مجاهد فِي قوله ﷿ \" ﴿يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ﴾ قَالَ: كل شَيْء قبل الموت، فهو قريب \"","vol":"2","page":605},{"text":"١٤٨٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ أبي ليلى، قَالَ: سمعت الضحاك يَقُول: فِي قوله \" ﴿ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ﴾ قَالَ: كل شَيْء دون الموت فهو قريب \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-466>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَأُولَئِكَ يَتُوبُ اللهُ عَلَيْهِمْ﴾ الآية</span>\n\n١٤٨٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: هُوَ عِنْدِي الْبَيْلْمَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِالْمَدِينَةِ، قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \" مَنْ تَابَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِيَوْمٍ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ \"، قَالَ: قُلْتُ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَقَالَ آخِرُ: سَمْعِتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \" مَنْ تَابَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِنِصْفِ نَهَارٍ، تَابَ اللهُ عَلَيْهِ \"، فَقُلْتُ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: فَقَالَ آخَرُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \" مَنْ تَابَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِنِصْفِ نَهَارٍ، تَابَ اللهُ عَلَيْهِ، قُلْتُ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَقَالَ آخَرُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \" مَنْ تَابَ قَبْلَ مَوْتِهِ قَبْلَ الْغَرْغَرَةِ، تَابَ اللهُ عَلَيْهِ \" قَالَ: قُلْتُ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ قَالَ: نَعَمْ \"","vol":"2","page":606},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-467>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ﴾</span>\n\n١٤٨٥ - حَدَّثَنَا عَلانُ، قَالَ: قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قوله ﷿ \" ﴿وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الآنَ﴾، فَأَنْزَلَ اللهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ بَعْدَ ذَلِكَ: ﴿إِنَّ اللهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ فَحَرَّمَ اللهُ الْمَغْفِرَةَ عَلَى مَنْ مَاتَ وَهُوَ كَافِرٌ، وَأَرْجَأَ أَهْلَ التَّوْحِيدِ إِلَى مَشِيئَتِهِ، فَلَمْ يُؤْيِسْهُمْ مِنَ الْمَغْفِرَةِ \"\n\n١٤٨٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الحسن، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد اللهِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد، قَالَ \" لقاتل المؤمن توبة \"\n\n١٤٨٧ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ () فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهِ امْرَأَةً فَسَأَلَتْهُ عَنِ الذَّنْبِ الَّذِي لا يَغْفِرُهُ اللهُ، فَقَالَ: مَا مِنْ ذَنْبٍ، أَوْ مَا مِنْ عَمَلٍ مِمَّا يَعْمَلُ النَّاسُ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، يَتُوبُ مِنْهُ الْعَبْدُ، قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ، إِلا تَاب اللهَ عَلَيْهِ \"","vol":"2","page":607},{"text":"١٤٨٨ - حَدَّثَنَا أَبُو داود الخفاف، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عبيد الله بْن مُوسَى، عَنْ أبي جعفر الرازي، عَنْ ربيع بْن أنس، عَنْ أبي العالية \" ﴿وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ﴾،\nقَالَ: هذه للمنافقين \"\n\n١٤٨٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنِ النَّضْرِ أَبِي عِمْرَانَ، وَأَبِي عُمَرَ الْخَزَّازِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قوله ﷿ \" ﴿وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الآنَ﴾، قَالَ: هُمْ أَهْلُ الشِّرْكِ \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-468>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الآنَ﴾</span>\n\n١٤٩٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَعْلَى بْنُ نُعْمَانَ الأَسَدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ، يَقُولُ: \" التَّوْبَةُ مَبْسُوطَةٌ مَا لَمْ يُسَقْ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ، فَقَرَأَ إِلَى قوله: حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الآنَ﴾ قَالَ: فَقَالَ: فَهَلْ حُضُورٌ إِلا السُّوقَ \"","vol":"2","page":608},{"text":"١٤٩١ - حَدَّثَنَا علي، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد اللهِ العداني، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ إبراهيم بْن مهاجر، عَنْ النخعي، قَالَ \" التوبة مبسوطة مَا لم يؤخذ بكظمه \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-469>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ﴾</span>\n\n١٤٩٢ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ أبي جعفر، عَنْ الربيع بْن أنس، عَنْ أبي العالية، قَالَ \" نزلت الأولى فِي المؤمنين والوسطى فِي المنافقين، والآخرة فِي الكافرين، ثم قرأ إِلَى قوله ﷿: ﴿يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ﴾ \"\n\n١٤٩٣ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ أَبِي عُمَرَ الْخَزَّازُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ \" وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ إِلَى ﴿وَلا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ﴾ قَالَ: هَذَا الشِّرْكُ \"","vol":"2","page":609},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-470>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿أُولَئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾</span>\n\n١٤٩٤ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة \" ﴿أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ أفعلنا من العتاد، ومعناها: أعددنا لهم ﴿أَلِيمًا﴾ مؤلما، أعددنا لهم ألما مؤلما \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-471>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا﴾</span>\n\n١٤٩٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ \" ﴿لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا﴾ قَالَ ابْنُ جريج: قَالَ عطاء: عَنِ ابْن عَبَّاس، كَانَ الرجل إذا مات أبوه أو حميمه كَانَ أحق بامرأة الميت إن شاء أمسكها أو يحسبها حَتَّى تفتدي منه بصداقها أو تموت فيذهب بمالها وَقَالَ عكرمة مولى ابْن عَبَّاس، نزلت فِي كبيشة ابنة معمر بْن عاصم، كانت عند الأسلت، فتوفي عنها، فجنح عليها أَبُو قيس بْن الأسلت، فجاءت النَّبِيّ ﷺ، فقالت: يَا رَسُولَ اللهِ، لا أنا ورثت زوجي، ولا أنا تركت فأنكح، فأنزل الله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا﴾ الآية كلها","vol":"2","page":610},{"text":"١٤٩٦ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنِ خَلادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّيْبَانِيُّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ وَذَكَرَهُ عَطَاءٌ أَبُو الْحَسَنِ السَّوَائِيُّ، وَلا أَظُنُّه إِلا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي هَذِهِ الآيَةِ \" ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا﴾ قَالَ: كَانُوا إِذَا مَاتَ الرَّجُلُ، كَانَ أَوْلِيَاؤُهُ أَحَقَّ بِامْرَأَتِهِ مِنْ وَلِيِّ نَفْسِهَا، إِنْ شَاءَ بَعْضُهُمْ تَزَوَّجَهَا، وَإِنْ شَاءَ زَوَّجَهَا، وَإِنْ شَاءَ لَمْ يُزَوِّجْهَا، فَهُمْ أَحَقُّ بِهَا مِنْ أَهْلِهَا، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ، حَتَّى قَرَأَ الآيَةَ \"\n\n١٤٩٧ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي هَذِهِ الآيَةِ \" ﴿لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا﴾، قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ إِذَا مَاتَ، كَانَ أَوْلِيَاؤُهُ أَحَقَّ بِامْرَأَتِهِ مِنْ وَلِيِّ نَفْسِهَا، إِنْ شَاءَ بَعْضُهُمْ تَزَوَّجَهَا، وَإِنْ شَاءَ لَمْ يَتَزَوَّجْهَا، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ \"\n\n١٤٩٨ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الأعلى، قَالَ: حَدَّثَنَا مسلم، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد، فِي قوله ﷿ \" ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا﴾ قَالَ: كَانَ إذا توفي الرجل، كَانَ ابنه أحق بامرأته أن ينكحها إن شاء، أو ينكحها من شاء، أخاه أو ابْن أخيه \"","vol":"2","page":611},{"text":"١٤٩٩ - حَدَّثَنَا إبراهيم بْن عَبْدِ اللهِ السعدي، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد بْن هارون، قَالَ: حَدَّثَنَا سليمان، عَنْ أبي مجلز، فِي قوله ﷿ \" ﴿لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا﴾ قَالَ: كانت الأنصار إذا مات رجل منهم كَانَ وليه أولى بامرأته من وليها، فنهى الله ﷿ عَنْ ذَلِكَ \"\n\n١٥٠٠ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُوَيْدٌ، عَنْ عَبْد اللهِ، عَنْ شريك، عَنْ سالم، عَنْ سعيد، قوله جل ثناؤه \" ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا﴾ قَالَ: كَانَ الرجل إذا كانت فِي حجره اليتيمة ولها مال، منعها أن تتزوج، يحبسها عَلَى ولده حَتَّى يتزوجها، أو تموت، فيرثها، فنزلت هذه الآية: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا﴾ \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-472>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلا تَعْضُلُوهُنَّ﴾</span>\n\n١٥٠١ - حَدَّثَنَا النجار، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق، عَنْ معمر، عَنْ سالم بْن الفضل، عَنْ ابْن البيلماني، فِي قوله جَلَّ وَعَزَّ \" ﴿وَلا تَعْضُلُوهُنَّ﴾ قَالَ: نزلت هاتان الآيتان، إحداهما فِي أمر الجاهلية، والآخرى فِي أمر الإسلام إِلا أن الَّتِي فِي الإسلام: ﴿وَلا تَعْضُلُوهُنَّ إِلا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ والتي فِي الجاهلية ولا ﴿تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا﴾ \"","vol":"2","page":612},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-473>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾</span>\n\n١٥٠٢ - أَخْبَرَنَا النجار، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق، عَنْ معمر، عَنْ عطاء الخراساني، قَالَ \" إن الرجل إذا أصابت امرأته فاحشة، أخذ مَا ساق إليها وأخرجها، فنسخ ذَلِكَ الحدود \"\n\n١٥٠٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بكر، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ فضيل، عَنْ مطرف، عَنْ خالد السجستاني، عَنْ الضحاك، فِي قوله ﷿ \" ﴿وَلا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ قَالَ: إذا فعلت ذَلِكَ، حل لك أن تأخذ منها \"\n\n١٥٠٤ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بكر، قَالَ: حَدَّثَنَا معتمر بْن سليمان التيمي، عَنْ أبيه، عَنْ أبي قلابة، وابن سيرين، قالا: \" لا يحل الخلع حَتَّى يوجد رجل عَلَى بطنها، لأن الله جَلَّ وَعَزَّ يَقُول: ﴿إِلا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-474>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾</span>\n\n١٥٠٥ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُوَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد اللهِ، عَنْ يَحْيَى بْن قيس، قَالَ: سمعت عكرمة، يَقُول: \" حقها عَلَيْهِ: الصحبة الحسنة، والكسوة، والرزق المعروف \"","vol":"2","page":613},{"text":"١٥٠٦ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة \" ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ\nبِالْمَعْرُوفِ﴾ أي: خالقوهن.\nقوله جل وعز: ﴿فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ﴾ الآية\n\n١٥٠٧ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سلمة، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عاصم، عَنْ عيسى، قَالَ: حَدَّثَنَا حجاج، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد \" ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ﴾ فعسى أن يجعل الله فِي الكراهية خيرا \"\n\n١٥٠٨ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو معاوية، عَنْ جويبر، عَنْ الضحاك \" ﴿فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا﴾ قَالَ: إذا وقع بين الرجل، وبين امرأته كلام، فلا يعجل بطلاقها، وليتأن بها، وليصبر، فلعل الله سيريه منها مَا يحب \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-475>قوله ﷿: ﴿وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ﴾</span>\n\n١٥٠٩ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الأعلى، قَالَ: حَدَّثَنَا مسلم، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد فِي قوله ﷿ \" ﴿وَإِنْ أَرَدْتُمُ","vol":"2","page":614},{"text":"اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ﴾ قَالَ: يطلق امرأة وينكح أخرى، فلا يحل له من ميرات المطلقة، وإن كثر، شيء إِلَى قوله: ﴿بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا﴾\n\n١٥١٠ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سلمة، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عاصم، عَنْ عيسى، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد، فِي قوله ﷿ \" ﴿وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ﴾ قَالَ: طلاق امرأة، ونكاح أخرى، فلا يحل له من مال المطلقة شيء \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-476>قوله ﷿: ﴿وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا﴾</span>\n\n١٥١١ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ رَبِيعٍ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: \" لا تُغَالُوا فِي مُهُورِ النِّسَاءِ \"، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ: لَيْسَ ذَلِكَ لَكَ يَا عُمَرُ، إِنَّ اللهَ ﷿ يَقُولُ: وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا مِنْ ذَهَبٍ قَالَ: وَكَذَلِكَ هِيَ، فِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللهِ، وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا، فَقَالَ عُمَرُ: \" إِنِّ امْرَأَةً خَاصَمَتْ عُمَرُ فَخَصَمَتْهُ \"","vol":"2","page":615},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-477>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا﴾</span>\n\n١٥١٢ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سلمة، عَنْ أبي عاصم، عَنْ عيسى، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد \" ﴿بُهْتَانًا﴾ قَالَ: إثما \"\n\n١٥١٣ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة \" ﴿بُهْتَانًا﴾ أي: ظلما \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-478>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ﴾</span>\n\n١٥١٤ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ \" ﴿وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ﴾، قَالَ: الإِفْضَاءُ: الْجِمَاعُ \"\n\n١٥١٥ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سلمة، عَنْ أبي عاصم، عَنْ عيسى، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد \" ﴿وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ﴾، قَالَ: مجامعة النساء \"","vol":"2","page":616},{"text":"١٥١٦ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة \" ﴿أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ﴾ المجامعة \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-479>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا﴾</span>\n\n١٥١٧ - حَدَّثَنَا عَلانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ أَبُو صَالِحٍ الْجُهَنِيُّ كَاتِبُ اللَّيْثِ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قوله ﷿ \" ﴿وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا﴾، وَالْمِيثَاقُ الْغَلِيظُ: إِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ، أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ \"\n\n١٥١٨ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، \" أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا أَنْكَحَ، قَالَ: أُنْكِحُكَ عَلَى مَا أَمَرَ اللهُ بِهِ، إِمْسَاكٍ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٍ بِإِحْسَانٍ \"\n\n١٥١٩ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بكر، قَالَ: حَدَّثَنَا عيسى بْن يونس، عَنْ الأوزاعي، عَنْ يَحْيَى بْن أبي كثير \" ﴿وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا﴾ قَالَ: إمساك بمعروف، أو تسريح بإحسان \" وكذلك قَالَ الضحاك، ومُحَمَّد بْن سيرين، والمليكي، وقتادة","vol":"2","page":617},{"text":"١٥٢٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نعيم، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سالم الأفطس، عَنْ مجاهد \" ﴿وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا﴾ قَالَ النكاح \"\n\n١٥٢١ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة، \" الميثاق: مفعال من: الوثيقة، بيمين، أو عهد أو غير ذَلِكَ \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-480>قوله ﷿: ﴿وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾</span>\n\n١٥٢٢ - حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن إبراهيم، عَنْ عَبْد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قلت لعطاء \" مَا ﴿إِلا مَا قَدْ سَلَفَ﴾؟ قَالَ: كَانَ الأبناء ينكحون نساء آبائهم فِي الجاهلية \" وكذلك قَالَ قتادة\n\n١٥٢٣ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاذُ بْنُ عَفَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ الْمَخْرَمِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُرَادٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: \" كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللهُ، إِلا امْرَأَةَ الأَبِ، وَالْجَمْعَ بَيْنَ الأُخْتَيْنِ، فَلَمَّا","vol":"2","page":618},{"text":"جَاءَ الإِسْلامُ أَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلا مَا قَدْ سَلَفَ﴾ ﴿وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ﴾ يَعْنِي: فِي النِّكَاحِ \"\n\n١٥٢٤ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو معاوية، عَنْ جويبر، عَنْ الضحاك \" ﴿إِلا مَا قَدْ سَلَفَ﴾ إِلا مَا كَانَ فِي الجاهلية \"\n\n١٥٢٥ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا قَيْسٌ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ، قَالَ: تُوُفِّيَ أَبُو قَيْسٍ وَكَانَ مِنْ صَالِحِي الأَنْصَارِ، فَخَطَبَ قَيْسٌ امْرَأَتَهُ، فَقَالَتْ: إِنَّمَا أَعُدُّكَ وَلَدًا، وَأَنْتَ مِنْ صَالِحِي قَوْمِكَ، وَلَكِنِ آتِي بَيْتَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَأَسْتَأْمِرُهُ، فَأَتَتْهُ فَقَالَتْ: إِنَّ أَبَا قَيْسٍ تُوُفِّيَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ: خَيْرًا، وَإِنَّ ابْنَهُ قَيْسًا خَطَبَنِي، وَهُوَ مِنْ صَالِحِي قَوْمِهِ، وَإِنَّمَا كُنْتُ أَعُدُّهُ وَلَدًا فَمَا تَرَى؟ فَقَالَ لَهَا: \" ارْجِعِي إِلَى بَيْتِكِ، فَأَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلا مَا قَدْ سَلَفَ﴾ \"\n\n١٥٢٦ - حَدَّثَنَا عَلانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قوله ﷿: \" ﴿وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ","vol":"2","page":619},{"text":"النِّسَاءِ﴾ يَقُولُ: كُلُّ امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا أَبُوكَ، أَوِ ابْنُكَ، دَخَلَ أَوْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا فَهِيَ عَلَيْكَ حَرَامٌ \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-481>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿إِلا مَا قَدْ سَلَفَ﴾</span>\n\n١٥٢٧ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة \" ﴿وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلا مَا قَدْ سَلَفَ﴾ نهاهم أن ينكحوا نساء آبائهم، ولم يحل لهم مَا سلف أي: مَا مضى ولكن يَقُول: إِلا مَا فعلتم \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-482>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلا﴾</span>\n\n١٥٢٨ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: \" ﴿إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلا﴾، أي: سوء طريقة ومسلكا ومن كَانَ يتزوج امرأة أبيه فولد له منها، يقال له: مقتي ومقتوي، من قتوت، وَهَذَا من مقت \"","vol":"2","page":620},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-483>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ﴾</span>\n\n١٥٢٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ، عَنْ عُمَيْرٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: \" يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ سَبْعٌ، وَمِنَ الرَّضَاعِ سَبْعٌ، قَالَ اللهُ جَلَّ وَعَزَّ: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ إِلَى قوله: وَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الأُخْتِ﴾ وَمِنَ الرَّضَاعِ ﴿وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ إِلَى قوله إِلا مَا قَدْ سَلَفَ﴾ ثُمَّ قَالَ: ﴿وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلا مَا قَدْ سَلَفَ﴾ قَالَ سُفْيَانُ: الأَوَّلُ: النَّسَبُ، وَالآخَرُ: الصِّهْرُ \"\n\n١٥٣٠ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ وَهُوَ ابْنُ زِيَادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمٌ الأَحْوَلُ، عَنْ لاحِقِ بْنِ حُمَيْدٍ، وَعِكْرِمَةَ، قَالا: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: \" إِنَّ اللهَ جَلَّ وَعَزَّ جُعِلَ النَّسَبُ فِي سَبْعٍ، وَجُعِلَ الصِّهْرُ فِي سَبْعٍ، قَالَ: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاتُكُمْ وَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الأُخْتِ﴾ وَجُعِلَ الصِّهْرُ فِي سَبْعٍ ﴿وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ﴾، وَسَقَطَ هَاهُنَا هَذَا الْوَاحِدُ: ﴿وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ","vol":"2","page":621},{"text":"أَصْلابِكُمْ وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ إِلا مَا قَدْ سَلَفَ﴾ ثُمَّ قَالَ السَّابِعَةُ: ﴿وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ \"\n\n١٥٣١ - حَدَّثَنَا أَبُو حاتم، قَالَ: حَدَّثَنَا هشام بْن عمار، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن شعيب بْن شابور، قَالَ: أخبرني عَبْد اللهِ بْن زياد بْن سمعان، قَالَ \" حرم الله ﷿ سبعا من الولادة، وحرم سبعا من الصهر والرضاعة، فحرم عَلَى الرجل من نسبه، أمه، وابنته، وأخته، وعمته، وخالته، وبنت أخيه، وبنت أخته فَقَالَ عندما حرم من ذَلِكَ: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاتُكُمْ وَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الأُخْتِ﴾ فسمى الله هَؤُلاءِ تسمية فِي كتابه، ثم حرم بتحريمهن من شاء، فمضت به السنة، فحرم لحرمة الأم مَا فوقها\nوما تحتها، مَا فوقها من الجدات فهن: أمهات أبيها، وما أسفل منها من بناتها، فهن أخوات أبيها، وما كَانَ أسفل من ذَلِكَ، من بنات بنيها، وبنات ابْن ابنها، وابنها عم وخال، فحرم لحرمة الأم مَا فوقها وما تحتها وحرم بحرمة البنت مَا أسفل منها من بناتها، أو بنات بنيها، وبنات بناتها فالأب جد هَؤُلاءِ كمنزلة والدهم وحرم بحرمة الأخت مَا أسفل منها من بناتها، وبنات بنيها، وبنات بناتها أخ الأم خال هَؤُلاءِ كلهم، وما فوق الأخت من أمهاتها، وعماتها، وخالاتها، إن كانت أخته لأبيه وأمه، فهي حرام، وإن كانت أخته لأبيه","vol":"2","page":622},{"text":"فأمها حرام، لأنها حليلة أبيه، وأم أمها، وخالتها، وما فوق ذَلِكَ من أمهاتها حلال وبنات أمها من غير أبيه قبل نكاحه إياها، وبعد نكاحه إياها، إن مات عنها، أو طلقها، إن كانت بيده، لم يفارقها، فهي حلال، وإن كانت أخته لأمه فأمهاتها من قبل أمها حرام، وأمهاتها من قبل أبيها حلال وحرم بحرمة العمة، إن كانت أخت الأب لأبيه، وأمه، فما فوقها من أمهاتها، وعماتها، وخالاتها وإن كانت أخت الأب لأبيه، فإنها حرام، لأنها حليلة الجد، والجد فِي ذَلِكَ كمنزلة الأب، وما فوق أخ العمة، من خالات العمة، وأمهاتها فهي حلال، وإن كانت أخت الأب لأمه، فأمها، وخالتها، وأمهات أمها حرام، وعماتها وأمهاتهن من قبل أبيها حلال، وما أسفل من العمة\nمن بنات العمة، وبنات بنيها وبنات بناتها فهو حلال وحرم بحرمة الخالة إن كانت أخت الأم لأبيها وأمها مَا فوقها، من أمهاتها، وعماتها وخالاتها وإن كانت أخت الأم لأبيها فإنها مكروهة يستثقلها العلماء، وما فوق أم الخالة، من أمهاتها فهو حلال وإن كانت أخت الأم لأمهاتها، فأمهاتها وأمهات أمهاتها حرام، وأمهاتها من قبل أبيها حلال، وما أسفل من الخالة من بناتها، وبنات بنيها وبنات بناتها فهو حلال وحرم لحرمة بنت الأخ مَا أسفل منها، من بناتها، وبنات بنيها، وبنات بناتها، فهو حرام عم المرأة عم هَؤُلاءِ كلهم، وما فوق بنت الأخ من قبل أمها، وأمهات أمها، وخالتها فهي حلال وما فوق ذَلِكَ، من أمهات أبيها إن كانت بنت أخته لأبيه وأمه، فهي حرام وإن كانت بنت أخيه","vol":"2","page":623},{"text":"لأبيه فجدتها أم أبيها حرام، لأنها حليلة أبيه وأم عمتها، وما كَانَ حذو الجدة، من أخوات الجدة، فما فوق ذَلِكَ، من أمهاتها، فهي حلال، وإن كانت بنت أخيه لأمه فجدتها أم أبيها، وما فوقها، من أمهاتها حرام، وجدة أمها وأبيها شاكلت أم أبيه، وما فوق ذَلِكَ، من أمهاتها حلال وحرم بحرمة بنت الأخت مَا أسفل منها، من بناتها، وبنات بنيها، وبنات بناتها هُوَ حرام خال المرأة خال هَؤُلاءِ كلهن، وما فوق بنت الأخ، من أمهاتها، إن كانت بنت أخيه لأبيه وأمه، فهي حرام، وإن كانت بنت أخته لأبيه، فإنها وأم أبيها، حرام،\nوما فوق ذَلِكَ حلال، لأن أمها أخته، وجدتها حليلة ابنه، وإن كانت بنت أخته لأمه، فأمها وأمهات أمها حرام، وأمهاتها من قبل أبيها حلال وحرم الله من الصهر والرضاعة: أمه الَّتِي أرضعته، وأخته من الرضاعة، وحليلة أبيه، وحليلة ابنه، وأم امرأته، وبنت امرأته الَّتِي دخل بها، وأخت امرأته أن يجمعهما، فَقَالَ عندما حرم من ذَلِكَ ﴿وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ وَقَالَ: ﴿وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ إِلَى قوله: إِنَّ اللهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ قَالَ ابْنُ سمعان: فسمى الله هَؤُلاءِ تسمية فِي كتابه، ثم حرم بتحريمهن مَا شاء، فمضت به السنن \"","vol":"2","page":624},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-484>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ﴾</span>\n\n١٥٣٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حجاج، قَالَ: حَدَّثَنَا حماد، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن عمرو، عَنْ يزيد بْن عَبْدِ اللهِ بْن قسيط أنه قَالَ: سأل سعيد بْن المسيب، وعطاء بْن يسار، وسليمان بْن يسار، وأبا سلمة بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْن عوف، فَقَالُوا: \" إنما تحرم من الرضاعة مَا كَانَ من قبل النساء، ولا تحرم مَا كَانَ من قبل الرجال \"\n\n١٥٣٣ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: \" لا بَأْسَ بِلَبَنِ الْفَحْلِ \" وَكَذَلِكَ رُوِيَ عَنِ النَّخَعِيِّ، وَمَكْحُولٍ \"\n\n١٥٣٤ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: جَاءَ أَفْلَحُ أَخُو أَبِي الْقُعَيْسِ يَسْتَأْذِنُ عَلَيْهَا، فَقَالَ: إِنِّي عَمُّهَا، فَأَبَتْ أَنْ تَأْذَنَ لَهُ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهَا النَّبِيُّ ﷺ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \" أَوَلا أَذِنْتِ لِعَمِّكِ؟ \" قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّمَا أَرْضَعَتْنِي الْمَرْأَةُ، وَلَمْ يُرْضِعْنِي الرَّجُلُ، قَالَ: \" فَأْذَنِي لَهُ، فَإِنَّهُ عَمُّكِ، تَرِبَتْ يَمِينُكِ \" قَالَ: وَكَانَ أَبُو الْقُعَيْسِ أَخُو زَوْجِ الْمَرْأَةِ الَّتِي أَرْضَعَتْ عَائِشَةَ","vol":"2","page":625},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-485>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ﴾</span>\n\n١٥٣٥ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ مُثَنَّى بْنَ الصَّبَّاحِ، يُحَدِّثُ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \" أَيُّمَا رَجُلٍ نَكَحَ امْرَأَةً فَدَخَلَ بِهَا، أَوْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا، فَلا تَحِلُّ لَهُ أُمُّهَا \"\n\n١٥٣٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، \" فِي أُمَّهَاتِ نِسَائِكُمْ، قَالَ: هِيَ مُبْهَمَةٌ \"\n\n١٥٣٧ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: \" هِيَ مُبْهَمَةٌ \"\n\n١٥٣٨ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي فَرْوَةَ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: \" إِنَّ رَجُلا مِنْ بَنِي كمخ مِنْ فَزَارَةَ تَزَوَّجَ امْرَأَةً، ثُمَّ رَأَى أُمَّهَا، فَأَعْجَبَتْهُ، فَاسْتَفْتَى ابْنَ مَسْعُودٍ فَأَمَرَهُ أَنْ يُفَارِقَهَا، ثُمَّ يَتَزَوَّجَ أُمَّهَا، فَتَزَوَّجَهَا، وَوَلَدَتْ أَوْلادًا، ثُمَّ أَتَى ابْنَ مَسْعُودٍ","vol":"2","page":626},{"text":"بِالْمَدِينَةِ، فَسَأَلَ عَنْ ذَلِكَ، فَأُخْبِرَ أَنَّهَا لا تَحِلُّ لَهُ، فَلَمَّا رَجِعَ إِلَى الْكُوفَةِ، قَالَ لِلرَّجُلِ: إِنَّهَا عَلَيْكَ حَرَامٌ، إِنَّهَا لا تَنْبَغِي لَكَ، فَفَارَقَهَا \"\n\n١٥٣٩ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بكر، قَالَ:\nحَدَّثَنَا ابْنُ علية، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ أخبرني عكرمة بْن خالد، عَنْ مجاهد، أنه قَالَ فِي \" ﴿وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ﴾ أريد بهما الدخول جميعا \"\n\n١٥٤٠ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بكر، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ علية، عَنْ ابْن أبي عروبة، عَنْ قتادة، \" فِي الرجل يتزوج المرأة، ثم يطلقها، قبل أن يدخل بها، أيتزوج أمها؟ قَالَ علي: هي بمنزلة الربيبة \"\n\n١٥٤١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ خَلاسٍ، أَنَّ عَلِيًّا قَالَ فِي رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا، أَلَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ ابْنَتَهَا؟ قَالَ عَلِيٌّ: \" هُمَا بِمَنْزِلَةِ وَاحِدَةٍ، يَجْرِيَانِ مَجْرًى وَاحِدًا إِنْ طَلَّقَ الْبِنْتَ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا، تَزَوَّجَ أُمَّهَا، وَإِنْ تَزَوَّجَ أُمَّهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا، قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا، تَزَوَّجَ ابْنَتَهَا \"","vol":"2","page":627},{"text":"١٥٤٢ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حميد، قَالَ: حَدَّثَنَا خالد، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة، عَنْ سعيد بْن المسيب، عَنْ زيد، أنه كَانَ يَقُول: \" إِذَا تَزَوَّجَهَا فَتُوُفِّيَتْ، فَأَصَابَ مِيرَاثَهَا، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ أُمَّهَا وَإِنْ طَلَّقَهَا فَمَا شَاءَ فَعَلَ يَعْنِي: إِنْ شَاءَ تَزَوَّجَهَا \"\n\n١٥٤٣ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ، قَالَ: \" إِنْ طَلَّقَ الْبِنْتَ طَلاقًا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا، تَزَوَّجَ أُمَّهَا، فَإِنْ مَاتَتْ مَوْتًا، لَمْ يَتَزَوَّجْ أُمَّهَا \"\n\n١٥٤٤ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ حَفْصٍ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ عُوَيْمِرٍ الأَجْدَعِ، مِنْ بَكْرِ كِنَانَةَ، أَخْبَرَهُ \" أَنَّ أَبَاهُ أَنْكَحَهُ امْرَأَةً بِالطَّائِفِ، قَالَ: فَلَمْ أَجْمَعْهَا حَتَّى تُوُفِّيَ عَمِّي عَنْ أُمِّهَا، وَأُمُّهَا ذَاتُ مَالٍ كَثِيرٍ، فَقَالَ أَبِي: هَلْ لَكَ فِي أُمِّهَا؟ قَالَ: فَسَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، وَأَخْبَرْتُهُ الْخَبَرَ، فَقَالَ: انْكِحْ أُمَّهَا، قَالَ: فَسَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ، فَقَالَ: لا تَنْكِحْهَا، فَأَخْبَرْتُ أَبِي مَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَمَا قَالَ ابْنُ عُمَرَ، فَكَتَبَ إِلَى مُعَاوِيَةَ، وَأَخْبَرَهُ فِي كِتَابِهِ بِمَا قَالَ ابْنُ عَمْرٍ وَابْنُ عَبَّاسٍ، فَكَتَبَ مُعَاوِيَةُ: إِنِّي لا أُحِلُّ مَا حَرَّمَ اللهُ، وَلا أُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللهُ، وَأَنْتَ وَذَاكَ، وَالنِّسَاءُ كَثِيرٌ، وَلَمْ يَنْهَنِي، وَلَمْ يَأْذَنْ لِي، وَانْصَرَفَ أَبِي عَنْ أُمِّهَا، فَلَمْ يَنْكِحْهَا \"","vol":"2","page":628},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-486>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَرَبَائِبُكُمُ﴾</span>\n\n١٥٤٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حجاج، قَالَ: حَدَّثَنَا هشيم، عَنْ داود، أنه قرأ فِي مصحف عَبْد اللهِ: \" وربائبكم اللاتي دخلتم بأمهاتهن \"\n\n١٥٤٦ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة \" ﴿وَرَبَائِبُكُمُ﴾ من نسائكم بنات المرأة من غيره، وربية الرجل: بنت امرأته، ويقال لها: المربوبة، وهي بمنزلة قتيلة، ومقتولة \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-487>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ﴾</span>\n\n١٥٤٧ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة \" ﴿اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ﴾ فِي بيوتكم \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-488>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ﴾ إِلَى قوله ﴿فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ﴾</span>\n\n١٥٤٨ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيِّ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: \" الدُّخُولُ،","vol":"2","page":629},{"text":"وَالتَّغَشِّي وَالإِفْضَاءُ، وَالْمُبَاشَرَةُ، وَالرَّفَثُ، وَاللَّمْسُ هُوَ: الْجِمَاعُ، غَيْرَ أَنَّ اللهَ حَيِيٌّ كَرِيمٌ يَكْنِي بِمَا يَشَاءُ عَنْ مَنْ يَشَاءُ \"\n\n١٥٤٩ - حَدَّثَنَا إِسْحَاق، عَنْ عَبْد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أخبرني ابْن طاوس، عَنْ أبيه، أنه كَانَ يَقُول: \" الدخول، واللمس، والمسيس، والجماع، والرفث فِي الصيام: الجماع: الجماع، والرفث فِي الحج: الإغراء به \" قَالَ ابْنُ جريج: وَقَالَ عمرو بْن دينار: الدخول: الجماع\n\n١٥٥٠ - حَدَّثَنَا إِسْحَاق، عَنْ عَبْد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قلت لعطاء \" ﴿وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ﴾ مَا الدخول بهن؟ قَالَ: \" أن تهدى إليك فتكشف وتفتش، وتجلس بين رجليها، قلت: إن فعل ذَلِكَ بها، فِي بيت أهلها، قَالَ: حسبة قد حرم ذَلِكَ عَلَيْهِ بناتها، قلت له: فغمز ولم يكشف، قَالَ: لا يحرم عَلَيْهِ الربيبة ذَلِكَ بأمها \"\n\n١٥٥١ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا نصر بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا معاذ بْن هشام، عَنْ أبيه، عَنْ قتادة، قَالَ \" بنت الربيبة، وبنت ابنتها لا تصلح،\nوإن كَانَ أسفل ببطون كثيرة \"","vol":"2","page":630},{"text":"١٥٥٢ - وحدثنا أَبُو سعد، قَالَ: حَدَّثَنَا نصر، قَالَ: حَدَّثَنَا معاذ، عَنْ أبيه، عَنْ قتادة، عَنْ أبي العالية، قَالَ \" وإن كَانَ أسفل بسبعين بطنها فإنها لا تصلح \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-489>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ﴾</span>\n\n١٥٥٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن ثور، عَنْ عَبْد الملك بْن جريج \" ﴿وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ﴾ لما نكح النَّبِيّ ﵇ امرأة زيد، قالت قريش: نكح امرأة ابنه، فنزلت: ﴿وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ﴾ و﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ﴾ ﴿وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ﴾ \"\n\n١٥٥٤ - حَدَّثَنَا إِسْحَاق، عَنْ عَبْد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قلت لعطاء \" ﴿وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمُ﴾ الرجل ينكح المرأة، لا يراها حَتَّى يطلقها، تحل لأبيه؟ قَالَ: هي مرسلة قلت: ﴿وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ﴾ قَالَ: نرى ونتحدث، والله أعلم، أنها نزلت فِي مُحَمَّد ﷺ، لما نكح امرأة زيد، قَالَ المشركون بمكة فِي ذَلِكَ، فأنزل الله ﴿وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ","vol":"2","page":631},{"text":"أَصْلابِكُمْ﴾، وأنزلت: ﴿وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ﴾ ونزلت: ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ﴾\n\n١٥٥٥ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة \" ﴿وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمُ﴾ حليلة الرجل: امرأته \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-490>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ إِلا مَا قَدْ سَلَفَ﴾</span>\n\n١٥٥٦ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُعَاذُ بْنُ عَفَّانَ، أَشُكُّ فِي اسْمِ عَفَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ الْمَخْرَمِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُرَادٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ \" ﴿وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ﴾ يَعْنِي: فِي النِّكَاحِ \"\n\n١٥٥٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا نَصْرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ أَبُو النُّعْمَانِ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، قَالَ: زَعَمَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، \" أَنَّهُ كَانَ لا يَرَى بَأْسًا أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ الأُخْتَيْنِ الْمَمْلُوكَتَيْنِ \"\n\n١٥٥٨ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ","vol":"2","page":632},{"text":"سِيرِينَ، عَنْ مَسْرُوقِ بْنِ الأَجْدَعِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: \" يَحْرُمُ مِنَ الإِمَاءِ مَا يَحْرُمُ مِنَ الْحَرَائِرِ، إِلا الْعَدَدَ \"\n\n١٥٥٩ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ عَمِّهِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: \" سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ لَهُ أَمَتَانِ أُخْتَانِ وَطِأَ إِحْدَاهُمَا، ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَطَأَ الأُخْرَى، قَالَ: لا، حَتَّى يُخْرِجَهَا مِنْ مِلْكِهِ، قُلْتُ: فَإِنَّهُ زَوَّجَهَا عَبْدَهُ، قَالَ: لا، حَتَّى يُخْرِجَهَا مِنْ مِلْكِهِ \"\n\n١٥٦٠ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، \" أَنَّ حَيًّا مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ سأَلُوا مُعَاوِيَةَ عَنِ الأُخْتَيْنِ، مِمَّا مَلَكَتِ الْيَمِينُ، تَكُونَانِ عِنْدَ الرَّجُلِ، يَطَؤُهُمَا؟ قَالَ: لَيْسَ بِذَلِكَ بَأْسٌ، فَسَمِعَ بِذَلِكَ النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ، قَالَ: أَفْتَيْتُ بِكَذَا وَكَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ عِنْدَ رَجُلٍ أُخْتُهُ مَمْلُوكَةٌ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَطَأَهَا؟ قَالَ: أَمَا وَاللهِ لَرُبَّمَا رَدَدْتَنِي، أَدْرِكِ الْقَوْمَ فَقُلْ لَهُمُ: اجْتَنِبُوا ذَلِكَ، فَإِنَّهُ لا يَنْبَغِي لَهُمْ قَالَ: قُلْتُ: إِنَّمَا هِيَ الرَّحِمُ مِنَ الْعِتَاقَةِ، وَغَيْرِهَا \"","vol":"2","page":633},{"text":"١٥٦١ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بكر، قَالَ: حَدَّثَنَا غندر، عَنْ شعبة، عَنْ الحكم وحماد، قالا: \" إذا كانت عند الرجل أختان، فلا يقربن واحدة منهما \"\n\n١٥٦٢ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بكر، قَالَ: حَدَّثَنَا أسباط، عَنْ أشعث، عَنِ الشَّعْبِيِّ، وابن سيرين، قالا: \"\nيحرم من جمع الإماء، مَا يحرم من جمع الحرائر، إِلا العدد \"\n\n١٥٦٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: \" فِي الْقُرْآنِ آيَتَانِ تُحَرِّمُ وَاحِدَةٌ، وَتُحِلُّ أُخْرَى، وَمَا كُنْتُ لأَفْعَلُ وَاحِدًا مِنْهُمَا، لا أَنَا وَلا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي، ﴿وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ إِلا مَا قَدْ سَلَفَ﴾، ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ كِتَابَ اللهِ عَلَيْكُمْ وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ﴾ \"\n\n١٥٦٤ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بكر بْن أبي شيبة، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بكر بْن عياش، عَنْ عَبْد العزيز بْن رفيع، قَالَ \" سألت ابْن الحنفية عَنْ رجل عنده أمتان أختان، أيطأهما؟ قَالَ: أحلتهما آية، وحرمتهما آية،","vol":"2","page":634},{"text":"ثم أتيت ابْن المسيب، فَقَالَ مثل قول مُحَمَّد، ثم سألت ابْن منبة، فَقَالَ: أشهد أنه فيما أنزل الله جل ثناؤه عَلَى مُوسَى ﷺ أنه ملعون من جمع بين الأختين، قَالَ: فما فصل لنا حرتين ولا مملوكتين قَالَ: فرجعت إِلَى ابْن المسيب، فأخبرته، فَقَالَ: الله أكبر \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-491>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾</span>\n\n١٥٦٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عُثْمَانَ الْبَتِّيِّ، عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: \" أَصَبْنَا سَبَايَا يَوْمَ أَوْطَاسٍ وَلَهُنَّ أَزْوَاجٌ، فَكَرِهْنَا أَنْ نَقَعَ عَلَيْهِنَّ، فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَنَزَلَتْ: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ \"\n\n١٥٦٦ - حَدَّثَنَا عَلانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قوله جل ثناؤه: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾، يَقُولُ: كُلُّ امْرَأَةٍ لَهَا زَوْجٌ فَهِيَ عَلَيْكَ حَرَامٌ، إِلا أَمَةً مَلَكْتَهَا، وَلَهَا زَوْجٌ بِأَرْضِ الْحَرْبِ، فَهِيَ لَكَ حَلالٌ، إِذَا اشْتَرَيْتَهَا \"","vol":"2","page":635},{"text":"١٥٦٧ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ \" ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ﴾ قَالَ: مِنَ النِّسَاءِ كُلِّهِنَّ، إِلا ذُوَاتِ الأَزْوَاجِ مِنَ السَّبَايَا \"\n\n١٥٦٨ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: \" سَبَايَا كَانَ لَهُنَّ أَزْوَاجٌ قَبْلَ أَنْ يُسْبَيْنَ \"\n\n١٥٦٩ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، فِي قَوْلِ اللهِ ﷿ \" ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾، قَالَ: كُلُّ ذَاتِ زَوْجٍ عَلَيْكَ حَرَامٌ، إِلا مَا اشْتَرَيْتَ بِمَالِكَ، وَكَانَ يَقُولُ: بَيْعُهَا طَلاقٌ \"\n\n١٥٧٠ - حَدَّثَنَا النجار، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الرزاق، عَنْ معمر، عَنْ الزهري، عَنْ ابْن المسيب، فِي قوله جل ثناؤه \" ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ﴾ قَالَ: من","vol":"2","page":636},{"text":"ذوات الأزواج، حرم الله جَلَّ وَعَزَّ نكاحهن، إِلا مَا ملكت يمينك، وبيعها طلاقها \" قَالَ معمر: وَقَالَ الحسن مثل ذَلِكَ\n\n١٥٧١ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ سِمَاكٍ، سَقَطَ مِنْ كِتَابِي عَنْ فَقَطْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ \" ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ﴾ لا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ فَوْقَ أَرْبَعٍ، فَمَا زَادَ فَهُوَ عَلَيْهِ حَرَامٌ، كَأُمِّهِ وَأُخْتِهِ \"\n\n١٥٧٢ - حَدَّثَنَا علي، قَالَ: حَدَّثَنَا حجاج، قَالَ: حَدَّثَنَا حماد، عَنْ أيوب، عَنْ مُحَمَّد بْن سيرين، عَنْ عبيدة، أنه قَالَ فِي هذه الآية: \" ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ قَالَ: هن النساء الأربع \"\n\n١٥٧٣ - حَدَّثَنَا إبراهيم بْن عَبْدِ اللهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يزيد بْن هارون، قَالَ: أَخْبَرَنَا سليمان، عَنْ عزرة، فِي قوله ﷿ \"\n﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ","vol":"2","page":637},{"text":"النِّسَاءِ إِلا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ قَالَ: أربع أحلهن الله، وحرم مَا سوى ذَلِكَ \"\n\n١٥٧٤ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، عَنِ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ قَالَ فِي \" ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ قَالَ أَنَسٌ: الْمُحْصَنَاتُ: ذُوَاتُ الأَزْوَاجِ الْحَرَائِرُ حَرَامٌ، إِلا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ \"\n\n١٥٧٥ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، عَنْ أَنَسٍ \" ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ﴾، قَالَ: ذُوَاتُ الأَزْوَاجِ \"\n\n١٥٧٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بكر، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو داود، عَنْ زمعة، عَنْ الزهري، عَنْ سعيد بْن المسيب، قَالَ \" ذوات الأزواج، ويرجع ذَلِكَ إِلَى أن الله ﷿ حرم الزنا \"\n\n١٥٧٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عطاء \" هُوَ الزنا حرمة \"","vol":"2","page":638},{"text":"١٥٧٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لي ابْن شهاب: قَالَ لي ابْن المسيب \" ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ﴾ ذوات الأزواج فلا ينكحن امرأة زوجين \"\n\n١٥٧٩ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا غُنْدُرٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ \" ﴿إِلا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ يَنْزِعُ الرَّجُلُ وَلِيدَتَهُ امْرَأَةَ عَبْدِهِ، وَقَالَ غَيْرُهُ: سَبَايَا الْعَدُوِّ يُوطَئْنَ، إِذَا مَا سَبَيْتَ أَزْوَاجَهُنَّ \"\n\n١٥٨٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَتَّابُ بْنُ بَشِيرٍ، قَالَ: عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قوله ﷿ \" ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ﴾ قَالَ: الْعَفِيفَةُ الْغَافِلَةُ، مِنْ مُسْلِمَةٍ، أَوْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-492>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿كِتَابَ اللهِ عَلَيْكُمْ﴾</span>\n\n١٥٨١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: \" ﴿كِتَابَ اللهِ عَلَيْكُمْ﴾، وَاحِدَةٌ إِلَى أَرْبَعٍ، فِي النِّكَاحِ \"","vol":"2","page":639},{"text":"١٥٨٢ - حَدَّثَنَا إبراهيم بْن عَبْدِ اللهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد اللهِ بْن بكر، قَالَ: حَدَّثَنَا هشام، عَنْ مُحَمَّد بْن سيرين، قَالَ: سألت عبيدة، عَنْ قول الله جَلَّ وَعَزَّ: \" ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ كِتَابَ اللهِ عَلَيْكُمْ﴾ قَالَ: أربع \"\n\n١٥٨٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ منصور، عَنْ إبراهيم \" ﴿كِتَابَ اللهِ عَلَيْكُمْ﴾ قَالَ: مَا حرم عليكم \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-493>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ﴾</span>\n\n١٥٨٤ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يَحْيَى، وسئل عَنْ: \" ﴿وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ﴾ قَالَ: فحدثنا عَبْد الأعلى، قَالَ: حَدَّثَنَا سعيد، عَنْ قتادة، قَالَ: مَا ملكت أيمانكم \"\n\n١٥٨٥ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: \" ﴿مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ﴾ أي: مَا سوى ذَلِكَ \"","vol":"2","page":640},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-494>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿مُحْصِنِينَ﴾</span>\n\n١٥٨٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مجاهد، قوله \" ﴿مُحْصِنِينَ﴾ ناكحين \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-495>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿غَيْرَ مُسَافِحِينَ﴾</span>\n\n١٥٨٧ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الأعلى، قَالَ: حَدَّثَنَا مسلم، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد، فِي قوله \" ﴿مُسَافِحِينَ﴾ قَالَ: زانيين بكل زانية \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-496>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ﴾</span>\n\n١٥٨٨ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الأعلى، قَالَ: حَدَّثَنَا مسلم، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد، فِي قوله ﷿ \" ﴿فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ﴾ قَالَ: النكاح \"\n\n١٥٨٩ - أَخْبَرَنَا الدَّبَرِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقْرَأُ: \" ﴿فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ﴾ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ﴿فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾ \"","vol":"2","page":641},{"text":"قَالَ: وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي حَرْفٍ: إِلَى أَجَل مسمى \"\n\n١٥٩٠ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، وَحَدَّثَنَا عَلِيٌّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: \" يَرْحَمُ اللهُ عُمَرَ، مَا كَانَتِ الْمُتْعَةُ إِلا رَحْمَةً مِنَ اللهِ، رَحِمَ بِهَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ ﷺ، وَلَوْلا نَهْيُهُ عَنْهَا، مَا احْتَاجَ إِلَى الزِّنَا إِلا شَقِيٌّ \" قَالَ: وَقَالَ: كأني أسمع قوله الآن إِلا شقي عطاء القائل ذَلِكَ قَالَ: قَالَ عطاء: وهي الَّتِي فِي سورة النساء ﴿فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ﴾ إِلَى كذا وكذا من الأجل، عَلَى كذا وكذا، قَالَ وليس بينهما وراثة، فإن بدا لهما أن يتراضيا بعد الأجل فنعم، وإن تفرقا فنعم، وليس بينهما نكاح، قَالَ: وأخبرني أنه سمع ابْن عَبَّاس يراها الآن حلالا اللفظ لأبي عبيد\n\n١٥٩١ - حَدَّثَنَا عَلانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قوله ﷿: \" ﴿فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ","vol":"2","page":642},{"text":"فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً﴾ يَقُولُ: تَزَوَّجَ الرَّجُلُ مِنْكُمُ الْمَرْأَةَ، ثُمَّ نَكَحَهَا مَرَّةً وَاحِدَةً، فَقَدْ وَجَبَ صَدَاقُهَا كُلُّهُ وَالاسْتِمْتَاعُ: النِّكَاحُ، وَهُوَ قوله: ﴿وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً﴾ \"\n\n١٥٩٢ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الأَشَجِّ، عَنْ عَمَّارٍ مَوْلَى الشَّرِيدِ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ \" الْمُتْعَةِ أَسِفَاحٌ هِيَ أَمْ نِكَاحٌ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لا سِفَاحَ وَلا نِكَاحَ \"، قُلْتُ: فَمَا هِيَ؟ قَالَ: هِيَ الْمُتْعَةُ، كَمَا قَالَ اللهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ، قُلْتُ: هَلْ لَهَا مِنْ عِدَّةٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، عِدَّتُهَا حَيْضَةٌ، قُلْتُ: هَلْ يَتَوَارَثَانِ؟ قَالَ: لا \"\n\n١٥٩٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلامِ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنِ الْمِنْهَالِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: قُلْتُ لابْنِ عَبَّاسٍ: \" هَلْ تَرَى مَا صَنَعْتَ وَبِمَ أَفْتَيْتَ؟ سَارَتْ بِفُتْيَاكَ الرُّكْبَانُ، وَقَالَتْ فِيهِ الشِّعْرَ؟ قَالَ: مَا قَالُوا؟ قُلْتُ: قَالُوا: أَقُولُ لِلشَّيْخِ لَمَّا طَالَ مَجْلِسُهُ يَا صَاحِ هَلْ لَكَ فِي فُتْيَا ابْنِ عَبَّاسِ؟ هَلْ لَكَ فِي رخصة الأَطْرَافِ آنِسَةٍ تَكُونُ مَثْوَاكَ حَتَّى مَصْدَرِ النَّاسِ؟","vol":"2","page":643},{"text":"قَالَ: إنا لِلَّهِ وإنا ليه راجعون، والله مَا بهذا أفتيت، ولا هَذَا أردت، ولا أحللت منها إِلا مَا أحل الله من الميتة، والدم، ولحم الخنزير \"\n\n١٥٩٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وَعُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قوله جَلَّ وَعَزَّ \" ﴿فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ﴾ قَالَ: نَسَخَتْهَا ﴿يَأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ \"\n\n١٥٩٥ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ أَصْحَابِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: \" الْمُتْعَةُ مَنْسُوخَةٌ، نَسَخَهَا الطَّلاقُ، وَالصَّدَقَةُ، وَالْعِدَّةُ، وَالْمِيرَاثُ \"","vol":"2","page":644},{"text":"١٥٩٦ - حَدَّثَنَا الدَّبَرِيُّ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ سَمِعْتُ رَجُلا يُحَدِّثُ مَعْمَرًا، قَالَ: أَخْبَرَنِي الأَشْعَثُ، وَالْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، أَنَّهُمَا سَمِعَا أَبَا إِسْحَاقَ، يُحَدِّثُ عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: \" نَسَخَ الْمُتْعَةَ الطَّلاقُ، وَالْعِدَّةُ، وَالْمِيرَاثُ \" قَالَ: وسمعت غير الحجاج، يحدث عَنْ مُحَمَّد بْن علي، عَنْ علي، ونسخت الضحية كل ذبح \"\n\n١٥٩٧ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا قيس، عَنْ داود، عَنْ سعيد بْن المسيب، قَالَ \" نسخت آية الميراث المتعة \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-497>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً﴾</span>\n\n١٥٩٨ - حَدَّثَنَا عَلانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قوله: \" ﴿فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً﴾ يَقُول: إِذَا تَزَوَّجَ الرَّجُلُ مِنْكُمُ الْمَرْأَةَ، ثُمَّ نَكَحَهَا مَرَّةً وَاحِدَةً، فَقَدْ وَجَبَ صَدَاقُهَا كُلُّهُ وَالاسْتِمْتَاعُ هُوَ النِّكَاحُ، وَهُوَ قوله ﷿: ﴿وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً﴾ \"","vol":"2","page":645},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-498>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ﴾</span>\n\n١٥٩٩ - حَدَّثَنَا عَلانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قوله جل ثناؤه \" ﴿وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ﴾ وَالتَّرَاضِي: أَنْ يُوَفِّيَهَا صَدَاقَهَا ثُمَّ يُخَيِّرَهَا \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-499>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلا﴾ الآية</span>\n\n١٦٠٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قوله جَلَّ وَعَزَّ: \" ﴿وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلا﴾، يَقُولُ: مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ سَعَةٌ \"\n\n١٦٠١ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سلمة، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عاصم، عَنْ عيسى، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد، فِي قول الله جل ثناؤه \" ﴿طَوْلا﴾ قَالَ: غنى \"","vol":"2","page":646},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-500>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ﴾</span>\n\n١٦٠٢ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سلمة، عَنْ أبي عاصم، عَنْ عيسى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أبي نجيح، عَنْ مجاهد \" ﴿أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ﴾ قَالَ: الحرائر، فلينكح الأمة المؤمنة \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-501>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾</span>\n\n١٦٠٣ - حَدَّثَنَا عَلانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قوله جَلَّ وَعَزَّ: \" ﴿وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ﴾ يَقُولُ: \" إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ سَعَةٌ، أَنْ يَنْكِحَ الْحَرَائِرَ، فَلْيَنْكِحْ مِنْ إِمَاءِ الْمُؤْمِنِينَ، وَ﴿ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ﴾ وَهُوَ الْفُجُورُ، فَلَيْسَ لأَحَدٍ مِنَ الأَحْرَارِ، أَنْ يَنْكِحَ أَمَةً، إِلا أَنْ لا يَقْدِرَ عَلَى حُرَّةٍ، وَهُوَ يَخْشَى الْعَنَتَ، قَالَ: ﴿وَأَنْ تَصْبِرُوا﴾ عَنْ نِكَاحِ الإِمَاءِ ﴿خَيْرٌ لَكُمْ﴾ \"\n\n١٦٠٤ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْقُطَعِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ عَبْدِ اللهِ حَدَّثَهُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ \"","vol":"2","page":647},{"text":"﴿ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ﴾ عَلَى نَفْسِهِ، إِنَّما أَحَلَّ اللهُ نِكَاحَ الإِمَاءِ لِمَنْ لَمْ يَسْتَطْعِ طَوْلا، وَخَشِيَ الْعَنَتَ عَلَى نَفْسِهِ \"\n\n١٦٠٥ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: \" مَنْ وَجَدَ صَدَاقَ حُرَّةٍ فَلا يَنْكِحَ أَمَةً \" وَهَذَا قول الشعبي، والحسن\n\n١٦٠٦ - حَدَّثَنَا أَبُو أحمد مُحَمَّد بْن عَبْدِ الوهاب، قَالَ: أَخْبَرَنَا عبيد الله\nبْن مُوسَى، حَدَّثَنَا سُفْيَان، عَنْ ليث، عَنْ مجاهد، قَالَ \" مما وسع الله عَلَى هذه الأمة، نكاح الأمة، والنصرانية، واليهودية، وإن كَانَ موسرا \"\n\n١٦٠٧ - حَدَّثَنَا الدبري، عَنْ عَبْد الرزاق، عَنْ الثوري، عَنْ ليث، عَنْ مجاهد، فِي الرجل ينكح الأمة، قَالَ \" هُوَ مما وسع الله به عَلَى هذه الأمة، نكاح الأمة، والنصرانية، وإن كَانَ موسرا \" وبه يأخذ سُفْيَان بقول: لا بأس بنكاح الأمة ثم ذكر حديث ابْن أبي ليلى، عَنْ المنهال، عَنْ عباد بْن عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ \" إذا نكحت الحرة عَلَى الأمة كَانَ للحرة يومان، وللأمة يوم \"، وذلك أني سألته عَنْ نكاح الأمة، فحدثني حديث علي هَذَا، وَقَالَ: لم ير به عَلَى بأسا","vol":"2","page":648},{"text":"١٦٠٨ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ المبارك، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عطاء، قَالَ: سمعته يَقُول فِي المياسير \" إذا خشوا عَلَى أنفسهم، فلا بأس بنكاح الإماء \"\n\n١٦٠٩ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُوَيْدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، \" أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْحُرِّ يَقَعُ حُبُّ الأَمَةِ فِي نَفْسِهِ، قَالَ: إِنْ خَشِيَ الْعَنَتَ، فَلْيَتَزَوَّجْهَا، يَعْنِي: الْحُرَّ إِذَا كَانَ ذَا طَوْلٍ \"\n\n١٦١٠ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُوَيْدٌ، قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْد اللهِ، عَنْ سعيد، قَالَ \" سألت الحكم وحمادا،\nعَنِ الرجل يتزوج الأمة، قَالَ: إذا خشي العنت، فلا بأس \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-502>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ﴾</span>\n\nحَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حميد بْن مسعدة، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد هُوَ ابْن زريع، قَالَ: حَدَّثَنَا يونس، عَنْ الحسن، قَالَ \" كَانَ يكره أن يتزوج الأمة","vol":"2","page":649},{"text":"النصرانية أو اليهودية، قَالَ: إنما رخص فِي الأمة المسلمة، قَالَ الله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ﴾ لمن لم يجد طولا \"\n\n١٦١١ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الأعلى، قَالَ: حَدَّثَنَا مسلم، عَنْ ابْن أبي نجيح، قَالَ: قَالَ مجاهد، فِي قوله \" ﴿وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلا﴾ الآية، فلينكح أمة مؤمنة \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-503>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ﴾</span>\n\n١٦١٢ - قَالَ زكريا، حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا عمرو بْن مُحَمَّد، قَالَ: حَدَّثَنَا أسباط، عَنْ السدي، فِي قوله ﷿ \" ﴿فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ﴾ قَالَ: بإذن مواليهن \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-504>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾</span>\n\n١٦١٣ - حَدَّثَنَا زكريا، عَنْ إِسْحَاق، عَنْ عمرو بْن مُحَمَّد، قَالَ: حَدَّثَنَا أسباط، عَنْ السدي \" ﴿وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾، مهورهن \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-505>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ﴾</span>\n\n١٦١٤ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حميد بْن مسعدة، قَالَ: حَدَّثَنَا بشر، هُوَ ابْن المفضل، قَالَ: حَدَّثَنَا داود، عَنْ عامر، فِي هذه الآية: ﴿","vol":"2","page":650},{"text":"غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ﴾ قَالَ: المسافحة السوق القائمة \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-506>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ﴾</span>\n\n١٦١٥ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حميد بْن مسعدة، قَالَ: حَدَّثَنَا بشر هُوَ ابْن المفضل، قَالَ: حَدَّثَنَا داود، عَنْ عامر، فِي هذه الآية \" ﴿غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ﴾، قَالَ: الزنا زناءان، المسافحة: السوق القائمة، والمتخذات أخدان، الَّتِي تتخذ خدنا واحدا، فحرمهما الله جميعا \"\n\n١٦١٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مجاهد \" ﴿وَلا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ﴾ الخليلة يتخذها الرجل، والمرأة تتخذ الخليل، فيقيم عليها وتقيم عَلَيْهِ، فأولئك الأخدان \"\n\n١٦١٧ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو معاوية، عَنْ جويبر، عَنْ الضحاك \" ﴿وَلا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ﴾ قَالَ: أخلاء \"","vol":"2","page":651},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-507>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَإِذَا أُحْصِنَّ﴾</span>\n\n١٦١٨ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلاءِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: \" إنما قَالَ الله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ﴾ قَالَ: فَلَيْسَ يَكُونُ عَلَيْهَا حَدٌّ حَتَّى تُحْصَنَ \"\n\n١٦١٩ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنْ هَارُونَ بْنِ مُوسَى، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبَانُ بْنُ تَغْلِبَ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَرَأَهَا: \" ﴿فَإِذَا أُحْصِنَّ﴾ يَعْنِي: بِرَفْعِ الأَلِفِ، يَقُولُ: أُحْصِنَّ بِالأَزْوَاجِ، يَقُولُ: لا تُجْلَدُ أَمَةٌ حَتَّى تُزَوَّجَ \"\n\n١٦٢٠ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يَحْيَى القطعي، وسئل عَنْ قوله جل ثناؤه \" ﴿فَإِذَا أُحْصِنَّ﴾ فحدثنا مُحَمَّد، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الأعلى، قَالَ: حَدَّثَنَا سعيد، عَنْ قتادة، عَنْ الحسن، وَهُوَ قول قتادة: ﴿فَإِذَا أُحْصِنَّ﴾ أحصنتهن البعولة \"\n\n١٦٢١ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ هُوَ ابْنُ زَيْدٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ","vol":"2","page":652},{"text":"الْحَارِثِ، أَنَّ ابْنَ مُقَرِّنٍ سَأَلَ ابْنَ مَسْعُودٍ، قَالَ: \" أَمَتِي زَنَتْ، قَالَ: اجْلِدْهَا، قَالَ: إِنَّهَا لَمْ تُحْصَنْ، قَالَ: إِحْصَانُهَا إِسْلامُهَا \"\n\n١٦٢٢ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، عَنْ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَهُ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يَقْرَأَهَا \" فَإِذَا أُحْصِنَّ أَسْلَمْنَ \" وَكَذَلِكَ قَرَأَ النَّخَعِيُّ وَالضَّحَّاكُ\n\n١٦٢٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا دَاوُدُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ثُمَامَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَنَسٍ، قَالَ: \" شَهِدْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَضْرِبُ إِمَاءَهُ الْحَدَّ إِذَا زَنَيْنَ، تَزَوَّجْنَ أَوْ لَمْ يَتَزَوَّجْنَ \"","vol":"2","page":653},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-508>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ﴾</span>\n\n١٦٢٤ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْقُطَعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَهُ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ، كَانَ يَقْرَؤُهَا \" فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نَصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ خَمْسُونَ جَلْدَةً وَلا نَفْيٌ وَلا رَجْمٌ \"\n\n١٦٢٥ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُوَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: \" حَدُّ الْعَبْدِ يَفْتَرِي عَلَى الْحُرِّ، أَرْبَعُونَ \"\n\n١٦٢٦ - حَدَّثَنَا الدبري، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْن جريج، عَنْ عطاء، قَالَ \" إن افترى عبد عَلَى حر، جلد أربعين أحصن بنكاح امرأة أو لم يحصن، قلت: فإنهم يقولون: يجلد ثمانين، فأنكر ذَلِكَ، وتلا: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا﴾ ولا شهادة لعبد \"","vol":"2","page":654},{"text":"١٦٢٧ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّد بْن المثني، قَالَ: حَدَّثَنَا روح، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أبي ذئب، قَالَ: قَالَ ابْنُ شهاب \" يجلد العبد فِي الفرية عَلَى الحر، ثمانين \"\n\n١٦٢٨ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي\nعبيدة: \" ﴿فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ﴾ من عقوبة الحد \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-509>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ﴾</span>\n\n١٦٢٩ - حَدَّثَنَا عَلانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ:\nحَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ \" ﴿ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ﴾، وَهُوَ الْفُجُورُ \"\n\n١٦٣٠ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الصباح، قَالَ: أَخْبَرَنَا هشيم، عَنْ مغيرة، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ \" العنت: الزنا \" وكذلك قَالَ عطية، والضحاك \"","vol":"2","page":655},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-510>قوله: ﴿وَأَنْ تَصْبِرُوا﴾</span>\n\n١٦٣١ - حَدَّثَنَا عَلانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: \" ﴿وَأَنْ تَصْبِرُوا﴾ عَنْ نِكَاحِ الإِمَاءِ فَهُوَ ﴿خَيْرٌ لَكُمْ﴾ \"\n\n١٦٣٢ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عوانة، عَنْ أبي بشر، عَنْ سعيد بْن جبير \" ﴿وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ﴾ قَالَ: عَنْ نكاح الإماء \" وكذلك قَالَ طاوس، والضحاك\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-511>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿خَيْرٌ لَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾</span>\n\n١٦٣٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: وَقَالَ مولى ابْن عَبَّاس \" وأن تصبروا عَنْ نكاح الأمة خير، وَهُوَ حل لكم استرقاق أولادهن \"","vol":"2","page":656},{"text":"١٦٣٤ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْقُطَعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَهُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ: \" ﴿وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ﴾ يَقُولُ: إِنْ تَصْبِرُوا عَنْ نِكَاحِ الإِمَاءِ خَيْرٌ لَكُمْ ﴿وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ \"\n\n١٦٣٥ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الأعلى، قَالَ: حَدَّثَنَا مسلم، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد \" ﴿وَأَنْ تَصْبِرُوا﴾ يَقُول: عَنْ نكاح الإماء ﴿خَيْرٌ لَكُمْ﴾ وهن حل \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-512>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ﴾</span>\n\n١٦٣٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: \" ﴿وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ﴾ قَالَ: الزِّنَا \" وَكَذَلِكَ قَالَ عِكْرِمَةُ","vol":"2","page":657},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-513>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿أَنْ تَمِيلُوا مَيْلا عَظِيمًا﴾</span>\n\n١٦٣٧ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سلمة، عَنْ أبي عاصم، عَنْ عيسى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أبي نجيح، عَنْ مجاهد \" ﴿أَنْ تَمِيلُوا مَيْلا عَظِيمًا﴾ قَالَ: أن تزنوا \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-514>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿يُرِيدُ اللهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ﴾</span>\n\n١٦٣٨ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الأعلى، قَالَ: حَدَّثَنَا مسلم، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد \" ﴿يُرِيدُ اللهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ﴾ فِي نكاح الأمة، وفي كل شَيْء فيه يسر \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-515>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَخُلِقَ الإِنْسَانُ ضَعِيفًا﴾</span>\n\n١٦٣٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَلَى النجار، عَنْ عَبْد الرزاق، عَنْ معمر، عَنْ ابْن طاوس، عَنْ أبيه، فِي قوله ﷿ \" ﴿وَخُلِقَ الإِنْسَانُ ضَعِيفًا﴾ قَالَ: فِي أمور النساء، ليس يكون الإنسان فِي شَيْء منه، أضعف منه فِي النساء \"","vol":"2","page":658},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-516>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ﴾</span>\n\nحَدَّثَنَا يَحْيَى بْن مُحَمَّد بْن يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الربيع، قَالَ: حَدَّثَنَا حماد، قَالَ: حَدَّثَنَا عاصم، أن مسروقا أتى صفين فوقف بين الصفين، فَقَالَ \" يَا أَيُّهَا الناس أنصتوا، ثم قَالَ: يَا أَيُّهَا الناس، أرأيتم لو أن مناديا ناداكم فِي السماء، فرأيتموه، وسمعتم كلامه، فَقَالَ: إن الله ﷿ ينهاكم عما أنتم فيه، قَالَ: سبحان الله، فَقَالَ: نزل جبريل عَلَى مُحَمَّد ﵍، بأمر مَا هَذَا بأبين عندي منه ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ حَتَّى بلغ وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ ثم ذهب فقام فِي الناس \"\n\n١٦٤٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الحسن، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد اللهِ، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: حدثني الربيع، عَنْ الحسن بْن أبي الحسن، فِي هذه الآية \" ﴿لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ قَالَ: مَا نسخها شَيْء من القرآن \"","vol":"2","page":659},{"text":"١٦٤١ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَيَّوَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قوله: \" ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ﴾، قَالَ: هُوَ الرَّجُلُ يَشْتَرِي السِّلْعَةَ فَيَرُدُّهَا، وَيَرُدُّ مَعَهَا دِرْهَمًا \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-517>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿إِلا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾</span>\n\n١٦٤٢ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \" إِنَّمَا الْبَيْعُ عَنْ تَرَاضٍ \"\n\n١٦٤٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مجاهد \" ﴿لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ﴾ فِي تجارة بيع أو عطاء يعطيه أحد أحدا \"","vol":"2","page":660},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-518>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾</span>\n\n١٦٤٤ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ بُنْدَارٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ أَيُّوبَ، وَيَزِيدَ بْنَ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: \" احْتَلَمْتُ فِي لَيْلَةٍ بَارِدَةٍ، وَذَاكَ فِي غَزْوَةِ ذَاتِ السَّلاسِلِ، وَأَشْفَقْتُ إِنِ اغْتَسَلْتُ أَنْ أَهْلِكَ، فَتَيَمَّمْتُ، ثُمَّ صَلَّيْتُ بِأَصْحَابِي الصُّبْحَ، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ \" يَا عَمْرُو، صَلَّيْتَ بِأَصْحَابِكَ وَأَنْتَ جُنُبٌ؟ فَأَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي مَنَعَنِي مِنَ الاغْتِسَالِ، وَقُلْتُ لَهُ: إِنِّي سَمِعْتُ اللهَ ﷿ يَقُولُ: ﴿وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾، فَضَحِكَ نَبِيُّ اللهِ ﵇، وَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا \"\n\n١٦٤٥ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا حفص بْن غياث، عَنْ عمران بْن سليمان، عَنْ أبي صالح، وعكرمة \" ﴿وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ الآية، قَالَ: لا يقتل بعضكم بعضا \"","vol":"2","page":661},{"text":"١٦٤٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا منصور بْن أبي مزاحم، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سعيد يعني المؤدب، عَنْ خصيف، عَنْ مجاهد \" ﴿وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ قَالَ: بعضكم بعضا \"\n\n١٦٤٧ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا عمرو بْن مُحَمَّد، قَالَ: حَدَّثَنَا أسباط، عَنْ السدي، فِي\nقوله ﷿ \" ﴿وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾، وَقَالَ: لا تقتلوا أهل دينكم\n\n١٦٤٨ - \" أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: \" ﴿وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ أي: تهلكوها \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-519>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ﴾ الآية</span>\n\n١٦٤٩ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا الزعفراني، قَالَ: حَدَّثَنَا حجاج، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ قلت لعطاء: أرأيت قوله ﷿ \" ﴿وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا﴾ فِي كل ذَلِكَ، أم فِي قوله ﷿: ﴿وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ﴾؟ قَالَ: هي فِي قوله: ﴿وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ \"","vol":"2","page":662},{"text":"١٦٥٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ حَدَّثَنَا ابْن ثور، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عطاء \" ﴿وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا﴾ من يقتل عدوانا وظلما ﴿فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا﴾ \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-520>قوله ﷿: ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ﴾</span>\n\n١٦٥١ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْصُورٌ، وَسُلَيْمَانُ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ أَبِي مَيْسَرَةَ، عَنْ عَبْد اللهِ ح قَالَ وَحَدَّثَنِي وَاصِلٌ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْد اللهِ، قَالَ: سَأَلْتُ أَوْ سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، أَيُّ الذَّنْبِ عِنْدَ اللهِ أَكْبَرُ؟ قَالَ: \" أَنْ تَجْعَلَ لِلَّهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَكَ \" قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: \" أَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ خَشْيَةَ أَنْ يَطْعَمَ مَعَكَ \"، قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: \" أَنْ تُزَانِي حَلِيلَةَ جَارِكَ \"، وَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ تَصْدِيقًا لِقَوْلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ: ﴿وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللهِ إِلَهًا آخَرَ إِلَى قوله: وَلا يَزْنُونَ﴾ \"","vol":"2","page":663},{"text":"١٦٥٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْهِلالِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهِيبٌ، عَنِ الْجَرِيرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \" أَلا أُنَبِّئُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ \" قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: \" الإِشْرَاكُ بِاللهِ وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ \"، وَكَانَ مُتَّكِئًا فَجَلَسَ، ثُمَّ قَالَ: \" أَلا وَقَوْلُ الزُّورِ، أَلا وَقَوْلُ الزُّورِ \"\n\n١٦٥٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \" مِنَ الْكَبَائِرِ أَنْ يَشْتُمَ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ \" قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَكَيْفَ يَشْتُمُ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ؟ قَالَ: \" يَسُبُّ الرَّجُلُ أَبَا الرَّجُلِ فَيَسُبُّ أَبَاهُ وَيَشْتُمُ أُمَّهُ فَيَشْتُمُ أُمَّهُ \"\n\n١٦٥٤ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَيْسَرَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَارِثِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ الْوَلِيدِ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَنْطَبٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: صَعَدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمِنْبَرَ، ثم قَالَ: \" لا أُقْسِمُ، لا أُقْسِمُ، ثُمَّ نَزَلَ، فَقَالَ: أَبْشِرُوا، أَبْشِرُوا، أَبْشِرُوا، مَنْ صَلَّى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ، وَاجْتَنَبَ الْكَبَائِرَ السَّبْعَ، نُودِيَ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ: ادْخُلْ \" قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ: لا أَعْلَمُهُ إِلا قَالَ: \" بِسَلامٍ \"، فَسَمِعْتُ","vol":"2","page":664},{"text":"عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَسْأَلُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو: سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَذْكُرُهُنَّ؟ قَالَ: نَعَمْ \" عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَالإِشْرَاكُ بِاللهِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَاتِ، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ، وَالْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ، وَأَكْلُ الرِّبَا \"\n\n١٦٥٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّائِغُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْمُهَاجِرِ بْنِ قُنْفُدٍ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَنِيسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \" مِنْ أَكْبَرِ الْكَبَائِرِ: الإِشْرَاكُ بِاللهِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَالْيَمِينُ الْغَمُوسُ، وَمَا حَلَفَ حَالِفٌ بِاللهِ يَمِينَ صَبْرٍ، وَأَدْخَلَ فِيهَا مِثْلَ جَنَاحِ الْبَعُوضَةِ، إِلا كَانَتْ نُكْتَةً فِي قَلْبِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ \"\n\n١٦٥٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّائِغُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بِسْطَامَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقَدِّمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ حَيَّانَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \" إِنَّ أَكْبَرَ الْكَبَائِرِ: الإِشْرَاكُ بِاللهِ، وَعَقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَمَنْعُ فَضْلِ الْمَاءِ بَعْدَ الرِّيِّ \"","vol":"2","page":665},{"text":"١٦٥٧ - حَدَّثَنَا عَلانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ عُفَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ سِنَانٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \" شَهَادَةُ الزُّورِ مِنَ الْكَبَائِرِ \"\n\n١٦٥٨ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي بَقْيَةُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، أَنَّ أَبَا رُهْمٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ الأَنْصَارِيَّ حَدَّثَهُ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \" مَنْ جَاءَ يَعْبُدُ اللهَ وَلا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَيُقِيمُ الصَّلاةَ، وَيُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَيَصُومُ رَمَضَانَ، وَيَجْتَنِبُ الْكَبَائِرَ، فَإِنَّ لَهُ الْجَنَّةُ \" فَسَأَلُوهُ عَنِ الْكَبَائِرِ، فَقَالَ: \" الإِشْرَاكُ بِاللهِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الْمُسْلِمَةِ، وَالْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ \"\n\n١٦٥٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْجُدِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ أَوْ ذُكِرَ عِنْدَهُ الْكَبَائِرُ، فَقَالَ: \" الشِّرْكُ بِاللهِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَشَهَادَةُ الزُّورِ، أَوْ قَوْلُ الزُّورِ \"","vol":"2","page":666},{"text":"١٦٦٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُعَلَّى بْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \" الْكَبَائِرُ سَبْعٌ: أُولاهُنَّ: الإِشْرَاكُ بِاللهِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ بِغَيْرِ حَقٍّ، وَأَكْلُ الرِّبَا، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ، بِدَارًا أَنْ يَكْبُرُوا، وَفِرَارٌ مِنَ الزَّحْفِ وَرَمْيُ الْمُحْصَنَاتِ، وَانْقِلابٌ إِلَى الأَعْرَابِ بَعْدَ هِجْرَةٍ \" يتلوه فِي الَّذِي يليه\n\n١٦٦١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: \" أَكْبَرُ الْكَبَائِرِ: الإِشْرَاكُ بِاللهِ، وَالإِيَاسُ مِنْ رَوْحِ اللهِ وَالْقُنُوطُ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ، وَالأَمْنُ لِمَكْرِ اللهِ \" والحمد لِلَّهِ عَلَى كل حال، وصلى الله عَلَى مُحَمَّد النَّبِيّ وآله وصحبه \"","vol":"2","page":667},{"text":"بسم الله الرحمن الرحيم\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-521>من قوله: ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ إِلَى أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ﴾</span>\n\n١٦٦٢ - حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ مَنْصُورٍ الشَّاشِيُّ أَبُو سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيِّ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ التَّمَّارِ، عَنْ أَبِيهِ، \" أَنَّ أَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَأُنَاسًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ جَلَسُوا بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَذَكَرُوا أَعْظَمَ الْكَبَائِرِ، فَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُمْ فِيهَا عِلْمٌ يَنْتَهُونَ إِلَيْهِ، فَأَرْسَلُونِي إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَسْأَلُهُ عَنْ ذَلِكَ، وَأَخْبَرَنِي: أَنَّ أَعْظَمَ الْكَبَائِرِ: شُرْبُ الْخَمْرِ، فَأَتَيْتُهُمْ فَأَخْبَرْتُهُمْ، فَأَنْكَرُوا ذَلِكَ وَتَوَاثَبُوا إِلَيْهِ جَمِيعًا حَتَّى أَتَوْهُ فِي دَارِهِ، فَأَخْبَرَهُمْ أَنَّهُمْ تَحَدَّثُوا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَنَّ مَلِكًا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، أَخَذَ رَجُلا فَخَيَّرَهُ أَنْ يَشْرَبَ الْخَمْرَ، أَوْ يَقْتُلَ نَفْسًا، أَوْ يَزْنِيَ، أَوْ يَأْكُلَ لَحْمَ خِنْزِيرٍ، أَوْ يَقْتُلَهُ إِنْ أَبَى، فَاخْتَارَ شُرْبَ الْخَمْرِ، فَإِنَّهُ لَمَّا شَرِبَهَا لَمْ يَمْتَنِعْ مِنْ شَيْءٍ أَرَادُوهُ مِنْهُ، وَأَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لَنَا مُجِيبًا: مَا أَحَدٌ يَشْرَبُهَا، فَيَقْبَلُ اللهُ لَهُ صَلاةً أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، وَلا يَمُوتُ وَفِي مَثَانَتِهِ مِنْهَا شَيْءٌ، إِلا حُرِّمَتْ عَلَيْهِ الْجَنَّةُ، وَإِنْ مَاتَ فِي الأَرْبَعِينَ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً \"","vol":"2","page":668},{"text":"١٦٦٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا زِيَادُ بْنُ مِخْرَاقٍ، عَنْ طَيْسَلَةَ، قَالَ: قُلْتُ لابْنِ عُمَرَ: فَعَلْتُ كَذَا وَكَذَا، أَكَبِيرَةٌ هِيَ؟ قَالَ: لا قُلْتُ: فَعَلْتُ كَذَا وَكَذَا فَكَبِيرَةٌ هِيَ؟ قَالَ: لا ثُمَّ قَالَ: \" الْكَبَائِرُ: الإِشْرَاكُ بِاللهِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ، وَأَكْلُ الرِّبَا، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ، وَالْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ، وَالإِلْحَادُ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ بِظُلْمٍ، وَالاسْتِسْحَارُ، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَاتِ، وَبُكَاءُ الْوَالِدَيْنِ مِنَ الْعُقُوقِ، ثُمَّ قَالَ: هَلْ تَخَافُ النَّارَ؟ \" قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: \" أَحَيٌّ وَالِدِكَ؟ \" قُلْتُ: أُمِّي، قَالَ: \" فَوَاللهِ لإِنْ أَطْعَمْتَهَا بِرَّ الطَّعَامِ، وَأَلَنْتَ لَهَا الْكَلامَ، لَتَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ، مَا اجْتَنَبْتَ الْمُوجِبَاتِ \"\n\n١٦٦٤ - حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ حَمَّادُ بْنُ غَسَّانَ الأَرْمَنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَيُّوبَ الْغَافِقِيُّ، عَنْ عَمِّهِ إِيَاسِ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: لَقِيتُ عَلِيًّا فِي الْعُمْرَةِ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَا أَكْبَرُ الْكَبَائِرِ؟ قَالَ \" الأَمْنُ لِمَكْرِ اللهِ، وَالإِيَاسُ مِنْ رَوْحِ اللهِ، وَالْقُنُوطُ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ \"","vol":"2","page":669},{"text":"١٦٦٥ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ، وَيَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، وَاللَّفْظُ لَهُ، قالا: حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أنه قَرَأَ مِنَ النِّسَاءِ، حَتَّى بَلَغَ ثَلاثِينَ آيَةً مِنْهَا، ثُمَّ قَالَ: \" ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ﴾ مِمَّا فِي أَوَّلِ السُّورَةِ إِلَى حَيْثُ بَلَغَ \"\n\n١٦٦٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ أَبُو أَحْمَدَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: قَالَ عَبْد اللهِ \" الْكَبَائِرُ مِنْ أَوَّلِ سُورَةِ النِّسَاءِ، إِلَى هَذِهِ الآيَةِ: ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ﴾ \"\n\n١٦٦٧ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ السَّعْدِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا بَكَّارٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ \" كُلُّ مَا نَهَى الله عَنْهُ كَبِيرٌ، وَقَدْ ذَكَرْتُ الطّرْفَةَ \"","vol":"2","page":670},{"text":"١٦٦٨ - حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن إبراهيم، قَالَ: عَنْ عَبْد الرزاق، عَنْ معمر، عَنْ أيوب، عَنْ ابْن سيرين، عَنْ عبيدة، قَالَ: \" مَا عصي الله به فهو كبير، ولقد ذكر الطرفة ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ﴾ \"\n\n١٦٦٩ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قِيلَ لابْنِ عَبَّاسٍ: \" الْكَبَائِرُ سَبْعٌ؟ قَالَ: هِيَ إِلَى السَّبْعِينَ أَقْرَبُ \"\n\n١٦٧٠ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ شِبْلٍ الْمَكِّيِّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: \" قَالَ رَجُلٌ لابْنِ عَبَّاسٍ الْكَبَائِرُ سَبْعٌ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِلَى سَبْعِ مِائَةِ أَقْرَبُ، إِنَّهُ لا كَبِيرَةَ مَعَ اسْتِغْفَارٍ، وَلا صَغِيرَةَ مَعَ إِصْرَارٍ \"\n\n١٦٧١ - حَدَّثَنَا عَلانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قوله جَلَّ وَعَزَّ: \" ﴿","vol":"2","page":671},{"text":"الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإِثْمِ﴾ قَالَ فَأَكْبَرُ الْكَبَائِرِ: الإِشْرَاكُ بِاللهِ، لأَنَّ اللهَ ﷿ يَقُولُ: ﴿إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ﴾ وَالإِيَاسُ مِنْ رَوْحِ اللهِ، لأَنَّ اللهَ يَقُولُ: ﴿وَلا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللهِ إِنَّهُ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللهِ إِلا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ﴾، وَالأَمْنُ لِمَكْرِ اللهِ، لأَنَّ اللهَ ﷿ يَقُولُ: ﴿فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللهِ إِلا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ﴾، وَمِنْهَا: عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، لأَنَّ اللهَ سُبْحَانَهُ جَعَلَ الْعَاقَّ جَبَّارًا، عَصِيًّا، وَشَقِيًّا، وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَهَا اللهُ، لأَنَّ اللهَ يَقُولُ: ﴿فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾ إِلَى آخِرِ الآيَةِ، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَاتِ، لأَنَّ اللهَ يَقُولُ: ﴿لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ، لأَنَّ اللهَ ﷿ يَقُولُ: ﴿إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا﴾ وَالْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ، لأَنَّ اللهَ يَقُولُ: ﴿وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ","vol":"2","page":672},{"text":"وَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾، وَأَكْلُ الرِّبَا، لأَنَّ اللهَ ﷿، يَقُولُ: ﴿وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ﴾، وَالزِّنَا، لأَنَّ اللهَ يَقُولُ: ﴿يَلْقَ أَثَامًا يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا﴾، وَالْيَمِينُ الْغَمُوسُ الْفَاجِرَةُ لأَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَزَّ يَقُولُ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلا أُولَئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ﴾ وَالْغَلُولُ لأَنَّ اللهَ يَقُولُ: ﴿وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾، وَمَنْعُ الزَّكَاةِ الْمَفْرُوضَةِ لأَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَزَّ، يَقُولُ: ﴿فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ﴾ وَشَهَادَةُ الزُّورِ، وَكِتْمَانُ الشَّهَادَةِ، لأَنَّ اللهَ يَقُولُ: ﴿وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ﴾ وَشُرْبُ الْخَمْرِ، لأَنَّ اللهَ ﷿ عَدَلَ بِهَا الأَوْثَانَ، وَتَرْكَ الصَّلاةِ مُعَتَمِّدًا فِي شَيْءٍ مِمَّا افْتَرَضَ اللهُ عَلَيْهِ، لأَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: مَنْ تَرَكَ الصَّلاةَ مُتَعَمِّدًا، فَقَدْ","vol":"2","page":673},{"text":"بَرِئَ مِنْ ذِمَّةِ اللهِ وَرَسُولِهِ، وَنَقْضُ الْعَهْدِ، وَقَطِيعَةُ الرَّحِمِ، لأَنَّ اللهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ يَقُولُ: ﴿لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ﴾ \"\n\n١٦٧٢ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الأعلى، قَالَ: حَدَّثَنَا مسلم، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد، فِي قول ﷿: ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ﴾ قَالَ: الموجبات \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-522>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ﴾ الآية</span>\n\n١٦٧٣ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مِسْعَرِ بْنِ كِدَامٍ، عَنْ مَعْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ \" إِنَّ فِي النِّسَاءِ خَمْسُ آيَاتٍ، مَا يَسُرُّنِي أَنَّ لِي بِهَا الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَلَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ الْعُلَمَاءَ إِذَا مَرُّوا بِهَا يَعْرِفُونَهَا، قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلا كَرِيمًا﴾ \" وَذَكَرَ بَقِيَّةَ الْحَدِيثِ \"","vol":"2","page":674},{"text":"١٦٧٤ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هِلالٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: \" مَا لَكُمْ وَلِلْكَبَائِرِ وَقَدْ وُعِدْتُمُ الْمَغْفِرَةَ، أَحْسَبُهُ قَالَ: وَقَدْ وَعَدَكُمُ الْمَغْفِرَةَ، فِيمَا دُونَ الْكَبَائِرِ \"\n\n١٦٧٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد، قَالَ: حَدَّثَنَا نصر، قَالَ: حَدَّثَنَا عبد، قَالَ: حَدَّثَنَا يونس، عَنْ شيبان، عَنْ قتادة \" ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ﴾، قَالَ: إنما وعد الله المغفرة لمن اجتنب الكبائر \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-523>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلا كَرِيمًا﴾</span>\n\n١٦٧٦ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا الزعفراني، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الوهاب، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة، أنه كَانَ يَقُول: \" المدخل الكريم: الجنة \"","vol":"2","page":675},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-524>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾</span>\n\n١٦٧٧ - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: \" يَا رَسُولَ اللهِ، لا نُقَاتِلُ فَنُسْتَشْهَدُ، وَلا نُعْطَى الْمِيرَاثَ فَنَزَلَتْ: ﴿وَلا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلَى قوله: مِمَّا اكْتَسَبْنَ﴾ ثُمَّ نَزَلَتْ: ﴿أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى﴾ \"\n\n١٦٧٨ - حَدَّثَنَا عَلانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قوله ﷿ \" ﴿وَلا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾، يَقُولُ: لا يَتَمَنَّى الرَّجُلُ فَيَقُولُ: لَيْتَ أَنَّ لِي مَالُ فُلانٍ، وَأَهْلِهِ فَنَهَى اللهُ سُبْحَانَهُ عَنْ ذَلِكَ، وَلَكِنْ سَلُوا اللهَ مِنْ فَضْلِهِ \"","vol":"2","page":676},{"text":"١٦٧٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا سعيد بْن منصور، قَالَ: حَدَّثَنَا عتاب بْن بشير، قَالَ: أَخْبَرَنَا خصيف، عَنْ عِكْرِمَةَ، فِي قوله جل ثناؤه \" ﴿وَلا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾، زعم أن النساء سألن الجهاد، فقلن: وددنا أن الله ﷿ جعل لنا الغزو، فنصيب من الأجر، مَا يصيب الرجال، فأنزل الله جل ثناؤه: وَلا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-525>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ﴾</span>\n\n١٦٨٠ - حَدَّثَنَا عَلانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قوله جل ثناؤه: \" لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ يَعْنِي: مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ، يَقُولُ اللهُ جَلَّ وَعَزَّ: لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ \"","vol":"2","page":677},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-526>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَاسْأَلُوا اللهَ مِنْ فَضْلِهِ﴾ الآية</span>\n\n١٦٨١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو النعمان، قَالَ: حَدَّثَنَا حماد بْن زيد، عَنْ أيوب، عَنْ مُحَمَّد، فِي التمني، قَالَ \" قد نهاكم الله ﷿ عَنْ هَذَا، ودلكم عَلَى خير منه، ﴿وَاسْأَلُوا اللهَ مِنْ فَضْلِهِ﴾ \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-527>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ﴾</span>\n\n١٦٨٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ، قَالَ: إِدْرِيسُ بْنُ يَزِيدَ أَخْبَرَنِي، قَالَ: حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قوله جَلَّ وَعَزَّ \" ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ﴾ قَالَ: وَرَثَةً \" وَكَذَلِكَ قَالَ مُجَاهِدٌ وَقَتَادَةُ\n\n١٦٨٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الحسن، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد اللهِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ منصور، عَنْ مجاهد، فِي هذه الآية \" ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ﴾ قَالَ: العصبة \"","vol":"2","page":678},{"text":"١٦٨٤ - حَدَّثَنَا النجار، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق، عَنْ الثوري، عَنْ منصور، عَنْ مجاهد \" ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ﴾ قَالَ: هم الأولياء \"\n\n١٦٨٥ - حَدَّثَنَا ابْن نصر، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عبدة المروزي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو وهب: مُحَمَّد بْن مزاحم قَالَ: حَدَّثَنَا بكير بْن معروف، عَنْ مقاتل بْن حيان، قوله جَلَّ وَعَزَّ \" ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ﴾ يعني: بني العم والقربى \"\n\n١٦٨٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ ابْن جريج: \" ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ﴾، كتب عمر بْن العزيز كتابا، فقرئ عَلَى الناس، الموالي ثلاثة: مولى رحم، ومولى حلف، ومولى ولاء \"\n\n١٦٨٧ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز\n، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: \" ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ﴾ قَالَ: أولياء ورثة، المولى ابْن العم، والمولى: الحليف وَهُوَ العقيد والمولى: المنعم عَلَيْهِ، والمولى: الأسفل، والمولى: الولي: اللهُمَّ من كنت مولاه والمولى: المنعم عَلَى المعتق \"، وَقَالَ الشاعر: ومولى كداء البطن لو كَانَ قادرا عَلَى الموت أفنى الموت أهلي وماليا يعني: ابْن العم","vol":"2","page":679},{"text":"وَقَالَ الفضل بْن العباس: مهلا بني عمنا مهلا موالينا لا تظهرن لنا مَا كَانَ مدفونا وَقَالَ ابْنُ الطيفان، من بني عَبْد اللهِ بْن دارم، والطيفان: أمه ومولى كمولى الزبرقان أدملته كما اندملت ساق يهاض بها كسر أدملته: أصلحته، واحتملت مَا جاء منه قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾\n\n١٦٨٨ - حَدَّثَنَا عَلانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قوله جَلَّ وَعَزَّ: \" ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ﴾ فَكَانَ الرَّجُلُ يُعَاقِدُ الرَّجُلَ أَيُّهُمَا مَاتَ وَرِثَهُ الآخَرُ \"","vol":"2","page":680},{"text":"١٦٨٩ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وَعُثْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: \" ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ قَالَ: كَانَ هَذَا حِلْفٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ \" وَكَذَلِكَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ\n\n١٦٩٠ - حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن إبراهيم، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثوري، عَنْ منصور، عَنْ مجاهد \" والذين عاقدت أيمانكم قَالَ: كَانَ\nهَذَا حلف فِي الجاهلية \" وَقَالَ: سعيد بْن جبير\n\n١٦٩١ - حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن إبراهيم، عَنْ عَبْد الرزاق، عَنْ معمر، عَنْ قتادة، فِي قوله ﷿ \" ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾، قَالَ: كَانَ الرجل فِي الجاهلية يعاقد الرجل، ويقول: دمي دمك، وهدمي هدمك، وترثني وأرثك، وتطلب بدمي، وأطلب بدمك \"","vol":"2","page":681},{"text":"١٦٩٢ - حَدَّثَنَا النجار، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الرزاق بإسناده نحوه\n\n١٦٩٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْن هارون، قَالَ: حَدَّثَنَا هارون بْن معروف، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سلمة، عَنْ ابْن إِسْحَاقَ، عَنْ الزهري، عَنْ سعيد بْن المسيب، فِي قول الله جَلَّ وَعَزَّ \" والذين عاقدت أيمانكم قَالَ: هم رجال كَانُوا حالفوا رجالا فِي الجاهلية عَلَى العقل، والنصر، والميرات \"\n\n١٦٩٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مَيْسَرَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِدْرِيسُ بْنُ يَزِيدَ الأَيْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قوله الله جل ثناؤه \" ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ﴾ قَالَ: كَانَ الْمُهَاجِرُونَ حِينَ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ، يُوَرَّثُ الأَنْصَارُ، دُونَ ذُوِي رَحِمِهِ، لِلأُخُوَّةِ الَّتِي آخَى رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَهُمْ فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ﴾ نُسِخَتْ، ثُمَّ قَالَ: ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ﴾ \"","vol":"2","page":682},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-528>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا﴾</span>\n\n١٦٩٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مَيْسَرَةَ الْهَمَذَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِدْرِيسُ بْنُ يَزِيدَ الأَيْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: وَالَّذِينَ عَاقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ النَّصْرُ، وَالنَّصِيحَةُ، وَالرِّفَادَةُ وَيُوصَى لَهُمْ وَقَدْ ذَهَبَ الْمِيرَاثُ \"\n\n١٦٩٦ - حَدَّثَنَا عَلانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: \" وَالَّذِينَ عَاقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ فَكَانَ الرَّجُلُ يُعَاقِدُ الرَّجُلَ، أَيُّهُمَا مَاتَ وَرِثَهُ الآخَرُ، فَأَنْزَلَ اللهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ بَعْدُ: ﴿وَأُولُو الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ إِلا أَنْ تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُمْ مَعْرُوفًا﴾، يَقُولُ: إِلا أَنْ تُوصُوا لأَوْلِيَائِهِمُ الَّذِينَ عَاقَدُوا وَصِيَّةً، فَهُوَ لَهُمْ جَائِزٌ مِنْ ثُلُثِ مَالِ الْمَيِّتِ، وَذَلِكَ الْمَعْرُوفُ \"","vol":"2","page":683},{"text":"١٦٩٧ - حَدَّثَنَا الدبري، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثوري، عَنْ منصور، عَنْ مجاهد، فِي قوله ﷿ \" والذين عاقدت أيمانكم قَالَ: هَذَا حلف فِي الجاهلية، فلما جاء الإسلام أمروا أن يورثوهم نصيبهم، من النصر، والولاء، والمشورة، ولا ميراث \"\n\n١٦٩٨ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الأعلى، قَالَ: حَدَّثَنَا مسلم، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد، فِي قوله ﷿ \" والذين عاقدت أيمانكم\n، قَالَ: الحلفاء لهم نصيبهم، من النصر، والرفد\n\n١٦٩٩ - \" حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هارون بْن معروف، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سلمة، عَنْ ابْن إِسْحَاقَ، عَنْ الزهري، عَنْ سعيد بْن المسيب، فِي قول الله جَلَّ وَعَزَّ \" والذين عاقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم قَالَ: هم رجال كَانُوا حالفوا رجالا فِي الجاهلية، عَلَى العقل، والنصر، والميراث، فأمرهم الله جَلَّ وَعَزَّ أن يوفوا لهم \"\n\n١٧٠٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا سعيد، قَالَ: حَدَّثَنَا هشيم، عَنْ أبي بشر، عَنْ سعيد بْن جبير، قَالَ \" كَانَ الرجل يعاقد الرجل","vol":"2","page":684},{"text":"فيرث كل واحد منهما صاحبه، وَكَانَ أَبُو بكر عاقد رجلا فورثه \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-529>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾</span>\n\n١٧٠١ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ رَجُلا لَطَمَ امْرَأَتَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \" بَيْنَكُمَا الْقَصَاصُ، وَنَزَلَ الْقُرْآنُ: ﴿وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْءَانِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ﴾ فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَنَزَل الْقُرْآنُ ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ إِلَى آخِرِ الآيَةِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَرَدْنَا أَمْرًا وَأَرَادَ اللهُ غَيْرَهُ \" قَالَ جرير: سمعت الحسن قرأها: \" من قبل أن نقضي إليك وحيه \"","vol":"2","page":685},{"text":"١٧٠٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد، قَالَ: حَدَّثَنَا نصر، قَالَ: حَدَّثَنَا عبد، عَنْ أبي إِسْحَاق الشيباني، عَنْ من سمع مجاهدا، فِي قوله \" ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ﴾ قَالَ: بالتأديب والتعليم \"\n\n١٧٠٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الحسن، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد اللهِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ الأوزاعي، عَنْ الزهري، قَالَ \" لا تقص المرأة من زوجها، إِلا فِي النفس \"\n\n١٧٠٤ - حَدَّثَنَا علي، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد اللهِ، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ \" نحن نقص منه إِلا فِي الأدب \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-530>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ﴾</span>\n\n١٧٠٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد، قَالَ: حَدَّثَنَا نصر، قَالَ: حَدَّثَنَا عبد، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاق الشيباني، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ من سمع مجاهدا، فِي قوله جَلَّ وَعَزَّ \" ﴿وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ﴾ قَالَ: بالمهر \"\n\n١٧٠٦ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا عمرو بْن مُحَمَّد، عَنْ سُفْيَان الثوري، فِي قوله ﷿ \" ﴿وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ﴾ قَالَ: بما أعطوا من المهر \"","vol":"2","page":686},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-531>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ﴾</span>\n\n١٧٠٧ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا روح، قَالَ: حَدَّثَنَا شبل، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد ح قَالَ زكريا وحدثنا مُحَمَّد بْن رافع، قَالَ: حَدَّثَنَا شبابة، قَالَ: حدثني ورقاء، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد \" ﴿فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ﴾ قَالَ: مطيعات \"\n\n١٧٠٨ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الأعلى، قَالَ: حَدَّثَنَا سعيد، عَنْ قتادة، قَالَ \" صوالح النساء قانتات، مطيعات لِلَّهِ ﷿ ولأزواجهن، يعني فِي قوله: ﴿فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ﴾ \"\n\n١٧٠٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد، قَالَ: حَدَّثَنَا نصر، قَالَ: حَدَّثَنَا عبد، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاق الشيباني، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ من سمع مجاهدا، فِي قوله عَنْ رجل \" ﴿فَالصَّالِحَاتُ﴾ قَالَ: عاملات للخير \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-532>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللهُ﴾</span>\n\n١٧١٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مجاهد \" ﴿حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ﴾ للأزواج \"","vol":"2","page":687},{"text":"١٧١١ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ حُمْرَانَ الْحُمْرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \" خَيْرُ النِّسَاءِ إِذَا نَظَرْتَ إِلَيْهَا سَرَّتْكَ وَإِذَا أَمَرْتَهَا أَطَاعَتْكَ، وَإِذَا غِبْتَ عَنْهَا حَفِظَتْكَ فِي مَالِكَ وَنَفْسِهَا \" قَالَ: ثُمَّ تَلا هَذِهِ الآيَةَ: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ﴾ \"\n\n١٧١٢ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الأعلى، قَالَ: حَدَّثَنَا سعيد، عَنْ قتادة \" ﴿حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللهُ﴾، حافظات لما استودعهن الله جعل وعز من حقه، وحافظات لغيب أزواجهن \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-533>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ﴾</span>\n\n١٧١٣ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الأَصَمِّ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ لَهُ: \" مَا فعلت تهلك، عَهْدِي بِهَا سَيِّئَةُ الْخُلُقِ \"، قَالَ: أَجَلْ، وَاللهِ لَقَدْ خَرَجَتْ وَمَا أُكَلِّمُهَا \"","vol":"2","page":688},{"text":"١٧١٤ - وأخبرنا علي، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة، \" النشوز: بغض الزوج \"\n\n١٧١٥ - حَدَّثَنَا عَلانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قوله جَلَّ وَعَزَّ \" ﴿وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ﴾، فَتِلْكَ الْمَرْأَةُ تَنْشُزُ، وَتَسْتَخِفُّ بِحَقِّ زَوْجِهَا، وَلا تُطِيعُ أَمْرَهُ \"\n\n١٧١٦ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُوَيْدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد اللهِ، عَنْ شبل، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد، قَالَ \" إذا نشزت المرأة عَنْ فراش زوجها، يعني فِي قوله: ﴿وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ﴾ \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-534>قوله ﷿: ﴿فَعِظُوهُنَّ﴾</span>\n\n١٧١٧ - حَدَّثَنَا عَلانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: \" ﴿تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ﴾ الآيَةَ، فَتِلْكَ الْمَرْأَةُ تَنْشُزُ، وَتَسْتَخِفُّ بِحَقِّ زَوْجِهَا، وَلا تُطِيعُ أَمْرَهُ، فَأَمَرَهُ اللهُ ﷿ أَنْ يَعِظَهَا، وَيُذَكِّرَهَا بِاللهِ وَبِعِظَمِ حَقِّهِ عَلَيْهَا، فَإِنْ قَبِلَتْ، وَإِلا هَجَرَهَا \"","vol":"2","page":689},{"text":"١٧١٨ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُوَيْدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد اللهِ، عَنْ شبل، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد، فِي قوله ﷿ \" ﴿فَعِظُوهُنَّ﴾، قَالَ: إذا نشزت المرأة عَنْ فراش زوجها، فإنه يَقُول لها: اتقي الله، وارجعي \"\n\n١٧١٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو النعمان، قَالَ: حَدَّثَنَا حماد بْن زيد، عَنْ أيوب، عَنْ سعيد بْن جبير، أنه قَالَ: فِي قوله ﷿: \" ﴿وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ﴾، قَالَ: يعظها فإن فعلت، وإلا هجرها \" وكذلك روي عَنِ الحسن، وقتادة\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-535>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ﴾</span>\n\n١٧٢٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَلانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قوله ﷿: \" ﴿وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ﴾ قَالَ: فَأَمَرَهُ اللهُ أَنْ يَعِظَهَا، فَإِنْ قَبِلَتْ وَإِلا هَجَرَهَا فِي الْمَضْجَعِ، وَلا يُكَلِّمُهَا، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَذَرَ نِكَاحَهَا، وَذَلِكَ عَلَيْهَا شَدِيدٌ، فَإِنْ رَجِعَتْ وَإِلا ضَرَبَهَا \"","vol":"2","page":690},{"text":"١٧٢١ - حَدَّثَنَا إِسْحَاق، عَنْ عَبْد الرزاق، عَنْ الثوري، عَنْ خصيف، عَنْ عِكْرِمَةَ، إنما الهجران بالمنطق أن يغلظ لها، وليس بالجماع\n\n١٧٢٢ - حَدَّثَنَا النجار، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق، عَنْ معمر، قَالَ: قَالَ الكلبي \" ليس الهجران فِي المضاجع أن يَقُول لها: هجرا، والهجران أن أمرها وترجع إِلَى مضجعها \"\n\n١٧٢٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا هشيم، عَنْ جويبر، عَنْ الضحاك \" ﴿وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ﴾ قَالَ: يضاجعها، ويهجر كلاهما، ويوليها ظهره \"\n\n١٧٢٤ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا شجاع، قَالَ: حَدَّثَنَا هشيم، قَالَ: أَخْبَرَنَا مغيرة، عَنِ الشَّعْبِيِّ، وإبراهيم \" ﴿وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ﴾ يهجر مضاجعتها حَتَّى ترجع إِلَى مَا يحب \"\n\n١٧٢٥ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُوَيْدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ شَرِيكٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ \" ﴿وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ﴾، قَالَ: لا يُجَامِعُهَا \" وَكَذَلِكَ رُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ \"","vol":"2","page":691},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-536>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَاضْرِبُوهُنَّ﴾</span>\n\n١٧٢٦ - أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي ذُبَابٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \" لا تَضْرِبُوا إِمَاءَ اللهِ \"، قَالَ: فَأَتَاهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، ذَئِرَ النِّسَاءُ عَلَى أَزْوَاجِهِنَّ، فَأَذِنَ فِي ضَرْبِهِنَّ، فَأَطَافَ بِآلِ مُحَمَّدٍ ﷺ نِسَاءٌ كَثِيرٌ، يَشْكِينَ أَزْوَاجَهُنَّ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \" لَقَدْ أَطَافَ بِآلِ مُحَمَّدٍ سَبْعُونَ امْرَأَةً كُلُّهُنَّ يَشْكِينَ أَزْوَاجَهُنَّ، وَلا تَجِدُونَ أُولَئِكَ خِيَارَكُمْ \"\n\n١٧٢٧ - حَدَّثَنَا عَلانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: \" ﴿وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ﴾، قَالَ: فَإِنْ رَجِعَتْ، وَإِلا ضَرَبَهَا ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ، وَلا يَكْسِرُ لَهَا عَظْمًا، وَلا يَجْرَحُ بِهَا جَرْحًا \"\n\n١٧٢٨ - حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن إبراهيم، عَنْ عَبْد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ ابْن طاوس، فِي \" ﴿وَاضْرِبُوهُنَّ﴾، قَالَ: سمعنا أنه ضرب غير مبرح \"","vol":"2","page":692},{"text":"١٧٢٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد، قَالَ: حَدَّثَنَا نصر، قَالَ: حَدَّثَنَا عبد، عَنْ شيبان، عَنْ قتادة، قَالَ \" ابدأ فعظها، فإن أبت عليك، فاهجرها فِي المضجع، فإن ذَلِكَ لها عقوبة، فإن أبت عليك، فاضربها ضربا\nغير مبرح، غير شائن \"\n\n١٧٣٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو النعمان، قَالَ: حَدَّثَنَا حماد بْن زيد، عَنْ أيوب، عَنْ سعيد بْن جبير، أنه قَالَ: فِي قوله ﷿: \" ﴿وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ﴾ قَالَ: يعظها فإن فعلت، وإلا هجرها فإن فعلت، وإلا ضربها، فإن لم يفعل، بعث حكما من أهله وحكما من أهلها، فينظران، فعند ذَلِكَ يكون الخلع \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-537>قوله ﷿: ﴿فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ﴾</span>\n\n١٧٣١ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: \" ﴿فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ﴾ فَإِنْ رَجِعْنَ ﴿فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلا﴾ \"","vol":"2","page":693},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-538>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلا﴾</span>\n\n١٧٣٢ - حَدَّثَنَا عَلانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: \" ﴿فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلا﴾، يَقُولُ: إِذَا أَطَاعَتْكَ فَلا تَتَجَنَّى عَلَيْهَا الْعِلَلَ \"\n\n١٧٣٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ مبارك، عَنْ سليمان التيمي، عَنْ قتادة \" ﴿فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلا﴾، قَالَ: العلل \"\n\n١٧٣٤ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: \" ﴿فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلا﴾، أي: لا تعللوا عليهن بالعيوب \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-539>قوله جل ذكره: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ﴾</span>\n\n١٧٣٥ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: \" ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ﴾ أيقنتم \"","vol":"2","page":694},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-540>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿شِقَاقَ بَيْنِهِمَا﴾</span>\n\n١٧٣٦ - حَدَّثَنَا عَلانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قوله: \" ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا﴾، فَهَذَا الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ إِذَا تَفَاسَدَ الَّذِي بَيْنَهُمَا \"\n\n١٧٣٧ - أَخْبَرَنَا علي، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: \" ﴿شِقَاقَ بَيْنِهِمَا﴾، أي: تباعد \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-541>قوله جل ذكره: ﴿فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا﴾</span>\n\n١٧٣٨ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ عُبَيْدَةَ السُّلَمِيُّ، عَنْ عَلِيٍّ، \" أَنَّهُ أَتَاهُ رَجُلٌ وَامْرَأَتُهُ مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِئَامٌ مِنَ النَّاسِ، فَأَمَرَهُمْ عَلِيٌّ أَنْ يَبْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا، فَفَعَلُوا، ثُمَّ دَعَا الْحَكَمَيْنِ، فَقَالَ: \" هَلْ تَدْرِيَانِ مَا عَلَيْكُمَا؟ عَلَيْكُمَا إِنْ رَأَيْتُمَا أَنْ تَجْمَعَا جَمَعْتُمَا، وَإِنْ رَأَيْتُمَا","vol":"2","page":695},{"text":"أَنْ تُفَرِّقَا فَرَّقْتُمَا \"، فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ: رَضِيتُ بِكِتَابِ اللهِ فِيَّ، وَعَلَيَّ، فَقَالَ الزَّوْجُ: أَمَّا الْفُرْقَةُ فَلا، فَقَالَ عَلِيٌّ: \" كَذَبْتَ لَعَمْرِ اللهِ حَتَّى تَرْضَى بِالَّذِي رَضِيتَ \"\n\n١٧٣٩ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: \" بُعِثْتُ أَنَا وَمُعَاوِيَةُ حَكَمَيْنِ، فَقِيلَ لَنَا: إِنْ رَأَيْتُمَا أَنْ تَجْمَعَا جَمَعْتُمَا، وَإِنْ رَأَيْتُمَا أَنْ تُفَرِّقَا فَرَّقْتُمَا \"، قَالَ\nمَعْمَرٌ: وَبَلَغَنِي أَنَّ الَّذِي بَعَثَهُمَا عُثْمَانُ\n\n١٧٤٠ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، \" أَنَّ عَقِيلَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ تَزَوَّجَ فَاطِمَةَ بِنْتَ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، فَقَالَتْ: تَصِيرُ لِي، وَأُنْفِقُ عَلَيْكَ، فَكَانَ إِذَا دَخَلَ عَلَيْهَا قَالَتْ: أَيْنَ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَشَيْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ؟ فَيَسْكُتُ، حَتَّى إِذَا دَخَلَ عَلَيْهَا يَوْمًا، وَهُوَ يوم، قَالَتْ: أَيْنَ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَشَيْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ؟ قَالَ: عَلَى يَسَارِكِ فِي النَّارِ إِذَا دَخَلْتِ، فَشَدَّتْ عَلَيْهَا ثِيَابَهَا، فَجَاءَتْ عُثْمَانَ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ، فَضَحِكَ، وَأَرْسَلَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ وَمُعَاوِيَةَ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لأُفَرِّقَنَّ بَيْنَهُمَا،","vol":"2","page":696},{"text":"وَقَالَ مُعَاوِيَةُ: مَا كُنْتُ لأُفَرِّقَ بَيْنَ شَيْخَيْنِ مِنْ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ، فَأَتَيَاهُمَا فَوَجَدَاهُمَا قَدْ غَلَقَا عَلَيْهِمَا أَبْوَابَهُمَا وَأَصْلَحَا أَمْرَهُمَا، فَرَجَعَا \"\n\n١٧٤١ - حَدَّثَنَا عَلانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: \" ﴿فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا﴾ فَهَذَا الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ إِذَا تَفَاسَدَ الَّذِي بَيْنَهُمَا، فَأَمَرَ اللهُ ﷾ أَنْ يَبْعَثُوا رَجُلا صَالِحًا مِنْ أَهْلِ الرَّجُلِ وَرَجُلا مِثْلَهُ مِنْ أَهْلِ الْمَرْأَةِ، فَيَنْظُرَانِ أَيُّهُمَا الْمُسِيءُ، فَإِنْ كَانَ الرَّجُلُ هُوَ الْمُسِيءُ، حَجَبُوا عَنْهُ امْرَأَتَهُ، وَقَصَرُوهُ عَلَى النَّفَقَةِ، وَإِنْ كَانَتِ الْمَرْأَةُ هِي الْمُسِيئَةُ، قَصَرُوهَا عَلَى زَوْجِهَا، وَمَنَعُوهَا النَّفَقَةَ، فَإِنِ اجْتَمَعَ رَأْيُهُمَا عَلَى أَنْ يُفَرِّقَا، أَوْ يَجْمَعَا، فَأَمْرُهُمَا جَائِزٌ \"\n\n١٧٤٢ - حَدَّثَنَا أَبُو أحمد، قَالَ: حَدَّثَنَا يعلى، حَدَّثَنَا إسماعيل، عَنْ عامر\n، فِي قوله جَلَّ وَعَزَّ \" ﴿فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا﴾ قَالَ: مَا قضى الحكمان جاز \"","vol":"2","page":697},{"text":"١٧٤٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بكر، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ علي بْن المبارك، عَنْ يَحْيَى بْن أبي كثير، عَنْ أبي سلمة، قَالَ \" الحكمان إن شاءا جمعا، وان شاءا فرقا \"\n\n١٧٤٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا سعيد، قَالَ: حَدَّثَنَا هشيم، قَالَ: أَخْبَرَنَا حصين، عَنِ الشَّعْبِيِّ، \" أن امرأة نشزت عَلَى زوجها فاختصما إِلَى شريح، فَقَالَ شريح: ابعثوا حكما من أهله، وحكما من أهلها، ففعلوا، فنظر الحكمان فِي أمرهما، فرأيا أن يفرقا، فكره ذَلِكَ الرجل، فَقَالَ شريح: فيم كنا منذ اليوم فيه؟ وأجاز أمرهما \"\n\n١٧٤٥ - حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن إبراهيم، عَنْ عَبْد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عطاء، قَالَ له إنسان \" أيفرقان الحكمان؟ قَالَ: لا، إِلا أن يجعل الزوجان ذَلِكَ بأيديهما \"\n\n١٧٤٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يَحْيَى القطعي، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الأعلى، قَالَ: حَدَّثَنَا سعيد، عَنْ قتادة، عَنْ الحسن، وَهُوَ قول","vol":"2","page":698},{"text":"قتادة، أنهما قالا: \" إنما بعث الحكمان ليصلحا، ويشهدا عَلَى الظالم بظلمه، فأما الفرقة فليست بأيديهما ولم يملكا ذَلِكَ \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-542>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿إِنْ يُرِيدَا إِصْلاحًا﴾ الآية</span>\n\n١٧٤٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قوله: \" ﴿إِنْ يُرِيدَا إِصْلاحًا﴾، قَالَ: هُمَا الْحَكَمَانِ \"\n\n١٧٤٨ - حَدَّثَنَا الدبري، عَنْ عَبْد الرزاق، عَنْ الثوري، عَنْ أبي هاشم، عَنْ مجاهد، فِي قوله ﷿ \" ﴿إِنْ يُرِيدَا إِصْلاحًا يُوَفِّقِ اللهُ بَيْنَهُمَا﴾، قَالَ: بين الحكمين \"\n\n١٧٤٩ - حَدَّثَنَا عَلانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، \" وَذَكَرَ الْحَكَمَيْنِ، قَالَ: فَإِنِ اجْتَمَعَ رَأْيُهُمَا عَلَى أَنْ يُفَرِّقَا، أَوْ يَجْمَعَا، فَأَمْرُهُمَا جَائِزٌ، وَإِنْ رَأَيَا أَنْ يَجْمَعَا، فَرَضِيَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ، وَكَرِهَ ذَلِكَ الآخَرُ، ثُمَّ مَاتَ أَحَدُهُمَا، فَإِنَّ الَّذِي رَضِيَ يَرِثُ الَّذِي كَرِهَ، وَلا يَرِثُ الْكَارِهُ الرَّاضِيَ، وَذَلِكَ فِي قوله ﷿: ﴿إِنْ يُرِيدَا إِصْلاحًا يُوَفِّقِ اللهُ بَيْنَهُمَا﴾، وَذَلِكَ الْحَكَمَيْنِ، وَكَذَلِكَ كُلُّ مُصْلِحٍ، يُوَفِّقْهُ لِلْحَقِّ وَالصَّوَابِ \"","vol":"2","page":699},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-543>قوله ﷿: ﴿وَاعْبُدُوا اللهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾</span>\n\n١٧٥٠ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: \" ﴿وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾، تفعل العرب ذَلِكَ، فكان فِي التمثيل: واستوصوا بالوالدين إحسانا \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-544>قوله ﷿ ﴿وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى﴾</span>\n\n١٧٥١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ: \" ﴿وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى﴾، قَالَ: ابْنُ عَبَّاسٍ: ذُو الْقَرَابَةِ \"\n\n١٧٥٢ - حَدَّثَنَا النجار، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق، عَنْ معمر، عَنْ قتادة، وابن نجيح، عَنْ مجاهد، فِي قوله ﷿ \" ﴿وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى﴾ قالا: جارك، وَهُوَ ذو قرابتك \" وكذلك روي عَنِ الضحاك وعكرمة","vol":"2","page":700},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-545>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَالْجَارِ الْجُنُبِ﴾</span>\n\n١٧٥٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ ابْن عَبَّاسٍ: \" ﴿وَالْجَارِ الْجُنُبِ﴾، الَّذِي لا قَرَابَةَ لَهُ \"\n\n١٧٥٤ - حَدَّثَنَا النجار، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق، عَنْ معمر، عَنْ قتادة، وابن أبي نجيح، عَنْ مجاهد \" ﴿وَالْجَارِ الْجُنُبِ﴾، جارك من قوم آخرين \" وكذلك روي عَنْ عكرمة، والضحاك\n\n١٧٥٥ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: \" ﴿وَالْجَارِ الْجُنُبِ﴾، الغريب، يقال: مَا يأتينا إِلا عَنْ جنابة، أي: من بعيد \" قَالَ علقمة بْن عبدة: فلا تحرمني نائلا عَنْ جنابة فإني أمرو وسط القباب غريب وإنما هي من الاجتناب","vol":"2","page":701},{"text":"وَقَالَ الأعشى: أتيت حريثا زائرا عَنْ جنابة فكان حريث عَنْ عطائي جامدا\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-546>قوله ﷿: ﴿وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ﴾</span>\n\n١٧٥٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: \" ﴿وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ﴾، بَلَغَنِي عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: الصَّاحِبُ الْمُلازِمُ \" وَقَالُوا أَيْضًا رَفِيقُكَ الَّذِي يُرَافِقُكَ\n\n١٧٥٧ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا جعفر بْن حميد، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ المبارك، عَنْ سعيد بْن أيوب، عَنْ عطاء بْن دينار، عَنْ عِكْرِمَةَ، \" ﴿وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ﴾ قَالَ: الرفيق \"\n\n١٧٥٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مجاهد، \" ﴿وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ﴾، الرفيق فِي السفر، ومنزله مَعَ منزلك، وطعامه مَعَ طعامك \"","vol":"2","page":702},{"text":"١٧٥٩ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: \" ﴿وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ﴾ يصاحبك فِي سفرك، فينزل إِلَى جنبك \"\n\n١٧٦٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نعيم، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أبي بكير، عَنْ سعيد بْن جبير \" ﴿وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ﴾، قَالَ: الرفيق الصالح \"\n\n١٧٦١ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عمر يوسف بْن سلمان، قَالَ: حَدَّثَنَا حاتم بْن إسماعيل، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عجلان، عَنْ زيد بْن أسلم، فِي قوله ﷿ \" ﴿وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ﴾، قَالَ: هُوَ جليسك فِي الحضر، ورفيقك فِي السفر \"\n\n١٧٦٢ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ عَلِيٍّ، وَعَبْدِ اللهِ، قَالا: \" هِيَ الْمَرْأَةُ يَعْنِي: ﴿وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ﴾ \"","vol":"2","page":703},{"text":"١٧٦٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مجاهد بْن مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مروان، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سوقة، عَنْ أبي الهيثم، عَنْ إبراهيم، فِي قوله ﷿ \" ﴿وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ﴾، قَالَ: المرأة\n\n١٧٦٤ - \" حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بندار، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد، عَنْ شعبة، عَنْ عَبْد الرَّحْمَنِ بْن أبي ليلى، فِي هذه الآية \" ﴿وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ﴾، قَالَ: المرأة \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-547>قوله ﷿: ﴿وَابْنِ السَّبِيلِ﴾</span>\n\n١٧٦٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مجاهد، \" ﴿وَابْنِ السَّبِيلِ﴾، قَالَ: الضيف له حق فِي السفر، والحضر \"\n\n١٧٦٦ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: \" ﴿وَابْنِ السَّبِيلِ﴾، الغريب \"","vol":"2","page":704},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-548>قوله ﷿: ﴿وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾</span>\n\n١٧٦٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مجاهد \" ﴿وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ قَالَ: ملكك الله، فأحسن صحابته \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-549>قوله ﷿: ﴿إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالا فَخُورًا﴾</span>\n\n١٧٦٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ السَّدُوسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ مُطَرِّفٍ، قَالَ: كَانَ يُبَلِّغُنِي عَنْ أَبِي ذَرٍّ حَدِيثًا، فَكُنْتُ أَشْتَهِي لِقَاءَهُ، فَلَقِيتُهُ، فَقُلْتُ: حَدِيثًا بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ حَدَّثَكَ أَنَّهُ قَالَ: \" إِنَّ اللهَ ﷿ يُحِبُّ ثَلاثَةً، وَيُبْغِضُ ثَلاثَةً \"، فَلا أَخَالُنِي أَكْذِبُ عَلَى رَسُولِ اللهِ، خَلِيلِي، قَالَهَا ثَلاثًا، قَالَ: فَقُلْتُ: مَنْ هَؤُلاءِ الثَّلاثَةُ الَّذِينَ يُبْغِضُهُمُ اللهُ؟ قَالَ: \" الْمُخْتَالُ الْفَخُورُ \"، وَأَنْتُمْ تَجِدُونَهُ فِي كِتَابِ اللهِ الْمُنْزَلَ، ثُمَّ تَلا هَذِهِ الآيَةَ: ﴿إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالا فَخُورًا﴾ \"، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ","vol":"2","page":705},{"text":"١٧٦٩ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: \" المختال: ذو الخيلاء، والخال، وهما واحد، ويجيء مصدرا \" قَالَ العجاج: والخال ثوب من ثياب الجهال وَقَالَ العبدي: فإن كنت سيدنا سدتنا وإن كنت للخال فاذهب فخل أي: أختل\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-550>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ﴾</span>\n\n١٧٧٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مجاهد \" ﴿الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ إِلَى وَكَانَ اللهُ بِهِمْ عَلِيمًا﴾ فيما بين ذَلِكَ، فِي يهود \"\n\n١٧٧١ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمر، قَالَ: أَخْبَرَنَا زياد، عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق، قَالَ \" وَكَانَ كردم بْن يزيد حليف كعب بْن الأشرف،","vol":"2","page":706},{"text":"وأسامة بْن حبيب، ونافع، ويحيى بْن عمر، وحيي بْن أخطب، ورفاعة بْن زيد التابوت، يأتون رجالا من الأنصار، كَانُوا يخالطونهم، فيتنصحون لهم، من أصحاب رَسُول اللهِ، فيقولون: لا تنفقوا أموالكم، فإنا نخشى عليكم الفقر فِي ذهابها، ولا تسارعوا فِي النفقة، فإنكم لا تدرون مَا يكون، فأنزل الله جل ثناؤه فيهم: ﴿الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ إِلَى قوله: وَكَانَ اللهُ بِهِمْ عَلِيمًا﴾ وَقَالَ: قتادة: أعداء الله أهل الكتاب، بخلوا بحق الله عليهم وروي عَنْ طاوس أنه قَالَ: ﴿الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ﴾، وَقَالَ: البخل: أن يبخل الإنسان بما فِي يديه والشح: أن يشح عَلَى مَا فِي أيدي الناس وَقَالَ: يجب أن يكون له مَا فِي أيدي الناس بالحل والحرام لا يقنع \"","vol":"2","page":707},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-551>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَيَكْتُمُونَ مَا آتَاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾</span>\n\n١٧٧٢ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: أَخْبَرَنَا عمرو، قَالَ: أَخْبَرَنَا زياد، عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق: ﴿وَيَكْتُمُونَ مَا آتَاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ أي: من النبوة الَّتِي فِيهَا تصديق مُحَمَّد ﷺ، ﴿وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا إِلَى قوله: وَكَانَ اللهُ بِهِمْ عَلِيمًا﴾\n\n١٧٧٣ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عبيد الله، قَالَ: حَدَّثَنَا يونس بْن مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شيبان، عَنْ قتادة قَالَ زكريا وحدثنا يزيد بْن صالح، عَنْ خارجه، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة، قوله جل ذكره \" ﴿وَيَكْتُمُونَ مَا آتَاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ يكتمون الإسلام ومُحَمَّدا وهم ﴿يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ﴾ \"","vol":"2","page":708},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-552>قوله ﷿: ﴿وَمَنْ يَكُنِ الشَّيْطَانُ لَهُ قَرِينًا فَسَاءَ قَرِينًا﴾</span>\n\n١٧٧٤ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿فَسَاءَ قَرِينًا﴾ أي: فساء الشيطان قرينا \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-553>قوله ﷿: ﴿وَمَاذَا عَلَيْهِمْ﴾ الآية</span>\n\n١٧٧٥ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة، \" ﴿وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقَهُمُ اللهُ﴾، أعطوا فِي وجوه الخير \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-554>قوله ﷿: ﴿إِنَّ اللهَ لا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾</span>\n\n١٧٧٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مِسْعَرِ بْنِ كِدَامٍ، عَنْ مَعْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ: \" إِنَّ فِي النِّسَاءِ خَمْسُ آيَاتٍ، مَا يَسُرُّنِي أَنَّ لِي بِهَا الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَلَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ الْعُلَمَاءَ إِذَا مَرُّوا بِهَا يَعْرِفُونَهَا، قوله ﷿: ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ﴾ الآيَةُ، وَقوله: ﴿إِنَّ اللهَ لا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا﴾،","vol":"2","page":709},{"text":"وَقوله: ﴿إِنَّ اللهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ﴾ الآيَةُ، وَقوله: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ﴾ الآيَةُ، وَقوله: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ﴾ الآيَةُ \"\n\n١٧٧٧ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: \" نزَلَتْ فِي الأَعْرَابِ: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾، فَقَالَ رَجُلٌ: فَمَا لِلْمُهَاجِرِينَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ قَالَ: ﴿إِنَّ اللهَ لا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا﴾، وَإِذَا قَالَ اللهُ ﷿ لِشَيْءٍ عَظِيمٌ فَهِوَ عَظِيمٌ \"\n\n١٧٧٨ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا عمرو،\nقَالَ: أَخْبَرَنَا أسباط، عَنْ السدي، فِي قوله ﷿ \" ﴿إِنَّ اللهَ لا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾ قَالَ: وزن ذرة \"","vol":"2","page":710},{"text":"١٧٧٩ - أَخْبَرَنَا علي، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: \" ﴿مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾، أي: زنة ذرة \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-555>قوله ﷿: ﴿وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا﴾</span>\n\n١٧٨٠ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عامر، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الأشهب، أن أبا رجاء قرأ: \" وإن تك حسنة يضعفها \"، بتثقيل العين وجرها \"\n\n١٧٨١ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: \" ﴿يُضَاعِفْهَا﴾، أضعافا، ويضعفها ضعفين \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-556>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا﴾</span>\n\n١٧٨٢ - حَدَّثَنَا ابْنُ بِنْتِ مَنِيعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: \" ﴿وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا﴾، قَالَ: الْجَنَّةَ \"\n\n١٧٨٣ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا روح، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن جريج، عَنْ أبيه، قَالَ: أخبرني عباد بْن أبي صالح، عَنْ","vol":"2","page":711},{"text":"سعيد بْن جبير، فِي قوله جَلَّ وَعَزَّ \" ﴿وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ قَالَ: الأجر العظيم: الجنة \" وكذلك قَالَ السدي\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-557>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ﴾ الآية</span>\n\n١٧٨٤ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: \" اقْرَأْ عَلَيَّ \"، قَالَ: قُلْتُ: وَكَيْفَ أَقْرَأُ عَلَيْكَ، وَعَلَيْكَ أُنْزِلَ؟ قَالَ: \" إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْ غَيْرِي \"، قَالَ: فَافْتَتَحْتُ سُورَةَ النِّسَاءِ، فَقَرَأْتُ حَتَّى إِذَا بَلَغْتُ: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاءِ شَهِيدًا﴾، قَالَ: غَمَزَنِي بِيَدِهِ، وَقَالَ: \" حَسْبُكَ \"، فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ، وَعَيْنَاهُ تَدْمَعَانِ\n\n١٧٨٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة \" ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ﴾ وشاهدها نبوتها من كل أمة ﴿وَجِئْنَا بِكَ﴾ يَا مُحَمَّد ﴿عَلَى هَؤُلاءِ شَهِيدًا﴾ \"","vol":"2","page":712},{"text":"١٧٨٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، فِي قوله ﷿ \" ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ﴾ برسول يشهد عليها أنه قد أبلغهم مَا أرسله الله به إليهم \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-558>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿يَوْمَئِذٍ﴾</span>\n\n١٧٨٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ ابْن جريج: \" ﴿يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ يوم القيامة \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-559>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الأَرْضُ﴾</span>\n\n١٧٨٨ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد بْن صالح، عَنْ خارجة، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة، قَالَ زكريا وحدثنا مُحَمَّد بْن عَبْدِ اللهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يونس بْن مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شيبان، عَنْ قتادة، فِي قوله ﷿ \" ﴿يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الأَرْضُ﴾، يَقُول: ودوا لو انخرقت بهم الأرض فساحوا فِيهَا، ﴿وَلا يَكْتُمُونَ اللهَ حَدِيثًا﴾ \"","vol":"2","page":713},{"text":"١٧٨٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ ابْن جريج: \" ﴿لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الأَرْضُ﴾ فتنشق لهم فيدخلون فِيهَا، فتسوى عليهم \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-560>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلا يَكْتُمُونَ اللهَ حَدِيثًا﴾</span>\n\n١٧٩٠ - حَدَّثَنَا عَلانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قوله جَلَّ وَعَزَّ \" ﴿وَاللهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾، ثُمَّ قَالَ: ﴿وَلا يَكْتُمُونَ اللهَ حَدِيثًا﴾، بِجَوَارِحِهُمْ \"\n\n١٧٩١ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو الرَّقِّيُّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أَنِيسَةَ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: \" جاء رجل إِلَى ابْن عَبَّاس، فَقَالَ: يَا ابْن عَبَّاس، إني أجد فِي القرآن أشياء تختلف علي قد وقع فِي صدري، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاس \" أتكذيب؟ \" فَقَالَ الرجل: مَا هُوَ تكذيب، ولكن اختلاف، قَالَ: فهلم مَا وقع من ذَلِكَ فِي نفسك فَقَالَ الرجل: أسمع الله ﷿ يَقُول: ﴿فَلا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَسَاءَلُونَ﴾ وَقَالَ: فِي آية أخرى: ﴿وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ","vol":"2","page":714},{"text":"يَتَسَاءَلُونَ﴾، وَقَالَ فِي آية أخرى: ﴿وَلا يَكْتُمُونَ اللهَ حَدِيثًا﴾، وَقَالَ فِي آية أخرى: ﴿وَاللهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾، فقد كتموا فِي هذه الآية، وقوله: ﴿أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا وَالأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا﴾، فذكر فِي هذه الآية خلق السماء، قبل خلق الأرض، ثم قَالَ فِي آية أخرى: ﴿قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ إِلَى قوله: طَائِعِينَ﴾ فذكر فِي هذه الآية خلق الأرض قبل خلق السماء، وقوله ﷿: ﴿وَكَانَ اللهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾، ﴿وَكَانَ اللهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾، ﴿وَكَانَ اللهُ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: \" هات مَا وقع فِي نفسك من هَذَا \"، قَالَ السائل: إذا أنبأتني بهذا، فحسبي","vol":"2","page":715},{"text":"فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: \" أما قوله: ﴿فَلا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَسَاءَلُونَ﴾ فَهَذِهِ النَّفْخَةُ الأُولَى، يُنْفَخُ فِي الصُّورِ ﴿فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ إِلا مَنْ شَاءَ اللهُ﴾ ﴿فَلا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَسَاءَلُونَ﴾، فَإِذَا كَانَ فِي النَّفْخَةِ الآخِرَةِ، قَامُوا: ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ﴾، وَأَمَّا قوله ﷿: ﴿وَاللهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾ وَقوله ﷿: ﴿وَلا يَكْتُمُونَ اللهَ حَدِيثًا﴾، فَإِنَّ اللهَ يَغْفِرُ لأَهْلِ الإِخْلاصِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلا يَتَعَاظَمُ ذَلِكَ عَلَيْهِ أَنْ يَغْفِرَ، وَلا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ، فَلَمَّا رَأَى الْمُشْرِكُونَ ذَلِكَ قَالُوا: إِنَّ رَبَّنَا غَفَرَ الذُّنُوبَ، وَلا يَغْفِرُ الشِّرْكَ، فَتَعَالَوْا نَقُولُ: إِنَّا أَهْلُ الذُّنُوبِ، وَلَمْ نَكُنْ مُشْرِكِينَ، فَسَأَلَهُمُ الرَّبُّ ﵎: أَيْنَ شُرَكَاؤُكُمُ الَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ؟ فَقَالُوا: ﴿وَاللهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾ وَإِنَّمَا كُنَّا أَهْلَ ذُنُوبٍ، فَقَالَ اللهُ ﷿: أَمَّا إِذَا كَتَمَتِ الأَلْسُنُ، فَاخْتِمُوا عَلَى أَفْوَاهِهِمْ، فَخَتَمَ اللهُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ، فَنَطَقَتْ أَيْدِيهِمْ، وَشَهِدَتْ أَرْجُلُهُمْ، بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ، فَعِنْدَ ذَلِكَ عَرَفَ الْمُشْرِكُونَ، أَنَّ اللهَ لا يَكْتُمُ حَدِيثًا، فَعِنْدَ ذَلِكَ قوله ﷿: ﴿يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الأَرْضُ وَلا يَكْتُمُونَ اللهَ حَدِيثًا﴾ \"، وَذَكَرَ بَقِيَّةَ الْحَدِيثِ مِثْلَهُ هَذَا الْمَعْنَى،","vol":"2","page":716},{"text":"وَقَالَ بَعْضُهُم ﴿وَلا يَكْتُمُونَ اللهَ حَدِيثًا﴾ أَيْ: لا تَكْتُمُهُ الْجَوَارِحُ أَوِ الْقَوْلَ وَلا يَخْفَى عَلَيْهِ، وَإِنْ كَتَمُوهُ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-561>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾</span>\n\n١٧٩٢ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: قَالَ عَبْد اللهِ: \" قَرَأْنَا الْمُفَصَّلَ بِمَكَّةَ حِجَجًا لَيْسَ فِيهِ: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ \"\n\n١٧٩٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سلمة، عَنْ الضحاك، قَالَ \" مَا كَانَ فِي القرآن ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ نزل بالمدينة \"\n\n١٧٩٤ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو معاوية عَنْ الأعمش، عَنْ إبراهيم، عَنْ علقمة، مثله\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-562>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ﴾</span>\n\n١٧٩٥ - حَدَّثَنَا عَلانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، \" أَنْزَلَ اللهُ ﷿: ﴿لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ﴾ فَكَانُوا لا يَشْرَبُونَهَا عِنْدَ الصَّلاةِ، فَإِذَا","vol":"2","page":717},{"text":"صَلَّوُا الْعِشَاءَ شَرِبُوهَا، وَلا يُصْبِحُونَ حَتَّى يَذْهَبَ عَنْهُمُ السُّكْرُ، فَإِذَا صَلَّوُا، الْغَدَاةَ شَرِبُوهَا، فَمَا يَأْتِي الظُّهْرُ حَتَّى يَذْهَبَ عَنْهُمُ السُّكْرُ، ثُمَّ إِنَّ نَاسًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ شَرِبُوهَا، فَقَاتَلَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَتَكَلَّمُوا بِمَا لا يَرْضَى اللهُ بِهِ مِنَ الْقَوْلِ، فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿: ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلامُ﴾ وَالْمَيْسِرُ: الْقِمَارُ، وَالأَنْصَابُ: هِيَ الأَوْثَانُ، وَالأَزْلامُ: وِهَي الْقِدَاحُ، كَانُوا يَسْتَقْسِمُونَ بِهَا، ﴿رِجْسٌ﴾ إِلَى ﴿فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾، فَحَرَّمَ اللهُ الْخَمْرَ، وَنَهَى عَنْهَا، وَجَعَلَهَا رِجْسًا، وَأَمَرَ بِاجْتِنَابِهَا، كَمَا أَمَرَ بِاجْتِنَابِ الأَوْثَانِ \"\n\n١٧٩٦ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي مَيْسَرَةَ، قَالَ: قَالَ: عُمَرُ: \" اللهُمَّ بَيِّنْ لَنَا فِي الْخَمْرِ فَنَزَلَتْ: ﴿لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ﴾، فَقَالَ: اللهُمَّ بَيِّنْ لَنَا فِي الْخَمْرِ فَنَزَلَتْ: ﴿قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ﴾ الآيَةُ، قَالَ: اللهُمَّ بَيِّنْ لَنَا فِي الْخَمْرِ فَنَزَلَتْ: ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ إِلَى قوله: فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾ فَقَالَ عُمَرُ: انْتَهَيْنَا، إِنَّهَا تُذْهِبُ الْمَالَ، وَتُذْهِبُ الْعَقْلَ \"","vol":"2","page":718},{"text":"١٧٩٧ - حَدَّثَنَا علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عبيد، قَالَ: حَدَّثَنَا هشيم، قَالَ: أَخْبَرَنَا مغيرة، عَنْ أبي رزين، قَالَ \" شربت الخمر بعد الآية الَّتِي فِي البقرة، والتي فِي النساء، فكانوا يشربونها حَتَّى تحضر الصلاة، فإذا حضرت تركوها، حرمت فِي المائدة فِي قوله: ﴿فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾، فانتهى القوم عنها، فلم يعودوا فِيهَا \"\n\n١٧٩٨ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَبِيبٍ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ \" صَنَعَ طَعَامًا وَشَرَابًا، فَدَعَا نَفْرًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَأَكَلُوا وَشَرِبُوا حَتَّى ثَمِلُوا، فَقَدَّمُوا عَلِيًّا فَصَلَّى بِهِمُ الْمَغْرِبَ، فَقَرَأَ: قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ، وَأَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدْ وَأَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ، وَأَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينٌ فَأَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَزَّ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ﴾ \"\n\n١٧٩٩ - حَدَّثَنَا أَبُو يَعْقُوبَ يُوسُفُ الْمَرْوَرُوذِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: \" كَانَ هُوَ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، وَرَجُلٌ","vol":"2","page":719},{"text":"آخَرُ شَرِبُوا الْخَمْرَ، فَصَلَّى بِهِمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، فَقَرَأَ: قُلْ يَأَيُّهَا الْكَافِرُونَ، فَخَلَطَ فِيهَا، فَنَزَلَتْ: ﴿لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى﴾ \"\n\n١٨٠٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عكرمة \" ﴿لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى﴾، فنزلت فِي أبي بكر، وعمر، وعلي، وعَبْد الرَّحْمَنِ بْن عوف، وسعد، صنع علي لهم طعاما وشرابا، فأكلوا وشربوا حَتَّى قَالَ ابْنُ جريج: وَقَالَ غير عكرمة: صلى بهم المغرب علي،\nفَقَالَ: ﴿قُلْ يَأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ حَتَّى خاتمتها، فَقَالَ: ليس لي دين، وليس لكم دين، فنزلت: ﴿لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى﴾ \"\n\n١٨٠١ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ علي بْن بذيمة، عَنْ عكرمة \" ﴿لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى﴾، قَالَ: نسختها ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ﴾ \"","vol":"2","page":720},{"text":"١٨٠٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نعيم، قَالَ: حَدَّثَنَا سلمة، عَنْ الضحاك، \" ﴿لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى﴾، قَالَ: لم يعن بها الخمر، إنما عنى به سكر النوم \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-563>قوله ﷿: ﴿وَلا جُنُبًا إِلا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا﴾</span>\n\n١٨٠٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ الدَّسْتَوَائِيُّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ \" ﴿وَلا جُنُبًا إِلا عَابِرِي سَبِيلٍ﴾ قَالَ: هُوَ الْمُسَافِرُ \"\n\n١٨٠٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ لاحِقِ بْنِ حُمَيْدٍ وَهُوَ أَبُو مِجْلَزٍ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يَتَأَوَّلُهَا \" ﴿وَلا جُنُبًا إِلا عَابِرِي سَبِيلٍ﴾، يَقُولُ: تَحْرِيمًا أَنْ لا يَقْرَبَ الصَّلاةَ وَهُوَ جُنُبٌ، إِلا وَهُوَ مُسَافِرٌ، وَلا يَجِدُ مَاءً فَيَتَيَمَّمُ وَيُصَلِّي \"","vol":"2","page":721},{"text":"١٨٠٥ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْمِنْهَالِ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: فِي قوله ﷿ \" ﴿وَلا جُنُبًا إِلا عَابِرِي سَبِيلٍ﴾، قَالَ: لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ إِلا أَنْ تَكُونَ مُسَافِرًا تُصِيبُهُ الْجَنَابَةُ، وَلا يَجِدُ الْمَاءَ، فَيَتَيَمَّمُ وَيُصَلِّي حَتَّى يَجِدَ الْمَاءَ \"\n\n١٨٠٦ - حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن إبراهيم، عَنْ عَبْد الرزاق، عَنْ معمر، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد، فِي قوله ﷿ \" ﴿وَلا جُنُبًا إِلا عَابِرِي سَبِيلٍ﴾، مسافرين لا تجدون ماء \" وكذلك قَالَ: سعيد بْن جبير، والحكم والحسن بْن مسلم بْن يناق،\nوقتادة\n\n١٨٠٧ - وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: \" ﴿وَلا جُنُبًا إِلا عَابِرِي سَبِيلٍ﴾، قَالَ: لا تَدْخُلِ الْمَسْجِدَ، وَأَنْتَ جُنُبٌ، إِلا وَأَنْتَ ﴿عَابِرِي سَبِيلٍ﴾ إِلا وَأَنْتَ مَارًّا فِيهِ \"","vol":"2","page":722},{"text":"١٨٠٨ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَرَزِيِّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، \" أَنَّهُ كَانَ يُرَخَّصُ لِلْجُنُبِ أَنْ يَمُرَّ فِي الْمَسْجِدِ مُجْتَازًا، وَلا أَعْلَمُهُ إِلا قَالَ: ﴿وَلا جُنُبًا إِلا عَابِرِي سَبِيلٍ﴾ \"\n\n١٨٠٩ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ سالم، عَنْ سعيد، قَالَ: \" الجنب يمر فِي المسجد ولا يجلس فيه، ثم قرأ: ﴿وَلا جُنُبًا إِلا عَابِرِي سَبِيلٍ﴾ \"\n\n١٨١٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حجاج، قَالَ: حَدَّثَنَا حماد، عَنْ قتادة، عَنْ الحسن، \" أنه كَانَ لا يرى بأسا أن يمر الجنب فِي المسجد، ولا يقعد فيه، وقرأ هذه الآية: ﴿وَلا جُنُبًا إِلا عَابِرِي سَبِيلٍ﴾\n\n١٨١١ - حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن إبراهيم، عَنْ عَبْد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عمرو بْن دينار، قَالَ: يمر الجنب فِي المسجد، قلت: لعمرو: من أين تأخذ ذَلِكَ؟ قَالَ: من قوله ﷿\n: ﴿وَلا جُنُبًا إِلا عَابِرِي سَبِيلٍ﴾ \"","vol":"2","page":723},{"text":"١٨١٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: \" ﴿إِلا عَابِرِي سَبِيلٍ﴾ معناه فِي هَذَا الموضع: لا تقربوا المصلى جنبا إِلا عابري سبيل يقطعه، ولا يقعد فيه، فالمصلى مختصرا وَقَالَ بعضهم فِي قوله ﷿: ﴿وَلا جُنُبًا إِلا عَابِرِي سَبِيلٍ﴾ الآية، قَالَ: ﴿لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى﴾، فقوله: ﴿وَأَنْتُمْ سُكَارَى﴾ فِي موضع نصب عَلَى الحال فَقَالَ: ﴿وَلا جُنُبًا﴾ عَلَى العطف، كأنه قَالَ: ولا تقربوها جنبا إِلا عابري سبيل، أي: لا تقربوها إِلا عابري سبيل، كما يَقُول: لا تأتنا إِلا راكبا \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-564>قوله ﷿: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى﴾</span>\n\n١٨١٣ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي هَذِهِ الآيَةِ \" ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى﴾، قَالَ: هُوَ الرَّجُلُ الْمَجْرُوحُ، أَوْ بِهِ الْجُرْحُ أَوِ الْقَرْحُ، يَخَافُ إِنِ اغْتَسَلَ أَنْ يَمُوتِ فَيَتَيَمَّمُ \"","vol":"2","page":724},{"text":"١٨١٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا سعيد بْن منصور، حَدَّثَنَا إسماعيل بْن إبراهيم، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة، عَنْ عزرة، قَالَ: قلت: لسعيد بْن جبير، فِي قوله ﷿ \" ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ﴾ قرأ إِلَى: ﴿صَعِيدًا طَيِّبًا﴾، قلت: مَا رخصة المريض ها هنا؟ قَالَ: إذا كانت به قروح، أو جروح، أو كبر عَلَيْهِ الماء، تيمم الصعيد \"\n\n١٨١٥ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يَحْيَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يوسف، قَالَ: حَدَّثَنَا قيس، عَنْ خصيف، عَنْ مجاهد: فِي قوله: \" ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ﴾، قَالَ: نزلت فِي رجل من الأنصار، كَانَ مريضا فلم يستطع أن يقوم فيتوضأ، ولم يكن له خادم فيناوله، فأتى رَسُول اللهِ ﷺ، فذكر ذَلِكَ له، فأنزل الله: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ﴾ \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-565>قوله ﷿: ﴿أَوْ عَلَى سَفَرٍ﴾</span>\n\n١٨١٦ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: \" ﴿أَوْ عَلَى سَفَرٍ﴾، أو فِي سفر، وتقول: أنا عَلَى سفر، فِي معنى آخر: تقول: أنا متهيئ له \"","vol":"2","page":725},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-566>قوله ﷿: ﴿أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ﴾</span>\n\n١٨١٧ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: \" ﴿أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ﴾ كناية عَنْ حاجة ذي البطن، والغائط: الفتح من الأرض المنصوب، وَهُوَ أعظم من الوادي \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-567>قوله ﷿: ﴿أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾</span>\n\n١٨١٨ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ حَبِيبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: \" ﴿أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾، قَالَ: هُوَ الْجِمَاعُ \"\n\n١٨١٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ \" كُنَّا فِي حُجَّرِةِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَمَعَنَا عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ، وَنَفَرٌ مِنَ الْمَوَالِي، وَعُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ، وَنَفَرٌ مِنَ الْعَرَبِ، فَتَذَاكَرْنَا اللِّمَاسَ، فَقُلْتُ أَنَا، وَعَطَاءٌ: اللَّمْسُ بِالْيَدِ، فَقَالَ عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ، وَالْعَرَبُ: هُوَ الْجِمَاعُ فَقُلْتُ: إِنَّ عِنْدَكُمْ مِنْ هَذَا لَفْصَلٌ قَرِيبٌ، فَدَخَلْتُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، وَهُوَ قَاعِدٌ عَلَى السَّرِيرِ، فَقَالَ لِي: مَهْيَمْ؟ فَقُلْتُ:","vol":"2","page":726},{"text":"تَذَاكَرْنَا اللَّمْسَ، فَقَالَ بَعْضَنَا: هُوَ اللَّمْسُ بِالْيَدِ، وَقَالَ بَعْضُنَا: هُوَ الْجِمَاعُ، قَالَ: مَنْ قَالَ هُوَ الْجِمَاعُ؟ قُلْتُ: الْعَرَبُ، قَالَ: فَمَنْ قَالَ: هُوَ اللَّمْسُ بِالْيَدِ؟ قُلْتُ: الْمَوَالِي، قَالَ: فَمِنْ أَيِّ الْفَرِيقَيْنِ كُنْتَ؟ قُلْتُ: مَعَ الْمَوَالِي، فَضَحِكَ، قَالَ: غَلَبَتِ الْمَوَالِي، غَلَبَتِ الْمَوَالِي، غَلَبَتِ الْمَوَالِي، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ اللَّمْسَ، وَالْمَسَّ، وَالْمُبَاشَرَةَ الْجِمَاعُ، وَلَكِنَّ اللهَ ﷿ يُكْنِّي مَا شَاءَ بِمَا شَاءَ \"\n\n١٨٢٠ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ بَيَانٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: إِسْحَاقُ، وَأَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنِ الأَشْعَثِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: \" الْمُلامَسَةُ: الْجِمَاعُ \"\n\n١٨٢١ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُخَارِقٍ، عَنْ طَارِقٍ، عَنْ عَبْد اللهِ، فِي قوله ﷿ \" ﴿أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ قَالَ: شَيْءٌ هَذَا مَعْنَاهُ، هُوَ مَا دُونَ الْجِمَاعِ \"","vol":"2","page":727},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-568>قوله ﷿: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا﴾</span>\n\n١٨٢٢ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الخليل، قَالَ: حَدَّثَنَا معاوية بْن عمرو، عَنْ أبي إِسْحَاق، قَالَ: قَالَ سُفْيَان فِي قوله ﷿ \" ﴿فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾، قَالَ: تحروا، تعمدوا صعيدا طيبا \"\n\n١٨٢٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: \" ﴿فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ أي: فتعمدوا ذَلِكَ \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-569>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿صَعِيدًا طَيِّبًا﴾</span>\n\n١٨٢٤ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: \" ﴿صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ الصعيد: وجه الأرض \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-570>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ﴾ الآية</span>\n\n١٨٢٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة، قوله ﷿ \" ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى إِلَى قوله: إِنَّ اللهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا﴾، فإن أعياك الماء فلا يعيينك الصعيد أن تضع فيه كفيه، ثم تنفضهما، فتمسح بهما وجهك، وكفيك، لا تعد","vol":"2","page":728},{"text":"ذَلِكَ بغسل الجنابة، ولا بوضوء صلاة، فمن تيمم الصعيد فصلى، ثم قدر عَلَى الماء بعد ذَلِكَ، فعليه الغسل، وحسبه صلاته، الَّتِي كَانَ صلى، ومن كَانَ معه ماءا يسيرا، فخشي الظمأ، فليتيمم بالصعيد، وليتبلغ بمائه الَّذِي معه وَكَانَ أهل العلم يأمرون بِذَلِكَ \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-571>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ﴾</span>\n\n١٨٢٦ - حَدَّثَنَا علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْن سعد، عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق، قَالَ \" كَانَ رفاعة بْن يزيد من عظماء يهود، إذا كلمه رَسُول اللهِ لوى رأسه، وَقَالَ: أرعنا سمعك يَا مُحَمَّد، حَتَّى تفهم، ثم طعن فِي الإسلام، وعابه، فأنزل الله فيه عَلَى نبيه ﷺ: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يَشْتَرُونَ الضَّلالَةَ وَيُرِيدُونَ أَنْ تَضِلُّوا السَّبِيلَ إِلَى قوله: فَلا يُؤْمِنُونَ إِلا قَلِيلا﴾ \"","vol":"2","page":729},{"text":"١٨٢٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة \" ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ﴾، وهم أعداء الله اليهود \"\n\n١٨٢٨ - وأخبرنا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ﴾ قَالَ: طرفا وخطا \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-572>قوله ﷿: ﴿يَشْتَرُونَ الضَّلالَةَ﴾</span>\n\n١٨٢٩ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عبيد الله، قَالَ: حَدَّثَنَا يونس بْن مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شيبان، عَنْ قتادة ح قَالَ زكريا وحدثنا يزيد بْن صالح، عَنْ خارجة، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة، فِي قوله جَلَّ وَعَزَّ \" ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يَشْتَرُونَ الضَّلالَةَ وَيُرِيدُونَ أَنْ تَضِلُّوا السَّبِيلَ﴾ قَالَ: هم أعداء الله اليهود، اشتروا الضلالة، يَقُول: استحبوها \"","vol":"2","page":730},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-573>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿مِنَ الَّذِينَ هَادُوا﴾</span>\n\n١٨٣٠ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: \" ﴿مِنَ الَّذِينَ هَادُوا﴾، فِي هَذَا الموضع: اليهود \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-574>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ﴾</span>\n\n١٨٣١ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن رافع، قَالَ: حَدَّثَنَا شبابة، قَالَ: حدثني ورقاء، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد، قَالَ زكريا وحدثنا مُحَمَّد بْن يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يوسف، قَالَ: حَدَّثَنَا ورقاء، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد، فِي قوله ﷿ \" ﴿يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ﴾ تبديل اليهود التوراة \"\n\n١٨٣٢ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: أَخْبَرَنَا هشيم، قَالَ: حَدَّثَنَا المغيرة، عَنْ إبراهيم، فِي قوله ﷿ \" ﴿مِنَ الَّذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ﴾، قَالَ: كَانَ ينزل عليهم يَا بني رسلي، يَا بني أحباري، قَالَ: فحرفوه وجعلوه يَا بني أبكاري \"\n\n١٨٣٣ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم عَنْ أبي عبيدة: \" ﴿يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ﴾، يحرفون: يقلبون، ويغيرون، والكلم جماعة كلمة \"","vol":"2","page":731},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-575>قوله ﷿: ﴿وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا﴾</span>\n\n١٨٣٤ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن رافع، قَالَ: حَدَّثَنَا شبابة، قَالَ: أخبرني ورقاء، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد ح قَالَ زكريا وحدثنا مُحَمَّد بْن يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يوسف، قَالَ: حَدَّثَنَا ورقاء، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد، فِي قوله ﷿ \" ﴿سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا﴾ مَا تقول، ولا نطيعك \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-576>قوله ﷿: ﴿وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ﴾</span>\n\n١٨٣٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أو عكرمة، \" ﴿وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ﴾ فِي رفاعة بْن زيد بْن السائب اليهودي \"\n\n١٨٣٦ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن رافع، قَالَ: حَدَّثَنَا شبابة، قَالَ: حدثني ورقاء، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد \" ﴿وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ﴾ غير مقبول مَا تقول \"","vol":"2","page":732},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-577>قوله: ﴿وَرَاعِنَا﴾</span>\n\n١٨٣٧ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: حَدَّثَنَا أسباط، عَنْ السدي، فِي قوله ﷿ \" ﴿مِنَ الَّذِينَ هَادُوا﴾ الآية، قَالَ: كَانَ رجلان من اليهود، يقال لأحدهما: مالك بْن الضيف والآخر: رفاعة بْن زيد، إذا لقيا النَّبِيّ ﷺ، قالا له، وهما يكلمانه: راعنا سمعك، واسمع غير مسمع، كقولك: اسمع غير صاغر، فظن المسلمون أن هَذَا شيء كَانَ أهل الكتاب يعظمون به أنبياءهم قَالَ أصحاب النَّبِيّ ﷺ للنبي مثل ذَلِكَ، فنهوا عَنْ ذَلِكَ، فأنزل الله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انْظُرْنَا وَاسْمَعُوا﴾ \"\n\n١٨٣٨ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يوسف، قَالَ: حَدَّثَنَا ورقاء، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد فِي قوله \" ﴿وَرَاعِنَا﴾ خلافا يلوون به ألسنتهم \"","vol":"2","page":733},{"text":"١٨٣٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْن سعد، عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق \" ﴿وَرَاعِنَا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ﴾ أي: أرعنا سمعك \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-578>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَرَاعِنَا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْنًا فِي الدِّينِ﴾</span>\n\n١٨٤٠ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا عمرو، قَالَ: حَدَّثَنَا أسباط، عَنْ السدي، قوله ﷿ \" ﴿لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ﴾ قَالَ: الكلام شبه الاستهزاء ﴿وَطَعْنًا فِي الدِّينِ﴾، قَالَ: فِي دين مُحَمَّد ﵇ \"\n\n١٨٤١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مجاهد \" ﴿لَيًّا﴾ خلافا يكون بألسنتهم \"\n\n١٨٤٢ - حَدَّثَنَا النجار، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق، عَنْ معمر، عَنْ قتادة \" ﴿لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ﴾ واللي: تحريكهم ألسنتهم بِذَلِكَ، وطعنا فِي الدين \"","vol":"2","page":734},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-579>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿قَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا﴾ الآية</span>\n\n١٨٤٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الأعلى، قَالَ: حَدَّثَنَا مسلم، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد، فِي قوله ﷿ \" ﴿وَاسْمَعْ وَانْظُرْنَا﴾ قَالَ: يَقُول: لا تعجل علينا، سوف نسمعه إن شاء الله \"\n\n١٨٤٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مجاهد \" ﴿وَاسْمَعْ وَانْظُرْنَا﴾ أفهمنا وبين لنا يَا مُحَمَّد \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-580>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَلا يُؤْمِنُونَ إِلا قَلِيلا﴾</span>\n\n١٨٤٥ - حَدَّثَنَا النجار، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الرزاق، عَنْ معمر، عَنْ قتادة، فِي قوله \" ﴿فَلا يُؤْمِنُونَ إِلا قَلِيلا﴾ قَالَ: لا يؤمنون هم إِلا قليلا\n\n١٨٤٦ - \" حَدَّثَنَا النجار، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق، عَنْ معمر \" ﴿فَلا يُؤْمِنُونَ إِلا قَلِيلا﴾، قَالَ معمر: قَالَ الكلبي: لا يؤمنون إِلا بقليل مما فِي أيديهم \"","vol":"2","page":735},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-581>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ آمِنُوا بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ﴾</span>\n\n١٨٤٧ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: \" كَلَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رُؤَسَاءَ مِنْ أَحْبَارِ يَهُودَ، مِنْهُمْ عَبْدُ اللهِ بُْن صُورِيَا الأَعْوَرِ، وَكَعْبُ بْنُ أَسَدٍ، فَقَالَ لَهُمْ: \" يَا مَعْشَرَ يَهُودَ، اتَّقُوا اللهَ وَأَسْلِمُوا، فَوَاللهِ إِنَّكُمْ لَتَعْلَمُونَ أَنَّ الَّذِي جِئْتُكُمْ بِهِ لَحَقٌّ \"، قَالُوا: مَا نَعْرِفُ ذَلِكَ يَا مُحَمَّدُ، فَجَحَدُوا مَا عَرَفُوا، وَأَصَرُّوا عَلَى الْكُفْرِ، فَأَنْزَلَ اللهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ فِيهِمْ: ﴿آمِنُوا بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَمَا لَعَنَّا أَصْحَابَ السَّبْتِ وَكَانَ أَمْرُ اللهِ مَفْعُولا﴾\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-582>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهًا﴾</span>\n\n١٨٤٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مجاهد، \" ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهًا﴾ عَنِ الصراط، عَنِ الحق \"","vol":"2","page":736},{"text":"١٨٤٩ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن يزيد، قَالَ: حَدَّثَنَا جويبر، عَنْ الضحاك، فِي قوله ﷿ \" ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهًا﴾، قَالَ: الطمس أن يرتدوا كفارا، فلا يهتدوا أبدا \"\n\n١٨٥٠ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: \" ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهًا﴾ أي: نسوها حَتَّى تكون كأقفائهم، يقال للريح: طمست آثارنا، أي: محتها، وطمس الكتاب \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-583>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا﴾</span>\n\n١٨٥١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مجاهد \" ﴿فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا﴾ فِي الضلالة \"\n\n١٨٥٢ - حَدَّثَنَا النجار، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق، عَنْ معمر، عَنْ قتادة، فِي قوله ﷿ \" ﴿فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا﴾، قَالَ: تحول وجوههم قبل ظهورهم \"\n\n١٨٥٣ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد بْن صالح، عَنْ خارجه، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة \" ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا﴾، يَقُول: من قبل أقفيتها \"","vol":"2","page":737},{"text":"وَقَالَ بعضهم: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ آمِنُوا بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ﴾ إِلَى قوله: ﴿فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا﴾، يَقُول: من قبل يوم القيامة\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-584>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَمَا لَعَنَّا أَصْحَابَ السَّبْتِ وَكَانَ أَمْرُ اللهِ مَفْعُولا﴾</span>\n\n١٨٥٤ - حَدَّثَنَا النجار، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق، عَنْ معمر، عَنْ قتادة، فِي قوله ﷿ \" ﴿أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَمَا لَعَنَّا أَصْحَابَ السَّبْتِ﴾، قَالَ: يَقُول: أو نجعلهم قردة \" قَالَ معمر: وَقَالَ الحسن مثل ذَلِكَ\n\n١٨٥٥ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن يزيد، قَالَ: حَدَّثَنَا جويبر، عَنْ الضحاك \" ﴿أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَمَا لَعَنَّا أَصْحَابَ السَّبْتِ﴾ أن نجعلهم قردة وخنازير \"","vol":"2","page":738},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-585>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿إِنَّ اللهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾</span>\n\n١٨٥٦ - أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ عِمْرَانَ الْبُرْجُمِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مِجْلَزٍ، يَقُولُ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ﴾ الآية، \" قَامَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ فَتَلاهَا عَلَى النَّاسِ \"، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ، فَقَالَ: وَالشِّرْكُ بِاللهِ، فَسَكَتَ، ثُمَّ قَامَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَالشِّرْكُ بِاللهِ، فَسَكَتَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاثًا، قَالَ: فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿إِنَّ اللهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ قَالَ: فَأُثْبِتَتْ هَذِهِ فِي الزُّمَرِ، وأُثْبِتَتْ هَذِهِ فِي النِّسَاءِ \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-586>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا﴾</span>\n\n١٨٥٧ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: \" ﴿فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا﴾، أي: تخلقه \"","vol":"2","page":739},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-587>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ﴾</span>\n\n١٨٥٨ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: \" ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ﴾ ليس هَذَا رأي العين، هَذَا تنبيه فِي معنى: ألم تعرف؟ \" قَالَ غير أبي عبيدة: ألم تخبر، ويكون أما ترى؟ أما تعلم؟ \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-588>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ بَلِ اللهُ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ﴾</span>\n\n١٨٥٩ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الأعلى، قَالَ: حَدَّثَنَا مسلم، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد، قوله \" ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ﴾، قَالَ: يعني: يهود، قَالَ: كَانُوا يقدمون صبيانا لهم أمامهم فِي الصلاة، فيؤمونهم، يزعمون أنهم لا ذنوب لهم، قَالَ: فتلك التزكية \"\n\n١٨٦٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة، \" ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ﴾ وهم أعداء الله اليهود زكوا أنفسهم بأمر لم يبلغوه، فَقَالُوا: ﴿نَحْنُ أَبْنَاءُ اللهِ وَأَحِبَّاؤُهُ﴾، وقالوا: لا ذنوب لنا \"","vol":"2","page":740},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-589>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلا يُظْلَمُونَ فَتِيلا﴾</span>\n\n١٨٦١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: \" النَّقِيرُ النَّقْرَةُ تَكُونُ فِي النَّوَاةِ الَّتِي تَنْبُتُ مِنْهَا النَّخْلَةُ، وَالْفَتِيلُ: الَّذِي يَكُونُ فِي شَقِّ النَّوَاةِ، وَالْقِطْمِيرُ: الْقِشْرُ الَّذِي يَكُونُ عَلَى النَّوَاةِ \"\n\n١٨٦٢ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا جرير، عَنْ ليث، عَنْ مجاهد، فِي قوله جل ثناؤه \" ﴿نَقِيرًا﴾ قَالَ: النقير: الَّذِي يكون فِي وسط النواة فِي ظهرها، وقوله: ﴿فَتِيلا﴾ هُوَ الَّذِي يكون فِي جوف النواة، ويقولون: مَا تدلك فيخرج من وسخها، والقطمير: لفافة النواة، أو سحاة البيضة، أو سحاة القصبة \"\n\n١٨٦٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد بْن ثور، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مجاهد، قَالَ \" النقير: حبة النواة الَّتِي فِي بطنها \"\n\n١٨٦٤ - أَخْبَرَنَا علي، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: \" ﴿فَتِيلا﴾ الفتيل: الَّذِي فِي شق النواة \"","vol":"2","page":741},{"text":"١٨٦٥ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ يُونُسَ، وَإِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ التَّمِيمِيِّ، قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنْ قوله جَلَّ ثَنَاؤُهُ \" ﴿وَلا يُظْلَمُونَ فَتِيلا﴾، قَالَ: هُوَ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الأَصَابِعِ \"\n\n١٨٦٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ يَزِيدَ يَعْنِي ابْنَ دِرْهَمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَالِيَةِ، يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: \" الْفَتِيلُ مَا يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الأُصْبُعَيْنِ \"\n\n١٨٦٧ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو بْن ثابت، عَنْ سعيد بْن جبير، قَالَ \" الفتيل: مَا فتلت بين إصبعيك \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-590>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿انْظُرْ كَيْفَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللهِ الْكَذِبَ﴾ الآية</span>\n\n١٨٦٨ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿انْظُرْ كَيْفَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللهِ الْكَذِبَ﴾ مثل ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ﴾ \"","vol":"2","page":742},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-591>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ﴾</span>\n\n١٨٦٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: \" لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمَدِينَةَ مِنْ غَزْوَةِ ذَاتِ الرِّقَاعِ، أَقَامَ بِهَا بَقِيَّةَ جُمَادَى الأُولَى، وَجُمَادَى الآخِرَةَ، وَرَجَبَ، ثُمَّ خَرَجَ فِي شَعْبَانَ إِلَى بَدْرٍ لِمِيعَادِ أَبِي سُفْيَانَ، حَتَّى نَزَلَهُ، فَأَقَامَ عَلَيْهِ ثَمَانِ لَيَالٍ، يَنْظُرُ أَبَا سُفْيَانَ وَخَرَجَ أَبُو سُفْيَانَ فِي أَهْلِ مَكَّةَ حَتَّى نَزَلَ مَجَنَّةَ، مِنْ نَاحِيَةِ مَرِّ الظَّهْرَانِ، وَبَعْضُ النَّاسِ يَقُولُ: عَسْفَانَ ثُمَّ بَدَا لَهُ الرُّجُوعُ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، إِنَّهُ لا يُصْلِحُكُمْ إِلا عَامُ خِصْبٍ، وَإِنَّ عَامَكُمْ هَذَا عَامُ جَدْبٍ، فَرَجَعَ وَرَجَعَ النَّاسُ فَسَمَّاهُمْ أَهْلُ مَكَّةَ جَيْشَ السُّوَيْقِ ثُمَّ انْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَمَكَثَ بِهَا حَتَّى مَضَى ذُو الْحَجَّةِ، وَهِيَ سَنَةُ أَرْبَعٍ مِنْ مَقْدَمِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، ثُمَّ غَزَا رَسُولُ اللهِ","vol":"2","page":743},{"text":"دُومَةَ الْجَنْدَلِ، ثُمَّ رَجَعَ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلَيْهَا، وَلَمْ يَلْقَ كَيْدًا، فَأَقَامَ بِالْمَدِينَةِ بَقِيَّةَ سَنَتِهِ تِلْكَ، ثُمَّ كَانَتْ غَزْوَةُ الْخَنْدَقِ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ خَمْسٍ \" فَحَدَّثَنَا عَلَيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: فَحَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ رُومَانَ مَوْلَى أَبِي الزُّبَيْرِ بْنِ عُرْوَةَ، وَمَنْ لا يُتَّهَمُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، وَالزُّهْرُيِّ، وَعَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، وَغَيْرِهِمْ مِنْ عُلَمَائِنَا، فدل جميع حديثه فِي الحديث عَنْ الخندق، وبعضهم حدث مَا لا يحدث بعض، أنه كَانَ من حديث الخندق، أن نفرا من يهود منهم: سلام بْن أبي الحقيق النضري، وحيي بْن أخطب النضري، وهودة بْن قيس الوابلي، وَأَبُو عمار الوابلي، فِي نفر من بني النضير، ونفر من بني وائل، وهم الَّذِينَ حزبوا الأحزاب عَلَى رَسُول اللهِ ﷺ، خرجوا حَتَّى قدموا عَلَى قريش بمكة، فدعوهم إِلَى حرب رَسُول اللهِ ﷺ، وقالوا: إنا سنكون معكم حَتَّى نستأصله، فقالت لهم قريش: يَا معشر يهود إنكم أهل الكتاب الأول، والعلم بما أصبحنا نختلف فيه نحن ومُحَمَّدا فديننا خير أم دينهم؟ قَالُوا: بل دينكم خير من دينه، وأنتم أولى بالحق منهم، فهم الَّذِينَ أنزل الله جل ثناؤه فيهم: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلاءِ أَهْدَى مِنَ","vol":"2","page":744},{"text":"الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلا إِلَى قوله: أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ أي: النبوة ﴿فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ إِلَى قوله: وَكَفَى بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا﴾ فلما قَالُوا ذَلِكَ لقريش، سروهم، ونشطوا إِلَى مَا دعوهم له من حرب رَسُول اللهِ ﷺ، فاجتمعوا لذلك، واتعدوا له، وخرج أولئك النفر من يهود حَتَّى جاءوا غطفان، من قيس عيلان، فدعوهم إِلَى حرب رَسُول اللهِ ﷺ، وأخبروهم أنه سيكونون معهم عَلَيْهِ، وأن قريشا قد بايعوهم عَلَى ذَلِكَ وأجمعوا معهم\n\n١٨٧٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ فَايِدٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: فِي قوله \" ﴿بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ﴾، قَالَ: الْجِبْتُ السِّحْرُ \"\n\n١٨٧١ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو ميسرة، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الأعلى قَالَ: حَدَّثَنَا مسلم، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد، فِي قوله جَلَّ وَعَزَّ \" ﴿يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ﴾ قَالَ: الجبت: السحر \" وممن قَالَ: أن الجبت السحر: الشعبي وَأَبُو العالية","vol":"2","page":745},{"text":"١٨٧٢ - حَدَّثَنَا أَبُو ميسرة، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كامل، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عوانة، عَنْ أبي بشر، عَنْ سعيد بْن جبير، فِي قوله ﷿ \" ﴿بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ﴾ قَالَ: الجبت: الشيطان \"\n\n١٨٧٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نعيم، قَالَ: حَدَّثَنَا فضيل، عَنْ عطية \" ﴿بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ﴾ قَالَ: الجبت: الشيطان \"\n\n١٨٧٤ - حَدَّثَنَا عَلانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قوله ﷿ \" ﴿بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ﴾ يَقُولُ: الشِّرْكُ \"\n\n١٨٧٥ - حَدَّثَنَا ابْن النجار، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق فِي \" ﴿بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ﴾، قَالَ الكلبي: هما كاهنان جميعا، كعب بْن الأشرف، وحيي بْن أخطب \"\n\n١٨٧٦ - حَدَّثَنَا النجار، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق\n، عَنْ معمر، عَنْ أيوب، كَانَ عكرمة، يَقُول: \" ﴿بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ﴾: صنمان \"","vol":"2","page":746},{"text":"١٨٧٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: \" ﴿بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ﴾ كل معبود من حجر، أو مدر، أو صورة، أو شيطان، فهو جبت وطاغوت \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-592>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَالطَّاغُوتِ﴾</span>\n\n١٨٧٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ فَايِدٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فِي قوله ﷿ \" ﴿بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ﴾ قَالَ: الطَّاغُوتُ: الشَّيْطَانُ \"\n\n١٨٧٩ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الأعلى، قَالَ: حَدَّثَنَا مسلم، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد \" ﴿والطَّاغُوتِ﴾ قَالَ: الطاغوت، الشيطان فِي صورة إنسان، يتحاكمون إِلَيْهِ، وَهُوَ صاحب أمرهم \" وممن قَالَ: إن الطاغوت الشيطان: الشعبي، وَأَبُو العالية \"\n\n١٨٨٠ - حَدَّثَنَا أَبُو ميسرة، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كامل وَهُوَ الفضل بْن الحسين الجحدري، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عوانة، عَنْ أبي بشر، عَنْ سعيد","vol":"2","page":747},{"text":"جبير، فِي قوله ﷿ جل ثناؤه \" ﴿بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ﴾ قَالَ: الطاغوت الكاهن \"\n\n١٨٨١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عكرمة مولى ابْن عَبَّاس \" ﴿بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ﴾ الطاغوت: الكهانة \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-593>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلاءِ أَهْدَى﴾</span>\n\n١٨٨٢ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، قَالَ: أَنْبَأَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: \" لَمَّا قَدِمَ كَعْبُ بْنُ الأَشْرَفِ مَكَّةَ أَتَوْهُ، فَقَالُوا لَهُ: نَحْنُ أَهْلُ السِّقَايَةِ، وَالسِّدَانَةِ، وَأَنْتَ سَيِّدُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، فَنَحْنُ خَيْرٌ أَمْ هَذَا الصِّنْبِيرُ الْمُنْبَتِرُ مِنْ قَوْمِهِ، يَزْعُمُ أَنَّهُ خَيْرٌ مِنَّا؟ قَالَ: بَلْ أَنْتُمْ خَيْرٌ مِنْهُ، قَالَ: فَنَزَلَتْ عَلَيْهِ: ﴿إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ﴾ قَالَ: وَأُنْزِلَتْ عَلَيْهِ: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ","vol":"2","page":748},{"text":"أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ إِلَى قوله: نَصِيرًا﴾ \"\n\n١٨٨٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّائِغُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: \" قَدِمَ حُيَيُّ بْنُ أَخْطَبَ، وَكَعْبُ بْنُ الأَشْرَفِ إِلَى مَكَّةَ، فَقَالَتْ قُرَيْشٌ: أَنْتُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ، وَأَهْلُ الْعِلْمِ، فَنَحْنُ خَيْرٌ أَمْ مُحَمَّدٌ؟ قَالُوا: وَمَا أَنْتُمْ وَمَا مُحَمَّدٌ؟ قَالُوا: صُنْبُورٌ قَطَعَ أَرْحَامَنَا، وَاتَّبَعَهُ سُرَّاقُ الْحَجِيجِ، بَنُو غِفَارٍ، فَنَحْنُ أَهْدَى سَبِيلا أَوْ هُوَ؟ قَالَ: أَنْتُمْ، فَأَنْزَلَ اللهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى قوله: فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا﴾ وَرَوَى عَنْ قَتَادَةَ نَحْوًا مِنْ ذَلِكَ \"","vol":"2","page":749},{"text":"١٨٨٤ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: \" ﴿أَهْدَى سَبِيلا﴾ أقوم طريقة \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-594>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللهُ﴾ الآية</span>\n\n١٨٨٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، \" ذَكَرَ لَنَا أَنَّ كَعْبَ بْنَ الأَشْرَفِ، وَحُيَيُّ بْنُ أَخْطَبَ لَقِيَا قُرَيْشًا لِمَوْسِمٍ، فَقَالَ لَهُمُ الْمُشْرِكُونَ: أَنَحْنُ أَهْدَى أَمْ مُحَمَّدٌ وَأَصْحَابُهُ؟ فَقَالَ: لا، بَلْ أَنْتُمْ أَهْدَى، فَأَنْزَلَ اللهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللهُ وَمَنْ يَلْعَنِ اللهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا﴾ \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-595>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ﴾ الآية</span>\n\n١٨٨٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الأعلى، قَالَ: حَدَّثَنَا مسلم، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد، قَالَ: فِي قوله ﷿ \" ﴿أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ﴾ فليس لهم نصيب، فلو كَانَ لهم نصيب لم يؤتوا الناس نقيرا \" وَقَالَ ابْنُ جريج نحوا منه","vol":"2","page":750},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-596>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿نَقِيرًا﴾</span>\n\n١٨٨٧ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصَ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: \" النَّقِيرُ: النَّقْرَةُ تَكُونُ فِي النَّوَاةِ الَّتِي تَنْبُتُ مِنْهَا النَّخْلَةُ \"\n\n١٨٨٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مجاهد، قَالَ \" النقير: حبة النواة الَّتِي فِي بطنها \"\n\n١٨٨٩ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، وَشُجَاعٌ، قَالا: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ، قَالَ: \" النَّقِيرُ: الَّذِي فِي ظَهْرِ النَّوَاةِ \"\n- وقال قتادةُ نحوه.\n١٨٩٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة، \" النقير: النقرة فِي ظهر النواة \"\n\n١٨٩١ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ يَزِيدَ - يَعْنِي ابْنَ دِرْهَمٍ -، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَالِيَةِ، يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: \" هَذَا النَّقِيرُ، وَوَضَعَ طَرْفَ الإِبْهَامِ عَلَى بَاطِنِ السَّبَّابَةِ ثُمَّ نَقَرَهَا \"،","vol":"2","page":751},{"text":"وَقَالَ بعض أهل العلم: النقير: النقطة فِي ظهر النواة، تقول: لا يعطون الناس شيئا، ولا مقدار تلك النقطة\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-597>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ﴾</span>\n\n١٨٩٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ مجاهد \" ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾، يهود \" وكذلك قَالَ قتادة\n\n١٨٩٣ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: \" ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ﴾ معناها: يحسدون الناس \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-598>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿النَّاسَ﴾</span>\n\n١٨٩٤ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: حَدَّثَنَا هشيم، قَالَ: أَخْبَرَنَا خالد، عَنْ عِكْرِمَةَ، فِي قوله ﷿ \" ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ قَالَ: هُوَ النَّبِيّ ﷺ خاصة \"","vol":"2","page":752},{"text":"١٨٩٥ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا عمرو، عَنْ أسباط، عَنْ السدي، فِي قوله ﷿ \" ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ﴾ قَالَ: يحسدون مُحَمَّدا ﷺ \"\n\n١٨٩٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا قَيْسٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: \" نَحْنُ النَّاسُ دُونَ النَّاسِ \"","vol":"2","page":753},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-599>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿مَا آتَاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾</span>\n\n١٨٩٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّان مالك بْن إسماعيل النهدي، قَالَ: حَدَّثَنَا فضل بْن مرزوق، عَنْ عطية، فِي قوله ﷿ \" ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ قَالَ: قالت اليهود للمسلمين: تزعمون أن مُحَمَّدا أوتي الدين فِي تواضع، وعنده تسع نسوة، أي: ملك أعظم من هَذَا؟ قَالَ: فأنزل الله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ الآية إِلَى عَظِيمًا﴾ \"\n\n١٨٩٨ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، عَنْ أسباط، عَنْ السدي، فِي قوله ﷿: ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ﴾، قَالَ: يحسدون مُحَمَّدا، قَالَ: قالت اليهود: يزعم مُحَمَّد أنه جاء بالتواضع، والزهد فِي الدنيا، وَهُوَ يتزوج من النساء مَا شاء، فأي ملك أفضل من ملك النساء؟ فذلك قوله ﷿: ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ من النساء ﴿فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ﴾ إِلَى ﴿مُلْكًا عَظِيمًا﴾ أوتوا النساء كما كَانَ","vol":"2","page":754},{"text":"لداود تسع وتسعين امرأة، فذلك قوله ﷿: ﴿وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا﴾ \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-600>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ﴾</span>\n\n١٨٩٩ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جعفر الترمذي مُحَمَّد بْن أحمد بْن نصر، قَالَ: حَدَّثَنَا بكر بْن عَبْدِ الوهاب، عَنْ فليح، عَنْ أبي بكر الهذلي، عَنْ سعيد بْن جبير، والحسن، فِي قوله ﷿ \" ﴿الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ﴾، قَالَ: الكتاب: القرآن، والحكمة: السنة \"\n\n١٩٠٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد، قَالَ: حَدَّثَنَا نصر، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الوهاب، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة، \" ﴿فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ﴾، أي: السنة، ومُحَمَّد من آل إبراهيم \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-601>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا﴾</span>\n\n١٩٠١ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الأعلى، قَالَ: حَدَّثَنَا مسلم، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد، فِي قوله ﷿ \" ﴿وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا﴾، قَالَ: النبوة \"","vol":"2","page":755},{"text":"١٩٠٢ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نعيم، قَالَ: حَدَّثَنَا إسرائيل، عَنْ أبي إِسْحَاق، عَنْ همام بْن الحارث، \" ﴿وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا﴾ قَالَ: أيدوا بالملائكة والجنود \"\n\n١٩٠٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ \" ﴿وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا﴾ أُيْدِوُا بِالْمَلائِكَةِ يَوْمَ بَدْرٍ \"\n\n١٩٠٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّان، قَالَ: حَدَّثَنَا فضيل، عَنْ عطية \" ﴿وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا﴾ قَالَ: ملك سليمان \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-602>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ﴾</span>\n\n١٩٠٥ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الأعلى، قَالَ: حَدَّثَنَا مسلم، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد \" ﴿فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ﴾ آمن بما أنزل عَلَى مُحَمَّد من يهود، ومنهم من صد عنه \"","vol":"2","page":756},{"text":"١٩٠٦ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا عمرو بْن مُحَمَّد، قَالَ: حَدَّثَنَا أسباط، عَنْ السدي، فِي قوله ﷿ \" ﴿فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ﴾، قَالَ: زرع إبراهيم خليل الرحمن، وزرع الناس فِي تلك السنة، فهلك زرع الناس، وزكا زرع إبراهيم، خليل الرحمن، واحتاج الناس إِلَيْهِ، فكان الناس يأتون إبراهيم، فيسألونه منه، فَقَالَ لهم: من آمن بربه أعطيته، ومن أبى منعته، فمنهم من آمن به، فأعطاه من الزرع، ومنهم من أبى، فلم يأخذ منه، فذلك قوله: ﴿فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ وَكَفَى بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا﴾ \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-603>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَكَفَى بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا﴾</span>\n\n١٩٠٧ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: \" ﴿وَكَفَى بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا﴾، أي: وقودا \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-604>قوله ﷿: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا﴾</span>\n\n١٩٠٨ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حَاجِبُ بْنُ عُمَرَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنِ الأَعْرَجِ، قَالَ: قَالَ","vol":"2","page":757},{"text":"أَبُو هُرَيْرَةَ: \" يُعَظَّمُ الْكَافِرُ فِي النَّارِ مَسِيرَةَ سَبْعِ لَيَالٍ، ضِرْسُهُ مِثْلُ أُحُدٍ، وَشِفَاهُهُمْ عِنْدَ سُرَرِهِمْ، سُودٌ زُرْقٌ مَقْبُوحُونَ \"\n\n١٩٠٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، \" أَنَّ عَدِيًّا، رَجُلا مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، أَتَى كَعْبًا، وَهُوَ مَرِيضٌ، فَقَالَ: يَا كَعْبُ، حَدِّثْنَا حَدِيثَ النَّارِ، قَالَ: أَوَلَمْ يَبْلُغْكَ حَدِيثَ النَّارِ؟ وَكَانَ مُتَّكِئًا فَازْدَحَفَ، فَقَالَ: وَالَّذِي نَفْسُ كَعْبٍ بِيَدِهِ، لَوْ كَانَتْ بِالْمَشْرِقِ، وَكُنْتَ بِالْمَغْرِبِ ثُمَّ كُشِفَ عَنْهَا غِطَاؤُهَا، لَخَرَجَ دِمَاغُكَ مِنْ مِنْخَرَيْكَ مِنْ شِدَّةِ حَرِّهَا ذُكِرَ لَنَا أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، كَانَ يَقُول: \" اذْكُرُوا لَهُمُ النَّارَ، لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَ بِأَنَّ حَرَّهَا شَدِيدٌ، وَأَنَّ قَعْرَهَا بَعِيدٌ، وَأَنَّ شَرَابَهَا صَدِيدٌ، وَأَنَّ مَقَامِعَهَا حَدِيدٌ \"\n\n١٩١٠ - أَخْبَرَنَا علي، عَنْ الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: \" ﴿نُصْلِيهِمْ نَارًا﴾ نشويهم بالنار وننضجهم، يقال: أتانا بالحمل مصلي، أي: مشوي، وذكر أن يهودية أهدت إِلَى النَّبِيّ ﷺ شاة مصلية: أي: مشوية \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-605>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا﴾</span>\n\n١٩١١ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا شِهَابُ بْنُ خِرَاشٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ أَبِي النَّجُودِ، قَالَ: حَدَّثَنِي زِرٍّ، عَنْ","vol":"2","page":758},{"text":"عَبْد اللهِ، قَالَ: \" إِنَّهُ تُسْمَعُ لِلْهَوَامِّ جَلَبَةٌ بَيْنَ أَطْبَاقِ جِلْدِ الْكَافِرِ كَمَا تُسْمَعُ جَلَبَةُ الْوَحْشِ فِي الْبَرِّ \"\n\n١٩١٢ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالا: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: \" قَالَ لِي عَبْد اللهِ: أَتَدْرِي كَمْ عَرْضُ جِلْدِ الْكَافِرِ؟ فَقُلْتُ: لا، قَالَ: هُوَ أَرْبَعُونَ ذِرَاعًا بِذِرَاعِ الْخَبَّازِ \"\n\n١٩١٣ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن يزيد، عَنْ جويبر، عَنْ الضحاك، فِي قوله ﷿ \" ﴿كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا﴾، قَالَ: تأخذ النار فتأكل جلودهم حَتَّى تكشطها عَنِ اللحم، حَتَّى تفضي النار إِلَى العظام، ويبدلون جلودا غيرها، فيذيقهم الله شديد العذاب، فذلك دائم لهم أبدا، بتكذيبهم رَسُول اللهِ ﷺ، وكفرهم بآيات الله \"\n\n١٩١٤ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خيثمة، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد بْن هارون، قَالَ: أَخْبَرَنَا هشام، عَنْ الحسن، فِي قوله ﷿ \" ﴿كُلَّمَا","vol":"2","page":759},{"text":"نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا﴾ قَالَ: بلغني أنه يحرق أحدهم فِي اليوم سبعين ألف مرة \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-606>قوله ﷿: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ﴾</span>\n\n١٩١٥ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: حدثني يَحْيَى بْن اليمان، عَنْ رجل، عَنْ جعفر بْن أبي المغيرة، عَنْ سعيد بْن جبير، قَالَ \" طول الرجل من أهل الجنة سبعون ميلا، وطول المرأة ثلاثون ميلا، مقعدتها جريب أرض، وإن شهوته لتجري فِي جسدها مقدار سبعين عاما، يجد اللذة ولو انقلب الرجل من أهل النار كسلسلة لزالت الجبال \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-607>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَنُدْخِلُهُمْ ظِلا ظَلِيلا﴾</span>\n\n١٩١٦ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا سعيد بْن يعقوب، والحسن بْن عيسى، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جريج، عَنْ مجاهد، فِي قوله ﷿ \" ﴿وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ﴾، من الحيض، والغائط، والبول، والمخاط، والنخام، والبزاق، والمني، والولد \"","vol":"2","page":760},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-608>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾</span>\n\n١٩١٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ السَّائِبِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَاذَانُ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: \" الْقَتْلُ فِي سَبِيلِ اللهِ يُكَفِّرُ الذُّنُوبَ كُلَّهَا غَيْرَ الأَمَانَةِ، يُؤْتَى بِهِ، وَإِنْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَيُقَالُ لَهُ: أَدِّ أَمَانَتَكَ، فَيَقُولُ: ذَهَبَتِ الدُّنْيَا، مِنْ أَيْنَ أُؤَدِّيهَا؟ قَالَ: فَيَقُولُ: اذْهَبُوا بِهِ إِلَى الْهَاوِيَةِ، حَتَّى إِذَا انْتَهَوْا بِهِ إِلَى قَرَارِ الْهَاوِيَةِ، مَثُلَتْ أَمَانَتُهُ كَيَوْمِ دُفِعَتْ إِلَيْهِ، فَيَحْمِلُهَا، فَيَضَعُهَا عَلَى عَاتِقِهِ، فَيَصْعَدُ فِي النَّارِ، حَتَّى رَأَى أَنَّهُ قَدْ خَرَجَ مِنْهَا، زَلَّتْ عَنْ عَاتِقِهِ، فَهَوَتْ وَهَوَى فِي أَثَرِهَا أَبَدَ الآبِدِينَ، ثُمَّ قَرَأَ ابْنُ مَسْعُودٍ: ﴿إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ قَالَ زَاذَانُ: فَخَرَجْتُ مَذْعُورًا، فَلَقِيتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ، فَحَدَّثْتُهُ بِمَا قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ، فَقَالَ: صَدَقَ أَخِي: ﴿إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ \"\n\n١٩١٨ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ \" ﴿إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ﴾، قَالَ: هِيَ مُسَجَّلَةٌ لِلْبَرِّ، وَالْفَاجِرِ \"","vol":"2","page":761},{"text":"١٩١٩ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ\nابْن مكين، عَنْ زيد بْن أسلم \" ﴿إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ﴾، قَالَ: نزلت فِي ولاة الأمر \"\n\n١٩٢٠ - وَمِنْ حَدِيثِ سُنَيْدٍ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قوله ﷿ \" ﴿إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾، قَالَ: نَزَلَتْ فِي عُثْمَانَ بْنِ طَلْحَةَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، قَبَضَ مِنْهُ النَّبِيُّ ﷺ مِفْتَاحَ الْكَعْبَةَ، وَدَخَلَ بِهِ الْبَيْتَ يَوْمَ الْفَتْحِ، فَخَرَجَ وَهُوَ يَتْلُو هَذِهِ الآيَةَ، فَدَعَا عُثْمَانَ، فَدَفَعَ إِلَيْهِ الْمِفْتَاحَ، قَالَ: وَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنَ الْكَعْبَةِ، وَهُوَ يَتْلُو هَذِهِ الآيَةَ، فِدَاهُ أَبِي وَأُمِّي، مَا سَمِعْتُهُ يَتْلُوهَا قَبْلَ ذَلِكَ \"\n\n١٩٢١ - وَقَالَ سنيد حَدَّثَنَا الزنجي بْن خالد، عَنْ الزهري، قَالَ \" دفعه إِلَيْهِ، وَقَالَ: أعينوه \"","vol":"2","page":762},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-609>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ﴾</span>\n\n١٩٢٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُصْعَبُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ، ﵁ \" كَلِمَاتٍ أَصَابَ فِيهِنَّ: حَقٌّ عَلَى الإِمَامِ أَنْ يَحْكُمَ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ، وَأَنْ يُؤَدِّي الأَمَانَةَ، فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ، فَحَقَّ عَلَى النَّاسِ أَنْ يَسْمَعُوا لَهُ، وَأَنْ يُطِيعُوا، وَأَنْ يُجِيبُوا إِذَا دُعُوا \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-610>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿إِنَّ اللهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ﴾</span>\n\n١٩٢٣ - حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَيْسَرَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُقْرِئُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو يُونُسَ، قَالَ \" سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، وَقَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾، وَضَعَ إِبْهَامَهُ عَلَى أُذُنِهِ، وَالَّتِي تَلِيهَا عَلَى عَيْنِهِ، وَيَقُولُ: هَكَذَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ يَقْرَأُ، وَيَضَعُ إِصْبَعَيْهِ \"","vol":"2","page":763},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-611>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ الآية</span>\n\n١٩٢٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّائِغُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: \" ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ﴾، نَزَلَتْ فِي عَبْدِ اللهِ بْنِ حُذَافَةَ بْنِ قَيْسٍ السَّهْمِيِّ بَعَثَهُ النَّبِيُّ ﷺ فِي سَرِيَّةٍ، أَخْبَرَنِيهِ يَعْلَى بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ \"\n\n١٩٢٥ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ \" هُمْ أُمَرَاءُ السَّرَايَا \"\n\n١٩٢٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، فِي قوله ﷿: \" ﴿أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ \" قال:هم الأمراء","vol":"2","page":764},{"text":"١٩٢٧ - قَالَ: حَدَّثَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: \" ﴿وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ أي: ذوي الأمر، الدليل عَلَى ذَلِكَ أن واحدها ذو \"\n\n١٩٢٨ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عمرو، وإبراهيم بْن سعيد الجوهري، قالا: حَدَّثَنَا إسماعيل بْن علية، عَنْ أبي نجيح، عَنْ مجاهد، فِي قوله ﷿ \" ﴿أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ﴾، قَالَ: أصحاب مُحَمَّد، أهل العقل، والفقه، والدين \"\n\n١٩٢٩ - حَدَّثَنَا عَلانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قوله: \" ﴿أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ﴾، قَالَ: أُولِي الأَمْرِ: أَهْلُ طَاعَةِ اللهِ الَّذِينَ يُعَلِّمُونَ النَّاسَ مَعَانِيَ دِينِهِمْ، وَيَأْمُرُونَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ، وَيَنْهَوْنَهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ، فَأَوْجَبَ اللهُ جَلَّ وَعَزَّ طَاعَتَهُمْ عَلَى الْعِبَادِ \"","vol":"2","page":765},{"text":"١٩٣٠ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا شُرَيْحٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ، عَنْ جَابِرٍ: \" ﴿وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ﴾، قَالَ: الْفُقَهَاءُ \"\n\n١٩٣١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا سعيد، قَالَ: حَدَّثَنَا هشيم، قَالَ: حَدَّثَنَا منصور، عَنْ الحسن، وأخبرنا عَبْد الملك، عَنْ عطاء، قَالَ \" أولي الفقه والعلم \"\n\n١٩٣٢ - حَدَّثَنَا أَبُو أحمد مُحَمَّد بْن عَبْدِ الوهاب، قَالَ: أَخْبَرَنَا يعلى بْن عبيد، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الملك، عَنْ عطاء، فِي قوله ﷿ \" ﴿أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ قَالَ: أولي العلم، والفقه، وطاعة الرسول، واتباع الكتاب والسنة \"\n\n١٩٣٣ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن يزيد، عَنْ جويبر، عَنْ الضحاك، فِي قوله ﷿ \" ﴿أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ﴾، قَالَ: علماء الْمُسْلِمِينَ، وفقهاؤهم \"","vol":"2","page":766},{"text":"١٩٣٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ:\nحَدَّثَنَا أَبُو نعيم، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ خصيف، عَنْ مجاهد، وعكرمة \" ﴿وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ﴾، قَالَ: أولي العلم \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-612>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ﴾</span>\n\n١٩٣٥ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: \" ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ﴾، أي: اختلفتم \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-613>قوله ﷿: ﴿فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ إِلَى قوله: ذَلِكَ خَيْرٌ﴾</span>\n\n١٩٣٦ - أَخْبَرَنَا النجار، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق، عَنْ معمر، عَنْ الثوري، عَنْ ليث، عَنْ مجاهد، فِي قوله ﷿ \" ﴿فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ﴾ قَالَ: إِلَى الله: إِلَى كتابه، وإلى رسوله: إِلَى سنة نبيه ﷺ \"\n\n١٩٣٧ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا وكيع، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ ليث، عَنْ مجاهد ح","vol":"2","page":767},{"text":"وحدثنا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ جعفر بْن برقان، عَنْ ميمون بْن مهران، قَالَ: فِي قوله ﷿ \" ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ﴾ قَالَ: إِلَى كتابه: ﴿وَالرَّسُولِ﴾، قَالَ: مَا دام حيا فإذا قبض، فإلى سنته \"\n\n١٩٣٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّائِغُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد بْن زريع، قَالَ: حَدَّثَنَا سعيد، عَنْ قتادة، \" ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ﴾، يَقُول: ردوه إِلَى كتاب الله، وسنة رسوله، إن كنتم تؤمنون بِاللهِ واليوم الآخر \"\n\n١٩٣٩ - قَالَ: أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: \" ﴿فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ﴾ أي: كله إِلَى الله، والله أعلم \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-614>قوله ﷿: ﴿وَأَحْسَنُ تَأْوِيلا﴾</span>\n\n١٩٤٠ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الأعلى، قَالَ: حَدَّثَنَا مسلم، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد، قوله ﷿ \" ﴿وَأَحْسَنُ تَأْوِيلا﴾، يَقُول: أحسن جزاء \"","vol":"2","page":768},{"text":"١٩٤١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة \" ﴿ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلا﴾، يَقُول: ذَلِكَ أحسن ثوابا وخير عاقبة \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-615>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ﴾</span>\n\n١٩٤٢ - قَالَ: حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: أَخْبَرَنَا إسماعيل، عَنْ داود، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ \" كَانَ بين رجل ممن زعم أنه مسلم وبين رجل من اليهود خصومة، فجعل اليهودي يدعوه إِلَى النَّبِيّ ﷺ، لأنه قد علم أنه لا يأخذ الرشوة فِي الحكم، وجعل الآخر يدعوه إِلَى اليهود، لأنه قد علم أنهم يأخذون الرشوة فِي الحكم، قَالَ: ثم اتفقا عَلَى أن يتحاكما إِلَى كاهن فِي جهينة، قَالَ: فنزلت: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ﴾، يعني: الَّذِي يزعم أنه مسلم ﴿وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ﴾ يعني: اليهودي \" قَالَ: حَدَّثَنَا زكريا،\n\n١٩٤٣ - قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن رافع، قَالَ: حَدَّثَنَا شبابة، قَالَ: حَدَّثَنَا ورقاء، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد ح","vol":"2","page":769},{"text":"قَالَ زكريا وحدثنا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا روح، قَالَ: حَدَّثَنَا شبل، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد فِي قوله ﷿ \" ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ﴾، قَالَ: تنازع رجل من المنافقين ورجل من اليهود، فَقَالَ المنافق: اذهب بنا إِلَى كعب بْن الأشرف، وَقَالَ اليهودي: اذهب بنا إِلَى النَّبِيّ ﷺ، قَالَ الله ﷿: أَلَمْ تَرَ إِلَى\nالَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ الآية، والتي تليها، فِيهَا أَيْضًا\"\n\n١٩٤٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْن سعد، عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق، قَالَ \" كَانَ ممن سمي لنا من المنافقين معتب، ورافع بْن زيد بْن بشر، وكانوا يدعون بالإسلام، فدعاهم رجال من قومهم من الْمُسْلِمِينَ فِي خصومة كانت بينهم إِلَى رَسُول اللهِ ﷺ فدعوهم إِلَى الكهان، حكام الجاهلية، فأنزل الله جَلَّ وَعَزَّ فيهم: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ إِلَى آخر القصة \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-616>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ﴾</span>\n\n١٩٤٥ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: أَخْبَرَنَا إسماعيل، عَنْ داود، عَنِ الشَّعْبِيِّ \" يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ يعني به:","vol":"2","page":770},{"text":"الكاهن، كَانَ بين رجل ممن زعم أنه مسلم، وبين رجل من اليهود خصومة، فاتفقا عَلَى أن يتحاكما إِلَى كاهن فِي جهينة وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ أمر هَذَا فِي كتابه: وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللهُ الآية ثم قرأ داود حَتَّى بلغ: فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ إِلَى وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا \"\n\n١٩٤٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الأعلى، قَالَ: حَدَّثَنَا مسلم، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد \" الطَّاغُوتِ، قَالَ: الطاغوت: الشيطان فِي صورة إنسان، يتحاكمون إِلَيْهِ، وَهُوَ صاحب أمرهم \"\n\n١٩٤٧ - حَدَّثَنَا علي، حَدَّثَنَا أحمد، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْن سعد، عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق، \" أن معتب بْن قشيرة، ورافع بْن زيد، وبشيرا، كَانُوا يدعون بالإسلام، دعاهم قوم من الْمُسْلِمِينَ فِي خصومة كانت إِلَى رَسُول اللهِ ﷺ، فدعوهم إِلَى الكهان حكام الجاهلية، فأنزل الله جَلَّ وَعَزَّ فيه: يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ \"","vol":"2","page":771},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-617>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللهُ وَإِلَى الرَّسُولِ﴾</span>\n\n١٩٤٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ ابْن جريج: \" ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللهُ﴾ دعا المسلم المنافق إِلَى رَسُول اللهِ ﷺ ليحكم \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-618>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا﴾</span>\n\n١٩٤٩ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جعفر مُحَمَّد بْن أحمد بْن نصر، قَالَ: حَدَّثَنَا يوسف بْن عدي، قَالَ: حَدَّثَنَا رشدين، عَنْ يونس بْن يزيد، عَنْ عطاء، فِي قول الله جل ثناؤه \" ﴿يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا﴾، قَالَ: الصدود: الإعراض \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-619>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَكَيْفَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ﴾ الآية</span>\n\n١٩٥٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مجاهد \" ﴿فَكَيْفَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ﴾ فِي أنفسهم وبين ذَلِكَ مَا بينهما من القرآن هَذَا من تقديم القرآن \"","vol":"2","page":772},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-620>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ﴾</span>\n\n١٩٥١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ ابْن جريج: \" ﴿فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾ ذَلِكَ لقوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلا بَلِيغًا﴾ فِي أنفسهم \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-621>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللهِ﴾</span>\n\n١٩٥٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مجاهد \" ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللهِ﴾ قَالَ: واجب عليهم أن يطيعهم من شاء الله، ولا يطيعهم أحد إِلا بإذن الله \"\n\n١٩٥٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الأعلى، قَالَ: حَدَّثَنَا مسلم، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد، فِي قوله ﷿ \" ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللهِ﴾ قَالَ: لا يطيعهم أحد إِلا بإذن الله \"","vol":"2","page":773},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-622>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ﴾</span>\n\n١٩٥٤ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا روح بْن عبادة، قَالَ: حَدَّثَنَا شبل، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد \" ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ إِلَى قوله ﷿: وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾، فِي اليهودي والمسلم الَّذِينَ تحاكما إِلَى كعب بْن الأشرف \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-623>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَاسْتَغْفَرُوا اللهَ﴾</span>\n\n١٩٥٥ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا الحسين بْن علي البسطامي، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن حرب، قَالَ: حدثني عطاء بْن دينار الهذلي، عَنْ سعيد بْن جبير، قَالَ \" الاستغفار عَلَى نحوين، أحدهما: فِي القول، والآخر فِي العمل، فأما استغفار القول: فإن الله يَقُول: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ﴾ وأما استغفار العمل، فإن الله ﷿: يَقُول: ﴿وَمَا كَانَ اللهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ فعنى بِذَلِكَ: أن يعملوا عمل الغفران، وقد علمت أن أناسا سيدخلون النار وهم يستغفرون الله بألسنتهم ممن يدعي الإسلام، ومن سائر الملل \"\n\n١٩٥٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ ح","vol":"2","page":774},{"text":"حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَسَّانُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مِسْعَرِ بْنِ كِدَامٍ، عَنْ مَعْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ \" إِنَّ فِي النِّسَاءِ خَمْسَ آيَاتٍ مَا يَسُرُّنِي أَنَّ لِي بِهَا الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَلَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ الْعُلَمَاءَ إِذَا مَرُّوا بِهَا يَعْرِفُونَهَا، قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللهَ تَوَّابًا رَحِيمًا﴾، وَذَكَرَ بَقِيَّةَ الْحَدِيثِ \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-624>قوله ﷿: ﴿فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ﴾</span>\n\n١٩٥٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ، حَدَّثَهُ أَنَّ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ أَنَّهُ خَاصَمَ رَجُلا مِنَ الأَنْصَارِ، قَدْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فِي شِرَاجٍ مِنَ الْحَرَّةِ، كَانَ يَسْقِيَانِ بِهِ كَلاهُمَا النَّخْلَ فَقَالَ الأَنْصَارِيُّ: سَرِّحِ الْمَاءَ يَمُرُّ فَأَبَى عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \" اسْقِ يَا زُبَيْرُ ثُمَّ أَرْسِلْ إِلَى جَارِكَ \" فَغَضِبَ الأَنْصَارِيُّ، وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ،","vol":"2","page":775},{"text":"أَنْ كَانَ ابْنَ عَمَّتِكَ، فَتَلَوَّنَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، ثُمَّ قَالَ: \" يَا زُبَيْرُ اسْقِ، ثُمَّ احْبِسِ الْمَاءَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى الْجُدُرِ \"، وَاسْتَرْعَى رَسُولُ اللهِ لِلزُّبَيْرِ حَقَّهُ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ قَبْلَ ذَلِكَ أَشَارَ عَلَى الزُّبَيْرِ بِرَأْيٍ أَرَادَ فِيهِ السَّعَةَ لِلزُّبَيْرِ، وَلِلأَنْصَارِيِّ، مَا أَحْسَبُ هَذِهِ الآيَةَ أُنْزِلَتْ إِلا فِي ذَلِكَ ﴿فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ إِلَى وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ وَأَحَدُهُمَا يَزِيدُ عَلَى صَاحِبِهِ فِي الْقِصَّةِ\n\n١٩٥٨ - حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ مَنْصُورٍ الشَّاشِيُّ، وَأَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مصرة، قالا: حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بُْن دِينَارٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَلَمَةُ، رَجُلٌ مِنْ وَلَدِ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، \" أَنَّ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ خَاصَمَ رَجُلا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَضَى لِلزُّبَيْرِ، فَقَالَ الرَّجُلُ: إِنَّمَا قَضَى لَهُ لأَنَّهُ ابْنُ عَمَّتِهِ، فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿: ﴿فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ الآيَةَ إِلَى تَسْلِيمًا﴾ \"\n\n١٩٥٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مجاهد \" ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ إِلَى فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى قوله: وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ هَذَا فِي الرجل اليهودي والرجل المسلم، اللذين تحاكما إِلَى كعب بْن الأشرف \"","vol":"2","page":776},{"text":"١٩٦٠ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحٌ بْنُ عُبَادَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّهُ نَازَعَ الأَنْصَارَ فِي الْمَاءِ مِنَ الْمَاءِ، فَقَالَ لَهُمْ: \" أَرَأَيْتَ لَوْ أَنِّي عَمِلْتُ أَنَّ مَا تَقُولُونَ كَمَا تَقُولُونَ، وَأَغْتَسِلُ أَنَا، فَقَالُوا لَهُ: لا وَاللهِ حَتَّى لا يَكُونَ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَقَالَ: ﴿فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-625>قوله جل ذكره: ﴿فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾</span>\n\n١٩٦١ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: \" ﴿فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ أي: اختلط \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-626>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ﴾</span>\n\n١٩٦٢ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن يزيد، عَنْ جويبر، عَنْ الضحاك، قَالَ: زكريا، وحدثنا الحسين بْن أبي الربيع، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد بْن هارون، عَنْ جويبر، عَنْ الضحاك، فِي قوله ﷿ \" ﴿ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا﴾، قَالَ: إثما \"","vol":"2","page":777},{"text":"١٩٦٣ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: \" ﴿ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ﴾، أي: ضيقا \"\n\n١٩٦٤ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن رافع، قَالَ: حَدَّثَنَا شبابة، قَالَ: حدثني ورقاء، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد \" ﴿حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ﴾، قَالَ: شكا \" وكذلك قَالَ قتادة\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-627>قوله ﷿: ﴿وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾</span>\n\n١٩٦٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ ابْن جريج: \" ﴿فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ حَتَّى قوله: وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾، فَقَالَ الرجل، يعني الَّذِي كَانَ خاصم الزبير، قَالَ: فَقَالَ الرجل، وَكَانَ من الأنصار: سلمت وَقَالَ بعضهم فِي قوله: ﴿وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ أي: حَتَّى يحكموك، وحتى لا يجدوا حرجا، وحتى يسلموا تسليما، كل هَذَا معطوف عَلَى مَا بعد حَتَّى \"","vol":"2","page":778},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-628>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيَارِكُمْ﴾</span>\n\n١٩٦٦ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرٌو، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ زَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: لما نزلت هذه الآية: ﴿وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيَارِكُمْ مَا فَعَلُوهُ إِلا قَلِيلٌ مِنْهُمْ﴾، قَالَ نَاسٌ مِنَ الأَنْصَارِ: وَاللهِ لَوْ كَتَبَهُ اللهُ عَلَيْنَا لَقُلْنَا: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَافَانَا، ثُمَّ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَافَانَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \" الإِيمَانُ أَثْبَتُ فِي قُلُوبِ رِجَالٌ مِنَ الأَنْصَارِ مِنَ الْجِبَالِ الرَّوَاسِي \"\n\n١٩٦٧ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: \" ﴿وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ﴾ معناها: قضينا عليهم \" وَقَالَ غير أبي عبيدة: ﴿وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ﴾ أي: فرضنا عليهم، وأوجبنا \"\n\n١٩٦٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد، قَالَ: حَدَّثَنَا نصر، قَالَ: حَدَّثَنَا عبد، قَالَ: حَدَّثَنَا عمر بْن سعد، عَنْ سُفْيَان \" ﴿وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ﴾، قَالَ: نزلت فِي ثابت بْن قيس بْن شماس، وفيه أَيْضًا: ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ \"","vol":"2","page":779},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-629>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿مَا فَعَلُوهُ إِلا قَلِيلٌ مِنْهُمْ﴾</span>\n\n١٩٦٩ - حَدَّثَنَا إبراهيم بْن عَبْدِ اللهِ السعدي، قَالَ: أَخْبَرَنَا عون بْن عمارة، قَالَ: سمعت مقاتل بْن حيان، يَقُول فِي هذه الآية: ﴿مَا فَعَلُوهُ إِلا قَلِيلٌ مِنْهُمْ﴾، قَالَ: كَانَ عَبْد اللهِ بْن مسعود من القليل الَّذِي يقتل نفسه\n\n١٩٧٠ - حَدَّثَنَا علي بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ عكرمة \" عَبْد اللهِ بْن مسعود، وعمار بْن ياسر \"\n\n١٩٧١ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: \" ﴿مَا فَعَلُوهُ إِلا قَلِيلٌ مِنْهُمْ﴾ مَا فعلوه استثناء قليل من كثير، فكأنه قَالَ: مَا فعلوه، فاستثنى الكلام، ثم قَالَ: إِلا أنه يفعله قليل منهم \" وَقَالَ عمرو بْن معدي كرب: وكل أخ مفارقه أخوه لعمر أبيك إِلا الفرقدان فشبه رفع هَذَا برفع الأول وَقَالَ بعضهم: لا يشبهه لأن الفعل منهما جميعا","vol":"2","page":780},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-630>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ﴾</span>\n\n١٩٧٢ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: \" ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ﴾ مَا يؤمرون به \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-631>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا﴾</span>\n\n١٩٧٣ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ عبيدة: \" ﴿وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا﴾ من: الإثبات، منها: اللهُمَّ ثبتنا عَلَى ملة رسولك \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-632>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَإِذًا لآتَيْنَاهُمْ مِنْ لَدُنَّا أَجْرًا عَظِيمًا﴾ الآية</span>\n\n١٩٧٤ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا شُجَاعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ رَجُلا مِنَ الأَنْصَارِ أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: وَاللهِ لأَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ نَفْسِي، وَمَالِي، وَوَلَدِي، وَأَهْلِي، وَلَوْلا أَنِّي آتِيكَ، فَأَرَاكَ، لَرَأَيْتُ سَوْفَ أَمُوتُ، وَبَكَى الأَنْصَارِيُّ،","vol":"2","page":781},{"text":"فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \" مَا أَبْكَاكَ؟ \" قَالَ: بَكَيْتُ ذَكَرْتُ أَنَّكَ سَتَمُوتُ وَنَمُوتُ، فَتُرْفَعُ مَعَ النَّبِيِّينَ، وَنَكُونُ نَحْنُ أَنْ دَخَلْنَا الْجَنَّةَ دُونَكَ، فَلَمْ يَحِرْ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ بِشَيْءٍ، فَأَنْزَلَ اللهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ﴾ إِلَى آخِرِ الآيَةِ\n\n١٩٧٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة، قوله \" ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ﴾ ذكر لنا أن رجالا قَالُوا: هَذَا نبي الله، نراه فِي الدنيا، فأما فِي الآخرة فيرفع لفضله ولا نراه، فأنزل الله جل ثناؤه: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ قرأ إِلَى رَفِيقًا﴾ \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-633>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ﴾</span>\n\n١٩٧٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: وَقَالَ غَيْرُ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، فِي قوله جَلَّ وَعَزَّ \" ﴿مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ﴾ الصِّدِّيقِينَ: الْمُؤْمِنِينَ \"","vol":"2","page":782},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-634>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا﴾</span>\n\n١٩٧٧ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: \" ﴿وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا﴾ أي رفقاء \"، والعرب تلفظ بلفظ الواحد والمعنى يقع عَلَى الجميع قَالَ عَبَّاس بْن مرداس: فقلنا أسلموا أنا أخوكم فقد برئت من الإحن الصدور وَقَالَ فِي القرآن: ﴿يُخْرِجُكُمْ طِفْلا﴾ والمعنى: أطفالا\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-635>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ﴾</span>\n\n١٩٧٨ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ حَدَّثَنَا إسحاق، قَالَ: حدثت عَنْ ابْن حيان، فِي قوله جَلَّ وَعَزَّ \" ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ﴾ يَقُول: عدتكم من السلاح \"","vol":"2","page":783},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-636>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَانْفِرُوا ثُبَاتٍ﴾</span>\n\n١٩٧٩ - حَدَّثَنَا عَلانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قوله ﷿ \" ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ فَانْفِرُوا ثُبَاتٍ﴾ يَقُولُ: عُصَبًا \"\n\n١٩٨٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مجاهد \" ﴿فَانْفِرُوا ثُبَاتٍ﴾، قَالَ: فرقا قليلا \"\n\n١٩٨١ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سعيد، قَالَ: حَدَّثَنَا وهب بْن جرير، قَالَ: حَدَّثَنَا أبي، عَنْ علي بْن الحكم، عَنْ الضحاك، قوله \" ﴿فَانْفِرُوا ثُبَاتٍ أَوِ انْفِرُوا جَمِيعًا﴾ قَالَ: الثبات والعصب: المتفرقون \"\n\n١٩٨٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة \" ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ فَانْفِرُوا ثُبَاتٍ أَوِ انْفِرُوا جَمِيعًا﴾ والثبات: الفرق \"","vol":"2","page":784},{"text":"١٩٨٣ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: \" ﴿فَانْفِرُوا ثُبَاتٍ﴾، واحدتها: ثبة، ومعناها، جماعات فِي تفرقة \" وَقَالَ زُهَيْر: وقد أغدوا عَلَى ثبة كرام نشاوى واجدين لما نشاء وتصديق ذَلِكَ ﴿أَوِ انْفِرُوا جَمِيعًا﴾ وقد تجمع ثبة: ثبين\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-637>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿أَوِ انْفِرُوا جَمِيعًا﴾</span>\n\n١٩٨٤ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سعيد، قَالَ: حَدَّثَنَا وهب بْن جرير، قَالَ: حَدَّثَنَا أبي، عَنْ علي بْن الحكم، عَنْ الضحاك، قوله \" ﴿فَانْفِرُوا ثُبَاتٍ أَوِ انْفِرُوا جَمِيعًا﴾ فمجتمعين \"\n\n١٩٨٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وَعُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قوله ﷿ \" ﴿فَانْفِرُوا ثُبَاتٍ أَوِ انْفِرُوا جَمِيعًا﴾ وَفِي قوله: ﴿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالا﴾، قَالَ: نَسَخَتْهَا، ﴿وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ إِلَى لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾، قَالَ: يَنْفِرُ","vol":"2","page":785},{"text":"طَائِفَةٌ وَيَمْكُثُ طَائِفَةٌ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: وَالْمَاكِثُونَ هُمُ الَّذِينَ يَتَفَقَّهُونَ فِي الدِّينِ وَيُنْذِرُونَ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجِعُوا إِلَيْهِمْ مَنَ الْغَزْوِ بِمَا نَزَلَ مِنْ قَضَاءِ اللهِ، وَكِتَابِهِ، وَحُدُودِهِ \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-638>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَإِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ﴾</span>\n\n١٩٨٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مجاهد \" ﴿وَإِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ حَتَّى فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ مَا بين ذَلِكَ فِي المنافق \" وَقَالَ غيره: المنافق يبطئ المسلم عَنِ الجهاد \"\n\n١٩٨٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة \" ﴿وَإِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ﴾ عَنِ الجهاد، وعن الغزو فِي سبيل الله \"","vol":"2","page":786},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-639>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَإِنْ أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ﴾</span>\n\n١٩٨٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ ابْن جريج: \" ﴿فَإِنْ أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ﴾ قَالَ: قتل العدو من الْمُسْلِمِينَ \"\n\n١٩٨٩ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: حدثت عَنْ ابْن حيان، فِي قوله جَلَّ وَعَزَّ \" ﴿أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ﴾ قَالَ: من العدو، وجهد من العيش \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-640>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿قَالَ قَدْ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيَّ إِذْ لَمْ أَكُنْ مَعَهُمْ شَهِيدًا﴾</span>\n\n١٩٩٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة \" ﴿فَإِنْ أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَالَ قَدْ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيَّ إِذْ لَمْ أَكُنْ مَعَهُمْ شَهِيدًا﴾ قَالَ: قول مكذب \"","vol":"2","page":787},{"text":"١٩٩١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ \" ﴿قَدْ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيَّ إِذْ لَمْ أَكُنْ مَعَهُمْ شَهِيدًا﴾ قَالَ: قول الشامت \"\n\n١٩٩٢ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: وحدثت عَنْ ابْن حيان فِي قوله \" ﴿فَإِنْ أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ﴾ قَالَ عَبْد اللهِ بْن أبي: ﴿قَالَ قَدْ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيَّ إِذْ لَمْ أَكُنْ مَعَهُمْ شَهِيدًا﴾ فيصيبني مَا أصابهم من الشدة، والبلاء، يَقُول الله جَلَّ وَعَزَّ: كأن المنافق عَبْد اللهِ بْن أبي لم يكن بينكم وبينه مودة، يَقُول: كأنه ليس من أهل دينكم فِي المودة، فهذا فِي التقديم \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-641>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلَئِنْ أَصَابَكُمْ فَضْلٌ مِنَ اللهِ﴾</span>\n\n١٩٩٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ حَدَّثَنَا زيد، قَالَ حَدَّثَنَا ابْن ثور، عَنْ ابْن جريج: \" ﴿وَلَئِنْ أَصَابَكُمْ فَضْلٌ مِنَ اللهِ﴾ ظهر المسلمون عَلَى عدوهم، وأصابوا منه الغنيمة \"","vol":"2","page":788},{"text":"١٩٩٤ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: حدثت عَنْ ابْن حيان: \" ﴿وَلَئِنْ أَصَابَكُمْ فَضْلٌ مِنَ اللهِ﴾ يعني: فتحا، وغنيمة، وسعة من الرزق \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-642>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿لَيَقُولَنَّ كَأَنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ﴾ الآية</span>\n\n١٩٩٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شبيب، قَالَ حَدَّثَنَا يزيد، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة \" ﴿لَيَقُولَنَّ كَأَنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ قَالَ: قول حاسد \" وكذلك قَالَ ابْنُ جريج\n\n١٩٩٦ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: حدثت عَنْ ابْن حيان، \" يَقُول الله جل ثناؤه: كأن المنافق عَبْد اللهِ بْن أبي لم يكن بينكم وبينه مودة، كأنه ليس من أهل دينكم فِي المودة، فهذا فِي التقديم: ﴿وَلَئِنْ أَصَابَكُمْ فَضْلٌ مِنَ اللهِ﴾ يعني: فتحا ﴿لَيَقُولَنَّ﴾ المنافق، وَهُوَ نادم فِي التخلف يتمنى، يَقُول: ﴿يَا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ \"","vol":"2","page":789},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-643>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَأَفُوزَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾</span>\n\n١٩٩٧ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ وحدثت عَنْ ابْن حيان: \" ﴿فَأَفُوزَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾، يَقُول: فوزا بالغنيمة، يَقُول: آخذ نصيبا وافرا \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-644>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالآخِرَةِ﴾</span>\n\n١٩٩٨ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرٌو، قَالَ: أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ شُبَيْلٍ، عَنْ عَوْنٍ، قَالَ: قِيلَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ \" إِنَّ مُدْرِكَ بْنَ عَوْفٍ نَشَرَ نَفْسَهُ يَوْمَ نَهَاوَنْدَ، قَالَ: قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، ذَاكَ خَالِي، وَنَاسٌ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ أَلْقَى بِيَدِهِ إِلَى التَّهْلُكَةِ، قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: كَذَبَ أُولَئِكَ، وَلَكِنَّهُ مِنَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الآخِرَةَ بِالدُّنْيَا \"","vol":"2","page":790},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-645>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَمَنْ يُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللهِ﴾ الآية</span>\n\n١٩٩٩ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الخليل، قَالَ حَدَّثَنَا معاوية بْن عمرو، عَنْ أبي إِسْحَاق، عَنْ الأوزاعي، عَنْ يَحْيَى، قَالَ \" ﴿وَمَنْ يُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللهِ فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ قَالَ: الأجر العظيم: الجنة \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-646>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَمَا لَكُمْ لا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ إِلَى قوله: وَالْوِلْدَانِ﴾</span>\n\n٢٠٠٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ حَدَّثَنَا زيد، قَالَ حَدَّثَنَا ابْن ثور، عَنْ ابْن جريج: \" ﴿وَمَا لَكُمْ لا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ﴾ فِي سبيل الله ﴿الْمُسْتَضْعَفِينَ﴾ \"\n\n٢٠٠١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مجاهد، فِي قوله \" ﴿مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا﴾ قَالَ: أمر المؤمنين أن يقاتلوا عَنْ مستضعفين مؤمنين كَانُوا بمكة \"","vol":"2","page":791},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-647>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا﴾ الآية</span>\n\n٢٠٠٢ - حَدَّثَنَا النجار، قَالَ: أَخْبَرَنَا عبد الرزاق، عَنْ معمر، عَنْ الحسن، وقتادة، فِي قوله جَلَّ وَعَزَّ \" ﴿أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا﴾ أن رجلا خرج من قرية ظالمة إلى قرية صالحة، فأدركه الموت فِي الطريق، فنأ بصدره إِلَى القرية الصالحة، قالا: فما تلاقاه إِلا ذَلِكَ، فاحتجت به ملائكة الرحمة، وملائكة العذاب، فأمروا أن يقدروا أقرب القريتين إِلَيْهِ، فوجدوه أقرب إِلَى القرية الصالحة بشبر \" وَقَالَ بعضهم: قرب الله إِلَيْهِ القرية الصالحة، فتوفته ملائكة الرحمة \"\n\n٢٠٠٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا نَصْرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ: \" ﴿رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا﴾، قَالَ: هِيَ مَكَّةُ، كَانَ بِهَا رِجَالٌ وَنِسَاءٌ وَوِلْدَانٌ، مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَأُمِرَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ أَنْ يُقَاتِلَ فِي سَبِيلِهِمْ وَفِيهِمْ، حَتَّى يَسْتَنْقِذُوهُمْ \"","vol":"2","page":792},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-648>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ إِلَى قوله: أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ﴾</span>\n\n٢٠٠٤ - حدثناه مُحَمَّد، قَالَ: حَدَّثَنَا نصر، قَالَ: حَدَّثَنَا عبد، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الوهاب، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة \" ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ﴾، يَقُول: فِي سبيل الشيطان \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-649>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا﴾</span>\n\n٢٠٠٥ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَتَّابُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: \" إِذَا رَأَيْتُمُ الشَّيْطَانَ فَلا تَخَافُوهُ، وَاحْمِلُوا عَلَيْهِ، إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا \" قَالَ مُجَاهِدٌ: كَانَ الشَّيْطَانُ يَتَرَاءَى لِي فِي الصَّلاةِ، فَكُنْتُ أَذْكُرُ قَوْلَ ابْنِ عَبَّاسٍ: فَأَحْمِلُ عَلَيْهِ فَيَذْهَبُ عَنِّي\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-650>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ إِلَى قوله: أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً﴾</span>\n\n٢٠٠٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مجاهد، قوله ﷿ \" ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ إِلَى لاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلا قَلِيلا﴾، مَا بين ذَلِكَ فِي يهود \"","vol":"2","page":793},{"text":"٢٠٠٧ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد بْن صالح، عَنْ خارجة، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة، فِي قوله ﷿ \" ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ إِلَى قوله: لَوْلا أَخَّرْتَنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ﴾ قَالَ: كَانَ أناس من أصحاب النَّبِيّ ﷺ وَهُوَ يومئذ بمكة، قبل الهجرة، يسارعون إِلَى القتال، فَقَالُوا للنبي ﷺ: \" ذرنا نتخذ معاول نقاتل بها المشركين \" ذكر لنا أن عَبْد الرَّحْمَنِ بْن عوف كَانَ فيمن قَالَ ذَلِكَ، فنهاهم الله ﷿ عَنْ ذَلِكَ، قَالَ: لم أومر بِذَلِكَ فلما كانت الهجرة، وأمروا بالقتال، كره القوم ذَلِكَ، وصنعوا منه مَا يسمعون، قَالَ الله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقَى وَلا تُظْلَمُونَ فَتِيلا﴾\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-651>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَقَالُوا رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتَالَ﴾</span>\n\n٢٠٠٨ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: \" ﴿لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتَالَ﴾ لم فرضته علينا؟ \"","vol":"2","page":794},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-652>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿لَوْلا أَخَّرْتَنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ﴾</span>\n\n٢٠٠٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ ابْن جريج: \" ﴿لَوْلا أَخَّرْتَنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ﴾ أي: إِلَى أن نموت موتا الأجل القريب \"\n\n٢٠١٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: \" ﴿لَوْلا أَخَّرْتَنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ﴾، معناها: هلا أخرتنا إِلَى أجل قريب \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-653>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقَى﴾</span>\n\n٢٠١١ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: حَدَّثَنَا حامد بْن عمر، قَالَ: حَدَّثَنَا حماد بْن زيد، عَنْ هشام، قَالَ: سمعت الحسن تلى هذه الآية \" ﴿قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ﴾، قَالَ: رحم الله عبدا صحبها عَلَى حسب ذَلِكَ \"","vol":"2","page":795},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-654>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلا تُظْلَمُونَ فَتِيلا﴾</span>\n\n٢٠١٢ - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُعَاوِيَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: \" ﴿وَلا تُظْلَمُونَ فَتِيلا﴾، الْفَتِيلُ: مَا خَرَجَ مِنْ إِصْبَعِكَ \"\n\n٢٠١٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا سريج، قَالَ: حَدَّثَنَا عمر بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ ليث، عَنْ مجاهد، فِي قول الله ﷿ \" ﴿وَلا تُظْلَمُونَ فَتِيلا﴾ قَالَ: هُوَ الوسخ يدلك الرجل يده بالأخرى، فيخرج الوسخ \" وكذلك قَالَ سعيد بْن جبير\n\n٢٠١٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ \" الْفَتِيلُ: الَّذِي يَكُونُ فِي شِقِّ النَّوَاةِ \"\n\n٢٠١٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة \" ﴿وَلا تُظْلَمُونَ فَتِيلا﴾ الَّذِي فِي شق النواة \"","vol":"2","page":796},{"text":"٢٠١٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الأعلى، قَالَ: حَدَّثَنَا سليم، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد، فِي قوله ﷿ \" ﴿وَلا تُظْلَمُونَ فَتِيلا﴾ قَالَ: الفتيل: الَّذِي فِي شق النواة \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-655>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ﴾</span>\n\n٢٠١٧ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يوسف، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ هلال بْن خبان، عَنْ عِكْرِمَةَ، فِي قوله ﷿ \" ﴿وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ﴾، قَالَ: المجصصة \"\n\n٢٠١٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد بْن زريع، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة \" ﴿أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ﴾، يَقُول: فِي حصون محصنة \"\n\n٢٠١٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد، قَالَ: حَدَّثَنَا نصر، قَالَ: حَدَّثَنَا عبد، قَالَ: حَدَّثَنَا قبيصة، عَنْ سُفْيَان \" ﴿وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ﴾ قَالَ: ترون أن هذه الآية البروج فِي السماء \"","vol":"2","page":797},{"text":"٢٠٢٠ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة، \" البروج: الحصن، ﴿مُشَيَّدَةٍ﴾: مطولة، والمشيدة: المزين \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-656>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِ اللهِ﴾</span>\n\n٢٠٢١ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن رافع، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا معمر، عَنْ قتادة، فِي قوله ﷿ \" ﴿وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ﴾ يَقُول: نعمة، ﴿يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِ اللهِ﴾ \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-657>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِكَ﴾</span>\n\n٢٠٢٢ - حَدَّثَنَا النجار، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق، عَنْ معمر \" ﴿وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ﴾ قَالَ: مصيبة، ﴿يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِكَ﴾ يقولون ذَلِكَ \"\n\n٢٠٢٣ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن رافع، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا معمر، عَنْ قتادة، قوله ﷿ \" ﴿وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ﴾ يَقُول: مصيبة، ﴿يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِكَ﴾ \"","vol":"2","page":798},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-658>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللهِ﴾</span>\n\n٢٠٢٤ - حَدَّثَنَا عَلانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قوله ﷿: \" ﴿قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللهِ فَمَالِ هَؤُلاءِ الْقَوْمِ لا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا﴾، يَقُولُ: الْحَسَنَةُ، وَالسَّيِّئَةُ مِنْ عِنْدِ اللهِ أَمَّا الْحَسَنَةُ فَأَنْعَمَ اللهُ بِهَا عَلَيْكَ، وَأَمَّا السَّيِّئَةُ فَابْتَلاكَ بِهَا \"\n\n٢٠٢٥ - حَدَّثَنَا النجار، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق، عَنْ معمر، عَنْ قتادة \" ﴿قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللهِ﴾، النعم والمصائب \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-659>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللهِ﴾</span>\n\n٢٠٢٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا إدريس، عَنْ جويبر، عَنْ الضحاك \" ﴿مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللهِ﴾ قَالَ: يوم بدر \"\n\n٢٠٢٧ - حَدَّثَنَا النجار، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق، عَنْ معمر، عَنْ قتادة \" ﴿مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ﴾ قَالَ: كَانَ الحسن، يَقُول: مَا أصابك من نعمة فمن الله \"","vol":"2","page":799},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-660>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ﴾ الآية</span>\n\n٢٠٢٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أبي عبيد، قَالَ: حَدَّثَنَا إسماعيل بْن عياش، عَنْ عَبْد الوهاب بْن مجاهد، عَنْ أبيه، قَالَ: هي فِي قراءة أبي بْن كعب، وعَبْد الله بْن مسعود \" مَا أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك وأنا كتبتها عليك \"\n\n٢٠٢٩ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا الزَّعْفَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ مُجَاهِدٍ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يَقْرَأُ قوله ﷿: \" مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ وَأَنَا كَتَبْتُهَا عَلَيْكَ \" قَالَ مُجَاهِدٌ: وَكَذَلِكَ فِي قِرَاءَةِ أُبَيٍّ، وَابْنِ مَسْعُودٍ\n\n٢٠٣٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الحسن، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد اللهِ، عَنْ سُفْيَان عَنْ إسماعيل بْن أبي خالد، عَنْ أبي صالح، فِي قوله جَلَّ وَعَزَّ \" ﴿مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ﴾، فبذنبك وأنا قدرته عليك \"","vol":"2","page":800},{"text":"٢٠٣١ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ إدريس، عَنْ جويبر، عَنْ الضحاك \" ﴿وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ﴾، قَالَ: يوم أحد \"\n\n٢٠٣٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ ابْن جريج: \" ﴿وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ﴾ قَالَ: قول آخر: الجدب، والمطر: السيئة\n، والحسنة \"\n\n٢٠٣٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ ابْن جريج: \" ﴿وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ﴾، عقوبة بذنبك \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-661>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللهَ﴾</span>\n\n٢٠٣٤ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ أَبِي الصَّهْبَاءِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: \" خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ قَالَ زَكَرِيَّا: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ أَبِي الصَّهْبَاءِ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \" أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ \"؟ قَالُوا: بَلَى نَشْهَدُ","vol":"2","page":801},{"text":"أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ، قَالَ: \" أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ اللهَ أَنْزَلَ فِي كِتَابِهِ أَنَّهُ مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ اللهَ؟ قَالُوا: بَلَى، نَشْهَدُ أَنَّهُ مَنْ أَطَاعَكَ فَقَدْ أَطَاعَ اللهَ، قَالَ: \" فَإِنَّ مِنْ طَاعَةِ اللهِ أَنْ تُطِيعُونِي، وَإِنَّ مِنْ طَاعَتِي أَنْ تُطِيعُوا أَئِمَّتَكُمْ، وَإِنْ صَلُّوا قُعُودًا، فَصَلُّوا قُعُودًا أَجْمَعِينَ \"\n\n٢٠٣٥ - حَدَّثَنَا حامد بْن محمود، قَالَ: حَدَّثَنَا عيسى بْن جعفر، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، ذكره عَنْ ربيع بْن خثيم، قَالَ \" حرف وما حرف؟ من أطاع الرسول فقد أطاع الله، فوض إِلَيْهِ فلا يأمن إِلا الخبر \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-662>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا﴾</span>\n\n٢٠٣٦ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: \" ﴿فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا﴾، أي: محاسبا \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-663>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ﴾</span>\n\n٢٠٣٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ \" ﴿بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ﴾، يُغَيِّرُونَ مَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ ﴿وَاللهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ﴾، يُغَيِّرُونَ \"","vol":"2","page":802},{"text":"٢٠٣٨ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد بْن صالح، عَنْ خارجه، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة، فِي قوله ﷿: ﴿وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ﴾، قَالَ: يغيرون مَا عهدوا إِلَى نبي الله ﷺ \"\n\n٢٠٣٩ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ﴾، أي قدروا ذَلِكَ ليلا \" قَالَ عبيده بْن همام أحد بني العدوية: أتوني فلم أرض مَا بيتوا وكانوا أتوني لشيء نكر لأنكح أيمهم منذرا وهل ينكح العبد حر لحر بيتوا: أي قدروا بليل وَقَالَ النمر بْن تولب: هبت لتعذلني من الليل اسمع سفها تبييتك الملامة فاهجعي كل شيء قدر بليل، فهو تبييت","vol":"2","page":803},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-664>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْءَانَ﴾</span>\n\n٢٠٤٠ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا الحسن بْن أبي الربيع، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد بْن هارون، عَنْ جويبر، عَنْ الضحاك، قَالَ زكريا وحدثنا إِسْحَاق، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، عَنْ جويبر، عَنْ الضحاك، فِي قوله ﷿ \" ﴿أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْءَانَ﴾ يتدبرون النظر فيه؟ \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-665>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللهِ﴾</span>\n\n٢٠٤١ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد بْن صالح، عَنْ خارجة، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة، قوله ﷿ \" ﴿أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْءَانَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا﴾، يَقُول: إن قول الله لا يختلف، وَهُوَ حق ليس فيه باطل، وقول الناس يختلف \" قول الله جل ثناؤه: ﴿وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ﴾\n\n٢٠٤٢ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى أَبِي قُرَّةَ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: \" ﴿أَذَاعُوا بِهِ﴾ أَفْشَوْهُ، أَعْلَنُوهُ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ \"","vol":"2","page":804},{"text":"٢٠٤٣ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا روح، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُثْمَان، عَنْ عِكْرِمَةَ، فِي قوله ﷿: ﴿وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ﴾ أفشوه وسعوا به\n\n٢٠٤٤ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: \" ﴿أَذَاعُوا بِهِ﴾ أفشوه، معناها: أذاعوه \" وَقَالَ أَبُو الأسود: أذاع به فِي الناس حَتَّى كأنه بعلياء نار أوقدت بثقوب يقال: أثقب نارا: أوقدها حَتَّى تضيء\n\n٢٠٤٥ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى أَبِي قُرَّةَ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: \" ﴿وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ﴾ فَهَذَا فِي الأَخْبَارِ، إِذَا غَزَتِ السَّرِيَّةُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، تُخْبِرُ النَّاسَ عَنْهَا، فَقَالُوا: أَصَابَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ عَدُوِّهِمْ كَذَا وَكَذَا، وَأَصَابَ الْعَدُوُّ مِنَ الْمُسْلِمِينَ كَذَا وَكَذَا، فَأَفْشَوْهُ بَيْنَهُمْ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ ﷺ هُوَ يُخْبِرُهُمْ بِهِ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ \"","vol":"2","page":805},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-666>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ﴾</span>\n\n٢٠٤٦ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ \" قَرَأْتُ عَلَى أَبِي قُرَّةَ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: \" ﴿وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ﴾ حَتَّى يَكُونَ هُوَ الَّذِي يُخْبِرُهُمْ بِهِ أَوْ أُولِي الأَمْرِ مِنْهُمْ، أُولِي الْفِقْهِ فِي الدِّينِ وَالْعَقْلِ ﴿أَذَاعُوا بِهِ﴾: أَفْشَوْهُ، أَعْلَنُوهُ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-667>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَإِلَى أُولِي الأَمْرِ مِنْهُمْ﴾</span>\n\n٢٠٤٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: \" ﴿وَإِلَى أُولِي الأَمْرِ مِنْهُمْ﴾، أُولِي الْفِقْهِ فِي الدِّينِ وَالْعَقْلِ \"\n\n٢٠٤٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة \" ﴿وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الأَمْرِ مِنْهُمْ﴾، يَقُول: إِلَى علمائهم \"","vol":"2","page":806},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-668>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ﴾</span>\n\n٢٠٤٩ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ إدريس، عَنْ ليث، عَنْ مجاهد \" ﴿لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ﴾، قَالَ: الَّذِينَ يتحسسونه \"\n\n٢٠٥٠ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ أبي جعفر الدارني، عَنْ الربيع، عَنْ أبي العالية: \" ﴿لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ﴾، قَالَ: الَّذِينَ يتحسسونه \"\n\n٢٠٥١ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: \" ﴿يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ﴾ يستخرجونه \" يقال للركية إذا استخرجت: هي نبط إذا أمهاها، يعني: استخرج ماءها","vol":"2","page":807},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-669>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلَوْلا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلا قَلِيلا﴾</span>\n\n٢٠٥٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد، قَالَ: حَدَّثَنَا نصر، حَدَّثَنَا عبد، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الوهاب، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة \" ﴿وَلَوْلا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ﴾، قَالَ: فضل الله: الإسلام، ورحمته: القرآن \"\n\n٢٠٥٣ - حَدَّثَنَا عَلانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قوله ﷿ \" ﴿وَلَوْلا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلا قَلِيلا﴾ فَانْقَطَعَ الْكَلامُ، وَقوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿إِلا قَلِيلا﴾ فَهُوَ فِي أَوَّلِ الآيَةِ يُخْبِرُ عَنِ الْمُنَافِقِينَ، وَقَالَ ﷿: ﴿وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ﴾ ﴿إِلا قَلِيلا﴾، يَعْنِي بِالْقَلِيلِ: الْمُؤْمِنِينَ \" قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: هَذَا الَّذِي كُنا نحاكيه عَنِ الكسائي، أنه كَانَ يتأول أن قوله ﷿: ﴿إِلا قَلِيلا﴾ إنما يصيب من قوله ﷿: ﴿أَذَاعُوا بِهِ﴾ ففي حديث ابْن عَبَّاس هَذَا، حجة له\n\n٢٠٥٤ - حَدَّثَنَا النجار، قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق، عَنْ معمر، عَنْ قتادة، والكلبي، فِي قوله ﷿ \" ﴿وَلَوْلا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ","vol":"2","page":808},{"text":"لاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلا قَلِيلا﴾، قالا: يَقُول: لاتبعتم الشيطان كلكم، وأما قوله: ﴿إِلا قَلِيلا﴾، فهو لقوله: ﴿لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ﴾ إِلا\nقليلا \"\n\n٢٠٥٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شبيب، حَدَّثَنَا يزيد بْن زريع، حَدَّثَنَا سعيد، عَنْ قتادة \" ﴿الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ﴾ لعلمه الَّذِينَ يفحصونه عنه، ويهمهم ذَلِكَ ﴿إِلا قَلِيلا﴾ ﴿وَلَوْلا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلا قَلِيلا﴾ \"\n\n٢٠٥٦ - حَدَّثَنَا علي، عَنْ أبي عبيد، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، قوله جَلَّ وَعَزَّ: \" ﴿وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ﴾، إِلَى قوله: ﴿يَسْتَنْبِطُونَهُ﴾ ﴿إِلا قَلِيلا﴾ فجعل الاستنباط هناك \" قَالَ أَبُو عبيد: وَكَانَ الكسائي يذهب فِي هذه الاستثناء إِلَى وجهين، أحدهما: هَذَا الَّذِي قَالَ ابْنُ جريج، والآخر قوله ﷿: ﴿أَذَاعُوا بِهِ﴾ ﴿إِلا قَلِيلا﴾ قَالَ أَبُو عبيد: وإنما كره أهل العلم أن يجعل الاستثناء من قوله: ﴿لاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلا قَلِيلا﴾ لأنه لا وجه له به، لأنه لولا فضل الله ورحمته لاتبعوا الشيطان كلهم، فكيف يكون هَذَا الاستثناء ها هنا؟","vol":"2","page":809},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-670>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللهِ لا تُكَلَّفُ إِلا نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ﴾</span>\n\n٢٠٥٧ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُهَاجِرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ الْمَعَافِرِيُّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ لأَصْحَابِهِ ذَاتَ يَوْمٍ: \" أَلا هَلْ مُشَمِّرٍ لِلْجَنَّةِ، فَإِنَّ الْجَنَّةَ لا خَطَرَ لَهَا، هِيَ وَرَبُّ الْكَعْبَةِ نُورٌ تَلأْلأَ، وَرَيْحَانَةٌ تَهْتَزُّ، وَقَصْرٌ مُشَيَّدٍ، وَنَهْرٌ مُطَّرِدٌ، وَفَاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ نَضِيجَةٌ، وَزَوْجَةُ حَسْنَاءُ جَمِيلَةٌ، وَحُلَلٌ كَثِيرَةٌ، فِي مَقَامٍ أَبَدًا فِي خَيْرٍ وَنَضْرَةٍ، وَنِعْمَةٍ فِي دَارٍ عَالِيَةٍ سَلِيمَةٍ بَهِيجَةٍ \" قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، نَحْنُ الْمُشَمِّرُونَ لَهَا، قَالَ: قَالُوا: إِنْ شَاءَ اللهُ، ثُمَّ ذَكَرَ الْجِهَادَ، وَحَضَّ عَلَيْهَا \"\n\n٢٠٥٨ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الخليل، قَالَ: حَدَّثَنَا معاوية بْن عمرو، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاق، عَنْ أبي رجاء، قَالَ: أخبرني رجل، عَنْ أبي سنان، قَالَ: قوله \" ﴿حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ﴾ قَالَ: عظهم \"","vol":"2","page":810},{"text":"٢٠٥٩ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: \" ﴿وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ﴾، حرض، أي: حضض \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-671>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿عَسَى اللهُ أَنْ يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾</span>\n\n٢٠٦٠ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: \" ﴿عَسَى اللهُ﴾ هي إيجاب، وهي فِي القرآن كلها واجبة، فجاءت عَلَى إحدى لغتي العرب، لأن عسى فِي كلامهم رجاء ويقين \" قَالَ ابْنُ مقبل: ظني بهم كعسى وهم بتنوفة يتنازعون جوائز الأمثال أي: ظني بهم يقين","vol":"2","page":811},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-672>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَاللهُ أَشَدُّ بَأْسًا وَأَشَدُّ تَنْكِيلا﴾</span>\n\n٢٠٦١ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد بْن صالح، عَنْ خارجة، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة، فِي قوله ﷿ \" ﴿وَاللهُ أَشَدُّ بَأْسًا وَأَشَدُّ تَنْكِيلا﴾ يَقُول: عقوبة \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-673>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿مَنْ يَشْفَعْ﴾</span>\n\n٢٠٦٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مجاهد: ﴿مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً﴾ و﴿شَفَاعَةً حَسَنَةً﴾، قَالَ: شفاعة بعض الناس لبعض \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-674>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْهَا﴾</span>\n\n٢٠٦٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عبيد، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَنِ يعني ابْن مهدي، عَنْ حماد بْن سلمة، عَنْ حميد، عَنْ الحسن، قَالَ \" من يشفع شفاعة حسنة كَانَ له أجرها، وإن لم يشفع، لأن الله ﷿، يَقُول: ﴿مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْهَا﴾ \" وقد حدثناه زكريا، عَنِ الصنعاني، عَنْ أبي عبيد، فذكر مثله","vol":"2","page":812},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-675>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَمَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْهَا﴾</span>\n\n٢٠٦٤ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد بْن صالح، عَنْ خارجة، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة \" ﴿وَمَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْهَا﴾، والكفل: اليتيم \"\n\n٢٠٦٥ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: \" ﴿يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْهَا﴾، أي: نصيب \"، يقال: جاءنا فلان متكفلا حمارا، أي: متخذا عَلَيْهِ كساء، يشبهه بالسرج\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-676>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَكَانَ اللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتًا﴾</span>\n\n٢٠٦٦ - حَدَّثَنَا عَلانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قوله ﷿: \" ﴿وَكَانَ اللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتًا﴾، يَقُولُ: حَفِيظًا \"\n\n٢٠٦٧ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَوَاحَةَ، أَنَّهُ سَأَلَ","vol":"2","page":813},{"text":"رَجُلا، عَنْ قوله ﷿: \" ﴿وَكَانَ اللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتًا﴾ قَالَ: بقيت كُلّ إِنْسَانٍ بِقَدْرِ عَمَلِهِ \"\n\n٢٠٦٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أبي عبيد، قَالَ: حَدَّثَنَا حجاج، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مجاهد، قَالَ \" ﴿مُقِيتًا﴾، شهيدا \"\n\n٢٠٦٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: \" ﴿مُقِيتًا﴾، حافظا \" وَقَالَ اليهودي فِي غير هَذَا المعنى: ليت شعري فأشعرن إذا مَا قربوها مطوية ودعيت ألي الفضل أم علي إذا حوسبت إني عَلَى الحساب مقيت أي: هُوَ موقوف عَلَيْهِ\n\n٢٠٧٠ - حَدَّثَنَا علي، عَنْ أبي عبيد: ﴿عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتًا﴾، قَالَ: يروى عَنْ الكلبي، قَالَ \" هُوَ المقتدر بلغة قريش \"","vol":"2","page":814},{"text":"قَالَ: وَقَالَ الزبير بْن عَبْدِ المطلب: وذي ضغن كففت النفس عنه وكنت عَلَى مسآته مقيتا أي: قادرا قَالَ أَبُو عبيد: وَقَالَ الكسائي: المقيت:\nالمقتدر، وقد أقات الرجل أقاته قَالَ أَبُو عبيدة: وَقَالَ الفراء: هُوَ المقتدر: كالذي جاء فِي الحديث \" كفى بالرجل إثما أن يضيع من يقيت، ويقوت \"، يذهب الفراء إِلَى قوله ﴿مُقِيتًا﴾ فيمن رواها يقيت، ومن رواها يقوت ذهب إِلَى القوت\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-677>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا﴾</span>\n\n٢٠٧١ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الْجَرِيرِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: \" مَنْ سَلَّمَ عَلَيْكَ مِنْ خَلْقِ اللهِ فَرُدَّ عَلَيْهِ، وَإِنْ كَانَ مَجُوسِيًّا، وَذَلِكَ أَنَّ اللهَ يَقُولُ: ﴿وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا﴾ \"","vol":"2","page":815},{"text":"٢٠٧٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ زِيَادٍ سَبَلانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: \" لَوْ أَنَّ فِرْعَوْنَ قَالَ لِي: بَارَكَ اللهُ فِيكَ، لَقُلْتُ: وَفِيكَ بَارَكَ اللهُ \"\n\n٢٠٧٣ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، قَالَ: \" أَتَى رَجُلٌ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: السَّلامُ عَلَيْكُمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ: \" وَعَلَيْكَ رَحْمَةُ اللهِ \"، ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَقَالَ: السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ: \" وَعَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ \"، قَالَ: ثُمَّ جَاءَ آخَرُ، فَقَالَ: السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﵇: \" وَعَلَيْكَ رَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ وَمَغْفِرَتُهُ \"، ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَقَالَ: السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ وَمَغْفِرَتُهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \" وَعَلَيْكَ \"، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، نَقَصْتَنِي، فَأَيْنَ مَا قَالَهُ اللهُ ﷿: ﴿وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا﴾، فَقَالَ: \" إِنَّ هَؤُلاءِ تَرَكُوا لِي فَضْلا، رَدَدْتُ عَلَيْهِمْ، وَأَنْتَ لَمْ تَدَعْ لِي فَضْلا، فَرَدَدْتُ عَلَيْكَ: وَعَلَيْكَ \"\n\n٢٠٧٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ نَبِيَّ","vol":"2","page":816},{"text":"اللهِ ﷺ، بَيْنَمَا هُوَ جَالِسٌ مَعَ أَصْحَابِهِ، إِذْ أَتَى عَلَيْهِمْ يَهُودِيٌّ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ، فَرَدُّوا، قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \" هَلْ تَدْرُونَ مَا قَالَ؟ قَالُوا: سَلامٌ يَا نَبِيَّ اللهِ، قَالَ: قَالَ: السَّامُ عَلَيْكُمْ، أَيْ: تسمون دينكم، ثُمَّ قَالَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ: \" رُدُّوا عَلَيْهِ \"، فَرُدُّوهُ عَلَيْهِ، قَالَ: فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ: \" قُلْتُ: السَّامُ عَلَيْكُمْ \" قَالَ: نَعَمْ، قَالَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ: \" إِذَا سَلَّمَ عَلَيْكُمْ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، فَقُولُوا: وَعَلَيْكَ: أَيْ: عَلَيْكَ مَا قُلْتَ \"\n\n٢٠٧٥ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بندار، قَالَ: حَدَّثَنَا سالم بْن نوح، قَالَ: حَدَّثَنَا يونس بْن عبيد، عَنْ الحسن، فِي قوله ﷿ \" ﴿وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا﴾، قَالَ: أحسن منها للمسلمين، أو ردوها، يعني: عَلَى أهل الكتاب \"\n\n٢٠٧٦ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بندار، قَالَ: حَدَّثَنَا سالم بْن نوح، قَالَ: حَدَّثَنَا سعيد بْن أبي عروبة، عَنْ قتادة، فِي قوله ﷿: ﴿وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا﴾ أهل الإسلام،\n﴿أَوْ رُدُّوهَا﴾، يعني: عَلَى أهل الكتاب \" وكذلك قَالَ ابْنُ جريج","vol":"2","page":817},{"text":"٢٠٧٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ ابْن جريج: \" ﴿وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا﴾، قَالَ: كَانَ عطاء، يَقُول: ذَلِكَ كله لأهل الإسلام \"\n\n٢٠٧٨ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حدثني يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ أبي إِسْحَاق، عَنْ شريح، قَالَ \" كَانَ إذا قيل له: السلام عليكم، قَالَ: السلام عليكم \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-678>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا﴾</span>\n\n٢٠٧٩ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الأعلى، قَالَ: حَدَّثَنَا مسلم، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد، فِي قوله \" ﴿إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا﴾ قَالَ: حفيظا \"\n\n٢٠٨٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: \" ﴿عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا﴾ أي: كافيا، مقتدرا \"، يقال: حسبي هَذَا، أي: كفاني \"","vol":"2","page":818},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-679>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ﴾</span>\n\n٢٠٨١ - حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ، يَقُولُ: \" لَمَّا خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى أُحُدٍ، رَجَعَ النَّاسُ الطَّرِيقَ، وَكَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ فِرْقَتَيْنِ، فِرْقَةً يَقُولُونَ يَقْتُلُهُمْ، وَفِرْقَةً يَقُولُونَ لا يَقْتُلُهُمْ، فَأَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا﴾ \"\n\n٢٠٨٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْن ُمُحَمَّدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنِ ابْنٍ لِسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، أَنَّ هَذِهِ الآيَاتِ نَزَلَتْ: \" ﴿فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ﴾ قَالَ: خَطَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ النَّاسَ، فَقَالَ: \" مَنْ لِي مِمَّنْ يُؤْذِينِي، وَيَجْمَعُ فِي بَيْتِهِ مَنْ يُؤْذِينِي؟ \" فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ، فَقَالَ: إِنْ كَانَ مِنَّا يَا رَسُولَ اللهِ قَتَلْتُهُ، وَإِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا الْخَزْرَجِ أَمَرْتَنَا فَأَطَعْنَاكَ فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ، فَقَالَ: مَا بِكَ طَاعَةُ رَسُولِ اللهِ يَا ابْنَ مُعَاذٍ، وَلَقَدْ عَرَفْتُ مَا هُوَ مِنْكَ، فَقَالَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ: أَنْتَ يَا ابْنَ عُبَادَةَ مُنَافِقٌ، تُحِبُّ الْمُنَافِقِينَ، فَقَامَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، فَقَالَ: اسْكُتُوا أَيُّهَا النَّاسُ، فَإِنَّ فِينَا رَسُولُ اللهِ، وَهُوَ يَأْمُرُنَا فَنُنْفِذُ لأَمْرِهِ، فَأَنْزَلَ اللهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: ﴿فَمَا لَكُمْ فِي","vol":"2","page":819},{"text":"الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا أَتُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللهُ﴾ \"\n\n٢٠٨٣ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: حَدَّثَنَا روح، قَالَ: حَدَّثَنَا شبل، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد، فِي قوله ﷿: \" ﴿فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ﴾ قوم خرجوا من مكة حَتَّى جاءوا المدينة يزعمون أنهم مهاجرون ثم ارتدوا بعد ذَلِكَ، \" فاستأذنوا النَّبِيّ ﷺ إِلَى مكة، ليأتوا ببضائع لهم يتجرون فِيهَا، واختلف فيهم\nالمؤمنون، فقائل، يَقُول: هم منافقون، وقائل يَقُول: هم مؤمنون، فبين الله لهم نفاقهم، فأمر بقتلهم، فجاءوا ببضائعهم يريدون هلال بْن عويمر الأسلمي، وبينه وبين مُحَمَّد ﵇ حلف، وَهُوَ الَّذِي حصر صدره أن يقاتل المؤمنين، أو يقاتل قومه، فدفع عنهم بأنهم يؤمون هلالا وبينه وبين النَّبِيّ ﷺ عهد \"\n\n٢٠٨٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة، قوله جَلَّ وَعَزَّ \" ﴿فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ﴾ الآية، ذكر لنا أنهما رجلين من قريش كانا مَعَ المشركين بمكة، وكانا قد تكلما بالإسلام، ثم هاجرا إِلَى النَّبِيّ ﵇، فقتلهما أناس من أصحاب رَسُول اللهِ ﷺ، وهما مقبلان إِلَى مكة فَقَالَ بعضهم: إن","vol":"2","page":820},{"text":"دماءهما أو أموالهما حلال \" وَقَالَ بعضهم: لا يحل ذَلِكَ لكم، فتشاجروا فيهما، فأنزل الله جَلَّ وَعَزَّ فِي ذَلِكَ القرآن: ﴿فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا قرأ إِلَى فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلا﴾ \" وروى عَنِ الكلبي مختصرا نحوه\n\n٢٠٨٥ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن زيد، عَنْ جويبر، عَنْ الضحاك \" ﴿فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ﴾ قَالَ: فرقتين \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-680>قوله ﷿: ﴿وَاللهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا﴾</span>\n\n٢٠٨٦ - حَدَّثَنَا عَلانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قوله جَلَّ وَعَزَّ \" ﴿وَاللهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا﴾ أَوْقَعَهُمْ \"\n\n٢٠٨٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: \" ﴿وَاللهُ أَرْكَسَهُمْ﴾ رَدَّهُمْ \" وَكَذَلِكَ قَالَ الضَّحَّاكُ","vol":"2","page":821},{"text":"٢٠٨٨ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: \" ﴿وَاللهُ أَرْكَسَهُمْ﴾ أي: نكسهم وردهم فيه \"\n\n٢٠٨٩ - حَدَّثَنَا النجار، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق، عَنْ معمر \" ﴿وَاللهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا﴾، قَالَ معمر: قَالَ قتادة: أهلكهم بما كسبوا \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-681>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ﴾</span>\n\n٢٠٩٠ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الخليل، قَالَ: حَدَّثَنَا معاوية بْن عمرو، عَنْ أبي إِسْحَاق، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ السدي، فِي قول الله جَلَّ وَعَزَّ \" ﴿فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً﴾، قَالَ: نسختها ﴿فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-682>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿إِلا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَى قَوْمٍ﴾ الآية</span>\n\n٢٠٩١ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا الزَّعْفَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وَعُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ \" ﴿","vol":"2","page":822},{"text":"إِلا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ أَوْ جَاءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ﴾ إِلَى آخِرِ الآيَةِ، وَقَالَ: ﴿إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ﴾، وَقَالَ: ﴿لا يَنْهَاكُمُ اللهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ إِلَى الْمُقْسِطِينَ﴾ فَنَسَخَ هَؤُلاءِ الآيَاتِ: ﴿بَرَاءَةٌ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾، ﴿فَإِذَا انْسَلَخَ الأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ﴾، وَقَالَ: ﴿وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ﴾ \" وَقَالَ قَتَادَةُ: هِيَ مَنْسُوخَةٌ بِقوله: ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾\n\n٢٠٩٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أبي عبيد، عَنْ الفراء \" ﴿إِلا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ﴾، وَقَالَ: معناه فيما يقال، والله أعلم: بأن قوما كَانُوا يوادعون النَّبِيّ ﷺ، وَكَانَ يقوم يتصلون بهم، قَالَ: يَقُول: كل من يصل بهم، كَانَ عَلَى رأيهم فِي ترك قتال النَّبِيّ ﷺ، وفي موادعته، فهو بمنزلتهم، فلا يقاتلونهم \"","vol":"2","page":823},{"text":"٢٠٩٣ - حَدَّثَنَا علي، عَنْ أبي عبيد، قَالَ أَبُو عبيدة: ﴿يَصِلُونَ﴾ يعني: ينتسبون إليهم، والعرب تقول: قد اتصل الرجل\nإذا انتمى إِلَى القوم \" قَالَ: وَقَالَ الأعشى يذكر امرأة انتسبت إِلَى قومها: إذا اتصلت قالت أبكر بْن وائل وبكر سبتها والأنوف رواغم قوله: اتصلت، يعني: انتسبت\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-683>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿أَوْ جَاءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَنْ يُقَاتِلُوكُمْ﴾</span>\n\n٢٠٩٤ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، عَنْ أسباط، عَنْ السدي، فِي قوله ﷿: ﴿أَوْ جَاءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَنْ يُقَاتِلُوكُمْ﴾ يَقُول: ضاقت صدورهم\n\n٢٠٩٥ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: \" ﴿أَوْ جَاءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ﴾ من الضيق، هي من الحصور \"","vol":"2","page":824},{"text":"٢٠٩٦ - حَدَّثَنَا علي، عَنْ أبي عبيد، عَنْ الكسائي، والفراء، قالا: \" ﴿حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ﴾ بمعنى: ضاقت عَنْ قتالكم، وكذلك كل من ضاق صدره عَنْ فعل، وكلام، فقد حصر وَقَالَ أَبُو عبيدة: ومنه الحصر فِي القراءة \" وَكَانَ الكسائي، يقرأها: ﴿حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ﴾، وكذلك قرأها أَبُو عمر وأهل المدينة ويروى عَنِ الحسن أنه قرأها: حَصِرَةً\n\n٢٠٩٧ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا الزعفراني، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الوهاب، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة \" ﴿حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ﴾، أي: كارهة صدورهم \"","vol":"2","page":825},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-684>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقَاتِلُوكُمْ﴾</span>\n\n٢٠٩٨ - حَدَّثَنَا النجار، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق، عَنْ معمر، عَنْ قتادة \" ﴿فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ﴾ قَالَ: نسختها ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-685>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ﴾</span>\n\n٢٠٩٩ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: \" ﴿وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ﴾ أي: المقادة، يَقُول: استسلموا \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-686>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَمَا جَعَلَ اللهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلا﴾</span>\n\n٢١٠٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ ابْن جريج: \" ﴿فَمَا جَعَلَ اللهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلا﴾ مَا أمركم الله بقتالهم \"","vol":"2","page":826},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-687>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَأْمَنُوكُمْ وَيَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ﴾</span>\n\n٢١٠١ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا روح، قَالَ: حَدَّثَنَا شبل، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد: ﴿سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَأْمَنُوكُمْ وَيَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ﴾ ناس من أهل مكة يأتون النَّبِيّ ﷺ، فيسلمون رياء، ثم يرجعون إِلَى قريش، فيرتكسون فِي الأوثان، يبتغون ذَلِكَ أن يأمنوا ها هنا وها هنا، فأمر بقتالهم \"\n\n٢١٠٢ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد بْن صالح، عَنْ خارجة، عَنْ سعيد بْن، عَنْ قتادة، قوله جَلَّ وَعَزَّ \" ﴿سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَأْمَنُوكُمْ وَيَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ﴾ قَالَ: حي كَانُوا بالحجاز، فَقَالُوا: لا نقاتلك يَا نبي الله، ولا نقاتل قومنا، أرادوا أن يأمنوا قومهم، ويأمنوا نبي الله ﷺ، فعاب الله ﷿ ذَلِكَ عليهم، فَقَالَ: ﴿كُلَّ مَا رُدُّوا إِلَى الْفِتْنَةِ أُرْكِسُوا فِيهَا﴾ \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-688>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿كُلَّ مَا رُدُّوا إِلَى الْفِتْنَةِ﴾</span>\n\n٢١٠٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مجاهد، \" يرجعون إِلَى قريش، فيرتكسون فِي","vol":"2","page":827},{"text":"الأوثان، يعني: فِي قوله ﷿: ﴿كُلَّ مَا رُدُّوا إِلَى الْفِتْنَةِ أُرْكِسُوا فِيهَا﴾ \"\n\n٢١٠٤ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد بْن صالح، عَنْ خارجة، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة \" ﴿كُلَّ مَا رُدُّوا إِلَى الْفِتْنَةِ﴾، يَقُول: إِلَى الشرك، أركسوا فِيهَا \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-689>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿أُرْكِسُوا فِيهَا﴾</span>\n\n٢١٠٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة \" ﴿كُلَّ مَا رُدُّوا إِلَى الْفِتْنَةِ أُرْكِسُوا فِيهَا﴾، يَقُول: كلما عرض لهم بلاء هلكوا فيه \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-690>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَإِنْ لَمْ يَعْتَزِلُوكُمْ﴾</span>\n\n٢١٠٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مجاهد، قَالَ \" أمر بقتالهم إن لم يعتزلوا، فيصالحوا يعني قوله: ﴿فَإِنْ لَمْ يَعْتَزِلُوكُمْ﴾ الآية \"","vol":"2","page":828},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-691>قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلا خَطَأً﴾</span>\n\n٢١٠٧ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرٌو، عَنْ أَسْبَاطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، فِي قَوْلِ الله: \" ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلا خَطَأً﴾ الآية، قَالَ: نَزَلَتْ فِي عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ، كَانَ قَدْ أَسْلَمَ، وَهَاجَرَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَكَانَ عَيَّاشُ أَخَا أَبِي جَهْلٍ، وَالْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، لأُمِّهِمَا، وَكَانَ أَحَبَّ وَلَدِهَا إِلَيْهَا، فَلَمَّا لَحِقَ بِالنَّبِيِّ ﷺ، شَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهَا، فَحَلَفَتْ أَنْ لا يُظِلَّهَا سَقْفُ بَيْتٍ فَأَقْبَلَ أَبُو جَهْلٍ وَالْحَارِثُ حَتَّى قَدِمَا المْدَيِنَةَ، فَأَخْبَرَا عَيَّاشَ مَا لَقِيَتْ أُمُّهُ، وَسَأَلاهُ أَنْ يَرْجِعَ مَعَهَا فَتَنْظُرَ إِلَيْهِ، وَلا يَمْنَعَاهُ أَنْ يَرْجِعَ وَأَعْطَيَاهُ ذِمَّتَهُمَا أَنْ يُخَلِّيَا سَبِيلَهُ بَعْدَ أَنْ تَرَاهُ أُمُّهُ، فَانْطَلَقَ مَعَهُمَا حَتَّى إِذَا خَرَجَا مِنَ الْمَدِينَةِ، عَمْدًا إِلَيْهِ فَشَدَّاهُ وَثَاقًا، وَجَلَدَاهُ نَحْوَ مِنْ مِائَةِ جَلْدَةٍ، وَأَعَانَهُمَا عَلَى ذَلِكَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي كِنَانَةَ، فَحَلَفَ عَيَّاشٌ لَيَقْتُلَنَّ الْكِنَانِيَّ، إِنْ قَدِرَ عَلَيْهِ، فَقَدِمَا بِهِ مَكَّةَ، فَلَمْ يَزَلْ مَحْبُوسًا حَتَّى فَتَحَ رَسُولُ اللهِ مَكَّةَ، فَخَرَجَ عَيَّاشُ فَتَلَقَّى الْكِنَانِيَّ، وَقَدْ أَسْلَمَ الْكِنَانِيُّ، وَعَيَّاشٌ لا يَعْلَمُ بِإِسْلامِ الْكِنَانِيِّ، فَضَرَبَهُ عَيَّاشٌ حَتَّى قَتَلَهُ، فَأَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلا خَطَأً﴾","vol":"2","page":829},{"text":"٢١٠٨ - حَدَّثَنَا عليُّ بنُ المباركِ، قال: حَدَّثَنَا زيد، قال، حَدَّثَنَا ابنُ ثَورٍ، عن ابنِ جُريجِ، عن مُجاهدٍ: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلا خَطَأً﴾، عَيَّاشُ بنُ أي ربيعة قتل رجلًا مؤمنًا كان يعذِّبُه مع أبي جَهْلٍ،وهو أخوهُ لأمِّهِ، في اتّباع عَيَّاشٍ النبيَّ ﵇، وعيَّاش يَحْسَبُ أنَّ ذلك الرجلَ كافر، كما هُو، وذَكَر الحديث.\n\n٢١٠٩ - حَدَّثَنَا عليُّ بنُ عبد العزيزِ، قال: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بنُ مِنْهَالٍ، قال: حَدَّثَنَا حمادٌ، قالْ حَدَّثَنَا محمدُ بنُ إسحاقَ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ القاسمِ، عن أبيهِ «أنَّ الحارثَ بنَ زيدٍ كان شديدًا على النبيِّ - ﷺ -، فجاءَ\n- وهو يريدُ الإسلامَ- وعَيَّاش لا يشعرُ، فقتلَهُ، فأنزلَ الله: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلا خَطَأً﴾","vol":"2","page":830}]}